انتقل إلى المحتوى
POL-27

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الأمن والدفاع والسيادة

قانون القضاء والعدالة العسكرية

إعادة تأسيس القضاء العسكري بوصفه قضاءً متخصصاً داخل السلطة القضائية الاتحادية، لا امتداداً لسلسلة القيادة؛ مع حصر الاختصاص بالجرائم ذات الطابع العسكري، وإخضاع القبض والتوقيف والتحقيق والمحاكمة والطعن لضمانات قضائية موحدة.

رقم الوثيقة
POL-27
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق — اتحادي

الملخص التنفيذي

ينص الدستور العراقي في المادة (99) على تنظيم القضاء العسكري بقانون، وعلى أن تقتصر المحاكم العسكرية على الجرائم ذات الطابع العسكري التي تقع من أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن. ويقرر الدستور في الوقت نفسه استقلال القضاء وحق الدفاع وعلنية المحاكمة وعدم جواز التوقيف أو التحقيق إلا بقرار قضائي، ويمنع إنشاء المحاكم الخاصة أو الاستثنائية. يقوم هذا المشروع على جمع هذه القواعد في نظام واحد يجعل القضاء العسكري قضاءً متخصصاً داخل السلطة القضائية الاتحادية، مع بقاء القيادة العسكرية مسؤولة عن الانضباط والإدارة لا عن الفصل القضائي.

الإطار النافذ يقوم حالياً على قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 المعدل، وعلى قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (22) لسنة 2016 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد (4444) في 24 نيسان 2017. ويمنح النظام الحالي المحاكم العسكرية اختصاصاً واسعاً في بعض الجرائم العامة، كما يعتمد في تشكيله على ضباط حقوقيين وتدخلات إجرائية للسلطة التنفيذية. لذلك يقترح القانون نقل التحقيق والمحاكمة والطعن إلى قضاة اتحاديين متخصصين، وإلغاء أي فيتو تنفيذي على أوامر القبض أو الإحالة، وحصر القضاء العسكري في الجريمة العسكرية بمعناها الدستوري الضيق.

لا يلغي المشروع الحاجة إلى قانون العقوبات العسكري، ولا يحول المخالفة الانضباطية إلى جريمة. بل يفصل بين ثلاثة مسارات: الانضباط الإداري للقضايا البسيطة، والقضاء العسكري للجرائم العسكرية الخالصة، والقضاء الجزائي العادي للجرائم العامة والجرائم الواقعة على المدنيين والجرائم الجسيمة التي ينبغي أن تبقى ضمن القضاء الطبيعي العام.

ثانياً — الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة

الفجوات التي يعالجها المشروع
المسألةالوضع الذي يحتاج إصلاحاًالحل التشريعي
استقلال القاضيالتشكيل التقليدي للمحاكم العسكرية يعتمد ضباطاً حقوقيين داخل المنظومة التنفيذية العسكرية.قضاة اتحاديون متخصصون يتبعون مجلس القضاء الأعلى ولا يخضعون لسلسلة القيادة.
نطاق الاختصاصالقانون النافذ يسمح باختصاص عسكري في بعض الجرائم العامة لمجرد صفة المتهم وغياب الحق الشخصي.حصر الاختصاص بالجرائم العسكرية الخالصة وفق المادة (99) من الدستور.
القبض والإحالةتوجد قيود تنفيذية على تنفيذ بعض أوامر القبض أو إحالة العسكري إلى المحاكم.إلغاء الفيتو التنفيذي مع بديل ضيق لتأجيل التنفيذ العملياتي بقرار قضائي.
المحاكمات الموجزةاختلاط بين السلطة الانضباطية وبين العقوبة الجزائية.قصر القيادة على جزاءات إدارية غير سالبة للحرية، وكل سلب للحرية بقرار قضائي.
المعلومات المصنفةالحاجة إلى حماية الأسرار قد تتعارض مع حق الدفاع.أوامر حماية وتنقيح وملخصات بديلة مع منع الإدانة الحاسمة بدليل سري غير قابل للمواجهة.
الطعنمحكمة تمييز عسكرية مستقلة عن بنية القضاء الاتحادي العام.هيئة عسكرية متخصصة داخل محكمة التمييز الاتحادية لتوحيد المبادئ القضائية.

