مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون النظام الانتخابي ومفوضية الانتخابات وضمانات نزاهة الاقتراع
مشروع قانون بديل جامع يوحد الإطار الأساسي لانتخابات مجلس النواب والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ويعيد بناء قواعد التسجيل والتمثيل والاقتراع والعد والفرز والشفافية والطعون على أساس قابل للتحقق.
الملخص التنفيذي
يقترح هذا المشروع قانوناً انتخابياً جامعاً يستبدل التشتت الحالي بين قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018 المعدل، وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (31) لسنة 2019 المعدل، مع الحفاظ على الشخصية القانونية للمفوضية واستمرارية موظفيها وعقودها. ويركز الإصلاح على ثلاثة أهداف مترابطة: نظام تمثيل أكثر عدالة، مفوضية مستقلة قابلة للمساءلة دون خضوع سياسي، وعملية اقتراع ونتائج يستطيع المرشح والناخب والمراقب إعادة التحقق منها من محطة الاقتراع حتى النتيجة النهائية.
في النظام الانتخابي، يعتمد المشروع المحافظة دائرةً انتخابية للمقاعد العامة، والقائمة المفتوحة والتمثيل النسبي بطريقة سانت ليغو الأصلية (1، 3، 5، 7...) بدلاً من المعامل الافتتاحي (1.7) الذي يمنح أفضلية أكبر للقوائم الكبيرة. ويحتفظ بالترشيح المنفرد وبالحد الدستوري لتمثيل النساء، ويحول تمثيل المرأة إلى ضمان مركب يبدأ بنسبة لا تقل عن 40% في القوائم وينتهي بضمان ألا تقل النساء عن ربع مجلس النواب. كما يخفض سن الترشيح إلى 25 سنة ويلغي شرط الشهادة الجامعية بوصفه قيداً غير لازم على الحق السياسي، مع إبقاء المؤهلات معلنة للناخبين.
ينفذ المشروع المادة (49/أولاً) من الدستور بعد توفر تعداد سكاني وطني نهائي للمرة الأولى منذ عقود. فالتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024 أعلن نهائياً في تشرين الثاني 2025 أن عدد العراقيين بلغ 45,778,662 نسمة، بينما فسرت المحكمة الاتحادية العليا في القرار 35/اتحادية/2017 عبارة المقعد لكل مائة ألف على أساس عدد نفوس العراقيين لا عدد المصوتين. لذلك يقرر المشروع قاعدة حسابية مستمرة، ويجعل العدد المرجعي لأول استحقاق يستوفي فترة الانتقال 458 مقعداً، مع إبقاء مقاعد المكونات داخل العدد الكلي. وهذا تنفيذ تشريعي للصيغة الدستورية وفق قاعدة التقريب المقررة في المشروع، لا خياراً سياسياً مستقلاً لزيادة حجم المجلس.
في إدارة الانتخابات، يبقي المشروع على جوهر النموذج القضائي لمجلس المفوضين الذي استحدثه قانون 2019، لكنه يمنع التمديدات المفتوحة، ويحدد ولاية واحدة مدتها ست سنوات، ويفصل بين مجلس المفوضين بوصفه هيئة سياسات ورقابة وبين إدارة انتخابية مهنية يرأسها مدير تنفيذي يختار بمسابقة عامة. كما يفرض نشر القرارات والتصويتات والعقود والبيانات الانتخابية، ويقوي التدقيق المالي والنزاهة وتعارض المصالح.
أما نزاهة الاقتراع فتقوم على قاعدة واضحة: ورقة الاقتراع الورقية هي السجل القانوني الأصلي، والأجهزة الإلكترونية أدوات مساعدة. يفرض المشروع العد والفرز اليدوي الكامل في المحطة، ونشر صورة استمارة النتيجة وبياناتها خلال 24 ساعة، وسلسلة حيازة موثقة، واختبارات مستقلة للأنظمة، وإيداع الكود المصدري، ومنع المورد من امتلاك صلاحية منفردة على نظام النتائج. كما ينشئ تدقيقاً عشوائياً إلزامياً لعينة لا تقل عن 10% من المحطات، مع توسيع التدقيق أو إعادة العد عندما يمكن للفروق أن تغير مقعداً.
وفي الشكاوى والطعون، يحدد المشروع مدد البت، ويشكل هيئة قضائية انتخابية من خمسة قضاة، ويجعل إلغاء الأصوات أو المحطات علاجاً استثنائياً لا يستخدم إلا عند ثبوت مخالفة مؤثرة، ويحمي الأصوات الصحيحة من الضياع بسبب أخطاء إدارية غير جوهرية. وتستند هذه السياسة إلى الدستور العراقي، والتجربة التنظيمية للمفوضية في انتخابات 2025، وإلى الملاحظات التي قدمتها بعثة الاتحاد الأوروبي لرصد انتخابات 2021 بشأن شفافية النتائج والقيود على الأهلية وتمويل الحملات وتسوية المنازعات.
السياق الدستوري والقانوني
يكفل الدستور في المادة (20) للمواطنين، رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشؤون العامة والحقوق السياسية، بما فيها التصويت والانتخاب والترشيح. وتقرر المادة (49/أولاً) أن مجلس النواب يتكون بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق، وأن يكون الانتخاب عاماً سرياً مباشراً مع مراعاة تمثيل سائر المكونات؛ وتوجب الفقرة الرابعة من المادة نفسها استهداف تمثيل للنساء لا يقل عن الربع. كما تلزم المادة (56/ثانياً) بإجراء انتخاب المجلس الجديد قبل خمسة وأربعين يوماً من انتهاء الدورة السابقة، وتمنح المادة (93/سابعاً) المحكمة الاتحادية العليا اختصاص المصادقة على النتائج النهائية، بينما تعد المادة (102) المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هيئة مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب وتنظم أعمالها بقانون.
الإطار الانتخابي النافذ حتى تاريخ هذه الوثيقة يقوم أساساً على قانون رقم (12) لسنة 2018 بعد تعديله بالقانون رقم (4) لسنة 2023، الذي أعاد جمع انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية في قانون واحد، وأعاد نظام القوائم مع قسمة الأصوات على (1.7، 3، 5، 7، 9...)، وحدد مجلس النواب بـ329 مقعداً منها 9 مقاعد للمكونات. وقد نظرت المحكمة الاتحادية العليا في طعون متعددة على التعديل الثالث في الدعوى 73 وموحداتها/اتحادية/2023 وأصدرت قرارها البات في 28 آب 2023.
تعمل المفوضية بموجب قانون رقم (31) لسنة 2019 الذي حول مجلس المفوضين إلى تسعة أعضاء من قضاة الصنف الأول ومستشاري مجلس الدولة، ثم عُدل بالقانونين رقم (34) لسنة 2023 ورقم (13) لسنة 2024. وفي جلسة مجلس النواب بتاريخ 13 كانون الثاني 2025 جرى التصويت على تمديد عمل مجلس المفوضين لسنتين وصولاً إلى 6 كانون الثاني 2027. وواصلت المفوضية في 2025 إصدار منظومة أنظمة تفصيلية لسجل الناخبين، وتوزيع المقاعد، وتسجيل المرشحين، والحملات، والاقتراع والعد والفرز، والشكاوى والطعون. وأجريت انتخابات مجلس النواب في 2025 في ظل هذا الإطار، ثم صادقت المحكمة الاتحادية العليا على نتائجها النهائية في 14 كانون الأول 2025. وحتى أواخر أيلول 2026 كانت المفوضية تواصل فعلياً اختبار استخدام البطاقة الوطنية الموحدة في التصويت بالتنسيق مع مديرية الأحوال المدنية، وهو مسار يأخذه المشروع من مرحلة الاختبار إلى إطار قانوني منضبط للانتقال والتكامل وحماية البيانات.
الفجوة التشريعية ومبررات الإصلاح
| المجال | الوضع القائم | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| عدد مقاعد مجلس النواب | رقم ثابت 329 رغم النص الدستوري المرتبط بالسكان وتوفر تعداد نهائي جديد. | قاعدة حسابية مرتبطة بأحدث تعداد نهائي؛ العدد المرجعي الحالي 458. |
| توزيع المقاعد | سانت ليغو معدل يبدأ بـ1.7 ويميل لمصلحة القوائم الأكبر. | سانت ليغو الأصلية 1،3،5... مع محافظة واحدة كدائرة للمقاعد العامة. |
| أهلية المرشح | قيود عمر وتعليم أوسع من الحد الدستوري الأساسي. | سن 25 وعدم اشتراط شهادة جامعية، مع شفافية المؤهلات. |
| ولاية المفوضين | نصوص ومدد أدت عملياً إلى تمديدات متكررة للمجلس. | ولاية واحدة ست سنوات وعدم التمديد، مع تصريف أعمال محدود 90 يوماً. |
| الإدارة والتنفيذ | تداخل بين المجلس والإدارة التنفيذية في بعض الصلاحيات. | مجلس للسياسة والرقابة وإدارة انتخابية مهنية يقودها مدير تنفيذي مستقل عن عضوية المجلس. |
| الهوية والسجل | اعتماد كبير على البطاقة الانتخابية المنفصلة. | الانتقال إلى البطاقة الوطنية الموحدة وسجل انتخابي مستمر مع ضوابط خصوصية. |
| التقنية والنتائج | استخدام أجهزة العد والنقل مع قواعد تحقق متفرقة. | الورقة أصل قانوني، عد يدوي كامل، نشر استمارات المحطات، تدقيق 10% على الأقل، وضوابط للكود والمورد. |
| المنازعات | تعدد مراحل ومواعيد قد لا تكون واضحة للناخبين والمتنافسين. | مدد موحدة وقرارات منشورة ومعيار تناسب لإلغاء الأصوات وإعادة الاقتراع. |
لا يفترض المشروع أن المشكلة العراقية هي تقنية محضة. الانتخابات تفقد الثقة أيضاً عندما تتغير القواعد قريباً من موعد الاقتراع، أو عندما لا يستطيع الجمهور إعادة حساب النتائج من مستوى المحطة، أو عندما تكون قواعد الإنفاق غير قابلة للمراقبة، أو عندما تعتمد الأهلية على شروط لا ترتبط مباشرة بسلامة الوظيفة التمثيلية. لذلك يجمع الإصلاح بين القانون والمؤسسة والبيانات والتقنية والقضاء.
