المياه والأمن المائي
من إدارة الشح إلى دولة تعرف كل متر مكعب وتحمي دورته
الأمن المائي ليس حجم إطلاقات يصل إلى الحدود وحده؛ هو قدرة العراق على معرفة كل مصدر وتخصيصه بكفاءة، وضمان ماء مأمون للإنسان وماء منتج للاقتصاد وحد بيئي للأنهار والأهوار، مع خزن وبيانات ومرونة أمام الجفاف والتلوث والتقلبات العابرة للحدود.
بطاقة الفصل
| البند | المضمون |
|---|---|
| الرمز | V3-D07-C03 |
| الموقع | المجلد الثالث — الباب السابع — الفصل الثالث |
| الغاية | بناء نظام أمن مائي يجعل العراق قادرًا على معرفة موارده وتخصيصها بكفاءة، حماية مياه الشرب والأنهار والمياه الجوفية والأهوار، رفع إنتاجية كل متر مكعب، خفض الفواقد والتلوث، وإدارة الشح والجفاف والتقلبات العابرة للحدود دون تحويل الأزمة إلى تقشف مائي دائم. |
| صلة الفصل السابق | يبني على «الكهرباء والطاقة»: الماء يحتاج طاقة للضخ والمعالجة والتحلية، والطاقة والزراعة والصناعة تحتاج ماءً؛ وينقل الترابط المائي–الطاقي من قيد إلى نظام تخطيط مشترك. |
| صلة الفصل التالي | يمهّد لـ«النقل والمدن»: أمن المدن لا يكتمل إذا توسعت عمرانيًا أسرع من الماء والمجاري، والنقل والعمران يجب أن يتبعا خرائط المورد المائي والقدرة الخدمية. |
| تجميد البيانات | 7 تشرين الأول 2026؛ 2024 لخطوط الخطة الرسمية، 2025 لأزمة الشح وبعض خطوط الخدمة، و2026 للتحديثات التشغيلية والمشروعات والتعاون العابر للحدود. |
| الموضوعات الإلزامية | أزمة المياه كخطر استراتيجي؛ إنتاجية المياه؛ تقنيات الري؛ المياه الصالحة للشرب؛ إدارة الموارد المائية. |
1. الملخص التنفيذي
يدخل العراق هذا الفصل وهو يحمل مفارقة مائية حادة: بلد تشكل دجلة والفرات جزءًا من هويته واقتصاده، لكنه صار يتعامل مع الماء بوصفه قيدًا استراتيجيًا على الزراعة والمدن والطاقة والصحة. في تشرين الثاني 2025 حذرت اليونيسف من أن الخزين الوطني هبط إلى نحو 4 مليارات متر مكعب، الأدنى خلال ثمانين عامًا بحسب بيانها. ثم تحسنت الأمطار والإيرادات في 2026، ورفعت موجات الشتاء والربيع الخزين وسمحت بتوسيع الخطة الزراعية الصيفية. الدرس ليس أن الأزمة انتهت، بل أن الماء العراقي متقلب ويحتاج إدارة تحفظ الوفرة للسنة الصعبة.1
الضغط الهيكلي أعمق من موسم واحد. وثيقة مشروع Tigris Adaptation and Healthy River التي أعدها البنك الدولي في 2026 تضع فجوة العرض والطلب المتوقعة عند نحو 10.9 مليارات متر مكعب بحلول 2035، أي أكثر من 15% من إجمالي الطلب، وتعيد التأكيد على أن تراجع توافر الماء يمكن أن يخفض الناتج الحقيقي حتى 4% ويقلل الوظائف في القطاعات المعتمدة عليه بنحو 12% بحلول 2040. هذه ليست «توقعات قدرية»؛ هي سيناريو يحذر من كلفة عدم الإصلاح.2
المصدر: UNICEF 2025؛ World Bank TAHR/CCDR 2026. القيمتان مختلفتا التعريف وليستا سلسلة زمنية.
خطة التنمية الوطنية 2024–2028 تضع قاعدة صحيحة للتحول: تأمين الطلب السنوي وتحقيق التوازن بين الاستخدامات الزراعية والصناعية والبلدية في ظروف الشحة، ورفع كفاءة الري الكلية من 39% في 2022 إلى 46% في 2024 ومستهدف 53% في 2028، مع رفع كفاءة نقل وتوزيع مياه الري من 70% إلى 81%. رؤية 2045 لا تستبدل هذه الخطة؛ تمد منطقها من كفاءة الري إلى «حساب مائي وطني» يربط المورد بالخدمة والقيمة والبيئة.3
الخدمة المنزلية تكشف أن مشكلة العراق ليست العرض الخام فقط. تقدير البنك الدولي لعام 2023 يشير إلى وصول 83% من السكان إلى مصدر مياه شرب محسّن، لكن 60% فقط من الأسر تبلغ عن ماء آمن ومتوافر باستمرار. المياه غير المدرة للإيراد تتجاوز 60% وفق التقدير نفسه، والتغطية بشبكات المجاري أقل من 30%، وأكثر من 70% من مياه الصرف الحضرية تُطرح دون معالجة. لذلك قد تضخ الدولة ماءً أكثر إلى منظومة تخسر كمية كبيرة وتعيد جزءًا ملوثًا إلى النهر.4
المصدر: World Bank, TAHR Project Concept Note, 2026.
في بغداد وحدها، يقدّر مشروع TAHR أن أكثر من 600 ألف متر مكعب يوميًا من مياه الصرف غير المعالجة تُطرح حاليًا في منظومة دجلة، فيما تحتاج محطات الرستمية إلى تأهيل وتوسعة. وفي نيسان 2026 أعلنت أمانة بغداد قرب تشغيل سبع وحدات جديدة بطاقة 105 آلاف متر مكعب يوميًا لإتاحة معالجة أفضل وإعادة استخدام زراعي. هذه الوقائع تبرهن أن «الماء الجديد» الأرخص أحيانًا هو الماء الذي نتوقف عن تلويثه ونستعيده لدورة ثانية.5
في الزراعة، تظل القضية الأكبر هي الإنتاجية. سلّمت FAO في أيار 2026 وزارة الموارد المائية أداة WaPOR لمراقبة استخدام المياه والإنتاجية في مشروع غرب الغراف بالاستشعار عن بعد، كما افتتحت مع الوزارة مشروعات نموذجية لتحسين كفاءة الري في النجف والمثنى. وفي شباط 2026 أعلنت الوزارة خططًا لتبطين قنوات والتحول إلى الأنابيب والري الحديث. الاتجاه صحيح، لكن الرؤية ترفض قياس النجاح بعدد المرشات أو الكيلومترات المبطنة؛ القياس يكون بالماء الفعلي المستخدم، المحصول والقيمة، الملوحة، الطاقة، وعودة المياه إلى النظام.6
المصدر: وزارة التخطيط، خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024–2028، جدول 8.
أما الجنوب، فله مشكلة نوعية ومصدر في آن واحد. الملوحة في شط العرب ترتفع مع قلة الإطلاقات والمد البحري والتلوث؛ وفي 2025–2026 استُخدمت مسارات ضخ وقنوات لتحسين وصول المياه إلى أقضية البصرة، فيما أحالت الحكومة مشروع تحلية مياه البحر بطاقة 1.2 مليون متر مكعب يوميًا إلى جانب مشروعات أصغر. التحلية ضرورة محتملة للأمن الحضري في البصرة، لكنها ليست بديلًا عن حماية النهر وإصلاح الشبكة وماء البدعة ومعالجة الصرف؛ وإلا تُنتج الدولة ماءً مكلفًا ثم تفقده أو تخلطه بنظام ملوث.7
على المستوى الإقليمي، تقدم التعاون مع تركيا مؤسسيًا: مذكرة 2014 دخلت حيز التنفيذ في 2021، تلاها اتفاق إطار في نيسان 2024، وآلية تنفيذ في تشرين الثاني 2025 لمشروعات نوعية المياه والري والاستصلاح والحوكمة، ثم صوت مجلس الوزراء في تموز 2026 على تفعيل الاتفاق الإطاري. لكن وزير الموارد المائية صرح في كانون الثاني 2026 بعدم وجود اتفاقية ملزمة تحدد حصصًا كمية ثابتة. لذلك يجب أن يجمع العراق بين الدبلوماسية المائية وبناء مرونته الداخلية، لا أن يجعل أحدهما بديلًا للآخر.8
المصدر: المصادر الرسمية العراقية وواع؛ لا يمثل خطًا زمنيًا لحصص كمية ملزمة.
