مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون الخدمة المدنية والوظيفة العامة الاتحادية
إطار موحد وحديث لإدارة الموظف والوظيفة العامة الاتحادية، يقوم على الجدارة والحياد وتكافؤ الفرص، ويربط التوظيف والتصنيف والأداء والتطوير والانضباط بالاحتياجات الفعلية للدولة.
الملخص التنفيذي
تنظم الوظيفة العامة العراقية اليوم منظومة متراكمة من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل، وقانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل، وقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل، فضلًا عن قوانين خدمة خاصة وقرارات وتعليمات متفرقة. استمرار العمل بهذه الطبقات القانونية يجعل إدارة الموظف والوظيفة أقل اتساقًا، ويصعّب الانتقال إلى إدارة موارد بشرية قائمة على المهارات والنتائج والبيانات.
يقترح هذا المشروع قانونًا اتحاديًا جامعًا يضع «الوظيفة» لا مجرد «الدرجة» في مركز النظام؛ فيربط كل وظيفة بوصف وكفاءات ومصدر تمويل ورقم وظيفي، ويجعل الأصل في التعيين منافسة علنية قابلة للتدقيق، ويمنع المحاصصة الحزبية في الوظائف المهنية، وينظم الأداء والترقية والنقل والتطوير والعمل الهجين، ويعيد بناء الانضباط على الشرعية والتناسب وحق الدفاع والطعن.
لا يفترض المشروع إمكان تغيير سلم الرواتب بقرار إداري؛ إذ يبقي قانون الرواتب النافذ خلال الانتقال ويلزم الحكومة بإعداد مواءمة تشريعية مستقلة مبنية على تقييم الوظائف والأثر المالي. كما يحافظ على الدور الدستوري لمجلس الخدمة العامة الاتحادي وفق المادة (107)، ويمنع تحويل القانون الجديد إلى ذريعة لإنشاء هياكل موازية أو المساس بالاستقلالات الدستورية أو الحقوق الوظيفية المكتسبة بصورة رجعية.
أولًا — السياق الدستوري والقانوني
1. الأساس الدستوري
يقوم المشروع على مبدأ المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص، وعلى حق العمل والقيود الدستورية على الإدارة العامة، وعلى المادة (107) التي أنشأت مجلس الخدمة العامة الاتحادي لتنظيم شؤون الوظيفة العامة الاتحادية بما فيها التعيين والترقية. كما يراعي المادة (100) التي تمنع تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن.
2. التشريعات النافذة التي تشكل النظام الحالي
| التشريع | وظيفته الأساسية | المعالجة في المشروع |
|---|---|---|
| قانون الخدمة المدنية 24 لسنة 1960 المعدل | التعيين والخدمة والإجازات وجوانب من المركز الوظيفي | إلغاء تدريجي واستبدال بقواعد حديثة |
| قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام 14 لسنة 1991 المعدل | الواجبات والمحظورات والتحقيق والعقوبات | دمج جوهر النظام التأديبي بعد تحديث الضمانات |
| قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام 22 لسنة 2008 المعدل | الدرجات والرواتب والعلاوات والمخصصات | يبقى نافذًا انتقاليًا وتعد مواءمة تشريعية مستقلة |
| قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي 4 لسنة 2009 | تنظيم المجلس المستقل واختصاصاته | يبقى المرجع المؤسسي وتنسق معه أحكام التوظيف |
| قانون التقاعد الموحد 9 لسنة 2014 المعدل | الاستحقاقات التقاعدية | تبقى أحكامه نافذة ويحسن الربط الرقمي معه |
3. وضع مشروع الخدمة المدنية الاتحادي السابق
أنهى مجلس النواب قراءة أولى لمشروع قانون الخدمة المدنية الاتحادي في 6 تشرين الثاني 2022، بعد مسارات تشريعية سابقة تعود إلى الدورة الرابعة. وفي محضر جلسة 28 شباط 2024 ذُكر داخل المجلس أن المشروع الحكومي الذي سبق أن قُرئ قراءة أولى سُحب لاحقًا من الحكومة، مع استمرار الدعوات إلى إعادة تقديمه. لذلك يعامل هذا الملف بوصفه تشريعًا جديدًا يحتاج إحالة حكومية مكتملة لا بوصفه تعديلًا شكليًا لمسودة قديمة.
ثانيًا — الفجوة التشريعية
المشكلة ليست قدم قانون واحد فحسب، بل تشتت دورة حياة الموظف بين تشريعات متعددة، واختلاط مفهوم الدرجة بالوظيفة، وضعف الربط بين الملاك والوصف الوظيفي والأداء والموازنة، وتعدد القواعد الخاصة، وتفاوت إجراءات التعيين والتقييم، وبقاء أجزاء من الإدارة معتمدة على ملفات ورقية أو قواعد بيانات لا تتخاطب معًا. ويؤدي ذلك إلى صعوبة التخطيط الحقيقي للقوى العاملة والتحقق من الفائض والعجز وقياس القيمة النسبية للوظائف.
كما أن الإصلاح يجب ألا يختزل في التوظيف المركزي. مجلس الخدمة العامة الاتحادي أصبح يمارس دورًا فعليًا في التعيينات، وقد استندت تعيينات حكومية منشورة خلال 2025 إلى قراراته وإلى مواد من قانون 24 لسنة 1960. المطلوب هو بناء سلسلة قانونية واحدة: تخطيط الوظيفة، اعتمادها، إعلانها، اختيار شاغلها، تطويره، تقييمه، ترقيته، مساءلته، ثم إنهاء خدمته؛ مع سجل رقمي قابل للتدقيق في كل مرحلة.
ثالثًا — السياسة التشريعية المقترحة
- استبدال قانون الخدمة المدنية لسنة 1960 بقانون حديث، ودمج النظام التأديبي بدل الإبقاء على قانون انضباط منفصل.
- إبقاء قانون الرواتب مؤقتًا لتجنب تغيير مالي واسع من دون جداول وكلفة مصدقين، مع إلزام الحكومة بمشروع مواءمة خلال سنة.
- تثبيت استقلال مجلس الخدمة العامة الاتحادي، وربط المنصة والسجل الاتحادي للتوظيف باختصاصاته الدستورية.
- جعل الوصف الوظيفي والكفاءات وتقييم الوظيفة أساسًا للتعيين والترقية والتنقل، بدل الاعتماد على الشهادة والأقدمية وحدهما.
- تقييد التعيين بالوكالة والتكليفات المفتوحة، وإخضاع القيادات المهنية لمنافسة وتقييم أداء.
- إدخال العمل الهجين وإدارة الأداء والملف الإلكتروني والرقم الوظيفي الموحد ضمن القانون، مع ضمانات الخصوصية والمراجعة البشرية.
رابعًا — نص مشروع القانون
مشروع قانون الخدمة المدنية والوظيفة العامة الاتحادية رقم ( ) لسنة ( )
باسم الشعب — رئاسة الجمهورية. بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستنادًا إلى أحكام البند (أولًا) من المادة (61) والبند (ثالثًا) من المادة (73) من الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ الحاكمة
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالمصطلحات الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها: المجلس: مجلس الخدمة العامة الاتحادي. الجهة العامة: الوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة أو الهيئة أو الجهاز أو المؤسسة الاتحادية المشمولة بهذا القانون. الموظف: من يشغل وظيفة مدنية عامة بقرار تعيين قانوني ويتقاضى أجره من المال العام. الوظيفة: مجموعة الواجبات والمسؤوليات والصلاحيات المحددة في وصف وظيفي معتمد. الملاك: مجموع الوظائف المصادق عليها قانونًا أو ضمن الموازنة. الكفاءة: مجموعة المؤهلات والمهارات والسلوك والقدرة على أداء متطلبات الوظيفة.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى بناء خدمة مدنية اتحادية مهنية ومحايدة وقائمة على الجدارة، وتوحيد المبادئ العامة للتعيين وإدارة المسار الوظيفي، وربط الوظيفة باحتياجات الدولة الفعلية ووصفها المعتمد، وحماية حق المواطن في تكافؤ الفرص، وتعزيز النزاهة والمساءلة والإنتاجية، وإرساء نظام حديث للموارد البشرية يتيح الانتقال الرقمي وتخطيط القوى العاملة وتطوير القيادات.
