التدريب والعمل
من الشهادة والانتظار إلى مهارة وعمل منتج قابل للتطور
العراق لا يعاني فقط من نقص الوظائف، بل من انقطاع السلسلة بين التعلم والمهارة والبحث عن عمل والشركة والحماية الاجتماعية. التدريب الناجح ليس دورة تنتهي بشهادة؛ هو خدمة تُقاس بانتقال المتدرب إلى عمل منتج واستمراره وتقدمه. والعمل المنتج ليس راتبًا فقط؛ هو قيمة اقتصادية ومدنية تبني الاستقلال والمهارة والكرامة والقدرة الوطنية.
بطاقة الفصل
| البند | الاعتماد |
|---|---|
| الرمز | V2-D05-C03 |
| الموقع | المجلد الثاني — الباب الخامس — الفصل الثالث |
| الغاية | بناء منظومة انتقال من التعليم إلى المهارة والعمل تجعل التدريب المهني والتقني مرتبطًا بطلب حقيقي، وتخفض بطالة الشباب والاستخدام الناقص، وتوسع المشاركة في سوق العمل، وتحول العمل المنتج إلى مسار كرامة وتقدم لا مجرد انتظار راتب عام. |
| صلة الفصل السابق | يستلم من «التعليم النوعي» خريجًا يملك أساسًا معرفيًا وقدرة على التعلم، ثم يجيب عن الحلقة التالية: كيف تتحول هذه القدرة إلى مهارة مهنية قابلة للبيع، وإلى وظيفة أو مشروع أو انتقال مهني قابل للتجدد؟ |
| صلة الفصل التالي | يمهد لـ«المرأة والقوة الإنتاجية». يعرض الفجوة الكبيرة في مشاركة النساء بوصفها حقيقة سوق عمل، لكنه يترك تحليل العوائق الاجتماعية والإدارية والسياسات الخاصة بمشاركة النساء للفصل التالي. |
| تجميد البيانات | 6 تشرين الأول 2026؛ يعتمد مسح القوى العاملة 2021 بوصفه آخر مسح وطني مكتمل منشور، ويستخدم تطورات 2024–2026 كتحديث مؤسسي واتجاهي. لا تُعامل نتائج مسح 2026 كخط أساس قبل نشرها. |
| الإصدار | 1.0 |
| الحجم المرجعي | 26 صفحة A4؛ النطاق المعتمد 22–30 صفحة |
| المحاور الرسمية | التدريب المهني والتقني؛ تقليل بطالة الشباب؛ توسيع المشاركة في سوق العمل؛ العمل كقيمة وطنية لا مجرد راتب. |
| حالة الوثيقة | نسخة نهائية قابلة للتحرير — جاهزة للإدراج ضمن رؤية العراق 2045 |
قاعدة القياس
التدريب نشاط؛ الوظيفة نتيجة أولى؛ الاستمرار والإنتاجية والدخل الرسمي والتقدم المهني هي النتيجة الأعمق. وعدد المسجلين في منصة أو دورة لا يساوي تشغيلًا.
1. الملخص التنفيذي
يبدأ هذا الفصل من فجوة واضحة بين العراق الذي يملك ملايين الشباب، والعراق الذي يستخدم هذه الطاقة في العمل المنتج. آخر مسح وطني مكتمل للقوى العاملة، المنفذ في 2021 على عينة بلغت نحو 16,400 أسرة وشمل المحافظات الثماني عشرة، وضع معدل المشاركة في القوى العاملة عند 39.5%، ومعدل التشغيل إلى السكان عند 33%، والبطالة عند 16.5%. وكان التفاوت حادًا: مشاركة النساء 10.6% مقابل 68% للرجال، وبطالة الشباب 15–24 سنة 35.8% مقابل 11.2% للبالغين. هذه ليست أرقامًا جانبية؛ إنها قياس لمقدار رأس المال البشري الذي يبقى خارج الإنتاج أو ينتظر انتقالًا لا يعمل بكفاءة. 1
المؤشر الأشد دلالة هو الشباب خارج التعليم والعمل والتدريب. بلغ معدل NEET في 2021 نحو 36.7%، أي أكثر من 3.1 ملايين شاب وشابة، وارتفع إلى 52.3% بين الشابات مقابل 22.1% بين الشباب الذكور، وإلى 41.1% في الريف مقابل 34.8% في الحضر. هذه الفئة ليست كتلة واحدة: فيها باحث عن عمل، ومنسحب مؤقت، ومقدم رعاية، ومن فقد الثقة، ومن يحتاج تدريبًا، ومن يواجه حاجز نقل أو حماية أو معلومة أو مكانًا. لذلك فإن برنامجًا واحدًا لا يستطيع التعامل معها بفعالية. 2
في الوقت نفسه، سوق العمل العراقي أكبر من صورة «الدولة هي رب العمل الوحيد». أظهر المسح أن نحو 5.3 ملايين شخص يعملون في القطاع الخاص مقابل 3.261 ملايين في القطاع العام، لكن أقل من 10% من عمال القطاع الخاص كانوا مشمولين بالضمان الاجتماعي آنذاك. كما مثلت الوظائف غير المنظمة 66.6% من إجمالي العمالة. المعنى هو أن القطاع الخاص موجود ويستوعب أعدادًا كبيرة، لكن جزءًا واسعًا منه لا يقدم العقد والحماية والاستقرار والمسار المهني الذي يجعل الشاب يراه بديلًا مكافئًا عن الوظيفة العامة. 3
من هنا ترفض الرؤية اختزال المشكلة في «عزوف الشباب عن العمل» أو «نقص التدريب». التفضيل القوي للوظيفة العامة قد يكون استجابة عقلانية لفروق الأجر النسبي والأمان والتقاعد والمكانة والدوام والحماية، لا مجرد ثقافة. وبالمقابل، قد تصبح الشهادة نفسها إشارة انتظار إذا لم تقترن بمهارة قابلة للاستخدام وسوق توظيف شفاف. الإصلاح الصحيح يغير العوائد: يجعل العمل الخاص الرسمي أكثر أمانًا وقابلية للتطور، ويجعل التدريب مرتبطًا بوظيفة أو إنتاجية، ويجعل التوظيف العام قائمًا على حاجة فعلية لا على امتصاص البطالة.
العراق لا يبدأ من الصفر المؤسسي. قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 قائم، وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم 18 لسنة 2023 وسّع الإطار القانوني للحماية ليشمل فئات أوسع من العاملين، بما في ذلك العاملون غير المنظمين والعاملون لحسابهم والمساهمون في الأسرة وفق آليات القانون. كما تعمل الدولة على تحديث سياسة التشغيل، وأطلقت وزارة الشباب والرياضة مع منظمة العمل الدولية البرنامج الوطني لنوادي البحث عن عمل، وخرجت في شباط 2026 أول دفعة مؤسسية في بغداد ونينوى. وفي أيلول 2026 أُطلق برنامج العمل اللائق للعراق 2026–2029 بأولويات تشمل التشغيل الشامل والمهارات المرتبطة بالسوق والقطاع الخاص والحماية والحقوق. 456
في التدريب المهني، تكشف التطورات الأحدث أن المشكلة معروفة رسميًا: وزارة التخطيط ناقشت في تموز 2026 خارطة طريق لتطوير برنامج التدريب المهني «المستجيب للتحولات الاجتماعية والبيئية والتكنولوجية»، واستعرضت تقييمًا لأداء مراكز التدريب يشمل التخطيط والبرامج والمدربين والمتدربين والموارد والبنية. كما أن خطة التنمية الوطنية 2024–2028 تنص على زيادة المدارس المهنية وتطوير الورش والمختبرات وتحديث المناهج وربطها باحتياجات سوق العمل. التحدي إذن ليس اختراع ملف جديد، بل تحويل المبادرات المتفرقة إلى نظام مهارات وطني يقيس النتيجة بعد الدورة لا عدد الدورات. 78
تعتمد رؤية 2045 ست نقلات مترابطة: من التدريب القائم على العرض إلى التدريب القائم على الطلب؛ من شهادة الدورة إلى كفاءة قابلة للاختبار؛ من المركز التدريبي المنعزل إلى تدريب مشترك مع الشركة وموقع العمل؛ من برنامج تشغيل يقيس التسجيل إلى برنامج يقيس وظيفة واستمرارًا ودخلًا؛ من سوق عمل لا يُرى إلا كل عدة سنوات إلى مرصد دوري وبيانات وظائف ومهارات؛ ومن ثقافة تعتبر العمل قيمة مرتبطة بنوع صاحب العمل إلى ثقافة تقيسه بالإنتاج والمهارة والاستقلال والحقوق.
