مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة
قانون مهنة التعليم والمسار الوظيفي والمهني للمعلمين
الملخص التنفيذي
يقترح هذا المشروع تحويل مهنة التعليم من مسار إداري يغلب عليه احتساب الأقدمية إلى مهنة لها معايير وطنية واضحة منذ الدخول إلى الصف وحتى بلوغ مرتبة الخبير والقائد المهني. ويجمع في إطار واحد الاعتماد المهني، سنة التهيئة والإرشاد للمعلم الجديد، التقويم متعدد الأدلة، التطوير المهني المستمر، الرتب المهنية والحوافز، حقوق المعلم وأخلاقيات المهنة، واختيار القيادات والإشراف على أساس الكفاءة.
الحاجة إلى التشريع ليست نظرية. الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم 2022–2031 شخصت أن تدريب المعلمين كان يفتقر إلى الرؤية والتمويل الكافيين، وأن البرامج لا تخضع لجهة اعتماد واضحة، وأن الترقيات اعتمدت أساساً على سنوات الخدمة، ثم نصت صراحة على تطوير نظام رتب أو مستويات للمسار المهني يربط تقويم الأداء بالتطوير المهني. وفي الوقت نفسه يجري برنامج iTALEEM الوطني حتى 2027 لتوسيع التطوير المهني والإرشاد المدرسي، ما يجعل الوقت مناسباً لتحويل هذه الممارسات من مشروعات وبرامج إلى مؤسسات قانونية مستدامة.
لا يستبدل المشروع قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المعدل، ولا قانون حماية المعلمين رقم (8) لسنة 2018، ولا قوانين الخدمة والرواتب والتقاعد. بل ينظم الجانب المهني الذي ما زال موزعاً بين نصوص إدارية وممارسات متفرقة. كما يحافظ صراحة على مخصصات وزارة التربية والامتيازات الحديثة المقررة للخدمة في المناطق الريفية والنائية، ويضيف حوافز مرتبطة بالرتبة المهنية من دون إلغاء حق قائم.
فهرس المحتويات
السياق الدستوري والقانوني
يستند المشروع إلى المادة (34) من الدستور التي تجعل التعليم حقاً تكفله الدولة وعاملاً أساسياً لتقدم المجتمع، وإلى المادة (114/سادساً) التي تجعل رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة اختصاصاً مشتركاً بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم بالتشاور. ولهذا صيغ نطاق القانون بحيث ينفذ مباشرة في المؤسسات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ويعمل بوصفه إطاراً وطنياً للسياسة المهنية في الأقاليم وفق أحكام المواد (114) و(115) و(121) من الدستور.
قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 هو القانون المؤسسي الأساسي للوزارة. وقد عدل بالقانون رقم (9) لسنة 2025 المنشور في الوقائع العراقية العدد (4841) بتاريخ 22 أيلول 2025؛ ومن أبرز ما أضافه اشتراط خدمة فعلية لمدة ثلاث سنوات في المناطق الريفية والنائية لمن يعين معلماً أو مدرساً أو مرشداً تربوياً، واحتساب خدمة مضاعفة للتقاعد ضمن شروط محددة، ومنح منتسبي وزارة التربية مخصصات مقطوعة مقدارها 300,000 دينار شهرياً. لذلك يتعامل المشروع مع هذه الحقوق باعتبارها قائمة ولا يعيد تنظيمها من الصفر.
أما قانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين رقم (8) لسنة 2018، فيحمي العاملين من الاعتداءات والمطالبات العشائرية والابتزاز، ويتضمن أحكاماً لرفع المستوى العلمي والمعيشي وتطوير الدراسة، وقد صدرت تعليمات تسهيل تنفيذه رقم (1) لسنة 2021. هذه المنظومة تعالج الحماية والامتيازات، لكنها لا تنشئ نظاماً شاملاً للاعتماد المهني والرتب والتطوير والتقويم والقيادة المهنية؛ وهي الفجوة التي يستهدفها هذا المشروع.
المشكلة والفجوة التشريعية
توضح الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم أن نظام التدريب أثناء الخدمة عانى ضعف الموارد وعدم وجود جهة رسمية واضحة لاعتماد البرامج ومتابعة أثرها، وأن مؤسسات التدريب كانت محدودة الإمكانات، وأن الترقية اعتمدت على سنوات الخدمة أكثر من الأداء. وتربط الاستراتيجية إصلاح إدارة المعلمين بثلاثة اتجاهات متلازمة: تحسين الاستقطاب والتوزيع، بناء نظام رتب ومسار مهني مرتبط بالتقويم والتطوير، وإصلاح إعداد المعلمين قبل الخدمة وأثناءها.
وقد أثبتت برامج أحدث أن التغيير ممكن عملياً. دعم البنك الدولي نموذجاً تدريبياً متسلسلاً بدأ بـ95 مدرباً رئيسياً ووصل إلى أكثر من 5,000 معلم ومرشد، بينما أطلق العراق مع الاتحاد الأوروبي واليونسكو واليونيسف برنامج iTALEEM الذي يستهدف تعزيز قدرات الوزارة والوصول إلى أكثر من 100,000 معلم و30,000 مدرسة، ويتضمن نظاماً للتطوير المهني المستمر والإرشاد المدرسي. المشكلة إذن ليست غياب التجربة، بل غياب الضمان القانوني الذي يجعل التطوير والرتب والإرشاد جزءاً دائماً من بنية المهنة.
السياسة التشريعية المقترحة
| المرحلة | القاعدة | المخرج |
|---|---|---|
| قبل الخدمة | مؤهل تخصصي + تأهيل تربوي معتمد + ممارسة مدرسية | أهلية للتعيين والاعتماد الأولي |
| السنة الأولى | تهيئة وإرشاد وملاحظة وتغذية راجعة | اعتماد كامل ورتبة ممارس |
| الممارسة المستقرة | تقويم كل سنتين وتطوير مهني مستمر | استمرار الاعتماد وخطة نمو مهنية |
| متقدم | خبرة + كفاءة + أثر + تطوير للزملاء | رتبة متقدم ومخصص مهني 5% |
| خبير | أداء مرتفع + إرشاد/تدريب/ابتكار موثق | رتبة خبير ومخصص 10% |
| قائد مهني | أثر واسع ومستدام في تحسين التعليم | رتبة قائد مهني ومخصص 15% |
المسار المقترح أفقي وعمودي في آن واحد. يستطيع المعلم تحسين مركزه المهني والمالي والبقاء داخل الصف، بدل أن تكون الإدارة الطريق الوحيد للترقي. وفي المقابل، تصبح الإدارة والإشراف مسؤوليات مهنية لها شروط كفاءة وتدريب، لا مجرد امتداد تلقائي للأقدمية.
نص مشروع القانون
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، صدر القانون الآتي:
قانون مهنة التعليم والمسار الوظيفي والمهني للمعلمين
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف
المادة (1) — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون مهنة التعليم والمسار الوظيفي والمهني للمعلمين»، وينظم شروط ممارسة مهنة التعليم المدرسي، والمعايير المهنية، والتهيئة والتطوير المستمر، والتقويم، والرتب المهنية، والحقوق والواجبات والضمانات المرتبطة بالمهنة، من دون إخلال بالتشريعات المنظمة للوظيفة العامة أو حماية الملاكات التربوية أو هيكل وزارة التربية.
المادة (2) — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى: أولاً- رفع جودة التعليم من خلال مهنة تعليم قائمة على الكفاءة والمعايير المهنية. ثانياً- جعل التطور المهني والترقي مرتبطين بالجدارة والنمو المهني لا بمرور الزمن وحده. ثالثاً- جذب المعلمين المؤهلين والاحتفاظ بهم وتوزيعهم بعدالة وفق الحاجة. رابعاً- إقرار مسار واضح للتهيئة والإرشاد والتطوير والترقية والقيادة المهنية. خامساً- حماية استقلال المعلم المهني وكرامته وحقوقه مع تعزيز المساءلة وأخلاقيات المهنة. سادساً- ربط إعداد المعلمين قبل الخدمة بالتدريب أثناء الخدمة والمناهج والتقويم واحتياجات المدارس.
