انتقل إلى المحتوى
POL-17

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون السلطة القضائية والادعاء العام واستقلالهما وحوكمتهما

إطار عضوي لإدارة القضاء الاتحادي والادعاء العام على أساس الاستقلال والكفاءة والشفافية والمساءلة المنصفة، مع حماية القاضي الطبيعي، وضبط التعيين والترقية والنقل والتأديب، وتطوير الإشراف القضائي والتوزيع الإلكتروني للقضايا والرقابة على أماكن الاحتجاز.

رقم الوثيقة
POL-17
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق — السلطة القضائية الاتحادية

الملخص التنفيذي

يقترح المشروع إعادة تجميع البنية القانونية الحاكمة للسلطة القضائية الاتحادية في قانون عضوي واحد بدلاً من استمرار توزيع قواعدها الأساسية بين قانون مجلس القضاء الأعلى وقانون التنظيم القضائي وقانون هيأة الإشراف القضائي وقانون الادعاء العام. ويقوم على فصل واضح بين الإدارة القضائية وبين الفصل في الخصومات، وبين الإشراف المهني وبين إعادة تقييم الأحكام، وبين وظيفة الادعاء العام في حماية المشروعية والحق العام وبين التمثيل القانوني اليومي للحكومة.

يعيد المشروع تصميم مجلس القضاء الأعلى بحيث تبقى فيه المواقع القضائية الأساسية مع توسيع التمثيل المهني للقضاة وأعضاء الادعاء العام المنتخبين من نظرائهم، ويضع معايير معلنة للترشيح والترقية والنقل والمناصب الإدارية، ويمنع استخدام النقل أو الندب أو التقييم أداةً للضغط على القرار القضائي. كما يفصل بين التحقيق التأديبي والاتهام والحكم ويضمن الطعن في العقوبات الجسيمة.

وفي الادعاء العام، يحافظ المشروع على كونه مكوناً مستقلاً من مكونات السلطة القضائية الاتحادية، ويعزز حياده المهني ورقابته على مشروعية التحقيق والتوقيف وتنفيذ الأحكام وأماكن الاحتجاز، ويطور المكاتب المتخصصة وحماية المال العام مع منع ازدواج الاختصاص مع هيئة النزاهة والجهات التحقيقية والرقابية.

ولا يغير المشروع الوضع الدستوري للمحكمة الاتحادية العليا؛ فهي تبقى هيئة قضائية مستقلة مالياً وإدارياً بقانونها الخاص. كذلك يحافظ على المتطلب الدستوري الخاص بموافقة مجلس النواب على تعيين رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيأة الإشراف القضائي، ويعالج مخاطر التسييس عبر شفافية وآليات الترشيح المهني بدلاً من تجاوز نص دستوري بقانون عادي.

الفجوة التشريعية

المشكلة ليست غياب مؤسسة قضائية اتحادية، بل تشتت القواعد التي تحكمها واختلاف أجيال التشريعات المنظمة لها. يؤدي ذلك إلى فصل غير عملي بين إدارة مجلس القضاء، وتنظيم المحاكم، والإشراف القضائي، ومسار القاضي الوظيفي، والادعاء العام، رغم أن هذه الوظائف ترتبط بمنظومة واحدة ينبغي أن تضبطها ضمانات متسقة للاستقلال والمساءلة.

كما تحتاج الإدارة الحديثة للقضاء قواعد صريحة للتوزيع الإلكتروني للقضايا وسجلات التدقيق والشفافية المؤسسية وحماية البيانات والاستمرارية والأمن السيبراني، وللفصل بين مؤشرات الأداء وبين مضمون الحكم، ولضبط النقل والندب حتى لا يتحولا إلى أداة ضغط. وفي المقابل، يجب ألا تتحول حماية الاستقلال إلى حصانة من المساءلة عن الفساد أو السلوك الجسيم.