السياسة التشريعية المقترحة
تختار الوثيقة إصلاحاً قابلاً للتطبيق داخل البنية الدستورية الحالية لا نظاماً انتخابياً تجريبياً شديد التعقيد. لذلك تبقى المحافظة هي الدائرة الرئيسية لمجلس النواب، وتبقى القوائم مفتوحة، لكن معامل 1.7 يستبدل بسانت ليغو الأصلية لخفض الانحياز الحسابي للقوائم الكبيرة من دون إدخال عتبة وطنية مصطنعة. وفي الوقت نفسه يظل الترشيح الفردي متاحاً، ويمنع النظام من تحويل الصوت التفضيلي إلى مجرد ترتيب حزبي مغلق.
أما المفوضية فيبقى مجلسها قائماً على النموذج القضائي الذي تشكل بعد أزمة الثقة في إدارة انتخابات 2018، لأن استبداله فجأة بنظام حصص سياسية يعيد المشكلة التي حاول قانون 2019 تجاوزها. لكن المشروع يغير نقطة الضعف المؤسسية: المجلس لا يدير العمليات اليومية، ولا يجوز تمديد ولايته بلا نهاية، والإدارة التنفيذية تصبح مهنية ومستقرة حتى لو تغير أعضاء المجلس.
في التقنية، لا يتبنى المشروع موقفاً ضد الأتمتة. بل يجعل التقنية قابلة للتدقيق: التحقق الإلكتروني والعد الآلي والنقل السريع مسموحة، لكن لا توجد «نتيجة سوداء» لا يستطيع مراقب مستقل التحقق من مصدرها. كل رقم نهائي يجب أن يرجع إلى استمارة محطة وورقة اقتراع وسلسلة حيازة وسجل تعديل.
نص مشروع القانون
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة (1) — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون النظام الانتخابي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وضمانات نزاهة الاقتراع»، ويشار إليه في هذا القانون بـ«القانون». ويسري على انتخابات مجلس النواب، وانتخابات مجالس المحافظات والأقضية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم، وعلى الاستفتاءات الاتحادية التي ينظمها قانون خاص، وعلى أعمال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالقدر الذي يتصل باختصاصها الدستوري.
المادة (2) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاء كل منها ما لم يدل السياق على خلاف ذلك:
- المفوضية: المفوضية العليا المستقلة للانتخابات المنصوص عليها في المادة (102) من الدستور.
- المجلس: مجلس المفوضين في المفوضية.
- الإدارة الانتخابية: الجهاز التنفيذي المهني الدائم للمفوضية.
- الناخب: المواطن العراقي الذي توافرت فيه شروط ممارسة حق التصويت وفق هذا القانون.
- الدائرة الانتخابية: النطاق الجغرافي أو الخاص الذي تخصص له مقاعد انتخابية وفق هذا القانون.
- القائمة المفتوحة: قائمة المرشحين التي يختار فيها الناخب القائمة ويجوز له منح صوته التفضيلي لمرشح منها.
- القائمة المنفردة: ترشيح فرد واحد يعامل، لأغراض احتساب المقاعد، وفق الأحكام الخاصة به.
- ورقة الاقتراع: الورقة الرسمية التي يثبت عليها خيار الناخب وتعد السجل القانوني الأصلي للصوت.
- سجل الناخبين: قاعدة البيانات الرسمية المستمرة للناخبين المؤهلين، والمبنية على بيانات السجل المدني والهوية الوطنية والبيانات الانتخابية اللازمة.
- النتيجة على مستوى المحطة: مجموع الأصوات الصحيحة والباطلة والتواقيع والبيانات المثبتة في استمارة نتائج محطة الاقتراع بعد العد والفرز.
- الهيئة القضائية للانتخابات: الهيئة القضائية التي تشكل وفق هذا القانون للفصل في الطعون الانتخابية.
المادة (3) — أهداف القانون
يهدف القانون إلى ضمان انتخابات دورية حرة ونزيهة وشفافة، وتحقيق المساواة في القوة التصويتية بقدر الإمكان، وصون سرية الاقتراع وحرية الإرادة، وتنظيم مفوضية مستقلة ومهنية، ووضع قواعد مستقرة للنظام الانتخابي، وتوفير رقابة قابلة للتحقق على سجل الناخبين والاقتراع والعد والفرز وتجميع النتائج، وتأمين سبل تظلم وطعن فعالة وسريعة.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
- عمومية الاقتراع وسريته ومباشرته ودوريته، وتكافؤ المواطنين في الحقوق السياسية دون تمييز غير مشروع.
- استقلال المفوضية وحيادها وعدم خضوعها لتوجيه أي سلطة أو حزب أو مرشح في القرارات الفنية أو القضائية أو التشغيلية.
- قابلية كل مرحلة جوهرية من العملية الانتخابية للتحقق المستقل والتدقيق والمراجعة.
- أولوية الدليل الورقي القابل للفحص عند استخدام الأنظمة الإلكترونية المساعدة.
- التناسب في القيود والعقوبات وعدم تقييد حق التصويت أو الترشيح إلا بقانون ولضرورة دستورية مشروعة.
- الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين والفئات التي تواجه عوائق فعلية أمام المشاركة.
- شفافية التمويل والحملات ومنع استخدام موارد الدولة أو القوة العامة لمصلحة متنافس انتخابي.
المادة (5) — استقرار القواعد الانتخابية
لا يسري أي تعديل جوهري يغير طريقة احتساب المقاعد أو حدود الدوائر أو تكوين مجلس المفوضين أو شروط الترشيح الأساسية على انتخاب مقرر إجراؤه خلال أقل من اثني عشر شهراً من تاريخ نفاذ التعديل، ويطبق على الاستحقاق التالي، إلا إذا كان التعديل لازماً لتنفيذ حكم بات للمحكمة الاتحادية العليا أو لإزالة مانع دستوري لا يحتمل التأجيل.
المادة (6) — موعد انتخابات مجلس النواب
تجرى انتخابات مجلس النواب الجديد قبل خمسة وأربعين يوماً من انتهاء الدورة الانتخابية السابقة وفق المادة (56/ثانياً) من الدستور. ويصدر قرار تحديد يوم الاقتراع قبل مدة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً، ويكون يوم الاقتراع العام واحداً في عموم جمهورية العراق.
المادة (7) — الحياد المؤسسي
تلتزم السلطات الاتحادية والمحلية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والدوائر العامة الحياد التام تجاه المتنافسين، ويحظر استخدام المنصب أو المال العام أو المركبات أو المباني أو قواعد البيانات الحكومية أو النفوذ الوظيفي للترويج أو الضغط أو الحشد لمصلحة قائمة أو مرشح.
المادة (8) — اللغة والإتاحة
تنشر المواد الأساسية للمفوضية باللغتين العربية والكردية، وتوفر عند الحاجة معلومات إرشادية بلغات المكونات المحلية. وتلتزم المفوضية بإتاحة التسجيل والمعلومات ومراكز الاقتراع والمواد الانتخابية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الترتيبات التيسيرية المعقولة ووسائل الاقتراع السري الميسرة.
المادة (9) — الشفافية والبيانات المفتوحة
تعد قرارات المجلس والأنظمة والتعليمات والجداول الزمنية وبيانات التسجيل والإقبال والنتائج على مستوى محطة الاقتراع والإنفاق الانتخابي المصرح به معلومات عامة، وتنشر بصيغ قابلة للقراءة الآلية مع حماية البيانات الشخصية والأمنية التي لا يلزم كشفها.
الفصل الثاني — المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
المادة (10) — الطبيعة الدستورية للمفوضية
المفوضية هيئة مستقلة ومحايدة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، وتخضع لرقابة مجلس النواب بمعنى الرقابة والمساءلة العامة دون الارتباط الإداري أو التدخل في القرار الانتخابي. ويكون مقرها الرئيس في بغداد، ولها مكاتب في المحافظات وفق الحاجة.
المادة (11) — مكونات المفوضية
تتكون المفوضية من: أولاً — مجلس المفوضين. ثانياً — الإدارة الانتخابية المهنية الدائمة. ثالثاً — مكاتب المحافظات والتشكيلات التي يعتمدها الهيكل التنظيمي. ولا يجوز إنشاء تشكيل موازٍ خارج هذا الهيكل لأداء وظيفة انتخابية أساسية.
المادة (12) — تكوين مجلس المفوضين
يتكون مجلس المفوضين من تسعة أعضاء متفرغين: خمسة من قضاة الصنف الأول يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من مختلف المناطق الاستئنافية، واثنان من قضاة الصنف الأول يرشحهما مجلس القضاء في إقليم كردستان، واثنان من مستشاري مجلس الدولة. ويجري الاختيار بالقرعة العلنية بين المرشحين المستوفين للشروط وفق إجراءات هذا القانون.
المادة (13) — تمثيل المرأة
يجب ألا يقل تمثيل النساء في مجلس المفوضين عن الثلث. وعلى الجهات المرشحة أن تقدم عدداً كافياً من المرشحات المؤهلات يتيح تحقيق هذه النسبة عند إجراء القرعة، وتكرر قرعة المقعد عند الضرورة حصراً لتحقيق الحد الأدنى دون الإخلال بالكفاءة والشروط القانونية.
المادة (14) — شروط عضو مجلس المفوضين
- أن يكون عراقياً كامل الأهلية ومقيماً في العراق إقامة فعلية.
- أن يكون حسن السيرة والنزاهة ومستقلاً سياسياً، وألا يكون قد شغل منصباً قيادياً حزبياً أو ترشح في انتخابات عامة خلال السنوات الأربع السابقة.
- ألا يكون محكوماً بحكم بات في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو فساد مالي أو إداري جسيم.
- ألا يكون مشمولاً بإجراءات المساءلة والعدالة وفق القانون النافذ.
- أن يقدم كشفاً بالمصالح المالية والمهنية ومصالح الزوج والأولاد القاصرين وفق نموذج علني بالقدر الذي لا يمس الخصوصية غير اللازمة.
- أن يلتزم بالتفرغ الكامل طوال العضوية.
المادة (15) — طريقة الاختيار
تعلن أسماء جميع المرشحين وسيرهم المهنية قبل خمسة عشر يوماً من القرعة، وتتاح الاعتراضات المسببة المتعلقة بالشروط لمدة سبعة أيام. يفصل مجلس القضاء الأعلى أو مجلس الدولة، كل بحسب مصدر الترشيح، في الاعتراضات بقرار معلل. وتجرى القرعة بحضور ممثلين عن القضاء والإعلام والمنظمات الرقابية والمراقبين المحليين والدوليين، وتبث مباشرة وتحفظ تسجيلاتها.
