السكن والحياة الكريمة
من وحدة سكنية إلى حياة مستقرة في حي قابل للعيش
السكن اللائق في عراق 2045 ليس امتلاك وحدة بأي موقع، بل منظومة تجمع المسكن الآمن والميسور بالحيازة الواضحة والبنية والخدمات والنقل والعمل والتعليم والتمويل والصيانة، بحيث لا يعيد السكن إنتاج الفقر أو العزلة أو العشوائيات.
بطاقة الفصل
| البند | الاعتماد |
|---|---|
| الرمز | V3-D08-C05 |
| الموقع | المجلد الثالث — الباب الثامن — الفصل الخامس |
| الغاية | بناء منظومة إسكان تجعل السكن الملائم جزءًا من الاستقرار والكرامة والحراك الاجتماعي، عبر إنتاج وحدات كافية وميسورة، أرض مخدومة، تمويل متنوع، إيجار منظم، ترقية العشوائيات، وصيانة وجودة عمرانية قابلة للقياس. |
| صلة الفصل السابق | يستلم من «الحماية الاجتماعية الذكية» أسرة محمية نسبيًا من السقوط، ثم يسأل هل السكن والحي وكلفة الوصول إلى الخدمات يسمحان بحياة مستقرة أم يعيدان إنتاج الهشاشة. |
| صلة الباب السابع | يبني مباشرة على «النقل والمدن» و«الخدمات الأساسية»: لا تُعد وحدة سكنية مكتملة إذا لم تكن مرتبطة بالنقل والعمل والخدمات والماء والصرف والطاقة. |
| صلة الفصل التالي | يُغلق الباب الثامن ويسلّم إلى الباب التاسع «العراق في العالم»: دولة تقل فيها هشاشة السكن والفقر وتستقر مدنها تستطيع تحويل الجغرافيا إلى مركز ربط وجذب استثمار بدل تصدير مشكلات حضرية. |
| تجميد البيانات | 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026؛ مع تثبيت سنة كل رقم ومصدر وفصل الحقائق الإحصائية عن مستهدفات الرؤية. |
| الإصدار | 1.0 |
| المحاور الرسمية | السكن كجزء من الاستقرار؛ المدن المخططة؛ الخدمات حول السكن؛ العشوائيات والفقر الحضري. |
أنهى الفصل السابق بناء منطق حماية اجتماعية يمنع السقوط تحت الفقر ويُحسن إدارة المخاطر عبر دورة الحياة. لكنه ترك مخاطرة لا يمكن أن يحلها التحويل النقدي وحده: أسرة قد تمتلك دخلاً فوق خط الفقر ثم تستهلكه في إيجار مرتفع، أو تسكن في وحدة مكتظة، أو تملك قطعة أرض غير مخدومة لا تستطيع البناء عليها، أو تنتقل إلى أطراف المدينة فتدفع يوميًا ثمن النقل والوقت وانقطاع الخدمة. هنا يصبح السكن جزءًا من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لا سلعة منفصلة عنه.
كما أن هذا الفصل لا يبدأ من فراغ. الباب السابع حسم أن المدينة الجديدة لا تُقاس بعدد الوحدات، وأن السكن البعيد عن العمل والمدرسة والمستشفى يولد رحلة إجبارية وكلفة حضرية يومية، وأن الخدمة الأساسية لا تُقاس بوجود الشبكة على الخريطة بل بما يصل فعليًا إلى المستخدم. لذلك ينقل هذا الفصل تلك النتائج من مستوى المدينة والخدمة إلى سياسة الإسكان نفسها: كيف نُنتج المسكن ونموّله ونوزعه ونحميه ونربطه بمكان قابل للعيش؟
1. الملخص التنفيذي
السكن في العراق يقدّم مفارقة رقمية يجب أن يبدأ منها أي إصلاح جاد. النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن 2024 سجلت 46,118,793 نسمة و8,054,385 أسرة، ومتوسط حجم أسرة 5.7 أفراد، وإجمالي 8.34 ملايين مسكن مخصص للسكن الخاص. كما سجلت أن 72.14% من أوضاع الحيازة تقع ضمن الملك أو السكن المجاني مع الوالدين، مقابل 19.41% في الإيجار الخاص. هذه الأرقام تثبت أن العراق لا يفتقر إلى «عدد أبنية» فقط؛ فعدد المساكن الاسمي قريب من عدد الأسر، لكن الملاءمة والتوزيع والموقع والاكتظاظ والجودة والقدرة على الدفع تغير الصورة جذريًا. 2
سياسة الإسكان الوطنية 2025-2030 قدّمت القراءة الأوضح لهذه الفجوة. فهي تحذر من أن عدّ كل بنية بوصفها مسكنًا يخفي الخيام والمساكن الطينية والمؤقتة والوحدات غير الملائمة، وتجمع نتائج التعداد مع معدل اكتظاظ يبلغ 29.1% في المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة 2023-2024 لتقدّر العجز السكني بنحو 2.3 مليون وحدة. هذا الرقم سياسة تقديرية لا «طرحًا حسابيًا» بسيطًا بين الأسر والمساكن؛ ولذلك تستخدمه الرؤية بوصفه خط عمل وطنيًا يحتاج تحديثًا سنويًا مع نمو السكان والإنتاج الجديد والتحسن في المخزون القائم. 35
المشكلة الثانية هي أن العراق يملك أرضًا عامة واسعة لكن الوصول إلى أرض سكنية جاهزة ليس سهلًا. سياسة الإسكان تشير إلى أن الدولة تملك نحو 80-90% من الأرض، إلا أن التحويل القانوني والتخطيط والتخصيص وإيصال البنية والتسجيل يخلقون ندرة فعلية ترفع قيمة الأرض وتبطئ إنتاج المسكن. لذلك فـ«توزيع قطعة أرض» ليس نتيجة سكنية إذا لم تتوافر لها الملكية الواضحة، الطريق، الماء، الصرف، الكهرباء، التمويل، ورخصة بناء قابلة للإنجاز ضمن زمن معلوم. 6
في 2026 اتجهت الدولة إلى توسع كبير في عرض الأرض عبر مبادرة المليون قطعة؛ وبحلول نهاية أيلول كانت الإجراءات قد اكتملت لنحو 275 ألف قطعة موزعة على 121 مدينة في 15 محافظة وفق إعلان رسمي، مع خطط لتمويل البنى التحتية الخارجية وتصميم المدن وربط بعض الاستحقاق بالعاملين في القطاع الخاص المشمولين بالضمان. هذه المبادرة يمكن أن تغير سوق السكن إذا أصبحت «مواقع وخدمات وتمويلًا وبناءً»؛ ويمكن أن تعيد إنتاج أطراف غير مخدومة إذا بقيت توزيع أرض ورقيًا. 11
وعلى جانب الإنتاج المباشر، سجلت سياسة الإسكان عند إعدادها أن 21 مشروع مدينة جديدة أُقرت منذ 2024 بنحو 765 ألف وحدة، مع ثمانية مشروعات إضافية قيد الإقرار بنحو 329 ألف وحدة. كما كانت هيئة المدن الجديدة تتابع في 2025 محفظة أوسع هدفها 60 مدينة. هذه أرقام قدرة محتملة لا وحدات مسلّمة؛ لذلك يعتمد الفصل بوابات واضحة: لا تُحتسب الوحدة ضمن الإنجاز إلا بعد اكتمال الحيازة، والوصول، والبنية الأساسية، والخدمة، وقابلية السكن الفعلي. 510
التمويل هو الحلقة الثالثة. سياسة الإسكان الوطنية تقر بأن النظام يعتمد بدرجة كبيرة على صندوق الإسكان والمصرف العقاري، وأن مشاركة المصارف الخاصة محدودة، وتدعو إلى منظومة متنوعة تشمل إعادة تمويل، وضمانات، وتمويلًا إسلاميًا، وتمويلًا أصغر، وصيغ الإيجار المنتهي بالتمليك وCommunity Land Trusts. صندوق الإسكان نفسه يعلن أنه خدم أكثر من 100 ألف عائلة، ويعرض رقمًا إداريًا بنحو 123 ألف مقترض عبر 14 محافظة، كما أطلق في 2026 تقديمًا إلكترونيًا بحصص محافظة ومسارين للتمويل. هذه قاعدة مهمة، لكنها لا تكفي لسوق يواجه عجزًا بملايين الوحدات. 789
أما العشوائيات فهي ليست «مشكلة مخالفة» فقط. تحديث مسح وزارة التخطيط المنشور في 2023 سجل 4,679 تجمعًا عشوائيًا ونحو 3.725 ملايين ساكن، مع تركّز كبير في بغداد والبصرة، لكنه سجل أيضًا قيود تغطية جغرافية؛ لذلك لا يجوز تحويل الرقم إلى إجمالي وطني نهائي. المعالجة الصحيحة تبدأ بتصنيف كل تجمع: هل يمكن ترقيته في الموقع؟ هل ملكية الأرض قابلة للتسوية؟ هل الموقع آمن بيئيًا؟ هل إعادة التوطين ضرورية؟ خارطة الطريق الوطنية تقسم العمل إلى أطر قانونية/فنية ومالية ومؤسسية/إدارية وتنسيقية، وهو الاتجاه الذي تتبناه الرؤية بدل الإزالة الشاملة أو التقنين الشامل. 121314
قرار 2045 هو الانتقال من «سياسة وحدات» إلى «نظام سكن». ينتج المسكن عبر ستة محركات مترابطة: أرض قابلة للتطوير، بنية وخدمة، تمويل يمكن تحمله، إنتاج وصيانة بجودة، خيارات حيازة متعددة، وحوكمة بيانات وتخصيص. ويقاس النجاح بمخرجات أسرية: انخفاض الاكتظاظ وكلفة السكن المفرطة، تقليل السكن غير الآمن، خفض نشوء تجمعات غير رسمية جديدة، زيادة زمن استقرار الحيازة، ورفع نسبة الأسر التي تصل من المنزل إلى العمل والتعليم والخدمة بكلفة وزمن معقولين.
