نهاية الدولة الريعية
من نافذة النفط إلى اقتصاد ودولة قادرين على الاستمرار
1. الملخص التنفيذي
يفتتح هذا الفصل المجلد الثاني من رؤية العراق 2045 بسؤال لا يقل وجودية عن أسئلة الدولة والأمن التي سبقته: كيف تموَّل الدولة التي نريدها؟ لقد انتهى الباب الثالث إلى دولة تحتاج جيشًا محترفًا وأمنًا داخليًا وأمنًا سيبرانيًا ومؤسسات قادرة على الاستمرار عند الصدمة. لكن هذه القدرة نفسها تصبح هشة إذا كان تمويلها مربوطًا بمورد واحد متقلب. لذلك لا يناقش الفصل «مشكلة النفط»؛ بل مشكلة أن يتحول أصل استراتيجي إلى قاعدة إنفاق دائمة من دون تحويل كافٍ إلى أصول وقدرات وإنتاج. بهذا المعنى، نهاية الدولة الريعية ليست نهاية النفط، بل نهاية كونه شرط بقاء ماليًا واقتصاديًا.
تُظهر البيانات أن الاعتماد العراقي متعدد الطبقات. البنك الدولي يقدّر في 2025 أن النفط يمثل نحو 53% من الناتج الحقيقي، و88% من الإيرادات الحكومية، و91% من الصادرات السلعية. وفي جدول صندوق النقد الدولي لعام 2025 تبلغ الإيرادات النفطية 33.3% من الناتج مقابل إيرادات حكومية كلية 36.9%، أي أن نحو 90.2% من الإيراد في ذلك الإطار يأتي من النفط. أما البنك المركزي العراقي فيضع الوقود المعدني عند 98.13% من الصادرات السلعية في 2024. هذه النسب لا تُدمج في رقم واحد لأنها تقيس سنوات ومفاهيم مختلفة؛ لكنها تتفق على أن العراق لا يزال يعتمد على النفط في الإنتاج والمالية والتصدير وتوليد العملة الأجنبية بدرجات مرتفعة.1
الموازنة تكشف موضع الخطر الأشد: إيراد نفطي متقلب يمول التزامات أكثر صلابة. في إطار IMF لعام 2025 تبلغ الأجور 18.6% من الناتج والتقاعد 5.4%، أي 24% معًا، بما يعادل نحو 65% من الإيراد الحكومي الكلي بالحساب المشتق من الجدول نفسه. لكن الاستنتاج ليس خفض الرواتب. المطلوب هو منع توسيع التزامات دائمة لا تحمل تمويلًا هيكليًا، وبناء انتقال تدريجي في القوة العاملة العامة يربط التوظيف بالحاجة الفعلية للخدمة وبقدرة التمويل، مع حماية دخل الأسر وعدم تحويل الإصلاح المالي إلى صدمة اجتماعية.2
ويصحح الفصل أيضًا ثنائية «الرواتب ضد الاستثمار». إنفاق جارٍ على صيانة أصل أو تشغيل مدرسة أو مستشفى أو تدريب موظف قد يكون أكثر إنتاجية من مشروع رأسمالي متلكئ لا يدخل الخدمة. لذلك يعتمد الفصل قاعدة: التخصيص لا يساوي الصرف، والصرف لا يساوي أصلًا في الخدمة، والأصل لا يساوي نتيجة. هدف السياسة هو أن يتحول الدينار النفطي إلى خدمة مستمرة أو أصل منتج أو قدرة بشرية ومؤسسية، لا إلى بند محاسبي فقط.3
أما المسار إلى 2045 فيبدأ من 2027–2030 بمنع تعميق الريعية: خط أساس موحد، بيان مخاطر مالية سنوي، ثلاثة مسارات نفطية على الأقل مع صدمة كمية مستقلة، بوابة تمويل هيكلي للالتزامات الدائمة، تسريع الحسابات الختامية، بوابة جودة للاستثمار العام، مراجعة وظائف الصناديق القائمة، ورفع الإيرادات غير النفطية إداريًا إلى ما لا يقل عن 7.5% من الناتج غير النفطي بحلول 2030 باعتباره استعادة لمستوى عراقي سبق بلوغه لا معيارًا مستوردًا. بعد ذلك تتقدم الفصول الإنتاجية للباب الرابع لبناء البديل الحقيقي في القيمة والعمل والصادرات والإيرادات.4
2. من حماية الدولة إلى تمويلها المستدام
أغلق الباب الثالث سؤال الحماية: ما الأمن الذي تحتاجه النهضة، أي جيش يحمل وظيفة الدفاع، كيف تُحمى الحياة اليومية، وكيف تُصان الدولة المتصلة رقميًا؟ لكن كل واحدة من هذه الوظائف تحتاج موازنة مستمرة، أجورًا وصيانةً واستثمارًا وتحديثًا لا تتوقف عندما ينخفض سعر النفط أو تتعطل صادراته. لذلك ينتقل هذا الباب من «كيف نحمي القدرة العامة؟» إلى «ما الذي يمولها ويجعلها قابلة للاستمرار؟». لا يكفي أن يمتلك العراق احتياطيًا نفطيًا كبيرًا؛ المطلوب أن تكون دولة 2045 قادرة على العمل في أكثر من مسار للنفط العالمي، لا أن تكون رهينة لمسار واحد مريح.
هذه النقلة تمنع أيضًا سوء فهم شائعًا: الاقتصاد ليس فصلًا لاحقًا منفصلًا عن الدولة، بل قاعدة مادية لاستمرارها. الدولة القوية قانونيًا والمؤهلة أمنيًا قد تصبح ضعيفة ماليًا إذا تراكمت عليها التزامات لا تستطيع تمويلها إلا في سنوات السعر المرتفع. وبالعكس، يمكن للنفط أن يكون مصدر قوة استثنائيًا إذا استُخدمت فترات الوفرة لبناء أصول بشرية ومادية ومالية ومؤسسية تقلل الحاجة المستقبلية إلى الريع بدل أن تضاعفها.
3. ماذا تعني «نهاية الدولة الريعية»؟
يعتمد الفصل تعريفًا تشغيليًا للدولة الريعية بوصفها دولة يعتمد تمويلها وسلوكها الاقتصادي بدرجة حاسمة على ريع طبيعي أو خارجي لا يتولد أساسًا من قاعدة إنتاج وضريبة محلية واسعة. وفي العراق تظهر الريعية المالية بحدة خاصة: النفط ليس مجرد قطاع كبير في الناتج؛ هو المصدر المهيمن لتمويل الحكومة وللصادرات ولتدفقات العملة الأجنبية. لذلك لا يجوز اختزال الريعية في سؤال «كم تبلغ حصة النفط من GDP؟». دولة قد تنخفض فيها حصة النفط من الناتج بسبب هبوط السعر نفسه، بينما يبقى تمويل الموازنة والصادرات شديدي الاعتماد عليه.5
أما «نهاية الدولة الريعية» فهي حالة يصبح فيها النفط مهمًا لكن غير حاسم لاستمرار الوظائف الأساسية للدولة. تستطيع الموازنة اجتياز سيناريو نفطي أقل من دون متأخرات واسعة أو قطع مفاجئ للاستثمار والصيانة، ويصبح الاقتصاد غير النفطي قادرًا على توليد نسبة أكبر من القيمة والعمل والصادرات والإيراد العام، وتتحول حصة معتبرة من الريع إلى أصول منتجة بدل أن تنتهي في استهلاك آني. هذه صياغة أكثر صرامة من شعار «تنويع الاقتصاد» لأنها تختبر النتيجة عند الصدمة، لا قائمة القطاعات في الأيام العادية.
3.1 النفط أصل استراتيجي، لا المشكلة نفسها
لا يتبنى الفصل سردية «لعنة النفط» بوصفها حكمًا حتميًا. النفط منح العراق قدرة تمويلية كان يمكن وما يزال يمكن استخدامها في التعليم والصحة والبنى الأساسية والصناعات والطاقة ورأس المال المالي. المشكلة هي العلاقة بين تدفق متقلب والتزام دائم: حين يتحول ارتفاع الأسعار إلى توظيف أو تحويلات أو مشاريع لا تستطيع الدولة صيانتها في دورة هبوط، تصبح الوفرة نفسها مصدر هشاشة مستقبلية. النفط إذن ليس عبئًا يجب التخلص منه، بل أصل ناضب يحتاج نظام تحويل أفضل.6
4. الأبعاد الأربعة للاعتماد النفطي
أهم ضمانة منهجية في هذا الفصل هي رفض الرقم الواحد. عبارة «العراق يعتمد على النفط بنسبة كذا» تكون ناقصة ما لم يذكر البعد والسنة والمنهج. الاعتماد في الناتج يختلف عن الاعتماد في تمويل الموازنة، والاعتماد في الصادرات يختلف عن الاعتماد في توليد العملة الأجنبية. لذلك تُبنى لوحة الاعتماد على أربعة أبعاد متوازية، وتُستخدم كل قيمة في السؤال الذي صُممت للإجابة عنه.
| البعد | خط الأساس القابل للاستخدام | ما يقيسه | قرار القراءة |
|---|---|---|---|
| النفط في الناتج | WB 2025: نحو 53% من الناتج الحقيقي؛ COSIT 2024: نحو 37.6% في جدول محدد بالأسعار الثابتة 2007 والأسعار الأساسية. | وزن النشاط النفطي في الإنتاج. | لا تُدمج القيمتان؛ اختلاف السنة والمنهج وقاعدة الأسعار يمنع المقارنة المباشرة. |
| النفط في الإيرادات | WB 2025: نحو 88% من الإيرادات الحكومية؛ IMF 2025: نحو 90.2% مشتقة من 33.3/36.9 من GDP. | مدى اعتماد وظائف الدولة على تدفق النفط. | المؤشر الأقرب لاختبار قدرة الموازنة على تحمل صدمة نفطية. |
| النفط في الصادرات | CBI 2024: الوقود المعدني 98.13% من الصادرات السلعية؛ WB 2025: النفط نحو 91% من merchandise exports. | اعتماد التجارة وتوليد العملة الأجنبية. | يجب تثبيت السنة والتصنيف قبل استنتاج أي تقدم. |
| النفط في النقد الأجنبي | لا يوجد في المصادر المفتوحة رقم وطني موحد مستقل يساوي «حصة النفط من FX». | تعرض سوق الصرف والاحتياطيات لمصدر العملة الأجنبية. | ينشأ مؤشر رسمي بدل تحويل تركيب الصادرات إلى نسبة غير منشورة. |
المصادر: البنك الدولي؛ صندوق النقد الدولي؛ البنك المركزي العراقي؛ هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية.
