مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة
قانون التربية والتعليم العام والحق في التعليم الحديث
الملخص التنفيذي
يقترح هذا المشروع إطاراً تشريعياً حديثاً للتعليم العام في العراق يجمع في قانون واحد الحقوق الأساسية للمتعلم، ومجانية التعليم العام، والإلزام المدرسي، والمناهج والتقويم، والجودة، وحماية الطفل، والتعليم الدامج، والحوكمة والبيانات، والتمويل والانتقال من الأنظمة القديمة. وهو لا يستبدل قانون وزارة التربية في تنظيم تشكيلات الوزارة، بل يكمله بقانون موضوعي يحدد حق المواطن ومعايير الخدمة التعليمية.
يعالج المشروع بصورة خاصة فجوة عمر التشريعات؛ فالإلزام ما زال مؤسساً تاريخياً على قانون سنة 1976، بينما تعمل أجزاء من النظام المدرسي في ظل أنظمة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي. وفي المقابل عُدّل قانون وزارة التربية حديثاً بالقانون رقم (9) لسنة 2025، كما صدرت في 2026 تعليمات جديدة تخص المؤسسات التعليمية الأهلية. لذلك يعتمد المشروع مسار إلغاء واستبدال انتقالي يحافظ على استمرارية الدراسة ويمنع الفراغ التنظيمي.
يُبقي التعليم الابتدائي إلزامياً فوراً، ويقرر انتقالاً مرحلياً خلال خمس سنوات إلى تعليم أساسي إلزامي ينتهي بالمرحلة المتوسطة، مع قاعدة جوهرية: لا تُحمّل الأسرة مسؤولية إذا لم توفر الدولة مقعداً آمناً ومتاحاً وإمكان وصول معقول. كما يمنع الرسوم الخفية والعنف والعقاب البدني والتمييز والتحصين الإداري للقرارات التعليمية، ويقر حق التظلم والرقابة القضائية على المشروعية.
مالياً، لا يضع المشروع نسبة اعتباطية من الموازنة ولا رقماً وطنياً غير قابل للإثبات. بدلاً من ذلك يلزم بإطار تمويل متوسط الأجل وكلفة معلنة للتوسع في الإلزام، ومعايير شفافة لتوزيع الموارد على أساس السلامة والاكتظاظ والحرمان والنمو السكاني والإعاقة، مع تقارير دورية إلى مجلس النواب.
السياق الدستوري والقانوني
ينطلق المشروع من المادة (34) من الدستور التي تقرر أن التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة، وأن التعليم الابتدائي إلزامي، وأن الدولة تكافح الأمية، كما تقرر مجانية التعليم حقاً للعراقيين في مراحله المختلفة. ويتصل بذلك مبدأ المساواة، وحماية الأمومة والطفولة ومنع العنف في المدرسة، وحق العراقيين في تعليم أبنائهم باللغة الأم وفق المادة (4)، والحق في الطعن القضائي الذي لا يجيز تحصين العمل أو القرار الإداري من الرقابة القضائية.
في توزيع الاختصاصات، لا يرد التعليم ضمن قائمة الاختصاصات الاتحادية الحصرية، ولذلك صيغ المشروع بوصفه قانوناً اتحادياً إطارياً ينظم مؤسسات التعليم الخاضعة للسلطات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ويترك للإقليم ممارسة صلاحياته الدستورية، مع تنظيم التعاون في المسائل التي تتطلب قابلية انتقال وطنية مثل الشهادات والسجلات والامتحانات والبيانات.
ما زال قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 هو الإطار المؤسسي للوزارة، وقد صدر تعديله الأول بالقانون رقم (9) لسنة 2025 ونشر في الوقائع العراقية بالعدد (4841) في 22 أيلول 2025.[2] كما توثق دراسة منشورة لمجلس القضاء الأعلى تطبيق المادة (40) من ذلك القانون على القضايا الفنية للامتحانات والعقوبات الانضباطية، وهو ما يستدعي مواءمة النص مع الحظر الدستوري لتحصين القرارات الإدارية من الطعن، مع إبقاء التقدير العلمي للجهة التربوية ضمن حدوده الفنية.[4]
وفي 2026 نشرت الوقائع العراقية تعليمات جديدة تخص إجازة تأسيس المؤسسات التعليمية الأهلية، وتعليمات أخرى تخص المناهج غير الرسمية في تلك المؤسسات وشروط الإجازة، ما يؤكد أن التنظيم الأهلي يتطور تنظيمياً ويجب أن يستمر تحت نظام الترخيص الخاص به مع خضوعه للحد الأدنى من حقوق المتعلم والسلامة والجودة المقررة في هذا المشروع.[5][6]
الفجوة التشريعية التي يعالجها المشروع
المشكلة ليست غياب وزارة أو غياب قواعد مدرسية تماماً، بل تشتت الأساس القانوني بين قانون مؤسسي حديث نسبياً، وقانون تعليم إلزامي صدر سنة 1976، وأنظمة مدرسية تاريخية، وتعليمات متعاقبة، مع تحولات عميقة في حقوق الطفل والإعاقة والبيانات والتقنيات والتعليم الأهلي وإدارة الأزمات. هذا التشتت يجعل كثيراً من حقوق المتعلم ومعايير الخدمة موزعة بين نصوص متفاوتة العمر والمستوى القانوني.
كما أن تحديات القدرة الاستيعابية ليست نظرية. يورد البنك الدولي استناداً إلى بيانات وزارة التربية أن العراق يحتاج إلى أكثر من عشرة آلاف مبنى مدرسي إضافي، ويشير إلى أثر الدوام المتعدد في وقت التعلم، فيما تؤكد الدراسات الحديثة استمرار ضغوط الاكتظاظ والبنية المدرسية.[8][10] لهذا لا يكتفي المشروع بإعلان حق مجرد، بل يربط الإلزام بالتزام الدولة بتوفير المقعد والوصول، ويحول السلامة والاكتظاظ وزمن التعلم إلى معايير قابلة للقياس والنشر.
ويحتاج النظام كذلك إلى نقل مركز الثقل من إدارة المدخلات وحدها إلى جودة التعلم. لذلك يضع المشروع أساساً قانونياً لإطار مناهج دوري، وتقييمات تعلم وطنية، وتقويم مؤسسي، ونظام معلومات تربوية، مع حماية البيانات وعدم تحويل الاختبارات إلى أداة وحيدة للحكم على المدرسة أو الطالب.
السياسة التشريعية المقترحة
- قانون موضوعي للتعليم لا قانون وزارة ثانٍ: يبقى قانون وزارة التربية منظماً للتشكيلات والموظفين، بينما يحدد هذا المشروع حق المتعلم ومعايير النظام التعليمي.
- إلزام قابل للتنفيذ: الإبقاء على إلزام الابتدائي فوراً، ثم التوسع إلى نهاية المرحلة المتوسطة خلال خمس سنوات مع شرط القدرة الاستيعابية.
- الحقوق قبل العقوبة: معالجة الغياب والتسرب بالدعم وإدارة الحالة قبل مساءلة الأسرة، وعدم معاقبة الفقر أو النزوح أو فشل الخدمة العامة.
- جودة قابلة للقياس: إطار مناهج، ومعايير مدرسة آمنة، وتقويم تعلم، وتقارير سنوية، ونظام معلومات موحد.
- لا هيئة جديدة بلا ضرورة: تستخدم الوزارة والمديريات والهياكل القائمة، مع استقلال وظيفي لفرق التقويم والتظلمات حيث يلزم.
- تمويل مبني على الكلفة: لا نسبة موازنة مفترضة، بل إطار متوسط الأجل وترتيب للأولويات ومعايير توزيع عادلة.
- انتقال قانوني منظم: إلغاء قانون 1976 واستبدال الأنظمة القديمة على مراحل من دون فراغ تنظيمي أو اضطراب للعام الدراسي.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، صدر القانون الآتي:
قانون التربية والتعليم العام والحق في التعليم الحديث لسنة 2026
الفصل الأول — التعاريف والأهداف والمبادئ
المادة (1) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها ما لم يقتض السياق معنى آخر: أولاً- الوزارة: وزارة التربية. ثانياً- الوزير: وزير التربية. ثالثاً- التعليم العام: التعليم المنظم السابق للتعليم العالي، ويشمل رياض الأطفال والتعليم الابتدائي والمتوسط والإعدادي وما يعادلها من مسارات معترف بها قانوناً. رابعاً- التعليم الأساسي: التعليم الابتدائي والمتوسط لأغراض الإلزام التدريجي المنصوص عليه في هذا القانون. خامساً- المؤسسة التعليمية: كل مدرسة أو روضة أو مركز تعليمي عام أو أهلي أو أجنبي خاضع لرقابة الجهة التربوية المختصة. سادساً- المتعلم: الطفل أو التلميذ أو الطالب الملتحق بمؤسسة تعليمية أو برنامج تعليمي معترف به. سابعاً- ولي الأمر: الأب أو الأم أو الوصي أو القيم أو من يتولى رعاية المتعلم قانوناً. ثامناً- الجهة التربوية المختصة: الوزارة أو المديرية العامة للتربية أو الوحدة الإدارية المخولة قانوناً بحسب الاختصاص المكاني والوظيفي. تاسعاً- الترتيبات التيسيرية المعقولة: التعديلات والدعم اللازمان لتمكين الشخص ذي الإعاقة من التعليم على قدم المساواة، متى لم تفرض عبئاً غير متناسب وفق القانون. عاشراً- النظام الوطني للمعلومات التربوية: المنظومة الرسمية لجمع بيانات التعليم العام والتحقق منها وتحليلها ونشر المؤشرات المجمعة.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى: أولاً- ضمان الحق الدستوري في التعليم المجاني في المؤسسات العامة، وتحديث الإطار القانوني للتعليم العام. ثانياً- رفع جودة التعلم والعدالة في فرص الالتحاق والاستمرار والإكمال. ثالثاً- الانتقال المنظم من إلزام المرحلة الابتدائية إلى تعليم أساسي إلزامي يمتد إلى نهاية المرحلة المتوسطة وفق أحكام هذا القانون. رابعاً- حماية كرامة المتعلم وسلامته وحقوقه داخل المؤسسة التعليمية. خامساً- ترسيخ معايير وطنية حديثة للمناهج والتقويم والجودة والبيئة المدرسية مع مراعاة توزيع الاختصاصات الدستورية. سادساً- دعم التعليم الدامج، وتقليص الفجوات المرتبطة بالمكان والجنس والإعاقة والدخل والنزوح وغيرها من أسباب الحرمان. سابعاً- تنظيم التعليم الرقمي واستمرارية التعلم في الظروف الطارئة من غير أن يكون بديلاً دائماً عن التعليم الحضوري إلا وفق ضوابط تربوية. ثامناً- تعزيز الشفافية والمساءلة واستخدام البيانات في التخطيط والتمويل.
