الاقتصاد المنتج
1. الملخص التنفيذي
يواجه العراق خطرا مفاهيميا قبل أن يواجه نقصا قطاعيا: أن يساوي بين «غير نفطي» و«منتج». ليس كل دينار يتولد خارج استخراج النفط دليلا على استقلال اقتصادي. قد يكون النشاط الخاص مربحا لكنه يعيش أساسا على مشتريات ورواتب وتمويل حكومي مصدره النفط، وقد تكون التجارة كبيرة لكنها تعكس تدوير الاستيراد لا توسيع القيمة المضافة المحلية. لذلك يعتمد هذا الفصل تعريفا أشد: الاقتصاد المنتج هو الجزء من الاقتصاد الذي يحول العمل ورأس المال والموارد والمعرفة إلى قيمة سوقية قابلة للاستمرار، ويرفع الإنتاجية، ويعمق الروابط المحلية، ويستطيع أن يخدم طلبا خاصا أو خارجيا لا يختفي آليا بانكماش الإنفاق النفطي.
خط الأساس لا يدعم سردية أن العراق «لا ينتج شيئا». في 2024 سجلت الحسابات القومية الرسمية ناتجا محليا بسعر السوق قدره 327.6 تريليون دينار، وإنفاقا استهلاكيا عائليا 168.7 تريليون، وإنفاقا حكوميا 80.6 تريليون، وإجمالي تكوين رأس مال ثابت 52.2 تريليون، وصادرات سلع وخدمات 144.6 تريليون مقابل واردات 135.9 تريليون. وبالحساب من القيم الجارية المنشورة، يعادل تكوين رأس المال الثابت نحو 15.9% من الناتج بسعر السوق؛ وهي نسبة مشتقة لأغراض التشخيص وليست مؤشرا رسميا مستقلا. 1
لكن تركيب الأنشطة يبين أن مهمة التحول ليست إضافة مصنع أو مزرعة بمعزل عن الاقتصاد. في السلسلة الثابتة المنشورة لعام 2024 سجلت الصناعة التحويلية 13.46 تريليون دينار، والزراعة 13.35 تريليون، والنقل والاتصالات والخزن 35.86 تريليون، وتجارة الجملة والمفرد والفنادق 28.94 تريليون، والبنوك والتأمين 5.43 تريليون. هذه القيم لا يجوز جمعها آليا في «حصة الاقتصاد المنتج»، لأنها تشمل تعريفات ومكونات مختلفة، لكنها تبيّن أين توجد حلقات القيمة التي يمكن تعميقها. كما توجد في السلسلة الحالية فروق منهجية مع بعض خطوط الأساس التي ثبتها الفصل السابق؛ لذلك يعتمد هذا الفصل القيم الحالية لتحليل تركيب الأنشطة فقط ولا يعيد بواسطتها احتساب حصة النفط المثبتة سابقا قبل المصالحة الإحصائية.2
في الصناعة، تعرض هيأة الإحصاء لعام 2024 عدد 916 منشأة صناعية كبيرة عاملة و129,177 مشتغلا، وقيمة إنتاج 17.232 تريليون دينار، ومستلزمات إنتاج 8.804 تريليون، ومبيعات 15.469 تريليون. هذه قاعدة حقيقية لكنها تخص المنشآت الكبيرة ولا تمثل كل التصنيع العراقي. وفي سوق العمل، يبقى أحدث المسوح الوطنية العميقة المتاحة هو مسح القوى العاملة 2021؛ وهو يسجل مستويات مرتفعة من العمل غير المنظم: 98.1% في الزراعة، 88.9% في الصناعة بمفهومها الواسع، و52.9% في الخدمات. لذلك لا يكفي رفع الإنتاج إن بقيت الشركات والوظائف خارج التنظيم والحماية والتمويل النظامي. 34
في السياحة، يبين مسح 2024 للفنادق ومجمعات الإيواء 5.155 ملايين نزيل، مع تمركز شديد في كربلاء والنجف؛ إذ استحوذت المحافظتان معا على نحو 69.5% من النزلاء المسجلين، وهي نسبة مشتقة من جداول المسح. هذا يمنح العراق قاعدة زائرين فعلية، لكنه يعني أيضا أن قياس السياحة عبر الفنادق وحدها أو عدد الزائرين وحده لا يكفي؛ القيمة المنتجة هي ما يبقى في الاقتصاد عبر الإقامة والنقل والغذاء والتجزئة والحرف والخدمات المالية والثقافية. 5
أما الاقتصاد الرقمي، فالعراق يملك قاعدة استعمال واسعة نسبيا: يضع الاتحاد الدولي للاتصالات نسبة الأفراد المستخدمين للإنترنت عند 81.5% في 2024، وأطلق البنك المركزي استراتيجية الشمول المالي 2025-2029 واستمر في 2026 بتطوير منظومة المدفوعات الرقمية وتنظيمها. لكن لا يوجد في المصادر الرسمية المستخدمة هنا خط أساس قومي منشور يمكن الدفاع عنه لحصة «الاقتصاد الرقمي» من الناتج. لذلك يمنع هذا الفصل اختراعها: يبدأ القياس بإنشاء حساب/إطار إحصائي رقمي يميز بين البنية الرقمية، وتبني الشركات للتقنية، والسلع والخدمات الرقمية القابلة للبيع. 678
الحجة التنفيذية هي أن العراق لا يحتاج سياسة قطاعية منفصلة لكل وزارة بقدر ما يحتاج أولا نظاما يربط القطاعات. المصنع يحتاج مدخلات ومعيار جودة وطاقة ولوجستيات وتمويلا وطلبا ومورّدين ومهارة. المزرعة تحتاج ماء وإنتاجية وتخزينا وفرزا وتصنيعا غذائيا ونقلا وسوقا. السياحة تحتاج رحلة زائر متكاملة لا فندقا منفردا. الاقتصاد الرقمي يرفع إنتاجية كل هذه السلاسل، كما يمكن أن يصبح قطاعا تصديريا مستقلا. لذلك تبنى الرؤية على «سلاسل قيمة» لا على قائمة مشاريع.
تقترح الرؤية سبعة برامج عابرة للقطاعات: حساب الاقتصاد المنتج؛ عقود سلاسل القيمة؛ تطوير الموردين والبنية النوعية؛ بوابة البنية التحتية المنتجة؛ أدوات التمويل المنتج؛ رقمنة المنشأة والسوق؛ واقتصاد الزائر. ولا تنشئ هذه الحزمة هيئة عليا جديدة؛ وزارة التخطيط تدمج المحفظة ضمن منظومة خطة التنمية، وهيأة الإحصاء تملك القياس، والوزارات القطاعية تنفذ تدخلاتها، والبنك المركزي ينظم جانب التمويل والمدفوعات، والمحافظات تربط المشاريع بالمزايا المكانية. هذا التصميم متسق مع ما تبنيه وزارة التخطيط بالفعل من نظام متابعة ومؤشرات وخدمات IDMS، ويقلل خطر صناعة جهاز إضافي قبل إصلاح الوظيفة الموجودة. 9
المستهدفات الرقمية في هذا الفصل تُستخدم فقط حيث توجد قاعدة رسمية قابلة للدفاع. مثال ذلك مستهدفات خطة التنمية الوطنية 2024-2028: رفع مساهمة الزراعة من 2.4% إلى 2.9% والصناعة التحويلية من 1.8% إلى 2.2% وفق خط أساس الخطة، ومساهمة القطاع الخاص بنحو 34.8% من إجمالي الاستثمارات خلال مدة الخطة. لا تمد هذه النسب ميكانيكيا إلى 2035 أو 2045؛ بعد 2028 تعاد معايرة الأهداف على بيانات فعلية جديدة، لأن نجاح التحول يقاس بالإنتاجية والقيمة المحلية والوظائف والصادرات والمرونة، لا بالحصة القطاعية وحدها. 10
2. حدود الفصل والتعريفات التشغيلية
2.1. ما الذي ينجزه هذا الفصل؟
- يعرّف الاقتصاد المنتج بطريقة قابلة للقياس، ويفصله عن مجرد النشاط غير النفطي أو زيادة المبيعات.
- يبني خط أساس عبر الحسابات القومية وسوق العمل والصناعة والسياحة والاقتصاد الرقمي، مع التصريح بفجوات القياس.
- يوضح وظيفة الصناعة والزراعة والخدمات المنتجة والسياحة والاقتصاد الرقمي داخل منظومة واحدة.
- يضع معايير اختيار سلاسل القيمة والأقاليم الإنتاجية من دون إعلان قائمة قطاعات رابحة مسبقا.
- يبني برامج أفقية ومصفوفة تنفيذ ومؤشرات ومراحل تحول حتى 2045.
