مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون العقوبات العراقي الجديد
مدونة جزائية اتحادية حديثة تستبدل قانون 1969، توحد قواعد المسؤولية والعقاب، تحمي المجتمع من الجرائم الجسيمة، وتعيد ضبط سلطة التجريم وفق الدستور والحقوق والشرعية.
الملخص التنفيذي
يستبدل المشروع قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 بمنظومة جزائية حديثة موحدة، بعد أكثر من خمسة عقود من التعديلات المتفرقة وقرارات العقوبات الخاصة. ويعيد بناء الجزء العام على مبادئ الشرعية والتناسب والقصد والمسؤولية الشخصية، ويوسع البدائل غير السالبة للحرية، ويضع حدوداً صارمة لعقوبة الإعدام، ويجرم التعذيب والاختفاء القسري والجرائم الدولية تعريفاً مستقلاً.
يعالج المشروع في الوقت نفسه نقاطاً تراكمت في القانون القائم: إلغاء تخفيف جرائم العنف بما يسمى باعث الشرف، إنهاء أثر الزواج اللاحق على الملاحقة في الجرائم الجنسية، إزالة تجريم إهانة السلطات والأفكار الدينية بحد ذاته مع بقاء التهديد والتحريض على العنف محظورين، استبدال التجريم الأخلاقي الفضفاض بجرائم ضرر محددة، وتحديث جرائم الأموال والاحتيال والجريمة المنظمة والمسؤولية الجزائية للأشخاص المعنوية.
لا يحاول القانون ابتلاع كل التشريعات الجزائية المتخصصة. تبقى مكافحة الإرهاب والمخدرات والاتجار بالبشر وغسل الأموال والأسلحة والجرائم التقنية وغيرها في قوانين خاصة، لكن الجزء العام في هذه المدونة يصبح المرجع الموحد للشرعية والقصد والمشاركة والعقوبة والتناسب، بما يمنع بقاء جزر تشريعية متعارضة.
السياق الدستوري والقانوني
لا يزال قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل هو المدونة العامة للعقوبات في العراق. وقد أدخل قانون رقم (10) لسنة 2024 تعديلات على المواد (384) و(11) و(226)، منها استحداث تجريم واسع لأفعال تحت عنوان عقوق الوالدين والإبقاء على جريمة إهانة السلطات مع استثناء النقد الواقع ضمن حرية التعبير. وأظهر النقاش القضائي العراقي نفسه الحاجة إلى قانون جديد يجمع شتات النصوص والتعديلات بدلاً من استمرار الإضافات الجزئية.
دستور جمهورية العراق يقرر الحق في الحياة والأمن والحرية، والمساواة أمام القانون، وحظر التعذيب، وضمان المحاكمة العادلة وحرية التعبير. وفي الوقت ذاته التزم العراق دولياً بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية. وتكشف الملاحظات الدولية الرسمية عن فجوات متكررة في التجريم الداخلي، ولا سيما تعريف التعذيب والاختفاء القسري، اتساع عقوبة الإعدام، وبعض النصوص التمييزية أو المقيدة للتعبير.
أحدث تعديل رسمي مؤثر في 2024 لم يكن إعادة بناء للمدونة، بل تعديلاً لثلاث مواد فقط. كما بقيت قوانين جزائية خاصة كثيرة خارج المدونة. لذلك يختار المشروع «الإلغاء والاستبدال» مع فترة انتقالية وحزمة مواءمة، بدلاً من ترقيع قانون 1969 مرة أخرى.
السياسة التشريعية المقترحة
- مدونة عامة حديثة: جزء عام موحد يسري على القوانين الجزائية الخاصة ما لم تقرر ضمانة أقوى.
- تجريم الضرر لا الرأي: حماية الدولة والمجتمع من العنف والفساد والاحتيال، مع عدم استعمال العقوبات لحماية المسؤولين أو الأفكار من النقد.
- إعدام استثنائي غير إلزامي: حصره في القتل العمد الأشد والجرائم الدولية التي تتضمن قتلاً، مع مراجعة كل أحكام الإعدام غير المنفذة المخالفة لهذا الحد.
- تجريم صريح للتعذيب والاختفاء القسري: بتعريفات متوافقة مع التزامات العراق الدولية ومسؤولية القيادة وعدم جواز التذرع بالأوامر.
- عدالة جنسية وأسرية: الاغتصاب قائم على غياب الرضا ولا يستثني الزواج، والزواج اللاحق لا يسقط الملاحقة، وباعث الشرف لا يخفف الجريمة.
- بدائل للحبس القصير: الغرامات المتناسبة والعمل للمنفعة العامة والمراقبة المجتمعية، لتقليل السجن غير الضروري دون إضعاف الردع في جرائم العنف.
- مسؤولية الشركات: غرامات ومصادرة وبرامج امتثال ورقابة عند ارتكاب الجريمة لمصلحة الشخص المعنوي.
- مواءمة مرحلية: إبقاء القوانين الخاصة مع إخضاعها للجزء العام وإلزام الحكومة بحزمة مواءمة خلال سنة.
نص مشروع القانون
الكتاب الأول — الأحكام العامة
الفصل الأول — الشرعية والنطاق والتطبيق
المادة (1) — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون العقوبات العراقي»، وتسري أحكامه على الجرائم والعقوبات والتدابير المنصوص عليها فيه وعلى القواعد العامة للجرائم المنصوص عليها في القوانين الجزائية الخاصة، ما لم يرد فيها نص خاص أكثر حماية للحقوق أو أكثر تحديداً للمسؤولية.
المادة (2) — مبدأ الشرعية
لا جريمة ولا عقوبة ولا تدبير جزائي إلا بنص نافذ سابق على الفعل. ولا يجوز إنشاء جريمة أو تشديد عقوبة بطريق القياس أو التوسع في التفسير أو الأعراف أو الأوامر الإدارية.
المادة (3) — التفسير الضيق للنص الجزائي
يفسر النص الجزائي على نحو يحقق اليقين القانوني ويحمي الحقوق الدستورية. وعند بقاء شك حقيقي في نطاق التجريم بعد استنفاد وسائل التفسير، يؤخذ بالتفسير الأضيق للمسؤولية الجزائية.
المادة (4) — القانون الأصلح للمتهم
إذا صدر بعد ارتكاب الجريمة وقبل صدور حكم بات قانون أصلح للمتهم وجب تطبيقه. وإذا ألغى القانون اللاحق صفة الجريمة عن الفعل، توقف الملاحقة وتنفيذ العقوبة وتمحى الآثار الجزائية وفقاً للقانون.
المادة (5) — عدم رجعية التجريم والتشديد
لا يسري أي نص ينشئ جريمة أو يوسع أركانها أو يشدد العقوبة أو يضيق سبباً من أسباب الإباحة أو الإعفاء على فعل سابق لنفاذه.
المادة (6) — الإقليمية
يسري هذا القانون على كل جريمة ترتكب كلياً أو جزئياً في إقليم جمهورية العراق أو تتحقق فيه نتيجة جوهرية مقصودة أو متوقعة للجريمة، وعلى الجرائم التي تقع على السفن والطائرات العراقية وفق القانون الدولي.
المادة (7) — الاختصاص الشخصي
يسري هذا القانون على العراقي الذي يرتكب خارج العراق جناية يعاقب عليها في دولة ارتكابها، إذا عاد إلى العراق ولم يكن قد حوكم عنها نهائياً محاكمة مستوفية لضمانات المحاكمة العادلة.
المادة (8) — حماية المصالح الأساسية
يجوز تطبيق هذا القانون على الأجنبي الذي يرتكب في الخارج فعلاً موجهاً مباشرة إلى استقلال العراق أو سلامة أراضيه أو أمنه الخارجي أو تزوير عملته أو أختامه السيادية، وفق شروط الاختصاص التي يحددها قانون أصول المحاكمات الجزائية.
المادة (9) — الاختصاص بالجرائم الدولية
تختص المحاكم العراقية بالجرائم التي يوجب قانون نافذ أو معاهدة نافذة على العراق إقامـة الولاية عليها، وبجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والاختفاء القسري وجرائم الحرب ضمن الحدود التي يقررها هذا القانون والقانون الدولي.
المادة (10) — الحصانات
تراعى الحصانات المقررة دستورياً أو بموجب القانون الدولي أو الاتفاقيات النافذة. ولا تعد الحصانة سبباً لإباحة الفعل أو انتفاء الجريمة، وإنما قيداً إجرائياً على الملاحقة في الحدود التي يقررها القانون.
المادة (11) — عدم المحاكمة مرتين
لا يجوز محاكمة شخص عن الفعل ذاته بعد صدور حكم بات بالبراءة أو الإدانة من محكمة مختصة، مع مراعاة الأحكام الخاصة بإعادة المحاكمة والأحكام الأجنبية وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية.
المادة (12) — تصنيف الجرائم
تعد الجريمة جناية إذا كان حدها الأقصى السجن أكثر من خمس سنوات أو السجن المؤبد أو الإعدام، وتعد جنحة إذا كان حدها الأقصى الحبس أو السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وتعد مخالفة إذا كانت عقوبتها الأصلية غرامة بسيطة يحدد حدها قانوناً.
المادة (13) — العلاقة بالقوانين الخاصة
تطبق الأحكام العامة في هذا القانون على الجرائم الواردة في القوانين الخاصة، ولا يجوز لأي قانون خاص أن يقرر مسؤولية سالبة للحرية بلا ركن معنوي إلا في مخالفات تنظيمية محدودة صريحة، ولا أن يقرر عقوبة إعدام خارج القيود الواردة في هذا القانون.
المادة (14) — الأحداث
لا تطبق العقوبات المقررة للبالغين على من لم يتم الثامنة عشرة وقت ارتكاب الفعل. وتخضع مسؤولية الأحداث وتدابيرهم لقانون عدالة الأحداث، على أساس المصلحة الفضلى للطفل وإعادة التأهيل وعدم اللجوء إلى سلب الحرية إلا كملاذ أخير.
الفصل الثاني — أركان الجريمة والمسؤولية
المادة (15) — الفعل والامتناع
تقوم الجريمة بفعل إيجابي أو امتناع عن فعل يوجبه القانون متى توافرت رابطة السببية والركن المعنوي المطلوبان. ولا يسأل الشخص عن الامتناع إلا إذا كان عليه واجب قانوني محدد في التدخل وكان قادراً عليه دون خطر غير معقول.
المادة (16) — القصد الجرمي
يتوافر القصد عندما يعلم الفاعل بالعناصر المادية للجريمة وتتجه إرادته إلى ارتكابها أو إحداث نتيجتها.
المادة (17) — القصد الاحتمالي
يعامل الفاعل معاملة القاصد للنتيجة إذا توقع وقوعها كنتيجة مرجحة أو ممكنة بدرجة جدية وقبل بالمضي في سلوكه رغم ذلك، متى نص القانون على كفاية هذا الشكل من القصد.
المادة (18) — الخطأ غير العمدي
تقوم الجريمة غير العمدية إذا أخل الفاعل بواجب الحيطة الذي يلتزم به الشخص المعتاد في الظروف نفسها وكان من الممكن توقع النتيجة وتجنبها. ولا عقاب على الخطأ غير العمدي إلا بنص.
المادة (19) — الخطأ في الواقع
ينتفي القصد إذا وقع الفاعل في غلط صادق يتعلق بواقعة لو صحت لانتفى ركن من أركان الجريمة، ما لم يكن الغلط ناشئاً عن إهمال يعاقب عليه القانون.
