البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الأمن والدفاع والسيادة
قانون المشتريات والعقود الدفاعية والنزاهة في الإنفاق العسكري
إخضاع دورة الاقتناء الدفاعي كاملة — من تحديد الحاجة إلى الاستلام والصيانة والتخلص — لقواعد خاصة تجمع الجاهزية العسكرية وأمن التوريد مع المنافسة والنزاهة والتدقيق، وتمنع استخدام السرية أو الاستعجال أو الوساطة بوصفها منافذ لتعطيل المساءلة.
الملخص التنفيذي
يمتلك العراق إطاراً عاماً حديثاً للتعاقد الحكومي: نُشرت تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 في الوقائع العراقية بالعدد (4849) بتاريخ 17 تشرين الثاني 2025، وبدأ تطبيقها في 15 شباط 2026، لتحل محل تعليمات عام 2014. كما تنشر وزارة التخطيط وثيقة قياسية تخصصية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية. وهذا يعني أن المشكلة ليست غياب أي قواعد للتعاقد، بل غياب قانون دفاعي متكامل ينظم خصوصية دورة الاقتناء العسكري، والسرية، والعطاء الواحد، والتعاقد بين الحكومات، وأمن التوريد، والوسطاء، والكلفة الكلية، والرقابة على البرامج الكبرى.
لذلك لا ينشئ المشروع نظاماً موازياً للعقود العامة، ولا يعفي وزارة الدفاع من قواعدها. بل يجعل القانون الخاص فوق التعليمات في المسائل الدفاعية المتخصصة، ويُبقي تعليمات العقود العامة والوثائق القياسية مرجعاً تكميلياً. كما يثبت حق ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة الاتحادية والقضاء واللجان النيابية المختصة في الوصول إلى العقود المصنفة ضمن ترتيبات أمنية، لأن السرية تحمي المعلومة العسكرية ولا تحمي القرار المالي من التدقيق.
يركز المشروع على ربط الشراء بحاجة عسكرية مثبتة وكلفة دورة حياة قابلة للتمويل، ويفصل بين تحديد المتطلب واختيار المورد، ويفرض الإفصاح عن المستفيد الحقيقي والوسطاء والعمولات وتضارب المصالح، ويضع ضوابط خاصة للعطاء الواحد والشراء العاجل والتعاقد الحكومي الدولي والتغييرات اللاحقة للعقد. كما ينظم المحتوى المحلي والتصنيع الحربي على أساس الجودة والجدوى وليس الحماية الشكلية، ويوفر مساراً آمناً للاعتراض والرقابة البرلمانية دون نشر القدرات الحساسة.
أولاً — السياق الدستوري والقانوني
يضع دستور جمهورية العراق القوات المسلحة تحت سلطة الدولة والقانون ويجعل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، ويمنح مجلس النواب اختصاصات التشريع والرقابة والموازنة، ويجعل رسم سياسة الأمن الوطني من الاختصاصات الاتحادية. ومن ثم فإن التعاقد الدفاعي ليس شأناً فنياً مغلقاً داخل المؤسسة العسكرية، بل تصرف في المال العام لتنفيذ سياسة أمنية اتحادية يجب أن يبقى قابلاً للرقابة مع حماية الأسرار العسكرية.
أدخلت تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 إطاراً عاماً جديداً بدأ تطبيقه في 15 شباط 2026، وتعمل وزارة التخطيط على المنصة الإلكترونية الموحدة والوثائق القياسية، ومن بينها وثيقة تخصصية لعقود التسليح والمعدات والأجهزة الأمنية والعسكرية. ويؤكد وجود هذه الوثيقة أن التعاقد العسكري يقع أصلاً داخل منظومة التعاقد العام، لكنه يحتاج أحكاماً تشريعية أعلى مرتبة للموضوعات التي لا تكفيها التعليمات الإجرائية.
إلى جانب ذلك، يخضع المال العام لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي بموجب قانون رقم (31) لسنة 2011، وتختص هيئة النزاهة الاتحادية بمهامها وفق قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدل. كما أن العراق طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد منذ انضمامه في 17 آذار 2008. وتوجد هيأة التصنيع الحربي بموجب قانون رقم (25) لسنة 2019، بما يقتضي ربط المشتريات الدفاعية بسياسة صناعية واقعية دون منح احتكار أو إعفاء من الجودة والتدقيق.
ثانياً — الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة
القواعد العامة للمنافسة والتقييم والضمانات ضرورية، لكنها لا تجيب وحدها عن أسئلة خاصة بالدفاع: من يثبت الحاجة قبل اختيار المنظومة؟ كيف تُحسب كلفة التشغيل لعشرين سنة؟ متى يكون المورد الوحيد حقيقياً؟ كيف تُراقب صفقة حكومية دولية؟ كيف يُفصح عن الوسيط والعمولة؟ ما الذي يبقى سرياً وما الذي يمكن نشره؟ كيف يدقق ديوان الرقابة عقداً مصنفاً؟ وكيف تمنع التغييرات بعد الإحالة من أن تصبح عقداً جديداً بلا منافسة؟
السياسة التشريعية المختارة هي قانون خاص يكمل نظام العقود العامة ولا يستبدله. يبقى الأصل هو المنافسة والوثائق القياسية وتعليمات وزارة التخطيط، بينما يضيف القانون طبقة دفاعية ملزمة تشمل التخطيط متعدد السنوات، وفصل الواجبات، والكلفة الكلية، وأمن التوريد، والعطاء الواحد، والتعاقد الحكومي الدولي، والنزاهة والوسطاء، والرقابة المصنفة، وإدارة العقد حتى نهاية دورة حياته.
ثالثاً — نص مشروع القانون
باسم الشعب
استناداً إلى أحكام دستور جمهورية العراق، ولتنظيم المشتريات والعقود الدفاعية وحماية المال العام وتعزيز النزاهة والجاهزية والسيادة، شُرّع القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة (1) — التسمية والنفاذ الموضوعي
يسمى هذا القانون «قانون المشتريات والعقود الدفاعية والنزاهة في الإنفاق العسكري»، ويعد قانوناً خاصاً في نطاقه. وتسري أحكامه على التخطيط والشراء والتعاقد والتمويل والتنفيذ والاستلام والصيانة والتصرف النهائي المتعلق بالمعدات والأنظمة والمواد والخدمات والأشغال الدفاعية، مع بقاء القواعد العامة للعقود العامة نافذة فيما لا يتعارض معه.
المادة (2) — الأهداف
يهدف القانون إلى ربط الإنفاق الدفاعي بحاجة عسكرية مثبتة، وتحقيق الكفاءة والقيمة مقابل المال والأمن في التوريد، ومنع الفساد وتضارب المصالح والعمولات غير المشروعة، وضمان الرقابة البرلمانية والمالية والقضائية، وحماية المعلومات المصنفة دون تحويل السرية إلى إعفاء من المساءلة، وتعزيز القدرة الوطنية على الصيانة والإسناد والتصنيع حيث يكون ذلك مجدياً.
المادة (3) — نطاق الجهات المشمولة
تسري أحكام هذا القانون على وزارة الدفاع والتشكيلات العسكرية الاتحادية وأي جهة اتحادية تبرم عقداً لاقتناء أسلحة أو ذخائر أو منظومات قتالية أو معدات عسكرية أو خدمات دفاعية مصنفة. وتطبق على الجهات الأمنية الأخرى عند تعاقدها على مواد أو أنظمة عسكرية بالقدر الذي تحدده طبيعة التعاقد، دون الإخلال بالقوانين الخاصة المنظمة لتلك الجهات.
المادة (4) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: «المشتريات الدفاعية» دورة اقتناء القدرة الدفاعية من تحديد الحاجة إلى التخلص النهائي؛ «الجهة التعاقدية الدفاعية» الجهة المشمولة بالمادة (3)؛ «المعدة العسكرية» أي سلاح أو ذخيرة أو منصة أو منظومة أو مكون صمم أساساً لغرض عسكري؛ «الخدمة الدفاعية» التصميم أو التدريب أو الصيانة أو الدعم أو التكامل أو الاستشارة ذات الصلة المباشرة بقدرة دفاعية؛ «العقد المصنف» العقد الذي يتضمن معلومات خاضعة للتصنيف الأمني وفق القانون؛ «الكلفة الكلية لدورة الحياة» مجموع كلفة الاقتناء والتشغيل والصيانة والتدريب والتحديث والتخلص؛ «المستفيد الحقيقي» الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر فعلياً على المتعاقد وفق القوانين النافذة.
