البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الأمن والدفاع والسيادة
قانون مكافحة الإرهاب الجديد وضمانات العدالة والمحاكمة
قانون اتحادي بديل يواجه الإرهاب بتجريم محدد وعقوبات متدرجة وتحقيق مهني قائم على الأدلة، ويغلق في الوقت نفسه منافذ الاعتقال التعسفي والاعترافات المنتزعة بالإكراه والمسؤولية بالقرابة أو الانتماء المفترض.
الملخص التنفيذي
يستند المشروع إلى واجب الدولة الدستوري في محاربة الإرهاب بجميع أشكاله وحماية الأراضي العراقية من أن تكون مقراً أو ممراً أو ساحة لنشاطه، وفي الوقت نفسه إلى الحقوق الدستورية في الحياة والأمن والحرية والمحاكمة العادلة ومنع التعذيب وصون حرية التعبير والتجمع. لذلك لا يعامل الأمن والعدالة كهدفين متعارضين؛ فملف الإرهاب الأكثر خطورة هو أيضاً الملف الذي يحتاج أدلة أكثر صلابة وإجراءات أكثر انضباطاً حتى لا يفلت الجاني الحقيقي ولا يعاقب البريء.
القانون رقم (13) لسنة 2005 ما زال الإطار الاتحادي النافذ، وهو قانون قصير يقوم على تعريف واسع وقائمة أفعال وعقوبات شديدة. وفي 9 أيلول 2026 أنجز مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب من 23 مادة، معلناً أن الغرض منه توحيد النصوص العقابية ذات الصلة وتوسيعها لتحقيق الردع. يقدّم POL-25 نموذجاً أكثر تفصيلاً: تعريفاً مركباً يوجب فعلاً خطيراً وقصداً إرهابياً، وفصلاً واضحاً بين القتل والقيادة والعضوية والتجنيد والتحريض والدعم، وقواعد مستقلة للتحقيق والأدلة والتوقيف والطعن.
تعالج الصياغة بصورة مباشرة أبرز نقاط الضعف التي ظهرت في الخبرة العراقية والتقييمات الدولية: اتساع تعريف الإرهاب، الاعتماد المفرط على الاعترافات، ادعاءات التعذيب، صعوبة الوصول المبكر إلى المحامي، المسؤولية المفترضة لأفراد الأسرة، قضايا الأطفال والعائدين، والأدلة الآتية من مناطق النزاع. وفي المقابل تدمج متطلبات مكافحة التمويل والمقاتلين الإرهابيين الأجانب والتعاون القضائي وحماية الشهود والضحايا ضمن الإطار القانوني العراقي القائم بدلاً من بناء منظومات موازية.
أولاً — السياق الدستوري والقانوني
1. واجب مكافحة الإرهاب وحدود السلطة
تنص المادة (7) من الدستور على حظر الكيانات والنهج التي تتبنى الإرهاب أو تمهد أو تروج أو تبرر له، وتلزم الدولة بمحاربته وحماية أراضيها من أن تكون مقراً أو ممراً أو ساحة لنشاطه. وفي الوقت نفسه تكفل المواد (15) و(19) و(37) و(38) و(46) الحقوق الأساسية والضمانات القضائية ومنع التعذيب وتقييد أي تنظيم للحريات بحدود لا تمس جوهر الحق. وعليه فإن قانون مكافحة الإرهاب يجب أن يكون فعالاً ودقيقاً وقابلاً للإنفاذ من دون أن يتحول إلى نص مفتوح يخلط بين العنف الإرهابي والمعارضة أو القرابة أو الاشتباه الأمني.
2. القانون رقم (13) لسنة 2005
جاء قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 استجابة لمرحلة أمنية استثنائية. إلا أن بنيته القصيرة تجمع تعريفاً واسعاً جداً للإرهاب مع أفعال متنوعة ثم تربط طيفاً كبيراً من المساهمات بعقوبات شديدة. وقد أشارت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في ملاحظاتها الختامية على العراق سنة 2022 إلى أن التعريف الواسع للإرهاب ما زال محل قلق، وإلى ادعاءات مرتبطة بالتوقيف وضمانات المحاكمة في قضايا الإرهاب. إعادة التشريع تتيح الانتقال من قانون طوارئ وظيفي إلى قانون جنائي حديث يفرق بين الأدوار والنتائج والأدلة.
3. المسار التشريعي الحالي
في 9 أيلول 2026 أنهت لجنة الأمن والدفاع مناقشة مشروع جديد وصوتت عليه داخل اللجنة، ثم أنجز مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع قانون مكافحة الإرهاب. وذكرت الدائرة الإعلامية للمجلس أن المشروع يرمي إلى الحد من الجرائم الإرهابية وتوحيد النصوص العقابية ذات الصلة وتوسيع نطاقها. وهذا يجعل استبدال القانون القديم مسألة تشريعية راهنة، لا مجرد إصلاح مؤجل.
4. القوانين المتقاطعة
لا يعمل قانون مكافحة الإرهاب منفرداً. تمويل الإرهاب منظم تفصيلاً في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015؛ حماية الشهود في القانون رقم (58) لسنة 2017؛ الإجراءات الجنائية في قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971؛ الأحكام العامة للمساهمة والشروع والعقوبات في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969؛ والأحداث في قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 إلى حين استبداله. كما ينظم قانون جهاز مكافحة الإرهاب رقم (31) لسنة 2016 المؤسسة التنفيذية المختصة. لذلك تتجنب هذه المسودة تكرار المؤسسات والاختصاصات القائمة، وتعمل كقانون جرائم وإجراءات وضمانات.
5. الالتزامات الدولية
تفرض قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 1373 (2001)، التزامات بمكافحة تمويل الإرهاب وتقديم الإرهابيين إلى العدالة، وتضيف القرارات 2178 (2014) و2396 (2017) التزامات مرتبطة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب والسفر والتدريب وتبادل المعلومات. هذه الالتزامات تقترن صراحة بوجوب احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، وهو المنهج الذي تتجه إليه كذلك عملية إعداد استراتيجية العراق الوطنية لمكافحة الإرهاب 2026–2030.
ثانياً — الفجوة التشريعية
| المسألة | الحاجة التشريعية | المعالجة في المشروع |
|---|---|---|
| تعريف واسع للإرهاب | الفصل بين الجريمة العادية والإرهاب والنشاط السلمي | اشتراط فعل جسيم + قصد إرهابي خاص + استثناء صريح للنشاط السلمي |
| عدم التناسب بين أدوار المتهمين | التمييز بين القاتل والقائد والعضو والمحرض والمساند | جرائم وعقوبات منفصلة وتفريد إلزامي للعقوبة |
| الاعترافات والتعذيب | تحقيق قائم على الأدلة لا على الإكراه | محام مبكر، فحص طبي، تسجيل الاستجواب، واستبعاد الدليل المنتزع بالتعذيب |
| المعلومات الاستخبارية السرية | الاستفادة منها من دون تحويلها إلى إدانة غير قابلة للاختبار | تستخدم لبدء التحقيق، ولا تكون وحدها دليلاً حاسماً |
| العائلات والأطفال والعائدون | منع المسؤولية بالصلة أو المنطقة | مسؤولية فردية وفحص الإكراه والتجنيد والاتجار والتأهيل |
| التمويل والإدراج | منع الازدواج مع قانون 39 لسنة 2015 | إحالة منظمة إلى نظام التمويل والتجميد مع ضمانات طعن |
| التهديدات العابرة للحدود | السفر والتدريب والأدلة الخارجية | تجريم محدد للمقاتلين الأجانب وقواعد للتعاون والأدلة العابرة للحدود |
ثالثاً — السياسة التشريعية المقترحة
- قانون دائم لا قانون حالة استثنائية: تُبنى الجرائم على عناصر محددة قابلة للإثبات أمام القضاء.
