انتقل إلى المحتوى
POL-70

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة

قانون الثقافة والفنون والصناعات الثقافية والإبداعية

رقم الوثيقةPOL-70
الإصدار1.0
تاريخ النشر والتحديث
النطاقجمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يملك العراق ثقلاً ثقافياً وتاريخياً استثنائياً ومؤسسات عريقة في النشر والمسرح والسينما والموسيقى والفنون والكتاب والوثائق وثقافة الطفل، لكن الإطار التشريعي الذي يحكم النشاط الثقافي المعاصر موزع بين قوانين وأنظمة تعود إلى فترات مختلفة. فقانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001 ما يزال من المراجع القانونية الأساسية، وقانون حماية حق المؤلف يعود إلى 1971، وقانون نقابة الفنانين إلى 1969، وقانون المكتبة الوطنية إلى 1961، بينما تعمل مؤسسات عامة مثل دار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح ضمن هياكل شركات عامة وأنظمة تنظيمية نشأت في تسعينيات القرن الماضي أو قبلها. وفي المقابل أصبح الاسم المؤسسي الحكومي المستخدم رسمياً هو وزارة الثقافة والسياحة والآثار، من دون أن يعكس قانون 2001 وحده بصورة كاملة هذا الهيكل الحديث.

يقترح المشروع قانون إطار للثقافة والفنون والصناعات الثقافية والإبداعية، ولا يدمج الآثار والتراث داخله لأن حماية الآثار والممتلكات الثقافية والتراث المادي وغير المادي تعالج بصورة متخصصة في POL-71. كما لا يعيد كتابة قانون حق المؤلف، لأن تحديث الملكية الفكرية يعالج في POL-47. وظيفة هذا القانون هي تنظيم الحقوق الثقافية والسياسة العامة والتمويل والمؤسسات والاقتصاد الإبداعي والوصول والرقمنة وعلاقة الدولة بالمبدع والسوق.

المبدأ الأول هو استقلال الإبداع. لا تكون الوزارة جهة تحدد الذوق أو تفرض مضموناً سياسياً مقابل الدعم. وتقتصر القيود على ما يقرره الدستور والقانون بصورة ضرورية ومتناسبة وقابلة للطعن. ويستبدل المشروع منطق «الرقابة المسبقة العامة» بمنطق المسؤولية القانونية اللاحقة والتصنيف العمري والسلامة وحقوق الملكية وشروط استخدام الفضاء العام.

المبدأ الثاني هو فصل الدعم الثقافي عن الإدارة المباشرة. ينشأ برنامج وطني للمنح داخل موازنة الوزارة، وتوزع موارده من خلال منافسات ولجان خبراء وإفصاح عن تضارب المصالح، مع مسارات للإنتاج والتطوير والترجمة والجولات وثقافة الطفل والرقمنة والصناعات الإبداعية. ولا يسترد التمويل لمجرد أن العمل لم يحقق نجاحاً تجارياً أو نقدياً إذا نفذ المشروع بحسن نية؛ فالمنحة الثقافية تمول قيمة عامة وإبداعاً يحمل بطبيعته مخاطرة.

المبدأ الثالث هو تحويل الثقافة من ملف إنفاق محدود إلى قطاع اقتصادي يمكن قياسه من دون اختزال قيمتها في الناتج المالي. لذلك يعرف القانون الصناعات الثقافية والإبداعية، ويقر حاضنات ومسرعات وأدوات تمويل ومشتريات عامة مناسبة للأعمال الإبداعية، ويدعو إلى تطوير حساب اقتصادي للثقافة وبيانات عن العمالة والتجارة والإنتاج. وفي الوقت نفسه يحمي المؤسسات الثقافية العامة من أن تتحول إلى شركات مطالبة بالربح على حساب رسالتها العامة.

المبدأ الرابع هو تحديث المؤسسات القائمة لا إنشاء بيروقراطية موازية. فدار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح ودار ثقافة الأطفال والمكتبات والمراكز الثقافية تحتاج إلى مراجعة نموذج الخدمة والتمويل والأنظمة الداخلية، لا إلى إلغاء الذاكرة المؤسسية. ويضع المشروع خطة انتقال لمراجعة النصوص القديمة والأغراض التي لا تنسجم مع دستور 2005، وفصل الخدمة العامة الثقافية عن النشاط التجاري، والحفاظ على الأرشيف والعلامات والمقتنيات.

