قانون الاستثمار المعدني وإدارة الثروات المعدنية
الملخص التنفيذي
ينقل هذا المشروع تنظيم الثروة المعدنية من إطار يعود إلى سنة 1988 إلى نظام حديث يربط الحق في الاستكشاف والاستخراج بالسجل الجيولوجي الرقمي والمنافسة والشفافية والملكية المستفيدة والقياس الدقيق والإغلاق الممول مسبقاً. ولا يفترض أن استخراج المعادن اختصاص اتحادي حصري مماثل للنفط والغاز؛ بل يبني إطاراً تعاونياً يحترم توزيع الاختصاصات الدستورية بين الاتحاد والأقاليم والمحافظات ويجعل الجهة المانحة معلومة لكل مساحة وقرار.
يحافظ المشروع على المؤسسات القائمة بدلاً من إنشاء هيئة ثقيلة جديدة: وزارة الصناعة والمعادن للسياسة والمعايير ضمن اختصاصها، وهيأة المسح الجيولوجي للمعرفة والبيانات، والجهات المحلية والإقليمية للحقوق الداخلة في اختصاصها، مع مجلس تنسيق لا يملك الترخيص. ويفصل كذلك بين إجازة الاستثمار والحق المعدني، وبين الجهة المنظمة والشركات العامة التي تمارس النشاط التجاري.
أما اقتصادياً، فيعتمد المشروع المنافسة في المكامن المعروفة، وحق الأفضلية المشروط لمن اكتشف مورداً عبر استكشاف مشروع، وإتاوة معلنة تقرر بنظام مبني على دراسة أثر بدلاً من رقم واحد لجميع المعادن. وتدخل الإيرادات إلى الخزينة وفق القواعد المالية العامة، وتنشر المدفوعات والعقود والمالكون المستفيدون. وبيئياً، يلزم المشروع بالتأهيل التدريجي وخطة إغلاق وضمان مالي مستقل قبل بدء الاستخراج، حتى لا تنتقل كلفة المنجم المنتهي إلى الدولة والمجتمع.
خط الأساس الحالي
ما يزال قانون تنظيم الاستثمارات المعدنية رقم (91) لسنة 1988 بعد التعديل مدرجاً ضمن القوانين النافذة التي تعرضها الهيئة الوطنية للاستثمار. وفي 12 آذار 2013 صدر قرار المحكمة الاتحادية العليا بالعدد (10/اتحادية/2013) الذي أدى إلى تعطيل المواد (13 و15 و16) من ذلك القانون لعدم جواز ممارسة الموظفين الإداريين صلاحيات قضائية، ثم أكدت المحكمة في القرار (14/اتحادية/2019) أن أثر التعطيل يسري من تاريخ صدور الحكم. وهذه الواقعة تجعل الفصل بين الجزاء الإداري والاختصاص القضائي شرطاً دستورياً مركزياً في أي قانون بديل.
وفي 26 آب 2026 أكمل مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع «قانون الاستثمار المعدني»، موضحاً في أسبابه أن قانون سنة 1988 لم يعد مواكباً لمتطلبات النشاط وأن الغرض هو فتح المجال أمام القطاع الخاص العراقي والأجنبي. ووفق سجل الجلسة المنشور، أحيل المشروع إلى لجان الاستثمار والتنمية والاقتصاد والصناعة والتجارة واللجنة المالية. لذلك لا يعامل POL-61 الموضوع كمسار منفصل عن التشريع الجاري، بل يصوغ إطاراً أوسع يمكن دمجه فيه قبل الإقرار النهائي.
كما تبين صفحة العراق لدى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية أن وزارة الصناعة والمعادن هي الجهة الاتحادية المنظمة لاستخراج وتسويق المعادن، وأن العقود المعدنية لا تزال توصف بأنها سرية، مع فجوة في الإفصاح عن الملكية المستفيدة. وفي الوقت نفسه توجد مؤسسات تشغيلية فعلية، منها الشركة العامة للفوسفات والشركة العامة لكبريت المشراق، بينما تستمر هيأة المسح الجيولوجي في أعمال الفحص والمسح والمختبرات. وهذا يبرر إصلاح قواعد الترخيص والشفافية والبيانات، لا إنشاء مؤسسة موازية جديدة.
السياق الدستوري والقانوني
يدعم الدستور تشجيع الاستثمار والإصلاح الاقتصادي وحماية الأموال العامة، لكنه يخص النفط والغاز بأحكام صريحة في الملكية والإدارة. أما التعدين وبقية المعادن فلا تظهر بوصفها اختصاصاً اتحادياً حصرياً مستقلاً في القائمة الدستورية، وهو ما يوجب قراءة القانون مع قواعد توزيع الاختصاصات وصلاحيات الأقاليم والمحافظات وعدم بناء نموذج ترخيص يفترض مركزية مطلقة غير منصوص عليها.
ويتقاطع النشاط المعدني مع قوانين أخرى لا يجوز إلغاؤها ضمنياً: قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006، وقانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009، وقانون العمل رقم (37) لسنة 2015، وقوانين الشركات والضرائب والجمارك والأراضي والمياه والآثار والسلامة. لذلك يعرف المشروع «الحق المعدني» كحق مستقل: إجازة الاستثمار قد تمنح حوافز للمشروع لكنها لا تمنحه الخام، والموافقة البيئية لا تمنحه الأرض، وملكية الأرض لا تمنح مالكها المعدن في باطنها.
الفجوة التشريعية
| الفجوة | الأثر | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| قانون أساسي عمره قرابة أربعة عقود | ضعف التوافق مع الاستثمار الحديث والرقمنة وحوكمة الشركات. | إحلال قانون متكامل وسجل رقمي وحقوق محددة المراحل. |
| مواد سابقة منحت موظفين صلاحيات قضائية | تعطيل قضائي وفراغ في إنفاذ بعض الأحكام. | فصل واضح بين الجزاء الإداري والقضاء. |
| تعدد الجهات والحدود الدستورية | خطر ازدواج أو تضارب الترخيص. | تعريف «الجهة المانحة المختصة» وسجل مشترك وتنسيق بين المستويات. |
| سرية العقود والملكية المستفيدة | ضعف قابلية التحقق من العوائد وتضارب المصالح. | نشر الرخص والعقود والمدفوعات والمالك المستفيد. |
| التعامل المنفصل مع الإغلاق | خطر انتقال كلفة المنجم المنتهي إلى الدولة. | خطة إغلاق وضمان مالي مستقل قبل الاستخراج. |
| غياب Cadastre حديث معلن | تعارض المساحات وصعوبة الاستثمار والمراقبة. | سجل معدني رقمي متصل ببيانات الأرض والبيئة والمياه. |
السياسة التشريعية المقترحة
يقترح القانون مساراً تدريجياً من الاستطلاع إلى الاستكشاف ثم التعدين. وتخصص المناطق غير المعروفة بآلية مبسطة تمنع حجز المساحات، بينما تطرح المكامن المعروفة والمشروعات الاستراتيجية في منافسة علنية. ويحصل المستكشف الممتثل الذي أنفق فعلياً واكتشف مورداً على أولوية مشروطة في التقدم للتعدين، حتى لا تتحول المنافسة اللاحقة إلى مصادرة لقيمة الاستكشاف الخاص.
يعالج القانون المال العام عبر ثلاثة مسارات متوازية: قياس كل طن أو وحدة منتجة، وإتاوة معلنة مبنية على فئة المعدن والسوق بدلاً من رقم موحد اعتباطي، وإفصاح قابل للمطابقة بين ما تقوله الشركة وما تقبضه الدولة. أما دعم المناطق المنتجة فلا يثبت بنسبة جامدة خارج النظام المالي، بل يظهر عبر التحويلات التي يقررها قانون الموازنة أو قوانين الإيرادات بصورة شفافة.
ويسند المعرفة إلى هيأة المسح الجيولوجي ولا يحولها إلى منافس تنظيمي. فالبيانات الممولة من المال العام تصبح مفتوحة، والبيانات التي يولدها صاحب الحق تسلم للدولة مع مدة سرية محدودة. وبهذا تتراكم المعرفة بدلاً من أن تضيع مع انتهاء كل عقد أو خروج كل شركة.
نص مشروع القانون
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثانياً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف
المادة 1 — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون الاستثمار المعدني وإدارة الثروات المعدنية لسنة 2026» ويعمل به في النطاق المبين فيه.
المادة 2 — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى إدارة الثروات المعدنية على أساس الاستدامة والكفاءة الاقتصادية والشفافية، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وتحويل المعرفة الجيولوجية إلى قيمة مضافة وفرص عمل، وحماية البيئة والمياه والصحة العامة، وضمان تحصيل حقوق الخزينة، ومنع الاستخراج غير المشروع والتبديد.
المادة 3 — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الاستطلاع والتنقيب والاستكشاف والتقييم والتطوير والاستخراج والتعدين واستثمار المقالع ومعالجة الخامات وإعادة معالجة مخلفات التعدين وإغلاق المواقع وإعادة تأهيلها، في حدود الاختصاص الدستوري والقانوني لكل جهة.
المادة 4 — الموارد المستثناة
لا تسري أحكام هذا القانون على النفط الخام والغاز الطبيعي والموارد الهيدروكربونية الخاضعة للتشريعات الخاصة بها، ولا على المياه الجوفية بوصفها مورداً مائياً، ولا على المواد النووية أو المشعة إلا بالقدر الذي لا يتعارض مع التشريعات الخاصة وموافقات الجهات المختصة.
المادة 5 — احترام توزيع الاختصاصات
تطبق أحكام هذا القانون مع مراعاة المواد الدستورية المنظمة للاختصاصات الاتحادية والمشتركة وصلاحيات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. ولا يفسر أي نص فيه على أنه ينشئ اختصاصاً اتحادياً حصرياً في مورد لم يجعله الدستور كذلك، أو ينتقص من صلاحية دستورية مقررة لإقليم أو محافظة.
المادة 6 — الملكية العامة للثروة المعدنية
تعد الثروات المعدنية الطبيعية الموجودة في باطن الأرض أو على سطحها، قبل استخراجها وفق حق معدني نافذ، مالاً عاماً تديره السلطات المختصة لمصلحة الشعب وبما يحفظ قيمتها الاقتصادية والبيئية وحقوق الأجيال القادمة.
المادة 7 — تعريف المعدن والخام
يقصد بالمعدن أو المادة المعدنية كل مادة طبيعية غير هيدروكربونية ذات قيمة اقتصادية قابلة للاستخراج أو المعالجة، ويقصد بالخام تجمعاً طبيعياً لمعدن أو أكثر يمكن استثماره فنياً واقتصادياً، ويحدد النظام تصنيف المواد المعدنية والمقالعية والصناعية والاستراتيجية.
