مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد وضمانات التوقيف والتحقيق ومنع التعذيب والاختفاء القسري
مدونة إجرائية جزائية حديثة تجعل الرقابة القضائية وحق الدفاع ومشروعية الدليل أساساً لكل تحقيق ومحاكمة، وتغلق قانونياً منافذ الاحتجاز السري والتعذيب والاختفاء القسري.
الملخص التنفيذي
يقترح المشروع استبدال قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل بمدونة إجرائية حديثة توحد مسار الدعوى الجزائية من الإخبار والقبض والتحقيق إلى المحاكمة والطعن والتنفيذ. ويضع الحرية الشخصية وقرينة البراءة وحق الدفاع تحت رقابة قضائية عملية لا شكلية، مع تفضيل التكليف بالحضور وبدائل التوقيف كلما أمكن، وتسبيب كل قرار يمس الحرية أو الخصوصية.
يخصص المشروع منظومة متكاملة لمنع التعذيب والاختفاء القسري: تسجيل فوري لكل حرمان من الحرية في سجل وطني موحد، حظر أماكن الاحتجاز السرية، حق الأسرة في معرفة مكان المحتجز، تمكين المحامي والفحص الطبي، فتح تحقيق مستقل بمجرد وجود شبهة معقولة، توثيق الإصابات وفق المعايير المهنية، واستبعاد أي قول أو دليل انتزع بالتعذيب أو الإكراه. كما يمنح القضاء أمراً عاجلاً للكشف عن أي محتجز وإحضاره، ويجعل رفض الإفصاح عن المصير أو المكان سبباً مباشراً للتحقيق.
ويحدث المشروع قواعد التفتيش والمراقبة والأدلة الرقمية وسلسلة الحيازة، ويضمن كشف الأدلة النافية للدفاع، ويرفع معيار الإدانة إلى الثبوت بما لا يدع مجالاً لشك معقول، ويجعل تسبيب الحكم والطعن الفعال جزءاً من بنية العدالة لا إجراءً لاحقاً. ولا ينشئ أجهزة موازية؛ بل يبني على مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام وقانون المساعدة القانونية وقانون حماية الشهود وقانون إصلاح النزلاء.
السياق الدستوري والقانوني
يضع الدستور العراقي قيوداً صريحة على سلطة الدولة في الإجراءات الجزائية. فالمادة (15) تحمي الحياة والأمن والحرية ولا تجيز تقييدها إلا وفق القانون وبقرار قضائي مختص، والمادة (19) تكفل حق الدفاع وقرينة البراءة والمعاملة العادلة وتحظر الحجز وتمنع التوقيف في غير الأماكن المخصصة قانوناً، وتلزم بعرض أوراق التحقيق على القاضي خلال أربع وعشرين ساعة من القبض. كما تحظر المادة (37) التوقيف أو التحقيق من دون قرار قضائي وتحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية وتبطل قيمة الاعتراف المنتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب.
ما يزال قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل هو الإطار العام النافذ، وقد خضع على مدى عقود لتعديلات وتشريعات متفرقة. وإلى جانبه تعمل قوانين لاحقة، منها قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017، وقانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم (58) لسنة 2017، وقانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018، وقانون المساعدة القانونية رقم (7) لسنة 2024. هذه التشريعات توفر عناصر مهمة، لكنها لا تغني عن تحديث المدونة الإجرائية المركزية التي تحدد عملياً ما يحدث منذ لحظة الاشتباه والقبض.
دولياً، العراق طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. ويترتب على ذلك التزام بإتاحة رقابة قضائية فعلية وسريعة على الحرمان من الحرية، وضمان المحاكمة العادلة، والتحقيق في التعذيب والاختفاء القسري ومنع الاستفادة من الأدلة المنتزعة بالتعذيب.
الفجوة التشريعية
تكمن المشكلة في أن المدونة الأساسية صيغت قبل الدستور الحالي وقبل انضمام العراق إلى عدد من الاتفاقيات ذات الصلة، ثم حملت فوقها تعديلات وقرارات وقوانين خاصة. والنتيجة ليست مجرد قدم تاريخي للنص، بل تشتت في الضمانات وتفاوت بين النص والممارسة، وغياب إطار موحد للسجل الوطني للحرمان من الحرية، والأدلة الرقمية، والتسجيل السمعي البصري للاستجواب، والجزاء الإجرائي الواضح على الأدلة المنتزعة بالتعذيب، والمراجعة القضائية الفعلية للتوقيف.
وفي أحدث قائمة مسائل اعتمدتها لجنة مناهضة التعذيب للأمم المتحدة بشأن العراق في 2025، بقيت مسألة تجريم التعذيب والضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين ضمن نقاط المتابعة التي رأت اللجنة أن المعلومات السابقة لم تكن كافية لتقييم تنفيذ توصياتها بشأنها. كما تواصل آلية الاتفاقية الدولية للاختفاء القسري متابعة العراق بشأن تدابير الوقاية والتحقيق والكشف عن المصير.
السياسة التشريعية
- القضاء أولاً: كل إجراء يمس الحرية أو الخصوصية يخضع لإذن قضائي وتسبيب ومراجعة.
- التوقيف استثناء: لا يكون وصف الجريمة وحده كافياً؛ يجب إثبات ضرورة فردية والنظر في البدائل.
- لا مكان لمحتجز غير مسجل: سجل وطني مترابط يمنع عملياً الاحتجاز السري ويتيح الرقابة.
- الدليل المشروع: لا قيمة إجرائية للتعذيب أو الإكراه، وتطبق قواعد حديثة على الأدلة الرقمية والطب العدلي.
- الدفاع منذ اللحظة الأولى: حق المحامي والاطلاع والمساعدة القانونية يبدأ مع أول مساس فعلي بمركز الشخص.
- التحقيق في الانتهاك مستقل: الجهة المشتبه بتورطها لا تحقق في نفسها ولا تبقى مسيطرة على الضحية أو الأدلة.
- استخدام المؤسسات القائمة: لا تُنشأ هيئة بيروقراطية جديدة؛ تتكامل السلطة القضائية والادعاء العام والجهات المنفذة ضمن واجبات قابلة للتدقيق.
نص مشروع القانون
باسم الشعب، وبناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام الدستور، شُرع القانون الآتي:
الكتاب 1 — الأحكام العامة والمبادئ
المادة (1) — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون أصول المحاكمات الجزائية»، وتسري أحكامه على الدعوى الجزائية منذ الإخبار أو الشكوى وجمع الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة وطرق الطعن وتنفيذ القرارات، ما لم يرد نص خاص أصلح بضمانات المحاكمة العادلة في قانون آخر.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى كشف الحقيقة بوسائل مشروعة، وحماية المجتمع والضحايا، وصون قرينة البراءة وحق الدفاع، وضمان الرقابة القضائية على الحرمان من الحرية، ومنع التعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز السري، وتحقيق محاكمة عادلة خلال مدة معقولة.
المادة (3) — سيادة الدستور
تفسر أحكام هذا القانون بما ينسجم مع الدستور والحقوق والحريات الأساسية والاتفاقيات الدولية النافذة على جمهورية العراق. ولا يجوز التوسع في القيود على الحرية أو الخصوصية أو حق الدفاع بطريق القياس أو التفسير الموسع.
المادة (4) — الشرعية الإجرائية
لا يتخذ إجراء يمس الحرية أو الخصوصية أو حرمة المسكن أو سرية الاتصالات إلا بنص قانوني ولغرض مشروع وبالقدر الضروري والمتناسب، وتبطل الآثار المباشرة للإجراء المتخذ من جهة غير مختصة أو دون الضمانات الجوهرية المقررة في هذا القانون.
المادة (5) — قرينة البراءة
كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم بات صادر عن محكمة مختصة مستقلة ومحايدة بعد محاكمة عادلة، ولا يكلف بإثبات براءته، ولا يجوز للسلطات العامة تقديمه إلى الجمهور بوصفه مذنباً قبل صدور الحكم البات.
المادة (6) — حق الدفاع
حق الدفاع مقدس ومكفول منذ أول إجراء استدلال أو قبض أو استجواب وحتى انتهاء الدعوى. وللمشتبه فيه والمتهم اختيار محام والاتصال به على انفراد، وتوفر الدولة المساعدة القانونية لمن يستحقها وفق القانون.
المادة (7) — المعاملة الإنسانية
يعامل كل شخص يخضع لإجراء جزائي بما يصون كرامته وسلامته الجسدية والنفسية. ويحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة حظراً مطلقاً لا يقبل الاستثناء بسبب الطوارئ أو أوامر الرؤساء أو مقتضيات الأمن.
المادة (8) — الحق في الصمت
للمشتبه فيه والمتهم الحق في الصمت وعدم تجريم النفس أو إجبارها على الاعتراف. ويبلغان بهذا الحق قبل أي سؤال يتعلق بالاتهام، ولا يجوز استخلاص قرينة إدانة من مجرد استعماله.
المادة (9) — المساواة وعدم التمييز
تطبق الإجراءات دون تمييز، وتوفر الترتيبات المعقولة لمن يحتاجها بسبب الإعاقة أو السن أو اللغة أو غير ذلك من الحالات التي تؤثر في قدرته على فهم الإجراء أو المشاركة الفعلية فيه.
المادة (10) — التناسب وأقل الوسائل تقييداً
إذا تعددت الوسائل القانونية لتحقيق الغرض الإجرائي اختير أقلها مساساً بالحقوق والحريات، ولا يجوز استعمال القبض أو التوقيف أو القوة أو التفتيش أو القيود الاحترازية إلا بقدر الضرورة.
المادة (11) — السرعة المعقولة
تلتزم سلطات التحقيق والمحاكم بحسم الدعوى دون تأخير غير مبرر، مع إعطاء الأولوية لقضايا الموقوفين والأطفال والضحايا المعرضين للخطر، ولا يجوز أن تكون السرعة على حساب حق الدفاع أو جودة التحقيق.
المادة (12) — علنية المحاكمة
تكون جلسات المحاكمة علنية، ويجوز للمحكمة بقـرار مسبب قصر الحضور أو جعل الجلسة سرية بالقدر اللازم لحماية الأمن العام أو الآداب أو القاصرين أو الحياة الخاصة أو الشهود، على أن ينطق بالحكم علناً.
المادة (13) — التعريفات
يقصد بالمصطلحات الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: «المتهم» من نسبت إليه جريمة بإجراء رسمي؛ «المشتبه فيه» من تجري بشأنه تحريات جدية قبل توجيه الاتهام؛ «الموقوف» من سلبت حريته بأمر قضائي احتياطياً؛ «المحتجز» كل شخص مقيد الحرية لأي سبب إجرائي؛ «الضحية» من لحقه ضرر مباشر من الجريمة؛ «المحقق» من خوله القانون إجراء التحقيق تحت إشراف القضاء؛ و«السجل الوطني للحرمان من الحرية» المنظومة الرسمية المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (14) — حساب المدد
تحسب المدد بالساعات إذا كانت أقل من يوم وبالأيام التقويمية فيما عدا ذلك. ولا يدخل في الحساب الجزء من الساعة أو اليوم الذي بدأ فيه الإجراء، ما لم يتعلق الأمر بحد أقصى للحرمان من الحرية فيحسب من لحظة القبض الفعلية.
المادة (15) — التبليغ الإلكتروني
يجوز التبليغ بالوسائل الإلكترونية الموثوقة التي تتيح إثبات الهوية وتاريخ الاستلام، وفق نظام يصدره مجلس القضاء الأعلى، من دون أن يحرم ذلك ذوي الصلة من التبليغ الورقي عند تعذر الوسيلة الإلكترونية.