المادة (20) — الجهل بالقانون
لا يعد الجهل بالقانون عذراً. ويجوز للمحكمة استثناءً اعتبار الخطأ القانوني غير الممكن تلافيه سبباً لانتفاء القصد الخاص أو لتخفيف العقوبة إذا ثبت أن جهة مختصة قدمت للفاعل تفسيراً رسمياً خاطئاً اعتمد عليه بحسن نية.
المادة (21) — السببية
لا يسأل شخص عن نتيجة إلا إذا كان سلوكه سبباً جوهرياً في وقوعها ولم يقطع رابطة السببية سبب مستقل غير مألوف لا يمكن توقعه على نحو معقول.
المادة (22) — الشروع
يعد شروعاً البدء عمداً في تنفيذ جناية أو جنحة بقصد إتمامها إذا أوقف التنفيذ أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها. ولا عقاب على مجرد النية أو الأعمال التحضيرية ما لم تشكل بذاتها جريمة مستقلة.
المادة (23) — العدول الاختياري
يعفى من عقوبة الشروع من عدل باختياره قبل تمام الجريمة ومنع النتيجة بالفعل، مع بقائه مسؤولاً عن أي جريمة أخرى اكتملت أركانها.
المادة (24) — الفاعل والشريك
يعد فاعلاً من ارتكب الجريمة وحده أو مع غيره أو استخدم شخصاً غير مسؤول أداة لارتكابها. ويعد شريكاً من حرض عمداً أو ساعد عمداً مساعدة جوهرية على ارتكابها.
المادة (25) — حدود مسؤولية الشريك
لا يسأل الشريك إلا في حدود قصده والنتائج التي كانت متوقعة على نحو معقول من خطة الجريمة المشتركة، ولا يمتد إليه ظرف شخصي مشدد لا يعلم به.
المادة (26) — التحريض غير المنتج
إذا كان التحريض منصباً على جناية جسيمة ولم تقع الجريمة ولم يبدأ تنفيذها، فلا يعاقب المحرض إلا إذا نص القانون صراحة على تجريم التحريض بذاته لحماية مصلحة أساسية.
المادة (27) — مسؤولية الضامن
يسأل من كان عليه بحكم القانون أو الوظيفة أو العقد واجب خاص في حماية شخص أو منع خطر إذا امتنع عمداً عن أداء ذلك الواجب وكان امتناعه سبباً جوهرياً في النتيجة.
المادة (28) — مسؤولية الشخص المعنوي
يسأل الشخص المعنوي الخاص جزائياً عن جريمة ارتكبت باسمه أو لمصلحته بواسطة من يملك سلطة الإدارة أو التمثيل، أو نتيجة إخفاق جسيم في الرقابة والامتثال. ولا تمنع مسؤوليته من مساءلة الأشخاص الطبيعيين.
المادة (29) — الجهات العامة
لا توقع العقوبات المقررة للأشخاص المعنوية على الدولة أو السلطات الدستورية أو المحافظات عن وظائفها السيادية، ولا يمنع ذلك مسؤولية الموظف أو حق المتضرر في التعويض أو المساءلة الإدارية.
الفصل الثالث — أسباب الإباحة وموانع المسؤولية
المادة (30) — الدفاع الشرعي
لا جريمة في فعل لازم ومتناسب لدفع اعتداء غير مشروع حال أو وشيك على النفس أو العرض أو الحرية أو المال، بشرط ألا تتجاوز القوة القدر الضروري بصورة ظاهرة.
المادة (31) — الدفاع عن الغير
يجوز الدفاع عن الغير بالشروط ذاتها المقررة للدفاع عن النفس، وتقدر الضرورة والتناسب وفق الوقائع التي كان يمكن للمدافع إدراكها على نحو معقول وقت الفعل.
المادة (32) — استعمال القوة المميتة
لا يجوز استعمال القوة التي يحتمل أن تسبب الموت إلا لمواجهة خطر وشيك بالموت أو أذى جسيم أو جريمة عنف جسيمة تهدد الحياة، ولا يجوز استخدامها لمجرد حماية المال.
المادة (33) — حالة الضرورة
لا جريمة إذا ارتكب الفعل لدفع خطر جسيم حال لا يد للفاعل فيه ولم تكن هناك وسيلة أقل ضرراً وكان الضرر المتجنب أكبر بوضوح من الضرر الناتج عن الفعل.
المادة (34) — الإكراه
لا يسأل من ارتكب فعلاً تحت تهديد حال بالموت أو الأذى الجسيم له أو لغيره إذا لم يكن من المعقول مطالبته بالمقاومة، ولا يمتد هذا العذر إلى الإبادة الجماعية أو القتل العمد إلا في أضيق الحدود التي يجيزها القانون الدولي.
المادة (35) — الرضا
يعتد برضا المجني عليه إذا كان حراً ومستنيراً وصادراً ممن يملك قانوناً التصرف في الحق وكان الحق مما يجوز الرضا بالمساس به. ولا يبرر الرضا الموت أو الأذى الجسيم إلا في الأعمال الطبية والرياضية وغيرها مما يجيزه القانون.
المادة (36) — الأعمال الطبية
لا جريمة في عمل طبي أو جراحي مشروع يجريه مختص وفق الأصول العلمية وبعد رضا مستنير، أو عند الضرورة الطبية العاجلة وفق القانون.
المادة (37) — أداء الواجب
لا جريمة في فعل يفرضه القانون أو يأذن به صراحة إذا نفذ في حدوده وبالقدر الضروري. ولا تعد الأوامر الإدارية أو الأمنية بذاتها مصدراً لإباحة فعل يجرمه القانون.
المادة (38) — الأمر غير المشروع
لا يعفى المرؤوس من المسؤولية إذا نفذ أمراً يعلم بعدم مشروعيته أو كانت عدم مشروعيته ظاهرة لشخص عادي في موقعه. ويعد الأمر بارتكاب إبادة جماعية أو تعذيب أو اختفاء قسري أو قتل غير مشروع أمراً ظاهر البطلان.
المادة (39) — انعدام الإدراك
لا يسأل من كان وقت الفعل، بسبب اضطراب عقلي أو ذهني جسيم، فاقداً القدرة على إدراك طبيعة فعله أو عدم مشروعيته أو على التحكم في سلوكه. ويجوز للمحكمة اتخاذ تدبير علاجي متناسب يخضع للمراجعة الدورية.
المادة (40) — نقص الإدراك
إذا نقصت قدرة الفاعل على الإدراك أو التحكم نقصاً جوهرياً دون أن تنعدم، جاز اعتبار ذلك سبباً للتخفيف ولإلزامه بالعلاج المناسب.
المادة (41) — السكر أو التخدير غير الاختياري
يعامل السكر أو التخدير القسري أو غير المتوقع معاملة سبب انعدام أو نقص الإدراك بحسب أثره الفعلي. أما التعاطي الاختياري فلا يعفي من المسؤولية.
المادة (42) — تجاوز حدود الإباحة
من تجاوز بحسن نية حدود الدفاع أو الضرورة أو استعمال السلطة بسبب خوف أو اضطراب شديدين أثارتهما الظروف، جاز للمحكمة تخفيف العقوبة بحسب درجة التجاوز، ما لم يكن التجاوز متعمداً أو جسيماً.
الكتاب الثاني — العقوبات والتدابير وتفريد الجزاء
الفصل الأول — أنواع العقوبات
المادة (43) — مبادئ العقوبة
تقوم العقوبة على الشرعية والتناسب والشخصية والضرورة وإعادة الإدماج وحماية المجتمع وجبر الضرر. ويحظر كل جزاء مهين أو قاسٍ أو غير إنساني أو غير متناسب على نحو صارخ.
المادة (44) — العقوبات الأصلية
العقوبات الأصلية للأشخاص الطبيعيين هي: الإعدام في الحالات الاستثنائية المحددة، والسجن المؤبد، والسجن محدد المدة، والحبس، والغرامة، والعمل للمنفعة العامة، والمراقبة المجتمعية وفق القانون.
المادة (45) — عقوبة الإعدام
لا يجوز الحكم بالإعدام إلا على شخص بالغ ارتكب عمداً قتلاً أفضى إلى وفاة إنسان في إحدى صور القتل المشدد المنصوص عليها في هذا القانون، أو إبادة جماعية أو جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب تضمنت قتلاً عمدياً، وبعد ثبوت مسؤولية شخصية مباشرة بدرجة لا تدع مجالاً لشك معقول.
المادة (46) — عدم إلزامية الإعدام
عقوبة الإعدام ليست إلزامية في أي جريمة. وعلى المحكمة بيان أسباب عدم كفاية السجن المؤبد عند الحكم بها، وتبقى للرئيس صلاحيات العفو أو التخفيف الدستورية في جميع الحالات.
المادة (47) — حظر الإعدام في حالات معينة
لا يحكم بالإعدام على من كان دون الثامنة عشرة وقت الجريمة، ولا على الحامل، ولا على من ثبتت لديه إعاقة ذهنية أو نفسية جسيمة تقلل على نحو جوهري فهمه للسلوك أو العقوبة. وتطبق الضمانات الإجرائية الأشد التي يقررها قانون أصول المحاكمات الجزائية.
المادة (48) — السجن المؤبد
السجن المؤبد إيداع المحكوم عليه في مؤسسة إصلاحية دون مدة محددة سلفاً، مع حقه في مراجعة قضائية فعلية لإمكان الإفراج المشروط بعد مضي خمس وعشرين سنة، ولا يترتب على المراجعة حق تلقائي في الإفراج.
المادة (49) — السجن محدد المدة
تكون مدة السجن في الجنايات من أكثر من خمس سنوات إلى ثلاثين سنة ما لم يحدد النص حداً أقل، ولا يجوز جمع عقوبات سالبة للحرية بما يتجاوز ثلاثين سنة عن أفعال مترابطة، إلا في حالة تعدد جرائم القتل العمد أو الجرائم الدولية الجسيمة.
المادة (50) — الحبس
تكون مدة الحبس في الجنح من أربع وعشرين ساعة إلى خمس سنوات. ويجب تفضيل البدائل غير السالبة للحرية في الجنح التي لا تنطوي على عنف أو استغلال أو خطر جدي على المجتمع.
المادة (51) — الغرامة
تحدد الغرامة بوحدات مالية جزائية يبين القانون قيمتها الأساسية، وتراجع قيمتها دورياً وفق مؤشر أسعار المستهلك بقرار معلن لا يغير عدد الوحدات التي قررها المشرع. وتراعي المحكمة قدرة المحكوم عليه المالية عند تقسيط الغرامة أو استبدالها.
المادة (52) — عدم حبس المعسر لمجرد العجز
لا يتحول العجز الحقيقي عن دفع الغرامة إلى حبس تلقائي. ويجوز استبدالها بالعمل للمنفعة العامة أو خطة دفع متناسبة، دون إخلال بحالات الامتناع المتعمد مع القدرة.
المادة (53) — العمل للمنفعة العامة
يجوز الحكم بالعمل للمنفعة العامة في الجنح وبديلاً عن الحبس القصير بموافقة المحكوم عليه وبعد التحقق من ملاءمته الصحية والاجتماعية، على ألا يكون العمل مهيناً أو لمصلحة خاصة.
المادة (54) — المراقبة المجتمعية
يجوز للمحكمة فرض مراقبة مجتمعية مقرونة بالتزامات علاجية أو تعليمية أو مهنية أو بعدم الاتصال بالمجني عليه، على أن تكون محددة المدة وقابلة للمراجعة القضائية.
المادة (55) — المصادرة
تحكم المحكمة بمصادرة أدوات الجريمة وعائداتها والمنافع المتأتية منها، مع حماية حقوق الغير حسن النية والتناسب، ولا تجوز المصادرة العامة للأموال.