المادة 8 — تعريف الحق المعدني
الحق المعدني هو الإذن أو الرخصة أو عقد الاستثمار الذي يصدر وفق هذا القانون ويخول صاحبه ممارسة نشاط محدد في مساحة وزمن وشروط معلومة. ولا يعد إجازة الاستثمار العامة أو ملكية الأرض أو عقد الإيجار بديلاً عن الحق المعدني.
المادة 9 — الجهة المانحة المختصة
يقصد بالجهة المانحة المختصة الوزارة أو الجهة المختصة في الإقليم أو المحافظة غير المنتظمة في إقليم، بحسب موقع المشروع وطبيعة الصلاحية ومصدر الملكية، ويثبت اسم الجهة وحدود اختصاصها في السجل المعدني الرقمي.
المادة 10 — المستثمر المعدني
المستثمر المعدني هو الشخص العراقي أو الأجنبي، الطبيعي أو المعنوي، الذي يمنح حقاً معدنياً وفق هذا القانون ويثبت قدرته الفنية والمالية ونزاهة ملكيته المستفيدة.
المادة 11 — المالك المستفيد
المالك المستفيد هو الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر في النهاية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على المستثمر أو المستفيد من الحق المعدني وفق النسب والمعايير التي تحددها التشريعات النافذة وتعليمات الشفافية.
المادة 12 — المجتمع المتأثر
يقصد بالمجتمع المتأثر السكان أو أصحاب الحقوق والمصالح المشروعة الذين يتأثرون بصورة مباشرة وملموسة بأعمال المشروع المعدني أو طرقه أو استهلاكه للمياه أو انبعاثاته أو إغلاقه.
المادة 13 — المخلفات التعدينية
تشمل المخلفات التعدينية الصخور العقيمة ونواتج التركيز والردم والخبث والمحاليل والرواسب والمواد المتبقية من الاستخراج والمعالجة، وتظل خاضعة لمسؤولية حائزها إلى حين إعادة استخدامها أو التخلص الآمن منها وفق القانون.
المادة 14 — مبدأ عدم التجزئة التنظيمية
لا يجوز تجزئة مشروع أو مساحة أو سلسلة عقود بقصد التحايل على متطلبات المنافسة أو التقييم البيئي أو الموافقة الاستثمارية أو حدود الصلاحية أو الإفصاح المالي.
المادة 15 — المبادئ الحاكمة
تقوم إدارة الثروة المعدنية على المنافسة العادلة، وعدم التمييز، وإتاحة المعلومات، ومنع تضارب المصالح، واستقلال القرار التنظيمي عن النشاط التجاري، واسترداد كلفة الضرر، والملوث يدفع، والتأهيل التدريجي، وحماية الحقوق المكتسبة المشروعة دون تحصين المخالفات أو الإعفاء من قواعد السلامة والبيئة.
الفصل الثاني — السياسة المعدنية والاختصاص المؤسسي
المادة 16 — السياسة المعدنية الوطنية
تعد وزارة الصناعة والمعادن، بالتنسيق مع الجهات الدستورية المختصة، سياسة معدنية وطنية تحدث كل خمس سنوات على الأقل وتعرض أهداف الاستكشاف والإنتاج والقيمة المضافة والأمن الصناعي والبيئي والبيانات والمهارات دون أن تتحول إلى ترخيص مركزي للمشروعات الداخلة في اختصاصات أخرى.
المادة 17 — دور وزارة الصناعة والمعادن
تتولى الوزارة ضمن اختصاصها الاتحادي وضع المعايير الفنية العامة، واقتراح الأنظمة، وتنسيق البيانات الوطنية، وإدارة الحقوق المعدنية الداخلة في اختصاصها، ومتابعة الأسواق وسلاسل القيمة، والتعاون الدولي، ونشر التقارير السنوية.
المادة 18 — هيأة المسح الجيولوجي
تكون هيأة المسح الجيولوجي الجهة الفنية الوطنية المرجعية للمسوحات والخرائط وقواعد المعلومات الجيولوجية، وتقدم الرأي الفني في الموارد والاحتياطيات والبرامج الاستكشافية، من دون أن تجمع بين تقييم الطلب والقرار التجاري لمشروعات تكون هي أو جهة مرتبطة بها طرفاً منتفعاً فيها.
المادة 19 — الفصل بين التنظيم والتشغيل
تفصل الجهة المختصة تنظيمياً ومالياً، قدر الإمكان، بين وحدات منح الحقوق والرقابة وبين الشركات العامة أو الوحدات التي تمارس الاستخراج أو المعالجة أو التسويق، وتخضع الشركات العامة لقواعد الإفصاح والسلامة والمنافسة ذاتها ما لم ينص القانون صراحة على استثناء موضوعي.
المادة 20 — مجلس التنسيق المعدني
يشكل بقرار من مجلس الوزراء مجلس تنسيق معدني غير متمتع بالشخصية المعنوية، برئاسة الوزير وعضوية الجهات الاتحادية ذات الصلة وممثلين عن الأقاليم والمحافظات الراغبة في المشاركة، لتنسيق الخرائط والمعايير والبيانات والمشروعات العابرة للحدود الإدارية وتسوية التعارضات الإجرائية قبل تحولها إلى نزاع.
المادة 21 — عدم إنشاء سلطة ترخيص موازية
لا يمارس مجلس التنسيق المعدني اختصاصاً أصيلاً في منح الحقوق أو سحبها، ولا يحل محل الوزارة أو الإقليم أو المحافظة أو السلطة البيئية أو المائية أو الاستثمارية المختصة.
المادة 22 — نقطة الاتصال الموحدة
تنشئ كل جهة مانحة مختصة نافذة إلكترونية موحدة لطلب الحقوق المعدنية واستكمال الموافقات ذات الصلة، على أن يكون توحيد التقديم إجرائياً ولا يدمج الموافقات المستقلة أو يلغي حق كل جهة في التقييم الموضوعي.
المادة 23 — التنسيق مع هيئات الاستثمار
إذا كان المشروع مشمولاً بقانون الاستثمار، تنسق الجهة المانحة مع الهيئة الوطنية للاستثمار أو هيئة الاستثمار المختصة، ويظل منح إجازة الاستثمار مستقلاً عن منح الحق المعدني، ولا ينشأ حق في الاستخراج قبل نفاذ الحق المعدني والموافقات البيئية والأرضية اللازمة.
المادة 24 — التنسيق مع السلطات البيئية والمائية
لا تمنح رخصة استخراج نهائية قبل استكمال الموافقة البيئية وتحديد مصادر المياه وتصريفها أو إعادة استخدامها وفق التشريعات النافذة، وتلتزم الجهة المانحة بأخذ رأي الجهات البيئية والمائية في مرحلة مبكرة من تقييم المشروع.
المادة 25 — التنسيق مع الآثار والتراث
تحدد بالتنسيق مع الجهات المختصة مناطق الحماية الأثرية والتراثية والمحرمات التي لا يجوز فيها الترخيص أو لا يجوز العمل فيها إلا بموافقة خاصة، وتطبق إجراءات الاكتشاف العرضي عند ظهور آثار أو مواقع غير مسجلة أثناء الأعمال.
المادة 26 — التنسيق الأمني والحدودي
تخضع المشروعات الواقعة في المناطق الحدودية أو العسكرية أو المرتبطة بمواد ذات حساسية أمنية إلى الموافقات الأمنية المقررة قانوناً، ولا تستخدم هذه الموافقات بديلاً عن المنافسة أو وسيلة لحجب المعلومات غير الحساسة.
المادة 27 — التقارير المؤسسية
تنشر الوزارة والجهات المانحة، كل في نطاقها، تقريراً سنوياً يبين الحقوق الممنوحة والمنتهية والمعلقة، ومساحات الاستكشاف، والإنتاج المعلن، والمدفوعات العامة، والإجراءات البيئية والرقابية، والمخالفات الجوهرية، مع مراعاة السرية التجارية المحدودة قانوناً.
الفصل الثالث — المعلومات الجيولوجية والسجل المعدني الرقمي
المادة 28 — السجل المعدني الرقمي
ينشأ سجل معدني رقمي موحد قابل للتشغيل البيني يبين الخرائط والمساحات المفتوحة والمحجوزة والطلبات ومراتبها والحقوق النافذة وحالتها والجهة المانحة وأصحابها والملكية المستفيدة والقيود الأساسية، مع سجل تدقيق إلكتروني غير قابل للمحو.
المادة 29 — إدارة السجل
تتولى هيأة المسح الجيولوجي الاستضافة الفنية للطبقات الجيولوجية الوطنية، وتغذي الجهات المانحة السجل بقراراتها فور صدورها. ولا تعد الاستضافة الفنية نقلاً لاختصاص منح الحق أو الطعن فيه.
المادة 30 — حجية الإحداثيات
تكون الإحداثيات المودعة في السجل، وفق النظام الجيوديسي الوطني المعتمد، المرجع الفني لتحديد حدود الحق المعدني، مع حفظ مخططات أصلية موقعة إلكترونياً وإمكانية التحقق من التعارض المكاني قبل قبول الطلب.
المادة 31 — المسح الجيولوجي الوطني
تضع الهيأة برنامجاً دورياً للمسح الجيولوجي والجيوكيميائي والجيوفيزيائي والاستشعار عن بعد وتحديث الخرائط، ويعطى الأولوية للمناطق ذات الفجوات المعلوماتية أو الأهمية الاقتصادية أو البيئية أو الأمنية.
المادة 32 — ملكية البيانات الممولة من المال العام
تعد البيانات والخرائط التي تمول بالكامل من المال العام من البيانات العامة، وتنشر بصيغ رقمية قابلة للاستخدام بعد التدقيق وإزالة ما يحظر نشره قانوناً لأسباب أمنية محددة.
المادة 33 — بيانات أصحاب الحقوق
يلتزم صاحب الحق بتسليم البيانات الخام والمفسرة والعينات والسجلات والنتائج وفق مواصفات موحدة ومواعيد دورية، وتصبح هذه البيانات جزءاً من الأرشيف الجيولوجي الوطني.
المادة 34 — مدة السرية الفنية
يجوز حماية البيانات الاستكشافية التفصيلية الممولة من المستثمر لمدة محددة في النظام لا تتجاوز المدة اللازمة لحماية ميزة الاستكشاف، وتنتهي السرية عند انقضاء الحق أو التخلي عن المنطقة أو مضي الحد الأقصى أيها أسبق، ما لم يقرر القانون خلاف ذلك لمعلومة محددة.