المادة (3) — نطاق التطبيق وتوزيع الاختصاصات
أولاً- تسري أحكام هذا القانون على التعليم العام الذي تديره أو تنظمه السلطات الاتحادية، وعلى المؤسسات التعليمية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم في حدود الاختصاصات الدستورية والقانونية. ثانياً- تراعى في الإقليم أحكام الدستور والحقوق الدستورية في التعليم، ويجري التنسيق بين السلطات الاتحادية وسلطات الإقليم في المسائل ذات الطبيعة الوطنية المشتركة، ومنها معادلة الشهادات وانتقال الطلبة والامتحانات الوطنية والبيانات الإحصائية، من غير مساس بصلاحيات الإقليم الدستورية. ثالثاً- لا يفسر أي حكم في هذا القانون على أنه يوسع اختصاص جهة اتحادية أو محلية بما يخالف الدستور. رابعاً- يجوز للمحافظات غير المنتظمة في إقليم اعتماد معايير أو خدمات أوسع من الحد الأدنى المقرر بهذا القانون ضمن صلاحياتها ومواردها.
المادة (4) — مبادئ التعليم العام
يقوم التعليم العام على مبادئ الكرامة الإنسانية والمواطنة وسيادة القانون والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز والمصلحة الفضلى للطفل والحياد المؤسسي للمدرسة، وعلى احترام التنوع الديني والقومي واللغوي والثقافي، وتنمية التفكير النقدي والإبداع والمعرفة العلمية والمهارات الحياتية، وربط التعليم بحاجات المجتمع والتنمية المستدامة، واعتماد الشفافية والمساءلة في الإدارة التربوية.
المادة (5) — عدم التمييز وتكافؤ الفرص
أولاً- يحظر في القبول أو التعليم أو التقويم أو الانضباط أو الانتقال أو الانتفاع بالخدمات التعليمية أي تمييز غير مشروع بسبب الجنس أو القومية أو الأصل أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعاقة أو الحالة الصحية أو النزوح أو محل الإقامة أو أي سبب آخر لا يتصل اتصالاً موضوعياً بمتطلبات التعليم. ثانياً- لا تعد تمييزاً التدابير الإيجابية المؤقتة والمحددة التي تستهدف معالجة حرمان واقعي أو فجوة موثقة. ثالثاً- تلتزم الجهة التربوية المختصة بقياس فجوات الالتحاق والاستمرار والإكمال والتعلم ونشرها في صورة بيانات مجمعة، واتخاذ التدابير التصحيحية ضمن اختصاصها.
المادة (6) — مصلحة الطفل وصوته
أولاً- تكون المصلحة الفضلى للطفل اعتباراً أساسياً في القرارات التعليمية الفردية التي تمسه، مع مراعاة حقه في الاستماع إلى رأيه بما يتناسب مع عمره ونضجه. ثانياً- يجب تسبيب القرارات الجوهرية المتعلقة بالنقل التأديبي أو الحرمان المؤقت أو ترتيبات الدمج أو رفض الترتيب التيسيري المعقول، وإبلاغ المتعلم وولي أمره بوسيلة مفهومة. ثالثاً- لا يجوز استخدام المصلحة الفضلى ذريعة لتقييد حق أو فرض إجراء مهين أو تمييزي.
الفصل الثاني — الحق في التعليم والوصول والإلزام
المادة (7) — الحق في التعليم المجاني العام
أولاً- التعليم في المؤسسات التعليمية العامة حق مجاني للعراقيين في مراحل التعليم العام وفق الدستور. ثانياً- تشمل المجانية عدم استيفاء أجور دراسية أو رسوم قبول أو تسجيل أو امتحانات عامة إلزامية، وتوفير الكتب أو المحتوى الدراسي الأساسي المعتمد من دون مقابل، وفق الآليات التي تحددها الوزارة. ثالثاً- يحظر ربط التسجيل أو إعلان النتيجة أو تسليم الوثائق المدرسية بدفع تبرع أو مساهمة غير مقررة بقانون. رابعاً- لا يمنع ذلك من تنظيم خدمات اختيارية غير أساسية على أن تكون معلنة وغير تمييزية ولا تؤثر في حق المتعلم في التعليم أو التقويم.
المادة (8) — سن الالتحاق بالتعليم الابتدائي
أولاً- يلتحق الطفل بالتعليم الابتدائي عند إكمال السادسة من العمر وفق تاريخ القطع الذي يحدد بالتعليمات بما يحقق الاستقرار والعدالة. ثانياً- تنظم التعليمات حالات القبول المبكر أو المؤجل لأسباب تربوية أو صحية مثبتة، على ألا يؤدي ذلك إلى حرمان الطفل من التعليم. ثالثاً- تلتزم الجهة التربوية المختصة بتوفير مقعد دراسي ممكن الوصول إليه لكل طفل مشمول بالإلزام في نطاقها، وبوضع حلول للنقل أو البدائل المؤقتة عند تعذر القرب المكاني.
المادة (9) — إلزام التعليم الابتدائي
أولاً- يكون التعليم الابتدائي إلزامياً لجميع الأطفال المشمولين بسن الإلزام. ثانياً- يلتزم ولي الأمر بتسجيل الطفل ومتابعة استمراره، وتقابل هذا الالتزام مسؤولية الدولة في توفير مقعد آمن ومتاح ومعقول الوصول وخدمات الدعم الأساسية. ثالثاً- لا تتخذ إجراءات مسؤولية بحق ولي الأمر إذا كان عدم الالتحاق أو الانقطاع ناشئاً عن عدم توافر مقعد، أو بُعد غير معقول من دون نقل، أو إعاقة لم توفر لها ترتيبات لازمة، أو نزوح أو فقدان وثائق أو فقر شديد أو ظرف قاهر لم تعالجه الجهة المختصة. رابعاً- تكون الاستجابة للغياب المتكرر قائمة أولاً على التواصل والدعم وإدارة الحالة قبل أي إجراء قانوني.
المادة (10) — التوسع التدريجي في التعليم الأساسي الإلزامي
أولاً- يمتد الإلزام تدريجياً ليشمل المرحلة المتوسطة، بما يجعل التعليم الأساسي حتى نهاية الصف الثالث المتوسط إلزامياً. ثانياً- ينفذ التوسع على مراحل خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات دراسية من تاريخ نفاذ هذا القانون، استناداً إلى تقييم سنوي منشور للطاقة الاستيعابية وتوافر المعلمين وإمكان الوصول. ثالثاً- يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزارة وبعد التنسيق مع الجهات المحلية المختصة، جدول التوسع الجغرافي والمرحلي، ولا يجوز ترتيب مسؤولية على الأسرة قبل توفير مقعد وخدمات وصول معقولة. رابعاً- لا يترتب على التدرج الانتقاص من حق أي طالب في الالتحاق المجاني بالمرحلة المتوسطة متى استوفى شروطها.
المادة (11) — رياض الأطفال والتربية السابقة للمدرسة
أولاً- تعد التربية السابقة للمدرسة جزءاً من منظومة التعليم العام ومرحلة إعداد أساسية للنمو والتعلم، من دون أن تكون إلزامية عند نفاذ هذا القانون. ثانياً- تعمل الوزارة والجهات المحلية على التوسع التدريجي في رياض الأطفال العامة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأشد حرماناً والكثافة السكانية المرتفعة والأطفال ذوي الإعاقة. ثالثاً- توضع معايير وطنية لمناهج الطفولة المبكرة والسلامة ونسب الأطفال إلى المربين والبيئة المادية وحماية الطفل. رابعاً- يقدم مجلس الوزراء إلى مجلس النواب خلال خمس سنوات تقييماً تشريعياً لإمكان جعل السنة السابقة للابتدائي متاحة على نحو شامل قبل تقرير إلزامها.
المادة (12) — القبول والتسجيل وعدم الحرمان بسبب الوثائق
أولاً- لا يحرم طفل في سن الإلزام من الالتحاق المؤقت بالتعليم بسبب فقدان وثيقة مدنية أو مدرسية إذا أمكن التحقق من هويته ومرحلته بوسائل بديلة معقولة. ثانياً- تنظم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة آلية التسجيل المؤقت واستكمال الوثائق من دون تحميل الطفل تبعات إدارية لا يد له فيها. ثالثاً- يجب أن تكون قواعد القبول والنقل معلنة وموضوعية، وألا تستخدم لمنع أطفال النازحين أو العائدين أو الفئات الهشة من التعليم. رابعاً- تحفظ المدرسة سجلاً واضحاً بسبب أي رفض وتتيح التظلم منه.
المادة (13) — الاستبقاء والعودة إلى التعليم
أولاً- تلتزم الجهة التربوية المختصة بإنشاء مسارات مرنة لعودة المنقطعين والمتأخرين عن العمر الدراسي، بما يشمل التعليم المسرع والصفوف التعويضية والتعلم غير النظامي المعترف بمخرجاته وفق معايير الوزارة. ثانياً- لا يكون فارق العمر وحده سبباً لإسقاط الحق في إكمال التعليم الأساسي. ثالثاً- تنظم معادلة التعلم السابق وتحديد المستوى بما يمنع إعادة سنوات دراسية بلا ضرورة. رابعاً- تراعى حماية الطفل من العمل والاستغلال، ويجري التنسيق مع الجهات الاجتماعية المختصة لمعالجة أسباب الانقطاع.
