مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون الإجراءات الإدارية وحقوق المواطن في مواجهة الإدارة العامة
إطار تشريعي عام يترجم الحق الدستوري في المعاملة العادلة في الإجراءات الإدارية إلى قواعد قابلة للتطبيق: وضوح المتطلبات، حق السماع والاطلاع، تسبيب القرار، ضبط المدد والسكوت الإداري، التظلم والطعن، وإجراءات رقمية لا تستبعد من لا يستطيع استخدامها.
الملخص التنفيذي
ينطلق هذا المشروع من نص دستوري مباشر: المادة (19/سادساً) من دستور جمهورية العراق تقرر أن لكل فرد الحق في معاملة عادلة في الإجراءات القضائية والإدارية، بينما تحظر المادة (100) تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن، وتجيز المادة (101) تنظيم مجلس الدولة بوصفه جهة القضاء الإداري والإفتاء والصياغة وتمثيل الدولة. وعلى الرغم من وجود قضاء إداري وقواعد للطعن والتظلم في قانون مجلس الدولة والقوانين القطاعية، لا يزال المواطن أو الشركة يتعاملان عملياً مع إجراءات موزعة بين قوانين وتعليمات وأدلة خدمة وممارسات داخلية تختلف من جهة إلى أخرى.
المشكلة التي يعالجها المشروع ليست إنشاء جهاز رقابي جديد، بل وضع «قانون عام للإجراء» يسبق النزاع القضائي ويجعل القرار الإداري نفسه أكثر عدلاً وقابلية للفهم. فهو يقرر حق الشخص في معرفة المتطلبات قبل التقديم، ويحظر الشروط والرسوم غير المنشورة، ويلزم الإدارة بإيصال استلام ورقم مرجعي، وفحص النواقص في وقت محدد وإبلاغها دفعة واحدة، وعدم طلب بيانات حكومية متاحة لديها من جديد، وحفظ ملف يمكن تتبع مساره.
ويجعل السماع قبل القرار الضار، والاطلاع على الملف، والحياد وتعارض المصالح، والتسبيب الفعلي، والتبليغ الصحيح، واحترام المدد، قواعد عامة. وإذا لم يحدد قانون خاص مدة، يقترح المشروع ثلاثين يوماً للبت في الطلب المكتمل مع تمديد واحد مسبب لا يتجاوز ثلاثين يوماً. أما سكوت الإدارة فلا يتحول تلقائياً إلى موافقة قد تمس المال العام أو حقوق الغير؛ بل يعد رفضاً حكمياً لغرض فتح باب التظلم والطعن فقط، مع بقاء واجب الإدارة في إصدار قرار صريح.
ويربط المشروع الإصلاح الإجرائي بالتحول الرقمي القائم فعلياً في العراق، ولا سيما قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم (78) لسنة 2012 وتعليمات تسهيل تنفيذه لسنة 2025 وبوابة «أور». لكنه يمنع أن تصبح الرقمنة باباً لإقصاء من لا يملك مهارة أو جهازاً أو اتصالاً مناسباً، ويضع متطلبات للتتبع وإثبات التوقيت وسلامة السجل والمراجعة البشرية للقرارات المؤتمتة ذات الأثر الجسيم.
لا ينشئ القانون هيئة مستقلة جديدة ولا محكمة موازية، ولا يكرر وظيفة مجلس الدولة. تنفذ الجهات التزاماتها عبر تشكيلاتها القانونية والإدارية والجودة وشؤون المواطنين القائمة، وتبقى المنازعات والطعن ضمن الاختصاصات القضائية النافذة. كما يحافظ على القوانين الخاصة، لكنه يمنع التعليمات والكتب الداخلية من الانتقاص من الحقوق الإجرائية الأساسية.
وفي 19 تموز 2026 أعلن مجلس النواب أن لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم والتخطيط والبرنامج الحكومي أدرجت ضمن ملفاتها التشريعية «مقترح قانون عدالة الإجراءات الإدارية وقياس كفاءة الأداء الحكومي». الإعلان الرسمي المتاح يثبت وجود المقترح ولا يتضمن نص مواده. لذلك فإن المسار التشريعي الرشيد هو توحيد أي نصوص متقاربة في مشروع واحد عند توفر النص النيابي الكامل، بحيث لا تنشأ قوانين متوازية للموضوع نفسه، مع إبقاء قياس الأداء في حدود ما يخدم جودة الإجراء ولا يحول قانون الحقوق الإجرائية إلى قانون إدارة أداء حكومي شامل.
السياق الدستوري والقانوني والفجوة التشريعية
1. الأساس الدستوري المباشر
يمنح الدستور العراقي هذا الموضوع أساساً أوضح من كثير من مجالات الإصلاح الإداري. فالمادة (14) تقرر المساواة أمام القانون، والمادة (16) تكفل تكافؤ الفرص، والمادة (19/ثالثاً) تصون حق التقاضي، والمادة (19/سادساً) تنص صراحة على الحق في المعاملة العادلة في الإجراءات القضائية والإدارية. كما تمنع المادة (100) تحصين العمل أو القرار الإداري من الطعن، وتتيح المادة (101) إنشاء مجلس دولة يتولى القضاء الإداري والإفتاء والصياغة وتمثيل الدولة.
ويعني اجتماع هذه الأحكام أن العدالة الإدارية لا تبدأ عند رفع الدعوى، بل يجب أن تظهر قبل ذلك في كيفية استلام الطلب، وجمع الوقائع، وسماع الشخص، واستعمال السلطة التقديرية، وتسبيب القرار، وتبليغه، وإتاحة المراجعة. التشريع المقترح لا يخلق حقاً دستورياً جديداً؛ بل ينظم ممارسة حق قائم ويمنحه قواعد تشغيلية عامة.
2. مجلس الدولة والقضاء الإداري
صدر قانون مجلس الدولة رقم (71) لسنة 2017 ونشر في الوقائع العراقية بالعدد (4456) في 7 آب 2017، وأنشأ مجلس دولة مستقلاً يختص بوظائف القضاء الإداري والإفتاء والصياغة. وتستمر القواعد الموضوعية والإجرائية في قانون مجلس شورى الدولة رقم (65) لسنة 1979 المعدل، مع إحلال تسمية مجلس الدولة وفق قانون 2017. وتبين المادة (7) من قانون 1979 المعدل، وفق النصوص والقرارات المنشورة، أوجه الطعن في القرارات الإدارية ومواعيد التظلم والطعن واختصاص القضاء الإداري.
هذه البنية تعالج الرقابة القضائية على القرار، لكنها لا تقوم مقام قانون عام يضبط المرحلة السابقة على صدور القرار في كل الإدارة العامة. لذلك يقف المشروع في منطقة مكملة: يحدد كيف ينبغي للإدارة أن تتصرف قبل النزاع، ثم يترك الطعن واختصاص المحاكم للقوانين القضائية القائمة.
3. إصلاح الإجراءات والتحول الرقمي الجاري
شهدت الإدارة العراقية خلال 2024–2026 مساراً رسمياً لتبسيط الإجراءات. أشارت وزارة العدل إلى دليل للإدارة الاستراتيجية لتبسيط الخدمات صادق عليه مجلس الوزراء بقراره رقم (24009) لسنة 2024، كما واصلت وزارة التخطيط في 2026 اجتماعات وبرامج تبسيط الإجراءات والتحول الرقمي، مع التركيز على أتمتة الخدمات والتوقيع الإلكتروني والتكامل بين الجهات.
وتوفر بوابة «أور» الحكومية بالفعل خدمات تتيح تسجيل الطلب ومتابعة حالته وسجله، بينما يشكل قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم (78) لسنة 2012 وتعليمات رقم (1) لسنة 2025 الخاصة بتسهيل تنفيذه أساساً قانونياً متنامياً للمعاملة الإلكترونية. يدل ذلك على أن القانون المقترح لا يبدأ من فراغ تقني؛ بل ينقل عدداً من الممارسات الجيدة من مستوى المبادرات والإجراءات المتفاوتة إلى مستوى حق قانوني موحد.
4. المقترح النيابي الجاري
في 19 تموز 2026 نشر مجلس النواب خبراً رسمياً عن إدراج «مقترح قانون عدالة الإجراءات الإدارية وقياس كفاءة الأداء الحكومي» ضمن مشروعات ومقترحات القوانين التي تناقشها اللجنة المختصة. وبما أن الإعلان المنشور لا يعرض مواد المقترح، فلا يمكن الحكم على التطابق أو التعارض مادةً بمادة. ومع ذلك، فإن وجوده يفرض مبدأً تشريعياً واضحاً: عند نشر النص الكامل ينبغي دمج المبادرات المتقاربة في مشروع موحد، لا إنشاء إطارين متنافسين للعدالة الإدارية.
ويميز هذا المشروع بين مجالين: عدالة الإجراء وحقوق صاحب الشأن وهي جوهر قانون الإجراءات الإدارية، وقياس الأداء الحكومي وهو مجال إداري أوسع. ولهذا لا يدرج من قياس الأداء إلا مؤشرات ترتبط مباشرة بالامتثال الإجرائي، مثل زمن الإنجاز ونسبة المعاملات المنجزة ضمن المدة ونسب التظلمات والقرارات المعدلة.
5. الفجوة التي يعالجها القانون
- تفاوت متطلبات المعاملات بين الجهات، ووجود شروط تنشأ أحياناً من ممارسة داخلية لا من نص منشور.
- ضعف الحق العام في معرفة حالة المعاملة والموظف أو الوحدة المسؤولة عنها.
- غياب قاعدة موحدة لإشعار النواقص دفعة واحدة ومنع تكرار طلب الوثائق الحكومية.
- عدم وجود قاعدة عامة للسماع السابق والاطلاع على الملف قبل القرار الضار.
- تفاوت مستوى تسبيب القرارات وبيان طرق الطعن.
- تشتت المدد، وغياب أجل افتراضي عام عندما يسكت القانون الخاص.
