مشروع قانون إطار · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون التنظيم الإداري الاتحادي والوزارات والهيئات المستقلة
إطار عام لتحديد الخريطة القانونية للإدارة الاتحادية، وتنظيم إنشاء الوزارات والجهات التنفيذية غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة، وضبط الاختصاص والارتباط والاستقلال والمساءلة وإعادة الهيكلة.
الملخص التنفيذي
يعالج المشروع فجوة بنيوية في الإدارة الاتحادية: الدستور ألزم بأن ينظم القانون تشكيل الوزارات ووظائفها واختصاصاتها وصلاحيات الوزير، بينما تطورت بنية الدولة خلال عقود عبر قوانين قطاعية متفرقة، وأوامر وأنظمة وقرارات استحداث، ومجموعة كبيرة من الجهات غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة. ينشئ المشروع قانوناً إطارياً لا يلغي القوانين القطاعية تلقائياً، لكنه يضع قاعدة مشتركة تمنع أن تتغير الخريطة الإدارية بقرارات أدنى من المستوى الذي يتطلبه القانون.
يفصل المشروع بين أربع حالات كثيراً ما تختلط في الممارسة: الوزارة؛ الجهة التنفيذية غير المرتبطة بوزارة؛ الهيئة الدستورية المستقلة؛ والهيئة المستقلة المنشأة بقانون. ويؤكد أن «عدم الارتباط بوزارة» لا يساوي الاستقلال، وأن تسمية «هيئة» لا تنشئ الاستقلال من تلقاء نفسها. كما يوازن بين الاستقلال والمساءلة: الهيئة المستقلة محمية من التوجيه في القرارات الفنية الفردية، لكنها ليست خارج الرقابة البرلمانية والقضائية والمالية والنزاهة.
يعيد المشروع أيضاً تنظيم قواعد استحداث التشكيلات ودمجها وتعديل ارتباطها، ويحل محل قانون رقم (12) لسنة 2011 بعد فترة انتقالية، وينشئ سجلاً إدارياً اتحادياً ومصفوفة اختصاصات، ويشترط مراجعة دورية للجهات والهياكل لكشف الازدواج والكيانات التي استمرت بلا حاجة واضحة. ولا يفترض إنشاء جهاز حكومي جديد؛ إذ تسند الوظائف المركزية إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من مواردها القائمة.
السياق الدستوري والقانوني
يضع الدستور أساسين متلازمين لهذا الملف. أولهما أن مجلس الوزراء يخطط وينفذ السياسة العامة ويشرف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، وثانيهما أن المادة (86) تشترط أن ينظم بقانون تشكيل الوزارات ووظائفها واختصاصاتها وصلاحيات الوزير. كما أفرد الدستور فصلاً للهيئات المستقلة، وحدد لبعضها الاستقلال المالي والإداري أو الرقابة أو الارتباط، وأجاز استحداث هيئات مستقلة أخرى حسب الحاجة والضرورة بقانون. [1]
الممارسة التشريعية العراقية بقيت قطاعية إلى حد كبير. فهناك قوانين مختلفة للوزارات، وبعضها قديم ويستمر تعديله بنظم وقوانين لاحقة؛ مثال ذلك قانون وزارة المالية رقم (92) لسنة 1981 الذي لا يزال أساساً لنظامها الداخلي وتعديلاته حتى 2026، وقانون وزارة التربية الذي عُدّل في 2025. وهذا يبين أن تحديث التنظيم العام لا يتحقق بمجرد إصدار نظام موحد، بل يحتاج إطاراً عاماً مع مواءمة القوانين الخاصة. [4] [5]
أما قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم (12) لسنة 2011 فقد نظم في أربع مواد فقط صلاحية استحداث الدوائر دون المديريات العامة بقرار من رئيس مجلس الوزراء والأقسام والشعب بقرار من الوزير أو رئيس الجهة. وهو حل مفيد للتفاصيل التنظيمية، لكنه لا يعالج الخريطة المؤسسية العليا أو استقلال الهيئات أو انتقال الوظائف أو السجل الإداري الموحد. [3]
في تفسير موقع الهيئات المستقلة، قررت المحكمة الاتحادية العليا في القرار 88/اتحادية/2010 أن ارتباط بعض الهيئات بمجلس النواب لا يمنع الإشراف التنفيذي في حدود المادة (80/أولاً)، وأن الهيئات التي لم يحدد الدستور جهة ارتباطها وتمارس مهام تنفيذية تكون مرجعيتها لمجلس الوزراء. وفي القرار 233/اتحادية/2023 برز مجدداً التمييز بين رسم السياسة العامة واختصاص هيئة مستقلة في قطاع الاتصالات. ويعتمد المشروع هذا التمييز دون تحويله إلى قاعدة تسمح بالتدخل في القرار الفني الفردي. [6] [7]
كما يمارس مجلس النواب رقابة فعلية على مسؤولي الهيئات المستقلة، وقد استند في 2026 إلى الاجتهاد الدستوري في استجواب وإعفاء رئيس هيئة وطنية، بما يؤكد أن الاستقلال لا يلغي المساءلة السياسية المقررة دستورياً. [8]
الفجوة التشريعية
| المشكلة | الأثر | المعالجة التشريعية |
|---|---|---|
| تعدد قوانين الوزارات واختلاف أعمارها وبنيتها | عدم وجود معيار اتحادي موحد لتشكيل الوزارة وصلاحيات الوزير | قانون إطار + برنامج مواءمة للقوانين القطاعية. |
| الخلط بين «غير مرتبطة بوزارة» و«مستقلة» | نزاعات ارتباط ورقابة وتوجيه | تصنيف قانوني واضح يستند إلى الدستور والقانون لا إلى الاسم. |
| إنشاء وحدات وكيانات بقرارات متفاوتة المستوى | تضخم وهيكل فعلي لا يطابق القانون أو الموازنة | ربط أداة الاستحداث بمستوى التشكيل وأثره على الاختصاص. |
| تداخل الوزارة مع الهيئة المنظمة | ازدواج في السياسة والتنظيم والترخيص | فصل السياسة العامة عن القرار التنظيمي الفردي وتحديد الجهة القائدة. |
| استمرار مجالس ولجان مؤقتة زمناً طويلاً | كيانات فعلية بلا إطار مؤسسي واضح | مدد قصوى للتشكيلات المؤقتة ومنع تحويلها إلى أجهزة دائمة بحكم الواقع. |
| ضعف الرؤية العامة للخريطة الحكومية | صعوبة معرفة من يملك القرار ومن يمول ومن يحاسب | سجل إداري اتحادي ومصفوفة اختصاصات ورقم مؤسسي موحد. |
السياسة التشريعية المقترحة
لا ينشئ المشروع «وزارة للإدارة» ولا «هيئة عليا» جديدة، لأن المشكلة ليست غياب مؤسسة إضافية بل غياب قواعد مشتركة واضحة. لذلك يسند السجل والمصفوفة والتقييم الدوري إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق مع الجهات القائمة.
ولا يحاول المشروع توحيد جميع الهيئات المستقلة في نموذج واحد؛ فالبنك المركزي يختلف عن ديوان رقابي أو مفوضية انتخابية أو منظم اقتصادي. القاعدة هي استقلال متناسب مع الوظيفة، مع حد أدنى مشترك من الشفافية، تضارب المصالح، التقرير السنوي، التدقيق والطعن القضائي. وتنسجم هذه المقاربة مع مبادئ الحوكمة التنظيمية التي تشدد على وضوح الدور، منع التأثير غير الملائم، المساءلة والشفافية، التمويل وتقييم الأداء. [10]
وفي باب الوزارات، يثبت المشروع أن المادة (86) تتطلب قانوناً لا قراراً عند إنشاء الوزارة أو تغيير اختصاصها الجوهري، لكنه يترك مساحة تنظيمية معقولة لمجلس الوزراء والوزير في المستويات الأدنى، بدلاً من تجميد كل تفصيل تنظيمي داخل القانون.
مشروع القانون
الفصل الأول — التعاريف والأهداف والمبادئ العامة
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالمصطلحات الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها:
- الوزارة: جهاز من أجهزة السلطة التنفيذية الاتحادية ينشأ بقانون، يتولى مجالاً من مجالات السياسة العامة والخدمة العامة، ويرأسه وزير عضو في مجلس الوزراء.
- الجهة غير المرتبطة بوزارة: شخص عام اتحادي أو جهاز تنفيذي لا يرتبط إدارياً بوزارة، ولا يترتب على هذه التسمية بذاتها استقلال دستوري أو فني عن مجلس الوزراء.
- الهيئة المستقلة: هيئة اتحادية منحها الدستور أو قانون صادر استناداً إليه استقلالاً وظيفياً أو مالياً وإدارياً في نطاق اختصاص محدد.
- الهيئة الدستورية المستقلة: هيئة ورد أصلها أو استقلالها أو جهة رقابتها أو ارتباطها في الدستور.
- الهيئة المستقلة المنشأة بقانون: هيئة تستحدث بقانون عند تحقق الحاجة والضرورة وفق المادة (108) من الدستور أو استناداً إلى نص دستوري خاص.
- الرئيس الأعلى: الوزير أو رئيس الجهة أو الهيئة بحسب الأحوال.
- الدائرة العامة: تشكيل إداري بمستوى مديرية عامة أو ما يعادلها في القانون.
- السجل الإداري الاتحادي: السجل الرسمي الإلكتروني الذي يبين الأساس القانوني والاختصاص والارتباط والهيكل والقيادة والميزانية الأساسية لكل جهة اتحادية مشمولة بهذا القانون.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى تنفيذ المادة (86) من الدستور ضمن إطار اتحادي عام، وتحديد قواعد إنشاء الوزارات وتنظيم وظائفها وصلاحيات الوزراء، ووضع تصنيف قانوني واضح للجهات غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة، ومنع ازدواج الاختصاص وتضخم البنى الإدارية، وضمان التوازن بين استقلال الهيئات والمساءلة الديمقراطية، وتثبيت قواعد شفافة لإعادة الهيكلة ونقل الوظائف وإلغائها.
المادة (3) — مبدأ المشروعية
تعمل الجهات المشمولة بهذا القانون في حدود الدستور والقوانين النافذة، ولا يجوز لها توسيع اختصاصها أو نقل اختصاص جوهري إليها أو منها بأمر إداري أو تعليمات أو قرار لا يستند إلى قانون. ويعد الاختصاص المقرر بقانون قيداً على الجهة ومصدراً لمسؤوليتها، ولا يجوز القياس في الاختصاصات التي تمس الحقوق أو تفرض التزامات أو تمنح سلطة تنظيمية أو جزائية.
المادة (4) — الفصل بين السلطات
لا يفسر هذا القانون بما يسمح للسلطة التنفيذية بإدارة السلطة التشريعية أو القضائية أو الهيئات التي قرر الدستور استقلالها، ولا بما يسمح لجهة رقابية أو تشريعية بممارسة الإدارة اليومية لجهة تنفيذية. ويكون التعاون والرقابة ضمن الحدود الدستورية، مع حفظ سلطة القضاء في مراجعة مشروعية الأعمال والقرارات.
