البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل
قانون حوكمة وإعادة هيكلة الشركات العامة
مشروع قانون يستبدل الإطار المؤسس في 1997 بمنظومة حديثة لإدارة ملكية الدولة: مبرر واضح لكل شركة، مجالس مهنية، فصل الملكية عن التنظيم، دعم معلن للخدمات العامة، انضباط مالي، مسارات محددة للاستعادة والدمج والتحول والبيع أو التصفية، وضمانات اجتماعية للعاملين.
الملخص التنفيذي
ما يزال قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل هو الإطار الأساسي النافذ للشركات العامة في العراق. القانون عرّف الشركة العامة بوصفها وحدة اقتصادية ممولة ذاتيًا ومملوكة بالكامل للدولة، ونظم التأسيس ورأس المال والخسائر والدمج والتحول والتصفية. وقد عُدل عدة مرات، من بينها التعديل الخامس رقم (28) لسنة 2015 الذي وسع حق الشركات في المشاركة مع شركات عراقية. غير أن الهيكل الأساسي للقانون سبق دستور 2005 وتطورات الحوكمة الحديثة، ويترك جزءًا كبيرًا من العلاقة بين الوزارة والشركة ومجلس الإدارة والمهام التجارية والعامة داخل نموذج إداري لا يفصل بما يكفي بين الدولة كمالك والدولة كمنظم وصانع سياسة.
في 2026 أصبح الإصلاح من قضية نظرية إلى مسار حكومي فعلي. فقد أعلنت وزارة التخطيط في 15 آذار 2026 مناقشة إعادة هيكلة الشركات العامة غير المجدية اقتصاديًا التابعة لوزارة الصناعة والمعادن بالتعاون مع الوزارة والشركة الاستشارية KBR، مع هدف تحسين الأداء الاقتصادي والإداري واعتماد منهجيات حديثة لتقييم المؤسسات. وهذه الخطوة تعزز الحاجة إلى قانون عام يحدد كيف يُتخذ قرار الاستمرار أو الاستعادة أو الدمج أو التحول أو التصفية بدل أن تبقى كل موجة إصلاح رهينة قرارات قطاعية منفصلة.
المشروع المقترح لا يقوم على خصخصة شاملة ولا على الإبقاء الشامل. بل يبدأ بسؤال سابق: لماذا تملك الدولة هذه الشركة؟ ثم يصنف المحفظة إلى شركات استراتيجية أو مرافق أساسية، وشركات تجارية تنافسية، وشركات تؤدي التزام خدمة عامة، وشركات قابلة للاستعادة، وشركات غير مجدية. وبناءً على التصنيف يحدد المسار: احتفاظ وتحسين حوكمة، إصلاح مالي وتشغيلي، دمج أو فصل، شراكة، تحويل إلى شركة مساهمة، إدخال مستثمر أقلية أو استراتيجي، أو تصفية منظمة.
يقترح المشروع إنشاء وظيفة ملكية مهنية صغيرة داخل الأمانة العامة لمجلس الوزراء بدل إنشاء وزارة أو هيئة اقتصادية جديدة كبيرة. وتكون «وحدة ملكية الدولة وإدارة محفظة الشركات» مسؤولة عن سياسة الملكية والتصنيف وترشيح مجالس الإدارة والتقرير التجميعي، مع انتقال تدريجي لممارسة حقوق الملكية في الشركات التجارية بعيدًا عن الوزارات التي تنظم السوق. الهدف هو إزالة تضارب جوهري: الجهة التي تضع قواعد المنافسة أو التعرفة لا ينبغي أن تدير المنافس المملوك لها في الوقت نفسه.
ويعيد القانون بناء مجلس الإدارة ليصبح مجلسًا حقيقيًا لا امتدادًا للوزارة. يكون معظم أعضائه غير تنفيذيين، وتدخل نسبة من المستقلين، ويمنع الجمع بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية، وتكون التعيينات على أساس مصفوفة مهارات وفترات محددة. أما المدير التنفيذي فيختاره المجلس وفق منافسة مهنية وعقد أداء، ويصبح مسؤولًا أمامه عن النتائج.
ماليًا، ينهي المشروع فكرة الدعم الضمني. إذا أرادت الدولة من شركة أن تبيع خدمة بأقل من كلفتها أو تخدم منطقة غير مربحة أو تحافظ على نشاط لأسباب اجتماعية، فيجب أن تسجل ذلك بوصفه «التزام خدمة عامة» وتحدد كلفته وتمويله. وإذا كانت الشركة خاسرة لأسباب تجارية، فلا يفترض أن تغطي المصارف الحكومية أو الخزانة رواتبها وقروضها بلا خطة إصلاح. ويجب كشف الضمانات والمتأخرات والدعم والمعاملات مع الدولة في القوائم والتقرير التجميعي.
أما العمالة، فلا يعاملها المشروع بوصفها بندًا محاسبيًا. كل خطة إعادة هيكلة تؤثر في التوظيف تحتاج خطة انتقال: إعادة انتشار حيث توجد حاجة فعلية، تدريب مرتبط بسوق العمل، تقاعد أو خروج اختياري وفق القانون، وتعويض الحقوق عند إنهاء الخدمة. ويحظر أن تعاد التعيينات في الوظائف نفسها بعد تقليصها لأسباب الكفاءة من دون حاجة مثبتة.
وتنسجم هذه السياسة مع أحدث اتجاهات الحوكمة الدولية. تؤكد مبادئ OECD للشركات المملوكة للدولة لعام 2024 على مهنية الدولة كمالك، استقلال مجلس الإدارة، الفصل بين الملكية والتنظيم، الحياد التنافسي، الإفصاح عن الدعم والالتزامات، والمراجعة الدورية لمبررات الملكية. كما دعا صندوق النقد في مشاورات العراق لعام 2025 إلى تعزيز المساءلة في الشركات المملوكة للدولة. يستخدم المشروع هذه المرجعيات لتحديث القانون العراقي لا لنسخ نموذج مؤسسي أجنبي.
الوضع القانوني والحاجة إلى الاستبدال
تؤكد قاعدة التشريعات العراقية أن قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 ما يزال ساريًا. وقد صُمم أساسًا لتنظيم وحدات اقتصادية ممولة ذاتيًا ومملوكة بالكامل للدولة، ووضع أحكامًا للتأسيس ورأس المال والخسائر والاستثمار والرقابة والدمج والتحول والتصفية. ومن نقاط القوة فيه أنه لم يغلق باب التحول أو التصفية: فقد أوجب تقييم الشركة عند بلوغ خسائر معينة، وأتاح الدمج والتحول إلى شركة مساهمة، ونظم التصفية.
لكن هذه الأدوات تعمل داخل بنية ملكية لامركزية يكون فيها الوزير والوزارة محور العلاقة مع الشركة، في حين تطورت معايير الحوكمة الحديثة باتجاه فصل وظيفة الملكية عن التنظيم، وتحديد مبررات الملكية، ومنح مجلس الإدارة استقلالًا حقيقيًا، وإظهار كلفة الأهداف الاجتماعية بدل تحميلها على القوائم بصورة غير مرئية.
كما أن نسبة الخسارة إلى رأس المال الاسمي لم تعد كافية وحدها للحكم على الشركة. قد تمتلك شركة أصولًا ضخمة غير مقيمة بصورة حديثة، أو تكون خاسرة لأنها تؤدي خدمة عامة غير معوضة، أو تحقق ربحًا محاسبيًا بينما تعاني من متأخرات وصيانة مؤجلة وضعف إنتاجية. لذلك ينتقل المشروع إلى تقييم متعدد الأبعاد بدل عتبة مالية وحيدة.
وبسبب حجم التغيير المقترح في وظيفة المالك، ومجالس الإدارة، والشفافية، والانضباط المالي، والتحول والعمالة، فإن تعديل مواد متناثرة من قانون 1997 سيؤدي إلى نص شديد التعقيد. ولهذا يعتمد المشروع صيغة الإلغاء والاستبدال، مع مرحلة انتقالية تحافظ على الشركات والعقود والحقوق القائمة.
واقع إعادة الهيكلة في 2026
أعلنت وزارة التخطيط في آذار 2026 بدء مناقشة عملية إعادة هيكلة للشركات العامة غير المجدية اقتصاديًا في وزارة الصناعة والمعادن بالتعاون مع الوزارة وشركة KBR، ووصفت الهدف بأنه تحسين الأداء الاقتصادي والإداري وبناء منهجيات للتقييم والتحليل والاستدامة. ويبين هذا أن الدولة بدأت بالفعل الانتقال من الدمج الإداري وحده إلى تقييم أداء أكثر منهجية.
كما أن تجربة وزارة الصناعة تتضمن موجة دمج سابقة منذ 2015؛ فشركات قائمة حاليًا مثل الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود والشركة العامة للصناعات الهيدروليكية نشأت من دمج عدة شركات ومصانع. إلا أن الدمج ليس بذاته دليلًا على نجاح إعادة الهيكلة. القانون المقترح يشترط أن يسبق الدمج تحليل للوفورات والسوق والأصول والديون والعمالة، وأن يقاس بعده ما إذا تحققت الكفاءة فعليًا.
ويشير صندوق النقد في تقييم العراق لعام 2025 إلى ضرورة تعزيز أطر المساءلة في الشركات المملوكة للدولة ضمن إصلاحات أوسع للحوكمة والنمو غير النفطي. ولهذا يتعامل المشروع مع إعادة الهيكلة بوصفها إصلاحًا للملكية والحوكمة والمالية والمنافسة، لا حملة إدارية مؤقتة.