المادة (3) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الموظفين المدنيين في السلطات والوزارات والجهات الاتحادية والهيئات المستقلة بقدر ما لا يتعارض مع أحكام دستورية أو قوانين خدمة خاصة. وتستثنى القوات المسلحة وقوى الأمن والقضاة ومن يخضعون بنص صريح لنظام خدمة خاص، على أن تسري المبادئ العامة المتعلقة بالمساواة والجدارة والنزاهة والشفافية حيث لا يوجد تعارض.
المادة (4) — المبادئ الأساسية
تقوم الخدمة العامة على الشرعية والحياد السياسي والمساواة والجدارة والكفاءة والنزاهة وتكافؤ الفرص وخدمة المواطن وحسن استعمال المال العام وقابلية القرار الإداري للمراجعة والمساءلة. ويجب تفسير النصوص الوظيفية بما يمنع التمييز والمحسوبية ويحقق التناسب بين متطلبات الوظيفة والقيود المفروضة على الموظف.
المادة (5) — الحق في تكافؤ فرص التوظيف
لكل عراقي تتوافر فيه شروط الوظيفة حق متساو في التنافس عليها من دون تمييز غير مشروع بسبب الجنس أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو الرأي أو الوضع الاجتماعي أو الإعاقة أو أي سبب آخر لا يرتبط موضوعيًا بمتطلبات العمل. ولا يمنع ذلك تدابير إيجابية محددة ومتناسبة يجيزها القانون لمعالجة نقص التمثيل أو إتاحة الوصول.
المادة (6) — الحياد السياسي
لا يجوز اشتراط الانتماء الحزبي أو الولاء السياسي لشغل الوظائف المهنية، ولا استعمال التعيين أو النقل أو الترقية أو العقوبة لمكافأة موقف سياسي أو معاقبته. ولا يمنع الموظف من ممارسة حقوقه المدنية والسياسية خارج العمل ضمن القيود التي يفرضها القانون لحماية حياد الوظيفة وسرية المعلومات وعدم استعمال موارد الدولة.
المادة (7) — حماية الوظيفة من المحاصصة
يحظر توزيع الوظائف المهنية على أساس حصص حزبية أو فئوية أو تفاهمات لا تستند إلى معايير معلنة للجدارة. أما المناصب السياسية أو الدستورية التي ينظمها الدستور أو قانون خاص فتخضع لأحكامها، ولا يجوز توسيع طبيعتها السياسية لتشمل المراتب المهنية الأدنى.
المادة (8) — الإدارة القائمة على الكفاءة
تعتمد كل جهة إطار كفاءات يربط الوظائف بالمعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة، ويكون مرجعًا للإعلان والاختبار والتقييم والتطوير والترقية. ويجب أن تكون المعايير متناسبة مع طبيعة العمل وألا تستخدم مؤهلات أعلى من الحاجة الفعلية بقصد التضييق أو الإقصاء.
المادة (9) — الإدارة الرقمية للموارد البشرية
تنشئ الدولة منظومة اتحادية مترابطة لسجلات الموارد البشرية والوظائف والملاك، وتكون البيانات الوظيفية الأساسية موحدة وقابلة للتدقيق والتبادل بين الجهات المختصة. وتراعى حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني، ويحظر اتخاذ قرارات توظيف أو ترقية نهائية بواسطة نظام مؤتمت من دون مراجعة بشرية فعلية وإمكان التظلم.
المادة (10) — العلاقة بالقوانين الخاصة
تطبق أحكام قوانين الخدمة الخاصة في المسائل التي تنظمها صراحة، ويطبق هذا القانون فيما لم يرد فيه نص خاص وبما لا ينتقص من استقلال الجهات الدستورية. وتراجع القوانين الخاصة دوريًا لمنع الامتيازات غير المبررة وتحقيق الاتساق في المبادئ العامة للوظيفة العامة.
الفصل الثاني — مجلس الخدمة العامة الاتحادي وحوكمة الوظيفة العامة
المادة (11) — مكانة المجلس
يمارس مجلس الخدمة العامة الاتحادي اختصاصاته بوصفه هيئة مستقلة وفق المادة (107) من الدستور وقانونه، ويتولى تنظيم شؤون الخدمة العامة الاتحادية في الحدود التي يقررها القانون، بما يضمن استقلال قرارات التوظيف المهني عن التدخل الحزبي والتنفيذي غير المشروع.
المادة (12) — اختصاصات المجلس في التوظيف
يتولى المجلس وضع قواعد التوظيف الموحدة والإشراف على الإعلان والاختبارات وقواعد المفاضلة وإدارة المنصة الاتحادية للتوظيف، والتدقيق في سلامة التعيينات التي تدخل ضمن اختصاصه، ويجوز له تفويض إجراءات تنفيذية محددة للجهات مع بقاء الرقابة والتدقيق.
المادة (13) — اختصاصات المجلس في السياسات
يقترح المجلس السياسات العامة للخدمة المدنية، ومعايير تصنيف الوظائف والكفاءات المهنية وتخطيط القوى العاملة، ويقدم رأيًا إلزاميًا من حيث الإجراءات في مشروعات الأنظمة والتعليمات التي تمس التوظيف والملاك والمسار الوظيفي.
المادة (14) — استقلال المجلس
لا يجوز لأي جهة توجيه المجلس في نتيجة مسابقة أو ترتيب مرشحين أو قرار مهني فردي. وتخضع قراراته للرقابة القضائية والمالية والنزاهة وفق القانون، ويقدم تقريرًا سنويًا لمجلس النواب وينشر نسخة عامة منه.
المادة (15) — معهد الوظيفة العامة
ينظم المجلس معهد الوظيفة العامة بوصفه ذراعًا للتدريب والتطوير والبحث التطبيقي في الإدارة العامة، ويجوز له اعتماد برامج الجهات والجامعات ومراكز التدريب وفق معايير معلنة، ولا يحتكر التدريب إذا كان بالإمكان الحصول عليه بكفاءة وجودة أعلى من جهات أخرى.
المادة (16) — مجلس تنسيق الموارد البشرية
ينشأ بقرار من مجلس الوزراء مجلس تنسيق فني للموارد البشرية برئاسة ممثل عن مجلس الوزراء وعضوية المجلس ووزارات المالية والتخطيط والجهات ذات الصلة، يختص بتنسيق الملاك والموازنة والبيانات والتحول الرقمي دون التدخل في صلاحيات المجلس المستقلة في التوظيف.
المادة (17) — وحدات الموارد البشرية
تنشئ كل جهة وحدة موارد بشرية مهنية ترتبط إداريًا برئيس الجهة وتطبق المعايير الاتحادية، وتفصل قدر الإمكان بين من يطلب شغل الوظيفة ومن يدير المنافسة ومن يصادق على النتيجة، منعًا لتضارب المصالح.
المادة (18) — مسؤولو الموارد البشرية
يشترط في مسؤولي الموارد البشرية المؤهل والخبرة المناسبة، وتحدد وظائفهم ضمن مسار مهني متخصص. ويحظر تكليفهم بتنفيذ توجيهات شفوية تخالف القانون أو تغيير نتائج المفاضلة، ويثبتون الاعتراض المهني في سجل رسمي.