المادة (56) — الحرمان من الحقوق أو الوظيفة
يجوز الحرمان المؤقت من تولي وظيفة أو مهنة أو نشاط إذا كانت الجريمة مرتبطة مباشرة بإساءة استخدام ذلك المركز وكان المنع ضرورياً لمنع تكرار الخطر، ويحدد الحكم مدته ونطاقه.
المادة (57) — عقوبات الأشخاص المعنوية
يجوز الحكم على الشخص المعنوي بالغرامة والمصادرة ورد الأموال والتعويض والمنع المؤقت من نشاط محدد وإلزامه ببرنامج امتثال ورقابة مستقلة، ولا يحكم بحله إلا إذا أنشئ أساساً لارتكاب الجرائم الجسيمة أو تحول نشاطه الرئيس إليها.
الفصل الثاني — قواعد الحكم بالعقوبة
المادة (58) — التناسب الفردي
تحدد المحكمة العقوبة داخل الحدود القانونية وفق جسامة الضرر ودرجة القصد ودور الجاني ومقدار التخطيط وسوابقه وخطر التكرار وسلوكه بعد الجريمة، دون تمييز غير مشروع.
المادة (59) — الظروف المشددة العامة
تعد من الظروف المشددة: استغلال السلطة أو الثقة، واستهداف شخص بسبب حالة ضعف ظاهرة، وارتكاب الجريمة بواسطة جماعة منظمة، واستخدام سلاح على نحو يزيد الخطر، وتكرار الجريمة الخطرة، وارتكابها أمام طفل إذا كان ذلك يزيد الضرر.
المادة (60) — الدافع التمييزي
إذا ثبت أن الجريمة ارتكبت كلياً أو جزئياً بدافع عدائي قائم على أساس محمي بموجب قانون المساواة ومكافحة التمييز، جاز تشديد العقوبة ضمن حدها القانوني بما يتناسب مع أثر الدافع، من دون تجريم الرأي المجرد.
المادة (61) — استغلال الوظيفة العامة
يشدد الجزاء إذا استغل موظف أو مكلف بخدمة عامة سلطته أو معلوماته أو أدوات الدولة لتسهيل الجريمة أو إخفائها، ما لم يكن هذا الظرف ركناً أصلياً فيها.
المادة (62) — الظروف المخففة
يجوز التخفيف عند صغر دور الفاعل، أو ضعف إدراكه دون انعدامه، أو الاستفزاز غير المشروع الجسيم الذي لا يقوم مقام الدفاع، أو المبادرة الفعلية إلى إنقاذ المجني عليه، أو رد المال والتعويض، أو التعاون الجوهري مع العدالة.
المادة (63) — حظر باعث الشرف
لا يعد ما يسمى باعث الشرف أو غسل العار أو سلوك المجني عليه الشخصي أو العائلي عذراً أو ظرفاً مخففاً في القتل أو الإيذاء أو الجرائم الجنسية أو العنف الأسري.
المادة (64) — الصلح والتنازل
لا ينقضي الحق العام بالتنازل إلا في الجرائم التي يحددها القانون صراحة. ولا يكون الزواج أو المصالحة الأسرية سبباً لإسقاط الملاحقة أو وقف تنفيذ العقوبة في جرائم العنف أو الاعتداء الجنسي.
المادة (65) — رد الحقوق والتعويض
للمحكمة أن تأمر برد الأموال أو الممتلكات أو قيمتها وبالتعويض المباشر حيث يسمح القانون الإجرائي، دون مساس بحق المتضرر في المطالبة المدنية بما زاد.
المادة (66) — تعدد الجرائم
إذا ارتكب الشخص أفعالاً متعددة تشكل جرائم مستقلة، تحدد العقوبة لكل جريمة ثم تنظم طريقة تنفيذها وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية بما يمنع التكرار العقابي عن الفعل ذاته ويحفظ التناسب الكلي.
المادة (67) — الجريمة الواحدة متعددة الأوصاف
إذا انطبق على الفعل الواحد أكثر من وصف جزائي، يطبق النص الخاص أو الأشد الذي يستوعب حقيقة السلوك دون جمع عقوبات عن العنصر نفسه.
المادة (68) — العود
لا يعد الشخص عائداً إلا إذا ارتكب خلال مدة يحددها القانون جريمة عمدية مماثلة أو من طبيعة قريبة بعد حكم بات، ولا يترتب على العود تجاوز الحد الأقصى المقرر للجريمة إلا بنص صريح.
المادة (69) — وقف التنفيذ
يجوز وقف تنفيذ عقوبة الحبس القصيرة في الجنح إذا تبين من ظروف الفعل وشخصية المحكوم عليه أن التنفيذ غير لازم لحماية المجتمع، ويقرن الوقف بشروط واضحة ومدة اختبار.
المادة (70) — الإفراج المشروط
يجوز الإفراج المشروط بعد قضاء الجزء الذي يحدده قانون التنفيذ العقابي متى أثبت المحكوم عليه تقدماً جدياً في التأهيل ولم يمثل خطراً غير مقبول، ويكون القرار قابلاً للطعن.
المادة (71) — إعادة الاعتبار
ينظم القانون محو أو تقييد آثار الإدانة بعد انقضاء مدد محددة دون عود، بما يدعم الاندماج الاجتماعي ولا يمحو حقوق الضحايا أو القيود اللازمة للمهن الحساسة.
المادة (72) — المسؤولية عن الكلفة الاجتماعية
لا يجوز زيادة العقوبة لمجرد الفقر أو البطالة أو الوضع الاجتماعي. وتراعى في البدائل غير السالبة للحرية ظروف الرعاية والإعاقة والقدرة على الامتثال.
المادة (73) — الجرائم الدولية والتعذيب والاختفاء القسري
لا تسقط جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتعذيب والاختفاء القسري بالتقادم، ولا يشملها عفو يؤدي إلى الإفلات من المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة.
الكتاب الثالث — الجرائم الدولية الجسيمة والجرائم ضد الكرامة الإنسانية
الفصل الأول — الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية
المادة (74) — الإبادة الجماعية
يرتكب جريمة الإبادة الجماعية من يقترف، بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية كلياً أو جزئياً، قتل أفراد منها أو إلحاق أذى جسدي أو عقلي جسيم بهم أو إخضاعها عمداً لأحوال معيشية يراد بها إهلاكها أو فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب فيها أو نقل أطفالها قسراً إلى جماعة أخرى.
المادة (75) — العقوبة على الإبادة
يعاقب على الإبادة الجماعية بالسجن المؤبد، ويجوز الحكم بالإعدام إذا ثبت أن المحكوم عليه ارتكب بنفسه قتلاً عمدياً ضمن الجريمة وتوافرت شروط الإعدام في هذا القانون. ويعاقب على الشروع والتحريض المباشر والعلني والتآمر والمساعدة بحسب الدور.
المادة (76) — الجرائم ضد الإنسانية
تعد جريمة ضد الإنسانية أي من الأفعال المحددة في هذا الفصل متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد مجموعة من السكان المدنيين مع العلم بالهجوم.
المادة (77) — أفعال الجرائم ضد الإنسانية
تشمل الأفعال: القتل، والإبادة، والاسترقاق، والإبعاد أو النقل القسري، والسجن أو الحرمان الشديد من الحرية خلافاً للقواعد الأساسية، والتعذيب، والاغتصاب وغيره من العنف الجنسي الجسيم، والاضطهاد، والاختفاء القسري، والفصل العنصري، وسائر الأفعال اللاإنسانية ذات الطابع المماثل التي تسبب عمداً معاناة شديدة أو أذى خطيراً.
المادة (78) — الاضطهاد
يقصد بالاضطهاد الحرمان المتعمد والشديد من حقوق أساسية خلافاً للقانون بسبب هوية جماعة أو فئة، عندما يكون مرتبطاً بجريمة ضد الإنسانية أو جريمة دولية أخرى.
المادة (79) — الاسترقاق
يقصد بالاسترقاق ممارسة أي من السلطات المتصلة بحق الملكية على شخص، بما في ذلك الاتجار به أو بيعه أو شراؤه أو إخضاعه للعمل أو الاستغلال الجنسي على نحو يماثل الملكية.
المادة (80) — العنف الجنسي كجريمة دولية
يعد الاغتصاب والاستعباد الجنسي والإكراه على البغاء والحمل القسري والتعقيم القسري وأي شكل مماثل من العنف الجنسي جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب متى توافرت شروط الجريمة الدولية ذات الصلة.
الفصل الثاني — جرائم الحرب
المادة (81) — جرائم الحرب في النزاع الدولي
يعاقب بوصفه مرتكباً لجريمة حرب من يرتكب في نزاع مسلح دولي انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف أو فعلاً محظوراً بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل العمد والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية وأخذ الرهائن والتدمير الواسع غير المبرر بالضرورة العسكرية والهجمات المتعمدة على المدنيين.
المادة (82) — جرائم الحرب في النزاع غير الدولي
تسري المسؤولية عن جرائم الحرب في النزاع المسلح غير الدولي على القتل والتشويه والتعذيب والمعاملة القاسية والاعتداء على الكرامة وأخذ الرهائن وإصدار أحكام دون محاكمة مستوفية للضمانات والهجمات المتعمدة على المدنيين والمنشآت المحمية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
المادة (83) — حماية الجرحى والأسرى
يعاقب من يقتل أو يعذب أو يعامل بقسوة شخصاً أصبح عاجزاً عن القتال أو أسيراً أو جريحاً أو غريقاً أو محتجزاً بسبب النزاع، أو يحرمه عمداً من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.
المادة (84) — الهجمات غير المشروعة
يعاقب من يأمر أو يشن هجوماً مع علمه بأنه موجه ضد سكان مدنيين أو أعيان مدنية، أو بأنه سيسبب خسائر مدنية مفرطة بوضوح قياساً بالميزة العسكرية المباشرة والملموسة المتوقعة.
المادة (85) — الأعيان المحمية
يعاقب على تعمد مهاجمة المستشفيات والوحدات الطبية ودور العبادة والآثار التاريخية والمنشآت التعليمية أو الإنسانية التي لا تستخدم لأغراض عسكرية، وعلى نهب الممتلكات في سياق النزاع.
المادة (86) — تجنيد الأطفال
يعاقب من يجند أو يستخدم في الأعمال العدائية طفلاً دون الخامسة عشرة، وتشدد العقوبة إذا كان الطفل دون الثامنة عشرة واستغل بالإكراه أو الاتجار أو التهديد.
الفصل الثالث — المسؤولية القيادية والجرائم المستقلة
المادة (87) — مسؤولية القائد أو الرئيس
يسأل القائد العسكري أو من يقوم فعلاً مقامه عن الجرائم الدولية التي ارتكبها مرؤوسون إذا كان يعلم أو كان ينبغي له، في ضوء الظروف، أن يعلم بها ولم يتخذ التدابير الضرورية والمعقولة لمنعها أو وقفها أو إحالتها إلى جهة مختصة للتحقيق.
المادة (88) — المسؤولية المدنية للرئيس
يسأل الرئيس المدني عن جرائم مرؤوسيه الواقعة ضمن سلطته الفعلية إذا علم أو تجاهل عمداً معلومات واضحة تدل عليها وكانت الجرائم متصلة بنشاط يدخل في مسؤوليته ولم يتخذ التدابير المعقولة لمنعها أو إحالتها للتحقيق.
المادة (89) — الأوامر العليا
لا يعفى الشخص من المسؤولية عن الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية أو التعذيب أو الاختفاء القسري بحجة تنفيذ أمر أعلى. وفي جرائم الحرب لا يعتد بالأمر إلا في الحدود الضيقة التي يسمح بها القانون الدولي إذا لم تكن عدم مشروعيته ظاهرة.
