مشروع قانون مقترح · الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران
قانون تنظيم سوق الكهرباء وإعادة هيكلة قطاع الطاقة الكهربائية
الملخص التنفيذي
يعالج هذا المشروع الخلل البنيوي في قطاع الكهرباء العراقي من زاوية تشريعية: وزارة واحدة تضع السياسة وتمارس جزءًا كبيرًا من التنظيم وتملك شركات التوليد والنقل والتوزيع في الوقت نفسه، بينما يحتاج القطاع إلى فصل واضح بين من يضع السياسة، ومن ينظم السوق ويحمي المستهلك، ومن يشغل الشبكة، ومن ينتج ويبيع الكهرباء. لا يقترح المشروع خصخصة آلية للقطاع، بل ينشئ تنظيمًا مستقلًا، ويوحد تشغيل شبكة النقل الاتحادية، ويفرض الفصل المحاسبي والوظيفي، ويهيئ الشركات العامة للعمل على قواعد أداء وكلفة قابلة للقياس.
تتدرج السوق من نموذج منظم قريب من الواقع الحالي إلى منافسة أوسع عندما تتوافر العدادات والتسوية والجباية والشبكة القادرة على حملها. ويمنع المشروع الانتقال الشكلي إلى «سوق حرة» قبل توافر الشروط؛ إذ تبقى أولوية السنوات الأولى لتوحيد البيانات، خفض الضائعات، تحديث القياس، إصلاح الجباية، تحسين جودة الخدمة، وخلق مشغل نقل محايد وهيأة تنظيم مستقلة. ويتيح لاحقًا للمستهلكين الكبار التعاقد المباشر وللتخزين وإدارة الطلب والمصادر الجديدة المشاركة في خدمات المنظومة.
يضع المشروع إطارًا تدريجيًا للتعرفة والاستدامة المالية: لا زيادة واسعة على الأسر قبل تحسن القياس والجباية والخدمة وتحديد حماية واضحة للمستهلك الهش، مع الانتقال من الدعم العام غير المرئي إلى دعم معلن وموجه. كما يلزم الجهات الحكومية بالسداد، وينظم حقوق المستهلك والفواتير والاعتراض والتعويض، ويضع قواعد للربط والاستثمار والعقود والشفافية والملكية المستفيدة والأمن السيبراني والطوارئ.
السياق القانوني والقطاعي
ينظم قانون وزارة الكهرباء رقم (53) لسنة 2017 الوزارة وتشكيلاتها، ويمنحها مهام إعداد السياسة والاستراتيجية وتشغيل منظومات القطاع العام وتنظيم الاستثمار والشراكات ووضع قواعد يلتزم بها القطاعان العام والخاص، كما يربط بها شركات إنتاج ونقل وتوزيع متعددة. وقد تضمن القانون نفسه توجهًا لإعادة هيكلة الشركات والانتقال التدريجي نحو إدارة أكثر لامركزية، إلا أن البنية التشريعية بقيت متمحورة حول الوزارة ولم تنشئ منظمًا اقتصاديًا مستقلًا لسوق الكهرباء.
في 2026 ما زالت لجنة الكهرباء والطاقة في مجلس النواب تناقش مشروع التعديل الأول لقانون الوزارة بالتوازي مع مشروع قانون الطاقة المتجددة. يذهب هذا المشروع أبعد من تعديل تنظيمي محدود، لأنه يعالج بنية السوق ووظائف التنظيم والتشغيل والتعرفة والنفاذ إلى الشبكة وحماية المستهلك بوصفها منظومة واحدة. لذلك صيغ قانونًا قطاعيًا مستقلًا مع إلزام الحكومة لاحقًا بتعديل قانون الوزارة لإزالة التعارضات.
أما من زاوية الأداء، فتظهر البيانات الحديثة فجوة كبيرة بين الطلب والقدرة المتاحة، وضائعات مرتفعة وتعثرًا في استرداد الكلفة. وفي آذار 2026 أشارت بيانات عراقية رسمية إلى طلب صيفي كلي بحدود 55 ألف ميغاواط، مقابل قدرة مخطط إنتاجها بنحو 29–30 ألف ميغاواط، مع مخاطر هبوط إضافي عند تعطل إمدادات الغاز. وفي حزيران 2026 أعلنت الوزارة أن التوليد الفعلي كان نحو 22 ألف ميغاواط. وفي الوقت نفسه تتوسع مشاريع الربط مع الأردن وتركيا ودول مجلس التعاون، ما يجعل وجود قواعد شفافة للتشغيل والتجارة العابرة للحدود أكثر أهمية.
السياسة التشريعية المقترحة
| الوظيفة | الوضع المستهدف | الضمانة القانونية |
|---|---|---|
| السياسة والتخطيط | وزارة الكهرباء | لا تتدخل في قرارات الترخيص والتعرفة والتشغيل اليومي |
| التنظيم الاقتصادي وحماية المستهلك | هيأة تنظيم مستقلة | مجلس مهني، تشاور عام، قرارات مسببة، طعن قضائي |
| النقل وتشغيل المنظومة | مشغل نقل اتحادي موحد ومحايد | نفاذ غير تمييزي، كود شبكة، فصل عن مصالح التوليد والتجهيز |
| التوليد | شركات عامة وخاصة تتنافس تدريجيًا | ترخيص، قياس كلفة، منافسات للعقود الجديدة |
| التوزيع | احتكار جغرافي منظم قائم على الأداء | تعرفة تنظيمية، أهداف ضائعات وجودة، رقابة مستقلة |
| التجهيز | منظم أولًا ثم قابل للمنافسة تدريجيًا | خدمة شاملة وحماية للمستهلك قبل فتح السوق |
هذا التصميم لا يفترض أن المنافسة غاية بذاتها. النقل والتوزيع يظلان احتكارين طبيعيين منظمين، بينما تفتح المنافسة في التوليد والتجهيز حيث يمكن أن تخفض الكلفة وتحسن الاختيار. ويبدأ الإصلاح بفصل الحسابات والبيانات ووضع قواعد النفاذ والتعرفة، ثم ينتقل إلى تحرير أوسع فقط إذا أثبتت المؤشرات جاهزية السوق.
نص مشروع القانون
صيغة الإصدار المقترحة: باسم الشعب، رئاسة الجمهورية، بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية استنادًا إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف
المادة 1 — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون تنظيم سوق الكهرباء وإعادة هيكلة قطاع الطاقة الكهربائية» ويشار إليه في هذا القانون بـ«القانون».
المادة 2 — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى إنشاء إطار قانوني متكامل لقطاع الطاقة الكهربائية يقوم على أمن التجهيز، والكفاءة الاقتصادية، والشفافية، وحماية المستهلك، وفتح المجال للاستثمار والمنافسة المنضبطة، مع إبقاء الشبكات الطبيعية الاحتكارية خاضعة لتنظيم صارم وغير تمييزي.
ويستهدف القانون، على وجه الخصوص، فصل وظائف رسم السياسة عن التنظيم والرقابة وعن التشغيل التجاري، وتهيئة الشركات العامة للعمل على أسس محاسبية وأدائية واضحة، وخفض الضائعات الفنية والتجارية، وتحسين القياس والجباية، ورفع موثوقية الشبكة، وتيسير إدماج مصادر التوليد الجديدة والتخزين وإدارة الطلب.
المادة 3 — المبادئ الحاكمة
تدار أنشطة الكهرباء وفق مبادئ استمرارية الخدمة، وكفاية القدرة، والسلامة، والكفاءة، وعدم التمييز، والحياد التقني، وشفافية الكلفة والتعرفة، وحق النفاذ المنصف إلى الشبكات، وحماية الفئات الهشة، والمسؤولية البيئية، والاستدامة المالية، والمنافسة حيث تكون ممكنة اقتصاديًا.
لا يجوز أن يؤدي تطبيق مبدأ الاستدامة المالية إلى قطع الخدمة الأساسية عن الأسر المشمولة بالحماية الاجتماعية من دون بدائل وضمانات يحددها هذا القانون والأنظمة الصادرة بموجبه.
المادة 4 — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الجهات الاتحادية والشركات العامة والخاصة والمختلطة والأشخاص الذين يمارسون إنتاج الطاقة الكهربائية أو نقلها أو توزيعها أو تجهيزها أو المتاجرة بها أو خزنها أو تقديم خدمات الموازنة والخدمات المساندة ضمن السوق الاتحادي.
وتسري الأحكام المتعلقة بالشبكة الاتحادية والتجارة العابرة للمحافظات والأقاليم والاستيراد والتصدير والربط الدولي على الأنشطة التي تتصل بالمنظومة الاتحادية، مع مراعاة الاختصاصات الدستورية للأقاليم والمحافظات وعدم الانتقاص منها إلا في الحدود التي يقررها الدستور والقوانين الاتحادية النافذة.
المادة 5 — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: الوزارة: وزارة الكهرباء الاتحادية. الهيأة: هيأة تنظيم سوق الكهرباء الاتحادي المنشأة بموجب هذا القانون. السوق: مجموعة الترتيبات المنظمة لشراء وبيع وتبادل الطاقة الكهربائية والقدرة والخدمات المساندة. مشغل منظومة النقل: الشركة أو الجهة المرخصة بإدارة شبكة النقل الاتحادية وتشغيل المنظومة. مشغل السوق: الجهة المسؤولة عن التسويات والتسجيل وتشغيل آليات السوق وفق القواعد المعتمدة. شركة التوزيع: الشخص المرخص له بتشغيل شبكة توزيع ضمن منطقة محددة. المجهز: الشخص المرخص له ببيع الطاقة إلى المستهلك النهائي. المستهلك المؤهل: المستهلك الذي تسمح له مرحلة فتح السوق باختيار مجهزه. المستهلك الهش: المستهلك الذي يستحق حماية خاصة بسبب الدخل أو الحالة الاجتماعية أو الصحية وفق معايير معلنة. التعرفة المنظمة: الأجور المعتمدة من الهيأة لخدمات النقل أو التوزيع أو التجهيز المنظم. كود الشبكة: القواعد الفنية والتشغيلية الملزمة للربط والتشغيل والحماية والجودة. الضائعات: الفرق بين الطاقة الداخلة إلى الشبكة والطاقة المقاسة والمباعة، وتشمل الضائعات الفنية والتجارية بحسب منهجية فصل معتمدة.