المادة (5) — وحدة السياسة العامة
يتولى مجلس الوزراء تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والإشراف على الوزارات والجهات التنفيذية غير المرتبطة بوزارة في الحدود التي يقررها الدستور والقانون. ولا تمتد وحدة السياسة العامة إلى إصدار تعليمات في قرار فردي أو فني حصري لهيئة مستقلة إذا كان قانونها يحظر ذلك أو إذا كان التدخل يهدر استقلالها المقصود تشريعياً.
المادة (6) — وضوح الاختصاص
يجب أن يكون لكل جهة عامة غرض محدد ووظائف قابلة للتعيين، وأن يبين القانون أو النظام التنظيمي الجهة صاحبة القرار والجهة المنفذة والجهة الرقابية. ويحظر إنشاء جهتين تؤديان الوظيفة التنظيمية ذاتها على الفئة والقطاع نفسيهما ما لم يبين القانون حدود الاختصاص المشترك وآلية حسم التعارض.
المادة (7) — عدم إنشاء سلطة عامة بالتسمية
لا تمنح تسميات «هيئة» أو «مجلس» أو «مركز» أو «مكتب» أو «جهاز» أي استقلال أو حصانة أو سلطة تنظيمية بذاتها. ويحدد المركز القانوني حصراً بحسب الدستور وقانون الإنشاء وطبيعة الاختصاص، ولا يجوز استعمال الاسم للالتفاف على القيود المتعلقة بإنشاء وزارة أو هيئة مستقلة أو مديرية عامة.
المادة (8) — التناسب المؤسسي
لا يستحدث كيان اتحادي دائم إلا إذا كانت الوظيفة لا يمكن أداؤها بكفاءة داخل جهة قائمة، وثبت أن كلفة الاستحداث ومخاطر التداخل مبررة. وتكون درجة الاستقلال والموارد والصلاحيات متناسبة مع طبيعة الوظيفة ومخاطر التأثير السياسي أو تضارب المصالح والحاجة إلى الخبرة الفنية.
المادة (9) — المساءلة مقابل الاستقلال
الاستقلال ليس إعفاءً من المساءلة. تخضع الجهات المستقلة لرقابة القضاء والتدقيق المالي والرقابة البرلمانية في حدود الدستور والقانون، وتلتزم بالنشر والشفافية والتقارير السنوية. ولا يجوز للجهة الرقابية استعمال المساءلة وسيلة لتوجيه نتيجة قرار تنظيمي أو مهني بعينه خارج الطرق القانونية للطعن.
المادة (10) — استمرارية المرافق العامة
يجب عند إعادة الهيكلة أو تغيير الارتباط أو نقل وظيفة أن تستمر الخدمة العامة دون انقطاع، وتحفظ حقوق الأفراد والمعاملات الجارية والعقود الصحيحة والبيانات والسجلات والأصول، ويعين القانون أو قرار النقل الجهة التي تتحمل الالتزامات القائمة ومسؤولية الخدمة أثناء الفترة الانتقالية.
المادة (11) — الكفاءة وعدم التضخم
تلتزم الجهات المشمولة بإدارة هيكلها وفق الحد الأدنى اللازم لأداء الاختصاص، وبمنع تكرار المكاتب والمستشاريات والوحدات المتشابهة دون حاجة. ولا يعد رفع مستوى تشكيل إداري غاية بذاته، ويجب أن يستند إلى حجم العمل ومسؤولية القرار وعدد الموظفين والمخاطر والانتشار الجغرافي.
المادة (12) — الحياد والاستمرارية المهنية
تدار الوظائف الإدارية والفنية على أساس المهنية والحياد وتكافؤ الفرص، ولا يجوز استعمال التشكيلات أو إعادة الهيكلة لتصفية مراكز وظيفية أو خلق مناصب مخصصة لأشخاص. وتنظم شؤون الخدمة والاختيار والترقية والتأديب بقوانين الخدمة العامة الخاصة بها دون إخلال بصلاحيات الوزير أو مجلس الإدارة المقررة قانوناً.
المادة (13) — الشفافية المؤسسية
يجب أن يكون الأساس القانوني والهيكل التنظيمي والاختصاصات والقيادات ووسائل الاتصال والميزانية الأساسية لكل جهة مشمولة متاحة للجمهور، مع مراعاة الاستثناءات القانونية المتعلقة بالأمن والخصوصية والتحقيقات. ويكون السجل الإداري الاتحادي مرجعاً لتعريف الجهة لا بديلاً عن النصوص المنشورة في الوقائع العراقية.
المادة (14) — عدم تحصين القرار الإداري
لا يجوز النص في نظام أو تعليمات أو قرار تنظيمي على منع الطعن في القرارات الإدارية أمام القضاء المختص. ويكون أي استثناء من طرق الطعن القضائي مستنداً إلى الدستور أو قانون واضح ومفسراً تفسيراً ضيقاً.
الفصل الثاني — الخريطة القانونية للإدارة الاتحادية
المادة (15) — فئات الجهات الاتحادية
لأغراض هذا القانون تصنف الجهات العامة الاتحادية إلى: (أ) وزارات، (ب) جهات تنفيذية غير مرتبطة بوزارة، (ج) هيئات دستورية مستقلة، (د) هيئات مستقلة منشأة بقانون، (هـ) مؤسسات أو شركات عامة تنظمها قوانينها الخاصة. ولا يجوز إدراج جهة في أكثر من فئة إلا بقدر ما ينص عليه الدستور أو قانون خاص.
المادة (16) — أولوية الدستور والقانون الخاص
تقدم أحكام الدستور والقانون الخاص بالجهة على الأحكام العامة في هذا القانون عند التعارض الصريح. ويعمل بهذا القانون مكملاً للقانون الخاص في المسائل التي لم ينظمها، ولا يجوز تفسيره لإضعاف استقلال دستوري أو نقل ارتباط حدده الدستور أو تقليص اختصاص حصري مقرر بقانون.
المادة (17) — السجل الإداري الاتحادي
تنشئ الأمانة العامة لمجلس الوزراء، من مواردها القائمة، السجل الإداري الاتحادي وتحدثه بصورة مستمرة. يتضمن لكل جهة: قانون الإنشاء وتعديلاته، نوعها القانوني، جهة الارتباط أو الرقابة، رئيسها وطريقة تعيينه، الهيكل الأعلى، الوظائف الأساسية، الفروع، الموازنة، المواقع الرسمية، وروابط الأنظمة والتعليمات النافذة.
المادة (18) — أثر التسجيل
لا ينشئ القيد في السجل شخصية معنوية ولا اختصاصاً ولا يصحح عيباً في الإنشاء. إذا ظهر تعارض بين السجل والقانون وجب تصحيح السجل فوراً، ويعتمد النص المنشور في الوقائع العراقية. وتلتزم الجهات بإبلاغ الأمانة العامة خلال خمسة عشر يوماً بأي تغيير قانوني أو تنظيمي نافذ.
المادة (19) — الرقم المؤسسي الموحد
يخصص لكل جهة وتشكيل رئيسي رقم مؤسسي موحد يستخدم في الموازنة والملاك والعقود والأنظمة الرقمية والتقارير الحكومية. ولا يجوز إنشاء رقم جديد لكيان لا يملك سنداً قانونياً أو قراراً صحيحاً بالاستحداث.
المادة (20) — الوزارة
لا تنشأ وزارة ولا تدمج ولا تلغى ولا يغير اختصاصها الجوهري إلا بقانون. ويجب أن يحدد قانون الوزارة مجالها الوظيفي وأهم اختصاصاتها وصلاحيات الوزير والتشكيلات العليا والجهات المرتبطة بها، مع ترك التفاصيل التشغيلية التي لا تمس جوهر الاختصاص للنظام الداخلي.
المادة (21) — الجهة غير المرتبطة بوزارة
يجوز إنشاء جهة تنفيذية غير مرتبطة بوزارة بقانون عندما تستلزم طبيعة الوظيفة ارتباطاً بمجلس الوزراء أو رئيس مجلس الوزراء أو تنظيماً عابراً للوزارات. ولا تعد الجهة مستقلة لمجرد عدم ارتباطها بوزارة، وتخضع للإشراف التنفيذي العام ما لم يقرر الدستور أو القانون استقلالاً أوسع.
المادة (22) — الهيئة الدستورية المستقلة
يبقى مركز الهيئة الدستورية واستقلالها وجهة رقابتها أو ارتباطها وفق النص الدستوري المنظم لها. ويقتصر دور هذا القانون على القواعد العامة التي لا تتعارض مع طبيعتها، مثل النزاهة المؤسسية ونشر الهيكل والتدقيق وإدارة التعارضات والتنسيق بين الجهات.
المادة (23) — الهيئة المستقلة المنشأة بقانون
لا تستحدث هيئة مستقلة جديدة إلا بقانون يبين الحاجة والضرورة، والاختصاص الذي لا يلائم الإدارة الوزارية المباشرة، ودرجة الاستقلال المطلوبة، وآلية التعيين والمساءلة والتمويل والطعن في القرارات. ويجب أن يتضمن مشروع القانون دراسة بدائل تثبت أن الاستقلال المؤسسي هو الخيار المتناسب.
المادة (24) — المؤسسة العامة
يجوز للقانون إنشاء مؤسسة عامة لتقديم خدمة أو إدارة مرفق أو أصل عام عندما تكون الوظيفة تشغيلية أو اقتصادية ولا تقتضي صفة الوزارة أو الهيئة التنظيمية المستقلة. ويحدد القانون علاقتها بالوزارة أو الجهة المختصة وحوكمتها ومواردها ومساءلتها.
المادة (25) — الشركة العامة
تخضع الشركات العامة لقوانين الشركات العامة والقطاعية والمنافسة والمالية، ولا تمنحها ملكية الدولة سلطة تنظيمية على منافسيها إلا بنص قانوني صريح. ويجب الفصل بين وظيفة الدولة كمالك ووظيفتها كمنظم للسوق متى أمكن.
المادة (26) — المجالس واللجان الدائمة
لا يجوز إنشاء مجلس أو لجنة دائمة بقرار إداري إذا كانت تمارس اختصاصاً أصيلاً مستقلاً أو تملك موازنة أو ملاكاً أو سلطة إلزام على جهات أخرى. أما لجان التنسيق المؤقتة فيجوز تشكيلها بقرار يحدد المهمة والأعضاء والمدة والجهة التي تحفظ السجلات، من دون أن تتحول إلى كيان دائم بحكم الممارسة.
المادة (27) — المكاتب والمراكز
يجوز استحداث مكتب أو مركز داخل جهة قائمة وفق مستوى التشكيل الذي يسمح به القانون، بشرط عدم منحه شخصية معنوية أو اختصاصاً خارج اختصاص الجهة الأم. ويحدد النظام الداخلي موقعه ومهامه ومسؤوليته ومؤشرات الحاجة إليه.
المادة (28) — الارتباط الإداري
يقصد بالارتباط الإداري تحديد الجهة الأعلى المختصة بالإشراف الإداري أو التنسيق بحسب القانون. ولا يفهم الارتباط بمجلس النواب لهيئة دستورية على أنه إدارة يومية أو سلطة إصدار أوامر في القرارات الفنية، كما لا يفهم الارتباط بمجلس الوزراء على أنه حق التدخل في وظيفة منحها القانون استقلالاً فنياً.
