انتقل إلى المحتوى
POL-12

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون الحريات العامة وحرية التعبير والتجمع السلمي وحماية العمل الصحفي

إطار تشريعي اتحادي يحول الضمانات الدستورية لحرية الرأي والتعبير والصحافة والاجتماع والتظاهر السلمي إلى قواعد قابلة للإنفاذ، ويستبدل الترخيص المسبق للتجمعات بالإخطار، ويضع اختباراً صارماً لأي قيد، ويوفر حماية عملية للصحفيين والمصادر الصحفية والمراقبين، مع وسائل انتصاف سريعة ضد الرقابة والتعطيل والدعاوى الكيدية.

رقم الوثيقة
POL-12
الإصدار
1.0
تاريخ النشر / آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

تقرر المادة (38) من دستور جمهورية العراق حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي التي تنظم بقانون. إلا أن البناء التشريعي النافذ بقي مجزأً بين قانون حقوق الصحفيين رقم (21) لسنة 2011، وأحكام قانون العقوبات، وأمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (19) لسنة 2003 المتعلق بالتجمع، وقواعد تنظيمية قطاعية، فيما بقي مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي في المسار النيابي من دون تصويت نهائي منشور.

يعالج المشروع هذه الفجوة على قاعدة أن التنظيم القانوني غايته تمكين ممارسة الحق لا تحويله إلى امتياز تمنحه الإدارة. لذلك يجعل الأصل حرية الرأي والتعبير، ويحظر الرقابة المسبقة، ويمنع اشتراط ترخيص للصحفي أو صانع المحتوى كي يتمتع بالحماية، ويقصر القيود على الحالات المنصوص عليها بقانون والتي تحقق غرضاً مشروعاً وتكون ضرورية ومتناسبة وأقل الوسائل تقييداً.

وفي التجمع السلمي ينتقل المشروع من نظام الإجازة إلى الإخطار التنظيمي للتجمعات العامة المخطط لها، ويحمي التجمعات العفوية والمتزامنة والمضادة، ويقرر قرينة السلمية، ويمنع تحميل المنظمين مسؤولية أفعال أفراد آخرين، ويجعل تفريق التجمع واستخدام القوة تدبيراً أخيراً خاضعاً للتوثيق والمساءلة.

أما العمل الصحفي فيحظى بضمانات مستقلة: سرية المصادر، حماية المواد غير المنشورة، قيود مشددة على تفتيش غرف الأخبار والأجهزة الصحفية، حق التغطية في الأماكن العامة والتجمعات، آلية حماية عند التهديد، والتحقيق الفعال في الاعتداءات. كما ينشئ المشروع آلية للرفض المبكر للدعاوى الكيدية التي تستهدف إسكات المشاركة العامة، ويضع أساساً للتحول من تجريم النقد والسمعة إلى وسائل مدنية متناسبة.

الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة

أجرى مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع «قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي» في 3 كانون الأول 2022، والقراءة الثانية في 9 أيار 2023. وتظهر صفحة سير العملية التشريعية المنشورة للمشروع خانة التصويت من دون تاريخ أو رقم جلسة، أي أن القانون لم يكتسب صفة التشريع النافذ وفق السجل المنشور حتى تاريخ هذه الوثيقة. وفي آب 2025 أُدرجت نسخة معدلة للتصويت ثم استمر الجدل بشأنها، وهو ما يؤكد أن الحاجة ليست إلى إعادة بدء المسار من الصفر بل إلى تقديم صياغة ناضجة قابلة للدمج مع المسار القائم.

