انتقل إلى المحتوى
V3-D07-C02
رؤية العراق 2045· الباب السابع: البنية والطاقة والخدمات
V3-D07-C02

الكهرباء والطاقة

من ميغاواط اسمي إلى خدمة كهرباء موثوقة وأمن طاقة

تجميد البيانات: 7 تشرين الأول 2026 · الإصدار 1.0 · الأفق الاستراتيجي: 2027–2045

الكهرباء المستقرة لا تنتجها محطة منفردة؛ تنتجها سلسلة متكاملة من الوقود والتوليد والنقل والتوزيع والقياس والجباية والتشغيل والمرونة. المعيار هو خدمة موثوقة قابلة للاستمرار، لا الميغاواط الاسمي المعلن.

27,445 MWقدرة توليد محققة بنهاية 2024 وفق IRENA
55%ضائعات توزيع مقدّرة في 2024 وفق IMF
≈24 bcmغاز محروق في 2025 وفق World Bank
≈64 MWقدرة شمسية PV مسجلة في 2025 وفق IRENA

بطاقة الفصل

البندالمضمون
الرمزV3-D07-C02
الموقعالمجلد الثالث — الباب السابع — الفصل الثاني
الغايةبناء نظام كهرباء وطاقة عراقي موثوق وممول ومرن يحوّل الوقود والغاز والشمس والربط الإقليمي إلى خدمة 24/7 بجودة قابلة للقياس، ويخفض الفقد والهدر وحرق الغاز والاعتماديات الحرجة.
صلة الفصل السابقيستلم من «البنية التحتية كعمود للدولة» شبكة طرق وموانئ وسكك تحتاج كهرباء مستقرة ووقودًا وأمن طاقة، ولا يعيد تصميم النقل.
صلة الفصل التالييمهّد لـ«المياه والأمن المائي»: التوليد والتبريد والغاز والنفط تستهلك ماءً، بينما الضخ والمعالجة والتحلية تحتاج كهرباء؛ لذلك ينتقل السؤال إلى إدارة الترابط المائي–الطاقي.
تجميد البيانات7 تشرين الأول 2026؛ 2024 لخطوط سنوية مكتملة، 2025 لأحدث بيانات دولية ومشروعات، و2026 لتحديثات التشغيل والعقود والربط والتشريع.
الموضوعات الإلزاميةكهرباء مستقرة؛ استثمار الغاز؛ إنهاء حرق الغاز؛ الطاقة المتجددة؛ أمن الطاقة.

1. الملخص التنفيذي

يفتتح هذا الفصل من واقع لا يجوز تجميله: في 2026 بقيت الكهرباء في العراق خدمة ناقصة رغم عشرات مليارات الدولارات من الاستثمار على مدى سنوات. أعلنت وزارة الكهرباء أن خطتها الصيفية تستهدف نحو 30 ألف ميغاواط، في حين يصل تقدير ذروة الطلب إلى قرابة 60 ألف ميغاواط؛ أي فجوة تقارب النصف في لحظة الذروة. هذا الرقم ليس مقياسًا دقيقًا لكل ساعة أو محافظة، لكنه يثبت أن «سد الفجوة» لا يمكن أن ينتظر مشروع توليد منفردًا.1

وفي الوقت نفسه، يبين تقييم IRENA بالتعاون مع مؤسسات الدولة أن القدرة المحققة بنهاية 2024 بلغت نحو 27,445 ميغاواط. الفارق بين «قدرة مركبة/محققة» و«طاقة متاحة في ساعة الذروة» جوهري: حرارة الصيف تخفض أداء بعض الوحدات، الوقود قد لا يصل، وحدة تكون في الصيانة، خط النقل يختنق، ومحولة أو مغذٍ قد يمنع الطاقة من الوصول. لذلك تبدأ رؤية 2045 بموثوقية السلسلة لا بعدد التوربينات.2

أكبر فجوة قابلة للإصلاح من دون بناء محطة جديدة تقع في التوزيع. صندوق النقد الدولي سجل أن ضائعات التوزيع بلغت 55% في 2024، مدفوعة بالسرقات والربط غير النظامي وضعف القياس، فيما تحسن التحصيل بنحو 20% في 2024 لكنه بقي دون المطلوب. لا يعني ذلك أن كل الضائعات سرقة أو أن خفضها يعادل ميغاواط توليدًا فورًا؛ بل يعني أن إصلاح الشبكة والعداد والجباية يمكن أن يحول جزءًا كبيرًا من الطاقة المنتجة إلى خدمة وإيراد بدل هدر.3

الوقود هو الاختناق الثاني. تقرير البنك الدولي العالمي لحرق الغاز لعام 2026 يقدّر أن العراق أحرق قرابة 24 مليار متر مكعب من الغاز في 2025، بينما استورد نحو 6 مليارات متر مكعب من إيران في العام نفسه بعد 9 مليارات في 2024، مع انخفاض إضافي كبير في الإمدادات خلال 2026. المقارنة صادمة، لكنها لا تبرر افتراض أن كل الغاز المحروق يمكن التقاطه غدًا: بعضه موزع في حقول مختلفة ويحتاج جمعًا ومعالجة وضغطًا وأنابيب وعقد شراء. القرار الصحيح هو تحويل «الحرق الصفري» إلى محفظة مشاريع قابلة للتمويل، لا شعارًا حجميًا.4

العراق لا يبدأ من صفر في استثمار الغاز. توسعت معالجة غاز البصرة، ودخل مشروع حلفاية بطاقة 300 مقمق/يوم، وافتتحت منشآت منها الفيحاء 130 مقمق وNGL2 بطاقة 200 مقمق، بينما يشمل مشروع GGIP قدرة معالجة 600 مقمق/يوم إضافة إلى 1000 ميغاواط شمسية. كما تستهدف جولات تراخيص جديدة طاقات غاز إضافية. هذه محفظة واعدة؛ لكن نجاحها يقاس بكمية الغاز الجاف المسلمة فعليًا لمحطة محددة وبتوفرها السنوي، لا بطاقة لوحة المصنع.5

في المتجددة، الفجوة بين الطموح والتنفيذ أكبر. خطة وزارة الكهرباء تعلن هدف 12 ألف ميغاواط من الشمس بحلول 2030، وتوجد عقود ومذكرات لمشروعات كبيرة من بينها مشروع توتال 1000 ميغاواط. لكن بيانات IRENA لسنة 2025 تضع القدرة الشمسية الكهروضوئية المركبة في عشرات الميغاواط فقط، بينما يظل معظم «التجدد» الحالي تاريخيًا من الطاقة الكهرومائية. معنى ذلك أن التحدي لم يعد إثبات جودة الشمس العراقية؛ بل التمويل، الأرض، الربط، العقود، الشبكة، التخزين والقدرة على التنفيذ في الوقت.6

تنويع الإمداد الخارجي مفيد أيضًا. في ربيع 2026 أعلنت وزارة الكهرباء خطة ربط توفر 600 ميغاواط من تركيا و500 من الربط الخليجي في مرحلته الأولى و150 من الأردن. الرؤية تدعم هذا المسار، لكن باعتباره سوقًا للمرونة والاحتياط والتجارة، لا بديلًا عن إصلاح النظام الداخلي. الاستيراد الذي يعوض عجزًا دائمًا يبقى هشًا؛ الربط الذي يسمح بالشراء والبيع والاحتياط حسب السعر والحاجة يصبح أصل أمن طاقة.7

كما دخل مشروع منصة الغاز المسال العائمة في خور الزبير ضمن خطط تنويع الوقود بطاقة معلنة في نطاق 500–750 مقمق/يوم. هذه نافذة مهمة لتقليل الاعتماد على مسار غاز واحد، لكنها يجب أن تُعامل كجسر مرونة واحتياط، لأن الغاز المسال المستورد قد يكون أعلى كلفة ويتعرض للأسواق والشحن والممرات البحرية. الطاقة السيادية ليست اكتفاءً ذاتيًا مطلقًا؛ هي القدرة على الاستمرار عندما يتعطل مصدر بعينه.8

بناءً على ذلك، يقترح الفصل تحولًا من خمس طبقات: أولًا قياس الأحمال والضائعات والخدمة بصدق؛ ثانيًا تأمين الوقود المحلي وتقليل الحرق؛ ثالثًا تحويل التوليد القائم إلى أسطول أكثر جاهزية وكفاءة مع دورة مركبة حيث تجدي؛ رابعًا تحديث النقل والتوزيع والعدادات والتعرفة مع حماية ذوي الدخل المنخفض؛ خامسًا إدخال الشمس والرياح والتخزين والربط الإقليمي ضمن تشغيل منضبط، لا كمشروعات منفصلة.

