البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الأمن والدفاع والسيادة
قانون حالات الطوارئ والدفاع المدني وحماية السكان واستمرارية الدولة
إطار اتحادي موحد يفصل بين إدارة الكوارث بالقوانين العادية وبين حالة الطوارئ الدستورية ذات الصلاحيات الاستثنائية، ويربط الوقاية والدفاع المدني والإنذار المبكر واستمرارية مؤسسات الدولة والخدمات الحيوية بضمانات صارمة للحقوق والرقابة البرلمانية والقضائية والمالية.
الملخص التنفيذي
يضع الدستور العراقي آلية دقيقة لإعلان حالة الطوارئ: طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وموافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين، ومدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً قابلة للتمديد بموافقة جديدة، مع إلزام رئيس مجلس الوزراء بعرض الإجراءات والنتائج على مجلس النواب بعد انتهاء الحالة. لكن الإطار القانوني العراقي ما زال موزعاً بين هذه القاعدة الدستورية وأمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 السابق للدستور، وقانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013، وعدد من مراكز التنسيق وغرف العمليات والاختصاصات القطاعية.
يقترح المشروع قانوناً موحداً يحل محل أمر 2004 وقانون الدفاع المدني لسنة 2013، ويحافظ في الوقت نفسه على المديرية العامة للدفاع المدني والمؤسسات التشغيلية القائمة بدلاً من استحداث جهاز بيروقراطي جديد. ويثبت تمييزاً أساسياً: الكارثة أو الوباء أو الحادث الصناعي أو انهيار خدمة لا يعني تلقائياً «حالة طوارئ دستورية»؛ فالأصل إدارة المخاطر بالقوانين العادية، ولا تفعّل الصلاحيات الاستثنائية إلا عندما تهدد الحالة حياة الأمة أو سلامة الدولة وتعجز الأدوات القانونية الاعتيادية عن مواجهتها.
يبني المشروع منظومة «كل الأخطار» تبدأ بالسجل الوطني للمخاطر وخرائط التعرض والهشاشة وخطط الاستجابة والاستمرارية، ثم الدفاع المدني والإنذار المبكر والإخلاء والإيواء والبنى التحتية الحيوية والاحتياطيات والتمارين، وتنتهي بالتعافي وإعادة البناء الأكثر أماناً. ويوزع الأدوار بين مجلس وطني تنسيقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء، والمركز المشترك للتنسيق والرصد، ومركز العمليات الوطني، والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية، والمديرية العامة للدفاع المدني، مع إلزام الحكومة بإصدار مصفوفة تمنع ازدواج القيادة.
وفي حالة الطوارئ الدستورية، يحظر المشروع الاعتقال الإداري والمحاكم الاستثنائية والرقابة العامة على الإعلام والقطع الشامل للاتصالات، ويجعل كل قيد على الحركة أو التجمع أو الممتلكات محدداً ومسبباً ومؤقتاً وقابلاً للطعن. كما يُبقي البرلمان والقضاء والرقابة المالية وحقوق الإنسان عاملين طوال مدة الطوارئ، ويضع سجلاً عاماً للأوامر الاستثنائية وتقارير دورية للبرلمان وقواعد خاصة للمشتريات والتعويض والاستيلاء المؤقت.
أولاً — السياق الدستوري والقانوني
تنص المادة (61/تاسعاً) من الدستور على موافقة مجلس النواب على إعلان الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين بناءً على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وعلى أن تكون مدة حالة الطوارئ ثلاثين يوماً قابلة للتمديد بموافقة جديدة، وأن تنظم بقانون الصلاحيات اللازمة لرئيس مجلس الوزراء بما لا يتعارض مع الدستور. وتضيف المادة (46) قاعدة عامة تمنع تقييد الحقوق والحريات إلا بقانون أو بناءً عليه ومن دون المساس بجوهر الحق.
في المقابل، صدر أمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 في مرحلة سابقة للدستور الدائم، ونظم صلاحيات الطوارئ وفق بنية دستورية وانتقالية مختلفة. وقد استمر حضوره في الأدبيات والممارسة القانونية رغم التباين بينه وبين آلية دستور 2005. لذلك لا يكفي تعديل جزئي؛ المطلوب قانون لاحق للدستور يحدد صراحةً شروط إعلان الطوارئ وحدودها وضماناتها وينهي المرجعية الانتقالية القديمة.
أما الدفاع المدني فينظمه القانون رقم (44) لسنة 2013، الذي يعرف الدفاع المدني بوصفه إجراءات وتدابير لحماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر وإدامة العمل في السلم والحرب والكوارث. وفي 23 آب 2026 أجرى مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع التعديل الأول لذلك القانون، وركزت أسبابه على الوقاية والسلامة والإطفاء والمخالفات وتجهيز وسائل التدخل. ويعكس ذلك حاجة حقيقية لتحديث المنظومة، إلا أن المشروع الحالي يذهب أبعد من تعديل سبع مواد ويجمع الوقاية والاستجابة والطوارئ الدستورية واستمرارية الدولة ضمن إطار واحد.
مؤسسياً، توجد اليوم أكثر من عقدة للتنسيق: المركز المشترك للتنسيق والرصد في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومركز العمليات الوطني في مكتب رئيس مجلس الوزراء الذي نظمت تعليمات تشكيلات المكتب رقم (1) لسنة 2025 مهامه، والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية، فضلاً عن المديرية العامة للدفاع المدني وغرف العمليات القطاعية. ويعالج المشروع هذه الحقيقة بمنع إنشاء هيئة رابعة موازية، وبإلزام مجلس الوزراء بمصفوفة قيادة واختصاص توضح من يقود ومن ينسق ومن يدعم في كل نوع من الحوادث.
ثانياً — السياسة التشريعية المقترحة
| المسألة | القاعدة المقترحة | الغرض |
|---|---|---|
| الكارثة والطوارئ | الفصل بين إدارة الكارثة بالقانون العادي وبين حالة الطوارئ الدستورية. | منع تحول كل أزمة إلى ذريعة لصلاحيات استثنائية. |
| الهيكل المؤسسي | استخدام المراكز والأجهزة القائمة وربطها بمصفوفة قيادة وطنية. | منع إنشاء بيروقراطية جديدة وتعدد غرف القرار. |
| الدفاع المدني | الإبقاء على المديرية العامة للدفاع المدني وتوسيع إطارها القانوني إلى الوقاية والاستجابة والتعافي. | الاستفادة من القدرات القائمة وتحديثها. |
| حالة الطوارئ | طلب مشترك دستوري + موافقة ثلثي مجلس النواب + مدة لا تتجاوز 30 يوماً + رقابة مستمرة. | إغلاق باب التفويض المفتوح. |
| الحقوق | حظر الاعتقال الإداري والمحاكم الاستثنائية والرقابة العامة وقطع الإنترنت الشامل. | حماية جوهر الحقوق وسيادة القانون. |
| استمرارية الدولة | خطط إلزامية للسلطات الدستورية والوزارات والبنى الحيوية والبيانات والمدفوعات. | منع تحول أزمة ميدانية إلى انهيار مؤسسي. |
| التمويل | احتياطي طوارئ داخل الموازنة، لا صندوق خارج الخزينة. | السرعة مع الحفاظ على الرقابة المالية. |
| التعافي | مراجعة ما بعد الحادث وإعادة البناء بصورة أكثر أماناً. | تقليل تكرار الخسائر نفسها. |
ثالثاً — نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، يصدر القانون الآتي:
قانون حالات الطوارئ والدفاع المدني وحماية السكان واستمرارية الدولة
الفصل الأول — التعاريف والأهداف والمبادئ العامة
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها: حالة الطوارئ: الحالة الدستورية الاستثنائية التي يوافق مجلس النواب على إعلانها وفق المادة (61/تاسعاً) من الدستور. الكارثة: اضطراب جسيم يهدد الأرواح أو الصحة أو الممتلكات أو البيئة أو الخدمات الأساسية ويتجاوز قدرة الجهة المتأثرة على التعامل معه بإمكاناتها المعتادة، من دون أن يعني ذلك بذاته إعلان حالة الطوارئ الدستورية. الحادث الجسيم: واقعة خطرة يمكن إدارتها بقوانين واختصاصات اعتيادية مع تفعيل تنسيق استثنائي. الدفاع المدني: منظومة الوقاية والحماية والإنقاذ والإطفاء والإخلاء والإيواء والإنذار والتدخل في الحوادث والكوارث والحرب. استمرارية الدولة: قدرة السلطات الدستورية والمؤسسات والخدمات الحيوية على مواصلة الوظائف الأساسية والتعافي منها خلال الأزمات. البنية التحتية الحيوية: الأصول والأنظمة والمرافق والخدمات التي يؤدي تعطيلها إلى أثر جسيم في الأمن أو الصحة أو الاقتصاد أو النظام العام أو الحياة اليومية.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى إنشاء إطار اتحادي متكامل للوقاية من المخاطر والاستعداد للحوادث والكوارث والاستجابة لها والتعافي منها، وتنظيم الصلاحيات الاستثنائية خلال حالة الطوارئ الدستورية، وحماية السكان، وضمان استمرارية السلطات الدستورية والخدمات الحيوية، وتحديد المسؤوليات بين المؤسسات القائمة، وإخضاع التدابير الاستثنائية لرقابة برلمانية وقضائية ومالية فعالة.
المادة (3) — الفصل بين الكارثة وحالة الطوارئ
لا يترتب على وقوع كارثة أو وباء أو اضطراب أمني أو انهيار خدمي إعلان حالة الطوارئ تلقائياً. وتدار المخاطر والحوادث والكوارث، متى أمكن، بالصلاحيات الاعتيادية المقررة في القوانين النافذة. ولا تلجأ الدولة إلى حالة الطوارئ إلا إذا كان الخطر يهدد حياة الأمة أو سلامة الدولة على نحو لا تكفي معه الوسائل القانونية العادية، ووفق الشروط والإجراءات الدستورية.
المادة (4) — مبادئ الإدارة
تقوم إدارة المخاطر والطوارئ على الشرعية، والوقاية، والاحتياط المعقول، وإدارة جميع أنواع المخاطر، ووحدة التنسيق، والتناسب، وأقل الوسائل تقييداً للحقوق، وحماية الفئات الأكثر تعرضاً للخطر، والشفافية، واستمرارية الخدمات، والمسؤولية المحددة، والتعلم من الحوادث، وعدم إنشاء هياكل موازية متى أمكن استخدام المؤسسات القائمة.
