البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة
قانون السلطة القضائية والادعاء العام واستقلالهما وحوكمتهما
إطار عضوي لإدارة القضاء الاتحادي والادعاء العام على أساس الاستقلال والكفاءة والشفافية والمساءلة المنصفة، مع حماية القاضي الطبيعي، وضبط التعيين والترقية والنقل والتأديب، وتطوير الإشراف القضائي والتوزيع الإلكتروني للقضايا والرقابة على أماكن الاحتجاز.
الملخص التنفيذي
يقترح المشروع إعادة تجميع البنية القانونية الحاكمة للسلطة القضائية الاتحادية في قانون عضوي واحد بدلاً من استمرار توزيع قواعدها الأساسية بين قانون مجلس القضاء الأعلى وقانون التنظيم القضائي وقانون هيأة الإشراف القضائي وقانون الادعاء العام. ويقوم على فصل واضح بين الإدارة القضائية وبين الفصل في الخصومات، وبين الإشراف المهني وبين إعادة تقييم الأحكام، وبين وظيفة الادعاء العام في حماية المشروعية والحق العام وبين التمثيل القانوني اليومي للحكومة.
يعيد المشروع تصميم مجلس القضاء الأعلى بحيث تبقى فيه المواقع القضائية الأساسية مع توسيع التمثيل المهني للقضاة وأعضاء الادعاء العام المنتخبين من نظرائهم، ويضع معايير معلنة للترشيح والترقية والنقل والمناصب الإدارية، ويمنع استخدام النقل أو الندب أو التقييم أداةً للضغط على القرار القضائي. كما يفصل بين التحقيق التأديبي والاتهام والحكم ويضمن الطعن في العقوبات الجسيمة.
وفي الادعاء العام، يحافظ المشروع على كونه مكوناً مستقلاً من مكونات السلطة القضائية الاتحادية، ويعزز حياده المهني ورقابته على مشروعية التحقيق والتوقيف وتنفيذ الأحكام وأماكن الاحتجاز، ويطور المكاتب المتخصصة وحماية المال العام مع منع ازدواج الاختصاص مع هيئة النزاهة والجهات التحقيقية والرقابية.
ولا يغير المشروع الوضع الدستوري للمحكمة الاتحادية العليا؛ فهي تبقى هيئة قضائية مستقلة مالياً وإدارياً بقانونها الخاص. كذلك يحافظ على المتطلب الدستوري الخاص بموافقة مجلس النواب على تعيين رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيأة الإشراف القضائي، ويعالج مخاطر التسييس عبر شفافية وآليات الترشيح المهني بدلاً من تجاوز نص دستوري بقانون عادي.
السياق الدستوري والقانوني
يقرر دستور جمهورية العراق استقلال السلطة القضائية واستقلال القضاة ويحظر تدخل أي سلطة في القضاء وشؤون العدالة. ويعدد مكونات السلطة القضائية الاتحادية، ومنها مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي والمحكمة الاتحادية العليا والمحاكم الاتحادية الأخرى. كما يسند إلى مجلس القضاء الأعلى إدارة شؤون القضاء والإشراف على القضاء الاتحادي واقتراح موازنته وترشيح المناصب القضائية العليا التي تتطلب موافقة مجلس النواب.
القانون النافذ يوزع هذه البنية على تشريعات مستقلة. فقانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 ينظم المجلس واختصاصاته، وقانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 ينظم الجهاز واختصاصاته، وقانون هيأة الإشراف القضائي رقم 29 لسنة 2016 ينظم التفتيش والتقييم والتحقيق السلوكي، بينما يستمر قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل في تنظيم أجزاء أساسية من تكوين المحاكم وشؤون القضاة ومحكمة التمييز الاتحادية.
وتؤكد الممارسة الرسمية في 2026 استمرار عمل المجلس بهذه القوانين في الترقية والنقل والانتداب ومنح المناصب، كما تظهر المناقشات النيابية في آب 2026 اهتماماً بتطوير قانون الادعاء العام ودوره في قضايا الفساد وحماية المال العام.
الفجوة التشريعية
المشكلة ليست غياب مؤسسة قضائية اتحادية، بل تشتت القواعد التي تحكمها واختلاف أجيال التشريعات المنظمة لها. يؤدي ذلك إلى فصل غير عملي بين إدارة مجلس القضاء، وتنظيم المحاكم، والإشراف القضائي، ومسار القاضي الوظيفي، والادعاء العام، رغم أن هذه الوظائف ترتبط بمنظومة واحدة ينبغي أن تضبطها ضمانات متسقة للاستقلال والمساءلة.
كما تحتاج الإدارة الحديثة للقضاء قواعد صريحة للتوزيع الإلكتروني للقضايا وسجلات التدقيق والشفافية المؤسسية وحماية البيانات والاستمرارية والأمن السيبراني، وللفصل بين مؤشرات الأداء وبين مضمون الحكم، ولضبط النقل والندب حتى لا يتحولا إلى أداة ضغط. وفي المقابل، يجب ألا تتحول حماية الاستقلال إلى حصانة من المساءلة عن الفساد أو السلوك الجسيم.
السياسة التشريعية المقترحة
| المجال | السياسة المقترحة |
|---|---|
| مجلس القضاء الأعلى | توسيع التمثيل المهني ليشمل قضاة وأعضاء ادعاء عام منتخبين من نظرائهم، مع بقاء المواقع القيادية القضائية. |
| الترشيحات العليا | معايير معلنة ومفاضلة مهنية، مع إبقاء موافقة مجلس النواب حيث يوجبها الدستور. |
| التعيين والترقية | المسابقة والجدارة والنزاهة والخبرة وحظر المحاصصة والوساطة والتأثير السياسي. |
| النقل والندب | قرارات مسببة قابلة للتظلم ومنع استخدامها عقوبة مستترة أو وسيلة للتأثير. |
| الإشراف القضائي | تقييم السلوك والأداء من دون مناقشة القاضي في النتيجة القضائية أو الحلول محل الطعن. |
| المساءلة | فصل التحقيق والاتهام والحكم التأديبي، وضمان الدفاع والتسبيب والطعن. |
| الادعاء العام | استقلال مهني وحياد ورقابة على التحقيق والتوقيف والتنفيذ ومكاتب تخصصية. |
| إدارة القضايا | توزيع إلكتروني شفاف وسجل لكل تغيير يدوي ومنع تخصيص قاض لقضية على أساس غير قانوني. |
| الأمن والنزاهة | حماية القضاة وأعضاء الادعاء العام وأسرهم عند الخطر مع آليات لكشف الفساد وتعارض المصالح. |
| الشفافية | نشر الأحكام والمبادئ والبيانات المؤسسية مع حماية سرية التحقيق والبيانات الحساسة. |
مشروع قانون السلطة القضائية والادعاء العام واستقلالهما وحوكمتهما
باسم الشعب
استناداً إلى أحكام الدستور، وبغية تنظيم السلطة القضائية الاتحادية وضمان استقلالها وحوكمتها ونزاهتها، وتنظيم شؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي والمحاكم الاتحادية، وتعزيز الحق في محاكمة عادلة وإدارة قضائية حديثة؛ شُرع القانون الآتي:
الباب الأول — المبادئ العامة ونطاق التطبيق
المادة (1) — التسمية
يسمى هذا القانون «قانون السلطة القضائية والادعاء العام واستقلالهما وحوكمتهما». ولا يفسر عنوانه على أنه يضم المحكمة الاتحادية العليا إلى الإدارة المؤسسية لمجلس القضاء الأعلى.
المادة (2) — الأهداف
يهدف القانون إلى صيانة استقلال السلطة القضائية والقاضي وعضو الادعاء العام، وتوحيد القواعد الأساسية لإدارة القضاء الاتحادي، ورفع الكفاءة والنزاهة والشفافية، وضمان المساءلة العادلة، وتطوير الوصول إلى العدالة والخدمة القضائية.
المادة (3) — الأساس الدستوري
تفسر أحكام هذا القانون في ضوء المواد الدستورية المنظمة لاستقلال القضاء وتكوين السلطة القضائية الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى وتعيين القضاة وأعضاء الادعاء العام وانضباطهم، وبما يحظر تدخل أي سلطة في القضاء أو شؤون العدالة.
المادة (4) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية والمحاكم الاتحادية الخاضعة لإدارته وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي والقضاة وأعضاء الادعاء العام وموظفي الإدارة القضائية، ما لم يرد نص دستوري أو قانون خاص بخلاف ذلك.
المادة (5) — استقلال المحكمة الاتحادية العليا
تبقى المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة مالياً وإدارياً بقانونها الخاص، ولا يمارس مجلس القضاء الأعلى أو هيأة الإشراف القضائي أي سلطة إدارية أو تأديبية على أعضائها، ويقتصر التنسيق على الخدمات أو المسائل المشتركة التي لا تمس استقلالها.
المادة (6) — القضاء الإداري والعسكري
لا يمس هذا القانون الاختصاصات التي ينظمها قانون مجلس الدولة أو قوانين القضاء الإداري أو القضاء العسكري، ويظل القضاء العسكري مقيداً بالحدود الدستورية، ويحظر إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية.
المادة (7) — الاستقلال المؤسسي
تتمتع السلطة القضائية الاتحادية بالاستقلال المالي والإداري في حدود الدستور، وتدير موازنتها ومواردها البشرية وأنظمتها دون خضوع لسلطة تنفيذية، مع الالتزام بقواعد الرقابة على المال العام التي لا تمتد إلى مراجعة الأحكام.
المادة (8) — الاستقلال الفردي
القاضي مستقل في قضائه ولا سلطان عليه لغير القانون، ولا يجوز لأي رئيس إداري أو قضائي أو جهة رقابية توجيهه إلى نتيجة معينة أو مساءلته لمجرد اختلافها مع اجتهاده ما دام قد صدر بحسن نية وفي إطار القانون.
المادة (9) — استقلال الادعاء العام
يمارس عضو الادعاء العام اختصاصه وفق القانون والأدلة والمصلحة العامة والحياد، ولا يتلقى أمراً من جهة سياسية أو تنفيذية أو أمنية بشأن قضية بعينها.
المادة (10) — المساواة وتكافؤ الفرص
تدار شؤون القضاء والادعاء العام على أساس الجدارة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، مع إزالة العوائق غير المبررة أمام وصول الكفاءات المؤهلة من مختلف المحافظات والفئات إلى المسار القضائي.
المادة (11) — التعريفات
يقصد بالمجلس مجلس القضاء الأعلى، وبالمحكمة محكمة التمييز الاتحادية عند ورودها بهذا المعنى، وبالهيأة هيأة الإشراف القضائي، وبالجهاز جهاز الادعاء العام، وبالعضو القضائي القاضي أو عضو الادعاء العام بحسب السياق، وبالمنصة القضائية النظام الإلكتروني الرسمي المعتمد لإدارة العمل القضائي.
الباب الثاني — مكونات السلطة القضائية الاتحادية والحدود المؤسسية
المادة (12) — مكونات السلطة القضائية
تتكون السلطة القضائية الاتحادية، في نطاق هذا القانون، من مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي والمحاكم الاتحادية الأخرى المنظمة بقانون، مع مراعاة الاستقلال الخاص للمحكمة الاتحادية العليا.