ويستند المشروع دولياً إلى اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي انضم إليها العراق في 2013، وهي تقر حق الدول في اعتماد سياسات تدعم تنوع التعبير والصناعات الثقافية مع اشتراط احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والانفتاح والتنوع. وتترجم الوثيقة هذه المبادئ إلى قواعد عراقية قابلة للتنفيذ في المنح والمؤسسات والسوق الرقمي والثقافة في المحافظات.

الفجوة التشريعية

تشتت الإطار القانوني: تعمل الثقافة من خلال قوانين قديمة ومتفرقة، وبعض المؤسسات العامة ما تزال محكومة بأهداف أو صيغ إدارية صيغت في سياقات سياسية واقتصادية سابقة للدستور الحالي.

غياب قانون واضح للحقوق الثقافية: توجد حريات دستورية عامة، لكن لا يوجد إطار حديث يحدد مبادئ حرية الإبداع والوصول الثقافي وعدم التمييز والتمويل من دون تدخل في المحتوى.

تمويل ثقافي غير موحد: الدعم قد يأتي عبر مؤسسات أو مهرجانات أو طباعة أو فعاليات متفرقة، من دون نظام وطني ثابت للمنح التنافسية والتحكيم والإفصاح والتقييم.

ضعف الفصل بين الخدمة العامة والتجارة: بعض المؤسسات الثقافية مصنفة كشركات عامة ممولة ذاتياً رغم أن رسالتها الأساسية خدمة ثقافية عامة قد لا تكون مربحة. هذا النموذج قد يدفعها إلى قياس النجاح بالإيراد لا بالأثر الثقافي.

اقتصاد إبداعي غير مقاس: النشر والتصميم والموسيقى والسينما والألعاب الرقمية والإعلان والحرف الإبداعية تعمل كأنشطة اقتصادية، لكن غياب تصنيف وبيانات موحدة يجعلها ضعيفة الظهور في السياسات الاقتصادية والاستثمار والتمويل.

التركيز الجغرافي: جزء كبير من التمويل والفعاليات والمؤسسات يتركز في العاصمة والمراكز الكبرى، بينما تحتاج المحافظات إلى خرائط احتياج وخطط ثقافية محلية وتمويل للوصول والجولات.

التحول الرقمي: المؤسسات تحتاج إلى قواعد للحفظ الرقمي والوصول والبيانات والذكاء الاصطناعي والأرشفة وحقوق المواد الرقمية، وهي مسائل لم تكن موجودة في معظم القوانين القديمة.

السياسة التشريعية المقترحة

  • الحقوق أولاً: حرية الإبداع والوصول والتنوع وعدم التمييز مبادئ قانونية لا امتيازات إدارية.
  • لا رقابة ذوقية: القيود تستند إلى قانون محدد، بينما يصبح التصنيف العمري والسلامة والمسؤولية أدوات التنظيم الأساسية.
  • منح على مسافة من القرار السياسي: لجان خبراء ومعايير معلنة وتعارض مصالح وتبرير للنتائج.
  • تحديث المؤسسات لا تكثيرها: مراجعة الشركات والدوائر القائمة وفصل الخدمة العامة عن النشاط التجاري.
  • الثقافة اقتصاد وقيمة عامة معاً: قياس الصناعات الإبداعية ودعم ريادتها من دون تحويل كل مؤسسة ثقافية إلى مشروع ربحي.
  • المحافظات داخل السياسة الوطنية: خطط محلية وجولات ومراكز متعددة الوظائف واستخدام مشترك للمرافق العامة.
  • التحول الرقمي حق وصول وحفظ: رقمنة مستدامة، تشغيل بيني، أمن وخصوصية، وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.
  • الفصل عن POL-71 وPOL-47: الآثار والتراث والملكية الفكرية يحتفظان بتشريعاتهما المتخصصة، مع روابط تكامل واضحة.

