انتقل إلى المحتوى
POL-20

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · حزمة انضمام وتنفيذ وطني · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب OPCAT وإنشاء الآلية الوطنية للوقاية

تشريع وقائي يربط انضمام العراق إلى OPCAT بإنشاء منظومة وطنية مستقلة للزيارات المفاجئة إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية، مع وصول كامل إلى الأشخاص والسجلات، ومقابلات سرية، وحظر الانتقام، وحوار ملزم بشأن التوصيات.

رقم الوثيقة
POL-20
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

العراق طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب منذ 7 تموز 2011، لكنه حتى 6 تشرين الأول 2026 ليس طرفاً في بروتوكولها الاختياري OPCAT. ويقوم البروتوكول على فكرة مختلفة عن نظام الشكاوى والتحقيق بعد وقوع الانتهاك: زيارات منتظمة ومستقلة ومفاجئة إلى جميع الأماكن التي يوجد فيها أشخاص محرومون من الحرية، بواسطة اللجنة الفرعية للأمم المتحدة لمنع التعذيب وآلية وطنية دائمة، بهدف اكتشاف عوامل الخطر وتصحيحها قبل وقوع التعذيب أو سوء المعاملة.

توصي الوثيقة بالانضمام دون استخدام إعلان التأجيل الوارد في المادة 24 من البروتوكول. ولتفادي الانضمام قبل الجاهزية، تجعل إيداع وثيقة الانضمام مشروطاً بوجود آلية عاملة وميزانية مستقلة وتغطية قانونية لجميع أماكن الحرمان من الحرية، بما فيها الأماكن الخاضعة لسلطات إقليم كوردستان.

بدلاً من إنشاء هيئة جديدة موازية، تعيّن الحزمة المفوضية العليا لحقوق الإنسان أساساً للمكوّن الاتحادي للآلية، مستفيدةً من استقلالها الدستوري وحقها القائم في زيارة أماكن الاحتجاز دون إذن مسبق، لكنها تنشئ داخلها دائرة وقائية مستقلة وظيفياً ومالياً عن وحدات الشكاوى والتحقيق. وفي إقليم كوردستان يعمل مكوّن مناظر داخل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان في الإقليم وفق قانون إقليمي يضمن صلاحيات OPCAT ذاتها.

تعالج الحزمة التعارض العملي الذي سجلته لجنة مناهضة التعذيب عام 2022 بين حق المفوضية في الزيارة المفاجئة وبين حكم في قانون إصلاح النزلاء والمودعين يجعل بعض زيارات الرقابة رهناً بالاتفاق المسبق على الموعد. وتقرر بصورة صريحة أن زيارات الآلية والمفوضية في نطاق اختصاصهما لا تحتاج موافقة أو اتفاقاً مسبقاً، وأن المقابلات مع المحتجزين تكون سرية ومن دون حضور موظفي الجهة المحتجزة.

المشكلة التي يعالجها الانضمام

توجد في العراق بالفعل جهات تزور السجون ومراكز التوقيف: المفوضية العليا لحقوق الإنسان، والادعاء العام، والجهات الرقابية والإدارية، إضافة إلى منظمات دولية في نطاق تفويضها. إلا أن هذه الزيارات لا تشكل تلقائياً آلية OPCAT. الفرق الجوهري أن الآلية الوقائية تعمل بنظام قانوني ثابت يضمن استقلال البرنامج والميزانية والموظفين، وحق الوصول إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية الرسمية وغير الرسمية، والاطلاع الكامل على المعلومات، واختيار من تقابلهم، وإجراء مقابلات سرية، ثم الدخول في حوار مستمر مع السلطات حول تنفيذ التوصيات.

الوقاية لا تنتظر وصول شكوى. فقد يكون المكان خالياً من شكاوى مكتوبة لأن الأشخاص معزولون أو خائفون أو لا يعرفون كيف يشتكون. ولهذا تراجع الآلية نظام الاحتجاز نفسه: التسجيل، التوقيف، العزل، الاستجواب، القوة، الرعاية الصحية، الوفيات، البيئة المادية، الضمانات القانونية، ثقافة المؤسسة، وتعرض الفئات الهشة للخطر.

