البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل
قانون الكمارك والتجارة وتسهيل الإجراءات الحدودية
مشروع قانون اتحادي يستبدل الإطار الكمركي المتقادم بمدونة حديثة توحد السياسة والإجراءات، وتربط التخليص بالنافذة الوطنية الواحدة، وتنتقل من الفحص الواسع إلى إدارة المخاطر والتدقيق اللاحق، وتضمن الإفراج السريع والتقييم الشفاف والقرارات المسبقة وحقوق المتعاملين، مع حماية الإيرادات ومكافحة التهريب.
الملخص التنفيذي
يحتاج العراق إلى نقل منظومته الكمركية من قانون أُقر في ثمانينيات القرن الماضي وإجراءات تشكلت حول المستند الورقي والفحص اليدوي إلى مدونة حديثة تتوافق مع التحول الذي بدأ فعليًا داخل الهيئة العامة للكمارك. فوزارة المالية أعلنت أن مشروع ASYCUDA أصبح يشمل التصريح الإلكتروني والدفع الإلكتروني والمنافيست الإلكتروني وربط عدد من الجهات الحكومية، وأن العمل انتقل إلى أدوات مثل الانتقائية الذكية والتقييم والتدقيق بعد التخليص والمتعامل الاقتصادي المعتمد. المشكلة القانونية لم تعد غياب التكنولوجيا، بل أن التشريع الأساسي لم يُبنَ أصلًا لهذه البيئة.
المشروع المقترح لا يكتفي برقمنة الإجراء القديم. إنه يعيد تصميم العملية الكمركية نفسها: المعالجة قبل الوصول، تقديم البيانات مرة واحدة، توحيد القواعد في المنافذ، إدارة المخاطر بدل فحص الجميع، الإفراج مقابل ضمان عند وجود نزاع مالي، التدقيق اللاحق بدل إبقاء البضائع، قرارات مسبقة في التصنيف والمنشأ والتقييم، برنامج للمتعامل الاقتصادي المعتمد، مسار واضح للاعتراض والطعن، وقواعد تفصل بين الخطأ حسن النية وبين التهريب الاحتيالي.
دستوريًا، يميز المشروع بين السياسة المالية والكمركية والسياسة التجارية الخارجية السيادية بوصفها اختصاصًا اتحاديًا حصريًا، وبين إدارة الكمارك بوصفها اختصاصًا مشتركًا بالتنسيق مع الأقاليم والمحافظات. لذلك يبني القانون قاعدة وطنية واحدة للتعرفة والتصنيف والمنشأ والتقييم والبيانات، مع آلية دائمة للإدارة المشتركة والتشغيل البيني.
ويبقي المشروع قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدل نافذًا، لأنه الأداة التي تقرر نسب الرسوم والجداول، بينما يستبدل قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل بمدونة إجرائية حديثة. كما لا ينتزع اختصاصات هيئة المنافذ الحدودية أو الجهات الصحية والزراعية والأمنية، بل يلزمها بالتنسيق والفحص المشترك والنافذة الواحدة.
العراق ما زال في مسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وليس عضوًا كاملًا حتى تاريخ هذه الوثيقة. لذلك تستفيد المسودة من اتفاقية تيسير التجارة ومعايير منظمة الجمارك العالمية واتفاقية كيوتو المعدلة بوصفها مراجع تشريعية حديثة، دون تصويرها على أنها التزامات عضوية نافذة بذاتها على العراق.
السياق الدستوري والقانوني
يضع الدستور العراقي أساسًا مزدوجًا للملف الكمركي. فالمادة (110/ثالثًا) تجعل رسم السياسة المالية والكمركية وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات من الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، فيما تجعل المادة (114/أولًا) إدارة الكمارك اختصاصًا مشتركًا يُمارس بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وينظم بقانون. كما تفرض المادة (28) مبدأ الشرعية المالية الذي يمنع فرض الضرائب والرسوم أو تعديلها أو جبايتها أو الإعفاء منها إلا بقانون.
من الناحية التشريعية، يستند العمل الكمركي حتى 2026 إلى قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل، إلى جانب قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدل وتشريعات تنظيم التجارة وحماية المنتجات والقيود القطاعية. وقد أكدت وزارة المالية في كانون الثاني 2026 استمرار الاستناد إلى المادة (123) من قانون 1984 في ملف إعادة التصدير.
الواقع المؤسسي والتحول الرقمي
تتولى الهيئة العامة للكمارك تنفيذ القوانين والقرارات والتعليمات المرتبطة باختصاصها، ودراسة التشريعات الكمركية، ومكافحة التهريب، وإبداء الرأي في الاتفاقيات التجارية والعبور. وفي السنوات الأخيرة بدأت الإدارة تتحول فعليًا إلى بيئة رقمية من خلال مشروع ASYCUDA بالتعاون بين وزارة المالية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وفق المعلومات الرسمية المنشورة من وزارة المالية، انتقل العراق إلى التصريح الإلكتروني اعتبارًا من بداية 2025، وفُعلت المنافيستات الإلكترونية والمدفوعات الإلكترونية والتصدير عبر النظام والربط مع عدد من الجهات، كما أُدخل نظام للقيمة وبدأ تطبيق الانتقائية الذكية تجريبيًا في 2025. وشملت الخطة تحليل المخاطر قبل الوصول، والتدقيق بعد التخليص، والمتعامل الاقتصادي المعتمد، والربط مع الجهات الحكومية والأنظمة الإقليمية.