المادة 35 — العينات واللباب الصخري
تنظم الهيأة مستودعاً وطنياً للعينات واللباب الصخري والسجلات المادية والرقمية، ويجوز إلزام المستثمر بتسليم جزء ممثل من العينات وفق المعايير بما لا يعطل التحليل التجاري المشروع.
المادة 36 — تصنيف الموارد والاحتياطيات
تعتمد الوزارة، بالتشاور مع الهيأة والجامعات والجهات المهنية، معياراً وطنياً متوافقاً مع النظم الدولية المعترف بها لتصنيف الموارد والاحتياطيات والإفصاح عنها، ويشترط في التقارير العامة توقيع شخص مختص مؤهل.
المادة 37 — حظر تضليل السوق
يحظر نشر تقديرات موارد أو احتياطيات معدنية على أنها مؤكدة أو قابلة للاستخراج اقتصادياً من دون أساس فني معتمد، ولا يمنع ذلك نشر نتائج استكشافية أولية إذا وصفت درجتها وحدودها بوضوح.
المادة 38 — البيانات المفتوحة
يوفر السجل واجهة عامة للبحث والتنزيل بالقدر الذي يسمح به القانون، وتتضمن على الأقل اسم الحق وموقعه ومدته وصاحبه والمالك المستفيد ونوع المعدن ومرحلة المشروع وحالة الالتزام الأساسية.
المادة 39 — تكامل السجل مع سجلات الأراضي والبيئة
يرتبط السجل، على مراحل، بالسجل العقاري وخرائط استعمالات الأراضي والمحميات والمواقع الأثرية ومصادر المياه والبنية التحتية لتقليل التعارض قبل الترخيص.
الفصل الرابع — أنواع الحقوق المعدنية وشروط الأهلية
المادة 40 — أنواع الحقوق المعدنية
تكون الحقوق المعدنية: تصريح استطلاع، ورخصة استكشاف، ورخصة تعدين واستخراج، ورخصة مقلع، وترخيص إعادة معالجة مخلفات تعدينية، وأي نوع فرعي ينشأ بنظام ضمن حدود هذا القانون.
المادة 41 — تصريح الاستطلاع
يجيز تصريح الاستطلاع أعمال الرصد غير المتلفة وجمع البيانات السطحية المحدودة من دون حفر جوهري أو استخراج تجاري، ويكون غير حصري ومدته سنة واحدة قابلة للتمديد مرة واحدة لأسباب مبررة.
المادة 42 — رخصة الاستكشاف
تجيز رخصة الاستكشاف الحفر وأخذ العينات والاختبارات وتقدير الموارد ضمن برنامج معتمد، ولا تجيز الإنتاج التجاري إلا بكميات الاختبار الضرورية التي يحددها النظام وتوثق بالكامل.
المادة 43 — مدة الاستكشاف
تمنح رخصة الاستكشاف لمدة لا تتجاوز أربع سنوات، ويجوز تجديدها مرتين لمدة لا تتجاوز سنتين في كل مرة مقابل إثبات الإنفاق والأعمال والتخلي المرحلي عن أجزاء من المساحة وفق النظام.
المادة 44 — رخصة التعدين
تجيز رخصة التعدين إنشاء المنجم واستخراج الخام ومعالجته الأولية وإدارة منشآته المساندة ضمن خطة معتمدة، ولا تنفذ قبل استكمال شروط الأرض والبيئة والمياه والسلامة والضمان المالي.
المادة 45 — مدة رخصة التعدين
تحدد مدة الرخصة على أساس العمر الاقتصادي للمشروع وخطة الإغلاق ولا تتجاوز خمساً وعشرين سنة في المرة الأولى، ويجوز تجديدها لمدة أو مدد لا يتجاوز مجموعها خمس عشرة سنة إذا بقي مورد اقتصادي وثبت الامتثال.
المادة 46 — رخصة المقلع
تمنح رخصة المقلع للمواد الإنشائية أو المقالعية التي يحددها النظام لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، وتجدد وفق حاجة المشروع وتوفر المورد والالتزام البيئي والأرضي.
المادة 47 — إعادة معالجة المخلفات
يجوز منح ترخيص لإعادة معالجة المخلفات القديمة أو القائمة بعد تحديد مالكها ومسؤوليتها البيئية وقيمتها المعدنية وخطة التخلص من المتبقي. ولا يؤدي منح الترخيص إلى إعفاء المسبب الأصلي من مسؤولية سابقة ثابتة.
المادة 48 — الأهلية القانونية
يشترط في طالب الحق أن يكون مسجلاً وقادراً قانوناً على التعاقد، وأن يكشف هيكله وملكيته المستفيدة ومصادر تمويله الجوهرية، وألا يكون محكوماً نهائياً بجريمة فساد أو غسل أموال أو تهريب موارد على نحو يمنع أهليته وفق القانون.
المادة 49 — القدرة الفنية
يقدم طالب الاستكشاف أو التعدين فريقاً فنياً وخطة عمل وسابقة خبرة أو تعاقدات مهنية كافية لنوع المشروع ومخاطره. ويجوز قبول شركة جديدة إذا أثبت مساهموها أو متعاقدوها القدرة المطلوبة وضمان التنفيذ.
المادة 50 — القدرة المالية
يثبت طالب رخصة التعدين قدرته على تمويل مرحلة التطوير والتشغيل والإغلاق وفق نموذج مالي قابل للفحص، ولا تعتمد الوعود التمويلية غير الملزمة وحدها لإثبات الملاءة.
المادة 51 — تضارب المصالح
لا يجوز للموظف أو المسؤول الذي يشارك في تقييم أو منح أو رقابة حق معدني أن تكون له أو لزوجه أو أولاده القاصرين مصلحة مباشرة فيه، ويخضع للإفصاح والتنحي وفق قوانين النزاهة وتضارب المصالح.
المادة 52 — الشركات التابعة والواجهات
تعامل مجموعة الشركات الخاضعة لسيطرة واحدة كوحدة واحدة لأغراض حدود المساحة والمنافسة والإفصاح ومنع الاحتكار، ولا يجوز استخدام شركات واجهة لإخفاء السيطرة أو تجزئة الحقوق.
المادة 53 — التنازل ونقل السيطرة
لا يجوز التنازل عن الحق أو نقل السيطرة الفعلية على صاحبه إلا بموافقة الجهة المانحة بعد فحص أهلية المتلقي وسداد الالتزامات والإفصاح عن المقابل والمالك المستفيد، ولا يجوز رفض الطلب تعسفاً إذا استوفت الشروط.
المادة 54 — الرهن والتمويل
يجوز رهن المنافع المالية الناشئة عن الحق أو إنشاء ضمانات تمويلية عليه وفق القانون وبموافقة الجهة المانحة، على ألا يمنح الرهن الممول حق تشغيل المنجم من دون استيفاء شروط الأهلية.
الفصل الخامس — إجراءات التخصيص والمنافسة
المادة 55 — مبدأ العلنية
تكون المساحات المتاحة وطرق تخصيصها ومواعيد التقديم ومعايير التقييم والنتائج المسببة معلنة على السجل قبل إبرام الحق، ولا يجوز منح مساحة محجوزة أو غير معلنة إلا في الحالات المحددة صراحة في هذا القانون.
المادة 56 — طريقة تخصيص مناطق الاستكشاف غير المعروفة
يجوز تخصيص مناطق الاستكشاف التي لا تتوافر عنها دلائل كافية على مكمن اقتصادي وفق ترتيب الطلبات المستوفية أو منافسة مبسطة، ويحدد النظام الحالة المناسبة لمنع حجز المساحات بلا عمل.
المادة 57 — المكامن المعروفة والمشروعات الاستراتيجية
تطرح المكامن التي تثبت عنها بيانات عامة كافية على وجود مورد اقتصادي مهم، أو التي يقرر تصنيفها استراتيجية، في منافسة علنية ما لم يوجد سبب قانوني محدد ومعلن يبرر طريقة أخرى.
المادة 58 — وثائق المنافسة
تتضمن وثائق المنافسة نطاق المورد والبيانات المتاحة وشروط الأهلية ومعايير المفاضلة ونموذج الحق أو العقد والالتزامات البيئية والاجتماعية والمالية الأساسية وآلية الاستيضاحات والاعتراض.
المادة 59 — معايير المفاضلة
لا تقوم المفاضلة على أعلى دفعة مقدمة وحدها، بل تشمل الكفاءة الفنية والتمويل وبرنامج العمل والقيمة المضافة والسلامة والبيئة والإغلاق ونقل المعرفة والجدول الزمني والمقابل المالي للدولة وفق أوزان معلنة مسبقاً.
المادة 60 — لجنة التقييم
تشكل الجهة المانحة لجنة متعددة الاختصاصات لتقييم المنافسة، ويوقع أعضاؤها إقرارات عدم تضارب المصالح، ويثبت محضر الدرجات والأسباب ويخضع للتدقيق وفق القانون.
المادة 61 — منع التفاوض السري بعد الإرساء
لا يجوز بعد إعلان الفائز تعديل العناصر الجوهرية التي كانت أساس المنافسة على نحو لو كان معلوماً لغير النتيجة، إلا لسبب فني أو قانوني طارئ ينشر مع أثره المالي وموافقة الجهة المختصة.
المادة 62 — حق الأفضلية لصاحب الاستكشاف
يمنح صاحب رخصة استكشاف ممتثل أنفق البرنامج المعتمد واكتشف مورداً اقتصادياً حقاً ذا أولوية في التقدم لرخصة التعدين داخل مساحة الاكتشاف، شريطة استيفاء شروط التطوير والبيئة والقدرة المالية، ما لم تكن الرخصة قد نصت منذ البداية على خلاف ذلك لأسباب المصلحة العامة.
المادة 63 — ضمان الجدية
يجوز اشتراط ضمان عرض وضمان تنفيذ متناسبين مع حجم المشروع، ويصادر الضمان وفق حالات محددة في وثائق المنافسة مع حق الاعتراض، ولا تستخدم الضمانات لفرض حواجز غير مبررة على المشروعات المتوسطة والصغيرة.
المادة 64 — رسوم الطلب
تستوفى رسوم طلب ومعالجة تعكس الكلفة الإدارية الفعلية ولا تمنح أفضلية في التقييم، وتراجع دورياً وتعلن في جدول موحد.
المادة 65 — قرار المنح
يصدر قرار المنح مسبباً ويبين نوع الحق والمساحة والإحداثيات والمدة والمعدن وبرنامج العمل والالتزامات المالية والضمانات وشروط النفاذ والوثائق المرجعية.
