انتقل إلى المحتوى
POL-86

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

قانون الحكومة الرقمية والتشغيل البيني والبيانات الحكومية المفتوحة

إطار تشريعي لبناء حكومة رقمية مترابطة لا تقوم على تكرار المنصات والبيانات، بل على خدمات موحدة، وسجلات أساسية موثوقة، وتشغيل بيني منضبط، وبيانات عامة قابلة للاستخدام، مع حماية الخصوصية والأمن وحق الوصول غير الرقمي.

رقم الوثيقة
POL-86
الإصدار
1.0
تاريخ النشر / آخر تحديث
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يمتلك العراق اليوم بنية عملية يمكن البناء عليها: بوابة «أور» تعمل بوصفها البوابة الحكومية الموحدة وتعرض، في لقطة الموقع بتاريخ إعداد هذه الوثيقة، أكثر من ألف خدمة إجمالاً وملايين الحسابات المسجلة؛ كما تعرض الدولة بوابة للبيانات الحكومية المفتوحة، وصدرت في 2025 تعليمات لتسهيل تنفيذ قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012. وفي 2026 واصل مجلس النواب والجهات التنفيذية مناقشة الربط الإلكتروني وقواعد البيانات الوطنية والبنية الرقمية الحكومية.

المشكلة التشريعية لم تعد «هل نرقمن؟» بل «كيف تمنع الدولة رقمنة التجزؤ نفسه؟». فالخدمة الرقمية قد تبقى بطيئة إذا أعادت إنتاج كل متطلبات الورق، وقد تتحول قواعد البيانات إلى جزر جديدة إذا لم يوجد إطار تشغيل بيني، وقد يزداد خطر الخصوصية إذا اعتبر تبادل البيانات هدفاً في ذاته. لذلك يقترح المشروع قانوناً أفقياً يفرض معايير وطنية موحدة للخدمات، ومبدأ «المرة الواحدة» للبيانات ضمن سند قانوني، وكتالوجاً وطنياً للخدمات والسجلات، وإطاراً للتشغيل البيني، وقواعد للسجلات الأساسية وواجهات البرمجة، وضوابط للبنية المشتركة والمشتريات وقابلية النقل.

ينظم المشروع كذلك البيانات الحكومية المفتوحة على أساس «مفتوحة افتراضياً ما لم يوجد قيد قانوني»، مع استثناءات واضحة للبيانات الشخصية والأمن والأسرار المشروعة، ويلزم بصيغ قابلة للمعالجة آلياً وترخيص مفتوح وبيانات وصفية وواجهات عند الحاجة. ولا ينشئ المشروع قاعدة تسمح بالمشاركة الشاملة للبيانات؛ بل يربط كل تبادل بقانون حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية ويجعل التقليل من البيانات وسجلات التدقيق جزءاً من التصميم.

ثانياً — الفجوة التشريعية

المشكلات التي يتعامل معها المشروع
الفجوةالأثرالمعالجة التشريعية
منصات وأنظمة قطاعية منفصلةتكرار الحسابات والبيانات والشراء والتكاملاتهندسة مؤسسية ومكونات مشتركة وكتالوج وطني
طلب المستند نفسه من المواطن مراراًوقت وكلفة وفرص خطأ وفسادمبدأ المرة الواحدة ضمن سند قانوني
غياب قواعد موحدة للتشغيل البينيربط مخصص ومكلف بين كل نظامينإطار وطني، سجلات أساسية، واجهات موثقة
شراء تقني دون قابلية انتقالارتهان للمورد وصعوبة تغيير النظامشروط إلزامية للبيانات والتوثيق وخطة الخروج
رقمنة الإجراءات دون تبسيطهابيروقراطية إلكترونية بدلاً من الإصلاحمراجعة الإجراء قبل الرقمنة ومعيار خدمة موحد
خلط البيانات المفتوحة بتبادل البيانات الشخصيةمخاطر على الخصوصية والثقةفصل قانوني صارم بين النشر المفتوح والتبادل المقيد
نشر ملفات غير قابلة لإعادة الاستخدامقيمة محدودة للشفافية والبحث والاقتصادصيغ آلية، تراخيص مفتوحة، بيانات وصفية وواجهات

ثالثاً — السياسة التشريعية المقترحة

يعتمد المشروع نموذج «الحكومة كمنصة»: لا يعني ذلك مركزية كل قواعد البيانات، بل بناء قواعد ومكونات مشتركة تسمح للوزارات والمحافظات والهيئات بالاحتفاظ بمسؤولياتها القطاعية مع التفاعل من خلال معايير موحدة. ولهذا يميز النص بين مالك السجل، والجهة المستفيدة، والبنية الوسيطة للتبادل، ويشترط أن يكون لكل استخدام للبيانات سند قانوني مستقل.