الفجوة التشريعية
| المجال | المشكلة | المعالجة |
|---|---|---|
| الإطار الأساسي | قانون كمركي تعود بنيته إلى 1984. | إلغاء واستبدال بمدونة حديثة. |
| الفيدرالية | إمكان اختلاف التطبيق بين المنافذ. | قاعدة وطنية موحدة وآلية تنسيق دستورية. |
| الفحص | الفحص الواسع يرفع الزمن والكلفة. | إدارة مخاطر وتدقيق بعد التخليص. |
| البيانات | تكرار تقديم الوثائق. | نافذة واحدة وتقديم البيانات مرة واحدة. |
| القيمة | خطر استخدام القيم المرجعية كبديل عن التقييم. | قيمة الصفقة وطرق متسلسلة وضمان حق الاعتراض. |
| الطعن | الحاجة لمسار مستقل وسريع. | مراجعة إدارية وقرار مسبب وطعن قضائي. |
السياسة التشريعية المقترحة
يقوم التصميم على أن الكمارك الحديثة إدارة حدود مالية وتجارية وأمنية تعمل بالبيانات، وأن الكفاءة لا تقاس بعدد الشحنات التي تُفتح وإنما بقدرة الدولة على تحديد المخاطر الصحيحة، تحصيل الاستحقاقات الصحيحة، منع البضائع المحظورة، والإفراج عن التجارة المشروعة بأقل زمن وكلفة ممكنين.
يحتفظ المشروع بالهيئة العامة للكمارك بدل إنشاء مؤسسة موازية، ويجعل ASYCUDA أو أي نظام وطني معتمد أداة تنفيذ قابلة للتطوير لا اسمًا تشريعيًا يحتكر المستقبل. كما ينشئ النافذة الواحدة على مستوى القانون حتى تصبح مشاركة البيانات بين الجهات واجبًا مؤسسيًا.
نص مشروع القانون
الفصل الأول — أحكام عامة
المادة 1 — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون الكمارك والتجارة وتسهيل الإجراءات الحدودية»، ويسري على جميع الإجراءات الكمركية المتعلقة بدخول البضائع وخروجها وعبورها وخزنها ونقلها تحت الرقابة الكمركية، وعلى الإجراءات التجارية الحدودية التي تنفذها الجهات العامة في المنافذ البرية والبحرية والجوية والمناطق والمخازن الخاضعة للرقابة الكمركية.
المادة 2 — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى توحيد السياسة والإجراءات الكمركية على مستوى جمهورية العراق، وحماية الإيرادات والاقتصاد والمجتمع، وتسريع حركة التجارة المشروعة، وخفض الكلفة والزمن والتعامل الورقي، وتعزيز الشفافية والتنبؤ، واعتماد إدارة المخاطر والتدقيق اللاحق، وإنشاء بيئة قانونية للتخليص الإلكتروني والنافذة الواحدة، ومكافحة التهريب والغش والتلاعب بالقيمة والمنشأ والتصنيف، وضمان حق المتعامل في المراجعة والتظلم والطعن.
المادة 3 — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: «الهيئة» الهيئة العامة للكمارك؛ «السلطة الكمركية» الهيئة وتشكيلاتها وموظفوها المخولون؛ «النافذة الواحدة» المنصة الوطنية التي تقدم من خلالها بيانات ووثائق الاستيراد والتصدير والعبور مرة واحدة إلى الجهات المختصة؛ «البيان الكمركي» الإقرار الإلكتروني أو الورقي الاستثنائي عن البضاعة والنظام الكمركي المطلوب؛ «الإفراج» إتاحة البضاعة للتصرف بعد استيفاء المتطلبات أو ضمانها؛ «المتعامل الاقتصادي المعتمد» شخص استوفى معايير الامتثال والأمن والسجلات والملاءة؛ «التدقيق اللاحق» فحص السجلات والأنظمة والمعاملات بعد الإفراج؛ «القرار المسبق» قرار ملزم يصدر قبل الاستيراد في مسألة محددة؛ و«المخاطر» احتمال عدم الامتثال وما يترتب عليه من أثر.
المادة 4 — مبادئ التطبيق
تلتزم الجهات المنفذة بمبادئ المشروعية، والتناسب، وعدم التمييز، والشفافية، وتوحيد المعاملة، وأقل قدر لازم من التدخل، والمعالجة الإلكترونية كأصل، وعدم طلب البيانات المتاحة لدى جهة حكومية أخرى متى أمكن تبادلها آليًا، وإتاحة مسار واضح للمراجعة والطعن.
المادة 5 — العلاقة بالدستور والاختصاصات
تُرسم السياسة المالية والكمركية والسياسة التجارية الخارجية السيادية اتحاديًا وفق الدستور. وتُدار الكمارك بالتنسيق بين السلطات الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وفق المادة (114/أولًا) من الدستور. وتكون التعرفة وقواعد التصنيف والمنشأ والتقييم والبيانات الأساسية قابلة للتطبيق بصورة موحدة في جميع أنحاء العراق، مع مراعاة آليات الإدارة المشتركة التي يقررها القانون.
الفصل الثاني — الإدارة والتنسيق المؤسسي
المادة 6 — اختصاصات الهيئة العامة للكمارك
تتولى الهيئة تنفيذ هذا القانون وقانون التعرفة الكمركية والقوانين ذات الصلة، وإدارة نظم التخليص الإلكتروني، والتحقق من التصنيف والمنشأ والقيمة، والتحصيل، وإدارة المخاطر، والتدقيق اللاحق، وإدارة الضمانات، ومكافحة المخالفات الكمركية، وإصدار القرارات المسبقة، وتطوير قواعد البيانات، ونشر الأدلة والإحصاءات غير السرية، والتعاون الدولي في حدود القانون.
المادة 7 — الإدارة المشتركة والتنسيق مع الأقاليم والمحافظات
تنشأ بقرار من مجلس الوزراء آلية دائمة للتنسيق الكمركي تضم وزارة المالية والهيئة والجهات المختصة في الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. وتتولى توحيد إجراءات العمل والبيانات والتعرفة والتصنيف والمنشأ والتقييم، وضمان قابلية الأنظمة الإلكترونية للتشغيل البيني. ولا يجوز أن تؤدي ترتيبات الإدارة المحلية إلى إنشاء تعرفة موازية أو معاملة تمييزية للبضائع بعد دخولها المشروع إلى الإقليم الكمركي العراقي.
