انتقل إلى المحتوى
POL-11

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون المساواة ومكافحة التمييز بجميع أشكاله

إطار تشريعي اتحادي يحول المساواة من مبدأ دستوري عام إلى حق قابل للإنفاذ، ويحظر التمييز المباشر وغير المباشر والتحرش والانتقام، وينظم التدابير الإيجابية والترتيبات التيسيرية المعقولة وسبل الانتصاف، مع إسناد الرقابة إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان بدل إنشاء هيئة موازية جديدة.

رقم الوثيقة
POL-11
الإصدار
1.0
نوع الوثيقة
مشروع قانون مقترح
المحور
الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
تاريخ النشر
6 تشرين الأول 2026
آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق · المستوى الاتحادي ضمن الحدود الدستورية
الموقع
alizuweid.com

الملخص التنفيذي

يقرر الدستور العراقي في المادة (14) مساواة العراقيين أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي، ويجعل تكافؤ الفرص حقاً مكفولاً في المادة (16). كما تتوزع قواعد عدم التمييز في قوانين قطاعية، من أبرزها قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 وتشريعات الأشخاص ذوي الإعاقة والتعليم والوظيفة العامة والانتخابات. غير أن هذه القواعد لا تشكل حتى الآن منظومة عامة واحدة تُعرّف التمييز المباشر وغير المباشر، وتضع معياراً موحداً للإنصاف، وتنظم الشكاوى وعبء الإثبات والتعويض والواجبات الوقائية في القطاعين العام والخاص.

أشارت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري في ملاحظاتها الختامية بشأن العراق عام 2024 إلى غياب تشريع شامل لمكافحة التمييز يتضمن تعريفاً صريحاً للتمييز العنصري بكامل الأسس المشمولة بالاتفاقية ويعالج الأشكال الهيكلية والمتعددة للتهميش. وفي الوقت نفسه، فإن مجلس النواب أنجز في 19 كانون الثاني 2025 القراءة الأولى، وفي 25 آب 2025 القراءة الثانية، لمشروع «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز»، من دون أن يظهر في السجل الرسمي المتاح تصويت نهائي أو رقم قانون منشور حتى تاريخ هذه الوثيقة. لذلك يتعامل هذا المشروع مع المسار البرلماني القائم بوصفه أساساً قابلاً للدمج والتطوير، لا مبرراً لإنشاء قانونين متوازيين.

السياسة التشريعية المقترحة أوسع من حماية الأقليات وحدها. فالمساواة حق فردي وعام يشمل كل شخص، والأقليات إحدى الفئات التي تحتاج ضمانات خاصة ضمن هذا الإطار. ويُحظر التمييز في الإدارة العامة والوظيفة والعمل والتعليم والصحة والسكن والائتمان والسلع والخدمات والنقل والأماكن المتاحة للجمهور والمشاركة العامة، مع استثناءات ضيقة تستند إلى غرض مشروع وضرورة وتناسب. كما يقر المشروع التدابير الإيجابية المؤقتة لمعالجة التفاوت الفعلي، ويجعل توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة التزاماً قانونياً متى لم يفرض عبئاً غير متناسب.

لا ينشئ المشروع مجلساً أو هيئة مستقلة جديدة. بل يضيف إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان، المنشأة بالقانون رقم (53) لسنة 2008 والمستقلة وفق المادة (102) من الدستور، اختصاصات محددة في تلقي شكاوى التمييز، التسوية الطوعية، التحقيق الأولي، التقاضي الاستراتيجي، إصدار مدونات الممارسة، وجمع البيانات المجهلة. ويُترك الفصل الملزم في الحقوق والتعويض للمحاكم المختصة، مع قواعد إجرائية أخف في الدعاوى المدنية والإدارية، أهمها انتقال عبء الإثبات إلى المدعى عليه بعد أن يقدم المتضرر وقائع جدية تنشئ قرينة على التمييز، من دون تطبيق ذلك في الدعوى الجزائية.

