مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون المساواة ومكافحة التمييز بجميع أشكاله
إطار تشريعي اتحادي يحول المساواة من مبدأ دستوري عام إلى حق قابل للإنفاذ، ويحظر التمييز المباشر وغير المباشر والتحرش والانتقام، وينظم التدابير الإيجابية والترتيبات التيسيرية المعقولة وسبل الانتصاف، مع إسناد الرقابة إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان بدل إنشاء هيئة موازية جديدة.
الملخص التنفيذي
يقرر الدستور العراقي في المادة (14) مساواة العراقيين أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي، ويجعل تكافؤ الفرص حقاً مكفولاً في المادة (16). كما تتوزع قواعد عدم التمييز في قوانين قطاعية، من أبرزها قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 وتشريعات الأشخاص ذوي الإعاقة والتعليم والوظيفة العامة والانتخابات. غير أن هذه القواعد لا تشكل حتى الآن منظومة عامة واحدة تُعرّف التمييز المباشر وغير المباشر، وتضع معياراً موحداً للإنصاف، وتنظم الشكاوى وعبء الإثبات والتعويض والواجبات الوقائية في القطاعين العام والخاص.
أشارت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري في ملاحظاتها الختامية بشأن العراق عام 2024 إلى غياب تشريع شامل لمكافحة التمييز يتضمن تعريفاً صريحاً للتمييز العنصري بكامل الأسس المشمولة بالاتفاقية ويعالج الأشكال الهيكلية والمتعددة للتهميش. وفي الوقت نفسه، فإن مجلس النواب أنجز في 19 كانون الثاني 2025 القراءة الأولى، وفي 25 آب 2025 القراءة الثانية، لمشروع «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز»، من دون أن يظهر في السجل الرسمي المتاح تصويت نهائي أو رقم قانون منشور حتى تاريخ هذه الوثيقة. لذلك يتعامل هذا المشروع مع المسار البرلماني القائم بوصفه أساساً قابلاً للدمج والتطوير، لا مبرراً لإنشاء قانونين متوازيين.
السياسة التشريعية المقترحة أوسع من حماية الأقليات وحدها. فالمساواة حق فردي وعام يشمل كل شخص، والأقليات إحدى الفئات التي تحتاج ضمانات خاصة ضمن هذا الإطار. ويُحظر التمييز في الإدارة العامة والوظيفة والعمل والتعليم والصحة والسكن والائتمان والسلع والخدمات والنقل والأماكن المتاحة للجمهور والمشاركة العامة، مع استثناءات ضيقة تستند إلى غرض مشروع وضرورة وتناسب. كما يقر المشروع التدابير الإيجابية المؤقتة لمعالجة التفاوت الفعلي، ويجعل توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة التزاماً قانونياً متى لم يفرض عبئاً غير متناسب.
لا ينشئ المشروع مجلساً أو هيئة مستقلة جديدة. بل يضيف إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان، المنشأة بالقانون رقم (53) لسنة 2008 والمستقلة وفق المادة (102) من الدستور، اختصاصات محددة في تلقي شكاوى التمييز، التسوية الطوعية، التحقيق الأولي، التقاضي الاستراتيجي، إصدار مدونات الممارسة، وجمع البيانات المجهلة. ويُترك الفصل الملزم في الحقوق والتعويض للمحاكم المختصة، مع قواعد إجرائية أخف في الدعاوى المدنية والإدارية، أهمها انتقال عبء الإثبات إلى المدعى عليه بعد أن يقدم المتضرر وقائع جدية تنشئ قرينة على التمييز، من دون تطبيق ذلك في الدعوى الجزائية.
ويفصل المشروع بين التمييز وبين حرية الرأي أو النقاش العام. فلا تُعد الآراء أو المعتقدات أو النقد أو البحث العلمي أو الخطاب السياسي تمييزاً بذاتها. أما الدعوة العلنية المقصودة إلى الكراهية التي تشكل تحريضاً فعلياً على التمييز أو العداوة أو العنف فتخضع للقيود الدستورية والقانونية وبمعيار الضرورة والتناسب، وتنسق أحكامها مع قانون العقوبات ومشروع قانون العقوبات الجديد وملف الحريات العامة، بما يمنع استخدام قانون المساواة كأداة لإسكات المعارضة أو النقد المشروع.
السياق الدستوري والقانوني
يقوم المشروع على مجموعة متكاملة من النصوص الدستورية، في مقدمتها المادة (14) التي تقرر المساواة أمام القانون، والمادة (16) الخاصة بتكافؤ الفرص، والمادة (20) المتعلقة بالمشاركة في الشؤون العامة والحقوق السياسية، والمادة (22) المتعلقة بالعمل، والمادة (34) الخاصة بالتعليم، والمادة (37) التي تحمي الكرامة والحرية، والمادة (41) المتعلقة بالالتزام بالأحوال الشخصية بحسب الأديان والمذاهب والمعتقدات أو الاختيار، والمادتان (42) و(43) بشأن حرية الفكر والضمير والعقيدة والشعائر، والمادة (46) التي لا تجيز تقييد الحقوق والحريات إلا بقانون وبما لا يمس جوهر الحق. كما تكفل المادة (125) الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة.
ولا يبدأ العراق من فراغ مؤسسي. فالمفوضية العليا لحقوق الإنسان قائمة بموجب القانون رقم (53) لسنة 2008، وقد خضعت لتعديلات لاحقة، وقضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية بعض أحكام «الارتباط» بمجلس النواب بما يؤكد استقلال المفوضية في ضوء المادة (102) من الدستور. كما أن قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 يتضمن قواعد ضد التمييز في مجال العمل، إلا أن ملاحظات لجنة خبراء منظمة العمل الدولية ما زالت تشير إلى الحاجة إلى وضوح أكبر بشأن بعض أسس التمييز ونطاق الحماية الفعلية.
دولياً، العراق طرف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (111) بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، والاتفاقية رقم (100) بشأن المساواة في الأجور، واتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في التعليم. وتخلق هذه الالتزامات أساساً إضافياً لتوحيد التعريفات وآليات الانتصاف دون تجاوز النظام الدستوري العراقي.
الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة
المشكلة ليست غياب عبارة «عدم التمييز» من التشريعات العراقية، بل تشتتها واختلاف آثارها الإجرائية. فالموظف الذي يتعرض إلى تمييز، والطالب، والمريض، وطالب السكن، ومتلقي الخدمة العامة لا يملكون اليوم مساراً عاماً واحداً يحدد متى يكون الاختلاف في المعاملة مشروعاً، وما الفرق بين التمييز المباشر وغير المباشر، وكيف تثبت الممارسة المؤسسية التمييزية، وما التدبير المناسب لإزالة أثرها.