المادة 8 — اللجنة الوطنية لتيسير التجارة
يشكل مجلس الوزراء لجنة وطنية لتيسير التجارة بعضوية الوزارات والهيئات المعنية، مع تمثيل استشاري من القطاع الخاص. تختص اللجنة بتبسيط المتطلبات، وقياس زمن الإفراج، وإزالة الازدواج، ومتابعة النافذة الواحدة، ومواءمة الإجراءات مع التزامات العراق الدولية ومسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
المادة 9 — دور هيئة المنافذ الحدودية والجهات الرقابية
تبقى الاختصاصات المقررة قانونًا لهيئة المنافذ الحدودية والجهات الأمنية والصحية والزراعية والبيئية والفنية قائمة. وتمارس تلك الجهات إجراءاتها من خلال تنسيق موحد في المنفذ والنافذة الواحدة، ولا تكرر الفحص أو أخذ البيانات إلا لسبب قانوني أو فني موثق.
المادة 10 — النزاهة وتضارب المصالح
يحظر على موظف الكمارك أو أي موظف مشارك في التخليص أن تكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في معاملة أو شركة تخليص أو نقل أو مخزن أو وسيط يقع ضمن نطاق عمله. وتضع الهيئة نظامًا للتدوير الوظيفي، والإقرار عن تضارب المصالح، وسجلات النفاذ إلى الأنظمة، والتدقيق الدوري، وقنوات الإبلاغ المحمية وفق القوانين النافذة.
الفصل الثالث — النشر والشفافية والقرارات المسبقة
المادة 11 — بوابة المعلومات الكمركية
تنشر الهيئة مجانًا وبصيغة محدثة القوانين والأنظمة والتعليمات، وجدول التعرفة النافذ، ومتطلبات الاستيراد والتصدير والعبور، والمستندات والرسوم والبدلات، والإجراءات وأوقات العمل، وطرق الطعن، ونماذج الطلبات، ومتطلبات المتعامل الاقتصادي المعتمد. ولا يجوز الاحتجاج على المتعامل بإجراء غير منشور إذا كان من الواجب نشره.
المادة 12 — التشاور قبل التغييرات الجوهرية
تُنشر مشروعات التعليمات الإجرائية العامة التي يترتب عليها تغيير جوهري في تكلفة الامتثال أو المستندات أو أنظمة التصريح، ويُتاح وقت معقول لإبداء الملاحظات متى لم تقتض الضرورة أو الأمن أو حماية الصحة خلاف ذلك.
المادة 13 — القرارات المسبقة
للمستورد أو المصدر أو من يمثله قانونًا طلب قرار مسبق في التصنيف الكمركي أو المنشأ أو منهج التقييم أو أي موضوع تحدده التعليمات. يصدر القرار مسببًا خلال مدة لا تتجاوز تسعين يومًا من اكتمال الطلب، ويكون ملزمًا للهيئة تجاه صاحبه للمدة المحددة فيه ما لم تتغير الوقائع أو القانون أو يثبت الغش، ويجوز التظلم منه والطعن.
المادة 14 — نشر المبادئ التطبيقية
يجوز للهيئة نشر ملخصات منزوعة الهوية للقرارات المسبقة وقرارات التظلم والمبادئ التطبيقية متى كان ذلك مفيدًا لتوحيد الممارسة، مع حماية الأسرار التجارية والبيانات الشخصية.
الفصل الرابع — التخليص الإلكتروني والنافذة الواحدة
المادة 15 — الأصل الإلكتروني
تكون البيانات الكمركية والمنافيستات والتراخيص والشهادات والإشعارات والمدفوعات والضمانات والقرارات والمراسلات إلكترونية كأصل. ولا يُلجأ إلى الورق إلا في حالات الانقطاع أو القوة القاهرة أو الفئات التي تحددها التعليمات، على أن تُرحّل المعاملة إلى النظام الإلكتروني لاحقًا.
المادة 16 — الحجية القانونية
تتمتع السجلات والوثائق والتوقيعات والأختام والرسائل الإلكترونية المستوفية لمتطلبات القوانين النافذة بالحجية ذاتها المقررة لنظائرها الورقية، ويجب أن يتيح النظام سجلًا زمنيًا يحدد منشئ الإجراء وتعديله واعتماده.
المادة 17 — النافذة الوطنية الواحدة للتجارة
تنشأ نافذة وطنية واحدة للتجارة بوصفها القناة الأساسية لتقديم البيانات والوثائق اللازمة للاستيراد والتصدير والعبور. تقدم البيانات المشتركة مرة واحدة، وتوزع إلكترونيًا على الجهات المختصة. ولا يجوز لأي جهة أن تنشئ متطلبًا موازيًا خارج النافذة بعد إدماجه فيها إلا بنص قانوني أو لسبب فني مؤقت معلن.
المادة 18 — تبادل البيانات بين الجهات
تلتزم الجهات العامة بتمكين التحقق الإلكتروني من الإجازات والشهادات والموافقات والفواتير وشهادات المنشأ والبيانات اللوجستية ضمن الحدود المقررة قانونًا. ويكون تبادل البيانات محدد الغرض، مسجلًا، ومتناسبًا مع الحاجة، مع مراعاة قواعد السرية وحماية البيانات.
المادة 19 — استمرار الأعمال والتعطل
تضع الهيئة خطة لاستمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث، ومسارًا بديلًا للتخليص في حال تعطل المنظومة. ولا يتحمل المتعامل غرامة ناشئة فقط عن تعطل حكومي مثبت إذا نفذ ما يوجبه المسار البديل.
الفصل الخامس — التسجيل والتمثيل ووكلاء الإخراج
المادة 20 — التسجيل الكمركي
يكون لكل مستورد أو مصدر أو ناقل أو وكيل إخراج رقم تعريف موحد مرتبط بالمعرفات الحكومية ذات الصلة. ويكون التسجيل إلكترونيًا ولا تُطلب مستندات سبق التحقق منها من قاعدة حكومية موثوقة إلا عند تغيرها أو وجود سبب للتحقق.
المادة 21 — حق التصريح والتمثيل
يجوز لصاحب البضاعة أو من له حق التصرف فيها أن يقدم البيان بنفسه أو بواسطة ممثل أو وكيل إخراج مخول. ولا يجوز إلزام المتعامل باستخدام وسيط كمركي إذا كان قادرًا قانونيًا وفنيًا على التصريح المباشر، مع جواز تنظيم مهنة وكلاء الإخراج وشروط كفاءتهم ومسؤوليتهم.
