مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون المحافظات واللامركزية وتوزيع الاختصاصات بين مستويات الحكم
مشروع قانون إلغاء واستبدال يعيد تأسيس قانون المحافظات على مفهوم اللامركزية الإدارية والمالية لا اللامركزية السياسية، ويضع حدوداً واضحة بين الاختصاص الاتحادي والمحلي، ويربط نقل الصلاحيات بالتمويل والموظفين والأصول والمساءلة، ويمنع ازدواج القرار بين الوزارة والمحافظة.
الملخص التنفيذي
ينظم الدستور العراقي المحافظات غير المنتظمة في إقليم بوصفها وحدات لامركزية تتمتع بصلاحيات إدارية ومالية واسعة، ويجعل مجلس المحافظة والمحافظ جزءاً من البنية الدستورية للدولة. وفي المقابل، كرّست المحكمة الاتحادية العليا تمييزاً مهماً: اللامركزية في المحافظات إدارية وليست سياسية، ومجالس المحافظات هي هيئات إدارية محلية منتخبة لا سلطات تشريعية موازية لمجلس النواب. كما أكدت المحكمة أن وجود هذه المجالس حقيقة دستورية لا يجوز إلغاؤها، وأن استمرار أي مجلس منتخب بعد نهاية دورته من دون تجديد انتخابي يتعارض مع مبدأ التداول السلمي للسلطة. [1] [2]
القانون النافذ رقم (21) لسنة 2008 عُدِّل مرات متعددة، ونقل بين المركز والمحافظات وظائف ودوائر وملاكات ثم أعيد ربط بعضها بوزاراتها، وهو ما أوجد طبقات من النصوص والقرارات والاتفاقات يصعب معها على المواطن والموظف والجهة الرقابية تحديد المسؤول عن الخدمة والتمويل. وقد أقر مجلس النواب نفسه بالحاجة إلى معالجة هذه الثغرات؛ ففي 8 نيسان 2026 أتم القراءة الأولى لمقترح قانون جديد للمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ثم واصلت اللجنة المختصة خلال آب 2026 مراجعة التعاريف، وتوزيع الاختصاصات، وعلاقة الوزارات بالمحافظات، والرقابة، والوحدات الإدارية، والهيأة العليا لشؤون المحافظات. [3] [4] [5]
يعتمد هذا المشروع لذلك صيغة الإلغاء والاستبدال بدلاً من تعديل رابع أو خامس للقانون القديم. ويعيد تعريف المجلس باعتباره هيئة إدارية محلية منتخبة، ويحتفظ له بالاستقلال الإداري والمالي المنصوص عليه دستورياً، لكنه يضبط «اللوائح المحلية» بحيث تبقى أدوات تنظيم إداري تستند إلى قانون اتحادي ولا تتحول إلى تشريع محلي يخلق جرائم أو ضرائب أو يقيد الحقوق من تلقاء نفسه.
أما توزيع الاختصاصات، فيبنى على أربع طبقات: اختصاصات اتحادية حصرية لا يجوز للمحافظة مزاحمتها؛ مجالات مشتركة أو تعاونية يحدد فيها من يرسم السياسة ومن ينفذ الخدمة؛ اختصاصات محلية أصيلة تدار على مستوى المحافظة أو القضاء؛ واختصاصات مفوضة تنقل بموجب المادة (123) من الدستور بعقد مكتوب يربط الوظيفة بالتمويل والموظفين والأصول والبيانات. ويضاف مبدأ «لا تكليف بلا تمويل» حتى لا تنقل المسؤولية إلى المحافظة ويبقى المال أو الملاك أو القرار في الوزارة.
ويعالج المشروع المالية المحلية بوصفها شرطاً للامركزية لا امتيازاً سياسياً: صيغة تحويلات اتحادية معلنة تستند إلى السكان والحاجة والفقر وفجوة البنى التحتية والقدرة الإيرادية وكلفة الخدمة، مع بقاء فرض الضرائب والرسوم خاضعاً للقانون الاتحادي. كما يمنع الحسابات خارج الموازنة والاقتراض المحلي غير المنظم، ويخضع العقود والأصول للتدقيق والنشر.
ويثبت المشروع الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات كآلية تنسيق لا كوزارة فوق المحافظات، ويجعل المحكمة الاتحادية العليا جهة الفصل النهائي في منازعات الاختصاص بين الحكومة الاتحادية والمحافظات وفق المادة (93) من الدستور. وفي محافظة بغداد، يطبق القانون مؤقتاً بما لا يتعارض مع الوضع الدستوري الخاص للعاصمة إلى حين صدور قانون العاصمة المنصوص عليه في المادة (124). [6] [7]
السياق الدستوري والقانوني
يجمع الدستور بين دولة اتحادية واحدة وبين وحدات محلية لامركزية. فالمادة (116) تجعل النظام الاتحادي متكوناً من عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية، فيما تمنح المادة (122/ثانياً) المحافظات غير المنتظمة في إقليم صلاحيات إدارية ومالية واسعة تمكنها من إدارة شؤونها وفق اللامركزية الإدارية. وتجعل المادة (122/ثالثاً) المحافظ المنتخب من مجلس المحافظة الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، وتقرر الفقرة الخامسة استقلال مجلس المحافظة عن سيطرة الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة وتمتعه بمالية مستقلة. [1]
وفي الوقت ذاته، تحجز المادة (110) مجموعة من الوظائف للسلطات الاتحادية حصراً، وتحدد المواد (112) إلى (115) مجالات الإدارة المشتركة أو التعاون وتوزيع الصلاحيات. وتسمح المادة (123) بتفويض سلطات الحكومة الاتحادية للمحافظات أو بالعكس بموافقة الطرفين، بينما تعطي المادة (93/رابعاً وخامساً) المحكمة الاتحادية العليا اختصاص الفصل في المنازعات بين الحكومة الاتحادية والمحافظات وبين المحافظات نفسها. [1]
جاء قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 ليضع الإطار العملي، ثم تعرض لتعديلات جوهرية، كان آخرها التعديل الثالث المنشور في العدد (4487) من الوقائع العراقية سنة 2018. وقد تضمن التعديل إعادة تعريف الدوائر والموظفين المحليين، وتقليص عدد المجالس، وتعديل نقل الصلاحيات، وإعادة ترتيب صلة عدد من القطاعات بالمحافظات. [8]
وفي عام 2019 أنهى القانون رقم (27) لسنة 2019 عمل مجالس المحافظات والأقضية والنواحي القائمة آنذاك. وعند نظر الطعون، قررت المحكمة الاتحادية العليا في الدعوى 155/اتحادية/2019 وموحداتها أن وجود مجالس المحافظات حقيقة دستورية لا يمكن إلغاؤها بقانون عادي، لكنها في الوقت نفسه أكدت عدم جواز استمرار المجلس المنتخب بعد انتهاء دورته. كما قررت أن المحافظ يخضع للرقابة البرلمانية والإدارية ضمن الحدود الدستورية، وأن السلطة التنفيذية المحلية تعمل داخل السياسة العامة للدولة. [2]
عادت مجالس المحافظات إلى المسار الانتخابي بموجب التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018، الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2023، والذي نظم مقاعد مجالس المحافظات ودورية انتخابات المجالس. [9]
وفي 2026 انتقل الإصلاح من فكرة تعديل جزئي إلى مقترح قانون شامل. أنهى مجلس النواب القراءة الأولى في 8 نيسان 2026، وذكرت أسبابه المعلنة معالجة الثغرات وتنظيم الصلاحيات المالية والإدارية للحكومات المحلية وتأسيس وتنظيم عمل الهيأة العليا لشؤون المحافظات، ثم واصلت اللجنة المختصة مراجعة النصوص خلال آب من العام نفسه. [3] [4] [5]
واستمر تنازع نقل الاختصاصات في التطبيق العملي حتى عام 2026. فقد قررت المحكمة الاتحادية العليا في القرار 132/اتحادية/2023 أن عدم نقل الصلاحيات المحددة في المادة (45/أولاً/1 و5) من قانون المحافظات من وزارة الزراعة إلى المحافظة بعد انتهاء المدة القانونية يُعد امتناعاً عن تنفيذ النص ويوجب الإلزام بتنفيذه. وفي 10 أيلول 2026 ناقشت لجنة الأقاليم في مجلس النواب مع وزارة الزراعة الآثار الإدارية والقانونية والمالية لفك الارتباط ونقل المديريات، وأكدت الحاجة إلى معالجة التداخل بين الوزارة والمحافظات ضمن تعديل قانون المحافظات. [12] [13]
الفجوة التشريعية
| المجال | المشكلة | المعالجة في المشروع |
|---|---|---|
| الطبيعة القانونية للمجلس | النص القديم يصف المجلس بعبارات تشريعية بينما قررت المحكمة الاتحادية أن دوره إداري ومالي ضمن اللامركزية الإدارية. | تعريف المجلس كهيئة إدارية محلية منتخبة مع سلطة تنظيم إداري محلي تستند إلى القانون. |
| توزيع الاختصاص | تداخل بين الوزارة والمحافظة، وقرارات متعاقبة لنقل وإعادة ربط الدوائر. | تصنيف الوظائف واشتراط مصفوفة وطنية واتفاقات نقل مكتوبة. |
| التمويل | إمكان نقل المسؤولية من دون الموارد الكافية. | مبدأ «لا تكليف بلا تمويل» وربط كل نقل بالاعتماد والملاك والأصل والبيانات. |
| الرقابة | خلط بين الرقابة البرلمانية والإدارية وبين الإدارة المباشرة للمرفق المحلي. | تحديد أدوات الرقابة ومنع الحلول محل الجهة التنفيذية المحلية. |
| الأقضية | غياب إطار مستقر بعد تغير قوانين الانتخابات والمجالس المحلية. | مجالس أقضية منتخبة وقائممقام مسؤول أمامها ضمن هرم المحافظة. |
| بغداد | تداخل المحافظة وأمانة بغداد مع استمرار غياب قانون العاصمة المنصوص عليه دستورياً. | قاعدة انتقالية تمنع ازدواج الخدمات إلى حين قانون العاصمة. |
| البيانات والحدود | الاعتماد التاريخي على قواعد سكانية وإدارية غير موحدة. | سجل وطني رقمي للوحدات والحدود واستعمال بيانات الإحصاء الرسمية الحديثة. |
| حل المنازعات | تتحول خلافات الاختصاص سريعاً إلى تعطيل خدمة أو تنازع كتب إدارية. | مسار تسوية تنسيقي ثم المحكمة الاتحادية العليا وفق اختصاصها الدستوري. |
السياسة التشريعية المقترحة
يقوم المشروع على فصل ثلاثة أسئلة كثيراً ما اختلطت في التطبيق: من يضع السياسة الوطنية؟ من يدير الخدمة اليومية؟ ومن يدفع الكلفة ويحاسب على النتيجة؟ فلا يكفي نقل مديرية إلى المحافظة إذا بقي التمويل والتعيين والبيانات والقرار الفني في الوزارة، كما لا يصح ترك الوزارة مسؤولة أمام البرلمان عن نتيجة خدمة لا تملك أدوات تنفيذها.