المادة (5) — سيادة الدستور
لا يفسر أي حكم في هذا القانون بما يجيز تعليق الدستور أو تعطيل السلطات الدستورية أو إنشاء سلطة فوق دستورية. وكل أمر أو تدبير أو تعليمات تصدر استناداً إليه تخضع للدستور ولرقابة القضاء ضمن اختصاصه.
المادة (6) — تطبيق القانون على جميع الجهات
تلتزم الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات والسلطات المحلية ومشغلو البنى الحيوية والجهات المتعاقدة مع الدولة بالأحكام التي تدخل في اختصاصهم. وتراعى الصلاحيات الدستورية لإقليم كردستان، وتبرم ترتيبات تنسيق وتشغيل بين السلطات الاتحادية والإقليمية بما يمنع الفراغ أو الازدواج في الاستجابة.
المادة (7) — عدم المساس بالقوانين الخاصة
تبقى الصلاحيات المقررة بموجب قوانين الصحة العامة والبيئة والمياه والطاقة والنقل والاتصالات والأمن والدفاع والرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية وغيرها نافذة، ويعمل هذا القانون كإطار للتنسيق والاستمرارية. وعند التعارض في إدارة حالة طارئة يطبق الحكم الخاص ما لم يكن هذا القانون قد قرر صراحة حكماً مؤقتاً لحالة الطوارئ الدستورية.
الفصل الثاني — منظومة الحوكمة الوطنية للطوارئ والكوارث
المادة (8) — المجلس الوطني للطوارئ واستمرارية الدولة
يشكل مجلس وطني للطوارئ واستمرارية الدولة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء ورؤساء الجهات الاتحادية التي يحددها نظام يصدر لهذا الغرض. المجلس آلية حكومية تنسيقية ولا يتمتع بشخصية معنوية مستقلة، ولا يترتب على تشكيله استحداث جهاز تنفيذي موازٍ.
المادة (9) — اختصاصات المجلس الوطني
يتولى المجلس اعتماد السياسة الوطنية لإدارة المخاطر واستمرارية الدولة، والسجل الوطني للمخاطر، وخطة الاستجابة الوطنية، وخطة استمرارية وظائف الدولة، ومعايير الجاهزية والإنذار، وأولويات الاحتياطيات الاستراتيجية، وقواعد المساعدة المتبادلة بين الجهات والمحافظات، ومتابعة نتائج التمارين والدروس المستخلصة.
المادة (10) — الأمانة الفنية
يتولى المركز المشترك للتنسيق والرصد في الأمانة العامة لمجلس الوزراء أعمال الأمانة الفنية للمجلس في مجالات تحليل المخاطر والتنسيق الحكومي والإنساني وإعداد التقارير ومتابعة الخطط، مع الاستفادة من شبكته في الوزارات والمحافظات وعدم إنشاء شبكة موازية لها.
المادة (11) — مركز العمليات الوطني
يتولى مركز العمليات الوطني في مكتب رئيس مجلس الوزراء، ضمن اختصاصاته النافذة، تنسيق الموقف الحكومي الاستراتيجي والأمني وتنفيذ التوجيهات العليا خلال الأزمات التي تستلزم تنسيقاً بين الوزارات والأجهزة الأمنية والمدنية. ولا يحل المركز محل القيادة الفنية للجهة المختصة بالحادث.
المادة (12) — المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية
يعمل المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية بوصفه مركزاً عملياتياً لتنسيق موارد الوزارة والدفاع المدني والشرطة والجهات المساندة في الحوادث والكوارث المدنية، ويرتبط بمنظومة التنسيق الوطنية وفق بروتوكولات تشغيل موحدة يقرها المجلس الوطني.
المادة (13) — عدم ازدواج مراكز القيادة
يقر مجلس الوزراء خلال مئة وثمانين يوماً من نفاذ هذا القانون مصفوفة إلزامية توزع وظائف الرصد والتحليل والقرار الاستراتيجي والقيادة الميدانية والتنسيق الإنساني والاتصال العام بين المراكز القائمة. ويحظر على أي مركز إصدار أوامر خارج اختصاصه أو إنشاء سلسلة قيادة موازية للحادث ذاته.
المادة (14) — القيادة حسب طبيعة الحادث
تتولى الجهة ذات الاختصاص القانوني قيادة الاستجابة الفنية: الدفاع المدني في الإنقاذ والإطفاء والحماية المدنية، ووزارة الصحة في الطوارئ الصحية، والجهة التنظيمية المختصة في الحوادث الإشعاعية والنووية والكيميائية والبايولوجية، والجهات الأمنية في الحوادث الأمنية، مع إنشاء قيادة حادث موحدة عند تعدد القطاعات.
المادة (15) — نظام قيادة الحادث
يصدر مجلس الوزراء نظاماً وطنياً لإدارة الحوادث يحدد مستويات القيادة ووظائف قائد الحادث والعمليات والتخطيط والإمداد والمالية والسلامة والإعلام، ويبين شروط انتقال القيادة أو توسعها من المستوى المحلي إلى المحافظاتي ثم الوطني من دون إلغاء الاختصاص القانوني للجهات المشاركة.
المادة (16) — المحافظات
ينشئ المحافظ، بالاستناد إلى التشكيلات القائمة، غرفة تنسيق للطوارئ ترتبط بالشبكة الوطنية، وتعد خطة مخاطر واستجابة واستمرارية للمحافظة. ولا يجوز لغرفة المحافظة ممارسة صلاحيات حالة الطوارئ الدستورية أو تقييد الحقوق خارج القوانين العادية.
المادة (17) — التنسيق مع إقليم كردستان
يعتمد مجلس الوزراء وحكومة الإقليم بروتوكولاً دائماً لتبادل الإنذارات وطلب الموارد والمساعدة المتبادلة والبيانات الصحية والبيئية والأمنية ذات الصلة بالكوارث العابرة للحدود الإدارية، مع احترام الاختصاصات الدستورية لكل مستوى من مستويات الحكم.
الفصل الثالث — تقييم المخاطر والتخطيط والاستعداد
المادة (18) — السجل الوطني للمخاطر
تعد الأمانة الفنية، بالتعاون مع الجهات المختصة، سجلاً وطنياً للمخاطر يحدد الأخطار الطبيعية والمناخية والصحية والصناعية والتكنولوجية والسيبرانية والأمنية والمائية والغذائية والطاقوية وغيرها، ويقيّم الاحتمال والتعرض والهشاشة والقدرة والأثر المتسلسل على القطاعات.
المادة (19) — دورية التحديث
يراجع السجل الوطني للمخاطر مرة كل سنة على الأقل، ويحدث فور ظهور خطر جوهري جديد أو تغير معتبر في بيانات التعرض أو الهشاشة. وتنشر نسخة عامة منه تحجب منها فقط المعلومات التي يؤدي كشفها إلى خطر أمني محدد ومبرر.
المادة (20) — خرائط المخاطر
تعد المحافظات والوزارات والجهات القطاعية خرائط مخاطر رقمية قابلة للتشغيل البيني مع السجل الوطني، تشمل مناطق الفيضانات والحرائق والانهيارات والتلوث ومخاطر المنشآت الخطرة ومواقع الإيواء والطرق البديلة ومصادر المياه والطاقة ومرافق الصحة والإنقاذ.
المادة (21) — الخطة الوطنية للاستجابة
يعتمد مجلس الوزراء خطة وطنية للاستجابة تحدد سيناريوهات التفعيل، وسلاسل القيادة، ونقاط الاتصال، ومسارات طلب الموارد، وأولوية حماية السكان، والتنسيق مع القوات المسلحة والقطاع الخاص والمنظمات الإنسانية، وآلية الانتقال من الاستجابة إلى التعافي.
المادة (22) — خطط الجهات الحكومية
تعد كل وزارة وجهة غير مرتبطة بوزارة خطة طوارئ واستمرارية تتضمن الوظائف الحرجة، والموظفين البدلاء، ومواقع العمل الاحتياطية، والاتصالات، والبيانات والنسخ الاحتياطية، والموردين الرئيسيين، والحد الأدنى المقبول من الخدمة، وآلية العودة التدريجية إلى التشغيل المعتاد.
المادة (23) — خطط المحافظات
تتضمن خطة المحافظة توزيع مراكز الإيواء، ومخازن الطوارئ، وطرق الإخلاء، ومواقع الهبوط والإسناد، والاتصال مع الأقضية والنواحي، واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال والمرضى، وخطط حماية المياه والمستشفيات والمدارس والأسواق الرئيسة.
المادة (24) — السيناريوهات المتزامنة
تختبر الخطط احتمال وقوع أكثر من حادث في وقت واحد، أو تعطل الكهرباء والاتصالات والنقل أثناء الكارثة، أو تزامن خطر صحي مع أزمة أمنية أو مناخية، وتحدد بدائل العمل عند فقدان مقر القيادة أو جزء من البنية الرقمية.
المادة (25) — التمارين الوطنية
تنفذ مناورة وطنية متعددة الجهات مرة واحدة على الأقل كل سنتين، وتمارين قطاعية ومحلية بحسب مستوى الخطر. ويعد بعد كل تمرين تقرير للدروس والإخفاقات وخطة تصحيح بجدول زمني ومسؤول محدد، ولا تعد المشاركة الشكلية بديلاً عن اختبار القدرات فعلياً.
المادة (26) — الاختبارات المفاجئة المحدودة
يجوز للجهات المختصة إجراء اختبارات مفاجئة محدودة لنظم الإنذار والاتصال والاستدعاء والجاهزية التشغيلية، بشرط ألا تعرض السكان للخطر أو تسبب هلعاً عاماً، وأن يسبق أي اختبار جماهيري إعلان مناسب يميزه بوضوح عن الإنذار الحقيقي.
المادة (27) — المخزون الاستراتيجي
تحدد الحكومة قوائم للمواد الأساسية التي يلزم الاحتفاظ باحتياطيات طوارئ منها، مثل الوقود والأدوية والمياه ومعدات الإطفاء والإنقاذ ومستلزمات الإيواء والاتصالات. وتدار الاحتياطيات بالتدوير والجرد والحد الأدنى والأقصى للصلاحية، ويمنع تحويلها إلى مخزون راكد أو منافذ شراء استثنائية دائمة.