المادة (14) — اللغة في التعليم
أولاً- تراعى أحكام الدستور في شأن اللغتين الرسميتين وحق العراقيين في تعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية والسريانية والأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الضوابط التربوية، وبأية لغة أخرى في المؤسسات الخاصة وفق القانون. ثانياً- تضع الوزارة ضوابط المناهج والكوادر والكتب والتقويم بما يحفظ جودة التعليم وحقوق الانتقال ومعادلة الشهادات. ثالثاً- لا تستخدم سياسة اللغة وسيلة للتمييز أو الإقصاء، ويقدم دعم لغوي انتقالي للمتعلم الذي يحتاجه لضمان قدرته الفعلية على التعلم.
المادة (15) — التعليم الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة
أولاً- يكون الأصل تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن بيئة تعليمية دامجة كلما كان ذلك مناسباً لمصلحتهم واحتياجاتهم، ولا يجوز استبعادهم من التعليم العام بسبب الإعاقة وحدها. ثانياً- تلتزم المؤسسة التعليمية، بالتنسيق مع الجهة المختصة، بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة ووسائل الوصول المادي والتواصلي والمواد الملائمة وبدائل التقويم عند الحاجة. ثالثاً- لا يحال المتعلم إلى صف أو مؤسسة منفصلة إلا استناداً إلى تقييم تربوي متعدد التخصصات ومشاركة الأسرة والمتعلم، ومع إمكان المراجعة الدورية. رابعاً- تضع الوزارة معايير للدعم المتخصص، وتدريب الكوادر، وخطط الانتقال بين المراحل.
المادة (16) — دعم الفئات الأشد عرضة للحرمان
تضع الوزارة والمديريات خططاً سنوية موجهة لمعالجة عوائق التعليم في المناطق الريفية والنائية والعشوائية والمناطق المتأثرة بالنزوح والفقر، وللفتيات والأيتام والأطفال ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات التي تكشف البيانات عن انخفاض فرصها. ويجوز أن تشمل التدابير النقل المدرسي، والصفوف الإضافية، والتقويم التعويضي، والإرشاد، والوجبات أو المستلزمات أو الإحالة إلى برامج الحماية الاجتماعية وفق التشريعات والاعتمادات المختصة.
الفصل الثالث — حقوق المتعلم والحماية والبيئة المدرسية
المادة (17) — حقوق المتعلم داخل المؤسسة التعليمية
للمتعلم، فضلاً عن الحقوق الأخرى المقررة قانوناً، الحق في: أولاً- الكرامة والسلامة وعدم التعرض للعنف أو الإهانة أو التمييز. ثانياً- تعليم منتظم وفق منهج معلن ووقت تعلم فعلي مناسب. ثالثاً- معرفة قواعد المدرسة ومعايير التقويم والانضباط بلغة واضحة. رابعاً- الحصول على تغذية راجعة تعليمية معقولة وعلى سجله ونتائجه وفق الضوابط. خامساً- الخصوصية وحماية بياناته. سادساً- المشاركة الملائمة لعمره في الأنشطة والحياة المدرسية. سابعاً- تقديم شكوى أو تظلم من دون انتقام. ثامناً- الترتيبات اللازمة في حالات الإعاقة أو المرض وفق القانون. تاسعاً- بيئة نظيفة وصحية وآمنة وقابلة للوصول ضمن المعايير الوطنية.
المادة (18) — واجبات المتعلم
يلتزم المتعلم، بما يتناسب مع عمره وقدرته، بالمواظبة واحترام حقوق الآخرين والمحافظة على الممتلكات العامة والالتزام بقواعد السلامة والنزاهة الأكاديمية والسلوك المدرسي المشروع. وتطبق التدابير التربوية والانضباطية بما يراعي سنه وكرامته وظروفه، ويغلب الإصلاح وإعادة الاندماج على العقوبة.
المادة (19) — حماية الطفل في المدرسة
أولاً- يحظر الضرب والعقاب البدني والإذلال والعقوبة الجماعية والتنمر والتحرش والاستغلال وكل معاملة قاسية أو مهينة في المؤسسة التعليمية أو النشاط الذي تنظمه. ثانياً- تعتمد كل مؤسسة سياسة معلنة لحماية الطفل وقنوات آمنة للإبلاغ والاستجابة، وتحدد المسؤوليات عند الاشتباه بواقعة عنف أو إساءة. ثالثاً- تلتزم الإدارة بإحالة ما يشكل شبهة جريمة أو خطراً جسيماً إلى الجهة المختصة وفق القانون، مع حماية خصوصية الطفل وعدم تعطيل التدابير العاجلة للسلامة. رابعاً- يحظر الانتقام من المبلغ أو الشاهد أو المتعلم الذي يطلب الحماية.
المادة (20) — الصحة المدرسية والرفاه
أولاً- تنسق الوزارة مع وزارة الصحة والجهات المحلية لتوفير خدمات الصحة المدرسية الوقائية والإحالة والرعاية الأولية بحسب الإمكانات والقانون. ثانياً- تضع المؤسسات التعليمية خططاً للتعامل مع الأمراض المزمنة والحساسيات والطوارئ الصحية بما يحفظ سرية المعلومات. ثالثاً- تتوافر مياه شرب مأمونة ومرافق صحية منفصلة وملائمة ومنشآت لغسل اليدين وفق معايير مرحلية قابلة للقياس. رابعاً- تراعى الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي والإرشاد التربوي، ولا يجوز وصم المتعلم أو معاقبته بسبب حالة صحية أو نفسية.
المادة (21) — الحياد السياسي والمؤسسي للمدرسة
أولاً- المؤسسة التعليمية فضاء للتعلم والمواطنة وليست ميداناً للتجنيد الحزبي أو الدعاية الانتخابية أو الضغط السياسي على المتعلمين. ثانياً- يحظر استخدام وقت الدراسة أو السجلات أو المنشآت أو الموارد المدرسية للدعاية لحزب أو مرشح أو جهة سياسية، مع مراعاة الأنشطة المدنية والتثقيفية المحايدة التي تنمي المعرفة الدستورية والمشاركة الديمقراطية. ثالثاً- لا يمنع هذا الحكم تدريس التاريخ أو النظم السياسية أو القضايا العامة بطريقة أكاديمية متوازنة ومناسبة للعمر.
المادة (22) — حرية الضمير واحترام التنوع
تنظم المناهج والأنشطة بما يحترم الدستور والتنوع الديني والثقافي للمجتمع، ويحظر الإكراه أو التحريض على الكراهية أو التحقير على أساس الهوية. وتضع الوزارة ضوابط تربوية للممارسات والأنشطة ذات البعد الديني أو الثقافي بما يحفظ النظام المدرسي وحقوق المتعلمين وأسرهم وفق الدستور والقانون.
الفصل الرابع — المناهج والتدريس والتقويم
المادة (23) — الإطار الوطني للمناهج
أولاً- تعتمد الوزارة إطاراً وطنياً للمناهج يحدد نواتج التعلم والكفايات الأساسية لكل مرحلة، ويكون أساساً لتأليف الكتب والمواد التعليمية والتقويم. ثانياً- يراجع الإطار والمناهج دورياً مرة كل خمس سنوات على الأكثر، أو عند ظهور حاجة علمية أو تربوية جوهرية. ثالثاً- تسبق المراجعة دراسة للأثر التربوي ومشاورات مع المعلمين والجامعات والخبراء وممثلي أولياء الأمور والطلبة بحسب المرحلة، وتنشر المبادئ والنتائج العامة للمراجعة. رابعاً- لا تعدل المناهج على نحو مفاجئ أثناء السنة الدراسية إلا لضرورة واضحة ومحدودة.
المادة (24) — محتوى التعليم الحديث
يراعي الإطار الوطني للمناهج، بحسب العمر والمرحلة، إتقان القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم واللغات، والتفكير النقدي وحل المشكلات والبحث والتجريب، والمواطنة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، والتاريخ والجغرافيا والثقافة العراقية بتنوعها، والمهارات الرقمية والإعلامية، والصحة والبيئة والمناخ، والتربية الفنية والرياضية، والمهارات الحياتية والمالية الأساسية، والتوجيه المهني المبكر، من دون تضخم يخل بعمق التعلم أو زمنه.
المادة (25) — سلامة الكتب والمواد التعليمية
أولاً- تخضع الكتب والمواد التعليمية لمراجعة علمية ولغوية وتربوية وحقوقية قبل اعتمادها. ثانياً- تنشر الوزارة قواعد الاختيار والتأليف والتحكيم وتعارض المصالح، وتوثق النسخة المعتمدة وتاريخ نفاذها. ثالثاً- تصحح الأخطاء العلمية أو الوقائعية المثبتة بإجراء سريع وشفاف، مع إشعار المدارس بالتصحيح. رابعاً- يجوز اعتماد موارد تعليمية متعددة ومفتوحة متى استوفت المعايير، ولا يحصر التعلم في كتاب واحد إذا كانت طبيعة المادة تستلزم مصادر إضافية.
المادة (26) — وقت التعلم والتقويم المدرسي
أولاً- تحدد الوزارة الحد الأدنى السنوي لأيام وساعات التعلم الفعلي لكل مرحلة وفق المعايير التربوية والظروف الوطنية. ثانياً- تعمل الجهة المختصة على تقليل أثر الدوام المزدوج أو الثلاثي في زمن التعلم، وتعده حلاً انتقالياً لا صيغة دائمة حيث يترتب عليه نقص جوهري في الساعات. ثالثاً- تضع المدرسة خطة لتعويض الفاقد التعليمي الناتج عن الإغلاقات أو الطوارئ أو الانقطاعات الطويلة. رابعاً- لا يجوز تحميل المتعلم ساعات غير متناسبة لمجرد تعويض قصور إداري من دون مراعاة صحته وسلامته.