لذلك لا يتبنى المشروع «لامركزية مطلقة» ولا «إعادة مركزية شاملة». بل يطبق مبدأ التفريع: الوظائف السيادية والوطنية والعابرة للمحافظات تبقى اتحادية، والخدمات المحلية تدفع نحو المحافظة والقضاء، والمجالات المختلطة تنظم باتفاقات ومسارات مساءلة قابلة للتدقيق.
ويختار المشروع إلغاء قانون رقم (21) لسنة 2008 واستبداله بنص جديد لأن كثرة التعديلات والتغييرات المؤسسية جعلت الإحالة إلى القانون الأصلي مع تعديلاته أقل وضوحاً من إعادة بناء الإطار على أساس الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية والتجربة العملية، وهو اتجاه يتقاطع مع المسار التشريعي الذي بدأه مجلس النواب بقراءة مقترح قانون شامل في 2026. [3]
نص مشروع القانون
مشروع قانون مقترح
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب واستناداً إلى أحكام الدستور، يصدر القانون الآتي:
قانون المحافظات واللامركزية وتوزيع الاختصاصات بين مستويات الحكم
الفصل الأول — التعاريف والمبادئ العامة
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالمصطلحات الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها:
- المحافظة: المحافظة غير المنتظمة في إقليم.
- المجلس: مجلس المحافظة المنتخب.
- المحافظ: الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة.
- مجلس القضاء: المجلس المنتخب للقضاء وفق قانون الانتخابات.
- الوحدة الإدارية: المحافظة أو القضاء أو الناحية، بحسب الأحوال.
- الدائرة المحلية: تشكيل إداري أو خدمي يرتبط بالمحافظة إدارياً ومالياً بموجب القانون أو اتفاق نقل اختصاص نافذ.
- الدائرة الاتحادية في المحافظة: تشكيل تابع لوزارة أو جهة اتحادية يبقى ارتباطه الإداري والمالي بالسلطة الاتحادية.
- الاختصاص الأصيل للمحافظة: الوظيفة الإدارية أو التنفيذية أو المالية التي يعهد بها القانون إلى المحافظة لممارستها باسمها ولحسابها.
- الاختصاص المفوض: اختصاص ينقل مؤقتاً أو كلياً أو جزئياً باتفاق وفق المادة (123) من الدستور وأحكام هذا القانون.
- الخدمة المحلية: خدمة عامة يغلب نطاق أثرها داخل حدود المحافظة أو القضاء ولا تستلزم إدارة اتحادية موحدة بحكم الدستور أو طبيعتها.
- الهيأة العليا: الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات المنظمة بموجب هذا القانون.
المادة (2) — نطاق التطبيق
يسري هذا القانون على المحافظات غير المنتظمة في إقليم وعلى مجالسها وإداراتها ووحداتها الإدارية، وعلى الجهات الاتحادية بقدر ما ينظم علاقاتها بتلك المحافظات أو نقل الاختصاصات إليها أو التنسيق معها.
لا يسري على سلطات الأقاليم إلا في المسائل التي يوجب الدستور أو قانون اتحادي التنسيق فيها مع المحافظات أو الحكومة الاتحادية.
المادة (3) — الأساس الدستوري
يقوم تنظيم المحافظات على اللامركزية الإدارية والمالية المنصوص عليها في الدستور، مع المحافظة على وحدة الدولة والاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية ومبدأ الفصل بين السلطات.
تمارس المحافظة صلاحياتها بوصفها وحدة إدارية لامركزية، ولا يترتب على هذا القانون إنشاء سلطة تشريعية محلية موازية للسلطة التشريعية الاتحادية.
المادة (4) — مبدأ المشروعية
تلتزم المجالس والمحافظون والوحدات الإدارية بالدستور والقوانين الاتحادية والأنظمة النافذة والأحكام القضائية الباتة. ولا يجوز بقرار محلي إنشاء جريمة أو عقوبة سالبة للحرية، أو فرض ضريبة أو رسم، أو تقييد حق أو حرية، إلا استناداً إلى قانون.
المادة (5) — الاستقلال المحلي
يتمتع المجلس بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي في حدود الدستور والقانون، ولا يخضع لسيطرة أو إشراف وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة في إدارة شؤونه الداخلية وممارسة اختصاصاته المقررة قانوناً.
لا يحول ذلك دون الرقابة الدستورية والبرلمانية والقضائية والمالية، أو الرقابة الإدارية على أعمال السلطة التنفيذية المحلية في الحدود التي يقررها الدستور والقانون.
المادة (6) — وحدة السياسة العامة
تلتزم المحافظة بالسياسات العامة للدولة التي يقرها مجلس الوزراء ضمن اختصاصاته الدستورية، مع احتفاظها بسلطة اختيار وسائل التنفيذ المحلية وترتيب أولوياتها ما لم يحدد القانون أو السياسة الوطنية الملزمة خلاف ذلك.
لا يجوز تفسير وحدة السياسة العامة بما يؤدي إلى سحب اختصاص محلي مقرر بقانون أو إدارة مرفق محلي مباشرة من وزارة من دون سند قانوني.
المادة (7) — مبدأ التفريع الإداري
تسند الوظيفة العامة إلى أدنى مستوى إداري قادر على أدائها بكفاءة وبكلفة معقولة وقابلية واضحة للمساءلة، ما لم تقتض طبيعة الخدمة أو العدالة بين المحافظات أو الأمن الوطني أو اقتصاديات الحجم إدارتها على مستوى أعلى.
المادة (8) — عدم ازدواج الاختصاص
لا يجوز أن تمارس جهة اتحادية ومحلية الاختصاص التنفيذي ذاته في النطاق المكاني والموضوعي نفسه بصورة متوازية من دون تحديد مسؤولية كل منهما. وعند الاشتراك، يجب أن يحدد القانون أو اتفاق الاختصاص صاحب القرار، والجهة المنفذة، ومصدر التمويل، ومسار المساءلة.
المادة (9) — عدم التكليف بلا تمويل
لا يجوز نقل وظيفة أو تكليف المحافظة بخدمة جديدة من دون نقل الموارد المالية والبشرية والأصول والبيانات اللازمة لها، أو بيان مصدر تمويل مستدام يكفي الحد الأدنى من معايير الخدمة.
المادة (10) — المساواة بين السكان
تلتزم المحافظة والوحدات الإدارية بالمساواة في الوصول إلى الخدمات وعدم التمييز بين الأقضية والنواحي والأحياء والقرى، مع جواز اعتماد تمييز إيجابي مؤقت للمناطق الأشد حرماناً وفق مؤشرات موضوعية منشورة.
المادة (11) — الحقوق الإدارية للمكونات
تراعى في الإدارة المحلية الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للمكونات المختلفة وفق الدستور والقوانين النافذة، ويجب أن تكون الخدمات والوثائق المحلية الأساسية متاحة، عند الحاجة العملية، باللغات المعترف بها قانوناً في نطاق الوحدة الإدارية.
الفصل الثاني — التنظيم الإقليمي والوحدات الإدارية
المادة (12) — مكونات المحافظة
تتكون المحافظة من أقضية، ويتكون القضاء من نواحٍ وقرى ومراكز حضرية بحسب التقسيم الإداري النافذ. وتتمتع المحافظة والقضاء بالشخصية المعنوية في الحدود التي يقررها القانون، وتعد الناحية وحدة إدارية تنفيذية.
المادة (13) — استحداث محافظة جديدة
لا تستحدث محافظة جديدة ولا تعدل حدود محافظة قائمة إلا بقانون اتحادي، بناءً على دراسة سكانية وإدارية ومالية واقتصادية، وبعد أخذ رأي المجالس المعنية وعقد مشاورات عامة في المناطق المتأثرة.
لا يجوز استخدام هذا القانون لتغيير الوضع الدستوري للمناطق التي تخضع لإجراءات دستورية خاصة أو لحسم نزاع حدودي خارج الآليات الدستورية.
المادة (14) — استحداث الأقضية والنواحي
يستحدث القضاء أو الناحية أو يدمج أو يعدل مركزه أو اسمه أو حدوده بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مسبب من مجلس المحافظة، وبعد رأي وزارات التخطيط والمالية والداخلية والجهات القطاعية ذات الصلة، واستكمال دراسة الجدوى الإدارية والمالية والخدمية.
المادة (15) — معايير التغيير الإداري
تراعى عند التغيير الإداري الكثافة السكانية، والمسافة إلى مركز الخدمة، واستمرارية النطاق الجغرافي، وشبكات النقل، والهوية الاجتماعية المحلية، والقدرة المالية، وكلفة الإدارة، وإمكان تقديم الخدمات، والآثار على الوحدات المجاورة.
المادة (16) — المشاورة المحلية
لا يعتمد اقتراح استحداث أو دمج أو تعديل حدود وحدة إدارية قبل نشر الدراسة الأولية مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً وعقد جلسة استماع عامة واحدة على الأقل في كل وحدة متأثرة.