يتبنى المشروع نموذجاً مؤسسياً لا ينكر خصوصية الحياة العسكرية، لكنه يفصل الوظيفة القضائية عن الوظيفة القيادية. فالقائد يحتاج سلطة انضباط سريعة، لكنه لا يحتاج سلطة إصدار حكم جزائي. والقاضي يحتاج فهماً عميقاً للعمليات العسكرية، لكنه لا يحتاج رتبة عسكرية أو تبعية للوزارة. هذا الفصل هو جوهر التوازن بين الفاعلية والانضباط من جهة، والاستقلال والحقوق من جهة أخرى.

رابعاً — الأسباب الموجبة

تنفيذاً للمادة (99) من الدستور التي أوجبت تنظيم القضاء العسكري وحصر اختصاص المحاكم العسكرية بالجرائم ذات الطابع العسكري، ولضمان استقلال القضاء وعدم تدخل السلطات التنفيذية في شؤون العدالة، ولتوحيد ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع ومنع التعذيب والتوقيف غير القضائي، وللفصل بين السلطة الانضباطية للقيادة العسكرية وبين سلطة التحقيق والحكم، ولإقامة طريق طعن قضائي داخل بنية القضاء الاتحادي، ولتحديث التعامل مع الأدلة الرقمية والمعلومات المصنفة وحماية الشهود والمجني عليهم، شرع هذا القانون.

خامساً — المذكرة التفسيرية

1. لماذا نقل القضاء العسكري إلى السلطة القضائية؟

الدستور لا يجعل القضاء العسكري استثناءً من استقلال القضاء، بل ينص عليه بعد المواد التي تؤكد استقلال السلطة القضائية وتحظر المحاكم الخاصة. لذلك يبني المشروع القضاء العسكري كتخصص قضائي داخل النظام الاتحادي. المعرفة العسكرية يمكن توفيرها بالتدريب والخبرة الفنية، أما الاستقلال فلا يمكن توفيره إذا كان القاضي خاضعاً لسلطة الجهة التي ينتمي إليها المتهم أو التي تملك ترقيته ونقله.

2. لماذا تضييق الاختصاص؟

المادة (99) لا تقول إن «كل جريمة يرتكبها عسكري» تدخل في القضاء العسكري، بل تشترط أن تكون الجريمة «ذات طابع عسكري». لذلك ينتقل الاختصاص في القتل العادي والاعتداء على المدنيين والفساد والتعذيب والإرهاب وسائر الجرائم العامة إلى القضاء الطبيعي العام، بينما يبقى الفرار والعصيان العسكري والإخلال بالواجب وأمن القطعات والعمليات ضمن القضاء العسكري.

3. الانضباط ليس قضاءً جزائياً

يحتاج الجيش إلى آلية سريعة لمعالجة التأخير وعدم الالتزام والمخالفات اليومية. لكن السرعة لا تبرر أن يصبح القائد قاضياً جنائياً. لذلك يسمح المشروع بجزاءات انضباطية غير سالبة للحرية، ويجعل أي حبس أو توقيف أو إدانة جزائية من اختصاص القضاء.

4. أوامر القبض وسلسلة القيادة

لا ينسجم استقلال القضاء مع منح جهة تنفيذية حق تعطيل أمر قبض قضائي. ومع ذلك قد تقع حالة عملياتية استثنائية يكون فيها القبض الفوري على قائد ميداني أثناء اشتباك جارٍ خطراً مباشراً على الجنود والمدنيين. يعالج المشروع هذه الحالة بطلب تأجيل قصير جداً يقرر فيه القاضي، لا القائد، وبشروط تمنع استخدام الضرورة العملياتية كحصانة.

5. السرية العسكرية وحق الدفاع

القضايا العسكرية قد تتضمن خطط عمليات أو مصادر استخبارية أو قدرات حساسة. حماية هذه المعلومات مشروعة، لكن المحكمة هي التي توازن بين الضرورة الأمنية والعدالة. وقد اعتمد المشروع بدائل مثل الجلسة المغلقة والتنقيح والملخص الآمن والتصريح الأمني للمحامي، مع قاعدة حاسمة: لا إدانة قائمة بصورة جوهرية على دليل لا يستطيع الدفاع معرفة مضمونه الأساسي ومناقشته.

