انتقل إلى المحتوى
POL-14

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون العقوبات العراقي الجديد

مدونة جزائية اتحادية حديثة تستبدل قانون 1969، توحد قواعد المسؤولية والعقاب، تحمي المجتمع من الجرائم الجسيمة، وتعيد ضبط سلطة التجريم وفق الدستور والحقوق والشرعية.

رقم الوثيقة
POL-14
الإصدار
1.0
تاريخ النشر / آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يستبدل المشروع قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 بمنظومة جزائية حديثة موحدة، بعد أكثر من خمسة عقود من التعديلات المتفرقة وقرارات العقوبات الخاصة. ويعيد بناء الجزء العام على مبادئ الشرعية والتناسب والقصد والمسؤولية الشخصية، ويوسع البدائل غير السالبة للحرية، ويضع حدوداً صارمة لعقوبة الإعدام، ويجرم التعذيب والاختفاء القسري والجرائم الدولية تعريفاً مستقلاً.

يعالج المشروع في الوقت نفسه نقاطاً تراكمت في القانون القائم: إلغاء تخفيف جرائم العنف بما يسمى باعث الشرف، إنهاء أثر الزواج اللاحق على الملاحقة في الجرائم الجنسية، إزالة تجريم إهانة السلطات والأفكار الدينية بحد ذاته مع بقاء التهديد والتحريض على العنف محظورين، استبدال التجريم الأخلاقي الفضفاض بجرائم ضرر محددة، وتحديث جرائم الأموال والاحتيال والجريمة المنظمة والمسؤولية الجزائية للأشخاص المعنوية.

لا يحاول القانون ابتلاع كل التشريعات الجزائية المتخصصة. تبقى مكافحة الإرهاب والمخدرات والاتجار بالبشر وغسل الأموال والأسلحة والجرائم التقنية وغيرها في قوانين خاصة، لكن الجزء العام في هذه المدونة يصبح المرجع الموحد للشرعية والقصد والمشاركة والعقوبة والتناسب، بما يمنع بقاء جزر تشريعية متعارضة.

السياسة التشريعية المقترحة

  • مدونة عامة حديثة: جزء عام موحد يسري على القوانين الجزائية الخاصة ما لم تقرر ضمانة أقوى.
  • تجريم الضرر لا الرأي: حماية الدولة والمجتمع من العنف والفساد والاحتيال، مع عدم استعمال العقوبات لحماية المسؤولين أو الأفكار من النقد.
  • إعدام استثنائي غير إلزامي: حصره في القتل العمد الأشد والجرائم الدولية التي تتضمن قتلاً، مع مراجعة كل أحكام الإعدام غير المنفذة المخالفة لهذا الحد.
  • تجريم صريح للتعذيب والاختفاء القسري: بتعريفات متوافقة مع التزامات العراق الدولية ومسؤولية القيادة وعدم جواز التذرع بالأوامر.
  • عدالة جنسية وأسرية: الاغتصاب قائم على غياب الرضا ولا يستثني الزواج، والزواج اللاحق لا يسقط الملاحقة، وباعث الشرف لا يخفف الجريمة.
  • بدائل للحبس القصير: الغرامات المتناسبة والعمل للمنفعة العامة والمراقبة المجتمعية، لتقليل السجن غير الضروري دون إضعاف الردع في جرائم العنف.
  • مسؤولية الشركات: غرامات ومصادرة وبرامج امتثال ورقابة عند ارتكاب الجريمة لمصلحة الشخص المعنوي.
  • مواءمة مرحلية: إبقاء القوانين الخاصة مع إخضاعها للجزء العام وإلزام الحكومة بحزمة مواءمة خلال سنة.

الأسباب الموجبة

بغية تحديث السياسة الجزائية في جمهورية العراق بعد مرور عقود على صدور قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وتعدد تعديلاته والقوانين والقرارات الجزائية الخاصة، وتوحيد المبادئ العامة للمسؤولية والعقوبة، وتحقيق التناسب واليقين القانوني، وتجريم التعذيب والاختفاء القسري والجرائم الدولية تجريماً واضحاً، وحماية الحياة والحرية والسلامة الجسدية والأموال والوظيفة العامة من الجرائم، وإزالة النصوص التي تميز بين الأشخاص أو تقيد حرية التعبير على نحو غير ضروري، وتحديث الجرائم الجنسية والاقتصادية والجريمة المنظمة ومسؤولية الأشخاص المعنوية، وتنظيم انتقال آمن من النظام القائم إلى مدونة حديثة قابلة للإنفاذ؛ شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية العامة

1. لماذا الإلغاء والاستبدال؟

القانون القائم صدر سنة 1969 وتراكمت فوقه تعديلات وقوانين خاصة وقرارات متفرقة. التعديل الجزئي يضيف طبقة جديدة من التعقيد. المدونة الجديدة تعيد بناء القواعد العامة ثم تجعلها مرجعاً لكل التشريعات الجزائية، وهو ما يقلل التضارب ويجعل القاضي والمواطن قادرين على فهم المسؤولية والجزاء من منظومة واحدة.

