حزمة قوانين تصديق وتنفيذ · الصحة والحماية الاجتماعية والأسرة
حزمة التصديق على اتفاقيتي العمل الدولية C190 وC189
مشروعا قانوني تصديق على اتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل واتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين، مع مواد تنفيذية تكفل مواءمة قانون العمل والحماية في القطاع العام والعمل المنزلي والاستقدام والضمان والإنفاذ.
الملخص التنفيذي
حتى 7 تشرين الأول 2026، تسجل قاعدة NORMLEX الرسمية لمنظمة العمل الدولية كلاً من اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، واتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، ضمن الاتفاقيات الحديثة التي لم يصدق عليها العراق. ويبلغ نطاق الاتفاقية رقم 190 جميع القطاعات العامة والخاصة والاقتصادين المنظم وغير المنظم، بينما تضع الاتفاقية رقم 189 حداً دولياً أدنى لحقوق فئة تعمل داخل المنازل وتحتاج إلى تنظيم يوازن بين حقوق العامل وحرمة المسكن.
التوقيت التشريعي مناسب بصورة استثنائية. ففي 25 تموز 2026 أنجز مجلس النواب القراءة الأولى لمقترح التعديل الأول لقانون العمل رقم (37) لسنة 2015، وذكر المجلس صراحة أن المقترح يستهدف القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل وتنظيم عمل العمال المنزليين من العراقيين والأجانب، فضلاً عن استقدام وتشغيل العمال الأجانب. وفي أيلول 2026 واصلت اللجنة النيابية المختصة مراجعة التعديل بالتعاون مع وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية وأطراف الحوار الاجتماعي، وناقشت تجريم التحرش والعنف وحوكمة الاستقدام والتشغيل.
لذلك لا تقترح هذه الوثيقة إنشاء نظام موازٍ لقانون العمل. الحزمة تتكون من: قانون تصديق مستقل للاتفاقية رقم 190، وقانون تصديق مستقل للاتفاقية رقم 189، ومجموعة مواد تنفيذية متكاملة تصلح للإدماج في التعديل الجاري لقانون العمل، مع مسار موازٍ لمواءمة قواعد الخدمة العامة لأن الاتفاقية رقم 190 لا تقتصر على عمال القطاع الخاص. وفيما يخص العمل المنزلي، تمتد الحماية إلى العقد والأجر والراحة والخصوصية وحيازة الوثائق والسلامة والضمان الاجتماعي والاستقدام العادل والتفتيش المتوازن مع حرمة المسكن.
تمنح اتفاقيتا 190 و189 الدولة فترة اثني عشر شهراً بعد تسجيل التصديق قبل أن تصبح كل منهما نافذة بالنسبة للعراق. الحزمة تستثمر هذه المدة بوصفها فترة تنفيذ تشريعي ومؤسسي، لا مهلة انتظار: تصدر خلالها التعليمات، وتجهز قنوات الشكوى والتفتيش، وتسجل عقود العمل المنزلي، وتنسق وزارة العمل مع وزارة الخارجية والداخلية ومجلس الخدمة والجهات القضائية وأطراف الحوار الاجتماعي.
الوضع القانوني الحالي
يعتمد الإطار العراقي الحالي أساساً على قانون العمل رقم (37) لسنة 2015، الذي ينظم علاقة العمل والأجور وساعات العمل والسلامة والصحة المهنية والتفتيش وتشغيل العمال الأجانب، وعلى قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 في جانب الحماية التأمينية. وفي آذار 2026 نشرت الوقائع العراقية تعليمات استقدام وتشغيل وإجازة العمال الأجانب في العراق رقم (1) لسنة 2026، ما يوفر أساساً تنظيمياً حديثاً يمكن ربطه بحماية العمال المنزليين المهاجرين.
غير أن التنظيم الحالي لا يقدم بعد منظومة واحدة مكتملة تحقق جميع عناصر الاتفاقيتين. اتفاقية 190 تتطلب حماية تمتد إلى عالم العمل بمعناه الواسع، وتشمل القطاع العام والأشخاص الذين لا تنطبق عليهم علاقة العمل التقليدية. واتفاقية 189 تحتاج إلى قواعد تفصيلية للعمل المنزلي في مجالات العقد والراحة والإقامة والوثائق والاستقدام والتفتيش والضمان الاجتماعي، وهي مجالات أقر مجلس النواب نفسه في تموز 2026 بالحاجة إلى إدخالها ضمن تعديل قانون العمل.
| الأداة | الوضع الدولي | حالة العراق | النتيجة التشريعية |
|---|---|---|---|
| ILO C190 — العنف والتحرش، 2019 | دخلت حيز النفاذ دولياً في 25 حزيران 2021 | غير مصدق عليها | قانون تصديق + مواءمة تشريعات العمل والخدمة العامة والسلامة والإنصاف |
| ILO C189 — العمال المنزليون، 2011 | دخلت حيز النفاذ دولياً في 5 أيلول 2013 | غير مصدق عليها | قانون تصديق + إدخال فصل متكامل للعمل المنزلي وتنظيم الاستقدام والضمان والتفتيش |
الأساس الدستوري والإجرائي
تنص المادة (61/رابعاً) من دستور جمهورية العراق على تنظيم المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب. كما يمارس رئيس الجمهورية صلاحية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بعد موافقة مجلس النواب وفق المادة (73/ثانياً)، وتختص السلطة الاتحادية حصراً بالتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها وإبرامها وفق المادة (110/أولاً). وينظم قانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015 الإجراءات الوطنية ذات الصلة.