السياسة التشريعية المقترحة

المجالالسياسة المقترحة
مجلس القضاء الأعلىتوسيع التمثيل المهني ليشمل قضاة وأعضاء ادعاء عام منتخبين من نظرائهم، مع بقاء المواقع القيادية القضائية.
الترشيحات العليامعايير معلنة ومفاضلة مهنية، مع إبقاء موافقة مجلس النواب حيث يوجبها الدستور.
التعيين والترقيةالمسابقة والجدارة والنزاهة والخبرة وحظر المحاصصة والوساطة والتأثير السياسي.
النقل والندبقرارات مسببة قابلة للتظلم ومنع استخدامها عقوبة مستترة أو وسيلة للتأثير.
الإشراف القضائيتقييم السلوك والأداء من دون مناقشة القاضي في النتيجة القضائية أو الحلول محل الطعن.
المساءلةفصل التحقيق والاتهام والحكم التأديبي، وضمان الدفاع والتسبيب والطعن.
الادعاء العاماستقلال مهني وحياد ورقابة على التحقيق والتوقيف والتنفيذ ومكاتب تخصصية.
إدارة القضاياتوزيع إلكتروني شفاف وسجل لكل تغيير يدوي ومنع تخصيص قاض لقضية على أساس غير قانوني.
الأمن والنزاهةحماية القضاة وأعضاء الادعاء العام وأسرهم عند الخطر مع آليات لكشف الفساد وتعارض المصالح.
الشفافيةنشر الأحكام والمبادئ والبيانات المؤسسية مع حماية سرية التحقيق والبيانات الحساسة.

الأسباب الموجبة

لغرض توحيد الإطار العضوي المنظم للسلطة القضائية الاتحادية والادعاء العام، وتعزيز استقلال القضاء والقاضي وعضو الادعاء العام، وضبط التعيين والترقية والنقل والندب والمناصب القضائية وفق قواعد الجدارة والنزاهة، وتطوير هيأة الإشراف القضائي بما يضمن المساءلة من دون التدخل في الأحكام، وتنظيم توزيع القضايا والحوكمة الرقمية وحماية القضاة، وتفعيل وظيفة الادعاء العام في حماية المشروعية والحق العام والرقابة على أماكن الاحتجاز؛ شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

لا ينطلق المشروع من افتراض أن القضاء العراقي يفتقر إلى الاستقلال القانوني؛ فالدستور يقرره صراحة، كما تمنح القوانين النافذة مجلس القضاء الأعلى وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي شخصيات وصلاحيات مستقلة. الإصلاح المقترح يستهدف نقل هذه الضمانات إلى نظام عضوي أكثر اتساقاً وشفافية، مع معالجة مناطق المخاطر الإدارية التي يمكن أن تؤثر في الاستقلال بصورة غير مباشرة، مثل التعيين والنقل والندب والتوزيع والتقييم والانضباط والأمن والموازنة.

يعالج المشروع تركيز الإدارة في مجموعة محدودة من الرؤساء بإضافة تمثيل انتخابي للقضاة وأعضاء الادعاء العام داخل مجلس القضاء الأعلى، مع المحافظة على القيادة القضائية وعدم إدخال ممثلين حزبيين أو تنفيذيين إلى المجلس. ويضمن أن تبقى وظيفة المجلس إدارة القضاء لا إدارة الأحكام.

أما موافقة مجلس النواب على بعض المناصب القضائية العليا فهي مقررة دستورياً. لذلك لا يتبنى المشروع إلغاءها بقانون عادي، بل يقلل مساحة التسييس قبل وصول الترشيح إلى البرلمان من خلال إعلان الشروط والمفاضلة المهنية وتوثيق أسباب الاختيار وحظر التعهدات السياسية. أي انتقال إلى نموذج يلغي الموافقة البرلمانية يحتاج تعديلاً دستورياً مستقلاً.

