انتقل إلى المحتوى
POL-02

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون المحكمة الاتحادية العليا واستكمال تنظيم القضاء الدستوري

إطار تشريعي لاستكمال تنفيذ المادة (92) من دستور جمهورية العراق، وتنظيم تكوين المحكمة الاتحادية العليا واختيار أعضائها واستقلالها وإجراءات التقاضي أمامها وآثار أحكامها، بما يحافظ على الطبيعة القضائية للمحكمة ويعزز الثقة العامة بالقضاء الدستوري.

رقم الوثيقة
POL-02
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق
نوع الوثيقة
مشروع قانون إلغاء واستبدال
الأساس الدستوري الرئيس
المواد 2 و13 و47 و87–94 من الدستور

الملخص التنفيذي

ينطلق هذا المشروع من حقيقة دستورية مباشرة: المادة (92/ثانياً) لم تكتفِ بإنشاء المحكمة الاتحادية العليا، بل أوجبت أن تتكون من قضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون، وأن يحدد عددهم وطريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب. في المقابل، ما زال الإطار التشريعي النافذ قائماً على الأمر رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2021، وهو إطار سابق للدستور الدائم في أصل إنشائه، وقد أعاد تعديل 2021 تشكيل المحكمة من القضاة حصراً لمعالجة فراغ عملي عاجل بعد الحكم بعدم دستورية آلية التشكيل السابقة. لذلك لا تكفي تعديلات جزئية إضافية؛ المطلوب قانون دستوري مؤسس يحل محل الإطار الانتقالي ويستكمل بنية القضاء الدستوري بصورة مستقرة.

يقترح المشروع محكمة من ثلاثة عشر عضواً: تسعة قضاة، وخبيران في الفقه الإسلامي، وفقيهان في القانون. جميعهم أعضاء كاملون في المحكمة، لهم حق المداولة والتصويت، ولا يمنح أي فئة حق نقض منفرداً. وفي الوقت نفسه يحافظ المشروع على الطبيعة القضائية للمؤسسة بأن يشترط في القرارات الموضوعية أن تحصل، فضلاً عن الأغلبية المطلوبة، على تأييد أغلبية القضاة المشاركين في إصدارها. وبهذا لا يتحول الخبراء والفقهاء إلى مستشارين رمزيين خلافاً للنص الدستوري، ولا تتحول الخبرة الدينية أو الأكاديمية إلى سلطة منفصلة فوق القضاء.

ولمنع الاستقطاب الحزبي أو الاحتكار المؤسسي، ينشئ المشروع مسار ترشيح علنياً قائماً على الكفاءة والسجل المهني والتدقيق في النزاهة وتضارب المصالح، ثم يجعل الاختيار النهائي بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب من قوائم قصيرة ملزمة بالمعايير. مدة العضوية اثنتا عشرة سنة غير قابلة للتجديد، مع تجديد متدرج للعضوية، وحظر الجمع مع أي منصب سياسي أو تنفيذي أو نيابي أو حزبي، وضمانات قوية للأمن الوظيفي والمالي وعدم التدخل.

وينظم المشروع للمرة الأولى في قانون واحد المسارات الإجرائية الرئيسة الواردة في المادة (93): الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، تفسير الدستور، المنازعات الاتحادية، النزاعات بين مستويات الحكم، صحة عضوية مجلس النواب، تنازع الاختصاص القضائي، المصادقة على نتائج الانتخابات العامة، والاتهامات الدستورية. كما يضبط الأوامر الوقتية بضوابط الضرورة والتناسب والمدة والتسبيب، ويقرر العلنية كأصل، والنشر الكامل للأحكام، وإتاحة الآراء المخالفة والمتفقة بصورة اختيارية، وقاعدة واضحة لآثار الحكم بعدم الدستورية تمنع الفراغ القانوني وتحمي المراكز المستقرة من دون تحصين النصوص المخالفة للدستور.