المادة 6 — الكهرباء مرفق عام ذو طبيعة اقتصادية
تعد خدمة الكهرباء مرفقًا عامًا أساسيًا ذا طبيعة اقتصادية، وتلتزم الدولة بضمان استمراريتها وإتاحتها بصورة عادلة ضمن الإمكانات المتاحة، ولا يمنع ذلك من مشاركة القطاع الخاص أو المختلط في الأنشطة التي يجيزها هذا القانون.
المادة 7 — العلاقة بقانون الطاقة المتجددة
تخضع مشاريع الطاقة المتجددة والتوليد الموزع والتخزين من حيث النفاذ إلى الشبكة والقياس والتسويات والتعرفة المنظمة لأحكام هذا القانون وقواعد السوق، أما الحوافز والتخصيصات والآليات الخاصة بالطاقة المتجددة فتحدد بقانونها الخاص وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة 8 — حظر الاحتكار غير المنظم
لا يجوز منح امتياز حصري لإنتاج الكهرباء أو تجهيزها أو المتاجرة بها إلا لضرورة مثبتة تتصل بأمن التجهيز وبقرار مسبب من الهيأة ولمدة محددة، ولا يسري ذلك على تشغيل شبكات النقل والتوزيع بوصفها احتكارات طبيعية منظمة وفق هذا القانون.
الفصل الثاني — هيأة تنظيم سوق الكهرباء الاتحادي
المادة 9 — إنشاء الهيأة
تنشأ بموجب هذا القانون هيأة عامة تسمى «هيأة تنظيم سوق الكهرباء الاتحادي» تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري وترتبط بمجلس الوزراء، ويكون مقرها في بغداد ولها إنشاء مكاتب إقليمية عند الحاجة.
المادة 10 — استقلال الهيأة
تمارس الهيأة اختصاصاتها باستقلال مهني وتنظيمي، ولا يجوز للوزارة أو لأي جهة مشغلة أو منتجة أو موزعة أو مجهزة أن توجه قراراتها في الترخيص أو التعرفة أو النفاذ إلى الشبكة أو فض المنازعات التنظيمية.
تلتزم الهيأة عند اتخاذ قراراتها بالسياسة العامة للطاقة التي يعتمدها مجلس الوزراء ما لم تتعارض مع اختصاصاتها القانونية أو مبادئ المنافسة وعدم التمييز وحماية المستهلك.
المادة 11 — مجلس الهيأة
يدير الهيأة مجلس من خمسة أعضاء متفرغين من ذوي الخبرة في الكهرباء أو الاقتصاد أو القانون أو المحاسبة أو تنظيم المرافق، بمن فيهم الرئيس ونائبه، يعينون بمرسوم جمهوري بناء على ترشيح مجلس الوزراء وموافقة مجلس النواب لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
يراعى في التعيين الاستقلال والكفاءة وعدم الجمع بين العضوية وبين أي منصب حزبي تنفيذي أو مصلحة مالية مباشرة في قطاع الكهرباء.
المادة 12 — تضارب المصالح
يقدم رئيس وأعضاء مجلس الهيأة وكبار موظفيها إقرارات بالمصالح والذمم وفق القوانين النافذة، ويحظر عليهم امتلاك منفعة مؤثرة أو قبول هدايا أو خدمات من الجهات الخاضعة لتنظيم الهيأة.
لا يجوز لعضو مجلس الهيأة، خلال سنتين من انتهاء خدمته، تولي منصب تنفيذي أو استشاري مدفوع لدى جهة كان يشارك في تنظيمها بصورة مباشرة، ويجوز للأنظمة تحديد الاستثناءات المتعلقة بالعمل الأكاديمي أو المهني العام.
المادة 13 — اختصاصات الهيأة
تتولى الهيأة منح وتجديد وتعليق وإلغاء الرخص، واعتماد قواعد السوق وأكواد الشبكة والتوزيع والقياس، وإقرار منهجيات التعرفة المنظمة، ومراقبة جودة الخدمة، وضمان النفاذ غير التمييزي إلى الشبكات، وحماية المستهلك، وتسوية المنازعات التنظيمية، ومراقبة أداء المرخص لهم، ونشر البيانات والمؤشرات القطاعية.
وللهيأة طلب المعلومات والوثائق وإجراء التفتيش الفني والمالي ضمن حدود القانون، والاستعانة بخبراء مستقلين، وإلزام المرخص لهم بخطط تصحيحية ضمن مدد محددة.
المادة 14 — قواعد السوق والأكواد
تصدر الهيأة، بعد التشاور العام، قواعد سوق الكهرباء وكود شبكة النقل وكود التوزيع وكود القياس ومعايير جودة الخدمة وكود الربط والإجراءات الخاصة بالمستهلكين، وتنشر النسخ النافذة إلكترونيًا مع سجل واضح للتعديلات وتواريخ بدء العمل بها.
المادة 15 — الشفافية والمشاركة العامة
تنشر الهيأة مشاريع القرارات التنظيمية ذات الأثر العام لمدة لا تقل عن ثلاثين يومًا لتلقي الملاحظات، ما لم تكن هناك حالة طارئة معللة، وتنشر مع القرار النهائي ملخصًا للملاحظات الجوهرية وأسباب قبولها أو رفضها دون الكشف عن الأسرار التجارية المشروعة.
المادة 16 — تمويل الهيأة
تمول الهيأة من تخصيصات الموازنة الاتحادية ورسوم الترخيص والخدمات التنظيمية ضمن حدود يحددها القانون والأنظمة، وتورد أي فوائض إلى الخزينة العامة. ولا يجوز أن يرتبط دخل الهيأة بنسبة من أرباح أو مبيعات جهة خاضعة لتنظيمها على نحو يؤثر في حيادها.
المادة 17 — التقارير والرقابة
تقدم الهيأة تقريرًا سنويًا إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب يتضمن حالة السوق، ومؤشرات التجهيز والموثوقية والضائعات والجباية وجودة الخدمة، والتعرفة، والاستثمارات، والشكاوى، وحالة المنافسة، والتزامات المرخص لهم. ويخضع حسابها لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي.
الفصل الثالث — السياسة الوطنية والتخطيط المؤسسي
المادة 18 — اختصاصات الوزارة بعد إعادة الهيكلة
تختص الوزارة برسم السياسة الوطنية للكهرباء، وإعداد الاستراتيجية بعيدة المدى، والتخطيط الاسترشادي للقدرات والشبكات، والتنسيق مع وزارة النفط والجهات الحكومية بشأن الوقود والمياه والأراضي والبيئة والربط الإقليمي، ومتابعة أمن الطاقة، وتمثيل العراق في التعاون الفني الدولي.
ولا تمارس الوزارة بعد انتهاء الفترات الانتقالية الاختصاصات التنظيمية المسندة إلى الهيأة، ولا تتدخل في قرارات التشغيل اليومية لمشغل منظومة النقل أو قرارات الهيأة المتعلقة بالتعرفة والترخيص والنفاذ إلى الشبكة.
المادة 19 — الخطة الوطنية لكفاية القدرة والشبكة
تعد الوزارة بالتنسيق مع مشغل منظومة النقل والهيأة خطة وطنية كل سنتين لمدة لا تقل عن عشر سنوات تتضمن توقع الطلب، والقدرات المتاحة والمتقاعدة والمتعاقد عليها، واحتياجات الوقود، واختناقات النقل، واحتياطي المنظومة، والربط الإقليمي، ومخاطر الأمن المناخي والفني.
تنشر الخطة بصيغة غير سرية وتستخدم مرجعًا لاختيار آليات الاستثمار أو المناقصات أو عقود الشراء طويلة الأجل، ولا تعد بذاتها ترخيصًا أو ضمانًا ماليًا لأي مشروع.
المادة 20 — معيار أمن التجهيز
تعتمد الهيأة، بناء على اقتراح فني من مشغل منظومة النقل وموافقة الوزارة من زاوية السياسة العامة، معيارًا لكفاية القدرة واحتياطي التشغيل وحدود الانقطاعات المقبولة، ويحدث دوريًا وفق نمو الطلب وتغير مزيج التوليد.
المادة 21 — التنسيق مع قطاع الوقود
تنشأ آلية تنسيق دائمة بين وزارتي الكهرباء والنفط ومشغل منظومة النقل لتبادل خطط الطلب على الوقود وتوفر الغاز والوقود البديل وصيانة المنشآت، على أن تقاس كميات الوقود المسلمة وكفاءة التحويل والطاقة المنتجة وفق منظومات قياس قابلة للتدقيق.
المادة 22 — أولوية تحسين الأصول القائمة
تلتزم الجهات العامة قبل التعاقد على سعات توليد جديدة بتقييم الجدوى الاقتصادية لإعادة التأهيل، والتحويل إلى الدورة المركبة، وتقليل الاختناقات والضائعات، وإدارة الطلب، وتطوير النقل والتوزيع، متى كانت هذه البدائل أقل كلفة وأسرع أثرًا على أمن التجهيز.
المادة 23 — قواعد البيانات القطاعية
تنشئ الوزارة والهيأة ومشغل منظومة النقل، كل ضمن اختصاصه، منظومة موحدة لتبادل بيانات القدرة والإنتاج والأحمال والوقود والأعطال والضائعات والمبيعات والجباية والاستثمارات، وتحدد قواعد حوكمة البيانات وصحتها وتواتر نشرها بما يضمن وجود خط أساس وطني واحد قابل للمقارنة عبر السنوات.
المادة 24 — التخطيط مع المحافظات والأقاليم
تؤخذ خطط المحافظات والأقاليم واحتياجاتها في الاعتبار عند إعداد خطط الشبكات والاستثمار، وتطبق معايير معلنة لتحديد الأولويات تراعي الكثافة السكانية ونمو الطلب وموثوقية الخدمة والحرمان والخسائر والجدوى الفنية، ولا يجوز تخصيص الطاقة أو الاستثمار على أسس سياسية أو غير معلنة.
