قانون النقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية
الملخص التنفيذي
يضع المشروع إطاراً تشريعياً موحداً للنقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية من دون إنشاء جهاز اتحادي جديد فوق المؤسسات القائمة. فهو يبقي مديرية المرور العامة ولجنة المرور المركزية والشركة العامة لإدارة النقل الخاص والمشغلين العامين والجهات المحلية، لكنه يحدد بوضوح أين ينتهي اختصاص كل منها وكيف تتكامل: التخطيط الحضري للشبكة محلي، والمعايير والتشغيل البيني والتنسيق الوطني اتحادي، وإنفاذ قواعد السير يبقى في قانون المرور، بينما تصبح سلامة الطريق والنقل العام مسؤولية مشتركة قابلة للقياس.
يركز القانون على الخدمة لا على شراء المركبات وحده. فهو يلزم بخطط تنقل مبنية على الطلب، وعقود تشغيل بمؤشرات للانتظام والسلامة والإتاحة، وتذاكر وبيانات قابلة للتكامل، وتنظيم واقعي للتاكسي والمنصات والحافلات الصغيرة والتوك توك، مع انتقال تدريجي للمشغلين القائمين. كما يدمج المشي والدراجات والمواقف وإدارة السرعة وتدقيق سلامة الطرق في منظومة واحدة، ويمنع مضاعفة الغرامات أو خلق مخالفات مرورية رقمية خارج قانون المرور.
خط الأساس الحالي
تظهر البيانات الرسمية أن المشكلة ليست ازدحاماً حضرياً فقط بل عبء سلامة مستمر. فقد سجل العراق في سنة 2025 ما مجموعه 11,948 حادث مرور، نتج عنها 2,351 وفاة و11,564 إصابة بحسب تقرير هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية المستند إلى بيانات وزارة الداخلية. ويبيّن التقرير انخفاض الوفيات عن 2024، لكن حجم الخسارة البشرية يبقى مرتفعاً ويقتضي الانتقال من رد الفعل إلى إدارة منهجية للمخاطر.
وتشير منظمة الصحة العالمية في ملف العراق إلى فرق مهم بين الوفيات المبلغ عنها والتقدير الوبائي؛ فقد أوردت 5,563 وفاة مبلغاً عنها في 2021 مقابل تقدير قدره 9,344 وفاة ومعدل 21.5 لكل مئة ألف نسمة. لا يعامل المشروع هذا الفرق كتناقض، بل كسبب لتوحيد تعريفات الحادث والوفاة والإصابة وربط بيانات الشرطة والصحة والإحصاء.
وفي جانب التشغيل، يوجد بالفعل نظام مؤسسي لا يجوز تجاهله: قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 أنشأ لجنة مرور مركزية وأسند تنظيم حركة السير إلى شرطة المرور؛ والشركة العامة لإدارة النقل الخاص تمارس تنظيم نشاط نقل الركاب الخاص؛ والشركة العامة لنقل المسافرين والوفود تشغل أسطولاً عاماً؛ كما توسعت مديرية المرور في 2026 في الفحص السنوي للمركبات والاستعداد لنظام المرور الذكي. لذلك يعالج القانون فجوة التكامل والمساءلة بدلاً من افتراض فراغ مؤسسي.
السياق الدستوري والقانوني
لا يدرج الدستور النقل الحضري ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية في المادة (110)، بينما يجعل رسم سياسات التنمية والتخطيط العام من الاختصاصات المشتركة في المادة (114)، ويقرر في المادة (115) أن ما لم يرد ضمن الاختصاصات الحصرية يعود إلى الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم مع القواعد الدستورية المنظمة للأولوية. لهذا صيغ المشروع كقانون إطار يضع الحد الأدنى الاتحادي في السلامة والتشغيل البيني والمشروعات والبرامج الاتحادية، ويترك تخطيط الشبكات والخطوط والمواقف وإدارة الطلب للجهات المحلية ضمن اختصاصها.
أما قواعد قيادة المركبة وإجازة السوق وتسجيلها والغرامات المرورية فتبقى في قانون المرور رقم (8) لسنة 2019. وينص ذلك القانون في مادته (44) على مسؤولية شرطة المرور عن تنظيم حركة السير، وفي المادة (46) على لجنة مرور مركزية تضم وزارة الداخلية والنقل والإعمار والإسكان والبلديات وأمانة بغداد ومدير المرور العام، مع مهمة تطوير العمل وتأمين السلامة المرورية. لذلك يستخدم المشروع هذه اللجنة بدلاً من إنشاء «هيئة سلامة» موازية.
كما ينسق المشروع مع قانون الطرق العامة رقم (35) لسنة 2002 المعدل بالقانون رقم (5) لسنة 2013، ومع اختصاصات الشركات العامة والسلطات المحلية وقواعد التعاقد والاستثمار والبيئة. والقاعدة هي التكامل: قانون المرور للسائق والمركبة والإنفاذ، وقانون الطرق للبنية التي تدخل في نطاقه، وهذا القانون للشبكة والخدمة والتخطيط والسلامة النظامية.
الفجوة التشريعية
توجد في العراق مؤسسات للنقل والمرور وطرق وحافلات عامة ونقل خاص، لكن المسؤولية موزعة بين التخطيط والتشغيل والمرور والبلديات من دون إطار واحد يربط مستوى الخدمة بالتعاقد، أو يفرض تشغيلًا بينياً للبيانات والتذاكر، أو يعالج النقل غير الرسمي انتقالياً، أو يجعل المشي والدراجات والمواقف جزءاً من سياسة النقل، أو يربط تدقيق سلامة الطريق ببيانات الإصابات الجسيمة.
كما أن تحديث الإنفاذ الرقمي لا يكفي وحده. فالمديرية العامة للمرور أوضحت في 2026 أن تعديل الغرامات يحتاج تشريعاً، ما يؤكد ضرورة الفصل بين التقنية وبين مصدر السلطة القانونية. لذلك لا يسمح المشروع بتحويل الكاميرا أو المنصة إلى منشئ لعقوبة؛ التقنية ترصد وتوثق، أما المخالفة والعقوبة وحق الاعتراض فتستمد من القانون.
السياسة التشريعية المقترحة
| المشكلة | المعالجة في المشروع |
|---|---|
| تشتت الاختصاصات | استخدام المؤسسات القائمة مع توزيع واضح بين التخطيط المحلي، تنظيم النقل، المرور، الطرق، الصحة والبيئة. |
| التركيز على شراء الحافلات لا الخدمة | عقود بخطوط وتردد واعتمادية وسلامة وإتاحة وبيانات قابلة للتدقيق. |
| فوضى الخطوط والنقل الصغير | دمج تدريجي للمشغلين القائمين بعقود وتصاريح قابلة للتخطيط، لا إلغاء فوري لمصادر الرزق. |
| التطبيقات خارج منظومة النقل | ترخيص المنصة ومسؤولية التحقق والتأمين وسجل الرحلة وحماية البيانات وشفافية السعر. |
| ازدحام يعالج بتوسعة الطريق فقط | أولوية للنقل الجماعي وإدارة المواقف والطلب والتكامل مع استعمالات الأرض والمشي والدراجات. |
| سلامة تعتمد على العقوبة وحدها | نهج النظام الآمن: تصميم وسرعة ومركبة وسلوك واستجابة بعد الحادث وبيانات موحدة. |
| رقمنة مغلقة | تشغيل بيني وبيانات مفتوحة غير شخصية ومنع حبس البيانات لدى المورد. |
| دعم تعرفة غير شفاف | فصل الدعم الاجتماعي والخطوط الضعيفة عن التعرفة التجارية وإظهاره في الموازنة أو العقد. |
مشروع القانون
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف والمبادئ
المادة (1) — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون النقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية». وينظم الإطار العام لتخطيط خدمات نقل الركاب داخل المدن وبين التجمعات الحضرية، وتكامل وسائط النقل، وحقوق المستخدمين، والسلامة المرورية المؤسسية والبنية التحتية المرتبطة بها.
المادة (2) — الأهداف
يهدف القانون إلى توفير تنقل آمن ومتاح وميسور الكلفة وموثوق، وزيادة جاذبية النقل الجماعي والمشي والدراجات، وتقليل الوفيات والإصابات الجسيمة والازدحام والهدر في الوقود والانبعاثات، وربط النقل بالتخطيط العمراني واستعمالات الأراضي، وتحسين الشفافية والكفاءة في التمويل والتشغيل.
المادة (3) — نطاق التطبيق الدستوري
تسري أحكام هذا القانون على الاختصاصات والبرامج الاتحادية وعلى المحافظات غير المنتظمة في إقليم وفق الدستور والتشريعات النافذة. وفي الأقاليم تطبق الأحكام الداخلة في الاختصاصات الاتحادية، ويجري التنسيق في الاختصاصات المشتركة، ولا يفسر القانون بما ينتقص من الصلاحيات الدستورية للأقاليم.
المادة (4) — عدم إنشاء احتكار
لا يمنح هذا القانون أي جهة عامة أو خاصة حقاً حصرياً في تشغيل نقل الركاب إلا بموجب عقد أو امتياز محدد المدة أبرم وفق القانون وبعد بيان مبرراته ومجاله. ويجوز الجمع بين التشغيل العام والخاص والتعاوني ضمن شبكة واحدة ومعايير موحدة للخدمة.
المادة (5) — التعاريف الأساسية
يقصد بالنقل العام خدمة نقل الركاب المتاحة للجمهور على مسار أو منطقة أو وفق طلب منظم مقابل أجرة أو بدعم عام. ويقصد بالتنقل الحضري مجموع رحلات الأشخاص داخل المنطقة الحضرية بوسائط النقل العام والخاص والمشي والدراجات وغيرها. ويقصد بالجهة المحلية المختصة أمانة بغداد أو المحافظة أو البلدية أو التشكيل المخول قانوناً بحسب المكان والاختصاص.
المادة (6) — تعريف المشغل والعقد
المشغل هو شخص عام أو خاص مرخص يقدم خدمة نقل ركاب. وعقد الخدمة العامة هو عقد يحدد الخط أو المنطقة ومستوى الخدمة والمؤشرات والتعرفة وآلية التعويض والجزاءات. والامتياز هو حق تشغيل محدد المدة يخضع لقواعد المنافسة والشفافية.
المادة (7) — تعريف النقل المرن والمنصات
النقل المرن هو خدمة لا تتقيد كلياً بمسار أو جدول ثابتين وتشمل النقل عند الطلب والتاكسي والخدمات التي تربط السائق والراكب بوساطة منصة رقمية. ولا يغير استخدام التطبيق أو المنصة الطبيعة القانونية لنشاط نقل الركاب أو متطلبات الترخيص والسلامة.
