انتقل إلى المحتوى
V1-D03-C03
رؤية العراق 2045 · الباب الثالث: الأمن والدفاع والردع
V1-D03-C03

الأمن الداخلي والاستخبارات

من رد الفعل إلى أمن يومي وقائي تحت القانون

تجميد البيانات: 27 آب 2026 · الإصدار 1.0

1. الملخص التنفيذي

يبدأ هذا الفصل من الحد الذي ثبته «الأمن الداخلي والاستخبارات»: حماية الدولة لا تعني أن الجيش يصبح أداة الحياة اليومية. الدفاع العسكري يتعامل مع الاعتداء والتهديدات عالية الشدة؛ أما المواطن والمدينة والمنفذ والشارع فيحتاجون مؤسسات إنفاذ قانون واستخبارات وقائية تعرف المهمة والاختصاص، وتستجيب بحسب الخطر، وتنتج قضية قابلة للاختبار أمام القضاء. من هنا تصبح معادلة الفصل: تهديد → معلومة مشروعة → تحليل → وقاية أو استجابة → تحقيق → دليل قانوني → قضاء → تصحيح وتعلم. هذه السلسلة تنقل الأمن الداخلي من منطق «اشتباه ـ اعتقال ـ إعلان نجاح» إلى منطق نتيجة قابلة للقياس.

العراق لا يبدأ من الصفر. قانون وزارة الداخلية يجعل حفظ الأمن الداخلي والنظام العام وحماية الأرواح والحريات والممتلكات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب ضمن أهداف الوزارة. وفي 2025 دخل رقم الطوارئ الموحد 911 الخدمة على المستوى الوطني، وربطت مراحله المعلنة عشرات المحطات ومئات المناطق الأمنية، ووصل مشروع أتمتة مراكز الشرطة إلى 93% بحسب إعلان رسمي مطلع 2026. كما أعلنت وزارة الداخلية اتجاهات إيجابية في عدد من فئات الجرائم وإنجاز الملفات وتنفيذ أوامر القبض. هذه وقائع مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لبناء خط أساس وطني نهائي؛ لأن التعريفات والمقامات والتغطية والمنهج ليست منشورة دائمًا بالتفصيل. لذلك يتعامل الفصل معها كاتجاه رسمي إيجابي يحتاج تثبيتًا ضمن نظام إحصائي موحد، لا كبرهان مكتمل على أداء كل محافظة وكل جهاز.1

تظهر فجوة القياس في أن العراق لا يملك في المجال المفتوح لوحة واحدة تجمع الجريمة المبلغة وغير المبلغة، زمن الاستجابة الميداني، جودة التحقيق، استخدام القوة، الشكاوى، المخدرات، الاتجار بالبشر، الإرهاب، الحدود، والثقة بتعريفات ثابتة قابلة للمقارنة. عدم النشر لا يعني عدم القياس، وبعض البيانات يجب أن تبقى داخلية؛ لكن ما يمكن نشره ينبغي أن يصبح منتظمًا ومفهومًا. لذلك يقترح الفصل نظامًا وطنيًا لإحصاءات الجريمة والأمن الداخلي يبدأ من قاموس تعريفات، لا من «قاعدة بيانات ضخمة» بلا غرض.

في المدن، تتحول الأولوية من الوجود الشرطي بوصفه غاية إلى خدمة قابلة للقياس: بلاغ يصنف، مورد مناسب يوجّه، استجابة تصل، مسرح جريمة يحفظ، تحقيق يبنى، وبؤرة متكررة تعالج. وفي التحقيق، تنتقل المؤسسة من الاعتماد المفرط على الاشتباه أو الاعتراف إلى مسرح جريمة، سلسلة حفظ، فحص جنائي، فرضيات بديلة، إحالة ومتابعة. وفي الجريمة المنظمة، تنتقل من القبض على الحلقة الدنيا إلى تفكيك الشبكة والمال واللوجستيات والحماية والسوق. وفي المخدرات، تفصل الدولة بين العرض والطلب والعلاج والإنفاذ، لأن المضبوطات لا تساوي انتشارًا. وفي الاتجار بالبشر تفصل الضحية عن المخالف المحتمل للهجرة، وتبني سلسلة حماية وتحقيق وإدانة. وفي الإرهاب، تنتقل من حرب السيطرة الإقليمية إلى منع التجدد من دون تثبيت حالة طوارئ دائمة.

الحقوق ليست قيدًا خارجيًا على الأمن؛ هي جزء من جودته. الدستور يحمي الحرية والخصوصية وسرية الاتصالات والتظاهر السلمي ويحظر التعذيب ويخضع الأجهزة للقيادة المدنية والرقابة. لذلك لا يكون الأمن الداخلي مهنيًا إذا استطاع تقليل جريمة لكنه وسع مراقبة المجتمع بلا غرض، أو إذا زاد الاعتقالات وخفض جودة الأدلة، أو إذا جعل السرية حجابًا أمام المساءلة. معيار 2045 هو أمن يومي يمكن الاعتماد عليه من دون أن يشعر المواطن أنه يعيش تحت الاشتباه الدائم.2

2. من الدفاع العسكري إلى حماية الحياة اليومية

حسم الفصل السابق أن الجيش يحمل الجزء العسكري من الأمن الوطني: الدفاع عن العراق وسيادته والتهديدات التي تتجاوز أدوات إنفاذ القانون، مع دعم داخلي استثنائي محدود ومؤقت عندما يجيز القانون ذلك. لذلك يبدأ الفصل الحالي من سؤال مختلف: من يحمي المواطن والمدينة والمنفذ والحياة اليومية من الجريمة والإرهاب والمخدرات والشبكات المنظمة والعنف؟ الجواب ليس «جيشًا أصغر»، بل منظومة شرطة واستخبارات وأمن حدود وتحقيق وقضاء تعمل بوظائف مختلفة ومتكاملة.

الشرطة مؤسسة خدمة وإنفاذ قانون. الاستخبارات الوقائية تبحث في التهديد وتنتج إنذارًا وتقديرًا يدعم القرار. القضاء يقرر المسؤولية الجنائية ويختبر الدليل. أجهزة مكافحة الإرهاب تؤدي وظيفة متخصصة لا تصبح مظلة لكل جريمة. وأمن الحدود يدير الحركة غير المشروعة والجريمة والتهريب والمنافذ، بينما يبقى الدفاع العسكري عن الحدود ضمن وظيفة القوات المسلحة. وضوح هذه الحدود لا يضعف التنسيق؛ بل يمنع أن تضيع المسؤولية بين مؤسسات متعددة أو أن تتحول أداة استثنائية إلى الوضع الطبيعي.

جدول 1: الحد الوظيفي بين الجيش والشرطة والاستخبارات
المؤسسة المهمة الأساسية أداة النجاح ما لا ينبغي أن تصبحه
الجيش الدفاع العسكري والتهديد عالي الشدة ردع، دفاع، قدرة مشتركة شرطة يومية أو إدارة مدنية
الشرطة حماية الناس والنظام العام وإنفاذ القانون والتحقيق استجابة، تحقيق، خدمة، شرعية جيشًا مصغرًا أو أداة سياسية
الاستخبارات الوقائية الإنذار وفهم التهديد ودعم القرار تحليل موثوق ومحدد الغرض مراقبة المجتمع أو جهة إدانة
القضاء والادعاء فحص الأدلة وتقرير المسؤولية وفق القانون محاكمة عادلة وقرار قضائي امتدادًا للجهاز الأمني

المصدر: دستور جمهورية العراق لسنة 2005.

3. ما الأمن الداخلي المهني؟

يعتمد هذا الفصل تعريفًا تشغيليًا للأمن الداخلي بوصفه قدرة المؤسسات المختصة دستوريًا وقانونيًا على منع وكشف والاستجابة للتهديدات الإجرامية والإرهابية والعنيفة داخل الدولة، وحماية النظام العام والحقوق. التعريف يضع «الحماية» و«الحقوق» في الجملة نفسها؛ لأن الأمن لا ينجح إذا قلل خطرًا وصنع خطرًا آخر من التعسف أو غياب الشرعية.

لا يعني الأمن الداخلي أمننة الاقتصاد والسياسة والتعليم والحياة الاجتماعية، ولا تحويل المعارضة إلى موضوع استخباري، ولا استخدام الجيش لحل كل أزمة، ولا السعي إلى صفر جريمة أو صفر خطر بوصفه وعدًا واقعيًا. الدولة الحديثة لا تلغي الجريمة؛ تجعل وقوعها أصعب، كشفها أسرع، أثرها أقل، التحقيق فيها أقوى، وتكرارها أقل احتمالًا. وهذا هو سبب أهمية قياس الضرر والنتيجة بدل قياس النشاط وحده.