الخيار المؤسسي للآلية الوطنية

الخيارالتقييمالقرار التشريعي
إنشاء هيئة مستقلة جديدة بالكامليوفر استقلالاً شكلياً واضحاً لكنه يضاعف المؤسسات والمكاتب والموارد ويتداخل مع مفوضية حقوق الإنسان.غير مفضل.
اعتبار المفوضية كلها آلية وقائية دون تنظيم خاصاقتصادي لكنه لا يكفي لضمان استقلال المهمة الوقائية وسرية معلوماتها وميزانيتها ومنهجيتها المتخصصة.غير كافٍ.
آلية متخصصة مستقلة وظيفياً داخل المفوضيةتستفيد من الاستقلال الدستوري والبنية والخبرة القائمة، مع فصل الميزانية والبرنامج والبيانات والقيادة الوقائية.الخيار المعتمد.
مكوّن اتحادي واحد لجميع مؤسسات العراق دون ترتيب إقليمييخلق إشكالاً عملياً ودستورياً في الأماكن الخاضعة لسلطات الإقليم.يستبدل بنظام متعدد المكونات.

الاختيار يتفق مع OPCAT الذي يترك للدولة حرية اختيار شكل الآلية، شريطة ضمان الاستقلال الفعلي والموارد والتعدد المهني والوصول الكامل. كما يستفيد من كون المفوضية العليا لحقوق الإنسان مؤسسة وطنية مستقلة ذات ولاية قائمة لزيارة أماكن الاحتجاز، ومن وجود مفوضية مستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كوردستان بموجب قانون الإقليم رقم 4 لسنة 2010.

التصميم الاتحادي والإقليمي

التزام العراق بموجب البروتوكول يشمل جميع الأماكن الواقعة تحت ولايته وسيطرته، ولا يجوز ترك منطقة جغرافية أو مؤسسة أمنية خارج النظام الوقائي بسبب توزيع الصلاحيات الداخلي. وفي الوقت نفسه، ينبغي احترام البنية الاتحادية واختصاصات إقليم كوردستان. لذلك تعتمد الحزمة نموذج «الآلية متعددة المكونات»: مكوّن اتحادي داخل المفوضية العليا لحقوق الإنسان، ومكوّن إقليمي داخل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان في الإقليم، مع تنسيق منهجي وتقارير وطنية دون إنشاء رئيس مركزي يسيطر على المكوّن الإقليمي.

الأماكن الخاضعة لجهات اتحادية داخل الإقليم تبقى من اختصاص المكوّن الاتحادي، والأماكن الخاضعة لسلطات الإقليم من اختصاص المكوّن الإقليمي. أما المواقع المختلطة أو المختلف على تبعيتها فيجب ألا تتحول إلى فراغ رقابي؛ إذ يسمح القانون بزيارة مشتركة فورية ثم يحسم الخلاف المؤسسي لاحقاً.

مشروع قانون الانضمام إلى البروتوكول الاختياري

باسم الشعب

استناداً إلى أحكام الدستور وقانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015، ولتعزيز الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة في جميع أماكن الحرمان من الحرية، شُرع القانون الآتي:

المادة (1) — الانضمام

تنضم جمهورية العراق إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، المعتمد في نيويورك في 18 كانون الأول 2002 والمودع لدى الأمين العام للأمم المتحدة، وفق النص الرسمي المرفق بهذا القانون.

المادة (2) — عدم التحفظ

يكون الانضمام إلى البروتوكول من دون تحفظات، عملاً بحكمه الذي يحظر التحفظ عليه. ولا تودع جمهورية العراق إعلاناً بتأجيل تنفيذ الالتزامات المتعلقة باللجنة الفرعية لمنع التعذيب أو الآلية الوطنية للوقاية، ما دامت متطلبات الجاهزية المنصوص عليها في هذا القانون قد استكملت قبل إيداع وثيقة الانضمام.

المادة (3) — الآلية الوطنية

تعد المنظومة الوطنية المنشأة بموجب الباب الثاني من هذا القانون الآلية الوطنية للوقاية لأغراض البروتوكول، وتتولى وزارة الخارجية إخطار الأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الفرعية لمنع التعذيب ببياناتها وتشكيلها ونقاط اتصالها وفق الإجراءات الدولية المقررة.

المادة (4) — شرط الجاهزية الوطنية

لا تودع وثيقة الانضمام قبل التحقق من صدور التعليمات التنفيذية الأساسية، وتخصيص الاعتماد المالي المستقل، وتسمية القيادة المهنية للمكوّن الاتحادي، وإقرار ترتيب قانوني نافذ يضمن تغطية أماكن الحرمان من الحرية الخاضعة لسلطات إقليم كوردستان بالصلاحيات الجوهرية ذاتها.