المادة (5) — مبادئ التعاقد الدفاعي
تقوم المشتريات الدفاعية على الشرعية، والضرورة العسكرية، والتناسب بين الحاجة والكلفة، والمنافسة كلما أمكن، وعدم التمييز غير المبرر، وقابلية التدقيق، وفصل الواجبات، وتوثيق القرار، وحماية المال العام، والنزاهة، وأمن المعلومات، وأمن سلسلة التوريد، والاستدامة اللوجستية، وحماية الأرواح والبيئة وفق طبيعة التجهيز.
المادة (6) — أولوية الحاجة على المورد
يحظر بدء عملية شراء دفاعي على أساس منتج أو مورد محدد قبل اعتماد وثيقة حاجة وقدرة تبين الفجوة العملياتية والبدائل والآثار المالية. ويستثنى من ذلك ما تفرضه ضرورة التوافق التقني أو الملكية الفكرية أو الاستمرارية التشغيلية، على أن تذكر المبررات كتابة وتخضع للمراجعة.
المادة (7) — الخطة الوطنية للاقتناء الدفاعي
تعد وزارة الدفاع خطة اقتناء متعددة السنوات مرتبطة بالسياسة الدفاعية والموازنة والإطار المالي متوسط الأجل. تصنف الخطة إلى جزء علني يبين الاتجاهات العامة والإنفاق حسب الفئات، وجزء مصنف يتضمن تفاصيل القدرات والتوقيت والمخزون والمصادر، ويحدثان سنوياً.
المادة (8) — سجل مشروعات الاقتناء
ينشأ سجل مركزي لجميع مشروعات الاقتناء الدفاعي، يمنح كل مشروع رقماً دائماً منذ مرحلة تحديد الحاجة ويحتفظ بمبرراته وقراراته ودراساته وتخصيصاته وعقوده وتعديلاته ومدفوعاته ونتائج الاستلام والتدقيق. ويكون السجل إلكترونياً مؤمناً وقابلاً للتتبع.
المادة (9) — تصنيف المشتريات
تصنف المشتريات إلى: مشتريات غير مصنفة، ومشتريات حساسة، ومشتريات مصنفة، ومشتريات عملياتية عاجلة. لا يؤثر التصنيف الأمني في وجوب التسجيل والتدقيق، وإنما يحدد نطاق النشر والأشخاص المخولين بالاطلاع وإجراءات حماية الوثائق.
المادة (10) — السرية ليست إعفاءً
لا يجوز استخدام الأمن الوطني أو سرية العقد سبباً لإلغاء المنافسة أو التدقيق أو الإفصاح للجهات الرقابية المختصة إلا بالقدر الضروري. ويجب أن يكون كل حجب للمعلومات محدداً بسبب ومدة ومستوى تصنيف، وأن تبقى البيانات المالية الأساسية والقرارات متاحة للجهات الرقابية ذات التخويل الأمني.
الفصل الثاني — التخطيط وتحديد الحاجة والكلفة
المادة (11) — جهة رسم المتطلبات
تتولى القيادة أو الجهة العسكرية المختصة تحديد الأثر العملياتي المطلوب، ولا يجوز لها منفردة اختيار المورد أو التفاوض على السعر أو إدارة التقييم المالي. ويضمن الفصل الوظيفي بين المستخدم النهائي، ووحدة المشتريات، والمالية، والقانونية، والتدقيق، والاستلام.
المادة (12) — لجنة اعتماد الحاجة
تشكل لدى الجهة التعاقدية لجنة متعددة الاختصاصات لاعتماد الحاجة قبل إدراجها في الخطة، تضم ممثلين عن العمليات والتخطيط واللوجستيات والمالية والقانونية والتعاقد والتقييس الفني. ولا يكون أي عضو فيها مورداً أو ممثلاً لمورد أو ذا مصلحة مباشرة أو غير مباشرة.
المادة (13) — دراسة البدائل
تتضمن دراسة الحاجة، بحسب طبيعة المشروع، بديل الإدامة أو التحديث، وبديل الشراء الجديد، والاستئجار أو الخدمة المدارة عند صلاحيتها، والتصنيع أو التجميع المحلي، والشراء الحكومي من حكومة أجنبية، والشراء التجاري. وتبين أسباب استبعاد البدائل وعدم اختيار الأقل كلفة إذا كانت اعتبارات الجاهزية أو السيادة أو الأمن تبرر ذلك.
المادة (14) — الكلفة الكلية لدورة الحياة
لا تقارن العروض بالسعر الابتدائي وحده متى كانت كلفة التشغيل أو الصيانة أو التدريب أو قطع الغيار أو الذخائر أو التحديث جوهرية. وتعتمد منهجية مسبقة للكلفة الكلية لدورة الحياة، وتدرج عناصرها وأوزانها في وثائق التعاقد بالقدر الذي لا يكشف معلومات حساسة.
المادة (15) — القدرة على التمويل
لا يطرح مشروع اقتناء متعدد السنوات ما لم تبين وزارة المالية أو الجهة المخولة قدرة التمويل المتوقعة ونطاق الالتزامات المستقبلية. ولا يجوز تجزئة المشروع أو تأجيل مكونات لازمة للتشغيل بهدف إخفاء كلفته الحقيقية.
المادة (16) — منع التجزئة
يحظر تقسيم العقد أو المشروع إلى عقود أصغر بقصد تغيير أسلوب التعاقد أو مستوى الموافقة أو الرقابة. ويجوز التقسيم الفني إلى حزم إذا زاد المنافسة أو أمن التوريد أو مشاركة الصناعة الوطنية، بشرط توثيق السبب وعدم تغيير القيمة الإجمالية لأغراض الصلاحية.
المادة (17) — المواصفات المحايدة
تصاغ المواصفات على أساس الأداء والنتيجة المطلوبة كلما أمكن، ويحظر تفصيلها بما يطابق منتجاً بعينه إلا لضرورة فنية مثبتة. وإذا تعذر تجنب علامة أو نظام محدد، تذكر المبررات ومتطلبات التوافق وأثرها على المنافسة.
المادة (18) — التوافق والتشغيل البيني
تراعي المواصفات التوافق بين المنظومات العراقية القائمة، وأمن الاتصالات والبيانات، وتوافر الذخيرة وقطع الغيار، وإمكانية الصيانة والتدريب، وتجنب التبعية غير الضرورية لمورد منفرد، مع مراعاة مقتضيات العقيدة العسكرية والسيادة.
المادة (19) — الأمن السيبراني وسلسلة التوريد
تتضمن عقود الأنظمة الرقمية والإلكترونية الدفاعية متطلبات للأمن السيبراني وسلامة سلسلة التوريد والتحقق من المكونات والتحديثات والبرمجيات والدعم عن بعد وحفظ السجلات. ويمنع أي اتصال أو وظيفة مخفية تسمح بالتحكم غير المصرح به أو نقل البيانات.
المادة (20) — حقوق الملكية والبيانات الفنية
تحدد وثائق المشروع منذ البداية حقوق الدولة في البيانات الفنية والبرمجيات وأدلة الصيانة والواجهات والأدوات اللازمة للإدامة. ولا تقبل قيود الملكية الفكرية التي تجعل تشغيل المنظومة أو إصلاحها متعذراً دون المورد إلا إذا كانت مبررة ومقيمة مالياً ومعلنة في قرار الإحالة.
المادة (21) — خطة أمن التوريد
تتطلب المشتريات الحرجة خطة لأمن التوريد تبين مصادر قطع الغيار والذخائر والمواد الاستهلاكية، ومخاطر العقوبات أو توقف الإنتاج أو النزاعات، والبدائل المقبولة، ومخزون الأمان، وحقوق الدولة عند تعطل المورد.
المادة (22) — الاستدامة والصيانة
لا تعتمد منظومة رئيسية ما لم توجد خطة صيانة وتدريب وقطع غيار وبنية اختبار ومخازن وميزانية تشغيلية متوقعة. ويجب أن يقارن قرار الشراء بين قدرة الصيانة محلياً واعتماد الخدمة الخارجية وآثارهما على الجاهزية والسيادة.