الحجة التنفيذية للفصل بسيطة: العراق لا يستطيع التحكم بالمطر أو قرارات كل دولة منبع، لكنه يستطيع خفض كمية الماء المهدرة لكل خدمة، حماية الخزين الجوفي، معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، تقليل التلوث، تحسين الخزن والتشغيل، تنويع مياه المدن الجنوبية، وامتلاك بيانات تمنحه موقفًا تفاوضيًا أقوى. الأمن المائي إذن هو إدارة هشاشة، لا وعد بوفرة مطلقة.
2. من الطاقة إلى الماء: الترابط الذي لا يقبل التخطيط المنفصل
أنهى فصل الكهرباء والطاقة بأن الماء والطاقة يشكلان اعتمادًا متبادلًا. محطة مياه أو مجارٍ بلا كهرباء مستقرة تتحول إلى توقف خدمة وتلوث؛ محطة تحلية تحتاج كهرباء كثيفة؛ والري الحديث يحتاج ضخًا وتحكمًا. في الاتجاه الآخر تستخدم محطات حرارية الماء للتبريد، ويحتاج النفط والغاز إلى الماء في بعض العمليات، وتؤثر مناسيب السدود في القدرة الكهرومائية. لذلك لا يجوز أن تخطط وزارة للكهرباء لمحطة في موقع لا يملك ميزان ماء مستدامًا، ولا أن تخطط جهة مائية للتحلية دون عقد طاقة وكلفة حياة.
هذا الترابط يغير معيار المشروع. محطة تحلية ليست «مشروع ماء» فقط؛ هي ماء + كهرباء + غشاء + مواد كيمياوية + تصريف رجيع ملحي + خط ناقل + شبكة. والري بالرش ليس «تقنية توفير ماء» فقط؛ هو ضغط وطاقة وصيانة وفلاح ومزرعة ومحصول. مشروع 2045 يقيس دورة المورد كاملة.
المصدر: استنادًا إلى منطق الفصول القطاعية والمصادر المرجعية.
3. السؤال المركزي وحدود الفصل
السؤال المركزي: كيف ينتقل العراق بين 2027 و2045 من إدارة موسمية لأزمة الماء إلى نظام أمن مائي يضمن الأولويات الإنسانية والاقتصادية والبيئية، ويرفع إنتاجية الماء ويخفض الفاقد والتلوث، ويستخدم الخزن والجوفية والتحلية وإعادة الاستخدام والدبلوماسية ضمن محفظة واحدة قابلة للقياس؟
3.1 ما يحسمه الفصل
- مفهوم الأمن المائي والفرق بين توفر الماء والقدرة على إدارته.
- الحساب المائي والتخصيص بين الشرب والزراعة والصناعة والبيئة.
- إنتاجية المياه وكفاءة الري وشروط اختيار التقنية.
- موثوقية مياه الشرب، الفواقد، المجاري والمعالجة وإعادة الاستخدام.
- المياه الجوفية والخزن والتحلية والملوحة والنوعية.
- الحوكمة والدبلوماسية والبيانات والتمويل ومراحل 2045.
3.2 ما يترك للفصول الأخرى
- تفاصيل الزراعة والمحاصيل والأمن الغذائي حُسمت في V2-D04-C04؛ يستخدم هذا الفصل الماء كقيد وتخصيص.
- الصرف الصحي البلدي كخدمة تفصيلية سيعود في فصل الخدمات الأساسية؛ هنا يُعالج كعنصر في أمن المورد وجودة الأنهار.
- التخطيط الحضري والنقل يُسلَّم للفصل التالي «النقل والمدن».
- السياسة الخارجية المائية الشاملة ستتقاطع مع باب العراق في العالم؛ هنا تُعالج فقط كأداة أمن مائي.
4. القاموس التشغيلي وقواعد القياس
| المفهوم | التعريف التشغيلي في الرؤية | ما لا يعنيه |
|---|---|---|
| الأمن المائي | قدرة الدولة والمجتمع على تأمين ماء كافٍ ومأمون وموثوق للاستخدامات الأساسية والإنتاج والبيئة، وإدارة مخاطر الجفاف والفيضانات والتلوث والتبعية. | ليس امتلاك أكبر كمية ممكنة في كل سنة. |
| الشحة المائية | انخفاض المورد أو المتاح القابل للاستخدام قياسًا بالطلب في مكان/زمن محدد. | لا تساوي الجفاف المناخي وحده. |
| الجفاف | انحراف ممتد عن الظروف المطرية/الهيدرولوجية المعتادة يسبب نقصًا في الرطوبة والجريان والخزن. | ليس كل نقص خدمة منزلية. |
| إنتاجية المياه | ناتج أو قيمة أو خدمة لكل وحدة ماء مستهلكة فعليًا. | ليست الغلة الزراعية للدونم فقط. |
| كفاءة الري | نسبة الماء النافع للمحصول إلى الماء المسحوب/الموصل وفق حدود النظام المحددة. | رفعها لا يضمن توفيرًا حوضيًا إذا توسعت المساحة أو انخفضت العودة للنهر. |
| NRW المياه غير المدرة للإيراد | ماء يدخل شبكة الخدمة ولا يتحول إلى استهلاك مفوتر/محصل بسبب فاقد فني أو تجاري وتعريفات محاسبية. | ليست تسربًا ماديًا فقط. |
| إعادة الاستخدام | استخدام مياه معالجة بمستوى ملائم لغرض جديد وفق معيار صحة وبيئة. | ليست طرحًا غير معالج في مجرى ثم سحبه. |
| الخزن الاستراتيجي | ماء محفوظ لإدارة تذبذب موسمي/سنوي واحتياجات حرجة ضمن قواعد تشغيل. | ليس هدفًا في ذاته على حساب الجريان البيئي. |
| ماء بيئي | تخصيص يحافظ على وظيفة نهر/هور/نظام بيئي وعلى نوعية الماء. | ليس «فاقدًا» مقابل الاستخدام الاقتصادي. |
5. خط الأساس العراقي 2024–2026: وفرة تاريخية تتحول إلى ندرة متقلبة
لا توجد سنة واحدة تمثل «الماء الطبيعي» للعراق. عام 2025 كان من أشد سنوات الشح الحديثة، ثم حمل ربيع 2026 موجات مطر وإطلاقات رفعت الخزين وسمحت بخطة صيفية أوسع. لذلك يعتمد هذا الفصل خط أساس متعدد السنوات: 2024 لخطط الكفاءة والمؤسسات؛ 2025 لاختبار الضغط؛ و2026 لاختبار قدرة الدولة على التقاط الوفرة المؤقتة وإدارتها.
في حزيران 2026 ذكرت وزارة الزراعة أن التحسن المائي أضاف أكثر من 3 مليارات متر مكعب إلى الخزين بحسب التصريح، ما سمح برفع الخطة الصيفية إلى نحو 1.8 مليون دونم. لا يجوز تحويل هذه الزيادة إلى «رقم خزين وطني نهائي» لأنها تصف إضافة/تحسنًا في سياق زمني محدد؛ لكنها تثبت أهمية التشغيل الموسمي والقدرة على خزن موجات المطر بدل تمريرها دون استفادة.9
في الوقت نفسه بقيت محافظات بابل والديوانية والمثنى وذي قار تبلغ عن شح في مياه الشرب الخام في حزيران 2026، ما يؤكد أن الخزين الوطني لا يتحول تلقائيًا إلى خدمة محلية. الشبكة، المناسيب، التجاوزات، القنوات، محطات الضخ والتصفية تحدد من يصل إليه الماء ومتى.10
6. أزمة المياه كخطر استراتيجي
الماء خطر استراتيجي عندما يستطيع نقصه أن يعطل أكثر من قطاع في وقت واحد: غذاء، صحة، هجرة داخلية، دخل ريفي، كهرباء كهرومائية، صناعة، بيئة، ومدن. البنك الدولي يربط انخفاض توافر المياه بانكماش محتمل للناتج وفقدان وظائف معتمدة على الماء؛ واليونيسف توثق أثر الشح المباشر على الأطفال والأسر في محافظات مثل الديوانية في 2026.