المادة (13) — وحدة منظومة العدالة
لا تعني وحدة السلطة القضائية دمج وظائفها المختلفة؛ فتظل إدارة القضاء منفصلة عن الفصل في الخصومات، ويظل الإشراف منفصلاً عن طرق الطعن، ويظل الادعاء العام مستقلاً في وظيفته المهنية ضمن البنية القضائية.
المادة (14) — محكمة التمييز الاتحادية
محكمة التمييز الاتحادية هي الهيئة القضائية العليا التي تمارس الرقابة القضائية على المحاكم الاتحادية في الحدود التي تقررها القوانين الإجرائية، وتعمل بهيئات عامة ومتخصصة وفق القانون.
المادة (15) — المحاكم الاتحادية
تنظم المحاكم الاتحادية بدرجاتها واختصاصاتها على أساس القاضي الطبيعي والتخصص والانتشار الجغرافي وحجم العمل، ولا تنشأ أو تلغى محكمة أو هيئة قضائية بقصد التعامل مع شخص أو واقعة بعينها.
المادة (16) — رئاسات الاستئناف
تعد رئاسة محكمة الاستئناف الاتحادية وحدة قضائية وإدارية لإدارة المحاكم التابعة لمنطقتها وفق القانون، ولا يملك رئيسها التدخل في قناعة القاضي أو توجيه الحكم في قضية منظورة.
المادة (17) — جهاز الادعاء العام
جهاز الادعاء العام مكون من مكونات السلطة القضائية الاتحادية يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي والمهني في حدود هذا القانون.
المادة (18) — هيأة الإشراف القضائي
هيأة الإشراف القضائي مكون من مكونات السلطة القضائية الاتحادية تتولى التفتيش والتقييم والتحقيق في السلوك والأداء وفق الضمانات المقررة، ولا تمارس وظيفة الطعن ولا توجه نتيجة قضائية.
المادة (19) — الاختصاصات الإقليمية
تحترم الصلاحيات القضائية الدستورية للأقاليم، وتنظم علاقات التعاون القضائي وتنازع الاختصاص وتنفيذ الأحكام وتبادل البيانات بين القضاء الاتحادي وقضاء الأقاليم وفق الدستور والقوانين النافذة.
المادة (20) — حظر المحاكم الاستثنائية
يحظر إنشاء محكمة أو هيئة قضائية مؤقتة لشخص أو واقعة أو نزاع محدد، ولا يمنع ذلك إنشاء محاكم متخصصة دائمة بقواعد اختصاص عامة ومجردة.
المادة (21) — حسم تنازع الاختصاص
تفسر قواعد الاختصاص بما يمنع التنازع السلبي ويصون حق التقاضي، وتوفر الجهات القضائية المختصة آليات سريعة لحسم تنازع الاختصاص وفق الدستور والقانون.
الباب الثالث — مجلس القضاء الأعلى
المادة (22) — الشخصية والاستقلال
مجلس القضاء الأعلى شخص معنوي عام مستقل مالياً وإدارياً، مقره بغداد، ويمثل السلطة القضائية الاتحادية في الشؤون الإدارية والمؤسسية الداخلة في اختصاصه.
المادة (23) — تكوين المجلس
يتألف المجلس من رئيس محكمة التمييز الاتحادية رئيساً، ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيأة الإشراف القضائي، وأربعة من رؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية ينتخبهم نظراؤهم، وستة قضاة تنتخبهم الهيئات القضائية من درجات مختلفة، وعضوين من الادعاء العام ينتخبهما أعضاء الجهاز.
المادة (24) — الانتخاب المهني
تجري انتخابات أعضاء المجلس بسرية ومباشرة وبإشراف لجنة قضائية مستقلة، وتحدد التعليمات إجراءات الترشيح والاعتراض والاقتراع وإعلان النتائج بما يمنع تأثير السلطة الإدارية على إرادة الناخبين.
المادة (25) — مدة العضوية
تكون مدة العضو المنتخب ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتنتهي عضويته بانتهاء صفته أو استقالته أو فقده شروط العضوية أو صدور قرار تأديبي بات يمنعه منها.
المادة (26) — تعارض المصالح
يمتنع عضو المجلس عن المشاركة في قرار يتعلق بتعيينه أو ترقيته أو نقله أو مساءلته أو بقريب له حتى الدرجة الرابعة أو بمن تربطه به مصلحة مباشرة، ويثبت الامتناع في المحضر.
المادة (27) — اختصاصات المجلس
يتولى المجلس إدارة شؤون الهيئات القضائية، وترشيح من يوجب الدستور ترشيحهم، وترشيح المؤهلين للتعيين قضاة، وإدارة المسار الوظيفي، واقتراح الموازنة، واقتراح مشروعات قوانين القضاء، واعتماد السياسات الإدارية والأمنية والرقمية.
المادة (28) — حدود اختصاص المجلس
لا يجوز للمجلس تعديل حكم قضائي أو وقف أثره أو توجيه قاض في قضية منظورة أو فتح مساءلة بسبب مضمون حكم لمجرد مخالفته لرأي إداري أو سياسي، وتبقى معالجة الخطأ القضائي لطرق الطعن.
المادة (29) — الاجتماعات
يجتمع المجلس مرة كل شهر على الأقل، ويجوز عقد اجتماع طارئ بطلب الرئيس أو ثلث الأعضاء، ويكتمل النصاب بحضور ثلثي الأعضاء وتتخذ القرارات بأغلبية الحاضرين ما لم ينص القانون على أغلبية أشد.
المادة (30) — المحاضر والشفافية
تدون محاضر الجلسات ونتائج التصويت وأسباب القرارات المؤسسية، وتنشر القرارات العامة التي لا تتضمن بيانات شخصية أو معلومات تمس قضية منظورة أو أمن القضاة.
المادة (31) — النظام الداخلي
يصدر المجلس نظاماً داخلياً يحدد تشكيل لجانه وآليات عملها وضمانات الشفافية، ولا يجوز للنظام إنشاء اختصاص يمس حقوق القضاة أو أعضاء الادعاء العام لم يقرره القانون.
المادة (32) — التقرير السنوي
يقدم المجلس تقريراً سنوياً علنياً عن حالة العدالة وأعباء المحاكم ومدد الفصل والموارد والموازنة والتدريب والتحول الرقمي، دون الإفصاح عن أسرار التحقيق أو المداولات.
المادة (33) — العلاقة مع مجلس النواب
تعرض الموازنة والترشيحات الدستورية ومشروعات القوانين والتقرير السنوي على مجلس النواب في الحدود المقررة دستورياً، ولا تمتد الرقابة البرلمانية إلى مساءلة قاض عن حكم أو قضية منظورة.
الباب الرابع — الترشيحات القضائية العليا
المادة (34) — مبدأ الترشيح المهني
تخضع الترشيحات للمناصب القضائية العليا لمعايير معلنة تشمل الأقدمية والكفاءة والنزاهة والاستقلال والخبرة والقدرة الإدارية وجودة العمل والسلوك، ولا يجوز اعتماد الانتماء الحزبي أو المحاصصة أو التزكية السياسية معياراً للترشيح.
المادة (35) — لجنة الترشيحات
تشكل داخل المجلس لجنة دائمة للترشيحات من قضاة وأعضاء ادعاء عام لا تكون لهم مصلحة شخصية في الشاغر، وتستخدم سجلاً موحداً للمرشحين ونظام مفاضلة مهني قابل للتدقيق.
المادة (36) — الإعلان عن الشاغر
يعلن عن الشاغر القضائي العالي وشروطه ومدة التقديم داخل السلطة القضائية، ويمنح المؤهلون فرصة متساوية للترشح أو الترشيح.
المادة (37) — المقابلة المهنية
يجوز إجراء مقابلات مهنية موثقة تقيس الخبرة والإدارة والنزاهة والاستقلال، ولا تطرح أسئلة عن الانتماء أو الموقف الحزبي أو توقع نتيجة نزاع منظور.
المادة (38) — القائمة المختصرة
تعد لجنة الترشيحات قائمة مختصرة مسبباً ترتيبها، ويجوز للمجلس طلب معلومات إضافية أو إعادة التقييم، ولا يغير الترتيب إلا بقرار مسبب مسجل.
المادة (39) — الترشيحات الدستورية
يرشح المجلس رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيأة الإشراف القضائي ويعرض الترشيحات على مجلس النواب للموافقة وفق الدستور.
المادة (40) — ملف الترشيح
يرفق مع الترشيح ملف مهني موحد يبين تحقق الشروط والخبرة والسجل التأديبي النهائي وإقرار المصالح، دون كشف بيانات لا صلة لها بالتقييم أو أسرار قضائية.
المادة (41) — حظر التعهدات السياسية
يحظر على المرشح تقديم تعهد لحزب أو كتلة أو مسؤول بشأن نتيجة قضايا أو اتجاه قضائي أو تعيينات مستقبلية، ويعد ثبوت ذلك سبباً لسحب الترشيح أو للمساءلة.
المادة (42) — الشفافية دون تسييس
يجوز نشر المعايير والسيرة المهنية المختصرة للمرشح، ولا تنشر المداولات الداخلية أو مواد يمكن استخدامها للضغط عليه في قضايا مستقبلية.
المادة (43) — استكمال التعيين
بعد استكمال الموافقة الدستورية أو القانونية يصدر المرسوم الجمهوري بالتعيين حيث يوجبه القانون، ولا يمارس المرشح صلاحيات المنصب الأصيل قبل اكتمال الإجراء.
الباب الخامس — الموازنة والاستقلال الإداري والمالي
المادة (44) — إعداد الموازنة
يعد المجلس مشروع الموازنة السنوية للسلطة القضائية الاتحادية على أساس الاحتياجات الفعلية للمحاكم والادعاء العام والإشراف القضائي والبنية الرقمية والحماية والمباني والتدريب، ويعرضه على مجلس النواب وفق الدستور.
المادة (45) — استقلال التنفيذ المالي
تنفذ اعتمادات السلطة القضائية من خلال تشكيلاتها المالية المختصة دون موافقة تنفيذية على المصروفات الفردية بعد إقرار الموازنة، مع خضوع الإنفاق لقواعد التدقيق والرقابة المالية العامة.
المادة (46) — حظر الضغط المالي
لا يجوز تخفيض أو حجب تخصيصات جهة قضائية أو محكمة بسبب حكم أو اتجاه قضائي أو قضية بعينها، وتعد أي محاولة من هذا النوع تدخلاً في شؤون العدالة.
المادة (47) — الشفافية المالية
ينشر المجلس ملخصاً سنوياً للموازنة والتنفيذ والمشتريات والعقود، مع استثناء تفاصيل الحماية والأمن والمعلومات التي يؤدي كشفها إلى خطر محدد.
المادة (48) — المشتريات القضائية
تخضع مشتريات السلطة القضائية لمبادئ المنافسة والنزاهة والقيمة مقابل المال، ويجوز اعتماد إجراءات أمنية خاصة للأنظمة الحساسة بشرط التوثيق والتدقيق.