المادة (16) — مدة العضوية وعدم التمديد
مدة عضو مجلس المفوضين ست سنوات غير قابلة للتجديد. ولا يجوز تمديد المجلس أو أي عضو بقرار إداري أو سياسي. وإذا تأخر استكمال اختيار الخلف، يستمر العضو المنتهية ولايته بصفة تصريف أعمال لمدة لا تتجاوز تسعين يوماً، وتقتصر صلاحياته خلالها على الأعمال اللازمة لاستمرارية المؤسسة ولا يجوز تغيير قواعد انتخابية جوهرية.
المادة (17) — انتخاب رئيس المجلس ونائبه
ينتخب المجلس في أول جلسة له رئيساً ونائباً للرئيس من بين أعضائه بالاقتراع السري وبالأغلبية المطلقة. وتكون مدة الرئاسة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة داخل مدة العضوية.
المادة (18) — اختصاصات مجلس المفوضين
- إصدار الأنظمة والتعليمات الانتخابية في حدود القانون ونشرها قبل نفاذها.
- اعتماد الجدول الزمني الانتخابي وسجل الناخبين والقوائم والمرشحين والنتائج الأولية والنهائية قبل إحالتها إلى الجهة القضائية أو الدستورية المختصة.
- اعتماد معايير تصميم أوراق الاقتراع والأنظمة الإلكترونية والإجراءات الفنية والتدقيق.
- إقرار الموازنة والهيكل والسياسات العامة للمفوضية والرقابة على الإدارة الانتخابية.
- البت الابتدائي في الشكاوى التي يحددها هذا القانون وإحالة الجرائم إلى الجهات القضائية المختصة.
- اعتماد قواعد المراقبة والإعلام ووكلاء الكيانات بما يضمن عدم التمييز.
- نشر التقارير الدورية والبيانات الانتخابية.
المادة (19) — حدود سلطة المجلس
لا يجوز للمجلس تعديل النظام الانتخابي أو إنشاء مانع من التصويت أو الترشيح لم يرد في القانون، ولا تغيير قاعدة احتساب المقاعد أو عددها أو جوهر حق الطعن بتعليمات أو نظام. وتكون كل قاعدة تقيد حقاً سياسياً قابلة للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات.
المادة (20) — رئيس الإدارة الانتخابية
يرأس الإدارة الانتخابية مدير عام تنفيذي يسمى «رئيس الإدارة الانتخابية» يعين بقرار من المجلس لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة بعد مسابقة عامة علنية تعتمد الخبرة في إدارة الانتخابات والإدارة العامة والتقنية والمالية. ولا يكون رئيس الإدارة الانتخابية عضواً في مجلس المفوضين، ويحضر جلساته عند مناقشة المسائل التنفيذية دون حق التصويت.
المادة (21) — مهام الإدارة الانتخابية
- إعداد سجل الناخبين وتحديثه وتشغيل مراكز التسجيل والاقتراع.
- إدارة الموارد البشرية والتدريب واللوجستيات والشراء والمخازن.
- تشغيل الأنظمة المعلوماتية والاتصالات ومراكز البيانات وفق ضوابط الأمن السيبراني.
- إعداد النتائج الأولية والبيانات التفصيلية والتقارير الفنية للمجلس.
- تنفيذ قرارات الهيئة القضائية للانتخابات والمحاكم المختصة.
- حفظ المواد الانتخابية والسجلات وفق مدد الاحتفاظ القانونية.
المادة (22) — التوظيف المهني
تخضع وظائف المفوضية لمبدأ الجدارة والمنافسة والحياد، ويحظر التعيين أو الترفيع أو النقل على أساس الانتماء الحزبي أو القومي أو الطائفي. ويوقع العاملون في الوظائف الحساسة إقرارات بالحياد وتعارض المصالح، وتحدد التعليمات فترات تبريد مناسبة لمن شغل منصباً حزبياً.
المادة (23) — الاستقلال المالي
تعد المفوضية مشروع موازنتها السنوية وترسله إلى مجلس النواب ضمن المسار الدستوري للموازنة العامة. وتدرج الاعتمادات الانتخابية في باب واضح ومخصص، ولا يجوز حجب التمويل اللازم لإجراء انتخاب دستوري في موعده. وتخضع الحسابات لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة كل ضمن اختصاصه.
المادة (24) — المشتريات الانتخابية
تتم مشتريات الأجهزة والبرمجيات وأوراق الاقتراع والخدمات اللوجستية وفق منافسة علنية ومواصفات منشورة، مع استثناءات ضيقة للأمن والسرية لا تمنع التدقيق. وتعلن العقود وقيمها وأسماء الموردين والمستفيدين الحقيقيين منها بعد الإبرام، باستثناء التفاصيل التي يؤدي كشفها مباشرة إلى خطر تقني محدد ومثبت.
المادة (25) — التدقيق الداخلي والنزاهة
تنشأ في المفوضية وحدة مستقلة للتدقيق الداخلي والنزاهة تتبع مجلس المفوضين إدارياً وتتمتع بحق الوصول إلى السجلات والعقود والأنظمة. وترفع تقارير فصلية إلى المجلس وديوان الرقابة المالية، وتوفر قناة آمنة للمبلغين عن المخالفات مع حظر الانتقام الوظيفي.
المادة (26) — الاجتماعات والقرارات
تكون جلسات المجلس علنية في المسائل التنظيمية العامة، ويجوز جعل جزء منها سرياً بقرار معلل لحماية أمن الأنظمة أو البيانات الشخصية أو سرية التحقيق. وتنشر المحاضر والقرارات ونتائج التصويت خلال ثلاثة أيام عمل، مع ذكر أسماء المصوتين عند اتخاذ القرارات التنظيمية.
المادة (27) — التنحي وتعارض المصالح
يمتنع عضو المجلس أو الموظف المختص عن المشاركة في قرار يتعلق بزوج أو قريب حتى الدرجة الرابعة أو مصلحة مالية أو مهنية مباشرة له، أو بجهة كان يعمل لديها خلال السنوات الثلاث السابقة إذا كان من شأن ذلك أن يثير شبهة معقولة في الحياد. ويثبت التنحي في المحضر.
المادة (28) — إنهاء العضوية والإعفاء
تنتهي عضوية المفوض قبل نهاية مدتها بالاستقالة المقبولة، أو فقد شرط جوهري من شروط العضوية، أو العجز الصحي الدائم المثبت، أو صدور حكم قضائي بات في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو فساد. ويجوز إعفاء عضو مجلس المفوضين أو أعضائه بعد الاستجواب في مجلس النواب ووفق الآلية والأغلبية الدستوريتين المقررتين لمساءلة رؤساء الهيئات المستقلة، إذا ثبت إخلال قانوني جسيم أو متكرر بواجبات الوظيفة. ولا يجوز الإعفاء لمجرد اختلاف مجلس النواب أو أي سلطة مع قرار انتخابي اتخذه العضو بحسن نية ضمن اختصاصه.
المادة (29) — الرقابة البرلمانية
يمارس مجلس النواب رقابته على المفوضية من خلال مناقشة التقارير والموازنة واستضافة رئيس المجلس ورئيس الإدارة الانتخابية ومساءلتهما عن الأداء والإنفاق، دون إصدار أوامر بشأن قبول مرشح أو نتيجة أو شكوى أو إجراء فني في انتخاب قائم.
الفصل الثالث — الناخبون والسجل الانتخابي والهوية
المادة (30) — شروط الناخب
لكل عراقي أتم الثامنة عشرة من العمر في يوم الاقتراع حق التصويت إذا كان مقيداً في سجل الناخبين. ولا يحرم شخص من التصويت بسبب الإعاقة أو الحاجة إلى الدعم في اتخاذ القرار. ولا يعلق الحق إلا بحكم قضائي بات يقرر الحرمان من الحقوق السياسية لسبب محدد وبمدة محددة وفق القانون.
المادة (31) — السجل المستمر للناخبين
تنشئ المفوضية سجلاً انتخابياً مستمراً ومتكاملاً يعتمد أساساً على بيانات البطاقة الوطنية الموحدة والسجل المدني والوفيات والتغييرات السكانية الرسمية، ويحدث بصورة دورية بالتنسيق مع وزارة الداخلية وهيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية والجهات المختصة. ولا ينشئ التكامل حقاً لأي جهة في استخدام بيانات الناخبين لغير غرض قانوني محدد.
المادة (32) — الهوية الانتخابية
تعتمد البطاقة الوطنية الموحدة وسيلة الهوية الأساسية عند الاقتراع بعد ربطها بالسجل الانتخابي والتحقق الحيوي عند توافره. ويوقف إصدار بطاقات انتخابية مستقلة تدريجياً خلال مدة لا تتجاوز سنتين من نفاذ القانون، مع ترتيبات بديلة مؤقتة تمنع حرمان المؤهلين الذين لم تستكمل بطاقاتهم الوطنية لأسباب لا تعود إليهم.
المادة (33) — البيانات البايومترية
لا تجمع المفوضية من البيانات البايومترية إلا ما يلزم لمنع التكرار والتحقق من الهوية، وتحفظ بتشفير ومعايير أمنية معتمدة، ويحظر مشاركتها لأغراض حزبية أو تجارية أو أمنية عامة غير مرتبطة بجريمة انتخابية وبأمر قضائي. وتحدد مدة الاحتفاظ وقواعد المحو والتدقيق بنظام معلن.
المادة (34) — التدقيق العام للسجل
تفتح المفوضية خلال كل سنة انتخابية فترة لا تقل عن ثلاثين يوماً للتحقق من القيد وتقديم طلبات التصحيح والاعتراض. وتوفر لكل ناخب وسيلة آمنة للتحقق من مركزه الانتخابي دون كشف بياناته لغيره، وتتيح للأحزاب والمراقبين بيانات إحصائية مجمعة وقوائم تدقيق منزوعة البيانات الحساسة وفق ضوابط الخصوصية.
المادة (35) — النازحون
يضمن للناخب النازح التصويت في محل إقامته الفعلية لصالح الدائرة التي يحددها القانون بناءً على عنوانه الأصلي أو الحالي، بما يمنع تكرار الصوت وييسر المشاركة. وتعتمد المفوضية بيانات رسمية حديثة ولا تشترط استمرار صفة إدارية قديمة إذا أمكن إثبات النزوح أو محل الإقامة بوسائل موثوقة أخرى.