المادة (3) — مجال التطبيق
أولاً- تسري أحكام هذا القانون على المعلمين والمدرسين ومربي رياض الأطفال والمشرفين التربويين والاختصاصيين والمرشدين ممن يمارسون عملاً تعليمياً أو إشرافياً في المؤسسات التعليمية العامة التابعة لوزارة التربية والجهات المرتبطة بها في المحافظات غير المنتظمة في إقليم. ثانياً- تسري متطلبات الأهلية المهنية وحماية الطفل والأخلاقيات والتطوير المهني على الكادر التعليمي في المؤسسات التعليمية الأهلية بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة علاقة العمل الخاصة. ثالثاً- تعد المعايير الوطنية الواردة في هذا القانون جزءاً من السياسة التعليمية والتربوية العامة، ويجري التنسيق بشأن تطبيقها في الأقاليم وفق أحكام الدستور وقوانين الإقليم وآليات التشاور بين السلطات المختصة.
المادة (4) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: «الوزارة»: وزارة التربية. «الوزير»: وزير التربية. «المعلم»: كل معلم أو مدرس أو مربي روضة يتولى بصورة أصلية تعليم المتعلمين في مؤسسة مشمولة بهذا القانون. «المهنة»: مهنة التعليم المدرسي بمراحلها وأنواعها. «المعايير المهنية»: مجموعة الكفايات والمعارف والسلوكيات القابلة للقياس الواجب توافرها لممارسة التعليم والتقدم فيه. «الاعتماد المهني»: قرار يثبت أهلية الشخص لمزاولة التعليم وفق هذا القانون. «التطوير المهني المستمر»: تعلم مهني منظم يهدف إلى تحديث الكفايات وتحسين الممارسة. «الرتبة المهنية»: مستوى مهني يثبت درجة الكفاءة والمسؤولية ولا يعد بذاته درجة مالية أو عنواناً وظيفياً. «المرشد المهني»: معلم مؤهل يكلف بمرافقة المعلم الجديد أو دعم زملائه مهنياً. «ملف الإنجاز المهني»: سجل موثق لأدلة الأداء والتطوير والتأمل والمبادرات المهنية.
المادة (5) — مبادئ مهنة التعليم
تقوم مهنة التعليم على مصلحة المتعلم الفضلى، والكرامة الإنسانية، وعدم التمييز، والنزاهة، والكفاءة العلمية والتربوية، والتعلم المستمر، والمسؤولية المهنية، والتعاون، والاستناد إلى الدليل، واحترام التنوع، وحماية الطفل، والحياد المهني عن الإكراه الحزبي والطائفي، والاستخدام المسؤول للتقنيات والبيانات.
المادة (6) — العلاقة بالتشريعات الوظيفية
تسري أحكام قوانين الخدمة المدنية والملاك ورواتب موظفي الدولة وانضباط موظفي الدولة والقطاع العام والتقاعد الموحد وقانون وزارة التربية وقانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين وقانون نقابة المعلمين، كل في مجاله، فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون. ولا يفسر هذا القانون بما ينتقص من حق أو حماية أو مخصص مقرر بموجب تشريع نافذ.
المادة (7) — الرتبة المهنية والدرجة الوظيفية
أولاً- تكون الرتبة المهنية مستقلة عن الدرجة المالية والعنوان الوظيفي وتستخدم لإثبات مستوى الكفاءة وتحديد المسؤوليات المهنية والحوافز المرتبطة بها. ثانياً- لا يترتب على اكتساب رتبة مهنية أعلى حرمان الموظف من استحقاق وظيفي قائم أو تجاوز قواعد التعيين والترقية المالية العامة. ثالثاً- تراعى الرتبة المهنية عند الاختيار للمسؤوليات التعليمية والإشرافية والقيادية وفق هذا القانون.
المادة (8) — حظر التمييز والمحسوبية
يحظر في القبول للمهنة أو التعيين أو النقل أو التقييم أو التدريب أو منح الرتب أو التكليف القيادي أي تمييز غير مشروع أو تدخل حزبي أو طائفي أو عشائري أو منفعة شخصية. وتعلن المعايير والفرص والنتائج بصورة قابلة للتدقيق، مع حماية البيانات الشخصية.
الفصل الثاني — الدخول إلى المهنة والاعتماد المهني
المادة (9) — شروط الدخول إلى المهنة
يشترط فيمن يعين ابتداءً لممارسة التعليم، إضافة إلى الشروط العامة للوظيفة أو العمل: أولاً- مؤهل أكاديمي معترف به ملائم للمرحلة أو المادة. ثانياً- تأهيل تربوي معتمد يتضمن ممارسة مدرسية فعلية تحت الإشراف، ما لم يكن المؤهل الأكاديمي تربوياً بطبيعته. ثالثاً- استيفاء متطلبات السلامة وحماية الطفل. رابعاً- اجتياز التهيئة المهنية المنصوص عليها في هذا القانون. ولا يجوز أن تكون الحاجة إلى سد الشاغر سبباً لإعفاء دائم من التأهيل المهني.
المادة (10) — الاعتماد المهني الأولي
تمنح الوزارة اعتماداً مهنياً أولياً للمعين الجديد لمدة لا تتجاوز سنتين دراسيتين، ويكون خلال هذه المدة تحت التهيئة والإرشاد والتقويم. ولا يعد الاعتماد الأولي حقاً مكتسباً في اعتماد دائم إذا لم يستوف صاحبه متطلبات التهيئة، مع مراعاة ضمانات الخدمة والاعتراض المنصوص عليها قانوناً.
المادة (11) — الاعتماد المهني الكامل
يمنح الاعتماد المهني الكامل بعد إكمال برنامج التهيئة بنجاح، وثبوت الكفاية الأساسية في المعايير المهنية، وتقديم تقييمين مهنيين موثقين على الأقل، واجتياز متطلبات حماية الطفل وأخلاقيات المهنة. ويكون الاعتماد الكامل أساس الانتقال إلى رتبة «ممارس».
المادة (12) — المسارات البديلة للتخصصات النادرة
يجوز عند وجود نقص موثق في تخصص علمي أو مهني أن تعتمد الوزارة مساراً بديلاً لخريجي التخصصات غير التربوية، بشرط: برنامج تأهيل تربوي مكثف معتمد، وممارسة مدرسية تحت إشراف، وتهيئة لا تقل عن سنة دراسية، وعدم الإعفاء من معايير الاعتماد الكامل. ويعلن سنوياً نطاق التخصصات المشمولة وأسباب الحاجة.
المادة (13) — الاعتراف بالمؤهلات والخبرة
تضع الوزارة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والجهات المختصة قواعد شفافة للاعتراف بالمؤهلات التربوية المحلية والأجنبية والخبرة التعليمية السابقة، على ألا يعفى الاعتراف الأكاديمي من التحقق من الكفايات المهنية والسياق التربوي العراقي وحماية الطفل.
المادة (14) — برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة
تتولى الوزارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ضمن اختصاص كل منهما، مواءمة برامج إعداد المعلمين مع المعايير المهنية الوطنية. ويشمل ذلك الحد الأدنى للممارسة المدرسية، وطرائق التدريس، والتقويم، والتعليم الدامج، وإدارة الصف، والمهارات الرقمية، والصحة النفسية والاجتماعية، وحماية الطفل وأخلاقيات المهنة.
المادة (15) — التخطيط للاحتياجات
تعتمد خطط القبول والتعيين والتأهيل على بيانات الاحتياج بحسب المادة والمرحلة والمحافظة والمنطقة، ولا تعد أعداد الخريجين وحدها أساساً لتحديد الحاجة. وتنشر الوزارة سنوياً خريطة فجوات القوى التعليمية والتخصصات والمناطق التي تعاني نقصاً أو فائضاً.
