البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل
قانون المسؤولية المالية والاستدامة المالية وصندوق الاستقرار والأجيال
إطار تشريعي دائم يفصل الإنفاق العام عن التقلبات الآنية لأسعار النفط، ويربط الموازنة بقواعد للدين والرصيد غير النفطي ونمو الإنفاق، ويحوّل جزءًا من الإيرادات النفطية الاستثنائية إلى صندوق مزدوج للاستقرار والأجيال، مع رقابة مستقلة وإفصاح كامل عن المخاطر المالية.
الملخص التنفيذي
يمتلك العراق نظامًا قانونيًا لإدارة الموازنة والاقتراض والمحاسبة العامة في قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل، كما اعتمد موازنة اتحادية متوسطة الأجل للسنوات 2023–2025، وتواصل وزارة المالية في 2026 نشر حسابات الدولة أثناء السنة وتقارير الدين العام. غير أن وجود إطار للموازنة لا يساوي تلقائيًا وجود قاعدة مالية مضادة لدورات النفط أو آلية قانونية دائمة تُجبر الدولة على ادخار جزء من الارتفاعات الاستثنائية في الإيرادات ثم استخدامه عند الصدمات.
في تقييم صندوق النقد الدولي لعام 2025 ارتفع سعر النفط اللازم لمعادلة الموازنة، وفق تقدير الصندوق، إلى نحو 84 دولارًا للبرميل في 2024 مقارنةً بنحو 54 دولارًا في 2020. وقدّر التقرير العجز المالي عند 4.2% من الناتج في 2024 ثم 7.5% في 2025 و9.2% في 2026، وقدّر الدين الحكومي عند 47.2% ثم 54.3% ثم 62.3% من الناتج على الترتيب. هذه أرقام إسقاطية من تقرير 2025 وليست بديلًا عن الحسابات الفعلية لوزارة المالية، لكنها تكشف طبيعة الخطر: الإنفاق الدائم أصبح أكثر حساسية لسعر مورد متقلب وناضب.
المشروع المقترح لا يستبدل قانون الإدارة المالية، بل يبني فوقه طبقة مسؤولية مالية. فهو يضع مرساة للدين عند 60% من الناتج وحدًا أعلى 70% لا يتجاوز إلا في ظرف استثنائي، ويستخدم الرصيد الأولي غير النفطي مؤشرًا تشغيليًا، ويقيد نمو الإنفاق الجاري، ويمنع استخدام الارتفاع المؤقت في النفط لإنشاء التزامات دائمة غير ممولة.
وينشئ المشروع «صندوق الاستقرار والأجيال» بحسابين منفصلين. حساب الاستقرار يحتفظ بأصول عالية السيولة لامتصاص هبوط النفط وتمويل الخدمات الأساسية بدل التخفيض المفاجئ أو الاقتراض الطارئ، وحساب الأجيال يستثمر على المدى الطويل لتحويل جزء من المورد الناضب إلى ثروة مالية. والصندوق المقترح مختلف عن «صندوق العراق للتنمية» القائم بنظام رقم (3) لسنة 2023؛ الأول أداة ادخار واستقرار ولا يمول المشاريع المحلية مباشرة، أما الثاني فأداة تنمية واستثمار.
ولتجنب أن يتحول الصندوق إلى خزينة موازية، لا تُصرف أمواله بقرار إداري مفتوح. يحدد القانون مصادر الإيداع ونسبه وشروط السحب، ويحظر رهن الأصول أو إقراض الحكومة أو الشركات العامة، ويفرض تدقيقًا مزدوجًا ونشر البيانات. كما ينشئ مجلسًا ماليًا مستقلًا لا يملك سلطة الإنفاق، بل يقدم توقعات وتقييمات عامة ويطبق مبدأ «الامتثال أو التفسير» حتى تبقى السلطة النهائية للحكومة والبرلمان مع رفع كلفة الانحراف غير المبرر عن القواعد.
السياق الدستوري والقانوني
يقيم الدستور العراقي قيودًا واضحة على المالية العامة. ففرض الضرائب والرسوم أو تعديلها وجبايتها والإعفاء منها لا يكون إلا بقانون، ومشروع الموازنة والحساب الختامي من اختصاص السلطة التنفيذية في الإعداد والسلطة التشريعية في الإقرار والرقابة. كما يقرر الدستور أن النفط والغاز ملك كل الشعب العراقي، وأن إدارة الموارد والعوائد يجب أن تراعي التوزيع العادل في إطار الدولة الاتحادية.
قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل وضع إطارًا أكثر تطورًا من التشريعات السابقة: موازنة متوسطة الأجل، تنبؤات لعدة سنوات، تقديرات للنفط والإيرادات والنفقات، سقوف للإنفاق، قواعد للتنفيذ والحسابات، أحكام للقروض والضمانات، ومتطلبات للشفافية. ولذلك لا توجد حاجة قانونية لإلغاء هذا القانون أو بناء نظام موازنة موازٍ.
الفجوة هي أن القانون القائم لا يحول تقلب الإيرادات النفطية إلى قاعدة ادخار وسحب تلقائية واضحة مرتبطة بمؤشرات الاستدامة، ولا ينشئ صندوقًا مزدوج الوظيفة لحماية الموازنة والادخار بين الأجيال، ولا يفرض مرساة دين وقاعدة تشغيلية غير نفطية وشرط هروب متكاملًا ضمن قانون دائم. ومن ثم فالصيغة الأنسب هي قانون إطار مكمل.
خط الأساس المالي والمشكلة
يتميز العراق بميزة مالية كبيرة ومصدر هشاشة في الوقت نفسه: الإيراد النفطي واسع لكنه شديد التقلب ومرتبط بأسعار وحصص وإنتاج لا تتحكم الموازنة في جميعها. في فترات ارتفاع الأسعار يتسع مجال الإنفاق سريعًا، ثم تتحول رواتب وتعيينات وتحويلات ومشروعات إلى التزامات يصعب خفضها عند الهبوط. هذه الظاهرة تجعل الموازنة مسايرة لدورة النفط بدل أن تكون أداة لتثبيت الاقتصاد.
في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، قدر صندوق النقد أن الإيراد النفطي سيبقى مهيمنًا على الإيرادات الحكومية في المدى المتوسط، مع ارتفاع عبء الرواتب والتقاعد وضعف القاعدة غير النفطية. وأوصى بإطار مالي قائم على قواعد يجعل السياسة أقل مسايرة للدورة، بما في ذلك قاعدة مرتبطة بتحسين الرصيد الأولي غير النفطي وادخار فوائض النفط لبناء مصدات.
وزارة المالية وسعت نشر تقارير الموازنة والدين، وأصبح في 2026 من الممكن متابعة حسابات الدولة أثناء السنة وتقارير شفافية الدين العام. هذه خطوة مؤسسية مهمة، لكن الشفافية وحدها لا تفرض قرارًا مسبقًا بشأن ما يجب فعله حين يرتفع النفط أو حين تظهر التزامات خارج الموازنة.
ومن المهم الفصل بين المصد المالي والمصد النقدي. فقد أعلن البنك المركزي في آذار 2026 أن احتياطياته الأجنبية تغطي نحو اثني عشر شهرًا من الاستيرادات. هذه الاحتياطيات تخدم الاستقرار النقدي والخارجي وليست صندوقًا تمويليًا للموازنة.
