البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الأمن والدفاع والسيادة
قانون هيأة الحشد الشعبي — إعادة التنظيم والحوكمة والاندماج في منظومة الأمن الوطني
إطار اتحادي يحافظ على الحشد الشعبي كمؤسسة عسكرية وطنية ويقوّيه عبر مأسسته واحترافه، مع توحيد القيادة والسلاح والتمويل والعقيدة داخل الدولة، وفصل الخدمة العسكرية عن العمل الحزبي، وحماية حقوق المنتسبين والشهداء والجرحى، وفتح مسار قانوني لدمج التشكيلات المسلحة غير الرسمية.
الملخص التنفيذي
ينطلق المشروع من حقيقة قانونية مستقرة: قانون هيأة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016 جعل الحشد جزءاً من القوات المسلحة العراقية ومرتبطاً بالقائد العام، وأدخل في نصه الأمر الديواني رقم (91) الذي ألزم بفك ارتباط المنتسبين عن الأطر السياسية والحزبية ومنع العمل السياسي في صفوفه. كما أن الدستور يحظر تكوين ميليشيات خارج إطار القوات المسلحة، ويخضع القوات والأجهزة الأمنية للقيادة المدنية ويمنع تدخلها في السياسة. [1][2]
غير أن قانون 2016 قصير ومؤسس في ظرف الحرب على داعش، ولم يبنِ وحده منظومة تفصيلية دائمة للهيكل والحوكمة والقيادة والملاك والتدريب والرقابة المالية والعمليات المشتركة والاندماج. وقد انعكس ذلك في المسار التشريعي اللاحق: أقر مجلس الوزراء مشروعاً جديداً في شباط 2025، وأجرى مجلس النواب قراءته الأولى في 24 آذار ثم ناقشه في قراءة ثانية في 16 تموز 2025، قبل أن يعود الملف إلى الواجهة في الدورة النيابية الجديدة. [3][4][5]
وفي 9 آب 2026 أعلن مجلس النواب أنه خاطب الحكومة لإرسال قانون الهيأة، وفي 26 آب ناقشت لجنة الأمن والدفاع ملف خدمة وتقاعد المنتسبين، ثم صوّت مجلس الوزراء في 29 أيلول 2026 على مشروع قانون الحشد الشعبي وأحاله إلى مجلس النواب. وبذلك فإن الحاجة التشريعية في تاريخ هذه الوثيقة ليست افتراضية؛ هناك مشروع حكومي حي، لكن القانون النافذ ما زال قانون 2016 إلى أن ينجز مجلس النواب التشريع الجديد وينشر في الوقائع العراقية. [6][7][8]
الخيار هنا ليس حل الحشد ولا إبقاء البنية المجزأة كما هي، بل تقوية الحشد عبر تحويل القوة كلها إلى مؤسسة دولة كاملة الشروط: قيادة عملياتية واحدة، ملاك ورتب موحدة، سلاح ومخازن وتمويل حكومي فقط، تعليم عسكري مشترك، حياد سياسي، رقابة مالية وقضائية وبرلمانية، وحماية صارمة لحقوق المقاتلين. أما الجماعات المسلحة خارج الإطار الرسمي فيفتح لها مسار اندماج فردي يحفظ الكرامة والخبرة من دون نقل السلسلة الحزبية المسلحة إلى داخل الدولة.
أولاً — السياق الدستوري والقانوني
1. الدستور ووحدة القوة المسلحة
المادة (9) من الدستور تضع ثلاث قواعد حاكمة مباشرة لهذا الملف: خضوع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للقيادة المدنية وعدم تدخلها في السياسة، وحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، واحترام التزامات العراق الدولية. وتضيف المواد (78) و(80) اختصاص القائد العام ومجلس الوزراء، بينما تجعل المادة (110/ثانياً) سياسة الأمن الوطني وإنشاء القوات المسلحة وإدارتها اختصاصاً اتحادياً حصرياً. كما يحظر الدستور تحصين القرار الإداري من الطعن وينظم القضاء العسكري بقانون. [1]
2. القانون النافذ منذ 2016
قانون هيأة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016 قرر أن الهيأة جزء من القوات المسلحة وترتبط بالقائد العام، وأن تشكيلها يخضع للقوانين العسكرية، وأن منتسبيها يفكون ارتباطهم عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية ولا يسمح بالعمل السياسي في صفوفها. وقد تعامل مجلس القضاء الأعلى مع منتسبي الهيأة على هذا الأساس في دراساته المتعلقة باختصاص القضاء العسكري. [2]
هذا الإطار أسس الشرعية الرسمية للحشد لكنه لم يفصل بما يكفي في ضبط القيادة والتمويل والتسليح والاستخبارات والمهام المدنية والرقابة والاندماج، وهي موضوعات تحتاج قانوناً مؤسسياً أطول حتى لا تبقى رهينة أوامر وتعليمات متفرقة.
3. الوضع التشريعي حتى 5 تشرين الأول 2026
مر مشروع حكومي سابق بمراحل القراءة في 2025، ثم عادت الدورة السادسة لمجلس النواب إلى طلب إرساله من الحكومة في آب 2026. وفي 29 أيلول 2026 أعلن مجلس الوزراء التصويت على مشروع قانون الحشد الشعبي وإحالته إلى البرلمان، ثم أكد رئيس مجلس الوزراء في 1 تشرين الأول 2026 المضي بتشريع قانون ينظم الحشد الشعبي ويثبت مكانته ضمن المنظومة الأمنية تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة. وحتى تاريخ هذه الوثيقة لا يظهر نشر قانون جديد نافذ في الوقائع العراقية يحل محل قانون (40) لسنة 2016، لذلك يصاغ هذا الملف بوصفه مشروع إلغاء واستبدال شامل، مع ضرورة دمج أي نص حكومي نهائي يصل المجلس في المناقشة التشريعية مادةً بمادة. [6][8][11]
4. المؤسسة قائمة فعلياً وتحتاج تنظيماً قابلاً للتطبيق
الهيأة ليست كياناً نظرياً؛ في 2026 استمرت بإجراءات التسكين الإداري والوظيفي للمنتسبين وبقيت لها قيادات عمليات ووحدات منتشرة. لذلك يجب أن ينجز القانون الانتقال من الواقع الحالي إلى التنظيم الجديد من دون فراغ قيادة أو انقطاع رواتب أو ضياع حقوق، وبمراحل قابلة للقياس لا بشعار إداري عام. [9]
ثانياً — السياسة التشريعية المقترحة
يقوم المشروع على المأسسة لا الحل. فهو يبقي الهيأة جزءاً مستقلاً إدارياً من القوات المسلحة مرتبطاً بالقائد العام، لكنه يلغي كل معنى للاستقلال العملياتي أو الحزبي أو المالي الموازي. القوة التي تحمل اسم الحشد تبقى وتُحترم تضحياتها، لكن كل سلاح وأمر وتمويل وترقية وانتشار يصبح جزءاً من منظومة الدولة.
