مشروع قانون مقترح · التعليم والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة
قانون الثقافة والفنون والصناعات الثقافية والإبداعية
الملخص التنفيذي
يملك العراق ثقلاً ثقافياً وتاريخياً استثنائياً ومؤسسات عريقة في النشر والمسرح والسينما والموسيقى والفنون والكتاب والوثائق وثقافة الطفل، لكن الإطار التشريعي الذي يحكم النشاط الثقافي المعاصر موزع بين قوانين وأنظمة تعود إلى فترات مختلفة. فقانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001 ما يزال من المراجع القانونية الأساسية، وقانون حماية حق المؤلف يعود إلى 1971، وقانون نقابة الفنانين إلى 1969، وقانون المكتبة الوطنية إلى 1961، بينما تعمل مؤسسات عامة مثل دار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح ضمن هياكل شركات عامة وأنظمة تنظيمية نشأت في تسعينيات القرن الماضي أو قبلها. وفي المقابل أصبح الاسم المؤسسي الحكومي المستخدم رسمياً هو وزارة الثقافة والسياحة والآثار، من دون أن يعكس قانون 2001 وحده بصورة كاملة هذا الهيكل الحديث.
يقترح المشروع قانون إطار للثقافة والفنون والصناعات الثقافية والإبداعية، ولا يدمج الآثار والتراث داخله لأن حماية الآثار والممتلكات الثقافية والتراث المادي وغير المادي تعالج بصورة متخصصة في POL-71. كما لا يعيد كتابة قانون حق المؤلف، لأن تحديث الملكية الفكرية يعالج في POL-47. وظيفة هذا القانون هي تنظيم الحقوق الثقافية والسياسة العامة والتمويل والمؤسسات والاقتصاد الإبداعي والوصول والرقمنة وعلاقة الدولة بالمبدع والسوق.
المبدأ الأول هو استقلال الإبداع. لا تكون الوزارة جهة تحدد الذوق أو تفرض مضموناً سياسياً مقابل الدعم. وتقتصر القيود على ما يقرره الدستور والقانون بصورة ضرورية ومتناسبة وقابلة للطعن. ويستبدل المشروع منطق «الرقابة المسبقة العامة» بمنطق المسؤولية القانونية اللاحقة والتصنيف العمري والسلامة وحقوق الملكية وشروط استخدام الفضاء العام.
المبدأ الثاني هو فصل الدعم الثقافي عن الإدارة المباشرة. ينشأ برنامج وطني للمنح داخل موازنة الوزارة، وتوزع موارده من خلال منافسات ولجان خبراء وإفصاح عن تضارب المصالح، مع مسارات للإنتاج والتطوير والترجمة والجولات وثقافة الطفل والرقمنة والصناعات الإبداعية. ولا يسترد التمويل لمجرد أن العمل لم يحقق نجاحاً تجارياً أو نقدياً إذا نفذ المشروع بحسن نية؛ فالمنحة الثقافية تمول قيمة عامة وإبداعاً يحمل بطبيعته مخاطرة.
المبدأ الثالث هو تحويل الثقافة من ملف إنفاق محدود إلى قطاع اقتصادي يمكن قياسه من دون اختزال قيمتها في الناتج المالي. لذلك يعرف القانون الصناعات الثقافية والإبداعية، ويقر حاضنات ومسرعات وأدوات تمويل ومشتريات عامة مناسبة للأعمال الإبداعية، ويدعو إلى تطوير حساب اقتصادي للثقافة وبيانات عن العمالة والتجارة والإنتاج. وفي الوقت نفسه يحمي المؤسسات الثقافية العامة من أن تتحول إلى شركات مطالبة بالربح على حساب رسالتها العامة.
المبدأ الرابع هو تحديث المؤسسات القائمة لا إنشاء بيروقراطية موازية. فدار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح ودار ثقافة الأطفال والمكتبات والمراكز الثقافية تحتاج إلى مراجعة نموذج الخدمة والتمويل والأنظمة الداخلية، لا إلى إلغاء الذاكرة المؤسسية. ويضع المشروع خطة انتقال لمراجعة النصوص القديمة والأغراض التي لا تنسجم مع دستور 2005، وفصل الخدمة العامة الثقافية عن النشاط التجاري، والحفاظ على الأرشيف والعلامات والمقتنيات.
ويستند المشروع دولياً إلى اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي انضم إليها العراق في 2013، وهي تقر حق الدول في اعتماد سياسات تدعم تنوع التعبير والصناعات الثقافية مع اشتراط احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والانفتاح والتنوع. وتترجم الوثيقة هذه المبادئ إلى قواعد عراقية قابلة للتنفيذ في المنح والمؤسسات والسوق الرقمي والثقافة في المحافظات.
السياق الدستوري والقانوني
يضمن الدستور العراقي حرية التعبير والصحافة والتجمع وتأسيس الجمعيات ضمن القانون، ويؤسس لمجتمع تعددي لا يجوز فيه اختزال الثقافة في خطاب رسمي واحد. كما أن التنوع القومي واللغوي والديني في العراق يجعل حماية التعبير الثقافي جزءاً من البناء الدستوري العام للمساواة والحقوق والحريات، وليس مجرد نشاط ترفيهي للدولة.
قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001 فصل وزارة الثقافة عن وزارة الإعلام وحدد لها اختصاصات في الثقافة والفنون والسياحة. لكن الهيكل الحكومي الحالي يعمل باسم وزارة الثقافة والسياحة والآثار، وتستمر الوقائع العراقية في نشر بيانات صادرة بهذا الاسم حتى 2025 و2026. وهذا يكشف فجوة بين القانون المؤسسي التاريخي وبين الواقع التنظيمي الحالي تستوجب في النهاية قانوناً محدثاً للوزارة، مع عدم حاجة هذا الملف إلى إعادة تنظيم السياحة والآثار لأنهما يعالجان بتشريعات مستقلة.
في الملكية الفكرية، ما يزال قانون حماية حق المؤلف رقم (3) لسنة 1971 وتعديلاته المرجع الأساسي، وتدرجه قاعدة WIPO Lex ضمن القوانين الرئيسية للملكية الفكرية في العراق. وهو قانون يحتاج إلى تحديث شامل يتجاوز نطاق هذه الوثيقة، ولا سيما في الحقوق الرقمية والإدارة الجماعية والتقنيات الجديدة؛ ولذلك يكتفي POL-70 بإلزام المؤسسات الثقافية باحترام الحقوق والعقود ويحيل البنية الموضوعية للملكية الفكرية إلى POL-47.
يعود قانون نقابة الفنانين إلى 1969 مع تعديلات لاحقة، بينما تعود الأسس القانونية للمكتبة الوطنية إلى 1961 ولحفظ الوثائق إلى 1983. كما تعمل دار الشؤون الثقافية العامة ودائرة السينما والمسرح ضمن نماذج شركات عامة وهياكل تنظيمية تاريخية. هذه المنظومة تحمل خبرة وأصولاً وأرشيفاً لا ينبغي هدمها، لكنها تحتاج إلى مواءمة مع بيئة ثقافية رقمية وسوق إبداعية وتعددية دستورية حديثة.
دولياً، انضم العراق في تموز 2013 إلى اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي. وتمنح الاتفاقية الدول مساحة لاعتماد تدابير تدعم الأنشطة والسلع والخدمات الثقافية والصناعات المستقلة، لكنها تربط ذلك بحرية التعبير والمعلومات وحقوق الإنسان والوصول العادل والانفتاح. وهذا التوازن هو المرجع الدولي الأكثر مباشرة لهذا القانون.
الفجوة التشريعية
تشتت الإطار القانوني: تعمل الثقافة من خلال قوانين قديمة ومتفرقة، وبعض المؤسسات العامة ما تزال محكومة بأهداف أو صيغ إدارية صيغت في سياقات سياسية واقتصادية سابقة للدستور الحالي.
غياب قانون واضح للحقوق الثقافية: توجد حريات دستورية عامة، لكن لا يوجد إطار حديث يحدد مبادئ حرية الإبداع والوصول الثقافي وعدم التمييز والتمويل من دون تدخل في المحتوى.
تمويل ثقافي غير موحد: الدعم قد يأتي عبر مؤسسات أو مهرجانات أو طباعة أو فعاليات متفرقة، من دون نظام وطني ثابت للمنح التنافسية والتحكيم والإفصاح والتقييم.
ضعف الفصل بين الخدمة العامة والتجارة: بعض المؤسسات الثقافية مصنفة كشركات عامة ممولة ذاتياً رغم أن رسالتها الأساسية خدمة ثقافية عامة قد لا تكون مربحة. هذا النموذج قد يدفعها إلى قياس النجاح بالإيراد لا بالأثر الثقافي.
اقتصاد إبداعي غير مقاس: النشر والتصميم والموسيقى والسينما والألعاب الرقمية والإعلان والحرف الإبداعية تعمل كأنشطة اقتصادية، لكن غياب تصنيف وبيانات موحدة يجعلها ضعيفة الظهور في السياسات الاقتصادية والاستثمار والتمويل.
التركيز الجغرافي: جزء كبير من التمويل والفعاليات والمؤسسات يتركز في العاصمة والمراكز الكبرى، بينما تحتاج المحافظات إلى خرائط احتياج وخطط ثقافية محلية وتمويل للوصول والجولات.
التحول الرقمي: المؤسسات تحتاج إلى قواعد للحفظ الرقمي والوصول والبيانات والذكاء الاصطناعي والأرشفة وحقوق المواد الرقمية، وهي مسائل لم تكن موجودة في معظم القوانين القديمة.
السياسة التشريعية المقترحة
- الحقوق أولاً: حرية الإبداع والوصول والتنوع وعدم التمييز مبادئ قانونية لا امتيازات إدارية.
- لا رقابة ذوقية: القيود تستند إلى قانون محدد، بينما يصبح التصنيف العمري والسلامة والمسؤولية أدوات التنظيم الأساسية.
- منح على مسافة من القرار السياسي: لجان خبراء ومعايير معلنة وتعارض مصالح وتبرير للنتائج.