2.2. ما الذي يترك للفصول اللاحقة؟
| الفصل اللاحق | ما يؤجل إليه عمدا |
|---|---|
| V2-D04-C03 - الصناعة التحويلية | اختيار الصناعات التفصيلي؛ البتروكيمياويات؛ الغذاء؛ الدواء؛ مواد البناء؛ الصناعات المرتبطة بالطاقة؛ أدوات السياسة الصناعية. |
| V2-D04-C04 - الزراعة والأمن الغذائي | المحاصيل والأولويات الزراعية؛ تقنيات الري؛ إدارة المياه الزراعية؛ الأمن الغذائي؛ الحيازات وسلاسل المدخلات بالتفصيل. |
| V2-D04-C05 - الاستثمار والقطاع الخاص | قانون وبيئة الاستثمار؛ الشراكات؛ جذب الشركات؛ إصلاحات المنشأة والتمويل الاستثماري التفصيلية. |
| V2-D04-C06 - الصادرات غير النفطية | أسواق التصدير؛ أدوات الترويج؛ الاعتماد والمواصفات التصديرية؛ الخدمات التجارية؛ الأهداف الكمية للصادرات. |
| V2-D04-C07 - السياسة المالية والنقدية | القواعد المالية؛ الدين؛ الاحتياطيات؛ بنية الموازنة؛ تصميم الأدوات السيادية والائتمانية الكلية. |
| الأبواب الخامسة والسادسة والسابعة | تفاصيل المهارات والتعليم؛ البحث والابتكار والذكاء الاصطناعي؛ الطاقة والمياه والنقل والإنترنت بوصفها قطاعات وبنى مستقلة. |
2.3. القاموس التشغيلي
| المفهوم | التعريف المعتمد في هذا الفصل |
|---|---|
| الاقتصاد المنتج | الأنشطة والمنشآت التي تولد سلعا أو خدمات ذات قيمة سوقية مستمرة، وترفع الإنتاجية أو القدرة التنافسية، وتخلق دخلا خاصا وقابلية للتوسع لا تعتمد حصرا على إعادة تدوير الإنفاق العام النفطي. |
| القيمة المضافة | قيمة الناتج بعد خصم المدخلات الوسيطة المستخدمة في إنتاجه؛ وهي المؤشر الأهم لتجنب احتساب المبيعات أو قيمة الواردات المعاد بيعها كإنتاج محلي كامل. |
| الإنتاجية | حجم القيمة أو الناتج المتحقق لكل وحدة من العمل أو رأس المال أو المورد؛ لا تعني العمل لساعات أطول بل إنتاج قيمة أكبر من الموارد نفسها. |
| الخدمات المنتجة | خدمات تزيد قدرة قطاعات أخرى على الإنتاج أو الوصول للسوق، أو تكون هي نفسها خدمة قابلة للتجارة وعالية القيمة، مثل اللوجستيات والتمويل والخدمات المهنية والتقنية والبرمجيات والصيانة. |
| الطلب المستقل نسبيا | طلب خاص أو خارجي أو مؤسسي لا ينكمش مباشرة وبالنسبة نفسها عند انخفاض الإنفاق الحكومي الممول من النفط. |
| سلسلة القيمة | المراحل التي تحول المدخل إلى منتج أو خدمة نهائية: توريد وتصميم وإنتاج ومعيار وجودة وتمويل ونقل وتسويق وتوزيع وخدمة ما بعد البيع. |
| العمق المحلي | نسبة أكبر من المراحل والمدخلات والمهارات والخدمات التي تنفذها منشآت داخل العراق بكفاءة اقتصادية، لا بمجرد فرض نسب شكلية للمحتوى المحلي. |
| التنويع الاسمي | زيادة عدد الأنشطة أو مساهمتها الحسابية من دون ارتفاع مماثل في الإنتاجية والروابط والقدرة التصديرية أو استقلال الطلب. |
| التنويع الحقيقي | انتقال مستدام في مصادر القيمة والدخل والعمل والصادرات نحو أنشطة متعددة عالية الإنتاجية والروابط وقادرة على تحمل دورة النفط. |
3. خط الأساس العراقي: ماذا ينتج الاقتصاد غير النفطي فعلا؟
3.1. الطلب والاستثمار: اقتصاد كبير لكن اتجاه رأس المال هو السؤال
الحسابات القومية 2024 تظهر حجما اقتصاديا داخليا قادرا نظريا على دعم قاعدة إنتاجية أوسع. الإنفاق العائلي البالغ 168.7 تريليون دينار يعني سوقا داخلية كبيرة، والإنفاق الحكومي 80.6 تريليون يعني ثقلا للدولة في الطلب، بينما بلغ تكوين رأس المال الثابت 52.2 تريليون دينار. لكن حجم الاستثمار لا يكفي لتحديد جودته: طريق يخفض كلفة نقل سلسلة غذاء، مختبر اعتماد يفتح سوق تصدير، أو شبكة كهرباء مستقرة لمنطقة إنتاجية تؤثر في القدرة الإنتاجية أكثر من أصل مرتفع الكلفة ضعيف الاستخدام. ولهذا يرث الفصل من سابقه «بوابة جودة الاستثمار العام» كشرط، ثم يضيف اختبارا جديدا: هل الأصل يبني سلسلة قيمة قابلة للحياة؟11
| 327.6 تريليون د.ع الناتج بسعر السوق - 2024 |
168.7 تريليون الاستهلاك العائلي - 2024 |
52.2 تريليون تكوين رأس المال الثابت - 2024 |
15.9% نسبة مشتقة لتكوين رأس المال الثابت إلى الناتج الجاري |
|---|
ملاحظة منهجية: 12. النسبة 15.9% محسوبة من 52.1889 / 327.6014 وليست مؤشرا منشورا منفصلا.
يجب أيضا عدم الخلط بين تكوين رأس المال وبين الاستثمار المنتج الخاص. الحساب القومي يجمع أصولا من جهات وقطاعات متعددة، بينما هدف التحول هو أن تتوسع حصة رأس المال الذي يبني قدرة تنافسية ومخاطر تجارية محسوبة خارج دورة الموازنة. خطة التنمية الوطنية تتوقع خلال 2024-2028 مساهمة حكومية 65.2% ومساهمة خاصة 34.8% من إجمالي الاستثمارات. هذه النسب أهداف/افتراضات تخطيطية للفترة، لا نتيجة نهائية محققة، ووزارة التخطيط استمرت في 2025 ببناء نظام المؤشرات والمتابعة للخطة. 1314
3.2. بنية الأنشطة: أين توجد حلقات القيمة؟
| النشاط | قيمة 2024 بالأسعار الأساسية الثابتة 2007=100 (تريليون د.ع) | كيف يقرأ في هذا الفصل؟ |
|---|---|---|
| الزراعة والغابات والصيد | 13.35 | قاعدة مدخلات غذائية وريفيّة؛ القيمة تتضاعف حين ترتبط بالتخزين والتصنيع والنقل والتعبئة. |
| الصناعة التحويلية | 13.46 | محرك تحويل المواد إلى منتجات؛ حجمها وحده لا يكشف عمق الموردين أو التكنولوجيا أو قابلية التصدير. |
| البناء والتشييد | 17.57 | يمكن أن يبني أصولا منتجة أو يعكس دورة إنفاق؛ يفصل بينهما اختبار الاستخدام والعائد. |
| النقل والاتصالات والخزن | 35.86 | طبقة تمكين للسلاسل؛ ارتفاع الكفاءة هنا يخفض كلفة كل قطاع تقريبا. |
| التجارة والفنادق وما شابه | 28.94 | قناة سوق وتوزيع وزائر؛ جزء منها تدوير للاستيراد وجزء منها يضيف خدمات محلية حقيقية. |
| البنوك والتأمين | 5.43 | وظيفة تمويل ومخاطر؛ أهميتها للتحول أكبر من حصتها إذا مولت رأس المال العامل والاستثمار المنتج. |
ملاحظة منهجية: 15. القيم من سلسلة هيأة الإحصاء للعام 2024. لا تجمع هذه الأنشطة لتكوين «حصة الاقتصاد المنتج» لأن التصنيف لا يطابق التعريف التشغيلي للفصل.
3.3. سوق العمل: الوظيفة ليست مرادفا للإنتاجية
يبقى مسح القوى العاملة 2021 آخر خط أساس وطني تفصيلي متكامل منشور ومستخدم هنا، بينما تشير مواد هيأة الإحصاء في 2026 إلى تصميم مسح وطني جديد للقوى العاملة. لذلك تستخدم بيانات 2021 لوصف البنية، لا لتقدير وضع 2026 أو 2027. 1617
| النشاط المختار | المشتغلون في 2021 (تقريبا) | الحصة من إجمالي المشتغلين |
|---|---|---|
| الزراعة والغابات والصيد | 725 ألف | 8.4% |
| الصناعة التحويلية | 536 ألف | 6.2% |
| البناء | 1.403 مليون | 16.3% |
| التجارة وإصلاح المركبات | 1.224 مليون | 14.2% |
| النقل والخزن | 845 ألف | 9.8% |
| الإقامة والطعام | 181 ألف | 2.1% |
| المعلومات والاتصالات | 24 ألف | 0.3% |
| الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية | 139 ألف | 1.6% |
ملاحظة منهجية: 18. إجمالي المشتغلين في المسح نحو 8.6 ملايين. هذه أرقام 2021 ولا تسقط على السنوات اللاحقة دون مسح محدث.
الأهم من توزيع العمال هو نوع العلاقة الاقتصادية. سجل المسح عملا غير منظم بنسبة 98.1% في الزراعة، و88.9% في «الصناعة» بالتعريف الواسع للمسح، و52.9% في الخدمات. هذا يخلق اقتصادا قد ينتج بالفعل لكنه يواجه سقفا للنمو: منشأة لا تملك حسابات منتظمة أو ضمانا للعامل أو علاقة مصرفية أو معيار جودة يصعب أن تدخل سلسلة توريد كبيرة أو تقترض لرأس المال العامل أو تستثمر في آلة أو توثق إنتاجيتها. التنظيم هنا ليس غاية بيروقراطية؛ هو بنية تحتية للنمو حين يكون بسيطا وعادلا ومرتبطا بمزايا واضحة. 19
3.4. الصناعة القائمة: دليل قدرة لا دليل اكتمال
القطاع الصناعي الكبير يوفر خط أساس ملموسا. في 2024 أحصت هيأة الإحصاء 916 منشأة صناعية كبيرة و129,177 مشتغلا، بإنتاج 17.232 تريليون دينار ومستلزمات إنتاج 8.804 تريليون ومبيعات 15.469 تريليون. الفارق الحسابي بين الإنتاج ومستلزمات الإنتاج نحو 8.428 تريليون دينار، لكنه يستخدم هنا كمؤشر وصفي تقريبي ولا يعامل كقيمة مضافة قومية رسمية؛ فمسح المنشآت يختلف عن حسابات الناتج القومي في المفهوم والتغطية. 20
هذه الأرقام تقطع مع تصورين خاطئين في وقت واحد. الأول أن العراق لا يملك قاعدة تصنيع؛ فالمنشآت والعمال والإنتاج موجودة. والثاني أن مجرد وجودها يعني امتلاك منظومة صناعية؛ فالسؤال الحاسم هو ما نسبة المدخلات المحلية؟ ما عمق الموردين؟ كم منشأة تستطيع اجتياز اختبار جودة دولي؟ كم من رأس المال العامل يمول مصرفيا؟ وما الذي يبقى من القيمة داخل العراق بعد خصم المواد والتكنولوجيا والخدمات المستوردة؟ هذه أسئلة القياس التي ينقلها الفصل إلى البرنامج الأول والثالث، ويترك اختيار الصناعات والأدوات التفصيلية للفصل التالي.
