انتقل إلى المحتوى
POL-18

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الدولة والدستور والعدالة والحقوق والحوكمة

قانون اللجوء وحماية اللاجئين وعديمي الجنسية

إطار وطني موحد للوصول إلى اللجوء وتحديد صفة اللاجئ والحماية التكميلية والمؤقتة، وضمان عدم الإعادة القسرية، وتنظيم حقوق ووثائق اللاجئين وطالبي اللجوء، وإنشاء إجراء قانوني واضح لتحديد وحماية عديمي الجنسية.

رقم الوثيقة
POL-18
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
6 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

يستبدل المشروع الإطار الضيق لقانون اللاجئين السياسيين رقم 51 لسنة 1971 بنظام حماية شامل يغطي اللجوء القائم على الاضطهاد، والحماية التكميلية من الضرر الجسيم، والحماية المؤقتة في حالات التدفق الواسع، وإجراءات تحديد انعدام الجنسية. ويثبت عدم الإعادة القسرية كضمانة مستقلة تسري عند الحدود وخلال طلب اللجوء وفي الإبعاد والتسليم.

يحافظ المشروع على البنية المؤسسية القائمة في وزارة الداخلية بدلاً من إنشاء هيئة جديدة، فيعيد تسمية اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين السياسيين ويوسع اختصاصها ويضيف وحدة متخصصة لانعدام الجنسية. كما ينقل التسجيل من حالة إدارية متفرقة إلى إجراء اتحادي موحد بوثيقة حكومية فورية، ومقابلة فردية، ومهل للفصل، وقرار مسبب وطعن إداري وقضائي ذي أثر موقف للإبعاد.

يفصل القانون بين «صفة اللاجئ» وبين «اللجوء السياسي» الدستوري: فالأول نظام حماية عام وفق تعريف حديث للاضطهاد، والثاني صورة خاصة من الحماية السياسية تبقى خاضعة للموانع الواردة في المادة 21 من الدستور. وفي الحالتين لا يتحول رفض الصفة تلقائياً إلى إذن بإعادة شخص إلى التعذيب أو القتل التعسفي أو ضرر جسيم غير قابل للتدارك.

وفي ملف انعدام الجنسية، ينشئ المشروع للمرة الأولى مساراً إدارياً محدداً لإثبات أن الشخص لا تعتبره أية دولة مواطناً لديها، مع أولوية التحقق من احتمال كونه عراقياً أصلاً، وإصدار هوية وإقامة ووثيقة سفر وتيسير الوصول إلى الجنسية وفق قانون الجنسية من دون منح الجنسية تلقائياً بموجب هذا القانون.

الفجوة التشريعية

تتمثل الفجوة الأساسية في أن الحماية العملية تطورت أسرع من القانون. فهناك تسجيل حكومي ووثائق وتعليمات إدارية وتعاون مع المفوضية، لكن الأساس التشريعي ما يزال أضيق من الحالات الواقعية التي تصل إلى العراق. ويؤدي ذلك إلى مخاطر اختلاف المعاملة بسبب الجنسية أو مكان الإقامة، أو استخدام قانون إقامة الأجانب ضد شخص قبل أن تتاح له فرصة حقيقية لطلب اللجوء.

أما عديمو الجنسية، فليس لديهم إجراء مستقل واضح يقرر صفتهم ويحدد الجهة التي تتحقق من قوانين الدول المحتملة وتصدر لهم وثيقة إقامة وحماية. ويزيد غياب هذا المسار احتمال بقاء الشخص في دائرة من عدم التوثيق أو الاحتجاز أو محاولات الإبعاد إلى دولة لا تعتبره مواطناً.

