الفقر كخطر سياسي
من إعانة الفقر إلى منع تحوله إلى هشاشة سياسية واجتماعية
الفقير ليس خطرًا على الدولة؛ الخطر هو أن يصبح الفقر مزمنًا وموروثًا ومتركزًا بلا طريق واضح للخروج. المعيار هو خفض نسبة الفقر وعمقه ومدته وتفاوتاته المكانية مع حماية الكرامة وتوسيع القدرة على الخروج المستدام.
بطاقة الفصل
| البند | الاعتماد |
|---|---|
| الرمز | V3-D08-C01 |
| الموقع | المجلد الثالث — الباب الثامن — الفصل الأول |
| العنوان الرسمي | الفقر كخطر سياسي |
| الموضوعات الإلزامية | الفقر ليس مشكلة معيشية فقط؛ أثر الفقر على الاستقرار؛ الفقر والكرامة والثقة بالدولة؛ تقليل الفقر كجزء من بناء الدولة. |
| السؤال المركزي | كيف يمنع العراق تحسن المتوسط الوطني من إخفاء فقر عميق ومزمن ومكاني، ويحوّل مكافحة الفقر من تعويض نقص الدخل بعد وقوعه إلى منظومة تقلل احتماله ومدته وانتقاله بين الأجيال وتحمي العقد الاجتماعي؟ |
| خط الأساس | IHSES 2023/24 ونتائج 2024 الرسمية: فقر وطني 17.5%، فجوة فقر 3.9%، عمق 1.3%؛ فقر متعدد الأبعاد 10.8%؛ مع تفاوتات واسعة بين المحافظات. |
| حد الفصل | لا يعيد تصميم اللامساواة وتكافؤ الفرص (C02)، ولا الطبقة الوسطى (C03)، ولا تفاصيل الاستحقاقات والتحويلات والحماية الاجتماعية (C04)، ولا سياسة السكن (C05). |
أغلق الباب السابع سؤال البنية والخدمة اليومية: هل تصل الكهرباء والماء والاتصال والنظافة والنقل بصورة يمكن الاعتماد عليها؟ يبدأ الباب الثامن من سؤال توزيع القدرة على الاستفادة من تلك الدولة. قد يتحسن متوسط الخدمة، لكن أسرة بلا دخل مستقر أو تعليم جيد أو وصول فعلي إلى فرصة عمل قد تبقى خارج مسار التقدم. لذلك ينتقل المنطق من «هل تعمل البنية؟» إلى «لمن تتحول هذه البنية إلى قدرة فعلية على العيش والتقدم؟».
هذا الفصل يفتتح العدالة الاجتماعية من نقطة محددة: الفقر. لا يستخدمه بوصفه وصفًا أخلاقيًا للفرد، ولا كاختصار لكل تفاوت اجتماعي، ولا كذريعة لتوسيع إعانات غير منضبطة. الفقر هنا حالة قابلة للقياس، لكنها تصبح قضية دولة عندما تتكرر عبر الأسرة والمكان والجيل، أو عندما تجعل الوصول إلى الحق والخدمة والفرصة مشروطًا بالواسطة أو الانتماء أو القدرة على تحمّل كلفة لا يستطيعها الفقير.
1. الملخص التنفيذي
يدخل العراق الباب الثامن من موقع أفضل مما توحي به سردية الانهيار الدائم، لكنه أبعد من أن يعتبر الفقر ملفًا منتهيًا. أحدث خط أساس وطني قابل للاعتماد يضع نسبة الفقر عند 17.5% في 2023/24، بعد 22.9% في 2007، مع فجوة فقر 3.9% وعمق 1.3%. وفي الوقت نفسه بقي التفاوت المكاني حادًا: سجلت المثنى 43.6%، وبابل 34.4%، والقادسية 28.9%، بينما بلغت أربيل 5.9% والسليمانية 7.9% وبغداد 13.5%. هذه الأرقام تعني أن التحسن الوطني حقيقي، لكنه لا يصف تجربة العراقيين بالتساوي. 125
الفقر متعدد الأبعاد يؤكد الفكرة نفسها. أطلقت وزارة التخطيط وهيأة الإحصاء مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دليلًا وطنيًا يضع النسبة عند 10.8% في 2024، بانخفاض من 11.4% في 2018، ويقيس الحرمان في التعليم والصحة والسكن والعمل بدل اختزاله في الدخل. في المقابل، أظهر الباروميتر العربي 2024 أن 53% من الأسر واجهت شكلًا من انعدام الأمن الغذائي، وأن 45% عدوا البطالة المشكلة الاقتصادية الأبرز، و76% رأوا السكن مشكلة كبيرة أو متوسطة. هذه ليست مقاييس بديلة لخط الفقر الوطني؛ لكنها تكشف هشاشة أوسع قد لا تظهر في نسبة الفقر النقدي وحدها. 67
الحجة السياسية تحتاج قيدًا واضحًا. الفقر لا يسبب العنف أو عدم الاستقرار تلقائيًا، ولا يجوز معاملة الفقراء ككتلة قابلة للاضطراب. الأدبيات المقارنة تشير بدل ذلك إلى أن مخاطر الصراع والاحتجاج تصبح أعلى عندما يقترن الحرمان بالإقصاء، وعدم المساواة الأفقية، وانسداد القنوات السلمية، وشعور الجماعة بأن الدولة أو المؤسسات توزع الموارد والفرص بصورة غير عادلة. لذلك يتعامل الفصل مع الفقر كخطر على العقد الاجتماعي حين يصبح مزمنًا، متركزًا جغرافيًا، أو موروثًا، أو مرتبطًا بتجربة مؤسسية مهينة وغير فعالة. 11
هذا يغير هدف السياسة. المطلوب ليس «إدارة الفقراء» ولا إبقاء أكبر عدد داخل برامج الدعم، بل إدارة مسار الفقر نفسه: الوقاية من الدخول، تقليل العمق، تسريع الخروج، منع العودة بعد الصدمات، وكسر انتقال الحرمان إلى الأطفال. ويعني ذلك أن سياسة الفقر لا يمكن أن تكون وزارة واحدة أو منحة واحدة؛ هي تقاطع بين اقتصاد يولد دخلًا خاصًا، خدمات عامة تقلل كلفة الحياة، حماية اجتماعية تمتص الصدمات، إسكان ونقل يفتحان الفرص، وتعليم وصحة يمنعان انتقال الفقر عبر الجيل.
توجد قاعدة مؤسسية فعلية للبناء عليها. وزارة التخطيط أقرت فنيًا في 2025 استراتيجية ثالثة للتخفيف من الفقر مع هدف خفض النسبة إلى أقل من 10% بحلول 2029، ثم وصفت في إعلان لاحق الإطار الزمني بأنه 2026-2030؛ لذلك يعامل هذا الفصل اتجاه السياسة والهدف العددي كمرجع وطني، ويسجل اختلاف تسمية الفترة بوصفه مسألة توثيق يجب حسمها من النسخة الرسمية النهائية. وفي 2026 خصص مجلس الوزراء 100 مليار دينار سنويًا للمحافظات المشمولة بصندوق إعمار المحافظات الأكثر فقرًا. التحدي إذن ليس غياب السياسة بل تحويلها إلى نتائج يمكن إسنادها إلى تدخلات محددة. 345
تستهدف رؤية العراق 2045 خفض الفقر الوطني إلى ما دون 10% بحلول 2030 اتساقًا مع المسار الرسمي، ثم إلى مستويات منخفضة أحادية الرقم بحلول 2045، مع خفض فجوة الفقر والفقر متعدد الأبعاد والفجوة بين المحافظات بصورة أسرع من انخفاض المتوسط الوطني. لكن أي مستهدف يبقى مشروطًا بثبات التعريف والمنهج؛ فإذا حُدث خط الفقر ينبغي نشر أثر التحديث وإعادة بناء السلسلة، لا إعلان «تدهور» أو «تحسن» مصطنع بسبب تغيير القياس.