المادة (5) — الإيداع والنفاذ الدولي

تتولى وزارة الخارجية، بعد استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية، إيداع وثيقة الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة، ويبدأ نفاذ البروتوكول بالنسبة إلى جمهورية العراق في اليوم الثلاثين التالي لتاريخ الإيداع وفق أحكامه.

المادة (6) — التعاون الدولي

تلتزم جميع السلطات والجهات العامة بتيسير عمل اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وتمكينها من ممارسة صلاحياتها المقررة في البروتوكول، بما في ذلك الوصول إلى أماكن الحرمان من الحرية والمعلومات والمقابلات الخاصة، ويحظر أي انتقام بسبب التواصل معها.

المادة (7) — النشر

ينشر هذا القانون والنص الرسمي للبروتوكول في الجريدة الرسمية وفق قانون عقد المعاهدات، وتعلن وزارة الخارجية تاريخ بدء نفاذه الدولي بالنسبة إلى جمهورية العراق.

الأسباب الموجبة: لغرض استكمال التزامات جمهورية العراق بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وإنشاء نظام وطني ودولي منتظم للزيارات الوقائية المستقلة إلى أماكن الحرمان من الحرية، وتوفير آلية مستدامة للكشف المبكر عن عوامل الخطر ومنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ شُرع هذا القانون.

المواءمة مع التشريعات القائمة

لا تحتاج الحزمة إلى إلغاء قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان أو قانون إصلاح النزلاء والمودعين أو صلاحيات الادعاء العام. المطلوب هو ضبط العلاقة بينها. قانون المفوضية يبقى الأساس الدستوري والمؤسسي، وهذا القانون يضيف إليه وظيفة OPCAT بضمانات أشد للسرية والاستقلال والميزانية. أما قانون إصلاح النزلاء والمودعين فيبقى إطار إدارة المؤسسات الإصلاحية، لكن أي شرط اتفاق مسبق على موعد زيارة لا يسري على الآلية الوقائية أو على حق المفوضية في الزيارة غير المعلنة.

يتكامل القانون أيضاً مع قانون العقوبات المقترح POL-14 في التجريم الموضوعي للتعذيب، ومع قانون أصول المحاكمات الجزائية المقترح POL-15 في ضمانات القبض والتوقيف والتحقيق، ومع POL-17 في رقابة الادعاء العام على مشروعية الاحتجاز. الآلية الوطنية لا تستبدل أياً من هذه الوظائف؛ فهي تختبر بصورة مستقلة ما إذا كانت الضمانات تعمل فعلاً في الممارسة.

التشريع/المؤسسةالعلاقة بعد POL-20
قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم 53 لسنة 2008 المعدليبقى نافذاً، وتضاف داخله وظيفة وقائية متخصصة مستقلة وميزانية محمية وبيانات منفصلة.
قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018يبقى نافذاً، لكن لا يسري أي شرط اتفاق مسبق على زيارات الآلية أو المقابلات السرية.
الادعاء العام والقضاءيبقيان مسؤولين عن شرعية الاحتجاز والتحقيق والملاحقة؛ الآلية وقائية وليست جهة اتهام.
الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباريةتخضع جميع أماكن الحرمان من الحرية الواقعة تحت سيطرتها للوصول الوقائي، من دون استثناء مؤسسي.
إقليم كوردستانينشأ مكوّن إقليمي مناظر داخل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان وفق قانون الإقليم ويشارك في النظام الوطني.

الأثر المالي والتنفيذي

يقلل اختيار آلية متخصصة داخل المفوضية العليا لحقوق الإنسان من كلفة إنشاء هيئة دستورية جديدة ومبانٍ وإدارة موازية، لكنه لا يجعل التنفيذ قليل الكلفة. OPCAT يتطلب قدرة حقيقية على الوصول المنتظم إلى شبكة واسعة من أماكن الاحتجاز والرعاية والمؤسسات المغلقة؛ ولذلك تحتاج الآلية إلى كادر قانوني وطبي ونفسي واجتماعي، وفرق متنقلة، وترجمة، ونظام بيانات شديد الحماية، ومصاريف سفر وفحص وخبرة مستقلة، وموارد تمكنها من إجراء زيارات ليلية ومفاجئة.