- الحاجة إلى ربط التحول الرقمي بحقوق إجرائية واضحة، لا بمجرد تحويل النموذج الورقي إلى شاشة.
- الحاجة إلى التمييز بين الشكوى الخدمية والتظلم القانوني حتى لا يفقد المواطن مواعيد الطعن.
السياسة التشريعية المقترحة
يعتمد المشروع نموذج «القانون العام للإجراء الإداري» بدلاً من إنشاء هيئة جديدة أو تجميع كل القوانين القطاعية في نص واحد. فالقانون الخاص يبقى صالحاً للمجالات التي تحتاج إجراءات مميزة، بينما يوفر هذا القانون أرضية مشتركة لا ينبغي أن تنخفض عنها الممارسة اليومية.
| المسألة | الخيار المعتمد | السبب |
|---|---|---|
| المؤسسة الرقابية | عدم إنشاء هيئة أو مفوضية جديدة. | يمكن تنفيذ الالتزام عبر الجهات القائمة، بينما يظل الطعن للقضاء الإداري والجهات القضائية المختصة. |
| السكوت الإداري | رفض حكمي لفتح طريق المراجعة، لا موافقة عامة. | الموافقة الصامتة قد تمس حقوق الغير أو المال العام أو السلامة، ويمكن للقوانين القطاعية اعتمادها صراحة في الحالات المناسبة. |
| مدة الإنجاز | 30 يوماً افتراضياً عند غياب نص خاص، مع تمديد واحد مسبب حتى 30 يوماً. | تمنع المعاملة المفتوحة بلا سقف، مع الإبقاء على المرونة في الملفات الفنية. |
| الرقمنة | معادلة قانونية وتتبّع رقمي مع بديل مساعد للأفراد. | التحول الرقمي أداة لتقليل الوقت والاحتكاك، وليس شرطاً لإقصاء غير القادرين على استخدامه. |
| السماع والتسبيب | ضمانتان عامتان للقرارات الضارة مع استثناءات محدودة. | هما جوهر العدالة الوقائية ويقللان النزاع ويحسنان جودة القرار. |
| القوانين الخاصة | الإبقاء عليها مع منع التعليمات الأدنى من الانتقاص من الضمانات. | يحافظ على خصوصية القطاعات ويمنع تفكك الحقوق بفعل الممارسة الداخلية. |
| الفيدرالية | تطبيق اتحادي منضبط مع احترام اختصاصات الأقاليم واللامركزية. | يتجنب تجاوز توزيع الاختصاصات الدستوري ويتيح للأقاليم اعتماد حماية مماثلة أو أوسع. |
نص مشروع القانون الكامل
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق، قرر رئيس الجمهورية إصدار القانون الآتي:
قانون رقم ( ) لسنة ( )
قانون الإجراءات الإدارية وحقوق المواطن في مواجهة الإدارة العامة
الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ الحاكمة
المادة (1) — التسمية والمجال العام
يسمى هذا القانون «قانون الإجراءات الإدارية وحقوق المواطن في مواجهة الإدارة العامة»، ويضع القواعد العامة التي تحكم إعداد القرار الإداري الفردي واتخاذه وتبليغه ومراجعته، وإدارة الطلبات والمعاملات والشكاوى الإجرائية لدى الجهات المشمولة بأحكامه.
المادة (2) — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى ضمان المعاملة العادلة في الإجراءات الإدارية، وترسيخ المشروعية والحياد والشفافية والتناسب، وتحديد حقوق صاحب الشأن وواجبات الإدارة، وتبسيط المعاملات، وتقليل الكلفة والوقت والاحتكاك غير الضروري، وتعزيز قابلية القرار الإداري للفهم والمراجعة والطعن، ودعم الانتقال الآمن إلى الإدارة الرقمية.
المادة (3) — التعاريف
أولاً ـ الجهة الإدارية: كل وزارة أو جهة اتحادية غير مرتبطة بوزارة أو هيئة أو جهاز أو مرفق عام اتحادي، وكل إدارة محلية يشملها هذا القانون في حدود الاختصاص الدستوري والقوانين النافذة.
ثانياً ـ الإجراء الإداري: سلسلة الأعمال التي تباشرها الجهة الإدارية من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب، بقصد إعداد قرار إداري أو خدمة عامة أو إجراء ذي أثر قانوني مباشر.
ثالثاً ـ القرار الإداري: إفصاح الجهة الإدارية، بإرادتها الملزمة وفي حدود سلطتها العامة، عن حكم قانوني يحدث أثراً مباشراً في مركز قانوني.
رابعاً ـ صاحب الشأن: كل شخص طبيعي أو معنوي يتأثر مباشرة بالإجراء أو القرار أو تكون له مصلحة قانونية مشروعة فيه.
خامساً ـ الملف الإداري: السجل الورقي أو الإلكتروني الجامع للمراسلات والطلبات والأدلة والمذكرات ومحاضر الإجراءات والقرارات المتعلقة بمعاملة أو إجراء محدد.
سادساً ـ يوم العمل: اليوم الذي تباشر فيه الجهة الإدارية أعمالها رسمياً، ولا يدخل فيه يوم العطلة الرسمية.
سابعاً ـ التبليغ: إيصال القرار أو الإجراء إلى المعني به بطريقة قانونية قابلة لإثبات تاريخها ومحتواها وهوية المرسل والمتلقي.
ثامناً ـ السجل الإجرائي: الدليل العلني الذي تنشر فيه الجهة الإدارية بيانات كل معاملة أو خدمة أو ترخيص أو موافقة تقع ضمن اختصاصها.
المادة (4) — نطاق التطبيق
أولاً ـ تسري أحكام هذا القانون على الإدارات والوزارات والجهات الاتحادية غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة في أعمالها الإدارية، بما لا يمس استقلالها الدستوري أو القضائي.
ثانياً ـ تسري أحكامه على المحافظات غير المنتظمة في إقليم ووحداتها الإدارية عند تنفيذ القوانين الاتحادية أو ممارسة الاختصاصات الاتحادية المنقولة أو المفوضة، وفي الحدود التي يجيزها الدستور والقوانين المنظمة للامركزية.
ثالثاً ـ لا يخل هذا القانون بحق الأقاليم في تنظيم إجراءاتها الإدارية وفق الدستور، ويجوز اعتماد ضماناته معياراً أدنى أو تشريع قواعد مماثلة أو أوسع حمايةً.
المادة (5) — الإجراءات المستثناة
لا تسري الأحكام الإجرائية التفصيلية لهذا القانون على أعمال مجلس النواب التشريعية والرقابية، أو إجراءات المحاكم والتحقيق الجزائي، أو الأعمال العسكرية العملياتية، أو الإجراءات التي ينظمها قانون خاص تنظيماً متكاملاً لطبيعتها؛ على أن تبقى المبادئ الدستورية في العدالة الإدارية وحق التقاضي وعدم التمييز وعدم تحصين القرار الإداري واجبة الاحترام في جميع الأحوال.
المادة (6) — العلاقة بالقوانين الخاصة
أولاً ـ تسري أحكام هذا القانون بوصفها قواعد عامة على ما لم يرد به نص خاص.
ثانياً ـ لا يجوز لنظام أو تعليمات أو أمر أو دليل إداري أن ينتقص من ضمانات السماع والتسبيب والتبليغ والاطلاع على الملف وحق التظلم والطعن المنصوص عليها في هذا القانون.
ثالثاً ـ إذا قرر قانون خاص إجراءً مختلفاً تقتضيه طبيعة الموضوع، يفسر ويطبق بما يصون جوهر المعاملة الإدارية العادلة وحق التقاضي والضمانات الدستورية.
المادة (7) — مبدأ المشروعية والاختصاص
تلتزم الجهة الإدارية بالدستور والقانون والأنظمة والتعليمات النافذة، ولا تتخذ إجراءً أو قراراً يمس حقاً أو مصلحة مشروعة إلا من الجهة المختصة، وللغرض الذي منحت من أجله الصلاحية، وبالحدود والشروط المقررة قانوناً.
المادة (8) — المساواة وعدم التمييز
تعامل الجهة الإدارية الحالات المتماثلة على نحو متماثل، والحالات المختلفة بحسب اختلافها الموضوعي، ويحظر التمييز المباشر أو غير المباشر على أي أساس غير مشروع. وتلتزم الإدارة باتخاذ الترتيبات المعقولة اللازمة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن ومن يحتاجون إلى مساعدة إجرائية من ممارسة حقوقهم على قدم المساواة.
المادة (9) — التناسب وأقل الوسائل تقييداً
يجب أن يكون كل إجراء أو شرط أو تدبير إداري مقيد لحق أو مصلحة مشروعة ضرورياً لتحقيق غرض مشروع، ومناسباً له، وألا يجاوز القدر اللازم لتحقيقه، وأن تعتمد الجهة الإدارية الوسيلة الأقل تقييداً متى كانت كافية لتحقيق الغرض القانوني.
المادة (10) — الحياد وحسن النية واليقين القانوني
تمارس الإدارة صلاحياتها بحياد وتجرد وحسن نية، وتحترم استقرار المراكز القانونية والتوقعات المشروعة الناشئة عن سلوك رسمي واضح يمكن الاعتماد عليه، ولا تغير الممارسة المستقرة أو تفسيرها بصورة مفاجئة على نحو يضر بصاحب الشأن دون سند قانوني وأسباب معلنة وترتيبات انتقالية مناسبة عند الحاجة.
الفصل الثاني — حقوق صاحب الشأن وشفافية الإجراءات
المادة (11) — الحق في المعاملة الإدارية العادلة
لكل شخص حق في أن تعالج معاملته أو قضيته الإدارية بحياد وإنصاف وخلال مدة معقولة، وأن يعلم بالقواعد المطبقة عليه، وأن يسمع قبل اتخاذ القرار الضار متى كان السماع مؤثراً، وأن يتلقى قراراً مسبباً حيث يوجب القانون التسبيب، وأن تتاح له سبل المراجعة والتظلم والطعن.