المادة (27) — طرائق التدريس ودعم المعلم
تعتمد الممارسات التعليمية على التعلم النشط والفهم والتطبيق والبحث وحل المشكلات، وتبتعد عن الاعتماد الحصري على الحفظ والتلقين. وتلتزم الوزارة بتوفير أدلة مهنية ومواد تدريب وتطوير مهني مستمر للمعلمين بما يلائم المناهج والتقويم والتقنيات التعليمية والدمج وحماية الطفل، من دون إخلال بالقانون الخاص بمهنة التعليم والمسار الوظيفي للمعلمين.
المادة (28) — التعلم الرقمي والموارد المفتوحة
أولاً- يجوز استخدام المنصات والأدوات الرقمية لدعم التعليم الحضوري وتوسيع الوصول واستمرارية التعلم، على أساس تربوي واضح. ثانياً- لا يجوز أن يصبح امتلاك جهاز شخصي أو اتصال منزلي شرطاً للانتفاع بحق أساسي في التعليم العام؛ وتوفر بدائل مناسبة عند استخدام محتوى رقمي إلزامي. ثالثاً- تراعى قابلية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، وأمن الحسابات، وخصوصية البيانات، والعمر المناسب للمحتوى. رابعاً- تشجع الوزارة الموارد التعليمية المفتوحة المرخصة قانوناً وتطوير المحتوى العراقي عالي الجودة.
المادة (29) — المختبرات والمكتبات والأنشطة
تضع الوزارة معايير مرحلية للمكتبات والمختبرات العلمية والحاسوبية والمساحات الرياضية والفنية وفق المرحلة وحجم المدرسة، مع إمكان الحلول المشتركة بين المدارس المتقاربة عند تعذر التجهيز الكامل. وتعد الأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية والتطوعية جزءاً مكملاً للعملية التربوية، ولا يجوز قصرها على الطلبة القادرين على الدفع إذا كانت نشاطاً مدرسياً أساسياً.
المادة (30) — التقويم من أجل التعلم
أولاً- يبنى تقويم المتعلم على معايير معلنة ومتنوعة تقيس الفهم والكفايات إلى جانب المعرفة. ثانياً- يمنع أن تكون نتيجة اختبار واحد، في المراحل غير النهائية، الأداة الوحيدة للحكم على التعلم إذا أمكن استخدام أدلة متعددة أكثر عدلاً. ثالثاً- تضع الوزارة قواعد للتقويم المستمر والامتحانات المدرسية والنقل والإعادة، مع برامج دعم للمتعثرين قبل اللجوء إلى تكرار الصف متى كان ذلك تربوياً ممكناً. رابعاً- توفر ترتيبات تقويم ملائمة للمتعلمين ذوي الإعاقة أو الحالات الصحية من دون الإخلال بجوهر الكفاية المطلوبة.
المادة (31) — الامتحانات العامة
أولاً- تنظم الامتحانات العامة وفق مبادئ النزاهة والسرية وتكافؤ الفرص وإمكان التحقق والمساءلة. ثانياً- تفصل قدر الإمكان بين إعداد الأسئلة وحفظها والتنفيذ والتصحيح والتدقيق، وتوثق سلسلة الحيازة للمواد الامتحانية. ثالثاً- تعتمد ضوابط مكتوبة للتعامل مع الغش والخروقات والحوادث التقنية أو الأمنية، وتراعي التناسب وحقوق الدفاع. رابعاً- تنشر الوزارة دليلاً سنوياً يبين الجدول والقواعد وطرق الاعتراض وإعادة التدقيق والتسهيلات الخاصة.
المادة (32) — الاعتراض على النتائج الامتحانية
أولاً- لكل متعلم حق الاعتراض على نتيجة امتحان عام أو مدرسي وفق إجراءات ومدد معلنة ومعقولة. ثانياً- يشمل الاعتراض التحقق من جمع الدرجات، واكتمال التصحيح، ومطابقة الإجابة للنموذج أو المعيار المعتمد في الحدود التي تحددها التعليمات، مع حفظ سرية أوراق غيره. ثالثاً- يجب أن تتولى المراجعة جهة أو لجنة لم تشارك في القرار محل الاعتراض كلما كان ذلك ممكناً. رابعاً- لا يمنع استنفاد طريق التظلم الإداري من الطعن القضائي في مشروعية القرار وفق الدستور والقانون، من دون أن يحل القضاء محل التقدير العلمي البحت إلا في حدود الرقابة على المشروعية والإجراءات والتعسف.
المادة (33) — النزاهة الأكاديمية
تضع الوزارة والمؤسسات التعليمية قواعد واضحة للنزاهة الأكاديمية تمنع الغش والانتحال والتلاعب بالسجلات والنتائج وإساءة استخدام الوسائل الرقمية، وتفرق بين المخالفة التعليمية التي تعالج تربوياً والواقعة التي تستوجب إجراءً انضباطياً أو إحالة قانونية. وتكون التدابير متناسبة مع سن المتعلم وجسامة الفعل وتكراره.
الفصل الخامس — الانضباط والتظلمات والبيانات
المادة (34) — الانضباط المدرسي
أولاً- يكون الانضباط المدرسي تربوياً ومتدرجاً ومتناسباً ومبنياً على قواعد معلنة. ثانياً- يحظر العقاب البدني والإهانة والتشهير والحرمان من الطعام أو الماء أو استخدام الدرجات الأكاديمية كعقوبة سلوكية. ثالثاً- لا يجوز الفصل النهائي لمتعلم في سن التعليم الإلزامي من دون توفير مسار تعليمي بديل معترف به. رابعاً- يسمع المتعلم وولي أمره قبل التدبير الجسيم، ويبلغ القرار وأسبابه وطريق التظلم. خامساً- تراعى الإعاقة والحالة الصحية والظروف الاجتماعية عند تقييم السلوك وتحديد الاستجابة.
المادة (35) — التظلمات والشكاوى
أولاً- تنشئ كل مديرية عامة للتربية مساراً موحداً للشكاوى والتظلمات يمكن الوصول إليه حضورياً ورقمياً، مع قنوات مناسبة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. ثانياً- تسجل الشكوى ويمنح مقدمها رقم متابعة وتحدد مدة البت بحسب نوعها، ويكون الرفض مسبباً. ثالثاً- تفصل، قدر الإمكان، الجهة التي تنظر التظلم عن الشخص الذي أصدر القرار الأصلي. رابعاً- تحمى سرية المشتكي في قضايا العنف أو التحرش بقدر ما يسمح به التحقيق، ويحظر الانتقام. خامساً- لا يجوز لأي نظام أو تعليمات تحصين قرار إداري من رقابة القضاء المختص.
المادة (36) — السجل التعليمي وقابلية الانتقال
أولاً- ينشأ لكل متعلم سجل تعليمي موحد يتضمن البيانات اللازمة لمساره الدراسي من دون إفراط في جمع المعلومات. ثانياً- تضمن الوزارة قابلية انتقال السجل بين المدارس والمحافظات والأنظمة المعترف بها، وتضع آلية لاستعادة السجلات المفقودة في النزوح والطوارئ. ثالثاً- يحق للمتعلم أو ولي أمره الاطلاع على البيانات وتصحيح الخطأ وفق القانون. رابعاً- لا يجوز حجب السجل أو الوثيقة التعليمية بسبب دين غير مشروع أو نزاع إداري لا يتعلق بصحتها.
المادة (37) — حماية البيانات التعليمية
أولاً- تجمع البيانات التعليمية للغرض التربوي والإداري المحدد وبالقدر اللازم، وتحفظ وفق متطلبات الأمن والسرية. ثانياً- لا تنشر بيانات فردية تكشف هوية الطفل أو حالته الصحية أو الاجتماعية إلا بسند قانوني. ثالثاً- تخضع مشاركة البيانات بين الجهات لمبدأ الحاجة والاختصاص والحد الأدنى، وتوثق عمليات النفاذ الجوهرية. رابعاً- تنظم التعليمات مدد الاحتفاظ والحذف والأرشفة وحقوق الوصول، مع مراعاة أي قانون خاص بحماية البيانات والخصوصية الرقمية.
الفصل السادس — الحوكمة والجودة والبنية المدرسية
المادة (38) — مسؤولية الوزارة
تتولى الوزارة، في حدود اختصاصها، وضع السياسة التربوية والمعايير الوطنية للمناهج والتقويم والجودة والامتحانات العامة، وإعداد الخطط القطاعية، وإدارة النظام الوطني للمعلومات التربوية، وتطوير الأدلة والأنظمة، والتنسيق مع المحافظات والجهات الاتحادية والإقليمية ذات الصلة، ومتابعة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية المتعلقة بالتعليم العام.
المادة (39) — مسؤولية المديريات والسلطات المحلية
تتولى المديريات العامة للتربية والجهات المحلية المخولة قانوناً تنفيذ السياسة والمعايير، وإدارة المدارس والموارد والصيانة والاحتياجات المحلية ضمن الصلاحيات المنقولة أو المفوضة، ومراقبة الحضور والجودة والسلامة، وإدارة الشكاوى، وإعداد خطط محلية مبنية على البيانات. ويجب أن تكون خطوط المسؤولية بين الوزارة والمحافظة والمديرية والمدرسة مكتوبة ومعلنة لمنع ازدواج القرار أو فراغ الاختصاص.
المادة (40) — إدارة المدرسة
أولاً- يكون مدير المؤسسة التعليمية مسؤولاً عن القيادة التربوية والسلامة والانضباط وإدارة الموارد والسجلات وتنفيذ المنهج وحماية الطفل وفق القانون. ثانياً- تعد المدرسة خطة سنوية مختصرة للتحسين تستند إلى نتائج التعلم والحضور والسلامة واحتياجات الفئات المختلفة، وتراجع في نهاية السنة. ثالثاً- لا يجوز تحميل المدرسة التزامات مالية أو إنشائية خارج صلاحياتها أو من دون تخصيص أو سند قانوني. رابعاً- تخضع إدارة المدرسة للمساءلة المهنية والإدارية وفق مؤشرات معلنة لا تقتصر على نتائج الامتحانات.