لكن الرؤية لا تَعِد بخفض البطالة بقرار إداري. معدل البطالة يتأثر بالنمو السكاني، ودخول أشخاص جدد إلى سوق العمل، وارتفاع المشاركة، والدورة الاقتصادية، والهجرة، وقد يرتفع مؤقتًا حتى مع تحسن صحي إذا بدأت النساء أو الشباب غير النشطين بالبحث عن عمل. لذلك تعتمد لوحة متعددة: المشاركة، التشغيل إلى السكان، بطالة الشباب، NEET، مدة البحث، الانتقال من التدريب إلى العمل، الرسمية، تغطية الضمان، الأجر الحقيقي، الاحتفاظ بعد ستة واثني عشر شهرًا، وحصة الشركات في تدريب العاملين.
أهم قرار منهجي هو أن 2021 يبقى خط الأساس الوطني المسحي المكتمل حتى نشر نتائج مسح القوى العاملة 2026. فقد استكمل العراق في آب 2026 تصميم المسح الجديد واتفق على الاستبيان والعينة والجودة تمهيدًا للتجريب والعمل الميداني، لكن النتائج لم تكن منشورة عند تجميد هذا الفصل. لذلك لا تخلط الرؤية بين تقدير أحدث من مصدر دولي وبين مسح وطني نهائي؛ تُستخدم التقديرات الحديثة كاتجاه، ثم يعاد معايرة المستهدفات عندما يصدر خط أساس 2026. 9
2. من التعليم النوعي إلى الانتقال إلى العمل
أنهى الفصل السابق سؤال المدرسة عند حد مقصود: التعليم النوعي يبني القراءة والرياضيات واللغة والثقافة الرقمية والتفكير والتواصل والانضباط والقدرة على التعلم، لكنه لا ينبغي أن يختزل نفسه في تدريب على وظيفة آنية. هنا يبدأ هذا الفصل. الاقتصاد يحتاج طبقة أخرى فوق الأساس العام: مهارة مهنية محددة، خبرة تطبيقية، معرفة بسوق العمل، انتقالًا إلى جهة عمل أو مشروع، وحماية تجعل الاستمرار عقلانيًا.
الخلط بين التعليم والتدريب يضر الاثنين. المدرسة أو الجامعة لا تستطيع ملاحقة كل برنامج أو آلة أو وظيفة تتغير سريعًا، والمركز المهني لا يستطيع إصلاح قراءة ضعيفة أو رياضيات مفقودة خلال دورة قصيرة. لذلك تعتمد الرؤية تقسيمًا واضحًا: التعليم يبني «قدرة التعلم»، والتدريب يبني «قدرة الأداء»، وصاحب العمل يوفر «سياق الإنتاج»، وخدمة التشغيل تبني «قدرة الانتقال»، والقانون والضمان يوفران «قدرة الاستمرار».
3. السؤال المركزي والحدود المنهجية
السؤال المركزي هو: كيف يبني العراق بين 2027 و2045 منظومة تدريب وتشغيل تجعل المهارة مرتبطة بطلب اقتصادي فعلي، وتخفض الاستخدام الناقص لرأس المال البشري، وتوسع المشاركة، وتزيد الرسمية والحماية والإنتاجية، من دون تحويل الدولة إلى رب عمل أخير دائم أو تحويل التدريب إلى أداة لملء أرقام البرامج؟
هذا الفصل يعالج التدريب المهني والتقني بعد المدرسة والجامعة، التلمذة والتدريب داخل العمل، خدمات التشغيل والبحث والمطابقة، سياسات سوق العمل النشطة، الانتقال الأول للشباب، الرسمية والحماية بوصفهما جزءًا من جاذبية العمل، والبيانات المؤسسية التي تسمح بقياس هذه السلسلة. أما تنمية الشركات والاستثمار والائتمان فقد عولجت في الباب الرابع؛ ومشاركة النساء تفصيلًا تترك للفصل التالي؛ وسياسة الهجرة واستعادة الكفاءات تترك للفصل السادس من الباب نفسه.
قاعدة الأدلة متعددة السنوات: 2021 لآخر مسح وطني مكتمل؛ 2023 للإطار القانوني الجديد للضمان؛ 2024–2025 لخطط التنمية واستراتيجية عدم المساواة ومبادرات خدمات التشغيل؛ 2026 لتحديثات خارطة التدريب، برنامج العمل اللائق، نوادي البحث عن عمل، وتصميم المسح الجديد. لا تُدمج هذه السنوات بصمت في سلسلة واحدة.
4. التعريفات وقواعد القياس
| المفهوم | التعريف التشغيلي | ما لا يعنيه |
|---|---|---|
| المشاركة في القوى العاملة | نسبة من هم في سن العمل ويعملون أو يبحثون فعليًا عن عمل وفق التعريف الإحصائي. | ليست نسبة العاملين فقط. |
| التشغيل إلى السكان | نسبة السكان في سن العمل الذين يعملون. | لا يقيس جودة الوظيفة وحده. |
| البطالة | عدم العمل مع الاستعداد والبحث وفق تعريف المسح. | لا تشمل كل شخص بلا وظيفة إذا كان خارج القوى العاملة. |
| NEET | نسبة الشباب غير الموجودين في التعليم أو العمل أو التدريب ضمن الفئة العمرية المحددة. | ليست مرادفًا للبطالة. |
| التدريب المهني والتقني TVET | تعليم وتدريب منظم يبني كفاءة لمهنة أو مجموعة وظائف وتقنيات. | لا يعني مسارًا أدنى أكاديميًا. |
| الكفاءة Competency | قدرة مثبتة على أداء مهمة بمعرفة ومهارة وسلامة وجودة ضمن معيار. | لا تساوي حضور دورة. |
| التلمذة Apprenticeship | تدريب منظم يجمع التعلم في موقع العمل وتعليمًا نظريًا/تقنيًا وعقدًا أو إطارًا واضحًا. | لا تعني عملًا مجانيًا أو عمالة رخيصة. |
| التشغيل اللائق | عمل منتج يوفر دخلًا وحقوقًا وحماية وأمانًا وتمثيلًا وفق القانون والمعايير ذات الصلة. | لا يساوي التوظيف الحكومي. |
| العمل غير المنظم | عمل غير مغطى أو غير مغطى كفاية بالترتيبات القانونية والحماية. | لا يساوي العمل غير القانوني دائمًا. |
| سياسات سوق العمل النشطة ALMPs | خدمات وبرامج تساعد الانتقال إلى العمل مثل الوساطة والتدريب ودعم الأجر والتلمذة. | لا تشمل تحويلًا ماليًا غير مرتبط بالانتقال. |
قاعدة القياس في هذا الفصل تتبع السلسلة التالية: فرد → تشخيص مهارة واحتياج → تدريب أو خدمة تشغيل → مقابلة/تجربة → وظيفة أو مشروع → استمرار 6 أشهر → استمرار 12 شهرًا → أجر/إنتاجية/ترقية أو انتقال أفضل. كل برنامج لا يستطيع تتبع هذه السلسلة لا يملك دليلًا كافيًا على النجاح.
5. خط الأساس العراقي: سوق عمل واسع لكن منخفض الاستخدام
| المؤشر | القيمة | قرار الاستخدام |
|---|---|---|
| معدل المشاركة في القوى العاملة | 39.5% | مسح القوى العاملة 2021؛ خط أساس وطني مكتمل. |
| مشاركة الرجال | 68.0% | يكشف فجوة مشاركة كبيرة حسب الجنس. |
| مشاركة النساء | 10.6% | يعرض هنا كخط أساس فقط؛ السياسات التفصيلية في الفصل التالي. |
| مشاركة الشباب 15–24 | 26.5% | ضعف الانتقال إلى سوق العمل. |
| التشغيل إلى السكان | 33.0% | ثلث السكان في سن العمل تقريبًا كانوا يعملون. |
| البطالة الكلية | 16.5% | مسح 2021؛ لا تستبدل بتقديرات حديثة قبل المسح الجديد. |
| بطالة الشباب | 35.8% | أكثر من ثلاثة أضعاف بطالة البالغين 11.2%. |
| NEET الشباب | 36.7% | أكثر من 3.1 ملايين شاب/ة وفق المسح. |
| الوظائف غير المنظمة | 66.6% من العمالة | فجوة حقوق وحماية وإنتاجية ورسمية. |
| القطاع الخاص/العام | نحو 5.3 مليون / 3.261 مليون عامل | القطاع الخاص أكبر عددًا في المسح، لكن الحماية أضعف. |
هذه الأرقام تكسر سرديتين شائعتين. الأولى أن «لا أحد يعمل في القطاع الخاص»؛ الواقع أنه كان يشغل عددًا أكبر من القطاع العام في المسح. الثانية أن البطالة تساوي كل عدم عمل؛ الواقع أن قسماً كبيرًا من السكان خارج القوى العاملة أصلًا، وأن توسيع المشاركة قد يزيد عدد الباحثين عن عمل قبل أن يرفع التشغيل. لذلك لا يجوز تقييم حكومة أو برنامج من معدل البطالة منفردًا.