ويفصل المشروع بين التمييز وبين حرية الرأي أو النقاش العام. فلا تُعد الآراء أو المعتقدات أو النقد أو البحث العلمي أو الخطاب السياسي تمييزاً بذاتها. أما الدعوة العلنية المقصودة إلى الكراهية التي تشكل تحريضاً فعلياً على التمييز أو العداوة أو العنف فتخضع للقيود الدستورية والقانونية وبمعيار الضرورة والتناسب، وتنسق أحكامها مع قانون العقوبات ومشروع قانون العقوبات الجديد وملف الحريات العامة، بما يمنع استخدام قانون المساواة كأداة لإسكات المعارضة أو النقد المشروع.

الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة

المشكلة ليست غياب عبارة «عدم التمييز» من التشريعات العراقية، بل تشتتها واختلاف آثارها الإجرائية. فالموظف الذي يتعرض إلى تمييز، والطالب، والمريض، وطالب السكن، ومتلقي الخدمة العامة لا يملكون اليوم مساراً عاماً واحداً يحدد متى يكون الاختلاف في المعاملة مشروعاً، وما الفرق بين التمييز المباشر وغير المباشر، وكيف تثبت الممارسة المؤسسية التمييزية، وما التدبير المناسب لإزالة أثرها.

يعالج المشروع هذه الفجوة عبر خمسة خيارات تشريعية مترابطة: تعريف موحد للتمييز وصوره؛ تطبيق أفقي على الدولة والقطاع الخاص ضمن المجالات المحددة؛ واجب إيجابي على السلطات العامة لفحص أثر سياساتها على المساواة؛ إنصاف قضائي كامل مع قواعد إثبات واقعية؛ واستخدام المفوضية العليا لحقوق الإنسان كآلية مستقلة قائمة بدلاً من استحداث مجلس جديد دائم التمويل.

المشكلات والآليات المقترحة
المشكلةالمعالجة التشريعية
تعدد تعريفات عدم التمييز وغياب التمييز غير المباشرتعريفات موحدة تشمل المباشر وغير المباشر والتحرش والانتقام والتمييز المتعدد.
التركيز على الانتماء الجماعي دون الحق الفرديالمساواة حق لكل شخص، مع ضمانات إضافية للأقليات والفئات المعرضة للحرمان.
صعوبة الإثبات لأن المعلومات بيد المؤسسةقرينة قابلة للدحض في الدعاوى المدنية والإدارية بعد تقديم وقائع جدية.
إنشاء أجهزة جديدة لكل ملفإسناد الاختصاص الرقابي للمفوضية العليا لحقوق الإنسان وتخصيص وحدة داخلية متخصصة.
الخوف من تقييد حرية التعبيرفصل واضح بين الرأي والنقد من جهة والتحريض المقصود على التمييز أو العداوة أو العنف من جهة أخرى.
حماية شكلية للأشخاص ذوي الإعاقةاعتبار الامتناع غير المبرر عن الترتيبات التيسيرية المعقولة صورة من صور التمييز.

الأسباب الموجبة

تنفيذاً للمادتين (14) و(16) من الدستور اللتين تقرران المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص، ولغرض توحيد الحماية من التمييز في المجالات العامة والخاصة التي تمس الحقوق والخدمات، ومعالجة التمييز المباشر وغير المباشر والتحرش والانتقام والتمييز المتعدد، وتوفير سبل انتصاف قضائية فعالة، وتعزيز الحماية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات وسائر الفئات المعرضة للحرمان، والاستفادة من المفوضية العليا لحقوق الإنسان بوصفها مؤسسة دستورية قائمة بدلاً من إنشاء جهاز موازٍ، ومواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية النافذة، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا يحتاج العراق إلى قانون عام للمساواة؟

وجود نص دستوري وقواعد قطاعية لا يغني عن قانون أفقي عندما تتكرر الأسئلة نفسها في قطاعات مختلفة: ما هو التمييز غير المباشر؟ متى يجوز اختلاف المعاملة؟ ما هي المعايير التي تسمح بتدبير إيجابي؟ هل يعتبر الامتناع عن تهيئة معقولة لشخص ذي إعاقة تمييزاً؟ كيف يثبت المتضرر واقعة تكون مستنداتها لدى صاحب العمل أو الجامعة أو المصرف؟ هذه الأسئلة تحتاج معياراً واحداً يطبق مع القوانين الخاصة لا بدلاً عنها.