المادة 25 — المسؤولية عن القرارات الاستثمارية
لا يجوز تضمين الخطة الوطنية مشروعًا كبيرًا إلا إذا كانت له دراسة فنية واقتصادية أولية تبين الحاجة، ومصدر الوقود عند الاقتضاء، ومتطلبات الربط، وكلفة دورة الحياة، وأثره على التعرفة أو الموازنة، ومخاطر التنفيذ والتعاقد.
الفصل الرابع — إعادة هيكلة الشركات وفصل الأنشطة
المادة 26 — مبدأ الفصل الوظيفي والمحاسبي
تفصل أنشطة التوليد والنقل وتشغيل المنظومة والتوزيع والتجهيز محاسبيًا وإداريًا، ويمنع الدعم المتبادل غير الشفاف بين نشاط وآخر، وتعد لكل نشاط قوائم مالية مستقلة قابلة للتدقيق حتى إذا بقيت الملكية العامة موحدة في مرحلة انتقالية.
المادة 27 — شركة النقل الاتحادية
يعاد تنظيم شركات نقل الطاقة الكهربائية العامة القائمة في شركة عامة اتحادية واحدة تسمى «الشركة العراقية لنقل الكهرباء» تتولى ملكية وتشغيل وتطوير شبكة النقل الاتحادية وتشغيل المنظومة وفق هذا القانون، ويجوز لمجلس الوزراء اعتماد صيغة قانونية أخرى تحقق الوحدة التشغيلية والاستقلال الوظيفي ذاته.
تنجز عملية الدمج أو إعادة التنظيم خلال مدة لا تتجاوز أربعًا وعشرين شهرًا من نفاذ القانون، مع حفظ حقوق العاملين والعقود القائمة والأصول والالتزامات.
المادة 28 — استقلال تشغيل المنظومة
يكون مركز التحكم الوطني وتشغيل المنظومة مستقلًا وظيفيًا عن مصالح التوليد والتجهيز، ويمنع توجيه أوامر التحميل أو الفصل لمصلحة منتج أو مجهز محدد خارج معايير الأمن والاقتصاد المعتمدة في كود الشبكة وقواعد السوق.
المادة 29 — شركات التوليد العامة
تستمر شركات التوليد العامة بوصفها شركات تشغيل تجارية مملوكة للدولة، وتلتزم بحسابات مستقلة لكل محطة أو مجموعة محطات، وقياس كلفة الوقود والصيانة والكفاءة والتوافر، والمشاركة في السوق أو التعاقدات وفق قواعد غير تمييزية.
يجوز بقرار من مجلس الوزراء، وبعد تقييم مهني، دمج أو تقسيم أو إعادة هيكلة شركات التوليد على ألا يؤدي ذلك إلى احتكار يضر بالمنافسة أو أمن التجهيز.
المادة 30 — شركات التوزيع العامة
تستمر شركات التوزيع العامة ضمن مناطقها المرخصة وتخضع لتعرفة تنظيمية ومؤشرات أداء ملزمة، ويجوز إعادة تنظيمها على أساس جغرافي أو وظيفي يحقق الكفاءة والمساءلة، مع فصل نشاط تشغيل الشبكة عن نشاط تجهيز الطاقة للمستهلك متى قررت الهيأة الانتقال إلى سوق تجهيز تنافسية.
المادة 31 — حماية الملكية العامة للشبكات
لا يترتب على هذا القانون خصخصة أصول شبكات النقل أو التوزيع العامة تلقائيًا. ويخضع أي نقل للملكية أو امتياز طويل الأجل أو شراكة تمس أصلًا استراتيجيًا لموافقة الجهات المختصة وفق القانون وتقييم القيمة والجدوى والمصلحة العامة.
المادة 32 — الشراكات والامتيازات التشغيلية
يجوز لشركات التوزيع التعاقد مع القطاع الخاص لإدارة مناطق أو خدمات محددة، بما في ذلك العدادات والجباية والصيانة وتحسين الشبكة، شريطة أن تبقى معايير الخدمة والتعرفة وحقوق المستهلك خاضعة للهيأة وأن يكون العقد قائمًا على مؤشرات أداء قابلة للقياس وليس على الجباية وحدها.
المادة 33 — الموارد البشرية
تعد الوزارة والشركات خطة انتقال للقوى العاملة تتضمن حصر الوظائف والمهارات، وإعادة التدريب، والنقل الطوعي أو الوظيفي، وبرامج معالجة الفائض الوظيفي من دون فصل جماعي تعسفي، مع إعطاء الأولوية لبناء قدرات تشغيل السوق والقياس والتحكم والرقمنة والصيانة المتقدمة.
المادة 34 — حوكمة مجالس الشركات
تطبق على الشركات العامة في القطاع قواعد حوكمة تتضمن مجالس إدارة ذات خبرة فنية ومالية، ومؤشرات أداء منشورة، ولجان تدقيق ومخاطر، وفصلًا واضحًا بين الملكية الحكومية والإدارة اليومية، وبما ينسجم مع قانون الشركات العامة والتشريعات النافذة.
المادة 35 — منع التمييز داخل المجموعة العامة
لا يجوز لشركة نقل أو توزيع أو أي جهة تسيطر على بنية شبكية أن تمنح شركة توليد أو تجهيز مرتبطة بها أفضلية في الربط أو البيانات أو التسوية أو توقيت الصيانة أو شروط استخدام الشبكة، وتعد المخالفة جسيمة لأغراض الجزاءات التنظيمية.
الفصل الخامس — الترخيص وفتح السوق
المادة 36 — الأنشطة الخاضعة للترخيص
لا يجوز ممارسة التوليد التجاري أو النقل أو التوزيع أو التجهيز أو تشغيل السوق أو تخزين الكهرباء لأغراض تجارية مؤثرة في المنظومة أو تقديم خدمات موازنة منظمة إلا برخصة من الهيأة، ويستثنى التوليد الذاتي الصغير الذي لا يضخ إلى الشبكة أو الفئات التي تعفيها الأنظمة مع اشتراط السلامة والتسجيل عند الحاجة.
المادة 37 — شروط الرخصة
تحدد الرخصة نطاق النشاط ومدته ومنطقة الخدمة عند الاقتضاء، ومتطلبات السلامة والملاءة والكفاءة الفنية والإفصاح وحماية البيانات وجودة الخدمة والقياس والتقارير والربط، ولا يجوز تضمينها شروطًا تمييزية أو قيودًا لا تستند إلى ضرورة فنية أو تنظيمية.
المادة 38 — إجراءات منح الرخص
تعتمد الهيأة إجراءات علنية بمواعيد محددة للبت في طلبات الرخص، ويجب أن يكون الرفض مسببًا وقابلًا للطعن. ولا يعد الحصول على إجازة استثمار بديلًا عن الرخصة القطاعية أو موافقة الربط أو الموافقات البيئية والأمنية المطلوبة قانونًا.
المادة 39 — الرخص الانتقالية
تمنح الشركات العامة القائمة رخصًا انتقالية لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتلتزم خلال المدة باستيفاء متطلبات الفصل المحاسبي وجودة البيانات وخطط تحسين الأداء، ولا يعد استمرارها التاريخي إعفاءً من أحكام التنظيم.
المادة 40 — مراحل فتح السوق
يتم فتح سوق الكهرباء على مراحل يحدد الانتقال بينها بقرار من مجلس الوزراء بناء على توصية مشتركة من الوزارة والهيأة بعد التحقق من جاهزية القياس والتسوية والشبكة والجباية وحماية المستهلك، ولا يجوز الانتقال إلى مرحلة تنافسية لمجرد انقضاء مدة زمنية دون تحقق الشروط الفنية والمالية.
تبدأ المرحلة الأولى بسوق منظم للمشتري المركزي والعقود الثنائية والمنافسة على التوليد، تليها إمكانية التعاقد المباشر للمستهلكين الكبار المؤهلين، ثم يمكن إنشاء سوق يوم سابق أو سوق موازنة أوسع عندما تتوفر شروط السيولة والقياس والاستقرار.
المادة 41 — أهلية المستهلكين
تحدد الهيأة حدود الاستهلاك أو الجهد أو الفئات التي تمنح صفة المستهلك المؤهل في كل مرحلة، وتضمن حق المؤهل في اختيار مجهزه مع بقائه ملتزمًا بأجور استخدام الشبكة والضرائب والرسوم النظامية.
المادة 42 — المشتري المركزي في المرحلة الانتقالية
يجوز أن يستمر نموذج المشتري المركزي خلال المرحلة الأولى، على أن تكون مشتريات الطاقة والعقود الجديدة خاضعة لقواعد شفافة للمنافسة والتخطيط والكلفة، وأن تفصل حسابات شراء الطاقة عن النقل والتوزيع والتجهيز النهائي.
المادة 43 — عقود شراء الطاقة
تعتمد الهيأة بالتنسيق مع الوزارة نماذج أساسية لعقود شراء الطاقة الطويلة الأجل تتناول القياس والتوافر والتسليم والوقود والقوة القاهرة والتغيير في القانون وإنهاء العقد وتسوية المنازعات، ولا يجوز تضمين ضمانات سيادية أو التزامات دفع غير مشروطة إلا وفق قانون الموازنة والإدارة المالية وموافقة الجهات المختصة.
المادة 44 — السوق الفورية والموازنة
يجوز للهيأة إنشاء سوق للموازنة والطاقة قصيرة الأجل بصورة تدريجية، ويجب أن تسبق ذلك منظومة قياس زمني وتسوية وبيانات تشغيلية موثوقة وقواعد لمنع التلاعب والاحتجاز الاقتصادي للقدرات.
المادة 45 — مراقبة المنافسة
تراقب الهيأة بالتنسيق مع مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار مؤشرات التركّز والقوة السوقية والسلوك التلاعبي، ولها فرض التزامات مؤقتة على جهة ذات قوة سوقية مهيمنة، بما في ذلك حدود العروض أو الإفصاح الإضافي أو إتاحة السعات، إلى حين معالجة الخلل وفق القانون.