2. السؤال المركزي وحدود الفصل
السؤال المركزي هو: كيف يبني العراق بين 2027 و2045 منظومة سكن توفر عددًا كافيًا من المساكن الملائمة والميسورة والمرتبطة بالعمل والخدمات، وتستخدم الأرض والتمويل والبنية بكفاءة، وتمنع إعادة إنتاج العشوائيات والفقر الحضري، من دون أن تتحول الدولة إلى مقاول واحد أو أن يتحول السوق إلى آلية تستبعد الأسر ذات الدخل المنخفض؟
يعالج الفصل أربعة محاور ملزمة من الفهرس: السكن كجزء من الاستقرار؛ المدن المخططة؛ الخدمات حول السكن؛ والعشوائيات والفقر الحضري. ويضيف فقط ما يلزم لإغلاق السلسلة: الأرض والتمويل والإيجار والصيانة وجودة البناء وحقوق الحيازة وبيانات السوق. لا يعيد بناء منظومة النقل من الفصل V3-D07-C04، ولا يعيد شبكات الماء والصرف والنفايات من V3-D07-C06، ولا يعيد تصميم الحماية الاجتماعية من V3-D08-C04؛ بل يحول نتائجها إلى شروط قبول لأي تدخل سكني.
كما لا يفترض الفصل أن الملكية الخاصة هي الغاية الوحيدة. السكن الملائم قد يكون ملكًا، أو إيجارًا مستقرًا، أو سكنًا اجتماعيًا، أو بناءً تدريجيًا على أرض مخدومة، أو تعاونية، أو صيغة إيجار منتهٍ بالتمليك. المعيار هو الأمان والملاءمة والقدرة على الدفع والوصول إلى الفرصة، لا الشكل القانوني الواحد للحيازة.
3. التعريفات وقواعد القياس
| المفهوم | التعريف التشغيلي في الرؤية |
|---|---|
| السكن الملائم | مسكن آمن ومتين وملائم للحجم، بحيازة قانونية أو مستقرة، وماء وصرف وطاقة ووصول معقول إلى النقل والعمل والتعليم والصحة. |
| العجز السكني | فجوة بين الأسر واحتياجاتها وبين مخزون المساكن الملائمة المتاحة فعلًا، وتشمل الاكتظاظ وعدم الصلاحية والتوزيع المكاني، لا مجرد الفرق العددي بين الأسر والوحدات. |
| الاكتظاظ | مؤشر كثافة إشغال المسكن وفق تعريف مسحي ثابت؛ تعتمد سياسة الإسكان 29.1% لعام 2023-2024 وفق تعريف IHSES المستخدم. |
| القدرة على تحمل الكلفة | ألا تستنزف كلفة السكن — إيجارًا أو قسطًا مع الطاقة والنقل المرتبطين بالموقع — حصة تمنع الأسرة من الغذاء والتعليم والصحة والادخار. |
| قطعة مخدومة | أرض بحيازة واضحة ومخطط معتمد واتصال فعلي أو تعاقد ممول ومجدول بالماء والصرف والطاقة والطريق والاتصالات قبل الاستيطان. |
| سكن عشوائي | تجمع أو بناء خارج الإطار التخطيطي/الترخيصي أو على أرض غير مستقرّة الحقوق، مع اختلاف جذري بين حالة قابلة للترقية وحالة عالية الخطر تستلزم إعادة توطين. |
| سكن اجتماعي | وحدات أو إعانات تستهدف أسرًا لا يستطيع السوق خدمتها وحده، بإيجار أو كلفة مرتبطة بالدخل ومعايير أهلية شفافة. |
| البناء التدريجي | إتاحة بناء المسكن على مراحل ضمن مخطط ورخصة وسلامة وتمويل مناسب لتدفق دخل الأسرة بدل البناء غير المنظم. |
| عبء السكن | نسبة نفقات السكن الأساسية إلى الدخل/الإنفاق المتاح للأسرة؛ ينشأ خط أساس وطني 2027 قبل تثبيت مستهدف عددي. |
| الوحدة المسلّمة | وحدة قابلة للإشغال قانونيًا ومتصلة بالخدمات ويستطيع المستفيد الوصول إليها، لا عقدًا أو نسبة إنجاز أو هيكلًا إنشائيًا. |
قاعدة القياس: لا تُجمع أرقام التعداد والإجازات الاستثمارية والوحدات المعلنة والقروض في «رقم إنجاز» واحد. كل واحد يقيس مرحلة مختلفة. ويجب الفصل بين المخزون القائم، والوحدات قيد التنفيذ، والوحدات المكتملة، والمأهولة فعليًا، وبين الأسرة التي امتلكت حقًا قانونيًا والأسرة التي أصبحت قادرة فعليًا على السكن.
4. الإطار الدستوري والسياساتي والمؤسسي
المادة 30 من دستور 2005 تمنح الفصل أساسه الحقوقي: تكفل الدولة للفرد والأسرة المقومات الأساسية لحياة حرة كريمة، بما فيها الدخل المناسب والسكن الملائم، وتعيد ذكر السكن في حالات الشيخوخة والمرض والعجز والتشرد واليتم والبطالة. هذا النص لا يعني أن الدولة مطالبة بتمليك كل أسرة وحدة مجانية، لكنه يعني أنها مسؤولة عن بناء قواعد وأدوات تجعل السكن الملائم قابلًا للوصول، وتحمي الفئات التي لا يستطيع السوق وحده خدمتها. 1
سياسة الإسكان الوطنية 2025-2030 هي الإطار الجاري الأهم. وهي تنظم الإصلاح عبر ست ركائز: إدارة الأرض، إنتاج الوحدات، تمويل الإسكان، البنية التحتية السكنية، إدارة وصيانة المساكن، ومواد البناء. هذا البناء مهم لأنه يمنع اختزال الأزمة في «نبني أكثر»؛ فقد يكون العائق أرضًا، أو تمويلًا، أو بنية، أو صيانة، أو جودة. وفي أيلول 2026 بدأت الوزارة مع UN-Habitat وشركائها العمل على الخطة التنفيذية للسياسة، بما في ذلك إدارة الأرض وتمويل الإسكان. 3171826
مؤسسيًا تتوزع الوظائف بين وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة وتشكيلاتها، وزارة التخطيط، هيئة تنفيذ المدن الجديدة، مديريات التخطيط العمراني والبلديات، الحكومات المحلية، الهيئة الوطنية للاستثمار وهيئات المحافظات، دائرة التسجيل العقاري وعقارات الدولة، صندوق الإسكان والمصرف العقاري، البنك المركزي والمصارف، والجهات الخدمية. رؤية 2045 لا تقترح «وزارة إسكان جديدة»؛ تقترح سلسلة قرار واحدة بمالك نتيجة واضح عند كل حلقة.