شكل 1: فجوة الذروة المعلنة لصيف 2026 | المصدر: وزارة الكهرباء/واع، 2026

2. من البنية إلى الطاقة: لماذا الكهرباء عمود داخل العمود؟

أنهى الفصل السابق بفكرة أن الميناء والسكة والطريق أصل إنتاجي فقط عندما يعمل كل يوم. لكن كل هذه الأصول تحمل طبقة طاقة خفية: رافعات الميناء، أنظمة الإشارات، ورش السكك، محطات الضخ، الأنفاق، المخازن المبردة، المصانع، أبراج الاتصالات، المستشفيات ومراكز البيانات. البنية التي لا تجد كهرباء موثوقة تضطر إلى مولد احتياط ومخزون وقود وصيانة إضافية، فتنتقل كلفة ضعف الكهرباء إلى كل قطاع.

لهذا لا يتعامل الفصل مع الكهرباء «خدمة منزلية» فقط. هي مدخل إنتاج وأمن وسيادة. المصنع يحتاج جهدًا وترددًا مستقرين وليس ساعات تجهيز اسمية؛ محطة الماء تحتاج استمرارًا؛ المستشفى يحتاج مسارين وUPS؛ الميناء يحتاج قدرة ذروة؛ والشبكة الرقمية تحتاج طاقة لا تنقطع. معيار النجاح إذن هو جودة الخدمة بحسب نوع المستخدم، لا المتوسط الوطني لساعات التجهيز فقط.

3. السؤال المركزي وحدود الفصل

السؤال المركزي: كيف يبني العراق بين 2027 و2045 نظام كهرباء وطاقة يوفر خدمة 24/7 بجودة وكلفة قابلة للاستمرار، يطابق التوليد بالوقود والشبكة، يحول الغاز المحروق إلى قيمة، يوسع المتجددة والمرونة، ويخفض الاعتماديات الحرجة، من دون صدمة تعرفة على المواطن أو تضخم استثمارات غير قابلة للتشغيل؟

3.1 ما يحسمه الفصل

  • معنى الكهرباء المستقرة ومؤشرات موثوقيتها وجودتها.
  • علاقة التوليد بالغاز والوقود والحرق والاستيراد.
  • التوليد والنقل والتوزيع والضائعات والعدادات والجباية كمنظومة واحدة.
  • مسار الطاقة المتجددة والتخزين والربط الإقليمي ودورهما في أمن الطاقة.
  • التعرفة والدعم والإصلاح المالي بترتيب يحمي الأسر ويمنع الصدمة.
  • مراحل ومؤشرات وبرامج تحول حتى 2045.

3.2 ما لا يحسمه الفصل

  • لا يعيد السياسة النفطية أو التصدير النفطي أو المصافي إلا بقدر وقود الكهرباء.
  • لا يبني سياسة مياه كاملة؛ يستخدم الماء كقيد على التوليد ويسلم الملف إلى الفصل التالي.
  • لا يختار مورّد توربين أو ألواح أو بطاريات بعينه، ولا يحول الرؤية إلى قائمة مشتريات.
  • لا يثبت توقع طلب واحد حتى 2045؛ الطلب يتغير مع الكفاءة والأسعار والسكان والصناعة ويجب تحديثه دوريًا.

4. القاموس التشغيلي وقواعد القياس

المفهومالتعريف التشغيلي في الرؤيةما لا يعنيه
القدرة الاسميةأقصى قدرة مصممة لوحدة أو محطة وفق شروط محددة.ليست الطاقة المتاحة فعليًا في الصيف.
القدرة المتاحةقدرة يمكن تشغيلها فعليًا في فترة محددة بعد الوقود والصيانة والحرارة والقيود.لا تساوي الطاقة المرسلة أو المبيعة.
الطاقة المرسلةالكهرباء الخارجة من المحطات إلى الشبكة خلال فترة.ليست الطاقة التي تصل للمستهلك بعد الفقد.
الموثوقيةاستمرار الخدمة ضمن معيار زمن وتكرار انقطاع مقبول.ليست غياب أي عطل.
كفاية النظامقدرة الموارد على تغطية الطلب والاحتياط في الظروف المتوقعة.ليست امتلاك هامش اسمي مرتفع.
SAIDI/SAIFIزمن/تكرار الانقطاع المتوسط وفق تعريف موحد.لا تستخدم بلا مقام وتغطية جغرافية.
الضائعات الفنيةفقد في الأسلاك والمحولات والمعدات بسبب الفيزياء والحالة التشغيلية.ليست سرقة.
الضائعات التجاريةطاقة غير مفوترة/غير محصلة بسبب عدادات أو تجاوزات أو بيانات أو جباية.ليست كلها مسؤولية المواطن الفرد.
الحرق الروتيني للغازحرق الغاز المصاحب في التشغيل العادي حين يمكن تجنبه بمشروع اقتصادي وتقني مناسب.لا يشمل بالضرورة كل حرق سلامة أو طوارئ.
أمن الطاقةقدرة النظام على توفير طاقة كافية وبسعر يمكن احتماله مع مقاومة الصدمات والتعافي منها.لا يساوي الاكتفاء الذاتي المطلق.
المرونةقدرة الأحمال والتخزين والتوليد والربط على الاستجابة للتغير السريع.ليست سعة توليد إضافية فقط.

5. خط الأساس 2024–2026: فجوة الخدمة لا فجوة المحطات فقط

يعتمد الفصل على خط أساس متعدد السنوات لأن مؤشرات القطاع لا تُنشر في سنة واحدة. 2024 هو سنة القدرة المحققة والضائعات المقارنة؛ 2025 يقدم بيانات الحرق والواردات والمتجددة؛ 2026 يعكس وضع الغاز والربط وخطط الصيف والتشريع. لا تُدمج هذه القيم بصمت في سلسلة واحدة.

المؤشرالقيمة/الحالةالسنةالقراءة المنهجية
القدرة المحققة27,445 MW2024IRENA نقلًا عن خريطة وزارة الكهرباء؛ لا تساوي القدرة المتاحة كل ساعة.
إنتاج/تجهيز مستهدف للصيف≈30,000 MW2026خطة الوزارة قبل الذروة.
تقدير طلب الذروة≈60,000 MW2026تقدير معلن؛ يحتاج قياس حمل وطني لحظي منشور.
ضائعات التوزيع55%2024IMF؛ تشمل فقدًا تجاريًا/تجاوزات وتستدعي تدقيقًا وطنيًا تفصيليًا.
الغاز المحروق≈24 bcm2025World Bank satellite estimate.
واردات الغاز من إيران9 bcm → 6 bcm2024→2025World Bank؛ تراجعت أكثر في 2026.
القدرة الشمسية PV≈64 MW2025IRENA 2026؛ لا تشمل العقود غير المشغلة.
هدف الشمس المعلن12,000 MW2030هدف وزارة الكهرباء؛ يحتاج بوابات تشغيل وتمويل وربط.
الربط الإقليمي المعلن1,250 MW2026تركيا 600 + خليج 500 + الأردن 150؛ حالة تشغيل كل مسار تُحدّث دوريًا.
شكل 2: سلسلة الكهرباء التي تحدد الخدمة النهائية

6. كهرباء مستقرة: من القدرة الاسمية إلى الخدمة المضمونة

«24 ساعة» ليست معيارًا كافيًا. قد تكون الكهرباء متاحة لكن الجهد منخفض والتذبذب مرتفع، فيتضرر المحرك أو يفشل خط الإنتاج. وقد تكون ساعات التجهيز جيدة في حي ومختلفة تمامًا في آخر. لذلك تعتمد الرؤية طبقة مؤشرات موثوقية وجودة: SAIDI وSAIFI وCAIDI والطاقة غير المجهزة ENS، إضافة إلى تردد الشبكة، حوادث الفصل الكبرى، جهد التغذية، ونسبة الأحمال الحرجة ذات مسارين مستقلين.

هذه المؤشرات لا تملك اليوم، في المجال المفتوح، خط أساس وطنيًا موحدًا ومنشورًا يمكن الدفاع عنه. لذلك يكون أول مستهدف 2027 هو القياس، لا اختراع رقم. كل شركة توزيع تنشر لوحة شهرية موحدة على مستوى المحافظة والمنطقة مع فصل الأعطال المخططة عن غير المخططة.

يجب أيضًا أن يقاس «توفر الوحدة» Availability لا مجرد القدرة. المحطة التي تحمل 1000 ميغاواط على اللوحة لكنها متاحة 60% من السنة أقل قيمة من محطة أصغر ذات توفر عالٍ. وتدخل الصيانة المخططة ضمن محفظة وطنية تمنع إخراج وحدات حرجة في وقت واحد قبل الذروة.

7. الطلب والأحمال: لا يمكن بناء العرض بلا إدارة الطلب

تقدير الطلب 60 غيغاواط في ذروة 2026 يعكس نمو السكان والتكييف والعمران والتجاوزات والأحمال الجديدة. محاولة تلبية كل نمو بأصول توليد جديدة من دون كفاءة تعني سباقًا لا ينتهي، لأن الكهرباء المدعومة بشدة تشجع استهلاكًا أعلى وتضعف حافز الأجهزة الكفوءة والعزل.

