انتقل إلى المحتوى
POL-33

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

قانون الكمارك والتجارة وتسهيل الإجراءات الحدودية

مشروع قانون اتحادي يستبدل الإطار الكمركي المتقادم بمدونة حديثة توحد السياسة والإجراءات، وتربط التخليص بالنافذة الوطنية الواحدة، وتنتقل من الفحص الواسع إلى إدارة المخاطر والتدقيق اللاحق، وتضمن الإفراج السريع والتقييم الشفاف والقرارات المسبقة وحقوق المتعاملين، مع حماية الإيرادات ومكافحة التهريب.

رقم الوثيقة
POL-33
الإصدار
1.0
تاريخ النشر
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق
نوع الوثيقة
مشروع قانون مقترح
المحور
الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

الملخص التنفيذي

يحتاج العراق إلى نقل منظومته الكمركية من قانون أُقر في ثمانينيات القرن الماضي وإجراءات تشكلت حول المستند الورقي والفحص اليدوي إلى مدونة حديثة تتوافق مع التحول الذي بدأ فعليًا داخل الهيئة العامة للكمارك. فوزارة المالية أعلنت أن مشروع ASYCUDA أصبح يشمل التصريح الإلكتروني والدفع الإلكتروني والمنافيست الإلكتروني وربط عدد من الجهات الحكومية، وأن العمل انتقل إلى أدوات مثل الانتقائية الذكية والتقييم والتدقيق بعد التخليص والمتعامل الاقتصادي المعتمد. المشكلة القانونية لم تعد غياب التكنولوجيا، بل أن التشريع الأساسي لم يُبنَ أصلًا لهذه البيئة.

المشروع المقترح لا يكتفي برقمنة الإجراء القديم. إنه يعيد تصميم العملية الكمركية نفسها: المعالجة قبل الوصول، تقديم البيانات مرة واحدة، توحيد القواعد في المنافذ، إدارة المخاطر بدل فحص الجميع، الإفراج مقابل ضمان عند وجود نزاع مالي، التدقيق اللاحق بدل إبقاء البضائع، قرارات مسبقة في التصنيف والمنشأ والتقييم، برنامج للمتعامل الاقتصادي المعتمد، مسار واضح للاعتراض والطعن، وقواعد تفصل بين الخطأ حسن النية وبين التهريب الاحتيالي.

دستوريًا، يميز المشروع بين السياسة المالية والكمركية والسياسة التجارية الخارجية السيادية بوصفها اختصاصًا اتحاديًا حصريًا، وبين إدارة الكمارك بوصفها اختصاصًا مشتركًا بالتنسيق مع الأقاليم والمحافظات. لذلك يبني القانون قاعدة وطنية واحدة للتعرفة والتصنيف والمنشأ والتقييم والبيانات، مع آلية دائمة للإدارة المشتركة والتشغيل البيني.

ويبقي المشروع قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدل نافذًا، لأنه الأداة التي تقرر نسب الرسوم والجداول، بينما يستبدل قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل بمدونة إجرائية حديثة. كما لا ينتزع اختصاصات هيئة المنافذ الحدودية أو الجهات الصحية والزراعية والأمنية، بل يلزمها بالتنسيق والفحص المشترك والنافذة الواحدة.

العراق ما زال في مسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وليس عضوًا كاملًا حتى تاريخ هذه الوثيقة. لذلك تستفيد المسودة من اتفاقية تيسير التجارة ومعايير منظمة الجمارك العالمية واتفاقية كيوتو المعدلة بوصفها مراجع تشريعية حديثة، دون تصويرها على أنها التزامات عضوية نافذة بذاتها على العراق.

الواقع المؤسسي والتحول الرقمي

تتولى الهيئة العامة للكمارك تنفيذ القوانين والقرارات والتعليمات المرتبطة باختصاصها، ودراسة التشريعات الكمركية، ومكافحة التهريب، وإبداء الرأي في الاتفاقيات التجارية والعبور. وفي السنوات الأخيرة بدأت الإدارة تتحول فعليًا إلى بيئة رقمية من خلال مشروع ASYCUDA بالتعاون بين وزارة المالية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وفق المعلومات الرسمية المنشورة من وزارة المالية، انتقل العراق إلى التصريح الإلكتروني اعتبارًا من بداية 2025، وفُعلت المنافيستات الإلكترونية والمدفوعات الإلكترونية والتصدير عبر النظام والربط مع عدد من الجهات، كما أُدخل نظام للقيمة وبدأ تطبيق الانتقائية الذكية تجريبيًا في 2025. وشملت الخطة تحليل المخاطر قبل الوصول، والتدقيق بعد التخليص، والمتعامل الاقتصادي المعتمد، والربط مع الجهات الحكومية والأنظمة الإقليمية.

