انتقل إلى المحتوى
POL-31

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الأمن والدفاع والسيادة

قانون حالات الطوارئ والدفاع المدني وحماية السكان واستمرارية الدولة

إطار اتحادي موحد يفصل بين إدارة الكوارث بالقوانين العادية وبين حالة الطوارئ الدستورية ذات الصلاحيات الاستثنائية، ويربط الوقاية والدفاع المدني والإنذار المبكر واستمرارية مؤسسات الدولة والخدمات الحيوية بضمانات صارمة للحقوق والرقابة البرلمانية والقضائية والمالية.

رقم الوثيقة
POL-31
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق — اتحادي

الملخص التنفيذي

يضع الدستور العراقي آلية دقيقة لإعلان حالة الطوارئ: طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وموافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين، ومدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً قابلة للتمديد بموافقة جديدة، مع إلزام رئيس مجلس الوزراء بعرض الإجراءات والنتائج على مجلس النواب بعد انتهاء الحالة. لكن الإطار القانوني العراقي ما زال موزعاً بين هذه القاعدة الدستورية وأمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004 السابق للدستور، وقانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013، وعدد من مراكز التنسيق وغرف العمليات والاختصاصات القطاعية.

يقترح المشروع قانوناً موحداً يحل محل أمر 2004 وقانون الدفاع المدني لسنة 2013، ويحافظ في الوقت نفسه على المديرية العامة للدفاع المدني والمؤسسات التشغيلية القائمة بدلاً من استحداث جهاز بيروقراطي جديد. ويثبت تمييزاً أساسياً: الكارثة أو الوباء أو الحادث الصناعي أو انهيار خدمة لا يعني تلقائياً «حالة طوارئ دستورية»؛ فالأصل إدارة المخاطر بالقوانين العادية، ولا تفعّل الصلاحيات الاستثنائية إلا عندما تهدد الحالة حياة الأمة أو سلامة الدولة وتعجز الأدوات القانونية الاعتيادية عن مواجهتها.

يبني المشروع منظومة «كل الأخطار» تبدأ بالسجل الوطني للمخاطر وخرائط التعرض والهشاشة وخطط الاستجابة والاستمرارية، ثم الدفاع المدني والإنذار المبكر والإخلاء والإيواء والبنى التحتية الحيوية والاحتياطيات والتمارين، وتنتهي بالتعافي وإعادة البناء الأكثر أماناً. ويوزع الأدوار بين مجلس وطني تنسيقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء، والمركز المشترك للتنسيق والرصد، ومركز العمليات الوطني، والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية، والمديرية العامة للدفاع المدني، مع إلزام الحكومة بإصدار مصفوفة تمنع ازدواج القيادة.

وفي حالة الطوارئ الدستورية، يحظر المشروع الاعتقال الإداري والمحاكم الاستثنائية والرقابة العامة على الإعلام والقطع الشامل للاتصالات، ويجعل كل قيد على الحركة أو التجمع أو الممتلكات محدداً ومسبباً ومؤقتاً وقابلاً للطعن. كما يُبقي البرلمان والقضاء والرقابة المالية وحقوق الإنسان عاملين طوال مدة الطوارئ، ويضع سجلاً عاماً للأوامر الاستثنائية وتقارير دورية للبرلمان وقواعد خاصة للمشتريات والتعويض والاستيلاء المؤقت.

