مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة
قانون الآثار والتراث وحماية الممتلكات الثقافية
الملخص التنفيذي
يقترح هذا الملف إلغاء قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 واستبداله بقانون اتحادي حديث ومتكامل، لا إنشاء قانون موازٍ إلى جانبه. القانون النافذ وفر أساساً مهماً للحماية والتسجيل والتنقيب والتجريم، لكنه صدر قبل دستور 2005، ويحتوي على هياكل وصياغات وإجراءات وعقوبات مالية لم تعد كافية لنظام حماية معاصر، كما لا يعكس بصورة متكاملة الالتزامات التي أصبحت نافذة على العراق لاحقاً، ومن أبرزها البروتوكول الثاني لعام 1999 لاتفاقية لاهاي الذي دخل حيز النفاذ للعراق في 6 تموز 2022، واتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه لعام 2001 التي دخلت حيز النفاذ للعراق في 10 شباط 2024.
يعتمد المشروع المادة (113) من الدستور، التي تعد الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات ثروات وطنية من اختصاص السلطات الاتحادية وتوجب إدارتها بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات، ويستند كذلك إلى المادة (35) الخاصة برعاية النشاطات والمؤسسات الثقافية. لذلك لا ينشئ المشروع هيئة جديدة، بل يبني على الهيأة العامة للآثار والتراث القائمة، ويوسع أدواتها ويضع عليها التزامات أوضح في الجرد الرقمي والشفافية والتنسيق والتخطيط الوقائي.
القانون المقترح ينقل الحماية من نموذج يعتمد كثيراً على الإعلان والعقوبة بعد وقوع الضرر إلى نموذج وقائي: سجل وطني رقمي، خرائط حساسية أثرية، مناطق عازلة مرنة بحسب طبيعة الموقع، مسح مبكر للمشروعات، نظام اكتشاف عرضي، معايير صيانة وترميم، استخدام تكيفي للمباني التراثية، تدقيق في منشأ القطع قبل الاقتناء أو التداول، وربط بين الجمارك والشرطة والمتاحف. ويضيف تنظيماً مستقلاً للتراث المغمور بالمياه، ويحمي التراث غير المادي بطريقة تحترم المجتمعات الحاملة له ولا تحوله إلى ملكية حكومية.
وفي ملف النزاعات المسلحة، يدمج المشروع الالتزامات الدولية في القانون العام للآثار والتراث بدلاً من تضخم تشريعي موازٍ. وهذا ينسجم مع الرأي المنشور لهيئة الإشراف القضائي سنة 2023 الذي أوصى بمراجعة مشروع قانون حماية الممتلكات الثقافية ودمج أحكامه في قانون الآثار والتراث كلما أمكن. كما ينقل سلطة التحقيق والمحاكمة الجزائية بالكامل إلى القضاء، بدلاً من منح الإدارة الثقافية سلطة حكم جزائي.
السياق الدستوري والقانوني
الحماية التشريعية للآثار في العراق ليست خياراً ثقافياً هامشياً؛ فهي اختصاص دستوري صريح. تنص المادة (113) من دستور جمهورية العراق على أن الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية التي تدخل في اختصاص السلطات الاتحادية، مع إدارتها بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات وتنظيم ذلك بقانون. كما تقرر المادة (35) رعاية الدولة للنشاطات والمؤسسات الثقافية بما يتناسب مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي.
القانون المركزي النافذ هو قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002، المنشور في الوقائع العراقية بالعدد 3957 في 18 تشرين الثاني 2002. وينظم التعاريف، والتسجيل، والمواقع غير المنقولة، والآثار المنقولة، والمباني التراثية، والتنقيب، والاسترداد والعقوبات. وقد وثقت وزارة العدل نصه في ترجمة رسمية صدرت سنة 2022. ويبين القانون الحالي، على سبيل المثال، وجوب إدراج المواقع في السجلات والخرائط، والحصول على موافقة السلطة الآثارية لبعض المشروعات، وحماية الأبنية التراثية، وتنظيم التنقيب، والعمل على استرداد الآثار المسروقة.
لكن البنية الدولية تغيرت بعد صدور القانون. العراق طرف في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح وبروتوكولها الأول، وانضم إلى البروتوكول الثاني لعام 1999 ودخل حيز النفاذ له في 6 تموز 2022. كما أن العراق طرف في اتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن منع الاستيراد والتصدير ونقل الملكية غير المشروع للممتلكات الثقافية، وفي اتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003. ومنذ 10 شباط 2024 أصبحت اتفاقية 2001 لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه نافذة على العراق.
في 2023 درست هيئة الإشراف القضائي مشروعاً مستقلاً لحماية الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة، ورأت أن المصلحة القانونية محل الحماية تتقاطع بقوة مع قانون 55 لسنة 2002، واقترحت دمج أحكام الحماية وقت النزاع والجرائم ذات الصلة في القانون القائم بدلاً من إنشاء نص متوازٍ حيثما أمكن. وفي خطة نيابية منشورة حديثاً ورد تشخيص صريح لعدم كفاية الغطاء القانوني بما يواكب الاتفاقيات الدولية، مع الدعوة إلى تحديث قانون الآثار واستكمال الحماية.
الفجوة التشريعية التي يعالجها المشروع
| المجال | المشكلة | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| الأساس الدستوري | القانون سابق لدستور 2005 ولا يبني هيكله على المادة 113. | تثبيت الاختصاص الاتحادي والتعاون المؤسسي مع الأقاليم والمحافظات. |
| التسجيل | اعتماد كبير على السجلات الورقية والإجراءات المتفرقة. | سجل وطني رقمي وجغرافي مرتبط بالتخطيط والتسجيل العقاري. |
| المناطق العازلة | قيود جامدة مثل مسافات موحدة لا تناسب جميع المواقع. | مناطق حماية مبنية على تقييم المخاطر والقيمة والمشهد الثقافي. |
| المباني التراثية | الحماية قد تتصادم مع قابلية الاستخدام والصيانة والقدرة المالية للمالك. | استخدام تكيفي، دعم مالي، معايير تدخل، وتدرج في القيود. |
| التنقيب | الحاجة إلى قواعد أحدث للبيانات والعينات وبناء القدرات. | خطط إدارة بيانات، تدريب عراقي، آجال نشر، وضوابط العينات. |
| الاتجار غير المشروع | غياب نظام تفصيلي للعناية الواجبة وسجل المنشأ. | واجبات على التجار والمتاحف والمزادات وربط قواعد البيانات. |
| المغمور بالمياه | الإطار القديم لا يعكس اتفاقية 2001 النافذة منذ 2024. | فصل خاص بالحماية في الموقع وحظر الاستغلال التجاري والتنقيب المرخص. |
| النزاعات المسلحة | الحماية الدولية موزعة ولا تترجم بصورة كافية إلى تدابير وطنية. | خطط وقت السلم، حماية معززة، وتجريم الانتهاكات الجسيمة. |
| الإجراءات الجزائية | القانون القديم منح رئيس السلطة الآثارية صلاحيات قاضي جنح في بعض المخالفات. | حصر التحقيق والمحاكمة بالسلطة القضائية مع ضبط إداري محدود. |
| العقوبات المالية | مبالغ اسمية ثابتة من 2002 فقدت فعاليتها الردعية. | غرامات مرتبطة بالقيمة والضرر مع حدود متناسبة. |
السياسة التشريعية المقترحة
الخيار التشريعي الأنسب هو قانون إلغاء واستبدال شامل. فالتعديل الجزئي لن يعالج التراكم الناتج من قدم الصياغة، وتحول المؤسسات، ودخول التزامات دولية جديدة، والتغير التقني في التوثيق والتجارة الإلكترونية والتهريب، ولا الفجوة في الحماية الوقائية. وفي المقابل لا توجد ضرورة لإنشاء هيئة وطنية جديدة، لأن الهيأة العامة للآثار والتراث تؤدي الوظيفة الأساسية بالفعل؛ المطلوب هو تحديث صلاحياتها وإجراءاتها ورقابتها.