6. العلاقة بقانون العقوبات العسكري

هذا القانون إجرائي ومؤسسي في جوهره. يبقى قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 المعدل نافذاً إلى حين مراجعته، لكن الإحالات الإجرائية فيه تفسر وفق البنية القضائية الجديدة. وينص المشروع على مراجعة تشريعية خلال سنة لفصل الجريمة عن المخالفة الانضباطية وتحديث النصوص التي لم تعد منسجمة مع الدستور أو مع طبيعة القوات المسلحة الحديثة.

سادساً — المواءمة مع التشريعات والمؤسسات القائمة

المرجعالأثر المقترح
دستور جمهورية العراق لسنة 2005تنفيذ مباشر للمادتين (99) و(19) وربط القضاء العسكري باستقلال السلطة القضائية.
قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (22) لسنة 2016إلغاء واستبدال بعد فترة انتقال لا تتجاوز 180 يوماً.
قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 المعدليبقى نافذاً في التجريم والعقاب، مع إحالات إجرائية إلى هذا القانون ومراجعة تشريعية لاحقة خلال سنة.
قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017تفعيل اختصاص المجلس بإدارة القضاء الاتحادي عبر دائرة متخصصة بالقضاء العسكري.
قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017إنشاء تخصص للادعاء العام العسكري داخل الجهاز القائم، لا نيابة تابعة لوزارة الدفاع.
قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدلمرجع تكميلي للإجراءات والضمانات فيما لا نص فيه.
قوانين قوى الأمن الداخليلا تلغى تلقائياً؛ تراجع نقاط التماس والتنازع خلال سنة لضمان اتساق التطبيق مع المادة (99).
قوانين جهاز مكافحة الإرهاب وهيأة الحشد الشعبي وغيرهايخضع العسكريون فيها لهذا القانون بقدر ما تنص قوانينهم على الخضوع للقوانين العسكرية.

سابعاً — الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

من تاريخ النشر إلى 90 يوماً: يصدر مجلس القضاء الأعلى خطة التأسيس، ويحدد المحاكم والمقار والقضاة وأعضاء الادعاء العام والاحتياجات التقنية والأمنية، ويبدأ تدريب الكادر.

من 90 إلى 180 يوماً: تبدأ المحاكم الجديدة استقبال الدعاوى تدريجياً، وتنقل الملفات والسجلات والأدلة وفق محاضر رسمية، وتتوقف الجهات السابقة عن فتح دعاوى جديدة عند تشغيل المحكمة المختصة.

عند اليوم 180 كحد أقصى: يلغى قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (22) لسنة 2016 وتنتقل جميع الوظائف القضائية إلى السلطة القضائية الاتحادية.

خلال سنة: تقدم مراجعة متكاملة لقانون العقوبات العسكري وللتداخل مع قوانين قوى الأمن الداخلي والتشكيلات العسكرية الأخرى.

لا يتطلب الانتقال إلغاء الخبرة القانونية الموجودة في وزارة الدفاع. الضباط الحقوقيون والمحققون الحاليون يمثلون مورداً مهماً للتحقيق الفني والاستشارة والقضاء عند استيفاء شروط التعيين القضائي، لكن الصفة القضائية نفسها يجب أن تنشأ من النظام القضائي لا من الرتبة.

ثامناً — الأثر المالي والتنفيذي

الأثر المالي المتوقع متوسط وانتقالي. لا ينشئ المشروع سلطة قضائية مستقلة جديدة خارج مؤسسات الدولة، بل يضيف تخصصاً إلى مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية والادعاء العام. تتركز الكلفة في تعيين أو تخصيص القضاة والموظفين، تأهيل المحققين، إنشاء نظام إدارة قضايا مؤمن، تهيئة قاعات تتعامل مع المعلومات المصنفة، ونقل الأرشيف والسجلات.

في المقابل يمكن إعادة استخدام مقار المحاكم العسكرية والبنية الأمنية القائمة بعد فصل الإدارة القضائية عن وزارة الدفاع. لا تتوافر بيانات عامة كافية عن عدد القضايا والموظفين والمقار لتقديم رقم مالي موثوق، لذلك يلزم إعداد جرد مشترك بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة الدفاع قبل تخصيص الموازنة الانتقالية.