الحاجة التشريعية
| السؤال | التقييم | النتيجة |
|---|---|---|
| هل توجد مشكلة فعلية؟ | نعم؛ تقلب النفط ينعكس على العجز والسيولة والإنفاق والدين. | قاعدة دائمة لا قرار سنوي. |
| هل يكفي قانون الإدارة المالية؟ | يوفر أساس الموازنة والاقتراض والشفافية، لكنه لا ينشئ منظومة ادخار/سحب وقواعد متكاملة. | قانون إطار مكمل. |
| هل نحتاج هيئة تنفيذية جديدة للموازنة؟ | لا. | تبقى وزارة المالية الجهة التنفيذية. |
| هل نحتاج جهة تقييم مستقلة؟ | نعم، للتوقعات وسعر النفط والامتثال. | مجلس مالي غير تنفيذي. |
| هل يوجد صندوق تنموي قائم؟ | نعم، صندوق العراق للتنمية. | عدم دمج الوظائف. |
السياسة التشريعية المقترحة
يقوم المشروع على أربعة مستويات مترابطة. الأول إطار مالي متوسط الأجل يربط مشروع الموازنة بمسار لثلاث سنوات على الأقل. والثاني قواعد مالية: مرساة للدين، قاعدة للرصيد الأولي غير النفطي، وضابط لنمو الإنفاق الجاري. والثالث صندوق له حساب استقرار وحساب أجيال، مع قواعد واضحة للإيداع والسحب. والرابع شفافية مستقلة تغطي المخاطر والضمانات والشركات العامة والمتأخرات والشراكات والنفقات الضريبية.
القواعد ليست مصممة لمنع الدولة من الإنفاق عند الأزمة. بل تتضمن «شرط هروب» واضحًا للحرب والكوارث والأزمات المالية والصحية والركود الحاد والصدمة النفطية الاستثنائية. الفرق بين المرونة والانفلات هو أن التعليق يكون محددًا في السبب والمدة والمقدار، مع خطة عودة معلنة.
والمرساة البالغة 60% للدين ليست ادعاءً بوجود معيار عراقي دستوري سابق؛ إنها خيار تشريعي احترازي مقترح، مع حد أعلى 70% وحكم انتقالي يسمح بالعودة التدريجية إذا كان الدين عند نقطة البداية فوق المرساة.
مشروع القانون
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة 1 — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون المسؤولية المالية والاستدامة المالية وصندوق الاستقرار والأجيال».
المادة 2 — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى حماية الاستقرار المالي للدولة، والحد من أثر تقلبات أسعار النفط على الإنفاق العام، وتحسين استدامة الدين، وربط الموازنة بإطار مالي متوسط الأجل، وبناء احتياطيات مالية قابلة للاستخدام عند الصدمات، وتحويل جزء من عوائد الموارد الناضبة إلى أصول مالية للأجيال المقبلة، وتعزيز الشفافية والمساءلة وإدارة المخاطر المالية.
المادة 3 — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الموازنة العامة الاتحادية والخزانة العامة والاقتراض والضمانات الاتحادية والصناديق والحسابات العامة خارج الموازنة والالتزامات المحتملة والشراكات التي ترتب التزامًا ماليًا على الحكومة الاتحادية. ولا تمتد أحكامه إلى موازنات الإقليم والمحافظات إلا بالقدر المتعلق بالتحويلات الاتحادية أو الاقتراض والضمانات التي تتحملها الخزانة الاتحادية أو أي التزام ينشأ على الدولة الاتحادية.
المادة 4 — العلاقة بقانون الإدارة المالية الاتحادية
يعد هذا القانون مكملاً لقانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل. وتطبق أحكام ذلك القانون في المسائل التي لم ينظمها هذا القانون، وتسري أحكام هذا القانون عند التعارض في موضوع قواعد المسؤولية المالية، والإطار المالي متوسط الأجل، وقواعد الادخار والسحب من صندوق الاستقرار والأجيال، والإفصاح عن المخاطر المالية.
المادة 5 — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: «الوزارة» وزارة المالية الاتحادية؛ «المجلس المالي» المجلس المالي العراقي المستقل المنشأ بموجب هذا القانون؛ «الدين العام» إجمالي الالتزامات المالية المباشرة للحكومة الاتحادية التي تدخل في تعريف الدين وفق المعايير المحاسبية والإحصائية المعتمدة؛ «الناتج غير النفطي» الناتج المحلي الإجمالي باستبعاد قطاع استخراج النفط الخام والغاز بحسب البيانات الرسمية؛ «الرصيد الأولي غير النفطي» الإيرادات غير النفطية مطروحًا منها الإنفاق الأولي غير النفطي وباستبعاد مدفوعات الفائدة والإيرادات النفطية؛ «الإيراد النفطي الصافي» الإيرادات الاتحادية المحققة من النفط والغاز بعد التكاليف والاقتطاعات والحقوق الملزمة قانونًا؛ «الإيراد النفطي المرجعي» الإيراد المحتسب وفق السعر والكمية المرجعيين؛ «الإيراد النفطي الاستثنائي» الجزء الذي تتجاوز به الإيرادات النفطية الصافية المحققة الإيراد النفطي المرجعي؛ «الصندوق» صندوق الاستقرار والأجيال؛ «حساب الاستقرار» الجزء المخصص لامتصاص الصدمات؛ «حساب الأجيال» الجزء المخصص للادخار طويل الأجل؛ و«شرط الهروب» التعليق المؤقت والمحدد لبعض القواعد المالية عند تحقق حالة استثنائية وفق هذا القانون.
المادة 6 — المبادئ الحاكمة
تلتزم إدارة المالية العامة بمبادئ وحدة الخزانة، وشمول الموازنة، والواقعية في التقديرات، والحذر في افتراضات أسعار النفط والإنتاج، والاستدامة بين الأجيال، وعدم تمويل الإنفاق الدائم بإيراد مؤقت، وإظهار الالتزامات المحتملة، وعدم إنشاء إنفاق أو ضمان خارج الموازنة، والشفافية في أصول الدولة والتزاماتها.
الفصل الثاني — الاستراتيجية المالية متوسطة الأجل
المادة 7 — الاستراتيجية المالية
تعد وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة التخطيط والجهات ذات الصلة استراتيجية مالية متوسطة الأجل لثلاث سنوات على الأقل، تحدث سنويًا وترافق مشروع الموازنة، وتكون الإطار الذي تفسر في ضوئه سقوف الإنفاق والاقتراض والتخصيصات الكبرى.
المادة 8 — محتوى الاستراتيجية
تتضمن الاستراتيجية توقعات الاقتصاد الكلي، وسعر النفط وكميات الإنتاج والتصدير، والإيرادات النفطية وغير النفطية، والنفقات الجارية والاستثمارية، والرصيد الكلي، والرصيد الأولي غير النفطي، والدين وخدمته، والضمانات، والمتأخرات، وأصول الصندوق، والتحويلات بين الحكومة والصندوق، وتحليلًا للمخاطر والبدائل.
المادة 9 — السيناريوهات الضاغطة
تقدم الاستراتيجية سيناريو أساس وثلاثة اختبارات ضغط على الأقل تشمل انخفاضًا جوهريًا في سعر النفط أو حجم التصدير أو ارتفاع كلفة التمويل، ويبين لكل سيناريو أثره في العجز والدين والسيولة والاحتياطيات المالية والإنفاق الأساسي.
المادة 10 — سقوف الإنفاق
يحدد مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزارة المالية، سقفًا متوسط الأجل لإجمالي الإنفاق وسقوفًا قطاعية إرشادية. ولا يجوز رفع السقف الكلي في مشروع الموازنة إلا إذا بينت الحكومة مصدر التمويل وأثره في القواعد المالية وأرفقت رأي المجلس المالي.
المادة 11 — الالتزامات متعددة السنوات
لا يجوز إبرام عقد أو برنامج أو تعهد مالي يمتد إلى سنوات لاحقة من دون إدراج تقدير كامل لكلفته النقدية المستقبلية في الإطار المالي متوسط الأجل وتحديد مصدر تمويله. وتعد الالتزامات غير المفصح عنها مخالفة مالية.