المادة (90) — التعذيب
يرتكب جريمة التعذيب كل موظف أو مكلف بخدمة عامة أو من يتصرف بصفته الرسمية، أو أي شخص بتحريضه أو موافقته أو سكوته المقصود، يلحق عمداً بشخص ألماً أو عذاباً شديداً بدنياً أو نفسياً للحصول على معلومات أو اعتراف أو معاقبته أو تخويفه أو إكراهه أو لأي سبب يقوم على التمييز. ولا يشمل ذلك الألم الناشئ حصراً عن عقوبة مشروعة متوافقة مع الدستور والمعايير الدولية.
المادة (91) — عقوبة التعذيب
يعاقب مرتكب التعذيب بالسجن من عشر إلى خمس عشرة سنة، وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا نتجت عاهة دائمة جسيمة أو كان التعذيب منهجياً أو وقع على طفل أو شخص محتجز شديد الضعف، ويعاقب وفق جريمة القتل إذا أفضى التعذيب عمداً إلى الموت.
المادة (92) — عدم جواز التذرع بالظروف الاستثنائية
لا تبرر الحرب أو التهديد بالحرب أو الطوارئ أو مكافحة الإرهاب أو أوامر الرؤساء التعذيب، ولا يجوز إخضاع جريمة التعذيب لعفو يمنع الملاحقة الفعلية.
المادة (93) — الاختفاء القسري
يرتكب جريمة الاختفاء القسري من يقبض على شخص أو يحتجزه أو يختطفه باسم الدولة أو بإذنها أو دعمها أو قبولها، ثم يرفض الإقرار بحرمانه من الحرية أو يخفي مصيره أو مكانه بما يخرجه من حماية القانون.
المادة (94) — عقوبة الاختفاء القسري
يعاقب الاختفاء القسري بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا استمر مدة طويلة أو وقع على طفل أو امرأة حامل أو شخص ذي إعاقة أو أدى إلى موت المختفي أو كان جزءاً من ممارسة واسعة أو منهجية، دون إخلال بوصفه جريمة ضد الإنسانية.
المادة (95) — استمرار الاختفاء
تعد جريمة الاختفاء القسري مستمرة ما دام مصير الشخص أو مكان وجوده مخفياً ولم تكشف الحقيقة، ولا يبدأ أي ميعاد إجرائي مرتبط بها إلا من انتهاء حالة الاختفاء.
المادة (96) — الاسترقاق والعمل القسري
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة من يسترق شخصاً أو يمارس عليه سلطات تماثل الملكية أو يخضعه عمداً للعمل القسري بوسائل الإكراه الجسيم، مع تطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر إذا كان أصلح في الحماية أو أشد في العقوبة.
الكتاب الرابع — الجرائم الماسة بالدولة والنظام الدستوري
الفصل الأول — الأمن الخارجي والسيادة
المادة (97) — الخيانة زمن الحرب
يعاقب بالسجن المؤبد من يحمل السلاح عمداً إلى جانب دولة معادية للعراق أثناء نزاع مسلح دولي أو يقدم لها مساعدة عسكرية جوهرية بقصد الإضرار بالدفاع الوطني، ويجوز تطبيق العقوبة الأشد فقط إذا اقترن الفعل بقتل عمد مستوفٍ لشروطها.
المادة (98) — التجسس
يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة من يحصل سراً، لحساب دولة أو جهاز أجنبي، على معلومات دفاعية سرية جوهرية بقصد الإضرار بأمن العراق أو يسلمها إلى جهة أجنبية وهو عالم بطبيعتها السرية.
المادة (99) — كشف الأسرار الدفاعية بإهمال جسيم
يعاقب بالحبس أو السجن بحسب جسامة النتيجة من يؤدي بإهمال جسيم، بحكم وظيفته، إلى كشف سر دفاعي مصنف تصنيفاً مشروعاً ترتب عليه خطر حقيقي على العمليات أو الأشخاص.
المادة (100) — التخريب العسكري
يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة من يدمر أو يعطل عمداً منشأة أو منظومة دفاعية حيوية بقصد مساعدة عدو أو إضعاف قدرة العراق الدفاعية أثناء نزاع أو خطر مسلح فعلي.
المادة (101) — حماية الأسرار والتبليغ
لا يعد جريمة كشف معلومات عن فساد أو انتهاك جسيم لحقوق الإنسان لمجرد وصفها بالسرية إذا تم الكشف عبر قناة قانونية محمية ولم يكشف سراً عملياتياً لازماً بصورة غير متناسبة، وتطبق قواعد حماية المبلغين.
الفصل الثاني — النظام الدستوري
المادة (102) — الاستيلاء على السلطة بالقوة
يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة من يستخدم القوة المسلحة أو ينظمها بقصد إسقاط النظام الدستوري أو تعطيل مؤسساته بالقوة أو منع انتقال السلطة وفق الدستور.
المادة (103) — العصيان المسلح
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة من يقود جماعة مسلحة ترفض سلطة الدولة وتستخدم العنف المنظم ضد السلطات الدستورية، مع عدم اعتبار التجمع أو الإضراب أو الاحتجاج السلمي عصياناً مسلحاً.
المادة (104) — إكراه سلطة دستورية
يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات من يستعمل عنفاً جسيماً أو تهديداً وشيكاً به لإجبار مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو القضاء أو رئيس الجمهورية على قرار محدد أو لمنعهم من ممارسة اختصاص دستوري.
المادة (105) — تشكيل قوة مسلحة خارج الدولة
يعاقب وفق قانون حصر السلاح من يؤسس أو يمول أو يقود تنظيماً مسلحاً خارج المؤسسات المخولة قانوناً. وتطبق أحكام هذا القانون العامة على القصد والمشاركة والعقوبات.
المادة (106) — حماية المعارضة السلمية
لا يشكل جريمة بموجب هذا الباب نقد السلطات أو الدعوة السلمية إلى تعديل الدستور أو تغيير الحكومة أو النظام الانتخابي أو السياسات العامة أو التظاهر السلمي أو العمل الصحفي والسياسي المشروع.
المادة (107) — التخريب الانتخابي بالقوة
يعاقب من يستخدم العنف المسلح أو التهديد الجسيم لتعطيل اقتراع عام أو منع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع، دون إخلال بالعقوبات الأشد في قانون الانتخابات.
المادة (108) — العلاقات مع قانون مكافحة الإرهاب
تخضع جرائم الإرهاب لقانون خاص، على أن تسري عليها المبادئ العامة والقيود على عقوبة الإعدام والشرعية والمسؤولية الواردة في هذا القانون.
الكتاب الخامس — الجرائم الواقعة على الوظيفة العامة والعدالة
الفصل الأول — النزاهة في الوظيفة العامة
المادة (109) — الرشوة
يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات كل موظف أو مكلف بخدمة عامة يطلب أو يقبل أو يأخذ لنفسه أو لغيره منفعة غير مستحقة مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجباتها.
المادة (110) — عرض الرشوة
يعاقب من يعرض أو يمنح منفعة غير مستحقة لموظف عام للغرض ذاته، ويجوز إعفاء من بادر إلى الإبلاغ قبل اكتشاف الجريمة إذا كان قد تعرض لابتزاز من الموظف وتعاون كاملاً مع التحقيق.
المادة (111) — الاتجار بالنفوذ
يعاقب من يطلب أو يقبل منفعة مقابل استغلال نفوذ حقيقي أو مزعوم لدى سلطة عامة للحصول على قرار أو ميزة غير مستحقة.
المادة (112) — اختلاس المال العام
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة الموظف الذي يختلس أو يستولي عمداً على مال أو منفعة عهدت إليه بسبب وظيفته، وتراعى قيمة المال ودور الجاني واسترداده في تفريد العقوبة دون أن يؤدي الرد وحده إلى سقوط الحق العام.
المادة (113) — الإضرار العمدي بالمال العام
يعاقب الموظف الذي يتعمد إحداث ضرر مالي جسيم بالدولة أو جهة عامة لتحقيق منفعة غير مشروعة له أو لغيره، ولا تقوم الجريمة على مجرد خطأ إداري أو قرار مهني مختلف عليه دون قصد جرمي.
المادة (114) — استغلال الوظيفة
يعاقب بالسجن من ثلاث إلى سبع سنوات من يستعمل سلطته الوظيفية عمداً للحصول على منفعة غير مستحقة أو لإلحاق ضرر جسيم بشخص خلافاً للقانون.
المادة (115) — الابتزاز الوظيفي
يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات الموظف الذي يهدد باستعمال سلطته أو تعطيل حق أو خدمة لإجبار شخص على دفع مال أو تقديم منفعة غير مستحقة.
المادة (116) — التصرف غير المشروع بالمضبوطات
يعاقب من يتصرف عمداً في مال محجوز أو مصادر أو مودع لدى جهة عامة خلافاً لأمر القضاء أو القانون بقصد التملك أو تمكين الغير منه.
المادة (117) — تعارض المصالح والذمة المالية
تنظم جرائم الإخفاء العمدي الجسيم لتعارض المصالح والبيانات المالية والثراء غير المشروع وفق قانون النزاهة وتضارب المصالح، وتطبق عليها الأحكام العامة لهذا القانون.
الفصل الثاني — إساءة السلطة وحماية الحرية
المادة (118) — القبض أو الاحتجاز غير المشروع
يعاقب بالسجن من ثلاث إلى عشر سنوات كل موظف أو مكلف بخدمة عامة يقبض عمداً على شخص أو يحتجزه خارج الحالات التي يجيزها القانون أو يستمر في احتجازه بعد علمه بزوال السند القانوني.
المادة (119) — احتجاز شخص في مكان غير معتمد
تشدد العقوبة إذا جرى الاحتجاز في مكان غير مسجل أو غير خاضع للرقابة القانونية أو أخفي عن القضاء أو أسرة المحتجز.
المادة (120) — إكراه المتهم أو الشاهد
يعاقب الموظف الذي يستخدم العنف أو التهديد غير المشروع أو الحرمان المتعمد من الحقوق لإجبار متهم أو شاهد على قول أو اعتراف، وتطبق عقوبة التعذيب إذا بلغت الأفعال حد التعذيب.
المادة (121) — عدم تنفيذ حكم قضائي
يعاقب بالحبس أو الغرامة الموظف الذي يمتنع عمداً، بعد إنذاره، عن تنفيذ حكم قضائي بات داخل اختصاصه من دون مانع قانوني، وتشدد العقوبة إذا قصد حماية شخص من المساءلة أو حرمان آخر من حق أساسي.
المادة (122) — التفتيش أو المراقبة غير المشروعة
يعاقب الموظف الذي يأمر أو ينفذ عمداً تفتيشاً أو اعتراض اتصال أو مراقبة سرية خلافاً للضمانات القانونية والقضائية، دون إخلال بالعقوبة الأشد إذا استعملت المعلومات للابتزاز أو الاضطهاد.
الفصل الثالث — الجرائم ضد سير العدالة
المادة (123) — شهادة الزور
يعاقب من يدلي عمداً أمام جهة قضائية أو تحقيقية مختصة ببيان كاذب جوهري بعد تحليفه أو تنبيهه إلى واجب الصدق، وتتناسب العقوبة مع أثر الشهادة على القضية.
المادة (124) — الإخبار الكاذب
يعاقب من يبلغ سلطة مختصة عمداً عن جريمة يعلم أنها لم تقع أو ينسبها إلى شخص يعلم براءته بقصد تحريك الإجراءات ضده.