المادة (19) — السجل الاتحادي للوظائف
ينشئ المجلس بالتنسيق مع وزارة المالية سجلًا اتحاديًا للوظائف يتضمن الرقم الوظيفي الموحد والوصف والدرجة والجهة والموقع والحالة ومصدر التمويل، ولا يجوز إنشاء وظيفة دائمة أو شغلها خارج السجل إلا بنص قانوني أو إجراء انتقالي مقرر.
المادة (20) — التقرير الوطني للخدمة العامة
يصدر المجلس سنويًا تقريرًا عن حجم الخدمة المدنية، والشواغر، والتعيينات، والترقيات، والتوزيع الجغرافي والنوعي، وحالات الطعن، ومؤشرات الأداء والتدريب، مع نشر البيانات المجمعة التي لا تكشف معلومات شخصية محمية.
الفصل الثالث — تخطيط القوى العاملة والملاك والوصف الوظيفي
المادة (21) — خطة القوى العاملة
تعد كل جهة خطة قوى عاملة متوسطة الأجل ترتبط بمهامها وبرامج الموازنة، وتحدد الوظائف الحرجة والفائض والعجز والإحلال والمهارات المستقبلية. ولا يعد وجود تخصيص مالي وحده مبررًا للتعيين ما لم تثبت الحاجة التنظيمية للوظيفة.
المادة (22) — اعتماد الملاك
لا يستحدث ملاك دائم إلا وفق قانون الموازنة والقواعد المالية النافذة وبعد التحقق من الحاجة والوصف الوظيفي ومصدر التمويل. ويجب تسوية التعارض بين بيانات الملاك والراتب والرقم الوظيفي قبل إعلان الشاغر.
المادة (23) — بطاقة الوصف الوظيفي
تكون لكل وظيفة بطاقة وصف تحدد الغرض والمهام والمسؤولية وخط الإشراف والمؤهلات والكفاءات والبيئة والمخاطر ومؤشرات الأداء، وتراجع عند تغير العمل. ولا يجوز تغيير شروط الوظيفة أثناء المنافسة إلا بإلغاء الإعلان وإعادته على نحو عادل.
المادة (24) — تصنيف الوظائف
تعتمد الوظائف ضمن عائلات ومسارات مهنية متجانسة، ويستند التصنيف إلى طبيعة العمل ومستوى المسؤولية والتعقيد والأثر وليس إلى اسم الدائرة أو صفة شاغلها. ويمنع منح عنوان أعلى لمجرد زيادة الراتب دون تغير حقيقي في مستوى الوظيفة.
المادة (25) — تقييم الوظائف
يضع المجلس بالتنسيق مع وزارة المالية منهجًا لتقييم القيمة النسبية للوظائف بغرض العدالة الداخلية وربطها بنظام الدرجات، ويطبق تدريجيًا ويعاد تقييم الوظيفة عند تغير جوهري في مسؤولياتها.
المادة (26) — الوظائف الحرجة
يجوز تصنيف وظائف محددة بأنها حرجة بسبب ندرة المهارات أو أثرها على استمرارية الدولة، ووضع حوافز جذب واحتفاظ موضوعية لها وفق القانون والموازنة، شرط نشر معيار التصنيف ومراجعته وعدم تحويله إلى مخصص دائم غير مرتبط بالحاجة.
المادة (27) — إدارة الفائض
إذا ظهر فائض وظيفي تعالج الجهة الحالة أولًا بإعادة توزيع المهام والتدريب والنقل الطوعي أو الموجه إلى شواغر مناسبة قبل اللجوء إلى إنهاء الخدمة في الحالات التي يجيزها القانون. وتحفظ الحقوق المكتسبة وفق قواعد الانتقال.
المادة (28) — الإحلال والتعاقب
تحدد الجهات الوظائف القيادية والفنية المعرضة لفقد الخبرة بسبب التقاعد أو الانتقال، وتضع خطط تعاقب وتدريب ونقل معرفة دون ضمان الترقية لشخص بعينه، وتبقى المنافسة على المنصب قائمة وفق الجدارة.
المادة (29) — العمل المؤقت والتعاقدي
لا يستخدم التعاقد المؤقت لشغل حاجة دائمة بقصد تجاوز قواعد التعيين. ويحدد العقد مدته وغرضه وأجره وحقوقه، ولا يتحول تلقائيًا إلى وظيفة دائمة إلا بنص قانوني ومنافسة عادلة أو تسوية انتقالية يقررها القانون.
المادة (30) — الاستعانة بالخبراء
يجوز التعاقد مع خبراء لمهام محددة لا تبرر استحداث وظيفة دائمة، بشرط إعلان الحاجة أو تبرير الاستثناء، وتحديد المنتج والمدة والأجر وتعارض المصالح والسرية، وعدم منح الخبير صلاحيات سيادية أو رئاسية لا يجيزها القانون.
الفصل الرابع — التوظيف والاختيار والتعيين
المادة (31) — الأصل في شغل الوظائف
الأصل أن تشغل الوظائف الشاغرة عن طريق منافسة علنية قائمة على الجدارة، ويجوز الاستثناء فقط بنص قانوني صريح أو لضرورة مؤقتة محددة. وتوثق أسباب أي استثناء وتخضع للتدقيق.
المادة (32) — الإعلان عن الشاغر
ينشر الإعلان في المنصة الاتحادية ويبين الجهة والعنوان والوصف والموقع والدرجة أو نطاق الأجر والمؤهلات والكفاءات وآلية الاختبار ومراحل المفاضلة وموعد الإغلاق وسبل الاعتراض، ويمنح وقتًا معقولًا للتقديم.
المادة (33) — شروط التعيين العامة
يشترط في المرشح أن يستوفي شروط الجنسية والعمر والأهلية والمؤهل والصحة بالقدر اللازم للوظيفة وألا يوجد مانع قانوني، مع مراعاة التأهيل المعقول للأشخاص ذوي الإعاقة وعدم اشتراط سلامة بدنية لا تتصل بطبيعة العمل.
المادة (34) — التحقق من المؤهلات
تتحقق الجهة من صحة الشهادات والوثائق عبر الجهات المختصة والمنصات الرسمية قبل تثبيت التعيين. ويترتب على التزوير أو تقديم بيانات جوهرية كاذبة إلغاء الإجراء وإحالة الواقعة إلى الجهات المختصة مع ضمان حق الشخص في الدفاع.
المادة (35) — الاختبارات
تكون الاختبارات مرتبطة بمتطلبات الوظيفة، قابلة للتدقيق، ومصممة لتقليل التحيز. ويجوز استخدام الاختبار التحريري أو العملي أو المحاكاة أو تقييم الكفاءات، ولا يعتمد اختبار واحد منفردًا إذا كانت طبيعة الوظيفة تتطلب تقييمًا متعدد الأبعاد.
المادة (36) — المقابلات
تجرى المقابلات المنظمة بواسطة لجنة متعددة الأعضاء وفق أسئلة ومعايير مسبقة، وتثبت الدرجات وأسبابها. ويحظر سؤال المرشح عن الانتماء السياسي أو الديني أو العائلي أو أي بيانات لا صلة لها بالوظيفة.
المادة (37) — تعارض المصالح في لجان الاختيار
يصرح عضو لجنة الاختيار بأي صلة قرابة أو مصلحة أو علاقة مهنية حديثة مع مرشح قد تؤثر في الحياد، ويتنحى عند وجود تعارض جوهري. ويثبت التنحي في المحضر ويعين بديل وفق الإجراءات.
المادة (38) — قائمة النجاح
ترتب النتائج وفق مجموع معلن للأوزان، وتنشر أسماء الفائزين أو أرقام طلباتهم والدرجات النهائية مع حماية البيانات الشخصية. وتبقى قائمة الاحتياط صالحة للمدة المحددة في الإعلان ويمكن استخدامها للشواغر المماثلة ضمن ذات الشروط.