ثانياً — السياسة التشريعية المقترحة

الاختيارات الأساسية في المشروع
المسألةالقاعدة المقترحةالغرض
الكارثة والطوارئالفصل بين إدارة الكارثة بالقانون العادي وبين حالة الطوارئ الدستورية.منع تحول كل أزمة إلى ذريعة لصلاحيات استثنائية.
الهيكل المؤسسياستخدام المراكز والأجهزة القائمة وربطها بمصفوفة قيادة وطنية.منع إنشاء بيروقراطية جديدة وتعدد غرف القرار.
الدفاع المدنيالإبقاء على المديرية العامة للدفاع المدني وتوسيع إطارها القانوني إلى الوقاية والاستجابة والتعافي.الاستفادة من القدرات القائمة وتحديثها.
حالة الطوارئطلب مشترك دستوري + موافقة ثلثي مجلس النواب + مدة لا تتجاوز 30 يوماً + رقابة مستمرة.إغلاق باب التفويض المفتوح.
الحقوقحظر الاعتقال الإداري والمحاكم الاستثنائية والرقابة العامة وقطع الإنترنت الشامل.حماية جوهر الحقوق وسيادة القانون.
استمرارية الدولةخطط إلزامية للسلطات الدستورية والوزارات والبنى الحيوية والبيانات والمدفوعات.منع تحول أزمة ميدانية إلى انهيار مؤسسي.
التمويلاحتياطي طوارئ داخل الموازنة، لا صندوق خارج الخزينة.السرعة مع الحفاظ على الرقابة المالية.
التعافيمراجعة ما بعد الحادث وإعادة البناء بصورة أكثر أماناً.تقليل تكرار الخسائر نفسها.

الأسباب الموجبة

بغية استكمال الإطار التشريعي الذي تطلبه الدستور لتنظيم الصلاحيات اللازمة لإدارة البلاد أثناء حالة الحرب أو الطوارئ، وتحديث منظومة الدفاع المدني وحماية السكان، وتجاوز تشتت القواعد بين تشريعات انتقالية سابقة وقانون الدفاع المدني والقواعد الإدارية المتفرقة، ولإنشاء منظومة متكاملة للاستعداد والاستجابة والإنذار واستمرارية وظائف الدولة والخدمات الحيوية مع ضمان الرقابة البرلمانية والقضائية وصون الحقوق والحريات، ولتنظيم التمويل والمشتريات والتعويض والمساءلة أثناء الأزمات، شُرّع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. الفصل بين الكارثة وحالة الطوارئ الدستورية

يميز المشروع بين حادث أو كارثة يمكن إدارتها بصلاحيات الجهات العامة الاعتيادية، وبين حالة الطوارئ الدستورية التي لا تنشأ إلا بالإجراء الوارد في المادة (61/تاسعاً) من الدستور. هذا الفصل يمنع تحويل كل حريق أو فيضان أو وباء أو اضطراب موضعي إلى ذريعة لتفعيل سلطات استثنائية، ويجعل اللجوء إلى الطوارئ آخر أداة عندما لا تكفي القوانين المعتادة.

2. البناء على المؤسسات القائمة

لا ينشئ المشروع هيئة مركزية جديدة موازية للجهات القائمة. فهو يبقي المديرية العامة للدفاع المدني جهازاً تنفيذياً متخصصاً، ويستفيد من خلية إدارة الأزمات والكوارث الوطنية ومركز العمليات الوطني والمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية ومراكز العمليات القطاعية، مع إلزام مجلس الوزراء بمصفوفة اختصاصات تمنع التداخل وتحدد من يقود ومن ينسق ومن يقدم الإسناد.

3. نقل الدفاع المدني من الاستجابة إلى الوقاية

يعزز المشروع وظيفة الدفاع المدني قبل وقوع الحادث من خلال تصنيف المنشآت بحسب المخاطر، والفحص والترخيص الوقائي، وخطط الإخلاء، وأنظمة الإنذار والإطفاء، والسلامة الصناعية، والتمارين، والبحث والإنقاذ. وفي المقابل، يربط الإيقاف والجزاء والخطر الفوري بضمانات التسبيب والطعن والتدرج حتى لا تتحول السلامة إلى سلطة إدارية غير منضبطة.

4. استمرارية وظائف الدولة والخدمات أثناء الأزمة

يعالج المشروع الحد الأدنى التشريعي اللازم لضمان استمرار السلطات الدستورية والوزارات والمدفوعات والسجلات والخدمات الحيوية أثناء الطوارئ. ولا يحول هذا القانون استمرارية الأعمال إلى برنامج تنموي دائم؛ فالمقصود هو تحديد واجبات الاستعداد والتشغيل البديل والتعافي التي لا يمكن للاستجابة القانونية أن تعمل من دونها، مع بقاء المعايير القطاعية والتفصيلية للتشريعات المختصة.

