انتقل إلى المحتوى
POL-19

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · حزمة قوانين انضمام · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

حزمة قوانين الانضمام إلى اتفاقيات اللاجئين وانعدام الجنسية

أربع خطوات قانونية مترابطة لإدخال العراق في المنظومة الدولية لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية ومنع نشوء حالات جديدة لانعدام الجنسية، مع إبقاء التشريع الوطني أداة التنفيذ وربط الانضمام بإصلاح محدد لقانون الجنسية.

رقم الوثيقة
POL-19
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

تقترح هذه الوثيقة أن ينضم العراق في حزمة واحدة منسقة إلى أربعة صكوك دولية: اتفاقية وضع اللاجئين لعام 1951، وبروتوكولها لعام 1967، واتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961. وحتى 6 تشرين الأول 2026 لا يظهر العراق ضمن الدول الأطراف في أي من هذه الصكوك في سجلات مجموعة معاهدات الأمم المتحدة.

الانضمام لا يغني عن التشريع الوطني. اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 يحتاجان إلى قانون وطني واضح للجوء وإجراءات تحديد صفة اللاجئ والحقوق والوثائق والطعن وعدم الإعادة القسرية؛ وهذا هو الدور الذي يؤديه POL-18. واتفاقية 1954 تحتاج إلى إجراء وطني لتحديد انعدام الجنسية وحماية من لا تعترف به أي دولة مواطناً لديها. أما اتفاقية 1961 فتتطلب بالإضافة إلى ذلك تعديلات محددة في قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 لمنع نشوء انعدام الجنسية.

توصي الحزمة بالانضمام من دون تحفظات موضوعية، وتفصل بوضوح بين منع انعدام الجنسية وبين التوطين السياسي أو التجنيس الجماعي؛ فالحماية المطلوبة فردية ومقيدة بشروط الاتفاقيات والقانون، ولا تسقط أي حق للفلسطيني في العودة أو الملكية أو التعويض.

الوضع الحالي للعراق والصكوك الأربعة

يعمل العراق حالياً خارج النظام التعاهدي العالمي الخاص بوضع اللاجئين وعديمي الجنسية، رغم وجود تشريع وطني للاجئين السياسيين ونظام تسجيل حكومي قائم. ووفق حالة المعاهدات المنشورة حتى 6 تشرين الأول 2026، يبلغ عدد أطراف اتفاقية 1951 عدد 146 دولة، وبروتوكول 1967 عدد 147، واتفاقية 1954 عدد 99، واتفاقية 1961 عدد 82؛ ولا يظهر العراق في قوائم الأطراف.

الصكالأطرافموقف العراقالوديعبدء النفاذ للعراق بعد الانضمام
اتفاقية وضع اللاجئين 1951
جنيف · 28 تموز 1951
146العراق ليس طرفاًالأمين العام للأمم المتحدةاليوم التسعون بعد إيداع وثيقة الانضمام
بروتوكول وضع اللاجئين 1967
نيويورك · 31 كانون الثاني 1967
147العراق ليس طرفاًالأمين العام للأمم المتحدةمن تاريخ إيداع وثيقة الانضمام للدولة المنضمة بعد بدء النفاذ
اتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954
نيويورك · 28 أيلول 1954
99العراق ليس طرفاًالأمين العام للأمم المتحدةاليوم التسعون بعد إيداع وثيقة الانضمام
اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية 1961
نيويورك · 30 آب 1961
82العراق ليس طرفاًالأمين العام للأمم المتحدةاليوم التسعون بعد إيداع وثيقة الانضمام

ما يزال قانون اللاجئين السياسيين رقم 51 لسنة 1971 أساساً لعمل اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية، وصدرت تعليمات إدارية رقم 4 لسنة 2024 لتنفيذ إجراءاته. ومنذ 26 نيسان 2026 بدأ نموذج تسجيل مشترك بين المفوضية السامية واللجنة الدائمة في محافظات الوسط والجنوب وكركوك ونينوى، وأصبحت الوثيقة الحكومية الصادرة عن اللجنة الوثيقة الرسمية لإثبات وضع طالب اللجوء في تلك المناطق.