المادة (41) — مجلس المدرسة ومشاركة المجتمع
أولاً- يشكل في كل مدرسة مجلس يضم الإدارة وممثلين عن المعلمين وأولياء الأمور، وممثلين عن الطلبة في المراحل المناسبة، وممثلاً للمجتمع المحلي عند الحاجة وفق تعليمات الوزارة. ثانياً- يكون المجلس استشارياً ورقابياً مجتمعياً في خطة المدرسة والسلامة والأنشطة واستخدام المنح والتبرعات، ولا يتدخل في الدرجات الفردية أو الأسرار الوظيفية. ثالثاً- تعلن محاضر القرارات غير السرية وملخص الإيرادات والتبرعات والمصروفات المدرسية التي يسمح القانون بنشرها.
المادة (42) — الجودة والتقويم المؤسسي
أولاً- تعتمد الوزارة إطاراً وطنياً لجودة التعليم العام يشمل التعلم والقيادة والتدريس والسلامة والدمج والبيئة المدرسية والموارد. ثانياً- تجري كل مدرسة تقويماً ذاتياً سنوياً، وتخضع لتقويم خارجي دوري قائم على المخاطر والحاجة، تنفذه فرق مؤهلة لا تكون خاضعة لإدارة المدرسة محل التقويم. ثالثاً- تركز نتائج التقويم أولاً على التحسين والدعم، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية أو القانونية عند المخالفات الجسيمة أو المستمرة. رابعاً- تنشر تقارير مجمعة لا تتحول إلى تصنيفات مبسطة تضر بالمدارس التي تخدم مجتمعات أكثر حرماناً.
المادة (43) — المعايير الوطنية للمدرسة الآمنة
تضع الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة معايير إلزامية متدرجة للسلامة الإنشائية والوقاية من الحريق والإخلاء والكهرباء والمياه والصرف الصحي والتهوية والإنارة والحرارة وإتاحة الوصول وكثافة الصفوف والمختبرات والملاعب. وتحدد المعايير مستوى خطورة يستوجب إيقاف استخدام جزء من المبنى أو كله، وآلية نقل المتعلمين مؤقتاً، من دون إبقائهم خارج التعليم.
المادة (44) — إدارة الاكتظاظ وتعدد الدوام
أولاً- ترصد الجهة التربوية المختصة سنوياً المدارس ذات الاكتظاظ أو الدوام المزدوج أو الثلاثي، وتقيس أثر ذلك في زمن التعلم والسلامة. ثانياً- تضع خطط معالجة مرتبة بالأولوية تشمل إعادة توزيع الحدود المدرسية، واستثمار المباني المتاحة، وإضافة صفوف أو صيانة أو بناء عند الحاجة، وفق الموازنة والقانون. ثالثاً- لا يجوز معالجة الاكتظاظ بزيادة العدد داخل الصف بما يتجاوز الحد الآمن أو بتقليص جوهري دائم لزمن التعلم. رابعاً- تنشر الوزارة مؤشرات سنوية عن الاكتظاظ وتعدد الدوام على مستوى المحافظات.
المادة (45) — السلامة في النقل والأنشطة خارج المدرسة
تخضع خدمات النقل المدرسي والرحلات والأنشطة خارج المؤسسة لمعايير السلامة والإشراف والتأمين والمسؤولية التي تحددها التعليمات والتشريعات المختصة. وتراعى إمكانات الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا يجوز إجراء نشاط عالي المخاطر من دون تقييم مسبق وخطة طوارئ وموافقة الجهة المخولة.
المادة (46) — التعليم الأهلي والأجنبي
أولاً- يضمن إنشاء مؤسسات التعليم الأهلي والأجنبي وفق الدستور والقانون والتعليمات النافذة، وتخضع للترخيص والرقابة ومعايير السلامة وحماية الطفل وجودة التعليم. ثانياً- تلتزم هذه المؤسسات بالإفصاح قبل التسجيل عن الأجور والرسوم والخدمات وسياسة الاسترداد وأي زيادة مقررة، ولا يجوز فرض مبالغ غير معلنة أو حجز الوثائق خلافاً للقانون. ثالثاً- تلتزم بالحد الأدنى من نواتج التعلم الوطنية وبالمواد التي يوجب القانون تدريسها، مع السماح بالمناهج الإضافية أو الأجنبية المرخصة. رابعاً- تخضع المخالفات لتدرج من الإنذار وخطة التصحيح إلى الغرامة أو تعليق القبول أو سحب الإجازة وفق تشريعها المنظم ومبدأ التناسب.
المادة (47) — حماية المتعلم عند غلق المؤسسة الأهلية أو تعليقها
إذا أغلقت مؤسسة تعليمية أهلية أو أجنبية أو علقت إجازتها، تتخذ الجهة التربوية المختصة تدابير انتقالية تحفظ السجلات وحقوق المتعلمين وتيسر نقلهم ومعادلة ما أنجزوه، ولا يجوز أن يتحمل المتعلم نتيجة نزاع إداري أو مالي بين المؤسسة والجهة المرخصة. وتحدد التعليمات ضمانات مالية أو إدارية مناسبة لتغطية حفظ السجلات والتزامات الانتقال.
المادة (48) — التبرعات والشراكات
أولاً- يجوز للمؤسسات التعليمية قبول التبرعات والشراكات المشروعة وفق قواعد مالية وشفافية معتمدة، بشرط ألا تكون مقابلاً لقبول متعلم أو منحه ميزة أكاديمية أو التأثير في المنهج أو القرار التربوي. ثانياً- تسجل التبرعات وتعلن قيمتها وغرضها ومصدرها إذا لم يوجد مانع قانوني، وتخضع للتدقيق. ثالثاً- يحظر قبول تمويل أو مواد دعائية من مصدر يتعارض نشاطه أو شرطه مع حماية الطفل أو الحياد السياسي أو السلامة أو القانون.
المادة (49) — النظام الوطني للمعلومات التربوية
أولاً- تدير الوزارة نظاماً وطنياً للمعلومات التربوية يوحد تعريفات البيانات وأكواد المدارس والمتعلمين والكوادر والبنى الأساسية، ويمنع الازدواج في الإحصاء. ثانياً- تلتزم المؤسسات والمديريات بإدخال البيانات والتحقق منها في المواعيد المحددة، مع مسؤولية واضحة عن جودتها. ثالثاً- ينشر سنوياً تقرير إحصائي يتضمن الالتحاق والحضور والتسرب والإكمال والتعلم والكثافة والدوام والبنية التحتية والدمج، مصنفاً مكانياً واجتماعياً بالقدر الذي لا يكشف الأفراد. رابعاً- تتاح البيانات المجمعة للبحث العام بصيغ قابلة للاستخدام متى لم يمنع القانون ذلك.
المادة (50) — قياس التعلم والتقييمات الوطنية
أولاً- تجري الوزارة تقييمات وطنية دورية لعينة أو مراحل محددة لقياس نواتج التعلم في القراءة والرياضيات والعلوم وغيرها، ويكون غرضها تحسين السياسة لا معاقبة الأفراد أو المدارس. ثانياً- تنشر المنهجية والنتائج المجمعة وحدود تفسيرها. ثالثاً- يجوز المشاركة في التقييمات الدولية المقارنة بعد دراسة ملاءمتها وكلفتها، وتستخدم النتائج لتحديد فجوات النظام لا لاستنساخ سياسات لا تلائم العراق.
المادة (51) — البحث والتجريب التربوي
يجوز للوزارة والمديريات والجامعات المعترف بها تنفيذ برامج تجريبية محدودة في المناهج وطرائق التدريس والتقويم والإدارة، بشرط وجود هدف واضح ومؤشرات وحماية للمتعلمين وموافقة الجهة المختصة وعدم حرمان المشاركين من حق أساسي. ويجب تقييم التجربة قبل التوسع فيها ونشر خلاصتها، مع حماية البيانات وحقوق الملكية الفكرية.
المادة (52) — استمرارية التعليم في الطوارئ
أولاً- تضع الوزارة والمديريات خططاً لاستمرارية التعليم في النزاعات والكوارث والأوبئة والظواهر المناخية القاسية وانقطاع الخدمات والنزوح. ثانياً- تتضمن الخطة بدائل حضورية آمنة أو تعلم عن بعد أو مواد غير متصلة بالشبكة بحسب الحالة، وآلية لحماية السجلات والامتحانات ودعم المعلمين والمتعلمين. ثالثاً- لا يجوز اعتماد التعليم عن بعد بديلاً دائماً عن توفير المدرسة في المناطق المحرومة لمجرد انخفاض كلفته. رابعاً- يعوض الفاقد التعليمي بعد انتهاء الطارئ وفق خطة معلنة.
المادة (53) — إدارة المخاطر والطوارئ المدرسية
تعد كل مؤسسة تعليمية خطة سنوية مبسطة للطوارئ والإخلاء والاتصال، وتجري تدريبات دورية مناسبة للعمر بالتنسيق مع الدفاع المدني والجهات الصحية حيث يلزم. وتوثق الحوادث الجسيمة وتحلل أسبابها وتتخذ إجراءات منع التكرار. ولا يسمح باستخدام مبنى ثبتت خطورته الإنشائية الجسيمة إلى أن تقرر جهة فنية مختصة صلاحيته.
الفصل السابع — التمويل والتخطيط والمساءلة
المادة (54) — تمويل التعليم العام
أولاً- تمول التزامات التعليم العام من التخصيصات المرصدة في قانون الموازنة العامة الاتحادية والموازنات المحلية والموارد المشروعة الأخرى. ثانياً- تعد الوزارة بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والمالية والجهات المحلية إطار تمويل متوسط الأجل لمدة ثلاث سنوات يربط أعداد المتعلمين وتوسع الإلزام ومعايير المدرسة الآمنة واحتياجات المعلمين والنقل والدمج بالمخصصات المتوقعة. ثالثاً- لا ينشئ هذا القانون بذاته نسبة ثابتة من الموازنة، ويجب أن تستند أي زيادة أو التزام متعدد السنوات إلى تقدير كلفة منشور ومصادر تمويل قابلة للتنفيذ. رابعاً- تعطى الأولوية في الإنفاق للسلامة، والمقاعد الدراسية، وزمن التعلم، والكتب الأساسية، والكوادر اللازمة، والمناطق الأعلى حرماناً.