المادة 12 — المصروفات الدائمة
لا تنشأ رواتب أو مخصصات أو تحويلات أو إعانات أو حقوق إنفاق دائمة اعتمادًا على زيادة مؤقتة أو استثنائية في الإيرادات النفطية، ما لم يثبت في الاستراتيجية وجود مصدر تمويل دائم ومستدام لها.
المادة 13 — النفقات الاستثمارية
تعطى الأولوية في الحيز المالي المتاح للمشروعات الاستثمارية المستمرة ذات الجدوى والأثر الاقتصادي، ولا يدرج مشروع جديد إذا كان سيؤدي إلى تفتيت التمويل أو تراكم مشاريع غير مكتملة ما لم يبين تحليل المحفظة الاستثمارية قدرة الموازنة على تمويله ضمن السقوف المتوسطة الأجل.
الفصل الثالث — القواعد المالية
المادة 14 — مرساة الدين
تكون مرساة الدين العام في الأجل المتوسط عند نسبة لا تتجاوز ستين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وإذا تجاوز الدين هذه النسبة عند نفاذ القانون أو بسبب صدمة لاحقة، تلتزم الحكومة بخطة تصحيح معلنة تعيده إلى المرساة خلال مدة لا تتجاوز سبع سنوات، ما لم يفعل شرط الهروب.
المادة 15 — حد الدين الأعلى
لا يجوز أن يتجاوز الدين العام سبعين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلا في حالة تفعيل شرط الهروب وبموافقة تشريعية صريحة تحدد مقدار التجاوز ومدته وخطة العودة. ولا يعد هذا الحكم بذاته تفويضًا بالاقتراض.
المادة 16 — قاعدة الرصيد الأولي غير النفطي
عندما يتجاوز الدين مرساة الستين في المائة أو تقل أصول حساب الاستقرار عن الحد المستهدف، يجب أن تستهدف الاستراتيجية تحسنًا سنويًا في الرصيد الأولي غير النفطي لا يقل عن نقطة مئوية واحدة من الناتج غير النفطي، ما لم يثبت المجلس المالي أن تطبيق ذلك المقدار في سنة بعينها يهدد استمرارية الخدمات الأساسية أو يفاقم ركودًا اقتصاديًا حادًا.
المادة 17 — قاعدة نمو الإنفاق الجاري الأولي
لا يجوز أن يزيد نمو الإنفاق الجاري الأولي الاسمي في سنة الموازنة على معدل النمو الاتجاهي الاسمي للناتج غير النفطي المعتمد في الاستراتيجية المالية، إلا بقدر ما تموله زيادة دائمة مثبتة في الإيرادات غير النفطية أو في حالة تفعيل شرط الهروب.
المادة 18 — عدم إنفاق الإيراد الاستثنائي بالكامل
لا يدخل كامل الإيراد النفطي الاستثنائي في قاعدة الإنفاق، ويحول منه إلى الصندوق المقدار المنصوص عليه في هذا القانون. ولا يجوز إجراء تخصيصات إضافية خلال السنة على أساس ارتفاع آني في سعر النفط قبل تحقق الإيراد فعليًا.
المادة 19 — القاعدة الذهبية للتمويل
ابتداءً من السنة المالية الرابعة لنفاذ هذا القانون، لا يستخدم صافي الاقتراض الجديد لتمويل الزيادة في الرواتب والأجور والنفقات التشغيلية المتكررة، ويقتصر استخدامه على تمويل الأصول الاستثمارية، وإعادة تمويل دين قائم، وإدارة السيولة قصيرة الأجل، أو الحالات المستثناة بموجب شرط الهروب.
المادة 20 — خدمة الدين
تتضمن الاستراتيجية مؤشرًا لمخاطر خدمة الدين نسبةً إلى الإيرادات العامة والإيرادات غير النفطية، وتتخذ إجراءات تصحيحية إذا تبين أن مسار الخدمة يهدد تمويل النفقات الأساسية أو يزيد مخاطر إعادة التمويل بصورة جوهرية.
المادة 21 — جدول الامتثال
لا يحال مشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب إلا مرفقًا بجدول يبين امتثاله لكل قاعدة مالية في هذا الفصل أو مقدار الانحراف عنها وسنده القانوني وخطة التصحيح.
الفصل الرابع — السعر والإيراد النفطي المرجعي
المادة 22 — السعر المرجعي
يعتمد في الإطار المالي سعر نفط مرجعي محتاط لا يتجاوز الأقل من متوسط سعر التصدير الفعلي للنفط العراقي خلال السنوات الخمس المالية السابقة، ومتوسط التوقعات السنوية للسنة المالية المقبلة الصادرة عن ثلاث مؤسسات دولية مستقلة على الأقل تحددها التعليمات. ويعلن مصدر كل رقم ومنهج التحويل إلى سعر النفط العراقي.
المادة 23 — الكمية المرجعية
تحدد كمية التصدير المرجعية على أساس القدرة الواقعية والمتوسطات الفعلية وخطط وزارة النفط والالتزامات الدولية الملزمة، ولا يجوز بناء الموازنة على كمية تصدير تتجاوز القدرة التشغيلية المثبتة أو تتجاهل قيود الإنتاج والتسويق المعروفة وقت إعدادها.
المادة 24 — تثبيت المنهج
لا يجوز تغيير منهج احتساب السعر أو الكمية المرجعيين بعد تقديم مشروع الموازنة إلا بسبب خطأ مادي أو تغير جوهري موثق، ويجب في الحالتين نشر التغيير وأسبابه ورأي المجلس المالي.
المادة 25 — الإيراد النفطي الاستثنائي
يحسب الإيراد النفطي الاستثنائي ربع سنويًا على أساس الإيرادات النفطية الصافية المقبوضة فعليًا، بعد استبعاد الحقوق والتكاليف والالتزامات القانونية ذات الأولوية، مقارنةً بالإيراد المرجعي المتناسب مع الفترة.
المادة 26 — أثر الصدمة السلبية
إذا انخفض الإيراد النفطي الفعلي عن المرجعي، تعالج الفجوة أولًا بإجراءات إدارة الإنفاق والسيولة، ثم يجوز السحب من حساب الاستقرار وفق الضوابط الواردة في هذا القانون. ولا يجوز تعويض الانخفاض تلقائيًا بزيادة الدين دون تحديث تحليل الاستدامة.
الفصل الخامس — صندوق الاستقرار والأجيال
المادة 27 — إنشاء الصندوق
ينشأ بموجب هذا القانون صندوق سيادي مالي يسمى «صندوق الاستقرار والأجيال»، يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، وتعود ملكية أصوله إلى جمهورية العراق لمصلحة الشعب العراقي، ولا تعد أصوله ملكًا لأي وزارة أو حكومة قائمة.
المادة 28 — طبيعة الصندوق
يتكون الصندوق من حسابين منفصلين محاسبيًا واستثماريًا: حساب الاستقرار وحساب الأجيال. ولا يجوز الخلط بين أغراضهما أو استخدام أحدهما لتجاوز قيود السحب المقررة للآخر.
المادة 29 — عدم التعارض مع صندوق العراق للتنمية
يختلف الصندوق المنشأ بهذا القانون عن صندوق العراق للتنمية المنظم بنظام رقم (3) لسنة 2023. فصندوق العراق للتنمية أداة للاستثمار والتنمية والمشروعات، أما صندوق الاستقرار والأجيال فأداة ادخار واستقرار مالي ولا يمول المشروعات المحلية مباشرة. ولا يترتب على هذا القانون إلغاء صندوق العراق للتنمية أو نقل أصوله.
