انتقل إلى المحتوى
POL-06

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون إطار · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون التنظيم الإداري الاتحادي والوزارات والهيئات المستقلة

إطار عام لتحديد الخريطة القانونية للإدارة الاتحادية، وتنظيم إنشاء الوزارات والجهات التنفيذية غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة، وضبط الاختصاص والارتباط والاستقلال والمساءلة وإعادة الهيكلة.

رقم الوثيقة
POL-06
الإصدار
1.0
تاريخ النشر / آخر تحديث
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق · اتحادي

الملخص التنفيذي

يعالج المشروع فجوة بنيوية في الإدارة الاتحادية: الدستور ألزم بأن ينظم القانون تشكيل الوزارات ووظائفها واختصاصاتها وصلاحيات الوزير، بينما تطورت بنية الدولة خلال عقود عبر قوانين قطاعية متفرقة، وأوامر وأنظمة وقرارات استحداث، ومجموعة كبيرة من الجهات غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة. ينشئ المشروع قانوناً إطارياً لا يلغي القوانين القطاعية تلقائياً، لكنه يضع قاعدة مشتركة تمنع أن تتغير الخريطة الإدارية بقرارات أدنى من المستوى الذي يتطلبه القانون.

يفصل المشروع بين أربع حالات كثيراً ما تختلط في الممارسة: الوزارة؛ الجهة التنفيذية غير المرتبطة بوزارة؛ الهيئة الدستورية المستقلة؛ والهيئة المستقلة المنشأة بقانون. ويؤكد أن «عدم الارتباط بوزارة» لا يساوي الاستقلال، وأن تسمية «هيئة» لا تنشئ الاستقلال من تلقاء نفسها. كما يوازن بين الاستقلال والمساءلة: الهيئة المستقلة محمية من التوجيه في القرارات الفنية الفردية، لكنها ليست خارج الرقابة البرلمانية والقضائية والمالية والنزاهة.

يعيد المشروع أيضاً تنظيم قواعد استحداث التشكيلات ودمجها وتعديل ارتباطها، ويحل محل قانون رقم (12) لسنة 2011 بعد فترة انتقالية، وينشئ سجلاً إدارياً اتحادياً ومصفوفة اختصاصات، ويشترط مراجعة دورية للجهات والهياكل لكشف الازدواج والكيانات التي استمرت بلا حاجة واضحة. ولا يفترض إنشاء جهاز حكومي جديد؛ إذ تسند الوظائف المركزية إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من مواردها القائمة.

الفجوة التشريعية

المشكلات التي يعالجها المشروع
المشكلةالأثرالمعالجة التشريعية
تعدد قوانين الوزارات واختلاف أعمارها وبنيتهاعدم وجود معيار اتحادي موحد لتشكيل الوزارة وصلاحيات الوزيرقانون إطار + برنامج مواءمة للقوانين القطاعية.
الخلط بين «غير مرتبطة بوزارة» و«مستقلة»نزاعات ارتباط ورقابة وتوجيهتصنيف قانوني واضح يستند إلى الدستور والقانون لا إلى الاسم.
إنشاء وحدات وكيانات بقرارات متفاوتة المستوىتضخم وهيكل فعلي لا يطابق القانون أو الموازنةربط أداة الاستحداث بمستوى التشكيل وأثره على الاختصاص.
تداخل الوزارة مع الهيئة المنظمةازدواج في السياسة والتنظيم والترخيصفصل السياسة العامة عن القرار التنظيمي الفردي وتحديد الجهة القائدة.
استمرار مجالس ولجان مؤقتة زمناً طويلاًكيانات فعلية بلا إطار مؤسسي واضحمدد قصوى للتشكيلات المؤقتة ومنع تحويلها إلى أجهزة دائمة بحكم الواقع.
ضعف الرؤية العامة للخريطة الحكوميةصعوبة معرفة من يملك القرار ومن يمول ومن يحاسبسجل إداري اتحادي ومصفوفة اختصاصات ورقم مؤسسي موحد.

السياسة التشريعية المقترحة

لا ينشئ المشروع «وزارة للإدارة» ولا «هيئة عليا» جديدة، لأن المشكلة ليست غياب مؤسسة إضافية بل غياب قواعد مشتركة واضحة. لذلك يسند السجل والمصفوفة والتقييم الدوري إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق مع الجهات القائمة.

