انتقل إلى المحتوى
POL-49

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران

قانون النفط والغاز الاتحادي وإدارة الموارد الهيدروكربونية وتوزيع العوائد

رقم الوثيقةPOL-49
الإصدار1.0
تاريخ النشر والتحديث5 تشرين الأول 2026
النطاقجمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يضع هذا المشروع إطارًا اتحاديًا موحدًا لإدارة النفط والغاز بوصفهما ملكًا لكل الشعب العراقي، ويعالج الفجوة التشريعية المستمرة منذ نفاذ دستور 2005 في تنظيم الإدارة المشتركة للحقول الحالية، ورسم السياسة الاستراتيجية لتطوير الثروة الهيدروكربونية، وتوحيد الترخيص والتعاقد والقياس والتسويق والإيداع المالي والرقابة وتوزيع العوائد. ويعتمد المشروع مبدأ أن ملكية النفط والغاز في المكامن لا تنتقل إلى المتعاقدين، وأن جميع إيرادات البيع والتصدير تدخل الخزينة العامة الاتحادية ولا يجوز احتجازها أو إدارتها خارج النظام المالي للدولة.

يؤسس المشروع مجلسًا اتحاديًا للنفط والغاز يضم الحكومة الاتحادية وممثلي الأقاليم والمحافظات المنتجة ضمن هيكل صنع القرار الاستراتيجي، مع الفصل بين وظائف رسم السياسة والتنظيم من جهة، ووظائف التشغيل التجاري للشركات العامة والمتعاقدين من جهة أخرى. كما يجعل التسويق الخارجي للنفط الخام والغاز المنتج اتحاديًا عبر شركة تسويق النفط أو من يخلفها قانونًا، ويعتمد سجلًا وطنيًا موحدًا للموارد والعقود والقياس والإنتاج، ويمنع أي عقد أو تصرف يخرج عن النظام الاتحادي المقرر في هذا القانون.

ويضع المشروع نظامًا واضحًا لتوزيع صافي الإيرادات: قاعدة سكانية لجميع العراقيين، وتخصيصات تصحيحية مؤقتة للتنمية المتوازنة للمناطق المتضررة أو المحرومة، وتعويضات موضوعية للمحافظات والأقاليم المنتجة عن الأعباء البيئية والبنى التحتية، من دون تحويل هذه التخصيصات إلى ملكية إقليمية للثروة أو اقتطاع خارج الموازنة. كما يتضمن قواعد صارمة لنشر العقود والمالكين المستفيدين والمدفوعات والإنتاج والمبيعات، وتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي، ومنع تضارب المصالح، وربط الاستمرار في العقود بالإفصاح والامتثال.

ويخصص المشروع أحكامًا تفصيلية للغاز المصاحب، وحظر الحرق الروتيني تدريجيًا وصولًا إلى إنهائه في موعد أقصاه 31 كانون الأول 2030، مع استثناءات السلامة والطوارئ المقيدة. ويشترط خطط إدارة الغاز والانبعاثات والمياه والتفكيك وإعادة التأهيل لكل مشروع، ويُلزم بإنشاء ضمانات مالية للتخلي عن الحقول والمنشآت. ويعالج العقود والترتيبات السابقة بنظام انتقال منضبط يضمن الإفصاح والمراجعة والتسوية أو التحويل إلى عقود اتحادية متوافقة، بدل ترك القطاع رهينة ازدواج قانوني دائم.

الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة

المشكلات التي يعالجها المشروع وأداة المعالجة
المشكلةالأثرالمعالجة التشريعية
غياب قانون اتحادي جامع للمادتين 111 و112تعدد الاجتهادات والنزاعات بشأن الإدارة والتعاقد والتسويققانون اتحادي شامل يحدد الملكية والاختصاصات والإدارة المشتركة وآليات القرار
تداخل دور الدولة كمنظم ومشغلضعف المساءلة وتضارب الوظائففصل التنظيم الفني والرقابي عن الشركات العامة والمتعاقدين
عدم توحيد العقود والبيانات والقياسصعوبة التحقق من الإنتاج والكلفة والمستحقاتسجل وطني للعقود والموارد ونظام قياس اتحادي وتدقيق مستقل
الاختلاف على التصرف بالإنتاج والإيراداتنزاعات مالية وسياسية وتأخير الحقوق العامةتسويق خارجي موحد وإيداع كامل الإيرادات في الخزينة وتوزيعها وفق معايير قانونية
ضعف شفافية العقود والملكية المستفيدةمخاطر فساد وتضارب مصالحنشر العقود والمدفوعات والمالكين المستفيدين ونتائج التخصيص
استمرار حرق الغاز المصاحبهدر اقتصادي واعتماد على الاستيراد وتلوث وانبعاثاتمنع الحرق الروتيني في التطويرات الجديدة وإنهاؤه في الحقول القائمة بحلول نهاية 2030
عقود وترتيبات سابقة خارج إطار اتحادي موحدمخاطر نزاع قانوني وتجاريمراجعة انتقالية، إفصاح كامل، تسوية أو تحويل إلى عقود اتحادية خلال مدد محددة