يعالج المشروع هذه الفجوة عبر خمسة خيارات تشريعية مترابطة: تعريف موحد للتمييز وصوره؛ تطبيق أفقي على الدولة والقطاع الخاص ضمن المجالات المحددة؛ واجب إيجابي على السلطات العامة لفحص أثر سياساتها على المساواة؛ إنصاف قضائي كامل مع قواعد إثبات واقعية؛ واستخدام المفوضية العليا لحقوق الإنسان كآلية مستقلة قائمة بدلاً من استحداث مجلس جديد دائم التمويل.
| المشكلة | المعالجة التشريعية |
|---|---|
| تعدد تعريفات عدم التمييز وغياب التمييز غير المباشر | تعريفات موحدة تشمل المباشر وغير المباشر والتحرش والانتقام والتمييز المتعدد. |
| التركيز على الانتماء الجماعي دون الحق الفردي | المساواة حق لكل شخص، مع ضمانات إضافية للأقليات والفئات المعرضة للحرمان. |
| صعوبة الإثبات لأن المعلومات بيد المؤسسة | قرينة قابلة للدحض في الدعاوى المدنية والإدارية بعد تقديم وقائع جدية. |
| إنشاء أجهزة جديدة لكل ملف | إسناد الاختصاص الرقابي للمفوضية العليا لحقوق الإنسان وتخصيص وحدة داخلية متخصصة. |
| الخوف من تقييد حرية التعبير | فصل واضح بين الرأي والنقد من جهة والتحريض المقصود على التمييز أو العداوة أو العنف من جهة أخرى. |
| حماية شكلية للأشخاص ذوي الإعاقة | اعتبار الامتناع غير المبرر عن الترتيبات التيسيرية المعقولة صورة من صور التمييز. |
نص مشروع القانون
باسم الشعب، واستناداً إلى أحكام المادتين (61/أولاً) و(73/ثالثاً) من دستور جمهورية العراق، شُرع القانون الآتي:
الفصل الأول — التعاريف والأهداف والنطاق
المادة (1) — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون المساواة ومكافحة التمييز بجميع أشكاله».
المادة (2) — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى:
- إعمال مبدأ المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص وحماية الكرامة الإنسانية.
- منع التمييز في القطاعين العام والخاص في المجالات التي ينظمها هذا القانون.
- توفير وسائل فعالة للوقاية والشكوى والإنصاف وإزالة آثار التمييز.
- تعزيز المواطنة المتساوية وحماية التنوع والتماسك الاجتماعي من دون تفضيل دائم لجماعة على أخرى.
- مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية النافذة على جمهورية العراق.
المادة (3) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها:
- التمييز المباشر: معاملة شخص معاملة أقل تفضيلاً من شخص آخر في وضع مماثل بسبب صفة محمية.
- التمييز غير المباشر: حكم أو معيار أو ممارسة تبدو محايدة ولكنها تضع أشخاصاً ذوي صفة محمية في وضع أضعف بصورة خاصة، ما لم تكن وسيلة ضرورية ومتناسبة لتحقيق غرض مشروع.
- التحرش التمييزي: سلوك غير مرغوب مرتبط بصفة محمية يكون غرضه أو أثره، وفق معيار موضوعي وسياق الواقعة، المساس بكرامة الشخص أو خلق بيئة ترهيب أو عداء أو إذلال أو إهانة.
- الانتقام: أي إجراء ضار يتخذ ضد شخص بسبب تقديمه شكوى أو شهادة أو مساعدة أو اعتراض مشروع على ممارسة تمييزية.
- التمييز المتعدد أو المتقاطع: التمييز القائم على أكثر من صفة محمية في الوقت ذاته أو نتيجة تفاعلها.
- الترتيب التيسيري المعقول: تعديل أو تكييف ضروري ومناسب لحالة فردية لتمكين الشخص ذي الإعاقة من التمتع بحق أو خدمة على قدم المساواة، متى لم يفرض عبئاً غير متناسب أو غير مبرر.
- التدبير الإيجابي: إجراء محدد ومتناسب يهدف إلى معالجة حرمان فعلي أو تاريخي أو تمثيل ناقص، ولا يستمر بعد زوال سببه الموضوعي.
- المفوضية: المفوضية العليا لحقوق الإنسان المنشأة بالقانون رقم (53) لسنة 2008.
- الجهة العامة: كل وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة أو هيئة مستقلة أو محافظة أو وحدة إدارية أو مؤسسة أو شركة عامة أو شخص مكلف بخدمة عامة في حدود ما يؤديه من وظيفة عامة.
المادة (4) — الصفات المحمية
أولاً ـ يحظر التمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل القومي أو الإثني أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعاقة أو العمر أو الحالة الصحية أو الحمل أو الأمومة أو الحالة الأسرية أو الجنسية أو انعدام الجنسية أو الميلاد، أو بسبب أي صفة شخصية أو اجتماعية أخرى لا يجوز دستورياً أو قانوناً أن تكون أساساً لانتقاص الحقوق.
ثانياً ـ تشمل الحماية التمييز بسبب صفة فعلية أو متصورة، وبسبب الارتباط بشخص أو جماعة تحمل صفة محمية.
ثالثاً ـ لا ينشئ هذا النص حقاً غير مقرر في الدستور أو القانون، وإنما يمنع استخدام صفة محمية سبباً لانتقاص حق أو منفعة أو خدمة مقررة أصلاً.
المادة (5) — الأشخاص المشمولون
تسري الحماية المقررة في هذا القانون على كل شخص طبيعي يوجد تحت ولاية جمهورية العراق في الحقوق المدنية والخدمات والمعاملات التي لا يشترط القانون فيها الجنسية العراقية، وتقتصر الحقوق السياسية والمناصب التي يشترط فيها القانون الجنسية على المواطنين وفقاً للدستور والقانون.
المادة (6) — النطاق المؤسسي
يسري هذا القانون على الجهات العامة والأشخاص الطبيعيين والمعنويين في القطاع الخاص في المجالات المنصوص عليها فيه، وعلى الأقاليم والمحافظات في الحدود التي تتصل بالاختصاصات الاتحادية والحقوق الدستورية، مع عدم الإخلال بصلاحية الإقليم في سن قواعد توفر حماية أعلى ضمن اختصاصه الدستوري.
المادة (7) — قاعدة الحماية الأعلى
لا يجوز تفسير أحكام هذا القانون بما يؤدي إلى تخفيض مستوى حماية قائم بموجب الدستور أو قانون خاص أو اتفاقية دولية نافذة، ويطبق النص الأكثر حماية للحق عند إمكان الجمع بينه وبين النظام الدستوري.
المادة (8) — التفسير
تفسر أحكام هذا القانون بما يحقق المساواة الفعلية ويحترم في الوقت ذاته جوهر الحريات الدستورية ومبدأ الشرعية والتناسب والاختصاصات الدستورية بين مستويات الحكم.
الفصل الثاني — قواعد المساواة العامة
المادة (9) — الحظر العام
يحظر على أي جهة مشمولة بهذا القانون أن تميز في منح حق أو خدمة أو منفعة أو فرصة أو في فرض عبء أو شرط أو جزاء بسبب صفة محمية، ما لم يرد استثناء صريح ومشروع ومتناسب في هذا القانون أو في قانون خاص متوافق مع الدستور.
المادة (10) — الأمر بالتمييز والمساعدة عليه
يعد محظوراً إصدار تعليمات أو أوامر بممارسة تمييز غير مشروع، أو ممارسة ضغط مادي أو إداري بقصد حمل شخص آخر عليه، أو تقديم مساعدة جوهرية مع العلم بالغرض التمييزي.
المادة (11) — التحرش والبيئة العدائية
يحظر التحرش التمييزي في العمل والتعليم والخدمات والأماكن المتاحة للجمهور. ويراعى في تقدير السلوك طبيعته وتكراره وشدته وسياقه وموقع السلطة بين الأطراف، ولا يكفي مجرد الشعور الشخصي المنفرد إذا لم يكن للسلوك أثر يمكن توقعه موضوعياً.