المادة (39) — التعيين وفترة التجربة
يصدر قرار التعيين من الجهة المختصة بعد استكمال التحقق، ويخضع المعين لأول مرة لفترة تجربة تحددها اللوائح بما لا يجاوز سنة، مع أهداف واضحة وتقييم موثق وتدريب تأسيسي، ولا تنهى خدمته خلالها دون أسباب مهنية قابلة للتظلم.
المادة (40) — الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة
توفر إجراءات التقديم والاختبار والمقابلة ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الوصول المادي والرقمي والوقت الإضافي أو الوسائل المساندة عند الحاجة، من دون تخفيض معايير الكفاءة الجوهرية للوظيفة.
المادة (41) — التوظيف في المناطق الأقل جذبًا
يجوز اعتماد حوافز معلنة ومحددة المدة لجذب الكفاءات إلى المناطق أو التخصصات التي تعاني نقصًا مثبتًا، على أن تستند إلى حاجة موضوعية وتراجع دوريًا وألا تتحول إلى امتياز دائم غير مبرر.
المادة (42) — منع بيع الوظائف والوساطة
يحظر طلب أو قبول أي منفعة مقابل التعيين أو إدراج الاسم أو تغيير الترتيب، ويعد التدخل بقصد تغيير نتيجة المنافسة مخالفة جسيمة تحال عند الاقتضاء إلى الجهات التحقيقية والقضائية، ولا يؤثر ذلك في حقوق المرشح حسن النية.
الفصل الخامس — الحقوق الوظيفية والأجر وبيئة العمل
المادة (43) — الحق في الأجر
يستحق الموظف الأجر والمخصصات التي يقررها القانون من تاريخ مباشرته الفعلية، ولا يجوز خفض أجره أو اقتطاعه إلا وفق القانون وبقرار قابل للمراجعة. ويراعى مبدأ الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية عند تصميم نظم الأجور.
المادة (44) — الدرجات والرواتب الانتقالية
تبقى جداول الدرجات والرواتب والمخصصات النافذة بموجب قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 وتعديلاته معمولًا بها إلى حين مواءمتها تشريعيًا مع نظام تصنيف الوظائف المنصوص عليه في هذا القانون، ولا يفسر هذا القانون بذاته على أنه يزيد راتبًا أو يخفضه.
المادة (45) — العلاوة والترفيع
تحدد استحقاقات العلاوة والترفيع وفق القانون ونظام الدرجات، ويكون الترفيع مرتبطًا بوجود وظيفة أعلى وحاجة تنظيمية وشروط خدمة وأداء، ولا يعد مجرد انقضاء المدة حقًا في إشغال وظيفة أعلى إذا لم تتوافر متطلباتها.
المادة (46) — ساعات العمل
تحدد ساعات الدوام والراحة والعطل بقرارات تنظيمية عامة في حدود القانون، ويجوز اعتماد دوام مرن أو هجين للوظائف المناسبة دون الإخلال بالخدمة العامة أو الأمن أو سرية المعلومات. ويقاس الأداء بالنتائج بقدر الإمكان لا بالحضور الشكلي فقط.
المادة (47) — الإجازات
يستحق الموظف الإجازات السنوية والمرضية وإجازات الأمومة والأبوة والرعاية والدراسة وغيرها وفق هذا القانون والأنظمة الصادرة بموجبه، مع تنظيم التراكم والتدوير بما يمنع تعطيل الخدمة أو ضياع الحق دون سبب مشروع.
المادة (48) — الصحة والسلامة المهنية
توفر الجهة بيئة عمل آمنة، وتقيّم المخاطر المهنية، وتتخذ تدابير الوقاية والاستجابة للحوادث والأمراض المهنية، وتراعي احتياجات الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة والوظائف ذات المخاطر الخاصة وفق التشريعات الصحية والعمالية النافذة.
المادة (49) — الحماية من التحرش والعنف
يحظر التحرش الجنسي أو النفسي والتنمر والعنف والانتقام داخل بيئة العمل أو بسببها. وتضع الجهة قنوات سرية للشكاوى وتحقيقًا محايدًا وتدابير حماية مؤقتة، مع عدم المساس باختصاص القضاء أو الجهات التحقيقية.
المادة (50) — الخصوصية في العمل
لا يجوز مراقبة الموظف إلكترونيًا أو جمع بياناته إلا لغرض مشروع ومحدد ومتناسب ومعلن، وبالقدر الضروري لأمن العمل أو الأداء أو الامتثال القانوني. ويحظر الاطلاع على المراسلات أو البيانات الخاصة خارج نطاق الإذن القانوني.
المادة (51) — حرية التنظيم المهني
تمارس الحقوق النقابية والمهنية للموظفين وفق الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية النافذة، مع مراعاة القيود الخاصة بالمرافق السيادية أو الأساسية عندما يقررها القانون على نحو ضروري ومتناسب.
المادة (52) — التظلم من القرارات الوظيفية
للموظف حق الحصول على أسباب القرار الذي يمس مركزه الوظيفي والتظلم منه ضمن مدد معقولة، ثم الطعن أمام محكمة قضاء الموظفين أو القضاء المختص وفق القانون. ولا يجوز تحصين قرار إداري من الطعن خلافًا للدستور.
الفصل السادس — الأداء والتطوير والترقية والمسار المهني
المادة (53) — نظام إدارة الأداء
تطبق الجهات نظامًا سنويًا لإدارة الأداء يبدأ بتحديد أهداف قابلة للقياس وكفاءات سلوكية، ويتضمن مراجعة دورية وحوارًا بين الرئيس والموظف وخطة تطوير. ولا يجوز أن يقوم التقييم على الانطباع المجرد أو الولاء الشخصي.
المادة (54) — معايير التقييم
تشتق معايير التقييم من بطاقة الوصف الوظيفي والخطة التشغيلية، وتراعى الظروف الخارجة عن سيطرة الموظف. ويجب أن تكون الأوزان واضحة وأن تتاح للموظف فرصة الاطلاع والتعليق قبل اعتماد النتيجة.
المادة (55) — المراجع الثاني للتقييم
تخضع التقييمات شديدة الارتفاع أو الانخفاض لمراجعة ثانية أو معايرة داخل الوحدة التنظيمية للحد من تفاوت المعايير والتحيز، ويجوز للموظف الاعتراض على خطأ واقعي أو انحياز أو مخالفة إجرائية.
المادة (56) — الأداء غير المرضي
إذا كان الأداء دون المستوى، يوضع برنامج تحسين محدد الأهداف والمدة والدعم والتدريب. ولا تتخذ عقوبة أو إنهاء خدمة بسبب ضعف الأداء إلا بعد منح فرصة معقولة للتحسن، ما لم يتعلق الأمر بعجز جوهري لا يمكن معالجته أو بمخالفة تأديبية مستقلة.
المادة (57) — التطوير المهني المستمر
تلتزم الجهات بتحديد احتياجات التدريب وفق فجوات الكفاءة لا وفق التوزيع الشكلي للدورات، ويجوز ربط بعض الوظائف بحد أدنى من التطوير المهني. وتنشر فرص التدريب ذات القيمة المهنية بما يضمن المساواة.
المادة (58) — المنح والإجازات الدراسية
تمنح الإجازات الدراسية والمنح وفق خطة احتياج معلنة ومنافسة عادلة، مع تحديد التزام المستفيد بالعودة والخدمة أو استرداد الكلفة عند الإخلال وفق القانون. ولا يجوز حجبها لأسباب حزبية أو شخصية.
المادة (59) — المسارات المهنية
تنشأ مسارات مهنية تتيح التقدم الفني والتخصصي دون إجبار الموظف الكفوء على الانتقال إلى الإدارة للحصول على درجة أعلى، وتحدد مستويات الخبرة والمسؤولية وشروط الانتقال لكل مسار.
