انتقل إلى المحتوى
POL-28

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون مقترح · الأمن والدفاع والسيادة

قانون المشتريات والعقود الدفاعية والنزاهة في الإنفاق العسكري

إخضاع دورة الاقتناء الدفاعي كاملة — من تحديد الحاجة إلى الاستلام والصيانة والتخلص — لقواعد خاصة تجمع الجاهزية العسكرية وأمن التوريد مع المنافسة والنزاهة والتدقيق، وتمنع استخدام السرية أو الاستعجال أو الوساطة بوصفها منافذ لتعطيل المساءلة.

رقم الوثيقة
POL-28
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/آخر تحديث
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق — اتحادي

الملخص التنفيذي

يمتلك العراق إطاراً عاماً حديثاً للتعاقد الحكومي: نُشرت تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 في الوقائع العراقية بالعدد (4849) بتاريخ 17 تشرين الثاني 2025، وبدأ تطبيقها في 15 شباط 2026، لتحل محل تعليمات عام 2014. كما تنشر وزارة التخطيط وثيقة قياسية تخصصية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية. وهذا يعني أن المشكلة ليست غياب أي قواعد للتعاقد، بل غياب قانون دفاعي متكامل ينظم خصوصية دورة الاقتناء العسكري، والسرية، والعطاء الواحد، والتعاقد بين الحكومات، وأمن التوريد، والوسطاء، والكلفة الكلية، والرقابة على البرامج الكبرى.

لذلك لا ينشئ المشروع نظاماً موازياً للعقود العامة، ولا يعفي وزارة الدفاع من قواعدها. بل يجعل القانون الخاص فوق التعليمات في المسائل الدفاعية المتخصصة، ويُبقي تعليمات العقود العامة والوثائق القياسية مرجعاً تكميلياً. كما يثبت حق ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة الاتحادية والقضاء واللجان النيابية المختصة في الوصول إلى العقود المصنفة ضمن ترتيبات أمنية، لأن السرية تحمي المعلومة العسكرية ولا تحمي القرار المالي من التدقيق.

يركز المشروع على ربط الشراء بحاجة عسكرية مثبتة وكلفة دورة حياة قابلة للتمويل، ويفصل بين تحديد المتطلب واختيار المورد، ويفرض الإفصاح عن المستفيد الحقيقي والوسطاء والعمولات وتضارب المصالح، ويضع ضوابط خاصة للعطاء الواحد والشراء العاجل والتعاقد الحكومي الدولي والتغييرات اللاحقة للعقد. كما ينظم المحتوى المحلي والتصنيع الحربي على أساس الجودة والجدوى وليس الحماية الشكلية، ويوفر مساراً آمناً للاعتراض والرقابة البرلمانية دون نشر القدرات الحساسة.

ثانياً — الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة

القواعد العامة للمنافسة والتقييم والضمانات ضرورية، لكنها لا تجيب وحدها عن أسئلة خاصة بالدفاع: من يثبت الحاجة قبل اختيار المنظومة؟ كيف تُحسب كلفة التشغيل لعشرين سنة؟ متى يكون المورد الوحيد حقيقياً؟ كيف تُراقب صفقة حكومية دولية؟ كيف يُفصح عن الوسيط والعمولة؟ ما الذي يبقى سرياً وما الذي يمكن نشره؟ كيف يدقق ديوان الرقابة عقداً مصنفاً؟ وكيف تمنع التغييرات بعد الإحالة من أن تصبح عقداً جديداً بلا منافسة؟

السياسة التشريعية المختارة هي قانون خاص يكمل نظام العقود العامة ولا يستبدله. يبقى الأصل هو المنافسة والوثائق القياسية وتعليمات وزارة التخطيط، بينما يضيف القانون طبقة دفاعية ملزمة تشمل التخطيط متعدد السنوات، وفصل الواجبات، والكلفة الكلية، وأمن التوريد، والعطاء الواحد، والتعاقد الحكومي الدولي، والنزاهة والوسطاء، والرقابة المصنفة، وإدارة العقد حتى نهاية دورة حياته.