وفي بنية المهن، سجل المسح أن خدمات البيع والخدمات مثلت 23.1% من العمالة، والحرف والمهن ذات الصلة 20.8%، والمهنيين 16.3%، ومشغلي الآلات والمجمعين 10.8%. كما تختلف بنية التشغيل بين المحافظات؛ الصناعة كانت أعلى نسبيًا في نينوى والأنبار، والزراعة في صلاح الدين وواسط، بينما تجاوزت الخدمات نصف العمالة في أغلب المحافظات. هذا التنوع ينسف فكرة منهج تدريب وطني موحد بالكامل: المعايير وطنية، لكن محفظة التدريب يجب أن تكون محلية وقطاعية. 10
6. التدريب المهني والتقني: من العرض الإداري إلى الطلب الاقتصادي
المشكلة التقليدية في التدريب هي أن المؤسسة تبدأ من الموجود لديها: مدربون، ورش، مناهج، أجهزة، ثم تبحث عن متدربين لملء المقاعد. رؤية 2045 تعكس السلسلة: تبدأ من الوظائف والمهام والمهارات المطلوبة الآن والمتوقعة، ثم تحدد برنامج التدريب والمعدات والمدرب والزمن، ثم تقيس الانتقال إلى العمل. المركز الذي لا يستطيع تحديث محفظته يصبح متحفًا تقنيًا مهما كانت بنايته جيدة.
خطة التنمية الوطنية 2024–2028 نفسها تتبنى توجه «التعليم المهني المستجيب لسوق العمل»، وتقترح زيادة المدارس المهنية وتطوير الورش والمختبرات وإنشاء مراكز ابتكار وتحديث المناهج والبرامج بالتعاون بين التربية والعمل والتخطيط. وفي 2026 ناقشت وزارة التخطيط خارطة طريق جديدة لمراكز التدريب المهني بعد تقييم أدائها. الرؤية لا تنشئ مسارًا موازيًا لهذه الجهود؛ تجعلها نواة منظومة وطنية واحدة.
يخضع كل برنامج مهني لاختبار قبل التمويل: هل توجد وظيفة أو طلب متكرر؟ ما مستوى الأجر المتوقع؟ هل التدريب يبني كفاءة قابلة للفحص؟ هل يستطيع المتدرب الوصول إلى موقع العمل؟ هل لدى أصحاب العمل استعداد لاستقبال متدربين أو توظيف ناجحين؟ هل المعدات تماثل ما يستخدم في السوق؟ ما نسبة التخرج؟ ما نسبة العمل بعد 3 و6 و12 شهرًا؟ إذا لم تستطع الجهة الإجابة فلا يكفي أن البرنامج «مطلوب اجتماعيًا».
6.1 محفظة مهارات لا قائمة تخصصات جامدة
تُراجع محفظة البرامج سنويًا على ثلاثة مستويات: مهارات أساسية مشتركة مثل السلامة والقياس والقراءة الفنية والرقمية؛ عائلات مهنية مثل الكهرباء والميكانيك والبناء والخدمات والرعاية واللوجستيات؛ ووحدات تخصصية قصيرة قابلة للتغيير مع التقنية. بهذه البنية يستطيع المتدرب أن يتدرج ويجمع وحدات بدل العودة إلى الصفر عند كل تغير.
6.2 التدريب القصير لا يعني التدريب السطحي
بعض المهارات تحتاج سنتين أو ثلاثًا وبعضها يحتاج أسابيع. معيار الجودة ليس طول الدورة، بل توافق الزمن مع الكفاءة. دورة قصيرة في مهارة محددة يمكن أن تكون ذات عائد مرتفع إذا كانت مدخلاتها واضحة واختبارها عمليًا وسوقها معروفًا؛ ودورة طويلة قد تكون ضعيفة إذا كررت محاضرات نظرية بلا ممارسة.
7. التدريب القائم على الكفاءة والمهنة
يتحول التقييم من «هل حضر المتدرب 80%؟» إلى «هل يستطيع أداء المهمة وفق معيار؟». لهذا تُكتب كل شهادة مهنية بلغة النتائج: يركب دائرة وفق مخطط ويختبر السلامة؛ يشغل آلة ويقرأ قياسات الجودة؛ يدير مخزونًا رقميًا؛ ينفذ لحامًا وفق معيار؛ يستخدم برنامجًا محددًا ويحل خطأ. الشهادة تصبح وعدًا للسوق لا ورقة إدارية.
تنشأ معايير مهنية وطنية من مجالس مهارات قطاعية تشارك فيها الوزارات والشركات والنقابات والخبراء، وتراجع دوريًا. ولا تعني «وطنية» أن كل محافظة تحتاج البرامج نفسها؛ المعيار واحد للكفاءة، أما عدد المقاعد وأماكن التدريب فتتبع الطلب المحلي.
الاعتماد يجب أن يشمل المدرب والمركز والمقيّم. المدرب يحتاج خبرة مهنية متجددة لا شهادة قديمة فقط؛ والمركز يحتاج معدات وصيانة وسلامة؛ والمقيّم يجب ألا يكون دائمًا الشخص نفسه الذي درّب، خصوصًا في الشهادات ذات الأثر المهني المرتفع. وتسمح الاعترافات بالخبرة السابقة للعامل الماهر غير الحاصل على شهادة بأن يثبت مهارته من دون إعادة كامل التدريب.
8. التدريب داخل العمل والتلمذة
أكبر فجوة بين مركز التدريب والوظيفة هي بيئة الإنتاج الحقيقية: ضغط الوقت، العميل، الفريق، السلامة، الجودة، الأعطال، المسؤولية. لا يمكن محاكاة كل ذلك في ورشة حكومية. لذلك تصبح التلمذة والتدريب داخل العمل محورًا لا ملحقًا.
تصمم التلمذة كعقد واضح بين المتدرب والمنشأة والجهة المنظمة: مدة، ساعات، أجر أو مخصص، مهارات مستهدفة، مشرف، سلامة، تأمين، تقييم، ومسار شكوى. ويحظر استخدام التلمذة لاستبدال عامل كامل الأجر بمتدربين متعاقبين. الدعم العام يذهب لتكلفة التدريب الفعلية وللفئات الأعلى مخاطرة، لا كإعانة مفتوحة لأجور كان صاحب العمل سيدفعها أصلًا.
في المنشآت الصغيرة، يمكن إنشاء «تلمذة مشتركة» عبر اتحادات أو غرف أو مزود تدريب وسيط يتولى المنهج والإدارة بينما يتوزع التطبيق على عدة شركات. هذا مهم للعراق لأن جزءًا كبيرًا من القطاع الخاص صغير أو غير منظم ولا يملك قسم موارد بشرية.
9. من التدريب إلى الوظيفة: كسر الحلقة المفقودة
كثير من برامج التدريب تنتهي عند حفل التخرج. الرؤية تجعل لحظة التخرج بداية قياس لا نهايته. يُسجل لكل متدرب مسار متابعة، ويُطلب من البرنامج أن يعرف: هل دخل مقابلة؟ هل تلقى عرضًا؟ هل بدأ العمل؟ هل استمر؟ هل تغير دخله؟ هل كانت المهارة المستخدمة هي ما تدرب عليه؟
يُربط التمويل تدريجيًا بهذه النتائج مع تصحيح السياق. لا نعاقب مركزًا يعمل مع فئات شديدة الحرمان بمقارنة خام مع مركز يخدم خريجين جاهزين، لكننا نطلب من كل مركز تحسنًا موثقًا ونقيس القيمة المضافة. كما لا نكافئ «أي وظيفة» إذا كانت غير قانونية أو لا تتصل بالمسار المهني ولا تستمر.
9.1 الوظيفة الأولى: جسر خبرة لا باب انتقاء
أكبر مفارقة تواجه الداخل الجديد إلى السوق هي أن صاحب العمل يطلب خبرة ممن لم تتح له فرصة لاكتسابها. لذلك تنشئ الرؤية «جسر الوظيفة الأولى» كحزمة مرنة تجمع تدريبًا قصيرًا، تجربة عمل مدفوعة، وإشرافًا، وتوثيقًا للمهام المنجزة. لا يصبح التدريب غير المدفوع قاعدة؛ فإذا كانت المنشأة تحصل على إنتاج منتظم من الشاب، يجب أن توجد علاقة عمل أو تلمذة واضحة وفق القانون.