المسار الدستوري والقانوني للانضمام

ينظم قانون عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015 انضمام جمهورية العراق إلى المعاهدات متعددة الأطراف. ويعرّف الانضمام بوصفه موافقة مجلس النواب وتصديق رئيس الجمهورية على الالتزام بمعاهدة متعددة الأطراف لم يسبق توقيعها خلال مدة التوقيع. كما يوجب عرض مشروع المعاهدة متعددة الأطراف على الجهات ذات العلاقة ووزارة الخارجية والجهة الاستشارية القانونية المختصة قبل الانضمام.

وفق المادة 17 من قانون عقد المعاهدات، تصدر قوانين الانضمام إلى هذه الصكوك بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب؛ فهي لا تندرج ضمن معاهدات الحدود أو السلام أو التحالفات السياسية والأمنية والعسكرية أو الانضمام إلى منظمة إقليمية التي خصها القانون بأغلبية الثلثين. وبعد موافقة مجلس النواب وتصديق رئيس الجمهورية تتولى وزارة الخارجية إيداع وثائق الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة، ثم تنشر وزارة العدل القانون والصك الدولي في الوقائع العراقية ويعلن تاريخ نفاذه بالنسبة إلى العراق.

النتيجة التشريعية: لا يكفي قرار حكومي أو مذكرة تفاهم؛ يلزم قانون انضمام مستوفٍ لقانون عقد المعاهدات لكل صك، ثم وثيقة انضمام دولية تودع لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

لماذا حزمة واحدة؟

الصكوك الأربعة تعالج مشكلات مختلفة لكنها متصلة. اتفاقية 1951 تحدد من هو اللاجئ وتضع الحد الأدنى من حقوقه وضماناته، وبروتوكول 1967 يزيل القيد الزمني التاريخي. اتفاقية 1954 تحمي الشخص الذي لا تعتبره أي دولة مواطناً لديها حتى لو لم يكن لاجئاً، وتمنحه وضعاً ووثائق وحقوقاً أساسية. أما اتفاقية 1961 فتركز على منع نشوء انعدام الجنسية عند الولادة أو نتيجة فقد الجنسية أو سحبها أو انتقال الإقليم.

الانضمام إلى صك واحد وترك البقية يخلق فجوات. وقد يكون الشخص عديم الجنسية من دون أن يكون لاجئاً، كما قد يكون اللاجئ حاملاً لجنسية. ولهذا تقترح الحزمة الانضمام المنسق إلى الصكوك الأربعة مع فصل كل منها في قانون مستقل لتسهيل الإيداع والنشر وإدارة أحكام النفاذ.

سياسة التحفظات والإعلانات

تسمح اتفاقية 1951 بالتحفظ على بعض أحكامها لكنها تمنع التحفظ على مواد أساسية تشمل تعريف اللاجئ وعدم التمييز وحرية الدين والوصول إلى المحاكم وعدم الإعادة القسرية وجملة من الأحكام الختامية. ويسمح بروتوكول 1967 بنطاق محدود من التحفظات. أما اتفاقية 1954 فتحظر التحفظ على تعريف عديم الجنسية وعدم التمييز وحرية الدين والوصول إلى المحاكم وعدد من أحكامها الختامية. ولا تسمح اتفاقية 1961 بالتحفظ إلا على مواد محددة حصراً.

لا تقترح الحزمة تحفظات موضوعية عراقية. وعندما يمكن معالجة المسألة بتعديل تشريع داخلي واضح، يكون التعديل أفضل من تحفظ دائم يقلل الحماية ويعقد التطبيق. وإذا قررت الجهات الدستورية تضمين الإعلان الذي يتناوله قانون عقد المعاهدات بشأن عدم الاعتراف بإسرائيل، فينبغي صياغته بحيث لا ينتقص من حقوق الأفراد ولا يعطل الالتزامات غير التبادلية للصكوك.