المادة (12) — الحق في معرفة الجهة المختصة والقواعد المطبقة
على الجهة الإدارية أن تتيح لصاحب الشأن، بصورة واضحة وميسرة، اسم الوحدة المختصة، والأساس القانوني للخدمة أو الإجراء، وشروطه ووثائقه ورسومه ومدته ووسائل تقديمه، وطرق الاستفسار والتظلم والطعن، وأي متطلبات خاصة بالأمن أو السلامة أو المصلحة العامة تؤثر في الطلب.
المادة (13) — السجل الإجرائي العام
أولاً ـ تنشئ كل جهة إدارية سجلاً إجرائياً عاماً ورقياً أو إلكترونياً، وتنشر منه نسخة محدثة في موقعها الرسمي وعبر البوابة الحكومية الموحدة حيثما كانت الخدمة متاحة فيها.
ثانياً ـ يتضمن السجل، لكل إجراء أو خدمة، الاسم، والسند القانوني، والجهة المختصة، والفئات المستفيدة، والوثائق المطلوبة، والرسوم أو الأجور، ومدة الإنجاز، وقنوات التقديم، وأسباب الرفض الشائعة المرتبطة بالنصوص، وسبل التظلم والطعن.
ثالثاً ـ يؤرخ كل تعديل على السجل، ولا يسري على معاملة قائمة شرط جديد أشد إلا إذا كان القانون يوجب تطبيقه فوراً أو كان لازماً لحماية مصلحة عامة جوهرية، مع بيان السبب.
المادة (14) — حظر المتطلبات والرسوم غير المعلنة
لا يجوز مطالبة صاحب الشأن بوثيقة أو تأييد أو إجراء أو رسم أو بدل خدمة غير مستند إلى قانون أو نظام أو تعليمات نافذة ومعلن في السجل الإجرائي. ولا يعد العرف الإداري أو الكتاب الداخلي غير المنشور سنداً كافياً لإلزام الجمهور بمتطلب جديد.
المادة (15) — المساعدة والإرشاد
على الموظف المختص تقديم إرشاد إجرائي محايد بشأن كيفية استكمال المعاملة والوثائق والمدة وطرق الطعن، دون أن يعد ذلك تمثيلاً قانونياً أو وعداً بنتيجة. وتوفر الجهة قنوات مساعدة مناسبة للحالات التي يتعذر عليها استخدام الوسائل الرقمية.
المادة (16) — التمثيل والمساندة
يجوز لصاحب الشأن أن ينيب عنه وكيلاً أو يستعين بمرافق أو مترجم أو شخص يسانده في الإجراء، وفق القوانين النافذة، ولا يجوز اشتراط الحضور الشخصي إلا إذا كان ضرورياً للتحقق من الهوية أو لإجراء يقتضي طبيعةً شخصية ويستند إلى نص أو سبب موضوعي.
المادة (17) — اللغة والتواصل
تراعى في المخاطبات والإجراءات أحكام الدستور وقانون اللغات الرسمية والتشريعات ذات الصلة. وتوفر الجهة، بحسب طبيعة الخدمة والإمكانات القانونية والتنظيمية، نماذج وإرشادات مفهومة باللغات الرسمية، وترتيبات تواصل معقولة لمن يحتاج إلى ترجمة أو وسيلة تواصل بديلة.
المادة (18) — حرية اختيار قناة التقديم
يجوز تقديم الطلبات والمذكرات والاعتراضات ورقياً أو إلكترونياً متى كانت القناة متاحة قانوناً. ولا يجوز إلزام الشخص الطبيعي بالقناة الإلكترونية وحدها إلا بنص قانوني أو عندما توفر الجهة بديلاً مساعداً فعلياً يضمن عدم استبعاده بسبب السن أو الإعاقة أو الفقر الرقمي أو تعطل الوسيلة.
المادة (19) — إيصال الاستلام والرقم المرجعي
تسلم الجهة فور استلام الطلب أو المستند إيصالاً ورقياً أو إلكترونياً يثبت تاريخ ووقت الاستلام والرقم المرجعي والجهة المستلمة ووصفاً موجزاً للمرفقات. ويعتد بهذا التاريخ في حساب المدد ما لم يثبت التلاعب أو الخطأ المادي.
المادة (20) — متابعة حالة المعاملة
لصاحب الشأن أن يعرف في أي وقت معقول حالة معاملته والمرحلة التي وصلت إليها والجهة التي تحتفظ بها وما إذا كانت تنتظر إجراءً منه. وتتيح الأنظمة الإلكترونية، عند استخدامها، سجلاً زمنياً أساسياً للحالة دون كشف بيانات محمية تخص الغير.
المادة (21) — الحماية من الانتقام الإداري
يحظر اتخاذ إجراء ضار أو تأخير معاملة أو تغيير ترتيبها أو حرمان صاحب الشأن من خدمة بسبب تقديمه شكوى أو تظلماً أو طعناً أو طلبه الاطلاع على ملفه أو تمسكه بحق إجرائي مقرر قانوناً.
المادة (22) — الخصوصية وسرية الملف
تجمع الجهة من البيانات ما يلزم للإجراء وبالقدر المتناسب معه، وتحمي سرية الملف وبياناته، ولا تستخدم المعلومات لغاية أخرى إلا بسند قانوني. ولا يخل ذلك بحق صاحب الشأن في الاطلاع على ملفه أو بحق الجهات الرقابية والقضائية في الوصول وفق القانون.
الفصل الثالث — بدء الإجراء والطلبات والملف الإداري
المادة (23) — بدء الإجراء الإداري
يبدأ الإجراء بناءً على طلب صاحب الشأن أو بمبادرة الجهة الإدارية متى خولها القانون ذلك. ويثبت في الملف تاريخ البدء وسببه والأساس القانوني والموظف أو الوحدة المسؤولة عن متابعته.
المادة (24) — تقديم الطلب إلى جهة غير مختصة
أولاً ـ إذا تسلمت جهة إدارية طلباً يدخل في اختصاص جهة عامة أخرى معلومة، وجب عليها إحالته إليها خلال ثلاثة أيام عمل مع إخطار مقدمه، ولا يفقد الطلب تاريخ تقديمه الأول لأغراض المدد التي يقررها هذا القانون متى كان الخطأ معقولاً.
ثانياً ـ إذا تعذر تحديد الجهة المختصة، ترشد الجهة مقدم الطلب إلى المسار الأقرب ولا تكتفي برده دون بيان.
المادة (25) — فحص اكتمال الطلب
تفحص الجهة الطلب خلال سبعة أيام عمل من استلامه للتحقق من استيفاء المتطلبات المنشورة. وإذا كان مكتملاً ثبتت حالة الاكتمال وتبدأ مدة البت فيه من تاريخ استلامه، ما لم ينص القانون الخاص على غير ذلك.
المادة (26) — إشعار النواقص مرة واحدة
أولاً ـ إذا كان الطلب ناقصاً، توجه الجهة إشعاراً واحداً جامعاً بالنواقص القابلة للتحديد في ذلك الوقت، مع بيان السند لكل متطلب والمهلة المعقولة للاستكمال التي لا تقل عن خمسة عشر يوماً ما لم تستدع طبيعة الإجراء مدة أقصر بنص خاص.
ثانياً ـ لا يجوز تجزئة طلب النواقص على دفعات متعاقبة إلا إذا نشأ المتطلب الجديد عن وثيقة قدمها صاحب الشأن لاحقاً أو عن واقعة لم يكن ممكناً معرفتها عند الفحص الأول.
المادة (27) — أثر استكمال النواقص
إذا استكمل صاحب الشأن النواقص في المدة، يستمر الإجراء دون اشتراط إعادة تقديم الطلب. وإذا لم يستكملها، يجوز حفظ الطلب أو رفضه إجرائياً بقرار مسبب يبين النقص وآثاره وطريق المراجعة، ما لم يكن النقص غير جوهري ويمكن تصحيحه من السجلات الرسمية.
المادة (28) — مبدأ عدم طلب البيانات مرتين
لا تطلب الجهة من صاحب الشأن وثيقة أو معلومة صادرة عن جهة عامة أخرى إذا كان الوصول إليها قانوناً ومتاحاً عبر الربط المؤسسي أو السجلات الحكومية الموثوقة، بشرط مراعاة قواعد الخصوصية والسرية والأمن. وإذا تعذر الربط تقنياً أو قانونياً، يجوز طلبها مع بيان الحاجة إليها.
المادة (29) — الأصول والنسخ والتصديقات
لا يجوز الاحتفاظ بأصل وثيقة شخصية أو إلزام صاحب الشأن بتصديق أو تأييد متكرر إلا إذا أوجب القانون ذلك أو كانت صحة الوثيقة محل شك جدي ومحدد. وتقبل النسخ أو المستخرجات الإلكترونية الموثقة حيث يجيز القانون ذلك.
المادة (30) — الملف الإداري المتكامل
تنشئ الجهة لكل إجراء ملفاً مترابطاً يتضمن الطلب والمرفقات والمراسلات والإحالات والمحاضر والأدلة وملاحظات الموظفين المؤثرة في القرار والآراء الفنية والقرار النهائي وإثبات التبليغ. ويجب أن يسمح الملف بتتبع مسار القرار ومن اتخذه والوقائع التي بني عليها.
المادة (31) — سلامة السجل الزمني
تؤرخ جميع الأعمال الجوهرية في الملف، ويحظر محو أو استبدال أو إضافة مستند مؤثر دون أثر تدقيقي يبين من قام بالتغيير وتاريخه وسببه. وتحدد التعليمات مدد الحفظ بما يتفق مع قوانين الأرشفة وحماية الوثائق والحقوق.
المادة (32) — واجب استجلاء الوقائع
تتحمل الجهة الإدارية مسؤولية جمع الوقائع اللازمة للوصول إلى قرار مشروع، ولها أن تطلب الأدلة ذات الصلة وأن تتحقق من السجلات الرسمية وأن تستعين بالخبرة الفنية. ولا يجوز تحميل صاحب الشأن عبء إثبات وقائع تقع حصراً في حيازة الإدارة أو يمكنها التحقق منها بوسائلها المعتادة.