المادة (16) — لغة الإجراءات والترجمة
تجرى الإجراءات باللغة الرسمية للمحكمة. ويوفر مترجم مستقل ومؤهل مجاناً لمن لا يفهم اللغة المستعملة أو لا يستطيع التواصل بها، بما في ذلك لغة الإشارة، وتترجم له القرارات الجوهرية بالقدر اللازم لممارسة حق الدفاع.
المادة (17) — توثيق الإجراءات
توثق الإجراءات الجوهرية كتابة أو رقمياً على نحو يبين الزمان والمكان وهوية القائمين بها والحاضرين والاعتراضات والقرارات. ويكون التسجيل السمعي البصري إلزامياً للاستجواب ومواجهات التعرف والإجراءات التي يحددها هذا القانون متى كانت البنية التقنية متاحة، ويثبت تعذر التسجيل وأسبابه.
المادة (18) — البطلان الإجرائي
يبطل الإجراء إذا نص القانون على بطلانه أو إذا وقع خرق جوهري أثر في عدالة الإجراء أو حق الدفاع أو سلامة الدليل. ولا يزول البطلان المتصل بالتعذيب أو الاحتجاز السري أو انعدام الاختصاص القضائي أو الحرمان من المحامي حيث يكون حضوره واجباً بمجرد الرضا أو السكوت.
الكتاب 2 — الدعوى الجزائية وأطرافها
المادة (19) — تحريك الدعوى الجزائية
تحرك الدعوى الجزائية بشكوى أو إخبار أو إحالة من جهة مختصة أو بمبادرة الادعاء العام في الجرائم التي يجوز تحريكها دون شكوى، وتثبت ساعة وتاريخ ورودها في سجل رسمي.
المادة (20) — الشكوى المقيدة
في الجرائم التي يتطلب القانون شكوى من المجني عليه لا تتحرك الدعوى إلا ممن يملك تقديمها أو من يمثله قانوناً، وتسقط الشكوى بالتنازل في الحدود التي يقررها القانون الموضوعي دون مساس بحقوق بقية الضحايا.
المادة (21) — الإخبار عن الجرائم الجسيمة
على الموظف العام الذي يعلم أثناء وظيفته بوقوع جناية أو جريمة تعذيب أو اختفاء قسري أو احتجاز سري أو وفاة مشتبه بها أثناء الاحتجاز أن يخبر الادعاء العام أو قاضي التحقيق فوراً، ولا يجوز إحالة البلاغ إلى الجهة المشتبه بتورطها وحدها للتحقيق فيه.
المادة (22) — حماية المبلغ والمخبر
تسري على المبلغين والمخبرين والشهود والضحايا تدابير الحماية المقررة في القانون، ويجوز للقاضي اتخاذ تدابير عاجلة للحماية قبل استكمال الإجراءات الإدارية إذا وجد خطراً جدياً.
المادة (23) — الادعاء العام
يمارس الادعاء العام وظائفه وفق قانون الادعاء العام، ويراقب مشروعية التحقيق والقبض والتوقيف وتنفيذ الأحكام، وله طلب أي إجراء لازم لكشف الحقيقة أو حماية الحقوق، والطعن في القرارات وفق القانون.
المادة (24) — استقلال التحقيق القضائي
يكون قاضي التحقيق مستقلاً في قراراته، ولا يخضع في تقدير الأدلة وإصدار أوامر القبض والتوقيف والتفتيش لأي توجيه إداري أو أمني. ويحظر على أي جهة منع الوصول إليه أو حجب ملف أو محتجز عنه.
المادة (25) — المحققون
يمارس المحققون أعمالهم تحت إشراف قاضي التحقيق وفي حدود التفويض القانوني، ويلتزمون بإثبات أدلة الاتهام والنفي على السواء وبالحفاظ على سلسلة حيازة المضبوطات والأدلة الرقمية.
المادة (26) — أعضاء الضبط القضائي
يتولى أعضاء الضبط القضائي تلقي الإخبارات والمحافظة على مسرح الجريمة وجمع المعلومات الأولية وتنفيذ الأوامر القضائية. ولا يملكون استجواب المتهم في موضوع التهمة على نحو يحل محل الاستجواب القضائي.
المادة (27) — حقوق الضحية
للضحية الحق في المعاملة باحترام، والحصول على المعلومات الأساسية عن سير الدعوى، وطلب الحماية، وتقديم الأدلة والطلبات، والاستعانة بمحام، والمطالبة بالتعويض، والطعن في القرارات التي يجيز القانون الطعن فيها.
المادة (28) — الخصوصية وحماية البيانات
تحمى بيانات الضحايا والشهود والمتهمين، ولا تكشف إلا بالقدر الضروري للإجراء أو لمقتضيات العلنية القضائية. وتراعى حماية الأطفال وضحايا الجرائم الجنسية والاتجار بالبشر والعنف الأسري على نحو خاص.
المادة (29) — المدعي بالحق المدني
يجوز لمن لحقه ضرر مباشر من الجريمة أن يطالب بالتعويض أمام المحكمة الجزائية وفق هذا القانون، وللمحكمة إحالة تقدير الضرر المدني المعقد إلى المحكمة المدنية دون تعطيل الفصل في الدعوى الجزائية.
المادة (30) — المسؤول مدنياً
يجوز إدخال المسؤول مدنياً عن فعل المتهم في الدعوى ضمن الحدود التي يقررها القانون، مع تمكينه من الدفاع والطعن في الجزء المدني من الحكم.
المادة (31) — التمثيل والمساعدة القانونية
إذا كان المتهم أو الضحية غير قادر على تحمل أتعاب المحاماة وتوافرت شروط قانون المساعدة القانونية، يجرى تعيين محام دون إبطاء. ويكون الانتداب واجباً في الجنايات، وللأحداث، ولمن تحول حالته دون الدفاع الفعلي عن نفسه.
المادة (32) — تعارض المصالح في الدفاع
لا يجوز لمحام واحد تمثيل متهمين متعددين إذا وجد تعارض فعلي أو محتمل في المصالح، وعلى المحكمة أو قاضي التحقيق تنبيه الأطراف واتخاذ ما يلزم لضمان دفاع مستقل.
المادة (33) — الاطلاع على الملف
للمتهم ومحاميه الاطلاع على ملف الدعوى والأدلة التي تعتمد عليها جهة الاتهام والأدلة النافية أو المخففة، والحصول على نسخ منها، ويجوز تأجيل كشف عنصر محدد بقرار قضائي مسبب ولمدة محدودة إذا اقتضت حماية شخص أو تحقيق جارٍ، من دون المساس بجوهر الدفاع.
المادة (34) — سرية التحقيق
يكون التحقيق الابتدائي سرياً على غير أطرافه ومن يجيز القانون اطلاعهم، ولا تمنع السرية المتهم ومحاميه من ممارسة الدفاع ولا الضحية من الحقوق المقررة لها، ولا يجوز استعمالها لإخفاء مكان المحتجز أو منع الرقابة القضائية.
الكتاب 3 — جمع الاستدلال والتحقيق الابتدائي
المادة (35) — تلقي الإخبار
يسجل الإخبار فور وروده برقم وتاريخ ووقت، ويعطى مقدمه ما يثبت الاستلام متى كان ذلك آمناً. وتحال الجنايات والجرائم التي تمس الحرية أو السلامة الجسدية إلى قاضي التحقيق والادعاء العام دون إبطاء.
المادة (36) — الإجراءات الأولية
يجوز لمأمور الضبط اتخاذ الإجراءات العاجلة للمحافظة على الأشخاص ومسرح الجريمة ومنع ضياع الأدلة، على ألا يتجاوز ذلك ما تقتضيه الضرورة، ويخضع الإجراء اللاحق الماس بالحقوق لإذن قضائي حيث يشترطه القانون.
المادة (37) — مسرح الجريمة
يؤمن مسرح الجريمة ويحدد نطاقه ويثبت الداخلون إليه والمضبوطات ومواقعها، وتوثق حالته بالوسائل المناسبة. ولا يجوز تغيير معالمه إلا لإنقاذ حياة أو دفع خطر حال أو بناء على مقتضى فني يثبت في المحضر.
المادة (38) — جمع الأدلة النافية
تلتزم جهة التحقيق بالبحث عن الأدلة التي تنفي الاتهام أو تخففه بالجدية ذاتها التي تبحث بها عن أدلة الإدانة، ويثبت في الملف كل طلب دفاع جوهري وقرار الاستجابة له أو رفضه وأسباب الرفض.
المادة (39) — الخبرة الفنية
يندب الخبير بأمر يحدد مهمته والمدة والمواد التي يتسلمها، ويلتزم بالاستقلال والإفصاح عن تعارض المصالح. وللأطراف مناقشة التقرير وطلب خبير آخر عند وجود سبب جدي.
المادة (40) — الطب العدلي
تحال الجثث والإصابات والآثار البيولوجية ذات الصلة إلى الجهات الطبية العدلية المختصة، وتراعى استقلالية الفحص وسلامة سلسلة الحيازة وحق الدفاع في طلب فحص مقابل أو خبير استشاري.
المادة (41) — معاينة الإصابات أثناء الاحتجاز
كل إصابة تظهر على شخص مقيد الحرية عند القبض أو النقل أو الوصول إلى مركز الاحتجاز توثق فوراً في سجل مستقل ويعرض الشخص على فحص طبي سري. وإذا كانت الإصابة غير مفسرة أو ادعى سوء معاملة، يخطر الادعاء العام وقاضي التحقيق مباشرة.
المادة (42) — الشهادة
يستمع إلى الشاهد دون إكراه أو وعد غير مشروع، ويثبت مضمون شهادته ووسيلة إدراكه للواقعة. ويحظر تلقين الشاهد أو إطلاعه على شهادة شاهد آخر بقصد توحيد الأقوال.
المادة (43) — الشاهد المهدد
يجوز اتخاذ تدابير لحماية هوية الشاهد أو مكانه عند وجود خطر جدي، بشرط ألا تؤدي التدابير إلى حرمان المتهم من فرصة فعالة لمناقشة الدليل وألا تكون الإدانة قائمة بصورة حاسمة على شهادة مجهولة المصدر.
المادة (44) — الشاهد الطفل
تتخذ عند سماع الطفل ترتيبات تراعي سنه ومصلحته الفضلى وتحد من تكرار الاستجواب والمواجهة، ويجوز تسجيل إفادته سمعياً بصرياً والاستعانة بخبير اجتماعي أو نفسي وفق طبيعة الجريمة.
المادة (45) — الضحايا ذوو الاحتياجات الخاصة
توفر للضحايا الذين يحتاجون دعماً بسبب الإعاقة أو الصدمة أو السن وسائل تواصل وترتيبات إجرائية مناسبة، من دون أن ينتقص ذلك من حق الدفاع في اختبار الدليل.
المادة (46) — التعرف على الأشخاص
ينظم إجراء التعرف بطريقة تقلل الإيحاء، ويعرض الشخص ضمن مجموعة متقاربة المواصفات متى أمكن، ويسجل الإجراء سمعياً بصرياً، ويثبت للمشاهد أن المشتبه فيه قد لا يكون ضمن المجموعة.
المادة (47) — المواجهة
لا تجرى مواجهة بين المتهم والضحية أو الشاهد إذا كان من شأنها إحداث ضرر جسيم أو ترهيب غير لازم ويمكن تحقيق الغرض بوسيلة أقل إيذاء، ولا سيما في الجرائم الجنسية والعنف ضد الأطفال.
المادة (48) — إعادة تمثيل الجريمة
لا يجوز إجبار المتهم على إعادة تمثيل واقعة من شأنها حمله على الاعتراف أو المساس بكرامته، ويجوز إجراء معاينة تفسيرية طوعية بحضور محاميه وبعد بيان حقه في الرفض.
المادة (49) — التحقيق في الوفاة أثناء الاحتجاز
كل وفاة تقع أثناء القبض أو التوقيف أو السجن أو في أعقاب استعمال القوة من موظفي إنفاذ القانون تفتح بشأنها دعوى تحقيق مستقلة فوراً، مع تشريح قضائي وحفظ التسجيلات وسجلات النوبات والاتصالات وهوية جميع المسؤولين عن العهدة.