الفصل الثالث — أساليب التعاقد والحالات الخاصة
المادة (23) — أساليب التعاقد
تكون المنافسة هي الأصل. ويجوز استخدام المناقصة العامة أو المحدودة أو التفاوض التنافسي أو الحوار الفني أو الاتفاقيات الإطارية أو العطاء الواحد أو التعاقد بين الحكومات أو الشراء العملياتي العاجل وفق شروط هذا القانون وتعليمات العقود العامة النافذة.
المادة (24) — المناقصة العامة
تستخدم للمشتريات غير المصنفة أو التي يمكن فصل الجزء الحساس من مواصفاتها، وتعلن وفق القواعد العامة مع متطلبات تأهيل فني وأمني مناسبة. ولا يحجب الإعلان لمجرد أن المستخدم جهة عسكرية.
المادة (25) — المناقصة المحدودة
يجوز قصر الدعوة على موردين مؤهلين مسبقاً عندما تكون السلعة أو الخدمة ذات سوق ضيقة أو تتطلب تصاريح أمنية أو قدرات تقنية خاصة، شريطة وجود عدد كافٍ للمنافسة كلما كان ذلك ممكناً وتوثيق قائمة المدعوين وأسباب اختيارهم.
المادة (26) — التفاوض التنافسي
يجوز التفاوض التنافسي في الأنظمة المعقدة التي لا يمكن تحديد حلها التقني بصورة نهائية قبل الحوار مع السوق. توضع قواعد موحدة للمفاوضات، وتحفظ محاضرها، ولا تمنح معلومات أحد المتنافسين لمنافس آخر، وتثبت النسخة النهائية للمواصفات قبل تقديم الأسعار النهائية.
المادة (27) — العطاء الواحد
لا يستخدم العطاء الواحد إلا لسبب قانوني أو فني أو أمني مثبت، مثل وجود مورد وحيد حقيقي، أو حقوق حصرية، أو متطلبات توافق لا يمكن تحقيقها ببديل معقول، أو ضرورة عاجلة لم تنشأ عن تقصير الجهة التعاقدية. ويخضع القرار لمراجعة مستوى أعلى وللتدقيق اللاحق.
المادة (28) — التعاقد بين الحكومات
يجوز التعاقد المباشر مع حكومة أجنبية أو وكالة حكومية رسمية لاعتبارات أمن التوريد أو السعر الحكومي أو الضمان السيادي أو نقل التقنية أو التكامل الدفاعي. ويجب أن تتضمن مذكرة القرار مقارنة مع البدائل، وآلية التسعير، ومصدر التمويل، وضمانات التسليم، والمسؤولية عن الوسطاء والمتعاقدين الفرعيين.
المادة (29) — المشتريات العملياتية العاجلة
عند وجود عمليات عسكرية أو تهديد وشيك لا يسمح بالمدد المعتادة، يجوز الشراء العاجل بالحد الأدنى اللازم لاستمرار المهمة وحماية الأرواح. يسجل القرار فوراً، ويحدد سببه ومدته وكمياته، وتجرى مراجعة مالية وفنية وقانونية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من الإحالة.
المادة (30) — عدم صنع الاستعجال
لا يعد نقص التخطيط أو تأخر إطلاق المناقصة أو انتهاء عقد معروف مسبقاً سبباً للاستعجال. وإذا ثبت أن الاستعجال نشأ عن إهمال إداري، تستمر الحاجة العاجلة لحماية المهمة مع إحالة سبب الإخفاق إلى التحقيق الإداري أو الرقابي.
الفصل الرابع — التأهيل والنزاهة وتضارب المصالح
المادة (31) — التأهيل المسبق
يخضع الموردون في المشتريات الحساسة لتأهيل فني ومالي وأمني وقانوني يتناسب مع العقد. ويشمل التحقق من الخبرة والقدرة الإنتاجية والجودة والأمن السيبراني وسجل الأداء والملكية المستفيدة والعقوبات والحظر والتعامل مع الوسطاء.
المادة (32) — المستفيد الحقيقي
يلتزم كل متنافس بالإفصاح عن هيكل الملكية والمستفيدين الحقيقيين وأي شخص يملك السيطرة الفعلية، وعن التغييرات خلال مدة العقد. ويعد إخفاء المستفيد الحقيقي أو تقديم بيانات مضللة سبباً للاستبعاد وفسخ العقد والإحالة إلى الجهات المختصة بحسب الأحوال.
المادة (33) — الشركات المرتبطة
يفصح مقدم العطاء عن الشركات الأم والتابعة والشقيقة والتحالفات والمقاولين الثانويين الرئيسيين. ويمنع تقديم عروض ظاهرها التنافس بينما تخضع الشركات المتقدمة لسيطرة مشتركة غير معلنة تؤثر في استقلال الأسعار.
المادة (34) — الوسطاء والوكلاء
لا يعتمد وسيط أو وكيل أو مستشار مبيعات في عقد دفاعي ما لم يفصح المورد عن هويته ودوره وأجره وطريقة احتسابه والمستفيد الحقيقي منه. وتحظر العمولات المرتبطة بتحقيق قرار سيادي أو التأثير غير المشروع في موظف عام أو عضو لجنة.
المادة (35) — العمولات والرسوم
تدرج جميع العمولات وأتعاب الوكلاء والخدمات التسويقية في العرض المالي بصورة مستقلة. ويحظر الدفع النقدي أو إلى حساب غير عائد إلى المستفيد المعلن أو في دولة لا صلة معقولة لها بالعقد من دون مبرر موثق وفحص امتثال معزز.
المادة (36) — تضارب المصالح
يلتزم أعضاء اللجان والموظفون والخبراء بالإفصاح المسبق والمستمر عن أي مصلحة مالية أو عائلية أو مهنية أو علاقة سابقة مؤثرة مع المتنافسين. ويستبعد من القرار من يقوم به تضارب فعلي أو محتمل جوهري، وتحفظ إقرارات التضارب في ملف التعاقد.
المادة (37) — الهدايا والضيافة
يحظر على العاملين في المشتريات الدفاعية قبول الهدايا أو السفر أو الإقامة أو الضيافة أو الخدمات من مورد حالي أو محتمل، باستثناء المواد البروتوكولية الرمزية التي تسجل وفق قواعد السلوك ولا يحتفظ بها الموظف إذا تجاوزت الحد المقرر قانوناً.
المادة (38) — الانتقال بين الوظيفة والمورد
يمنع الموظف الذي شارك بصورة جوهرية في إعداد حاجة أو تقييم أو تفاوض أو إدارة عقد من تمثيل المورد أو العمل لديه في الملف نفسه لمدة سنتين من انتهاء خدمته أو مشاركته، ما لم تكن القوانين النافذة تقرر مدة أشد. ويطبق حظر مماثل على ممثل المورد الذي يلتحق بالجهة الحكومية بالنسبة إلى عقوده السابقة.
المادة (39) — الاستشاريون
لا يجوز للاستشاري الذي أعد المواصفات أو دراسة الجدوى أن ينافس على توريد المنتج الذي صممت المواصفات لمصلحته أو يعمل لمتنافس، ما لم تكن طبيعة السوق تقتضي غير ذلك مع تدابير واضحة تمنع الميزة غير العادلة وتوافق عليها الجهة الرقابية المختصة.
المادة (40) — الإقرار بالنزاهة
يوقع المتنافس والمتعاقد إقراراً ملزماً بعدم الرشوة أو التواطؤ أو دفع العمولات الخفية أو تمويل موظفين أو أقاربهم أو استخدام معلومات مسربة. ويمنح الدولة حق التدقيق في السجلات ذات الصلة بالعقد ضمن حدود القانون والسرية التجارية.
المادة (41) — الإبلاغ والحماية
توفر الجهة التعاقدية قناة مؤمنة للإبلاغ عن مخالفات المشتريات الدفاعية، وتضمن سرية هوية المبلغ وحمايته وفق القوانين النافذة. ولا يجوز اتخاذ إجراء انتقامي بسبب بلاغ قدم بحسن نية، ويحال ما ينطوي على شبهة فساد إلى هيئة النزاهة والجهات القضائية.
المادة (42) — حظر التواطؤ
إذا ظهرت قرائن على تنسيق الأسعار أو تقسيم السوق أو عروض صورية أو تبادل معلومات يخل بالمنافسة، توقف الإحالة بالقدر الضروري للتحقق، وتحال الوقائع إلى الجهات المختصة، ولا يمنع ذلك من تأمين حاجة عملياتية عاجلة بقرار مسبب.