لا تتوافر بيانات عامة كافية عن العدد الإجمالي لجميع أماكن الحرمان من الحرية الواقعة تحت مختلف الوزارات والأجهزة والسلطات الاتحادية والإقليمية تسمح بوضع رقم مالي مسؤول. ولهذا يعتمد القانون منهج احتساب: مسح وطني للأماكن، تصنيف مخاطر، تحديد حد أدنى لتواتر الزيارة، ثم احتساب عدد فرق الزيارة وأيام العمل والخبرات والمكاتب المتنقلة والتجهيزات اللازمة. ويجب أن يظهر الاعتماد كبند مستقل داخل موازنة المفوضية حتى يمكن التحقق من كفايته وعدم استخدام التمويل وسيلة ضغط.

مسار التنفيذ

  1. إقرار الحزمة. يقر مجلس النواب قانون الانضمام والأحكام الوطنية المنشئة للآلية في مسار مترابط.
  2. استكمال مجلس مفوضي المفوضية. تستكمل إجراءات اختيار مجلس مفوضين قادر على حماية استقلال المؤسسة قبل الإيداع الدولي.
  3. تعيين القيادة المهنية. تبدأ المسابقة العلنية لرئيس المكوّن الاتحادي فور النشر، ويستكمل التعيين خلال 120 يوماً.
  4. تخصيص الموازنة والموظفين. يخصص بند مستقل وتُنقل أو تستحدث الوظائف الضرورية مع فصل نظام البيانات الوقائي عن قواعد الشكاوى العامة.
  5. إقرار الترتيب الإقليمي. ينجز إقليم كوردستان التعديل أو القانون اللازم للمكوّن الإقليمي بصلاحيات مكافئة.
  6. المسح الوطني. تعد خريطة تشمل جميع أماكن الحرمان من الحرية بما فيها الأمنية والعسكرية والصحية والاجتماعية والهجرة والأماكن غير الرسمية المحتملة.
  7. بدء الزيارات قبل الإيداع. تختبر الآلية منهجها عملياً وتصحح الثغرات خلال مرحلة الجاهزية.
  8. إيداع وثيقة الانضمام. بعد تحقق التغطية الوطنية والاستقلال والتمويل، تودع وزارة الخارجية الوثيقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
  9. بدء النفاذ الدولي. يصبح OPCAT نافذاً بالنسبة إلى العراق بعد ثلاثين يوماً من الإيداع، ويستمر التعاون المباشر مع اللجنة الفرعية.
  10. التقرير السنوي والمراجعة. ينشر التقرير الأول بعد دورة عمل كاملة، وتجرى مراجعة برلمانية مؤسسية بعد سنتين من النفاذ الدولي.

المذكرة التفسيرية العامة

يعالج OPCAT فجوة لا يعالجها قانون العقوبات وحده. فتجريم التعذيب ضروري لكنه يعمل في الأساس بعد ظهور واقعة أو دليل. أما الآلية الوقائية فتنظر إلى البيئة التي تجعل الانتهاك ممكناً: احتجاز غير مسجل، عزل طويل، غياب المحامي، فحص طبي غير مستقل، مقابلة لا يمكن للمحتجز إجراءها بسرية، كاميرات لا تعمل، سجلات يمكن تعديلها، أو ثقافة مؤسسية تقبل القوة غير المتناسبة. معالجة هذه العناصر قبل وقوع الضرر هي جوهر البروتوكول.

لدى العراق أساس مؤسسي صالح للبناء عليه. فالمفوضية العليا لحقوق الإنسان مؤسسة مستقلة بموجب الدستور وقانونها يمنحها حق زيارة السجون ومراكز التوقيف وغيرها دون إذن مسبق، وقد حصلت على اعتماد الفئة A وفق المعلومات الرسمية العراقية المقدمة للأمم المتحدة. لكن لجنة مناهضة التعذيب سجلت عام 2022 أن قواعد بعض زيارات مؤسسات الإصلاح تشترط الاتفاق على المواعيد، ورأت في ذلك تعارضاً مع الزيارة غير المعلنة. لذا لا يكفي إعلان المفوضية آلية وطنية؛ يجب أن يمنح القانون وظيفة OPCAT أساساً تشريعياً محدداً وأولوية واضحة عند التعارض.

اختيار نموذج داخل المفوضية لا يعني دمج المهمة الوقائية مع الشكاوى. السرية الوقائية مختلفة. الشخص قد يكشف للفريق معلومة لأنه يعلم أنها لن تتحول تلقائياً إلى إفادة تحقيق. وإذا خشي أن تنتقل أقواله مباشرة إلى إدارة السجن أو الشرطة، ستفشل وظيفة الزيارة. لذلك يفصل المشروع بين قواعد بيانات الآلية ووحدات الشكاوى، ويجعل الإحالة التي تعرف بالهوية قائمة على الموافقة، مع استثناء محدود لدرء خطر وشيك وجسيم على الحياة.