- الأمن القوي يبدأ من الدليل القوي: التسجيل المرئي، الدليل الجنائي والرقمي، سلسلة الحيازة، والمحامي المبكر تقلل فرص الإفلات وتقلل أخطاء الإدانة في الوقت نفسه.
- لا مسؤولية جماعية: لا عائلة ولا منطقة ولا مذهب ولا قومية تتحمل جريمة فرد.
- التمييز بين الأدوار: القانون لا يساوي بين منفذ قتل متعمد وبين شخص أدى دوراً ثانوياً أو خضع لإكراه.
- القضاء العادي هو صاحب الولاية: التخصص داخل المحاكم العادية، لا إنشاء محاكم استثنائية.
- تكامل لا ازدواج: التمويل وحماية الشهود والأحداث وتنظيم جهاز مكافحة الإرهاب تبقى في قوانينها المختصة.
- منع التطرف ليس تجريماً للفكر: الوقاية والتأهيل سياسات مدنية؛ التجريم لا يبدأ إلا عند السلوك المادي والقصد الذي يحدده القانون.
رابعاً — نص مشروع القانون الكامل
باسم الشعب
بناءً على ما أقره مجلس النواب واستناداً إلى أحكام الدستور، ولغرض مكافحة الإرهاب وحماية المجتمع وسيادة القانون وضمان المحاكمة العادلة، شُرع القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة (1) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاء كل منها: العمل الإرهابي: السلوك المجرّم المنصوص عليه في هذا القانون إذا ارتكب عمداً بقصد إرهابي. القصد الإرهابي: قصد ترويع السكان أو فئة منهم ترويعاً جسيماً، أو إكراه سلطة عامة عراقية أو دولة أجنبية أو منظمة دولية على القيام بعمل أو الامتناع عنه، أو تقويض المؤسسات الدستورية أو تعطيلها بالقوة أو العنف الجسيم.
التنظيم الإرهابي: جماعة منظمة من شخصين أو أكثر، أياً كان شكلها أو دوامها، يكون من أغراضها أو نشاطها ارتكاب عمل إرهابي أو الإعداد له أو توجيهه أو تمويله، ويثبت وصفها بحكم قضائي أو بإدراج نافذ وفق المادة (55) من هذا القانون. الدعم المادي: الأموال أو الأصول أو الأسلحة أو المتفجرات أو المأوى أو النقل أو الوثائق أو الاتصالات أو الخدمات المهنية أو التقنية المقدمة عمداً مع العلم بأنها ستستخدم في ارتكاب جريمة إرهابية أو تمكين تنظيم إرهابي من نشاطه الإجرامي.
المقاتل الإرهابي الأجنبي: الشخص الذي يسافر إلى دولة غير دولة إقامته أو جنسيته بقصد ارتكاب عمل إرهابي أو التخطيط أو الإعداد له أو المشاركة فيه أو تقديم تدريب إرهابي أو تلقيه. الطفل: كل من لم يتم الثامنة عشرة. الضحية: كل شخص أصيب بضرر بدني أو نفسي أو مادي مباشر نتيجة جريمة إرهابية، ويشمل عند الوفاة من يعولهم المتضرر أو من كان مسؤولاً عن إعالتهم وفق القانون.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى منع الجرائم الإرهابية وقمعها، وحماية حياة المواطنين وسيادة القانون والمؤسسات الدستورية، وتوحيد الأحكام الجزائية الخاصة بالإرهاب، وضمان تناسب التجريم والعقاب، وتأمين محاكمة عادلة وفعالة، وحماية الضحايا والشهود، وتنظيم التعاون الوطني والدولي في مكافحة الإرهاب وفق الدستور والتزامات جمهورية العراق الدولية.
المادة (3) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الجرائم الإرهابية المرتكبة في جمهورية العراق، وعلى الجرائم التي يمتد إليها الاختصاص العراقي بموجب المادة (58) منه، دون إخلال بالأحكام الأشد حماية للحقوق والحريات أو بالقواعد الخاصة بالأحداث والجرائم الدولية.
المادة (4) — مبدأ الشرعية والتفسير الضيق
لا يعد فعلاً إرهابياً إلا ما نص عليه هذا القانون صراحة وتحققت عناصره المادية والمعنوية والقصد الإرهابي فيه. وتفسر النصوص الجزائية تفسيراً ضيقاً، ولا يجوز القياس في التجريم أو العقوبة أو افتراض القصد الإرهابي من الانتماء الاجتماعي أو الديني أو القومي أو السياسي أو من صلة القرابة.
المادة (5) — حماية النشاط المشروع
لا يعد إرهاباً بذاته التعبير عن الرأي أو العمل الصحفي أو البحثي أو الديني أو النقابي أو السياسي، ولا الاحتجاج أو الإضراب أو التجمع السلمي أو العصيان المدني غير العنيف، ولو تضمن نقداً حاداً للسلطات، ما لم يقترن السلوك عمداً بأحد الأفعال المجرمة في هذا القانون وتثبت عناصره كاملة.
المادة (6) — عدم التمييز والمسؤولية الفردية
تطبق أحكام هذا القانون من دون تمييز، وتقوم المسؤولية الجزائية على فعل الشخص وقصده الفردي. ولا يسأل أحد عن فعل ارتكبه قريب أو زوج أو عضو في عشيرته أو جماعته أو منطقته، ولا تفرض تدابير عقابية أو إدارية جماعية بسبب الاشتباه أو الانتماء المفترض.
المادة (7) — احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني
تلتزم جميع السلطات عند تطبيق هذا القانون بالدستور وبالحقوق المكفولة في الاتفاقيات النافذة على جمهورية العراق. ولا يجوز التذرع بمكافحة الإرهاب لتبرير التعذيب أو الاختفاء القسري أو القتل خارج القانون أو الاحتجاز السري أو الحرمان التعسفي من الحرية. وتراعى قواعد القانون الدولي الإنساني متى انطبقت على نزاع مسلح.
المادة (8) — العلاقة بالجرائم الدولية
إذا شكل السلوك المنسوب إلى المتهم جريمة إبادة جماعية أو جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب أو جريمة دولية أخرى يعاقب عليها القانون العراقي النافذ، فلا يحول تطبيق هذا القانون دون التحقيق والملاحقة عن الوصف القانوني الأشد والأدق الذي يعكس طبيعة الجريمة وحقوق ضحاياها.
الفصل الثاني — الجرائم الإرهابية
المادة (9) — الجريمة الإرهابية الأساسية
يرتكب جريمة إرهابية كل من يرتكب عمداً، بقصد إرهابي، فعلاً من الأفعال الآتية: قتل شخص أو إحداث أذى بدني جسيم به؛ احتجاز رهائن؛ استعمال المتفجرات أو الأسلحة أو المواد الخطرة بطريقة تعرض حياة الناس لخطر جسيم؛ إحداث تدمير جسيم في منشأة عامة أو بنية تحتية حيوية أو وسيلة نقل أو مرفق صحي أو تعليمي أو ديني إذا كان من شأنه تعريض حياة الناس أو أمنهم لخطر جسيم؛ أو أي فعل عنيف جسيم منصوص عليه في اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب نافذة على العراق.