المادة (36) — العراقيون في الخارج
يجوز تنظيم تصويت العراقيين المقيمين خارج البلاد حضورياً في مراكز معتمدة داخل البعثات الدبلوماسية أو مواقع آمنة تستوفي شروط السرية والرقابة وسلسلة الحيازة، إذا قرر المجلس توافر القدرة الفنية والمالية قبل مائة وثمانين يوماً من الاقتراع. ولا يعتمد التصويت عبر الإنترنت أو البريد ما لم ينص قانون لاحق على ضمانات تقنية وقضائية خاصة به.
المادة (37) — التصويت الخاص
يجوز إجراء تصويت خاص قبل ثمان وأربعين ساعة للعسكريين وقوى الأمن ومن تحددهم ضرورة الخدمة، على أساس سجل مغلق مقدم من الجهات الرسمية قبل ستين يوماً، مع حذفهم مؤقتاً من سجل التصويت العام ومنع التصويت داخل الوحدات العسكرية إلا عند الضرورة التشغيلية القصوى. وتجرى مطابقة حيوية وتقنية لمنع التكرار.
المادة (38) — النزلاء والموقوفون
يحتفظ الموقوف احتياطياً ومن لم يصدر بحقه حكم بات يسلب الحقوق السياسية بحقه في التصويت، وتضع المفوضية بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى ووزارتي العدل والداخلية ترتيبات اقتراع سرية وآمنة في أماكن الاحتجاز.
المادة (39) — الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة
تكون مراكز الاقتراع قابلة للوصول قدر الإمكان، وتوفر قوالب أو وسائل مساعدة للناخبين المكفوفين وضعاف البصر ومعلومات بلغة الإشارة وصيغاً سهلة القراءة عند الحاجة. وللناخب الذي يحتاج مساعدة أن يختار شخصاً يثق به لمساعدته مع بقاء الخيار سرياً، ولا يجوز إلزامه بمساعد يختاره موظف المحطة إلا عند انعدام البديل وبموافقته.
المادة (40) — إغلاق السجل
يغلق سجل الناخبين لأغراض الاقتراع قبل ثلاثين يوماً من يوم الانتخاب بعد نشر الإحصاءات النهائية، ولا تجرى بعد ذلك إلا تصحيحات قضائية أو فنية لا تنشئ قيداً مكرراً. ويحتفظ بسجل تدقيق كامل لكل تعديل.
الفصل الرابع — عدد المقاعد والدوائر والنظام الانتخابي
المادة (41) — عدد أعضاء مجلس النواب
يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف من نفوس العراقيين وفق أحدث تعداد عام نهائي رسمي متاح قبل ثمانية عشر شهراً على الأقل من موعد الاقتراع. ويجبر الكسر الذي يبلغ خمسين ألف نسمة فأكثر إلى مقعد كامل. وبالاستناد إلى العدد النهائي للعراقيين في التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024 البالغ (45,778,662) عراقياً، يكون العدد المرجعي لأول انتخاب يجرى بعد نفاذ هذا القانون (458) مقعداً ما لم تنشر قبل المدة المحددة بيانات رسمية أحدث واجبة التطبيق.
المادة (42) — المقاعد العامة ومقاعد المكونات
تدخل مقاعد المكونات في العدد الكلي لمجلس النواب. ويخصص تسعة مقاعد محمية: خمسة للمكون المسيحي، ومقعد للمكون الإيزيدي، ومقعد للمكون الصابئي المندائي، ومقعد للمكون الشبكي، ومقعد للكورد الفيليين، على أن يراجع مجلس النواب توزيعها بعد كل تعداد وبالتشاور العلني مع المكونات بما يحفظ التمثيل الفعلي ولا ينتقص من حقوقها.
المادة (43) — الدوائر الانتخابية لمجلس النواب
تعد كل محافظة دائرة انتخابية واحدة للمقاعد العامة المخصصة لها. ويوزع العدد الكلي للمقاعد العامة بين المحافظات على أساس عدد العراقيين المقيمين وفق أحدث تعداد نهائي وبطريقة أعلى البواقي بعد تحديد الحصة النسبية لكل محافظة. وإذا استحدثت محافظة بعد التاريخ المرجعي للتعداد، تتولى هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية إعادة تجميع بيانات الكتل التعدادية الواقعة ضمن حدودها القانونية وتعديل بيانات المحافظات المتأثرة، من دون تغيير العدد الوطني الكلي للسكان. وتنشر المفوضية جدول التوزيع وحساباته وبياناته المرجعية كاملة قبل سنة من الاقتراع.
المادة (44) — ضمان المساواة السكانية
لا يجوز أن يتجاوز الانحراف في قيمة المقعد بين المحافظات الحدود التي تفرضها فروق التقريب الحسابي الطبيعية. وإذا طرأ تغير سكاني كبير مثبت رسمياً يعاد توزيع المقاعد للدورة التالية دون تغيير الحدود الإدارية للمحافظات.
المادة (45) — النظام الانتخابي لمجلس النواب
توزع المقاعد العامة في كل محافظة على القوائم المفتوحة والقوائم المنفردة بطريقة سانت ليغو الأصلية، بقسمة الأصوات الصحيحة لكل قائمة تباعاً على الأعداد (1، 3، 5، 7، 9...) واختيار أعلى النواتج حتى استنفاد المقاعد. ولا يستخدم معامل افتتاحي يزيد على واحد.
المادة (46) — الصوت التفضيلي
يصوت الناخب لقائمة واحدة، وله أن يمنح صوتاً تفضيلياً لمرشح واحد داخلها. وترتب أسماء المرشحين الفائزين داخل القائمة بحسب الأصوات التفضيلية الصحيحة من الأعلى إلى الأدنى. وإذا لم يمنح الناخب صوتاً تفضيلياً يبقى صوته صحيحاً للقائمة.
المادة (47) — القائمة المنفردة
يجوز الترشيح بقائمة منفردة. وتدخل القائمة المنفردة في قسمة المقاعد بالطريقة ذاتها، فإذا كان مجموع أصواتها مؤهلاً لناتج فائز واحد حصل المرشح على المقعد، ولا تنتقل بقية أصواته إلى شخص آخر.
المادة (48) — كوتا النساء
يضمن توزيع المقاعد ألا تقل نسبة النساء عن خمسة وعشرين بالمائة من العدد الكلي لمجلس النواب، وتطبق النسبة كذلك في كل محافظة بقدر الإمكان الحسابي. وإذا لم تحقق النتائج المباشرة النسبة، تستبدل داخل كل قائمة فائزة آخر مقاعد الرجال بالمرشحات الأعلى أصواتاً في القائمة ذاتها إلى بلوغ الحد الأدنى، مع المحافظة على عدد مقاعد كل قائمة.
المادة (49) — ترتيب القوائم وترشيح النساء
يجب ألا تقل نسبة المرشحات في كل قائمة متعددة الأسماء عن أربعين بالمائة، وألا تضم القائمة أكثر من مرشحين اثنين متتاليين من الجنس نفسه في ترتيبها الاسمي. ولا يمس هذا الترتيب أولوية الأصوات التفضيلية عند تحديد الفائزين، إلا بالقدر اللازم لتطبيق المادة السابقة.
المادة (50) — مقاعد المكونات
تعد جمهورية العراق دائرة انتخابية واحدة لكل منافسة خاصة بمقاعد المكونات المنصوص عليها في المادة (42)، ويكون الترشيح لها فردياً. يفوز بالمقاعد المسيحية الخمسة المرشحون الخمسة الحاصلون على أعلى الأصوات الصحيحة على مستوى العراق، ويفوز بكل مقعد من المقاعد المكونية الأخرى المرشح الحاصل على أعلى الأصوات الصحيحة في المنافسة الخاصة به. ولا يجوز تقسيم دائرة المكون جغرافياً على نحو يقيد حق الترشيح أو التصويت بالمخالفة لأحكام المحكمة الاتحادية العليا في القرار 73 وموحداته/اتحادية/2023. ويمنح الناخب صوتاً واحداً إما للمنافسة العامة في دائرته أو لمنافسة مكونية واحدة، بما يمنع احتساب صوتين للناخب نفسه في توزيع مقاعد المجلس.
المادة (51) — انتخابات مجالس المحافظات
تعد المحافظة غير المنتظمة في إقليم دائرة انتخابية واحدة لانتخاب مجلس المحافظة، وتوزع المقاعد بالقوائم المفتوحة وطريقة سانت ليغو الأصلية المنصوص عليها في المادة (45)، مع مراعاة كوتا النساء ومقاعد المكونات المنصوص عليها في القوانين النافذة. ويحدد عدد أعضاء المجلس وفق قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم وأحدث تعداد رسمي.
المادة (52) — استبدال الأعضاء
إذا شغر مقعد عضو منتخب من قائمة متعددة، يحل محله المرشح التالي في عدد الأصوات من القائمة ذاتها في الدائرة نفسها، مع الحفاظ على الحد الأدنى لتمثيل النساء ومقاعد المكونات. وإذا شغر مقعد قائمة منفردة، يخصص المقعد للقائمة أو المرشح غير الفائز صاحب أعلى ناتج كان سيؤهله للمقعد التالي في الدائرة وفق إعادة احتساب لا تغير المقاعد الأخرى إلا بالقدر اللازم لملء الشاغر.
الفصل الخامس — الترشيح والقوائم والأهلية
المادة (53) — شروط المرشح لمجلس النواب
- أن يكون عراقياً كامل الأهلية وأتم الخامسة والعشرين من العمر يوم الاقتراع.
- أن يكون مسجلاً في سجل الناخبين.
- ألا يكون محكوماً بحكم بات في جناية عمدية جسيمة أو جريمة فساد أو جريمة مخلة بالشرف ما لم يرد إليه اعتباره وفق القانون.
- ألا يكون مشمولاً بقانون المساءلة والعدالة أو أي مانع دستوري نافذ.
- ألا يكون من أفراد القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية أو قاضياً مستمراً بالخدمة أو عضواً أو موظفاً في المفوضية وقت الترشيح، ما لم ينته ارتباطه قانوناً قبل غلق باب الترشيح.
- أن يقدم إقراراً بالمصالح والذمة المالية وفق القوانين النافذة.
لا يشترط الحصول على شهادة جامعية للترشح، وتعلن المؤهلات العلمية والمهنية للمرشح للناخبين على سبيل المعلومات لا كشرط للأهلية.
المادة (54) — عدم التمييز في الأهلية
لا يجوز استبعاد مرشح بسبب الدين أو المذهب أو القومية أو الجنس أو الإعاقة أو الرأي السياسي السلمي أو الانتماء الاجتماعي، ولا بسبب حكم غير بات أو اتهام لم يفصل فيه القضاء. ويجب تفسير موانع الترشيح تفسيراً ضيقاً بما يحفظ جوهر الحق السياسي.
