مشروع قانون مقترح · الدولة الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
قانون الاتصالات والخدمات الرقمية والترددات والهيئة التنظيمية
إطار تشريعي موحد يضع الاتصالات والطيف والخدمات الرقمية تحت قواعد مستقرة ومحايدة تقنياً، يفصل التنظيم عن التشغيل، ويعزز المنافسة والاستثمار والاتصال الشامل مع ضمان الخصوصية وسرية الاتصالات وحرية التعبير.
الملخص التنفيذي
ما يزال تنظيم الاتصالات في العراق يستند بصورة جوهرية إلى الأمر رقم (65) لسنة 2004 الذي أنشأ هيأة الإعلام والاتصالات، بينما ألزم دستور 2005 بأن تكون الهيأة مستقلة مالياً وإدارياً وأن ينظم القانون عملها. وتؤكد الهيأة نفسها في وثائقها الحالية استمرار اعتماد الأمر (65) أساساً لتنظيم الاتصالات والمعلوماتية والطيف، في وقت توسعت فيه البيئة التنظيمية إلى عشرات اللوائح المتخصصة للربط البيني وجودة الخدمة وحماية المستهلك والخدمات الفضائية والخدمات الرقمية.[1][2][5]
الحاجة إلى قانون جديد لم تعد نظرية. ففي 11 حزيران 2026 أكدت الهيأة ووزارة الاتصالات أهمية استكمال التوافقات بشأن مشروع قانون الاتصالات، وفي 22 أيلول 2026 أعلنت لجنة النقل والاتصالات والحوكمة النيابية أنها ما تزال تدرس مقترح قانون الاتصالات والمعلوماتية تمهيداً لرفعه للقراءة الأولى. وهذا يعني أن العراق، حتى تاريخ هذه الوثيقة، ما يزال أمام فجوة تشريعية بين بنية سوق حديثة وقاعدة قانونية تأسيسية عمرها أكثر من عقدين.[3][4]
يقترح المشروع قانوناً بديلاً لا قانوناً موازياً: يثبت استقلال هيأة الإعلام والاتصالات وفق المادة (103) من الدستور، ويفصل وظيفياً بين رسم السياسة الحكومية والتنظيم المستقل وملكية أو تشغيل الشركات العامة، ويستبدل الترخيص الواسع بإذن عام حيث لا توجد موارد نادرة، ويضع قواعد حديثة للطيف والمزادات والربط البيني والنفاذ المفتوح والبنى المشتركة والخدمة الشاملة وحقوق المستهلك والإنترنت المفتوح. ويستند تنظيم الطيف إلى الاختصاص الاتحادي في سياسة الترددات البثية والبريد وإلى لوائح الراديو للاتحاد الدولي للاتصالات وإرشاداته لإدارة الطيف.[1][11][12]
كما يعالج المشروع الخدمات الرقمية بصورة محددة لا تتحول إلى قانون رقابة محتوى: يفرض نقاط اتصال وتمثيلاً قانونياً على مقدمي الخدمات ذوي الأثر في العراق، وإجراءات إخطار وشفافية واعتراض، ويحظر فرض مراقبة عامة على المنصات، ويشترط أن تكون أوامر الحجب أو الكشف محددة ومسببة وقابلة للمراجعة القضائية. ويستفيد هذا البناء من المبادئ الحديثة في تشريعات الاتصالات الأوروبية والخدمات الرقمية، مع تكييفها للبيئة الدستورية العراقية وعدم نقلها حرفياً.[13][14]
لا ينشئ القانون هيئة جديدة، بل يعيد تأسيس الحوكمة القانونية للهيأة القائمة ويضع انتقالاً منظماً من الأمر (65) واللوائح الحالية، مع استمرار التراخيص والحقوق القائمة ومراجعة اللوائح خلال 24 شهراً. ويؤدي ذلك إلى تقليل عدم اليقين التنظيمي، وتحويل عدد كبير من القواعد المتفرقة إلى هرم تشريعي واضح، دون إسقاط الحقوق المالية أو الالتزامات السابقة.
أولاً — السياق الدستوري والقانوني
يقوم الأساس الدستوري للقطاع على محورين متكاملين. الأول أن المادة (103) من الدستور تعد هيأة الإعلام والاتصالات هيئة مستقلة مالياً وإدارياً وترتبط بمجلس النواب، وتنص صراحة على أن عملها ينظم بقانون. والثاني أن المادة (110/سادساً) تجعل تنظيم سياسة الترددات البثية والبريد من الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية. وبذلك لا يقتصر دور القانون المطلوب على منح صلاحيات فنية، بل يجب أن يحسم بنية الاستقلال والمساءلة وتوزيع الاختصاصات الاتحادية في إدارة مورد ترددي عابر للمحافظات والأقاليم.[1]
أما الإطار التنظيمي القائم فيستند إلى الأمر رقم (65) الصادر في 20 آذار 2004. وتعرض الهيأة الأمر على موقعها بوصفه وثيقتها القانونية المؤسسة، وتواصل الاستناد إليه في لوائح حديثة للربط البيني وترخيص الاتصالات الفضائية وحماية المستهلك وغيرها. ويبين دليل خدمات دائرة تنظيم الاتصالات أن الهيأة تدير الطيف وتوزيع الحزم والتراخيص والموافقات الفنية والجداول الوطنية على هذا الأساس التنظيمي.[2][5][9]
تطور الواقع بعد 2004 جذرياً: شبكات 4G وتهيئة 5G، الألياف الضوئية، الإنترنت الفضائي غير الثابت، نقاط تبادل الإنترنت، المنصات الرقمية، الحوسبة السحابية، الأرقام والمعرفات الرقمية، وأمن واستمرارية البنية التحتية. والهيأة نفسها تشير في 2026 إلى اعتماد نحو 69 لائحة تنظيمية وإلى انتقال التنظيم من الاتصالات التقليدية إلى منظومة تشمل الألياف والاتصالات الفضائية ومراكز البيانات والتقنيات الحديثة.[16]
ثانياً — الفجوة التشريعية والسوقية
المشكلة الأولى هي فجوة الشرعية المؤسسية: الدستور أحال تنظيم عمل الهيأة إلى قانون، لكن الأساس التشغيلي الرئيس ما يزال أمراً انتقالياً سابقاً للدستور. المشكلة الثانية هي تداخل أدوار الوزارة والهيأة والشركات العامة؛ وقد ظهرت هذه المسألة مباشرة في اجتماعات لجنة النقل والاتصالات النيابية في 2026، التي ناقشت حدود الصلاحيات وتنظيم العلاقة بين وزارة الاتصالات والهيأة. المشكلة الثالثة هي تراكم لوائح كثيرة من دون مظلة قانونية حديثة تجمع مبادئ الترخيص والمنافسة والطيف والحقوق والرقابة في تسلسل واحد.[4][16]
وتظهر الممارسة الحالية أن العراق يمتلك بالفعل أدوات تنظيم متقدمة نسبياً في بعض المجالات: لائحة للربط البيني، لائحة لجودة الخدمة، سياسة لحماية المستهلك، ترتيبات للخدمة الشاملة، وخطة وطنية للترقيم، فضلاً عن تنظيم خدمات النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية غير الثابتة. المطلوب ليس هدم هذه الأدوات، بل منحها أساساً تشريعياً مستقراً وتوحيد المبادئ التي تحكمها وتحديد ما يبقى في اللائحة وما يجب أن يقرره البرلمان بنفسه.[6][7][8][9][18]
وتوجد فجوة مماثلة في الخدمات الرقمية. فقد طرحت الهيأة في 2024 مسودة إطار للمنصات والخدمات الرقمية بغرض المنافسة وحماية أمن البيانات، وهو دليل على وجود حاجة تنظيمية فعلية، إلا أن مسائل المسؤولية الوسيطة والحجب وطلبات البيانات وحقوق الاعتراض تمس حرية التعبير والخصوصية والاختصاص القضائي، ولذلك تحتاج إلى قواعد تشريعية واضحة لا تترك كلها للائحة تنفيذية.[10]
ثالثاً — السياسة التشريعية المقترحة
يبني المشروع منظومة «تنظيم طبقي»: القانون يحدد الحقوق والسلطات والضمانات والجزاءات؛ اللوائح تحدد التفاصيل الفنية المتغيرة؛ والتراخيص تحدد الالتزامات الفردية. ويعتمد الإذن العام كقاعدة، والترخيص الفردي كاستثناء عندما توجد موارد نادرة أو بنية وطنية أو مخاطر خاصة. وهذا يقلل كلفة الدخول ويحول التركيز من السيطرة على عدد المزودين إلى مراقبة النتائج والمنافسة.