المادة (29) — المسؤولية أمام جهة
تعني المسؤولية أمام مجلس النواب أو جهة رقابية الالتزام بالحضور والتقرير والإجابة والمساءلة في الحدود التي يقررها الدستور والقانون، ولا تنشئ بذاتها علاقة رئاسية إدارية. وتحدد القوانين الخاصة الآثار المترتبة على المساءلة أو الإعفاء.
المادة (30) — تغيير التسمية
لا يجوز تغيير اسم وزارة أو هيئة مستقلة أو جهة أنشئت بقانون إذا ترتب على ذلك مساس بالاختصاص أو المركز القانوني إلا بقانون. ويجوز تعديل تسمية تشكيل داخلي بقرار الجهة المختصة إذا لم يتغير مستواه أو اختصاصه الجوهري ولم يخالف قانون الإنشاء.
المادة (31) — منع الكيانات الموازية
لا يجوز إنشاء تشكيل دائم داخل مكتب رئيس مجلس الوزراء أو الأمانة العامة أو أي وزارة للقيام بصورة مستمرة باختصاص أصيل لوزارة أو هيئة مستقلة قائمة. ويجوز إنشاء فريق تنسيق أو وحدة متابعة لا تنتزع سلطة القرار من الجهة المختصة.
الفصل الثالث — الوزارات وقواعد تشكيلها واختصاصها
المادة (32) — القانون الخاص بكل وزارة
يكون لكل وزارة قانون نافذ يحدد وظيفتها العامة واختصاصاتها الجوهرية وصلاحيات الوزير وتشكيلاتها العليا. وإذا كان قانون الوزارة سابقاً للدستور أو أصبح غير متسق مع بنيتها الفعلية، تلتزم الحكومة بتقديم مشروع تحديثه وفق البرنامج الزمني المنصوص عليه في الأحكام الانتقالية.
المادة (33) — محتوى قانون الوزارة
يتضمن قانون الوزارة على الأقل: الاسم، الغرض، الاختصاصات، مهام الوزير، التشكيلات العليا، الجهات المرتبطة بها، قواعد التفويض، العلاقة بالمحافظات والأقاليم عند الاقتضاء، سلطة إصدار الأنظمة أو التعليمات حيث يجيز الدستور والقانون، والأحكام الانتقالية.
المادة (34) — حدود الاختصاص الوزاري
تلتزم الوزارة بالمجال المقرر لها قانوناً. وإذا استلزم تحقيق سياسة عامة اشتراك أكثر من وزارة، لا يجوز لإحداها الانفراد باختصاص الأخرى، ويعتمد مجلس الوزراء آلية تنسيق تحدد الجهة القائدة والأدوار التنفيذية دون تغيير الاختصاص القانوني.
المادة (35) — السياسة والتنفيذ والتنظيم
يفصل قانون الوزارة، قدر الإمكان، بين رسم السياسة القطاعية، وتقديم الخدمة أو تشغيل المرافق، والتنظيم والرقابة على السوق. وإذا جمعت الوزارة أكثر من وظيفة، تتخذ تدابير مؤسسية لمنع تضارب المصالح وفصل القرار التنظيمي عن المصلحة التشغيلية.
المادة (36) — صلاحيات الوزير
الوزير هو الرئيس الأعلى للوزارة والمسؤول سياسياً وإدارياً عن تنفيذ قانونها وسياسة مجلس الوزراء في نطاق اختصاصها. يمارس صلاحياته شخصياً أو بالتفويض حيث يسمح القانون، ويصدر الأوامر الإدارية والتنظيمية اللازمة ضمن اختصاصه، ويضمن مشروعية أعمال الوزارة وكفاءة مواردها.
المادة (37) — الاختصاصات غير القابلة للتفويض
لا يجوز للوزير تفويض الصلاحيات التي يوجب الدستور أو القانون ممارستها شخصياً، ولا صلاحية اقتراح مشروع قانون أو اعتماد مشروع الموازنة النهائية للوزارة أو تعيين من يشترط القانون تعيينه بقرار منه شخصياً أو فرض جزاء يوجب القانون صدوره منه، إلا إذا أجاز القانون التفويض صراحة.
المادة (38) — التفويض الإداري
يكون التفويض مكتوباً ومحدداً بالموضوع والمدة والمفوض إليه، وينشر داخل الوزارة ويؤشر في سجل التفويضات. ولا يعفي التفويض الوزير من المسؤولية السياسية أو الرقابية العامة، ولا يجوز للمفوض إليه إعادة التفويض إلا بنص يسمح بذلك.
المادة (39) — وكيل الوزارة
يتولى وكيل الوزارة إدارة الملفات المفوضة إليه وضمان استمرارية الجهاز الإداري ومتابعة تنفيذ السياسات والبرامج. ولا ينشئ منصب الوكيل اختصاصاً مستقلاً عن الوزير، وتحدد قوانين الخدمة والتعيين والملاك شروط شغله ودرجته.
المادة (40) — عدد الوكلاء
يحدد قانون الوزارة أو الملاك المعتمد عدد وكلاء الوزارة وفق حجم الوظائف والقطاعات، ويحظر استحداث مناصب وكالة زائدة عن الحاجة. وتخضع أي زيادة لمبررات تنظيمية ومالية منشورة ضمن مشروع التعديل القانوني أو الملاك.
المادة (41) — المدير العام
يرأس المدير العام دائرة عامة مقررة قانوناً أو في قانون الوزارة، ويمارس الصلاحيات المخولة له ضمن التسلسل الإداري. ولا يجوز استحداث مديرية عامة جديدة بقرار إداري إذا لم يكن لها سند في قانون، ويجوز دمج مهام المديريات العامة أو إعادة توزيعها فقط بالوسيلة القانونية التي يتطلبها مستوى التشكيل.
المادة (42) — المستشارون
تحدد مهام المستشار بموضوع مهني أو سياساتي واضح ولا يمنح سلطة تنفيذية على دوائر الوزارة إلا بنص أو تفويض صحيح. ويعلن عدد المستشارين وعناوين وظائفهم ومصادر تمويلهم، ولا يجوز استعمال المستشارية بديلاً عن دائرة عامة أو لتجاوز قواعد التعيين والملاك.
المادة (43) — مكتب الوزير
يقتصر مكتب الوزير على الدعم المباشر للوزير والتنسيق والمتابعة والاتصال، ولا يتحول إلى مسار موازٍ لإدارة الدوائر العامة. وتثبت حدود صلاحياته في النظام الداخلي للوزارة، وتكون المخاطبات التنفيذية للدوائر عبر التسلسل الإداري إلا في الحالات التي يحددها الوزير كتابة.
المادة (44) — الدائرة القانونية
يكون في كل وزارة تشكيل قانوني مناسب يتولى مراجعة المشروعات والعقود والقرارات، والتنسيق مع مجلس الدولة والجهات القضائية بحسب القانون. ولا يحل رأيه محل اختصاص مجلس الدولة أو القضاء أو الجهات الرقابية.
المادة (45) — التخطيط والسياسات
تتولى الوزارة وظيفة تخطيط وسياسات تتناسب مع اختصاصها وتربط البرنامج الحكومي بالموازنة والأهداف القطاعية. ويمنع تكرار وحدات التخطيط المتناثرة إذا أمكن توحيدها، وتفصل وظيفة التقييم عن الوحدة المنفذة كلما كان ذلك ضرورياً للنزاهة.
المادة (46) — الرقابة والتدقيق الداخلي
يكون لكل وزارة نظام تدقيق ورقابة داخلية مستقل وظيفياً بالقدر اللازم لأداء مهامه، يرتبط بالوزير أو بالجهة التي يحددها القانون، ويخضع للمعايير والتعليمات المالية والرقابية النافذة. ولا يحل التدقيق الداخلي محل ديوان الرقابة المالية أو هيئة النزاهة أو القضاء.
المادة (47) — شؤون المواطنين
تنظم الوزارة نافذة موحدة للشكاوى والطلبات والاستفسارات وتؤشرها رقمياً، مع إحالة التظلمات إلى الجهة المختصة وفق قانون الإجراءات الإدارية. ولا يجوز جعل وحدة شؤون المواطنين بديلاً عن طرق التظلم والطعن القانونية.
المادة (48) — البيانات والسجلات
تعد الوزارة مسؤولة عن سلامة سجلاتها وبياناتها وعن تصنيفها وحفظها وإتاحتها في الحدود القانونية. وتستخدم المعايير الوطنية للتشغيل البيني والهوية الرقمية والأرشفة عند نفاذ القوانين المنظمة لها.
المادة (49) — التشكيلات المحلية للوزارة
لا تنشأ مديريات أو فروع في المحافظات إلا عند وجود حاجة وظيفية وعدم انتقال الاختصاص إلى الإدارة المحلية. ويجب أن يبين الهيكل علاقة الفرع بمركز الوزارة وبالمحافظة، وأن يمنع ازدواج سلسلة القيادة والتمويل.
المادة (50) — العلاقة بالمحافظات
تلتزم الوزارة بتوزيع الوظائف بينها وبين المحافظات وفق الدستور والقوانين النافذة، ولا تعيد مركزياً وظيفة نقلها القانون إلى المحافظة إلا بقانون أو وفق آلية نقل الاختصاص المقررة قانوناً. ويكون التنسيق الفني ووضع المعايير الوطنية متميزاً عن إدارة الخدمة المحلية اليومية.
المادة (51) — العلاقة بإقليم كردستان والأقاليم
تراعى في تنظيم الوزارة حدود الاختصاصات الحصرية والمشتركة والتنسيق مع سلطات الأقاليم وفق الدستور والقوانين النافذة. ولا يفسر هذا القانون بما يوسع اختصاص وزارة اتحادية في مجال غير حصري على حساب صلاحيات الإقليم الدستورية.
المادة (52) — المجالس القطاعية
يجوز لمجلس الوزراء إنشاء مجلس وزاري أو تنسيقي لقطاع يضم عدة وزارات وفق نظامه الداخلي، على ألا ينشئ المجلس اختصاصاً جديداً أو يحل محل الوزير المسؤول قانوناً. وتكون توصياته وقراراته ضمن حدود الصلاحيات التي يملكها مجلس الوزراء.
المادة (53) — الاتفاقات بين الوزارات
يجوز للوزارات إبرام مذكرات تنظيمية فيما بينها لتحديد تبادل البيانات أو إجراءات العمل المشترك، ولا يجوز أن تتضمن المذكرة نقل اختصاص مقرر بقانون أو إنشاء رسم أو التزام على الأفراد أو الشركات دون سند قانوني.
المادة (54) — الخدمات المشتركة
يجوز بقرار من مجلس الوزراء إنشاء خدمات حكومية مشتركة في المشتريات أو الموارد البشرية أو البنية الرقمية أو الأرشفة أو إدارة العقارات إذا لم يؤد ذلك إلى نقل الاختصاص الموضوعي للوزارة. ويحدد القرار مستوى الخدمة والتمويل والمسؤولية وحماية البيانات واستمرارية الأعمال.
المادة (55) — إدارة الأصول
تحصر كل وزارة أصولها العقارية والمنقولة والرقمية وتربطها بالسجل المالي والحكومي. ولا يجوز نقل أصل جوهري بين الوزارات بسبب تغيير إداري إلا بمحضر قانوني ومالي يحدد الملكية والالتزامات والعقود والموظفين المتأثرين.