المادة (8) — تعريف السلامة المرورية
السلامة المرورية هي منظومة الوقاية من الوفاة والإصابة الجسيمة الناتجة عن حركة الطرق، وتشمل تصميم الطريق والسرعة والمركبة والسائق والمستخدم والاستجابة بعد الحادث، وتقوم على مبدأ أن الخطأ البشري متوقع وأن النظام يجب أن يمنع تحوله إلى وفاة أو إصابة جسيمة قدر الإمكان.
المادة (9) — تعريف المستخدمين الأكثر عرضة
يقصد بالمستخدمين الأكثر عرضة للخطر المشاة وراكبو الدراجات والدراجات النارية والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة وغيرهم ممن لا توفر لهم المركبة حماية هيكلية مكافئة. وتعطى سلامتهم أولوية عند تصميم الشوارع والتقاطعات ومحطات النقل.
المادة (10) — مبدأ الوصول المتكافئ
تقدم خدمات النقل العام دون تمييز، وتراعى احتياجات النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الدخل المحدود والمناطق الأقل خدمة، على أن يكون أي دعم أو تفضيل اجتماعي قائماً على معيار معلن وقابل للمراجعة.
المادة (11) — مبدأ التكامل
تخطط خدمات الحافلات والسكك الحضرية والتاكسي والنقل الخاص والمشي والدراجات ومواقف المركبات بوصفها شبكة واحدة مترابطة، ويمنع تصميم كل وسيلة بمعزل عن الانتقال بينها أو عن الوصول إلى الوظائف والتعليم والصحة والخدمات.
المادة (12) — مبدأ النقل الموجه بالطلب
لا يعتمد إنشاء خط أو توسعة أو شراء أسطول كبير لمجرد التوزيع الجغرافي أو الاعتبار الإداري، بل يستند إلى الطلب الفعلي والمتوقع، وزمن الرحلة، والكثافة واستعمالات الأرض، والبدائل، وكلفة دورة الحياة، وأثر المشروع على السلامة والبيئة.
المادة (13) — مبدأ الحياد التقني
يحدد القانون نتائج ومعايير أداء ولا يفرض تقنية أو مورداً بعينه. وتكون أنظمة الدفع والتتبع والاتصالات والبيانات قابلة للتشغيل البيني وفق معايير معلنة، بما يمنع الارتهان التقني لمتعهد واحد.
المادة (14) — الحق في المعلومات والتظلم
لكل مستخدم الحق في معرفة الخطوط والجداول والتعرفة وشروط الخدمة ووسيلة تقديم الشكوى والتظلم. وتلتزم الجهات والمشغلون بنشر المعلومات الأساسية بصيغ يسهل الوصول إليها، مع حماية البيانات الشخصية والأمنية.
الفصل الثاني — توزيع الاختصاصات والحوكمة
المادة (15) — دور وزارة النقل
تتولى وزارة النقل رسم السياسات الاتحادية للنقل العام ضمن اختصاصها، ووضع الأطر الوطنية للتكامل بين المحافظات والوسائط، واعتماد معايير الخدمة والتشغيل البيني، وتنسيق المؤسسات التابعة لها، وإعداد الأدلة الفنية التي يستند إليها التخطيط والتعاقد.
المادة (16) — دور وزارة الداخلية ومديرية المرور
تختص وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة بإنفاذ قانون المرور وتنظيم حركة السير وتسجيل المركبات وإجازات السوق والفحص والرقابة المرورية ضمن التشريعات النافذة، وتنسق مع سلطات النقل عند تخصيص مسارات الحافلات أو إدارة التقاطعات أو تطبيق تدابير السلامة.
المادة (17) — اللجنة المركزية للمرور
تمارس لجنة المرور المركزية المنصوص عليها في المادة (46) من قانون المرور رقم (8) لسنة 2019، بالإضافة إلى مهامها النافذة، دور منصة التنسيق الوطنية للسلامة المرورية لأغراض هذا القانون، ولا تنشأ هيئة وطنية موازية لها.
المادة (18) — توسيع التنسيق في اللجنة
تدعو اللجنة المركزية للمرور، عند بحث الاستراتيجية الوطنية للسلامة أو البيانات أو الاستجابة للحوادث، ممثلين مخولين عن وزارات التخطيط والصحة والبيئة والجهات المحلية والهيأة المختصة بالإحصاء والطرق والجسور وغيرهم بحسب الموضوع، من دون تغيير الصفة القانونية لعضويتها الأصلية إلا بقانون.
المادة (19) — الجهة المحلية المختصة بالنقل الحضري
تحدد كل محافظة غير منتظمة في إقليم وأمانة بغداد تشكيلاً قائماً أو وحدة متخصصة لتكون نقطة الاختصاص المحلي بالنقل الحضري. ولا يشترط إنشاء هيئة مستقلة جديدة، ويجوز دمج الوظيفة في البلدية أو المحافظة متى توافرت الكفاءة والفصل المناسب بين التخطيط والتشغيل.
المادة (20) — اختصاصات الجهة المحلية
تتولى الجهة المحلية إعداد خطة التنقل الحضري، وتصميم شبكة الخطوط والمواقف والمحطات، وتحديد احتياجات التعاقد، واقتراح التعرفة المحلية، وتنظيم مواقف السيارات والتنقل النشط، وقياس الأداء، والتنسيق مع المرور والتخطيط العمراني والطرق.
المادة (21) — الشركة العامة لإدارة النقل الخاص
تمارس الشركة العامة لإدارة النقل الخاص أو من يحل محلها قانوناً مهام تنظيم ومراقبة نشاط نقل الركاب العائد للقطاع الخاص في حدود بيان تأسيسها والقوانين النافذة، وتنسق مع الجهة المحلية في الخطوط الحضرية ولا تنفرد بتخطيط الشبكة المحلية بمعزل عنها.
المادة (22) — المشغل العام
تستمر الشركات العامة المختصة بنقل المسافرين في تشغيل خدماتها وفق قوانينها وأنظمتها وعقود الخدمة التي تحددها الجهة المختصة، ولا يعفيها كونها مملوكة للدولة من مؤشرات الأداء والسلامة والشفافية والمقارنة بالكلفة.
المادة (23) — الطرق والجسور والبلديات
تتولى الجهات المسؤولة عن الطرق والجسور والبلديات وأمانة بغداد، كل ضمن اختصاصه، تصميم وصيانة البنية التحتية بما يراعي النقل العام والمشاة والدراجات والسلامة، وتنسق مسبقاً مع الجهات المرورية والنقل عند أي مشروع يؤثر جوهرياً في الحركة.
المادة (24) — وزارة التخطيط
تتولى وزارة التخطيط إدماج مؤشرات الوصول والتنقل في الخطط الاستثمارية، والتحقق من اتساق المشاريع الكبيرة مع الخطط الحضرية ودراسات الجدوى، ومساندة بناء قواعد البيانات ومناهج التقييم الاقتصادي من دون الحلول محل الجهات القطاعية.
المادة (25) — وزارة الصحة والاستجابة بعد الحوادث
تشارك وزارة الصحة في منظومة السلامة من خلال معايير الاستجابة الطبية الطارئة وبيانات الإصابات وخرائط زمن الوصول للمستشفيات، وتعمل مع المرور والجهات الصحية المحلية على تقليل الزمن بين الحادث والرعاية المتخصصة.
المادة (26) — وزارة البيئة
تضع وزارة البيئة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، منهج قياس الانبعاثات والضوضاء المرتبطة بالنقل وتقييم الأثر البيئي للمشاريع الكبرى، وتدعم التحول التدريجي إلى أساطيل أنظف دون فرض استبدال غير ممول أو غير قابل للتنفيذ.
المادة (27) — التنسيق بين المحافظات
إذا امتد خط أو نظام نقل إلى أكثر من محافظة، تبرم الجهات المحلية اتفاق تنسيق يحدد الخدمة والتعرفة وتقاسم الإيراد والكلفة والمحطات والبيانات والرقابة. وعند تعذر الاتفاق في خدمة ذات أهمية وطنية تتولى وزارة النقل الوساطة وفق القانون.
المادة (28) — منع تضارب المصالح
يفصل تنظيم الخدمة والتعاقد والرقابة، قدر الإمكان، عن التشغيل التجاري المباشر. وتفصح الجهة التي تملك مشغلاً عاماً عن كلفة الخدمة والدعم الممنوح له، ولا تمنحه أفضلية غير منصوص عليها في القانون أو العقد.
الفصل الثالث — التخطيط الحضري المتكامل للنقل
المادة (29) — خطة التنقل الحضري المستدام
تعد أمانة بغداد وكل محافظة أو مدينة تحددها المعايير الوطنية خطة تنقل حضري متكاملة ذات أفق متوسط وطويل، وتحدث دورياً. وتصبح الخطة مرجعاً لمشاريع الطرق والنقل العام والمواقف والتنقل النشط التي تمول من الموازنة العامة.
المادة (30) — محتوى الخطة
تتضمن الخطة خط أساس للرحلات والسرعات وزمن الوصول والسلامة وجودة الهواء، وتحليلاً للطلب الحالي والمتوقع، وشبكة النقل العام، وممرات الأولوية، وخطة للمشي والدراجات، وسياسة المواقف، والتمويل، وبرنامجاً مرحلياً بمؤشرات قابلة للقياس.
المادة (31) — المشاركة العامة
تعرض مسودة الخطة للنقاش العام وتتاح خرائطها وبدائلها وملخص تقييمها الاقتصادي والاجتماعي. وتوثق الجهة المحلية الملاحظات الجوهرية وكيف عالجتها، من دون أن يحول التشاور إلى حق نقض للمصلحة العامة.
المادة (32) — الربط باستعمالات الأرض
تنسق خطط النقل مع التصميم الأساس واستعمالات الأرض بحيث توجه الكثافات والأنشطة ذات الجذب العالي نحو الممرات القادرة على استيعابها، وتمنع الموافقة على مولدات رحلات كبيرة من دون معالجة وصول النقل العام والمشاة والسلامة.
المادة (33) — تقييم أثر النقل للمشاريع الكبيرة
تلزم المشاريع العمرانية أو التجارية أو التعليمية أو الصحية التي تتجاوز الحدود التي تحددها الأنظمة بإعداد تقييم أثر نقل قبل الترخيص، يبين الرحلات المتوقعة والوصول بالمشي والنقل العام وإدارة المواقف والتقاطعات وتدابير السلامة.