الفصل الخامس — التقييم والإحالة والتظلمات
المادة (43) — لجان الفتح والتقييم
تتشكل لجان الفتح والتقييم بقرارات مكتوبة وتراعى فيها الخبرة وفصل الواجبات. ولا يجمع الشخص بين إعداد المواصفة الفنية واحتساب الكلفة التخمينية والتقييم المالي والمصادقة النهائية متى كان الفصل عملياً.
المادة (44) — التقييم الفني
تعلن معايير التقييم وأوزانها مسبقاً، ولا يجوز إدخال معيار جديد بعد فتح العطاءات. ويقيم الأداء والموثوقية والتوافق والسلامة والتدريب والصيانة وأمن التوريد والضمان والجدول الزمني وسجل المورد وفق طبيعة المشروع.
المادة (45) — التجارب والعروض الميدانية
إذا لزم اختبار نموذج أو تجربة ميدانية، تحدد بروتوكولات الاختبار قبل البدء وتطبق بصورة متساوية على البدائل القابلة للمقارنة، وتحفظ النتائج الخام وتقارير الخبراء. ولا يعتمد عرض دعائي للمورد بديلاً عن اختبار قابل للتحقق.
المادة (46) — التقييم المالي
يشمل التقييم المالي السعر والكلفة الكلية لدورة الحياة وشروط الدفع والتمويل ومخاطر سعر الصرف والضمانات والتزامات الدولة المستقبلية. ولا يستخدم عرض تمويل جذاب لإخفاء سعر أعلى أو التزام طويل الأجل غير ظاهر في الموازنة.
المادة (47) — اعتدال الأسعار
تستخدم قواعد بيانات تاريخية ومقارنات دولية مشروعة وأسعار قطع الغيار وعقود الدعم ومؤشرات السوق للتحقق من اعتدال الأسعار، مع مراعاة اختلاف التكوين والكميات والتوقيت وشروط النقل والتمويل والتقنية. ويحظر اعتماد سعر مرجعي غير قابل للمقارنة.
المادة (48) — التفاوض على السعر
عندما يسمح القانون بالتفاوض، يحدد فريق تفاوض مستقل نسبياً عن فريق الحاجة، وتوثق نقاط البداية والعروض المضادة والتنازلات ومبرراتها. ولا يجوز قبول زيادة غير مبررة مقابل تخفيض شكلي في بند آخر.
المادة (49) — قرار الإحالة
يكون قرار الإحالة مسبباً ويبين نتيجة التقييم الفني والمالي ومصدر التمويل ومخاطر التنفيذ والاستثناءات المستخدمة، ويوقع من أصحاب الصلاحية وفق القيمة وطبيعة السرية. ويحفظ ملخص غير مصنف يصلح للنشر متى لم يضر بالأمن.
المادة (50) — فترة الوقوف والاعتراض
تراعى فترة معقولة بين إشعار قرار الإحالة وتوقيع العقد في المشتريات التنافسية لتمكين الاعتراض، ما لم تكن الحاجة عملياتية عاجلة أو كان العقد مصنفاً على نحو يجعل الإشعار خطراً محدداً. وفي جميع الأحوال يبقى حق التظلم أمام جهة مراجعة مخولة أمنياً.
الفصل السادس — إدارة العقد والتنفيذ والاستلام
المادة (51) — لجنة مراجعة الاعتراضات
تشكل لجنة مراجعة مستقلة عن لجنة التقييم، تضم قانونيين وخبراء تعاقد وتمنح أعضاءها التصاريح اللازمة للاطلاع على المواد المصنفة. ولها وقف التوقيع أو طلب إعادة التقييم أو تصحيح الإجراء، دون أن تحل محل التقدير العسكري الفني المشروع.
المادة (52) — محتوى العقد
يجب أن يحدد العقد نطاق التجهيز والمواصفات والاختبارات والجداول الزمنية والأسعار والعملات وشروط الدفع والضمانات وحقوق التدقيق والأمن والسرية والملكية الفكرية وقطع الغيار والتدريب والتحديث والمقاولين الفرعيين والتعويضات والإنهاء وتسوية المنازعات.
المادة (53) — الدفعات المقدمة
لا تمنح دفعة مقدمة إلا عند الحاجة وبضمان مناسب ومقابل خطة واضحة لاستخدامها ومراحل لاستردادها. وتتناسب الدفعة مع طبيعة التصنيع ولا تستخدم كتمويل غير مضمون للمورد.
المادة (54) — ضمان حسن التنفيذ
تفرض ضمانات أداء أو بدائلها وفق طبيعة العقد ومخاطره، ويجوز في التعاقدات الحكومية الدولية أو مع مورد سيادي اعتماد ضمانات حكومية مكافئة إذا كانت قابلة للتنفيذ وتوفر حماية حقيقية للدولة.
المادة (55) — المدفوعات المرحلية
ترتبط الدفعات بمراحل قابلة للقياس والتحقق، مثل التصميم أو الإنتاج أو الاختبار أو التسليم أو القبول، ولا يجوز دفع قيمة مرحلة قبل تحقق شروطها إلا بموافقة استثنائية مبررة وضمان يغطي المخاطر.
المادة (56) — العملة ومخاطر الصرف
يبين العقد عملة الالتزام وآلية التعامل مع تغيرات سعر الصرف إن وجدت. ولا تقبل آلية تعديل سعر مفتوحة أو غير محددة. وتوضح آثار التمويل الخارجي والفوائد والرسوم والتأمين على الكلفة الكلية.
المادة (57) — التغييرات التعاقدية
لا يجوز تعديل العقد بما يغير جوهر المنافسة أو يحول العقد إلى شراء مختلف عن الحاجة الأصلية. وتخضع التغييرات الفنية أو الكمية أو الزمنية لتقييم أثرها وسعرها ومبررها ومصدر التمويل، ويعاد طرح الجزء الجديد للمنافسة إذا كان قابلاً للفصل ولا تقوم ضرورة حقيقية للإسناد إلى المتعاقد الأصلي.
المادة (58) — حد المراجعة المعززة للتغييرات
إذا تجاوز مجموع الزيادات المالية الناتجة عن التغييرات خمسة عشر في المئة من القيمة الأصلية، أو أحدث التغيير تحولاً رئيسياً في المواصفات أو الجدول، وجبت مراجعة معززة من الجهة القانونية والمالية والرقابية ومستوى التصديق الأعلى، دون أن يعد ذلك ترخيصاً تلقائياً بالزيادة.
المادة (59) — تمديد المدة
لا يمدد العقد إلا لأسباب موثقة خارجة عن سيطرة المتعاقد أو بسبب تغيير حكومي مشروع أو قوة قاهرة أو مصلحة عامة مقررة قانوناً. ويحدد القرار أثر التمديد في الكلفة والجاهزية والضمانات والغرامات، ويفصل بين التأخير المنسوب إلى الدولة والتأخير المنسوب إلى المورد.
المادة (60) — الغرامات والتعويض
تتضمن العقود أحكاماً متناسبة للتأخير والإخلال وعدم تحقيق الأداء، مع مراعاة الطبيعة الدفاعية وتعذر استبدال بعض المنظومات فوراً. ولا يمنع تطبيق الغرامات من المطالبة بالتعويض عن الضرر الأوسع إذا أجازه العقد والقانون.
المادة (61) — الفحص والقبول
يتم الفحص والقبول بواسطة لجنة مستقلة عن الجهة التي تفاوضت على العقد قدر الإمكان، وفق بروتوكولات معلومة مسبقاً. ولا يعد التسليم المادي قبولاً نهائياً إذا كان العقد يتطلب اختبار أداء أو تكامل أو موثوقية.
المادة (62) — عدم المطابقة
إذا ظهر عدم مطابقة جوهري، للدولة رفض التجهيز أو طلب الإصلاح أو الاستبدال أو خفض السعر أو استرداد المدفوعات أو إنهاء العقد بحسب جسامة الخلل. ويحظر قبول مادة غير مطابقة لمجرد إنفاق التخصيص أو ضيق السنة المالية.