إدارة الطلب في الرؤية ليست «قطعًا مبرمجًا مقنعًا». هي كفاءة مبانٍ ومكيفات، تسعير زمني للمستهلك القادر، استجابة طلب صناعية مدفوعة الأجر، شحن ذكي للمركبات مستقبلًا، وتحكم بأحمال حكومية غير حرجة في ساعات الذروة. هذه الموارد قد تكون أرخص من محطة لا تعمل إلا عشرات الساعات الحرجة سنويًا.

7.1 التبريد كحمل وطني

في العراق، صيف شديد الحرارة يجعل التكييف من أهم محركات الذروة. لذلك تصبح مواصفات الحد الأدنى لكفاءة المكيفات، العزل الحراري، الأسطح العاكسة، الظلال، ونوافذ مناسبة سياسة كهرباء بقدر ما هي سياسة بناء. كل وحدة تبريد أقل استهلاكًا تخفض حمل التوليد والنقل والتوزيع معًا.

برنامج 2045 لا يفرض منعًا سريعًا للأجهزة القائمة؛ يبدأ بوسم كفاءة واضح، ثم يمنع تدريجيًا استيراد الأجهزة الأدنى كفاءة، ويقدم تمويل استبدال للأسر ذات الاستهلاك العالي والقدرة المحدودة، ويطبق كود طاقة فعليًا على المباني الجديدة.

8. أسطول التوليد: الجاهزية والكفاءة قبل الإضافة

العراق يحتاج سعات جديدة، لكن كل مشروع توليد يمر بأربع بوابات قبل اعتباره حلًا: وقود مؤمن بالعقد والأنبوب؛ ربط نقل متاح؛ كلفة دورة حياة وتمويل واضحان؛ وخطة صيانة وقطع غيار ومهارات. مشروع يفشل في أحدها قد يضيف «ميغاواطًا معلنًا» ولا يضيف ميغاواط خدمة.

إعلانات واتفاقيات 2025–2026 مع شركات عالمية تتحدث عن عشرات الآلاف من الميغاواط الجديدة والتوسعات. الرؤية لا تجمع كل الأرقام كأنها قدرة مؤكدة؛ تُصنف المحفظة إلى: فكرة، مذكرة، اتفاقية إطار، دراسة، تمويل مغلق، EPC نافذ، إنشاء، اختبار، تشغيل تجاري. يُعرض للجمهور فقط الرقم في كل حالة.

8.1 تحسين الموجود قبل التوسع

في وحدات غازية بسيطة، يمكن أن يرفع التحويل إلى الدورة المركبة الطاقة المولدة من الوقود نفسه عبر استعادة حرارة العادم. لذلك تعطى الأولوية للحالات التي يثبت فيها تحليل الحرارة والوقود والشبكة أن التحويل يحقق قيمة أفضل من بناء محطة منفصلة. كذلك تشمل التحسينات منظومات التبريد، التحكم، صيانة التوربين، خفض الاستهلاك الذاتي، ومعالجة الاختناقات في المحولات والخطوط.

9. الوقود: الغاز هو عنق الزجاجة المركزي

اعتماد جزء كبير من التوليد العراقي على الغاز يجعل «تأمين الوقود» جزءًا من تخطيط الكهرباء لا مسؤولية منفصلة لوزارة النفط. في شباط 2026 أعلنت وزارة الكهرباء أن توقف الإمدادات الإيرانية أدى إلى فقدان أكثر من 5,500 ميغاواط من القدرة، وفي تموز 2026 قالت إن توقف غاز حقل دانة يمكن أن يسبب فقدانًا يقارب 1,400 ميغاواط. الدرس هو أن نظامًا كبيرًا يمكن أن يفقد غيغاواطات بسبب عقدة وقود واحدة.9

لذلك تنشئ الرؤية «ميزانية وقود إلى كهرباء» Fuel-to-Wire: كل يوم/شهر تُقارن كمية الغاز الجاف الموردة لكل محطة، قيمته الحرارية، كفاءة الوحدة، الطاقة المرسلة، والفاقد. هذا يكشف إن كان الاختناق في الوقود أو المحطة أو الشبكة، ويمنع تبادل الاتهامات بين المؤسسات.

10. الغاز المصاحب: من شعلة إلى وقود وقيمة

تقدير 24 bcm من الحرق في 2025 يعادل موردًا ضخمًا، لكنه موزع مكانيًا وفنيًا. التقرير الحديث للبنك الدولي نفسه يستخدم العراق مثالًا على دولة تحرق غازًا أكثر بكثير مما تستورد. لكن تحويل هذه الحقيقة إلى سياسة يتطلب ترتيب المواقع حسب الجدوى: حجم واستمرارية المصدر، الضغط والتركيب والشوائب، المسافة إلى أنبوب أو محطة، كلفة المعالجة، عمر الحقل، والمشتري النهائي.10

الهدف المعتمد هو إنهاء «الحرق الروتيني» بحلول 2030، لا ادعاء صفر شعلة مطلق. حرق السلامة والطوارئ يبقى خاضعًا للمعيار والتسجيل. لكل حقل خطة Gas Utilization Plan قبل رفع إنتاج النفط، وتصبح زيادة إنتاج النفط مشروطة بسعة جمع ومعالجة الغاز المصاحب حيث يكون ذلك ممكنًا تقنيًا واقتصاديًا.

لا تُحسب وفورات الحرق على أساس سعر الغاز العالمي وحده. القيمة العراقية هي الغاز عند بوابة محطة أو صناعة بعد الجمع والمعالجة والنقل، مخصومًا منه الاستثمار والتشغيل. هذا يمنع تحويل كل موقع صغير إلى مشروع غير اقتصادي باسم «الحرق الصفري».

شكل 3: الحرق مقابل واردات الغاز — فرصة كبيرة مع قيد الجدوى | المصدر: World Bank, Global Gas Flaring Tracker 2026

11. محفظة استثمار الغاز: الكبير والصغير والمتصل بالمستهلك

تحتاج العراق إلى مزيج من مشروعات كبيرة طويلة الأجل ومشروعات سريعة أصغر قرب مصادر الحرق. مشروع GGIP يخلق منصة كبيرة لمعالجة 600 مقمق/يوم على مرحلتين وربطها بمنظومة الجنوب؛ مشروعات غاز البصرة توسع الاستغلال القائم؛ حلفاية والفيحاء ونهر بن عمر والناصرية تضيف وحدات من أحجام مختلفة. الرؤية تجمعها في «محفظة غاز إلى طلب» لا في قائمة افتتاحات.

لكل مشروع مالك نتيجة واضح: كمية غاز جاف تجارية، سوائل غاز/غاز نفطي مسال عند الملاءمة، عقد تسليم إلى محطة أو صناعة، نسبة توفر، وموعد تشغيل. لا يكون معيار النجاح أن المعمل «اكتمل» إن لم تصل الكمية إلى المستهلك.

شكل 4: محفظة مختارة من طاقات معالجة الغاز المعلنة | المصدر: وزارة النفط؛ TotalEnergies؛ تحديثات 2024–2026

12. الغاز الحر وشبكة الغاز الوطنية

الغاز المصاحب وحده لا يكفي إذا نما الطلب على الكهرباء والصناعة. لذلك يدعم الفصل تطوير حقول الغاز الحر مثل المنصورية وعكاز وغيرها وفق جدوى محدثة، مع شبكة غاز وطنية تربط الإنتاج بالطلب وتسمح بتبادل الكميات بين الجنوب والوسط والشمال حيث تكون الجغرافيا والكلفة مبررتين.

شبكة الغاز لا تُبنى بأنبوب لكل محطة. المطلوب عقد رئيسية، ضغط ومعالجة وقياس موحد، عقود نقل، وتنبؤ يومي. وفي المستقبل يمكن تطوير سوق جملة محدود للغاز للمحطات والصناعات الكبرى عندما تنضج القياسات والعقود، مع بقاء الأمن والأسعار والسيادة تحت تنظيم واضح.

الربط بين الغاز والنفط يجب أن يمنع مفارقة رفع إنتاج النفط المصاحب للغاز أسرع من قدرة المعالجة. من 2027، أي خطة إنتاج كبيرة ترفق بخطة غاز موازية وجدول مرافق، ويظهر في تقرير سنوي «برميل–غاز–حرق–استخدام».

13. الدورة المركبة وكفاءة الوقود

كفاءة التوليد هي «حقل غاز افتراضي». إذا رفعت محطة ما الكهرباء الخارجة من كل وحدة غاز، فإن الدولة تحصل على قدرة إضافية دون استيراد الكمية نفسها من الوقود. لذلك تُراجع جميع الوحدات البسيطة المؤهلة للتحويل إلى Combined Cycle باستخدام تحليل تكلفة دورة الحياة وتأثير الماء والحرارة والشبكة.