يقسم المشروع الحماية إلى طبقات مترابطة: معرفة الأصل وتسجيله، منع الخطر قبل وقوعه، تنظيم الحفظ والترميم، تنظيم السوق والحيازة والتنقيب، التعاون الدولي والاسترداد، الاستعداد للطوارئ والنزاع المسلح، ثم التجريم والعقوبة كخيار أخير. وهذه البنية تعالج مشكلة شائعة في قوانين التراث حين تصبح العقوبة قوية على الورق بينما تكون الخرائط والسجلات والتخطيط والإنذار المبكر ضعيفة.
كما يفصل المشروع بين التراث المادي الذي يمكن أن يخضع للملكية والتسجيل والحيازة والاسترداد، وبين التراث غير المادي بوصفه ممارسة حية تحملها جماعات وأفراد. لذلك لا يعلن التراث غير المادي «ملكية للدولة»، بل ينظم الجرد والصون والمشاركة وتقاسم المنافع عند الاستثمار العام.
نص مشروع القانون
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف
المادة (1) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى حماية الآثار والتراث والممتلكات الثقافية في جمهورية العراق وصونها وإدارتها بوصفها ثروة وطنية وذاكرة عامة، ومنع فقدانها أو تشويهها أو الاتجار غير المشروع بها، وضمان توثيقها وحفظها وإتاحتها للمعرفة والبحث والتعليم والسياحة الثقافية المسؤولة، وتنفيذ الالتزامات الدولية النافذة على العراق في هذا المجال.
المادة (2) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الآثار والمواقع الأثرية والمباني والمناطق التراثية والمخطوطات والمسكوكات والمجموعات المتحفية والممتلكات الثقافية المنقولة وغير المنقولة والتراث الثقافي المغمور بالمياه، وعلى أعمال المسح والتنقيب والحفظ والترميم والتداول والإعارة والاستيراد والتصدير والاسترداد. وتطبق أحكامه المتعلقة بالتراث الثقافي غير المادي في حدود الجرد والصون والنقل بين الأجيال ومشاركة الجماعات الحاملة له، من دون تحويل عناصره الحية إلى أموال مملوكة للدولة بمجرد إدراجها.
المادة (3) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها:
- الوزارة: وزارة الثقافة والسياحة والآثار.
- الوزير: وزير الثقافة والسياحة والآثار.
- الهيأة: الهيأة العامة للآثار والتراث أو الجهة الاتحادية التي تحل محلها قانوناً.
- الأثر: كل مال منقول أو غير منقول أو جزء منه أو بقايا أو شواهد مادية ذات قيمة أثرية أو تاريخية أو علمية، بصرف النظر عن مادة صنعه، ويشمل ما يوجد في باطن الأرض أو المياه متى ثبتت قيمته الأثرية وفق هذا القانون.
- الموقع الأثري: المكان الذي يحتوي آثاراً أو طبقات أو بقايا أو شواهد ذات قيمة أثرية أو تاريخية، معلناً كان أو غير معلن متى ثبتت طبيعته وفق الإجراءات القانونية.
- المبنى أو المنطقة التراثية: بناء أو نسيج عمراني أو سوق أو شارع أو حي أو مشهد ثقافي ذي قيمة تاريخية أو معمارية أو فنية أو اجتماعية أو دينية معلنة وفق هذا القانون.
- الممتلكات الثقافية: الأموال المنقولة وغير المنقولة ذات الأهمية للآثار أو التاريخ أو الفن أو الأدب أو العلم أو الدين أو الذاكرة الوطنية، بما فيها المجموعات العامة والوثائق والمخطوطات والمسكوكات.
- التراث الثقافي المغمور بالمياه: جميع آثار الوجود الإنساني ذات الطابع الثقافي أو التاريخي أو الأثري التي ظلت مغمورة كلياً أو جزئياً، دورياً أو بصورة متواصلة، مدة مئة سنة على الأقل.
- التراث الثقافي غير المادي: الممارسات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من أدوات وأماكن ثقافية التي تعترف بها الجماعات أو المجموعات أو الأفراد جزءاً من تراثهم الثقافي، وفق اتفاقية 2003.
- سجل المنشأ: سلسلة موثقة لملكية أو حيازة أو انتقال القطعة ومصدرها وتاريخ خروجها من بلدها أو موقعها.
- التدقيق في المنشأ: الإجراءات المعقولة للتحقق من مشروعية المصدر والملكية والتصدير قبل الاقتناء أو النقل أو الإعارة أو الاتجار.
المادة (4) — مبادئ الحماية
تقوم الحماية على أولوية الصون في الموقع كلما أمكن، وأصالة المادة والهوية، والتدخل الأدنى القابل للعكس، والتوثيق السابق واللاحق، واحترام حقوق الملكية المشروعة مع جواز القيود اللازمة للمصلحة العامة والتعويض العادل عند الاستملاك، وإتاحة المعلومات غير الحساسة، ومشاركة السلطات المحلية والمجتمعات المتأثرة، وعدم استخدام الحماية ذريعة لمحو التنوع الثقافي أو التاريخي للعراق.
المادة (5) — الاختصاص الاتحادي والتعاون
تمارس السلطات الاتحادية اختصاصها الدستوري في الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات، وتدار هذه الثروات بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات وفق المادة (113) من الدستور. ويشمل التعاون تبادل البيانات، والتخطيط للحماية، ومراجعة المشاريع، وإدارة الطوارئ، وتنسيق المتاحف والمخازن والمواقع، من دون المساس بالاختصاصات الدستورية لكل مستوى من مستويات الحكم.
الفصل الثاني — الجرد والتسجيل والتصنيف والتخطيط للحماية
المادة (6) — السجل الوطني الرقمي
تنشئ الهيأة وتدير سجلاً وطنياً رقمياً موحداً للآثار والممتلكات الثقافية والمواقع والمباني والمناطق التراثية، مرتبطاً بالخرائط الجغرافية والسجل العقاري وقواعد بيانات الجمارك والشرطة الدولية عند الاقتضاء. ويقسم السجل إلى جزء متاح للجمهور وجزء مقيد لحماية مواقع التنقيب والبيانات الأمنية ومعلومات الملكية الحساسة.
المادة (7) — الجرد الاستباقي
تلتزم الهيأة ببرنامج مسح وطني دوري يحدد المواقع المعروفة والمحتملة ومناطق الحساسية الأثرية، ويحدث خرائطها قبل التوسع العمراني ومشاريع البنية التحتية الكبرى. ولا يتوقف الاعتراف بالقيمة الأثرية على سبق النشر متى ظهرت أثناء الأعمال دلائل مادية تستوجب الحماية المؤقتة.