اختير المركز الوطني للتحول الرقمي بوصفه نقطة التنسيق التنفيذية القائمة بدلاً من إنشاء هيئة جديدة موازية، مع إنشاء مجلس حوكمة رقمي حكومي على مستوى مجلس الوزراء لحسم المسائل العابرة للوزارات واعتماد المعايير. هذا يقلل التضخم المؤسسي ويمنح المعايير قوة أفقية لا تستطيع جهة تقنية منفردة فرضها على بقية الدولة من دون غطاء حكومي وقانوني.

ويعتمد المشروع «رقمي أولاً، لا رقمي حصراً». فالرقمنة لا ينبغي أن تتحول إلى شرط يضر بمن لا يمتلك هاتفاً ذكياً أو اتصالاً جيداً أو مهارات رقمية أو بمن يحتاج ترتيبات وصول خاصة. لذلك يبقى حق القناة المساعدة جزءاً من تصميم الخدمة العامة.

خامساً — الأسباب الموجبة

لغرض بناء حكومة رقمية مترابطة تتمحور حول خدمة المواطن والأعمال، وتقليل تكرار المستندات والبيانات والمنصات، ووضع قواعد قانونية وتنظيمية ودلالية وتقنية للتشغيل البيني بين الجهات العامة، وتنظيم السجلات الأساسية والبنية الرقمية المشتركة والمشتريات وقابلية النقل، وضمان أن يكون تبادل البيانات محدداً بالغرض وخاضعاً لحماية الخصوصية والأمن، وإرساء سياسة وطنية للبيانات الحكومية المفتوحة بصيغ قابلة للاستخدام وإعادة الاستخدام، وتعزيز الشفافية والكفاءة واستمرارية الخدمات وعدم الإقصاء الرقمي، شُرع هذا القانون.

سادساً — المذكرة التفسيرية

1. لماذا قانون أفقي؟

يمكن لكل وزارة أن ترقمن خدماتها منفردة، لكن النتيجة قد تكون عشرات المنصات والحسابات وقواعد البيانات المتكررة. القانون الأفقي لا يأخذ الخدمة من الوزارة المختصة؛ بل يلزمها بقواعد مشتركة عندما تتعامل مع المواطن أو مع جهة أخرى. وهو مشابه لفكرة قوانين الإدارة المالية أو المشتريات: اختصاصات الوزارات تبقى قائمة، لكن قواعد العمل المشتركة تصبح موحدة.

2. التشغيل البيني ليس ربطاً تقنياً فقط

قد تتصل منظومتان تقنياً بينما يستحيل استخدام البيانات قانونياً، أو يختلف معنى الحقل نفسه بين الجهتين، أو لا تكون هناك جهة مسؤولة عن تحديثه. لذلك يعالج المشروع أربع طبقات: قانونية، وتنظيمية، ودلالية، وتقنية. هذا يمنع اختزال الإصلاح في شراء واجهات أو ناقل خدمات بينما تبقى أسباب التعارض الأساسية بلا معالجة.

3. مبدأ المرة الواحدة وحدوده

الفائدة المباشرة للمواطن هي ألا يحمل وثيقة من دائرة إلى دائرة إذا كانت الدولة تملكها أصلاً. لكن المبدأ قد يصبح خطراً إن فهم على أنه إباحة مطلقة للمشاركة. لذلك يشترط المشروع أن يكون التبادل ضرورياً للخدمة ومسنوداً بقانون، ويمنع النسخ الشامل عندما يكفي التحقق الآني أو تبادل سمة محددة.

4. بوابة أور كنقطة وطنية

بدلاً من إنشاء بوابة جديدة، يثبت المشروع مبدأ النافذة الوطنية الموحدة ويعترف ببوابة أور بوصفها المنصة القائمة مع صياغة مرنة تسمح باستبدالها مستقبلاً دون تعديل القانون. ويبقى للجهات الحق في قنوات تخصصية، لكن بشرط أن تتكامل مع المنظومة الوطنية ولا تعيد إنشاء حسابات وهوية وخدمات مشتركة بلا حاجة.