5. خط الأساس: السكان والأسر والمساكن والحيازة
| المؤشر | القيمة | السنة/التعريف | الدلالة |
|---|---|---|---|
| السكان | 46,118,793 | 2024 — تعداد نهائي | حجم الطلب طويل الأجل |
| الأسر | 8,054,385 أسرة | 2024 | وحدة الطلب الأساسية |
| متوسط حجم الأسرة | 5.7 أفراد | 2024 | مرتفع نسبيًا ويؤثر في المساحة والازدحام |
| المساكن الخاصة | 8.34 ملايين مسكن | 2024 | لا يعني الملاءمة أو التوزيع الصحيح |
| الملك + المجاني مع الوالدين | 72.14% | 2024 | فئة حيازة مجمعة في إعلان التعداد |
| الإيجار الخاص | 19.41% | 2024 | قطاع حاسم للشباب والانتقال الحضري |
| الاكتظاظ | 29.1% | 2023-2024 IHSES | يُستخدم في السياسة لتقدير الحاجة |
| العجز السكني التقديري | نحو 2.3 مليون وحدة | سياسة الإسكان 2025-2030 | تقدير سياساتي، لا فرق عددي بسيط |
أهم استنتاج من هذه اللوحة هو أن «مليون وحدة جديدة» لا يساوي «مليون أسرة خرجت من أزمة السكن». قد تُبنى الوحدة في محافظة أو ضاحية لا يوجد فيها طلب فعال، أو بسعر لا يستطيع المستهدف دفعه، أو بلا نقل وخدمات، أو قد تبقى شاغرة لأسباب استثمارية. لذلك تحتاج السياسة إلى سجل يطابق الأسرة والمكان والسعر والحيازة والخدمة بدل الاكتفاء بمجموع وطني واحد. 23
6. العجز السكني الحقيقي: الاكتظاظ والملاءمة
التعداد النهائي سجل مخزونًا سكنيًا يقارب عدد الأسر، بينما تقدر السياسة العجز بنحو 2.3 مليون وحدة. هذه ليست مفارقة إذا فُهمت طبيعة العجز. المسكن قد يكون موجودًا لكنه مكتظ، متدهورًا، مؤقتًا، بعيدًا عن الفرصة، أو غير متاح للأسرة التي تحتاجه. كما قد توجد وحدات شاغرة أو ضعيفة الاستخدام لا توجد آلية لإعادتها إلى السوق. لذلك تُعرّف الرؤية العجز كفجوة «سكن ملائم متاح وميسور في المكان المطلوب» لا كفجوة أسمنت فقط. 324
الهدف حتى 2045 ليس تصفير رقم ثابت لأن السكان والأسر الجديدة ستستمر في الدخول إلى السوق. الهدف هو أن يصبح معدل تكوين مساكن ملائمة — من البناء الجديد والترميم وإدخال الشاغر إلى السوق وتقليل الاكتظاظ — أسرع من تكوين الاحتياج الجديد لعدة سنوات متصلة، وأن تُنشر سنويًا حسابات الطلب والعرض على مستوى المحافظة والمدينة لا على مستوى العراق فقط.
7. السكن الملائم: من الجدران إلى وظيفة الحياة
المسكن يؤدي أربع وظائف في وقت واحد: حماية مادية، أصل أو حيازة مستقرة، منصة للخدمات، وموقع داخل سوق العمل والمدينة. قد تكون الوحدة ممتازة هندسيًا لكنها تضع الأسرة على بعد ساعتين من العمل؛ وقد تكون قريبة لكنها تفتقر إلى صرف أو ماء مأمون؛ وقد تكون مخدومة لكن قسطها يدفع الأسرة إلى الديون. لذلك يجب أن تمر كل سياسة سكن باختبار «حياة الأسرة» قبل اختبار عدد الوحدات.
في رؤية 2045، الحد الأدنى السكني الوطني يضم: سلامة إنشائية وحريق؛ مساحة لا تولد اكتظاظًا مفرطًا؛ تهوية وظلال وعزل مناسب للمناخ؛ ماء وصرف وكهرباء واتصالات؛ طريق آمن ومشي ممكن؛ زمن وصول مقبول إلى مدرسة ورعاية أساسية وعمل ونقل عام؛ وحيازة موثقة أو عقد إيجار واضح. هذا المعيار يصبح أساسًا لتقييم مشروعات الدولة والسوق والعشوائيات معًا، مع اختلاف الأداة لا اختلاف كرامة النتيجة. 416
8. القدرة على تحمل الكلفة
أزمة الإسكان لا تُحل إذا ازداد العرض وبقي بعيدًا عن قدرة الأسر. سياسة الإسكان الجديدة وضعت «affordability» في مركز الإصلاح، وأشارت إلى ارتفاع كلفة الأرض والبناء ومحدودية التمويل الرسمي. المشكلة في العراق أن قياس القدرة على التحمل لا يزال أضعف من قياس الأسعار: نحتاج أن نعرف نسبة دخل الأسرة التي تذهب إلى الإيجار أو القسط، ثم نضيف الطاقة والنقل لأن الموقع البعيد قد يحول «السكن الرخيص» إلى حياة مرتفعة الكلفة. 47
قرار 2027 هو إدخال وحدة سكن كاملة في IHSES والسجلات: الإيجار/القسط، مصروف الطاقة، مسافة العمل، عدد الغرف، حالة المسكن، الأمن القانوني، ونفقات الصيانة. وبعد خط الأساس يعتمد مؤشر عبء السكن للأسر حسب خمس الدخل، مع عتبة إنذار عند تجاوز كلفة السكن الأساسية نسبة كبيرة من موارد الأسرة. لا يثبت الفصل رقم 30% كقانون عراقي؛ يستخدمه في المقارنة فقط حتى تُبنى منهجية وطنية.
9. إدارة الأرض: الوفرة القانونية والندرة الفعلية
تصف سياسة الإسكان معضلة عراقية بنيوية: الدولة تملك نحو 80-90% من الأرض، لكن هذا المخزون لا يتحول آليًا إلى أرض سكنية. تتداخل عائدية الأرض، تغيير الجنس، التخطيط، الزراعة، البلديات، التسجيل، الاستثمار والبنى الخارجية، فينشأ «اختناق تحويل» يرفع سعر الأرض القابلة للبناء. 6
الحل ليس بيع الأرض العامة بالجملة ولا تجميدها. رؤية 2045 تنشئ محفظة أرض سكنية وطنية مصنفة إلى: أرض تحفظ للأجيال والبنية؛ أرض للتطوير الاستثماري؛ أرض لمواقع وخدمات ميسورة؛ أرض لإسكان اجتماعي؛ وأرض لا يجوز البناء عليها لقيود الماء أو البيئة أو المخاطر. ويجب أن يظهر لكل قطعة مالك القرار، قيمة السوق، كلفة الخدمة، الكثافة المستهدفة، وبرنامج زمني؛ وبذلك تتحول الأرض من مورد سياسي للتوزيع إلى أصل تخطيطي.