السياسة التشريعية المقترحة
يقوم النموذج على «مالك محترف + مجلس مسؤول + إدارة مستقلة تشغيليًا + شفافية كاملة». الدولة تحدد لماذا تملك الشركة وماذا تتوقع منها، لكن لا تدير مشترياتها اليومية أو قراراتها التجارية من مكتب الوزير. مجلس الإدارة يختار الإدارة ويراقبها، والإدارة تنفذ، فيما يبقى المنظم القطاعي منفصلًا عن وظيفة الملكية.
ويستخدم المشروع التصنيف بدل الحل الواحد. الشركات الاستراتيجية والمرافق الأساسية يمكن أن تبقى مملوكة للدولة مع حوكمة صارمة، والشركات التجارية يمكن أن تتحول وتستقبل رأس مال خاص، والشركات القابلة للاستعادة تحصل على مدة محددة للإصلاح، وغير المجدية تنتقل إلى التصفية أو بيع الأصول أو دمجها في كيان أصلح.
ولا يسمح المشروع بتحويل الاحتكار العام إلى احتكار خاص. إذا كان الأصل احتكارًا طبيعيًا أو مرفقًا أساسيًا، يجب أن يسبق بيع السيطرة وجود تنظيم واضح للتعرفة والجودة والنفاذ. أما بيع شركة تجارية في سوق تنافسية فيكون ممكنًا بعد التقييم والمنافسة والإفصاح وحماية العمال والدائنين.
مشروع قانون حوكمة وإعادة هيكلة الشركات العامة
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة 1 — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون حوكمة وإعادة هيكلة الشركات العامة».
المادة 2 — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى إدارة ملكية الدولة للشركات على أساس مهني وشفاف، ورفع الكفاءة والإنتاجية والعائد الاجتماعي والاقتصادي، وفصل دور الدولة كمالك عن دورها كمنظم وصانع سياسة، وإخضاع الدعم والمهام العامة للتكلفة والإفصاح، وتحسين مجالس الإدارة والمساءلة والرقابة، وتحديد مسارات واضحة للإصلاح والدمج والتحول والشراكة والتصفية، وحماية حقوق العاملين والدائنين والمستهلكين والمال العام أثناء إعادة الهيكلة.
المادة 3 — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على الشركات العامة المملوكة بالكامل للدولة، وعلى الشركات التي تتحول وفق أحكامه مع احتفاظ الدولة بسيطرة مباشرة أو غير مباشرة فيها، وعلى الشركات التابعة والمشروعات المشتركة بالقدر المتعلق بممارسة الدولة لحقوق الملكية والرقابة والإفصاح. وتراعى القوانين الخاصة بالمصارف والتأمين والقطاعات المنظمة في المسائل الفنية والاحترازية.
المادة 4 — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: «الشركة العامة» وحدة اقتصادية تتمتع بالشخصية المعنوية وتملكها الدولة بالكامل؛ «الشركة ذات السيطرة الحكومية» شركة تملك الدولة فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من نصف حقوق التصويت أو تملك القدرة القانونية على تعيين أغلبية مجلس الإدارة أو السيطرة الفعلية؛ «المالك» الدولة العراقية ممثلة بالجهة التي تمارس حقوق الملكية وفق هذا القانون؛ «سياسة ملكية الدولة» الوثيقة التي تحدد أسباب الملكية وأهدافها وتوقعاتها وقواعد إدارة المحفظة؛ «الوحدة» وحدة ملكية الدولة وإدارة محفظة الشركات؛ «الشركة الاستراتيجية» الشركة التي يبرر استمرار ملكية الدولة لها بأمن اقتصادي أو مرفق أساسي أو احتكار طبيعي أو مورد سيادي أو مصلحة عامة جوهرية؛ «التزام الخدمة العامة» مهمة غير تجارية تفرضها الدولة على الشركة لتحقيق هدف عام محدد؛ «إعادة الهيكلة» مجموعة الإجراءات التشغيلية والمالية والمؤسسية والقانونية الرامية إلى استعادة الكفاءة أو تغيير نموذج الملكية أو إنهاء النشاط؛ «التحول» تحويل الشركة العامة إلى شركة مساهمة أو شكل قانوني آخر وفق أحكام هذا القانون وقانون الشركات؛ «الخصخصة» انتقال كلي أو جزئي لملكية الدولة في شركة أو أصل تجاري إلى القطاع الخاص؛ «الاستقلال» عدم وجود علاقة أو مصلحة مادية أو وظيفية مؤثرة تحد من موضوعية عضو مجلس الإدارة.
المادة 5 — المبادئ الحاكمة
تدار ملكية الدولة وفق المصلحة العامة والقيمة طويلة الأجل والكفاءة والشفافية والمساءلة والحياد التنافسي والاستدامة المالية وحماية حقوق العاملين والمتعاملين. ولا يعد استمرار ملكية الدولة غاية بذاته، كما لا تعد الخصخصة غاية بذاتها؛ بل يحدد الخيار وفق المصلحة العامة ودراسة كل شركة وقطاع.
المادة 6 — العلاقة بالقوانين الأخرى
تطبق أحكام قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل على الشركات التي تتحول إلى شركات مساهمة أو مختلطة في غير ما ورد فيه نص خاص، وتطبق قوانين الإدارة المالية والمشتريات والمنافسة والنزاهة والعمل والتقاعد والضمان والبيئة والقطاعات المنظمة كل ضمن اختصاصه.
المادة 7 — حياد القانون تجاه نموذج الملكية
لا ينشئ هذا القانون حقًا تلقائيًا في بيع شركة أو الاحتفاظ بها. وتخضع قرارات الاحتفاظ وإعادة الهيكلة والتحول أو البيع أو التصفية لاختبارات المصلحة العامة والجدوى والاستدامة وحماية المنافسة والحقوق وفق أحكامه.
المادة 8 — حظر إنشاء شركات بلا مسوغ
لا تؤسس شركة عامة جديدة إلا إذا أثبتت دراسة منشورة في خلاصتها وجود مبرر ملكية واضح لا يمكن تحقيقه بكفاءة من خلال التنظيم أو التعاقد أو المنافسة أو القطاع الخاص وحده، وبعد موافقة مجلس الوزراء وفق هذا القانون.
الفصل الثاني — سياسة ملكية الدولة والجهة المالكة
المادة 9 — سياسة ملكية الدولة
يقر مجلس الوزراء، خلال ستة أشهر من نفاذ القانون، سياسة وطنية لملكية الدولة تحدد أسباب الملكية، والقطاعات ذات الأولوية، والأهداف التجارية والعامة، ومبادئ الحوكمة، وسياسة الأرباح ورأس المال، ومعايير الاحتفاظ والتحول والبيع والتصفية.
المادة 10 — المراجعة الدورية
تراجع سياسة ملكية الدولة مرة كل أربع سنوات على الأقل، وتعرض خلاصتها وتقرير تنفيذها على مجلس النواب وتنشر للعموم.
المادة 11 — إنشاء وحدة ملكية الدولة
تنشأ في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وحدة مهنية تسمى «وحدة ملكية الدولة وإدارة محفظة الشركات» من خلال إعادة تنظيم الموارد والتشكيلات القائمة ذات الصلة، وتكون الجهة المركزية لتنسيق ممارسة حقوق الملكية الحكومية.
المادة 12 — استقلال وظيفة الملكية
تفصل ممارسة حقوق الملكية، قدر الإمكان، عن وظائف التنظيم والترخيص ووضع التعرفة ومنح العقود. ولا يجوز للوزارة القطاعية استخدام سلطتها التنظيمية لمنح شركة مملوكة للدولة أفضلية غير مقررة بقانون.
المادة 13 — اختصاصات الوحدة
تعد الوحدة سياسة الملكية، وتحفظ سجل المحفظة، وتقترح تصنيف الشركات، وتضع أطر ترشيح مجالس الإدارة وتقييمها، وتراجع خطط الأعمال والأهداف المالية، وتعد التقرير التجميعي السنوي، وتنسق قرارات إعادة الهيكلة والتحول والبيع ضمن الصلاحيات المحددة.
المادة 14 — مجلس ملكية الدولة
يشكل مجلس ملكية الدولة برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والتجارة والجهة القطاعية المختصة ورئيس الوحدة، ويجوز دعوة البنك المركزي والجهات التنظيمية عند ارتباط الموضوع باختصاصها.
المادة 15 — اختصاصات مجلس الملكية
يعتمد مجلس الملكية التوصيات المتعلقة بتصنيف الشركات، وأهداف المالك، وتعيينات مجالس الإدارة ضمن الحدود المقررة، وخطط إعادة الهيكلة، ويرفع إلى مجلس الوزراء القرارات التي تتعلق بإنشاء شركة أو دمج أو تحول أو بيع حصة مسيطرة أو تصفية.
المادة 16 — انتقال ممارسة حقوق الملكية
يقر مجلس الوزراء خلال ثلاث سنوات جدولًا تدريجيًا لنقل ممارسة حقوق الملكية في الشركات التجارية التنافسية من الوزارات القطاعية إلى الوحدة المركزية أو إلى شركة قابضة حكومية تنشأ بقانون، مع بقاء الوزارة مسؤولة عن السياسة القطاعية والتنظيم.
المادة 17 — الملكية المشتركة خلال الانتقال
إلى حين اكتمال الانتقال، تمارس الوزارة القطاعية حقوق الملكية بالتنسيق الملزم مع الوحدة وفق أهداف المالك وسياسة الترشيح والإفصاح، ولا يجوز لها إصدار تعليمات تشغيلية يومية لمجلس الشركة خارج صلاحياتها القانونية.
المادة 18 — سجل ملكية الدولة
تدير الوحدة سجلًا رقميًا موحدًا يتضمن الشركات ونسب الملكية ورأس المال والأصول الرئيسية ومجالس الإدارة والشركات التابعة والمشروعات المشتركة والضمانات والدعم والتحويلات والنتائج المالية والتصنيف ومسار الإصلاح.