| المسألة | المعالجة التشريعية |
|---|---|
| مكانة الحشد وتضحياته | الإبقاء على الهيأة كمؤسسة عسكرية اتحادية وحماية حقوق المنتسبين والشهداء والجرحى والذاكرة التاريخية |
| وحدة القرار العسكري | سلسلة قيادة واحدة من القائد العام، وقيادة مشتركة للعمليات المختلطة، ومنع أي قناة أوامر موازية |
| العمل السياسي المسلح | حظر الارتباط الحزبي العسكري واستخدام الزي والسلاح والموارد في السياسة، مع بقاء الحقوق المدنية الفردية |
| الفصائل غير الرسمية | مسار اندماج فردي وتدقيق وتسليم سلاح وإعادة تشكيل الوحدات تحت أوامر الدولة بدلاً من نقل الجناح الحزبي كما هو |
| التسليح والمخازن | ملكية الدولة والجرد المركزي والمخازن المرخصة والسيطرة الخاصة على الصواريخ والمسيّرات والأسلحة الثقيلة |
| التداخل مع الشرطة والاستخبارات | تحديد وظيفة عسكرية واضحة، وعدم منح سلطة تحقيق جنائي عام أو جهاز استخبارات موازٍ |
| الأموال والاقتصاد | موازنة اتحادية قابلة للتدقيق، منع الحسابات والتبرعات المباشرة، وفصل النشاط التجاري عن السلسلة العسكرية |
| الرقابة والمساءلة | مجلس النواب، ديوان الرقابة المالية، القضاء والجهات الرقابية؛ ولا محاكم خاصة أو حصانة وظيفية |
حدود الملف: لا يعيد هذا المشروع كتابة قانون الخدمة والتقاعد تفصيلاً، ولا قانون حصر السلاح بيد الدولة، ولا قانون القضاء العسكري، لأن لهذه الموضوعات ملفات تشريعية مستقلة. لكنه يضع أحكام الربط الضرورية حتى تعمل الهيأة قانوناً داخل المنظومة الوطنية.
ثالثاً — مشروع قانون هيأة الحشد الشعبي — إعادة التنظيم والحوكمة والاندماج في منظومة الأمن الوطني
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق، صدر القانون الآتي:
قانون هيأة الحشد الشعبي رقم ( ) لسنة ( )
الفصل الأول — الأحكام العامة والمركز القانوني
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها: الهيأة: هيأة الحشد الشعبي؛ القائد العام: رئيس مجلس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة؛ رئيس الهيأة: رئيس هيأة الحشد الشعبي؛ رئيس الأركان: رئيس أركان الهيأة؛ التشكيل: أي قيادة أو مديرية أو لواء أو فوج أو وحدة عسكرية أو فنية أو إدارية مدرجة في الملاك الرسمي للهيأة؛ المنتسب: العسكري أو المدني المثبت على ملاك الهيأة أو المتعاقد معها وفق القانون؛ السلاح الرسمي: السلاح والذخيرة والمنظومات القتالية المسجلة ملكاً للدولة والمخصصة للهيأة ضمن الجرد الحكومي؛ الاندماج: إدخال أفراد أو قدرات من تشكيل مسلح غير رسمي في مؤسسة أمنية أو عسكرية للدولة بعد التدقيق الفردي وإنهاء الارتباط العسكري الحزبي وتسليم السلاح غير المسجل؛ سلسلة القيادة: التسلسل الرسمي الوحيد لإصدار الأوامر العسكرية من القائد العام إلى القيادة والوحدات المختصة.
المادة (2) — أهداف القانون
- إعادة تنظيم الهيأة بوصفها مؤسسة عسكرية اتحادية وطنية دائمة داخل القوات المسلحة العراقية، مع الحفاظ على تضحيات منتسبيها وحقوقهم المكتسبة قانوناً.
- توحيد القرار العسكري والقيادة والسيطرة والتخطيط والانتشار والتسليح ضمن مؤسسات الدولة والقائد العام للقوات المسلحة.
- تحويل التشكيلات كافة إلى بنية مهنية موحدة لا تعمل على أساس حزبي أو فئوي أو ولاء لشخص أو جهة غير الدولة.
- تحديد المهام والاختصاصات بما يمنع التداخل غير المنظم مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة الاستخبارية والجهات المدنية.
- تأمين مسار قانوني لاندماج الأفراد والتشكيلات المسلحة غير الرسمية في مؤسسات الدولة أو انتقال أفرادها إلى الحياة المدنية وفق شروط واضحة.
- تعزيز النزاهة والرقابة البرلمانية والمالية والقضائية وحماية حقوق المواطنين والمنتسبين.
المادة (3) — الوضع القانوني للهيأة
الهيأة تشكيل عسكري اتحادي يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي في حدود الدستور والقانون والموازنة العامة الاتحادية، ويعد جزءاً من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة. ولا يترتب على استقلاله الإداري أو المالي أي استقلال عملياتي أو سياسي أو دبلوماسي أو تسليحي عن الدولة.
المادة (4) — المبادئ الحاكمة
- الولاء للدستور وجمهورية العراق وسيادتها ووحدة أراضيها دون سواها.
- الخضوع للقيادة المدنية الدستورية ولسلسلة قيادة عسكرية واحدة.
- الحياد السياسي والطائفي والقومي، وحظر تحويل المؤسسة إلى أداة للتنافس السياسي أو الانتخابي.
- حصرية السلاح والتمويل والتسليح والتدريب الخارجي بالقنوات الرسمية للدولة.
- المهنية والكفاءة والانضباط والجدارة أساساً للخدمة والقيادة والترقية.
- احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقضاء وسيادة القانون.
- المساءلة الفردية والمؤسسية وعدم الحصانة من التحقيق أو القضاء عن الأفعال المخالفة للقانون.
- التمثيل الوطني المتوازن لمكونات الشعب العراقي دون محاصصة في القيادة أو التعيين.
المادة (5) — نطاق السريان
تسري أحكام هذا القانون على الهيأة وتشكيلاتها العسكرية والمدنية ومنتسبيها وأموالها وموجوداتها وعقودها ومراكزها التدريبية ووحداتها الساندة. ولا يسري على تشكيل مسلح أو منظمة أو جناح عسكري خارج الملاك الرسمي للدولة لمجرد استخدامه تسمية أو رمزاً أو صفة تاريخية مرتبطة بالحشد.
المادة (6) — العلاقة بمنظومة الأمن الوطني
تعمل الهيأة ضمن السياسة الدفاعية والأمنية الوطنية التي يقرها مجلس الوزراء والقائد العام، وتتكامل مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني وقيادة العمليات المشتركة والجهات المختصة، ولا تنشئ اختصاصاً موازياً لاختصاص جهة أخرى إلا بنص قانوني صريح.
الفصل الثاني — القيادة والحوكمة والهيكل المؤسسي
المادة (7) — اختصاص القائد العام
يمارس القائد العام القيادة العليا للهيأة، ويصدر التوجيهات الاستراتيجية وأوامر الانتشار والعمليات وإعادة الانتشار والتعبئة والتنسيق المشترك، ويصادق على الهيكل العام والملاك القيادي والخطط الرئيسة. ولا يجوز تنفيذ عملية عسكرية أو أمنية خارج الأوامر الرسمية للقائد العام أو القيادة المشتركة المخولة منه.
المادة (8) — رئيس الهيأة
يرشح رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيأة ويعرضه على مجلس الوزراء، ثم على مجلس النواب للموافقة عليه باعتباره من أصحاب الدرجات الخاصة. تكون مدة شغله المنصب أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويشترط فيه النزاهة والكفاءة والخبرة المناسبة وعدم الجمع بين المنصب وأي منصب حزبي أو انتخابي أو تجاري.