المادة (17) — السجل الوطني للوحدات الإدارية
تنشئ وزارة التخطيط بالتنسيق مع المحافظات سجلاً رقمياً وطنياً موحداً للوحدات الإدارية وحدودها ومراكزها ورموزها الإحصائية، ويعد المرجع الإداري الرسمي بعد المصادقة عليه وفق القانون.
المادة (18) — الحدود الرقمية
تعتمد الحدود الإدارية في السجل الوطني بخرائط رقمية ونقاط إحداثية موثقة، ولا يعتد بأي تغيير غير مثبت في السجل بعد نفاذ هذا القانون، مع مراعاة القيود الدستورية والقضائية.
المادة (19) — مراكز الوحدات الإدارية
يكون لكل محافظة وقضاء وناحية مركز إداري معلن، ويجوز إنشاء مكاتب خدمة فرعية من دون أن يترتب على ذلك تغيير الحدود أو استحداث وحدة إدارية جديدة.
المادة (20) — محافظة بغداد والعاصمة
تطبق أحكام هذا القانون على محافظة بغداد بما لا يتعارض مع المادة (124) من الدستور والتشريع الخاص بالعاصمة عند صدوره.
إلى حين تشريع قانون العاصمة، ينظم مجلس الوزراء، بناءً على اتفاق بين محافظة بغداد وأمانة بغداد، الحدود التشغيلية للخدمات المشتركة وتبادل البيانات ومنع ازدواج المشاريع، من دون المساس بالاختصاصات القانونية لكل جهة.
المادة (21) — المقرات والأصول عند تغيير الحدود
يجب أن يتضمن قرار تغيير حدود القضاء أو الناحية خطة انتقال للأصول والموظفين والعقود والالتزامات والسجلات والخدمات، ولا تنتقل الديون أو الالتزامات إلا وفق محضر جرد وتسوية يعتمد من وزارة المالية وديوان الرقابة المالية الاتحادي.
المادة (22) — استمرارية الخدمات
لا يترتب على استحداث أو دمج وحدة إدارية وقف خدمة عامة أو إلغاء حق مكتسب لموظف أو متعاقد أو منتفع، وتستمر الجهة السابقة بإدارة الخدمة إلى حين التسليم الفعلي للجهة الجديدة.
المادة (23) — القرى والتجمعات المحلية
تنظم إدارة القرى والتجمعات المحلية من خلال المختارين أو اللجان الاستشارية المحلية وفق القوانين النافذة، ولا تنشأ مجالس منتخبة موازية لمجلس القضاء إلا بقانون.
الفصل الثالث — مجلس المحافظة
المادة (24) — الطبيعة القانونية للمجلس
مجلس المحافظة هيئة إدارية محلية منتخبة، تمثل سكان المحافظة وتمارس الاختصاصات التخطيطية والرقابية والتنظيمية الإدارية والمالية التي يقررها الدستور والقانون.
ولا يعد المجلس سلطة تشريعية بالمعنى الدستوري المقرر لمجلس النواب أو لسلطات الأقاليم.
المادة (25) — تكوين المجلس
يتكون المجلس من الأعضاء المنتخبين وفق قانون الانتخابات النافذ. ويحدد ذلك القانون عدد المقاعد والتمثيل النسوي وتمثيل المكونات وآليات ملء الشواغر والمصادقة على النتائج.
المادة (26) — مدة الدورة
مدة الدورة الانتخابية للمجلس أربع سنوات تقويمية تبدأ من تاريخ جلسته الأولى. ولا يجوز تمديدها بقانون أو قرار إداري إلا في الحدود التي يسمح بها الدستور وبحكم قضائي بات، وتجري الانتخابات للدورة التالية في المواعيد التي يحددها قانون الانتخابات.
المادة (27) — الجلسة الأولى
يدعو المحافظ القائم المجلس المنتخب إلى جلسته الأولى خلال خمسة عشر يوماً من المصادقة النهائية على النتائج. فإذا لم يوجه الدعوة، يتولى رئيس محكمة الاستئناف الاتحادية في المحافظة أو من يخوله توجيهها لأغراض الانعقاد فقط.
المادة (28) — انتخاب رئاسة المجلس
ينتخب المجلس في جلسته الأولى رئيساً ونائباً له بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وبالاقتراع العلني ما لم يقرر القانون الانتخابي سريته. وعند عدم حصول أي مرشح على الأغلبية، تجري جولة ثانية بين المرشحين الأعلى أصواتاً.
المادة (29) — النظام الداخلي
يقر المجلس خلال ستين يوماً نظاماً داخلياً ينظم جلساته ولجانه وأمانته وإجراءات الرقابة والمشاركة العامة وحفظ السجلات والنشر الإلكتروني، بما لا يتعارض مع هذا القانون.
المادة (30) — علنية الجلسات
جلسات المجلس علنية، وتنشر جداول الأعمال قبل انعقادها بمدة مناسبة ومحاضرها ونتائج التصويت خلال سبعة أيام. ويجوز عقد جلسة سرية بقرار مسبب عند مناقشة معلومات يحمي القانون سريتها، على أن ينشر سبب السرية ونتيجة القرار من دون كشف المعلومات المحمية.
المادة (31) — النصاب والتصويت
يكتمل نصاب المجلس بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وتتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة للحاضرين ما لم يشترط هذا القانون أغلبية خاصة. وعند تساوي الأصوات يعد المقترح مرفوضاً.
المادة (32) — اللجان
يشكل المجلس لجاناً دائمة ومؤقتة بحسب الحاجة، وتراعى في تشكيلها الخبرة والتناسب السياسي والتمثيل النسوي، ولا يجوز للجنة ممارسة صلاحية تنفيذية أو إصدار قرار نهائي من اختصاص المجلس.
المادة (33) — حقوق العضو
للعضو حق الحصول على المعلومات والوثائق اللازمة لممارسة اختصاصه، وتقديم المقترحات والأسئلة وطلبات الاستضافة والاستجواب، وتسجيل رأيه المخالف في المحضر. ولا يجوز حجب المعلومات عنه إلا لسبب قانوني مكتوب قابل للطعن.
المادة (34) — واجبات العضو
يلتزم العضو بالحضور، والإفصاح عن المصالح، والامتناع عن التصويت عند تعارض المصلحة الشخصية المباشرة، وعدم التدخل في التعيينات أو العقود أو إجراءات التنفيذ خارج الاختصاص الرقابي، والمحافظة على المعلومات المحمية قانوناً.
المادة (35) — المكافآت والامتيازات
يتقاضى عضو المجلس مكافأة شهرية يحدد مقدارها بقانون أو ضمن سلم موحد تقره الموازنة العامة، ولا يترتب على العضوية امتياز تقاعدي خاص أو تخصيص مركبة أو عقار أو حماية شخصية إلا بقدر الضرورة المثبتة وبموجب القوانين العامة.
المادة (36) — التفرغ والتعارض الوظيفي
تعد العضوية تكليفاً بخدمة عامة. ويبين قانون الانتخابات وقانون الخدمة العامة حالات التفرغ والتعارض مع الوظائف والمناصب الأخرى، ويحظر الجمع بين العضوية ومنصب تنفيذي خاضع لرقابة المجلس.
المادة (37) — انتهاء العضوية
تنتهي العضوية بالوفاة أو الاستقالة المقبولة أو فقدان شرط قانوني جوهري أو صدور حكم بات يترتب عليه الحرمان من العضوية أو الغياب غير المشروع بالحد الذي يحدده النظام الداخلي بعد إنذار العضو وسماع أقواله.
المادة (38) — التحقيق في العضوية
لا يقرر المجلس إنهاء العضوية لأسباب سلوكية أو إجرائية إلا بعد لجنة تحقيق محايدة وإخطار العضو بالمخالفات وتمكينه من الدفاع، ويكون القرار مسبباً وقابلاً للطعن أمام القضاء المختص.
المادة (39) — اختصاصات المجلس العامة
يختص المجلس بإقرار خطة التنمية المحلية، والموازنة المحلية المقترحة، وأولويات الاستثمار والخدمات، واللوائح الإدارية المحلية ضمن التفويض القانوني، ومراقبة أداء المحافظ والدوائر المحلية، وانتخاب المحافظ وفق هذا القانون، وممارسة الاختصاصات الأخرى المقررة قانوناً.
المادة (40) — اللوائح والقرارات المحلية
للمجلس إصدار أنظمة وتعليمات وقرارات إدارية عامة لتنظيم شؤون محلية تدخل في اختصاص المحافظة متى كان لها سند في قانون اتحادي، على ألا تنشئ التزامات أو عقوبات أو ضرائب خارج ذلك السند.
تنشر اللوائح المحلية في جريدة أو منصة رسمية للمحافظة ولا تنفذ قبل نشرها، ما لم يتعلق الأمر بتدبير داخلي لا يمس الغير.
المادة (41) — الخطة المحلية
يقر المجلس خطة تنمية محلية متوسطة الأجل لا تقل عن ثلاث سنوات، ترتبط بخطط التنمية الوطنية وتبين أهداف الخدمة والمشاريع ذات الأولوية والنتائج القابلة للقياس، وتراجع سنوياً مع الموازنة.
المادة (42) — الموازنة المحلية
يناقش المجلس مشروع موازنة المحافظة الذي يقدمه المحافظ، ويجري عليه التعديلات الواقعة ضمن السقف المالي والقواعد الاتحادية، ثم يرفعه ضمن المواعيد والإجراءات المقررة لإدراجه في الموازنة العامة الاتحادية أو لتنفيذه من الموارد المحلية المصرح بها.
المادة (43) — الرقابة على التنفيذ
يمارس المجلس الرقابة بواسطة التقارير الدورية، والأسئلة، وجلسات الاستماع، والاستضافة، والاستجواب، وطلب تدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي، ولا يجوز له إصدار أوامر تنفيذية مباشرة إلى الموظفين أو المقاولين.
المادة (44) — الاستجواب
يقدم طلب استجواب المحافظ أو نائبه أو رئيس دائرة محلية من عدد لا يقل عن خمس أعضاء المجلس، ويبين الوقائع والأسئلة والمستندات. وتمنح الجهة المستجوبة مهلة لا تقل عن سبعة أيام للتحضير ما لم توجد حالة عاجلة مبررة.