كما ينشأ معيار Heat Rate وSent-out Efficiency لكل محطة وينشر مجمعًا. المحطة ذات الاستهلاك العالي للوقود تخضع لخطة تحسين أو إعادة تأهيل أو إخراج تدريجي إذا ثبت أن تشغيلها أغلى من البديل. ولا تُجبر المنظومة على تشغيل وحدة ضعيفة لمجرد أنها مملوكة للدولة.

14. شبكة النقل: القدرة على نقل الميغاواط

زيادة التوليد في الجنوب أو الوسط لا تفيد إذا لم تستطع شبكة 400/132 ك.ف والمحطات التحويلية نقلها إلى مراكز الأحمال. لذلك تُبنى خطة التوليد والنقل في نموذج واحد: كل محطة جديدة تُظهر نقطة الربط، دراسة الاستقرار، سعة القصر، الحاجة إلى تعويض مفاعلة، وخطوط الخروج قبل إغلاق تمويلها.

اتفاقيات 2026 لتطوير شبكة النقل والربط HVDC تعكس اتجاهًا صحيحًا: التوليد والنقل يُخططان معًا. لكن التكنولوجيا — AC أو HVDC — تُختار بعد دراسة مسافة وتدفق واستقرار وربط، لا كرمز حداثة. HVDC مناسب لممرات كبيرة أو ربط أنظمة بخصائص معينة، وليس بديلًا عامًا لكل خط.

تحتاج الشبكة أيضًا إلى معيار N-1 للأجزاء الحرجة: فقد عنصر واحد لا يؤدي إلى انهيار واسع، مع أتمتة حماية وتسجيل اضطرابات Phasor/SCADA حيث يلزم. وتُنشر تقارير فصل كبرى بدون كشف تفاصيل أمنية حساسة.

15. التوزيع والضائعات: أكبر محطة افتراضية في العراق

عندما تبلغ ضائعات التوزيع 55% وفق قراءة IMF لعام 2024، يصبح التوزيع مشروع توليد بحد ذاته. لا يمكن افتراض أن خفض 10 نقاط يعني توفير 10 نقاط من الطلب مباشرة لأن التعريفات الفنية والتجارية تختلف، لكن الاتجاه واضح: كل كيلوواط ساعة يُقاس ويصل ويُدفع ثمنه يقلل الحاجة إلى توليد وتمويل إضافيين.

تبدأ الخطة بتقسيم الشبكة إلى Energy Accounting Zones: قياس عند المحطة، المغذي، المحولة، والمستهلك. حينها يظهر أين يختفي الفرق. المنطقة ذات فقد فني عالٍ تحتاج أسلاكًا ومحولات وتوازن أحمال؛ ذات فقد تجاري عالٍ تحتاج عدادات وتدقيق مشترك وتطبيق قانوني؛ ذات حمل غير رسمي تحتاج تسوية عمرانية وخدمة لا قطعًا جماعيًا.

شكل 5: لماذا يأتي القياس وخفض الضائعات قبل صدمة التعرفة | المصدر: IMF Article IV 2025

16. العدادات والجباية والتعرفة: الإصلاح بالترتيب

ترتيب الإصلاح حاسم سياسيًا واقتصاديًا: 1) خدمة وقياس موثوق؛ 2) تصحيح قاعدة المشتركين والتجاوزات؛ 3) جباية سهلة ورقمية؛ 4) حماية اجتماعية محددة؛ 5) تعديل تدريجي للتعرفة. رفع السعر قبل أن يعرف المواطن استهلاكه الحقيقي أو يحصل على خدمة مستقرة يضرب الشرعية ويزيد التهرب.

العداد الذكي ليس غاية. يجب أن يقيس الاستهلاك بدقة، يدعم القراءة عن بعد، يكشف العبث، ويتيح تعرفة زمنية عند الحاجة، مع حماية البيانات ومسار اعتراض على الفاتورة. ويُنشر KPI: نسبة العدادات العاملة فعليًا لا نسبة «المنصوبة»، ونسبة الفواتير المقروءة فعليًا، والتحصيل، والديون حسب القطاع.

بعد تحسن الجباية، يمكن تحريك التعرفة نحو كلفة الخدمة تدريجيًا وفق توصية IMF، لكن الدعم يتحول من تخفيض شامل إلى «تعرفة حماية» لأول شريحة استهلاك للأسر المستحقة، ودعم مباشر عند الحاجة. الصناعة التي تستهلك بكثافة تحصل على سعر يعكس الكلفة مع عقود انقطاع/طلب مرن، لا دعمًا مفتوحًا.

17. حماية المواطن: دعم مستهدف لا كهرباء مجانية للجميع

الكهرباء حق خدمي أساسي، لكن «السعر صفر أو شبه صفر» ليس حقًا مستدامًا إذا كان يستهلك الموازنة ويمنع الصيانة ويشجع الهدر. الحماية الصحيحة تبدأ بحد استهلاك أساسي مدعوم للأسر الضعيفة، ثم شرائح أعلى أقرب للكلفة. كل دعم يظهر كبند في الموازنة بدل أن يختفي داخل خسائر وزارة الكهرباء.

كما يجب أن تكون الاستجابة للفواتير المرتفعة عادلة: فحص عداد سريع، تاريخ استهلاك، قناة اعتراض، وجدولة دين. الفصل يحظر فصل الكهرباء عن المستشفى أو خدمة حيوية بلا خطة استمرارية، لكنه يرفض أيضًا «استثناءات دائمة» واسعة تحول بعض المؤسسات إلى مستهلك غير مقاس.

18. المولدات الأهلية: من بديل دائم إلى احتياط منظم

المولد الأهلي نشأ كاستجابة عقلانية لفشل الشبكة. إلغاؤه بقرار قبل بناء بديل يضر المواطن والعمل. الرؤية تضع مسار خروج مشروطًا بموثوقية الشبكة: كلما وصلت منطقة إلى معيار 24/7 لفترة مستقرة، يتحول مولد الحي إلى احتياط مسجل أو يُدمج في Microgrid عند الجدوى أو يخرج تدريجيًا.

خلال الانتقال تُطبق معايير وقود وانبعاث وضوضاء وسلامة وعداد/سعر شفاف. ولا تستمر الدولة في دعم وقود المولدات بصورة تشجع بقاء البديل بعد إصلاح الشبكة. في المدن الحساسة يمكن تجميع الاحتياط في مولدات/بطاريات مشتركة للمجمع بدل آلاف الوحدات الصغيرة.

19. الطاقة المتجددة: أمن طاقة لا ملف بيئي فقط

IRENA تصف العراق بأنه شديد الاعتماد على الوقود الأحفوري — أكثر من 98% من مزيج الطاقة — بينما المتجددة أقل من 2% من الإمداد الأولي. كما أن الإشعاع الشمسي يتجاوز 2000 kWh/m²/سنة في مناطق واسعة. لذلك الطاقة الشمسية ليست «زينة خضراء»؛ هي وقود محلي لا يحتاج أنبوبًا ولا استيرادًا، ويعمل بأعلى إنتاج نسبي في ساعات نهارية قريبة من ذروة التبريد الصيفية.11

لكن الشمس ليست بديلًا منفردًا لمحطة غاز. إنتاجها متغير ويختفي ليلًا، ويتأثر بالغبار والحرارة، ويحتاج شبكة مرنة وتنبؤًا وتخزينًا أو مصادر قابلة للضبط. لهذا تقيس الرؤية «تكلفة النظام» System Cost لا LCOE للمشروع وحده.

عالميًا، تظل الشمس والرياح من أرخص مصادر القدرة الجديدة في 2025 وفق IRENA، لكن أسعار العراق الفعلية تعتمد على التمويل والمخاطر والأرض والربط والعقد. لا تُنقل كلفة عالمية كتعرفة عراقية من دون مناقصة تنافسية.

20. الطاقة الشمسية المركزية: من العقود إلى التشغيل

الهدف الحكومي 12 GW شمسية بحلول 2030 طموح مفيد إذا تحول إلى جدول تشغيل سنوي. الرؤية تقسمه إلى حزم تنافسية مرتبطة بمناطق الشبكة، وتمنع تراكم آلاف الميغاواط خلف نقطة نقل غير جاهزة. لكل مشروع: أرض محسومة، دراسة ربط، PPA قابل للتمويل، تمويل مغلق، EPC، خطة تنظيف، توقع إنتاج، وCOD.

مشروع أرطاوي/رطاوي 1000 MW مع TotalEnergies نموذج مرساة؛ العقد يقسم المشروع إلى مراحل 250 MW. الأهم ليس اسم المشروع بل آلية «المراحل»: لا تنتظر 1000 MW كاملة كي تبدأ التعلم، وتربط كل مرحلة بالشبكة والاختبار قبل التالية.12

ولأن العراق أعلن مشاريع أخرى كبيرة ومذكرات قد تتجاوز عدة غيغاواطات، ينشأ سجل Renewable Pipeline يميز: معلن، متعاقد، ممول، قيد الإنشاء، متزامن، تجاري. لا تُعرض «القدرة المتجددة» إلا من فئة التشغيل التجاري.