المادة 22 — تنظيم وكلاء الإخراج
تمنح إجازة وكيل الإخراج وفق معايير موضوعية تشمل الكفاءة والنزاهة والمتطلبات المهنية. وتحدد التعليمات التدريب والاختبار والتأمين المهني والسجل التأديبي، ويجوز تعليق الإجازة أو سحبها بقرار مسبب قابل للطعن.
الفصل السادس — البيانات قبل الوصول والمنافيست
المادة 23 — البيان المسبق
يجوز تقديم البيان والمستندات قبل وصول البضاعة، وتبدأ الهيئة معالجتها وتحليل مخاطرها قبل الوصول. ويتيح النظام تعديل البيانات الأولية وفق ضوابط واضحة قبل نقطة قانونية محددة دون عقوبة متى كان التعديل حسن النية ولم يبدأ إجراء ضبط أو تدقيق بشأنه.
المادة 24 — المنافيست الإلكتروني
يلتزم الناقل أو وكيله بتقديم المنافيست إلكترونيًا ضمن المدد والبيانات التي تحددها التعليمات بحسب وسيلة النقل. ويجب أن تتناسب البيانات المطلوبة مع المخاطر والضرورات التشغيلية وألا تتكرر مع بيانات متاحة من المصدر ذاته دون حاجة.
المادة 25 — البضائع العاجلة والقابلة للتلف
تعطى الأولوية للحيوانات الحية والمواد سريعة التلف والأدوية والمواد الطبية العاجلة والإغاثة الإنسانية والبضائع التي يترتب على تأخيرها ضرر جسيم، مع بقاء الرقابة اللازمة وإمكان أخذ عينات أو ضمانات بعد الإفراج حيث يسمح القانون.
الفصل السابع — التصنيف والمنشأ والتقييم الكمركي
المادة 26 — التصنيف
تُصنف البضائع وفق النظام المنسق لوصف وترميز السلع والجداول الوطنية النافذة. وتصدر الهيئة مذكرات تفسيرية إجرائية لا تعدل التعرفة أو تنشئ رسمًا جديدًا، وتلتزم بالتحديثات التي تدخل حيز النفاذ قانونًا.
المادة 27 — المنشأ
تحدد قواعد المنشأ غير التفضيلية والتفضيلية وفق القوانين والاتفاقيات النافذة، وتطبق بصورة شفافة وقابلة للتحقق. ولا يجوز رفض شهادة منشأ بسبب خطأ شكلي غير مؤثر إذا أمكن التحقق من صحة المنشأ بوسائل أخرى ما لم ينص اتفاق دولي نافذ على خلاف ذلك.
المادة 28 — مبدأ قيمة الصفقة
تكون القيمة الكمركية، متى توافرت شروطها، هي الثمن المدفوع فعلًا أو المستحق دفعه عن البضاعة عند بيعها للتصدير إلى العراق بعد إجراء الإضافات والاستبعادات التي تحددها التعليمات. ولا يجوز استخدام قيم افتراضية أو دنيا عامة بديلاً تلقائيًا عن فحص قيمة الصفقة.
المادة 29 — طرق التقييم البديلة
إذا تعذر قبول قيمة الصفقة لأسباب قانونية مبررة، تنتقل الهيئة بالتسلسل إلى قيمة بضائع مطابقة، ثم مماثلة، ثم الطريقة الاستنتاجية، ثم المحسوبة، ثم طريقة مرنة مستندة إلى المبادئ السابقة. ويجب إبلاغ المستورد بأسباب استبعاد الطريقة السابقة.
المادة 30 — الشك في القيمة
عند وجود شك معقول في صحة القيمة المصرح بها، تطلب الهيئة إيضاحات أو أدلة إضافية محددة. وإذا استمر الشك تصدر قرارًا مسببًا. ولا يمنع النزاع في القيمة الإفراج عن البضاعة متى قدم المتعامل ضمانًا كافيًا للفرق المحتمل، إلا إذا وجدت أسباب قانونية مستقلة للحجز.
المادة 31 — قواعد البيانات السعرية
يجوز استخدام قواعد الأسعار والمؤشرات كأداة للمخاطر والتحقق لا كبديل آلي عن طرق التقييم القانونية. ولا يجوز اعتبار السعر المرجعي وحده دليلاً نهائيًا على المخالفة أو أساسًا وحيدًا لفرض قيمة.
الفصل الثامن — إدارة المخاطر والفحص والتدقيق اللاحق
المادة 32 — إدارة المخاطر
تعتمد الهيئة نظامًا وطنيًا لإدارة المخاطر يوجه الفحص إلى الشحنات والأشخاص والمعاملات الأعلى خطورة، ويعجل مرور منخفضة المخاطر. ويستند النظام إلى معايير مهنية مثل طبيعة البضاعة والتصنيف والمنشأ والقيمة ومسار النقل وسجل الامتثال ومعلومات الضبط، ويحظر تصميمه على نحو تمييزي تعسفي.
المادة 33 — الانتقائية
تحدد قنوات الإفراج ومعدلات الفحص بالاستناد إلى المخاطر، مع جواز الاختيار العشوائي المحدود لأغراض قياس الامتثال. وتراجع الهيئة قواعد الانتقائية دوريًا وتمنع اطلاع غير المخولين على معاييرها التفصيلية بما يحول دون التحايل.
المادة 34 — الفحص المشترك
إذا تطلبت الشحنة فحص أكثر من جهة، ينظم الفحص بصورة مشتركة أو متتابعة في مكان وزمن واحد قدر الإمكان. ويُمنع تكرار فتح الحاوية أو أخذ العينة لذات الغرض دون سبب موثق.
المادة 35 — العينات ونتائج المختبر
تؤخذ العينات وفق محضر إلكتروني يحدد الكمية والسبب وسلسلة الحيازة. ولصاحب البضاعة طلب عينة مقابلة متى سمحت طبيعة المادة. وتحدد التعليمات آلية الاعتراض على النتائج وطلب فحص ثانٍ من جهة معتمدة.