- تحديث المؤسسات لا تكثيرها: مراجعة الشركات والدوائر القائمة وفصل الخدمة العامة عن النشاط التجاري.
- الثقافة اقتصاد وقيمة عامة معاً: قياس الصناعات الإبداعية ودعم ريادتها من دون تحويل كل مؤسسة ثقافية إلى مشروع ربحي.
- المحافظات داخل السياسة الوطنية: خطط محلية وجولات ومراكز متعددة الوظائف واستخدام مشترك للمرافق العامة.
- التحول الرقمي حق وصول وحفظ: رقمنة مستدامة، تشغيل بيني، أمن وخصوصية، وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.
- الفصل عن POL-71 وPOL-47: الآثار والتراث والملكية الفكرية يحتفظان بتشريعاتهما المتخصصة، مع روابط تكامل واضحة.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
قانون الثقافة والفنون والصناعات الثقافية والإبداعية
الفصل الأول — الأحكام العامة والحقوق الثقافية
المادة (1) ـ التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: أولاً ـ الوزارة: وزارة الثقافة والسياحة والآثار الاتحادية أو الجهة التي تحل محلها قانوناً في الاختصاص الثقافي. ثانياً ـ الثقافة: مجمل أشكال التعبير والإبداع والمعرفة والممارسات والقيم والمنتجات الثقافية والفنية التي يصنعها الأفراد والجماعات والمجتمع. ثالثاً ـ الفنون: الآداب والموسيقى والمسرح والسينما والفنون البصرية والتشكيلية والأدائية والتصميم وغيرها من أشكال الإبداع الفني. رابعاً ـ الصناعات الثقافية والإبداعية: الأنشطة التي يكون منشؤها الإبداع أو المعرفة أو التعبير الثقافي وتنتج سلعاً أو خدمات قابلة للإنتاج أو التوزيع أو التداول أو العرض، وتشمل النشر والكتاب والموسيقى والسينما والألعاب الرقمية والتصميم والأزياء والعمارة والفنون الأدائية والبصرية والحرف الإبداعية وغيرها وفق النظام. خامساً ـ الفنان أو المبدع: الشخص الطبيعي الذي ينتج أو يؤدي أو يشارك بصورة جوهرية في عمل فني أو ثقافي. سادساً ـ العامل الثقافي: كل شخص يمارس مهنة أو عملاً تقنياً أو إدارياً أو إنتاجياً مرتبطاً بالقطاع الثقافي. سابعاً ـ المؤسسة الثقافية: الجهة العامة أو الخاصة أو غير الربحية التي يكون نشاطها الرئيس ثقافياً أو فنياً. ثامناً ـ المنحة الثقافية: دعم عام تنافسي أو مباشر غير مسترد لعمل أو مؤسسة أو مشروع ثقافي وفق شروط معلنة. تاسعاً ـ الحاضنة الإبداعية: برنامج أو مساحة تقدم خدمات تطوير مهني أو إنتاجي أو تجاري للمشروعات الثقافية والإبداعية. عاشراً ـ الثقافة الرقمية: إنشاء المحتوى الثقافي وإنتاجه وحفظه وتوزيعه والوصول إليه عبر التقنيات الرقمية.
المادة (2) ـ الأهداف
يهدف هذا القانون إلى ضمان الحقوق الثقافية وحرية الإبداع؛ حماية التنوع الثقافي واللغوي؛ تطوير الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية بوصفها قطاعاً مجتمعياً واقتصادياً؛ بناء نظام عادل للمنح والدعم؛ تحديث المؤسسات الثقافية العامة؛ دعم الفنانين والمبدعين والعاملين المستقلين؛ توسيع الوصول إلى الثقافة في المحافظات؛ تنمية اقتصاد الكتاب والموسيقى والسينما والمسرح والفنون البصرية والتصميم؛ دعم ثقافة الطفل؛ تطوير البنية الثقافية الرقمية؛ وتحقيق التوازن بين استقلال الإبداع والمساءلة عن المال العام.
المادة (3) ـ نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على السياسات والبرامج والمؤسسات الثقافية والفنية والصناعات الإبداعية والتمويل الثقافي العام الخاضع للسلطات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. ولا يحل محل قوانين الآثار والتراث أو الملكية الفكرية أو الإعلام أو التعليم أو العمل أو الشركات، بل يطبق معها بصورة تكاملية.
المادة (4) ـ الحق في الثقافة
لكل شخص الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والوصول إلى الفنون والمعرفة واختيار أشكال التعبير الثقافي التي يتفاعل معها، في حدود الدستور والقانون وحقوق الآخرين. وتلتزم الدولة بإزالة العوائق غير المبررة أمام الوصول إلى المؤسسات والبرامج الثقافية العامة.
المادة (5) ـ حرية الإبداع
حرية الإبداع الأدبي والفني مصونة في حدود الدستور والقانون. ولا يجوز منع عمل ثقافي أو فني أو وقف عرضه أو نشره بقرار إداري غير مسبب خارج اختصاص قانوني صريح، ويكون أي قيد ضرورياً ومتناسباً وقابلاً للطعن أمام القضاء.
المادة (6) ـ منع الرقابة السابقة العامة
لا تنشأ رقابة مسبقة عامة على الكتب أو الأعمال الفنية أو العروض لمجرد اختلاف الرأي أو الذوق أو النقد السياسي أو الاجتماعي. ويجوز تنظيم التصنيف العمري، والسلامة، وحقوق الملكية، واستعمال الفضاءات العامة، وأي قيود يقررها القانون لحماية حق محدد وبأضيق نطاق لازم.
المادة (7) ـ التنوع الثقافي
تحترم السياسات الثقافية التنوع القومي واللغوي والديني والمناطقي والفني في العراق، ولا تستخدم الموارد العامة لفرض هوية ثقافية حزبية أو فئوية واحدة. وتضمن البرامج العامة فرصاً معقولة لتعبيرات ثقافية متنوعة مع مراعاة الجودة والحاجة والانتشار.
المادة (8) ـ اللغات والتعبيرات المحلية
يجوز للجهات العامة دعم النشر والعروض والإنتاج بلغات العراق ولهجاته وتعبيراته المحلية، مع الحفاظ على العربية والكردية واللغات والحقوق الدستورية الأخرى. ولا يعد الدعم الموجه لتعبير قليل الانتشار تمييزاً إذا كان يهدف إلى حماية التنوع والوصول.
المادة (9) ـ الاستقلال عن الدعاية السياسية
لا يجوز اشتراط تبني موقف سياسي أو حزبي أو مدح جهة عامة أو مسؤول مقابل منحة أو استخدام منشأة أو مشاركة في برنامج ثقافي. ويمنع استخدام المؤسسات الثقافية العامة في الدعاية الانتخابية إلا في الحدود التي يجيزها القانون وبشروط متساوية.
المادة (10) ـ الوصول المنصف
تراعي الدولة الفروق بين بغداد والمحافظات والأقضية والنواحي في توزيع البرامج والمنشآت والمنح، وتولي عناية للمناطق المحرومة والأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب والمبدعين المستقلين.
المادة (11) ـ الإتاحة
تلتزم المؤسسات الثقافية العامة تدريجياً بإتاحة المباني والعروض والمنشورات والخدمات الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الترجمة بلغة الإشارة والوصف السمعي والترجمة النصية والمواد القابلة للقراءة عند الإمكان.
المادة (12) ـ المسؤولية الثقافية للدولة
تركز الدولة على إنشاء البيئة القانونية والتمويل العادل والبنية الأساسية والحفظ والوصول، ولا تحتكر الإنتاج الثقافي أو تحدد الذوق العام أو تحل محل المبادرات المستقلة والقطاع الخاص.
الفصل الثاني — الحوكمة والسياسة الثقافية
المادة (13) ـ السياسة الوطنية للثقافة
تعتمد الحكومة سياسة وطنية للثقافة والصناعات الإبداعية لمدة خمس سنوات قابلة للتحديث، تتضمن أهدافاً قابلة للقياس في المشاركة والإنتاج والانتشار والاقتصاد الإبداعي والتحول الرقمي والوصول الجغرافي وحماية الحقوق.
المادة (14) ـ المجلس التنسيقي للثقافة
يشكل مجلس تنسيقي برئاسة الوزير وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية والمحافظات والمؤسسات الثقافية العامة والقطاع الإبداعي والمجتمع المدني والخبراء، ويكون دوره تنسيقياً واستشارياً ولا يحل محل صلاحيات الوزارة أو النقابات أو الاتحادات.
المادة (15) ـ اختصاص الوزارة
تتولى الوزارة رسم السياسة الثقافية الاتحادية، وإدارة المؤسسات التابعة لها، وتنظيم التمويل الثقافي العام، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وجمع البيانات، والتنسيق الدولي، ووضع معايير إدارة المنشآت الثقافية العامة.
المادة (16) ـ اختصاص المحافظات
تتولى المحافظات غير المنتظمة في إقليم تطوير البرامج والمراكز والمكتبات والفعاليات المحلية وفق الاختصاصات المنقولة إليها قانوناً، وتعد خططاً ثقافية محلية مرتبطة باحتياجات السكان وتنوعهم، مع الالتزام بمعايير الشفافية والسلامة والوصول.
المادة (17) ـ التنسيق مع الأقاليم
يجري التنسيق مع سلطات الأقاليم في التبادل الثقافي والمهرجانات والإحصاءات والتنقل الفني والاعتراف المتبادل بالبرامج عندما يكون ذلك مناسباً، من دون المساس بالصلاحيات الدستورية.
المادة (18) ـ الخطة الثقافية للمحافظة
تعد كل محافظة خطة ثقافية دورية تتضمن خريطة للمؤسسات والفضاءات والفنانين والأنشطة والفجوات، وتحدد أولويات الصيانة والبرامج والوصول، وتنشر مؤشرات التنفيذ والإنفاق.
المادة (19) ـ الاستشارة الثقافية
على الوزارة والمحافظات استشارة الفنانين والكتاب والمؤسسات والمبدعين والمجتمع عند إعداد السياسات أو الأنظمة ذات الأثر الواسع، ونشر خلاصة للآراء الرئيسية وكيف تمت معالجتها.
