انتقل إلى المحتوى
POL-34

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

قانون المسؤولية المالية والاستدامة المالية وصندوق الاستقرار والأجيال

إطار تشريعي دائم يفصل الإنفاق العام عن التقلبات الآنية لأسعار النفط، ويربط الموازنة بقواعد للدين والرصيد غير النفطي ونمو الإنفاق، ويحوّل جزءًا من الإيرادات النفطية الاستثنائية إلى صندوق مزدوج للاستقرار والأجيال، مع رقابة مستقلة وإفصاح كامل عن المخاطر المالية.

رقم الوثيقة
POL-34
الإصدار
1.0
تاريخ النشر
5 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق
نوع الوثيقة
مشروع قانون إطار
المحور
الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

الملخص التنفيذي

يمتلك العراق نظامًا قانونيًا لإدارة الموازنة والاقتراض والمحاسبة العامة في قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل، كما اعتمد موازنة اتحادية متوسطة الأجل للسنوات 2023–2025، وتواصل وزارة المالية في 2026 نشر حسابات الدولة أثناء السنة وتقارير الدين العام. غير أن وجود إطار للموازنة لا يساوي تلقائيًا وجود قاعدة مالية مضادة لدورات النفط أو آلية قانونية دائمة تُجبر الدولة على ادخار جزء من الارتفاعات الاستثنائية في الإيرادات ثم استخدامه عند الصدمات.

في تقييم صندوق النقد الدولي لعام 2025 ارتفع سعر النفط اللازم لمعادلة الموازنة، وفق تقدير الصندوق، إلى نحو 84 دولارًا للبرميل في 2024 مقارنةً بنحو 54 دولارًا في 2020. وقدّر التقرير العجز المالي عند 4.2% من الناتج في 2024 ثم 7.5% في 2025 و9.2% في 2026، وقدّر الدين الحكومي عند 47.2% ثم 54.3% ثم 62.3% من الناتج على الترتيب. هذه أرقام إسقاطية من تقرير 2025 وليست بديلًا عن الحسابات الفعلية لوزارة المالية، لكنها تكشف طبيعة الخطر: الإنفاق الدائم أصبح أكثر حساسية لسعر مورد متقلب وناضب.

المشروع المقترح لا يستبدل قانون الإدارة المالية، بل يبني فوقه طبقة مسؤولية مالية. فهو يضع مرساة للدين عند 60% من الناتج وحدًا أعلى 70% لا يتجاوز إلا في ظرف استثنائي، ويستخدم الرصيد الأولي غير النفطي مؤشرًا تشغيليًا، ويقيد نمو الإنفاق الجاري، ويمنع استخدام الارتفاع المؤقت في النفط لإنشاء التزامات دائمة غير ممولة.

وينشئ المشروع «صندوق الاستقرار والأجيال» بحسابين منفصلين. حساب الاستقرار يحتفظ بأصول عالية السيولة لامتصاص هبوط النفط وتمويل الخدمات الأساسية بدل التخفيض المفاجئ أو الاقتراض الطارئ، وحساب الأجيال يستثمر على المدى الطويل لتحويل جزء من المورد الناضب إلى ثروة مالية. والصندوق المقترح مختلف عن «صندوق العراق للتنمية» القائم بنظام رقم (3) لسنة 2023؛ الأول أداة ادخار واستقرار ولا يمول المشاريع المحلية مباشرة، أما الثاني فأداة تنمية واستثمار.

ولتجنب أن يتحول الصندوق إلى خزينة موازية، لا تُصرف أمواله بقرار إداري مفتوح. يحدد القانون مصادر الإيداع ونسبه وشروط السحب، ويحظر رهن الأصول أو إقراض الحكومة أو الشركات العامة، ويفرض تدقيقًا مزدوجًا ونشر البيانات. كما ينشئ مجلسًا ماليًا مستقلًا لا يملك سلطة الإنفاق، بل يقدم توقعات وتقييمات عامة ويطبق مبدأ «الامتثال أو التفسير» حتى تبقى السلطة النهائية للحكومة والبرلمان مع رفع كلفة الانحراف غير المبرر عن القواعد.

خط الأساس المالي والمشكلة

يتميز العراق بميزة مالية كبيرة ومصدر هشاشة في الوقت نفسه: الإيراد النفطي واسع لكنه شديد التقلب ومرتبط بأسعار وحصص وإنتاج لا تتحكم الموازنة في جميعها. في فترات ارتفاع الأسعار يتسع مجال الإنفاق سريعًا، ثم تتحول رواتب وتعيينات وتحويلات ومشروعات إلى التزامات يصعب خفضها عند الهبوط. هذه الظاهرة تجعل الموازنة مسايرة لدورة النفط بدل أن تكون أداة لتثبيت الاقتصاد.