ويستفيد المشروع من التطورات المؤسسية الحديثة؛ فقد صدر النظام الداخلي للمحكمة رقم (1) لسنة 2025 في الوقائع العراقية العدد (4837) بتاريخ 1 أيلول 2025، كما شهد عام 2025 انتقالاً في رئاسة المحكمة وأزمة داخلية انتهت باستئناف العمل. ولا يحول المشروع تلك الوقائع إلى مادة سياسية، بل يستخلص منها حاجة تشريعية دائمة: أن تكون قواعد التعاقب والاختيار والنصاب والتصويت والإجراءات الجوهرية منصوصاً عليها في قانون ذي شرعية دستورية عالية، لا متروكة لمعالجات ظرفية.

ثانياً — السياسة التشريعية المقترحة

1. قانون جديد لا تعديل ثانٍ للأمر الانتقالي

المسار الأنسب هو إلغاء الأمر رقم (30) لسنة 2005 المعدل واستبداله بقانون جديد يصدر وفق المادة (92/ثانياً) بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب. السبب ليس رمزياً؛ فالقانون الجديد يغير مصدر الشرعية المؤسسية للمحكمة من ترتيبات المرحلة الانتقالية إلى النص الدستوري الدائم، ويجمع التكوين والاختصاص والإجراءات والضمانات في بنية واحدة.

2. تكوين من ثلاثة عشر عضواً

يعتمد المشروع تسعة قضاة وخبيرين في الفقه الإسلامي وفقيهين في القانون. أغلبية القضاة تحافظ على الطبيعة القضائية للمحكمة، بينما يكون للخبراء والفقهاء حضور حقيقي في المداولة والتصويت تنفيذاً للنص الدستوري. لا يمنح أي عضو أو فئة حق تعطيل منفرداً، ولا تعتمد حصص مذهبية أو حزبية، بل شروط علمية ومهنية معلنة.

3. اختيار مهني يتطلب توافقاً واسعاً

ينشئ المشروع لجنة ترشيح مستقلة متعددة المصادر تقيّم المتقدمين وفق معايير منشورة، ثم يختار مجلس النواب من القوائم القصيرة بأغلبية الثلثين. هذه الصيغة تجمع بين التدقيق المهني والشرعية العامة، وتمنع أن تتحول سلطة الترشيح إلى ملكية مؤسسة واحدة أو أن يتحول البرلمان إلى جهة تسمية بلا قيود موضوعية.

4. ولاية طويلة غير قابلة للتجديد

مدة اثنتي عشرة سنة غير قابلة للتجديد تقلل الحافز إلى إرضاء جهة التعيين سعياً لولاية ثانية، وتسمح بتراكم الخبرة. ويبدأ النظام بتجديد متدرج للأعضاء حتى لا تتغير المحكمة كلها دفعة واحدة مع تغير الأغلبية السياسية. ويستند هذا المنطق إلى نماذج دستورية راسخة تستخدم الولاية الطويلة غير القابلة للتجديد كضمانة للاستقلال.

5. قرارات قضائية لا تسويات مكوناتية

يستبعد المشروع أي حق نقض طائفي أو مذهبي أو قومي داخل المحكمة. فإذا كانت القضية تتصل بثوابت أحكام الإسلام وفق المادة (2)، يشارك خبيرا الفقه الإسلامي كعضوين كاملين في التحليل، لكن القرار يصدر عن المحكمة ككل وفق الدستور وبالتسبيب القضائي. وإذا تعلقت القضية بحقوق وحريات أو مبادئ الديمقراطية فإن جميع القيود الدستورية تُقرأ معاً ولا يتحول أي عنصر من المادة (2) إلى سلطة منفصلة تلغي بقية النص الدستوري.

6. ضبط الأوامر الوقتية

للأمر الوقتي ضرورة عملية في القضاء الدستوري، لكنه قد يؤثر في قوانين أو انتخابات أو موازنات قبل سماع أطراف النزاع. لذلك يشترط المشروع خطراً جسيماً ووشيكاً يتعذر تداركه، ورابطة واضحة باختصاص المحكمة، وتسبيباً خاصاً، ومدة قصيرة، ومراجعة جماعية سريعة. ولا يجوز استعمال الأمر الوقتي كحكم نهائي مقنع أو لتجميد مؤسسة دستورية من دون ضرورة قصوى.