المادة (45) — الاستضافة وسماع الجمهور
للمجلس دعوة مسؤولي الدوائر الاتحادية العاملة في المحافظة لجلسات استماع في المسائل المتصلة بالخدمات المحلية، من دون أن يترتب على ذلك خضوعهم الإداري للمجلس أو مساس بسلسلة القيادة الاتحادية.
المادة (46) — اقتراح التشريعات الاتحادية
يجوز للمجلس إحالة مقترحات تشريعية وتوصيات إلى مجلس النواب والحكومة عبر القنوات الدستورية، ولا يعد ذلك ممارسة لسلطة التشريع الاتحادي.
المادة (47) — العلاقات بين المحافظات
يجوز للمجلس الموافقة على اتفاقات تعاون بين المحافظات في الخدمات المشتركة والمشاريع الإقليمية داخل العراق، بشرط ألا تنشئ شخصاً اتحادياً جديداً أو التزاماً دولياً أو ديناً عاماً من دون سند قانوني.
المادة (48) — حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة
لا يجوز إلغاء المجلس أو إنهاء وجوده الدستوري. ويجوز للمجلس أن يقرر حل نفسه بأغلبية ثلثي أعضائه بعد جلسة علنية مخصصة لهذا الغرض، فتجري انتخابات مبكرة خلال مدة يحددها قانون الانتخابات وبما لا يخل باستمرارية الإدارة التنفيذية.
لا يؤدي تعذر انعقاد المجلس أو وجود نزاع سياسي إلى نقل اختصاصاته إلى المحافظ أو مجلس الوزراء إلا بنص قانوني مؤقت ومحدد أو حكم قضائي.
الفصل الرابع — المحافظ والإدارة التنفيذية للمحافظة
المادة (49) — المحافظ
المحافظ هو الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، ينتخبه المجلس ويمارس صلاحياته في حدود الدستور والقانون والخطة والموازنة المحلية والسياسة العامة للدولة.
المادة (50) — شروط الترشيح للمحافظ
يشترط في المرشح لمنصب المحافظ أن يكون عراقياً كامل الأهلية، مستوفياً شروط النزاهة وعدم المحكومية المقررة قانوناً، حاصلاً على شهادة جامعية أولية في الأقل أو خبرة إدارية عامة مكافئة يحددها القانون، وأن يقدم إقراراً بالذمة المالية وتعارض المصالح وبرنامجاً تنفيذياً للمحافظة.
المادة (51) — انتخاب المحافظ
ينتخب المجلس المحافظ خلال ثلاثين يوماً من جلسته الأولى بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه. وإذا لم يحصل أي مرشح عليها في الجولة الأولى، تجري جولة ثانية بين المرشحين الأعلى أصواتاً ويفوز من يحصل على الأغلبية المطلقة.
المادة (52) — نائبا المحافظ
يكون للمحافظ نائبان في الحد الأقصى، يختارهما المجلس بالأغلبية المطلقة بناءً على ترشيح المحافظ، مع مراعاة الكفاءة والتوازن في توزيع الاختصاصات وعدم تحويل المنصب إلى استحقاق إداري حزبي.
المادة (53) — القسم
يؤدي المحافظ ونائباه ورئيس المجلس ونائبه وأعضاء المجلس قبل مباشرة مهامهم القسم القانوني أمام رئيس محكمة الاستئناف الاتحادية في المحافظة أو من يخوله، بصيغة يحددها القانون.
المادة (54) — اختصاصات المحافظ
يتولى المحافظ إدارة الجهاز التنفيذي المحلي، وتنفيذ الخطة والموازنة، والإشراف على الدوائر المحلية، وإبرام العقود ضمن الصلاحيات المالية، وإدارة أملاك المحافظة، وتمثيلها أمام القضاء والغير، وإصدار الأوامر والتعليمات التنفيذية، ومتابعة مستوى الخدمات، وإدارة الاستجابة المحلية للطوارئ ضمن منظومة الدولة.
المادة (55) — السياسة العامة والمرونة المحلية
يلتزم المحافظ بالسياسة العامة التي يقرها مجلس الوزراء، ويملك في نطاق الاختصاص المحلي تحديد الأولويات وأساليب التنفيذ وتوزيع الموارد بين الوحدات الإدارية وفق معايير معلنة.
المادة (56) — العلاقة بالدوائر الاتحادية
لا يملك المحافظ إصدار أوامر إدارية إلى الدوائر الاتحادية التي لم تنقل إلى المحافظة. وله طلب المعلومات وعقد اجتماعات التنسيق ومتابعة التزامها بخطط الخدمة الوطنية داخل المحافظة ورفع المخالفات إلى الوزير أو الجهة الاتحادية المختصة.
المادة (57) — الأمن والنظام العام
ينسق المحافظ، بصفته الرئيس التنفيذي الأعلى محلياً، أعمال الجهات المكلفة بالأمن الداخلي والخدمات الطارئة في المحافظة وفق قوانينها وخطط الأمن الوطني، ولا تمتد صلاحياته إلى قيادة القوات المسلحة أو جهاز مكافحة الإرهاب أو أجهزة المخابرات والأمن الاتحادية أو التدخل في العمليات ذات القيادة الاتحادية.
المادة (58) — التعيينات المحلية
يعين المحافظ رؤساء الدوائر المحلية ضمن ملاك المحافظة من خلال إجراءات تنافسية وشفافة قائمة على الكفاءة، وبحسب القوانين الخاصة بالخدمة العامة. ويخضع شاغلو المناصب العليا المحلية لجلسة استماع أمام المجلس قبل التعيين النهائي عندما ينص القانون على ذلك.
المادة (59) — المناصب الاتحادية في المحافظة
يبقى تعيين رؤساء الفروع والدوائر الاتحادية من اختصاص جهاتهم الاتحادية. وللمجلس والمحافظ تقديم تقييم مهني معلل عن أدائهم إلى الوزير أو الجهة المختصة، ولا يكون ذلك ملزماً إلا إذا نص قانون خاص على خلافه.
المادة (60) — الهيكل الإداري للمحافظة
يقترح المحافظ الهيكل التنظيمي لديوان المحافظة والدوائر المحلية في حدود الملاك والاعتمادات، ويقره المجلس بعد مراجعة التداخلات الوظيفية، ويعتمد وفق القواعد العامة للتنظيم الإداري والخدمة العامة.
المادة (61) — تفويض الصلاحيات داخل المحافظة
للمحافظ تفويض بعض صلاحياته الإدارية إلى نائبيه أو القائممقامين أو رؤساء الدوائر المحلية بقرار مكتوب يحدد نطاق التفويض ومدته، ولا يجوز تفويض الصلاحيات التي يوجب القانون ممارستها شخصياً.
المادة (62) — تقارير الأداء
يقدم المحافظ إلى المجلس تقريراً ربع سنوي عن تنفيذ الخطة والموازنة والعقود الرئيسية ومستويات الخدمة والشكاوى والمخاطر، وينشر ملخصاً عاماً منه في المنصة الرسمية للمحافظة.
المادة (63) — المساءلة السياسية للمحافظ
يجوز للمجلس سحب الثقة من المحافظ بعد استجواب مستوفٍ للإجراءات وبالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، على أن يقترن القرار بانتخاب خلف له في الجلسة ذاتها أو خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، ضماناً لاستمرارية الإدارة.
المادة (64) — الإقالة لأسباب قانونية
يعفى المحافظ حكماً عند فقدان شرط جوهري من شروط المنصب أو صدور حكم بات بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو ثبوت عجز دائم عن أداء المهام. ويصدر المجلس قراراً مثبتاً للحالة ويكون قابلاً للطعن أمام القضاء المختص.
المادة (65) — استقالة المحافظ
تقدم استقالة المحافظ إلى المجلس وتعد مقبولة إذا صوتت عليها الأغلبية المطلقة أو مضت ثلاثون يوماً من دون البت فيها، ما لم يسحبها قبل ذلك. ويستمر بتصريف الأعمال إلى حين انتخاب خلفه.
المادة (66) — القيام بمهام المحافظ
عند شغور منصب المحافظ يتولى نائبه الأول المهام مؤقتاً، وعند تعذر ذلك نائبه الثاني، لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً إلا بقدر ما يلزم لإكمال انتخاب المحافظ الجديد وفق القانون.
المادة (67) — تصريف الأعمال
يقتصر تصريف الأعمال بعد انتهاء الولاية أو سحب الثقة على الأعمال اليومية والضرورية لاستمرار المرافق وتنفيذ العقود والموازنة النافذة، ولا يجوز خلاله إجراء تعيينات عليا دائمة أو التعاقد على التزامات استراتيجية جديدة إلا لضرورة عاجلة ومعللة.
الفصل الخامس — الأقضية والنواحي والإدارة الأقرب إلى المواطن
المادة (68) — مجلس القضاء
لكل قضاء مجلس منتخب وفق قانون الانتخابات، يمارس الرقابة والتخطيط المحلي وتحديد أولويات الخدمات داخل القضاء، ولا يمارس صلاحيات تشريعية أو مالية تتجاوز ما يفوضه به القانون أو مجلس المحافظة.
المادة (69) — مدة مجلس القضاء
مدة مجلس القضاء أربع سنوات، وتطبق عليه مبادئ دورية الانتخابات وعلنية الجلسات وتعارض المصالح وانتهاء العضوية المقررة لمجلس المحافظة بما يلائم طبيعته.
المادة (70) — اختصاصات مجلس القضاء
يختص مجلس القضاء بإقرار خطة خدمات القضاء، وترتيب أولويات المشاريع، ومراقبة القائممقام والدوائر المحلية العاملة ضمن القضاء، وعقد جلسات استماع للمواطنين، واقتراح الموازنة الفرعية ورفعها إلى المحافظة.
المادة (71) — القائممقام
القائممقام هو الرئيس التنفيذي للقضاء، ينتخبه مجلس القضاء بالأغلبية المطلقة من بين مرشحين مستوفين لشروط الكفاءة والنزاهة، ويصدر المحافظ أمر تعيينه خلال سبعة أيام من إبلاغه بالنتيجة.