المادة 66 — النشر بعد المنح
ينشر ملخص قرار المنح والعقد أو الرخصة وملاحقه الجوهرية خلال ثلاثين يوماً، ويجوز حجب الأسرار الفنية المحددة مؤقتاً بقرار مسبب من دون حجب المقابل المالي أو المدة أو الأطراف أو الالتزامات البيئية أو الملكية المستفيدة.
المادة 67 — الاعتراض على إجراءات التخصيص
يجوز للمتنافس الاعتراض إدارياً خلال خمسة عشر يوم عمل من إعلان النتيجة، وتبت لجنة مستقلة وظيفياً عن لجنة التقييم في الاعتراض خلال مدة محددة، من دون الإخلال بالطعن القضائي.
الفصل السادس — برامج العمل والتطوير والإنتاج
المادة 68 — برنامج الاستكشاف
يحدد برنامج الاستكشاف نوع المسوحات والحفر والتحاليل والجدول والإنفاق الأدنى وإدارة المخاطر والبيانات والتأهيل المؤقت للمواقع، ولا يعتمد الإنفاق الاسمي بديلاً عن الأعمال الجيولوجية المفيدة.
المادة 69 — التخلي المرحلي عن المساحة
يلتزم صاحب رخصة الاستكشاف بالتخلي عن نسب من المساحة غير النشطة عند التجديد وفق النظام، ويعاد فتح الأجزاء المتروكة للمنافسة بعد استلام البيانات والتأكد من التأهيل.
المادة 70 — تقرير المورد
عند اكتشاف مورد محتمل يقدم صاحب الرخصة تقريراً فنياً مستقلاً يبين درجة الثقة والاختبارات والافتراضات والمخاطر، ولا يعد التقرير إذناً بالتعدين.
المادة 71 — دراسة الجدوى
لا تمنح رخصة التعدين النهائية إلا بعد دراسة جدوى تبين خطة المنجم والاسترداد والمعالجة والبنية والتكاليف والتمويل والأسواق والمخاطر وخطة الإغلاق والحساسية الاقتصادية، وتكون الافتراضات الجوهرية قابلة للمراجعة.
المادة 72 — خطة تطوير المنجم
تتضمن خطة التطوير تصميم الحفر أو الأعمال تحت السطحية، وتسلسل الاستخراج، والطرق، ومواقع الخزن والمعالجة، وإدارة المياه والمخلفات، والطاقة، والسلامة والطوارئ، والتأهيل التدريجي، وتحدث عند التغيير الجوهري.
المادة 73 — معدل الاستخراج الرشيد
يلتزم صاحب الرخصة بمعدل استخراج يحسن الاسترداد الاقتصادي ويمنع الانتقاء المفرط للخام عالي الدرجة إذا أدى إلى تبديد مورد قابل للاستخراج بصورة معقولة، مع مراعاة تغير السوق والتقنية.
المادة 74 — القياس والموازنة المعدنية
ينشئ المشغل نظام قياس وموازنة للخام والمنتج والمخلفات، باستخدام موازين وأجهزة معايرة معتمدة وسجلات رقمية تسمح بمطابقة الكميات من وجه الاستخراج إلى المخزن أو البيع أو التصدير.
المادة 75 — الإنتاج التجريبي
يجوز السماح بإنتاج تجريبي محدود قبل التشغيل التجاري لاختبار المعالجة أو السوق إذا كان ضرورياً فنياً ومغطى بيئياً ومالياً، وتستوفى عنه الإتاوات والرسوم كأي إنتاج ما لم ينص القانون على غير ذلك.
المادة 76 — بدء التشغيل التجاري
يبلغ المستثمر الجهة المانحة بتاريخ بدء التشغيل التجاري بعد فحص الجاهزية والسلامة ونظام القياس والضمان المالي، ويثبت التاريخ لأغراض التقارير والحقوق والالتزامات.
المادة 77 — تغيير خطة الإنتاج
يبلغ المشغل عن الانحراف الجوهري في الإنتاج أو الجدول أو التقنية، ويستحصل موافقة مسبقة إذا كان التغيير يزيد الأثر البيئي أو يغير عمر المنجم أو معدل الاسترداد أو البنية الأساسية بدرجة جوهرية.
المادة 78 — التوقف المؤقت
يجوز التوقف المؤقت لأسباب فنية أو سوقية أو قاهرة وفق خطة حفظ وصيانة وسلامة، ولا يعفي التوقف من الالتزامات البيئية والرقابية والمالية المستحقة أو من تحديث خطة الإغلاق.
المادة 79 — منع الاحتفاظ غير المنتج بالحقوق
يجوز للجهة المانحة إنهاء الحق الذي يبقى بلا أعمال جوهرية أو تمويل أو سبب مشروع طوال المدة المحددة في الرخصة بعد الإنذار ومنح مهلة معالجة، لمنع تجميد الموارد والمضاربة بالمساحات.
المادة 80 — المعالجة والتصنيع
يجوز أن تشمل الرخصة المعالجة الأولية اللازمة لفصل الخام، أما المنشآت الصناعية اللاحقة فتخضع كذلك لتشريعات الصناعة والاستثمار والبيئة والسلامة، ولا يترتب على الحق المعدني احتكار تصنيع المعدن.
الفصل السابع — الأرض والبنية التحتية وحقوق الغير
المادة 81 — استقلال الحق المعدني عن ملكية الأرض
لا ينقل الحق المعدني ملكية الأرض ولا ينشئ حق دخول إلى أرض الغير قبل الاتفاق أو السند القانوني اللازم، كما لا تمنح ملكية الأرض صاحبها ملكية المعدن في باطنها خلافاً لأحكام هذا القانون.
المادة 82 — اتفاق الوصول
يسعى صاحب الحق إلى اتفاق مكتوب مع مالك الأرض أو صاحب حق الانتفاع يحدد الدخول والتعويض والاستخدام المؤقت والبنية والتأهيل، وتسجل الاتفاقات ذات الأثر العيني حيث يوجب القانون.
المادة 83 — التعويض
يستحق المتضرر تعويضاً عادلاً عن الضرر المباشر وفقد المنفعة والاستعمال المشروع للأرض وفق تقدير مستقل وقابل للطعن، ولا يحل التعويض محل التزام التأهيل أو إصلاح الضرر البيئي.
المادة 84 — الاستملاك
لا يجوز استملاك ملك خاص لمصلحة مشروع معدني لمجرد تحقيق مصلحة تجارية للمستثمر، ولا يتم أي استملاك إلا وفق قانون الاستملاك وبعد إثبات المنفعة العامة والضرورة وعدم توافر بديل أقل مساساً.
المادة 85 — الطرق وخطوط النقل
تخضع الطرق وخطوط الطاقة والمياه والسكك والناقلات الخاصة بالمشروع لتراخيص الجهات المالكة والمختصة، ويشجع الاستخدام المشترك للبنية عندما يكون آمناً واقتصادياً ولا يخل بحقوق الغير.
المادة 86 — الممرات المشتركة
يجوز للجهة المختصة أن تنظم ممرات مشتركة لنقل خامات أو طاقة أو مياه عدة مشروعات بعد دراسة السعة والتعرفة والبيئة، من دون مصادرة أصول خاصة أو فرض خدمة بلا تعويض.
المادة 87 — المناطق المحظورة أو المقيدة
يحدد النظام، بالاستناد إلى القوانين المختصة، المناطق التي يحظر أو يقيد فيها النشاط المعدني، ومنها مواقع البنية الحرجة والمحميات والمواقع الأثرية ومصادر مياه الشرب والمحرمات الأمنية، وتظهر القيود على السجل قدر الإمكان.
المادة 88 — المناطق الحضرية والتوسع العمراني
لا تمنح حقوق استخراج جديدة داخل المناطق المبنية أو مخططات التوسع الحضري المعتمدة إلا لمواد أو أعمال تقتضيها ضرورة فنية وبموافقة التخطيط والبيئة والسلطة المحلية وشروط حماية السكان.
المادة 89 — المشروعات العابرة للحدود الإدارية
إذا امتد المكمن أو المشروع عبر أكثر من محافظة أو إقليم، تبرم الجهات المختصة ترتيبات تنسيق بشأن المسح والطرق والبيئة والبيانات، ويجوز إصدار حقوق متناسقة بدلاً من افتراض انتقال الاختصاص تلقائياً إلى جهة واحدة.
المادة 90 — منع إغلاق الطرق والمجاري العامة
لا يجوز للمشغل إغلاق طريق عام أو مجرى أو منفذ تقليدي مشروع إلا بموافقة الجهة المختصة وتوفير بديل مناسب وتعويض الأضرار حيث يستحق.
الفصل الثامن — البيئة والمياه والمخلفات وإغلاق المناجم
المادة 91 — الخضوع للتشريع البيئي
تخضع جميع الأنشطة المعدنية لقانون حماية وتحسين البيئة والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه، ولا تعد موافقة الجهة المانحة موافقة بيئية ولا تحل محل تقييم الأثر البيئي.
المادة 92 — تقييم الأثر البيئي والاجتماعي
يتناسب نطاق التقييم مع حجم المشروع ومخاطره ويشمل البدائل والتراكمات والمياه والهواء والضوضاء والتنوع الحيوي والمخلفات والصحة والمجتمعات والإغلاق والحوادث الكبرى، وتتاح خلاصته ونتائج المشاورات للجمهور.
المادة 93 — خط الأساس البيئي
يوثق المشغل قبل الأعمال المؤثرة خط الأساس للمياه والتربة والهواء والتنوع الحيوي والاستعمالات القائمة بما يكفي للتمييز بين الحالة السابقة وآثار المشروع، وتراجع جودة البيانات من الجهة البيئية.
المادة 94 — المياه
لا ينشئ الحق المعدني حقاً مستقلاً في المياه. ويحدد المشروع حاجته ومصدرها وكفاءة استخدامها وإعادة تدويرها وتصريفها، ويحصل على الموافقات وفق قانون الموارد المائية والتشريعات المختصة.
المادة 95 — نزح المياه الجوفية
إذا اقتضت العمليات نزح مياه جوفية، يقدم المشغل نموذجاً هيدروجيولوجياً وخطة مراقبة وتأثير على الآبار والأنهار والنظم البيئية، ويعالج أو يعيد استخدام المياه قبل التصريف وفق المعايير.
المادة 96 — منع التلوث الحمضي والمعدني
تقيم مخاطر التصريف الحمضي والصخور المولدة للحموضة والمعادن الثقيلة منذ مرحلة الاستكشاف، وتفصل المواد عند الحاجة وتطبق أنظمة الاحتواء والمعالجة والرصد طويل الأجل.