شكل 1: سلسلة النتيجة في الأمن الداخلي
السلسلة الحاكمة — تهديد → معلومة مشروعة → تحليل → وقاية/استجابة → تحقيق → دليل قانوني → قضاء → تصحيح وتعلم. كل حلقة لها مالك ومعيار، وأي انقطاع بينها يحول نشاطًا أمنيًا إلى نتيجة ناقصة.

تنتج من هذه السلسلة قواعد تفسير لا يجوز كسرها: الجريمة المبلغة لا تساوي الجريمة الكلية؛ المضبوطات لا تساوي الانتشار؛ القبض لا يساوي الإدانة؛ الثقة لا تساوي الأداء؛ وكثرة البيانات لا تعني استخبارات أفضل. بهذه القواعد يتحول الصدق المعرفي إلى أداة حوكمة: لا تضخم الدولة نجاحها بمؤشر لا يقيس ما تدعيه، ولا تملأ فجوة البيانات بتقدير غير موثق.

4. خط الأساس العراقي وفجوة القياس

يعطي خط الأساس صورة مختلطة لكنها غير سوداوية. الثقة بالشرطة بلغت 71% في مسح الباروميتر العربي 2024 ضمن عينة احتمالية من 2,408 عراقيين أجريت وجهًا لوجه بين أيار وتموز 2024، مع استبعاد دهوك وفق وثيقة المنهج. هذه قيمة مهمة للشرعية والتعاون، لكنها ليست «درجة أداء» ولا تغني عن مؤشرات الجريمة والاستجابة والتحقيق والحقوق.3

في البنية التشغيلية، أُطلق 911 ووسعت مراحل الربط، وأعلنت الوزارة أن زمن نقل معلومات البلاغ بعد إغلاق المكالمة إلى القيادة أو الدورية يبلغ نحو 30 ثانية. يجب تسمية هذا الرقم بدقة: هو زمن تمرير للمعلومة، لا زمن وصول ميداني إلى المواطن. وهذه التفرقة مثال مصغر على الحاجة إلى قاموس مؤشرات؛ فكلمة واحدة مثل «زمن الاستجابة» قد تخفي مراحل مختلفة جذريًا.

في الجريمة، أعلنت وزارة الداخلية في أواخر 2025 انخفاض الجرائم الجنائية العامة 14% خلال ثلاث سنوات، والجرائم الإرهابية 88%، والحوادث العشائرية 92%، مع وصول تنفيذ أوامر القبض إلى 86% وإنجاز الملفات التحقيقية إلى 78%. الاتجاه المعلن إيجابي، لكن الخبر الرسمي المنشور لا يعرض المقام والتصنيفات وسنة المقارنة وطريقة حساب كل نسبة بما يكفي لتحويلها إلى خط أساس وطني كامل. لذلك تثبت الرؤية «الاتجاه الرسمي» وتطالب بتوحيد المنهج قبل وضع مستهدفات رقمية لاحقة.4

جدول 2: خط أساس علني مختصر وقيوده
المؤشر القيمة/الحالة السنة قرار الاستخدام
الثقة بالشرطة 71% 2024 خط أساس إدراكي؛ لا يساوي الكفاءة
911 تشغيل وطني وربط موسع 2025 أصل تشغيلي قائم؛ يلزم قياس الرحلة كاملة
أتمتة مراكز الشرطة 93% معلنة 2026 يلزم تعريف المركز المؤتمت وقياس الاستخدام الفعلي
انخفاض الجرائم العامة 14% خلال 3 سنوات بحسب الوزارة 2025 اتجاه رسمي يحتاج تعريفًا ومقامًا موحدًا
انخفاض الجرائم الإرهابية 88% بحسب الوزارة 2025 لا يساوي انتهاء خطر التجدد
زمن الوصول الميداني لا خط أساس وطني متحقق — ينشأ في المرحلة الأولى
معدل حل الجرائم لا تعريف وطني متحقق — يعرّف قبل النشر والمقارنة
استخدام القوة والشكاوى لا لوحة وطنية منشورة متحققة — سجل داخلي مفصل ومخرج علني مجمع

فجوة القياس لا تعني أن الأجهزة لا تملك بيانات داخلية. بعض البيانات حساسة مشروعًا، وبعضها موجود لكنه غير موحد، وبعضها لا يقاس بما يكفي. وظيفة المرحلة الأولى هي الفصل بين الأنواع الثلاثة. ما يحتاجه الجمهور هو أداء مجمع ومنهج واضح؛ وما تحتاجه القيادة هو تفاصيل أعمق؛ وما لا تحتاجه أي جهة هو جمع بيانات لا غرض له.

5. النظام الوطني لإحصاءات الجريمة والأمن الداخلي

أول إصلاح مؤسسي بين 2027 و2030 هو معيار بيانات وطني يجيب عن سؤال بسيط: ماذا نعني عندما نقول «جريمة» أو «بلاغ» أو «قضية» أو «مشتبهًا» أو «متهمًا» أو «مدانًا»؟ إذا اختلف التعريف بين مديرية وأخرى أو تغير بين سنة وأخرى، يمكن أن تبدو الأرقام دقيقة وهي غير قابلة للمقارنة.

النظام المقترح لا يبدأ بتجميع كل السجلات في مخزن مركزي. يبدأ بقاموس تعريفات، معرف فريد للحادث أو القضية، قواعد جودة وتصحيح، أكواد جغرافية متسقة، ميتاداتا تشرح المنهج، ومخرجات علنية مجمعة. ويضيف مسح ضحايا دوريًا لأن البلاغات وحدها لا تكشف الجريمة غير المبلغ عنها. يمكن ربط الإحصاءات بالصحة والقضاء والسكان على مستوى مجمع، مع إبقاء الوصول إلى البيانات الشخصية مقيدًا بالغرض والصلاحية.

ينبغي أن يصبح نشر النسبة بلا تعريف أمرًا مرفوضًا مؤسسيًا. كل رقم مهم يجب أن يحمل سنة القياس، المقام، وحدة العد، التغطية الجغرافية، وتاريخ التحديث. هذه ليست رفاهية إحصائية؛ هي ما يمنع أن تكافأ جهة على خفض البلاغات بدل خفض الجريمة، أو أن يُفهم ارتفاع العلاج من المخدرات بوصفه ازديادًا حتميًا في الانتشار بدل تحسن الوصول للخدمة.

6. أمن المدن والمجتمعات: من الحضور إلى الخدمة

أمن المدينة الحديثة أكبر من عدد الدوريات والحواجز. تبدأ الخدمة حين يستطيع المواطن الإبلاغ بسهولة، ويجري تصنيف الخطورة، ويرسل المورد الأنسب، وتصل الاستجابة، ويحفظ الدليل، وتغلق الحالة بصورة صحيحة، ثم تحلل المؤسسة التكرار. لذلك ينبغي أن يتحول 911 من مشروع اتصال ناجح إلى منصة قياس للرحلة الكاملة: وقت الانتظار، التصنيف، الإرسال، قبول الجهة، التحرك، الوصول، السيطرة الأولية، ثم إغلاق الحادث.

لا يوجد رقم دولي واحد يصلح معيارًا لزمن الاستجابة في بغداد والموصل ومدينة صغيرة وقرية ريفية. تحتاج الدولة فئات للحادث ومعايير محلية مشتقة من الخطورة والمسافة والازدحام والموارد، مع نشر الوسيط وP90 حتى لا يخفي المتوسط أسوأ الحالات. الهدف ليس سباقًا على الرقم؛ بل عدالة في الخدمة بحيث لا يصبح الحي الأبعد خارج معيار الدولة.

يمكن للدوريات الموجهة بالبيانات أن تركز الموارد على بؤر مكانية وزمنية متكررة، وقد أظهرت المراجعات التجريبية الدولية فاعلية لهذا النهج عندما يطبق بصورة محددة ومقاسة. لكن «البؤرة الساخنة» لا تصبح منطقة استثناء. الموقع والحدث يوجهان التدخل، لا الهوية الاجتماعية للسكان، ويجب أن تكون مدة التركيز محددة وأن يقاس الأثر والتكرار.5

الوقاية المكانية توسع المسؤولية خارج الشرطة: الإنارة، إدارة الفضاء، صيانة المكان، وضوح الرؤية وتنظيم المداخل قد تقلل فرص الجريمة. تقدم الشرطة تحليل الضرر، بينما تبقى ملكية التصميم للبلديات والنقل والخدمات. بهذا لا تتحول المدينة إلى مشروع أمني، بل تدخل السلامة ضمن جودة الإدارة الحضرية.

7. إصلاح الشرطة: الاحتراف قبل إعادة الهيكلة

لا تفترض الرؤية أن «إصلاح الشرطة» يعني تفكيكها وإعادة بنائها. السؤال الصحيح: ما الذي يعمل؟ أين الاختناق؟ هل المشكلة في المهمة أم القيادة أم الموارد أم التدريب أم البيانات أم الصلاحية؟ القاعدة هي إصلاح الوظيفة قبل إنشاء كيان جديد. فالتكاثر المؤسسي قد يضاعف واجهات التنسيق بدل حلها.

