انتقل إلى المحتوى
POL-08

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون الإجراءات الإدارية وحقوق المواطن في مواجهة الإدارة العامة

إطار تشريعي عام يترجم الحق الدستوري في المعاملة العادلة في الإجراءات الإدارية إلى قواعد قابلة للتطبيق: وضوح المتطلبات، حق السماع والاطلاع، تسبيب القرار، ضبط المدد والسكوت الإداري، التظلم والطعن، وإجراءات رقمية لا تستبعد من لا يستطيع استخدامها.

رقم الوثيقة
POL-08
الإصدار
1.0
نوع الوثيقة
مشروع قانون مقترح
المحور
الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
تاريخ النشر
6 تشرين الأول 2026
آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق · الإدارة العامة الاتحادية ضمن الحدود الدستورية
الموقع
alizuweid.com

الملخص التنفيذي

ينطلق هذا المشروع من نص دستوري مباشر: المادة (19/سادساً) من دستور جمهورية العراق تقرر أن لكل فرد الحق في معاملة عادلة في الإجراءات القضائية والإدارية، بينما تحظر المادة (100) تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن، وتجيز المادة (101) تنظيم مجلس الدولة بوصفه جهة القضاء الإداري والإفتاء والصياغة وتمثيل الدولة. وعلى الرغم من وجود قضاء إداري وقواعد للطعن والتظلم في قانون مجلس الدولة والقوانين القطاعية، لا يزال المواطن أو الشركة يتعاملان عملياً مع إجراءات موزعة بين قوانين وتعليمات وأدلة خدمة وممارسات داخلية تختلف من جهة إلى أخرى.

المشكلة التي يعالجها المشروع ليست إنشاء جهاز رقابي جديد، بل وضع «قانون عام للإجراء» يسبق النزاع القضائي ويجعل القرار الإداري نفسه أكثر عدلاً وقابلية للفهم. فهو يقرر حق الشخص في معرفة المتطلبات قبل التقديم، ويحظر الشروط والرسوم غير المنشورة، ويلزم الإدارة بإيصال استلام ورقم مرجعي، وفحص النواقص في وقت محدد وإبلاغها دفعة واحدة، وعدم طلب بيانات حكومية متاحة لديها من جديد، وحفظ ملف يمكن تتبع مساره.

ويجعل السماع قبل القرار الضار، والاطلاع على الملف، والحياد وتعارض المصالح، والتسبيب الفعلي، والتبليغ الصحيح، واحترام المدد، قواعد عامة. وإذا لم يحدد قانون خاص مدة، يقترح المشروع ثلاثين يوماً للبت في الطلب المكتمل مع تمديد واحد مسبب لا يتجاوز ثلاثين يوماً. أما سكوت الإدارة فلا يتحول تلقائياً إلى موافقة قد تمس المال العام أو حقوق الغير؛ بل يعد رفضاً حكمياً لغرض فتح باب التظلم والطعن فقط، مع بقاء واجب الإدارة في إصدار قرار صريح.

ويربط المشروع الإصلاح الإجرائي بالتحول الرقمي القائم فعلياً في العراق، ولا سيما قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم (78) لسنة 2012 وتعليمات تسهيل تنفيذه لسنة 2025 وبوابة «أور». لكنه يمنع أن تصبح الرقمنة باباً لإقصاء من لا يملك مهارة أو جهازاً أو اتصالاً مناسباً، ويضع متطلبات للتتبع وإثبات التوقيت وسلامة السجل والمراجعة البشرية للقرارات المؤتمتة ذات الأثر الجسيم.

لا ينشئ القانون هيئة مستقلة جديدة ولا محكمة موازية، ولا يكرر وظيفة مجلس الدولة. تنفذ الجهات التزاماتها عبر تشكيلاتها القانونية والإدارية والجودة وشؤون المواطنين القائمة، وتبقى المنازعات والطعن ضمن الاختصاصات القضائية النافذة. كما يحافظ على القوانين الخاصة، لكنه يمنع التعليمات والكتب الداخلية من الانتقاص من الحقوق الإجرائية الأساسية.