المادة (8) — إعلان الموقع أو المبنى المحمي
يصدر قرار الإعلان عن الموقع الأثري أو المبنى أو المنطقة التراثية من الوزير بناءً على توصية فنية مسببة من الهيأة، ويحدد القرار وصف العقار أو الموقع وحدوده ودرجة الحماية والمنطقة العازلة والقيود الأساسية. يبلغ ذوو العلاقة والجهات المحلية والتسجيل العقاري، وينشر القرار في الوقائع العراقية وعلى المنصة الإلكترونية للهيأة.
المادة (9) — حق الاعتراض والطعن
للمالك أو صاحب الحق العيني أو الجهة المحلية الاعتراض أمام لجنة مستقلة في الوزارة خلال ثلاثين يوماً من التبليغ، ويكون قرار اللجنة قابلاً للطعن أمام القضاء الإداري. ولا يوقف الطعن تدابير الحماية العاجلة إذا كان تأخيرها يعرض الأصل الثقافي لخطر جسيم، على أن تكون التدابير متناسبة ومسببة.
المادة (10) — المناطق العازلة ومناطق الحماية
تحدد المنطقة العازلة لكل موقع أو مبنى بحسب قيمته وحساسيته والبيئة العمرانية المحيطة به، ولا يعتمد القانون مسافة جامدة موحدة لجميع الحالات. وتبين ضوابط التخطيط الارتفاعات والاستعمالات والألوان والإعلانات والحفريات والاهتزازات ومصادر التلوث وغيرها بما يحافظ على سلامة الموقع ومشهده البصري.
المادة (11) — الارتباط بالتخطيط العمراني والعقاري
تدرج المواقع والمناطق العازلة في التصاميم الأساسية واستعمالات الأراضي وخرائط التسجيل العقاري، وتزود الهيأة أمانة بغداد والبلديات والمحافظات والجهات التخطيطية بطبقة بيانات محدثة. ولا تمنح إجازة بناء أو تجريف أو تغيير استعمال داخل نطاق الحماية إلا بعد موافقة الجهة المختصة وفق مدة إجرائية لا تتجاوز ثلاثين يوم عمل من اكتمال الطلب.
المادة (12) — التوثيق ثلاثي الأبعاد والأرشفة
تضع الهيأة معايير للتصوير الرقمي والمسح الليزري والنمذجة ثلاثية الأبعاد وحفظ الملفات الأصلية والنسخ الاحتياطية للمواقع والقطع ذات الأولوية. ولا يعد التوثيق الرقمي بديلاً عن الحفظ المادي، بل أداة للحماية والبحث والاسترداد وإعادة التأهيل بعد الكوارث.
الفصل الثالث — حماية المواقع والآثار غير المنقولة والمباني التراثية
المادة (13) — حظر الإضرار والتغيير غير المرخص
يحظر هدم أو إزالة أو تشويه أو تفكيك أو طمر أو إحراق أو اقتلاع أو تغيير معالم موقع أثري أو مبنى تراثي أو جزء منه، كما يحظر إجراء الحفر أو البناء أو مد الخدمات أو استخراج المواد داخل نطاق الحماية من دون ترخيص. ويشمل الحظر الأفعال التي تغير السياق الأثري أو تفصل العناصر المعمارية عن موضعها.
المادة (14) — واجب الصيانة على المالك أو الحائز
يلتزم مالك المبنى التراثي أو حائزه بالمحافظة المعقولة عليه ومنع التدهور المتعمد وإبلاغ الجهة المختصة عن الأخطار الجسيمة. وتصدر الهيأة دليلاً فنياً لمستويات التدخل، ولا يجوز إلزام المالك بأعمال تتجاوز قدرته المالية من دون نظام دعم أو منحة أو قرض ميسر أو مساهمة عامة وفق درجة المنفعة العامة.
المادة (15) — الصيانة والترميم
تخضع أعمال الترميم لخطة معتمدة يعدها مختصون مؤهلون، وتتضمن توثيق الحالة، وتشخيص المواد، ومنهج التدخل، ومعالجة المخاطر، وخطة الصيانة اللاحقة. ويمنع الاستبدال غير الضروري للعناصر الأصلية أو إنشاء صورة تاريخية متخيلة من دون دليل علمي.
المادة (16) — الاستخدام التكيفي للمباني التراثية
يجوز تغيير استعمال المبنى التراثي إذا كان الاستعمال الجديد قابلاً للتوافق مع قيمته وأصالته وسلامته، ولا يتطلب إزالة عناصر جوهرية أو إحداث أحمال أو خدمات تضر به. ويكون معيار القرار هو صون القيمة التراثية واستدامة المبنى، لا تثبيت وظيفة تاريخية لم تعد قابلة للاستمرار.
المادة (17) — الدعم والحوافز
يجوز تخصيص منح أو قروض ميسرة أو إعفاءات أو تسهيلات لأعمال الحفظ المعتمدة، مع أولوية المباني المهددة والمواقع ذات المنفعة العامة. وتربط المساعدة بعقد صيانة وحق التفتيش واسترداد الدعم عند إساءة استخدامه.
المادة (18) — الاستملاك والحقوق العينية
يجوز استملاك العقار ذي القيمة الاستثنائية عند تعذر حمايته بوسائل أقل تقييداً أو وجود خطر جدي على بقائه، وفق قانون الاستملاك وضمان التعويض العادل. ويجوز إنشاء حقوق ارتفاق للحماية أو المرور أو الرؤية أو الصيانة متى كانت ضرورية، مع تعويض الضرر الخاص الناشئ عنها وفق القانون.
المادة (19) — المشروعات العامة والخاصة
تلتزم الجهات العامة والخاصة بإدماج حماية الآثار والتراث منذ مرحلة دراسة الجدوى والتصميم. وتتحمل الجهة المنفذة كلفة المسح الأثري الوقائي أو التنقيب الإنقاذي الذي تسببت الحاجة إليه بالمشروع، ضمن برنامج زمني متفق عليه لا يستخدم لعرقلة المشروع بلا مسوغ.
المادة (20) — الاكتشاف العرضي
عند اكتشاف أثر أو بنية أو دفين أو طبقة ذات دلالة أثناء الحفر أو الإنشاء، يوقف العمل في موضع الاكتشاف ونطاق السلامة الضروري فوراً، ويبلغ أقرب مركز شرطة والهيأة أو مفتشية الآثار خلال أربع وعشرين ساعة. وعلى الهيأة الكشف خلال اثنتين وسبعين ساعة متى سمحت الظروف، واتخاذ قرار أولي باستمرار العمل أو توسيع الحماية أو إجراء تنقيب إنقاذي.
المادة (21) — التعويض عن التوقف الاستثنائي
إذا أدى قرار حماية نهائي إلى حرمان مشروع مرخص حسن النية من منفعة مشروعة على نحو يتجاوز القيود العامة المعتادة، ينظر في التعويض وفق القواعد العامة وقانون الاستملاك. ولا يستحق تعويض عن وقف عمل غير مرخص أو عن ضرر ناتج من إخفاء معلومات أثرية كان صاحب المشروع يعلم بها.
الفصل الرابع — الآثار والممتلكات الثقافية المنقولة والمتاحف والمجموعات
المادة (22) — الملكية العامة للآثار المستخرجة
تعد الآثار التي تكتشف في التنقيبات النظامية أو العرضية ضمن إقليم جمهورية العراق من الأموال العامة المخصصة للمنفعة الثقافية، ما لم يثبت قانوناً أنها من الممتلكات الثقافية الخاصة المشروعة المسجلة قبل نفاذ هذا القانون. ولا يكتسب مكتشف الأثر ملكيته بسبب الاكتشاف.