التحول المطلوب يمر بست نقلات: من قياس النشاط إلى قياس الضرر والخدمة؛ من رد الفعل الخالص إلى الوقاية مع بقاء الاستجابة قوية؛ من التدريب كدورات إلى كفاءة واختبار وإعادة اعتماد؛ من بيانات كل مديرية لنفسها إلى معيار وطني مع وصول مقيد؛ من المساءلة بعد الأزمة إلى تسجيل ومراجعة روتينية؛ ومن رقمنة الورق إلى إعادة تصميم مسار البلاغ والقضية.

القوى البشرية تُبنى على الطلب لا على نسبة عددية مجردة: حجم المكالمات، أحمال التحقيق، التوزيع الزمني والمكاني، وظائف الأدلة والتحليل والمخدرات والاتجار والحدود والجرائم المالية، ونسبة العمل الإداري إلى الميداني. أي توصية بتوظيف إضافي يجب أن تأتي بعد هذا التحليل. وتمثيل النساء قيمة قدرة لأنه يوسع الوصول إلى الضحايا والنساء والأطفال، لا لأنه رقم تجميلي.

المسار المهني يحتاج تدريبًا مستمرًا وتخصصًا واستبقاء للمهارات. العامل في التحقيق المالي أو المختبر أو تحليل الجريمة لا يعوض بسهولة بوظيفة عامة. كما تحتاج المهن عالية الضغط إلى دعم صحي ونفسي سري يحمي القدرة البشرية بدل أن يحول طلب المساعدة إلى وصمة أو عقوبة.

8. الشرطة المجتمعية والشرعية الإجرائية

الشرطة المجتمعية وظيفة شرطية رسمية هدفها بناء قنوات الثقة والإبلاغ، حل المشكلات الصغيرة قبل تصاعدها، وإحالة الحالات للجهة المختصة. لا تعني تفويض الأمن للعشائر أو الجماعات المسلحة أو إنشاء قوة موازية. الدولة تحتفظ بإنفاذ القانون، لكنها لا تستطيع إنتاج الأمن وحدها من دون معلومات وثقة وتعاون المجتمع.

تبين أدبيات العدالة الإجرائية أن المواطن لا يقيم الشرطة على نتيجة القضية فقط، بل على طريقة المعاملة: الاحترام، الحياد، إتاحة عرض الموقف، تفسير القرار، وظهور غرض مشروع للسلطة. يمكن للعراق استخدام هذه الآلية لتثبيت أصل الثقة المرتفع نسبيًا، من دون الادعاء أن علاقة سببية كمية عراقية قد ثبتت قبل دراسات محلية.6

الثقة ليست تفويضًا مفتوحًا. قد تكون مرتفعة بينما توجد فجوة في التحقيق أو التفاوت المكاني؛ وقد تنخفض بسبب تجربة سلبية رغم تحسن بعض المؤشرات. لذلك تقاس مع سهولة الإبلاغ، الشعور بالأمان، الشكاوى، استخدام القوة، الجريمة والتحقيق. المنظومة القوية لا تختار المؤشر الذي يمدحها؛ تقرأ المؤشرات المتعارضة وتفسرها.

9. التحقيق الجنائي: من الاشتباه إلى القضية القابلة للاختبار

القبض ليس نهاية العمل الشرطي. قيمة التحقيق أنه يحول واقعة إلى قضية يمكن للقضاء اختبارها. قانون أصول المحاكمات الجزائية يوفر الإطار الإجرائي العام ويحظر الإكراه، بينما يفرض الدستور ضمانات الحرية والكرامة والقرار القضائي. لذلك يصبح الاعتماد على الاعتراف وحده علامة ضعف في منظومة الدليل، لا علامة سرعة.7

سلسلة الجودة هي: بلاغ → مسرح جريمة → جمع موثق → سلسلة حفظ → فحص جنائي أو طبي → فرضيات بديلة → مقابلات قانونية → مراجعة مشرف → إحالة للادعاء → متابعة النواقص. وتحتاج هذه السلسلة إدارة قضية حقيقية تربط الوثائق والزمن والدليل، لا مجرد أرشفة رقمية للورق.

يمكن قياس الجودة بنسبة الملفات التي يعيدها الادعاء لنقص جوهري، زمن الفحوص حسب نوع الدليل، أخطاء سلسلة الحفظ، ومعدل حل الجرائم بعد تعريفه وطنيًا. وقد يرتفع مؤشر «الملفات المعادة» في البداية لأن التدقيق أصبح أفضل؛ لذلك لا يجوز تفسير كل ارتفاع كفشل من دون فهم مرحلة بناء النظام.

10. استخدام القوة والشكاوى والمساءلة

استخدام القوة ليس ممنوعًا على الشرطة؛ لكنه وظيفة قانونية يجب أن تكون ضرورية ومتناسبة وقابلة للمساءلة. مبادئ الأمم المتحدة تجعل الوسائل غير العنيفة هي البداية عندما تكون فعالة، وتلزم بضبط النفس وتقليل الضرر وحماية الحياة، ولا تجعل الاضطرابات السياسية ذريعة لتعليق هذه المبادئ.8

يحتاج العراق سجلًا موحدًا لحوادث استخدام القوة الخطرة: نوع المهمة، الأساس القانوني، مستوى القوة والنتيجة، المساعدة الطبية، المراجعة القيادية، الإحالة للتحقيق عند العتبة المحددة، والنتيجة الإدارية أو القضائية بصورة مجمعة. لا ينشر السجل تفاصيل عملياتية أو أسماء، لكنه يسمح بمعرفة النمط: هل تتكرر الحوادث في وحدة؟ هل ترتبط بنقص تدريب؟ هل انخفضت بعد تدخل تصحيحي؟

السؤال المكمل هو: ماذا يستطيع المواطن أن يفعل إذا اعتقد أن سلطة أمنية أساءت استخدام صلاحيتها؟ النظام الجيد يوفر قناة واضحة ورقم تتبع ومددًا حسب الخطورة وحماية من الانتقام وحق اللجوء إلى القضاء، مع فصل نسبي للتحقيق في الشكاوى الخطرة عن التسلسل المباشر للموظف موضوع الشكوى. لا يفترض ذلك إنشاء هيئة جديدة؛ تبدأ المراجعة من الآليات القائمة وتختبر كفايتها.9

انخفاض الشكاوى ليس نجاحًا تلقائيًا. قد يعني أداء أفضل، وقد يعني صعوبة الإبلاغ أو الخوف. لذلك تقرأ الشكاوى مع الثقة، الإصابات، التحقيقات ونتائجها، وتراجع جودة الوصول للقناة نفسها.

11. الجريمة المنظمة: استهداف الشبكة لا الحلقة الأدنى

الجريمة المنظمة ليست كل جريمة يشترك فيها أكثر من شخص. الإطار الدولي يميز جماعة مهيكلة مستمرة تعمل بتنسيق لارتكاب جرائم خطرة من أجل منفعة مادية. هذا التعريف يمنع التضخيم، ويقود في الوقت نفسه إلى تغيير وحدة التحليل من «الفرد المقبوض عليه» إلى «قدرة الشبكة».10

النموذج المقترح هو: شخص مباشر → عقدة شبكة → لوجستيات → أموال → حماية أو فساد → سوق. القبض على ناقل أو وسيط قد لا يخفض قدرة الشبكة إذا عوضته سريعًا. لذلك تحتاج القضايا ذات الأولوية إلى تحقيق جنائي ومالي وحدودي وقانوني متوازٍ عندما يكون ذلك ملائمًا، مع بقاء كل إجراء قسري خاضعًا لأساس ودليل وإذن وفق القانون.

