انتقل إلى المحتوى
POL-21

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الأمن والدفاع والسيادة

قانون السياسة الدفاعية الوطنية والعقيدة العسكرية والرقابة المدنية البرلمانية

إطار تشريعي اتحادي يربط سياسة الأمن الوطني بالدفاع، ويضبط دورة إعداد العقيدة العسكرية والقيادة المدنية والرقابة البرلمانية، من دون تسييس المؤسسة العسكرية أو نقل القيادة العملياتية من السلطة التنفيذية وسلسلة القيادة المهنية.

رقم الوثيقة
POL-21
الإصدار
1.0
المحور
الأمن والدفاع والسيادة
نوع الوثيقة
مشروع قانون إطار اتحادي
تاريخ النشر / آخر تحديث
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

ينطلق المشروع من قاعدة دستورية واضحة: القوات المسلحة العراقية تخضع للقيادة المدنية ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ومجلس النواب يشرّع ويراقب أداء السلطة التنفيذية، فيما يكون رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وتتولى الحكومة تخطيط السياسة العامة وتنفيذها، وتبقى سياسة الأمن الوطني والدفاع من الاختصاصات الاتحادية الحصرية. [1]

الحاجة التشريعية ليست في أن يكتب البرلمان خطة حرب أو عقيدة تكتيكية، بل في إنشاء قواعد قانونية لدورة القرار الدفاعي: من يضع السياسة، كيف ترتبط باستراتيجية الأمن الوطني، متى تُراجع، من يعتمد العقيدة، ما الذي ينشر وما الذي يصنف، كيف ترتبط الموازنة بالجاهزية، وكيف يمارس مجلس النواب رقابته من دون أن يتحول إلى قيادة عملياتية.

ويكتسب ذلك أهمية إضافية لأن العراق أطلق استراتيجية الأمن الوطني «العراق أولاً» 2025–2030، بينما لا تزال البنية القانونية الدفاعية موزعة بين الدستور وتشريعات الخدمة والقضاء والتنظيمات الخاصة وإرث تنظيمي يعود بعضه إلى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 67 لسنة 2004؛ كما استمر العمل الرسمي في السنوات الأخيرة على دراسة وإعداد قانون حديث لوزارة الدفاع. [3][5]

يقترح القانون لذلك نموذجاً يجمع بين القيادة المدنية، المشورة العسكرية المهنية، السياسة الدفاعية الدورية، العقيدة المشتركة، الرقابة البرلمانية، سرية منضبطة، شفافية مالية، واحترام القانون الدولي الإنساني. ولا ينشئ هيئة جديدة ولا درجات وظيفية جديدة، بل يستخدم المؤسسات القائمة ويحدد علاقتها ومسؤولياتها.

ثانياً — السياسة التشريعية المقترحة

المشروع هو قانون إطار لا «قانون عقيدة» بالمعنى الذي يجمد الفكر العسكري في نص تشريعي. فالعقيدة العسكرية يجب أن تظل قابلة للتحديث الفني السريع، بينما يحدد القانون من يضعها، ومن يقرها، وما حدودها، وكيف ترتبط بالسياسة الوطنية والرقابة والقانون الدولي.

توزيع الوظائف بين السلطات والمستويات
المجالالجهة الأساسيةدور الجهة الأخرى
استراتيجية الأمن الوطنيالسلطة التنفيذية الاتحاديةرقابة وتشريع وتمويل بحسب الدستور
السياسة الدفاعية الوطنيةمجلس الوزراء، بإعداد وزارة الدفاع وتوجيه القائد العاممناقشة ورقابة برلمانية وإقرار الموازنة
العقيدة العسكرية المشتركةإعداد عسكري مهني واعتماد مدني وفق هذا القانونرقابة على الاتساق والمشروعية لا على التفاصيل التكتيكية
الخطط والأوامر العملياتيةالقائد العام وسلسلة القيادة العسكريةمساءلة لاحقة أو متزامنة على السياسة والمشروعية والنتائج ضمن الحدود القانونية
الموازنة الدفاعيةالحكومة تعد وتقترحمجلس النواب يقر ويراقب وديوان الرقابة يدقق