مصفوفة المواءمة التشريعية

الالتزامالتشريع العراقي المعنيالإجراء المطلوب
تعريف اللاجئ وإجراءات تحديد الصفة وعدم الإعادة القسريةقانون اللاجئين السياسيين رقم 51 لسنة 1971 وتعليماته؛ POL-18إلغاء النظام القديم واستبداله بقانون وطني حديث يشمل اللجوء الإنساني والسياسي ويقرر الإجراءات والطعن والحماية المؤقتة وعدم الإعادة القسرية.
عدم معاقبة اللاجئ على الدخول أو الوجود غير النظامي في الحالات المشمولةقانون إقامة الأجانب والقوانين الجزائية والإجرائيةإدراج استثناء صريح مرتبط بطلب الحماية وشروط المادة 31 من اتفاقية 1951 ومنع استخدام مخالفة الإقامة وحدها بديلاً عن فحص طلب اللجوء.
وثائق الهوية والسفر والمساعدة الإداريةقانون اللجوء والإقامة والجوازات والسجل المدنيالاعتراف بوثائق اللاجئ وعديم الجنسية وإنشاء آلية لإصدار وثائق السفر حيث يوجب الصك الدولي ذلك.
تحديد انعدام الجنسيةلا يوجد إجراء اتحادي شامل مستقلإنشاء إجراء إداري ـ قضائي بقرار مسبب وطعن فعال ووضع مؤقت أثناء نظر الطلب.
منع انعدام الجنسية عند الولادةقانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006إضافة ضمانة صريحة تمنح الجنسية للطفل المولود في العراق الذي سيكون لولا ذلك عديم الجنسية، مباشرة أو بطلب ضمن الشروط التي تجيزها اتفاقية 1961.
فقد الجنسية تبعاً للوالدالمادة 14/ثانياً من قانون الجنسيةمنع فقد القاصر للجنسية العراقية إذا أدى ذلك إلى انعدام جنسيته.
سحب الجنسية المكتسبةالمادة 15 من قانون الجنسيةالإبقاء على حالة الغش أو المعلومات الجوهرية الكاذبة في الحدود التي تجيزها الاتفاقية، ومنع السحب الأمني إذا كان سيجعل الشخص عديم الجنسية ما دامت الدولة لم تحتفظ باستثناء دولي يسمح بذلك.
الفلسطينيونالمادة 6/ثانياً من قانون الجنسيةالإبقاء على سياسة عدم التجنيس العام لحماية حق العودة، مع استثناء ضيق يطبق فقط عندما يوجب منع انعدام الجنسية منح طفل مولود في العراق جنسية ولا يملك جنسية أخرى.
الطرد والإبعادقانون الإقامة وقانون اللجوءإخضاع الإبعاد لضمانات إجرائية وفحص خطر الإعادة القسرية ومنح المهلة التي توجبها الاتفاقيات حيث تنطبق.

التعديل المطلوب لقانون الجنسية العراقية

يحتوي قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 على ضمانات مهمة، منها انتقال الجنسية من الأب العراقي أو الأم العراقية واعتبار المولود في العراق لأبوين مجهولين عراقياً واستعادة الجنسية لمن أسقطت عنهم لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية. إلا أن الانضمام إلى اتفاقية 1961 يحتاج معالجة ثلاث فجوات.

الطفل الذي سيولد عديم الجنسية: لا يضع القانون قاعدة عامة تغطي كل طفل يولد في العراق ولا يستطيع اكتساب جنسية أي دولة. وتقترح الحزمة إضافة ضمانة صريحة تمنحه الجنسية العراقية وفق شروط الاتفاقية.

فقد القاصر تبعاً للوالد: المادة 14/ثانياً تربط فقد الأولاد غير البالغين بفقد الوالد العراقي للجنسية. يجب إضافة قيد يمنع هذا الأثر إذا أدى إلى انعدام جنسية الطفل.

سحب الجنسية المكتسبة: المادة 15 تسمح بالسحب عند ثبوت فعل يعد خطراً على أمن الدولة أو ثبوت معلومات كاذبة في طلب التجنس بعد حكم بات. تسمح اتفاقية 1961 ببعض آثار الغش والبيانات الكاذبة، لكنها تقيد الحرمان من الجنسية المؤدي إلى انعدام الجنسية لأسباب أخرى. لذلك تقترح الحزمة عدم الاحتفاظ بسلطة أوسع في الإسقاط الأمني عندما تكون النتيجة انعدام الجنسية.

الفلسطينيون وحق العودة: يمكن الإبقاء على الحظر العام الوارد في المادة 6/ثانياً لحماية حق العودة مع استثناء فردي ضيق عندما يكون الطفل المولود في العراق سيصبح بلا أي جنسية. ولا يفسر اكتساب الجنسية في هذه الحالة كإسقاط لحقوق العودة أو الملكية أو التعويض، ولا كبرنامج توطين أو تجنيس جماعي.