المادة (34) — عدم تحميل الجمهور كلفة الأثر الخاص
يجوز إلزام مطور المشروع الكبير بتمويل التحسينات المتناسبة مباشرة مع الأثر الذي يولده مشروعه، وفق معيار منشور، ولا يجوز استخدام تقييم أثر النقل لفرض أعمال لا علاقة سببية أو تناسب لها بالمشروع.
المادة (35) — ممرات الأولوية للنقل العام
يجوز للجهة المحلية، بالتنسيق مع المرور، تخصيص مسارات أو أولوية إشارات للحافلات أو المركبات عالية الإشغال في الممرات التي تثبت فيها الجدوى، مع تقييم الأثر على حركة الطوارئ والسلامة والوصول المحلي.
المادة (36) — المحاور متعددة الوسائط
يعاد تصميم المحاور الرئيسية تدريجياً بوصفها ممرات متعددة الوسائط، مع توزيع الحيز بين المركبات والنقل العام والمشاة والدراجات والتحميل والمواقف على أساس السلامة والطلب ووظيفة الشارع، لا على أساس حركة السيارة الخاصة وحدها.
المادة (37) — محطات التبادل
تحدد الخطة محطات تبادل بين الحافلات والسكك والتاكسي والنقل بين المحافظات، وتراعي سهولة الانتقال وقصر مسافة المشي والمعلومات الموحدة وإتاحة الوصول والسلامة والظل والحماية المناخية بحسب الموقع.
المادة (38) — الرحلة الأولى والأخيرة
تتضمن خطط الشبكة حلولاً للرحلة الأولى والأخيرة إلى محطات النقل الرئيسية، بما يشمل خطوطاً مغذية ومشيًا آمناً ودراجات ومواقف تبادلية ونقلاً عند الطلب عند الحاجة، بدلاً من افتراض وصول الراكب بسيارة خاصة.
المادة (39) — مناطق المدارس والمستشفيات
تعد الجهات المحلية خطط وصول آمن للمدارس والمستشفيات والمجمعات العامة الكبرى، وتعالج العبور والسرعات والتوقف العشوائي ومسارات الحافلات والتحميل، مع أولوية حماية الأطفال والمشاة وذوي الإعاقة.
المادة (40) — تقييم البدائل قبل المشاريع الثقيلة
لا يشرع في مشروع مترو أو قطار حضري أو بنية نقل ثقيلة بتمويل عام قبل مقارنة بدائل قابلة للتطبيق تشمل تحسين الحافلات وBRT وإدارة الطلب والسكك القائمة، مع نشر ملخص الطلب والتكلفة ودورة الحياة والمخاطر.
الفصل الرابع — شبكات النقل العام ومستوى الخدمة
المادة (41) — تصميم الشبكة
تنظم شبكة النقل العام على مستويات رئيسية ومغذية ومحلية، ويمنع تكرار الخطوط بصورة تهدر الأسطول وتترك مناطق أخرى دون خدمة. وتحدد نقاط البداية والنهاية والتردد والسعة وفق بيانات الطلب وزمن الرحلة والتكامل مع الوسائط الأخرى.
المادة (42) — مواصفات الحد الأدنى للخدمة
تضع وزارة النقل بالتنسيق مع الجهات المحلية إطاراً لمعايير الحد الأدنى يشمل التردد والانتظام وساعات التشغيل والنظافة والإتاحة وسلامة المحطات ونشر المعلومات ومعالجة الشكاوى، مع السماح بتكييف القيم حسب حجم المدينة والطلب.
المادة (43) — الجداول والانتظام
يلتزم المشغل بالجدول أو التردد المحدد في عقده. وتقاس الخدمة المنفذة فعلياً بواسطة بيانات قابلة للتدقيق، ولا يعد خروج المركبة من المرآب بديلاً عن إثبات الرحلة والخدمة على الخط.
المادة (44) — الاعتمادية
تحدد العقود مؤشرات للرحلات الملغاة والتأخير والانتظام والتكدس، وتربط جزءاً من المقابل أو الجزاءات بالنتيجة الفعلية. وتستثنى أحداث القوة القاهرة الموثقة وفق قواعد معلنة.
المادة (45) — المحطات والمواقف
تحدد مواقف ومحطات النقل بقرار من الجهة المحلية بالتنسيق مع المرور، وتجهز بحسب مستوى الاستخدام بمأوى وإنارة ومعلومة خطية ورقمية ووسيلة عبور آمن وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا يسمح بتحويل الرصيف إلى موقف يقطع مسار المشاة.
المادة (46) — معلومات الركاب
تنشر أرقام الخطوط والاتجاهات والجداول أو الترددات والتعرفة وأي تغيير طارئ بلغة واضحة في المحطات والمنصات الرقمية، وتتاح نسخة يمكن الوصول إليها لذوي الإعاقة، مع قناة غير رقمية لمن لا يستطيع استخدام التطبيق.
المادة (47) — إدارة الاضطرابات
يلتزم المشغل والجهة المحلية بخطة لإدارة الانقطاعات والحوادث والأعمال الطرقية والطقس الاستثنائي، تتضمن تحويلات مؤقتة ومعلومات فورية وأولوية لاستمرارية الخطوط التي تخدم المستشفيات والمراكز الحيوية.
المادة (48) — الخدمة الليلية والمناسبات
يجوز إنشاء خدمات ليلية أو موسمية أو للزيارات والمناسبات الكبيرة وفق تقييم الطلب والسلامة. ولا يخل التشغيل الاستثنائي بمستوى الخدمة اليومية الأساسية إلا لضرورة مؤقتة ومعلنة.
المادة (49) — النقل المدرسي المنظم
تخضع خدمات النقل المدرسي المرخصة لمعايير إضافية للمركبة والسائق والإشراف ونقاط الصعود والنزول والتحقق من الأطفال والطوارئ. وتنسق وزارة التربية والجهات المحلية مع المرور والنقل لإصدار التعليمات اللازمة.
المادة (50) — نقل الأشخاص ذوي الإعاقة
تضمن الشبكات الجديدة والمركبات التي يجري التعاقد عليها تدريجياً إمكان الصعود والنزول والوصول إلى المعلومة دون عائق. وعند تعذر الإتاحة الكاملة في جزء قائم تعتمد خطة زمنية للمعالجة وخدمة بديلة معقولة إلى حين التنفيذ.
المادة (51) — الأمان الشخصي
يلتزم المشغل بتدابير وقاية من التحرش والعنف والسرقة تشمل الإنارة والتدريب وقنوات البلاغ والاستجابة وحفظ التسجيلات عند وجودها وفق القانون، من دون تحويل المراقبة إلى جمع مفرط للبيانات الشخصية.
المادة (52) — جودة الهواء داخل المركبات
تحدد التعليمات متطلبات التهوية والصيانة والنظافة ومنع التدخين ومراقبة التسربات في مركبات النقل العام، وتراعي درجات الحرارة والظروف المناخية عند تحديد مواصفات الأسطول الجديد.
المادة (53) — قياس رضا المستخدم
تجري الجهة المحلية استطلاعاً دورياً مستقلاً لرضا الركاب، وتنشر النتائج المجملة وتقارنها بمؤشرات الأداء التشغيلية، ولا تستخدم الاستطلاعات وحدها بديلاً عن بيانات الرحلات والحوادث والشكاوى.
المادة (54) — استمرارية الخدمة الأساسية
إذا توقف مشغل عن تقديم خدمة أساسية أو فقد ترخيصه، تتخذ الجهة المختصة ترتيبات مؤقتة لاستمرار الخدمة من خلال مشغل آخر أو تشغيل عام مؤقت، مع احترام قواعد التعاقد والطوارئ وحماية حقوق العاملين المشروعة.
الفصل الخامس — ترخيص المشغلين وعقود الخدمة والمنافسة
المادة (55) — الترخيص
لا يجوز تشغيل خدمة نقل عام أو نقل ركاب تجاري دون الترخيص أو الإجازة المطلوبة وفق نوع النشاط. ويحدد الترخيص هوية المشغل ونطاق النشاط ومتطلبات السلامة والتأمين والبيانات، ولا يعد بديلاً عن عقد الخط أو الامتياز عند اشتراطه.
المادة (56) — شروط الأهلية
يشترط في المشغل الملاءة المناسبة لحجم النشاط، وإدارة سلامة، ومركبات مستوفية، وسائقون مجازون، وتأمين نافذ، ونظام شكاوى، والقدرة على حفظ بيانات التشغيل المطلوبة قانوناً.
المادة (57) — عقود الخدمة العامة
عندما تدعم الدولة أو الجهة المحلية خدمة أو تمنح حق تشغيل خط حصرياً، يبرم عقد خدمة عامة يحدد المدة والنطاق والتردد والتعرفة والمؤشرات والدعم وآلية التعديل والجزاءات والتدقيق ونهاية العقد وانتقال الأصول والبيانات.
المادة (58) — المنافسة على العقود
تسند عقود التشغيل والامتيازات وفق قانون المشتريات العامة أو الشراكة والامتيازات النافذ، وبإجراء تنافسي كلما كان ذلك ممكناً. ويجب تبرير التعاقد المباشر ونشر أساسه ومدته وقيمته وفق القانون.
المادة (59) — عدم الجمع بين المنظم والمتنافس
إذا شاركت شركة عامة في منافسة على عقد تشغيل، تعامل كمشغل من حيث متطلبات العطاء والأداء والكلفة، ولا تطلع على عروض المنافسين أو معلومات لا تتاح لهم بسبب صلتها بالجهة المالكة أو المنظمة.
المادة (60) — مدة العقود
تحدد مدة العقد بما يكفي لاسترداد الاستثمار المعقول ولا تستخدم لمنع المنافسة مدة أطول من الحاجة. وتخضع التمديدات الجوهرية للمراجعة والموافقة التي يحددها قانون التعاقد.
المادة (61) — مؤشرات العقد
تتضمن العقود، بحسب طبيعتها، كيلومترات الخدمة والرحلات المنفذة والانتظام والسلامة والنظافة والإتاحة والشكاوى والطاقة والانبعاثات، مع منهج تحقق يمنع المكافأة على بيانات يقدمها المشغل دون تدقيق.
المادة (62) — جزاءات الأداء
يجوز تطبيق خصومات أو غرامات تعاقدية أو خطط تصحيح أو تعليق جزء من الخدمة عند الإخلال بمؤشرات العقد، على أن تكون متناسبة ومحددة مسبقاً وقابلة للاعتراض وفق شروط العقد والقانون.
المادة (63) — الحوافز
يجوز أن تتضمن العقود حوافز محددة لزيادة عدد الركاب أو تحسين الانتظام أو السلامة أو خفض الكلفة والانبعاثات متى أمكن قياس النتيجة ومنع التلاعب أو الإضرار بجودة أخرى.