ويتجنب المشروع ثلاثة أخطاء مؤسسية: تحويل البرلمان إلى هيئة قيادة ميدانية؛ تحويل الجيش إلى طرف سياسي؛ وتحويل السرية الدفاعية إلى حصانة من الرقابة. كما يفصل عمداً الموضوعات التفصيلية التي لها ملفات تشريعية مستقلة، مثل هيكل القوات والخدمة، الحشد الشعبي، حصر السلاح، القضاء العسكري، العقود الدفاعية، الاحتياط والمحاربين القدامى والحدود والطوارئ.

رابعاً — المذكرة التفسيرية

1. لماذا يحتاج العراق إلى قانون إطار دفاعي؟

المشكلة ليست غياب كل تشريع عسكري؛ توجد قوانين للخدمة والتقاعد والقضاء والجهات المسلحة وقرارات تنظيمية متعددة. المشكلة هي غياب طبقة قانونية موحدة تنظم العلاقة بين الأمن الوطني والسياسة الدفاعية والعقيدة والموازنة والرقابة. هذه الفجوة تجعل بعض القرارات الاستراتيجية عرضة للتقطع بين الحكومات، وتضع السرية والرقابة في منطقة غير واضحة، وتسمح بأن تعمل وثائق التخطيط بمعايير غير ثابتة.

لذلك يختار المشروع قانون إطار محدود الوظيفة، ويترك الهيكل التفصيلي للقوات والخدمة والتسليح والقضاء والعقود للقوانين المتخصصة. هذا يقلل التعارض التشريعي ويحافظ على قدرة القيادة العسكرية على تحديث العقيدة من دون تعديل قانون كلما تغير تهديد أو تقنية.

2. لماذا لا يصادق مجلس النواب على العقيدة العسكرية مادةً بمادة؟

الدستور يعطي مجلس النواب التشريع والرقابة، لكنه يجعل رئيس مجلس الوزراء القائد العام ويمنح مجلس الوزراء تخطيط وتنفيذ السياسة العامة. لذلك صُمم المشروع بحيث تعد العقيدة مهنياً وتقر مدنياً داخل السلطة التنفيذية، بينما يحصل البرلمان على السياسة العامة والتقارير والملحقات المصنفة اللازمة للرقابة. وهذا يمنع تسييس التكتيك مع إبقاء القوة العسكرية خاضعة للديمقراطية والقانون.

3. التمييز بين السياسة والعقيدة والخطة

السياسة الدفاعية تجيب عن أسئلة: ما الذي يجب أن يدافع عنه العراق؟ ما المهام والأولويات؟ ما مستوى القدرة الممكن مالياً؟ العقيدة تجيب: ما المبادئ المهنية التي ستوجه إعداد القوة واستخدامها؟ أما الخطط والأوامر فتجيب: ماذا ستفعل القوة في موقف محدد؟ خلط هذه المستويات يؤدي إما إلى قانون فضفاض بلا أثر أو إلى تشريع يتدخل في تفاصيل عسكرية لا تصلح للتجميد.

4. الرقابة البرلمانية والسرية

الرقابة الفعالة في الدفاع تحتاج معلومات؛ لكن نشر كل المعلومات قد يضر بالقوات والأمن الوطني. لهذا يقر المشروع نموذجاً مزدوجاً: نسخة عامة من السياسة والتقرير السنوي، وملحق مصنف للجنة المختصة. كما يلزم الجهة التنفيذية بتسبيب الحجب والبحث عن بدائل كالإطلاع في موقع آمن أو تقديم نسخة منقحة. المبدأ هو سرية للمعلومة الحساسة، لا سرية للمشروعية أو أصل الإنفاق.