المادة 30 — موارد الصندوق
تتكون موارد الصندوق من التحويلات المقررة من الإيراد النفطي الاستثنائي، وعوائد استثماراته، والهبات غير المشروطة التي يقبلها وفق القانون، وأي مبالغ يخصصها له قانون الموازنة من فوائض فعلية، دون أن يعد ذلك ذريعة للاقتراض من أجل الإيداع فيه.
المادة 31 — نسبة التحويل الأساسية
اعتبارًا من السنة المالية الثالثة لنفاذ القانون، يحول إلى الصندوق خمسون في المائة من الإيراد النفطي الاستثنائي المحقق. وتكون النسبة الانتقالية خمسًا وعشرين في المائة في السنة الأولى وخمسًا وثلاثين في المائة في السنة الثانية.
المادة 32 — توزيع التحويل بين الحسابين
إذا كانت القيمة السوقية لحساب الاستقرار أقل من عشرة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة السابقة، يوزع التحويل إلى الصندوق بنسبة خمسة وسبعين في المائة لحساب الاستقرار وخمسة وعشرين في المائة لحساب الأجيال. وبعد بلوغ ذلك الحد، يوزع بنسبة خمسة وعشرين في المائة لحساب الاستقرار وخمسة وسبعين في المائة لحساب الأجيال.
المادة 33 — هدف حساب الاستقرار
يهدف حساب الاستقرار إلى تكوين مصد مالي سائل يقلل الحاجة إلى التخفيض الحاد للإنفاق أو الاقتراض المكلف عند هبوط الإيرادات النفطية أو حدوث صدمة اقتصادية أو أمنية أو كارثة واسعة.
المادة 34 — هدف حساب الأجيال
يهدف حساب الأجيال إلى تحويل جزء من قيمة مورد ناضب إلى محفظة أصول مالية طويلة الأجل، بما يحقق عدالة زمنية بين الأجيال ويخفض اعتماد الثروة الوطنية على النفط الموجود في باطن الأرض.
المادة 35 — استقلال أصول الصندوق
لا تدخل أصول الصندوق ضمن أموال الوزارات والجهات التنفيذية، ولا يجوز رهنها أو الحجز عليها أو استخدامها كضمان لاقتراض جهة عامة أو شركة عامة أو مشروع، ولا يجوز المقاصة بينها وبين ديون غير مستحقة على الصندوق نفسه.
الفصل السادس — السحب من حساب الاستقرار
المادة 36 — حالات السحب العادية
يجوز السحب من حساب الاستقرار إذا انخفضت الإيرادات النفطية الصافية الفعلية بما لا يقل عن عشرة في المائة عن الإيراد النفطي المرجعي المعتمد للفترة، وكان النقص يهدد تمويل النفقات الأساسية أو الاستثمارات المستمرة ذات الأولوية.
المادة 37 — مقدار السحب
لا يتجاوز السحب العادي الأقل من مقدار النقص الفعلي في الإيراد النفطي وخمسة وثلاثين في المائة من رصيد حساب الاستقرار في بداية السنة. ويحول المبلغ إلى حساب الخزانة العامة ويظهر إيرادًا تمويليًا مستقلًا في الموازنة والحسابات.
المادة 38 — السحب في الطوارئ
يجوز سحب مبلغ إضافي عند تفعيل شرط الهروب بسبب حرب أو كارثة وطنية أو أزمة مالية أو صحية واسعة، وبموافقة مجلس النواب على المبلغ والغرض، مع الحفاظ قدر الإمكان على حد أدنى من الأصول يكفي لاستمرارية الخدمات الأساسية.
المادة 39 — حظر السحب لزيادة الإنفاق الاختياري
لا يجوز السحب من حساب الاستقرار لتمويل زيادة دائمة في الرواتب أو التوظيف أو الإعانات غير المؤقتة، أو لتغطية تجاوز في مشروع لم يخضع لإعادة تقييم، أو لتمويل مؤسسة خارج الموازنة.
المادة 40 — إعادة البناء بعد السحب
إذا انخفض حساب الاستقرار عن عشرة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، تعطى الأولوية في توزيع الإيراد النفطي الاستثنائي لإعادة بنائه وفق المادة (32) من هذا القانون إلى أن يبلغ الحد المستهدف.
الفصل السابع — حساب الأجيال والاستثمار طويل الأجل
المادة 41 — حظر السحب من الأصل
لا يجوز السحب من أصل حساب الأجيال خلال الخمس عشرة سنة الأولى من نفاذ هذا القانون إلا في حالة تهديد وجودي للدولة يقره مجلس النواب بأغلبية الثلثين بناءً على اقتراح مجلس الوزراء ورأي معلن من المجلس المالي.
المادة 42 — التحويل المستدام بعد مدة الحماية
بعد انقضاء خمس عشرة سنة، يجوز بقانون الموازنة تحويل مبلغ من حساب الأجيال إلى الخزانة لا يتجاوز اثنين ونصف في المائة من متوسط القيمة السوقية للحساب في نهاية السنوات الخمس السابقة، شريطة ألا يؤدي التحويل إلى انخفاض القيمة الحقيقية طويلة الأجل للأصول وفق تقدير المجلس المالي ومدقق الصندوق.
المادة 43 — سياسة الاستثمار
تحدد سياسة الاستثمار أهداف العائد والمخاطر والسيولة والأفق الزمني ومؤشرات القياس وحدود التركيز والتصنيف الائتماني والعملات والاستثمار المسؤول. ويكون الأصل في استثمارات حساب الأجيال التنويع الدولي طويل الأجل على أساس المخاطر والعائد، لا توجيه الاستثمار لأغراض سياسية أو تجارية داخلية.
المادة 44 — محفظة حساب الاستقرار
تدار أصول حساب الاستقرار بدرجة عالية من السيولة والمحافظة على رأس المال، ويجوز استثمارها في ودائع وأدوات سيادية ونقدية عالية الجودة وقصيرة أو متوسطة الأجل وفق سياسة معلنة، بما يضمن إمكان السحب عند الصدمة.
المادة 45 — حظر تمويل الحكومة والشركات العامة
لا يجوز للصندوق شراء سندات أو حوالات تصدرها الحكومة العراقية أو إقراضها مباشرة أو غير مباشرة، ولا تمويل الشركات العامة أو المصارف الحكومية أو ضمان التزاماتها، لأن الغرض من الصندوق تكوين أصل مالي صافٍ للدولة لا إعادة تدوير الدين داخل القطاع العام.
المادة 46 — الاستثمار المحلي
لا يستثمر حساب الأجيال مباشرة في مشروعات محلية أو عقارات أو شركات عراقية، وتوجه الاستثمارات التنموية المحلية من خلال الموازنة وصندوق العراق للتنمية والأدوات المقررة لها. ويجوز للصندوق امتلاك أوراق مالية عراقية مدرجة في سوق منظم فقط إذا أصبحت جزءًا من مؤشر استثماري دولي واسع وبحدود ضيقة تحددها السياسة.
المادة 47 — التنسيق النقدي
ينسق الصندوق عمليات تحويل العملة والتدفقات الكبيرة مع البنك المركزي العراقي بما لا يخل باستقلاله أو بأهداف السياسة النقدية. ولا تعد أصول الصندوق جزءًا من الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي إلا إذا كانت مملوكة للبنك وفق قانونه.
الفصل الثامن — حوكمة الصندوق
المادة 48 — مجلس أمناء الصندوق
يدير الصندوق مجلس أمناء من سبعة أعضاء: ممثل رفيع عن وزارة المالية، وممثل عن وزارة التخطيط، وممثل مهني يسميه البنك المركزي، وأربعة أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة في إدارة الأصول والاقتصاد والقانون والمحاسبة وإدارة المخاطر. يعين المستقلون بقرار من مجلس الوزراء بعد جلسة استماع علنية أمام اللجنة المالية في مجلس النواب.
