انتقل إلى المحتوى
POL-15

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد

مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد وضمانات التوقيف والتحقيق ومنع التعذيب والاختفاء القسري

مدونة إجرائية جزائية حديثة تجعل الرقابة القضائية وحق الدفاع ومشروعية الدليل أساساً لكل تحقيق ومحاكمة، وتغلق قانونياً منافذ الاحتجاز السري والتعذيب والاختفاء القسري.

رقم الوثيقة
POL-15
الإصدار
1.0
تاريخ النشر / آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يقترح المشروع استبدال قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل بمدونة إجرائية حديثة توحد مسار الدعوى الجزائية من الإخبار والقبض والتحقيق إلى المحاكمة والطعن والتنفيذ. ويضع الحرية الشخصية وقرينة البراءة وحق الدفاع تحت رقابة قضائية عملية لا شكلية، مع تفضيل التكليف بالحضور وبدائل التوقيف كلما أمكن، وتسبيب كل قرار يمس الحرية أو الخصوصية.

يخصص المشروع منظومة متكاملة لمنع التعذيب والاختفاء القسري: تسجيل فوري لكل حرمان من الحرية في سجل وطني موحد، حظر أماكن الاحتجاز السرية، حق الأسرة في معرفة مكان المحتجز، تمكين المحامي والفحص الطبي، فتح تحقيق مستقل بمجرد وجود شبهة معقولة، توثيق الإصابات وفق المعايير المهنية، واستبعاد أي قول أو دليل انتزع بالتعذيب أو الإكراه. كما يمنح القضاء أمراً عاجلاً للكشف عن أي محتجز وإحضاره، ويجعل رفض الإفصاح عن المصير أو المكان سبباً مباشراً للتحقيق.

ويحدث المشروع قواعد التفتيش والمراقبة والأدلة الرقمية وسلسلة الحيازة، ويضمن كشف الأدلة النافية للدفاع، ويرفع معيار الإدانة إلى الثبوت بما لا يدع مجالاً لشك معقول، ويجعل تسبيب الحكم والطعن الفعال جزءاً من بنية العدالة لا إجراءً لاحقاً. ولا ينشئ أجهزة موازية؛ بل يبني على مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام وقانون المساعدة القانونية وقانون حماية الشهود وقانون إصلاح النزلاء.

الفجوة التشريعية

تكمن المشكلة في أن المدونة الأساسية صيغت قبل الدستور الحالي وقبل انضمام العراق إلى عدد من الاتفاقيات ذات الصلة، ثم حملت فوقها تعديلات وقرارات وقوانين خاصة. والنتيجة ليست مجرد قدم تاريخي للنص، بل تشتت في الضمانات وتفاوت بين النص والممارسة، وغياب إطار موحد للسجل الوطني للحرمان من الحرية، والأدلة الرقمية، والتسجيل السمعي البصري للاستجواب، والجزاء الإجرائي الواضح على الأدلة المنتزعة بالتعذيب، والمراجعة القضائية الفعلية للتوقيف.

وفي أحدث قائمة مسائل اعتمدتها لجنة مناهضة التعذيب للأمم المتحدة بشأن العراق في 2025، بقيت مسألة تجريم التعذيب والضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين ضمن نقاط المتابعة التي رأت اللجنة أن المعلومات السابقة لم تكن كافية لتقييم تنفيذ توصياتها بشأنها. كما تواصل آلية الاتفاقية الدولية للاختفاء القسري متابعة العراق بشأن تدابير الوقاية والتحقيق والكشف عن المصير.