ولا يحاول المشروع توحيد جميع الهيئات المستقلة في نموذج واحد؛ فالبنك المركزي يختلف عن ديوان رقابي أو مفوضية انتخابية أو منظم اقتصادي. القاعدة هي استقلال متناسب مع الوظيفة، مع حد أدنى مشترك من الشفافية، تضارب المصالح، التقرير السنوي، التدقيق والطعن القضائي. وتنسجم هذه المقاربة مع مبادئ الحوكمة التنظيمية التي تشدد على وضوح الدور، منع التأثير غير الملائم، المساءلة والشفافية، التمويل وتقييم الأداء. [10]

وفي باب الوزارات، يثبت المشروع أن المادة (86) تتطلب قانوناً لا قراراً عند إنشاء الوزارة أو تغيير اختصاصها الجوهري، لكنه يترك مساحة تنظيمية معقولة لمجلس الوزراء والوزير في المستويات الأدنى، بدلاً من تجميد كل تفصيل تنظيمي داخل القانون.

مسار الإحالة الأنسب: لأن المشروع ينظم بنية السلطة التنفيذية والملاك والإنفاق والارتباطات المؤسسية، فإن تقديمه كمشروع قانون من مجلس الوزراء هو المسار الأكثر اتساقاً مع طبيعة الموضوع ومع اجتهادات الفصل بين السلطات بشأن القوانين التي ترتب التزامات تنفيذية ومالية. [9]

المذكرة التفسيرية

1. لماذا قانون إطار؟

المادة (86) من الدستور لا تعني بالضرورة أن يجمع قانون واحد كل تفاصيل كل وزارة، لكنها تفرض أن تكون البنية الوزارية الجوهرية وصلاحيات الوزير محكومة بقانون. الواقع العراقي يعتمد قوانين وزارة منفردة متفاوتة في العمر والتفصيل؛ لذلك يوفر قانون الإطار قواعد مشتركة ثم يلزم بتحديث القوانين الخاصة دون إلغائها دفعة واحدة. [1] [4] [5]

2. التمييز بين الجهة غير المرتبطة بوزارة والهيئة المستقلة

هذا التمييز جوهري. الجهة غير المرتبطة بوزارة قد تكون جزءاً من الجهاز التنفيذي وتخضع للإشراف الحكومي، بينما الهيئة المستقلة تستمد استقلالها من الدستور أو القانون. القضاء الدستوري العراقي تناول هذه المسألة مبكراً في القرار 88/اتحادية/2010. لذلك يمنع المشروع استخدام التسمية لإنتاج استقلال لم يمنحه القانون. [6]

3. الاستقلال ليس عزلة

لا توجد هيئة عامة خارج الرقابة. المشروع يفصل بين الرقابة المشروعة — مثل الاستجواب والتدقيق والطعن القضائي والتحقيق في الفساد — وبين توجيه النتيجة الفنية لقرار فردي. ويعكس ذلك ممارسة مجلس النواب والهيئات الرقابية والمبادئ الدولية التي تربط الاستقلال بالمساءلة لا بانعدامها. [8] [10]

4. إصلاح قانون 12 لسنة 2011

القانون القائم أدى وظيفة محدودة في تمكين الإدارة من استحداث مستويات أدنى، لكن أربع مواد لا تكفي لمعالجة النقل والدمج والتعارض والسجلات والتشكيلات المؤقتة. لهذا يستبدله المشروع بقواعد أكثر تفصيلاً مع إبقاء المبدأ العملي نفسه: المستويات الأدنى يمكن تعديلها إدارياً ما لم يتغير اختصاص مقرر بقانون. [3]

5. منع تضارب السياسة والتنظيم

أحد مصادر النزاع المؤسسي هو اجتماع وزارة تضع السياسة وتدير منشآت، وهيئة مستقلة تنظم القطاع. القرار 233/اتحادية/2023 في ملف الاتصالات يبرز أهمية رسم الحدود بين السياسة السيادية والتنظيم الفني. المشروع لا يحسم كل قطاع بدلاً من قانونه الخاص، لكنه يفرض أن تكون الحدود واضحة في القانون ولا تترك للتنازع اليومي. [7]

6. السجل الإداري الاتحادي

الهدف ليس إنشاء قاعدة بيانات شكلية، بل ربط القانون بالواقع: كل جهة لها سند، ورئيس، وارتباط، واختصاص، وهيكل، ووحدة إنفاق. وجود رقم مؤسسي موحد يقلل احتمال أن تختلف أسماء الجهة بين الموازنة والملاك والعقود والمنصات الرقمية، ويجعل اكتشاف الكيانات الموازية والتداخل أسرع.