المادة 97 — سدود ومرافق المخلفات
تصمم مرافق مخلفات التعدين على أساس تصنيف المخاطر والعواقب المحتملة، وتخضع لمراجعة تصميم مستقلة ولخطة تشغيل ومراقبة وطوارئ ومراجعات دورية، ويحظر البدء بالتعبئة قبل تحقق الجاهزية.
المادة 98 — سجل المخلفات
يمسك المشغل سجلاً بالكميات والتركيب والموقع وحالة الاستقرار والمياه المرتبطة بالمخلفات، ويحدث نموذج المخاطر طيلة عمر المنجم وبعد الإغلاق ما دامت المسؤولية قائمة.
المادة 99 — التأهيل التدريجي
ينفذ التأهيل بالتوازي مع تقدم التعدين متى كان ذلك ممكناً، ولا يؤجل كل الردم وإعادة تشكيل الأرض ومعالجة المواقع إلى نهاية عمر المنجم إذا كانت أجزاء منه قد خرجت من الخدمة.
المادة 100 — خطة إغلاق المنجم
تقدم خطة إغلاق أولية مع طلب رخصة التعدين وخطة تفصيلية قبل التشغيل، وتحدث على الأقل كل خمس سنوات وعند تغير المشروع، وتشمل الاستقرار الفيزيائي والكيميائي والمياه والأرض والاستخدام اللاحق والكلفة والرصد.
المادة 101 — الضمان المالي للإغلاق
يشترط قبل الاستخراج تقديم ضمان مالي مستقل وكاف لتغطية كلفة تنفيذ جهة ثالثة لخطة الإغلاق والتأهيل إذا أخفق المشغل، ويعاد تقدير الضمان دورياً على أساس الأسعار والأعمال المتبقية.
المادة 102 — أشكال الضمان
يجوز أن يكون الضمان خطاباً مصرفياً أو تأميناً أو حساباً محجوزاً أو أداة مالية أخرى عالية الأمان يقبلها النظام، ولا يعد الأصل المعدني نفسه أو توقع أرباحه ضماناً كافياً.
المادة 103 — الإفراج التدريجي عن الضمان
لا يفرج عن الضمان إلا مقابل أعمال إغلاق وتأهيل تم التحقق منها، ويحتفظ بجزء مناسب للرصد اللاحق حتى تحقق معايير الاستقرار النهائي.
المادة 104 — الإغلاق المؤقت والمبكر
إذا توقف المنجم قبل الموعد المتوقع، تطبق خطة حفظ آمن أو إغلاق مبكر وتراجع كلفة الضمان فوراً، ولا يجوز ترك منشآت أو حفر أو مخلفات في حالة غير مستقرة بسبب الإفلاس أو النزاع.
المادة 105 — شهادة الإغلاق
تصدر شهادة إغلاق بعد تحقق الجهات المختصة من تنفيذ الالتزامات، ولا تعفي الشهادة من مسؤولية الغش أو الضرر الخفي أو الالتزام الذي نصت عليه صراحة مدة رصد لاحقة.
المادة 106 — المناجم والمقالع المهجورة
تعد الوزارة بالتعاون مع المحافظات والأقاليم والبيئة سجلاً للمواقع المهجورة وعالية الخطورة، وتصنف أولويات معالجتها بحسب السلامة والتلوث، وتسترد الكلفة من المسؤول متى أمكن إثباته قانوناً.
المادة 107 — الطوارئ البيئية
يبلغ المشغل فوراً عن الانهيار أو التسرب أو التلوث الجسيم أو أي حادث قد يتجاوز حدود الموقع، ويتخذ إجراءات الاحتواء والإنقاذ والإخطار العام وفق خطة الطوارئ من دون انتظار تحديد المسؤولية النهائية.
الفصل التاسع — السلامة والصحة والعمل والمجتمعات
المادة 108 — نظام إدارة السلامة
يضع كل منجم أو مقلع نظاماً لإدارة السلامة والصحة يتناسب مع المخاطر ويغطي القيادة والمخاطر الحرجة والتدريب والتصاريح والحوادث والطوارئ والمقاولين والمراقبة الطبية، ولا يقل عن متطلبات قانون العمل والتشريعات المهنية.
المادة 109 — مسؤول المنجم
يعين المشغل مديراً فنياً مسؤولاً مؤهلاً لكل منجم أو مجموعة مواقع يسمح النظام بإدارتها معاً، وتحدد صلاحياته ومسؤوليته عن وقف العمل غير الآمن.
المادة 110 — حق وقف العمل الخطر
للعامل أن يمتنع عن عمل يعتقد على أسباب معقولة أنه ينطوي على خطر وشيك وجسيم على حياته أو حياة غيره، مع إبلاغ المشرف، ولا يعاقب على استعمال الحق بحسن نية وفق إجراءات السلامة.
المادة 111 — المقاولون
يبقى صاحب الرخصة مسؤولاً عن نظام السلامة والبيئة في الموقع ولو نفذت الأعمال بواسطة مقاول، ولا تعفيه عقود المقاولة من الواجبات العامة تجاه الدولة والمتضررين.
المادة 112 — المتفجرات والمواد الخطرة
يخضع شراء وخزن ونقل واستخدام المتفجرات والمواد الخطرة للتشريعات الأمنية والبيئية المختصة وخطط السيطرة الميدانية، ولا يمنح هذا القانون ترخيصاً مستقلاً لها.
المادة 113 — الإنقاذ والطوارئ
تحدد خطة المنجم قدرات الإسعاف والإنقاذ والإخلاء والاتصال والحرائق والانهيارات والغازات والفيضانات، وتجرى تمارين دورية بالتنسيق مع الدفاع المدني والجهات المحلية.
المادة 114 — الإبلاغ عن الحوادث
يبلغ المشغل عن الوفاة والإصابة الجسيمة والحادث الخطر وفقد السيطرة على منشأة رئيسة ضمن مدد محددة، وتحفظ الأدلة ويجوز تشكيل تحقيق مستقل للأحداث ذات الأثر الكبير.
المادة 115 — التوظيف العراقي
تعطى الأولوية للعمالة العراقية المؤهلة وفق قانون العمل وسياسات الاستثمار، ويلتزم المشروع الكبير بخطة تدريب وإحلال مهني واقعية مرتبطة بالوظائف والمهارات، من دون فرض نسب غير قابلة للتحقق داخل نص الرخصة.
المادة 116 — التدريب المهني
يخصص المشغل برامج لتدريب الفنيين والجيولوجيين والمهندسين ومشغلي المعدات والسلامة، ويجوز احتساب التدريب المعتمد ضمن التزامات التنمية المحلية إذا كان قابلاً للقياس.
المادة 117 — عدم التمييز وحماية العمال
تطبق معايير العمل النافذة على جميع العاملين بصرف النظر عن كون المشغل عاماً أو خاصاً أو أجنبياً، ويحظر التمييز والعمل الجبري وعمل الأطفال في الأعمال المحظورة، وتوفر معدات الحماية بلا تحميل العامل كلفتها.
المادة 118 — إشراك المجتمعات المتأثرة
يضع المشروع آلية مبكرة ومستمرة للتشاور مع المجتمعات المتأثرة بشأن الطرق والمياه والضوضاء والغبار والفرص والإغلاق، وتوثق القضايا الجوهرية وكيفية معالجتها.
المادة 119 — آلية التظلم المجتمعي
ينشئ المشغل قناة مجانية لتلقي الشكاوى والتظلمات وتتبعها والرد عليها خلال مدد معلنة، ولا تمنع هذه الآلية المتضرر من اللجوء إلى الجهة الإدارية أو القضاء.
المادة 120 — اتفاقات التنمية المحلية
يجوز للمشروعات الكبيرة إبرام اتفاقات معلنة مع السلطة المحلية والمجتمعات بشأن تدريب أو خدمات أو بنية مشتركة مرتبطة بالأثر المشروع، ولا تكون هذه الاتفاقات بديلاً عن الضرائب أو الإتاوات أو التعويضات القانونية.
المادة 121 — حظر المدفوعات غير الرسمية
يحظر على المستثمر تقديم مبالغ أو مزايا لمسؤول أو جماعة بقصد الحصول على الترخيص أو التغاضي عن المخالفة، وتخضع التبرعات والمساهمات المجتمعية للإفصاح والمحاسبة ولا تسدد نقداً خارج السجلات.
الفصل العاشر — العوائد والرسوم والشفافية المالية
المادة 122 — مكونات المقابل المالي
تشمل الالتزامات المالية بحسب نوع الحق رسوم الطلب والإدارة، وبدل المساحة السنوي، والإتاوة على الإنتاج، والضرائب والرسوم العامة، وأي مقابل تنافسي مشروع ورد في العقد، ولا تستحدث دفعات سرية أو خارج الخزينة.
المادة 123 — بدل المساحة
يحدد بدل سنوي للمساحة يزداد تدريجياً في رخص الاستكشاف بما يشجع العمل أو التخلي عن المساحة غير النشطة، ويراعى حجم المشروع ونوع النشاط في المقالع والمشروعات الصغيرة.
المادة 124 — الإتاوة المعدنية
تستوفى إتاوة عن المعدن المستخرج أو المباع وفق جدول يصدر بنظام يميز بين فئات المعادن وطبيعة السوق ودرجة المعالجة وقيمة المنتج وكثافة رأس المال، ويستند إلى دراسة أثر اقتصادية منشورة ويتجنب جعل المشروع غير قابل للاستثمار أو تبديد حق الدولة.
المادة 125 — قاعدة احتساب الإتاوة
يحدد النظام لكل فئة ما إذا كانت الإتاوة على القيمة الإجمالية المرجعية أو الحجم أو الوزن أو صيغة مركبة، وطريقة تحديد السعر عند البيع لأطراف مرتبطة أو في غياب سوق شفافة، ويمنع خصم تكاليف غير مسموحة من الوعاء.
المادة 126 — القيمة المرجعية
يجوز استخدام مؤشر سوقي دولي أو إقليمي أو متوسط بيع محقق بعد تعديلات جودة ونقل معلنة، ويكون للمستثمر حق الاعتراض على السعر المرجعي وفق إجراءات فنية مستقلة.
المادة 127 — البيع للأطراف المرتبطة
تخضع مبيعات المنتجات المعدنية إلى الأطراف المرتبطة لقواعد الأسعار المحايدة وضرائب الدخل والتسعير التحويلي النافذة، وللجهة المختصة طلب العقود والفواتير ومعلومات الجودة والوجهة للتحقق من قيمة الإتاوة.
المادة 128 — الدفع إلى الخزينة
تودع الإتاوات والرسوم والإيرادات العامة في الحسابات الحكومية المقررة قانوناً، ولا يجوز لجهة الترخيص أو شركة عامة استبقاؤها أو إنفاقها مباشرة إلا بنص قانوني واعتماد في الموازنة.