الفصل الرابع — الدفاع المدني وحماية السكان
المادة (28) — المديرية العامة للدفاع المدني
تستمر المديرية العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية بوصفها الجهاز المهني الرئيس للوقاية والإطفاء والإنقاذ والحماية المدنية، وتحدد تشكيلاتها ومهامها التفصيلية بنظام يراعي التوزيع الجغرافي للمخاطر وحجم السكان والمنشآت.
المادة (29) — مهام الدفاع المدني
تشمل مهام الدفاع المدني الوقاية من الحرائق والحوادث، والتفتيش على متطلبات السلامة، والإطفاء والإنقاذ، والبحث والإنقاذ الحضري، والإنقاذ من المياه والمرتفعات، والاستجابة للمواد الخطرة ضمن الاختصاص، والإخلاء، والإيواء الأولي، والإنذار، ودعم الاستجابة للكوارث والحرب.
المادة (30) — معايير زمن الاستجابة
تضع وزارة الداخلية معايير وطنية لزمن استجابة فرق الدفاع المدني بحسب كثافة السكان وطبيعة الخطر وبعد المناطق، وتعلن المؤشرات على مستوى المحافظات من دون نشر تفاصيل تشغيلية حساسة. وتستخدم النتائج لتوجيه إنشاء المراكز والموارد لا للمساءلة الرقمية المجردة.
المادة (31) — تغطية المشروعات والمنشآت الجديدة
لا يمنح ترخيص إشغال أو تشغيل نهائي للمنشآت عالية الخطورة أو المجمعات السكنية والتجارية الكبيرة إلا بعد التحقق من متطلبات الوقاية والإطفاء والإخلاء والوصول لعجلات الإنقاذ ومصادر المياه وخطط الطوارئ وفق الكودات والتعليمات الفنية.
المادة (32) — المنشآت القائمة
تمنح المنشآت القائمة مهلاً متفاوتة لمعالجة المخالفات بحسب خطورتها وكلفة المعالجة، ولا تستخدم المهلة لتبرير خطر وشيك على الحياة. ويجوز إيقاف الجزء الخطر من المنشأة بقرار مسبب قابل للطعن عندما لا يمكن إزالة الخطر بتدبير أقل.
المادة (33) — أنظمة الإنذار والإطفاء
تحدد المواصفات الفنية للإنذار والكشف والإطفاء ومخارج الطوارئ والإضاءة الاحتياطية ومقاومة الحريق على أساس نوع المنشأة والإشغال والمخاطر. ويحظر اشتراط علامة تجارية بعينها إذا كانت المواصفة الأدائية تكفي لتحقيق السلامة.
المادة (34) — مراكز الدفاع المدني في المشاريع الكبرى
يجوز اشتراط إنشاء نقطة أو مركز دفاع مدني ضمن مشروع سكني أو صناعي أو تجاري كبير عندما يثبت تحليل المخاطر أن زمن وصول المراكز العامة غير كافٍ، على أن تحدد المواصفات وآلية التسليم والتشغيل بوضوح وألا يتحول الشرط إلى رسم أو كلفة غير معلنة.
المادة (35) — السلامة الصناعية
تلتزم المنشآت الصناعية والنفطية والغازية والمخازن الكبيرة بتقييم مخاطر العمليات وخطط السيطرة على الحوادث الكبرى، ونظم العزل والإطفاء والاحتواء، وتدريب العاملين، وإبلاغ الدفاع المدني عن المواد الخطرة والكميات والمواقع وفق ضوابط أمن المعلومات.
المادة (36) — البحث والإنقاذ
تنشأ سجلات فرق بحث وإنقاذ معتمدة وطنياً، ويحدد لكل فريق مستوى القدرة والتجهيز والشهادات. ويجوز الاستعانة بفرق حكومية أو عسكرية أو تطوعية أو دولية وفق نظام قيادة موحد وسلامة ميدانية واعتماد مهني.
المادة (37) — حماية السكان زمن النزاع
تعد خطط الحماية المدنية في زمن النزاع بما يتفق مع قواعد القانون الدولي الإنساني النافذة على العراق، وتشمل الإنذار والإخلاء والملاجئ والخدمات الطبية والمياه والإطفاء وحماية الأعيان المدنية، من دون استخدام الشارات أو المنشآت المحمية لأغراض عسكرية.
المادة (38) — الملاجئ ومناطق التجمع
تضع المحافظات بالتنسيق مع الدفاع المدني معايير لمواقع التجمع والإيواء والملاجئ عند الحاجة، وتحدد سعتها وإتاحتها ومياهها وصرفها الصحي ووصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها. وتحدث البيانات دورياً وتعرض للمواطنين بالقدر الآمن.
المادة (39) — الإخلاء
يجوز للجهة المختصة إصدار أمر إخلاء عند وجود خطر جدي ومحدد يهدد الحياة أو السلامة، على أن يحدد النطاق والسبب والطريق ومركز الاستقبال والمدة المتوقعة. وتقدم مساعدة خاصة لمن لا يستطيعون الإخلاء بأنفسهم، وتراعى حماية الأسر والأطفال والمرضى.
المادة (40) — الإيواء المؤقت
تدار مراكز الإيواء وفق معايير الحد الأدنى للسلامة والصحة والخصوصية والمياه والصرف والأمن والحماية من العنف والاستغلال، وتخصص ترتيبات مناسبة عند الحاجة للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى، ويمنع استخدام الإيواء كاحتجاز غير قانوني.
الفصل الخامس — الإنذار المبكر والاتصال العام
المادة (41) — النظام الوطني للإنذار المبكر
تنشئ الدولة نظام إنذار مبكر متعدد الأخطار يربط بيانات الأرصاد والمياه والزلازل والصحة والبيئة والحرائق والمواد الخطرة والجهات الأمنية والفنية، ويوزع التنبيهات عبر قنوات متعددة بحيث لا يعتمد على شبكة اتصالات واحدة.
المادة (42) — سلطة إصدار الإنذار
تحدد اللوائح الجهة المخولة بإصدار كل نوع من الإنذارات ومستويات التحذير ومعانيها، ويمنع تضارب الرسائل بين الجهات. وعند تعدد القطاعات تعتمد قيادة الحادث رسالة موحدة تحدد الخطر والإجراء المطلوب من الجمهور.
المادة (43) — الإتاحة والوصول
تصمم الإنذارات بلغة عربية واضحة، وتدعم اللغات المحلية حيث يلزم، وتوفر صيغاً مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية أو البصرية، وتستخدم الرسائل الخلوية والبث والإذاعة والمنصات الرقمية وصفارات الإنذار والوسائل المحلية بحسب طبيعة المنطقة.
المادة (44) — المعلومات أثناء الأزمة
يكون الأصل نشر المعلومات المؤكدة في أقرب وقت ممكن، مع بيان درجة عدم اليقين عند غياب المعلومات الكاملة. ولا يجوز حجب معلومات السلامة العامة بحجة السمعة المؤسسية أو تجنب النقد.
المادة (45) — مواجهة المعلومات المضللة
تواجه المعلومات المضللة بالتصحيح السريع والبيانات المفتوحة والتحديث المنتظم. ولا يجيز هذا القانون إنشاء جريمة عامة لنشر معلومات غير صحيحة عن الطوارئ؛ وتطبق القوانين الجزائية القائمة فقط عندما تتحقق أركان جريمة محددة كالتزوير أو انتحال الصفة أو التهديد أو التحريض المباشر على جريمة.
المادة (46) — الإعلام وحرية الصحافة
لا يجوز فرض رقابة مسبقة عامة على الصحافة أو وسائل الإعلام بسبب حالة الطوارئ. ويجوز تقييد نشر معلومة تشغيلية محددة إذا كان كشفها في وقتها ينشئ خطراً مباشراً وحقيقياً على عمليات الإنقاذ أو الأمن أو حياة الأشخاص، على أن يكون التقييد مؤقتاً ومسبباً وقابلاً للمراجعة.
المادة (47) — مركز الاتصال العام
تعين لكل أزمة جهة ناطقة مسؤولة عن الإحاطات المنتظمة، ويخصص خط اتصال ومنصة للإرشادات والأسئلة والشكاوى. ولا يمنع تعدد المتحدثين الفنيين ما داموا يعملون ضمن بيانات موحدة ويصرحون بحدود اختصاصهم.
الفصل السادس — البنى التحتية الحيوية واستمرارية الدولة والخدمات
المادة (48) — تحديد البنى التحتية الحيوية
يصدر مجلس الوزراء قائمة فئات البنى التحتية الحيوية ومعايير تصنيفها، وتشمل عند الاقتضاء الكهرباء والنفط والغاز والمياه والاتصالات والبيانات والمصارف والمدفوعات والنقل والموانئ والمطارات والصحة والغذاء والسدود والخدمات الحكومية الأساسية. ولا تنشر تفاصيل الحماية الحساسة.
المادة (49) — واجبات مشغلي البنى الحيوية
يلتزم مشغل البنية الحيوية بإدارة المخاطر، وخطة استمرارية الأعمال والتعافي، ونظم طاقة واتصال بديلة مناسبة، وحماية سيبرانية ومادية متناسبة، وسجل اعتماديات على الموردين، وتمارين دورية وإبلاغ سريع عن الحوادث الجسيمة.
المادة (50) — اختبارات الاعتماد المتبادل
تحلل الجهات الحيوية اعتمادها على الكهرباء والاتصالات والوقود والمياه والبيانات وسلاسل الإمداد، وتحدد نقاط الفشل المنفردة وبدائلها. ويجري المجلس الوطني تمارين لاختبار انهيار متسلسل بين قطاعين أو أكثر.
المادة (51) — استمرارية السلطات الدستورية
تعد رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء والسلطة القضائية والهيئات الدستورية خطط استمرارية مستقلة تحافظ على انعقادها ووثائقها واتصالاتها وسلطاتها القانونية في الأزمات، من دون أن ينشئ هذا القانون قواعد خلافة دستورية جديدة.
المادة (52) — استمرارية الوزارات
تحدد كل وزارة وظائفها التي يجب ألا تتوقف، وحداً أدنى للكوادر والمواقع البديلة والصلاحيات المالية والتعاقدية والرقمية اللازمة لتشغيلها. ويختبر الانتقال إلى مواقع بديلة مرة واحدة على الأقل خلال كل دورة خطة.
المادة (53) — حماية السجلات والبيانات
تصنف السجلات الحكومية الحرجة وتحتفظ بنسخ احتياطية مشفرة ومتباعدة جغرافياً وفق سياسة وطنية. ويشمل ذلك السجل المدني، والملكية، والرواتب، والمدفوعات، والسجلات الصحية، والقرارات القضائية، ووثائق الإنفاق والعقود.