المادة 49 — شروط العضوية
يشترط في العضو الكفاءة والخبرة والنزاهة وعدم الجمع بين العضوية ومنصب تنفيذي في شركة تخضع لتعاملات الصندوق، وألا يكون قد صدر بحقه حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة. ويقدم إقرارًا بالمصالح والذمة المالية وفق القوانين النافذة.
المادة 50 — مدة العضوية والاستقلال
تكون مدة العضو المستقل خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتكون المدد متداخلة لضمان الاستمرارية. ولا يعزل قبل انتهاء مدته إلا لسبب قانوني مسبب يتعلق بفقدان شرط من شروط العضوية أو مخالفة جسيمة أو عجز دائم.
المادة 51 — الإدارة التنفيذية
يعين مجلس الأمناء مديرًا تنفيذيًا للصندوق عن طريق منافسة معلنة وعلى أساس الكفاءة، ويكون مسؤولًا عن التنفيذ ضمن السياسة المعتمدة. ولا يجوز لمجلس الأمناء التدخل في اختيار استثمار منفرد إذا كانت صلاحيته مفوضة مهنيًا ضمن حدود السياسة.
المادة 52 — أمناء الحفظ ومديرو الاستثمار
تختار جهات حفظ الأصول ومديرو الاستثمار والمستشارون وفق منافسة مهنية ومعايير التكلفة والكفاءة وإدارة المخاطر، ويمنع التعامل مع طرف ذي علاقة إلا وفق ضوابط إفصاح وموافقة مستقلة.
المادة 53 — مبادئ سانتياغو
يتبنى الصندوق، بما لا يتعارض مع الدستور والقانون العراقي، مبادئ سانتياغو للممارسات المقبولة عمومًا للصناديق السيادية إطارًا للحوكمة والشفافية والاستثمار وإدارة المخاطر، وينشر تقييمًا ذاتيًا دوريًا لمدى الالتزام بها.
المادة 54 — السجل العام
ينشر الصندوق نظامه الأساسي، وأهدافه، وهيكل حوكمته، وسياسة الاستثمار، وقواعد السحب والإيداع، والبيانات المالية المدققة، والعائد والمخاطر مقارنةً بالمؤشرات المرجعية، والمصروفات والأتعاب الإجمالية، دون كشف تفاصيل تداول آنية يضر إعلانها بالقيمة الاستثمارية.
الفصل التاسع — المجلس المالي العراقي المستقل
المادة 55 — إنشاء المجلس المالي
ينشأ مجلس فني مستقل يسمى «المجلس المالي العراقي المستقل»، يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الفني والإداري، ولا يملك سلطة فرض ضريبة أو إنفاق أو اقتراض أو تعديل الموازنة. وتقتصر مهمته على التحليل والتقييم والإفصاح المستقل.
المادة 56 — اختصاصات المجلس المالي
يتولى المجلس تقييم توقعات الاقتصاد الكلي والإيرادات، والتحقق من منهج السعر النفطي المرجعي، وتقييم امتثال مشروع الموازنة للقواعد المالية، وتحليل استدامة الدين، وفحص تكلفة التدابير الجديدة، وإبداء الرأي في تفعيل شرط الهروب وخطة العودة، وإصدار تقرير نصف سنوي عن المالية العامة.
المادة 57 — عدم الازدواج مع مجلس الاستقرار المالي
لا يحل المجلس المالي محل مجلس الاستقرار المالي أو البنك المركزي أو وزارة المالية. فمجلس الاستقرار المالي يتولى التنسيق المؤسسي والسياسات ذات الصلة بالاستقرار المالي والنقدي، بينما يؤدي المجلس المالي وظيفة تقييم مستقلة للسياسة المالية والقواعد المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 58 — تكوين المجلس
يتكون المجلس من خمسة أعضاء من خبراء الاقتصاد الكلي والمالية العامة والدين والمحاسبة والإحصاء، يعينون لمدة ست سنوات متداخلة بقرار من مجلس النواب من قائمة ترشيحات علنية تعدها لجنة مستقلة وفق معايير الكفاءة، ولا يجوز أن يكون العضو خلال عضويته وزيرًا أو نائبًا أو مسؤولًا حزبيًا تنفيذيًا.
المادة 59 — حق الوصول إلى المعلومات
تلتزم وزارة المالية ووزارة التخطيط والبنك المركزي والجهات العامة بتزويد المجلس بالبيانات اللازمة ضمن مدد محددة، مع مراعاة السرية القانونية. وللمجلس نشر أن جهة لم تزوده بالمعلومات المطلوبة دون كشف البيانات السرية.
المادة 60 — مبدأ الامتثال أو التفسير
إذا خالفت الحكومة تقييمًا جوهريًا صادرًا عن المجلس المالي بشأن التوقعات أو القواعد، جاز لها المضي في قرارها ضمن صلاحياتها، على أن تنشر تفسيرًا مكتوبًا ومحددًا لأسباب المخالفة وأثرها المالي. ولا يكون رأي المجلس بديلًا عن اختصاصات السلطتين التنفيذية والتشريعية.
الفصل العاشر — إدارة الدين والضمانات والمخاطر المالية
المادة 61 — استراتيجية الدين
تعد وزارة المالية استراتيجية دين متوسطة الأجل تحدث سنويًا وتبين هيكل الدين الداخلي والخارجي، والعملات، وآجال الاستحقاق، والفائدة الثابتة والمتغيرة، ومخاطر إعادة التمويل وسعر الصرف، وخطة الاقتراض السنوية بما يتسق مع مرساة الدين.
المادة 62 — الاقتراض
لا يبرم اقتراض جديد إلا لغرض محدد ومخول قانونًا وبعد بيان أثره في الدين وخدمته والقواعد المالية. وتفضل أدوات التمويل التي تخفض مخاطر إعادة التمويل والكلفة على المدى المتوسط بدل التركيز على كلفة السنة الأولى وحدها.
المادة 63 — الضمانات السيادية
لا يصدر ضمان اتحادي إلا ضمن سقف سنوي يرد في قانون الموازنة، وبعد تقييم احتمال استدعائه وتسعير مخاطره وتسجيله في سجل مركزي. ويجوز استيفاء عمولة مخاطر من الجهة المستفيدة، وتكوين مخصص احترازي للضمانات مرتفعة الاحتمال.
المادة 64 — الشراكات والعقود طويلة الأجل
تدرج الالتزامات المالية المباشرة والمحتملة الناشئة عن الشراكات بين القطاعين العام والخاص وعقود الشراء المضمون والتعهدات طويلة الأجل في بيان المخاطر المالية، ولا يجوز استخدامها لإخفاء دين أو نقل الإنفاق إلى خارج الموازنة.
المادة 65 — الشركات العامة
تقدم الشركات العامة والجهات المالكة لها بيانات عن ديونها وضماناتها ومتأخراتها والتزاماتها التقاعدية وعقودها ذات المخاطر المالية إلى وزارة المالية. ويجوز للوزارة إدراج التزام محتمل في حسابات المخاطر حتى لو لم يكن دينًا مباشرًا للخزانة.
المادة 66 — المتأخرات
تنشئ وزارة المالية سجلًا مركزيًا للمتأخرات المستحقة للمقاولين والمجهزين والموظفين والجهات الأخرى، ويمنع تراكم التزام جديد من دون تخصيص أو تفويض صحيح. وتنشر خطة زمنية لتصفية المتأخرات المثبتة ومنع تكرارها.