الفجوة التشريعية

أهم الفجوات التي يعالجها المشروع
المجالالمشكلةالمعالجة
الإطار الأساسيقانون كمركي تعود بنيته إلى 1984.إلغاء واستبدال بمدونة حديثة.
الفيدراليةإمكان اختلاف التطبيق بين المنافذ.قاعدة وطنية موحدة وآلية تنسيق دستورية.
الفحصالفحص الواسع يرفع الزمن والكلفة.إدارة مخاطر وتدقيق بعد التخليص.
البياناتتكرار تقديم الوثائق.نافذة واحدة وتقديم البيانات مرة واحدة.
القيمةخطر استخدام القيم المرجعية كبديل عن التقييم.قيمة الصفقة وطرق متسلسلة وضمان حق الاعتراض.
الطعنالحاجة لمسار مستقل وسريع.مراجعة إدارية وقرار مسبب وطعن قضائي.

السياسة التشريعية المقترحة

يقوم التصميم على أن الكمارك الحديثة إدارة حدود مالية وتجارية وأمنية تعمل بالبيانات، وأن الكفاءة لا تقاس بعدد الشحنات التي تُفتح وإنما بقدرة الدولة على تحديد المخاطر الصحيحة، تحصيل الاستحقاقات الصحيحة، منع البضائع المحظورة، والإفراج عن التجارة المشروعة بأقل زمن وكلفة ممكنين.

يحتفظ المشروع بالهيئة العامة للكمارك بدل إنشاء مؤسسة موازية، ويجعل ASYCUDA أو أي نظام وطني معتمد أداة تنفيذ قابلة للتطوير لا اسمًا تشريعيًا يحتكر المستقبل. كما ينشئ النافذة الواحدة على مستوى القانون حتى تصبح مشاركة البيانات بين الجهات واجبًا مؤسسيًا.

نص مشروع القانون

صيغة الإصدار المقترحة: باسم الشعب، رئاسة الجمهورية، بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستنادًا إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي.

الأسباب الموجبة

لغرض تحديث التشريع الكمركي بما ينسجم مع الدستور العراقي والتحول الرقمي الفعلي في إدارة الكمارك، ولتوحيد السياسة والإجراءات على مستوى الدولة مع تنظيم الإدارة المشتركة، ولتسهيل التجارة المشروعة وحماية الإيرادات والمجتمع، واعتماد التخليص الإلكتروني والنافذة الواحدة وإدارة المخاطر والتدقيق بعد التخليص والقرارات المسبقة والمتعامل الاقتصادي المعتمد، وضمان الشفافية وحقوق المتعاملين والتظلم والطعن، ومكافحة التهريب والغش بصورة أكثر فاعلية وتناسبًا، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

لماذا الاستبدال بدل التعديل الجزئي؟

التحول المطلوب بنيوي: البيانات المسبقة، السجل الإلكتروني، النافذة الواحدة، إدارة المخاطر، القرارات المسبقة، التدقيق اللاحق، ضمانات الإفراج، والمتعامل المعتمد كلها تعمل كمجموعة مترابطة. تعديل قانون قديم بعشرات النصوص سيترك بنية غير متجانسة، لذلك يكون الإلغاء والاستبدال أوضح تشريعيًا.

الفصل بين قانون الكمارك وقانون التعرفة

يظل قانون التعرفة رقم (22) لسنة 2010 والجداول الصادرة بموجبه هو المرجع لتحديد الرسوم، بينما ينظم هذا المشروع كيفية التصريح والتقييم والتحصيل والإفراج والتدقيق والاعتراض. هذا الفصل يمنع السلطة التنفيذية من خلق رسوم جديدة عبر تعليمات إجرائية.

القيمة الكمركية

تعتمد المسودة قيمة الصفقة كنقطة بداية، ثم طرقًا متسلسلة عندما يتعذر قبولها. قاعدة الأسعار مفيدة لإدارة المخاطر، لكنها لا ينبغي أن تصبح سعرًا قانونيًا آليًا يلغي الإثبات والاعتراض.

إدارة المخاطر والتدقيق اللاحق

كلما زادت قدرة الهيئة على تحليل البيانات بعد الإفراج، تقل الحاجة إلى تعطيل الشحنة عند الحدود. التدقيق اللاحق يسمح بفحص دورة تجارية كاملة وسجلات وعقود، وهو أعمق من فحص حاوية منفردة، لكنه يحتاج حدودًا زمنية وضمانات للمكلف.

العراق ومنظمة التجارة العالمية

حتى تاريخ إعداد الوثيقة، العراق حكومة مراقبة وقيد الانضمام. لذلك تُستخدم قواعد تيسير التجارة معيارًا تشريعيًا حديثًا وتحضيرًا لمسار الانضمام، وليس بوصفها التزامات عضوية نافذة بذاتها.