اتفاقيات منظمة العمل الدولية تستخدم آلية «التصديق» التي تسجل لدى المدير العام لمكتب العمل الدولي. وبالنسبة للاتفاقيتين 189 و190، يبدأ نفاذ كل اتفاقية على الدولة بعد اثني عشر شهراً من تاريخ تسجيل التصديق. وبناءً عليه، فإن التشريع الوطني الأنسب هو قانون تصديق لكل اتفاقية، يعقبه الإيداع الدولي، بالتوازي مع تنفيذ تشريعي محلي يسبق حلول تاريخ النفاذ الدولي.
الالتزامات الجوهرية للاتفاقيتين
| الموضوع | C190 | C189 | المطلوب عراقياً |
|---|---|---|---|
| النطاق | جميع القطاعات وعالم العمل بمعناه الواسع | كل من يؤدي عملاً منزلياً على أساس مهني | توسيع الحماية خارج علاقة العمل التقليدية، وتنظيم العمل المنزلي صراحة |
| الحظر | تعريف وحظر العنف والتحرش، بما فيه القائم على الجنس | حماية العامل المنزلي من الإساءة والتحرش والعنف | تعريفات قانونية، حظر، عدم انتقام، جزاءات وإنصاف |
| الوقاية | سياسات مكان العمل وتقييم المخاطر والتدريب | سلامة وصحة وشروط عمل لائقة | دمج المخاطر النفسية والاجتماعية في السلامة المهنية وتكييفها للعمل المنزلي |
| الإنصاف | شكوى وتحقيق وتعويض وحماية من الانتقام | وصول فعال إلى المحاكم وآليات الشكوى | قنوات سرية، محكمة عمل، إحالة جنائية عند الحاجة، مساعدة للعامل المهاجر |
| العقد والوقت | — | عقد واضح، مساواة في الوقت والراحة، 24 ساعة راحة أسبوعية متصلة على الأقل | عقد مكتوب، توثيق الأجر، ساعات العمل والاستعداد، إجازات وراحة |
| الاستقدام والهجرة | حماية الفئات المعرضة للمخاطر | عقد قبل عبور الحدود، تنظيم الوكالات، الاحتفاظ بالوثائق | ربط قانون العمل وتعليمات 2026 ومكافحة الاتجار بآلية واحدة قابلة للإنفاذ |
| الحماية الاجتماعية | تدابير دعم مناسبة | حماية لا تقل عن العمال عموماً، بما فيها الأمومة، ويمكن تطبيقها تدريجياً | إدخال العمال المنزليين في نظام الضمان بآلية اشتراك تلائم الأسر |
بنية الحزمة التشريعية المقترحة
- قانون تصديق الاتفاقية رقم 190: يمنح الموافقة التشريعية ويحدد جهة الإيداع والتنسيق والتقارير.
- قانون تصديق الاتفاقية رقم 189: يمنح الموافقة التشريعية ويربط التصديق بضمانات العمل المنزلي والاستقدام.
- إدماج مواد التنفيذ في التعديل الجاري لقانون العمل رقم 37 لسنة 2015: بدلاً من إنشاء قانون عمالي موازٍ، تستثمر الحزمة المسار النيابي المفتوح في 2026.
- مواءمة الخدمة العامة: لأن الاتفاقية 190 تشمل القطاع العام، يجب ألا تبقى الحماية محصورة بقانون العمل. تضاف قواعد ملزمة في تشريعات الخدمة والانضباط والموارد البشرية العامة.
- التنسيق مع الضمان والاستقدام ومكافحة الاتجار: يمنع التكرار المؤسسي ويجعل مكتب الاستقدام وصاحب العمل ودائرة الضمان والتفتيش يعملون ضمن مسار متصل.
مشروع قانون تصديق اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (190)
استناداً إلى أحكام الدستور وقانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015، شُرع القانون الآتي:
المادة (1) — التصديق
تُصدّق جمهورية العراق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، المعتمدة في الدورة الثامنة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي في جنيف بتاريخ 21 حزيران 2019، بالنص المودع لدى منظمة العمل الدولية.
المادة (2) — الإيداع والتسجيل
تتولى وزارة الخارجية، بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، استكمال الإجراءات الدستورية والدولية وإيداع وثيقة التصديق لدى المدير العام لمكتب العمل الدولي للتسجيل، وفق اتفاقية رقم 190 وقانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015.
المادة (3) — التنفيذ الوطني
تتولى الجهات الاتحادية المختصة، كلٌ بحسب اختصاصه، اتخاذ التدابير التشريعية والتنظيمية والإدارية اللازمة لتنفيذ الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية، وبوجه خاص حظر العنف والتحرش في عالم العمل، وإجراءات الوقاية، والوصول إلى الإنصاف، وحماية المشتكين والشهود من الانتقام، وإدماج المخاطر النفسية والاجتماعية ذات الصلة في السلامة والصحة المهنية.
لا يُفسر هذا القانون بما ينتقص من أي حماية أفضل مقررة في الدستور أو التشريعات النافذة أو الاتفاقيات الدولية الأخرى التي يكون العراق طرفاً فيها.
المادة (4) — التقارير والحوار الاجتماعي
تعد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع الجهات العامة ومنظمات أصحاب العمل والعمال الأكثر تمثيلاً، التقرير الوطني الدوري عن تنفيذ الاتفاقية، وتضع آلية دائمة لجمع البيانات غير الاسمية، ومراجعة التشريعات والسياسات، ومتابعة الملاحظات الصادرة عن أجهزة الإشراف في منظمة العمل الدولية.
المادة (5) — بدء الأثر الدولي
تراعى القاعدة الواردة في الاتفاقية رقم 190 التي تجعلها نافذة بالنسبة للدولة العضو بعد اثني عشر شهراً من تاريخ تسجيل تصديقها لدى المدير العام لمكتب العمل الدولي، وتستغل هذه المدة لاستكمال الأنظمة والتعليمات والتدريب المؤسسي ومسارات الشكوى والإنفاذ.