المادة 19 — التقرير التجميعي
تنشر الوحدة سنويًا تقريرًا تجميعيًا لمحفظة الشركات الحكومية يتضمن القيمة الدفترية حيث تتوافر، والإيرادات والربح والخسارة والدين والدعم والضمانات والتوزيعات والمخاطر وعدد العاملين والأهداف العامة وأداء مجالس الإدارة والتغيرات في المحفظة.
المادة 20 — توقعات المالك
تصدر الوحدة لكل شركة «وثيقة توقعات المالك» تحدد الغرض من الملكية، والأهداف المالية والتشغيلية، وهيكل رأس المال، وتحمل المخاطر، وسياسة الأرباح، والالتزامات العامة، ومؤشرات الأداء، وتراجع سنويًا.
الفصل الثالث — تصنيف الشركات ومبررات الملكية
المادة 21 — التصنيف الوطني
تصنف كل شركة مرة على الأقل كل ثلاث سنوات ضمن إحدى الفئات: شركة استراتيجية أو مرفق أساسي؛ شركة تجارية قابلة للمنافسة؛ شركة مكلفة بخدمة عامة؛ شركة قابلة للاستعادة وتحتاج إعادة هيكلة؛ شركة غير مجدية اقتصاديًا أو زائدة عن الحاجة؛ أو شركة في طور التصفية أو التحول.
المادة 22 — معايير الشركة الاستراتيجية
يراعى في التصنيف الاستراتيجي الأمن الوطني أو الاقتصادي، واحتكار طبيعي لا يمكن تنظيمه بكفاءة بوسيلة أقل، والسيطرة على بنية تحتية أساسية، وإدارة مورد سيادي، أو غياب بديل واقعي لتقديم خدمة عامة حرجة.
المادة 23 — الشركة التجارية التنافسية
تعد الشركة تجارية تنافسية إذا كانت تبيع في سوق توجد فيه أو يمكن أن توجد منافسة خاصة، ولا يبرر نشاطها بذاته احتكارًا أو ملكية حكومية كاملة. وتخضع لمراجعة دورية لتحديد إمكان التحول أو إدخال مساهمين أو بيع حصة.
المادة 24 — الشركة ذات الخدمة العامة
إذا فرضت الدولة على الشركة خدمة أو سعرًا أو تشغيلًا لا يحقق عائدًا تجاريًا معتادًا لتحقيق غرض اجتماعي أو إقليمي، يسجل الالتزام صراحةً ويحدد نطاقه وكلفته ومصدر تمويله.
المادة 25 — الشركة القابلة للاستعادة
تصنف الشركة قابلة للاستعادة إذا كانت تعاني خسائر أو ضعف إنتاجية ولكن توجد خطة واقعية لاستعادة الاستدامة من خلال إصلاح الإدارة أو الهيكل أو الأصول أو العمالة أو الشراكة أو رأس المال ضمن مدة محددة.
المادة 26 — الشركة غير المجدية
تعد الشركة غير مجدية إذا استمرت خسائرها الهيكلية ولا توجد مبررات استراتيجية أو خدمة عامة تبرر بقاءها، ولم يظهر اختبار مستقل قدرة واقعية على الاستعادة ضمن أفق معقول.
المادة 27 — القرار المبني على بيانات
لا يعتمد التصنيف على سنة مالية واحدة أو نسبة خسارة واحدة فقط، بل على التدفقات النقدية، والطلب، والأصول، والتكنولوجيا، والديون، والإنتاجية، وكلفة الخدمة العامة، والبدائل السوقية، والأثر الاجتماعي، ومخاطر الإغلاق.
المادة 28 — إعادة التصنيف
يجوز إعادة تصنيف الشركة عند تغير جوهري في السوق أو المهمة أو التكنولوجيا أو وضعها المالي، ويجب تسبيب القرار ونشر خلاصته.
الفصل الرابع — تأسيس الشركة ورأس المال والأهداف
المادة 29 — تأسيس شركة عامة
يكون تأسيس الشركة بقرار مجلس الوزراء بناءً على طلب مدعوم بدراسة مستقلة للمبرر والجدوى والبدائل ورأس المال والآثار المالية والمنافسة، ويسجل قرار التأسيس وعقد الشركة لدى مسجل الشركات.
المادة 30 — عقد التأسيس
يتضمن عقد التأسيس اسم الشركة وغرضها ونشاطها ومركزها ورأس مالها والجهة المالكة وسبب ملكية الدولة والقيود على التصرف بالأصول الاستراتيجية وأي التزام خدمة عامة.
المادة 31 — رأس المال
يحدد رأس المال على أساس حاجة النشاط وخطة الأعمال لا باعتباره غطاءً شكليًا للخسائر. وتخضع زيادة رأس المال لمبرر اقتصادي أو استثماري وتظهر في الموازنة عند تمويلها من الخزانة.
المادة 32 — زيادة رأس المال
لا تضخ الدولة رأس مال جديدًا في شركة خاسرة إلا بعد خطة إصلاح معتمدة أو بسبب التزام خدمة عامة أو استثمار ذي جدوى، ويبين القرار لماذا كان التمويل الرأسمالي أفضل من التصفية أو التحول أو التعاقد.
المادة 33 — تخفيض رأس المال
يجوز تخفيض رأس المال لإطفاء خسائر أو إعادة هيكلة المركز المالي أو التحول، بعد حماية حقوق الدائنين وتقييم الأصول والالتزامات وفق القانون.
المادة 34 — الشركات التابعة
لا تؤسس الشركة العامة شركة تابعة أو تشتري حصة مسيطرة في شركة أخرى إلا إذا كان ذلك مرتبطًا مباشرةً باستراتيجيتها المعتمدة وبعد فحص مالي ومنافسة ونزاهة وموافقة المالك وفق السقوف المحددة.
المادة 35 — المشروعات المشتركة
يجوز الدخول في مشروع مشترك مع مستثمر خاص أو أجنبي من خلال منافسة شفافة أو مسار استثماري يجيزه القانون، مع تقييم مستقل للأصول والمساهمات وتحديد الملكية والحوكمة وحقوق الخروج ونقل التكنولوجيا.
المادة 36 — الاستثمار خارج النشاط
يحظر استخدام أموال الشركة في أنشطة أو شركات لا ترتبط بغرضها أو استراتيجية المالك إلا لإدارة السيولة والاستثمار المالي قصير الأجل وفق سياسة مجلس الإدارة والضوابط المالية.
الفصل الخامس — مجلس الإدارة
المادة 37 — مسؤولية المجلس
مجلس الإدارة هو السلطة المسؤولة عن التوجيه الاستراتيجي للشركة والإشراف على الإدارة وإدارة المخاطر واعتماد خطط الأعمال والميزانية الداخلية والاستثمارات الكبرى ومتابعة الأداء، ويعمل لمصلحة الشركة والمالك العام ضمن القانون.
المادة 38 — تكوين المجلس
يتكون مجلس الإدارة من خمسة إلى تسعة أعضاء بحسب حجم الشركة وتعقيدها، وتكون أغلبيته من غير التنفيذيين، ويضم ما لا يقل عن ثلث أعضائه من المستقلين في الشركات المتوسطة والكبيرة التي تحددها الأنظمة.
المادة 39 — تمثيل العاملين
يخصص مقعد واحد على الأقل لممثل منتخب عن العاملين في الشركات التي يتجاوز عدد منتسبيها الحد الذي يحدده النظام، على أن يخضع لواجبات عضو المجلس ذاتها ولا يمثل مصلحة فئوية عند التصويت.
المادة 40 — حظر العضوية السياسية والتنفيذية المتعارضة
لا يجوز أن يكون عضو مجلس الإدارة وزيرًا أو عضوًا في مجلس النواب أو محافظًا أو يشغل منصبًا تنفيذيًا حزبيًا، ولا يجوز الجمع بين رئاسة المجلس ومنصب المدير التنفيذي للشركة.
المادة 41 — معايير العضوية
يشترط في العضو الكفاءة والنزاهة والخبرة المناسبة في الإدارة أو المالية أو القطاع أو القانون أو التقنية أو الموارد البشرية أو المخاطر، وألا يكون محكومًا بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.
المادة 42 — الترشيح
تدير الوحدة سجلًا للمرشحين وتطبق عملية ترشيح علنية وتنافسية للأعضاء المستقلين، ويكون التعيين على أساس مصفوفة مهارات تناسب استراتيجية الشركة لا على أساس الدرجة الوظيفية وحدها.
المادة 43 — مدة العضوية
تكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويجوز اعتماد مدد متداخلة لضمان الاستمرارية المؤسسية.
المادة 44 — عزل العضو
لا يعزل العضو قبل انتهاء مدته إلا لفقدان شرط قانوني أو ضعف أداء موثق أو تضارب مصالح جسيم أو غياب متكرر أو مخالفة واجباته، ويكون القرار مسببًا.
المادة 45 — واجب العناية والولاء
يلتزم العضو بالعمل بحسن نية وعلى أساس معلومات كافية وبالعناية المهنية ومصلحة الشركة والدولة، ويحظر استغلال المعلومات أو المنصب لتحقيق منفعة شخصية أو لطرف ذي علاقة.
المادة 46 — تقييم المجلس
يجري مجلس الإدارة تقييمًا سنويًا لأدائه ولجانه، وتنفذ الوحدة أو جهة مستقلة تقييمًا خارجيًا دوريًا للمجالس في الشركات الكبرى.
المادة 47 — لجان المجلس
تنشأ في الشركات التي تحددها الأنظمة لجان تدقيق ومخاطر وترشيحات ومكافآت، ويجوز إنشاء لجان أخرى بحسب الحاجة. ويرأس لجنة التدقيق عضو مستقل غير تنفيذي.