2. السؤال المركزي وحدود الفصل
السؤال المركزي هو: كيف يبني العراق نظامًا يجعل الفقر حالة أقصر وأقل عمقًا وأقل انتقالًا بين الأجيال، ويمنع تركّزه المكاني من التحول إلى إحساس دائم بأن الدولة تُرى وتُقاس بصورة مختلفة حسب المحافظة والحي والقدرة على الدفع؟
| المجال | ما يعالجه هذا الفصل | ما يتركه لفصله |
|---|---|---|
| اللامساواة | الفقر كعتبة حرمان وخطر على العقد الاجتماعي. | تفصيل توزيع الفرص والخدمات والمساواة المكانية ينتقل إلى V3-D08-C02. |
| الطبقة الوسطى | الخروج من الفقر وبناء الاستقرار الأدنى. | تعريف الطبقة الوسطى وتآكلها وتوسعها ينتقل إلى V3-D08-C03. |
| الحماية الاجتماعية | دورها كطبقة امتصاص للصدمات ومنع الفقر المزمن. | تصميم الاستحقاق والتحويلات وربطها بالتعليم والعمل والصحة ينتقل إلى V3-D08-C04. |
| السكن | أثر كلفة السكن والعشوائيات على الفقر. | سياسة السكن والمدن المخططة والفقر الحضري تُفصل في V3-D08-C05. |
| الاقتصاد والعمل | الدخل المنتج بوصفه طريق الخروج المستدام. | السياسات القطاعية التفصيلية للوظائف والإنتاج تبقى في أبواب الاقتصاد والمهارات. |
القرار المنهجي الحاكم هو ألا يتحول «الفقر كخطر سياسي» إلى خطاب أمني عن الفقراء. الدولة لا تمنع الفقر لأنها تخاف من الفقير؛ تمنعه لأن الكرامة والحق والقدرة على الاختيار مكونات في الشرعية نفسها، ولأن دولة لا يستطيع جزء كبير من مواطنيها بناء مستقبل مستقل داخلها تظل دولة أقل استقرارًا وقدرة.
3. التعريفات وقواعد القياس
| المفهوم | التعريف التشغيلي في الرؤية | ما لا يعنيه |
|---|---|---|
| الفقر النقدي | وقوع استهلاك/إنفاق الفرد أو الأسرة تحت خط فقر وطني محدد بمنهج معلن وتحديث سعري واضح. | ليس حكمًا على الكرامة أو القدرة الأخلاقية. |
| فجوة الفقر | متوسط المسافة النسبية بين إنفاق الفقراء وخط الفقر، بما يقيس عمق العجز لا عدد الفقراء فقط. | ليست نسبة إضافية من السكان. |
| عمق/شدة الفقر | مقياس يعطي وزنًا أكبر لمن هم أبعد تحت خط الفقر. | لا يُقرأ منفصلًا عن معدل الفقر. |
| الفقر متعدد الأبعاد | حرمان متزامن في أبعاد مثل التعليم والصحة والسكن والعمل وفق أوزان وعتبة معلنة. | ليس بديلًا تلقائيًا للفقر النقدي. |
| الفقر المزمن | بقاء الأسرة تحت الفقر عبر أكثر من دورة قياس أو تكرار العودة إليه بعد الخروج. | لا يمكن تقديره من مسح مقطعي واحد. |
| الهشاشة للفقر | احتمال مرتفع للسقوط تحت الخط عند صدمة دخل أو سعر أو مرض أو مناخ. | ليست فقرًا قائمًا بالضرورة. |
| الفقر المكاني | تركّز الفقر والحرمان في محافظة/قضاء/حي بصورة مستمرة تفوق المتوسط. | لا يعني أن المكان أو سكانه سبب المشكلة. |
| الخروج المستدام | انتقال الأسرة فوق خط الفقر بهامش أمان مع دخل/خدمة/أصول تقلل احتمال العودة. | لا يساوي توقف التحويل النقدي وحده. |
| الخطر السياسي للفقر | تآكل الشرعية والفاعلية والثقة والاختيار عندما يقترن الفقر المزمن بالإقصاء أو التفاوت المكاني أو انسداد الفرص والقنوات النظامية. | لا يعني علاقة آلية بين الفقر والعنف. |
4. خط الأساس العراقي: تحسن وطني لا يلغي الفقر العميق
يعتمد الفصل IHSES 2023/24 ونتائج 2024 العراقية أساسًا للفقر الوطني. هيأة الإحصاء تضع الفقر عند 17.5%، فجوة الفقر عند 3.9%، وعمق الفقر عند 1.3%، ومعامل جيني للاستهلاك عند 29.8%. ويؤكد موجز البنك الدولي للفقر والإنصاف النسبة الوطنية نفسها، ويبين أن خط الفقر الوطني في مسح 2023/24 بلغ 136,601 دينار وفق منهج كلفة الاحتياجات الأساسية، مع تعديلات لفروق كلفة المعيشة والتضخم. 12
لكن خط الأساس لا يجوز اختزاله في متوسط واحد. البنك الدولي يضع الفقر عند 8.6% في إقليم كردستان، 13.5% في بغداد، و21.5% في بقية المحافظات الاتحادية ضمن التحليل نفسه. والبيانات العراقية المنشورة في 2026 تكشف نطاقًا أوسع على مستوى المحافظات: المثنى 43.6%، بابل 34.4%، القادسية 28.9%، البصرة 27.9%، النجف 25.2%، مقابل أربيل 5.9% والسليمانية 7.9% وكركوك 9.5%. الفجوة بين المثنى وأربيل تقارب 7.4 أضعاف، وهي إشارة مكانية لا يمكن لمتوسط 17.5% أن يحل محلها. 15
| المؤشر | القيمة | السنة/النطاق | القراءة |
|---|---|---|---|
| الفقر الوطني | 17.5% | 2023/24 | آخر خط أساس وطني حديث متسق. |
| فجوة الفقر | 3.9% | 2024 | تقيس المسافة عن الخط، لا العدد فقط. |
| عمق/شدة الفقر | 1.3% | 2024 | يكشف الفقر الأشد داخل مجموعة الفقراء. |
| الفقر متعدد الأبعاد | 10.8% | 2024 | تعليم/صحة/سكن/عمل وأبعاد أخرى وفق التقرير الوطني. |
| أعلى محافظة | المثنى 43.6% | 2024 | بؤرة تتطلب تدخلًا مكانيًا مخصصًا. |
| بغداد | 13.5% | 2024 | أقل من المتوسط الوطني، ولا يصف الفقر الحضري داخل الأحياء. |
| أقل محافظة منشورة | أربيل 5.9% | 2024 | يبين حجم التفاوت المكاني. |
| شبكة الحماية | أكثر من 7.6 مليون مواطن | 2025 | حجم تغطية؛ لا يساوي عدد الفقراء ولا يثبت الأثر بمفرده. |
يحتاج الفصل أيضًا إلى التفريق بين تحسن مستوى الفقر وبين استقرار التوزيع. جيني حول 30 يعني أن تفاوت الاستهلاك الكلي ليس من الأعلى عالميًا، لكنه لا ينفي فجوة المحافظات، ولا فجوات التعليم والعمل والخدمة، ولا تراكم الامتيازات أو العوائق خارج استهلاك الأسرة. لذلك لا يستبق الفصل التالي عن اللامساواة بنتيجة مبسطة من معامل واحد.
5. الفقر ليس مشكلة معيشية فقط
المعنى الأول للفقر واضح: نقص القدرة على شراء احتياجات أساسية. لكن الدولة ترى آثاره في حلقات أخرى. الأسرة القريبة من الخط قد تؤجل علاجًا، تقلل نوعية الغذاء، تسحب طفلًا من التعليم، تقبل عملًا غير آمن، تسكن في موقع بعيد عن العمل والخدمة، أو تستدين بشروط سيئة. كل قرار منها قد يكون عقلانيًا قصير الأجل، لكنه يخفض القدرة المستقبلية ويزيد احتمال بقاء الفقر أو انتقاله.