المادة (64) — التعاقد الصافي والإجمالي
يجوز استخدام عقود الكلفة الإجمالية التي تحتفظ فيها الجهة بإيراد التذاكر أو عقود الإيراد الصافي التي يتحمل فيها المشغل مخاطر الطلب، ويختار النموذج بعد تحليل الحوافز والمخاطر وليس وفق قاعدة واحدة لكل المدن.
المادة (65) — نقل العاملين
عند انتقال عقد خدمة من مشغل إلى آخر، تراعى حقوق العاملين المكتسبة وفق قانون العمل والتشريعات الخاصة، وتحدد وثائق العطاء كيفية التعامل مع العمالة اللازمة لاستمرارية الخدمة دون إنشاء حق تلقائي بالتعيين العام.
المادة (66) — الشفافية المالية
يلتزم المشغل الذي يتلقى دعماً عاماً بمسك حسابات تسمح بفصل كلفة الخدمة المدعومة وإيراداتها عن الأنشطة الأخرى، وتخضع البيانات المالية المتصلة بالعقد للتدقيق وفق القانون.
الفصل السادس — النقل الخاص والتاكسي والمنصات والمركبات الصغيرة
المادة (67) — تنظيم النقل الخاص
تنظم الشركة العامة لإدارة النقل الخاص والجهات المحلية، كل ضمن اختصاصه، خطوط ومواقف ونشاط مركبات نقل الركاب الخاصة بما يمنع الفوضى والتكدس ويضمن التغطية والخدمة، ويكون منح التصريح مرتبطاً بالحاجة والسلامة وليس جباية الرسم وحدها.
المادة (68) — التاكسي
يخضع التاكسي لترخيص المركبة والسائق ومزاولة النشاط والتأمين والتعرفة أو منهج احتسابها، وتكون هوية المركبة والسائق قابلة للتحقق من الراكب. ويجوز اعتماد عداد أو تسعير رقمي أو نطاقات سعرية وفق نوع الخدمة.
المادة (69) — منصات حجز الرحلات
لا يجوز لمنصة رقمية التوسط المنظم في نقل الركاب مقابل عمولة إلا بتسجيل أو ترخيص يحدد مسؤوليتها عن التحقق من السائق والمركبة والتأمين وحفظ سجل الرحلة والشكوى، ولا يعفي وصفها شركة تقنية من التزامات نقل الركاب.
المادة (70) — المركبة المستخدمة عبر المنصة
يجب أن تكون المركبة المستخدمة تجارياً في نقل الركاب من الفئة التي يسمح بها قانون المرور وتعليمات النقل الخاص، ويجوز وضع مسار انتقالي لتسوية أوضاع المركبات العاملة وقت نفاذ القانون بدلاً من الإيقاف الفوري غير القابل للتنفيذ.
المادة (71) — شفافية السعر
يظهر السعر أو طريقة احتسابه للراكب قبل قبول الرحلة قدر الإمكان، وتبين أي زيادة ديناميكية بوضوح. ويحظر إخفاء الرسوم الإلزامية أو تغيير السعر بعد بدء الرحلة إلا لسبب معلوم للراكب.
المادة (72) — حماية السائق والراكب
تحتفظ المنصة بسجل الحد الأدنى اللازم للتحقق من الرحلة والشكاوى والحوادث، وتوفر وسيلة طوارئ واتصالاً بالدعم. وتحدد سياسة تعليق حساب السائق أو الراكب أسباب القرار ووسيلة الاعتراض، مع مراعاة مخاطر السلامة الفورية.
المادة (73) — عدم التمييز في الخدمة
يحظر رفض الراكب بسبب الإعاقة أو الجنس أو المنطقة على نحو تمييزي، مع مراعاة متطلبات السلامة ونطاق الترخيص. وتضع المنصات والمشغلون ترتيبات معقولة لتوفير مركبات مهيأة متى كان حجم السوق يسمح.
المادة (74) — التكامل مع النقل العام
يجوز للجهة المحلية تخصيص مناطق صعود ونزول للتكسي والمنصات قرب محطات النقل العام ومنع التوقف العشوائي داخل حرم المحطة أو مسارات الحافلات، مع عدم منح منصة بعينها احتكاراً للموقع دون إجراء قانوني.
المادة (75) — الحافلات الصغيرة
تدمج الحافلات الصغيرة العاملة بصورة فردية تدريجياً في شبكة منظمة عبر شركات أو تعاونيات أو عقود جماعية أو تصاريح مرتبطة بخطوط ومؤشرات. ويعطى المشغلون القائمون مهلة انتقال وفرصة عادلة للتأهيل بدلاً من الإقصاء المفاجئ.
المادة (76) — التوك توك والمركبات المماثلة
تنظم المركبات الصغيرة ذات الثلاث عجلات أو ما يماثلها بحسب التسجيل والسلامة وطبيعة الطريق. ويجوز تحديد مناطق ومسارات وساعات يسمح فيها بالعمل أو يمنع فيها لأسباب سلامة مثبتة، ولا يعتمد حظر شامل إذا أمكن ضبط المخاطر بوسائل أقل تقييداً.
المادة (77) — نقل الزائرين والمناسبات
يجوز إصدار تصاريح تشغيل مؤقتة أو خطط خاصة للزيارات والمناسبات الكبرى، على أن تتضمن نقاط تجمع ومسارات وفحصاً للجاهزية وساعات عمل السائقين وآلية اتصال موحدة، وتنتهي بانتهاء الحدث ولا تتحول تلقائياً إلى حق دائم.
المادة (78) — منع النقل غير المرخص
تتخذ الجهات المختصة إجراءات متدرجة ضد ممارسة نقل الركاب التجاري دون ترخيص، تبدأ عند الملاءمة بالإنذار والتسوية وتصل إلى إيقاف النشاط والحجز أو الإحالة وفق القوانين النافذة، مع عدم تعطيل المركبات الخاصة لمجرد مشاركة الكلفة في رحلة غير تجارية.
الفصل السابع — التعرفة والدعم والتذاكر وحقوق الركاب
المادة (79) — مبادئ التعرفة
توازن التعرفة بين القدرة على الدفع واستدامة الخدمة وكلفة التشغيل والكفاءة. ولا يجوز إبقاء تعرفة تقل بصورة مزمنة عن الكلفة المطلوبة لمستوى الخدمة من دون تحديد مصدر تمويل واضح للفارق.
المادة (80) — اعتماد التعرفة
تحدد الجهة المختصة التعرفة أو آلية احتسابها بعد تحليل كلفة الخدمة والطلب والدعم، وتنشر القرار وأساسه. ويجوز اعتماد مناطق سعرية أو اشتراكات أو تسعير مسافة أو زمن بحسب النظام.
المادة (81) — الدعم الاجتماعي
يجوز منح تخفيضات أو إعفاءات لفئات اجتماعية محددة بقانون أو قرار مخول، على أن تحسب كلفتها في الموازنة أو عقد الخدمة وتدفع للمشغل على أساس رحلات أو مستفيدين يمكن التحقق منهم، لا كالتزام مجاني غير ممول.
المادة (82) — الدعم للمناطق ضعيفة الطلب
يجوز دعم خطوط تحقق وصولاً ضرورياً لمناطق لا تكفي إيراداتها التجارية، إذا أثبتت الجهة الحاجة وقارنت البدائل وحددت سقف الدعم ومؤشراته وراجعت الخط دورياً.
المادة (83) — التذكرة المتكاملة
تعمل الجهات على إتاحة تذكرة أو وسيلة دفع قابلة للاستخدام بين أكثر من مشغل ووسيلة عند الجدوى، مع نظام واضح لتسوية الإيرادات، ولا يشترط أن يكون مقدم الدفع هو المشغل أو الجهة المنظمة ذاتها.
المادة (84) — الدفع النقدي والانتقال الرقمي
يجوز التوسع في الدفع الإلكتروني مع الإبقاء، خلال مرحلة الانتقال أو عند الحاجة الاجتماعية، على وسيلة معقولة لمن لا يملك حساباً أو هاتفاً. ولا يجوز حرمان الراكب من الخدمة الأساسية بسبب حصريّة تقنية غير مبررة.
المادة (85) — استرداد الأجرة
تحدد شروط رد الأجرة أو التعويض عند إلغاء الخدمة أو انقطاعها وفق نوع الرحلة والعقد، ولا يترتب تعويض عن كل تأخير بسيط خارج السيطرة المعقولة للمشغل.
المادة (86) — حقوق الراكب
للراكب الحق في خدمة آمنة وفق الشروط المعلنة، ومعاملة لائقة، ومعلومة صحيحة، وإيصال أو سجل دفع عند توفر النظام، وتقديم شكوى، وحماية بياناته، وعدم التمييز.
المادة (87) — واجبات الراكب
يلتزم الراكب بالأجرة والنظام العام وتعليمات السلامة وعدم إتلاف المركبة أو مضايقة الآخرين أو عرقلة السائق. ويجوز رفض أو إنهاء الرحلة عند خطر حقيقي أو سلوك جسيم وفق إجراء غير تمييزي.
المادة (88) — المفقودات
يعتمد كل مشغل إجراءً لتسجيل المفقودات وتسليمها وحفظها للمدة التي تحددها التعليمات، مع حماية البيانات والأشياء الخطرة وتسليم ما يلزم إلى الجهات الأمنية.
المادة (89) — الشكاوى
يوفر كل مشغل قناة مجانية أو منخفضة الكلفة لتلقي الشكاوى برقم متابعة، ويجيب خلال مدة معقولة. وللراكب تصعيد الشكوى إلى الجهة المنظمة إذا لم تعالج أو تعلقت بالسلامة أو التمييز أو تكرار الإخلال.
المادة (90) — نشر مؤشرات الشكاوى
تنشر الجهة المنظمة بيانات مجملة دورية عن أنواع الشكاوى ومعدلات حلها دون كشف هوية المشتكين، وتستخدمها في تقييم العقود والترخيص والتحسين.
المادة (91) — لغة ومعلومة ميسرة
تقدم المعلومات العامة بالعربية، وتراعى اللغات المحلية حيث تقتضي الحاجة القانونية أو العملية، وتتاح بصيغ بصرية وصوتية ورقمية مناسبة قدر الإمكان للأشخاص ذوي الإعاقة.