المواءمة مع التشريعات القائمة

التشريعالوضع المقترح
قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدلإلغاء واستبدال.
قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدليبقى نافذًا.
قانون هيأة المنافذ الحدوديةمواءمة وتنسيق دون إلغاء الاختصاص.
قانون تنظيم التجارة وتعديلاتهمراجعة مواد التراخيص والقيود وربطها بالنافذة الواحدة.
قانون حماية المنتجات العراقيةيبقى نافذًا وتنفذ التدابير كمركيًا.

يتطلب التنفيذ إعداد جدول تشريعي يحصر الإحالات إلى قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 في التشريعات النافذة واستبدالها بالإحالات الجديدة دون تعطيل تراخيص أو إعفاءات قائمة.

الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق

المدةالمتطلب
0–3 أشهرالتعليمات الأولية، مسار التعطل، المراجعة الإدارية، ونماذج القرارات المسبقة.
0–6 أشهرخطة النافذة الواحدة، خريطة البيانات الحكومية، بروتوكولات الفحص المشترك، برنامج التدقيق اللاحق.
6–12 شهرًاالمتعامل الاقتصادي المعتمد، الضمانات الشاملة، القرارات المسبقة الرقمية، ومؤشرات زمن الإفراج.
حتى 12 شهرًابروتوكول التطبيق الوطني والتشغيل البيني مع الأقاليم والمحافظات.
حتى 18 شهرًااستبدال التعليمات القديمة وإنهاء الإجراءات الورقية الاعتيادية.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يحتاج المشروع إلى تأسيس هيئة جديدة. البنية الرئيسية موجودة داخل وزارة المالية والهيئة العامة للكمارك، ومشروع ASYCUDA قائم بالفعل بتمويل منشور. لذلك تتركز الكلفة الإضافية في التكامل بين الأنظمة، مركز البيانات والاستمرارية، الأمن السيبراني، التدريب، إعادة تصميم الإجراءات، النافذة الواحدة، وبرامج التدقيق والمراجعة.

لا يوضع رقم إجمالي جديد دون دراسة تكلفة تفصيلية، لأن جزءًا مهمًا من الاستثمار الرقمي قائم وممول فعليًا، وأي رقم إجمالي قد يكرر احتساب المشروع الجاري. ويُلزم مجلس الوزراء ووزارة المالية بإعداد كشف فجوة تمويل يميز بين الالتزامات القائمة والكلفة الإضافية التي يسببها القانون.

المعايير والمقارنة الدولية

اتفاقية كيوتو المعدلة لمنظمة الجمارك العالمية تؤكد الشفافية، والتوحيد والتبسيط، والاستخدام الأقصى لتكنولوجيا المعلومات، والحد الأدنى الضروري من الرقابة، وإدارة المخاطر، والتدقيق، والتنسيق بين الجهات، والشراكة مع التجارة. وقد انعكست هذه المبادئ في فصول المشروع دون نسخ نصوص الاتفاقية.

كما يستفيد المشروع من موضوعات اتفاقية تيسير التجارة في منظمة التجارة العالمية: النشر، القرارات المسبقة، المعالجة قبل الوصول، الدفع الإلكتروني، الفصل بين الإفراج والتحديد النهائي للرسوم، إدارة المخاطر، التدقيق بعد التخليص، المتعامل المعتمد، التعاون الحدودي، والنافذة الواحدة.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقيالمواد 28 و110 و114 في الشرعية المالية والسياسة الكمركية والإدارة المشتركة.
  2. قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010 — الوقائع العراقيةالقانون النافذ الذي يقرر جداول التعرفة وآلية فرض الرسوم.
  3. وزارة المالية — مشروع أتمتة وتحديث الكمارك/ASYCUDAالمصدر الرسمي للتصريح الإلكتروني والدفع والمنافيست والانتقائية الذكية والربط الحكومي.
  4. وزارة المالية — الهيئة العامة للكماركاختصاصات الهيئة وتنفيذ التشريعات ومكافحة التهريب والتعامل مع الاتفاقيات التجارية.
  5. وزارة المالية — 18 كانون الثاني 2026مرجع حديث يؤكد استمرار الاستناد إلى قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل.
  6. وزارة العدل — قانون تنظيم التجارة وتعديلاته
  7. وزارة العدل — قانون حماية المنتجات العراقية مع تعديلاته
  8. منظمة التجارة العالمية — حالة العراقالعراق حكومة مراقبة وقيد الانضمام حتى تاريخ الوثيقة.
  9. منظمة الجمارك العالمية — اتفاقية كيوتو المعدلةمعايير الشفافية والتبسيط والتقنية وإدارة المخاطر والتدقيق.
  10. منظمة الجمارك العالمية — الإفراج والتخليص وإدارة المخاطر
  11. UNCTAD — التحول الرقمي للكمارك في العراق
  12. UNCTAD — ASYCUDA Report 2025

مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.