المادة (56) — العقود القائمة عند إعادة الهيكلة
لا يؤدي دمج وزارة أو تغيير اختصاصها إلى إنهاء العقود الصحيحة تلقائياً. تنتقل الحقوق والالتزامات إلى الخلف القانوني الذي يحدده قانون إعادة الهيكلة، ويبلغ المتعاقدون والجهات الرقابية رسمياً، وتبقى ضمانات الدولة قائمة وفق شروط العقد والقانون.
المادة (57) — الموازنة والهيكل
يجب أن يعكس تبويب الموازنة الهيكل القانوني الفعلي للوزارة، ولا يجوز تمويل تشكيل دائم غير مشروع عبر باب أو برنامج مالي مستقل. وتلتزم وزارة المالية بإشعار مجلس الوزراء والجهات الرقابية إذا ظهر اختلاف جوهري بين الهيكل القانوني وهيكل وحدات الإنفاق.
المادة (58) — الملاك والهيكل
لا يترتب على استحداث تشكيل تلقائياً استحداث درجات وظيفية. وتخضع الدرجات والملاك لقوانين الخدمة والملاك والموازنة، ويقدم مع أي إعادة هيكلة بيان بأثرها على الوظائف وسبل إعادة توزيع الفائض قبل طلب تعيينات جديدة.
المادة (59) — النظام الداخلي للوزارة
يصدر النظام الداخلي للوزارة وفق السلطة المخولة في قانونها، ويتضمن تقسيمات التشكيلات العليا ومهامها وخطوط الارتباط والتفويض. ولا يجوز للنظام الداخلي تعديل قانون الوزارة أو إنشاء اختصاص تنظيمي خارجي لم ينص عليه القانون.
المادة (60) — نشر الهيكل الوزاري
تنشر الوزارة على موقعها الرسمي مخططاً تنظيمياً محدثاً يبين الوزير والوكلاء والدوائر العامة والفروع والجهات المرتبطة، مع روابط الأساس القانوني. ويحدث المخطط خلال ثلاثين يوماً من أي تغيير نافذ.
المادة (61) — التقرير السنوي للوزارة
تقدم كل وزارة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب تقريراً سنوياً موجزاً عن تنفيذ الاختصاص والإنفاق والنتائج والتحديات، وتنشر نسخة عامة منه وفق قانون الحصول على المعلومات عند نفاذه، مع حذف ما يحميه القانون.
المادة (62) — تسليم واستلام المسؤولية
عند تغيير الوزير أو الوكيل أو المدير العام تجرى عملية تسليم واستلام موثقة للسجلات والملفات والعقود والقرارات المعلقة والأصول والتفويضات. ولا يؤدي تغير القيادة السياسية إلى وقف المعاملات الجارية أو إلغاء قرارات صحيحة إلا وفق القانون.
الفصل الرابع — استحداث التشكيلات ودمجها وتعديل ارتباطها
المادة (63) — مستوى التشريع المطلوب
يحدد مستوى أداة الاستحداث أو الدمج أو تعديل الارتباط بحسب مستوى التشكيل وأثره على الاختصاص. فالوزارة والهيئة المستقلة والمديرية العامة أو ما يعادلها إذا أنشأها القانون لا تعدل إلا بقانون، أما التشكيلات الأدنى فتعدل بالأداة التي يسمح بها هذا الفصل وقانون الجهة.
المادة (64) — الدوائر دون مستوى المديرية العامة
يجوز لرئيس مجلس الوزراء، بناء على توصية الوزير المختص أو رئيس الجهة التنفيذية غير المرتبطة بوزارة، استحداث دائرة أدنى من المديرية العامة أو دمجها أو تعديل ارتباطها إذا لم يترتب على ذلك تغيير اختصاص مقرر بقانون أو زيادة غير ممولة في الملاك.
المادة (65) — الأقسام والشعب
للوزير أو رئيس الجهة، في حدود قانونها ونظامها الداخلي، استحداث الأقسام والشعب أو دمجها أو تعديل ارتباطها. ويجب تسجيل القرار في السجل الإداري الاتحادي إذا أثر على الهيكل المنشور، ولا يجوز تجزئة وظيفة واحدة إلى تشكيلات متعددة دون مبرر.
المادة (66) — وحدات أصغر من الشعبة
تنظم الوحدات الأدنى من الشعبة بأمر إداري داخلي عند الحاجة، ولا تمنح استقلالاً مالياً أو صلاحية توقيع خارجية إلا ضمن التفويضات. وتراجع الحاجة إليها دورياً ضمن تقييم الهيكل.
المادة (67) — متطلبات طلب الاستحداث
يرفق بطلب استحداث أي تشكيل دائم بيان يتضمن: الوظيفة، سبب عدم كفاية الهيكل القائم، حجم العمل، عدد الموظفين المطلوب، الكلفة، موقع التشكيل، البدائل المدروسة، علاقة الاختصاص بالجهات الأخرى، ومؤشرات الأداء. ويرفض الطلب غير المكتمل.
المادة (68) — اختبار عدم الازدواج
قبل استحداث تشكيل، تجري الجهة بحثاً في السجل الإداري الاتحادي لتحديد أي جهة تؤدي وظيفة مماثلة. وإذا وجد تداخل، يقدم مع الطلب تصور لدمج الوظائف أو بروتوكول صريح لتقسيم المسؤوليات.
المادة (69) — الاستحداث المؤقت
يجوز إنشاء فريق أو مكتب مؤقت لمشروع محدد لمدة لا تتجاوز سنتين بقرار يحدد نهايته، على ألا يملك شخصية معنوية أو ملاكاً دائماً. ولا يجدد إلا مرة واحدة بقرار مسبب، وبعد ذلك إما يلغى أو تستكمل الأداة القانونية المناسبة لجعله دائماً.
المادة (70) — انتهاء التشكيل المؤقت
ينتهي التشكيل المؤقت بانقضاء مدته أو إنجاز مهمته أيهما أسبق، وتنتقل سجلاته وأصوله إلى الجهة الأم. ولا يعد استمرار الموظفين أو بقاء تخصيص مالي سبباً لاستمرار التشكيل دون سند.
المادة (71) — رفع مستوى التشكيل
يعامل رفع مستوى قسم إلى دائرة أو دائرة إلى مديرية عامة كاستحداث للمستوى الجديد، ويخضع للأداة والشروط ذاتها. ولا يكفي تغيير الاسم أو منح المسؤول درجة أعلى لإحداث رفع المستوى قانوناً.
المادة (72) — خفض مستوى التشكيل
يجوز خفض مستوى التشكيل إذا انخفضت وظائفه أو نقلت إلى جهة أخرى، مع حماية الحقوق الوظيفية وفق قوانين الخدمة. ولا يستعمل الخفض كجزاء على شاغل المنصب.
المادة (73) — دمج التشكيلات
يكون الدمج هو الخيار الأول عند تماثل الوظائف أو تشتتها، بشرط الحفاظ على وضوح المسؤولية. ويحدد قرار الدمج الخلف التنظيمي، والوظائف والأصول والموظفين والسجلات والعقود المنقولة، وتاريخ بدء العمل بالهيكل الجديد.
المادة (74) — تعديل الارتباط
لا يغير ارتباط تشكيل من جهة إلى أخرى إذا كان الارتباط محدداً بقانون إلا بقانون. وفي التشكيلات الأدنى التي يسمح القانون بتغيير ارتباطها، يجب أن يكون القرار معللاً وألا يغير مجال الاختصاص الموضوعي للجهة أو استقلالها القانوني.
المادة (75) — الفروع الإقليمية والمحلية
يراعى عند استحداث الفروع حجم الطلب على الخدمة والانتشار السكاني والمسافة وإمكان تقديم الخدمة رقمياً. ولا تعدد الفروع لمجرد مطابقة الحدود الإدارية إذا أمكن تقديم الخدمة بكفاءة من مركز إقليمي أو إلكتروني.
المادة (76) — إغلاق الفروع
لا يغلق فرع يقدم خدمة مباشرة للجمهور قبل توفير بديل فعلي ومعلن يضمن عدم الإخلال بحقوق المستفيدين، مع مراعاة الأشخاص ذوي الإعاقة والمناطق البعيدة ومحدودية الاتصال الرقمي.
المادة (77) — توحيد الأنظمة الداخلية
تضع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نموذجاً استرشادياً موحداً للأنظمة الداخلية يبين المستويات التنظيمية ومبادئ الفصل بين الوظائف، دون أن يفرض بنية واحدة على قطاعات تختلف طبيعتها.
المادة (78) — تسوية الهياكل المخالفة
إذا تبين أن تشكيلًا دائماً يعمل دون سند قانوني كافٍ، تقدم الجهة خلال المدة الانتقالية طلب تصحيح وضعه أو دمجه أو إلغائه. ولا تؤدي التسوية إلى بطلان الأعمال السابقة الصحيحة التي صدرت بحسن نية ضمن اختصاص الجهة الأصلي، مع بقاء حق الطعن الفردي.
الفصل الخامس — الجهات التنفيذية غير المرتبطة بوزارة
المادة (79) — شروط الإنشاء
تنشأ الجهة التنفيذية غير المرتبطة بوزارة بقانون إذا كانت وظيفتها عابرة للوزارات أو تتطلب قرباً مباشراً من مجلس الوزراء أو طبيعة تنفيذية لا تلائم وزارة بعينها. ويجب أن يبين قانونها سبب عدم إسناد المهمة إلى وزارة قائمة.
المادة (80) — المرجعية التنفيذية
ترتبط الجهة التنفيذية غير المرتبطة بوزارة بمجلس الوزراء أو رئيس مجلس الوزراء بحسب قانونها، وتخضع للسياسة العامة والإشراف التنفيذي في حدود الدستور، ما لم يمنحها القانون استقلالاً فنياً محدداً في بعض القرارات.
المادة (81) — التمييز عن الهيئة المستقلة
لا توصف الجهة بأنها «مستقلة» في المخاطبات الرسمية لمجرد عدم ارتباطها بوزارة إذا لم يمنحها الدستور أو قانونها هذه الصفة. ويجب أن يعكس السجل الإداري مركزها الحقيقي منعاً لالتباس الرقابة والمسؤولية.
المادة (82) — رئيس الجهة
يحدد قانون الجهة طريقة تعيين رئيسها ومدته وشروطه. وإذا لم ينص على مدة، لا ينشئ هذا القانون مدة تلقائية، وتلتزم الحكومة بتقديم تعديل يزيل الغموض ضمن برنامج المواءمة التشريعية.
المادة (83) — صلاحيات الرئيس
يمارس رئيس الجهة الصلاحيات الإدارية والتنفيذية المقررة قانوناً ويكون مسؤولاً عن الموازنة والموظفين والقرارات في نطاقها. ويجوز له التفويض وفق الضوابط المطبقة على الوزراء ما لم يقرر القانون خلاف ذلك.
المادة (84) — الموازنة
تدرج موازنة الجهة وفق قانون الإدارة المالية ضمن الموازنة الاتحادية، وتخضع للتدقيق والرقابة. ولا يجوز أن تتحول الرسوم أو الإيرادات التي تحصلها الجهة إلى مورد خارج الخزينة إلا بنص قانوني.