المادة (12) — الانتقام
يحظر اتخاذ أي إجراء ضار ضد من قدم بحسن نية شكوى تمييز أو شارك في تحقيق أو دعوى أو قدم معلومات أو اعترض على ممارسة تمييزية، ولا تشمل الحماية البلاغ الكيدي الذي يثبت تعمد اختلاق وقائعه.
المادة (13) — الاختلاف المشروع في المعاملة
لا يعد تمييزاً اختلاف المعاملة إذا كان:
- منصوصاً عليه في قانون ذي غرض مشروع ومتوافق مع الدستور؛ أو
- ضرورياً لتحقيق متطلب جوهري وحقيقي لوظيفة أو خدمة محددة، ولا يمكن بلوغه بوسيلة أقل تقييداً؛ أو
- تدبيراً إيجابياً مستوفياً لشروط هذا القانون؛ أو
- ترتيباً خاصاً لحماية الخصوصية أو السلامة أو الصحة، على أن يكون متناسباً وألا يحرم فئة من البديل المعقول والمكافئ.
المادة (14) — المتطلبات المهنية الجوهرية
يجوز لصاحب العمل اشتراط صفة محددة إذا كانت طبيعة الوظيفة ذاتها تجعل تلك الصفة متطلباً مهنياً جوهرياً وحقيقياً ومتناسباً، ويقع عليه عبء إثبات ذلك. ولا يجوز استخدام هذا الاستثناء لتغطية تفضيلات العملاء أو الصور النمطية أو الأعراف المهنية غير الضرورية.
المادة (15) — المؤسسات الدينية
لا يخل هذا القانون بحرية المؤسسات الدينية والمذهبية في تنظيم الوظائف التعبدية أو التعليمية الدينية البحتة وفق عقيدتها وقوانينها النافذة، على أن يقتصر الاستثناء على الوظائف التي تكون الصفة الدينية أو المذهبية فيها متطلباً جوهرياً، ولا يمتد إلى الوظائف الإدارية أو الخدمية التي لا تستلزم ذلك.
الفصل الثالث — واجبات السلطات العامة
المادة (16) — واجب المساواة
تلتزم كل جهة عامة، عند إعداد السياسات والأنظمة والتعليمات والقرارات العامة، بمراعاة أثرها على المساواة وتكافؤ الفرص ومنع التمييز، وتوثق هذا التقييم في القرارات ذات الأثر الواسع وفق ضوابط يصدرها مجلس الوزراء بالتنسيق مع المفوضية.
المادة (17) — القرارات الفردية
لا يجوز أن يستند القرار الإداري الفردي، صراحة أو ضمناً، إلى صفة محمية ما لم يجز القانون ذلك لغرض مشروع. وللمتضرر طلب أسباب القرار وفق قانون الإجراءات الإدارية، ويعد الامتناع عن بيان معيار الاختيار قرينة يجوز للمحكمة تقديرها مع بقية الأدلة.
المادة (18) — المشتريات والعقود العامة
تضمن وثائق المشتريات والعقود العامة شروطاً معقولة تلزم المتعاقد بعدم التمييز في تنفيذ العقد وتشغيل العاملين وتقديم الخدمة محل التعاقد. ويجوز اعتبار الانتهاك الجسيم أو المتكرر إخلالاً تعاقدياً وفق قانون المشتريات العامة.
المادة (19) — الوصول إلى الخدمات العامة
تقدم الخدمات العامة على أساس معايير معلنة وموضوعية، ولا يجوز رفض الخدمة أو تأخيرها أو فرض رسوم أو متطلبات إضافية بسبب صفة محمية. ويجوز تخصيص ترتيبات لفئات تحتاج دعماً إضافياً متى كان ذلك لازماً لتحقيق مساواة فعلية.
المادة (20) — اللغة والتواصل
تلتزم الجهات العامة بحقوق اللغة المقررة في الدستور والقوانين النافذة، وتتخذ ترتيبات معقولة للتواصل مع الأشخاص الذين تعوق اللغة أو الإعاقة قدرتهم على الوصول إلى خدمة أساسية، وفق طبيعة الخدمة والموارد المتاحة وحجم الحاجة، من دون إنشاء التزام عام غير محدود باستخدام كل لغة في كل مؤسسة.
الفصل الرابع — المساواة في العمل والوظيفة
المادة (21) — نطاق الحماية في العمل
يحظر التمييز في الإعلان عن الوظائف والاستقطاب والاختبار والتعيين والأجور والمزايا والتدريب والترقية والنقل والتقييم والانضباط وإنهاء الخدمة والتقاعد وكل شرط أو ممارسة متصلة بالعمل، في القطاعين العام والخاص، مع مراعاة القوانين الخاصة.
المادة (22) — الإعلانات والاختبارات
يجب أن تكون شروط الإعلان والاختبارات مرتبطة بمتطلبات الوظيفة الفعلية. ويحظر اشتراط الجنس أو العمر أو الانتماء القومي أو الديني أو غير ذلك من الصفات المحمية ما لم يستند إلى استثناء قانوني أو متطلب مهني جوهري.
المادة (23) — المساواة في الأجر
دون إخلال بقانون العمل والاتفاقيات النافذة، يستحق العاملون أجراً متساوياً عن العمل المتساوي أو العمل ذي القيمة المتساوية، ويجوز اختلاف الأجر بناءً على الخبرة أو الأداء أو المؤهلات أو ظروف العمل أو نظام أقدمية موضوعي لا يقوم على صفة محمية.
المادة (24) — الحمل والأمومة والمسؤوليات الأسرية
يحظر رفض التعيين أو التدريب أو الترقية أو إنهاء الخدمة بسبب الحمل أو الأمومة أو الاستفادة المشروعة من إجازة مقررة قانوناً. ولا يمنع ذلك تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية المبنية على تقييم مخاطر فردي وموضوعي.
المادة (25) — التحرش في مكان العمل
يلتزم صاحب العمل الذي يبلغ الحد الذي تحدده التعليمات باعتماد سياسة مكتوبة لمنع التحرش التمييزي وآلية سرية للشكاوى والتحقيق الداخلي، ولا يعفي التحقيق الداخلي من حق المتضرر في اللجوء إلى الجهات المختصة أو القضاء.
المادة (26) — النقابات والمنظمات المهنية
يحظر التمييز غير المشروع في شروط العضوية أو التمثيل أو تقديم الخدمات أو التدريب في النقابات والاتحادات والمنظمات المهنية، مع احترام قواعد العضوية المرتبطة موضوعياً بالمهنة أو الصفة التي أنشئت المنظمة لتمثيلها.
المادة (27) — العلاقة بقانون العمل والخدمة العامة
تعد أحكام هذا الفصل قواعد عامة مكملة لقانون العمل وقوانين الخدمة والوظيفة العامة. وإذا وفر التشريع القطاعي حماية أو جزاءً أصلح للمتضرر، جاز له التمسك بالحماية الأوسع دون الجمع بين تعويضين عن الضرر ذاته.