وتُمنع الدائرة التي تجعل التدريب السابق شرطًا لتدريب جديد. بعد كل تجربة يحصل الشاب على سجل قابل للتحقق يبين المهام والمدة ومستوى الأداء، ويستطيع أن يحمله إلى صاحب عمل آخر. الهدف أن تتراكم الخبرة حتى لو لم تتحول التجربة الأولى إلى وظيفة دائمة.
كما يُشجع التوظيف القائم على الاختبار العملي للوظائف التي تسمح بذلك بدل الإفراط في اشتراط سنوات خبرة أو شهادة لا ترتبط بالعمل. هذا يوسع باب الدخول ويجعل صاحب العمل يرى القدرة الفعلية، مع حماية الاختبار من أن يتحول إلى عمل مجاني متكرر.
10. بطالة الشباب: المشكلة ليست رقمًا واحدًا
بطالة الشباب 35.8% في مسح 2021 مرتفعة، لكنها لا تفسر وحدها لماذا يتعطل الانتقال. البطالة تقيس من يبحث؛ أما من لا يبحث أصلًا فهو خارج هذا المعدل. كذلك قد يحمل الشاب شهادة جامعية لكنه يرفض وظيفة منخفضة الأجر أو بعيدة أو بلا حماية، وقد يملك مهارة لكن لا يعرف أين توجد الوظيفة، وقد تكون الوظيفة نفسها غير موجودة بسبب ضعف الاستثمار.
لذلك تقسم الرؤية البطالة إلى تشخيصات مختلفة: نقص الطلب الكلي على العمالة؛ عدم تطابق مهارة؛ عدم تطابق مكاني؛ نقص خبرة أولى؛ حاجز معلومات ومطابقة؛ فجوة أجر/حماية تجعل الوظيفة غير جذابة؛ انتظار وظيفة عامة؛ وقيود شخصية أو أسرية. كل نوع يحتاج أداة مختلفة، وأي برنامج عام واحد سيهدر المال على فئات لا تحتاجه.
الهدف السياسي ليس «صفر بطالة»؛ الاقتصاد المتحرك يحتاج انتقالات بين الوظائف. الهدف هو منع البطالة الطويلة في بداية الحياة المهنية، خفض زمن الانتقال، رفع فرص العمل الأول، وتقليل الخروج من سوق العمل بسبب الإحباط. ويصبح طول مدة البحث مؤشرًا لا يقل أهمية عن المعدل العام.
11. الشباب خارج التعليم والعمل والتدريب NEET
NEET هو مؤشر إنذار لأن الشخص لا يجمع خبرة تعليمية ولا عملية في اللحظة نفسها. لكن وضع كل شخص في دورة ليس الحل. تبدأ الخدمة بتجزئة الفئة: من يحتاج إكمال تعليم؟ من يحتاج تدريبًا؟ من يملك مهارة ويحتاج وظيفة؟ من يحتاج حضانة أو نقلًا؟ من يعاني إعاقة أو مرضًا؟ من يحتاج وثائق؟ من يحتاج دعمًا نفسيًا اجتماعيًا؟ من يفضل مشروعًا ذاتيًا؟
تستخدم الرؤية نموذج «مدير حالة تشغيل» للفئات الأعلى مخاطرة: نقطة اتصال واحدة تربط التعليم والتدريب والتشغيل والحماية والخدمات المساندة. ولا تتحول هذه الخدمة إلى بيروقراطية دائمة؛ هدفها إعادة الفرد إلى مسار ثم إنهاء الحالة.
يُعطى أعلى أولوية لمن هم NEET مدة طويلة وللأصغر سنًا الذين غادروا المدرسة حديثًا، لأن كلفة التأخر تراكمية: تتآكل المهارة والثقة والشبكات، ويزداد خطر العمل غير المنظم الدائم أو الهجرة أو الانسحاب. 2
12. توسيع المشاركة في سوق العمل
معدل المشاركة 39.5% يعني أن جزءًا كبيرًا من رأس المال البشري لا يدخل سوق العمل وفق تعريف المسح. توسيع المشاركة ليس هدفًا عدديًا منفصلًا؛ إذا دخل ملايين الأشخاص للبحث ولم توجد وظائف فقد ترتفع البطالة. لذلك يربط الهدف بين المشاركة والتشغيل ونمو الشركات.
يعالج هذا الفصل العوائق العامة المشتركة: النقل الآمن والموثوق، معلومات الوظائف، الاعتراف بالمهارة، الوصول الرقمي، مرونة بعض أنماط العمل، الخدمات العامة، الحماية من الاستغلال، والإجراءات التي تجعل التسجيل الرسمي ممكنًا. أما العوائق الخاصة بمشاركة النساء — الرعاية، الأعراف، السلامة، تصميم مكان العمل والتمييز — فتُفصل في الفصل التالي حتى لا تُختزل في فقرة عابرة.
كما ينبغي توسيع المشاركة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر تهيئة التدريب والعمل وتطبيق ترتيبات معقولة وتغيير التقييم من الافتراضات إلى القدرة الفعلية. ويجب ألا يتحول التوسع إلى دفع أشخاص إلى وظائف لا تحفظ الكرامة أو الحقوق؛ جودة الفرصة جزء من المشاركة المستدامة.
13. القطاع الخاص والعمل الرسمي
وجود 5.3 ملايين عامل في القطاع الخاص في خط أساس 2021 يثبت أن القطاع ليس هامشيًا، لكن ارتفاع العمل غير المنظم وضعف تغطية الضمان يفسران جزءًا من فجوة الجاذبية. إذا كانت الوظيفة الخاصة تعني عقدًا هشًا، غياب تقاعد وإجازات وحماية، وأجرًا يتذبذب، بينما الوظيفة العامة تعني أمانًا أعلى، فإن الدعوة الأخلاقية وحدها لن تغير التفضيلات.
قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم 18 لسنة 2023 يتيح أساسًا لإعادة التوازن لأنه يوسع نطاق الحماية ويضيف منافع وفئات تغطية أوسع. النجاح ليس صدور القانون بل انخفاض كلفة الرسمية وزيادة التسجيل والامتثال واستلام العامل فعليًا لحقوقه. لهذا ترتبط منصة التشغيل بالتسجيل في الضمان وبالعقد الرقمي حيث يكون ذلك قانونيًا وممكنًا.
ولا ينبغي أن تتحول الرسمية إلى عبء يدفع المنشأة الصغيرة للخروج. تُبسط إجراءات التسجيل والاشتراك والدفع، ويُطبق التفتيش على أساس المخاطر مع مسار تصحيح للمنشآت القابلة للإصلاح وعقوبات حازمة للاستغلال الجسيم. الهدف هو جعل الرسمي أسهل وأجدى من غير الرسمي، لا مجرد رفع كلفة المخالفة.
13.1 الأجر والمسار المهني: ما الذي يجعل الوظيفة قابلة للبقاء؟
الوظيفة الجاذبة لا تحتاج أن تدفع أجر القطاع العام نفسه في كل حالة، لكنها تحتاج أن تعرض مقايضة مفهومة: دخل، تعلم، ترقية، ضمان، ساعات، ومسؤولية. عندما يظل الأجر ثابتًا سنوات ولا توجد ترقية أو تدريب أو عقد، يصبح الانتقال أو الانسحاب سلوكًا عقلانيًا. لذلك تُشجع الشركات على بناء درجات مهنية مرتبطة بالكفاءة لا بالأقدمية وحدها.
وينشر مرصد سوق العمل نطاقات أجر إرشادية مجهولة الهوية حسب المهنة والمحافظة والخبرة عندما تسمح جودة البيانات، لا لتحديد الأجور إداريًا بل لتحسين شفافية التفاوض. الشاب الذي لا يعرف أجر السوق أكثر عرضة للاستغلال، وصاحب العمل الذي لا يعرف نقص المهارة قد يفسر كل زيادة أجر بأنها تضخم لا إشارة سوق.
14. من انتظار التعيين إلى محفظة مسارات للعمل
تراث التوظيف العام جعل جزءًا من الشباب يبني خطته حول «الدرجة الوظيفية» لا حول مهنة متحركة. الرؤية لا تلوم الفرد على هذا التوقع إذا كانت الدولة نفسها رسخته لعقود. المطلوب تغيير قواعد اللعبة تدريجيًا: وقف التوسع غير الممول في الوظائف الدائمة، شفافية الاحتياج الحقيقي للقطاع العام، وإظهار مسارات خاصة تستطيع تقديم أجر وحماية وتقدمًا.