المادة (49) — التدقيق الداخلي
ينشأ تدقيق داخلي مهني مستقل إدارياً عن وحدات الصرف يرفع تقاريره إلى المجلس، ولا يتدخل في العمل القضائي.
المادة (50) — خطة المباني
تعتمد خطة وطنية للمباني القضائية على الكثافة السكانية وحجم القضايا والمسافة والأمان وإتاحة الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا تنشأ مبان لمجرد الاعتبارات الرمزية.
المادة (51) — الموارد البشرية غير القضائية
تدار وظائف موظفي المحاكم وفق الكفاءة والنزاهة والحياد، ويمنع نقل الموظفين أو تعيينهم بقصد التأثير على قضية أو قاض.
المادة (52) — الاستدامة الرقمية
يخصص بند واضح لصيانة الأنظمة القضائية والأمن السيبراني والنسخ الاحتياطي والأرشفة والتحديث المستمر، ولا تعامل الرقمنة كمشروع ينتهي عند شراء النظام.
المادة (53) — استمرارية العدالة
يضع المجلس خطط استمرارية لضمان عمل المحاكم والادعاء العام عند الكوارث والأزمات وانقطاع الاتصالات والهجمات السيبرانية ضمن أحكام الموازنة.
الباب السادس — التنظيم القضائي والمحاكم الاتحادية
المادة (54) — الخريطة القضائية
يعتمد المجلس خريطة قضائية وطنية تراجع دورياً على أساس السكان وحجم القضايا والمسافة والتخصص والبنية التحتية، ولا يؤدي التعديل إلى حرمان منطقة من وصول معقول إلى القضاء.
المادة (55) — أنواع المحاكم
تتكون المحاكم الاتحادية، وفق القوانين الإجرائية والموضوعية، من محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف والبداءة والأحوال الشخصية والجنايات والجنح والتحقيق والأحداث والعمل وغيرها من المحاكم المتخصصة التي ينشئها القانون.
المادة (56) — التخصص القضائي
يجوز تخصيص هيئات أو محاكم دائمة لمجالات تجارية أو أسرية أو عمالية أو مالية أو بيئية أو رقمية متى كانت معايير الاختصاص عامة ومعلنة ولم يؤد التخصص إلى قضاء استثنائي.
المادة (57) — تشكيل الهيئات
يكون تشكيل الهيئات القضائية مسبقاً وفق قواعد عامة للعمل والتناوب والتخصص، ولا يعدل بعد تسجيل الدعوى بقصد التأثير في نتيجتها.
المادة (58) — رؤساء المحاكم
يمارس رئيس المحكمة الإدارة وتوزيع الموارد ومتابعة الانضباط الإداري دون سلطة على النتيجة القضائية، ويلتزم بإبلاغ الهيأة عن الضغط الخارجي الجدي على قاض في محكمته.
المادة (59) — التوزيع الإلكتروني
توزع القضايا قدر الإمكان بواسطة نظام إلكتروني موحد يعتمد قواعد معلنة مسبقاً ويراعي الاختصاص والتخصص والعبء والتناوب، ويسجل كل تعديل يدوي وسببه وهوية من أجراه.
المادة (60) — استثناءات التوزيع
لا يجوز تجاوز التوزيع الإلكتروني إلا لعطل أو تعارض مصالح أو مانع قانوني أو ضرورة تشغيلية موثقة، ويخضع سجل الاستثناءات للتدقيق.
المادة (61) — الندب
يجوز ندب القاضي مؤقتاً لسد نقص أو حاجة تخصصية بقرار مسبب ولمدة محددة، ولا يستخدم الندب عقوبة مستترة أو وسيلة لإبعاده عن قضية.
المادة (62) — المحكمة الرقمية
يجوز إنشاء دوائر عمل إلكترونية وخدمات عن بعد ضمن المحاكم القائمة، ولا تعد المحكمة الرقمية محكمة استثنائية ما دامت قواعد الاختصاص والتشكيل والطعن مماثلة للقواعد العامة.
المادة (63) — الخدمات المشتركة
يجوز إنشاء خدمات مركزية للترجمة والخبرة والتبليغ والأرشفة والدعم التقني والإحصاء، على ألا تمس استقلال القاضي أو تتولى عملاً قضائياً محضاً.
المادة (64) — معايير الخدمة
تضع المحاكم معايير معلنة لتسجيل الدعوى وتسليم النسخ والاستعلام والمواعيد والشكاوى الإدارية، ولا تمس هذه المعايير المدد اللازمة للفصل المستقل.
الباب السابع — محكمة التمييز الاتحادية
المادة (65) — الوظيفة
تمارس محكمة التمييز الاتحادية الرقابة على صحة تطبيق القانون وتوحيد المبادئ القضائية وحسم ما يحيله إليها القانون من تنازع واختصاص وطعون، ولا تعيد محاكمة الوقائع إلا في الحدود المقررة إجرائياً.
المادة (66) — التكوين
تتألف المحكمة من رئيس ونواب للرئيس وعدد كاف من القضاة بما يضمن تشكيل الهيئات العامة والمتخصصة واستمرار العمل دون تراكم غير مبرر.
المادة (67) — التعيين
يرشح المجلس رئيس المحكمة وقضاتها وفق الإجراءات المهنية المنصوص عليها في هذا القانون ويعرضهم على مجلس النواب للموافقة ثم تستكمل إجراءات التعيين وفق الدستور.
المادة (68) — الهيئة العامة
تختص الهيئة العامة بالعدول عن المبادئ المستقرة وتوحيد الاتجاهات المتعارضة والمسائل التي يحددها القانون، وتبين في قرارها أسباب العدول وأثره.
المادة (69) — الهيئات المتخصصة
تنشأ هيئات مدنية وتجارية وجزائية وأحوال شخصية وعمالية وغيرها بحسب الحاجة، وتوزع القضايا عليها وفق قواعد معلنة.
المادة (70) — نشر المبادئ
تنشر المبادئ والأحكام ذات القيمة العامة في قاعدة مجانية قابلة للبحث، مع بيان الهيئة والتاريخ وما إذا كان المبدأ ما يزال قائماً أو عدل عنه.
المادة (71) — استقرار الاجتهاد
لا يجوز العدول عن مبدأ مستقر دون تسبيب خاص يوازن بين تصحيح الخطأ واستقرار المعاملات والمراكز القانونية.
المادة (72) — تعارض المصالح
تطبق على رئيس المحكمة وقضاتها قواعد التنحي والإفصاح عن المصالح المقررة في هذا القانون، ويعاد توزيع القضية تلقائياً عند قيام المانع.
المادة (73) — قياس الأداء
لا يقاس أداء قاضي التمييز بنسبة تأييد أو نقض الأحكام ولا بموافقة الإدارة على اتجاهه القانوني، وإنما بالالتزام والجودة والتسبيب والوقت المهني المعقول والسلوك.
المادة (74) — الإدارة الداخلية
تتولى هيئة رئاسة المحكمة إدارة شؤونها وجدول هيئاتها ضمن القواعد المعتمدة، ولا يجوز استخدامها للتأثير على قضية بعينها.
الباب الثامن — التعيين في القضاء والادعاء العام
المادة (75) — شروط عامة
يشترط فيمن يعين قاضياً أو عضواً في الادعاء العام أن يكون عراقياً كامل الأهلية حسن السيرة، حاصلاً على المؤهل القانوني المطلوب، مستوفياً متطلبات التدريب والخبرة، وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف أو النزاهة ما لم يرد اعتباره قانوناً وبما لا يتعارض مع طبيعة الوظيفة.
المادة (76) — المسابقة الوطنية
يكون القبول في المسار القضائي على أساس مسابقة وطنية شفافة واختبارات قانونية وتحليلية ومقابلة منظمة وفحص نزاهة مشروع، وتعلن معايير التقييم والأوزان قبل الاختبار.
المادة (77) — المعهد القضائي
يكون المعهد القضائي تابعاً لمجلس القضاء الأعلى أكاديمياً وإدارياً، ويتولى التأهيل الأساسي والمستمر للقضاة وأعضاء الادعاء العام وفق مناهج حديثة مستقلة مهنياً.
المادة (78) — مسارات الخبرة
يجوز فتح مسارات محدودة لأصحاب الخبرة القانونية المتميزة من المحامين والحقوقيين والأكاديميين وفق اختبار وتأهيل قضائي إلزامي وضمانات تمنع التعيين السياسي.
المادة (79) — فحص النزاهة
يشمل فحص النزاهة الإفصاح عن المصالح والذمة وفق القوانين والتحقق من السجل المهني والتأديبي، ولا يمتد إلى الآراء أو النشاطات المشروعة التي لا تدل على عدم الحياد.
المادة (80) — حظر الوساطة
يحظر طلب أو قبول تدخل من مسؤول أو حزب أو كتلة أو جهة نافذة للتعيين في القضاء أو الادعاء العام، ويستبعد المرشح إذا ثبت تواطؤه في ذلك.
المادة (81) — النتائج والاعتراض
تنشر أرقام المرشحين ونتائجهم وترتيبهم دون بيانات حساسة، ويحق للمرشح الاعتراض على احتساب الدرجة أو مخالفة إجراءات المنافسة أمام لجنة مستقلة.
المادة (82) — تعيين القضاة
يرشح المجلس المؤهلين للتعيين قضاة ويرسل الترشيحات إلى رئاسة الجمهورية لإصدار المرسوم الجمهوري وفق الدستور والقانون.
المادة (83) — تعيين أعضاء الادعاء العام
يعين أعضاء الادعاء العام وفق معايير القبول والتأهيل ذاتها أو معايير مهنية مكافئة، ويتمتعون بالضمانات الوظيفية المقررة لهم.
المادة (84) — فترة التهيئة
يخضع المعين حديثاً لبرنامج تهيئة وإشراف مهني لا يتضمن التدخل في قناعته القضائية، ويقيم على أساس المهارات والسلوك والالتزام وجودة العمل.
المادة (85) — الإقرار الأخلاقي
يوقع العضو القضائي عند المباشرة إقراراً بالالتزام بمدونة السلوك وقواعد تعارض المصالح والسرية والاستقلال، دون أن يحل الإقرار محل المسؤولية القانونية.
الباب التاسع — المسار الوظيفي والترقية والنقل والانتداب
المادة (86) — الملف المهني
يكون لكل قاض وعضو ادعاء عام ملف مهني رقمي مؤمن يضم القرارات الوظيفية والتقييمات والتدريب والعقوبات النهائية، ويحق لصاحبه الاطلاع عليه والاعتراض على البيانات غير الصحيحة.
المادة (87) — الترقية
تستند الترقية إلى الأقدمية والكفاءة والنزاهة وجودة الأداء والتدريب والخبرة، ولا تعتمد على نسبة الإدانة أو اتجاه الأحكام أو رضا جهة سياسية أو إدارية.
المادة (88) — التقييم الدوري
يجري تقييم مهني دوري بمعايير معلنة تتناول إدارة الوقت وجودة التسبيب والسلوك والالتزام والتطوير المهني، ولا يعاقب القاضي بسبب حكم نقض ما لم يكشف عن سلوك تأديبي مستقل.