المادة (33) — تقديم الأدلة والملاحظات
لصاحب الشأن تقديم المستندات والبيانات والحجج ذات الصلة حتى إقفال باب المداولة، وللجهة استبعاد ما لا صلة له مع إثبات سبب الاستبعاد إذا كان الدليل قد يكون مؤثراً في النتيجة.
المادة (34) — التعاون بين الجهات العامة
تتعاون الجهات العامة في تبادل المعلومات والتأييدات اللازمة للإجراء ضمن حدود الاختصاص والقانون، وتحدد المخاطبة الغرض والبيانات المطلوبة والمدة اللازمة للرد. ولا يوقف انتظار جواب جهة أخرى المدة دون إشعار صاحب الشأن بالسبب والمدة المتوقعة ضمن الحدود المقررة قانوناً.
الفصل الرابع — المشاركة والسماع والاطلاع والحياد
المادة (35) — صفة صاحب الشأن
يعد صاحب شأن كل من يطلب حقاً أو ترخيصاً أو خدمة، أو يكون القرار موجهاً إليه، أو يحتمل أن يمس مباشرة حقاً أو مصلحة قانونية له. وللجهة أن تضم إلى الإجراء من قد يتأثر القرار بحقوقه على نحو جوهري إذا كان سماعه ضرورياً لسلامة القرار.
المادة (36) — الإخطار بالإجراء الذي يبدأ من الإدارة
إذا بدأت الجهة إجراءً قد ينتهي إلى قرار ضار بفرد أو شخص معنوي، تخطره بطبيعة الإجراء والوقائع الجوهرية محل البحث والجهة المختصة وحقه في تقديم ملاحظاته والمدة الممنوحة لذلك، ما لم يتوافر استثناء قانوني يقتضي السرعة أو السرية المؤقتة.
المادة (37) — الحق في السماع قبل القرار الضار
لا يصدر قرار فردي من شأنه سحب حق أو رفض تجديد مركز قائم أو فرض التزام أو جزاء إداري أو تدبير ضار على أساس وقائع محل نزاع قبل منح صاحب الشأن فرصة حقيقية للاطلاع على جوهر الأسباب والرد عليها. وتكون مهلة الرد عشرة أيام عمل على الأقل ما لم يحدد القانون مدة أخرى أو تقتضي حالة عاجلة مدة أقصر معقولة.
المادة (38) — استثناءات السماع السابق
يجوز تأجيل السماع السابق إذا كان القرار الفوري ضرورياً لدفع خطر حال على الحياة أو الصحة أو الأمن أو لمنع ضياع دليل أو مال عام أو تنفيذ واجب قانوني عاجل، أو إذا كان السماع سيحبط الغرض المشروع من التدبير. وفي هذه الحالات يثبت سبب الاستثناء في الملف، ويمنح المتأثر فرصة للمراجعة والسماع في أقرب وقت ممكن بعد اتخاذ التدبير.
المادة (39) — الاطلاع على الملف
لصاحب الشأن، بنفسه أو بواسطة ممثله، الاطلاع على الوثائق والأدلة والآراء الفنية التي اعتمدت أو يحتمل الاعتماد عليها في القرار والحصول على نسخ منها بتكلفة فعلية معقولة أو إلكترونياً دون رسم إضافي غير مقرر قانوناً.
المادة (40) — حدود الاطلاع والحجب الجزئي
أولاً ـ يجوز حجب الجزء الذي يحمي سراً مقرراً بقانون، أو خصوصية الغير، أو سراً تجارياً مشروعاً، أو أمناً وطنياً أو تحقيقاً جارياً إذا كان الكشف يسبب ضرراً محدداً يغلب على مصلحة الاطلاع.
ثانياً ـ يقتصر الحجب على القدر اللازم، وتكشف بقية الوثيقة بعد التنقيح متى أمكن.
ثالثاً ـ يكون قرار الحجب مسبباً، ويبين فئة المعلومات المحجوبة والسند القانوني وطريق الاعتراض، دون كشف السر ذاته.
المادة (41) — عدم اتخاذ قرار على أساس سري خالص
لا يجوز أن يقوم القرار الضار كلياً على معلومات لا يعرف صاحب الشأن مضمونها بحيث يستحيل عليه الرد، إلا إذا منع القانون الكشف لسبب جوهري. وفي هذه الحالة تقدم خلاصة كافية للوقائع والأساس تسمح بالدفاع بقدر لا يضر بالمصلحة المحمية، مع بقاء سلطة القضاء المختص في الاطلاع وفق القانون.
المادة (42) — الخبرة والفحص الفني
إذا استعانت الجهة بخبير أو لجنة فنية، يثبت تكليفها ونطاق عملها، ويودع الرأي في الملف. ولصاحب الشأن التعليق على الرأي المؤثر قبل القرار إذا تضمن وقائع أو استنتاجات جديدة ضارة به، ما لم تكن طبيعة الإجراء أو القانون تقضي بخلاف ذلك.
المادة (43) — الحياد وتعارض المصالح والتنحي
يمتنع الموظف أو عضو اللجنة عن الاشتراك في إعداد قرار إذا كانت له أو لزوجه أو لأحد أقاربه حتى الدرجة التي تحددها القوانين النافذة مصلحة شخصية مباشرة، أو كانت له علاقة أو خصومة جدية تثير شبهة موضوعية في الحياد. ويثبت التنحي والإحلال في الملف دون الإخلال بقواعد النزاهة وتعارض المصالح الأخرى.
المادة (44) — المعاينة والتفتيش الإداري
لا تجري معاينة أو عملية تفتيش إداري إلا من موظف مختص وبسند قانوني ولغرض محدد. ويعرف الموظف بنفسه وصفته عند الإمكان، ويحرر محضراً يثبت المكان والزمان والوقائع والمواد المضبوطة أو الصور المأخوذة، ويراعى التناسب وحرمة المسكن والخصوصية وأي إذن قضائي يوجبه الدستور أو القانون.
المادة (45) — المحاضر والجلسات
تثبت الجلسات والمقابلات الإجرائية الجوهرية بمحضر يبين الحضور والطلبات والدفوع والمستندات والنتيجة، ويجوز التسجيل الصوتي أو المرئي إذا أجازه القانون وأبلغ الحاضرون بذلك. ولصاحب الشأن طلب تصحيح خطأ مادي في المحضر أو إثبات اعتراضه على محتواه.
المادة (46) — المشاركة في القرارات العامة ذات الأثر الواسع
إذا أعدت جهة إدارية قراراً تنظيمياً أو قاعدة تنفيذية ذات أثر واسع في حقوق الجمهور أو تكاليف الامتثال، وكانت طبيعة الموضوع تسمح، تنشر مسودة أو ملخصاً كافياً وأساسها القانوني وتمنح مدة مناسبة للتعليقات، ثم تنشر بياناً موجزاً بأهم الاعتبارات التي أخذت بها. ولا يطبق ذلك عندما يوجب القانون مساراً خاصاً أو تقتضي الضرورة العاجلة خلافه مع بيان السبب.
الفصل الخامس — القرار الإداري والتسبيب والمدد والسكوت
المادة (47) — التدابير المؤقتة
يجوز اتخاذ تدبير مؤقت أثناء الإجراء إذا كان ضرورياً لمنع ضرر جسيم أو حماية دليل أو مال عام أو استمرار خدمة أساسية. ويجب أن يكون محدد المدة والنطاق، ومسبباً، وألا يتحول إلى جزاء نهائي قبل استكمال الضمانات، وأن يكون قابلاً للمراجعة كلما زال سببه أو تغيرت الوقائع.
المادة (48) — واجب إصدار قرار صريح
تلتزم الجهة الإدارية بالبت الصريح في الطلبات والإجراءات التي تدخل في اختصاصها، ولا يعفيها انقضاء المدة أو نشوء أثر قانوني للسكوت من إصدار القرار وتسبيبه وتبليغه متى بقي للقرار محل.
المادة (49) — الاختصاص والتفويض
يصدر القرار من صاحب الاختصاص أو ممن فوض إليه قانوناً. ويذكر القرار، عند صدوره بالتفويض، صفته وسند التفويض بالقدر الذي يسمح بالتحقق من صحة الاختصاص. ولا يفترض التفويض ولا يتوسع في تفسيره.
المادة (50) — شكل القرار وثبوته
يكون القرار الفردي المؤثر في حق أو التزام مكتوباً أو إلكترونياً مثبتاً في سجل يمكن الرجوع إليه، ويحمل هوية الجهة وتاريخ الإصدار ورقمه واسم أو صفة من أصدره ووسيلة تحقق من أصالته. ويجوز القرار الشفهي عند الضرورة العاجلة على أن يوثق كتابةً دون تأخير إذا رتب أثراً مستمراً أو طلب المعني توثيقه.
المادة (51) — محتوى القرار
يتضمن القرار، بحسب طبيعته، تحديد صاحب الشأن، والوقائع الجوهرية، والأساس القانوني، والنتيجة أو الالتزام، وتاريخ بدء الأثر، وأي شروط أو مدة، ووسيلة التنفيذ، والجهة المختصة بالتظلم أو الطعن والمدة المقررة لذلك.
المادة (52) — وجوب التسبيب
يجب تسبيب القرار إذا كان رافضاً كلياً أو جزئياً لطلب، أو مقيداً لحق أو مصلحة مشروعة، أو ساحباً أو ملغياً لمنفعة أو ترخيص قائم، أو فارضاً جزاءً أو تدبيراً، أو صادراً في تظلم، أو مخالفاً لممارسة إدارية مستقرة أو لرأي فني جوهري، أو مبنياً على سلطة تقديرية واسعة.
المادة (53) — معيار التسبيب الكافي
يبين التسبيب الوقائع التي ثبتت، والأدلة الأساسية، والنصوص أو القواعد المطبقة، وكيفية انطباقها على الحالة، وأسباب قبول الدفوع الجوهرية أو رفضها. ولا يكفي تكرار ألفاظ عامة مثل «للمصلحة العامة» أو «لعدم القناعة» أو الإحالة إلى كتاب داخلي غير متاح إذا لم توضح العلاقة بين السبب والنتيجة.