نص مشروع القانون

الأسباب الموجبة

لغرض ضمان الحقوق الثقافية وحرية الإبداع وحماية التنوع الثقافي، وتحديث السياسة والمؤسسات الثقافية بما ينسجم مع دستور جمهورية العراق، وتنظيم التمويل والمنح الثقافية على أسس الشفافية والاستقلال الفني، وتطوير الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية والاقتصاد الثقافي والتحول الرقمي، ودعم الفنانين والمبدعين والعاملين في القطاع، وتوسيع الوصول إلى الثقافة في المحافظات والفئات الأقل خدمة، وتنفيذ التزامات العراق الدولية في حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، شرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا قانون إطار للثقافة بدلاً من قانون جديد للوزارة فقط؟

تحديث هيكل الوزارة ضروري، لكنه لا يكفي. المشكلة تتعلق أيضاً بحقوق المبدع ونظام المنح والمؤسسات العامة والصناعات الإبداعية والعمل المستقل والوصول والرقمنة. لذلك يضع هذا المشروع إطاراً قطاعياً، ويترك تحديث قانون الوزارة نفسه لتشريع مؤسسي مكمل يمكن أن يعكس الهيكل الحكومي النهائي من دون إعادة فتح المبادئ الثقافية كل مرة يتغير فيها اسم وزارة أو ترتبط بها هيئة.

2. لماذا لا ينشئ المشروع مجلس فنون مستقلاً أو صندوقاً جديداً؟

الهدف هو استقلال القرار الفني عن الضغط السياسي، لكن إنشاء هيئة وصندوق جديدين ليس الطريق الوحيد. يمكن تحقيق ذلك من خلال برنامج منح داخل الموازنة مع لجان خبراء متغيرة وقواعد إفصاح وتظلم وتقرير علني. إذا أثبت التطبيق لاحقاً أن الاستقلال المؤسسي يتطلب مجلساً قانونياً مستقلاً، يمكن إنشاؤه بتعديل بعد توفر بيانات الكلفة والفاعلية.

3. حدود حرية الإبداع

حرية الإبداع ليست حصانة من كل قانون، لكنها لا تقبل منعاً إدارياً عاماً بسبب الاختلاف في الرأي أو الذوق. القاعدة أن العمل ينشر أو يعرض بحرية، وتطبق القوانين الواجبة عند وجود مخالفة محددة، مع حماية الأطفال بالتصنيف العمري وضبط المكان والسلامة والحقوق. وهذا يختلف جوهرياً عن نظام يمنح الموظف سلطة تقرير ما إذا كان العمل «مقبولاً» قبل ظهوره.

4. لماذا يجب أن تتحمل المنحة مخاطرة الإبداع؟

إذا كان شرط الدعم أن ينجح العمل تجارياً مقدماً فلن تمول الدولة التجريب أو الأدب غير التجاري أو المسرح المحلي أو الترجمة. لذلك تكون المساءلة عن التنفيذ والمال والنزاهة، لا عن الشعبية. فشل المشروع في السوق أو حصوله على نقد سلبي لا يبرر استرداد المنحة إذا استوفى الالتزامات.

5. الشركات الثقافية العامة

النشر والسينما والمسرح قد تحقق إيراداً، لكن وضع مؤسسة ثقافية عامة بالكامل تحت منطق التمويل الذاتي يمكن أن يدفعها إلى ترك الأعمال ذات القيمة العامة منخفضة العائد. لذلك يطلب القانون مراجعة الوظيفة: ما هو نشاط خدمة عامة يجب أن تموله الموازنة؟ وما هو نشاط تجاري يجب أن تكون له حسابات ومنافسة واضحة؟

6. الصناعات الإبداعية

تسمح اتفاقية اليونسكو 2005 صراحةً بسياسات لدعم الصناعات الثقافية المستقلة والوصول إلى وسائل الإنتاج والتوزيع. في العراق يمكن لهذا الإطار أن يجعل المصمم والموسيقي والناشر وصانع الفيلم ومطور اللعبة والمبدع الرقمي جزءاً من سياسة اقتصادية قابلة للقياس، بدلاً من حصر الثقافة في الفعاليات الحكومية.

7. الثقافة والملكية الفكرية

المبدع يحتاج إلى حقوق واضحة، لكن تكرار قانون حق المؤلف داخل قانون الثقافة سيخلق تضارباً. لذلك يعتمد المشروع مبدأ احترام الحقوق والعقد العادل، بينما يترك مدة الحماية والاستثناءات والحقوق المجاورة والإدارة الجماعية والإنفاذ لتحديث قانون الملكية الفكرية.

8. الفصل عن الآثار والتراث

التراث غير المادي يمكن أن يكون مصدراً لإبداع معاصر، والآثار يمكن أن تدخل في التعليم والعرض، لكن حماية المواقع والمقتنيات والتنقيب والتصدير غير المشروع تحتاج إلى منظومة مختلفة. ولهذا لا يضع POL-70 قواعد تنقيب أو حيازة أو استرداد؛ هذه تبقى في POL-71.