المادة (85) — التوجيهات الحكومية
يجوز لمجلس الوزراء توجيه الجهة في السياسة العامة والأولويات التنفيذية ضمن اختصاصها. ولا يجوز للتوجيه أن يخالف قانونها أو يلغي حقاً أو يعفي من التزام قانوني أو يتدخل في نزاع منظور أمام القضاء.
المادة (86) — القرارات التنظيمية
لا تصدر الجهة قواعد ملزمة للغير إلا إذا منحها القانون سلطة تنظيمية واضحة. وتنشر التعليمات والأنظمة والضوابط ذات الأثر العام وفق القانون ولا يعمل بالضوابط السرية في مواجهة الجمهور.
المادة (87) — العلاقة بالوزارة القطاعية
إذا كانت الجهة تعمل في قطاع تشرف عليه وزارة، يحدد قانونها بدقة من يضع السياسة ومن ينفذ ومن ينظم. ولا يجوز أن يؤدي التنسيق إلى ازدواج الرخص أو الموافقات أو التفتيش على النشاط نفسه دون مبرر قانوني.
المادة (88) — تقييم الحاجة إلى الاستمرار
تخضع كل جهة غير مرتبطة بوزارة لمراجعة وظيفية كل خمس سنوات لتحديد ما إذا كان استمرارها خارج الوزارة مبرراً، أو يمكن دمجها بوزارة أو بجهة أخرى. ولا ينفذ الدمج إذا تطلب قانوناً إلا بعد صدوره.
المادة (89) — تحويل الجهة إلى هيئة مستقلة
لا يجوز تحويل جهة تنفيذية إلى هيئة مستقلة بقرار أو تغيير تسمية. يتطلب التحويل قانوناً يثبت الحاجة إلى الاستقلال ويحدد ضماناته ومساءلته ومصير الوظائف والأصول والقرارات الجارية.
المادة (90) — تحويل الجهة إلى وزارة
إذا اتسع مجال الجهة بما يبرر تمثيلاً سياسياً في مجلس الوزراء ومسؤولية وزارية كاملة، يكون التحويل إلى وزارة بقانون، مع تحديد الاختصاصات التي تنقل إليها وإلغاء الازدواج مع الوزارات القائمة.
المادة (91) — الأجهزة ذات الطبيعة الأمنية
تخضع الأجهزة الأمنية والاستخبارية لأحكام الدستور والقوانين الخاصة بها. ويسري هذا القانون عليها في المسائل الإدارية العامة التي لا تتعارض مع متطلبات السرية والأمن أو أحكام قوانينها، ولا يفسر بما ينشئ صلاحية عملياتية أو رقابية أمنية جديدة.
المادة (92) — الهيئات ذات الوظيفة القضائية أو شبه القضائية
لا يجوز لجهة تنفيذية أن تمارس الفصل النهائي في خصومة من اختصاص القضاء إلا بنص دستوري أو قانوني صحيح، وتخضع قرارات اللجان الإدارية للطعن القضائي وفق القانون. ويراعى الفصل بين التحقيق والاتهام والقرار متى كانت الجهة توقع جزاءات إدارية مؤثرة.
الفصل السادس — الهيئات المستقلة: الاستقلال والاختصاص والحوكمة
المادة (93) — مصدر الاستقلال
يستمد استقلال الهيئة من الدستور أو قانون صادر وفقه، ويحدد نطاقه بحسب الوظيفة. ولا يفترض الاستقلال المطلق، كما لا يجوز إنقاص استقلال مقرر دستورياً بنظام أو تعليمات أو قرار إداري.
المادة (94) — الاستقلال الوظيفي
يعني الاستقلال الوظيفي قدرة الهيئة على اتخاذ قراراتها الفنية والتنظيمية أو الرقابية ضمن القانون دون تعليمات بشأن النتيجة الفردية من جهة سياسية أو إدارية لا يخولها القانون. ولا يمنع ذلك تحديد السياسة العامة من الجهة المختصة دستورياً عندما تكون الهيئة ملزمة بمراعاتها.
المادة (95) — الاستقلال المالي والإداري
يعني الاستقلال المالي والإداري إدارة الهيئة لموازنتها المقررة وملاكها وشؤونها الإدارية وفق القوانين العامة والخاصة، ولا يعني الخروج من الموازنة الاتحادية أو الإعفاء من التدقيق أو قوانين الخدمة والمشتريات ما لم ينص القانون صراحة على نظام خاص.
المادة (96) — جهة الارتباط الدستوري
إذا حدد الدستور جهة ارتباط الهيئة أو مسؤوليتها أو رقابتها، لا يجوز تغييرها بقانون عادي أو قرار. ويجب تفسير الارتباط بما يحفظ مبدأ الفصل بين السلطات وبما لا يحول الجهة المرتبط بها إلى إدارة تنفيذية يومية للهيئة إذا لم يمنحها الدستور ذلك.
المادة (97) — رقابة مجلس النواب
تمارس الرقابة البرلمانية على الهيئة المستقلة بالأدوات التي يقررها الدستور والقانون، ومنها طلب المعلومات والاستضافة والاستجواب والإعفاء عند توافر شروطه القانونية. ولا تمتد الرقابة إلى إملاء نتيجة تحقيق قائم أو منح ترخيص أو حكم فني فردي.
المادة (98) — إشراف مجلس الوزراء على الوظائف التنفيذية
مع مراعاة استقلال الهيئات والارتباطات الدستورية، يطبق الإشراف التنفيذي على ما يدخل بطبيعته في تنفيذ السياسة العامة وفق أحكام الدستور والاجتهاد الدستوري، من دون المساس بالاختصاصات الفنية التي منحها قانون الهيئة استقلالاً صريحاً.
المادة (99) — الهدف القانوني الواضح
يجب أن يحدد قانون كل هيئة مستقلة أهدافها ووظائفها والنتائج العامة المتوقعة منها، وأن يفصل اختصاصها عن اختصاص الوزارة القطاعية والهيئات الأخرى. ولا يجوز استعمال عبارات عامة تسمح للهيئة باحتكار قطاع كامل دون حدود قابلة للمساءلة.
المادة (100) — الوظائف التنظيمية
إذا كانت الهيئة منظماً اقتصادياً أو مهنياً، يحدد القانون أدواتها على سبيل واضح: الترخيص، وضع المعايير، التفتيش، جمع البيانات، فرض الجزاءات الإدارية، تسوية بعض المنازعات أو غيرها. ولا تملك أداة لم يمنحها القانون صراحة أو ضمناً لازماً.
المادة (101) — الفصل بين السياسة والتنظيم
تضع السلطة التنفيذية السياسة القطاعية العامة حيث يخولها الدستور والقانون، بينما تطبق الهيئة المستقلة قواعد التنظيم وتتخذ القرارات الفردية وفق القانون. ويمنع على الوزارة إصدار تعليمات تلغي اختصاصاً تنظيمياً حصرياً للهيئة، كما يمنع على الهيئة الاستحواذ على وظيفة رسم السياسة السيادية إذا خصها الدستور بالسلطات الاتحادية التنفيذية.
المادة (102) — الفصل بين المنظم والمشغل
لا يجوز للهيئة التنظيمية أن تملك أو تدير بصورة مباشرة منشأة تجارية خاضعة لتنظيمها إلا لضرورة استثنائية ينص عليها القانون مع ضمانات تعالج تضارب المصالح. وتفصل الحسابات والقيادة والقرارات إذا اجتمعت وظيفة تنظيمية وتشغيلية مؤقتاً.
المادة (103) — العمل التجاري
لا تمارس الهيئة المستقلة نشاطاً تجارياً أو تستثمر أموالها بقصد الربح إلا بنص قانوني واضح يحدد الغرض والمخاطر والرقابة. ولا يعد تحصيل الرسوم أو بيع خدمات فنية مرتبطة بالاختصاص نشاطاً تجارياً إذا أجازه القانون وأودعت الإيرادات وفق النظام المالي.
المادة (104) — مجلس الإدارة أو مجلس المفوضين
إذا كان للهيئة مجلس جماعي، يحدد قانونها عدد أعضائه وشروطهم وطريقة اختيارهم ومددهم وآلية التصويت والنصاب وحالات انتهاء العضوية. ويكون توزيع الأدوار داخل المجلس واضحاً بحيث لا يحتكر الرئيس القرار خارج ما يخوله القانون.
المادة (105) — التنوع المهني
يراعى في المجالس الجماعية تنوع الخبرات اللازمة للقطاع، ولا تكون المحاصصة السياسية بديلاً عن الكفاءة المهنية. وتحدد الخبرات المطلوبة في قانون الهيئة أو إعلان الاختيار على نحو قابل للتحقق.
المادة (106) — مدة العضوية
تكون مدة رئاسة أو عضوية الهيئة محددة في قانونها عندما تقتضي طبيعة الاستقلال ذلك، ويبين القانون إمكان التجديد وعدده. ويستحسن تدرج مدد الأعضاء في الهيئات التنظيمية الجماعية لضمان الاستمرارية وعدم تغيير المجلس كاملاً دفعة واحدة، إذا أجاز القانون.
المادة (107) — الاستمرار لحين تعيين الخلف
لا يستمر شاغل المنصب بعد انتهاء المدة إلا إذا نص القانون على استمرار محدود لتسيير الأعمال إلى حين تعيين الخلف، ويجب ألا يتحول هذا الحكم إلى تمديد مفتوح. تحدد الجهة المختصة بالتعيين خلال مدة معقولة مسار ملء الشاغر.
المادة (108) — شروط التعيين
تشمل شروط القيادة العليا النزاهة والكفاءة والخبرة والاستقلال عن المصالح الخاضعة للتنظيم، إضافة إلى الشروط الدستورية أو الخاصة. وتعلن الشروط قبل التعيين كلما لم يقرر الدستور أو القانون آلية مختلفة.
المادة (109) — فحص تضارب المصالح قبل التعيين
يقدم المرشح إقراراً بالمصالح المالية والمهنية والأدوار الحزبية أو التجارية التي يمكن أن تؤثر في استقلاله، وفق قانون النزاهة وتضارب المصالح. ولا يمنع الإفصاح التعيين تلقائياً إلا في حالات الحظر، لكن يجب معالجة التعارض قبل مباشرة المنصب.
المادة (110) — الحظر أثناء الخدمة
يحظر على رئيس الهيئة وأعضاء مجلسها ممارسة عمل مدفوع أو امتلاك مصلحة مسيطرة في جهة خاضعة مباشرة لتنظيم الهيئة، وفق القوانين الخاصة. وتطبق قواعد التنحي عن القرار عند وجود مصلحة شخصية أو عائلية أو مهنية جوهرية.
المادة (111) — الفترة اللاحقة للخدمة
يجوز للقانون الخاص فرض فترة تهدئة معقولة على القيادات العليا قبل العمل لدى الجهات التي كانت خاضعة مباشرة لقراراتهم، بما يوازن منع تضارب المصالح مع الحق في العمل. ولا تنشأ القيود الجزائية أو المالية إلا بقانون.