وتؤكد ملاحظات لجنة القضاء على التمييز العنصري لعام 2024 أن الفجوة ليست نظرية. فقد أشارت إلى عدم وجود تشريع شامل لمكافحة التمييز يتضمن تعريفاً متكاملاً للتمييز العنصري ويغطي الأشكال الهيكلية والمباشرة وغير المباشرة. كما أن التزامات العراق بموجب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (111) واتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في التعليم تجعل توحيد المعايير الوطنية مفيداً للمحاكم والجهات التنفيذية على حد سواء.

2. العلاقة بمشروع قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز

السجل المنشور لمجلس النواب يبين أن مشروع «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز» اجتاز القراءة الأولى في 19 كانون الثاني 2025 والقراءة الثانية في 25 آب 2025، من دون تسجيل تصويت نهائي أو نشر في الوقائع العراقية ضمن البيانات المتاحة حتى 6 تشرين الأول 2026. هذه المرحلة المتقدمة تجعل الخيار الأفضل تشريعياً هو الدمج، لا تقديم مشروع موازٍ. لذلك صيغت المادة (69) لتوجيه الإحالة نحو نص موحد إذا بقي المشروع البرلماني قائماً عند مناقشة هذا القانون.

ويختلف المشروع الحالي في نقطة فلسفية مهمة: حماية الأقليات لا تقوم على بناء قانون استثنائي للمكونات فقط، بل على مساواة عامة تشمل الأكثرية والأقلية والفرد غير المنتمي تنظيمياً إلى أي جماعة. وتحصل الأقليات على الضمانات الثقافية والإدارية التي يقررها الدستور داخل الإطار ذاته، بما يقلل خطر تحويل القانون إلى نظام دائم للمحاصصة الاجتماعية.

3. تعريف التمييز

يعتمد المشروع التمييز المباشر وغير المباشر لأن الممارسة قد تكون متساوية شكلاً ومجحفة أثراً. فشرط موحد قد يستبعد فئة بعينها من دون حاجة حقيقية. في هذه الحالة لا يكفي السؤال عن نية واضع الشرط، بل يجب فحص ما إذا كان الشرط ضرورياً ومتناسباً لتحقيق غرض مشروع. وفي المقابل، لا يفترض المشروع أن كل أثر غير متساوٍ غير قانوني؛ إذ يحتفظ للجهة بحق إثبات المبرر الموضوعي والتناسب.

كما يعترف بالتمييز المتعدد والمتقاطع، لأن الشخص قد يتعرض إلى معاملة لا يمكن تفسيرها بسبب واحد فقط. ولا يخلق ذلك فئات حقوقية جديدة، بل يسمح للمحكمة بفهم الواقعة كما حدثت فعلاً.

4. الاستثناءات الضيقة

لا يمكن لقانون المساواة أن يساوي بين أوضاع مختلفة بصورة آلية. فقد تتطلب وظيفة تمثيلية أو دينية صفة محددة، وقد تبرر الخصوصية ترتيبات منفصلة في نطاق ضيق، وقد تستلزم السلامة الصحية معاملة مختلفة. لذلك يستخدم المشروع اختباراً ثلاثياً: الغرض المشروع، الضرورة، والتناسب. ويمنع تبرير التمييز برغبات العملاء أو القوالب الاجتماعية أو العرف المجرد.

5. حرية الدين وحرية التعبير

يحمي القانون المساواة من دون تحويله إلى أداة لضبط الأفكار. المؤسسات الدينية تحتفظ باستقلالها في الوظائف التعبدية والتعليم الديني البحت، بينما تخضع الوظائف المدنية غير المرتبطة بالعقيدة للقواعد العامة. وبالمثل، فإن الرأي والنقد والبحث والخطاب السياسي أو الديني لا تعد أفعال تمييز لمجرد أنها صادمة أو مثيرة للخلاف. الخط الفاصل هو الانتقال من التعبير إلى فعل يحرم شخصاً من حق، أو إلى تحريض يستوفي معياراً قانونياً ضيقاً على التمييز أو العداوة أو العنف.