المادة (20) ـ السجل الوطني للمؤسسات الثقافية
تنشئ الوزارة سجلاً معلوماتياً للمؤسسات والمراكز والمسارح ودور العرض وقاعات الفنون ودور النشر والمكتبات العامة والفرق والكيانات الثقافية المسجلة، ولا يكون التسجيل فيه شرطاً لممارسة التعبير الثقافي الفردي إلا إذا ارتبط بمنفعة عامة أو ترخيص خاص.
المادة (21) ـ البيانات الثقافية
تجمع الوزارة بالتعاون مع هيئة الإحصاء والجهات المختصة بيانات عن العمالة الثقافية والإنتاج والإنفاق والجمهور والتجارة الثقافية والمنشآت، مع حماية البيانات الشخصية، وتصدر تقريراً سنوياً عن حالة الثقافة.
المادة (22) ـ الحساب الاقتصادي للثقافة
تعمل وزارة التخطيط والجهات الإحصائية والوزارة على تطوير حساب أو مؤشرات اقتصادية للصناعات الثقافية والإبداعية ضمن الحسابات القومية لتقدير المساهمة في الناتج والعمل والتجارة والاستثمار وفق منهجية معلنة.
المادة (23) ـ تقييم الأثر
تخضع برامج الدعم الكبرى والمؤسسات العامة ذات التمويل المرتفع لتقييم دوري للفعالية والوصول والكلفة والأثر، ولا يكفي عدد الفعاليات أو الحضور وحده لقياس النجاح.
الفصل الثالث — التمويل الثقافي والمنح
المادة (24) ـ برنامج التمويل الثقافي
ينشأ ضمن موازنة الوزارة برنامج موحد للمنح والدعم الثقافي والإبداعي، ولا يتمتع بشخصية معنوية مستقلة. ويخصص عبر نوافذ معلنة للإنتاج والتطوير والتوزيع والجولات والمهرجانات والترجمة والرقمنة وثقافة الطفل والابتكار الإبداعي.
المادة (25) ـ مبادئ المنح
توزع المنح وفق الاستقلال الفني، وتكافؤ الفرص، والشفافية، وتعارض المصالح، والتناسب، والتنوع الجغرافي والثقافي، وعدم فرض مضمون سياسي أو فني على المستفيد.
المادة (26) ـ المنافسة المفتوحة
تكون المنحة التنافسية هي الأصل عندما تسمح طبيعة البرنامج، ويجوز التمويل المباشر لمؤسسة عامة أو مشروع ذي مبرر وطني واضح أو حالة طارئة، على أن يذكر سبب الاستثناء علناً.
المادة (27) ـ لجان التحكيم
تقيم طلبات المنح لجان من ذوي الخبرة تتغير عضويتها دورياً وتفصح عن مصالحها، ولا يشارك العضو في تقييم طلب له أو لقريب أو لشريك أو مؤسسة يرتبط بها ارتباطاً مؤثراً.
المادة (28) ـ معايير التقييم
تعلن المعايير وأوزانها مسبقاً، وتشمل بحسب البرنامج القيمة الفنية أو الثقافية، والجدوى، والوصول، والخبرة، والتنوع، والأثر، والميزانية، ولا تستخدم الشهرة أو العلاقات العامة معياراً غير معلن.
المادة (29) ـ القرار والتفسير
يبلغ مقدم الطلب بالنتيجة وبملخص لأسبابها أو درجاتها في الحدود التي تحمي آراء المحكمين المهنية وخصوصيتهم، ويجوز الاعتراض على الخطأ الإجرائي أو تضارب المصالح دون إعادة تقييم الذوق الفني بحد ذاته.
المادة (30) ـ الدفعات
يجوز صرف المنحة على دفعات مرتبطة بمراحل الإنتاج أو التسليم، وتكون التقارير المطلوبة متناسبة مع قيمة المنحة وطبيعة المشروع، ولا تحول الإجراءات المالية إلى عبء يجعل المنح الصغيرة غير قابلة للاستخدام.
المادة (31) ـ المنح الصغيرة
تخصص نافذة مبسطة للمبادرات والأفراد والمجموعات غير الكبيرة، بسقوف مالية وإجراءات محاسبية تتناسب مع القيمة، ويجوز الصرف عبر جهة حاضنة أو عقد مدني عند عدم وجود شخصية معنوية للمجموعة.
المادة (32) ـ منح المحافظات
يجوز تخصيص نسبة من برنامج المنح للمشروعات خارج بغداد أو اعتماد معامل جغرافي عند وجود فجوة مثبتة في الوصول، مع بقاء معيار الجودة والحاجة.
المادة (33) ـ منح التطوير
يجوز تمويل البحث والتطوير والكتابة والتدريب والإقامة الفنية والنماذج الأولية قبل مرحلة الإنتاج الكامل، بما يساعد المبدع على تطوير المشروع من دون اشتراط منتج تجاري فوري.
المادة (34) ـ دعم التوزيع
يجوز أن يشمل التمويل الترجمة والتسويق والجولات والمشاركة في المعارض والمنصات الرقمية والترجمة النصية والوصف السمعي، لأن إنتاج العمل من دون وصول الجمهور لا يحقق هدف السياسة الثقافية.
المادة (35) ـ الشفافية المالية
تنشر الوزارة سنوياً أسماء المستفيدين من المنح العامة والمبالغ والأغراض والجهة أو المحافظة، باستثناء المعلومات التي يؤدي نشرها إلى خطر أمني أو انتهاك للخصوصية وفق القانون.
المادة (36) ـ استرداد المنحة
تسترد المنحة أو الجزء غير المنفق عند ثبوت الغش أو الصرف خارج الغرض أو عدم تنفيذ المشروع دون سبب مشروع، ويكون القرار مسبباً وقابلاً للاعتراض، ولا يسترد الدعم لمجرد فشل العمل تجارياً أو نقدياً إذا نفذ المشروع بحسن نية.
الفصل الرابع — الفنان والمبدع والعامل الثقافي
المادة (37) ـ الاعتراف بالعمل الثقافي
يعترف القانون بالعمل الثقافي والإبداعي بوصفه عملاً مهنياً واقتصادياً يمكن أن يكون دائماً أو مؤقتاً أو مستقلاً أو قائماً على المشروع. ولا يجوز حرمان الفنان أو العامل الثقافي من الحقوق العمالية أو الضمانية بسبب طبيعة العمل المتقطعة إذا انطبقت شروط القوانين ذات الصلة.
المادة (38) ـ العقد المكتوب
يجب أن تكون العقود المهنية التي تتجاوز حداً مالياً أو زمنياً يحدده النظام مكتوبة، وتبين الأجر أو المقابل، والمدة، والحقوق الفكرية، وحقوق الأداء أو الصورة، والإنهاء، والمصروفات، والتأمين عند الاقتضاء. ولا يجوز استعمال نموذج عقد يحول جميع حقوق المبدع بلا مقابل أو بلا تحديد زمني ومجالي معقول.
المادة (39) ـ الأجر العادل
تضع الجهات العامة معايير استرشادية للأجور والمكافآت عند التعاقد مع الفنانين والكتاب والمترجمين والفنيين، ولا يجوز مطالبتهم بالعمل المجاني في فعالية ممولة من المال العام إلا إذا كانت المشاركة تطوعية ومعلنة بصورة حقيقية.
المادة (40) ـ الدفع في المواعيد
تلتزم الجهات العامة والخاصة بدفع المستحقات في المواعيد العقدية، ويجوز النص في العقود العامة على فوائد أو تعويضات تأخير وفق القانون، بما يحد من نقل عبء التمويل إلى الفنان المستقل.
المادة (41) ـ العمل المستقل
تراعي أنظمة الضرائب والضمان الاجتماعي والعمل طبيعة الدخل غير المنتظم للعامل الثقافي المستقل، وتطور الجهات المختصة آليات تسجيل ومساهمة مرنة وفق قوانين الضمان والضرائب دون إنشاء إعفاء شامل غير مبرر.
المادة (42) ـ السلامة المهنية
تطبق متطلبات السلامة والصحة المهنية على مواقع التصوير والمسارح والورش والاستوديوهات والفعاليات، ويجب تقييم مخاطر الإضاءة والكهرباء والارتفاعات والمؤثرات الخاصة والضوضاء والمواد الكيميائية والتجمعات بحسب طبيعة العمل.
المادة (43) ـ التحرش والإساءة
تحظر أشكال التحرش والعنف والاستغلال والابتزاز في المؤسسات والمشروعات الثقافية، وتلتزم الجهات الممولة حكومياً بآلية شكوى وحماية من الانتقام، مع مراعاة قوانين العمل والعقوبات والإجراءات النافذة.
المادة (44) ـ القاصرون في الأعمال الفنية
تخضع مشاركة الأطفال في الإنتاج الفني لضمانات التعليم والراحة والسلامة والخصوصية وموافقة الممثل القانوني، ولا يجوز تكليفهم بمشاهد أو أعمال خطرة أو استغلالية أو بساعات تتعارض مع التعليم الإلزامي، وتطبق قواعد العمل الخاصة بالأحداث حيث تنطبق.
المادة (45) ـ الحقوق المعنوية والمادية
تراعى حقوق المؤلف والأداء والحقوق المجاورة وفق قانون حماية حق المؤلف والتشريعات ذات الصلة. ولا ينشئ هذا القانون نظام ملكية فكرية موازياً، بل يلزم الجهات الثقافية بالعقود الواضحة واحترام الحقوق والتراخيص.
المادة (46) ـ الإدارة الجماعية للحقوق
تخضع أي جهة لإدارة الحقوق بصورة جماعية للترخيص والشفافية والحوكمة التي يقررها قانون الملكية الفكرية، وتفصح عن قواعد التوزيع والعمولات والتكاليف، ولا يجوز اعتبار العضوية في نقابة أو اتحاد بديلاً عن تفويض الحقوق.
المادة (47) ـ التدريب والتطوير
يجوز للوزارة والمؤسسات والنقابات والجامعات تنظيم برامج تطوير مهني في الإدارة الثقافية والإنتاج والتقنيات الرقمية والتمويل والتسويق والملكية الفكرية والسلامة، وتراعى فيها احتياجات المحافظات والمبدعين الشباب.