5. خط الأساس الاقتصادي والمالي: الموازنة هي مرآة الريع
يستخدم الفصل 2024 كسنة عراقية رسمية مكتملة نسبيًا في الحسابات القومية والتجارة، و2025 كسنة تقديرية متكاملة في تقارير البنك الدولي وصندوق النقد، بينما يعامل 2026 بوصفها سنة صدمة استثنائية لا تُحوَّل إلى أساس هيكلي تلقائيًا. هذا الاختيار يمنع خلط التنفيذ الوطني بالسيناريو الدولي، ويجعل المقارنة بين الأرقام مشروطة بتعريفها ومقامها.7
| المؤشر | 2024 | 2025 | 2026 تقدير |
|---|---|---|---|
| الإيراد الكلي | 39.3 | 36.9 | 34.6 |
| الإيراد النفطي | 36.0 | 33.3 | 31.0 |
| الإيراد غير النفطي | 3.3 | 3.6 | 3.7 |
| الإنفاق الكلي | 43.5 | 44.4 | 43.8 |
| الإنفاق الجاري | 35.5 | 38.6 | 38.8 |
| الأجور | 17.0 | 18.6 | 19.0 |
| التقاعد | 5.0 | 5.4 | 5.5 |
| التحويلات | 7.7 | 8.3 | 8.3 |
| الإنفاق الرأسمالي | 8.1 | 5.8 | 5.0 |
| الرصيد الكلي | -4.2 | -7.5 | -9.2 |
| العجز الأولي غير النفطي / non-oil GDP | -59.3 | -54.2 | -51.8 |
المصدر: IMF، Iraq 2025 Article IV Consultation — Staff Report. الأرقام إطار دولي متسق وليست حسابات تنفيذ عراقية نهائية.
تظهر الصورة فجوة أساسية: الإيراد النفطي يتحرك مع السعر والكمية، بينما الأجور والتقاعد والتحويلات والخدمات الجارية أكثر صلابة. في 2025 تبلغ الأجور والتقاعد معًا 24% من الناتج؛ أي ما يعادل تقريبًا 65% من الإيراد الحكومي الكلي في جدول IMF نفسه. وإذا أضيفت التحويلات تصل البنود الثلاثة إلى 32.3% من الناتج مقابل 3.6% إيراد غير نفطي. لا يعني ذلك أن هذه البنود «هدر»؛ بل يعني أن الدولة بنت التزامات كبيرة قياسًا بقاعدة تمويلها المحلية.8
5.1 الموازنة بين الرواتب والاستثمار: إعادة صياغة المشكلة
المحور الرسمي «الموازنة بين الرواتب والاستثمار» لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة بين الموظف والمشروع. الموظف العام قد ينتج أمنًا وتعليمًا وصحةً وإدارةً وقضاءً، ومشروع رأسمالي قد يبقى متلكئًا سنوات. المعيار الصحيح هو الإنتاجية والمنفعة والقدرة على الاستمرار. الإصلاح يبدأ بتوحيد خط أساس القوة العاملة، ضبط التوظيف غير الممول، إعادة التوزيع والتدريب والإحلال الطبيعي، وتطوير فرص العمل الخاص؛ ولا يبدأ بتسريح واسع أو خفض مفاجئ للدخل.9
| النوع المحاسبي | قد يكون منتجًا عندما... | قد يكون ضعيف القيمة عندما... |
|---|---|---|
| إنفاق جارٍ | يصون أصلًا، يشغّل مدرسة أو مستشفى، يدرب كوادر، ينتج بيانات أو يحافظ على قدرة عامة. | يتحول إلى التزام دائم بلا خدمة أو نتيجة أو يتوسع أسرع من القدرة التمويلية. |
| إنفاق رأسمالي | ينشئ أصلًا ذا جدوى، يكتمل، يدخل الخدمة وتوجد له موازنة تشغيل وصيانة. | يبقى مشروعًا متلكئًا أو غير مستخدم، بلا تشغيل وصيانة، أو يتجاوز القدرة الاستيعابية. |
المصدر المنهجي: IMF Public Investment Management Assessment (PIMA).
5.2 الحسابات الختامية: أغلق الدورة المالية
تنشر وزارة المالية حسابات تنفيذ شهرية حتى نهاية 2025 وأشهرًا من 2026، وهي نقطة قوة لأنها تسمح بمقارنة القانون بالفعل. لكن دائرة المحاسبة تشير إلى إصدار حسابات ختامية لسنتي 2020 و2021 مع استمرار أعمال التدقيق والتوحيد لسنوات لاحقة. لذلك لا يصح القول إن «لا توجد بيانات تنفيذ»، كما لا يصح اعتبار الحساب الشهري حسابًا نهائيًا مدققًا. الفجوة الحقيقية هي زمن إغلاق الدورة المالية نفسها.10
يقترح الفصل مسارًا بسيطًا: حسابات شهرية منتظمة؛ تقرير تنفيذ سنوي أولي في موعد ثابت؛ ثم حساب ختامي مدقق بزمن تأخير يتناقص. هذه ليست مسألة محاسبية هامشية. من دون إغلاق حديث لا تستطيع الدولة قياس التزاماتها الحقيقية، ولا تقدير وفورات أو متأخرات أو مخاطر، ولا فصل «ما خُطط له» عن «ما دُفع» عن «ما دخل الخدمة».
5.3 الموازنة متعددة السنوات ليست إطارًا ماليًا متوسط الأجل
أقر العراق موازنة اتحادية تغطي ثلاث سنوات 2023–2025، وهي خطوة مهمة في إعطاء الإنفاق أفقًا يتجاوز سنة واحدة. لكن تعدد سنوات القانون لا يحل تلقائيًا مشكلة الريعية؛ لأن سعر النفط والكميات والتصدير والإيراد غير النفطي والالتزامات يمكن أن تنحرف بسرعة عن افتراضات السنة الأولى. لذلك يميز الفصل بين Multi-Year Budget Law وبين Medium-Term Fiscal Framework: الأول قانون تخصيص لسنوات محددة، والثاني عملية تتجدد سنويًا وتعيد تقدير الموارد والمخاطر والالتزامات وتربط القرارات الجديدة بمسار مالي محدث.11
القيمة العملية لهذا التمييز هي أن الخطة المالية لا تتجمد عند لحظة إقرار القانون. كل سنة يجب أن تعيد الدولة اختبار سعر التصدير العراقي الفعلي، الكمية المصدرة، الإيراد المحصل، نمو الرواتب والتقاعد، المشاريع التي دخلت الخدمة، والمخاطر التي ظهرت. عندها تصبح الموازنة متعددة السنوات جزءًا من إدارة مستمرة لا وعدًا بأن الأرقام الموضوعة في البداية ستظل واقعية حتى النهاية. هذه المرونة مطلوبة خصوصًا لاقتصاد يتعرض لصدمات سعرية وكمية ومسارات تصدير في آن واحد.
6. النفط المتقلب والالتزامات الصلبة
التقلب ليس قصة سعر فقط. الإيراد النفطي العراقي يتأثر بالسعر، والكمية المنتجة والمصدرة، ومسار التصدير، وقرارات السياسة والإنتاج ضمن البيئة الدولية. لذلك يعتمد الفصل معادلة مخاطر من أربع قنوات: Price Risk + Volume Risk + Export Route Risk + Policy/OPEC Risk. قد يرتفع السعر عالميًا بينما تتراجع قدرة العراق على التصدير أو يُقيَّد الإنتاج، فلا يتحول السعر الأعلى تلقائيًا إلى إيراد أعلى.
المصدر: تركيب تحليلي من بيانات وزارة المالية/SOMO/CBI وتقارير IMF والبنك الدولي.
6.1 Stress Test: اختبر البنية قبل الصدمة
يمكن استخدام تقدير البنك الدولي أن النفط يمثل 88% من الإيرادات الحكومية في 2025 لبناء اختبار حساسية أولي لا توقعًا. إذا افترضنا — ميكانيكيًا فقط — ثبات الإيراد غير النفطي وعدم تغير الإنفاق أو سعر الصرف أو الإنتاج، فإن انخفاض الإيراد النفطي 15% يخفض إجمالي الإيراد بنحو 13.2%؛ وانخفاضه 25% يخفضه بنحو 22%؛ وانخفاضه 40% يخفضه بنحو 35.2%. وظيفة الأرقام ليست توقع الأزمة المقبلة، بل كشف ضيق القاعدة البديلة.12
| صدمة مفترضة في الإيراد النفطي | الأثر الميكانيكي على إجمالي الإيراد | المعنى |
|---|---|---|
| -15% | نحو -13.2% | صدمة متوسطة تكشف مدى ضيق الإيراد البديل. |
| -25% | نحو -22.0% | ضغط قوي يجعل الاحتياطي أو التمويل أو تعديل الإنفاق ضرورة ما لم توجد buffers. |
| -40% | نحو -35.2% | اختبار ضغط شديد للبنية، لا توقعًا. |
المصدر: حساب مشتق من تقدير البنك الدولي لحصة النفط من الإيرادات الحكومية في 2025. لا يشمل الضرائب أو الدين أو الاحتياطيات أو سعر الصرف أو تغير الكميات.