المادة 36 — التدقيق بعد التخليص
يجوز للهيئة تدقيق السجلات والعقود والفواتير والأنظمة والمخزون بعد الإفراج خلال مدة التقادم المقررة. ويراعى في اختيار الملفات تحليل المخاطر، ويبدأ التدقيق بإشعار يحدد نطاقه وحقوق المكلف ومدة معقولة لتقديم البيانات، ما لم توجد ضرورة تحفظية يجيزها القانون.
المادة 37 — حفظ السجلات
يلتزم الأشخاص الخاضعون لهذا القانون بحفظ السجلات المؤيدة للمعاملات مدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج أو المدة الأطول التي يقررها قانون خاص. ويجوز الحفظ إلكترونيًا بشرط سلامة البيانات وإمكان استخراجها والتحقق منها.
الفصل التاسع — الإفراج والضمانات والمدفوعات
المادة 38 — الإفراج دون تأخير غير لازم
يتم الإفراج فور استكمال المتطلبات النظامية أو تقديم الضمان المقبول. ولا يجوز إبقاء البضاعة محجوزة لمجرد وجود خلاف على مبلغ يمكن تأمينه بضمان، ما لم تكن البضاعة محظورة أو مقيدة أو لازمة كدليل في جريمة أو يقرر القضاء خلاف ذلك.
المادة 39 — الإفراج مقابل ضمان
يجوز الإفراج عن البضاعة مقابل ضمان مصرفي أو نقدي أو إلكتروني أو ضمان شامل أو أي أداة مقبولة قانونًا لتأمين دين أو فرق محتمل. ويجب ألا يتجاوز الضمان المبلغ المعرض للخطر بصورة معقولة، ويرد أو يحرر فور زوال سببه.
المادة 40 — الدفع الإلكتروني
تكون الرسوم والضرائب والبدلات الكمركية قابلة للدفع الإلكتروني من خلال قنوات معتمدة ومترابطة مع نظام التخليص. ويصدر إيصال إلكتروني فوري، ولا يجوز استيفاء مبالغ خارج الأنظمة الرسمية أو فرض خدمة غير مقررة قانونًا.
المادة 41 — الفصل بين الإفراج والتسوية النهائية
يجوز للهيئة اعتماد حسابات دورية وضمانات شاملة للمتعاملين المنتظمين، بحيث يتم الإفراج وفق البيانات المقبولة وتجرى التسوية النهائية ضمن دورة محددة، بما لا يخل بحق التدقيق اللاحق والتحصيل.
الفصل العاشر — المتعامل الاقتصادي المعتمد والإجراءات المبسطة
المادة 42 — برنامج المتعامل الاقتصادي المعتمد
تنشئ الهيئة برنامجًا للمتعامل الاقتصادي المعتمد يستند إلى سجل الامتثال، ونظام إدارة السجلات، والملاءة المالية، وأمن سلسلة التوريد بحسب النشاط. وتكون معايير القبول علنية وموضوعية ويصدر قرار الرفض مسببًا وقابلاً للطعن.
المادة 43 — مزايا البرنامج
تشمل المزايا بحسب مستوى الاعتماد: خفض الفحص، أولوية المعالجة، الإفراج بالمعلومات الدنيا مع استكمال لاحق، التخليص في مقر المتعامل أو مكان مرخص، ضمانًا شاملًا، ومسار اتصال مخصص. ولا تمنح أي ميزة تعفي من متطلب قانوني موضوعي أو تمنع التدقيق.
المادة 44 — الاعتراف المتبادل
يجوز للحكومة الاتحادية إبرام ترتيبات أو اتفاقيات للاعتراف المتبادل ببرامج المتعامل الاقتصادي المعتمد وفق الاختصاصات الدستورية والقانونية، بما يدعم سلاسل التوريد الآمنة.
الفصل الحادي عشر — الأنظمة الكمركية الخاصة
المادة 45 — العبور
تُبسّط إجراءات العبور وتقتصر البيانات والضمانات على ما يلزم لحماية الإيرادات والأمن. ولا تُستوفى رسوم كمركية عن البضائع العابرة التي لم تدخل للاستهلاك المحلي، مع استيفاء بدلات خدمات فعلية مقررة قانونًا. ويجوز استخدام الأختام الإلكترونية والتتبع وإدارة المخاطر بدل المرافقة المستمرة متى كان ذلك كافيًا.
المادة 46 — الإدخال المؤقت
يجوز إدخال البضائع مؤقتًا مع تعليق كلي أو جزئي للرسوم وفق الغرض والمدة والضمان، بما في ذلك معدات المشاريع والمعارض والمهن والحاويات ووسائل النقل، على أن يعاد تصديرها أو تسوى وضعيتها قانونًا.
المادة 47 — المستودعات الكمركية
يجوز ترخيص مستودعات عامة وخاصة تحت الرقابة الكمركية. وتحدد التعليمات متطلبات الأمن والسجلات والضمان والتصرف بالبضاعة، ويكون الإشراف مبنيًا على الأنظمة والسجلات والمخاطر لا على الحضور اليدوي الدائم حيث تكفي الرقابة الإلكترونية.
المادة 48 — المناطق الحرة
تطبق الرقابة الكمركية على حركة البضائع من وإلى المناطق الحرة بما يحمي الخزينة ويمنع التسرب غير المشروع، دون تعطيل نشاط إعادة التصدير والتصنيع المسموح به. وتتكامل سجلات المناطق الحرة إلكترونيًا مع الهيئة.
المادة 49 — إعادة التصدير ورد الرسوم
تنظم الهيئة إعادة التصدير ورد الرسوم أو إسقاطها في الحالات المقررة قانونًا، وتبسط الإجراءات عندما يمكن مطابقة البضاعة إلكترونيًا. وتحدد التعليمات آجال البت والرد وآلية معالجة البضائع المعيبة أو المرسلة بالخطأ.
الفصل الثاني عشر — التجارة والقيود والتراخيص الحدودية
المادة 50 — قاعدة المشروعية للقيود
لا يجوز منع أو تقييد استيراد أو تصدير سلعة أو إخضاعها لترخيص أو شهادة إلا استنادًا إلى قانون أو نظام أو قرار صادر ضمن صلاحية قانونية ومعلن للعموم. وتحدد الجهة مصدرة القيد غرضه ونطاقه ومدته ورموزه السلعية ومتطلبات الامتثال.