السياسة التشريعية

  • القضاء أولاً: كل إجراء يمس الحرية أو الخصوصية يخضع لإذن قضائي وتسبيب ومراجعة.
  • التوقيف استثناء: لا يكون وصف الجريمة وحده كافياً؛ يجب إثبات ضرورة فردية والنظر في البدائل.
  • لا مكان لمحتجز غير مسجل: سجل وطني مترابط يمنع عملياً الاحتجاز السري ويتيح الرقابة.
  • الدليل المشروع: لا قيمة إجرائية للتعذيب أو الإكراه، وتطبق قواعد حديثة على الأدلة الرقمية والطب العدلي.
  • الدفاع منذ اللحظة الأولى: حق المحامي والاطلاع والمساعدة القانونية يبدأ مع أول مساس فعلي بمركز الشخص.
  • التحقيق في الانتهاك مستقل: الجهة المشتبه بتورطها لا تحقق في نفسها ولا تبقى مسيطرة على الضحية أو الأدلة.
  • استخدام المؤسسات القائمة: لا تُنشأ هيئة بيروقراطية جديدة؛ تتكامل السلطة القضائية والادعاء العام والجهات المنفذة ضمن واجبات قابلة للتدقيق.

نص مشروع القانون

مشروع قانون

باسم الشعب، وبناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام الدستور، شُرع القانون الآتي:

الأسباب الموجبة

لغرض تحديث منظومة الإجراءات الجزائية بما ينسجم مع دستور جمهورية العراق، وضمان حق الدفاع وقرينة البراءة والرقابة القضائية الفعلية على القبض والتوقيف، وتوحيد قواعد التحقيق والمحاكمة والأدلة الحديثة، ومنع التعذيب والاحتجاز السري والاختفاء القسري، وتنظيم الأدلة الرقمية وسلسلة الحيازة والتسجيل السمعي البصري، وربط هذه الضمانات بقوانين الادعاء العام والمساعدة القانونية وحماية الشهود وإصلاح النزلاء، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا قانون جديد لا تعديل جزئي؟

قانون 1971 يؤدي وظيفة المدونة المركزية للإجراءات الجزائية، لكن تعديله مادة بعد أخرى لا يعالج مشكلة البنية المتراكمة ولا يحقق تكاملاً واضحاً بين الحقوق الدستورية والشرطة والتحقيق القضائي والتوقيف والمحاكمة والدليل الرقمي. القانون المقترح لذلك قانون إحلال شامل، مع انتقال منظم يحافظ على صحة الإجراءات السابقة ولا يعطل القضايا الجارية.

2. القبض والتوقيف

ينقل المشروع مركز الثقل من مجرد توافر وصف جرمي إلى اختبار الضرورة والتناسب. الأصل هو التكليف بالحضور متى أمكن، والتوقيف الاحتياطي يستند إلى مخاطر محددة كالهرب أو العبث بالأدلة أو التأثير في الشهود. ويجب أن يراجع القاضي استمرار هذه المخاطر في كل تمديد، وأن يفسر سبب عدم كفاية البدائل.

3. منع التعذيب

لا يكتفي المشروع بتكرار الحظر الدستوري؛ بل يحوله إلى سلسلة ضمانات قابلة للتنفيذ: محام منذ البداية، تسجيل الاستجواب، فحص طبي سري، توثيق الإصابات، واجب الإبلاغ، فصل الجهة المشتبه بها عن التحقيق، واستبعاد الدليل المنتزع بالإكراه. ويجعل وجود علامات إصابة أو ادعاء جدي كافياً لبدء الاستجابة القضائية من دون انتظار شكوى شكلية.

4. منع الاختفاء القسري

الضمان المركزي هو استحالة وجود شخص «خارج النظام». لذلك يرتبط كل قبض وتوقيف ونقل وإفراج بسجل وطني موحد، ويكون للقضاء والادعاء العام وصول رقابي مباشر. كما يمنح المشروع القاضي سلطة إصدار أمر عاجل بالكشف عن الشخص ومكانه وسند احتجازه وإحضاره، ويحظر حجب هذه البيانات بذريعة السرية الأمنية.

5. الأدلة الرقمية والخصوصية

يضع المشروع حدوداً عملية لتفتيش الأجهزة والبيانات والاتصالات، ويميز بين ضبط الجهاز والحق في فحص كامل محتواه. ويشترط تحديد نطاق الأمر القضائي، وسلسلة حيازة رقمية، وحماية البيانات العرضية، وإمكانية فحص الدفاع للنسخة الجنائية والمنهج المستخدم.