وفي 19 تموز 2026 أعلن مجلس النواب أن لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم والتخطيط والبرنامج الحكومي أدرجت ضمن ملفاتها التشريعية «مقترح قانون عدالة الإجراءات الإدارية وقياس كفاءة الأداء الحكومي». الإعلان الرسمي المتاح يثبت وجود المقترح ولا يتضمن نص مواده. لذلك فإن المسار التشريعي الرشيد هو توحيد أي نصوص متقاربة في مشروع واحد عند توفر النص النيابي الكامل، بحيث لا تنشأ قوانين متوازية للموضوع نفسه، مع إبقاء قياس الأداء في حدود ما يخدم جودة الإجراء ولا يحول قانون الحقوق الإجرائية إلى قانون إدارة أداء حكومي شامل.

السياسة التشريعية المقترحة

يعتمد المشروع نموذج «القانون العام للإجراء الإداري» بدلاً من إنشاء هيئة جديدة أو تجميع كل القوانين القطاعية في نص واحد. فالقانون الخاص يبقى صالحاً للمجالات التي تحتاج إجراءات مميزة، بينما يوفر هذا القانون أرضية مشتركة لا ينبغي أن تنخفض عنها الممارسة اليومية.

الخيارات التشريعية الحاكمة
المسألةالخيار المعتمدالسبب
المؤسسة الرقابيةعدم إنشاء هيئة أو مفوضية جديدة.يمكن تنفيذ الالتزام عبر الجهات القائمة، بينما يظل الطعن للقضاء الإداري والجهات القضائية المختصة.
السكوت الإداريرفض حكمي لفتح طريق المراجعة، لا موافقة عامة.الموافقة الصامتة قد تمس حقوق الغير أو المال العام أو السلامة، ويمكن للقوانين القطاعية اعتمادها صراحة في الحالات المناسبة.
مدة الإنجاز30 يوماً افتراضياً عند غياب نص خاص، مع تمديد واحد مسبب حتى 30 يوماً.تمنع المعاملة المفتوحة بلا سقف، مع الإبقاء على المرونة في الملفات الفنية.
الرقمنةمعادلة قانونية وتتبّع رقمي مع بديل مساعد للأفراد.التحول الرقمي أداة لتقليل الوقت والاحتكاك، وليس شرطاً لإقصاء غير القادرين على استخدامه.
السماع والتسبيبضمانتان عامتان للقرارات الضارة مع استثناءات محدودة.هما جوهر العدالة الوقائية ويقللان النزاع ويحسنان جودة القرار.
القوانين الخاصةالإبقاء عليها مع منع التعليمات الأدنى من الانتقاص من الضمانات.يحافظ على خصوصية القطاعات ويمنع تفكك الحقوق بفعل الممارسة الداخلية.
الفيدراليةتطبيق اتحادي منضبط مع احترام اختصاصات الأقاليم واللامركزية.يتجنب تجاوز توزيع الاختصاصات الدستوري ويتيح للأقاليم اعتماد حماية مماثلة أو أوسع.

نص مشروع القانون الكامل

الأسباب الموجبة

تنفيذاً لأحكام الدستور التي تكفل المساواة وحق التقاضي والمعاملة العادلة في الإجراءات الإدارية، ولمنع التعسف والغموض والتأخير غير المبرر في علاقة الإدارة بالمواطن والأشخاص المتعاملين معها، ولتوحيد الحد الأدنى من ضمانات الطلب والسماع والاطلاع والتسبيب والتبليغ والتظلم والطعن، ولتبسيط المعاملات ومنع المتطلبات غير المعلنة وتكرار الوثائق، ولمواءمة الإجراءات الورقية والإلكترونية مع التحول الرقمي والتوقيع الإلكتروني، ولتعزيز جودة القرار الإداري واليقين القانوني والثقة بالمؤسسات العامة مع الحفاظ على اختصاص مجلس الدولة والقضاء الإداري وعدم إنشاء أجهزة موازية؛ شرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية العامة