المادة (16) — السجل المهني الوطني
تنشئ الوزارة سجلاً مهنياً إلكترونياً آمناً يتضمن حالة الاعتماد والرتبة المهنية والتخصص والتطوير المهني والتكليفات المهنية والقرارات النهائية ذات الصلة. ولا يتضمن السجل العام للجمهور إلا البيانات اللازمة للتحقق من صلاحية الاعتماد، وتخضع بقية البيانات لقواعد الخصوصية والنفاذ المقيد.
المادة (17) — العمل دون اعتماد
بعد انقضاء المدد الانتقالية لا يجوز إسناد مسؤولية تدريس منتظمة لشخص لا يحمل اعتماداً مهنياً سارياً، باستثناء حالات الطوارئ المؤقتة التي يحددها الوزير بقرار مسبب ولمدة محددة ومع خطة لاستبدال التكليف أو تأهيل المكلف. ولا يجوز استخدام هذا الاستثناء لتكوين قوة عمل دائمة غير مؤهلة.
الفصل الثالث — التهيئة والإرشاد وفترة التجربة
المادة (18) — برنامج التهيئة
يخضع كل معلم جديد لبرنامج تهيئة مدته سنة دراسية قابلة للتمديد مرة واحدة عند الحاجة المبررة. ويجمع البرنامج بين التدريس الفعلي، والإرشاد، والملاحظة الصفية، والتغذية الراجعة، والتدريب الموجه، والتعرف إلى حقوق المتعلم والسياسات المدرسية وأحكام السلامة والانضباط وحماية الطفل.
المادة (19) — المرشد المهني
يعين لكل معلم تحت التهيئة مرشد مهني من رتبة متقدم فأعلى في الأصل، على ألا يكون المرشد هو المقيم الوحيد لأداء المعلم. ويمنح المرشد وقتاً مهنياً معترفاً به داخل جدول العمل، ويحدد عدد المتدربين الذين يمكنه إرشادهم بما يمنع تحول الإرشاد إلى إجراء شكلي.
المادة (20) — التدريس المخفف للمعلم الجديد
يجوز للوزارة تخفيض العبء التدريسي للمعلم خلال الفصل الدراسي الأول من سنة التهيئة بما لا يخل بحاجة المدرسة، على أن يستخدم الوقت المحرر للملاحظة والتخطيط المشترك والتدريب. وتمنح الأولوية في التخفيض للمدارس ذات البيئات الأكثر تعقيداً أو التخصصات التي ترتفع فيها مخاطر التسرب من المهنة.
المادة (21) — تقويم التهيئة
يقوم أداء المعلم تحت التهيئة على أدلة متعددة تشمل الملاحظة الصفية، والتخطيط، وإدارة التعلم، والتقويم، والتعامل مع الفروق الفردية، وحماية الطفل، والسلوك المهني، والتقدم في خطة التطوير. ولا يجوز أن تكون نتائج الطلبة في اختبار واحد أو رأي إداري منفرد أساساً كافياً للحكم بعدم الكفاية.
المادة (22) — خطة الدعم قبل القرار السلبي
إذا ظهر قصور قابل للعلاج، يزود المعلم بخطة دعم مكتوبة تحدد الكفايات المطلوب تحسينها والموارد والمرشد والمدة والأدلة المطلوبة. ولا يصدر قرار بعدم اجتياز التهيئة إلا بعد إتاحة دعم معقول وفرصة فعلية للتحسن، عدا المخالفات الجسيمة التي تعالج وفق القوانين النافذة.
المادة (23) — التظلم من نتيجة التهيئة
للمعلم التظلم من نتيجة التهيئة خلال ثلاثين يوماً من تبليغه بها أمام لجنة مهنية لا يكون غالبية أعضائها ممن شاركوا في التقييم الأول. ويكون قرارها مسبباً ومكتوباً، مع بقاء حق الطعن القضائي وفق القانون.
الفصل الرابع — المعايير المهنية وتقويم الأداء
المادة (24) — المعايير المهنية الوطنية
تعتمد الوزارة معايير مهنية وطنية متدرجة بحسب الرتب، وتشمل على الأقل: المعرفة بالتخصص والمنهج، طرائق التعليم والتعلم، تصميم التقويم واستخدام نتائجه، إدارة الصف، الدمج والتنوع، حماية الطفل والرفاه، المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والاستخدام الآمن للبيانات، التواصل والشراكة مع الأسرة، أخلاقيات المهنة، والتعلم المهني والقيادة التعاونية.
المادة (25) — تحديث المعايير
تراجع المعايير المهنية مرة كل خمس سنوات على الأكثر أو عند حدوث تغيير جوهري في المناهج أو التقنية أو التشريع. وتسبق المراجعة مشاورات مع المعلمين ونقابة المعلمين وكليات التربية والمشرفين وممثلي المديريات، وتنشر النسخة المعتمدة وأسس الانتقال إليها.
المادة (26) — التقويم الدوري
يخضع المعلم لتقويم مهني شامل مرة كل سنتين على الأقل، ويجوز تقصير المدة للمعلم تحت خطة تحسين أو لأغراض الترقية المهنية. ويركز التقويم على جودة الممارسة والنمو المهني والالتزام لا على التفتيش العقابي أو إنتاج ترتيب علني للمعلمين.
المادة (27) — أدلة التقويم
تتكون أدلة التقويم من أكثر من مصدر، تشمل الملاحظة الصفية المنظمة، وملف الإنجاز، وجودة التخطيط والتقويم، والمشاركة في التطوير المهني، والتعاون المدرسي، ومؤشرات تعلم الطلبة الملائمة للسياق. ولا يزيد وزن نتائج الاختبارات المعيارية أو المدرسية المباشرة على عشرين بالمائة من التقدير النهائي، ولا تستخدم منفردة لاتخاذ قرار سلبي.
المادة (28) — المقيمون المهنيون
لا يمارس التقويم المهني لأغراض الاعتماد أو الرتبة إلا من تلقى تدريباً معتمداً على المعايير وأدوات الملاحظة والإنصاف والتحيز. وتراجع موثوقية التقييم دورياً من خلال المعايرة المعيارية والعينات المشتركة.
المادة (29) — الشفافية وحق الرد
يزود المعلم قبل التقويم بمعاييره وأدواته، وبعده بتقرير مكتوب يبين الأدلة ونقاط القوة ومجالات التحسين. وله أن يثبت ملاحظاته وأن يطلب تصحيح خطأ واقعي في السجل، ولا يجوز إدراج تقييم سري غير قابل للاطلاع ضمن ملف الترقية.
المادة (30) — التقويم في البيئات المحرومة
يراعى عند تقويم الأداء اختلاف السياق المدرسي، بما في ذلك الاكتظاظ والدوام المتعدد ونقص الموارد والنزوح والإعاقة والفقر والبعد الجغرافي. ولا يحمل المعلم مسؤولية مؤشرات خارجة عن سيطرته، مع بقاء واجبه في بذل العناية المهنية والاستفادة من الموارد المتاحة.
المادة (31) — خطة تحسين الأداء
إذا كان الأداء دون المستوى المطلوب توضع خطة تحسين محددة زمنياً تتضمن تدريباً وإرشاداً ومتابعة. ولا تتحول خطة التحسين إلى عقوبة مقنعة، ولا تمنع تطبيق قواعد المساءلة التأديبية عند ثبوت مخالفة منفصلة عن قصور الكفاية المهنية.
الفصل الخامس — المسار المهني والرتب والحوافز
المادة (32) — الرتب المهنية
تكون الرتب المهنية للمعلم على النحو الآتي: أولاً- ممارس. ثانياً- متقدم. ثالثاً- خبير. رابعاً- قائد مهني. ويجوز بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير تعديل مسميات الرتب أو متطلباتها دون الانتقاص من الحقوق المكتسبة، بشرط بقاء المسار قائماً على الكفاءة المهنية.