لكن «الأمن المائي» لا يبرر عسكرة الإدارة أو إلغاء حقوق المستخدمين. يجب أن تكون الأولويات معلنة وقواعد التقييد متناسبة ومؤقتة وقابلة للمراجعة. في سنة الجفاف قد تُخفض مساحة محصول عالي الاستهلاك أو بعض الاستخدامات غير الأساسية، لكن ماء الشرب والصحة والحد البيئي لا يصبحان حصتين تفاوضيتين يوميتين.
7. ميزان الماء الوطني: العرض والطلب والفجوة
يحتاج العراق حساب ماء وطني يُحدّث سنويًا وموسميًا، يجمع: الواردات العابرة للحدود، المطر والسيول، التخزين، المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة، السحب حسب القطاع، العودة، التبخر، نوعية الماء، وإعادة الاستخدام. من دون هذا الميزان، يمكن لجهتين أن تعلنا «استخدامًا» مختلفًا للكمية نفسها لأن واحدة تقيس السحب والأخرى تقيس الاستهلاك الصافي.
التوقع المرجعي للبنك الدولي لفجوة تقارب 10.9 مليارات متر مكعب في 2035 يجب أن يُستخدم لا كرقم قدر بل كسيناريو ضغط يختبر السياسات: كم تخفض الكفاءة الطلب؟ ما أثر السكان؟ كيف تتغير الخطط إذا هبطت الواردات أو تحسن التعاون الإقليمي؟
المصدر: .
8. المياه العابرة للحدود: التفاوض والاعتماد والبدائل
قانون وزارة الموارد المائية رقم 50 لسنة 2008 يضع ضمن أهداف الوزارة رعاية حقوق العراق في المياه الدولية المشتركة والتواصل مع دول الجوار للوصول إلى اتفاقات عادلة في كمية ونوعية المياه. هذا يثبت أن التفاوض ليس ملف خارجية فقط؛ هو وظيفة مائية أصيلة مرتبطة بالقياس الفني والتشغيل.11
المسار العراقي–التركي في 2024–2026 انتقل من مذكرة عامة إلى إطار تعاون وآلية مشاريع وتمويل، تشمل تحسين نوعية المياه والري والاستصلاح والحوكمة. هذه إضافة مفيدة، لكن الوزير أكد في كانون الثاني 2026 عدم وجود اتفاق ملزم بحصص كمية ثابتة. الرؤية لذلك تعتمد «دبلوماسية قائمة على البيانات»: محطات قياس متفق عليها، تبادل توقعات الخزن والمطر، قواعد للجفاف، مشروعات مشتركة، وآلية نزاع؛ لا الاكتفاء بمطالبة سياسية غير قابلة للتحقق.12
في تموز 2026 صوّت مجلس الوزراء على تفعيل الاتفاق الإطاري. هذه خطوة تنفيذية يجب أن تُقاس بمشروعات مكتملة وتحسن نوعية وكفاءة، وبمؤشرات تدفق معلنة حيث تسمح الدبلوماسية، لا بعدد الاجتماعات وحده.13
9. الخزن والسدود وإدارة الجفاف والفيضانات
الخزن ليس غاية هندسية. وظيفة السدود والخزانات هي نقل الماء بين الزمن والمكان والطلب، مع إدارة سلامة المنشأة والفيضانات والترسبات والبيئة والطاقة. في 2026 أظهرت موجات المطر أهمية القدرة على توجيه السيول إلى الخزانات والثرثار والأهوار وشط العرب. دولة 2045 تحتاج قواعد تشغيل مرتبطة بتوقعات الطقس والطلب، لا جداول ثابتة لا تتغير مع المناخ.
قبل بناء خزان كبير جديد، يجب أن يقارن العراق أربعة بدائل: استعادة السعة المفقودة بالترسبات والصيانة؛ تقليل فاقد القنوات والشبكات؛ إعادة استخدام مياه معالجة؛ وسعة خزن جديدة. المشروع الأفضل هو الأقل كلفة للمتر المكعب الموثوق عند احتساب البيئة والتبخر والنقل، لا الأكبر حجمًا.
10. المياه الجوفية: خزين استراتيجي لا رصيد مجاني
وصفت وزارة الموارد المائية المياه الجوفية في 2025 بأنها خزين استراتيجي للأجيال، يُستخدم في حالات قصوى مثل الشرب أو سد جزء من النقص الزراعي في مناطق محددة، مع رصد تجاوزات وآبار غير مجازة. هذا الاتجاه صحيح لأن بعض الأحواض تتجدد ببطء وقد يكون السحب منها غير قابل للعكس خلال أفق الرؤية.14
تقترح الرؤية سجل آبار رقميًا مرتبطًا بقياس مستوى المياه ونوعيتها، وتراخيص حسب الحوض، وسقوف سحب مرنة، ومنع حفر الآبار العميقة العشوائي، واستخدام الجوفية أساسًا كاحتياط جفاف ومورد محلي حيث يكون مستدامًا. لا تُعامل المياه الجوفية على أنها «حل بديل» يسمح بتأجيل إصلاح السطحية.
11. التخصيص بين الشرب والزراعة والصناعة والبيئة
التخصيص هو قلب السياسة المائية. ترتيب الأولويات المقترح ليس ترتيب قيمة اقتصادية فقط: أولًا الحد الأدنى الصحي لمياه الشرب والخدمات الأساسية؛ ثانيًا الحد البيئي الذي يمنع انهيار النهر والهور والنوعية؛ ثم الزراعة والغذاء والصناعة والطاقة وفق إنتاجية الماء وأثرها الاجتماعي ومكانها. في الأزمات الحادة تُستخدم قواعد طوارئ معلنة لا تفاوض غير رسمي بين المحافظات والمستخدمين.
ويجب أن تنتقل التخصيصات الزراعية من «حصة دونم» فقط إلى ميزانية ماء موسمية على مستوى الحوض والمشروع، تُقارن بالطلب الفعلي والمحصول والطقس. التخصيص الذي لا يقيس السحب والعودة والتبخر يخلق حوافز للمبالغة في الطلب.
12. إنتاجية المياه: من كمية السحب إلى قيمة المتر المكعب
خطة التنمية الوطنية تتبنى رفع كفاءة الري، لكن رؤية 2045 توسع المؤشر إلى إنتاجية الماء: كيلوغرام محصول لكل متر مكعب، دينار قيمة مضافة لكل متر مكعب، وظيفة أو خدمة لكل متر مكعب، مع مراعاة الأمن الغذائي والعدالة. قد يكون محصول أقل قيمة اقتصاديًا لكنه استراتيجي للغذاء؛ لذلك لا يحكم السعر وحده.
أداة WaPOR التي تسلمتها وزارة الموارد المائية في 2026 مهمة لأنها تحول الاستشعار عن بعد إلى قياس استهلاك وإنتاجية مكانية. الهدف حتى 2030 هو نقل هذه الفكرة من مشروع نموذجي إلى أحواض ومشروعات ري رئيسية، وربطها بخطط الزراعة والتخصيص.
13. الري: الكفاءة الكلية قبل شراء التقنية
كفاءة الري ثلاث حلقات: نقل الماء من المصدر، توزيعه داخل المشروع، ثم استخدامه في الحقل. إذا كانت القناة الرئيسية تتسرب أو التوزيع غير منضبط، لن تصل فائدة المرشة إلى كامل النظام. خطة التنمية الوطنية نفسها تفصل كفاءة النقل والتوزيع عن الكفاءة الحقلية والكلية، وهذا فصل منهجي يجب الحفاظ عليه.