10. من توزيع الأرض إلى القطعة المخدومة القابلة للبناء
مبادرة المليون قطعة أرض السكنية تمثل أكبر فرصة وأكبر اختبار لهذه القاعدة. الإعلان الرسمي في 30 أيلول 2026 ذكر أن 275 ألف قطعة استُكملت إجراءاتها ضمن 121 مدينة في 15 محافظة، بينما ربطت اجتماعات أخرى المبادرة بتمويل البنى الخارجية وتصاميم مدن وباستهداف أسر لا تملك سكنًا، بما فيها عاملون في القطاع الخاص المشمولون بالضمان. 11
الرؤية تدعم توسع العرض لكنها ترفض احتساب «الفرز» إنجازًا سكنيًا. القطعة لا تسلم إلا بعد وجود خطة تمويل للبنى الرئيسة، وجدول زمني للخدمة داخل الموقع، وآلية تمويل بناء للأسرة، وضوابط تمنع الاتجار السريع بالأرض. ويُفضّل نموذج sites-and-services الذي توصي به سياسة الإسكان: سند واضح + خدمات + قرض تدريجي للبناء، بحيث تستطيع الأسرة البناء على مراحل قانونية بدل انتظار رأس مال كامل أو اللجوء إلى بناء غير نظامي. 25
11. تمويل الإسكان: من القرض العام إلى منظومة متنوعة
سياسة الإسكان تشخص اعتمادًا مرتفعًا على مؤسستين عامتين: صندوق الإسكان والمصرف العقاري، مع مشاركة مصرفية خاصة محدودة. وتدعو إلى زيادة رأسمالهما واستدامة تدوير التحصيلات، وبناء أدوات إعادة تمويل وضمان مخاطر، ودخول المصارف الخاصة والتمويل الأصغر والتمويل الإسلامي، وصيغ الإيجار المنتهي بالتمليك. كما تنقل مشكلة مهمة من مسح ITC لعام 2025: 31% من المستجيبين ذكروا غياب خيارات التمويل الإسلامي عائقًا في الوصول إلى قروض/رهون سكنية. 7
نموذج 2045 يقوم على «منتج حسب الدخل لا منتج واحد للجميع». الموظف الرسمي قد يناسبه قرض رهن طويل؛ العامل غير الرسمي يحتاج إثبات دخل بديلًا وتدرجًا في القرض؛ الأسرة الفقيرة تحتاج إيجارًا اجتماعيًا أو دعمًا لا دينًا غير قابل للخدمة؛ صاحب قطعة مخدومة يحتاج قرض بناء مرحليًا؛ والمستثمر في الإيجار الميسور يحتاج تمويلًا مشروطًا بسقف كلفة وجودة وعقود مستقرة.
12. صندوق الإسكان والمصرف العقاري: التوسيع مع الانضباط
صندوق الإسكان قاعدة قائمة وليست مقترحًا نظريًا. موقعه الرسمي يعلن خدمة أكثر من 100 ألف عائلة ويعرض رقمًا إداريًا يبلغ 123 ألف مقترض وفروعًا في 14 محافظة. وفي 2026 فُتح التقديم إلكترونيًا بحصص للمحافظات، مع عمولة إدارية 2% ومسار قرض بفائدة تنازلية عند نفاد حصة «قانون الصندوق». هذه التحسينات مهمة في الوصول والشفافية، لكنها تكشف أيضًا أن التمويل ما يزال قائمًا على حصص محدودة مقابل طلب واسع. 89
الإصلاح المطلوب ليس زيادة المبلغ الاسمي للقرض فقط؛ بل إدارة محفظة ومخاطر. يجب نشر متوسط زمن المعاملة، التوزيع الجغرافي والدخلي، نسبة القروض التي دخلت المسكن إلى الخدمة، التعثر، كلفة الدعم الضمني، وعدد المستفيدين من غير الموظفين. كما يجب أن يختبر صندوق الإسكان تمويل المواقع والخدمات، الترميم والعزل، والبناء التدريجي، لا البناء الجديد فقط.
13. المدن الجديدة: زيادة المعروض أم نقل الأزمة؟
تسجل سياسة الإسكان أن 21 مشروع مدينة جديدة أُقرت منذ 2024 بنحو 765 ألف وحدة، وثمانية مشروعات أخرى قيد الإقرار بنحو 329 ألفًا. وكانت هيئة تنفيذ المدن الجديدة قد أعلنت في تموز 2025 إحالة ست مدن وثلاث أخرى قيد الإحالة من محفظة مخططة تبلغ 60 مدينة. الأرقام كبيرة بما يكفي لتغيير شكل سوق السكن، لكنها تظل طاقة إنتاج ما لم تتحول إلى أحياء مأهولة ذات وظائف وخدمات. 510
تتعامل الرؤية مع المدينة الجديدة كـ«مشروع اقتصاد ومجتمع» لا مخطط عقاري. لذلك تمر كل مدينة بخمس بوابات قبل التوسع: كفاية الماء والطاقة؛ ربط نقل عام وطريق؛ قاعدة عمل أو وصول إلى مراكز توظيف؛ مدارس وصحة وخدمات بلدية؛ ومرحلية تمويل لا تترك آلاف الوحدات غير مكتملة. وإذا لم تنجح المرحلة الأولى في جذب السكان والخدمات، لا تُفتح مرحلة توسع آلية.
14. المدينة الكاملة: العمل والخدمة والنقل قبل التسليم
الفصل V3-D07-C04 حسم أن الفصل بين السكن والعمل ينتج رحلة إجبارية. لهذا تستخدم سياسة الإسكان قاعدة «45 دقيقة» بوصفها اختبار تخطيط مقترحًا للرؤية لا نصًا قانونيًا: نسبة الأسر التي تستطيع الوصول إلى مركز عمل/تعليم/صحة رئيسي ضمن زمن معقول بالنقل العام أو شبكة طرق مستقرة. لا يعني ذلك أن كل مدينة عراقية ستملك مترو؛ يعني أن التخطيط السكني يقيس الوصول قبل بيع الأرض.
الخدمات الخارجية شرط تعاقدي لا «ملحق حكومي لاحق». الاجتماعات الرسمية في 2026 حول مبادرات المدن والأراضي تناولت صراحة محطات معالجة الصرف، ومحطات الماء، وتوفير الطاقة. الرؤية تحول ذلك إلى قاعدة: لا يسمح بالإشغال إذا كان التزام الماء أو الصرف أو الكهرباء مؤجلًا إلى جهة لم تُمول أو لم تتعاقد. ويُحتسب التمويل الكلي للمدينة بدورة حياتها لا بسعر تنفيذ الوحدة. 11
15. الإيجار: خيار سكني دائم لا مرحلة فشل
يشكل الإيجار الخاص 19.41% من أوضاع الحيازة المعلنة في التعداد النهائي، وهو قطاع أكبر من أن يُعامل كمرحلة مؤقتة قبل التملك. الشباب والأسر الجديدة والطلاب والعاملون المتنقلون يحتاجون سوق إيجار يعمل. سياسة الإسكان 2025-2030 تصف القطاع بأنه مهم للأسر المنخفضة والمتوسطة الدخل لكنه ضعيف التنظيم والصيانة والحماية، وتقترح إسكانًا إيجاريًا اجتماعيًا، دعمًا لنماذج تعاونية وغير ربحية، قروض ترميم للمؤجرين مقابل التزام بالجودة والاستقرار، وقسائم إيجار للفئات المؤهلة. 215
رؤية 2045 تعتمد مبدأ «الحياد بين الحيازة»: الدعم يذهب إلى الاستقرار والملاءمة لا إلى الملكية فقط. ويجب بناء سجل عقود إيجار إلكتروني مبسط، مع مسار فض نزاع سريع، ونموذج عقد معياري، وبيانات دورية عن الإيجارات حسب المدينة ونوع المسكن. الحماية لا تعني تجميد الإيجار؛ بل منع الغموض والإخلاء التعسفي مع إبقاء الاستثمار في الإيجار مجديًا.