كل شاب يجب أن يرى أكثر من مسار مشروع: وظيفة خاصة، تلمذة مدفوعة، عمل مهني مستقل منظم، مشروع صغير قابل للنمو، عمل رقمي أو عن بعد، خدمة عامة عندما توجد حاجة، أو عودة للتعلم. لا يُفترض أن ريادة الأعمال بديل تلقائي عن نقص الوظائف؛ المشروع يحتاج سوقًا وتمويلًا ومهارة وتحمل مخاطر، ولذلك يبقى خيارًا لا وصفة جماعية.
وتتغير الرسالة العامة من «احصل على أي شهادة ثم انتظر» إلى «ابنِ رأسمالك المهني». الملف المهني للشخص يجمع التعليم والكفاءات والخبرة والتدريب والتوصيات والشهادات المهنية، ويتحدث طوال الحياة. هذا يغير معنى التقدم من الحصول على وظيفة واحدة إلى القدرة على الانتقال بين وظائف أفضل.
15. خدمات التشغيل والبحث عن عمل والمطابقة
السوق لا يعمل إذا كانت المعلومة موزعة بين صفحات وشبكات شخصية ووسطاء. خدمة التشغيل الحديثة لا تَعِد بوظيفة؛ تقلل تكلفة البحث للطرفين، وتتحقق من الفرص، وتساعد السيرة والمقابلة، وتقدم معلومة عن الأجر والمهارة، وتعيد الشخص إلى تدريب محدد إذا كانت فجوة المهارة واضحة.
البرنامج الوطني لنوادي البحث عن عمل الذي أطلقته وزارة الشباب والرياضة مع ILO وأصبح مؤسسيًا في 2026 يقدم نواة عملية: مهارات البحث والتسويق الذاتي والاستعداد للمقابلة والوصول إلى معلومات سوق آنية. الرؤية تقترح توسيعه ضمن نظام واحد للخدمات، لا إنشاء برنامج منافس جديد. 5
تُقاس الخدمة بنسبة من دخلوا مقابلات وعروضًا ووظائف، ومتوسط زمن الانتقال، ونسبة الاستمرار. ويُنشر معدل «الوظائف المتحقق منها» لا عدد الإعلانات الخام، لأن منصات الوظائف قد ترفع الأرقام بإعلانات مكررة أو غير حقيقية.
16. سياسات سوق العمل النشطة: ما الذي يمول وما الذي يتوقف
تضم أدوات الدولة التدريب، دعم الأجور المؤقت، الأشغال العامة قصيرة الأجل، خدمات التشغيل، التلمذة، دعم التنقل، ومساندة الفئات الأضعف. المشكلة ليست في استخدام هذه الأدوات، بل في استمرارها من دون تقييم. كل برنامج جديد يبدأ بتصميم تقييم منذ اليوم الأول ومجموعة مقارنة حيث يمكن، ويتوقف أو يعاد تصميمه إذا لم يحقق انتقالًا إضافيًا فوق ما كان سيحدث طبيعيًا.
دعم الأجر، مثلًا، يمكن أن يعطي شابًا خبرته الأولى، لكنه قد يدعم توظيفًا كان سيحدث من دون الدولة أو يدفع الشركة إلى تبديل العامل عند انتهاء الدعم. لذلك يكون مؤقتًا، موجهًا لفئات محددة، مشروطًا بعقد وتدريب، ويقيس الاحتفاظ بعد انتهاء الدعم.
أما الأشغال العامة فتستخدم كأداة دخل مؤقت واستجابة محلية أو أزمات، لا كبديل عن وظيفة مستدامة. وإذا أمكن، تُدمج معها شهادة مهارة وسلامة وخبرة قابلة للاحتساب حتى لا ينتهي المشروع وينتهي أثره على العامل معه.
16.1 التقييم التجريبي: متى نقول إن البرنامج نجح؟
الانتقال بعد البرنامج لا يثبت وحده السببية؛ قد يكون المستفيدون الأكثر نشاطًا هم من سجلوا أصلًا. لذلك تستخدم البرامج الكبيرة تقييمًا تدريجيًا: خط أساس قبل التدخل، مجموعة مقارنة أو توقيت مرحلي عندما يكون ذلك أخلاقيًا وعمليًا، تتبع بعد 6 و12 شهرًا، وقياس الكلفة لكل انتقال إضافي. النتيجة ليست بحثًا أكاديميًا منفصلًا، بل قرار تمويل: نوسع ما ينجح، نعيد تصميم المتوسط، ونوقف ما لا يضيف أثرًا.
وتنشر النتائج السلبية أيضًا. إخفاء فشل برنامج يحمي مؤسسة سنة ويكلف الدولة عقدًا من التكرار. لذلك تجعل الرؤية «حق التوقف» جزءًا من الحوكمة: إغلاق برنامج ضعيف ليس اعترافًا بالفشل بل دليل أن النظام يتعلم.
17. مرصد سوق العمل ومجالس المهارات القطاعية
تعلن الدولة سنويًا تخصصات وبرامج من دون أن تملك صورة دورية كافية عن الوظائف الشاغرة والأجور والمهارات والانتقالات. وزارة التخطيط أشارت ضمن إعداد خطة التنمية إلى دعم مرصد سوق العمل، كما تعمل منذ 2024–2025 على استراتيجية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق للفترة 2025–2034، ووصلت في نهاية 2025 إلى مراجعة الصيغة النهائية تمهيدًا لرفعها. الرؤية تجعل هذه البنية مركز النظام المعلوماتي لا وثيقة استشارية فقط. 11
المرصد يجمع أربعة أنواع من البيانات: مسح قوى عاملة دوري؛ بيانات إدارية من الضمان والتشغيل والتدريب؛ مسوح منشآت عن الوظائف والمهارات؛ وبيانات سوق عالية التواتر مثل إعلانات الوظائف مع تصحيح انحيازها. ويصدر تقارير وطنية ومحافظات وقطاعات، مع قاموس موحد للمهن والمهارات.
مجالس المهارات القطاعية لا تتحول إلى مجالس فخرية. كل مجلس يراجع المعايير المهنية، يحدد النقص، يقترح تحديث برامج، يوفر أماكن تدريب عملي، ويصادق على مؤشرات الطلب. ويُقاس بمقدار ما تغير فعلًا في المنهج والتوظيف.
17.1 تصنيف مهني ومهاري واحد
لا يستطيع المرصد ربط بيانات التدريب والوظائف والضمان إذا كانت الجهة الأولى تسمي المهنة «فني كهرباء» والثانية «كهربائي» والثالثة «عامل صيانة» من دون رمز مشترك. لذلك يعتمد العراق تصنيفًا مهنيًا وطنيًا متوافقًا مع المعايير الدولية، وتُبنى فوقه قاموس مهارات عربي/كردي قابل للتحديث. الرمز لا يلغي الاسم المحلي؛ هو مفتاح الربط بين الأنظمة.
هذا القاموس يسمح أيضًا بتحليل المهارات القابلة للنقل. عامل صيانة قد يملك سلامة وقياسًا وقراءة مخطط وتشخيص عطل يمكن أن تنقله بين قطاعات، فلا يبدأ من الصفر إذا تغيرت صناعة. وتصبح إعادة التدريب أقصر وأرخص لأن النظام يعرف ما الذي يملكه الفرد وما الذي ينقصه.
18. الجغرافيا والاختلاف بين أسواق المحافظات
العراق ليس سوق عمل واحدًا. اختلاف بنية الزراعة والصناعة والخدمات بين المحافظات يعني أن سياسة تدريب موحدة بالأعداد ستنتج فائضًا محليًا ونقصًا محليًا في الوقت نفسه. لذلك تبنى «خرائط مهارات محافظات» تربط السكان والمشروعات والاستثمار والوظائف والتنقل والتدريب.
التنقل نفسه سياسة عمل. وظيفة تبعد 50 كيلومترًا قد تكون غير موجودة عمليًا إذا لم يوجد نقل موثوق أو إذا كانت كلفته تلتهم الأجر. بعض الفجوات تُحل بدعم نقل أو سكن مؤقت للمتدربين، وبعضها يحتاج أن تنتقل الشركة أو التدريب إلى المكان. لا تفترض الرؤية أن العامل يتحمل وحده كلفة الجغرافيا.
ويجب أن يمنع هذا النهج «مصانع التدريب» التي تكرر التخصص نفسه في كل محافظة لأنه سهل التجهيز. المركز المحلي قد يتخصص في خدمة سوق إقليمي أوسع إذا كانت السعة والجودة تبرران ذلك، مع نقل وسكن وتوجيه مناسبين.