التبطين أو تحويل القنوات إلى أنابيب يمكن أن يخفض التسرب في مواقع، لكنه ليس وصفة عامة: بعض التسرب يغذي مياهًا جوفية أو عودة مفيدة، والأنابيب تحتاج ضغطًا وطاقة وصيانة. لذلك يسبق المشروع «ميزان فقد»: أين يذهب الماء فعليًا، وما كلفة استعادته؟
14. الري الحديث: أين يفيد وأين لا يكفي؟
الري بالتنقيط والرش والري تحت السطحي مفيد عندما يناسب المحصول والتربة والملوحة والطاقة وحجم الحيازة. لكنه قد يزيد الاستهلاك الحوضي إذا استخدم المزارع التوفير لزراعة مساحة أكبر. لذلك تربط الرؤية دعم التقنية بسقف ماء وقياس فعلي، لا بمنحة معدات فقط.
المشروعات النموذجية التي افتتحتها FAO ووزارة الموارد المائية في النجف والمثنى في 2026 توفر منصة اختبار. المطلوب نشر النتائج: كمية الماء قبل وبعد، الغلة، كلفة الطاقة، الأعطال، مهارة التشغيل، ودخل المزارع. ثم توسيع ما ينجح بحسب المنطقة.
15. محفظة المحاصيل وكلفة الفرصة المائية
لا يعني الأمن المائي حظر المحاصيل الشرهة للماء بصورة مطلقة. القرار يعتمد على الموسم والموقع والطلب الغذائي وقيمة المحصول والبديل. في 2026 سمحت وفرة نسبية بإعادة بعض زراعة الشلب، بينما خُفضت المساحات المروية في الجنوب في مواسم شح سابقة. المرونة الموسمية أفضل من قائمة ثابتة.
يجب أن تنشر الدولة لكل محصول رئيسي «بصمة مائية محلية» لا رقمًا عالميًا عامًا، لأن الاستهلاك في النجف يختلف عن الشمال. وتستخدم البصمة في التخطيط والدعم، لا لفرض تسعيرة ماء مباشرة على الفلاح الصغير قبل بناء القياس والخدمة.
16. مياه الشرب: الوصول لا يساوي خدمة مأمونة
الوصول إلى مصدر محسّن لا يكفي إذا كانت الخدمة متقطعة أو الضغط منخفضًا أو النوعية غير مستقرة. مشروع TAHR يضع 83% لمصدر محسّن في 2023، لكن 60% فقط من الأسر تبلغ عن ماء آمن ومتوافر باستمرار. الفجوة بين المؤشرين هي جوهر الخدمة.
لذلك تقيس رؤية 2045 مياه الشرب بخمسة مؤشرات: استمرارية الساعات، الضغط، المطابقة النوعية، زمن إصلاح الكسر، وعدالة الخدمة بين الأحياء. «كمية الإنتاج» في المحطة تبقى مؤشر مدخل؛ ما يصل إلى الحنفية هو النتيجة.
17. الشبكات والفواقد والمياه غير المدرة للإيراد
تقدير المياه غير المدرة للإيراد بأكثر من 60% يكشف أكبر محطة ماء افتراضية يمكن بناؤها: إصلاح الشبكة والعداد والبيانات. جزء من النسبة فني بسبب التسرب وتقادم الأنابيب، وجزء تجاري بسبب العدادات والربط غير النظامي والفوترة. لا يجوز معالجتهما بأداة واحدة.
مشروع TAHR يقترح أنظمة مراقبة وإدارة لشبكات المياه في 15 محافظة لتحديد الكميات المنتجة والموزعة والتسرب والاستهلاك غير القانوني وحالة الأنابيب. الرؤية تجعل هذا نظامًا وطنيًا: مناطق قياس DMA، عدادات إنتاج ونقل، ضغط، كشف تسرب، خرائط GIS، ثم استبدال الأنابيب حسب الخطر لا العمر وحده.15
18. الصرف الصحي: أكبر مورد مائي مهدور وملوث
حين تُطرح مياه الصرف غير المعالجة في دجلة والفرات، يخسر العراق مرتين: يلوث المورد الخام، ويهدر ماءً يمكن استخدامه بعد معالجة مناسبة. البنك الدولي يقدر تغطية المجاري بأقل من 30% وأكثر من 70% من الصرف الحضري مطروحًا دون معالجة. في بغداد وحدها تتجاوز التدفقات غير المعالجة إلى منظومة النهر 600 ألف متر مكعب يوميًا وفق وثيقة المشروع 2026.
الأولوية حتى 2030 ليست فقط بناء محطات جديدة، بل إعادة سعة المحطات القائمة إلى الخدمة، إكمال الشبكات التي تغذيها، وضبط التشغيل والطاقة والحمأة. محطة بلا شبكة أو شبكة بلا معالجة تنقل المشكلة من حي إلى نهر.
المصدر: يستند إلى مسار TAHR والتحديثات العراقية 2026.
19. إعادة الاستخدام: دورة ثانية للماء
الماء المعالج لا يحتاج دائمًا أن يعود إلى مستوى الشرب. المبدأ هو fit-for-purpose: معالجة تناسب الري المقيد أو الصناعة أو المساحات الخضراء أو التغذية البيئية، مع معايير ميكروبية وكيميائية ومراقبة. كل درجة معالجة إضافية لها كلفة طاقة ومواد؛ لذلك يجب أن تتناسب مع الاستخدام.
افتتاح وحدات الرستمية الجديدة بطاقة 105 آلاف متر مكعب يوميًا في 2026 يوضح الإمكان: معالجة أفضل تقلل تلوث النهر وتتيح ماءً للزراعة. مشروع TAHR نفسه يبني التوسع على إعادة الاستخدام حيث يكون ممكنًا. بحلول 2045 يجب أن يصبح تصريف ماء قابل للاسترداد دون تقييم إعادة استخدام استثناءً لا قاعدة.
20. نوعية المياه وتلوث الأنهار
الشح والنوعية يتضاعفان: عندما ينخفض الجريان، تزداد تراكيز الملوثات والملوحة. استراتيجية حماية وتحسين البيئة 2024–2030 تدعو إلى التعاون الإقليمي بشأن المياه وتطبيق القانون للحد من التلوث والملوحة في الأنهار جنوب العراق وشط العرب والأهوار. وفي 28 أيلول 2026 دعت اليونيسف إلى إجراءات عاجلة لوقف تلوث الأنهار وتوسيع معالجة الصرف ومراقبة الجودة.16
وفي 5 تشرين الأول 2026 ناقشت اللجنة الوطنية العليا للمياه إجراءات لحماية دجلة والفرات والحد من التلوث بحسب وزارة البيئة. هذا توقيت مهم لتجميد البيانات: المشكلة لم تعد مجرد تشخيص بيئي قديم، بل ملف حكومي نشط في نهاية 2026.17
الرؤية تقترح شبكة نوعية موحدة تُنشر بياناتها بتأخير مناسب: ملوحة، عكورة، أكسجين، مؤشرات بكتيرية، مغذيات، ملوثات صناعية بحسب الموقع. الأهم هو ربط كل تجاوز بمصدر ومسؤول وقرار تصحيحي، لا نشر أرقام بلا إنفاذ.
21. البصرة والملوحة والتحلية: محفظة لا مشروع واحد
البصرة تختصر أزمة الماء العراقية: تقع في نهاية الحوض، تتأثر بالملوحة والمد والتلوث وتراجع الإطلاقات، وتحتاج ماء شرب موثوقًا لسكان وصناعة واقتصاد ميناء. لذلك الحل الصحيح محفظة: حماية مسارات المياه العذبة وماء البدعة، تحسين شط العرب حيث يمكن، تحلية بحر لمياه الشرب، معالجة وإعادة استخدام للصناعة والزراعة، وشبكة أقل فقدًا.
أعلنت الحكومة في 2025 إحالة مشروع تحلية بقدرة 1.2 مليون متر مكعب يوميًا ضمن خطة أوسع للمياه الجنوبية. وفي تموز 2026 ناقشت اللجنة المالية مع وزيري الموارد والإعمار تمويل التصفية والتحلية ومعالجة الصرف واستكمال البدعة. هذه مشروعات ذات أولوية، لكن رؤية 2045 تشترط عقد طاقة، كلفة دورة حياة، إدارة الرجيع الملحي، خط ناقل، خزن، وقياس NRW قبل الحكم على الأمن الناتج.18
المصدر: استنادًا إلى المشروعات والإجراءات المعلنة 2025–2026.