المادة (125) — إخفاء أو إتلاف الدليل
يعاقب من يخفي أو يغير أو يتلف عمداً دليلاً جوهرياً بقصد عرقلة تحقيق أو محاكمة قائمة أو متوقعة على نحو معقول.
المادة (126) — التأثير على الشهود
يعاقب بالسجن من ثلاث إلى سبع سنوات من يستخدم التهديد أو العنف أو الرشوة لحمل شاهد أو خبير أو ضحية على تغيير أقواله أو الامتناع عن التعاون مع العدالة.
المادة (127) — عرقلة العدالة
يعاقب من يستعمل الاحتيال أو القوة أو إساءة السلطة لمنع تنفيذ إجراء قضائي أو تمكين متهم من الإفلات، مع استثناء ممارسة حقوق الدفاع القانونية.
المادة (128) — تهريب المحبوس
يعاقب من يهرب أو يساعد عمداً شخصاً محبوساً قانوناً على الهرب، وتشدد العقوبة إذا استعمل العنف أو السلاح أو كان الفاعل موظفاً مسؤولاً عن الحراسة.
المادة (129) — انتحال الصفة الرسمية
يعاقب من ينتحل عمداً صفة موظف أو قاضٍ أو رجل أمن ويمارس بموجبها عملاً من أعمال السلطة أو يحصل على منفعة.
المادة (130) — التدخل في استقلال القضاء
يعاقب من يستخدم تهديداً أو منفعة غير مشروعة أو إساءة سلطة للتأثير في قاضٍ أو عضو ادعاء عام في قضية محددة، ولا يشمل ذلك النقد القانوني أو العلني المشروع للأحكام.
المادة (131) — تعطيل جلسة المحكمة
يعاقب من يعطل عمداً جلسة قضائية بالعنف أو التهديد أو السلوك الجسيم بعد إنذاره، وتراعى سلطة المحكمة في ضبط الجلسة دون التوسع في مفهوم إهانة القضاء.
الكتاب السادس — الجرائم الواقعة على الأشخاص والحرية
الفصل الأول — القتل والإيذاء
المادة (132) — القتل العمد
من قتل إنساناً عمداً يعاقب بالسجن من خمس عشرة إلى ثلاثين سنة.
المادة (133) — القتل المشدد
تكون العقوبة السجن المؤبد، ويجوز الحكم بالإعدام وفق القيود المقررة في هذا القانون، إذا وقع القتل مع سبق إصرار واضح؛ أو مقابل أجر؛ أو على طفل أو شخص عاجز استغلالاً لضعفه؛ أو بقصد تسهيل جناية عنيفة أخرى أو الإفلات منها؛ أو باستخدام التعذيب؛ أو على شخصين فأكثر ضمن خطة واحدة؛ أو على موظف بسبب أداء واجبه؛ أو بدافع تمييزي شديد.
المادة (134) — القتل المرتبط بالعنف الأسري
يعد القتل مشدداً إذا وقع في سياق عنف أسري متكرر أو بعد مخالفة أمر حماية أو بسبب محاولة المجني عليه إنهاء علاقة أو طلب حماية، ولا يعد باعث الشرف ظرفاً مخففاً.
المادة (135) — القتل غير العمد
من تسبب بخطئه الجسيم في موت إنسان يعاقب بالحبس أو السجن بحسب درجة الإهمال وعدد الضحايا وطبيعة الواجب المهني أو الخطر الذي أنشأه.
المادة (136) — التسبب بالموت تحت تأثير مادة مسكرة أثناء قيادة
تشدد عقوبة القتل غير العمد إذا قاد الجاني مركبة أو آلة خطرة تحت تأثير مادة مسكرة أو مخدرة بدرجة مؤثرة، مع سحب الإجازة وفق قانون المرور.
المادة (137) — الإيذاء الجسيم
يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات من يحدث عمداً عاهة مستديمة أو فقد عضو أو حاسة أو تشويهاً جسيماً أو خطراً دائماً على الحياة.
المادة (138) — الإيذاء العمد
يعاقب من يسبب عمداً أذى بدنياً أو نفسياً مثبتاً لشخص، وتتناسب العقوبة مع جسامة الإصابة واستخدام السلاح أو تكرار الاعتداء.
المادة (139) — الإيذاء غير العمد
يعاقب من يسبب بإهمال جسيم إصابة خطيرة، ولا تقام المسؤولية الجزائية على خطأ مهني بسيط يمكن معالجته مدنياً أو تأديبياً.
المادة (140) — التسميم
يعد استعمال السم أو المادة البيولوجية أو الكيميائية بقصد قتل شخص أو إحداث أذى جسيم ظرفاً مشدداً، دون إخلال بقوانين الأسلحة والمواد الخطرة.
المادة (141) — تعريض شخص لخطر جسيم
يعاقب من ينشئ عمداً خطراً وشيكاً بالموت أو الأذى الجسيم على شخص تحت سيطرته أو مسؤوليته من دون مبرر مشروع، ولو لم تتحقق النتيجة.
المادة (142) — الامتناع عن النجدة
يعاقب بالغرامة أو العمل للمنفعة العامة من يمتنع دون عذر عن تقديم مساعدة ممكنة لشخص في خطر واضح بالموت أو الأذى الجسيم متى كان يستطيع ذلك دون خطر معتبر على نفسه أو غيره.
الفصل الثاني — الحرية الشخصية والتهديد
المادة (143) — الخطف
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة من ينقل شخصاً أو يحتجزه قسراً أو بالخداع بقصد حرمانه من حريته مدة غير يسيرة أو تحقيق غرض غير مشروع.
المادة (144) — الخطف المشدد
تكون العقوبة السجن من عشر إلى عشرين سنة إذا كان المجني عليه طفلاً أو استعمل السلاح أو التعذيب أو وقع الخطف لطلب فدية أو لغرض جنسي أو سياسي قسري، وتكون السجن المؤبد إذا تسبب عمداً بموت المخطوف.
المادة (145) — أخذ الرهائن
يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة من يحتجز شخصاً ويهدد بقتله أو إيذائه لإجبار دولة أو مؤسسة أو شخص على فعل أو امتناع، وتطبق الاتفاقيات النافذة حيث تكون الجريمة ذات طابع دولي.
المادة (146) — الحرمان غير المشروع من الحرية
يعاقب من يحبس أو يقيد أو يمنع شخصاً من مغادرة مكان بغير سند قانوني. وتشدد العقوبة إذا طال الاحتجاز أو صاحبه عنف أو استغلال.
المادة (147) — التهديد
يعاقب من يهدد شخصاً تهديداً جدياً بارتكاب جناية عنيفة ضده أو ضد قريب له بقصد تخويفه أو إجباره على عمل أو امتناع.
المادة (148) — الإكراه
يعاقب من يستعمل العنف أو التهديد غير المشروع لإجبار شخص على فعل أو امتناع أو تنازل عن حق، إذا لم يكن الفعل داخلاً في جريمة أشد.
المادة (149) — الملاحقة المتكررة
يعاقب من يتعمد، بصورة متكررة، تتبع شخص أو مراقبته أو الاتصال به أو الظهور في أماكنه رغم رفضه على نحو يسبب خوفاً معقولاً على السلامة أو اضطراباً جسيماً في حياته.
المادة (150) — الابتزاز الشخصي
يعاقب من يهدد بكشف سر أو صورة أو معلومة خاصة أو إسناد أمر مشين للحصول على مال أو منفعة أو حمل شخص على سلوك لا يلتزم به قانوناً.
الفصل الثالث — الأشخاص المعالون والضعفاء
المادة (151) — إساءة معاملة شخص معال
يعاقب من يتولى قانوناً رعاية طفل أو مسن أو شخص ذي إعاقة أو مريض ويعرضه عمداً لسوء معاملة أو حرمان أساسي يسبب أذى جسيماً.
المادة (152) — إهمال واجب الرعاية
يعاقب من يهمل إهمالاً جسيماً شخصاً معالاً تحت مسؤوليته بما يعرض حياته أو صحته لخطر حقيقي، مع مراعاة قدرة القائم بالرعاية والموارد المتاحة له.
المادة (153) — ترك الطفل أو العاجز
يعاقب من يترك عمداً طفلاً صغيراً أو شخصاً عاجزاً في مكان أو ظروف تعرضه لخطر جسيم وهو ملزم برعايته.
المادة (154) — النفقة القضائية
يعاقب بالحبس أو الغرامة من يمتنع عمداً، مع القدرة، عن تنفيذ حكم بات بالنفقة بعد إنذاره ومنحه مهلة معقولة، وتنقضي الملاحقة أو يوقف التنفيذ وفق قواعد يحددها القانون عند أداء المتجمد إذا كانت الجريمة من جرائم الشكوى.
المادة (155) — حماية الوالدين دون تجريم السلوك الغامض
لا تقوم جريمة مستقلة على أوصاف أخلاقية مجردة كالعقوق أو الصياح أو التبرؤ. وتحمى حقوق الوالدين من العنف والإهمال والاستغلال وترك الواجبات القانونية وفق الجرائم المحددة في هذا القانون.
الكتاب السابع — الجرائم الجنسية وحماية الأسرة والطفولة
الفصل الأول — الجرائم الجنسية
المادة (156) — مفهوم الرضا
الرضا الجنسي موافقة حرة ومحددة ومستمرة تصدر عن شخص قادر على الاختيار. ولا يستفاد الرضا من الصمت أو عدم المقاومة وحدهما، ويجوز سحبه في أي وقت. ولا يعتد برضا ناشئ عن قوة أو تهديد أو عجز أو استغلال سلطة قاهر.
المادة (157) — الاغتصاب
يرتكب الاغتصاب من يقوم عمداً بأي إيلاج جنسي، ولو جزئياً، بجسد شخص من دون رضاه. وتكون العقوبة السجن من عشر إلى عشرين سنة.
المادة (158) — الاغتصاب المشدد
تكون العقوبة السجن من خمس عشرة إلى ثلاثين سنة إذا ارتكب الاغتصاب بواسطة أكثر من شخص، أو مع سلاح، أو على طفل، أو على شخص عاجز، أو من موظف استغل سلطته، أو نتج عنه أذى جسيم، أو وقع في سياق احتجاز أو عنف أسري متكرر.
المادة (159) — الزواج لا يفترض الرضا
تطبق جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي بصرف النظر عن وجود زواج حالي أو سابق أو قرابة أو علاقة عاطفية بين الفاعل والمجني عليه.
المادة (160) — الاعتداء الجنسي
يعاقب بالسجن من ثلاث إلى عشر سنوات من يلامس عمداً جسد شخص أو يجبره على فعل جنسي من دون رضاه متى كان السلوك ذا طبيعة جنسية جوهرية ولم يبلغ حد الاغتصاب.
المادة (161) — التحرش الجنسي
يعاقب من يكرر سلوكاً جنسياً غير مرغوب فيه أو يطلب منفعة جنسية مستغلاً سلطة وظيفية أو تعليمية أو خدمية أو يجعل الامتثال شرطاً لحق أو منفعة. ويجوز في الحالات الأقل جسامة تطبيق غرامة أو تدابير غير سالبة للحرية.
المادة (162) — الطفل دون الخامسة عشرة
لا يعتد برضا من لم يتم الخامسة عشرة في أي إيلاج أو فعل جنسي مع بالغ، وتشدد العقوبة عند القرابة أو الولاية أو التعليم أو الرعاية أو المقابل المالي.