المادة (9) — صلاحيات رئيس الهيأة
- تنفيذ السياسة والقرارات الصادرة عن القائد العام ومجلس الوزراء ضمن اختصاص الهيأة.
- إدارة الشؤون الإدارية والمالية واللوجستية للهيأة في حدود الموازنة والقانون.
- اقتراح الهيكل والملاك والتشكيلات وخطط التطوير ورفعها إلى القائد العام وفق السياقات القانونية.
- اقتراح التعيينات القيادية والترقيات العليا بعد توصية المجالس المهنية المختصة.
- تمثيل الهيأة أمام السلطات والمؤسسات الوطنية ضمن حدود الاختصاص، من دون ممارسة تمثيل دبلوماسي مستقل.
- رفع تقرير سنوي غير سري إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب عن الأداء والجاهزية والإنفاق والامتثال، مع ملحق سري للبيانات العملياتية الحساسة.
المادة (10) — رئيس أركان الهيأة
رئيس الأركان هو أعلى ضابط مهني في الهيأة والمسؤول عن إعداد القوة والجاهزية والتدريب والتنظيم والعمليات من خلال سلسلة القيادة. يشترط أن يكون ضابطاً مهنياً مستوفياً للتعليم العسكري القيادي والخبرة المقررة، ويعين وفق الإجراءات الدستورية والقانونية المطبقة على المنصب العسكري المكافئ.
المادة (11) — هيأة الأركان
تتكون هيأة الأركان من معاونيات أو مديريات رئيسة للعمليات والتخطيط والتدريب والموارد البشرية واللوجستيات والاستخبارات العسكرية والاتصالات والشؤون الطبية والقانونية والرقابة الفنية، ويحدد النظام توزيع الاختصاصات بما يمنع الازدواج والقيادات الموازية.
المادة (12) — المجلس المهني للهيأة
يشكل مجلس مهني برئاسة رئيس الهيأة وعضوية رئيس الأركان ومعاونيه ومديري الدوائر الأساسية والمستشار القانوني، ويتولى دراسة هيكل القوة والملاك والجاهزية والتدريب والترقيات العليا والميزانية والخطط التنظيمية. تكون توصياته موثقة ولا تحل محل صلاحيات القائد العام أو الجهات الدستورية الأخرى.
المادة (13) — الهيكل القياسي للتشكيلات
تنظم التشكيلات العسكرية وفق جداول ملاك وتسميات ورتب وأحجام قياسية تعتمدها الدولة. ويحظر استمرار أي سلسلة قيادة داخل التشكيل تستمد أوامرها أو تمويلها أو ترقياتها من حزب أو منظمة أو شخص خارج التسلسل الرسمي.
المادة (14) — التكليف بالوكالة
لا يجوز إشغال رئاسة الهيأة أو رئاسة أركانها أو المناصب القيادية العليا بالوكالة مدة تتجاوز تسعين يوماً إلا لسبب قهري وبقرار مسبب من القائد العام، على أن تستكمل إجراءات التعيين الأصولية بأقرب وقت ممكن.
المادة (15) — السجل المؤسسي الموحد
تنشئ الهيأة سجلاً رقمياً موحداً ومؤمناً للمنتسبين والملاك والرتب والمناصب والدورات والتقييمات والعقوبات والموجودات والأسلحة والمركبات والعقود، ويرتبط بالصرف المالي والجرد الحكومي لمنع الازدواج والأسماء الوهمية والتصرف غير المسجل بأموال الدولة.
الفصل الثالث — المهام والعمليات وحدود الاختصاص
المادة (16) — المهام الأساسية
- المساهمة في الدفاع عن جمهورية العراق وسيادتها ووحدة أراضيها ضد العدوان والتهديدات المسلحة.
- المشاركة في مكافحة الإرهاب والتمرد المسلح والتهديدات عالية الخطورة ضمن الخطط المشتركة وأوامر القائد العام.
- إسناد القوات المسلحة في حماية الحدود والمنشآت والأهداف الحيوية عندما تكلف رسمياً بذلك.
- الاحتفاظ بقوة تعبئة وإسناد واحتياط قتالي منظّم يمكن توجيهه إلى مسارح العمليات وفق خطة الدولة.
- تقديم الإسناد الهندسي والطبي واللوجستي في الكوارث والطوارئ بطلب من الجهات المختصة وبأمر رسمي.
- أي مهام عسكرية أخرى ينص عليها القانون أو يكلف بها القائد العام ضمن الدستور.
المادة (17) — أوامر الانتشار والتحرك
لا تتحرك تشكيلات الهيأة خارج قواعدها أو قواطعها المعتمدة في مهمة قتالية أو أمنية إلا بأمر عملياتي صادر من القائد العام أو الجهة المخولة ضمن منظومة القيادة المشتركة، ويحدد الأمر المهمة والقاطع والمدة وقواعد الاشتباك والجهة المسيطرة.
المادة (18) — مكافحة الإرهاب
تشارك الهيأة في عمليات مكافحة الإرهاب ضمن الخطط الوطنية وقيادة العمليات المشتركة وبالتنسيق مع جهاز مكافحة الإرهاب والأجهزة المختصة. ولا تنشئ هذه المادة اختصاصاً حصرياً أو موازياً لاختصاص جهاز مكافحة الإرهاب.
المادة (19) — الحدود والمناطق الحساسة
يجوز تكليف الهيأة بمهام إسناد على الحدود أو في المناطق ذات التهديد المرتفع، على أن تبقى إدارة المعابر والمنافذ والتحقيقات الجمركية والهجرة والشرطة الحدودية للجهات المختصة قانوناً، ولا يترتب على الانتشار العسكري سلطة مدنية أو مالية على المنفذ.
المادة (20) — الإسناد للأمن الداخلي
لا تمارس الهيأة وظيفة الشرطة اليومية أو فض التجمعات أو إدارة التظاهرات أو التحقيق الجنائي العام. ويجوز إسناد قوى الأمن الداخلي في ظروف استثنائية وبأمر مكتوب من القائد العام يحدد الضرورة والمدة والاختصاص وقواعد استخدام القوة وسلطة القيادة، مع أولوية القوات الشرطية في التعامل مع المدنيين.
المادة (21) — الكوارث والطوارئ المدنية
يجوز استخدام القدرات الهندسية والطبية والنقل والإمداد التابعة للهيأة لإسناد الدفاع المدني والسلطات المحلية عند الكوارث الكبرى، من دون إنشاء جهاز خدمات مدنية موازٍ أو استخدام الإسناد لأغراض حزبية أو انتخابية.
المادة (22) — الأعمال المحظورة
يحظر على تشكيلات الهيأة فرض الجبايات أو الرسوم أو إدارة المنافذ أو النزاعات المدنية أو التحكيم العشائري بالقوة أو تنفيذ إخلاء عقاري أو تدخل انتخابي أو حماية مصالح تجارية خاصة أو القيام بمهام أمنية لمصلحة حزب أو شخص.
المادة (23) — استخدام القوة
يخضع استخدام القوة لقواعد الاشتباك الوطنية والقانون والقواعد الخاصة بحماية المدنيين والضرورة والتناسب والتمييز والمساءلة. ويجب أن تكون الأسلحة المستعملة في كل عملية مسجلة ضمن الجرد الرسمي وأن تكون الأوامر قابلة للتوثيق والمراجعة بعد العمليات.