16. صيانة المخزون القائم وإعادة التأهيل
كل سياسة تبني جديدًا وتتجاهل 8.34 ملايين مسكن قائم ستخسر سباقها مع الزمن. سياسة الإسكان تشير إلى غياب قاعدة وطنية لحالة المساكن والشغور، وإلى وجود وحدات شاغرة أو ضعيفة الاستخدام وبرامج محدودة للترميم. كما تربط التدهور الحراري باستهلاك الطاقة والماء، وتقترح عزلًا وظلالًا وتهوية وتجهيزات موفرة للمياه وإصلاحات مقاومة للطقس. 24
لذلك ينشئ العراق برنامج «إعادة تأهيل قبل الاستبدال» للمنازل القديمة القابلة للإنقاذ: قروض صغيرة أو منح مشتركة للفئات الضعيفة، تدقيق سلامة، عزل أسطح وجدران، تحسين كهرباء وحريق، إصلاح تسربات، وتهيئة لذوي الإعاقة وكبار السن. الوحدة التي تُستعاد في حي قائم غالبًا أرخص من بناء وحدة جديدة مع شبكة جديدة كاملة، كما تحافظ على العلاقات الاجتماعية والموقع.
17. السكن العشوائي: حجم المشكلة وحدود الرقم
أحدث رقم مكاني واسع نشرته وزارة التخطيط في 2023 عن تحديث مسح 2021-2022 سجل 4,679 تجمعًا عشوائيًا ونحو 3.725 ملايين ساكن، وكانت بغداد الأعلى بأكثر من ألف تجمع، ثم البصرة. لكن البيان نفسه يذكر قيود تغطية، ويشير إلى أن بعض المحافظات وإقليم كردستان لم تدخل بالطريقة نفسها. لذلك يعتمد الفصل الرقم كخط أساس مكاني إداري مهم، لا كإجمالي نهائي لسكان العشوائيات في العراق. 12
العشوائية ليست متجانسة. تجمع على أرض حكومية داخل نسيج المدينة وله طرق وشبكات جزئية يختلف عن بناء في مجرى فيضان أو منطقة صناعية خطرة أو على حق خاص متنازع عليه. استخدام كلمة واحدة للجميع يقود إما إلى تقنين غير منصف أو إزالة مدمرة. المطلوب «بطاقة تجمع» تجمع الملكية، عمر الاستيطان، السلامة، الكثافة، الخدمة، الفقر، والموقع، ثم تختار التدخل.
18. معالجة العشوائيات: ترقية وتسوية وإعادة توطين بضوابط
خارطة الطريق الوطنية المحدثة لمعالجة العشوائيات تُنظم الإصلاح عبر أربعة أطر: قانوني/فني، مالي، مؤسسي/إداري، وتنسيقي. ويؤكد الحوار الرسمي مع UN-Habitat ضرورة فهم الأسباب واختيار حلول مخصصة تشمل التخطيط والاستيطان والترقية وإعادة التوطين والمشاركة المجتمعية. 1314
تعتمد رؤية 2045 تسلسلًا يحمي الحقوق: أولًا تجميد التوسع الجديد ورصد الأقمار الصناعية؛ ثانيًا تصنيف الخطر؛ ثالثًا تحسين الخدمات العاجلة التي تتصل بالصحة والأمان من دون أن يعني ذلك تقنين الملكية تلقائيًا؛ رابعًا تسوية الحيازة حيث يسمح القانون والموقع؛ خامسًا إعادة التوطين فقط عندما يكون الخطر أو الحق العام أو كلفة البنية غير قابلة للحل. وفي كل نقل يجب أن تُقاس خسارة العمل والمدرسة والشبكة الاجتماعية لا مساحة الوحدة فقط.
19. السكن للفئات الفقيرة والهشة
السكن للفقراء لا يُدار بقرض السوق نفسه. الأسرة التي لا تملك دخلًا مستقرًا لا تصبح ممولة لمجرد خفض الفائدة؛ قد تحتاج إيجارًا اجتماعيًا، قسيمة إيجار، وحدة منخفضة الكلفة، منحة تحسين، أو قطعة مخدومة مع بناء تدريجي. ويجب أن يرتبط الاستحقاق بالسجل الاجتماعي الموحد الذي بناه الفصل السابق، مع مسار خاص للأسر التي ترأسها نساء، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والمتشردين، والعائدين من النزوح. 15
القاعدة الحقوقية هي عدم تحويل الفقر إلى عزل مكاني. الإسكان الاجتماعي الذي يجمع الفقراء وحدهم في أطراف بعيدة قد يخفض سعر الوحدة ويرفع الفقر الحضري. الأفضل مزيج دخل داخل المشاريع الكبيرة، أو وحدات موزعة، أو قسائم داخل سوق الإيجار، مع حماية من المضاربة وإعادة البيع المبكر. الهدف أن تدخل الأسرة حيًا يعمل لا «مشروع فقراء».
20. السكن الريفي والبناء التدريجي
احتياجات الريف مختلفة. انخفاض كثافة السكان يجعل بعض الشبكات المركزية أقل كفاءة، لكن ذلك لا يبرر مستوى خدمة أدنى. الفصل V3-D07-C06 سمح بحلول لامركزية للصرف والماء عندما تكون آمنة وقابلة للصيانة. وينطبق المنطق نفسه على السكن: قطعة أكبر وبناء تدريجي ومواد محلية مطابقة للمواصفات، مع ماء وطاقة شمسية وحلول صرف مناسبة، قد تكون أفضل من نسخ نموذج العمارة الحضرية.
تُربط برامج الريف بسياسة التنمية المحلية والعمل؛ فلا يتحول السكن الريفي إلى إعانة تشجع نزوحًا معكوسًا مصطنعًا ولا تترك الأسرة بلا دخل. ويُستخدم البناء التدريجي المرخص لتقليل الكلفة: نواة سكنية آمنة قابلة للتوسعة، مع قرض على مراحل وفحص عند كل مرحلة، بدل بيت كبير غير مكتمل أو بناء غير نظامي.
21. حقوق السكن والأرض والملكية للنازحين والعائدين
العراق يحمل إرث نزوح ونزاع أضر بالسندات والملكيات والمساكن. خبرة UN-Habitat منذ 2022 شملت حماية حقوق السكن والأرض والملكية لعشرات الآلاف من النازحين والعائدين والأقليات، إلى جانب بناء وإعادة تأهيل مساكن في المناطق المحررة. هذه الخبرة تثبت أن إعادة البناء المادي بلا تسوية حق الحيازة تترك نزاعًا مؤجلًا. 20
رؤية 2045 تدمج HLP داخل السجل السكني: مسار لإثبات الحق، رقمنة الخرائط والسندات، وساطة للنزاع، أولوية لإعادة الإعمار في مواقع العودة المستدامة، وتعويض أو بديل عندما يكون الرجوع غير آمن أو غير ممكن. ولا يُستخدم النزوح سببًا دائمًا لإبقاء الأسرة خارج النظام المصرفي أو البلدي.
22. الجودة والسلامة والمناخ
سياسة الإسكان الجديدة تربط الأزمة العددية بالسلامة. الخطاب الرسمي عند إطلاقها أشار إلى مخاطر الحريق والهشاشة الإنشائية والحرارة القصوى، وإلى الحاجة لقواعد وطنية تعزز السلامة والمرونة المناخية. 4
بالتالي تعتمد الرؤية «جواز أداء للمسكن» للمشروعات الجديدة والممولة عامًا: السلامة الإنشائية، الحريق، العزل الحراري، التهوية، استهلاك الماء والطاقة، الوصول لذوي الإعاقة، وجودة المواد. لا ترفع المتطلبات دفعة واحدة بما يطرد الإسكان الميسر إلى السوق غير الرسمي؛ تُطبق مرحليًا وتُرافق بتمويل وتدريب وسوق مواد متوافق.