22. الأهوار والحد البيئي للمياه
الماء الذي يصل إلى الأهوار ليس «فضلة» بعد الزراعة والمدن. قانون وزارة الموارد المائية المعدل جعل مركز إنعاش الأهوار والأراضي الرطبة ضمن التشكيلات، واستراتيجية البيئة تربط شط العرب والأهوار بالنوعية والملوحة. وظيفة الأهوار بيئية واقتصادية وثقافية ومناخية، وانهيارها يرفع الهجرة والغبار وفقدان التنوع.
تقترح الرؤية حدًا بيئيًا موسميًا يحدد بالإدارة العلمية، ويربط إطلاقات الأهوار بالملوحة والتنوع والغطاء والإغمار لا بكمية ثابتة فقط. وفي سنوات الشح الشديد تُدار المفاضلات علنًا مع ضمان نواة مائية تمنع الانهيار غير القابل للعكس.
23. المدن والريف والعدالة المكانية
المتوسط الوطني يخفي أزمة محلية. في الديوانية وثقت اليونيسف في مطلع تشرين الأول 2026 قرى تصلها المياه مرة كل عدة أيام، وبعض الأسر تنتظر أطول. وفي الجنوب تتداخل الملوحة مع التقطع، بينما تعاني أطراف المدن من توسع عمراني أسرع من الشبكات. لذلك يجب أن تُنشر مؤشرات الاستمرارية والنوعية على مستوى المنطقة الخدمية لا المحافظة فقط.19
لا تعني العدالة أن يحصل كل مستخدم على الكمية نفسها. تعني حدًا أدنى مضمونًا للماء الآمن، ثم قواعد تخصيص واضحة للخدمات والإنتاج، وحماية الأسر الفقيرة من كلفة الإصلاح التجاري، مع محاسبة الاستهلاك العالي والهدر المتعمد تدريجيًا بعد توفر العداد والخدمة.
24. المناخ: الجفاف والحرارة والفيضانات
تغير المناخ لا يعني «الجفاف فقط». العراق يحتاج إدارة لطرفي التذبذب: سنوات شحيحة وموجات مطر وسيول. 2026 نفسه قدم درسًا: أمطار حسنت الخزين بعد أزمة 2025. لذلك يبني نظام 2045 تنبؤًا موسميًا وسيناريوهات تشغيل للسدود وخطط جفاف وخرائط فيضان، ويمنع البناء في مجاري السيول.
يقدّر البنك الدولي أن توافر المياه في العراق قد يتراجع بنحو 13–28% بحلول 2050 ضمن نتائج CCDR المقارنة. لا يُستخدم هذا الرقم كتنبؤ محلي دقيق لكل حوض؛ يستخدم كاختبار تصميم: هل المشروع يعمل إذا صار المورد أقل والحرارة أعلى؟20
25. ترابط الماء والطاقة والغذاء
الفصول الثلاثة — الزراعة، الطاقة، الماء — يجب أن تشترك في لوحة واحدة. إذا توسعت الزراعة بالضخ الجوفي، ترتفع الكهرباء وينخفض الخزين الجوفي. إذا توسعت التحلية، يرتفع الطلب الكهربائي. إذا خفضت محطة كهرباء الماء بالتبريد الجاف ترتفع كلفة وكفاءة التشغيل. القرارات المثلى لا تظهر داخل قطاع منفرد.
تقترح الرؤية «تقييم Nexus» للمشروعات الكبرى: الماء، الطاقة، الأرض، الكربون، الغذاء، والمرونة. ليس لتأخير المشروع بدراسة جديدة، بل لمنع نقل المشكلة من وزارة إلى أخرى.
26. الإطار القانوني والمؤسسي
قانون وزارة الموارد المائية رقم 50 لسنة 2008 يحدد التخطيط للمياه السطحية والجوفية وتطويرها، الحقوق في المياه الدولية، حماية الماء من التلوث، وإدارة السدود والري. وفي المقابل تتوزع مياه الشرب والمجاري بين وزارة الإعمار والإسكان والبلديات وأمانة بغداد وسلطات الإقليم والمحافظات، بينما تراقب وزارة البيئة نوعية المياه ويشارك قطاع الصحة في السلامة. التعدد طبيعي؛ المشكلة حين لا يوجد مالك نتيجة واحد.
وثيقة TAHR 2026 تصف المشهد المؤسسي بالمجزأ وتقترح خططًا رئيسية للماء والمجاري لبغداد والبصرة ونينوى، ومؤشرات أداء واستدامة مالية. رؤية 2045 لا تقترح دمج كل الوزارات؛ تقترح مجلس سياسة وميزان ماء وبيانات مشتركة واتفاقات خدمة تحدد من يقرر ومن ينفذ ومن يراقب.
27. المجلس الوطني للمياه: توحيد السياسة لا تكرار المؤسسة
في 20 نيسان 2026 أنهى مجلس النواب القراءة الأولى لمقترح قانون المجلس الوطني للمياه، بهدف تبني استراتيجية موحدة للمياه المشتركة وحماية الموارد وضمان استغلالها وتوزيعها بعدالة بين الإقليم والمحافظات والقطاعات. وفي تموز استمرت مناقشة المسودة. حتى تجميد هذا الفصل لا يُعامل المقترح كقانون نافذ؛ لكنه اتجاه مؤسسي يجب تصميمه جيدًا.21
إذا أُنشئ المجلس، فلا ينبغي أن يصبح وزارة موازية. وظيفته: إقرار الميزان الوطني، سيناريوهات الجفاف، أولويات التخصيص، موقف التفاوض العابر للحدود، حسم النزاعات بين القطاعات والمحافظات، واعتماد مؤشرات الأمن المائي. التنفيذ يبقى لدى الجهات المختصة.
28. البيانات والقياس والرقمنة
الماء من أكثر القطاعات استفادة من الرقمنة لأن أصل المشكلة مكاني وزمني. عداد تدفق، محطة نوعية، صورة قمر صناعي، منسوب بئر، خريطة قناة، وشكوى مواطن يمكن أن تدخل نظام قرار واحد. أداة WaPOR بداية مهمة، لكن يجب ربطها بقياسات أرضية ومعايرة.
لوحة 2045 المقترحة تعرض يوميًا داخل الحكومة وأسبوعيًا/شهريًا للجمهور حسب الحساسية: واردات، خزن، إطلاقات، مناسيب، طلب شرب، تخصيص زراعي، ملوحة، مؤشرات محطات التصفية، NRW، الصرف المعالج، وإغمار الأهوار. الشفافية تقلل الشائعات وتدعم التفاوض بين المحافظات.
29. اقتصاد الماء والتمويل والتعرفة
الماء حق أساسي وخدمة لها كلفة في الوقت نفسه. التعرفة المنخفضة بلا قياس لا تحمي الفقير؛ قد تحمي المستهلك الكبير أكثر وتترك المرفق بلا صيانة. لكن رفع التعرفة قبل خدمة مستقرة وعدادات موثوقة يصنع رفضًا مشروعًا. ترتيب الإصلاح هو: قياس وإصلاح تسرب + خدمة ونوعية + قاعدة مشتركين + دعم مستهدف + تعرفة تدريجية.