وفي المنافسة، لا يفترض المشروع أن كل سوق يحتاج ضبط أسعار. تبدأ الهيأة بتحليل السوق، ثم تحدد القوة السوقية المؤثرة، ثم تستخدم أضيق علاج كاف: شفافية، عدم تمييز، نفاذ، محاسبة منفصلة، أو تنظيم أسعار الجملة. ويتوافق هذا المنطق مع الأطر الحديثة للاتصالات التي تميز بين الإذن العام وحقوق استخدام الموارد النادرة، وتربط التدخل بوجود مشكلة منافسة فعلية.[13]
وفي الطيف، يجمع المشروع بين المزادات والكفاءة والتغطية والتنافس، ويجيز المشاركة والتأجير الثانوي والحياد التقني، مع بقاء التوزيع الوطني متسقاً مع لوائح الراديو للاتحاد الدولي للاتصالات. وفي 2026 كانت الهيأة تبحث فعلياً مع الاتحاد الدولي آليات مزاد طيف للنطاق العريض الثابت، ما يجعل تأسيس قواعد المزاد والشفافية بقانون خطوة عملية لا افتراضية.[17]
أما الخدمات الرقمية، فيعتمد المشروع مبدأ «المسؤولية مع ضمانات الحقوق»: المنصات لا تصبح قاضياً عاماً على التعبير، والدولة لا تحصل على باب خلفي عام للمراقبة. تكون أوامر الحجب والكشف محددة ومسببة وقابلة للمراجعة، ويحظر فرض مراقبة عامة، مع التزام المنصات بالشفافية ونقاط الاتصال والتظلم. وتقترب هذه البنية من منطق تشريعات الخدمات الرقمية الحديثة التي تفصل بين المسؤولية عن المحتوى وبين واجبات العناية والإجراءات.[14]
رابعاً — نص مشروع القانون
باسم الشعب
استناداً إلى أحكام المادة (61/أولاً) من الدستور، شُرع القانون الآتي:
الباب الأول — الأحكام العامة
المادة (1) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها ما لم تدل القرينة على خلاف ذلك: «الهيأة»: هيأة الإعلام والاتصالات؛ «المجلس»: مجلس مفوضي الهيأة؛ «الشبكة العامة»: شبكة اتصالات إلكترونية تستخدم كلياً أو أساساً لتقديم خدمات متاحة للجمهور؛ «خدمة الاتصالات الإلكترونية»: خدمة تقدم بمقابل عادةً وتتكون كلياً أو أساساً من نقل الإشارات أو النفاذ إلى شبكة اتصالات إلكترونية، وتشمل خدمة النفاذ إلى الإنترنت وخدمات الاتصال بين الأشخاص؛ «الخدمة الرقمية»: خدمة تقدم عن بعد بوسائل إلكترونية بناءً على طلب المستفيد، وتشمل خدمات الوساطة الرقمية والاستضافة والمنصات والأسواق الإلكترونية متى خضعت لأحكام هذا القانون؛ «مزود الخدمة»: كل شخص معنوي يقدم شبكة أو خدمة مشمولة بهذا القانون؛ «المنصة الإلكترونية»: خدمة استضافة تخزن المعلومات بطلب من متلقي الخدمة وتنشرها للجمهور؛ «الطيف الترددي»: نطاق الموجات الراديوية القابل للاستخدام للاتصالات الراديوية؛ «حق الاستخدام»: الإذن الفردي باستعمال مورد نادر من الطيف أو الترقيم؛ «الربط البيني»: الوصل المادي أو المنطقي بين الشبكات العامة لتمكين مستخدمي شبكة من الاتصال بمستخدمي شبكة أخرى أو النفاذ إلى خدماتها؛ «النفاذ»: إتاحة مرافق أو خدمات أو موارد لمزود آخر بشروط محددة؛ «القوة السوقية المؤثرة»: وضع اقتصادي يمكّن المزود منفرداً أو بالاشتراك من التصرف إلى حد ملحوظ بصورة مستقلة عن المنافسين والعملاء والمستهلكين؛ «الخدمة الشاملة»: الحد الأدنى من خدمات الاتصالات الأساسية المتاحة بجودة مناسبة وبسعر ميسور للجميع؛ «المستفيد»: الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يستخدم خدمة مشمولة بهذا القانون؛ «مقدم خدمة وسيطة»: مقدم خدمة النقل المحض أو التخزين المؤقت أو الاستضافة؛ «أمر قانوني»: أمر مكتوب ومسبب صادر من محكمة أو جهة مختصة صراحةً بموجب قانون نافذ، وقابل للمراجعة القضائية؛ «التداخل الضار»: تداخل يعرّض خدمة سلامة للخطر أو يعرقل بصورة خطيرة أو متكررة خدمة اتصالات راديوية تعمل وفق القانون.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى إنشاء إطار تشريعي حديث ومحايد تقنياً لقطاع الاتصالات والخدمات الرقمية؛ ضمان استقلال المنظم ووضوح العلاقة بين التنظيم ورسم السياسة والملكية الحكومية؛ إدارة الطيف والترددات والترقيم بوصفها موارد عامة محدودة؛ تشجيع المنافسة والاستثمار والابتكار؛ توسيع النفاذ إلى النطاق العريض؛ حماية المستفيد وخصوصيته وحرية التعبير وسرية اتصالاته؛ تنظيم الخدمات الرقمية بواجبات متناسبة مع المخاطر؛ تعزيز أمن الشبكات واستمراريتها؛ وضمان خضوع القرارات التنظيمية للشفافية والمساءلة والطعن.
المادة (3) — نطاق السريان
يسري هذا القانون على شبكات وخدمات الاتصالات العامة، واستعمال الطيف والترددات والترقيم، والربط البيني والنفاذ والبنية التحتية المشتركة، وخدمات الإنترنت والاتصالات الفضائية، ومقدمي الخدمات الرقمية الذين يوجهون خدماتهم إلى المستخدمين في جمهورية العراق أو يكون لهم أثر جوهري فيها، وذلك دون إخلال بالقوانين الخاصة بالإعلام المرئي والمسموع أو حماية البيانات الشخصية أو الأمن السيبراني أو الجرائم المعلوماتية.
المادة (4) — مبادئ التنظيم
تلتزم الهيأة عند تطبيق هذا القانون بمبادئ الحياد التقني، والتناسب، والضرورة، وعدم التمييز، والتوقع التنظيمي، وتشجيع المنافسة المستدامة، وكفاءة استخدام الموارد، والشفافية، وإتاحة المشاركة العامة، وحماية الحقوق الدستورية، وعدم فرض التزام أشد مما يلزم لتحقيق الهدف المشروع.
المادة (5) — حماية الحقوق والحريات
لا يجوز تفسير أو تطبيق أي حكم في هذا القانون بما يجيز الرقابة المسبقة العامة على الاتصالات أو المحتوى، أو المراقبة الشاملة غير المستندة إلى أمر قانوني، أو تعطيل الاتصالات لأغراض غير منصوص عليها في قانون. وتراعى على وجه خاص حرية التعبير وسرية المراسلات والاتصالات والخصوصية والمساواة وحق التقاضي.
المادة (6) — العلاقة مع القوانين الخاصة
تطبق الأحكام الأكثر تخصصاً في قوانين حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني ومكافحة جرائم تقنية المعلومات والمنافسة وحماية المستهلك على المسائل الداخلة في نطاقها، وتنسق الهيأة مع الجهات المختصة بما يمنع ازدواج العقوبات أو تضارب الأوامر. ولا تعد صلاحية الهيأة في تنظيم الاتصالات أساساً لمنحها اختصاصات غير مقررة لها صراحةً في تلك القوانين.
المادة (7) — الحياد تجاه الملكية
تخضع الجهات والشركات العامة والخاصة والمختلطة، عند ممارستها نشاطاً تجارياً خاضعاً لهذا القانون، للقواعد التنظيمية ذاتها من حيث الترخيص والنفاذ وجودة الخدمة والمنافسة، ولا تمنح أفضلية بسبب الملكية العامة إلا في حدود تكليف معلن بخدمة عامة ممول وفق قواعد شفافة.
المادة (8) — الاستثناءات المحدودة
تستثنى الشبكات العسكرية والأمنية المغلقة من التزامات النفاذ التجاري وحماية المستهلك، مع بقاء استعمالها للطيف خاضعاً للتنسيق الوطني ومنع التداخل الضار. ولا يمتد الاستثناء إلى أي خدمة تقدم للجمهور أو نشاط تجاري، وتبقى الحقوق الدستورية وضمانات الأوامر القضائية واجبة التطبيق.
الباب الثاني — هيأة الإعلام والاتصالات والحوكمة التنظيمية
المادة (9) — المركز الدستوري للهيأة
هيأة الإعلام والاتصالات هيئة مستقلة مالياً وإدارياً وفق الدستور، ترتبط بمجلس النواب وتمارس اختصاصاتها التنظيمية باستقلال عن مزودي الخدمات والوزارات والجهات المالكة للمشغلين، ولا تتلقى توجيهاً في قرار تنظيمي فردي إلا بموجب القانون أو حكم قضائي بات.
المادة (10) — الشخصية المعنوية والتمثيل
تتمتع الهيأة بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري ويمثلها رئيس مجلس المفوضين أو من يخوله، ويكون مركزها في بغداد ويجوز إنشاء مكاتب إقليمية ومحلية على أساس الحاجة التنظيمية.
المادة (11) — مهام الهيأة
تتولى الهيأة منح التراخيص والأذونات وحقوق استخدام الطيف والترقيم، وإدارة الطيف ومراقبته، وتنظيم الربط البيني والنفاذ والأسواق ذات القوة السوقية المؤثرة، وحماية المستفيد وجودة الخدمة، وإدارة نظام الخدمة الشاملة، وتنظيم الخدمات الرقمية الداخلة في هذا القانون، وتسوية المنازعات القطاعية، ومراقبة الامتثال، ونشر البيانات التنظيمية، وتمثيل العراق فنياً في شؤون الطيف ضمن الأطر التي يحددها القانون والجهات المختصة بالسياسة الخارجية.
المادة (12) — الفصل بين السياسة والتنظيم والتشغيل
تضع الحكومة الاتحادية، من خلال الوزارة المختصة، السياسة العامة للاتصالات والتحول الرقمي والاستثمار الحكومي وفق الدستور والقانون، بينما تتولى الهيأة التنظيم المستقل للسوق والموارد النادرة. ولا يجوز للوزارة أو شركة عامة تملكها أن تمارس سلطة منح التراخيص أو فرض التزامات تنظيمية على منافسيها.
المادة (13) — مجلس المفوضين
يتكون مجلس المفوضين من سبعة أعضاء متفرغين من ذوي الخبرة في القانون والاقتصاد والاتصالات والتقنية والسياسة العامة والمالية، يختارهم مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه من قائمة ترشيح علنية قائمة على الكفاءة، بعد جلسات استماع منشورة. وتراعى الكفاءة والتنوع وتمثيل النساء دون محاصصة حزبية أو طائفية.
المادة (14) — مدة العضوية والتجديد
مدة العضوية خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتكون مدد الدورة الأولى متدرجة بما يمنع انتهاء عضوية أكثر من ثلاثة أعضاء في سنة واحدة. ويستمر العضو بعد انتهاء مدته بما لا يتجاوز تسعين يوماً إلى حين تسمية البديل إذا تعذر ذلك لأسباب خارجة عن إرادته.
المادة (15) — شروط العضوية وعدم التوافق
يشترط في عضو المجلس النزاهة والخبرة وعدم صدور حكم بات بجناية أو جنحة مخلة بالشرف، وألا يكون خلال السنتين السابقتين شاغلاً لمنصب تنفيذي في مزود خاضع للهيأة أو مالكاً لحصة مؤثرة فيه. ولا يجوز له أثناء العضوية ممارسة عمل حزبي تنفيذي أو وظيفة أخرى أو امتلاك مصلحة مالية مباشرة في جهة منظمة.
المادة (16) — الإفصاح وتضارب المصالح
يقدم أعضاء المجلس وكبار موظفي الهيأة إقراراً سنوياً بالمصالح والذمة المالية وفق القانون، ويمتنع العضو عن المشاركة في أي قرار له أو لزوجه أو لأقاربه حتى الدرجة الثانية فيه مصلحة مباشرة. وتنشر حالات التنحي وأسبابها مع القرار ما لم يمنع القانون ذلك.