المادة (24) — القيادة المشتركة
عند اشتراك الهيأة مع تشكيلات من وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أو جهاز مكافحة الإرهاب في عملية واحدة، يحدد القائد العام أو قيادة العمليات المشتركة الجهة المسيطرة على العملية وسلسلة الأوامر، وتلتزم جميع الوحدات بخطة عمليات واحدة ونظام اتصالات وتعريف صديق وعدو مشترك.
الفصل الرابع — الحياد والسيادة والعلاقات الخارجية
المادة (25) — الحياد السياسي والحزبي
يحظر على المنتسب العسكري في الخدمة الانتماء التنظيمي إلى حزب أو حركة سياسية أو تولي منصب حزبي أو المشاركة في إدارة حملة انتخابية أو استخدام الزي أو السلاح أو المنشأة أو الموارد أو الصفة العسكرية للتأثير السياسي. ولا يمس ذلك حقه الشخصي في التصويت وفق الدستور والقانون.
المادة (26) — حظر الأجنحة العسكرية الحزبية
لا يجوز لأي حزب أو منظمة أو قائمة انتخابية إنشاء جناح مسلح داخل الهيأة أو خارجها، ولا يجوز لأي تشكيل في الهيأة أن يمثل حزباً أو يتلقى منه أوامر أو تمويلاً أو ترشيحات قيادية ملزمة. ويعد استمرار الارتباط العسكري التنظيمي بالحزب مانعاً من الاندماج في المؤسسة.
المادة (27) — حظر الارتباط الخارجي المستقل
يحظر على الهيأة أو تشكيلاتها أو منتسبيها، بصفتهم الوظيفية، تلقي أوامر أو أموال أو أسلحة أو ذخائر أو معدات أو رواتب أو تدريب أو استخبارات أو تعهدات من دولة أو منظمة أو شخص أجنبي خارج القنوات الرسمية للحكومة العراقية.
المادة (28) — التعاون الدولي
يكون أي تعاون أو تدريب أو تسليح أو تبادل خبرات خارجي يتعلق بالهيأة من خلال الحكومة العراقية والجهات الوطنية المختصة وبموافقة القائد العام، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية عند وجود التزام دولي أو اتصال رسمي بدولة أجنبية.
المادة (29) — الإعلام العسكري
تعتمد الهيأة سياسة إعلامية رسمية منضبطة ومتوافقة مع منظومة الإعلام الأمني للدولة. ويحظر على المنتسب نشر المعلومات العملياتية أو إصدار مواقف سياسية أو تهديدات أو بيانات عسكرية باسم التشكيل من دون تخويل، كما يحظر الخطاب الطائفي أو التحريضي أو التمييزي.
المادة (30) — الهوية والرموز والتسميات
تعتمد التشكيلات تسميات وأرقاماً وشارات رسمية موحدة تقرها الدولة. ويجوز حفظ الأسماء والرموز التاريخية في المتاحف والسجلات والنصب التذكارية بما يصون الذاكرة والتضحيات، من دون أن تتحول إلى هوية تنظيمية حزبية أو سلسلة ولاء موازية داخل القوة العاملة.
الفصل الخامس — الخدمة والقيادة المهنية وحقوق المنتسبين
المادة (31) — المركز الوظيفي للمنتسبين
يعد المنتسبون العسكريون في الهيأة من أفراد القوات المسلحة لأغراض الانضباط والواجبات والحقوق التي يحيل إليها هذا القانون، ويخضع الموظفون المدنيون لقوانين الوظيفة العامة والتقاعد المدني ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك.
المادة (32) — تطبيق القوانين العسكرية
تسري على المنتسبين العسكريين القوانين العسكرية النافذة في الجرائم والانضباط والإجراءات والخدمة في الحدود التي لا تتعارض مع هذا القانون، إلى حين تشريع قانون خدمة وتقاعد خاص بالهيأة أو توحيد نظام الخدمة العسكرية بقانون شامل.
المادة (33) — التعيين والتطوع
يكون القبول في الخدمة على أساس الحاجة الفعلية للملاك والكفاءة واللياقة والتدقيق الأمني والسجل العدلي، ومن خلال قنوات رسمية معلنة. ويحظر قبول قوائم جماعية ملزمة مقدمة من حزب أو جماعة أو جهة مسلحة بوصفها بديلاً عن التقييم الفردي.
المادة (34) — شروط القيادة
يكون إشغال المناصب القيادية على أساس الخبرة والتأهيل العسكري والسجل الانضباطي والنزاهة والقدرة القيادية، ويشترط للمناصب العليا اجتياز برامج التعليم العسكري المهني المعترف بها أو ما يعادلها ضمن مهلة انتقالية يحددها النظام.
المادة (35) — تسوية الرتب والمناصب
تراجع الرتب والمناصب الحالية بواسطة لجنة مهنية مشتركة من الهيأة ووزارة الدفاع والجهات المختصة، على أساس الخدمة الفعلية والتأهيل والمسؤولية والخبرة، وتمنع الرتب الفخرية أو الحزبية من إنتاج أثر وظيفي تلقائي. ويحفظ لكل منتسب حق الاعتراض والطعن وفق القانون.
المادة (36) — الترقية والتقييم
تكون الترقية بموجب مجالس مهنية وملفات خدمة موثقة تجمع بين القدم والكفاءة والتأهيل والتقييم والسلوك والشاغر والحاجة، ولا يجوز منح ترقية استثنائية إلا بنص قانوني أو بسبب عسكري محدد ومسبب يخضع للتدقيق.
المادة (37) — النقل والتبادل بين المؤسسات
يجوز نقل أو تنسيب الضباط والمراتب والكفاءات بين الهيأة ووزارة الدفاع أو مؤسسات أمنية اتحادية أخرى بموافقة الجهات المختصة، بما يضمن نقل الخبرة وتوحيد الثقافة المهنية، مع حفظ الحقوق والرتب المستحقة قانوناً وعدم استخدام النقل للعقوبة أو المحاباة.
المادة (38) — الحقوق وتكافؤ الفرص
تضمن للمنتسبين حقوق الخدمة والأجر والإجازة والرعاية الصحية والتقاعد والتظلم والتدريب، وتطبق معايير التعيين والترقية دون تمييز طائفي أو قومي أو مناطقي أو حزبي، مع مراعاة التمثيل الوطني لمكونات الشعب وفق الدستور.
المادة (39) — الشهداء والجرحى والعجز
تحفظ حقوق شهداء الهيأة وجرحاها وذويهم والمصابين بالعجز وفق القوانين النافذة، ولا يؤدي إعادة التنظيم أو توحيد الملاك أو تغيير تسمية التشكيل إلى إسقاط حق مكتسب. وتوحد قواعد الإثبات والسجلات الطبية والخدمية لمنع ضياع الحقوق أو ازدواجها.
المادة (40) — التظلم وحماية المبلغ
ينشأ مسار داخلي آمن للتظلمات والشكاوى المهنية والإبلاغ عن الفساد أو الأوامر غير المشروعة، ويحظر الانتقام الوظيفي من مقدم الشكوى بحسن نية. ولا يمنع المسار الداخلي من اللجوء إلى القضاء أو هيئة النزاهة أو الجهات الرقابية المختصة.
المادة (41) — الخدمة والتقاعد
تحدد تفاصيل السن والمدة والراتب التقاعدي والإحالة على التقاعد والتعويضات بقانون الخدمة والتقاعد للهيأة أو بقوانين الخدمة العسكرية العامة. وإلى حين نفاذ التشريع المختص تستمر الحقوق القائمة وفق القوانين النافذة، ولا يستحدث هذا القانون امتيازات تقاعدية غير ممولة.