الفصل الثامن — النقل الذكي والبيانات والتشغيل البيني
المادة (92) — منظومة معلومات النقل
تنشئ وزارة النقل بالتنسيق مع الجهات المحلية إطاراً وطنياً لمعلومات النقل يحدد المعايير المشتركة للخطوط والمحطات والجداول والمواقع الآنية والأعطال والتعرفة، من دون اشتراط تخزين كل البيانات في قاعدة مركزية واحدة.
المادة (93) — ملكية البيانات
تبقى البيانات الحكومية ملكاً للجهة العامة المختصة، وتحدد العقود حقوق استخدام البيانات التي ينشئها المشغل. ولا يجوز للمورد التقني حبس بيانات التشغيل أو منع نقلها إلى نظام بديل عند انتهاء العقد.
المادة (94) — البيانات المفتوحة
تنشر بيانات الخطوط والجداول والمحطات والتعرفة ومعلومات الخدمة العامة بصيغة قابلة لإعادة الاستخدام كلما لم تتضمن بيانات شخصية أو أمنية أو أسراراً تجارية محمية، بما يسمح ببناء تطبيقات مستقلة وتحسين التخطيط.
المادة (95) — الموقع الآني
تلزم المركبات المتعاقد عليها في الخطوط التي تحددها الجهة المختصة بإرسال بيانات موقع وتشغيل آنية أو شبه آنية وفق معيار موحد، وتستخدم للتحقق من الرحلات وإعلام الركاب وإدارة الشبكة، مع قواعد احتفاظ محددة.
المادة (96) — خصوصية الراكب
لا يجمع من الراكب إلا ما يلزم للدفع أو الخدمة أو السلامة أو الامتثال القانوني. وتفصل بيانات الحركة القابلة لتحديد الشخص عن البيانات التحليلية متى أمكن، ويحظر بيع سجل تنقل الأشخاص لأغراض دعائية دون أساس قانوني وموافقة صالحة.
المادة (97) — أمن الأنظمة
تخضع أنظمة التذاكر والتتبع والتحكم المروري وخدمات المنصات لمتطلبات أمن سيبراني واستمرارية أعمال تتناسب مع أثر تعطلها، ويجب وجود نسخ احتياطية وخطة استعادة وإبلاغ عن الحوادث وفق التشريعات المختصة.
المادة (98) — التشغيل البيني
تضع الجهات مواصفات واجهات تبادل البيانات والدفع والهوية التشغيلية بحيث يمكن استبدال المورد أو إضافة مشغل دون إعادة بناء المنظومة كاملة. وتكون المواصفات متاحة للمتنافسين على قدم المساواة.
المادة (99) — إدارة الإشارات
يجوز استخدام نظم تحكم متكيفة في الإشارات وأولوية للنقل العام ومركبات الطوارئ، بشرط أن تخضع قواعدها لمراجعة سلامة وألا تلغي حق عبور المشاة أو تخلق سرعات خطرة سعياً لزيادة التدفق.
المادة (100) — الكاميرات والإنفاذ
يخضع استخدام الكاميرات والرادارات والوسائل المؤتمتة في الإنفاذ لقانون المرور وقواعد الإثبات والإخطار والتظلم وحماية البيانات. ولا ينشئ هذا القانون مخالفة أو غرامة مرورية جديدة بمجرد توفر تقنية الرصد.
المادة (101) — قرارات الخوارزميات
إذا استخدمت الجهة العامة نظاماً خوارزمياً لاتخاذ قرار يؤثر في ترخيص مشغل أو تخصيص خدمة أو فرض إجراء إداري، يجب توثيق الغرض والبيانات ومعايير القرار وإتاحة مراجعة بشرية عند الأثر الجوهري.
المادة (102) — جودة البيانات
تعتمد الجهات قاموساً موحداً للمؤشرات ومنهج تدقيق يميز بين الرحلة المجدولة والمنفذة والملغاة وبين الحادث والإصابة والوفاة، ويوثق مصدر كل مؤشر وفترة القياس وحدود المقارنة.
المادة (103) — حفظ السجلات
تحدد الأنظمة مدد حفظ بيانات العقود والرحلات والمدفوعات والحوادث والشكاوى بما يوازن بين التدقيق والخصوصية، ولا يجوز الحفظ غير المحدود دون ضرورة قانونية.
الفصل التاسع — المشي والدراجات والمواقف وإدارة الطلب
المادة (104) — المشي جزء من نظام النقل
يعد المشي وسيلة نقل أساسية لا نشاطاً ترفيهياً فقط، وتلتزم مشاريع الطرق الحضرية بتوفير استمرارية الرصيف والعبور الآمن والوصول إلى المحطات ما لم توجد استحالة مادية موثقة.
المادة (105) — إتاحة الأرصفة
تصمم الأرصفة والممرات الجديدة بما يراعي العرض الخالي من العوائق والمنحدرات والأسطح الآمنة وتصريف المياه والإرشاد المناسب، وتمنع الإشغالات التي تقطع المسار إلا بترخيص مؤقت وبديل آمن.
المادة (106) — عبور المشاة
تحدد مواقع العبور وفق الطلب والسرعة والمسافة إلى المرافق العامة والمحطات، وتوفر الرؤية والإنارة والإشارات أو التهدئة اللازمة. ولا تستخدم الحواجز لإجبار المشاة على تحويلات طويلة غير معقولة بدلاً من معالجة الخطر.
المادة (107) — الدراجات
يجوز إنشاء شبكة دراجات متصلة تتدرج بين مسارات محمية وشوارع منخفضة السرعة وحلول مشتركة بحسب الخطر والحجم، وتوفر مواقف دراجات آمنة في المحطات والمرافق الكبرى.
المادة (108) — المركبات الدقيقة
تنظم الدراجات والسكوترات الكهربائية الشخصية أو المشتركة بقواعد للسرعة ومكان السير والوقوف والسلامة والتأمين عند النشاط التجاري، مع عدم مساواتها بالمركبات الآلية الكبيرة في القيود إذا اختلف مستوى الخطر.
المادة (109) — سياسة المواقف
تعد الجهة المحلية سياسة للمواقف على الشارع وخارجه تربط السعر والمدة بالموقع والطلب وأهداف الحركة، وتمنع استخدام الرصيف أو مسار الحافلة كموقف، وتخصص حاجات ذوي الإعاقة والتحميل والطوارئ.
المادة (110) — تسعير المواقف
يجوز فرض أو تعديل أجور المواقف وفق قانون الرسوم والإيرادات النافذ، وتوجه الإيرادات المحلية، في الحدود التي يسمح بها القانون، لتحسين إدارة الشارع والنقل والوصول في المنطقة بدلاً من اعتبار الموقف حقاً مجانياً دائماً.
المادة (111) — المواقف التبادلية
تنشأ مواقف تبادلية عند أطراف الممرات أو قرب محطات النقل عندما تثبت الدراسة أنها تحول رحلات من السيارة إلى النقل العام ولا تشجع مزيداً من القيادة إلى مركز المدينة.
المادة (112) — مناطق منخفضة السرعة
يجوز للمرور والجهة المحلية تحديد مناطق سكنية ومدرسية وتجارية عالية المشاة بسرعات تشغيل منخفضة وتدابير هندسية تتوافق معها، وفق قانون المرور والبيانات والتعليمات الصادرة بموجبه.
المادة (113) — إدارة الطلب
يجوز للجهة المحلية اعتماد ساعات تحميل، وإدارة دخول المركبات الثقيلة، ومناطق وصول محددة، وخطط تنقل للمؤسسات الكبيرة، وغيرها من أدوات إدارة الطلب بعد دراسة الأثر وعدم التمييز وتوفير بدائل معقولة.
المادة (114) — المناسبات وإغلاق الشوارع
يجوز الإغلاق المؤقت للطرق أو تخصيصها للمشاة أو النقل الجماعي في المناسبات والصيانة والطوارئ بقرار من الجهة المختصة ووفق قانون المرور، مع نشر التحويلات وضمان وصول الطوارئ والسكان.
الفصل العاشر — منظومة السلامة المرورية الآمنة
المادة (115) — الهدف الوطني للسلامة
تعتمد الحكومة، بناءً على توصية اللجنة المركزية للمرور، هدفاً وطنياً قابلاً للقياس لخفض الوفيات والإصابات الجسيمة بما ينسجم مع عقد العمل العالمي للسلامة على الطرق 2021–2030، وتحدد خط الأساس ومنهج القياس رسمياً.
المادة (116) — الاستراتيجية الوطنية
تعد اللجنة المركزية للمرور استراتيجية وطنية متعددة القطاعات للسلامة تحدد مسؤوليات الطرق والمرور والنقل والصحة والتعليم والجهات المحلية، وتربط البرامج بميزانية ومؤشرات سنوية، وتنشر تقرير تقدم دوري.
المادة (117) — مبدأ النظام الآمن
تعتمد الجهات مبدأ أن وفاة الإنسان أو إصابته الجسيمة ليست ثمناً مقبولاً للحركة، وأن تصميم الطريق والسرعة والمركبة والسلوك والاستجابة يجب أن يشكل طبقات حماية متبادلة.
المادة (118) — إدارة السرعة
تحدد السرعات وفق وظيفة الطريق واستخداماته ومستوى حماية المستخدمين، وتجمع إدارة السرعة بين التصميم والإنفاذ والمعلومة. وتراعى سرعات تشغيل منخفضة في المناطق كثيفة المشاة والمدارس والأسواق وفق قانون المرور.
المادة (119) — تدقيق السلامة للمشاريع
تخضع مشاريع الطرق الحضرية والجسور والتقاطعات ذات الأثر الجوهري لتدقيق سلامة مستقل في مراحل التصميم وقبل الافتتاح وبعده عند الحاجة، ويجب توثيق قبول أو رفض توصيات التدقيق وأسبابه.
المادة (120) — فحص سلامة الشبكة القائمة
تنفذ الجهات المالكة للطرق برنامجاً دورياً لفحص الشبكة وتحديد المواقع والممرات عالية الخطورة على أساس الحوادث والسرعة والتعرض، وتعطى الأولوية للتدخلات التي تحقق أكبر خفض متوقع في الوفاة والإصابة الجسيمة.
المادة (121) — معالجة النقاط السوداء
لا تقتصر معالجة موقع متكرر الحوادث على التحذير أو التشديد الشرطي إذا كان السبب هندسياً. وتدرس الرؤية والتقاطع والإنارة والعبور والسرعة والحواجز والسطح قبل اختيار المعالجة.
المادة (122) — سلامة المشاة
تراعى في الطرق الحضرية مسافات العبور والملاذات والإضاءة والرؤية وزمن الإشارة والوصول للمحطات، ويمنع إنشاء نفق أو جسر مشاة كحل افتراضي إذا كان العبور السطحي الآمن أكثر ملاءمة وقابلية للاستخدام.