السياسة التشريعية المختارة هي قانون إطار تفصيلي يثبت المبادئ والاختصاصات والضمانات وآليات القرار، ويترك التفاصيل الفنية المتغيرة لأنظمة وتعليمات ملزمة تصدر خلال مدد محددة. وهو لا يحول مجلس الوزراء أو وزارة النفط إلى مشغل تجاري مباشر، ولا يمنح الشركات العامة ملكية الموارد، ولا يخلق حصة نفطية مستقلة لأي إقليم أو محافظة خارج الخزينة والموازنة. كما لا يفرض نموذج عقد اقتصادي واحد على جميع الحقول؛ بل يسمح بعقود خدمة أو تطوير وإنتاج أو نماذج أخرى يجيزها القانون، شريطة عدم انتقال ملكية الموارد في المكامن، ووضوح المقابل والمخاطر، والمنافسة والشفافية.

الأسباب الموجبة

بغية تنفيذ أحكام دستور جمهورية العراق التي قررت أن النفط والغاز ملك لكل الشعب العراقي في جميع الأقاليم والمحافظات، وتنظيم الإدارة المشتركة للحقول الحالية ورسم السياسات الاستراتيجية لتطوير الثروة وتوزيع وارداتها بصورة عادلة، ولإنهاء الفراغ التشريعي الذي أدى إلى تعدد الممارسات والعقود والنزاعات بين مستويات الحكم، وتوحيد قواعد الاستكشاف والتطوير والإنتاج والقياس والتسويق والتصدير والإيداع المالي، وتعزيز الشفافية والتدقيق وحماية المال العام، واستثمار الغاز وتقليل الحرق والهدر، وحماية البيئة والمجتمعات المنتجة، وتنظيم العقود السابقة والانتقال إلى نظام اتحادي مستقر وجاذب للاستثمار؛ شُرّع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا يحتاج العراق هذا القانون؟

المشكلة ليست غياب قواعد فنية كليًا؛ فالعراق يمتلك وزارة وشركات عامة وتشريعات قديمة وعقودًا واسعة وخبرة تشغيلية عميقة. المشكلة الجوهرية هي غياب قانون اتحادي جامع بعد دستور 2005 يربط الملكية الشعبية للموارد بإدارة دستورية واضحة بين مستويات الحكم، ويضبط العلاقة بين الدولة كمشرع ومنظم ومالك عام من جهة، والشركات العامة والمتعاقدين التجاريين من جهة أخرى. وقد بقي الملف يعتمد على قوانين ما قبل الدستور، وقوانين موازنات مؤقتة، وترتيبات سياسية وعقود متباينة، وقرارات قضائية عالجت نزاعات محددة بدل أن تحل محل التشريع.

حتى 5 تشرين الأول 2026 لم يكن قد صدر قانون اتحادي نهائي للنفط والغاز؛ بل أكدت الجهات الرسمية خلال 2026 أن المشروع ما زال أولوية تشريعية وأن نسخة منه تناقش تمهيدًا لإرسالها إلى مجلس النواب. لذلك يتعامل هذا المشروع مع الحاجة بوصفها حاجة فعلية إلى قانون جديد، لا مجرد تعديل محدود لقانون 84 لسنة 1985.

2. الأساس الدستوري

يعطي المشروع وزنًا متساويًا لثلاثة مبادئ دستورية: ملكية جميع العراقيين للنفط والغاز، والإدارة المشتركة للحقول الحالية، ورسم السياسات الاستراتيجية بصورة مشتركة. ومن ثم لا يعتمد نموذج «مركزية تشغيلية» تلغي دور الأقاليم والمحافظات المنتجة، ولا نموذج «تعدد سيادي» يسمح لكل وحدة اتحادية بالتعاقد الخارجي والتسويق والتحصيل المالي بصورة مستقلة. الحل هو مركزية السيادة المالية والتجارية والبيانات والمعايير، مع مشاركة مؤسسية حقيقية في القرار الفني والاستراتيجي.