الفصل السابع — الصناعة الوطنية وأمن التوريد والتحويل
المادة (63) — الضمان والدعم
تحدد مدة الضمان ونطاقه وقطع الغيار وأزمنة الاستجابة ومستويات الخدمة ومخزون المواد الحرجة. ويحتفظ للدولة بحق اختبار المطالبات ومراجعة سجل الأعطال وحساب التوافر التشغيلي وفق مؤشرات قابلة للتحقق.
المادة (64) — التدريب ونقل المعرفة
إذا كان التدريب جزءاً من العقد، يحدد عدد المتدربين والمناهج والمخرجات والاختبارات واللغة والمواد التعليمية وحقوق استخدامها. ويقاس نجاح نقل المعرفة بالقدرة الفعلية على التشغيل والصيانة لا بعدد الدورات فقط.
المادة (65) — المحتوى المحلي
يجوز منح أفضلية أو اشتراط محتوى محلي أو نقل تقنية عندما يكون ذلك متوافقاً مع المصلحة الاقتصادية والأمنية ولا يخفض الجاهزية أو الجودة. وتحتسب القيمة المحلية على أساس إنفاق موثق داخل العراق ونقل معرفة أو إنتاج حقيقي، لا على تسجيل وكيل أو تجميع شكلي.
المادة (66) — هيأة التصنيع الحربي
تراعى عند ملاءمة المنتج قدرات هيأة التصنيع الحربي المنشأة بقانون رقم (25) لسنة 2019، ويجوز إشراكها أو شراء منتجاتها أو تطويرها وفق اختبارات الجودة والكلفة والموثوقية نفسها، دون إعفاء غير مبرر من التقييم أو الرقابة.
المادة (67) — برامج التعويض الصناعي
إذا تضمن العقد التزاماً بالتعويض الصناعي أو الاستثمار أو نقل التقنية، يفصل هذا الالتزام مالياً وفنياً ويحدد له خط أساس وجدول وقيمة قابلة للقياس. ولا يسمح باحتساب أنشطة دعائية أو مشتريات عادية كتعويض صناعي.
المادة (68) — المقاولون الثانويون
يفصح المورد عن المقاولين الثانويين الرئيسيين ومواقعهم ودورهم، وتخضع التغييرات الجوهرية لموافقة الجهة التعاقدية. ولا يجوز استخدام سلسلة تعاقد مبهمة لإخفاء عمولة أو منشأ أو مستفيد حقيقي أو مورد محظور.
المادة (69) — المنشأ والتتبع
تحدد متطلبات المنشأ وتتبع القطع والذخائر والمواد الحساسة، ويحتفظ بسجلات الأرقام التسلسلية والشحن والاستلام والتخزين عند الاقتضاء. وتطبق إجراءات معززة لمنع التزوير واستبدال المكونات والمواد غير الأصلية.
المادة (70) — الاستخدام النهائي ومنع التحويل
تلزم عقود الاستيراد والتصدير أو إعادة التصدير المتعلقة بالمعدات العسكرية بوثائق استخدام نهائي وضوابط تمنع التحويل غير المشروع، وتتحقق الجهة المختصة من المستخدم والمخزن ووجهة النقل. ولا تنقل المعدات إلى طرف آخر بالمخالفة لالتزامات العراق أو لشروط العقد المشروعة.
الفصل الثامن — السرية والرقابة والشفافية
المادة (71) — القانون الدولي
لا يجوز إبرام عقد يكون موضوعه أو تنفيذه مخالفاً لالتزامات العراق الدولية النافذة أو لقواعد القانون الدولي الإنساني الواجبة التطبيق. وتدرج مراجعة قانونية للمنظومات والذخائر الجديدة بحسب ما تقتضيه طبيعتها.
المادة (72) — فحص مخاطر المورد الأجنبي
تقيم الجهة التعاقدية مخاطر المورد الأجنبي من حيث القدرة القانونية والمالية، والعقوبات الدولية الملزمة للعراق، وأمن التوريد، وحماية البيانات، والملكية والسيطرة، وسجل الامتثال، واحتمال انقطاع الدعم، دون تبني حظر غير منصوص عليه قانوناً.
المادة (73) — العقود المصنفة
يحدد العقد المصنف مستويات الوصول وإجراءات تداول الوثائق ومواقع العمل والتخزين الإلكتروني وإتلاف النسخ والإبلاغ عن الحوادث. ويلتزم المتعاقد والمقاولون الثانويون بهذه المتطلبات بعد انتهاء العقد ما دام التصنيف قائماً.
المادة (74) — حق الجهات الرقابية في الاطلاع
لا يحجب التصنيف أو السر التجاري العقد أو ملحقاته عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي أو هيئة النزاهة الاتحادية أو القضاء أو اللجان النيابية المختصة ضمن حدود اختصاصها، على أن يكون الاطلاع في بيئة مؤمنة وبواسطة أشخاص مخولين وأن يمنع النشر غير المصرح به.
المادة (75) — الرقابة الداخلية
تنشئ كل جهة تعاقدية دفاعية خطة تدقيق قائمة على المخاطر تغطي المراحل السابقة للإحالة والتنفيذ والاستلام والمدفوعات والتغييرات والعقود ذات المورد الوحيد. وترفع نتائج التدقيق إلى رئيس الجهة وإلى الجهات الرقابية وفق القانون.
المادة (76) — ديوان الرقابة المالية الاتحادي
تخضع الأموال والعقود والمدفوعات الدفاعية لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي وفق قانونه، بما في ذلك العقود المصنفة. وتوفر الجهة التعاقدية للديوان مسار وصول آمن إلى السجلات والمستندات والأنظمة اللازمة للتدقيق.
المادة (77) — هيئة النزاهة الاتحادية
تحال إلى هيئة النزاهة الاتحادية والجهات القضائية المختصة الوقائع التي تنطوي على شبهة فساد أو كسب غير مشروع أو تضارب مصالح مجرّم أو تزوير أو رشوة أو اختلاس أو استغلال وظيفي، ولا يجوز تسوية العقد إدارياً بما يمنع المسؤولية الجزائية.
المادة (78) — الرقابة البرلمانية
تمارس لجان مجلس النواب المختصة بالأمن والدفاع والمالية والنزاهة رقابتها في حدود الدستور والقانون. ويقدم وزير الدفاع تقريراً سنوياً يتضمن جزءاً علنياً وجزءاً مصنفاً عن خطة الاقتناء والتنفيذ والانحرافات والتعاقد المباشر والتغييرات الكبرى والتدقيق.
المادة (79) — محتوى التقرير العلني
يتضمن التقرير العلني إجمالي الإنفاق الدفاعي التعاقدي حسب فئات عامة، ونسب المنافسة والعطاء الواحد، وعدد العقود المتأخرة أو المتعثرة، وحجم التعاقد المحلي، ومؤشرات الأداء والنزاهة، من دون نشر قدرات أو مواقع أو كميات أو مواصفات يؤدي كشفها إلى ضرر أمني.
المادة (80) — الملحق المصنف للبرلمان
يتضمن الملحق المصنف، بالقدر اللازم للرقابة، تفاصيل البرامج الكبرى ومبررات العطاء الواحد والتعاقدات الحكومية الدولية والتغييرات المالية الجوهرية والمخاطر والتأخر ونتائج التدقيق. ويحفظ ويطلع عليه وفق نظام أمني يقره مجلس النواب.
الفصل التاسع — التعثر والمنازعات والمسؤولية
المادة (81) — النشر بعد الإحالة
تنشر الجهة التعاقدية، متى سمح الأمن، اسم المتعاقد والقيمة الإجمالية ونوع العقد ومدة التنفيذ ووصفاً عاماً للموضوع وأسلوب التعاقد. ويجوز حجب بند محدد إذا كان نشره يكشف قدرة أو ثغرة أو خطة أو معلومة مصنفة، على أن يبقى سبب الحجب مسجلاً.
المادة (82) — إعادة مراجعة السرية
تراجع قرارات الحجب والتصنيف دورياً، وتنشر المعلومات التي زال سبب سريتها. ولا يجوز إبقاء المعلومات المالية والتعاقدية سرية إلى أجل غير محدد لمجرد أنها كانت مرتبطة بعقد دفاعي عند توقيعه.
المادة (83) — السجل الرقمي والتوقيع
تدار إجراءات المشتريات غير المحظور رقمنتها عبر أنظمة حكومية مؤمنة، مع سجلات تدقيق غير قابلة للمحو تبين المستخدم والوقت والإجراء. ويعتمد التوقيع الإلكتروني والخدمات الموثوقة وفق التشريعات النافذة حيث تسمح درجة التصنيف.