المادة (33) — رتبة ممارس
تمنح رتبة ممارس لمن أكمل التهيئة وحصل على الاعتماد المهني الكامل. ويكون الممارس مسؤولاً عن تحقيق المعايير الأساسية للتدريس وحماية المتعلم والمشاركة في التطوير المهني والتعاون المدرسي.
المادة (34) — رتبة متقدم
يشترط للترشح إلى رتبة متقدم: خدمة تعليمية فعلية لا تقل عن خمس سنوات في الأصل، وسجل تقويم مهني مستقر، واستكمال التطوير المهني المطلوب، وتقديم أدلة على أثر الممارسة في تعلم الطلبة أو تحسين المدرسة، والمساهمة في تعلم الزملاء أو الأنشطة المهنية. ولا تكفي الأقدمية وحدها لمنح الرتبة.
المادة (35) — رتبة خبير
يشترط للترشح إلى رتبة خبير: خبرة تعليمية فعلية لا تقل عن عشر سنوات، وقضاء ثلاث سنوات على الأقل في رتبة متقدم، وأداء مهني مرتفع ومستقر، والقيام بدور موثق في الإرشاد أو التدريب أو تطوير المناهج أو التقويم أو البحث الإجرائي أو الابتكار المدرسي، واجتياز تقييم مهني خارجي وفق التعليمات.
المادة (36) — رتبة قائد مهني
تمنح رتبة قائد مهني بصورة انتقائية لمن يثبت أثراً واسعاً ومستداماً في تطوير التعليم، بعد خبرة لا تقل عن خمس عشرة سنة وقضاء ثلاث سنوات على الأقل في رتبة خبير، وبناء على ملف مهني محكم ومقابلة مهنية وأدلة على قيادة تعلم الزملاء أو تطوير السياسات والممارسات على مستوى المدرسة أو المديرية أو النظام التعليمي.
المادة (37) — المخصصات المهنية للرتب
أولاً- يستحق شاغل رتبة متقدم مخصصات مهنية مقدارها خمسة بالمائة من الراتب الاسمي. ثانياً- يستحق شاغل رتبة خبير عشرة بالمائة من الراتب الاسمي. ثالثاً- يستحق شاغل رتبة قائد مهني خمسة عشر بالمائة من الراتب الاسمي. رابعاً- لا تحل هذه المخصصات محل المخصصات أو الحقوق المقررة بموجب قانون وزارة التربية أو قانون حماية الملاكات التربوية أو أي تشريع أنفع. خامساً- لا يدفع عن المسؤولية ذاتها أكثر من مخصص مهني خاص إذا نص تشريع آخر صراحة على بديل عنها، وتحدد التعليمات حالات الجمع.
المادة (38) — مدة الرتبة والمحافظة عليها
تثبت رتبة ممارس ما دام الاعتماد سارياً، أما الرتب الأعلى فتراجع أهلية استمرارها كل خمس سنوات على أساس النشاط المهني والتطوير والتقويم، دون إعادة مسابقة الترقية من الصفر. ولا تسحب رتبة مكتسبة لمجرد انخفاض مؤقت في الأداء قبل تطبيق خطة دعم وضمانات التظلم.
المادة (39) — المسار الأفقي والقيادي
لا يشترط على المعلم مغادرة الصف للحصول على تقدم مهني أو مالي. ويجب أن يتيح النظام مساراً للتميز في التدريس والإرشاد والتخصص والمناهج والتقويم إلى جانب المسار الإداري للمدير أو المشرف، بما يحافظ على الخبرات العالية داخل التدريس.
المادة (40) — الترشح للمسؤوليات المهنية
تكون رتبة متقدم فأعلى شرطاً أصلياً للتكليف بوظائف المرشد المهني أو المدرب المعتمد أو منسق المادة أو فرق تطوير المناهج، وتكون رتبة خبير فأعلى مرجحة للمهمات الوطنية في التقويم والتدريب والتحكيم المهني، وفق الكفاءة والحاجة.
المادة (41) — عدم المحاصصة في الرتب
لا تحدد حصص ثابتة لكل مدرسة أو محافظة تمنع المستحق من التقدم مهنياً. ويجوز تحديد أعداد سنوية للترقية عند ارتباطها بالتخصيص المالي، على أن يكون الترتيب وطنياً أو محلياً وفق درجات معلنة، وأن يحفظ حق من استوفى المعايير في أولوية الدورة التالية دون إعادة ما سبق اعتماده من متطلبات.
الفصل السادس — التطوير المهني والتدريب والبحث التطبيقي
المادة (42) — حق وواجب التطوير المهني
التطوير المهني المستمر حق وواجب وظيفي. وتلتزم الوزارة بإتاحة فرص مناسبة ومجانية أو ممولة للعاملين في القطاع العام، ولا يجوز مساءلة المعلم عن عدم استكمال تدريب إلزامي لم توفر له جهة عمله فرصة واقعية لحضوره أو بديلاً معتمداً.
المادة (43) — الحد الأدنى للتطوير
يستكمل المعلم ما لا يقل عن ستين ساعة تعلم مهني معتمدة خلال كل ثلاث سنوات، على أن يخصص جزء معتبر منها للتعلم المدرسي التعاوني والملاحظة المتبادلة والإرشاد والممارسة التطبيقية. ويجوز احتساب البحث الإجرائي والبرامج الجامعية والاعتمادات التخصصية ضمن الساعات وفق ضوابط الجودة.
المادة (44) — خطة التطوير الفردية
يعد لكل معلم، بالتعاون مع إدارة المدرسة أو المرشد، هدفان مهنيان على الأقل لكل دورة تقويمية يرتبطان بحاجات المتعلمين ونتائج التقويم الذاتي وأولويات المدرسة. ولا يقتصر التطوير على دورات مركزية عامة لا صلة لها باحتياج المعلم.
المادة (45) — اعتماد البرامج ومقدمي التدريب
تضع الوزارة نظاماً لاعتماد برامج ومقدمي التطوير المهني، ويجوز أن تشمل الجهات المقدمة مراكز الوزارة والجامعات وكليات التربية ونقابة المعلمين والمنظمات المهنية والمنظمات الدولية أو غير الحكومية والقطاع الخاص التعليمي، بشرط استيفاء معايير الجودة وتعارض المصالح وحماية البيانات.
المادة (46) — تقييم أثر التدريب
لا يعد الحضور أو الشهادة وحدهما دليلاً كافياً على جودة التدريب. وتقاس البرامج على مستويات تشمل رضا المتدرب واكتساب المعرفة أو المهارة وتطبيقها في الصف وأثرها القابل للقياس عند الإمكان، وتنشر الوزارة نتائج مجمعة عن جودة البرامج مع وقف اعتماد البرامج ضعيفة الأثر.
المادة (47) — التعلم المدرسي والإرشاد
تدمج المدارس في جداولها وقتاً دورياً للتخطيط المشترك ومجتمعات التعلم المهني وتحليل أعمال الطلبة والملاحظة الصفية المتبادلة. وتصدر الوزارة قواعد تمنع تحول هذه الأنشطة إلى اجتماعات إدارية شكلية أو تحميلها خارج وقت العمل بصورة دائمة.
المادة (48) — البحث الإجرائي والابتكار
يجوز للمعلمين تنفيذ بحوث إجرائية وتجارب تربوية محدودة لتحسين التعلم ضمن الإطار الأخلاقي والمناهج المعتمدة، وتحتفظ الوزارة بمستودع للممارسات المثبتة والابتكارات القابلة للتوسع. ولا تستخدم صفة «ابتكار» لتجاوز حقوق الطفل أو قواعد التقويم أو الخصوصية.
المادة (49) — العدالة في فرص التطوير
تضمن الوزارة والمديريات وصول المعلمين في المناطق الريفية والنائية والمدارس ذات الدوام المتعدد والتعليم الدامج إلى فرص تطوير مكافئة، بما في ذلك التدريب المتنقل أو الرقمي، وتغطية نفقات السفر عند تكليفهم بالحضور، وترتيبات بديلة لمنع تعطيل التدريس.