3. أثر قرارات المحكمة الاتحادية العليا

قرار 15 شباط 2022 بشأن قانون نفط وغاز إقليم كردستان له أثر بنيوي: لا يمكن لقانون اتحادي جديد أن يترك بابًا لنظام تعاقد أو تصدير أو تحصيل إيرادات موازٍ. وفي المقابل، لا يكفي تكرار حكم المحكمة؛ إذ يتطلب الانتقال العملي آلية قانونية لمراجعة العقود السابقة وتسويتها من دون توقف مفاجئ للإنتاج أو خلق دعاوى استثمارية غير ضرورية. لذلك اعتمد المشروع جردًا إلزاميًا ولجنة تسوية وتصنيفًا عقدًا بعقد ومهلة انتقالية محددة.

كما أن قرار المحكمة بشأن قانون شركة النفط الوطنية يبين خطورة خلط الاختصاص السيادي بكيان تجاري. لهذا لم يمنح المشروع أي شركة عامة حق وضع السياسة أو السيطرة على التسويق أو توزيع الإيرادات، وأبقى التشغيل التجاري منفصلًا عن القرار التنظيمي والدستوري.

4. لماذا مجلس اتحادي للنفط والغاز؟

وجود المجلس ليس إضافة بيروقراطية شكلية، بل أداة لترجمة كلمة «معًا» الواردة في المادة 112 إلى مؤسسة قرار مستمرة. يرأسه رئيس مجلس الوزراء ويضم الوزراء السياديين والقطاعيين وممثلي الوحدات المنتجة. قراراته الاستراتيجية تحتاج أغلبية معززة، بينما تبقى الصلاحيات الاتحادية الحصرية للحكومة الاتحادية. وبهذا يضمن المجلس مشاركة حقيقية دون تعطيل وحدة الدولة أو منح حق نقض مطلق لطرف واحد.

5. لماذا الفصل بين التنظيم والتشغيل؟

إحدى مشكلات الدول المنتجة التي تعتمد على شركات وطنية كبيرة هي تضارب دور الدولة عندما تكون في الوقت نفسه مشرعًا ومنظمًا ومالكًا ومشغلًا ومشتريًا. المشروع لا يخصخص الشركات العامة ولا يلغي دورها؛ بل يجعلها مشغلًا تجاريًا يخضع للقواعد نفسها في القياس والسلامة والتدقيق، بينما تتولى جهة تنظيمية فنية داخل الوزارة التفتيش والامتثال بعيدًا عن المصالح التجارية للشركات.

6. اختيار نماذج العقود

لا يفرض المشروع عقد خدمة فنيًا واحدًا، ولا ينتقل تلقائيًا إلى عقود مشاركة إنتاج. الحقول العراقية تختلف في المخاطر والعمق والبنية التحتية والغاز والاحتياطي والاستكشاف. لذلك يسمح القانون بعدة نماذج تعاقدية ما دامت لا تنقل ملكية الموارد في المكمن، وتحدد المقابل والمخاطر بوضوح، وتخضع للمنافسة والنشر والتدقيق. هذه المرونة تمنع أن يصبح القانون نفسه عائقًا أمام تطوير حقول حدودية أو غازية أو استكشافية عالية المخاطر.

7. التسويق والإيرادات

توحيد التسويق الخارجي ليس مجرد مسألة تجارية؛ فهو مرتبط بالسياسة التجارية الخارجية، وبالتسعير والائتمان والعقوبات والمنافذ وعقود الشحن، وبقدرة الدولة على التحقق من أن كل برميل أو وحدة غاز مباع قد دخلت إيراداته إلى الخزينة. لذلك يحصر المشروع التسويق الخارجي في شركة تسويق النفط أو من يخلفها قانونًا، ويمنع البيع الموازي، مع نشر بيانات شهرية كافية للرقابة العامة.