المادة (123) — سلامة الدراجات النارية
تحدد الاستراتيجية إجراءات لسلامة الدراجات النارية تشمل التدريب والإنفاذ ومواصفات الخوذة والرؤية وتصميم الطريق وجمع بيانات النوع، بالتكامل مع قانون المرور والمواصفات النافذة.
المادة (124) — سلامة مناطق العمل
تلتزم مشاريع الصيانة والإنشاء بخطة إدارة مرور مؤقتة تحمي العمال والمشاة والسائقين وتحدد التحويلات والحواجز والإنارة والسرعات المؤقتة. وتعد السلامة المرورية جزءاً من كلفة العقد لا عملاً إضافياً اختيارياً.
المادة (125) — سلامة مركبات الطوارئ
تصمم الأولويات والإشارات والمسارات بما يسمح بمرور الإسعاف والإطفاء والشرطة. ولا يجوز أن يؤدي تخصيص مسار أو حاجز حضري إلى منع الوصول الطارئ دون حل هندسي بديل.
المادة (126) — الإعلانات ومجال الرؤية
تنظم الإعلانات والأكشاك والأشجار والمعدات قرب التقاطعات والمعابر بما يحافظ على مثلثات الرؤية ولا يحجب الإشارات أو يشتت السائق بصورة خطرة، وفق القوانين البلدية والمرورية.
المادة (127) — التثقيف المبني على الخطر
توجه حملات التوعية إلى السلوكيات والمواقع والفئات التي تثبت البيانات ارتباطها بالحوادث الجسيمة، وتقاس نتائجها بتغير السلوك والحوادث لا بعدد المنشورات أو الفعاليات وحده.
الفصل الحادي عشر — سلامة المركبات والسائقين في نقل الركاب
المادة (128) — الفحص الفني
تخضع مركبات نقل الركاب للفحص الدوري وشروط المتانة والأمان وفق قانون المرور والتعليمات النافذة، ويجوز فرض فحوص إضافية مبررة للمركبات ذات الاستخدام التجاري المكثف ضمن حدود التفويض القانوني.
المادة (129) — الصيانة الوقائية
يلتزم المشغل ببرنامج صيانة وقائية وسجل لكل مركبة يبين الفحوص والإصلاحات والأعطال الحرجة، ولا يجوز إعادة مركبة إلى الخدمة بعد عطل سلامة جوهري قبل إثبات المعالجة.
المادة (130) — المواصفات عند شراء الأسطول
تتضمن عقود شراء أو تأجير الأسطول العام متطلبات سلامة وإتاحة وكفاءة طاقة وملاءمة للمناخ وتوافر قطع الغيار والصيانة والتدريب وكلفة دورة الحياة، ولا يعتمد سعر الشراء الأدنى معياراً وحيداً.
المادة (131) — أحزمة الأمان ومعدات الطوارئ
تزود مركبات النقل التي تتطلب طبيعتها أحزمة أمان أو مطافئ أو مخارج طوارئ أو معدات إسعاف وفق المواصفات وقانون المرور، ويتحمل المشغل مسؤولية فحصها وإبقاء المخارج خالية.
المادة (132) — السائق المهني
لا يقود مركبة نقل ركاب تجارية إلا من يحمل إجازة السوق والفئة والتصريح المهني المطلوبين. ويخضع السائق لتدريب دوري في السلامة والتعامل مع الركاب والطوارئ والإتاحة بحسب نوع الخدمة.
المادة (133) — اللياقة
يلتزم السائقون المحترفون بمتطلبات اللياقة الصحية والفحوص التي تحددها التشريعات والتعليمات، مع حماية سرية المعلومات الطبية وعدم استخدام الفحص لاستبعاد غير مبرر.
المادة (134) — ساعات العمل والراحة
تحدد تعليمات مشتركة لوزارة النقل والجهات العمالية المختصة حدود القيادة والراحة في خدمات المسافات الطويلة أو التشغيل المكثف، ويحتفظ المشغل بالسجلات اللازمة لمنع الإرهاق من دون تعارض مع قانون العمل.
المادة (135) — المخدرات والمسكرات
تطبق أحكام قانون المرور والقوانين الجزائية على القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر، ويلتزم المشغل بسياسة سلامة داخلية وتدريب وإجراءات إحالة قانونية عند الاشتباه، من دون فحوص تعسفية تخالف القانون.
المادة (136) — استخدام الهاتف
يلتزم سائق النقل العام بقواعد قانون المرور المتعلقة باستخدام الهاتف والأجهزة أثناء القيادة، ويجب تصميم أجهزة التذاكر والاتصال بحيث تقلل التفاعل اليدوي أثناء حركة المركبة.
المادة (137) — الإبلاغ عن المخاطر
يتيح المشغل للسائق والعامل الإبلاغ عن عطل أو جدول غير واقعي أو ضغط يهدد السلامة دون عقوبة انتقامية بسبب بلاغ حسن النية، وتوثق معالجة البلاغات الخطرة.
المادة (138) — التأمين
يلتزم المشغل بالتأمين الإلزامي وأي تغطية إضافية يفرضها قانون النشاط أو العقد بما يتناسب مع عدد الركاب والخطر، وتبين للراكب إجراءات المطالبة بعد الحادث.
المادة (139) — التحقيق التشغيلي
يحقق المشغل في الحوادث والأحداث القريبة من الحادث لأغراض الوقاية، ولا يحل التحقيق الداخلي محل التحقيق المروري أو القضائي ولا يجوز إتلاف أو حجب الأدلة.
الفصل الثاني عشر — بيانات الحوادث والاستجابة والرعاية بعد الحادث
المادة (140) — السجل الوطني للحوادث
تعمل وزارة الداخلية والهيأة المختصة بالإحصاء ووزارة الصحة والجهات الأخرى على سجل قابل للربط إحصائياً يحد من ازدواج العد ويقارن بيانات الشرطة والمستشفيات والوفيات، مع معرفات محمية لا تنشر للأفراد.
المادة (141) — تعريف الوفاة والإصابة الجسيمة
تعتمد التعريفات الإحصائية الوطنية المتوافقة مع المعايير الدولية للوفاة المرتبطة بالحادث والإصابة الجسيمة، وينشر أي تغيير منهجي بوضوح حتى لا تفسر فروق التعريف على أنها تحسن أو تدهور حقيقي.
المادة (142) — إحداثيات الحادث
تسجل الحوادث، قدر الإمكان، بموقع جغرافي وزمن ونوع طريق ومستخدم وعوامل أولية، بما يتيح تحليل المواقع والممرات عالية الخطورة من دون نشر بيانات شخصية للمصابين.
المادة (143) — الوصول إلى البيانات
تتاح للباحثين والجهات المحلية بيانات مجمعة ومجهلة للسلامة وفق قواعد واضحة، ويجوز تقييد التفاصيل التي قد تكشف هوية شخص أو تحقيقاً جارياً.
المادة (144) — الإسعاف والوصول
تحدد الجهات الصحية والمرورية بروتوكولات الاتصال والإبلاغ والوصول إلى موقع الحادث ونقل المصابين، وتراجع زمن الاستجابة ومواقع سيارات الإسعاف بالنسبة إلى الطرق ذات الخطورة العالية.
المادة (145) — ممر الطوارئ
تتضمن خطط إدارة المرور أثناء الحوادث آلية لفتح ممر لمركبات الطوارئ ومنع التجمهر وإدارة التحويلات وحماية المسعفين، مع توفير معلومات للسائقين حيثما أمكن.
المادة (146) — تدريب المستجيبين
تنسق الجهات برامج تدريب للشرطة والإسعاف والدفاع المدني وموظفي الطرق على تأمين موقع الحادث والإنقاذ والإسعاف الأولي وجمع البيانات، وفق اختصاص كل جهة.
المادة (147) — دعم الضحايا
تيسر الجهات المختصة الحصول على محضر الحادث والمعلومات اللازمة للتأمين والإجراءات القانونية، وتوفر دليلاً واضحاً لحقوق المصاب وأسرة المتوفى، من دون إنشاء تعويض خارج القوانين النافذة.
المادة (148) — التقرير السنوي للسلامة
تنشر اللجنة المركزية للمرور تقريراً سنوياً موحداً يبين الوفيات والإصابات الجسيمة حسب المحافظة ونوع المستخدم والطريق والعوامل الرئيسية، والإجراءات المنفذة، والتقدم نحو الهدف الوطني، مع توضيح حدود البيانات.
الفصل الثالث عشر — التمويل والاستثمار وكفاءة الإنفاق
المادة (149) — مبدأ التمويل
تمول خدمات النقل والبنية التحتية من مزيج من الموازنة والتعرفة والإيرادات المحلية المشروعة والعقود والشراكات والمنح والقروض وفق القوانين، ويجب إظهار الالتزامات طويلة الأجل والدعم الضمني قبل الموافقة.
المادة (150) — خطة مالية متعددة السنوات
ترفق خطة التنقل ببرنامج مالي لا يقل أفقه عن المدة التي تحددها التعليمات، يميز بين التأسيس والتشغيل والصيانة وتجديد الأسطول وخدمة الدين، ولا يجوز عرض كلفة الإنشاء وحدها ككلفة المشروع.
المادة (151) — كلفة دورة الحياة
تقيّم المركبات والمحطات والأنظمة والتقنيات على أساس كلفة دورة الحياة، بما يشمل الطاقة والصيانة وقطع الغيار والعمر المتبقي والتخلص من الأصل، وليس سعر الشراء الأولي فقط.
المادة (152) — صيانة الأصل قبل التوسع
تعطى أولوية معقولة لتمويل صيانة الأصول القائمة القابلة للخدمة قبل إنشاء توسعات تزيد عبء الصيانة، ويجب أن تتضمن دراسة المشروع مصدراً لتغطية التشغيل والصيانة بعد الافتتاح.
المادة (153) — تمويل السلامة
تدرج تدابير السلامة الأساسية ضمن كلفة مشاريع الطرق والنقل منذ التصميم ولا تؤجل إلى مشروع لاحق. ويجوز إنشاء برنامج وطني تنافسي لتمويل معالجة المواقع عالية الخطورة استناداً إلى البيانات.
المادة (154) — الشراكة مع القطاع الخاص
يجوز استخدام الشراكة أو الامتياز في المركبات والمحطات والمرائب والتذاكر والمعلومات وغيرها عندما ينقل مخاطر قابلة للإدارة ويحقق قيمة مقابل المال، ولا يستخدم لإخفاء دين أو التزام مالي خارج الموازنة.