المادة (55) — تقديم القوائم
تقدم الأحزاب والتحالفات والقوائم طلبات التسجيل خلال المدد المعلنة، وتحدد لكل قائمة اسماً ورمزاً وممثلاً مفوضاً وحساباً مصرفياً انتخابياً. ولا يزيد عدد المرشحين على ضعف عدد مقاعد الدائرة ولا يقل عن ثلاثة في القوائم المتعددة، مع مراعاة أحكام تمثيل النساء.
المادة (56) — دعم المرشح المنفرد
يقدم المرشح المنفرد تأييداً من عدد من الناخبين المسجلين في دائرته لا يقل عن ثلاثمائة ناخب ولا يزيد على خمسمائة، وتتحقق المفوضية من عدم التكرار إلكترونياً مع حماية هوية المؤيدين من النشر العام. ولا يجوز استخدام التواقيع لإثبات الولاء أو لمنع الناخب من تأييد أكثر من طلب ترشيح.
المادة (57) — الفحص والمصادقة
تفحص المفوضية طلب الترشيح خلال عشرة أيام عمل من اكتماله. وإذا ظهر نقص قابل للتصحيح تمنح المرشح أو القائمة ثلاثة أيام عمل لاستكماله. ويكون قرار الرفض معللاً ومحدداً بالنص القانوني والوقائع، ويبلغ إلكترونياً وورقياً ويكون قابلاً للطعن.
المادة (58) — الطعن في أهلية المرشح
يجوز للمرشح أو القائمة أو من له مصلحة مباشرة الطعن بقرار القبول أو الرفض أمام الهيئة القضائية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من التبليغ أو النشر، وتفصل الهيئة في الطعن خلال سبعة أيام بقرار بات بالنسبة لمرحلة الترشيح، مع عدم الإخلال باختصاص المحكمة الاتحادية العليا.
المادة (59) — الانسحاب والاستبدال
يجوز الانسحاب قبل اعتماد ورقة الاقتراع النهائية وفق المواعيد التي تحددها المفوضية. ولا يسمح باستبدال مرشح بعد اعتماد الورقة إلا عند الوفاة أو العجز أو حكم قضائي بات ينشئ مانعاً، وبشرط ألا يؤدي الاستبدال إلى تغيير حق الناخب في معرفة المتنافسين بوقت معقول.
المادة (60) — الإفصاح للناخبين
تنشر المفوضية لكل مرشح صفحة موحدة تتضمن الاسم والصورة والدائرة والانتماء السياسي والمؤهل المعلن والمهنة السابقة والإقرار المختصر بالمصالح والسجل القضائي المتعلق بالأهلية إن وجد، وروابط الحسابات الرسمية للحملة، دون نشر بيانات شخصية لا صلة لها بالانتخاب.
المادة (61) — حظر الترشيح الوهمي ونقل الأصوات
يحظر تسجيل مرشح صوري بقصد الالتفاف على حدود الإنفاق أو تمثيل النساء أو توزيع المقاعد أو نقل الأصوات بصورة مصطنعة. وتفصل الهيئة القضائية في أي ادعاء جدي بعد سماع الأطراف، ولا يلغى ترشيح أو مقعد إلا بدليل واضح وقرار معلل.
المادة (62) — الوظيفة العامة والترشح
يتمتع الموظف المدني المرشح بإجازة انتخابية دون راتب من بدء الحملة الرسمية حتى إعلان النتائج الأولية إذا كان موقعه يتيح استخدام موارد عامة أو سلطة مباشرة على الجمهور. وتحدد التعليمات الوظائف القيادية التي يلزم شاغلوها التوقف عن ممارسة صلاحياتهم أثناء الحملة.
المادة (63) — القواعد الأخلاقية للمرشحين
يوقع المرشحون مدونة قانونية ملزمة تحظر شراء الأصوات والتهديد والتحريض على العنف واستخدام الجماعات المسلحة أو المظاهر العسكرية أو خطاب الكراهية المحظور قانوناً، ولا يجوز أن تتحول المدونة إلى أداة لتقييد النقد السياسي أو الصحافة أو التعبير السلمي.
الفصل السادس — الحملات والتمويل والإعلام
المادة (64) — مدة الحملة
تبدأ الحملة الانتخابية في الموعد الذي تحدده المفوضية بعد المصادقة النهائية على المرشحين، وتنتهي قبل أربع وعشرين ساعة من بدء الاقتراع العام. ولا يجوز للمفوضية تقصير المدة على نحو يخل بتكافؤ الفرص.
المادة (65) — تكافؤ الفرص
تلتزم المؤسسات العامة ووسائل الإعلام الممولة من المال العام بالمعاملة المتوازنة للمتنافسين وفق معايير مهنية معلنة. ولا يعني التوازن مساواة حسابية جامدة في التغطية الخبرية، لكنه يحظر التمييز السياسي واستخدام المنصة العامة للدعاية المنحازة.
المادة (66) — استخدام المال العام
يحظر استخدام الأموال أو الموظفين أو المركبات أو المباني أو الإعلانات أو برامج الإعانات أو قواعد بيانات المستفيدين التابعة للدولة لأغراض انتخابية. ولا تعد الأنشطة الحكومية المعتادة دعاية إذا كانت ضرورية للخدمة العامة ولم تتضمن ترويجاً انتخابياً أو تمييزاً بين المتنافسين.
المادة (67) — الحساب المصرفي للحملة
تدير كل قائمة ومرشح منفرد جميع إيرادات ونفقات الحملة من خلال حساب مصرفي انتخابي معلن للمفوضية. ويحدد نظام التمويل السياسي القيود على مصادر التبرعات، وتطبق إلى حين نفاذه قواعد هذا القانون التي تحظر الأموال العامة والأجنبية الممنوعة قانوناً والتبرعات مجهولة المصدر فوق الحد البسيط الذي تحدده المفوضية.
المادة (68) — سقف الإنفاق
تصدر المفوضية قبل ستة أشهر من الاقتراع تعليمات تحدد سقف الإنفاق لكل قائمة ومرشح وفق معادلة عامة تتكون من مبلغ أساسي ومبلغ لكل ناخب مسجل في الدائرة، مع مراعاة كلفة الوصول الجغرافي والتضخم. وتنشر المعادلة والبيانات التي بنيت عليها، ولا يجوز تعديلها أثناء الحملة.
المادة (69) — الإفصاح المالي
تقدم القوائم والمرشحون تقارير مرحلية خلال الحملة وتقريراً نهائياً خلال ثلاثين يوماً من يوم الاقتراع يبين الإيرادات والمصروفات والديون والتبرعات العينية. وتنشر المفوضية البيانات الأساسية في سجل إلكتروني قابل للبحث مع حماية البيانات المصرفية غير اللازمة.
المادة (70) — الإعلانات السياسية الرقمية
يلتزم كل من يشتري إعلاناً سياسياً مدفوعاً بالإفصاح عن الجهة الدافعة وقيمة الإنفاق والفترة والجمهور المستهدف. وتنشئ المفوضية سجلاً عاماً للإعلانات التي تتلقى عنها بيانات من الحملات والمنصات المتعاونة، ولا تمنحها هذه المادة سلطة رقابة مسبقة على الرأي أو النقد السياسي.
المادة (71) — استطلاعات الرأي
يجوز نشر استطلاعات الرأي مع الإفصاح عن الجهة الممولة والمنفذة وحجم العينة وطريقتها وتاريخ جمع البيانات وهامش الخطأ. ويحظر نشر نتائج مختلقة مع العلم بعدم وجود استطلاع فعلي، ويكون إثبات المخالفة قضائياً.
المادة (72) — الحماية من الإكراه
يحظر على صاحب عمل أو مسؤول أو شيخ عشيرة أو رجل دين أو قائد مسلح أو أي شخص استخدام التهديد أو الحرمان من منفعة مستحقة أو النفوذ الوظيفي أو الاجتماعي لإجبار ناخب على التصويت أو الامتناع أو كشف خياره. ولا يعد الإقناع أو التعبير عن التأييد إكراهاً ما لم يقترن بتهديد أو منفعة غير مشروعة.
المادة (73) — شراء الأصوات
يحظر تقديم أو عرض مال أو هدية أو خدمة أو وعد بمنفعة شخصية محددة مقابل التصويت أو الامتناع أو التأثير على خيار ناخب. ولا يدخل في ذلك البرنامج السياسي العام أو المساعدة الإنسانية المقدمة وفق معايير ثابتة قبل الحملة ومن جهة لا تميز بين المستفيدين بسبب موقفهم الانتخابي.
المادة (74) — الدعاية في المؤسسات المحايدة
تحظر الدعاية الانتخابية داخل الثكنات والمراكز الأمنية والمحاكم ومراكز الاقتراع والمؤسسات التعليمية أثناء الدوام الرسمي والمستشفيات ودوائر تقديم الخدمة المباشرة، مع عدم منع المرشح من الوصول المتساوي إلى قاعات عامة تخصص لجميع المتنافسين وفق قواعد موحدة.
المادة (75) — فترة الصمت
تتوقف الإعلانات المدفوعة والتجمعات الدعائية المنظمة قبل أربع وعشرين ساعة من بدء الاقتراع العام وحتى إغلاقه. ولا يمتد الحظر إلى التعبير الشخصي غير المدفوع أو التغطية الصحفية المهنية أو تداول المعلومات العامة، ما لم يتضمن خرقاً آخر منصوصاً عليه في القانون.
الفصل السابع — الاقتراع والعد والفرز والنتائج والتقنية
المادة (76) — ورقة الاقتراع هي السجل القانوني الأصلي
تستخدم ورقة اقتراع ورقية رسمية في جميع الانتخابات المشمولة بهذا القانون، وتعد الورقة بعد إيداعها الصندوق السجل القانوني الأصلي للصوت. وتستخدم الأجهزة الإلكترونية للتعريف أو العد أو نقل النتائج كأدوات مساعدة قابلة للتدقيق ولا تحل محل الدليل الورقي.
المادة (77) — تصميم ورقة الاقتراع
تكون ورقة الاقتراع واضحة وقابلة للفهم وتعرض القوائم والمرشحين بترتيب يحدد بقرعة علنية، وتختبر مسبقاً على عينات من الناخبين بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة. ولا يجوز أن يتضمن التصميم تمييزاً بصرياً لمصلحة متنافس.