الفصل السابع — الحقوق المهنية وأخلاقيات المهنة
المادة (50) — الحقوق المهنية الأساسية
للمعلم الحق في بيئة عمل آمنة ومحترمة، وحماية قانونية أثناء أداء الواجب، ومعايير واضحة للتقويم والترقية، وفرص عادلة للتطوير، ووقت معقول للتخطيط والتقويم ضمن العمل، والحصول على المواد والمعلومات اللازمة، والمشاركة المهنية في تطوير المدرسة، والتظلم من القرارات التي تمس مركزه المهني.
المادة (51) — الاستقلال المهني
يمارس المعلم حكمه المهني في اختيار طرائق التدريس والأنشطة وأدوات التقويم الملائمة داخل إطار المنهج والمعايير والقواعد الرسمية. ولا يجوز إجباره على منح درجة أو تغيير تقييم أو معاملة طالب على خلاف القانون أو القواعد التربوية، ولا على ترويج دعاية حزبية داخل التعليم.
المادة (52) — السلامة والكرامة
تطبق على المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين أحكام الحماية المقررة في قانون رقم (8) لسنة 2018 وتعليماته، وتلتزم الإدارة بالتبليغ والمتابعة القانونية عند الاعتداء المرتبط بالوظيفة. ولا تمنع الحماية من مساءلة المعلم عن مخالفة مهنية أو جنائية مثبتة وفق الإجراءات القانونية.
المادة (53) — الاستشارة والتمثيل المهني
تستشير الوزارة نقابة المعلمين وممثلي الممارسين في القواعد ذات الأثر المباشر على المعايير المهنية والتقويم والتطوير والمسار المهني وأعباء العمل. ولا يخل ذلك بصلاحيات السلطات الدستورية أو الإدارية المختصة.
المادة (54) — واجبات المعلم
يلتزم المعلم برعاية مصلحة المتعلم، واحترام الكرامة وعدم التمييز، وإتقان المادة وطرائق تدريسها، والتقويم العادل، وحماية السرية، والإبلاغ عن مخاطر حماية الطفل وفق القانون، والالتزام بالتطوير المهني، وتجنب تضارب المصالح، والمحافظة على السجلات، والتعاون مع الأسرة والزملاء ضمن حدود الاختصاص.
المادة (55) — السلوك المهني مع المتعلمين
يحظر على المعلم العنف البدني أو النفسي أو الإذلال أو التحرش أو الاستغلال أو الابتزاز أو التمييز أو العقاب الجماعي أو إفشاء معلومات الطالب بغير سند قانوني. وتعد المخالفات الجسيمة سبباً لإجراءات تأديبية ومهنية مستقلة بحسب طبيعتها، دون إخلال بالمسؤولية المدنية أو الجزائية.
المادة (56) — الدروس الخصوصية وتعارض المصالح
لا يجوز للمعلم إلزام الطالب أو الضغط عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة للحصول على درس خاص بمقابل، أو ربط الدرجة أو المعاملة أو المعلومات اللازمة للنجاح بذلك. وتنظم الوزارة الدروس الخصوصية بحيث تمنع تضارب المصالح، ويجوز حظر تقديم المعلم دروساً مدفوعة لطلبته المباشرين خلال السنة الدراسية إذا تعذر ضبط الإكراه أو التمييز بوسيلة أخف.
المادة (57) — مدونة أخلاقيات المهنة
تصدر الوزارة، بعد التشاور مع نقابة المعلمين والجهات المهنية، مدونة وطنية لأخلاقيات مهنة التعليم خلال سنة من نفاذ القانون. وتفسر المدونة الواجبات المهنية ولا تنشئ عقوبة غير منصوص عليها في قانون، ويجب أن تكون متاحة للمعلمين والمتعلمين وأولياء الأمور.
الفصل الثامن — القيادة التربوية والإشراف وتوزيع القوى التعليمية
المادة (58) — اختيار مديري المدارس
بعد انتهاء المرحلة الانتقالية يشترط في المرشح لإدارة مدرسة حكومية أن يحمل رتبة متقدم على الأقل، وأن يجتاز برنامجاً معتمداً في القيادة المدرسية وحماية الطفل والموارد البشرية والبيانات، وأن يخضع لاختيار تنافسي معلن يعتمد على الكفاية لا الأقدمية وحدها.
المادة (59) — المشرفون التربويون والاختصاصيون
يشترط فيمن يكلف بالإشراف التربوي أو الاختصاصي استيفاء رتبة مهنية لا تقل عن متقدم وخبرة صفية مناسبة وتدريب على الملاحظة والتغذية الراجعة والتقويم المنصف. وتكون وظيفة الإشراف دعم تحسين التعليم وضمان الجودة، ولا تختزل في التفتيش أو تسجيل المخالفات.
المادة (60) — تطوير القيادات
يخضع مدير المدرسة والمشرف لدورة تطوير مهني دورية خاصة بالقيادة، ولا يعد نجاحه في منصب إداري سبباً تلقائياً لمنح رتبة مهنية أعلى ما لم يستوف معاييرها. ويجوز للمعلم العودة من الإدارة إلى التدريس مع الاحتفاظ برتبته المهنية.
المادة (61) — التوزيع على أساس الحاجة
تعتمد الوزارة والمديريات في التعيين والنقل والتكليف على خريطة احتياج معلنة تراعي أعداد الطلبة والشعب والتخصص والمرحلة وبعد المدرسة وصعوبة شغل الوظيفة. ويمنع استخدام النقل كعقوبة غير تأديبية أو كوسيلة ضغط سياسي أو شخصي.
المادة (62) — المناطق الريفية والنائية
تطبق أحكام الخدمة في المناطق الريفية والنائية والحقوق التقاعدية والمخصصات المقررة في قانون وزارة التربية وتعديله النافذ، وتكملها الوزارة بحوافز غير مالية عند الحاجة، مثل الأولوية في التدريب والسكن الوظيفي أو النقل وفرص الترقية المهنية، بشرط ألا يؤدي الحافز إلى خفض معايير الكفاءة.
المادة (63) — الاستقرار المدرسي
توازن سياسة النقل بين سد العجز واستقرار المدرسة والأسرة. ولا ينقل المعلم في منتصف السنة الدراسية إلا لحاجة ضرورية أو بطلبه أو لسبب قانوني، وتضع الوزارة قواعد تعويض المدارس التي تفقد ملاكاتها ذات الرتب المتقدمة أو الخبرات النادرة.
المادة (64) — العبء التدريسي والوقت المهني
تحدد التعليمات العبء التدريسي بحسب المرحلة والمادة وحجم الصف والمهام الإضافية، مع تخصيص وقت للتخطيط والتقويم والتطوير والإرشاد. ويخفف العبء عن المرشدين المهنيين والمدربين ومن يتولون مسؤوليات مهنية معتمدة بما يتناسب مع حجم المهمة.
الفصل التاسع — الحوكمة المهنية واللجان والتظلمات
المادة (65) — اللجنة الوطنية لمهنة التعليم
تشكل في الوزارة لجنة وطنية لمهنة التعليم برئاسة وكيل الوزارة المختص، وعضوية ممثلين عن تشكيلات إعداد وتدريب وتطوير المعلمين والتعليم العام والإشراف والجودة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ونقابة المعلمين، والمديريات العامة، وكليات التربية، وخبير في التعليم الدامج وحماية الطفل. ولا تتمتع اللجنة بشخصية معنوية مستقلة.
المادة (66) — اختصاصات اللجنة الوطنية
تتولى اللجنة: اقتراح المعايير المهنية وتحديثها، واعتماد أطر التهيئة والتطوير، ووضع متطلبات الرتب، ومراجعة عدالة أدوات التقويم، واقتراح قواعد اعتماد المدربين والبرامج، ومتابعة بيانات القوى التعليمية، ورفع تقرير سنوي علني عن حالة المهنة والتقدم في التنفيذ.