23. مواد البناء وسلسلة القيمة وفرص العمل
قطاع السكن قادر على أن يكون محركًا اقتصاديًا إذا لم يتحول إلى استيراد عقاري. سياسة الإسكان تربط القدرة على تحمل الكلفة بسلسلة مواد البناء، وتدعو إلى معايير واعتماد ورقابة جودة وتطوير إنتاج منخفض الكربون حيث يملك العراق ميزة. 327
تُستخدم المشتريات والمدن الجديدة لخلق طلب متوقع على الإسمنت والبلوك والعزل والنوافذ والأنظمة الميكانيكية والكهربائية ومنتجات كفاءة الماء والطاقة، مع مختبرات واعتماد لا حماية عمياء. ويُربط ذلك ببرامج تدريب مهني وسلامة عمل، لأن البناء الواسع الذي ينتج وحدات رديئة أو إصابات عمل ليس سياسة تنمية.
24. بيانات الإسكان والسجل الوطني
أكبر فجوة قياس هي أننا نعرف السكان والمساكن أكثر مما نعرف «سوق السكن». نحتاج سجلًا وطنيًا يجمع: المخزون، الإشغال والشغور، العمر والحالة، الإيجار، أسعار البيع، الرخص، زمن البناء، توصيل الخدمة، القروض، التعثر، العشوائيات، المدن الجديدة، والوحدات الاجتماعية. سياسة الإسكان نفسها تسجل غياب قاعدة وطنية لحالة المساكن والشغور. 24
يُبنى السجل على الربط لا على قاعدة عملاقة جديدة: التعداد والسجل العقاري، رخص البلديات، الكهرباء والماء، الاستثمار، صندوق الإسكان، المصارف، السجل الاجتماعي، وبيانات النقل. وتُنشر لوحة شهرية/ربع سنوية للأسعار والإيجارات والتراخيص، ولوحة سنوية للملاءمة والاكتظاظ والعبء السكني. بهذه البيانات تتحول السياسة من رد فعل على الأسعار إلى إدارة دورة عرض وطلب.
25. الحوكمة والتخصيص والشفافية
الأرض والوحدة والقرض ثلاثة أصول عالية القيمة؛ إذا لم تُحكم معاييرها أصبحت سياسة الإسكان قناة امتياز. كل برنامج عام أو مدعوم يحتاج أهلية منشورة، نقاط مفاضلة قابلة للتدقيق، قرعة إلكترونية أو ترتيبًا موضوعيًا، سجلًا للمستفيد الفعلي، منع الازدواج، وإفصاحًا عن التخصيصات على مستوى المحافظة من دون نشر بيانات شخصية حساسة.
كما يجب الفصل بين «المساعدة» و«الاستثمار». المستثمر لا يُختار لأنه يقدم أعلى عدد وحدات على الورق، بل وفق سعر/جودة/مدة/بنية/تمويل/سجل تنفيذ، مع ضمانات أداء. والمستفيد لا يُعاقب على تغيير مكان عمله أو حاجته؛ تُصمم قواعد نقل وبيع منضبطة تمنع المضاربة من دون تحويل المسكن إلى أصل ميت.
26. نموذج منظومة السكن في عراق 2045
| الحلقة | النتيجة المطلوبة | أداة الإدارة |
|---|---|---|
| 1. الطلب | أسرة/فرد + دخل + حجم + موقع + حاجة | سجل طلب موحد وبيانات IHSES/التعداد |
| 2. الأرض | حق قانوني + مخطط + كلفة خدمة | محفظة أرض رقمية |
| 3. البنية | ماء + صرف + طاقة + طريق + اتصال | خطة ممولة قبل الإشغال |
| 4. التمويل | قرض/إيجار/دعم/بناء تدريجي | منتج يناسب التدفق النقدي والخطر |
| 5. الإنتاج | وحدة جديدة أو ترميم أو إدخال شاغر | بوابات جودة وزمن |
| 6. الحيازة | ملك/إيجار/اجتماعي/تعاوني | عقد واضح وحق قابل للتسجيل |
| 7. الموقع | عمل + تعليم + صحة + نقل | مؤشر وصول لا مساحة فقط |
| 8. الصيانة | سلامة وكفاءة واستمرارية قيمة | صندوق/قرض ترميم ومؤشر حالة |
| 9. المتابعة | إشغال + عبء مالي + رضا + خدمة | لوحة نتائج وتصحيح |
إذا تعثرت حلقة تعاد السياسة إلى الحلقة السابقة بدل دفع المشروع للأمام. مثال: إذا لم توجد حصة ماء ممولة، لا تُحل المشكلة بإصدار رخص بناء أسرع؛ وإذا لم توجد قدرة تمويل للأسر المستهدفة، لا تُحل بزيادة قطع الأرض. هذا هو الفرق بين منظومة سكن ومحفظة مشروعات.
27. مراحل التحول 2027-2045
| المرحلة | النتيجة الانتقالية |
|---|---|
| 2027-2030 | تثبيت الأساس | مرصد وسجل سكن؛ خط أساس للعبء والشغور؛ تطبيق سياسة 2025-2030؛ تصنيف العشوائيات؛ بوابة القطعة المخدومة؛ توسيع تمويل الصندوق؛ تجارب إيجار اجتماعي وقسائم؛ معايير سلامة ومناخ تدريجية. |
| 2031-2035 | توسيع العرض الميسور | ربط محفظة الأرض بالبنى والتمويل؛ توسع المدن التي اجتازت بوابات المرحلة الأولى؛ سوق إيجار مسجل؛ تمويل خاص وإسلامي أوسع؛ ترميم المخزون القائم؛ خفض واضح للاكتظاظ ونشوء العشوائيات. |
| 2036-2040 | تعميق السوق والمؤسسات | سوق رهن وإعادة تمويل منضبط؛ بيانات أسعار وشغور وطنية؛ شبكات نقل وخدمة تسبق التوسع؛ تدوير دعم الإسكان إلى أدوات موجهة؛ رقمنة شبه كاملة للأرض والرخص. |
| 2041-2045 | استقرار منظومة السكن | توازن عرض وطلب مع نمو الأسر؛ اكتظاظ منخفض؛ معظم التجمعات غير الرسمية إما رُقيت أو سُويت أو أعيد توطينها؛ خيارات ملك وإيجار وتمويل متعددة؛ صيانة ومناخ جزء طبيعي من السوق. |
28. لوحة المؤشرات والمستهدفات
| المؤشر | خط الأساس | 2030 | 2035 | 2040 | 2045 | ملاحظة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| الاكتظاظ السكني | 29.1% (2023-2024) | 22% أو أقل | 15% أو أقل | 10% أو أقل | 7% أو أقل | مستهدف سياساتي مقترح |
| العجز السكني الملائم | ≈2.3 مليون وحدة تقديريًا | تحديث سنوي + مسار هابط | هبوط متصل | هبوط متصل | توازن هيكلي مع نمو الأسر | لا يُثبت رقم مطلق دون نموذج ديموغرافي |
| القطع العامة المسلمة مع خدمة ممولة | خط أساس 2027 | 60% أو أكثر | 80% أو أكثر | 95% أو أكثر | 100% | يشمل البنى الخارجية والداخلية |
| الوحدات/المشروعات التي تُحتسب فقط بعد الإشغال والخدمة | خط أساس 2027 | 80% أو أكثر | 90% أو أكثر | 95% أو أكثر | 98% أو أكثر | منع عد العقود هياكل إنجاز |
| عبء السكن المفرط للأسر المنخفضة الدخل | خط أساس 2027 | -10% من الخط | -25% | -40% | -50% | تخفيض نسبي لأن الخط غير مثبت |
| التجمعات العشوائية المصنفة ببطاقة تدخل | 4,679 تجمعًا مسحيًا مع قيود تغطية | 100% من الخريطة المحدثة | 100% تنفيذ مسارات الأولوية | تراجع قوي للتوسع الجديد | نشوء جديد استثنائي | المؤشر الأساسي هو التوسع الجديد لا الإزالة |
| سوق الإيجار المسجل إلكترونيًا | خط أساس 2027 | 40% أو أكثر من العقود الجديدة | 70% أو أكثر | 90% أو أكثر | 95% أو أكثر | مع حماية البيانات |
| التغطية الرقمية للسجل العقاري/السكني | خط أساس 2027 | 50% أو أكثر | 75% أو أكثر | 95% أو أكثر | 100% | على مستوى القطعة والوحدة |
| الوحدات الجديدة المطابقة لمعيار السلامة والكفاءة المرحلي | خط أساس 2027 | 70% أو أكثر | 85% أو أكثر | 95% أو أكثر | 100% | المعايير تتصاعد مرحليًا |
| زمن رخصة البناء لمسار مكتمل | خط أساس 2027 | 45 يومًا أو أقل | 30 يومًا أو أقل | 20 يومًا أو أقل | 15 يومًا أو أقل | بعد تبسيط الإجراء لا رقمنة التعقيد |
جميع المستهدفات أعلاه التزامات سياساتية وليست توقعات تلقائية. المؤشرات التي لا تملك خط أساس وطنيًا موحدًا تبدأ بقياس 2027 ولا ترتبط بعقوبة أو تمويل إلا بعد تثبيت التعريف والمنهج. وتراجع المستهدفات كل أربع سنوات حسب نمو الأسر والمناخ والهجرة الداخلية وسوق العمل.