3.5. السياحة والاقتصاد الرقمي: قواعد موجودة لكن الحسابات ناقصة
في السياحة، سجل مسح الفنادق ومجمعات الإيواء لعام 2024 نحو 5.155 ملايين نزيل. كربلاء وحدها سجلت قرابة 2.398 مليون، والنجف 1.184 مليون؛ أي نحو 69.5% من النزلاء في المحافظتين معا بحساب مشتق من جدول المحافظات. هذا يثبت ميزة دينية/زيارية قوية، لكنه يحذر من اختزال السياحة بعدد الوافدين. قيمة الزائر تتوزع على الإقامة والنقل والطعام والتجزئة والخدمات والحرف والفعاليات، ويجب بناء حساب سياحي يربط الإنفاق والقيمة المضافة والتشغيل بدل الاكتفاء بعدد الفنادق. 21
وفي الاقتصاد الرقمي، يبين وصول استخدام الإنترنت إلى 81.5% من الأفراد في 2024 أن المشكلة لم تعد فقط «الدخول إلى الشبكة». البنك المركزي أطلق استراتيجية الشمول المالي 2025-2029، واستمر في 2026 بالعمل مع شركات الدفع الإلكتروني والجهات التنظيمية لتوسيع المدفوعات الرقمية وتنظيم التطبيقات والمنصات. لكن الانتشار الرقمي لا يساوي إنتاجا رقميا؛ يمكن لمجتمع متصل أن يستهلك تطبيقات أجنبية أكثر من أن يبني خدمات عراقية قابلة للبيع. لذلك يحتاج العراق إلى قياس منفصل للإنتاج الرقمي وتبني الشركات للتكنولوجيا والخدمات المصدرة رقميا. 22232425
4. من قائمة القطاعات إلى منظومة قيمة
4.1. لماذا تفشل سياسة «كل قطاع وحده»؟
وزارة الصناعة تستطيع دعم مصنع، ووزارة الزراعة تستطيع تحسين محصول، ووزارة النقل تستطيع بناء طريق، والبنك المركزي يستطيع تنظيم التمويل، والمحافظة تستطيع تخصيص أرض؛ لكن المنتج لا يصل إلى السوق إلا إذا التقت هذه القرارات في الوقت والمكان والمعيار نفسه. الفشل الشائع في الاقتصادات المتحولة ليس دائما غياب مشروع جيد، بل انفصال الحلقات: منطقة صناعية من دون كهرباء موثوقة، مزرعة من دون تبريد، قرض من دون سوق، مستثمر من دون مورّد محلي، فندق من دون تجربة زائر خارج باب الفندق.
لذلك تتحول وحدة التخطيط من «مشروع» إلى «سلسلة قيمة». المشروع يجيب: ماذا سنبني؟ السلسلة تجيب: أي مشكلة تمنع مجموعة منشآت من تحويل مدخل إلى قيمة مدفوعة الثمن؟ هذا التغيير يمنع أن تتحول السياسة الصناعية والزراعية والسياحية إلى قوائم بنى تحتية، ويمنع في الوقت نفسه أن تتحول الرؤية إلى اختيار مركزي لمنتجات من مكتب حكومي.
4.2. سلم القيمة المضافة
| المستوى | السؤال | مثال وظيفي | مؤشر النجاح |
|---|---|---|---|
| 1. مورد/مدخل | هل يملك العراق مدخلا أو موقعا أو طلبا يبرر النشاط؟ | محصول، طاقة، مادة أولية، زائر، موقع لوجستي | كلفة وجودة واستدامة المدخل |
| 2. تحويل | هل يتحول المدخل إلى منتج أو خدمة أعلى قيمة؟ | تصنيع غذائي، مواد، خدمة نقل متخصصة | قيمة مضافة لكل عامل/وحدة مورد |
| 3. مكونات وموردون | هل تنشأ شبكة منشآت حول المنتج الرئيس؟ | تعبئة، قطع، صيانة، خدمات هندسية | عمق الموردين المحليين المؤهلين |
| 4. وظائف معرفة | هل يبقى التصميم والبرمجيات والجودة والتمويل محليا؟ | مختبر، ERP، تصميم، اعتماد، تمويل سلسلة | حصة الخدمات المحلية عالية القيمة |
| 5. سوق خارجي/خاص | هل يستطيع النشاط البيع خارج دورة الإنفاق النفطي؟ | تصدير، زائر أجنبي، عميل خاص، خدمة رقمية | إيراد مستقل وصادرات/إحلال منافس اقتصاديا |
القاعدة ليست «نفعل كل شيء محليا». بعض المدخلات والتكنولوجيا سيبقى استيرادها أكثر كفاءة، وبعض السلاسل لا تملك للعراق فيها ميزة. العمق المحلي هدف حين يخلق تعلما وإنتاجية ومرونة بسعر تنافسي؛ أما فرض محتوى محلي مرتفع بلا قدرة وجودة فيمكن أن يرفع الكلفة ويغلق السوق على منتج ضعيف. لذلك يجب قياس القيمة التي يلتقطها العراق، لا عدد البنود التي كتب عليها «محلي».
4.3. اختبار «منتج أم يدور حول الريع؟»
| البعد | سؤال الاختبار | علامة إنتاجية أقوى | إنذار مبكر |
|---|---|---|---|
| مصدر الطلب | من يدفع؟ | عملاء خاصون متعددون أو سوق خارجي | عميل حكومي واحد أو طلب يتقلص مع الموازنة |
| القيمة المحلية | ما الذي يصنع داخل العراق؟ | تحويل ومهارة وخدمة محلية واضحة | استيراد شبه كامل وإعادة بيع |
| الإنتاجية | هل ترتفع القيمة لكل عامل/أصل؟ | استثمار وتقنية وتنظيم أفضل | نمو العمال أو الإنفاق بلا تحسن الناتج |
| الروابط | هل يخلق مورّدين وخدمات حوله؟ | شبكة شركات وتخصصات مرتبطة | جزيرة إنتاجية منفصلة |
| القابلية للتوسع | هل يمكن تكرار النمو؟ | أسواق ومعايير وتمويل | مشروع واحد محمي بامتياز خاص |
| المرونة | هل يتحمل صدمة النفط/الماء/الطاقة؟ | تنويع مدخلات وطلب وخطط استمرارية | توقف السلسلة بانقطاع مدخل واحد |
4.4. معايير اختيار سلاسل القيمة
لا يختار هذا الفصل قائمة «قطاعات رابحة» لأن القرار يحتاج بيانات أدق ودراسات سوق وسياسات الفصول القطاعية. لكنه يثبت عشرة معايير تجعل الاختيار قابلا للتدقيق:
- وجود طلب محلي أو إقليمي أو عالمي قابل للقياس
- ميزة مدخل محلي أو موقع أو معرفة أو قاعدة طلب
- قابلية رفع القيمة المضافة والإنتاجية لا مجرد حجم المبيعات
- قدرة السلسلة على خلق مسار مهارة وعمل خاص
- استهلاك الماء والطاقة والأثر البيئي ضمن قدرة العراق
- روابط خلفية وأمامية قابلة للبناء مع موردين محليين
- إمكان التوسع وجذب رأس مال خاص من دون حماية دائمة
- مرونة أمام صدمات التجارة والمناخ والطاقة
- قابلية لوجستية ومعيارية للوصول إلى السوق
- إمكان تعلم تقني وإداري وتراكم معرفة قابلة للانتقال إلى سلاسل أخرى.
5. الصناعة: محرك التحويل لا قائمة المصانع
وظيفة الصناعة داخل الاقتصاد المنتج هي تحويل المواد والطاقة والمعرفة والمدخلات إلى منتجات أعلى قيمة، وبناء طلب على الهندسة والصيانة واللوجستيات والتمويل والجودة والموردين. ولهذا يمكن أن تكون مساهمة الصناعة في الاقتصاد أوسع من قيمة مخرجات المصنع نفسها. خطة التنمية الوطنية تعطي التصنيع موقعا واضحا وتستهدف - وفق خط أساس الخطة - رفع مساهمة الصناعة التحويلية من 1.8% إلى 2.2% بنهاية 2028، كما أن وزارة التخطيط ربطت برامج التنوع بالصناعات ذات القيمة النسبية والبنى المتصلة مباشرة بالقطاعات الإنتاجية. 2627
لكن الحصة في الناتج ليست مؤشرا كافيا. إذا ارتفعت بسبب حماية مرتفعة أو مدخلات مستوردة مكلفة أو طلب حكومي مضمون، فقد تكبر الصناعة من دون أن تصبح أكثر تنافسية. لذلك يقيس الفصل الصناعي اللاحق أربع طبقات: إنتاجية المنشأة؛ القيمة المحلية بعد المدخلات؛ عمق الموردين؛ والوصول إلى السوق. وفي هذا الفصل يثبت فقط قاعدة التصميم: الصناعة ليست «مصنعا حكوميا أو خاصا»، بل نظام إنتاج ومورّدين وخدمات ومعايير وتمويل وطاقة ولوجستيات.
| ما يحتاجه التصنيع | لماذا هو حاسم؟ | من يملك التفصيل لاحقا؟ |
|---|---|---|
| مدخلات وطاقة موثوقة | تحدد الكلفة والاستمرارية وجودة المنتج | فصول الصناعة والطاقة |
| مواصفات واختبار واعتماد | تحول الجودة من ادعاء إلى دليل وتفتح أسواقا | فصل الصناعة + المؤسسات النوعية |
| موردون محليون مؤهلون | يبقون جزءا أكبر من القيمة داخل العراق | فصل الصناعة |
| رأس مال عامل وتمويل معدات | يمنع أن تصبح السيولة سقف الإنتاج | فصل الاستثمار والقطاع الخاص |
| نقل وخزن ومنافذ | تحدد زمن التسليم وكلفة التصدير | الباب السابع + الصادرات |
| مهارة وإدارة وتقنية | ترفع الإنتاجية وتسمح بتحديث المنتج | الباب الخامس والسادس |
6. الزراعة وسلاسل الغذاء: من إنتاج المحصول إلى إنتاج القيمة
الزراعة لا تكون قطاعا منتجا حديثا حين تقاس فقط بالطن أو مساحة الأرض. يمكن أن يرتفع الإنتاج ويظل دخل المزارع ضعيفا بسبب فاقد ما بعد الحصاد أو ضعف التخزين أو تقلب السعر أو غياب الفرز والتصنيع. كما يمكن أن تؤدي سياسة توسع غير محسوبة إلى استنزاف ماء أكثر مقابل قيمة أقل. لذلك ينقل عراق 2045 سؤال الزراعة من «كم ننتج؟» إلى «كم قيمة وغذاء ودخل ننتج من كل متر مكعب ماء وكل دونم وكل ساعة عمل؟».