1. من الرقابة اللاحقة إلى العدالة الوقائية

يوفر القضاء الإداري علاجاً مهماً بعد صدور القرار، لكن كلفة النزاع على الفرد والدولة تجعل الوقاية الإجرائية أكثر كفاءة. عندما يعرف الشخص المطلوب منه مقدماً، ويحصل على إيصال، ويستطيع رؤية ملفه والرد على الوقائع، ويتلقى قراراً يشرح سبب النتيجة، تقل مساحة الخطأ وسوء الفهم وتتحدد نقاط النزاع الحقيقية. هذه هي الوظيفة الأساسية للقانون: تحسين القرار قبل وصوله إلى المحكمة، لا استبدال المحكمة.

2. حق السماع ليس جلسة شكلية

صيغت مواد السماع بحيث تركز على «فرصة حقيقية» للرد على الوقائع الجوهرية، لا على إجراء شكلي يمكن تجاوزه. ولهذا يسمح القانون باستثناءات عند الخطر العاجل أو عندما يحبط السماع غرض التدبير، لكنه يشترط توثيق السبب وإتاحة مراجعة لاحقة سريعة. وتقترب هذه القاعدة من الاتجاه المقارن في قوانين الإجراءات الإدارية الحديثة، مع تكييفها مع السياق العراقي.

3. التسبيب أداة للشرعية والمساءلة

التسبيب لا يعني كتابة صفحات مطولة لكل معاملة. المطلوب أن يعرف الشخص لماذا قبلت الإدارة أو رفضت ما قدمه، وما الوقائع والنصوص التي اعتمدتها، وكيف استعملت سلطتها التقديرية. لذلك يركز المشروع وجوب التسبيب على القرارات الضارة، والتظلمات، والقرارات التقديرية، والعدول عن ممارسة مستقرة، ويمنع العبارات العامة التي لا تسمح بالمراجعة الفعلية.

4. السجل الإجرائي وحظر «المتطلب غير المرئي»

يستهدف السجل الإجرائي أحد أكثر مصادر الاحتكاك الإداري: ظهور وثيقة أو تأييد أو خطوة غير معلنة بعد بدء المعاملة. بمجرد إلزام كل جهة بنشر السند والوثائق والرسوم والمدة وقنوات التقديم، يصبح للمواطن مرجع يمكن الاحتجاج به، وتتمكن الإدارة نفسها من اكتشاف المتطلبات المتكررة أو التي لا سند لها.

5. الإشعار الواحد بالنواقص

لا يحظر القانون طلب وثيقة جديدة إذا ظهرت واقعة جديدة فعلاً، لكنه يمنع تجزئة النواقص المعروفة إلى سلسلة مراجعات. هذا الترتيب بسيط تشريعياً، لكنه ذو أثر مباشر في تقليل الزيارات والوقت، ويجبر الوحدة المختصة على فحص الطلب مبكراً بدلاً من اكتشاف النواقص بالتتابع.

6. قاعدة «لا تطلب من المواطن ما تملكه الدولة»

يعتمد المشروع هذه القاعدة بشرطين: أن يكون الوصول إلى البيانات قانونياً، وأن يكون الربط متاحاً وآمناً. فلا يجوز استخدام التبسيط ذريعة لتبادل غير مشروع للبيانات، ولا يجوز أيضاً أن تستمر الإدارة في مطالبة الناس بحمل الكتب والتأييدات بين جهتين قادرتين قانوناً وتقنياً على التحقق المباشر. ويتيح النص مرحلة انتقالية لأن التشغيل البيني ليس متاحاً في جميع الجهات بالدرجة نفسها.