المادة (72) — اختصاصات القائممقام
يتولى القائممقام تنفيذ خطة القضاء وموازنة الخدمات المعتمدة، والتنسيق بين الدوائر المحلية، ومتابعة تنفيذ قرارات المحافظة، وإدارة الأصول والخدمات المفوضة إليه، ورفع تقرير شهري إلى المحافظ وفصلي إلى مجلس القضاء.
المادة (73) — مساءلة القائممقام
يجوز لمجلس القضاء سحب الثقة من القائممقام بعد استجوابه وبالأغلبية المطلقة، ويبلغ المحافظ لتسمية القائم بالأعمال إلى حين انتخاب خلفه خلال ثلاثين يوماً.
المادة (74) — مدير الناحية
يدير الناحية مدير يعينه المحافظ من خلال منافسة علنية قائمة على الكفاءة والخبرة، بعد أخذ رأي مجلس القضاء، وتكون مدة تكليفه قابلة للتقييم الدوري وفق نظام الخدمة العامة.
المادة (75) — اختصاصات الناحية
تتولى إدارة الناحية متابعة الخدمات اليومية، وتلقي الشكاوى، وحفظ السجلات المحلية، ومراقبة تنفيذ المشاريع، والتنسيق مع القرى والمختارين، ولا تتمتع بصلاحية فرض إيراد أو إبرام عقد يتجاوز حدود التفويض.
المادة (76) — مراكز خدمة المواطنين
تنشئ المحافظة، بحسب الحاجة والكثافة السكانية، مراكز خدمة موحدة في الأقضية والنواحي لتجميع الخدمات المحلية والاتحادية التي يمكن تقديمها من نقطة واحدة أو رقمياً.
المادة (77) — المشاركة على مستوى القضاء
يعقد مجلس القضاء جلسة عامة نصف سنوية على الأقل لعرض تنفيذ الخطة والمشاريع والموازنة المحلية، وتوثق المقترحات والاستجابات وتنشر.
المادة (78) — توزيع الاعتمادات داخل المحافظة
توزع اعتمادات الخدمات والمشاريع بين الأقضية وفق صيغة معلنة تراعي السكان والفقر وفجوة البنى التحتية وكلفة تقديم الخدمة وحجم المشاريع المستمرة، ويحظر الحجب أو التفضيل لأسباب سياسية أو انتخابية.
الفصل السادس — توزيع الاختصاصات بين السلطات الاتحادية والمحافظات
المادة (79) — قاعدة التوزيع
تحدد الاختصاصات على أساس الدستور والقوانين الاتحادية وطبيعة الوظيفة العامة. وتمارس المحافظة الاختصاصات الإدارية والمالية المقررة لها في المجالات غير الحصرية للسلطات الاتحادية، من دون أن ينشأ عن ذلك اختصاص تشريعي محلي خارج الحدود التي يسمح بها القانون.
المادة (80) — الاختصاصات الاتحادية الحصرية
لا يجوز للمحافظة ممارسة الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، وبخاصة السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والاقتراض السيادي، والأمن الوطني والقوات المسلحة، والسياسة المالية والكمركية والنقدية، وتنظيم التجارة عبر حدود المحافظات، والموازنة العامة للدولة، والمقاييس والمكاييل، والجنسية والإقامة، وسياسة الترددات والبريد، والسياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق، والتعداد العام للسكان، وسائر ما يقرر الدستور حصريته.
المادة (81) — مجالات التعاون الدستوري
تدار مجالات الآثار، والطاقة الكهربائية الرئيسة، وحماية البيئة، والتنمية والتخطيط العام، والسياسة الصحية، والسياسة التعليمية والتربوية، والموارد المائية الداخلية، والجمارك بالقدر الذي يسمح به الدستور والقوانين القطاعية، من خلال أطر تعاون واضحة تحدد دور كل مستوى.
المادة (82) — اختصاصات محلية أصيلة
مع مراعاة القوانين القطاعية، تشمل الاختصاصات المحلية الأصيلة إدارة الخدمات البلدية المحلية، والطرق المحلية غير الاتحادية، والإنارة والشوارع والحدائق والأسواق المحلية، والنفايات البلدية، والتخطيط المكاني المحلي، ومرافق الترفيه والثقافة والرياضة المحلية، والتنمية الاقتصادية المحلية، وإدارة أملاك المحافظة، والخدمات الإدارية القريبة من المواطن.
المادة (83) — الصحة
ترسم السياسة الصحية العامة والمعايير الوطنية والاعتماد والأدوية والتأمين الصحي اتحادياً وفق القوانين المختصة. ويجوز إسناد إدارة مرافق صحية وخدمات وقائية ومحلية إلى المحافظة بقانون قطاعي أو اتفاق نقل اختصاص يحدد التمويل والملاك والمعايير ومؤشرات الأداء.
المادة (84) — التربية والتعليم العام
تبقى السياسة التعليمية والتربوية العامة والمناهج والمعايير الوطنية والامتحانات العامة ضمن الإطار الاتحادي المختص، ويجوز إسناد إدارة الأبنية والصيانة والخدمات المساندة وبعض وظائف الإدارة المدرسية إلى المحافظة بقانون أو اتفاق واضح التمويل والمسؤولية.
المادة (85) — الزراعة والخدمات البيطرية
تتولى الجهات الاتحادية السياسة الزراعية الوطنية والحجر الزراعي والبيطري والمعايير ذات الأثر العابر للمحافظات، وتختص المحافظة بالتنمية الزراعية المحلية والإرشاد والخدمات والمشاريع التي ينص القانون على محليتها أو تنقل إليها باتفاق.
المادة (86) — الطرق والنقل
تدير المحافظة الطرق والجسور المحلية والنقل الحضري والمحلي الذي لا يتجاوز حدودها بحسب القوانين القطاعية، بينما تبقى شبكات النقل الوطنية والطرق الدولية وبين المحافظات والمعايير الوطنية من اختصاص الجهات الاتحادية المختصة.
المادة (87) — الماء والصرف الصحي
تلتزم المحافظة بإدارة خدمات الماء والصرف الصحي التي تعهد بها إليها القوانين القطاعية أو اتفاقات النقل، ضمن السياسة الوطنية للموارد المائية والمعايير الصحية والبيئية، ولا يجوز لها اتخاذ إجراء يضر بحصة محافظة أخرى أو بنظام مائي اتحادي.
المادة (88) — الإسكان والتخطيط الحضري
تتولى المحافظة التخطيط الحضري المحلي وإدارة استعمالات الأراضي وإجازات البناء والخدمات المرتبطة بها في حدود القوانين والكودات الوطنية، بينما تبقى السياسة الإسكانية الوطنية والمعايير العامة من اختصاص الجهات الاتحادية المختصة.
المادة (89) — البيئة
تطبق المحافظة السياسة البيئية الوطنية داخل حدودها، وتدير برامج النظافة والرقابة المحلية على مصادر التلوث التي يحددها القانون، وترفع المخالفات ذات الأثر الإقليمي أو الوطني إلى الجهة الاتحادية المختصة.
المادة (90) — الثقافة والآثار
تدير المحافظة المراكز الثقافية والفعاليات والموروث المحلي غير المصنف اتحادياً، وتتعاون مع السلطة الاتحادية في إدارة وحماية الآثار والمواقع الأثرية والممتلكات الثقافية وفق الدستور والقوانين الخاصة.
المادة (91) — الخدمات الاجتماعية والعمل
يجوز للمحافظة تنفيذ برامج الحماية والخدمات الاجتماعية والتدريب والتشغيل المحلية ضمن السياسات الوطنية وقواعد الاستحقاق الموحدة، من دون إنشاء نظم منافع مالية دائمة غير ممولة أو متعارضة مع القانون الاتحادي.
المادة (92) — التنمية الاقتصادية المحلية
للمحافظة إعداد استراتيجية اقتصادية محلية وتطوير المناطق والأسواق والخدمات الداعمة للاستثمار والمشروعات الصغيرة، من دون تنظيم التجارة الخارجية أو بين المحافظات أو منح إعفاءات ضريبية أو كمركية خارج قانون اتحادي.
المادة (93) — الأراضي العامة
تتولى المحافظة إدارة الأراضي والأملاك التي تنقل إليها قانوناً، ولها تخصيصها للمشاريع المحلية وفق التخطيط العمراني وقواعد الشفافية والاستثمار، ولا يجوز لها التصرف في أملاك اتحادية لم تنقل إليها أو في أراضٍ ذات قيود قانونية خاصة.
المادة (94) — الاختصاصات غير المصنفة
عند ظهور وظيفة عامة جديدة غير مصنفة، تحدد الجهة المختصة بها بالاستناد إلى الدستور وطبيعة أثر الوظيفة ومبدأ التفريع، ويجوز للهيأة العليا إصدار توصية تفسيرية غير ملزمة، ويبقى الفصل النهائي في النزاع للمحكمة الاتحادية العليا عند قيام منازعة دستورية بين المستويات.
المادة (95) — مصفوفة توزيع الوظائف
يصدر مجلس الوزراء خلال مائة وثمانين يوماً من نفاذ هذا القانون، بعد موافقة الهيأة العليا ومراجعة مجلس الدولة، نظاماً يتضمن مصفوفة تفصيلية لتوزيع الوظائف الإدارية والخدمية في القطاعات المختلفة، على ألا يعدل اختصاصاً قرره الدستور أو القانون.
الفصل السابع — نقل الاختصاصات والتفويض والتنسيق بين المستويات
المادة (96) — أشكال نقل الاختصاص
يجوز نقل الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية والمحافظة وفق المادة (123) من الدستور بإحدى الصور الآتية: التفويض المؤقت، أو النقل الإداري الدائم بقانون، أو الإدارة المشتركة لخدمة محددة، أو تكليف المحافظة بتنفيذ برنامج اتحادي مقابل تمويل محدد.
المادة (97) — اتفاق نقل الاختصاص
يكون التفويض أو النقل الاتفاقي بعقد إداري مكتوب يبرمه الوزير المختص والمحافظ بعد موافقة مجلس المحافظة ومجلس الوزراء، ويحدد نطاق الوظيفة والمدة والموارد والأصول والموظفين والبيانات والمعايير والمسؤولية وآلية الإنهاء وتسوية المنازعات.