المادة (54) — استمرارية المدفوعات والخزينة
تضع وزارة المالية والبنك المركزي والجهات ذات العلاقة ترتيبات لاستمرارية الرواتب والمدفوعات الحكومية والأنظمة المصرفية والتسوية النقدية وتوفير السيولة في الأزمات، مع ضوابط تمنع الصرف خارج السجلات أو تجاوز الرقابة بحجة الطوارئ.
المادة (55) — استمرارية سلسلة الغذاء والدواء والوقود
تحدد الجهات القطاعية الموردين والمخازن ومسارات النقل البديلة للسلع الأساسية، وتنسق فتح الممرات اللوجستية في الطوارئ. ولا يجوز مصادرة السلع أو فرض تسعير استثنائي أو توزيع إلزامي إلا بسند قانوني محدد ووفق الضمانات المقررة.
المادة (56) — استمرارية التعليم والخدمات الاجتماعية
تضع وزارات التربية والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية خططاً لاستمرار الخدمات التعليمية والاجتماعية الأساسية بوسائل بديلة خلال الانقطاع الطويل، مع إعطاء الأولوية لمن يعتمدون على الإعانات أو الإيواء أو خدمات الحماية.
الفصل السابع — الصحة العامة والمواد الخطرة والطوارئ التخصصية
المادة (57) — الطوارئ الصحية
تقود وزارة الصحة الاستجابة الفنية للأوبئة والطوارئ الصحية وفق القوانين الصحية واللوائح الصحية الدولية النافذة على العراق، وينسق هذا القانون الموارد والاتصال واستمرارية الدولة من دون نقل القرار الطبي إلى جهة أمنية.
المادة (58) — مركز عمليات الطوارئ الصحية
تحافظ وزارة الصحة على مركز عمليات وخطط متعددة الأخطار، وترتبط به دوائر الصحة والمختبرات والترصد والإسعاف والمستشفيات ونقاط الدخول، ويشارك في منظومة القيادة الوطنية عند تفعيل استجابة متعددة القطاعات.
المادة (59) — القيود الصحية
يجب أن تكون تدابير الحجر أو العزل أو إغلاق المواقع أو تقييد الحركة لأسباب صحية مستندة إلى القانون والدليل العلمي وتقييم المخاطر، ومحددة المدة والنطاق، وقابلة للمراجعة، وألا تتجاوز ما يلزم لتحقيق غرض الصحة العامة.
المادة (60) — الطوارئ الإشعاعية والنووية والكيميائية والبايولوجية
تتولى الهيئة الوطنية المختصة بالرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية صلاحياتها الفنية والقانونية، ويؤمن الدفاع المدني والداخلية والصحة والبيئة الإسناد الميداني وفق خطة مشتركة، مع تحديد مناطق العزل والتطهير والقياس والإخلاء وسلسلة القيادة.
المادة (61) — حوادث السدود والفيضانات
تعد وزارة الموارد المائية بالتنسيق مع المحافظات والدفاع المدني خطط طوارئ للسدود وموجات الفيضانات تتضمن سيناريوهات انهيار أو تصريف استثنائي، وخرائط غمر، وإنذاراً مسبقاً، ومسارات إخلاء، وحماية منشآت المياه والطاقة الواقعة في مسار الخطر.
المادة (62) — الحرائق والعواصف والظواهر المناخية المتطرفة
تعد الجهات الزراعية والبيئية والمحلية خططاً موسمية لحرائق الغابات والمزارع والعواصف الترابية والحرارة الشديدة والسيول والظواهر المناخية المتطرفة، وتدمج بيانات الأرصاد والغطاء النباتي وجودة الهواء وإغلاق الطرق والرعاية الصحية في قرارات الإنذار والاستجابة.
المادة (63) — الحوادث الصناعية الكبرى
يجب على المنشآت عالية الخطورة الإبلاغ الفوري عن الحوادث والتسربات والانفجارات، وتوفير معلومات المواد والمخططات للجهات المستجيبة، وتتحمل مسؤوليات الوقاية والتعويض المقررة بالقانون ولا يعفيها تدخل الدولة من مسؤوليتها.
الفصل الثامن — القوات المسلحة وقوى الأمن والإسناد في الكوارث
المادة (64) — مبدأ القيادة المدنية
تدار الكوارث والحوادث المدنية بقيادة السلطات المدنية المختصة، ويكون إسناد القوات المسلحة وقوى الأمن وفق طلب أو أمر قانوني محدد، ولا يؤدي الإسناد إلى نقل الاختصاص المدني أو إنشاء إدارة عسكرية للحياة المدنية.
المادة (65) — إسناد القوات المسلحة
يجوز للقائد العام للقوات المسلحة تكليف وحدات عسكرية بالإخلاء والنقل والهندسة والطب الميداني والاتصالات والجسور والبحث والإنقاذ وحماية المواقع الحيوية عند تجاوز الحاجة قدرات الجهات المدنية، مع تحديد المهمة والمدة وقواعد التنسيق.
المادة (66) — استخدام القوة
لا يوسع هذا القانون سلطات استخدام القوة. ويخضع أي استخدام للقوة من القوات الأمنية أو المسلحة للقوانين النافذة ومبادئ الضرورة والتناسب والمساءلة، ولا تستخدم معدات أو أسلحة عسكرية لمجرد إنفاذ تدبير مدني يمكن تنفيذه بوسائل أقل خطراً.
المادة (67) — حماية مواقع الكوارث
تؤمن الشرطة محيط مواقع الكوارث ومسارات الإخلاء والمخازن والمساعدات عند الحاجة، وتمنع النهب أو الاعتداء على فرق الاستجابة، مع تسهيل دخول فرق الإنقاذ والإسعاف والإعلام وفق ضوابط السلامة.
المادة (68) — عدم إنشاء اختصاص قضائي استثنائي
لا تنشأ بموجب حالة الطوارئ محاكم استثنائية أو لجان ذات صلاحيات قضائية، ولا يحال المدني إلى القضاء العسكري لمجرد وقوع الجريمة خلال الطوارئ. ويبقى توزيع الاختصاص القضائي وفق الدستور والقوانين النافذة.
الفصل التاسع — إعلان حالة الطوارئ الدستورية وتجديدها وإنهاؤها
المادة (69) — شرط إعلان حالة الطوارئ
لا يطلب إعلان حالة الطوارئ إلا عند وجود خطر استثنائي فعلي أو وشيك يهدد حياة الأمة أو استقلال الدولة أو سلامتها أو قدرتها الأساسية على الحكم، ولا تكفي الاضطرابات الموضعية أو الجريمة الاعتيادية أو النقص الإداري أو إمكان تحقيق الغرض بقوانين نافذة أقل تقييداً.
المادة (70) — الطلب المشترك
يقدم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء إلى مجلس النواب طلباً مشتركاً وفق المادة (61/تاسعاً) من الدستور، ويبين الطلب طبيعة الخطر وأدلته، والنطاق الجغرافي، والمدة المطلوبة بما لا يتجاوز ثلاثين يوماً، والصلاحيات المطلوب تفعيلها، والحقوق التي قد تتأثر، والبدائل التي جرى تقييمها.
المادة (71) — الموافقة البرلمانية
لا تنشأ حالة الطوارئ الدستورية قبل موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين وفق الدستور. ويجب أن يكون قرار الموافقة محدداً للمدة والنطاق والغايات والصلاحيات، ولا تعد الموافقة تفويضاً عاماً غير محدد للسلطة التنفيذية.
المادة (72) — بدء النفاذ والنشر
ينشر قرار الموافقة وإعلان حالة الطوارئ فوراً في الجريدة الرسمية وبوسائل الإعلام العامة، ويبين ساعة بدء النفاذ. وإذا تعذر النشر الفوري بسبب انهيار تقني، يعلن بالوسائل المتاحة ويستكمل النشر الرسمي عند زوال المانع.
المادة (73) — النطاق الجغرافي
يجوز أن تشمل حالة الطوارئ عموم الجمهورية أو جزءاً منها بحسب الخطر، ولا يجوز توسيع النطاق إلا بموافقة مجلس النواب وفق الإجراء ذاته. ويرفع التطبيق عن المناطق التي زال عنها السبب ولو استمرت الحالة في مناطق أخرى.
المادة (74) — مدة الطوارئ
تكون المدة بقدر الضرورة ولا تتجاوز ثلاثين يوماً. وتنتهي الحالة حكماً بانتهاء المدة ما لم يوافق مجلس النواب على تمديد جديد وفق الدستور، ولا يجوز استخدام أوامر متتالية لتجاوز شرط التمديد.
المادة (75) — طلب التمديد
يقدم طلب التمديد قبل انتهاء المدة بوقت يسمح لمجلس النواب بالتقييم، ويتضمن تقريراً عن التدابير والنتائج والانتهاكات والشكاوى والإنفاق وسبب استمرار الضرورة وتقييم البدائل. ويجوز للمجلس تقليص الصلاحيات أو النطاق في كل تمديد.
المادة (76) — إنهاء حالة الطوارئ قبل الأجل
يلتزم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بطلب إنهاء الحالة قبل الأجل إذا زالت الضرورة. ويجوز لمجلس النواب إنهاء موافقته بقرار يصدر وفق الإجراءات الدستورية والنظام الداخلي للمجلس، وتنتهي التدابير الاستثنائية فور نفاذ قرار الإنهاء.
المادة (77) — استمرار مجلس النواب
يبقى مجلس النواب منعقداً وقادراً على الرقابة والتشريع خلال حالة الطوارئ، وتتخذ التدابير اللازمة لضمان انعقاده وفق الدستور والنظام الداخلي. ولا تمنع السرية الأمنية من تزويد اللجان المختصة بالمعلومات اللازمة في جلسات مغلقة.
المادة (78) — التقرير الختامي الدستوري
يعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب الإجراءات المتخذة والنتائج خلال خمسة عشر يوماً من انتهاء حالة الحرب أو الطوارئ وفق الدستور، ويضاف إليه كشف الإنفاق والتعاقدات والتدابير المقيدة للحقوق والشكاوى والوفيات والإصابات والأضرار ودروس الاستجابة، مع جواز حجب الملحق الأمني عن النشر العام.