ينبغي تحويل هذا المثال إلى وظيفة مؤسسية سنوية داخل الموازنة: بيان مخاطر مالية يختبر ثلاثة مسارات نفطية على الأقل وصدمة كمية مستقلة، ثم يبين ما الذي يحدث للالتزامات الأساسية والاستثمار والصيانة والتمويل. هذا يجعل المخاطر جزءًا من قرار الموازنة قبل الأزمة بدل أن تصبح الصدمة نفسها هي آلية التصحيح.
6.2 سعر التعادل وعدم اليقين العالمي
يقدّر IMF في تحديث 2025 أن سعر النفط المالي التعادلي للعراق بلغ نحو 84 دولارًا للبرميل في 2024، مقابل نحو 54 دولارًا في 2020. لا يمثل الرقم «السعر الذي يحتاجه الاقتصاد»، بل قيمة تتغير مع الإنفاق والإنتاج والإيرادات غير النفطية وسعر الصرف، وتعمل كإشارة إلى صلابة قاعدة الإنفاق. نسخة أقدم من IMF قدرت 2024 قرب 94 دولارًا؛ لذلك يعتمد الفصل 84 بوصفه رقم العمل الأحدث ويسجل اختلاف التحديث بدل دمج الرقمين.13
وفي الأفق الطويل لا توجد ضرورة لاختيار توقع واحد للنفط. IEA في World Energy Outlook 2025 يعرض مسارات متباعدة: في STEPS يقارب الطلب 102 مليون برميل يوميًا حول 2030 قبل أن ينخفض تدريجيًا؛ وفي CPS يستمر إلى نحو 113 مليونًا في 2050. OPEC WOO 2025 يقدم مسارًا أعلى يقارب 123 مليونًا في 2050. اختلاف هذه السيناريوهات هو نفسه سبب التنويع: العراق يحتاج خطة تعمل في أكثر من عالم، لا خطة تراهن على أن أحد النماذج سيفوز.14
6.3 ماذا تعلمنا من الصدمات السابقة؟
تسمح العقود الأخيرة باستخراج نمط مؤسسي من دون تحويل الفصل إلى تاريخ للنفط. في 2014–2016 تزامن هبوط السعر العالمي مع أعباء أمنية مرتفعة، فظهر سريعًا أن الاستثمار والتمويل المرن هما أول ما يتعرض للضغط حين تكون الالتزامات الجارية كبيرة. وفي 2020 جاءت الجائحة بصدمة طلب وسعر استثنائية أظهرت أن افتراض إمكانية تمويل الالتزامات الدائمة من تدفق نفطي مستمر ليس افتراضًا آمنًا. الدرس ليس أن كل أزمة ستشبه سابقتها؛ بل أن النظام المالي يجب أن يمتلك مساحة امتصاص قبل الأزمة لا أن يبحث عنها بعدها.15
أما 2022–2023 فتمثل الوجه الآخر للدورة: ارتفاع الأسعار يخلق نافذة مالية واسعة، لكنه قد يكون أخطر وقت لتثبيت نفقات دائمة جديدة لأن الوفرة تبدو كأنها الوضع الطبيعي. وظيفة القاعدة المالية والـStructural Financing Gate هي منع تحويل دخل استثنائي إلى قاعدة إنفاق لا يمكن خفضها لاحقًا. سنة الوفرة الناجحة ليست السنة التي صرفت فيها الدولة كل ما دخل، بل السنة التي خرجت منها بأصول أكثر، واحتياط أفضل، ومشروعات جاهزة، والتزامات أقل اعتمادًا على استمرار السعر المرتفع.
وتضيف اضطرابات 2026 درسًا مختلفًا: حتى في بيئة قد ترتفع فيها الأسعار بسبب التوتر الإقليمي، يمكن أن يتعرض العراق لخطر الكمية أو مسار التصدير. لهذا لا تكفي قاعدة مبنية على سعر مرجعي وحده. النموذج الرسمي يجب أن يفصل صدمة السعر عن صدمة الحجم، ويختبر تعطلًا جزئيًا في التصدير، ويقيس قدرة الدولة على حماية الإنفاق الأساسي والصيانة والاستثمار ذي الأولوية. حينها تتحول الذاكرة التاريخية إلى معيار تخطيط بدل أن تبقى سلسلة مفاجآت.
7. من الريع إلى الأصول: النفط كنافذة تحويل
النفط أصل طبيعي غير متجدد. عندما يباع برميل، لا تولد الدولة «دخلاً» فقط؛ إنها تحول جزءًا من أصل تحت الأرض إلى نقد. السؤال الاقتصادي الأهم هو: إلى ماذا يتحول هذا النقد؟ إذا انتهى كله في استهلاك لا يخلق قدرة مستقبلية، انخفضت محفظة الثروة. وإذا تحول إلى رأس مال بشري أو بنية منتجة أو أصول مالية أو قدرة مؤسسية أو استثمار خاص منتج، فقد تحولت الثروة من شكل إلى آخر.16
المصدر المفاهيمي: World Bank, The Changing Wealth of Nations 2024.17
هذا المنطق يجعل «محفظة الثروة» مكملة للموازنة. قد تكون المدرسة الجيدة ادخارًا بين الأجيال بقدر ما يكون الأصل المالي كذلك، إذا كانت تُنتج رأس مال بشريًا فعليًا. وقد تكون بنية الماء أو النقل أو الطاقة أصلًا مستقبليًا إذا دخلت الخدمة وصينت ورفعت الإنتاجية. لذلك لا يساوي الفصل العدالة بين الأجيال بتحويل كل الريع إلى صندوق خارجي، ولا يساوي الإنفاق المحلي بالاستثمار الجيد.
7.1 بوابة جودة الاستثمار والقدرة الاستيعابية
إذا ارتفعت إيرادات النفط بشدة، لا تستطيع الدولة بالضرورة تحويل كل الزيادة إلى استثمار محلي جيد في السنة نفسها. التخطيط والتصميم والأرض والتعاقد والمقاولون والمواد والإشراف والتشغيل عوامل لها حدود. تجاوز هذه القدرة قد يرفع الأسعار والانحرافات الزمنية والكلفة ويزيد عدد المشاريع المتلكئة. لذلك يمكن أن يكون تأجيل جزء من إنفاق الوفرة حماية للتنمية لا تعطيلًا لها.18
تقترح الرؤية بوابة استثمار عام للمشاريع الكبرى: لا تمويل كامل قبل جاهزية الأرض والتصميم والتقييم الاقتصادي وخطة التشغيل والصيانة ومالك المنفعة. وبعد الإنجاز لا يقاس النجاح بالصرف فقط، بل بنسبة الأصول التي دخلت الخدمة، وانحراف الوقت والكلفة، ثم تقييم منفعة لاحق. إذا لم يوجد خط أساس وطني لهذه المؤشرات، ينشأ في 2027–2028 بدل اختراع نسبة من الآن.
7.2 العدالة بين الأجيال: ما الذي نتركه بعد بيع الأصل؟
العدالة بين الأجيال في بلد نفطي لا تقاس فقط بكم بقي من المال في حساب مالي. إذا استُخرج مورد غير متجدد، فمن حق الأجيال اللاحقة أن ترث قدرة تعادل جزءًا معقولًا مما استُهلك من الأصل الطبيعي. قد تكون هذه القدرة أصلًا ماليًا، لكنها قد تكون أيضًا صحة أفضل، تعليمًا نوعيًا، ماءً مستدامًا، شبكة نقل ترفع الإنتاجية، أو مؤسسة عامة قادرة على الإدارة. الشرط أن تكون الأصول حقيقية وقابلة للقياس والصيانة، لا مشاريع اسمية أو إنفاقًا انتهى أثره بانتهاء السنة.
ولهذا يقترح مفهوم Oil-to-Assets Dashboard بدل نقاش عقائدي بين «أنفق في الداخل» و«ادخر في الخارج». المحفظة المثلى قد تجمع الاثنين وفق القدرة الاستيعابية والعائد والمخاطر. حين تكون الدولة غير قادرة على تحويل دفعة ضخمة إلى مشروعات جيدة في سنة واحدة، يكون الادخار المؤقت أو الاستثمار المالي خيارًا أفضل من إنفاق رديء. وحين توجد مشروعات عالية العائد ورأس مال بشري يحتاج استثمارًا، يصبح تحويل جزء من الريع إليها نوعًا من الادخار الحقيقي أيضًا. هذه هي العدالة بين الأجيال بصيغة تشغيلية: الحفاظ على الثروة الوطنية الشاملة للفرد، لا الحفاظ على شكل واحد من الأصول.19
8. الريع كمعطل للإنتاج: الآليات لا الشعارات
لا يصف الفصل الريع بوصفه فسادًا أو كسلًا اجتماعيًا. هو مجموعة حوافز اقتصادية ومؤسسية يمكن أن تضعف الإنتاج إذا لم تُدار. عندما تمول الدولة طلبًا كبيرًا وتوظيفًا واسعًا من النفط، يصبح جزء من الاقتصاد مرتبطًا بالدورة المالية للدولة؛ وعندما تولد الصادرات النفطية معظم العملة الأجنبية، تستطيع الواردات تلبية الطلب بسهولة أكبر من بناء قطاعات قابلة للتجارة محليًا؛ وعندما تكون قاعدة الإيرادات المحلية ضيقة، يضعف الارتباط المباشر بين الاقتصاد المنتج وتمويل الدولة.