هنا يختلف الفقر عن انخفاض الدخل في سنة عابرة. الخطر هو تراكم القيود. إذا احتاج الفقير إلى وقت ونقل ورشوة أو واسطة أكبر للحصول على خدمة يفترض أنها عامة، تصبح كلفة الدولة نفسها أعلى عليه. وإذا كان التعليم العام ضعيفًا بحيث يحتاج إلى دروس خاصة، أو الماء يحتاج شراءً إضافيًا، أو السكن الرخيص بعيدًا عن فرص العمل، فإن الفقر يصبح ضريبة غير رسمية على من يملك أقل.
لهذا لا تقيس رؤية 2045 النجاح بارتفاع الإنفاق الاجتماعي وحده. قد تنفق الدولة أكثر وتظل الأسرة تواجه الكلفة نفسها إذا كان البرنامج متقطعًا أو الخدمة رديئة أو رحلة الوصول معقدة. القياس الصحيح هو: ما الذي تغير في قابلية الأسرة للعيش والعمل والتعلم والتعافي من الصدمة؟
6. متى يصبح الفقر خطرًا سياسيًا؟
الربط بين الفقر والسياسة يحتاج دقة حتى لا يتحول إلى وصم. لا توجد علاقة آلية تقول إن ارتفاع الفقر ينتج عنفًا أو احتجاجًا. دراسة الأمم المتحدة والبنك الدولي «مسارات من أجل السلام» تشدد على أن المخاطر ترتفع عندما تتحول اللامساواة والإقصاء — أو حتى إدراكهما — إلى مظالم جماعية، وعندما لا يرى المتضررون قنوات سلمية وفعالة للتعبير والتصحيح. 11
في العراق، يعني ذلك أن الخطر لا يُقرأ من نسبة 17.5% وحدها، بل من تركيب أربع طبقات: عمق الفقر ومدته؛ تمركزه في أماكن بعينها؛ تجربة الناس مع الدولة والخدمة والعدالة؛ ومدى وجود طريق واقعي للخروج عبر التعليم والعمل والسوق. كلما اجتمعت هذه الطبقات، زادت قابلية الفقر لأن يتحول من حرمان خاص إلى سؤال شرعية: لماذا تدفع أسرة كلفة أعلى للماء والنقل والسكن والتعليم بينما ترى إنفاقًا عامًا كبيرًا؟ لماذا يتكرر الفقر في المكان نفسه؟ وهل القواعد قابلة للتغيير عبر المؤسسات؟
| المسار | كيف يتحول الحرمان إلى خطر عام | الاستجابة المطلوبة |
|---|---|---|
| الشرعية | تتسع الفجوة بين توقع المواطن من الدولة والنتيجة التي يراها. | نتيجة خدمة وفرصة يمكن رصدها محليًا. |
| المشاركة | الحاجة والاعتماد قد يضعفان استقلال الاختيار أو يزيدان الانسحاب. | استحقاق قائم على حق وقاعدة، وقنوات اعتراض فعالة. |
| الهجرة/الانسحاب | يصبح الخروج أو الانسحاب أكثر عقلانية لمن يرى مسارًا مغلقًا. | فرص تعلم وعمل وتنقل وعودة للمشاركة. |
| المكان | تتراكم فروق الفقر والخدمة في محافظات وأحياء محددة. | عقود تنمية مكانية مرتبطة بمؤشرات وميزانية. |
| الصدمات | أزمة سعر أو مناخ تدفع شرائح قريبة من الخط إلى الفقر سريعًا. | حماية اجتماعية مستجيبة للصدمات وإنذار مبكر. |
7. الفقر والكرامة والثقة بالدولة
الدستور العراقي نفسه يمنع اختزال مكافحة الفقر في منحة اختيارية. المادة 30 تلزم الدولة بالضمان الاجتماعي والصحي وبالمقومات الأساسية لحياة حرة كريمة، وتربط ذلك بالدخل المناسب والسكن، وبحالات البطالة والمرض والعجز واليتم والتشرد. هذا يحول الحد الأدنى الاجتماعي من إحسان إلى التزام دستوري يحتاج قانونًا وتمويلًا ومؤسسة. 9
الكرامة هنا ليست عبارة معنوية. تظهر في تصميم الإجراء: هل يحتاج المواطن إلى إثبات فقره مرارًا أمام جهات متعددة؟ هل يعرف سبب القبول والرفض؟ هل يستطيع الاعتراض؟ هل تُحمى بياناته؟ هل يضطر إلى وسيط؟ هل تتوقف المنفعة فجأة عند زيادة دخل صغيرة فتجعل قبول العمل خاسرًا؟ كل هذه عناصر تصنع العلاقة بين الدولة والمستفيد بقدر قيمة التحويل.
مسح الباروميتر العربي 2024 يضيف سياقًا مهمًا: الثقة بالحكومة 34% فقط، وبالبرلمان 21%، بينما 61% من المشاركين نسبوا مشكلات الغذاء إلى سوء الإدارة الحكومية. لا يثبت هذا أن الفقر يسبب انخفاض الثقة؛ لكنه يبين أن الأداء المعيشي والخدمة يُقرأ سياسيًا، وأن تحسن المؤشرات الاجتماعية يجب أن يكون مرئيًا وقابلًا للنسب إلى مؤسسات تعمل بعدالة. 7
ويقترح تقرير التنمية البشرية الوطني 2025 إطارًا أكثر إيجابية: وصف التقدم بأنه انتقال إلى «المواطنة والعقد الاجتماعي الجديد»، وسجل دعم نحو ثلثي المشاركين لعقد يوازن الحقوق والمسؤوليات ويعزز الثقة ولا يترك محافظة خلفه. هذا يجعل مكافحة الفقر جزءًا من إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة، لا ملفًا هامشيًا داخل وزارة واحدة. 8
8. الجغرافيا: المتوسط الوطني لا يحكم كل العراق
أخطر خطأ تصميمي هو التعامل مع كل فقير كأنه يعيش الظروف نفسها. المثنى التي تسجل 43.6% لا تحتاج النسخة نفسها من السياسة التي تحتاجها بغداد عند 13.5% أو أربيل عند 5.9%. حتى داخل المحافظة، قد يجمع قضاء واحد بين نقص الوظائف وبعد الخدمات والجفاف والسكن غير الرسمي، بينما تكون مشكلة منطقة أخرى هي كلفة السكن أو بطالة الخريجين. 15
لذلك تعتمد الرؤية «طبقات الفقر» بدل ترتيب المحافظات في قائمة واحدة. الطبقة الأولى دخل/استهلاك؛ الثانية خدمات وبنية؛ الثالثة عمل وإنتاجية؛ الرابعة صدمات مناخ وماء ونزوح؛ الخامسة وصول مؤسسي وقدرة على الاعتراض. خريطة التدخل تُبنى من تراكب هذه الطبقات على القضاء والناحية والحي، لا من لون المحافظة وحده.
قرار مجلس الوزراء في 2026 تخصيص 100 مليار دينار سنويًا للمحافظات المشمولة بصندوق إعمار المحافظات الأكثر فقرًا خطوة مهمة لأنها تعترف بالبعد المكاني. لكن الرؤية تضيف ثلاثة شروط حتى لا يتحول التمويل إلى حصة إدارية: معادلة منشورة للتخصيص، بوابات مشروع مرتبطة بفجوة قابلة للقياس، وتقييم بعدي يسأل إن كان الفقر أو الخدمة أو الفرصة تغيرت، لا كم صُرف. 5
9. الأسرة والطفولة: كسر انتقال الفقر بين الأجيال
الفقر الذي يستمر جيلاً بعد جيل أخطر من الفقر العابر، لأن أثره لا يبقى في دخل الأسرة الحالية. الأسرة التي تضطر إلى تخفيض الغذاء، تأجيل الرعاية الصحية، قبول تسرب طفل من المدرسة، أو دفع شاب إلى عمل هش مبكرًا قد تنقل جزءًا من الحرمان إلى قدرات الجيل التالي. لذلك لا يكفي أن تسأل الدولة: كم أسرة تحت خط الفقر اليوم؟ بل يجب أن تسأل أيضًا: كم طفلًا يولد في بيئة تجعل احتمال بقائه فقيرًا أعلى بسبب نقص التغذية والتعلم والصحة والسكن الآمن؟
تدعم البيانات العراقية ضرورة هذه العدسة من دون أن تسمح بحكم سببي متسرع. متوسط حجم الأسرة في التعداد والمسوح الحديثة يقارب 5.77 أفراد، وترتفع نسبة الفقر المعلنة إلى 33.6% بين الأسر التي تضم عشرة أفراد فأكثر. لا يعني ذلك أن كبر الأسرة «سبب» الفقر وحده؛ فقد يتداخل مع مكان السكن، تعليم الوالدين، نوع العمل، الإعالة، والإتاحة للخدمات. لكنه يثبت أن تصميم المنافع والخدمات على أساس فرد أو مبلغ ثابت قد يفشل في الأسر الكبيرة إذا لم يراعِ تكوين الأسرة وأعمار أفرادها.