جدول 3: قياس تعطيل الشبكات بدل عدّ الموقوفين
البعد سؤال القياس مؤشر مناسب ما لا يكفي وحده
القدرة هل تستطيع الشبكة الاستمرار بعد التدخل؟ تكرار النشاط بعد 12/24 شهرًا عدد الموقوفين
المال هل فقدت الشبكة عائدات أو أصولًا؟ مصادرة نهائية/استرداد قانوني قيمة محجوزة مؤقتًا
اللوجستيات هل تعطلت مسارات أو عقد رئيسية؟ زمن/قدرة إعادة التكوين ضبط شحنة واحدة
التنسيق هل عملت الجهات كقضية واحدة؟ زمن التعاون وإغلاق الطلبات عدد الاجتماعات

التحقيق المالي ليس فصلًا بديلًا عن مكافحة الفساد أو النظام المالي. وظيفته هنا تتبع عائدات الجريمة، الشركات والحسابات والأصول ضمن القانون، وإحالة ما يلزم للجهات المالية والقضائية. إرشادات FATF الحديثة تجعل حرمان الجريمة الخطرة من العائدات جزءًا مركزيًا من الاستراتيجية، مع ضرورة التمييز بين التجميد والحجز والمصادرة النهائية والاسترداد.11

12. المخدرات: أمن وصحة وشبكات في لوحة واحدة

أطلق العراق في 2025 مع UNODC وWHO تحليلًا وطنيًا لوضع المخدرات يغطي خمس سنوات، ووصف بأنه الأشمل منذ أكثر من عقد، مع اهتمام بتغير السوق والمواد الاصطناعية والوقاية والعلاج وإعادة التأهيل. هذه خطوة مهمة لأنها تعيد صياغة المشكلة من «ضبطيات» إلى ظاهرة متعددة الأبعاد.12

قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 نفسه لا يضع كل الفئات في سلة واحدة، ويتيح وفق المادة 40 مسارًا علاجيًا سريًا للمتعاطي الذي يتقدم طوعًا وفق الشروط القانونية. لذلك لا ينبغي أن تساوي السياسة بين المتعاطي والمعتمد والمروج والناقل والمتاجر وقائد الشبكة، ولا أن تختزل النجاح بزيادة الاعتقالات.13

جدول 4: لوحة المخدرات — ما الذي يقيس ماذا؟
البعد أمثلة مؤشرات لا يثبت وحده
العرض نوع المواد، قضايا الشبكات، ضبطيات موثقة، أسعار سوق عند توفر منهج انتشار التعاطي بين السكان
الطلب مسوح الاستخدام، طلب العلاج، دخول التأهيل، طوارئ/وفيات مرتبطة عند توفرها حجم التهريب
العلاج الوصول، الاستمرار، الإكمال، الانتكاس وفق تعريف صحي نجاح الإنفاذ
الإنفاذ والشبكات تحقيق مالي، شبكات ذات أولوية، حدود، أحكام نهائية حجم الطلب الصحي

الحكومة أعلنت استراتيجية وطنية 2025–2030؛ لذلك لا تحتاج رؤية 2045 استراتيجية موازية فورًا، بل تحتاج الحصول على النص الكامل وتثبيت مؤشراته وتمويله وتقييم ما ينفذ. القاعدة هي البناء على المؤسسة القائمة وتحسين القياس، لا استبدال كل خطة باسم جديد.

13. الاتجار بالبشر: الضحية أولًا والشبكة أمام القضاء

الاتجار بالبشر جريمة استغلال، بينما تهريب المهاجرين يتعلق بتسهيل الدخول غير المشروع مقابل منفعة. قد تبدأ حالة بتهريب وتنتهي باستغلال، لكن المصطلحين لا يتطابقان. الخلط بينهما قد يحول الضحية إلى مخالف هجرة ويقطع سلسلة الحماية والتحقيق.14

السلسلة الصحيحة هي: رصد أو إحالة → Screening → تحديد الضحية → حماية ومأوى وصحة ومساعدة قانونية → تحقيق الشبكة → ملاحقة → حكم → تعويض أو استرداد حقوق → منع إعادة الاستغلال. وتبقى أرقام التحقيقات والملاحقات والإدانات والضحايا وحدات مختلفة لا تجمع في رقم واحد. تقرير الاتجار بالبشر لعام 2024 أورد للعراق 1,698 شخصًا جرى التحقيق معهم، 1,270 ملاحقة، 295 إدانة و335 ضحية محددة، لكن هذه الأرقام لا تمثل «رقم القضايا» نفسه ولا خط أساسًا وطنيًا كاملًا.15

الأساس القانوني النافذ يبقى قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012. في التحقق المحدود حتى 27 آب 2026 ظهر مقترح التعديل الأول ضمن سير الإجراءات التشريعية ومناقشات اللجنة القانونية في تموز 2026 تمهيدًا للقراءة الأولى، ولم يثبت في المصدر الرسمي الذي أمكن التحقق منه أنه صدر ونشر كقانون نافذ. لذلك يعامل الفصل التعديل بوصفه مسارًا تشريعيًا لا قانونًا نافذًا.16

14. الاستخبارات الوقائية: إنذار لا مراقبة سياسية

الاستخبارات الوقائية هي جمع وتحليل مشروع ومحدد الغرض لمعلومات عن تهديدات معرفة قانونيًا بهدف الإنذار والوقاية ودعم القرار. لا تعني جمع أكبر كمية ممكنة عن المجتمع، ولا مراقبة المعارضة، ولا إنشاء ملف دائم لكل شخص مر بمرحلة اشتباه. جودة الاستخبارات في السؤال والتحليل والقرار، لا في حجم المستودع.

الدورة العامة الآمنة للنشر هي: تحديد الحاجة → جمع مشروع → معالجة وتقييم مصادر → تحليل → تقدير ومستوى ثقة → توزيع محدود للجهة المحتاجة → قرار → مراجعة النتيجة. لا يتناول الفصل طرق الجمع السرية. لكنه يثبت معيارًا مهمًا: كل أولوية معلومات يجب أن ترتبط بتهديد وغرض ومدة ومسؤول، وأن تغلق عندما ينتهي الغرض.

جودة التحليل تتطلب أن يميز التقدير بين ما نعرفه وما نقدره، وأن يذكر مستوى الثقة والفرضيات البديلة وما الذي قد يجعلنا مخطئين. المراجعة البديلة وRed Teaming مفيدان في التقديرات الاستراتيجية لمنع انحياز التأكيد أو ضغط القيادة. المحلل ليس سلطة سياسية؛ وظيفته أن يقدم أفضل تقدير مهني، وللقيادة أن تطلب بدائل وسيناريوهات لا أن تغير الوقائع لتناسب القرار.

منع تسييس الاستخبارات يحتاج غرضًا قانونيًا، حظرًا لاستخدام الجمع لأهداف حزبية أو انتخابية، سجل وصول للبيانات، عقوبات للتسريب أو الابتزاز، رقابة على الصلاحيات التدخلية، وحماية للمحلل من الضغط لتغيير الاستنتاج. السرية تُنسب إلى المعلومة التي تستحقها، لا إلى المؤسسة كلها.

15. مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف: منع التجدد من دون ديمومة الطوارئ

العراق اليوم ليس عراق 2014. المؤشرات الرسمية تعكس انخفاضًا كبيرًا في الجرائم الإرهابية، بينما يؤكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في تموز 2026 أن داعش وفروعه ما تزال قادرة على التكيف تحت الضغط. لا يوجد تعارض بين الجملتين: انخفاض الشدة داخل العراق لا يساوي اختفاء إمكانية التجدد.17

الانتقال الاستراتيجي هو من استعادة الأرض إلى منع التجدد: استخبارات موجهة بالخطر، تحقيقات في الخلايا والتمويل والدعم، حماية أهداف بحسب تقييم مخاطر، تنسيق حدود ومعلومات، ومراجعة دورية لما يحتاج أداة متخصصة وما يمكن أن يعود إلى الشرطة العادية. كلما استقرت البيئة ينبغي أن تنخفض ترتيبات الطوارئ بدل أن تتحول إلى بنية دائمة.

التطرف العنيف لا يساوي الفكر المختلف أو النقد أو المعارضة أو الرأي غير الشعبي. يصبح الملف أمنيًا عند وجود صلة قانونية بالعنف أو التحريض الإجرامي أو التمويل أو التنظيم الإرهابي أو الاستعداد المجرّم. أما الوقاية الأوسع فتحتاج التعليم والعمل والدين والإعلام والمجتمع المدني ضمن اختصاصاتها؛ الأجهزة تقدم تقييم تهديد ولا تدير المجتمع.

16. أمن الحدود والمنافذ: أصعب على التهريب وأسهل على الحركة القانونية

يفصل هذا الفصل بين Border Defence وBorder Security. الأول دفاع عسكري عن الإقليم ضد تهديد عسكري عالي الشدة، وقد حسمه الفصل السابق. الثاني إدارة العبور غير المشروع والتهريب والجريمة والوثائق والأشخاص والبضائع والمخاطر ضمن منظومة مدنية أمنية متعددة الجهات.

قانون هيئة المنافذ الحدودية رقم 30 لسنة 2016 يعكس تعدد الجهات أصلًا: الهيئة تشرف وتراقب أداء الدوائر العاملة، بينما تبقى كوادر الوزارات والشرطة على ملاكاتها واختصاصاتها. لذلك لا تقترح الرؤية دمج الجمارك والمنافذ والشرطة والصحة والزراعة في جهاز واحد. المطلوب إدارة متكاملة: اختصاصات منفصلة، هدف مشترك، بيانات منضبطة، وتنسيق قائم على المخاطر.18

المعيار المزدوج للحدود الذكية هو أن تصبح أصعب على المهرب وأسهل على التجارة والمسافر القانونيين. وهذا يتطلب إدارة مخاطر بدل فحص متساو لكل حركة، تنسيق التفتيش حيث يقلل الازدواج، فصل الصلاحيات في دورة القرار، سجل تدقيق للاستثناءات، وقياس زمن العبور القانوني جنبًا إلى جنب مع كشف المخاطر. معيار WCO للتنسيق الحدودي يوفر آليات مفيدة، لكن لا ينقل بنية دولة أخرى حرفيًا.19

17. حماية المجتمع من العنف والفوضى وإدارة التجمعات

النظام العام لا يعني حماية الحكومة من النقد. يجب أن تميز المؤسسة بين جريمة وعنف مسلح، شغب وعنف جماعي، تظاهر سلمي، واحتجاج سياسي أو إضراب أو فعل مدني سلمي ضمن الحدود القانونية. هذا التمييز يمنع أن تتحول الاستجابة الأمنية إلى تصنيف سياسي للأشخاص بدل التعامل مع السلوك المجرّم.