المادة (17) — إنهاء العضوية
لا تنهى عضوية عضو المجلس قبل انتهاء مدته إلا بالاستقالة أو العجز الدائم أو فقد أحد شروط العضوية أو الإخلال الجسيم بالواجبات أو الإدانة بحكم بات، وبقرار مسبب من مجلس النواب بعد منحه حق الدفاع. ويكون القرار قابلاً للطعن أمام القضاء المختص.
المادة (18) — رئاسة المجلس والجهاز التنفيذي
ينتخب مجلس المفوضين من بين أعضائه رئيساً ونائباً لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة. ويعين المجلس رئيساً للجهاز التنفيذي بقرار معلن بعد منافسة عامة، وتحدد واجباته وصلاحياته بما يفصل بين صنع القرار التنظيمي والتنفيذ الإداري.
المادة (19) — إجراءات اتخاذ القرار
تصدر القرارات التنظيمية في جلسات يكون نصابها أغلبية الأعضاء، وتتخذ بأغلبية الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه الرئيس. وتكون القرارات مكتوبة ومسببة ومؤرخة وتبين أساسها القانوني والوقائعي وطرق الطعن.
المادة (20) — الاستشارة العامة
تطرح الهيأة مشاريع اللوائح والقرارات التنظيمية العامة التي يترتب عليها أثر جوهري في السوق للاستشارة العامة مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً، ويجوز تقصيرها في حالة الضرورة المعللة. وتنشر الهيأة ملخصاً للتعليقات وكيفية معالجتها دون كشف الأسرار التجارية أو البيانات المحمية.
المادة (21) — تحليل الأثر التنظيمي
تجري الهيأة تحليلاً متناسباً للأثر الاقتصادي والتنافسي والحقوقي والفني قبل إصدار اللوائح الجوهرية، وتبين البدائل التي درستها وأسباب اختيار الأداة التنظيمية. ويجوز اعتماد مسار مبسط للقرارات الفنية المحدودة.
المادة (22) — الشفافية والبيانات التنظيمية
تنشر الهيأة سجل التراخيص وحقوق استخدام الطيف والترقيم، والقرارات التنظيمية، ونتائج قياس جودة الخدمة، وملخصات الأسواق، ومؤشرات الشكاوى، وعقود الخدمة الشاملة، وتقارير التنفيذ السنوية، بصيغ قابلة للبحث وإعادة الاستخدام ما لم يمنع القانون نشرها.
المادة (23) — التنسيق المؤسسي
تبرم الهيأة مذكرات تنسيق معلنة مع وزارة الاتصالات، ومجلس المنافسة، والجهة المختصة بحماية البيانات الشخصية، والمركز الوطني للأمن السيبراني، والبنك المركزي والجهات القطاعية عند الحاجة. ويحدد التنسيق تبادل المعلومات، وتجنب الازدواج، وآلية معالجة الاختصاص المتداخل، دون أن تنتقص المذكرات من اختصاص مقرر بقانون.
الباب الثالث — الدخول إلى السوق والتراخيص
المادة (24) — مبدأ الإذن العام
يجوز تقديم خدمات الاتصالات الإلكترونية غير المرتبطة بموارد نادرة أو التزامات بنية وطنية بموجب إذن عام قائم على التسجيل والامتثال لشروط موحدة تنشرها الهيأة، ولا يطلب ترخيص فردي إلا في الحالات التي يقررها هذا القانون.
المادة (25) — حالات الترخيص الفردي
يشترط الترخيص الفردي لتشغيل شبكة عامة واسعة النطاق تستخدم موارد طيف مرخصة حصرياً، أو لتقديم خدمة اتصالات متنقلة عامة، أو خدمات فضائية تستلزم حقوق هبوط أو موارد ترددية، أو تشغيل بنية دولية رئيسة، أو أي نشاط يبرر فيه الترخيص الفردي بسبب ندرة المورد أو أثره الجوهري في الأمن أو المنافسة.
المادة (26) — شروط الترخيص
يحدد الترخيص نطاق الخدمة ومدته وحقوق استخدام الموارد والتغطية وجودة الخدمة والالتزامات المالية ومتطلبات الأمن والاستمرارية والتقارير وآليات التجديد أو النقل، ولا يجوز تضمينه شروطاً لا صلة مباشرة لها بالهدف التنظيمي أو تقييد استخدام تقنية بعينها دون مبرر.
المادة (27) — منح التراخيص التنافسية
إذا كان عدد التراخيص محدوداً بسبب ندرة الطيف أو المورد، تمنح عبر إجراء تنافسي علني ومحايد وغير تمييزي يوازن بين الكفاءة الاقتصادية والتغطية والجودة والمنافسة والاستثمار. وتنشر وثائق المنافسة ومعايير التقييم والنتيجة وأسباب الاختيار.
المادة (28) — الرسوم والأجور
تكون رسوم التنظيم متناسبة مع الكلفة الإدارية الفعلية، أما المقابل المالي لحقوق استخدام الموارد النادرة فيجوز تحديده بالمزاد أو المقارنة المرجعية أو منهج اقتصادي معلن. ولا تستخدم الرسوم أداةً لحماية مزود قائم أو إقصاء الداخلين الجدد.
المادة (29) — مدة الترخيص والتوقع الاستثماري
تحدد مدد التراخيص بما يتيح استرداد الاستثمارات طويلة الأجل مع الحفاظ على المنافسة، وتعلن الهيأة قبل مدة معقولة من الانتهاء شروط التجديد أو إعادة التخصيص. ولا تسحب الحقوق قبل انقضاء مدتها إلا وفق المادة (31) أو لسبب منصوص عليه صراحةً في الترخيص والقانون.
المادة (30) — النقل والتغيير في السيطرة
لا ينقل الترخيص الفردي أو السيطرة على المرخص له إلا بموافقة الهيأة بعد التحقق من الكفاءة والالتزام وأثر العملية في المنافسة واستمرارية الخدمة، وبالتنسيق مع جهة المنافسة عند بلوغ العملية حدود الإخطار المقررة في قانون المنافسة.
المادة (31) — التعليق والإلغاء
لا يعلق أو يلغى الترخيص إلا بعد إنذار مكتوب يبين المخالفة ومنح مهلة معقولة للمعالجة، ما لم يوجد خطر وشيك وجسيم على السلامة أو الأمن أو استمرارية خدمة حيوية. ويكون القرار مسبباً وقابلاً للطعن، ويراعى عند الإلغاء استمرار خدمة المشتركين ونقلهم بصورة منظمة.
المادة (32) — الاختبارات التنظيمية
يجوز للهيأة منح أذونات تجريبية محددة المدة والنطاق لاختبار تقنيات أو نماذج خدمة جديدة، مع إعفاءات جزئية ومعللة من بعض المتطلبات غير الجوهرية، دون إعفاء من حقوق المستفيد أو الأمن أو حماية البيانات أو منع التداخل الضار.
المادة (33) — السجل الوطني للمزودين
تنشئ الهيأة سجلاً إلكترونياً موحداً للمزودين المرخصين والمسجلين يتضمن بيانات الاتصال ونوع الإذن ونطاقه ومدته وحالته، وينشر الجزء غير السري منه للجمهور.
المادة (34) — مزودو الخدمات من خارج العراق
يلتزم مقدم الخدمة الرقمية الذي ليس له منشأة في العراق، إذا تجاوز حجماً أو أثراً يحدده النظام، بتسمية ممثل قانوني ونقطة اتصال داخل العراق لتلقي الإشعارات والأوامر القانونية. ولا يعد التعيين بذاته منشأة ضريبية إلا وفق قوانين الضرائب.
المادة (35) — استمرار المرافق العامة
يلتزم المرخص له الذي يقدم خدمة عامة واسعة الانتشار بإعداد خطة لاستمرارية الأعمال وخطة انتقال للمشتركين عند توقفه أو إفلاسه أو انتهاء ترخيصه، وتملك الهيأة فرض ترتيبات مؤقتة ضرورية ومتناسبة لمنع الانقطاع الجسيم.
الباب الرابع — الطيف الترددي والاتصالات الراديوية
المادة (36) — السياسة الوطنية للطيف
تدار سياسة الترددات على المستوى الاتحادي وفق الدستور وبما ينسجم مع التزامات العراق الدولية، وتعد الهيأة الخطة الوطنية للطيف وجدول توزيع الترددات بعد التشاور مع الجهات المدنية والأمنية والعسكرية والقطاع الخاص ونشر الأجزاء غير السرية منهما.
المادة (37) — التخطيط والتنسيق الدولي
تحدث الهيأة جدول التوزيع الوطني استناداً إلى لوائح الراديو الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات والقرارات الدولية ذات الصلة، وتتولى التنسيق الفني والإخطارات الدولية وفق الأصول الحكومية النافذة.
المادة (38) — التوزيع والتخصيص والتعيين
يميز في إدارة الطيف بين توزيع الحزم لخدمات راديوية، وتخصيصها لفئات استعمال، وتعيين ترددات لمستخدم أو محطة. ولا ينشأ حق دائم أو ملكية خاصة في الطيف بمجرد منح حق استخدام.
المادة (39) — الاستخدام المعفى من الترخيص
تحدد الهيأة حزم الاستخدام العام أو المعفى من الترخيص وشروط القدرة الفنية ومنع التداخل، وتراجعها دورياً لتوسيع الاستخدام المشترك والكفوء للطيف متى سمحت الظروف الفنية.
المادة (40) — أساليب منح حقوق الاستخدام
تمنح حقوق استخدام الطيف بالمزاد أو المقارنة التنافسية أو التخصيص الإداري المعلل وفق طبيعة الحزمة والطلب عليها. ويجب أن يسبق التخصيص الحصري إعلانٌ عن المبررات والمدة وشروط الكفاءة والتغطية.
المادة (41) — المزادات الترددية
تصمم المزادات بما يحقق الاستخدام الكفوء ويمنع الاحتكار والتواطؤ، ويجوز وضع حدود لحيازة الطيف والتزامات تغطية واحتياط سعر مناسب. وتنشر القواعد قبل المزاد بمدة كافية وتخضع النتائج للتدقيق.
المادة (42) — الحياد التقني والخدمي
يكون حق استخدام الطيف محايداً تقنياً وخدمياً بقدر الإمكان، ولا يقيد بتقنية أو جيل معين إلا لضرورة تتعلق بمنع التداخل أو السلامة أو التوافق الدولي أو تحقيق هدف مشروع آخر.
