انتقل إلى المحتوى
POL-60

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

مشروع قانون مقترح · الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران

قانون النقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية

رقم الوثيقة
POL-60
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/التحديث
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يضع المشروع إطاراً تشريعياً موحداً للنقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية من دون إنشاء جهاز اتحادي جديد فوق المؤسسات القائمة. فهو يبقي مديرية المرور العامة ولجنة المرور المركزية والشركة العامة لإدارة النقل الخاص والمشغلين العامين والجهات المحلية، لكنه يحدد بوضوح أين ينتهي اختصاص كل منها وكيف تتكامل: التخطيط الحضري للشبكة محلي، والمعايير والتشغيل البيني والتنسيق الوطني اتحادي، وإنفاذ قواعد السير يبقى في قانون المرور، بينما تصبح سلامة الطريق والنقل العام مسؤولية مشتركة قابلة للقياس.

يركز القانون على الخدمة لا على شراء المركبات وحده. فهو يلزم بخطط تنقل مبنية على الطلب، وعقود تشغيل بمؤشرات للانتظام والسلامة والإتاحة، وتذاكر وبيانات قابلة للتكامل، وتنظيم واقعي للتاكسي والمنصات والحافلات الصغيرة والتوك توك، مع انتقال تدريجي للمشغلين القائمين. كما يدمج المشي والدراجات والمواقف وإدارة السرعة وتدقيق سلامة الطرق في منظومة واحدة، ويمنع مضاعفة الغرامات أو خلق مخالفات مرورية رقمية خارج قانون المرور.

خط الأساس الحالي

تظهر البيانات الرسمية أن المشكلة ليست ازدحاماً حضرياً فقط بل عبء سلامة مستمر. فقد سجل العراق في سنة 2025 ما مجموعه 11,948 حادث مرور، نتج عنها 2,351 وفاة و11,564 إصابة بحسب تقرير هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية المستند إلى بيانات وزارة الداخلية. ويبيّن التقرير انخفاض الوفيات عن 2024، لكن حجم الخسارة البشرية يبقى مرتفعاً ويقتضي الانتقال من رد الفعل إلى إدارة منهجية للمخاطر.

11,948حادث مرور مسجل في 2025
2,351وفاة مسجلة في 2025
11,564إصابة مسجلة في 2025
21.5 لكل 100 ألفتقدير WHO لمعدل وفيات الطرق في العراق لعام 2021

وتشير منظمة الصحة العالمية في ملف العراق إلى فرق مهم بين الوفيات المبلغ عنها والتقدير الوبائي؛ فقد أوردت 5,563 وفاة مبلغاً عنها في 2021 مقابل تقدير قدره 9,344 وفاة ومعدل 21.5 لكل مئة ألف نسمة. لا يعامل المشروع هذا الفرق كتناقض، بل كسبب لتوحيد تعريفات الحادث والوفاة والإصابة وربط بيانات الشرطة والصحة والإحصاء.

وفي جانب التشغيل، يوجد بالفعل نظام مؤسسي لا يجوز تجاهله: قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 أنشأ لجنة مرور مركزية وأسند تنظيم حركة السير إلى شرطة المرور؛ والشركة العامة لإدارة النقل الخاص تمارس تنظيم نشاط نقل الركاب الخاص؛ والشركة العامة لنقل المسافرين والوفود تشغل أسطولاً عاماً؛ كما توسعت مديرية المرور في 2026 في الفحص السنوي للمركبات والاستعداد لنظام المرور الذكي. لذلك يعالج القانون فجوة التكامل والمساءلة بدلاً من افتراض فراغ مؤسسي.

الفجوة التشريعية

توجد في العراق مؤسسات للنقل والمرور وطرق وحافلات عامة ونقل خاص، لكن المسؤولية موزعة بين التخطيط والتشغيل والمرور والبلديات من دون إطار واحد يربط مستوى الخدمة بالتعاقد، أو يفرض تشغيلًا بينياً للبيانات والتذاكر، أو يعالج النقل غير الرسمي انتقالياً، أو يجعل المشي والدراجات والمواقف جزءاً من سياسة النقل، أو يربط تدقيق سلامة الطريق ببيانات الإصابات الجسيمة.

كما أن تحديث الإنفاذ الرقمي لا يكفي وحده. فالمديرية العامة للمرور أوضحت في 2026 أن تعديل الغرامات يحتاج تشريعاً، ما يؤكد ضرورة الفصل بين التقنية وبين مصدر السلطة القانونية. لذلك لا يسمح المشروع بتحويل الكاميرا أو المنصة إلى منشئ لعقوبة؛ التقنية ترصد وتوثق، أما المخالفة والعقوبة وحق الاعتراض فتستمد من القانون.