7. المدة العامة والسكوت الإداري

تختلف طبيعة الإجراءات إلى حد يمنع فرض مدة واحدة على كل شيء. لذلك يقدم المشروع مدة افتراضية فقط عند غياب نص خاص: ثلاثون يوماً للطلب المكتمل، وتمديد واحد مسبب. أما إذا قرر قانون قطاعي خمسة أيام أو تسعين يوماً فتطبق المدة الخاصة. وفي السكوت اختير نموذج حذر: ينفتح طريق المراجعة ولا تنشأ موافقة ضمنية عامة. ويمكن للمشرع في قطاعات منخفضة المخاطر أن يقرر «السكوت موافقة» صراحةً بشروطه، كما تفعل بعض النظم المقارنة.

8. استقرار القرارات والثقة المشروعة

يوازن المشروع بين مبدأ المشروعية ومبدأ استقرار المراكز القانونية. القرار غير المشروع الضار يمكن للإدارة تصحيحه لمصلحة المتضرر، أما القرار المنشئ لحق لشخص حسن النية فلا يبقى معلقاً بلا نهاية على احتمال السحب. ولهذا ربط النص سحبه، كقاعدة، بالمدة التي يكون فيها قابلاً للطعن القضائي، مع استثناء الغش والتزوير والإخفاء المتعمد والقرار المعدوم. لا يمنع ذلك القوانين الخاصة من وضع قاعدة أكثر حماية إذا اقتضت طبيعة الحق.

9. الشكوى الخدمية ليست تظلماً قانونياً

قد يقدم المواطن شكوى إلى شؤون المواطنين معتقداً أنها أوقفت ميعاد الطعن، ثم يفقد حقه القضائي. يعالج المشروع ذلك بإلزام الجهات بالتفريق الواضح بين قناة الشكوى الخدمية وقناة التظلم القانوني. وفي المقابل، إذا قدم الشخص تظلماً مستوفياً ضمن المدة، لا ينبغي إسقاطه لمجرد أنه استخدم بوابة إلكترونية أو نموذجاً مختلفاً.

10. التحول الرقمي بضمانات قانونية

لا ينشئ المشروع نظاماً تقنياً بعينه، ولا يربط القانون بمنصة قد تتغير. بدلاً من ذلك يضع خصائص يجب أن تتوافر في أي نظام: إيصال، رقم مرجعي، أثر زمني، تتبع، حفظ المرفقات، إشعارات، نسخة قابلة للتنزيل، وأثر تدقيقي. وبذلك يمكن لبوابة «أور» أو أنظمة الوزارات الحالية والتالية أن تتطور دون الحاجة إلى تعديل القانون كلما تغيرت التقنية.

11. القرار المؤتمت والمراجعة البشرية

يمكن للأتمتة أن تقلل المزاجية وتسرع التحقق، لكنها تصبح مشكلة إذا أنتجت رفضاً أو حرماناً ذا أثر جسيم دون إمكانية فهم السبب أو تصحيح البيانات. لذلك لا يمنع المشروع الأتمتة، لكنه يشترط مراجعة بشرية حقيقية عندما يكون القرار الضار الجسيم قائماً حصراً على المعالجة الآلية، ما لم ينظم القانون الحالة بضمانات خاصة.

12. لا جهاز جديد

اختار المشروع الامتثال داخل البنية القائمة. تستطيع الدائرة القانونية أو الجودة أو شؤون المواطنين أن تتولى المتابعة، ويستطيع مجلس الوزراء تجميع مؤشرات الإدارة التنفيذية عبر تشكيل قائم. أما فحص مشروعية القرارات وحسم النزاع فيبقىان للقضاء الإداري والجهات القضائية وفق القوانين النافذة. هذا يقلل الكلفة ويمنع تضخم البنية المؤسسية.

13. الحدود الاتحادية

يراعي المشروع بنية الدولة الاتحادية ولا يفترض سلطة تشريعية اتحادية مطلقة على كل تفصيل إداري محلي أو إقليمي. لذلك يطبق مباشرة على الإدارة الاتحادية، وعلى المحافظات غير المنتظمة في إقليم في حدود تنفيذ القوانين والاختصاصات الاتحادية وفق النظام الدستوري، ويترك للأقاليم اعتماد قانون مماثل أو ضمانات أوسع. هذه الصياغة تقلل خطر التعارض مع توزيع الاختصاصات وتسمح في الوقت نفسه ببناء معيار وطني للعدالة الإجرائية.