رابعاً — الأسباب الموجبة

لغرض إنشاء أساس تشريعي متكامل للمشتريات الدفاعية يربط الإنفاق بالحاجة العسكرية الفعلية والكلفة الكلية والاستدامة، ولضمان المنافسة كلما أمكن وضبط العطاء الواحد والتعاقدات الحكومية الدولية والشراء العاجل، ولمنع تضارب المصالح والعمولات الخفية والتواطؤ وإخفاء المستفيد الحقيقي، ولإخضاع العقود المصنفة للرقابة المالية والنزاهية والبرلمانية والقضائية مع حماية المعلومات الحساسة، ولتطوير الصناعة الوطنية وأمن التوريد وفق الجودة والجدوى، ولتوحيد إدارة دورة العقد من التخطيط إلى الاستلام والصيانة والتخلص، شُرّع هذا القانون.

خامساً — المذكرة التفسيرية

1. لماذا قانون خاص مع وجود تعليمات العقود العامة؟

التعليمات العامة رقم (1) لسنة 2025 تمثل الإطار التشغيلي الحديث للتعاقد الحكومي، ووزارة التخطيط لديها وثيقة قياسية مخصصة للأسلحة والمعدات العسكرية. لكن موضوعات مثل تصنيف العقود، التعاقد الحكومي الدولي، أمن التوريد، الكلفة الكلية للمنظومات، المعلومات المصنفة والرقابة البرلمانية تتجاوز عادة مستوى الوثيقة القياسية وتحتاج إلى قاعدة تشريعية مستقرة لا تتغير بتعميم إداري.

2. فصل الحاجة عن قرار الشراء

أحد أكبر مخاطر الاقتناء الدفاعي هو أن يبدأ المشروع من منتج معروف ثم تصاغ الحاجة حوله. يقلب القانون التسلسل: تُحدد فجوة القدرة أولاً، ثم البدائل، ثم الكلفة والاستدامة، وبعدها أسلوب التعاقد. هذا الفصل يرفع الجودة ويحد من تأثير الموردين والوسطاء في مرحلة تكوين الحاجة.

3. السرية المنضبطة

حماية خطط العمليات والمخزونات وقدرات الاستشعار والاتصالات والمواقع أمر مشروع وضروري. لكن القيمة المالية، وهوية المتعاقد، وسلامة الإجراء ووجود العمولة والدفعة والتغيير أمور يجب أن تكون قابلة للتدقيق حتى عندما لا تكون قابلة للنشر. لذلك يميز المشروع بين حق الجمهور في النشر وحق مؤسسات الدولة المخولة في الاطلاع.

4. العطاء الواحد والتعاقد بين الحكومات

لا يحظر المشروع هذين الأسلوبين لأن سوق السلاح لا تعمل دائماً كسوق مدنية مفتوحة. ولكنه يشترط مذكرة حاجة ومقارنة بدائل وتسعيراً قابلاً للاختبار وسجلاً للقرار، ويمنع استخدام «السرية» أو «العلاقة الاستراتيجية» كعبارة عامة تكفي وحدها لإلغاء المنافسة أو التحقق من السعر.

5. الكلفة الكلية ودورة الحياة

قد تكون المنظومة الأرخص عند الشراء هي الأغلى عند التشغيل بسبب الذخيرة أو قطع الغيار أو التدريب أو عقود الدعم. لذلك يفرض القانون احتساب دورة الحياة في المشروعات المناسبة، وربط قرار الاقتناء بخطة صيانة وتمويل وتشغيل. النتيجة المطلوبة ليست زيادة الإنفاق بل تقليل المشتريات التي لا يمكن إبقاؤها جاهزة.

6. الصناعة الوطنية دون حماية شكلية

يعترف المشروع بقانون هيأة التصنيع الحربي وبأهمية تقليل الاعتماد الخارجي، لكنه لا يحول «المحلي» إلى إعفاء من الاختبار أو السعر أو الموثوقية. الأفضلية تكون للإنتاج الحقيقي ونقل المعرفة والقدرة على الصيانة والتطوير، لا لمجرد التجميع أو تسجيل وكيل داخل العراق.

7. النزاهة والوسطاء

العقود الدفاعية الدولية قد تستخدم وكلاء ومستشارين وممثلين محليين لأسباب قانونية أو تجارية مشروعة. الخطر ينشأ عندما تكون هوية الوسيط أو أجره أو مستفيده الحقيقي مخفية. لذلك لا يحظر القانون الوساطة بذاتها، بل يجعل الإفصاح عن الدور والعمولة والمستفيد الحقيقي شرطاً للتعاقد.