الفصل الخامس — التعليم والصحة والسكن والسلع والخدمات
المادة (28) — التعليم
يحظر التمييز في القبول والتسجيل والرسوم والمنح والتقييم والانضباط والأنشطة والخدمات التعليمية. ويجوز إنشاء برامج أو مدارس أو ترتيبات لغوية أو ثقافية أو دينية مقررة قانوناً متى لم تستخدم لحرمان الأشخاص من حقهم في التعليم أو لفرض فصل قسري غير مشروع.
المادة (29) — المناهج والبيئة التعليمية
تلتزم المؤسسات التعليمية العامة بتعزيز المواطنة المتساوية واحترام التنوع الدستوري وعدم تضمين المناهج أو الممارسات المؤسسية مواداً تحط من كرامة جماعة على أساس صفة محمية. ولا يحول ذلك دون تدريس التاريخ والنزاعات والأفكار الدينية أو السياسية بصورة علمية ونقدية.
المادة (30) — الصحة
يحظر رفض الرعاية الصحية أو تأخيرها أو خفض جودتها بسبب صفة محمية. وتبنى الأولوية الطبية على الحاجة السريرية والموارد المتاحة والقواعد المهنية، ولا يعد اختلاف العلاج تمييزاً إذا استند إلى تقييم طبي مشروع ومثبت.
المادة (31) — السكن
يحظر التمييز غير المشروع في بيع أو تأجير المساكن المعروضة للجمهور أو في الشروط أو الأسعار أو الإخلاء أو إدارة المجمعات السكنية. ولا يطبق هذا الحكم على تقاسم مسكن خاص مع المالك عندما تكون الخصوصية الشخصية عنصراً جوهرياً، وفق ضوابط تحددها التعليمات.
المادة (32) — السلع والخدمات
يحظر على مقدم السلع أو الخدمات المتاحة للجمهور، بما في ذلك الخدمات المالية والتأمين والنقل والاتصالات والفنادق والمطاعم والخدمات الرقمية، رفض التعامل أو فرض شروط مختلفة بسبب صفة محمية، مع جواز الفروق القائمة على تقييم مخاطر موضوعي ذي صلة مباشرة بالخدمة.
المادة (33) — الخدمات المالية والتأمين
لا يعد تمييزاً اختلاف السعر أو الشرط في التأمين أو الائتمان إذا استند إلى بيانات اكتوارية أو ائتمانية موثوقة ومتناسبة ومرتبطة بالمخاطر الفردية أو الفئوية ذات الصلة بالخدمة، ويحظر استخدام بدائل ظاهرها محايد بقصد التحايل على حظر التمييز.
المادة (34) — الأماكن المفتوحة للجمهور
يحظر منع الدخول أو الاستخدام أو فرض معاملة مختلفة في الأماكن المفتوحة للجمهور بسبب صفة محمية، باستثناء القيود الضرورية للسلامة أو الخصوصية أو النظام العام والمطبقة بصورة متناسبة وغير تعسفية.
المادة (35) — الجمعيات والأندية
يجوز للجمعيات أو الأندية المنشأة قانوناً لخدمة جماعة محددة أن تقصر بعض أنشطتها أو برامجها عليها عندما يكون ذلك جزءاً مشروعاً من غرضها ولا يشكل احتكاراً لخدمة أساسية. أما الخدمات التجارية المقدمة للجمهور من الجمعية فتخضع للحظر العام.
المادة (36) — الخدمات الرقمية والخوارزميات
تسري أحكام هذا القانون على القرارات الآلية المستخدمة في التوظيف أو الائتمان أو التأمين أو التعليم أو الخدمات العامة متى ترتب عليها أثر قانوني أو مادي مهم. وتطبق الأحكام التفصيلية الخاصة بالتقييم الخوارزمي والشفافية وفق قانون حوكمة الذكاء الاصطناعي وقانون حماية البيانات الشخصية عند نفاذهما.
الفصل السادس — الإعاقة والترتيبات التيسيرية المعقولة
المادة (37) — واجب الترتيب التيسيري
تلتزم الجهات العامة وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية ومقدمو الخدمات باتخاذ ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة متى كانت لازمة لتمكينهم من الوصول المتكافئ ولم تفرض عبئاً غير متناسب أو غير مبرر.
المادة (38) — تقدير العبء غير المتناسب
يراعى عند تقدير العبء طبيعة الترتيب وكلفته الفعلية وحجم الجهة ومواردها والتمويل أو الدعم المتاح والفائدة المتوقعة وإمكان وجود بديل أقل كلفة، ولا يجوز الاكتفاء بعبارة عامة عن الكلفة أو الصعوبة.
المادة (39) — إمكانية الوصول
لا يحل الترتيب الفردي محل الالتزامات العامة بإمكانية الوصول المنصوص عليها في قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكودات البناء والنقل والخدمات الرقمية، ويعد الامتناع غير المبرر عن الترتيب الفردي صورة من صور التمييز.
المادة (40) — الحوار التفاعلي
على الجهة المعنية التشاور بحسن نية مع طالب الترتيب بشأن الحاجة والخيارات المتاحة، ولا يجوز طلب معلومات طبية تتجاوز ما يلزم للتحقق من الحاجة أو لتحديد الترتيب المناسب.
الفصل السابع — حماية التنوع والتدابير الإيجابية
المادة (41) — حقوق الأقليات والمكونات
تكفل الدولة، وفق الدستور والقوانين النافذة، الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للمكونات والقوميات المختلفة، ولا يجوز استخدام وصف «الأقلية» لتقليل المواطنة أو الحقوق الفردية أو لفرض وصاية جماعية على أفراد الجماعة.
المادة (42) — التدابير الإيجابية
يجوز سن أو اعتماد تدابير إيجابية لمعالجة حرمان مثبت أو تمثيل ناقص أو أثر تاريخي للتمييز إذا كانت محددة الهدف ومتناسبة ومراجعة دورياً. ولا تعد هذه التدابير تمييزاً ما دامت لا تنشئ امتيازاً دائماً بعد زوال سببها.
المادة (43) — التمثيل الدستوري والقانوني
لا يمس هذا القانون الحصص أو ترتيبات التمثيل المنصوص عليها في الدستور أو قانون نافذ، ويخضع أي تدبير جديد لمعيار الضرورة والتناسب والمدة والمراجعة الدورية.
المادة (44) — منع الفصل القسري
يحظر الفصل القسري على أساس قومي أو عرقي أو ديني أو مذهبي في السكن أو التعليم أو الخدمات العامة، ولا يمنع ذلك إنشاء مؤسسات ثقافية أو تعليمية طوعية تحافظ على اللغة أو التراث متى بقيت حقوق الأفراد واختيارهم الحر مصانة.
الفصل الثامن — الشكاوى ودور المفوضية العليا لحقوق الإنسان
المادة (45) — الاختصاص
تتولى المفوضية، ضمن استقلالها المنصوص عليه في الدستور وقانونها، تلقي شكاوى التمييز، وإجراء التحقيقات الأولية، وطلب المعلومات، وتقديم التوصيات، وإحالة ما يدخل في الاختصاص الجزائي إلى الادعاء العام أو جهة التحقيق المختصة.
المادة (46) — وحدة المساواة
تنشأ داخل الهيكل الإداري للمفوضية وحدة متخصصة تسمى «وحدة المساواة ومكافحة التمييز» من دون شخصية معنوية أو موازنة مستقلة، وتحدد المفوضية تشكيلها ومهامها الداخلية بما لا يمس استقلالها.