المادة (89) — حق الرد
يبلغ العضو بنتيجة التقييم وأسبابها ويمنح حق تقديم ملاحظات وأدلة خلال مدة معقولة وطلب مراجعة التقييم أمام لجنة أخرى.
المادة (90) — النقل
لا ينقل القاضي أو عضو الادعاء العام نقلاً دائماً دون سبب إداري أو مهني مشروع، وتراعى ظروفه وحاجة المحكمة، ويحظر النقل كعقوبة غير مقررة قانوناً.
المادة (91) — النقل دون الرضا
إذا اقتضت مصلحة العدالة نقلاً دون رضا العضو، يصدر القرار مسبباً ويكون قابلاً للتظلم، ولا يجوز أن يستهدف إبعاده عن قضية أو معاقبته على موقف مهني.
المادة (92) — الانتداب
يكون الانتداب محدد الغرض والمدة، ويخضع لسجل مركزي يمنع الاستخدام المتكرر بما يفرغ ضمان الاستقرار الوظيفي من مضمونه.
المادة (93) — التخصص
ينشأ مسار تخصص قضائي في المجالات المعقدة مثل التجارة والفساد والجريمة المنظمة والجرائم الرقمية والأسرة والأحداث والعمل، ويعتمد على التدريب والخبرة.
المادة (94) — المناصب الإدارية
لا تمنح المناصب الإدارية على الأقدمية وحدها، بل على الكفاءة القيادية والنزاهة وسجل الأداء، وتحدد مدد معقولة لشغلها.
المادة (95) — الإعارة
لا يعار القاضي أو عضو الادعاء العام إلى جهة تنفيذية أو سياسية في عمل يخلق تبعية أو تضارباً مع استقلاله، ويجوز إيفاده لمؤسسات أكاديمية أو قضائية أو دولية قانونية وفق ضوابط معلنة.
المادة (96) — العودة إلى الخدمة
تنظم الإجازات والعودة إلى الخدمة بقواعد موحدة، ويشترط عند الانقطاع الطويل برنامج تحديث مهني قبل استئناف العمل في القضايا المعقدة.
المادة (97) — التقاعد
تطبق أحكام التقاعد على نحو يحفظ الاستقلال والكرامة ولا يسمح باستخدام تمديد الخدمة أو الحرمان من المنافع وسيلة للضغط.
الباب العاشر — ضمانات الاستقلال والأمن والحصانة الوظيفية
المادة (98) — حظر التدخل
يحظر على أي شخص أو جهة الاتصال بقاض أو عضو ادعاء عام بقصد التأثير في نتيجة قضية خارج القنوات القانونية، ولا يشمل الحظر المرافعات والطلبات والاتصالات الإجرائية المعلنة.
المادة (99) — الإبلاغ عن التدخل
يلتزم العضو القضائي بالإبلاغ عن محاولة ضغط أو تهديد جدي تتعلق بعمله إلى الجهة المختصة، ويحمى من الانتقام الوظيفي بسبب البلاغ حسن النية.
المادة (100) — سجل التدخلات
ينشئ المجلس سجلاً سرياً لمحاولات التدخل أو التهديد الجسيمة وما اتخذ بشأنها، ويعرض في التقرير السنوي بيانات إجمالية لا تكشف الأشخاص المحميين.
المادة (101) — الحماية الأمنية
تتولى دائرة الحراسات القضائية أو وحدة متخصصة تابعة للسلطة القضائية حماية المحاكم والقضاة وأعضاء الادعاء العام وأسرهم عند وجود خطر مرتبط بالوظيفة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية دون خضوع القرار القضائي لها.
المادة (102) — تقييم المخاطر
تمنح الحماية وفق تقييم مهني موثق للخطر وقابل للمراجعة الدورية، ولا تتحول إلى امتياز دائم أو أداة مراقبة للعضو القضائي.
المادة (103) — الحصانة الوظيفية
لا يسأل القاضي مدنياً أو تأديبياً عن تفسير قانوني أو تقدير قضائي صدر بحسن نية لمجرد نقضه أو مخالفته لاجتهاد آخر، مع بقاء المسؤولية عن الفساد أو الغش أو سوء النية أو الانحراف الجسيم.
المادة (104) — الإجراءات الجزائية
إذا نسب إلى قاض أو عضو ادعاء عام فعل جرمي، تتخذ الإجراءات وفق ضمانات تمنع الكيد وتحفظ استقلال التحقيق، ولا تمنع الصفة القضائية من الملاحقة القانونية عند توافر أدلتها.
المادة (105) — القبض والتوقيف
لا تتخذ إجراءات سالبة للحرية بحق عضو قضائي إلا وفق القانون وبإشراف قضائي مختص، مع إخطار الجهة القضائية المختصة وفق الضمانات القانونية.
المادة (106) — حماية البيانات
تحمى بيانات السكن والحركة والأفراد المرتبطين بالعضو القضائي متى كان كشفها يسبب خطراً مرتبطاً بالوظيفة، دون حجب الإقرارات التي يوجب القانون كشفها.
المادة (107) — أمن المحاكم
تضع كل منطقة استئنافية خطة أمن وإخلاء وحفظ ملفات وأدلة واستمرار للجلسات، وتختبر دورياً.
المادة (108) — التعاون الأمني
يكون دعم الأجهزة الأمنية للمحاكم بناء على طلب أو بروتوكول قانوني، ولا يخول أفرادها دخول غرف المداولة أو الاطلاع على الملفات إلا بإذن قضائي وفي حدود المهمة.
المادة (109) — التأثير غير المشروع
لا يخل هذا القانون بأي عقوبة أشد مقررة عن التهديد أو الرشوة أو الضغط أو الانتقام من قاض أو عضو ادعاء عام أو شاهد أو خبير.
الباب الحادي عشر — السلوك القضائي وتعارض المصالح
المادة (110) — قيم السلوك
يقوم السلوك القضائي على الاستقلال والحياد والنزاهة واللياقة والمساواة والكفاءة والاجتهاد، وتفسر المدونة الأخلاقية في ضوء هذه القيم وحقوق العضو القضائي الأساسية.
المادة (111) — التنحي
يتنحى القاضي أو عضو الادعاء العام إذا كانت له أو لزوجه أو لقريب له مصلحة مباشرة، أو سبق أن مثل طرفاً في القضية، أو وجدت ظروف يراها مراقب معقول باعثة على شك مشروع في الحياد.
المادة (112) — الإفصاح
إذا كانت المسألة لا تبلغ حد التنحي القطعي ولكنها قد تثير شبهة معقولة، يفصح عنها وفق الإجراءات ويبت في أثرها قانوناً.
المادة (113) — الهدايا والمزايا
يحظر قبول هدية أو منفعة أو ضيافة غير معتادة بسبب الوظيفة القضائية، وتحدد المدونة حدود الهدايا الرمزية والبروتوكولية وكيفية تسجيلها أو ردها.
المادة (114) — المصالح المالية
يلتزم العضو القضائي بالإفصاح عن المصالح المالية التي يوجبها القانون وتحديثها، ويحظر عليه امتلاك أو إدارة مصلحة تجارية تتعارض مع واجباته.
المادة (115) — العمل الخارجي
يحظر الجمع بين الوظيفة القضائية والوظيفتين التشريعية والتنفيذية وأي عمل آخر محظور دستورياً، ويجوز النشاط الأكاديمي أو العلمي غير المتعارض وفق ضوابط المجلس.
المادة (116) — النشاط السياسي
يحظر على القاضي وعضو الادعاء العام الانتماء إلى حزب أو منظمة سياسية أو ممارسة نشاط سياسي، ولا يعد التعبير العلمي المجرد عن مسألة قانونية نشاطاً سياسياً ما لم يتحول إلى دعاية حزبية.
المادة (117) — التواصل العام
يجوز للعضو المشاركة في التثقيف القانوني والعلمي مع تجنب التعليق على قضية منظورة بما يسبق الحكم أو يضر بحقوق الأطراف أو يثير شكاً جدياً في الحياد.
المادة (118) — التواصل الاجتماعي
تسري قواعد الاستقلال والسرية واللياقة وتعارض المصالح على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يفرض حظر عام يتجاوز ما تقتضيه طبيعة الوظيفة.
المادة (119) — الأقارب والمحامون
إذا ترافع قريب للقاضي ضمن الدرجة التي يحددها القانون أمام محكمته أو كانت له علاقة مهنية وثيقة بمحام في القضية، تطبق قواعد التنحي أو الإفصاح بحسب الحالة.
المادة (120) — ما بعد الخدمة
لا يجوز استغلال المعلومات السرية أو العلاقات الوظيفية بعد التقاعد، وتحدد فترة حظر مناسبة للترافع أمام الهيئة التي كان العضو يرأسها إذا كان الانتقال المباشر يثير تضارباً جدياً.
المادة (121) — مدونة السلوك
يعتمد المجلس مدونة سلوك منشورة ومتسقة مع هذا القانون، ولا تنشئ المدونة مخالفة تأديبية جديدة بعقوبة غير منصوص عليها في القانون.
الباب الثاني عشر — هيأة الإشراف القضائي
المادة (122) — استقلال الهيأة
تتمتع هيأة الإشراف القضائي بالشخصية المعنوية والاستقلال المهني، وتعد من مكونات السلطة القضائية الاتحادية، ولا تخضع في تقاريرها الفنية لتوجيه بشأن نتيجة تحقيق أو تقييم.
المادة (123) — تكوين الهيأة
تتألف الهيأة من رئيس ونائب وعدد كاف من المشرفين القضائيين من ذوي الخبرة والنزاهة، وتخصص فيها وحدات للمحاكم وللادعاء العام وللشكاوى ولتحليل الأداء.
المادة (124) — تعيين الرئيس
يرشح المجلس رئيس الهيأة وفق معايير هذا القانون ويعرضه على مجلس النواب للموافقة وفق الدستور، وتستكمل إجراءات تعيينه بمرسوم جمهوري حيث يوجبه القانون.
المادة (125) — المشرفون
يعين المشرف القضائي من قضاة أو أعضاء ادعاء عام ذوي خبرة مثبتة بعد مفاضلة مهنية داخلية، ويخضع لقواعد التنحي وتعارض المصالح.
المادة (126) — الاختصاصات
تراقب الهيأة حسن الأداء الإداري والمهني في المحاكم وجهاز الادعاء العام، وتقيم الكفاءة، وتحقق في الشكاوى السلوكية، وتقدم توصيات الإصلاح، ولا تتدخل في قناعة القاضي أو عضو الادعاء العام.
المادة (127) — فصل التقييم عن الحكم
لا يجوز للمشرف سؤال القاضي لماذا حكم لطرف أو توجيهه إلى تفسير معين لقضية منظورة، ويجوز تقييم انتظام العمل والتسبيب والالتزام بالإجراءات دون مساس بطرق الطعن.
المادة (128) — تلقي الشكاوى
تقبل الهيأة الشكاوى المكتوبة أو الإلكترونية المشتملة على وقائع محددة، ولها حفظ الشكوى الكيدية أو غير المحددة بقرار مسبب، ولا يعد مجرد عدم الرضا عن حكم شكوى تأديبية.