المادة 48 — لجنة التدقيق
تراجع لجنة التدقيق القوائم المالية والرقابة الداخلية وعمل التدقيق الداخلي والخارجي والمعاملات مع الأطراف ذات العلاقة ونظم النزاهة والإبلاغ.
المادة 49 — لجنة المخاطر
تراجع لجنة المخاطر شهية المخاطر والديون والاستثمارات والتأمين والأمن السيبراني واستمرارية الأعمال والمخاطر البيئية والتشغيلية.
المادة 50 — مكافآت المجلس
تحدد مكافآت المجلس بسياسة موحدة وشفافة تراعي حجم الشركة ومسؤولية العضو وأداءها، ولا ترتبط بمكافآت قصيرة الأجل تشجع المخاطر المفرطة، وتنشر المكافآت الإجمالية.
المادة 51 — اجتماعات المجلس
يعقد المجلس اجتماعات دورية موثقة، وتثبت الآراء المخالفة والامتناع بسبب تضارب المصالح في المحاضر، وتحفظ المحاضر والسجلات إلكترونيًا وفق القانون.
الفصل السادس — الإدارة التنفيذية
المادة 52 — المدير التنفيذي
يتولى المدير التنفيذي الإدارة اليومية وتنفيذ استراتيجية مجلس الإدارة، ويكون مسؤولًا أمام المجلس لا أمام الوزير القطاعي في القرارات التشغيلية التي تدخل ضمن استقلال الشركة.
المادة 53 — اختيار المدير التنفيذي
يختار مجلس الإدارة المدير التنفيذي من خلال منافسة مهنية علنية في الشركات التي تحددها الأنظمة، على أساس الخبرة والكفاءة والنزاهة، ويبرم معه عقد أداء محدد المدة والأهداف.
المادة 54 — التعيين المؤقت
عند شغور المنصب يجوز تكليف مدير مؤقت لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، ولا تستخدم التكليفات المؤقتة لتجاوز المنافسة أو تثبيت إدارة غير خاضعة للتقييم.
المادة 55 — فريق الإدارة
يعين المدير التنفيذي كبار التنفيذيين وفق هيكل معتمد وسياسة موارد بشرية مهنية، وتخضع المناصب الحساسة لمتطلبات النزاهة وتضارب المصالح.
المادة 56 — فصل الصلاحيات
يفصل النظام الداخلي بين صلاحيات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، ويحدد حدود التفويض المالي والتعاقدي والاستثماري، ولا يتدخل المجلس في العمليات اليومية إلا عبر الرقابة والسياسات.
المادة 57 — عقد الأداء
يتضمن عقد المدير التنفيذي أهدافًا مالية وتشغيلية وخدمية ومؤشرات إنتاجية وجودة وسلامة واستدامة، ويحدد حالات المكافأة والإنذار والإنهاء.
المادة 58 — تقييم الإدارة
يقيم مجلس الإدارة أداء المدير التنفيذي سنويًا على أساس مؤشرات معلنة، ويربط التجديد والمكافآت بنتائج متعددة السنوات لا بأرباح حسابية قصيرة الأجل وحدها.
المادة 59 — الأجور والحوافز
تعتمد الشركة نظام أجور وحوافز يوازن بين القدرة على جذب الكفاءات والاستدامة والعدالة الداخلية، ويخضع للسقوف والسياسات العامة التي يقرها المالك والقوانين النافذة.
الفصل السابع — الأهداف العامة والتزامات الخدمة العامة
المادة 60 — الفصل بين النشاط التجاري والمهمة العامة
إذا كلفت الدولة الشركة بهدف اجتماعي أو خدمي أو استراتيجي لا يحقق عائدًا تجاريًا معتادًا، يحدد التكليف كتابةً ويقاس أثره المالي ولا يترك ضمنيًا داخل نتائج الشركة.
المادة 61 — عقد الخدمة العامة
تحدد التزامات الخدمة العامة في عقد أو قرار أداء يتضمن الخدمة والفئة المستفيدة ومعيار الجودة والمدة والكلفة وطريقة التعويض والمؤشرات وآلية المراجعة.
المادة 62 — التعويض عن الخدمة العامة
يعوض الالتزام العام بقدر كلفته الكفوءة بعد احتساب الإيرادات المرتبطة به، ولا يستخدم التعويض لتمويل خسائر تجارية غير مرتبطة بالخدمة المكلفة بها.
المادة 63 — الإفصاح عن الدعم
تفصح الشركة والجهة المالكة عن الإعانات والتحويلات والإعفاءات والضمانات وتخصيصات الوقود أو الطاقة أو الأرض أو القروض المدعومة وغيرها من أشكال الدعم القابل للتقدير.
المادة 64 — حظر التكليف غير الممول
لا يجوز فرض خدمة أو سعر أو تشغيل أو استثمار على الشركة يسبب كلفة جوهرية من دون تحديد مصدر التمويل أو طريقة المعالجة، إلا في حالة طارئة وبقرار معلن ومحدد المدة.
المادة 65 — الفصل المحاسبي
إذا جمعت الشركة بين نشاط تنافسي وخدمة عامة مدعومة، تمسك حسابات داخلية منفصلة تسمح بتحديد الإيرادات والكلفة والأصول المستخدمة ومنع الدعم المتقاطع غير المشروع.
المادة 66 — قياس الأثر
تراجع الوحدة والجهة القطاعية كل التزامات الخدمة العامة مرة كل ثلاث سنوات على الأقل لتحديد استمرار الحاجة وملاءمة تقديمها عبر الشركة مقارنةً ببدائل أخرى.
الفصل الثامن — المالية والانضباط الرأسمالي
المادة 67 — الاستقلال المالي المقيد بالمساءلة
تدار الشركة على أسس اقتصادية وباستقلال تشغيلي، وتتحمل نتائج قراراتها ضمن حدود رأس مالها والقانون، ولا تفترض وجود ضمان حكومي شامل لالتزاماتها.
المادة 68 — خطة الأعمال
يقدم مجلس الإدارة سنويًا خطة أعمال متعددة السنوات تتضمن المبيعات والكلف والاستثمار والتمويل والتوظيف والإنتاجية والمخاطر والالتزامات العامة وتوقعات التدفقات النقدية.
المادة 69 — هيكل رأس المال
تحدد وثيقة توقعات المالك نطاقًا مستهدفًا للمديونية والسيولة والعائد، وتراجع أي زيادة جوهرية في الاقتراض أو الضمانات مقارنةً بالخطة.
المادة 70 — الاقتراض
يجوز للشركة الاقتراض ضمن الصلاحيات والقوانين النافذة وخطة الأعمال المعتمدة، ولا يعد الدين التزامًا على الخزانة ما لم يصدر ضمان صريح من الجهة المخولة قانونًا.
المادة 71 — القروض الحكومية
لا تمنح الخزانة أو المصارف الحكومية تمويلًا تفضيليًا لشركة خاسرة بصورة متكررة من دون خطة إصلاح قابلة للقياس وتقييم ائتماني وشروط سداد معلنة للجهات الرقابية.
المادة 72 — الضمان السيادي
لا يمنح ضمان حكومي لدين شركة إلا وفق قوانين الإدارة المالية والموازنة وبعد بيان المصلحة العامة والمخاطر والكلفة واحتمال الاستدعاء، ويسجل ضمن الالتزامات الاحتمالية.
المادة 73 — سياسة الأرباح
يضع مجلس ملكية الدولة سياسة أرباح موحدة تراعي احتياجات الاستثمار وهيكل رأس المال وربحية الشركة، ولا تستنزف الشركة بتوزيعات تمنع الصيانة والتحديث ولا تحتجز الأرباح دون مبرر.
المادة 74 — استخدام الأرباح
تستخدم الأرباح بعد الضرائب وتغطية الخسائر والاحتياطيات وفق سياسة الأرباح المعتمدة، وتؤول التوزيعات المستحقة للدولة إلى الخزانة العامة ما لم ينص قانون على خلاف ذلك.
المادة 75 — الخسائر
إذا ظهرت خسائر متكررة أو تآكل جوهري في رأس المال، يقدم المجلس خلال تسعين يومًا تشخيصًا وخطة معالجة تتضمن سبب الخسائر ومسار السيولة والخيارات البديلة.
المادة 76 — اختبار الاستمرار
إذا وجدت مؤشرات جدية على عدم قدرة الشركة على الاستمرار اثني عشر شهرًا، يطلب مجلس الإدارة تقييمًا مستقلًا ويبلغ المالك وديوان الرقابة والجهات المختصة من دون تأخير.
المادة 77 — منع المتأخرات المخفية
لا يجوز للشركة تمويل نشاطها بتراكم متأخرات غير مسجلة على الموردين أو العمال أو الضرائب أو الضمان أو الطاقة أو المصارف، وتفصح عن المتأخرات في القوائم والتقارير.
المادة 78 — الاستثمارات الرأسمالية الكبرى
تخضع المشاريع الرأسمالية الكبرى لدراسة جدوى وتكلفة دورة حياة واختبار حساسية وموافقة مجلس الإدارة والمالك بحسب السقوف، ولا تعتمد توسعات لتعويض ضعف النشاط الأساسي دون مبرر.
المادة 79 — التصرف بالنقد الفائض
تدار السيولة الفائضة وفق سياسة استثمار منخفضة المخاطر ومعتمدة، ولا تستخدم للمضاربة أو تمويل أطراف ذات علاقة أو نشاط خارج استراتيجية الشركة.
المادة 80 — التعامل مع الدولة
تكون المعاملات بين الشركة والوزارات والشركات الحكومية الأخرى بشروط سوقية أو على أساس خدمة عامة موثقة، ويمنع تبادل السلع والخدمات بأسعار مصطنعة لإخفاء خسارة أو دعم.