يقوم المشروع المقترح على سبعة خيارات تشريعية مترابطة: أولاً، اعتماد اختبار واحد للقيود مستمد من الدستور والعهد الدولي. ثانياً، تحويل التجمع من الإجازة إلى الإخطار. ثالثاً، حماية الصحافة بصفتها وظيفة عامة مجتمعية لا امتيازاً لنقابة أو بطاقة مهنية. رابعاً، إسناد حماية الصحفيين إلى المؤسسات والآليات القائمة بدلاً من تأسيس هيئة جديدة. خامساً، إتاحة الطعن القضائي السريع قبل موعد التجمع أو النشر متى كان ذلك ممكناً. سادساً، مواجهة الدعاوى الاستراتيجية الكيدية التي تستخدم كلفة التقاضي لإسكات النقد. سابعاً، وضع حدود واضحة لعلاقة هذا القانون بقانون العقوبات وقانون حقوق الصحفيين وتنظيم هيئة الإعلام والاتصالات.

الأسباب الموجبة

تنفيذاً للمادة (38) من دستور جمهورية العراق التي تكفل حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، ولإعمال المادة (46) التي تمنع تقييد جوهر الحقوق والحريات، وبغية استبدال الإطار المتفرق والانتقالي بقانون وطني واضح ييسر ممارسة الحقوق ويحمي السلامة العامة في آن واحد، وضمان سرية المصادر وسلامة الصحفيين ومنع الرقابة المسبقة والدعاوى الكيدية، وتنظيم التجمع السلمي بالإخطار لا بالإجازة، وإخضاع القيود لاختبار الشرعية والضرورة والتناسب والرقابة القضائية، ومواءمة التشريع الوطني مع التزامات جمهورية العراق الدولية، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. من «تنظيم الحق» إلى «تمكين الحق»

المشكلة الأساسية في قوانين الحريات ليست غياب ذكر الحق، بل طريقة تنظيمه. إذا تحولت عبارة «ينظم بقانون» إلى اشتراط موافقة الإدارة، يصبح الحق رهناً بتقدير الجهة التي قد يكون الاحتجاج موجهاً إليها أصلاً. لذلك يعيد المشروع ترتيب العلاقة: المواطن لا يطلب الإذن بالتعبير أو التظاهر؛ والإدارة تتلقى إخطاراً كي تؤدي واجبها في التنظيم والحماية.

هذا التحول لا يلغي دور الدولة. فالطرق والمرافق والطوارئ والحماية من العنف مسائل حقيقية تحتاج إدارة. لكن الإدارة تصبح ملزمة باختيار أقل الوسائل تقييداً، وتقديم سبب مكتوب، وإتاحة طعن سريع. وبذلك يصبح الأمن العام غرضاً للإدارة الرشيدة لا عبارة عامة تكفي بذاتها لإلغاء الحق.

2. العلاقة بالمشروع النيابي القائم

شهد مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي دورة طويلة. أُجريت القراءة الأولى في كانون الأول 2022، ثم القراءة الثانية في أيار 2023، وواصلت اللجان مناقشة تعديلات لاحقة. وسُجل في 2025 اتجاه لإعادة صياغة أجزاء واسعة وحذف عدد من الأحكام العقابية، إلا أن صفحة العملية التشريعية ما تزال من دون خانة تصويت مكتملة أو رقم قانون منشور. لذلك لا يفترض هذا المشروع وجود فراغ سياسي، بل يقدم نصاً متكاملاً يمكن أن يحل محل النسخة القائمة أو يدمج فيها.

3. لماذا يجمع القانون التعبير والتجمع والصحافة؟

هذه الحقوق مستقلة لكنها مترابطة. التظاهر تعبير جماعي؛ والصحافة تنقل التعبير إلى الجمهور؛ والحق في التصوير والمراقبة يحمي التجمع من إساءة السلطة؛ وحرية الوصول إلى المعلومات تجعل النقاش العام مستنداً إلى وقائع. تقسيمها إلى قوانين منفصلة قد ينتج قواعد متعارضة، بينما يجمعها هذا القانون تحت اختبار واحد للقيود ويترك المسائل التخصصية، مثل الحق في المعلومات أو تنظيم الاتصالات، لقوانينها الخاصة.