8.1 الوظيفة العامة قناة توزيع للريع، لا اتهامًا للموظف
يشير تحليل IMF المعتمد على بيانات سوق العمل إلى أن القطاع العام يستوعب قرابة 40% من التشغيل في القاعدة المستخدمة، مع مزايا أجرية وأمن وظيفي ترفع جاذبيته مقارنة بقطاع خاص محدود الاستيعاب. لا يعني ذلك أن 40% «فائض» أو أن الموظفين سبب الأزمة. المعنى أن الوظيفة العامة تؤدي جزئيًا وظيفة توزيع للدخل النفطي والاستقرار الاجتماعي؛ ولهذا فإن أي انتقال يحتاج نمو وظائف خاصة حقيقية، لا مجرد قرار مالي بخفض الملاك.20
الاستراتيجية هي منع تعميق القناة: لا تعيينات جماعية غير ممولة هيكليًا، بناء Workforce Baseline موحد، الإحلال الطبيعي، إعادة التوزيع، التدريب والتنقل، والخروج الطوعي عند الملاءمة. وبموازاة ذلك تنضج فصول الاقتصاد المنتج والاستثمار لكي يصبح العمل الجديد نتيجة إنتاج وقيمة مضافة لا حصة ضمنية من الريع.
8.2 Non-Oil GDP لا يساوي تنويعًا منتجًا
يمكن أن ينمو الناتج غير النفطي عبر التجارة أو العقار أو خدمات مرتبطة بإنفاق الموازنة، بينما تبقى الصادرات غير النفطية ضعيفة والإنتاجية منخفضة. لذلك يعتمد الفصل اختبارًا مركبًا للتنويع: نمو حقيقي غير نفطي، استثمار خاص، قطاعات قابلة للتجارة، صادرات غير نفطية، إنتاجية، وإيرادات غير نفطية. التفاصيل القطاعية تُترك للفصول C02–C06، لكن هذا الفصل يحسم أن «انخفاض حصة النفط» ليس المؤشر الحاكم.21
8.3 الإيرادات غير النفطية: تمويل أوسع دون خنق الإنتاج
يضع IMF الإيرادات غير النفطية في 2025 عند نحو 5.5% من الناتج غير النفطي. المستهدف القريب المعتمد هو 7.5% على الأقل بحلول 2030؛ وهو مستوى ظهر في سلسلة العراق لعام 2021، لذلك يمثل استعادة قدرة عراقية سابقة لا نسخ Benchmark أجنبي. لكن رفع الإيراد غير النفطي لا يساوي تلقائيًا تنويعًا إنتاجيًا، كما لا يعني ببساطة رفع الضرائب والرسوم.22
المسار المبكر يركز على الإدارة: تبسيط الإجراءات، الرقمنة، الامتثال، الجمارك، تقليل التسرب وتوسيع القاعدة الرسمية مع نمو الاقتصاد. أما تصميم المعدلات والضرائب والدين والسياسة النقدية فيُترك للفصل V2-D04-C07. القاعدة هنا: More Non-Oil Revenue ≠ More Production، لكن الدولة لا تستطيع الخروج من الريعية إذا ظلت إيراداتها المحلية شديدة الضيق.
8.4 لعنة الموارد والمرض الهولندي: فرضيات تُختبر لا شعارات تُعلن
تظهر الأدبيات المقارنة أن امتلاك الموارد الطبيعية لا يقود حتميًا إلى الفشل؛ الدول تختلف بحسب المؤسسات والادخار والاستثمار وجودة القرار والانفتاح وتراكم رأس المال. لذلك لا يستخدم الفصل عبارة «لعنة النفط» كتفسير كامل للتجربة العراقية. الأدلة العراقية أقوى في إثبات التقلب المالي، ضيق الإيرادات غير النفطية، ثقل التوظيف العام، وضعف قاعدة الصادرات غير النفطية؛ أما القنوات السياسية والاجتماعية الأخرى فتحتاج أن تُنسب إلى أدلتها الخاصة لا إلى النفط وحده.23
وينطبق الأمر نفسه على Dutch Disease. توجد مؤشرات متسقة مع بعض قنواته: تدفقات عملة أجنبية كبيرة من النفط، واردات واسعة، قطاع عام جذاب، وضعف نسبي للقطاعات القابلة للتجارة. لكن إثبات المرض يحتاج سلسلة أكثر صرامة عن سعر الصرف الحقيقي الفعلي، الأجور بحسب المهارة، إنتاجية القطاعات، وانتقال العمل ورأس المال عبر دورة النفط. لذلك يقترح الفصل بناء هذه السلسلة خلال المرحلة الأولى. إذا أثبتت البيانات القناة تُصمم السياسة على أساسها؛ وإذا لم تثبتها، يتغير التشخيص بدل فرض نظرية جاهزة على العراق.
8.5 الطلب والاستيراد والعقد المالي: كيف يغير الريع بنية الاقتصاد؟
لا يعني ارتفاع الواردات أن كل استيراد «سيئ». الاقتصاد المنتج نفسه يحتاج آلات ومدخلات وتكنولوجيا. المشكلة تظهر عندما يمول الريع طلبًا محليًا كبيرًا لا يقابله توسع مماثل في قطاعات قادرة على المنافسة، فتتحول زيادة الدخل بسرعة إلى استيراد استهلاكي أو إلى خدمات محلية مرتبطة بالإنفاق العام. حينها تبدو الأسواق نشطة، لكن القدرة على توليد عملة أجنبية خارج النفط لا تتغير كثيرًا. ولهذا يجب أن تميز مؤشرات التنويع بين استيراد رأسمالي يخدم الإنتاج وبين اعتماد استهلاكي يتوسع مع دورة الموازنة.
كما يغير الريع شكل العلاقة المالية بين المواطن والدولة. عندما يأتي معظم الإيراد العام من مورد خارجي لا من قاعدة اقتصادية وضريبية محلية واسعة، يصبح تمويل الدولة أقل ارتباطًا مباشرة بأداء القطاعات المنتجة وبالمعاملة اليومية بين دافع الضريبة ومقدم الخدمة. لا يعني ذلك أن فرض ضرائب أعلى سيخلق تلقائيًا مساءلة أو إنتاجًا؛ لكنه يوضح لماذا تكون قاعدة الإيرادات غير النفطية جزءًا من التحول المؤسسي أيضًا: دولة تمول جانبًا أكبر من وظائفها من اقتصاد محلي منتج تصبح أكثر اهتمامًا بقياس نموه وحمايته وتوسيعه.
لهذا يجب أن يتزامن الإصلاح المالي مع نمو القاعدة لا أن يسبقه بعقوبات ورسوم عشوائية. تحصيل أفضل، إجراءات أبسط، جمارك أكثر انتظامًا، وتقليل التسرب يمكن أن ترفع الإيراد غير النفطي من دون خنق المنشأة الرسمية. أما عندما تزيد الدولة كلفة الامتثال على اقتصاد ما يزال صغيرًا وغير رسمي، فقد تحقق رقم إيراد مؤقتًا وتضعف القاعدة التي يفترض أن تمولها مستقبلًا. هذا أحد أسباب فصل الإدارة الإيرادية هنا عن تصميم السياسة الضريبية التفصيلية في C07.
9. كسر الدورة النفطية: قاعدة مالية وبوابات تمويل
الدورة المراد كسرها واضحة: ارتفاع النفط → توسع إنفاق والتزامات → هبوط النفط → عجز أو دين أو ضغط على الاستثمار والصيانة. القاعدة المالية لا تهدف إلى منع الإنفاق، بل إلى فصل جزء من قرار الإنفاق عن التقلب السنوي للسعر. ولهذا لا يحدد الفصل الآن سعرًا مرجعيًا نهائيًا أو سقف عجز جاهزًا؛ يجب تصميم القاعدة بعد محاكاة تاريخية لأسعار العراق وكمياته وإيراداته والتزاماته، مع بنود هروب محددة للأزمات وتفسير علني لأي انحراف.
9.1 بوابة التمويل الهيكلي للالتزامات الدائمة
أكثر أدوات الفصل تميزًا هي Structural Financing Gate: لا يُقر التزام جارٍ دائم كبير جديد إلا إذا كان له مصدر تمويل هيكلي قادر على الاستمرار تحت سيناريو نفط منخفض معقول، أو يقابله خفض دائم آخر. هذه ليست «قاعدة رواتب» ولا منعًا للتوظيف؛ هي فحص للقدرة قبل أن يتحول قرار سنة وفرة إلى التزام على أجيال الموازنات التالية. ويجب أن يشمل السجل الالتزامات الجديدة الكبرى بحيث يمكن تدقيق نسبة ما خضع للاختبار.