المادة (112) — أسباب الإعفاء
تحدد أسباب إعفاء رئيس الهيئة أو عضو مجلسها بقانونها، وتشمل بحسب طبيعتها العجز، فقدان شرط، الإدانة بحكم بات في جريمة مخلة، تضارب المصالح الجسيم، الإخلال الجوهري بالواجب أو الإخفاق المنصوص عليه قانوناً. ولا يكون الاختلاف السياسي وحده سبباً لإعفاء من صمم منصبه ليكون مستقلاً.
المادة (113) — إجراءات الإعفاء
تراعى الجهة المختصة دستورياً وقانونياً بالإعفاء، ويكون القرار مسبباً ومسبوقاً بإتاحة حق الرد متى كان الإعفاء قائماً على مخالفة شخصية. ولا يمس ذلك صلاحية مجلس النواب الدستورية في الحالات التي قررها الدستور.
المادة (114) — الشواغر والوكالة
يعالج قانون الهيئة حالة الشغور والوكالة بمدة محددة وآلية واضحة. وإذا خلا القانون من ذلك، تتولى أقدم قيادة مهنية مخولة تسيير الأعمال الضرورية دون اتخاذ قرارات استراتيجية غير قابلة للتأجيل، لحين تعيين الأصيل وفق القانون.
المادة (115) — الموازنة المستقلة
تعد الهيئة مقترح موازنتها على أساس احتياجاتها القانونية ومؤشرات أدائها وترفعه عبر المسار الذي تحدده قوانين الإدارة المالية وقانونها الخاص. ولا يجوز استعمال خفض التخصيصات عقاباً على قرار تنظيمي فردي، مع بقاء السلطة التشريعية في إقرار الموازنة والرقابة على الكفاءة.
المادة (116) — الرسوم التنظيمية
لا تفرض الهيئة رسماً أو مقابلاً مالياً إلا بسند قانوني يحدد أساسه أو يسمح بوضعه وفق معايير. وتكون الرسوم متناسبة مع كلفة التنظيم أو الخدمة أو الغرض الذي حدده القانون، وتخضع للشفافية والتدقيق.
المادة (117) — التوظيف والخبرة
للجهة المستقلة تنظيم مواردها البشرية ضمن قوانين الخدمة أو نظام خاص ينص عليه القانون، بما يسمح بجذب الخبرات المطلوبة دون إنشاء امتيازات غير مبررة. وتكون معايير التعيين والترقية والمكافأة منشورة وقابلة للتدقيق.
المادة (118) — الاستعانة بالخبراء
يجوز للهيئة التعاقد مع خبراء ومستشارين عند الحاجة وفق قوانين العقود والمشتريات، مع الإفصاح عن تضارب المصالح. ولا يفوض الخبير سلطة إصدار قرار سيادي أو تنظيمي نهائي ما لم يسمح القانون بذلك.
المادة (119) — الشفافية التنظيمية
تنشر الهيئة الأنظمة والضوابط والقرارات العامة ومحاضر الاجتماعات غير السرية والبيانات الإحصائية الأساسية. وفي القرارات التنظيمية المهمة، تعتمد مشاورات عامة أو استماعاً لأصحاب المصلحة عندما يسمح القانون وطبيعة الموضوع، مع بيان أسباب القرار النهائي.
المادة (120) — التسبيب
يجب أن تكون القرارات الفردية المهمة للهيئة مسببة بما يكفي لفهم الأساس القانوني والوقائعي، مع مراعاة أسرار التحقيق والأسرار التجارية والخصوصية. ويبلغ صاحب الشأن بطرق الطعن أو التظلم المتاحة.
المادة (121) — الطعن القضائي
تخضع قرارات الهيئة للطعن أمام القضاء المختص وفق الدستور والقانون. ولا تحول الاستقلالية دون رقابة المشروعية، ولا يجوز جعل القرار باتاً بمعنى تحصينه من القضاء إلا في الحدود الدستورية الصريحة.
المادة (122) — التقرير السنوي للهيئة
تعد كل هيئة مستقلة تقريراً سنوياً يتضمن نشاطها وقراراتها التنظيمية ومؤشرات الأداء والموازنة والموارد البشرية والتحديات والمخاطر، وترسله إلى الجهات الرقابية المختصة وتنشر نسخة عامة منه.
المادة (123) — جلسات المساءلة
يجوز لمجلس النواب أو لجنته المختصة عقد جلسات دورية لمناقشة التقرير السنوي وأداء الهيئة، على أن تركز المساءلة على المشروعية والنتائج والكفاءة ولا تتحول إلى توجيه لقرارات فردية معلقة.
المادة (124) — التدقيق الخارجي
تخضع حسابات الهيئة لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي وفق القانون، ويجب عليها معالجة الملاحظات ضمن مدد معلنة أو بيان أسباب الاعتراض القانوني عليها. ولا يمتد التدقيق المالي إلى استبدال الرأي الفني التنظيمي إلا في حدود تقييم كفاءة استخدام المال العام.
المادة (125) — الرقابة على النزاهة
تخضع الهيئة لقوانين النزاهة والكسب غير المشروع وتضارب المصالح ومكافحة الفساد. ويكون استقلالها حماية للقرار القانوني لا حصانة من التحقيق أو المساءلة الجنائية أو التأديبية.
المادة (126) — قياس الأداء
تضع الهيئة مؤشرات أداء مرتبطة بأهدافها القانونية لا بعدد القرارات فقط، مثل جودة الخدمة ومدة المعاملة والامتثال واستقرار السوق وحماية المستفيدين بحسب القطاع. ولا يجوز أن تحفز المؤشرات على زيادة الغرامات أو التراخيص بوصفها غاية مالية.
المادة (127) — المراجعة الدورية للولاية
يجرى كل خمس سنوات تقييم مستقل أو حكومي-برلماني لوضوح اختصاص الهيئة وحاجتها واستقلالها وتداخلها ونتائجها، دون أن يؤدي التقييم بذاته إلى تعديل قانونها. وإذا أوصى بالتعديل أو الدمج أو الإلغاء، يقدم مشروع قانون مسبب.
المادة (128) — إنهاء الهيئة
لا تلغى هيئة أنشئت بقانون إلا بقانون، مع مراعاة القيود الدستورية على الهيئات ذات الأصل الدستوري. ويحدد قانون الإلغاء الجهة الخلف، ومصير الموظفين والأموال والسجلات والعقود والحقوق والالتزامات والقرارات الجارية.
الفصل السابع — التعيين والقيادة العليا وضمانات النزاهة المؤسسية
المادة (129) — الأداة القانونية للتعيين
يكون تعيين الوزير أو رئيس الجهة أو رئيس وأعضاء الهيئة وفق الدستور والقانون الخاص بكل منصب. ولا ينشئ هذا القانون سلطة تعيين جديدة تتعارض مع نص خاص، وإنما يضع قواعد عامة للإجراءات في حدود ما لا يتعارض معه.
المادة (130) — قاعدة الإعلان عن الشروط
عندما لا يفرض القانون مساراً مغلقاً للترشيح، تعلن الجهة المختصة شروط المنصب والمؤهلات والخبرة والمدة والموانع. ويجوز إجراء بحث مهني ومقابلات موثقة لإعداد قائمة مختصرة، على ألا يقيد ذلك الصلاحيات الدستورية في الاختيار والموافقة.
المادة (131) — التحقق من المؤهلات
تتحقق الجهة المرشحة من الشهادات والخبرة والسجل المهني وتعارض المصالح قبل رفع الترشيح، وتتحمل مسؤولية صحة البيانات. ويعد تقديم معلومات جوهرية كاذبة سبباً لسحب الترشيح أو إنهاء الخدمة وفق القانون.
المادة (132) — الاستماع البرلماني
إذا كان المنصب يحتاج موافقة مجلس النواب، تنظم اللجنة المختصة جلسة استماع تركز على الكفاءة والنزاهة والرؤية المؤسسية وتضارب المصالح. ولا يترتب على الجلسة التزام المرشح بتنفيذ توجيهات حزبية أو تعهدات تخالف استقلال المنصب.
المادة (133) — إعلان السيرة المهنية
تنشر سيرة مهنية مختصرة للمرشح أو المعين في منصب قيادي عالٍ تتضمن المؤهلات والخبرة ذات الصلة، مع حماية البيانات الشخصية التي لا تخدم غرض المساءلة العامة.
المادة (134) — حلف اليمين عند النص
إذا اشترط القانون حلف اليمين، لا تباشر الصلاحيات الجوهرية قبل أدائه أمام الجهة المحددة. ولا يستحدث يمين جديد بنظام أو قرار إذا لم يسمح القانون.
المادة (135) — ميثاق السلوك
تعتمد الوزارات والجهات والهيئات مواثيق سلوك متسقة مع قانون انضباط الموظفين وقوانين النزاهة، وتتناول الهدايا والضيافة والتواصل مع أصحاب المصالح واستعمال المعلومات والموارد العامة. ولا تستبدل المدونة الأحكام التأديبية والجزائية.
المادة (136) — سجل الاجتماعات مع أصحاب المصالح
تنشئ الهيئات التنظيمية والجهات التي تتخذ قرارات سوقية مؤثرة سجلاً عاماً للاجتماعات الرسمية مع الشركات والاتحادات وأصحاب المصالح في حدود حماية المعلومات السرية، بما يحقق تكافؤ الوصول ويمنع النفوذ غير المعلن.
المادة (137) — التنحي
يلتزم المسؤول بالتنحي عن المشاركة في قرار يوجد فيه تعارض مصالح مباشر أو جوهري، ويثبت التنحي وسببه في المحضر مع تسمية البديل القانوني. ولا يجوز للتنحي أن يعطل الهيئة إذا أمكن استكمال النصاب وفق القانون.
المادة (138) — القرارات الجماعية
في المجالس والهيئات الجماعية تثبت الأصوات والامتناع والتنحي في المحاضر، وتنشر النتائج العامة عندما لا يمنع القانون ذلك. ويجوز تدوين رأي مخالف مهني دون أن يؤثر في نفاذ قرار الأغلبية.
المادة (139) — المسؤولية الفردية
لا تعفي جماعية القرار العضو من مسؤولية مخالفة القانون إذا ثبت اشتراكه فيها، كما لا يسأل من اعترض وثبت اعتراضه عن مجرد صدور القرار ما لم يكن قد ارتكب فعلاً مستقلاً موجباً للمسؤولية.
المادة (140) — حماية القرار المهني
لا يجوز معاقبة موظف أو عضو مجلس لمجرد إبدائه رأياً فنياً حسن النية ضمن اختصاصه، مع بقاء المساءلة عن الإهمال الجسيم أو إساءة استعمال السلطة أو الفساد أو مخالفة القانون.
الفصل الثامن — التنسيق الحكومي ومنع تداخل الاختصاص
المادة (141) — قاعدة الجهة القائدة
في الموضوعات المشتركة يحدد مجلس الوزراء جهة قائدة مسؤولة عن التنسيق وإعداد القرار المشترك، من دون أن تسحب صلاحيات الجهات الأخرى. ويبين القرار نطاق القيادة والنتائج المطلوبة والمدة ومسؤولية كل جهة.
المادة (142) — مصفوفة الاختصاصات
تعد الأمانة العامة لمجلس الوزراء مصفوفة اتحادية للاختصاصات العليا تبين الوزارة أو الجهة أو الهيئة صاحبة كل وظيفة رئيسية والوظائف المشتركة والأساس القانوني. تحدث المصفوفة عند صدور أي قانون جديد وتتاح للجمهور.
