انتقل إلى المحتوى
POL-07

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون الخدمة المدنية والوظيفة العامة الاتحادية

إطار موحد وحديث لإدارة الموظف والوظيفة العامة الاتحادية، يقوم على الجدارة والحياد وتكافؤ الفرص، ويربط التوظيف والتصنيف والأداء والتطوير والانضباط بالاحتياجات الفعلية للدولة.

رقم الوثيقة
POL-07
الإصدار
1.0
تاريخ النشر / آخر تحديث
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق · اتحادي

الملخص التنفيذي

تنظم الوظيفة العامة العراقية اليوم منظومة متراكمة من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل، وقانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل، وقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل، فضلًا عن قوانين خدمة خاصة وقرارات وتعليمات متفرقة. استمرار العمل بهذه الطبقات القانونية يجعل إدارة الموظف والوظيفة أقل اتساقًا، ويصعّب الانتقال إلى إدارة موارد بشرية قائمة على المهارات والنتائج والبيانات.

يقترح هذا المشروع قانونًا اتحاديًا جامعًا يضع «الوظيفة» لا مجرد «الدرجة» في مركز النظام؛ فيربط كل وظيفة بوصف وكفاءات ومصدر تمويل ورقم وظيفي، ويجعل الأصل في التعيين منافسة علنية قابلة للتدقيق، ويمنع المحاصصة الحزبية في الوظائف المهنية، وينظم الأداء والترقية والنقل والتطوير والعمل الهجين، ويعيد بناء الانضباط على الشرعية والتناسب وحق الدفاع والطعن.

لا يفترض المشروع إمكان تغيير سلم الرواتب بقرار إداري؛ إذ يبقي قانون الرواتب النافذ خلال الانتقال ويلزم الحكومة بإعداد مواءمة تشريعية مستقلة مبنية على تقييم الوظائف والأثر المالي. كما يحافظ على الدور الدستوري لمجلس الخدمة العامة الاتحادي وفق المادة (107)، ويمنع تحويل القانون الجديد إلى ذريعة لإنشاء هياكل موازية أو المساس بالاستقلالات الدستورية أو الحقوق الوظيفية المكتسبة بصورة رجعية.

ثانيًا — الفجوة التشريعية

المشكلة ليست قدم قانون واحد فحسب، بل تشتت دورة حياة الموظف بين تشريعات متعددة، واختلاط مفهوم الدرجة بالوظيفة، وضعف الربط بين الملاك والوصف الوظيفي والأداء والموازنة، وتعدد القواعد الخاصة، وتفاوت إجراءات التعيين والتقييم، وبقاء أجزاء من الإدارة معتمدة على ملفات ورقية أو قواعد بيانات لا تتخاطب معًا. ويؤدي ذلك إلى صعوبة التخطيط الحقيقي للقوى العاملة والتحقق من الفائض والعجز وقياس القيمة النسبية للوظائف.

كما أن الإصلاح يجب ألا يختزل في التوظيف المركزي. مجلس الخدمة العامة الاتحادي أصبح يمارس دورًا فعليًا في التعيينات، وقد استندت تعيينات حكومية منشورة خلال 2025 إلى قراراته وإلى مواد من قانون 24 لسنة 1960. المطلوب هو بناء سلسلة قانونية واحدة: تخطيط الوظيفة، اعتمادها، إعلانها، اختيار شاغلها، تطويره، تقييمه، ترقيته، مساءلته، ثم إنهاء خدمته؛ مع سجل رقمي قابل للتدقيق في كل مرحلة.