المادة (48) ـ التنقل الفني
تسهل الجهات المختصة الإجراءات الإدارية اللازمة لتنقل الفنانين والأعمال والمعدات للمشاركة في المهرجانات والمعارض داخلياً وخارجياً ضمن قوانين الجمارك والهجرة والضرائب والأمن، دون إعفاء عام من المتطلبات القانونية.
الفصل الخامس — المؤسسات الثقافية العامة والمرافق
المادة (49) ـ مبدأ الخدمة العامة الثقافية
تدار المؤسسات الثقافية العامة بهدف خدمة الجمهور وحفظ الذاكرة والإبداع والوصول، ولا تقاس حصراً بالربحية أو الإيراد. ويجوز لها تحقيق إيرادات مشروعة وإعادة توجيهها إلى النشاط والصيانة وفق قوانين الإدارة المالية.
المادة (50) ـ المسارح ودور العرض
تدير الوزارة والمحافظات المسارح ودور العرض وفق خطط تشغيل وبرامج سنوية وصيانة وسلامة وإتاحة، ويجوز تأجيرها للفرق المستقلة بأسعار معلنة ومنصفة مع تخصيص أوقات للبرامج العامة والشبابية.
المادة (51) ـ قاعات الفنون
تضع قاعات العرض العامة سياسات معلنة للاقتناء والعرض والاستعارة والتأمين والتحكيم الفني، وتمنع تعارض المصالح وشراء الأعمال من أعضاء اللجان أو أقاربهم دون إفصاح وإجراء مستقل.
المادة (52) ـ المكتبات العامة
تعمل المكتبات العامة كمراكز للقراءة والمعرفة والأنشطة الثقافية والوصول الرقمي، وتطور شبكات إعارة وفهارس مشتركة وخدمات للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، مع الحفاظ على استقلال اختصاص دار الكتب والوثائق الوطنية.
المادة (53) ـ دار الكتب والوثائق
تبقى دار الكتب والوثائق الوطنية خاضعة لقوانين المكتبة الوطنية والحفاظ على الوثائق وما يحل محلها، ويختص قانون الآثار والتراث والوثائق بالتفاصيل المتعلقة بالإيداع والحفظ والأرشيف. ويقتصر هذا القانون على ضمان التكامل مع سياسات النشر والوصول والرقمنة الثقافية.
المادة (54) ـ دار ثقافة الأطفال
تستمر دار ثقافة الأطفال أو الجهة التي تحل محلها في تقديم النشر والمحتوى والبرامج الثقافية للطفل، وتحدث أنظمتها بما يتفق مع حقوق الطفل والتعددية والسلامة الرقمية والمعايير المهنية الحديثة، ويمنع تضمين البرامج دعاية حزبية.
المادة (55) ـ دائرة السينما والمسرح
تراجع الوزارة الوضع القانوني والمالي لدائرة السينما والمسرح والشركات أو التشكيلات المرتبطة بها، وتفصل بين وظيفة الخدمة العامة الثقافية والنشاط التجاري، وتضع نظاماً حديثاً للإنتاج والمشاركة مع القطاع الخاص وإدارة الأصول وحقوق الأعمال.
المادة (56) ـ دار الشؤون الثقافية العامة
تراجع الوزارة نموذج تمويل وإدارة دار الشؤون الثقافية العامة وغيرها من شركات النشر الثقافي الممولة ذاتياً، بهدف الفصل بين الدعم الثقافي العام والنشاط التجاري، وإلغاء أي نصوص أو أغراض قديمة لا تنسجم مع الدستور الحالي، مع الحفاظ على الأرشيف والعلامات والمنشورات الثقافية.
المادة (57) ـ دار المأمون والترجمة
تدعم الدولة الترجمة من العربية وإليها ومن لغات العراق وإليها عبر مؤسساتها وبرامج المنح، مع قواعد شفافة لاختيار الأعمال والمترجمين وحقوق النشر، وتشجع الشراكة مع الناشرين المستقلين بدلاً من احتكار الترجمة مؤسسياً.
المادة (58) ـ المراكز الثقافية
يجوز إنشاء أو تطوير مراكز ثقافية متعددة الوظائف في المحافظات تضم مكتبة أو قاعة أو ورشاً أو مساحة عرض، ويجب أن يستند إنشاء المركز إلى فجوة خدمة وخطة تشغيل، لا إلى الإنشاء وحده.
المادة (59) ـ إدارة الأصول
يكون لكل مرفق ثقافي عام متوسط أو كبير سجل أصول وخطة صيانة وسلامة وإتاحة وكلفة تشغيل وإيرادات، وتراجع سنوياً. ولا ينشأ مرفق جديد قبل بيان مصدر تشغيله وصيانته.
المادة (60) ـ الاستخدام المشترك
يجوز استخدام المباني العامة والمدارس والجامعات والمراكز الشبابية للأنشطة الثقافية خارج أوقات الاستخدام الأصلي بموجب اتفاقات تحمي السلامة والممتلكات والعملية التعليمية، بهدف توسيع الوصول بأقل كلفة رأسمالية.
الفصل السادس — الكتاب والنشر والترجمة والمكتبات
المادة (61) ـ حرية النشر
تضمن حرية التأليف والنشر والتوزيع وفق الدستور والقانون. ولا يخضع الكتاب أو المطبوع الثقافي لإجازة مضمون عامة مسبقة، مع مراعاة متطلبات الإيداع والترقيم والملكية الفكرية والمسؤولية القانونية اللاحقة عن المخالفات المنصوص عليها في القانون.
المادة (62) ـ الإيداع القانوني
تنسق الوزارة ودار الكتب والوثائق الوطنية لتحديث نظام الإيداع القانوني للمطبوعات والكتب والمواد الرقمية، ويحدد القانون المختص أو التعليمات عدد النسخ والصيغ والمواعيد والإعفاءات بما يضمن الحفظ الوطني ولا يرهق الناشر الصغير.
المادة (63) ـ الرقم المعياري
تيسر الجهات المختصة إصدار الأرقام والمعرفات المعيارية للكتب والدوريات والأعمال المنشورة، وربطها بالفهارس الوطنية، ولا يجوز استخدام إجراءات التسجيل كأداة للرقابة على المضمون.
المادة (64) ـ دعم النشر
يجوز دعم تأليف ونشر الأعمال ذات القيمة الأدبية والعلمية والثقافية أو التي لا يبرر السوق وحده إنتاجها، ويكون الدعم تنافسياً أو عبر شراء عام معلن، مع ترك حقوق المؤلف والناشر محددة بالعقد.
المادة (65) ـ شراء الكتب للمكتبات
تضع المكتبات العامة سياسات شراء معلنة توازن بين الجودة والتنوع واحتياجات القراء ودعم النشر المحلي، وتمنع تحويل الشراء الحكومي إلى قناة محاباة لدور أو مؤلفين بعينهم.
المادة (66) ـ معارض الكتاب
تنظم أو تدعم معارض الكتاب وفق قواعد مشاركة وأسعار خدمات وإعفاءات وأمن وسلامة معلنة، وتفتح المنافسة بين الناشرين المحليين والدوليين بما يحمي التنوع الثقافي وحرية الاختيار.
المادة (67) ـ الترجمة
تدعم برامج الترجمة نقل الأدب والفكر والعلوم الإنسانية والفنون من العراق وإليه، وتراعي جودة الترجمة وحقوق المؤلف وانتشار العمل، وتخصص مسارات لترجمة الأدب العراقي إلى لغات عالمية.
المادة (68) ـ الكتاب الرقمي
يعترف بالنشر الرقمي والكتاب الإلكتروني والصوتي ضمن سياسات الدعم والإيداع، وتطور معايير الوصول والحفظ طويل الأجل والتراخيص للمكتبات، مع احترام حق المؤلف.
المادة (69) ـ ثقافة القراءة
تنسق وزارتا الثقافة والتربية والمؤسسات المحلية برامج القراءة العامة والمكتبات المدرسية والنوادي والمسابقات بصورة غير دعائية، ويقاس أثرها بالاستعارة والمشاركة والوصول لا بعدد الفعاليات فقط.
المادة (70) ـ المكتبات المستقلة
يجوز دعم المكتبات المستقلة والمبادرات القرائية عبر برامج تنافسية أو شراكات محلية عندما تقدم خدمة ثقافية عامة، من دون فرض تبعية إدارية للوزارة.
الفصل السابع — السينما والمسرح والموسيقى والفنون البصرية
المادة (71) ـ سياسة السينما
تضع الوزارة سياسة وطنية للسينما تشمل الإنتاج والتدريب والمواقع ودور العرض والأرشفة والتوزيع والمهرجانات، وتفصل بين دعم العمل الفني وبين الترخيص الفني أو الرقابة على المضمون.
المادة (72) ـ تصاريح التصوير
تقتصر تصاريح التصوير في الأماكن العامة أو المنشآت الحكومية على إدارة الموقع والسلامة والأمن والرسوم والخدمات، ولا تستخدم كترخيص عام للمضمون. وتحدد مدة للبت في الطلب وأسباب الرفض وحق الاعتراض.
المادة (73) ـ التصنيف العمري
تنشأ قواعد واضحة لتصنيف الأفلام والأعمال السمعية البصرية بحسب العمر والمحتوى لحماية الأطفال وإرشاد الجمهور، ويكون الحظر الكامل إجراءً استثنائياً يستند إلى قانون وقرار مسبب وقابل للطعن.
المادة (74) ـ حوافز الإنتاج
يجوز تقديم منح أو حوافز أو استرداد جزء من الإنفاق للإنتاج السينمائي والسمعي البصري الذي ينفذ في العراق وفق معايير مالية وفنية وقيمة اقتصادية وثقافية، مع سقوف واشتراطات للإنفاق المحلي والعمالة والإفصاح.
المادة (75) ـ المسرح
تدعم الدولة المسرح الوطني والمحلي والفرق المستقلة والإنتاج الجوال والمسرح المدرسي والجامعي، وتتيح المسارح العامة وفق جداول ورسوم معلنة، وتلتزم بمعايير السلامة والحقوق المهنية.