المادة 67 — مخاطر التقاعد والحماية الاجتماعية
تدرج الالتزامات الاكتوارية طويلة الأجل لأنظمة التقاعد والضمان والتحويلات الاجتماعية ضمن تقرير المخاطر المالية على أساس تقديرات دورية، ولا تعامل هذه الالتزامات على أنها صفر لمجرد أنها غير مستحقة في سنة الموازنة.
الفصل الحادي عشر — شفافية الموازنة والمخاطر
المادة 68 — بيان المخاطر المالية
يرفق بمشروع الموازنة بيان موحد للمخاطر المالية يشمل حساسية النفط، والدين، والضمانات، والمتأخرات، والشركات العامة، والشراكات، والدعاوى الكبرى، والتقاعد، والمخاطر المصرفية المحتملة على الخزانة، والكوارث، وأي التزام خارج الموازنة يمكن أن يتحول إلى إنفاق عام.
المادة 69 — النفقات الضريبية
تنشر وزارة المالية سنويًا بيانًا بالنفقات الضريبية يقدر قيمة الإعفاءات والتخفيضات والاستثناءات الرئيسة والجهة المستفيدة والغرض القانوني منها، ويبين ما إذا كانت محددة المدة وقابلة للتقييم.
المادة 70 — الموازنة الإضافية
لا تقدم موازنة إضافية إلا لتغير جوهري لا يمكن استيعابه ضمن صلاحيات المناقلة والاحتياطيات، ويجب أن تبين مصادر التمويل والأثر في القواعد المالية والصندوق والدين. ولا يعد ارتفاع سعر النفط وحده سببًا كافيًا لزيادة الإنفاق الدائم.
المادة 71 — الحسابات أثناء السنة
تنشر وزارة المالية تقارير تنفيذ شهرية أو دورية منتظمة تبين الإيرادات والنفقات والتمويل والمتأخرات والتحويلات إلى الصندوق والسحب منه. ويجب أن تكون التصنيفات قابلة للمقارنة مع قانون الموازنة والحساب الختامي.
المادة 72 — الحساب الختامي
يقدم الحساب الختامي ضمن المدد المقررة في قانون الإدارة المالية، ويتضمن جدول امتثال فعلي للقواعد المالية يفسر الفروق بين التقديرات والنتائج، ويبين مقدار الإيراد النفطي الاستثنائي والتحويلات المستحقة للصندوق.
المادة 73 — البيانات المفتوحة
تنشر الجداول الأساسية للاستراتيجية المالية والدين والصندوق والتنفيذ بصيغ قابلة للقراءة الآلية إلى جانب النسخ البشرية، مع مراعاة الأمن والسرية التجارية والبيانات الشخصية.
الفصل الثاني عشر — شرط الهروب والتصحيح
المادة 74 — حالات شرط الهروب
يجوز تعليق قاعدة أو أكثر مؤقتًا عند وقوع حرب أو نزاع واسع، أو كارثة وطنية كبرى، أو أزمة صحية عامة واسعة، أو أزمة مصرفية أو مالية تهدد الاستقرار، أو ركود اقتصادي حاد، أو صدمة نفطية استثنائية تؤدي إلى فقدان مالي واسع لا يمكن امتصاصه بأدوات الإدارة العادية.
المادة 75 — تفعيل شرط الهروب
يقترح مجلس الوزراء التفعيل بقرار مسبب يحدد الحالة والقواعد المطلوب تعليقها والمدة والكلفة ومصادر التمويل. ويرفق رأي المجلس المالي، ويعرض على مجلس النواب للموافقة إذا تجاوز أثره سنة مالية واحدة أو أدى إلى تجاوز الحد الأعلى للدين.
المادة 76 — المدة
يحدد التفعيل مدة لا تتجاوز سنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة وفق الإجراءات نفسها، ما لم تستمر حالة الحرب أو الكارثة بقانون خاص.
المادة 77 — خطة العودة
يجب أن يتضمن قرار التفعيل خطة للعودة التدريجية إلى القواعد، تبدأ في موعد لا يتجاوز السنة التالية لانتهاء الحالة الاستثنائية، وتحدد مسار الدين والرصيد غير النفطي وإعادة بناء حساب الاستقرار.
الفصل الثالث عشر — الرقابة والمساءلة
المادة 78 — رقابة مجلس النواب
تقدم وزارة المالية إلى اللجنة المالية في مجلس النواب تقريرًا نصف سنوي عن الامتثال للقواعد والصندوق والدين والمخاطر. ويعرض تقرير المجلس المالي المستقل في جلسة علنية مرة واحدة على الأقل سنويًا.
المادة 79 — ديوان الرقابة المالية الاتحادي
يخضع الصندوق وتحويلاته وحساباته وأداء وزارة المالية في تطبيق هذا القانون لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وله فحص سلامة احتساب الإيراد الاستثنائي وقانونية السحب والضمانات وتسجيل الالتزامات.
المادة 80 — التدقيق الخارجي للصندوق
يعين الصندوق مدقق حسابات خارجيًا دوليًا أو محليًا مؤهلًا وفق منافسة معلنة، إضافة إلى رقابة ديوان الرقابة المالية. وتنشر البيانات المالية المدققة ورأي المدقق كاملًا.
المادة 81 — المسؤولية عن الإخفاء أو التحايل
يعد مخالفة جسيمة تعمد إخفاء التزام مالي أو ضمان أو متأخرات أو إنشاء ترتيب بقصد التحايل على قواعد هذا القانون. وتحال الوقائع التي تشكل شبهة فساد أو جريمة أو مخالفة وظيفية إلى الجهات المختصة وفق القوانين النافذة، من دون إنشاء تجريم بأثر رجعي أو معاقبة الخطأ المهني حسن النية.
المادة 82 — حماية التقدير المهني
لا يسأل الموظف أو الخبير لمجرد اختلاف نتيجة فعلية عن توقع اقتصادي نشر بحسن نية واستند إلى منهج مهني وبيانات متاحة وقت التقدير. وتقوم المسؤولية عند الغش أو الإخفاء المتعمد أو الإهمال الجسيم وفق القانون.
الفصل الرابع عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة 83 — السنة الأولى
خلال تسعين يومًا من نفاذ القانون، تنشر وزارة المالية خط الأساس للدين والضمانات والمتأخرات والأصول المالية والالتزامات المحتملة، ويصدر المجلس المالي تقييمًا مستقلًا للخط الأساس خلال ستين يومًا من استلام البيانات.
المادة 84 — رأس مال الصندوق الأولي
لا يفرض هذا القانون اقتطاعًا من إيرادات سابقة ولا يوجب اقتراضًا لتأسيس الصندوق. يبدأ الصندوق بأول تحويل مستحق من الإيراد النفطي الاستثنائي بعد نفاذه، ويجوز لقانون الموازنة تخصيص مبلغ تأسيسي من فائض نقدي فعلي.
المادة 85 — مرحلة بناء حساب الاستقرار
تطبق نسب التحويل الانتقالية المنصوص عليها في المادة (31)، ويجوز لمجلس النواب، بعد رأي المجلس المالي، الإبقاء على نسبة السنة الثانية لسنة إضافية واحدة إذا كان الدين فوق الحد الأعلى أو كانت السيولة العامة تحت ضغط شديد، على أن لا يلغى التحويل كليًا إذا تحقق إيراد نفطي استثنائي.
المادة 86 — خطة الدين الانتقالية
إذا تجاوز الدين العام ستين في المائة من الناتج عند نفاذ القانون، تقدم الحكومة مع أول موازنة لاحقة مسارًا سنويًا للعودة إلى المرساة خلال سبع سنوات. ولا يعد تجاوز المرساة في نقطة البداية مخالفة بحد ذاته ما دامت الخطة معتمدة ويثبت تنفيذها.