4. معيار القيود

لا يكفي أن يكون القيد «منصوصاً عليه». التشريع المتوافق مع الحقوق يحتاج ثلاثة مستويات إضافية: غرض مشروع محدد، وضرورة مبنية على وقائع، وتناسب يوازن بين الخطر والحق. لذلك لا يقبل المشروع منع مظاهرة لأن احتمال الازدحام قائم إذا كان بالإمكان تحويل المرور، ولا يقبل حجب منصة كاملة بسبب محتوى غير مشروع لحساب واحد إذا أمكن معالجة المحتوى المحدد.

ويقيد المشروع استخدام «الآداب العامة» بما يلائم مجتمعاً متعدداً. فلا يجوز أن تتحول الآداب إلى فرض تصور أخلاقي خاص على الجميع من دون تحديد ضرر عام قابل للإثبات.

5. التجمع السلمي: الإخطار لا الإجازة

الإخطار لمدة ثمانٍ وأربعين ساعة صمم للتجمعات المخطط لها التي تحتاج ترتيبات مرور وأمن. وهو ليس شرطاً لوجود الحق. ولهذا يحمي المشروع التجمعات العفوية، ويقرر أن غياب الإخطار لا يجعل المشاركين مجرمين ولا يسمح بالتفريق تلقائياً. كما يمنع مطالبة المنظم بأسماء المشاركين أو مضمون الشعارات لأنها معلومات لا تحتاجها الإدارة لأداء مهمتها.

ويدخل المشروع قرينة السلمية. فإذا رمى شخص حجراً أو ارتكب اعتداءً، يعالج سلوكه على نحو فردي ولا يتحول آلاف المشاركين السلميين إلى تجمع عنيف. وينطبق المنطق ذاته على التجمع المضاد: لا يجوز للتهديد الصادر من خصوم الرأي أن يمنحهم «حق فيتو» على الاجتماع الأصلي.

6. استخدام القوة

النص لا ينشئ منظومة مستقلة لاستخدام القوة؛ بل يضع القواعد التي لا يمكن لقانون حريات أن يعمل بدونها: الضرورة، التناسب، توجيه القوة إلى مصدر الخطر، واللجوء إلى التفريق كخيار أخير. كما يفرض التوثيق، لأن المراجعة القضائية والتحقيق لا تكونان فعالتين إذا لم توجد سجلات لأوامر القوة ووسائلها.

7. تعريف الصحفي على أساس الوظيفة لا البطاقة

قانون حقوق الصحفيين لعام 2011 ربط التعريف بالتفرغ وقصر سريان القانون على الصحفيين العراقيين. هذا التصور لا يغطي بصورة كافية الصحفي الحر أو المصور المستقل أو المراسل الأجنبي أو العامل الذي ينشر بانتظام للجمهور عبر وسيلة رقمية. المشروع يستخدم تعريفاً وظيفياً: من يؤدي عملاً صحفياً حقيقياً يتمتع بضمانات هذا العمل، من دون أن يجعل العضوية النقابية أو البطاقة الرسمية بوابة للحق.

لا يعني ذلك أن كل مستخدم لمنصة رقمية يصبح صحفياً لكل غرض. الحماية الخاصة لسرية المصادر والمواد غير المنشورة ترتبط بممارسة نشاط جمع المعلومات ونشرها للجمهور بصورة مهنية أو منتظمة، بينما تبقى حرية التعبير العامة مكفولة لكل شخص.

8. سرية المصادر

إذا كان الصحفي معرضاً لإجباره بسهولة على كشف مصدره، يقل استعداد الموظفين والشهود للإبلاغ عن الفساد والانتهاكات. لذلك يجعل المشروع الأصل السرية ويضع استثناءً قضائياً شديد الضيق مرتبطاً بجريمة جسيمة وخطر على الحياة أو السلامة، وبشرط أن تكون المعلومة حاسمة وأن تفشل الوسائل البديلة.