المادة 129 — التحويلات المحلية
إذا قرر قانون الموازنة أو قانون الإيرادات تحويل جزء من إيرادات النشاط المعدني إلى المحافظة أو الإقليم أو صندوق تنموي، تظهر قيمة التحويل وقاعدته ووجهته بصورة منفصلة وقابلة للتدقيق، ولا ينشئ هذا القانون نسبة غير ممولة خارج الإطار المالي العام.
المادة 130 — الإفصاح عن المدفوعات
تنشر الجهات الحكومية المقبوضات من كل مشروع ذي أهمية جوهرية بحسب نوع الدفعة، وتنشر الشركات المدفوعات المقابلة وفق معايير الشفافية الاستخراجية، مع معالجة الفروق وإظهار التسويات.
المادة 131 — الإفصاح عن العقود
تنشر عقود ورخص التعدين وملاحقها والتعديلات الجوهرية، ويقتصر الحجب على سر تجاري محدد ولمدة مبررة، ولا تشمل السرية أسماء الأطراف أو المدد أو حقوق الدولة أو الالتزامات البيئية أو الإعفاءات أو الضمانات أو الملكية المستفيدة.
المادة 132 — الإفصاح عن الملكية المستفيدة
لا يمنح أو يجدد أو ينقل حق معدني ما لم يحدث صاحبه بيانات المالك المستفيد ويثبت هوية المسيطر الفعلي وفق السجل المختص، وتنشر البيانات غير المحمية قانوناً وتبلغ التغييرات خلال ثلاثين يوماً.
المادة 133 — التقارير المالية والمحاسبة
يمسك صاحب رخصة التعدين حسابات مدققة وسجلات إنتاج ومخزون ومبيعات مرتبطة بنظام القياس، وتكون قابلة للمطابقة مع الإقرارات الضريبية والجمركية والإتاوات.
المادة 134 — حق التدقيق
للجهات المالية والرقابية المختصة تدقيق الإنتاج والعقود والمبيعات والتكاليف ذات الصلة بالإتاوة والضرائب، ويحتفظ المشغل بالسجلات للمدة القانونية ولا يعتد بسرية تعاقدية لمنع تدقيق رسمي مشروع.
المادة 135 — الإعفاءات والحوافز
لا يمنح عقد معدني إعفاءً ضريبياً أو كمركياً غير مستند إلى قانون نافذ، وتظهر أي حوافز ممنوحة بموجب قانون الاستثمار في العقد والسجل العام مع مدتها وأساسها القانوني.
المادة 136 — الاستقرار القانوني
يجوز أن تعالج العقود أثر تغييرات مالية استثنائية ضمن حدود القانون، ولا يجوز أن تعطل شرط استقرار تعاقدي قواعد الصحة والسلامة والبيئة والنزاهة أو سلطة الدولة في تنفيذ أحكام آمرة غير تمييزية.
الفصل الحادي عشر — المعادن الاستراتيجية والقيمة المضافة والتجارة
المادة 137 — قائمة المعادن الاستراتيجية
يجوز لمجلس الوزراء، باقتراح من الوزارة وبعد دراسة معلنة، اعتماد قائمة دورية للمعادن الاستراتيجية أو الحرجة بالنظر إلى الأمن الصناعي والطاقة والدفاع وسلاسل التوريد وإمكانات العراق، وتراجع كل ثلاث سنوات على الأقل.
المادة 138 — أثر التصنيف الاستراتيجي
لا يؤدي التصنيف الاستراتيجي بذاته إلى مصادرة حق قائم أو منع التصدير، لكنه يجيز تشديد متطلبات المخزون والبيانات والمنافسة والأمن واستمرارية الإمداد في الحقوق الجديدة ضمن قواعد معلنة.
المادة 139 — القيمة المضافة
تقيم الجهة المانحة، عند تخصيص المكامن الكبيرة، جدوى المعالجة أو التصنيع المحلي مقارنة بالتصدير الخام، وتمنح وزناً واقعياً للقيمة المضافة في المنافسة من دون فرض منشأة غير اقتصادية أو حظر دائم غير مدروس.
المادة 140 — منع شروط التوطين الاعتباطية
يجب أن تكون التزامات المحتوى المحلي والتصنيع ونقل التقنية قابلة للقياس ومتناسبة مع حجم المشروع والسوق والمهارات، ولا تستخدم لمنح مورد محدد احتكاراً أو لإجبار المستثمر على شراء سلعة غير مطابقة أو بسعر غير تنافسي.
المادة 141 — البحث والتطوير
تشجع الوزارة اتفاقات البحث مع الجامعات وهيأة المسح الجيولوجي والمراكز المختصة في الاستكشاف والمعالجة واسترداد المعادن من المخلفات وخفض استهلاك المياه والطاقة، مع تحديد حقوق الملكية الفكرية والبيانات.
المادة 142 — التصدير
يجوز تصدير المنتجات المعدنية وفق قوانين التجارة والجمارك والضرائب والقيود البيئية والأمنية النافذة، ويشترط تصريح يربط الشحنة بسجل الإنتاج والقياس لمنع التهريب والتلاعب بالمنشأ.
المادة 143 — القيود المؤقتة على التصدير
لا تفرض قيود كمية أو حظر على التصدير إلا بقانون أو قرار مستند إلى تفويض قانوني ولسبب محدد يتعلق بالأمن أو نقص حرج أو التزام دولي أو حماية مورد استراتيجي، وبعد تقييم الأثر والمدة والبدائل.
المادة 144 — التتبع والمنشأ
تنشأ منظومة رقمية لتتبع المنتجات المعدنية عالية المخاطر أو القيمة من موقع الإنتاج إلى البيع أو التصدير، وتتضمن الكمية والجودة والمنشأ والحق المعدني والناقل والمشتري بما يتناسب مع المخاطر.
المادة 145 — التعدين الصغير والمقالع المحلية
يضع النظام مساراً مبسطاً وشفافاً للمقالع والمشروعات الصغيرة منخفضة المخاطر، مع بقاء متطلبات الملكية المستفيدة والسلامة والبيئة والقياس والرسوم وعدم استخراجها خارج المساحات المحددة.
المادة 146 — منع الاتجار بمنتج مجهول المصدر
يحظر على معامل المعالجة والتجار الكبار والجهات العامة شراء خام أو مادة معدنية تجارية إذا تعذر إثبات مصدرها المشروع، ويحدد النظام واجبات التحقق والسجلات لكل فئة.
الفصل الثاني عشر — الرقابة والتفتيش والامتثال
المادة 147 — سلطة التفتيش
للمفتش المخول قانوناً دخول موقع الحق في أوقات معقولة، وفحص الأعمال والسجلات وأجهزة القياس والعينات وأنظمة السلامة والبيئة ضمن اختصاصه، مع احترام الضمانات الدستورية وحرمة الأماكن غير الداخلة في النشاط.
المادة 148 — هوية المفتش ومحضر الزيارة
يبرز المفتش هويته وتفويضه ويثبت الزيارة والملاحظات والعينات والصور والإجراءات في محضر إلكتروني يسلم للمشغل، ولا يمنع ذلك التفتيش المفاجئ عند وجود خطر أو شبهة تلاعب.
المادة 149 — أخذ العينات
تؤخذ العينات بطريقة تحفظ سلسلة الحيازة ويمنح المشغل عينة مقابلة عند الإمكان، وتستخدم مختبرات معتمدة في المسائل التي يترتب عليها التزام مالي أو جزاء جوهري.
المادة 150 — أوامر التصحيح
إذا وجدت مخالفة قابلة للمعالجة، تصدر الجهة المختصة أمراً يحدد المخالفة والإجراء والمهلة والأساس القانوني، ويجوز تقصير المهلة أو وقف النشاط عند خطر جسيم.
المادة 151 — أمر وقف العمل
يجوز وقف كل أو جزء من العمل فوراً إذا وجد خطر وشيك على الحياة أو احتمال ضرر بيئي جسيم أو استخراج خارج حدود الرخصة أو عبث متعمد بالقياس، ويكون القرار مكتوباً ومسبباً وقابلاً للطعن.
المادة 152 — خطة الامتثال
يجوز قبول خطة امتثال زمنية للمخالفات غير الجسيمة إذا كان وقف المشروع غير متناسب ولم يعرض الحقوق أو البيئة أو الخزينة لخطر، ولا تحول الخطة دون استيفاء مبالغ مستحقة.
المادة 153 — التدقيق الفني المستقل
للجهة المختصة طلب مراجعة مستقلة لتقدير المورد أو سد مخلفات أو حادث جسيم أو خطة إغلاق إذا تعذر التحقق بمواردها، وتحدد مسؤولية الكلفة وفق سبب المراجعة ونتيجتها.
المادة 154 — البلاغات وحماية المبلغين
تنشأ قنوات للإبلاغ عن استخراج غير مشروع أو فساد أو تلاعب بالقياس أو خطر سلامة، وتحال بيانات المبلغين إلى أنظمة الحماية المقررة قانوناً ولا يكشف المصدر إلا وفق القانون.
المادة 155 — التنسيق الرقابي
تتبادل جهات التعدين والبيئة والمياه والضرائب والجمارك والرقابة المالية والنزاهة البيانات اللازمة قانوناً لمنع ازدواج التفتيش وكشف التهرب، مع ضبط صلاحيات الوصول وحماية البيانات.
المادة 156 — مؤشرات المخاطر
تستخدم الرقابة منهجاً قائماً على المخاطر يأخذ في الاعتبار حجم الإنتاج ونوع المعدن والسجل السابق ومرافق المخلفات والمياه والحوادث والفجوات بين الإنتاج والمبيعات، من دون إلغاء حد أدنى من التفتيش الدوري.
الفصل الثالث عشر — المخالفات والجزاءات والمسؤولية
المادة 157 — مبدأ التناسب والفصل بين الإداري والجزائي
تكون الجزاءات متناسبة مع جسامة المخالفة والمنفعة المتحققة والضرر والتكرار، ولا يمارس موظف إداري صلاحية قضائية أو يوقع عقوبة سالبة للحرية. وتختص المحاكم بالجرائم والمصادرة القضائية وفق الدستور والقانون.
المادة 158 — الجزاءات الإدارية
يجوز للجهة المانحة، بعد سماع أقوال صاحب الحق، توجيه إنذار أو فرض غرامة إدارية في الحدود التي يحددها القانون أو النظام، أو تعليق حق أو تقليص مساحة أو رفض تجديد أو سحب الحق في المخالفات الجسيمة أو المتكررة.