المادة (10) — الهجوم على البنى التحتية والخدمات الحيوية
يعاقب وفق هذا القانون من يتعمد، بقصد إرهابي، تدمير أو تعطيل أو الاستيلاء بالقوة على منشآت الكهرباء أو المياه أو النفط والغاز أو الاتصالات أو النقل أو المصارف أو المستشفيات أو أنظمة الدولة الرقمية أو غيرها من البنى الحيوية على نحو يهدد حياة السكان أو سلامتهم أو يؤدي إلى اضطراب جسيم واسع النطاق.
المادة (11) — احتجاز الرهائن والخطف الإرهابي
يعد جريمة إرهابية كل خطف أو احتجاز لشخص إذا اقترن بتهديد قتله أو إيذائه أو الاستمرار في احتجازه بقصد إكراه الدولة أو منظمة دولية أو شخص طبيعي أو معنوي على القيام بفعل أو الامتناع عنه، أو لتحقيق غرض إرهابي آخر.
المادة (12) — الاعتداءات على النقل والطيران والملاحة
تعد جريمة إرهابية، متى اقترنت بالقصد الإرهابي، السيطرة غير المشروعة على طائرة أو سفينة أو قطار أو وسيلة نقل جماعي، أو تعريض سلامتها أو سلامة ركابها للخطر، أو الاعتداء الجسيم على مطار أو ميناء أو محطة نقل، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية النافذة على جمهورية العراق.
المادة (13) — المواد الخطرة وأسلحة الدمار الشامل
يعاقب بالسجن المؤبد كل من يستخدم عمداً، بقصد إرهابي، سلاحاً كيميائياً أو بايولوجياً أو إشعاعياً أو نووياً أو مادة سامة أو مشعة أو جهازاً مصمماً لإحداث خسائر جماعية، وتطبق العقوبة المقررة في المادة (27) إذا ترتب على الفعل موت إنسان مع توافر القصد المباشر لإزهاق الروح.
المادة (14) — إنشاء التنظيم الإرهابي وقيادته
يعاقب كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو قاد تنظيماً إرهابياً أو تولى فيه موقعاً قيادياً مع علمه بطبيعته وأغراضه. ولا تثبت القيادة بالمكانة الاجتماعية أو الدينية أو السياسية وحدها، بل بأدلة على سلطة فعلية في توجيه النشاط الإرهابي أو التخطيط له أو إدارة موارده.
المادة (15) — العضوية والمشاركة
يعاقب من ينضم عمداً إلى تنظيم إرهابي مع علمه بطبيعته ويشارك مشاركة فعلية في نشاطه الإجرامي. ولا تكفي للمسؤولية الجزائية صلة القرابة أو الإقامة في منطقة كانت خاضعة لتنظيم إرهابي أو أداء عمل مدني قسري أو الوجود العارض أو الاتصال غير المؤدي إلى دعم إجرامي.
المادة (16) — التجنيد
يعاقب من يجند شخصاً أو يحاول تجنيده للانضمام إلى تنظيم إرهابي أو لارتكاب جريمة إرهابية أو لتلقي تدريب إرهابي. وتعد الجريمة مشددة إذا كان المستهدف طفلاً أو شخصاً ذا إعاقة ذهنية أو شخصاً استغل الجاني حاجته الاقتصادية أو تبعيته أو وضعه في النزوح أو الاحتجاز.
المادة (17) — التدريب الإرهابي
يعاقب من يقدم أو يتلقى، بقصد إرهابي، تدريباً على صنع المتفجرات أو استخدام الأسلحة أو التخفي أو الاتصال أو الاختراق التقني أو غير ذلك من المهارات مع العلم بأنها مخصصة لارتكاب جريمة إرهابية. ولا يشمل ذلك التدريب العسكري أو المهني أو الأكاديمي أو الصحفي المشروع ما لم يثبت القصد الإجرامي الخاص.
المادة (18) — السفر لأغراض إرهابية
يعاقب من يسافر أو يشرع في السفر خارج دولة إقامته أو جنسيته بقصد ارتكاب جريمة إرهابية أو التخطيط أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو تقديم تدريب إرهابي أو تلقيه، كما يعاقب من يمول أو ينظم أو يسهل هذا السفر مع علمه بالغرض الإرهابي.
المادة (19) — التحريض العلني المباشر
يعاقب من يدعو علناً وبصورة مباشرة ومقصودة إلى ارتكاب جريمة إرهابية محددة أو نوع محدد من الجرائم الإرهابية إذا كان من شأن الدعوة، بالنظر إلى مضمونها وسياقها والجمهور الموجهة إليه، أن تخلق خطراً حقيقياً لوقوع الجريمة. ولا تطبق هذه المادة على نقل الأخبار أو التوثيق أو البحث أو النقاش أو التعبير المجرد عن الرأي دون هذا القصد والخطر.
المادة (20) — الدعاية والترويج المفضي إلى دعم إجرامي
مع مراعاة المادة (7) من الدستور، يعاقب من ينتج أو يدير أو يوزع عمداً مادة دعائية لتنظيم إرهابي إذا اقترنت بدعوة عملية إلى التجنيد أو جمع الأموال أو تقديم خدمات أو تنفيذ أعمال إرهابية. أما المحتوى الذي يقتصر على التمجيد أو التبرير المجرد فتتخذ بشأنه التدابير غير الجزائية المقررة في القوانين النافذة ما لم تتحقق عناصر التحريض أو الدعم المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة (21) — تقديم الدعم المادي
يعاقب من يقدم عمداً دعماً مادياً لتنظيم إرهابي أو لشخص من أجل ارتكاب جريمة إرهابية مع علمه بالغرض الإجرامي. ولا يشمل التجريم الخدمات الطبية العاجلة أو الدفاع القانوني أو المساعدات الإنسانية المحايدة التي تقدم وفق القانون الدولي والقوانين العراقية من دون قصد دعم النشاط الإرهابي.
المادة (22) — الإيواء والإخفاء
يعاقب من يخفي عمداً شخصاً يعلم أنه مرتكب لجريمة إرهابية بقصد منعه من القبض أو المحاكمة، أو يوفر له مأوى أو وثائق أو وسيلة هرب لهذا الغرض. ولا يسأل القريب لمجرد عدم الإبلاغ إذا لم يقدم عوناً مادياً ولم يكن لديه علم بوجود خطر إرهابي وشيك، مع عدم الإخلال بالجرائم الأخرى النافذة.
المادة (23) — الامتناع عن منع خطر إرهابي وشيك
من علم علماً يقينياً بوجود خطة محددة ووشيكة لارتكاب جريمة إرهابية تهدد حياة الناس، وكان قادراً من دون خطر جسيم عليه أو على غيره على إبلاغ السلطات المختصة، ثم امتنع عمداً عن ذلك، يعاقب بالحبس. ويستثنى من هذا الحكم ما تحميه حصانة الدفاع والمحامي والسر المهني أو ما كان الإبلاغ فيه يعرض الشخص أو أحد أفراد أسرته لخطر جسيم لا يمكن دفعه.
المادة (24) — تمويل الإرهاب
تسري على تمويل الإرهاب وجمع الأموال والأصول وتوفيرها وتجميدها ومصادرتها الأحكام الواردة في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 والقوانين ذات الصلة، وتعد جرائم التمويل مستقلة عن وقوع العمل الإرهابي فعلاً متى ثبت القصد أو العلم المطلوب قانوناً.
المادة (25) — التخطيط والتحضير والشروع
يعاقب على الشروع في الجريمة الإرهابية وعلى الأعمال التحضيرية التي تجاوزت مجرد التفكير إلى خطوات مادية محددة تثبت قصد ارتكاب جريمة إرهابية، وفق أحكام هذا القانون وقانون العقوبات. ولا يجرم حيازة المعرفة أو الاطلاع على المعلومات بذاته ما لم يقترن بسلوك تحضيري وقصد إرهابي مثبت.