المادة (50) — استقلال التحقيق في انتهاكات الموظفين
إذا تعلق الاشتباه بتعذيب أو اختفاء قسري أو قتل أو إصابة جسيمة منسوبة إلى جهة أمنية، يتولى التحقيق قاض وفرق تحقيق لا تتبع الجهة المشتبه بها، ويجوز نقل التحقيق مكانياً بقرار من مجلس القضاء الأعلى عند الضرورة لضمان الاستقلال أو سلامة الشهود.
المادة (51) — أوامر التحقيق
تكون أوامر قاضي التحقيق مكتوبة أو مثبتة إلكترونياً ومؤرخة ومسببة عندما تمس الحرية أو الخصوصية، وتحدد الشخص أو المكان أو الشيء والغرض والمدة قدر الإمكان.
المادة (52) — ندب التحقيق
يجوز لقاضي التحقيق ندب محقق لإجراء عمل محدد لا يحتمل بطبيعته اختصاصاً قضائياً حصرياً، ولا يجوز الندب في إصدار أوامر القبض أو التوقيف أو التفتيش أو اعتراض الاتصالات أو الفصل في الطعون والطلبات الجوهرية.
المادة (53) — حضور الادعاء العام
للادعاء العام حضور التحقيق والاطلاع على أوراقه وتقديم الطلبات، ويكون إخطاره فورياً في الجنايات وجرائم التعذيب والاختفاء القسري والوفاة أثناء الاحتجاز.
المادة (54) — محاضر التحقيق
تحرر المحاضر بوضوح من دون محو أو كشط غير مؤشَّر، ويثبت فيها زمان بدء الإجراء وانتهائه ومكانه وهوية الحاضرين وما قدم من اعتراضات أو طلبات، ويوقعها القائم بالإجراء ومن حضر بعد تلاوتها أو بيان سبب الامتناع عن التوقيع.
المادة (55) — التحقيق عن بعد
يجوز استعمال الاتصال المرئي لإجراء محدود إذا تعذر الحضور وكان ذلك لا يضر بالمواجهة أو السرية أو التواصل الخاص مع المحامي، ولا يجوز أن يصبح التحقيق عن بعد بديلاً اعتيادياً عن مثول الموقوف شخصياً أمام القاضي عند مراجعة مشروعية توقيفه.
المادة (56) — ضبط الأشياء
يجوز ضبط الأشياء المتحصلة من الجريمة أو المستعملة فيها أو التي تفيد في كشف الحقيقة بأمر قضائي، وتوصف وتوسم وتحفظ بطريقة تمنع الاستبدال أو العبث، ويعطى حائزها وصلاً بما ضبط.
المادة (57) — رد المضبوطات
ترد الأشياء التي لا يلزم بقاؤها للتحقيق إلى من يثبت حقه فيها ما لم تكن محل مصادرة أو منازعة جدية، ويجوز اشتراط تقديم نسخة أو صورة جنائية معتمدة منها قبل الرد.
المادة (58) — إدارة الأموال المضبوطة
تحفظ الأموال القابلة للتلف أو التي تتطلب إدارة خاصة وفق نظام قضائي يضمن قيمتها وحقوق الغير، ولا يجوز استعمالها لأغراض تشغيلية من الجهة الضابطة.
المادة (59) — سلسلة الحيازة
تثبت جميع عمليات استلام الدليل ونقله وفتحه وفحصه وإعادته باسم المسؤول وتاريخ ووقت الإجراء. ويؤثر الانقطاع الجوهري غير المفسر في حجية الدليل بحسب أثره في سلامته، دون افتراض آلي بصحته.
المادة (60) — التحاليل البيولوجية
لا تؤخذ عينة جسدية تدخلية إلا بموافقة الشخص أو بأمر قضائي عند الضرورة والتناسب، وبواسطة مختص صحي، ويمنع استخدامها لغرض غير الدعوى إلا بنص قانوني.
المادة (61) — البصمات والصور
يجوز أخذ البصمات والصور والقياسات التعريفية وفق القانون عند ضرورتها للتحقيق أو التحقق من الهوية، وتمحى أو يقيد الاحتفاظ بها عند انتهاء الغرض وفق قواعد حماية البيانات.
المادة (62) — الحمض النووي
تخضع عينات الحمض النووي ومعلوماتها لضوابط صارمة في الجمع والتخزين والمضاهاة والإتلاف، ولا تنشأ قاعدة بيانات عامة إلا بقانون خاص يحدد الفئات والمدة والرقابة وحقوق الاعتراض.
الكتاب 4 — التفتيش والمراقبة والأدلة الرقمية
المادة (63) — حرمة المسكن
لا يدخل مسكن أو يفتش إلا بأمر قضائي مسبب، عدا حالة الخطر الحال لإنقاذ حياة أو منع جريمة جسيمة جارية أو مطاردة مباشرة وفق الحدود التي يقررها القانون، ويثبت سبب الدخول العاجل ويعرض على القاضي فوراً.
المادة (64) — محتوى أمر التفتيش
يحدد أمر التفتيش المكان والأشياء أو البيانات المراد ضبطها والجريمة محل التحقيق ومدة التنفيذ، ولا يجوز أن يتحول إلى تفتيش عام غير محدد.
المادة (65) — وقت التفتيش
يجري التفتيش في الأوقات الملائمة وبما يقلل المساس بحرمة الأشخاص، ولا ينفذ ليلاً إلا إذا نص الأمر القضائي على ذلك لأسباب جدية أو اقتضت حالة التلبس أو الخطر الحال.
المادة (66) — حضور شاغل المكان
يمكّن شاغل المكان أو من يمثله من حضور التفتيش متى كان ذلك ممكناً دون خطر أو تعطيل، ويسلم نسخة من الأمر وقائمة بالمضبوطات.
المادة (67) — تفتيش الأشخاص
لا يفتش الشخص إلا عند وجود سند قانوني وسبب معقول، ويكون التفتيش متناسباً ومحترماً للكرامة، وتجرى إجراءات التفتيش الجسدي الحميم بواسطة مختص صحي وبأمر قضائي إلا في حالة طبية طارئة.
المادة (68) — المراسلات والاتصالات
سرية الاتصالات مصونة، ولا يجوز اعتراضها أو تسجيلها أو الحصول على محتواها إلا بأمر قضائي محدد المدة في تحقيق جريمة جسيمة، عند عدم كفاية وسيلة أقل تدخلاً.
المادة (69) — بيانات الاتصالات
يجوز طلب بيانات الاشتراك أو المرور اللازمة للتحقيق بأمر قضائي يحدد نطاقها ومدتها، وتراعى درجات التدخل في الخصوصية عند تقدير نوع الإذن المطلوب.
المادة (70) — المراقبة السرية
لا تستخدم وسائل المراقبة السرية الممتدة أو أجهزة التتبع أو التسجيل المخفي إلا في الجرائم الجسيمة وبأمر قضائي مسبب يحدد الهدف والمدة وطريقة التنفيذ والحد من جمع بيانات غير المعنيين.
المادة (71) — التجديد والإنهاء
لا يجدد أمر المراقبة إلا بعد بيان نتائج الفترة السابقة واستمرار الضرورة، وينتهي الإجراء فور زوال سببه ولو قبل نهاية المدة.
المادة (72) — المواد المحمية بالمهنية
لا يجوز ضبط أو الاطلاع على اتصالات المحامي بموكله أو أوراق الدفاع المشمولة بالسر المهني إلا إذا وجدت دلائل مستقلة على استعمال العلاقة المهنية نفسها لارتكاب جريمة، وبإجراءات تحمي المواد غير المتعلقة بالاشتباه.
المادة (73) — المصادر الصحفية
لا يجبر الصحفي على كشف مصدر سري إلا بقرار قضائي استثنائي في جريمة جسيمة وبعد ثبوت أن المعلومة ضرورية ولا يمكن الحصول عليها بوسيلة بديلة وأن المصلحة العامة في الكشف تفوق ضرر المساس بحرية الصحافة.
المادة (74) — الأدلة الرقمية
تجمع الأدلة الرقمية وتنسخ بطريقة جنائية تحفظ الأصل وسلامة البيانات والبيانات الوصفية، ويوثق كل وصول أو نسخ أو تحليل، ويمنح الدفاع فرصة مناسبة لفحص النسخة الجنائية والأدوات المنهجية ذات الصلة.
المادة (75) — تفتيش الأجهزة الرقمية
لا يبيح ضبط جهاز إلكتروني الاطلاع غير المحدود على محتواه. ويحدد الأمر القضائي فئات البيانات والفترة الزمنية والحسابات ذات الصلة، مع إجراءات لعزل البيانات الخاصة غير المتعلقة بالدعوى.
المادة (76) — البيانات السحابية
إذا كان الوصول إلى بيانات مخزنة لدى مزود خدمة يقتضي تعاوناً قانونياً أو دولياً، تتبع الإجراءات المقررة ولا تتجاوز السلطات اختصاصها الإقليمي إلا وفق اتفاق أو قانون نافذ.
المادة (77) — المحافظة العاجلة على البيانات
يجوز للقاضي أن يأمر بالمحافظة المؤقتة على بيانات محددة يخشى زوالها، من دون الإذن بالاطلاع على محتواها، لمدة لازمة للحصول على أمر قانوني مناسب.
المادة (78) — استخدام البرمجيات التحليلية
يجوز استخدام الأدوات التحليلية التقنية للمساعدة في فرز كميات كبيرة من الأدلة، على أن تكون النتائج قابلة للمراجعة البشرية وألا تعتمد المحكمة نتيجة آلية غير قابلة للتفسير بوصفها دليلاً مستقلاً على الإدانة.
المادة (79) — الإتلاف أو الإرجاع
تتلف النسخ والبيانات التي جُمعت عرضاً ولا صلة لها بالدعوى بعد انتهاء الحاجة القانونية، ما لم يقرر القاضي حفظها لدعوى أخرى على أساس مستقل.
المادة (80) — الطعن في إجراءات التفتيش والمراقبة
لكل ذي مصلحة الطعن في مشروعية التفتيش أو المراقبة أو الضبط وطلب استبعاد ما نتج عنها أو رد المضبوطات، وتفصل المحكمة أو قاضي التحقيق في الطلب بقرار مسبب دون تأخير.
الكتاب 5 — التكليف بالحضور والقبض والتوقيف
المادة (81) — الأصل هو التكليف بالحضور
إذا كان حضور الشخص يمكن ضمانه دون قبض، يصدر التكليف بالحضور قبل أمر القبض، ولا سيما في الجرائم غير الجسيمة ومع من له محل إقامة معلوم ولا توجد دلائل على الهرب أو التأثير في الأدلة.
المادة (82) — بيانات التكليف
يتضمن التكليف اسم المطلوب وصفته والجهة ومكان وموعد الحضور وموضوعه والآثار القانونية للتخلف بغير عذر، ويبلغ بطريقة يمكن إثباتها.
المادة (83) — أمر القبض
لا يصدر أمر القبض إلا من قاض مختص، ويكون مكتوباً ومسبباً ومتضمناً هوية الشخص والجريمة والبيانات الكافية للتنفيذ، ويقيد فوراً في النظام القضائي المخصص للأوامر.
المادة (84) — القبض دون أمر
يجوز القبض دون أمر فقط في حالات التلبس أو إذا كان الشخص فاراً من حجز مشروع أو عند وجود حالة نص عليها القانون صراحة، ويعرض أساس القبض على القاضي دون إبطاء.
المادة (85) — إبلاغ المقبوض عليه
يبلغ المقبوض عليه فوراً وبطريقة يفهمها بسبب القبض والجهة التي أمرت به وحقوقه في الصمت والمحامي وإبلاغ شخص يختاره والفحص الطبي والطعن في مشروعية الحرمان من الحرية.