الفصل السادس — النقل وتشغيل المنظومة والسوق
المادة 46 — واجبات مشغل منظومة النقل
يتولى مشغل منظومة النقل تشغيل الشبكة الوطنية بصورة آمنة واقتصادية ومحايدة، وإدارة التردد والجهد واحتياطي التشغيل، وجدولة الوحدات، وإدارة الاختناقات، والتنسيق مع المشغلين الإقليميين والدوليين، وإعداد خطط تطوير الشبكة، وتنفيذ أوامر الطوارئ والتحميل والفصل وفق القواعد المعتمدة.
المادة 47 — النفاذ المفتوح إلى شبكة النقل
يضمن مشغل منظومة النقل النفاذ إلى الشبكة للمرخص لهم على أساس شفاف وغير تمييزي وبأجور معتمدة من الهيأة، ولا يجوز رفض الربط أو الاستخدام إلا لأسباب فنية أو أمنية محددة ومكتوبة، مع بيان الأعمال اللازمة لمعالجة المانع وكلفتها ومسؤولية تمويلها.
المادة 48 — كود الشبكة
يتضمن كود الشبكة متطلبات الربط، ومعايير الحماية، وجودة القدرة، والتردد والجهد، والتنبؤ بالأحمال والتوليد، والاحتياطي، واختبارات الامتثال، وتشغيل الطوارئ، وقيود الصيانة، وتبادل البيانات، وإجراءات إعادة الخدمة بعد الانهيار الكلي أو الجزئي.
المادة 49 — الإرسال الاقتصادي
تحدد جداول تشغيل وحدات التوليد على أساس الكلفة المتغيرة المعلنة أو العروض السوقية حيث تطبق، مع مراعاة أمن المنظومة وقيود الشبكة وتوافر الوقود والالتزامات الفنية، ويحظر إعطاء أولوية تجارية غير مبررة لجهة مملوكة للدولة على جهة خاصة أو بالعكس.
المادة 50 — خدمات الموازنة والاحتياطي
يشتري مشغل منظومة النقل خدمات الاحتياطي والموازنة والاستجابة السريعة والخدمات المساندة من الجهات المؤهلة وفق آليات تنافسية متى كان ذلك ممكنًا، ويجوز للتخزين وإدارة الطلب والتوليد الموزع المؤهل المشاركة وفق كود الشبكة وقواعد السوق.
المادة 51 — خطة تطوير النقل
يعد مشغل منظومة النقل كل سنتين خطة عشرية لتطوير شبكة النقل تتضمن الاختناقات، ومشاريع 400 و132 كيلوفولت أو ما يعادلها، ومحطات التحويل والتحكم والحماية والاتصالات، ومتطلبات الربط الجديدة، وتعرض على الهيأة لاعتماد الاحتياجات المنظمة بعد التشاور مع الوزارة والمحافظات والمنتجين.
المادة 52 — الأصول الحرجة والأمن الفيزيائي
يصنف مشغل منظومة النقل بالتنسيق مع الجهات الأمنية المنشآت الحرجة، ويعتمد خطط حماية واستمرارية وبدائل تشغيل ومخزونًا مناسبًا من المحولات والمعدات الاستراتيجية وفق تقييم للمخاطر، مع مراعاة عدم نشر التفاصيل التي تهدد الأمن الوطني.
المادة 53 — مشغل السوق
تحدد الهيأة جهة تشغيل السوق والتسويات. ويجوز في المرحلة الانتقالية أن تكون وظيفة تشغيل السوق وحدة مستقلة محاسبيًا ووظيفيًا داخل شركة النقل، على أن تفصل عنها قانونيًا إذا أثبت التقييم وجود تعارض مصالح أو عند بلوغ السوق مرحلة تتطلب استقلالًا أكبر.
المادة 54 — التسجيل والتسوية
ينشئ مشغل السوق سجلًا للمشاركين ونقاط القياس والعقود والجداول والانحرافات والتسويات، وتتم التسوية وفق بيانات عدادات معتمدة وقواعد منشورة، ويجوز فرض ضمانات مالية متناسبة للحد من مخاطر عدم السداد.
المادة 55 — الربط الدولي
تدار سعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة وفق اتفاقات نافذة وقواعد فنية وتجارية شفافة، ويجب أن تخضع الواردات والصادرات لتقييم أمن المنظومة والكلفة والمخاطر وألا تستخدم الواردات بديلًا دائمًا عن معالجة الاختلالات الهيكلية الداخلية.
لا يبرم مشغل المنظومة التزامًا دوليًا يتطلب ضمانة سيادية أو يرتب التزامًا ماليًا عامًا خارج صلاحياته، وتراعى الإجراءات الدستورية والقانونية الخاصة بالاتفاقيات الدولية.
الفصل السابع — التوزيع والتجهيز والقياس
المادة 56 — التزام شركة التوزيع
تلتزم شركة التوزيع بتشغيل وصيانة وتطوير شبكتها، وربط المستهلكين والمنتجين المؤهلين، وقياس الطاقة، والاستجابة للأعطال، وخفض الضائعات الفنية والتجارية، وتنفيذ معايير السلامة وجودة الخدمة وخطط الاستثمار المعتمدة من الهيأة.
المادة 57 — خطط خفض الضائعات
تقدم كل شركة توزيع خطة سنوية وثلاثية لخفض الضائعات تفصل بين الضياع الفني والضياع التجاري وفق منهج قياس موحد، وتحدد خطوط الأساس والمستهدفات والاستثمارات والإجراءات، وتربط نسبة من الإيراد التنظيمي والحوافز أو الجزاءات بتحقيق المستهدفات الواقعية.
المادة 58 — مناطق التجاوز والسكن غير المنظم
لا يجوز حرمان حي سكني قائم من التنظيم الكهربائي لمجرد وضعه العمراني متى كان تقديم الخدمة ممكنًا قانونيًا وفنيًا، وتلتزم شركات التوزيع بوضع حلول قياس وربط آمن ومؤقت أو دائم بالتنسيق مع الجهات المحلية، من دون أن يعد توصيل الكهرباء سندًا لملكية الأرض أو إقرارًا بمشروعية إشغالها.
المادة 59 — العدادات
يجب أن يكون لكل نقطة استهلاك أو حقن خاضعة للفوترة أو التسوية عداد معتمد قابل للتحقق، وتضع الهيأة برنامجًا زمنيًا للتحول إلى العدادات الذكية أو المسبقة الدفع حيث تحقق جدوى واضحة، مع إعطاء الأولوية للمناطق ذات الضائعات العالية والأحمال الكبيرة والمشتركين الحكوميين والتجاريين والصناعيين.
المادة 60 — ملكية العداد والوصول إليه
تحدد الهيأة قواعد ملكية العدادات وكلفة نصبها وصيانتها واستبدالها، ويحق لشركة التوزيع الوصول المعقول إلى العداد بعد إشعار مناسب إلا في حالات الخطر أو الاشتباه بالتلاعب، ويحظر فصل الخدمة لمجرد امتناع المستهلك عن إدخال الموظف إذا أمكن تحقق القراءة بوسيلة فنية بديلة ولم توجد ضرورة سلامة.
المادة 61 — دقة القياس والاعتراض
للمستهلك حق طلب فحص العداد والاعتراض على القراءة أو التقدير، وتحدد الأنظمة قواعد إعادة الاحتساب واسترداد الفروقات أو تقسيطها. ولا يجوز الاعتماد على تقديرات استهلاك متكررة لفترات طويلة إذا كان سبب عدم القراءة راجعًا إلى المجهز أو شركة التوزيع.
المادة 62 — تجهيز الطاقة
يمارس نشاط تجهيز الطاقة للمستهلكين بترخيص مستقل متى بدأ الفصل بين التوزيع والتجهيز. وإلى حين ذلك، تقوم شركات التوزيع أو وحدات تجهيز منفصلة محاسبيًا بواجب المجهز المنظم وفق التعرفة والشروط التي تعتمدها الهيأة.
المادة 63 — مجهز الخدمة الشاملة
تعين الهيأة مجهزًا أو أكثر للخدمة الشاملة داخل كل منطقة لضمان استمرار التجهيز للمستهلكين المنزليين وغير المؤهلين أو للمستهلك الذي يفقد مجهزه التجاري، وتحدد آلية تعويض الكلفة بكفاءة ومن دون منح أرباح احتكارية غير مبررة.
المادة 64 — الخدمة للمؤسسات الحكومية
تخضع الجهات الحكومية للقياس والفوترة والسداد شأنها شأن بقية المستهلكين، وتعد المتأخرات التزامًا ماليًا على الجهة المستفيدة. ويجوز وضع ترتيبات خاصة للمرافق السيادية والمستشفيات ومحطات المياه والخدمات الحرجة تمنع الانقطاع المفاجئ مع بقاء الدين واجب التسوية ضمن الموازنة.
المادة 65 — إدارة الطلب
يجوز للمستهلكين الكبار ومجمعات الأحمال المشاركة في برامج خفض الحمل أو نقله مقابل تعويضات تعتمدها الهيأة متى كان ذلك أقل كلفة من تشغيل قدرة احتياطية أو قطع إجباري، ولا يجوز إلزام المستهلك ببرنامج مدفوع من دون عقد واضح.
الفصل الثامن — التعرفة والدعم والاستدامة المالية
المادة 66 — اختصاص تحديد التعرفة
تعتمد الهيأة منهجيات تعرفة النقل والتوزيع والتجهيز المنظم والربط والخدمات المساندة، ولا تصبح أي تعرفة نافذة إلا بقرار منشور يبين عناصر الكلفة والافتراضات وفترة التطبيق وآلية المراجعة.