المادة (155) — القيمة العقارية حول النقل
يجوز، بموجب تشريع مالي أو محلي مختص، استرداد جزء من الزيادة في قيمة الأرض الناتجة مباشرة عن استثمار نقل عام لتمويل البنية المرتبطة به، بشرط قواعد شفافة وعدم فرض رسم دون سند قانوني.
المادة (156) — الإعلان والنشاط التجاري
يجوز استثمار الإعلان والمساحات التجارية وحقوق التسمية في المحطات وفق قانون التعاقد والإيرادات، على ألا يضر ذلك بوضوح معلومات السلامة أو الوصول أو يخلق تضارباً في المحتوى العام.
المادة (157) — التقييم اللاحق
تخضع المشاريع الكبرى لتقييم لاحق يقارن الطلب والكلفة والزمن والسلامة والانبعاثات بالفرضيات التي بني عليها القرار، وتنشر خلاصة التقييم للاستفادة منها في المشاريع اللاحقة.
المادة (158) — منع الأرقام غير المسندة
لا تعتمد كلفة استثمارية كلية أو عدد مركبات أو خطوط داخل القانون دون دراسة. وتعد الجهات التنفيذية التقديرات على أساس كميات وأسعار وحدة وسيناريو طلب ومخاطر وتحديث دوري.
الفصل الرابع عشر — الرقابة والجزاءات الإدارية والتظلم
المادة (159) — سلطات التفتيش
يجوز للمفتش أو الموظف المخول قانوناً التحقق من الترخيص وسجلات السلامة والمركبة والتأمين والبيانات المرتبطة بالخدمة، وفق حدود الاختصاص وبما لا يجيز تفتيشاً شخصياً أو دخول مكان خاص خارج القانون.
المادة (160) — التدرج في الإنفاذ
تطبق الجهة المنظمة تدابير متدرجة بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، تشمل التنبيه وخطة التصحيح والإنذار والغرامة الإدارية المقررة قانوناً وتعليق جزء من النشاط وسحب الترخيص، مع أولوية الإيقاف الفوري عند خطر وشيك على السلامة.
المادة (161) — الفصل عن الغرامات المرورية
لا تنشئ الجزاءات الإدارية على المشغل بديلاً عن الغرامات والعقوبات المرورية أو الجزائية على السائق أو المركبة. وإذا كان الفعل ذاته يشكل مخالفة بموجب قانون المرور يطبق القانون المختص دون ازدواج عقابي غير مشروع.
المادة (162) — المخالفات الجسيمة للمشغل
تعد من المخالفات الجسيمة تشغيل مركبة غير صالحة مع العلم، أو سائق غير مجاز، أو تزوير بيانات الرحلات أو الفحص، أو منع التفتيش القانوني، أو تكرار تشغيل خدمة دون ترخيص، أو إخفاء حادث جسيم واجب الإبلاغ.
المادة (163) — الغرامات الإدارية
تحدد الغرامات الإدارية المالية للمشغلين في جدول يصدر بقانون أو تعديل تشريعي ملحق، ويراعى فيه حجم النشاط والخطر والمكسب الناتج عن المخالفة. ولا تفوض السلطة التنفيذية بإنشاء عقوبات جزائية جديدة بتعليمات.
المادة (164) — التعليق العاجل
يجوز تعليق مركبة أو خط أو نشاط مؤقتاً بقرار مسبب عند وجود خطر جدي ووشيك، ويبلغ المشغل فوراً بسبب القرار ومتطلبات رفعه، مع حقه في مراجعة عاجلة دون أن يوقف ذلك إجراء السلامة الضروري.
المادة (165) — التظلم
يجوز التظلم من قرارات الترخيص والجزاء والتعليق والتصنيف أمام لجنة إدارية مستقلة عن مصدر القرار خلال المدة التي تحددها الأنظمة، ويصدر قرار مسبب ضمن مدة محددة.
المادة (166) — الطعن القضائي
لا يخل التظلم بحق الطعن أمام القضاء المختص وفق القانون. وتحفظ الجهة جميع البيانات والتقارير والأسس التي بني عليها القرار بما يسمح برقابة فعالة.
المادة (167) — النزاهة
تنشر متطلبات الترخيص والرسوم والخطوط المتاحة ومعايير التقييم والعقود والنتائج في الحدود التي يسمح بها القانون، وتحظر المدفوعات غير الرسمية أو تخصيص الخطوط خارج الإجراءات المعلنة.
المادة (168) — حماية المبلغين
لا يجوز اتخاذ إجراء انتقامي بحق موظف أو سائق أبلغ بحسن نية عن تزوير بيانات أو خلل سلامة جسيم، مع تطبيق قانون حماية المبلغين أو التشريعات ذات الصلة متى كانت نافذة.
الفصل الخامس عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (169) — استمرار القوانين النافذة
يبقى قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 وقانون الطرق العامة رقم (35) لسنة 2002 المعدل وقوانين الشركات العامة والنقل والعمل والتعاقد والبيئة وغيرها نافذة، ويلغى أو يعدل ما يتعارض مع هذا القانون في حدود التعارض فقط.
المادة (170) — التنسيق مع تعديل قانون المرور
إذا أقر تعديل لقانون المرور بعد نفاذ هذا القانون، تتولى الحكومة خلال تسعين يوماً مراجعة الأنظمة والتعليمات المشتركة لإزالة أي تكرار أو تعارض، ولا يعتد في تطبيق هذا القانون بأي نص من مشروع تعديل قبل اكتسابه قوة القانون.
المادة (171) — وضع المشغلين القائمين
يستمر المشغلون المرخصون عند نفاذ القانون مدة انتقالية تحددها الأنظمة ولا تقل عن المدة اللازمة عملياً لتوفيق الأوضاع، على ألا يستمر أي خطر جسيم يتعلق بالمركبة أو السائق بحجة الانتقال.
المادة (172) — إعادة تنظيم الخطوط
تنجز الجهات المحلية مراجعة للخطوط والتصاريح القائمة وتضع برنامج دمج أو إعادة تخصيص تدريجي، وتحافظ قدر الإمكان على فرص المشغلين المؤهلين ولا تعد التصاريح القديمة حقاً دائماً في مسار محدد إذا اقتضت المصلحة إعادة تصميم الشبكة.
المادة (173) — خطط التنقل الأولى
تعد أمانة بغداد والمحافظات ذات المراكز الحضرية الرئيسية خططها الأولى وفق جدول زمني يقره مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزارتي النقل والتخطيط، مع أولوية للمدن ذات الازدحام والحوادث والحاجة الأعلى.
المادة (174) — معايير الخدمة الوطنية
تصدر وزارة النقل إطار معايير الخدمة والتشغيل البيني والبيانات خلال اثني عشر شهراً من نفاذ القانون بعد التشاور مع الجهات المحلية والمشغلين والمستخدمين.
المادة (175) — استراتيجية السلامة
تراجع اللجنة المركزية للمرور الاستراتيجية الوطنية للسلامة أو تعدها خلال اثني عشر شهراً، وتحدد خط أساس رسمي للوفيات والإصابات الجسيمة ومؤشرات تنفيذ سنوية.
المادة (176) — السجل المتكامل للحوادث
تضع وزارات الداخلية والصحة والتخطيط والهيأة المختصة بالإحصاء خلال ثمانية عشر شهراً بروتوكولاً لربط بيانات الحوادث والإصابات والوفيات مع حماية الخصوصية.
المادة (177) — التشغيل البيني الرقمي
تطبق معايير البيانات والدفع على العقود الجديدة فور اعتمادها، وتمنح الأنظمة القائمة مهلة معقولة للربط أو تصدير البيانات، ولا يفرض استبدال كامل لنظام صالح إذا أمكن تحقيق التشغيل البيني بواجهة قياسية.
المادة (178) — مواءمة العقود القائمة
لا يبطل هذا القانون عقد تشغيل نافذاً لمجرد اختلاف نموذجه، وتعدل العقود عند التجديد أو وفق آلية التغيير المنصوص عليها فيها، باستثناء متطلبات السلامة الآمرة التي تسري وفق مددها.
المادة (179) — الأثر المالي
تعد كل جهة قبل إدخال التزام خدمة أو استثمار جديد تقديراً للكلفة الرأسمالية والتشغيلية والصيانة والدعم ومصدر التمويل. ولا ينشئ القانون بذاته رقماً إجمالياً للإنفاق أو التزاماً بشراء أسطول محدد.
المادة (180) — الأنظمة
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون بناءً على اقتراح الجهات المختصة، ولا سيما قواعد التخطيط الحضري للنقل والتعاقد ومستوى الخدمة والبيانات والرقابة الإدارية.
المادة (181) — التعليمات المشتركة
يصدر الوزراء ورؤساء الجهات المختصة تعليمات مشتركة في المسائل المتداخلة، وبخاصة تنسيق المرور والنقل، والسلامة، والفحص، والتاكسي والمنصات، والمواقف، والبيانات، ويمنع صدور تعليمات متعارضة من جهة واحدة في اختصاص مشترك.
المادة (182) — التقييم التشريعي
تقدم الحكومة إلى مجلس النواب بعد ثلاث سنوات من بدء التطبيق تقريراً عن تنفيذ القانون يبين أثره على الخدمة والسلامة والكلفة والتنسيق المؤسسي، ويقترح التعديلات اللازمة استناداً إلى بيانات فعلية.
المادة (183) — الإلغاء في حدود التعارض
يلغى كل نص أدنى مرتبة يتعارض مع أحكام هذا القانون في حدود التعارض، وتبقى القرارات والتعليمات القائمة نافذة إلى حين استبدالها ما لم تتعارض صراحة مع حكم آمر فيه.
المادة (184) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع مراعاة المدد الانتقالية الخاصة المنصوص عليها فيه.
الأسباب الموجبة
شرع هذا القانون لوضع إطار متكامل للنقل العام والتنقل الحضري والسلامة المرورية، وتحسين الوصول إلى العمل والتعليم والصحة والخدمات، ورفع كفاءة الحافلات والنقل الخاص والتاكسي والمنصات، وتنظيم العلاقة بين السلطات الاتحادية والمحلية، وربط النقل بالتخطيط العمراني، وحماية المشاة ومستخدمي الدراجات والفئات الأكثر عرضة، وتطوير إدارة السلامة على أساس البيانات، وضمان الشفافية في التعرفة والدعم والعقود والتقنيات، بما يقلل الوفيات والإصابات الجسيمة والازدحام والهدر ويزيد موثوقية الخدمة.