المادة (163) — الطفل بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة
يعاقب البالغ الذي يستغل سلطة أو ثقة أو تبعية أو تفاوتاً كبيراً في السن أو الحاجة لإشراك طفل أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة في فعل جنسي. ولا تستهدف هذه المادة علاقات متقاربة السن غير القائمة على الاستغلال.
المادة (164) — استدراج الطفل
يعاقب من يتواصل عمداً مع طفل، بأي وسيلة، بقصد ترتيب لقاء أو فعل جنسي غير مشروع ويتخذ خطوة جدية لتنفيذ ذلك القصد.
المادة (165) — الاستغلال الجنسي التجاري للطفل
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة من يستخدم طفلاً في البغاء أو العروض الجنسية أو إنتاج مواد استغلال جنسي أو يدفع مقابلاً لذلك، دون إخلال بقانون مكافحة الاتجار بالبشر.
المادة (166) — المواد الجنسية المستغلة للأطفال
يحظر إنتاج أو توزيع أو بيع أو حيازة بقصد التوزيع مواد تصور استغلالاً جنسياً حقيقياً لطفل. وتنظم الأدلة الرقمية وحالات الحيازة العارضة أو المهنية المشروعة في قانون أصول المحاكمات وقانون الجرائم المعلوماتية.
المادة (167) — الصور الحميمة دون رضا
يعاقب من ينشر أو يهدد بنشر صورة أو تسجيل حميم لشخص دون رضاه بقصد الإيذاء أو الإكراه أو الحصول على منفعة، مع حماية النشاط الصحفي المشروع والمصلحة العامة وفق شروط صارمة.
المادة (168) — عدم الاعتداد بالزواج اللاحق
لا يوقف زواج الفاعل من المجني عليه أو عرضه الزواج أو المصالحة الملاحقة أو تنفيذ العقوبة في أي جريمة جنسية.
الفصل الثاني — الممارسات الضارة والعنف الأسري
المادة (169) — تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى
يعاقب من يجري عمداً استئصالاً أو تشويهاً غير طبي لأي جزء من الأعضاء التناسلية الخارجية لأنثى، أو يطلبه أو يسهل إجراءه لطفلة، ولا يعتد برضا الولي. ويستثنى الإجراء الطبي العلاجي الضروري.
المادة (170) — الزواج القسري
يعاقب من يستخدم العنف أو التهديد الجسيم أو الاحتجاز لإجبار شخص على الزواج أو الاستمرار فيه، ولا يخل ذلك ببطلان الزواج أو وسائل الحماية المدنية.
المادة (171) — العنف الأسري
تطبق على أفعال العنف الأسري أوامر الحماية والخدمات والضمانات المنصوص عليها في قانون الحماية من العنف الأسري، وتبقى الأفعال المكونة لجرائم قتل أو إيذاء أو تهديد أو جرائم جنسية معاقباً عليها بموجب هذا القانون.
المادة (172) — الامتناع عن التبليغ المهني في حالات الخطر
تنظم واجبات الإبلاغ عن خطر جسيم على طفل أو شخص عاجز في قوانين الحماية المختصة، مع حماية السرية المهنية والبلاغ حسن النية.
المادة (173) — لا جريمة في السلوك الأسري غير المؤذي بذاته
لا يستخدم قانون العقوبات لفرض الطاعة الأسرية أو لمعاقبة خلافات أسرية أو قرارات شخصية لا تنطوي بذاتها على عنف أو إكراه أو استغلال أو إخلال بواجب قانوني محدد.
الكتاب الثامن — الجرائم الواقعة على الأموال والثقة والمعاملات
الفصل الأول — السرقة والاستيلاء
المادة (174) — السرقة
من يأخذ عمداً مالاً منقولاً مملوكاً للغير دون رضاه بقصد تملكه أو حرمان مالكه منه بصورة دائمة يعاقب بالحبس أو السجن بحسب القيمة والظروف.
المادة (175) — السرقة المشددة
تشدد عقوبة السرقة إذا ارتكبت ليلاً في مسكن بعد كسر أو تسلق، أو من شخصين فأكثر، أو استغلالاً لكارثة، أو على مال حيوي عام، أو من شخص مؤتمن بحكم وظيفته الخاصة.
المادة (176) — السطو
يعاقب بالسجن من خمس إلى خمس عشرة سنة من يرتكب السرقة باستعمال العنف أو التهديد الفوري بالعنف ضد شخص، وتشدد إذا استعمل سلاحاً أو نتج أذى جسيم.
المادة (177) — الاستيلاء على المركبة بالقوة
يعاقب كصورة مشددة من السطو من يستولي بالقوة أو التهديد على مركبة مشغولة أو يجبر قائدها على تغيير مسارها لتحقيق غرض إجرامي.
المادة (178) — الاستيلاء غير المشروع على عقار
يعاقب من يستولي بالقوة أو التزوير أو التهديد على حيازة عقار للغير أو يمنع صاحبه من استعماله، مع إعطاء الأولوية لرد الحيازة قضائياً في النزاعات المدنية الصرفة.
المادة (179) — التصرف في المال المسروق
يعاقب من يشتري أو يخفي أو يتصرف عمداً في مال يعلم أو يرجح بقوة أنه متحصل من جريمة، ما لم يكن فعله جزءاً من الجريمة الأصلية.
الفصل الثاني — الاحتيال وخيانة الأمانة
المادة (180) — الاحتيال
يعاقب من يحصل عمداً لنفسه أو لغيره على مال أو منفعة بواسطة بيان كاذب جوهري أو إخفاء احتيالي لحقيقة أو وسيلة خداع تحمل المجني عليه على التصرف بماله.
المادة (181) — الاحتيال الإلكتروني
تقوم جريمة الاحتيال ولو استخدمت منظومة معلوماتية أو هوية رقمية أو وسيلة دفع إلكترونية، وتطبق الأحكام الفنية والأدلة الرقمية في قانون جرائم تقنية المعلومات.
المادة (182) — خيانة الأمانة
يعاقب من يتملك أو يتصرف بسوء نية في مال سلم إليه على سبيل الأمانة أو الوكالة أو الإدارة ليرده أو يستخدمه لغرض محدد.
المادة (183) — الاختلاس في الكيان الخاص
يعاقب المدير أو العامل في شخص معنوي خاص الذي يستولي عمداً على أموال الكيان المسلمة إليه بحكم وظيفته، مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية والشركات.
المادة (184) — الابتزاز المالي
يعاقب من يحصل أو يحاول الحصول على مال أو حق بواسطة تهديد غير مشروع بإيذاء الشخص أو ماله أو سمعته أو بكشف معلومات خاصة.
المادة (185) — الاحتيال على كبار السن أو ذوي الإعاقة
تعد حالة الضعف ظرفاً مشدداً إذا تعمد الجاني استغلال قصور المجني عليه أو عزلته أو اعتماده عليه لارتكاب احتيال أو استيلاء.
الفصل الثالث — الإتلاف والحريق والتزوير
المادة (186) — إتلاف مال الغير
يعاقب من يتلف أو يخرب عمداً مالاً للغير أو يجعله غير صالح للاستعمال، وتراعى قيمة الضرر وخطورة الوسيلة.
المادة (187) — الحريق العمد
يعاقب بالسجن من خمس إلى خمس عشرة سنة من يضرم عمداً حريقاً يعرض حياة الناس أو منشآت مأهولة أو بنى تحتية أساسية لخطر جسيم، وتشدد العقوبة إذا نتجت وفاة أو كارثة.
المادة (188) — التزوير
يعاقب من يصطنع أو يغير محرراً أو سجلاً أو توقيعاً بقصد استعماله لإثبات واقعة غير صحيحة وتحقيق ضرر أو منفعة غير مشروعة.
المادة (189) — التزوير الرسمي
تشدد العقوبة إذا وقع التزوير في محرر رسمي أو سجل قضائي أو مدني أو عقاري أو من موظف استغل وظيفته.
المادة (190) — استعمال المحرر المزور
يعاقب من يستعمل عمداً محرراً مزوراً مع علمه بتزويره بقصد تحقيق أثر قانوني أو مالي.
المادة (191) — تزييف العملة
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة من يصنع أو يزور عمداً عملة عراقية أو أجنبية متداولة أو يدخلها للتداول مع علمه بزيفها.
المادة (192) — وسائل الدفع
يعاقب من يصنع أو يستعمل أو يحوز بقصد الاحتيال بطاقة أو أداة دفع أو بيانات اعتماد مالية مزورة أو مسروقة.
المادة (193) — المنتجات المغشوشة الخطرة
يعاقب من ينتج أو يبيع عمداً غذاءً أو دواءً أو منتجاً مزوراً أو مغشوشاً يعلم أنه يعرض الحياة أو الصحة لخطر جسيم، دون إخلال بالقوانين التنظيمية الخاصة.
المادة (194) — الإفلاس الاحتيالي
يعاقب من يخفي أو يتلف أصولاً أو ينشئ ديوناً صورية أو يقدم حسابات كاذبة بقصد حرمان الدائنين أثناء إعسار أو إجراءات إفلاس، وفق قانون الإفلاس.
الفصل الرابع — الجريمة المنظمة والعائدات
المادة (195) — الجماعة الإجرامية المنظمة
يعاقب من يؤسس أو يدير جماعة منظمة من ثلاثة أشخاص فأكثر تستمر مدة من الزمن ويكون غرضها الرئيس ارتكاب جنايات لتحقيق منفعة مالية أو مادية، مع مراعاة عدم تجريم مجرد العضوية غير الفاعلة أو الارتباط الاجتماعي.
المادة (196) — المشاركة في جماعة منظمة
يعاقب من يشارك عن علم مشاركة جوهرية في نشاط إجرامي لجماعة منظمة وهو عالم بغرضها، وتحدد العقوبة بحسب الجريمة المقصودة ودوره.
المادة (197) — تمويل الجريمة المنظمة
يعاقب من يوفر أموالاً أو موارد بقصد تمكين جماعة إجرامية منظمة من ارتكاب جنايات، مع تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عند انطباقه.
المادة (198) — عائدات الجريمة
تخضع عائدات الجرائم للمصادرة والاسترداد وفق هذا القانون وقوانين مكافحة غسل الأموال والنزاهة، مع حماية الغير حسن النية والتعاون الدولي.
الكتاب التاسع — الجرائم الماسة بالسلامة العامة والسلم المجتمعي
الفصل الأول — الأخطار العامة
المادة (199) — التفجير والحريق الخطر
يعاقب بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة من يحدث عمداً انفجاراً أو حريقاً أو إطلاق مادة خطرة على نحو يعرض عدداً من الناس لخطر الموت أو الأذى الجسيم.
المادة (200) — تسميم المياه أو الغذاء العام
يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة من يلوث عمداً مصدراً عاماً للمياه أو سلسلة غذاء أو دواء بقصد إحداث موت أو أذى جسيم لعدد غير محدد من الأشخاص.
المادة (201) — تعطيل النقل العام خطراً
يعاقب من يخرب عمداً وسيلة أو إشارة أو منشأة نقل بما ينشئ خطراً جسيماً على حياة الركاب أو الجمهور، وتشدد العقوبة إذا تحققت وفاة.
المادة (202) — الإنذار الكاذب بالخطر
يعاقب من يبلغ عمداً عن قنبلة أو كارثة أو خطر جسيم يعلم بعدم وجوده إذا أدى البلاغ إلى إخلاء أو تعطيل كبير أو استنفار طارئ.
المادة (203) — المواد الخطرة
يعاقب من يتعامل عمداً بمواد متفجرة أو كيميائية أو بيولوجية أو مشعة محظورة على نحو ينشئ خطراً جسيماً، وتطبق القوانين الخاصة بالترخيص والتداول.