المادة (76) ـ الموسيقى
تشمل السياسة الموسيقية التعليم غير النظامي ودعم الفرق والتسجيل والحفلات والأرشفة والتوزيع الرقمي وحماية التنوع الموسيقي، مع تنظيم حقوق الأداء والتراخيص وفق قانون الملكية الفكرية.
المادة (77) ـ الفنون البصرية
تدعم المعارض والإقامات والورش والمقتنيات العامة وفق لجان فنية مستقلة وإفصاح عن الأسعار والمصالح، وتطور سجلاً للمقتنيات الفنية العامة وحالتها وموقعها.
المادة (78) ـ الفن في الفضاء العام
يجوز تخصيص نسبة محدودة من كلفة بعض المباني أو الفضاءات العامة الكبيرة للأعمال الفنية أو التصميم الثقافي إذا قرره قانون الموازنة أو المشروع، وتختار الأعمال بمنافسة وتحكيم ومشاركة محلية، ولا يفرض ذلك على كل مشروع إنشائي.
المادة (79) ـ المهرجانات
تخضع المهرجانات الممولة من المال العام لميزانية معلنة وحوكمة فنية وإدارية وتقييم للحضور والأثر، ولا يستمر التمويل السنوي تلقائياً دون مراجعة.
المادة (80) ـ الجولات الثقافية
يجوز دعم الجولات المسرحية والموسيقية والمعارض المتنقلة بين المحافظات والمناطق الريفية، ويعطى التمويل أولوية للأعمال التي توسع الوصول خارج المراكز المعتادة.
المادة (81) ـ الأرشفة السمعية البصرية
تعمل الجهات المختصة على حفظ النسخ الأصلية والرقمية من الأفلام والتسجيلات والعروض والأعمال ذات القيمة الوطنية وفق معايير الأرشفة، بالتنسيق مع دار الكتب والوثائق وقوانين الملكية الفكرية والتراث.
الفصل الثامن — الصناعات الثقافية والإبداعية والاقتصاد الثقافي
المادة (82) ـ تعريف القطاعات
تحدد الوزارة بالتعاون مع التخطيط والجهات الاقتصادية قائمة إحصائية للصناعات الثقافية والإبداعية تشمل، بحسب طبيعتها، النشر والموسيقى والسينما والسمعي البصري والفنون الأدائية والبصرية والتصميم والأزياء والألعاب الرقمية والعمارة والحرف الإبداعية والإعلان والمحتوى الثقافي الرقمي، من دون أن يؤدي الإدراج إلى تغيير نظام الترخيص المهني الخاص بكل قطاع.
المادة (83) ـ بيئة الأعمال الإبداعية
تعمل الجهات المختصة على تبسيط تأسيس المشروعات الإبداعية الصغيرة والعقود والمدفوعات والتصدير والاستيراد المؤقت للمعدات، وتطبق عليها قوانين الشركات والعمل والضرائب والاستثمار وفق طبيعتها دون إنشاء امتيازات غير مبررة.
المادة (84) ـ الحاضنات والمسرعات
يجوز إنشاء أو دعم حاضنات ومسرعات ثقافية وإبداعية بالشراكة مع الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتقدم التدريب والمكان والإرشاد والوصول إلى السوق والتمويل، وتخضع المنح العامة فيها لمنافسة شفافة.
المادة (85) ـ الوصول إلى التمويل
تنسق الوزارة مع برامج المشروعات الصغيرة والمصارف والجهات التمويلية لتطوير أدوات مناسبة لدخل المشروعات الإبداعية غير المنتظم وأصولها غير المادية، ويجوز تقديم ضمانات أو منح تطوير وفق قانون الموازنة من دون إنشاء التزام مالي مفتوح.
المادة (86) ـ الأسواق والمعارض
تدعم الدولة منصات وأسواقاً ومعارض تجارية وثقافية تساعد المبدعين على بيع أعمالهم والوصول إلى مشترين محليين ودوليين، وتمنع الاحتكارات أو الرسوم غير المعلنة في الفعاليات المدعومة حكومياً.
المادة (87) ـ التصدير الثقافي
تنسق الوزارة مع التجارة والخارجية والهيئات الاقتصادية لتسهيل مشاركة الصناعات الإبداعية في الأسواق الدولية، بما يشمل الترجمة والمعارض والجولات والتسويق واللوجستيات والملكية الفكرية، مع احترام قوانين تصدير الممتلكات الثقافية والتراثية.
المادة (88) ـ المحتوى المحلي
يجوز اعتماد تدابير مشروعة لتعزيز إتاحة المحتوى الثقافي العراقي على المنصات والأسواق، بما يتوافق مع الدستور والتزامات العراق الدولية، ومن دون فرض رقابة أو حصص تضر بحرية الاختيار أو المنافسة إلا بنص قانوني مبرر.
المادة (89) ـ المشتريات الإبداعية العامة
يجوز للجهات العامة شراء خدمات التصميم والإنتاج الفني والثقافي والإبداعي وفق إجراءات تناسب طبيعة العمل القائم على الجودة والملف الفني إلى جانب السعر، مع معايير معلنة ولجان مؤهلة ومنع تضارب المصالح.
المادة (90) ـ الملكية الفكرية
تنسق الوزارة مع الجهة المختصة بالملكية الفكرية لتوعية المبدعين وتسهيل التراخيص وإنفاذ الحقوق والعقود، ويحال الإصلاح الشامل لحق المؤلف والحقوق المجاورة إلى التشريع الخاص بالملكية الفكرية ولا يكرر في هذا القانون.
المادة (91) ـ المنافسة والمنصات
تطبق قواعد المنافسة وحماية المستهلك على أسواق التوزيع والمنصات الثقافية والتذاكر والخدمات، ويجوز للجهات التنظيمية فحص الممارسات التي تحرم المبدعين أو الجمهور من الوصول العادل إلى السوق.
المادة (92) ـ العمل الحر والإبداعي
تعمل وزارات العمل والمالية والثقافة على تكييف الإجراءات الإدارية للعمال المستقلين وأصحاب المشروعات الإبداعية الصغيرة بحيث تسمح بالدخل المتقطع والفوترة والعقود القصيرة مع بقاء الالتزامات القانونية والضريبية والضمانية.
المادة (93) ـ القياس الاقتصادي
تنشر بيانات دورية عن عدد المنشآت والعمالة والقيمة المضافة والتصدير والاستثمار في القطاعات الإبداعية، وتوضح حدود المنهجية والفصل بين النشاط الثقافي الخالص والنشاطات المساندة.
الفصل التاسع — الثقافة الرقمية والمنصات والحفظ
المادة (94) ـ التحول الرقمي الثقافي
تضع الوزارة برنامجاً للتحول الرقمي للمؤسسات الثقافية العامة يشمل الفهارس والحجز والتذاكر والأرشفة والوصول عن بعد وإدارة المجموعات، مع معايير مفتوحة للتشغيل البيني وتجنب الارتهان لمورد تقني واحد.
المادة (95) ـ الرقمنة
تعطى الأولوية لرقمنة المواد الهشة أو النادرة أو عالية الطلب وفق خطة تحفظ الأصل وتنتج نسخاً بجودة مناسبة وتوثيقاً وصفياً، ولا تعد الرقمنة بديلاً عن الحفظ المادي عندما يكون الأصل واجب الحفظ.
المادة (96) ـ الوصول الرقمي
تتيح المؤسسات العامة ما يمكن إتاحته قانوناً من الكتب والصور والتسجيلات والمواد الثقافية الرقمية، مع احترام حق المؤلف والخصوصية والقيود المشروعة، وتوضح حالة الحقوق لكل مادة.
المادة (97) ـ المنصات الثقافية العامة
يجوز إنشاء بوابة موحدة لاكتشاف المحتوى والفعاليات والمؤسسات والتذاكر والمنح، على ألا تحل محل المواقع المتخصصة أو تحتكر توزيع الأعمال الخاصة، وتكون البيانات الأساسية قابلة للتبادل عبر واجهات مفتوحة.
المادة (98) ـ حماية البيانات
تطبق على الخدمات الثقافية الرقمية قواعد حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني وتحديد الغرض والحد الأدنى من البيانات، ولا تستخدم بيانات الجمهور أو المبدعين للتسويق أو الاستهداف السياسي دون أساس قانوني وموافقة حيث تلزم.
المادة (99) ـ الذكاء الاصطناعي في الثقافة
يجوز للمؤسسات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الفهرسة والترجمة والوصف والاكتشاف والإدارة، مع التحقق البشري عند القرارات ذات الأثر، وحماية حقوق المؤلف والبيانات، والإفصاح عندما ينسب محتوى مولد آلياً إلى مؤسسة عامة بصورة قد تضلل الجمهور.
المادة (100) ـ الترميم الرقمي
يجوز استخدام التقنيات الرقمية في ترميم التسجيلات والصور والأفلام والوثائق الثقافية، مع حفظ النسخة الأصلية وتوثيق التدخلات وعدم عرض النسخة المعدلة بوصفها أصلاً تاريخياً إذا تغير محتواها بصورة جوهرية.
المادة (101) ـ الاستدامة الرقمية
تضع المؤسسات خططاً للهجرة بين الصيغ والنسخ الاحتياطي والتحقق من سلامة الملفات والاحتفاظ طويل الأجل، ولا تعتمد على منصة تجارية واحدة لحفظ نسخة وحيدة من أصل ثقافي عام.
المادة (102) ـ الإتاحة الرقمية
تراعى في المواقع والخدمات الثقافية معايير الوصول الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل النص البديل والترجمة النصية والتنقل بلوحة المفاتيح والتباين وغيرها بحسب المعايير المعتمدة.
المادة (103) ـ الثقافة الرقمية للأطفال
تطبق على محتوى الأطفال الرقمي قواعد حماية الطفل والخصوصية والإعلانات والتصميم الآمن، ولا تجمع المؤسسة الثقافية بيانات أكثر من اللازم لمشاركة الطفل في نشاط أو مسابقة.