المادة (47) — تقديم الشكوى
يجوز تقديم الشكوى من المتضرر أو من يمثله قانوناً أو من منظمة ذات مصلحة مشروعة بموافقته، ويجوز للمفوضية فتح تحقيق نمطي من تلقاء نفسها عند وجود معلومات موثوقة عن ممارسة واسعة أو متكررة، مع صون حقوق الأطراف.
المادة (48) — التسوية
للمفوضية، بموافقة الأطراف، إجراء تسوية طوعية لا تتضمن تنازلاً عن حق غير قابل للتصرف ولا تخفي خطراً عاماً جسيماً. ويجوز أن تشمل التسوية الاعتذار أو إعادة الخدمة أو تعديل السياسة أو التدريب أو التعويض المتفق عليه.
المادة (49) — التوصيات ومدونات الممارسة
يجوز للمفوضية إصدار توصيات ومدونات ممارسة قطاعية غير ملزمة لتفسير الالتزامات العملية في العمل والتعليم والصحة والسكن والخدمات. وللمحكمة الاستئناس بها دون أن تحل محل القانون.
المادة (50) — التقاضي ذي المصلحة العامة
للمفوضية، وفق قانونها وقواعد المرافعات، التدخل أو طلب الانضمام في الدعاوى التي تثير مسألة مبدئية أو نمطاً واسعاً من التمييز، وتقديم رأي فني إلى المحكمة، من دون أن تنتزع صفة الخصومة من المتضرر.
الفصل التاسع — الانتصاف والإجراءات والإثبات
المادة (51) — الحق في الدعوى
لكل من يدعي تضرره من تمييز محظور أن يطلب من المحكمة المختصة وقف الفعل وإزالة آثاره والتعويض وفق طبيعة العلاقة القانونية، ولا يشترط استنفاد الشكوى أمام المفوضية ما لم يوجب قانون خاص تظلماً إدارياً سابقاً.
المادة (52) — التدابير المستعجلة
يجوز للمحكمة المختصة اتخاذ تدبير وقتي عند وجود خطر ضرر يصعب تداركه، بما في ذلك وقف قرار أو ممارسة مؤقتاً أو حفظ دليل أو منع إجراء انتقامي، مع مراعاة حقوق الدفاع والمصلحة العامة.
المادة (53) — عبء الإثبات
أولاً ـ في الدعاوى المدنية والإدارية، إذا قدم المدعي وقائع محددة يمكن أن يستخلص منها بصورة معقولة احتمال وقوع تمييز، انتقل إلى المدعى عليه عبء بيان سبب مشروع وغير تمييزي للمعاملة أو إثبات أن الاختلاف كان ضرورياً ومتناسباً.
ثانياً ـ لا يطبق هذا الحكم في الدعوى الجزائية ولا يمس أصل البراءة أو قواعد الإثبات الجنائي.
المادة (54) — الأدلة الإحصائية والمقارنة
يجوز للمحكمة الاستناد إلى الأدلة الإحصائية أو أنماط المعاملة أو المقارنات أو الاختبارات الميدانية المشروعة أو المراسلات الداخلية متى كانت ذات صلة وموثوقة، ولا يكفي الاختلاف الإحصائي وحده لإثبات المسؤولية إذا قدم سبب موضوعي يفسره.
المادة (55) — الوصول إلى الدليل
إذا كان الدليل الجوهري تحت سيطرة المدعى عليه، جاز للمحكمة أن تأمر بتقديمه بالقدر اللازم للفصل في الدعوى مع حماية الأسرار التجارية والبيانات الشخصية والأمن الوطني، وتستخلص المحكمة القرينة المناسبة من الامتناع غير المبرر.
المادة (56) — سبل الانتصاف
يجوز للمحكمة، بحسب الحال، الحكم بواحد أو أكثر من التدابير الآتية: وقف الفعل؛ إبطال الشرط أو القرار في حدود عدم مشروعيته؛ إعادة الحال متى أمكن؛ إعادة المتضرر إلى وظيفة أو برنامج أو خدمة؛ التعويض عن الضرر المادي والأدبي المثبت؛ الأمر بتعديل سياسة أو إجراء؛ ونشر خلاصة الحكم إذا اقتضت المصلحة العامة وبما يحمي الخصوصية.
المادة (57) — التعويض
يقدر التعويض بقدر الضرر الفعلي والآثار المستقبلية المعقولة ودرجة جسامة السلوك وتكراره وموقع السلطة بين الأطراف، ولا يجوز وضع حد أقصى عام يمنع التعويض الكامل، مع منع الازدواج عن الضرر ذاته.
المادة (58) — الصفة والمساعدة القانونية
يجوز للمنظمات المسجلة التي يتصل غرضها بالمساواة أو حقوق الإنسان تقديم المساعدة القانونية أو تمثيل المتضرر وفق قانون المحاماة والمرافعات، ويجوز لها التدخل بإذن المحكمة في القضايا ذات الأثر العام.
الفصل العاشر — التحريض والانتقام والمسؤولية
المادة (59) — حرية التعبير
لا يعد تمييزاً، لذاته، التعبير عن رأي أو معتقد أو نقد سياسي أو ديني أو اجتماعي أو إجراء بحث أو نقاش أكاديمي أو صحفي، ولو كان حاداً أو غير مقبول لدى آخرين، ما لم يتحول السلوك إلى فعل محظور في مجال من مجالات هذا القانون أو إلى تحريض مجرم وفق القانون.
المادة (60) — التحريض المحظور
يخضع للقانون الجزائي كل دعوة علنية مقصودة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية أو المذهبية تشكل تحريضاً فعلياً على التمييز أو العداوة أو العنف متى استوفت أركان الجريمة المقررة قانوناً. ويراعى في التفسير السياق وقصد المتكلم ومكانته ومدى انتشار الخطاب واحتمال وقوع الضرر ووشيكه، ولا يجوز التوسع في التجريم بطريق القياس.
المادة (61) — المسؤولية عن الانتقام الجسيم
إذا تضمن الانتقام تهديداً أو إكراهاً أو عنفاً أو إساءة استعمال سلطة أو تزويراً أو إتلافاً للدليل، تطبق القواعد الجزائية النافذة بحسب وصف الفعل، ولا ينشئ هذا القانون جريمة مستقلة بألفاظ فضفاضة.
المادة (62) — مسؤولية الشخص المعنوي
لا يعفى الشخص المعنوي من المسؤولية المدنية أو الإدارية عن ممارسة تمييزية ارتكبها مدير أو ممثل أو عامل في نطاق العمل أو بسبب قصور تنظيمي جسيم، ما لم يثبت أنه اتخذ إجراءات وقائية معقولة وأن المخالفة كانت فردية وخارجة بصورة واضحة عن سياساته وتعليماته.
المادة (63) — المخالفات التنظيمية
للجهة القطاعية المنظمة، بعد ثبوت مخالفة جسيمة أو متكررة بحكم نهائي أو قرار إداري مكتسب الدرجة القطعية، اتخاذ الجزاءات المهنية أو التعاقدية أو الترخيصية المقررة في قانونها، بما في ذلك الإنذار وخطة التصحيح وتعليق امتياز محدد، على أن تكون متناسبة وقابلة للطعن.