9. سلامة الصحفيين والآلية القائمة

تظهر بيانات اليونسكو وجود آلية وطنية لسلامة الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب تعمل منذ 2016، وتجمع جهات حكومية وقضائية ومهنية، كما تشير قاعدة اليونسكو إلى أكثر من مئتي حالة قتل لصحفيين في العراق منذ 1993 ونسبة منخفضة جداً من الحسم القضائي للحالات المسجلة لديها. لذلك لا ينشئ القانون هيئة جديدة؛ بل يقنن التنسيق مع بقاء سلطة التحقيق والادعاء والقضاء في مؤسساتها الدستورية.

10. الدعاوى الكيدية

قد تكون الدعوى القانونية نفسها وسيلة للعقاب حتى لو خسرها المدعي لاحقاً، لأن سنوات التقاضي والكلفة والتهديد المالي قد تدفع الصحفي أو الباحث أو الناشط إلى الصمت. يتيح المشروع رفضاً مبكراً للدعوى عندما تظهر قرائن على استهداف المشاركة العامة، لكنه لا يحصن التشهير المتعمد أو الابتزاز أو التهديد أو الاعتداء على الخصوصية. المطلوب منع إساءة استعمال التقاضي لا إلغاء حق التقاضي.

11. السمعة والقذف والسب

يحمي القانون السمعة بوصفها حقاً شخصياً، لكنه يميز بين حماية الشخص وبين حماية السلطة من النقد. التوجه هو نقل النزاع في السمعة تدريجياً إلى أدوات مدنية: التصحيح، الرد، التعويض المتناسب، والحكم القضائي، مع إلغاء الامتيازات الجزائية الخاصة بالمؤسسات العامة عند تشريع قانون العقوبات الجديد. ويعطي المشروع في المرحلة الانتقالية توجيهاً تفسيرياً يمنع توسيع النصوص الحالية على النقد السياسي والصحفي المشروع.

12. البيئة الرقمية

طرح هيئة الإعلام والاتصالات في أيلول 2026 مسودة لائحة لتنظيم المحتوى الرقمي يؤكد ضرورة وجود معيار تشريعي واضح قبل توسع التنظيم الإداري. لا يمنع المشروع تنظيم المنصات أو معالجة التحريض والتهديد والاحتيال، لكنه يمنع تحويل اللوائح إلى مصدر مستقل لجرائم أو عقوبات أو صلاحيات حجب عامة، ويشترط الاستشارة العامة والتسبيب والطعن.

13. الفيدرالية وإقليم كوردستان

لإقليم كوردستان قانون رقم (11) لسنة 2010 لتنظيم المظاهرات، وهو يعتمد طلب الموافقة المسبقة مع اعتبار عدم الرد بعد مدة معينة موافقة. وبالنظر إلى توزيع الاختصاصات في الدستور، لا يفترض المشروع إلغاء القانون الإقليمي بقرار اتحادي في مسألة غير حصرية، بل يقترح المواءمة نحو مستوى حماية أعلى، وخاصة الانتقال من الإجازة إلى الإخطار وحماية التجمع العفوي وقرينة السلمية.