TAHR يضع الاستدامة المالية وERP وCRM والفوترة ضمن الإصلاحات، مع استثمارات متسلسلة: 600 مليون دولار في المرحلة الأولى 2026–2034 للتأهيل والأسس، ومشروع ثانٍ مقترح بنحو مليار دولار للتوسع. كما يشير إلى احتياجات استثمار مائية وأمن مائي أوسع تصل إلى عشرات المليارات حتى 2040. لا تستخدم الرؤية رقمًا إجماليًا واحدًا حتى تُراجع محفظة العراق وتفصل التأهيل عن التوسع والمشروعات الوطنية الكبرى.22
30. المقارنات الدولية: نقل الآلية لا الدولة
| الحالة | الآلية المفيدة للعراق | ما لا يُنسخ |
|---|---|---|
| أستراليا — حوض موراي دارلنغ | حساب ماء وحقوق/تخصيص قابلة للقياس وتداول منضبط حيث يناسب | سوق الماء لا ينقل قبل عدادات وحقوق وقضاء وبيانات عراقية ناضجة. |
| إسرائيل/الأردن | إعادة استخدام واسعة، تحلية لمياه المدن، فصل نوعيات الاستخدام | السياق السياسي والمائي والمالي مختلف؛ لا تُنسخ نسب أو أسعار. |
| سنغافورة | محفظة Four Taps، إعادة استخدام متقدم، إدارة طلب ونوعية | حجم الدولة ومناخها لا يشبه حوض العراق الزراعي. |
| هولندا | حوكمة أحواض ومؤسسات ماء متخصصة وتمويل صيانة طويل | خطر العراق الأساسي ندرة وحرارة أكثر من فيضان ساحلي فقط. |
| المغرب | ري حديث مع إدارة حوض وتخطيط جفاف | لا تُقاس التقنية بعدد الهكتارات دون استهلاك حوضي فعلي. |
الدرس المشترك هو أن الدول المائية الناجحة لا تعتمد أداة واحدة. تجمع حسابًا مائيًا، مؤسسة حوض أو تنسيق، تسعيرًا أو تخصيصًا، بنية، إعادة استخدام، بيانات، وقواعد للجفاف. العراق يحتاج المزيج الذي يناسب نهرين دوليين وزراعة واسعة ومدنًا متنامية ومناخًا شديد الحرارة.
31. صورة الأمن المائي في عراق 2045
في 2045 لا ينتظر العراق موسم المطر ليعرف إن كانت الخطة الزراعية ممكنة. قبل الموسم تكون لديه توقعات وخزن وميزان طلب وسيناريوهات. كل مشروع ري يعرف استهلاكه وإنتاجيته. كل مدينة تعرف ماءها المنتج والمفقود والمفوتر ونوعيته. مياه الصرف الكبيرة تُعالج ويعاد استخدامها حيث يجدي. المياه الجوفية تُسحب ضمن حدود الحوض، والأهوار لها حد بيئي معلوم.
والتعاون مع دول المنبع يصبح أكثر مأسسة وبيانات، لكن الاستقرار الوطني لا يتوقف على حسن النية وحده. التحلية في الجنوب، إعادة الاستخدام، الخزن، إدارة الطلب والكفاءة تجعل العراق قادرًا على امتصاص سنة سيئة دون انهيار خدمة أو زراعة أو بيئة.
32. مراحل التحول 2027–2045
| المرحلة | الهدف | شروط الانتقال |
|---|---|---|
| 2027–2030 | حماية الأساس | حساب ماء وطني؛ مياه شرب أولًا؛ خفض تلوث؛ NRW تجريبي؛ كفاءة ري؛ قانون/مجلس ماء؛ خطط جفاف | ميزان منشور؛ مناطق DMA؛ قواعد تخصيص؛ خطط نوعية وصرف؛ جرد آبار |
| 2031–2035 | كفاءة وإعادة استخدام | رفع كفاءة الري؛ توسيع المعالجة؛ خفض NRW؛ تشغيل تحلية الجنوب؛ رقمنة الأحواض | تحقق مؤشرات 2028 وتحديثها؛ عقود تشغيل وصيانة؛ قياس إنتاجية ماء |
| 2036–2040 | مرونة حوضية | محفظة مصادر؛ إعادة استخدام صناعي/زراعي؛ إدارة جوفية؛ اتفاقات/بروتوكولات عابرة للحدود أكثر ثباتًا | اختبارات جفاف؛ احتياطي مدن؛ تحسن نوعية الأنهار والأهوار |
| 2041–2045 | دولة آمنة مائيًا | خدمة مأمونة مستقرة؛ أنهار أقل تلوثًا؛ تخصيص مرن؛ إنتاجية عالية؛ أنظمة بيئية مستقرة | مراجعة مستقلة؛ أداء مستدام عبر سنوات جافة ورطبة |
المصدر: .
33. لوحة المؤشرات والمستهدفات
المستهدفات التالية التزامات سياساتية مقترحة وليست تنبؤات. حيث لا يتوافر خط أساس وطني موحد، تكون مهمة 2027 إنتاجه قبل تثبيت قيمة نهائية.
| المؤشر | خط الأساس | 2030 | 2035 | 2040 | 2045 |
|---|---|---|---|---|---|
| كفاءة الري الكلية | 46% في 2024؛ هدف الخطة 53% في 2028 | ≥55% | ≥60% | ≥65% | ≥70% مع قياس حوضي |
| كفاءة نقل/توزيع الري | 76% في 2024؛ هدف 81% في 2028 | ≥82% | ≥85% | ≥88% | ≥90% حيث اقتصادي |
| NRW في شبكات الماء | >60% تقدير 2026 | ≤45% في المناطق المقاسة | ≤35% | ≤25% | ≤20% متوسط وطني بعد تحقق |
| أسر تبلغ عن ماء آمن ومتوافر باستمرار | 60% في خط 2023 المستخدم بالـTAHR | ≥75% | ≥85% | ≥92% | ≥95% |
| تغطية المجاري | <30% تقدير 2026 | خط أساس مدقق + توسع | ≥50% | ≥70% | ≥85% مع حلول لامركزية حيث أنسب |
| الصرف الحضري غير المعالج | >70% تقدير 2026 | خفض ≥20 نقطة عن الأساس | ≤40% | ≤20% | ≤10% |
| مشروعات الري الكبرى ذات قياس استهلاك/إنتاجية | غير منشور | ≥50% | ≥80% | 100% | 100% + مراجعة سنوية |
| الآبار المرخصة المربوطة بسجل رقمي | خط أساس 2027 | ≥80% | ≥95% | 100% | 100% + عدادات بالأحواض الحرجة |
| محطات نوعية النهر المربوطة بلوحة وطنية | خط أساس 2027 | تغطية الأحواض الرئيسية | تغطية كثيفة للمناطق الحرجة | إنذار آلي واسع | نظام وطني ناضج |
34. حزمة البرامج التنفيذية
برنامج 1 — الحساب المائي الوطني
منصة موحدة للواردات والخزن والسحب والعودة والنوعية والاستخدام حسب الحوض والقطاع، مع قاموس تعريفات وميزان سنوي وموسمي.
برنامج 2 — خطة الجفاف والفيضانات
مراحل إنذار وربطها بقواعد تشغيل السدود والتخصيص والتواصل العام، مع تمارين سنوية قبل الصيف.
برنامج 3 — مياه الشرب أولًا
تحديد مناطق الخطر، خزن تشغيلي، ازدواج مصادر، مولد/طاقة شمسية حرجة، مختبرات ونظام طوارئ للمدن.
برنامج 4 — NRW: استرداد الماء المفقود
DMAs، عدادات إنتاج ونقل، إدارة ضغط، كشف تسرب، GIS، إصلاح حسب العائد، قاعدة مشتركين وفوترة.
برنامج 5 — تأهيل الماء والمجاري قبل التوسع
إعادة الطاقة التصميمية للمحطات القائمة، ثم توسعة مبنية على الطلب والشبكة والطاقة والتشغيل.
برنامج 6 — نهر صحي وإيقاف الطرح غير المعالج
جرد المخارج، إنفاذ بيئي، معالجة صناعية مسبقة، ربط المحطات بمراقبة نوعية وإجراءات تصحيح.
برنامج 7 — إعادة الاستخدام الوطني
معايير fit-for-purpose، خطوط منفصلة للمستخدمين الصناعيين والزراعيين، عقود شراء للماء المعالج.
برنامج 8 — إنتاجية مياه الزراعة
توسيع WaPOR والقياس الأرضي، مؤشرات كغم/م3 وقيمة/م3، وربط الدعم الزراعي بخطط ماء.
برنامج 9 — تحديث الري حسب الحوض
تبطين/أنابيب/رش/تنقيط حيث تثبت الجدوى، مع سقف ماء يمنع أثر الارتداد.
برنامج 10 — سجل المياه الجوفية
ترخيص رقمي، رصد مناسيب ونوعية، أقمار صناعية لكشف الآبار، إغلاق التجاوزات، خطط طوارئ للشرب.
برنامج 11 — أمن مياه البصرة والجنوب
ماء البدعة والمسارات، تحلية 1.2 مليون م3/يوم ومشروعات أخرى، إعادة استخدام، إدارة الملوحة والشبكة.