المادة (129) — إخطار المشكو منه
إذا بدأ تحقيق سلوكي يخطر العضو القضائي بموضوعه في الوقت المناسب ويمنح حق الرد والاطلاع على الأدلة غير السرية والاستعانة بمن يمثله وفق القانون.
المادة (130) — سلطات التحقيق
للمشرف القضائي طلب الملفات والسجلات وسماع الأقوال في التحقيق التأديبي، ولا يمتد ذلك إلى كشف سر المداولة أو إجبار القاضي على الدفاع عن الرأي القانوني ذاته.
المادة (131) — معايير التقييم
تكون معايير التقييم كمية ونوعية ومتوازنة، ولا تستخدم سرعة الفصل وحدها على حساب الجودة أو حقوق الدفاع، ولا تستخدم نسبة الإدانة أو قيمة الأحكام معياراً للكفاءة.
المادة (132) — مراجعة التقرير
يحق للعضو الاعتراض على تقريره خلال مدة محددة، وتنظر فيه لجنة لم يشارك أعضاؤها في إعداد التقرير الأصلي.
المادة (133) — التقرير السنوي
تنشر الهيأة تقريراً سنوياً يتضمن بيانات إجمالية عن الشكاوى وأنواع المخالفات ونتائج التقييم ومواطن الخلل المؤسسي مع حماية السرية والبيانات الشخصية.
الباب الثالث عشر — المساءلة والانضباط القضائي
المادة (134) — شرعية المساءلة
لا عقوبة تأديبية إلا عن مخالفة محددة قانوناً أو سلوك مهني جسيم يخالف واجبات الوظيفة أو مدونة السلوك في حدود القانون، ولا يجوز القياس لتجريم الرأي القضائي المشروع.
المادة (135) — تصنيف المخالفات
تصنف المخالفات إلى بسيطة وجسيمة وجسيمة جداً بحسب القصد والأثر والتكرار والمسؤولية، وتحدد الأنظمة أمثلة إرشادية دون توسيع العقوبات خارج القانون.
المادة (136) — العقوبات
يجوز بحسب الجسامة التنبيه أو اللوم أو حجب الترقية مدة محددة أو النقل التأديبي حيث يجيزه القانون أو الإيقاف المؤقت أو إنهاء الخدمة وفق الضمانات الدستورية.
المادة (137) — مجلس التأديب
يشكل مجلس تأديب قضائي من قضاة أقدم لا تربطهم بالواقعة أو المشكو منه مصلحة، ولا يجوز أن يشارك فيه من باشر التحقيق أو قدم الاتهام التأديبي.
المادة (138) — الادعاء التأديبي
تتولى وحدة قانونية مستقلة عن مجلس التأديب عرض الوقائع والطلبات التأديبية بناء على تحقيق الهيأة، بما يفصل بين التحقيق والاتهام والحكم.
المادة (139) — ضمانات المحاكمة
للعضو حق العلم بالتهمة والأدلة والمهلة الكافية والدفاع والاستعانة بمحام أو زميل ومناقشة الشهود وتقديم الأدلة وطلب جلسة علنية، مع جواز السرية لحماية مصلحة مشروعة.
المادة (140) — معيار الإثبات
لا توقع عقوبة تأديبية جسيمة إلا على أساس أدلة واضحة ومقنعة متساندة، ويجب تسبيب القرار والرد على الدفوع الجوهرية.
المادة (141) — الوقف الاحتياطي
يجوز وقف العضو مؤقتاً عند اتهام بالغ الخطورة إذا كان استمراره يهدد التحقيق أو الثقة الأساسية بالقضاء، ويكون القرار مسبباً ومحدداً ويخضع للمراجعة ولا يعد عقوبة.
المادة (142) — الطعن التأديبي
يكون القرار التأديبي قابلاً للطعن أمام هيئة قضائية أعلى مستقلة لم يشارك أعضاؤها في التحقيق أو القرار الأول.
المادة (143) — نشر المبادئ التأديبية
تنشر المبادئ والقرارات النهائية ذات القيمة العامة بعد إخفاء ما يلزم من البيانات، بما يحقق الاتساق ويحمي الخصوصية.
المادة (144) — الشكاوى الكيدية
لا يعاقب مقدم الشكوى لمجرد عدم ثبوتها، وتطبق المسؤولية فقط عند ثبوت الاختلاق المتعمد أو الابتزاز وفق القانون.
المادة (145) — حماية المبلغ داخل القضاء
يحمى القاضي أو عضو الادعاء العام أو الموظف الذي يبلغ بحسن نية عن فساد أو تدخل أو تزوير أو انتهاك جسيم من الانتقام الوظيفي وفق القانون.
الباب الرابع عشر — جهاز الادعاء العام: التنظيم والاستقلال
المادة (146) — تكوين الجهاز
يتكون جهاز الادعاء العام من رئيس الادعاء العام ونائب أو أكثر بحسب الحاجة ومدعين عامين ونواب مدعين عامين ومعاوني ادعاء عام وتشكيلات إدارية وفنية.
المادة (147) — رئيس الجهاز
يرأس الجهاز رئيس الادعاء العام ويمثله ويدير شؤونه ويصدر التوجيهات العامة القانونية والإدارية ويضمن توحيد السياسة المهنية دون أن يفرض نتيجة في قضية على خلاف القانون والأدلة.
المادة (148) — الترشيح والتعيين
يرشح المجلس رئيس الادعاء العام وفق الإجراءات المهنية ويعرضه على مجلس النواب للموافقة وفق الدستور، ويصدر مرسوم جمهوري بتعيينه وفق القانون.
المادة (149) — مدة الرئاسة
تكون رئاسة الجهاز لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ولا يؤثر انتهاء مدة الرئاسة في الصفة القضائية الأصلية لصاحبها إذا كان مستوفياً شروطها.
المادة (150) — نائب الرئيس
يعين نائب رئيس الادعاء العام من أعضاء الجهاز أو القضاة ذوي الخبرة وفق مفاضلة مهنية داخلية، وتحدد مدة شغل المنصب الإداري وآلية الإعفاء المسبب.
المادة (151) — المكاتب
يكون للجهاز مكاتب في المناطق الاستئنافية والمحاكم ومؤسسات الإصلاح والتشكيلات التي يتطلب القانون وجود الادعاء العام فيها.
المادة (152) — التخصص
يجوز إنشاء مكاتب أو دوائر متخصصة داخل الجهاز للفساد والمال العام والجريمة المنظمة والجرائم الرقمية وحقوق الإنسان والأسرة والأحداث والبيئة وغيرها بقرار تنظيمي عام ومعلن.
المادة (153) — الاستقلال المهني للعضو
يمارس عضو الادعاء العام سلطاته وفق القانون والوقائع، وله طلب تثبيت أي توجيه مهني ملزم كتابة إذا رأى أنه يؤثر في قضية معينة، ولا ينفذ توجيهاً غير مشروع.
المادة (154) — التوجيهات العامة
يجوز لرئيس الجهاز إصدار سياسات عامة للأولويات وتوحيد الممارسة، ويجب نشر ما لا يمس سرية التحقيق منها، ولا يجوز أن تتضمن أمراً بإدانة شخص أو حفظ قضية بعينها لأسباب غير قانونية.
المادة (155) — إعادة إسناد القضية
إذا أعيد إسناد قضية من عضو إلى آخر، يجب تسجيل السبب المهني أو الإداري، ويحظر النقل بقصد تغيير موقف قانوني مشروع أو حماية شخص من الملاحقة.
المادة (156) — السجل المهني
تسجل القرارات الجوهرية في الحفظ أو الطعن أو عدم الطعن أو التدخل القضائي في القضايا التي يحددها القانون أو التعليمات، بما يسمح بالمراجعة المهنية دون كشف السرية.
المادة (157) — التقرير السنوي
ينشر الجهاز تقريراً سنوياً عن أعماله وأنواع القضايا ونتائج الطعون والرقابة على أماكن الاحتجاز وحماية المال العام والمشكلات التشريعية، دون كشف أسرار التحقيق أو بيانات الضحايا.
الباب الخامس عشر — وظائف الادعاء العام في الدعوى الجزائية
المادة (158) — الحق العام
يتولى الادعاء العام إقامة ومتابعة الدعوى بالحق العام في الحدود التي يقررها قانون أصول المحاكمات الجزائية، ويراقب مشروعية جمع الأدلة والتحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام.
المادة (159) — الحياد
لا يمثل عضو الادعاء العام سلطة اتهام هدفها الإدانة بأي ثمن، بل يلتزم البحث عن الحقيقة واحترام حقوق المتهم والضحية وتقديم الأدلة النافية كما يقدم الأدلة المثبتة وفق القانون.
المادة (160) — الإخبارات والشكاوى
يتلقى الجهاز الإخبارات والشكاوى الداخلة في اختصاصه ويحيلها فوراً إلى المرجع القضائي المختص أو يتخذ بشأنها ما يسمح به القانون، ويجوز تقديمها إلكترونياً.
المادة (161) — مراقبة التحقيق
يراقب عضو الادعاء العام قانونية التحريات وجمع الأدلة والتوقيف والاستجواب والخبرة، وله الاعتراض والطعن وطلب تصحيح الإجراء غير المشروع.
المادة (162) — الحضور
يحضر عضو الادعاء العام إجراءات التحقيق والمحاكمة التي يوجب القانون حضوره فيها، ويقدم الطلبات والمطالعات والطعون بصورة مستقلة ومسببة.
المادة (163) — الأدلة غير المشروعة
يلتزم الادعاء العام بعدم الاعتماد على دليل يعلم أنه انتزع بالتعذيب أو الإكراه أو حصل عليه بانتهاك جسيم يوجب استبعاده، ويبلغ الجهة المختصة عند ظهور شبهة جريمة.
المادة (164) — مراجعة التوقيف
يراجع عضو الادعاء العام أسباب التوقيف ومدته وظروفه ويطلب الإفراج أو التدبير الأقل تقييداً إذا زالت مبرراته أو جاوز الحد القانوني.
المادة (165) — حقوق الضحايا
يسهم الادعاء العام في إبلاغ الضحية بحقوقه الأساسية ومراحل القضية في الحدود التي لا تضر بالتحقيق، ويولي عناية خاصة بضحايا العنف والاتجار والتعذيب والأطفال وذوي الإعاقة.
المادة (166) — الطعن
يمارس الادعاء العام طرق الطعن حماية للمشروعية والمصلحة العامة وحقوق الأطراف وفق القانون، ولا يقتصر طعنه على تشديد العقوبة.
المادة (167) — الطعن لمصلحة القانون
يمارس رئيس الادعاء العام الطعن لمصلحة القانون في الحالات والحدود التي يقررها التشريع، على نحو لا يزعزع حجية الأحكام أكثر مما تقتضيه حماية النظام العام.
المادة (168) — التعاون التحقيقي
يتعاون الجهاز مع الشرطة وهيئة النزاهة والجهات التحقيقية والرقابية ضمن حدود الاختصاص، ولا ينشئ التعاون تبعية مهنية لأي منها.