إدارة التجمع تبدأ بالتواصل والتيسير وخفض التصعيد، ثم الاستجابة التدريجية إذا نشأ خطر حقيقي، وفق الضرورة والتناسب والتوثيق والمساءلة. لا يقدم الفصل تكتيكات تفريق. معيار النجاح هو حماية المشاركين والمارة والممتلكات مع استمرار الحق السلمي، وتقليل الإصابات والاعتقالات غير الضرورية، والتحقيق في الحوادث الخطرة.

أما النزاعات المجتمعية المسلحة والثأر والنزاعات العشائرية فتدخل الأمن عندما تتحول إلى سلاح وتهديد حياة وتعطيل مؤسسات. دور الدولة هو الاستجابة المحايدة وتطبيق القانون وحماية الضحايا والشهود ومنع توسع النزاع، مع إمكان الوساطة المدنية المشروعة من دون التنازل عن احتكار إنفاذ القانون. إعلان انخفاض الحوادث العشائرية اتجاه إيجابي، لكنه يحتاج تعريفًا ثابتًا قبل أن يتحول إلى سلسلة قياس.

18. التنسيق وتبادل المعلومات: المشاركة المنضبطة

المعلومة التي لا تصل إلى الجهة القادرة على التصرف في الوقت المناسب ليست قدرة أمنية. وفي المقابل، المعلومة التي تصل إلى الجميع بلا غرض أو قيد تصبح خطرًا على الأمن والحقوق. لذلك يحتاج العراق توازنًا بين Need-to-Share وNeed-to-Know، لا انتصار أحدهما على الآخر.

النموذج المقترح: جهة مالكة → تصنيف → غرض استخدام → جهة محتاجة → صلاحية قائمة على الدور → سجل وصول → مدة احتفاظ → تدقيق → إغلاق الغرض. يحتاج كل سجل إلى مالك بيانات ومسؤول جودة، ويحتاج كل وصول إلى سبب قابل للمراجعة. العلاقات الشخصية بين الضباط قد تساعد، لكنها لا يمكن أن تكون البنية الوحيدة لتبادل المعلومات.

جدول 5: حوكمة مشاركة المعلومات
المبدأ سؤال التحكم التطبيق
Purpose Limitation لماذا تحتاج الجهة هذه المعلومة؟ غرض محدد ينتهي بانتهاء الحاجة
Role-Based Access ما الحد الأدنى الذي يحتاجه هذا الدور؟ صلاحيات حسب الوظيفة لا حسب المكانة
Need-to-Share من يجب أن يستلم الإنذار في الوقت المناسب؟ بروتوكول ومسؤول وزمن استجابة
Audit Logs من فتح أو عدل أو نقل السجل؟ سجل تدقيق ومراجعة للأنماط غير المعتادة
Data Quality هل السجل صحيح ومحدث؟ تصحيح وتاريخ تحديث ومالك جودة
Retention كم يبقى؟ مدد قانونية وإتلاف/أرشفة عند انتهاء الغرض

لا توجد حجة كافية لإنشاء Fusion Center جديد تلقائيًا. العراق يملك بالفعل مراكز وقيادات وترتيبات مشتركة و911 وتنسيقات في المنافذ. قد تكون المشكلة بروتوكولًا أو تعريفًا أو ضابط ارتباط أو صلاحية أو حافزًا. لذلك تبدأ 2027 بخريطة مؤسسات ووظائف وتدفقات معلومات، ولا ينشأ كيان جديد إلا إذا أثبتت المراجعة أن الوظيفة غير موجودة أو أن إصلاح الموجود لا يكفي.

19. حوكمة البيانات والمراقبة والخصوصية

كل سجل أمني كبير يخلق قدرة وخطرًا في الوقت نفسه. لذلك يجب أن تجيب الحوكمة: من يملك السجل؟ من يقرأ أو يعدل؟ لأي غرض؟ كيف يصحح الخطأ؟ كم يحتفظ بالمعلومة؟ ماذا يحدث عندما ينتج تطابق خاطئ أثرًا على شخص؟ وكيف تفصل البيانات الاستخبارية الأولية عن الأحكام والسوابق القضائية؟ القاعدة الأساسية: الاشتباه ليس هوية دائمة.

الدستور يحمي الخصوصية وسرية الاتصالات، ويضع شروطًا قانونية وقضائية للمراقبة حيث يقتضي النص. لذلك لا توصية بتوسيع المراقبة قبل مراجعة قانونية أصلية للصلاحيات والمدة والتجديد والتخزين والإتلاف والوصول والتظلم. الاختبار الحاكم هو: أساس قانوني + هدف مشروع + ضرورة + تناسب + إذن أو رقابة حيث يفرض القانون + حد زمني + احتفاظ منضبط + مراجعة وانتصاف.20

الاستخبارات الوقائية الجيدة لا تساوي المراقبة الجماعية. التقنية أو الخوارزمية قد تساعد التحليل، لكنها لا تدين ولا ينبغي أن تكون صندوقًا أسود يفرض أثرًا عقابيًا. أي نموذج تنبؤي يمس الحقوق يحتاج أساسًا قانونيًا وتفسيرًا واختبار تحيز ومراجعة بشرية، بينما تترك بنية الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني للفصل التالي.

20. المقارنات الدولية: آليات لا قوالب

لا يحتاج العراق «نموذج دولة» واحدًا. يحتاج آليات اختبرت مشكلات مشابهة ويمكن تكييفها. Intelligence-Led Policing يفيد في تحويل التحليل إلى أولويات وموارد، بشرط ألا يتحول إلى اشتباه آلي. Hot Spots يفيد في تركيز محدود ومقاس على الأماكن ذات الضرر، بشرط عدم profiling. Procedural Justice يجعل الاحترام والحياد والصوت والتفسير جزءًا من الأداء. الإدارة المنسقة للحدود تربط الأمن بتسهيل التجارة. التحقيق المالي يهاجم العائدات. والرقابة على الصلاحيات السرية تفيد في مبدأ أن السرية لا تعني غياب جهة مراجعة خارج السلسلة التشغيلية.

جدول 6: المقارنات المنتقاة
الآلية المشكلة ما ينقل للعراق الخطر الذي يجب تجنبه
Intelligence-Led Policing رد الفعل وتشتت المعلومات تحليل يوجه الأولويات والموارد الاشتباه التنبؤي أو جمع زائد
Hot Spots تركيز الجريمة مكانيًا/زمنيًا تركيز محدود وتقييم أثر منطقة استثناء أو Profiling
Procedural Justice ضعف التعاون والشرعية احترام وحياد وتفسير وصوت تحويل الاستبيان إلى مؤشر وحيد
Coordinated Border Management ازدواج الجهات وتعطيل الحركة تنسيق ومخاطر وقياس أمن+زمن دمج الاختصاصات في جهاز واحد
Financial Investigation شبكات تعوض الأفراد تتبع العائدات ومصادرة نهائية اعتبار الاشتباه المالي إدانة
Oversight of intrusive powers خطر الصلاحيات السرية إذن، مراجعة مستقلة، سجل وتظلم نسخ نظام دستوري أجنبي حرفيًا

المصادر المقارنة: OSCE؛ NIJ؛ College of Policing؛ WCO؛ FATF؛ UNODC؛ مواد الرقابة البريطانية.

21. رؤية الأمن الداخلي في عراق 2045

الأمن الداخلي المهني في عراق 2045 هو منظومة شرطة واستخبارات وأمن حدود ومؤسسات إنفاذ تعمل تحت القانون وبتقسيم مهام واضح، تكتشف الخطر مبكرًا قدر الإمكان، تستجيب بحسب شدته، تحقق بالأدلة، تستهدف الشبكات والعائدات لا الحلقات الهامشية فقط، تشارك المعلومات على أساس الغرض والصلاحية والتدقيق، وتحمي المدن والمجتمع مع الحفاظ على الحرية والخصوصية والثقة، بحيث يصبح الأمن خدمة مؤسسية طبيعية لا حالة استثناء دائمة.