ثالثًا — السياسة التشريعية المقترحة

  • استبدال قانون الخدمة المدنية لسنة 1960 بقانون حديث، ودمج النظام التأديبي بدل الإبقاء على قانون انضباط منفصل.
  • إبقاء قانون الرواتب مؤقتًا لتجنب تغيير مالي واسع من دون جداول وكلفة مصدقين، مع إلزام الحكومة بمشروع مواءمة خلال سنة.
  • تثبيت استقلال مجلس الخدمة العامة الاتحادي، وربط المنصة والسجل الاتحادي للتوظيف باختصاصاته الدستورية.
  • جعل الوصف الوظيفي والكفاءات وتقييم الوظيفة أساسًا للتعيين والترقية والتنقل، بدل الاعتماد على الشهادة والأقدمية وحدهما.
  • تقييد التعيين بالوكالة والتكليفات المفتوحة، وإخضاع القيادات المهنية لمنافسة وتقييم أداء.
  • إدخال العمل الهجين وإدارة الأداء والملف الإلكتروني والرقم الوظيفي الموحد ضمن القانون، مع ضمانات الخصوصية والمراجعة البشرية.

خامسًا — المذكرة التفسيرية

1. من «قانون الموظف» إلى «نظام الوظيفة»

المشروع لا يعيد كتابة شروط التعيين القديمة فحسب. جوهره نقل الإدارة من منطق الشهادة والدرجة والملاك الجامد إلى منطق الوظيفة ذات الغرض والوصف والكفاءات. هذه النقلة ضرورية لأن الحكومة الحديثة تحتاج مهارات رقمية وتحليلية وتنظيمية لا تعكسها الشهادة وحدها، كما تحتاج إمكان نقل الموظف وتطويره على أساس قدرته الفعلية.

2. الجدارة والعدالة في التوظيف

يضع القانون الإعلان المفتوح والاختبار المرتبط بالوظيفة والمقابلة المنظمة وتضارب المصالح ونشر النتائج في سلسلة واحدة. ويعالج الواسطة والمحاصصة كخرق لمبدأ الجدارة لا كمشكلة أخلاقية عامة فقط. وفي الوقت نفسه لا يساوي بين الجدارة والاختبار الأكاديمي؛ فالوظائف المختلفة تحتاج أدوات تقييم مختلفة.

3. حماية الموظف وحماية الإدارة

الإدارة الفعالة تحتاج قدرة على معالجة ضعف الأداء والمخالفة، لكنها تحتاج أيضًا ضمانات تمنع استعمال النقل والتقييم والعقوبات كأدوات انتقام. لذلك يفصل المشروع بين الأداء غير المرضي والمخالفة التأديبية، ويفرض أسبابًا مكتوبة وحق دفاع وطعنًا قضائيًا ويحمي الرأي المهني حسن النية.

4. الأجور

إصلاح الرواتب مسألة مالية وتشريعية مستقلة لا يجوز تمريرها دون نمذجة لكلفة كل سيناريو. لهذا لا يضع المشروع أرقامًا جديدة ولا يعد بزيادات غير محسوبة، لكنه ينشئ الأساس الفني اللازم لإصلاح عادل لاحقًا: تقييم الوظائف، عائلات مهنية، وبيانات موحدة تسمح بمقارنة القيمة النسبية للعمل بدل تراكم المخصصات والاستثناءات.

سادسًا — المواءمة مع التشريعات القائمة

التشريعالإجراء المطلوبالسبب
قانون الخدمة المدنية 24/1960إلغاء واستبدال تدريجيالقانون الجديد ينظم دورة الخدمة كاملة
قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام 14/1991إلغاء بعد نفاذ الفصل التأديبيمنع وجود نظامين متوازيين للعقوبات والضمانات
قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام 22/2008تعديل أو استبدال خلال 12 شهرًاربط الأجر بتقييم الوظائف مع دراسة أثر مالي
قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي 4/2009مواءمة محدودة عند الحاجةتحديد واجهات الاختصاص والمنصة والسجل من دون المساس بالاستقلال
قوانين الخدمة الخاصةمراجعة خلال 18 شهرًامنع الاستثناءات غير المبررة مع الحفاظ على الحاجة المهنية الحقيقية