الفصل التاسع — المحاسبة والتدقيق والإفصاح
المادة 81 — السجلات المحاسبية
تمسك الشركة سجلاتها وفق النظام المحاسبي العراقي والمعايير التي تعتمدها الجهات المختصة، وتنتقل الشركات الكبرى تدريجيًا إلى معايير مالية دولية معتمدة رسميًا حيث تكون ملائمة.
المادة 82 — القوائم المالية
تعد القوائم المالية السنوية في موعد لا يتجاوز تسعين يومًا من نهاية السنة المالية، وتشمل المركز المالي والدخل والتدفقات النقدية والتغير في حقوق الملكية والإيضاحات والالتزامات المحتملة.
المادة 83 — التدقيق الخارجي
تخضع القوائم لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي وفق قانونه، ويجوز للشركات الكبرى تعيين مدقق خارجي مستقل إضافي عن طريق منافسة وبموافقة لجنة التدقيق.
المادة 84 — التدقيق الداخلي
تنشأ وظيفة تدقيق داخلي مستقلة ترتبط وظيفيًا بلجنة التدقيق وإداريًا بالرئيس التنفيذي، وتتمتع بحق الوصول إلى السجلات والأنظمة والمواقع.
المادة 85 — التقرير السنوي
ينشر تقرير سنوي يتضمن رسالة المجلس، الأهداف والنتائج، القوائم المدققة، المخاطر، الالتزامات العامة والدعم، المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، مكافآت المجلس والإدارة، الحوادث الجوهرية والاستدامة.
المادة 86 — الإفصاح عن الملكية والتابعين
تفصح الشركة عن هيكل ملكيتها والشركات التابعة والمشروعات المشتركة ونسب المساهمة والأطراف ذات العلاقة والضمانات المتبادلة.
المادة 87 — الإفصاح عن المساعدات الحكومية
تظهر بصورة منفصلة أي مساهمة رأسمالية أو تحويل أو قرض مدعوم أو ضمان أو إعفاء أو منفعة غير نقدية حصلت عليها الشركة من الدولة.
المادة 88 — البيانات المفتوحة
تنشر البيانات الأساسية بصيغ قابلة للقراءة الآلية ضمن سجل ملكية الدولة، بما يسمح بالمقارنة بين الشركات والسنوات مع حماية الأسرار التجارية والأمنية.
المادة 89 — مواعيد الإفصاح
تحدد الأنظمة مواعيد الإفصاح الدوري، وتبلغ الشركة فورًا عن حدث جوهري يؤثر بصورة مهمة في مركزها المالي أو استمرارية الخدمة أو ملكية الدولة.
المادة 90 — حماية الأسرار التجارية
لا يلزم نشر الأسرار الفنية أو المعلومات التي يضر كشفها بالمنافسة أو الأمن، لكن لا تستخدم السرية لحجب نتائج الشركة أو دعم الدولة أو تعويضات الإدارة أو المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة.
المادة 91 — توحيد البيانات
تعتمد الوحدة ووزارة المالية وديوان الرقابة تعريفات موحدة للدين والدعم والالتزام الاحتمالي والعائد والأصول والعمالة لتقليل تضارب الإحصاءات.
المادة 92 — أرشفة السجلات
تحفظ السجلات والقرارات والعقود والقوائم والتقارير إلكترونيًا للمدد القانونية وبطريقة تضمن سلامتها وقابليتها للاسترجاع والتدقيق.
الفصل العاشر — الحياد التنافسي والمشتريات والمعاملات
المادة 93 — الحياد التنافسي
تخضع الشركة في نشاطها التجاري لقواعد السوق والمنافسة ولا تمنح أفضلية بسبب الملكية الحكومية في الضرائب أو الجمارك أو التمويل أو الأراضي أو التراخيص إلا بنص قانوني أو تعويض خدمة عامة معلن.
المادة 94 — الفصل بين المنظم والمالك
لا تشارك الشركة في وضع قواعد السوق التي تنظم منافسيها، وتفصل الوزارة بين وحدة التنظيم ووظيفة الملكية في الهيكل والصلاحيات والأفراد قدر الإمكان.
المادة 95 — النفاذ إلى البنية الأساسية
إذا سيطرت الشركة على بنية أساسية أساسية يحتاجها المنافسون، يكون منح النفاذ وفق قواعد وتعرفة عادلة وغير تمييزية يحددها القانون أو المنظم.
المادة 96 — المشتريات
تخضع مشتريات الشركة لقانون المشتريات العامة والعقود الحكومية في الحالات التي يحددها ذلك القانون. ويجوز للشركات التجارية التنافسية استخدام إجراءات تجارية مبسطة إذا أجاز القانون ذلك وبسياسة شفافة يقرها مجلس الإدارة.
المادة 97 — البيع والتسويق
تكون عقود البيع والتوريد طويلة الأجل والخصومات التجارية ضمن سياسة معتمدة وقابلة للتدقيق، ويمنع البيع بأقل من الكلفة الاقتصادية بقصد إقصاء المنافسين إلا لتنفيذ خدمة عامة معوضة.
المادة 98 — المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة
يجب الإفصاح المسبق عن المعاملة الجوهرية مع عضو مجلس أو مدير أو شركة مرتبطة بهم أو جهة حكومية ذات علاقة، ويبت فيها أعضاء غير ذوي مصلحة وفق شروط سوقية.
المادة 99 — حظر تضارب المصالح
يحظر على عضو المجلس أو الإدارة أو موظف المشتريات أن تكون له مصلحة غير مفصح عنها في عقد أو استثمار أو مورد للشركة، ويترتب على المخالفة التدابير القانونية والتأديبية دون إخلال بالمسؤولية الجزائية.
المادة 100 — المنافسة ومنع الاحتكار
تخضع الشركات العامة لقانون المنافسة ومنع الاحتكار، ولا تعد ملكية الدولة إعفاءً من قواعد التواطؤ أو إساءة المركز المهيمن أو الممارسات المقيدة للمنافسة.
المادة 101 — المساعدة الحكومية الانتقائية
إذا منحت الدولة شركةً مساعدة لا يحصل عليها منافسوها، يجب بيان غرضها ومدة المساعدة وقيمتها وشروطها وتقييم أثرها في المنافسة، ما لم يمنع النشر سبب أمني قانوني.
المادة 102 — التسعير الداخلي
تكون التعاملات بين الشركة وفروعها أو الشركات الحكومية المرتبطة على أسس يمكن تبريرها اقتصاديًا وتوثيقها، ويمنع استخدام التسعير الداخلي لنقل الأرباح أو الخسائر بصورة تخفي الأداء.
الفصل الحادي عشر — الاستثمار والمشاركة ونقل الملكية الجزئي
المادة 103 — الشراكة الاستراتيجية
يجوز إدخال شريك استراتيجي في شركة أو نشاط أو مصنع إذا أثبتت الدراسة حاجة إلى رأس مال أو تقنية أو إدارة أو سوق لا يمكن الحصول عليها بكفاءة بوسيلة أخرى، ويكون الاختيار تنافسيًا وشفافًا.
المادة 104 — تقييم المساهمات
تقيم الأصول والأرض والحقوق والعلامات والمعرفة والتجهيزات التي تسهم بها الدولة أو الشركة بواسطة مقيم مستقل وفق منهج معتمد قبل تحديد نسبة الملكية.
المادة 105 — التحول إلى شركة مساهمة
يجوز بقرار مجلس الوزراء تحويل الشركة العامة إلى شركة مساهمة وفق قانون الشركات بعد تقييم الأصول والالتزامات وخطة العمالة وحماية الدائنين وتحديد نسبة الدولة وحقوقها.
المادة 106 — الطرح الجزئي
يجوز بيع حصة أقلية أو زيادة رأس المال بدخول مستثمرين جدد من خلال طرح عام أو منافسة استراتيجية، ويجب أن يسبق العملية تقييم مستقل ونشرة معلومات وإفصاح عن المستفيد الحقيقي.
المادة 107 — حماية مساهمي الأقلية
إذا أصبحت الشركة متعددة المساهمين، تطبق قواعد المساواة في المعلومات والتصويت والتوزيعات والمعاملات مع الأطراف ذات العلاقة وحقوق الأقلية وفق قانون الشركات وأحكام هذا القانون.
المادة 108 — بيع حصة مسيطرة
لا تباع حصة تمنح القطاع الخاص السيطرة على شركة استراتيجية أو مرفق احتكاري طبيعي إلا بقانون خاص أو وفق نص تشريعي صريح يحدد الضمانات التنظيمية. أما الشركات التجارية غير الاستراتيجية فيجوز البيع بقرار مجلس الوزراء بعد استكمال إجراءات هذا القانون.
المادة 109 — البيع التنافسي
يكون بيع الأسهم أو الأصول عبر سوق منظم أو مزايدة أو مناقصة أو إجراء تنافسي آخر يحقق السعر والقيمة والشفافية، ولا يجوز التفاوض المباشر إلا لسبب استثنائي منصوص عليه ومعلن.
المادة 110 — المستفيد الحقيقي
يشترط الإفصاح عن المستفيدين الحقيقيين ومصادر التمويل وأي علاقة بأعضاء الحكومة أو الشركة أو المستشارين، ويستبعد من يقدم بيانات كاذبة أو يخفي السيطرة الفعلية.
المادة 111 — منع البيع الصوري
يحظر بيع أصل أو شركة إلى واجهة أو طرف مرتبط بقصد إعادة احتكارها أو نقلها لمصلحة خاصة بأقل من القيمة العادلة، وتخضع المعاملة لمراجعة نزاهة ومنافسة مستقلة.