المادة (6) — النشر
ينشر هذا القانون ونص الاتفاقية في الوقائع العراقية وفق الأصول، وتتولى الجهات المختصة إتاحة النص العربي المعتمد للجمهور والجهات المكلفة بالتطبيق.
المادة (7) — النفاذ
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، من دون إخلال بالتاريخ الذي تصبح فيه الاتفاقية ملزمة دولياً للعراق بعد تسجيل التصديق.
مشروع قانون تصديق اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (189)
استناداً إلى أحكام الدستور وقانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015، شُرع القانون الآتي:
المادة (1) — التصديق
تُصدّق جمهورية العراق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، المعتمدة في الدورة المائة لمؤتمر العمل الدولي في جنيف بتاريخ 16 حزيران 2011، بالنص المودع لدى منظمة العمل الدولية.
المادة (2) — الإيداع والتسجيل
تتولى وزارة الخارجية، بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إيداع وثيقة التصديق لدى المدير العام لمكتب العمل الدولي بعد استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية.
المادة (3) — ضمانات التنفيذ
تتخذ الجهات المختصة التدابير اللازمة لكفالة تمتع العامل المنزلي بحقوق عمل لا تقل في جوهرها عن الحماية المقررة للعمال عموماً، مع مراعاة طبيعة العمل داخل المنزل وحرمة المسكن والحياة الخاصة.
تشمل التدابير، بوجه خاص، عقداً مكتوباً مفهوماً للعامل، والأجر المنتظم، والراحة اليومية والأسبوعية، والحد الأدنى للأجر حيث يطبق، والسلامة والصحة المهنية، والضمان الاجتماعي، وحرية الاحتفاظ بوثائق الهوية والسفر، والحماية من العنف والتحرش والعمل الجبري، وضبط مكاتب الاستقدام والتشغيل.
المادة (4) — العمال المنزليون المهاجرون
يضمن النظام الوطني أن يحصل العامل المنزلي المهاجر، قبل السفر إلى العراق لغرض العمل متى كان الاستقدام من الخارج، على عرض عمل أو عقد مكتوب قابل للإنفاذ يبين الشروط الأساسية للعمل، وأن تحظر الرسوم غير المشروعة على العامل وحجز جوازه أو وثائقه، وأن تتاح له آليات شكوى وحماية ومغادرة آمنة وتغيير العلاقة التعاقدية وفق القانون عند ثبوت الاستغلال أو الإخلال الجسيم.
المادة (5) — بدء الأثر الدولي
تراعى القاعدة الواردة في الاتفاقية رقم 189 التي تجعلها نافذة بالنسبة للدولة العضو بعد اثني عشر شهراً من تاريخ تسجيل تصديقها لدى المدير العام لمكتب العمل الدولي، وتستكمل خلال هذه المدة أدوات التطبيق والتفتيش والحماية الاجتماعية والتوعية.
المادة (6) — النشر
ينشر هذا القانون ونص الاتفاقية في الوقائع العراقية وفق الأصول، ويعتمد النص الرسمي المودع لدى منظمة العمل الدولية مرجعاً عند الاختلاف في التفسير.
المادة (7) — النفاذ
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، من دون إخلال بتاريخ بدء نفاذ الالتزام الدولي بعد تسجيل التصديق.
المواد التنفيذية المقترحة لإدماجها في تعديل قانون العمل
تمثل المواد الآتية نواة تنفيذية جاهزة للإدماج في مشروع التعديل الأول لقانون العمل رقم (37) لسنة 2015 الجاري بحثه نيابياً. ويعاد ترقيمها وتوزيعها على أبواب القانون عند الصياغة النهائية، مع الإبقاء على مضمونها الموضوعي وعدم إنشاء قانون موازٍ. أما القطاع العام فيعالج في مسار مواءمة تشريعات الخدمة العامة المبين لاحقاً.
المادة (1) — نطاق التنفيذ المتصل بالعنف والتحرش
لأغراض الأحكام الخاصة بالعنف والتحرش، يشمل عالم العمل العمال والأشخاص العاملين أياً كان وضعهم التعاقدي، والمتدربين والمتعلمين والباحثين عن عمل والمتقدمين إليه والمتطوعين، ومن انتهت علاقتهم بالعمل، وأصحاب العمل وممثليهم، ويشمل القطاعين العام والخاص والاقتصادين المنظم وغير المنظم ضمن حدود الاختصاص التشريعي لكل قانون.
تطبق الأحكام على السلوك الذي يقع في مكان العمل أو يرتبط به أو ينشأ عنه، بما في ذلك التنقلات والرحلات والتدريب والفعاليات واتصالات العمل الرقمية والسكن الذي يوفره صاحب العمل والتنقل المعتاد من العمل وإليه متى قامت صلة مباشرة بالعمل.
المادة (2) — تعريف العنف والتحرش
يقصد بالعنف والتحرش في عالم العمل مجموعة من السلوكيات أو الممارسات أو التهديدات غير المقبولة، سواء وقعت مرة واحدة أم تكررت، وكان من شأنها أو غرضها أو نتيجتها المحتملة إحداث ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي، ويشمل ذلك العنف والتحرش القائمين على الجنس والتحرش الجنسي.
لا يمنع هذا التعريف من تطبيق أي وصف أشد أو حماية أوسع مقررة في قانون العقوبات أو تشريعات مكافحة الاتجار أو العنف الأسري أو غيرها من القوانين.
المادة (3) — الحظر العام وعدم الانتقام
يحظر على صاحب العمل أو المسؤول أو العامل أو أي طرف ثالث يمارس نشاطاً مرتبطاً بالعمل ارتكاب العنف أو التحرش أو التحريض عليهما أو الانتقام من شخص بسبب الشكوى أو الشهادة أو المشاركة في تحقيق أو رفض سلوك محظور.