الفصل السادس — العقيدة والتدريب والتعليم العسكري
المادة (42) — العقيدة العسكرية الوطنية
تعتمد الهيأة العقيدة العسكرية الوطنية والسياسة الدفاعية المعتمدة للدولة، وتوحد مفاهيمها القيادية والعملياتية مع القوات المسلحة العراقية. ولا يجوز اعتماد عقيدة قتالية أو توجيه تنظيمي مصدره حزب أو جهة دينية أو دولة أجنبية بوصفه مرجعاً آمراً للمؤسسة.
المادة (43) — منظومة التدريب
تضع الهيأة خطة تدريب سنوية مصادقاً عليها ضمن منظومة التدريب العسكري الوطني، وتشمل التدريب الفردي والجماعي والقيادي والفني واللوجستي والاتصالات والانضباط وقواعد الاشتباك والإسعاف القتالي والقانون الدولي الإنساني.
المادة (44) — المؤسسات التعليمية العسكرية
يجوز للهيأة إنشاء مدارس ومراكز تدريب تخصصية وفق الملاك والموازنة. أما منح الدرجات الأكاديمية العسكرية العليا أو برامج القيادة والأركان فتخضع لنظام التعليم العسكري الوطني والاعتماد القانوني المشترك، ولا تنشأ مؤسسة موازية تمنح درجات سيادية أو أكاديمية خارج منظومة الدولة.
المادة (45) — التعليم القيادي المشترك
يخصص مسار منتظم لضباط الهيأة في كليات القيادة والأركان والدفاع والدورات المشتركة المعترف بها، كما يجوز قبول ضباط من وزارة الدفاع في دورات تخصصية لدى الهيأة، بما يعزز التشغيل البيني ووحدة المفاهيم وسلسلة القيادة.
المادة (46) — حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني
تدرج قواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية ومعاملة الأسرى والمحتجزين ومنع التعذيب والاختفاء القسري ضمن التدريب الإلزامي، ويعاد التدريب قبل الانتشار في العمليات التي يزداد فيها الاحتكاك بالمدنيين.
الفصل السابع — السلاح والاستخبارات والضبط القانوني
المادة (47) — ملكية السلاح والمعدات
تعد الأسلحة والذخائر والمسيّرات والمنظومات القتالية والمركبات والمعدات المخصصة للهيأة أموالاً مملوكة للدولة ومسجلة في منظومة جرد مركزية. ويحظر اعتبار أي سلاح أو مخزن أو منصة إطلاق أو معدات قتالية ملكاً لتشكيل أو جماعة أو شخص.
المادة (48) — المخازن والجرد والسيطرة
تخزن الأسلحة والذخائر في مواقع حكومية مرخصة ومؤمنة وفق معايير السلامة، وتخضع للجرد الدوري والمفاجئ والتتبع الرقمي. ويحظر إنشاء مخزن سري أو غير مصرح به أو نقل السلاح إلى مقر حزبي أو ديني أو تجاري أو سكني.
المادة (49) — الأسلحة النوعية والطائرات المسيّرة
تخضع الصواريخ والمنظومات الجوية والطائرات المسيّرة الهجومية والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والأسلحة الثقيلة لسيطرة مركزية وقواعد استخدام وتخزين وترخيص خاصة يقرها القائد العام، ولا يجوز تشغيلها خارج شبكة القيادة والسيطرة الوطنية أو بأمر وحدة منفردة.
المادة (50) — الاستخبارات العسكرية
يجوز للهيأة جمع وتحليل المعلومات العسكرية المتعلقة مباشرة بمهامها وبحماية قواتها ضمن القانون وبالتنسيق مع المجتمع الاستخباري الوطني. ولا يجوز إنشاء جهاز استخبارات عام موازٍ أو مراقبة النشاط السياسي والمدني المشروع خارج اختصاص قانوني محدد.
المادة (51) — القبض والتحقيق
لا تمارس الهيأة سلطة تحقيق جنائي عام. ويكون القبض على مدني بناءً على أمر قضائي أو في حالة الجريمة المشهودة ووفق القانون أثناء مهمة مخولة، مع تسجيل الإجراء فوراً وإشعار الجهة القضائية أو الأمنية المختصة وتسليم الشخص إليها دون إبطاء.
المادة (52) — أماكن الاحتجاز
يحظر إنشاء أو تشغيل أماكن احتجاز سرية أو غير مسجلة. وأي احتجاز مؤقت تقتضيه عملية عسكرية يكون في مكان معتمد رسمياً، خاضعاً للتفتيش القضائي والقانوني، وتنقل عهدة المحتجز إلى الجهة المختصة ضمن المدة التي يقررها القانون.
المادة (53) — الأدلة والمعلومات الرقمية
تحفظ الأدلة والمضبوطات والبيانات الرقمية التي تجمع أثناء العمليات بسلسلة حيازة موثقة وتسلم إلى جهة التحقيق أو القضاء المختص. ولا يجوز إتلاف أو تعديل أو إخفاء مادة قد تكون دليلاً في جريمة أو مخالفة.
الفصل الثامن — الموازنة والنزاهة وإدارة الأموال
المادة (54) — الموازنة
تدرج موازنة الهيأة ضمن الموازنة العامة الاتحادية بتبويب واضح يبين الرواتب والتشغيل والتسليح والصيانة والاستثمار من دون كشف التفاصيل التي يبرر القانون سريتها. ولا يجوز إنشاء موازنة موازية أو حساب خارج الخزينة لتمويل النشاط العسكري.
المادة (55) — الرواتب والدفع الإلكتروني
تصرف الرواتب والمخصصات إلى المنتسبين المسجلين في الملاك عبر قنوات مصرفية أو إلكترونية حكومية قابلة للتدقيق، ويربط الصرف بالهوية الوظيفية والبيانات البيومترية والحضور والخدمة الفعلية بالقدر الذي يسمح به القانون.
المادة (56) — الرقابة المالية والتدقيق
تخضع حسابات الهيأة وعقودها وأموالها وموجوداتها لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي والجهات الرقابية المختصة. وتقدم البيانات السرية إلى الجهات المخولة ضمن إجراءات تحافظ على الأمن الوطني من دون تحصين الإنفاق العسكري من التدقيق.
المادة (57) — المشتريات وتضارب المصالح
تخضع مشتريات الهيأة لقواعد المشتريات والعقود الدفاعية النافذة، ويحظر على القيادي أو المنتسب المشاركة في قرار تعاقدي له أو لقريب أو شريك أو جهة مرتبطة به مصلحة مالية مباشرة، وتطبق قواعد الإفصاح عن المصالح على المناصب التي تحددها التعليمات.
المادة (58) — النشاط الاقتصادي والتجاري
لا تمارس الهيأة أو تشكيلاتها نشاطاً تجارياً أو استثمارياً بقصد الربح بوصفه جزءاً من السلسلة العسكرية، ولا تنشئ شركة تجارية أو تملكها إلا بقانون خاص يحدد مبررها وحوكمتها المدنية والمالية. وتفصل خلال المرحلة الانتقالية أي أنشطة تجارية قائمة عن القيادة العملياتية وتخضع للقانون العام والرقابة المالية.