المادة (55) — عدالة توزيع الموارد
تعتمد الوزارة والجهات المحلية معايير معلنة لتوزيع الاعتمادات والمشروعات التعليمية تأخذ في الحسبان عدد المتعلمين، والعجز في الأبنية، والاكتظاظ، وبعد المسافة، ومستوى الحرمان، والإعاقة، والنمو السكاني، ومخاطر السلامة. ولا يجوز أن يكون النفوذ السياسي أو قدرة المجتمع المحلي على التبرع بديلاً عن معايير الحاجة الموضوعية.
المادة (56) — المنح المدرسية وإدارة الإنفاق الصغير
يجوز تخصيص منح تشغيلية صغيرة للمدارس للصيانة البسيطة والمواد والأنشطة ضمن سقوف وضوابط مالية، على أن ترتبط بخطة المدرسة وأن تخضع للسجل والفواتير والتدقيق والإفصاح المناسب. وتحدد التعليمات أوجه الصرف المحظورة وضوابط الشراء وتعارض المصالح، ولا يجوز استخدام المنحة لصرف رواتب أو مخصصات غير مقررة قانوناً.
المادة (57) — التخطيط الرأسمالي للأبنية
أولاً- تنشئ الوزارة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والجهات المحلية سجلاً محدثاً لحالة الأبنية المدرسية والطاقة الاستيعابية وملكية الأرض ومخاطر السلامة. ثانياً- ترتب مشروعات البناء والتأهيل على أساس فجوة المقاعد والخطورة والكلفة الكلية لدورة حياة المبنى وقابلية الوصول والنمو السكاني. ثالثاً- تعتمد نماذج مدرسية قابلة للتكيف مع المناخ والموقع من دون الإخلال بكودات البناء والسلامة. رابعاً- لا يبدأ مشروع جديد قبل التحقق من ملكية الأرض وحاجة الموقع وتخصيص الصيانة المستقبلية، إلا في حالات الطوارئ التي ينظمها القانون.
المادة (58) — الشفافية والمساءلة المالية
تنشر الوزارة سنوياً، في حدود ما يسمح به القانون، بياناً موجزاً عن تنفيذ الموازنة التعليمية، وتوزيع الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، ومؤشرات الكلفة الأساسية، ومشروعات الأبنية الكبرى ونسب الإنجاز. وتخضع الأموال للمحاسبة والتدقيق وفق القوانين النافذة، وتبلغ الجهات المختصة عند الاشتباه في هدر أو فساد أو تضارب مصالح.
المادة (59) — خطة التنفيذ الوطنية
أولاً- تعد الوزارة خلال تسعة أشهر من نفاذ القانون خطة تنفيذ وطنية لمدة خمس سنوات تحدد خط الأساس والأولويات والمسؤوليات والجداول المرحلية ومؤشرات الامتثال والكلفة التقديرية ومصادر التمويل. ثانياً- تعتمد الخطة بعد التشاور مع المحافظات والجهات الاتحادية المعنية، وتعرض على مجلس الوزراء وتقدم نسخة منها إلى مجلس النواب. ثالثاً- تحدث الخطة سنوياً من دون تعديل الحقوق أو الالتزامات التي لا يجوز تغييرها إلا بقانون.
المادة (60) — التقرير السنوي إلى مجلس النواب
يقدم الوزير إلى مجلس النواب، خلال ستة أشهر من نهاية كل سنة دراسية، تقريراً علنياً عن تنفيذ هذا القانون يتضمن الالتحاق والاستمرار والإكمال، وفجوات التعلم، وتوسع الإلزام، والاكتظاظ وتعدد الدوام، والسلامة والبنى الأساسية، والتعليم الدامج، والشكاوى، وتنفيذ الموازنة، والتقدم في إصدار الأنظمة والتعليمات. ويجوز للجان النيابية المختصة طلب البيانات المساندة في حدود القانون.
المادة (61) — مراجعة الأثر التشريعي
تجري الوزارة، بالتنسيق مع جهة حكومية مختصة بالتقييم وخبراء مستقلين، مراجعة شاملة لأثر هذا القانون بعد خمس سنوات من نفاذه، تقيس أثره في الوصول والتعلم والعدالة والكلفة والاختصاصات الإدارية. وتنشر المراجعة وتقدم إلى مجلس النواب مع مقترحات التعديل إن لزم، ولا يحول ذلك دون التعديل في وقت أبكر عند الضرورة.
الفصل الثامن — المواءمة والأحكام الانتقالية والختامية
المادة (62) — العلاقة بقانون وزارة التربية
أولاً- يبقى قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المعدل بالقانون رقم (9) لسنة 2025 نافذاً في تنظيم الوزارة وتشكيلاتها وحقوق موظفيها بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون. ثانياً- يلغى نص المادة (40) من قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011، ويحل محله النص الآتي: «تضع الوزارة إجراءات إدارية للتظلم من القرارات الفنية المتعلقة بالامتحانات والانضباط الطلابي، ولا يحول ذلك دون حق ذي المصلحة في الطعن أمام القضاء المختص في مشروعية القرار وفق الدستور والقانون، على ألا يحل القضاء محل الجهة التربوية في التقدير العلمي البحت إلا في حدود الرقابة على الاختصاص والإجراءات والمساواة وعدم التعسف وسلامة تطبيق القواعد». ثالثاً- تعدل أو تلغى النصوص التنظيمية المتعارضة مع هذا الحكم ضمن المدد الانتقالية المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (63) — إلغاء قانون التعليم الإلزامي السابق
يلغى قانون التعليم الإلزامي رقم (118) لسنة 1976 وتعديلاته من تاريخ نفاذ الأحكام التنظيمية الخاصة بالإلزام الصادرة بموجب هذا القانون، وبما لا يتجاوز اثني عشر شهراً من تاريخ نفاذه. وتبقى الإجراءات التي اتخذت صحيحة في ظل القانون الملغى منتجة لآثارها ما لم تكن مستمرة ومخالفة لحق أو ضمانة مقرر في هذا القانون.
المادة (64) — استمرار الأنظمة والتعليمات مؤقتاً
تبقى الأنظمة والتعليمات والقرارات النافذة المنظمة للمدارس والامتحانات والتعليم الأهلي سارية مؤقتاً بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون، إلى حين استبدالها أو تعديلها، على ألا تتجاوز مدة المراجعة الشاملة ثمانية عشر شهراً من تاريخ نفاذه. وتلغى حكماً من تاريخ نفاذ هذا القانون أي قاعدة تنظيمية تجيز العقاب البدني أو تحصين القرار الإداري من الطعن القضائي أو تمييزاً يخالف الدستور.
المادة (65) — الأنظمة والتعليمات المطلوبة
أولاً- يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير، نظاماً عاماً للتعليم العام خلال اثني عشر شهراً من نفاذ هذا القانون يحدد الهيكل المرحلي وقواعد التسجيل والدوام والنقل والانضباط وإدارة المدرسة والتقويم والجودة. ثانياً- يصدر الوزير التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، ومنها التعليم الدامج، وحماية الطفل، والتظلمات، والمعلومات التربوية، والتعلم الرقمي، وخطط الطوارئ، والمنح المدرسية. ثالثاً- تنشر مشروعات الأنظمة والتعليمات ذات الأثر الواسع للمشورة العامة مدة مناسبة قبل إصدارها، إلا في حالات الاستعجال المسبب.
المادة (66) — المدد الانتقالية
مع عدم الإخلال بالمدد الخاصة الواردة في هذا القانون: أولاً- تستكمل الوزارة سجل الأبنية وخط الأساس الوطني لمعايير السلامة والوصول خلال اثني عشر شهراً. ثانياً- يعتمد الإطار الوطني للجودة والتظلمات وحماية الطفل خلال اثني عشر شهراً. ثالثاً- تراجع الأنظمة المدرسية والامتحانية القديمة وتستبدل خلال ثمانية عشر شهراً. رابعاً- تكتمل قابلية انتقال السجل التعليمي وتوحيد تعريفات النظام المعلوماتي خلال أربع وعشرين شهراً. خامساً- ينفذ التوسع في إلزام المرحلة المتوسطة خلال خمس سنوات دراسية وفق المادة (10). سادساً- لا يستخدم أي تأخر تنظيمي لتبرير استمرار ممارسة يحظرها هذا القانون صراحة.
المادة (67) — حماية الحقوق المكتسبة واستمرار الدراسة
لا يترتب على انتقال النظام القانوني بموجب هذا القانون إبطال قيد صحيح أو شهادة أو نتيجة أو صف دراسي مكتمل، وتضع الوزارة أحكاماً انتقالية تمنع الإضرار بالمتعلمين عند تغيير المناهج أو أنظمة التقويم أو المراحل. ويطبق الحكم الأكثر ملاءمة لاستمرار الدراسة متى تعددت القواعد الانتقالية ولم يمس ذلك نزاهة الشهادة أو حق الغير.
المادة (68) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء الأحكام التي حدد لها هذا القانون مدة انتقالية خاصة.
الأسباب الموجبة
لضمان الحق الدستوري في التعليم وتحديث الإطار القانوني للتربية والتعليم العام، وتوحيد الضمانات الأساسية للقبول والمجانية والإلزام وحماية المتعلم والجودة والمناهج والتقويم، ومعالجة تقادم قانون التعليم الإلزامي والأنظمة المدرسية، وتطوير التعليم الدامج واستمرارية التعلم والحوكمة والبيانات، وتنظيم الانتقال إلى تعليم أساسي إلزامي قابل للتنفيذ مع مراعاة توزيع الاختصاصات الدستورية والقدرة المالية للدولة؛ شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا يحتاج العراق إلى قانون موضوعي جديد للتعليم العام؟
قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011، حتى بعد تعديله في 2025، هو في جوهره قانون لتنظيم الوزارة وتشكيلاتها ومسؤولياتها. أما حق المواطن في التعليم وقواعد الإلزام والقبول والانضباط والمناهج والجودة والاعتراض والبيئة المدرسية فتتوزع على قوانين وأنظمة وتعليمات متعددة. المشروع يفصل بوضوح بين «من يدير الوزارة» و«ما الحقوق والمعايير التي يجب أن تحكم خدمة التعليم».