المادة (84) — حفظ السجلات
تحفظ ملفات العقود الدفاعية وقراراتها ودفعاتها وتقارير فحصها مدة لا تقل عن عشر سنوات بعد الإغلاق النهائي، وتطول المدة إذا كانت هناك دعوى أو تحقيق أو التزام ضمان أو سبب أمني يقتضي ذلك.
المادة (85) — قاعدة أداء الموردين
تنشأ قاعدة داخلية موحدة لأداء الموردين تشمل الالتزام بالمواعيد والجودة والأعطال والضمان والنزاهة والنزاعات، وتستخدم في التأهيل المستقبلي دون أن تتحول إلى حظر دائم غير قابل للطعن.
المادة (86) — التعثر والقائمة السوداء
إذا أخل المتعاقد إخلالاً جسيماً أو ثبت غشه أو فساده، تتخذ إجراءات التعثر أو الإدراج في القائمة السوداء وفق القواعد العامة واختصاص وزارة التخطيط، مع تمكينه من الدفاع والتظلم، وبما لا يمنع تدابير عاجلة لحماية الأمن أو المال العام.
المادة (87) — إنهاء العقد للمصلحة العامة
يجوز إنهاء العقد للمصلحة العامة إذا تغيرت الحاجة الدفاعية أو أصبح التنفيذ غير ممكن أو غير مجدٍ، وفق تعويض عادل عن الأعمال المقبولة والالتزامات المشروعة المثبتة، دون تعويض عن أرباح مستقبلية غير مستحقة إلا إذا نص العقد والقانون على خلاف ذلك.
المادة (88) — الإنهاء بسبب الفساد
يجوز فسخ العقد إذا ثبتت رشوة أو عمولة غير مشروعة أو تضليل جوهري أو إخفاء مستفيد حقيقي أو تواطؤ أثر في الإحالة، مع حفظ حق الدولة في التعويض والاسترداد والإحالة الجزائية.
المادة (89) — تسوية المنازعات
تعالج المنازعات أولاً بآلية تعاقدية محددة زمنياً. ويكون القضاء العراقي هو الأصل، ويجوز الاتفاق على التحكيم في العقود الدولية متى اقتضت طبيعتها ذلك وبعد استكمال الموافقات القانونية والمالية المختصة، مع حماية حق الدولة في المعلومات والأمن والسيادة.
المادة (90) — القانون الواجب التطبيق
يخضع العقد للقانون العراقي كأصل. وإذا اقتضت صفقة دولية تطبيق قانون أجنبي على جانب محدد، يجب بيان أثر ذلك في مذكرة قانونية قبل التوقيع وألا يمتد إلى ما يمس النظام العام أو الاختصاصات السيادية أو الرقابية للدولة.
المادة (91) — الإعفاءات والحصانات
لا تمنح حصانة للمورد أو موظفيه من المسؤولية المدنية أو الجزائية العراقية إلا في الحدود التي تفرضها اتفاقية دولية نافذة أو قانون خاص. ويجب تقييم أي شرط حصانة أو تنازل عن الاختصاص قبل التوقيع على أعلى مستوى قانوني مختص.
الفصل العاشر — التنفيذ والانتقال والأحكام الختامية
المادة (92) — الحسابات الخارجية
تدفع الأموال إلى حسابات باسم المتعاقد المحدد في العقد لدى مؤسسات مالية خاضعة للرقابة، وتخضع أي حوالة إلى طرف ثالث أو حساب ضمان أو ترتيبات تمويل خاصة لفحص قانوني ومالي ومكافحة غسل الأموال بحسب القوانين النافذة.
المادة (93) — التمويل والائتمان التصديري
عند تمويل الصفقة بقرض أو ائتمان تصدير أو دفع مؤجل، تعرض الكلفة التمويلية والرسوم والتأمين والضمان السيادي والالتزامات المستقبلية منفصلة عن سعر المعدات، وتحتسب ضمن الكلفة الكلية ولا تعامل كتمويل مجاني.
المادة (94) — المقايضة والصفقات المركبة
يحظر إخفاء قيمة المشتريات عبر المقايضة أو ربط شراء دفاعي بعقد نفطي أو استثماري أو مدني غير ذي صلة ما لم ينظم ذلك بقانون أو قرار سيادي معلن الأساس وخاضع للتقييم المالي والرقابي الكامل.
المادة (95) — المخزون الفائض والتصرف
يخضع بيع أو نقل أو إتلاف المعدات العسكرية الفائضة للجرد والتقييم والأمن ومنع التحويل غير المشروع. ولا يجوز للمسؤول عن الشراء أن يقرر منفرداً التصرف النهائي، وتفصل وظيفة التخلص عن وظيفة الاقتناء قدر الإمكان.
المادة (96) — سلامة الذخائر والمواد الخطرة
تتضمن مشتريات الذخائر والمواد الخطرة شروط النقل والتخزين والعمر الخزني والفحص والتخلص الآمن والمسؤولية عن العيوب، وتراعى المعايير الفنية المعتمدة وما يرتبط بها من حماية للمنتسبين والسكان والبيئة.
المادة (97) — مسؤولية الموظف
لا يسأل الموظف عن قرار مهني اتخذه بحسن نية ضمن الصلاحية وبعد الإفصاح عن المعلومات الجوهرية، ولا يحميه ذلك من المسؤولية عن الغش أو الرشوة أو الإهمال الجسيم أو إخفاء التضارب أو مخالفة متعمدة لقواعد هذا القانون.
المادة (98) — المخالفات الإدارية
تعد مخالفة إدارية جسيمة: تجزئة العقد للتحايل، وإجراء تفاوض غير موثق، وإخفاء تضارب المصالح، وقبول هدية محظورة، وتعطيل التدقيق، وتسريب معلومات عطاء، وقبول مادة غير مطابقة دون سند، وتأخير تسجيل العقد أو تعديله. وتطبق بشأنها العقوبات الانضباطية دون الإخلال بالمسؤولية الأخرى.
المادة (99) — الجرائم القائمة
إذا شكل الفعل جريمة رشوة أو اختلاس أو تزوير أو إفشاء أسرار أو إضرار بالمال العام أو غسل أموال أو تمويل إرهاب أو غيرها من الجرائم، تطبق القوانين الجزائية النافذة ولا ينشئ هذا القانون حصانة أو بديلاً عنها.
المادة (100) — استرداد الأموال
تتخذ الجهة التعاقدية والجهات الرقابية والقضائية الإجراءات القانونية لاسترداد المدفوعات غير المستحقة والتعويض عن الضرر ومصادرة أو حجز العائدات وفق القانون، بما في ذلك عند وقوع الفساد عبر وسيط أو شركة مرتبطة.
المادة (101) — الاعتراف بالتدابير الأجنبية
يجوز الاستفادة من قرارات الحظر أو الإدانة أو التسوية الصادرة في دولة أخرى كمعلومة مخاطر، ولا ينتج عنها استبعاد تلقائي إلا وفق القانون العراقي وبعد التحقق وتمكين المورد من بيان موقفه، ما لم يكن هناك التزام دولي نافذ يوجب غير ذلك.
المادة (102) — التدريب المهني
تضع الجهات المشمولة برنامجاً إلزامياً ومستمرًا لتأهيل العاملين في المشتريات الدفاعية في التعاقد والقانون والتسعير وإدارة المشروعات والنزاهة وأمن المعلومات وإدارة المخاطر، وتحدد وظائف حساسة تتطلب شهادة أو خبرة قبل ممارستها.
المادة (103) — دور وزارة التخطيط
تتولى وزارة التخطيط، من خلال الجهة المختصة بالعقود العامة، مواءمة الوثائق القياسية للتسليح والمعدات والمواد العسكرية مع هذا القانون، وتقديم الرأي والتدريب وإدارة ما يدخل ضمن اختصاصها في القواعد العامة والقوائم السوداء والمنصات، مع مراعاة متطلبات السرية.
المادة (104) — التنسيق مع وزارة المالية
تضع وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الدفاع قواعد لإظهار الالتزامات متعددة السنوات والتمويل الخارجي والدفعات المقدمة والضمانات في الحسابات والموازنة، بما يمنع نشوء التزام دفاعي خارج السجلات المالية للدولة.