المادة 112 — حصيلة البيع
تؤول حصيلة بيع الأسهم أو الأصول العامة، بعد تكاليف الصفقة والالتزامات القانونية المثبتة، إلى الخزانة العامة أو إلى حساب رأسمالي يحدده قانون الموازنة، ولا تبقى خارج الموازنة بقرار إداري.
المادة 113 — استخدام الحصيلة للعمالة
يجوز تخصيص جزء من الحصيلة بقانون الموازنة لتمويل برامج انتقال العمالة والتقاعد الاختياري والتدريب وتسوية الحقوق الناشئة مباشرةً عن إعادة الهيكلة.
المادة 114 — حظر الضمان غير المعلن للمشتري
لا تمنح الدولة للمشتري ضمانًا مفتوحًا ضد المنافسة أو الخسارة أو تغير السوق، وتقتصر الضمانات على الحقوق والالتزامات المحددة في وثائق الصفقة والعقد.
الفصل الثاني عشر — إعادة الهيكلة
المادة 115 — بدء إعادة الهيكلة
تبدأ إعادة الهيكلة بقرار من المالك بعد تقييم مالي وتشغيلي وسوقي وقانوني مستقل، ويحدد القرار أسباب الإصلاح وأهدافه والمدة والبدائل وحقوق العاملين والدائنين.
المادة 116 — خطة إعادة الهيكلة
تتضمن الخطة تحليل النشاط والوحدات والمصانع والأصول والعمالة والديون والطلب والتكنولوجيا والمنافسة، وتحدد إجراءات الإدارة والكلفة والاستثمار والتمويل والدمج أو الفصل أو الشراكة أو التصفية.
المادة 117 — بوابة الجدوى
لا تضخ الدولة تمويلًا إضافيًا جوهريًا في شركة مصنفة قابلة للاستعادة قبل اعتماد خطة تحدد نقطة التعادل والتمويل والمؤشرات والموعد الذي يقاس عنده النجاح أو الانتقال إلى خيار آخر.
المادة 118 — الإصلاح التشغيلي
يجوز أن تشمل الخطة تبسيط الهيكل ودمج الوحدات وإغلاق خطوط غير مجدية وتحديث التكنولوجيا والصيانة والتحول الرقمي وإعادة تصميم سلسلة التوريد والتسويق ونظم الكلفة والجودة.
المادة 119 — الإصلاح المالي
يجوز إعادة جدولة ديون قابلة للاستدامة، أو تسوية التزامات، أو تحويل جزء من الدين إلى رأس مال حيث يجيز القانون، أو تخفيض رأس المال، أو بيع أصول غير أساسية، بشرط عدم إخفاء الخسائر أو نقلها إلى جهة عامة دون تسجيل.
المادة 120 — إعادة الهيكلة الإدارية
تعاد هيكلة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ونظم الحوافز والمساءلة عند ثبوت قصور الحوكمة، ولا تعد إعادة الهيكلة مجرد تغيير أسماء أو دمج إداري لا يغير نموذج العمل.
المادة 121 — دمج الشركات
يجوز دمج شركتين أو أكثر إذا كان النشاط متكاملًا أو يؤدي الدمج إلى كفاءة حقيقية في الأصول أو الإدارة أو السوق. وتعد دراسة تحدد الوفورات والتكاليف والديون والأصول والعمالة قبل قرار الدمج.
المادة 122 — فصل الأنشطة
يجوز فصل نشاط أو مصنع أو وحدة إلى شركة مستقلة إذا كان الفصل يحقق شفافية أو منافسة أو قابلية للاستثمار أو يزيل دعمًا متقاطعًا غير كفوء.
المادة 123 — الشركات القابضة
يجوز بقانون أو بقرار يستند إلى قانون إنشاء شركة قابضة حكومية لمجموعة من الشركات المتجانسة إذا كانت ستؤدي وظيفة ملكية مهنية وتقلل التدخل القطاعي، ولا تستخدم لإضافة طبقة بيروقراطية بلا قيمة.
المادة 124 — بيع الأصول غير الأساسية
يجوز بيع الأصول غير اللازمة للنشاط بعد جرد وتقييم مستقل وإجراء تنافسي، مع حماية الأراضي والأصول ذات الاستخدام العام أو الاستراتيجي.
المادة 125 — الأصول غير المستغلة
تحصر الأراضي والمباني والمعدات غير المستغلة، وتقرر إعادة استخدامها أو نقلها أو تأجيرها أو بيعها وفق أعلى قيمة عامة لا أعلى سعر نقدي فقط، وبما يراعي التخطيط العمراني والبيئة.
المادة 126 — مدة خطة الاستعادة
لا تتجاوز خطة استعادة الشركة غير المجدية ثلاث سنوات كأصل، ويجوز تمديدها سنة إضافية لمرة واحدة إذا تحقق تقدم جوهري مثبت. وبعدها يقرر المالك التحول أو الدمج أو التصفية أو خيارًا آخر.
المادة 127 — المراجعة المستقلة
تخضع الخطط الكبرى لمراجعة فنية ومالية مستقلة قبل اعتمادها، وتنشر خلاصة القرار والمبررات والأثر على الموازنة والعمالة.
المادة 128 — منع إعادة تدوير الخسائر
لا يجوز إنشاء شركة جديدة أو نقل نشاط خاسر إليها بقصد تصفير الخسائر محاسبيًا من دون معالجة الالتزامات والأصول والأسباب التشغيلية.
الفصل الثالث عشر — العمالة والتحول الاجتماعي
المادة 129 — مبدأ حماية الحقوق
تحترم إعادة الهيكلة الحقوق المكتسبة للعاملين وفق القوانين والعقود النافذة، ولا تستخدم عملية التحول وسيلة لإسقاط الأجور أو استحقاقات التقاعد أو الضمان المستحقة.
المادة 130 — خطة انتقال العمالة
تتضمن كل إعادة هيكلة تؤثر في التوظيف خطة انتقال تبيّن عدد العاملين والمهارات والوظائف المطلوبة والفائض وآليات النقل وإعادة التدريب والتقاعد الاختياري والتعويضات.
المادة 131 — إعادة الانتشار
تعطى الأولوية، حيث يكون ذلك اقتصاديًا وممكنًا، لإعادة توزيع العاملين المؤهلين داخل الشركة أو بين شركات الدولة التي لديها شاغر فعلي قبل إنهاء الخدمة.
المادة 132 — إعادة التدريب
تنشئ الجهة المالكة برامج تدريب مرتبطة باحتياجات سوق العمل وبفرص فعلية في القطاعين العام والخاص، ولا يكتفى بدورات شكلية لا ترتبط بمسار تشغيل.
المادة 133 — التقاعد الاختياري
يجوز اعتماد برامج تقاعد أو خروج اختياري وفق قانون التقاعد والعمل والضمان وبعد احتساب الكلفة الاكتوارية والمالية وإقرارها في الموازنة.
المادة 134 — التعويض عن الإنهاء
عند الاستغناء عن عامل بسبب إعادة هيكلة لا تعود لخطأ منه، يستحق التعويض والحقوق المقررة في القوانين النافذة وأي برنامج إضافي يقره القانون أو الموازنة.
المادة 135 — العاملون في الشركة المتحولة
عند تحول الشركة إلى شركة مساهمة أو دخول مستثمر، تحدد الخطة وضع العاملين وانتقال عقودهم وحقوقهم وعدم التمييز، ويجوز تخصيص جزء محدود من الأسهم للاكتتاب الطوعي للعاملين وفق شروط عادلة.
المادة 136 — الحوار الاجتماعي
تتشاور الجهة المالكة والشركة مع ممثلي العاملين بصورة مبكرة في الخطط التي تؤثر جوهريًا في الوظائف، من دون منح أي طرف حق تعطيل القرار الذي يصدر وفق القانون.
المادة 137 — حظر التوظيف التعويضي
لا يجوز بعد تقليص العمالة لأسباب الكفاءة تعيين أعداد جديدة في الوظائف ذاتها خارج حاجة مثبتة وخطة موارد بشرية معتمدة.
المادة 138 — قاعدة التوظيف الجديد
يكون التوظيف الجديد في الشركات التجارية بعد نفاذ هذا القانون على أساس الحاجة والكفاءة والمنافسة، ولا تعد الشركة قناة للتعيين العام خارج خطتها وتمويلها.
المادة 139 — السلامة أثناء التحول
لا يؤدي خفض الكلفة أو تقليص العاملين إلى إضعاف الحد الأدنى اللازم للسلامة والأمن الصناعي والصيانة والبيئة، وتكون هذه الوظائف جزءًا من تقييم خطة الهيكلة.
الفصل الرابع عشر — الدمج والتحول والتصفية والإعسار
المادة 140 — قرار الدمج أو التحول
يصدر قرار الدمج أو التحول من مجلس الوزراء بناءً على توصية مجلس ملكية الدولة ودراسة مستقلة، ويحدد تاريخ النفاذ وانتقال الحقوق والديون والعقود والأصول والعاملين.
المادة 141 — حماية الدائنين
يخطر الدائنون بالتحول أو الدمج أو التصفية وفق القانون، ولا يجوز نقل الأصول وترك الالتزامات في كيان فارغ بقصد الإضرار بهم.
المادة 142 — التصفية
يجوز تصفية الشركة التي فقدت مبرر الملكية ولا توجد جدوى من استعادتها أو دمجها أو بيعها، بقرار مجلس الوزراء وبخطة تضمن حصر الأصول والالتزامات والعاملين والعقود.
المادة 143 — لجنة التصفية
تعين لجنة تصفية مهنية تضم خبرة مالية وقانونية وتمثيلًا لوزارة المالية وديوان الرقابة عند الاقتضاء، وتلتزم بجدول زمني وتقارير دورية وسجل علني للعمليات غير السرية.