المادة (86) — إظهار الهوية
على منفذ القبض إبراز صفته وهويته الرسمية ما لم تعرضه ظروف أمنية حقيقية لخطر مباشر، وفي جميع الأحوال تثبت هوية القوة والأفراد المشاركين في سجل القبض وتتاح للقضاء.
المادة (87) — استعمال القوة
لا تستعمل القوة في القبض إلا إذا كانت ضرورية ومتناسبة لمواجهة مقاومة فعلية أو منع هرب مشروع، وتوقف فور السيطرة على الموقف. ويوثق أي استعمال للقوة وأي إصابة وينظر فيها طبياً.
المادة (88) — القيود
لا تستخدم القيود أو وسائل التقييد إلا لمنع الهرب أو الأذى أو الاعتداء وبالقدر اللازم، ولا تستعمل للعقاب أو الإذلال، وتزال أمام المحكمة ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لأسباب أمنية محددة.
المادة (89) — تفتيش المقبوض عليه
يجوز تفتيش المقبوض عليه لضبط السلاح أو الأشياء الخطرة أو الأدلة القابلة للإتلاف، ويثبت ما ضبط ويسلم إلى جهة التحقيق وفق سلسلة الحيازة.
المادة (90) — النقل
ينقل المقبوض عليه مباشرة إلى الجهة القانونية المحددة في أمر القبض أو إلى أقرب جهة مختصة لإتمام العرض على القضاء، ويحظر نقله إلى مقر غير مسجل أو إبقاؤه في مركبة أو منشأة ميدانية إلا للمدة التي تقتضيها سلامة النقل.
المادة (91) — إبلاغ الأسرة أو شخص يختاره
يمكن المقبوض عليه دون إبطاء من إبلاغ فرد من أسرته أو شخص يختاره بمكانه وسبب احتجازه، ويجوز للقاضي تأخير الإبلاغ مدة محدودة جداً إذا كان ذلك ضرورياً لمنع خطر محدد على التحقيق أو شخص آخر، مع تسجيل السبب وإتاحة بديل مناسب.
المادة (92) — إبلاغ القنصلية
يبلغ الأجنبي بحقه في الاتصال بالبعثة الدبلوماسية أو القنصلية لدولته، وتيسر له الاتصالات وفق الاتفاقيات الدولية النافذة.
المادة (93) — العرض على القاضي
يعرض المقبوض عليه شخصياً على قاضي التحقيق خلال مدة لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة من لحظة القبض الفعلية، ولا تمدد إلا مرة واحدة وللضرورة التي يجيزها الدستور، ويثبت القاضي وقت القبض ووقت العرض ويسأل المقبوض عليه سراً عن معاملته.
المادة (94) — التحقق من مشروعية القبض
يفحص القاضي من تلقاء نفسه أساس القبض ومكان ومدة الاحتجاز وإتاحة المحامي والإبلاغ والفحص الطبي، ويأمر بالإفراج الفوري إذا كان الحرمان من الحرية غير مشروع أو انقضى سنده.
المادة (95) — التوقيف الاحتياطي استثناء
التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي لا عقوبة، ولا يقرر إلا إذا وجدت أسباب جدية ومحددة تتعلق بخطر الهرب أو العبث بالأدلة أو التأثير في الشهود أو ارتكاب جريمة جسيمة وشيكة، وتعذر معالجة الخطر بتدبير أقل تقييداً.
المادة (96) — تسبيب قرار التوقيف
يجب أن يبين قرار التوقيف الوقائع والأسباب التي تبرره، والتدابير البديلة التي نوقشت وسبب عدم كفايتها، ومدته ومكان التنفيذ وموعد المراجعة التالية.
المادة (97) — مدة أمر التوقيف
لا يصدر التوقيف في كل مرة لأكثر من خمسة عشر يوماً، وتكون المراجعة القضائية فعلية لا آلية، ويجب حضور الموقوف ومحاميه وسماع طلبات الادعاء العام والدفاع.
المادة (98) — الحد الأقصى قبل المحاكمة
لا يجوز أن يتجاوز مجموع التوقيف قبل الإحالة والمحاكمة المدة الضرورية والمعقولة أو الحدود التي يقررها هذا القانون بالنسبة إلى جسامة الجريمة، وعلى المحكمة الإفراج أو فرض بديل إذا أصبح استمرار التوقيف غير متناسب.
المادة (99) — التوقيف المطول
إذا بلغ مجموع التوقيف ستة أشهر في جناية، لا يجوز تمديده إلا من هيئة قضائية أعلى بناء على طلب مسبب يبين الإجراءات المنجزة وأسباب التأخير والمدة المطلوبة، وتراجع الحاجة إليه دورياً على فترات أقصر بعد ذلك.
المادة (100) — حظر التوقيف الإلزامي المطلق
لا يكون مجرد الوصف القانوني للجريمة سبباً كافياً وحده للتوقيف الإلزامي، ويظل تقدير الضرورة والتناسب قضائياً فردياً مع مراعاة النصوص الدستورية وحماية المجتمع.
المادة (101) — بدائل التوقيف
يجوز بدلاً من التوقيف فرض واحد أو أكثر من التدابير الآتية: التعهد بالحضور، الكفالة المتناسبة، حظر السفر، تسليم وثيقة السفر، عدم الاتصال بأشخاص محددين، الإقامة في عنوان معلوم، المراجعة الدورية، أو المراقبة الإلكترونية وفق قانون وضمانات خاصة.
المادة (102) — الكفالة
تحدد الكفالة على أساس القدرة المالية وخطر عدم الحضور، ولا يجوز أن تتحول إلى توقيف بسبب الفقر وحده. وللقاضي تعديلها أو استبدالها بتدبير غير مالي.
المادة (103) — الإفراج المشروط
يجوز الإفراج مع شروط محددة ومتناسبة، وتكون مخالفة الشرط سبباً للمراجعة ولا تؤدي تلقائياً إلى التوقيف ما لم يثبت أن تدبيراً أقل لم يعد كافياً.
المادة (104) — الفئات الهشة
يراعى عند قرار التوقيف الحمل والأمومة والمسؤولية عن أطفال صغار والعمر والحالة الصحية والإعاقة، وتفضل البدائل متى أمكن دون تعريض التحقيق أو المجتمع لخطر حقيقي.
المادة (105) — فصل الموقوفين
يفصل الموقوفون احتياطياً عن المحكومين قدر الإمكان ويعاملون وفق قرينة البراءة، ويفصل الأطفال عن البالغين والنساء عن الرجال وفق القوانين والمعايير النافذة.
المادة (106) — مكان التوقيف
لا ينفذ التوقيف إلا في مكان رسمي مخصص قانوناً ومسجل لدى الدولة وخاضع للرقابة القضائية والصحية، ويحظر إنشاء أو استعمال أماكن احتجاز سرية أو غير معترف بها.
المادة (107) — الطعن في التوقيف
للموقوف أو محاميه أو من يمثله طلب مراجعة مشروعية التوقيف في أي وقت عند ظهور وقائع جديدة أو زوال أسبابه، ويبت القاضي أو المحكمة في الطلب على وجه الاستعجال.
المادة (108) — التعويض عن الحرمان غير المشروع
لا يخل الإفراج بحق المتضرر في المطالبة بالتعويض عن القبض أو التوقيف غير المشروع أو عن تجاوز المدد أو مخالفة الضمانات الجوهرية، وفق القانون.
الكتاب 6 — الاستجواب ومنع التعذيب والاختفاء القسري
المادة (109) — الاستجواب القضائي
يتولى قاضي التحقيق أو المحقق المخول الاستجواب وفق القانون، ويبدأ بالتحقق من الهوية وإبلاغ المتهم بالتهمة ووقائعها الأساسية وحقوقه، ويمنح وقتاً كافياً للتشاور مع محاميه.
المادة (110) — حضور المحامي
لا يستجوب المتهم في جناية أو جنحة دون تمكين محاميه من الحضور، وإذا لم يكن له محام عُيّن له محام وفق القانون عند وجوب ذلك. ويجوز البدء دون المحامي فقط في إجراء عاجل غير قابل للتأجيل لحماية حياة شخص، بقرار قضائي مسبب وبأضيق نطاق.
المادة (111) — سرية التشاور
يكون اتصال المتهم بمحاميه سرياً ولا يسجل أو يسمع، ويجوز أن يكون تحت مراقبة بصرية لأغراض الأمن دون سماع المضمون.
المادة (112) — التسجيل السمعي البصري
يسجل استجواب المتهم سمعياً بصرياً من بدايته إلى نهايته كلما كان ذلك ممكناً، ويبين التسجيل فترات التوقف والحضور. وإذا تعذر التسجيل لأسباب تقنية حقيقية، يثبت ذلك ويوقع المحضر بحضور المحامي.
المادة (113) — مدة الاستجواب والاستراحة
تحدد جلسات الاستجواب بمدة معقولة وتتخللها فترات راحة وطعام وماء ونوم، ولا يجوز الاستجواب المطول أو المتواصل أو في ظروف إرهاق أو حرمان بقصد كسر إرادة الشخص.
المادة (114) — حظر الإكراه
يحظر الضرب والتهديد والإهانة والتعريض للبرد أو الحر أو الحرمان من النوم أو الطعام أو الدواء أو الاتصال، واستعمال أو التهديد بالعنف الجنسي، والمحاكاة بالإعدام، والعزل بقصد انتزاع المعلومات، وأي وسيلة ترقى إلى التعذيب أو سوء المعاملة أو الإكراه غير المشروع.
المادة (115) — عدم الاعتداد بالأوامر
لا يعد أمر الرئيس أو التعليمات الأمنية أو حالة الحرب أو مكافحة الإرهاب أو الطوارئ أو الخطر العام مبرراً للتعذيب أو سوء المعاملة أو الاحتجاز السري أو الاختفاء القسري.
المادة (116) — واجب التدخل والإبلاغ
على كل موظف يشهد أو يعلم على نحو جدي بتعذيب أو سوء معاملة أو إخفاء مكان محتجز أن يتخذ ما يستطيع قانوناً لوقف الانتهاك وأن يبلغ الادعاء العام أو القضاء، ولا يعاقب تأديبياً لرفض تنفيذ أمر غير مشروع من هذا النوع.
المادة (117) — ادعاء التعذيب أمام القاضي
إذا ادعى المقبوض عليه أو الموقوف التعذيب أو ظهرت عليه علامات تثير شبهة معقولة، يثبت القاضي الادعاء فوراً، ويأمر بفحص طبي مستقل وحفظ الأدلة وإبعاد المشتبه بهم عن أي سيطرة على الضحية، ويفتح أو يحيل تحقيقاً مستقلاً دون اشتراط شكوى رسمية.
المادة (118) — الفحص الطبي المستقل
يجرى الفحص بعيداً عن مسمع موظفي الجهة الحاجزة وبحضورهم بصرياً فقط عند ضرورة أمنية مبررة، ويختار الطبيب ما يلزم من فحوص وفق الأصول المهنية، ويسلم تقريره إلى القضاء مع حماية سرية البيانات الطبية.
المادة (119) — توثيق التعذيب
يراعى في توثيق ادعاءات التعذيب أحدث المعايير المهنية المعترف بها، بما في ذلك بروتوكول إسطنبول، من حيث المقابلة والفحص والتوثيق والتقييم الطبي النفسي وسلسلة حفظ الصور والعينات.
المادة (120) — استبعاد المشتبه به من التحقيق
لا يجوز لمن نسبت إليه أو إلى وحدته بصورة جدية ممارسة التعذيب أو الاختفاء القسري أن يشارك في التحقيق في الادعاء أو في حراسة الضحية أو الشهود أو الأدلة ذات الصلة.