المادة (204) — نشر مرض خطير عمداً
يعاقب من يتعمد، بقصد إصابة الغير، نقل عامل ممرض خطير على نحو يخلق خطراً محدداً ومباشراً، ولا تقوم الجريمة على مجرد الحالة الصحية أو الإهمال البسيط.
المادة (205) — مخالفة تدبير صحي جسيم
يعاقب بالغرامة أو بعقوبة متناسبة من يخالف عمداً تدبيراً صحياً قانونياً محدداً أثناء حالة وبائية على نحو يخلق خطراً ملموساً واسعاً، مع ضمان الرقابة القضائية على القيود.
الفصل الثاني — السلم العام والحقوق
المادة (206) — الشغب العنيف
يعاقب من يشارك عمداً مع جماعة في عنف جماعي جسيم ضد الأشخاص أو الممتلكات مع علمه بطبيعة السلوك، ولا تعد المشاركة السلمية في تجمع وقع فيه عنف من آخرين جريمة بذاتها.
المادة (207) — التحريض المباشر على العنف
يعاقب من يقصد علناً وبشكل مباشر حث الآخرين على ارتكاب عنف وشيك وجدي ويكون خطابه، في سياقه، مرجحاً لإحداث ذلك العنف. ولا يكفي التعبير الصادم أو المعارض أو غير الشعبي.
المادة (208) — التحريض على الكراهية المفضية إلى التمييز أو العداوة أو العنف
يعاقب وفق قانون المساواة من يدعو عمداً وبصورة علنية إلى كراهية قائمة على أساس محمي عندما تبلغ الدعوة، بحسب السياق والقصد والانتشار والاحتمال، حد التحريض على تمييز أو عداوة أو عنف فعلي، مع احترام حرية التعبير.
المادة (209) — حماية التجمع السلمي
لا يعد مجرد الدعوة إلى تجمع أو تنظيمه أو المشاركة فيه جريمة ما دام سلمياً، وتنظم القيود الضرورية والمحددة عليه بقانون الحريات العامة والتجمع السلمي.
المادة (210) — حماية دور العبادة
يعاقب من يتعمد بالقوة أو التهديد منع شعيرة دينية مشروعة أو اقتحام دار عبادة بقصد تعطيلها أو إتلافها، وتشدد العقوبة إذا كان الدافع تمييزياً.
المادة (211) — تدنيس الممتلكات الدينية
يعاقب من يتلف أو يدنس عمداً وبصورة مادية مكان عبادة أو مقبرة أو شيئاً مقدساً مملوكاً لجماعة دينية بقصد إثارة عنف أو إهانة جماعية جسيمة، ولا يمتد التجريم إلى نقد الأفكار أو الأديان أو الرموز تعبيرياً.
المادة (212) — عدم تجريم التجديف أو إهانة السلطة
لا جريمة في مجرد نقد أو سخرية أو إهانة فكرة دينية أو رمز أو مؤسسة أو موظف عام أو سلطة عامة. وتحمي القوانين المدنية السمعة الشخصية، ويعاقب التهديد والتحريض على العنف والإخبار الكاذب وفق أركانها المحددة.
المادة (213) — انتهاك حرمة القبور والجثث
يعاقب من ينتهك عمداً حرمة قبر أو جثة أو رفات أو يتاجر بها أو يشوهها دون سند قانوني أو طبي أو علمي مشروع.
المادة (214) — القسوة الجسيمة على الحيوان
يعاقب بالغرامة أو الحبس من يعذب حيواناً فقارياً عمداً أو يقتله بقسوة دون غرض مشروع، مع استثناء الذبح المشروع والممارسة البيطرية ومكافحة الآفات وفق الضوابط القانونية.
الكتاب العاشر — قواعد خاصة بالجرائم الاقتصادية والتقنية والقوانين المكملة
الفصل الأول — التكامل مع القوانين الخاصة
المادة (215) — مكافحة غسل الأموال
تظل جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح خاضعة للقانون الخاص، وتطبق عليها أحكام هذا القانون في القصد والمشاركة ومسؤولية الشخص المعنوي والعقوبات ما لم يقرر القانون الخاص ضمانة أقوى.
المادة (216) — الاتجار بالبشر
تظل جرائم الاتجار بالبشر وحماية الضحايا خاضعة للقانون الخاص، ولا يجوز تفسير أي نص في هذا القانون بما يخفض الحماية أو يعاقب الضحية على فعل كان نتيجة مباشرة لاستغلالها.
المادة (217) — المخدرات
تخضع جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية للقانون الخاص. ويجب أن تميز السياسة العقابية بين الاتجار المنظم والاستعمال الشخصي واضطراب التعاطي، وأن تعطي العلاج والبدائل أولوية حيث لا يوجد اتجار أو عنف.
المادة (218) — الأسلحة
تخضع حيازة الأسلحة والذخائر والاتجار بها لقانون خاص، وتعد الاستعانة بسلاح غير مشروع ظرفاً مشدداً في الجريمة العنيفة دون ازدواج عقابي غير متناسب.
المادة (219) — الجرائم المعلوماتية
تنظم جرائم الدخول غير المشروع والاعتداء على الأنظمة والبيانات والأدلة الرقمية بقانون خاص متوافق مع الحقوق والحريات، وتظل جرائم الاحتيال والابتزاز والتهديد وغيرها قائمة مهما كانت الوسيلة التقنية.
المادة (220) — الانتخابات والأحزاب
تخضع الجرائم الانتخابية والتمويل السياسي غير المشروع للقوانين الخاصة، مع سريان قواعد المشاركة والشخص المعنوي والتناسب الواردة في هذا القانون.
المادة (221) — البيئة والصحة والسلامة
تخضع الجرائم البيئية والصحية والسلامة المهنية للقوانين الخاصة، مع جواز تطبيق جرائم القتل والإيذاء والخطر العام إذا توافرت أركانها دون ازدواج عقابي.
المادة (222) — الملكية الفكرية والمنافسة والأسواق
تنظم الجرائم المتخصصة في الملكية الفكرية والمنافسة والأسواق والمصارف والشركات بقوانينها، ولا يجوز استخدام التجريم لمعالجة إخلال تنظيمي بسيط يمكن ضبطه بعقوبات إدارية فعالة.
الفصل الثاني — قواعد التجريم في القوانين المستقبلية
المادة (223) — اختبار الضرورة
عند سن جريمة جديدة يجب أن يثبت المشرع أن المصلحة المحمية جوهرية وأن الضرر لا يمكن معالجته بوسائل مدنية أو إدارية أقل قسوة بالكفاءة نفسها.
المادة (224) — وضوح النص
يجب أن يحدد النص الجزائي السلوك المحظور والركن المعنوي والعقوبة بوضوح يمكن الشخص من توقع مسؤوليته، ويحظر الاعتماد على ألفاظ مطاطة مجردة إذا كانت تتيح تجريم التعبير أو السلوك المشروع.
المادة (225) — الركن المعنوي
الأصل في الجنايات والجنح القصدية وجود قصد جرمي صريح أو مستفاد من طبيعة الجريمة، ولا تنشأ مسؤولية سالبة للحرية على أساس المسؤولية المطلقة.
المادة (226) — تقييم الأثر
تخضع مشروعات القوانين التي تنشئ جرائم أو تشدد عقوبات لتقييم أثر على السجون والعدالة والحقوق والموازنة وقابلية الإنفاذ قبل إقرارها.
الكتاب الحادي عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
الفصل الأول — الانتقال من القانون القائم
المادة (227) — إلغاء قانون العقوبات السابق
يلغى قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل وجميع تعديلاته من تاريخ نفاذ هذا القانون، بما فيها الأحكام التي أعيدت صياغتها بقانون رقم (10) لسنة 2024، على أن تبقى الوقائع السابقة خاضعة لقاعدة القانون الأصلح للمتهم.
المادة (228) — إلغاء النصوص المتعارضة
تلغى أحكام قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل والأوامر والأنظمة والتعليمات التي تنشئ جرائم أو عقوبات تتعارض مع هذا القانون أو الدستور، ويعد مجلس الوزراء خلال ستة أشهر جدولاً رسمياً بالنصوص التي زال أثرها وينشره للعلم دون أن يكون النشر شرطاً للإلغاء.
المادة (229) — الأفعال التي زالت عنها الصفة الجرمية
يوقف تنفيذ أي عقوبة عن فعل لم يعد مجرماً بهذا القانون، وتصدر محكمة التنفيذ المختصة قراراً بإطلاق سراح المحكوم عليه أو رفع العقوبات التبعية ومحو ما يقتضيه القانون من آثار الإدانة.
المادة (230) — العقوبات الأخف
إذا خفض هذا القانون عقوبة فعل سابق، فللمحكوم عليه بحكم بات أن يطلب من المحكمة المختصة تعديل العقوبة إلى الحد الذي يسمح به القانون الأصلح، وفق إجراءات مبسطة.
المادة (231) — مراجعة أحكام الإعدام
تعاد بحكم القانون إلى المحكمة المختصة أحكام الإعدام التي لم تنفذ إذا كانت الجريمة لا تدخل في الحالات الضيقة المجيزة للإعدام بموجب هذا القانون، لاستبدالها بعقوبة قانونية متناسبة. ولا يمس ذلك حق الطعن أو إعادة المحاكمة.
المادة (232) — إلغاء أعذار الشرف والزواج
ينتهي من تاريخ النفاذ أثر أي نص يسمح بتخفيف جريمة عنف بدافع الشرف أو بإيقاف جريمة جنسية بسبب الزواج اللاحق، ولا يستفيد من النص الملغى من لم يكتسب حكماً باتاً قبل النفاذ إذا كان تطبيقه يتعارض مع حقوق المجني عليه وقاعدة القانون الأصلح وفق التفسير الدستوري.
المادة (233) — الجرائم الخاصة النافذة
تبقى القوانين الجزائية الخاصة نافذة بقدر عدم تعارضها مع هذا القانون والدستور، وتطبق عليها أحكام الجزء العام من هذا القانون. وعلى الحكومة تقديم حزمة مواءمة تشريعية خلال اثني عشر شهراً.
المادة (234) — توحيد المصطلحات
تستبدل في القوانين النافذة الإحالات إلى تقسيمات قانون العقوبات الملغى بالإحالات المناظرة في هذا القانون بجدول يصدر بقانون مواءمة، ولا يترتب على التأخر في الجدول تعطيل الملاحقة إذا كان السلوك مجرماً بوضوح.
الفصل الثاني — التنفيذ والمراجعة
المادة (235) — اللجنة الوطنية لمواءمة التشريعات الجزائية
يشكل مجلس الوزراء لمدة سنتين لجنة فنية برئاسة وزارة العدل وعضوية مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام والجهات المختصة لإعداد مشروعات المواءمة اللازمة، دون أن تمارس اللجنة أي صلاحية قضائية أو تشريعية.
المادة (236) — الأدلة القضائية الاسترشادية
يجوز لمجلس القضاء الأعلى، في حدود استقلال القضاء، إعداد مبادئ وأدلة استرشادية غير ملزمة لتوحيد منهج تفريد العقوبة وحساب الغرامات والبدائل، وتنشر بما لا يمس سرية القضايا.
المادة (237) — التدريب
تعد وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى ووزارتا الداخلية والدفاع والجهات التدريبية المختصة برامج إلزامية للانتقال إلى هذا القانون، ولا سيما في الجرائم الدولية والتعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي والبدائل غير السالبة للحرية.
المادة (238) — البيانات الجزائية
تنشر الجهات المختصة سنوياً إحصاءات مجمعة عن الجرائم والعقوبات ومدد الحبس والإعدام والبدائل والعود، مصنفة بما يسمح بتقييم العدالة والتناسب من دون كشف بيانات شخصية.