في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، قدر صندوق النقد أن الإيراد النفطي سيبقى مهيمنًا على الإيرادات الحكومية في المدى المتوسط، مع ارتفاع عبء الرواتب والتقاعد وضعف القاعدة غير النفطية. وأوصى بإطار مالي قائم على قواعد يجعل السياسة أقل مسايرة للدورة، بما في ذلك قاعدة مرتبطة بتحسين الرصيد الأولي غير النفطي وادخار فوائض النفط لبناء مصدات.

وزارة المالية وسعت نشر تقارير الموازنة والدين، وأصبح في 2026 من الممكن متابعة حسابات الدولة أثناء السنة وتقارير شفافية الدين العام. هذه خطوة مؤسسية مهمة، لكن الشفافية وحدها لا تفرض قرارًا مسبقًا بشأن ما يجب فعله حين يرتفع النفط أو حين تظهر التزامات خارج الموازنة.

ومن المهم الفصل بين المصد المالي والمصد النقدي. فقد أعلن البنك المركزي في آذار 2026 أن احتياطياته الأجنبية تغطي نحو اثني عشر شهرًا من الاستيرادات. هذه الاحتياطيات تخدم الاستقرار النقدي والخارجي وليست صندوقًا تمويليًا للموازنة.

الحاجة التشريعية

اختبار الحاجة إلى القانون
السؤالالتقييمالنتيجة
هل توجد مشكلة فعلية؟نعم؛ تقلب النفط ينعكس على العجز والسيولة والإنفاق والدين.قاعدة دائمة لا قرار سنوي.
هل يكفي قانون الإدارة المالية؟يوفر أساس الموازنة والاقتراض والشفافية، لكنه لا ينشئ منظومة ادخار/سحب وقواعد متكاملة.قانون إطار مكمل.
هل نحتاج هيئة تنفيذية جديدة للموازنة؟لا.تبقى وزارة المالية الجهة التنفيذية.
هل نحتاج جهة تقييم مستقلة؟نعم، للتوقعات وسعر النفط والامتثال.مجلس مالي غير تنفيذي.
هل يوجد صندوق تنموي قائم؟نعم، صندوق العراق للتنمية.عدم دمج الوظائف.

السياسة التشريعية المقترحة

يقوم المشروع على أربعة مستويات مترابطة. الأول إطار مالي متوسط الأجل يربط مشروع الموازنة بمسار لثلاث سنوات على الأقل. والثاني قواعد مالية: مرساة للدين، قاعدة للرصيد الأولي غير النفطي، وضابط لنمو الإنفاق الجاري. والثالث صندوق له حساب استقرار وحساب أجيال، مع قواعد واضحة للإيداع والسحب. والرابع شفافية مستقلة تغطي المخاطر والضمانات والشركات العامة والمتأخرات والشراكات والنفقات الضريبية.

القواعد ليست مصممة لمنع الدولة من الإنفاق عند الأزمة. بل تتضمن «شرط هروب» واضحًا للحرب والكوارث والأزمات المالية والصحية والركود الحاد والصدمة النفطية الاستثنائية. الفرق بين المرونة والانفلات هو أن التعليق يكون محددًا في السبب والمدة والمقدار، مع خطة عودة معلنة.

والمرساة البالغة 60% للدين ليست ادعاءً بوجود معيار عراقي دستوري سابق؛ إنها خيار تشريعي احترازي مقترح، مع حد أعلى 70% وحكم انتقالي يسمح بالعودة التدريجية إذا كان الدين عند نقطة البداية فوق المرساة.

مشروع القانون

صيغة الإصدار المقترحة: باسم الشعب، رئاسة الجمهورية، بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستنادًا إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي.