المادة (59) — التبرعات والموارد غير الموازنية
يحظر قبول التبرعات النقدية أو العينية أو الهبات أو المنح مباشرة من أفراد أو شركات أو جهات أجنبية لتمويل تشكيل أو تسليحه. وتؤول أي هبة تقبلها الدولة لصالح الهيأة إلى الخزينة أو المخازن الحكومية وفق قرار رسمي وجرد ورقابة كاملين.
الفصل التاسع — الرقابة والمساءلة وسيادة القانون
المادة (60) — الرقابة البرلمانية
يمارس مجلس النواب رقابته على الهيأة من خلال لجانه المختصة وأدواته الدستورية، وللجنة الأمن والدفاع طلب الوثائق غير العملياتية واستضافة رئيس الهيأة وكبار مسؤوليها. وتقدم المعلومات المصنفة في جلسات أو ملاحق سرية وفق التشريعات والقواعد النافذة الخاصة بسرية المعلومات وحمايتها متى كان نشرها يضر بالأمن الوطني.
المادة (61) — التفتيش والامتثال الداخلي
تنشأ في الهيأة دائرة مهنية للتفتيش والامتثال ترتبط برئيس الهيأة إدارياً وتتمتع باستقلال وظيفي في التحقيق الإداري، وتتولى فحص الانضباط والجاهزية والموجودات والعقود والشكاوى وإحالة ما ينطوي على شبهة جرم إلى الجهة المختصة.
المادة (62) — المساءلة وعدم الحصانة
لا تمنح الصفة العسكرية أو الرتبة أو المنصب حصانة من التحقيق أو المحاكمة. وتحال الجرائم ذات الطابع العسكري إلى القضاء العسكري وفق القانون، وتحال الجرائم التي يقرر القانون اختصاص القضاء المدني بها إلى المحاكم المختصة، ولا تنشأ محاكم خاصة تابعة للهيأة.
المادة (63) — الشكاوى والانتهاكات
تلتزم الهيأة بتسجيل الادعاءات الجدية المتعلقة بالقتل غير المشروع أو التعذيب أو الاختفاء أو الاستيلاء على الأموال أو إساءة استعمال السلطة أو الفساد وإحالتها فوراً إلى القضاء أو جهة التحقيق المختصة، مع حماية المبلغين والضحايا والشهود وفق القانون.
المادة (64) — الشفافية المؤسسية
تنشر الهيأة سنوياً معلومات غير سرية عن الهيكل العام وعدد الملاك الممول إجمالاً والإنفاق المصادق عليه ونتائج التدقيق غير المصنفة وبرامج التدريب والأنشطة المدنية المساندة، ولا يجوز استخدام السرية العسكرية لإخفاء مخالفة مالية أو إدارية أو انتهاك للحقوق.
الفصل العاشر — الاندماج والأحكام الانتقالية والختامية
المادة (65) — الحصر والتدقيق الانتقالي
خلال ستة أشهر من نفاذ القانون تستكمل الهيأة حصر جميع المنتسبين والتشكيلات والمواقع والأسلحة والعقود والموجودات والرتب والسجلات المالية، وتطابقها مع قواعد بيانات الدولة. وتكون نتيجة الحصر أساساً للملاك الجديد والتسوية الوظيفية والجرد النهائي.
المادة (66) — مسار اندماج التشكيلات المسلحة غير الرسمية
تضع الحكومة، خلال تسعين يوماً، نافذة قانونية محددة المدة للأفراد المنتسبين إلى تشكيلات مسلحة غير داخلة في المؤسسات الرسمية لاختيار الاندماج الفردي في الهيأة أو وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية وفق الحاجة والتأهيل، أو الانتقال إلى مسار مدني، من دون الاعتراف باستمرار قيادة حزبية مسلحة داخل المؤسسة الجديدة.
المادة (67) — التدقيق الفردي للمنضمين
يخضع كل طالب اندماج لتدقيق الهوية والعمر والمؤهل والخبرة والسجل العدلي والأمني والصحي والالتزامات الحزبية العسكرية، ولا يمنع الانتماء السياسي المدني السابق بذاته من الحقوق المدنية، لكن يشترط إنهاء أي ارتباط تنظيمي مسلح أو سلسلة أوامر غير حكومية قبل القبول.
المادة (68) — تسليم السلاح والعتاد
يشترط لإكمال الاندماج تسجيل وتسليم جميع الأسلحة والذخائر والمخازن والمركبات والمنظومات القتالية غير المدرجة في الجرد الحكومي إلى لجنة رسمية مشتركة، وتصبح ملكاً للدولة أو تتلف وفق القانون والمعايير الفنية.
المادة (69) — إعادة تشكيل الوحدات
يجوز الاستفادة من الخبرة الجماعية لبعض المقاتلين عند إعادة توزيعهم، لكن الوحدات الجديدة تشكل بأوامر دولة وتسميات وملاك وقيادات رسمية، ولا تنتقل القيادة الحزبية أو التمويل الخاص أو البيعة التنظيمية أو حق اختيار الآمر تلقائياً مع المجموعة المندمجة.
المادة (70) — الرافضون للاندماج
بعد انتهاء المدة الانتقالية، لا يكتسب أي تشكيل مسلح خارج مؤسسات الدولة صفة قانونية من هذا القانون. ويخضع حمل السلاح أو النشاط المسلح أو حيازة الأسلحة غير المرخصة للقوانين النافذة من دون إنشاء حصانة أو عفو ضمني عن جرائم سابقة.
المادة (71) — اللجنة العليا لإعادة التنظيم
يشكل القائد العام لجنة عليا مؤقتة برئاسة ممثل عنه وعضوية الهيأة ووزارات الدفاع والداخلية والمالية والتخطيط ومستشارية الأمن القومي والأجهزة المختصة وديوان الرقابة المالية، تتولى خطة الانتقال والحصر والهيكل والملاك وتسوية الرتب والجرد والاندماج ورفع تقارير فصلية إلى مجلس الوزراء.
المادة (72) — حماية الحقوق المكتسبة
لا يترتب على إعادة التنظيم قطع راتب أو تقاعد أو تعويض مستحق قانوناً لمنتسب أو شهيد أو جريح أو ذويه. وتعالج الحالات غير المكتملة عبر لجان قانونية وتدقيقية، مع منع الجمع غير المشروع بين راتبين أو أكثر عن الخدمة ذاتها.
المادة (73) — الأموال والعقود والالتزامات
تستمر الحقوق والالتزامات والعقود المشروعة للهيأة وتخضع للمراجعة القانونية والمالية. وتؤول إلى الدولة أي أموال أو موجودات ثبت أنها خصصت للهيأة أو لتشكيلاتها لأغراض الخدمة، وتصحح أو تنهى العقود المخالفة وفق القانون مع احترام حقوق الغير حسن النية.
المادة (74) — الإلغاء والمواءمة
يلغى قانون هيأة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتلغى أو تعدل الأحكام والتعليمات والأوامر التي تتعارض معه. وتبقى الأنظمة والتعليمات غير المتعارضة نافذة مؤقتاً إلى حين استبدالها.
المادة (75) — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح القائد العام والجهات المختصة، الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون، ويصدر رئيس الهيأة التعليمات الداخلية في حدود الاختصاص، على ألا تنشئ الأنظمة أو التعليمات اختصاصاً أو عقوبة أو مورداً مالياً لم ينص عليه القانون.