المادة 67 — مبادئ التعرفة
تقوم التعرفة المنظمة على الكلفة الكفوءة للخدمة، ونوعية التجهيز، ومستوى الجهد، وأنماط الاستهلاك، والخسائر المعيارية، والاستثمارات الضرورية، والعائد المعقول على رأس المال عند الاقتضاء، ولا تحمل المستهلكين كلفة هدر أو فساد أو استثمار غير ضروري يثبت عدم كفاءته.
المادة 68 — الانتقال التدريجي إلى استرداد الكلفة
تضع الهيأة بالتنسيق مع وزارتي الكهرباء والمالية برنامجًا متعدد السنوات لتقليص الفجوة بين كلفة الخدمة والإيرادات بعد تحسن القياس والجباية وجودة التجهيز، ولا يجوز إجراء زيادة واسعة في تعرفة الأسر قبل نشر تقييم للأثر الاجتماعي وتحديد آلية حماية الفئات الهشة.
يجوز أن تختلف سرعة الانتقال بين فئات المستهلكين بما يراعي العدالة والقدرة على الدفع والتنافسية الصناعية، على أن تكون الفروق معلنة ومبررة وألا تتحول إلى إعفاءات دائمة غير ممولة.
المادة 69 — الدعم الاجتماعي
ينقل الدعم تدريجيًا من دعم غير محدد للوحدة الكهربائية إلى دعم واضح وموجه للمستهلكين الهشين أو لشريحة استهلاك أساسية، بالاستناد إلى قواعد بيانات الحماية الاجتماعية وغيرها من قواعد الاستحقاق الرسمية، مع مراعاة الأسر الكبيرة والحالات الطبية التي تعتمد على الكهرباء.
المادة 70 — شفافية الدعم
تظهر قيمة دعم الكهرباء في الموازنة العامة والحسابات الختامية بصورة منفصلة قدر الإمكان، وتبين وزارة المالية سنويًا الكلفة التقديرية للدعم المباشر وغير المباشر والتزامات الجهات الحكومية، بما في ذلك دعم الوقود إذا كان مسعرًا بأقل من كلفته الاقتصادية.
المادة 71 — شرائح الاستهلاك
يجوز اعتماد تعرفة تصاعدية للاستهلاك المنزلي تحمي الاستهلاك الأساسي وتحد من الاستهلاك المفرط، على أن تبنى الشرائح على بيانات فعلية محدثة وألا تعاقب الأسر ذات العدادات المشتركة أو غير الدقيقة قبل معالجة وضع القياس.
المادة 72 — التعرفة الزمنية
يجوز للهيأة تطبيق تعرفة حسب أوقات الذروة أو تعرفة موسمية للمستهلكين القادرين تقنيًا على الاستجابة، بعد توافر العدادات المناسبة ووضوح المعلومات، ويكون تطبيقها على الأسر اختياريًا في المرحلة الأولى ما لم يثبت نضج النظام وحماية المستهلك.
المادة 73 — أجور الربط والخدمات
تكون أجور الربط وإعادة الربط وفحص العداد والخدمات الأخرى قائمة على الكلفة المعيارية المعقولة وتنشر في جدول موحد، ولا يجوز استيفاء رسوم أو أجور غير منشورة أو غير مستندة إلى قرار نافذ.
المادة 74 — الديون والمتأخرات
تعتمد الهيأة قواعد موحدة لمعالجة الديون السابقة تتضمن التقسيط والحوافز على السداد وتسوية النزاعات، ولا يجوز إسقاط ديون فئة تجارية أو حكومية بصورة انتقائية من دون سند قانوني وقرار مالي واضح.
المادة 75 — الحوافز التنظيمية
يجوز للهيأة اعتماد تنظيم قائم على الأداء يمنح شركة النقل أو التوزيع حوافز عند خفض الضائعات وتحسين الاستمرارية والتحصيل ضمن مستويات مستهدفة، ويفرض تخفيضًا في الإيراد المسموح أو جزاءات عند الإخفاق الذي يعود إلى الإدارة وليس إلى قوة قاهرة أو نقص تجهيز خارج سيطرة الشركة.
الفصل التاسع — حقوق المستهلك وجودة الخدمة
المادة 76 — الحقوق الأساسية للمستهلك
للمستهلك الحق في الحصول على خدمة آمنة وموثوقة وفق المعايير المعلنة، وعقد أو شروط تجهيز واضحة، وفاتورة مفهومة، وبيان التعرفة، وحماية بياناته، والاعتراض على القياس والفاتورة، ومعرفة أسباب القطع المبرمج قدر الإمكان، وتقديم شكوى والحصول على جواب ضمن مدة محددة.
المادة 77 — معيار جودة الخدمة
تعتمد الهيأة مؤشرات إلزامية لمدة الانقطاع وتكراره وزمن معالجة الأعطال وزمن الربط والشكاوى ودقة الفوترة وجودة الجهد، وتحدد لكل شركة توزيع مسارًا مرحليًا للتحسن يراعي وضع الشبكة ولا يسمح باستخدام سوء الوضع القائم ذريعة دائمة لضعف الأداء.
المادة 78 — التعويض عن إخفاق الخدمة
تضع الهيأة قواعد لتعويض المستهلك تلقائيًا أو بناء على طلبه عند تجاوز مدد أو معايير محددة في الربط أو إعادة الخدمة أو الفوترة أو معالجة الشكوى، ولا يشمل التعويض حالات القوة القاهرة أو أوامر الطوارئ المعلنة ما لم يكن الإخفاق نتيجة تقصير مثبت في الاستعداد أو الصيانة.
المادة 79 — القطع لعدم السداد
لا تقطع الخدمة لعدم السداد إلا بعد إشعار واضح ومنح مهلة مناسبة وإتاحة وسيلة دفع أو تقسيط حيث يسمح النظام، وتحدد حماية إضافية للمستهلك الهش والحالات الطبية الحرجة. ولا يعفي ذلك من أصل الدين أو من إجراءات مكافحة التلاعب المتعمد.
المادة 80 — القطع المبرمج وإدارة النقص
عند نقص الطاقة، تعتمد شركات التوزيع بالتنسيق مع مشغل المنظومة جداول قطع أو تخفيض حمل قائمة على معايير معلنة وعادلة، مع حماية الأحمال الحرجة بقدر الإمكان، ويحظر منح استثناءات دائمة غير معلنة لأغراض تجارية أو سياسية.
المادة 81 — الشكاوى
ينشئ كل مجهز وشركة توزيع قناة موحدة لتلقي الشكاوى ورقم تتبع، ويجب الرد خلال مدد تحددها الهيأة. وللمستهلك تصعيد الشكوى إلى الهيأة إذا انقضت المدة أو لم يقتنع بالحل.
المادة 82 — التسوية خارج القضاء
تنشئ الهيأة آلية مستقلة ومبسطة لتسوية منازعات المستهلكين ذات القيمة المحدودة بشأن الفواتير والربط وجودة الخدمة والعدادات، وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام القضاء المختص وفق القانون.
المادة 83 — المستهلك الهش
تضع الهيأة بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة معايير لتعريف المستهلك الهش وإجراءات حمايته، ويجب أن تكون المعايير قابلة للتحديث ومبنية على الاستحقاق لا على الانتماء الجغرافي أو الوظيفي.
المادة 84 — التوعية وكفاءة الاستخدام
يلتزم المجهزون وشركات التوزيع بتقديم معلومات دورية للمستهلك عن الاستهلاك والتعرفة وطرق ترشيد الطاقة والسلامة، ويجوز إدراج مقارنة تاريخية للاستهلاك في الفاتورة أو التطبيق الإلكتروني بما يحفظ الخصوصية.
الفصل العاشر — الاستثمار والعقود والربط الجديد
المادة 85 — مبدأ التنافس في إنشاء القدرات الجديدة
تطرح الحاجة إلى قدرات توليد أو خدمات جديدة بمنافسة علنية كلما كانت ظروف السوق تسمح بذلك، ويجب أن تتضمن وثائق الطرح موقع الربط ومصدر الوقود إن كان حكوميًا ومعايير التأهيل ومخاطر العملة والدفع والضمانات بوضوح.
المادة 86 — التعاقد المباشر الاستثنائي
لا يجوز التعاقد المباشر على مشروع توليد كبير إلا لضرورة طارئة أو سبب تقني أو أمني مثبت أو عند فشل منافسة حقيقية، ويجب نشر مبررات الاستثناء والالتزامات المالية الأساسية بعد إبرام العقد مع مراعاة السرية التجارية والأمنية.
المادة 87 — ضمانات الدولة
لا تمنح ضمانة سيادية أو ضمانة دفع حكومية لمشروع كهرباء إلا بحدود القوانين المالية النافذة وبعد تقييم المخاطر والالتزامات الاحتمالية وأثرها على الدين العام، ويجب قيد الضمانات والإفصاح عنها ضمن الوثائق المالية الرسمية.
المادة 88 — النفاذ إلى الأرض وحقوق المرور
تطبق القوانين النافذة بشأن نزع الملكية وحقوق المرور والتعويض على مشاريع الشبكة، ويجب تقليل الضرر واختيار المسار الأقل أثرًا متى كان ذلك معقولًا فنيًا واقتصاديًا. ولا تنشأ حقوق دائمة على ملك الغير إلا بسند قانوني وتعويض عادل.
المادة 89 — الربط للمشاريع الجديدة
يقدم مشغل الشبكة دراسة ربط ضمن مدة معيارية تحددها الهيأة، وتبين الأعمال المطلوبة والكلفة والمسؤوليات والمدة المتوقعة. وإذا كانت توسعة الشبكة تخدم أكثر من مشروع أو تحقق منفعة عامة، توزع الكلفة وفق منهجية عادلة تمنع تحميل أول متقدم كامل استثمار مشترك غير مبرر.
المادة 90 — المشاريع غير المنجزة
يجوز سحب حجز سعة الربط أو إنهاء حق الأولوية إذا لم يحقق صاحب المشروع معالم تنفيذ موضوعية ضمن المدد من دون عذر مقبول، لمنع احتجاز سعات الشبكة والمواقع على حساب مشاريع جاهزة.