6. المحاكمة والطعن

يربط المشروع الإدانة بمعيار «ما لا يدع مجالاً لشك معقول»، ويشترط تسبيب الحكم والرد على الدفوع الجوهرية، ويعزز حق مناقشة الدليل وحق المراجعة أمام جهة قضائية أعلى. كما يجعل ثبوت أن دليلاً جوهرياً انتزع بالتعذيب سبباً صريحاً لإعادة المحاكمة.

المواءمة مع التشريعات القائمة

التشريعات والمؤسسات ذات الصلة
المرجعالمعالجة في المشروع
قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدلإلغاء واستبدال بعد فترة انتقالية؛ استمرار صحة الإجراءات السابقة ما لم تكن الضمانة الجديدة واجبة فوراً.
قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017الإبقاء على الجهاز واختصاصاته وتعزيز دوره الرقابي على التوقيف والتنفيذ والتحقيق في الانتهاكات.
قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم 58 لسنة 2017الإبقاء عليه كقانون خاص واستكماله بسلطة قضائية عاجلة لتدابير الحماية أثناء الدعوى.
قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018الإبقاء على أحكام إدارة المؤسسات الإصلاحية، مع تأكيد أولوية الرقابة القضائية على مشروعية الحرمان من الحرية.
قانون المساعدة القانونية رقم 7 لسنة 2024ربط حق الدفاع المبكر بخدمات المساعدة القانونية القائمة بدلاً من إنشاء جهاز دفاع موازٍ.
قانون العقوبات والقوانين الجزائية الخاصةتبقى مسؤولة عن تعريف الجرائم والعقوبات؛ هذه المدونة تحكم طريقة التحقيق والإثبات والمحاكمة والتنفيذ.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

يتطلب النفاذ القانوني الكامل مسارين متوازيين. المسار الأول تشريعي وقضائي ويمكن تطبيقه فوراً: تسبيب أوامر التوقيف، حق المحامي، الرقابة على أماكن الاحتجاز، التحقيق المستقل في التعذيب، واستبعاد الدليل غير المشروع. والمسار الثاني تقني يحتاج انتقالاً منظماً: السجل الوطني الموحد والتسجيل السمعي البصري والملف الإلكتروني وسجلات التدقيق.

لا يشترط نجاح القانون بناء مؤسسة جديدة؛ بل نجاح التكامل بين مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام والداخلية والعدل والطب العدلي والمساعدة القانونية. لذلك يلزم المشروع بجدول زمني للربط التقني ويجعل إعادة استخدام الأنظمة القائمة أولوية، مع منع نقص التجهيز من تعطيل الضمانات الأساسية.

الأثر المالي والتنفيذي

ينشأ الأثر المالي أساساً من أربعة بنود: تطوير السجل الوطني للحرمان من الحرية وربطه بالجهات القائمة، تجهيز غرف الاستجواب بالتسجيل السمعي البصري، زيادة القدرة على الفحوص الطبية العدلية المستقلة، وتمويل المساعدة القانونية في مراحل القبض والتوقيف. لا تتوافر في المصادر العامة بيانات موحدة تسمح بوضع رقم وطني موثوق لهذه المتطلبات من دون جرد حكومي للبنية الحالية، ولذلك يتجنب المشروع رقماً زائف الدقة.

يلزم القانون الجهات المختصة بإجراء جرد للبنية التقنية والكاميرات والأنظمة وقاعات التحقيق والموارد البشرية خلال مرحلة التعليمات، ثم اعتماد كلفة تأسيس وكلفة تشغيل سنوية لكل جهة ضمن الموازنة. ويمكن خفض الكلفة باستخدام البنى الحكومية الحالية والتكامل مع أنظمة القضاء والداخلية والعدل بدلاً من إنشاء منصات منفصلة.