14. الاطلاع على الملف والحق العام في المعلومات

حق صاحب الشأن في الاطلاع على ملفه حق إجرائي مرتبط بالدفاع عن مركزه القانوني وبالوقائع التي ستبني الإدارة قرارها عليها. وهو يختلف عن الحق العام في الحصول على المعلومات الحكومية الذي يستحق تنظيماً تشريعياً مستقلاً من حيث نطاق الأشخاص والمعلومات والاستثناءات والجهة المختصة بالتظلم. لذلك ينظم هذا المشروع ملف المعاملة بالقدر اللازم للعدالة الإجرائية، ولا يحل محل تشريع الحق في الحصول على المعلومات.

المواءمة مع التشريعات القائمة

لا يقترح المشروع إلغاءً شاملاً للتشريعات الإجرائية القطاعية. المطلوب هو جعل هذا القانون طبقة عامة، ثم مواءمة النصوص التي تمنع تطبيقه أو تستخدم مفاهيم ورقية لا تتفق مع المعاملة الإلكترونية. ويجب أن تتم المواءمة بنصوص تعديل محددة بعد جرد تشريعي رسمي، لا بعبارة عامة تلغي ضمناً عدداً غير معلوم من القوانين.

أهم نقاط المواءمة التشريعية
التشريع أو المجالالوضع ذي الصلةالمعالجة المقترحة
دستور جمهورية العراق 2005المادة 19/سادساً للمعاملة العادلة، المادة 100 لعدم التحصين، المادة 101 لمجلس الدولة.يشكل الأساس الحاكم؛ لا يجوز لأي تعليمات تنفيذية الانتقاص منه.
قانون مجلس الدولة رقم 71 لسنة 2017 وقانون 65 لسنة 1979 المعدلينظمان مجلس الدولة والقضاء الإداري والتظلم والطعن في القرارات.لا تغيير في الاختصاص القضائي؛ يلزم تنسيق المصطلحات والتظلم الإلكتروني والآثار الزمنية عند الحاجة.
قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 المعدليتضمن إجراءات انضباطية وتظلماً وطعناً تخص الموظفين.تبقى أحكامه الخاصة، وتستفيد الإجراءات من مبادئ السماع والتسبيب والحياد حيث لا يوجد تعارض.
قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012 وتعليمات 1 لسنة 2025أساس الحجية والتعامل الإلكتروني.يعمل المشروع معها ولا يعيد تنظيم التوقيع وخدمات الثقة، بل يحدد حقوق المستخدم في الإجراء الإلكتروني.
قانون اللغات الرسمية رقم 7 لسنة 2014ينظم استعمال اللغات الرسمية والحقوق المرتبطة بها.يحال إليه في المخاطبات والنماذج والخدمة العامة ولا يستحدث نظاماً لغوياً موازياً.
القوانين القطاعية للتراخيص والضرائب والجمارك والتنفيذ والتقاعد وغيرهاتضم مدد وطرق اعتراض وإجراءات خاصة متفاوتة.تجرد خلال سنة؛ تعدل فقط حيث يوجد تعارض حقيقي مع الضمانات أو حاجة لإثبات إلكتروني.
النصوص التي تمنع سماع الطعن أو تحصن قراراً إدارياًقد توجد في تشريعات أقدم، وقد أثار القضاء والفقه تعارض هذا النوع مع المادة 100.حصرها وإحالة تعديلات صريحة لإزالة التحصين، بدلاً من ترك التناقض للدعاوى الدستورية المتفرقة.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

يعطي المشروع الإدارات مدة قبل النفاذ الكامل، ثم يوزع الانتقال على مراحل محددة في القانون نفسه: جرد ونشر الإجراءات خلال 180 يوماً، مراجعة المتطلبات المتكررة أو غير المسندة خلال 270 يوماً، ومواءمة الأنظمة الإلكترونية خلال 12 شهراً. ويستهدف هذا التسلسل ضمان الحقوق الأساسية فور إمكان تطبيقها، مع منح الوقت اللازم للأعمال التي تحتاج تنظيف قواعد بيانات أو تكامل أنظمة أو تعديل نماذج.