السياسة التشريعية المقترحة

المجالالاتجاه المقترح
البنية المؤسسيةتطوير اللجنة الدائمة القائمة في وزارة الداخلية بدلاً من إنشاء هيئة جديدة.
الوصول إلى اللجوءحق طلب الحماية عند الحدود وداخل العراق بلا شرط تأشيرة أو مهلة أو مستندات كاملة.
عدم الإعادةحظر مستقل للإعادة المباشرة وغير المباشرة إلى الاضطهاد أو التعذيب أو الضرر الجسيم.
تحديد الصفةمقابلة فردية ومترجم ومعلومات بلد المنشأ وقرار مسبب وطعن فعال.
الحماية التكميليةوضع قانوني لمن يواجه خطراً جسيماً ولا يستوفي تعريف اللاجئ.
الحماية المؤقتةأداة جماعية مرنة عند التدفق الواسع مع بقاء الحق في الطلب الفردي.
عديمو الجنسيةإجراء مستقل لتحديد الصفة، هوية وإقامة ووثيقة سفر، وأولوية إثبات الجنسية العراقية إن كانت مستحقة.
الحقوقالتعليم والصحة والعمل والتقاضي والوثائق والحماية من الاستغلال ضمن الأنظمة الوطنية.
الاحتجازالحرية هي الأصل؛ الاحتجاز استثناء قضائي، وحظر احتجاز الأطفال بسبب الهجرة.
الحلول الدائمةعودة طوعية، اندماج قانوني، إعادة توطين ومسارات تكميلية من دون إكراه.

الأسباب الموجبة

لغرض استكمال الإطار الدستوري لحق اللجوء وتحديث قانون اللاجئين السياسيين بما يستوعب صور الحماية الدولية المعاصرة، وتوحيد إجراءات التسجيل والاعتراف والوثائق في جميع أنحاء العراق، وضمان عدم الإعادة القسرية والعدالة الإجرائية، وتنظيم الحماية التكميلية والمؤقتة وحقوق الأسرة والفئات الهشة، وإنشاء إجراء واضح لتحديد وحماية عديمي الجنسية، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة ملف اللجوء بسيادة مؤسسية واضحة؛ شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

يأخذ المشروع بالتطور الإداري الذي تحقق فعلاً بدلاً من تجاهله. فالتعليمات الاتحادية الصادرة في كانون الأول 2024 وسعت قنوات تقديم الطلب، وفي 2026 بدأ انتقال أكبر إلى التسجيل الحكومي بقيادة اللجنة الدائمة. لذلك لا يقترح القانون إنشاء مفوضية جديدة، بل تحويل اللجنة القائمة إلى مؤسسة اتحادية أكثر مهنية واستدامة مع فروع وقدرات فنية ومراجعة قضائية واضحة.

كما يميز المشروع بين ثلاثة مستويات: صفة اللاجئ القائمة على خوف مبرر من الاضطهاد، والحماية التكميلية التي تمنع إعادة من يواجه ضرراً جسيماً رغم عدم تحقق تعريف اللاجئ، والحماية المؤقتة التي تستخدم عند التدفق الجماعي. هذا الفصل يمنع توسيع تعريف اللاجئ بصورة غير منضبطة وفي الوقت ذاته يمنع ترك أشخاص معرضين لخطر حقيقي بلا مركز قانوني.

في الجانب الأمني، لا يلغي القانون التدقيق ولا أسباب الاستبعاد. لكنه يمنع تحويل الملاحظات الأمنية غير القابلة للمراجعة إلى قرار آلي، ويفصل بين رفض الصفة وبين الإعادة. فحتى من يستبعد بسبب جريمة خطيرة قد يبقى من غير الجائز قانوناً إرساله إلى دولة سيتعرض فيها للتعذيب؛ وفي هذه الحالة تعالج الدولة خطره داخل نظامها الجنائي أو بإقامة مقيدة ومتناسبة أو بنقله إلى دولة ثالثة آمنة فعلاً.

أما عديم الجنسية، فالمشكلة القانونية مختلفة عن اللجوء: قد لا يخشى الشخص دولة بعينها وإنما لا تعتبره أي دولة مواطناً. لذلك أنشئ مسار مستقل مع عبء إثبات مشترك. وفي الوقت نفسه يعطي القانون الأولوية لإثبات الجنسية العراقية إذا كان الشخص مستحقاً لها بموجب قانون الجنسية، حتى لا يتحول مسار الحماية إلى سبب لتكريس انعدام الجنسية.

المواءمة مع التشريعات القائمة

يلغي المشروع قانون اللاجئين السياسيين رقم 51 لسنة 1971 ويستبدله، مع إبقاء تعليمات رقم 4 لسنة 2024 مؤقتاً فيما لا يتعارض معه إلى حين صدور تعليمات جديدة. ويستمر قانون وزارة الهجرة والمهجرين في تنظيم أدوار المساعدة والحلول، بينما تبقى وزارة الداخلية صاحبة الاختصاص الاتحادي بالتسجيل والإقامة والجنسية واللجوء وفق الدستور.