الهدف في رؤية 2045 هو منع أن يصبح الطفل حاملًا مسبقًا لعقوبة اقتصادية بسبب مكان الولادة أو دخل الأسرة. لذلك تُربط مكافحة فقر الطفولة بأربع نتائج: نمو وتغذية سليمان؛ بقاء في التعليم وتعلم فعلي؛ وصول وقائي إلى الصحة؛ وانتقال من المدرسة إلى مهارة وعمل من دون انقطاع طويل. التحويل النقدي يمكن أن يحمي هذه النتائج عند الحاجة، لكنه ليس بديلًا عن المدرسة أو المركز الصحي أو النقل أو حماية الطفل.
أطلقت اليونيسف والحكومة في 2025 مبادرة تجريبية متكاملة لمنفعة الطفل في المثنى تستهدف نحو 7,000 طفل وفئة من النساء الحوامل. قيمة التجربة ليست في نسخها آليًا على العراق، بل في اختبار نموذج يجمع التحويل النقدي بالخدمة والبيانات والمتابعة. قرار التوسع يجب أن يقوم على تقييم مستقل: هل ارتفع الانتظام الدراسي؟ هل تحسنت الزيارات الصحية والتغذية؟ هل انخفضت صدمات الإنفاق؟ وما كلفة الأثر مقارنة ببدائل أخرى؟
| مرحلة الحياة | خطر انتقال الفقر | النتيجة التي يجب حمايتها | أداة القياس |
|---|---|---|---|
| الحمل والطفولة المبكرة | سوء التغذية وضعف الوصول الوقائي | نمو وصحة أولية | تغطية الرعاية؛ مؤشرات التغذية والنمو |
| سن المدرسة | التسرب أو ضعف التعلم | الانتظام والتعلم الفعلي | الحضور، الإكمال، نتائج التعلم |
| المراهقة | عمل مبكر أو انقطاع مهاري | استمرار التعليم/التدريب | NEET؛ الالتحاق بالتدريب |
| الانتقال للعمل | بطالة طويلة أو عمل هش | دخل منتج ورسمي تدريجيًا | مدة الانتقال؛ الأجر؛ التسجيل بالضمان |
10. العمل والدخل: الخروج من الفقر يحتاج إنتاجية لا وظيفة اسمية
أقوى طريق مستدام للخروج من الفقر هو دخل عمل منتج يمكن أن ينمو، لكن عبارة «خلق وظائف» لا تكفي. وظيفة قليلة الساعات، غير منتظمة، بلا حماية، أو قائمة على طلب عام مؤقت قد ترفع الدخل في شهر ولا تبني مسار خروج. لذلك يفصل هذا الفصل بين التوظيف كحالة إحصائية وبين القدرة على الكسب: عدد ساعات، انتظام الدخل، إنتاجية، مهارة قابلة للنقل، ورسميات تحمي العامل من صدمة مرض أو بطالة أو شيخوخة.
يعرض موجز البنك الدولي للفقر والإنصاف مشاركة إجمالية في قوة العمل بحدود 38% ومشاركة نسائية تقارب 13.6% في أحدث الإطار المتاح، بينما يضع الباروميتر العربي البطالة في رأس المشكلات الاقتصادية لدى 45% من المستجيبين. هذه المؤشرات لا تستبدل مسح القوى العاملة، لكنها تؤكد أن مكافحة الفقر يجب أن ترتبط بأبواب العمل والمهارات والقطاع الخاص، لا أن تُحاصر داخل شبكة إعانات.
الرؤية تقترح «ممر الخروج المنتج» بدل القطع المفاجئ للمساعدة. عندما يحصل المستفيد القادر على العمل على وظيفة أو يبدأ نشاطًا، لا تُسحب المنفعة فورًا بطريقة تجعل قبول العمل قرارًا خاسرًا. تخفض المساعدة تدريجيًا وفق دخل موثق، مع نافذة إعادة دخول سريعة إذا فشلت الوظيفة خلال فترة انتقال. هذه ليست مكافأة على البقاء في البرنامج؛ هي تصميم يمنع أثر الحافة Benefit Cliff ويجعل العمل أعلى عائدًا من عدم العمل.
كما يجب الفصل بين من يستطيع العمل ومن لا يستطيع. كبار السن، الأشخاص ذوو الإعاقة الشديدة، بعض مقدمي الرعاية، والأسر ذات الظروف الخاصة لا يُعاملون بمبدأ «التنشيط» نفسه. العدالة هنا تعني التمييز الوظيفي: حماية دائمة لمن لا يستطيع، ومسار قدرة وعمل لمن يستطيع، وخدمات مساندة مثل رعاية الأطفال والنقل والتأهيل حيث تكون هي العائق الحقيقي.
| الفئة | العائق الغالب | أداة السياسة | مؤشر النجاح |
|---|---|---|---|
| قادر على العمل وبلا مهارة كافية | فجوة مهارة | تدريب مرتبط بفرصة فعلية | التوظيف بعد 6/12 شهرًا |
| قادر مع عائق نقل/رعاية | كلفة الوصول | نقل أو رعاية أطفال موجهة | استمرار العمل |
| عامل فقير | دخل/إنتاجية منخفضة | رفع المهارة والرسمية والحماية | نمو الدخل الحقيقي |
| صاحب نشاط صغير قابل للنمو | تمويل وسوق | تمويل إنتاجي وخدمة أعمال | البقاء والتوسع |
| غير قادر على العمل | قيد صحي/عمري/وظيفي | حماية دخل وخدمة | كفاية الدخل والكرامة |
11. الأمن الغذائي المعيشي والهشاشة قرب خط الفقر
خط الفقر يفصل إحصائيًا بين فقير وغير فقير، لكنه لا يصنع جدارًا اقتصاديًا بينهما. أسرة أعلى الخط بقليل قد تصبح فقيرة بعد مرض أو فقد وظيفة أو ارتفاع غذاء أو إيجار. لذلك تحتاج الرؤية إلى قياس «القرب من الفقر» لا الفقر وحده، أي السكان الموجودين ضمن هامش محدد فوق خط الفقر والقابلين للسقوط عند صدمة متوسطة.
الباروميتر العربي 2024 وجد أن 53% من الأسر أبلغت عن شكل من أشكال انعدام الأمن الغذائي، منها التحول إلى أطعمة أرخص، الشراء بالدين، تقليل الحصص، أو الاقتراض للغذاء. هذه النسبة أعلى بكثير من 17.5% لأنها تقيس مفهومًا ومنهجًا مختلفين؛ لا يجوز استنتاج أن نصف العراقيين «فقراء» وفق خط الفقر الوطني. لكنها مفيدة كإنذار هشاشة: دخل قد يكون فوق الخط، لكنه غير مريح أمام الغذاء والسكن والصحة.