الفصل العاشر — ثقافة الطفل والشباب والمشاركة المجتمعية
المادة (104) ـ حق الطفل في الثقافة
تعمل الدولة على إتاحة الكتب والموسيقى والمسرح والفنون والأنشطة الإبداعية الملائمة للأطفال، مع احترام عمر الطفل وكرامته وحقه في التعبير والمشاركة، وبالتنسيق مع الأسرة والمدرسة والمؤسسات المختصة.
المادة (105) ـ المكتبات والقراءة للأطفال
تخصص المكتبات العامة مساحات وبرامج ومواد مناسبة للأطفال واليافعين، وتدعم القراءة المبكرة والنوادي والكتب الميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع تدريب العاملين على حماية الطفل.
المادة (106) ـ المسرح والفنون المدرسية
تنسق الثقافة والتربية لدعم المسرح المدرسي والموسيقى والفنون البصرية والكتابة الإبداعية، من دون تحويل النشاط الثقافي إلى دعاية أو استبدال المناهج الرسمية.
المادة (107) ـ المواهب
يجوز إنشاء برامج لاكتشاف المواهب وتطويرها عبر مسابقات ومعسكرات وورش وإقامات فنية، وتكون معايير الاختيار معلنة وتوفر فرصاً للطلبة خارج المدن الكبرى.
المادة (108) ـ مشاركة الشباب
تشجع المراكز والمؤسسات الثقافية مشاركة الشباب في تصميم البرامج والفعاليات والمحتوى الرقمي، ويجوز إنشاء مجالس استشارية شبابية للمؤسسات الكبرى من دون منحها صلاحيات إدارية أو مالية غير مقررة.
المادة (109) ـ الثقافة المجتمعية
يجوز للمحافظات والبلديات والمؤسسات دعم نوادي القراءة والفرق والمهرجانات المحلية والورش والأنشطة في الأحياء والقرى، مع إجراءات تمويل مبسطة ومتناسبة مع صغر المبادرات.
المادة (110) ـ الثقافة في أماكن الرعاية
يجوز تنفيذ برامج ثقافية وفنية في المستشفيات ودور الرعاية ومراكز الإصلاح والسجون وفق موافقات الجهة المختصة والسلامة وحقوق المستفيدين، ولا تستخدم البرامج بديلاً عن العلاج أو التعليم النظامي.
المادة (111) ـ التطوع الثقافي
يجوز للمؤسسات الثقافية استقبال متطوعين وفق قانون الشباب والعمل التطوعي والخدمة المجتمعية، ولا يجوز استخدامهم بديلاً دائماً عن موظفي المكتبات والمتاحف والمسارح والخدمات الأساسية.
المادة (112) ـ التبادل بين المحافظات
تدعم الدولة تبادل المعارض والكتب والعروض والفنانين بين المحافظات لخفض تركّز النشاط الثقافي، وتطور برامج جولات دورية للمؤسسات العامة والأعمال المدعومة.
المادة (113) ـ الفضاءات المؤقتة
يجوز استخدام الفضاءات غير المستغلة أو الأسواق أو الساحات أو المباني المؤقتة للأنشطة الثقافية بترخيص سلامة واستخدام واضح، بما يوسع النشاط بأقل كلفة إنشائية.
الفصل الحادي عشر — العلاقات الثقافية الدولية والتنقل
المادة (114) ـ الدبلوماسية الثقافية
تنسق الوزارة مع وزارة الخارجية برامج التبادل والمعارض والأسابيع الثقافية والترجمة والجولات، وتكون المشاركة الدولية على أساس قيمة ثقافية ومصلحة عامة ومعايير معلنة لا على المحاباة.
المادة (115) ـ المراكز الثقافية خارج العراق
يجوز إنشاء أو دعم مراكز ثقافية عراقية في الخارج إذا أثبتت دراسة الحاجة والجدوى وجود جمهور ودور دبلوماسي ثقافي مستدام، وتخضع ميزانياتها وتعييناتها للرقابة والتقييم الدوري.
المادة (116) ـ استضافة الفنانين
تيسر الدولة استضافة الفنانين والكتاب والباحثين والفرق الأجنبية وفق قوانين الدخول والعمل والضرائب، وتطور مساراً إدارياً واضحاً للزيارات الفنية القصيرة والمهرجانات.
المادة (117) ـ التنقل بالأعمال والمعدات
تنسق الجمارك والثقافة لتبسيط الإدخال المؤقت للمعدات والأعمال غير التراثية للمعارض والتصوير والحفلات وفق ضمانات الاسترداد، مع الفصل عن ضوابط الآثار والممتلكات الثقافية المحمية.
المادة (118) ـ التبادل والترجمة
تعطى أولوية للبرامج التي تتيح تبادلاً متكافئاً وترجمة للأعمال العراقية إلى لغات أخرى، لا للفعاليات البروتوكولية ذات الأثر المحدود فقط.
المادة (119) ـ المعارض الدولية
تشارك المؤسسات والمبدعون في معارض الكتب والفنون والأسواق الإبداعية الدولية وفق قواعد شفافة للتكاليف والاختيار والتقارير، ويجوز استرداد جزء من النفقات للصادرات الإبداعية ضمن البرامج المعتمدة.
المادة (120) ـ اتفاقية 2005
تنفذ الوزارة التزامات العراق بموجب اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، وتعد التقارير الدورية المطلوبة بالتشاور مع المجتمع المدني والقطاع الثقافي وتتيحها للجمهور.
المادة (121) ـ التعاون الثقافي الدولي
يجوز الدخول في برامج تعاون ومنح دولية لبناء القدرات والبنية الثقافية والصناعات الإبداعية وفق القوانين النافذة، وتدرج المشروعات في سجل عام لمنع التكرار وتعزيز الاستدامة بعد انتهاء التمويل الخارجي.
الفصل الثاني عشر — الرقابة والتظلم والأحكام الختامية
المادة (122) ـ الرقابة على المال العام
تخضع أموال المؤسسات الثقافية العامة والمنح والعقود لرقابة الجهات المختصة وديوان الرقابة المالية الاتحادي في حدود اختصاصه، ولا تعفي الاستقلالية الفنية من المساءلة المالية.
المادة (123) ـ التظلم
لكل متضرر من قرار منحة أو استخدام منشأة أو اعتماد برنامج أو تصنيف أو إجراء إداري الحق في تظلم أمام جهة مراجعة غير التي اتخذت القرار الأول، ثم الطعن أمام القضاء وفق القانون.
المادة (124) ـ منع تضارب المصالح
يلتزم أعضاء لجان المنح والمقتنيات والمهرجانات والمشتريات بالإفصاح عن مصالحهم والعلاقات المؤثرة، ويمنع اشتراكهم في القرار عند التعارض، وتوثق حالات التنحي.
المادة (125) ـ النزاهة
تحظر الرشوة والمحسوبية وبيع فرص المشاركة أو استغلال المنح أو التذاكر أو المقتنيات أو العقود لتحقيق منفعة خاصة غير مشروعة، وتحال الوقائع التي تشكل جريمة إلى الجهات المختصة.
المادة (126) ـ التقرير السنوي
تنشر الوزارة تقريراً سنوياً يتضمن الإنفاق الثقافي والمنح والمشروعات والمؤسسات والمشاركة الجغرافية والمؤشرات الاقتصادية والرقمية والوصول والشكاوى، مع فصل البيانات المتعلقة بالآثار والتراث في التقارير المختصة.
المادة (127) ـ التقييم المستقل
يجرى كل خمس سنوات تقييم مستقل للسياسة الثقافية وبرامج المنح والمؤسسات العامة والصناعات الإبداعية، ويرفع إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب وينشر مع استجابة حكومية للتوصيات.
المادة (128) ـ قانون وزارة الثقافة
يبقى قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001 نافذاً بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين تشريع قانون محدث لوزارة الثقافة والسياحة والآثار يعكس هيكلها الحالي. وتلغى أو تعدل التعليمات القديمة ذات الصياغات أو الأهداف التي تتعارض مع دستور 2005 والحقوق والحريات النافذة.
المادة (129) ـ قانون حق المؤلف
يبقى قانون حماية حق المؤلف رقم (3) لسنة 1971 وتعديلاته نافذاً إلى حين استبداله أو تعديله ضمن الإصلاح الشامل للملكية الفكرية، ولا تعد أحكام التمويل أو النشر في هذا القانون ترخيصاً باستعمال عمل محمي من دون موافقة أو استثناء قانوني.
المادة (130) ـ قانون نقابة الفنانين
يبقى قانون نقابة الفنانين رقم (129) لسنة 1969 وتعديلاته نافذاً، ولا يجعل هذا القانون عضوية النقابة شرطاً عاماً لحرية الإبداع أو الحصول على منحة ثقافية، مع بقاء متطلبات مزاولة المهن المنظمة وفق القانون.
المادة (131) ـ قوانين المكتبة والوثائق
تبقى أحكام قانون المكتبة الوطنية رقم (51) لسنة 1961 المعدل وقانون الحفاظ على الوثائق رقم (70) لسنة 1983 والأنظمة ذات الصلة نافذة، على أن تعالج تشريعات التراث والوثائق الحديثة أي تعارض أو قدم تنظيمي.
المادة (132) ـ الآثار والتراث
لا تسري أحكام هذا القانون على تنظيم التنقيب والآثار والمواقع والممتلكات الثقافية المحمية التي ينظمها قانون الآثار والتراث والتشريعات والاتفاقيات الخاصة، ويقتصر التنسيق على العرض الثقافي والتعليم والاقتصاد الإبداعي من دون المساس باختصاصات الحماية.
المادة (133) ـ الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون بناءً على اقتراح الوزارة والجهات المختصة، وتصدر الوزارة تعليمات المنح والمؤسسات والاقتصاد الإبداعي والبيانات والتصنيف العمري والمنشآت خلال اثني عشر شهراً من تاريخ النشر.
المادة (134) ـ خطة الانتقال
تعد الوزارة خلال ستة أشهر خطة لمواءمة المؤسسات والشركات والتشكيلات الثقافية القائمة مع هذا القانون، تشمل مراجعة الأنظمة الداخلية القديمة والنماذج التمويلية والأصول والعقود ووظيفة الخدمة العامة، من دون قطع البرامج أو فقد الأرشيف والحقوق.