يبطل كل إجراء تأديبي أو فصل أو نقل عقابي أو خفض أجر أو تهديد أو تدبير سلبي ثبت أنه اتخذ انتقاماً من ممارسة حق في الحماية أو الشكوى.
المادة (4) — سياسة المنشأة للوقاية
يلتزم صاحب العمل، بحسب حجم المنشأة وطبيعة المخاطر، بوضع سياسة مكتوبة ومعلنة للوقاية من العنف والتحرش، بالتشاور مع ممثلي العمال حيث وجدوا، تتضمن قواعد السلوك، وقنوات سرية للشكوى، ومواعيد معقولة للتحقيق، وضمانات عدم الانتقام، وإجراءات الحماية المؤقتة، وطرق الإحالة إلى الجهات المختصة.
المادة (5) — تقييم المخاطر والسلامة المهنية
تدرج مخاطر العنف والتحرش والمخاطر النفسية والاجتماعية ذات الصلة ضمن تقييم مخاطر السلامة والصحة المهنية، مع إيلاء عناية خاصة للمهن أو أنماط العمل التي تزيد فيها مخاطر العمل المنفرد أو الليلي أو الاتصال المباشر بالجمهور أو الإقامة في موقع العمل أو الاعتماد على وسيط للاستقدام.
المادة (6) — الحق في الابتعاد عن خطر جسيم
يجوز للعامل الابتعاد عن وضع عمل لديه أسباب معقولة للاعتقاد بأنه ينطوي على خطر وشيك وجسيم على حياته أو صحته أو سلامته بسبب عنف أو تحرش، على أن يبلغ صاحب العمل أو الجهة المختصة فوراً متى كان ذلك ممكناً، ولا يجوز معاقبته لمجرد استعمال هذا الحق بحسن نية.
المادة (7) — قنوات الشكوى والسرية
تنشئ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قنوات حضورية ورقمية وهاتفية لتلقي شكاوى العنف والتحرش وانتهاكات العمل المنزلي، مع إتاحة الشكوى للعاملين المهاجرين بلغة يفهمونها قدر الإمكان.
تحمى سرية هوية المشتكي والشاهد والمعلومات الطبية والشخصية إلى الحد الذي لا يعطل حق الدفاع أو مقتضيات التحقيق والقضاء.
المادة (8) — التفتيش والتحقيق
تتمتع أجهزة تفتيش العمل بالصلاحيات اللازمة للتحقق من التزام المنشآت بواجبات الوقاية، ولها طلب السجلات والسياسات وإجراء المقابلات وإصدار أوامر تصحيحية وفق القانون.
إذا كان مكان العمل مسكناً خاصاً، تراعى حرمته ولا يتم دخوله لأغراض التفتيش إلا بموافقة شاغله أو بناء على إذن قضائي أو في الحالات العاجلة التي يجيزها القانون لحماية شخص من خطر جسيم، مع استخدام أقل الوسائل مساساً بالخصوصية.
المادة (9) — الإنصاف والتعويض
للمتضرر أن يطلب وقف السلوك وإزالة آثاره وإعادته إلى وضعه الوظيفي متى كان ممكناً والتعويض عن الضرر المادي والأدبي المثبت، إضافة إلى الحقوق الناشئة عن أي وصف جرمي مستقل.
تعطى دعاوى الانتقام والفصل المرتبط بالشكوى صفة الاستعجال أمام محكمة العمل، ولا يمس المسار العمالي اختصاص القضاء الجزائي عند توافر جريمة.
المادة (10) — التدريب والتوعية
تلتزم المنشآت التي تحددها التعليمات بتدريب المديرين والمشرفين والعاملين على الوقاية والاستجابة، وتدرج الجهات العامة المختصة مفاهيم عالم العمل الخالي من العنف والتحرش في برامج تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية والتدريب المهني.
المادة (11) — تعريف العمل المنزلي
العمل المنزلي هو العمل المؤدى في منزل أو من أجل منزل أو أسرة على أساس مهني أو منتظم لقاء أجر، ويشمل أعمال الرعاية والتنظيف والطهي والخدمة المنزلية وغيرها مما تحدده التعليمات، ولا يعد عاملاً منزلياً من يؤدي هذه الأعمال عرضاً أو بصورة متفرقة من دون أن تكون مهنة له.
المادة (12) — شمول العامل المنزلي بالحماية العمالية
تسري على العامل المنزلي الحقوق والمبادئ الأساسية المقررة في قانون العمل ما لم يوجد نص خاص يمنحه حماية أفضل أو يقتضي تكييفاً متناسباً مع خصوصية المنزل.
يحظر الاتفاق على إسقاط الحد الأدنى من الحقوق المقررة للعامل المنزلي، ويقع باطلاً كل شرط يخالف النظام العام العمالي.
المادة (13) — السن والحماية من العمل الضار
لا يجوز تشغيل شخص في العمل المنزلي دون السن الأدنى العام للعمل، ويحظر تكليف من كان دون الثامنة عشرة بأعمال منزلية خطرة أو ليلية أو مقيمة أو تعوق التعليم الإلزامي أو تعرضه للعنف أو الاستغلال، وفق قائمة تصدرها الجهة المختصة.
المادة (14) — عقد العمل المنزلي المكتوب
يبرم عقد العمل المنزلي كتابة قبل بدء العمل ويحرر بنسخة للعامل وأخرى لصاحب العمل، ويبين على الأقل هوية الطرفين ومكان العمل ونوعه وتاريخ البدء والمدة إن كان محدد المدة والأجر وطريقة دفعه وساعات العمل والراحة والإجازات والسكن والطعام إن وجدا وفترة التجربة وشروط إنهاء العقد والعودة إلى بلد المنشأ عند الاقتضاء.