7. علنية واجتهاد قابل للتتبع

ينشئ المشروع قاعدة بيانات رسمية مجانية للأحكام والقرارات والأوامر والمبادئ، مع نشر المذكرات الأساسية بعد حجب البيانات التي يقتضي القانون حمايتها. كما يسمح بنشر الرأي المخالف أو المتفق إذا أراد صاحبه، بما يساعد الباحثين والقضاة والسلطات على فهم اتجاهات القضاء الدستوري من دون المساس بباتية الحكم الملزم.

رابعاً — الأسباب الموجبة

تنفيذاً لأحكام المادة (92) من دستور جمهورية العراق التي أوجبت تنظيم تكوين المحكمة الاتحادية العليا وطريقة اختيار أعضائها وعملها بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، ولأن المحكمة القائمة ما زالت تستند في أصل إنشائها إلى الأمر رقم (30) لسنة 2005 الصادر في المرحلة الانتقالية والمعدل لاحقاً، ولغرض استكمال تكوين القضاء الدستوري وفق الدستور الدائم، وتعزيز استقلال المحكمة وحيادها وشفافية اختيار أعضائها، وتنظيم إجراءات الرقابة الدستورية والتفسير والمنازعات الاتحادية والاختصاصات الأخرى على نحو يضمن حق التقاضي وحسن سير العدالة واستقرار المراكز القانونية، شرع هذا القانون.

خامساً — المذكرة التفسيرية

1. لماذا لا يكتفي المشروع بالتعديل؟

التعديل الأول لسنة 2021 أدى وظيفة عاجلة: أعاد إمكان تشكيل المحكمة بعد تعذر تطبيق المادة القديمة التي كانت تجعل الترشيح مرتبطاً بجهات تغير وضعها القانوني. لكنه لم يستكمل مدلول المادة (92/ثانياً)، لأن النص الدستوري يقرر وجود ثلاث فئات داخل المحكمة. لذلك يتعامل المشروع مع الأمر 30 لسنة 2005 بوصفه إطاراً انتقالياً مستمراً بقوة الحاجة، ويستبدله بقانون مؤسس يصدر بالأغلبية الدستورية الخاصة.

2. الطبيعة القضائية مع التكوين المتعدد

التحدي الأصعب هو التوفيق بين وصف المحكمة بأنها «هيئة قضائية» وبين اشتمالها دستورياً على خبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون. المشروع يرفض حلين متطرفين: تحويل الخبراء والفقهاء إلى مستشارين لا يصوتون، لأن ذلك يفرغ ذكرهم في المادة (92) من أثره؛ أو منحهم حق نقض منفصل، لأن الدستور لم ينشئ غرفاً طائفية أو مهنية داخل المحكمة. الصيغة المقترحة تجعلهم أعضاء كاملي العضوية، مع اشتراط أن تضم الأغلبية الحاكمة أغلبية القضاة المشاركين. هكذا تبقى المحكمة قضائية ويظل التكوين الثلاثي حقيقياً.

3. عدم تبني حصص مذهبية

لا يذكر الدستور مذاهب أو مكونات عند تنظيم أعضاء المحكمة في المادة (92). لذلك لا يضع المشروع حصة شيعية أو سنية أو قومية أو حزبية في مقاعد خبراء الفقه أو القانون. معيار الاختيار هو المعرفة المقارنة والقدرة على التعامل مع النص الدستوري والتعدد العراقي. ويمكن للتنوع أن يتحقق عملياً من خلال عملية ترشيح مفتوحة وقوائم واسعة من دون تحويل الانتماء المذهبي إلى شرط قانوني للمنصب.