نعرف أننا وصلنا عندما يستطيع المواطن الإبلاغ ويعرف مسار بلاغه؛ عندما تقاس الاستجابة الميدانية حسب فئة الحادث؛ عندما تعالج الشرطة البؤر المتكررة بالبيانات من دون تمييز غير مشروع؛ عندما تصمد القضية أمام القضاء لأن الأدلة سليمة؛ عندما يقاس تعطيل شبكة بما بقي من قدرتها وعائداتها؛ عندما تفصل لوحة المخدرات بين العرض والطلب والعلاج؛ عندما تصل ضحية الاتجار إلى الحماية؛ عندما يعرف التقدير الاستخباري سؤاله وثقته ومدة جمعه؛ وعندما تعمل المراقبة التدخلية ضمن إذن ورقابة وسجل.

النتيجة الأهم سياسية ومؤسسية: يتحسن الأمن عبر تغير الحكومات من دون أن تتحول الأجهزة إلى أدوات في المنافسة السياسية. المواطن يعيش في مدينة آمنة نسبيًا، لكن الحضور الأمني لا يصبح هو المشهد المهيمن على الحياة المدنية. هذه هي المسافة بين الدولة القوية والدولة التي تراقب مجتمعها.

22. مراحل التحول 2027–2045

جدول 7: مراحل التحول وشروط الانتقال
المرحلة الغاية الإجراءات الحاكمة شرط الانتقال
2027–2030 جعل الأمن قابلًا للقياس والتنسيق قاموس وطني للبيانات؛ خطوط أساس للجريمة والاستجابة؛ مراجعة الاختصاصات؛ التحقيق والأدلة؛ سجل استخدام القوة والشكاوى؛ مراجعة المراقبة؛ بروتوكولات المعلومات؛ خطوط أساس الحدود والمخدرات والاتجار. تعريفات مستقرة ولوحة ربع سنوية قابلة للتدقيق وإغلاق أهم الفجوات القانونية التي تعيق استخدام البيانات بأمان.
2031–2035 الانتقال من رد الفعل إلى الوقاية ILP وتحليل جرمي؛ شرطة مجتمعية؛ تحقيق مالي؛ منظومة أدلة؛ استجابة متوازنة للمخدرات؛ حماية ضحايا الاتجار؛ إدارة مخاطر حدودية؛ تدريب تحليل وثقة. تحسن مثبت في الاستجابة وجودة القضايا والثقة/الإبلاغ مع انخفاض الضرر، وقدرة مشتركة على تعطيل شبكات من دون ارتفاع انتهاكات الحقوق.
2036–2040 منظومة مترابطة عالية الكفاءة تكامل قانوني للبيانات الضرورية؛ تحليل متقدم؛ خفض ترتيبات الطوارئ؛ حدود ناضجة بالمخاطر؛ مراجعات مستقلة للصلاحيات التدخلية. قدرة على تصحيح أخطاء البيانات والتحليل والتنسيق، وانخفاض الاعتماد على الحملات الاستثنائية مع استقرار الحقوق والثقة.
2041–2045 أمن مؤسسي طبيعي دورة تهديد-تحليل-استجابة-تعلم روتينية؛ تحديث المعايير؛ سرية محددة؛ أداء مجمع قابل للمساءلة. المؤسسة تتكيف مع تغير الجريمة والتقنية من دون عسكرة الحياة اليومية أو توسيع المراقبة تلقائيًا.

23. المؤشرات والمستهدفات

لا تبنى المستهدفات على تصاعد شكلي. عندما لا يوجد خط أساس وطني، يكون مستهدف 2030 هو إنشاء الخط وضبط التعريف ثم تثبيت الرقم اللاحق. ولا تستخدم الرؤية «صفر جريمة» أو «100% ثقة» أو «صفر إرهاب إلى الأبد». الهدف هو خفض الضرر، رفع القدرة، وتحسين الشرعية بطريقة قابلة للمراجعة.

جدول 8: لوحة المؤشرات والمستهدفات
المجال المؤشر 2030 2035 2040 2045
البيانات معيار وطني للجريمة والقضية مطبق وموثق مراجع دوريًا متكامل إحصائيًا مستقر قابل للتحديث
الجريمة القتل العمد/100 ألف خط أساس 2027–28 ثم مستهدف خفض مثبت من الخط استمرار خفض/استقرار منخفض مستوى مستدام وفق Benchmark ملائم
الاستجابة Median/P90 حسب فئة البلاغ خطوط أساس ومعايير محلية تحسن مقابل الخط تقارب مكاني أكبر التزام مستقر بالمعايير
التحقيق Clearance Rate وتعريف الجودة تعريف وPilot تحسن مثبت روتيني ومقارن قدرة مستقرة
الحقوق اكتمال تسجيل القوة الخطرة تغطية مؤسسية كاملة تدقيق دوري عينة مستقلة نظام مستقر
الثقة الثقة بالشرطة الحفاظ على/تحسين خط 71% مع عدم تدهور الحقوق تحسن إن دعمه الأداء استقرار مرتفع استدامة
الجريمة المنظمة تحقيق مالي في القضايا الملائمة خط أساس ومعيار اختيار توسع مثبت روتيني في القضايا المناسبة قدرة مستقرة
المخدرات لوحة عرض/طلب/علاج خطوط أساس منفصلة مستهدفات بعد الأساس انخفاض ضرر وشبكات استدامة
الاتجار إحالة وحماية الضحايا نظام موحد تحسن الوصول تقليل إعادة الاستغلال نظام مستقر
الإرهاب منع التجدد الحفاظ على اتجاه منخفض مع الحقوق منع التجدد استقرار استقرار مؤسسي
الحدود زمن الحركة + مخاطر خط أساس تحسن دون خفض كشف المخاطر تكامل ناضج أداء مستقر
المعلومات بروتوكولات غرض/دور/تدقيق للأنظمة ذات الأولوية توسع تكامل قانوني نظام ناضج

24. البرامج التنفيذية

تُدمج البرامج في عشر حزم وظيفية يمكن تنفيذها داخل المؤسسات القائمة. لا يعني اسم البرنامج إنشاء مؤسسة؛ بل تحديد نتيجة ومالك وتدخلات ومؤشر. الكلفة التفصيلية تؤجل إلى دراسات المرحلة الأولى حين لا يوجد خط أساس للأصول والأنظمة والقوى البشرية.

1. إحصاءات الجريمة والأمن الداخلي

المشكلة: اختلاف التعريفات وغياب خط أساس موحد. الهدف والتدخل: قاموس بيانات، ميتاداتا، جودة، مسح ضحايا، مخرج علني مجمع. الجهة القائدة/الشركاء: وزارة الداخلية + الإحصاء. المرحلة: 2027–2030. المؤشر الحاكم: اكتمال القاموس وجودة البيانات. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

2. الشرطة القائمة على الخدمة و911

المشكلة: قياس تمرير البلاغ بدل الخدمة كاملة. الهدف والتدخل: فئات بلاغ، قياس end-to-end، Median/P90، تدقيق Gaming. الجهة القائدة/الشركاء: وزارة الداخلية/911. المرحلة: 2027–2035. المؤشر الحاكم: زمن استجابة فعلي وتفاوت مكاني. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

3. التحقيق والأدلة

المشكلة: إنجاز ملف لا يساوي جودة. الهدف والتدخل: مسرح جريمة، Chain of Custody، مختبرات، Case Management، تدريب. الجهة القائدة/الشركاء: الداخلية + الادعاء/الجهات العدلية. المرحلة: 2027–2040. المؤشر الحاكم: الملفات المعادة والزمن والجودة. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

4. الشرعية واستخدام القوة والمساءلة

المشكلة: غياب لوحة وطنية منشورة. الهدف والتدخل: سياسة استخدام قوة، خفض تصعيد، سجل حوادث، شكاوى، Procedural Justice. الجهة القائدة/الشركاء: الداخلية + القضاء/الرقابة. المرحلة: 2027–2035. المؤشر الحاكم: اكتمال التسجيل وزمن التحقيق والثقة. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

5. الجريمة المنظمة والتحقيق المالي

المشكلة: استهداف حلقات قابلة للتعويض. الهدف والتدخل: Threat Assessment، تحقيق مالي، فرق قضية عند الحاجة، استرداد أصول. الجهة القائدة/الشركاء: الجهة المختصة + AML + القضاء. المرحلة: 2028–2045. المؤشر الحاكم: شبكات معطلة وأصول نهائية وإعادة النشاط. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

6. الاستجابة المتوازنة للمخدرات

المشكلة: الضبط لا يقيس الانتشار. الهدف والتدخل: تنفيذ/تقييم استراتيجية 2025–2030، علاج، وقاية، شبكات، مال، حدود. الجهة القائدة/الشركاء: الصحة + الداخلية والجهات. المرحلة: 2027–2045. المؤشر الحاكم: عرض/طلب/علاج منفصلة. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

7. الاتجار بالبشر وحماية الضحايا

المشكلة: خطر ضياع الضحية بين المؤسسات. الهدف والتدخل: Screening، Referral، إدارة حالة، حماية، تحقيق شبكة، متابعة التشريع. الجهة القائدة/الشركاء: الجهات المختصة وفق القانون. المرحلة: 2027–2035. المؤشر الحاكم: وصول للحماية وملاحقة وإدانة منفصلة. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