الفصل العاشر — الصلاحيات الاستثنائية أثناء حالة الطوارئ
المادة (79) — قاعدة الضرورة
لا تستخدم أي صلاحية استثنائية إلا بالقدر الذي تتطلبه ضرورة محددة ومثبتة، ويختار التدبير الأقل تقييداً للحقوق القادر على تحقيق الغرض. ويجب أن يكون لكل أمر استثنائي سند قانوني وسبب ونطاق زمني وجغرافي وجهة مسؤولة عن التنفيذ.
المادة (80) — الأوامر التنفيذية
يصدر رئيس مجلس الوزراء أو الجهة المخولة بموجب هذا القانون أوامر الطوارئ كتابة، وترقم وتنشر في سجل عام خلال أقرب وقت ممكن. ولا تنشئ التوجيهات الشفوية التزامات عامة إلا إذا كانت ضرورة ميدانية عاجلة ثم جرى توثيقها خلال أربع وعشرين ساعة.
المادة (81) — حظر التجوال المؤقت
يجوز فرض حظر تجوال في منطقة وساعات محددة إذا كان ضرورياً لمواجهة خطر جسيم لا تكفي معه تدابير أقل، ويبين القرار الاستثناءات للخدمات الصحية والإنقاذ والغذاء والطاقة والإعلام والعبور الإنساني، ويراجع كل اثنتين وسبعين ساعة.
المادة (82) — تقييد الحركة والوصول
يجوز إغلاق طريق أو منطقة خطر أو تنظيم الدخول إليها لحماية الأرواح أو العمليات، ويجب إنشاء مسارات بديلة متى كان ذلك ممكناً. ولا يجوز استخدام إغلاق المناطق كعقوبة جماعية أو لعزل تجمع سكاني على أساس هويته.
المادة (83) — التجمعات العامة
لا تقيد الاجتماعات أو التجمعات إلا إذا كان هناك خطر مباشر ومحدد على السلامة أو قدرة الاستجابة، ويجب تفضيل شروط المكان والعدد والمسافة والوقت على الحظر الشامل متى كانت كافية.
المادة (84) — الاتصالات
لا يجيز هذا القانون قطع الاتصالات أو الإنترنت بصورة عامة لمجرد إعلان حالة الطوارئ. ولا يجوز اعتراض الاتصالات أو مراقبتها إلا وفق الدستور والقوانين المختصة وبالضمانات القضائية المقررة. ويجوز إعطاء أولوية فنية لشبكات الطوارئ وحماية سعتها.
المادة (85) — التفتيش والدخول
يجوز لفرق الإنقاذ والدفاع المدني دخول عقار دون موافقة عند وجود خطر وشيك على الحياة أو لوقف حريق أو تسرب أو انهيار، ويقتصر الدخول على الغرض الضروري ويوثق. أما التفتيش لأغراض التحقيق أو الأمن فيبقى خاضعاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية والضمانات القضائية.
المادة (86) — القبض والاحتجاز
لا ينشئ هذا القانون سلطة للاعتقال الإداري أو الاحتجاز الوقائي خارج القوانين الجزائية النافذة، ولا يجوز تعليق حق العرض على القضاء أو الاتصال بمحام بسبب حالة الطوارئ. ويخضع أي قبض أو توقيف للضمانات الدستورية والقضائية المعتادة.
المادة (87) — الاستيلاء المؤقت على الممتلكات
يجوز طلب استخدام مؤقت لعقار أو مركبة أو معدات أو مخزون إذا كان ضرورياً لإنقاذ الأرواح أو استمرار خدمة حيوية وتعذر الحصول عليه تعاقدياً في الوقت المناسب، ويصدر أمر مكتوب يحدد الأصل والمدة والغرض وقيمة التعويض وآلية الاعتراض.
المادة (88) — التعويض عن الاستيلاء والأضرار
يستحق المالك تعويضاً عادلاً عن الانتفاع أو الاستهلاك أو الضرر المباشر الناشئ عن الاستيلاء المشروع، ما لم يكن الضرر نتيجة عيب أو مخالفة تعود إليه. ويجوز الطعن في تقدير التعويض أمام القضاء المختص.
المادة (89) — تكليف الخدمات
يجوز للجهة المختصة إبرام أوامر خدمة عاجلة مع شركات النقل والاتصالات والطب والهندسة والمعدات الثقيلة وفق إجراءات الشراء الطارئ. ولا يجوز فرض عمل قسري على الأفراد، مع بقاء الواجبات المهنية والقانونية المعتادة.
المادة (90) — تنظيم السلع الأساسية
يجوز لمجلس الوزراء اتخاذ تدابير مؤقتة لتأمين توزيع السلع الأساسية ومنع الاحتكار أو تعطيل سلاسل الإمداد وفق قوانين التجارة والمنافسة وحماية المستهلك، ويجب أن تكون أي قيود على التوزيع أو التصدير محددة المدة والسلعة ومبررة.
المادة (91) — إغلاق منشأة خطرة
يجوز وقف تشغيل منشأة أو جزء منها مؤقتاً إذا ثبت أنها مصدر خطر مباشر لا يمكن السيطرة عليه بتدبير أقل، ويبلغ مالكها بالسبب وسبيل الطعن وتراجع الضرورة دورياً.
المادة (92) — الأولوية للخدمات
يجوز خلال الطوارئ إعطاء أولوية في الوقود والكهرباء والاتصالات والنقل والإمداد للمستشفيات ومراكز المياه والدفاع المدني ومراكز القيادة والملاجئ وغيرها من الخدمات الحيوية وفق قائمة معلنة ومعايير قابلة للتدقيق.
المادة (93) — حدود التفويض
لا يجوز تفويض صلاحية طلب إعلان حالة الطوارئ أو تمديدها أو إنهائها على النحو الذي حدده الدستور، ولا إصدار التدابير التي يقصرها القانون على رئيس مجلس الوزراء. ويكون أي تفويض آخر مكتوباً ومحدداً بالموضوع والمدة والمكان ولا يجوز التفويض المتسلسل إلا بنص.
الفصل الحادي عشر — ضمانات الحقوق والرقابة والمساءلة
المادة (94) — الحقوق غير القابلة للمساس
لا يجوز، في أي ظرف، اتخاذ تدبير يجيز التعذيب أو الاختفاء القسري أو القتل خارج نطاق القانون أو الاسترقاق أو العقوبات الجماعية أو تطبيق نص جزائي بأثر رجعي أو إنكار الشخصية القانونية أو التمييز المحظور. وتراعى في جميع التدابير الحقوق التي لا يجوز الانتقاص منها بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية النافذة على جمهورية العراق.
المادة (95) — صون جوهر الحقوق
تفسر القيود الاستثنائية تفسيراً ضيقاً، ولا تمس جوهر الحق، وتقتصر على القدر اللازم لمواجهة الخطر الذي بررها. وتنقضي القيود بانقضاء سببها أو انتهاء مدتها، أيهما أسبق، ولا تتحول إلى قواعد دائمة بطريق الأمر التنفيذي.
المادة (96) — الحق في معرفة أوامر الطوارئ
ينشر كل أمر عام يصدر بموجب هذا القانون بصياغة واضحة تبين الجهة المصدرة والسند القانوني والنطاق والمدة والإجراء المطلوب وسبل التظلم أو الطعن. ولا يوقع جزاء على مخالفة أمر عام لم ينشر أو يعلن على نحو معقول، ما لم يثبت علم الشخص به بصورة يقينية.
المادة (97) — الحق في الطعن القضائي
لكل ذي مصلحة الطعن في مشروعية قرار أو أمر أو تدبير استثنائي وفي ضرورته وتناسبه وطريقة تطبيقه أمام القضاء المختص، ويجوز للمحكمة وقف تنفيذه أو إلغاؤه أو التعويض عن آثاره وفق القانون. ولا يحول وصف القرار بأنه أمني أو طارئ دون الرقابة القضائية.
المادة (98) — المراجعة العاجلة للحرية الشخصية
تبقى المحاكم مختصة في جميع الأوقات بالنظر العاجل في ادعاءات الحرمان غير المشروع من الحرية أو الاختفاء أو منع الاتصال بمحام أو الأسرة. ولا يعلق إعلان الطوارئ ولاية القضاء على مشروعية القبض أو التوقيف أو الاحتجاز.
المادة (99) — الرقابة البرلمانية المستمرة
ينظم مجلس النواب آلية رقابية مشتركة تضم اللجان المعنية بالأمن والقانون وحقوق الإنسان والمالية والخدمات بحسب طبيعة الأزمة، ولها طلب الوثائق والتقارير واستضافة المسؤولين وعقد جلسات مغلقة للمعلومات المصنفة، من دون نشر ما يهدد العمليات أو المصادر المحمية قانوناً.
المادة (100) — التقارير الدورية أثناء الطوارئ
يقدم رئيس مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، مرة كل سبعة أيام على الأقل طوال حالة الطوارئ، تقريراً عن تطور الخطر والتدابير والنتائج والقيود المفروضة على الحقوق والإنفاق والتعاقدات والشكاوى والمشكلات التشغيلية. ويجوز إرفاق ملحق سري بالبيانات التي يقتضي الأمن حجبها عن النشر العام.
المادة (101) — رقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي
يمارس ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقابته على النفقات والعقود والمخزونات والتعويضات والمساعدات المتصلة بالطوارئ وفق اختصاصه، وتوفر له السجلات اللازمة من دون إبطاء. ولا تعد السرعة أو السرية سبباً لإسقاط مسار التدقيق، ويجوز تنظيم الاطلاع على البيانات المصنفة بما يحفظ سريتها.
المادة (102) — رقابة هيئة النزاهة الاتحادية
تمارس هيئة النزاهة الاتحادية اختصاصاتها في منع الفساد والتحقيق فيه بالنسبة إلى المشتريات والتخصيصات والمساعدات والتعويضات وسجلات المستفيدين أثناء الطوارئ، وتخصص الجهات الحكومية نقاط اتصال لتزويدها بالمعلومات وفق القانون.
المادة (103) — الرقابة الوطنية لحقوق الإنسان
تمارس الجهة الوطنية المستقلة المختصة بحقوق الإنسان صلاحياتها أثناء الطوارئ، وييسر لها الوصول القانوني إلى مراكز الإيواء والأماكن التي يكون فيها أشخاص محرومون من حريتهم وإلى المعلومات اللازمة للتحقق من الشكاوى. ولا يستخدم التصنيف الأمني لحجب فئة كاملة من المعلومات إذا أمكن حماية الجزء الحساس منها.