خطة التنمية الوطنية 2024-2028 تستهدف رفع مساهمة الزراعة من 2.4% إلى 2.9% وفق خط أساسها، وتضع تحسين كفاءة الري ضمن أهدافها القطاعية. لكن رؤية 2045 لا تمد النسبة ميكانيكيا، لأن انخفاض حصة الزراعة في الناتج قد يصاحب أحيانا ارتفاعا كبيرا في إنتاجية المزارع مع نمو قطاعات أخرى أسرع. المؤشرات الأصح هي إنتاجية الماء والعمل والأرض، دخل المزارع، الفاقد، نسبة الإنتاج الذي يدخل سلسلة تخزين/تصنيع/تسويق منظم، وقدرة الغذاء المحلي على المنافسة ضمن قيود الأمن المائي. 28
هذا المنظور يربط الزراعة بالصناعة والخدمات. شركة تبريد أو منصة سوق أو مختبر سلامة غذاء أو شركة نقل مبرد قد ترفع دخل المزرعة أكثر من زيادة مساحة الزراعة. وبذلك تصبح السياسة الزراعية سياسة سلسلة قيمة، لا سياسة إنتاج أولي فقط. أما اختيار المحاصيل وتقنيات الري وأولويات الأمن الغذائي والمياه، فيترك للفصل الرابع حيث يمكن موازنة القيمة الاقتصادية مع ميزانية المياه والمخاطر المناخية.
7. الخدمات المنتجة: البنية غير المرئية للإنتاج
قد يكون أكثر جزء ناقص في نقاش التنويع العراقي هو الخدمات التي تجعل بقية القطاعات تنافسية. المصنع الذي لا يملك صيانة دقيقة أو تأمينا أو تمويلا أو تخليصا سريعا أو برمجيات إدارة يشتري هذه القدرات من الخارج أو يعمل دونها. المزرعة التي لا تملك تخزينا وتسويقا وجودة تخسر جزءا من المحصول أو تبيعه مادة أولية. السياحة التي لا تملك حجزا ومدفوعات ونقلا وتجربة رقمية تترك جزءا من إنفاق الزائر خارج السوق المنظم. لذلك فالنقل والتمويل والخدمات المهنية والتقنية والرقمية ليست «ملحقا»؛ هي طبقة الإنتاجية المشتركة.
| فئة الخدمة | وظيفتها الإنتاجية | المؤشر الأهم |
|---|---|---|
| اللوجستيات والخزن | خفض زمن وكلفة تحريك المدخل والمنتج وحمايته من التلف | زمن/كلفة/موثوقية التسليم |
| التمويل والتأمين | تحويل التدفق النقدي والمخاطر إلى قدرة على الاستثمار والتشغيل | ائتمان/تمويل عامل فعلي للمنشأة المنتجة |
| الهندسة والصيانة | رفع توفر الأصول وتقليل توقفها وإطالة عمرها | زمن التوقف وكلفة دورة الحياة |
| المختبرات والجودة | إثبات المطابقة والوصول للسوق | عدد الشركات/المنتجات المعتمدة وقبول الشهادات |
| الخدمات المهنية | محاسبة وقانون وتسويق وتصميم وإدارة تساعد المنشأة على التوسع | إنتاجية المنشآت المتبنية ونجاح التوسع |
| البرمجيات والبيانات | أتمتة المخزون والمبيعات والعمليات والتنبؤ والربط بالسوق | تبني رقمي مرتبط بتحسن نتيجة لا بعدد التطبيقات |
التجارة نفسها تحتاج تمييزا. إعادة بيع سلعة مستوردة تضيف قيمة محلية في التخزين والتوزيع والتمويل وخدمة الزبون، لكنها لا تعني أن كامل سعر السلعة إنتاج عراقي. وهذا هو سبب مركزية «القيمة المضافة» في هذا الفصل: تمنع أن نساوي حجم المبيعات بحجم ما خلقه الاقتصاد محليا.
كما أن الرؤية لا تصف الوظائف العامة في التعليم والصحة بأنها غير منتجة؛ فهي تبني رأس المال البشري ولها أبوابها الخاصة. المقصود هنا تحديد الخدمات التي تدخل مباشرة في وظيفة الإنتاج والسوق حتى لا تبقى السياسة الاقتصادية محصورة بين «الزراعة والصناعة» وتنسى ما يجعل الاثنين قادرين على المنافسة.
8. السياحة واقتصاد الزائر: من عدد الوافدين إلى قيمة تبقى في العراق
يمتلك العراق ميزة لا تحتاج إلى اختراع: مدن دينية تستقبل ملايين الزائرين، وإرث حضاري فريد، ومشهد ثقافي ومكاني يمكن أن يدعم أنماطا متعددة من الزيارة. لكن تحويل الميزة إلى اقتصاد منتج يتطلب ألا يقاس النجاح بعدد الزائرين فقط. زائر ينام أقل، يدفع نقدا خارج النظام، يتحرك بخدمة ضعيفة، ويشتري سلعا مستوردة قد يترك قيمة محلية أقل بكثير من زائر أقل عددا لكن رحلة إنفاقه مرتبطة بمنشآت عراقية منظمة وخدمات عالية الجودة.
مسح 2024 للفنادق ومجمعات الإيواء يسجل 5.155 ملايين نزيل، ويظهر تركيزا كبيرا في كربلاء والنجف. صفحة المؤشرات الرسمية تعرض 1,531 فندقا ومجمع إيواء وإيرادات تقارب 303.8 مليارات دينار ضمن إطار المسح لذلك العام. لكن هيأة الإحصاء تعمل على تحديث أطر المسوح السياحية؛ لذا لا تقارن أرقام 2024 ميكانيكيا بسنوات سابقة من دون فحص تغير الإطار. والأهم أن إيراد الفندق ليس الناتج السياحي كله. 29
| حلقة رحلة الزائر | القيمة التي يمكن أن تبقى محليا | مشكلة القياس الحالية |
|---|---|---|
| الوصول والنقل | نقل جوي/بري، محطات، مركبات، خدمات رقمية | تشتت البيانات بين جهات متعددة |
| الإقامة | فندق، شقة، خدمة تنظيف وصيانة وتموين | إطار منشآت يتغير ويحتاج تحديثا دوريا |
| الغذاء والتجزئة | مطاعم، غذاء محلي، حرف، تجارة | يصعب فصل إنفاق الزائر عن المقيم |
| الثقافة والتراث | تذاكر، أدلاء، فعاليات، متاحف، نشر | ضعف حساب القيمة والإيراد المنظم |
| المدفوعات والحجز | بوابات دفع وحجز وتأمين وخدمات مالية | الانتقال من النقد إلى بيانات قابلة للقياس |
برنامج «اقتصاد الزائر» المقترح لاحقا لا يخلق هيئة جديدة، بل يجمع البيانات والتجربة حول مسار الزائر، ويربط البنى الخدمية بالقطاع الخاص والمعايير والمدفوعات. وتترك الرؤية تفاصيل البنى الحضرية والنقل للمحاور المختصة، كما لا تحول السياحة إلى سياسة إنفاق على منشآت فندقية من دون إثبات طلب وجودة وتشغيل.
9. الاقتصاد الرقمي: طبقة إنتاجية وقطاع في آن واحد
يجب فصل ثلاثة أشياء غالبا ما تختلط: الاتصال الرقمي، رقمنة الاقتصاد التقليدي، وإنتاج السلع والخدمات الرقمية. الوصول إلى الإنترنت شرط تمكين؛ استخدام متجر أو دفع إلكتروني رقمنة؛ أما تطوير برمجيات أو خدمات سحابية أو تصميم رقمي أو محتوى مهني يباع لعميل محلي أو أجنبي فهو إنتاج رقمي مباشر. هذه الفروق ضرورية لأن نسبة استخدام الإنترنت المرتفعة نسبيا لا تعني تلقائيا أن العراق يلتقط قيمة رقمية مماثلة.
| 81.5% الأفراد المستخدمون للإنترنت - ITU 2024 |
2025-2029 أفق الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي |
2026 استمرار تطوير وتنظيم المدفوعات الرقمية |
غير متاح خط أساس رسمي موحد لحصة الاقتصاد الرقمي من الناتج |
|---|
ملاحظة منهجية: 30313233. «غير متاح» يعني أن المصادر المعتمدة في هذا الفصل لم توفر قياسا قوميا موحدا، ولا يعني أن القيمة صفر.
تأثير الرقمنة على الاقتصاد المنتج يأتي من تقليل كلفة المعاملة ورفع الرؤية داخل الشركة. الفاتورة الإلكترونية، الدفع الرقمي، إدارة المخزون، التتبع اللوجستي، نظام إدارة موارد المنشأة، البيانات الزراعية، الحجز السياحي، وخدمات الموردين كلها تجعل التدفق قابلا للقياس والتمويل والرقابة. لكن السياسة تفشل حين تقيس «عدد الأنظمة» بدلا من زمن العملية أو كلفتها أو خطأها أو مبيعات المنشأة بعد الرقمنة.