المادة 51 — إدماج التراخيص في النافذة الواحدة
تُدار تراخيص الاستيراد والتصدير والشهادات ذات الصلة إلكترونيًا من خلال النافذة الواحدة. وتكون النماذج والوثائق والرسوم والمدة معلنة، ويصدر الرفض مسببًا وقابلاً للتظلم.
المادة 52 — التدابير الصحية والفنية
لا يخل هذا القانون باختصاص الجهات المسؤولة عن الصحة والصحة النباتية والمواصفات والتقييس والبيئة والأمن. غير أن إجراءاتها الحدودية يجب أن تكون منسقة، قائمة على القانون والمخاطر، ومدمجة في النافذة الواحدة قدر الإمكان.
المادة 53 — التدابير التجارية العلاجية
تطبق رسوم مكافحة الإغراق أو التدابير التعويضية أو الوقائية، إن تقررت وفق قانون نافذ وإجراء مختص، من خلال النظام الكمركي الموحد، ولا يجوز للسلطة الكمركية إنشاء تلك التدابير من تلقاء نفسها.
الفصل الثالث عشر — حقوق المتعاملين والمراجعة والطعن
المادة 54 — ميثاق حقوق المتعامل
لكل متعامل الحق في معاملة مهنية وغير تمييزية، والحصول على المعلومات، ومعرفة سبب طلب المستند أو الفحص، والحصول على قرار مكتوب مسبب في المسائل التي تمس حقه أو ماله، والاستعانة بممثل، وحماية معلوماته، واسترداد الضمان أو المبلغ الزائد، والتظلم والطعن.
المادة 55 — التصحيح الطوعي
يجوز للمتعامل تصحيح خطأ أو سهو طوعًا قبل اكتشافه رسميًا. ويترتب على التصحيح دفع الفروق والفوائد القانونية إن وجدت، مع تخفيض أو إسقاط الجزاء الإداري وفق ضوابط تعتمد حسن النية وطبيعة الخطأ وتكراره، ما لم يكن الفعل احتياليًا أو جريمة.
المادة 56 — المراجعة الإدارية
يجوز الاعتراض على قرارات التصنيف والمنشأ والتقييم والتحصيل والجزاءات والضبط الإداري أمام وحدة مراجعة لا يكون أعضاؤها ممن أصدروا القرار محل الاعتراض. ويقدم الاعتراض خلال ثلاثين يومًا من التبليغ، ويبت فيه بقرار مسبب خلال ستين يومًا من اكتمال الملف ما لم تتطلب المسألة خبرة فنية خاصة.
المادة 57 — الطعن القضائي
يكون قرار المراجعة الإدارية أو انقضاء مدة البت دون قرار قابلاً للطعن أمام المحكمة المختصة وفق القواعد النافذة. ولا يحرم سداد المبلغ أو تقديم الضمان من حق الطعن واسترداد ما يتبين عدم استحقاقه.
المادة 58 — رد المبالغ
ترد الرسوم والضرائب والبدلات المحصلة دون وجه حق أو الزائدة على المستحق خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من ثبوت الحق واكتمال البيانات، ويجوز إجراء المقاصة مع دين نهائي مستحق وفق القانون.
الفصل الرابع عشر — المخالفات والتهريب والعقوبات
المادة 59 — التناسب والتمييز بين الخطأ والغش
تُبنى المسؤولية الكمركية على التناسب بين طبيعة الفعل والضرر والقصد وسجل الامتثال. ولا يُعامل الخطأ المادي أو التفسيري حسن النية معاملة التهريب أو التزوير أو الإخفاء الاحتيالي.
المادة 60 — المخالفات الإدارية
تحدد المخالفات الإدارية التي لا ترقى إلى جريمة، بما في ذلك التأخير أو النقص غير الاحتيالي في البيانات، وتفرض عليها غرامات متدرجة ومحددة الحدود. ولا يجوز أن تكون الغرامة وسيلة لمصادرة البضاعة المشروعة أو تعطيل النشاط بصورة غير متناسبة.
المادة 61 — التهريب الكمركي
يعد تهريبًا إدخال البضائع أو إخراجها خلسة أو عبر غير المنافذ المقررة، أو إخفاء بضائع محظورة أو خاضعة لرسوم بقصد الإفلات، أو استعمال مستندات أو أختام أو بيانات مزورة بقصد التهرب من الرسوم أو القيود، أو أي فعل يحدده القانون صراحة بوصفه تهريبًا مع توافر القصد المطلوب.
المادة 62 — الظروف المشددة
تُشدد العقوبة إذا ارتكب التهريب بواسطة جماعة منظمة، أو موظف عام مستغلًا وظيفته، أو تعلق بأسلحة أو مخدرات أو مواد خطرة أو محظورة، أو تكرر بصورة مهنية، أو استُخدمت فيه منظومات أو وثائق مزورة على نطاق منظم.
المادة 63 — المصادرة
لا تُصادر الأموال إلا وفق القانون وبقرار من جهة مختصة، وتراعى حقوق الغير حسن النية. وتكون المصادرة مرتبطة بالبضاعة محل الجريمة أو الوسيلة المستخدمة عمدًا في ارتكابها وبالحدود التي يجيزها القانون.
المادة 64 — التسوية في المخالفات غير الجسيمة
يجوز للهيئة إجراء تسوية إدارية في المخالفات غير الجسيمة وفق ضوابط معلنة تضمن المساواة ولا تشمل الجرائم الخطرة أو حالات الفساد أو التزوير المنظم. وتوثق التسويات إلكترونيًا وتخضع للتدقيق.
الفصل الخامس عشر — البيانات والسرية والتعاون
المادة 65 — سرية المعلومات
تعد المعلومات التجارية والضريبية والكمركية غير المنشورة التي تحصل عليها الجهات بمناسبة تطبيق هذا القانون سرية، ولا تكشف إلا لصاحبها أو بموافقته أو تنفيذًا للقانون أو أمر قضائي أو لأغراض تبادل مشروع بين الجهات المختصة. ويحظر استخدامها لمنفعة خاصة أو منافسة تجارية.