المادة (143) — إشعار التداخل
إذا تبين لجهة أن قراراً أو مشروع نظام لجهة أخرى يتداخل مع اختصاصها، تخطرها كتابة خلال مدة معقولة وتبين السند القانوني. وتلتزم الجهتان بمحاولة التسوية المؤسسية قبل تصعيد النزاع، من دون المساس بحق اللجوء إلى القضاء.
المادة (144) — لجنة حسم التداخل التنفيذي
يجوز لمجلس الوزراء تشكيل لجنة قانونية-فنية لحسم التداخل بين وزارتين أو جهتين تنفيذيتين عندما لا يكون النزاع قضائياً أو دستورياً. تكون توصيتها ملزمة بعد اعتمادها ضمن حدود صلاحية مجلس الوزراء، ولا تعدل نصاً قانونياً.
المادة (145) — النزاع مع هيئة مستقلة
إذا كان التداخل مع هيئة مستقلة، تراعى حدود استقلالها وقانونها ويقتصر دور مجلس الوزراء على التنسيق أو على صلاحياته الدستورية. وإذا كان النزاع متعلقاً بتفسير الدستور أو بصحة قرار اتحادي، يحال إلى الجهة القضائية المختصة وفق القانون.
المادة (146) — المشروعات التشريعية المشتركة
إذا أثر مشروع قانون وزارة في اختصاص وزارة أو هيئة أخرى، يجب أخذ رأيها قبل إحالته إلى مجلس الوزراء ومجلس الدولة وفق السياقات القانونية. ويثبت في المذكرة التفسيرية موضع الاتفاق والخلاف دون أن يمنح الاعتراض حق النقض ما لم يقرر القانون ذلك.
المادة (147) — التشغيل البيني للبيانات
تتبادل الجهات البيانات اللازمة لأداء اختصاصاتها عبر منصات حكومية آمنة وبمبدأ الحد الأدنى اللازم، وفق قوانين حماية البيانات والحكومة الرقمية عند نفاذها. ولا يجوز طلب البيانات من المواطن إذا كانت جهة حكومية أخرى تملكها ويمكن تبادلها قانوناً.
المادة (148) — المعرفات والقواميس الموحدة
تعتمد الدولة معرفات مؤسسية وخدمية موحدة وقواميس بيانات ومعايير تبادل تمنع اختلاف تسمية الجهة أو الوظيفة بين الموازنة والملاك والعقود والمنصات الرقمية. وتتولى الجهة الوطنية المختصة بالحكومة الرقمية التنسيق الفني.
المادة (149) — مراكز الاتصال المشتركة
يجوز توحيد مراكز الاتصال وخدمة الجمهور للجهات المتقاربة عبر منصة حكومية مشتركة، بشرط بقاء مسؤولية القرار لدى الجهة المختصة وإمكان تتبع الطلب إلى صاحبه القانوني.
المادة (150) — المشتريات المشتركة
يجوز تجميع المشتريات المتكررة ذات المواصفات الموحدة لخفض الكلفة وتحسين النزاهة، وفق قانون المشتريات العامة. ولا يجوز استعمال التجميع لفرض مورد بعينه أو تقييد استقلال هيئة في احتياج فني خاص له مبرر.
المادة (151) — استمرارية الدولة
تضع كل جهة خطة لاستمرارية الأعمال وحفظ السجلات والسلطات البديلة في الطوارئ، وتنسق مع الإطار الوطني لإدارة مخاطر الكوارث واستمرارية الدولة. ولا تنشئ الخطة صلاحيات استثنائية تتجاوز قوانين الطوارئ.
المادة (152) — التعاون مع المحافظات
تنظم قنوات مؤسسية للتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحافظات في الخدمات المشتركة والبيانات والمشاريع، مع احترام اللامركزية الإدارية وعدم إنشاء تسلسل رئاسي غير مقرر بقانون.
المادة (153) — التعاون مع سلطات الإقليم
يكون التعاون مع سلطات الأقاليم وفق الدستور والقوانين والاتفاقات الإدارية الصحيحة، وبخاصة في الموضوعات المشتركة والمعابر والبيانات والخدمات العابرة للحدود الداخلية، دون مساس بتوزيع الاختصاصات الدستوري.
الفصل التاسع — الشفافية والرقابة والتقييم المؤسسي
المادة (154) — دليل المؤسسة العام
تنشر كل جهة دليلاً عاماً يبين اختصاصها وهيكلها وقياداتها وطرق تقديم الخدمات وقنوات الشكاوى والتظلم والروابط التشريعية. يحدث الدليل دورياً ويكون متاحاً بصيغة رقمية قابلة للبحث.
المادة (155) — نشر الأنظمة والتعليمات
لا يعتد في مواجهة الجمهور بتعليمات تنظيمية عامة لم تنشر بالطريقة التي يوجبها القانون. وتنشر النسخة المحدثة من الأنظمة والتعليمات والضوابط على الموقع الرسمي مع بيان حالة النفاذ والتعديل.
المادة (156) — المؤشرات المؤسسية
تحدد كل جهة عدداً محدوداً من مؤشرات النتائج والكفاءة وجودة الخدمة، لا مجرد مؤشرات نشاط. وتعرض المقارنة السنوية مع المستهدفات وتفسر الانحرافات الجوهرية.
المادة (157) — التقييم الخارجي
يجوز لمجلس الوزراء أو مجلس النواب أو الجهة المختصة تكليف جهة أكاديمية أو مهنية أو رقابية بتقييم مؤسسي مستقل، مع ضمان الوصول إلى البيانات اللازمة وحماية المعلومات القانونية السرية. وتنشر خلاصة التقييم والتوصيات.
المادة (158) — تقرير تداخل الاختصاصات
ترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء كل سنتين تقريراً علنياً عن حالات التداخل المؤسسي والكيانات المؤقتة والهياكل غير المسواة، مع توصيات تشريعية وإدارية للدمج أو التوضيح.
المادة (159) — مراجعة القوانين القديمة
تعد وزارة العدل ومجلس الدولة والأمانة العامة، كل فيما يخصه، قائمة دورية بالقوانين التنظيمية القديمة التي لم تعد تعكس هيكل الدولة بعد دستور 2005، وتقترح تعديلها أو إلغاءها من دون افتراض سقوطها لمجرد قدمها.
المادة (160) — حماية السجلات العامة
تعد خرائط الهيكل والقرارات التنظيمية ومحاضر نقل الاختصاص والأصول من السجلات العامة التي تحفظ وفق نظام الأرشفة الوطني. ولا يجوز إتلافها أو إخفاؤها عند تغيير الحكومة أو إعادة الهيكلة.
المادة (161) — الإبلاغ عن الهيكل الوهمي
تلتزم وحدات التدقيق الداخلي بإبلاغ الرئيس الأعلى والجهات الرقابية عن أي تشكيل دائم أو منصب قيادي أو وحدة إنفاق تعمل دون سند قانوني ظاهر، وتتخذ إجراءات التصحيح دون المساس بحقوق الموظفين حسني النية.
المادة (162) — مسؤولية القرار التنظيمي المخالف
يخضع المسؤول الذي يتعمد إنشاء كيان أو منح اختصاص أو صرف تخصيص خارج السند القانوني للمساءلة الإدارية والمالية والجزائية بحسب القوانين النافذة، ولا ينشئ هذا القانون جريمة أو عقوبة جديدة خارج تلك القوانين.
الفصل العاشر — إعادة الهيكلة والأحكام الانتقالية والختامية
المادة (163) — المراجعة الشاملة الأولى
خلال اثني عشر شهراً من نفاذ هذا القانون، تنجز الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة التخطيط ووزارة المالية ومجلس الدولة والجهات المعنية مراجعة شاملة للخريطة الإدارية الاتحادية، تشمل القوانين والهياكل والاختصاصات والجهات غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة والتشكيلات المؤقتة.
المادة (164) — خطة المواءمة التشريعية
يقدم مجلس الوزراء إلى مجلس النواب خلال ثمانية عشر شهراً حزمة مواءمة للقوانين التي يتبين تعارضها مع هذا القانون أو المادة (86) من الدستور، مع إعطاء الأولوية لقوانين الوزارات القديمة أو التي لا تعكس اختصاصها الفعلي، وقوانين الهيئات التي يكتنف ارتباطها أو تعيين قيادتها غموض.
المادة (165) — عدم التغيير الجماعي الفوري
لا يترتب على نفاذ هذا القانون حل أو دمج أو إلغاء وزارة أو هيئة أو جهة قائمة تلقائياً. تستمر كل جهة وفق قانونها إلى حين صدور أداة التعديل المختصة، ما لم يتضمن هذا القانون نصاً صريحاً بخلاف ذلك.
المادة (166) — استمرار الأنظمة الداخلية
تبقى الأنظمة الداخلية والتعليمات والقرارات التنظيمية القائمة نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون أو قانون الجهة، إلى أن تعدل أو تستبدل خلال المدد الانتقالية.
المادة (167) — تحديث السجل
تلتزم جميع الجهات خلال مائة وثمانين يوماً بتزويد الأمانة العامة بالبيانات اللازمة للسجل الإداري الاتحادي. وينشر الإصدار الأول من السجل خلال تسعة أشهر ويحدث بصورة مستمرة.
المادة (168) — تسوية التشكيلات
على الجهات خلال اثني عشر شهراً حصر التشكيلات الدائمة التي لا يظهر سندها القانوني أو التي تغير ارتباطها عملياً دون استكمال الأداة القانونية، وتقديم خطة لتصحيح الوضع خلال ستة أشهر إضافية.
المادة (169) — إلغاء قانون استحداث التشكيلات الإدارية
يلغى قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم (12) لسنة 2011 من تاريخ نفاذ الأحكام التنفيذية لهذا الفصل، وتبقى القرارات الصحيحة الصادرة بموجبه نافذة ما لم تعدل وفق هذا القانون.
المادة (170) — عدم المساس بالقوانين الخاصة
لا يلغى أي حكم في قانون خاص بوزارة أو هيئة مستقلة إلا بنص صريح أو بقدر التعارض الذي لا يمكن الجمع معه، وتلتزم جهة التفسير بتفضيل القراءة التي تحفظ الدستور واختصاص كل جهة واستقلالها المقرر قانوناً.
المادة (171) — إصدار الأنظمة والتعليمات
لمجلس الوزراء إصدار الأنظمة اللازمة لتسهيل تنفيذ هذا القانون وفق البند (ثالثاً) من المادة (80) من الدستور، وللجهات المختصة إصدار التعليمات في حدود الصلاحيات التي يمنحها القانون، من دون تعديل اختصاصات مقررة بقانون.
المادة (172) — المراجعة بعد خمس سنوات
يراجع مجلس الوزراء تطبيق هذا القانون بعد خمس سنوات ويقدم إلى مجلس النواب تقريراً يتضمن أثره على وضوح الاختصاص والكلفة الإدارية وعدد الكيانات والتداخلات والمدة اللازمة للخدمات، وأي تعديلات تشريعية لازمة.