ينبغي أن يبدأ التطبيق بالخدمات الأعلى احتكاكاً بالجمهور والأكثر حجماً أو تأخيراً، لكن تحديد ترتيب الخدمات التنفيذية لا يحتاج أن يثبت في القانون. يكفي أن تكون المؤشرات المنشورة قادرة على كشف أماكن التأخير وإعادة الطلبات، فيصبح قرار التبسيط مبنياً على بيانات تشغيلية لا على الانطباع وحده.

الأثر المالي والتنفيذي

لا ينشئ المشروع هيئة جديدة ولا درجات وظيفية جديدة بقوة القانون، ولذلك لا توجد كلفة تأسيس مؤسسية مستقلة يمكن تبرير رقم ثابت لها. تتركز الكلفة في أربعة مجالات: تحديث النماذج والأدلة، تدريب الموظفين، تهيئة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة ولغير القادرين على القنوات الرقمية، وتعديل الأنظمة الإلكترونية للربط والتتبع والأثر التدقيقي.

جزء معتبر من هذه المتطلبات يدخل أصلاً ضمن برامج تبسيط الإجراءات والتحول الرقمي الجارية، ويمكن تنفيذه من خلال الموارد والتشكيلات القائمة. أما الربط التقني أو الأرشفة واسعة النطاق أو تحديث البنية التحتية فيجب إدراجها في الموازنة بحسب كل جهة وبعد جرد الأنظمة الحالية. ولهذا لا يضع المشروع رقماً وطنياً واحداً زائف الدقة.

يجب عند إعداد مشروع القانون الحكومي المصاحب للموازنة أن تقدم كل جهة تقديراً على أساس عدد الخدمات، حجم المعاملات، نسبة الخدمات الرقمية، حاجة الربط، متطلبات الوصول، وكلفة التدريب، مع الفصل بين النفقات لمرة واحدة والنفقات التشغيلية السنوية. وفي المقابل تقاس الوفورات من انخفاض الزيارات الورقية، وتقليل إعادة المعاملة، واختصار المراسلات البينية، وانخفاض المنازعات الناتجة عن أخطاء إجرائية قابلة للمنع.

المرجعيات المقارنة والدولية

لا يقوم المشروع على نسخ نموذج دولة واحدة. استُخدمت المقارنة لاستخلاص ضمانات مستقرة يمكن تكييفها مع الدستور العراقي:

  • الاتحاد الأوروبي: المادة 41 من ميثاق الحقوق الأساسية تجمع بين الحياد والإنصاف والمدة المعقولة، والسماع قبل التدبير الفردي الضار، والاطلاع على الملف، وواجب التسبيب.
  • ألمانيا: قانون الإجراءات الإدارية الاتحادي يقرر في المادة 28 السماع قبل القرار الذي يمس الحقوق، وفي المادة 29 الاطلاع على الملف، وفي المادة 39 تسبيب القرارات المكتوبة أو الإلكترونية وبيان أسس استعمال السلطة التقديرية.
  • إسبانيا: القانون 39/2015 ينظم الإجراء الإداري المشترك، ويقرر حقوق الشخص في معرفة حالة الإجراء والجهة المختصة والوصول إلى الوثائق، ويلزم بتسبيب فئات واسعة من القرارات وبيان طرق الطعن.
  • فرنسا: قانون العلاقات بين الجمهور والإدارة يجمع قواعد للقرارات الضمنية والتسبيب والعلاقة الإجرائية، ويظهر أن مبدأ «السكوت موافقة» يحتاج شبكة واسعة من الاستثناءات؛ وهو ما يدعم عدم نسخه كقاعدة عامة في العراق قبل بناء سجل دقيق للقطاعات المناسبة.
  • المعايير الدولية: ارتباط العراق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يعزز أهمية الإنصاف والفعالية والشفافية والمساءلة في الإدارة، مع بقاء الأساس المباشر لهذا القانون دستورياً عراقياً.