المادة 66 — التحليل واستخدام البيانات
يجوز استخدام البيانات لأغراض إدارة المخاطر، والتحليل الإحصائي، ومكافحة التهريب، وتقييم الأداء والسياسات، على أن تكون الصلاحيات مقيدة ومراقبة. وتُنشر البيانات الإحصائية في صورة مجمعة لا تكشف الأسرار التجارية.
المادة 67 — التعاون الدولي
يجوز للهيئة، ضمن الاتفاقيات النافذة والصلاحيات القانونية، تبادل المعلومات والمساعدة الإدارية مع إدارات الكمارك الأجنبية والمنظمات الدولية، مع مراعاة السرية والمعاملة بالمثل والأمن الوطني وحماية الحقوق.
الفصل السادس عشر — قياس الأداء والمساءلة
المادة 68 — دراسة زمن الإفراج
تجري الهيئة بالتعاون مع الجهات الحدودية دراسة دورية لزمن الإفراج في المنافذ الرئيسية وتنشر نتائج مجمعة تتضمن نقاط التأخير والإجراءات التصحيحية دون كشف معلومات أمنية أو تجارية سرية.
المادة 69 — مؤشرات الخدمة
تنشر الهيئة مؤشرات دورية تشمل متوسط زمن التخليص، ونسبة التصاريح المعالجة إلكترونيًا، ونسب قنوات المخاطر، وزمن رد الضمانات والمبالغ، وعدد القرارات المسبقة، ونتائج التظلمات، على نحو يسمح بقياس التحسن دون تحويل المؤشرات إلى حصص ضبط أو غرامات تشجع السلوك التعسفي.
المادة 70 — الشكاوى
توفر الهيئة قناة مستقلة لتلقي الشكاوى عن التأخير أو طلبات الدفع غير الرسمي أو سوء المعاملة أو تعطل الأنظمة، مع رقم متابعة وحماية للمبلغ وفق القانون. ولا يحل مسار الشكوى محل التظلم أو الطعن القانوني.
الفصل السابع عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة 71 — استمرار التعرفة والرسوم
يبقى قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدل والجداول والقرارات الصادرة بموجبه نافذًا ما لم تعدل أو تلغ وفق الدستور والقانون. ولا ينشئ هذا القانون بذاته رسمًا كمركيًا جديدًا ولا يغير نسبة رسم نافذة.
المادة 72 — إلغاء قانون الكمارك السابق
يلغى قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل اعتبارًا من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع بقاء الأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون ولمدة لا تتجاوز ثمانية عشر شهرًا أو إلى حين استبدالها، أيهما أسبق.
المادة 73 — انتقال المعاملات والقضايا
تستمر المعاملات التي بدأت قبل النفاذ وفق القواعد الإجرائية الأكثر ملاءمة لتسويتها ما لم يمس ذلك حقًا مكتسبًا أو مركزًا قانونيًا نهائيًا. وتبقى الجرائم والمخالفات المرتكبة قبل النفاذ خاضعة للقواعد الدستورية المتعلقة بالقانون الأصلح للمتهم حيث تنطبق.
المادة 74 — الجدول الانتقالي الرقمي
خلال ستة أشهر من النفاذ تعتمد الحكومة خطة إلزامية لاستكمال النافذة الواحدة، وتبادل التراخيص والشهادات، والقرارات المسبقة الإلكترونية، وبرنامج المتعامل الاقتصادي المعتمد، والتدقيق اللاحق، ونظام الضمانات. ويجوز تنفيذها على مراحل بحسب جاهزية المنافذ على ألا يؤدي ذلك إلى تعدد القواعد القانونية أو التعرفة.
المادة 75 — توحيد التطبيق الوطني
تضع الحكومة الاتحادية، بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، خلال اثني عشر شهرًا بروتوكول تطبيق موحد يشمل التعرفة والبيانات وقواعد التقييم والمنشأ والتصنيف والضمانات والأنظمة الإلكترونية وتسوية الفروق، مع مراعاة الاختصاص الحصري للسياسة الكمركية والاختصاص المشترك في إدارة الكمارك.
المادة 76 — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون، ويصدر وزير المالية والجهات المختصة التعليمات كل ضمن اختصاصه. ولا يجوز للأنظمة أو التعليمات استحداث رسم أو حظر أو شرط جوهري لا سند له في القانون.
المادة 77 — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء الأحكام التي يحدد لها هذا القانون أو النظام الانتقالي موعدًا لاحقًا.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث التشريع الكمركي بما ينسجم مع الدستور العراقي والتحول الرقمي الفعلي في إدارة الكمارك، ولتوحيد السياسة والإجراءات على مستوى الدولة مع تنظيم الإدارة المشتركة، ولتسهيل التجارة المشروعة وحماية الإيرادات والمجتمع، واعتماد التخليص الإلكتروني والنافذة الواحدة وإدارة المخاطر والتدقيق بعد التخليص والقرارات المسبقة والمتعامل الاقتصادي المعتمد، وضمان الشفافية وحقوق المتعاملين والتظلم والطعن، ومكافحة التهريب والغش بصورة أكثر فاعلية وتناسبًا، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
لماذا الاستبدال بدل التعديل الجزئي؟
التحول المطلوب بنيوي: البيانات المسبقة، السجل الإلكتروني، النافذة الواحدة، إدارة المخاطر، القرارات المسبقة، التدقيق اللاحق، ضمانات الإفراج، والمتعامل المعتمد كلها تعمل كمجموعة مترابطة. تعديل قانون قديم بعشرات النصوص سيترك بنية غير متجانسة، لذلك يكون الإلغاء والاستبدال أوضح تشريعيًا.
الفصل بين قانون الكمارك وقانون التعرفة
يظل قانون التعرفة رقم (22) لسنة 2010 والجداول الصادرة بموجبه هو المرجع لتحديد الرسوم، بينما ينظم هذا المشروع كيفية التصريح والتقييم والتحصيل والإفراج والتدقيق والاعتراض. هذا الفصل يمنع السلطة التنفيذية من خلق رسوم جديدة عبر تعليمات إجرائية.