المادة (169) — القضايا الحساسة
تدار القضايا ذات الخطورة العالية أو التي تنطوي على مسؤولين نافذين وفق بروتوكولات تمنع تضارب المصالح والتدخل وتضمن التوثيق وحماية أعضاء الادعاء العام.
الباب السادس عشر — المال العام والمصلحة العامة والأسرة
المادة (170) — حماية المال العام
يتدخل الادعاء العام لحماية المال العام والمصالح التي يوجب القانون حمايتها، ويقيم أو يحرك أو يتابع الإجراءات وفق الاختصاصات المقررة دون أن يحل محل الجهات الإدارية أو الرقابية في وظائفها الأصلية.
المادة (171) — قضايا الفساد
يمارس الجهاز اختصاصاته في قضايا الفساد بالتكامل مع هيئة النزاهة والقضاء المختص والجهات التحقيقية وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية والقوانين الخاصة، مع منع ازدواج التحقيق أو تضارب الأوامر.
المادة (172) — المكاتب المالية والإدارية
يجوز إنشاء مكاتب متخصصة للادعاء العام المالي والإداري وقضايا المال العام في الوزارات والهيئات والجهات العامة عند وجود حاجة مثبتة، وتكون تبعيتها المهنية حصراً للجهاز.
المادة (173) — تضارب الاختصاص
إذا وقع تعارض بين اختصاص الادعاء العام واختصاص جهة رقابية أو تحقيقية، يحسم وفق النصوص الخاصة أو بقرار قضائي عاجل، ولا يوقف جمع الأدلة العاجلة اللازمة لحفظ الحق.
المادة (174) — الدعاوى المدنية
يجوز للادعاء العام التدخل أو الطعن في الدعاوى المدنية التي تمس مال الدولة أو النظام العام في الحدود التي يقررها القانون، دون أن يتحول إلى ممثل قانوني يومي للدوائر الحكومية.
المادة (175) — تمثيل الدولة
تبقى مهمة التمثيل القانوني العادي للوزارات والهيئات والجهات العامة من اختصاص ممثليها والجهة المختصة قانوناً، ويتدخل الادعاء العام بصفته حامياً للمشروعية والمصلحة العامة لا بصفته محامي الحكومة.
المادة (176) — القاصرون ومن لا ممثل لهم
يتدخل الادعاء العام في القضايا التي تتعلق بالقاصرين والمحجور عليهم والغائبين والمفقودين وغيرهم ممن يوجب القانون حمايتهم، ويراعي المصلحة الفضلى للطفل.
المادة (177) — الأسرة والطفولة
يجوز للادعاء العام الحضور والطعن في قضايا الأسرة والطفولة التي يحددها القانون عندما توجد مصلحة عامة أو خطر على شخص غير قادر على حماية حقه.
المادة (178) — الحقوق الجماعية
يجوز بقانون خاص منح الادعاء العام حق التحرك في الانتهاكات الجسيمة للمصالح البيئية أو الصحية أو الجماعية عندما لا يوجد صاحب مصلحة فردي قادر على رفع الدعوى.
المادة (179) — مقترحات التشريع
للجهاز رفع ملاحظات سنوية إلى المجلس بشأن الثغرات المتكررة في التشريعات التي تظهر من العمل القضائي، وتكون الملاحظات عامة ولا تتناول توجيه المشرع في قضية منظورة.
المادة (180) — استرداد الأموال
يتعاون الجهاز في إجراءات استرداد الأموال والأصول والمساعدة القانونية الدولية وفق القوانين والاتفاقيات النافذة والجهات المختصة.
المادة (181) — الشفافية
ينشر الجهاز بيانات إجمالية عن نشاط حماية المال العام والفساد والاسترداد دون استباق المحاكمة أو كشف إجراءات سرية أو التشهير بغير المدانين.
الباب السابع عشر — الرقابة على أماكن الاحتجاز وتنفيذ الأحكام
المادة (182) — الزيارات الرقابية
يتولى الادعاء العام زيارة مراكز التوقيف والسجون وأماكن سلب الحرية الخاضعة لاختصاصه دورياً ودون اشتراط إخطار مسبق في الحالات التي يجيزها القانون.
المادة (183) — الوصول إلى السجلات
يمنح عضو الادعاء العام حق الوصول إلى سجلات المحتجزين وأوامر القبض والتوقيف والتمديد والحالة الصحية والشكاوى، وله مقابلة المحتجز على انفراد عندما تتطلب الرقابة ذلك.
المادة (184) — مشروعية الاحتجاز
إذا وجد شخص محتجزاً بلا سند قانوني أو بعد انتهاء مدته، يتخذ عضو الادعاء العام الإجراءات الفورية أمام القاضي المختص لإنهاء المخالفة ومساءلة المسؤول عنها.
المادة (185) — التعذيب وسوء المعاملة
إذا ظهرت علامات أو ادعاءات جدية بالتعذيب أو سوء المعاملة أو الإخفاء القسري، يحفظ الدليل ويضمن الفحص الطبي المستقل ويحيل الواقعة للتحقيق المختص مع حماية المبلغ والضحية.
المادة (186) — سجلات الاحتجاز
تكون سجلات الاحتجاز إلكترونية موحدة قابلة للتدقيق، وتبين سبب الحرمان من الحرية والجهة الآمرة والتوقيت والتنقلات والمحامي والزيارات والحالة الصحية.
المادة (187) — تقارير الزيارات
يرفع عضو الادعاء العام تقريراً دورياً عن المخالفات والتوصيات والإجراءات، وتجمع رئاسة الجهاز النتائج في تقرير سنوي علني بقدر لا يمس الخصوصية أو التحقيق.
المادة (188) — تنفيذ الأحكام
يراقب الادعاء العام تنفيذ الأحكام والتدابير الجزائية ويتحقق من عدم تجاوز العقوبة أو تأخير الإفراج أو تطبيق إجراء لم يأمر به القضاء.
المادة (189) — الإفراج الشرطي
يبدي الادعاء العام رأيه في الإفراج الشرطي والتدابير المرتبطة به وفق القانون على أساس السلوك والخطر وإعادة الإدماج، ولا يعامل الرأي كعقوبة إضافية.
المادة (190) — الأحداث
تراعى في أماكن احتجاز الأحداث قواعد الفصل والحماية والتعليم وإعادة التأهيل والاتصال بالأسرة، ويبلغ الادعاء العام المحكمة المختصة بأي انتهاك.
المادة (191) — التنسيق مع آليات الوقاية
يتعاون الجهاز مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب عند إنشائها والجهات القانونية الأخرى دون أن يحل محل استقلال كل منها.
الباب الثامن عشر — إدارة القضايا والتحول الرقمي القضائي
المادة (192) — المنصة الوطنية
ينشئ المجلس منصة قضائية وطنية موحدة للقيد والتوزيع والتبليغ والجداول والمحاضر والملفات والأحكام والطعون والتعاون مع الادعاء العام ضمن القوانين الإجرائية.
المادة (193) — الهوية والصلاحيات
يعتمد الدخول إلى المنصة على هوية موثوقة وصلاحيات محددة بحسب الدور، ويسجل كل دخول أو تعديل أو تنزيل للملفات الحساسة.
المادة (194) — سجل التدقيق
لا يجوز حذف سجل التدقيق التقني أو تعديله من المستخدم العادي، ويحتفظ به لمدة تسمح بالتحقيق في أي تلاعب أو نفاذ غير مشروع.
المادة (195) — التوزيع الشفاف
يكون توزيع القضايا إلكترونياً بقاعدة معلنة قابلة للتدقيق، ويمنع تصميم نظام يتيح اختيار قاض بعينه لقضية بعينها دون سبب قانوني موثق.
المادة (196) — عدم أتمتة الحكم
لا يجوز لنظام آلي أن يصدر حكماً أو قرار اتهام أو حفظ نهائي بدلاً من القاضي أو عضو الادعاء العام المسؤول، ويجوز استخدام أدوات دعم بحثي أو إداري قابلة للمراجعة البشرية.
المادة (197) — الملف الرقمي
يكون لكل قضية ملف أصلي رقمي مؤمن يضم ما يحدده القانون، وتبقى الأصول المادية محفوظة عند الحاجة الإثباتية.
المادة (198) — التوقيع الإلكتروني
يجوز استخدام التوقيع والختم الإلكترونيين في القرارات والمراسلات القضائية وفق قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية والمعايير الفنية المعتمدة.
المادة (199) — حماية البيانات
تحدد صلاحيات النفاذ ومدة الاحتفاظ والإفصاح بالبيانات القضائية وفق غرضها وحساسيتها، ويمنع استخدامها لتصنيف سياسي أو اجتماعي للمتقاضين أو أعضاء القضاء.
المادة (200) — الأمن السيبراني
يعتمد المجلس إطاراً ملزماً للأمن السيبراني يشمل الاختبارات الدورية وإدارة الثغرات والنسخ الاحتياطي والاستجابة للحوادث واستمرارية الأعمال.
المادة (201) — عطل النظام
إذا تعطل النظام على نحو يمنع إجراءً واجباً، تحفظ حقوق الأطراف بوسيلة بديلة وتمتد المواعيد وفق القانون، ويسجل العطل ومدة تأثيره.
المادة (202) — التكامل المؤسسي
يجوز ربط المنصة بالسجلات الحكومية والجهات التحقيقية والتنفيذية بالقدر اللازم قانوناً وبمبدأ أقل قدر من البيانات، ويمنع النفاذ المفتوح المتبادل.
المادة (203) — الإحصاء
تنشر بيانات إحصائية مجهلة عن أعداد القضايا ومددها والتراكم ومعدلات الإنجاز والطعن دون استخدام المؤشرات وسيلة للضغط على نتيجة القضايا.
الباب التاسع عشر — الوصول إلى العدالة والشفافية القضائية
المادة (204) — خدمات المتقاضين
توفر المحاكم معلومات واضحة عن الاختصاص والرسوم والمواعيد وطرق تقديم الطلبات والحصول على النسخ والشكاوى الإدارية دون تقديم مشورة قانونية منحازة.
المادة (205) — اللغة
تكفل المحاكم استخدام اللغات الرسمية وفق الدستور والقانون وتوفر الترجمة عند الحاجة لضمان الفهم الفعلي للإجراءات.
المادة (206) — الأشخاص ذوو الإعاقة
توفر المحاكم ترتيبات تيسيرية معقولة وإتاحة مادية ورقمية ولغوية للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا يجوز تحميلهم كلفة إضافية بسبب الترتيب الضروري.
المادة (207) — المساعدة القانونية
ينسق المجلس مع منظومة المساعدة القانونية لضمان تمثيل غير القادرين في الحالات التي يوجبها القانون أو تقتضيها العدالة، دون أن تصبح المساعدة أداة خاضعة للخصم.
المادة (208) — علنية الجلسات
تكون الجلسات علنية كأصل وفق الدستور والقوانين، ويكون قرار السرية استثناءً مسبباً ومتناسباً لحماية مصلحة مشروعة.
المادة (209) — نشر الأحكام
تنشر الأحكام والمبادئ المهمة في قاعدة رسمية قابلة للبحث مع إخفاء بيانات القاصرين والضحايا والمعلومات الحساسة والأسرار التجارية عند الضرورة.