السياسة التشريعية المقترحة

المشكلة والأداة القانونية
المشكلةالمعالجة في المشروع
تشتت الاختصاصاتاستخدام المؤسسات القائمة مع توزيع واضح بين التخطيط المحلي، تنظيم النقل، المرور، الطرق، الصحة والبيئة.
التركيز على شراء الحافلات لا الخدمةعقود بخطوط وتردد واعتمادية وسلامة وإتاحة وبيانات قابلة للتدقيق.
فوضى الخطوط والنقل الصغيردمج تدريجي للمشغلين القائمين بعقود وتصاريح قابلة للتخطيط، لا إلغاء فوري لمصادر الرزق.
التطبيقات خارج منظومة النقلترخيص المنصة ومسؤولية التحقق والتأمين وسجل الرحلة وحماية البيانات وشفافية السعر.
ازدحام يعالج بتوسعة الطريق فقطأولوية للنقل الجماعي وإدارة المواقف والطلب والتكامل مع استعمالات الأرض والمشي والدراجات.
سلامة تعتمد على العقوبة وحدهانهج النظام الآمن: تصميم وسرعة ومركبة وسلوك واستجابة بعد الحادث وبيانات موحدة.
رقمنة مغلقةتشغيل بيني وبيانات مفتوحة غير شخصية ومنع حبس البيانات لدى المورد.
دعم تعرفة غير شفاففصل الدعم الاجتماعي والخطوط الضعيفة عن التعرفة التجارية وإظهاره في الموازنة أو العقد.

الأسباب الموجبة

شرع هذا القانون لوضع إطار متكامل للنقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية، وتحسين الوصول إلى العمل والتعليم والصحة والخدمات، ورفع كفاءة الحافلات والنقل الخاص والتاكسي والمنصات، وتنظيم العلاقة بين السلطات الاتحادية والمحلية، وربط النقل بالتخطيط العمراني، وحماية المشاة ومستخدمي الدراجات والفئات الأكثر عرضة، وتطوير إدارة السلامة على أساس البيانات، وضمان الشفافية في التعرفة والدعم والعقود والتقنيات، بما يقلل الوفيات والإصابات الجسيمة والازدحام والهدر ويزيد موثوقية الخدمة.

المذكرة التفسيرية العامة

لماذا قانون إطار؟

النقل الحضري ليس اختصاصاً اتحادياً حصرياً بنص الدستور، ولذلك تجنب المشروع مركزية تفاصيل الخطوط والمواقف. يضع المستوى الوطني معايير السلامة والتشغيل البيني والشفافية، بينما تبقى قرارات الشبكة اليومية في المدينة لدى الجهة المحلية بالتنسيق مع المرور والنقل.

لماذا لا ينشئ هيئة سلامة جديدة؟

قانون المرور أنشأ بالفعل لجنة مرور مركزية برئاسة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة وعضوية جهات النقل والطرق وأمانة بغداد ومدير المرور العام. إضافة جهاز جديد ستزيد التجزؤ؛ لذا يمنح المشروع اللجنة وظيفة تنسيق الاستراتيجية والبيانات ويدعو الجهات الصحية والتخطيطية والبيئية بحسب الموضوع.

تنظيم النقل الخاص والمنصات

القطاع الخاص ليس نشاطاً هامشياً؛ هو جزء فعلي من نقل الركاب. ويعترف المشروع بدور الشركة العامة لإدارة النقل الخاص القائمة، لكنه يربط التصاريح بخطة الشبكة المحلية. أما المنصات الرقمية فتخضع للمسؤولية بقدر تأثيرها الحقيقي في اختيار السائق والسعر والرحلة، ولا تعامل بوصفها برنامجاً تقنياً منفصلاً عن خدمة النقل.

السلامة: من المخالفة إلى النظام

تظهر بيانات 2025 استمرار عبء كبير من الوفيات والإصابات. العقوبة المرورية ضرورية لكنها ليست الأداة الوحيدة؛ الطريق والسرعة ومكان العبور وجودة المركبة وساعات عمل السائق وزمن الإسعاف عوامل قانونية وتشغيلية أيضاً. ولهذا يتبنى المشروع «النظام الآمن» مع إبقاء الجرائم والغرامات الأساسية في قانون المرور.