8. الرقابة البرلمانية الواقعية

لا تحتاج الرقابة البرلمانية إلى نشر مواصفات عسكرية للجمهور. النموذج المقترح هو تقرير علني عن الاتجاهات والمؤشرات، وملحق مصنف للبرلمان عن البرامج الكبرى والاستثناءات والتغييرات. بذلك لا تصبح السرية حجة لإلغاء الرقابة ولا تصبح الرقابة سبباً لكشف القدرة الدفاعية.

سادساً — المواءمة مع التشريعات والمؤسسات القائمة

المرجع القائمالعلاقة بالمشروع
دستور جمهورية العراق لسنة 2005يوفر الأساس للسيادة على القوات المسلحة والمال العام والرقابة البرلمانية والاختصاصات الاتحادية؛ ويطبق المشروع هذه المبادئ على التعاقد الدفاعي.
تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025تبقى مرجعاً عاماً وتكميلياً. المشروع قانون خاص للمسائل الدفاعية ويُلزم بتحديث الوثيقة العسكرية بما ينسجم معه.
الوثيقة القياسية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية — وزارة التخطيطتبقى أداة تنفيذية ووثيقة عطاء، وتحدث لإدخال الضمانات الواردة في القانون.
قانون هيأة التصنيع الحربي رقم (25) لسنة 2019لا يلغى؛ يربط المشروع الشراء المحلي بالهيأة وبالصناعة الوطنية مع اختبارات الجودة والكلفة وأمن التوريد.
قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدلتبقى الهيئة صاحبة الاختصاص في شبهات الفساد، ويضمن المشروع وصولها الآمن إلى الملفات المصنفة.
قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقم (31) لسنة 2011لا ينتقص المشروع من اختصاص الديوان؛ بل يضع التزاماً صريحاً بتوفير مسار تدقيق للعقود المصنفة.
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفسادالعراق طرف فيها منذ 17 آذار 2008؛ وتدعم مبادئ النزاهة والشراء العام والشفافية والمساءلة الواردة في المشروع.

سابعاً — الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

خلال 90 يوماً: جرد مشاريع الاقتناء والعقود المصنفة المفتوحة، وتحديد مسؤولي الامتثال والسجل المركزي، وإصدار نماذج الإفصاح عن تضارب المصالح والمستفيد الحقيقي والوسطاء.

خلال 180 يوماً: إصدار تعليمات التنفيذ وتحديث الوثيقة القياسية العسكرية، وإطلاق بروتوكول الاطلاع الآمن للجهات الرقابية، وربط العقود الجديدة بسجل رقمي ذي أثر تدقيقي.

خلال سنة: استكمال قاعدة أداء الموردين، وتطبيق منهجية الكلفة الكلية على مشروعات الاقتناء الكبرى، ورفع أول تقرير سنوي علني ومصنف إلى مجلس النواب.

لا يحتاج التنفيذ إلى إنشاء هيئة مستقلة جديدة أو صندوق خارج الموازنة. الفلسفة المؤسسية للمشروع هي تقوية التخصص داخل الجهات القائمة، وفصل الواجبات، وربط وزارة الدفاع بوزارة التخطيط والمالية وديوان الرقابة وهيئة النزاهة ومجلس النواب ضمن قواعد وصول آمن للمعلومات.

ثامناً — الأثر المالي والتنفيذي

الأثر المالي المباشر المتوقع محدود إلى متوسط لأنه يعتمد على مؤسسات قائمة ولا ينشئ جهازاً اتحادياً مستقلاً. تتركز الكلفة في تطوير السجل الرقمي المؤمّن، والتدريب، وأدوات تحليل الأسعار ودورة الحياة، وتجهيز غرف وآليات تدقيق للمعلومات المصنفة، وربط البيانات المالية والتعاقدية.

أما الأثر المالي الأكبر فيفترض أن يكون وقائياً: تقليل شراء منظومات لا يمكن تشغيلها أو صيانتها، والحد من التغييرات غير المنضبطة والعمولات الخفية والتعاقد المباشر غير المبرر، وتحسين التفاوض على عقود الدعم وقطع الغيار. لا تضع الوثيقة رقماً وفوراتياً لأن البيانات العامة الحالية لا تسمح بحساب موثوق.