المادة (210) — الإعلام القضائي
يكون للمجلس مركز إعلامي مهني يشرح الإجراءات والقرارات المؤسسية من دون تبرير أحكام القضاة أو التأثير في قضايا منظورة.
المادة (211) — حق النقد
لا يعد النقد القانوني أو الأكاديمي أو الإعلامي حسن النية للقضاء تدخلاً فيه، وتحمى هيبة القضاء عبر نزاهته وأحكامه والقانون لا عبر منع النقاش المشروع.
المادة (212) — تجربة المتقاضي
يجوز قياس تجربة المتقاضين في الخدمات والمباني والانتظار والتواصل، ولا يطلب منهم تقييم القاضي على أساس نتيجة الحكم.
المادة (213) — الشكاوى الإدارية
تتاح قناة منفصلة للشكاوى عن التأخير الإداري أو سوء الخدمة أو سلوك الموظفين، ولا تستخدم لإعادة نظر حكم قضائي.
المادة (214) — البيانات المفتوحة
ينشر المجلس بيانات مؤسسية ومالية وإحصائية مناسبة بصيغ مفتوحة مع حماية الخصوصية والأمن وسرية التحقيق.
المادة (215) — تقرير حالة العدالة
يصدر المجلس سنوياً تقريراً عن حالة العدالة يتضمن بيانات قابلة للمقارنة ومشكلات الوصول والموارد والتراكم والاستقلال والتطوير وخطط المعالجة.
الباب العشرون — التدريب والكفاءة المهنية
المادة (216) — التطوير المستمر
يلتزم القضاة وأعضاء الادعاء العام بالتطوير المهني المستمر وفق برنامج يوازن بين الواجبات القضائية والتدريب ولا يحول التدريب إلى عقوبة أو أداة تقييم سياسي.
المادة (217) — مناهج المعهد
تشمل المناهج القانون الدستوري وحقوق الإنسان والإجراءات والإثبات والجرائم الرقمية والفساد والجريمة المنظمة والمهارات القضائية وصياغة الأحكام والأخلاقيات وإدارة القضايا.
المادة (218) — التدريب التخصصي
يكون شغل بعض الهيئات المتخصصة مشروطاً بتدريب أو خبرة مناسبة عندما تتطلب طبيعة القضايا معرفة فنية أو تشريعية متقدمة.
المادة (219) — حقوق الإنسان
يدمج التدريب مبادئ المحاكمة العادلة ومنع التعذيب وحماية الضحايا والأطفال وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمساواة وعدم التمييز.
المادة (220) — المهارات الرقمية
يتلقى الأعضاء تدريباً على الأدلة الرقمية والأمن السيبراني واستخدام المنصة القضائية والتحقق من السجلات الإلكترونية ومخاطر الأنظمة المؤتمتة.
المادة (221) — تقييم التدريب
يقاس أثر التدريب بمدى اكتساب المهارات وجودة التطبيق لا بعدد الدورات أو السفرات، ويمنع احتكار فرص التدريب الخارجي على أساس العلاقات.
المادة (222) — المدربون
تختار هيئة التدريس والمدربون على أساس الاختصاص والخبرة، ويجوز الاستعانة بقضاة ومحامين وأكاديميين وخبراء وطنيين ودوليين دون أن يمنحهم ذلك دوراً في التعيين.
المادة (223) — البحث القضائي
يشجع المعهد البحث القضائي المقارن ونشر الدراسات مع احترام استقلال القضاء وعدم استخدام البحث لتبرير موقف في قضية منظورة.
المادة (224) — المكتبة الرقمية
ينشئ المجلس مكتبة قانونية رقمية موحدة تتيح للقضاة وأعضاء الادعاء العام التشريعات والقرارات والمراجع، وتوسع الإتاحة للجمهور حيث تسمح القوانين.
المادة (225) — التعاون الدولي
يجوز عقد برامج تعاون وتبادل قضائي مع المؤسسات الأجنبية والدولية بشرط الشفافية وعدم التمويل المشروط بنتيجة قضائية أو اتجاه سياسي.
المادة (226) — تأهيل القيادات
يخضع المرشحون للمناصب الإدارية القضائية لتدريب في الإدارة والحوكمة والمالية والأمن وإدارة الأزمات دون المساس بشرط الخبرة القضائية.
المادة (227) — الاستقلال الأكاديمي
لا تخضع البحوث والمناهج القانونية داخل المعهد لتوجيه حزبي أو حكومي، ويشرف عليها مجلس أكاديمي مهني ضمن السلطة القضائية.
الباب الحادي والعشرون — حماية النزاهة ومكافحة الفساد داخل القضاء
المادة (228) — مكافحة الفساد
تخضع الرشوة والابتزاز والاتجار بالنفوذ والإثراء غير المشروع والتلاعب بالملفات داخل السلطة القضائية للقوانين الجزائية وقوانين النزاهة دون حصانة تحول دون التحقيق المشروع.
المادة (229) — إقرارات المصالح
يقدم من يشمله قانون الذمة المالية وتضارب المصالح الإقرارات المطلوبة في مواعيدها، وتنسق السلطة القضائية مع هيئة النزاهة بما لا يكشف أسرار القضايا.
المادة (230) — التواصل المنفرد
يحظر التواصل الموضوعي المنفرد مع أحد الخصوم بشأن قضية منظورة خارج الحالات التي يجيزها القانون، ويجب تسجيل أي اتصال مشروع ذي أثر إجرائي.
المادة (231) — وسطاء النفوذ
يحظر على الموظف أو المحامي أو أي شخص الادعاء بقدرته على التأثير في قاض أو عضو ادعاء عام مقابل منفعة، وتحال الوقائع الجدية إلى التحقيق.
المادة (232) — نزاهة التوزيع
تخضع سجلات توزيع القضايا والتغييرات اليدوية لمراجعة دورية للكشف عن الأنماط غير الاعتيادية أو التلاعب.
المادة (233) — نزاهة الخبراء
تنظم قوائم الخبراء والمترجمين والمصفين والحراس القضائيين بمعايير شفافة وتدوير مناسب وإفصاح عن المصالح لمنع شبكات المنفعة.
المادة (234) — نزاهة المشتريات
يفصل بين طالب الشراء ومن يقيم العروض ومن يعتمد الصرف، وتطبق قواعد تضارب المصالح على موظفي المشتريات القضائية.
المادة (235) — قناة الإبلاغ
تتاح قناة سرية للإبلاغ عن فساد داخل القضاء، وتطبق ضمانات حماية المبلغين والشهود وفق القانون.
المادة (236) — التحقيق في القيادات
إذا تعلقت الشبهة بعضو في قيادة المجلس أو الهيأة أو الادعاء العام، يشكل مسار تحقيق يمنع تبعيته للشخص محل الشبهة، مع بقاء اختصاص الجهات الجزائية والرقابية.
المادة (237) — عدم إساءة استعمال مكافحة الفساد
لا يجوز استخدام بلاغ فساد أو تحقيق نزاهة وسيلة للضغط على قاض بسبب اتجاه حكمه، وتخضع الإجراءات لضمانات هذا القانون والقوانين الخاصة.
المادة (238) — النشر الإحصائي
ينشر المجلس بيانات إجمالية عن قضايا الفساد والسلوك المثبتة داخل السلطة القضائية دون كشف تحقيق جار أو انتهاك قرينة البراءة.
المادة (239) — المراجعة الوقائية
تجري مراجعات دورية لمخاطر الفساد في التعيين والتوزيع والخبرة والمشتريات والتبليغ والأرشفة، وتحدث الضوابط بناء على نتائجها.
الباب الثاني والعشرون — التعاون القضائي الوطني والدولي
المادة (240) — التعاون الوطني
تتعاون السلطة القضائية مع الجهات التشريعية والتنفيذية والرقابية والأمنية ضمن حدود الدستور والقانون، ويقوم التعاون على احترام الاختصاص وعدم التدخل في القضايا.
المادة (241) — بروتوكولات العمل
يجوز اعتماد بروتوكولات لتبادل المعلومات أو تنفيذ الأوامر أو حماية المحاكم، ويجب أن تكون مكتوبة ومعلنة في مبادئها ولا تنشئ صلاحية مخالفة للقانون.
المادة (242) — التعاون القضائي الدولي
تمارس الجهة القضائية المختصة بالتعاون الدولي مهامها وفق القانون والاتفاقيات وتنسق مع الادعاء العام والمحاكم في الإنابات والتسليم والاسترداد.
المادة (243) — المساعدة القانونية الدولية
تنفذ طلبات المساعدة القانونية الدولية بسرعة ومشروعية مع حماية البيانات وحقوق الأفراد ومبدأ التخصص في استخدام الأدلة.
المادة (244) — استقلال القرار
لا يجوز لاتفاق تعاون أو تمويل أو تدريب دولي أن يمكّن جهة أجنبية من توجيه قرار قضائي أو اختيار قاض لقضية أو الاطلاع على سر المداولة.
المادة (245) — الشبكات المهنية
يجوز للقضاة وأعضاء الادعاء العام المشاركة في الشبكات المهنية الدولية وتبادل الخبرات وفق قواعد المجلس والإفصاح عن التمويل والمصالح.
المادة (246) — الاتفاقيات القضائية
يقترح المجلس الاتفاقيات القضائية ويتابع تنفيذها بالتنسيق مع الجهات الدستورية المختصة، ولا تصبح الاتفاقية نافذة إلا وفق إجراءات التصديق المقررة.
المادة (247) — الأحكام الأجنبية
يخضع الاعتراف بالأحكام الأجنبية وتنفيذها للقوانين والاتفاقيات النافذة، ولا يجوز لبروتوكول إداري تجاوز شروط القانون.
المادة (248) — استرداد الأصول
تنسق الجهات القضائية في طلبات تجميد واسترداد الأصول عبر القنوات القانونية الدولية مع ضمان الرقابة القضائية وحقوق الغير حسن النية.
المادة (249) — المعايير الدولية
يجوز الاستفادة من المعايير والتقييمات الدولية لاستقلال القضاء ونزاهته كأداة تطوير، ولا تعد توصية خارجية مصدراً ملزماً للحكم أو بديلاً عن الدستور والقانون.
الباب الثالث والعشرون — الأحكام الانتقالية والمواءمة التشريعية
المادة (250) — إلغاء قانون مجلس القضاء الأعلى
يلغى قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتحل الأحكام الواردة هنا محله مع استمرار الشخصية القانونية والحقوق والالتزامات دون انقطاع.
المادة (251) — إلغاء قانون الادعاء العام
يلغى قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 من تاريخ نفاذ هذا القانون، ويستمر الجهاز بجميع ملفاته وموظفيه وحقوقه والتزاماته وفق الهيكل الجديد.
المادة (252) — إلغاء قانون هيأة الإشراف القضائي
يلغى قانون هيأة الإشراف القضائي رقم (29) لسنة 2016 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتستمر الهيأة بتشكيلاتها إلى حين إعادة تنظيمها وفق أحكامه.