المادة (26) — المساهمة الجنائية
يسأل المحرض والفاعل والفاعل المعنوي والشريك كل بقدر دوره وقصده ومساهمته الفعلية، وفق قانون العقوبات وهذا القانون. ولا تتساوى العقوبة آلياً بين من خطط أو نفذ عملاً قاتلاً وبين من أدى دوراً ثانوياً، وتراعى درجة المساهمة عند تحديد العقوبة.
الفصل الثالث — العقوبات والمسؤولية
المادة (27) — القتل الإرهابي والعقوبة الأشد
يعاقب بالإعدام من يرتكب عمداً جريمة إرهابية بقصد مباشر في إزهاق روح إنسان وتترتب عليها وفاة شخص. وإذا ترتبت الوفاة من دون ثبوت قصد الإزهاق المباشر، تكون العقوبة السجن المؤبد. ولا تطبق عقوبة الإعدام على مجرد العضوية أو التمويل أو الإيواء أو التحريض أو الدعم ما لم يثبت، وفق قواعد المساهمة الجنائية، القصد المباشر والمساهمة في الجريمة القاتلة على النحو الذي يحدده القانون.
المادة (28) — العقوبات على الجرائم الإرهابية الجسيمة
يعاقب بالسجن المؤبد من يرتكب جريمة من المواد (9) إلى (13) إذا لم تنطبق المادة (27) وترتب على الفعل أذى بدني جسيم لعدة أشخاص أو احتجاز رهائن أو تدمير واسع للبنية الحيوية أو خطر جماعي بالغ. ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ولا تزيد على خمس وعشرين سنة في غير ذلك من الحالات الجسيمة.
المادة (29) — عقوبة قيادة التنظيم
يعاقب مؤسس التنظيم الإرهابي أو قائده أو من يدير جناحه العسكري أو عملياته أو تمويله بالسجن المؤبد إذا ثبتت مسؤوليته عن توجيه نشاط إرهابي جسيم، وبالسجن مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة في غير ذلك. وتطبق المادة (27) إذا ثبتت مسؤوليته الجنائية عن جريمة قتل إرهابية محددة.
المادة (30) — عقوبات العضوية والتجنيد والتدريب والسفر
يعاقب على الجريمة المنصوص عليها في المادة (15) بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة، وعلى الجريمتين في المادتين (16) و(17) بالسجن من عشر إلى خمس عشرة سنة، وعلى الجريمة المنصوص عليها في المادة (18) بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وتشدد العقوبة ضمن الحد الأعلى إذا استهدف التجنيد طفلاً.
المادة (31) — عقوبات التحريض والدعم والإخفاء
يعاقب على التحريض المنصوص عليه في المادة (19) بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وعلى الدعم المادي المنصوص عليه في المادة (21) بالسجن من سبع إلى خمس عشرة سنة، وعلى الإيواء والإخفاء المنصوص عليهما في المادة (22) بالسجن من ثلاث إلى سبع سنوات، ما لم يشكل السلوك مساهمة في جريمة أشد.
المادة (32) — المسؤولية الجزائية للأشخاص المعنوية
إذا ارتكبت جريمة إرهابية باسم شخص معنوي خاص أو لمصلحته أو باستخدام موارده نتيجة قرار من إدارته أو إخلال جسيم بواجبات الرقابة، جاز الحكم عليه بالغرامة والمصادرة ووقف النشاط أو الحل بحسب جسامة الفعل، من دون إخلال بالمسؤولية الجزائية للأشخاص الطبيعيين. ولا يسري الحل على الأحزاب أو الجمعيات إلا وفق الضمانات والإجراءات الدستورية والقوانين المنظمة لها.
المادة (33) — الظروف المشددة
تعد ظروفاً مشددة: استهداف الأطفال أو المنشآت الصحية أو التعليمية أو الدينية أو مواقع التراث؛ استعمال مواد تسبب أضراراً جماعية؛ استغلال صفة وظيفية أو أمنية؛ ارتكاب الجريمة عبر الحدود؛ استخدام طفل في التنفيذ؛ أو ارتكاب الجريمة بدافع طائفي أو عرقي أو ديني بقصد بث الرعب أو التطهير أو الانتقام الجماعي.
المادة (34) — العدول والتعاون الفعال
يجوز للمحكمة تخفيف العقوبة إذا بادر الجاني قبل وقوع الضرر إلى العدول طوعاً، وأبلغ السلطات بمعلومات موثوقة أدت إلى منع جريمة إرهابية أو إنقاذ حياة أو تفكيك خلية أو استرداد مواد خطرة، شريطة ألا يكون قد ارتكب جريمة قتل أو تعذيب أو اغتصاب أو جريمة دولية. ولا يؤدي التعاون بعد وقوع الجريمة إلى إعفاء تلقائي من المسؤولية.
المادة (35) — المصادرة وحماية الغير حسن النية
تحكم المحكمة بمصادرة الأدوات والعائدات والأصول المتأتية من الجريمة الإرهابية أو المعدة مباشرة لارتكابها، مع حماية حقوق الغير حسن النية وحقه في الاعتراض والطعن. ولا تمتد المصادرة إلى أموال أسرة المحكوم أو شركائه في الملكية لمجرد القرابة أو الشراكة ما لم يثبت ارتباط المال بالجريمة وفق القانون.
المادة (36) — تفريد العقوبة
تراعي المحكمة عند تحديد العقوبة خطورة النتيجة، ودور المتهم، ودرجة القصد، واستعمال العنف، وعمر المتهم وحالته، وما إذا كان قد تعرض لإكراه أو اتجار بالبشر أو استغلال، وأي تعاون مع العدالة. ويجب أن يبين الحكم أسباب اختيار العقوبة والظروف المشددة أو المخففة.
الفصل الرابع — التحقيق والمحاكمة وضمانات العدالة
المادة (37) — اختصاص القضاء العادي
تختص محاكم التحقيق والجنايات والمحاكم المختصة قانوناً بالنظر في جرائم الإرهاب، ولا يجوز إنشاء محاكم استثنائية لمحاكمة المتهمين بها. ولمجلس القضاء الأعلى، ضمن القضاء العادي، تخصيص هيئات أو قضاة ذوي تدريب متخصص مع ضمان الاستقلال والتوزيع القضائي الطبيعي للدعاوى.
المادة (38) — أمر القبض والحالات العاجلة
لا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو توقيفه إلا بأمر قضائي مسبب، باستثناء حالات الجريمة المشهودة والحالات التي يجيزها قانون أصول المحاكمات الجزائية صراحة. ويعرض المقبوض عليه على قاضي التحقيق من دون إبطاء وبما لا يجاوز أربعاً وعشرين ساعة من تقييد حريته، وتحسب المدة من لحظة القبض الفعلية.
المادة (39) — سجل الحرمان من الحرية وإشعار الأسرة
تسجل فوراً هوية المقبوض عليه ووقت ومكان وسبب القبض والجهة المنفذة ومكان الاحتجاز وأي نقل لاحق. ويبلغ شخص يختاره المقبوض عليه بمكانه من دون تأخير، ما لم يأمر القاضي بتأجيل محدود ومسبب لضرورة تحقيقية استثنائية، على ألا يحول ذلك دون تسجيل مكان الاحتجاز لدى السلطة القضائية.