المادة (121) — حماية المشتكي من الانتقام
يتخذ القاضي فوراً تدابير لحماية من يقدم شكوى تعذيب أو اختفاء قسري أو احتجاز غير مشروع وأسرته وشهوده من الانتقام أو الضغط، ويجوز تغيير مكان الاحتجاز أو الحراسة أو الاتصال بالمتهمين وفق تقدير الخطر.
المادة (122) — بطلان الدليل المنتزع بالإكراه
لا يقبل أي قول أو اعتراف أو معلومة ثبت أنها انتزعت بالتعذيب أو المعاملة القاسية أو التهديد أو الإكراه، ولا تستخدم إلا دليلاً ضد مرتكب التعذيب لإثبات وقوعه. ويقع على جهة الاتهام عبء إثبات طوعية الاعتراف عند وجود ادعاء جدي بالإكراه.
المادة (123) — الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي
لا يجوز منع المحتجز كلياً من الاتصال بالعالم الخارجي. وأي تقييد مؤقت لاتصال محدد يكون بأمر قضائي ولضرورة محددة ومحدودة المدة، ولا يشمل الوصول السري إلى المحامي أو الطبيب أو القضاء.
المادة (124) — السجل الوطني للحرمان من الحرية
ينشأ سجل إلكتروني وطني موحد لجميع حالات القبض والتوقيف والحبس والسجن وأي حرمان من الحرية، يرتبط بالسلطة القضائية والجهات المنفذة، ويكون إدخال البيانات فيه شرطاً لازماً لاستمرار الحجز المشروع بعد إتمام الإجراء العاجل.
المادة (125) — بيانات السجل
يتضمن السجل هوية الشخص، وقت ومكان وأساس القبض، الجهة المنفذة، مكان الاحتجاز وكل انتقال، أمر القاضي ومدته، أوقات الاستجواب والمحامي والفحص الطبي والزيارات، وأي إصابة أو وفاة أو إفراج أو نقل أو تنفيذ حكم.
المادة (126) — التسجيل الفوري
تسجل واقعة القبض فور استقرار الوضع الأمني ودون تأخير غير مبرر، وفي جميع الأحوال قبل إدخال الشخص إلى مرفق الاحتجاز. ويعد الامتناع المتعمد عن التسجيل أو تسجيل بيانات كاذبة مخالفة جسيمة تستوجب الإحالة إلى التحقيق.
المادة (127) — حق الأسرة في المعلومات
لأسرة المحتجز أو من يمثله قانوناً معرفة الجهة ومكان الاحتجاز والسند القانوني واسم المحكمة المختصة، ما لم يصدر قرار قضائي محدد ومؤقت بتقييد معلومة بعينها لحماية تحقيق أو شخص، ولا يجوز أن يؤدي ذلك إلى إخفاء مصير المحتجز.
المادة (128) — الوصول القضائي إلى السجلات
للقضاة والادعاء العام وهيئات الرقابة المخولة قانوناً وصول مباشر إلى السجل بالقدر اللازم لأعمالهم، وتوثق كل عملية دخول أو تعديل لمنع العبث.
المادة (129) — التفتيش المفاجئ لأماكن الاحتجاز
يجوز للقضاة وأعضاء الادعاء العام والجهات الرقابية المخولة قانوناً دخول أماكن الاحتجاز الرسمية دون إخطار مسبق، ومقابلة المحتجزين سراً، والاطلاع على السجلات والأماكن والظروف، وتصدر توصيات أو أوامر بحسب الاختصاص.
المادة (130) — بلاغ فقدان شخص بعد القبض
إذا ادعى شخص أن قريباً أو غيره قبضت عليه جهة رسمية أو جهة تعمل بموافقتها ثم تعذر معرفة مصيره، يسجل البلاغ فوراً ويفتح تحقيق عاجل، ولا يجوز رفضه لعدم تحديد الجهة أو المكان.
المادة (131) — أمر الكشف عن المحتجز
للقاضي بناء على طلب ذي مصلحة أو الادعاء العام أن يصدر أمراً فورياً إلى أي جهة بالكشف عن وجود شخص وبياناته ومكانه وسند احتجازه وإحضاره أمام القضاء، ويكون تنفيذ الأمر واجباً وفورياً ولا تحجبه السرية الأمنية.
المادة (132) — حظر الأماكن السرية
كل مكان يسلب فيه شخص حريته يجب أن يكون منشأ أو مخصصاً بالقانون ومعلوماً للقضاء ومسجلاً رسمياً. ويغلق أي مكان غير قانوني فور اكتشافه مع نقل المحتجزين إلى جهة مشروعة والتحقيق في المسؤولية.
المادة (133) — رفض الإقرار بالاحتجاز
يعد رفض الموظف المختص عمداً الإقرار بحرمان شخص من حريته أو تقديم معلومات صحيحة عن مصيره أو مكانه قرينة تستوجب التحقيق في جريمة اختفاء قسري أو احتجاز غير مشروع وفق قانون العقوبات.
المادة (134) — عدم تقادم البحث عن المختفي
تستمر إجراءات البحث والكشف عن المصير ما دام مصير الشخص مجهولاً، ولا يغلق الملف لمجرد مرور الزمن أو تغير الجهة الإدارية أو الأمنية المسؤولة وقت الواقعة.
المادة (135) — جبر الضرر
تحفظ إجراءات التحقيق حق ضحايا التعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز غير المشروع في التعويض ورد الاعتبار والتأهيل وضمانات عدم التكرار، ولا يشترط صدور حكم جزائي نهائي لطلب التدابير العاجلة اللازمة للحماية أو العلاج.
الكتاب 7 — قواعد الإثبات
المادة (136) — حرية المحكمة في تقدير الدليل
تقدر المحكمة الأدلة وفق الاقتناع القضائي المسبب، ولا يجوز الإدانة إلا إذا ثبتت الجريمة ونسبتها إلى المتهم بما لا يدع مجالاً لشك معقول.
المادة (137) — مشروعية الدليل
يشترط في الدليل أن يكون مشروع المصدر وطريقة التحصيل. وتستبعد الأدلة الناتجة مباشرة عن التعذيب أو الاختفاء القسري أو الإكراه، وتقدر المحكمة استبعاد الأدلة المشتقة من غيرها من الانتهاكات بحسب جسامة الخرق وصلته بالدليل وأثر الاستبعاد في حماية الحقوق.
المادة (138) — الاعتراف
الاعتراف دليل يخضع للتقدير ولا يكفي وحده للإدانة في جناية ما لم تؤيده أدلة مستقلة جوهرية. ولا يفترض صدقه لمجرد تدوينه أمام جهة رسمية إذا طعن في طوعيته أو سلامة ظروفه.
المادة (139) — الأدلة المادية
تقبل الأدلة المادية إذا ثبتت صلتها بالدعوى وسلامة حيازتها بدرجة كافية، ويبين الخبير أو القائم بالفحص منهجه وحدود النتيجة ومعدل الخطأ المعروف متى كان ذا صلة.
المادة (140) — الخبرة العلمية
لا تقبل نتيجة علمية أو تقنية بوصفها حاسمة إذا كانت منهجيتها غير قابلة للتحقق أو لا تتفق مع المعرفة المهنية المعتبرة، وللمحكمة استدعاء الخبير ومناقشته.
المادة (141) — الشهادة السماعية
لا تمنع الشهادة المنقولة على نحو مطلق، لكن لا يجوز أن تكون أساساً حاسماً للإدانة إذا تعذر اختبار مصدرها ولم تتوافر ضمانات كافية لموثوقيتها.
المادة (142) — الشاهد الغائب
إذا تعذر حضور شاهد جوهري لسبب مشروع، تقيم المحكمة ما إذا كانت إفادته السابقة قد أخذت بحضور الدفاع أو أتيحت فرصة مناسبة لمناقشتها، وتقرر مدى قبولها ووزنها مع تسبيب خاص.
المادة (143) — القرائن
يجوز الاستناد إلى القرائن المتساندة إذا كانت مستخلصة من وقائع ثابتة وتقود منطقياً إلى النتيجة، ولا تكفي قرينة واحدة محتملة لتجاوز قرينة البراءة في الجنايات.
المادة (144) — الأدلة الرقمية
تقبل الأدلة الرقمية عند إثبات أصالتها وسلامتها ومصدرها وظروف استخراجها، ولا يكفي عرض لقطة أو نسخة مجهولة المصدر إذا كان الأصل أو سجل التحقق متاحاً ويمكن الحصول عليه بصورة معقولة.
المادة (145) — التعرف
تراعى عند تقدير دليل التعرف ظروف الرؤية والوقت الفاصل وإجراءات العرض ومقدار الإيحاء والثقة المعلنة أول مرة، ولا تعد ثقة الشاهد وحدها معياراً كافياً للدقة.
المادة (146) — البينة النافية
يجب على جهة الاتهام كشف الأدلة النافية أو المخففة المعقولة الأهمية فور توافرها، ويؤدي الإخفاء المتعمد أو المؤثر إلى الجزاء الإجرائي المناسب وقد يفضي إلى إعادة المحاكمة.
المادة (147) — عبء الإثبات
يقع عبء إثبات عناصر الجريمة والظروف المشددة على جهة الاتهام، ولا ينقل إلى المتهم إلا في مسائل دفاعية محددة يقررها القانون وبما لا يهدر قرينة البراءة.
المادة (148) — المعاينة القضائية
للمحكمة إجراء معاينة عند ضرورتها بحضور الأطراف أو بعد دعوتهم، ويثبت ما شوهد في محضر ويمكن توثيقه بالصور أو الرسم أو التسجيل.
المادة (149) — الحق في مناقشة الدليل
لا تبني المحكمة حكم الإدانة على دليل جوهري لم تتح للدفاع فرصة حقيقية للاطلاع عليه ومناقشته، باستثناء تدابير حماية محدودة لا تمس جوهر المواجهة.
الكتاب 8 — إنهاء التحقيق والإحالة
المادة (150) — قرار غلق التحقيق مؤقتاً
إذا لم يعرف الفاعل أو لم تكف الأدلة مؤقتاً، يجوز غلق التحقيق مع حفظ الأدلة وإمكانية إعادة فتحه عند ظهور دليل جديد، ولا يستخدم الغلق المؤقت لوقف التحقيق في ادعاء تعذيب أو اختفاء قسري من دون استنفاد خطوات معقولة.
المادة (151) — الإفراج عند انتفاء الدليل
إذا تبين أن الفعل لا يشكل جريمة أو أن الدليل لا يكفي لإبقاء الشخص موقوفاً، يأمر القاضي بالإفراج فوراً ما لم يكن مطلوباً قانوناً في قضية أخرى، ويثبت سبب القرار.
المادة (152) — قرار الإحالة
إذا توافرت أدلة كافية للإحالة، يصدر القاضي قراراً يحدد هوية المتهم والوصف القانوني والوقائع الأساسية والأدلة التي تسند الاتهام والمحكمة المختصة ووضع التوقيف أو الإفراج.
المادة (153) — تسليم ملف الإحالة
يزود الدفاع بقرار الإحالة وقائمة الأدلة ونسخة قابلة للاستخدام من الملف ضمن مدة تكفل التحضير للمحاكمة، مع مراعاة قرارات الحماية القضائية.
المادة (154) — تعديل الوصف قبل المحاكمة
يجوز تصحيح أو تعديل الوصف القانوني قبل المحاكمة إذا لم تتغير الواقعة على نحو يفاجئ الدفاع، ويمنح المتهم وقتاً كافياً إذا استلزم التعديل إعداد دفاع جديد.
المادة (155) — الفصل بين المتهمين
يجوز فصل دعاوى المتهمين إذا كان الجمع يضر بعدالة المحاكمة أو يسبب تأخيراً غير مبرر أو ينشئ تعارضاً لا يمكن معالجته، ويجوز ضم القضايا المرتبطة لتحقيق حسن سير العدالة.