2. الإلزام حتى المرحلة المتوسطة
رفع سن الإلزام دفعة واحدة من دون قدرة استيعابية قد يحول الحق إلى التزام عقابي على الأسرة. لذلك يتبنى المشروع صيغة مرحلية: يبقى الابتدائي إلزامياً، ويصبح التعليم الأساسي حتى نهاية المتوسطة إلزامياً خلال خمس سنوات، محافظةً بعد أخرى أو مرحلةً بعد أخرى، مع عدم مساءلة الأسرة قبل توفير المقعد وإمكان الوصول. هذه الصيغة تدفع النظام إلى التوسع، لكنها لا تجرّم الفقر أو نقص المدارس.
3. مجانية حقيقية لا شكلية
يترجم المشروع المجانية إلى حظر الرسوم الدراسية والرسوم الإلزامية الخفية في المؤسسة العامة، ومنع ربط التسجيل أو النتيجة أو الوثيقة بالتبرع. وهو لا يمنع الخدمات الاختيارية المشروعة، لكنه يفصلها عن الحق الأساسي في التعليم.
4. الطفل صاحب حق لا مجرد متلقٍ للخدمة
يجمع المشروع في متن تشريعي واحد حقوق السلامة والكرامة وعدم التمييز والخصوصية والتظلم والترتيبات التيسيرية والاطلاع على القواعد والنتائج. ويحظر العقاب البدني والإذلال والعقوبة الجماعية، ويلزم المدارس بسياسات واضحة لحماية الطفل والإبلاغ عن العنف.
5. إصلاح المادة (40) من قانون وزارة التربية
توثق دراسة مجلس القضاء الأعلى أن المادة (40) الحالية تمنع سماع دعاوى تتعلق بالقضايا الفنية للامتحانات والعقوبات الانضباطية، مع بقاء الجرائم خارج هذا النطاق. المشروع يستبدل هذا التحصين بصيغة أكثر اتساقاً مع المادة (100) من الدستور: التظلم الإداري يبقى موجوداً، والقضاء يراقب المشروعية والإجراءات وعدم التعسف، لكنه لا يصبح لجنة تصحيح درجات أو جهة تضع أسئلة الامتحان.
6. المناهج: تحديث دوري منضبط
لا يضع القانون كتاباً دراسياً بعينه، بل يحدد طريقة صنع المنهج: إطار وطني لنواتج التعلم، مراجعة كل خمس سنوات على الأكثر، تحكيم علمي ولغوي وتربوي، ومشاورات قبل التغيير الواسع. كما يوجه المحتوى نحو القراءة والرياضيات والعلوم واللغات والتفكير النقدي والمهارات الرقمية والمواطنة والفنون والرياضة والبيئة، مع تجنب تضخم المنهج.
7. الجودة لا تختزل بالامتحان النهائي
نتائج الامتحانات مهمة لكنها لا تكفي لقياس المدرسة. لذلك يضيف المشروع تقويماً ذاتياً وخارجياً للمدرسة، وتقييمات وطنية للتعلم، ومؤشرات للحضور والسلامة والدمج وزمن التعلم. ويمنع استخدام بيانات المقارنة بصورة تبسط الواقع أو تعاقب المدارس التي تعمل في بيئات أكثر حرماناً.
8. الاكتظاظ والدوام المتعدد
لا يقرر المشروع موعداً سياسياً غير واقعي لإنهاء الدوام المزدوج أو الثلاثي، لكنه ينقل المسألة من المعالجة الظرفية إلى التزام قانوني بالقياس والخطة والنشر، ويمنع أن يكون تقليص زمن التعلم حلاً دائماً. وهذا يسمح بترتيب الاستثمار على أساس فجوة المقاعد والخطورة والنمو السكاني بدلاً من التوزيع غير القائم على الحاجة.
9. التعليم الأهلي والأجنبي
لا يستبدل المشروع تعليمات الترخيص الصادرة في 2026 ولا ينشئ نظام إجازة موازياً. إنما يضع حقوقاً دنيا واجبة في كل مؤسسة: السلامة وحماية الطفل، الشفافية في الأجور، حفظ السجلات، واستمرار حق الطالب عند الغلق أو تعليق الإجازة.
10. البيانات والخصوصية
الإدارة الحديثة تحتاج إلى سجل تعليمي ونظام معلومات موحد، لكن ذلك لا يبرر جمع معلومات بلا غرض. لذلك يربط المشروع البيانات بالحاجة التربوية، ويفرض السرية والحد الأدنى وقابلية التصحيح، ويحيل التفاصيل الأوسع إلى قانون حماية البيانات عند صدوره.
11. التمويل وقابلية التنفيذ
أبرز كلف القانون تأتي من توسيع التعليم الإلزامي، ومعالجة فجوة الأبنية، وتحسين المياه والصرف والسلامة والوصول، وتوفير الكوادر والدعم للدمج، وتحديث نظم المعلومات والموارد التعليمية. هذه الكلف تختلف بشدة بين المحافظات ولا يمكن اختزالها في رقم واحد موثوق من دون مسح أصول وطاقة استيعابية وربطها بأعداد الطلبة. لذلك يلزم المشروع بإطار تمويل متوسط الأجل وخط أساس وتقدير كلفة منشور قبل الالتزامات الرأسمالية الكبرى.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| النص القائم | المعالجة في المشروع | الأثر المقصود |
|---|---|---|
| قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المعدل بالقانون رقم (9) لسنة 2025 | يبقى نافذاً كقانون مؤسسي، مع استبدال المادة (40) في حدود الطعن في القرارات التعليمية. | منع ازدواج التشريع مع إزالة التحصين الإداري غير الملائم دستورياً. |
| قانون التعليم الإلزامي رقم (118) لسنة 1976 وتعديلاته | إلغاء واستبدال بعد مدة انتقالية لا تتجاوز 12 شهراً. | نقل الإلزام إلى إطار حديث يربطه بحق الوصول، ثم توسيعه تدريجياً إلى المرحلة المتوسطة. |
| نظام المدارس الابتدائية رقم (30) لسنة 1978 وتعديلاته | استمرار مؤقت فيما لا يتعارض ثم استبدال ضمن مراجعة شاملة خلال 18 شهراً. | توحيد قواعد التسجيل والانضباط والتقويم والإدارة على أساس الدستور الحالي. |
| نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977 وتعديلاته | استمرار مؤقت فيما لا يتعارض ثم الاستبدال خلال 18 شهراً. | إزالة النصوص المتقادمة وتحديث فلسفة التعليم والانضباط والانتقال. |
| نظام الامتحانات العامة والتعليمات الامتحانية | المراجعة والمواءمة مع حق الاعتراض، والنزاهة، وسلسلة الحيازة، والترتيبات التيسيرية. | رفع الثقة في الامتحانات مع إبقاء التقدير العلمي بيد الجهات التربوية. |
| تعليمات المؤسسات التعليمية الأهلية لسنة 2026 | تبقى نافذة وتطبق مع الحدود الدنيا للحقوق والسلامة والشفافية في هذا القانون. | عدم إنشاء مسار ترخيص موازٍ وحماية الطالب في التعليم غير الحكومي. |
| قوانين الطفل والإعاقة والصحة والحماية الاجتماعية والبيانات عند نفاذها | تطبق تكاملياً، ويعمل بالحماية الأوسع في حدود قواعد التدرج والتعارض. | منع تجزئة حماية الطفل والمتعلم بين القطاعات. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| الاستحقاق | المدة القصوى | الجهة الرئيسية | المخرج القانوني/الإداري |
|---|---|---|---|
| نفاذ الأحكام العامة والحظر على العنف والتمييز والتحصين | بعد 90 يوماً من النشر | الوزارة والمديريات والمدارس | تطبيق مباشر |
| نظام عام جديد للتعليم العام | 12 شهراً | مجلس الوزراء باقتراح الوزير | نظام ينظم التسجيل والدوام والنقل والانضباط والجودة |
| إلغاء قانون التعليم الإلزامي لسنة 1976 بعد حلول النظام البديل | 12 شهراً كحد أقصى | الوزارة والجهات المختصة | انتقال دون فراغ قانوني |
| سجل الأبنية وخط أساس السلامة والوصول | 12 شهراً | الوزارة/التخطيط/المحافظات | قاعدة بيانات أصول ومخاطر |
| استبدال الأنظمة المدرسية القديمة | 18 شهراً | مجلس الوزراء/الوزارة | نظام وتعليمات حديثة |
| قابلية انتقال السجل التعليمي وتوحيد تعريفات البيانات | 24 شهراً | الوزارة والمديريات | نظام معلومات موحد |
| توسيع الإلزام إلى نهاية المرحلة المتوسطة | 5 سنوات دراسية | مجلس الوزراء/الوزارة/المحافظات | جدول توسع مبني على القدرة الاستيعابية |
| مراجعة الأثر التشريعي الشاملة | بعد 5 سنوات | الوزارة وخبراء مستقلون | تقرير علني إلى مجلس النواب |
قاعدة الانتقال: استمرار النصوص القديمة يكون فقط بالقدر اللازم لاستمرارية المدرسة وبشرط عدم تعارضها مع الدستور وهذا القانون. الحقوق والحظر الصريح على العنف والتمييز والتحصين القضائي لا ينتظر صدور التعليمات.