2. الإعدام: تضييق لا إلغاء فوري

لا يقرر المشروع إلغاء عقوبة الإعدام فوراً، لكنه يحصرها في أضيق نطاق مرتبط بالقتل العمد الأشد، ويلغي إلزاميتها ويمنعها في الجرائم التي لا تتضمن قتلاً. هذا يزيل أهم نقطة تعارض مع معيار «أشد الجرائم خطورة» في العهد الدولي، ويتيح انتقالاً قانونياً قابلاً للتطبيق مع بقاء النقاش الوطني حول الإلغاء الكامل مفتوحاً.

3. التعذيب والاختفاء القسري

بدلاً من توزيع المسؤولية بين الإيذاء وإساءة استعمال السلطة والاحتجاز غير المشروع، تنشأ جريمتان مستقلتان بتعريفات واضحة ومسؤولية قيادة وعدم جواز التذرع بالأوامر أو الظروف الاستثنائية. وهو تغيير جوهري في حماية المحتجزين وفي قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته التعاهدية.

4. جرائم التعبير والسمعة

لا تحمي الدولة هيبتها بالسجن على الإهانة أو السخرية. المشروع يبقي الحماية من التهديد والإخبار الكاذب والتحريض المباشر على العنف والتخريب، لكنه يخرج إهانة السلطات والتجديف والقذف الاعتيادي من المدونة الجزائية ويترك حماية السمعة للأدوات المدنية، ما لم يتحول السلوك إلى ابتزاز أو تهديد أو تحريض مجرم.

5. العنف القائم على «الشرف» والجرائم الجنسية

يزيل المشروع أي قيمة مخففة لما يسمى باعث الشرف، ولا يسمح للزواج اللاحق بمحو الجريمة. ويعرّف الاغتصاب على أساس غياب الرضا دون استثناء للزواج. بذلك تنتقل الحماية من التركيز على الوضع الاجتماعي للمجني عليه إلى حماية الحرية والسلامة الجسدية لكل شخص.

6. «عقوق الوالدين» والتجريم الأخلاقي

يحمي المشروع الوالدين والمسنين من العنف والإهمال والاستغلال وترك واجب النفقة، لكنه لا يبقي أوصافاً فضفاضة مثل الصياح أو التبرؤ بوصفها جرائم قائمة بذاتها. الجزاء الجنائي يجب أن يرتبط بسلوك ضار يمكن تعريفه وإثباته، لا بتقييم أخلاقي واسع قد يختلف من أسرة إلى أخرى.

7. الأشخاص المعنوية

الجريمة الاقتصادية الحديثة كثيراً ما تمر عبر شركات أو كيانات. لذلك يقرر المشروع مسؤولية جزائية للشخص المعنوي الخاص عند ارتكاب الجريمة لمصلحته أو بسبب فشل جسيم في الرقابة، مع عقوبات مالية ومصادرة وبرامج امتثال بدلاً من محاولة تطبيق السجن على كيان اعتباري.

8. الحبس القصير

الحبس القصير مكلف وقد يقطع العمل والأسرة من دون فائدة تأهيلية واضحة في الجرائم غير العنيفة. يوسع المشروع العمل للمنفعة العامة والمراقبة المجتمعية ووقف التنفيذ والغرامات المتناسبة، مع إبقاء السجن أساسياً لجرائم العنف والاستغلال والفساد الخطير.

9. الجرائم الدولية

أدخل العراق في قانونه الخاص بالمحكمة الجنائية العراقية العليا تعريفات للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في نطاق زمني خاص. المدونة الجديدة تجعل هذه الجرائم جزءاً دائماً من القانون الجزائي العام، بما يسمح بملاحقة الجرائم المستقبلية وفق مبدأ الشرعية ومن دون الحاجة إلى إنشاء محكمة استثنائية لكل حقبة.