المادة (78) — فتح المحطات
تفتح محطة الاقتراع بحضور الموظفين ووكلاء المتنافسين والمراقبين الراغبين، ويثبت خلو الصندوق وأرقام الأختام وعدد أوراق الاقتراع المستلمة في محضر افتتاح يوقعه الموظفون وتتاح نسخة منه للوكلاء.
المادة (79) — التحقق من هوية الناخب
يتحقق موظف المحطة من الهوية والقيد في السجل قبل تسليم ورقة الاقتراع، ويستخدم التحقق الحيوي متى كان متاحاً. ولا يؤدي تعطل جهاز واحد إلى حرمان الناخب إذا أمكن التحقق منه بوسيلة احتياطية آمنة موثقة تمنع التكرار.
المادة (80) — سرية الاقتراع
يؤدي الناخب اختياره منفرداً في مكان يحجب ورقته عن الآخرين. ويحظر تصوير الورقة داخل المعزل أو مطالبة الناخب بإظهارها أو إثبات اختياره. وتبطل أي تعليمات أو ممارسة تسمح بتتبع الصوت إلى صاحبه.
المادة (81) — المراقبون والوكلاء
يحق للمراقبين المحليين والدوليين ووكلاء القوائم والمرشحين المعتمدين حضور جميع مراحل فتح المحطة والاقتراع والعد والفرز والتجميع والتدقيق ضمن مسافة تسمح بالرؤية دون التدخل. ولا يجوز إبعادهم إلا لمخالفة محددة تهدد النظام أو السرية ويثبت السبب كتابة.
المادة (82) — إغلاق الاقتراع
عند حلول موعد الإغلاق يسمح للناخبين الموجودين في الطابور داخل نطاق المركز بالتصويت، ثم تغلق المحطة ويثبت عدد الناخبين الموقعين والأوراق المستخدمة وغير المستخدمة والتالفة قبل فتح الصندوق.
المادة (83) — العد والفرز اليدوي الكامل
تعد وتفرز جميع أوراق الاقتراع يدوياً في محطة الاقتراع فور الإغلاق بحضور المراقبين والوكلاء. وإذا استخدم جهاز للعد الإلكتروني تقارن نتيجته بالنتيجة اليدوية، وتكون النتيجة اليدوية الموثقة في الأوراق هي المرجع عند التعارض بعد استكمال التدقيق.
المادة (84) — استمارة النتائج
تسجل نتيجة المحطة في استمارة أصلية موحدة تتضمن الأصوات لكل قائمة ومرشح والأوراق الباطلة وغير المستخدمة وعدد الناخبين وأي فروق أو ملاحظات. ويوقعها رئيس المحطة والموظفون، ويثبت امتناع أي منهم عن التوقيع دون أن يبطل ذلك الاستمارة، وتسلم نسخ أو صور مصدقة للوكلاء الحاضرين.
المادة (85) — نشر نتيجة المحطة
تعلق نسخة من استمارة النتيجة في مكان ظاهر في المركز فور اكتمال العد، وترسل صورة رقمية موقعة إلى مركز التجميع. وتنشر المفوضية صورة الاستمارة والبيانات الرقمية لكل محطة على موقعها خلال أربع وعشرين ساعة من استلامها، ما لم يمنع ذلك عطل عام موثق.
المادة (86) — سلسلة الحيازة
توثق حركة الصناديق والأوراق والأجهزة ووسائط التخزين من المحطة إلى المخزن أو مركز التدقيق بواسطة أختام مرقمة وسجلات زمنية وتوقيعات واستلامات قابلة للمراجعة. ويعد الانقطاع غير المفسر في سلسلة الحيازة سبباً للتدقيق ولا يؤدي تلقائياً إلى إبطال الأصوات ما لم يمس موثوقيتها.
المادة (87) — نقل النتائج إلكترونياً
يجوز نقل نتائج المحطات إلكترونياً عبر شبكة مؤمنة بعد حفظ الاستمارة الورقية. ويجب أن تستخدم أنظمة تشفير وتوقيع رقمي وسجلات تدقيق غير قابلة للتعديل، وأن تحفظ نسخة مستقلة من البيانات الأصلية. ولا تعلن نتيجة نهائية اعتماداً على النقل الإلكتروني وحده دون مطابقة النماذج الورقية.
المادة (88) — اختبار الأنظمة
تخضع أجهزة الاقتراع والعد والبرمجيات قبل الاستخدام لاختبارات قبول وظيفية وأمنية معلنة، واختبار منطقي ودقة قبل كل انتخاب، وتدقيق مستقل بعده. وتتيح المفوضية للخبراء المعتمدين والكيانات الاطلاع على المواصفات ونتائج الاختبارات بما لا يكشف مفاتيح أمنية تشغيلية.
المادة (89) — الكود المصدري والموردون
يودع الكود المصدري للبرمجيات الجوهرية وإصداراتها التشغيلية لدى جهة حكومية موثوقة أو مستودع ضمان مستقل داخل العراق، ويثبت تجزؤه الرقمي قبل الاقتراع وبعده. ولا يجوز أن يحتفظ المورد الأجنبي أو المحلي بصلاحية إدارية منفردة على نظام النتائج أثناء العملية الانتخابية.
المادة (90) — التدقيق وإعادة العد
تجري المفوضية تدقيقاً إلزامياً لعينة عشوائية لا تقل عن عشرة بالمائة من المحطات على مستوى كل محافظة، إضافة إلى المحطات التي تظهر فيها فروق أو مؤشرات خطر. وإذا كشف التدقيق نمطاً قد يغير توزيع مقعد واحد على الأقل توسع العينة أو يأمر بإعادة العد الكامل للدائرة.
المادة (91) — التجميع
تجمع النتائج من مستوى المحطة إلى المركز ثم المحافظة باستخدام بيانات منشورة تسمح بإعادة الحساب من قبل الجمهور. ولا يجوز إدخال رقم يدوي في قاعدة التجميع دون ربطه باستمارة محطة محددة وسجل يبين الموظف والوقت وسبب التعديل.
المادة (92) — النتائج الأولية
تنشر المفوضية النتائج الأولية تباعاً بعد اكتمال الحد الأدنى من المطابقة، مع بيان نسبة المحطات المستلمة والمتبقية وعدم وصف النتائج الجزئية بأنها نهائية. وتعلن في الوقت ذاته قائمة المحطات المحجوزة للتدقيق وأسباب الحجز.
المادة (93) — النتائج النهائية والإحالة للمصادقة
بعد حسم الشكاوى والطعون وإجراء التعديلات القضائية، يعتمد مجلس المفوضين النتائج النهائية بأسماء الفائزين ويرسلها إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة على النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب وفق المادة (93/سابعاً) من الدستور.
المادة (94) — حفظ المواد الانتخابية
تحفظ أوراق الاقتراع الأصلية ومحاضر النتائج وسجلات الأجهزة وملفات التدقيق مدة لا تقل عن دورة الطعون وتسعين يوماً بعد المصادقة النهائية، وتمدد المدة إذا كانت المواد محل دعوى أو تحقيق. وبعد انتهائها تتلف المواد الحساسة بإجراء موثق يحفظ الأرشيف العام اللازم للبحث والشفافية.
الفصل الثامن — الشكاوى والطعون والقضاء الانتخابي
المادة (95) — الشكاوى الانتخابية
لكل ناخب أو مرشح أو قائمة أو وكيل أو مراقب متضرر مباشرة أن يقدم شكوى انتخابية ضمن المدد المحددة. ويجب أن تتضمن الشكوى الواقعة والمكان والوقت والطلب والأدلة المتاحة، ولا ترفض شكلاً لخطأ غير جوهري يمكن استكماله.
المادة (96) — تصنيف الشكاوى
تصنف الشكاوى إلى مخالفات إجرائية لا تؤثر في النتيجة، ومخالفات قد تؤثر في نتيجة محطة أو دائرة، وجرائم انتخابية تحال إلى الادعاء العام. ولا يجوز للمفوضية استخدام التصنيف لحجب حق الطعن القضائي.
المادة (97) — البت الابتدائي
يفصل مجلس المفوضين أو تشكيل مفوض قانوناً في الشكوى خلال خمسة أيام من اكتمالها، ويصدر قراراً معللاً يتضمن الوقائع والأدلة والنص والجزاء أو التدبير. وتخفض المدة إلى ثمان وأربعين ساعة للشكاوى العاجلة التي يتوقف عليها استمرار الاقتراع أو احتساب نتيجة.
المادة (98) — الهيئة القضائية للانتخابات
يشكل مجلس القضاء الأعلى قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات هيئة قضائية للانتخابات من خمسة قضاة أصليين واثنين احتياط من قضاة الصنف الأول لا يعمل أي منهم في المفوضية أو جهة تنفيذية انتخابية. وتكون الهيئة مستقلة في قراراتها ويخصص لها قلم قضائي ودعم فني.
المادة (99) — الطعن
يجوز الطعن بقرارات المفوضية أمام الهيئة القضائية خلال ثلاثة أيام من التبليغ أو النشر، وتفصل الهيئة في الطعن خلال سبعة أيام، ولها عقد جلسة علنية وسماع الخبراء وطلب السجلات والأجهزة عند الضرورة. ويكون قرارها باتاً في المسائل التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الاتحادية العليا.
المادة (100) — وقف التنفيذ
لا يوقف الطعن تنفيذ القرار تلقائياً، وللهيئة القضائية أن تأمر بوقفه إذا كان التنفيذ ينشئ ضرراً يتعذر تداركه وكانت أسباب الطعن جدية وكان الوقف لا يعطل الانتخاب بصورة غير متناسبة.
المادة (101) — معيار إبطال الأصوات أو المحطات
لا تلغى أصوات صحيحة بسبب خطأ إداري لا يمس إرادة الناخب. ولا تبطل محطة أو مجموعة محطات إلا إذا ثبتت مخالفة جسيمة تجعل النتيجة غير موثوقة أو إذا كان عدد الأصوات محل المخالفة يمكن أن يغير الفائز أو توزيع المقاعد. ويكون التدبير متناسباً ومحدوداً بالقدر اللازم.
المادة (102) — إعادة العد
تأمر الهيئة القضائية أو المفوضية بإعادة عد أوراق محددة أو محطة أو دائرة عند وجود فرق موثق أو خلل في السلسلة أو تناقض إحصائي أو دليل معقول على خطأ قد يؤثر في مقعد. وتجرى إعادة العد بحضور الوكلاء والمراقبين وتعلن محاضرها.