شكل 6: الفجوة بين قاعدة الشمس المركبة والهدف المعلن | المصدر: IRENA 2026؛ وزارة الكهرباء 2025

21. الشمس الموزعة فوق الأسطح والمؤسسات

المحطة الكبيرة ليست الحل الوحيد. الأسطح الحكومية والتجارية والمنازل تقلل الحمل محليًا وتخفض الضغط على التوزيع، خصوصًا عند التكييف النهاري. لكن التوسع غير المنظم قد يخلق مشاكل جهد وتدفق عكسي وسلامة للعاملين. لذلك يسبق الانتشار Grid Code للتوليد الموزع، محولات ثنائية الاتجاه حيث يلزم، وحماية Anti-Islanding.

يُستبدل الدعم النقدي المفتوح بمزيج: قروض منخفضة الكلفة للأسر/المنشآت المؤهلة، حوافز لأول سنوات السوق، ومناقصات تجميع للأسطح الحكومية. ويستخدم Net Billing أو تعرفة تصدير تعكس قيمة الطاقة للشبكة بدل وعد Net Metering غير ممول للأبد.

المؤسسات الحرجة — مستشفيات، ماء، اتصالات، دفاع مدني — تُعطى أولوية لمنظومات شمس + بطارية + شبكة/مولد احتياط، لأن الهدف ليس خفض الفاتورة فقط بل استمرارية الخدمة أثناء انقطاع الشبكة.

22. الرياح والمخلفات والطاقة الكهرومائية

خطة الوزارة التي نقلتها IRENA تتضمن أكثر من 1 GW رياح ومشاريع تحويل مخلفات إلى طاقة. الرؤية لا تعطي أي تقنية حصة مضمونة؛ تُبنى خرائط موارد وقياسات رياح بنطاق زمني كافٍ ثم مناقصات. الرياح قد تكمل الشمس زمنيًا في بعض المواقع، لكن لا تُختار أرض لمجرد متوسط سرعة دون دراسة شبكة وبيئة وطيور ومجتمع محلي.

Waste-to-Energy يُعامل أولًا كسياسة نفايات: فرز، رطوبة، قيمة حرارية، انبعاثات، رماد، عقد توريد. إذا لم تكن سلسلة النفايات مستقرة قد يتحول المصنع إلى أصل يحتاج وقودًا إضافيًا. أما الكهرومائية، فتظل جزءًا من المرونة لكنها مقيدة بالمياه والجفاف؛ لا يجوز بناء أمن الكهرباء على تدفقات غير مضمونة.

23. التخزين والمرونة وخدمات الشبكة

كلما زادت الشمس، ترتفع قيمة التخزين والمرونة. البطارية لا تُقيّم بميغاواط فقط بل MWh، عدد الدورات، سرعة الاستجابة، الضمان، التدهور، ومصدر الإيراد: نقل طاقة من الظهر للمساء، ضبط تردد، احتياط، أو تأجيل توسعة شبكة. نفس البطارية لا تستطيع بيع كل هذه الخدمات في الوقت نفسه بلا قواعد سوق.

في 2025 أُعلنت مذكرات تتضمن مئات الميغاواط من التخزين مع مشاريع شمسية. الرؤية تشترط أن يحدد كل مشروع Storage Use Case أولًا. كما تدرس Pumped Storage أو تخزين حراري أو حلول صناعية حيث الجغرافيا والاقتصاد يدعمانها، بدل افتراض أن الليثيوم هو الحل الوحيد.

المرونة تشمل أيضًا وحدات غاز سريعة، الربط الإقليمي، استجابة الطلب، وصيانة قابلة للتنسيق. لذلك لا يُعرّف الاحتياط كـ«محطة متوقفة» بل قدرة يمكن استدعاؤها ضمن زمن محدد ومختبرة فعليًا.

24. الربط الإقليمي: سوق واحتياط لا تبعية جديدة

الربط مع الأردن وتركيا والخليج يخرج العراق تدريجيًا من «جزيرة كهربائية». في نيسان 2026 أعلنت الوزارة إجمالي 1,250 MW عبر 600 تركيا و500 الخليج و150 الأردن. هيئة الربط الخليجي تصف مشروع العراق بخط 400 ك.ف مزدوج من الوفرة في الكويت إلى الفاو بطول نحو 295 كم لتوفير قرابة 500 MW في المرحلة المستهدفة.13

القيمة الأكبر للربط ليست الطاقة المستوردة فقط. الربط يتيح احتياطًا مشتركًا، تبادلًا موسميًا، شراء عند انخفاض السعر، وتصدير فائض مستقبلًا. لكن للاستفادة يجب أن يملك العراق قواعد تجارة وقياس وتسوية وجدولة واحتياط، وأن تكون الشبكة الداخلية قادرة على استقبال الطاقة في المكان المطلوب.

لا تصبح الروابط الجديدة بديلًا لاعتماد قديم. معيار 2045: لا مسار استيراد منفرد يمثل نقطة فشل حرجة، وحد أقصى لكل اعتماد يُحدد باختبارات ضغط سنوية.

شكل 7: محفظة الربط الإقليمي المعلنة في 2026 | المصدر: وزارة الكهرباء؛ GCCIA

25. الغاز المسال والوقود البديل: جسر أمان لا نموذج دائم

بعد تكرار تذبذب الغاز عبر إيران، اتجه العراق إلى نافذة LNG عائمة في خور الزبير. تصريحات وزارة الكهرباء في نيسان 2026 وضعت القدرة في نطاق 500–750 مقمق/يوم، مع عقد لشركة متخصصة لتجهيز المنصة والغاز. هذا يوسع الموردين ويخلق خيارًا بحريًا، وهو مكسب أمن طاقة.14

لكن LNG لا يُعامل كحل أرخص من الغاز المحلي بالضرورة. كلفته تشمل الغاز العالمي والتسييل والشحن وإعادة التغويز والبنية. لذلك يُستخدم كجسر حتى تنضج مشاريع الغاز المحلي وكأداة احتياط/موازنة طويلة الأجل، مع عقود متنوعة وعدم قفل كل الكميات في التزام Take-or-Pay غير مرن.

الوقود السائل يبقى خيار طوارئ لبعض الوحدات، لكن تشغيل محطات مصممة للغاز على وقود أثقل قد يرفع الكلفة والصيانة والانبعاثات ويخفض القدرة. لذلك يُحفظ مخزون استراتيجي تشغيلي محدود ويختبر، ولا يتحول الوقود البديل إلى الوضع الطبيعي.

26. أمن الطاقة: تنويع مصادر الفشل

أمن الطاقة يُبنى بتحليل «نقاط الفشل المشتركة»: حقل غاز واحد، خط واحد، ميناء LNG واحد، محطة عملاقة، ممر نقل واحد، مركز تحكم واحد، أو مورد صيانة واحد. النظام الآمن لا يزيل كل الاعتماد، لكنه يمنع أن يصبح أي اعتماد منفرد قادرًا على إطفاء مساحة واسعة.

تتبنى الرؤية مصفوفة مرونة من ستة موارد: الغاز المحلي؛ الغاز المستورد/LNG؛ الربط الإقليمي؛ المتجددة الموزعة والمركزية؛ التخزين/استجابة الطلب؛ ووقود طوارئ. يحدد مركز تشغيل النظام مساهمة كل عنصر في سيناريوهات: انقطاع غاز، موجة حر، عاصفة ترابية، سقوط خط نقل، هجوم سيبراني، وانخفاض ماء.

كما تنشر وزارة الكهرباء سنويًا Energy Security Statement يوضح الاحتياط والوقود والعقود والاعتماديات بالمستوى الذي لا يضر الأمن التشغيلي، ويعرض ماذا تغير عن السنة السابقة.

27. التشغيل والتحكم والبيانات

شبكة 2045 لا يمكن إدارتها بالهاتف وجداول متناثرة. تحتاج EMS/SCADA حديثة، خرائط شبكة موحدة، بيانات لحظية للتوليد والوقود والأحمال، ونظام توقع يومي وأسبوعي وموسمي. مراكز التحكم المتقدمة التي تتضمنها خطط 2026 خطوة مناسبة، لكن القيمة تأتي من جودة البيانات وصلاحية المشغل لا من الشاشات.

يُفصل بين مركز التحكم الوطني ومراكز المناطق والتوزيع، مع خطط Black Start واستعادة مدروسة وتمارين سنوية. كما ترتبط الأمن السيبراني من الباب السادس مباشرة بالشبكة: أنظمة OT تحتاج تجزئة، إدارة وصول، تحديثات مضبوطة، نسخ إعدادات، ومراقبة دون تعطيل السلامة.