المادة (43) — التجارة والتأجير الثانوي
يجوز نقل أو تأجير حق استخدام الطيف كلياً أو جزئياً بعد موافقة الهيأة، شريطة عدم الإضرار بالمنافسة أو الالتزامات الفنية أو التغطية. وتنشر الصفقات المعتمدة في سجل الطيف.
المادة (44) — المشاركة والاستخدام الديناميكي
تشجع الهيأة المشاركة في الطيف والاستخدام الديناميكي وقواعد البيانات الجغرافية وغيرها من أدوات الكفاءة متى أمكن ذلك فنياً، وتضع ضمانات لمنع التداخل وحماية الخدمات الأولية.
المادة (45) — طيف الطوارئ والسلامة العامة
تخصص موارد كافية لخدمات الطوارئ والسلامة العامة والإنذار والبحث والإنقاذ، وتنسق الهيأة قابلية التشغيل البيني بين الجهات المستجيبة للطوارئ دون منحها احتكاراً لغير ما يلزم وظيفياً.
المادة (46) — الخدمات الفضائية والمدارات
تنظم الهيأة المحطات الأرضية وحقوق الهبوط وخدمات الأقمار الصناعية والأنظمة غير الثابتة بالنسبة إلى الأرض وفق قواعد شفافة ومحايدة، وتنسق التسجيلات والمدارات والترددات مع الاتحاد الدولي للاتصالات من خلال القنوات الرسمية المختصة.
المادة (47) — الرصد ومنع التداخل
للهيأة تشغيل منظومات رصد الطيف وإجراء القياسات والتحقيق في التداخل الضار وإصدار أوامر فنية فورية لوقفه عند الضرورة، على أن يكون أي دخول إلى أملاك خاصة أو مصادرة معدات وفق إذن قضائي أو حالة منصوص عليها في القانون.
المادة (48) — مطابقة الأجهزة والمعدات
تضع الهيأة نظاماً لاعتماد النوع ومطابقة أجهزة الاتصالات والراديو، ويجوز الاعتراف المتبادل بالشهادات الدولية الموثوقة. ولا يجوز حظر جهاز أو فئة أجهزة إلا لسبب فني أو أمني مشروع ومعلن وقابل للطعن.
المادة (49) — عائدات الطيف
تؤول عائدات مزادات وحقوق استخدام الطيف إلى الخزينة العامة بعد استيفاء المبالغ المخصصة قانوناً لتغطية النفقات التنظيمية أو الخدمة الشاملة، ولا ترتبط مكافآت موظفي الهيأة بحجم الغرامات أو عائدات الطيف.
الباب الخامس — الترقيم والربط الدولي وموارد الإنترنت
المادة (50) — الخطة الوطنية للترقيم
تضع الهيأة وتدير الخطة الوطنية للترقيم والرموز والمعرفات المرتبطة بالاتصالات، وتخصص الموارد على أسس موضوعية وشفافة وغير تمييزية، ولا يكتسب المزود ملكية دائمة في الأرقام المخصصة له.
المادة (51) — نقل الأرقام
تضمن الهيأة قابلية نقل الرقم بين مزودي الخدمة المتنقلة والثابتة حيثما كان ذلك ممكناً فنياً واقتصادياً، دون رسوم تعجيزية على المستفيد، وتحدد سقفاً زمنياً لإتمام النقل وتعويضاً عند التأخير غير المبرر.
المادة (52) — خدمات الطوارئ
تحدد الهيأة بالتنسيق مع الجهات المختصة رقماً أو منظومة أرقام وطنية لخدمات الطوارئ، وتلزم المزودين بإتاحة الاتصال المجاني بها وتحديد موقع المتصل في الحدود اللازمة للنجدة ومع مراعاة حماية البيانات.
المادة (53) — هوية المتصل ومنع الانتحال
تضع الهيأة قواعد فنية للتحقق من هوية مصدر الاتصالات ومكافحة انتحال أرقام المتصل والرسائل الاحتيالية مع عدم منع الاستخدامات المشروعة لحماية الخصوصية، وتلزم المزودين بالتعاون في تتبع مصادر الاحتيال وفق القانون.
المادة (54) — موارد الإنترنت والمعرفات
تنسق الهيأة مع الجهات المسؤولة عن أسماء النطاق وعناوين الإنترنت ونقاط التبادل بما يعزز الانتقال إلى IPv6 والمرونة والحياد، ولا يجوز لها التدخل في تخصيص مورد دولي إلا في حدود الاختصاص الوطني والقواعد الفنية المعترف بها.
المادة (55) — الربط الدولي ونقاط الإنزال
يكون إنشاء وتشغيل بوابات وكوابل ونقاط إنزال واتصالات دولية مفتوحاً للمنافسة وفق الترخيص، ولا يمنح احتكار حصري إلا بقانون ولضرورة استثنائية. وتفرض على البنى الممولة كلياً أو جزئياً من المال العام التزامات نفاذ مفتوح بشروط شفافة وغير تمييزية.
المادة (56) — نقاط تبادل الإنترنت ومراكز الحياد
تشجع الدولة إنشاء نقاط تبادل إنترنت محايدة ومراكز ربط متعددة المشغلين، وتخضع الجهات ذات القوة السوقية في خدمات العبور أو النفاذ الدولي لالتزامات عدم التمييز والشفافية متى قررت الهيأة ذلك بعد تحليل سوق.
الباب السادس — المنافسة والربط والنفاذ والبنية التحتية
المادة (57) — تحليل الأسواق
تحدد الهيأة الأسواق ذات الصلة وتراجعها دورياً وفق مبادئ قانون المنافسة والاقتصاد القطاعي، وتنشر منهجية التحليل ونتائجه. ولا تفرض التزامات خاصة بالقوة السوقية قبل إثباتها بقرار مسبب.
المادة (58) — تحديد القوة السوقية المؤثرة
عند تقييم القوة السوقية تراعى الحصة السوقية، والسيطرة على البنية الأساسية، وحواجز الدخول، والقدرة على التسعير المستقل، والتكامل الرأسي، وتكاليف التحول، وتأثيرات الشبكة، والوصول إلى الموارد النادرة، ولا يعتمد معيار واحد منفرداً بصورة آلية.
المادة (59) — الالتزامات العلاجية
يجوز للهيأة، على المزود ذي القوة السوقية المؤثرة، فرض التزامات الشفافية وعدم التمييز والمحاسبة المنفصلة والنفاذ والربط البيني وضبط أسعار الجملة أو مرجعيتها عند الضرورة. وتراجع الالتزامات عند تغير السوق وتلغى متى تحققت منافسة فعالة.
المادة (60) — الربط البيني
يلتزم مزودو الشبكات العامة بالتفاوض بحسن نية بشأن الربط البيني، وتكون الشروط عادلة وشفافة وغير تمييزية وموجهة نحو الكلفة عندما تفرض الهيأة ذلك. ولا يجوز قطع الربط البيني بما يضر بالمستخدمين دون إخطار الهيأة وترتيب بديل مناسب.
المادة (61) — العروض المرجعية
للهيأة إلزام مزود ذي قوة سوقية بنشر عرض مرجعي للربط أو النفاذ يتضمن الأسعار ومستويات الخدمة والمواعيد والإجراءات الفنية، ولها تعديله بعد الاستشارة العامة لضمان العدالة والكفاءة.
المادة (62) — المحاسبة المنفصلة
يجوز إلزام المشغل المتكامل رأسياً أو المملوك للدولة بمحاسبة منفصلة للأنشطة المنظمة، وتقديم بيانات تكلفة مدققة، لمنع الدعم المتقاطع والتمييز بين وحداته التجارية والمنافسين.
المادة (63) — النفاذ إلى البنية التحتية السلبية
يجوز للهيأة فرض مشاركة الأبراج والقنوات والأعمدة والمباني ومواقع الشبكات والألياف غير المضيئة وغيرها من المرافق السلبية عندما يكون التكرار غير اقتصادي أو يسبب ضرراً بيئياً أو عمرانياً أو يعوق المنافسة، مقابل شروط عادلة ومعقولة.
المادة (64) — حقوق المرور والتركيب
تنظم حقوق المرور والحفر ونشر الشبكات بتصاريح موحدة وشفافة وبمدد محددة، وتنسق الجهات المحلية مع النافذة الوطنية المختصة. ولا يجوز فرض رسوم متعددة على الحق نفسه دون سند قانوني وخدمة مقابلة.
المادة (65) — التنسيق المدني للأعمال
تلتزم الجهات المنفذة للطرق والطاقة والمياه والصرف والمشروعات العامة الجديدة، متى كان ذلك مجدياً، بإتاحة القنوات أو المسارات اللازمة للألياف والاتصالات ضمن التصميم، وتنسيق الحفر المشترك لتقليل الكلفة والإزعاج.
المادة (66) — النفاذ المفتوح للبنية العامة
تتاح البنية التحتية للاتصالات المملوكة للدولة أو الممولة من المال العام لمقدمي الخدمات المؤهلين على أساس شفاف وغير تمييزي وبأسعار تستند إلى الكلفة والعائد المعقول، ما لم يتعلق الجزء المعني بأمن وطني مصنف أو ضرورة فنية مثبتة.
المادة (67) — الفصل الوظيفي عند تعارض المصالح
إذا كان مشغل مهيمن يجمع بين احتكار بنية جملة وتقديم خدمات تجزئة، ولم تكف الالتزامات الأقل تدخلاً لمنع التمييز، يجوز للهيأة بعد موافقة جهة المنافسة فرض فصل وظيفي أو ترتيبات حوكمة مستقلة، ولا يفرض الفصل الهيكلي إلا بقانون أو حكم قضائي وفق التشريعات النافذة.
المادة (68) — مشاركة الشبكات
يجوز للمشغلين مشاركة البنية السلبية أو النشطة وفق موافقة الهيأة إذا لزم الأمر، شريطة ألا تؤدي المشاركة إلى تبادل معلومات تنافسية حساسة أو تقليل المنافسة أو منع التوسع المستقل على نحو غير مبرر.
المادة (69) — التجوال الوطني
يجوز للهيأة فرض التجوال الوطني مؤقتاً أو في مناطق محددة لمعالجة فجوة تغطية أو حالة طوارئ أو مشروع خدمة شاملة، على أن تكون الشروط عادلة والتعويضات موجهة نحو الكلفة وألا يصبح التجوال بديلاً دائماً عن الاستثمار.