المذكرة التفسيرية العامة
لماذا قانون إطار؟
النقل الحضري ليس اختصاصاً اتحادياً حصرياً بنص الدستور، ولذلك تجنب المشروع مركزية تفاصيل الخطوط والمواقف. يضع المستوى الوطني معايير السلامة والتشغيل البيني والشفافية، بينما تبقى قرارات الشبكة اليومية في المدينة لدى الجهة المحلية بالتنسيق مع المرور والنقل.
لماذا لا ينشئ هيئة سلامة جديدة؟
قانون المرور أنشأ بالفعل لجنة مرور مركزية برئاسة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة وعضوية جهات النقل والطرق وأمانة بغداد ومدير المرور العام. إضافة جهاز جديد ستزيد التجزؤ؛ لذا يمنح المشروع اللجنة وظيفة تنسيق الاستراتيجية والبيانات ويدعو الجهات الصحية والتخطيطية والبيئية بحسب الموضوع.
تنظيم النقل الخاص والمنصات
القطاع الخاص ليس نشاطاً هامشياً؛ هو جزء فعلي من نقل الركاب. ويعترف المشروع بدور الشركة العامة لإدارة النقل الخاص القائمة، لكنه يربط التصاريح بخطة الشبكة المحلية. أما المنصات الرقمية فتخضع للمسؤولية بقدر تأثيرها الحقيقي في اختيار السائق والسعر والرحلة، ولا تعامل بوصفها برنامجاً تقنياً منفصلاً عن خدمة النقل.
السلامة: من المخالفة إلى النظام
تظهر بيانات 2025 استمرار عبء كبير من الوفيات والإصابات. العقوبة المرورية ضرورية لكنها ليست الأداة الوحيدة؛ الطريق والسرعة ومكان العبور وجودة المركبة وساعات عمل السائق وزمن الإسعاف عوامل قانونية وتشغيلية أيضاً. ولهذا يتبنى المشروع «النظام الآمن» مع إبقاء الجرائم والغرامات الأساسية في قانون المرور.
التكلفة والتمويل
لا يضع المشروع رقماً وطنياً جزافياً لتحديث النقل لأن الكلفة تختلف جذرياً بين إعادة تنظيم خطوط قائمة، وشراء أسطول، وBRT، وقطار حضري أو مترو. ويلزم بدراسة الطلب وكلفة دورة الحياة والتشغيل والصيانة قبل الالتزام، وبإظهار الدعم الاجتماعي والتشغيلي بدلاً من إخفائه في خسائر المشغل.
التنقل النشط والمواقف
المشي هو بداية ونهاية معظم رحلات النقل العام، والسيارة المتوقفة تستخدم حيزاً عاماً. لذلك لا يمكن إصلاح النقل العام مع رصيف مقطوع أو عبور خطر أو موقف مجاني غير منظم في أكثر المواقع ازدحاماً. يعطي المشروع الجهات المحلية أدوات قانونية لمعالجة هذه العناصر ضمن صلاحياتها.
الرقمنة دون احتكار تقني
أدخل العراق خدمات مرور ذكية ويتوسع في الرصد الرقمي. يثبت المشروع مبدأ أن الأنظمة يجب أن تكون قابلة للتشغيل البيني وأن تبقى البيانات قابلة للنقل، وأن القرار العقابي يظل مستنداً إلى القانون. وهذا يسمح بالتحديث من دون ربط الشبكة بمورد واحد لسنوات طويلة.
المواءمة مع التشريعات والمؤسسات القائمة
| المرجع | يبقى مختصاً بـ | ما يضيفه POL-60 |
|---|---|---|
| قانون المرور رقم 8 لسنة 2019 | السائق، إجازة السوق، تسجيل المركبة، المخالفات، المرور والإنفاذ. | يربط السلامة بالتخطيط والبنية والخدمة والبيانات دون تكرار العقوبات. |
| لجنة المرور المركزية/المادة 46 | التنسيق وتطوير العمل وتأمين السلامة. | تستخدم كمنصة الاستراتيجية الوطنية للسلامة بدلاً من هيئة جديدة. |
| قانون الطرق العامة 35 لسنة 2002 المعدل | الطرق العامة واختصاصات الجهة المختصة. | يدمج متطلبات النقل العام وتدقيق السلامة في التخطيط الحضري حيث تنطبق. |
| الشركة العامة لإدارة النقل الخاص | تنظيم ومراقبة نشاط نقل الركاب الخاص وفق بيان تأسيسها. | يربط نشاطها بخطط الشبكة المحلية ومعايير البيانات والخدمة. |
| الشركات العامة لنقل المسافرين | التشغيل العام للأسطول والخدمات. | يخضع الخدمة لمؤشرات وعقود شفافة من دون سحب ملكية المشغل. |
| المحافظات وأمانة بغداد والبلديات | الاختصاصات المحلية والتخطيط والخدمات وفق الدستور والقوانين. | يوفر أدوات خطة التنقل والخطوط والمواقف والمشي والدراجات وإدارة الطلب. |
الانتقال ومتطلبات التطبيق
| الفترة | المتطلب |
|---|---|
| خلال 6 أشهر | تحديد نقاط الاختصاص المحلي للنقل الحضري، وحصر الخطوط والتصاريح والعقود والأنظمة الرقمية القائمة. |
| خلال 12 شهراً | إصدار إطار معايير الخدمة والبيانات، ومراجعة استراتيجية السلامة وتحديد خط الأساس الرسمي. |
| خلال 18 شهراً | بروتوكول ربط بيانات الشرطة والصحة والإحصاء، وخطة انتقال للنقل الخاص والمنصات في المدن الرئيسية. |
| العقود الجديدة | تطبق عليها فوراً متطلبات المؤشرات والتشغيل البيني والبيانات وكلفة دورة الحياة بعد صدور المعايير. |
| العقود والأنظمة القائمة | تستمر إلى انتهاء مدتها أو تعديلها وفق القانون، مع سريان متطلبات السلامة الآمرة ضمن المدد المحددة. |
الأثر المالي والتنفيذي
الأثر المالي للقانون يتكون من عنصرين مختلفين. الأول تنظيمي يمكن تنفيذه إلى حد كبير بإعادة تنظيم الوظائف الموجودة: خطط الشبكات، معايير العقود، ربط البيانات، تدقيق الأداء، وتوسيع عمل لجنة المرور المركزية. والثاني استثماري قد يكون كبيراً إذا قررت الدولة شراء أساطيل أو إنشاء BRT أو سكك حضرية أو محطات، لكنه ليس التزاماً تلقائياً ينشئه القانون.
| البند | ما يحتسب | قاعدة القرار |
|---|---|---|
| الأسطول | شراء/تأجير، طاقة، صيانة، قطع غيار، عمر، قيمة متبقية. | كلفة دورة الحياة وسعة الخدمة لا سعر المركبة فقط. |
| البنية | ممرات ومحطات ومرائب وإشارات وتهيئة وصول. | تحليل الطلب والسلامة والمنافع والبدائل. |
| التشغيل | السائقون والطاقة والصيانة والإدارة والتذاكر والمراقبة. | عقد خدمة متعدد السنوات ومصدر تمويل واضح. |
| الدعم الاجتماعي | رحلات مخفضة أو مجانية يمكن التحقق منها. | اعتماد صريح لا تحميل غير ممول للمشغل. |
| الرقمنة | المنصة والاتصال والصيانة والتراخيص والترحيل. | معايير مفتوحة ومنع حبس البيانات لدى المورد. |
| السلامة | تدقيق وتحسين مواقع خطرة وعبور وإنارة وتهدئة. | ترتيب الأولوية حسب الخفض المتوقع للوفاة والإصابة الجسيمة. |
بهذا لا يعيد المشروع تقديرات مالية قديمة غير مسندة، ولا يحول وثيقة تشريعية إلى قائمة مشاريع. كل استثمار كبير يبقى خاضعاً للموازنة ودراسة الجدوى وقوانين التعاقد والرقابة.
المعايير الدولية ذات القيمة
يستفيد المشروع من نهج «النظام الآمن» الذي تستخدمه الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2021–2030، والذي يفترض أن البشر يخطئون وأن النظام يجب أن يوزع المسؤولية بين السرعة والطريق والمركبة والسلوك والاستجابة. ويستفيد كذلك من مبادئ التخطيط الحضري المستدام التي تربط الوصول بالنقل العام والمشي والدراجات واستعمالات الأرض بدلاً من قياس النجاح بسرعة السيارات وحدها.
لا تنقل هذه المعايير نموذجاً مؤسسياً أجنبياً إلى العراق. فالترجمة التشريعية هنا متعمدة: اللجنة المركزية للمرور القائمة تقود تنسيق السلامة، والجهات المحلية تخطط شبكاتها، ووزارة النقل تضع الإطار المشترك، وقانون المرور يبقى مصدر قواعد السائق والمركبة والعقوبات.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق، ولا سيما المواد 14–16 و110 و114 و115.
- وزارة العدل — العدد 4550 من الوقائع العراقية المتضمن قانون المرور رقم (8) لسنة 2019.
- الوقائع العراقية — النص المنشور لقانون المرور رقم (8) لسنة 2019.
- مجلس النواب العراقي — الجلسة 18 في 10 أيلول 2026 والقراءة الثانية لمشروع التعديل الأول لقانون المرور.
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية — إحصاء حوادث المرور المسجلة لسنة 2025.
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية — المؤشرات الرئيسية لقطاع النقل وحوادث المرور.
- وكالة الأنباء العراقية — مديرية المرور العامة تعلن قرب انطلاق نظام المرور الذكي، 16 أيار 2026.
- وكالة الأنباء العراقية — الفحص السنوي لشروط المتانة والأمان للمركبات، 9 نيسان 2026.
- دائرة الطرق والجسور — قانون الطرق العامة رقم 35 لسنة 2002 وتعديله الأول رقم 5 لسنة 2013.
- دائرة الطرق والجسور — توحيد مرجع قانون الطرق العامة وتعديله، 15 كانون الأول 2025.
- الشركة العامة لإدارة النقل الخاص — الموقع الرسمي وخدمات النقل الخاص والتاكسي الوطني.
- الوقائع العراقية — بيان تأسيس الشركة العامة لإدارة النقل الخاص المنشور في العدد 4802.
- وكالة الأنباء العراقية — تشغيل الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود 250 حافلة لخطة نقل 2026.
- منظمة الصحة العالمية — ملف العراق في التقرير العالمي عن السلامة على الطرق 2023.
- منظمة الصحة العالمية — الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2021–2030.
- UN-Habitat — Urban Issues in Iraq: Urban Mobility.
- البنك الدولي — GFDT Annual Report 2025، تقييم ازدحام بغداد والتنقل الحضري.