8. توزيع العوائد

يفصل المشروع بين «ملكية الثروة» و«توزيع الإنفاق العام». الثروة مملوكة لكل العراقيين، والإيرادات تدخل الخزينة أولًا. بعد ذلك توزع عبر الموازنة على أساس السكان، مع نافذتين إضافيتين لهما سند دستوري وموضوعي: تصحيح مؤقت للمناطق المتضررة أو المحرومة، وتعويض للمناطق المنتجة عن أعباء البيئة والبنية التحتية. ولا يسمح القانون بتحويل أي من هاتين النافذتين إلى اقتطاع دائم خارج الموازنة أو إلى حق ملكية محلي في النفط.

9. الغاز والحرق

يمثل الغاز أحد أكبر مواطن الهدر الهيكلي في قطاع الطاقة العراقي. أدرج البنك الدولي العراق ضمن أكبر دول العالم حرقًا للغاز، كما أن العراق من الدول المؤيدة لمبادرة «صفر حرق روتيني بحلول 2030». لهذا يحول المشروع الالتزام السياسي إلى قاعدة قانونية: لا حرق روتيني في الحقول الجديدة، وإنهاء الحرق الروتيني في الحقول القائمة بحد أقصى نهاية 2030، مع قياس وإفصاح واستثناءات سلامة محدودة. ويمنع صراحة استبدال الحرق بالتنفيس غير المقيد للميثان.

10. الشفافية

تظهر بيانات مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية أن العراق لا يزال يحتاج إلى تحسينات كبيرة في نشر البيانات والحوكمة، ولا سيما فيما يتعلق بالشركات العامة والعقود والملكية المستفيدة. لذلك لا يكتفي المشروع بعبارة عامة عن الشفافية، بل يوجب نشر العقود والتعديلات والمالكين المستفيدين والمدفوعات والإنتاج، ويمنح ديوان الرقابة المالية حق الوصول الكامل، ويقيد الأسرار التجارية في أضيق نطاق.

المواءمة مع التشريعات والقرارات القائمة

علاقة المشروع بأبرز الأطر القائمة
الإطار القائمالوضعأثر المشروع
دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — المادتان 111 و112الأساس الدستوري المباشريحول المبادئ الدستورية إلى مؤسسات وقواعد للإدارة والتوزيع والتطوير
قرار المحكمة الاتحادية 59/2012 و110/2019 — 15/2/2022بات وملزميوحد الترخيص والتعاقد والتسويق والإيرادات ويضع مسارًا انتقاليًا للعقود السابقة
قرار المحكمة الاتحادية 66 وموحداتها 71/157/224 لسنة 2018أبطل مواد جوهرية من قانون شركة النفط الوطنيةيفصل السيادة والتنظيم عن التشغيل ويطلب معالجة تشريعية مستقلة لبقايا القانون
قانون الحفاظ على الثروة الهيدروكربونية رقم 84 لسنة 1985إطار فني سابق للدستوريستبدل تدريجيًا بعد إصدار الأنظمة الفنية الجديدة خلال 18 شهرًا
قانون تنظيم وزارة النفط رقم 101 لسنة 1976 وتعديلاتهإطار مؤسسي قديميبقى مؤقتًا ويقدم مشروع تحديث له خلال سنة
قانون الإدارة المالية الاتحادية وقوانين الموازنةتنظيم الخزينة والإنفاقيجعل إيداع الإيرادات وتسويتها ضمن النظام المالي الاتحادي قاعدة دائمة بدل الأحكام السنوية المؤقتة
قوانين البيئة والنزاهة والعمل والشركات العامةقوانين عامة مكملةتستمر بالتطبيق ويضيف المشروع متطلبات قطاعية خاصة

ينبغي أن يصاحب تشريع هذا القانون برنامج تشريعي موازٍ لتحديث قانون وزارة النفط وحسم الوضع القانوني لقانون شركة النفط الوطنية، لأن ترك نصوص قديمة أو مبتورة بعد أحكام عدم الدستورية سيعيد خلق التداخل الذي يحاول المشروع إنهاءه.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

يعتمد المشروع انتقالًا زمنيًا بدل الانقطاع الفوري. تبدأ المرحلة الأولى بجرد العقود والبيانات خلال 90 يومًا، ثم اعتماد سجل الحقول الحالية خلال 180 يومًا، ثم إنشاء قواعد العقود والقياس والشفافية خلال ستة أشهر. وتتحول العقود السابقة غير الموحدة إلى مسار مراجعة وتسوية يمتد أصلًا اثني عشر شهرًا بعد الجرد، مع تمديد محدود عند الضرورة. أما القانون الفني القديم رقم 84 لسنة 1985 فيبقى مؤقتًا لحين صدور الأنظمة البديلة وبحد أقصى ثمانية عشر شهرًا.