المادة (60) — الترقية التنافسية
تشغل الوظائف الأعلى عن طريق منافسة داخلية أو مفتوحة بحسب طبيعة المنصب، وتستند المفاضلة إلى الكفاءة والأداء والخبرة والقدرة القيادية لا إلى الأقدمية وحدها. ويجوز اعتبار الأقدمية عنصرًا مرجحًا عند تقارب النتائج.
المادة (61) — التكليف المؤقت
يجوز تكليف موظف بمهام وظيفة أعلى لمدة محددة عند الشغور أو الضرورة، ولا يتحول التكليف إلى حق دائم في المنصب. وتحدد المدة والمخصصات والصلاحيات بوضوح وتعلن الوظيفة للمنافسة إذا تجاوز الشغور المدة المقررة.
المادة (62) — برامج القيادات
تنشئ الدولة برامج لتطوير القيادات الوسطى والعليا تتضمن الإدارة الاستراتيجية والأخلاقيات والمالية العامة والرقمنة وإدارة الأزمات، وتكون المشاركة فيها مفتوحة وفق معايير تنافسية ولا تعد اجتيازها ضمانًا للتعيين في منصب قيادي.
الفصل السابع — النقل والندب والإعارة والتنقل الوظيفي
المادة (63) — النقل
يجوز نقل الموظف إلى وظيفة مماثلة أو مناسبة لمؤهلاته ومهاراته لمصلحة العمل أو بناء على طلبه، ويجب أن يكون القرار مسببًا إذا ترتب عليه تغيير جوهري في الموقع أو المسؤوليات. ولا يستخدم النقل كعقوبة مقنعة.
المادة (64) — النقل بين الجهات
ينظم انتقال الموظفين بين الجهات الاتحادية عبر سجل موحد للشواغر، مع نقل الدرجة والتخصيص أو تسويتهما وفق القواعد المالية. ويشجع التنقل المهني الذي ينقل الخبرة ويمنع الانغلاق المؤسسي.
المادة (65) — الندب
يجوز ندب الموظف مؤقتًا إلى جهة أخرى لأداء مهمة أو سد حاجة محددة، مع بيان المدة والجهة التي تدفع الأجر وتدير الأداء، ويحتفظ الموظف بأصله الوظيفي ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
المادة (66) — الإعارة
يجوز إعارة الموظف إلى جهة عامة أو منظمة دولية أو جهة أخرى يجيزها القانون إذا تحققت مصلحة عامة واكتساب خبرة، وتحدد شروط الأجر والتقاعد والعودة وتعارض المصالح والسرية قبل بدء الإعارة.
المادة (67) — المهام المؤقتة
يجوز تكليف الموظف بمهمة مؤقتة داخل العراق أو خارجه عند الحاجة، وتدفع النفقات وفق قواعد موحدة وشفافة. ويحظر تحويل الإيفاد إلى منفعة شخصية أو مكافأة غير مرتبطة بمهمة موثقة.
المادة (68) — إعادة الانتشار
يجوز إعادة توزيع الموظفين من وحدات ذات فائض إلى وحدات ذات عجز بعد مطابقة المهارات وتوفير تدريب تحويلي عند الحاجة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والمكانية بقدر معقول ومنع التمييز.
المادة (69) — العمل الهجين وعن بعد
يجوز للجهة اعتماد العمل الهجين أو عن بعد للوظائف المناسبة ضمن ضوابط الأمن والسرية وقياس الأداء وساعات الإتاحة والتجهيزات، ولا يعد حقًا مطلقًا ولا يجوز رفضه تعسفًا إذا كانت السياسة العامة تسمح به.
المادة (70) — تقاسم الوظيفة والعمل الجزئي
يجوز اعتماد العمل الجزئي أو تقاسم الوظيفة في الوظائف القابلة لذلك بما يضمن استمرارية الخدمة وتناسب الأجر والاستحقاقات مع وقت العمل، وبخاصة لدعم الرعاية والأشخاص ذوي الإعاقة، وفق تعليمات موحدة.
المادة (71) — العودة إلى الوظيفة الأصلية
عند انتهاء الندب أو الإعارة أو التكليف يعاد الموظف إلى وظيفته أو وظيفة مماثلة في المستوى والأجر ما لم يوافق على خلاف ذلك أو يوجد سبب قانوني لإعادة التنظيم.
المادة (72) — حماية البيانات أثناء التنقل
تلتزم الجهة المنقول إليها أو المنتدب إليها الموظف بضوابط الوصول إلى المعلومات والسرية، وتوقف صلاحياته الرقمية في الجهة السابقة فور انتهاء الحاجة، بما يمنع تراكم صلاحيات غير لازمة.
الفصل الثامن — الواجبات والسلوك وتضارب المصالح
المادة (73) — واجب الإخلاص للدستور والقانون
يلتزم الموظف بأداء واجباته وفق الدستور والقانون والتعليمات المشروعة وخدمة المصلحة العامة، ولا يلزم بتنفيذ أمر ظاهر المخالفة للقانون. وعليه أن يطلب تثبيت الأمر المثير للشك كتابة وفق التسلسل الإداري.
المادة (74) — واجب الكفاءة والعناية
يؤدي الموظف عمله بعناية مهنية وفي المواعيد المحددة ويحافظ على المال والممتلكات والبيانات العامة، ويبلغ عن الخلل الجسيم الذي يهدد السلامة أو الخدمة أو المال العام ضمن القنوات المقررة.
المادة (75) — السرية
يحافظ الموظف على سرية المعلومات المصنفة أو المحمية بحكم القانون حتى بعد انتهاء خدمته، ولا يستخدمها لمنفعة خاصة. ولا يجوز التوسع في السرية لحجب معلومات يجب نشرها أو كشف فساد أو مخالفة عبر القنوات القانونية.
المادة (76) — تضارب المصالح
يفصح الموظف عن أي مصلحة مالية أو عائلية أو مهنية مباشرة قد تؤثر في حياده عند اتخاذ قرار، ويتنحى عند وجود تعارض جوهري. وتحدد الوظائف العليا والأكثر تعرضًا للمخاطر بإجراءات إفصاح أشد وفق قانون النزاهة.
المادة (77) — الهدايا والضيافة
يحظر قبول الهدايا أو الضيافة أو الخدمات التي يقصد بها التأثير في القرار أو قد يفهم منها ذلك بصورة معقولة. ويجوز قبول المجاملات الرمزية ضمن حدود وضوابط معلنة مع التسجيل عند الحاجة.
المادة (78) — العمل الخارجي
يجوز للموظف ممارسة نشاط خارجي لا يتعارض مع واجباته ولا يستعمل معلومات أو موارد الدولة ولا يخلق تضارب مصالح، وفق الإذن أو الإشعار الذي تحدده اللوائح. وتكون القيود أشد للوظائف التنظيمية والرقابية.
المادة (79) — استخدام موارد الدولة
تستخدم المركبات والأجهزة والأموال والوقت والأنظمة العامة للأغراض الرسمية، ولا يجوز استعمالها في الحملات الانتخابية أو النشاط الحزبي أو الأعمال الخاصة إلا ضمن استخدام عرضي محدود تجيزه التعليمات.
المادة (80) — العلاقة مع الجمهور
يعامل الموظف المراجعين باحترام وحياد، ويقدم الخدمة وفق التسلسل والمدة المعلنة من دون طلب منفعة أو واسطة، ويبين أسباب رفض الطلب وطرق التظلم متى كان القرار قابلًا لذلك.
المادة (81) — الإبلاغ عن المخالفات
للموظف إبلاغ الجهات المختصة عن الفساد أو الهدر أو الخطر الجسيم، وتطبق عليه ضمانات حماية المبلغين وفق القانون. ويحظر الانتقام منه بسبب بلاغ قدم بحسن نية، دون حماية البلاغ الكيدي المتعمد.