المادة (135) ـ النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتطبق أحكام حرية الإبداع وعدم التمييز والشفافية وتعارض المصالح وحماية الأطفال من تاريخ النفاذ، وتستكمل الأحكام الانتقالية خلال المدد المحددة.
الأسباب الموجبة
لغرض ضمان الحقوق الثقافية وحرية الإبداع وحماية التنوع الثقافي، وتحديث السياسة والمؤسسات الثقافية بما ينسجم مع دستور جمهورية العراق، وتنظيم التمويل والمنح الثقافية على أسس الشفافية والاستقلال الفني، وتطوير الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية والاقتصاد الثقافي والتحول الرقمي، ودعم الفنانين والمبدعين والعاملين في القطاع، وتوسيع الوصول إلى الثقافة في المحافظات والفئات الأقل خدمة، وتنفيذ التزامات العراق الدولية في حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون إطار للثقافة بدلاً من قانون جديد للوزارة فقط؟
تحديث هيكل الوزارة ضروري، لكنه لا يكفي. المشكلة تتعلق أيضاً بحقوق المبدع ونظام المنح والمؤسسات العامة والصناعات الإبداعية والعمل المستقل والوصول والرقمنة. لذلك يضع هذا المشروع إطاراً قطاعياً، ويترك تحديث قانون الوزارة نفسه لتشريع مؤسسي مكمل يمكن أن يعكس الهيكل الحكومي النهائي من دون إعادة فتح المبادئ الثقافية كل مرة يتغير فيها اسم وزارة أو ترتبط بها هيئة.
2. لماذا لا ينشئ المشروع مجلس فنون مستقلاً أو صندوقاً جديداً؟
الهدف هو استقلال القرار الفني عن الضغط السياسي، لكن إنشاء هيئة وصندوق جديدين ليس الطريق الوحيد. يمكن تحقيق ذلك من خلال برنامج منح داخل الموازنة مع لجان خبراء متغيرة وقواعد إفصاح وتظلم وتقرير علني. إذا أثبت التطبيق لاحقاً أن الاستقلال المؤسسي يتطلب مجلساً قانونياً مستقلاً، يمكن إنشاؤه بتعديل بعد توفر بيانات الكلفة والفاعلية.
3. حدود حرية الإبداع
حرية الإبداع ليست حصانة من كل قانون، لكنها لا تقبل منعاً إدارياً عاماً بسبب الاختلاف في الرأي أو الذوق. القاعدة أن العمل ينشر أو يعرض بحرية، وتطبق القوانين الواجبة عند وجود مخالفة محددة، مع حماية الأطفال بالتصنيف العمري وضبط المكان والسلامة والحقوق. وهذا يختلف جوهرياً عن نظام يمنح الموظف سلطة تقرير ما إذا كان العمل «مقبولاً» قبل ظهوره.
4. لماذا يجب أن تتحمل المنحة مخاطرة الإبداع؟
إذا كان شرط الدعم أن ينجح العمل تجارياً مقدماً فلن تمول الدولة التجريب أو الأدب غير التجاري أو المسرح المحلي أو الترجمة. لذلك تكون المساءلة عن التنفيذ والمال والنزاهة، لا عن الشعبية. فشل المشروع في السوق أو حصوله على نقد سلبي لا يبرر استرداد المنحة إذا استوفى الالتزامات.
5. الشركات الثقافية العامة
النشر والسينما والمسرح قد تحقق إيراداً، لكن وضع مؤسسة ثقافية عامة بالكامل تحت منطق التمويل الذاتي يمكن أن يدفعها إلى ترك الأعمال ذات القيمة العامة منخفضة العائد. لذلك يطلب القانون مراجعة الوظيفة: ما هو نشاط خدمة عامة يجب أن تموله الموازنة؟ وما هو نشاط تجاري يجب أن تكون له حسابات ومنافسة واضحة؟
6. الصناعات الإبداعية
تسمح اتفاقية اليونسكو 2005 صراحةً بسياسات لدعم الصناعات الثقافية المستقلة والوصول إلى وسائل الإنتاج والتوزيع. في العراق يمكن لهذا الإطار أن يجعل المصمم والموسيقي والناشر وصانع الفيلم ومطور اللعبة والمبدع الرقمي جزءاً من سياسة اقتصادية قابلة للقياس، بدلاً من حصر الثقافة في الفعاليات الحكومية.
7. الثقافة والملكية الفكرية
المبدع يحتاج إلى حقوق واضحة، لكن تكرار قانون حق المؤلف داخل قانون الثقافة سيخلق تضارباً. لذلك يعتمد المشروع مبدأ احترام الحقوق والعقد العادل، بينما يترك مدة الحماية والاستثناءات والحقوق المجاورة والإدارة الجماعية والإنفاذ لتحديث قانون الملكية الفكرية.
8. الفصل عن الآثار والتراث
التراث غير المادي يمكن أن يكون مصدراً لإبداع معاصر، والآثار يمكن أن تدخل في التعليم والعرض، لكن حماية المواقع والمقتنيات والتنقيب والتصدير غير المشروع تحتاج إلى منظومة مختلفة. ولهذا لا يضع POL-70 قواعد تنقيب أو حيازة أو استرداد؛ هذه تبقى في POL-71.
نموذج التمويل الثقافي
| الأداة | الغرض | الضمانة |
|---|---|---|
| منحة إنتاج | إنجاز عمل أو عرض أو كتاب أو فيلم | تحكيم فني + ميزانية + مراحل صرف |
| منحة تطوير | بحث وكتابة ونموذج أولي وإقامة | لا يشترط منتج تجاري فوري |
| منحة وصول وتوزيع | ترجمة وجولات وتسويق وإتاحة | مؤشرات وصول واضحة |
| منحة صغيرة | مبادرات أفراد ومجموعات ناشئة | إجراءات محاسبية مبسطة |
| دعم مؤسسة | خدمة ثقافية مستمرة | اتفاق أداء وتقرير سنوي |
| مشتريات ثقافية | كتب وأعمال وتصميم وإنتاج | قواعد اختيار معلنة وتعارض مصالح |
الاقتصاد الثقافي والصناعات الإبداعية
الهدف من تعريف الصناعات الثقافية والإبداعية ليس فرض ترخيص جديد على كل مبدع، بل جعل القطاع مرئياً أمام الإحصاء والتمويل والاستثمار والتجارة. فإذا لم تعرف الدولة عدد المنشآت والعمال والإنتاج والصادرات فلا يمكنها معرفة أين تختفي الوظائف أو أين تعوق اللوائح نمو السوق.
وتختلف احتياجات هذه الصناعات عن الصناعة التقليدية. كثير من أصولها حقوق ومحتوى وعلامات وسمعة، ودخلها متقطع وقائم على المشاريع. لذلك يسمح المشروع بحاضنات وأدوات تمويل وضمانات وبرامج تصدير ومشتريات عامة تقيم الجودة إلى جانب السعر، مع بقاء قوانين الشركات والعمل والضرائب والمنافسة هي المرجع القانوني العام.
المؤسسات الثقافية العامة
لا يفترض المشروع أن كل مؤسسة قديمة يجب أن تغلق، بل يفرض سؤالاً وظيفياً على كل تشكيل: هل هو مؤسسة خدمة عامة؟ شركة تجارية؟ جهة أرشيف وحفظ؟ منتج ثقافي؟ منظم؟ عند الإجابة يمكن فصل الميزانية العامة عن الإيراد التجاري، وإزالة الأهداف التنظيمية القديمة، وتحديث مجالس الإدارة والأنظمة الداخلية.
تحافظ دار الكتب والوثائق الوطنية على اختصاصها القانوني، وتحافظ دار ثقافة الأطفال على دورها المتخصص مع تحديث معايير حقوق الطفل. أما دار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح وغيرها من الوحدات التي تحمل صيغ شركات عامة، فتخضع لمراجعة خلال المرحلة الانتقالية لتحديد ما يجب أن يمول كخدمة عامة وما يمكن تشغيله اقتصادياً بشفافية.
الثقافة الرقمية
لا يقتصر التحول الرقمي على تصوير الكتب أو نشر منشورات على مواقع التواصل. المؤسسة الثقافية تحتاج إلى معايير فهرسة وحفظ وصيغ مستدامة ونسخ احتياطية وحقوق رقمية وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وتشغيل بيني يسمح بنقل البيانات عند تغيير المورد التقني. وهذا مهم بصورة خاصة للأفلام والتسجيلات والصور والوثائق التي يمكن أن تضيع رغم وجود نسخة رقمية إذا لم تحفظ بطريقة مهنية.
ويتعامل القانون مع أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات مساعدة يمكن أن تستخدم في الفهرسة والوصف والترجمة والاكتشاف، مع حماية الملكية الفكرية والبيانات والتحقق البشري. ولا يسمح للمؤسسة العامة بعرض محتوى مولد آلياً بطريقة توهم الجمهور بأنه وثيقة تاريخية أو عمل أصلي بشري إذا لم يكن كذلك.
المواءمة مع التشريعات القائمة
قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001: يبقى نافذاً مؤقتاً، لكن الواقع المؤسسي الحالي لوزارة الثقافة والسياحة والآثار يستوجب قانوناً محدثاً للوزارة. هذا المشروع لا يحسم هيكل السياحة والآثار بل يضع الإطار الثقافي الذي يجب أن يحترمه القانون المؤسسي اللاحق.
قانون حماية حق المؤلف رقم (3) لسنة 1971 وتعديلاته: يبقى مرجع الحقوق، ويجري تحديثه ضمن POL-47. ويمنع هذا القانون أي مؤسسة ثقافية من اعتبار المنحة أو المشاركة العامة تنازلاً تلقائياً عن الحقوق.
قانون نقابة الفنانين رقم (129) لسنة 1969 وتعديلاته: يبقى نافذاً في شؤون النقابة. ولا تصبح العضوية النقابية شرطاً عاماً للمشاركة الثقافية أو المنح، لأن حرية الإبداع أوسع من العضوية المهنية.