7. المراجعة الدورية

لا يعني إنشاء هيئة أو جهة أنها يجب أن تستمر إلى الأبد. يلزم المشروع بمراجعة وظيفية كل خمس سنوات، لكن أي دمج أو إلغاء يظل خاضعاً للأداة القانونية اللازمة. هكذا تفصل المراجعة المهنية عن قرار الإلغاء السياسي أو التشريعي.

المواءمة مع التشريعات القائمة

أهم الأطر المتأثرة
التشريع أو الإطارالوضعالمعالجة المقترحة
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 60 و61 و73 و78 و80 و85 و86 و102–108الإطار الأعلىيطبق القانون في حدوده ولا يغير أي ارتباط أو استقلال دستوري.
قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم 12 لسنة 2011ينظم مستويات أدنى في أربع موادإلغاء واستبدال بعد دخول الفصل التنظيمي الجديد حيز التنفيذ.
النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019 وتعديلاتهينظم سير عمل المجلس وفق المادة 85يبقى نافذاً؛ يراجع فقط ما يلزم لضمان اتساق السجل والمصفوفة والتنسيق.
قوانين الوزارات الخاصةمتفاوتة في العمر والهيكلتبقى نافذة وتخضع لبرنامج مواءمة خلال 18 شهراً.
قوانين الهيئات المستقلةلكل هيئة بنية واختصاص مختلفتقدم الأحكام الخاصة والدستورية؛ تطبق القواعد العامة تكميلياً.
قانون الإدارة المالية الاتحادي وقوانين الملاك والخدمةتحكم التمويل والوظائفلا ينشئ هذا القانون درجات أو موارد خارجها.
قوانين النزاهة وديوان الرقابة الماليةالرقابة والتدقيقتبقى نافذة على الجهات المستقلة والتنفيذية وفق نطاقها.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

خلال 180 يوماً: ترسل الجهات بياناتها إلى السجل الإداري الاتحادي، وتبدأ حصر التشكيلات التي تحتاج تسوية.

خلال 9 أشهر: ينشر الإصدار الأول من السجل ومصفوفة الاختصاصات العليا.

خلال 12 شهراً: تنجز المراجعة الشاملة الأولى للخريطة الإدارية وتحدد حالات التداخل والهياكل غير المستندة إلى أداة مناسبة.

خلال 18 شهراً: يقدم مجلس الوزراء حزمة مواءمة أولى لقوانين الوزارات والجهات والهيئات ذات الأولوية.

خلال 24 شهراً: تنجز الجهات تسوية التشكيلات المؤقتة أو غير الواضحة قانونياً، وتدمج الوظائف المتكررة حيث تسمح القوانين.

يجب أن يكون الانتقال مؤسسياً لا صدامياً. لذلك لا يحل المشروع أي جهة تلقائياً ولا ينقل الموظفين جماعياً من دون خطة، ويجعل تحديث القانون والهيكل عملية مترابطة مع الملاك والموازنة والأصول والعقود والبيانات.

الأثر المالي والتنفيذي

لا ينشئ المشروع هيئة مركزية جديدة، ولذلك تتركز كلفة التأسيس في تطوير السجل الإداري الاتحادي، تكامل بيانات الهيكل مع أنظمة الموازنة والملاك، وإجراء المراجعات القانونية والتنظيمية. يمكن تنفيذ الجزء الأكبر عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة التخطيط ووزارة المالية ومجلس الدولة والجهات الرقمية القائمة، مع شراء محدود للخدمات التقنية أو الاستشارية عند الحاجة.