نموذج التمويل الثقافي

أدوات التمويل العام المقترحة
الأداةالغرضالضمانة
منحة إنتاجإنجاز عمل أو عرض أو كتاب أو فيلمتحكيم فني + ميزانية + مراحل صرف
منحة تطويربحث وكتابة ونموذج أولي وإقامةلا يشترط منتج تجاري فوري
منحة وصول وتوزيعترجمة وجولات وتسويق وإتاحةمؤشرات وصول واضحة
منحة صغيرةمبادرات أفراد ومجموعات ناشئةإجراءات محاسبية مبسطة
دعم مؤسسةخدمة ثقافية مستمرةاتفاق أداء وتقرير سنوي
مشتريات ثقافيةكتب وأعمال وتصميم وإنتاجقواعد اختيار معلنة وتعارض مصالح

الاقتصاد الثقافي والصناعات الإبداعية

الهدف من تعريف الصناعات الثقافية والإبداعية ليس فرض ترخيص جديد على كل مبدع، بل جعل القطاع مرئياً أمام الإحصاء والتمويل والاستثمار والتجارة. فإذا لم تعرف الدولة عدد المنشآت والعمال والإنتاج والصادرات فلا يمكنها معرفة أين تختفي الوظائف أو أين تعوق اللوائح نمو السوق.

وتختلف احتياجات هذه الصناعات عن الصناعة التقليدية. كثير من أصولها حقوق ومحتوى وعلامات وسمعة، ودخلها متقطع وقائم على المشاريع. لذلك يسمح المشروع بحاضنات وأدوات تمويل وضمانات وبرامج تصدير ومشتريات عامة تقيم الجودة إلى جانب السعر، مع بقاء قوانين الشركات والعمل والضرائب والمنافسة هي المرجع القانوني العام.

المؤسسات الثقافية العامة

لا يفترض المشروع أن كل مؤسسة قديمة يجب أن تغلق، بل يفرض سؤالاً وظيفياً على كل تشكيل: هل هو مؤسسة خدمة عامة؟ شركة تجارية؟ جهة أرشيف وحفظ؟ منتج ثقافي؟ منظم؟ عند الإجابة يمكن فصل الميزانية العامة عن الإيراد التجاري، وإزالة الأهداف التنظيمية القديمة، وتحديث مجالس الإدارة والأنظمة الداخلية.

تحافظ دار الكتب والوثائق الوطنية على اختصاصها القانوني، وتحافظ دار ثقافة الأطفال على دورها المتخصص مع تحديث معايير حقوق الطفل. أما دار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح وغيرها من الوحدات التي تحمل صيغ شركات عامة، فتخضع لمراجعة خلال المرحلة الانتقالية لتحديد ما يجب أن يمول كخدمة عامة وما يمكن تشغيله اقتصادياً بشفافية.

الثقافة الرقمية

لا يقتصر التحول الرقمي على تصوير الكتب أو نشر منشورات على مواقع التواصل. المؤسسة الثقافية تحتاج إلى معايير فهرسة وحفظ وصيغ مستدامة ونسخ احتياطية وحقوق رقمية وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وتشغيل بيني يسمح بنقل البيانات عند تغيير المورد التقني. وهذا مهم بصورة خاصة للأفلام والتسجيلات والصور والوثائق التي يمكن أن تضيع رغم وجود نسخة رقمية إذا لم تحفظ بطريقة مهنية.

ويتعامل القانون مع أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات مساعدة يمكن أن تستخدم في الفهرسة والوصف والترجمة والاكتشاف، مع حماية الملكية الفكرية والبيانات والتحقق البشري. ولا يسمح للمؤسسة العامة بعرض محتوى مولد آلياً بطريقة توهم الجمهور بأنه وثيقة تاريخية أو عمل أصلي بشري إذا لم يكن كذلك.

الأحكام الانتقالية

تبدأ المرحلة الانتقالية بجرد تشريعي ومؤسسي لا بإغلاق المؤسسات. تراجع الوزارة القوانين والأنظمة الداخلية والبيانات التأسيسية للشركات والدوائر الثقافية، وتحدد النصوص السابقة للدستور التي تحتاج إلى الإلغاء أو الاستبدال، وتضع خريطة واضحة للخدمة العامة والنشاط التجاري والأصول والأرشيف.