المادة (103) — إعادة الاقتراع
لا يعاد الاقتراع إلا بقرار قضائي إذا تعذر استعادة النتيجة الموثوقة بالعد أو التدقيق أو إعادة العد، وكان الخلل مؤثراً في النتيجة. وتقتصر الإعادة على المنطقة أو المحطات الضرورية وتجرى خلال أقصر مدة تسمح بالتحضير السليم.
المادة (104) — علنية القضاء الانتخابي
تنشر الهيئة القضائية للانتخابات قراراتها وأسبابها خلال أربع وعشرين ساعة من صدورها بصيغة قابلة للبحث، مع حجب البيانات الشخصية غير اللازمة. وتنشر المفوضية في قاعدة واحدة رابط كل شكوى وقرار ابتدائي وطعن وحكم قضائي مرتبط به.
الفصل التاسع — الجرائم والمخالفات والجزاءات
المادة (105) — المسؤولية الانتخابية
تطبق العقوبات المنصوص عليها في هذا الفصل مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون آخر، وتراعى جسامة الفعل والصفة الوظيفية ومدى تأثيره في حرية الاقتراع أو النتيجة. ولا تفرض عقوبة جنائية على فعل تعبيري سلمي لمجرد كونه ناقداً أو مضللاً ما لم ينطبق عليه وصف جرمي محدد في القانون.
المادة (106) — التصويت المتعدد وانتحال الهوية
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة كل من صوت أكثر من مرة عمداً أو انتحل هوية ناخب أو استخدم وثيقة مزورة للتصويت، ويعاقب الموظف الذي يسهل ذلك عمداً بعقوبة أشد ضمن الحدود المقررة في قانون العقوبات إذا توافرت أركان الاشتراك أو التزوير.
المادة (107) — شراء الأصوات والإكراه
يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مناسبة كل من قدم أو طلب أو قبل منفعة شخصية مباشرة مقابل التصويت أو الامتناع، أو هدد ناخباً بضرر غير مشروع لتغيير إرادته. ويجوز للمحكمة أن تقضي بحرمان المرشح المدان نهائياً من الترشح لدورة انتخابية واحدة إذا كان الفعل قد ارتكب لمصلحة حملته وبعلمه.
المادة (108) — التلاعب بأوراق الاقتراع أو النتائج
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات كل موظف أو شخص يضيف أو يتلف أو يستبدل أوراق اقتراع أو يغير نتيجة أو استمارة أو ملف نتائج أو يفك ختم صندوق أو نظام دون صلاحية وبقصد التأثير في النتيجة. وتعد صفة الموظف الانتخابي المسؤول أو ارتكاب الفعل ضمن جماعة منظمة سبباً مشدداً يجيز الحكم في النصف الأعلى من العقوبة.
المادة (109) — الاعتداء على سرية الاقتراع
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة كل من أجبر ناخباً على كشف خياره أو صور ورقته دون رضاه أو رتب وسيلة تقنية لربط هوية الناخب بصوته، مع تشديد المسؤولية إذا كان الفاعل موظف محطة أو مسؤولاً عن نظام انتخابي.
المادة (110) — الاعتداء على الأنظمة الانتخابية
يعاقب بالسجن من ثلاث إلى عشر سنوات كل من دخل عمداً دون حق إلى نظام انتخابي حرج بقصد تعطيله أو تغيير بياناته أو حذفها أو استخراج مفاتيح أمنية أو تغيير النتائج، مع عدم الإخلال بأي نص جزائي نافذ يقرر عقوبة أشد. ولا يسأل الباحث الأمني الذي يعمل وفق برنامج إفصاح مسؤول معتمد ولا يتجاوز نطاقه.
المادة (111) — مخالفات الحملات والتمويل
تفرض المفوضية، بعد سماع ذي الشأن، غرامات إدارية متدرجة على التأخر في الإفصاح أو تجاوز السقف أو استخدام مواقع محظورة أو خرق قواعد الإعلانات. ولا يلغى ترشيح أو مقعد بسبب مخالفة مالية إلا بحكم قضائي بات يثبت جسامتها وتأثيرها أو تكرارها العمدي.
المادة (112) — تعطيل الناخبين أو المراقبين
يعاقب بالحبس أو الغرامة كل من يمنع بالقوة أو التهديد ناخباً مؤهلاً من الوصول إلى مركز الاقتراع، أو يطرد مراقباً أو وكيلاً معتمداً دون سبب قانوني، أو يتسبب عمداً بإغلاق محطة بغير حق.
المادة (113) — واجب الإبلاغ وحفظ الأدلة
على موظف المفوضية الذي يكتشف شبهة جريمة جسيمة تمس الصناديق أو النتائج أو الأنظمة أن يحفظ الأدلة ويبلغ الادعاء العام ورئيسه المباشر ووحدة النزاهة، ولا يجوز اتخاذ إجراء وظيفي ضده بسبب بلاغ حسن النية.
الفصل العاشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (114) — استمرار الشخصية القانونية للمفوضية
تستمر المفوضية القائمة عند نفاذ هذا القانون بالشخصية المعنوية ذاتها، وتنتقل إليها حكماً جميع الأصول والحقوق والالتزامات والعقود والموظفين والسجلات دون حاجة إلى تصفية أو نقل شكلي.
المادة (115) — المجلس القائم عند النفاذ
يستمر مجلس المفوضين القائم عند نفاذ هذا القانون إلى انتهاء التمديد الذي أقره مجلس النواب لغاية 6 كانون الثاني 2027، ما لم ينتهِ عمله قبل ذلك بسبب قانوني فردي منصوص عليه في التشريع النافذ. وتبدأ إجراءات اختيار المجلس اللاحق قبل نهاية المدة بما لا يقل عن تسعين يوماً، وتطبق على الأعضاء الجدد مدة الست سنوات وعدم التجديد المنصوص عليهما في هذا القانون، بما يضمن عدم نشوء فراغ مؤسسي.
المادة (116) — الأنظمة والتعليمات القائمة
تبقى الأنظمة والتعليمات الانتخابية النافذة قبل هذا القانون سارية بالقدر الذي لا يتعارض معه إلى حين استبدالها. وعلى المفوضية إصدار حزمة الأنظمة الجديدة خلال مائة وثمانين يوماً، على ألا تغير أي قاعدة جوهرية لانتخاب يقع داخل فترة الاستقرار المنصوص عليها في المادة (5).
المادة (117) — تطبيق عدد المقاعد الجديد
يطبق العدد المستند إلى التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024 على أول انتخابات مجلس نواب يعلن جدولها بعد مرور سنة على نفاذ هذا القانون. وإذا كان موعد انتخاب أقرب من ذلك، يطبق النظام القائم لذلك الاستحقاق تجنباً لتغيير جوهري متأخر، ثم يطبق العدد الجديد على الدورة التالية.
المادة (118) — مواءمة التشريعات
تراجع الحكومة ومجلس النواب والمفوضية خلال سنة القوانين التي تحيل إلى قوانين الانتخابات أو المفوضية الملغاة، وتقترح التعديلات اللازمة في قانون مجلس النواب وتشكيلاته، وقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم، وقانون الأحزاب السياسية، وقوانين النزاهة والبيانات والجرائم، بما يمنع التعارض والازدواج.
المادة (119) — الإلغاء والاستمرار الانتقالي
يلغى قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018 وتعديلاته، ويلغى قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (31) لسنة 2019 وتعديلاته، من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع بقاء أحكامهما اللازمة حصراً لاستكمال: أولاً — أي عملية انتخابية أُعلن جدولها قبل نفاذ هذا القانون أو شملتها قاعدة الاستقرار في المادتين (5) و(117)، وذلك حتى المصادقة النهائية على نتائجها وحسم منازعاتها؛ وثانياً — ولاية مجلس المفوضين القائم إلى التاريخ المحدد في المادة (115)، بالقدر الذي لا يتعارض مع الأحكام الانتقالية لهذا القانون. وتبقى الإجراءات والحقوق والالتزامات الصحيحة التي نشأت قبل الإلغاء نافذة، ويلغى كل نص يتعارض مع هذا القانون بالقدر الذي يقع فيه التعارض.
المادة (120) — النفاذ
ينشر هذا القانون في جريدة الوقائع العراقية وينفذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ نشره، مع مراعاة المدد الانتقالية والاستقرار الانتخابي المنصوص عليها فيه.
الأسباب الموجبة
ضماناً لممارسة المواطنين حقوقهم السياسية المنصوص عليها في المادة (20) من الدستور، وتنفيذاً لأحكام المواد (49) و(56) و(93) و(102)، ولغرض مواءمة عدد أعضاء مجلس النواب مع معيار السكان بعد إعلان النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024، وتحقيق تمثيل أكثر عدالة واستقراراً، وتنظيم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على أسس الاستقلال والحياد والمهنية، وتعزيز نزاهة سجل الناخبين والاقتراع والعد والفرز وإعلان النتائج، ووضع ضمانات فعالة للشفافية والرقابة القضائية ومنع استخدام المال العام وشراء الأصوات والتلاعب الإلكتروني، وتوحيد الأحكام الأساسية المتفرقة في تشريعات متعددة ضمن إطار قانوني متكامل، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا قانون بديل جامع؟
أصبحت قواعد الانتخابات موزعة بين قانون الانتخابات المعدل وقانون المفوضية المعدل وسلسلة من الأنظمة والتعليمات. التعدد في ذاته ليس خطأ، لكن المسائل الجوهرية التي تمس الحق السياسي يجب أن تبقى في مستوى القانون لا أن تتغير بتعليمات تنفيذية. يضع المشروع الأهلية، وعدد المقاعد، وطريقة احتسابها، واستقلال المفوضية، وسجل الناخبين، والعد، والطعون، وضمانات التقنية في قانون واحد، ويترك للتعليمات التفاصيل التشغيلية.
2. عدد المقاعد بعد تعداد 2024
لا يعتمد المشروع تقديراً سكانياً سياسياً. وزارة التخطيط أعلنت العدد النهائي للعراقيين بـ45,778,662. وباستخدام قاعدة الدستور، ينتج 457.786 مقعداً، ويجبر الكسر الذي يتجاوز خمسين ألفاً إلى 458. ولتفادي تغيير قريب من الاستحقاق، يجعل المشروع هذا العدد نافذاً فقط إذا مرت سنة على القانون قبل الجدول الانتخابي؛ وإلا يطبق في الدورة التالية. وإذا أريد مستقبلاً وضع سقف ثابت لعدد النواب، فالمسار الأكثر أماناً هو تعديل دستوري صريح لا تجاهل المعادلة الدستورية بقانون عادي.