وفي المساءلة، يميز المشروع بين الخطأ القضائي الذي تعالجه طرق الطعن وبين المخالفة السلوكية أو الفساد أو سوء النية. فالنقض أو الاختلاف في التفسير لا يصبحان تلقائياً مخالفة تأديبية، وفي الوقت نفسه لا يحول الاستقلال دون التحقيق في الرشوة والتلاعب والضغط والإفصاح الكاذب عن المصالح.

ويعيد المشروع تعريف وظيفة الادعاء العام على أساس الحياد: حماية الحق العام والمشروعية وحقوق الضحايا والمتهمين ومراقبة التوقيف والتحقيق والتنفيذ، بدلاً من اختزال الدور في طلب الإدانة. كما يفصل بين حماية المال العام وبين التمثيل القانوني اليومي للدوائر الحكومية حتى لا يختلط الادعاء العام بوظيفة المحامي الحكومي.

المواءمة مع التشريعات القائمة

يقوم المشروع على الإحلال التشريعي لقانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 وقانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 وقانون هيأة الإشراف القضائي رقم 29 لسنة 2016، وعلى إحلال تدريجي للأجزاء التنظيمية التي ما تزال نافذة من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979. ويستلزم ذلك جدول مواءمة رسمي حتى لا تنشأ فجوة في تشكيل المحاكم أو الإحالات الواردة في القوانين الأخرى.

لا يمس المشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا أو استقلالها، ولا قانون مجلس الدولة والقضاء الإداري، ولا القواعد الإجرائية للاختصاص والطعن في القوانين الخاصة إلا بنص صريح. كما يبقي قوانين المعهد القضائي نافذة مؤقتاً إلى حين توحيد منظومة التأهيل والتدريب.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يتطلب المشروع إنشاء سلطة أو جهاز جديد من خارج البنية القضائية القائمة؛ فمجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي والمعهد القضائي ودائرة الحراسات موجودة فعلاً. تتركز الكلفة في إعادة بناء أنظمة التوزيع والملف القضائي وسجل التدقيق، وتوسيع أمن المعلومات، وتطوير التدريب، وتحسين الحماية الأمنية، وإعادة تنظيم الوحدات المهنية والانتخابية والتأديبية.

لا توجد بيانات منشورة كافية تسمح بتحديد كلفة دقيقة دون جرد للأنظمة والمباني والموارد البشرية الحالية. لذلك يلزم المشروع المجلس بإدراج الكلفة ضمن موازنته وخطط التنفيذ المرحلية، مع استخدام الموارد القائمة وإعادة توزيعها قبل طلب استحداثات جديدة.

المرجعيات الدولية المقارنة

تتسق السياسة المقترحة مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية، والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة، ومبادئ بنغالور للسلوك القضائي القائمة على الاستقلال والحياد والنزاهة واللياقة والمساواة والكفاءة والاجتهاد.

استفيد من هذه المرجعيات بوصفها معايير إرشادية لا بديلاً عن الدستور العراقي. لذلك بقيت الأحكام التي يفرضها الدستور، ومنها الموافقة البرلمانية على بعض التعيينات القضائية العليا، جزءاً صريحاً من تصميم القانون.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لعام 2005 — مجلس القضاء الأعلى
  2. قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017
  3. قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017
  4. قانون هيأة الإشراف القضائي رقم 29 لسنة 2016
  5. النظام القضائي وقانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979
  6. قانون ضم المعهد القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى رقم 70 لسنة 2017
  7. قوانين القضاء — مجلس القضاء الأعلى
  8. مجلس النواب العراقي — بحث قانون الادعاء العام وتعزيز مكافحة الفساد، 12 آب 2026
  9. United Nations Basic Principles on the Independence of the Judiciary
  10. United Nations Guidelines on the Role of Prosecutors
  11. UNODC — The Bangalore Principles of Judicial Conduct

تعرض هذه المراجع الأساس الدستوري والقانوني والمؤسسي والمعياري المستخدم لتشخيص الوضع القائم وتصميم السياسة التشريعية. أما مواد المشروع فهي نص تشريعي مقترح وليست وصفاً لقانون نافذ.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.