4. أغلبية الثلثين في اختيار الأعضاء

المادة (92) تشترط الثلثين لسن القانون، ولا تفرض صراحةً الأغلبية نفسها لتسمية الأعضاء. ومع ذلك، يجوز للقانون أن يضع معياراً أعلى للاختيار إذا كان متناسباً مع هدف الاستقلال ولا يعطل النص الدستوري. تبني الثلثين يهدف إلى منع استحواذ أكثرية عابرة على محكمة ذات أحكام باتة وملزمة للجميع. ولتقليل خطر الانسداد، تلتزم لجنة الترشيح بتقديم قوائم جديدة بسرعة إذا فشل التصويت، ولا يجوز خفض العتبة تلقائياً.

5. الولاية غير القابلة للتجديد

العضو الذي ينتظر إعادة تعيينه قد يواجه، ولو نفسياً، حافزاً لمراعاة الجهة التي ستقرر مستقبله. لذلك تجعل المسودة الولاية طويلة وغير قابلة للتجديد. النموذج الألماني للمحكمة الدستورية الاتحادية يستخدم اثنتي عشرة سنة من دون إعادة انتخاب، وهو مثال مقارن مفيد على استخدام الزمن المؤسسي لحماية الاستقلال. لا ينقل المشروع بقية النموذج الألماني، بل يستفيد من الأداة ذاتها بما يلائم العراق.

6. الأوامر الوقتية

ينبغي للقضاء الدستوري أن يستطيع منع ضرر لا يمكن إصلاحه قبل صدور الحكم، لكن التدبير الوقتي أخطر من نظيره في النزاع المدني لأنه قد يوقف قانوناً أو موازنة أو إجراء انتخابياً. لذلك يرفع المشروع الأغلبية المطلوبة في الحالات الحساسة، ويجعل الأمر محدد المدة، ويمنع تحوله إلى تسوية نهائية قبل المرافعة.

7. أثر الحكم بعدم الدستورية

الإلغاء الفوري هو الأصل لأن استمرار النص غير الدستوري لا يجوز. غير أن بعض النصوص تنظم أنظمة مالية أو انتخابية أو مؤسساتية معقدة، وقد يؤدي زوالها اللحظي إلى ضرر دستوري أكبر. لهذا يسمح المشروع بتأجيل استثنائي ومحدد للأثر، لا بتعليق الدستور. وفي المقابل يمنح القضايا الجزائية الأثر الأصلح للمتهم، ويمنع حماية المراكز السابقة إذا كان بقاؤها انتهاكاً مستمراً لحق أساسي لا يمكن جبره.

8. حدود التفسير الدستوري

التفسير الدستوري ليس رأياً استشارياً سياسياً. اشتراط خلاف تطبيقي أو أثر مؤسسي حقيقي يقلل طلبات التفسير المجردة التي قد تحول المحكمة إلى شريك في صنع القرار قبل وقوع النزاع. ولا يمنع ذلك السلطات من طلب التفسير عندما يكون الغموض نفسه مانعاً لممارسة اختصاص دستوري.

9. الاتهامات الدستورية

يفصل المشروع بين المسؤولية الدستورية والمسؤولية الجزائية. الدستور أعطى المحكمة اختصاص الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، لكنه أحال تنظيم ذلك إلى القانون. وبالنسبة لرئيس الجمهورية توجد أحكام دستورية أكثر تفصيلاً للمساءلة والإعفاء؛ أما رئيس مجلس الوزراء والوزراء فتحتاج المسؤولية الدستورية إلى تعريف اتحادي واضح لأفعالها وجهة الإحالة. لذلك لا تخترع المسودة جرائم أو عقوبات، بل تشترط وجود قانون يحدد عناصر الاتهام قبل ممارسة هذا الجزء من الاختصاص على نحو كامل.

10. الآراء المخالفة

نشر الرأي المخالف لا يضعف الحكم ولا يفتح باب الطعن، بل يوضح مواضع الخلاف القانوني ويوثق تطور الاجتهاد. ويظل الحكم الصادر بالأغلبية هو الملزم وحده. هذه الأداة مناسبة بوجه خاص لمحكمة تتعامل مع نصوص مفتوحة ومع قضايا اتحادية وحقوقية عالية الأثر.