المادة (82) — مدونة السلوك
يصدر المجلس بالتنسيق مع هيئة النزاهة مدونة سلوك نموذجية تلتزم بها الجهات أو تعتمد ما يكافئها، وتترجم القواعد العامة إلى أمثلة عملية وتدريب دوري، ولا تستبدل نصوص التجريم أو التأديب القانونية.
الفصل التاسع — النظام التأديبي وضمانات التحقيق
المادة (83) — مبدأ الشرعية والتناسب
لا تفرض عقوبة تأديبية إلا عن مخالفة وظيفية محددة وبعد إجراء قانوني، وتتناسب العقوبة مع جسامة الفعل والضرر والقصد والسجل الوظيفي والظروف المخففة أو المشددة. ولا يعاقب الموظف مرتين تأديبيًا عن الفعل ذاته.
المادة (84) — الفصل بين الإدارة والتحقيق
إذا كانت المخالفة جسيمة أو كان الرئيس المباشر طرفًا فيها، يتولى التحقيق فريق مستقل نسبيًا عن خط الإدارة محل الشكوى. ويجوز الاستعانة بمحققين مهنيين أو وحدة نزاهة داخلية وفق الاختصاص.
المادة (85) — إشعار الموظف
يبلغ الموظف كتابة بالوقائع الأساسية المنسوبة إليه وحقوقه وموعد التحقيق، ويمنح وقتًا معقولًا لإعداد دفاعه والاطلاع على الأدلة غير المحمية قانونًا.
المادة (86) — حق الدفاع
للموظف تقديم أقواله ووثائقه وطلب سماع الشهود ذوي الصلة والاستعانة بمحام أو ممثل وفق القانون. ويثبت التحقيق بمحضر ويمنع الإكراه أو التهديد أو المعاملة المهينة.
المادة (87) — التدابير المؤقتة
يجوز سحب يد الموظف أو نقله مؤقتًا من موقع حساس عند ضرورة حماية التحقيق أو المال أو السلامة، وفق شروط القانون ولمدة محددة ومراجعة دورية، ولا يعد التدبير عقوبة مسبقة.
المادة (88) — العقوبات
تتدرج العقوبات من التنبيه أو لفت النظر والإنذار إلى الآثار المالية أو خفض الدرجة والفصل والعزل في الحالات التي يحددها القانون، ويجب أن يكون لكل عقوبة أثر ومدة واضحان. وتراجع المسميات والآثار القديمة بما يحقق التناسب والوضوح.
المادة (89) — المخالفة البسيطة
يجوز معالجة الأخطاء البسيطة أولًا بالتوجيه أو التدريب أو الإنذار الإداري غير العقابي إذا لم تنطو على فساد أو تعمد أو ضرر جسيم، لتفادي تضخم النظام التأديبي وتحويله إلى أداة خوف.
المادة (90) — الإحالة الجزائية
إذا كشفت التحقيقات عن شبهة جريمة، تحال الأوراق إلى الجهة المختصة دون أن يمنع ذلك استمرار المساءلة التأديبية عن الجانب الوظيفي في الحدود التي لا تخل بحقوق الدفاع ولا تتعارض مع حكم قضائي بات.
المادة (91) — القرار التأديبي
يكون القرار مكتوبًا ومسببًا ويبين الوقائع والأدلة والنص والعقوبة وسبل الطعن. ولا يكفي الاستناد إلى عبارات عامة مثل مقتضيات المصلحة العامة دون بيان سبب قانوني قابل للفحص.
المادة (92) — الطعن
يحق للموظف التظلم والطعن في العقوبة أمام محكمة قضاء الموظفين أو الجهة القضائية المختصة وفق المدد القانونية، ولا يترتب على الطعن وقف التنفيذ إلا إذا قرر القانون أو القضاء خلاف ذلك.
المادة (93) — محو أثر العقوبة
يحدد النظام مددًا لمحو آثار بعض العقوبات بعد انقضائها وتحسن السلوك وعدم تكرار المخالفة، بما يسمح بإعادة التأهيل الوظيفي، ولا يمحو ذلك السجلات التي يجب حفظها لأغراض النزاهة أو القضاء في الحالات الجسيمة.
المادة (94) — المسؤولية الإدارية للرؤساء
يسأل الرئيس إداريًا إذا ثبت أنه أمر بمخالفة أو تستر عليها أو أهمل بصورة جسيمة واجب الرقابة، ولا تنتقل المسؤولية تلقائيًا إليه عن كل خطأ فردي ارتكبه مرؤوس من دون علم أو تقصير مثبت.
الفصل العاشر — الإدارة العليا والوظائف القيادية
المادة (95) — تعريف الوظائف القيادية
تحدد بجدول تنظيمي الوظائف القيادية المهنية العليا التي لا تعد مناصب سياسية، مثل المدير العام وما يعادله وما دون ذلك من مستويات تنفيذية عليا بحسب القانون، وتفصل قواعد شغلها عن المناصب الدستورية والسياسية.
المادة (96) — المنافسة على الوظائف القيادية
تشغل الوظائف القيادية المهنية عن طريق إعلان ومنافسة وتقييم للكفاءات القيادية والسجل المهني والنزاهة، مع نشر معايير المفاضلة. ولا يمنع ذلك من صلاحية الجهة المختصة في الاختيار من قائمة مؤهلة عندما يقرر القانون ذلك.
المادة (97) — مدة شغل الوظيفة القيادية
يجوز تحديد مدة لشغل بعض الوظائف القيادية مع إمكان التجديد بعد تقييم مستقل للأداء، دون أن يؤدي انتهاء المدة إلى إنهاء خدمة الموظف الأصلية إذا كان مثبتًا في ملاك الدولة.
المادة (98) — عقود الأداء
تحدد للقيادات المهنية أهداف سنوية ومؤشرات نوعية ومالية وخدمية، وتراجع نتائجها بصورة دورية. ولا يجوز ربط التقييم بمؤشرات كمية تشجع قرارات غير قانونية أو تحصيل إيرادات على حساب الحقوق.
المادة (99) — التدوير القيادي
يجوز تدوير القيادات بين وظائف متكافئة لتحقيق نقل الخبرة ومنع تضخم شبكات المصالح، بشرط ألا يستخدم التدوير للإقصاء السياسي أو العقوبة المقنعة وأن تراعى الكفاءة التخصصية.
المادة (100) — التعيين بالوكالة
يكون شغل المناصب القيادية بالوكالة استثناءً مؤقتًا لا يتجاوز المدة التي يحددها القانون، ويجب خلاله بدء إجراءات شغل المنصب أصالة. ولا تستخدم الوكالة لتجاوز متطلبات الموافقة أو المنافسة.
المادة (101) — الإفصاح والنزاهة للقيادات
تخضع القيادات العليا لمتطلبات الإفصاح المالي وتضارب المصالح التي يقررها قانون النزاهة، وتثبت اجتماعاتها مع أصحاب المصالح في القطاعات التنظيمية عالية المخاطر وفق قواعد الشفافية.
المادة (102) — الحصانة المهنية
لا يعاقب المسؤول المهني أو الموظف بسبب رأي فني حسن النية قدمه ضمن اختصاصه، ولو خالف رغبة الرئاسة، ما لم ينطو على إهمال جسيم أو سوء نية أو مخالفة قانونية.
المادة (103) — إنهاء التكليف القيادي
يجوز إنهاء التكليف القيادي لأسباب الأداء أو إعادة التنظيم أو فقدان شرط قانوني بقرار مسبب، مع بقاء حق الموظف في العودة إلى وظيفة مناسبة إذا كان له أصل وظيفي، ودون حرمانه من الطعن.
المادة (104) — التعاقب القيادي
تعد الجهات خططًا للتعاقب على الوظائف القيادية الحرجة عبر تطوير عدة مرشحين محتملين لا شخص واحد، وتفصل برامج الإعداد عن قرار التعيين النهائي لضمان المنافسة.