المادة (76) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وتستكمل إجراءات إعادة التنظيم الأساسية خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ النفاذ، ويجوز لمجلس الوزراء تمديد مدة محددة مرة واحدة بما لا يتجاوز ستة أشهر لأسباب فنية موثقة تعرض على مجلس النواب.
الأسباب الموجبة
تثميناً لتضحيات منتسبي الحشد الشعبي ودورهم في الدفاع عن العراق ومكافحة الإرهاب، ولغرض تطوير الإطار القانوني الذي أنشأه قانون هيأة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016 وتحويله إلى تنظيم مؤسسي دائم يضمن وحدة القيادة والسلاح والتمويل والعقيدة العسكرية، ويصون حقوق المنتسبين والشهداء والجرحى، ويفصل الخدمة العسكرية عن النشاط الحزبي، وينظم المهام والرقابة والمساءلة والاندماج داخل منظومة الأمن الوطني، شُرع هذا القانون.
رابعاً — المذكرة التفسيرية
1. لماذا لا يكفي قانون 2016؟
قانون 2016 أدى وظيفة تاريخية مهمة: أدخل الحشد في إطار الدولة وأخضعه للقائد العام والقوانين العسكرية وقرر فك الارتباط الحزبي. لكنه قانون موجز وُلد في ظرف الحرب، ولذلك لا يحسم وحده أسئلة الدولة الدائمة: من يملك السلاح والمخزن؟ كيف يعين القادة؟ من يراقب الميزانية؟ ما حدود القبض والتحقيق؟ كيف تعمل الهيأة مع الجيش والشرطة؟ وكيف يندمج من هو خارج الإطار الرسمي؟ القانون الجديد يجيب عن هذه الأسئلة من دون إسقاط الشرعية التي بناها القانون السابق. [2]
2. تقوية الحشد تعني تقوية مؤسسته
القوة العسكرية لا تقاس بعدد البنادق فقط. المؤسسة الأقوى هي التي تستطيع الدولة أن تعرف ملاكها وسلاحها وميزانيتها وجاهزيتها، وتستطيع القيادة أن تحركها بأمر واحد، ويعرف المنتسب حقوقه ومساره المهني. لهذا يحافظ المشروع على الهيأة، لكنه يحولها من مظلة يمكن أن تتعايش داخلها هويات تنظيمية متعددة إلى قوة دولة ذات معيار واحد.
3. القيادة السياسية منفصلة عن الخدمة العسكرية
الدستور نفسه يمنع تدخل القوات المسلحة في السياسة. لذلك لا يستهدف حظر النشاط الحزبي رأياً أو مكوناً؛ بل يطبق قاعدة الدولة على الجميع. من يريد العمل السياسي يستطيع أن يغادر الخدمة العسكرية وفق القانون، ومن يختار الخدمة العسكرية تكون أوامره وترقيته وتمويله من الدولة حصراً.
4. دمج الفصائل لا يعني نقلها كأحزاب مسلحة إلى الداخل
يفتح المشروع باباً عملياً لمن يحمل السلاح خارج الإطار الرسمي: تدقيق فردي، تحديد كفاءة، تسليم السلاح غير المسجل، ثم الالتحاق بالهيأة أو وزارة الدفاع أو الداخلية بحسب الحاجة. ويمكن حفظ الخبرة الجماعية عند تشكيل الوحدات، لكن القيادة والاسم العملياتي والتمويل تصبح للدولة. بهذه الصيغة يُحمى المقاتل من الإقصاء وتُحمى الدولة من ازدواج السلسلة.
5. تحديد المهام يمنع الصدام مع المؤسسات الأخرى
الحشد بعد إعادة التنظيم قوة عسكرية واسعة قادرة على الإسناد والانتشار ومكافحة الإرهاب والدفاع والحدود، لكنه ليس نسخة ثانية من الشرطة أو جهاز مكافحة الإرهاب أو جهاز المخابرات. لذلك يقيد المشروع الأمن الداخلي اليومي والتحقيق الجنائي ويجعل المهام المشتركة بأمر قيادة واضح.
6. السلاح النوعي تحت سيطرة مركزية
الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية قدرات استراتيجية لا يمكن أن تكون قرار وحدة منفردة. المشروع لا يحرم الهيأة من هذه القدرات عندما تحتاجها الدولة، بل يجعل اقتناءها وتشغيلها وتخزينها ضمن شبكة القيادة والسيطرة الوطنية، وهو ما يحول القوة النوعية إلى قوة للدولة كلها.
7. القضاء لا يتبع المؤسسة العسكرية التي يحقق في أفعالها
المشروع لا ينشئ «محكمة للحشد» تابعة إدارياً للهيأة. الدستور ينظم القضاء العسكري بقانون ويحظر المحاكم الخاصة، لذلك تبقى الجرائم العسكرية أمام القضاء العسكري الذي ينشئه القانون، والجرائم المدنية أمام القضاء المختص. هذه القاعدة تحمي المقاتل من إجراءات استثنائية وتحمي المواطن من تضارب الخصم والحكم. [1]
8. فصل الاقتصاد عن القيادة العسكرية
النشاط التجاري الواسع يخلق تضارباً بين مهمة القوة المسلحة ومصالح السوق، ويعرض الإنفاق والعقود لمخاطر قانونية ومالية. لذلك لا يحظر المشروع أن تستفيد الدولة من شركات عامة أو قدرات هندسية مرتبطة تاريخياً بالمؤسسة، لكنه يرفض أن تكون الشركة التجارية جزءاً من سلسلة القيادة القتالية أو مصدراً لتمويل عسكري خارج الخزينة.
9. الحقوق لا تضيع في الانتقال
كل إعادة تنظيم عسكرية تفشل إذا شعر المنتسب أن القانون يهدد راتبه أو تقاعده أو حق أسرته. لهذا يضع المشروع قاعدة صريحة لاستمرار الحقوق المشروعة، ويجعل تسوية الرتب قابلة للاعتراض، ويفصل بين إصلاح الهيكل وبين الانتقاص من حقوق الشهداء والجرحى.
10. الالتزام الدولي جزء من السيادة لا نقيض لها
العراق طرف في اتفاقيات جنيف الأربع منذ 1956 والبروتوكول الإضافي الأول منذ 2010. إدخال القانون الدولي الإنساني في التدريب والانضباط يحمي العسكري العراقي ويقوي شرعية الدولة في الحرب، ولا ينقل سلطة القرار إلى الخارج. [10]
خامساً — المواءمة مع التشريعات والمسارات القائمة
| المرجع | الوضع | أثر المشروع |
|---|---|---|
| دستور جمهورية العراق لسنة 2005 | قيادة مدنية، حظر الميليشيات خارج القوات المسلحة، اختصاص أمني اتحادي، قضاء عسكري بقانون | تنفيذ مباشر لهذه المبادئ من دون تعديل دستوري |
| قانون هيأة الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016 | القانون النافذ المؤسس للهيأة وربطها بالقائد العام والقوانين العسكرية | يلغى ويستبدل بإطار تفصيلي مع استمرار الحقوق والالتزامات المشروعة |
| مشروع قانون الهيأة الذي مر بقراءتي 2025 | مسار تشريعي سابق لتنظيم الهيكل والصلاحيات لم يكتمل إلى قانون نافذ | تستفاد منه الأحكام المتوافقة ويعاد تقييمها في ضوء الدستور والدورة الجديدة |
| إحالة مجلس الوزراء في 29 أيلول 2026 | مشروع حكومي جديد أحيل إلى مجلس النواب وفق البيان الحكومي | يمكن دمج هذا المشروع معه أثناء المناقشة للوصول إلى نص واحد وعدم خلق قانونين متوازيين |
| قانون الخدمة والتقاعد العسكري والقانون الخاص المرتقب للهيأة | تنظيم حقوق الخدمة والتقاعد ما زال موضوع مسار تشريعي مستقل | يحفظ المشروع الحقوق ويحيل التفاصيل المالية والخدمية للقانون المختص |
| قوانين القضاء والعقوبات والإجراءات العسكرية | تنظم الجرائم والإجراءات ذات الطابع العسكري | تبقى نافذة ولا ينشئ المشروع قضاءً خاصاً بالهيأة |
| قانون حصر السلاح بيد الدولة المقترح POL-24 | يعالج السلاح خارج جميع المؤسسات الرسمية | هذا المشروع يعالج السلاح داخل الهيأة والاندماج؛ ويترك التجريم والترخيص العام للقانون المتخصص |
سادساً — الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
المبدأ: لا يحدث الانتقال بقرار حل أو إعادة تسمية، بل بعملية حصر وتسكين وجرد وتسوية قيادة واندماج تنتهي إلى مؤسسة واحدة خلال مدة قانونية محددة.