المادة (105) — التنسيق مع الجهات الرقابية
تضع وزارة الدفاع وديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة الاتحادية خلال ستة أشهر بروتوكولاً لحفظ ونقل وفحص المعلومات المصنفة، على ألا يقيد البروتوكول الاختصاصات القانونية لأي جهة.
المادة (106) — تعليمات التنفيذ
يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزارات الدفاع والتخطيط والمالية وبعد أخذ رأي الجهات الرقابية ذات الصلة، نظاماً أو تعليمات لتنفيذ هذا القانون خلال مائة وثمانين يوماً من نشره، تتضمن إجراءات التصنيف والتأهيل والمراجعة والتقارير والأمن التعاقدي.
المادة (107) — تحديث الوثيقة القياسية العسكرية
تحدث وزارة التخطيط الوثيقة القياسية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية خلال مائة وثمانين يوماً من نفاذ القانون، وتدرج فيها أحكام المستفيد الحقيقي والنزاهة والكلفة الكلية وأمن التوريد والاختبارات والتغييرات والتدقيق والاستخدام النهائي.
المادة (108) — العقود القائمة
تبقى العقود المبرمة قبل نفاذ هذا القانون خاضعة لشروطها والقواعد النافذة وقت إبرامها، وتطبق عليها أحكام التدقيق والنزاهة وحفظ السجلات ومنع الفساد بالقدر الذي لا يمس الحقوق التعاقدية المستقرة. أما أي تمديد أو تعديل جوهري بعد النفاذ فيراعى فيه هذا القانون.
المادة (109) — الإجراءات الجارية
تستمر المناقصات التي صدر إعلانها أو دعوتها قبل نفاذ القانون وفق إجراءاتها القائمة، ويجوز للجهة التعاقدية تطبيق الضمانات الجديدة التي لا تغير المنافسة أو مراكز المتنافسين. وتخضع المناقصات التي تبدأ بعد النفاذ لأحكامه كاملة.
المادة (110) — العلاقة بالتعليمات العامة
تطبق تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 وما يحل محلها والوثائق القياسية الصادرة عن وزارة التخطيط فيما لا نص فيه في هذا القانون. وعند التعارض في المشتريات الدفاعية يسود النص الخاص في هذا القانون مع الحفاظ على اختصاصات الجهات العامة.
المادة (111) — عدم إنشاء صندوق خارج الموازنة
لا يجوز إنشاء صندوق تسليح أو حساب خاص أو آلية تمويل خارج الخزانة والموازنة لمجرد تطبيق هذا القانون. وأي صندوق دفاعي أو ترتيب مالي خاص يحتاج أساساً تشريعياً مستقلاً وضمانات للرقابة والإفصاح المالي.
المادة (112) — المراجعة الدورية
يجري مجلس الوزراء كل ثلاث سنوات تقييماً لتطبيق القانون يتناول مستوى المنافسة والعقود المباشرة والتعثر والكلفة الكلية والمحتوى المحلي ونتائج التدقيق والمخاطر الناشئة، ويرسل ملخصاً علنياً وتقريراً مصنفاً إلى مجلس النواب.
المادة (113) — إلغاء التعارض
يلغى أو يعدل أي نص أدنى مرتبة يتعارض مع هذا القانون بالقدر اللازم لإزالة التعارض، ولا يفسر ذلك على أنه إلغاء لقانون هيأة التصنيع الحربي أو قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع أو قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي أو القواعد العامة للعقود العامة.
المادة (114) — نفاذ القانون
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتبدأ خلال مدة ما قبل النفاذ أعمال مواءمة السجلات والوثائق والتدريب دون ترتيب التزامات تعاقدية جديدة مخالفة لأحكامه.
رابعاً — الأسباب الموجبة
لغرض إنشاء أساس تشريعي متكامل للمشتريات الدفاعية يربط الإنفاق بالحاجة العسكرية الفعلية والكلفة الكلية والاستدامة، ولضمان المنافسة كلما أمكن وضبط العطاء الواحد والتعاقدات الحكومية الدولية والشراء العاجل، ولمنع تضارب المصالح والعمولات الخفية والتواطؤ وإخفاء المستفيد الحقيقي، ولإخضاع العقود المصنفة للرقابة المالية والنزاهية والبرلمانية والقضائية مع حماية المعلومات الحساسة، ولتطوير الصناعة الوطنية وأمن التوريد وفق الجودة والجدوى، ولتوحيد إدارة دورة العقد من التخطيط إلى الاستلام والصيانة والتخلص، شُرّع هذا القانون.
خامساً — المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون خاص مع وجود تعليمات العقود العامة؟
التعليمات العامة رقم (1) لسنة 2025 تمثل الإطار التشغيلي الحديث للتعاقد الحكومي، ووزارة التخطيط لديها وثيقة قياسية مخصصة للأسلحة والمعدات العسكرية. لكن موضوعات مثل تصنيف العقود، التعاقد الحكومي الدولي، أمن التوريد، الكلفة الكلية للمنظومات، المعلومات المصنفة والرقابة البرلمانية تتجاوز عادة مستوى الوثيقة القياسية وتحتاج إلى قاعدة تشريعية مستقرة لا تتغير بتعميم إداري.
2. فصل الحاجة عن قرار الشراء
أحد أكبر مخاطر الاقتناء الدفاعي هو أن يبدأ المشروع من منتج معروف ثم تصاغ الحاجة حوله. يقلب القانون التسلسل: تُحدد فجوة القدرة أولاً، ثم البدائل، ثم الكلفة والاستدامة، وبعدها أسلوب التعاقد. هذا الفصل يرفع الجودة ويحد من تأثير الموردين والوسطاء في مرحلة تكوين الحاجة.
3. السرية المنضبطة
حماية خطط العمليات والمخزونات وقدرات الاستشعار والاتصالات والمواقع أمر مشروع وضروري. لكن القيمة المالية، وهوية المتعاقد، وسلامة الإجراء ووجود العمولة والدفعة والتغيير أمور يجب أن تكون قابلة للتدقيق حتى عندما لا تكون قابلة للنشر. لذلك يميز المشروع بين حق الجمهور في النشر وحق مؤسسات الدولة المخولة في الاطلاع.
4. العطاء الواحد والتعاقد بين الحكومات
لا يحظر المشروع هذين الأسلوبين لأن سوق السلاح لا تعمل دائماً كسوق مدنية مفتوحة. ولكنه يشترط مذكرة حاجة ومقارنة بدائل وتسعيراً قابلاً للاختبار وسجلاً للقرار، ويمنع استخدام «السرية» أو «العلاقة الاستراتيجية» كعبارة عامة تكفي وحدها لإلغاء المنافسة أو التحقق من السعر.
5. الكلفة الكلية ودورة الحياة
قد تكون المنظومة الأرخص عند الشراء هي الأغلى عند التشغيل بسبب الذخيرة أو قطع الغيار أو التدريب أو عقود الدعم. لذلك يفرض القانون احتساب دورة الحياة في المشروعات المناسبة، وربط قرار الاقتناء بخطة صيانة وتمويل وتشغيل. النتيجة المطلوبة ليست زيادة الإنفاق بل تقليل المشتريات التي لا يمكن إبقاؤها جاهزة.
6. الصناعة الوطنية دون حماية شكلية
يعترف المشروع بقانون هيأة التصنيع الحربي وبأهمية تقليل الاعتماد الخارجي، لكنه لا يحول «المحلي» إلى إعفاء من الاختبار أو السعر أو الموثوقية. الأفضلية تكون للإنتاج الحقيقي ونقل المعرفة والقدرة على الصيانة والتطوير، لا لمجرد التجميع أو تسجيل وكيل داخل العراق.
7. النزاهة والوسطاء
العقود الدفاعية الدولية قد تستخدم وكلاء ومستشارين وممثلين محليين لأسباب قانونية أو تجارية مشروعة. الخطر ينشأ عندما تكون هوية الوسيط أو أجره أو مستفيده الحقيقي مخفية. لذلك لا يحظر القانون الوساطة بذاتها، بل يجعل الإفصاح عن الدور والعمولة والمستفيد الحقيقي شرطاً للتعاقد.