5. البيانات المفتوحة ليست نشر كل شيء

النشر المفتوح يختلف عن حق فرد بعينه في طلب معلومة، ويختلف كذلك عن مشاركة البيانات بين الجهات. البيانات المفتوحة يجب أن تكون قابلة للنشر للجمهور وإعادة الاستخدام بلا تمييز؛ لذلك تستبعد البيانات الشخصية والأمنية والأسرار المشروعة. أما البيانات الداخلية التي تحتاجها جهة أخرى لإنجاز خدمة فقد تكون غير مفتوحة إطلاقاً ومع ذلك يجوز تبادلها بسند قانوني مضبوط.

6. منع الارتهان للمورد

أحد أخطر أشكال الهدر في التقنية العامة هو أن تصبح الدولة غير قادرة على تغيير مورد أو نظام لأنها لا تملك مخطط بياناتها أو التوثيق أو وسيلة استخراجها. لهذا يحول المشروع قابلية النقل وخطة الخروج من «أفضل ممارسة» إلى شرط تعاقدي أصيل في المشتريات الرقمية.

7. عدم إنشاء جرائم جديدة

قانون الحكومة الرقمية قانون حوكمة وإدارة عامة، وليس قانوناً جزائياً. لذلك لم يكرر جرائم الدخول غير المشروع أو العبث بالبيانات أو التزوير، التي يجب أن تعالج في التشريعات الجزائية المختصة، واكتفى بالمسؤولية الانضباطية والإحالة إلى القوانين النافذة.

سابعاً — المواءمة مع التشريعات القائمة

أهم نقاط المواءمة
المجالالعلاقةالإجراء التشريعي المطلوب
حماية البيانات الشخصيةيحدد مشروعية تبادل البيانات والحقوق والقيودإحالات متبادلة وتوحيد المصطلحات مع POL-85
التوقيع والمعاملات الإلكترونيةيوفر الأثر القانوني للمعاملة الرقميةمواءمة مع قانون 78 لسنة 2012 وما سيقر في POL-87
الأمن السيبرانييحمي البنية والخدمات والسجلات والتكاملاتتوحيد تصنيف الخدمات الحرجة والإبلاغ والاستمرارية مع POL-88
الحق في المعلوماتينظم الطلب والوصول إلى المعلوماتالفصل بين حق الطلب والنشر الاستباقي للبيانات المفتوحة
الإجراءات الإداريةينظم القرار والتظلم والتبليغإقرار التكافؤ الرقمي دون إسقاط ضمانات التبليغ والطعن
المشتريات العامةينظم التعاقد والإنفاقإدراج متطلبات التشغيل البيني وقابلية النقل وخطة الخروج في وثائق الشراء
الأرشفة والسجلاتيحدد الحفظ والإتلاف والأصالةتحديث القواعد لاستيعاب السجل الرقمي طويل الأمد

ثامناً — الأثر المالي والتنفيذي

لا يضع المشروع رقماً إجمالياً مصطنعاً للكلفة. الكلفة الحقيقية تعتمد على جرد الأنظمة القائمة وعقودها وسعات الاستضافة والربط وجودة السجلات الأساسية. ولأن العراق يمتلك بالفعل بوابة أور وبنى حكومية رقمية ومشروعات ربط واستضافة، فإن المنهج المالي الصحيح يبدأ من إعادة الاستخدام ودمج المتكرر، لا من افتراض بناء كل شيء من الصفر.

يلزم المشروع الجهات قبل المشاريع الكبرى بإعداد خط أساس وكلفة دورة حياة تشمل التطوير والتراخيص والاستضافة والأمن والصيانة والموظفين والانتقال والخروج. كما يجعل منع المنصات المتكررة وإعادة استخدام المكونات الوطنية سياسة تقليل كلفة، لا مجرد تفضيل تقني. ويجب إدراج أي توسعة رأسمالية لاحقة في الموازنة وفق الأصول، بما يمنع القانون من إنشاء التزام مالي غير ممول.

تتمثل الكلفة الانتقالية الأرجح في: جرد الأنظمة؛ بناء كتالوجات البيانات والخدمات؛ توثيق واجهات الأنظمة القديمة؛ تحديث بعض العقود؛ بناء أو توسيع طبقة تبادل البيانات؛ تحسين بوابة البيانات المفتوحة؛ التدريب؛ واختبارات الأمن وإمكانية الوصول. في المقابل يمكن أن تنشأ وفورات من إيقاف المنصات المتكررة وتقليل إدخال البيانات والورق والمراجعات الحضورية والتكاملات الخاصة الثنائية، لكن لا ينبغي تثبيت قيمة للوفورات قبل قياسها فعلياً.