5. حدود استخدام القوات في الداخل

ينسجم المشروع مع الأصل المهني الذي يجعل الدفاع الخارجي والردع مهمة عسكرية أساسية، ويجعل الأمن الداخلي اليومي لقوى إنفاذ القانون. لكنه لا يتجاهل الواقع العراقي الذي قد يستدعي إسناد الجيش في مكافحة تهديدات مسلحة أو كوارث أو حالات استثنائية؛ لذلك يشترط سنداً قانونياً ومهمةً ومكاناً ومدةً وقواعد استخدام قوة وسلسلة قيادة محددة.

6. القانون الدولي والمراجعة القانونية للأسلحة

العراق طرف في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، وهو ما يجعل إدماج القانون الدولي الإنساني في التعليم والتخطيط وقواعد الاشتباك والمراجعة القانونية للأسلحة ممارسة قانونية ومهنية ضرورية. [8] كما يستند التصور الدفاعي إلى حق الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة وإلى حظر التهديد أو استخدام القوة على نحو مخالف للميثاق. [7]

7. العلاقة بين الاتحاد والإقليم

يجعل الدستور سياسة الأمن الوطني وإنشاء القوات المسلحة وإدارتها من الاختصاصات الاتحادية الحصرية، لكنه يمنح الأقاليم اختصاصات في قوى الأمن الداخلي. لذا يتجنب المشروع فرض تنظيم تفصيلي على قوات الأمن الداخلي للإقليم، ويكتفي بقاعدة تنسيق عندما تكون هناك مهمة دفاع اتحادية مشتركة أو أثر مباشر على إقليم أو محافظة، مع احترام الاختصاصات الدستورية.

خامساً — المواءمة مع التشريعات القائمة

مصفوفة المواءمة التشريعية ذات الأولوية
المرجعالعلاقة بالمشروعالمعالجة المقترحة
دستور جمهورية العراق لسنة 2005القيادة المدنية، اختصاصات البرلمان والحكومة والقائد العام، اختصاص الدفاع الاتحاديلا تعديل؛ المشروع ينفذ المبادئ ويضع إجراءاتها
قانون الخدمة والتقاعد العسكري رقم (3) لسنة 2010 المعدلالخدمة والرتب والتعيينات والحقوقيبقى نافذاً؛ تراجع فقط الإحالات أو الإجراءات المتعارضة عند تشريع قانون القوات المسلحة اللاحق
الإطار التنظيمي النافذ لوزارة الدفاع وما بقي من أمر رقم (67) لسنة 2004تنظيم الوزارة والقيادة المدنية وبعض البنيةينبغي أن يحل محله قانون حديث لوزارة الدفاع/القوات المسلحة، مع أحكام انتقالية تمنع الفراغ
قوانين هيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية والاستخباريةتشكيلات لها أدوار أمنية أو دفاعية خاصةيطبق هذا القانون فقط عند الاشتراك في سياسة أو مهمة دفاع اتحادية وبالقدر المتصل بها
قوانين القضاء والانضباط العسكريالمسؤولية والأوامر والجرائم والانضباطتتكامل معها مواد الأمر القانوني والمساءلة ولا تستبدلها
قوانين الموازنة والتدقيق والعقودتمويل الدفاع والرقابة على الإنفاقيبقى التفصيل المالي والتعاقدي في قوانينه المتخصصة، مع واجب الربط بالخطة الدفاعية

سادساً — الأثر المالي والتنفيذي

الأثر المالي المباشر: منخفض نسبياً؛ فالمشروع لا ينشئ مؤسسة جديدة ولا مخصصات أو درجات وظيفية بذاتها. معظم الالتزامات هي تنظيم دورة التخطيط والتقارير والتدقيق والمواءمة داخل مؤسسات قائمة.

قد تظهر كلفة انتقالية محدودة لتطوير أنظمة إدارة الوثائق المصنفة، بناء قدرة المراجعة القانونية للأسلحة، وتوحيد قواعد جمع مؤشرات الجاهزية والتقرير السنوي. ولا يمكن وضع رقم موثوق من دون بيانات داخلية عن الأنظمة والكوادر الحالية، لذلك يتعمد المشروع عدم اختلاق تقدير مالي رقمي.