المادة (40) — حق الدفاع منذ اللحظة الأولى
للمتهم حق الاستعانة بمحام من أول استجواب وفي جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وله الانفراد بمحاميه ضمن ضوابط الأمن المعقولة. وإذا لم يقدر على توكيل محام، تنتدب له المحكمة محامياً كفؤاً على نفقة الدولة قبل أي استجواب موضوعي. ولا يعتد بالتنازل عن المحامي إلا إذا كان صريحاً وطوعياً ومثبتاً وبحضور قاض.
المادة (41) — الحق في الصمت وعدم تجريم الذات
يبلغ المتهم، قبل استجوابه وبعبارات يفهمها، بحقه في الصمت وبأن له ألا يجبر على الاعتراف أو الشهادة ضد نفسه. ولا يستنتج من ممارسة الصمت وحدها دليل على الإدانة، ولا يجوز استعمال التهديد أو الوعد غير المشروع أو الضغط النفسي أو البدني لحمله على الكلام.
المادة (42) — الفحص الطبي المستقل
لكل محتجز الحق في فحص طبي عند دخوله مكان الاحتجاز وعند طلبه أو طلب محاميه أو قاضي التحقيق، ويجرى الفحص بما يحفظ السرية والاستقلال المهني. وإذا ظهرت مؤشرات تعذيب أو سوء معاملة، يثبت الطبيب ذلك وفق الأصول ويبلغ جهة الادعاء العام والقاضي المختص لاتخاذ إجراءات التحقيق والحماية.
المادة (43) — التسجيل المرئي والمسموع للاستجواب
يجب، حيثما كان ذلك متاحاً تقنياً، تسجيل الاستجوابات في قضايا الإرهاب صوتاً وصورة منذ بدايتها حتى نهايتها، وحفظ التسجيل في سجل مؤمن قابل للتحقق. ويكون التسجيل إلزامياً في مراكز التحقيق المركزية خلال مدة انتقالية لا تتجاوز اثني عشر شهراً من نفاذ القانون. ولا يغني التسجيل عن حضور المحامي أو الرقابة القضائية.
المادة (44) — حظر الاحتجاز السري
يحظر احتجاز أي شخص في مكان غير معترف به قانوناً أو غير مسجل لدى السلطة القضائية والجهات الرقابية المختصة. وعلى كل جهة أمنية تسليم الموقوف إلى مرفق احتجاز رسمي خلال المدد القانونية، ولا يجوز منع القاضي أو الادعاء العام من معرفة مكانه أو التحقق من ظروف احتجازه.
المادة (45) — التوقيف قبل المحاكمة والمراجعة الدورية
التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي لا عقوبة، ويأمر به القاضي عند وجود أدلة جدية وخطر حقيقي من الهرب أو العبث بالأدلة أو التأثير في الشهود أو ارتكاب جريمة جسيمة. ويراجع القاضي استمرار التوقيف دورياً وبقرار مسبب، ويطلق سراح المتهم أو يستبدل التدبير متى زالت أسبابه، مع مراعاة المدد المقررة في قانون أصول المحاكمات الجزائية.
المادة (46) — بطلان الأدلة المنتزعة بالتعذيب
لا تقبل أي أقوال أو اعترافات أو معلومات ثبت أو قامت أسباب جدية للاشتباه بأنها انتزعت بالتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلا لإثبات وقوع الانتهاك ضد مرتكبه. وعند ادعاء المتهم التعذيب ادعاءً جدياً، يتعين على المحكمة وقف التعويل على القول المطعون فيه وإجراء تحقيق مستقل وسريع، وعلى جهة الاتهام إثبات طوعية الاعتراف قبل اعتماده.
المادة (47) — الاستخبارات ودليل الإدانة
يجوز للمعلومات الاستخبارية أن تكون أساساً لبدء التحقيق أو طلب الإذن القضائي، لكنها لا تكفي وحدها للإدانة ما لم تقدم في صورة دليل قابل للاختبار أمام المحكمة مع احترام حقوق الدفاع. ولا يجوز أن يكون دليل سري لم يطلع الدفاع على جوهره الدليل الوحيد أو الحاسم للحكم بالإدانة.
المادة (48) — الشهود والمخبرون
تطبق أحكام قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم (58) لسنة 2017. وللمحكمة اتخاذ تدابير لإخفاء هوية الشاهد أو طريقة حضوره عند وجود خطر حقيقي، بشرط تمكين الدفاع من مناقشة موثوقية أقواله بوسيلة فعالة، وألا تكون شهادة مجهولة الهوية وحدها أو بصورة حاسمة أساساً للإدانة.
المادة (49) — التفتيش وضبط الأشياء
تخضع أوامر تفتيش المساكن والأجهزة والمركبات وضبط الأموال والوثائق والبيانات للقضاء ولشروط الضرورة والتناسب والتحديد. ويجب تحرير محضر بالمضبوطات وسلسلة حيازتها وتسليم صاحب الشأن أو من يمثله نسخة منه، مع مراعاة الحالات العاجلة المقررة قانوناً والرقابة القضائية اللاحقة.
المادة (50) — اعتراض الاتصالات والمراقبة التقنية
لا يجوز اعتراض الاتصالات الخاصة أو تحديد الموقع أو النفاذ السري إلى البيانات أو تركيب وسائل مراقبة تقنية إلا بإذن قضائي مسبب يحدد الشخص أو المكان أو الحساب والغاية والمدة ونطاق البيانات. تكون المدة الأصلية ثلاثين يوماً قابلة للتجديد عند استمرار الضرورة بقرار قضائي جديد، وتتلف البيانات غير المتعلقة بالجريمة بعد انتهاء الحاجة القانونية إليها.
المادة (51) — الأدلة الرقمية
تجمع الأدلة الرقمية وتحفظ وتفحص وفق إجراءات تضمن سلامتها وأصالتها وسلسلة حيازتها وقابلية مراجعتها فنياً. وللدفاع الحق في طلب فحص مستقل عند المنازعة الجدية في أصالة الدليل أو طريقة استخراجه، مع حماية البيانات الشخصية غير المتعلقة بالدعوى.
المادة (52) — أساليب التحقيق الخاصة
يجوز، بإذن قضائي وعند تعذر وسائل أقل تدخلاً، استخدام العمليات السرية أو التسليم المراقب أو المصادر البشرية أو المراقبة الممتدة لكشف الجرائم الإرهابية. ويحظر على مأمور الضبط أو المصدر دفع شخص إلى ارتكاب جريمة لم يكن لديه استعداد حقيقي لارتكابها، وتقدر المحكمة أثر الاستدراج غير المشروع على الدليل والمسؤولية.
المادة (53) — الأدلة الواردة من مناطق النزاع أو الخارج
يجوز قبول الوثائق والمواد الرقمية والأدلة المادية الواردة من مناطق نزاع أو من دولة أجنبية إذا أمكن التحقق من مصدرها وسلامتها وسلسلة حيازتها بالقدر المعقول، وأتيحت للدفاع فرصة فعلية لمناقشتها. ولا يعفى وصف المصدر بأنه استخباري أو عسكري من رقابة المحكمة على المشروعية والموثوقية.
المادة (54) — المحاكمة العلنية وحق الطعن
تكون محاكمة جرائم الإرهاب علنية أمام قضاء مستقل ومحايد، ولا يغلق منها إلا الجزء الذي تقتضيه حماية شاهد أو طفل أو سر مشروع وبقرار مسبب وبأضيق نطاق. وللمتهم حق الاطلاع على التهمة والأدلة الجوهرية ومناقشة الشهود واستدعاء شهود النفي والحصول على مترجم والطعن في الحكم وفق القانون. وتخضع أحكام الإعدام للتمييز الوجوبي وكافة الضمانات الإضافية المقررة قانوناً.