8. حوكمة الاستخبارات الوقائية

المشكلة: جمع أكثر لا يعني تحليلًا أفضل. الهدف والتدخل: PIR governance، مستويات ثقة، Red Teaming، سجل وصول، مراجعة مراقبة. الجهة القائدة/الشركاء: كل جهاز ضمن اختصاصه + إطار حكومي قانوني. المرحلة: 2027–2040. المؤشر الحاكم: زمن إنذار، جودة تقدير، مخالفات وصول. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

9. منع تجدد الإرهاب

المشكلة: خطر الخلايا مع انخفاض الشدة. الهدف والتدخل: تقييم دوري، تمويل، حدود، حماية أهداف، انتقال للشرطة الاعتيادية. الجهة القائدة/الشركاء: منظومة مكافحة الإرهاب والأمن. المرحلة: مستمر. المؤشر الحاكم: اتجاه الضرر ومراجعة مهام الطوارئ. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

10. الإدارة المتكاملة للحدود وتبادل المعلومات

المشكلة: تكرار وفجوات أو احتكار معلومة. الهدف والتدخل: Risk-based border، تنسيق فحص، Process Map؛ غرض ودور وسجلات وصول بين الأجهزة. الجهة القائدة/الشركاء: هيئة المنافذ والجهات + الحكومة. المرحلة: 2027–2040. المؤشر الحاكم: زمن حركة، مخاطر، زمن تمرير إنذار. الكلفة: تحدد بدراسة تنفيذية ودورة حياة في المرحلة الأولى بحسب الموجود والفجوة، ولا يفترض إنشاء جهاز جديد أو منصة موازية قبل اختبار الموجود.

25. مصفوفة التنفيذ

البرنامج الجهة القائدة الشركاء/الأساس المرحلة الكلفة/منهجها المؤشر
إحصاءات الجريمة الداخلية الإحصاء، القضاء، الصحة؛ قوانين المؤسسات والبيانات 2027–30 Costing للربط والمسوح والجودة قاموس موحد/جودة
911 والخدمة الداخلية القيادات الشرطية؛ إداري 2027–35 تحسين نظم وتدريب قائم Median/P90
التحقيق والأدلة الداخلية الادعاء، الطب العدلي/الجهات المختصة 2027–40 مختبرات+تشغيل+اعتماد؛ Life-cycle جودة الملفات والزمن
استخدام القوة والشكاوى الداخلية القضاء والرقابة؛ مراجعة قانونية 2027–35 مؤسسية/تدريب/تتبع اكتمال التسجيل والمعالجة
الجريمة المنظمة الجهة المختصة AML والقضاء؛ قوانين قائمة 2028–45 فرق قضية وتحليل وتدريب شبكات/أصول نهائية
المخدرات الصحة+الداخلية قانون 50/2017 والاستراتيجية 2027–45 صحة+إنفاذ+مسوح عرض/طلب/علاج
الاتجار الجهات المختصة قانون 28/2012 والقضاء والعمل والصحة 2027–35 حماية+تدريب+إدارة حالة إحالة/حماية/ملاحقة
الاستخبارات الوقائية الأجهزة ضمن اختصاصها الحكومة والقضاء والرقابة 2027–40 حوكمة وتدريب وتحليل زمن إنذار/جودة/وصول
منع التجدد منظومة مكافحة الإرهاب القضاء والحدود والمؤسسات المدنية مستمر ضمن الموازنات والبرامج اتجاه الضرر/خفض الطوارئ
الحدود والمعلومات هيئة المنافذ/الجهات + الحكومة قانون 30/2016 وقوانين الاختصاص 2027–40 تكامل/تدريب/إدارة مخاطر زمن+مخاطر+تبادل

26. الكلفة والتمويل

لا يقدم الفصل «فاتورة أمن داخلي 2045». غياب جرد مفصل لحالة الأنظمة والمختبرات والقوى البشرية والتراخيص وأحمال المكالمات يجعل الرقم الكلي الآن دقة زائفة. لذلك يُلزم كل برنامج كبير بدراسة كلفة 2027–2028 تغطي الاستثمار والتشغيل والصيانة والتدريب وضمانات الخصوصية والتدقيق.

تنقسم الكلفة إلى: تأسيس رأسمالي للاتصالات والمختبرات والأنظمة عند الحاجة؛ تشغيل سنوي للموظفين والصيانة والتراخيص والمواد والاتصال؛ تدريب واعتماد وإعادة اعتماد؛ إدارة تغيير وإجراءات تشغيل؛ ضمانات قانونية وخصوصية وسجلات تدقيق وشكاوى؛ مسوح وبيانات؛ وخدمات حماية الضحايا. المشروع الرقمي الذي لا يمول تشغيله وأمنه وتحديثه لسنوات لا يعد قدرة مكتملة.

الموازنة العامة هي المصدر الأساسي للوظائف السيادية المستمرة. المساعدة الفنية الدولية مناسبة للمعايير والتدريب والتجريب ونقل المعرفة، لا لخلق اعتماد تشغيلي دائم. ولا تعامل الأموال المصادرة مصدرًا دوريًا مضمونًا، ولا يربط دخل الجهة المحققة بحجم المصادرة بما يخلق حافزًا منحرفًا.

27. سجل المخاطر

جدول 9: المخاطر والإنذار والتخفيف
الخطر الاحتمال الأثر إشارة الإنذار التخفيف
تسييس جهاز أو تحليل متوسط–مرتفع شديد طلبات جمع بلا تهديد/تسريب سياسي غرض قانوني، سجلات، رقابة، حماية المحلل
عسكرة الشرطة متوسط مرتفع توسع مهام/معدات بلا مبرر وارتفاع شكاوى القوة عقيدة إنفاذ قانون وتدرج قوة
التعذيب أو الإكراه منخفض–متوسط لكن عالي الأثر حرج إصابات/شكاوى/اعترافات منزوعة حظر مطلق، تحقيق، أدلة جنائية
احتكار المعلومات وتنافس الأجهزة مرتفع مرتفع تأخر إنذار وقضايا متوازية Lead واضح، بروتوكولات وضباط ارتباط
وصول غير مشروع للبيانات متوسط مرتفع استعلامات غير معتادة/تسريب RBAC، logs، تدقيق وعقوبات
مراقبة مفتوحة متوسط حرج توسع الغرض والاحتفاظ Purpose limitation، إذن/رقابة، حذف
Profiling غير مشروع متوسط مرتفع استهداف هوية لا سلوك اختبار تحيز ومعايير مشروعة
اعتماد على الاعتراف متوسط مرتفع ضعف الأدلة المادية وإعادة ملفات تدريب وتحقيق وأدلة
فساد حدود/اختراق شبكة متوسط–مرتفع حرج استثناءات غير طبيعية/تسريب عمليات فصل صلاحيات، تدوير، تدقيق، تحقيق مالي
ضعف الثقة متوسط مرتفع انخفاض الإبلاغ وارتفاع الشكاوى عدالة إجرائية ونتائج قابلة للقياس
تسييس مكافحة الإرهاب منخفض–متوسط حرج توسيع التهديد إلى نقد سلمي تعريف قانوني ومراجعة قضائية
قمع التظاهر السلمي متوسط حرج إصابات/اعتقالات غير متناسبة تيسير، خفض تصعيد، مراجعة
التقنية تسبق القانون مرتفع مرتفع إطلاق مراقبة/تحليل بلا سياسة Legal & Privacy Impact Assessment
عودة داعش/صدمة إقليمية متوسط حرج خلايا/عبور/تمويل منع التجدد وتنسيق ومراجعة دورية

28. الضمانات الدستورية والحقوقية

المبدأ الحاكم هو أن الأمن الداخلي يحمي المواطن من الجريمة ومن تعسف القوة معًا. القانونية تعني ألا توجد صلاحية قبض أو تفتيش أو مراقبة أو استخدام قوة بلا أساس. الضرورة والتناسب تعنيان ألا يستخدم الإجراء الأشد عندما يحقق الأقل تدخلًا الهدف المشروع. حظر التعذيب مطلق، وقرينة البراءة تمنع مساواة المشتبه أو الموقوف بالمدان. الخصوصية تعني الحد الأدنى من الجمع وغرضًا محددًا واحتفاظًا مقيدًا ووصولًا مدققًا. والتعبير والتجمع يعنيان أن المعارضة والنقد والتظاهر السلمي ليست مؤشرات تهديد بحد ذاتها.21

المساءلة تشمل حق الدفاع والمراجعة القضائية وحق الشكوى والانتصاف، وتسجيل استخدام القوة والتحقيق في الحوادث الخطرة، ورقابة على الصلاحيات التدخلية. عدم التمييز يمنع Profiling على أساس هوية جماعية وحدها. والشفافية المناسبة تنشر السياسة والأرقام المجمعة والنتائج بينما تحمي العمليات والمصادر التي تستحق السرية.