برنامج 12 — الحد البيئي والأهوار
مؤشر إغمار ونوعية وملوحة وتنوع، تخصيص مرن، خطط جفاف تمنع الانهيار البيئي غير القابل للعكس.
برنامج 13 — الدبلوماسية المائية الفنية
محطات قياس وتبادل بيانات وتوقعات ومشروعات مشتركة وبروتوكولات جفاف مع دول المنبع.
برنامج 14 — مجلس/حوكمة الماء
ميزان ماء وطني، فض تعارضات القطاع/المحافظة، واعتماد الخطط والمخاطر دون ازدواج التنفيذ.
برنامج 15 — تمويل دورة حياة الماء
فصل CAPEX عن OPEX، عقود أداء، تعرفة تدريجية بعد القياس، دعم مستهدف، وصناديق صيانة محمية.
برنامج 16 — ابتكار الماء
تحلية أقل طاقة، استشعار، معالجة لامركزية، مواد وأنظمة ري، وربط الجامعات والشركات بالمشكلات المائية الفعلية.
35. مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل
| البرنامج | الجهة القائدة | الشركاء | 2027–2030 | الكلفة النسبية | التمويل |
|---|---|---|---|---|---|
| الحساب المائي | الموارد المائية/التخطيط | الزراعة، البلديات، البيئة، الإقليم | تعريفات + قياس + منصة | متوسطة | موازنة + دعم فني |
| مياه الشرب وNRW | الإعمار والبلديات/أمانة بغداد | المحافظات، TAHR | DMA + SCADA + تأهيل | مرتفعة | موازنة + World Bank + عقود أداء |
| الصرف وإعادة الاستخدام | الإعمار/أمانة بغداد | البيئة، الزراعة، المحافظات | تأهيل الرستمية ومشروعات مختارة | مرتفعة جدًا | موازنة + تمويل دولي + PPP محدد |
| الري والإنتاجية | الموارد + الزراعة | FAO، الجمعيات | WaPOR + قياس + تقنيات | متوسطة–مرتفعة | موازنة + منح/قروض + مستفيد |
| البصرة والتحلية | الحكومة/البصرة/الإعمار | الموارد، الكهرباء، القطاع الخاص | تصاميم/تنفيذ + خط ناقل | مرتفعة جدًا | موازنة + PPP/تمويل مشروع |
| الجوفية | الموارد المائية | المحافظات، الزراعة، الداخلية | سجل ورصد وإنفاذ | متوسطة | موازنة |
| الدبلوماسية | الخارجية + الموارد | رئاسة الوزراء، التخطيط | قياس/تبادل/مشروعات | منخفضة–متوسطة | موازنة + تعاون ثنائي |
| نوعية الأنهار | البيئة + الموارد | الصحة، البلديات، الصناعة | شبكة مراقبة وإنفاذ | متوسطة | موازنة + صندوق البيئة |
لا يضع الفصل رقمًا إجماليًا للاستثمار حتى 2045؛ لأن وثيقة SWLRI الأصلية وقدراتها الاستثمارية قيد التحديث، ولأن TAHR نفسه يستخدم سلسلة مشروعات تمتد لعقد. القاعدة هي ترتيب التمويل: إصلاح الموجود والفقد أولًا، ثم التوسع الذي يجتاز اختبار كلفة المتر المكعب الموثوق وكلفة التشغيل والطاقة والبيئة.
36. المخاطر والضمانات
| الخطر | الاحتمال/الأثر | إشارة إنذار | إجراء التخفيف |
|---|---|---|---|
| تعويل كامل على زيادة إطلاقات الخارج | مرتفع/حرج | غياب خطط جفاف وكفاءة | دبلوماسية + مرونة داخلية + مصادر بديلة |
| تحلية باهظة بلا إصلاح شبكة | متوسط/مرتفع | NRW مرتفع بعد COD | خفض الفقد وخط نقل/شبكة وعقد طاقة قبل التوسع |
| ري حديث يوسع المساحة ويزيد الاستهلاك | مرتفع/مرتفع | السحب الحوضي لا ينخفض | سقف ماء وقياس فعلي وربط الدعم |
| استنزاف الجوفية | مرتفع/حرج محليًا | هبوط مناسيب/ملوحة | تراخيص وعدادات وإغلاق آبار وتحديد الحوض |
| سد/قناة كبيرة بلا صيانة | متوسط/مرتفع | تراجع السعة التشغيلية | Asset management وO&M ممول |
| تلوث يلتهم مكاسب الشح | مرتفع/مرتفع | توقف محطات/ارتفاع مؤشرات نوعية | معالجة وإنفاذ ومراقبة مصدرية |
| تعرفة ماء قبل خدمة موثوقة | متوسط/مرتفع اجتماعيًا | رفض/تجاوز/عدم تحصيل | خدمة وقياس أولًا + حماية مستهدفة |
| مجلس ماء يتحول إلى طبقة بيروقراطية | متوسط/متوسط | تداخل أوامر التنفيذ | حصره بالسياسة والتخصيص والمساءلة |
| إهمال الأهوار والحد البيئي | مرتفع/مرتفع | انخفاض إغمار/ملوحة/نفوق | حد بيئي وخطة جفاف ومراقبة |
37. الخاتمة والجسر إلى النقل والمدن
يحسم هذا الفصل أن أزمة الماء العراقية ليست «مشكلة دول المنبع» فقط، ولا «هدر المواطن» فقط، ولا «نقص السدود» فقط. إنها منظومة: مورد متقلب وعابر للحدود، زراعة تستهلك الحصة الأكبر، شبكات عالية الفاقد، صرف غير معالج، تلوث وملوحة، بيانات غير مكتملة، ومؤسسات تتقاسم المسؤولية. لذلك لا توجد رافعة واحدة تنقذ العراق؛ توجد محفظة متسلسلة.
تبدأ المحفظة من ماء الشرب والنهر، ثم قياس كل قطرة، خفض الفقد، رفع إنتاجية الزراعة، معالجة الصرف وإعادة الاستخدام، حماية الجوفية، تنويع ماء الجنوب، وتثبيت دبلوماسية مائية فنية. بهذه الطبقات يصبح العراق أقل هشاشة حتى لو لم يستطع التحكم بكل وارد خارجي.