المادة 144 — وقف الالتزامات الجديدة
من تاريخ قرار التصفية تتوقف الشركة عن إنشاء التزامات جديدة غير اللازمة لحفظ الأصول وإتمام الأعمال الضرورية وتسوية الحقوق، إلا بإذن لجنة التصفية.
المادة 145 — ترتيب التسوية
تسوى حقوق الدائنين والعاملين والضرائب والضمانات والأطراف الأخرى وفق ترتيب الأولوية الذي تحدده القوانين النافذة، ولا تمنح جهة حكومية أولوية غير مقررة بقانون.
المادة 146 — بيع أصول التصفية
تباع الأصول بأسلوب تنافسي وشفاف بعد التقييم، ويجوز نقل أصل إلى جهة عامة بقيمته العادلة إذا أثبتت الحاجة العامة وكان النقل أكثر منفعة من البيع.
المادة 147 — مدة التصفية
تنجز التصفية خلال ثلاث سنوات كأصل، ويعرض أي تمديد على مجلس الوزراء مع بيان أسباب التأخر وكلفة الاستمرار.
المادة 148 — شطب الشركة
بعد اعتماد الحسابات النهائية وإتمام التسوية، يبلغ مسجل الشركات لشطب الشركة ونشر انتهاء شخصيتها المعنوية وفق القانون.
المادة 149 — الإعسار للشركات المتحولة
إذا تحولت الشركة إلى شكل يخضع لقانون الشركات والإفلاس والإعسار، تطبق عليها القواعد العامة لذلك الشكل ولا تستمر الحماية الحكومية الضمنية بسبب تاريخ الملكية.
المادة 150 — استمرارية الخدمات الأساسية
إذا كانت الشركة التي يعاد هيكلتها أو تصفيتها تقدم خدمة أساسية، تضع الجهة القطاعية قبل القرار خطة لاستمرار الخدمة عبر شركة أخرى أو عقد أو مرفق عام أو وسيلة بديلة.
الفصل الخامس عشر — النزاهة والمساءلة
المادة 151 — مدونة السلوك
تعتمد كل شركة مدونة سلوك تشمل تضارب المصالح والهدايا والسرية والتعامل مع الموردين والمعلومات الداخلية والإبلاغ عن المخالفات.
المادة 152 — الإفصاح عن المصالح
يقدم أعضاء المجلس وكبار التنفيذيين إقرارًا سنويًا بالمصالح والجهات المرتبطة ويحدث عند أي تغير جوهري، بما لا يخل بقوانين كشف الذمة المالية.
المادة 153 — حظر استغلال المعلومات
يحظر استخدام معلومات الشركة غير المنشورة للتربح أو مساعدة طرف في شراء أصول أو أسهم أو الفوز بعقد أو الحصول على ميزة تجارية.
المادة 154 — باب التوظيف الدوار
يجوز للأنظمة فرض فترة حظر معقولة على عضو مجلس أو مدير تنفيذي من الانتقال إلى متعامل أو مستثمر كان يشرف مباشرةً على عقد أو صفقة جوهرية معه، وفق قوانين العمل والحقوق الدستورية.
المادة 155 — الإبلاغ المحمي
توفر الشركة قناة آمنة ومستقلة للإبلاغ عن الفساد والاحتيال والمخالفات، وتحمي المبلغ من الانتقام وفق القانون.
المادة 156 — التحقيق الداخلي
تعتمد لجنة التدقيق إجراءات للتحقيق في المخالفات المالية والإدارية الجوهرية، وتحال شبهة الجريمة أو الفساد إلى الجهات المختصة دون تأخير.
المادة 157 — مسؤولية المجلس والإدارة
لا يعفى العضو أو المدير من المسؤولية لمجرد أن القرار وافقت عليه جهة حكومية إذا كان قد أخفى معلومات جوهرية أو خالف القانون أو واجب العناية والولاء.
المادة 158 — حماية القرار المهني
لا يسأل العضو أو المدير لمجرد تحقق خسارة تجارية إذا اتخذ القرار بحسن نية ومن دون تضارب مصالح وعلى أساس معلومات معقولة وضمن صلاحياته.
المادة 159 — المعاملات الكبرى
تخضع صفقات بيع أصل جوهري أو اقتراض كبير أو مشروع مشترك أو شراء شركة أو ضمان لطرف آخر لمستويات موافقة معززة وتقييم مستقل حسب السقوف التي تحددها الأنظمة.
المادة 160 — مكافحة غسل الأموال
تلتزم الشركات، بحسب نشاطها، بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات المالية المستهدفة والتحقق من المستفيد الحقيقي وفق القوانين النافذة.
الفصل السادس عشر — القطاعات الخاصة والأحكام الانتقالية
المادة 161 — المصارف والمؤسسات المالية
تخضع المصارف والمؤسسات المالية الحكومية لقوانين البنك المركزي والتشريعات الاحترازية وقانون إصلاح القطاع المصرفي، وتطبق أحكام هذا القانون في سياسة الملكية والحوكمة والإفصاح بالقدر الذي لا يتعارض مع القواعد الخاصة.
المادة 162 — النفط والغاز والموارد السيادية
تراعى الأحكام الدستورية والقوانين الخاصة بالموارد النفطية والغازية عند تطبيق هذا القانون على الشركات العاملة فيها، ولا يعد هذا القانون تفويضًا بنقل ملكية المورد الطبيعي أو حقوقه السيادية.
المادة 163 — الاحتكارات الطبيعية
لا يتحول احتكار طبيعي إلى احتكار خاص غير منظم بسبب إعادة الهيكلة أو الخصخصة، ويجب إنشاء أو تفعيل تنظيم مستقل للتعرفة والنفاذ والجودة قبل بيع السيطرة.
المادة 164 — الشركات الأمنية والدفاعية
تراعى اعتبارات الأمن الوطني في الشركات الدفاعية والأمنية، مع استمرار متطلبات التدقيق والحوكمة والنزاهة والإفصاح بالقدر الذي لا يكشف معلومات مصنفة.
المادة 165 — جرد المحفظة
تنجز الوحدة خلال تسعة أشهر من نفاذ القانون سجلًا أوليًا شاملًا لجميع الشركات العامة والتابعة والمشروعات المشتركة والأصول الرئيسية والدعم والضمانات والديون والعاملين.
المادة 166 — التصنيف الأول
يستكمل التصنيف الأول لجميع الشركات خلال اثني عشر شهرًا من اكتمال الجرد، وتحدد لكل شركة فئة ومسار أولي ومبرر الملكية أو الإصلاح.
المادة 167 — إعادة تشكيل المجالس
تعاد هيكلة مجالس إدارة الشركات المتوسطة والكبيرة وفق شروط هذا القانون خلال ثمانية عشر شهرًا، مع المحافظة على الاستمرارية وعدم إنهاء العضوية الجماعية في يوم واحد إذا أضر ذلك بالإدارة.
المادة 168 — القوائم والتدقيق
تضع وزارة المالية والوحدة وديوان الرقابة خلال سنة خارطة انتقال لتحسين القوائم والتدقيق والمعايير المحاسبية، وتمنح الشركات مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات للوصول إلى المتطلبات الجديدة بحسب فئتها.
المادة 169 — خطط الشركات الخاسرة
تقدم الشركات التي سجلت خسائر تشغيلية متكررة أو تعتمد على دعم غير مرتبط بخدمة عامة خطة إعادة هيكلة خلال تسعة أشهر من تصنيفها.
المادة 170 — التكيف القانوني
تعدل عقود التأسيس والأنظمة الداخلية والهياكل واللوائح بما يتفق مع هذا القانون خلال أربعة وعشرين شهرًا.
المادة 171 — استمرار القرارات السابقة
تبقى قرارات الدمج والتحويل والعقود والشراكات والحقوق المكتسبة السابقة نافذة ما لم تعدل وفق القانون، ولا يعاد فتحها بأثر رجعي لمجرد صدور هذا القانون.
المادة 172 — إلغاء قانون الشركات العامة
يلغى قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل من تاريخ نفاذ هذا القانون، مع استمرار الأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه في غير مواضع التعارض لمدة لا تتجاوز ثمانية عشر شهرًا أو إلى حين استبدالها، أيهما أسبق.
المادة 173 — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال مائة وثمانين يومًا، وتصدر الوحدة ووزارة المالية والجهات المختصة الأدلة والتعليمات كل ضمن اختصاصه.
المادة 174 — مراجعة القانون
تجري الحكومة بعد خمس سنوات مراجعة شاملة للقانون ونتائج إعادة الهيكلة وأثرها في المالية العامة والمنافسة والعمالة والخدمات، وترفع تقريرًا إلى مجلس النواب.
المادة 175 — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مائة وثمانين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث الإطار التشريعي للشركات المملوكة للدولة بما ينسجم مع الدستور ومتطلبات الاقتصاد الحديث، وفصل وظيفة الدولة كمالك عن وظائف التنظيم والسياسة، وتعزيز استقلال مجالس الإدارة ومهنية الإدارة التنفيذية، وإظهار كلفة التزامات الخدمة العامة والدعم والضمانات، وفرض الانضباط المالي والحياد التنافسي والشفافية، ووضع مسارات موضوعية لاستمرار الشركات أو استعادتها أو دمجها أو تحويلها أو إدخال شركاء فيها أو تصفيتها، وحماية حقوق العاملين والدائنين والمستخدمين أثناء إعادة الهيكلة، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا الإلغاء والاستبدال؟
القانون النافذ يحتوي أدوات مهمة، لكنه بني على تصور تكون فيه الشركة العامة جزءًا وثيقًا من الوزارة وتدار الحوكمة الأساسية عبر أنظمتها الداخلية. الإصلاح المقترح يغير منطق الملكية نفسه: الدولة تحدد مبرر الملكية والأهداف، والمجلس يحكم الشركة، والإدارة تديرها، والمنظم ينظم السوق. هذا التغيير يصعب تحقيقه بمجموعة تعديلات جزئية متفرقة.