المواءمة مع التشريعات القائمة

أهم التشريعات والملفات المتصلة
التشريع أو الملفالوضعالمواءمة المطلوبة
دستور جمهورية العراق لسنة 2005المواد المتعلقة بالحريات والحقوق، ولا سيما المادة 38 والمادة 46.القانون أداة تنفيذ للحقوق ولا يجوز تفسيره بما ينتقص من جوهرها.
أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 19 لسنة 2003إطار انتقالي لتنظيم التجمع خارج الإقليم؛ علق المواد 220–222 من قانون العقوبات في هذا المجال.إلغاؤه عند نفاذ نظام الإخطار، من دون إحياء القيود العقابية المعلقة.
قانون حقوق الصحفيين رقم 21 لسنة 2011يوفر حقوقاً مهنية ومزايا وحماية، لكنه يستخدم تعريفاً ضيقاً للصحفي.الإبقاء على المزايا وتوسيع ضمانات الحرية والحماية لتشمل العمل الصحفي المستقل وغير المتفرغ وغير العراقي.
قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدليتضمن الإهانة والقذف والسب؛ عُدلت المادة 226 بالقانون 10 لسنة 2024 لإقرار استثناء لحرية النقد.تطبيق ضيق انتقالياً، ثم إصلاح شامل في POL-14 وإلغاء الحماية الجنائية الخاصة للسلطات وتقديم الوسائل المدنية في السمعة.
الأمر رقم 65 لسنة 2004 وهيئة الإعلام والاتصالاتأساس تنظيم الإعلام والاتصالات والطيف.الإبقاء على التنظيم الفني والترخيص المتعلق بالموارد النادرة، مع إخضاع تنظيم المحتوى لمعايير الحقوق والتسبيب والطعن.
قانون تنظيم المظاهرات في إقليم كوردستان رقم 11 لسنة 2010تشريع إقليمي قائم يعتمد الموافقة المسبقة.مواءمة إقليمية نحو الإخطار وقرينة السلمية والتجمع العفوي وضوابط القوة مع احترام صلاحيات الإقليم.
POL-09 الحق في الحصول على المعلومات والحكومة المفتوحةينظم الوصول العام إلى المعلومات والاستثناءات والطعون.يطبق على الصحفي وغيره؛ يمنع تكرار نظام خاص أضيق للمعلومات الصحفية.
POL-10 النزاهة وحماية المبلغينيحمي الإفصاح المشروع والمبلغين.التكامل مع حماية المصادر الصحفية ومنع الانتقام من ناقل المعلومات.
POL-14 قانون العقوبات العراقي الجديدملف لاحق في البرنامج.تنفيذ الإصلاح الجنائي النهائي لأحكام الإهانة والقذف والتحريض بما يطابق معايير هذا القانون.
POL-89 جرائم تقنية المعلومات والأدلة الرقميةملف لاحق في محور الدولة الرقمية.منع استحداث جرائم رقمية غامضة تعاقب التعبير المحمي أو تسمح بالحجب العام.
POL-91 الاتصالات والخدمات الرقمية والتردداتملف لاحق لإعادة بناء التنظيم القطاعي.حماية استقلال الجهة المنظمة والفصل بين تنظيم البنية التحتية والرقابة على الرأي.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يتطلب المشروع إنشاء هيئة جديدة أو جهاز مستقل، ولذلك يظل أثره المالي المباشر محدوداً مقارنة بقوانين تؤسس مؤسسات جديدة. أغلب الالتزامات تقع ضمن وظائف قائمة: الشرطة تدير التجمعات أصلاً، والمحاكم تنظر الطعون، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان تتلقى الشكاوى، وهيئة الإعلام والاتصالات تمارس التنظيم، والآلية الوطنية لسلامة الصحفيين قائمة.

مكونات الأثر التنفيذي
المكوّنالأثرطريقة التمويل أو التنفيذ
نظام الإخطار بالتجمعاتتكلفة تقنية وإدارية منخفضة إلى متوسطة لإنشاء نموذج إلكتروني وربطه بالمحافظات والشرطة.يُدمج في بوابات الخدمات الحكومية القائمة، مع بديل ورقي مجاني.
تدريب الشرطةتكلفة انتقالية للتدريب على التيسير واستخدام القوة والتعامل مع الصحفيين.تدرج في مناهج التدريب القائمة وميزانيات وزارة الداخلية من دون إنشاء جهاز جديد.
توثيق استخدام القوةتحسين إجراءات السجلات وحفظ الفيديو والتقارير.يطبق تدريجياً ضمن نظم الأدلة والسجلات القائمة، مع أولوية للوحدات الأكثر تعاملاً مع التجمعات.
حماية الصحفيينزيادة محتملة في عبء تقييم المخاطر والمتابعة.تعتمد الآلية الوطنية القائمة ووحدات التحقيق والاتصال الحالية.
القضاء المستعجلعبء إجرائي محدود ناتج عن أولوية الطعون الزمنية.ينظم بقواعد توزيع الدعاوى وإدارة الجلسات دون محاكم جديدة.