المادة (23) — الحيازة الخاصة المشروعة
يجوز الاحتفاظ بالمخطوطات والمسكوكات والمواد التراثية والمجموعات الخاصة التي يثبت منشؤها المشروع وتسجل وفق هذا القانون. ويصدر لصاحبها مستند رقمي يتضمن الوصف والصورة والهوية ورقم التسجيل، ولا يعد التسجيل إقراراً بملكية ما ثبت لاحقاً أنه مسروق أو مستخرج أو مصدّر بصورة غير مشروعة.
المادة (24) — التصرف والنقل
لا يجوز بيع أو هبة أو رهن أو نقل ملكية ممتلك ثقافي مسجل إلا بعد إخطار الهيأة وتحديث سجل المنشأ، وللهيأة حق أولوية الشراء خلال مدة محددة إذا كان الممتلك ذا أهمية وطنية استثنائية وبالقيمة العادلة التي تقررها لجنة مستقلة قابلة للاعتراض.
المادة (25) — المتاحف العامة والخاصة
تخضع المتاحف العامة والخاصة لمعايير الأمن والحفظ والبيئة والتوثيق والجرد وخطط الطوارئ. ويشترط لترخيص المتحف الخاص بيان ملكية المقتنيات ومصدرها، ويحظر عرض القطع مجهولة المنشأ متى وجدت مؤشرات جدية على نهبها أو تصديرها بصورة غير مشروعة.
المادة (26) — الجرد الدوري للمجموعات
تجري المتاحف والمخازن الحكومية مطابقة فعلية ورقمية دورية للمقتنيات، مع فصل مهام الحفظ والجرد والمصادقة كلما أمكن. ويبلغ عن أي فقد أو تلاعب فوراً إلى القضاء والشرطة والهيأة وتدخل بيانات القطعة في قواعد البيانات الوطنية والدولية ذات الصلة.
المادة (27) — الإعارة والعرض المؤقت
يجوز إعارة الممتلكات الثقافية أو عرضها مؤقتاً داخل العراق أو خارجه بقرار مبني على تقييم الحفظ والأمن والتأمين والمصلحة الثقافية والدبلوماسية، وبعقد يحدد مدة الإعارة وحصانة القطعة من الحجز حيثما أمكن قانوناً وشروط النقل والعودة. ولا يجوز أن تؤدي الإعارة إلى نقل الملكية أو إسقاط حق العراق في الاسترداد.
المادة (28) — النسخ والنماذج والتصوير
يجوز إنتاج نسخ ونماذج وصور ورقميات للأغراض العلمية والتعليمية والثقافية والتجارية وفق نظام ترخيص شفاف يحمي الأصل من الضرر ويمنع التضليل. ويجب وسم النسخة المادية بما يميزها بوضوح عن الأصل. ولا يمنع التصوير غير التجاري في المواقع والمتاحف إلا لأسباب حفظ أو أمن أو حقوق مشروعة معلنة.
الفصل الخامس — التنقيب والبحث العلمي والبيانات الأثرية
المادة (29) — الاختصاص بالتنقيب
تتولى الهيأة التنقيب الأثري ولها أن ترخص للجامعات والمراكز والبعثات العراقية والأجنبية المؤهلة وفق منافسة علمية أو اتفاق تعاون. ويحظر أي تنقيب بقصد البحث عن الآثار خارج الترخيص، بما في ذلك استخدام أجهزة الكشف أو المسح لأغراض غير علمية في المناطق الأثرية.
المادة (30) — شروط الترخيص
يشترط في طلب الترخيص خطة بحث واضحة، وفريق مؤهل، وتمويل مثبت، وخطة حفظ فوري للمكتشفات، ونظام لإدارة البيانات والعينات، وبرنامج تدريب ومشاركة عراقية، وتدابير سلامة وأمن، وتعهد بإيداع السجلات والنتائج الأولية والنهائية.
المادة (31) — حقوق العاملين العراقيين وبناء القدرات
تلتزم البعثات الأجنبية بإشراك مختصين وطلبة عراقيين بصورة جوهرية في العمل الميداني والتحليل والنشر، ونقل المهارات والأجهزة والمعرفة المتفق عليها، مع احترام قواعد التأليف العلمي وعدم استبعاد الباحث العراقي من نتائج شارك فعلياً في إنتاجها.
المادة (32) — الملكية العلمية والبيانات
تبقى المكتشفات الأثرية ملكاً عاماً. وتعد السجلات الأصلية والصور والخرائط والنماذج والبيانات الناتجة عن التنقيب جزءاً من الأرشيف العلمي الوطني، مع حفظ حقوق الباحثين في النشر والتأليف. وتضع العقود مهلاً معقولة للنشر الأولي لا تتحول إلى احتكار دائم للمعلومات.
المادة (33) — العينات والتحليل خارج العراق
لا تخرج عينات أثرية أو بيولوجية أو جيولوجية من العراق للتحليل إلا بترخيص يحدد نوع العينة وكميتها وغرضها ومكان التحليل وموعد إعادة ما يمكن إعادته وتسليم البيانات الخام والنتائج. ويحظر إتلاف العينة على نحو يتجاوز الحد العلمي الضروري.
المادة (34) — وقف أو سحب الترخيص
للهيأة وقف العمل مؤقتاً عند خطر الحفظ أو السلامة أو مخالفة شروط الترخيص، وعلى الفريق إزالة المخالفة ضمن مدة معقولة. ويجوز سحب الترخيص بقرار مسبب بعد سماع أقوال المرخص له إذا كانت المخالفة جسيمة أو متكررة، مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية أو الجزائية.
الفصل السادس — التراث الثقافي المغمور بالمياه
المادة (35) — مبدأ الحماية في الموقع
تكون المحافظة على التراث الثقافي المغمور بالمياه في موقعه الأصلي هي الخيار الأول قبل السماح بأي تدخل، ما لم يثبت أن الانتشال أو الحفر ضروري للحماية أو البحث أو المنفعة العامة وفق المعايير العلمية.
المادة (36) — حظر الاستغلال التجاري
يحظر استغلال التراث الثقافي المغمور بالمياه استغلالاً تجارياً يقوم على البيع أو الشراء أو المقايضة أو تفريق المجموعة، ولا يمنع ذلك توفير خدمات سياحية أو تعليمية مسؤولة لا تضر بالموقع ولا تحول التراث إلى سلعة متداولة.
المادة (37) — الإبلاغ والترخيص البحري والنهري
يلتزم كل من يعثر أثناء الغوص أو الصيد أو أعمال الموانئ أو الجرف أو المسح على مؤشرات لتراث مغمور بالمياه بإبلاغ الهيأة والجهة البحرية أو النهرية المختصة. ولا يجوز الانتشال أو أخذ عينات أو تحريك القطع إلا ضمن ترخيص أثري متخصص.
المادة (38) — المعايير الدولية والتعاون
تطبق في الأعمال الميدانية القواعد الواردة في ملحق اتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه لعام 2001 النافذة على العراق، وتنسق الوزارة مع الجهات المختصة عند وجود ارتباط بدولة أخرى أو سفينة أو طائرة دولة أو منطقة تخضع لأحكام تعاون دولي خاص.
الفصل السابع — التراث الثقافي غير المادي والمجتمعات الحاملة
المادة (39) — الجرد بمشاركة المجتمعات
تعد الوزارة، بالتعاون مع المجتمعات والجماعات والأفراد الحاملين للتراث، قوائم وجرداً محدثاً لعناصر التراث الثقافي غير المادي. ولا يجوز إدراج عنصر أو عرضه على نحو ينتزع معناه من الجماعة أو يكشف معرفة سرية أو مقدسة خلافاً لإرادتها المشروعة.