المادة (70) — المشغلون الافتراضيون وخدمات الجملة
تضع الهيأة إطاراً لدخول مشغلي الشبكات الافتراضية ومقدمي خدمات الجملة متى كان من شأن ذلك تعزيز المنافسة والابتكار، ولها فرض نفاذ بالجملة على المزود المهيمن بعد تحليل السوق.
المادة (71) — الاندماجات والتغييرات الجوهرية
لا تعفي موافقة الهيأة على نقل ترخيص أو طيف من الحصول على موافقات الاندماج المقررة في قانون المنافسة، وتتبادل الهيأة والجهة المختصة بالمنافسة التحليل الفني والاقتصادي مع الحفاظ على سرية المعلومات.
المادة (72) — حظر السلوك التنظيمي المخل بالمنافسة
يحظر ربط منح مورد ترددي أو ترخيص بشراء خدمة أو بنية من جهة بعينها، كما يحظر التمييز التنظيمي لمصلحة شركة حكومية أو خاصة، وتخضع المشتريات الحكومية للاتصالات لقواعد المنافسة والشفافية النافذة.
الباب السابع — الخدمة الشاملة وحقوق المستفيد والإنترنت المفتوح
المادة (73) — هدف الخدمة الشاملة
تكفل الدولة إتاحة اتصال صوتي ونفاذ ملائم إلى الإنترنت عريض النطاق بجودة مقبولة وسعر ميسور، مع إعطاء الأولوية للمناطق الريفية والنائية والفئات ذات الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة والمرافق التعليمية والصحية الأساسية.
المادة (74) — صندوق الخدمة الشاملة
يدار حساب الخدمة الشاملة بصورة مستقلة ومقيدة الغرض داخل الهيأة، وتمول موارده من المساهمات التي يحددها النظام ضمن سقف معقول ومتناسب، ومن الاعتمادات والمنح المشروعة. ولا تستخدم أمواله للنفقات العامة للهيأة أو لأغراض إعلامية أو غير مرتبطة بتوسيع الخدمة.
المادة (75) — اختيار مشاريع الخدمة الشاملة
تحدد مناطق العجز استناداً إلى خرائط تغطية وبيانات طلب محدثة، وتمنح المشاريع عبر منافسة تنازلية أو مناقصة شفافة كلما أمكن، مع نشر الكلفة والهدف الجغرافي والمؤشرات والنتائج، ومنع التمويل المزدوج لمنطقة مخدومة تجارياً على نحو كاف.
المادة (76) — القدرة على تحمل الكلفة
يجوز اعتماد تعريفات اجتماعية أو دعم موجّه للمستحقين بدلاً من خفض شامل للأسعار، على أن يكون الاستحقاق قابلاً للتحقق ويحافظ على المنافسة. وتراجع الهيأة دورياً مستوى الخدمة الأساسية وفق الاستخدامات الاجتماعية والاقتصادية الفعلية.
المادة (77) — إتاحة الخدمة للأشخاص ذوي الإعاقة
يلتزم المزودون ببدائل اتصال وإشعارات وعقود وخدمات دعم قابلة للوصول، وبإتاحة خدمات الطوارئ للأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة، وفق معايير تصدر بالتنسيق مع الجهات المختصة.
المادة (78) — المعلومات السابقة للتعاقد
يجب أن يتلقى المستفيد قبل التعاقد بياناً واضحاً يتضمن السعر الكامل، وسرعات الخدمة أو مؤشرات الأداء الجوهرية، وحجم البيانات والقيود، ومدة العقد، وشروط التجديد والإنهاء، وسياسة الاستخدام العادل، وآلية الشكوى والتعويض.
المادة (79) — الفواتير والرصيد
تكون الفواتير والتعرفة قابلة للفهم والتحقق، ويحظر اقتطاع مبالغ أو تفعيل خدمة مدفوعة دون موافقة صريحة. ويوفر المزود أدوات مجانية لمتابعة الاستهلاك وإيقاف الخدمات الإضافية وإلغاء الرسائل التجارية.
المادة (80) — جودة الخدمة
تحدد الهيأة مؤشرات قابلة للقياس لجودة الشبكات والخدمات وتنشر نتائج مقارنة دورية على مستوى المحافظات والمناطق، ويجب أن تميز التقارير بين المتوسطات العامة والأداء الفعلي في أوقات الذروة.
المادة (81) — الانقطاع والتعويض
يحق للمشترك في خدمة أساسية الحصول على تعويض تلقائي أو رصيد عند تجاوز الانقطاع غير المبرر مدة يحددها النظام، ما لم يكن الانقطاع بسبب قوة قاهرة مثبتة. ولا يمنع التعويض التنظيمي المطالبة بتعويض أكبر أمام القضاء عند ثبوت ضرر.
المادة (82) — خدمة العملاء والشكاوى
يوفر المزود قناة مجانية وميسرة للشكاوى ورقماً مرجعياً لكل شكوى، ويجيب خلال مدة محددة. ويجوز للمستفيد تصعيد الشكوى إلى الهيأة بعد استنفاد المرحلة الأولى أو عند انقضاء المهلة دون رد.
المادة (83) — تغيير المزود وإنهاء العقد
لا تتجاوز عقود المستهلك الابتدائية المدة التي يحددها النظام، ويجوز الإنهاء دون غرامة عند التغيير الأحادي الجوهري في الشروط أو التدهور المستمر في الجودة. وتكون رسوم الإنهاء المبكر متناسبة مع المنفعة أو الجهاز المدعوم المتبقي فعلاً.
المادة (84) — الشفافية المقارنة
تنشئ الهيأة أداة إلكترونية محايدة أو تعتمد أدوات مستقلة لمقارنة الأسعار والجودة والتغطية والشروط، وتلزم المزودين بتزويد البيانات الصحيحة بصيغة موحدة.
المادة (85) — الإنترنت المفتوح
يعامل مزود خدمة النفاذ إلى الإنترنت حركة البيانات معاملة متساوية دون حجب أو إبطاء أو تمييز أو تفضيل مقابل عوض تجاري، مع مراعاة التدابير المعقولة لإدارة الازدحام والأمن وتنفيذ أمر قانوني واضح.
المادة (86) — إدارة حركة البيانات
تكون إدارة الحركة شفافة ومتناسبة ومؤقتة ولا تعتمد على المحتوى أو المصدر أو الوجهة إلا بقدر الضرورة الفنية. ويحظر خفض جودة خدمة منافس أو إعفاء خدمات تابعة للمزود من القيود على نحو يضر بالمنافسة بصورة جوهرية.
المادة (87) — الاتصالات العامة والإنذار
يلتزم المزودون بتمرير رسائل الإنذار العام الصادرة من الجهة المختصة في حالات الطوارئ وفق بروتوكولات فنية مسبقة، على ألا تستخدم المنظومة للدعاية أو الرسائل غير المرتبطة بالسلامة العامة.
المادة (88) — الخصوصية التسويقية
يحظر إجراء الاتصالات أو الرسائل التسويقية الآلية إلى المستهلك دون موافقة قابلة للسحب متى اشترطها قانون حماية البيانات أو اللوائح النافذة، ويجب توفير وسيلة مجانية وواضحة لرفض الرسائل المستقبلية.
الباب الثامن — الخدمات الرقمية والمنصات والوساطة
المادة (89) — نطاق تنظيم الخدمات الرقمية
تسري أحكام هذا الباب على خدمات الوساطة الرقمية والمنصات والأسواق الإلكترونية التي توجه خدماتها إلى مستخدمين في العراق. ولا تمنح هذه الأحكام الهيأة سلطة تحريرية عامة على الصحافة أو المحتوى الإعلامي، وتبقى المسؤولية عن المحتوى غير المشروع محددة بالقوانين الموضوعية المختصة.
المادة (90) — نقطة الاتصال والتمثيل
يلتزم مقدم الخدمة الرقمية الخاضع للمادة (34) بنشر نقطة اتصال سهلة للسلطات والمستخدمين باللغة العربية أو الكردية بحسب نطاق خدمته، وتكون وسائل الاتصال غير مقتصرة على أدوات مؤتمتة بالكامل في الشكاوى الجوهرية.
المادة (91) — شروط الاستخدام
تكتب شروط الاستخدام بلغة واضحة وتبين أسباب تقييد الحساب أو المحتوى، وآليات التوصية والإعلانات، وطرق الاعتراض، وسياسات حماية القاصرين، ولا يجوز إدراج شرط يمنع المستخدم من اللجوء إلى القضاء العراقي حيث ينعقد الاختصاص قانوناً.
المادة (92) — الإخطار بالمحتوى غير المشروع
يوفر مقدم الاستضافة آلية تمكن الأشخاص والجهات المختصة من الإخطار بمحتوى يزعم مخالفته لقانون محدد، على أن يتضمن الإخطار موقع المحتوى والأساس القانوني والبيانات الضرورية. ولا يعد مجرد الاعتراض السياسي أو الأخلاقي أساساً كافياً للإزالة الإلزامية.
المادة (93) — الأوامر القانونية المتعلقة بالمحتوى
لا يلزم مقدم الخدمة بإزالة أو حجب محتوى أو كشف بيانات مستخدم إلا بأمر قانوني محدد يبين الأساس القانوني والمحتوى أو الحساب المعني والنطاق والمدة وطرق الطعن. وتراعى في الأوامر العابرة للحدود قواعد الاختصاص والقانون الدولي.
المادة (94) — حظر المراقبة العامة
لا يجوز إلزام مقدم خدمة وسيطة بمراقبة جميع المعلومات التي ينقلها أو يخزنها أو البحث الاستباقي العام عن نشاط غير مشروع. ولا يمنع ذلك اتخاذ تدابير محددة ومتناسبة تجاه خطر بعينه أو تنفيذ أمر قانوني.
المادة (95) — بيان أسباب التقييد
عندما تقيد المنصة محتوى أو حساباً أو وصولاً بسبب قواعدها أو أمر قانوني، تخطر المستخدم بسبب القرار والأساس والإجراء المتخذ وطريق الاعتراض، ما لم يحظر القانون الإخطار مؤقتاً لحماية تحقيق أو شخص معرض للخطر.
المادة (96) — آلية الاعتراض
توفر المنصات التي يتجاوز عدد مستخدميها حداً يحدده النظام آلية داخلية مجانية للاعتراض على قرارات إزالة المحتوى أو تعليق الحساب، ويعاد النظر بواسطة شخص أو نظام مستقل وظيفياً عن القرار الأول كلما كان ذلك عملياً.