الحواشي والمراجع
الحواشي التوثيقية
- UNICEF Iraq, “On World Children’s Day, UNICEF warns Iraq’s growing water crisis is putting children’s futures at risk,” 20 Nov 2025: national water reserves about 4 billion m³, described as the lowest in 80 years; 2026 rainfall later improved conditions but did not remove structural scarcity.↩
- World Bank, Tigris Adaptation and Healthy River (TAHR) Project Concept Note (P513829), 2026, pp. 2–4; Iraq Country Climate and Development Report (2022): water demand-supply gap projected around 10.9 billion m³ by 2035; water-related economic impacts can reach about 4% of GDP and ~12% of water-dependent employment by 2040 under stress scenarios.↩
- وزارة التخطيط العراقية، خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024–2028، قطاع الزراعة والموارد المائية، جدول (8): كفاءة الري الكلية 39% في 2022، 46% في 2024، ومستهدف 53% في 2028؛ كفاءة نقل وتوزيع المياه 70%، 76%، 81% على التوالي.↩
- World Bank, TAHR Project Concept Note, 2026, p. 4: approximately 83% access to improved drinking-water sources in 2023, only 60% of households reporting water safe and consistently available, non-revenue water estimated above 60%, sewerage coverage below 30%, and more than 70% of urban sewage discharged untreated.↩
- World Bank, TAHR Project Concept Note, 2026, pp. 7–8: more than 600,000 m³/day of untreated wastewater discharged into the Tigris system from Baghdad; INA/Amanat Baghdad, 10 Apr 2026: seven new Rustamiyah treatment units with total 105,000 m³/day capacity nearing operation and intended to support safer discharge/reuse.↩
- FAO Iraq, “WaPOR-based monitoring tool handed over to Iraq to strengthen irrigation management,” 25 May 2026; FAO Iraq and Ministry of Water Resources, model irrigation efficiency projects in Najaf and Muthanna, 17 Feb 2026; Ministry of Water Resources/INA, 18 Feb 2026 on canal lining, pipes and modern irrigation.↩
- Government/INA reporting, 2025–2026: measures for Basra water supply and salinity management, Bad’ah conveyance rehabilitation, and referral of a major seawater desalination project of 1.2 million m³/day alongside additional southern water projects. Project status must be tracked separately from announced capacity.↩
- INA, 3 Nov 2025, mechanism implementing Iraq–Türkiye water cooperation framework; Ministry of Water Resources/INA, 19 Jan 2026, minister stated there was no binding agreement fixing quantitative water shares; Council of Ministers/INA, 25 Jul 2026, activation of the framework agreement.↩
- Ministry of Agriculture/INA, 19 Jun 2026: rainfall and higher river inflows increased stored water by more than 3 billion m³ in the cited seasonal context and enabled expansion of the summer agricultural plan to about 1.8 million donums. This is a seasonal increment/context, not a national end-of-year reserve stock.↩
- Ministry of Water Resources/INA, 7 Jun 2026: ministry response to drinking-water shortages reported from Babylon, Diwaniyah, Muthanna and Dhi Qar, using available stored water in a rationed manner to reach underserved areas.↩
- قانون وزارة الموارد المائية رقم (50) لسنة 2008 المعدل، المادة (2): من أهداف الوزارة التخطيط لاستثمار المياه السطحية والجوفية، تطوير الموارد، رعاية حقوق العراق في المياه الدولية المشتركة، والمحافظة على المياه من التلوث.↩
- INA, 3 Nov 2025, implementation mechanism for water cooperation with Türkiye: projects on water quality, modern irrigation, land reclamation and governance; Ministry of Water Resources/INA, 19 Jan 2026, on absence of binding fixed quantitative shares.↩
- Council of Ministers/INA, 25 Jul 2026: Cabinet voted to activate the Iraq–Türkiye framework agreement on water.↩
- Ministry of Water Resources/INA, 12 Aug 2025: groundwater described as a strategic reserve for future generations, with use concentrated on critical drinking-water or agricultural needs in designated areas and enforcement against illegal wells.↩
- World Bank, TAHR Project Concept Note, 2026, Component 3A: water-supply monitoring and management across fifteen governorates, including measuring production/distribution, identifying illegal consumption and leakages, estimating NRW, and assessing transmission/distribution network condition.↩
- وزارة البيئة العراقية، استراتيجية حماية وتحسين البيئة في جمهورية العراق 2024–2030: التعاون الإقليمي بشأن المياه، والحد من التلوث والملوحة في الأنهار جنوب العراق وشط العرب والأهوار؛ UNICEF Iraq, 28 Sep 2026, call for urgent action on river pollution, wastewater treatment and water-quality monitoring.↩
- وزارة البيئة العراقية، 5 Oct 2026: اجتماع اللجنة الوطنية العليا للمياه واتخاذ إجراءات لحماية نهري دجلة والفرات والحد من مصادر التلوث وإدارة الخزين.↩
- Government/INA, 8 Nov 2025: major Basra seawater desalination project of 1.2 million m³/day and additional projects for southern governorates; Council of Representatives Finance Committee, 23 Jul 2026: financing discussion for filtration/desalination, wastewater treatment and Bad’ah project.↩
- UNICEF Iraq, “When Water Runs Dry, so do Opportunities for Al-Diwaniyah’s Children and Young People,” 1–2 Oct 2026: examples of highly intermittent household water supply in rural Al-Diwaniyah and its health/livelihood effects.↩
- World Bank, Water Security and Climate Change synthesis of CCDRs, 2026, citing Iraq CCDR: water availability in Iraq could decline by roughly 13%–28% by 2050 under climate scenarios. This is a scenario range, not a deterministic forecast for each basin.↩
- Iraqi Council of Representatives, 20 Apr 2026: first reading of the proposed National Water Council Law, intended to establish a unified strategy for international shared waters, protect resources and improve equitable allocation among the Region, governorates and sectors; committee discussions continued in 2026.↩
- World Bank, TAHR Project Concept Note, 2026: proposed first project of about US$600m for rehabilitation, readiness and system foundations, with a second project around US$1bn for scale-up and advanced treatment; the same document cites wider water-security investment needs from SWLRI/CCDR, which require updated portfolio validation.↩
المراجع الأساسية
- UNICEF Iraq, “On World Children’s Day, UNICEF warns Iraq’s growing water crisis is putting children’s futures at risk,” 20 Nov 2025: national reserves about 4 bcm, lowest in 80 years.
- World Bank, Tigris Adaptation and Healthy River (TAHR) Project Concept Note (P513829), 2026; Iraq CCDR: projected 2035 demand-supply gap and macroeconomic impacts.
- وزارة التخطيط العراقية، خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024–2028، جدول (8): كفاءة الري الكلية والحقلية وكفاءة نقل وتوزيع المياه.
- World Bank, TAHR Project Concept Note, 2026: improved drinking water access, safe/consistent service, NRW, sewerage and untreated wastewater estimates.
- World Bank, TAHR 2026; أمانة بغداد/واع، 10 نيسان 2026: الرستمية وتصريف مياه الصرف غير المعالجة والوحدات الجديدة.
- FAO Iraq, WaPOR tool handover to Ministry of Water Resources, 25 May 2026; model irrigation efficiency projects, 17 Feb 2026.
- وكالة الأنباء العراقية، إجراءات ومشروعات مياه البصرة والتحلية 2025–2026، ومشروع التحلية بطاقة 1.2 مليون م3/يوم.
- وكالة الأنباء العراقية، آلية التعاون المائي مع تركيا، 3 Nov 2025؛ وزارة الموارد المائية/واع، 19 Jan 2026؛ مجلس الوزراء/واع، 25 Jul 2026.
- وزارة الزراعة/واع، 19 Jun 2026: تحسن الخزين بأكثر من 3 bcm في سياق الأمطار والإيرادات والخطة الصيفية.
- وزارة الموارد المائية/واع، 7 Jun 2026: شح مياه خام في بابل والديوانية والمثنى وذي قار وإدارة الخزين المتاح.
- قانون وزارة الموارد المائية رقم 50 لسنة 2008 وتعديلاته؛ الوقائع العراقية/FAOLEX والمصادر التشريعية العراقية.
- وكالة الأنباء العراقية، إطار وآلية التعاون المائي العراقي–التركي 2024–2026.
- مجلس الوزراء/واع، 25 Jul 2026: تفعيل الاتفاق الإطاري العراقي–التركي بشأن المياه.
- وزارة الموارد المائية/واع، 12 Aug 2025: المياه الجوفية خزين استراتيجي والتجاوزات على الآبار.
- World Bank TAHR 2026: water supply monitoring and management across fifteen governorates, NRW and network condition.
- وزارة البيئة، استراتيجية حماية وتحسين البيئة في العراق 2024–2030؛ UNICEF Iraq, 28 Sep 2026 river pollution action.
- وزارة البيئة العراقية، أخبار 5 Oct 2026: اللجنة الوطنية العليا للمياه وإجراءات حماية دجلة والفرات والحد من التلوث.
- مجلس النواب/اللجنة المالية، 23 Jul 2026؛ واع 8 Nov 2025: تحلية البصرة، ماء البدعة، الصرف ومشروعات الجنوب.
- UNICEF Iraq, “When Water Runs Dry, so do Opportunities for Al-Diwaniyah’s Children and Young People,” 1–2 Oct 2026.
- World Bank Water Security & CCDR synthesis 2026: Iraq water availability could decline 13–28% by 2050 under climate scenarios.
- مجلس النواب العراقي، 20 Apr 2026: القراءة الأولى لمقترح قانون المجلس الوطني للمياه؛ تحديثات اللجنة في Jul 2026.
- World Bank TAHR Project Concept Note 2026: proposed Series of Projects, US$600m first phase and roughly US$1bn second phase, reforms and master plans.
- World Bank, Iraq Country Climate and Development Report, 2022; TAHR 2026: water-security investment needs and sequencing.
- FAO GIEWS Iraq Country Brief, 1 Sep 2026: improved rainfall and 2026 cereal conditions, with continued pressure in southern/southeastern areas.