التكلفة والتمويل

لا يضع المشروع رقماً وطنياً جزافياً لتحديث النقل لأن الكلفة تختلف جذرياً بين إعادة تنظيم خطوط قائمة، وشراء أسطول، وBRT، وقطار حضري أو مترو. ويلزم بدراسة الطلب وكلفة دورة الحياة والتشغيل والصيانة قبل الالتزام، وبإظهار الدعم الاجتماعي والتشغيلي بدلاً من إخفائه في خسائر المشغل.

التنقل النشط والمواقف

المشي هو بداية ونهاية معظم رحلات النقل العام، والسيارة المتوقفة تستخدم حيزاً عاماً. لذلك لا يمكن إصلاح النقل العام مع رصيف مقطوع أو عبور خطر أو موقف مجاني غير منظم في أكثر المواقع ازدحاماً. يعطي المشروع الجهات المحلية أدوات قانونية لمعالجة هذه العناصر ضمن صلاحياتها.

الرقمنة دون احتكار تقني

أدخل العراق خدمات مرور ذكية ويتوسع في الرصد الرقمي. يثبت المشروع مبدأ أن الأنظمة يجب أن تكون قابلة للتشغيل البيني وأن تبقى البيانات قابلة للنقل، وأن القرار العقابي يظل مستنداً إلى القانون. وهذا يسمح بالتحديث من دون ربط الشبكة بمورد واحد لسنوات طويلة.

المواءمة مع التشريعات والمؤسسات القائمة

حدود العلاقة مع المنظومة النافذة
المرجعيبقى مختصاً بـما يضيفه POL-60
قانون المرور رقم 8 لسنة 2019السائق، إجازة السوق، تسجيل المركبة، المخالفات، المرور والإنفاذ.يربط السلامة بالتخطيط والبنية والخدمة والبيانات دون تكرار العقوبات.
لجنة المرور المركزية/المادة 46التنسيق وتطوير العمل وتأمين السلامة.تستخدم كمنصة الاستراتيجية الوطنية للسلامة بدلاً من هيئة جديدة.
قانون الطرق العامة 35 لسنة 2002 المعدلالطرق العامة واختصاصات الجهة المختصة.يدمج متطلبات النقل العام وتدقيق السلامة في التخطيط الحضري حيث تنطبق.
الشركة العامة لإدارة النقل الخاصتنظيم ومراقبة نشاط نقل الركاب الخاص وفق بيان تأسيسها.يربط نشاطها بخطط الشبكة المحلية ومعايير البيانات والخدمة.
الشركات العامة لنقل المسافرينالتشغيل العام للأسطول والخدمات.يخضع الخدمة لمؤشرات وعقود شفافة من دون سحب ملكية المشغل.
المحافظات وأمانة بغداد والبلدياتالاختصاصات المحلية والتخطيط والخدمات وفق الدستور والقوانين.يوفر أدوات خطة التنقل والخطوط والمواقف والمشي والدراجات وإدارة الطلب.

الانتقال ومتطلبات التطبيق

المحطات التشريعية والتنفيذية الأولى
الفترةالمتطلب
خلال 6 أشهرتحديد نقاط الاختصاص المحلي للنقل الحضري، وحصر الخطوط والتصاريح والعقود والأنظمة الرقمية القائمة.
خلال 12 شهراًإصدار إطار معايير الخدمة والبيانات، ومراجعة استراتيجية السلامة وتحديد خط الأساس الرسمي.
خلال 18 شهراًبروتوكول ربط بيانات الشرطة والصحة والإحصاء، وخطة انتقال للنقل الخاص والمنصات في المدن الرئيسية.
العقود الجديدةتطبق عليها فوراً متطلبات المؤشرات والتشغيل البيني والبيانات وكلفة دورة الحياة بعد صدور المعايير.
العقود والأنظمة القائمةتستمر إلى انتهاء مدتها أو تعديلها وفق القانون، مع سريان متطلبات السلامة الآمرة ضمن المدد المحددة.

الأثر المالي والتنفيذي

الأثر المالي للقانون يتكون من عنصرين مختلفين. الأول تنظيمي يمكن تنفيذه إلى حد كبير بإعادة تنظيم الوظائف الموجودة: خطط الشبكات، معايير العقود، ربط البيانات، تدقيق الأداء، وتوسيع عمل لجنة المرور المركزية. والثاني استثماري قد يكون كبيراً إذا قررت الدولة شراء أساطيل أو إنشاء BRT أو سكك حضرية أو محطات، لكنه ليس التزاماً تلقائياً ينشئه القانون.