الفصل الحادي عشر — البيانات والشفافية والامتثال
المادة (64) — بيانات المساواة
يجوز للجهات العامة والمؤسسات الكبيرة جمع بيانات مجهلة أو مجمعة لازمة لقياس تكافؤ الفرص ورصد الأنماط التمييزية، بشرط الالتزام بمبادئ الضرورة وتحديد الغرض وتقليل البيانات وأمنها وعدم استخدامها لاتخاذ قرار ضار بالفرد على أساس صفة محمية.
المادة (65) — التعريف الذاتي
تكون الإفادة بالانتماء القومي أو الإثني أو الديني أو المذهبي لأغراض البيانات الإحصائية طوعية ومبنية على التعريف الذاتي ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك لغرض دستوري محدد، ويحظر إجبار الشخص على إثبات انتماء لا يريد التصريح به.
المادة (66) — التقرير الوطني
تنشر المفوضية كل سنتين تقريراً موضوعياً عن اتجاهات التمييز والشكاوى والقطاعات الأكثر تعرضاً للمخاطر، مستنداً إلى بيانات مجهلة، ويتضمن توصيات تشريعية وإدارية من دون نشر أسماء المشتكين أو بيانات تكشف هوياتهم بغير أساس قانوني.
المادة (67) — خطط الامتثال
يجوز لمجلس الوزراء، بناءً على توصية المفوضية والجهة القطاعية، إلزام الجهات العامة والمؤسسات التي تتجاوز حجماً يحدد بنظام بإعداد خطة مختصرة للمساواة تشمل آلية شكاوى داخلية وتدريب المسؤولين عن التوظيف والخدمة ومراجعة السياسات عالية المخاطر.
المادة (68) — السرية
تحفظ هوية المشتكي والشاهد والمعلومات الحساسة أثناء إجراءات المفوضية بالقدر الذي يسمح به حق الدفاع وسير العدالة، ولا يجوز نشر بيانات الهوية إلا بموافقة صاحبها أو بأمر قضائي أو إذا تطلب القانون ذلك.
الفصل الثاني عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (69) — المواءمة مع مشروع قانون حقوق الأقليات
إذا كان مشروع «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز» ما يزال قيد العملية التشريعية عند إحالة هذا المشروع، توحد النصوص في مشروع واحد على أساس المواطنة المتساوية وعدم التمييز، وتدمج الأحكام الخاصة بحماية الحقوق الثقافية والإدارية للمكونات في فصل خاص، منعاً لازدواج القوانين والهيئات.
المادة (70) — مراجعة التشريعات
تشكل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بالتنسيق مع وزارة العدل والمفوضية والجهات المختصة، خلال سنة من نفاذ القانون، فريقاً فنياً لحصر النصوص التنظيمية التي تتضمن تمييزاً غير مبرر أو مصطلحات متعارضة مع هذا القانون، ويرفع مقترحات التعديل إلى الجهة المختصة دون أن يملك الفريق إلغاء أي نص بذاته.
المادة (71) — العلاقة بالتشريعات النافذة
أولاً ـ لا يلغى أي حكم خاص يوفر حماية أعلى.
ثانياً ـ تعدل أو تلغى الأحكام التي تتعارض صراحة مع هذا القانون بقوانين لاحقة محددة، ولا يفترض الإلغاء الضمني في المسائل الجزائية أو المتعلقة بالاختصاصات المؤسسية.
ثالثاً ـ تنسق أحكام التحريض والجرائم القائمة على الدافع التمييزي مع قانون العقوبات الجديد عند تشريعه.
المادة (72) — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون بناءً على اقتراح الجهات المختصة خلال مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، وتصدر المفوضية مدونات الممارسة الداخلة ضمن اختصاصها من دون حاجة إلى مصادقة جهة تنفيذية.
المادة (73) — التهيئة المؤسسية
تمنح الجهات العامة والمنشآت الخاصة المشمولة بواجبات تنظيمية جديدة مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً من تاريخ نفاذ التعليمات لتعديل نماذجها وسياساتها الداخلية، ولا يؤخر ذلك نفاذ الحظر الأساسي للتمييز أو حق المتضرر في الإنصاف.
المادة (74) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
تنفيذاً للمادتين (14) و(16) من الدستور اللتين تقرران المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص، ولغرض توحيد الحماية من التمييز في المجالات العامة والخاصة التي تمس الحقوق والخدمات، ومعالجة التمييز المباشر وغير المباشر والتحرش والانتقام والتمييز المتعدد، وتوفير سبل انتصاف قضائية فعالة، وتعزيز الحماية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات وسائر الفئات المعرضة للحرمان، والاستفادة من المفوضية العليا لحقوق الإنسان بوصفها مؤسسة دستورية قائمة بدلاً من إنشاء جهاز موازٍ، ومواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية النافذة، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا يحتاج العراق إلى قانون عام للمساواة؟
وجود نص دستوري وقواعد قطاعية لا يغني عن قانون أفقي عندما تتكرر الأسئلة نفسها في قطاعات مختلفة: ما هو التمييز غير المباشر؟ متى يجوز اختلاف المعاملة؟ ما هي المعايير التي تسمح بتدبير إيجابي؟ هل يعتبر الامتناع عن تهيئة معقولة لشخص ذي إعاقة تمييزاً؟ كيف يثبت المتضرر واقعة تكون مستنداتها لدى صاحب العمل أو الجامعة أو المصرف؟ هذه الأسئلة تحتاج معياراً واحداً يطبق مع القوانين الخاصة لا بدلاً عنها.
وتؤكد ملاحظات لجنة القضاء على التمييز العنصري لعام 2024 أن الفجوة ليست نظرية. فقد أشارت إلى عدم وجود تشريع شامل لمكافحة التمييز يتضمن تعريفاً متكاملاً للتمييز العنصري ويغطي الأشكال الهيكلية والمباشرة وغير المباشرة. كما أن التزامات العراق بموجب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (111) واتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في التعليم تجعل توحيد المعايير الوطنية مفيداً للمحاكم والجهات التنفيذية على حد سواء.
2. العلاقة بمشروع قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز
السجل المنشور لمجلس النواب يبين أن مشروع «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز» اجتاز القراءة الأولى في 19 كانون الثاني 2025 والقراءة الثانية في 25 آب 2025، من دون تسجيل تصويت نهائي أو نشر في الوقائع العراقية ضمن البيانات المتاحة حتى 6 تشرين الأول 2026. هذه المرحلة المتقدمة تجعل الخيار الأفضل تشريعياً هو الدمج، لا تقديم مشروع موازٍ. لذلك صيغت المادة (69) لتوجيه الإحالة نحو نص موحد إذا بقي المشروع البرلماني قائماً عند مناقشة هذا القانون.
ويختلف المشروع الحالي في نقطة فلسفية مهمة: حماية الأقليات لا تقوم على بناء قانون استثنائي للمكونات فقط، بل على مساواة عامة تشمل الأكثرية والأقلية والفرد غير المنتمي تنظيمياً إلى أي جماعة. وتحصل الأقليات على الضمانات الثقافية والإدارية التي يقررها الدستور داخل الإطار ذاته، بما يقلل خطر تحويل القانون إلى نظام دائم للمحاصصة الاجتماعية.