المادة (67) — لجان الترقية المهنية
تشكل لجان ترقية مهنية على مستوى المديريات أو التجمعات الإقليمية وفق حجم النظام، وتضم مقيمين مدربين ومعلمين من رتب أعلى وخبيراً خارج المديرية عند الحاجة. ويجب الإفصاح عن تضارب المصالح، ولا يشارك المقيم في ملف تربطه بصاحبه علاقة إشراف مباشر أو قرابة أو خصومة مؤثرة.
المادة (68) — قرارات الترقية
تكون قرارات منح الرتب أو رفضها مسببة ومبنية على درجات وأدلة محددة، ويبلغ بها المرشح إلكترونياً أو تحريرياً. وعند الرفض يبين القرار الجوانب غير المستوفاة دون عبارات عامة، ويجوز إعادة التقديم بعد معالجة النواقص من غير إعادة المتطلبات التي ما زالت سارية.
المادة (69) — التظلم المهني
ينشأ مسار تظلم مهني من قرارات الاعتماد والرتب والتقويم النهائي خلال ثلاثين يوماً. وتفصل لجنة التظلم في الطلب خلال خمسة وأربعين يوماً بقرار مسبب، ويجب ألا يكون غالبية أعضائها ممن أصدروا القرار الأصلي. ولا يخل التظلم بحق اللجوء إلى القضاء المختص.
المادة (70) — البيانات المهنية
تجمع البيانات اللازمة لتنفيذ هذا القانون على أساس الحد الأدنى والغرض المحدد، ويحظر نشر تقارير تسمح بالتشهير بمعلم أو ترتيب المعلمين علناً اعتماداً على بيانات جزئية. وللمعلم حق الاطلاع على بياناته المهنية وتصحيح الخطأ الواقعي وطلب بيان مصدر التقييم.
الفصل العاشر — المؤسسات الأهلية والأحكام المالية والانتقالية والختامية
المادة (71) — المؤسسات التعليمية الأهلية
تلتزم المؤسسة التعليمية الأهلية، بعد المدة الانتقالية، بعدم إسناد التدريس المنتظم إلا لمن يحمل اعتماداً مهنياً مناسباً. وتتحمل كلفة التطوير المهني الإلزامي للعاملين لديها وفق عقد العمل والقوانين النافذة، ولا تسري عليها مخصصات الرتب الممولة من الخزانة العامة ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك.
المادة (72) — التمويل
تدرج في موازنة وزارة التربية بنود واضحة لبرامج التهيئة والإرشاد والتطوير المهني ونظم الاعتماد والرتب. وتنفذ المخصصات المهنية وفق التخصيصات المرصدة في الموازنة السنوية، ولا يجوز وقف حق مكتسب لرتبة مستوفاة بسبب قصور إداري في إجراءات الصرف. وتعد الوزارة تقديراً مالياً متوسط الأجل قبل توسيع أعداد المستفيدين من الرتب العليا.
المادة (73) — استمرار الحقوق المالية القائمة
تبقى المخصصات المقطوعة والامتيازات والحقوق المتعلقة بالمناطق الريفية والنائية واحتساب الخدمة والتقاعد والحماية والسكن والقروض والدراسات المقررة في التشريعات النافذة على حالها ما لم يعدلها قانون لاحق صراحة. وتضاف المخصصات المهنية المقررة في المادة (37) إليها وفق قواعد الجمع المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (74) — أوضاع المعلمين الحاليين
أولاً- يعد جميع المعلمين والمدرسين القائمين في الخدمة عند نفاذ هذا القانون حائزين اعتماداً انتقالياً لمدة خمس سنوات. ثانياً- تمنح رتبة ممارس حكماً لمن أكمل مدة التجربة الوظيفية وكان مستمراً في ممارسة التدريس، ما لم توجد عقوبة أو مانع قانوني نافذ لا يتصل بمجرد نقص إجراء مهني مستحدث. ثالثاً- تتيح الوزارة خلال خمس سنوات مسارات تقييم وترقية للرتب الأعلى على دفعات، مع احتساب الخبرة السابقة دون اعتبارها بديلاً عن الكفاءة. رابعاً- لا يفصل أو يخفض راتب أي معلم قائم بسبب عدم استكمال متطلب مهني جديد قبل توفير فرصة معقولة لاستكماله.
المادة (75) — أوضاع المديرين والمشرفين الحاليين
يستمر المديرون والمشرفون القائمون في مواقعهم وفق القوانين النافذة، ويلزمون خلال ثلاث سنوات بإكمال برنامج القيادة أو الإشراف المهني المعتمد. وعند التجديد أو الترقية بعد هذه المدة تطبق متطلبات الرتبة والكفاءة الجديدة.
المادة (76) — إصدار الأنظمة والتعليمات
أولاً- يصدر مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير، نظام الرتب المهنية والمخصصات وإجراءات الاعتماد والتظلم خلال اثني عشر شهراً من نفاذ القانون. ثانياً- يصدر الوزير التعليمات الخاصة بالتهيئة والتقويم والتطوير المهني والسجل والاعتماد والقيادة خلال المدة ذاتها. ثالثاً- تنشر مشاريع الأدوات التنظيمية الرئيسية للمشورة المهنية مدة مناسبة قبل إصدارها.
المادة (77) — المراجعة التشريعية
تقدم الوزارة إلى مجلس النواب بعد ثلاث سنوات من بدء التطبيق الفعلي للرتب تقريراً عن أثر القانون في التوزيع والاحتفاظ بالمعلمين والتطوير المهني والكلفة والإنصاف، وبعد خمس سنوات تجرى مراجعة تشريعية شاملة تستند إلى بيانات معلنة وتوصيات مستقلة.
المادة (78) — عدم التعارض
لا يعمل بأي نص في نظام أو تعليمات أو قرار إداري يتعارض مع أحكام هذا القانون من تاريخ نفاذ الأحكام المقابلة له. وتبقى التشريعات النافذة الأخرى معمولا بها فيما لا يتعارض معه.
المادة (79) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع مراعاة المدد الانتقالية الخاصة الواردة فيه.
الأسباب الموجبة
لأهمية المعلم في تحقيق الحق الدستوري في التعليم ورفع جودة التعلم، وللحاجة إلى تنظيم مهنة التعليم على أساس الكفاءة والمعايير المهنية والتطوير المستمر، وربط التقدم المهني بالتقويم الموضوعي والنمو المهني بدلاً من الأقدمية وحدها، وتوفير مسار يحفظ الخبرات داخل الصف، وتعزيز التهيئة والإرشاد للمعلم الجديد، وتطوير اختيار القيادات والإشراف، مع المحافظة على الحماية والحقوق والامتيازات المقررة للملاكات التربوية في التشريعات النافذة؛ شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا قانون مستقل لمهنة التعليم؟
قانون وزارة التربية ينظم الوزارة وتشكيلاتها، وقانون حماية المعلمين يحمي الملاك ويقرر مزايا محددة، وقوانين الخدمة تنظم المركز الوظيفي العام. لكن لا يوجد في هذه المنظومة إطار واحد يجيب عن أسئلة مهنية مركزية: ما الحد الأدنى للكفاية عند دخول الصف؟ كيف يرافق المعلم الجديد؟ ما معنى أن يصبح معلماً متقدماً أو خبيراً؟ كيف يقاس الأداء بصورة عادلة؟ وما العلاقة بين التدريب والترقية؟ القانون المستقل يسمح بمعالجة هذه الأسئلة من دون تحميل قانون الوزارة تفاصيل مهنية ليست من طبيعته.