المادة (97) — شفافية الإعلانات
يجب أن يتمكن المستخدم من تمييز الإعلان، ومعرفة هوية المعلن، والسبب الرئيس لاستهدافه به. ويحظر استهداف القاصرين أو الفئات الحساسة باستعمال بيانات شخصية حساسة على نحو يخالف قانون حماية البيانات.
المادة (98) — الأسواق الإلكترونية
تتحقق الأسواق الإلكترونية من هوية التجار الذين يبيعون للمستهلكين وتعرض البيانات الأساسية اللازمة للتتبع، وتوفر وسيلة للإبلاغ عن السلع أو الخدمات غير المشروعة، دون أن تتحول المنصة إلى جهة ترخيص للأنشطة التي نظمها القانون لدى جهة أخرى.
المادة (99) — تقارير الشفافية
تنشر المنصات الكبيرة تقريراً دورياً عن عدد أوامر السلطات والإخطارات وقرارات التقييد والاعتراضات ونتائجها واستخدام الأدوات المؤتمتة في الإشراف، مع حماية البيانات والأسرار التجارية وعدم كشف ما يضر بالتحقيقات.
المادة (100) — المنصات ذات الأثر الجوهري
يجوز للنظام تحديد معايير المنصات ذات الأثر الجوهري في العراق استناداً إلى عدد المستخدمين وحجم النشاط وطبيعة الخدمة، وتفرض عليها التزامات إضافية في إدارة المخاطر والشفافية وحماية القاصرين والتعاون مع الباحثين المعتمدين، على أن تكون الالتزامات متناسبة.
المادة (101) — تقييم المخاطر النظامية
تقيّم المنصات ذات الأثر الجوهري مخاطر إساءة استخدام خدماتها في الجرائم الخطرة، والتلاعب المنسق، والإضرار بحقوق القاصرين، والمخاطر الواسعة على السلامة العامة، وتتخذ تدابير تخفيف لا تنطوي على رقابة عامة أو تمييز سياسي أو ديني أو اجتماعي.
المادة (102) — الإعفاء المشروط من المسؤولية الوسيطة
لا يسأل مقدم النقل المحض عن المعلومات التي يمررها إذا لم يبدأ الإرسال أو يختار المتلقي أو يعدل المعلومة، ولا يسأل مقدم التخزين المؤقت أو الاستضافة عن محتوى الغير لمجرد الاستضافة إذا التزم بالشروط والإجراءات التي يحددها القانون. ولا يمس ذلك مسؤولية المنشئ الفعلي للمحتوى أو التاجر عن فعله.
الباب التاسع — أمن الشبكات وسرية الاتصالات والطلبات القانونية
المادة (103) — أمن الشبكات والخدمات
يلتزم المزودون باتخاذ تدابير تقنية وتنظيمية متناسبة لإدارة مخاطر الشبكات والخدمات، وتتولى متطلبات الأمن السيبراني التفصيلية التشريعات المختصة، مع تنسيق الهيأة مع المركز الوطني للأمن السيبراني لتجنب ازدواج الإبلاغ والتدقيق.
المادة (104) — الإبلاغ عن الحوادث
يبلغ المزود عن الحوادث التي تسبب انقطاعاً واسعاً أو أثراً جوهرياً في سلامة الشبكة وفق عتبات ومواعيد موحدة، ويجوز اعتماد بوابة إبلاغ مشتركة بين الهيأة والجهة السيبرانية المختصة.
المادة (105) — سرية الاتصالات
يحظر على المزود أو موظفيه الاستماع أو الاعتراض أو التسجيل أو الكشف عن مضمون الاتصالات أو بياناتها المرتبطة إلا بموافقة صاحب الشأن أو في الحالات التي يجيزها قانون نافذ وبأمر قضائي عندما يقتضيه الدستور.
المادة (106) — الاعتراض القانوني
لا تنشئ هذه المادة صلاحية جديدة للاعتراض. ويقتصر إلزام المزود بتوفير القدرة الفنية على تنفيذ أوامر الاعتراض على ما يصدر من قضاء مختص وفق قانون الإجراءات والجرائم النافذ، ويكون التنفيذ محدداً بالشخص أو المعرف والمدة والنطاق الوارد في الأمر، مع سجلات تدقيق سرية قابلة للمراجعة القضائية.
المادة (107) — الاحتفاظ بالبيانات
لا يجوز فرض احتفاظ عام وغير محدد زمنياً ببيانات حركة جميع المستخدمين. ويحدد أي التزام بالاحتفاظ في قانون صريح من حيث الفئات والمدة والغرض والجهة المخولة بالوصول، ويراعى مبدأ الضرورة والتناسب وحماية البيانات.
المادة (108) — تقييد أو قطع الخدمة
لا يجوز قطع الإنترنت أو الاتصالات أو حجب خدمة على نطاق جغرافي واسع إلا استناداً إلى قانون وبقرار مكتوب من الجهة المختصة يبين خطراً جسيماً ومحدداً، وبعد ثبوت أن التدابير الأقل تقييداً غير كافية. ويحدد القرار النطاق والمدة ويخضع لمراجعة قضائية عاجلة. ولا يجوز استخدام القطع العام لمنع النقد أو الاحتجاج السلمي أو تداول المعلومات المشروعة.
المادة (109) — طلبات الجهات العامة
توثق طلبات الجهات العامة الموجهة إلى المزودين للحصول على بيانات أو تنفيذ حجب أو تقييد، وتصدر عبر قنوات رسمية قابلة للتدقيق. وينشر تقرير إحصائي سنوي مجمع عن عدد الطلبات وأنواعها ما لم يمنع قانون خاص نشرها.
المادة (110) — أمن سلسلة التجهيز
يجوز للهيأة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والسيبرانية فرض معايير مخاطر على معدات البنى الحرجة ومورديها استناداً إلى تقييم فني موثق، ولا يحظر مورد أو بلد منشأ بقرار غير معلل أو لمجرد اعتبارات تجارية.
المادة (111) — استمرارية الشبكات في الطوارئ
تضع الهيأة مع الجهات المختصة متطلبات للطاقة الاحتياطية والمسارات البديلة وخطط التعافي والأولوية للاتصالات الحيوية في الكوارث، ويجب أن تكون ترتيبات الأولوية محددة ومؤقتة وألا تسمح بالاستعمال غير المشروع لمحتوى الاتصالات.
الباب العاشر — الرقابة والإنفاذ والمنازعات
المادة (112) — سلطة طلب المعلومات
للهيأة طلب المعلومات الضرورية لتنفيذ هذا القانون من الجهات الخاضعة له بقرار يحدد الغرض والنطاق والمهلة، ولا يجوز طلب بيانات شخصية أو أسرار تجارية إذا كان الغرض يتحقق ببيانات مجمعة أو أقل تدخلاً.
المادة (113) — التفتيش التنظيمي
يجوز لموظفي الهيأة المخولين دخول مقار الأعمال خلال أوقات معقولة لفحص السجلات والمعدات التنظيمية بعد إخطار، أما دخول المسكن أو الأماكن غير المفتوحة للجمهور أو ضبط الأجهزة والبيانات فيتطلب إذناً قضائياً ما لم توجد حالة تلبس يقررها القانون.
المادة (114) — الإنذار وخطة المعالجة
تعالج المخالفة أولاً، متى كان ذلك مناسباً، بإنذار يبين الواقعة والنص المخالف والمدة المطلوبة للتصحيح، ويجوز للهيأة قبول خطة معالجة ومراقبة تنفيذها.
المادة (115) — أوامر الامتثال
إذا لم تعالج المخالفة أو كان الخطر عاجلاً، تصدر الهيأة أمراً مسبباً بوقف السلوك أو تصحيحه أو رد المبالغ أو تحسين الخدمة أو تقديم ضمانات محددة، ويقتصر الأمر على ما يلزم لإزالة المخالفة.
المادة (116) — الغرامات الإدارية
يجوز فرض غرامة إدارية على الشخص المعنوي لا تتجاوز اثنين بالمائة من إجمالي إيراداته السنوية المتحققة في العراق عن السنة السابقة للمخالفة الجسيمة، وترتفع إلى أربعة بالمائة عند التكرار المتعمد أو المخالفة شديدة الخطورة. وتحدد اللائحة معايير الشدة والمدة والمنفعة المتحققة والتعاون والقدرة المالية، ويضمن حق الدفاع والطعن القضائي.
المادة (117) — الغرامة التهديدية
يجوز فرض غرامة تهديدية يومية لا تتجاوز خمسة أجزاء من عشرة آلاف من الإيراد السنوي المحلي عن كل يوم تأخير في تنفيذ أمر نهائي، وبسقف إجمالي لا يتجاوز خمسة بالمائة، ولا تستخدم إلا بعد تبليغ الأمر وانقضاء مهلة التنفيذ.
المادة (118) — رد الحقوق والتعويض التنظيمي
يجوز للهيأة إلزام المزود برد المبالغ المستوفاة دون حق أو منح رصيد أو تعويض معياري للمشتركين المتضررين وفق لائحة معلنة، ولا يمنع ذلك المطالبة بالتعويض المدني أمام القضاء.
المادة (119) — التدابير العاجلة
عند وجود خطر وشيك على السلامة العامة أو استمرارية شبكة حيوية أو تداخل ضار شديد، يجوز اتخاذ تدبير مؤقت فوراً لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، ويبلغ صاحب الشأن بالأسباب ويمنح فرصة عاجلة للاعتراض. ويجدد التدبير فقط بقرار مسبب أو أمر قضائي بحسب طبيعته.
المادة (120) — تسوية المنازعات بين المزودين
تفصل الهيأة في المنازعات المتعلقة بالربط والنفاذ والتشارك والتجوال والموارد التنظيمية خلال تسعين يوماً من اكتمال الملف، ويجوز لها إصدار تدبير مؤقت لحماية استمرار الخدمة. ولا يمنع ذلك الأطراف من اللجوء إلى التحكيم أو القضاء إذا أجازه القانون.
المادة (121) — الوساطة القطاعية
يجوز للهيأة عرض وساطة اختيارية في المنازعات الفنية أو التجارية، ولا تكون مقترحات الوسيط ملزمة إلا باتفاق الأطراف، ولا يشارك الوسيط لاحقاً في الفصل التنظيمي إذا فشلت الوساطة.
المادة (122) — الطعن القضائي
تخضع قرارات الهيأة النهائية للطعن أمام القضاء الإداري المختص وفق المدد والإجراءات القانونية، ويجوز للمحكمة وقف التنفيذ عند توافر الاستعجال وخطر الضرر الجسيم وعدم تعارض الوقف مع المصلحة العامة.