المادة (54) — السلطة التقديرية
عند استعمال سلطة تقديرية، يبين القرار الغرض القانوني من السلطة والعوامل ذات الصلة التي روعيت، ويستبعد الاعتبار الأجنبي أو الشخصي، ويراعى التناسب والمساواة وعدم التناقض غير المبرر مع حالات مماثلة.
المادة (55) — الاتساق والعدول عن السوابق الإدارية
لا تنشئ الممارسة الإدارية حقاً مخالفاً للقانون، إلا أن العدول عن تفسير أو معيار معلن ومستقر يجب أن يكون مسبباً ومعلناً، وألا يطبق بأثر رجعي على نحو يضر بالمراكز التي نشأت بحسن نية إلا حيث يوجب القانون خلاف ذلك.
المادة (56) — حظر المعايير السرية
لا يجوز رفض الطلب أو خفض ترتيبه أو منحه نقاطاً أو أفضلية على أساس معيار جوهري غير منشور أو غير متاح للمتنافسين قبل انتهاء التقديم، باستثناء معايير أمنية سرية مقررة بقانون وبالقدر اللازم، مع توفير مسار مراجعة مناسب.
المادة (57) — التبليغ
يبلغ القرار إلى من يعنيه بطريقة تثبت تاريخ الإرسال والوصول أو الإتاحة القانونية، ويجب أن تكون النسخة المبلغة كاملة وواضحة ومقروءة وتتضمن بيانات التظلم والطعن. وإذا تعذر التبليغ لسبب لا يرجع إلى الإدارة، تطبق وسائل التبليغ البديلة المنصوص عليها قانوناً.
المادة (58) — مدة البت العامة
أولاً ـ إذا لم يحدد قانون خاص مدة للبت، تفصل الجهة في الطلب المكتمل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اكتماله.
ثانياً ـ يجوز تمديد المدة مرة واحدة بما لا يجاوز ثلاثين يوماً إذا اقتضت ذلك خبرة فنية أو تحقيقات أو تنسيق متعدد الجهات، ويبلغ صاحب الشأن قبل انتهاء المدة الأصلية بسبب التمديد وتاريخه النهائي.
ثالثاً ـ لا يجوز جعل التمديد قاعدة عامة لفئة من المعاملات دون تعديل السجل الإجرائي وسند تنظيمي يبرر المدة الأطول.
المادة (59) — حساب المدد ووقفها
تبدأ المدة من اليوم التالي للواقعة المنشئة لها، وإذا صادف آخرها عطلة رسمية امتدت إلى أول يوم عمل تالٍ. ولا توقف مدة الإنجاز إلا لسبب منصوص عليه أو لانتظار إجراء لا يمكن قانوناً للجهة إنجازه بنفسها، ويخطر صاحب الشأن ببدء الوقف وسببه وانتهائه.
المادة (60) — السكوت الإداري
أولاً ـ لا يعد سكوت الإدارة موافقة إلا إذا نص قانون خاص صراحةً على ذلك وحدد شروطه وآثاره.
ثانياً ـ عند انقضاء مدة البت دون قرار، يعد السكوت رفضاً حكمياً لأغراض فتح باب التظلم والطعن فقط، ولا يسقط واجب الإدارة في إصدار قرار صريح، ولا يعد الرفض الحكمي سبباً يفترض صحة موقف الإدارة في الموضوع.
ثالثاً ـ لا يطبق أثر الموافقة بالسكوت إذا كان من شأنه المساس بحقوق الغير أو المال العام أو الصحة أو السلامة أو البيئة أو الأمن ما لم يقرر القانون الخاص ضمانات كافية.
الفصل السادس — السحب والمراجعة والتظلم والطعن
المادة (61) — تصحيح الأخطاء المادية
للجهة، من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب، تصحيح الخطأ الكتابي أو الحسابي أو المادي البحت في القرار في أي وقت، دون تغيير جوهره أو تسبيب جديد. ويبلغ التصحيح إلى من بلغ بالقرار الأصلي إذا كان مؤثراً في فهمه أو تنفيذه.
المادة (62) — إعادة النظر الإداري
يجوز للجهة إعادة النظر في قرارها إذا ظهرت واقعة حاسمة لم تكن معلومة، أو ثبت خطأ جوهري في الوقائع أو القانون، أو صدر حكم أو قرار واجب الاتباع يغير الأساس القانوني. ولا تستخدم إعادة النظر للالتفاف على مدد الطعن أو الإضرار بحقوق استقرت بحسن نية دون سند قانوني.
المادة (63) — سحب القرار غير المشروع الضار
يجوز للجهة سحب أو إلغاء القرار غير المشروع الذي يفرض التزاماً أو يرفض حقاً أو يلحق ضرراً بصاحب الشأن، متى بقيت آثاره قائمة، مع مراعاة حقوق الغير التي نشأت بحسن نية، ودون إخلال بحق المتضرر في التعويض عند توافر شروطه قانوناً.
المادة (64) — سحب القرار المنشئ لحق
أولاً ـ لا يسحب قرار فردي أنشأ حقاً أو مركزاً قانونياً لمصلحة شخص حسن النية إلا إذا كان غير مشروع وكان السحب خلال المدة التي يظل فيها القرار قابلاً للطعن القضائي وفق القانون، وبعد سماع المستفيد، ما لم ينص قانون خاص على قاعدة أكثر حماية للاستقرار.
ثانياً ـ لا يستفيد من قيد المدة من حصل على القرار بالغش أو التزوير أو إخفاء متعمد لواقعة جوهرية، أو كان القرار معدوماً لعيب جسيم يفقده صفته القانونية، مع مراعاة التقادم والقواعد العامة وحقوق الغير حسن النية.
المادة (65) — إلغاء القرار المشروع للمستقبل
لا يجوز إلغاء قرار مشروع أنشأ حقاً للمستقبل إلا في الحالات التي يسمح بها القانون، أو إذا كان القرار مشروطاً واستجد إخلال بالشرط، أو اقتضت مصلحة عامة جوهرية منصوص عليها ذلك. وتراعى الآثار المالية والتعويض عند استحقاقه قانوناً والتوقعات المشروعة التي تولدت بحسن نية.
المادة (66) — أثر العيب الإجرائي وإمكان تداركه
لا يبطل الإجراء لمجرد عيب شكلي غير مؤثر إذا تحقق الغرض القانوني ولم يمس حق الدفاع أو نتيجة القرار، ويجوز تدارك العيب قبل أن يصبح القرار نهائياً إذا كان التدارك فعلياً لا صورياً. ولا يشفى بذلك عيب عدم الاختصاص الجوهري أو انعدام السبب أو مخالفة الدستور أو حرمان الشخص من ضمانة كان يمكن أن تغير النتيجة.
المادة (67) — التظلم الإداري
أولاً ـ يجوز لصاحب الشأن التظلم إلى الجهة التي أصدرت القرار أو إلى الجهة الرئاسية المختصة بحسب القانون.
ثانياً ـ إذا اشترط قانون مجلس الدولة أو قانون خاص تظلماً سابقاً على الطعن القضائي، يعد التظلم المقدم وفق هذا القانون مستوفياً لذلك الشرط متى قدم في الميعاد واستوفى البيانات الأساسية.
ثالثاً ـ لا يجوز استحداث تظلم إلزامي بتعليمات أو كتاب داخلي إذا لم يقرره القانون.
المادة (68) — محتوى التظلم والبت فيه
يكفي في التظلم تحديد القرار أو الإجراء والطالب وأسباب الاعتراض والطلب. وتفحص الجهة الملف كاملاً، ويجوز لها تأييد القرار أو تعديله أو سحبه أو إعادته لاستكمال إجراء جوهري. وتبت فيه خلال المدة المقررة في القانون الخاص، وعند عدم وجودها خلال ثلاثين يوماً، مع تسبيب القرار وتبليغه.
المادة (69) — وقف التنفيذ
لا يترتب على التظلم وقف تنفيذ القرار ما لم ينص القانون على غير ذلك أو تقرر الجهة أو المحكمة المختصة وقفه. ويجوز للجهة وقف التنفيذ مؤقتاً إذا بدا الطعن جدياً وكان التنفيذ يسبب ضرراً يتعذر تداركه ولا تتضرر من الوقف مصلحة عامة أرجح أو حقوق الغير.
المادة (70) — حق الطعن القضائي
لا يجوز تفسير أي حكم في هذا القانون أو في التعليمات الصادرة بموجبه على أنه يحصن عملاً أو قراراً إدارياً من الطعن. وتبقى اختصاصات مجلس الدولة ومحكمة القضاء الإداري ومحكمة قضاء الموظفين والمحكمة الإدارية العليا وسائر جهات الطعن المقررة قانوناً نافذة.
المادة (71) — التعويض والمسؤولية
لا يخل هذا القانون بحق المتضرر في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عن عمل أو قرار إداري غير مشروع وفق القواعد والاختصاصات القضائية النافذة، ولا يعفي الموظف من المسؤولية التأديبية أو المدنية أو الجزائية متى توافرت شروطها القانونية.
الفصل السابع — الإجراءات الرقمية والقرارات المؤتمتة
المادة (72) — المعادلة القانونية بين الورقي والإلكتروني
تكون للطلبات والسجلات والتوقيعات والتبليغات والمعاملات الإلكترونية الحجية والآثار التي تقررها التشريعات النافذة، ولا يجوز رفض مستند لمجرد كونه إلكترونياً متى استوفى شروط الصحة والأصالة والسلامة القانونية.
المادة (73) — متطلبات الخدمة الإلكترونية
يجب أن تتيح الخدمة الإلكترونية، بحسب طبيعتها، التحقق من هوية مقدم الطلب، وإيصال استلام، ورقماً مرجعياً، وحفظ المرفقات، وتتبع الحالة، وإثبات التوقيت، وإشعاراً بالنواقص والقرارات، وإمكان تنزيل نسخة من الطلب والقرار، وسجلاً تدقيقياً للتغييرات الجوهرية.