6. العمل والوظيفة العامة

يعمل المشروع إلى جانب قانون العمل، ولا يستبدله. الغرض هو توحيد المفاهيم وامتدادها إلى الوظيفة العامة وبعض العلاقات غير المغطاة بتفاصيل كافية في قانون العمل. كما يدعم مبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي أو ذي القيمة المتساوية مع الاعتراف بعوامل مشروعة مثل الخبرة والأداء والظروف المهنية.

7. الأشخاص ذوو الإعاقة

التمييز ضد الشخص ذي الإعاقة لا يحدث دائماً بقرار صريح، بل كثيراً ما ينتج من تصميم خدمة أو مكان أو إجراء على أساس مستخدم افتراضي واحد. لذلك يجعل المشروع الترتيب التيسيري المعقول حقاً فردياً، ويضع اختبار العبء غير المتناسب حتى لا يتحول الواجب إلى التزام مستحيل على المنشآت الصغيرة. أما معايير الوصول العامة فتظل في قوانين الإعاقة والبناء والنقل والاتصالات.

8. دور المفوضية العليا لحقوق الإنسان

اختيار المفوضية يعالج مشكلة مؤسسية متكررة في التشريعات العراقية: إنشاء مجلس أو هيئة جديدة لكل ملف. المفوضية مؤسسة دستورية مستقلة ولديها أصلاً اختصاص في تلقي شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق الأولي والإحالة. إضافة وحدة متخصصة داخلها أقل كلفة وأكثر اتساقاً من إنشاء مؤسسة مستقلة جديدة، مع بقاء القضاء صاحب الكلمة الملزمة في التعويض وإلغاء القرارات.

9. عبء الإثبات

في التمييز يصعب على المدعي غالباً معرفة معيار التوظيف أو سبب الرفض أو البيانات الداخلية. لذلك يستلهم المشروع قاعدة مستخدمة في نظم مقارنة: على المدعي أولاً تقديم وقائع جدية تنشئ احتمالاً معقولاً للتمييز؛ عندها فقط يتعين على المدعى عليه شرح السبب المشروع. لا توجد قرينة آلية ضد صاحب العمل أو الإدارة، ولا تطبق هذه القاعدة في القضايا الجنائية.

10. البيانات والخصوصية

رصد المساواة يحتاج بيانات، لكن جمع بيانات الهوية القومية أو الدينية قد يتحول بذاته إلى مصدر خطر. لذلك يعتمد المشروع ثلاثة ضوابط: التعريف الذاتي، التقليل من البيانات، واستخدام البيانات المجمعة أو المجهلة قدر الإمكان. وتبقى أي معالجة تفصيلية لاحقة خاضعة لقانون حماية البيانات الشخصية عند تشريعه.

المواءمة مع التشريعات القائمة

التشريعات والملفات التي تتطلب تنسيقاً
التشريع أو الملفالعلاقة المقترحة
الدستور العراقي لسنة 2005تنفيذ المواد 14 و16 والحقوق والحريات الأخرى؛ لا يجوز تفسير القانون بما يوسع القيود على جوهر الحقوق.
قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم 53 لسنة 2008 المعدلإضافة اختصاصات متخصصة في المساواة ضمن المفوضية من دون إنشاء شخصية معنوية جديدة، مع احترام استقلالها الدستوري.
قانون العمل رقم 37 لسنة 2015يبقى القانون القطاعي الأساسي للعمل؛ تستخدم تعريفات هذا القانون كحد أدنى وتعدل أي فجوات في قانون العمل عند الحاجة.
قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصةيبقى المرجع للحقوق والخدمات المتخصصة؛ يضيف هذا القانون علاجاً عاماً عند رفض الترتيب التيسيري المعقول.
قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدللا يكرر الجرائم القائمة المتعلقة بالتحريض الطائفي أو العرقي؛ تراجع الصياغات القديمة ضمن POL-14 لتصبح أدق ومتوافقة مع حرية التعبير.
مشروع قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز (2025)الدمج في نص واحد إذا بقي قيد التشريع، مع نقل أحكام الحقوق الخاصة بالمكونات إلى فصل متسق مع المواطنة المتساوية.
POL-12 الحريات العامة وحرية التعبير والتجمع والعمل الصحفيتحديد حدود خطاب الكراهية والتحريض بضمانات حرية التعبير وعدم استخدام مكافحة التمييز لقمع النقد.
POL-14 قانون العقوبات العراقي الجديدوضع تعريفات دقيقة لجرائم التحريض والجرائم ذات الدافع التمييزي والعقوبات المناسبة.
POL-16 المرافعات المدنية والتجارية والإثبات الحديثمواءمة قواعد الكشف عن الأدلة والقرائن والحماية من إساءة استخدام الدعوى.
POL-79 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقةتفصيل معايير الوصول العام والدمج والتجهيزات والخدمات المتخصصة.
POL-85 حماية البيانات الشخصيةضبط معالجة البيانات الحساسة المتعلقة بالدين أو القومية أو الصحة أو الإعاقة لأغراض قياس المساواة.