المادة (40) — إجراءات الصون
تشمل إجراءات الصون دعم نقل المهارات بين الأجيال، والتوثيق الطوعي، والتعليم غير النظامي، وحماية البيئات الاجتماعية اللازمة لاستمرار الممارسة، ودعم الحرفيين والممارسين والمبادرات المجتمعية. ولا يجوز تجميد التراث الحي في صورة جامدة تمنع تطوره الطبيعي.
المادة (41) — الانتفاع الاقتصادي العادل
عند استثمار عنصر من التراث غير المادي تجارياً من جهة عامة أو في مشروع ممول حكومياً، تراعى نسبة عادلة من المنافع للمجتمع أو الممارسين ذوي الصلة، واحترام أسمائهم وحقهم في الاعتراض على التحريف الجسيم. ولا تمس هذه المادة قواعد الملكية الفكرية النافذة.
الفصل الثامن — منع الاتجار غير المشروع والاستيراد والتصدير والاسترداد
المادة (42) — حظر التصدير غير المرخص
يحظر إخراج الأثر أو الممتلك الثقافي المحمي من العراق بصورة دائمة إلا في الحالات التي يجيزها القانون صراحة وبعد فحص فني. ويجوز الإخراج المؤقت للدراسة أو الترميم أو العرض وفق ترخيص يحدد الوجهة والمدة والتأمين وشروط العودة.
المادة (43) — الاستيراد المشروع
لا يسمح بإدخال ممتلك ثقافي أجنبي إذا كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأنه سرق أو نهب أو صدر خلافاً لقانون دولة المنشأ. وعلى المستورد تقديم وثائق المنشأ والتصدير متى كانت مطلوبة، وللسلطات حجز القطعة تحفظياً وإبلاغ الهيأة والجهات القضائية والدولة المعنية.
المادة (44) — التزامات التجار ودور المزادات
يلتزم كل من يمارس تجارة القطع الثقافية أو المزادات المرخصة بإثبات هوية البائع والمشتري، والاحتفاظ بسجل منشأ وصور ووثائق لمدة لا تقل عن عشر سنوات، والتحقق من قواعد البيانات المتاحة للقطع المسروقة، ورفض المعاملة عند وجود شبهة جدية والإبلاغ عنها وفق القانون.
المادة (45) — حظر اقتناء المؤسسات العامة للقطع مجهولة المنشأ
لا يجوز لمتحف أو جامعة أو مؤسسة عامة شراء أو قبول هبة لقطعة ذات مخاطر منشأ من دون تدقيق مكتوب يثبت العناية الواجبة. ويعلن قرار الاقتناء ومصدر القطعة بالقدر الذي لا يعرض التحقيقات أو الأمن للخطر.
المادة (46) — استرداد الممتلكات العراقية
تتولى الوزارة والهيأة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسلطات القضائية والجهات الأمنية إعداد ملفات الاسترداد والمطالبة بالممتلكات الثقافية العراقية المسروقة أو المنهوبة أو المصدرة بصورة غير مشروعة، والاستفادة من اتفاقية اليونسكو لعام 1970 وغيرها من الصكوك والاتفاقات الثنائية والقنوات الدبلوماسية والقضائية.
المادة (47) — رد الممتلكات الأجنبية
تفصل المحاكم العراقية في طلبات رد الممتلكات الثقافية الأجنبية وفق المعاهدات النافذة والقوانين العراقية ومبادئ حسن النية والعناية الواجبة. ولا يطبق مبدأ المعاملة بالمثل بما يؤدي إلى شرعنة حيازة ثبت أنها متأتية من سرقة أو نهب محظور دولياً.
المادة (48) — التعاون الجمركي والشرطي
تنشئ الجمارك والشرطة والهيأة نقطة اتصال مشتركة للتحقق من الوثائق وتبادل صور القطع وقوائم المخاطر والتدريب على التعرف الأولي، وتربط الإجراءات بالمنظومات الدولية المختصة متى كان ذلك قانونياً وممكناً تقنياً.
الفصل التاسع — حماية الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة والطوارئ والكوارث
المادة (49) — تدابير وقت السلم
تعد الوزارة والهيأة، بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية والدفاع المدني والجهات المحلية، خطط حماية مسبقة للممتلكات الثقافية تشمل الجرد، والنسخ الاحتياطي، والحماية من الحريق والفيضانات، وخطط الإخلاء للمقتنيات، وتحديد الملاجئ الآمنة، وتدريب العاملين والقوات ذات الصلة.
المادة (50) — احترام الممتلكات الثقافية
يحظر توجيه الأعمال العدائية ضد الممتلكات الثقافية أو استخدامها استخداماً يجعلها هدفاً عسكرياً، مع التقيد الصارم بالاستثناءات التي تجيزها اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الثاني فقط عند توافر شروط الضرورة العسكرية الحتمية وبالقرار والرتبة والإجراءات التي تحددها الأنظمة العسكرية المتوافقة مع الاتفاقية.
المادة (51) — الحماية المعززة والعلامة المميزة
تعد الهيأة قوائم الممتلكات المؤهلة للحماية الخاصة أو المعززة وفق الصكوك الدولية، وتنسق تسجيلها واستخدام الشعار المميز ومنع إساءة استعماله. ولا يؤدي عدم وضع الشعار إلى فقد الحماية التي يقررها القانون الدولي أو هذا القانون.
المادة (52) — الاحتلال والنزاعات الداخلية
تلتزم السلطات العراقية، ضمن حدود اختصاصها، بمنع النهب والسرقة والتخريب والاستيلاء غير المشروع في الأراضي المتأثرة بالنزاع، وتتخذ التدابير الممكنة لحفظ المؤسسات الثقافية. وتطبق الحماية كذلك في النزاعات المسلحة غير الدولية وفق القواعد الدولية النافذة.
المادة (53) — سجل الطوارئ واستمرارية العمل
تحتفظ المتاحف والمخازن والمواقع ذات الأولوية بسجلات طوارئ مشفرة ونسخ احتياطية خارج الموقع، وقوائم اتصال ومسارات إخلاء ومخزون أساسي للإنقاذ الأولي. وتختبر الخطط دورياً بتمارين لا تعرض المقتنيات للخطر.
الفصل العاشر — الحوكمة والرقابة والتمويل
المادة (54) — مسؤوليات الهيأة
تتولى الهيأة إدارة السجل الوطني، والمسح والتنقيب، والترخيص، والحفظ والترميم، والإشراف على المتاحف والمخازن التابعة لها، وإعداد ملفات الاسترداد، والتنسيق مع المحافظات والأقاليم، وإصدار الأدلة الفنية، ونشر تقرير سنوي عن حالة التراث والمخاطر والإنجازات والإنفاق.
المادة (55) — المجلس الاستشاري للتراث
يشكل لدى الوزارة مجلس استشاري غير تنفيذي يضم مختصين في الآثار والعمارة والترميم والمتاحف والقانون والتاريخ والبيئة والرقمنة وممثلين عن المحافظات والمجتمعات ذات الصلة. يقدم المجلس الرأي في معايير التصنيف والسياسات والمشروعات الكبرى، ولا يحل محل الهيأة ولا يمارس سلطات تنفيذية.