الفصل الحادي عشر — انتهاء الخدمة والتقاعد وإعادة الهيكلة
المادة (105) — حالات انتهاء الخدمة
تنتهي الخدمة بالاستقالة أو التقاعد أو بلوغ السن القانونية أو الوفاة أو فقدان شرط جوهري أو الفصل أو العزل أو إلغاء الوظيفة في الحالات التي يحددها القانون، مع مراعاة الضمانات والإجراءات والحقوق المالية.
المادة (106) — الاستقالة
تقدم الاستقالة كتابة ويبت فيها خلال مدة محددة، ولا يجوز تعليقها دون سبب إذا لم توجد مسؤولية قانونية أو التزام يبرر التأجيل. ويستمر الموظف في واجباته إلى حين قبولها أو انقضاء المدة القانونية.
المادة (107) — التقاعد
تسري أحكام قانون التقاعد الموحد والقوانين الخاصة على الاستحقاقات التقاعدية، وتلتزم الجهات بإرسال بيانات الخدمة والاشتراكات إلكترونيًا قبل الإحالة بمدة كافية لمنع تأخير الراتب التقاعدي.
المادة (108) — إلغاء الوظيفة
إذا ألغيت وظيفة بسبب إعادة التنظيم، تسعى الجهة لنقل الموظف إلى وظيفة شاغرة مناسبة أو إعادة تأهيله قبل إنهاء خدمته، وتطبق الحقوق الانتقالية التي يقررها القانون. ولا يجوز إلغاء وظيفة صوريًا للتخلص من شاغلها ثم إعادتها باسم آخر.
المادة (109) — العجز الصحي
إذا ثبت عجز الموظف عن أداء وظيفته لأسباب صحية، تبحث إمكانات التكييف أو النقل إلى وظيفة مناسبة قبل الإحالة إلى التقاعد أو إنهاء الخدمة، وفق رأي طبي مختص وبما يحفظ كرامته وحقوقه.
المادة (110) — الانقطاع عن العمل
لا يعد الموظف مستقيلًا أو مفصولًا بسبب الغياب إلا بعد إنذاره والتحقق من السبب وتطبيق المدد والإجراءات القانونية، وتراعى حالات القوة القاهرة والاحتجاز والظروف الصحية المثبتة.
المادة (111) — شهادة الخدمة
يمنح الموظف عند انتهاء خدمته شهادة تبين مدة الخدمة والعناوين والمهارات والدورات من دون تضمين تقييمات انتقامية أو بيانات لا لزوم لها، ويجوز إصدارها إلكترونيًا بالتحقق الرقمي.
المادة (112) — تسليم العهدة
يجب تسليم الأموال والوثائق والمفاتيح والصلاحيات الرقمية عند النقل أو انتهاء الخدمة وفق محضر، ولا يجوز حجز المستحقات كلها بسبب نقص بسيط يمكن تسويته بوسائل قانونية متناسبة.
المادة (113) — العودة إلى الخدمة
يجوز إعادة تعيين من انتهت خدمته إذا توافرت الشروط وشارك في المنافسة أو أجاز القانون الإعادة، وتحتسب الخدمة السابقة لأغراض محددة وفق القوانين النافذة دون منح أولوية مطلقة على المرشحين الآخرين.
المادة (114) — حفظ السجلات بعد انتهاء الخدمة
تحفظ السجلات الوظيفية للمدة التي تحددها قواعد الأرشفة، ويقيد الوصول إليها على أساس الحاجة القانونية، ويكون للموظف حق طلب تصحيح البيانات غير الصحيحة وفق القانون.
الفصل الثاني عشر — البيانات والشفافية والرقابة والأحكام الانتقالية
المادة (115) — الملف الوظيفي الإلكتروني
يكون لكل موظف ملف إلكتروني موحد يتضمن القرارات والخدمة والمؤهلات والأداء والتدريب والاستحقاقات، وتحدد صلاحيات الوصول بدقة. ويحق للموظف الاطلاع على بياناته وطلب تصحيح الخطأ وفق الإجراءات.
المادة (116) — الرقم الوظيفي الموحد
يعتمد رقم وظيفي اتحادي فريد لا يتكرر، ويرتبط بالسجل المدني والوظيفة والجهة والتمويل ضمن حدود حماية البيانات. ولا يصرف راتب دائم من الخزينة الاتحادية لوظيفة غير مسجلة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
المادة (117) — نشر البيانات المجمعة
ينشر المجلس دوريًا بيانات مجمعة عن أعداد الموظفين والتعيينات والشواغر والتوزيع والأجور ضمن فئات إحصائية، بما يتيح الرقابة العامة دون كشف البيانات الشخصية أو الأمنية الحساسة.
المادة (118) — التدقيق على كشوف الرواتب
تجري وزارة المالية والجهات الرقابية مطابقة دورية بين الملاك والملفات الوظيفية وكشوف الرواتب والرقم الوظيفي، وتستخدم أدوات كشف الازدواج أو المدفوعات غير النظامية مع مراجعة بشرية قبل وقف الاستحقاق.
المادة (119) — الرقابة البرلمانية
يقدم المجلس ووزارة المالية والجهات المختصة تقارير دورية إلى مجلس النواب عن تنفيذ هذا القانون، ويجوز للجان المختصة طلب البيانات المجمعة والاستيضاحات ضمن الحدود الدستورية وحماية المعلومات الشخصية.
المادة (120) — الرقابة القضائية
تبقى القرارات الوظيفية خاضعة للقضاء وفق الاختصاص، ولا يجوز لأي نظام أو تعليمات تحصين قرار إداري من الطعن أو تقليص اختصاص المحاكم المقرر بقانون.
المادة (121) — المرحلة الانتقالية
تنفذ أحكام هذا القانون على مراحل لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ نفاذه بالنسبة إلى توحيد السجلات والوصف الوظيفي والتصنيف والرقم الوظيفي والمنصات الرقمية، ويحدد مجلس الوزراء بالتنسيق مع المجلس جدولًا زمنيًا ملزمًا.
المادة (122) — المراكز القانونية القائمة
لا يترتب على نفاذ القانون إسقاط راتب أو درجة أو خدمة محتسبة قانونًا قبل نفاذه. وتسوّى الأوضاع التنظيمية الجديدة تدريجيًا، ويطبق النظام الجديد على القرارات اللاحقة ضمن الأحكام الانتقالية.
المادة (123) — إلغاء قانون الخدمة المدنية القديم
يلغى قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 وتعديلاته اعتبارًا من تاريخ نفاذ الأحكام البديلة التي يحددها جدول الانتقال، وتبقى الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه نافذة مؤقتًا بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون إلى أن تستبدل.
المادة (124) — إلغاء قانون الانضباط القديم
يلغى قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل عند نفاذ الفصل التأديبي واللائحة التنفيذية المرتبطة به، وتستمر القضايا التأديبية القائمة وفق القواعد الإجرائية التي تكفل عدم الإضرار بالمركز القانوني للموظف.
المادة (125) — مواءمة قانون الرواتب
يعد مجلس الوزراء خلال اثني عشر شهرًا مشروع تعديل لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 أو مشروع قانون بديل يربط الدرجات بتقييم الوظائف ويعالج الفوارق غير المبررة، بعد دراسة أثر مالي معلنة. ولا يوقف ذلك استحقاقات الأجر النافذة.
المادة (126) — القوانين الخاصة
تقدم الحكومة خلال ثمانية عشر شهرًا جدولًا بالقوانين الخاصة التي تتطلب مواءمة مع هذا القانون، على أن تراعى الاستقلالات الدستورية والحاجات المهنية الحقيقية وألا تلغى مزايا أو حقوق مكتسبة إلا بقانون ومبرر مشروع.
المادة (127) — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء والمجلس والجهات المختصة الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون كل بحسب اختصاصه خلال المدد المحددة، ولا يجوز للتعليمات إنشاء قيد أو عقوبة أو امتياز جوهري لم يرد له أساس في القانون.