3. تعريف التمييز
يعتمد المشروع التمييز المباشر وغير المباشر لأن الممارسة قد تكون متساوية شكلاً ومجحفة أثراً. فشرط موحد قد يستبعد فئة بعينها من دون حاجة حقيقية. في هذه الحالة لا يكفي السؤال عن نية واضع الشرط، بل يجب فحص ما إذا كان الشرط ضرورياً ومتناسباً لتحقيق غرض مشروع. وفي المقابل، لا يفترض المشروع أن كل أثر غير متساوٍ غير قانوني؛ إذ يحتفظ للجهة بحق إثبات المبرر الموضوعي والتناسب.
كما يعترف بالتمييز المتعدد والمتقاطع، لأن الشخص قد يتعرض إلى معاملة لا يمكن تفسيرها بسبب واحد فقط. ولا يخلق ذلك فئات حقوقية جديدة، بل يسمح للمحكمة بفهم الواقعة كما حدثت فعلاً.
4. الاستثناءات الضيقة
لا يمكن لقانون المساواة أن يساوي بين أوضاع مختلفة بصورة آلية. فقد تتطلب وظيفة تمثيلية أو دينية صفة محددة، وقد تبرر الخصوصية ترتيبات منفصلة في نطاق ضيق، وقد تستلزم السلامة الصحية معاملة مختلفة. لذلك يستخدم المشروع اختباراً ثلاثياً: الغرض المشروع، الضرورة، والتناسب. ويمنع تبرير التمييز برغبات العملاء أو القوالب الاجتماعية أو العرف المجرد.
5. حرية الدين وحرية التعبير
يحمي القانون المساواة من دون تحويله إلى أداة لضبط الأفكار. المؤسسات الدينية تحتفظ باستقلالها في الوظائف التعبدية والتعليم الديني البحت، بينما تخضع الوظائف المدنية غير المرتبطة بالعقيدة للقواعد العامة. وبالمثل، فإن الرأي والنقد والبحث والخطاب السياسي أو الديني لا تعد أفعال تمييز لمجرد أنها صادمة أو مثيرة للخلاف. الخط الفاصل هو الانتقال من التعبير إلى فعل يحرم شخصاً من حق، أو إلى تحريض يستوفي معياراً قانونياً ضيقاً على التمييز أو العداوة أو العنف.
6. العمل والوظيفة العامة
يعمل المشروع إلى جانب قانون العمل، ولا يستبدله. الغرض هو توحيد المفاهيم وامتدادها إلى الوظيفة العامة وبعض العلاقات غير المغطاة بتفاصيل كافية في قانون العمل. كما يدعم مبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي أو ذي القيمة المتساوية مع الاعتراف بعوامل مشروعة مثل الخبرة والأداء والظروف المهنية.
7. الأشخاص ذوو الإعاقة
التمييز ضد الشخص ذي الإعاقة لا يحدث دائماً بقرار صريح، بل كثيراً ما ينتج من تصميم خدمة أو مكان أو إجراء على أساس مستخدم افتراضي واحد. لذلك يجعل المشروع الترتيب التيسيري المعقول حقاً فردياً، ويضع اختبار العبء غير المتناسب حتى لا يتحول الواجب إلى التزام مستحيل على المنشآت الصغيرة. أما معايير الوصول العامة فتظل في قوانين الإعاقة والبناء والنقل والاتصالات.
8. دور المفوضية العليا لحقوق الإنسان
اختيار المفوضية يعالج مشكلة مؤسسية متكررة في التشريعات العراقية: إنشاء مجلس أو هيئة جديدة لكل ملف. المفوضية مؤسسة دستورية مستقلة ولديها أصلاً اختصاص في تلقي شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق الأولي والإحالة. إضافة وحدة متخصصة داخلها أقل كلفة وأكثر اتساقاً من إنشاء مؤسسة مستقلة جديدة، مع بقاء القضاء صاحب الكلمة الملزمة في التعويض وإلغاء القرارات.
9. عبء الإثبات
في التمييز يصعب على المدعي غالباً معرفة معيار التوظيف أو سبب الرفض أو البيانات الداخلية. لذلك يستلهم المشروع قاعدة مستخدمة في نظم مقارنة: على المدعي أولاً تقديم وقائع جدية تنشئ احتمالاً معقولاً للتمييز؛ عندها فقط يتعين على المدعى عليه شرح السبب المشروع. لا توجد قرينة آلية ضد صاحب العمل أو الإدارة، ولا تطبق هذه القاعدة في القضايا الجنائية.
10. البيانات والخصوصية
رصد المساواة يحتاج بيانات، لكن جمع بيانات الهوية القومية أو الدينية قد يتحول بذاته إلى مصدر خطر. لذلك يعتمد المشروع ثلاثة ضوابط: التعريف الذاتي، التقليل من البيانات، واستخدام البيانات المجمعة أو المجهلة قدر الإمكان. وتبقى أي معالجة تفصيلية لاحقة خاضعة لقانون حماية البيانات الشخصية عند تشريعه.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع أو الملف | العلاقة المقترحة |
|---|---|
| الدستور العراقي لسنة 2005 | تنفيذ المواد 14 و16 والحقوق والحريات الأخرى؛ لا يجوز تفسير القانون بما يوسع القيود على جوهر الحقوق. |
| قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم 53 لسنة 2008 المعدل | إضافة اختصاصات متخصصة في المساواة ضمن المفوضية من دون إنشاء شخصية معنوية جديدة، مع احترام استقلالها الدستوري. |
| قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 | يبقى القانون القطاعي الأساسي للعمل؛ تستخدم تعريفات هذا القانون كحد أدنى وتعدل أي فجوات في قانون العمل عند الحاجة. |
| قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة | يبقى المرجع للحقوق والخدمات المتخصصة؛ يضيف هذا القانون علاجاً عاماً عند رفض الترتيب التيسيري المعقول. |
| قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل | لا يكرر الجرائم القائمة المتعلقة بالتحريض الطائفي أو العرقي؛ تراجع الصياغات القديمة ضمن POL-14 لتصبح أدق ومتوافقة مع حرية التعبير. |
| مشروع قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز (2025) | الدمج في نص واحد إذا بقي قيد التشريع، مع نقل أحكام الحقوق الخاصة بالمكونات إلى فصل متسق مع المواطنة المتساوية. |
| POL-12 الحريات العامة وحرية التعبير والتجمع والعمل الصحفي | تحديد حدود خطاب الكراهية والتحريض بضمانات حرية التعبير وعدم استخدام مكافحة التمييز لقمع النقد. |
| POL-14 قانون العقوبات العراقي الجديد | وضع تعريفات دقيقة لجرائم التحريض والجرائم ذات الدافع التمييزي والعقوبات المناسبة. |
| POL-16 المرافعات المدنية والتجارية والإثبات الحديث | مواءمة قواعد الكشف عن الأدلة والقرائن والحماية من إساءة استخدام الدعوى. |
| POL-79 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة | تفصيل معايير الوصول العام والدمج والتجهيزات والخدمات المتخصصة. |
| POL-85 حماية البيانات الشخصية | ضبط معالجة البيانات الحساسة المتعلقة بالدين أو القومية أو الصحة أو الإعاقة لأغراض قياس المساواة. |
الأثر التنفيذي والمالي
يعمد المشروع إلى تقليل الكلفة التأسيسية عمداً. لا توجد هيئة جديدة ولا مجلس دائم ولا جهاز إداري مستقل. العبء المؤسسي الرئيس يقع على المفوضية العليا لحقوق الإنسان من خلال وحدة متخصصة يمكن بناؤها بإعادة توزيع جزء من ملاكها وتدريب الموظفين، مع إمكان طلب تخصيصات إضافية ضمن الموازنة الاعتيادية إذا أثبت حجم الشكاوى الحاجة إليها.