  1. خلال 6 أشهر: تشكيل فرق المراجعة وإطلاق السجل المؤسسي وإعداد نظام المنح.
  2. خلال 12 شهراً: تشغيل النوافذ التنافسية ونشر البيانات الأساسية للمؤسسات والمنح، واعتماد معايير إدارة المرافق.
  3. خلال 18 شهراً: استكمال مراجعة دار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح ودار ثقافة الأطفال وغيرها من المؤسسات ذات الأنظمة القديمة.
  4. خلال 24 شهراً: تقديم مشروع قانون محدث لوزارة الثقافة والسياحة والآثار إذا لم يكن قد شرع، ومشروعات التعديل اللازمة للنصوص التي لا يمكن معالجتها بالتعليمات.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يمكن تقدير كلفة وطنية واحدة موثوقة قبل تجميع بيانات الإنفاق الثقافي الحالي في الوزارة والشركات العامة والمحافظات والمهرجانات والمؤسسات. لذلك لا يضع المشروع رقماً زائف الدقة ولا نسبة ثابتة من الموازنة.

تتركز الكلفة الجديدة في برنامج المنح، والرقمنة والحفظ الرقمي، وإتاحة المرافق، وصيانة المسارح والمراكز، وجمع البيانات، ودعم الجولات والمحافظات، وحاضنات الاقتصاد الإبداعي. ويمكن تمويل جزء مهم من الإصلاح عبر إعادة توجيه الإنفاق الحالي من الفعاليات المتكررة أو الدعم غير المقاس إلى برامج تنافسية وأصول مستدامة.

أما المؤسسات الثقافية العامة، فيجب أن تفصل محاسبياً بين مخصص الخدمة العامة والإيراد التجاري. هذا الفصل يسمح بمعرفة الكلفة الحقيقية للخدمة الثقافية بدلاً من مطالبة مؤسسة بمهمة غير ربحية ثم تقييمها على أساس الربح.

قاعدة مالية: لا منشأة ثقافية جديدة كبيرة قبل بيان كلفة تشغيلها وصيانتها، ولا مهرجان سنوي دائم من دون تقييم، ولا منحة عامة من دون نشر المستفيد والغرض. وفي المقابل لا يقاس نجاح الثقافة بالإيراد المالي وحده.

الإطار الدولي

انضم العراق إلى اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي في 2013. تعترف الاتفاقية بالطبيعة المميزة للأنشطة والسلع والخدمات الثقافية باعتبارها حاملة للهوية والقيم والمعنى، وتجيز للدول اعتماد تدابير تنظيمية وتمويلية لدعم الإنتاج والتوزيع والصناعات الثقافية المستقلة، مع التزام واضح بحرية التعبير والمعلومات وحقوق الإنسان والوصول العادل والانفتاح على الثقافات الأخرى.

تنسجم أحكام المنح والصناعات الإبداعية والتنوع والوصول والتعاون الدولي مع هذه الاتفاقية، ويُلزم المشروع الوزارة بإعداد التقارير الدورية بالتشاور مع المجتمع المدني والقطاع الثقافي. ولا تستخدم الاتفاقية لتبرير رقابة على المحتوى؛ فهي نفسها تقر بأن التنوع لا يمكن حمايته إلا عندما تكون الحريات الأساسية مضمونة.