29. حزمة البرامج التنفيذية
| البرنامج | الوظيفة | الجهة القائدة/الشركاء | الكلفة النسبية |
|---|---|---|---|
| H-01 مرصد وسجل السكن الوطني | توحيد المخزون والطلب والأسعار والإيجارات والشغور والتراخيص والتمويل | التخطيط + الإحصاء + التسجيل العقاري + الإعمار | منخفض-متوسط |
| H-02 محفظة الأرض المخدومة | تحويل الأرض العامة إلى مواقع جاهزة وفق طلب وماء ونقل | الإعمار/البلديات + المحافظات + التخطيط | عالٍ |
| H-03 تمويل السكن المتنوع | تعزيز IHF/REB، ضمانات، إعادة تمويل، إسلامي، تمويل أصغر، rent-to-own | المالية + البنك المركزي + الإسكان | متوسط |
| H-04 الإيجار الميسور | عقود مسجلة، إسكان اجتماعي، قسائم، ترميم وحدات إيجار | الإعمار + العمل + المحافظات | متوسط |
| H-05 المدن الكاملة | بوابات خدمة ونقل وعمل قبل التوسع والمبيعات | هيئة المدن الجديدة + الاستثمار + الجهات الخدمية | عالٍ |
| H-06 ترقية العشوائيات | تصنيف، خدمة عاجلة، تسوية/ترقية/إعادة توطين حسب الحالة | التخطيط + الإعمار + المحافظات | عالٍ |
| H-07 إعادة تأهيل المخزون | سلامة، عزل، ماء، وصول، إصلاح الوحدات القابلة للإنقاذ | الإعمار + المصارف + البلديات | متوسط |
| H-08 سكن الفئات الهشة | إيجار اجتماعي/قسائم/وحدات منخفضة الكلفة/بناء تدريجي | العمل + الإسكان + السجل الاجتماعي | متوسط-عالٍ |
| H-09 جودة البناء والمناخ | أكواد، مختبرات، اعتماد مواد، تفتيش مرحلي، تدريب مهني | التقييس + الإعمار + نقابات ومؤسسات تدريب | متوسط |
| H-10 منصة شفافية التخصيص | أهلية ونقاط وقرعة/ترتيب وتظلم وسجل مستفيد فعلي | الإعمار + المحافظات + التحول الرقمي | منخفض |
30. مصفوفة التنفيذ والكلفة والتمويل
| المسار | طبيعة الكلفة | مصادر التمويل | الضابط |
|---|---|---|---|
| الأرض والبنى | رأسمالية كبيرة | الموازنة الاستثمارية، استرداد قيمة الأرض، مطورون، PPP منضبط | لا تخصيص أرض قبل خطة كلفة خدمة |
| الإسكان الاجتماعي/القسائم | جارية ومتوسطة | الموازنة الاجتماعية + إعادة توجيه دعم + شراكات | استهداف ومراجعة سنوية |
| تمويل القروض | رأس مال دوّار | IHF/REB + إعادة تدوير التحصيل + سندات/إعادة تمويل منضبط | إفصاح عن الدعم والتعثر |
| الترميم والكفاءة | متوسطة | قروض صغيرة + منح للفئات الهشة + تمويل أخضر | ربط الدعم بتدقيق فني |
| العشوائيات | عالية ومتفاوتة | موازنة اتحادية/محلية + تطوير أرض + شركاء تنمية | كل تجمع له نموذج مالي خاص |
| البيانات والرقمنة | منخفضة-متوسطة | موازنة مؤسسية + تكامل منصات | لا بناء منصة موازية للسجلات القائمة |
| المدن الجديدة | عالية جدًا | مطورون + أرض + بنية عامة محددة + تمويل مصرفي | منع ضمان الربح أو تحميل الموازنة مخاطر تجارية مفتوحة |
القاعدة المالية: لا يعلن الفصل رقم كلفة وطنية واحدًا لأن الكلفة تتغير جذريًا بحسب الأرض والكثافة والبنية ونمط الوحدة. لكل برنامج business case على مستوى المشروع/المحافظة، مع كلفة دورة حياة، وسيناريو سعر أرض ومواد وفائدة، وقدرة الأسرة على الدفع. الشفافية في الدعم أهم من حجمه: يُفصل دعم الأرض عن دعم الفائدة وعن دعم الإيجار حتى يعرف صانع القرار من يستفيد وبأي كلفة.
31. المخاطر والضمانات
| الخطر | الاحتمال | الأثر | الضمان |
|---|---|---|---|
| توزيع أرض بلا خدمات | مرتفع | عالٍ | بوابة قطعة مخدومة وتمويل خارجي قبل التسليم |
| مدن نوم بعيدة عن العمل | متوسط-مرتفع | عالٍ | اختبار وصول + وظائف وخدمات + نقل قبل التوسع |
| دعم يرفع سعر الأرض | مرتفع | متوسط-عالٍ | زيادة عرض مخدوم + شروط إعادة البيع + بيانات أسعار |
| قروض تتجاوز قدرة الأسرة | متوسط | عالٍ | اختبار تحمل + منتجات حسب الدخل + تأمين/إعادة هيكلة |
| تقنين عشوائيات خطرة | متوسط | عالٍ | تصنيف خطر مستقل وتسوية مشروطة بالموقع والحق |
| إزالة قسرية وفقدان سبل العيش | متوسط | عالٍ | توطين تشاركي وتعويض ووصول للعمل والخدمة |
| احتكار مطور/مضاربة | متوسط | عالٍ | منافسة، ضمانات أداء، إفصاح المستفيد الفعلي |
| تضخم دعم الإسكان على حساب الخدمات | متوسط | عالٍ | موازنة متعددة السنوات وكلفة دورة حياة |
| أكواد مرتفعة تدفع البناء للسوق غير الرسمي | متوسط | متوسط | تدرج المعايير + تمويل وتحفيز امتثال |
| قاعدة بيانات تتحول إلى مراقبة أو تسريب | متوسط | عالٍ | تقليل البيانات، غرض محدد، صلاحيات وتدقيق وأمن سيبراني |
32. الحوكمة والبيانات والمتابعة
يقود مجلس الإسكان الوطني/الإطار الحكومي المختص مراجعة سنوية واحدة للمنظومة بدل تقارير متفرقة لكل مؤسسة. التقرير الوطني للسكن يجيب عن خمسة أسئلة: كم أسرة دخلت السوق؟ كم وحدة ملائمة أضيفت أو استعيدت؟ هل انخفض الاكتظاظ والعبء؟ أين ارتفع السعر أسرع من الدخل؟ وأي محافظة/برنامج متأخر ولماذا؟
تدار لوحة التنفيذ بثلاث طبقات: لوحة عامة تُظهر العرض والطلب والأسعار والإنجاز؛ لوحة حكومية تشغيلية بالمشروعات والأرض والخدمة والتمويل؛ وسجل فردي محمي للاستحقاق والعقود. لا تُنشر أسماء المستفيدين، بل معايير التخصيص ونتائجها المجمعة. كل دعم أو إعفاء أو أرض عامة يجب أن يكون له تاريخ بدء ونهاية ومؤشر نتيجة.