يحرر العقد بلغة يفهمها العامل أو يرفق بترجمة موثوقة عند الحاجة، ولا يجوز أن يتضمن تنازلاً عاماً عن الحقوق أو شرطاً يمنع العامل من الوصول إلى القضاء أو الجهات المختصة.
المادة (15) — العامل المنزلي المهاجر قبل السفر
إذا استقدم العامل المنزلي من خارج العراق، فيجب أن يتسلم قبل السفر عرض عمل أو عقداً مكتوباً قابلاً للإنفاذ في العراق ومتوافقاً مع العقد المسجل لدى الجهة المختصة، ولا يجوز استبدال شروطه بعد الوصول بما هو أقل فائدة إلا بموافقة العامل وبما لا يخالف القانون.
المادة (16) — الأجر وطرق الدفع
لا يقل أجر العامل المنزلي عن الحد الأدنى للأجر المطبق وفق التشريع العراقي، ويدفع مباشرة وبصورة منتظمة مرة واحدة على الأقل كل شهر، ويوثق الدفع بوسيلة يمكن التحقق منها.
لا يجوز اعتبار السكن أو الطعام مقابلاً كاملاً للأجر، ولا يجوز الخصم إلا في الحالات والحدود التي يجيزها القانون وبموافقة أو سند قانوني واضح.
المادة (17) — ساعات العمل والاستعداد
يعامل العامل المنزلي على قدم المساواة مع العمال عموماً في الحدود الأساسية لساعات العمل والعمل الإضافي والراحة والإجازات، مع مراعاة الخصائص العملية للعمل المنزلي.
تعد فترات الاستعداد التي لا يكون فيها العامل حراً في التصرف بوقته ويظل ملزماً بالبقاء تحت تصرف الأسرة وقت عمل بالقدر الذي تحدده التعليمات أو العقد الجماعي أو قرار قضائي وفق طبيعة الحالة.
المادة (18) — الراحة الأسبوعية والإجازات
يستحق العامل المنزلي راحة أسبوعية لا تقل عن أربع وعشرين ساعة متصلة، إضافة إلى الراحة اليومية والإجازات السنوية والمرضية والأمومة وغيرها من الحقوق المقررة قانوناً.
لا يجوز إلزام العامل المقيم في المنزل بالبقاء داخله خلال فترات الراحة أو الإجازة.
المادة (19) — حرية الإقامة والخصوصية
يتفق الطرفان صراحة على ما إذا كان العامل سيقيم في منزل صاحب العمل، ولا يجوز جعل الإقامة في المنزل وسيلة لتقييد حرية الحركة خارج أوقات العمل.
إذا وفر صاحب العمل السكن، وجب أن يكون لائقاً وآمناً ويحترم الخصوصية والكرامة، ولا يجوز تركيب وسائل مراقبة في غرف النوم أو المرافق الصحية أو أماكن تبديل الملابس.
المادة (20) — الوثائق الشخصية وحرية الحركة
يبقى جواز السفر وبطاقة الهوية والإقامة وسائر الوثائق الأصلية في حيازة العامل، ولا يجوز لصاحب العمل أو مكتب الاستقدام حجزها أو إخفاؤها أو إتلافها، ويجوز حفظ نسخة لأغراض قانونية مشروعة.
لا يجوز قفل العامل داخل المنزل أو منعه من التواصل أو مغادرة مكان العمل خارج الالتزامات التعاقدية المشروعة.
المادة (21) — السلامة والصحة في العمل المنزلي
للعامل المنزلي الحق في بيئة عمل آمنة وصحية، وعلى صاحب العمل توفير المعلومات والوسائل الوقائية المناسبة للمخاطر المنزلية والكيميائية والحرارية والكهربائية وأعمال الرفع والرعاية، بما يتناسب مع طبيعة العمل.
المادة (22) — الضمان الاجتماعي
تعمل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ودائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال على شمول العمال المنزليين بالحماية التأمينية وفق قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 والأنظمة الصادرة بموجبه، وتحدد التعليمات إجراءات التسجيل والاشتراكات بما يلائم طبيعة أصحاب العمل من الأسر.
تراعى عند التنفيذ حماية الأمومة وإصابات العمل والعجز والشيخوخة وغيرها من الفروع المطبقة وفق القانون.
المادة (23) — مكاتب الاستقدام والتشغيل
لا يجوز لمكتب استقدام أو تشغيل خاص استقدام أو توظيف عامل منزلي إلا بإجازة نافذة، ويلتزم بالشفافية في العقود والأجور والرسوم، والتحقق من قانونية صاحب العمل، وتوفير وسيلة تظلم، وعدم استيفاء رسوم توظيف أو استقدام من العامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلا ما يسمح به القانون صراحة من تكاليف شخصية محددة لا تمثل بدل وساطة.
المادة (24) — مسؤولية مكتب الاستقدام
يكون مكتب الاستقدام مسؤولاً عن المخالفات التي يرتكبها بنفسه وعن المعلومات المضللة أو الرسوم غير المشروعة أو استبدال العقود، ولا تعفي وساطته صاحب العمل من التزاماته المباشرة تجاه العامل.
يجوز تعليق إجازة المكتب أو إلغاؤها عند المخالفات الجسيمة أو المتكررة، مع ضمان حق التظلم وفق القانون.
المادة (25) — تغيير صاحب العمل وإنهاء العلاقة
يجوز للعامل المنزلي إنهاء العقد وفق القانون، ويجوز للعامل المهاجر طلب نقل علاقة العمل أو تسوية وضعه عند ثبوت العنف أو التحرش أو عدم دفع الأجر أو حجز الوثائق أو العمل الجبري أو الإخلال الجسيم بالعقد، من دون أن يؤدي مجرد تقديم الشكوى إلى فقدان الحماية أو الاحتجاز بسبب وضع نشأ عن الاستغلال.