كل انقطاع واسع ينتج After-Action Review غير عقابي يحدد التسلسل والسبب الجذري والتصحيح. ينشر ملخص عام، وتحفظ التفاصيل الحساسة داخليًا. هدف النظام أن يتعلم من الحادث، لا أن يخفيه.

28. الحرارة والمناخ والماء: قدرة الصيف هي القدرة الحقيقية

قدرة النظام في يوم معتدل ليست معيار العراق. موجات الحر ترفع الحمل وتخفض كفاءة بعض التوربينات والمحولات والخطوط، وتزيد حاجة التبريد للمحطات. لذلك يعتمد التخطيط Peak Summer Derated Capacity: القدرة بعد احتساب حرارة التصميم والوقود والماء، لا لوحة الاسم.

الماء قيد إضافي. محطات حرارية معينة تحتاج تبريدًا، بينما شح المياه وارتفاع حرارتها قد يقيدان التشغيل. الفصل التالي يفصل الأمن المائي؛ هنا تُلزم كل محطة جديدة بدراسة Water Use وبدائل تبريد وكلفة الماء وموقعها داخل الحوض المائي، ويُفضل التبريد الأقل استهلاكًا حيث تكون قيمة الماء أعلى.

المتجددة نفسها تحتاج مرونة مناخية: الغبار والتنظيف، حرارة الألواح، السيول، الرياح القصوى، وكابلات ومحولات مناسبة. «الشمس متاحة» لا يعني أن إنتاجها السنوي النظري يتحقق بلا O&M محلي.

29. القانون والمؤسسات والسوق

قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017 هو الإطار التنظيمي الأساسي للوزارة، بينما كان مشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة لا يزال في المسار التشريعي في تشرين الأول 2026؛ أنهى مجلس النواب القراءة الأولى في آب واستمرت لجنة الكهرباء والطاقة بمناقشته في 5 تشرين الأول 2026. لذلك لا يفترض الفصل نفاذ قانون جديد قبل نشره في الوقائع العراقية.15

الإصلاح المؤسسي المطلوب لا يبدأ بإنشاء هيئة جديدة لكل مشكلة. الأولوية لفصل وظائف: رسم السياسة؛ تشغيل النظام؛ التوليد؛ النقل؛ التوزيع/التجزئة؛ التنظيم الاقتصادي والفني؛ الرقابة. عندما تكون الجهة نفسها بائعًا ومشتريًا ومنظمًا ومدققًا تتداخل الحوافز.

على المدى المتوسط، يحتاج العراق منظم كهرباء مستقلًا وظيفيًا أو نموذجًا تنظيميًا يعادل الاستقلال، يضع Grid Code وDistribution Code ومعايير الجودة والتعرفة ومنهج كلفة الخدمة وترخيص IPP والمتجددة، ويصدر قرارات قابلة للطعن. يحدد الشكل القانوني بدراسة مؤسسية، لا بتقليد دولة أخرى.

30. التمويل واختيار المشاريع: لا تضخم محفظة الإعلانات

قطاع الكهرباء يستطيع استيعاب استثمارات هائلة، لكنه أيضًا قادر على إنتاج التزامات مالية هائلة إذا وُقعت PPAs أو ضمانات سيادية بلا طلب أو وقود أو شبكة. لذلك تمر المشاريع ببوابة Integrated Resource Plan كل سنتين، تتضمن سيناريوات طلب، كفاءة، وقود، متجددة، تخزين، شبكة وربط، وتختار أقل محفظة كلفة تحقق معيار الموثوقية.

المشروع الخاص لا ينقل الخطر كله إلى المستثمر تلقائيًا. عقد Take-or-Pay قد يصبح دينًا مخفيًا على الدولة، وضمان الوقود قد ينقل مخاطرة النفط إلى المالية العامة. كل عقد IPP/PPP يخضع لتقييم Value for Money ومخاطر مالية في وزارة المالية، ويظهر التزامه المحتمل في بيان المخاطر المالية.

كما يحظر الفصل تمويل صيانة التشغيل الأساسية بالاستدانة طويلة الأجل. الدين يستخدم لأصل طويل العمر ينتج خدمة وعائدًا/منفعة، بينما الصيانة الدورية تمول من إيراد تشغيلي مستدام.

31. المقارنات الدولية: نقل الآلية لا الدولة

الحالةالآلية المفيدة للعراقما لا ينقل
دول الخليجربط إقليمي، أسواق تبادل، محطات عالية الكفاءة، شمسي تنافسيوفرة التمويل والغاز الرخيص لا تفترض للعراق.
تركياسوق كهرباء وتوليد خاص وربط واسع وشبكة نقل مستقلة نسبيًاهيكل السوق والمؤسسات لا ينسخ دفعة واحدة.
الأردنمناقصات متجددة وربط وتدرج تنظيميحجم الطلب أصغر بكثير.
المغربمناقصات شمس/رياح طويلة الأجل وتخطيط شبكةموارد الرياح والتمويل المؤسسي مختلفة.
سنغافورةاحتياط وقود، سوق منظم، مؤشرات موثوقية صارمةنظام صغير شديد التركيز والثراء.
إيطاليا/إسبانيادمج نسب عالية من المتجددة عبر سوق وخدمات شبكة وربطعضوية سوق أوروبية لا تتوفر للعراق.

الدرس المشترك هو أن الدول لم تبدأ بالهدف النهائي. بنت قياسًا ومنظمًا وشبكة وعقودًا ثم وسعت المنافسة والتقنيات. العراق يحتاج التسلسل نفسه، مع الاحتفاظ بدور الدولة في الأمن والإنصاف وتخطيط الشبكات الطبيعية الاحتكار.

32. صورة كهرباء وطاقة العراق في 2045

في 2045، لا يسأل المواطن كم ميغاواط أعلنت الوزارة؛ يسأل لماذا انقطعت الكهرباء ومتى تعود، ويحصل على إجابة آلية وموعد. المصنع يوقع عقد جودة وموثوقية، ويستطيع المشاركة في استجابة الطلب. كل كيلوواط ساعة يدخل التوزيع يُقاس ويُسوى، وكل دعم يظهر في الموازنة، وكل محطة لها Heat Rate وتوفر وصيانة.

وقود الكهرباء يأتي أساسًا من غاز محلي مستثمر بكفاءة، مع حرق روتيني قريب من الصفر، وLNG/استيراد ووقود بديل كطبقة مرونة لا اعتماد أساسي. الشمس والرياح والتخزين والربط الإقليمي تشكل محفظة، لا شعارات منفصلة. الطاقة النظيفة تتوسع لأنها اقتصادية وآمنة، لا فقط لأنها «خضراء».

الشبكة تعمل كمشغل نظام حديث، بفائض احتياط محسوب، ومراكز تحكم، وتنبؤ أحمال ومتجددة، ومعايير N-1، واختبارات استعادة. لا توجد منطقة تعتمد على خط واحد أو محولة واحدة لأصل حرج. ومؤشرات SAIDI/SAIFI والفقد والتحصيل والجودة منشورة.

33. مراحل التحول 2027–2045

المرحلةالأولويةشروط الانتقال
2027–2030 | القياس والاستقرارعدادات ومناطق طاقة؛ خفض الضائعات؛ تأمين وقود؛ صيانة؛ تشغيل ربط؛ تسريع الغاز والمتجددة الجاهزة؛ تأسيس مؤشرات الموثوقيةخط أساس SAIDI/SAIFI؛ جرد مشتركين؛ قدرة صيفية مقاسة؛ عقود غاز إلى محطة؛ خفض ملموس في الضائعات.
2031–2035 | الكفاءة والتكاملدورة مركبة؛ توسعة نقل؛ شمسي/رياح وتخزين؛ تعرفة حماية؛ جباية رقمية؛ إغلاق معظم الحرق الروتيني24/7 لمعظم الأحمال؛ فقد <20%؛ تحصيل مرتفع؛ احتياط تشغيلي واضح.
2036–2040 | السوق والمرونةتجارة إقليمية؛ استجابة طلب؛ سوق خدمات مساعدة؛ أتمتة توزيع؛ توسع متجددة حسب IRPموثوقية مقاسة دوليًا؛ فقد <15%؛ قدرة خروج من مصادر الوقود الحرجة.
2041–2045 | نظام طاقة ناضجموثوقية عالية، دعم مستهدف، مزيج متنوع، مرونة مناخية وسيبرانية، صيانة ممولةخدمة وطنية مستقرة؛ فقد منخفض أحادي الرقم/قريب منه حيث اقتصادي؛ اختبارات ضغط سنوية واجتيازها.
شكل 8: مراحل تحول الكهرباء والطاقة حتى 2045

34. لوحة المؤشرات والمستهدفات

المستهدفات التالية خيارات سياساتية لرؤية 2045 وليست توقعات آلية. حيث لا يوجد خط أساس وطني منشور، يبدأ 2027 بالقياس ولا يُملأ الرقم بتقدير.