9.2 الاستقرار والادخار والتنمية: ثلاث وظائف لا صندوق واحد
الصندوق السيادي ليس حلًا تلقائيًا. قبل إنشاء أي صندوق جديد يجب أن تعرف الدولة ما الأصول والحسابات والصناديق الموجودة وما التزاماتها، وما الوظيفة التي ينقص النظام فعلًا. العراق لديه صندوق العراق للتنمية بوصفه أداة تنمية واستثمار وشراكات؛ لا يصح إعادة تسميته صندوق استقرار أو أجيال من دون تغيير قانوني ووظيفي.24
| الوظيفة | الغرض | الخطر إذا اختلطت |
|---|---|---|
| Stabilization | امتصاص تقلب قصير/متوسط ومنع قطع مفاجئ للإنفاق الأساسي. | استخدامه لتمويل توسع دائم يفرغه في أول أزمة. |
| Savings / Future Generations | تحويل جزء من الأصل الناضب إلى أصل مالي طويل الأجل. | اعتباره بديلًا عن رأس المال البشري والمادي داخل العراق. |
| Development / Strategic Investment | تمكين استثمار منتج وتنمية أو شراكات. | تحوله إلى موازنة موازية أو أداة اختيار مشاريع سياسيًا. |
المصدر: صندوق العراق للتنمية، الموقع الرسمي والبيانات المؤسسية.
لذلك تبدأ المرحلة الأولى بـFund Function Review وAsset/Liability Map. قد تنتهي النتيجة إلى إصلاح مؤسسات قائمة أو فصل حسابي وقواعد داخلها أو — إذا أثبتت الحاجة — إنشاء أداة جديدة. الإصلاح المؤسسي يتقدم على التكاثر المؤسسي. كما أن وجود صندوق لا يساوي انضباطًا ماليًا: Sovereign Fund ≠ Fiscal Discipline.
9.3 بيان المخاطر المالية: اجعل الصدمة مرئية قبل وقوعها
يقترح الفصل أن يصبح Fiscal Risk Statement وثيقة سنوية مرافقة للموازنة، لا ملحقًا نظريًا. يبدأ بفرضيات معلنة عن سعر التصدير العراقي والكمية، ثم يعرض مسارًا قويًا ومرجعيًا ومنخفضًا، ويضيف صدمة كمية مستقلة ومسارًا لتعطل جزئي في التصدير. بعد ذلك يوضح أثر كل حالة في الإيراد والعجز والتمويل والإنفاق الرأسمالي والصيانة والالتزامات الدائمة. الهدف ليس التنبؤ بسعر النفط، بل إظهار ما الذي ستفعله الموازنة إذا أخطأ التنبؤ.25
قيمة البيان أنه يربط المخاطر بالقرار. إذا أظهر السيناريو المنخفض أن التزامًا جديدًا سيجبر الدولة على خفض صيانة حيوية أو إيقاف استثمار عالي الأولوية، فإن تكلفة الالتزام تصبح مرئية قبل الموافقة عليه. وإذا أظهر أن الـbuffer الحالي غير كاف، تصبح الحاجة إلى الادخار محددة بوظيفة لا بنسبة اعتباطية. وبهذا تنتقل السياسة من سؤال «كم نستطيع أن ننفق عند السعر الحالي؟» إلى سؤال «ما الذي نستطيع الالتزام به حتى إذا تغير السعر أو الكمية؟».
ينبغي أن ينشر من البيان ملخص قابل للتدقيق، مع إبقاء التفاصيل التي قد تتضمن معلومات تجارية أو تفاوضية حساسة ضمن القنوات المؤسسية. كما يجب أن تكون منهجيته قابلة للمراجعة من ديوان الرقابة المالية والبرلمان والجهات المختصة، وألا تحتكرها جهة واحدة بلا فحص. استقلال التحقق هنا وظيفي: الفرضيات والطريقة يجب أن تكون قابلة للاختبار حتى لو ظل القرار المالي النهائي للحكومة والسلطة التشريعية.26
ومع مرور الوقت يمكن توسيع البيان ليشمل مخاطر لا تنتمي مباشرة لهذا الفصل — مثل التزامات الشركات العامة والشراكات والضمانات — لكن البداية في V2-D04-C01 تبقى مرتبطة بتشخيص الريعية: سعر وكمية ومسار نفطي مقابل التزامات لا تنخفض بالسرعة نفسها. المهم أن يصبح بيان المخاطر ممارسة سنوية تعمل عبر دورة نفط كاملة، لا وثيقة تُكتب مرة ثم تُنسى.
10. ماذا نتعلم من الدول الأخرى؟
المقارنات في هذا الفصل لا تبحث عن دولة «تشبه العراق» بالكامل؛ بل عن آليات قابلة للنقل. النرويج تفصل تدفقات البترول عن قرار الإنفاق السنوي عبر صندوق وقاعدة ورقابة، لكن مؤسساتها وحجم سكانها ومسارها التاريخي مختلف. تشيلي تقدم آلية لفصل سعر السلعة الدوري عن الإنفاق من خلال مفهوم الرصيد الهيكلي وخبراء مستقلين. ماليزيا تبرز تحويل الموارد إلى قاعدة إنتاجية لا إلى صندوق فقط. والسعودية تبيّن أن نمو الاقتصاد غير النفطي يمكن أن يتقدم مع بقاء حساسية مالية للنفط، لذلك لا يجوز مساواة تنويع الناتج بالخروج المالي من الريعية.27
| الحالة | الآلية المفيدة | القيد | الدرس للعراق |
|---|---|---|---|
| النرويج | فصل تدفقات النفط عن قرار الإنفاق السنوي + صندوق + قاعدة مالية + رقابة برلمانية. | مؤسسات قوية وسياق سكاني ومالي مختلف. | افصل إدارة الثروة عن تقلب الموازنة، ولا تنسخ حجم الصندوق أو نسبه. |
| تشيلي | Structural Balance وتقدير مستقل لسعر السلعة طويل الأجل. | المنهج نفسه يحتاج مراجعة مستمرة. | حوّل السعر المرجعي إلى عملية مؤسسية قابلة للتدقيق. |
| ماليزيا | توجيه المورد نحو قاعدة إنتاجية وتنويع أفقي ورأسي. | التنويع ليس خطًا صاعدًا دائمًا. | الصندوق وحده لا يبني اقتصادًا منتجًا. |
| السعودية | نمو غير نفطي واستثمار خاص مع استمرار إدارة حساسية النفط والـbuffers. | التقدم القطاعي لا يلغي الانكشاف المالي تلقائيًا. | قِس المالية والإنتاج والصادرات معًا. |
المصادر: Government of Norway؛ DIPRES Chile؛ World Bank Malaysia Economic Monitor؛ IMF Saudi Arabia 2025.
11. رؤية 2045: نفط مهم لا شرط بقاء
صورة النجاح في 2045 ليست عراقًا بلا نفط، ولا عراقًا انخفضت فيه نسبة النفط ميكانيكيًا. هي دولة تستطيع تشغيل وظائفها الأساسية والاستثمار الضروري تحت مسار نفطي أقل من دون أزمة تمويل حادة؛ اقتصاد غير نفطي يولد قيمة وصادرات وعملًا خاصًا؛ موازنة تمتلك إيرادًا محليًا أوسع وقاعدة مالية تضبط التقلب؛ ونظامًا يقيس ماذا حدث لثروة النفط بعد بيعها: كم صار منها تعليمًا ومهارةً وأصولًا في الخدمة واحتياطًا وقدرةً مؤسسية واستثمارًا منتجًا.
لهذا يعتمد الفصل Composite Dependence Index بدل هدف منفرد لحصة النفط. قد يرتفع مؤشر واحد أو ينخفض لأسباب دورية؛ المطلوب قراءة الحزمة: الإيراد النفطي إلى الإجمالي، النفط في الصادرات، الوزن الحقيقي في الناتج، الإيراد غير النفطي إلى الناتج غير النفطي، العجز غير النفطي، صلابة الالتزامات، جودة الاستثمار، حجم الـbuffer، والتحول Oil-to-Assets. عندما تتحسن هذه المؤشرات بسبب نمو البدائل لا بسبب انهيار النفط، يكون العراق قد بدأ فعلًا نهاية الدولة الريعية.
11.1 مراحل التحول وشروط الانتقال
| المرحلة | المهمة | شروط الانتقال |
|---|---|---|
| 2027–2030 — وقف تعميق الريعية | خط أساس موحد؛ Fiscal Risk Statement؛ ثلاثة سيناريوهات نفط + صدمة كمية؛ بوابة الالتزامات؛ تسريع الحسابات؛ مراجعة الصناديق؛ بوابة جودة الاستثمار؛ رفع الإدارة غير النفطية. | Budget/Actual قابلة للمطابقة؛ قاعدة مالية تشغيلية بآلية استثناء؛ Workforce/Fiscal Commitments baseline؛ قياس الأصل في الخدمة. |
| 2031–2035 — تحويل الريع إلى قدرة إنتاجية | توجيه الوفرة إلى أصول بشرية ومادية ومالية؛ اتساع العمل الخاص والإيراد غير النفطي مع نضج C02–C06. | النمو غير النفطي يعتمد أكثر على الإنتاجية والاستثمار؛ لا التزامات دائمة مبنية على سعر نفط مرتفع. |
| 2036–2040 — خفض الحساسية للصدمات | Buffers وقاعدة أوسع للصادرات والإيراد؛ انخفاض ارتباط الإنفاق بالدورة النفطية. | Stress Test منخفض النفط لا يفرض خفضًا حادًا في الاستثمار/الصيانة أو متأخرات؛ الالتزام بالقواعد عبر دورة كاملة. |
| 2041–2045 — نفط مهم لا شرط بقاء | النفط جزء من محفظة دخل وأصول، والمالية والاقتصاد يعملان في أكثر من مسار عالمي. | اختبار دوري يثبت استمرار وظائف الدولة والاقتصاد مع إيراد نفطي أقل بوضوح. |
11.2 اختبار 2045: خمسة أسئلة بدل رقم واحد
يمكن تبسيط الاختبار النهائي إلى خمسة أسئلة. أولًا: إذا انخفض الإيراد النفطي بوضوح لعدة سنوات، هل تستطيع الدولة دفع التزاماتها الأساسية وتشغيل خدماتها وصيانة أصولها من دون متأخرات واسعة أو تمويل طارئ مضر؟ ثانيًا: هل الاستثمار العام يتحول فعلًا إلى أصول تدخل الخدمة، أم أن الموازنة ما تزال تقيس نجاحها بالصرف؟ ثالثًا: هل تنمو الإيرادات غير النفطية مع نمو القاعدة الرسمية والإنتاج، أم عبر زيادة كلفة التعامل على قاعدة ضيقة؟
رابعًا: هل ينتج الاقتصاد غير النفطي صادرات وإنتاجية واستثمارًا خاصًا، أم أن نموه يعتمد بدرجة كبيرة على موجة إنفاق حكومي مصدرها النفط؟ خامسًا: هل سنوات الوفرة ترفع الـbuffers ومحفظة الأصول وتقلل الاعتماد المستقبلي، أم ترفع فقط قاعدة الالتزامات؟ إذا كانت الإجابات تتحسن عبر دورة نفط كاملة، تكون الدولة قد بدأت الخروج من الريعية حتى لو بقي النفط قطاعًا ضخمًا. وإذا بقيت الإجابات سلبية، فإن أي انخفاض محاسبي في حصة النفط لا يكفي لإعلان النجاح.