3. لماذا سانت ليغو الأصلية؟
النسخة المعدلة التي تبدأ بـ1.7 ترفع الحاجز الفعلي أمام القوائم الصغيرة والمستقلين. النسخة الأصلية أكثر حياداً حسابياً بين القوائم، بينما يظل حجم الدائرة عاملاً طبيعياً يمنع الإفراط في التشظي. وبما أن المحافظة دائرة متعددة المقاعد، يحافظ النظام على البعد المحلي ويمنح كل قائمة حصة أقرب إلى أصواتها.
4. الأهلية والترشيح
يخفض المشروع سن الترشيح إلى 25 عاماً ويلغي الشهادة الجامعية كشرط قانوني، لأن البرلمان هيئة تمثيل سياسي لا وظيفة مهنية تتطلب شهادة موحدة. تبقى المؤهلات معلنة للناخب، وتبقى الموانع الجدية المتعلقة بالفساد والجرائم والوظائف المسلحة والقضائية قائمة. ويتفق هذا الاتجاه مع توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي التي دعت بعد انتخابات 2021 إلى إزالة قيود غير معقولة على الحق في الترشح.
5. المفوضية بين الاستقلال والمساءلة
المادة (102) تجعل المفوضية مستقلة وتخضع لرقابة مجلس النواب، والرقابة لا تعني الارتباط الإداري. لذلك يسمح المشروع بالاستضافة البرلمانية والتدقيق المالي ومناقشة الموازنة والتقارير، لكنه يمنع مجلس النواب أو الحكومة من إصدار أمر بشأن مرشح أو شكوى أو نتيجة. كما يمنع التمديد السياسي المفتوح ويستعيض عنه بتصريف أعمال محدود عند تعذر تشكيل الخلف في الموعد.
6. نتائج يمكن إعادة بنائها من المحطة
المعيار المركزي للشفافية هو أن يستطيع مراقب مستقل أن يبدأ من صور استمارات المحطات المنشورة ويصل إلى المجموع المعلن. ولهذا يوجب المشروع نشر بيانات كل محطة وصورة استمارتها، ويحظر إدخال تعديل غير مرتبط بسجل إلكتروني واضح. هذه المعالجة تستجيب مباشرة لمشكلة الشفافية في التجميع وإعلان النتائج التي سجلتها بعثة الاتحاد الأوروبي في 2021.
7. التقنية دون تسليم السيادة للمورد
يعالج القانون أخطر نقطة في الأنظمة الانتخابية الحديثة: الاعتماد على أجهزة وبرمجيات لا يملك الجهاز الانتخابي القدرة على تدقيقها بنفسه. لذلك يشترط إيداع الكود، وتثبيت نسخ البرامج بتجزئة رقمية، ومنع حسابات إدارية منفردة للمورد، واختبارات مستقلة، مع بقاء الورقة والعد اليدوي المرجع القانوني.
8. حماية الأشخاص ذوي الإعاقة
لا يربط المشروع حق التصويت بمفهوم واسع لـ«الأهلية» يمكن أن يحرم أشخاصاً ذوي إعاقات ذهنية أو نفسية من المشاركة تلقائياً. ويقصر الحرمان على حكم قضائي محدد، مع دعم التصويت المستقل أو المساعد وفق اختيار الناخب. وهذا ينسجم مع المادة (29) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومع الملاحظات الدولية الموجهة إلى العراق بشأن المشاركة السياسية.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | المعالجة |
|---|---|
| قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 وتعديلاته | الإلغاء والاستبدال بهذا القانون مع حفظ الآثار السابقة. |
| قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 31 لسنة 2019 وتعديلاته | الإلغاء مع استمرار الشخصية القانونية للمفوضية والموظفين والعقود. |
| قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 | مواءمة قواعد تمويل الحملات والتبرعات والحسابات والإفصاح مع POL-04 عند إقراره. |
| قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل | مطابقة عدد أعضاء المجالس وشروطهم وحالات الاستبدال مع قواعد الانتخابات المحلية الجديدة. |
| قانون مجلس النواب وتشكيلاته والنظام الداخلي | مواءمة أحكام الاستبدال والجلسة الأولى والسجلات مع العدد الجديد للمقاعد. |
| قوانين البيانات والجرائم التقنية | تطبيق ضمانات الخصوصية والأمن السيبراني على قواعد بيانات الناخبين والأنظمة الانتخابية دون خلق رقابة على الرأي السياسي. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
خلال 30 يوماً: تشكيل فريق الانتقال القانوني والتقني، وحصر الأنظمة النافذة والعقود والأصول ومراكز البيانات.
خلال 90 يوماً: نشر خطة التحول من البطاقة الانتخابية المنفصلة إلى البطاقة الوطنية الموحدة، وخطة حماية البيانات وسلسلة الحيازة الرقمية.
خلال 180 يوماً: إصدار الأنظمة الأساسية: سجل الناخبين، الترشيح، الحملات والتمويل، الاقتراع والعد، التقنية، المراقبين والوكلاء، الشكاوى والطعون، المشتريات الانتخابية.
قبل أول انتخاب بسنة: نشر عدد المقاعد وتوزيعها السكاني وقاعدة الحساب، وتثبيت القواعد الجوهرية التي لا يجوز تغييرها قرب يوم الاقتراع.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع المشروع رقماً إجمالياً زائف الدقة، لأن الكلفة تعتمد على موعد أول استحقاق وحجم مجلس النواب الذي سيطبق فعلياً وعقود الأجهزة واللوجستيات. وينبغي فصل الأثر إلى ثلاثة أبواب. الأول هو الأثر البرلماني: الانتقال من 329 إلى 458 مقعداً يزيد النفقات الدورية المرتبطة بعضوية المجلس وتشكيلاته، وهو أثر ناشئ من تطبيق الصيغة الدستورية بعد تعداد جديد وليس من توسع إداري للمفوضية. ويلزم مجلس النواب ووزارة المالية إعداد كلفة مقعد معيارية منشورة قبل التصويت النهائي على مخصصات الدورة التي سيطبق فيها العدد الجديد.
الثاني هو الأثر الانتخابي الانتقالي: تحديث الأنظمة، تكامل السجل مع البطاقة الوطنية، التدقيق السيبراني، تدريب الموظفين، نشر نتائج المحطات، وتوسيع التدقيق اليدوي. ويمكن تمويل جزء معتبر منه بإعادة توجيه نفقات البطاقة الانتخابية المستقلة وتقليل الأنظمة الموازية بعد اكتمال التكامل مع الهوية الوطنية.
الثالث هو كلفة النزاهة الوقائية: إيداع الكود، التدقيق المستقل، التخزين الآمن، نشر البيانات، والوحدة الداخلية للنزاهة. وهي بنود ينبغي قياسها مقابل كلفة إعادة الاقتراع والنزاعات وفقدان الثقة، لا بوصفها إضافات تجميلية. ويشترط القانون أن تعرض المفوضية قبل كل دورة موازنة انتخابية مفصلة حسب الوظيفة والعقد، مع مقارنة بالكلفة الفعلية للدورة السابقة.
المعايير والمقارنات ذات القيمة
يرتكز المشروع على المبادئ المتعارف عليها للانتخابات الديمقراطية: الاقتراع العام والمتساوي والحر والسري، إدارة مستقلة، قضاء فعال، واستقرار القواعد الأساسية. وتوصي مدونة لجنة البندقية بألا تتغير العناصر الأساسية للنظام الانتخابي وعضوية اللجان والدوائر خلال السنة السابقة للانتخاب، وهو ما انعكس في المادة (5) من المشروع. كما يقرر التعليق العام رقم (25) للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن المادة (25) من العهد تتطلب فرصة فعلية للمواطنين للتصويت والترشح دون قيود غير معقولة.
أما بعثة الاتحاد الأوروبي لرصد انتخابات العراق 2021 فقد اعتبرت الانتخابات جيدة الإدارة تقنياً وتنافسية عموماً، لكنها سجلت مشاكل في القيود على الحقوق الانتخابية، والإنفاق غير المنظم، وشفافية التجميع والنتائج، وحدود ومواعيد تسوية المنازعات. لذلك لا يهدم المشروع البنية التي عملت، بل يركز على نقاط الضعف القابلة للتشريع والقياس.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي
- الوقائع العراقية، العدد 4718 في 8 أيار 2023 — قانون رقم 4 لسنة 2023، التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018
- وزارة العدل — الإعلان عن صدور العدد 4718 وقانون رقم 4 لسنة 2023
- مجلس النواب العراقي — قاعدة البحث عن القوانين والتشريعات
- المفوضية العليا المستقلة للانتخابات — قانون المفوضية رقم 31 لسنة 2019
- وزارة العدل — صدور العدد 4752 المتضمن قانون رقم 34 لسنة 2023، التعديل الأول لقانون المفوضية
- مجلس النواب العراقي — قانون رقم 13 لسنة 2024، التعديل الثاني لقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 31 لسنة 2019
- مجلس النواب — محضر جلسة 13 كانون الثاني 2025 المتضمن تمديد عمل مجلس المفوضين
- المفوضية العليا المستقلة للانتخابات — الأنظمة والتعليمات لانتخابات مجلس النواب العراقي 2025
- المفوضية العليا المستقلة للانتخابات — النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب العراقي 2025
- المفوضية العليا المستقلة للانتخابات — مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب 2025
- المفوضية العليا المستقلة للانتخابات — اختبارات استخدام البطاقة الوطنية الموحدة في التصويت، 28 أيلول 2026
- المحكمة الاتحادية العليا — القرار 73 وموحداته/اتحادية/2023 بشأن الطعون بقانون الانتخابات
- وزارة التخطيط — النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن 2024، المعلنة في 26 تشرين الثاني 2025
- مجلس النواب العراقي — نص قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 35/اتحادية/2017 بشأن تفسير المادة 49/أولاً من الدستور
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4824 المتضمن قانون استحداث محافظة حلبجة رقم 7 لسنة 2025
- وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4825 المتضمن المرسوم الجمهوري رقم 21 لسنة 2025 باستحداث محافظة حلبجة
- بعثة الاتحاد الأوروبي لرصد انتخابات العراق 2021 — التقرير النهائي والتوصيات
- لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة — التعليق العام رقم 25 بشأن المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
- لجنة البندقية — مدونة الممارسات الجيدة في المسائل الانتخابية
- مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان — اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المادة 29
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-03