المادة (128) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا الأحكام التي حددت لها مدد انتقالية خاصة. وتبدأ الجهات خلال مدة النفاذ بإعداد البيانات والوصف الوظيفي وخطط الانتقال اللازمة للتطبيق.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث النظام القانوني للخدمة المدنية الاتحادية، وتوحيد الأحكام العامة المنظمة للموظف والوظيفة، وترسيخ الجدارة والحياد وتكافؤ الفرص، وتفعيل الدور الدستوري لمجلس الخدمة العامة الاتحادي، وربط التوظيف بالملاك والوصف الوظيفي والكفاءات والأداء، وتحديث ضمانات الانضباط والطعن، والتحول إلى سجل وظيفي رقمي قابل للتدقيق، شرع هذا القانون.
خامسًا — المذكرة التفسيرية
1. من «قانون الموظف» إلى «نظام الوظيفة»
المشروع لا يعيد كتابة شروط التعيين القديمة فحسب. جوهره نقل الإدارة من منطق الشهادة والدرجة والملاك الجامد إلى منطق الوظيفة ذات الغرض والوصف والكفاءات. هذه النقلة ضرورية لأن الحكومة الحديثة تحتاج مهارات رقمية وتحليلية وتنظيمية لا تعكسها الشهادة وحدها، كما تحتاج إمكان نقل الموظف وتطويره على أساس قدرته الفعلية.
2. الجدارة والعدالة في التوظيف
يضع القانون الإعلان المفتوح والاختبار المرتبط بالوظيفة والمقابلة المنظمة وتضارب المصالح ونشر النتائج في سلسلة واحدة. ويعالج الواسطة والمحاصصة كخرق لمبدأ الجدارة لا كمشكلة أخلاقية عامة فقط. وفي الوقت نفسه لا يساوي بين الجدارة والاختبار الأكاديمي؛ فالوظائف المختلفة تحتاج أدوات تقييم مختلفة.
3. حماية الموظف وحماية الإدارة
الإدارة الفعالة تحتاج قدرة على معالجة ضعف الأداء والمخالفة، لكنها تحتاج أيضًا ضمانات تمنع استعمال النقل والتقييم والعقوبات كأدوات انتقام. لذلك يفصل المشروع بين الأداء غير المرضي والمخالفة التأديبية، ويفرض أسبابًا مكتوبة وحق دفاع وطعنًا قضائيًا ويحمي الرأي المهني حسن النية.
4. الأجور
إصلاح الرواتب مسألة مالية وتشريعية مستقلة لا يجوز تمريرها دون نمذجة لكلفة كل سيناريو. لهذا لا يضع المشروع أرقامًا جديدة ولا يعد بزيادات غير محسوبة، لكنه ينشئ الأساس الفني اللازم لإصلاح عادل لاحقًا: تقييم الوظائف، عائلات مهنية، وبيانات موحدة تسمح بمقارنة القيمة النسبية للعمل بدل تراكم المخصصات والاستثناءات.
سادسًا — المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | الإجراء المطلوب | السبب |
|---|---|---|
| قانون الخدمة المدنية 24/1960 | إلغاء واستبدال تدريجي | القانون الجديد ينظم دورة الخدمة كاملة |
| قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام 14/1991 | إلغاء بعد نفاذ الفصل التأديبي | منع وجود نظامين متوازيين للعقوبات والضمانات |
| قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام 22/2008 | تعديل أو استبدال خلال 12 شهرًا | ربط الأجر بتقييم الوظائف مع دراسة أثر مالي |
| قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي 4/2009 | مواءمة محدودة عند الحاجة | تحديد واجهات الاختصاص والمنصة والسجل من دون المساس بالاستقلال |
| قوانين الخدمة الخاصة | مراجعة خلال 18 شهرًا | منع الاستثناءات غير المبررة مع الحفاظ على الحاجة المهنية الحقيقية |
سابعًا — الأثر المالي والتنفيذي
لا يمكن تقدير الأثر المالي الكلي بصورة موثوقة قبل توفر قاعدة موحدة لعدد الموظفين والوظائف والشواغر والمخصصات وتصنيف الوظائف؛ لذلك لا يضع المشروع رقمًا زائف الدقة. الأثر المباشر في مرحلته الأولى يتركز في تطوير أو توحيد الأنظمة الرقمية، بناء بطاقات الوصف والكفاءات، التدريب، وتحويل السجلات. ويمكن خفض هذه الكلفة بإعادة استخدام البنى القائمة لدى مجلس الخدمة العامة الاتحادي ووزارة المالية والجهات الحكومية بدل إنشاء منصات متوازية.
أما أي تعديل في الرواتب أو المخصصات فيجب أن يمر بدراسة أثر مالي مستقلة تتضمن كلفة سنة الأساس، وكلفة الانتقال لخمس سنوات، والفئات الرابحة والمتضررة، وأثر التضخم، والاستدامة المالية، ومصادر التمويل. لا يبدأ تطبيق سلم أجور جديد لمجرد صدور هذا القانون.
ثامنًا — متطلبات الانتقال والتطبيق
- خلال 6 أشهر: اعتماد نموذج موحد للوصف الوظيفي والرقم الوظيفي وخطة تنظيف البيانات.
- خلال 12 شهرًا: تشغيل سجل اتحادي أساسي وربط الوظائف الممولة به، وتقديم مشروع مواءمة الرواتب.
- خلال 18 شهرًا: مراجعة قوانين الخدمة الخاصة وإصدار اللوائح التأديبية والتوظيفية الموحدة.
- خلال 24 شهرًا: استكمال بطاقات الوظائف الحرجة والقيادية وتطبيق نظام الأداء الجديد.
- خلال 36 شهرًا: اكتمال الربط بين الملاك والرواتب والموظف والوظيفة والتقاعد والتوظيف ضمن الحدود القانونية لحماية البيانات.
تاسعًا — المعايير الدولية ذات الصلة
العراق طرف في اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (100) بشأن المساواة في الأجر ورقم (111) بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، وكلتاهما نافذة بالنسبة إليه. وتدعم هذه الالتزامات قواعد المساواة وعدم التمييز والأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية. كما أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في أحكامها المتعلقة بالقطاع العام، تدعم أنظمة التوظيف والترقية القائمة على الكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية.
لا ينقل المشروع نموذج دولة بعينها. لكنه يستفيد من اتجاهات مشتركة في أنظمة الخدمة المدنية الحديثة: الفصل بين الوظائف السياسية والمهنية، الإعلان المفتوح، إطار الكفاءات، التقييم القائم على النتائج، الحركة الوظيفية، والرقمنة مع ضمانات المراجعة.
عاشرًا — المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي. المصدر الرسمي.
- قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي رقم (4) لسنة 2009 — مجلس الخدمة العامة الاتحادي. النص المنشور لدى المجلس.
- قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل — إطار الخدمة المدنية النافذ الذي ما زالت جهات الدولة تستند إليه في التعيين حتى 2025.
- قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل — النظام التأديبي النافذ.
- قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل — وزارة العدل/الوقائع العراقية. صفحة القانون.
- مجلس النواب — محضر جلسة 6 تشرين الثاني 2022، القراءة الأولى لمشروع قانون الخدمة المدنية الاتحادي. المحضر.
- مجلس النواب — محضر جلسة 28 شباط 2024، وفيه الإشارة إلى سحب المشروع الحكومي لاحقًا. المحضر.
- وزارة العدل — تعيينات 2025 استنادًا إلى قرارات مجلس الخدمة العامة الاتحادي وقانون 24 لسنة 1960. إعلان 1 حزيران 2025.
- منظمة العمل الدولية — حالة اتفاقيات العراق، ومن بينها C100 وC111. NORMLEX.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-07