هذه الأسئلة تجعل الاستراتيجية مضادة للتجميل الإحصائي. قد يرتفع الناتج غير النفطي لأن سعر النفط هبط، وقد ترتفع الإيرادات غير النفطية بسبب رسم استثنائي، وقد يرتفع الإنفاق الرأسمالي بسبب مشروع ضخم لم يدخل الخدمة. لا واحد من هذه التطورات يكفي منفردًا. المقياس هو قدرة الاقتصاد والمالية على الاستمرار وإنتاج بدائل بعد تعديل أثر الدورة النفطية.
12. المؤشرات والمستهدفات: قياس الحساسية لا تجميل النسب
يرفض الفصل سلمًا من نوع 80→60→40→20 لحصة النفط. مثل هذا الهدف قد يتحقق لأن النفط انهار لا لأن البديل نجح. لذلك تنقسم المستهدفات إلى التزامات مؤسسية عالية الثقة، وأرقام قريبة يمكن اشتقاقها من تاريخ العراق، ومؤشرات طويلة الأجل تُثبت بعد إنشاء خط الأساس.
| البعد | خط الأساس | مستهدف 2030 | مسار 2035–2045 |
|---|---|---|---|
| Fiscal Risk Statement | لا إطار سنوي منشور متكرر بالصيغة المقترحة. | نشر سنوي يتضمن ≥3 مسارات نفط + صدمة كمية + حساسية الالتزامات. | مؤسسي راسخ، مدمج في الإطار متوسط الأجل، يعمل عبر دورة نفط كاملة. |
| Non-oil revenue / non-oil GDP | نحو 5.5% في 2025 وفق IMF. | 7.5% على الأقل. | يعاد ضبط المسار بعد تقييم 2030 وبما يتوافق مع نمو القاعدة الرسمية. |
| الالتزامات الدائمة | لا سجل موحد للاختبار الهيكلي. | 100% من الالتزامات الجديدة الكبرى تمر باختبار تمويل هيكلي. | لا تعتمد الوظائف الأساسية على windfall. |
| الاستثمار العام | لا خط أساس وطني موحد للأصل في الخدمة. | خط أساس + بوابة جاهزية كاملة للمشاريع الكبرى الجديدة. | ارتفاع واستقرار completion/in-service rate وتقييم المنفعة اللاحق. |
| Composite Dependence Index | يُنشأ بدل هدف Oil Share منفرد. | تثبيت المنهج والسلسلة. | انخفاض ناتج عن نمو البدائل لا هبوط النفط فقط. |
| Fiscal Buffer | لا خط أساس وظيفي موحد. | تصميم الحجم بعد Stress Model. | Buffer يغطي الصدمة المحددة ويعاد معايرته دوريًا. |
المصدر: IMF، Iraq: Selected Issues، 2024.
ملاحظة منهجية: مستهدف 7.5% يعادل مستوىً عراقيًا ظهر في سلسلة IMF لعام 2021.
13. البرامج التنفيذية: تحويل التشخيص إلى دورة عمل
البرامج التالية لا تشكل «خطة تقشف» ولا تستبدل الفصول الإنتاجية. وظيفتها تعديل قواعد القرار بحيث لا تُعمَّق الريعية قبل أن يصل الاقتصاد المنتج إلى حجمه المطلوب. كثير منها مؤسسي منخفض أو متوسط الكلفة، لكن أثره المالي كبير لأنه يغير كيف تُخلق الالتزامات وكيف تُختار الاستثمارات وكيف تُدار سنوات الوفرة والهبوط.
| البرنامج | المشكلة | التدخل | القائد | المرحلة | المؤشر |
|---|---|---|---|---|---|
| المراجعة الوطنية للاعتماد النفطي | غياب لوحة موحدة للأبعاد الأربعة. | توحيد GDP/Revenue/Exports/FX والتعاريف. | وزارة المالية + التخطيط/COSIT | 2027–2028 | Oil Dependence Dashboard |
| إطار السيناريو المالي النفطي | الموازنة حساسة لسعر/كمية متقلبين. | 3 سيناريوهات + quantity shock + Fiscal Risk Statement. | وزارة المالية | 2027 ثم سنوي | نشر FRS في الموعد |
| بوابة الالتزامات الدائمة | الوفرة تمول التزامات صلبة. | Structural Financing Test لكل التزام كبير. | مجلس الوزراء + وزارة المالية | 2027–2030 | % الالتزامات الخاضعة للاختبار |
| مراجعة هندسة الاستقرار والادخار | تداخل وظائف الصناديق والحسابات. | Fund Function Review + Asset/Liability Map. | وزارة المالية + CBI + صندوق العراق للتنمية | 2027–2029 | قرار مؤسسي معلل |
| تحويل الريع إلى محفظة أصول | لا قياس موحد لـOil-to-Assets. | National Wealth / Oil-to-Assets framework. | التخطيط + المالية + COSIT | 2028–2030 | تقرير سنوي لمحفظة الثروة |
| بوابة جودة الاستثمار العام | الرأسمالي لا يساوي أصلًا منتجًا. | جاهزية + appraisal + O&M + مراجعة بعد الإنجاز. | التخطيط + المالية | 2027–2032 | in-service rate + انحراف وقت/كلفة |
| الانتقال المالي للقوة العاملة | التوظيف يعتمد جزئيًا على الريع. | Workforce baseline + attrition + redeployment + no unfunded mass hiring. | مجلس الوزراء/المالية + مجلس الخدمة | 2027–2035 | فاتورة ووظائف مرتبطة بالحاجة والتمويل |
| توسيع الإدارة غير النفطية | قاعدة الإيراد غير النفطي ضعيفة. | رقمنة + تبسيط + امتثال + جمارك؛ تفاصيل السياسة في C07. | وزارة المالية | 2027–2035 | non-oil revenue/non-oil GDP |
| تسريع الحسابات الختامية | فجوة بين التنفيذ الشهري والحساب النهائي. | جدول إغلاق سنوي وتوحيد ومراجعة ونشر. | وزارة المالية + ديوان الرقابة المالية | 2027–2030 | زمن تأخر الحساب الختامي |
المصدر: القوانين والأطر العراقية النافذة بحسب الاختصاص.
13.1 مصفوفة التنفيذ: من الفجوة إلى المسؤولية
| الفجوة | الإجراء | القائد | الأساس/الأداة | الكلفة | الخطر الرئيسي | التخفيف |
|---|---|---|---|---|---|---|
| اعتماد الإيراد 88–90% على النفط | لوحة اعتماد + Fiscal Risk Statement + سيناريوهات. | وزارة المالية | إطار مالي/تعليمات وبيانات | منخفضة | تفاؤل الافتراضات | منهج معلن + مراجعة مستقلة وظيفيًا. |
| التزامات صلبة مرتفعة | Structural Financing Gate + Workforce Baseline. | المالية/مجلس الوزراء | قرار؛ تعديل قواعد عند الحاجة | متوسطة | مقاومة اجتماعية | تدرج وحماية دخل الأسر وربط الانتقال بوظائف بديلة. |
| جودة الاستثمار غير مقاسة | بوابة جاهزية + مؤشرات الأصل في الخدمة. | التخطيط/المالية | تعليمات وربط التمويل | متوسطة | تحول البوابة إلى ورق | ربط التمويل باجتياز فعلي ومراجعة لاحقة. |
| وظائف الصناديق غير مفصولة | Fund Map + Mandate Review. | المالية/CBI/IFD | قد يحتاج تعديلًا قانونيًا | منخفضة | صندوق موازٍ | شفافية وربط بالموازنة والتدقيق. |
| تأخر الحسابات النهائية | إغلاق سنوي بمواعيد + خطة backlog. | المالية/FBSA | تطبيق قانون الإدارة المالية | منخفضة–متوسطة | تراكم تاريخي | خطة معالجة منفصلة وسقف تأخير يتناقص. |
المصدر: قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 وتعديله.