الأسباب الموجبة

لغرض تعزيز استدامة المالية العامة وحماية الموازنة من تقلب الإيرادات النفطية، وبناء مصدات مالية تحول دون التخفيض الحاد للإنفاق الأساسي عند الصدمات، وضمان ألا تتحول الزيادات المؤقتة في أسعار النفط إلى التزامات دائمة غير قابلة للتمويل، وتحسين استدامة الدين والشفافية وإدارة الضمانات والمخاطر والمتأخرات، وتحويل جزء من عوائد المورد النفطي الناضب إلى أصول مالية لمصلحة الأجيال الحاضرة والمقبلة، وإنشاء إطار مستقل لتقييم التوقعات والقواعد المالية مع بقاء سلطات الموازنة الدستورية للحكومة ومجلس النواب، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

لماذا الرصيد الأولي غير النفطي؟

العجز الكلي قد يتحسن فقط لأن سعر النفط ارتفع، حتى لو توسع الإنفاق بصورة غير مستدامة. الرصيد الأولي غير النفطي يعزل إيراد النفط ومدفوعات الفائدة ويقيس مقدار ما تنفقه الدولة فوق إيراداتها غير النفطية؛ لذلك هو مؤشر أكثر فائدة لاقتصاد نفطي عند تقييم موقف السياسة المالية عبر الدورة.

لماذا الجمع بين قاعدة دين وقاعدة تشغيلية؟

قاعدة الدين وحدها بعيدة الأجل وقد تسمح بإنفاق مفرط قبل الوصول إلى السقف. وقاعدة الإنفاق وحدها قد لا تعالج دينًا مرتفعًا. المشروع يجمع مرساة الدين مع الرصيد غير النفطي ونمو الإنفاق، بحيث يعمل مؤشر طويل الأجل مع أدوات سنوية قابلة للمراقبة.

طبيعة الحدود الرقمية

النسب المقترحة للدين والتحويل والسحب هي خيارات تشريعية احترازية وليست أرقامًا دستورية أو التزامات دولية قائمة على العراق. لذلك يتضمن القانون مراجعة بعد خمس سنوات حتى تُختبر على ضوء كلفة الدين، وعمق السوق، ونمو الاقتصاد غير النفطي، وحجم أصول الصندوق.

لماذا صندوقان داخل صندوق واحد؟

الاستقرار يحتاج سيولة وقابلية سحب سريعة؛ الأجيال تحتاج أفقًا طويلًا وقدرة على تحمل تقلبات السوق. دمج الغرضين في محفظة واحدة ينتج سياسة استثمار غامضة. لذلك يفصل القانون الحسابين محاسبيًا واستثماريًا، مع حوكمة واحدة لتقليل الكلفة الإدارية.

لماذا لا يمول الصندوق المشاريع المحلية مباشرة؟

العراق لديه موازنة استثمارية وصندوق العراق للتنمية وأدوات تمويل للمشاريع. السماح لصندوق الادخار بتمويل مشاريع محلية مباشرة سيخلط الاستقرار بالسياسة التنموية ويخلق مسار إنفاق خارج الموازنة، وقد يحول المدخرات إلى التزامات محلية غير سائلة.

لماذا منع شراء دين الحكومة؟

إذا اقترضت الحكومة ثم اشترى صندوقها السيادي الدين نفسه، لا تتكون ثروة مالية صافية للقطاع العام؛ إنما يعاد ترتيب الالتزام داخل الدولة. لذلك يمنع المشروع هذا المسار حتى يبقى الادخار حقيقيًا وقابلًا للاستخدام عند الصدمة.

التمييز عن احتياطيات البنك المركزي

احتياطيات البنك المركزي أداة لحماية العملة والمدفوعات والاستقرار النقدي. أصول الصندوق ملك مالي للخزانة لأغراض مختلفة. يجب تنسيق العمليات بينهما، لكن لا يجوز استخدام احتياطيات البنك المركزي بوصفها رصيدًا للموازنة أو احتساب أصول الصندوق ضمن الاحتياطي الرسمي لمجرد حفظها لدى البنك.

لماذا مجلس مالي مستقل؟

القواعد المالية تعتمد على توقعات النفط والنمو والإيرادات. إذا كانت الجهة التي تريد زيادة الإنفاق هي نفسها صاحبة التقدير الوحيد، يمكن أن تتحول القاعدة إلى مسألة افتراضات. المجلس المالي لا يمنع الحكومة من القرار؛ بل ينشر تقديرًا ثانيًا ويفرض تفسير الانحراف، فيبقى القرار سياسيًا دستوريًا لكن المعلومات تصبح أكثر توازنًا.

منطق القواعد المالية

بنية القواعد المقترحة
القاعدةالغرضآلية التصحيح
مرساة الدين 60%حماية الملاءة المتوسطة الأجل.خطة عودة خلال سبع سنوات عند التجاوز.
حد أعلى 70%منع الاقتراض المفتوح.لا يتجاوز إلا بشرط هروب وموافقة برلمانية.
تحسن الرصيد غير النفطيخفض اعتماد الإنفاق على النفط.تحسن سنوي عند ارتفاع الدين أو ضعف المصد.
ضابط الإنفاق الجاريمنع تحويل طفرة النفط إلى التزام دائم.يرتبط بالنمو الاتجاهي للناتج غير النفطي أو بإيراد دائم جديد.
ادخار جزء من الإيراد الاستثنائيفصل الإنفاق عن سعر النفط الآني.تحويل تدريجي يصل إلى 50% من الفائض النفطي الاستثنائي.