المادة 159 — معيار الغرامة الإدارية
عند تحديد الغرامة الإدارية يراعى مقدار الالتزام غير المدفوع أو القيمة الاقتصادية للمخالفة وكلفة الإصلاح ودرجة القصد والتعاون والتكرار، ويمنع أن تكون الغرامة أقل من المنفعة المباشرة التي حققها المخالف إذا أمكن تحديدها.
المادة 160 — عدم دفع الإتاوة أو تقديم بيانات الإنتاج
إذا تأخر صاحب الحق في دفع مبلغ مستحق أو تقديم بيان إنتاج، ينذر ويطالب بالمبلغ والفوائد أو الإضافات القانونية، ويجوز تعليق التصرف بالمنتج عند استمرار الامتناع، من دون الإخلال بالتحصيل القضائي.
المادة 161 — الاستخراج دون حق
يعاقب من يستخرج عمداً مادة معدنية تجارية من دون حق نافذ أو بعد سحبه أو خارج مساحته بعقوبة يقررها القضاء تتناسب مع قيمة المادة والضرر، وبغرامة لا تقل عن ثلاثة أمثال القيمة السوقية للمادة المستخرجة ولا تزيد على عشرة أمثالها، فضلاً عن كلفة إعادة التأهيل ورد الحقوق العامة.
المادة 162 — تجاوز الحدود بحسن نية
إذا كان التجاوز الحدودي محدوداً وثبت أنه ناتج عن خطأ مساحي غير متعمد أبلغ عنه المشغل فور اكتشافه، جاز معالجته إدارياً بإيقاف الجزء المتجاوز واستيفاء الحقوق والتأهيل، ما لم يقترن بتزوير أو استمرار بعد الإنذار.
المادة 163 — تزوير القياس أو السجلات
يعاقب وفق قانون العقوبات والقوانين الخاصة كل من يتعمد تزوير أوزان أو عينات أو فواتير أو وجهات بيع أو بيانات جودة بقصد تخفيض حقوق الدولة أو إخفاء استخراج غير مشروع، وتسترد جميع المبالغ والضرر.
المادة 164 — إتلاف مرافق السلامة أو المخلفات
إذا أدى العبث المتعمد بمنشأة سلامة أو سد أو نظام مراقبة أو معالجة إلى تعريض الأرواح أو البيئة لخطر جسيم، يحال المسؤول إلى القضاء وتطبق إضافة إلى ذلك إجراءات الوقف والإصلاح العاجل.
المادة 165 — عرقلة المفتش
يحظر منع المفتش المخول من أداء واجبه أو إخفاء سجل واجب التقديم أو العبث بعينة رسمية، وتطبق الجزاءات الإدارية أو الجزائية بحسب جسامة الفعل وقصد مرتكبه.
المادة 166 — مسؤولية الشخص المعنوي
لا تحول مسؤولية الشركة دون مساءلة المدير أو الموظف أو المقاول الذي ارتكب الفعل أو أمر به أو علم به وأهمل واجباً جوهرياً وفق القوانين النافذة، ولا تفرض عقوبة سالبة للحرية على الشخص المعنوي.
المادة 167 — مسؤولية الشركة الأم
يجوز الرجوع على الشركة الأم أو الضامن في حدود الضمانات أو الالتزامات التي قدمها، أو إذا استعملت السيطرة لإخفاء الأصول أو التهرب من الإغلاق أو الالتزامات، وفق أحكام القضاء وقوانين الشركات.
المادة 168 — المصادرة
لا تصادر المعدات أو المنتج أو العوائد إلا بأمر أو حكم قضائي حيث يتطلب القانون ذلك، ويراعى حق الغير حسن النية والوسائل الأقل تقييداً متى كفت لحفظ الدليل أو المال العام.
المادة 169 — استرداد كلفة المعالجة
لا تعد الغرامة بديلاً عن إزالة المخالفة أو استرداد كلفة الاستجابة العامة أو التعويض عن الضرر البيئي أو حقوق أصحاب الأراضي والمتضررين.
المادة 170 — التقادم والسجلات
لا يبدأ تقادم المطالبات العامة الناشئة عن إخفاء متعمد للإنتاج أو الملكية أو الضرر إلا من تاريخ اكتشافه وفق القوانين ذات الصلة، وتحدد مدد حفظ السجلات بما يسمح بالتدقيق والرقابة.
الفصل الرابع عشر — التظلم وتسوية المنازعات
المادة 171 — التظلم الإداري
يجوز لصاحب الطلب أو الحق التظلم من القرار الإداري خلال ثلاثين يوماً من التبليغ ما لم يحدد قانون خاص مدة أقصر، ويبت التظلم من جهة أعلى أو لجنة لم تشارك في القرار الأصلي.
المادة 172 — أثر التظلم
لا يوقف التظلم تلقائياً قراراً متعلقاً بخطر وشيك على السلامة أو البيئة، ويجوز وقف تنفيذ غيره إذا رجحت أسباب جدية ولم يترتب على الوقف ضرر عام جسيم.
المادة 173 — الطعن القضائي
تخضع القرارات الإدارية للطعن أمام القضاء المختص، ولا يجوز لأي عقد أو شرط تحكيم أن يمنع الطعن في مشروعية قرار سيادي أو إداري حيث يقرر القانون اختصاص القضاء العراقي.
المادة 174 — المنازعات التعاقدية
يجوز الاتفاق على التحكيم في المنازعات التجارية أو التعاقدية القابلة للتحكيم وفق القانون العراقي والاتفاقيات النافذة، مع بيان القانون الواجب التطبيق ومقر التحكيم واللغة وإجراءات تنفيذ الحكم.
المادة 175 — عدم التحكيم في الجزاءات والضرائب
لا يشمل التحكيم المسؤولية الجزائية أو الغرامات الإدارية ذات الطبيعة السيادية أو الضرائب والإتاوات التي جعل القانون تحديدها واختصاص الطعن فيها لجهة أو قضاء معين، إلا بالقدر الذي يجيزه قانون صريح.
المادة 176 — الخبرة الفنية
يجوز للمحكمة أو الجهة الإدارية الاستعانة بقائمة خبراء معتمدين في الجيولوجيا والتعدين والمخلفات والتقييم، ولا تكون الخبرة ملزمة للقاضي خارج أحكام الإثبات.
الفصل الخامس عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة 177 — الحقوق القائمة
تستمر الحقوق والعقود المعدنية النافذة وقت نفاذ هذا القانون إلى نهاية مددها وفق شروطها المشروعة، على أن توائم خلال ثمانية عشر شهراً متطلبات التسجيل والملكية المستفيدة والقياس والبيانات والسلامة والإغلاق والضمان المالي التي تعد من النظام العام.
المادة 178 — تدقيق الحقوق الموروثة
تجري الجهات المانحة خلال اثني عشر شهراً جرداً للحقوق والمقالع والعقود والمناطق المتروكة، وتطابق الإحداثيات والمدد والمدفوعات والجهة صاحبة الاختصاص وتنشر نتيجة الجرد في السجل.
المادة 179 — المعاملات قيد النظر
تستكمل الطلبات التي بلغت مرحلة قرار نهائي وفق النظام الذي قدمت في ظله إذا كان ذلك أصلح للمتقدم ولا يخل بالمصلحة العامة، أما الطلبات الأولية فتستكمل وفق هذا القانون بعد منح أصحابها مهلة لتوفيق أوضاعهم.
المادة 180 — إلغاء القانون السابق
يلغى قانون تنظيم الاستثمارات المعدنية رقم (91) لسنة 1988 وتعديلاته من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع بقاء الأنظمة والتعليمات غير المتعارضة نافذة مؤقتاً إلى حين استبدالها، وبالقدر الذي لا يعيد نفاذ نص قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستوريته أو تعطيله.
المادة 181 — التعليمات القديمة
تراجع الوزارة والجهات المختصة خلال سنة تعليمات المقالع والاستثمار المعدني والتعليمات الفنية والرسوم القديمة، وتلغي أو تعدل ما يتعارض مع السجل الرقمي والشفافية وتوزيع الاختصاصات والضمانات القضائية.
المادة 182 — الأنظمة المطلوبة
يصدر مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزارة والتنسيق مع الجهات المختصة، الأنظمة اللازمة لتصنيف المعادن والإتاوات والحقوق والمساحة والضمان المالي والإفصاح والسجل والمعايير الفنية خلال اثني عشر شهراً من نشر القانون.
المادة 183 — التعليمات الفنية
للوزير أو الجهة المختصة، كل في حدود صلاحياته، إصدار تعليمات فنية لا تنشئ ضريبة أو إتاوة أو جريمة أو اختصاصاً جديداً غير مقرر في القانون.
المادة 184 — مراحل السجل الرقمي
يبدأ نشر الحقوق الجديدة إلكترونياً من تاريخ نفاذ النظام، وتدرج الحقوق القائمة خلال اثني عشر شهراً، وتستكمل طبقات الخرائط والربط مع الأراضي والبيئة والمياه خلال أربع وعشرين شهراً بحسب الجاهزية.
المادة 185 — استمرار المسؤولية البيئية
لا يسقط إلغاء القانون السابق أو انتقال الحق أو إعادة هيكلة شركة أو خصخصتها مسؤولية ثابتة عن تلوث أو إغلاق أو تعويض، وتحدد المسؤولية بحسب زمن الفعل والالتزامات والعقود والقوانين النافذة.
المادة 186 — حفظ العقود العامة القائمة
لا يخل هذا القانون بعقود الشركات العامة المشروعة النافذة إلا بالقدر الذي يتعارض مع قاعدة آمرة تتعلق بالشفافية أو السلامة أو البيئة أو الاختصاص أو تحصيل المال العام، وتعالج آثار التعارض وفق القانون.
المادة 187 — المراجعة الدورية
تقدم الوزارة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب كل ثلاث سنوات تقريراً عن تنفيذ القانون يتضمن مدة الترخيص والاستثمار والاستكشاف والإنتاج والإيرادات والبيئة والإغلاق والمنافسة والنزاعات، مع مقترحات التعديل إن لزم.