تُجرى مراجعة مستقلة كل أربع سنوات قبل تحديث السياسة: عينة من مشروعات المدن الجديدة، قياس ميداني للخدمات والإشغال، مسح للمستفيدين وغير المستفيدين، تدقيق لسوق الإيجار والعشوائيات، وتحليل أثر على الأرض والأسعار. إذا ثبت أن أداة ترفع سعر الأرض أكثر مما ترفع القدرة على السكن، تتغير الأداة لا الهدف.
33. حدود الفصل وخاتمة الباب الثامن
هذا الفصل لا يعيد تخطيط المدن ولا شبكات النقل ولا الماء والصرف. تلك حُسمت في الباب السابع. كما لا يعيد بناء نظام الفقر وتكافؤ الفرص والطبقة الوسطى والحماية الاجتماعية؛ استخدمها لتحديد من يحتاج دعمًا، وما قدرة الأسرة على الدفع، وكيف يمنع السكن الهبوط الاجتماعي.
وبذلك يغلق الباب الثامن حلقته المنطقية. بدأ بالفقر كخطر على الدولة، ثم اللامساواة والفرصة، ثم بناء طبقة وسطى آمنة، ثم حماية اجتماعية تمنع السقوط، وينتهي بالحيز المادي الذي تعيش فيه الأسرة. العدالة الاجتماعية لا تكتمل إذا كانت الأسرة مؤمنة نقديًا لكنها تعيش في مسكن مكتظ غير آمن أو في حي مفصول عن المدرسة والعمل والخدمة.
34. الجسر إلى الباب التاسع: العراق في العالم
بعد ثمانية أبواب من بناء المواطن والدولة والأمن والاقتصاد والإنسان والتقنية والبنية والعدالة، تنتقل الرؤية إلى سؤال المكان الدولي. الدولة التي تعالج الفقر والسكن وتبني مدنًا مترابطة لا تكتسب رفاهًا داخليًا فقط؛ تخفض كلفة الأعمال، تستقر فيها المهارات، تصبح موانئها وممراتها ومدنها أكثر قدرة على استقبال الاستثمار والسياحة والتجارة، وتتحول الجغرافيا من ضغط سكاني وخدمي إلى منصة قوة.
يسلم هذا الفصل للباب التاسع ثلاث نتائج: أولًا، الموقع الاستراتيجي لا يخلق قيمة إذا كانت المدن والبنى الداخلية ضعيفة. ثانيًا، جذب الاستثمار يحتاج سوقًا سكنية ومدنًا قادرة على استيعاب العمالة والشركات من دون انفجار كلفة المعيشة. ثالثًا، صورة العراق الخارجية لا تُبنى بالدبلوماسية وحدها؛ تُبنى أيضًا بمدن تعمل وحياة يومية مستقرة يستطيع الزائر والمستثمر والمواطن الاعتماد عليها.
المراجع والمصادر الأساسية
- مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة 30 — الدخل المناسب والسكن الملائم والضمان. ↗ المصدر
- وزارة التخطيط، «نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير التخطيط يعلن النتائج النهائية للتعداد العام للسكان»، 26 تشرين الثاني 2025 — السكان، الأسر، حجم الأسرة، الحيازة، 8.34 ملايين مسكن. ↗ المصدر
- UN-Habitat / United Nations Iraq, Iraq National Housing Policy 2025–2030, October 2025 — الإطار الوطني والركائز الست. ↗ المصدر
- United Nations Iraq, “Iraq Launches the National Housing Policy 2025–2030”, 14 October 2025 — الإسكان الميسور والخدمات والاستدامة والتنفيذ المؤسسي. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, section on Housing Unit Production — 29.1% overcrowding، عجز ≈2.3 مليون وحدة، 21 مدينة ≈765 ألف وحدة و8 قيد الإقرار ≈329 ألفًا. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, Land Management — تقدير ملكية الدولة 80–90% من الأرض واختناقات تحويلها للسكن. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, Housing Finance — تنويع التمويل، IHF/REB، القطاع الخاص، التمويل الإسلامي، الإيجار المنتهي بالتمليك. ↗ المصدر
- صندوق الإسكان العراقي، الموقع الرسمي — أكثر من 100 ألف عائلة، 123 ألف مقترض، 14 محافظة. ↗ المصدر
- صندوق الإسكان العراقي، استمارة التقديم الإلكتروني 2026 — الحصص حسب المحافظات، العمولة الإدارية 2% ومسار الفائدة التنازلية. ↗ المصدر
- هيأة تنفيذ المدن الجديدة، 1 تموز 2025 — ست مدن محالة وثلاث قيد الإحالة من مخطط 60 مدينة. ↗ المصدر
- مديرية البلديات العامة/وزارة الإعمار، 30 أيلول 2026 و13 أيلول 2026 — مبادرة المليون قطعة، 275 ألف قطعة مكتملة الإجراءات، 121 مدينة في 15 محافظة، وربط البنى الخارجية والتمويل. ↗ المصدر ; ↗ المصدر 2
- وزارة التخطيط، «نتائج تحديث مسح تثبيت مواقع تجمعات السكن العشوائي»، 26 تموز 2023 — 4,679 تجمعًا ونحو 3.725 ملايين ساكن مع قيود التغطية. ↗ المصدر
- وزارة التخطيط، تحديث خارطة طريق البرنامج الوطني لمعالجة العشوائيات، 15 كانون الأول 2024 و23 أيلول 2025. ↗ المصدر ; ↗ المصدر 2
- UN-Habitat / United Nations Iraq, Policy Dialogue on Rehabilitation and Regularisation of Informal Settlements, 12 December 2024 — الأطر القانونية/الفنية والمالية والمؤسسية والتنسيقية. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, Policy 5.4 — قطاع الإيجار، الإسكان الاجتماعي، قسائم الإيجار، دعم الترميم. ↗ المصدر
- UN-Habitat/ILO/ITC BEIT, 2025 — 200 وحدة خضراء ميسورة تجريبية في الموصل والرمادي وربط السكن بالعمل والقطاع الإنشائي. ↗ المصدر
- دائرة الإعمار الهندسي، 7 أيلول 2026 — الخطة التنفيذية لسياسة الإسكان الوطنية 2025–2030. ↗ المصدر
- مديرية البلديات العامة، 8 أيلول 2026 — إعداد الخطة التنفيذية لمحوري إدارة الأرض وتمويل الإسكان. ↗ المصدر
- وزارة العدل، الوقائع العراقية العدد 4855، 12 كانون الثاني 2026 — تعليمات بيع وإيجار الوحدات السكنية في المشاريع الاستثمارية رقم 1 لسنة 2025. ↗ المصدر
- UN-Habitat Iraq Country Profile 2025–2029, May 2026 — الإسكان الملائم، تسوية الحقوق، الإدارة الرقمية للأرض، معالجة العشوائيات. ↗ المصدر
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة في العراق 2023-2024 — قاعدة تحليل الفقر والعيش والأسر. ↗ المصدر
- هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، مؤشرات الرقم القياسي، تحديث 7 تشرين الأول 2026 — سلسلة أسعار وإيجارات ومؤشرات اقتصادية. ↗ المصدر
- United Nations Iraq, “New National Housing Policy to Bridge Iraq’s Housing Affordability Gap with Green and Sustainable Solutions”, 3 March 2025 — الأرض والتمويل والمواد والمرونة الخضراء. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, sections on maintenance and housing stock — الشغور، غياب قاعدة حالة المخزون، الترميم والعزل والتهوية وكفاءة الماء. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, recommendations linking land allocation and finance — sites-and-services، القروض التدريجية، التمويل الأصغر، التسوية. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, six-pillar implementation model — land, production, finance, infrastructure, management/maintenance, materials. ↗ المصدر
- Iraq National Housing Policy 2025–2030, building materials quality and low-carbon manufacturing — المعايير والاعتماد والجودة. ↗ المصدر