2. من الأقدمية وحدها إلى الجدارة المهنية
لا يلغي المشروع قيمة الخبرة؛ بل يجعلها شرطاً لازماً لكنه غير كافٍ. التقدم إلى الرتب الأعلى يحتاج أدلة على جودة التدريس، والتعلم المهني، ومساعدة الزملاء، والأثر في المدرسة أو النظام. هذا يعالج مباشرة التشخيص الذي تضمنته الاستراتيجية الوطنية، والتي أشارت إلى أن الترقيات كانت تعتمد على سنوات الخدمة وأن الوزارة تتجه إلى نظام رتب أو مستويات تربط الأداء بالتطوير.
3. سنة التهيئة ليست امتحاناً إضافياً
الغرض من التهيئة حماية المعلم الجديد والطالب معاً. الدخول المباشر إلى صف مزدحم من دون إرشاد يجعل السنوات الأولى أكثر هشاشة. لذلك يفرض المشروع مرشداً مهنياً، وملاحظة صفية، وخطة دعم قبل أي قرار سلبي، وحق تظلم مستقل. ويعترف بأن التهيئة عملية تعلم مهني وليست مجرد فترة لاختبار الولاء الإداري.
4. التقويم لا يساوي نتيجة الامتحان
تتأثر نتائج الطلبة بالفقر والدوام المتعدد والاكتظاظ والموارد والغياب وعوامل كثيرة. لذلك يسمح المشروع باستخدام نتائج التعلم كجزء من الأدلة، لكنه يمنع أن تتجاوز وزناً محدوداً أو أن تكون الأساس الوحيد للعقوبة أو الترقية. ويعطي وزناً للملاحظة الصفية وملف الإنجاز والتخطيط والتقويم والتطوير المهني والتعاون.
5. التطوير المهني كمنظومة لا كدورات حضور
يضع القانون حداً أدنى معقولاً للتعلم المهني، لكنه يوسع مفهومه ليشمل الإرشاد والملاحظة المتبادلة والبحث الإجرائي والمجتمعات المهنية، لا الدورات المركزية فقط. كما يفرض اعتماد مقدمي التدريب وقياس أثر البرامج، لأن شهادة الحضور وحدها لا تثبت تغيراً في التدريس.
6. رتبة مهنية من دون مغادرة الصف
من مشكلات كثير من الأنظمة أن المعلم المتميز لا يتقدم إلا إذا صار مديراً أو مشرفاً. يقترح المشروع أربع رتب تتيح الاعتراف المالي والمهني بالخبرة التدريسية نفسها، وتستخدم الرتب الأعلى لتغذية الإرشاد والتدريب وتطوير المناهج. بهذا تصبح المدرسة قادرة على الاحتفاظ بالمعلم الخبير داخل التعلم اليومي.
7. المخصصات المهنية
المخصصات المقترحة للرتب الأعلى ليست بديلاً عن المخصصات المقطوعة التي أقرها تعديل قانون وزارة التربية سنة 2025 ولا عن حقوق المناطق الريفية والنائية. هي حافز مستقل للكفاءة والمسؤولية المهنية، ويمنع القانون تكرار الدفع عن المسؤولية نفسها إذا نظمها تشريع آخر صراحة.
8. اختيار المدير والمشرف
الإدارة المدرسية والإشراف يؤثران مباشرة في بيئة المعلم وتعلم الطالب. لذلك يربط القانون هذه المسؤوليات بحد أدنى من الرتبة المهنية وبرامج إعداد وانتقاء تنافسي. لا يفترض المشروع أن كل معلم خبير يجب أن يصبح مديراً، لكنه يمنع أن يكون المنصب الإداري منفصلاً عن الكفاءة التعليمية.
9. الدروس الخصوصية
لا يجرّم المشروع التعلم الإضافي في ذاته، لكنه يستهدف تضارب المصالح عندما يكون المعلم هو نفسه من يقيم الطالب أو يملك القدرة على الضغط عليه. القاعدة الأساسية هي منع الإكراه وربط الدرجة بالدفع، مع ترك مساحة للتنظيم التفصيلي إذا أمكن ضبط الممارسة بطريقة أقل تقييداً.
10. العلاقة مع الأقاليم
بسبب طبيعة الاختصاص التعليمي المشترك في الدستور، صيغ القانون ليطبق مباشرة في النظام الاتحادي والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ويعرض المعايير المهنية بوصفها جزءاً من السياسة التعليمية العامة التي تحتاج إلى التشاور مع الأقاليم. هذا يحقق هدف توحيد الحد الأدنى الوطني من دون تجاهل المواد الدستورية الخاصة بأولوية قانون الإقليم في الاختصاصات المشتركة عند التعارض.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | الوضع الحالي | المعالجة |
|---|---|---|
| قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المعدل بالقانون رقم (9) لسنة 2025 | ينظم الوزارة وتشكيلاتها ويتضمن حقوقاً ومخصصات وخدمة ريفية ونائية. | يبقى نافذاً؛ هذا المشروع ينظم المسار المهني ويؤكد عدم الانتقاص من المخصصات والحقوق القائمة. |
| قانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين رقم (8) لسنة 2018 | يحمي الملاكات من الاعتداء والابتزاز والمطالبات العشائرية ويتضمن مزايا علمية ومعيشية. | يبقى نافذاً؛ المادة (52) تحيل إليه وتفصل بين الحماية والمساءلة المهنية. |
| تعليمات رقم (1) لسنة 2021 لتسهيل تنفيذ قانون الحماية | تنظم حرمة المؤسسات والحماية والخدمات وإجراءات الدخول. | تكمل أحكام السلامة والكرامة ولا تلغى. |
| قانون نقابة المعلمين رقم (7) لسنة 1989 | ينظم التمثيل النقابي المهني. | تشارك النقابة في التشاور والمعايير والأخلاقيات دون نقل صلاحيات الدولة التنظيمية إليها. |
| قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 وقانون الانضباط رقم (14) لسنة 1991 وقانون الرواتب رقم (22) لسنة 2008 وقانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 | تنظم المركز الوظيفي والراتب والانضباط والتقاعد. | تبقى المرجع العام؛ الرتبة المهنية مستقلة عن الدرجة المالية ولا تنشئ مسار خدمة عامة موازياً. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| الاستحقاق | المدة | المخرج |
|---|---|---|
| تشكيل اللجنة الوطنية لمهنة التعليم | 6 أشهر | قرار وزاري وتشكيل ممثل ومتخصص |
| اعتماد المعايير المهنية ومدونة الأخلاقيات | 12 شهراً | إطار وطني منشور |
| نظام الرتب والمخصصات والاعتماد والتظلم | 12 شهراً | نظام يصدر عن مجلس الوزراء |
| تشغيل السجل المهني الوطني | 18 شهراً | سجل رقمي آمن قابل للتحقق |
| بدء التهيئة الإلزامية للمعينين الجدد | السنة الدراسية الثانية بعد النفاذ | إرشاد وتقييم واعتماد كامل |
| بدء الرتب الأعلى على دفعات | خلال 24 شهراً | دورات ترقية معلنة وفق التخصيص المالي |
| إلزام الأهلية المهنية في المدارس الأهلية | 36 شهراً | ربط الترخيص المهني للكادر بترخيص المؤسسة |
| استكمال انتقال المعلمين الحاليين | 5 سنوات | اعتماد دائم ومسارات ترقية دون ضرر وظيفي |
الأثر المالي والتنفيذي
لا توجد قاعدة بيانات علنية حديثة كافية تسمح بتقديم رقم ديناري وطني موثوق لتكلفة الرتب. لذلك يعرض المشروع طريقة احتساب ونطاقات نسبية بدلاً من رقم زائف الدقة.
تتكون الكلفة من أربعة بنود رئيسية: المخصصات المهنية للرتب الأعلى، وقت الإرشاد والتخفيف الجزئي للعبء التدريسي، التدريب والاعتماد، والسجل الرقمي وأعمال التقييم. لا يقترح القانون هيئة مستقلة جديدة، ما يخفض الكلفة المؤسسية.