جدول التنفيذ التشريعي بعد النفاذ
المدة القصوىالمطلوبالجهة الرئيسة
90 يومًاجرد العقود والتراخيص والإيرادات والديون والضمانات القائمةوزارة النفط + المالية + ديوان الرقابة المالية + الجهات الإقليمية
180 يومًااعتماد سجل الحقول الحالية؛ قواعد العقود والشفافية والملكية المستفيدة والقياس؛ تشكيل لجنة التسويةالمجلس + مجلس الوزراء + الوزارة
9 أشهرقواعد السلامة وإدارة البيانات والمحتوى المحليالوزارة والجهة التنظيمية والبيئة
12 شهرًاقواعد التخلي والحرق والانبعاثات والنفاذ إلى البنى التحتية؛ تقديم تحديث قانون وزارة النفطمجلس الوزراء والوزارات المختصة
18 شهرًااستكمال استبدال الإطار الفني لقانون 84 لسنة 1985مجلس الوزراء والوزارة
حتى 31/12/2030إنهاء الحرق الروتيني في الحقول القائمةالمشغلون والوزارة والجهة التنظيمية

الأثر المالي والتنفيذي

لا ينشئ المشروع برنامج إنفاق رأسمالي حكوميًا محددًا ولا يفرض رقمًا ماليًا عامًا يمكن تقديره بصورة موثوقة دون بيانات تفصيلية عن الهيكل المؤسسي والعقود والمنظومات الرقمية الحالية. لذلك يجب أن يرافق التنفيذ تقييم كلفة رسمي خلال 90 يومًا يميز بين كلفة التنظيم، والقياس والبيانات، والتدقيق، والتسوية التعاقدية، وبين الاستثمارات الرأسمالية التي يتحملها المشغلون بموجب عقودهم.

تتمثل الكلف المباشرة المتوقعة في تقوية الجهة التنظيمية، وتوحيد قاعدة البيانات، واعتماد أنظمة قياس وتدقيق إلكترونية، وتطوير بوابة العقود والملكية المستفيدة، وتكاليف خبراء التسوية والتقييم. ويمكن تمويل هذه الوظائف من الموازنة والرسوم التنظيمية المعقولة التي لا تتحول إلى إيراد خارج الخزينة. أما كلف التقاط الغاز وإزالة الحرق والتخلي فتدخل أساسًا ضمن خطط الحقول والعقود وتحدد بحسب كل مشروع بدل نقلها إلى رقم موحد غير واقعي.

في المقابل، يهدف المشروع إلى تقليل أربعة أنواع من التسرب المالي: كلف غير قابلة للتدقيق، وفروق قياس غير موثقة، ومبيعات أو إيرادات خارج منظومة الخزينة، وهدر الغاز المصاحب. كما أن نشر العقود والملكية المستفيدة والتدقيق الموحد يخفض مخاطر التسعير غير التنافسي وتضارب المصالح، لكن لا يجوز احتساب وفر مالي محدد قبل بناء خط أساس مدقق.

المرتكزات المقارنة والدولية

لا يستنسخ المشروع قانون دولة أخرى؛ بل يعتمد مبادئ شائعة في أنظمة الموارد الحديثة: فصل الجهة المنظمة عن المشغل، منح الحقوق عبر منافسة، وجود سجل موحد للموارد والعقود، نشر العقود والملكية المستفيدة، تدقيق المدفوعات، ضمانات مالية للتخلي، وإدارة الحرق والانبعاثات على مستوى الحقول. ويتوافق هذا الاتجاه مع متطلبات الشفافية التي تروج لها مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، ومع مبادرة البنك الدولي لإنهاء الحرق الروتيني بحلول 2030 التي يؤيدها العراق.

الخصوصية العراقية تظهر في ثلاث نقاط لا يمكن نقلها من نموذج أجنبي: النص الدستوري على ملكية كل الشعب، الصيغة المشتركة في إدارة الحقول الحالية ورسم السياسات، والارتباط الحاد بين الإيرادات النفطية والموازنة الاتحادية. لذلك أعطي التوزيع والاتفاق بين مستويات الحكم والرقابة على التسويق وزنًا أكبر من كثير من قوانين النفط التقليدية.