في التحليل الآلي، لا ينبغي أن ينتج Score أو خوارزمية أثرًا عقابيًا حاسمًا بلا مراجعة بشرية وقانونية. وفي البيانات، لا تتحول المعلومة الأولية إلى وسم دائم. وفي الاستخبارات، لا تتحول السرية إلى حصانة. القاعدة هي: السرية تحمي المصدر والعملية والقدرة المشروعة؛ لا تحمي سوء الإدارة أو الانتهاك المثبت.

29. الخاتمة: أمن أقوى لأنه أكثر مهنية وأكثر قانونية

الأمن الداخلي القوي ليس منظومة تجعل المجتمع أكثر خضوعًا، بل منظومة تجعل الجريمة والشبكات والعنف أكثر صعوبة، والتحقيق أكثر مهنية، والاستجابة أسرع، والضحية أكثر حماية، والمعلومة أكثر فائدة، والقوة أكثر خضوعًا للقانون. لا تحتاج الدولة أن تختار بين الفعالية والحقوق؛ المؤسسة المهنية تستخدم الحقوق لتعريف حدود مهمتها، والبيانات لتعريف نتيجتها، والمساءلة لتصحيح أخطائها.

في 2045 لا يقاس نجاح الشرطة بعدد نقاط التفتيش ولا الاستخبارات بعدد الملفات ولا الحدود بعدد عمليات التفتيش ولا مكافحة المخدرات بأوزان المضبوطات. يقاس النجاح بما إذا انخفض الضرر، تحسنت الاستجابة، صمد الدليل، تعطلت الشبكات، حُميت الضحية، سهلت الحركة القانونية، ووصلت المعلومة إلى من يحتاجها دون أن تتحول الدولة إلى جامع مفتوح لبيانات مواطنيها.

بهذا يكتمل الحد بين الفصلين الثاني والثالث: الجيش يحمي الدولة من التهديد العسكري عالي الشدة؛ ومؤسسات الأمن الداخلي تحمي الحياة اليومية بالقانون والتحقيق والوقاية والاستجابة. لكن هذه المؤسسات نفسها أصبحت تعتمد أكثر على البيانات والمنصات والاتصالات والأنظمة المترابطة. ومن هنا تظهر طبقة الخطر التالية.

30. الجسر إلى V1-D03-C04 — الأمن السيبراني والأمن الجديد

المراجع

  1. مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 9 و14 و15 و17 و37 و38 و40 و46 و84 ذات الصلة بالقيادة المدنية والحقوق والخصوصية والرقابة.
  2. وزارة الداخلية العراقية، قانون وزارة الداخلية رقم 20 لسنة 2016، والمواد الرسمية المتعلقة برقم الطوارئ الموحد 911 وأتمتة مراكز الشرطة واتجاهات الأداء خلال 2025–2026.
  3. قانون جهاز مكافحة الإرهاب رقم 31 لسنة 2016؛ قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005؛ قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وتعديلاته؛ قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017.
  4. قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017؛ ومجلس القضاء الأعلى، المواد الرسمية ذات الصلة بالمادة 40 ومسار العلاج الطوعي وفق الشروط القانونية.
  5. قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012؛ مجلس النواب العراقي، سير الإجراءات التشريعية ومناقشات التعديل الأول في تموز 2026.
  6. قانون هيئة المنافذ الحدودية رقم 30 لسنة 2016؛ قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015.
  7. Arab Barometer، Iraq 2024 survey methodology and trust indicators.
  8. United Nations Iraq / UNODC / WHO، التحليل الوطني لوضع المخدرات في العراق، 2025، والمواد المتعلقة بالوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
  9. U.S. Department of State، Trafficking in Persons Report 2024: Iraq.
  10. United Nations Security Council، تقرير الأمين العام بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش، 31 تموز 2026.
  11. United Nations Convention against Transnational Organized Crime (UNTOC) and Palermo Protocols.
  12. OSCE، Intelligence-Led Policing guidance؛ U.S. National Institute of Justice، مواد hot-spots policing؛ College of Policing، مواد procedural justice.
  13. World Customs Organization، Coordinated Border Management guidance.
  14. Financial Action Task Force (FATF)، مواد التحقيقات المالية واسترداد الأصول في الجرائم الخطرة والمنظمة.
  15. United Nations، Basic Principles on the Use of Force and Firearms by Law Enforcement Officials؛ UNODC، مواد المساءلة والرقابة والنزاهة الشرطية.
  16. UK Investigatory Powers oversight materials، بشأن آليات الرقابة على الصلاحيات التدخلية والسرية.

الحواشي

  1. وزارة الداخلية العراقية ووكالة الأنباء العراقية، المواد الرسمية بشأن تشغيل رقم الطوارئ الموحد 911 وأتمتة مراكز الشرطة واتجاهات الأداء المعلنة خلال 2025–2026؛ ↩︎

  2. مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 9 و14 و15 و17 و37 و38 و40 و46 و84 ذات الصلة بالقيادة المدنية والحقوق والخصوصية والرقابة. ↩︎

  3. Arab Barometer, Iraq 2024 survey: national probabilistic sample of 2,408 respondents, face-to-face fieldwork 13 May–19 July 2024; police trust 71%. ↩︎

  4. وزارة الداخلية العراقية، إعلان مؤشرات الأداء في كانون الأول 2025 بشأن اتجاهات الجرائم والحوادث العشائرية وتنفيذ أوامر القبض وإنجاز الملفات؛ تستخدم الأرقام هنا كاتجاهات رسمية مع القيود المنهجية المبينة في النص. ↩︎

  5. U.S. National Institute of Justice, reviews of hot-spots policing; used for the mechanism of focused, evaluated place-based policing, not as an Iraq-specific effect estimate. ↩︎

  6. College of Policing and procedural-justice literature: respect, neutrality, voice and explanation as elements of perceived legitimacy and cooperation. ↩︎

  7. قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وتعديلاته؛ والدستور العراقي، ولا سيما المادة 37 بشأن الحرية والكرامة وحظر الإكراه والتعذيب. ↩︎

  8. United Nations, Basic Principles on the Use of Force and Firearms by Law Enforcement Officials: necessity, restraint, proportionality, minimization of harm and protection of life. ↩︎

  9. UNODC, Handbook on Police Accountability, Oversight and Integrity; used for the principle of multi-layered internal and external accountability and complaint mechanisms. ↩︎

  10. United Nations Convention against Transnational Organized Crime (UNTOC), definition of an organized criminal group and serious transnational organized crime framework. ↩︎

  11. Financial Action Task Force (FATF), materials on financial investigations and asset recovery; used for the principle of following criminal proceeds and distinguishing freezing, seizure/confiscation and final recovery. ↩︎

  12. United Nations Iraq / UNODC / WHO, 2025 national analysis of the drug situation in Iraq covering five years of data and emphasizing prevention, treatment and rehabilitation alongside enforcement. ↩︎

  13. قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017؛ والتفسير القضائي الرسمي بشأن المادة 40 ومسار العلاج الطوعي السري وفق الشروط القانونية. ↩︎

  14. قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012؛ وبروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين، لتمييز جريمة الاستغلال عن تسهيل العبور غير المشروع. ↩︎

  15. U.S. Department of State, Trafficking in Persons Report 2024: Iraq. The figures cited represent different procedural stages and units and are therefore not aggregated into one “case” total. ↩︎

  16. مجلس النواب العراقي، اللجنة القانونية وسير العملية التشريعية، 23–25 تموز 2026: مقترح التعديل الأول لقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 كان ضمن الإجراءات التمهيدية للقراءة الأولى؛ لم يثبت في التحقق المحدود حتى 27 آب 2026 صدوره ونشره كقانون نافذ. ↩︎

  17. United Nations Security Council, report of the Secretary-General on the threat posed by ISIL/Da’esh, 31 July 2026; used to distinguish reduced domestic intensity from the continuing capacity for adaptation and regeneration. ↩︎

  18. قانون هيئة المنافذ الحدودية رقم 30 لسنة 2016؛ يستخدم لإثبات تعدد الجهات داخل المنفذ وبقاء اختصاصاتها المؤسسية بدل افتراض دمجها في جهاز واحد. ↩︎

  19. World Customs Organization (WCO), Coordinated Border Management guidance; used for the mechanism of coordinated procedures, risk management and simultaneous facilitation of legitimate trade. ↩︎

  20. مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة 40 بشأن سرية الاتصالات وضوابط المراقبة والتنصت، مع المواد 17 و46 ذات الصلة بالخصوصية وحدود القيود على الحقوق. ↩︎

  21. مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 14 و15 و17 و37 و38 و40 و46؛ ومبادئ الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة، بوصفها الإطار الحقوقي الحاكم لهذا الفصل. ↩︎

رؤية العراق 2045 · الباب الثالث: الأمن والدفاع والردع · V1-D03-C03إعداد:

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.