19. العمل اللائق والحماية الاجتماعية كجزء من الجاذبية
الوظيفة التي لا تحمي العامل من إصابة أو استغلال أو فقدان مفاجئ للدخل لا تبني ثقة طويلة الأجل في السوق. لذلك تدمج الرؤية العمل اللائق في سياسة التشغيل بدل معاملته ملفًا نقابيًا منفصلًا. قانون العمل 37 لسنة 2015 وقانون الضمان 18 لسنة 2023 يقدمان الأساس القانوني؛ وظيفة 2045 هي التنفيذ القابل للقياس.
برنامج العمل اللائق للعراق 2026–2029، الموقع في أيلول 2026 عبر تشاور ثلاثي بين الحكومة ومنظمات العمال وأصحاب العمل وILO، يحدد أولويات التشغيل الشامل والمهارات والقطاع الخاص والحقوق والحماية الاجتماعية. الرؤية تبني على هذا الإطار وتطلب تحويله إلى مؤشرات سنوية ممتدة بعد 2029. 6
تغطية الضمان ليست كلفة اجتماعية فقط؛ هي بنية سوق. عندما يصبح الانتقال بين الشركات ممكنًا مع استمرار الحقوق، تنخفض جاذبية الوظيفة العامة بوصفها الطريق الوحيد للأمان. وعندما يعرف صاحب العمل التزاماته ويستطيع تنفيذها رقميًا تنخفض كلفة الرسمية.
20. العمل كقيمة وطنية لا مجرد راتب
«العمل كقيمة وطنية» لا يعني تمجيد المشقة أو مطالبة الفقير بقبول أجر ظالم. يعني أن قيمة العمل تأتي من الإنتاج والخدمة والتعلم والمسؤولية، لا من هوية صاحب العمل. عامل خاص ماهر، مزارع منتج، مبرمج مستقل، فني صيانة، ممرضة، حرفي، معلم، موظف عام محترف؛ كلهم يضيفون إلى القدرة الوطنية إذا كان عملهم نافعًا ومنظمًا ويحفظ الحقوق.
أخطر أثر للريع هو فصل الدخل عن الإنتاج في الوعي العام: يصبح الهدف «راتبًا مضمونًا» حتى إن لم تكن الوظيفة ذات حاجة حقيقية، بينما يبدو العمل المنتج مخاطرة أقل مكانة. تغيير الثقافة لا يتم بخطاب؛ يتم عندما يكافأ الإتقان، يكون الأجر مرتبطًا بالقيمة والمهارة، يظهر مسار ترقية، وتصبح الحماية في القطاع الخاص حقيقية، وتوقف الدولة استخدام التعيين العام كأداة امتصاص سياسي للبطالة.
في التعليم والتدريب والإعلام العام، تُعرض المهن بأسمائها وكفاءاتها ودخولها ومساراتها، لا عبر تقسيم «وظيفة محترمة» و«مهنة دنيا». وتُبنى مسابقات مهارات ومعايير مهنية وشهادات تجعل الإنجاز الفني مرئيًا. لكن الدولة لا تستخدم هذا الخطاب لتبرير ضعف الأجور أو غياب السلامة؛ كرامة العمل تحتاج كرامة العامل.
21. مهارات المستقبل والتحول الرقمي والأخضر
مهارات المستقبل ليست قائمة بتخصصات «عصرية» تُعلن مرة واحدة. هي قدرة النظام على تحديث نفسه. الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة المياه واللوجستيات الحديثة والصيانة المتقدمة ستغير مهام وظائف كثيرة، لكن معظم العاملين لن يصبحوا مبرمجين. المطلوب طبقة رقمية داخل كل مهنة.
كل معيار مهني يتضمن الحد الرقمي المناسب: استخدام جهاز وقراءة بيانات، توثيق، سلامة سيبرانية أساسية، تطبيقات مهنية، والعمل مع أنظمة دعم القرار. وفي المهن الخضراء لا نخلق مسمى لمجرد التسويق؛ نقيس مهام جديدة مثل تركيب وصيانة منظومات شمسية، تدقيق كفاءة، إدارة مخلفات، قياس مياه، وممارسات زراعية أكثر كفاءة.
الذكاء الاصطناعي يدخل التدريب من بوابة محاكاة المهام والتخصيص والتقييم والمساعدة في البحث عن عمل، لكن الشهادة تبقى قائمة على أداء يمكن التحقق منه. وإذا تغيرت مهنة بفعل الأتمتة، تتحول الاستجابة من حماية المسمى القديم إلى إعادة تدريب العامل قبل فقدان الوظيفة قدر الإمكان.
21.1 التعلم المستمر وإعادة المهارة للبالغين
لا تنتهي سياسة المهارات عند عمر 24 سنة. العامل الذي يبلغ الأربعين قد يفقد جزءًا من مهامه بسبب الأتمتة أو يتغير قطاعه أو يحتاج انتقالًا صحيًا إلى عمل أخف. لذلك يبني النظام «حق الوصول إلى إعادة المهارة» لا حقًا في دورة مجانية بلا نهاية. الأولوية لمن يواجه تحولًا موثقًا أو نقصًا مهاريًا مرتبطًا بفرصة.
تُقدم وحدات قصيرة مسائية أو هجينة، ويعترف النظام بالخبرة السابقة حتى لا يعيد العامل دراسة ما يتقنه. ويمكن للشركات أن تشارك في التمويل مقابل حوافز مرتبطة بإتمام المهارة واحتفاظها بالعامل، بما يحول التدريب من كلفة أول ما يُخفض في الأزمة إلى استثمار في الاستمرارية.
22. الحوكمة والتمويل
توزع مسؤولية المنظومة: وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تقود التدريب المهني وخدمات التشغيل والحماية ذات الصلة؛ وزارة التربية تقود التعليم المهني المدرسي؛ التعليم العالي يقود الكليات والمعاهد والانتقال الجامعي؛ وزارة التخطيط تقود التنبؤ والمواءمة والمرصد؛ وزارة الشباب تدعم الوصول وخدمات الباحثين الشباب؛ والقطاع الخاص شريك في تعريف الكفاءة والتدريب والتوظيف. المشكلة ليست تعدد الجهات بل غياب منتج مشترك وبيانات ومساءلة.
لذلك يُنشأ «مجلس وطني للمهارات والعمل» صغير عالي المستوى لا يدير الدورات بنفسه، بل يعتمد المعايير، ينشر لوحة النتائج، يحسم التعارض، ويربط التمويل بالطلب. التنفيذ يبقى لدى المؤسسات القائمة. أي اقتراح لإنشاء جهاز ضخم جديد يعيد المشكلة بدل حلها.
التمويل يُقسم إلى: تمويل أساس للمراكز المؤهلة؛ تمويل حسب المتدرب والكفاءة؛ حافز نتائج انتقال؛ دعم موجّه للفئات عالية الكلفة؛ وصندوق تنافسي لتحديث المعدات والبرامج بالشراكة مع الشركات. ويمنع شراء معدات قبل إثبات المنهج والمدرب والطلب وخطة الصيانة.
23. المقارنات الدولية: نقل الآلية لا الدولة
| الحالة | الآلية المفيدة | ما ينقل للعراق |
|---|---|---|
| ألمانيا/النمسا | التلمذة المزدوجة تربط شركة ومدرسة/مركز ومعيار مهني. | لا تنقل البنية النقابية والصناعية كما هي؛ ينقل عقد التدريب، المعيار، مشاركة الشركة والامتحان. |
| سنغافورة | تحديث سريع للمؤهلات ومسارات تعلم مستمر مرتبطة بتحول الاقتصاد. | ينقل تمويل إعادة المهارة ومجالس القطاع وبيانات الطلب، لا مركزية النظام السياسية. |
| أستراليا | حزم تدريب معيارية وشهادات مبنية على كفاءات قابلة للتراكم. | ينقل منطق الوحدات والاعتراف بالخبرة وضمان الجودة. |
| إستونيا/دول رقمية | خدمات تشغيل وبيانات مترابطة تقلل عبء الباحث وصاحب العمل. | ينقل التشغيل البيني وهوية الملف المهني وحماية البيانات. |
| كوريا الجنوبية | ربط طويل بين التصنيع والتعليم التقني ورفع مهارات العاملين. | ينقل العلاقة بين السياسة الصناعية والمهارات، لا نموذج الدولة الموجه بالكامل. |
الدرس المشترك هو أن المهارات ليست قطاع تعليم مستقلًا عن الاقتصاد. عندما تعرف الدولة أين تتجه سلاسل القيمة، تعرف أين تحتاج فنيين وتقنيين ومشرفين، وعندما تعرف المؤسسات التدريبية نتائج خريجيها تستطيع إغلاق برنامج ضعيف وفتح آخر. لا توجد «أفضل منظومة TVET» مجردة من بنية الاقتصاد.