قاعدة الحزمة: منع انعدام الجنسية لا يساوي التجنيس المفتوح؛ هو ضمانة أخيرة لمنع ولادة أو نشوء شخص بلا جنسية أي دولة عندما تستوفي حالته الشروط القانونية المحددة.

مشروعات قوانين الانضمام

مشروع القانون الأول

مشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى اتفاقية وضع اللاجئين المعتمدة في جنيف في 28 تموز 1951

الأسباب الموجبة: لإدخال العراق في الإطار الدولي الأساسي لحماية اللاجئين، وتثبيت قاعدة عدم الإعادة القسرية وضمان الحقوق الأساسية والإجراءات المنصفة، وربط النظام الوطني للحماية بمعيار دولي مستقر.

مشروع القانون الثاني

مشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى بروتوكول وضع اللاجئين المعتمد في نيويورك في 31 كانون الثاني 1967

الأسباب الموجبة: لإزالة القيد الزمني التاريخي الوارد في الصيغة الأصلية لاتفاقية 1951 وجعل الحماية الدولية للاجئين قابلة للتطبيق على حالات اللجوء المعاصرة.

مشروع القانون الثالث

مشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى اتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية المعتمدة في نيويورك في 28 أيلول 1954

الأسباب الموجبة: لإيجاد إطار قانوني دولي ووطني واضح لتعريف وحماية الأشخاص الذين لا تعترف بهم أي دولة كمواطنين لديها، وتمكينهم من الوثائق والوصول إلى القضاء والخدمات الأساسية بصورة مؤقتة إلى حين معالجة وضعهم أو اكتسابهم جنسية.

مشروع القانون الرابع

مشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية المعتمدة في نيويورك في 30 آب 1961

الأسباب الموجبة: لمنع نشوء حالات جديدة لانعدام الجنسية، ولا سيما عند الولادة أو نتيجة فقد الجنسية أو سحبها، ولمواءمة قانون الجنسية العراقي مع ضمانات دولية تمنع خلق أشخاص بلا رابطة قانونية بأي دولة مع الحفاظ على السيادة العراقية وحق الدولة في تنظيم جنسيتها ضمن الدستور.

تسلسل التنفيذ المقترح

  1. إقرار قانون الحماية الوطني. اعتماد POL-18 أو مشروع حكومي مكافئ قبل نفاذ الالتزامات أو بالتزامن معها.
  2. إقرار قوانين الانضمام الأربعة. تمرر كمجموعة مترابطة مع بقاء كل صك في قانون مستقل.
  3. تعديل قانون الجنسية. يقر التعديل المتعلق بمنع انعدام الجنسية قبل دخول اتفاقية 1961 حيز النفاذ بالنسبة إلى العراق.
  4. استكمال التصديق والإيداع. تصادق رئاسة الجمهورية وفق القانون، وتودع وزارة الخارجية وثائق الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
  5. النشر الرسمي. تنشر وزارة العدل القوانين والنصوص الرسمية للصكوك ويعلن تاريخ بدء النفاذ.
  6. التعليمات وقواعد العمل. تصدر تعليمات اللجوء وتحديد انعدام الجنسية والوثائق والعمل والخدمات والطعن.
  7. التدريب والتكامل الرقمي. تدرب اللجنة الدائمة ودوائر الإقامة والجوازات والمحاكم والشرطة والجهات الخدمية.
  8. المراجعة بعد سنتين. يقدم تقرير علني عن التنفيذ ومدد المعالجة وحالات انعدام الجنسية المكتشفة ومقترحات التعديل.

الأثر المالي والتنفيذي

لا تحتاج الحزمة إلى هيئة اتحادية جديدة إذا استخدمت اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين ودوائر الجنسية والإقامة والجوازات والمحاكم القائمة. تتركز الكلفة الإضافية في التدريب، ونظام إدارة الطلبات، والترجمة، والمساعدة القانونية للفئات غير القادرة، وإصدار الوثائق، وتطوير إجراء تحديد انعدام الجنسية وربط السجلات.