المادة 91 — المنشأ المحلي ونقل المعرفة
يجوز تضمين المناقصات معايير لتطوير المحتوى المحلي والتدريب والصيانة ونقل المعرفة متى كانت متناسبة ولا تؤدي إلى رفع غير مبرر للكلفة أو إقصاء المنافسة، وتفصل هذه المعايير عن شروط السلامة والجدارة الفنية الأساسية.
المادة 92 — العقود القائمة
تبقى عقود التوليد والنقل والتوزيع النافذة قبل هذا القانون صحيحة ضمن شروطها، وتخضع من تاريخ نفاذ القانون لمتطلبات السلامة والقياس والبيانات والنفاذ غير التمييزي بالقدر الذي لا يمس الحقوق التعاقدية المكتسبة خلافًا للقانون، ويجري تعديل ما يتعارض منها باتفاق الأطراف أو وفق آليات القانون والعقد.
الفصل الحادي عشر — النزاهة والبيانات والأمن السيبراني والطوارئ
المادة 93 — الإفصاح عن العقود التنظيمية
تنشر الجهات العامة والهيأة المعلومات الأساسية لعقود شراء الطاقة والامتيازات والتشغيل التي ترتب التزامات على الدولة أو التعرفة، بما في ذلك اسم المتعاقد والمدة والقدرة والسعر أو منهجيته والضمانات الجوهرية، ويجوز حجب الأسرار التجارية المحددة شريطة عدم استخدام السرية لإخفاء التزامات مالية عامة.
المادة 94 — الملكية المستفيدة
يشترط لمنح رخصة أو إبرام عقد كبير الإفصاح للهيأة والجهات المختصة عن المالكين المستفيدين النهائيين وفق قانون الشركات ومكافحة غسل الأموال والتشريعات النافذة، ويعد تقديم بيانات كاذبة سببًا لتعليق الرخصة أو إلغائها بعد ضمان حق الدفاع.
المادة 95 — البيانات التشغيلية المفتوحة
ينشر مشغل منظومة النقل بصورة دورية بيانات إجمالية عن الحمل والتوليد والتوافر والقيود والربط والأعطال الكبرى، وتنشر شركات التوزيع مؤشرات الضائعات والجباية والجودة على مستوى مناطق الخدمة بالقدر الذي لا يعرض أمن المنظومة أو خصوصية الأفراد للخطر.
المادة 96 — حماية البيانات الشخصية
تعالج بيانات العدادات الذكية والحسابات بوصفها بيانات شخصية عند ارتباطها بشخص محدد، ولا يجوز استخدامها لأغراض تجارية أو مشاركتها خارج ما يلزم للفوترة والتشغيل والتنظيم والتحقيق القانوني إلا بموافقة أو سند قانوني، مع مراعاة قانون حماية البيانات الشخصية عند نفاذه.
المادة 97 — الأمن السيبراني
تلتزم الجهات المشغلة للبنى الكهربائية الحرجة بمتطلبات الأمن السيبراني واستمرارية الأعمال وإدارة الهوية والصلاحيات والاستجابة للحوادث والنسخ الاحتياطي واختبارات الاختراق المصرح بها، وفق القانون الوطني للأمن السيبراني وكود خاص يصدر بالتنسيق مع الجهات المختصة.
المادة 98 — خطط الطوارئ
يعد مشغل منظومة النقل وشركات التوزيع والتوليد خططًا للاستجابة لفقد الوقود أو انهيار الشبكة أو الكوارث الطبيعية أو الهجمات أو الأعطال الجسيمة، وتتضمن سلاسل قيادة واضحة واتصالات بديلة ومخزونات حرجة وتمارين دورية وخطط إعادة الخدمة.
المادة 99 — الأولويات في حالات الطوارئ
يجوز لمشغل المنظومة عند الطوارئ أن يأمر بخفض الأحمال أو تقييد الاستهلاك أو تشغيل وحدات خارج ترتيبها الاقتصادي ضمن المدة والقدر اللازمين لحماية المنظومة، ويجب توثيق القرار ومراجعته لاحقًا من الهيأة إذا ترتبت عليه كلف تنظيمية جوهرية.
الفصل الثاني عشر — الرقابة والجزاءات والطعن
المادة 100 — التفتيش التنظيمي
للهيأة، بموظفين مخولين، دخول المواقع المهنية الخاضعة للترخيص خلال ساعات العمل أو في حالات الخطر، وطلب السجلات وبيانات القياس والعقود ذات الصلة، مع احترام الضمانات القانونية وسرية المعلومات.
المادة 101 — أوامر الامتثال
إذا ثبتت مخالفة مرخص له، تنذره الهيأة وتحدد الإجراء التصحيحي والمدة، ولها في الحالات الخطرة إصدار أمر فوري بوقف ممارسة أو تشغيل محدد إلى حين زوال الخطر، على أن يكون القرار مسببًا ومتناسبًا.
المادة 102 — الغرامات التنظيمية
للائحة التنفيذية، ضمن سقوف يحددها القانون، وضع غرامات مالية متدرجة على المخالفات التنظيمية، تراعي جسامة المخالفة وحجم المنشأة وتكرارها والمنفعة المتحققة والضرر، ولا يجوز أن تستخدم الغرامة بدل معالجة الضرر أو الوفاء بالالتزام الأصلي.
يكون الحد الأقصى للغرامة على الشخص الاعتباري عن المخالفة الجسيمة ما يعادل واحدًا بالمئة من إيراده السنوي من النشاط المرخص في العراق أو مليار دينار عراقي أيهما أقل، ويجوز مضاعفة الحد عند تكرار المخالفة الجسيمة خلال ثلاث سنوات بقرار قضائي بناء على طلب الهيأة.
المادة 103 — المخالفات الجسيمة
تعد من المخالفات الجسيمة: التلاعب المتعمد ببيانات التسوية أو القياس، والتمييز في النفاذ إلى الشبكة، واحتجاز سعة بصورة مصطنعة، وإخفاء معلومات جوهرية مطلوبة تنظيميًا، وتشغيل منشأة بلا رخصة عندما تكون الرخصة واجبة، وعدم تنفيذ أوامر السلامة أو الطوارئ المشروعة.
المادة 104 — سرقة الكهرباء والعبث بالعداد
تتولى شركات التوزيع توثيق حالات التجاوز والعبث وفق إجراءات فنية قابلة للمراجعة، ويجوز لها استيفاء الطاقة غير المقاسة وفق منهج تقدير معتمد وفرض أجور المعالجة النظامية وقطع الخدمة عند استمرار الخطر، مع إحالة الأفعال التي تشكل جريمة إلى الجهات المختصة وفق القوانين الجزائية النافذة.
لا يجوز اعتبار خطأ فني أو عطل في العداد قرينة بذاتها على قصد السرقة، ويتحمل المرخص له عبء إثبات التلاعب المتعمد عند النزاع.
المادة 105 — تعليق وإلغاء الرخصة
يجوز تعليق الرخصة أو إلغاؤها عند الإخلال الجسيم والمتكرر أو فقدان الملاءة أو تعريض المنظومة للخطر أو الحصول على الرخصة بالغش، بعد تمكين المرخص له من الدفاع، مع وضع ترتيبات لاستمرار الخدمة ومنع الإضرار بالمستهلكين.
المادة 106 — الطعن
يجوز لذوي المصلحة التظلم من قرارات الهيأة خلال ثلاثين يومًا من التبليغ أو النشر بحسب الأحوال، وعلى الهيأة البت في التظلم خلال ثلاثين يومًا، ويكون قرارها قابلًا للطعن أمام محكمة القضاء الإداري وفق القانون، ولا يوقف الطعن تنفيذ تدابير السلامة العاجلة ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.
المادة 107 — عدم الإخلال بالمسؤوليات الأخرى
لا يحول الجزاء التنظيمي دون المسؤولية المدنية أو الجزائية أو التأديبية التي يقررها قانون آخر عن الفعل نفسه، مع مراعاة عدم ازدواج العقوبة من الطبيعة ذاتها عن الواقعة ذاتها خلافًا للمبادئ القانونية العامة.
الفصل الثالث عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة 108 — المرحلة التأسيسية
يشكل مجلس الوزراء خلال تسعين يومًا من نفاذ القانون لجنة انتقالية برئاسة جهة يحددها وعضوية الوزارة ووزارة المالية ووزارة التخطيط والأمانة العامة لمجلس الوزراء وديوان الرقابة المالية والجهات المعنية، تتولى جرد الوظائف التنظيمية والأصول والعقود والموظفين والبيانات المطلوبة لتنفيذ إعادة الهيكلة، وتنتهي مهمتها خلال ثمانية عشر شهرًا.
المادة 109 — بدء عمل الهيأة
يستكمل تشكيل مجلس الهيأة خلال ستة أشهر من نفاذ القانون، وتباشر اختصاصاتها تدريجيًا. وتستمر الوزارة مؤقتًا بالوظائف التنظيمية الضرورية التي كانت تمارسها إلى حين تسلم الهيأة لها بموجب محاضر انتقال معتمدة، على ألا تتجاوز المدة اثني عشر شهرًا إلا بقانون أو قرار مسبب من مجلس الوزراء لمدة لا تزيد على ستة أشهر إضافية.
المادة 110 — إصدار الأكواد والقواعد
تصدر الهيأة القواعد الأساسية للترخيص والتعرفة وكود الشبكة وكود التوزيع وكود القياس ومعايير جودة الخدمة خلال ثمانية عشر شهرًا من مباشرة مجلسها، ويجوز اعتماد القواعد الفنية القائمة مؤقتًا بما لا يتعارض مع هذا القانون.
المادة 111 — توحيد تشغيل النقل
تستكمل إجراءات توحيد شركات النقل أو تشغيلها تحت قيادة تشغيلية اتحادية واحدة خلال أربع وعشرين شهرًا من نفاذ القانون، وتنتقل مهام مركز التحكم الوطني إلى مشغل منظومة النقل وفق الهيكل الجديد من دون انقطاع الخدمة.