الفصل الخامس — الإدراج والضحايا والتعاون والتأهيل
المادة (55) — إدراج التنظيمات الإرهابية والطعن
تنشأ لدى القضاء المختص آلية لإدراج الكيانات التي تتوافر أدلة جدية على كونها تنظيمات إرهابية. يقدم الطلب من الادعاء العام أو الجهة المختصة مدعماً بالأدلة، ويصدر القرار قضائياً ومسبباً ويحدد آثاره ومدته. ويجوز لكل ذي مصلحة الطعن وطلب المراجعة الدورية ورفع الإدراج إذا زالت أسبابه. وتنفذ قوائم مجلس الأمن الملزمة للعراق وفق القانون مع توفير إجراء وطني للطعن في الخطأ في الهوية وطلب الشطب عبر الآليات الدولية المختصة.
المادة (56) — تجميد الأموال وإدارتها
تطبق إجراءات تجميد أموال الإرهابيين وتمويل الإرهاب وفق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 والقرارات الملزمة، مع إخطار صاحب الشأن متى أمكن من دون الإضرار بالتحقيق، وتمكينه من الاعتراض وطلب استثناء النفقات الأساسية والقانونية المسموح بها. ولا تتحول إجراءات التجميد المؤقت إلى مصادرة نهائية إلا بحكم أو سند قانوني يجيز ذلك.
المادة (57) — حماية الضحايا وحقوقهم
تكفل الدولة للضحايا معاملة تحفظ الكرامة والأمن والخصوصية، وإبلاغهم بمراحل الدعوى بالقدر الذي لا يضر التحقيق، وتمكينهم من المطالبة بالتعويض والحقوق المدنية. وتطبق قوانين تعويض المتضررين والناجيات والضحايا النافذة، ولا يحول الحكم في الجريمة الإرهابية دون التحقيق في جرائم القتل الجماعي أو الاسترقاق أو العنف الجنسي أو الإخفاء أو غيرها من الجرائم الواقعة على الضحايا.
المادة (58) — الاختصاص خارج الإقليم
تختص المحاكم العراقية بالجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إذا ارتكبت خارج العراق وكان الجاني عراقياً، أو كانت الجريمة موجهة ضد جمهورية العراق أو أحد مواطنيها أو بعثاتها أو وسائل النقل المسجلة فيها، أو وجد المتهم في العراق وتعذر تسليمه وكانت اتفاقية نافذة أو قاعدة قانونية توجب المقاضاة، وذلك مع مراعاة قواعد الاختصاص والحصانات وعدم المحاكمة عن الفعل نفسه مرتين وفق القانون.
المادة (59) — التسليم والمساعدة القانونية المتبادلة
تتعاون السلطات العراقية في تسليم المطلوبين والمساعدة القانونية المتبادلة وتبادل الأدلة والمعلومات واسترداد العائدات وفق الدستور والقوانين والاتفاقيات النافذة ومبدأ المعاملة بالمثل. ولا يعد الطابع السياسي للجريمة سبباً لرفض التعاون إذا توافرت عناصر جريمة إرهابية، ولا يجوز التسليم عند وجود أسباب جوهرية للاعتقاد بأن الشخص سيواجه التعذيب أو الاختفاء القسري أو محاكمة تنكر الضمانات الأساسية، إلا إذا توافرت ضمانات قانونية موثوقة وكافية وفق القانون.
المادة (60) — الطفل في قضايا الإرهاب
يطبق على الطفل قانون رعاية الأحداث والقواعد الأكثر حماية له، وتكون مصلحته الفضلى وحقه في التعليم والتأهيل وإعادة الإدماج اعتبارات أساسية. ولا يسأل الطفل لمجرد ارتباط أحد والديه بتنظيم إرهابي أو لإقامته في منطقة خاضعة له. ويجب فحص احتمال تجنيده أو الاتجار به أو إكراهه قبل توصيفه جانياً، وتمنع عقوبة الإعدام أو أي عقوبة لا تجيز أملاً واقعياً في الإفراج لمن كان دون الثامنة عشرة وقت الجريمة.
المادة (61) — النساء وأفراد الأسرة والعائدون
تقوم المسؤولية على السلوك الفردي المثبت. ولا يجوز توقيف أو محاكمة زوجة أو زوج أو قريب أو مرافق لشخص متهم بالإرهاب لمجرد العلاقة الأسرية أو المرافقة أو الوجود في منطقة النزاع. وتفرز حالات العائدين على أساس أدلة فردية ومخاطر محددة، مع إمكان إخضاع من لا تتوافر أدلة كافية على جريمة بحقه لبرامج مدنية طوعية للتأهيل والدعم وفق القانون لا لتدابير عقابية مقنعة.
المادة (62) — التأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية
تضع وزارة العدل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، برامج مبنية على تقييم فردي للمخاطر والاحتياجات لمن أدينوا بجرائم الإرهاب، تشمل التعليم والدعم النفسي والمهني والفكري ومنع التجنيد داخل السجون والتحضير للعودة إلى المجتمع. ولا ترتب المشاركة أو عدم المشاركة في برنامج فكري مساساً بحرية الاعتقاد أو تمديداً غير قضائي لمدة العقوبة.
المادة (63) — الإفراج والمتابعة وإعادة الإدماج
يجوز للجهات المختصة، بعد انتهاء العقوبة أو عند تطبيق الإفراج المشروط وفق القانون، تقديم برامج متابعة وإدماج تتناسب مع درجة الخطر وتشمل الدعم الاجتماعي والمهني والنفسي. ولا تفرض قيود على التنقل أو الاتصال أو العمل بعد انتهاء العقوبة إلا بقانون وقرار قضائي محدد المدة وقابل للطعن إذا اقتضتها ضرورة أمنية جدية.
المادة (64) — حماية البيانات ومنع التنميط التمييزي
تعالج البيانات الشخصية في قضايا الإرهاب للغرض المشروع وبالقدر الضروري، وتؤمن ضد الوصول غير المصرح به، وتحدد مدد الاحتفاظ بها. ويحظر اتخاذ الدين أو المذهب أو القومية أو العرق أو المنطقة أو الرأي السياسي قرينة مستقلة على الخطر الإرهابي أو أساساً وحيداً للاستهداف الأمني.
المادة (65) — التنسيق الوطني
تتولى اللجنة الوطنية المختصة بمكافحة الإرهاب، ضمن البنية الحكومية القائمة، تنسيق السياسة الوطنية وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية والاستخبارية والقضائية ذات الصلة بما لا يمس استقلال القضاء أو اختصاص كل جهة. ولا تنشأ بموجب هذا القانون قوة أمنية جديدة أو صلاحية تحقيق موازية للأجهزة المنشأة بقانون.
المادة (66) — التقارير والإحصاءات والرقابة
تنشر الجهات التنفيذية المختصة سنوياً، مع مراعاة السرية المشروعة، بيانات إحصائية مجمعة عن عدد التحقيقات والإحالات والأحكام والبراءات ومدد التوقيف والشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة والتدابير المالية وبرامج التأهيل. ويقدم رئيس مجلس الوزراء أو من يخوله تقريراً سنوياً إلى مجلس النواب عن تنفيذ السياسة الوطنية لمكافحة الإرهاب من دون التدخل في الدعاوى المنظورة أو كشف أسرار العمليات.