المادة (253) — قانون التنظيم القضائي
يلغى قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 المعدل في الأجزاء التي ينظمها هذا القانون، ويصدر جدول مواءمة رسمي يحدد النصوص التي بقيت نافذة مؤقتاً إلى حين اكتمال الإحلال التشريعي.
المادة (254) — المعهد القضائي
يبقى قانون المعهد القضائي وقانون ضمه إلى مجلس القضاء الأعلى نافذين بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين إصدار تشريع موحد للتعليم والتدريب القضائي.
المادة (255) — القوانين الإجرائية
لا يمس هذا القانون قواعد الاختصاص والطعن والإجراءات المنصوص عليها في قوانين المرافعات وأصول المحاكمات الجزائية والتنفيذ والأحداث والعمل وغيرها إلا بنص صريح.
المادة (256) — المحكمة الاتحادية العليا
يبقى قانون المحكمة الاتحادية العليا نافذاً مستقلاً، ولا تنتقل إلى مجلس القضاء الأعلى أي صلاحية تتعلق بتعيين أعضائها أو إدارتها أو مساءلتهم إلا بقدر ما ينص عليه الدستور والقانون الخاص بها.
المادة (257) — مجلس الدولة
يبقى قانون مجلس الدولة والقضاء الإداري نافذاً، وتعد إحالات الادعاء العام أو المحاكم إليه محكومة بقانونه والاختصاصات الدستورية ذات الصلة.
المادة (258) — استمرار المناصب
يستمر شاغلو المناصب القضائية والإدارية عند نفاذ القانون إلى حين انتهاء مددهم أو إعادة تشكيل المؤسسات وفق المدد الانتقالية، ولا يستخدم الانتقال لعزل قاض بالمخالفة للدستور.
المادة (259) — إعادة تشكيل المجلس
يعاد تشكيل مجلس القضاء الأعلى وفق هذا القانون خلال ستة أشهر من نفاذه، وتجرى انتخابات أعضائه المنتخبين خلال هذه المدة.
المادة (260) — إعادة تنظيم الهيأة والجهاز
تنجز لوائح إعادة تنظيم هيأة الإشراف القضائي وجهاز الادعاء العام خلال تسعة أشهر، ويستمر العمل بالقواعد السابقة بما لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين نفاذ اللوائح الجديدة.
المادة (261) — الأنظمة والتعليمات
تصدر الأنظمة والتعليمات ومدونة السلوك وقواعد الانتخابات والتقييم والتوزيع الإلكتروني والشكاوى خلال اثني عشر شهراً من نفاذ القانون.
المادة (262) — التحول الرقمي
تطبق قواعد التوزيع الإلكتروني وسجل التدقيق والملف القضائي الرقمي تدريجياً خلال أربع وعشرين شهراً وفق جاهزية المحاكم، مع أولوية المحاكم الأعلى عبئاً والقضايا الحساسة للتلاعب.
المادة (263) — الحقوق المكتسبة
لا يترتب على الانتقال إنقاص راتب أو درجة أو حق تقاعدي مكتسب لقاض أو عضو ادعاء عام أو موظف، ما لم يكن الحق قد حصل عليه خلافاً للقانون وثبت ذلك بإجراء أصولي.
المادة (264) — المراجعة بعد النفاذ
يقدم المجلس إلى مجلس النواب بعد ثلاث سنوات تقريراً عن تنفيذ هذا القانون ومؤشرات الاستقلال والتراكم والتوزيع والمساءلة والادعاء العام والموازنة، مع مقترحات التعديل عند الحاجة.
الباب الرابع والعشرون — أحكام ختامية
المادة (265) — التعليمات التنفيذية
يصدر مجلس القضاء الأعلى ورئيس الادعاء العام ورئيس هيأة الإشراف القضائي، كل في حدود اختصاصه، التعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون بما لا يعدل حقاً أو ضمانة أو اختصاصاً مقرراً فيه.
المادة (266) — الأولوية عند التعارض
تعدل أو تلغى الأحكام القانونية الأدنى التي تتعارض مع هذا القانون في حدود موضوع التعارض، مع مراعاة القوانين الخاصة التي تستند إلى نص دستوري متميز.
المادة (267) — حماية الاستقلال في التفسير
إذا احتمل نص إداري أكثر من تفسير، يرجح التفسير الذي يصون استقلال القاضي وحق التقاضي وحقوق الدفاع دون تعطيل المساءلة المشروعة.
المادة (268) — عدم التحصين
لا يحصن أي قرار إداري يصدر عن المجلس أو الهيأة أو جهاز الادعاء العام من الطعن حيث يجيز الدستور والقانون الرقابة القضائية، مع استثناء الأعمال القضائية التي لا تراجع إلا بطرق الطعن الخاصة.
المادة (269) — النشر
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية وتتاح نسخة محدثة منه ومن أنظمته ومدونة السلوك للجمهور مجاناً في المواقع الرسمية.
المادة (270) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا الأحكام الانتقالية التي يبدأ تنفيذها من تاريخ النشر بالقدر اللازم للتحضير.
الأسباب الموجبة
لغرض توحيد الإطار العضوي المنظم للسلطة القضائية الاتحادية والادعاء العام، وتعزيز استقلال القضاء والقاضي وعضو الادعاء العام، وضبط التعيين والترقية والنقل والندب والمناصب القضائية وفق قواعد الجدارة والنزاهة، وتطوير هيأة الإشراف القضائي بما يضمن المساءلة من دون التدخل في الأحكام، وتنظيم توزيع القضايا والحوكمة الرقمية وحماية القضاة، وتفعيل وظيفة الادعاء العام في حماية المشروعية والحق العام والرقابة على أماكن الاحتجاز؛ شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
لا ينطلق المشروع من افتراض أن القضاء العراقي يفتقر إلى الاستقلال القانوني؛ فالدستور يقرره صراحة، كما تمنح القوانين النافذة مجلس القضاء الأعلى وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي شخصيات وصلاحيات مستقلة. الإصلاح المقترح يستهدف نقل هذه الضمانات إلى نظام عضوي أكثر اتساقاً وشفافية، مع معالجة مناطق المخاطر الإدارية التي يمكن أن تؤثر في الاستقلال بصورة غير مباشرة، مثل التعيين والنقل والندب والتوزيع والتقييم والانضباط والأمن والموازنة.
يعالج المشروع تركيز الإدارة في مجموعة محدودة من الرؤساء بإضافة تمثيل انتخابي للقضاة وأعضاء الادعاء العام داخل مجلس القضاء الأعلى، مع المحافظة على القيادة القضائية وعدم إدخال ممثلين حزبيين أو تنفيذيين إلى المجلس. ويضمن أن تبقى وظيفة المجلس إدارة القضاء لا إدارة الأحكام.
أما موافقة مجلس النواب على بعض المناصب القضائية العليا فهي مقررة دستورياً. لذلك لا يتبنى المشروع إلغاءها بقانون عادي، بل يقلل مساحة التسييس قبل وصول الترشيح إلى البرلمان من خلال إعلان الشروط والمفاضلة المهنية وتوثيق أسباب الاختيار وحظر التعهدات السياسية. أي انتقال إلى نموذج يلغي الموافقة البرلمانية يحتاج تعديلاً دستورياً مستقلاً.
وفي المساءلة، يميز المشروع بين الخطأ القضائي الذي تعالجه طرق الطعن وبين المخالفة السلوكية أو الفساد أو سوء النية. فالنقض أو الاختلاف في التفسير لا يصبحان تلقائياً مخالفة تأديبية، وفي الوقت نفسه لا يحول الاستقلال دون التحقيق في الرشوة والتلاعب والضغط والإفصاح الكاذب عن المصالح.
ويعيد المشروع تعريف وظيفة الادعاء العام على أساس الحياد: حماية الحق العام والمشروعية وحقوق الضحايا والمتهمين ومراقبة التوقيف والتحقيق والتنفيذ، بدلاً من اختزال الدور في طلب الإدانة. كما يفصل بين حماية المال العام وبين التمثيل القانوني اليومي للدوائر الحكومية حتى لا يختلط الادعاء العام بوظيفة المحامي الحكومي.
المواءمة مع التشريعات القائمة
يقوم المشروع على الإحلال التشريعي لقانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 وقانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 وقانون هيأة الإشراف القضائي رقم 29 لسنة 2016، وعلى إحلال تدريجي للأجزاء التنظيمية التي ما تزال نافذة من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979. ويستلزم ذلك جدول مواءمة رسمي حتى لا تنشأ فجوة في تشكيل المحاكم أو الإحالات الواردة في القوانين الأخرى.
لا يمس المشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا أو استقلالها، ولا قانون مجلس الدولة والقضاء الإداري، ولا القواعد الإجرائية للاختصاص والطعن في القوانين الخاصة إلا بنص صريح. كما يبقي قوانين المعهد القضائي نافذة مؤقتاً إلى حين توحيد منظومة التأهيل والتدريب.
الأثر المالي والتنفيذي
لا يتطلب المشروع إنشاء سلطة أو جهاز جديد من خارج البنية القضائية القائمة؛ فمجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي والمعهد القضائي ودائرة الحراسات موجودة فعلاً. تتركز الكلفة في إعادة بناء أنظمة التوزيع والملف القضائي وسجل التدقيق، وتوسيع أمن المعلومات، وتطوير التدريب، وتحسين الحماية الأمنية، وإعادة تنظيم الوحدات المهنية والانتخابية والتأديبية.
لا توجد بيانات منشورة كافية تسمح بتحديد كلفة دقيقة دون جرد للأنظمة والمباني والموارد البشرية الحالية. لذلك يلزم المشروع المجلس بإدراج الكلفة ضمن موازنته وخطط التنفيذ المرحلية، مع استخدام الموارد القائمة وإعادة توزيعها قبل طلب استحداثات جديدة.
المرجعيات الدولية المقارنة
تتسق السياسة المقترحة مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية، والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة، ومبادئ بنغالور للسلوك القضائي القائمة على الاستقلال والحياد والنزاهة واللياقة والمساواة والكفاءة والاجتهاد.
استفيد من هذه المرجعيات بوصفها معايير إرشادية لا بديلاً عن الدستور العراقي. لذلك بقيت الأحكام التي يفرضها الدستور، ومنها الموافقة البرلمانية على بعض التعيينات القضائية العليا، جزءاً صريحاً من تصميم القانون.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لعام 2005 — مجلس القضاء الأعلى
- قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017
- قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017
- قانون هيأة الإشراف القضائي رقم 29 لسنة 2016
- النظام القضائي وقانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979
- قانون ضم المعهد القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى رقم 70 لسنة 2017
- قوانين القضاء — مجلس القضاء الأعلى
- مجلس النواب العراقي — بحث قانون الادعاء العام وتعزيز مكافحة الفساد، 12 آب 2026
- United Nations Basic Principles on the Independence of the Judiciary
- United Nations Guidelines on the Role of Prosecutors
- UNODC — The Bangalore Principles of Judicial Conduct
تعرض هذه المراجع الأساس الدستوري والقانوني والمؤسسي والمعياري المستخدم لتشخيص الوضع القائم وتصميم السياسة التشريعية. أما مواد المشروع فهي نص تشريعي مقترح وليست وصفاً لقانون نافذ.