لا تتوافر بيانات منشورة تسمح بتقدير موثوق لقيمة الوفورات من دمج الوحدات المتكررة؛ لذلك لا يضع المشروع رقماً مالياً افتراضياً. الأثر المتوقع يجب أن يقاس بعد التنفيذ عبر: عدد التشكيلات الملغاة أو المدمجة، انخفاض التداخل في الاختصاص، زمن اتخاذ القرار، كلفة الإدارة العامة كنسبة من الإنفاق، وعدد الجهات ذات السند والهيكل المحدثين.

أي دمج أو إلغاء لاحق قد يحقق وفورات أو يسبب كلفة انتقالية، لكن يجب حسابه في مشروعه المحدد، بما في ذلك حقوق الموظفين، نقل الأصول، العقود، الأنظمة الرقمية، والمقار. يمنع المشروع اعتماد «الوفر المتوقع» سبباً وحيداً لإعادة الهيكلة إذا كانت ستضعف خدمة أو استقلالاً لازماً.

مبادئ المقارنة المؤسسية ذات القيمة

تعتمد النظم الحديثة للمنظمين المستقلين على مجموعة متقاربة من قواعد الحوكمة: وضوح الدور، منع التأثير غير الملائم، تصميم مجلس الإدارة، المساءلة والشفافية، المشاركة، التمويل وتقييم الأداء. هذه المبادئ لا تفرض نموذجاً مؤسسياً واحداً، بل تساعد على اختيار درجة الاستقلال المناسبة لكل وظيفة. [10]

يأخذ المشروع من هذه الخبرة مبدأين فقط بوصفهما قابلين للتكييف مع الدستور العراقي: أولاً، أن استقلال الجهة يجب أن يكون مرتبطاً بسبب وظيفي واضح، لا بمجرد الرغبة في الخروج من الوزارة؛ وثانياً، أن الاستقلال لا ينجح بلا آليات مساءلة وشفافية قوية. ويبقى النص الدستوري العراقي وقرارات المحكمة الاتحادية والقوانين الخاصة هي المرجع الحاكم.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 60 و61 و73 و78 و80 و85 و86 و102–108. مجلس النواب العراقي. النص الرسمي.
  2. النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019 وتعديلاته، قاعدة التشريعات العراقية. النص.
  3. قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم (12) لسنة 2011، الوقائع العراقية العدد 4200. النص.
  4. قانون وزارة المالية رقم (92) لسنة 1981، قاعدة التشريعات العراقية؛ مع استمرار تعديل نظام الوزارة حتى 2026. قانون الوزارة، تعديل النظام الداخلي 2026.
  5. وزارة العدل، الوقائع العراقية العدد 4841 لسنة 2025، قانون رقم (9) لسنة 2025، التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011. إعلان العدد الرسمي.
  6. المحكمة الاتحادية العليا، القرار 88/اتحادية/2010، بشأن إشراف مجلس الوزراء وموقع الهيئات المستقلة. قاعدة قرارات المحكمة.
  7. المحكمة الاتحادية العليا، القرار 233/اتحادية/2023 في 10/10/2023، تفسير العلاقة بين وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات والمادتين 103 و110/سادساً. القرار.
  8. مجلس النواب العراقي، جلسة 9 تموز 2026، ممارسة الاستجواب والإعفاء لرئيس هيئة وطنية استناداً إلى الاجتهاد الدستوري المتعلق بالهيئات المستقلة. المصدر.
  9. المحكمة الاتحادية العليا، اجتهادات الفصل بين السلطات والمبادرة التشريعية، ومنها ما عرض في دراسة المحكمة بشأن القانون رقم 6 لسنة 2006 والقرارين 21 و29/اتحادية/2015. المصدر.
  10. OECD, The Governance of Regulators (2014)، مبادئ أفضل الممارسات لحوكمة الجهات التنظيمية: وضوح الدور، الاستقلال من التأثير غير الملائم، بنية القرار، المساءلة والشفافية، المشاركة، التمويل وتقييم الأداء. المصدر.
  11. مجلس النواب العراقي، دائرة البحوث والدراسات النيابية (2025)، ورقة إحاطة «قوانين الهيئات المستقلة بعد عام 2003»، التي تظهر تعدد قوانين الإنشاء والأنماط المؤسسية. المصدر.

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-06 · الإصدار 1.0

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.