المادة (67) — التدريب المهني
تلتزم الجهات المختصة بتدريب القضاة وأعضاء الادعاء العام والمحققين والضباط ومنتسبي الاحتجاز على التحقيق القائم على الأدلة، وحفظ مسرح الجريمة والأدلة الرقمية، ومقابلات الاستجواب غير القسرية، وحقوق الإنسان، وحماية الطفل والضحايا، ومكافحة التمويل، والتعاون الدولي، بما يقلل الاعتماد على الاعتراف كدليل مركزي.
المادة (68) — الوقاية من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب
تدعم الدولة سياسات الوقاية المبكرة والتماسك المجتمعي والتعليم والتأهيل ومواجهة التجنيد العنيف وفق الاستراتيجية الوطنية، على أن تكون التدابير المدنية منفصلة عن التجريم، وألا تستخدم لتقييد حرية الفكر أو المعتقد أو المعارضة السياسية المشروعة. ولا يترتب وصف شخص بأنه معرض للتطرف مسؤولية جزائية أو سجلاً جنائياً.
الفصل السادس — الأحكام الختامية والانتقالية
المادة (69) — سريان القواعد العامة
تسري أحكام قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 وقانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم (58) لسنة 2017 وقوانين الأحداث والضحايا النافذة في كل ما لم يرد فيه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض معه.
المادة (70) — إلغاء القانون السابق
يلغى قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتبقى الإجراءات الصحيحة التي اتخذت بموجبه منتجة لآثارها ما لم تكن مخالفة لضمانة أصلح للمتهم مقررة في هذا القانون.
المادة (71) — القضايا الجارية والقانون الأصلح
تستمر المحاكم في نظر الدعاوى المقامة قبل نفاذ هذا القانون، ويطبق على الوقائع السابقة القانون الأصلح للمتهم وفق المبادئ العامة، ولا يعاد فتح حكم بات إلا وفق طرق الطعن وإعادة المحاكمة المقررة قانوناً. وعلى الادعاء العام مراجعة أوصاف القضايا التي بنيت على مجرد العضوية أو الصلة الأسرية أو اعتراف مطعون فيه للتأكد من توافقها مع عناصر التجريم والضمانات الجديدة.
المادة (72) — المهل الانتقالية
على مجلس القضاء الأعلى ووزارات الداخلية والعدل والجهات الأمنية المختصة، كل بحسب اختصاصه، استكمال نماذج تسجيل الاحتجاز وتسجيل الاستجواب وإجراءات الدليل الرقمي وبرامج التدريب خلال اثني عشر شهراً من نشر القانون. ولا يوقف عدم استكمال التجهيزات سريان الحقوق والضمانات الأساسية الواردة فيه.
المادة (73) — الأنظمة والتعليمات
لمجلس الوزراء والوزارات والجهات المختصة إصدار الأنظمة والتعليمات اللازمة لتسهيل تنفيذ هذا القانون خلال مئة وثمانين يوماً من تاريخ نشره، ولا يجوز أن تتضمن الأنظمة أو التعليمات إنشاء جريمة أو عقوبة أو توسيع تعريف الإرهاب أو الانتقاص من ضمانات المحاكمة والاحتجاز المقررة فيه.
المادة (74) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عدا المواد التي تقرر ضمانات للقبض والتوقيف والدفاع ومنع التعذيب فتسري من تاريخ النشر متى كانت أصلح للمتهم أو أشد حماية للحق.
خامساً — الأسباب الموجبة
لمرور أكثر من عقدين على تشريع قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005، وتطور أنماط الإرهاب والتمويل والسفر والتجنيد الرقمي والأدلة العابرة للحدود، وللحاجة إلى تعريف أدق للجريمة الإرهابية يميزها عن الجرائم العادية والنشاط السلمي، وإلى ترتيب المسؤولية والعقوبات بحسب الدور والنتيجة والقصد، وضمان التحقيق القائم على الأدلة واستبعاد التعذيب والاحتجاز السري وحماية حق الدفاع والضحايا والشهود، ومواءمة التشريع مع الدستور والقوانين العراقية ذات الصلة والالتزامات الدولية النافذة، شُرع هذا القانون.
سادساً — المذكرة التفسيرية
1. لماذا الاستبدال لا التعديل الجزئي؟
المشكلة في القانون الحالي ليست مادة منفردة، بل في هيكله كله: تعريف واسع، قائمة أفعال غير متدرجة، عقوبة لا تميز بما يكفي بين الأدوار، وغياب فصل إجرائي متكامل لقضايا الإرهاب. لذلك فإن سلسلة تعديلات متفرقة ستترك البناء الأساسي نفسه. القانون الجديد يعيد تأسيس الموضوع من التعريف حتى النفاذ.
2. تعريف الإرهاب
يتطلب المشروع عنصرين متلازمين: فعل خطير محدد في القانون وقصد إرهابي خاص. هذا يمنع تحويل أي عنف أو تخريب أو خطاب إلى «إرهاب» تلقائياً، ويترك الجرائم العادية لقانون العقوبات. كما يضع استثناء صريحاً للنشاط السياسي والصحفي والديني والنقابي والتجمع السلمي ما لم يتحول إلى فعل مجرم تتحقق عناصره.
3. العقوبة وتفريد المسؤولية
يبقي المشروع أشد العقوبات للجريمة الإرهابية التي ترتكب بقصد مباشر في إزهاق النفس وتؤدي إلى الوفاة، لكنه يرفض امتداد العقوبة القصوى آلياً إلى العضوية أو الإيواء أو التمويل أو التحريض دون إثبات المساهمة والقصد المرتبطين بالفعل القاتل. هذه هي النقلة المركزية من المسؤولية الواسعة إلى المسؤولية الفردية المتناسبة.
4. التحقيق والمحاكمة
أهم استثمار أمني في القانون هو رفع جودة الدليل: تسجيل الاحتجاز، الوصول المبكر للمحامي، الفحص الطبي، التسجيل المرئي للاستجواب، تنظيم الدليل الرقمي، رقابة القضاء على المراقبة التقنية، ومنع الدليل السري من أن يكون وحده أساس الإدانة. هذه القواعد لا تمنع التحقيق؛ بل تقلل الطعون والانهيار اللاحق للملفات وتزيد قدرة القضاء على التمييز بين المتهم الحقيقي والبريء.
5. النساء والأطفال والعائلات
يفصل المشروع بصورة صريحة بين الجريمة والعلاقة الأسرية. الزوج أو الزوجة أو الطفل أو القريب لا يتحول إلى متهم بسبب صلة الدم أو المرافقة. وفي حالات الأطفال والعائدين يجب فحص التجنيد القسري والاتجار والإكراه والسن والدور الفعلي، مع إبقاء مسار التأهيل المدني منفصلاً عن المسؤولية الجزائية.
6. الوقاية والتأهيل
القانون لا يحول «التطرف» بوصفه فكرة أو مؤشراً إلى جريمة. الوقاية من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب تتم عبر التعليم والتماسك المجتمعي والعمل المحلي وبرامج التأهيل، بينما يبدأ القانون الجزائي عندما يظهر سلوك مادي يطابق تعريفاً جنائياً واضحاً.