وبالمثل، لا ينبغي لهذا الفصل أن يكرر باب التكنولوجيا أو فصل الأمن السيبراني السابق. أمن البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية الحاسوبية والسيادة الرقمية لها مواضعها. هنا يعمل الاقتصاد الرقمي كرافعة للإنتاجية وكقناة خدمات قابلة للتجارة، ويحتاج خط أساس إحصائيا قبل أي مستهدف رقمي لحصته من الناتج أو الصادرات.
10. الترابطات القطاعية والمكانية: أين يحدث الإنتاج؟
الاقتصاد المنتج لا يتوزع بالتساوي على الخريطة، ولا ينبغي أن يحاول. المحافظات تختلف في الماء والأرض والطلب والجامعات والمنافذ والمطارات والمواد الخام والزيارات الدينية والأسواق. خطة التنمية الوطنية نفسها تعتمد استغلال المزايا النسبية للأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية وتطوير محاور تنموية جديدة. وظيفة الرؤية ليست فرض تخصص أحادي على محافظة، بل كشف المزايا وربطها ببنية وخدمات وسوق، مع منع أن تتحول «الميزة» إلى تبرير لتجميد المحافظة في نشاط منخفض الإنتاجية. 34
| النمط المكاني | القاعدة المحتملة | البنية المشتركة | الخطر الذي يجب تجنبه |
|---|---|---|---|
| عقدة لوجستية | منفذ/ميناء/طريق/مطار | مخازن، جمارك رقمية، نقل، خدمات أعمال | بنية ضخمة من دون تدفقات تجارية حقيقية |
| عنقود غذائي | ماء/زراعة/سوق | تبريد، مختبر، تصنيع، تعبئة، نقل | زيادة الإنتاج مع فاقد وماء مرتفع |
| عنقود صناعي | طاقة/مدخل/سوق/عمال | كهرباء، أرض مخدومة، اختبار، موردون | مدينة صناعية بلا شركات أو طلب |
| اقتصاد زائر | عتبة دينية/تراث/فعالية | نقل، إقامة، غذاء، دفع، تجربة حضرية | عدّ الزوار بدل قياس إنفاقهم وقيمتهم |
| عنقود رقمي/مهني | جامعة/مهارات/اتصال/شركات | إنترنت، دفع، بيئة أعمال، مساحات تعاون | مبانٍ تقنية بلا سوق أو شركات |
تحتاج هذه الخريطة إلى بيانات مكانية مرتبطة بالاستثمار والأداء. وزارة التخطيط تستخدم IDMS لمتابعة المشاريع وربط الجهات، ولذلك يفضل أن يضاف «وسم السلسلة المنتجة» و«أثر المشروع على الاختناق» إلى الأنظمة القائمة بدلا من إنشاء منصة مستقلة. يصبح الطريق أو محطة الكهرباء أو مشروع الماء قابلا للتقييم: أي سلسلة يخدم؟ كم منشأة مرتبطة؟ ما الزيادة المتوقعة في السعة أو التخفيض في الكلفة؟ وهل توجد بدائل أقل كلفة؟ 35
11. الشركة الخاصة والإنتاجية والتنظيم
11.1. من «دعم القطاع الخاص» إلى رفع قدرة المنشأة
عبارة «القطاع الخاص محرك للنمو» لا تكفي. القطاع الخاص ليس كتلة واحدة: بائع تجزئة صغير، ورشة غير منظمة، شركة مقاولات تعتمد على عقد عام، مصنع كبير، شركة برمجيات، مزرعة تجارية، وشركة لوجستية كلها خاصة لكنها تواجه حوافز وقدرات مختلفة. الرؤية تقيس جودة التحول بما يحدث داخل المنشأة: هل تستطيع التسجيل بسهولة؟ الحصول على كهرباء وماء وخدمة رقمية؟ تمويل رأس المال العامل؟ تطبيق معيار؟ توظيف مهارة؟ التعاقد مع شركة أكبر؟ البيع خارج محافظتها أو خارج العراق؟
ولهذا يجب ألا تختزل السياسة في منح قروض أو إعفاءات. التمويل لشركة لا تملك سوقا أو حسابات أو قدرة إدارية يتحول إلى مشكلة ائتمانية. والإعفاء الضريبي العام يخفض كلفة الدولة من دون ضمان تعلم أو إنتاجية. الأفضل هو إزالة اختناق محدد مقابل نتيجة قابلة للقياس: اعتماد جودة، مورد مؤهل، استثمار خاص جديد، زيادة مبيعات موثقة، عقد تصدير، أو رقمنة تقلل الكلفة. هذه الفلسفة هي أساس «عقود سلاسل القيمة» المقترحة في الفصل.
11.2. التنظيم: بوابة للنمو لا عقوبة على الصغير
ارتفاع العمل غير المنظم يعني أن الانتقال إلى الرسمية يجب أن يقدم قيمة. إذا كانت الرسمية تعني فقط رسوما وتقارير وتعقيدا، ستظل المنشأة خارجها. أما حين تعني حسابا مصرفيا، حماية عقد، ضمانا اجتماعيا للعامل، قابلية دخول مناقصة أو سلسلة توريد، تمويلا، وتأهيلا ومعيارا، فإن الحافز يتغير. لذلك يربط برنامج الموردين والتحول الرقمي بين التبسيط وبين مزايا عملية، مع إنفاذ تدريجي وعادل يمنع أن تكافئ الدولة من يبقى خارج القواعد على حساب المنشأة الملتزمة.
12. دروس المقارنة الدولية: ننقل الآلية لا الدولة
12.1. فيتنام: الصادرات لا تكفي إذا بقيت القيمة المحلية ضحلة
تقدم فيتنام درسا مناسبا لأنه يكشف نجاحا ومشكلة في الوقت نفسه. تقرير البنك الدولي «Viet Nam 2045: Trading Up in a Changing World» يذكر أن الشركات الأجنبية تمثل نحو 73% من الصادرات، بينما انخفضت مشاركة الشركات المحلية في سلاسل القيمة العالمية من 35% إلى 18% بين 2009 و2023. لذلك يركز التقرير على ربط الشركات المحلية بالمصدرين عبر تحسين بيئة الأعمال والرقمنة وتمويل سلاسل التوريد وبرامج تطوير الموردين. 36
ما يصلح للعراق هو الآلية: الاستثمار أو التصدير ليسا نهاية السلسلة؛ يجب أن تنشأ حولهما شركات عراقية تتعلم وتورد وتقدم خدمات. وما لا ينقل هو حجم الانفتاح ونموذج العمالة أو الاعتماد على تصنيع التصدير نفسه؛ العراق يملك سوقا داخلية كبيرة وموارد وموقعا مختلفا، وقد يبدأ في بعض السلاسل من إحلال تنافسي أو خدمة إقليمية قبل أن يصبح منصة تصدير واسعة.
12.2. المغرب: البنية والمهارة والمنطقة الصناعية يجب أن تتحرك معا
تصف مراجعة OECD للاستثمار في المغرب 2024 مسار تنويع صناعي ارتبط ببنى لوجستية واتصال ومناطق اقتصادية وحوافز وتمويل وتدريب مهارات، وساهم في صعود قطاعات مثل السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية والخدمات العابرة للحدود. الدرس ليس بناء «منطقة حرة» ثم انتظار الصناعة؛ بل تجميع أدوات متعددة حول طلب واستثمار فعلي وسلسلة موردين واتصال بالسوق. 37
ما ينقل للعراق هو شرط الترابط والانضباط: أي منطقة أو حافز يجب أن يرتبط باستثمار وإنتاج وموردين وتوظيف وتعلم، وأن يخضع لمراجعة توقف الامتياز إذا لم تتحقق النتيجة. وما لا ينقل هو اختيار القطاعات أو الحوافز نفسها؛ فجغرافيا المغرب واتفاقاته وأسواقه وقيوده مختلفة.
| التجربة | المشكلة الأصلية | الآلية | الدرس للعراق | ما لا ينقل |
|---|---|---|---|---|
| فيتنام | فجوة بين التصدير والشركات المحلية | تطوير موردين + تمويل سلسلة + رقمنة/بيئة أعمال | قياس القيمة المحلية والروابط لا الصادرات وحدها | نموذج الانفتاح أو القطاعات نفسها |
| المغرب | الحاجة إلى ترقية الصناعة وجذب استثمار موجه للسوق | لوجستيات + مناطق + مهارات + حوافز + سلاسل | لا منطقة إنتاجية من دون اتصال ومهارة وموردين ومساءلة | نسخ الإعفاءات أو خريطة القطاعات |
13. رؤية 2045 ومراحل التحول
13.1. صورة الاقتصاد المستهدف
بحلول 2045، لا تقاس قوة الاقتصاد العراقي فقط بانخفاض حصة النفط، بل بأن يصبح النمو غير النفطي أكثر استقلالا عن تقلب الإنفاق العام، وأن ترتفع إنتاجية العامل والمنشأة، وأن تصبح الصناعة والزراعة والخدمات والسياحة والاقتصاد الرقمي مرتبطة عبر موردين ومعايير وتمويل ولوجستيات وبيانات. ينبغي أن يصبح النفط مدخلا وتمويلا وانتاجا استراتيجيا داخل اقتصاد أوسع، لا المصدر الذي يحدد نبض كل نشاط آخر.
في هذا النموذج، لا تختار الدولة كل مشروع ولا تنسحب كليا. دورها أن تبني القاعدة العامة، تكشف الاختناقات، تمول البنية العامة ذات العائد، تحمي المنافسة والعقد، تنظم السوق، تنتج البيانات، وتنسق التدخل حين تكون مشكلة السلسلة جماعية لا يستطيع مصنع واحد أو مزرعة واحدة حلها. أما رأس المال والتشغيل والابتكار التجاري فينتقل تدريجيا إلى شركات تتحمل الربح والخسارة ضمن قواعد واضحة.