تنسق وزارة العمل مع وزارة الداخلية لإصدار إجراءات تضمن مهلة معقولة لتسوية الوضع أو المغادرة الآمنة بما لا يشجع الإقامة غير النظامية ولا يعاقب الضحية على المخالفة الناتجة مباشرة عن الاستغلال.
المادة (26) — المساعدة والحماية
يحال العامل المنزلي أو غيره من العمال عند وجود مؤشرات اتجار أو عمل جبري إلى آلية الإحالة الوطنية المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر، وتتاح له خدمات الحماية والمأوى والمساعدة القانونية والطبية وفق التشريعات النافذة.
المادة (27) — المساواة وعدم التمييز
يحظر التمييز في الأجر أو شروط العمل أو الحماية بسبب الجنس أو الأصل أو الجنسية أو اللون أو اللغة أو الحالة الاجتماعية أو أي سبب محظور قانوناً، مع جواز التدابير الإيجابية المؤقتة والحماية الخاصة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر متى كانت مشروعة ومتناسبة.
المادة (28) — التفتيش في العمل المنزلي
تضع وزارة العمل بروتوكولاً خاصاً لتفتيش العمل المنزلي يوازن بين حقوق العامل وحرمة المسكن، ويعتمد المقابلات خارج المنزل، والسجلات الرقمية، والشكاوى، وقرائن الخطر، ولا يسمح بالدخول القسري إلا بسند قانوني وإذن قضائي حيث يلزم.
المادة (29) — البيانات والسجل
تنشئ وزارة العمل سجلاً إحصائياً آمناً للعمل المنزلي ومكاتب الاستقدام والشكاوى والنتائج، على أن تستخدم البيانات لأغراض السياسات والرقابة من دون نشر بيانات شخصية تكشف هوية العمال أو الأسر.
المادة (30) — العقوبات الإدارية العمالية
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون آخر، يعاقب صاحب العمل أو مكتب الاستقدام الذي يحجز وثائق العامل أو يفرض عليه رسوم استقدام محظورة أو يمنعه من الراحة أو يخالف أوامر التصحيح بغرامة عمالية متناسبة تحدد في باب العقوبات بقانون العمل بالاستناد إلى مضاعفات الحد الأدنى للأجر، وتضاعف عند العود أو تعدد العمال المتضررين.
إذا انطوى الفعل على عمل جبري أو اتجار أو احتجاز غير مشروع أو اعتداء أو تحرش يشكل جريمة، تحال الأوراق إلى جهة التحقيق المختصة.
المادة (31) — عدم الانتقاص من الاختصاصات القضائية
لا تحول إجراءات الشكوى أو التفتيش أو التسوية الإدارية دون اللجوء إلى محكمة العمل أو المحاكم المدنية والجزائية المختصة، ولا يجوز اشتراط التسوية السرية أو التنازل عن الشكوى الجزائية مقابل استمرار العمل.
المادة (32) — التنسيق بين الجهات
تشكل بقرار من مجلس الوزراء آلية تنسيق تنفيذية تضم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية ومجلس الخدمة العامة الاتحادي والجهات القضائية والرقابية ذات الصلة بصفة التنسيق المؤسسي، وتشارك فيها المنظمات الأكثر تمثيلاً للعمال وأصحاب العمل في المسائل التي تدخل في الحوار الاجتماعي.
المادة (33) — القطاع العام
إلى حين استكمال تحديث تشريعات الخدمة المدنية والانضباط، تلتزم الجهات العامة بوضع قواعد ملزمة لحظر العنف والتحرش في عالم العمل، ومسارات مستقلة وآمنة للشكوى والتحقيق والحماية من الانتقام، مع ضمان حق الموظف في الطعن أمام الجهات المختصة.
تتولى التشريعات الخاصة بالخدمة العامة مواءمة قواعدها مع اتفاقية رقم 190 بحيث لا تقل الحماية الجوهرية في القطاع العام عنها في القطاع الخاص.
المادة (34) — الاقتصاد غير المنظم
تضع السلطات العامة برامج وقائية وآليات وصول إلى الشكوى والحماية للعاملين في الاقتصاد غير المنظم الذين لا يملكون صاحب عمل تقليدياً أو منشأة ثابتة، بما يشمل التوعية ودور التفتيش والجهات المحلية والمنظمات المهنية، من دون تحويل الحماية إلى أداة لعقاب العامل بسبب الطابع غير المنظم لنشاطه.
المادة (35) — العنف الأسري وأثره على العمل
عند وجود أثر قابل للإثبات للعنف الأسري على سلامة العامل أو انتظامه في العمل، تشجع سياسات المنشآت تدابير معقولة مثل الإجازة القصيرة أو المرونة أو تعديل الترتيبات أو الإحالة إلى خدمات الحماية، وفق ما تحدده التشريعات والتعليمات ومن دون إلزام العامل بكشف تفاصيل لا تلزم لحمايته.
المادة (36) — النفاذ المرحلي
تصدر الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام العمل المنزلي والعنف والتحرش خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشر قانون التعديل، ويبدأ التسجيل الإلزامي التدريجي لعقود العمل المنزلي والضمان الاجتماعي وفق جدول زمني لا يتجاوز اثني عشر شهراً، مع إعطاء الأولوية للعمال المهاجرين ومكاتب الاستقدام المرخصة.
المادة (37) — المراجعة بعد التنفيذ
تقدم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب تقريراً علنياً بعد مرور ثمانية عشر شهراً من بدء التنفيذ يتضمن مستوى التسجيل والشكاوى ونتائج التفتيش والتغطية التأمينية والفجوات العملية، مع توصيات تشريعية محددة من دون نشر بيانات شخصية.