المؤشرخط الأساس2030203520402045
تغطية قياس SAIDI/SAIFI وطنيةغير منشور موحد100% شركات التوزيع100% + تدقيقمستمرمستمر + معيار عالمي
ضائعات التوزيع55% (IMF, 2024)≤30%≤20%≤15%≤10–12% و<10% حيث اقتصادي
تحصيل الفواتير القابلة للتحصيلخط أساس 2027≥80%≥90%≥95%≥97%
حرق الغاز الروتيني≈24 bcm إجمالي الحرق 2025إنهاء الروتيني/استثناء سلامة موثقاستدامةاستدامةاستدامة
القدرة الشمسية التجارية≈0.064 GW PV 2025مسار نحو 12 GW وفق المشاريع المنجزة فعليًايتحدد بـIRPيتحدد بـIRPحصة متجددة مثلى وفق أمن وكلفة النظام
الأنظمة الحرجة N-1/RTOخط أساس 2027≥70%≥90%≥95%100%
عدادات ذكية/قياس عن بعد للمشتركينخط أساس 2027≥60%≥85%≥95%100% للأحمال القابلة
محطات كبيرة ذات Heat Rate منشور داخليًا ومدققغير موحد100%100%100%100%
اعتماد على مسار غاز خارجي منفردمرتفع/متقلباختبار ضغط + بديل≤15% من القدرة المتاحة عرضة لمسار منفرد≤10%لا نقطة فشل حرجة

35. حزمة البرامج التنفيذية

برنامج 1 — ميزان القدرة والطلب الوطني

منصة موحدة تربط القدرة الاسمية والمتاحة والمرسلة والطلب والأحمال والقيود والوقود، وتصدر تقرير ذروة صيف وشتاء.

برنامج 2 — موثوقية الكهرباء الوطنية

تعريف SAIDI/SAIFI/ENS وجودة الجهد والتردد ونشرها على مستوى شركة التوزيع والمحافظة مع تدقيق.

برنامج 3 — صفر حرق روتيني قابل للتمويل

تصنيف مواقع الحرق وبناء محفظة Capture–Process–Transport–Offtake مع عقود شراء ومؤشرات تشغيل.

برنامج 4 — غاز إلى كهرباء

تعاقد يومي/شهري بين النفط والكهرباء على الغاز الجاف والضغط والقيمة الحرارية وربط القياس بالطاقة المرسلة.

برنامج 5 — كفاءة أسطول التوليد

Heat Rate، تحويلات دورة مركبة، صيانة، خفض استهلاك ذاتي، وإخراج الوحدات غير الاقتصادية تدريجيًا.

برنامج 6 — شبكة نقل 2045

خطة مشتركة مع التوليد والمتجددة والربط؛ N-1؛ محطات 400/132 ك.ف؛ SCADA/EMS؛ مشاريع HVDC فقط عند جدوى.

برنامج 7 — مناطق حساب الطاقة

قياس من محطة التحويل إلى المغذي والمحولة والمستهلك وتحديد الفقد الفني والتجاري بدقة.

برنامج 8 — العداد والجباية والحماية

عدادات قابلة للقراءة عن بعد، فاتورة مفهومة، اعتراض، دفع رقمي، وتعرفة حماية للأسر المستحقة.

برنامج 9 — انتقال المولدات الأهلية

معايير مؤقتة ثم تحويل إلى احتياط/ميكروغريد أو خروج عند تحقق الموثوقية.

برنامج 10 — تسريع الشمس التنافسية

مناقصات مرحلية، بوابات ربط وتمويل، سجل COD، ومشروعات 12 GW كمسار تسليم لا رقم إعلاني.

برنامج 11 — شمس موزعة للمباني الحرجة

مستشفيات ومياه واتصالات ومدارس ومؤسسات ببطاريات حسب الحاجة، مع كود ربط وسلامة.

برنامج 12 — التخزين وخدمات الشبكة

مشاريع BESS حسب use case، سوق/عقود لخدمات تردد واحتياط وتأجيل شبكة.

برنامج 13 — الربط والتجارة الإقليمية

قياس وتسوية وجدولة واحتياط وتجارة مع الخليج وتركيا والأردن والسعودية مستقبلًا، مع اختبارات اعتماد.

برنامج 14 — أمن الوقود

محفظة الغاز المحلي + LNG + ربط + احتياط سائل محدود + خطط انقطاع ومناورات سنوية.

برنامج 15 — كفاءة الطلب والتبريد

معايير مكيفات، عزل وكود طاقة، تمويل استبدال، استجابة طلب صناعي وحكومي.

برنامج 16 — الإصلاح التنظيمي

Grid Code وDistribution Code ومنهج تعرفة وكلفة خدمة وترخيص IPP/RE ووظيفة تنظيم مستقلة.

36. مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل

البرنامجالقائد المقترحالشركاء2027–2030الكلفة النسبيةالتمويل
الموثوقية والبياناتوزارة الكهرباء/مركز التحكمالتوزيع، التخطيط، الإحصاءتعريف وقياس ونشرمنخفضة–متوسطةتشغيلي/رقمي
الغاز إلى كهرباءالنفط + الكهرباءالشركات الغازية والمحطاتعدادات وعقود وربط مشاريعمرتفعةنفط/IPP/تمويل مشاريع
خفض الضائعاتالتوزيعالمحافظات، القطاع الخاصمناطق حساب + شبكة + عداداتمرتفعةموازنة + عقود أداء
التوليد والكفاءةالكهرباءSiemens/GE وغيرها عبر منافسةCCGT/صيانة/تأهيلمرتفعة جدًاPPP/ائتمان/موازنة رأسمالية
النقل والتحكمالكهرباءمقاولون/تمويل تنمويمحطات وخطوط وEMSمرتفعة جدًااستثمار عام/تمويل طويل
المتجددةالكهرباء/الاستثمارمطورو IPP، محافظاتمناقصات وتشغيل مرحليمرتفعةPPA/مشروعات خاصة
التخزينالكهرباء/مشغل النظاممطورو BESSمشاريع تجريبية ثم تنافسيةمتوسطة–مرتفعةعقود خدمات/IPP
الحماية الاجتماعية للتعرفةالمالية + العمل + الكهرباءشبكة الحماية/التخطيطربط الاستحقاق بالفاتورةمتوسطةالموازنة — دعم صريح
الكفاءة والطلبالكهرباء/التخطيط/الإعمارالتجارة، المصارف، القطاع الخاصMEPS وكود وتمويلمتوسطةمستهلك/قروض/حوافز مؤقتة

لا يضع الفصل رقمًا إجماليًا للاستثمار حتى 2045 لأن خطط التوليد الحالية نفسها تتغير، ولأن أهم قرار مالي هو عدم شراء سعات قبل تأمين الوقود والشبكة والطلب. كل مشروع يقدم CAPEX وOPEX وكلفة وقود وكلفة كربون/ماء حيث يلزم وقيمة احتياط والتزامات تعاقدية ضمن مقارنة محفظة.

37. المخاطر والضمانات

الخطرالاحتمال/الأثرإنذار مبكرالتخفيف
تضخم مشروعات التوليد بلا وقودمرتفع/حرجمحطات مكتملة تعمل جزئيًابوابة Fuel+Grid قبل العقد
تعرفة قبل إصلاح القياس والخدمةمتوسط/مرتفعرفض اجتماعي وارتفاع التجاوزالترتيب: خدمة→عداد→جباية→حماية→تعرفة
فشل هدف 12 GW بسبب الشبكة/التمويلمرتفع/مرتفعتراكم اتفاقيات بلا CODمناقصات مرحلية وسجل Pipeline حقيقي
استبدال اعتماد إيراني باعتماد LNG واحدمتوسط/مرتفعحصة كبيرة من الوقود بمسار واحدتنويع عقود ومصادر ومخزون وبدائل
مركزية محطة/خط كنقطة فشلمتوسط/حرجانقطاع عنصر يسبب فصل واسعN-1 وتجزئة واستعادة
تأخر الغاز المحليمرتفع/مرتفعانزلاق مشاريع المعالجة والأنابيبمحفظة مشاريع صغيرة وكبيرة وربط الدفع بالتسليم
سرقة/تلاعب بالعداداتمرتفع/متوسطفجوة طاقة–فاتورة ثابتةكشف عبث + تسوية أوضاع + إنفاذ متساوٍ
عبء مالي لعقود IPPمتوسط/مرتفعTake-or-Pay أعلى من الطلبتدقيق مالي وIRP وشفافية التزامات
مخاطر سيبرانية على OTمتوسط/حرجإنذارات/أجهزة قديمة/حسابات مشتركةتجزئة، وصول مضبوط، SOC/OT، Black Start
ماء/حرارة تقلل القدرةمرتفع/مرتفعDerating صيفي متكررتصميم مناخي وتبريد أقل ماءً وتوزيع مزيج

38. الخاتمة والجسر إلى المياه والأمن المائي

يحسم هذا الفصل أن الكهرباء ليست مسابقة إضافة ميغاواطات. العراق يستطيع توقيع عشرات الغيغاواطات، لكن الدولة لا تحصل على أمن طاقة إلا إذا صار الوقود محليًا ومتعدد المسارات، والمحطة كفوءة ومتاحة، والشبكة قادرة، والفقد منخفضًا، والعداد موثوقًا، والتعرفة قابلة للاستمرار، والمتجددة والتخزين مندمجين داخل تشغيل النظام.