المادة (173) — الأسباب الموجبة
لوجود تشتت تاريخي في القواعد المنظمة للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة، ولتنفيذ المادة (86) من الدستور، ولمنع ازدواج الاختصاص والتوسع الإداري غير المستند إلى حاجة، ولتحديد العلاقة بين الاستقلال والمساءلة والإشراف، ولإنشاء سجل إداري اتحادي وتوحيد قواعد الاستحداث والدمج وتعديل الارتباط، شُرع هذا القانون.
المادة (174) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ما عدا الأحكام التي حددت لها مدد انتقالية خاصة.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون إطار؟
المادة (86) من الدستور لا تعني بالضرورة أن يجمع قانون واحد كل تفاصيل كل وزارة، لكنها تفرض أن تكون البنية الوزارية الجوهرية وصلاحيات الوزير محكومة بقانون. الواقع العراقي يعتمد قوانين وزارة منفردة متفاوتة في العمر والتفصيل؛ لذلك يوفر قانون الإطار قواعد مشتركة ثم يلزم بتحديث القوانين الخاصة دون إلغائها دفعة واحدة. [1] [4] [5]
2. التمييز بين الجهة غير المرتبطة بوزارة والهيئة المستقلة
هذا التمييز جوهري. الجهة غير المرتبطة بوزارة قد تكون جزءاً من الجهاز التنفيذي وتخضع للإشراف الحكومي، بينما الهيئة المستقلة تستمد استقلالها من الدستور أو القانون. القضاء الدستوري العراقي تناول هذه المسألة مبكراً في القرار 88/اتحادية/2010. لذلك يمنع المشروع استخدام التسمية لإنتاج استقلال لم يمنحه القانون. [6]
3. الاستقلال ليس عزلة
لا توجد هيئة عامة خارج الرقابة. المشروع يفصل بين الرقابة المشروعة — مثل الاستجواب والتدقيق والطعن القضائي والتحقيق في الفساد — وبين توجيه النتيجة الفنية لقرار فردي. ويعكس ذلك ممارسة مجلس النواب والهيئات الرقابية والمبادئ الدولية التي تربط الاستقلال بالمساءلة لا بانعدامها. [8] [10]
4. إصلاح قانون 12 لسنة 2011
القانون القائم أدى وظيفة محدودة في تمكين الإدارة من استحداث مستويات أدنى، لكن أربع مواد لا تكفي لمعالجة النقل والدمج والتعارض والسجلات والتشكيلات المؤقتة. لهذا يستبدله المشروع بقواعد أكثر تفصيلاً مع إبقاء المبدأ العملي نفسه: المستويات الأدنى يمكن تعديلها إدارياً ما لم يتغير اختصاص مقرر بقانون. [3]
5. منع تضارب السياسة والتنظيم
أحد مصادر النزاع المؤسسي هو اجتماع وزارة تضع السياسة وتدير منشآت، وهيئة مستقلة تنظم القطاع. القرار 233/اتحادية/2023 في ملف الاتصالات يبرز أهمية رسم الحدود بين السياسة السيادية والتنظيم الفني. المشروع لا يحسم كل قطاع بدلاً من قانونه الخاص، لكنه يفرض أن تكون الحدود واضحة في القانون ولا تترك للتنازع اليومي. [7]
6. السجل الإداري الاتحادي
الهدف ليس إنشاء قاعدة بيانات شكلية، بل ربط القانون بالواقع: كل جهة لها سند، ورئيس، وارتباط، واختصاص، وهيكل، ووحدة إنفاق. وجود رقم مؤسسي موحد يقلل احتمال أن تختلف أسماء الجهة بين الموازنة والملاك والعقود والمنصات الرقمية، ويجعل اكتشاف الكيانات الموازية والتداخل أسرع.
7. المراجعة الدورية
لا يعني إنشاء هيئة أو جهة أنها يجب أن تستمر إلى الأبد. يلزم المشروع بمراجعة وظيفية كل خمس سنوات، لكن أي دمج أو إلغاء يظل خاضعاً للأداة القانونية اللازمة. هكذا تفصل المراجعة المهنية عن قرار الإلغاء السياسي أو التشريعي.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع أو الإطار | الوضع | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 60 و61 و73 و78 و80 و85 و86 و102–108 | الإطار الأعلى | يطبق القانون في حدوده ولا يغير أي ارتباط أو استقلال دستوري. |
| قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم 12 لسنة 2011 | ينظم مستويات أدنى في أربع مواد | إلغاء واستبدال بعد دخول الفصل التنظيمي الجديد حيز التنفيذ. |
| النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019 وتعديلاته | ينظم سير عمل المجلس وفق المادة 85 | يبقى نافذاً؛ يراجع فقط ما يلزم لضمان اتساق السجل والمصفوفة والتنسيق. |
| قوانين الوزارات الخاصة | متفاوتة في العمر والهيكل | تبقى نافذة وتخضع لبرنامج مواءمة خلال 18 شهراً. |
| قوانين الهيئات المستقلة | لكل هيئة بنية واختصاص مختلف | تقدم الأحكام الخاصة والدستورية؛ تطبق القواعد العامة تكميلياً. |
| قانون الإدارة المالية الاتحادي وقوانين الملاك والخدمة | تحكم التمويل والوظائف | لا ينشئ هذا القانون درجات أو موارد خارجها. |
| قوانين النزاهة وديوان الرقابة المالية | الرقابة والتدقيق | تبقى نافذة على الجهات المستقلة والتنفيذية وفق نطاقها. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
خلال 180 يوماً: ترسل الجهات بياناتها إلى السجل الإداري الاتحادي، وتبدأ حصر التشكيلات التي تحتاج تسوية.
خلال 9 أشهر: ينشر الإصدار الأول من السجل ومصفوفة الاختصاصات العليا.
خلال 12 شهراً: تنجز المراجعة الشاملة الأولى للخريطة الإدارية وتحدد حالات التداخل والهياكل غير المستندة إلى أداة مناسبة.
خلال 18 شهراً: يقدم مجلس الوزراء حزمة مواءمة أولى لقوانين الوزارات والجهات والهيئات ذات الأولوية.
خلال 24 شهراً: تنجز الجهات تسوية التشكيلات المؤقتة أو غير الواضحة قانونياً، وتدمج الوظائف المتكررة حيث تسمح القوانين.
يجب أن يكون الانتقال مؤسسياً لا صدامياً. لذلك لا يحل المشروع أي جهة تلقائياً ولا ينقل الموظفين جماعياً من دون خطة، ويجعل تحديث القانون والهيكل عملية مترابطة مع الملاك والموازنة والأصول والعقود والبيانات.
الأثر المالي والتنفيذي
لا ينشئ المشروع هيئة مركزية جديدة، ولذلك تتركز كلفة التأسيس في تطوير السجل الإداري الاتحادي، تكامل بيانات الهيكل مع أنظمة الموازنة والملاك، وإجراء المراجعات القانونية والتنظيمية. يمكن تنفيذ الجزء الأكبر عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة التخطيط ووزارة المالية ومجلس الدولة والجهات الرقمية القائمة، مع شراء محدود للخدمات التقنية أو الاستشارية عند الحاجة.
لا تتوافر بيانات منشورة تسمح بتقدير موثوق لقيمة الوفورات من دمج الوحدات المتكررة؛ لذلك لا يضع المشروع رقماً مالياً افتراضياً. الأثر المتوقع يجب أن يقاس بعد التنفيذ عبر: عدد التشكيلات الملغاة أو المدمجة، انخفاض التداخل في الاختصاص، زمن اتخاذ القرار، كلفة الإدارة العامة كنسبة من الإنفاق، وعدد الجهات ذات السند والهيكل المحدثين.
أي دمج أو إلغاء لاحق قد يحقق وفورات أو يسبب كلفة انتقالية، لكن يجب حسابه في مشروعه المحدد، بما في ذلك حقوق الموظفين، نقل الأصول، العقود، الأنظمة الرقمية، والمقار. يمنع المشروع اعتماد «الوفر المتوقع» سبباً وحيداً لإعادة الهيكلة إذا كانت ستضعف خدمة أو استقلالاً لازماً.
مبادئ المقارنة المؤسسية ذات القيمة
تعتمد النظم الحديثة للمنظمين المستقلين على مجموعة متقاربة من قواعد الحوكمة: وضوح الدور، منع التأثير غير الملائم، تصميم مجلس الإدارة، المساءلة والشفافية، المشاركة، التمويل وتقييم الأداء. هذه المبادئ لا تفرض نموذجاً مؤسسياً واحداً، بل تساعد على اختيار درجة الاستقلال المناسبة لكل وظيفة. [10]
يأخذ المشروع من هذه الخبرة مبدأين فقط بوصفهما قابلين للتكييف مع الدستور العراقي: أولاً، أن استقلال الجهة يجب أن يكون مرتبطاً بسبب وظيفي واضح، لا بمجرد الرغبة في الخروج من الوزارة؛ وثانياً، أن الاستقلال لا ينجح بلا آليات مساءلة وشفافية قوية. ويبقى النص الدستوري العراقي وقرارات المحكمة الاتحادية والقوانين الخاصة هي المرجع الحاكم.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 60 و61 و73 و78 و80 و85 و86 و102–108. مجلس النواب العراقي. النص الرسمي.
- النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019 وتعديلاته، قاعدة التشريعات العراقية. النص.
- قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم (12) لسنة 2011، الوقائع العراقية العدد 4200. النص.
- قانون وزارة المالية رقم (92) لسنة 1981، قاعدة التشريعات العراقية؛ مع استمرار تعديل نظام الوزارة حتى 2026. قانون الوزارة، تعديل النظام الداخلي 2026.
- وزارة العدل، الوقائع العراقية العدد 4841 لسنة 2025، قانون رقم (9) لسنة 2025، التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011. إعلان العدد الرسمي.
- المحكمة الاتحادية العليا، القرار 88/اتحادية/2010، بشأن إشراف مجلس الوزراء وموقع الهيئات المستقلة. قاعدة قرارات المحكمة.
- المحكمة الاتحادية العليا، القرار 233/اتحادية/2023 في 10/10/2023، تفسير العلاقة بين وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات والمادتين 103 و110/سادساً. القرار.
- مجلس النواب العراقي، جلسة 9 تموز 2026، ممارسة الاستجواب والإعفاء لرئيس هيئة وطنية استناداً إلى الاجتهاد الدستوري المتعلق بالهيئات المستقلة. المصدر.
- المحكمة الاتحادية العليا، اجتهادات الفصل بين السلطات والمبادرة التشريعية، ومنها ما عرض في دراسة المحكمة بشأن القانون رقم 6 لسنة 2006 والقرارين 21 و29/اتحادية/2015. المصدر.
- OECD, The Governance of Regulators (2014)، مبادئ أفضل الممارسات لحوكمة الجهات التنظيمية: وضوح الدور، الاستقلال من التأثير غير الملائم، بنية القرار، المساءلة والشفافية، المشاركة، التمويل وتقييم الأداء. المصدر.
- مجلس النواب العراقي، دائرة البحوث والدراسات النيابية (2025)، ورقة إحاطة «قوانين الهيئات المستقلة بعد عام 2003»، التي تظهر تعدد قوانين الإنشاء والأنماط المؤسسية. المصدر.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-06 · الإصدار 1.0