13.2. المرحلة الأولى: 2027-2030 - القياس وفك الاختناقات
الأولوية ليست إطلاق عشرات الصناديق والمناطق، بل بناء الحقيقة التشغيلية. تنشأ لوحة «الاقتصاد المنتج» من الحسابات القومية وجداول المستخدم-المنتج والتداخل الصناعي، ويحدث مسح القوى العاملة، ويبدأ حساب سياحي ورقمي، وتحدد سلاسل تجريبية قليلة وفق معايير الفصل. لكل سلسلة تشخص أربعة أو خمسة اختناقات قابلة للإصلاح خلال فترة قصيرة: معيار، مختبر، مدخل طاقة، نقل، تمويل، مهارة، إجراء. وتربط مشاريع البنية الاستثمارية بهذه الاختناقات عبر بوابة الجودة الموروثة من الفصل السابق.
13.3. المرحلة الثانية: 2031-2035 - توسيع الشبكات لا المشاريع المنفردة
بعد إثبات السلاسل التجريبية، يتوسع برنامج الموردين، وتنتقل الرقمنة من واجهات دفع إلى أنظمة تشغيل ومنشآت، ويزداد استخدام أدوات رأس المال العامل وتمويل الفواتير وسلاسل التوريد. تبدأ المحافظات ببناء محافظ إنتاجية مكانية مرتبطة بالمزايا الفعلية، مع مراجعة دورية تمنع تكرار المنطقة الصناعية أو المشروع نفسه بلا طلب.
13.4. المرحلة الثالثة: 2036-2040 - الترقية إلى قيمة أعلى
تتحول الأولوية من زيادة السعة إلى رفع التقنية والجودة والتصميم والخدمات المرافقة. السلاسل الناجحة تنتقل من المنتج الأولي إلى المكونات والخدمات المهنية والبرمجيات والمعايير والبحث التطبيقي. يصبح دخول السوق الخارجي أكثر أهمية، وتربط سياسة الصادرات - التي سيعالجها فصل مستقل - بنضج المنتج لا بمجرد دعم السعر.
13.5. المرحلة الرابعة: 2041-2045 - اقتصاد مرن تقوده الإنتاجية
الاختبار النهائي هو الصدمة: إذا انخفض النفط أو تعطل مسار تجاري أو حدث جفاف، هل يستمر جزء كبير من النشاط الخاص لأن له أسواقا وتمويلا وروابط متعددة؟ في 2045 يجب أن تصبح الإنتاجية والتعلم والقدرة على إعادة توجيه السلاسل محركا للنمو، وأن تكون أرقام القيمة المضافة المحلية والصادرات الخاصة والخدمات الرقمية والسياحية ودخل الشركات أكثر أهمية لصانع القرار من رقم الإنفاق الحكومي وحده.
14. لوحة المؤشرات والمستهدفات
تتعمد الرؤية إبقاء اللوحة محدودة. لا قيمة لخمسين مؤشرا لا يعرف أحد مالك بياناتها. ويصنف كل مؤشر إلى: خط أساس متاح؛ مستهدف رسمي قائم؛ أو خط أساس يجب إنشاؤه. لا تملأ الفراغات بأرقام شكلية.
| المؤشر | خط الأساس | 2030 | 2035/2040/2045 | المالك/المصدر |
|---|---|---|---|---|
| مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج | 1.8% خط أساس خطة التنمية | 2.2% مستهدف رسمي بنهاية 2028 ثم إعادة خط الأساس | يحدد بعد نتائج 2028 والحسابات المحدثة | وزارة التخطيط/هيأة الإحصاء 38 |
| مساهمة الزراعة في الناتج | 2.4% خط أساس خطة التنمية | 2.9% مستهدف رسمي بنهاية 2028 مع قراءة الإنتاجية | لا يمد آليا؛ يعاد تقديره | وزارة التخطيط/هيأة الإحصاء 39 |
| مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمار | 34.8% متوقعة خلال 2024-2028 وفق الخطة | تقييم الفعلي أولا | يحدد بعد مصالحة الاستثمار الفعلي العام/الخاص | وزارة التخطيط 40 |
| القيمة المضافة لكل عامل حسب النشاط | لا يوجد خط أساس حديث متجانس | إنشاء بعد مسح القوى العاملة 2026 وحسابات النشاط | مسار ارتفاع مستمر يحدد بعد الخط الأساس | هيأة الإحصاء + سوق العمل 4142 |
| نسبة العمالة المنظمة في السلاسل ذات الأولوية | 2021 قديم وغير كاف للمتابعة | خط أساس جديد + تحسن مثبت | مستهدفات دورية بعد القياس | هيأة الإحصاء/العمل 43 |
| العمق المحلي في السلاسل | غير متاح | تعريف ومنهج وقياس 5-8 سلاسل تجريبية | توسيع القياس وربطه بالموردين والصادرات | هيأة الإحصاء + الوزارات القطاعية |
| زمن/كلفة اللوجستيات داخل السلسلة | غير موحد وطنيا | خط أساس لعقد السلاسل التجريبية | خفض مستمر حسب السلسلة | النقل/المنافذ/التخطيط |
| القيمة السياحية المضافة وإنفاق الزائر | لا يوجد حساب سياحي موحد في المصادر المستخدمة | إطلاق حساب سياحي ومؤشرات إنفاق | مستهدف بعد خط الأساس | هيأة الإحصاء/السياحة 44 |
| حصة الاقتصاد الرقمي من الناتج | غير متاحة بمنهج رسمي موحد | إنشاء حساب/إطار قياس رقمي | مستهدف بعد خط الأساس | هيأة الإحصاء + الاتصالات + CBI |
| استخدام الإنترنت | 81.5% من الأفراد - 2024 | مؤشر تمكين لا هدف إنتاجي منفرد | يراقب الجودة والاستخدام المنتج لا الانتشار فقط | ITU/الجهات الوطنية 45 |
15. البرامج التنفيذية
15.1. البرنامج P1 - حساب الاقتصاد المنتج
المشكلة: البيانات الحالية تصف الناتج والعمالة والمنشآت، لكنها لا تعطي لوحة واحدة للقيمة المحلية والإنتاجية والطلب المستقل والروابط في الزمن نفسه. الهدف: تحويل «التنويع» إلى شيء يقاس. التدخل: تحديث جداول التداخل الصناعي والمستخدم-المنتج في دوراتها، وربطها بمسح القوى العاملة وسجلات المنشآت، وبناء وحدات قياس سياحية ورقمية وخريطة قيمة مكانية. هيأة الإحصاء تملك الوظيفة أصلا وتعلن أن مديرية الحسابات القومية تنتج جداول التداخل كل ثلاث سنوات والمستخدم-المنتج كل خمس سنوات؛ المطلوب تطوير الاستخدام والربط لا إنشاء جهاز إحصائي مواز. 46
15.2. البرنامج P2 - عقود سلاسل القيمة
المشكلة: الاختناق موزع بين جهات، فلا يملكه وزير واحد. الهدف: اختيار عدد محدود من السلاسل بناء على المعايير العشرة، ثم توقيع «عقد نتيجة» حكومي-خاص لمدة 3-5 سنوات يحدد الاختناقات والجهة المسؤولة والموعد والمؤشر والتزام الشركات. ليس العقد منحة مفتوحة؛ الدعم العام يرتبط بنتيجة قابلة للقياس ويحتوي بند توقف أو إعادة تصميم إذا لم تتحقق شروط الطلب والاستثمار.