المادة (156) — حفظ الأدلة بعد الإحالة
تنتقل مسؤولية حفظ ملف الأدلة وسلسلة الحيازة إلى الجهة القضائية المختصة، ولا يجوز للجهة الضابطة تعديل أو إتلاف مادة بعد الإحالة إلا بأمر قضائي.
المادة (157) — مواعيد المحاكمة للموقوف
تحدد المحكمة جلسة قريبة لقضية الموقوف، وتراقب من تلقاء نفسها مبررات استمرار التوقيف كلما تأخرت المحاكمة.
المادة (158) — طلبات ما قبل المحاكمة
يجوز للأطراف قبل بدء المحاكمة تقديم طلبات الاختصاص والبطلان واستبعاد الأدلة والحماية والكشف والإفراج وغيرها، وتفصل المحكمة في المسائل التي تؤثر جوهرياً في سير الجلسات بقرارات مسببة.
المادة (159) — التسوية في الجرائم القابلة لها
لا تجوز أي تسوية أو صلح إلا في الجرائم التي يسمح بها القانون، وتتحقق المحكمة من طوعية الموافقة وعدم الإكراه وحماية حقوق الضحية والمتهم.
الكتاب 9 — المحاكمة
المادة (160) — اختصاص المحكمة
تتحقق المحكمة من اختصاصها النوعي والمكاني ومن صحة الإحالة قبل الخوض في الموضوع، ويكون الاختصاص في الجنايات والجنح والمخالفات وفق قوانين التنظيم القضائي.
المادة (161) — هيئة المحكمة
لا يجوز أن يشترك في نظر الدعوى قاض سبق له أن مارس فيها عملاً يخل بحياده، وللخصوم طلب الرد وفق القانون إذا قامت أسباب جدية تتعلق بالمصلحة أو القرابة أو الرأي السابق في موضوع الدعوى.
المادة (162) — حضور المتهم
الأصل حضور المتهم جلسات المحاكمة، ويجوز للمحكمة إعفاؤه من بعض جلسات الجنح بناء على طلبه إذا كان له محام ولم يضر ذلك بالمواجهة، ولا تجرى محاكمة غيابية في جناية إلا ضمن الضمانات والاستثناءات المحددة قانوناً مع حق فعلي في إعادة المحاكمة.
المادة (163) — تهيئة الدفاع
يمنح المتهم الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه، بما في ذلك لقاء المحامي ومراجعة الملف واستدعاء الشهود والخبراء، ولا تبدأ المرافعة إذا كان التأخير المنسوب للسلطات قد جعل الدفاع غير ممكن عملياً.
المادة (164) — افتتاح الجلسة
تثبت المحكمة هوية المتهم وحضور الادعاء العام والدفاع والمترجم عند الحاجة، وتتلو قرار الإحالة بوضوح وتتحقق من فهم التهمة والحقوق.
المادة (165) — موقف المتهم من التهمة
يسأل المتهم عن موقفه من التهمة دون إجباره على الإجابة، ولا يعد الإنكار أو الصمت ظرفاً مشدداً ولا دليلاً مستقلاً على الإدانة.
المادة (166) — ترتيب تقديم الأدلة
تقدم جهة الاتهام أدلتها أولاً ثم الدفاع، وللمحكمة أن تطلب دليلاً ضرورياً لكشف الحقيقة بشرط الحفاظ على حيادها وإتاحة مناقشته للأطراف.
المادة (167) — استجواب الشهود
يؤدي الشاهد شهادته أمام المحكمة ويجوز للأطراف مناقشته وفق تنظيم رئيس الجلسة لمنع الأسئلة المهينة أو غير المتعلقة بالدعوى دون تقييد الاستجواب المضاد اللازم لاختبار المصداقية.
المادة (168) — حماية الشهود أثناء المحاكمة
يجوز استعمال شاشة أو اتصال مرئي أو تغيير بعض بيانات الهوية عند وجود خطر حقيقي، مع إبقاء المحكمة قادرة على التحقق من هوية الشاهد وضمان فرصة دفاع مكافئة لمناقشة مضمون الشهادة.
المادة (169) — عرض الأدلة المادية والرقمية
تعرض الأدلة على نحو يمكن الأطراف من فحصها وفهم سياقها، ولا يجوز تقديم مقتطف رقمي مضلل من دون إتاحة الجزء اللازم لفهمه متى كان متاحاً.
المادة (170) — الخبراء أمام المحكمة
يجوز استدعاء الخبير لمناقشة تقريره ومنهجيته واستقلاله، وللدفاع تقديم رأي خبير مضاد، وتبين المحكمة في الحكم أسباب تفضيل رأي علمي على آخر إذا كان الخلاف جوهرياً.
المادة (171) — الاعتراف أمام المحكمة
إذا اعترف المتهم أمام المحكمة، تتحقق من طوعية الاعتراف وفهم آثاره ووجود أساس واقعي له، ولا تعفي نفسها من تقييم الأدلة الأخرى في الجنايات.
المادة (172) — تغيير الوصف أثناء المحاكمة
يجوز للمحكمة تعديل الوصف القانوني ضمن الواقعة المحالة، على أن تنبه المتهم وتمنحه مهلة مناسبة لإعداد دفاعه إذا كان التعديل أشد أو يتطلب عناصر جديدة.
المادة (173) — التهمة الجديدة
إذا كشفت المحاكمة واقعة مستقلة تشكل جريمة أخرى لا تشملها الإحالة، تحال إلى التحقيق وفق الأصول ولا تدان بها المحكمة مباشرة من دون ضمانات الاتهام والتحضير.
المادة (174) — إدارة الجلسة
لرئيس المحكمة ضبط النظام وحماية كرامة المشاركين ومنع التأثير في الشهود، وتكون التدابير المتخذة ضد الحضور أو الإعلام ضرورية ومتناسبة ولا تستخدم لحجب المحاكمة عن الرقابة العامة.
المادة (175) — التغطية الإعلامية
يجوز تنظيم التصوير والبث وفق تعليمات قضائية تراعي علنية المحاكمة وحقوق الأطراف وسلامة الشهود وهيبة القضاء، ويكون الحظر الكلي استثناءً مسبباً.
المادة (176) — محضر الجلسة
يثبت في المحضر حضور الأطراف والطلبات والقرارات والأدلة الجوهرية وموجز المرافعات، ويجوز إرفاق التسجيل السمعي البصري به بوصفه سجلاً رسمياً.
المادة (177) — المرافعة الختامية
تسمع المحكمة مرافعة الادعاء العام ثم المدعي بالحق المدني عند وجوده ثم الدفاع، ويكون للمتهم آخر الكلام إذا رغب.
المادة (178) — المداولة
تكون مداولة القضاة سرية ومقصورة على أعضاء الهيئة الذين حضروا المرافعة، ولا يشارك فيها أي شخص من السلطة التنفيذية أو جهة التحقيق أو غيرهم.
المادة (179) — معيار الإدانة
لا يصدر حكم بالإدانة إلا إذا اقتنعت المحكمة استناداً إلى أدلة مشروعة بأن كل عنصر من عناصر الجريمة ثابت بما لا يدع مجالاً لشك معقول، ويؤول الشك المعقول لمصلحة المتهم.
المادة (180) — الحكم بالبراءة
تحكم المحكمة بالبراءة إذا لم تثبت الجريمة أو نسبتها إلى المتهم، وبالإفراج الفوري عن الموقوف ما لم يكن محجوزاً قانوناً لسبب آخر.
المادة (181) — الحكم بالإدانة
يبين الحكم واقعة الدعوى والأدلة المقبولة ودفاع المتهم ورد المحكمة على الدفوع الجوهرية والأساس القانوني للإدانة والعقوبة والتدابير المدنية.
المادة (182) — تسبيب الحكم
يكون الحكم مسبباً بما يكفي لتمكين الأطراف ومحكمة الطعن من مراقبة تطبيق القانون وتقدير الأدلة، ولا يكفي سرد الأدلة دون بيان وجه الاستدلال أو الرد على التناقضات الجوهرية.
المادة (183) — النطق بالحكم
ينطق بالحكم في جلسة علنية، ويبلغ المتهم بلغة يفهمها بمنطوقه وطرق الطعن ومددها، ويسلم نسخة منه دون رسوم للمحكوم عليه ومحاميه.
المادة (184) — العقوبة
عند ثبوت الإدانة تطبق المحكمة قانون العقوبات والقوانين الخاصة، وتسمع ما يقدم بشأن الظروف المخففة والمشددة والأثر على الضحية ووضع المحكوم عليه قبل تحديد العقوبة.
المادة (185) — حقوق الضحية في الحكم
تفصل المحكمة في طلبات التعويض والرد والمصادرة والحماية ضمن حدود اختصاصها، وتبلغ الضحية بالنتيجة وبطرق الطعن المتاحة لها في الشق المدني أو القرارات التي يمسها القانون.
المادة (186) — التعويض عن البراءة بعد التوقيف
لا يحول الحكم بالبراءة بذاته دون تطبيق قواعد التعويض عن التوقيف غير المشروع أو الخطأ القضائي متى توافرت شروطها القانونية.
الكتاب 10 — طرق الطعن وإعادة المحاكمة
المادة (187) — مبدأ حق الطعن
تخضع الأحكام والقرارات للطرق والمواعيد التي يحددها القانون، ويجب أن يتاح للمحكوم عليه في جناية حق مراجعة الإدانة والعقوبة أمام جهة قضائية أعلى.
المادة (188) — الطعن في قرارات التحقيق
يجوز الطعن تمييزاً في القرارات الجوهرية لقاضي التحقيق، وبوجه خاص القبض والتوقيف والتمديد والإفراج والتفتيش واستبعاد الأدلة وغلق التحقيق، ضمن المدد التي يحددها القانون.
المادة (189) — أثر الطعن في التوقيف
لا يوقف الطعن تنفيذ قرار الإفراج إلا إذا قررت الجهة القضائية الأعلى خلاف ذلك لأسباب استثنائية ومحددة، ويبت في طعون الحرية على وجه الاستعجال.
المادة (190) — الاستئناف أو التمييز
تحدد القوانين القضائية الجهة المختصة بمراجعة أحكام الجنح والجنايات، ويشمل نطاق المراجعة الأخطاء القانونية والإجرائية وما يجيزه القانون من تقدير الوقائع.
المادة (191) — عدم الإضرار بالطاعن وحده
إذا كان الطعن مقدماً من المحكوم عليه وحده فلا يجوز تشديد مركزه بسبب طعنه، ما لم يوجد طعن مقابل صحيح من الادعاء العام أو ذي صفة يجيز له القانون ذلك.
المادة (192) — الطعن لمصلحة القانون
يمارس الادعاء العام الطعن لمصلحة القانون وفق قانونه دون الإضرار بالمراكز التي استقرت للمتهم بحكم بات إلا في الحالات التي يسمح بها الدستور والقانون.
المادة (193) — تصحيح الأخطاء المادية
يجوز للمحكمة تصحيح الأخطاء الكتابية والحسابية التي لا تمس جوهر الحكم، بعد إشعار الأطراف إذا كان التصحيح مؤثراً في التنفيذ.
المادة (194) — إعادة المحاكمة
يجوز طلب إعادة المحاكمة عند ظهور دليل جديد جوهري، أو ثبوت تزوير دليل أو شهادة زور أثرت في الحكم، أو ثبوت أن الاعتراف انتزع بالتعذيب، أو صدور أحكام متناقضة لا يمكن التوفيق بينها، أو غير ذلك من الحالات التي يقررها القانون.
المادة (195) — ادعاء التعذيب كسبب لإعادة المحاكمة
إذا ثبت بحكم أو تحقيق مستقل ذي حجية أن دليلاً جوهرياً في الإدانة انتزع بالتعذيب أو الإكراه، يعد ذلك سبباً لإعادة المحاكمة ولو تعذر تحديد جميع مرتكبي التعذيب.