المادة (239) — مراجعة أثر القانون
يقدم مجلس الوزراء إلى مجلس النواب بعد ثلاث سنوات من النفاذ تقريراً عاماً عن أثر القانون على معدلات الجريمة والسجون وحقوق الضحايا والعدالة والتكاليف، مصحوباً بمقترحات تعديل عند الحاجة.
المادة (240) — الأنظمة والتعليمات
تصدر الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ الأحكام الإدارية والتنفيذية لهذا القانون خلال تسعة أشهر، ولا يجوز لها إنشاء جريمة أو عقوبة أو توسيع نص جزائي.
المادة (241) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد اثني عشر شهراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتستغل المدة الانتقالية في تدريب الجهات وإعداد أنظمة التنفيذ ومراجعة القوانين الخاصة.
الأسباب الموجبة
بغية تحديث السياسة الجزائية في جمهورية العراق بعد مرور عقود على صدور قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وتعدد تعديلاته والقوانين والقرارات الجزائية الخاصة، وتوحيد المبادئ العامة للمسؤولية والعقوبة، وتحقيق التناسب واليقين القانوني، وتجريم التعذيب والاختفاء القسري والجرائم الدولية تجريماً واضحاً، وحماية الحياة والحرية والسلامة الجسدية والأموال والوظيفة العامة من الجرائم، وإزالة النصوص التي تميز بين الأشخاص أو تقيد حرية التعبير على نحو غير ضروري، وتحديث الجرائم الجنسية والاقتصادية والجريمة المنظمة ومسؤولية الأشخاص المعنوية، وتنظيم انتقال آمن من النظام القائم إلى مدونة حديثة قابلة للإنفاذ؛ شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية العامة
1. لماذا الإلغاء والاستبدال؟
القانون القائم صدر سنة 1969 وتراكمت فوقه تعديلات وقوانين خاصة وقرارات متفرقة. التعديل الجزئي يضيف طبقة جديدة من التعقيد. المدونة الجديدة تعيد بناء القواعد العامة ثم تجعلها مرجعاً لكل التشريعات الجزائية، وهو ما يقلل التضارب ويجعل القاضي والمواطن قادرين على فهم المسؤولية والجزاء من منظومة واحدة.
2. الإعدام: تضييق لا إلغاء فوري
لا يقرر المشروع إلغاء عقوبة الإعدام فوراً، لكنه يحصرها في أضيق نطاق مرتبط بالقتل العمد الأشد، ويلغي إلزاميتها ويمنعها في الجرائم التي لا تتضمن قتلاً. هذا يزيل أهم نقطة تعارض مع معيار «أشد الجرائم خطورة» في العهد الدولي، ويتيح انتقالاً قانونياً قابلاً للتطبيق مع بقاء النقاش الوطني حول الإلغاء الكامل مفتوحاً.
3. التعذيب والاختفاء القسري
بدلاً من توزيع المسؤولية بين الإيذاء وإساءة استعمال السلطة والاحتجاز غير المشروع، تنشأ جريمتان مستقلتان بتعريفات واضحة ومسؤولية قيادة وعدم جواز التذرع بالأوامر أو الظروف الاستثنائية. وهو تغيير جوهري في حماية المحتجزين وفي قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته التعاهدية.
4. جرائم التعبير والسمعة
لا تحمي الدولة هيبتها بالسجن على الإهانة أو السخرية. المشروع يبقي الحماية من التهديد والإخبار الكاذب والتحريض المباشر على العنف والتخريب، لكنه يخرج إهانة السلطات والتجديف والقذف الاعتيادي من المدونة الجزائية ويترك حماية السمعة للأدوات المدنية، ما لم يتحول السلوك إلى ابتزاز أو تهديد أو تحريض مجرم.
5. العنف القائم على «الشرف» والجرائم الجنسية
يزيل المشروع أي قيمة مخففة لما يسمى باعث الشرف، ولا يسمح للزواج اللاحق بمحو الجريمة. ويعرّف الاغتصاب على أساس غياب الرضا دون استثناء للزواج. بذلك تنتقل الحماية من التركيز على الوضع الاجتماعي للمجني عليه إلى حماية الحرية والسلامة الجسدية لكل شخص.
6. «عقوق الوالدين» والتجريم الأخلاقي
يحمي المشروع الوالدين والمسنين من العنف والإهمال والاستغلال وترك واجب النفقة، لكنه لا يبقي أوصافاً فضفاضة مثل الصياح أو التبرؤ بوصفها جرائم قائمة بذاتها. الجزاء الجنائي يجب أن يرتبط بسلوك ضار يمكن تعريفه وإثباته، لا بتقييم أخلاقي واسع قد يختلف من أسرة إلى أخرى.
7. الأشخاص المعنوية
الجريمة الاقتصادية الحديثة كثيراً ما تمر عبر شركات أو كيانات. لذلك يقرر المشروع مسؤولية جزائية للشخص المعنوي الخاص عند ارتكاب الجريمة لمصلحته أو بسبب فشل جسيم في الرقابة، مع عقوبات مالية ومصادرة وبرامج امتثال بدلاً من محاولة تطبيق السجن على كيان اعتباري.
8. الحبس القصير
الحبس القصير مكلف وقد يقطع العمل والأسرة من دون فائدة تأهيلية واضحة في الجرائم غير العنيفة. يوسع المشروع العمل للمنفعة العامة والمراقبة المجتمعية ووقف التنفيذ والغرامات المتناسبة، مع إبقاء السجن أساسياً لجرائم العنف والاستغلال والفساد الخطير.
9. الجرائم الدولية
أدخل العراق في قانونه الخاص بالمحكمة الجنائية العراقية العليا تعريفات للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في نطاق زمني خاص. المدونة الجديدة تجعل هذه الجرائم جزءاً دائماً من القانون الجزائي العام، بما يسمح بملاحقة الجرائم المستقبلية وفق مبدأ الشرعية ومن دون الحاجة إلى إنشاء محكمة استثنائية لكل حقبة.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| الإطار القائم | المعالجة في المشروع |
|---|---|
| قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته | إلغاء واستبدال كامل، مع تطبيق القانون الأصلح ومراجعة الأحكام السابقة. |
| قانون رقم 10 لسنة 2024 | تستوعب المدونة المسائل الثلاث المعدلة ضمن صياغة أشمل؛ تبقى حماية النفقة، وتلغى الصياغات الأخلاقية الفضفاضة، وتعاد الحصانات إلى قواعدها الدستورية والإجرائية، ولا توجد جريمة مستقلة لإهانة السلطات. |
| قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 | يبقى قانوناً خاصاً مؤقتاً، لكن يخضع للجزء العام وللقيد الذي يمنع الإعدام في جريمة لا تتضمن قتلاً عمدياً. |
| قانون مكافحة الاتجار بالبشر | يبقى نافذاً وتتكامل معه جرائم الاسترقاق والاستغلال الجنسي وحماية الضحية. |
| قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب | يبقى نافذاً، مع تطبيق قواعد الشخص المعنوي والمصادرة والقصد. |
| قانون المخدرات والمؤثرات العقلية | يبقى قانوناً خاصاً، مع توجيه السياسة العقابية نحو التمييز بين الاتجار المنظم والاستعمال الشخصي والعلاج. |
| قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا | تستفاد منه الخبرة الوطنية في تعريف الجرائم الدولية، بينما يمنح القانون الجديد اختصاصاً عاماً ومستقبلياً دون القيود الزمنية الخاصة بالمحكمة العليا. |
| قانون الحماية من العنف الأسري المقترح (POL-13) | يتولى أوامر الحماية والخدمات، بينما تتولى مدونة العقوبات الجرائم والعقوبات. |
| قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد (POL-15) | يتولى القبض والتوقيف والتحقيق والإثبات وضمانات المحاكمة وتنفيذ المراجعات الناتجة عن القانون الأصلح. |
الأثر المالي والتنفيذي
الأثر المالي المباشر لإصدار مدونة العقوبات محدود مقارنة بالقوانين المنشئة لمؤسسات جديدة، لأن التنفيذ يقع على القضاء والادعاء العام والشرطة ووزارة العدل القائمة. لكن الانتقال يسبب كلفة مؤقتة في تدريب القضاة والمحققين والمحامين، تحديث أنظمة إدارة القضايا، مراجعة الأحكام القائمة، وإعداد جداول الربط مع القوانين الخاصة.
في المقابل، توسع البدائل عن الحبس القصير وإلغاء الجرائم التعبيرية والفضفاضة يمكن أن يخفض ضغطاً غير ضروري على التوقيف والسجون، بينما إنشاء جرائم التعذيب والاختفاء القسري والجرائم الدولية قد يزيد القضايا المعقدة التي تحتاج قدرات تحقيق وطب عدلي وحماية شهود أعلى. لا تتوفر بيانات علنية تسمح بوضع كلفة وطنية دقيقة، لذلك يفرض المشروع تقييم أثر تنفيذي قبل النفاذ وحزمة مواءمة خلال السنة الانتقالية.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005. مصدر دستوري رسمي
https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/ - وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4776، قانون رقم (10) لسنة 2024، تعديل قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969. تشريع رسمي
https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/4776_901.pdf - مجلس النواب العراقي — سجل القانون رقم (10) لسنة 2024 وتواريخ القراءة والتصويت. مصدر برلماني رسمي
https://iq.parliament.iq/law/البحث-عن-قانون/ - مجلس القضاء الأعلى — «تجريم عقوق الوالدين»؛ ملاحظة قضائية تدعو إلى إعداد قانون عقوبات جديد يجمع شتات التشريعات. مصدر قضائي مؤسسي
https://www.sjc.iq/view.69399/ - مجلس القضاء الأعلى — «الحصانة البرلمانية»، قراءة في تعديل قانون العقوبات رقم 10 لسنة 2024. مصدر قضائي مؤسسي
https://www.sjc.iq/view.74515/ - وزارة العدل — قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 مع تعديلاته. تشريع عراقي رسمي؛ مرجع وطني للجرائم الدولية
https://www.moj.gov.iq/view.7343/ - الأمم المتحدة — لجنة حقوق الإنسان، الملاحظات الختامية على التقرير الدوري السادس للعراق، CCPR/C/IRQ/CO/6 (2022). العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
وثيقة اللجنة - الأمم المتحدة — لجنة مناهضة التعذيب، الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثاني للعراق، CAT/C/IRQ/CO/2 (2022). اتفاقية مناهضة التعذيب
وثيقة اللجنة - الأمم المتحدة — لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثامن للعراق، CEDAW/C/IRQ/CO/8 (2026). أحدث مراجعة تعاهدية ذات صلة بالنصوص التمييزية والجرائم الجنسية
وثيقة اللجنة - الأمم المتحدة — معلومات العراق الإضافية بموجب اتفاقية الاختفاء القسري، CED/C/IRQ/AI/2 (2024). حالة مشروع التجريم الوطني
وثيقة العراق - مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب في 7 تموز 2011. حالة معاهدة رسمية
UN Treaty Collection - مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في 23 تشرين الثاني 2010. حالة معاهدة رسمية
UN Treaty Collection - مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في 20 كانون الثاني 1959. حالة معاهدة رسمية
UN Treaty Collection - وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4781، قانون رقم (15) لسنة 2024، التعديل الأول لقانون مكافحة البغاء رقم (8) لسنة 1988. تشريع جزائي خاص نافذ يتطلب مواءمة مستقلة
https://moj.gov.iq/upload/pdf/4781_81.pdf
مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-14