8. الرقابة البرلمانية الواقعية
لا تحتاج الرقابة البرلمانية إلى نشر مواصفات عسكرية للجمهور. النموذج المقترح هو تقرير علني عن الاتجاهات والمؤشرات، وملحق مصنف للبرلمان عن البرامج الكبرى والاستثناءات والتغييرات. بذلك لا تصبح السرية حجة لإلغاء الرقابة ولا تصبح الرقابة سبباً لكشف القدرة الدفاعية.
سادساً — المواءمة مع التشريعات والمؤسسات القائمة
| المرجع القائم | العلاقة بالمشروع |
|---|---|
| دستور جمهورية العراق لسنة 2005 | يوفر الأساس للسيادة على القوات المسلحة والمال العام والرقابة البرلمانية والاختصاصات الاتحادية؛ ويطبق المشروع هذه المبادئ على التعاقد الدفاعي. |
| تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 | تبقى مرجعاً عاماً وتكميلياً. المشروع قانون خاص للمسائل الدفاعية ويُلزم بتحديث الوثيقة العسكرية بما ينسجم معه. |
| الوثيقة القياسية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية — وزارة التخطيط | تبقى أداة تنفيذية ووثيقة عطاء، وتحدث لإدخال الضمانات الواردة في القانون. |
| قانون هيأة التصنيع الحربي رقم (25) لسنة 2019 | لا يلغى؛ يربط المشروع الشراء المحلي بالهيأة وبالصناعة الوطنية مع اختبارات الجودة والكلفة وأمن التوريد. |
| قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدل | تبقى الهيئة صاحبة الاختصاص في شبهات الفساد، ويضمن المشروع وصولها الآمن إلى الملفات المصنفة. |
| قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقم (31) لسنة 2011 | لا ينتقص المشروع من اختصاص الديوان؛ بل يضع التزاماً صريحاً بتوفير مسار تدقيق للعقود المصنفة. |
| اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد | العراق طرف فيها منذ 17 آذار 2008؛ وتدعم مبادئ النزاهة والشراء العام والشفافية والمساءلة الواردة في المشروع. |
سابعاً — الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
خلال 90 يوماً: جرد مشاريع الاقتناء والعقود المصنفة المفتوحة، وتحديد مسؤولي الامتثال والسجل المركزي، وإصدار نماذج الإفصاح عن تضارب المصالح والمستفيد الحقيقي والوسطاء.
خلال 180 يوماً: إصدار تعليمات التنفيذ وتحديث الوثيقة القياسية العسكرية، وإطلاق بروتوكول الاطلاع الآمن للجهات الرقابية، وربط العقود الجديدة بسجل رقمي ذي أثر تدقيقي.
خلال سنة: استكمال قاعدة أداء الموردين، وتطبيق منهجية الكلفة الكلية على مشروعات الاقتناء الكبرى، ورفع أول تقرير سنوي علني ومصنف إلى مجلس النواب.
لا يحتاج التنفيذ إلى إنشاء هيئة مستقلة جديدة أو صندوق خارج الموازنة. الفلسفة المؤسسية للمشروع هي تقوية التخصص داخل الجهات القائمة، وفصل الواجبات، وربط وزارة الدفاع بوزارة التخطيط والمالية وديوان الرقابة وهيئة النزاهة ومجلس النواب ضمن قواعد وصول آمن للمعلومات.
ثامناً — الأثر المالي والتنفيذي
الأثر المالي المباشر المتوقع محدود إلى متوسط لأنه يعتمد على مؤسسات قائمة ولا ينشئ جهازاً اتحادياً مستقلاً. تتركز الكلفة في تطوير السجل الرقمي المؤمّن، والتدريب، وأدوات تحليل الأسعار ودورة الحياة، وتجهيز غرف وآليات تدقيق للمعلومات المصنفة، وربط البيانات المالية والتعاقدية.
أما الأثر المالي الأكبر فيفترض أن يكون وقائياً: تقليل شراء منظومات لا يمكن تشغيلها أو صيانتها، والحد من التغييرات غير المنضبطة والعمولات الخفية والتعاقد المباشر غير المبرر، وتحسين التفاوض على عقود الدعم وقطع الغيار. لا تضع الوثيقة رقماً وفوراتياً لأن البيانات العامة الحالية لا تسمح بحساب موثوق.
تاسعاً — المقارنة الدولية ذات القيمة
| المعيار/النموذج | العنصر المفيد | كيف انعكس في المشروع |
|---|---|---|
| اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد — المادة 9 وغيرها | الشفافية والمنافسة والمعايير الموضوعية والرقابة في المشتريات العامة، مع تدابير لمنع الفساد. | الإفصاح عن المصالح والمستفيد الحقيقي والوسطاء، والتوثيق والتدقيق والاعتراض. |
| الاتحاد الأوروبي — Directive 2009/81/EC للمشتريات الدفاعية والأمنية | إجراءات خاصة بالدفاع دون إلغاء المنافسة، ومعالجة أمن المعلومات وأمن التوريد والاستثناءات بصورة مضبوطة. | المناقصة المحدودة والتفاوض التنافسي وضمانات التصنيف وأمن التوريد والعطاء الواحد المسبب. |
| NATO Building Integrity | معالجة مخاطر الفساد عبر دورة الاقتناء كاملة لا عند توقيع العقد فقط، وفصل الوظائف وتحليل المخاطر. | بدء الرقابة من وثيقة الحاجة والكلفة، ثم التقييم والتنفيذ والتغييرات والاستلام. |
| معاهدة تجارة الأسلحة ATT — معيار دولي غير نافذ على العراق حالياً | الاستخدام النهائي ومنع التحويل غير المشروع في تجارة الأسلحة التقليدية. | إدراج شهادات الاستخدام النهائي وتتبع الشحن والتحويل كضمان داخلي للمصلحة الوطنية من دون ادعاء التزام معاهدي. |
عاشراً — مؤشرات الامتثال والرقابة
تقاس فاعلية القانون بمؤشرات قابلة للتدقيق، من أهمها: نسبة قيمة العقود التي جرت بمنافسة؛ نسبة العقود ذات العطاء الواحد وأسبابها؛ متوسط مدة دورة الاقتناء؛ نسبة البرامج التي احتسبت كلفة دورة الحياة؛ قيمة التغييرات بعد الإحالة كنسبة من القيمة الأصلية؛ نسبة التسليم في الموعد؛ نسبة حالات عدم المطابقة؛ مقدار العقود المحلية ذات محتوى صناعي حقيقي؛ عدد إفصاحات تضارب المصالح؛ عدد الموردين الذين كشفوا المستفيد الحقيقي والوسطاء؛ عدد الاعتراضات ونتائجها؛ وقيمة الملاحظات المالية المستردة أو المصححة نتيجة التدقيق.
لا تستخدم هذه المؤشرات لترتيب القدرات العسكرية علناً، بل لتقييم سلامة الإنفاق والإجراء. ويجب أن يفصل التقرير السنوي بين المؤشرات التي يمكن نشرها وتلك التي تبقى في الملحق المصنف.
الحادي عشر — المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقي — المصدر الرسمي.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4849 بتاريخ 17/11/2025 — إعلان نشر تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025.
- وزارة التخطيط — تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 والضوابط الملحقة — الكتاب والتجميع الرسمي. يبين كتاب الوزارة بدء التطبيق في 15/2/2026 وإلغاء تعليمات 2014 عند النفاذ.
- وزارة التخطيط — الوثيقة القياسية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية — صفحة الوثيقة الرسمية.
- وزارة التخطيط — دائرة العقود الحكومية العامة والوثائق القياسية — المصدر.
- وزارة العدل — قانون هيأة التصنيع الحربي رقم (25) لسنة 2019 — الوقائع العراقية، العدد 4561.
- وزارة العدل — قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 مع تعديله — المصدر الرسمي.
- وزارة العدل — قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقم (31) لسنة 2011 مع تعديله — المصدر الرسمي.
- United Nations Treaty Collection — United Nations Convention against Corruption — انضمام العراق في 17/3/2008.
- European Union — Directive 2009/81/EC on defence and security procurement — EUR-Lex.
- NATO — Building Integrity Compendium, Defence Procurement — المصدر.
- Arms Trade Treaty Secretariat — Treaty Status — الوضع الرسمي للمشاركة. استخدم لتحديد وضع العراق فقط، دون اعتبار أحكام المعاهدة التزاماً نافذاً عليه.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-28 · 7 تشرين الأول 2026