سابعًا — الأثر المالي والتنفيذي

لا يمكن تقدير الأثر المالي الكلي بصورة موثوقة قبل توفر قاعدة موحدة لعدد الموظفين والوظائف والشواغر والمخصصات وتصنيف الوظائف؛ لذلك لا يضع المشروع رقمًا زائف الدقة. الأثر المباشر في مرحلته الأولى يتركز في تطوير أو توحيد الأنظمة الرقمية، بناء بطاقات الوصف والكفاءات، التدريب، وتحويل السجلات. ويمكن خفض هذه الكلفة بإعادة استخدام البنى القائمة لدى مجلس الخدمة العامة الاتحادي ووزارة المالية والجهات الحكومية بدل إنشاء منصات متوازية.

أما أي تعديل في الرواتب أو المخصصات فيجب أن يمر بدراسة أثر مالي مستقلة تتضمن كلفة سنة الأساس، وكلفة الانتقال لخمس سنوات، والفئات الرابحة والمتضررة، وأثر التضخم، والاستدامة المالية، ومصادر التمويل. لا يبدأ تطبيق سلم أجور جديد لمجرد صدور هذا القانون.

ثامنًا — متطلبات الانتقال والتطبيق

  1. خلال 6 أشهر: اعتماد نموذج موحد للوصف الوظيفي والرقم الوظيفي وخطة تنظيف البيانات.
  2. خلال 12 شهرًا: تشغيل سجل اتحادي أساسي وربط الوظائف الممولة به، وتقديم مشروع مواءمة الرواتب.
  3. خلال 18 شهرًا: مراجعة قوانين الخدمة الخاصة وإصدار اللوائح التأديبية والتوظيفية الموحدة.
  4. خلال 24 شهرًا: استكمال بطاقات الوظائف الحرجة والقيادية وتطبيق نظام الأداء الجديد.
  5. خلال 36 شهرًا: اكتمال الربط بين الملاك والرواتب والموظف والوظيفة والتقاعد والتوظيف ضمن الحدود القانونية لحماية البيانات.

تاسعًا — المعايير الدولية ذات الصلة

العراق طرف في اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (100) بشأن المساواة في الأجر ورقم (111) بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، وكلتاهما نافذة بالنسبة إليه. وتدعم هذه الالتزامات قواعد المساواة وعدم التمييز والأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية. كما أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في أحكامها المتعلقة بالقطاع العام، تدعم أنظمة التوظيف والترقية القائمة على الكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية.

لا ينقل المشروع نموذج دولة بعينها. لكنه يستفيد من اتجاهات مشتركة في أنظمة الخدمة المدنية الحديثة: الفصل بين الوظائف السياسية والمهنية، الإعلان المفتوح، إطار الكفاءات، التقييم القائم على النتائج، الحركة الوظيفية، والرقمنة مع ضمانات المراجعة.

عاشرًا — المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي. المصدر الرسمي.
  2. قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي رقم (4) لسنة 2009 — مجلس الخدمة العامة الاتحادي. النص المنشور لدى المجلس.
  3. قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل — إطار الخدمة المدنية النافذ الذي ما زالت جهات الدولة تستند إليه في التعيين حتى 2025.
  4. قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل — النظام التأديبي النافذ.
  5. قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل — وزارة العدل/الوقائع العراقية. صفحة القانون.
  6. مجلس النواب — محضر جلسة 6 تشرين الثاني 2022، القراءة الأولى لمشروع قانون الخدمة المدنية الاتحادي. المحضر.
  7. مجلس النواب — محضر جلسة 28 شباط 2024، وفيه الإشارة إلى سحب المشروع الحكومي لاحقًا. المحضر.
  8. وزارة العدل — تعيينات 2025 استنادًا إلى قرارات مجلس الخدمة العامة الاتحادي وقانون 24 لسنة 1960. إعلان 1 حزيران 2025.
  9. منظمة العمل الدولية — حالة اتفاقيات العراق، ومن بينها C100 وC111. NORMLEX.

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-07

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.