تاسعاً — المقارنة الدولية ذات القيمة

المعيار/النموذجالعنصر المفيدكيف انعكس في المشروع
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد — المادة 9 وغيرهاالشفافية والمنافسة والمعايير الموضوعية والرقابة في المشتريات العامة، مع تدابير لمنع الفساد.الإفصاح عن المصالح والمستفيد الحقيقي والوسطاء، والتوثيق والتدقيق والاعتراض.
الاتحاد الأوروبي — Directive 2009/81/EC للمشتريات الدفاعية والأمنيةإجراءات خاصة بالدفاع دون إلغاء المنافسة، ومعالجة أمن المعلومات وأمن التوريد والاستثناءات بصورة مضبوطة.المناقصة المحدودة والتفاوض التنافسي وضمانات التصنيف وأمن التوريد والعطاء الواحد المسبب.
NATO Building Integrityمعالجة مخاطر الفساد عبر دورة الاقتناء كاملة لا عند توقيع العقد فقط، وفصل الوظائف وتحليل المخاطر.بدء الرقابة من وثيقة الحاجة والكلفة، ثم التقييم والتنفيذ والتغييرات والاستلام.
معاهدة تجارة الأسلحة ATT — معيار دولي غير نافذ على العراق حالياًالاستخدام النهائي ومنع التحويل غير المشروع في تجارة الأسلحة التقليدية.إدراج شهادات الاستخدام النهائي وتتبع الشحن والتحويل كضمان داخلي للمصلحة الوطنية من دون ادعاء التزام معاهدي.

عاشراً — مؤشرات الامتثال والرقابة

تقاس فاعلية القانون بمؤشرات قابلة للتدقيق، من أهمها: نسبة قيمة العقود التي جرت بمنافسة؛ نسبة العقود ذات العطاء الواحد وأسبابها؛ متوسط مدة دورة الاقتناء؛ نسبة البرامج التي احتسبت كلفة دورة الحياة؛ قيمة التغييرات بعد الإحالة كنسبة من القيمة الأصلية؛ نسبة التسليم في الموعد؛ نسبة حالات عدم المطابقة؛ مقدار العقود المحلية ذات محتوى صناعي حقيقي؛ عدد إفصاحات تضارب المصالح؛ عدد الموردين الذين كشفوا المستفيد الحقيقي والوسطاء؛ عدد الاعتراضات ونتائجها؛ وقيمة الملاحظات المالية المستردة أو المصححة نتيجة التدقيق.

لا تستخدم هذه المؤشرات لترتيب القدرات العسكرية علناً، بل لتقييم سلامة الإنفاق والإجراء. ويجب أن يفصل التقرير السنوي بين المؤشرات التي يمكن نشرها وتلك التي تبقى في الملحق المصنف.

الحادي عشر — المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقي — المصدر الرسمي.
  2. وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4849 بتاريخ 17/11/2025 — إعلان نشر تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025.
  3. وزارة التخطيط — تعليمات تنفيذ العقود العامة رقم (1) لسنة 2025 والضوابط الملحقة — الكتاب والتجميع الرسمي. يبين كتاب الوزارة بدء التطبيق في 15/2/2026 وإلغاء تعليمات 2014 عند النفاذ.
  4. وزارة التخطيط — الوثيقة القياسية لتجهيز الأسلحة والمعدات والمواد العسكرية — صفحة الوثيقة الرسمية.
  5. وزارة التخطيط — دائرة العقود الحكومية العامة والوثائق القياسية — المصدر.
  6. وزارة العدل — قانون هيأة التصنيع الحربي رقم (25) لسنة 2019 — الوقائع العراقية، العدد 4561.
  7. وزارة العدل — قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 مع تعديله — المصدر الرسمي.
  8. وزارة العدل — قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقم (31) لسنة 2011 مع تعديله — المصدر الرسمي.
  9. United Nations Treaty Collection — United Nations Convention against Corruption — انضمام العراق في 17/3/2008.
  10. European Union — Directive 2009/81/EC on defence and security procurement — EUR-Lex.
  11. NATO — Building Integrity Compendium, Defence Procurement — المصدر.
  12. Arms Trade Treaty Secretariat — Treaty Status — الوضع الرسمي للمشاركة. استخدم لتحديد وضع العراق فقط، دون اعتبار أحكام المعاهدة التزاماً نافذاً عليه.

البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-28 · 7 تشرين الأول 2026

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.