المهل الأساسية: بدء إعداد السياسة خلال 90 يوماً عند غياب وثيقة حديثة؛ إنجازها خلال 12 شهراً؛ وإصدار إجراءات العقيدة والمراجعة القانونية للأسلحة وترتيبات المعلومات المصنفة خلال 180 يوماً.

سابعاً — المقارنة الدولية المختصرة

يستفيد المشروع من اتجاهات مقارنة من دون استنساخ نموذج أجنبي. فمدونة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن الجوانب السياسية–العسكرية للأمن كرست معيار الرقابة السياسية الديمقراطية على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحيادها السياسي؛ وهي مرجع مقارن وليست التزاماً تعاقدياً على العراق. [9]

ويقدم النظام الألماني مثالاً قوياً على مساعدة البرلمان في رقابة القوات وحماية حقوق العسكريين عبر مفوض برلماني مستقل؛ لكن المشروع العراقي لا ينشئ هذه المؤسسة في هذه المرحلة، لتجنب تضخم الهياكل قبل تقييم الحاجة إليها. [10]

أما الممارسة البريطانية فتوضح قيمة نشر وثائق دفاع دورية تربط البيئة الاستراتيجية والمهام بالموارد والتحديث، وهو مبدأ تستفيد منه دورة «السياسة الدفاعية + المراجعة الاستراتيجية + الخطة متوسطة المدى» المقترحة هنا. [11]

ثامناً — المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي ومجلس القضاء الأعلى. المواد ذات الصلة تشمل 9، 61، 73، 78، 80، 109 و110. مجلس النواب؛ مجلس القضاء الأعلى.
  2. النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي. اختصاصات لجنة الأمن والدفاع، بما فيها رقابة المؤسسات العسكرية ومراجعة الاستراتيجيات والخطط والسياسات الدفاعية. المصدر الرسمي.
  3. استراتيجية الأمن الوطني العراقي «العراق أولاً» 2025–2030. منشورة عبر جهات حكومية عراقية. وزارة العدل.
  4. قانون الخدمة والتقاعد العسكري رقم (3) لسنة 2010 المعدل. قاعدة التشريعات العراقية، منشور في الوقائع العراقية بالعدد 4143. قاعدة التشريعات العراقية.
  5. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (241/اتحادية/2024). نُشر ضمن العدد 4805 من الوقائع العراقية، وتناول جانباً من أمر سلطة الائتلاف رقم 67 لسنة 2004 الخاص بوزارة الدفاع. وزارة العدل.
  6. مجلس النواب العراقي — دراسة أمر سلطة الائتلاف رقم 67 لسنة 2004 / قانون وزارة الدفاع العراقية. منشورة في 17 شباط 2026. المصدر الرسمي.
  7. ميثاق الأمم المتحدة. ولا سيما المادتان 2(4) و51 بشأن حظر استخدام القوة وحق الدفاع عن النفس. الأمم المتحدة.
  8. اللجنة الدولية للصليب الأحمر — حالة العراق تجاه معاهدات القانون الدولي الإنساني. تشمل اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول. قاعدة معاهدات ICRC.
  9. OSCE Code of Conduct on Politico-Military Aspects of Security. مرجع مقارن في الرقابة الديمقراطية والحياد السياسي للقوات. OSCE.
  10. German Bundestag — Parliamentary Commissioner for the Armed Forces. نموذج مقارن للرقابة البرلمانية وحماية حقوق المنتسبين. Bundestag.
  11. UK Ministry of Defence — Defence Command Paper 2023. مثال مقارن على تحديث السياسة الدفاعية وربطها بالبيئة الاستراتيجية والموارد. GOV.UK.

POL-21 · الأمن والدفاع والسيادة · البرنامج السياسي لعلي زويد · 5 تشرين الأول 2026

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.