13.2 من البرنامج إلى قرار الموازنة
حتى لا تصبح البرامج قوائم إصلاح منفصلة، يجب أن تلتقي في دورة إعداد الموازنة. تبدأ وزارة المالية من سيناريوهات النفط والمخاطر؛ تمر الالتزامات الجديدة باختبار التمويل الهيكلي؛ تمر المشاريع الكبرى ببوابة الجاهزية؛ تقارن التخصيصات بالتنفيذ الفعلي والحسابات الختامية؛ ثم تُحدَّث خريطة الصناديق والـbuffers والأصول. بهذا يصبح «إنهاء الريعية» مجموعة أسئلة إلزامية داخل القرار المالي نفسه لا مبادرة خارج الموازنة.
النتيجة المطلوبة من 2030 ليست إنشاء أجهزة كثيرة بل تغيير سلوك القرار: الوزير الذي يطلب برنامجًا دائمًا يعرف كيف سيمول تحت سيناريو نفطي أضعف؛ الجهة التي تطلب مشروعًا تعرف كيف سيدخل الخدمة ويُصان؛ وصانع الموازنة يرى أثر سعر وكمية وتصدير مختلفين قبل إقرار الإنفاق. هذا هو الانتقال من رد الفعل إلى الحوكمة الوقائية للريع.
14. الكلفة والتمويل والأثر المالي
معظم برامج هذا الفصل ليست مشاريع بنية ضخمة؛ هي نماذج وبيانات وقواعد وتقييمات وتحديث أنظمة مالية وتدريب ومراجعة أصول وصناديق. لذلك لا معنى لاختراع «ميزانية وطنية لإنهاء الريعية». الكلفة الأكبر هي أثر الخيارات نفسها: ما حجم الـbuffer الملائم؟ ما تكلفة انتقال قوة عاملة؟ ما الاستثمار الذي أوقفته بوابة الجودة؟ وما الالتزام الذي لم يُخلق لأنه فشل اختبار التمويل؟
يجب الفصل بين ثلاثة أشياء: Avoided Cost ≠ Cash Saving ≠ Reallocation. كلفة مستقبلية تم تجنبها لا تصبح نقدًا متاحًا اليوم. الوفر النقدي لا يصبح تمويلًا لبرنامج آخر حتى يتحقق فعليًا ويُعتمد قانونيًا. وإعادة التخصيص قرار مالي مستقل. هذا التمييز يمنع تضخيم «وفورات» الإصلاح على الورق، ويجعل التمويل مبنيًا على أموال حقيقية لا افتراضية.
15. المخاطر والضمانات الاجتماعية والسياسية
الخروج من الريعية عملية سياسية واجتماعية بقدر ما هي مالية. الخطر الأول هو أن تُستخدم العبارة لتبرير تقشف سريع يضغط على ذوي الدخل المنخفض، أو أن يترك سعر نفط قوي الإصلاح مؤجلًا لأن الأزمة غير مرئية. الخطر الثاني أن تُنشأ قواعد أو صناديق لا تصمد أمام أول ضغط سياسي. والخطر الثالث أن ينخفض الإنفاق الاستثماري والصيانة أولًا كلما وقعت صدمة، فتتآكل الأصول التي يفترض أن تنهي الريعية.
| الخطر | الاحتمال | الأثر | إنذار مبكر | التخفيف |
|---|---|---|---|---|
| هبوط أسعار النفط | مرتفع | مرتفع جدًا | انخفاض سعر الصادرات/إيراد SOMO. | Fiscal Buffer + قاعدة إنفاق + Fiscal Risk Statement. |
| تأخر التحول بسبب نفط قوي | مرتفع | مرتفع | نمو commitments أسرع من structural revenue. | Structural Financing Gate. |
| تعطل التصدير أو المسار | متوسط | مرتفع جدًا | هبوط الكمية مع سعر مرتفع. | Volume-shock plan + buffer. |
| نمو الأجور والتقاعد أسرع من التمويل | مرتفع | مرتفع | تدهور فاتورة/إيراد هيكلي. | Workforce transition + منع التزامات غير ممولة. |
| إصلاح مالي قاسٍ اجتماعيًا | متوسط | مرتفع | هبوط دخل/احتجاج/ركود طلب. | تدرج + حماية الفئات الهشة + وظائف بديلة. |
| قاعدة مالية تُخرق | مرتفع | مرتفع | Escape clauses متكررة. | تعريف ضيق + disclosure + تحقق مستقل. |
| تقشف يضرب الاستثمار والصيانة | مرتفع في الصدمة | مرتفع | Capital/O&M أول بنود الخفض. | حماية الصيانة والأصول ذات الأولوية. |
| تنويع شكلي | مرتفع | مرتفع | Non-oil GDP يرتفع دون exports/productivity. | Composite Diversification Dashboard. |
15.1 ضمانات الانتقال
أول الضمانات أن الانتقال تدريجي. لا يستخدم الفصل «نهاية الدولة الريعية» مبررًا لخفض مفاجئ لدخل الأسر أو فصل واسع للموظفين. كل تعديل في التوظيف العام يقترن بالتدريب والتنقل ونمو بدائل العمل الخاص. كما تُحمى الصيانة والتعليم والصحة والإنفاق المنتج من منطق «الجاري سيئ»؛ وتُقاس الآثار التوزيعية لأي رسوم أو دعم أو إصلاح ضريبي في فصل السياسة المالية المختص، لا هنا.
ثانيها الشفافية: قواعد استخدام إيراد النفط والاستقرار والادخار والتحويل إلى أصول يجب أن تكون قابلة للتدقيق العام بقدر لا يضر السرية التجارية المشروعة للاستثمارات. وثالثها العدالة المكانية: المحافظات المنتجة وغير المنتجة تُعامل ضمن الإطار الدستوري واحتياجات السكان والآثار البيئية والخدمية، من دون تحويل هذا الفصل إلى نزاع تفصيلي على تقاسم الإيرادات.28
15.2 ما الذي يجب حمايته أثناء الإصلاح؟
الاستقرار الاجتماعي ليس عائقًا أمام الإصلاح؛ هو شرط لنجاحه. عندما تنخفض الإيرادات، تميل الموازنات إلى خفض ما يمكن تأجيله سريعًا، وغالبًا يكون ذلك الاستثمار والصيانة، بينما تبقى الالتزامات الجارية صلبة. لكن خفض الصيانة قد يدمر أصلًا أغلى من وفر السنة، وقطع الاستثمار الجيد قد يؤخر البديل الذي نحتاجه للخروج من الريعية. لذلك يجب أن يميز إطار الأزمة بين إنفاق يحافظ على أصل أو خدمة أساسية وبين إنفاق يمكن تأجيله بأثر أقل.
كذلك لا يجوز أن يتحول الانتقال في الوظيفة العامة إلى فجوة دخل قبل أن تتوسع فرص العمل الأخرى. لهذا تربط الرؤية ضبط التوظيف الجديد بالتدريب والتنقل وإعادة التوزيع والإحلال الطبيعي، وتؤجل أي تحول أكبر إلى الوقت الذي تكون فيه القطاعات الخاصة قادرة على الامتصاص. المقصود أن تنخفض حساسية الأسر للريع مع نمو مصادر الدخل، لا أن يُسحب الريع أولًا ثم يُطلب من السوق أن يعوضه لاحقًا.
16. الإطار القانوني والمالي: أدوات موجودة تحتاج دورة عمل أفضل
يوفر الدستور أساسًا عامًا لتنمية الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وحماية المال العام، كما ينظم الاختصاصات المالية الاتحادية وملكية النفط والغاز وإدارتهما لمصلحة الشعب. ويضع قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 وتعديله رقم 4 لسنة 2020 إطار إعداد وتنفيذ الموازنة والتقارير والحسابات والرقابة؛ فيما غطى قانون الموازنة رقم 13 لسنة 2023 السنوات 2023–2025 وعدل في 2025. لا يحتاج الفصل إلى سرد المواد، بل إلى تفعيل وظائف هذه الأدوات في بناء إطار متوسط الأجل ومخاطر وحسابات ختامية حديثة.29
ووجود قانون موازنة متعدد السنوات لا يساوي تلقائيًا Medium-Term Fiscal Framework. القانون يخصص لسنوات محددة؛ أما الإطار المتوسط فهو عملية مستمرة لتحديث السعر والكمية والمخاطر والالتزامات والإنفاق الهيكلي. وقد أبرز استمرار التنفيذ في 2026 في ظل انتهاء الأفق المنشور للموازنة الثلاثية أهمية أن يكون الإطار المالي قادرًا على العمل تحت تأخر أو فراغ تشريعي من دون فقدان الرقابة أو شفافية التنفيذ.30
17. لماذا لا يصنع النفط وحده دولة عظيمة؟
النفط يشتري الإمكانات، لا النتائج. يستطيع تمويل مدرسة لكنه لا يضمن تعلمًا، وتمويل طريق لكنه لا يضمن عائدًا اقتصاديًا، وتمويل مصنع لكنه لا يضمن تنافسية، وتمويل جهاز دولة لكنه لا يضمن كفاءة أو قانونًا أو نزاهة. ولهذا جاء الاقتصاد بعد فصول الدولة والسيادة والقانون والحكومة والنزاهة والأمن: المال يضاعف جودة المؤسسة أو يضاعف ضعفها. المورد لا يتحول إلى نهضة إلا حين يمر عبر مؤسسة قادرة إلى أصل يعمل، ثم إلى إنتاجية ودخل متجدد وقدرة تمويل مستقرة.