يبقى قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 المرجع في اكتساب الجنسية وفقدها، ولا يمنح هذا القانون الجنسية تلقائياً للاجئ أو عديم الجنسية. لكنه يلزم الدولة بألا تسجل شخصاً عديم الجنسية إذا كان عراقياً أصلاً، وبأن تيسر التجنس وإثبات الجنسية وفق القانون. كما تتطلب المواءمة مع قانون إقامة الأجانب منع معاقبة أو ترحيل طالب الحماية لمجرد وضع إقامة نشأ قبل تسجيله أو أثناء نظر طلبه.

الأثر المالي والتنفيذي

الكلفة الأساسية انتقالية وليست كلفة تأسيس هيئة مستقلة جديدة. فهي تشمل توسيع مكاتب اللجنة الدائمة وفروعها، وربطها بالمنافذ ومديريات الإقامة والجهات الخدمية، وتطوير قاعدة بيانات ووثائق حكومية موحدة، وتدريب مقابلي اللجوء والمترجمين والباحثين في معلومات بلد المنشأ، وإنشاء وحدة تحديد انعدام الجنسية ومساعدة قانونية للفئات الأكثر تعرضاً للخطر.

توجد بالفعل بنية تسجيل حكومية وتعليمات نافذة وتعاون مؤسسي، ولذلك ينبغي أن يسبق طلب أي استحداثات مالية جرد للموظفين والأنظمة والمكاتب القائمة وإعادة توزيعها. ولا تسمح البيانات العامة المتاحة بتقدير كلفة مالية دقيقة من دون هذا الجرد؛ لذا يتجنب المشروع وضع رقم زائف الدقة ويلزم بالتنفيذ المرحلي ضمن الموازنة الاتحادية.

السياق الدولي

حتى تاريخ هذه الوثيقة، العراق ليس طرفاً في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين ولا بروتوكولها لعام 1967، كما أنه ليس طرفاً في اتفاقيتي 1954 و1961 المتعلقتين بانعدام الجنسية. ومع ذلك، تتضمن المنظومة الدستورية العراقية حماية صريحة من الإعادة القسرية للاجئ السياسي، كما يظل العراق ملتزماً بالمعاهدات الحقوقية الأخرى النافذة عليه وبالقواعد الدولية التي تحظر إعادة الإنسان إلى التعذيب أو الضرر غير القابل للتدارك.

صيغ هذا القانون ليعمل كتشريع وطني مكتمل حتى قبل أي انضمام دولي لاحق، وفي الوقت ذاته ليكون متوافقاً بدرجة عالية مع التعريفات والضمانات الأساسية للمنظومة الدولية للاجئين وعديمي الجنسية، بما يقلل الحاجة إلى إعادة بناء النظام الداخلي عند أي قرار عراقي مستقبلي بالانضمام إلى تلك الاتفاقيات.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لعام 2005 — مجلس القضاء الأعلى
  2. وزارة العدل — قانون اللاجئين السياسيين رقم 51 لسنة 1971
  3. وزارة العدل — الوقائع العراقية العدد 4806 وتعليمات رقم 4 لسنة 2024 لتسهيل تنفيذ قانون اللاجئين السياسيين
  4. وزارة العدل — قانون وزارة الهجرة والمهجرين رقم 21 لسنة 2009
  5. وزارة العدل — قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006
  6. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق — إجراءات التسجيل المشتركة الجديدة مع اللجنة الدائمة التابعة لوزارة الداخلية، 2026
  7. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق — الحماية والقانون والسياسات
  8. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين — استراتيجية العراق وإطار اللجوء
  9. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين — منصة تحليل ورسم خرائط الحقوق: العراق
  10. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين
  11. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — بروتوكول عام 1967 الخاص بوضع اللاجئين
  12. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية
  13. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة — اتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية
  14. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين — اتفاقية 1951 ومبدأ عدم الإعادة القسرية

تعرض المراجع الوضع الدستوري والتشريعي والمؤسسي وحالة الاتفاقيات الدولية وقت إعداد الوثيقة. أما مواد المشروع فهي نص تشريعي مقترح ولا تمثل وصفاً لقانون نافذ.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.