المادة (104) — السجل المركزي للتدابير الاستثنائية
ينشأ سجل مركزي للأوامر والتفويضات والقيود والاستيلاء المؤقت والتعاقدات الاستثنائية الصادرة أثناء حالة الطوارئ، يتضمن تاريخها وسندها ومدتها والجهة المسؤولة عنها وحالتها. وينشر الجزء غير المصنف منه في بوابة إلكترونية موحدة، ويحفظ كامل السجل لأغراض القضاء والرقابة والتدقيق.
الفصل الثاني عشر — التمويل والمشتريات والمساعدات والتعويض
المادة (105) — الاحتياطي المالي للطوارئ
تتضمن الموازنة العامة الاتحادية احتياطياً للطوارئ ضمن الحسابات العامة للدولة، يخصص لمواجهة النفقات العاجلة التي لا يمكن توقعها تفصيلاً عند إعداد الموازنة. ولا ينشئ هذا القانون صندوقاً خارج الموازنة أو حساباً موازياً لا يخضع لقواعد الخزينة والتدقيق.
المادة (106) — تفعيل الاحتياطي
يصرف من احتياطي الطوارئ بقرار مسبب يحدد الواقعة والغرض والسقف والجهات المستفيدة وطريقة التسوية، وفق قانون الموازنة وقواعد الإدارة المالية. وتعد الجهة المستفيدة كشفاً لاحقاً بالمبالغ والالتزامات والرصيد غير المستخدم خلال المدة التي تحددها التعليمات.
المادة (107) — المشتريات الطارئة
يجوز استخدام إجراءات شراء مبسطة عندما يكون التأخير الناتج عن الإجراءات الاعتيادية مهدداً للحياة أو استمرار خدمة حيوية، على أن توثق الحاجة والسعر والمورد والاستلام والموافقة. ولا تعد الحاجة التي كان يمكن توقعها والتخطيط لها قبل الأزمة سبباً كافياً للشراء المباشر.
المادة (108) — المنافسة في الظروف العاجلة
تطلب عروض متعددة كلما سمح الوقت والسوق بذلك، ويوثق سبب الاكتفاء بمورد واحد أو عدد محدود. ويحظر تجزئة العقود أو إطالة وصف الطوارئ لتجنب المنافسة أو الموافقات بعد زوال الضرورة.
المادة (109) — شفافية عقود الطوارئ
تنشر خلال ثلاثين يوماً من الإبرام، أو بعد زوال مانع أمني محدد، البيانات الأساسية لعقود الطوارئ بما في ذلك الغرض والقيمة والجهة المتعاقدة والمورد ومدة التنفيذ وطريقة الاختيار. ويقتصر الحجب على المواصفات أو المواقع أو البيانات التي يؤدي كشفها إلى خطر أمني حقيقي.
المادة (110) — المساعدات والتبرعات
تسجل المساعدات والتبرعات العينية والنقدية الموجهة للاستجابة في نظام موحد يبين المصدر والكمية أو القيمة وموقع التخزين والجهة المستلمة والتوزيع. ويحظر استخدامها للدعاية الحزبية أو الانتخابية أو التمييز في التوزيع، وتخضع المخازن والجرد والتسليم للتدقيق.
المادة (111) — برامج التعويض والمساعدة
تحدد برامج التعويض أو المنح الاجتماعية الناشئة عن الكوارث والطوارئ في الموازنة أو في قانون خاص أو قرار مستند إلى تخصيص قانوني، مع بيان شروط الاستحقاق ووسائل الإثبات ودرجات الضرر وسبل الاعتراض. ويظل تعويض الاستيلاء المؤقت المنصوص عليه في هذا القانون مستقلاً عن المساعدات الاجتماعية.
المادة (112) — تضارب المصالح
يلتزم كل من يشارك في شراء أو تخصيص أو توزيع مورد طارئ بالإفصاح عن المصلحة الشخصية أو العائلية أو المالية ذات الصلة والتنحي عن القرار عند قيام تعارض. وتسجل حالات الإفصاح والتنحي بما يتيح تدقيقها.
الفصل الثالث عشر — المتطوعون والقطاع الخاص والعمل الإنساني
المادة (113) — سجل المتطوعين
تنظم المديرية العامة للدفاع المدني والجهات المختصة سجلاً للمتطوعين والفرق المجتمعية يبين مهاراتهم وتدريبهم ومناطق انتشارهم وقدرتهم على الاستدعاء. ولا يكلف متطوع بمهمة فنية خطرة أو مهنة منظمة إلا إذا كان مؤهلاً لها.
المادة (114) — قيادة المتطوعين وحدود صلاحياتهم
يعمل المتطوعون ضمن نظام قيادة الحادث ولا ينشئون تشكيلات مستقلة مسلحة أو سلطات أمنية. ولا يخول التسجيل التطوعي حق التفتيش أو القبض أو حمل السلاح أو استخدام القوة خارج ما تجيزه القوانين النافذة.
المادة (115) — حماية المتطوعين والمستجيبين
توفر الجهة المشغلة التدريب ومعدات الوقاية وإحاطة السلامة المناسبة للمهمة، وتحدد التعليمات نظاماً للتغطية عن الإصابة أو الوفاة الواقعة أثناء الخدمة التطوعية المعتمدة، بما لا يخل بأي حق أفضل مقرر في قانون آخر.
المادة (116) — القطاع الخاص والخدمات الحيوية
يلتزم مشغلو الخدمات الحيوية من القطاع الخاص بخطط الاستمرارية والإبلاغ والتمارين التي يحددها هذا القانون. ويجوز إبرام اتفاقات مسبقة مع شركات النقل والمعدات الثقيلة والمخازن والاتصالات والطب والهندسة، تتضمن آلية التفعيل والأسعار أو منهج احتسابها والمسؤولية والتأمين.
المادة (117) — الهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية
ينسق مع جمعية الهلال الأحمر العراقي والمنظمات الإنسانية المرخصة وفق القوانين النافذة والمبادئ الإنسانية، وتحدد نقاط اتصال وإجراءات دخول المستودعات ومناطق الاستجابة وتبادل المعلومات مع احترام الخصوصية واستقلال العمل الإنساني.
المادة (118) — المساعدة الدولية
تقرر الحكومة الاتحادية طلب أو قبول المساعدة الدولية عند الحاجة، وتحدد نقطة وطنية لتنسيق دخول فرق الإغاثة والخبراء والمعدات والمساعدات وتوزيعها. ويجوز منح تسهيلات إجرائية مؤقتة بقانون أو وفق القوانين النافذة، مع بقاء الفرق الأجنبية خاضعة لسيادة جمهورية العراق وقوانينها ومتطلبات السلامة.
الفصل الرابع عشر — البيانات والاتصالات والمرونة الرقمية
المادة (119) — تقليل البيانات
لا تجمع أثناء الإخلاء أو الإيواء أو توزيع المساعدات إلا البيانات اللازمة للغرض المحدد، وتحدد مدة الاحتفاظ بها وصلاحيات الوصول إليها. ولا تحول سجلات الطوارئ المؤقتة إلى قواعد دائمة لتتبع حركة السكان من دون سند قانوني مستقل.
المادة (120) — تبادل البيانات بين الجهات
يكون تبادل البيانات أثناء الاستجابة على أساس الحاجة إلى المعرفة والغرض المشروع، مع استخدام معايير تشغيل بيني وسجلات دخول وتصنيف واضح للبيانات. ولا تعفي السرعة من التحقق من هوية المستلم أو حماية المعلومات الحساسة.
المادة (121) — البيانات الصحية
تحمى البيانات الصحية والفردية وفق القوانين النافذة، ويكون الأصل استخدام البيانات المجمعة أو منزوعة الهوية في لوحات المتابعة العامة. ولا يكشف عن بيانات شخص بعينه إلا بموجب سند قانوني أو ضرورة صحية محددة أو أمر قضائي، بحسب الأحوال.
المادة (122) — الاستجابة للحوادث السيبرانية
تنسق الجهات الوطنية المختصة بالأمن السيبراني مع مراكز العمليات والجهات المالكة للبنى الحيوية إجراءات الاحتواء والاستعادة والنسخ الاحتياطي واستمرارية الخدمات الرقمية. ولا يكون الانقطاع الشامل للخدمات الرقمية خياراً تلقائياً إذا أمكن عزل الجزء المتضرر أو تشغيل بدائل أكثر تناسباً.
المادة (123) — اتصالات الطوارئ
تحدد أولوية استخدام القنوات والترددات والقدرات الاتصالية لفرق الطوارئ وفق القوانين المنظمة للاتصالات، وتطور شبكات قابلة للتشغيل البيني بين الجهات، مع قنوات احتياطية مستقلة بقدر معقول عن البنية المعرضة للخطر ذاته.
المادة (124) — السجلات والأوامر الإلكترونية
يجوز اعتماد الأوامر والتقارير والسجلات إلكترونياً إذا أمكن إثبات مصدرها وسلامتها وتوقيتها ومنع تعديلها غير المصرح به، وتوفر إجراءات ورقية أو محلية بديلة عند تعطل الأنظمة المركزية.
الفصل الخامس عشر — التعافي وإعادة البناء والتعلم المؤسسي
المادة (125) — بدء التعافي المبكر
يبدأ التخطيط للتعافي أثناء مرحلة الاستجابة، وتحدد أولويات إعادة الخدمات الحيوية والمساكن وسبل العيش والتعليم والصحة والبنية الأساسية، مع حماية الفئات الأكثر تعرضاً للضرر ومنع الإخلاء أو الحرمان التعسفي.
المادة (126) — إعادة البناء على نحو أكثر أماناً
تراعي إعادة الإعمار مخاطر الموقع والأسباب التي أدت إلى الضرر، ولا يعاد بناء منشأة عامة أو بنية حيوية بالتصميم ذاته إذا أثبت التقييم أن التصميم أو الموقع كان سبباً جوهرياً للفشل، ما لم توجد مبررات فنية موثقة وتدابير تخفيض للمخاطر.
المادة (127) — تقييم الأضرار والخسائر والاحتياجات
تعتمد منهجية وطنية موحدة لتقييم الأضرار والخسائر والاحتياجات تميز بين الضرر المادي وتعطل الخدمات والخسائر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وينشر الخط الأساس والنتائج الإجمالية بما يسمح بالتحقق من أولويات التعافي مع حماية البيانات الشخصية والأمنية.