سابعاً — المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | العلاقة بالمشروع |
|---|---|
| قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 | يلغى ويستبدل كلياً عند نفاذ القانون الجديد. |
| قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 | تبقى قواعد الشروع والمساهمة والمبادئ العامة نافذة حيث لا يوجد نص خاص. |
| قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 | يبقى الإطار الإجرائي العام، وتضاف إليه ضمانات خاصة بقضايا الإرهاب. |
| قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 | يبقى المرجع المختص للتمويل والتجميد؛ يمنع المشروع التكرار العقابي. |
| قانون جهاز مكافحة الإرهاب رقم (31) لسنة 2016 المعدل | لا يغير القانون الهيكل المؤسسي للجهاز أو قيادته، بل ينظم الجرائم والإجراءات. |
| قانون حماية الشهود رقم (58) لسنة 2017 | يطبق على دعاوى الإرهاب مع إضافة قاعدة عدم الاعتماد الحاسم على الشهادة المجهولة. |
| قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 المعدل | يبقى المرجع الخاص بالأطفال إلى حين استبداله بقانون أحدث. |
| قوانين تعويض ضحايا العمليات الإرهابية والناجيات | تبقى حقوق الضحايا مستقلة ولا يختزلها الحكم الجزائي بحق الجاني. |
ثامناً — الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
أولوية السنة الأولى: تجهيز غرف الاستجواب في المراكز المركزية بالتسجيل المرئي، توحيد سجل الحرمان من الحرية، بروتوكول الدليل الرقمي، تدريب المحققين والمدعين العامين والقضاة، ومراجعة القضايا الجارية التي تعتمد بصورة جوهرية على اعتراف مطعون فيه أو على توصيف فضفاض للعضوية.
لا يتطلب القانون إنشاء هيئة أمنية جديدة. التنفيذ موزع على مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام ووزارات الداخلية والعدل والأجهزة المختصة والجهات المالية القائمة. وتوضع تعليمات مشتركة لتبادل المعلومات تحول دون احتفاظ جهة ببيانات حاسمة من دون تحويلها في الوقت المناسب إلى دليل قضائي مشروع.
تاسعاً — الأثر المالي والتنفيذي
أثر القانون المالي متوسط ومتركز في الجودة الإجرائية، لا في إنشاء مؤسسات جديدة. عناصر الكلفة الأساسية هي: تجهيز تسجيل الاستجوابات، حفظ السجلات الرقمية المؤمنة، توسيع المساعدة القانونية، الفحوص الطبية المستقلة، تدريب المحققين والقضاة والخبراء، حماية الشهود، وتحديث قدرات الأدلة الرقمية.
لا تسمح البيانات العامة المتاحة بوضع رقم مالي دقيق من دون جرد عدد مراكز التحقيق وغرف الاستجواب والقضايا السنوية وقدرات الخزن الرقمي. لذلك يلزم القانون الجهات التنفيذية بإعداد تقدير مالي تفصيلي خلال دورة إعداد الموازنة التالية، يميز بين كلفة التأسيس والكلفة التشغيلية والموارد الموجودة التي يمكن إعادة استخدامها.
عاشراً — الضمانات ومؤشرات الامتثال
لا يقاس نجاح قانون مكافحة الإرهاب بعدد الإدانات فقط. المؤشرات التشريعية الصحيحة تكشف جودة النظام كله، وتشمل: نسبة الموقوفين الذين عرضوا على قاض خلال المدة القانونية؛ نسبة الاستجوابات المسجلة؛ الوصول إلى محام منذ البداية؛ مدة التوقيف قبل المحاكمة؛ نسبة القضايا التي تعتمد على أدلة مادية أو رقمية مستقلة عن الاعتراف؛ عدد ادعاءات التعذيب التي حقق فيها مستقلاً؛ عدد البراءات والإفراجات؛ أوامر الإدراج المراجعة قضائياً؛ استخدام برامج حماية الشهود؛ ونسب العود إلى الجريمة بعد التأهيل. تنشر الأرقام بصورة مجمعة تحمي سرية العمليات والأفراد.
الحادي عشر — المصادر والمراجع
- الدستور العراقي — مجلس النواب العراقي — https://iq.parliament.iq/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A/
المواد 7 و15 و19 و37 و38 و46 وغيرها من الضمانات الدستورية ذات الصلة. - وزارة العدل — قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 — https://www.moj.gov.iq/view.6698/
القانون الاتحادي النافذ الذي يستهدف هذا المشروع إلغاءه واستبداله. - مجلس النواب — القراءة الأولى لمشروع قانون مكافحة الإرهاب، 9 أيلول 2026 — https://iq.parliament.iq/blog/199516/
أعلن المجلس إنجاز القراءة الأولى لمشروع جديد يهدف إلى توحيد النصوص العقابية وتوسيع نطاق مكافحة الجرائم الإرهابية. - مجلس النواب — لجنة الأمن والدفاع تناقش مشروع قانون مكافحة الإرهاب — https://iq.parliament.iq/blog/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D9%82/
اللجنة صوتت على المشروع داخلها تمهيداً للإجراءات التشريعية. - وزارة العدل — قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 — https://www.moj.gov.iq/view.1955/
الإطار القائم لتمويل الإرهاب والتجميد المالي. - مجلس القضاء الأعلى — لجنة تجميد أموال الإرهابيين — https://www.sjc.iq/view.68052/
عرض العلاقة بين قانون مكافحة الإرهاب وقانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإجراءات الحجز والمصادرة. - وزارة العدل — قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم (58) لسنة 2017 — https://www.moj.gov.iq/view.3194/
الإطار الوطني لحماية المشاركين في الدعاوى الجزائية والإرهابية. - مجلس القضاء الأعلى — حقوق الطفل في قانون رعاية الأحداث — https://www.sjc.iq/view.3502/
مرجع للقواعد الخاصة بالأحداث وفق القانون رقم (76) لسنة 1983. - مجلس القضاء الأعلى — توحيد المصطلحات القانونية والقضائية — https://www.sjc.iq/view.71801/
يعرض تعريفات وأحكاماً من القانون رقم (13) لسنة 2005 ويبرز اتساع بنيته الحالية. - لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب — الملاحظات الختامية بشأن العراق 2022 — https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx?enc=pGXCo8HBKyqwe1FExwYMzLouDfP8XH1Yca2IMT%2FG%2FAAAeaB08Zej%2BVohjJlKB8NlOFfLwlrHfYkf7X%2Fdm33Q3A%3D%3D
أشارت إلى اتساع تعريف الإرهاب ومخاوف متعلقة بضمانات المحاكمة والتوقيف في قضايا الإرهاب. - مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب — تعزيز حقوق الإنسان في جهود مكافحة الإرهاب في العراق — https://iraq.un.org/ar/297197-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
تدريب عراقي على تقنيات التحقيق المتوافقة مع حقوق الإنسان. - لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن — المسائل القانونية — https://www.un.org/securitycouncil/ctc/ar/content/legal-issues
القرار 1373 وقرارات لاحقة بشأن التجريم الفعال والمقاتلين الإرهابيين الأجانب. - لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن — المقاتلون الإرهابيون الأجانب — https://www.un.org/securitycouncil/ctc/ar/content/foreign-terrorist-fighters
مرجع للالتزامات المتعلقة بالسفر والتدريب والتأهيل وإعادة الإدماج. - مجلس الأمن — القرار 2396 (2017) — https://main.un.org/securitycouncil/en/content/sres23962017
التعاون الحدودي والمعلوماتي والملاحقة والتأهيل وإعادة الإدماج. - المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون — دعم استراتيجية العراق لمكافحة الإرهاب 2026–2030 — https://theiij.org/event/iij-ct-phare-and-euam-iraq-advance-iraqs-2026-2030-counter-terrorism-strategy/
يوثق العمل مع الجهات العراقية على استراتيجية قائمة على سيادة القانون وحقوق الإنسان.
POL-25 · البرنامج السياسي لعلي زويد · الأمن والدفاع والسيادة