لا تتوفر بيانات منشورة تسمح بتقدير مسؤول لكلفة كل ملف أو العدد السنوي المتوقع بعد الإصلاح. لذلك يجب أن تعد وزارة الداخلية ووزارة المالية تقديراً مرحلياً يعتمد عدد المسجلين والطلبات والقدرات الحالية وكلفة الوثائق والترجمة والطعن، بدلاً من وضع رقم زائف الدقة في القانون.

المذكرة التفسيرية العامة

ظل العراق يستقبل لاجئين وفئات تحتاج إلى حماية دولية من دون أن يكون طرفاً في اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها. وقد عوض القانون الوطني والتعاون مع المفوضية جزءاً من هذا الفراغ، لكن النظام بقي أقل استقراراً من نظام تعاهدي مدعوم بتشريع وطني حديث. والتحول الحكومي في التسجيل خلال 2026 يؤكد أن الدولة أصبحت تؤدي دوراً أكبر في التسجيل والتوثيق، وهو ما يجعل مرحلة الانضمام أكثر قابلية للتنفيذ.

الانضمام إلى اتفاقية 1951 لا يعني فتح الحدود أو قبول كل من يطلب اللجوء. الاتفاقية تضع تعريفاً وشروطاً واستبعادات وضمانات، وتبقي للدولة إدارة الحدود والتحقق الأمني وتحديد الصفة والطرد في الحالات التي يسمح بها القانون، لكنها تقيد الإعادة إلى مكان يتعرض فيه الشخص للخطر الذي تحمي منه قاعدة عدم الإعادة القسرية.

وبالمثل، لا تحول اتفاقيتا انعدام الجنسية العراق إلى دولة تمنح الجنسية لكل شخص لا يملك وثيقة. تحديد انعدام الجنسية يحتاج تحقيقاً في قوانين الدول ذات الصلة والوقائع والسجلات. وبعد ثبوت الحالة، تمنح اتفاقية 1954 وضعاً وحقوقاً أساسية، بينما تلزم اتفاقية 1961 بمنع حالات محددة يمكن للقانون الوطني أن يتجنبها منذ البداية.

يمتلك قانون الجنسية العراقي نقاط قوة مهمة، ولا سيما نقل الجنسية من الأم والأب وإعادة الجنسية لمن سحبت منهم لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية. لذلك لا يحتاج الانضمام إلى إعادة كتابة القانون بالكامل، بل إلى تعديلات مركزة تمنع الثغرات التي قد تنتج عديمي جنسية.

وتقترح الحزمة إقرار الصكوك الأربعة معاً لأن الفصل بينها يقلل فاعلية الإصلاح: نظام اللاجئين يحتاج البروتوكول حتى لا يبقى مقيداً بتاريخ 1951، وحماية عديم الجنسية تحتاج اتفاقية 1954، ومنع تكرار المشكلة يحتاج اتفاقية 1961. ويظل التنفيذ الوطني عبر POL-18 وقانون الجنسية والقوانين القطاعية هو الجزء الحاسم في نجاح الانضمام.

المصادر والمراجع

  1. الأمم المتحدة — مجموعة المعاهدات: اتفاقية وضع اللاجئين لعام 1951
  2. الأمم المتحدة — مجموعة المعاهدات: بروتوكول وضع اللاجئين لعام 1967
  3. الأمم المتحدة — مجموعة المعاهدات: اتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954
  4. الأمم المتحدة — مجموعة المعاهدات: اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961
  5. وزارة العدل العراقية — قانون عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015
  6. وزارة العدل العراقية — الوقائع العراقية العدد 4383
  7. المفوضية السامية — إجراءات التسجيل المشتركة في العراق منذ 26 نيسان 2026
  8. المفوضية السامية — التسجيل الحكومي للاجئين وطالبي اللجوء في العراق، 23 آب 2026
  9. المفوضية السامية — دليل الانضمام إلى اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967، 2026
  10. المفوضية السامية — اتفاقيتا الأمم المتحدة بشأن انعدام الجنسية
  11. المفوضية السامية — حزمة الانضمام إلى اتفاقيتي 1954 و1961
  12. قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 — Refworld

تعكس أعداد الدول الأطراف وحالة العراق الوضع المنشور حتى تاريخ إعداد الوثيقة. أما مشروعات القوانين والسياسات الواردة هنا فهي مقترح تشريعي ضمن البرنامج السياسي.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.