| المدة من النفاذ | المطلوب |
|---|---|
| 30 يوماً | تشكيل اللجنة العليا لإعادة التنظيم واعتماد خطة عمل وسجل مخاطر |
| 90 يوماً | إصدار الأنظمة الأولية وفتح نافذة اندماج غير الرسميين ووضع معايير الرتب والملاك |
| 6 أشهر | إكمال الحصر البشري والبيومتري والجرد المركزي للأسلحة والمواقع والعقود والحسابات |
| 9 أشهر | إقرار الهيكل الجديد، تسوية المناصب القيادية، توحيد نظام الرواتب والمخازن والاتصالات |
| 12 شهراً | إعادة تشكيل الوحدات واعتماد التدريب والعقيدة المشتركة ومسارات التعليم العسكري |
| 18 شهراً | إغلاق المرحلة الانتقالية ونشر تقرير حكومي وبرلماني عن الامتثال والأموال والملاك والاندماج |
أي تمديد يجب أن يكون فنياً ومحدداً لا سياسياً مفتوحاً. وتبقى الأوامر العملياتية القائمة نافذة خلال الانتقال ما لم تلغ أو تعدل، منعاً لأي فراغ أمني.
سابعاً — الأثر المالي والتنفيذي
طبيعة الأثر: القانون لا يفترض زيادة عدد المنتسبين أو إنشاء تسليح جديد، لذلك لا يضع رقماً مالياً إجمالياً غير قابل للإثبات. الكلفة المباشرة تتركز في الحصر الرقمي والبيومتري، الجرد والتتبع، توحيد نظم الموارد البشرية والرواتب، التدريب المهني، إعادة تنظيم المخازن، وأعمال اللجان الانتقالية.
يمكن تمويل معظم الانتقال من الملاك والبنى القائمة إذا أعيد توزيع الموارد بدل إنشاء أجهزة متكررة. ويشترط قبل أي توسع في الملاك أو إنشاء قيادة أو مؤسسة تعليمية جديدة إعداد بيان أثر مالي يحدد الكلفة الرأسمالية والتشغيلية لثلاث سنوات ومصدر التمويل.
أما أكبر أثر مالي إيجابي محتمل فهو غير قابل للتقدير المسبق من البيانات العامة: إزالة الازدواج في الرواتب، إيقاف الملاك الوهمي، ضبط المخازن، منع الشراء غير الموحد، وفصل الحسابات التجارية عن الإنفاق العسكري. لا يُسجل هذا كـ«توفير مؤكد» قبل أن ينتج التدقيق أرقاماً فعلية.
ثامناً — المقارنة الدولية المختصرة
لا توجد دولة مطابقة للتجربة العراقية، لذلك لا يعتمد المشروع استنساخ نموذج أجنبي. القواعد التي يستفيد منها هي قواعد عامة في إصلاح القطاع الأمني: القيادة المدنية، سلسلة أوامر واضحة، الفصل بين المؤسسة العسكرية والمنافسة الحزبية، سجل رسمي للسلاح والأفراد، قابلية الميزانية للتدقيق، وقضاء مستقل عن السلسلة التي تقع داخلها المخالفة.
وفي القانون الدولي الإنساني، انضمام العراق لاتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول يجعل تدريب القوات على حماية المدنيين وقواعد النزاع جزءاً من التزام وطني قائم، لا إضافة اختيارية. [10]
أما الاندماج، فالمبدأ الأنسب للعراق هو دمج الأفراد والقدرات تحت مؤسسة الدولة لا دمج الولاءات السياسية كوحدات مستقلة. هذا يسمح بالحفاظ على الخبرة القتالية والتضحيات، وفي الوقت نفسه يمنع إعادة إنتاج جيش موازٍ داخل جيش الدولة.
تاسعاً — المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقي. ولا سيما المواد 9 و61 و78 و80 و95 و99 و100 و109 و110. المصدر الرسمي.
- مجلس القضاء الأعلى — اختصاص المحاكم العسكرية. يتضمن نصوص قانون هيأة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016 والأمر الديواني (91) وما يتعلق بخضوع منتسبي الهيأة للقوانين العسكرية وفك الارتباط السياسي. المصدر.
- مجلس الوزراء يوافق على المشروع الجديد لقانون هيئة الحشد ويحيله إلى البرلمان. وكالة الأنباء العراقية، 25 شباط 2025. المصدر.
- مجلس النواب ينهي القراءة الأولى لمشروع قانون هيئة الحشد الشعبي. 24 آذار 2025. المصدر.
- محضر جلسة مجلس النواب رقم (2) في 16 تموز 2025. تضمن تقرير ومناقشة مشروع قانون هيأة الحشد الشعبي في القراءة الثانية. المصدر الرسمي.
- مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات الجلسة (8)، 9 آب 2026. أعلنت رئاسة المجلس مخاطبة الحكومة لإرسال قانون هيأة الحشد الشعبي لإقراره. المصدر الرسمي.
- مجلس النواب العراقي — اجتماع لجنة الأمن والدفاع، 26 آب 2026. تناول قانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي الحشد الشعبي ضمن الحزمة الأمنية. المصدر الرسمي.
- مجلس الوزراء يصوت على مشروع قانون الحشد الشعبي ويحيله إلى مجلس النواب. بيان مكتب رئيس مجلس الوزراء كما نشرته الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، 29 أيلول 2026. المصدر.
- هيئة الحشد الشعبي تستأنف إجراءات التسكين الإداري للمنتسبين. وكالة الأنباء العراقية، 20 أيار 2026. المصدر.
- International Committee of the Red Cross — IHL Treaties: Iraq. حالة انضمام العراق إلى اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول. ICRC.
- رئيس الوزراء: الأول من تشرين الأول بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة. وكالة الأنباء العراقية، 1 تشرين الأول 2026؛ ويتضمن تأكيد المضي بتشريع قانون ينظم الحشد الشعبي ضمن المنظومة الأمنية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة. المصدر.
POL-23 · الأمن والدفاع والسيادة · البرنامج السياسي لعلي زويد · 5 تشرين الأول 2026