المادة (56) — اللجان الفنية المستقلة
تؤلف لجان فنية للتصنيف والتثمين والترميم والاعتراض بحسب الحاجة، وتراعى فيها الخبرة وتعارض المصالح. ولا يجوز لمن أعد مشروعاً أو ينتفع منه مالياً أن يصوت على قرار فني يخصه.
المادة (57) — الشفافية والبيانات العامة
تنشر الوزارة والهيأة قوائم المواقع المعلنة، وقرارات التصنيف، وإجراءات التراخيص، وموجزات العقود والمنح، والتقارير السنوية، وإحصاءات الاسترداد والفقد، مع حجب الإحداثيات الحساسة وبيانات الأمن والتحقيقات والخصوصية.
المادة (58) — مصادر التمويل
تمول حماية الآثار والتراث من تخصيصات الموازنة العامة والرسوم القانونية وإيرادات الزيارات والخدمات والمنح والهبات المقبولة وفق القانون والتعويضات المحكوم بها. وتخصص الإيرادات ذات الصلة أولاً للحفظ والأمن والتوثيق والصيانة والتدريب، ولا يعد تحقيق الإيراد سبباً لتجاوز معايير الحماية.
المادة (59) — صندوق إنقاذ التراث
يجوز بقانون الموازنة أو وفق الآليات المالية النافذة تخصيص حساب أو نافذة تمويل للطوارئ العاجلة في الترميم والإنقاذ بعد الكوارث والنزاعات، يخضع للرقابة والتدقيق وينشر إنفاقه. ولا ينشأ بموجب هذه المادة كيان إداري مستقل جديد.
الفصل الحادي عشر — الجرائم والعقوبات
المادة (60) — المبادئ العامة للعقوبة
تطبق العقوبات الواردة في هذا الفصل من دون إخلال بعقوبة أشد يقررها قانون آخر، وتراعى جسامة الضرر والقيمة الثقافية وقصد الجاني وصفته وتكرار الفعل والمنفعة المتحصلة. وتكون المصادرة وإزالة التجاوز وإعادة الحال أو تحمل كلفة الترميم تدابير تكميلية متى كان ذلك ممكناً قانوناً وفنياً.
المادة (61) — سرقة الآثار والممتلكات الثقافية
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة وبغرامة لا تقل عن مثلي القيمة المقدرة ولا تزيد على ستة أمثالها كل من سرق أثراً أو ممتلكاً ثقافياً مسجلاً من متحف أو مخزن أو موقع أو مؤسسة عامة. وتعد صفة الموظف المكلف بالحفظ أو الحراسة ظرفاً مشدداً.
المادة (62) — التهريب والإخراج غير المشروع
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة وبغرامة لا تقل عن ثلاثة أمثال القيمة المقدرة ولا تزيد على عشرة أمثالها كل من أخرج أو شرع في إخراج أثر من العراق خلافاً للقانون. وتخفض العقوبة بالنسبة لممتلك تراثي غير أثري بحسب جسامة الفعل والقيمة الثقافية من دون النزول عن الحبس والغرامة والمصادرة.
المادة (63) — التنقيب غير المشروع والنهب
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة مناسبة للضرر كل من أجرى حفراً أو تنقيباً غير مرخص بقصد العثور على الآثار أو استولى على مكتشفات ناتجة منه. وتضاعف الغرامة إذا استعملت معدات ثقيلة أو شبكة منظمة أو نتج عن الفعل تدمير سياق أثري لا يمكن استعادته.
المادة (64) — الإتلاف والهدم والتشويه
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن مثلي كلفة الضرر والترميم كل من أتلف أو هدم أو شوه عمداً موقعاً أو مبنى أو عنصراً أثرياً أو تراثياً محمياً. وإذا وقع الضرر بخطأ جسيم أثناء مشروع مرخص، تكون العقوبة الحبس أو الغرامة مع إلزام المسؤول بإزالة الضرر والتعويض بحسب الحال.
المادة (65) — الاتجار غير المشروع والتزوير
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة ومصادرة المضبوطات كل من اتجر عالماً بآثار أو ممتلكات ثقافية مسروقة أو مستخرجة أو مصدرة خلافاً للقانون. ويعاقب بالحبس والغرامة من صنع أو باع تقليداً على أنه أصل بقصد الاحتيال، مع مصادرة الأدوات والمواد المستخدمة.
المادة (66) — الجرائم أثناء النزاع المسلح
يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت بحسب جسامة الفعل كل من ارتكب عمداً إحدى الانتهاكات الجسيمة التي يوجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 تجريمها، ومنها جعل ممتلك ثقافي مشمول بالحماية المعززة هدفاً للهجوم، أو استخدامه أو محيطه المباشر لدعم عمل عسكري بالمخالفة لشروط الحماية، أو التدمير الواسع أو الاستيلاء أو السرقة أو النهب الممنهج للممتلكات الثقافية. وتطبق أحكام الاختصاص القضائي التي تقتضيها المعاهدات النافذة والقوانين العراقية.
المادة (67) — مسؤولية الأشخاص المعنوية
إذا ارتكبت الجريمة باسم شخص معنوي خاص أو لمصلحته نتيجة قرار أو تقصير جسيم من إدارته، تطبق عليه الغرامات والتدابير المقررة في قانون العقوبات والقوانين ذات الصلة، بما في ذلك تعليق النشاط أو إلغاء الترخيص عند الاقتضاء، من دون إعفاء الشخص الطبيعي المسؤول.
المادة (68) — الاختصاص القضائي وضمانات التحقيق
تتولى جهات التحقيق والقضاء المختصة حصراً التحقيق والمحاكمة في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون. ويكون لموظفي التفتيش والحماية الذين يحددهم القانون أو قرار قضائي صفة الضبط في الحدود المقررة، ولا تمنح الهيأة أو رئيسها سلطة الحكم الجزائي. ويخضع التفتيش والحجز والدخول إلى الأماكن الخاصة للضمانات الدستورية والقضائية.
الفصل الثاني عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (69) — توفيق السجلات والتصنيفات
تظل التسجيلات والإعلانات والتراخيص والقرارات الصحيحة الصادرة بموجب قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 نافذة إلى أن تعدل أو تستبدل وفق هذا القانون. وعلى الوزارة خلال أربع وعشرين شهراً تحويل السجلات الورقية إلى السجل الوطني الرقمي ومراجعة التصنيفات ذات الأولوية من دون إسقاط الحماية لمجرد التأخر الإداري.
المادة (70) — التعليمات والأنظمة
يصدر مجلس الوزراء أو الوزير، كل بحسب اختصاصه، الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال اثني عشر شهراً من تاريخ نشره، وبخاصة ما يتعلق بالسجل الوطني، والتصنيف، والمناطق العازلة، والتدقيق في المنشأ، والمتاحف الخاصة، والتنقيب، والتراث المغمور بالمياه، والإعارة والتصدير المؤقت، والطوارئ.
المادة (71) — إلغاء القانون السابق
يلغى قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتبقى الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع أحكام هذا القانون إلى حين استبدالها.