كما يحسم أن إنهاء حرق الغاز ليس ملف مناخ فقط؛ هو سياسة كهرباء وميزان مدفوعات وصناعة. وأن الشمس ليست منافسًا للغاز؛ بل تخفف استهلاك الوقود وتنوع المورد، بينما الغاز المرن والتخزين والربط يسندون المتجددة. النظام الأفضل هو محفظة تتكامل فيها الموارد.

الفصل التالي: المياه والأمن المائي

لكن الطاقة لا تعمل خارج الماء. محطات تحتاج تبريدًا، استخراج النفط والغاز يحتاج ماءً، المدن تضخ وتعالج الماء بالكهرباء، والجفاف يؤثر في الكهرومائية وفي درجة حرارة التبريد. لذلك ينتقل الفصل التالي إلى «المياه والأمن المائي»: كيف يدير العراق الماء كقيد سيادي وإنتاجي، ويربط كل متر مكعب بالطاقة والغذاء والمدينة؟

الحواشي والمراجع

الحواشي التوثيقية

  1. وكالة الأنباء العراقية، 25 شباط 2026: الفريق الوطني للطاقة المتجددة نقل عن وزارة الكهرباء فجوة تقارب 50% مع نحو 30,000 MW متاحة/مخططة للصيف مقابل طلب يصل إلى 60,000 MW؛ و21 نيسان 2026: خطة الوزارة للوصول إلى 30,000 MW في الصيف.↩
  2. IRENA, Energy Transition Assessment: Iraq, July 2025, p.31: achieved electricity generation capacity 27,445 MW by end-2024; the report was developed with Iraq’s Ministries of Oil and Electricity and KRG institutions.↩
  3. IMF, Iraq 2025 Article IV Mission/Staff Report: distribution losses reached 55% in 2024; smart meters and collection improvements are underway but need acceleration; 2024 collections rose about 20%, while tariffs remain below cost for many consumers.↩
  4. World Bank, Global Gas Flaring Tracker, June 2026: Iraq flared about 24 bcm in 2025; imported 9 bcm of gas from Iran in 2024 and 6 bcm in 2025; early-2026 Iranian imports had dropped by about 70%, worsening power-sector gas shortages.↩
  5. وزارة النفط العراقية: توسع استثمار الغاز يشمل BNGL 200 مقمق/يوم (2023)، حلفاية 300 (2024)، NGL2 200، الناصرية 200، نهر بن عمر 150→300، وGGIP 600 مقمق/يوم؛ الوزارة أعلنت أيضًا افتتاح الفيحاء 130 مقمق وNGL2 200.↩
  6. IRENA Renewable Capacity Statistics 2026 records Iraq’s renewable capacity through 2025; public IRENA-based datasets place solar PV at about 63.6 MW in 2025. Iraq’s Ministry of Electricity announced a 12,000 MW solar target for 2030.↩
  7. وزارة الكهرباء/وكالة الأنباء العراقية، 28 نيسان 2026: خطة الربط قبل الصيف = نحو 600 MW من تركيا، 500 MW من الربط الخليجي في المرحلة الأولى، و150 MW من الأردن.↩
  8. وزارة الكهرباء/واع، 24 نيسان 2026: منصة LNG في خور الزبير بطاقة معلنة 500–750 مقمق/يوم وعقد مع Excelerate Energy؛ تصريحات أخرى ربطت المشروع بتنويع مصادر الغاز وأمن الوقود.↩
  9. وزارة الكهرباء/واع، 19 شباط 2026: توقف الغاز الإيراني تسبب بفقدان أكثر من 5,500 MW بحسب المتحدث باسم الوزارة. وفي 16 تموز 2026 قالت الوزارة إن توقف إمداد غاز حقل دانة قد يؤدي إلى فقدان نحو 1,400 MW.↩
  10. World Bank Global Gas Flaring Tracker 2026 and Global Flaring Data: satellite-based estimates put Iraq among the world’s largest flaring countries; the report explicitly stresses that captured flare gas can improve energy security, while investment feasibility depends on capture/processing infrastructure.↩
  11. IRENA, Energy Transition Assessment: Iraq (2025): oil and gas exceed 98% of Iraq’s primary energy mix; renewables account for less than 2%; solar irradiance exceeds 2,000 kWh/m²/year in high-potential areas.↩
  12. وزارة الكهرباء/واع، 8 نيسان 2024: عقدان مع TotalEnergies لمحطة شمسية 1,000 MW في أرطاوي/رطاوي، على أربع مراحل كل منها 250 MW، مع عقد ربط بالشبكة. TotalEnergies GGIP describes gas, solar, oil and seawater components and commissioning from 2025–2028.↩
  13. وزارة الكهرباء/واع، 28 نيسان 2026؛ GCC Interconnection Authority: Iraq project targets around 500 MW in its Gulf phase via a 400-kV double-circuit link from Al-Wafrah in Kuwait to Al-Faw, about 295 km.↩
  14. وزارة الكهرباء/واع، 24 نيسان 2026 و20 حزيران 2026: LNG platform/FSRU in Khor Al-Zubair planned at 500–750 mmscfd as a diversification measure for power-plant fuel.↩
  15. وزارة العدل، الوقائع العراقية: قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017. مجلس النواب العراقي: مشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة أتم القراءة الأولى في 23 آب 2026؛ لجنة الكهرباء والطاقة واصلت مناقشته في 5 تشرين الأول 2026، لذا لم يُعامل كقانون نافذ في تجميد 7 تشرين الأول.↩

المراجع الأساسية

  1. وزارة الكهرباء/وكالة الأنباء العراقية، تصريحات شباط ونيسان 2026 عن خطة 30 ألف ميغاواط وفجوة الطلب التي تصل إلى 60 ألف ميغاواط.
  2. IRENA, Energy Transition Assessment: Iraq, 2025: achieved generation capacity 27,445 MW by end-2024 and roadmap context.
  3. IMF, Iraq 2025 Article IV Consultation: distribution losses 55% in 2024; smart meters, collection and tariff reform sequencing.
  4. World Bank, Global Gas Flaring Tracker 2026: Iraq flared about 24 bcm in 2025; imported 9 bcm gas from Iran in 2024 and 6 bcm in 2025; early 2026 imports fell sharply.
  5. وزارة النفط العراقية؛ TotalEnergies GGIP؛ تحديثات غاز البصرة وحلفاية والفيحاء وNGL2 والمشروعات الغازية 2024–2026.
  6. IRENA Renewable Capacity Statistics 2026; Ministry of Electricity 12 GW solar target by 2030.
  7. وزارة الكهرباء/واع 28 نيسان 2026: 600 MW تركيا، 500 MW الخليج، 150 MW الأردن.
  8. وزارة الكهرباء/واع 24 نيسان و20 حزيران 2026: منصة LNG خور الزبير 500–750 mmscfd كنافذة لتنويع الغاز.
  9. وزارة الكهرباء/واع 19 شباط و16 تموز 2026: خسارة توليد مرتبطة بانقطاع الغاز الإيراني/دانة.
  10. World Bank, Global Gas Flaring Data and Tracker methodology; Zero Routine Flaring by 2030 framework.
  11. IRENA, Energy Transition Assessment: Iraq, 2025: fossil fuels >98% primary mix, renewables <2%, high solar resource and policy recommendations.
  12. وزارة الكهرباء/واع 8 نيسان 2024: عقد TotalEnergies 1,000 MW solar at Artawi/Ratawi in four 250 MW phases.
  13. GCC Interconnection Authority; Ministry of Electricity 2026 interconnection project documents.
  14. وزارة الكهرباء/واع 2026; Excelerate Energy LNG platform statements and Cabinet energy-security measures.
  15. وزارة العدل: قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017؛ مجلس النواب: مشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة — قراءة أولى آب 2026 ومناقشات لجنة الكهرباء حتى 5 تشرين الأول 2026.
  16. IRENA, Renewable Power Generation Costs in 2025, July 2026.
  17. UNFCCC, Iraq Second National Communication and First Biennial Update Report: electricity/renewable roadmap and fuel mix indicators.
  18. IMF, The Fiscal Cost of Iraq’s Electricity Sector and Potential Gains from Reform, Selected Issues, 2023.
  19. IRENA, From Energy Crisis to Energy Security, April 2026.
رؤية العراق 2045 · الباب السابع: البنية والطاقة والخدمات · الفصل الثانيإعداد:علي زويد

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.