المعايير الدولية ذات القيمة

يستند التصميم إلى مبادئ الحرية والمحاكمة العادلة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحظر المطلق للتعذيب وقاعدة عدم قبول الأقوال المنتزعة به في اتفاقية مناهضة التعذيب، ومتطلبات التسجيل والكشف عن مصير ومكان الأشخاص في اتفاقية الاختفاء القسري. وفي الجانب الطبي، يعتمد المشروع مبدأ التوثيق المهني المستقل الذي يعكس بروتوكول إسطنبول المحدث لعام 2022، من دون تحويل البروتوكول إلى بديل عن التشريع الوطني.

كما يستفيد من الاتجاه المقارن في جعل التوقيف الاحتياطي قائماً على اختبار خطر فردي قابل للمراجعة، وتوسيع بدائل التوقيف، وتقييد تفتيش الأجهزة الرقمية بنطاق محدد، واشتراط التسجيل السمعي البصري للاستجواب كلما توافرت الإمكانات.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لعام 2005 — مجلس القضاء الأعلى. https://www.sjc.iq/view.77/
  2. الدستور العراقي — مجلس النواب العراقي. https://iq.parliament.iq/الدستور-العراقي/
  3. قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل — المرجع التشريعي العراقي النافذ؛ وتوجد نسخة مترجمة/مجمعة لدى UNODC وRefworld. https://www.refworld.org/legal/natleginstr/natlegbod/1971/150887
  4. قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 — مجلس القضاء الأعلى. https://www.sjc.iq/view.4700/
  5. قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم 58 لسنة 2017 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.3194/
  6. قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.3877/
  7. قانون المساعدة القانونية رقم 7 لسنة 2024 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.8853/
  8. قاعدة بيانات هيئات المعاهدات — حالة العراق، OHCHR؛ تتضمن انضمام العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وعدم انضمامه حتى تاريخ التحديث إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب. https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/15/TreatyBodyExternal/countries.aspx?CountryCode=IRQ
  9. اتفاقية مناهضة التعذيب — انضمام العراق، United Nations Treaty Collection. https://treaties.un.org/Pages/showActionDetails.aspx?clang=_en&objid=08000002802e250f
  10. الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري — انضمام العراق، United Nations Treaty Collection. https://treaties.un.org/Pages/showActionDetails.aspx?clang=_en&objid=08000002802b0d9a
  11. Committee against Torture, List of issues prior to submission of the third periodic report of Iraq, CAT/C/IRQ/QPR/3، 23 May 2025. https://documents.un.org/access.nsf/get?DS=CAT/C/IRQ/QPR/3&Lang=E&Open=
  12. Committee on Enforced Disappearances, Additional information submitted by Iraq under article 29(4), CED/C/IRQ/AI/2، 18 November 2024. https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=8vMdXA135DSj7P6lTfddYxTN%2BnlX9oRjKn8%2Bn5WuNSjm7102wL9gp53fcLOY3RtPSR%2FkRpuZOT6wEpRrlGHj%2Fw%3D%3D
  13. Human Rights Committee, General Comment No. 35 — Article 9: Liberty and security of person. https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=9JW1tJOQ1Coin5kUXbMaNpU3rJLDvn1rcQFYbybAOWkhVAJ99Ht8Yplx9RY8CR2a1PsFfTNwQHJQdTjgTj%2BvzQ%3D%3D
  14. Human Rights Committee, General Comment No. 32 — Right to equality before courts and tribunals and to a fair trial. https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=tOTVOeXHk1b9yDrmrRrzfmbNCmBxacm8huBKi%2BJWxC5nzHkO3n%2FPLnbknFmXqfWIXu4b1xnLkC5Y21Uq%2F2vhgVQfDmpq8hAySMWRJclrPik%3D
  15. Istanbul Protocol — Manual on the Effective Investigation and Documentation of Torture، OHCHR، 2022. https://searchlibrary.ohchr.org/record/30353
  16. الاستراتيجية الوطنية لتعزيز سيادة القانون في جمهورية العراق 2025–2029 — وزارة العدل. https://www.moj.gov.iq/view.10338/

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-15 · جمهورية العراق

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.