وتظل اتفاقية 2003 للتراث الثقافي غير المادي واتفاقيات التراث الأخرى مهمة للعراق، لكن موضوعها الرئيس يعالج في POL-71. ويقتصر دور هذا القانون على العلاقة بين التعبير التراثي والإبداع المعاصر والصناعات الثقافية والوصول العام.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 – مجلس النواب العراقي
    الأساس الدستوري للحقوق والحريات والمساواة والتنوع الثقافي وحرية التعبير.
    https://iq.parliament.iq/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/
  2. WIPO Lex – قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001
    النص القانوني القائم للوزارة وأحدث إصدار متاح في قاعدة ويبو لكس.
    https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/10963
  3. قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001 – قاعدة التشريعات العراقية
    مرجع نصي عربي لأهداف الوزارة وتشكيلاتها الأصلية.
    https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/1177.html
  4. وزارة العدل – قانون حماية حق المؤلف مع تعديلاته رقم (3) لسنة 1971
    مرجع رسمي لقانون حق المؤلف النافذ وتعديلاته.
    https://moj.gov.iq/view.6400/
  5. WIPO Lex – ملف العراق في تشريعات الملكية الفكرية
    يوثق قانون حماية حق المؤلف رقم (3) لسنة 1971 ضمن التشريعات الرئيسية للملكية الفكرية في العراق.
    https://www.wipo.int/wipolex/ar/members/profile/IQ
  6. نقابة الفنانين العراقيين – قانون النقابة رقم (129) لسنة 1969 وتعديلاته
    مرجع مهني للقانون القائم وعضوية النقابة وأهدافها ومجالاتها الفنية.
    https://ias.org.iq/laws-and-regulations/
  7. قانون المكتبة الوطنية رقم (51) لسنة 1961
    الأساس القانوني التاريخي للمكتبة الوطنية ووظائف الجمع والحفظ والفهرسة وإتاحة المعرفة.
    https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/403.html
  8. قانون التعديل الأول لقانون المكتبة الوطنية رقم (2) لسنة 1979
    مرجع لتحديث ارتباط المكتبة بوزارة الثقافة.
    https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/9460.html
  9. دار الكتب والوثائق الوطنية – نبذة مؤسسية
    مرجع للمسار المؤسسي للمكتبة الوطنية والمركز الوطني للوثائق وتوحيدهما في دار الكتب والوثائق.
    https://iraqnla.gov.iq/aiqsam%20aldaar.html
  10. قانون الحفاظ على الوثائق رقم (70) لسنة 1983
    مرجع تشريعي للوثائق الوطنية والمركز الوطني للوثائق.
    https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/19090.html
  11. دار الشؤون الثقافية العامة – من نحن
    مرجع رسمي للوضع المؤسسي والتاريخ القانوني لدار الشؤون الثقافية العامة بوصفها شركة عامة ثقافية إنتاجية.
    https://darculture.gov.iq/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1/mn-nhn.html
  12. وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4742 لسنة 2023
    يوثق تعديل بيان تأسيس دائرة السينما والمسرح ـ شركة عامة في 2023، بما يؤكد استمرار الحاجة إلى تحديث نموذجها القانوني والتشغيلي.
    https://www.moj.gov.iq/view.7586/
  13. تعليمات دار ثقافة الأطفال رقم (3) لسنة 1998
    مرجع للوضع التنظيمي القديم لدار ثقافة الأطفال ووظائف النشر والبرامج الثقافية المخصصة للطفل.
    https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/16954.html
  14. UNESCO – Iraq: Conventions ratified
    يوثق انضمام العراق إلى اتفاقية 2005 بشأن تنوع أشكال التعبير الثقافي وإيداع صك الانضمام في تموز 2013، إضافة إلى اتفاقيات ثقافية أخرى.
    https://www.unesco.org/en/countries/iq/conventions
  15. UNESCO – Convention on the Protection and Promotion of the Diversity of Cultural Expressions (2005)
    الإطار الدولي الملزم للتنوع الثقافي والسياسات الثقافية والصناعات الثقافية والإبداعية وحرية التعبير والوصول.
    https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-protection-and-promotion-diversity-cultural-expressions
  16. UNESCO – Diversity of Cultural Expressions, updated 23 February 2026
    مرجع حديث يربط تنفيذ اتفاقية 2005 بالسياسات العامة والصناعات الثقافية والإبداعية الديناميكية والشاملة.
    https://www.unesco.org/en/diversidad-expresiones-culturales
  17. UNESCO – Iraq periodic report under the 2005 Convention
    يوثق سياق السياسة الثقافية العراقية والتأكيد على الحقوق والتنوع والبنية الثقافية والصناعات الثقافية.
    https://media.unesco.org/sites/default/files/webform/dce002/QPR_2018_IQ_622a0f95-20b5-4964-b13d-9f0fdadce29b_12.pdf
  18. UNESCO – Iraq Intangible Cultural Heritage profile
    مرجع لحيوية أشكال التعبير الثقافي العراقي وملفات العناصر المسجلة والجارية، مع الفصل بينها وبين التنظيم التفصيلي للتراث في POL-71.
    https://ich.unesco.org/en/state/iraq-IQ
  19. وزارة العدل – أعداد الوقائع العراقية 2024–2025 وبيانات وزارة الثقافة والسياحة والآثار
    يوثق استمرار الاسم المؤسسي الحالي «وزارة الثقافة والسياحة والآثار» في البيانات الرسمية المنشورة.
    https://www.moj.gov.iq/view.8920/

الأولوية للمصادر القانونية العراقية وقواعد المعاهدات الرسمية. وتستخدم مصادر اليونسكو لتفسير التزامات التنوع الثقافي والسياسات الإبداعية، بينما تحال حماية الآثار والتراث والملكية الفكرية إلى التشريعات المتخصصة المرتبطة.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.