المصادر والمراجع

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005. المواد 110 و111 و112 و115 و121 و130، ولا سيما النصوص المتعلقة بملكية النفط والغاز والإدارة المشتركة والسياسات الاستراتيجية. المصدر الرسمي.
  2. المحكمة الاتحادية العليا — القرار 59/اتحادية/2012 وموحدتها 110/اتحادية/2019، 15 شباط 2022. عدم دستورية قانون النفط والغاز لإقليم كردستان رقم 22 لسنة 2007 وآثار القرار على الإنتاج والعقود والتدقيق. المصدر الرسمي.
  3. المحكمة الاتحادية العليا — مبادئ القرار 59/اتحادية/2012 و110/اتحادية/2019. المبادئ المنشورة حول الاختصاصات الاتحادية وملكية الشعب وإدارة النفط والتزامات الموازنات. المصدر الرسمي.
  4. المحكمة الاتحادية العليا — القرار 66 وموحداتها 71/157/224/اتحادية/2018. عدم دستورية مواد من قانون شركة النفط الوطنية العراقية رقم 4 لسنة 2018 لمساسها باختصاصات اتحادية أو مشتركة. المصدر الرسمي.
  5. المحكمة الاتحادية العليا — القرار 49 وموحدتها 83/اتحادية/2022. عدم صحة إجراءات تنفيذية لاستكمال تأسيس شركة النفط الوطنية قبل المعالجة التشريعية للنصوص الملغاة. المصدر الرسمي.
  6. المحكمة الاتحادية العليا — القرار 224 وموحداتها 269/اتحادية/2023، 21 شباط 2024. التزامات الإيرادات النفطية وغير النفطية والتدقيق في العلاقة المالية مع إقليم كردستان. المصدر الرسمي.
  7. وزارة البيئة العراقية — سجل التشريعات البيئية. إثبات قانون الحفاظ على الثروة الهيدروكربونية رقم 84 لسنة 1985 ونشره في الوقائع العراقية العدد 3068 بتاريخ 21/10/1985. المصدر الرسمي.
  8. شركة الاستكشافات النفطية/وزارة النفط. عرض الاختصاصات الحالية والإشارة إلى العمل وفق قانون الثروة الهيدروكربونية رقم 84 لسنة 1985. المصدر الرسمي.
  9. مجلس النواب العراقي — قرارات الجلسة 14، آذار 2026. التأكيد على ضرورة تشريع قانون النفط والغاز وتوحيد الإدارة في مصادر الإنتاج والنقل والتوزيع. المصدر الرسمي.
  10. لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية — 4 أيار 2026. اعتبار مشروع قانون النفط والغاز أولوية تشريعية ومطالبة الحكومة بإرساله. المصدر الرسمي.
  11. مجلس النواب العراقي — بيان 6 أيلول 2026. التأكيد على مناقشة نسخة مشروع قانون النفط والغاز تمهيدًا لإرسالها إلى مجلس النواب. المصدر الرسمي.
  12. المحكمة الاتحادية العليا وقانون الموازنة العامة 2023–2025. الأحكام القضائية والتشريعية المتعلقة بتسليم الإيرادات والتدقيق والتسويات المالية؛ تستخدم هنا لتحديد الحاجة إلى قاعدة دائمة بدل أحكام سنوية مؤقتة.
  13. مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية EITI — العراق. نتيجة التحقق لعام 2025، وبيانات الحوكمة والإفصاح والعقود والشركات العامة والملكية المستفيدة. المصدر.
  14. البنك الدولي — Global Gas Flaring Tracker 2026. استمرار العراق ضمن أكبر دول الحرق عالميًا، وأهمية التقاط الغاز لأمن الطاقة وتقليل الانبعاثات. المصدر.
  15. البنك الدولي — مبادرة Zero Routine Flaring by 2030. العراق من الحكومات المؤيدة للمبادرة، التي تستهدف إنهاء الحرق الروتيني بحلول 2030 ومنعه في التطويرات الجديدة. قائمة المؤيدين ونص المبادرة.
  16. صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025. مؤشرات الاعتماد المالي على الإيرادات النفطية وتوقعات قطاع النفط للفترة 2024–2026، المستخدمة لتقدير أهمية الحوكمة المالية للقطاع دون اعتمادها كأساس لعقود أو مستهدفات إنتاجية في القانون. المصدر.

تاريخ آخر تحقق من الوضع التشريعي والمؤسسي والمصادر الحية: 5 تشرين الأول 2026.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.