المادة 188 — النشر والنفاذ
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، ما لم ينص على نفاذ حكم محدد في تاريخ آخر لإتاحة إصدار الأنظمة وتوفيق الأوضاع.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث الإطار القانوني للاستثمار المعدني وإدارة الثروات المعدنية، وتشجيع الاستكشاف والاستثمار الخاص المسؤول، وتوضيح العلاقة بين إجازة الاستثمار والحق المعدني، وتنظيم توزيع الاختصاصات بما ينسجم مع الدستور، وتطوير المسح الجيولوجي والسجل المعدني، وحماية البيئة والمياه والصحة والسلامة، وضمان إغلاق المناجم وتأهيلها، وتحسين تحصيل الإيرادات والإفصاح عن العقود والمدفوعات والملكية المستفيدة، ومعالجة الآثار المترتبة على الأحكام الدستورية الصادرة بشأن قانون تنظيم الاستثمارات المعدنية رقم (91) لسنة 1988، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا الإحلال لا التعديل الجزئي؟
المشكلة ليست مادة واحدة أو غرامة قديمة. النظام الحالي سبق السجل الرقمي والملكية المستفيدة وإدارة المخلفات الحديثة والضمان المالي للإغلاق والمنافسة المعاصرة، كما تعطلت فيه مواد جوهرية بحكم دستوري. لذلك تكون إعادة البناء أوضح من سلسلة تعديلات تبقي بنية قديمة ومتناقضة.
2. لماذا لا تنشأ هيئة تعدين مستقلة جديدة؟
العراق يملك وزارة مختصة وهيأة مسح جيولوجي وشركات عامة وهيئات استثمار وسلطات بيئية ومالية ومحلية. المشكلة الأساسية في توزيع الوظائف والبيانات وتضارب الأدوار، لا في غياب اسم مؤسسي جديد. لذلك يكتفي المشروع بمجلس تنسيق غير مانح للحقوق وبسجل مشترك، ويمنع تحويل التنسيق إلى طبقة بيروقراطية إضافية.
3. لماذا يفصل الحق المعدني عن إجازة الاستثمار؟
قانون الاستثمار يوفر بيئة وحوافز وضمانات للمشروع، لكن الثروة المعدنية مال عام محدود لا ينبغي أن تنتقل بمجرد إجازة استثمار عامة. والفصل يجعل المستثمر يعرف منذ البداية أن الحصول على الأرض أو الإعفاء لا يعوض المنافسة الفنية والمالية على المورد ولا الموافقة البيئية.
4. لماذا لا يضع القانون نسبة إتاوة واحدة؟
الاقتصاد المعدني يختلف جذرياً بين حجر إنشائي وفوسفات وكبريت ومعدن عالي القيمة، وبين خام منخفض الدرجة وآخر يحتاج معالجة مكلفة. الرقم الموحد قد يهدر حق الدولة في مورد مربح أو يغلق مشروعاً هامشياً. لذلك يفرض القانون منهجاً شفافاً وجدولاً يصدر بنظام بعد دراسة أثر ويبين السعر المرجعي وطريقة الحساب.
5. الإغلاق جزء من الترخيص لا مرحلة لاحقة
أكبر مخاطر التعدين العامة تظهر عندما ينتهي الخام أو يفلس المشغل وتبقى الحفر والسدود والمياه الملوثة. ولهذا لا يكتفي المشروع بتعهد مستقبلي؛ بل يجعل خطة الإغلاق والضمان المالي شرطاً سابقاً للاستخراج ويعيد تقدير الضمان دورياً ويحرره فقط بقدر الأعمال المتحققة.
6. التعامل مع الشركات العامة
يحافظ المشروع على الشركات العامة العاملة في الفوسفات والكبريت وغيرها ولا يفترض خصخصتها أو إلغائها. لكنه يقرر أن الشركة المشغلة، ولو كانت عامة، لا ينبغي أن تكون هي الحكم على ترخيصها أو إعفائها من الإفصاح والبيئة والسلامة، فتفصل الوظيفة التجارية عن التنظيمية وتطبق قواعد القياس والتدقيق ذاتها.
المواءمة مع التشريعات والمؤسسات القائمة
| المرجع أو المؤسسة | يبقى مختصاً بـ | ما يضيفه POL-61 |
|---|---|---|
| قانون الاستثمار 13 لسنة 2006 | إجازة الاستثمار والحوافز والضمانات في نطاقه. | يفصلها عن الحق في المورد ويمنع اعتبارها رخصة تعدين. |
| قانون حماية وتحسين البيئة 27 لسنة 2009 | الموافقة والرقابة والعقوبات البيئية. | يربط الترخيص بخط الأساس والإغلاق والضمان المالي من زاوية التعدين. |
| وزارة الصناعة والمعادن | السياسات والوظائف الاتحادية المقررة قانوناً. | معايير موحدة وسجل وتقارير وفصل أوضح بين التنظيم والتشغيل. |
| هيأة المسح الجيولوجي | المسح والبيانات والتحليل الفني. | مستودع بيانات وطبقات رقمية وطنية دون منح اختصاص ترخيص تجاري شامل. |
| الأقاليم والمحافظات | صلاحياتها الدستورية والقانونية المحلية. | تحديد الجهة المانحة على الخريطة وربط القرارات بالسجل المشترك. |
| هيئات الاستثمار | إجازات الاستثمار بحسب القانون. | نافذة تنسيق لا دمج للقرار المعدني في الإجازة العامة. |
| الشركات العامة المعدنية | الاستخراج والتصنيع والتسويق وفق قوانينها. | خضوعها للإفصاح والقياس والبيئة والإغلاق كأي مشغل. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة | الإجراء |
|---|---|
| خلال 12 شهراً | جرد الحقوق والعقود والمقالع، وإصدار الأنظمة الأساسية، وتحديث تعليمات الاستثمار المعدني والمقالع. |
| خلال 12 شهراً | إدراج الحقوق القائمة في السجل المعدني مع الإحداثيات والجهة المانحة والمالك المستفيد والحالة القانونية. |
| خلال 18 شهراً | مواءمة الحقوق القائمة مع متطلبات القياس والبيانات والإغلاق والضمان المالي والإفصاح. |
| خلال 24 شهراً | ربط طبقات السجل المعدني ببيانات الأرض والبيئة والمياه والآثار والبنية الأساسية بحسب الجاهزية. |
| دورياً | تحديث خطة المسح الجيولوجي، وجدول الإتاوات، وقائمة المعادن الاستراتيجية، وتقارير الشفافية والامتثال. |
تحتاج المرحلة الانتقالية إلى إدارة قانونية دقيقة لأن مشروع قانون الاستثمار المعدني دخل فعلاً المسار البرلماني في آب 2026. الطريق الأنسب هو إدماج الأحكام الحديثة في النص الجاري قبل التصويت، لا إصدار قانونين متوازيين يحملان موضوعاً واحداً.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يوجد أساس موثوق لرقم وطني واحد لكلفة تطبيق القانون قبل جرد الرخص والمقالع والبيانات والمختبرات والخرائط. لذلك يميز المشروع بين كلفة تنظيمية يمكن استيعاب جانب منها في المؤسسات القائمة، وكلفة رأسمالية للمسح والرقمنة وتطوير المختبرات، وكلفة الإغلاق التي يحملها المشغل عبر الضمان المالي لا الخزينة.
| البند | طريقة الاحتساب | مصدر التمويل المبدئي |
|---|---|---|
| السجل المعدني الرقمي | رقمنة الخرائط والحقوق، البنية السحابية/المركزية، الأمن، الربط، الصيانة. | اعتماد حكومي ورسوم خدمة معقولة دون تحويل السجل إلى مصدر ربح. |
| المسح الجيولوجي | تكلفة الكيلومتر/المساحة حسب نوع المسح والطيران والتحليل والعينات. | الموازنة وبرامج التعاون وعقود المسح وفق قانون التعاقد. |
| الرقابة والقياس | عدد المناجم والمقالع × تواتر التفتيش × مختبرات وأجهزة معايرة. | الموازنة ورسوم رقابية على أساس الكلفة حيث يسمح القانون. |
| الإغلاق | كلفة طرف ثالث للأعمال المتبقية مضافاً إليها الطوارئ والرصد. | ضمان مالي يقدمه المشغل ويحدث دورياً. |
| المواقع المهجورة | جرد وتصنيف المخاطر ثم دراسة موقعية مستقلة. | استرداد من المسؤول إن أمكن، ثم الموازنة وفق الأولوية العامة. |
ولا يخصص القانون إيرادات التعدين للوزارة أو الشركة المشغلة خارج الخزينة؛ فمبدأ وحدة المال العام والاعتماد في الموازنة يقلل الحوافز المتعارضة. ويمكن للموازنة أن تمول السلطات المنتجة أو المجتمعات المتأثرة وفق قواعد معلنة بعد تحقق الإيراد الفعلي.
المعايير الدولية ذات القيمة
يستفيد المشروع من ثلاثة مبادئ شائعة في الأنظمة الحديثة. الأول هو الفصل المرحلي بين الاستكشاف والتعدين مع أولوية مشروطة لمن يكتشف مورداً فعلياً. والثاني هو الضمان المالي لإغلاق المنجم، الذي توصي به ممارسات دولية حتى لا تتحمل الدولة كلفة التخلي أو الإفلاس. والثالث هو شفافية الرخص والعقود والمدفوعات والملكية المستفيدة، وهي من صميم معايير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.
لا ينسخ المشروع نموذج دولة واحدة. فبنية العراق الدستورية والمؤسسية تقتضي حلاً تعاونياً بين الاتحاد والأقاليم والمحافظات، مع الاستفادة من المعايير الفنية العالمية في تصنيف الموارد وإدارة المخلفات والإغلاق من دون نقل مؤسسة أجنبية لا تناسب توزيع الصلاحيات المحلي.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
- مجلس النواب العراقي — القراءة الأولى لمشروع قانون الاستثمار المعدني، 26 آب 2026.
- الهيئة الوطنية للاستثمار — قانون تنظيم الاستثمارات المعدنية رقم 91 لسنة 1988 بعد التعديل.
- المحكمة الاتحادية العليا — القرار 14/اتحادية/2019 بشأن أثر القرار 10/اتحادية/2013 وتعطيل المواد 13 و15 و16 من قانون الاستثمار المعدني.
- الهيئة الوطنية للاستثمار — الأنظمة والقوانين النافذة ذات الصلة بالاستثمار والعمل.
- الهيئة الوطنية للاستثمار — دليل المستثمر وقانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل.
- وزارة العدل — مبدأ قانوني بشأن سريان قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية: التعديل الأول لقانون وزارة الصناعة والمعادن رقم 38 لسنة 2011.
- وزارة الصناعة والمعادن — تأهيل مختبرات هيأة المسح الجيولوجي، 26 آب 2026.
- الشركة العامة للفوسفات — الموقع الرسمي ونشاط استخراج ومعالجة الفوسفات.
- الشركة العامة لكبريت المشراق — الموقع الرسمي ونشاط استخراج وتصنيع الكبريت.
- Extractive Industries Transparency Initiative — Iraq country profile, validation and extractive-sector governance.
- World Bank — مراجع الحوكمة التعدينية وإدارة إغلاق المناجم والضمان المالي.