المادة (74) — عدم الإقصاء الرقمي
لا يجوز أن يؤدي التحول الرقمي إلى حرمان شخص من حق أو خدمة لعدم امتلاكه جهازاً أو مهارة أو وسيلة دفع أو اتصال مناسبة. وتوفر الجهة نقاط مساعدة حضورية أو هاتفية أو بوساطة مراكز خدمة، ما لم تكن الفئة الملزمة إلكترونياً محددة بقانون ولأسباب موضوعية.
المادة (75) — التوقيع والتحقق من الهوية
تطبق في التوقيع الإلكتروني والتحقق من الهوية وخدمات الثقة أحكام قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية والتشريعات والتعليمات النافذة. ولا تطلب الجهة مستوى تحقق أعلى مما يلزم لمخاطر الخدمة أو قيمة الأثر القانوني.
المادة (76) — التبليغ الإلكتروني
يصح التبليغ الإلكتروني إذا أجازه القانون واختار الشخص قناة إلكترونية موثوقة أو كان ملزماً بها قانوناً، وكان النظام يثبت الإرسال والإتاحة أو التسلم. وتحدد التعليمات حالات تعذر الوصول وكيفية إعادة التبليغ وقواعد تغيير بيانات الاتصال.
المادة (77) — التشغيل البيني وإعادة استخدام البيانات
تعمل الجهات، ضمن الصلاحيات القانونية، على تبادل التأييدات والبيانات اللازمة عبر قنوات حكومية مؤمنة بدلاً من تحميل الجمهور مهمة نقل الكتب بين الدوائر، على أن تسجل عمليات الوصول وتحترم حدود الغرض والسرية والأمن والخصوصية.
المادة (78) — القرارات المؤتمتة
أولاً ـ إذا استخدمت الجهة نظاماً مؤتمتاً لترتيب الطلبات أو التحقق أو التوصية أو اتخاذ قرار، يجب أن تكون القواعد القانونية والمعايير الجوهرية قابلة للتدقيق ومثبتة في الملف بالقدر الذي لا يخل بسر مشروع أو بأمن النظام.
ثانياً ـ لا يتخذ قرار فردي ذو أثر قانوني جسيم وضار اعتماداً حصرياً على معالجة آلية، إلا إذا أجاز القانون ذلك ووفّر حقاً فعلياً في طلب مراجعة بشرية للوقائع والنتيجة.
ثالثاً ـ يبلغ الشخص، عندما يكون ذلك مؤثراً، بأن النظام الآلي أسهم جوهرياً في النتيجة وبكيفية طلب المراجعة.
المادة (79) — انقطاع الأنظمة وحفظ المدد
إذا تعطل النظام الإلكتروني الحكومي على نحو يمنع تقديم الطلب أو التظلم أو الطعن الإداري، يعلن العطل ويمدد الأجل بما يعادل مدة التعطل إذا كان من شأنه تفويت الموعد. وتحتفظ الجهة بخطة استمرارية وخيار بديل للإجراءات العاجلة.
الفصل الثامن — الامتثال والمساءلة وجودة الخدمة
المادة (80) — مسؤولية الامتثال داخل الجهة
تكلف كل جهة، من ضمن تشكيلاتها وموظفيها القائمين، وحدة قانونية أو جودة أو شؤون مواطنين أو فريقاً وظيفياً بمتابعة الالتزام بهذا القانون وتحديث السجل الإجرائي وتحليل التأخير والشكاوى الإجرائية. ولا يترتب على ذلك إنشاء هيئة مستقلة أو درجات وظيفية جديدة بحكم هذا القانون.
المادة (81) — مؤشرات الامتثال الإجرائي
تنشر الجهات سنوياً، بما لا يكشف بيانات شخصية أو أمنية، مؤشرات أساسية عن نسبة المعاملات المنجزة ضمن المدة، ومتوسط أو وسيط زمن الإنجاز بحسب طبيعة الخدمة، ونسبة الطلبات المعادة بسبب النقص، وعدد التظلمات الإدارية ونتائجها، ونسبة القرارات الملغاة أو المعدلة إدارياً أو قضائياً متى توافرت البيانات، وأبرز إجراءات التبسيط.
المادة (82) — الشكاوى الخدمية
تتيح كل جهة قناة مستقلة للشكاوى المتعلقة بسوء الخدمة أو التأخير أو السلوك أو صعوبة الوصول. ولا تغني الشكوى الخدمية عن التظلم القانوني ولا توقف مواعيده، ويجب أن يظهر هذا الفرق بوضوح في النماذج والبوابات.
المادة (83) — المخالفات الوظيفية الإجرائية
تعد، بحسب جسامتها وتكرارها، مخالفة وظيفية تستوجب المساءلة وفق قوانين الانضباط والخدمة النافذة: رفض تسجيل طلب مستوفٍ دون سبب، أو إخفاء ملف أو تغيير تاريخه أو محتواه، أو طلب رسم أو وثيقة غير مشروعة، أو التعمد في تعطيل المدة، أو إهمال تنفيذ قرار قضائي أو إداري واجب، أو الانتقام من متظلم، أو الاشتراك في قرار مع تعارض مصلحة غير مفصح عنه.
المادة (84) — عدم تجريم الخطأ الإداري البحت
لا ينشئ هذا القانون جريمة جديدة لمجرد الخطأ الإجرائي أو التأخير غير المتعمد، ولا يخل بتطبيق الجرائم المنصوص عليها في القوانين النافذة إذا اقترنت الأفعال بتزوير أو رشوة أو إتلاف متعمد للوثائق أو إساءة استعمال سلطة مجرمة أو غير ذلك من الأوصاف الجزائية.
المادة (85) — التدريب والنماذج الموحدة
تضع الجهات برامج دورية لتدريب الموظفين الذين يتعاملون مع الجمهور على قواعد هذا القانون، وتستخدم نماذج واضحة وقصيرة ما أمكن. ويجوز لمجلس الوزراء اعتماد نماذج استرشادية مشتركة للإيصال، وإشعار النقص، وقرار الرفض، والتظلم، وإشعار التمديد.
المادة (86) — التقرير الحكومي المجمع
يجوز لمجلس الوزراء، من خلال تشكيل قائم يحدده، تجميع مؤشرات تنفيذ هذا القانون في تقرير سنوي للخدمات والإجراءات الاتحادية، وتحديد الخدمات ذات التأخير أو التكرار المرتفع للوثائق، ووضع أولويات التبسيط والربط الرقمي، دون التدخل في استقلال القضاء أو الهيئات المستقلة أو نتائج الطعون الفردية.
الفصل التاسع — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (87) — التعليمات التنفيذية
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة أو التعليمات اللازمة لتسهيل تنفيذ هذا القانون بالنسبة إلى الإدارة التنفيذية الاتحادية خلال مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، وتصدر الهيئات المستقلة ما يلزمها ضمن اختصاصها واستقلالها، على ألا تتضمن التعليمات قيداً أو استثناءً من حق مقرر في هذا القانون إلا بسند تشريعي.
المادة (88) — جرد الإجراءات ونشرها
تنجز الجهات المشمولة، خلال مئة وثمانين يوماً من نفاذ القانون، جرداً للخدمات والإجراءات التي تقدمها وتثبتها في السجل الإجرائي. وخلال مئتين وسبعين يوماً تراجع المتطلبات التي لا تستند إلى نص نافذ أو التي تكرر وثائق حكومية يمكن تبادلها قانوناً، وتلغي أو تعدل ما يدخل ضمن صلاحيتها.
المادة (89) — مواءمة الأنظمة الإلكترونية
تعدل الجهات أنظمتها ونماذجها الإلكترونية خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً من نفاذ القانون لتوفير الإيصال والتتبع وإثبات المدد والإشعارات والنسخ القابلة للتنزيل وحفظ الأثر التدقيقي، وفق الأولويات والإمكانات وبما يضمن استمرار الخدمة أثناء الانتقال.
المادة (90) — مراجعة التشريعات القائمة
يتولى مجلس الوزراء، بالتنسيق مع مجلس الدولة والجهات المعنية، إعداد قائمة خلال سنة واحدة بالقوانين التي تتطلب تعديلاً لمواءمة المدد والتبليغ الإلكتروني والتظلم وضمانات السماع والتسبيب، وبالنصوص التي قد تفهم على أنها تحصين لقرار إداري من الطعن خلافاً للدستور، وإحالة مشروعات التعديل وفق الأصول الدستورية.
المادة (91) — الإجراءات القائمة عند النفاذ
تطبق أحكام هذا القانون على الإجراءات التي تبدأ بعد نفاذه. وتطبق ضمانات السماع والتسبيب والتبليغ والاطلاع على الملف على الإجراءات القائمة التي لم يصدر فيها قرار نهائي متى كان ذلك ممكناً دون إهدار إجراء صحيح أو الإضرار بحق مكتسب للغير.
المادة (92) — الأثر المالي
تنفذ التزامات هذا القانون من خلال التشكيلات القائمة قدر الإمكان، وتدرج الاحتياجات الضرورية للأرشفة والرقمنة وإتاحة الوصول والتدريب والربط المؤسسي ضمن الموازنات السنوية وفق الأولويات. ولا يجوز تعطيل حق إجرائي أساسي بحجة عدم توفر نظام إلكتروني إذا كان ممكناً تنفيذه ورقياً أو بوسيلة بديلة.
المادة (93) — النشر والنفاذ
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مضي تسعين يوماً من تاريخ نشره، عدا المدد الانتقالية التي يبدأ احتسابها من تاريخ نفاذه.