5. الحقوق والحريات في الظروف الاستثنائية

الصلاحية الاستثنائية ليست منطقة خالية من القانون. لذلك يشترط المشروع الضرورة والتناسب والتحديد الزمني والجغرافي والنشر والمراجعة القضائية، ويمنع إنشاء اعتقال إداري جديد أو محاكم استثنائية أو قطع عام للاتصالات بمجرد إعلان الطوارئ، ويحمي الحقوق التي لا يجوز المساس بها. كما يبقي مجلس النواب والقضاء والهيئات الرقابية عاملين طوال الأزمة.

6. رقابة أقوى على أوامر الطوارئ

يجمع المشروع بين الرقابة السابقة التي يمارسها مجلس النواب عند الموافقة على إعلان الطوارئ، والرقابة المستمرة عبر التقارير الدورية واللجان المختصة، والرقابة القضائية الفردية على القرارات، والتدقيق المالي والنزاهة. كما ينشئ سجلاً مركزياً للأوامر الاستثنائية حتى لا تتحول القرارات المؤقتة إلى ممارسة غير قابلة للتتبع.

7. إنفاق سريع من دون إسقاط النزاهة

تعترف الصياغة بأن الاستجابة لا تحتمل دائماً دورات شراء طويلة، لكنها تشترط تسجيل الحاجة والسعر والمورد والاستلام والموافقة، وتبقي المنافسة حيث تسمح الظروف، وتفرض نشر المعلومات الأساسية لاحقاً. ويستخدم احتياطي ضمن الموازنة العامة بدلاً من إنشاء صندوق طوارئ خارج الخزينة والرقابة.

8. التعافي والتعلم بعد الكارثة

لا ينتهي الواجب القانوني بانتهاء الإنقاذ. يربط المشروع التعافي بتقييم الأضرار والاحتياجات، ويطلب معالجة أسباب الفشل قبل إعادة البناء، ويفرض مراجعة ما بعد الحادث وإجراءات تصحيحية محددة. ويتفق هذا الاتجاه مع مبدأ «إعادة البناء على نحو أفضل» في إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.

9. العلاقة الاتحادية والإقليمية والمحلية

يعتمد القانون مبدأ أن القيادة الميدانية تبدأ من المستوى القادر على إدارة الحادث ثم تطلب الإسناد عند تجاوز قدرته، مع احترام الاختصاصات الدستورية لإقليم كردستان والمحافظات. والغاية هي قابلية التشغيل المشترك وتبادل المعلومات والإسناد، لا تحويل إدارة كل حادث محلي إلى وظيفة مركزية.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

التدرج المقترح للتنفيذ بعد النشر
المدةالمخرجات القانونية والتنظيمية الأساسية
من النشر إلى 90 يوماًتشكيل فريق الانتقال، جرد التعليمات والخطط النافذة، إعداد مشاريع الأنظمة، وضمان عدم توقف الدفاع المدني أو مراكز العمليات.
من 90 إلى 180 يوماًإصدار الأنظمة الأساسية، اعتماد مصفوفة الاختصاصات، توحيد نظام قيادة الحادث ونموذج أوامر الطوارئ والسجل المركزي.
من 6 إلى 12 شهراًإقرار سجل المخاطر الوطني وخطة الاستجابة الوطنية وخطة استمرارية وظائف الدولة وتحديث خطط المحافظات والقطاعات.
من 12 إلى 24 شهراًاستكمال خطط استمرارية البنى الحيوية، تكامل قنوات الإنذار، تطوير المخزونات والتمارين، وإجراء تدقيق أول على جاهزية الجهات.
حتى 36 شهراًإنجاز المتطلبات الرأسمالية للمنشآت القائمة وفق الأولوية القائمة على المخاطر، مع عدم تأجيل معالجة الأخطار الوشيكة.