المادة (72) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الوقائع العراقية، باستثناء الأحكام التي تحتاج إلى أنظمة تنفيذية فيبدأ تطبيقها عند صدور الأنظمة أو بانقضاء المدة المحددة لإصدارها أيهما أسبق، مع استمرار قواعد الحماية الأساسية من تاريخ النفاذ.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث الإطار التشريعي لحماية آثار العراق وتراثه وممتلكاته الثقافية بما ينسجم مع دستور جمهورية العراق لسنة 2005 والاتفاقيات الدولية النافذة، وتوحيد قواعد الحماية في السلم والنزاع المسلح، وحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وتطوير الجرد الرقمي والتخطيط الوقائي ومكافحة الاتجار غير المشروع، وإرساء ضمانات أوضح للملكية والإجراءات القضائية والترميم والتنقيب والمتاحف، واستبدال العقوبات والإجراءات التي لم تعد ملائمة، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا الإلغاء والاستبدال بدلاً من تعديل محدود؟
قانون 55 لسنة 2002 ليس قانوناً فارغاً؛ كثير من أدواته الأساسية صحيحة من حيث المبدأ، مثل التسجيل، ومنع التصرف الضار، وتنظيم التنقيب، وحماية المباني التراثية، واسترداد الآثار. لكن تعديلات متفرقة ستترك بنية ما قبل دستور 2005، وتعاريف قديمة، وإجراءات متعارضة مع الفصل الحديث بين الإدارة والقضاء، وعقوبات مالية اسمية، وفجوات في الحماية الدولية. لذلك يحافظ المشروع على الوظائف النافعة ويعيد صياغتها في قانون موحد.
2. لماذا لا تُنشأ هيئة جديدة؟
إنشاء جهاز موازٍ سيضاعف التكاليف ويخلق نزاع اختصاص مع الهيأة العامة للآثار والتراث ومفتشياتها ودوائر المتاحف والتراث. الخلل الرئيس ليس غياب اسم مؤسسة، بل الحاجة إلى سجل وطني موحد، وضوابط حديثة، وتكامل مع التخطيط والجمارك والقضاء والشرطة، وإجراءات قابلة للقياس. ولهذا يحتفظ المشروع بالهيأة ويجعل المجلس الاستشاري غير تنفيذي.
3. حماية الملكية الخاصة من دون التضحية بالتراث
تجربة المباني التراثية تبين أن إعلان الحماية وحده لا يكفي. فإذا مُنع المالك من الهدم أو التغيير، يجب أن يكون قرار التصنيف موثقاً ومعلناً وقابلاً للاعتراض والطعن، وأن توجد أدوات دعم واستخدام تكيفي واستثناءات فنية منضبطة. والحماية العادلة أكثر قابلية للاستمرار من حماية تحول المبنى إلى عبء مالي مهجور.
4. لماذا ألغيت المسافات الجامدة حول المواقع؟
ينص القانون الحالي على قيود مرتبطة بمسافات ثابتة في بعض الحالات. لكن موقعاً مفتوحاً في الصحراء، وتلاً أثرياً داخل مدينة، وبيتاً تراثياً في شارع تاريخي لا تحتاج جميعها إلى الحزام نفسه. لذلك يعتمد المشروع المنطقة العازلة القائمة على التقييم، وهي أكثر دقة قانونياً وعمرانياً وتقلل التضارب غير الضروري مع الملكيات والمشروعات.
5. المنع الوقائي قبل العقوبة
تدمر الجرافة السياق الأثري في دقائق، ولا تستطيع العقوبة إعادة الطبقات إلى ترتيبها. لذلك يعطي المشروع الأولوية لخرائط الحساسية، وإدخال التراث في التخطيط، والمسح الوقائي، ونظام الاكتشاف العرضي، وتحميل كلفة التنقيب الإنقاذي للمشروع الذي يستدعيه عندما يكون ذلك منصفاً ومتناسباً.
6. السوق وسجل المنشأ
مكافحة التهريب لا تقتصر على الحدود. إذا أمكن لقطعة مجهولة المنشأ أن تدخل مزاداً أو متحفاً أو مجموعة بلا أسئلة، يبقى الطلب على القطع المنهوبة قائماً. لذلك يفرض المشروع تدقيقاً معقولاً في المنشأ، وحفظ سجلات، والتحقق من قواعد بيانات المسروقات، مع عدم افتراض أن كل قطعة قديمة غير مشروعة.
7. التراث المغمور بالمياه
بعد نفاذ اتفاقية 2001 على العراق في 10 شباط 2024، أصبح من الضروري أن يترجم القانون الداخلي مبادئها الأساسية: أولوية الحفظ في الموقع، وحظر الاستغلال التجاري القائم على بيع القطع وتفريقها، والترخيص العلمي، والتعاون الدولي، وتنظيم اكتشافات الأنهار والمياه الإقليمية ومشروعات الجرف والموانئ.
8. النزاعات المسلحة ليست باباً منفصلاً عن قانون التراث
الحماية أثناء الحرب تبدأ في السلم: جرد، خطط إخلاء، نسخ بيانات، تدريب، تحديد الممتلكات المؤهلة للحماية المعززة، وتنسيق مع القوات المسلحة والدفاع المدني. ولهذا يدمج المشروع هذه الالتزامات في القانون نفسه، وهو اتجاه ينسجم مع الرأي القضائي المنشور سنة 2023 لتجنب قانون موازٍ يعالج المصلحة ذاتها.
9. القضاء لا الإدارة يفرض العقوبة
ينقل المشروع كل سلطة التحقيق والحكم الجزائي إلى الجهات القضائية المختصة. يمكن لمفتشي الآثار ممارسة صلاحيات ضبط محددة قانوناً، لكن لا ينبغي أن تكون الجهة الإدارية المتضررة أو المنفذة هي نفسها جهة إصدار الحكم الجزائي. هذا أوضح دستورياً وأقوى من ناحية ضمانات المحاكمة.
10. التراث غير المادي
الاتفاقية الدولية لعام 2003 التي انضم إليها العراق تتعامل مع التراث الحي باعتباره ممارسات ومعارف ومهارات تتوارثها الجماعات. لذلك يتجنب المشروع منطق «مصادرة» العنصر الثقافي ويعطي الأولوية للمشاركة، والنقل بين الأجيال، واحترام المعرفة السرية، وتقاسم المنافع عندما تستخدم جهة عامة العنصر تجارياً.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| النص أو المجال | أثر المشروع |
|---|---|
| قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002 | إلغاء واستبدال كامل مع استمرار القرارات والتسجيلات الصحيحة انتقالياً. |
| قانون الاستملاك رقم 12 لسنة 1981 المعدل | يبقى مرجعاً للاستملاك والتعويض، مع قصر اللجوء إليه على الضرورة. |
| قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل | تطبق قواعده العامة ما لم يرد نص خاص، ولا يمنح المشروع الإدارة سلطة قضائية. |
| قوانين التخطيط العمراني والبلديات والتسجيل العقاري | تحتاج الأنظمة والتعليمات إلى ربط الخرائط والمناطق العازلة وإشارات الحماية بالإجازات والسجل العقاري. |
| قانون الكمارك والقوانين الحدودية | تتطلب إجراءات تنفيذية لبيانات المنشأ والحجز المؤقت والتعاون مع الهيأة. |
| تشريعات وزارة الثقافة والسياحة والآثار والهيأة العامة للآثار والتراث | تعدل المصطلحات والهياكل الثانوية عند التعارض، من دون إنشاء جهاز موازٍ. |
| قانون حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع — إن كان مشروعه ما زال قائماً | تدمج مادته الموضوعية في هذا المشروع ويستغنى عن الازدواج ما لم توجد حاجة محددة لنص مستقل. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
الأولوية خلال أول سنتين ليست إنشاء مبانٍ إدارية جديدة، بل تحويل الحماية الموجودة إلى منظومة قابلة للتنفيذ. ويقترح القانون برنامج انتقال محدداً بالنص والأنظمة، مع استمرار الحماية السابقة وعدم إسقاط أي موقع بسبب تأخر الرقمنة.