المادة 112 — الحسابات المنفصلة
تلتزم جميع شركات الكهرباء العامة والخاصة الخاضعة للتنظيم بإعداد حسابات نشاط منفصلة وقوائم تكاليف معيارية ابتداء من السنة المالية الثانية التالية لنفاذ القانون، وتكون هذه البيانات أساسًا للتعرفة والحوافز التنظيمية.
المادة 113 — مراجعة التعرفة الانتقالية
تعد الهيأة خلال ثمانية عشر شهرًا من مباشرة أعمالها مراجعة شاملة للتعرفة والدعم والجباية والديون وجودة الخدمة، وتقترح مسارًا مرحليًا لا يقل عن ثلاث سنوات ولا يزيد على سبع سنوات لتحقيق استدامة مالية أعلى مع حماية الفئات الهشة، ولا ينفذ المسار قبل اعتماد مجلس الوزراء لما يترتب عليه من آثار مالية واجتماعية.
المادة 114 — مشروع تعديل قانون وزارة الكهرباء
تقدم الحكومة إلى مجلس النواب خلال سنة من نفاذ هذا القانون مشروع تعديل لقانون وزارة الكهرباء رقم (53) لسنة 2017 لإزالة التعارضات النصية وإعادة تعريف تشكيلات الوزارة بعد انتقال الاختصاصات التنظيمية وتوحيد النقل، وتبقى أحكام القانون المذكور نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين تعديله.
المادة 115 — التعليمات السابقة
تبقى تعليمات تجهيز الطاقة الكهربائية وشروطها رقم (1) لسنة 2023 والبيانات والأوامر الصادرة استنادًا إليها نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون إلى أن تحل محلها قواعد الهيأة، وتنتقل صلاحية تعديل الأجور التنظيمية المتعلقة بالخدمة إلى الهيأة بعد بدء اختصاصها بالتعرفة.
المادة 116 — الأنظمة والتعليمات
لمجلس الوزراء إصدار الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون، وللهيأة إصدار التعليمات والقواعد والأكواد ضمن اختصاصها، وللوزارة إصدار التعليمات المتعلقة بمهامها السياسية والتخطيطية، ولا يجوز لأي تعليمات أن تنشئ رسمًا أو جزاءً أو التزامًا جوهريًا لا يستند إلى القانون.
المادة 117 — إلغاء التعارض
يلغى أي نص يتعارض مع أحكام هذا القانون بالقدر الذي يزيل التعارض، ولا يفسر ذلك على أنه إلغاء لحقوق تعاقدية مشروعة أو قواعد سلامة قائمة إلا إذا استبدلت بها قواعد مساوية أو أعلى حماية.
المادة 118 — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا الأحكام التي حدد لها هذا القانون مواعيد انتقالية خاصة.
الأسباب الموجبة
لغرض إنشاء إطار حديث ومتكامل لتنظيم قطاع الطاقة الكهربائية، وفصل وظائف رسم السياسة عن التنظيم والتشغيل التجاري، وضمان استقلال تنظيم التعرفة والنفاذ إلى الشبكات وحماية المستهلك، وتوحيد تشغيل شبكة النقل الاتحادية، وإعادة هيكلة الشركات العامة على أسس محاسبية وأدائية قابلة للقياس، وتهيئة سوق الكهرباء لدخول الاستثمارات والتقنيات الجديدة بصورة تدريجية ومنظمة، ومعالجة الضائعات وضعف القياس والجباية وتحسين استمرارية الخدمة وأمن التجهيز، وتنظيم الربط الكهربائي والتجارة العابرة للحدود، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا يحتاج العراق إلى قانون قطاعي لا إلى تعديل إداري محدود؟
القانون النافذ لعام 2017 أنشأ إطارًا تنظيميًا لوزارة الكهرباء والشركات المرتبطة بها، لكنه يجمع في مركز واحد وظائف متعددة قد تتعارض مصالحها: الوزارة تضع السياسة، وتملك الشركات، وتشارك في تنظيم الاستثمار والتعرفة، بينما تحتاج سوق الكهرباء الحديثة إلى منظم مستقل يقيم كلفة الشبكة والخدمة ويبت في النزاعات ويضمن حياد الوصول إلى البنية الاحتكارية. وجود هيئة تنظيم مستقلة لا يعني إضعاف الوزارة؛ بل يعيد تركيزها على السياسة والتخطيط وأمن الطاقة، ويجعل القرارات الاقتصادية والفنية اليومية أقل تعرضًا لتضارب المصالح.
2. لماذا لا يقترح القانون خصخصة القطاع؟
الملكية العامة ليست المشكلة القانونية الوحيدة، كما أن نقل الملكية إلى القطاع الخاص لا يضمن الكفاءة تلقائيًا. المشكلة الأعمق هي غياب الفصل الوظيفي والحسابات القابلة للتدقيق والحوافز ومساءلة الأداء. لذلك يبقي المشروع أصول النقل والتوزيع العامة في الأصل، ويحولها إلى مؤسسات منظمة ذات أهداف أداء واضحة، ويفتح المجال للقطاع الخاص في التوليد والخدمات والشراكات حيث يقدم قيمة حقيقية. أي خصخصة أو امتياز طويل الأجل يحتاج قرارًا مستقلاً وتقييمًا قانونيًا وماليًا.
3. سوق تدريجية لا صدمة مؤسسية
تحرير سوق الكهرباء في بيئة تفتقر إلى القياس الزمني والتسوية والجباية الموثوقة قد يحول المشكلات الإدارية إلى ديون تجارية ومنازعات بدل حلها. لذلك يضع المشروع مراحل: سوق منظمة للمشتري المركزي ومنافسة على العقود الجديدة، ثم أهلية كبار المستهلكين، ثم أسواق موازنة أو يوم سابق عند تحقق شروط الجاهزية. والانتقال بين المراحل مشروط بمؤشرات عملية لا بالتاريخ فقط.
4. توحيد النقل وتشغيل المنظومة
قانون 2017 يعدد شركات نقل إقليمية داخل الوزارة. ومع توسع الربط الدولي وتزايد مصادر التوليد الجديدة يصبح وجود مشغل منظومة اتحادي موحد أكثر أهمية لتخصيص السعات وجدولة الوحدات وإدارة الاختناقات والتردد والاحتياطي بصورة محايدة. المشروع لا يفرض بيع أصول النقل، بل يوحدها أو يوحد تشغيلها تحت شركة اتحادية واحدة، مع فصلها عن مصالح التوليد والتجهيز.
5. الضائعات والقياس والجباية
لا يمكن إصلاح التعرفة أو معرفة كلفة الخدمة من دون معرفة كمية الطاقة التي تدخل كل مستوى من الشبكة وما يباع ويجبى فعليًا. وتظهر المصادر الدولية والوطنية تباينًا كبيرًا في أرقام الضائعات، وهو بحد ذاته مشكلة بيانات. لذلك يجعل المشروع فصل الضياع الفني عن التجاري وتوحيد القياس واجبًا قانونيًا، ويربط جزءًا من الإيراد المسموح لشركات التوزيع بتحقيق أهداف واقعية لخفض الضائعات.
6. التعرفة والحماية الاجتماعية
لا يتبنى المشروع رفعًا آليًا أو فوريًا للأسعار. الإصلاح يبدأ بتحسين القياس والجباية وإنهاء الإعفاءات غير الممولة وإلزام الجهات الحكومية بالسداد وتحسين الخدمة. بعد ذلك توضع خريطة متعددة السنوات لتقليص الفجوة بين الكلفة والإيراد، مع دعم موجه للفئات الهشة وشريحة أساسية للاستهلاك بدل بقاء الدعم العام المفتوح الذي يفيد المستهلك الأكبر أكثر من غيره ويخفي كلفته عن الموازنة.
7. حماية المستهلك جزء من الإصلاح الاقتصادي
يربط المشروع بين حق المرفق في التحصيل وحق المستهلك في عداد صحيح وفاتورة مفهومة واعتراض فعال ومعيار معلن لجودة الخدمة. ويمنع قطع الأسر الهشة آليًا من دون إشعار وضمانات، ويؤسس للتعويض عن بعض إخفاقات الخدمة، ويتيح التسوية المبسطة للمنازعات الصغيرة خارج المحاكم مع بقاء حق الطعن القضائي.
8. الربط الإقليمي
توسع العراق في الربط مع الأردن وتركيا ودول مجلس التعاون يوفر مرونة وتنوعًا في الإمداد، لكنه يضيف التزامات فنية وتجارية تتطلب جهة تشغيل مستقلة وقواعد واضحة لتخصيص السعات والشراء والتسوية. يعامل المشروع الربط أداة لتعزيز أمن التجهيز لا بديلًا عن بناء القدرة الوطنية وإصلاح الشبكات والوقود.
9. العلاقة بالطاقة المتجددة
يحافظ المشروع على الفصل بين قانون السوق وقانون الطاقة المتجددة. الأول ينظم الشبكة والترخيص والقياس والتسويات والنفاذ والتعرفة العامة، بينما يتولى القانون الخاص بالطاقة المتجددة الحوافز والمزادات والمنتج المستهلك والآليات التقنية أو المالية الخاصة بالمصادر المتجددة. هذا يمنع تكرار الأحكام ويضمن أن المصدر المتجدد يدخل المنظومة وفق قواعد السوق ذاتها مع ما يقرره قانونه الخاص من مزايا.