الأثر المالي والتنفيذي

يعتمد المشروع أساساً على إعادة تنظيم وظائف وتشكيلات قائمة، ولذلك لا يفترض إنشاء هيئة اتحادية جديدة أو جهاز موازٍ. تتركز الكلفة الإضافية في تطوير الإنذار متعدد القنوات، وتجهيزات الحماية والاستجابة والاتصالات، والتدريب والتمارين، والنسخ الاحتياطي والمواقع البديلة، وتحديث مراكز الدفاع المدني والمخزون الاستراتيجي بحسب فجوات الجاهزية الفعلية.

لا تتوافر بيانات عامة موحدة تسمح بوضع رقم وطني موثوق لهذه الكلفة من دون جرد الأصول والمراكز والمعدات ومستويات الخدمة في كل محافظة وقطاع. لذلك يلزم القانون الجهات المختصة بإعداد خط أساس للأصول والفجوات وتكلفة دورة الحياة قبل إدراج الاستثمارات في الموازنة. أما النفقات المفاجئة فتغطى من احتياطي طوارئ داخل الموازنة العامة بدلاً من صندوق خارجها.

مرجعيات ومقارنات دولية مختصرة

مبادئ مقارنة ذات صلة بالتصميم التشريعي
المرجعالدلالة المستخدمة في المشروع
إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030فهم المخاطر، حوكمة المخاطر، الاستثمار في القدرة على الصمود، والاستعداد والاستجابة والتعافي على نحو أفضل؛ استخدمت كمبادئ لا كالتزامات تنفيذية حرفية.
المملكة المتحدة — Civil Contingencies Act 2004الفصل بين واجبات الاستعداد المدني وبين الصلاحيات الاستثنائية، وربط اللوائح الاستثنائية بمدة قصيرة ورقابة برلمانية.
كندا — Emergencies Actرقابة برلمانية مستمرة على ممارسة الصلاحيات الاستثنائية ومراجعة لاحقة مستقلة بعد انتهاء الإعلان.
جنوب أفريقيا — Disaster Management Act 57 of 2002الإدارة المتكاملة للمخاطر، وتعدد مستويات مراكز إدارة الكوارث، وتنظيم المتطوعين ضمن منظومة رسمية.
اللوائح الصحية الدولية ومنهج التقييم الخارجي المشترك لمنظمة الصحة العالميةإبقاء القيادة الفنية للطوارئ الصحية لدى الجهات الصحية وربطها باستجابة متعددة القطاعات بدل إخضاع القرار الطبي لهيكل أمني عام.

المصادر والمراجع

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المادة (61/تاسعاً) الخاصة بإعلان الحرب وحالة الطوارئ.
  2. أمر الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004، نص تشريعي مؤرشف.
  3. قانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013، نص تشريعي منشور في قاعدة القوانين المحلية.
  4. مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات جلسة 23 آب 2026، المتضمنة القراءة الأولى لمشروع التعديل الأول لقانون الدفاع المدني.
  5. وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4847 في 10 تشرين الثاني 2025، المتضمن تعليمات تشكيلات مكتب رئيس مجلس الوزراء ومهامها رقم (1) لسنة 2025.
  6. وزارة العدل — ورشة الاعتماد الفني للاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع التغير المناخي، 18 تشرين الثاني 2025.
  7. منظمة الصحة العالمية — التقييم الخارجي المشترك للقدرات الأساسية للعراق بموجب اللوائح الصحية الدولية، تقرير منشور في 1 أيار 2025 عن بعثة 17–21 أيلول 2023.
  8. منظمة الصحة العالمية — اللوائح الصحية الدولية (2005).
  9. مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث — إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030.
  10. United Kingdom — Civil Contingencies Act 2004.
  11. Canada — Emergencies Act.
  12. South Africa — Disaster Management Act 57 of 2002.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.