المصادر والمراجع

أولاً — الدستور والتشريعات العراقية والمصادر الرسمية

  1. مجلس النواب العراقي، دستور جمهورية العراق لعام 2005، ولا سيما المواد 14 و16 و19 و100 و101. https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
  2. وزارة العدل، الوقائع العراقية، العدد 4456 الصادر في 7 آب 2017، المتضمن قانون مجلس الدولة رقم 71 لسنة 2017. https://moj.gov.iq/upload/pdf/4456.pdf
  3. وزارة العدل، قانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979 مع تعديلاته، ضمن القوانين المنشورة/المترجمة في موقع الوزارة. https://moj.gov.iq/view.6790/
  4. وزارة العدل، الوقائع العراقية، العدد 4256 لسنة 2012، المتضمن قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012. https://www.moj.gov.iq/view.205/
  5. وزارة العدل، الوقائع العراقية، العدد 4826 بتاريخ 19 أيار 2025، المتضمن تعليمات رقم 1 لسنة 2025 لتسهيل تنفيذ قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية. https://moj.gov.iq/view.9268/
  6. وزارة العدل، مادة رسمية عن تنفيذ قانون اللغات الرسمية رقم 7 لسنة 2014. https://moj.gov.iq/view.6118/
  7. وزارة العدل، اجتماع تبسيط الإجراءات والخدمات الحكومية ودليل الإدارة الاستراتيجي المصادق عليه بقرار مجلس الوزراء رقم 24009 لسنة 2024، 2 أيلول 2024. https://www.moj.gov.iq/view.8431/
  8. وزارة التخطيط، تعزيز التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية، 20 أيار 2026. https://mop.gov.iq/archives/37548
  9. وزارة التخطيط، متابعة تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الحكومية، 14 حزيران 2026. https://mop.gov.iq/archives/37726
  10. مكتب رئيس مجلس الوزراء / المركز الوطني للتحول الرقمي، البوابة الإلكترونية لجمهورية العراق «أور»، معلومات متابعة الطلبات والخدمات الإلكترونية، 2026. https://ur.gov.iq/
  11. مجلس النواب العراقي، خبر لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم والتخطيط والبرنامج الحكومي، 19 تموز 2026، ويتضمن إدراج مقترح قانون عدالة الإجراءات الإدارية وقياس كفاءة الأداء الحكومي. صفحة الخبر في مجلس النواب العراقي
  12. مجلس القضاء الأعلى، دستور جمهورية العراق لعام 2005، ومنه نص المادتين 100 و101. https://www.sjc.iq/view.77/

ثانياً — المعاهدات والمصادر الدولية

  1. United Nations Treaty Collection، حالة العراق في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ صدقت وثيقة العراق في 25 كانون الثاني 1971 ودخل العهد حيز النفاذ دولياً في 23 آذار 1976. UN Treaty Collection — ICCPR
  2. United Nations Treaty Collection، انضمام العراق إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 17 آذار 2008. UN Treaty Collection — UNCAC

ثالثاً — التشريعات المقارنة الرسمية

  1. European Union, Charter of Fundamental Rights, Article 41 — Right to good administration. EUR-Lex
  2. Germany, Verwaltungsverfahrensgesetz (VwVfG), §§ 28, 29, 39. Gesetze im Internet
  3. Spain, Ley 39/2015, Procedimiento Administrativo Común de las Administraciones Públicas, particularly arts. 35 and 53. Boletín Oficial del Estado
  4. France, Code des relations entre le public et l'administration, current text and rules on implied decisions. Légifrance

تثبت المراجع أدناه الأساس الدستوري والقانوني والمقارن للوثيقة، وتبقى الإحالات خارج مواد مشروع القانون حفاظاً على استقلال النص التشريعي وقابليته للإحالة.

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-08 · alizuweid.com

العودة إلى فهرس المحتويات

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.