24. صورة سوق العمل العراقي في 2045
في 2045 لا يحتاج الشاب إلى علاقة شخصية ليعرف أين توجد الوظائف. يملك ملفًا مهنيًا معتمدًا، يرى فرصًا موثقة، يعرف متطلبات المهنة والأجر التقريبي والمسار، يستطيع دخول تدريب قصير أو تلمذة، ويحمل حقوقه معه عند الانتقال. صاحب العمل يستطيع العثور على عامل بكفاءة محددة بدل استخدام الشهادة العامة كبديل ضعيف عن المهارة.
المركز المهني يعمل كجزء من سوق لا جزيرة حكومية: ثلث أو أكثر من تدريبه في الشركات حيث تناسب المهنة، معداته تُحدث بناءً على حاجة، مدربوه يقضون فترات في الصناعة، وبرامجه تغلق وتفتح. الوظيفة العامة موجودة حيث تحتاجها الدولة، لكنها ليست سياسة البطالة. والقطاع الخاص لا ينافس الدولة فقط على الأجر؛ ينافسها على الحماية والتعلم والتقدم.
تتحول البيانات من حدث كل عدة سنوات إلى دورة: مسح دوري، سجل ضمان، بيانات تشغيل وتدريب، ومسوح منشآت. يعرف صانع القرار أن بطالة محافظة ما سببها طلب ضعيف أو مهارة أو تنقل أو مشاركة، فلا يرسل الدورة نفسها إلى الجميع.
25. مراحل التحول 2027–2045
| المرحلة | النتيجة المطلوبة |
|---|---|
| 2027–2030: بناء الحقيقة والخدمة | نشر نتائج مسح 2026 واعتماد خط أساس جديد؛ قاموس مهارات ومهن؛ تقييم وطني للمراكز؛ تشغيل مرصد سوق العمل؛ توسيع نوادي البحث وخدمات التشغيل؛ تجريب تمويل التدريب بالنتيجة؛ عقود تلمذة نموذجية؛ تسريع تسجيل الضمان. |
| 2031–2035: توحيد نظام المهارات | معايير مهنية قطاعية؛ شهادات كفاءة قابلة للتراكم؛ ربط المراكز بمجالس المهارات؛ منصة وظائف موثقة وتكامل مع الضمان؛ توسع التلمذة؛ إغلاق/إعادة تصميم البرامج منخفضة النتائج. |
| 2036–2040: سوق انتقال وتعلم مستمر | حساب تعلم/مهارة للفرد؛ إعادة تدريب للعمال المتأثرين بالتقنية؛ انتقال حقوق اجتماعية أسهل؛ تمويل تنافسي واسع للمراكز؛ شبكات تدريب إقليمية وتخصصات بين المحافظات. |
| 2041–2045: نظام مرن عالي المشاركة | مشاركة وتشغيل أعلى، بطالة شباب أقل وأقصر، NEET أدنى، رسمية وحماية أوسع، وربط تلقائي بين إشارات الطلب وتحديث برامج المهارات. |
26. لوحة المؤشرات والمستهدفات
| المؤشر | خط الأساس | المستهدف | قيد منهجي |
|---|---|---|---|
| المشاركة في القوى العاملة | 39.5% (2021) | خط أساس جديد بعد LFS 2026؛ ارتفاع مستمر حتى 2045 | لا يحدد رقم نهائي قبل المسح الجديد حتى لا تُصنع دقة زائفة. |
| التشغيل إلى السكان | 33% (2021) | ارتفاع بالتوازي مع المشاركة | يمنع اعتبار ارتفاع الباحثين عن عمل فشلًا. |
| بطالة الشباب 15–24 | 35.8% (2021) | خفض مرحلي جوهري بحلول 2035 و2045 | يعاد معايرة الرقم بعد LFS 2026. |
| NEET | 36.7% (2021) | خفض إلى أقل من ربع الشباب في 2035 ثم أقل من خمسهم في 2045 | مستهدف سياساتي مبدئي قابل لإعادة المعايرة. |
| العمل غير المنظم | 66.6% من العمالة (2021) | انخفاض مستمر مع توسع الضمان والعقود | تقاس الرسمية بتعريف موحد. |
| تغطية الضمان للقطاع الخاص | أقل من 10% وفق قراءة 2021 | تغطية أغلبية العاملين المؤهلين قبل 2040 | يتطلب خط أساس إداري حديث من منظومة ضمان. |
| الانتقال من التدريب إلى عمل خلال 6 أشهر | خط أساس وطني غير موحد | قياس 100% من البرامج العامة بحلول 2030؛ تحسن حسب البرنامج | المؤشر الأساسي لمراكز التدريب. |
| الاحتفاظ بالعمل 12 شهرًا | غير متوفر وطنيًا | يُبنى خط أساس 2028 ثم أهداف قطاعية | جودة لا مجرد توظيف أول. |
| حصة التدريب العملي/التلمذة | غير موحدة | ارتفاع سنوي في البرامج التي تسمح طبيعتها | لا يفرض على كل مهنة النسبة نفسها. |
| مدة البحث عن عمل | خط أساس يُستخرج من LFS | خفض البطالة الطويلة للشباب | يقيس الانتقال لا المعدل فقط. |
27. حزمة البرامج التنفيذية
| البرنامج | الوظيفة | الجهة القائدة/الشركاء | الأفق |
|---|---|---|---|
| 1. النظام الوطني لمعايير المهارات | تحويل البرامج إلى كفاءات مهنية قابلة للاختبار والتراكم. | العمل + التربية + التعليم العالي + القطاع الخاص | 2027–2032 |
| 2. إعادة هندسة مراكز التدريب المهني | تقييم كل مركز وبرنامج وربطه بطلب وتحديث مدرب/معدات ونتيجة انتقال. | وزارة العمل + التخطيط | 2027–2035 |
| 3. البرنامج الوطني للتلمذة | عقود تلمذة مدفوعة ومعايير ومشرفون وامتحان كفاءة وشراكة شركات. | العمل + أصحاب العمل + النقابات | 2028–2040 |
| 4. خدمة تشغيل وطنية متكاملة | توسيع نوادي البحث والوساطة والمطابقة والتحقق من الوظائف وربطها بالتدريب. | العمل + الشباب والرياضة | 2027–2032 |
| 5. مرصد سوق العمل | مسح دوري + بيانات إدارية + مسوح منشآت + لوحات محافظات ومهن. | التخطيط/هيأة الإحصاء | 2027–مستمر |
| 6. مسار الشباب NEET | إدارة حالة تربط التعليم والتدريب والخدمات المساندة والتشغيل. | العمل + التربية + الشباب + الحماية | 2027–2035 |
| 7. الرسمية والحماية كسياسة تشغيل | تبسيط التسجيل والضمان والعقود والتفتيش القائم على المخاطر. | العمل + دائرة الضمان | 2027–2040 |
| 8. مهارات التحول الرقمي والأخضر | وحدات مهارية مضافة للمهن ومراكز تخصصية مرتبطة بالمشروعات. | العمل + التعليم + الوزارات القطاعية | 2028–2045 |
| 9. صندوق نتائج المهارات | تمويل تنافسي للمراكز والشركات حسب الإكمال والانتقال والاحتفاظ. | المالية + التخطيط + العمل | 2029–2045 |
| 10. الملف المهني الوطني | هوية مهارة قابلة للتحقق تضم الشهادات والكفاءات والخبرات بموافقة الفرد. | العمل + الحكومة الرقمية | 2030–2040 |
28. مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل
| التدخل | الكلفة | مصدر التمويل | مؤشر النتيجة | الخطر وضبطه |
|---|---|---|---|---|
| مرصد سوق العمل | متوسطة | الموازنة + دعم فني دولي | نشر لوحة سنوية؛ تغطية المحافظات؛ تواتر البيانات | تكرار الأنظمة — يعالج بواجهة بيانات موحدة. |
| معايير المهارات | منخفضة–متوسطة | الموازنة + مساهمة قطاعية | عدد المهن بمعايير محدثة؛ استخدام الشهادات | هيمنة جهة واحدة — مجالس متعددة الأطراف. |
| تحديث المراكز | مرتفعة انتقائيًا | الموازنة الاستثمارية + شراكة شركات | الانتقال للعمل؛ استخدام المعدات؛ كلفة المتخرج العامل | شراء معدات بلا طلب — بوابة استثمار قبل الشراء. |
| التلمذة | متوسطة | شركات + دعم عام موجه | عدد العقود؛ الإكمال؛ الاحتفاظ 12 شهرًا | استبدال العمال — حد زمني ورقابة وعقد. |
| خدمات التشغيل | متوسطة | الموازنة التشغيلية | زمن الانتقال؛ العروض؛ الوظائف المتحقق منها | منصة إعلانات فقط — قياس نتيجة لا تسجيل. |
| توسيع الضمان | متوسطة إدارية | اشتراكات + موازنة انتقال | نسبة المسجلين؛ الاستمرارية؛ التحصيل | رفع كلفة الرسمية — تبسيط وتدرج. |
| مسار NEET | متوسطة–مرتفعة حسب الحالة | موازنات اجتماعية وتشغيلية | عودة للتعليم/التدريب/العمل خلال 12 شهرًا | وصم الفئة — خدمة فردية وحماية بيانات. |
29. المخاطر والضمانات
| الخطر | المستوى | إشارة الإنذار | الضمان |
|---|---|---|---|
| تحويل التدريب إلى أرقام سياسية | مرتفع | آلاف الخريجين بلا انتقال | نشر التوظيف والاحتفاظ لكل برنامج، لا أعداد المتدربين فقط. |
| شراء معدات غير مستخدمة | مرتفع | ورش مغلقة أو بلا صيانة | إثبات طلب ومدرب وخطة صيانة قبل الشراء. |
| دعم أجور يبدل التوظيف الطبيعي | متوسط | تدوير مستفيدين عند انتهاء الدعم | استهداف، مدة محددة، قياس الاحتفاظ بعد الدعم. |