المواءمة مع التشريعات القائمة

خريطة المواءمة التشريعية الأساسية
الإطار القائمالمعالجة في المشروع
قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاتهإلغاء واستبدال كامل، مع تطبيق القانون الأصلح ومراجعة الأحكام السابقة.
قانون رقم 10 لسنة 2024تستوعب المدونة المسائل الثلاث المعدلة ضمن صياغة أشمل؛ تبقى حماية النفقة، وتلغى الصياغات الأخلاقية الفضفاضة، وتعاد الحصانات إلى قواعدها الدستورية والإجرائية، ولا توجد جريمة مستقلة لإهانة السلطات.
قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005يبقى قانوناً خاصاً مؤقتاً، لكن يخضع للجزء العام وللقيد الذي يمنع الإعدام في جريمة لا تتضمن قتلاً عمدياً.
قانون مكافحة الاتجار بالبشريبقى نافذاً وتتكامل معه جرائم الاسترقاق والاستغلال الجنسي وحماية الضحية.
قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهابيبقى نافذاً، مع تطبيق قواعد الشخص المعنوي والمصادرة والقصد.
قانون المخدرات والمؤثرات العقليةيبقى قانوناً خاصاً، مع توجيه السياسة العقابية نحو التمييز بين الاتجار المنظم والاستعمال الشخصي والعلاج.
قانون المحكمة الجنائية العراقية العلياتستفاد منه الخبرة الوطنية في تعريف الجرائم الدولية، بينما يمنح القانون الجديد اختصاصاً عاماً ومستقبلياً دون القيود الزمنية الخاصة بالمحكمة العليا.
قانون الحماية من العنف الأسري المقترح (POL-13)يتولى أوامر الحماية والخدمات، بينما تتولى مدونة العقوبات الجرائم والعقوبات.
قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد (POL-15)يتولى القبض والتوقيف والتحقيق والإثبات وضمانات المحاكمة وتنفيذ المراجعات الناتجة عن القانون الأصلح.

الأثر المالي والتنفيذي

الأثر المالي المباشر لإصدار مدونة العقوبات محدود مقارنة بالقوانين المنشئة لمؤسسات جديدة، لأن التنفيذ يقع على القضاء والادعاء العام والشرطة ووزارة العدل القائمة. لكن الانتقال يسبب كلفة مؤقتة في تدريب القضاة والمحققين والمحامين، تحديث أنظمة إدارة القضايا، مراجعة الأحكام القائمة، وإعداد جداول الربط مع القوانين الخاصة.

في المقابل، توسع البدائل عن الحبس القصير وإلغاء الجرائم التعبيرية والفضفاضة يمكن أن يخفض ضغطاً غير ضروري على التوقيف والسجون، بينما إنشاء جرائم التعذيب والاختفاء القسري والجرائم الدولية قد يزيد القضايا المعقدة التي تحتاج قدرات تحقيق وطب عدلي وحماية شهود أعلى. لا تتوفر بيانات علنية تسمح بوضع كلفة وطنية دقيقة، لذلك يفرض المشروع تقييم أثر تنفيذي قبل النفاذ وحزمة مواءمة خلال السنة الانتقالية.

المصادر والمراجع

  1. مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراق لسنة 2005. مصدر دستوري رسمي
    https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
  2. وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4776، قانون رقم (10) لسنة 2024، تعديل قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969. تشريع رسمي
    https://www.moj.gov.iq/upload/pdf/4776_901.pdf
  3. مجلس النواب العراقي — سجل القانون رقم (10) لسنة 2024 وتواريخ القراءة والتصويت. مصدر برلماني رسمي
    https://iq.parliament.iq/law/البحث-عن-قانون/
  4. مجلس القضاء الأعلى — «تجريم عقوق الوالدين»؛ ملاحظة قضائية تدعو إلى إعداد قانون عقوبات جديد يجمع شتات التشريعات. مصدر قضائي مؤسسي
    https://www.sjc.iq/view.69399/
  5. مجلس القضاء الأعلى — «الحصانة البرلمانية»، قراءة في تعديل قانون العقوبات رقم 10 لسنة 2024. مصدر قضائي مؤسسي
    https://www.sjc.iq/view.74515/
  6. وزارة العدل — قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 مع تعديلاته. تشريع عراقي رسمي؛ مرجع وطني للجرائم الدولية
    https://www.moj.gov.iq/view.7343/
  7. الأمم المتحدة — لجنة حقوق الإنسان، الملاحظات الختامية على التقرير الدوري السادس للعراق، CCPR/C/IRQ/CO/6 (2022). العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
    وثيقة اللجنة
  8. الأمم المتحدة — لجنة مناهضة التعذيب، الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثاني للعراق، CAT/C/IRQ/CO/2 (2022). اتفاقية مناهضة التعذيب
    وثيقة اللجنة
  9. الأمم المتحدة — لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثامن للعراق، CEDAW/C/IRQ/CO/8 (2026). أحدث مراجعة تعاهدية ذات صلة بالنصوص التمييزية والجرائم الجنسية
    وثيقة اللجنة
  10. الأمم المتحدة — معلومات العراق الإضافية بموجب اتفاقية الاختفاء القسري، CED/C/IRQ/AI/2 (2024). حالة مشروع التجريم الوطني
    وثيقة العراق
  11. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب في 7 تموز 2011. حالة معاهدة رسمية
    UN Treaty Collection
  12. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في 23 تشرين الثاني 2010. حالة معاهدة رسمية
    UN Treaty Collection
  13. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في 20 كانون الثاني 1959. حالة معاهدة رسمية
    UN Treaty Collection
  14. وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4781، قانون رقم (15) لسنة 2024، التعديل الأول لقانون مكافحة البغاء رقم (8) لسنة 1988. تشريع جزائي خاص نافذ يتطلب مواءمة مستقلة
    https://moj.gov.iq/upload/pdf/4781_81.pdf

مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-14

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.