لا تتوافر بيانات مالية عامة تسمح بإسناد رقم موثوق لكلفة التحول، لذلك لا يضع المشروع تقديراً زائف الدقة. ويلزم كل جهة بتضمين المتطلبات الانتقالية في موازنتها السنوية وبيان أي حاجة إضافية ضمن مشروع الموازنة وفق الأصول.

المعايير الدولية والمقارنة ذات القيمة

اعتمد المشروع معيار المادة (19) من العهد الدولي والتعليق العام رقم (34) في الفصل بين حرية الرأي غير القابلة للتقييد وحرية التعبير التي لا تقيد إلا وفق القانون والضرورة والتناسب. كما يستند تنظيم التجمعات إلى التعليق العام رقم (37)، ولا سيما قرينة السلمية، واعتبار الحظر حلاً أخيراً، وحماية الصحفيين والمراقبين، وعدم تحميل المنظمين تكاليف الشرطة والخدمات العامة.

وفي خطاب التحريض، يستفيد المشروع من منهج «خطة عمل الرباط» الذي يقيّم السياق والمتحدث والقصد والمضمون والمدى واحتمال الضرر، بدلاً من تجريم عبارات عامة مثل «إثارة المشاعر» أو «الإساءة» من دون عتبة واضحة. أما حماية الصحفيين فتستند إلى نهج الوقاية والحماية والملاحقة الذي تتبعه آليات سلامة الصحفيين دولياً، مع الاستفادة من وجود آلية وطنية عراقية بالفعل.

لا ينقل المشروع نموذج دولة بعينها. الغاية هي تثبيت قواعد يمكن أن تعمل داخل النظام الدستوري العراقي: إدارة عامة قابلة للطعن، شرطة مسؤولة عن التيسير والحماية، قضاء يراجع القيود، ومؤسسات مستقلة تعمل ضمن اختصاصاتها القائمة.

المصادر والمراجع

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005. مصدر رسمي
    https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
  2. مجلس النواب العراقي — سير العملية التشريعية لمشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي. مصدر رسمي
    صفحة المشروع في أرشيف الدورة الخامسة
  3. مجلس النواب العراقي — محضر الجلسة رقم 25 في 9 أيار 2023، القراءة الثانية للمشروع. مصدر رسمي
    محضر الجلسة
  4. قانون حقوق الصحفيين رقم (21) لسنة 2011 — الوقائع العراقية العدد 4206. تشريع عراقي نافذ
    نص القانون
  5. مجلس القضاء الأعلى — إطار حق النقد والتعبير عن الرأي في التشريع الجنائي العراقي، 2026. مصدر قضائي مؤسسي
    https://www.sjc.iq/view.79506/
  6. أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (19) لسنة 2003 — Freedom of Assembly. نص تشريعي
    النص الرسمي المؤرشف
  7. هيئة الإعلام والاتصالات — استشارة عامة بشأن مسودة لائحة تنظيم المحتوى الرقمي في العراق، 2026. مصدر رسمي
    إعلان الاستشارة
  8. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان — التعليق العام رقم 34 بشأن المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. الأمم المتحدة
    النص العربي
  9. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان — التعليق العام رقم 37 بشأن الحق في التجمع السلمي. الأمم المتحدة
    النص العربي
  10. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان — الملاحظات الختامية على التقرير الدوري السادس للعراق، CCPR/C/IRQ/CO/6. الأمم المتحدة
    النص
  11. UNESCO — National Safety Mechanisms: Iraq. منظمة دولية
    https://www.unesco.org/en/safety-journalists/un-plan-action/national-safety-mechanisms/iraq
  12. UNESCO — Iraqi CSOs Respond to Surge in Harmful Online Content, 2026. منظمة دولية
    المادة المنشورة
  13. برلمان كوردستان — تشريعات سنة 2010، قانون رقم (11) بشأن المظاهرات. مصدر رسمي إقليمي
    https://www.parliament.krd/english/parliament-business/legislation/2010/

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-12

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.