- خلال 6 أشهر: تشكيل فرق مواءمة السجل، وتحديد البيانات الحساسة، وإصدار بروتوكول الاكتشاف العرضي والمشروعات العاجلة.
- خلال 12 شهراً: إصدار الأنظمة الخاصة بالتصنيف والمناطق العازلة والمتاحف الخاصة والتجارة والإعارة والتنقيب والتراث المغمور بالمياه.
- خلال 18 شهراً: تشغيل بوابة السجل الوطني العامة وربطها تجريبياً مع التسجيل العقاري والبلديات في المحافظات ذات الأولوية.
- خلال 24 شهراً: رقمنة السجلات الأساسية وإكمال المطابقة الفعلية للمخازن والمتاحف ذات الخطورة الأعلى.
- بصورة مستمرة: خطط طوارئ، تدريبات حماية في النزاعات والكوارث، وقوائم استرداد وتحديث لبيانات القطع المسروقة.
الأثر المالي والتنفيذي
لا ينشئ المشروع هيئة أو وزارة جديدة، ولذلك تتركز الكلفة في الرقمنة والجرد والحفظ والأمن والتدريب والربط البيني أكثر من الرواتب والهياكل. ولا توجد بيانات منشورة حديثة كافية لتقديم رقم موثوق للكلفة الوطنية الشاملة، لذلك لا يضع المشروع رقماً زائف الدقة.
يجب على وزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة المالية والتخطيط، إعداد تكلفة تأسيس وتشغيل قبل بدء السنة المالية الأولى للتنفيذ، مفصّلة إلى: منصة السجل الوطني والأمن السيبراني؛ رقمنة السجلات والصور؛ أجهزة المسح والتوثيق؛ تحسين المخازن والمتاحف؛ فرق الترميم والإنقاذ؛ ربط الجمارك والشرطة؛ التدريب؛ وخطط الطوارئ. ويمكن تنفيذ الربط على مراحل تبدأ بالمتحف العراقي والمخازن المركزية والمواقع ذات المخاطر الأعلى.
يجوز تمويل بعض أعمال الحفظ من الإيرادات والرسوم والمنح الدولية والهبات المقبولة، لكن الأصل أن حماية الثروة الوطنية التزام من الموازنة العامة، ولا يجوز دفع المواقع إلى الإفراط في الاستغلال السياحي كي تمول حمايتها.
الضمانات ومؤشرات الامتثال
- نسبة المواقع والمباني المعلنة التي لها حدود رقمية ومناطق عازلة موثقة.
- نسبة مقتنيات المتاحف والمخازن التي جرى جردها فعلياً وربطها برقم وصورة وسجل منشأ.
- متوسط زمن البت في طلبات الترميم وإجازات الأعمال داخل مناطق الحماية.
- عدد حالات الاكتشاف العرضي التي عولجت ضمن الآجال المحددة من دون تعطيل غير مبرر.
- نسبة البعثات التي أودعت سجلاتها وبياناتها وتقاريرها ضمن المواعيد.
- عدد ملفات الاسترداد المفتوحة والقطع المستردة سنوياً، مع نشر البيانات غير الحساسة.
- نسبة المتاحف والمواقع ذات الأولوية التي تمتلك خطة طوارئ مختبرة.
- عدد المخالفات والجرائم المحالة للقضاء ونتائجها، من دون استعمال عدد القضايا وحده مؤشراً للنجاح.
- زمن تحديث السجل العقاري والبلدي بعد إعلان موقع أو مبنى للحماية.
- مستوى التزام الجهات العامة بإجراء المسح الوقائي قبل المشروعات الكبرى.
المقارنة الدولية ذات القيمة
لا يعتمد المشروع نسخ قانون دولة بعينها، بل يستخدم مبادئ دولية رسختها اتفاقيات انضم إليها العراق. من اتفاقية 1970 يأخذ مبدأ مكافحة الاتجار غير المشروع والتعاون في الاسترداد؛ ومن اتفاقية 1972 يأخذ فكرة الحماية والإدارة المستدامة للمواقع ذات القيمة العالمية؛ ومن اتفاقية 2003 مبدأ مشاركة المجتمعات في صون التراث غير المادي؛ ومن اتفاقية 2001 أولوية الحفظ في الموقع للتراث المغمور بالمياه وحظر استغلاله التجاري؛ ومن اتفاقية لاهاي 1954 وبروتوكولها الثاني التزامات وقت السلم والحماية المعززة وتجريم الانتهاكات الجسيمة.
كما يستفيد المشروع، على مستوى المقارنة غير الملزمة للعراق، من مفهوم العناية الواجبة في المنشأ الذي طورته الممارسات الدولية واتفاقية UNIDROIT لعام 1995 بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بصورة غير مشروعة، من دون اعتبار العراق طرفاً فيها ما لم يتم الانضمام وفق إجراء مستقل.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي. ولاسيما المادتان (35) و(113).https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
- قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 — وزارة العدل / الوقائع العراقية. النسخة المترجمة رسمياً المنشورة من وزارة العدل.https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/قانون%20الآثار%20والتراث.pdf
- قانون الآثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 — WIPO Lex.https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/10998
- هيئة الإشراف القضائي — دراسة مشروع قانون حماية الممتلكات الثقافية، 70/دراسات/2023.https://www.sjc.iq/view.71789/
- مجلس النواب العراقي — مواد بحثية وخطط تشريعية لحقوق الإنسان تتناول الآثار والتراث.https://iq.parliament.iq/
- UNESCO — Iraq: Conventions ratified. حالة العراق في اتفاقيات الثقافة، بما فيها 1970 و1954 والبروتوكول الثاني و2003 و2001.https://www.unesco.org/en/countries/iq/conventions
- UNESCO World Heritage Centre — Iraq. حالة اتفاقية 1972 والمواقع العراقية المدرجة.https://whc.unesco.org/en/statesparties/iq
- UNESCO — Iraq and the 1999 Second Protocol to the 1954 Hague Convention. إيداع وثيقة الانضمام في 6 نيسان 2022 ودخوله حيز النفاذ في 6 تموز 2022.https://www.unesco.org/en/articles/iraq-accedes-1999-second-protocol-hague-convention-1954-protection-cultural-property-event-armed
- UNESCO — Convention on the Protection of the Underwater Cultural Heritage. نفاذها للعراق في 10 شباط 2024 بعد إيداع وثيقة التصديق في 10 تشرين الثاني 2023.https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-protection-underwater-cultural-heritage
- UNESCO — Iraq, Intangible Cultural Heritage. تصديق العراق على اتفاقية 2003 في 6 كانون الثاني 2010.https://ich.unesco.org/en/state/iraq-IQ
- UNESCO — 1970 Convention on illicit trafficking in cultural property.https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-means-prohibiting-and-preventing-illicit-import-export-and-transfer-ownership-cultural
- UNIDROIT — 1995 Convention on Stolen or Illegally Exported Cultural Objects. مرجع مقارن لمعيار العناية الواجبة والاسترداد، لا باعتبار العراق طرفاً فيه.https://www.unidroit.org/instruments/cultural-property/1995-convention/
جميع الإحالات إلى القانون النافذ والاتفاقيات الدولية أعيد التحقق منها حتى تاريخ تحديث هذه الوثيقة. ولا تتضمن مواد مشروع القانون إحالات مصدرية داخلية حفاظاً على سلامة الصياغة التشريعية.