10. الحوكمة والشفافية
يلزم المشروع بنشر منهجيات التعرفة والمؤشرات وملخصات العقود التي ترتب التزامًا على الدولة، والإفصاح عن المالك المستفيد، وإخضاع الشركات العامة والخاصة لنفس قواعد النفاذ والقياس والسلامة. كما ينظم تضارب المصالح في الهيئة التنظيمية ويجعل قراراتها قابلة للتظلم والطعن القضائي.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | الوضع | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017 | ينظم الوزارة والشركات ويمنح الوزارة وظائف تنظيم وتشغيل واستثمار واسعة | يبقى نافذًا مؤقتًا؛ تقدم الحكومة تعديلًا خلال سنة لإزالة التعارض وفصل التنظيم عن الملكية والتشغيل |
| تعليمات تجهيز الطاقة الكهربائية وشروطها رقم 1 لسنة 2023 | تنظم شروط التجهيز والعدادات والأجور والخدمات | تبقى نافذة إلى أن تستبدل بقواعد الهيئة، مع انتقال صلاحيات التعرفة التنظيمية تدريجيًا |
| قانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997 المعدل | يحكم الشكل القانوني للشركات العامة | تطبق أحكامه مع قواعد الفصل المحاسبي وحوكمة الشركات الواردة في هذا القانون |
| قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 المعدل | يحكم الموازنة والالتزامات والضمانات العامة | تخضع له الضمانات السيادية والدعم والالتزامات الاحتمالية والعقود التي ترتب عبئًا على الخزينة |
| قوانين الاستثمار والمنافسة وحماية المستهلك ومكافحة غسل الأموال | تنظم التراخيص العامة والمنافسة والملكية المستفيدة وحقوق المستهلك | تعمل بالتوازي؛ الرخصة القطاعية لا تستبدل الموافقات الأخرى |
| قوانين البيئة والأمن السيبراني وحماية البيانات عند نفاذها | تنظم الالتزامات البيئية والرقمية | تطبق على مشغلي قطاع الكهرباء بوصفه بنية تحتية حرجة |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة من النفاذ | الاستحقاق |
|---|---|
| 0–3 أشهر | تشكيل لجنة الانتقال وجرد الوظائف التنظيمية والأصول والعقود والبيانات |
| خلال 6 أشهر | تشكيل مجلس هيئة تنظيم سوق الكهرباء الاتحادي |
| خلال 12 شهرًا | نقل الوظائف التنظيمية الأساسية من الوزارة إلى الهيئة؛ تقديم مشروع تعديل قانون الوزارة |
| خلال 18 شهرًا | إصدار قواعد الترخيص والتعرفة وأكواد الشبكة والتوزيع والقياس وجودة الخدمة |
| خلال 24 شهرًا | توحيد شركات النقل أو تشغيلها تحت شركة نقل اتحادية واحدة ومركز تحكم مستقل وظيفيًا |
| من السنة الثانية | حسابات منفصلة للأنشطة، وخطوط أساس موحدة للضائعات والجباية وجودة الخدمة |
| 3–5 سنوات | فتح محدود للمستهلكين الكبار إذا تحققت شروط القياس والتسوية والشبكة، وتطوير سوق الموازنة |
| بعد 5 سنوات | تقييم مستقل لجدوى توسيع المنافسة في التجهيز والسوق قصيرة الأجل بدل افتراضها مسبقًا |
هذه المدد تخص البناء القانوني والمؤسسي، وليست وعدًا بإنجاز جميع مشاريع البنية التحتية أو الوصول إلى تجهيز 24 ساعة ضمن المدة نفسها. تحقيق الاستقرار الكامل يعتمد كذلك على الوقود والتوليد والاستثمار في النقل والتوزيع، وهي برامج تنفيذية تتجاوز نطاق هذا القانون.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع هذا القانون رقمًا إجماليًا لكلفة إصلاح قطاع الكهرباء، لأن ذلك يتطلب خطة استثمار تنفيذية مستقلة تشمل محطات التوليد والوقود وخطوط النقل والتوزيع والعدادات، وهو من اختصاص التخطيط الحكومي ورؤية العراق 2045. أما الكلفة المباشرة للتشريع فتتركز في تأسيس الهيئة التنظيمية، وأنظمة السوق والقياس والتسوية، وإعادة هيكلة الحسابات والشركات، ويمكن تمويل جزء معتبر منها بإعادة تخصيص موارد بشرية وفنية قائمة ورسوم تنظيمية معقولة.
الأثر المالي الأهم ليس تأسيس الهيئة بل تغيير طريقة احتساب الكلفة والدعم والضائعات. صندوق النقد أشار في 2025 إلى أن تحسين الجباية والعدادات شرط أساسي لمعالجة الخلل المالي، وأن التعرفة وحدها لا تحل المشكلة إذا بقيت الضائعات مرتفعة. لذلك يلزم المشروع بتحديد خط أساس موحد للضائعات وإظهار دعم الكهرباء في الموازنة وتقييم أي ضمانات أو عقود طويلة الأجل وفق قانون الإدارة المالية الاتحادية.
يتطلب تنفيذ القانون ثلاثة أنظمة معلومات أساسية: منصة ترخيص وتنظيم، ونظام قياس وتسوية للسوق، وقاعدة بيانات أداء موحدة. وينبغي أن تبنى على ما هو موجود في الوزارة والشركات بدل إنشاء منظومات موازية كلما أمكن، مع قابلية التدقيق وتبادل البيانات والأمن السيبراني.
المقارنة الدولية المختصرة
تتفق النماذج الحديثة لتنظيم الكهرباء، مع اختلاف مستويات التحرير والملكية، على مجموعة مبادئ: استقلال منظم التعرفة والسوق عن الشركات التي ينظمها؛ فصل تشغيل شبكة النقل عن مصالح التوليد والتجهيز؛ النفاذ غير التمييزي إلى الشبكة؛ وجود أكواد فنية وقياس وتسوية؛ وحماية المستهلك والخدمة الشاملة. التوجيه الأوروبي 2019/944 مثال متقدم على هذه المبادئ، فيما يوضح قانون الكهرباء المصري نموذجًا إقليميًا لمنظم مستقل ونفاذ منظم إلى شبكة النقل.
لكن المشروع لا ينسخ تحريرًا كاملاً للأسواق المتقدمة. وضع العراق من حيث الضائعات والقياس والجباية وفجوة القدرة يستدعي نهجًا انتقاليًا. ولهذا يستفيد من مبادئ الفصل والتنظيم المستقل من دون فرض بورصة كهرباء كاملة أو حرية اختيار المجهز لكل أسرة منذ البداية. كما يتسق ذلك مع أدبيات IEA الحديثة التي تؤكد أن تصميم السوق يجب أن يخدم أمن التجهيز والاستثمار والمرونة، لا أن يتحول إلى غاية مستقلة عن خصائص النظام الكهربائي.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005المرجعية الدستورية العامة لاختصاصات السلطات الاتحادية والأقاليم والمحافظات، وصلاحية التشريع والرقابة.
- قانون وزارة الكهرباء رقم (53) لسنة 2017 — الوقائع العراقية العدد 4443القانون النافذ المنظم لوزارة الكهرباء وتشكيلاتها وشركات الإنتاج والنقل والتوزيع وأحكام التعرفة والاستثمار.
- تعليمات تجهيز الطاقة الكهربائية وشروطها رقم (1) لسنة 2023 — الوقائع العراقية العدد 4735الإطار الحالي لشروط التجهيز والعدادات والخدمات والاشتراكات.
- مجلس النواب العراقي — مناقشة مشروع تعديل قانون وزارة الكهرباء ومشروع قانون الطاقة المتجددة، 21 تموز 2026يؤكد استمرار المسار التشريعي لتعديل قانون 2017 بالتوازي مع مشروع قانون الطاقة المتجددة.
- مجلس النواب العراقي — لجنة الكهرباء والطاقة، 4 تشرين الأول 2026أحدث متابعة برلمانية متاحة عشية إعداد الوثيقة لمشروع الطاقة المتجددة وموازنة الوزارة والبرنامج الحكومي.
- وكالة الأنباء العراقية — القدرة المخطط لها والطلب في صيف 2026بيانات رسمية منقولة عن الجهات العراقية تشير إلى طلب كلي يقارب 55 ألف ميغاواط مقابل قدرة مخطط لإنتاجها 29–30 ألف ميغاواط في الصيف، مع حساسية كبيرة لتوفر الغاز.
- وكالة الأنباء العراقية — التوليد الحالي نحو 22 ألف ميغاواط، 13 حزيران 2026مرجع حديث لحالة التوليد الفعلية وتوزيع الحصص في المنظومة.
- وكالة الأنباء العراقية — الربط الإقليمي 1,250 ميغاواط، 28 نيسان 2026مرجع لمشاريع الربط مع تركيا والخليج والأردن وتنويع الإمدادات.
- صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025يشير إلى ارتفاع ضائعات التوزيع وضعف استرداد الكلفة والحاجة إلى العدادات وتحسين الجباية قبل إصلاح التعرفة مع حماية ذوي الدخل المنخفض.
- البنك الدولي — مؤشر ضائعات نقل وتوزيع الكهرباء للعراقبيانات مقارنة دولية مستندة إلى إحصاءات IEA وتظهر ارتفاعًا استثنائيًا في الضائعات، مع اختلاف التعريف عن بيانات التوزيع الوطنية.
- IEA — National Climate Resilience Assessment for Iraqتحليل لقدرة التوليد المتاحة، نمو الطلب، الضائعات، الاعتماد على الوقود والمرونة المناخية للشبكة.
- UNDP Iraq — Energy Transition: From Policies to Actions in the Power Sector of Iraq, 2025يعرض تحديات النقل والتوزيع والضائعات والحاجة إلى تحديث الشبكة وإدارة الانتقال الطاقي.
- EU Directive 2019/944 on common rules for the internal market for electricityمرجع مقارن لمبادئ الفصل، استقلال المنظم، النفاذ إلى الشبكة، الخدمة الشاملة، حماية المستهلك وتنظيم التعرفة.
- IEA — Electricity Market Design, 2025مرجع حديث لتصميم أسواق الكهرباء وضرورة مواءمة السوق قصيرة الأجل وآليات الاستثمار وأمن التجهيز.
- جهاز تنظيم مرفق الكهرباء المصري — قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 والأطر التنظيميةمرجع إقليمي مقارن لتنظيم السوق والنفاذ إلى شبكة النقل ودور الجهاز التنظيمي.
تاريخ آخر تحقق من المصادر الحية: 5 تشرين الأول 2026. الأرقام الزمنية الواردة في التشخيص تعكس ما كان منشورًا في المصادر المشار إليها وقت الإعداد، ولا تحول إلى مستهدفات قانونية إلا إذا نص القانون صراحة على ذلك.