المادة (196) — وقف التنفيذ في إعادة المحاكمة
يجوز للجهة المختصة وقف تنفيذ الحكم عند وجود أسباب قوية ترجح قبول إعادة المحاكمة، ويكون النظر عاجلاً إذا كان المحكوم عليه مسلوب الحرية.
المادة (197) — حكم البراءة بعد الإعادة
إذا انتهت إعادة المحاكمة إلى البراءة أو إلغاء الإدانة، ترفع آثار الحكم السابقة وفق القانون ويخلى سبيل المحكوم عليه فوراً ما لم يوجد سند آخر للحجز.
المادة (198) — التعويض عن الخطأ القضائي
ينظم القانون حق من ألغيت إدانته بسبب خطأ قضائي أو دليل غير مشروع في المطالبة بالتعويض، مع حق الدولة في الرجوع على الموظف المتعمد أو مرتكب الجريمة وفق القواعد العامة.
المادة (199) — نهائية الأحكام
تكتسب الأحكام الدرجة الباتة بعد استنفاد طرق الطعن أو انقضاء مددها، ولا يعاد نظر الواقعة ذاتها ضد الشخص نفسه بعد البراءة الباتة إلا في الحدود الاستثنائية التي يجيزها الدستور والقانون وبضمانات مشددة.
المادة (200) — التبليغ بقرارات الطعن
تبلغ قرارات الطعن إلى المتهم ومحاميه والادعاء العام وبقية ذوي الصفة، وتبين فيها النتيجة وأثرها في التوقيف أو التنفيذ.
المادة (201) — الملف الإلكتروني للطعن
يجوز تداول ملف الطعن إلكترونياً بنظام قضائي مؤمن يحفظ سلامة الوثائق ومواعيد الإيداع ويتيح للأطراف تتبع حالة الطعن وفق ضوابط مجلس القضاء الأعلى.
المادة (202) — المراجعة الدستورية
إذا ثار أمام المحكمة دفع جدي يتعلق بدستورية نص لازم للفصل، تتبع الإجراءات المقررة أمام المحكمة الاتحادية العليا دون تعطيل غير ضروري لحقوق الموقوف.
المادة (203) — تنفيذ قرارات المحاكم الدولية المختصة
تراعى في الحدود الدستورية والقانونية التزامات العراق النافذة والقرارات الملزمة الصادرة عن جهات دولية مختصة فيما يتعلق بضمانات المحاكمة والحرمان من الحرية.
الكتاب 11 — تنفيذ القرارات والتعاون القضائي
المادة (204) — تنفيذ الأحكام
لا تنفذ عقوبة أو تدبير سالب للحرية إلا بموجب سند قضائي نهائي أو واجب التنفيذ يبين هوية المحكوم عليه والعقوبة ومدتها وتاريخ احتسابها.
المادة (205) — احتساب مدة التوقيف
تحتسب مدة التوقيف السابقة على الحكم من العقوبة السالبة للحرية وفق القانون، وتثبت كل فترة حرمان من الحرية في سجل التنفيذ لمنع تجاوز المدة.
المادة (206) — الإفراج في موعده
على جهة التنفيذ الإفراج عن الشخص فور انتهاء السند القانوني للحرمان من الحرية، ولا يجوز إبقاؤه بسبب تأخر إداري أو عدم وصول كتاب ورقي إذا أمكن التحقق من القرار قضائياً عبر النظام الرسمي.
المادة (207) — رقابة الادعاء العام على التنفيذ
يتابع الادعاء العام تنفيذ الأحكام وشرعية بقاء النزلاء والموقوفين ويطلع على السجلات ويعترض على أي احتجاز تجاوز مدته أو خالف الحكم.
المادة (208) — نقل المحكومين
تراعى في نقل المحكومين داخل العراق أو بموجب اتفاق دولي حقوقهم وسلامتهم والسند القانوني للنقل، ولا يجوز النقل إلى جهة يخشى فيها بجدية تعرض الشخص للتعذيب أو الاختفاء القسري خلافاً للالتزامات النافذة.
المادة (209) — المساعدة القضائية الدولية
تقدم وتطلب المساعدة القضائية في المسائل الجزائية وفق الاتفاقيات والقوانين النافذة ومبدأ المعاملة بالمثل عند جوازه، مع احترام الحقوق الأساسية وسلامة الأدلة.
المادة (210) — التسليم
تخضع طلبات تسليم الأشخاص للقواعد الدستورية والقانونية والاتفاقيات النافذة، ويرفض التسليم إذا قامت أسباب جدية للاعتقاد بتعرض المطلوب للتعذيب أو الاختفاء القسري أو المحاكمة الجائرة بصورة لا يمكن تداركها بالضمانات الموثوقة.
المادة (211) — الأدلة الأجنبية
تقبل الأدلة المجموعة في الخارج إذا جمعت وفق قانون الدولة المنفذة ولم تتعارض طريقة تحصيلها مع الضمانات الأساسية للنظام القانوني العراقي، وعلى المحكمة تقييم إمكان مناقشتها.
المادة (212) — فرق التحقيق المشتركة
يجوز إنشاء فرق تحقيق مشتركة بقرار أو اتفاق قانوني في الجرائم العابرة للحدود، ويحدد سند إنشائها الاختصاص وسلطة كل عضو وقواعد تبادل الأدلة والبيانات.
المادة (213) — استرداد الأموال
تتخذ إجراءات التجميد والضبط والمصادرة الدولية بأمر قضائي ووفق القانون، مع حماية حقوق الغير حسن النية وإتاحة الطعن.
المادة (214) — نقل الإجراءات
يجوز نقل أو قبول ملاحقة جزائية من دولة أخرى إذا كان ذلك أصلح لحسن سير العدالة ومسموحاً به قانوناً، مع منع ازدواج المحاكمة عن الفعل ذاته وفق الالتزامات النافذة.
المادة (215) — التبليغات الدولية
تجرى التبليغات وطلبات الاستماع عبر القنوات القضائية أو الدبلوماسية أو المركزية المعتمدة، ويجوز استعمال الاتصال المرئي وفق الضمانات القانونية.
المادة (216) — حماية البيانات في التعاون الدولي
لا تنقل بيانات شخصية أو أدلة إلى الخارج إلا لغرض مشروع محدد ومع ضمانات مناسبة للاستعمال والحفظ والإتلاف، ويقيد إعادة استخدامها لغرض آخر بما تسمح به الموافقة أو الاتفاق والقانون.
الكتاب 12 — أحكام انتقالية وختامية
المادة (217) — العلاقة بقانون العقوبات
تطبق التعاريف والعقوبات الموضوعية للجرائم وفق قانون العقوبات والقوانين الجزائية الخاصة، ويقتصر هذا القانون على الإجراءات وضماناتها ما لم ينص صراحة على أثر إجرائي.
المادة (218) — العلاقة بقانون الادعاء العام
تبقى اختصاصات الادعاء العام المقررة بقانون رقم (49) لسنة 2017 نافذة فيما لا يتعارض مع هذا القانون، وتفسر بما يعزز رقابته على مشروعية الحرمان من الحرية والتحقيق والتنفيذ.
المادة (219) — العلاقة بقانون المساعدة القانونية
تطبق أحكام قانون المساعدة القانونية رقم (7) لسنة 2024 في تعيين وتقديم خدمات المساعدة القانونية، وتعد مدد القبض والتوقيف من الحالات ذات الأولوية في تقديم الخدمة.
المادة (220) — العلاقة بقانون حماية الشهود
تطبق أحكام قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم (58) لسنة 2017 وأنظمته وتعليماته، وتستكمل بالتدابير القضائية العاجلة المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (221) — العلاقة بقانون إصلاح النزلاء
تطبق أحكام قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018 على أوضاع المؤسسات الإصلاحية، ولا تنتقص من سلطة القضاء والادعاء العام في التحقق من مشروعية الحجز وظروفه.
المادة (222) — الأحداث
تطبق على الأطفال أحكام قانون رعاية الأحداث أو قانون عدالة الأحداث النافذ بوصفه قانوناً خاصاً، وتطبق أحكام هذا القانون فيما لا يتعارض معه وبالقدر الذي يوفر ضمانة أكبر.
المادة (223) — القوانين الخاصة
تطبق إجراءات القوانين الجزائية الخاصة فيما لا تتعارض مع الضمانات الدستورية والقواعد الجوهرية المقررة في هذا القانون، ولا يفسر نص خاص على أنه يجيز التعذيب أو الاحتجاز السري أو حرمان المتهم من الرقابة القضائية.
المادة (224) — إلغاء القانون السابق
يلغى قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وتعديلاته من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتبقى القرارات والإجراءات الصحيحة المتخذة بموجبه منتجة لآثارها ما لم يكن تطبيق الحكم الجديد أصلح لحقوق المتهم إجرائياً دون الإخلال بالمراكز المستقرة.
المادة (225) — الأوامر السابقة
تبقى أوامر القبض والتوقيف والتفتيش الصادرة قبل النفاذ سارية للمدة المتبقية وفق القانون السابق، على أن تخضع أي مراجعة أو تمديد بعد النفاذ لأحكام هذا القانون.
المادة (226) — القضايا الجارية
تستمر المحاكم في نظر القضايا الجارية من المرحلة التي بلغت إليها، وتطبق القواعد الجديدة فوراً على الإجراءات اللاحقة، ما لم يؤد ذلك إلى إبطال حق مكتسب أو إعادة إجراء صحيح بلا فائدة.
المادة (227) — السجل الوطني
يضع مجلس القضاء الأعلى بالتنسيق مع الجهات المختصة خلال ستة أشهر من نشر القانون متطلبات السجل الوطني للحرمان من الحرية وأمنه وتكامل بياناته وصلاحيات الوصول إليه، وتلتزم جميع جهات الاحتجاز بالربط ضمن جدول زمني لا يتجاوز اثني عشر شهراً من نفاذ التعليمات.
المادة (228) — التسجيل السمعي البصري
تضع السلطة القضائية ووزارتا الداخلية والعدل خطة مرحلية لتجهيز غرف الاستجواب والتحقيق بالتسجيل السمعي البصري، وتبدأ بالأماكن الأعلى استخداماً وقضايا الموقوفين والجرائم الجسيمة، على ألا يستخدم نقص التجهيز ذريعة لترك الضمانات الأخرى.
المادة (229) — التدريب
تتولى الجهات القضائية والتنفيذية المختصة تدريب القضاة وأعضاء الادعاء العام والمحققين وأجهزة إنفاذ القانون والمحامين المكلفين بالمساعدة القانونية والعاملين الصحيين على أحكام هذا القانون وضمانات منع التعذيب والاختفاء القسري وحفظ الأدلة الرقمية.
المادة (230) — التعليمات
لمجلس القضاء الأعلى والجهات التنفيذية المختصة، كل في حدود اختصاصه، إصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال مائة وثمانين يوماً من نشره، ولا يجوز للتعليمات إنشاء قيد على حق أو حرية لم يرد به نص في القانون.
المادة (231) — الموازنة والموارد
تدرج الاعتمادات اللازمة للسجل الوطني والتسجيل السمعي البصري والمساعدة القانونية والفحوص الطبية العدلية وحفظ الأدلة ضمن الموازنات السنوية للجهات القائمة، مع أولوية إعادة استخدام البنى والأنظمة القائمة وتجنب إنشاء أجهزة إدارية موازية بلا حاجة.
المادة (232) — التقارير العامة
ينشر مجلس القضاء الأعلى بالتنسيق مع الادعاء العام تقريراً سنوياً إحصائياً لا يكشف بيانات شخصية، يتضمن أعداد أوامر القبض والتوقيف ومددها وطلبات الإفراج وادعاءات التعذيب والوفيات أثناء الاحتجاز ونتائجها، بما يسمح بقياس سلامة النظام دون المساس بسرية الدعاوى.