سادساً — المواءمة مع التشريعات القائمة

التشريعات والأدوات التي تتطلب مواءمة بعد صدور القانون
التشريع أو الأداةالمواءمة المطلوبةالمبدأ
الأمر رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2021إلغاؤه عند مباشرة التكوين الجديد، مع إبقاء انتقال منظم للأعضاء والدعاوى.استبدال الإطار الانتقالي بقانون المادة 92.
النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025يستمر مؤقتاً في الحدود التي لا تتعارض مع القانون، ثم يستبدل بنظام داخلي جديد خلال 180 يوماً.نقل القواعد الجوهرية من النظام إلى القانون.
قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدليبقى مرجعاً احتياطياً فقط فيما لا نص فيه وبما يلائم طبيعة القضاء الدستوري.عدم إخضاع الدعوى الدستورية آلياً لمنطق الخصومة المدنية.
قانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدلتطبيق احتياطي على الوقائع الفنية لا على تقرير المسائل الدستورية.حرية المحكمة في إدارة الإثبات الدستوري.
قانون مجلس النواب وتشكيلاته والنظام الداخليتنظيم جلسات اختيار الأعضاء ونشر السير والتصويت بأغلبية الثلثين، وإجراءات إحالة الاتهام الدستوري لرئيس الجمهورية.شفافية التعيين والمساءلة.
قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروعإدراج أعضاء المحكمة صراحةً ضمن الإفصاح المتقدم عن الذمة والمصالح إذا احتاج النص النافذ إلى مواءمة.الاستقلال لا يعني غياب الشفافية.
قوانين الانتخابات والمفوضيةمواءمة تسليم النتائج النهائية وبيانات الطعون مع المهلة والإجراءات القضائية الجديدة.فصل الطعون الانتخابية عن المصادقة الدستورية.

سابعاً — الانتقال والأثر المالي والتنفيذي

المسار الانتقالي المقترح

  1. إقرار القانون بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب وفق المادة (92/ثانياً).
  2. بدء لجنة الترشيح أعمالها خلال ثلاثين يوماً وإعلان جميع المقاعد.
  3. استمرار المحكمة القائمة في ممارسة اختصاصاتها كاملةً خلال الانتقال، منعاً للفراغ الدستوري.
  4. استكمال اختيار التكوين الجديد تدريجياً خلال مدة مستهدفة لا تتجاوز اثني عشر شهراً.
  5. بدء التكوين الجديد عند أداء أغلبية الأعضاء اليمين وتحقق النصاب، ثم استكمال المقاعد الباقية من دون تعطيل.
  6. إصدار النظام الداخلي الجديد خلال مئة وثمانين يوماً من اكتمال التكوين.

الأثر المالي

المشروع لا ينشئ محكمة جديدة من الصفر؛ فهو يعيد تنظيم مؤسسة قائمة لها مقر وملاك وموازنة وأنظمة تقنية. الزيادة المالية الرئيسة تنتج من توسيع العضوية من التكوين القضائي القائم إلى ثلاثة عشر عضواً، وإنشاء مسار ترشيح علني، وتطوير السجل الإلكتروني وقاعدة البيانات ومركز بحوث محدود. لذلك لا يوجد أساس مسؤول لوضع رقم مالي إجمالي قبل الاطلاع على موازنة المحكمة وملاكها الفعليين وعقودها التقنية.

يلزم أن تعد المحكمة، بالتعاون مع وزارة المالية وديوان الرقابة المالية الاتحادي، خلال تسعين يوماً من نفاذ القانون جدول كلفة يتضمن: الفارق في الرواتب والمخصصات، كلفة التحول الرقمي لمرة واحدة، كلفة الحماية التقنية والأرشفة، احتياجات الأمانة ومركز البحوث، والوفورات الناتجة عن استخدام المباني والملاك القائمين. ويحظر ربط تنفيذ القانون ببناء مقر جديد ما لم تثبت دراسة الحاجة عدم كفاية المقر الحالي.