منهجية القرار المالي
البندما يحتسبقاعدة القرار
الأسطولشراء/تأجير، طاقة، صيانة، قطع غيار، عمر، قيمة متبقية.كلفة دورة الحياة وسعة الخدمة لا سعر المركبة فقط.
البنيةممرات ومحطات ومرائب وإشارات وتهيئة وصول.تحليل الطلب والسلامة والمنافع والبدائل.
التشغيلالسائقون والطاقة والصيانة والإدارة والتذاكر والمراقبة.عقد خدمة متعدد السنوات ومصدر تمويل واضح.
الدعم الاجتماعيرحلات مخفضة أو مجانية يمكن التحقق منها.اعتماد صريح لا تحميل غير ممول للمشغل.
الرقمنةالمنصة والاتصال والصيانة والتراخيص والترحيل.معايير مفتوحة ومنع حبس البيانات لدى المورد.
السلامةتدقيق وتحسين مواقع خطرة وعبور وإنارة وتهدئة.ترتيب الأولوية حسب الخفض المتوقع للوفاة والإصابة الجسيمة.

بهذا لا يعيد المشروع تقديرات مالية قديمة غير مسندة، ولا يحول وثيقة تشريعية إلى قائمة مشاريع. كل استثمار كبير يبقى خاضعاً للموازنة ودراسة الجدوى وقوانين التعاقد والرقابة.

المعايير الدولية ذات القيمة

يستفيد المشروع من نهج «النظام الآمن» الذي تستخدمه الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2021–2030، والذي يفترض أن البشر يخطئون وأن النظام يجب أن يوزع المسؤولية بين السرعة والطريق والمركبة والسلوك والاستجابة. ويستفيد كذلك من مبادئ التخطيط الحضري المستدام التي تربط الوصول بالنقل العام والمشي والدراجات واستعمالات الأرض بدلاً من قياس النجاح بسرعة السيارات وحدها.

لا تنقل هذه المعايير نموذجاً مؤسسياً أجنبياً إلى العراق. فالترجمة التشريعية هنا متعمدة: اللجنة المركزية للمرور القائمة تقود تنسيق السلامة، والجهات المحلية تخطط شبكاتها، ووزارة النقل تضع الإطار المشترك، وقانون المرور يبقى مصدر قواعد السائق والمركبة والعقوبات.

المصادر والمراجع

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق، ولا سيما المواد 14–16 و110 و114 و115.
  2. وزارة العدل — العدد 4550 من الوقائع العراقية المتضمن قانون المرور رقم (8) لسنة 2019.
  3. الوقائع العراقية — النص المنشور لقانون المرور رقم (8) لسنة 2019.
  4. مجلس النواب العراقي — الجلسة 18 في 10 أيلول 2026 والقراءة الثانية لمشروع التعديل الأول لقانون المرور.
  5. هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية — إحصاء حوادث المرور المسجلة لسنة 2025.
  6. هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية — المؤشرات الرئيسية لقطاع النقل وحوادث المرور.
  7. وكالة الأنباء العراقية — مديرية المرور العامة تعلن قرب انطلاق نظام المرور الذكي، 16 أيار 2026.
  8. وكالة الأنباء العراقية — الفحص السنوي لشروط المتانة والأمان للمركبات، 9 نيسان 2026.
  9. دائرة الطرق والجسور — قانون الطرق العامة رقم 35 لسنة 2002 وتعديله الأول رقم 5 لسنة 2013.
  10. دائرة الطرق والجسور — توحيد مرجع قانون الطرق العامة وتعديله، 15 كانون الأول 2025.
  11. الشركة العامة لإدارة النقل الخاص — الموقع الرسمي وخدمات النقل الخاص والتاكسي الوطني.
  12. الوقائع العراقية — بيان تأسيس الشركة العامة لإدارة النقل الخاص المنشور في العدد 4802.
  13. وكالة الأنباء العراقية — تشغيل الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود 250 حافلة لخطة نقل 2026.
  14. منظمة الصحة العالمية — ملف العراق في التقرير العالمي عن السلامة على الطرق 2023.
  15. منظمة الصحة العالمية — الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2021–2030.
  16. UN-Habitat — Urban Issues in Iraq: Urban Mobility.
  17. البنك الدولي — GFDT Annual Report 2025، تقييم ازدحام بغداد والتنقل الحضري.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.