الأثر التنفيذي والمالي

يعمد المشروع إلى تقليل الكلفة التأسيسية عمداً. لا توجد هيئة جديدة ولا مجلس دائم ولا جهاز إداري مستقل. العبء المؤسسي الرئيس يقع على المفوضية العليا لحقوق الإنسان من خلال وحدة متخصصة يمكن بناؤها بإعادة توزيع جزء من ملاكها وتدريب الموظفين، مع إمكان طلب تخصيصات إضافية ضمن الموازنة الاعتيادية إذا أثبت حجم الشكاوى الحاجة إليها.

أما الجهات العامة فتتحمل كلفة محدودة مرتبطة بمراجعة النماذج والإجراءات، تدريب مسؤولي الموارد البشرية والخدمات، وإعداد تقييمات أثر للمساواة في السياسات الكبرى. والكلفة في القطاع الخاص تختلف بحسب الحجم؛ لذلك لا يفرض المشروع على المنشآت الصغيرة متطلبات تقارير دورية واسعة، ويقصر خطط الامتثال الإلزامية على المؤسسات التي يتجاوز حجمها حداً يحدد بنظام.

مراحل التنفيذ
المدةالالتزامالجهة
من تاريخ النفاذحظر التمييز والانتقام وحق التقاضيجميع الجهات المشمولة
خلال 180 يوماًإصدار الأنظمة التنفيذية ومدونات الممارسة الأوليةمجلس الوزراء والمفوضية
خلال 12 شهراًمواءمة النماذج والسياسات الداخلية وإنشاء وحدة المساواة في المفوضيةالجهات العامة والمؤسسات المشمولة
خلال سنةحصر النصوص التنظيمية التي تحتاج تعديلاًالأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل والمفوضية
كل سنتينتقرير وطني مجهّل عن اتجاهات التمييز والامتثالالمفوضية

منهج الكلفة: لا تتوافر بيانات منشورة تسمح بتقدير دقيق لعدد الشكاوى المتوقع أو ملاك المفوضية اللازم، لذلك لا يضع المشروع رقماً مالياً زائف الدقة. تدرج الاعتمادات عند الحاجة على أساس حجم القضايا الفعلي بعد أول سنة تشغيلية، مع أولوية إعادة تخصيص الموارد القائمة.

مقارنة تشريعية مختصرة

تظهر النظم المقارنة ثلاثة عناصر متكررة ذات قيمة للعراق. أولها الفصل بين التمييز المباشر وغير المباشر، كما يفعل قانون المساواة البريطاني لعام 2010. ثانيها استخدام وسائل إنصاف مدنية ومؤسسية واسعة بدلاً من تحويل كل تمييز إلى جريمة، وهو نهج واضح في قانون جنوب أفريقيا لتعزيز المساواة ومنع التمييز غير العادل لعام 2000. وثالثها انتقال عبء الإثبات بعد قيام قرينة أولية في القضايا المدنية، وهو مبدأ راسخ في تشريعات الاتحاد الأوروبي لمناهضة التمييز.

لا ينقل المشروع هذه النماذج حرفياً. فهو يتجنب إنشاء «محاكم مساواة» منفصلة كما في جنوب أفريقيا، لأن النظام القضائي العراقي يمكنه نظر المنازعات عبر المحاكم المختصة. كما لا يستنسخ قائمة الخصائص المحمية من دولة أخرى، بل يبنيها على الدستور العراقي والاتفاقيات النافذة والحاجة التشريعية المحلية.