الأسباب الموجبة
تنفيذاً لأحكام الدستور التي تكفل المساواة وحق التقاضي والمعاملة العادلة في الإجراءات الإدارية، ولمنع التعسف والغموض والتأخير غير المبرر في علاقة الإدارة بالمواطن والأشخاص المتعاملين معها، ولتوحيد الحد الأدنى من ضمانات الطلب والسماع والاطلاع والتسبيب والتبليغ والتظلم والطعن، ولتبسيط المعاملات ومنع المتطلبات غير المعلنة وتكرار الوثائق، ولمواءمة الإجراءات الورقية والإلكترونية مع التحول الرقمي والتوقيع الإلكتروني، ولتعزيز جودة القرار الإداري واليقين القانوني والثقة بالمؤسسات العامة مع الحفاظ على اختصاص مجلس الدولة والقضاء الإداري وعدم إنشاء أجهزة موازية؛ شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. من الرقابة اللاحقة إلى العدالة الوقائية
يوفر القضاء الإداري علاجاً مهماً بعد صدور القرار، لكن كلفة النزاع على الفرد والدولة تجعل الوقاية الإجرائية أكثر كفاءة. عندما يعرف الشخص المطلوب منه مقدماً، ويحصل على إيصال، ويستطيع رؤية ملفه والرد على الوقائع، ويتلقى قراراً يشرح سبب النتيجة، تقل مساحة الخطأ وسوء الفهم وتتحدد نقاط النزاع الحقيقية. هذه هي الوظيفة الأساسية للقانون: تحسين القرار قبل وصوله إلى المحكمة، لا استبدال المحكمة.
2. حق السماع ليس جلسة شكلية
صيغت مواد السماع بحيث تركز على «فرصة حقيقية» للرد على الوقائع الجوهرية، لا على إجراء شكلي يمكن تجاوزه. ولهذا يسمح القانون باستثناءات عند الخطر العاجل أو عندما يحبط السماع غرض التدبير، لكنه يشترط توثيق السبب وإتاحة مراجعة لاحقة سريعة. وتقترب هذه القاعدة من الاتجاه المقارن في قوانين الإجراءات الإدارية الحديثة، مع تكييفها مع السياق العراقي.
3. التسبيب أداة للشرعية والمساءلة
التسبيب لا يعني كتابة صفحات مطولة لكل معاملة. المطلوب أن يعرف الشخص لماذا قبلت الإدارة أو رفضت ما قدمه، وما الوقائع والنصوص التي اعتمدتها، وكيف استعملت سلطتها التقديرية. لذلك يركز المشروع وجوب التسبيب على القرارات الضارة، والتظلمات، والقرارات التقديرية، والعدول عن ممارسة مستقرة، ويمنع العبارات العامة التي لا تسمح بالمراجعة الفعلية.
4. السجل الإجرائي وحظر «المتطلب غير المرئي»
يستهدف السجل الإجرائي أحد أكثر مصادر الاحتكاك الإداري: ظهور وثيقة أو تأييد أو خطوة غير معلنة بعد بدء المعاملة. بمجرد إلزام كل جهة بنشر السند والوثائق والرسوم والمدة وقنوات التقديم، يصبح للمواطن مرجع يمكن الاحتجاج به، وتتمكن الإدارة نفسها من اكتشاف المتطلبات المتكررة أو التي لا سند لها.
5. الإشعار الواحد بالنواقص
لا يحظر القانون طلب وثيقة جديدة إذا ظهرت واقعة جديدة فعلاً، لكنه يمنع تجزئة النواقص المعروفة إلى سلسلة مراجعات. هذا الترتيب بسيط تشريعياً، لكنه ذو أثر مباشر في تقليل الزيارات والوقت، ويجبر الوحدة المختصة على فحص الطلب مبكراً بدلاً من اكتشاف النواقص بالتتابع.
6. قاعدة «لا تطلب من المواطن ما تملكه الدولة»
يعتمد المشروع هذه القاعدة بشرطين: أن يكون الوصول إلى البيانات قانونياً، وأن يكون الربط متاحاً وآمناً. فلا يجوز استخدام التبسيط ذريعة لتبادل غير مشروع للبيانات، ولا يجوز أيضاً أن تستمر الإدارة في مطالبة الناس بحمل الكتب والتأييدات بين جهتين قادرتين قانوناً وتقنياً على التحقق المباشر. ويتيح النص مرحلة انتقالية لأن التشغيل البيني ليس متاحاً في جميع الجهات بالدرجة نفسها.
7. المدة العامة والسكوت الإداري
تختلف طبيعة الإجراءات إلى حد يمنع فرض مدة واحدة على كل شيء. لذلك يقدم المشروع مدة افتراضية فقط عند غياب نص خاص: ثلاثون يوماً للطلب المكتمل، وتمديد واحد مسبب. أما إذا قرر قانون قطاعي خمسة أيام أو تسعين يوماً فتطبق المدة الخاصة. وفي السكوت اختير نموذج حذر: ينفتح طريق المراجعة ولا تنشأ موافقة ضمنية عامة. ويمكن للمشرع في قطاعات منخفضة المخاطر أن يقرر «السكوت موافقة» صراحةً بشروطه، كما تفعل بعض النظم المقارنة.
8. استقرار القرارات والثقة المشروعة
يوازن المشروع بين مبدأ المشروعية ومبدأ استقرار المراكز القانونية. القرار غير المشروع الضار يمكن للإدارة تصحيحه لمصلحة المتضرر، أما القرار المنشئ لحق لشخص حسن النية فلا يبقى معلقاً بلا نهاية على احتمال السحب. ولهذا ربط النص سحبه، كقاعدة، بالمدة التي يكون فيها قابلاً للطعن القضائي، مع استثناء الغش والتزوير والإخفاء المتعمد والقرار المعدوم. لا يمنع ذلك القوانين الخاصة من وضع قاعدة أكثر حماية إذا اقتضت طبيعة الحق.
9. الشكوى الخدمية ليست تظلماً قانونياً
قد يقدم المواطن شكوى إلى شؤون المواطنين معتقداً أنها أوقفت ميعاد الطعن، ثم يفقد حقه القضائي. يعالج المشروع ذلك بإلزام الجهات بالتفريق الواضح بين قناة الشكوى الخدمية وقناة التظلم القانوني. وفي المقابل، إذا قدم الشخص تظلماً مستوفياً ضمن المدة، لا ينبغي إسقاطه لمجرد أنه استخدم بوابة إلكترونية أو نموذجاً مختلفاً.
10. التحول الرقمي بضمانات قانونية
لا ينشئ المشروع نظاماً تقنياً بعينه، ولا يربط القانون بمنصة قد تتغير. بدلاً من ذلك يضع خصائص يجب أن تتوافر في أي نظام: إيصال، رقم مرجعي، أثر زمني، تتبع، حفظ المرفقات، إشعارات، نسخة قابلة للتنزيل، وأثر تدقيقي. وبذلك يمكن لبوابة «أور» أو أنظمة الوزارات الحالية والتالية أن تتطور دون الحاجة إلى تعديل القانون كلما تغيرت التقنية.
11. القرار المؤتمت والمراجعة البشرية
يمكن للأتمتة أن تقلل المزاجية وتسرع التحقق، لكنها تصبح مشكلة إذا أنتجت رفضاً أو حرماناً ذا أثر جسيم دون إمكانية فهم السبب أو تصحيح البيانات. لذلك لا يمنع المشروع الأتمتة، لكنه يشترط مراجعة بشرية حقيقية عندما يكون القرار الضار الجسيم قائماً حصراً على المعالجة الآلية، ما لم ينظم القانون الحالة بضمانات خاصة.
12. لا جهاز جديد
اختار المشروع الامتثال داخل البنية القائمة. تستطيع الدائرة القانونية أو الجودة أو شؤون المواطنين أن تتولى المتابعة، ويستطيع مجلس الوزراء تجميع مؤشرات الإدارة التنفيذية عبر تشكيل قائم. أما فحص مشروعية القرارات وحسم النزاع فيبقىان للقضاء الإداري والجهات القضائية وفق القوانين النافذة. هذا يقلل الكلفة ويمنع تضخم البنية المؤسسية.
13. الحدود الاتحادية
يراعي المشروع بنية الدولة الاتحادية ولا يفترض سلطة تشريعية اتحادية مطلقة على كل تفصيل إداري محلي أو إقليمي. لذلك يطبق مباشرة على الإدارة الاتحادية، وعلى المحافظات غير المنتظمة في إقليم في حدود تنفيذ القوانين والاختصاصات الاتحادية وفق النظام الدستوري، ويترك للأقاليم اعتماد قانون مماثل أو ضمانات أوسع. هذه الصياغة تقلل خطر التعارض مع توزيع الاختصاصات وتسمح في الوقت نفسه ببناء معيار وطني للعدالة الإجرائية.
14. الاطلاع على الملف والحق العام في المعلومات
حق صاحب الشأن في الاطلاع على ملفه حق إجرائي مرتبط بالدفاع عن مركزه القانوني وبالوقائع التي ستبني الإدارة قرارها عليها. وهو يختلف عن الحق العام في الحصول على المعلومات الحكومية الذي يستحق تنظيماً تشريعياً مستقلاً من حيث نطاق الأشخاص والمعلومات والاستثناءات والجهة المختصة بالتظلم. لذلك ينظم هذا المشروع ملف المعاملة بالقدر اللازم للعدالة الإجرائية، ولا يحل محل تشريع الحق في الحصول على المعلومات.