في هذا المنطق، دولة عظيمة ليست دولة تنفق أكثر لأنها تبيع نفطًا أكثر، بل دولة تستطيع تحويل مورد محدود زمنيًا إلى قدرة لا تنتهي بانتهائه أو تقلبه. فإذا ظل العراق في 2045 ينتج كميات كبيرة من النفط، يمكن رغم ذلك القول إنه خرج من الريعية إذا لم يعد انخفاض الإيراد النفطي يشل الوظائف الأساسية، وإذا كانت القاعدة غير النفطية تحمل حصة متزايدة من القيمة والعمل والصادرات والإيراد، وإذا أمكن تتبع ما تحول إليه الريع من أصول ونتائج.
18. الخاتمة: النفط يمول الانتقال ولا يؤجله
نهاية الدولة الريعية ليست شعارًا ضد النفط ولا دعوة إلى تقليص دور الدولة اجتماعيًا. هي إعادة تصميم العلاقة بين مورد متقلب والتزامات دائمة. النفط يبقى مصدر قوة وموردًا سياديًا، لكن كل سنة وفرة يجب أن تزيد قدرة العراق على تحمل سنة أضعف بدل أن تزيد حاجته إلى سعر أعلى. وكل مشروع ممول من النفط يجب أن يُختبر بما دخل الخدمة وما أنتجه، وكل التزام دائم بما يحمله من تمويل هيكلي، وكل صندوق بما يؤديه من وظيفة، وكل مؤشر تنويع بما يخلقه من إنتاجية وصادرات وإيراد لا بما يخفض حصة النفط حسابيًا فقط.
العراق لا يخرج من الدولة الريعية عندما ينتج نفطًا أقل، بل عندما يصبح انخفاض النفط أقل قدرة على شل الدولة والاقتصاد. النفط يبقى مصدر قوة؛ والقوة الحقيقية تبدأ عندما يتحول الأصل الناضب إلى أصول وقدرات وإنتاج ودخل متجدد. ومن هنا ينتقل الباب إلى السؤال التالي: إذا كان النفط سيمول هذا الانتقال، فما الذي سينتجه الاقتصاد غير النفطي فعلًا؟ أي مزيج من الصناعة والزراعة والخدمات المنتجة والسياحة والاقتصاد الرقمي يستطيع خلق قيمة ووظائف وعملة أجنبية خارج دورة الموازنة النفطية؟
المراجع
- World Bank، Iraq country economic updates 2025–2026؛ Iraq — Macro Poverty Outlook، April 2026؛ The Changing Wealth of Nations 2024؛ Breaking Out of Fragility: Country Economic Memorandum for Diversification and Growth in Iraq، 2020.
- International Monetary Fund (IMF)، Iraq: 2025 Article IV Consultation — Staff Report، Country Report No. 25/183، 2025؛ وConcluding Statement of the 2025 Article IV Mission.
- International Monetary Fund (IMF)، Iraq: Selected Issues، Country Report No. 24/129، 2024 — Non-oil revenues and fiscal structure؛ Public employment and labor-market channels.
- International Monetary Fund (IMF)، Iraq: Selected Issues — Unlocking Iraq’s Economic Potential، Country Report No. 25/184، 2025؛ PIMA Handbook، 2022؛ What is PIMA، 2026.
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، التقديرات الأولية السنوية للناتج المحلي الإجمالي لعام 2024؛ وصفحة الحسابات القومية والتقارير السنوية، 2025–2026.
- البنك المركزي العراقي، التقرير الاقتصادي السنوي لعام 2024، القطاع الخارجي وتركيب الصادرات والتجارة، 2025.
- وزارة المالية العراقية، أرشيف تنفيذ الموازنة والحسابات الشهرية 2025–2026؛ دائرة المحاسبة والحسابات الختامية والمطابقة مع SOMO والبنك المركزي، 2026.
- مجلس النواب العراقي/الوقائع العراقية، دستور جمهورية العراق لسنة 2005؛ قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019؛ التعديل الأول رقم 4 لسنة 2020؛ قانون الموازنة رقم 13 لسنة 2023؛ التعديل الأول رقم 4 لسنة 2025.
- صندوق العراق للتنمية، About Us، 2026؛ وبيانات رسمية عن نموذج الاستثمار والشراكات والتمويل، 2024.
- International Energy Agency (IEA)، World Energy Outlook 2025 — STEPS، CPS، ومنهجية السيناريوهات؛ OPEC، World Oil Outlook 2025 — توقعات الطلب العالمي على النفط.
- World Bank Research Observer / Oxford Academic، Natural Resources and Economic Diversification: A Survey، 2021.
- المقارنات الدولية: Government of Norway — fiscal rule and GPFG؛ DIPRES Chile — structural balance framework؛ World Bank — Malaysia Economic Monitor: Harnessing Natural Resources؛ IMF — Saudi Arabia 2025 Article IV and fiscal buffers.
الحواشي
World Bank, Iraq country updates 2025–2026; and Iraq — Macro Poverty Outlook, April 2026. استخدم الفصل تقديرات 2025 وفق تعريفات المصدر المنشور. ↩︎
International Monetary Fund (IMF), Iraq: 2025 Article IV Consultation — Staff Report, Country Report No. 25/183, 2025. ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، «التقديرات الأولية السنوية للناتج المحلي الإجمالي 2024» وصفحة الحسابات القومية والتقارير السنوية، 2025–2026. ↩︎
البنك المركزي العراقي، التقرير الاقتصادي السنوي/القطاع الخارجي 2024 — تركيب الصادرات والتجارة، 2025. ↩︎
World Bank, Iraq country updates 2025–2026; and Iraq — Macro Poverty Outlook, April 2026. استخدم الفصل تقديرات 2025 وفق تعريفات المصدر المنشور. ↩︎
World Bank, Breaking Out of Fragility: Country Economic Memorandum for Diversification and Growth in Iraq, 2020; and World Bank Research Observer/Oxford Academic, Natural Resources and Economic Diversification: A Survey, 2021. ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، «التقديرات الأولية السنوية للناتج المحلي الإجمالي 2024» وصفحة الحسابات القومية والتقارير السنوية، 2025–2026. ↩︎
International Monetary Fund (IMF), Iraq: 2025 Article IV Consultation — Staff Report, Country Report No. 25/183, 2025. ↩︎
IMF, Iraq: Selected Issues — Public employment and labor-market channels, Country Report No. 24/129, 2024. ↩︎
وزارة المالية العراقية، أرشيف تنفيذ الموازنة — الحسابات الشهرية 2025 و2026؛ ودائرة المحاسبة — تنفيذ الموازنة والحسابات الختامية والمطابقة مع SOMO والبنك المركزي، 2026. ↩︎
الوقائع العراقية/وزارة المالية، قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات 2023–2025 رقم 13 لسنة 2023؛ ومجلس النواب العراقي، قانون التعديل الأول رقم 4 لسنة 2025. ↩︎
World Bank, Iraq country updates 2025–2026; and Iraq — Macro Poverty Outlook, April 2026. استخدم الفصل تقديرات 2025 وفق تعريفات المصدر المنشور. ↩︎
IMF, Iraq: Concluding Statement of the 2025 Article IV Mission, 2025. وتوجد في IMF 2024 قيمة أقدم للمقارنة. ↩︎
International Energy Agency (IEA), World Energy Outlook 2025 — Stated Policies Scenario and Current Policies Scenario; OPEC, World Oil Outlook 2025. ↩︎
International Monetary Fund (IMF), Iraq: 2025 Article IV Consultation — Staff Report, Country Report No. 25/183, 2025. ↩︎
World Bank, The Changing Wealth of Nations 2024, 2024. ↩︎
World Bank, The Changing Wealth of Nations 2024, 2024. ↩︎
International Monetary Fund, PIMA Handbook — Public Investment Management Assessment, 2022; and IMF, What is PIMA, 2026. ↩︎
World Bank, The Changing Wealth of Nations 2024, 2024. ↩︎
IMF, Iraq: Selected Issues — Public employment and labor-market channels, Country Report No. 24/129, 2024. ↩︎
World Bank, Breaking Out of Fragility: Country Economic Memorandum for Diversification and Growth in Iraq, 2020; and World Bank Research Observer/Oxford Academic, Natural Resources and Economic Diversification: A Survey, 2021. ↩︎
IMF, Iraq: Selected Issues — Non-oil revenues and fiscal structure, Country Report No. 24/129, 2024. ↩︎
World Bank, Breaking Out of Fragility: Country Economic Memorandum for Diversification and Growth in Iraq, 2020; and World Bank Research Observer/Oxford Academic, Natural Resources and Economic Diversification: A Survey, 2021. ↩︎
صندوق العراق للتنمية، About Us، 2026؛ وبيانات رسمية عن الاستثمار ونموذج الشراكات، 2024. ↩︎
International Monetary Fund (IMF), Iraq: 2025 Article IV Consultation — Staff Report, Country Report No. 25/183, 2025. ↩︎
مجلس النواب العراقي، قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019؛ وقانون التعديل الأول رقم 4 لسنة 2020. ↩︎
Government of Norway, Norwegian fiscal policy and Government Pension Fund Global — fiscal rule overview, 2026. ↩︎
مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد ذات الصلة بالاقتصاد والمال العام والاختصاصات المالية وملكية وإدارة النفط والغاز. ↩︎
مجلس النواب العراقي، قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019؛ وقانون التعديل الأول رقم 4 لسنة 2020. ↩︎
الوقائع العراقية/وزارة المالية، قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات 2023–2025 رقم 13 لسنة 2023؛ ومجلس النواب العراقي، قانون التعديل الأول رقم 4 لسنة 2025. ↩︎