المادة (123) — الشفافية في الجزاءات
تنشر الهيأة القرارات النهائية بالجزاءات بعد اكتسابها الدرجة التنفيذية مع حذف الأسرار والبيانات المحمية، وتبين نوع المخالفة وأساس الجزاء، بهدف الردع والاتساق التنظيمي لا التشهير.
المادة (124) — الأفعال التي تحال إلى القضاء
تحيل الهيأة إلى الادعاء العام أو الجهة المختصة الوقائع التي تشكل شبهة جريمة، ولا تستحدث بموجب هذا القانون جرائم محتوى أو جرائم معلوماتية موازية لما تنظمه القوانين الجزائية المختصة.
المادة (125) — التشغيل غير المرخص والتداخل المتعمد
يعاقب وفق قانون العقوبات أو التشريعات الجزائية المختصة من يشغل عمداً مرسلاً أو شبكة تتطلب ترخيصاً فردياً بعد إنذاره، أو يتسبب عمداً بتداخل ضار يعرض خدمة طوارئ أو سلامة للخطر. ولا توقع المصادرة النهائية للمعدات إلا بحكم قضائي.
المادة (126) — تقادم الإجراءات التنظيمية
لا تبدأ إجراءات فرض غرامة إدارية بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف المخالفة وخمس سنوات من وقوعها، ويوقف التقادم بأي إجراء تحقيق رسمي يبلغ إلى المخالف.
الباب الحادي عشر — التمويل والرقابة البرلمانية
المادة (127) — موازنة الهيأة
تعد الهيأة مشروع موازنتها السنوية وفق قواعد الإدارة المالية العامة وترفعه بالطريق القانوني، وتدرج إيراداتها ونفقاتها بصورة شفافة، ولا يجوز تمويلها مباشرة من غرامة محددة مقابل تحقيق أو قرار معين.
المادة (128) — الحسابات والتدقيق
تخضع حسابات الهيأة لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي والرقابة البرلمانية، وتنشر قوائم مالية سنوية مدققة تشمل رسوم التنظيم وعائدات الموارد وحساب الخدمة الشاملة والمبالغ المحولة إلى الخزينة.
المادة (129) — التقرير السنوي إلى مجلس النواب
ترفع الهيأة إلى مجلس النواب تقريراً سنوياً يتضمن حالة المنافسة والأسعار والجودة والتغطية والطيف والخدمة الشاملة والشكاوى والقرارات والطعن فيها والبيانات المالية، وينشر التقرير للجمهور.
المادة (130) — المساءلة دون التدخل الفردي
يمارس مجلس النواب رقابته على الهيأة من خلال التقارير والاستضافة والاستجواب وفق الدستور والقانون، ولا يجوز تحويل الرقابة إلى توجيه في ملف ترخيص أو نزاع أو تحقيق فردي منظور أمام الهيأة.
الباب الثاني عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (131) — إلغاء الأمر رقم 65 لسنة 2004
يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (65) لسنة 2004 من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع بقاء القرارات والتراخيص واللوائح الصادرة بموجبه نافذة إلى حين انتهائها أو تعديلها أو استبدالها وفق أحكام هذا القانون، بما لا يتعارض معه.
المادة (132) — استمرار التراخيص القائمة
تستمر التراخيص وحقوق الطيف والعقود التنظيمية القائمة إلى نهاية مددها وفق شروطها، ويجوز مواءمتها بالاتفاق أو عند التجديد. ولا تستخدم الأحكام الانتقالية لإسقاط التزامات مالية أو حقوق مكتسبة للدولة أو المشتركين.
المادة (133) — مراجعة اللوائح النافذة
تراجع الهيأة خلال أربعة وعشرين شهراً جميع لوائح الاتصالات والمعلوماتية والخدمات الرقمية النافذة وتوحدها أو تلغي المتعارض والمكرر منها، وتنشر جدولاً يبين حالة كل لائحة ومرجعها الجديد.
المادة (134) — استمرار مجلس المفوضين والموظفين
يستمر مجلس المفوضين والجهاز التنفيذي والموظفون القائمون عند نفاذ القانون في أداء مهامهم إلى حين استكمال التشكيل وفق أحكامه، وبمدة انتقالية لا تتجاوز اثني عشر شهراً، وتحمى الحقوق الوظيفية المكتسبة وفق القانون.
المادة (135) — مواءمة الملكية والتشغيل الحكومي
تقدم وزارة الاتصالات والجهات المالكة للشركات العامة خلال ثمانية عشر شهراً خطة للفصل المحاسبي والوظيفي بين أدوار السياسة والملكية والتشغيل، وتلتزم الشركات العامة خلال مدة لا تتجاوز ستة وثلاثين شهراً بقواعد النفاذ المفتوح وعدم التمييز المقررة في هذا القانون.
المادة (136) — التزامات الخدمات الرقمية القائمة
تمنح المنصات والخدمات الرقمية القائمة مدة اثني عشر شهراً من نفاذ الأنظمة التنفيذية لاستكمال التسجيل والتمثيل وقنوات الشكاوى والشفافية، ما لم يتعلق الالتزام بأمر قانوني أو حماية عاجلة للسلامة أو البيانات فيطبق فوراً وفق القانون المختص.
المادة (137) — الأنظمة والتعليمات
تصدر الهيأة الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون ضمن اختصاصها خلال ثمانية عشر شهراً، ويعطى أولوية خلال الستة أشهر الأولى لتنظيم الإذن العام والطيف والربط البيني وحماية المستهلك والاستشارات العامة والطعن الداخلي.
المادة (138) — المراجعة الدورية للقانون
تقدم الحكومة والهيأة إلى مجلس النواب بعد خمس سنوات من نفاذ القانون تقرير تقييم تشريعي يتناول المنافسة والاستثمار والتغطية والحقوق والابتكار وكفاية تنظيم الخدمات الرقمية، ويقترح التعديلات اللازمة على أساس البيانات.
المادة (139) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا المواد التي نصت على مدد انتقالية خاصة.
خامساً — الأسباب الموجبة
لغرض تنفيذ أحكام الدستور المتعلقة باستقلال هيأة الإعلام والاتصالات وتنظيم عملها بقانون، وتحديث الإطار التشريعي للاتصالات والمعلوماتية بما ينسجم مع التحول إلى شبكات النطاق العريض والاتصالات الفضائية والخدمات الرقمية، ولإدارة الطيف والترددات والترقيم بكفاءة وشفافية، وتعزيز المنافسة والاستثمار والنفاذ المفتوح إلى البنى الأساسية، وتوسيع الخدمة الشاملة وحماية حقوق المستفيدين وسرية الاتصالات وحرية التعبير، وتنظيم المسؤولية والإجراءات الخاصة بالخدمات الرقمية دون فرض مراقبة عامة، ولتوحيد القواعد المتفرقة واستبدال الأمر رقم (65) لسنة 2004 بإطار اتحادي مستقر وخاضع للرقابة البرلمانية والقضائية؛ شُرع هذا القانون.
سادساً — المذكرة التفسيرية
1. لماذا الاستبدال لا التعديل الجزئي؟
الأمر (65) أدى وظيفة تأسيسية مهمة وأنشأ منظم القطاع، لكنه صدر في ظرف انتقالي قبل الدستور الحالي وقبل ظهور معظم بيئة الاتصالات الرقمية المعاصرة. وقد أصبح قطاع الاتصالات منظومة تشريعية فعلية مبنية على عشرات اللوائح. استمرار إضافة لوائح جديدة فوق الأساس القديم يرفع مخاطر تضارب الاختصاص، ويجعل الضمانات الأساسية ـ مثل حدود الحجب والمراقبة والعقوبات وإجراءات الطعن ـ موزعة بين وثائق أدنى من القانون. لذلك يعيد المشروع بناء الهرم التشريعي بدل ترقيع النص المؤسس.
2. استقلال المنظم لا يعني انفصاله عن المساءلة
يترجم المشروع المادة (103) من الدستور إلى نموذج واضح: الهيأة مستقلة في قراراتها الفردية، لكنها مرتبطة بمجلس النواب وموازنتها مدققة وتقريرها السنوي علني. ويمنع القانون أن تتحول الرقابة البرلمانية إلى تعليمات في ملف ترخيص أو منازعة بعينها، لأن استقلال المنظم شرط للمنافسة والاستثمار وكذلك لحماية الدولة من تضارب المصالح عندما تكون جهة حكومية مالكة لمشغل تجاري.
3. تنظيم الوزارة والشركات العامة
لا يلغي المشروع دور وزارة الاتصالات. الوزارة تبقى مسؤولة عن السياسة الحكومية والاستثمار العام والملكية وفق التشريعات المختصة، لكن لا تتولى تنظيم منافسي شركات الدولة. ويجعل القانون البنية العامة مفتوحة للنفاذ بشروط متساوية، مع فصل محاسبي ووظيفي عند وجود تكامل رأسي. وهذا يعالج واحدة من أكثر نقاط القطاع حساسية من دون خصخصة إلزامية أو نقل ملكية بقوة هذا القانون.
4. الطيف مورد عام محدود
يعتمد المشروع مبدأ أن الطيف ليس ملكية خاصة بل حق استخدام محدد، ويتيح المزاد والمقارنة التنافسية والتخصيص الإداري وفق طبيعة الحزمة. وتنسجم هذه المقاربة مع لوائح الراديو للاتحاد الدولي وإرشاداته التي تجعل الجدول الوطني للترددات والتنسيق الدولي والرصد والشفافية عناصر أساسية لإدارة الطيف.[11][12]
5. المنافسة قبل التحكم بالتجزئة
يركز المشروع على أسواق الجملة والبنية الأساسية والربط البيني والنفاذ. فإذا عولجت السيطرة على المرافق الأساسية بفعالية، يمكن للمنافسة أن تحسن عروض التجزئة دون تسعير إداري دائم. وتبقى للهيأة صلاحية تدخل أقوى عندما يثبت التحليل وجود قوة سوقية مؤثرة وفشل الأدوات الأخف.