أما الجهات العامة فتتحمل كلفة محدودة مرتبطة بمراجعة النماذج والإجراءات، تدريب مسؤولي الموارد البشرية والخدمات، وإعداد تقييمات أثر للمساواة في السياسات الكبرى. والكلفة في القطاع الخاص تختلف بحسب الحجم؛ لذلك لا يفرض المشروع على المنشآت الصغيرة متطلبات تقارير دورية واسعة، ويقصر خطط الامتثال الإلزامية على المؤسسات التي يتجاوز حجمها حداً يحدد بنظام.
| المدة | الالتزام | الجهة |
|---|---|---|
| من تاريخ النفاذ | حظر التمييز والانتقام وحق التقاضي | جميع الجهات المشمولة |
| خلال 180 يوماً | إصدار الأنظمة التنفيذية ومدونات الممارسة الأولية | مجلس الوزراء والمفوضية |
| خلال 12 شهراً | مواءمة النماذج والسياسات الداخلية وإنشاء وحدة المساواة في المفوضية | الجهات العامة والمؤسسات المشمولة |
| خلال سنة | حصر النصوص التنظيمية التي تحتاج تعديلاً | الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل والمفوضية |
| كل سنتين | تقرير وطني مجهّل عن اتجاهات التمييز والامتثال | المفوضية |
منهج الكلفة: لا تتوافر بيانات منشورة تسمح بتقدير دقيق لعدد الشكاوى المتوقع أو ملاك المفوضية اللازم، لذلك لا يضع المشروع رقماً مالياً زائف الدقة. تدرج الاعتمادات عند الحاجة على أساس حجم القضايا الفعلي بعد أول سنة تشغيلية، مع أولوية إعادة تخصيص الموارد القائمة.
مقارنة تشريعية مختصرة
تظهر النظم المقارنة ثلاثة عناصر متكررة ذات قيمة للعراق. أولها الفصل بين التمييز المباشر وغير المباشر، كما يفعل قانون المساواة البريطاني لعام 2010. ثانيها استخدام وسائل إنصاف مدنية ومؤسسية واسعة بدلاً من تحويل كل تمييز إلى جريمة، وهو نهج واضح في قانون جنوب أفريقيا لتعزيز المساواة ومنع التمييز غير العادل لعام 2000. وثالثها انتقال عبء الإثبات بعد قيام قرينة أولية في القضايا المدنية، وهو مبدأ راسخ في تشريعات الاتحاد الأوروبي لمناهضة التمييز.
لا ينقل المشروع هذه النماذج حرفياً. فهو يتجنب إنشاء «محاكم مساواة» منفصلة كما في جنوب أفريقيا، لأن النظام القضائي العراقي يمكنه نظر المنازعات عبر المحاكم المختصة. كما لا يستنسخ قائمة الخصائص المحمية من دولة أخرى، بل يبنيها على الدستور العراقي والاتفاقيات النافذة والحاجة التشريعية المحلية.
| النظام | العنصر المفيد | التكييف العراقي |
|---|---|---|
| المملكة المتحدة — Equality Act 2010 | تعريف التمييز المباشر وغير المباشر والواجبات المرتبطة بالإعاقة | اعتماد المفهومين وربط الترتيبات التيسيرية بقانون الإعاقة العراقي. |
| الاتحاد الأوروبي — Directive 2000/43/EC | انتقال عبء الإثبات بعد قيام وقائع تسمح بافتراض التمييز | تطبيق القاعدة في المدني والإداري فقط مع استبعاد الجزائي. |
| جنوب أفريقيا — Equality Act 2000 | قانون أفقي للمساواة ومنع التمييز والتحرش | استخدام القضاء القائم والمفوضية بدلاً من استحداث محاكم أو هيئة مستقلة جديدة. |
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي.
https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/ - مجلس النواب العراقي — السجل التشريعي للدورة الخامسة، «قانون تنظيم حقوق الأقليات ومنع التمييز». السجل يبين القراءة الأولى بتاريخ 19/1/2025 والثانية بتاريخ 25/8/2025 من دون إدراج تصويت نهائي أو رقم قانون في الوقائع ضمن البيانات المتاحة.
https://iq.parliament.iq/law/القوانين-المؤرشفة-للدورات-البرلمان/ - وزارة العدل — الوقائع العراقية، قانون العمل رقم (37) لسنة 2015. منشور في العدد 4386 بتاريخ 9/11/2015.
https://www.moj.gov.iq/view.1925/ - وزارة العدل — التعديل الثالث لقانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم (53) لسنة 2008. الوقائع العراقية، العدد 4456، 2017.
https://moj.gov.iq/view.3395/ - الأمم المتحدة — لجنة القضاء على التمييز العنصري، الملاحظات الختامية على التقريرين الدوريين السادس والعشرين والسابع والعشرين للعراق، CERD/C/IRQ/CO/26-27، 2024.
https://docs.un.org/CERD/C/IRQ/CO/26-27 - الأمم المتحدة — التقرير الدوري للعراق بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، CERD/C/IRQ/26-27، 2023.
https://docs.un.org/CERD/C/IRQ/26-27 - United Nations Treaty Collection — International Convention on the Elimination of All Forms of Racial Discrimination. العراق صدّق على الاتفاقية في 1970.
https://treaties.un.org/pages/ViewDetails.aspx?chapter=4&mtdsg_no=IV-2&src=TREATY - United Nations Treaty Collection — Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women. انضم العراق في 1986 مع تحفظات، وسحب تحفظه على المادة 9 لاحقاً.
https://treaties.un.org/pages/ViewDetails.aspx?chapter=4&mtdsg_no=IV-8&src=TREATY - منظمة العمل الدولية — NORMLEX، اتفاقيات العراق. تشمل الاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة والاتفاقية رقم 100 بشأن المساواة في الأجور.
https://www.ilo.org/dyn/normlex/en/f?p=NORMLEXPUB:11200:0::NO::P11200_COUNTRY_ID:102974 - منظمة العمل الدولية — لجنة الخبراء، طلب مباشر بشأن الاتفاقية رقم 111 للعراق، 2024/2025.
https://normlex.ilo.org/dyn/nrmlx_en/f?p=NORMLEXPUB:13100:0::NO::P13100_COMMENT_ID,P13100_LANG_CODE:4410739,en - UNESCO — Convention against Discrimination in Education. العراق طرف منذ 28 حزيران 1977.
https://www.unesco.org/en/legal-affairs/convention-against-discrimination-education - United Kingdom — Equality Act 2010.
https://www.legislation.gov.uk/ukpga/2010/15 - European Union — Council Directive 2000/43/EC. ولا سيما قواعد الإنصاف وعبء الإثبات.
https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri=CELEX:32000L0043 - South African Government — Promotion of Equality and Prevention of Unfair Discrimination Act 4 of 2000.
https://www.gov.za/documents/promotion-equality-and-prevention-unfair-discrimination-act
هذه الوثيقة جزء من البرنامج السياسي لعلي زويد · علي زويد (Ali Zuweid)