كذلك لا يستبدل القانون الادعاء العام. الادعاء العام يراقب مشروعية الاحتجاز ويستطيع اتخاذ إجراءات قضائية والتحقيق أو الطعن وفق اختصاصه. أما الآلية فتعمل على مستوى النظام والمخاطر، ويمكنها مقابلة الشخص دون وجود شكوى أو قضية. هذا التعدد المقصود يخلق طبقات حماية مستقلة لا ازدواجاً وظيفياً.

يشمل تعريف مكان الحرمان من الحرية المؤسسات التي لا تسمى «سجناً». التعليق العام الأول للجنة الفرعية لعام 2024 يؤكد أن مفهوم المكان يتسع لكل موقع يكون فيه الشخص غير قادر فعلياً على المغادرة بسبب سلطة عامة أو بتحريضها أو موافقتها أو سكوتها. ولهذا يشمل المشروع مؤسسات الصحة النفسية والرعاية والهجرة والنقل والمواقع العسكرية والأمنية والأماكن غير الرسمية المحتملة، لأن حصر الزيارة في السجون المعروفة يترك أخطر نقاط الخطر خارج النظام.

وأخيراً، لا توصي الوثيقة باستخدام إعلان المادة 24 لتأجيل التزامات الآلية. الأفضل تشريع الآلية وتشغيلها قبل إيداع وثيقة الانضمام. بهذا يصبح دخول البروتوكول حيز النفاذ نتيجة لجهوزية وطنية حقيقية، لا موعداً يبدأ بعده البحث عن مؤسسة وميزانية وصلاحيات.

الأسباب الموجبة العامة

لغرض تعزيز الضمان الدستوري والقانوني لحظر التعذيب وسوء المعاملة، واستكمال التزامات جمهورية العراق بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وإنشاء نظام وطني مستقل للزيارات الدورية والمفاجئة إلى جميع أماكن الحرمان من الحرية، وتمكين جهة وقائية متعددة التخصصات من الوصول إلى الأشخاص والمعلومات وإجراء المقابلات السرية وتقديم التوصيات ومتابعتها، وضمان الحماية من الانتقام والتعاون مع اللجنة الفرعية للأمم المتحدة لمنع التعذيب، مع استخدام المؤسسات الوطنية القائمة وتجنب إنشاء جهاز موازٍ غير ضروري؛ أُعدت هذه الحزمة التشريعية.

المصادر والمراجع

  1. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — حالة البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب OPCAT
  2. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب في 7 تموز 2011
  3. قاعدة بيانات هيئات المعاهدات في الأمم المتحدة — وضع العراق تجاه CAT وCAT-OP
  4. لجنة مناهضة التعذيب — الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثاني للعراق، CAT/C/IRQ/CO/2، 2022
  5. اللجنة الفرعية لمنع التعذيب — التعليق العام رقم 1 لسنة 2024 بشأن أماكن الحرمان من الحرية
  6. اللجنة الفرعية لمنع التعذيب — أداة التقييم التحليلي للآليات الوطنية للوقاية CAT/OP/1/Rev.1
  7. مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان — دليل الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب
  8. العراق — الوثيقة الأساسية المشتركة HRI/CORE/IRQ/2025: صلاحيات المفوضية العليا لحقوق الإنسان وزيارات أماكن الاحتجاز
  9. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق، المادة 102 بشأن المفوضية العليا لحقوق الإنسان
  10. وزارة العدل — قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018، الوقائع العراقية العدد 4499
  11. وزارة العدل — التعديل الثالث لقانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم 53 لسنة 2008، الوقائع العراقية العدد 4456
  12. مجلس النواب — استكمال تشكيل مجلس مفوضي المفوضية العليا لحقوق الإنسان ضمن الأولويات، 18 حزيران 2026
  13. كردستان العراق — معلومات أممية عن المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان المنشأة بالقانون رقم 4 لسنة 2010
  14. وزارة العدل — قانون عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015

تعكس حالة التصديق وعدد الدول الأطراف والملاحظات على العراق الوضع المنشور في المصادر الرسمية حتى تاريخ إعداد الوثيقة. أما التصميم المؤسسي والمواد القانونية والتدابير الانتقالية فهي مقترحات تشريعية ضمن البرنامج السياسي وليست وصفاً لقانون نافذ.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.