الأثر المالي والتنفيذي
لا تتوفر في المصادر العامة الحالية قاعدة تفصيلية موحدة تسمح بإسناد رقم وطني واحد موثوق لكلفة تنفيذ جميع أحكام المشروع. وتختلف الكلفة بحسب حالة كل مبنى، وتعدد الدوام، والنمو السكاني، ومسافات النقل، وتوافر الكادر، ومستوى الدمج والخدمات. لذلك يرفض المشروع الدقة الزائفة ويجعل «التكلفة المسبقة» جزءاً من واجب التنفيذ نفسه.
| المجال | طبيعة الكلفة | منهج الاحتساب المقترح |
|---|---|---|
| توسيع الإلزام إلى المتوسطة | تشغيلية ورأسمالية | عدد الأطفال خارج المرحلة × فجوة المقاعد + احتياج المعلمين + النقل + الكتب والخدمات. |
| الأبنية والاكتظاظ | رأسمالية وصيانة | مسح كل مدرسة، تصنيف الخطورة، فجوة الصفوف، كلفة دورة الحياة، أولوية الدوام الثلاثي والمناطق الأسرع نمواً. |
| المياه والصرف والسلامة والوصول | رأسمالية صغيرة ومتوسطة + صيانة | فجوة كل معيار × كلفة الوحدة المحلية بعد تدقيق السوق والكودات. |
| التعليم الدامج | تشغيلية وتجهيزات | أعداد المستفيدين واحتياجات التيسير والدعم المتخصص والنقل والمواد الميسرة. |
| المناهج والتقويم والتدريب | دورية وتشغيلية | دورات المراجعة، التطوير المهني، الطباعة/المحتوى، التقييمات الوطنية وعينات القياس. |
| نظام المعلومات والسجل التعليمي | تأسيس + تشغيل وصيانة | تكامل الأنظمة القائمة أولاً، ثم كلفة الفجوات في البرمجيات والأجهزة والاتصال والدعم والأمن. |
تعطي المادة (54) الأولوية للسلامة والمقاعد وزمن التعلم والكتب والكوادر، وتلزم إطار تمويل ثلاثي السنوات. ويعني ذلك أن أي التزام كبير، مثل التوسع الوطني في الأبنية أو النقل المدرسي، يجب أن يمر بتقدير كلفة منشور وربطه بالموازنة، لا أن يظهر داخل القانون كرقم سياسي غير مسند.
تورد بيانات البنك الدولي مثالاً على إمكان تحقيق أثر قابل للقياس من تدخلات محددة؛ فقد شملت مشروعات سابقة إعادة بناء مدارس وخدمة آلاف الطلبة وتدريب معلمين، لكنها لا تصلح وحدها كأساس لاستقراء كلفة وطنية، لاختلاف أسعار الأرض والبناء والطاقة الاستيعابية والموقع والزمن.[8]
الضمانات والرقابة
- رقابة قضائية: لا تحصين للقرار الإداري، مع احترام حدود القضاء في المسائل العلمية البحتة.
- تظلم إداري مستقل وظيفياً: يراجع القرار شخص أو لجنة غير الجهة الأصلية كلما أمكن.
- حماية الطفل: حظر مطلق للعقاب البدني والإذلال، وقنوات إبلاغ آمنة، وإحالة شبهة الجريمة إلى الجهات المختصة.
- شفافية: تقارير سنوية للبيانات والميزانية والجودة والاكتظاظ وتعدد الدوام.
- خصوصية: الحد الأدنى من جمع البيانات ومنع نشر البيانات الفردية الحساسة.
- عدالة الموارد: معايير معلنة تقلل أثر النفوذ والقدرة على التبرع في توزيع الاستثمار العام.
- رقابة برلمانية: تقرير سنوي ومراجعة أثر بعد خمس سنوات.
- عدم العقاب على فشل الخدمة: لا مساءلة للأسرة عن الانقطاع إذا لم تتوافر خدمة ممكنة الوصول أو معالجة للعائق الجوهري.
الإطار الدولي والاستفادة المقارنة
يراعي المشروع التزامات العراق الدولية من دون نقل نموذج أجنبي حرفياً. صادق العراق على اتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم، وانضم إلى اتفاقية حقوق الطفل، وإلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي يكرس الحق في التعليم ويؤكد إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي والتوسع في إتاحة التعليم الثانوي.[15][16][17][19]
تنعكس هذه الالتزامات في مواد عدم التمييز، والتعليم الدامج، والمجانية، والإعمال التدريجي للتوسع، وحماية الكرامة. أما الأدوات الإدارية مثل التقييمات الوطنية والتقويم المؤسسي والمعلومات التربوية فهي وسائل قابلة للتكييف مع المؤسسات العراقية، وليست التزاماً بتصنيف دولي أو نموذج إدارة محدد.
وتتسق بنية المشروع مع اتجاه الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2022–2031 وبرامج تحسين التدريس والتعلم والإدارة مثل ITALEEM، مع تحويل المبادئ القابلة للتشريع إلى حقوق وصلاحيات وإجراءات مستدامة بعد انتهاء أي مشروع ممول أو برنامج زمني.[9][12][13]
المصادر والمراجع
رُتبت المراجع بما يقدم النصوص العراقية الرسمية والمصادر المؤسسية الأصلية، ثم المراجع الدولية والإحصائية. الروابط أدناه كانت متاحة عند إعداد الوثيقة في 5 تشرين الأول 2026.
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي
الأساس الدستوري للحق في التعليم، واللغات، والمساواة، وحماية الطفل، وتوزيع الاختصاصات والطعن القضائي.
https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/ - قانون رقم (9) لسنة 2025 — التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011، الوقائع العراقية العدد 4841
آخر تعديل تشريعي رسمي متحقق لقانون وزارة التربية حتى تاريخ إعداد الوثيقة.
https://www.moj.gov.iq/view.9724/ - النص الرسمي للعدد 4841 من الوقائع العراقية — وزارة العدل
النص المنشور للتعديل الأول لقانون وزارة التربية.
https://moj.gov.iq/upload/pdf/13187abe0a88ba2e_4841_compressed.pdf - مجلس القضاء الأعلى — دراسة بشأن المادة (40) من قانون وزارة التربية والدفاتر الامتحانية
مرجع قضائي يوضح نطاق المادة (40) والمنازعات الفنية والجرائم المرتبطة بالامتحانات.
https://www.sjc.iq/view.69406/ - وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4867 لسنة 2026
يتضمن تعليمات إجازة تأسيس المؤسسات التعليمية الأهلية رقم (6) لسنة 2026.
https://www.moj.gov.iq/view.10273/ - وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4871 لسنة 2026
يتضمن تعليمات تحديد المناهج غير الرسمية في المؤسسات التعليمية الأهلية وشروط الإجازة رقم (5) لسنة 2026.
https://www.moj.gov.iq/view.10377/ - مجلس النواب العراقي — قاعدة القوانين
السجل التشريعي لقانون التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011.
https://iq.parliament.iq/law/البحث-عن-قانون/ - البنك الدولي — Iraq: Improving Quality of Education and Access to Enable All Students to Learn (2024)
يعرض فجوة الأبنية المدرسية، أثر الدوام المتعدد، ونتائج تدخلات جودة التعليم والوصول.
https://www.worldbank.org/en/results/2024/10/29/iraq-improving-quality-of-education-and-access-to-enable-all-students-to-learn - البنك الدولي — National Education Strategy 2022–2031 / وثائق مشروع التعليم في العراق
مرجع للاستراتيجية الوطنية ومؤشرات النظام ومجالات الإصلاح.
https://documents1.worldbank.org/curated/en/099091824091030738/pdf/P171165-cfac2b5e-6448-4093-a5a5-2591a8024209.pdf - UNESCO — Iraq 2026 GEM Report Country Case Study
تحليل حديث لتحديات الإدارة والقدرة الاستيعابية وتعدد الدوام في التعليم العراقي.
https://www.unesco.org/gem-report/en/2026-gem-report-country-case-studies/iraq - UNICEF — Education in Iraq
مرجع سياقي للفجوات في الوصول والبنى الأساسية وحماية حق الأطفال في التعليم.
https://www.unicef.org/iraq/what-we-do/education - UNICEF — إطلاق برنامج ITALEEM مع وزارة التربية والاتحاد الأوروبي واليونسكو (2024)
برنامج وطني لتحسين التدريس والتعلم والإدارة التعليمية.
https://www.unicef.org/iraq/press-releases/ministry-education-european-union-unesco-and-unicef-launch-italeem - UNESCO — ITALEEM / Equitable Quality Education in Iraq
تحديث 2025 عن دعم جودة التعليم والإدارة في العراق الاتحادي وإقليم كردستان.
https://www.unesco.org/en/articles/equitable-quality-education-iraq-improved-teaching-and-learning-and-enhanced-educational-management-0 - هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية — مؤشرات أهداف التنمية المستدامة والتعليم
مصدر إحصائي عراقي رسمي لمؤشرات الإكمال والتعلم المتاحة.
https://www.cosit.gov.iq/ar/?id=374&jsn_setmobile=no&option=com_content&view=article - UNESCO — Convention against Discrimination in Education / Iraq
العراق صادق على اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم سنة 1977.
https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-against-discrimination-education?hub=70211 - United Nations Treaty Collection — Convention on the Rights of the Child / Iraq
انضمام العراق إلى اتفاقية حقوق الطفل سنة 1994.
https://treaties.un.org/Pages/showActionDetails.aspx?clang=_en&objid=080000028000292a - OHCHR — International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights, Article 13
الحق في التعليم والتعليم الابتدائي الإلزامي والمجاني والتوسع في التعليم الثانوي.
https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/international-covenant-economic-social-and-cultural-rights - United Nations — CRPD Article 24: Education
التعليم الدامج وعدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من نظام التعليم العام.
https://www.un.org/development/desa/disabilities/convention-on-the-rights-of-persons-with-%20%20disabilities/article-24-education.html - United Nations Treaty Collection — CRPD / Iraq
انضمام العراق إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة سنة 2013.
https://treaties.un.org/Pages/showActionDetails.aspx?clang=_en&objid=080000028035ef8c - دار الكتب والوثائق العراقية — فهرس قانون التعليم الإلزامي رقم (118) لسنة 1976
مرجع فهرسي عراقي رسمي لوجود القانون السابق.
https://www.iraqnla.gov.iq/opac/fullrecr.php?hl=ara&nid=124820