15.3. البرنامج P3 - تطوير الموردين والبنية النوعية
المشكلة: المنشأة الصغيرة والمتوسطة قد تبقى خارج عقود الشركات الكبرى بسبب الجودة والإدارة لا بسبب غياب الطلب. الهدف: تأهيل الموردين عبر تشخيص فجوة، تدريب إداري وتقني، اعتماد ومختبرات، تمويل سلسلة توريد، وربط تجريبي بمشترٍ رئيس. يبدأ البرنامج بالسلاسل المحددة لا بكل الشركات، ويقيس التعاقد الفعلي وحجم المبيعات وتحسن الجودة لا عدد الدورات التدريبية. تجربة فيتنام توضح سبب مركزية ربط الشركات المحلية بسلاسل القيمة حتى في اقتصاد تصديري ناجح. 47
15.4. البرنامج P4 - بوابة البنية التحتية المنتجة
المشكلة: قد توجد بنية كبيرة خارج المكان أو التوقيت الذي تحتاجه المنشأة. الهدف: إضافة اختبار سلسلة قيمة إلى تقييم الاستثمار العام: المستفيدون، الطلب، خفض الكلفة/الزمن، نسبة الاستخدام، التشغيل والصيانة، والأثر المكاني. المشاريع التي تجتاز البوابة تدخل محفظة مرتبطة بالسلسلة عبر IDMS بدلا من إنشاء قائمة منفصلة. يشمل ذلك الكهرباء والماء والطرق والخزن والاتصال حين تكون هي الاختناق؛ ولا يحول الفصل نفسه إلى خطة بنى تحتية. 4849
15.5. البرنامج P5 - أدوات التمويل المنتج
المشكلة: قرض استثماري طويل ليس الأداة الوحيدة التي تحتاجها المنشأة؛ كثيرا ما تكون المشكلة مخزونا أو فاتورة أو عقد توريد. الهدف: توسيع تمويل رأس المال العامل، التأجير التمويلي حيث يكون مناسبا، تمويل الفواتير/المستحقات، الضمانات الجزئية المنضبطة، وتمويل سلاسل التوريد من خلال المؤسسات المالية القائمة. لا ينشئ البرنامج مصرف تنمية جديدا تلقائيا ولا يضمن القروض بلا سقف؛ أي ضمان عام يسجل كالتزام احتمالي ويخضع لفصل السياسة المالية. 5051
15.6. البرنامج P6 - رقمنة المنشأة والسوق
المشكلة: كثير من المنشآت تستخدم الإنترنت والهاتف لكن عملياتها الأساسية تظل نقدية وورقية وغير قابلة للقياس. الهدف: حزم تبني عملية - دفع وفاتورة، مخزون، محاسبة، تجارة إلكترونية، تتبع، إدارة موارد - مرتبطة بنتيجة إنتاجية. يستخدم البنك المركزي التحول في المدفوعات والشمول المالي قاعدة تمكين، وتنسق الجهات التنظيمية مع حماية المستهلك والبيانات والأمن، بينما يقيس البرنامج أثر الرقمنة على زمن العملية والكلفة والمبيعات والوصول للتمويل. 525354
15.7. البرنامج P7 - اقتصاد الزائر
المشكلة: تتوزع رحلة الزائر على قطاعات ومؤسسات ولا توجد وحدة قيمة موحدة. الهدف: بناء حساب سياحي، خريطة رحلة، معايير خدمة، بيانات إنفاق ومدفوعات، وربط الاستثمار الخاص بالطلب الحقيقي. يبدأ من الميزة الدينية القائمة ثم يتيح تنويع المنتجات التراثية والثقافية والبيئية والأعمال عندما تثبت السوق والبنية، من دون فرض مشاريع سياحية متشابهة على كل محافظة. 55
| البرنامج | المشكلة | النتيجة الأساسية | الجهة القائدة المقترحة |
|---|---|---|---|
| P1 حساب الاقتصاد المنتج | غياب قياس موحد للقيمة والروابط | لوحة إنتاجية وقيمة محلية قابلة للتحديث | وزارة التخطيط/هيأة الإحصاء |
| P2 عقود سلاسل القيمة | تشتت الاختناقات بين الجهات | سلاسل محدودة لها مالكو نتائج وتوقيتات | وزارة التخطيط + الوزارة القطاعية |
| P3 الموردون والبنية النوعية | فجوة جودة وإدارة وربط | موردون عراقيون يدخلون عقودا فعلية | الصناعة/التخطيط/جهات المواصفات |
| P4 البنية المنتجة | بنية غير مرتبطة بطلب إنتاجي | استثمار عام يخفض اختناقا محددا | التخطيط + الجهات الخدمية |
| P5 التمويل المنتج | فجوة أدوات رأس المال العامل والاستثمار | تمويل مرتبط بتدفق وعقد وأصل | البنك المركزي/المصارف ضمن أطرها |
| P6 رقمنة المنشأة | اتصال رقمي بلا إنتاجية | عمليات رقمية قابلة للقياس والتمويل | الاتصالات/CBI/الجهات القطاعية |
| P7 اقتصاد الزائر | قياس مجزأ وتجربة غير متكاملة | قيمة إنفاق محلية أعلى وبيانات أفضل | السياحة/الإحصاء/المحافظات |
16. مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل
لا يضع هذا الفصل رقما إجماليا للكلفة لأن البرامج مختلفة الطبيعة ومعظم استثماراتها الخاصة أو مرتبطة بمشاريع قطاعية لم تخضع بعد لدراسات جدوى. اختراع رقم موحد سيخلط كلفة البيانات مع مختبرات الجودة والبنى الثقيلة ورأس المال الخاص. لذلك يعتمد أربع فئات تمويلية ويشترط التقدير التفصيلي عند تصميم كل برنامج/سلسلة.
| فئة الكلفة | أمثلة | منهج التقدير | مصدر التمويل المفضل |
|---|---|---|---|
| A - مؤسسية/بيانات منخفضة إلى متوسطة | حسابات إحصائية، لوحات، تنسيق، معايير | وقت كوادر + نظام/تكامل + مسح | الموازنات القائمة + مساعدة فنية عند الحاجة |
| B - قدرات نوعية متوسطة | مختبرات، اعتماد، تدريب مورّدين | تقييم فجوة وتجهيز وتشغيل وصيانة | عام/رسوم خدمة/شراكة قطاعية |
| C - بنى رأسمالية كبيرة | طاقة، ماء، طريق، خزن مرتبط بسلسلة | دراسة جدوى وكلفة دورة حياة واستخدام | استثمار عام منتقى + شراكة/خاص حيث يصلح |
| D - رأس مال منشآت | معدات، مخزون، برمجيات، توسع | خطة عمل وتدفق نقدي ومخاطر | ملكية/ائتمان/تمويل سلسلة؛ ضمان عام محدود عند مبرر |
هرم التمويل يبدأ بإعادة ترتيب الموجود قبل طلب مال جديد: (1) إلغاء أو إعادة تصميم مشروع عام لا يجتاز بوابة الجودة؛ (2) استخدام رأس المال الخاص حيث يوجد عائد تجاري؛ (3) رسوم خدمة معقولة لمختبر أو منصة حين يملك المستخدم منفعة مباشرة؛ (4) تمويل دولي/مساعدة فنية لرفع القدرات؛ (5) تمويل عام مباشر فقط عندما تكون هناك منفعة عامة أو فشل سوق مثبت. كل التزام دائم أو ضمان أو دعم تشغيلي طويل يخضع للقواعد المالية التي حسمها الفصل السابق وسيحسم تصميمها V2-D04-C07.
| الإجراء | القائد | الشركاء | المرحلة | مؤشر المتابعة | مخاطر رئيسة |
|---|---|---|---|---|---|
| إطلاق حساب الاقتصاد المنتج | هيأة الإحصاء/التخطيط | CBI، المالية، الوزارات، الإقليم | 2027-2030 | نشر لوحة ومنهج وسلاسل مترابطة | تعارض التعاريف/تأخر البيانات |
| اختيار السلاسل التجريبية | التخطيط | القطاع الخاص والوزارات والمحافظات | 2027-2030 | اختيار وفق معايير معلنة لا نفوذ | التقاط سياسي/لوبيات |
| عقود سلاسل القيمة | التخطيط + القطاع المختص | جهات الخدمة والتمويل | 2027-2035 | اختناقات مغلقة + استثمار/مبيعات فعلية | دعم مستمر بلا نتيجة |
| برنامج الموردين والجودة | الصناعة/الجهات النوعية | شركات مرساة، جامعات، مصارف | 2028-2040 | عقود موردين واجتياز معايير | تدريب بلا تعاقد |
| بوابة البنية المنتجة | التخطيط | النقل، الطاقة، الماء، المحافظات | 2027-2045 | نسبة مشاريع مرتبطة بطلب واستخدام | مشروعات Prestige |
| أدوات التمويل المنتج | CBI ضمن اختصاصه | مصارف وشركات تمويل | 2028-2045 | تمويل عامل/أصول مرتبط بأداء | مخاطر ائتمان/ضمانات عامة |
| رقمنة المنشآت | جهات الاقتصاد الرقمي/CBI | مصارف، منصات، قطاع خاص | 2027-2040 | خفض زمن وكلفة + زيادة معاملة رقمية | رقمنة روتين سيئ |
| اقتصاد الزائر | السياحة/الإحصاء | المحافظات، نقل، قطاع خاص | 2027-2045 | حساب سياحي وإنفاق وقيمة محلية | عد الزوار بدل القيمة |
17. المخاطر والضمانات
| الخطر | كيف يظهر؟ | الاحتمال/الأثر | الضمان |
|---|---|---|---|
| التنويع الشكلي | نمو نشاط يعتمد على الإنفاق النفطي ويحسب نجاحا مستقلا | مرتفع/مرتفع | مؤشر الطلب المستقل والقيمة المحلية |
| اختيار رابحين سياسيا | حوافز لسلسلة بلا طلب لأنها أقرب للقرار | متوسط-مرتفع/مرتفع | معايير معلنة + بيانات + مراجعة توقف |
| حماية دائمة | تعرفة/منع استيراد يغطي ضعف المنتج بلا خطة خروج | متوسط/مرتفع | أي حماية مؤقتة ومشروطة بالإنتاجية والجودة |
| بنية بلا استخدام | منطقة/طريق/مختبر قبل وجود مستخدمين | مرتفع/مرتفع | بوابة الطلب والاستخدام وكلفة دورة الحياة |
| استنزاف الماء/الطاقة | توسيع إنتاج منخفض القيمة كثيف الموارد | مرتفع/مرتفع | مؤشرات قيمة/ماء وقيمة/طاقة ومراجعة بيئية |
| تمويل موجه سياسيا | ائتمان أو ضمان على أساس النفوذ لا التدفق النقدي | متوسط/مرتفع | معايير مخاطر وسجل التزامات احتمالية وتدقيق |
| رقمنة شكلية | منصة جديدة تزيد الخطوات ولا تخفضها | متوسط/متوسط | إعادة هندسة العملية وقياس الزمن والكلفة |
| تركيز مكاني جديد | تذهب كل الفرص لمدن قليلة | متوسط/مرتفع | ميزة مكانية + عدالة الوصول + ربط الأقاليم بالسلاسل |
| إحصاء متأخر | تستمر السياسة بأرقام قديمة | مرتفع/مرتفع | دورية نشر وملكية بيانات وسجل فجوات |
أهم ضمان سياسي-اقتصادي هو أن لا تتحول «الاقتصاد المنتج» إلى غطاء لتوزيع امتيازات. دعم الإنتاج يختلف عن دعم المنتج القريب من السلطة. كل تدخل يجب أن يثبت فشل السوق أو المنفعة العامة، ويحدد نتيجة وتاريخ مراجعة، ويكون قابلا للمقارنة مع بديل أقل كلفة. كما يجب الحفاظ على المنافسة وحق دخول منشآت جديدة، لأن السلسلة التي تصبح ناديًا مغلقا ستخسر حافز الإنتاجية.