التنفيذ في القطاع العام
اتفاقية رقم 190 لا تسمح بحصر الحماية في القطاع الخاص؛ فهي تشمل القطاعين العام والخاص. لذلك يلزم مسار تشريعي موازٍ في الخدمة العامة يضمن، على الأقل، تعريف العنف والتحرش وحظرهما، وسياسة كل جهة عامة، وقناة شكوى لا تخضع حصراً للتسلسل الإداري للشخص المشكو منه، وحماية المشتكي والشاهد، والتحقيق المحايد، والتدابير المؤقتة، والطعن القضائي أو الإداري، وإدخال المخاطر النفسية والاجتماعية في السلامة المهنية.
عند صدور قانون خدمة مدنية اتحادي حديث، ينبغي دمج هذه القواعد فيه بصورة دائمة. وإلى ذلك الحين، تجرى المواءمة عبر تعديل التشريعات النافذة ذات الصلة بالخدمة والانضباط وإصدار تعليمات موحدة ملزمة لجميع الجهات العامة ضمن الحدود التي يسمح بها القانون، على ألا تستخدم التعليمات بديلاً دائماً عن الضمانات التي تستلزم أساساً تشريعياً.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع/المسار | نوع المواءمة | الغرض |
|---|---|---|
| قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 ومقترح تعديله الأول لعام 2026 | تعديل مباشر | العنف والتحرش، العمل المنزلي، الاستقدام، التفتيش والإنصاف |
| قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 | تنسيق تنفيذي أو تعديل عند الحاجة | تغطية العمال المنزليين بما يلائم طبيعة صاحب العمل الأسري |
| تعليمات استقدام وتشغيل وإجازة العمال الأجانب رقم (1) لسنة 2026 | تعديل التعليمات بعد التصديق | العقد قبل السفر، الرسوم، حيازة الوثائق، تغيير صاحب العمل، التظلم |
| تشريعات الخدمة العامة والانضباط | تعديل تشريعي | تغطية موظفي القطاع العام والجهات العامة وفق C190 |
| قانون مكافحة الاتجار بالبشر | إحالة وتنسيق | العمل الجبري والاستغلال وحجز الوثائق ومؤشرات الاتجار |
| قواعد السلامة والصحة المهنية والتفتيش | تحديث أنظمة وتعليمات | إدخال المخاطر النفسية والاجتماعية وآليات التفتيش المتناسبة مع المنازل |
لا تعالج الحزمة الجرائم الجنسية أو الاعتداء أو الاحتجاز أو الاتجار بإعادة تعريفها إذا كانت مجرمة في قوانين أخرى، بل تربط المسار العمالي بتلك القوانين. ويظل مبدأ عدم ازدواج العقوبة عن الفعل ذاته وضمانات المحاكمة العادلة خاضعين للقواعد العامة.
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
- استكمال قانوني التصديق وإيداع الوثيقتين لدى منظمة العمل الدولية.
- إقرار مواد التنفيذ ضمن تعديل قانون العمل قبل حلول تاريخ النفاذ الدولي أو في أقرب وقت ممكن بعده.
- إصدار تعليمات العمل المنزلي والاستقدام والتفتيش وقنوات الشكوى خلال ستة أشهر.
- إنشاء نموذج عقد منزلي موحد قابل للتسجيل الإلكتروني ومتاح بالعربية وباللغات الأكثر استخداماً بين العمال المهاجرين.
- إطلاق تسجيل تدريجي للعمال المنزليين في الضمان الاجتماعي خلال اثني عشر شهراً، مع تبسيط التزام الأسر وعدم تحويل التسجيل إلى إجراء معقد يدفع النشاط إلى خارج النظام.
- تدريب مفتشي العمل والقضاة وأجهزة إنفاذ القانون والموظفين المختصين على التمييز بين النزاع العمالي والعنف والتحرش والعمل الجبري والاتجار.
- إعداد تعديل الخدمة العامة بالتوازي، حتى لا يبدأ نفاذ C190 مع فجوة بين القطاعين العام والخاص.
الأثر المالي والتنفيذي
لا تتطلب الحزمة إنشاء هيئة اتحادية جديدة. يمكن تنفيذها أساساً من خلال وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ودائرة تفتيش العمل، ودائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، وأجهزة الخدمة العامة والقضاء. الأثر المالي الرئيسي ينشأ من تطوير منصة تسجيل عقود العمل المنزلي والشكاوى، وتوسيع التدريب والتفتيش والترجمة، وتهيئة نظم الضمان لاستقبال أصحاب العمل من الأسر.
لا توضع في هذه الوثيقة كلفة رقمية زائفة الدقة؛ لأن تقديرها يتوقف على عدد العمال المنزليين المسجلين فعلياً، وعدد المفتشين، وما يمكن إعادة استخدامه من البنى الرقمية القائمة. يوجب مشروع التنفيذ على وزارة العمل إعداد تقدير كلفة تفصيلي خلال مرحلة إعداد التعليمات، يفصل بين التطوير التقني والتدريب والتشغيل السنوي، ويحدد الموارد الحالية القابلة لإعادة الاستخدام.