المادة (98) — تقييم الجاهزية
يسبق نقل الوظيفة تقييم للقدرة المؤسسية والمالية ونظم الرقابة والملاك والأصول والبيانات. ولا يجوز استخدام عدم الجاهزية سبباً دائماً لحجب اختصاص محلي، بل تقترن المعالجة بخطة بناء قدرة وموعد لإعادة التقييم.
المادة (99) — نقل الموارد
ينتقل مع الوظيفة كامل الاعتماد المالي القابل للتحديد، والأصول اللازمة، والعقود الجارية، والسجلات، والموظفون الذين يخصص عملهم لها، وفق محاضر جرد وتدقيق تمنع ازدواج التمويل.
المادة (100) — حقوق الموظفين عند النقل
لا يترتب على نقل الاختصاص تخفيض الراتب أو الدرجة أو الحقوق التقاعدية للموظف. وتنظم حركة الملاكات بما يضمن استمرارية الخدمة وتكافؤ الفرص وعدم نقل الموظفين تعسفياً.
المادة (101) — إنهاء التفويض
لا يلغى التفويض قبل انتهاء مدته إلا باتفاق الطرفين أو عند إخلال جوهري مثبت وبعد مهلة تصحيح مناسبة، أو بقرار قضائي. ويجب أن يتضمن الإنهاء خطة عكسية لتسليم الموارد والخدمة من دون انقطاع.
المادة (102) — الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات
تعاد تنظيم الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات بوصفها آلية دائمة للتنسيق بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، ولا تحل محل الوزارات أو المجالس ولا تملك سحب اختصاص مقرر بقانون.
المادة (103) — تكوين الهيأة العليا
يرأس رئيس مجلس الوزراء الهيأة العليا أو من يخوله، وتضم وزراء المالية والتخطيط والداخلية والوزراء المختصين بحسب الموضوع، والمحافظين، والمنسق العام لشؤون المحافظات، وممثلين عن المجالس عند مناقشة شؤونها، ويحدد نظامها الداخلي إجراءات العمل من دون إنشاء درجات خاصة جديدة إلا بقانون.
المادة (104) — اختصاصات الهيأة العليا
تختص الهيأة العليا بحل الإشكالات التنفيذية قبل تحولها إلى منازعات قضائية، ومتابعة نقل الصلاحيات، وتنسيق المعايير الوطنية والمحلية، ومراجعة آثار السياسات الاتحادية على المحافظات، واقتراح تطوير التشريعات، ونشر تقرير سنوي عن اللامركزية.
المادة (105) — أمانة الهيأة
يتولى المنسق العام لشؤون المحافظات إدارة الأمانة الفنية للهيأة العليا وفق هيكل يقره مجلس الوزراء، وتستخدم الأمانة الموارد والتشكيلات القائمة قدر الإمكان تجنباً لازدواج الأجهزة الإدارية.
المادة (106) — مجالس تنسيق قطاعية
يجوز للهيأة العليا إنشاء مجموعات تنسيق قطاعية مؤقتة تضم الوزارات والمحافظات المختصة لمعالجة موضوعات المياه أو البيئة أو النقل أو الصحة أو غيرها، ولا تتمتع هذه المجموعات بالشخصية المعنوية أو صلاحية إصدار قرارات تنظيمية ملزمة بذاتها.
الفصل الثامن — المالية المحلية والموارد والأملاك
المادة (107) — مبادئ المالية المحلية
تدار مالية المحافظة وفق مبادئ الوحدة والشمول والشفافية والانضباط المالي والعدالة بين الوحدات الإدارية، وبما ينسجم مع قانون الإدارة المالية الاتحادي والموازنة العامة والقوانين ذات الصلة.
المادة (108) — مصادر الإيرادات
تتكون موارد المحافظة من التحويلات الاتحادية، وحصتها من الإيرادات الاتحادية وفق الدستور والقانون، والإيرادات المحلية المرخص بها قانوناً، وأجور الخدمات، وإيرادات أملاكها، والمنح والهبات المقبولة قانوناً، وأي مورد آخر ينص عليه قانون اتحادي.
المادة (109) — الضرائب والرسوم
لا تفرض المحافظة أو المجلس ضريبة أو رسماً جديداً بقرار محلي. ويجوز لها تحديد أجور خدمات أو معدلات رسوم ضمن نطاق وحدود يقررها قانون اتحادي، مع نشر الأسس والكلف التي بنيت عليها.
المادة (110) — الإيرادات المحلية
تقيد الإيرادات المحلية في حسابات الخزينة العامة المخصصة للمحافظة، ولا يجوز إنشاء صناديق خارج الموازنة أو حسابات مصرفية موازية إلا بقانون. وتعود الإيرادات إلى المحافظة وفق قواعد الموازنة مع منع استخدامها خارج الأغراض العامة.
المادة (111) — التحويلات الاتحادية
توزع التحويلات العامة للمحافظات وفق صيغة وطنية معلنة تراعي السكان والحاجة والفقر وفجوة البنية التحتية والقدرة الإيرادية المحلية وكلفة تقديم الخدمات والمساحة والظروف الاستثنائية، وتراجع دورياً على أساس بيانات رسمية حديثة.
المادة (112) — الهيأة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية
تتولى الهيأة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية المهام الدستورية والقانونية المتعلقة بالتحقق من عدالة التخصيص والشفافية، وتزودها وزارة المالية والتخطيط والمحافظات بالبيانات اللازمة، من دون إنشاء جهاز رقابي موازٍ.
المادة (113) — تحويلات مشروطة وغير مشروطة
تميَّز في الموازنة بين تحويلات عامة غير مشروطة لتمويل الوظائف المحلية، وتحويلات مشروطة لبرامج وطنية محددة. ولا يجوز تحويل كل التمويل المحلي إلى منح مشروطة بما يفرغ الاستقلال المالي من مضمونه.
المادة (114) — مخصصات الأقضية
تضع المحافظة صيغة منشورة لتوزيع الاعتمادات التشغيلية والاستثمارية بين الأقضية، وتخضع الصيغة لتدقيق المجلس وديوان الرقابة المالية الاتحادي من حيث سلامة المعايير وعدم التمييز.
المادة (115) — الموازنة متعددة السنوات
تعد المحافظة إطار إنفاق متوسط الأجل لثلاث سنوات على الأقل يرتبط بالخطة المحلية، مع بقاء الاعتماد السنوي خاضعاً لقانون الموازنة العامة.
المادة (116) — المشاريع الاستثمارية
لا يدرج مشروع استثماري جديد قبل اكتمال دراسة الجدوى الأولية وتقدير كلفة التشغيل والصيانة ومصدر التمويل ومسؤولية الجهة المستفيدة. وتمنح أولوية لاستكمال المشاريع المستمرة القابلة للإنجاز قبل تشتيت الاعتمادات.
المادة (117) — الاقتراض والضمان
لا يجوز للمحافظة الاقتراض داخلياً أو خارجياً أو إصدار سندات أو تقديم ضمان سيادي أو رهن إيرادات اتحادية إلا وفق قانون اتحادي وموافقة وزارة المالية، وبما لا يهدد الاستدامة المالية للدولة.
المادة (118) — المشتريات والعقود
تخضع مشتريات وعقود المحافظة للقانون الاتحادي للمشتريات العامة والأنظمة النافذة، وتستخدم المنافسة المفتوحة والنشر الإلكتروني للعطاءات والإحالات والعقود والتغييرات الجوهرية، مع حماية المعلومات التي يوجب القانون سريتها.
المادة (119) — أملاك المحافظة
تمسك المحافظة سجلاً رقمياً موحداً لأراضيها وعقاراتها ومركباتها وأصولها الثابتة والمنقولة، ويجرى جرد سنوي يطابق مع الحسابات الختامية.
المادة (120) — التصرف بالأملاك
لا تباع أو تؤجر أو تستثمر أملاك المحافظة إلا وفق إجراءات تنافسية وتقييم مستقل، ما لم يجز القانون التخصيص لغرض عام أو اجتماعي محدد. وتنشر القرارات الجوهرية وبيانات الأصل والقيمة والجهة المستفيدة.
الفصل التاسع — الشفافية والمساءلة والرقابة وحل المنازعات
المادة (121) — المنصة المحلية المفتوحة
تنشئ كل محافظة منصة إلكترونية رسمية تنشر عليها اللوائح والقرارات العامة، ومحاضر المجلس، والخطط، والموازنات، ونسب التنفيذ، والعقود الرئيسية، وخرائط المشاريع، ومؤشرات الخدمة، وبيانات الاتصال والشكاوى، بصيغ قابلة للبحث وإعادة الاستخدام قدر الإمكان.
المادة (122) — البيانات المفتوحة
الأصل في بيانات الإدارة المحلية الإتاحة، ويقيد النشر فقط لحماية الخصوصية أو الأمن أو سرية التحقيق أو الأسرار التجارية المحمية بقانون. ولا يجوز استخدام وصف «داخلي» أو «سري» بديلاً عن سند قانوني.
المادة (123) — المشاركة في الخطة والموازنة
تنشر مسودة الخطة المحلية والمشاريع الكبرى ومشروع الموازنة قبل اعتمادها بمدة كافية، وتعقد جلسات استماع عامة، ويجب نشر جدول يبين المقترحات الجوهرية وما إذا أخذ بها وأسباب القبول أو الرفض.
المادة (124) — العرائض والمبادرات المحلية
يجوز لسكان المحافظة تقديم عرائض جماعية إلى المجلس، ويحدد النظام الداخلي عتبة معقولة لإلزام اللجنة المختصة بمناقشتها علناً، من دون أن تتحول العريضة إلى استفتاء ملزم خارج الحالات التي ينص عليها القانون.
المادة (125) — الشكاوى الإدارية
تنشئ المحافظة نظاماً موحداً للشكاوى والتظلمات يحدد مهلاً للرد والتصعيد، ولا يحول استخدامه دون حق الشخص في اللجوء إلى القضاء أو الجهات الرقابية.