لهذا تنشئ الرؤية مؤشرًا وطنيًا للسكان القريبين من خط الفقر، مثل نطاق 1.0–1.5 من خط الفقر بعد اختبار المنهج العراقي، وتتابع انتقال الأسر داخله وخارجه. لا يثبت هذا الفصل قيمة رقمية لخط الأساس قبل أن تنشر الجهة الإحصائية الحساب التفصيلي؛ المطلوب أولًا استخراج التوزيع من مسح إنفاق ودخل الأسرة وإصدار نسبة رسمية قابلة لإعادة الحساب.
12. الصدمات: النفط والمناخ والماء والنزوح
العراق يحتاج سياسة فقر تستطيع التوسع عند الصدمة والانكماش بعدها. الاقتصاد والمالية العامة معرضان لدورة النفط، والريف معرض لصدمات الماء والمناخ، والأسر قد تواجه نزوحًا أو مرضًا أو فقدان دخل. النظام الذي يتطلب إنشاء برنامج جديد بعد كل أزمة يصل متأخرًا؛ المطلوب بنية «حماية اجتماعية مستجيبة للصدمات» تملك سجلًا محدثًا، قواعد توسع معلنة، دفعًا سريعًا، وآلية إنهاء أو تقليص بعد زوال الصدمة.
لا يعني ذلك تحويل كل مواطن إلى مستفيد دائم. الاستجابة للصدمات تختلف عن الحماية الدائمة: عند حدث محدد تفتح الدولة نافذة مؤقتة على أساس منطقة أو خسارة دخل أو معيار خطر، ثم تراجع الأهلية آليًا بعد مدة. يحد هذا من التسييس ويمنع أن تتحول استجابة الطوارئ إلى التزام مالي دائم بلا مصدر تمويل.
في الريف، يجب ربط بيانات الفقر بالماء والزراعة والمناخ. هبوط إنتاج محصول أو تراجع إطلاقات أو موجة جفاف قد يسبق ارتفاع الفقر بأشهر؛ إذا كانت قواعد الزراعة والمياه والحماية الاجتماعية منفصلة، تفقد الدولة فرصة الوقاية. أما في المدن، فتُستخدم بيانات الإيجار والعمل وأسعار الغذاء والخدمات والطلب على المساعدة بوصفها مؤشرات مبكرة للهشاشة.
| نوع الصدمة | إشارة الإنذار | استجابة قصيرة | مسار ما بعد الصدمة |
|---|---|---|---|
| نفط/مالية عامة | هبوط الإيراد وضغط الإنفاق | حماية الحد الأدنى من البرامج الأعلى أثرًا | تصحيح مالي يحمي الفقير من قطع عشوائي |
| جفاف/ماء | تراجع الخزين أو الإنتاج الزراعي | دعم دخل/علف/ماء موجه ومؤقت | تحويل المحاصيل والري والمهارة |
| مرض/عجز أسري | إنفاق صحي مرتفع أو فقد كاسب | دعم عاجل وربط صحي | تأهيل/حماية مستمرة حسب الحالة |
| نزوح/كارثة محلية | انتقال سكاني أو فقد مسكن | مأوى ودخل وخدمات سريعة | عودة/اندماج وسكن وعمل |
13. من قياس الفقر إلى قياس الحركة داخله وخارجه
معدل الفقر لقطة؛ والسياسة تحتاج فيلمًا. قد تبقى النسبة الوطنية ثابتة بينما تخرج أسر كثيرة ويدخل العدد نفسه، أو تبقى الأسر نفسها فقيرة لسنوات. الحالتان تحتاجان سياسة مختلفة. الأولى مشكلة صدمات ودخل متقلب، والثانية مشكلة حرمان مزمن في القدرة والفرصة.
لهذا تقترح الرؤية تطوير مكوّن طولي Panel أو إعادة مقابلة عينة من أسر المسح الوطني، مع ربط آمن بالسجلات الإدارية حيث يسمح القانون. الهدف ليس مراقبة المواطنين، بل معرفة المسار: من دخل الفقر؟ لماذا؟ كم بقي؟ ما الذي ساعده على الخروج؟ ومن عاد؟ وتُنشر النتائج مجمعة بلا كشف بيانات شخصية.
| المؤشر | التعريف التشغيلي | خط الأساس | قرار من 2027 إلى 2030 |
|---|---|---|---|
| معدل الدخول إلى الفقر | نسبة غير الفقراء الذين يصبحون فقراء خلال فترة | غير متاح موحدًا | مسح طولي/إعادة مقابلة |
| معدل الخروج | نسبة الفقراء الذين يتجاوزون الخط بصورة مستمرة | غير متاح | قياس 12 و24 شهرًا |
| معدل العودة | من خرج ثم عاد خلال مدة محددة | غير متاح | لوحة استدامة الخروج |
| الفقر المزمن | فقر في معظم نقاط القياس خلال نافذة زمنية | غير متاح | تعريف وطني معلن |
| الزمن المتوسط للخروج | مدة البقاء تحت الخط | غير متاح | مسار وطني ومناطقي |
| زمن التعافي من الصدمة | الوقت لاستعادة الدخل/الاستهلاك | غير متاح | يضاف لتقييم الاستجابة |
14. تقليل الفقر كجزء من بناء الدولة
الفقر يختبر الدولة لأن أسبابه ونتائجه تعبر الوزارات. وزارة العمل لا تستطيع وحدها إصلاح تعليم ضعيف أو نقل مكلف أو حي بلا صرف صحي، ووزارة التخطيط لا تستطيع وحدها خلق وظيفة خاصة. لذلك لا تقترح الرؤية وزارة جديدة للفقر، بل آلية إدارة نتائج مشتركة حول الأسرة والمكان والنتيجة.
وحدة العمل الصحيحة هي «حالة الخروج من الفقر» لا «المعاملة». حين تدخل أسرة مستحقة النظام يجب أن تستطيع الدولة، ضمن القانون والموافقة والحد الأدنى من البيانات، معرفة ما إذا كان العائق دخلًا فقط، أم تعليم طفل، أم إعاقة، أم سكنًا، أم بطالة، أم خدمات منطقة. ثم تُحال الحالة إلى المسار المناسب من دون أن تتحول الأسرة إلى مدير مشروع يتنقل بين عشر دوائر.
في المقابل، يجب ألا يقود التكامل إلى قاعدة بيانات اجتماعية مفتوحة لكل جهة. الفصل السابق في البنية الرقمية ثبت مبدأ الغرض والحد الأدنى من البيانات. تطبقه سياسة الفقر صراحة: كل ربط له غرض قانوني، صلاحية وصول، سجل تدقيق، مدة احتفاظ، حق تصحيح، وآلية اعتراض. الفقر لا يسقط حق الخصوصية.
هذا التصميم يحول مكافحة الفقر إلى اختبار قدرة مؤسسية: بيانات صحيحة، أهلية قابلة للتفسير، خدمة تصل، تمويل مستقر، مسؤول نتيجة، ومراجعة أثر. كل برنامج لا يستطيع إثبات أثره على واحدة من هذه الحلقات يُراجع أو يدمج أو يوقف بدل بقائه لمجرد أنه يحمل صفة اجتماعية.
15. الخدمات العامة أم التحويلات؟ منظومة من أربع طبقات
الجدل بين «الخدمة» و«النقد» مصطنع إذا عولج على مستوى الأسرة. النقد يعالج قيد السيولة، والخدمة تعالج قيد القدرة، والعمل يعالج الدخل طويل الأمد، والأصل أو التأمين يعالج المرونة. الأسرة قد تحتاج طبقة واحدة أو أكثر، لكن لا يجوز أن يحل عنصر واحد محل المنظومة.
| الطبقة | وظيفتها | أمثلة | ما لا ينبغي أن تصبحه | مؤشر |
|---|---|---|---|---|
| 1. حقوق وخدمات أساسية | خفض كلفة الحياة وبناء القدرة | تعليم، صحة، ماء، نقل أساسي | خدمة رديئة مجانية بالنتيجة | الوصول والجودة |
| 2. حماية دخل | منع السقوط والجوع والحرمان الحاد | تحويل نقدي/غذائي موجه | استحقاق سياسي أو دائم بلا مراجعة | الكفاية والتغطية والدقة |
| 3. قدرة على الكسب | خروج مستدام | مهارة، توظيف، رعاية أطفال، تمويل صغير قابل للنمو | دورة تدريب بلا وظيفة | دخل واستمرار عمل |
| 4. أصول ومرونة | منع العودة | ادخار، تأمين، سكن آمن، أداة إنتاج | توزيع أصول بلا قدرة استخدام | معدل العودة بعد الصدمة |
ترتيب الطبقات مهم ماليًا. لا معنى لمنحة تعوض كلفة ماء أو نقل ناتجة عن فشل خدمة يمكن إصلاحها بكلفة أقل على المدى الطويل. ولا معنى لخدمة ممتازة لا يستطيع الفقير الوصول إليها بسبب أجرة النقل أو غياب الدخل. لذلك تُقيّم الموازنة الاجتماعية بوصفها محفظة نتائج، لا قائمة أبواب منفصلة.