قانون المكتبة الوطنية وقانون الحفاظ على الوثائق: يبقيان نافذين ويعالجان الحفظ والأرشيف، بينما يركز POL-70 على الوصول الثقافي والنشر والرقمنة والتكامل المؤسسي.
قوانين العمل والشركات والضرائب والمنافسة والمشتريات: تطبق على العامل والمشروع والعقد الثقافي بحسب طبيعته. ولا تمنح صفة «ثقافي» إعفاءً عاماً من الالتزامات الاقتصادية والقانونية.
قانون الآثار والتراث: يبقى منفصلاً، ويعالج POL-71 الحماية المادية وغير المادية واسترداد الممتلكات والمواقع والاتفاقيات ذات الصلة.
الأحكام الانتقالية
تبدأ المرحلة الانتقالية بجرد تشريعي ومؤسسي لا بإغلاق المؤسسات. تراجع الوزارة القوانين والأنظمة الداخلية والبيانات التأسيسية للشركات والدوائر الثقافية، وتحدد النصوص السابقة للدستور التي تحتاج إلى الإلغاء أو الاستبدال، وتضع خريطة واضحة للخدمة العامة والنشاط التجاري والأصول والأرشيف.
- خلال 6 أشهر: تشكيل فرق المراجعة وإطلاق السجل المؤسسي وإعداد نظام المنح.
- خلال 12 شهراً: تشغيل النوافذ التنافسية ونشر البيانات الأساسية للمؤسسات والمنح، واعتماد معايير إدارة المرافق.
- خلال 18 شهراً: استكمال مراجعة دار الشؤون الثقافية ودائرة السينما والمسرح ودار ثقافة الأطفال وغيرها من المؤسسات ذات الأنظمة القديمة.
- خلال 24 شهراً: تقديم مشروع قانون محدث لوزارة الثقافة والسياحة والآثار إذا لم يكن قد شرع، ومشروعات التعديل اللازمة للنصوص التي لا يمكن معالجتها بالتعليمات.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يمكن تقدير كلفة وطنية واحدة موثوقة قبل تجميع بيانات الإنفاق الثقافي الحالي في الوزارة والشركات العامة والمحافظات والمهرجانات والمؤسسات. لذلك لا يضع المشروع رقماً زائف الدقة ولا نسبة ثابتة من الموازنة.
تتركز الكلفة الجديدة في برنامج المنح، والرقمنة والحفظ الرقمي، وإتاحة المرافق، وصيانة المسارح والمراكز، وجمع البيانات، ودعم الجولات والمحافظات، وحاضنات الاقتصاد الإبداعي. ويمكن تمويل جزء مهم من الإصلاح عبر إعادة توجيه الإنفاق الحالي من الفعاليات المتكررة أو الدعم غير المقاس إلى برامج تنافسية وأصول مستدامة.
أما المؤسسات الثقافية العامة، فيجب أن تفصل محاسبياً بين مخصص الخدمة العامة والإيراد التجاري. هذا الفصل يسمح بمعرفة الكلفة الحقيقية للخدمة الثقافية بدلاً من مطالبة مؤسسة بمهمة غير ربحية ثم تقييمها على أساس الربح.
قاعدة مالية: لا منشأة ثقافية جديدة كبيرة قبل بيان كلفة تشغيلها وصيانتها، ولا مهرجان سنوي دائم من دون تقييم، ولا منحة عامة من دون نشر المستفيد والغرض. وفي المقابل لا يقاس نجاح الثقافة بالإيراد المالي وحده.
الإطار الدولي
انضم العراق إلى اتفاقية اليونسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي في 2013. تعترف الاتفاقية بالطبيعة المميزة للأنشطة والسلع والخدمات الثقافية باعتبارها حاملة للهوية والقيم والمعنى، وتجيز للدول اعتماد تدابير تنظيمية وتمويلية لدعم الإنتاج والتوزيع والصناعات الثقافية المستقلة، مع التزام واضح بحرية التعبير والمعلومات وحقوق الإنسان والوصول العادل والانفتاح على الثقافات الأخرى.
تنسجم أحكام المنح والصناعات الإبداعية والتنوع والوصول والتعاون الدولي مع هذه الاتفاقية، ويُلزم المشروع الوزارة بإعداد التقارير الدورية بالتشاور مع المجتمع المدني والقطاع الثقافي. ولا تستخدم الاتفاقية لتبرير رقابة على المحتوى؛ فهي نفسها تقر بأن التنوع لا يمكن حمايته إلا عندما تكون الحريات الأساسية مضمونة.
وتظل اتفاقية 2003 للتراث الثقافي غير المادي واتفاقيات التراث الأخرى مهمة للعراق، لكن موضوعها الرئيس يعالج في POL-71. ويقتصر دور هذا القانون على العلاقة بين التعبير التراثي والإبداع المعاصر والصناعات الثقافية والوصول العام.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 – مجلس النواب العراقي
الأساس الدستوري للحقوق والحريات والمساواة والتنوع الثقافي وحرية التعبير.
https://iq.parliament.iq/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/ - WIPO Lex – قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001
النص القانوني القائم للوزارة وأحدث إصدار متاح في قاعدة ويبو لكس.
https://www.wipo.int/wipolex/ar/legislation/details/10963 - قانون وزارة الثقافة رقم (17) لسنة 2001 – قاعدة التشريعات العراقية
مرجع نصي عربي لأهداف الوزارة وتشكيلاتها الأصلية.
https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/1177.html - وزارة العدل – قانون حماية حق المؤلف مع تعديلاته رقم (3) لسنة 1971
مرجع رسمي لقانون حق المؤلف النافذ وتعديلاته.
https://moj.gov.iq/view.6400/ - WIPO Lex – ملف العراق في تشريعات الملكية الفكرية
يوثق قانون حماية حق المؤلف رقم (3) لسنة 1971 ضمن التشريعات الرئيسية للملكية الفكرية في العراق.
https://www.wipo.int/wipolex/ar/members/profile/IQ - نقابة الفنانين العراقيين – قانون النقابة رقم (129) لسنة 1969 وتعديلاته
مرجع مهني للقانون القائم وعضوية النقابة وأهدافها ومجالاتها الفنية.
https://ias.org.iq/laws-and-regulations/ - قانون المكتبة الوطنية رقم (51) لسنة 1961
الأساس القانوني التاريخي للمكتبة الوطنية ووظائف الجمع والحفظ والفهرسة وإتاحة المعرفة.
https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/403.html - قانون التعديل الأول لقانون المكتبة الوطنية رقم (2) لسنة 1979
مرجع لتحديث ارتباط المكتبة بوزارة الثقافة.
https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/9460.html - دار الكتب والوثائق الوطنية – نبذة مؤسسية
مرجع للمسار المؤسسي للمكتبة الوطنية والمركز الوطني للوثائق وتوحيدهما في دار الكتب والوثائق.
https://iraqnla.gov.iq/aiqsam%20aldaar.html - قانون الحفاظ على الوثائق رقم (70) لسنة 1983
مرجع تشريعي للوثائق الوطنية والمركز الوطني للوثائق.
https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/19090.html - دار الشؤون الثقافية العامة – من نحن
مرجع رسمي للوضع المؤسسي والتاريخ القانوني لدار الشؤون الثقافية العامة بوصفها شركة عامة ثقافية إنتاجية.
https://darculture.gov.iq/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1/mn-nhn.html - وزارة العدل – الوقائع العراقية العدد 4742 لسنة 2023
يوثق تعديل بيان تأسيس دائرة السينما والمسرح ـ شركة عامة في 2023، بما يؤكد استمرار الحاجة إلى تحديث نموذجها القانوني والتشغيلي.
https://www.moj.gov.iq/view.7586/ - تعليمات دار ثقافة الأطفال رقم (3) لسنة 1998
مرجع للوضع التنظيمي القديم لدار ثقافة الأطفال ووظائف النشر والبرامج الثقافية المخصصة للطفل.
https://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/16954.html - UNESCO – Iraq: Conventions ratified
يوثق انضمام العراق إلى اتفاقية 2005 بشأن تنوع أشكال التعبير الثقافي وإيداع صك الانضمام في تموز 2013، إضافة إلى اتفاقيات ثقافية أخرى.
https://www.unesco.org/en/countries/iq/conventions - UNESCO – Convention on the Protection and Promotion of the Diversity of Cultural Expressions (2005)
الإطار الدولي الملزم للتنوع الثقافي والسياسات الثقافية والصناعات الثقافية والإبداعية وحرية التعبير والوصول.
https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-protection-and-promotion-diversity-cultural-expressions - UNESCO – Diversity of Cultural Expressions, updated 23 February 2026
مرجع حديث يربط تنفيذ اتفاقية 2005 بالسياسات العامة والصناعات الثقافية والإبداعية الديناميكية والشاملة.
https://www.unesco.org/en/diversidad-expresiones-culturales - UNESCO – Iraq periodic report under the 2005 Convention
يوثق سياق السياسة الثقافية العراقية والتأكيد على الحقوق والتنوع والبنية الثقافية والصناعات الثقافية.
https://media.unesco.org/sites/default/files/webform/dce002/QPR_2018_IQ_622a0f95-20b5-4964-b13d-9f0fdadce29b_12.pdf - UNESCO – Iraq Intangible Cultural Heritage profile
مرجع لحيوية أشكال التعبير الثقافي العراقي وملفات العناصر المسجلة والجارية، مع الفصل بينها وبين التنظيم التفصيلي للتراث في POL-71.
https://ich.unesco.org/en/state/iraq-IQ - وزارة العدل – أعداد الوقائع العراقية 2024–2025 وبيانات وزارة الثقافة والسياحة والآثار
يوثق استمرار الاسم المؤسسي الحالي «وزارة الثقافة والسياحة والآثار» في البيانات الرسمية المنشورة.
https://www.moj.gov.iq/view.8920/
الأولوية للمصادر القانونية العراقية وقواعد المعاهدات الرسمية. وتستخدم مصادر اليونسكو لتفسير التزامات التنوع الثقافي والسياسات الإبداعية، بينما تحال حماية الآثار والتراث والملكية الفكرية إلى التشريعات المتخصصة المرتبطة.