لا ينبغي قراءة قاعدة واحدة منعزلة. في سنة يرتفع فيها النفط ويكون الدين منخفضًا تسمح القواعد باستمرار الاستثمار والخدمات لكنها تمنع إنفاق كل الزيادة. وفي سنة تهبط فيها الأسعار يسمح حساب الاستقرار بتخفيف الصدمة. وعندما تكون الدولة في أزمة استثنائية يفعل شرط الهروب بدل خرق القواعد بصورة غير معلنة.

تصميم صندوق الاستقرار والأجيال

الفصل بين الحسابين
العنصرحساب الاستقرارحساب الأجيال
الهدفتغطية صدمات الإيراد والسيولة.ادخار طويل الأجل وعدالة بين الأجيال.
الأفققصير إلى متوسط.طويل جدًا.
السيولةمرتفعة.أقل مع تنويع أوسع.
المخاطرمنخفضة والمحافظة على رأس المال أولوية.مخاطر محسوبة مقابل عائد طويل الأجل.
السحبعند نقص الإيراد أو الطوارئ وفق حدود.الأصل محمي 15 سنة ثم قاعدة سحب مستدام محدودة.

تحدد المسودة هدفًا لحساب الاستقرار يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المستوى ليس تقديرًا لحجم الصدمة المقبلة، بل مرجع تشريعي لبناء مصد معتبر، مع مراجعة بعد خمس سنوات. وأثناء مرحلة البناء يذهب 75% من تحويلات الصندوق إلى الاستقرار و25% إلى الأجيال؛ وبعد بلوغ الهدف تنقلب الأولوية لمصلحة الأجيال.

أما قاعدة الإيداع فتعتمد الإيراد المحقق لا التقدير. فلا يحول مبلغ لمجرد أن سعر السوق ارتفع أيامًا، بل بعد تحقق إيراد صافي فوق معيار معلن.

المواءمة التشريعية والمؤسسية

العلاقة بالأطر القائمة
الإطار القائمالمعالجة
قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدليبقى القانون الأساسي لإعداد الموازنة وتنفيذها والحسابات والاقتراض؛ يضيف المشروع قواعد الاستدامة والصندوق والمجلس المالي.
قانون الموازنة الاتحاديةيبقى أداة التخصيص، لكنه يلتزم بالقواعد الدائمة ولا يتجاوزها ضمنيًا.
قانون البنك المركزي العراقيلا يمس استقلال البنك أو احتياطياته؛ يكون التنسيق في الحفظ والتحويلات والسيولة فقط.
ديوان الرقابة المالية الاتحاديتبقى له الرقابة القانونية والمالية، ويضاف نطاق صريح لفحص التحويلات والسحب والالتزامات المخفية.
صندوق العراق للتنمية — نظام رقم (3) لسنة 2023يبقى صندوقًا تنمويًا؛ لا يدمج مع صندوق الاستقرار والأجيال.
مجلس الاستقرار المالييبقى إطارًا للتنسيق؛ المجلس المالي المستقل وظيفة تحليل ورقابة لا تنسيق تنفيذي.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يعتمد المشروع رقمًا إجماليًا مصطنعًا للكلفة. الجزء الأكبر من التنفيذ يقع على مؤسسات قائمة: وزارة المالية، وزارة التخطيط، البنك المركزي، وديوان الرقابة المالية. الكلفة المؤسسية الإضافية تتركز في إنشاء المجلس المالي وأمانته الصغيرة، وحوكمة الصندوق، ونظم المحاسبة وإدارة الأصول والمخاطر، والتدقيق الخارجي، وربط بيانات الدين والضمانات والشركات العامة والمتأخرات.

الكلفة الأهم ليست مصروفًا إداريًا بل كلفة الفرصة: جزء من الإيراد النفطي الاستثنائي لن ينفق فورًا بل يتحول إلى أصول. هذه ليست خسارة للخزانة؛ إنها استبدال أصل نفطي مستخرج بأصل مالي، مع تخفيض قدرة الحكومة على التوسع اللحظي مقابل زيادة قدرتها على الصمود لاحقًا.