المادة (126) — تضارب المصالح
يلتزم المحافظ ونائباه وأعضاء المجلس وشاغلو المناصب العليا المحلية بالإفصاح عن المصالح والذمة المالية وفق القوانين النافذة، والامتناع عن المشاركة في قرار يحقق لهم أو لأقاربهم أو لشركائهم منفعة خاصة مباشرة.
المادة (127) — منع استغلال النفوذ
يحظر على المسؤول المحلي استخدام صفته للتأثير في المناقصات أو التعيينات أو تخصيص الأراضي أو منح الإجازات أو العقود، أو توجيه الموارد العامة لأغراض حزبية أو انتخابية.
المادة (128) — رقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي
تخضع حسابات المحافظة والمجلس والوحدات الإدارية والدوائر المحلية لرقابة وتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي وفق قانونه، وتلتزم الجهة المحلية بنشر خلاصة الإجراءات التصحيحية المتخذة بشأن الملاحظات النهائية.
المادة (129) — هيأة النزاهة والادعاء العام
لا تخل الرقابة المحلية باختصاصات هيأة النزاهة الاتحادية والادعاء العام والجهات التحقيقية والرقابية الأخرى، وتلتزم المحافظة بإحالة الاشتباه بالجرائم أو الإثراء غير المشروع أو التلاعب بالمال العام إلى الجهة المختصة.
المادة (130) — الرقابة البرلمانية
يمارس مجلس النواب رقابته الدستورية على أداء السلطة التنفيذية الاتحادية وعلى تنفيذ القوانين والسياسات المتعلقة بالمحافظات، وله متابعة المجالس والمحافظين بالوسائل التي لا تتحول إلى إدارة مباشرة للمرفق المحلي أو حلول محل الهيئات المحلية المنتخبة.
المادة (131) — الرقابة الإدارية
يمارس مجلس الوزراء والوزارات الرقابة الإدارية على تنفيذ السياسة العامة وعلى الدوائر الاتحادية وعلى الاختصاصات المفوضة في حدود القانون، ولا يجوز استخدامها لإلغاء الاستقلال الإداري والمالي للمجلس أو سحب اختصاص أصيل للمحافظة من دون سند تشريعي.
المادة (132) — مراجعة القرارات المحلية
يجوز لكل ذي مصلحة الطعن في القرار الإداري المحلي أمام القضاء الإداري أو المحكمة المختصة بحسب موضوعه خلال المدد المقررة قانوناً، ويجوز طلب وقف التنفيذ عند توافر شروطه.
المادة (133) — منازعات الاختصاص
إذا نشأ نزاع اختصاص بين الحكومة الاتحادية ومحافظة أو بين محافظتين، يبدأ بمذكرة قانونية متبادلة ومحاولة تسوية في الهيأة العليا خلال ثلاثين يوماً. وإذا تعذر الحل، يجوز لأي طرف اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا وفق اختصاصها الدستوري، ولا توقف الخدمة محل النزاع إلا بقدر الضرورة أو بقرار قضائي.
المادة (134) — تنفيذ الأحكام القضائية
تلتزم المجالس والمحافظون والوزارات والدوائر بتنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الباتة المتعلقة بالاختصاصات أو القرارات المحلية خلال المدد القانونية، ويعد الامتناع غير المشروع مخالفة تستوجب المساءلة.
المادة (135) — مؤشرات الأداء
تعتمد المحافظات مجموعة محدودة من مؤشرات الخدمة والإنفاق والتنفيذ، وتستخدم للمقارنة والتحسين لا لتبرير التمييز في التمويل. وتصدر وزارة التخطيط منهجية موحدة للقياس بالتشاور مع المحافظات.
المادة (136) — التقييم المستقل
تجري وزارة التخطيط بالتعاون مع ديوان الرقابة المالية والهيأة العليا تقييماً كل سنتين لأثر اللامركزية على جودة الخدمات والكلفة والعدالة والمساءلة، وينشر التقرير وتوصياته.
الفصل العاشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (137) — استمرار المجالس القائمة
تستمر مجالس المحافظات والمحافظون القائمون عند نفاذ هذا القانون إلى نهاية دوراتهم القانونية، وتطبق عليهم أحكامه من تاريخ النفاذ بالقدر الذي لا يغير بصورة رجعية شروط انتخابهم أو مدد ولاياتهم.
المادة (138) — انتخابات مجالس الأقضية
تستكمل انتخابات مجالس الأقضية وفق قانون الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز ثمانية عشر شهراً من نفاذ هذا القانون إذا لم تكن قد أجريت، ويجوز دمجها زمنياً مع أقرب استحقاق انتخابي محلي إذا لم يؤد ذلك إلى تجاوز المدة.
المادة (139) — استمرار الإدارات الحالية
تستمر إدارات الأقضية والنواحي القائمة في أداء مهامها إلى حين تشكيل المؤسسات أو تعيين المسؤولين وفق هذا القانون، وتعد القرارات والعقود السابقة نافذة ما لم تلغ أو تعدل وفق القانون.
المادة (140) — مراجعة نقل الصلاحيات السابق
تراجع الحكومة الاتحادية والمحافظات خلال أربعة وعشرين شهراً من نفاذ هذا القانون جميع قرارات واتفاقات نقل الصلاحيات السابقة، وتثبت لكل وظيفة جهة المسؤولية والتمويل والملاك والأصول والبيانات، وتنهى حالات الازدواج بقرارات أو اتفاقات موثقة.
المادة (141) — تسوية ملاكات الصحة والتربية والخدمات
تراجع أوضاع الملاكات والدوائر التي تغير ارتباطها بين الوزارات والمحافظات خلال السنوات السابقة وفق القوانين القطاعية النافذة، ولا يعاد نقلها بمجرد تعليمات إدارية من دون أساس قانوني وخطة تمويل وتسليم.
المادة (142) — استمرار الهيأة العليا
تستمر الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات والمنسق العام وأمانتها القائمة في أداء مهامها إلى حين مواءمة نظامها الداخلي مع هذا القانون خلال مائة وعشرين يوماً.
المادة (143) — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء والجهات المختصة الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، ولا يجوز أن تتضمن تعديلاً لتوزيع الاختصاصات المقرر في الدستور أو القانون.
المادة (144) — سريان الأنظمة السابقة
تبقى الأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة استناداً إلى قانون المحافظات رقم (21) لسنة 2008 المعدل نافذة بما لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين إلغائها أو استبدالها، ولمدة لا تتجاوز سنتين ما لم يتطلب إصدار البديل مدة أطول بنص خاص.
المادة (145) — إلغاء القانون السابق
يلغى قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 وتعديلاته من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع بقاء الآثار القانونية الصحيحة التي نشأت في ظله ما لم ينص هذا القانون أو حكم قضائي على خلاف ذلك.
المادة (146) — إلغاء النصوص المتعارضة
يلغى أو يعدل كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون بالقدر الذي يزيل التعارض، ولا يمتد الإلغاء إلى القوانين القطاعية الخاصة إلا بنص صريح أو إذا استحال الجمع بينها وبين هذا القانون وفق قواعد التفسير.
المادة (147) — الأولوية في التطبيق الإداري
عند تعارض تعليمات أو أوامر إدارية اتحادية أو محلية مع هذا القانون، تطبق أحكام هذا القانون، ويوقف تنفيذ الإجراء الأدنى المخالف إلى حين تصحيحه أو الفصل فيه قضائياً.
المادة (148) — المراجعة التشريعية الدورية
تقدم الحكومة إلى مجلس النواب بعد ثلاث سنوات من نفاذ هذا القانون تقريراً عن تطبيقه يتضمن أثر توزيع الاختصاصات والتمويل والنزاعات ومستوى الخدمات، ويجوز اقتراح تعديلات تشريعية على ضوء البيانات الفعلية.
المادة (149) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويستثنى من ذلك ما حدد له القانون مدة انتقالية خاصة.
الأسباب الموجبة
تنفيذاً لأحكام الدستور المتعلقة بالنظام الاتحادي واللامركزية الإدارية والصلاحيات الإدارية والمالية للمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ولتحديد العلاقة بين السلطات الاتحادية والحكومات المحلية بما يمنع التداخل والازدواج، ولضمان اقتران نقل الاختصاصات بالموارد والملاك والأصول والبيانات، ولتعزيز دور المجالس المنتخبة في التخطيط والرقابة ضمن حدود طبيعتها الإدارية، ولتثبيت دورية الانتخابات واستمرارية المرافق العامة، وتنظيم المالية المحلية والشفافية والرقابة وتسوية منازعات الاختصاص، ولإحلال إطار تشريعي موحد محل قانون رقم (21) لسنة 2008 وتعديلاته، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون جديد لا تعديل رابع؟
القانون الحالي مر بمراحل سياسية وإدارية متباينة: توسع في نقل الصلاحيات، ثم إعادة ربط قطاعات، وتغيير في المجالس المحلية، ثم توقف المجالس وانتخابها من جديد. وفي 2026 اتجه مجلس النواب نفسه إلى مقترح قانون شامل لا مجرد تعديل مادة أو فصل، وهو ما يجعل الإلغاء والاستبدال أكثر وضوحاً وأماناً في التطبيق. [3] [4]
2. تصحيح مفهوم «التشريع المحلي»
تتمتع المحافظة بصلاحيات واسعة، لكن المحكمة الاتحادية العليا قررت أن مجلس المحافظة هيئة إدارية محلية ولم يعهد إليه الدستور ممارسة صلاحيات تشريعية. لذلك يسمح المشروع بأنظمة وتعليمات وقرارات محلية عندما يفوض القانون بذلك، لكنه يمنع تحويلها إلى مصدر مستقل للجرائم أو الضرائب أو القيود على الحقوق. [2]
3. الرقابة من دون وصاية
المادة (122/خامساً) تمنع خضوع مجلس المحافظة لسيطرة وزارة، بينما تؤكد المحكمة أن اللامركزية الإدارية لا تعني استقلالاً سياسياً عن الدولة وأن المحافظ يعمل داخل السياسة العامة ويخضع لرقابة إدارية وبرلمانية وقضائية. المشروع يفصل بين رقابة المشروعية والأداء وبين الإدارة اليومية؛ فلا الوزارة تحل محل المجلس، ولا المجلس يصدر أوامر مباشرة إلى الدوائر الاتحادية. [1] [2]
4. الاختصاص والمال في وثيقة واحدة
أحد أسباب ضعف اللامركزية أن النقل كان يُفهم أحياناً بوصفه نقل توقيع إداري فقط. المشروع يشترط حزمة واحدة: وظيفة + اعتماد + ملاك + أصل + عقد + بيانات + معيار خدمة + جهة مساءلة. وبذلك يصبح ممكناً بعد سنة من النقل أن يسأل ديوان الرقابة أو المواطن جهة واحدة عن النتيجة.