مخاطر التنفيذ وضماناتها

  • الانسداد في تعيين الأعضاء: يعالج بقوائم قصيرة جديدة ومهل محددة واستمرار العضو مؤقتاً، لا بخفض أغلبية الاختيار.
  • تسييس الخبراء: يعالج بمعايير أكاديمية منشورة وحظر المناصب الحزبية والوظائف الدينية التنفيذية الحديثة.
  • فقدان النصاب أثناء الانتقال: تعالجه استمرارية المحكمة الحالية وقائمة احتياط قضائية محدودة.
  • تضخم الاختصاص: تعالجه المادة (40) التي تمنع تحول المحكمة إلى درجة طعن عامة.
  • عدم تنفيذ الأحكام: تعالجه آلية تقارير التنفيذ والإحالة إلى الجهات المختصة من دون تحويل المحكمة إلى سلطة تنفيذية.

ثامناً — المقارنة التشريعية ذات القيمة

أدوات مقارنة قابلة للتكييف مع الإطار العراقي
النموذج أو المعيارالأداةالاستفادة العراقيةما لم يُنقل
ألمانيا — المحكمة الدستورية الاتحاديةولاية اثنتي عشرة سنة وعدم إعادة الانتخاب، واستقلال المحكمة عن باقي الأجهزة الدستورية.تقليل حافز السعي لولاية ثانية وتعزيز الاستقلال الزمني.نظام مجلسين قضائيين وطريقة انتخاب نصف الأعضاء من كل مجلس؛ لا يناسبان النص العراقي كما هما.
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتفسير لجنة حقوق الإنساناشتراط استقلال المحكمة وحيادها، ووضوح معايير التعيين والولاية والعزل وعدم التدخل السياسي.تسبيب ضمانات الاختيار والولاية والمساءلة وتضارب المصالح.العهد لا يفرض نموذجاً واحداً للمحاكم الدستورية.
المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائيةتنظيم مدة الخدمة والاستقلال والأمن الوظيفي والأجر والتقاعد بالقانون واحترام قرارات القضاء.وضع الضمانات الجوهرية في القانون بدلاً من الأدوات الإدارية.لا تحل المبادئ محل الأحكام الخاصة للمادة 92 من الدستور العراقي.
العراق — دستور 2005تكوين خاص يضم قضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون، وأحكام باتة ملزمة للجميع.تصميم محكمة متعددة الخبرات مع بقاء طبيعتها قضائية.لا يجوز استيراد محكمة سياسية أو مجلس ديني أو آلية تعيين أجنبية تخالف البنية الدستورية العراقية.

تاسعاً — المصادر والمراجع

أ. الدستور والتشريعات والقضاء العراقي

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 2 و13 و47 و52 و61 و73 و87–94.
  2. قاعدة التشريعات العراقية — الأمر رقم (30) لسنة 2005، قانون المحكمة الاتحادية العليا.
  3. وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4635) في 7 حزيران 2021، المتضمن القانون رقم (25) لسنة 2021، التعديل الأول للأمر رقم (30) لسنة 2005.
  4. مجلس النواب العراقي — سجل تشريع قانون التعديل الأول للمحكمة الاتحادية العليا.
  5. وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد (4837) في 1 أيلول 2025، المتضمن النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025.
  6. مجلس القضاء الأعلى — ترشيح رئيس جديد للمحكمة الاتحادية العليا، 29 حزيران 2025.
  7. مجلس القضاء الأعلى — اجتماع قضائي مشترك واستئناف أعضاء المحكمة عملهم، 1 تموز 2025.
  8. مجلس القضاء الأعلى — التنظيم القانوني للمحكمة الاتحادية العليا: قراءة في تعديل الأمر 30 لسنة 2005.

ب. المعايير والمقارنة الدولية

  1. Federal Constitutional Court Act (Germany) — official English translation، ولا سيما قواعد الاستقلال والولاية وعدم إعادة الانتخاب.
  2. Basic Law for the Federal Republic of Germany — Article 93.
  3. United Nations — Human Rights in the Administration of Justice, Chapter 4: Independence and Impartiality of Judges.
  4. UN Human Rights Committee — General Comment No. 32 on Article 14، بشأن استقلال وحياد المحاكم وضمانات التعيين والولاية.

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-02 · الإصدار 1.0 · 5 تشرين الأول 2026

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.