عناصر المقارنة
النظامالعنصر المفيدالتكييف العراقي
المملكة المتحدة — Equality Act 2010تعريف التمييز المباشر وغير المباشر والواجبات المرتبطة بالإعاقةاعتماد المفهومين وربط الترتيبات التيسيرية بقانون الإعاقة العراقي.
الاتحاد الأوروبي — Directive 2000/43/ECانتقال عبء الإثبات بعد قيام وقائع تسمح بافتراض التمييزتطبيق القاعدة في المدني والإداري فقط مع استبعاد الجزائي.
جنوب أفريقيا — Equality Act 2000قانون أفقي للمساواة ومنع التمييز والتحرشاستخدام القضاء القائم والمفوضية بدلاً من استحداث محاكم أو هيئة مستقلة جديدة.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي.
    https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
  2. مجلس النواب العراقي — السجل التشريعي للدورة الخامسة، «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز». السجل يبين القراءة الأولى بتاريخ 19/1/2025 والثانية بتاريخ 25/8/2025 من دون إدراج تصويت نهائي أو رقم قانون في الوقائع ضمن البيانات المتاحة.
    https://iq.parliament.iq/law/القوانين-المؤرشفة-للدورات-البرلمان/
  3. وزارة العدل — الوقائع العراقية، قانون العمل رقم (37) لسنة 2015. منشور في العدد 4386 بتاريخ 9/11/2015.
    https://www.moj.gov.iq/view.1925/
  4. وزارة العدل — التعديل الثالث لقانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم (53) لسنة 2008. الوقائع العراقية، العدد 4456، 2017.
    https://moj.gov.iq/view.3395/
  5. الأمم المتحدة — لجنة القضاء على التمييز العنصري، الملاحظات الختامية على التقريرين الدوريين السادس والعشرين والسابع والعشرين للعراق، CERD/C/IRQ/CO/26-27، 2024.
    https://docs.un.org/CERD/C/IRQ/CO/26-27
  6. الأمم المتحدة — التقرير الدوري للعراق بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، CERD/C/IRQ/26-27، 2023.
    https://docs.un.org/CERD/C/IRQ/26-27
  7. United Nations Treaty Collection — International Convention on the Elimination of All Forms of Racial Discrimination. العراق صدّق على الاتفاقية في 1970.
    https://treaties.un.org/pages/ViewDetails.aspx?chapter=4&mtdsg_no=IV-2&src=TREATY
  8. United Nations Treaty Collection — Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women. انضم العراق في 1986 مع تحفظات، وسحب تحفظه على المادة 9 لاحقاً.
    https://treaties.un.org/pages/ViewDetails.aspx?chapter=4&mtdsg_no=IV-8&src=TREATY
  9. منظمة العمل الدولية — NORMLEX، اتفاقيات العراق. تشمل الاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة والاتفاقية رقم 100 بشأن المساواة في الأجور.
    https://www.ilo.org/dyn/normlex/en/f?p=NORMLEXPUB:11200:0::NO::P11200_COUNTRY_ID:102974
  10. منظمة العمل الدولية — لجنة الخبراء، طلب مباشر بشأن الاتفاقية رقم 111 للعراق، 2024/2025.
    https://normlex.ilo.org/dyn/nrmlx_en/f?p=NORMLEXPUB:13100:0::NO::P13100_COMMENT_ID,P13100_LANG_CODE:4410739,en
  11. UNESCO — Convention against Discrimination in Education. العراق طرف منذ 28 حزيران 1977.
    https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-against-discrimination-education
  12. United Kingdom — Equality Act 2010.
    https://www.legislation.gov.uk/ukpga/2010/15
  13. European Union — Council Directive 2000/43/EC. ولا سيما قواعد الإنصاف وعبء الإثبات.
    https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri=CELEX:32000L0043
  14. South African Government — Promotion of Equality and Prevention of Unfair Discrimination Act 4 of 2000.
    https://www.gov.za/documents/promotion-equality-and-prevention-unfair-discrimination-act

هذه الوثيقة جزء من البرنامج السياسي لعلي زويد ·

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.