المادة 87 — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال مائة وثمانين يومًا، وتصدر وزارة المالية والصندوق والمجلس المالي التعليمات كل ضمن اختصاصه. ولا يجوز للأنظمة تعديل نسب التحويل أو حدود السحب أو مرساة الدين.
المادة 88 — مراجعة القواعد
يجري مجلس النواب مراجعة شاملة لمرساة الدين وحدود السحب والتحويل المستدام بعد خمس سنوات من النفاذ، بناءً على تقرير مشترك من وزارة المالية والمجلس المالي وديوان الرقابة المالية، ولا تعدل القواعد إلا بقانون.
المادة 89 — استمرار المؤسسات القائمة
لا يمس هذا القانون اختصاصات البنك المركزي العراقي أو ديوان الرقابة المالية الاتحادي أو صندوق العراق للتنمية أو أي صندوق قائم إلا بنص صريح. ويجب تنسيق التقارير لمنع الازدواج وتوحيد تعريفات الدين والضمانات والمخاطر.
المادة 90 — إلغاء النصوص المتعارضة
يلغى أي نص في تشريع أدنى يتعارض مع أحكام هذا القانون، وتبقى القوانين النافذة، بما فيها قانون الإدارة المالية الاتحادية، نافذة في غير مواضع التعارض.
المادة 91 — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتطبق الأحكام التي حدد لها أجل انتقالي وفق الآجال الواردة فيها.
الأسباب الموجبة
لغرض تعزيز استدامة المالية العامة وحماية الموازنة من تقلب الإيرادات النفطية، وبناء مصدات مالية تحول دون التخفيض الحاد للإنفاق الأساسي عند الصدمات، وضمان ألا تتحول الزيادات المؤقتة في أسعار النفط إلى التزامات دائمة غير قابلة للتمويل، وتحسين استدامة الدين والشفافية وإدارة الضمانات والمخاطر والمتأخرات، وتحويل جزء من عوائد المورد النفطي الناضب إلى أصول مالية لمصلحة الأجيال الحاضرة والمقبلة، وإنشاء إطار مستقل لتقييم التوقعات والقواعد المالية مع بقاء سلطات الموازنة الدستورية للحكومة ومجلس النواب، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
لماذا الرصيد الأولي غير النفطي؟
العجز الكلي قد يتحسن فقط لأن سعر النفط ارتفع، حتى لو توسع الإنفاق بصورة غير مستدامة. الرصيد الأولي غير النفطي يعزل إيراد النفط ومدفوعات الفائدة ويقيس مقدار ما تنفقه الدولة فوق إيراداتها غير النفطية؛ لذلك هو مؤشر أكثر فائدة لاقتصاد نفطي عند تقييم موقف السياسة المالية عبر الدورة.
لماذا الجمع بين قاعدة دين وقاعدة تشغيلية؟
قاعدة الدين وحدها بعيدة الأجل وقد تسمح بإنفاق مفرط قبل الوصول إلى السقف. وقاعدة الإنفاق وحدها قد لا تعالج دينًا مرتفعًا. المشروع يجمع مرساة الدين مع الرصيد غير النفطي ونمو الإنفاق، بحيث يعمل مؤشر طويل الأجل مع أدوات سنوية قابلة للمراقبة.
طبيعة الحدود الرقمية
النسب المقترحة للدين والتحويل والسحب هي خيارات تشريعية احترازية وليست أرقامًا دستورية أو التزامات دولية قائمة على العراق. لذلك يتضمن القانون مراجعة بعد خمس سنوات حتى تُختبر على ضوء كلفة الدين، وعمق السوق، ونمو الاقتصاد غير النفطي، وحجم أصول الصندوق.
لماذا صندوقان داخل صندوق واحد؟
الاستقرار يحتاج سيولة وقابلية سحب سريعة؛ الأجيال تحتاج أفقًا طويلًا وقدرة على تحمل تقلبات السوق. دمج الغرضين في محفظة واحدة ينتج سياسة استثمار غامضة. لذلك يفصل القانون الحسابين محاسبيًا واستثماريًا، مع حوكمة واحدة لتقليل الكلفة الإدارية.
لماذا لا يمول الصندوق المشاريع المحلية مباشرة؟
العراق لديه موازنة استثمارية وصندوق العراق للتنمية وأدوات تمويل للمشاريع. السماح لصندوق الادخار بتمويل مشاريع محلية مباشرة سيخلط الاستقرار بالسياسة التنموية ويخلق مسار إنفاق خارج الموازنة، وقد يحول المدخرات إلى التزامات محلية غير سائلة.
لماذا منع شراء دين الحكومة؟
إذا اقترضت الحكومة ثم اشترى صندوقها السيادي الدين نفسه، لا تتكون ثروة مالية صافية للقطاع العام؛ إنما يعاد ترتيب الالتزام داخل الدولة. لذلك يمنع المشروع هذا المسار حتى يبقى الادخار حقيقيًا وقابلًا للاستخدام عند الصدمة.
التمييز عن احتياطيات البنك المركزي
احتياطيات البنك المركزي أداة لحماية العملة والمدفوعات والاستقرار النقدي. أصول الصندوق ملك مالي للخزانة لأغراض مختلفة. يجب تنسيق العمليات بينهما، لكن لا يجوز استخدام احتياطيات البنك المركزي بوصفها رصيدًا للموازنة أو احتساب أصول الصندوق ضمن الاحتياطي الرسمي لمجرد حفظها لدى البنك.
لماذا مجلس مالي مستقل؟
القواعد المالية تعتمد على توقعات النفط والنمو والإيرادات. إذا كانت الجهة التي تريد زيادة الإنفاق هي نفسها صاحبة التقدير الوحيد، يمكن أن تتحول القاعدة إلى مسألة افتراضات. المجلس المالي لا يمنع الحكومة من القرار؛ بل ينشر تقديرًا ثانيًا ويفرض تفسير الانحراف، فيبقى القرار سياسيًا دستوريًا لكن المعلومات تصبح أكثر توازنًا.
منطق القواعد المالية
| القاعدة | الغرض | آلية التصحيح |
|---|---|---|
| مرساة الدين 60% | حماية الملاءة المتوسطة الأجل. | خطة عودة خلال سبع سنوات عند التجاوز. |
| حد أعلى 70% | منع الاقتراض المفتوح. | لا يتجاوز إلا بشرط هروب وموافقة برلمانية. |
| تحسن الرصيد غير النفطي | خفض اعتماد الإنفاق على النفط. | تحسن سنوي عند ارتفاع الدين أو ضعف المصد. |
| ضابط الإنفاق الجاري | منع تحويل طفرة النفط إلى التزام دائم. | يرتبط بالنمو الاتجاهي للناتج غير النفطي أو بإيراد دائم جديد. |
| ادخار جزء من الإيراد الاستثنائي | فصل الإنفاق عن سعر النفط الآني. | تحويل تدريجي يصل إلى 50% من الفائض النفطي الاستثنائي. |
لا ينبغي قراءة قاعدة واحدة منعزلة. في سنة يرتفع فيها النفط ويكون الدين منخفضًا تسمح القواعد باستمرار الاستثمار والخدمات لكنها تمنع إنفاق كل الزيادة. وفي سنة تهبط فيها الأسعار يسمح حساب الاستقرار بتخفيف الصدمة. وعندما تكون الدولة في أزمة استثنائية يفعل شرط الهروب بدل خرق القواعد بصورة غير معلنة.