المادة (128) — مراجعة ما بعد الحادث
تجرى مراجعة مستقلة أو مشتركة بعد كل كارثة وطنية أو حادث جسيم، تتناول الإنذار والقيادة والموارد والاتصال وحماية الحقوق والمشتريات والنتائج، وتحدد الدروس والجهة المسؤولة عن كل إجراء تصحيحي والموعد المتوقع له، وينشر ملخص غير مصنف.
المادة (129) — إدارة الوفيات الجماعية
تضع الجهات المختصة بروتوكولاً موحداً لانتشال الجثامين والتعرف عليها وحفظ الأدلة وتوثيق الهوية وإبلاغ الأسر والتسليم والدفن، بما يصون الكرامة الإنسانية والقيم الدينية والاجتماعية ويمنع ضياع الهوية أو خلط الجثامين.
المادة (130) — الدعم النفسي والاجتماعي
تدرج خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ضمن الاستجابة والتعافي للمتضررين والمستجيبين، مع مسارات إحالة للأطفال والأسر الثكلى والناجين من العنف والعاملين المعرضين للصدمات المهنية، ومن دون وصم أو إفشاء غير لازم للمعلومات الصحية.
الفصل السادس عشر — المسؤولية والمخالفات
المادة (131) — انتحال صفة المستجيب
تطبق أحكام قانون العقوبات على من ينتحل عمداً صفة رجل دفاع مدني أو مسعف أو جهة استجابة أو يستخدم شارة رسمية بقصد التضليل، ويعد تعريض الأشخاص أو العمليات لخطر جسيم ظرفاً مشدداً في الحدود التي يجيزها القانون.
المادة (132) — العبث بالإنذار الرسمي
تخضع الأفعال العمدية المتمثلة في تزوير إنذار رسمي أو اختراق وسيلة الإنذار أو بث رسالة منسوبة زوراً إلى جهة مختصة للقوانين الجزائية وقوانين الاتصالات والجرائم المعلوماتية النافذة، بحسب الوصف القانوني للفعل، ولا ينشئ هذا القانون جريمة رأي أو نشر عامة.
المادة (133) — عرقلة عمليات الإنقاذ
لا تعد الانتقادات أو التصوير أو التغطية الإعلامية أو الوجود المشروع في المكان عرقلة لعمليات الإنقاذ. وتتحقق المسؤولية فقط عند التعمد في منع مستجيب من تنفيذ واجب قانوني محدد أو اختراق منطقة خطر بعد إنذار معقول وبما ينشئ خطراً فعلياً، وفق النصوص الجزائية النافذة.
المادة (134) — المسؤولية الانضباطية
يسأل الموظف أو المكلف بخدمة عامة انضباطياً، من دون إخلال بالمسؤولية الجزائية أو المدنية، عن الامتناع العمدي أو الإهمال الجسيم في أداء واجب طوارئ محدد، أو إخفاء معلومة جوهرية عن خطر معلوم، أو التلاعب بسجلات المساعدات والمخزونات والتعويضات والموارد.
المادة (135) — حماية حسن النية
لا يسأل المستجيب عن قرار مهني اتخذه بحسن نية في ظروف عاجلة وفي حدود اختصاصه إذا استند إلى المعلومات المتاحة حينها، ولا تشمل الحماية الفعل العمدي أو الإهمال الجسيم أو تجاوز الصلاحية. ولا يمنع ذلك حق المتضرر في الرجوع على الدولة حيث يجيزه القانون.
المادة (136) — مسؤولية المنشأة المسببة للخطر
لا يعفي تدخل الدولة في الإنقاذ أو الاحتواء مشغل المنشأة الخاصة من المسؤولية التي تقررها القوانين عن إخلاله بواجبات السلامة إذا كان الإخلال سبباً في الحادث أو تفاقمه. وللدولة المطالبة قضائياً بكلفة التدخل في الحدود التي يجيزها القانون وبعد إثبات السببية والمسؤولية.
الفصل السابع عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (137) — إلغاء أمر الدفاع عن السلامة الوطنية
يلغى أمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 من تاريخ نفاذ هذا القانون، ولا يجوز بعد ذلك استعمال الصلاحيات الواردة فيه. ولا يمس الإلغاء الآثار القانونية التي استقرت نهائياً قبل النفاذ، مع بقاء حق الطعن أو التعويض أو المساءلة وفق القواعد العامة.
المادة (138) — إلغاء قانون الدفاع المدني
يلغى قانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتستمر المديرية العامة للدفاع المدني وتشكيلاتها وموظفوها وأموالها وحقوقها والتزاماتها من دون انقطاع، وتؤول إليها الصلاحيات المقررة في هذا القانون بحسب اختصاصها.
المادة (139) — التعديل التشريعي الجاري لقانون الدفاع المدني
إذا صدر قبل نفاذ هذا القانون تعديل لقانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013، تراجع أحكامه عند إعداد الأنظمة والتعليمات ويستبقى منها ما يتفق مع هذا القانون ويصلح للتنفيذ التنظيمي، وتنتهي أحكامه التي تقوم على القانون الملغى عند نفاذ هذا القانون ما لم ينص تشريع لاحق على غير ذلك.
المادة (140) — استمرار الأنظمة والتعليمات
تبقى الأنظمة والتعليمات والأوامر النافذة المتعلقة بالدفاع المدني والاستجابة وإدارة الأزمات معمولاً بها بقدر عدم تعارضها مع هذا القانون لمدة لا تتجاوز سنة من تاريخ نفاذه أو إلى حين استبدالها، أيهما أسبق.
المادة (141) — مصفوفة الاختصاصات الانتقالية
يراجع مجلس الوزراء، خلال مائة وثمانين يوماً من نشر القانون، اختصاصات خلية إدارة الأزمات والكوارث الوطنية ومركز العمليات الوطني والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية والمديرية العامة للدفاع المدني ومراكز العمليات القطاعية، ويصدر مصفوفة ملزمة تمنع التداخل وتحدد القيادة والتنسيق وتبادل البيانات والتصعيد لكل نوع من الحوادث.
المادة (142) — الأنظمة والتعليمات التنفيذية
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، وللوزارات والجهات المختصة إصدار التعليمات الفنية في حدود اختصاصها وبما لا ينشئ صلاحيات استثنائية جديدة أو قيوداً على الحقوق لم ينص عليها القانون.
المادة (143) — الخطط الوطنية الأولى
تقر خلال سنة من نفاذ القانون النسخة الأولى من سجل المخاطر الوطني وخطة الاستجابة الوطنية وخطة استمرارية وظائف الدولة، وتستمر الخطط القائمة مؤقتاً إلى حين اعتماد البدائل بما يمنع أي فراغ تشغيلي.
المادة (144) — امتثال المنشآت القائمة
تصنف المنشآت القائمة بحسب المخاطر خلال سنة، وتحدد للمتطلبات الرأسمالية التي لا يمكن إنجازها فوراً خطة امتثال مرحلية لا تتجاوز ثلاث سنوات. ولا تمنح أي مهلة لخطر وشيك على الحياة أو لمخالفة يمكن معالجتها فوراً بإجراء تشغيلي معقول.
المادة (145) — التقرير السنوي
يرفع المجلس الوطني إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب تقريراً سنوياً عن المخاطر والاستعداد والتمارين والحوادث الجسيمة وأداء الإنذار والاستجابة واستمرارية الخدمات والمخالفات والإنفاق، وتنشر نسخة عامة منه بعد استبعاد البيانات الأمنية المحمية.
المادة (146) — المراجعة التشريعية
يجري مجلس الوزراء، بعد ثلاث سنوات من نفاذ القانون، تقييماً لتطبيقه بالتشاور مع مجلس النواب والسلطة القضائية والمحافظات وإقليم كردستان والجهات المهنية والمجتمعية، ويقدم ما يلزم من مقترحات تعديل على أساس الوقائع والتقارير والدروس المستفادة.
المادة (147) — أولوية الضوابط الدستورية للطوارئ
عند إعلان حالة الطوارئ الدستورية تطبق الأحكام الاستثنائية في هذا القانون حصراً ضمن النطاق والمدة والصلاحيات التي وافق عليها مجلس النواب، ولا يجوز لنظام أو تعليمات أو أمر أدنى مرتبة توسيعها أو الانتقاص من ضماناتها.
المادة (148) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويجوز للجهات المختصة خلال مدة ما قبل النفاذ إعداد الأنظمة والخطط ومصفوفة الاختصاصات والتدريب اللازم من دون ممارسة صلاحياته الاستثنائية قبل نفاذه.
الأسباب الموجبة
بغية استكمال الإطار التشريعي الذي تطلبه الدستور لتنظيم الصلاحيات اللازمة لإدارة البلاد أثناء حالة الحرب أو الطوارئ، وتحديث منظومة الدفاع المدني وحماية السكان، وتجاوز تشتت القواعد بين تشريعات انتقالية سابقة وقانون الدفاع المدني والقواعد الإدارية المتفرقة، ولإنشاء منظومة متكاملة للاستعداد والاستجابة والإنذار واستمرارية وظائف الدولة والخدمات الحيوية مع ضمان الرقابة البرلمانية والقضائية وصون الحقوق والحريات، ولتنظيم التمويل والمشتريات والتعويض والمساءلة أثناء الأزمات، شُرّع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. الفصل بين الكارثة وحالة الطوارئ الدستورية
يميز المشروع بين حادث أو كارثة يمكن إدارتها بصلاحيات الجهات العامة الاعتيادية، وبين حالة الطوارئ الدستورية التي لا تنشأ إلا بالإجراء الوارد في المادة (61/تاسعاً) من الدستور. هذا الفصل يمنع تحويل كل حريق أو فيضان أو وباء أو اضطراب موضعي إلى ذريعة لتفعيل سلطات استثنائية، ويجعل اللجوء إلى الطوارئ آخر أداة عندما لا تكفي القوانين المعتادة.
2. البناء على المؤسسات القائمة
لا ينشئ المشروع هيئة مركزية جديدة موازية للجهات القائمة. فهو يبقي المديرية العامة للدفاع المدني جهازاً تنفيذياً متخصصاً، ويستفيد من خلية إدارة الأزمات والكوارث الوطنية ومركز العمليات الوطني والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية ومراكز العمليات القطاعية، مع إلزام مجلس الوزراء بمصفوفة اختصاصات تمنع التداخل وتحدد من يقود ومن ينسق ومن يقدم الإسناد.