16. عقود المحافظات الأعلى فقرًا: عدالة مكانية بنتيجة قابلة للتدقيق
التمويل المكاني ضروري لأن الفقر العراقي متركز، لكنه يحمل خطرين: توزيع المال وفق مفاوضة سياسية لا وفق حاجة، أو إنفاقه على مشروعات لا تخفّض القيود التي تفسر الفقر محليًا. لذلك تحول رؤية 2045 صندوق المحافظات الأكثر فقرًا إلى «عقود نتائج مكانية» بين الحكومة الاتحادية والمحافظة.
يبدأ العقد ببطاقة محافظة لا بأمنيات مشروعات: خط فقر، فجوة فقر، تعليم، صحة، مياه وصرف، عمل، سكن، ومؤشرات أحياء/أقضية حيث تتوافر. ثم تُحدد ثلاثة إلى خمسة اختناقات فقط، ويخصص تمويل متعدد السنوات مع مالك نتيجة ومراحل صرف مرتبطة بإنجاز مادي وخدمي، ويُنشر تقييم مستقل.
| عنصر العقد | المطلوب | من يملكه | شرط الاستمرار |
|---|---|---|---|
| تشخيص مكاني | خريطة فقر وحرمان حتى القضاء/الناحية حيث تسمح البيانات | التخطيط + المحافظة + الإحصاء | منهج منشور |
| اختناقات محدودة | 3–5 قيود رئيسة لا قائمة مشاريع مفتوحة | مجلس تنسيقي تنفيذي | دليل ارتباط بالنتيجة |
| تمويل متعدد السنوات | محفظة محمية بحدود مالية | المالية/التخطيط/المحافظة | بوابات إنجاز |
| مسؤول نتيجة | اسم جهة وقائد لكل مؤشر | المحافظة والوزارة القطاعية | تقرير ربع/نصف سنوي |
| تقييم مستقل | أثر لا صرف فقط | جهة تقييم/رقابة مستقلة | استمرار/تعديل/إيقاف |
17. الكرامة السياسية: منع تحويل الحاجة إلى تبعية
الفقر يصبح أخطر على الدولة عندما تتحول المساعدة العامة من حق منظم إلى علاقة شخصية بين محتاج ووسيط سياسي أو إداري. المواطن الذي لا يعرف قاعدة الاستحقاق أو موعد الدفع أو سبب الإيقاف يصبح أكثر عرضة للواسطة، ويصبح المسؤول أكثر قدرة على تقديم حق عام وكأنه منحة خاصة. لذلك تُعد «لا شخصنة الاستحقاق» جزءًا من مكافحة الفقر ومن نزاهة النظام السياسي في آن واحد.
أظهر الباروميتر العربي 2024 أن 79% من المستجيبين يرون أن شراء الأصوات يحدث كثيرًا أو أحيانًا. لا يثبت هذا أن الفقر سبب شراء الأصوات، ولا أن الفقراء أكثر قابلية له؛ استخدام هذا الرقم كعلاقة سببية سيكون خطأ. لكنه يبرر قاعدة مؤسسية عامة: كلما كانت الحاجة الأساسية مرتبطة بمسار إداري غامض أو توصية شخصية، ارتفعت قابلية استغلالها سياسيًا. والعلاج هو جعل الحق قابلاً للتتبع والمراجعة ومستقلاً عن النائب والحزب والموظف المحلي.
تترجم الرؤية الكرامة إلى مواصفات تشغيلية: طلب واحد أو تسجيل تلقائي عند توافر الأساس القانوني؛ معيار منشور؛ قرار مسبب؛ قناة اعتراض مجانية؛ عدم اشتراط كتاب دعم من شخصية عامة؛ تحويل إلكتروني أو قناة دفع موثوقة؛ حماية بيانات المستفيد؛ ونشر إحصاءات مجمعة عن القبول والرفض والتظلمات من دون كشف الأسماء.
| المخاطر على الكرامة | العلامة التشغيلية | الضمان | المؤشر |
|---|---|---|---|
| الواسطة | اشتراط توصية أو تدخل غير رسمي | أهلية آلية/قواعد معلنة | نسبة الطلبات بلا تدخل يدوي |
| الوصم | إجراءات منفصلة أو كشف حالة الفقر | خدمة عادية وخصوصية | شكاوى الخصوصية/التمييز |
| التسييس | ربط منفعة بفاعل أو موسم سياسي | فصل قانوني وإداري وتدقيق | تغيرات أهلية غير مبررة |
| الغموض | رفض بلا تفسير | قرار مسبب وحق اعتراض | زمن ونسبة حسم التظلمات |
| التعسف الرقمي | قرار خوارزمي غير قابل للفهم | مراجعة بشرية وحق التصحيح | نسبة القرارات المصححة |
18. حوكمة استراتيجية الفقر والبيانات
العراق لا يحتاج جهازًا جديدًا كي يبدأ. توجد وزارة التخطيط واللجنة الفنية لاستراتيجية التخفيف من الفقر وإدارة تنفيذ، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وهيئات الحماية، وهيأة الإحصاء، والوزارات القطاعية والمحافظات. المشكلة التي يعالجها التصميم المقترح هي توحيد وظيفة النتيجة: من يملك مؤشر الفقر؟ من يملك جودة الاستهداف؟ من يملك خفض فقر محافظة؟ من يملك متابعة خروج المستفيد؟
التعارض في تسمية الفترة الزمنية للاستراتيجية الثالثة يوضح لماذا تحتاج الوثائق الاجتماعية إلى سجل قرار موحد. مادة وزارة التخطيط في حزيران 2025 وصفت الاستراتيجية بالمدة 2025–2029 وبهدف خفض الفقر إلى أقل من 10% في نهاية 2029، بينما استخدمت مادة رسمية لاحقة في تشرين الأول 2025 وصف 2026–2030. لا يحل هذا الفصل التعارض بالتخمين؛ يعتمد الهدف الاتجاهي ويشترط نشر النسخة النهائية المعتمدة مع تاريخها ومؤشراتها ومالكيها.