يجب أن يقدم النظام التنفيذي خلال السنة الأولى تقديرًا لخمس سنوات يبين الأثر المتوقع لقواعد الإيداع في السيولة، والسيناريوهات المحتملة لتراكم الأصول، وأثر القواعد في الاحتياجات التمويلية، وكلفة إدارة الأصول، والعائد المتوقع ضمن نطاقات لا أرقام مضمونة.

الانتقال والتطبيق

يعالج القانون خطر تطبيق قاعدة مثالية بصورة فورية على مالية عامة قد تكون أصلًا تحت ضغط. لذلك تتدرج نسبة تحويل الإيراد الاستثنائي من 25% في السنة الأولى إلى 35% في الثانية ثم 50% من الثالثة، ويعامل تجاوز مرساة الدين عند نقطة البداية بوصفه حالة تحتاج خطة عودة لا مخالفة فورية.

ولا يتطلب تأسيس الصندوق اقتطاع أموال تاريخية أو اقتراضًا لإظهار رصيد شكلي. يبدأ بأول فائض نفطي استثنائي يتحقق بعد النفاذ. وخلال السنة الأولى يجب جرد الدين والضمانات والمتأخرات والالتزامات المحتملة وإعداد سجل موحد للشراكات والعقود طويلة الأجل وتوحيد التعريفات بين الجهات المعنية.

المعايير الدولية ذات القيمة للعراق

تظهر أدبيات صندوق النقد الخاصة بالدول الغنية بالموارد أن الأطر الأكثر تماسكًا تمزج بين مرساة للدين أو الأصول الصافية وقاعدة تشغيلية للإنفاق أو الرصيد غير النفطي، مع صندوق موارد وقواعد واضحة للإيداع والسحب. والهدف الرئيس هو التأمين ضد الصدمات وتقليل مسايرة الإنفاق لدورة أسعار السلع.

أما الصناديق السيادية، فتقدم مبادئ سانتياغو معيارًا مناسبًا للحوكمة: غرض قانوني معلن، فصل واضح بين المالك ومجلس الإدارة والتنفيذ، سياسة استثمار على أساس المخاطر والعائد، شفافية، إدارة مخاطر وتدقيق. ويستفيد المشروع من هذه المبادئ من دون تحويلها إلى مصدر قانون أعلى من التشريع العراقي.

المصادر والمراجع

  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس النواب العراقيالأساس الدستوري للضرائب والموازنة والاختصاصات وملكية النفط والغاز وتوزيع الإيرادات.
  2. وزارة العدل — صدور قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019مرجع رسمي لإصدار القانون في الوقائع العراقية، العدد 4550.
  3. وزارة العدل — قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 مع تعديلهمرجع رسمي محدث لوجود القانون مع تعديله.
  4. وزارة المالية — قانون الإدارة المالية
  5. وزارة المالية — قوانين الموازنة الاتحاديةتتضمن قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات المالية 2023–2024–2025 ضمن القوانين المنشورة.
  6. وزارة المالية — تقارير تنفيذ الموازنة أثناء سنة 2026منشور عند إعداد الوثيقة حساب الدولة لغاية تموز 2026.
  7. وزارة المالية — تقارير دائرة الدين العامتتضمن تقارير شفافية الدين حتى 30 حزيران 2026 وبيانات ربع سنوية.
  8. وزارة التخطيط — خلاصة خطة التنمية الوطنية 2024–2028تتضمن سياسة مالية رشيدة وتصحيح هيكل الإنفاق والتحول إلى موازنة البرامج والأداء.
  9. وزارة العدل — نظام صندوق العراق للتنمية رقم (3) لسنة 2023
  10. صندوق العراق للتنمية — الموقع الرسمييوضح الطبيعة التنموية والاستثمارية للصندوق القائم.
  11. البنك المركزي العراقي — بيان خاص بالاحتياطيات، 8 آذار 2026أشار إلى تغطية الاحتياطيات الأجنبية نحو 12 شهرًا من الاستيرادات.
  12. صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025
  13. صندوق النقد الدولي — تقرير العراق 2025، رقم 25/183يتضمن إسقاطات الدين والعجز والرصيد غير النفطي وتحليل مخاطر الاستدامة.
  14. صندوق النقد الدولي — إطار مالي جديد للدول الغنية بالموارد، 2023
  15. صندوق النقد الدولي — How to Design a Fiscal Strategy in a Resource-Rich Country، 2021
  16. International Forum of Sovereign Wealth Funds — Santiago Principlesمعيار دولي شائع لحوكمة الصناديق السيادية وشفافيتها وإدارة مخاطرها.

مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.