المواءمة مع التشريعات القائمة
لا يقترح المشروع إلغاءً شاملاً للتشريعات الإجرائية القطاعية. المطلوب هو جعل هذا القانون طبقة عامة، ثم مواءمة النصوص التي تمنع تطبيقه أو تستخدم مفاهيم ورقية لا تتفق مع المعاملة الإلكترونية. ويجب أن تتم المواءمة بنصوص تعديل محددة بعد جرد تشريعي رسمي، لا بعبارة عامة تلغي ضمناً عدداً غير معلوم من القوانين.
| التشريع أو المجال | الوضع ذي الصلة | المعالجة المقترحة |
|---|---|---|
| دستور جمهورية العراق 2005 | المادة 19/سادساً للمعاملة العادلة، المادة 100 لعدم التحصين، المادة 101 لمجلس الدولة. | يشكل الأساس الحاكم؛ لا يجوز لأي تعليمات تنفيذية الانتقاص منه. |
| قانون مجلس الدولة رقم 71 لسنة 2017 وقانون 65 لسنة 1979 المعدل | ينظمان مجلس الدولة والقضاء الإداري والتظلم والطعن في القرارات. | لا تغيير في الاختصاص القضائي؛ يلزم تنسيق المصطلحات والتظلم الإلكتروني والآثار الزمنية عند الحاجة. |
| قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 المعدل | يتضمن إجراءات انضباطية وتظلماً وطعناً تخص الموظفين. | تبقى أحكامه الخاصة، وتستفيد الإجراءات من مبادئ السماع والتسبيب والحياد حيث لا يوجد تعارض. |
| قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012 وتعليمات 1 لسنة 2025 | أساس الحجية والتعامل الإلكتروني. | يعمل المشروع معها ولا يعيد تنظيم التوقيع وخدمات الثقة، بل يحدد حقوق المستخدم في الإجراء الإلكتروني. |
| قانون اللغات الرسمية رقم 7 لسنة 2014 | ينظم استعمال اللغات الرسمية والحقوق المرتبطة بها. | يحال إليه في المخاطبات والنماذج والخدمة العامة ولا يستحدث نظاماً لغوياً موازياً. |
| القوانين القطاعية للتراخيص والضرائب والجمارك والتنفيذ والتقاعد وغيرها | تضم مدد وطرق اعتراض وإجراءات خاصة متفاوتة. | تجرد خلال سنة؛ تعدل فقط حيث يوجد تعارض حقيقي مع الضمانات أو حاجة لإثبات إلكتروني. |
| النصوص التي تمنع سماع الطعن أو تحصن قراراً إدارياً | قد توجد في تشريعات أقدم، وقد أثار القضاء والفقه تعارض هذا النوع مع المادة 100. | حصرها وإحالة تعديلات صريحة لإزالة التحصين، بدلاً من ترك التناقض للدعاوى الدستورية المتفرقة. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
يعطي المشروع الإدارات مدة قبل النفاذ الكامل، ثم يوزع الانتقال على مراحل محددة في القانون نفسه: جرد ونشر الإجراءات خلال 180 يوماً، مراجعة المتطلبات المتكررة أو غير المسندة خلال 270 يوماً، ومواءمة الأنظمة الإلكترونية خلال 12 شهراً. ويستهدف هذا التسلسل ضمان الحقوق الأساسية فور إمكان تطبيقها، مع منح الوقت اللازم للأعمال التي تحتاج تنظيف قواعد بيانات أو تكامل أنظمة أو تعديل نماذج.
ينبغي أن يبدأ التطبيق بالخدمات الأعلى احتكاكاً بالجمهور والأكثر حجماً أو تأخيراً، لكن تحديد ترتيب الخدمات التنفيذية لا يحتاج أن يثبت في القانون. يكفي أن تكون المؤشرات المنشورة قادرة على كشف أماكن التأخير وإعادة الطلبات، فيصبح قرار التبسيط مبنياً على بيانات تشغيلية لا على الانطباع وحده.
الأثر المالي والتنفيذي
لا ينشئ المشروع هيئة جديدة ولا درجات وظيفية جديدة بقوة القانون، ولذلك لا توجد كلفة تأسيس مؤسسية مستقلة يمكن تبرير رقم ثابت لها. تتركز الكلفة في أربعة مجالات: تحديث النماذج والأدلة، تدريب الموظفين، تهيئة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة ولغير القادرين على القنوات الرقمية، وتعديل الأنظمة الإلكترونية للربط والتتبع والأثر التدقيقي.
جزء معتبر من هذه المتطلبات يدخل أصلاً ضمن برامج تبسيط الإجراءات والتحول الرقمي الجارية، ويمكن تنفيذه من خلال الموارد والتشكيلات القائمة. أما الربط التقني أو الأرشفة واسعة النطاق أو تحديث البنية التحتية فيجب إدراجها في الموازنة بحسب كل جهة وبعد جرد الأنظمة الحالية. ولهذا لا يضع المشروع رقماً وطنياً واحداً زائف الدقة.
يجب عند إعداد مشروع القانون الحكومي المصاحب للموازنة أن تقدم كل جهة تقديراً على أساس عدد الخدمات، حجم المعاملات، نسبة الخدمات الرقمية، حاجة الربط، متطلبات الوصول، وكلفة التدريب، مع الفصل بين النفقات لمرة واحدة والنفقات التشغيلية السنوية. وفي المقابل تقاس الوفورات من انخفاض الزيارات الورقية، وتقليل إعادة المعاملة، واختصار المراسلات البينية، وانخفاض المنازعات الناتجة عن أخطاء إجرائية قابلة للمنع.
المرجعيات المقارنة والدولية
لا يقوم المشروع على نسخ نموذج دولة واحدة. استُخدمت المقارنة لاستخلاص ضمانات مستقرة يمكن تكييفها مع الدستور العراقي:
- الاتحاد الأوروبي: المادة 41 من ميثاق الحقوق الأساسية تجمع بين الحياد والإنصاف والمدة المعقولة، والسماع قبل التدبير الفردي الضار، والاطلاع على الملف، وواجب التسبيب.
- ألمانيا: قانون الإجراءات الإدارية الاتحادي يقرر في المادة 28 السماع قبل القرار الذي يمس الحقوق، وفي المادة 29 الاطلاع على الملف، وفي المادة 39 تسبيب القرارات المكتوبة أو الإلكترونية وبيان أسس استعمال السلطة التقديرية.
- إسبانيا: القانون 39/2015 ينظم الإجراء الإداري المشترك، ويقرر حقوق الشخص في معرفة حالة الإجراء والجهة المختصة والوصول إلى الوثائق، ويلزم بتسبيب فئات واسعة من القرارات وبيان طرق الطعن.
- فرنسا: قانون العلاقات بين الجمهور والإدارة يجمع قواعد للقرارات الضمنية والتسبيب والعلاقة الإجرائية، ويظهر أن مبدأ «السكوت موافقة» يحتاج شبكة واسعة من الاستثناءات؛ وهو ما يدعم عدم نسخه كقاعدة عامة في العراق قبل بناء سجل دقيق للقطاعات المناسبة.
- المعايير الدولية: ارتباط العراق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يعزز أهمية الإنصاف والفعالية والشفافية والمساءلة في الإدارة، مع بقاء الأساس المباشر لهذا القانون دستورياً عراقياً.
المصادر والمراجع
أولاً — الدستور والتشريعات العراقية والمصادر الرسمية
- مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لعام 2005، ولا سيما المواد 14 و16 و19 و100 و101. https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
- وزارة العدل، الوقائع العراقية، العدد 4456 الصادر في 7 آب 2017، المتضمن قانون مجلس الدولة رقم 71 لسنة 2017. https://moj.gov.iq/upload/pdf/4456.pdf
- وزارة العدل، قانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979 مع تعديلاته، ضمن القوانين المنشورة/المترجمة في موقع الوزارة. https://moj.gov.iq/view.6790/
- وزارة العدل، الوقائع العراقية، العدد 4256 لسنة 2012، المتضمن قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012. https://www.moj.gov.iq/view.205/
- وزارة العدل، الوقائع العراقية، العدد 4826 بتاريخ 19 أيار 2025، المتضمن تعليمات رقم 1 لسنة 2025 لتسهيل تنفيذ قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية. https://moj.gov.iq/view.9268/
- وزارة العدل، مادة رسمية عن تنفيذ قانون اللغات الرسمية رقم 7 لسنة 2014. https://moj.gov.iq/view.6118/
- وزارة العدل، اجتماع تبسيط الإجراءات والخدمات الحكومية ودليل الإدارة الاستراتيجي المصادق عليه بقرار مجلس الوزراء رقم 24009 لسنة 2024، 2 أيلول 2024. https://www.moj.gov.iq/view.8431/
- وزارة التخطيط، تعزيز التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية، 20 أيار 2026. https://mop.gov.iq/archives/37548
- وزارة التخطيط، متابعة تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الحكومية، 14 حزيران 2026. https://mop.gov.iq/archives/37726
- مكتب رئيس مجلس الوزراء / المركز الوطني للتحول الرقمي، البوابة الإلكترونية لجمهورية العراق «أور»، معلومات متابعة الطلبات والخدمات الإلكترونية، 2026. https://ur.gov.iq/
- مجلس النواب العراقي، خبر لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم والتخطيط والبرنامج الحكومي، 19 تموز 2026، ويتضمن إدراج مقترح قانون عدالة الإجراءات الإدارية وقياس كفاءة الأداء الحكومي. صفحة الخبر في مجلس النواب العراقي
- مجلس القضاء الأعلى، دستور جمهورية العراق لعام 2005، ومنه نص المادتين 100 و101. https://www.sjc.iq/view.77/
ثانياً — المعاهدات والمصادر الدولية
- United Nations Treaty Collection، حالة العراق في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ صدقت وثيقة العراق في 25 كانون الثاني 1971 ودخل العهد حيز النفاذ دولياً في 23 آذار 1976. UN Treaty Collection — ICCPR
- United Nations Treaty Collection، انضمام العراق إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 17 آذار 2008. UN Treaty Collection — UNCAC
ثالثاً — التشريعات المقارنة الرسمية
- European Union, Charter of Fundamental Rights, Article 41 — Right to good administration. EUR-Lex
- Germany, Verwaltungsverfahrensgesetz (VwVfG), §§ 28, 29, 39. Gesetze im Internet
- Spain, Ley 39/2015, Procedimiento Administrativo Común de las Administraciones Públicas, particularly arts. 35 and 53. Boletín Oficial del Estado
- France, Code des relations entre le public et l'administration, current text and rules on implied decisions. Légifrance
تثبت المراجع أدناه الأساس الدستوري والقانوني والمقارن للوثيقة، وتبقى الإحالات خارج مواد مشروع القانون حفاظاً على استقلال النص التشريعي وقابليته للإحالة.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-08 · alizuweid.com