تقترح الرؤية تقريرًا سنويًا واحدًا باسم «تقرير الفقر والمرونة الاجتماعية» يصدر عن المنظومة الرسمية، لا عن هيئة جديدة. يعرض الخط الوطني والمحافظات، فجوة الفقر، MPI، الحركة إلى الفقر وخارجه عند توافرها، التغطية والاستهداف، الصدمات، تنفيذ العقود المكانية، والتقدم نحو المستهدفات. التقرير نفسه يجب أن يتضمن جدول تغيرات منهجية حتى لا تتحول تحديثات خط الفقر أو الأوزان إلى انقطاع في السلسلة.
| الوظيفة | المالك المؤسسي المقترح | المخرج | دورية |
|---|---|---|---|
| قياس الفقر والمنهج | هيأة الإحصاء ووزارة التخطيط | خط فقر ومسح وسلسلة قابلة للمقارنة | سنوي/حسب دورة المسح |
| إدارة الاستراتيجية | اللجنة/الإدارة التنفيذية القائمة | لوحة نتائج وطنية | ربع/نصف سنوي |
| الحماية الاجتماعية | وزارة العمل والجهات المختصة | تغطية، دقة، تظلمات، خروج | ربع سنوي |
| التمويل الاجتماعي | المالية + التخطيط | إنفاق حسب النتيجة والمكان | سنوي |
| المحافظات | الحكومات المحلية والوزارات القطاعية | عقود نتائج | نصف سنوي |
| الرقابة والتقييم | الرقابة والجهات المستقلة المؤهلة | تقييم أثر ونزاهة | سنوي/دوري |
19. صورة العراق الاجتماعي في 2045 ومراحل التحول
الهدف النهائي ليس عراقًا «بلا فقراء» كعبارة سياسية يصعب ضمانها، بل دولة تجعل الفقر أقل انتشارًا وعمقًا ومدة، وتمنع تمركزه في محافظات بعينها، وتجعل السقوط عند الصدمة أقصر والخروج أكثر استدامة. بحلول 2045 يجب أن يكون الفقر المزمن حالة محدودة تُعالج مبكرًا، لا مسار حياة متوقعًا لمكان أو عائلة.
| المرحلة | الهدف الحاكم | البيانات | السياسة | شرط الانتقال |
|---|---|---|---|---|
| من 2027 إلى 2030 | تثبيت القياس وخفض الحدة | أقل من 10% وبدء تقليص الفجوة المكانية | خط أساس للحركة والقرب من الفقر | استهداف، عقود مكانية، حماية صدمات | نشر بيانات قابلة للتدقيق |
| من 2031 إلى 2035 | تسريع الخروج | فقر أحادي منخفض وفجوة أقل | لوحات طولية ومكانية | ممرات عمل/تعليم وخدمات | انخفاض العودة للفقر |
| من 2036 إلى 2040 | منع إعادة الإنتاج | خفض الفقر المزمن والمتعدد الأبعاد | تتبع جيلي ونتائج طفل | استثمار مكثف بالقدرات | تحسن مستدام بالمناطق الأضعف |
| من 2041 إلى 2045 | ترسيخ المرونة | فقر منخفض جدًا وقابل للاحتواء | نظام إنذار اجتماعي | استجابة صدمات دقيقة وحقوق مستقرة | لا محافظة عالقة في فقر مرتفع |
لا تُقرأ هذه المراحل كمسار خطي مضمون. حرب أو أزمة نفط أو جفاف واسع قد يرفع الفقر مؤقتًا حتى مع وجود سياسة جيدة. لذلك يقاس نجاح الدولة أيضًا بسرعة التعافي وحماية المكاسب السابقة، لا بالرقم النهائي وحده.
20. لوحة المؤشرات والمستهدفات 2030–2045
المستهدفات التالية التزامات رؤية وليست توقعات اقتصادية. خط الأساس يثبت فقط عندما توجد قيمة موثقة؛ أما المؤشرات الجديدة فتبدأ بـ«يُنشأ خط الأساس» بدل ملء الفراغ بتقدير. المستهدف الرسمي القريب ــ خفض الفقر إلى أقل من 10% ــ يستخدم مرجعًا للمرحلة الأولى، بينما أهداف 2035–2045 مستهدفات رؤية قابلة للمراجعة بعد أول دورتين قياس.
| المؤشر | خط الأساس | 2030 | 2035 | 2040 | 2045 | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| الفقر الوطني | 17.5% | 2023/24 | 10% أو أقل | 7% أو أقل | 5% أو أقل | 3% أو أقل | يتطلب ثبات/ربط المنهج |
| فجوة الفقر | 3.9% | 2024 | 2.3% أو أقل | 1.5% أو أقل | 1.0% أو أقل | 0.7% أو أقل | يقيس العمق لا العدد فقط |
| الفقر متعدد الأبعاد MPI | 10.8% | 2024 | 7% أو أقل | 5% أو أقل | 3% أو أقل | 2% أو أقل | وفق المنهج الوطني |
| فجوة أعلى محافظة عن المتوسط | 26.1 نقطة | 2024 | 15 نقطة أو أقل | 10 نقاط أو أقل | 7 نقاط أو أقل | 5 نقاط أو أقل | المثنى 43.6 مقابل 17.5 |
| محافظات فوق 25% فقر | 5 في القيم المنشورة | 3 أو أقل | 0 | 0 | 0 | لا يعني إلغاء التفاوت الداخلي |
| معدل العودة للفقر | غير متاح | خط أساس | خفض 20% عن الأساس | خفض 40% عن الأساس | خفض 60% عن الأساس | نسبة انخفاض عن الأساس |
| الفقر المزمن | غير متاح | خط أساس | خفض 25% عن الأساس | خفض 50% عن الأساس | خفض 70% عن الأساس | تعريف وطني مطلوب |
| السكان قرب خط الفقر | غير متاح | خط أساس | انخفاض مثبت | خفض 35% عن الأساس | خفض 50% عن الأساس | بعد تعريف نطاق وطني |
| زمن التعافي من الصدمة | غير متاح | خط أساس | خفض 20% عن الأساس | خفض 35% عن الأساس | خفض 50% عن الأساس | حسب نوع الصدمة |
21. حزمة البرامج التنفيذية
لا تقترح الرؤية برنامجًا واحدًا ضخمًا للفقر. الحزمة التالية تقسم الوظائف بحيث يمكن معرفة ما الذي نجح وما الذي فشل، وتربط كل برنامج بمؤشر خروج أو وقاية لا بعدد المستفيدين وحده.
| البرنامج | المشكلة | المخرج حتى 2030 | الجهة القائدة | مؤشر النتيجة |
|---|---|---|---|---|
| P1 مرصد الفقر والحركة الاجتماعية | لقطة سنوية بلا مسار | لوحة وطنية للحركة والقرب من الخط | التخطيط/الإحصاء | دخول/خروج/عودة |
| P2 عقود المحافظات الأكثر فقرًا | تمركز مكاني | عقود نتيجة لعدة محافظات أولوية | التخطيط + المحافظات | خفض فجوة المحافظة |
| P3 ممر الخروج المنتج | فصل الدعم عن العمل | ربط أهلية بعمل/مهارة وتدرج منفعة | العمل + الجهات الاقتصادية | استمرار العمل والدخل |
| P4 كسر فقر الطفولة | انتقال الحرمان جيليًا | حزمة تعليم/صحة/تغذية موجهة | التربية/الصحة/العمل | حضور وتعلم وصحة |
| P5 حماية مستجيبة للصدمات | تأخر الاستجابة | قواعد توسع ودفع مؤقت | العمل + المالية + التخطيط | زمن الوصول والتعافي |
| P6 حد خدمة للمناطق الفقيرة | فقر كلفة الخدمة | حزم ماء/صرف/صحة/تعليم/نقل بحسب الفجوة | الوزارات الخدمية | زمن وكلفة الوصول |
| P7 فقر الريف والمناخ | ماء/عمل موسمي | ربط إنذار الماء والدخل بالمساندة والتحول | الزراعة/المياه/التخطيط | دخل/مرونة الأسرة |
| P8 استحقاق بكرامة | واسطة وغموض | قواعد أهلية واعتراض وخصوصية | العمل + الجهات الرقمية | تظلمات ورضا/زمن |
| P9 موازنة حساسة للفقر | إنفاق بلا أثر | وسم البرامج بنتيجة ومكان وفئة | المالية/التخطيط | إنفاق ذو تقييم أثر |
| P10 مختبر الأثر الاجتماعي | توسع قبل الاختبار | تجارب وتقييمات قبل التعميم | التخطيط/جامعات/جهات تقييم | برامج معدلة/موقفة بالأدلة |
22. مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل
لا يضع هذا الفصل «كلفة وطنية» مصطنعة قبل التصميم التفصيلي، لأن الفرق بين مسح بيانات، وتحويل نقدي، وشبكة صرف، وبرنامج تشغيل فرق بمليارات. يعتمد بدل ذلك فئات كلفة ومصادر تمويل وبوابات قرار. أي برنامج رأسمالي كبير يعود إلى دراسات الجدوى والموازنة الاستثمارية؛ وأي منفعة دائمة تحتاج مصدر تمويل دائم واختبار استدامة.