6. الخدمة الشاملة كآلية دقيقة
للهيأة مشاريع قائمة للخدمة الشاملة ومناطق نائية مستفيدة، ولذلك لا ينشئ القانون صندوقاً جديداً منفصلاً؛ بل يحول الحساب القائم إلى آلية قانونية مقيدة الغرض، تعتمد خرائط فجوة التغطية والمنافسة على الدعم وتمنع تمويل منطقة مخدومة تجارياً بما يزاحم الاستثمار الخاص.[8]
7. الخدمات الرقمية دون رقابة عامة
الحاجة لتنظيم المنصات موجودة فعلياً في العراق كما يظهر من استشارة الهيأة لعام 2024. إلا أن التشريع يميز بين واجبات الإجراء والشفافية وبين الحكم على مشروعية الكلام. فالمنصة توفر قناة إخطار واعتراض وشفافية، أما الإزالة الإلزامية أو كشف البيانات فترتبط بأمر قانوني محدد. كما يحظر القانون فرض مراقبة عامة على كل ما ينشره المستخدمون، وهو مبدأ جوهري لمنع تحويل مقدم الخدمة إلى جهاز رقابة دائم.[10][14]
8. الإنترنت المفتوح وقطع الخدمة
يضع المشروع قاعدة معاملة غير تمييزية لحركة الإنترنت مع استثناءات تقنية وقانونية محددة، ويقيد قطع الاتصالات على نطاق واسع بالضرورة والتناسب والسبب المكتوب والمراجعة القضائية. الغرض هو الفصل بين إدارة الشبكة أو الاستجابة لخطر حقيقي وبين استخدام البنية التحتية للحد من تداول المعلومات المشروعة.
سابعاً — المواءمة مع التشريعات واللوائح القائمة
| الأداة الحالية | الوضع المقترح | السبب |
|---|---|---|
| الأمر رقم (65) لسنة 2004 | إلغاء واستبدال عند نفاذ القانون | تأسيس هيأة دستورية بقانون حديث مع انتقال منظم للتراخيص واللوائح. |
| لوائح الهيأة للربط البيني، جودة الخدمة، حماية المستهلك، الترددات، الخدمة الشاملة والخدمات الفضائية | استمرار مؤقت ثم مراجعة خلال 24 شهراً | منع الفراغ التنظيمي مع إزالة التكرار والتعارض. |
| قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010 | تكامل لا استبدال | الهيأة تعالج القوة السوقية القطاعية، وجهة المنافسة تبقى مختصة بقانون المنافسة والاندماجات ضمن صلاحياتها.[15] |
| قانون حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2010 | تكامل مع قواعد قطاعية أشد تحديداً | حقوق الاتصالات الخاصة بالعقود والفواتير والجودة والانتقال تحتاج أحكاماً قطاعية. |
| قوانين حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني وجرائم تقنية المعلومات | إحالة وتنسيق | منع إنشاء سلطات متوازية للمراقبة أو معالجة البيانات أو التحقيق الجنائي. |
| تشريعات وزارة الاتصالات والشركات العامة | مواءمة الأدوار | فصل السياسة والملكية والتشغيل عن التنظيم المستقل ومنع التمييز في البنية العامة. |
ثامناً — الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
تتطلب مرحلة الانتقال فريقاً مشتركاً قانونياً وفنياً واقتصادياً داخل الهيأة، مع مشاركة وزارة الاتصالات وديوان الرقابة المالية وجهة المنافسة والجهات السيبرانية والبيانات. ولا يحتاج التنفيذ إلى إنشاء مؤسسة مستقلة جديدة، ما يقلل مخاطر التأخير والتوسع الإداري.
تاسعاً — الأثر المالي والتنفيذي
ينشئ المشروع التزامات تنفيذية حقيقية، لكنه لا يبرر رقماً مالياً ثابتاً من دون بيانات تفصيلية عن ملاك الهيأة وأنظمتها الحالية وعقود الرصد. الكلفة الأساسية تتمثل في تحديث أنظمة إدارة الطيف والسجلات والتراخيص، بناء أدوات تحليل سوق وجودة خدمة، تطوير بوابة الشكاوى والبيانات المفتوحة، ورفع قدرات الاقتصاد التنظيمي والقانون الرقمي. في المقابل، يعاد استخدام المؤسسة القائمة ومكاتبها وأنظمة الرصد الحالية، فلا توجد كلفة تأسيس هيئة جديدة.
| البند | نوع الأثر | طريقة الاحتساب قبل التخصيص |
|---|---|---|
| تحديث أنظمة الطيف والرصد | رأسمالي + صيانة | جرد الأنظمة الحالية والفجوة المطلوبة قبل أي شراء. |
| بوابات التراخيص والشفافية والشكاوى | رأسمالي محدود + تشغيل | تكامل مع البنى الحكومية القائمة واعتماد معايير مفتوحة. |
| التوظيف والتدريب الاقتصادي والقانوني | تشغيلي سنوي | تحليل عبء العمل والمهارات بدلاً من زيادة ملاك آلية. |
| الخدمة الشاملة | تمويل مشاريع محددة | تغطية العجز عبر مناقصات تنافسية وفجوة تمويل معلنة. |
| عائدات الطيف | إيراد عام متغير | مزادات أو رسوم حقوق استخدام وفق تقييم اقتصادي للسوق والحزمة. |
ولمنع الحوافز الخاطئة، يفصل المشروع بين تمويل الهيأة وبين الغرامات الفردية، ويحوّل عائدات الطيف إلى الخزينة بعد الاستقطاعات القانونية المعلنة. كما يحصر صندوق الخدمة الشاملة في غرضه ويخضعه لتدقيق منفصل.
عاشراً — ضمانات الحقوق والرقابة
يضع القانون خمس حواجز أمام الإفراط التنظيمي: أولاً، شرط الضرورة والتناسب في كل تدخل؛ ثانياً، حظر المراقبة العامة للمحتوى والاتصالات؛ ثالثاً، ربط كشف البيانات أو اعتراض الاتصالات بالأوامر القانونية والضمانات القضائية؛ رابعاً، حق الطعن في القرارات التنظيمية والجزاءات؛ وخامساً، شفافية اللوائح والأوامر العامة وبيانات التنفيذ.
وتكتسب المادة الخاصة بقطع الاتصالات أهمية خاصة لأن التقييد الواسع للبنية الرقمية يؤثر في التعبير والتعليم والتجارة والخدمات الحكومية والطوارئ معاً. لذلك لا يكفي توصيف عام للأمن، بل يتطلب القرار خطراً محدداً ونطاقاً وزمناً ومراجعة قضائية وإثبات عدم كفاية البدائل الأقل تقييداً.
أما بالنسبة للمنصات، فإن المشروع لا يمنحها حصانة مطلقة ولا يجعلها مسؤولة آلياً عن كل ما يكتبه المستخدم. النموذج يعتمد مسؤولية المنشئ، وإعفاءً وسيطاً مشروطاً، وواجبات شفافية وإخطار واعتراض. وهذا التوازن ضروري حتى لا تدفع المسؤولية المفرطة المنصات إلى الحذف الوقائي لكل محتوى مثير للجدل.
الحادي عشر — المقارنة الدولية ذات القيمة
| المرجع | الفكرة الأساسية | الاستفادة في المشروع |
|---|---|---|
| الاتحاد الدولي للاتصالات — لوائح الراديو 2024 وإرشادات إدارة الطيف | جدول توزيع، تنسيق دولي، كفاءة، منع التداخل، شفافية | الأساس الفني للباب الخاص بالطيف، دون نقل أحكام المعاهدة حرفياً إلى القانون الداخلي.[11][12] |
| المدونة الأوروبية للاتصالات الإلكترونية EECC | إذن عام، حقوق استخدام منفصلة للموارد النادرة، ربط ونفاذ وخدمة شاملة | تقليل التراخيص الفردية وربط التدخل بتحليل السوق وحماية المستهلك.[13] |
| قانون الخدمات الرقمية الأوروبي DSA | نقاط اتصال، شفافية، آليات إخطار، تمثيل قانوني، واجبات متدرجة | تنظيم إجراءات المنصات دون إنشاء رقابة مسبقة عامة على المحتوى.[14] |
| الممارسة العراقية الحالية | ربط بيني، خدمة شاملة، جودة، حماية مستهلك، ترقيم، تنظيم فضائي | الحفاظ على الأدوات التي تعمل فعلاً وإعادة وضعها تحت قانون موحد.[5][6][8][18] |
الثاني عشر — المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي، الدستور العراقي، ولا سيما المادتان (103) و(110).
- هيأة الإعلام والاتصالات، الوثائق القانونية — الأمر رقم 65 لسنة 2004.
- هيأة الإعلام والاتصالات، بحث مشروع قانون الاتصالات مع وزارة الاتصالات، 11 حزيران 2026.
- مجلس النواب العراقي، لجنة النقل والاتصالات والحوكمة تناقش مقترحي قانوني وزارة الاتصالات والاتصالات والمعلوماتية، 22 أيلول 2026.
- هيأة الإعلام والاتصالات، لوائح تنظيم الاتصالات.
- هيأة الإعلام والاتصالات، جودة الخدمة وحماية المستهلك ومؤشرات الأداء.
- هيأة الإعلام والاتصالات، اللائحة التنظيمية الخاصة بخدمة الربط البيني.
- هيأة الإعلام والاتصالات، الخدمة الشاملة ومشاريعها ولوائحها.
- هيأة الإعلام والاتصالات، دليل خدمات دائرة تنظيم الاتصالات والخطة الوطنية للترقيم.
- هيأة الإعلام والاتصالات، الاستشارة العامة عن اللائحة الإطارية للمنصات والخدمات الرقمية، 2024.
- الاتحاد الدولي للاتصالات، Radio Regulations, 2024 Edition.
- الاتحاد الدولي للاتصالات، Guidance on the regulatory framework for national spectrum management.
- الاتحاد الأوروبي، European Electronic Communications Code — Directive (EU) 2018/1972.
- الاتحاد الأوروبي، Digital Services Act — Regulation (EU) 2022/2065.
- وزارة العدل العراقية، قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010؛ وقانون حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2010 ضمن قاعدة القوانين المنشورة للوزارة.
- هيأة الإعلام والاتصالات، بيان حول تنظيم قطاع الاتصالات والسيادة الرقمية وعدد اللوائح التنظيمية، 22 آب 2026.
- هيأة الإعلام والاتصالات، بحث مزاد طيف النطاق العريض الثابت ومشاريع الخدمة الشاملة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، 2026.
- هيأة الإعلام والاتصالات، اللائحة التنظيمية لترخيص خدمات النطاق العريض عبر الأنظمة الساتلية غير الثابتة بالنسبة إلى الأرض (NGSO).
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-91 · 7 تشرين الأول 2026