3. نقل الدفاع المدني من الاستجابة إلى الوقاية
يعزز المشروع وظيفة الدفاع المدني قبل وقوع الحادث من خلال تصنيف المنشآت بحسب المخاطر، والفحص والترخيص الوقائي، وخطط الإخلاء، وأنظمة الإنذار والإطفاء، والسلامة الصناعية، والتمارين، والبحث والإنقاذ. وفي المقابل، يربط الإيقاف والجزاء والخطر الفوري بضمانات التسبيب والطعن والتدرج حتى لا تتحول السلامة إلى سلطة إدارية غير منضبطة.
4. استمرارية وظائف الدولة والخدمات أثناء الأزمة
يعالج المشروع الحد الأدنى التشريعي اللازم لضمان استمرار السلطات الدستورية والوزارات والمدفوعات والسجلات والخدمات الحيوية أثناء الطوارئ. ولا يحول هذا القانون استمرارية الأعمال إلى برنامج تنموي دائم؛ فالمقصود هو تحديد واجبات الاستعداد والتشغيل البديل والتعافي التي لا يمكن للاستجابة القانونية أن تعمل من دونها، مع بقاء المعايير القطاعية والتفصيلية للتشريعات المختصة.
5. الحقوق والحريات في الظروف الاستثنائية
الصلاحية الاستثنائية ليست منطقة خالية من القانون. لذلك يشترط المشروع الضرورة والتناسب والتحديد الزمني والجغرافي والنشر والمراجعة القضائية، ويمنع إنشاء اعتقال إداري جديد أو محاكم استثنائية أو قطع عام للاتصالات بمجرد إعلان الطوارئ، ويحمي الحقوق التي لا يجوز المساس بها. كما يبقي مجلس النواب والقضاء والهيئات الرقابية عاملين طوال الأزمة.
6. رقابة أقوى على أوامر الطوارئ
يجمع المشروع بين الرقابة السابقة التي يمارسها مجلس النواب عند الموافقة على إعلان الطوارئ، والرقابة المستمرة عبر التقارير الدورية واللجان المختصة، والرقابة القضائية الفردية على القرارات، والتدقيق المالي والنزاهة. كما ينشئ سجلاً مركزياً للأوامر الاستثنائية حتى لا تتحول القرارات المؤقتة إلى ممارسة غير قابلة للتتبع.
7. إنفاق سريع من دون إسقاط النزاهة
تعترف الصياغة بأن الاستجابة لا تحتمل دائماً دورات شراء طويلة، لكنها تشترط تسجيل الحاجة والسعر والمورد والاستلام والموافقة، وتبقي المنافسة حيث تسمح الظروف، وتفرض نشر المعلومات الأساسية لاحقاً. ويستخدم احتياطي ضمن الموازنة العامة بدلاً من إنشاء صندوق طوارئ خارج الخزينة والرقابة.
8. التعافي والتعلم بعد الكارثة
لا ينتهي الواجب القانوني بانتهاء الإنقاذ. يربط المشروع التعافي بتقييم الأضرار والاحتياجات، ويطلب معالجة أسباب الفشل قبل إعادة البناء، ويفرض مراجعة ما بعد الحادث وإجراءات تصحيحية محددة. ويتفق هذا الاتجاه مع مبدأ «إعادة البناء على نحو أفضل» في إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.
9. العلاقة الاتحادية والإقليمية والمحلية
يعتمد القانون مبدأ أن القيادة الميدانية تبدأ من المستوى القادر على إدارة الحادث ثم تطلب الإسناد عند تجاوز قدرته، مع احترام الاختصاصات الدستورية لإقليم كردستان والمحافظات. والغاية هي قابلية التشغيل المشترك وتبادل المعلومات والإسناد، لا تحويل إدارة كل حادث محلي إلى وظيفة مركزية.
المواءمة مع الإطار القانوني والمؤسسي القائم
| الإطار القائم | المعالجة المقترحة |
|---|---|
| دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المادة 61/تاسعاً | تحويل الضوابط الدستورية لإعلان الحرب والطوارئ ومدتها وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء والتقرير الختامي إلى إجراءات تشريعية مفصلة لا توسع النص الدستوري. |
| أمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 | إلغاؤه واستبداله بنظام يستند إلى دستور 2005 ويخضع الموافقة والقيود والرقابة للصيغة الدستورية الحالية. |
| قانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013 | إلغاؤه واستيعاب الوظيفة الوقائية والتنفيذية للدفاع المدني في القانون الجديد مع استمرار المديرية وموظفيها وأموالها وحقوقها والتزاماتها. |
| مشروع التعديل الأول لقانون الدفاع المدني الذي قرئ للمرة الأولى في مجلس النواب في 23 آب 2026 | معالجة أهداف التحديث الجوهرية ضمن قانون شامل؛ وإذا صدر التعديل قبل نفاذ هذا المشروع تراجع أحكامه انتقالياً وفق المادة (139). |
| تعليمات تشكيلات مكتب رئيس مجلس الوزراء ومهامها رقم (1) لسنة 2025 | عدم إنشاء مركز عمليات موازٍ، وربط مركز العمليات الوطني بهيكل القيادة والتنسيق مع تحديد أدواره في مصفوفة الاختصاصات. |
| خلية إدارة الأزمات والكوارث الوطنية والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث | الاستفادة من التشكيلات القائمة، مع فصل وظيفة التنسيق الاستراتيجي عن القيادة التشغيلية وتوثيق العلاقة بينها وبين الدفاع المدني ومراكز القطاعات. |
| القوانين الصحية والأمنية والمالية والجزائية والقطاعية | تبقى نافذة في نطاقها، ولا ينشئ قانون الطوارئ سلطات قبض أو مراقبة أو تجريم أو إنفاق خارج ما ينص عليه صراحة أو ما تجيزه القوانين المختصة. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة | المخرجات القانونية والتنظيمية الأساسية |
|---|---|
| من النشر إلى 90 يوماً | تشكيل فريق الانتقال، جرد التعليمات والخطط النافذة، إعداد مشاريع الأنظمة، وضمان عدم توقف الدفاع المدني أو مراكز العمليات. |
| من 90 إلى 180 يوماً | إصدار الأنظمة الأساسية، اعتماد مصفوفة الاختصاصات، توحيد نظام قيادة الحادث ونموذج أوامر الطوارئ والسجل المركزي. |
| من 6 إلى 12 شهراً | إقرار سجل المخاطر الوطني وخطة الاستجابة الوطنية وخطة استمرارية وظائف الدولة وتحديث خطط المحافظات والقطاعات. |
| من 12 إلى 24 شهراً | استكمال خطط استمرارية البنى الحيوية، تكامل قنوات الإنذار، تطوير المخزونات والتمارين، وإجراء تدقيق أول على جاهزية الجهات. |
| حتى 36 شهراً | إنجاز المتطلبات الرأسمالية للمنشآت القائمة وفق الأولوية القائمة على المخاطر، مع عدم تأجيل معالجة الأخطار الوشيكة. |
الأثر المالي والتنفيذي
يعتمد المشروع أساساً على إعادة تنظيم وظائف وتشكيلات قائمة، ولذلك لا يفترض إنشاء هيئة اتحادية جديدة أو جهاز موازٍ. تتركز الكلفة الإضافية في تطوير الإنذار متعدد القنوات، وتجهيزات الحماية والاستجابة والاتصالات، والتدريب والتمارين، والنسخ الاحتياطي والمواقع البديلة، وتحديث مراكز الدفاع المدني والمخزون الاستراتيجي بحسب فجوات الجاهزية الفعلية.
لا تتوافر بيانات عامة موحدة تسمح بوضع رقم وطني موثوق لهذه الكلفة من دون جرد الأصول والمراكز والمعدات ومستويات الخدمة في كل محافظة وقطاع. لذلك يلزم القانون الجهات المختصة بإعداد خط أساس للأصول والفجوات وتكلفة دورة الحياة قبل إدراج الاستثمارات في الموازنة. أما النفقات المفاجئة فتغطى من احتياطي طوارئ داخل الموازنة العامة بدلاً من صندوق خارجها.
مرجعيات ومقارنات دولية مختصرة
| المرجع | الدلالة المستخدمة في المشروع |
|---|---|
| إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030 | فهم المخاطر، حوكمة المخاطر، الاستثمار في القدرة على الصمود، والاستعداد والاستجابة والتعافي على نحو أفضل؛ استخدمت كمبادئ لا كالتزامات تنفيذية حرفية. |
| المملكة المتحدة — Civil Contingencies Act 2004 | الفصل بين واجبات الاستعداد المدني وبين الصلاحيات الاستثنائية، وربط اللوائح الاستثنائية بمدة قصيرة ورقابة برلمانية. |
| كندا — Emergencies Act | رقابة برلمانية مستمرة على ممارسة الصلاحيات الاستثنائية ومراجعة لاحقة مستقلة بعد انتهاء الإعلان. |
| جنوب أفريقيا — Disaster Management Act 57 of 2002 | الإدارة المتكاملة للمخاطر، وتعدد مستويات مراكز إدارة الكوارث، وتنظيم المتطوعين ضمن منظومة رسمية. |
| اللوائح الصحية الدولية ومنهج التقييم الخارجي المشترك لمنظمة الصحة العالمية | إبقاء القيادة الفنية للطوارئ الصحية لدى الجهات الصحية وربطها باستجابة متعددة القطاعات بدل إخضاع القرار الطبي لهيكل أمني عام. |
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المادة (61/تاسعاً) الخاصة بإعلان الحرب وحالة الطوارئ.
- أمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004، نص تشريعي مؤرشف.
- قانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013، نص تشريعي منشور في قاعدة القوانين المحلية.
- مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات جلسة 23 آب 2026، المتضمنة القراءة الأولى لمشروع التعديل الأول لقانون الدفاع المدني.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4847 في 10 تشرين الثاني 2025، المتضمن تعليمات تشكيلات مكتب رئيس مجلس الوزراء ومهامها رقم (1) لسنة 2025.
- وزارة العدل — ورشة الاعتماد الفني للاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع التغير المناخي، 18 تشرين الثاني 2025.
- منظمة الصحة العالمية — التقييم الخارجي المشترك للقدرات الأساسية للعراق بموجب اللوائح الصحية الدولية، تقرير منشور في 1 أيار 2025 عن بعثة 17–21 أيلول 2023.
- منظمة الصحة العالمية — اللوائح الصحية الدولية (2005).
- مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث — إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030.
- United Kingdom — Civil Contingencies Act 2004.
- Canada — Emergencies Act.
- South Africa — Disaster Management Act 57 of 2002.