| البرنامج | الكلفة النسبية | التمويل المحتمل | بوابة القرار | أولوية |
|---|---|---|---|---|
| P1 المرصد | منخفضة–متوسطة | موازنة التخطيط/الإحصاء | منهج وربط قانوني | فورية |
| P2 العقود المكانية | مرتفعة حسب المحفظة | صندوق المحافظات + استثمار قطاعي | جدوى + أثر مكاني | عالية |
| P3 الخروج المنتج | متوسطة | العمل/التدريب/القطاع الخاص | توظيف فعلي لا تسجيل | عالية |
| P4 فقر الطفولة | متوسطة–مرتفعة | موازنات اجتماعية وصحية وتعليمية | تقييم أثر التجارب | عالية |
| P5 الصدمات | متغيرة/احتياطية | مخصص طوارئ وقواعد مالية | مُشغّل Trigger معلن | عالية |
| P6 حد الخدمة | مرتفعة | موازنات خدمية/محافظات | فجوة خدمة وكلفة دورة حياة | مرحلية |
| P7 الريف والمناخ | متوسطة–مرتفعة | زراعة/مياه/مناخ | خطر مائي وإنتاجي | مرحلية |
| P8 الاستحقاق | منخفضة–متوسطة | تحول رقمي/عمل | خصوصية واعتراض | فورية |
| P9 الموازنة الحساسة | منخفضة | إصلاح الموازنة | تصنيف وربط أداء | فورية |
| P10 مختبر الأثر | منخفضة | التخطيط/شراكات بحثية | استقلال التقييم | فورية |
التخصيص المعلن البالغ 100 مليار دينار سنويًا لصندوق إعمار المحافظات الأكثر فقرًا يمثل موردًا قائمًا يمكن إدخاله في هذا المنطق، لكنه لا يساوي كلفة الباب ولا يثبت كفاية التمويل. وظيفته أن يصبح أحد خطوط التمويل المرتبطة بعقود نتيجة، لا رقمًا يُكرر كدليل على الحل.
23. المخاطر والضمانات
| الخطر | الاحتمال/الأثر | إشارة الإنذار | الضمان |
|---|---|---|---|
| تسييس الأهلية | مرتفع/مرتفع | قفزات قبول مرتبطة بجهة/موسم | معيار منشور وتدقيق واعتراض |
| تجميل الرقم منهجيًا | متوسط/مرتفع | تغيير خط/عينة بلا سلسلة ربط | استقلال إحصائي ومذكرة منهجية |
| أثر الحافة بعد العمل | مرتفع/متوسط | رفض الوظائف أو عودة سريعة | تدرج المنفعة ونافذة عودة |
| اختزال الفقر في الإعانة | مرتفع/مرتفع | اتساع المستفيدين بلا خروج | مؤشرات دخل/تعلم/عمل وخروج |
| محاصصة التمويل المكاني | متوسط/مرتفع | مشروعات بلا علاقة بخريطة الفقر | عقود نتائج وبوابات صرف |
| وصم وتسريب بيانات | متوسط/مرتفع | شكاوى أو كشف حالة اجتماعية | تقليل البيانات وعقوبات وصول |
| تكرار قواعد البيانات | مرتفع/متوسط | اختلاف هوية/أسرة بين البرامج | تشغيل بيني مضبوط لا قاعدة مفتوحة |
| صدمة نفط/مناخ واسعة | متوسط/مرتفع | توسع مفاجئ بالحاجة | احتياطي وقواعد استجابة مسبقة |
| مستهدفات بلا تمويل | متوسط/مرتفع | برامج جديدة بلا مصدر دائم | إطار إنفاق متوسط واختبار استدامة |
24. حدود الفصل والجسر إلى اللامساواة وتكافؤ الفرص
عالج هذا الفصل الفقر بوصفه نقصًا في القدرة المعيشية يمكن أن يصبح خطرًا على العقد الاجتماعي حين يكون عميقًا أو مزمنًا أو متركزًا أو مهينًا في طريقة التعامل المؤسسي. لم يعالج توزيع الدخل والثروة والمزايا بين غير الفقراء، ولم يحدد متى يصبح التفاوت غير عادل، ولم يفصل العدالة في التعليم والعمل والقانون بين الفئات والمناطق؛ هذه وظيفة الفصل التالي.
الانتقال مهم لأن دولة قد تنجح في خفض الفقر وتبقى فيها فرص الحياة متفاوتة بشدة. وقد يكون فردان فوق خط الفقر لكن أحدهما يملك مدرسة جيدة ونقلًا وشبكة علاقات وقضاءً قابلًا للوصول، بينما يعيش الآخر بعيدًا عن تلك الفرص. لذلك ينتقل V3-D08-C02 من سؤال «هل يملك الفرد الحد الأدنى؟» إلى سؤال «هل يستطيع الوصول إلى الفرصة تحت قواعد عادلة؟».
المراجع والمصادر الأساسية
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، «التعداد العام 2024 ومسوح الأسرة: الخارطة الرقمية المتكاملة لإنهاء الفجوات التنموية في العراق»، بيانات السكان والفقر والفجوات والخدمات، 2024–2026. ↗ المصدر↩
- البنك الدولي، Iraq Poverty & Equity Brief، تشرين الأول/أكتوبر 2025؛ تحليل IHSES 2023/24 وخط الفقر والفوارق المكانية وسوق العمل. ↗ المصدر↩
- وزارة التخطيط العراقية، اللجنة الفنية العليا لاستراتيجية التخفيف من الفقر، 25 حزيران/يونيو 2025؛ أهداف الاستراتيجية الثالثة ونتائجها وأنشطتها. ↗ المصدر↩
- وزارة التخطيط العراقية، مادة رسمية عن استراتيجية التخفيف من الفقر 2026–2030، 19 تشرين الأول/أكتوبر 2025؛ استُخدمت لتسجيل اختلاف توصيف الفترة الزمنية. ↗ المصدر↩
- وزارة التخطيط العراقية، صندوق إعمار المحافظات الأكثر فقرًا وتخصيص 100 مليار دينار سنويًا، 8 نيسان/أبريل 2026. ↗ المصدر↩
- وزارة التخطيط العراقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إطلاق مؤشر الفقر متعدد الأبعاد للعراق، 2025؛ قيمة 10.8% لعام 2024 وأبعاد القياس. ↗ المصدر↩
- Arab Barometer, Iraq Wave VIII, 2024؛ 2,408 مقابلات وجهًا لوجه، مؤشرات الاقتصاد والغذاء والسكن والثقة والنزاهة الانتخابية. ↗ المصدر↩
- UNDP Iraq, National Human Development Report 2025 — press release; HDI، الفقر، العقد الاجتماعي والفروق بين المحافظات والجندر. ↗ المصدر↩
- مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد المتعلقة بالعمل والضمان الاجتماعي والصحة والتعليم والعيش الكريم. ↗ المصدر↩
- وزارة التخطيط العراقية، خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024–2028؛ الحماية الاجتماعية والفقر والتنمية المكانية. ↗ المصدر
- United Nations & World Bank, Pathways for Peace: Inclusive Approaches to Preventing Violent Conflict؛ إطار الحرمان والإقصاء والتظلمات والبدائل السلمية. ↗ المصدر↩
- UNICEF Iraq، أول مبادرة متكاملة لمنفعة الطفل في المثنى، كانون الثاني/يناير 2025. ↗ المصدر
- وزارة التخطيط/منتدى رأس المال البشري، ورقة تقييم السياسات الاجتماعية والحد من الفقر، 30 آب/أغسطس 2026. ↗ المصدر
- وزارة التخطيط، مادة عن شبكة الحماية الاجتماعية وتغطيتها واتجاهات الفقر، 2025؛ تُستخدم بوصفها تصريحًا مؤسسيًا لا بديلًا عن المسح الإحصائي. ↗ المصدر