القيمة الكمركية
تعتمد المسودة قيمة الصفقة كنقطة بداية، ثم طرقًا متسلسلة عندما يتعذر قبولها. قاعدة الأسعار مفيدة لإدارة المخاطر، لكنها لا ينبغي أن تصبح سعرًا قانونيًا آليًا يلغي الإثبات والاعتراض.
إدارة المخاطر والتدقيق اللاحق
كلما زادت قدرة الهيئة على تحليل البيانات بعد الإفراج، تقل الحاجة إلى تعطيل الشحنة عند الحدود. التدقيق اللاحق يسمح بفحص دورة تجارية كاملة وسجلات وعقود، وهو أعمق من فحص حاوية منفردة، لكنه يحتاج حدودًا زمنية وضمانات للمكلف.
العراق ومنظمة التجارة العالمية
حتى تاريخ إعداد الوثيقة، العراق حكومة مراقبة وقيد الانضمام. لذلك تُستخدم قواعد تيسير التجارة معيارًا تشريعيًا حديثًا وتحضيرًا لمسار الانضمام، وليس بوصفها التزامات عضوية نافذة بذاتها.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | الوضع المقترح |
|---|---|
| قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل | إلغاء واستبدال. |
| قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدل | يبقى نافذًا. |
| قانون هيأة المنافذ الحدودية | مواءمة وتنسيق دون إلغاء الاختصاص. |
| قانون تنظيم التجارة وتعديلاته | مراجعة مواد التراخيص والقيود وربطها بالنافذة الواحدة. |
| قانون حماية المنتجات العراقية | يبقى نافذًا وتنفذ التدابير كمركيًا. |
يتطلب التنفيذ إعداد جدول تشريعي يحصر الإحالات إلى قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 في التشريعات النافذة واستبدالها بالإحالات الجديدة دون تعطيل تراخيص أو إعفاءات قائمة.
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة | المتطلب |
|---|---|
| 0–3 أشهر | التعليمات الأولية، مسار التعطل، المراجعة الإدارية، ونماذج القرارات المسبقة. |
| 0–6 أشهر | خطة النافذة الواحدة، خريطة البيانات الحكومية، بروتوكولات الفحص المشترك، برنامج التدقيق اللاحق. |
| 6–12 شهرًا | المتعامل الاقتصادي المعتمد، الضمانات الشاملة، القرارات المسبقة الرقمية، ومؤشرات زمن الإفراج. |
| حتى 12 شهرًا | بروتوكول التطبيق الوطني والتشغيل البيني مع الأقاليم والمحافظات. |
| حتى 18 شهرًا | استبدال التعليمات القديمة وإنهاء الإجراءات الورقية الاعتيادية. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يحتاج المشروع إلى تأسيس هيئة جديدة. البنية الرئيسية موجودة داخل وزارة المالية والهيئة العامة للكمارك، ومشروع ASYCUDA قائم بالفعل بتمويل منشور. لذلك تتركز الكلفة الإضافية في التكامل بين الأنظمة، مركز البيانات والاستمرارية، الأمن السيبراني، التدريب، إعادة تصميم الإجراءات، النافذة الواحدة، وبرامج التدقيق والمراجعة.
لا يوضع رقم إجمالي جديد دون دراسة تكلفة تفصيلية، لأن جزءًا مهمًا من الاستثمار الرقمي قائم وممول فعليًا، وأي رقم إجمالي قد يكرر احتساب المشروع الجاري. ويُلزم مجلس الوزراء ووزارة المالية بإعداد كشف فجوة تمويل يميز بين الالتزامات القائمة والكلفة الإضافية التي يسببها القانون.
المعايير والمقارنة الدولية
اتفاقية كيوتو المعدلة لمنظمة الجمارك العالمية تؤكد الشفافية، والتوحيد والتبسيط، والاستخدام الأقصى لتكنولوجيا المعلومات، والحد الأدنى الضروري من الرقابة، وإدارة المخاطر، والتدقيق، والتنسيق بين الجهات، والشراكة مع التجارة. وقد انعكست هذه المبادئ في فصول المشروع دون نسخ نصوص الاتفاقية.
كما يستفيد المشروع من موضوعات اتفاقية تيسير التجارة في منظمة التجارة العالمية: النشر، القرارات المسبقة، المعالجة قبل الوصول، الدفع الإلكتروني، الفصل بين الإفراج والتحديد النهائي للرسوم، إدارة المخاطر، التدقيق بعد التخليص، المتعامل المعتمد، التعاون الحدودي، والنافذة الواحدة.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقيالمواد 28 و110 و114 في الشرعية المالية والسياسة الكمركية والإدارة المشتركة.
- قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 — الوقائع العراقيةالقانون النافذ الذي يقرر جداول التعرفة وآلية فرض الرسوم.
- وزارة المالية — مشروع أتمتة وتحديث الكمارك/ASYCUDAالمصدر الرسمي للتصريح الإلكتروني والدفع والمنافيست والانتقائية الذكية والربط الحكومي.
- وزارة المالية — الهيئة العامة للكماركاختصاصات الهيئة وتنفيذ التشريعات ومكافحة التهريب والتعامل مع الاتفاقيات التجارية.
- وزارة المالية — 18 كانون الثاني 2026مرجع حديث يؤكد استمرار الاستناد إلى قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل.
- وزارة العدل — قانون تنظيم التجارة وتعديلاته
- وزارة العدل — قانون حماية المنتجات العراقية مع تعديلاته
- منظمة التجارة العالمية — حالة العراقالعراق حكومة مراقبة وقيد الانضمام حتى تاريخ الوثيقة.
- منظمة الجمارك العالمية — اتفاقية كيوتو المعدلةمعايير الشفافية والتبسيط والتقنية وإدارة المخاطر والتدقيق.
- منظمة الجمارك العالمية — الإفراج والتخليص وإدارة المخاطر
- UNCTAD — التحول الرقمي للكمارك في العراق
- UNCTAD — ASYCUDA Report 2025
مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد علي زويد (Ali Zuweid)