تاسعاً — المقارنة الدولية ذات القيمة

يعكس المشروع ستة اتجاهات مستقرة في أطر الحكومة الرقمية الحديثة: التصميم الرقمي منذ البداية؛ القطاع العام القائم على البيانات؛ الحكومة كمنصة؛ الانفتاح الافتراضي؛ التركيز على المستخدم؛ والخدمات الاستباقية. وهي أبعاد يضعها إطار OECD للحكومة الرقمية. كما يستفيد من مفهوم «البنية الرقمية العامة» الذي يركز على الهوية والمدفوعات وتبادل البيانات والسجلات الأساسية كمكونات مشتركة آمنة وقابلة للتشغيل البيني.

وفي التشغيل البيني، يقدم قانون «Interoperable Europe Act» الأوروبي لعام 2024 نموذجاً مهماً لاختبارات أثر التشغيل البيني قبل القرارات والمشروعات الكبرى، والنظر إلى التشغيل البيني بوصفه قانونياً وتنظيمياً ودلالياً وتقنياً، وتشجيع الحلول القابلة لإعادة الاستخدام والمعايير المفتوحة. لا تنقل المسودة النموذج الأوروبي حرفياً، بل تستخدم المبادئ التي تصلح لبنية دولة اتحادية متعددة الجهات.

عاشراً — المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقي
    مرجع دستوري؛ ولا سيما المواد المتعلقة بالحقوق والحريات والفصل بين السلطات وصلاحيات مجلس الوزراء.
  2. بوابة أور الإلكترونية — مكتب رئيس مجلس الوزراء / المركز الوطني للتحول الرقمي
    المنصة الوطنية الموحدة القائمة للخدمات الحكومية ومصدر البيانات التشغيلية المنشورة عن الخدمات والمستخدمين.
  3. حول بوابة أور الإلكترونية
    يبين وضع بوابة أور باعتبارها منصة الخدمات الرقمية الرسمية ونقطة وصول موحدة، وإشراف المركز الوطني للتحول الرقمي.
  4. البوابة الوطنية للحكومة المفتوحة — بيانات بوابة أور
    مثال عراقي قائم لنشر بيانات حكومية بصيغة قابلة للتنزيل عبر بوابة حكومية مفتوحة.
  5. وزارة العدل — قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012
    القانون العراقي القائم للمعاملات والتوقيع الإلكتروني.
  6. وزارة العدل — تعليمات رقم 1 لسنة 2025 لتسهيل تنفيذ قانون 78 لسنة 2012
    تحديث رسمي للإطار التنفيذي للمعاملات والتوقيع الإلكتروني.
  7. مجلس النواب العراقي — تطوير قطاع الاتصالات ومسارات التحول الرقمي، 8 حزيران 2026
    يتناول الربط الحكومي وقواعد البيانات الوطنية والحوكمة الإلكترونية.
  8. مجلس النواب العراقي — لجنة النقل والاتصالات وملف الربط الإلكتروني، 27 آب 2026
    مرجع حديث حول ربط الوزارات ومؤسسات الدولة والبنية الرقمية ومركز البيانات.
  9. OECD — The OECD Digital Government Policy Framework
    إطار مقارن للحكومة الرقمية: digital by design، القطاع العام القائم على البيانات، الحكومة كمنصة، الانفتاح، التركيز على المستخدم والاستباقية.
  10. OECD — Digital public infrastructure for digital governments
    مرجع للبنى الرقمية المشتركة والهوية والمدفوعات وتبادل البيانات والسجلات الأساسية والضمانات.
  11. الاتحاد الأوروبي — Interoperable Europe Act, Regulation (EU) 2024/903
    مرجع مقارن للتشغيل البيني والتقييمات والمعايير والحلول القابلة لإعادة الاستخدام.
  12. البنك الدولي — Iraq Economic Monitor: Digital Transformation
    تشخيص مبكر للفجوات والأسس الرقمية في العراق، يستخدم كمرجع سياقي لا كبديل للبيانات الحكومية الحالية.

تم الاطلاع على المصادر العامة حتى 5 تشرين الأول 2026. الروابط الخارجية واردة للتوثيق وقد تتغير بنيتها لدى الجهات الناشرة.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.