18. الحوكمة والبيانات والمتابعة
18.1. لا هيئة عليا جديدة
توجد بالفعل بنية تخطيط ومتابعة في وزارة التخطيط، وهيأة إحصاء، ووزارات قطاعية، وبنك مركزي، ومحافظات، وأنظمة متابعة مشاريع. المشكلة هي التكامل والنتيجة، لا غياب اسم مؤسسي جديد. لذلك يقترح الفصل أن تدار محفظة الاقتصاد المنتج داخل منظومة متابعة خطة التنمية/الرؤية، مع تحديد «مالك نتيجة» لكل برنامج وسلسلة، لا إنشاء هيئة دائمة ذات صلاحيات متداخلة.
| الوظيفة | المالك المقترح | ما لا يفعله |
|---|---|---|
| تحديد المنهج والمحفظة والنتائج | وزارة التخطيط | لا تدير مصانع أو شركات |
| القياس والحسابات والسجلات الإحصائية | هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية | لا تختار المستفيدين من الدعم |
| السياسة القطاعية والتنفيذ الفني | الوزارة/الجهة المختصة | لا تنفرد بقياس نجاحها |
| التمويل والتنظيم المالي والمدفوعات | البنك المركزي والجهات المالية المختصة | لا يختار القطاعات التجارية بدلا من السوق |
| التنفيذ المكاني والبنية المحلية | المحافظات ضمن اختصاصاتها | لا تكرر بنية بلا طلب |
| الاستثمار والتشغيل التجاري | القطاع الخاص والمنشآت | لا يحصل على ضمان ربح حكومي |
18.2. سجل فجوات البيانات الإلزامي
| الفجوة | لماذا تهم؟ | الإجراء قبل أي مستهدف بعيد |
|---|---|---|
| مصالحة سلاسل الناتج 2024 وحصة النفط | منع كسر الاتساق مع V2-D04-C01 | توثيق الإصدار والمنهج والتغطية قبل إعادة خط الأساس |
| مسح قوى عاملة محدث | سوق العمل 2021 قديم للتحول التنفيذي | استخدام نتائج مسح 2026 عند نشرها وتثبيت سلسلة مقارنة |
| جداول مستخدم-منتج/تداخل محدثة | قياس المدخلات والروابط المحلية | تحديث واستخدام منتظم على مستوى السلاسل |
| إنتاجية المنشأة حسب الحجم والتنظيم | تمييز النمو من زيادة العمال فقط | ربط مسوح المنشآت بالحسابات وسوق العمل |
| حساب سياحي | قياس القيمة لا الزوار | بناء TSA/إطار إنفاق وقيمة وتشغيل متسق |
| حساب الاقتصاد الرقمي | عدم اختراع حصة رقمية | منهج وطني يميز التمكين والتبني والإنتاج الرقمي |
| الخدمات التجارية حسب النوع | قياس قابلية تصدير الخدمات | تحسين بيانات ميزان المدفوعات/التجارة الخدمية |
| قيمة الماء والطاقة داخل السلاسل | منع تنويع يستنزف موردا نادرا | ربط بيانات الإنتاج بالمياه والطاقة مكانيا |
18.3. دورة القرار السنوية
تنشر كل سنة لوحة مختصرة للنتائج لا حملة علاقات عامة: ما السلاسل المقاسة؟ ما الاختناقات التي أغلقت؟ ما الاستثمار الخاص الذي تحقق؟ ما الموردون الذين دخلوا عقودا؟ كيف تحركت الإنتاجية والقيمة المحلية؟ وما التدخلات التي أوقفت لأنها لم تعمل؟ نشر الفشل جزء من دولة تتعلم، لأن المشروع الذي لا يمكن إيقافه بعد ثبوت ضعفه يتحول إلى ريع جديد باسم التنويع.
19. الخاتمة والجسر للفصل التالي
نهاية الدولة الريعية لا تتحقق بقرار مالي فقط. إذا قيد العراق الإنفاق ولم يبن قدرة إنتاجية، سيحصل على انضباط بلا فرص. وإذا ضخ أموالا في «التنويع» من دون إنتاجية وروابط وسوق، سيعيد إنتاج الريع في قطاعات جديدة. لذلك يضع هذا الفصل قاعدة وسطى: الدولة تحول الريع المؤقت إلى بنية وقدرة عامة؛ الشركات تحول المدخلات إلى قيمة؛ والخدمات والتمويل والمعايير والبيانات تربط العملية؛ والسوق يختبر إن كانت القيمة حقيقية.
الاقتصاد المنتج في عراق 2045 هو اقتصاد يتعلم. لا يتحدد نجاحه بأن تصل الصناعة إلى رقم واحد أو الزراعة إلى رقم واحد، بل بأن تصبح المنشأة العراقية أقدر على إنتاج قيمة أعلى، وأن ينشأ حولها موردون وخدمات، وأن يدخل النشاط الرسمي والتمويل والرقمنة، وأن تتوسع قاعدة الطلب الخاص والخارجي، وأن تقاوم السلاسل صدمة النفط والماء والطاقة والتجارة بدرجة أفضل.
لكن هذه الهندسة العامة لا تجيب بعد عن السؤال الصناعي الأصعب: أي تحويلات صناعية يستطيع العراق بناءها فعلا، وبأي ترتيب، وبأي أدوات من دون حماية دائمة أو مصنع بلا سوق؟ هنا ينتهي هذا الفصل، ويبدأ V2-D04-C03 — «الصناعة التحويلية» — لا من شعار التصنيع، بل من اختبار سلاسل محددة: البتروكيمياويات، الصناعات الغذائية، الدوائية، مواد البناء، والصناعات المرتبطة بالطاقة، وفق الطلب والقيمة والموارد والتكنولوجيا والتصدير.
الحواشي والمصادر
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الحسابات القومية 2024 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الحسابات القومية 2024 — رابط المصدر ↩︎
ILO/CSO/KRSO، Iraq Labour Force Survey 2021، منشور 2022 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات المنشآت الصناعية 2024 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مسح الفنادق ومجمعات الإيواء السياحي 2024، منشور 2026 — رابط المصدر ↩︎
International Telecommunication Union, ITU DataHub, Individuals using the Internet, Iraq 2024 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي 2025-2029، 25 أيار 2025 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، تطوير الدفع الإلكتروني، 21 تموز 2026 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، بناء مؤشرات ومتابعة خطة التنمية 2024-2028 وIDMS، 2025. و — رابط المصدر 1 — رابط المصدر 2 ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الحسابات القومية 2024 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الحسابات القومية 2024 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، بناء مؤشرات ومتابعة خطة التنمية 2024-2028 وIDMS، 2025. و — رابط المصدر 1 — رابط المصدر 2 ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الحسابات القومية 2024 — رابط المصدر ↩︎
ILO/CSO/KRSO، Iraq Labour Force Survey 2021، منشور 2022 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، تصميم المسح الوطني للقوى العاملة في العراق لسنة 2026، ضمن نشاط مركز التدريب والبحوث الإحصائية — رابط المصدر ↩︎
ILO/CSO/KRSO، Iraq Labour Force Survey 2021، منشور 2022 — رابط المصدر ↩︎
ILO/CSO/KRSO، Iraq Labour Force Survey 2021، منشور 2022 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات المنشآت الصناعية 2024 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مسح الفنادق ومجمعات الإيواء السياحي 2024، منشور 2026 — رابط المصدر ↩︎
International Telecommunication Union, ITU DataHub, Individuals using the Internet, Iraq 2024 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي 2025-2029، 25 أيار 2025 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، تطوير الدفع الإلكتروني، 21 تموز 2026 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي وهيأة الإعلام والاتصالات، تنظيم المدفوعات الرقمية والبيئة التنظيمية للاقتصاد الرقمي، 5 آب 2026 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، البرامج الرئيسة والمتقاطعة لقطاعات خطة التنمية الوطنية، 14 آذار 2024 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مسح الفنادق ومجمعات الإيواء السياحي 2024، منشور 2026 — رابط المصدر ↩︎
International Telecommunication Union, ITU DataHub, Individuals using the Internet, Iraq 2024 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي 2025-2029، 25 أيار 2025 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، تطوير الدفع الإلكتروني، 21 تموز 2026 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي وهيأة الإعلام والاتصالات، تنظيم المدفوعات الرقمية والبيئة التنظيمية للاقتصاد الرقمي، 5 آب 2026 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، بناء مؤشرات ومتابعة خطة التنمية 2024-2028 وIDMS، 2025. و — رابط المصدر 1 — رابط المصدر 2 ↩︎
World Bank, Viet Nam 2045: Trading Up in a Changing World, 2026 — رابط المصدر ↩︎
OECD, Investment Policy Reviews: Morocco 2024 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، خطة التنمية الوطنية 2024-2028 وخلاصتها — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الحسابات القومية 2024 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، تصميم المسح الوطني للقوى العاملة في العراق لسنة 2026، ضمن نشاط مركز التدريب والبحوث الإحصائية — رابط المصدر ↩︎
ILO/CSO/KRSO، Iraq Labour Force Survey 2021، منشور 2022 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مسح الفنادق ومجمعات الإيواء السياحي 2024، منشور 2026 — رابط المصدر ↩︎
International Telecommunication Union, ITU DataHub, Individuals using the Internet, Iraq 2024 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مديرية الحسابات القومية ووظائف جداول التداخل الصناعي والمستخدم-المنتج — رابط المصدر ↩︎
World Bank, Viet Nam 2045: Trading Up in a Changing World, 2026 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، البرامج الرئيسة والمتقاطعة لقطاعات خطة التنمية الوطنية، 14 آذار 2024 — رابط المصدر ↩︎
وزارة التخطيط العراقية، بناء مؤشرات ومتابعة خطة التنمية 2024-2028 وIDMS، 2025. و — رابط المصدر 1 — رابط المصدر 2 ↩︎
البنك المركزي العراقي، الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي 2025-2029، 25 أيار 2025 — رابط المصدر ↩︎
International Monetary Fund, Iraq: 2025 Article IV Consultation / Concluding Statement, 2025 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، الاستراتيجية الوطنية الأولى للشمول المالي 2025-2029، 25 أيار 2025 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي، تطوير الدفع الإلكتروني، 21 تموز 2026 — رابط المصدر ↩︎
البنك المركزي العراقي وهيأة الإعلام والاتصالات، تنظيم المدفوعات الرقمية والبيئة التنظيمية للاقتصاد الرقمي، 5 آب 2026 — رابط المصدر ↩︎
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مسح الفنادق ومجمعات الإيواء السياحي 2024، منشور 2026 — رابط المصدر ↩︎