في المقابل، يؤدي التنظيم إلى منافع قابلة للقياس: زيادة تسجيل علاقات العمل، رفع الاشتراك في الضمان، تقليل النزاعات الناتجة عن غموض العقود، تحسين قدرة الدولة على مراقبة مكاتب الاستقدام، وتوفير مسار مبكر قبل تحول بعض الانتهاكات إلى اتجار أو عمل جبري أو نزاعات جنائية أكثر كلفة.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا التصديق الآن؟
لأن مسار تعديل قانون العمل مفتوح فعلاً في مجلس النواب، ومضامينه المعلنة تتقاطع مباشرة مع الاتفاقيتين. التصديق في هذه اللحظة يمنح التعديل معياراً دولياً واضحاً ويمنع الحاجة إلى جولة تشريعية ثانية بعد وقت قصير. كما أن العراق راكم خلال السنوات الأخيرة خبرة في التصديق على اتفاقيات عمل دولية أخرى، ويمكن استخدام البنية المؤسسية القائمة لإدارة التقارير والتنفيذ.
2. لماذا قانونان للتصديق لا قانون واحد؟
لكل اتفاقية موضوع ونطاق والتزام دولي مستقل، كما أن الإيداع والتسجيل في منظمة العمل الدولية يتمان على أساس كل اتفاقية. الفصل بين قانوني التصديق يزيد الوضوح التشريعي ويتيح تتبع تاريخ التسجيل والنفاذ لكل أداة، بينما تجمعهما هذه الوثيقة في حزمة واحدة لأن التنفيذ الوطني بينهما مترابط.
3. لماذا لا يكفي قانون العمل وحده لتنفيذ C190؟
لأن الاتفاقية تشمل القطاع العام، والعاملين في الاقتصاد غير المنظم، والمتدربين والباحثين عن عمل وغيرهم ممن قد لا تنطبق عليهم علاقة عمل خاصة تقليدية. لذلك يحتاج العراق إلى قاعدة عمالية قوية للقطاع الخاص وقواعد موازية في الخدمة العامة، إلى جانب أدوار للسلطات العامة في الاقتصاد غير المنظم.
4. لماذا يحتاج العمل المنزلي إلى تنظيم خاص؟
لأن مكان العمل منزل خاص، وصاحب العمل غالباً أسرة لا منشأة تجارية، والعامل قد يكون مقيماً داخل المنزل أو مهاجراً يعتمد على وسيط للاستقدام. هذه الخصائص تخلق مخاطر مختلفة: غموض الوقت المستغرق في الاستعداد، صعوبة التفتيش، العزلة، حجز الوثائق، ضعف توثيق الأجر، والتبعية للسكن والإقامة. وفي الوقت نفسه يجب احترام حرمة المسكن والخصوصية، لذا تعتمد الحزمة تفتيشاً متدرجاً لا دخولاً مفتوحاً إلى المنازل.
5. العلاقة بمكافحة الاتجار بالبشر
ليس كل انتهاك لعقد عامل منزلي اتجاراً بالبشر، لكن بعض المؤشرات مثل الخداع في الاستقدام، وحجز الوثائق، ومنع الحركة، وعدم دفع الأجور المقترن بالتهديد، والعمل القسري قد ترتقي إلى مؤشرات اتجار أو استغلال جنائي. الحزمة تبني جسراً مؤسسياً بين مفتش العمل وآلية الإحالة الوطنية لمكافحة الاتجار من دون خلط كل نزاع عمالي بالمسار الجنائي.
6. حماية الخصوصية وحقوق الدفاع
تتطلب فعالية C190 قنوات آمنة وسرية، لكن السرية لا تعني إجراءات غامضة أو إدانة بلا دفاع. لذلك تحمي الحزمة بيانات المشتكين والشهود إلى الحد الممكن، وتضمن في الوقت نفسه حق الشخص المشكو منه في معرفة الادعاءات الجوهرية والرد عليها أمام جهة محايدة. كما تميز بين التدابير الوقائية المؤقتة والعقوبة النهائية.
7. ضمان قابلية التطبيق
لا تنشئ الحزمة مؤسسات جديدة لمجرد مواءمة الشكل الدولي. التنفيذ يعتمد على مؤسسات موجودة ويضيف لها واجبات محددة. كذلك تُربط الغرامات بمضاعفات الحد الأدنى للأجر بدلاً من أرقام جامدة تفقد قيمتها بمرور الزمن، مع إحالة الأفعال الجرمية الجسيمة إلى القوانين الجزائية المختصة.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراقالمرجع الدستوري للمادة 61/رابعاً والمادة 73 والمادة 110.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4383: قانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015الإطار القانوني الوطني لعقد المعاهدات.
- ILO NORMLEX — الاتفاقيات الحديثة غير المصدق عليها من العراقيبين استمرار إدراج C189 وC190 ضمن الاتفاقيات غير المصدق عليها حتى تاريخ الوثيقة.
- ILO NORMLEX — اتفاقية العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)النص الرسمي للاتفاقية، بما فيه النطاق والوقاية والإنفاذ وآلية التسجيل والنفاذ.
- ILO NORMLEX — اتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)النص الرسمي للاتفاقية، بما فيه العقد والراحة والوثائق والاستقدام والضمان والتفتيش.
- ILO NATLEX — قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015مرجع هيكل قانون العمل النافذ.
- مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات جلسة 25 تموز 2026إثبات إنجاز القراءة الأولى لمقترح التعديل الأول لقانون العمل.
- مجلس النواب العراقي — لجنة العمل تناقش تعديل قانون العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، 3 أيلول 2026يوثق مناقشة العنف والتحرش والاستقدام والتعديلات العمالية الحديثة.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4863 لسنة 2026يتضمن تعليمات استقدام وتشغيل وإجازة العمال الأجانب في العراق رقم (1) لسنة 2026.
- منظمة العمل الدولية — التوصية رقم 206 المكملة للاتفاقية رقم 190مرجع تفسيري للسياسات الوقائية والإنصاف والتدريب.
- منظمة العمل الدولية — التوصية رقم 201 بشأن العمال المنزليينمرجع تكميلي لتنفيذ أحكام العمل اللائق للعمال المنزليين.