| التلمذة كعمالة رخيصة | مرتفع حقوقيًا | استبدال العمال بمتدربين | عقد وأجر/مخصص وساعات ومعيار وشكوى وتفتيش. |
| انتقاء المتدربين الأسهل لرفع النتائج | متوسط | استبعاد الفئات الأضعف | تصحيح النتائج حسب المخاطر وحوافز أعلى للفئات الأصعب. |
| تضارب قواعد بيانات العمل | مرتفع | أرقام متناقضة ومضاعفة | قاموس وطني ومعرفات وتشغيل بيني وحوكمة بيانات. |
| تثبيت تخصصات قديمة | مرتفع | خريجون لمهن متراجعة | مراجعة سنوية وإغلاق برامج منخفضة الطلب. |
| اختزال العمل في أي وظيفة | متوسط | نمو وظائف ضعيفة بلا حماية | مؤشرات الأجر والعقد والضمان والسلامة والاستمرار. |
| تسييس خطاب «قيمة العمل» | متوسط | لوم العاطل بدل إصلاح السوق | ربط الخطاب بالحقوق والفرص والمؤسسات والعدالة. |
30. الخلاصة والجسر إلى المرأة والقوة الإنتاجية
لا يستطيع العراق تحويل نافذته الديموغرافية إلى قوة إذا بقي الانتقال من التعليم إلى العمل مسارًا عشوائيًا تحكمه الشهادة والعلاقة والانتظار. الفصل السابق بنى أساس التعلم؛ وهذا الفصل بنى الحلقة التي تحول ذلك الأساس إلى مهارة وفرصة وعقد وخبرة وتقدم. المعادلة ليست «ندرب ثم نأمل»، بل نعرف الطلب، نحدد الكفاءة، ندرب، نختبر، نطابق، نتتبع، ونصحح.
نجاح 2045 لا يقاس بعدد مراكز التدريب ولا بعدد القروض ولا حتى بانخفاض البطالة منفردًا. يقاس بأن نسبة أكبر من العراقيين تدخل سوق العمل، وأن الشباب يجدون عملهم الأول أسرع، وأن NEET ينخفض، وأن الوظائف تصبح أكثر رسمية وحماية، وأن صاحب العمل يجد المهارة التي يحتاجها، وأن العامل يستطيع أن يتعلم وينتقل بدل أن يظل أسير وظيفة واحدة أو انتظار واحد.
ويبقى أكبر مورد غير مستخدم ظاهرًا في خط الأساس: مشاركة النساء في سوق العمل كانت 10.6% فقط في 2021، ونسبة NEET بين الشابات 52.3%. لا يمكن معالجة هذه الفجوة كامتداد عام لسياسات الشباب وحدها، لأن جزءًا مهمًا من العوائق خاص بالنقل والرعاية والسلامة والتمييز وتصميم العمل والمؤسسات. لذلك يستلم الفصل التالي V2-D05-C04 «المرأة والقوة الإنتاجية» السؤال: كيف تتحول مشاركة النساء من ملف تمكين رمزي إلى توسيع فعلي ودائم للقوة الإنتاجية ودخل الأسرة والاقتصاد؟
الحواشي والمراجع
- International Labour Organization, Central Statistical Organization (Iraq), Kurdistan Region Statistics Office, Iraq Labour Force Survey 2021, published 5 July 2022: national participation 39.5%, female 10.6%, male 68%, youth 26.5%, unemployment 16.5%, youth unemployment 35.8%. ↩
- Iraq Labour Force Survey 2021, youth chapter: NEET 36.7% (more than 3.115 million), female 52.3%, male 22.1%, rural 41.1%, urban 34.8%. ↩
- ILO, “Iraq’s Labour Force,” 26 October 2022: approximately 5.3 million private-sector workers versus 3.261 million public-sector workers; less than 10% of private-sector workers covered by social security at the time. LFS 2021: informal employment 66.6%. ↩
- Ministry of Justice, Official Gazette: Labour Law No. 37 of 2015; Worker Retirement and Social Security Law No. 18 of 2023, Official Gazette No. 4734, 28 August 2023. ↩
- ILO and Ministry of Youth and Sports, National Job Search Clubs Programme, launch 25 November 2024; institutionalized first cohort graduation in Baghdad and Ninewa, 10 February 2026. ↩
- International Labour Organization, Decent Work Country Programme for Iraq 2026–2029, published 7 September 2026; priorities include inclusive employment, relevant skills, private-sector development, workers’ rights and social protection. ↩
- Ministry of Planning, “خارطة طريق لتطوير برنامج التدريب المهني,” 15 July 2026: review of vocational training centres and roadmap responsive to technological, social and environmental transitions. ↩
- Republic of Iraq, Ministry of Planning, National Development Plan 2024–2028: orientation toward vocational education responsive to labour market; expansion of vocational schools/workshops/labs and curriculum updating; target vocational enrolment of 4% by 2028. ↩
- ILO, “Iraq finalizes design of the 2026 National Labour Force Survey,” 13 August 2026: questionnaire, sampling, quality and pilot arrangements finalized; results not yet published at this chapter’s data freeze. ↩
- Iraq Labour Force Survey 2021, employment chapter: occupational structure and governorate differences; services/sales 23.1%, craft and related trades 20.8%, professionals 16.3%, plant/machine operators 10.8%. ↩
- Ministry of Planning, National Strategy to Align Education Outputs with Labour Market Needs 2025–2034: meetings and final review process during 2024–2025; indicators for skills/knowledge alignment, efficient training institutions, knowledge-economy labour market and partnerships. ↩
- ILO, Iraq National Strategy to Prevent and Reduce Inequalities in the World of Work 2024–2028, 7 March 2024: social protection, equality, inclusion and labour-market inequalities.
- ILO and partners, “New report identifies drivers of informality in Iraq’s labour market,” 27 November 2021: private-sector informality, lower job security/benefits and formalisation barriers.
- ILO, Decent Work Country Programme in Iraq: Recovery and Reform, annual progress report 2024, published 1 July 2025: vocational training, employment, social protection, labour law reform and inclusion programmes.
- ILO, PROSPECTS Iraq factsheet, 10 September 2025: modernization of vocational training, employment services, green jobs, entrepreneurship and links between education, training and labour market.
- World Bank, Iraq country update, 2026 using 2025 estimates: youth 15–29 around 29% of population; unemployment 13.5% and labour-force participation 38% as recent directional estimates. These are not substituted for LFS 2021 baseline before the new national survey.
- Ministry of Planning, statement for World Population Day 2026, 13 July 2026: human capital at core of NDP 2024–2028 and explicit focus on linking education/training to labour-market and technological shifts.
- ILO Employment Policy Gateway, Iraq: National Employment Policy under revision; youth, women, persons with disabilities and low-skilled workers recognized as groups requiring support; TVET strategy and youth employment efforts noted.
ملاحظات منهجية
- المستهدفات 2035 و2045 في المشاركة والبطالة وNEET التزامات سياساتية أولية، وتُعاد معايرتها فور صدور نتائج مسح القوى العاملة 2026 وخطوط الأساس الإدارية للضمان والتدريب.
- لا تعتبر أعداد المسجلين في التدريب أو المنصات أو القروض دليل تشغيل؛ يجب تتبع الإكمال، الوظيفة، الاستمرار، الدخل والرسمية مع تصحيح الفروق في خصائص المستفيدين.