تاسعاً — المقارنة الدولية ذات القيمة

النموذج/المعيارالعنصر المفيدتطبيقه في المشروع
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية — المادة 14 والتعليق العام رقم 32ضمانات المحاكمة العادلة تنطبق على المحاكم العادية والمتخصصة والعسكرية، ولا يبرر الطابع العسكري تقليصها.تطبيق ضمانات الدفاع والعلنية والاستقلال والمواجهة على القضاء العسكري كاملاً.
كندا — National Defence Actقضاة عسكريون يؤدون وظائف قضائية مستقلة ومحاكم علنية ونيابة عسكرية مستقلة وظيفياً.فصل الوظيفة القضائية والادعائية عن سلسلة القيادة مع تخصص عسكري واضح.
المملكة المتحدة — Armed Forces Act 2006المحكمة العسكرية يرأسها قاضٍ قانوني مستقل وتوجد بنية طعن قضائية منفصلة عن القيادة العملياتية.قضاة اتحاديون متخصصون وطعن أمام محكمة التمييز الاتحادية.
المبدأ الدستوري العراقيالمادة (99) تقصر القضاء العسكري على الجرائم ذات الطابع العسكري.جعل طبيعة الجريمة لا صفة المتهم وحدها هي معيار الاختصاص.

عاشراً — مؤشرات الامتثال والرقابة

تقاس فاعلية القانون بمؤشرات قضائية قابلة للتدقيق: نسبة القضايا المحالة إلى القضاء العادي لانتفاء الطابع العسكري؛ متوسط مدة عرض المقبوض عليه على القاضي؛ متوسط التوقيف السابق للمحاكمة؛ نسبة المتهمين الذين حضر معهم محامٍ منذ أول استجواب؛ عدد الطعون ونسب النقض؛ عدد شكاوى إساءة المعاملة ونتائجها؛ مدد حسم القضايا؛ عدد القرارات التي تناولت معلومات مصنفة والتدابير الوقائية المستخدمة؛ وعدد حالات التأخير العملياتي في تنفيذ أمر قبض وأسبابها ونتائج الرقابة القضائية عليها.

الحادي عشر — المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقي — المصدر الرسمي
    المواد (19) و(37) و(87)–(100)، وبصورة خاصة المادة (99) الخاصة بالقضاء العسكري.
  2. وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4444 بتاريخ 24/4/2017 — المصدر
    يوثق نشر قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (22) لسنة 2016.
  3. وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4238 — المصدر
    يوثق قانون التعديل الأول رقم (36) لسنة 2012 لقانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007.
  4. محكمة التمييز الاتحادية — القرار 1189/الهيئة الموسعة الجزائية/2024 — المصدر
    قرار حديث بشأن انعقاد اختصاص القضاء العسكري وفق المادة (4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري النافذ.
  5. مجلس القضاء الأعلى — المعهد القضائي: الإجراءات القانونية بحق منتسبي الأجهزة الأمنية — المصدر
    يعرض تطبيق قانون رقم (22) لسنة 2016 والقيود المتعلقة بتنفيذ أوامر القبض والإحالة بحق العسكريين.
  6. وزارة العدل — قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 — المصدر
    مرجع مؤسسي لإدارة شؤون القضاء الاتحادي.
  7. وزارة العدل — قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 — المصدر
    مرجع تنظيم الادعاء العام ضمن السلطة القضائية.
  8. الأمم المتحدة — وثيقة العراق الأساسية HRI/CORE/IRQ/2025 — المصدر
    تدرج قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (22) لسنة 2016 ضمن التشريعات العراقية النافذة المبلغ عنها دولياً.
  9. الأمم المتحدة — حالة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية — المصدر
    يوثق تصديق العراق على العهد في 23 آذار 1976.
  10. لجنة حقوق الإنسان — التعليق العام رقم 32 بشأن المادة 14 — المصدر
    يقرر أن ضمانات المادة 14 تسري على المحاكم العادية والمتخصصة والعسكرية.
  11. كندا — National Defence Act — المصدر
    مرجع مقارن لاستقلال القضاة العسكريين والنيابة والمحاكمات العلنية والطعن.
  12. المملكة المتحدة — Armed Forces Act 2006 — المصدر
    مرجع مقارن لبنية محكمة عسكرية يقودها قاضٍ قانوني ونظام خدمة عدلية منفصل عن القيادة العملياتية.

POL-27 · البرنامج السياسي لعلي زويد · الأمن والدفاع والسيادة

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.