5. الأقضية كطبقة تنفيذ قريبة
يعيد المشروع تنظيم مجلس القضاء والقائممقام ويترك الناحية وحدة تنفيذية، انسجاماً مع الاتجاه الانتخابي النافذ الذي يشمل مجالس الأقضية، مع تجنب إعادة إنتاج طبقات مجالس صغيرة قد تزيد الكلفة من دون صلاحيات حقيقية. [9]
6. بغداد
الدستور يوجب قانوناً خاصاً للعاصمة، وهو لم يكتمل حتى 2026، وتؤكد الجهات المحلية استمرار الحاجة إلى تشريع يحدد العلاقة بين محافظة بغداد وأمانة بغداد. لذا لا يحاول هذا المشروع ابتلاع قانون العاصمة، بل يضع قاعدة مؤقتة لمنع ازدواج الخدمات والعقود إلى حين صدوره. [6] [7]
7. نقل الصلاحيات بين النص والتنفيذ
تكشف منازعات نقل صلاحيات القطاع الزراعي أن المشكلة ليست في إعلان الاختصاص فقط، بل في توقيت النقل وربطه بالملاك والتمويل والأصول والسياسة العامة والمعيار الوطني للخدمة. لذلك يجعل المشروع نقل الاختصاص عملية قانونية مكتملة العناصر، ويمنع بقاء المسؤولية موزعة بين جهة تملك القرار وأخرى تتحمل نتيجة الخدمة. [12] [13]
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع أو الإطار | العلاقة بالمشروع | المعالجة |
|---|---|---|
| قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 وتعديلاته | الإطار القائم | إلغاء واستبدال مع حفظ الآثار القانونية الصحيحة. |
| قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 وتعديلاته | عدد المقاعد والانتخابات والمصادقة وملء الشواغر | يبقى قانوناً انتخابياً خاصاً، ويحيل إليه المشروع بدلاً من تكرار تفاصيل الاقتراع. |
| قانون الإدارة المالية الاتحادي | الموازنة والخزينة والحسابات | تطبق أحكامه على المالية المحلية مع تثبيت التحويلات والموارد المحلية في هذا المشروع. |
| قانون الهيأة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية رقم 55 لسنة 2017 | عدالة تخصيص الموارد | يحتفظ المشروع بالهيأة القائمة ويمنع إنشاء رقابة مالية موازية. |
| النظام الداخلي للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات رقم 1 لسنة 2022 وتعديله 2023 | التنسيق الاتحادي–المحلي | يعاد تنظيمه خلال 120 يوماً ليستند إلى قانون صريح ويقتصر على التنسيق. |
| قوانين الخدمة العامة والمشتريات والنزاهة وديوان الرقابة المالية | الملاك والعقود والرقابة | تظل القواعد العامة نافذة وتطبق على المحافظة كجهة عامة. |
| القوانين القطاعية للصحة والتربية والماء والبيئة والنقل وغيرها | تحدد السياسة والمعايير والاختصاصات الخاصة | تقدم الأحكام القطاعية الخاصة عند التعارض الصريح، مع مراجعة توزيع الوظائف بمصفوفة وطنية. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
الأولوية الأولى: خلال 120 يوماً، مواءمة نظام الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات وإقرار نموذج موحد لاتفاق نقل الاختصاص.
الأولوية الثانية: خلال 180 يوماً، إصدار مصفوفة وطنية لتوزيع الوظائف الإدارية والخدمية، وربط كل وظيفة بجهة القرار والتمويل والمساءلة.
الأولوية الثالثة: خلال 24 شهراً، مراجعة جميع حالات نقل الصلاحيات السابقة، خصوصاً القطاعات التي تغير ارتباط دوائرها بين الوزارات والمحافظات.
الأولوية الرابعة: استكمال مجالس الأقضية وفق قانون الانتخابات ضمن المدة الانتقالية، من دون تمديد مجالس منتخبة منتهية الولاية.
الأولوية الخامسة: بناء سجل رقمي موحد للوحدات والحدود الإدارية والأصول المحلية، وربطه بالإحصاء الرسمي والموازنة والمشاريع.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يفترض المشروع إنشاء جهاز حكومي واسع جديد؛ فالهيأة العليا للتنسيق قائمة فعلياً ولها نظام داخلي قائم، ولذلك يكون الأثر المؤسسي الأساسي في إعادة ضبط اختصاصها وأمانتها لا إنشاء مؤسسة من الصفر. [10]
الكلفة الانتقالية الرئيسية ستنشأ من: رقمنة سجل الحدود والأصول، توحيد منصات نشر الموازنات والعقود، إعداد مصفوفة توزيع الوظائف، مراجعة انتقال الملاكات والأصول، واستكمال انتخابات مجالس الأقضية إذا لم تكن قد أجريت. ولا تتوفر في المصادر العامة المنشورة بيانات تفصيلية كافية لتقديم رقم مالي موثوق لهذه البنود من دون زيف دقة؛ لذلك يلزم مشروع القانون وزارة المالية والتخطيط بإعداد تقدير كلفة تنفيذي مفصل قبل كل نقل اختصاص أو استحداث وحدة إدارية.
أما الأثر المالي الأهم على المدى المتوسط فليس زيادة الإنفاق بالضرورة، بل تحويل بنية الإنفاق: تقليل تكرار الوظائف بين الوزارة والمحافظة، وربط التمويل بجهة المساءلة، وتحسين توزيع اعتمادات المحافظات والأقضية بصيغة منشورة. ولا يجوز تسجيل أي «وفر» مسبق قبل قياس أثر إزالة الازدواج فعلياً.
مبادئ الإدارة اللامركزية ذات القيمة
لا يحتاج العراق إلى نسخ نموذج دولة أخرى؛ فالإطار الدستوري العراقي خاص ومقيد بقرارات المحكمة الاتحادية. ومع ذلك، تتكرر في نظم اللامركزية الفعالة مبادئ عملية يمكن تبنيها من دون استيراد بنية سياسية مختلفة: وضوح مسؤولية كل مستوى، مبدأ التفريع، التمويل المتناسب مع الوظيفة، منع التكليفات غير الممولة، نشر بيانات الأداء، وقنوات رسمية لحل منازعات الاختصاص قبل اللجوء إلى القضاء.
يستخدم المشروع هذه المبادئ كأدوات إدارية، لكنه يبقي الحدود الدستورية العراقية حاكمة: المحافظات ليست أقاليم، ولا تملك سلطة تشريعية إقليمية، والاختصاصات السيادية تبقى اتحادية، وتظل المحكمة الاتحادية العليا صاحبة الفصل في النزاع بين مستويات الحكم.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 93 و110–116 و121–125. مجلس النواب العراقي. النص الرسمي.
- المحكمة الاتحادية العليا، القرار 155/اتحادية/2019 وموحداته و5/اتحادية/2021، مبادئ اللامركزية الإدارية، الطبيعة الإدارية لمجالس المحافظات، دورية الانتخابات والرقابة. قاعدة قرارات المحكمة.
- مجلس النواب العراقي، جلسة 8 نيسان 2026، إتمام القراءة الأولى لمقترح قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم. المصدر.
- مجلس النواب العراقي، لجنة الأقاليم، 10 آب 2026، مناقشة التعاريف والاختصاصات المشتركة والعلاقة بين الجهات الاتحادية والمحافظات وآليات المجالس. المصدر.
- مجلس النواب العراقي، لجنة الأقاليم، 13 آب 2026، مراجعة الرقابة على الدوائر الاتحادية والوحدات الإدارية والأراضي والهيأة العليا لشؤون المحافظات. المصدر.
- الدستور، المادة 124، الوضع الخاص لبغداد ووجوب تنظيم العاصمة بقانون. النص الرسمي.
- محافظة بغداد، 28 كانون الثاني و17 شباط 2026، استمرار الحاجة إلى قانون العاصمة لتنظيم الصلاحيات والعلاقة مع أمانة بغداد. المصدر الأول، المصدر الثاني.
- وزارة العدل، الوقائع العراقية العدد 4487 لسنة 2018، قانون التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008. إعلان العدد الرسمي.
- وزارة العدل، الوقائع العراقية العدد 4718 في 8 أيار 2023، القانون رقم 4 لسنة 2023، التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018. الوقائع العراقية PDF.
- وزارة العدل، الوقائع العراقية العدد 4722 في 29 أيار 2023، التعديل الأول للنظام الداخلي للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات رقم 1 لسنة 2022. الوقائع العراقية PDF.
- مجلس النواب العراقي، 17 آب 2026، اجتماع رئيس المجلس والمحافظين ومناقشة نقل الصلاحيات والإيرادات والتعديلات على قانون المحافظات. المصدر.
- المحكمة الاتحادية العليا، القرار 132/اتحادية/2023، بشأن إلزام تنفيذ نقل بعض صلاحيات وزارة الزراعة إلى المحافظات وفق المادة (45/أولاً/1 و5) من قانون المحافظات. قاعدة قرارات المحكمة.
- مجلس النواب العراقي، لجنة الأقاليم، 10 أيلول 2026، مناقشة نقل مديريات الزراعة والآثار الإدارية والقانونية والمالية لفك الارتباط والحاجة إلى معالجة التداخل في قانون المحافظات. المصدر.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-05 · الإصدار 1.0