يمكن تقدير مخصصات الرتب مباشرة من توزيع المعلمين بين الرتب. على سبيل المثال، إذا استقر النظام ــ لأغراض السيناريو فقط ــ على 30% في رتبة متقدم و15% في خبير و5% في قائد مهني والباقي ممارسين، فإن الزيادة النظرية في الرواتب الاسمية الناتجة عن مخصصات 5% و10% و15% تساوي نحو 3.75% من إجمالي الرواتب الاسمية للفئة المشمولة، قبل احتساب الآثار التقاعدية أو أي تداخلات قانونية. هذا مثال حسابي لا توقع لتوزيع فعلي.
أما التدريب، فتظهر الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم أصلاً بنداً للتدريب المستمر للمعلمين ضمن النفقات التشغيلية المتوقعة، ما يعني أن جزءاً مهماً من الكلفة ليس نشاطاً جديداً بل إعادة تنظيم لتمويل قائم أو مخطط. يجب أن تربط الموازنة السنوية الكلفة بعدد المعلمين الفعلي وتوزيع الرتب وساعات الإرشاد وقدرة مراكز التدريب والجامعات.
الضمانات ومؤشرات الامتثال
| المجال | المؤشر | الضمان |
|---|---|---|
| التهيئة | نسبة المعلمين الجدد الذين أكملوا سنة تهيئة مع مرشد فعلي | عدم احتساب برنامج ورقي دون جلسات وملاحظات موثقة |
| التطوير | نسبة المعلمين الذين استكملوا الساعات المطلوبة ونسبة التدريب المدرسي التعاوني | عدم مساواة الحضور بالأثر |
| الترقية | التوزيع بحسب المحافظة والجنس والتخصص والمنطقة | اختبار الانحياز وعدم فرض حصص غير معلنة |
| التقويم | نسبة التقارير التي تحتوي أكثر من مصدر دليل ونسبة التظلمات المقبولة | كشف أدوات ضعيفة أو مقيمين غير متسقين |
| المناطق النائية | معدلات الشغور والاستقرار ومدة بقاء المعلمين المؤهلين | ربط الحوافز بالحاجة الفعلية |
| القيادة | نسبة المديرين والمشرفين الذين استوفوا التدريب والرتبة المطلوبة | إنهاء الاختيار بالأقدمية وحدها |
| المساءلة | زمن البت في التظلمات وعدد القرارات غير المسببة | حق الدفاع والطعن القضائي |
المقارنة الدولية ذات القيمة
توصية منظمة العمل الدولية واليونسكو بشأن أوضاع المدرسين لسنة 1966 تعد التعليم مهنة تتطلب معرفة ومهارات متخصصة ودراسة مستمرة، وتدعو إلى إعداد مهني معتمد، وفترة تجربة مفهومة الشروط، وتطوير أثناء الخدمة متاح للمعلمين، وترقية على أساس تقييم موضوعي للكفاية، وحق المعلم في معرفة التقييم والطعن فيه، ومشاركة منظمات المعلمين في وضع المعايير المهنية. هذه المبادئ تشكل خلفية معيارية مباشرة لبنية المشروع.
تؤكد تحليلات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الحديثة أن جاذبية المهنة لا تعتمد على الراتب وحده، بل على ظروف العمل، والتدريب، والشهادة المهنية، وهياكل المسار الوظيفي، وإمكان التقدم دون مغادرة التدريس. ويستفيد المشروع من هذا الاتجاه مع تجنب نقل نموذج دولة بعينها إلى العراق؛ فالمعيار هنا هو بناء مسار يناسب قانون الخدمة العامة العراقي، وقدرة الوزارة، وتفاوت ظروف المحافظات.
كذلك يشير تقرير اليونسكو العالمي عن المعلمين 2024 إلى أن النقص والجاذبية والاحتفاظ بالمعلمين مسائل مترابطة، وأن تمكين المعلم وتدريبه ودعمه جزء من قدرة النظام التعليمي على تحقيق الجودة. ويترجم المشروع هذه الفكرة قانونياً إلى تهيئة وإرشاد وتطوير ورتب وحماية مهنية، بدلاً من التعامل مع كل عنصر كمبادرة منفصلة.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — المادة 34 بشأن الحق في التعليم، والمواد 114–115 و121 بشأن الاختصاصات المشتركة والأقاليم. https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/10027
- الوقائع العراقية، العدد 4841، 22 أيلول 2025 — القانون رقم (9) لسنة 2025، التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011. https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/13187abe0a88ba2e_4841_compressed.pdf
- الوقائع العراقية، العدد 4486، 9 نيسان 2018 — قانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين رقم (8) لسنة 2018. https://moj.gov.iq/upload/pdf/4486.pdf
- وزارة العدل، العدد 4661، 3 كانون الثاني 2022 — تعليمات رقم (1) لسنة 2021 لتسهيل تنفيذ أحكام قانون حماية المعلمين. https://www.moj.gov.iq/view.6140/
- وزارة العدل / مجلس شورى الدولة، قرار 92/2014 — يتضمن الإشارة الرسمية إلى قانون نقابة المعلمين في جمهورية العراق رقم (7) لسنة 1989. https://www.moj.gov.iq/view.1232/
- National Education Strategy for Iraq 2022–2031 — الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم، ولا سيما محور الموارد البشرية وإدارة المعلمين والتدريب والرتب المهنية. https://documents1.worldbank.org/curated/en/099091824091030738/pdf/P171165-cfac2b5e-6448-4093-a5a5-2591a8024209.pdf
- World Bank, Iraq: Improving Quality of Education and Access to Enable All Students to Learn، 2024 — نتائج تدريب أكثر من 5,000 معلم ومرشد ونموذج المدربين الرئيسيين. https://www.worldbank.org/en/results/2024/10/29/iraq-improving-quality-of-education-and-access-to-enable-all-students-to-learn
- UNICEF Iraq, Launch of iTALEEM، 22 أيار 2024 — برنامج وطني لتعزيز الإدارة وجودة التعليم والوصول إلى أكثر من 100,000 معلم و30,000 مدرسة. https://www.unicef.org/iraq/press-releases/ministry-education-european-union-unesco-and-unicef-launch-italeem
- UNESCO, Equitable Quality Education in Iraq — iTALEEM، محدث حتى 2025/2026 — التطوير المهني المستمر والإرشاد المدرسي وإدارة التعليم. https://www.unesco.org/en/articles/equitable-quality-education-iraq-improved-teaching-and-learning-and-enhanced-educational-management-0
- UNESCO-IBE، 28 أيلول 2026 — دعم وزارة التربية العراقية في ضمان الجودة المرتبط بالمناهج وبناء قدرات اختصاصيي الإشراف والتقويم وإعداد المعلمين. https://www.ibe.unesco.org/en/articles/ibe-supports-iraq-strengthening-curriculum-anchored-quality-assurance
- ILO/UNESCO Recommendation concerning the Status of Teachers، 1966 — الإعداد، التطوير أثناء الخدمة، فترة التجربة، الترقية، الحرية المهنية، التقويم والضمانات. https://www.ilo.org/ilo-unesco-recommendation-concerning-status-teachers-1966
- OECD, Education Policy Outlook 2024 — جاذبية المهنة، هياكل المسار، الشهادة، التطوير المهني والتوزيع العادل للمعلمين. https://www.oecd.org/en/publications/education-policy-outlook-2024_dd5140e4-en.html
- UNESCO, Global Report on Teachers، 2024، تحديث 2026 — الاستقطاب والاحتفاظ والتدريب ودعم المعلمين كمنظومة متكاملة. https://www.unesco.org/en/articles/global-report-teachers-addressing-teacher-shortages-and-transforming-profession
اعتمدت الوثيقة المصادر الأصلية والرسمية كلما توافرت. البيانات القديمة في الاستراتيجية الوطنية استعملت لتشخيص بنية النظام والسياسات المعلنة، بينما استخدمت المصادر الأحدث لتثبيت التطورات حتى تاريخ هذه الوثيقة.