تصميم صندوق الاستقرار والأجيال
| العنصر | حساب الاستقرار | حساب الأجيال |
|---|---|---|
| الهدف | تغطية صدمات الإيراد والسيولة. | ادخار طويل الأجل وعدالة بين الأجيال. |
| الأفق | قصير إلى متوسط. | طويل جدًا. |
| السيولة | مرتفعة. | أقل مع تنويع أوسع. |
| المخاطر | منخفضة والمحافظة على رأس المال أولوية. | مخاطر محسوبة مقابل عائد طويل الأجل. |
| السحب | عند نقص الإيراد أو الطوارئ وفق حدود. | الأصل محمي 15 سنة ثم قاعدة سحب مستدام محدودة. |
تحدد المسودة هدفًا لحساب الاستقرار يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المستوى ليس تقديرًا لحجم الصدمة المقبلة، بل مرجع تشريعي لبناء مصد معتبر، مع مراجعة بعد خمس سنوات. وأثناء مرحلة البناء يذهب 75% من تحويلات الصندوق إلى الاستقرار و25% إلى الأجيال؛ وبعد بلوغ الهدف تنقلب الأولوية لمصلحة الأجيال.
أما قاعدة الإيداع فتعتمد الإيراد المحقق لا التقدير. فلا يحول مبلغ لمجرد أن سعر السوق ارتفع أيامًا، بل بعد تحقق إيراد صافي فوق معيار معلن.
المواءمة التشريعية والمؤسسية
| الإطار القائم | المعالجة |
|---|---|
| قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل | يبقى القانون الأساسي لإعداد الموازنة وتنفيذها والحسابات والاقتراض؛ يضيف المشروع قواعد الاستدامة والصندوق والمجلس المالي. |
| قانون الموازنة الاتحادية | يبقى أداة التخصيص، لكنه يلتزم بالقواعد الدائمة ولا يتجاوزها ضمنيًا. |
| قانون البنك المركزي العراقي | لا يمس استقلال البنك أو احتياطياته؛ يكون التنسيق في الحفظ والتحويلات والسيولة فقط. |
| ديوان الرقابة المالية الاتحادي | تبقى له الرقابة القانونية والمالية، ويضاف نطاق صريح لفحص التحويلات والسحب والالتزامات المخفية. |
| صندوق العراق للتنمية — نظام رقم (3) لسنة 2023 | يبقى صندوقًا تنمويًا؛ لا يدمج مع صندوق الاستقرار والأجيال. |
| مجلس الاستقرار المالي | يبقى إطارًا للتنسيق؛ المجلس المالي المستقل وظيفة تحليل ورقابة لا تنسيق تنفيذي. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يعتمد المشروع رقمًا إجماليًا مصطنعًا للكلفة. الجزء الأكبر من التنفيذ يقع على مؤسسات قائمة: وزارة المالية، وزارة التخطيط، البنك المركزي، وديوان الرقابة المالية. الكلفة المؤسسية الإضافية تتركز في إنشاء المجلس المالي وأمانته الصغيرة، وحوكمة الصندوق، ونظم المحاسبة وإدارة الأصول والمخاطر، والتدقيق الخارجي، وربط بيانات الدين والضمانات والشركات العامة والمتأخرات.
الكلفة الأهم ليست مصروفًا إداريًا بل كلفة الفرصة: جزء من الإيراد النفطي الاستثنائي لن ينفق فورًا بل يتحول إلى أصول. هذه ليست خسارة للخزانة؛ إنها استبدال أصل نفطي مستخرج بأصل مالي، مع تخفيض قدرة الحكومة على التوسع اللحظي مقابل زيادة قدرتها على الصمود لاحقًا.
يجب أن يقدم النظام التنفيذي خلال السنة الأولى تقديرًا لخمس سنوات يبين الأثر المتوقع لقواعد الإيداع في السيولة، والسيناريوهات المحتملة لتراكم الأصول، وأثر القواعد في الاحتياجات التمويلية، وكلفة إدارة الأصول، والعائد المتوقع ضمن نطاقات لا أرقام مضمونة.
الانتقال والتطبيق
يعالج القانون خطر تطبيق قاعدة مثالية بصورة فورية على مالية عامة قد تكون أصلًا تحت ضغط. لذلك تتدرج نسبة تحويل الإيراد الاستثنائي من 25% في السنة الأولى إلى 35% في الثانية ثم 50% من الثالثة، ويعامل تجاوز مرساة الدين عند نقطة البداية بوصفه حالة تحتاج خطة عودة لا مخالفة فورية.
ولا يتطلب تأسيس الصندوق اقتطاع أموال تاريخية أو اقتراضًا لإظهار رصيد شكلي. يبدأ بأول فائض نفطي استثنائي يتحقق بعد النفاذ. وخلال السنة الأولى يجب جرد الدين والضمانات والمتأخرات والالتزامات المحتملة وإعداد سجل موحد للشراكات والعقود طويلة الأجل وتوحيد التعريفات بين الجهات المعنية.
المعايير الدولية ذات القيمة للعراق
تظهر أدبيات صندوق النقد الخاصة بالدول الغنية بالموارد أن الأطر الأكثر تماسكًا تمزج بين مرساة للدين أو الأصول الصافية وقاعدة تشغيلية للإنفاق أو الرصيد غير النفطي، مع صندوق موارد وقواعد واضحة للإيداع والسحب. والهدف الرئيس هو التأمين ضد الصدمات وتقليل مسايرة الإنفاق لدورة أسعار السلع.
أما الصناديق السيادية، فتقدم مبادئ سانتياغو معيارًا مناسبًا للحوكمة: غرض قانوني معلن، فصل واضح بين المالك ومجلس الإدارة والتنفيذ، سياسة استثمار على أساس المخاطر والعائد، شفافية، إدارة مخاطر وتدقيق. ويستفيد المشروع من هذه المبادئ من دون تحويلها إلى مصدر قانون أعلى من التشريع العراقي.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقيالأساس الدستوري للضرائب والموازنة والاختصاصات وملكية النفط والغاز وتوزيع الإيرادات.
- وزارة العدل — صدور قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019مرجع رسمي لإصدار القانون في الوقائع العراقية، العدد 4550.
- وزارة العدل — قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 مع تعديلهمرجع رسمي محدث لوجود القانون مع تعديله.
- وزارة المالية — قانون الإدارة المالية
- وزارة المالية — قوانين الموازنة الاتحاديةتتضمن قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات المالية 2023–2024–2025 ضمن القوانين المنشورة.
- وزارة المالية — تقارير تنفيذ الموازنة أثناء سنة 2026منشور عند إعداد الوثيقة حساب الدولة لغاية تموز 2026.
- وزارة المالية — تقارير دائرة الدين العامتتضمن تقارير شفافية الدين حتى 30 حزيران 2026 وبيانات ربع سنوية.
- وزارة التخطيط — خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024–2028تتضمن سياسة مالية رشيدة وتصحيح هيكل الإنفاق والتحول إلى موازنة البرامج والأداء.
- وزارة العدل — نظام صندوق العراق للتنمية رقم (3) لسنة 2023
- صندوق العراق للتنمية — الموقع الرسمييوضح الطبيعة التنموية والاستثمارية للصندوق القائم.
- البنك المركزي العراقي — بيان خاص بالاحتياطيات، 8 آذار 2026أشار إلى تغطية الاحتياطيات الأجنبية نحو 12 شهرًا من الاستيرادات.
- صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025
- صندوق النقد الدولي — تقرير العراق 2025، رقم 25/183يتضمن إسقاطات الدين والعجز والرصيد غير النفطي وتحليل مخاطر الاستدامة.
- صندوق النقد الدولي — إطار مالي جديد للدول الغنية بالموارد، 2023
- صندوق النقد الدولي — How to Design a Fiscal Strategy in a Resource-Rich Country، 2021
- International Forum of Sovereign Wealth Funds — Santiago Principlesمعيار دولي شائع لحوكمة الصناديق السيادية وشفافيتها وإدارة مخاطرها.
مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد علي زويد (Ali Zuweid)