المادة (233) — حماية الأنظمة والسجلات
تعد محاولة إتلاف أو تعديل أو حجب بيانات السجل الوطني أو تسجيلات الاستجواب أو أوامر القضاء بقصد إخفاء احتجاز أو انتهاك من الأفعال التي يجب الإخبار عنها فوراً إلى الادعاء العام، مع حفظ النسخ الاحتياطية وسجلات التدقيق.
المادة (234) — التقييم التشريعي
يرفع مجلس القضاء الأعلى بعد ثلاث سنوات من نفاذ القانون، وبالتنسيق مع الادعاء العام والجهات ذات الصلة، تقريراً إلى مجلس النواب عن التطبيق العملي والآثار الإجرائية والاحتياجات التشريعية، من دون أن يعلق ذلك نفاذ أي حق أو ضمانة.
المادة (235) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا الأحكام التي تتطلب أنظمة تقنية انتقالية فيعمل بها ضمن المدد المحددة فيها، وتبقى الضمانات الدستورية المتعلقة بالحرية والدفاع ومنع التعذيب واجبة التطبيق من تاريخ النشر.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث منظومة الإجراءات الجزائية بما ينسجم مع دستور جمهورية العراق، وضمان حق الدفاع وقرينة البراءة والرقابة القضائية الفعلية على القبض والتوقيف، وتوحيد قواعد التحقيق والمحاكمة والأدلة الحديثة، ومنع التعذيب والاحتجاز السري والاختفاء القسري، وتنظيم الأدلة الرقمية وسلسلة الحيازة والتسجيل السمعي البصري، وربط هذه الضمانات بقوانين الادعاء العام والمساعدة القانونية وحماية الشهود وإصلاح النزلاء، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون جديد لا تعديل جزئي؟
قانون 1971 يؤدي وظيفة المدونة المركزية للإجراءات الجزائية، لكن تعديله مادة بعد أخرى لا يعالج مشكلة البنية المتراكمة ولا يحقق تكاملاً واضحاً بين الحقوق الدستورية والشرطة والتحقيق القضائي والتوقيف والمحاكمة والدليل الرقمي. القانون المقترح لذلك قانون إحلال شامل، مع انتقال منظم يحافظ على صحة الإجراءات السابقة ولا يعطل القضايا الجارية.
2. القبض والتوقيف
ينقل المشروع مركز الثقل من مجرد توافر وصف جرمي إلى اختبار الضرورة والتناسب. الأصل هو التكليف بالحضور متى أمكن، والتوقيف الاحتياطي يستند إلى مخاطر محددة كالهرب أو العبث بالأدلة أو التأثير في الشهود. ويجب أن يراجع القاضي استمرار هذه المخاطر في كل تمديد، وأن يفسر سبب عدم كفاية البدائل.
3. منع التعذيب
لا يكتفي المشروع بتكرار الحظر الدستوري؛ بل يحوله إلى سلسلة ضمانات قابلة للتنفيذ: محام منذ البداية، تسجيل الاستجواب، فحص طبي سري، توثيق الإصابات، واجب الإبلاغ، فصل الجهة المشتبه بها عن التحقيق، واستبعاد الدليل المنتزع بالإكراه. ويجعل وجود علامات إصابة أو ادعاء جدي كافياً لبدء الاستجابة القضائية من دون انتظار شكوى شكلية.
4. منع الاختفاء القسري
الضمان المركزي هو استحالة وجود شخص «خارج النظام». لذلك يرتبط كل قبض وتوقيف ونقل وإفراج بسجل وطني موحد، ويكون للقضاء والادعاء العام وصول رقابي مباشر. كما يمنح المشروع القاضي سلطة إصدار أمر عاجل بالكشف عن الشخص ومكانه وسند احتجازه وإحضاره، ويحظر حجب هذه البيانات بذريعة السرية الأمنية.
5. الأدلة الرقمية والخصوصية
يضع المشروع حدوداً عملية لتفتيش الأجهزة والبيانات والاتصالات، ويميز بين ضبط الجهاز والحق في فحص كامل محتواه. ويشترط تحديد نطاق الأمر القضائي، وسلسلة حيازة رقمية، وحماية البيانات العرضية، وإمكانية فحص الدفاع للنسخة الجنائية والمنهج المستخدم.
6. المحاكمة والطعن
يربط المشروع الإدانة بمعيار «ما لا يدع مجالاً لشك معقول»، ويشترط تسبيب الحكم والرد على الدفوع الجوهرية، ويعزز حق مناقشة الدليل وحق المراجعة أمام جهة قضائية أعلى. كما يجعل ثبوت أن دليلاً جوهرياً انتزع بالتعذيب سبباً صريحاً لإعادة المحاكمة.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| المرجع | المعالجة في المشروع |
|---|---|
| قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل | إلغاء واستبدال بعد فترة انتقالية؛ استمرار صحة الإجراءات السابقة ما لم تكن الضمانة الجديدة واجبة فوراً. |
| قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 | الإبقاء على الجهاز واختصاصاته وتعزيز دوره الرقابي على التوقيف والتنفيذ والتحقيق في الانتهاكات. |
| قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم 58 لسنة 2017 | الإبقاء عليه كقانون خاص واستكماله بسلطة قضائية عاجلة لتدابير الحماية أثناء الدعوى. |
| قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018 | الإبقاء على أحكام إدارة المؤسسات الإصلاحية، مع تأكيد أولوية الرقابة القضائية على مشروعية الحرمان من الحرية. |
| قانون المساعدة القانونية رقم 7 لسنة 2024 | ربط حق الدفاع المبكر بخدمات المساعدة القانونية القائمة بدلاً من إنشاء جهاز دفاع موازٍ. |
| قانون العقوبات والقوانين الجزائية الخاصة | تبقى مسؤولة عن تعريف الجرائم والعقوبات؛ هذه المدونة تحكم طريقة التحقيق والإثبات والمحاكمة والتنفيذ. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
يتطلب النفاذ القانوني الكامل مسارين متوازيين. المسار الأول تشريعي وقضائي ويمكن تطبيقه فوراً: تسبيب أوامر التوقيف، حق المحامي، الرقابة على أماكن الاحتجاز، التحقيق المستقل في التعذيب، واستبعاد الدليل غير المشروع. والمسار الثاني تقني يحتاج انتقالاً منظماً: السجل الوطني الموحد والتسجيل السمعي البصري والملف الإلكتروني وسجلات التدقيق.
لا يشترط نجاح القانون بناء مؤسسة جديدة؛ بل نجاح التكامل بين مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام والداخلية والعدل والطب العدلي والمساعدة القانونية. لذلك يلزم المشروع بجدول زمني للربط التقني ويجعل إعادة استخدام الأنظمة القائمة أولوية، مع منع نقص التجهيز من تعطيل الضمانات الأساسية.
الأثر المالي والتنفيذي
ينشأ الأثر المالي أساساً من أربعة بنود: تطوير السجل الوطني للحرمان من الحرية وربطه بالجهات القائمة، تجهيز غرف الاستجواب بالتسجيل السمعي البصري، زيادة القدرة على الفحوص الطبية العدلية المستقلة، وتمويل المساعدة القانونية في مراحل القبض والتوقيف. لا تتوافر في المصادر العامة بيانات موحدة تسمح بوضع رقم وطني موثوق لهذه المتطلبات من دون جرد حكومي للبنية الحالية، ولذلك يتجنب المشروع رقماً زائف الدقة.
يلزم القانون الجهات المختصة بإجراء جرد للبنية التقنية والكاميرات والأنظمة وقاعات التحقيق والموارد البشرية خلال مرحلة التعليمات، ثم اعتماد كلفة تأسيس وكلفة تشغيل سنوية لكل جهة ضمن الموازنة. ويمكن خفض الكلفة باستخدام البنى الحكومية الحالية والتكامل مع أنظمة القضاء والداخلية والعدل بدلاً من إنشاء منصات منفصلة.
المعايير الدولية ذات القيمة
يستند التصميم إلى مبادئ الحرية والمحاكمة العادلة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحظر المطلق للتعذيب وقاعدة عدم قبول الأقوال المنتزعة به في اتفاقية مناهضة التعذيب، ومتطلبات التسجيل والكشف عن مصير ومكان الأشخاص في اتفاقية الاختفاء القسري. وفي الجانب الطبي، يعتمد المشروع مبدأ التوثيق المهني المستقل الذي يعكس بروتوكول إسطنبول المحدث لعام 2022، من دون تحويل البروتوكول إلى بديل عن التشريع الوطني.
كما يستفيد من الاتجاه المقارن في جعل التوقيف الاحتياطي قائماً على اختبار خطر فردي قابل للمراجعة، وتوسيع بدائل التوقيف، وتقييد تفتيش الأجهزة الرقمية بنطاق محدد، واشتراط التسجيل السمعي البصري للاستجواب كلما توافرت الإمكانات.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لعام 2005 — مجلس القضاء الأعلى. https://www.sjc.iq/view.77/
- الدستور العراقي — مجلس النواب العراقي. https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
- قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل — المرجع التشريعي العراقي النافذ؛ وتوجد نسخة مترجمة/مجمعة لدى UNODC وRefworld. https://www.refworld.org/legal/natleginstr/natlegbod/1971/150887
- قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 — مجلس القضاء الأعلى. https://www.sjc.iq/view.4700/
- قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم 58 لسنة 2017 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.3194/
- قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.3877/
- قانون المساعدة القانونية رقم 7 لسنة 2024 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.8853/
- قاعدة بيانات هيئات المعاهدات — حالة العراق، OHCHR؛ تتضمن انضمام العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وعدم انضمامه حتى تاريخ التحديث إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب. https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/TreatyBodyExternal/countries.aspx?CountryCode=IRQ
- اتفاقية مناهضة التعذيب — انضمام العراق، United Nations Treaty Collection. https://treaties.un.org/Pages/showActionDetails.aspx?clang=_en&objid=08000002802e250f
- الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري — انضمام العراق، United Nations Treaty Collection. https://treaties.un.org/Pages/showActionDetails.aspx?clang=_en&objid=08000002802b0d9a
- Committee against Torture, List of issues prior to submission of the third periodic report of Iraq, CAT/C/IRQ/QPR/3، 23 May 2025. https://documents.un.org/access.nsf/get?DS=CAT/C/IRQ/QPR/3&Lang=E&Open=
- Committee on Enforced Disappearances, Additional information submitted by Iraq under article 29(4), CED/C/IRQ/AI/2، 18 November 2024. https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=8vMdXA135DSj7P6lTfddYxTN%2BnlX9oRjKn8%2Bn5WuNSjm7102wL9gp53fcLOY3RtPSR%2FkRpuZOT6wEpRrlGHj%2Fw%3D%3D
- Human Rights Committee, General Comment No. 35 — Article 9: Liberty and security of person. https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=9JW1tJOQ1Coin5kUXbMaNpU3rJLDvn1rcQFYbybAOWkhVAJ99Ht8Yplx9RY8CR2a1PsFfTNwQHJQdTjgTj%2BvzQ%3D%3D
- Human Rights Committee, General Comment No. 32 — Right to equality before courts and tribunals and to a fair trial. https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=tOTVOeXHk1b9yDrmrRrzfmbNCmBxacm8huBKi%2BJWxC5nzHkO3n%2FPLnbknFmXqfWIXu4b1xnLkC5Y21Uq%2F2vhgVQfDmpq8hAySMWRJclrPik%3D
- Istanbul Protocol — Manual on the Effective Investigation and Documentation of Torture، OHCHR، 2022. https://searchlibrary.ohchr.org/record/30353
- الاستراتيجية الوطنية لتعزيز سيادة القانون في جمهورية العراق 2025–2029 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.10338/
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-15 · جمهورية العراق