2. لماذا وحدة ملكية مركزية؟
عندما تكون الوزارة في الوقت نفسه مالكًا للشركة ومشرع سياسة القطاع أو منظمًا له، تنشأ حوافز لحماية الشركة من المنافسة أو التدخل في قراراتها. الوحدة المركزية لا تتولى الإدارة اليومية؛ وظيفتها توحيد سياسة المالك والبيانات والترشيحات والتقييم، مع انتقال تدريجي لا يربك القطاعات.
3. لماذا لا تكون الخسارة وحدها معيارًا؟
قد تخسر شركة لأنها تنفذ خدمة عامة بسعر حكومي، وقد تحقق شركة ربحًا لأنها تحصل على وقود أو أرض أو قرض مدعوم لا يظهر كامل أثره. لذلك يفرق القانون بين خسارة تجارية والتزام عام، ويقيم التدفقات النقدية والإنتاجية والطلب والأصول والديون والمنافسة لا نسبة الخسارة إلى رأس المال وحدها.
4. الدعم الصريح بدل الدعم الخفي
إذا كانت الدولة تريد من شركة أن تشغل خط نقل غير مربح أو تنتج سلعة بسعر اجتماعي، فذلك قرار سياسة عامة مشروع، لكنه يجب أن يكون قابلًا للقياس والتمويل. فصل حساب الخدمة العامة يمنع اعتبار كلفتها «فشلًا تجاريًا» ويمنع في الوقت نفسه استخدام الخدمة العامة ذريعةً لتغطية ضعف الكفاءة.
5. الخصخصة ليست الافتراض
يضع القانون أدوات للبيع الجزئي أو الكامل لكنه لا يوجبها. في القطاعات الاستراتيجية والمرافق الأساسية قد تكون الملكية العامة مبررة. في سوق تنافسية قد يكون إدخال رأس مال خاص أو بيع الشركة أفضل. معيار القرار هو القيمة العامة والمنافسة والاستدامة لا الموقف الأيديولوجي من الملكية.
6. حقوق العمال جزء من تصميم الإصلاح
إعادة الهيكلة التي تفترض إمكان نقل آلاف العاملين أو إنهاء خدمتهم بلا خطة اجتماعية ستتعثر سياسيًا وعمليًا. لذلك يفرض المشروع حصر المهارات والوظائف قبل القرار، ثم إعادة الانتشار والتدريب والخروج الاختياري والتعويض القانوني، مع منع إعادة التوظيف العشوائي بعد فترة قصيرة.
7. التحول إلى شركة مساهمة
القانون النافذ يعرف أصلًا إمكان تحول الشركة العامة إلى شركة مساهمة. المشروع يحتفظ بهذه الأداة لكنه يضيف شروطًا أوضح: تقييم الأصول والديون، حماية الدائنين والعاملين، تحديد نسبة الدولة، الإفصاح للمستثمرين، وحقوق المساهمين الأقلية بعد التحول.
8. القرارات التجارية وحماية المدير الكفوء
لا يمكن مطالبة مجلس الإدارة باتخاذ قرارات تجارية ثم محاسبته لمجرد أن النتيجة لم تكن رابحة. لذلك يحمي المشروع القرار المهني حسن النية المبني على معلومات ومن دون تضارب، بينما يبقي المسؤولية عند الغش أو الإخفاء أو الإهمال الجسيم أو مخالفة القانون.
تصنيف المحفظة ومسارات القرار
| الفئة | المبرر | المسار النموذجي |
|---|---|---|
| استراتيجية / مرفق أساسي | أمن اقتصادي، مورد سيادي، احتكار طبيعي أو خدمة حرجة. | احتفاظ حكومي + حوكمة ومؤشرات + تنظيم مستقل. |
| تجارية تنافسية | تعمل في سوق يمكن للقطاع الخاص المنافسة فيه. | حوكمة تجارية، ثم فحص التحول أو إدخال مستثمرين أو البيع. |
| خدمة عامة | مهمة اجتماعية أو إقليمية غير تجارية. | عقد خدمة عامة وتعويض شفاف وفصل محاسبي. |
| قابلة للاستعادة | ضعف مالي أو تشغيلي مع إمكانية واقعية للإصلاح. | خطة حتى 3 سنوات، تمويل مشروط، ومؤشرات قرار. |
| غير مجدية | لا مبرر استراتيجي ولا خطة استعادة واقعية. | دمج أو بيع أصول أو تحول أو تصفية منظمة. |
هذا التصنيف يمنع استخدام وصف «استراتيجية» بوصفه حصانة عامة من المحاسبة، كما يمنع اعتبار الخسارة سببًا آليًا للبيع. كل فئة لها منطق مالي ومؤسسي مختلف، ويعاد فحصها دوريًا بدل تجميد القرار لعقود.
نموذج الحوكمة
تتحول الوزارة القطاعية تدريجيًا من مالك ومدير إلى صانع سياسة ومنظم، بينما تحدد وحدة الملكية توقعات الدولة وتنسق الترشيحات وتراقب المحفظة. مجلس الإدارة هو حلقة المساءلة الرئيسية: يقر الاستراتيجية والمخاطر والاستثمار ويعين المدير التنفيذي ويقيم أداءه.
ولا يفرض المشروع أن يكون جميع أعضاء المجلس من خارج الدولة؛ فبعض الشركات تحتاج خبرة حكومية أو قطاعية. لكنه يمنع أن تكون عضوية المجلس امتدادًا آليًا للمناصب، ويفرض أغلبية غير تنفيذية ونسبة من المستقلين ومصفوفة مهارات، ويمنع الجمع بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية.
ويحتفظ بتمثيل العاملين في الشركات الكبيرة، لكن ممثل العاملين يصبح عضو مجلس كامل الواجبات يعمل لمصلحة الشركة لا وكيلًا حصريًا عن فئة واحدة. وبالمقابل، تنشأ قنوات منفصلة للحوار الاجتماعي بشأن شروط العمل وإعادة الهيكلة.
الخدمة العامة والدعم
من أكثر مصادر عدم الوضوح في الشركات العامة خلط النشاط التجاري بالمهمة الاجتماعية. المشروع يقسم المسألة: إذا كان النشاط تجاريًا، يقاس على أساس الكفاءة والمنافسة. وإذا كانت الدولة تطلب خدمة غير تجارية، فيجب أن تحددها وتمولها وتراقبها. وبهذا تصبح تكلفة السياسة الاجتماعية ظاهرة في الموازنة بدل اختفائها داخل خسائر الشركة.
ويشمل الدعم الواجب الإفصاح عنه ليس النقد فقط، بل القروض الميسرة والضمانات والطاقة أو الأرض دون سعر السوق والإعفاءات والتحويلات. الهدف ليس منع كل مساعدة، وإنما جعل كلفتها وسببها وتأثيرها في المنافسة قابلًا للمراجعة.
إعادة الهيكلة والتحول
الإصلاح لا يبدأ بقرار دمج أو بيع؛ يبدأ بتشخيص. بعض الشركات تحتاج إدارة ومحاسبة وصيانة وتسويقًا أفضل، وبعضها يحتاج فصل مصنع منتج عن أصول خاملة، وبعضها يحتاج شريكًا تقنيًا أو رأس مال جديدًا، وبعضها لا يملك سببًا اقتصاديًا للاستمرار.
ولهذا يحدد القانون مدة لخطة الاستعادة ويمنع تجديد التمويل إلى أجل غير مسمى. فإذا لم تصل الشركة إلى مؤشرات معلنة بعد المدة، ينتقل القرار إلى الدمج أو التحول أو التصفية بدل إعادة صياغة الخطة ذاتها كل عام.
ويمنع القانون إعادة الهيكلة المحاسبية الصورية، مثل نقل الخسائر إلى كيان جديد وترك الالتزامات في كيان قديم أو دمج شركات من دون تحليل ما إذا كانت أنشطتها متكاملة فعلًا.
حماية العاملين أثناء التحول
لا يقرر القانون عددًا مسبقًا للوظائف التي ستلغى أو تبقى؛ فهذا يتطلب دراسة كل شركة. لكنه يفرض ترتيبًا للمسارات: تحديد الوظائف المطلوبة والمهارات، ثم إعادة الانتشار حيث توجد حاجة حقيقية، ثم إعادة التدريب، ثم حلول طوعية للتقاعد أو الخروج، ثم تطبيق قواعد الإنهاء والتعويض عند عدم وجود بديل.
وتبقى حقوق الأجور والتقاعد والضمان المستحقة قائمة عند الدمج أو التحول، ويجب تحديد الطرف الذي يتحملها قبل إتمام الصفقة. كما يجوز تخصيص جزء محدود من الأسهم للعاملين في الشركة المتحولة للاكتتاب الطوعي، لكن لا يعوض السهم عن حق مالي أو تقاعدي مستحق قانونًا.
المواءمة التشريعية
| الإطار | المعالجة المقترحة |
|---|---|
| قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل | إلغاء واستبدال، مع انتقال 18 شهرًا للتعليمات والأنظمة. |
| قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل | يطبق على الشركات المساهمة والمختلطة الناتجة عن التحول في غير ما ينظمه هذا القانون. |
| قانون الإدارة المالية الاتحادية | مرجع التحويلات والضمانات والاقتراض والموازنة والمخاطر المالية. |
| قانون المشتريات العامة والعقود الحكومية المقترح | ينظم مشتريات الشركات بحسب نطاقه، مع مسارات تجارية متناسبة للشركات المنافسة حيث يجيز القانون. |
| قانون المنافسة ومنع الاحتكار | يطبق على الشركات العامة ولا تستثنى من الحياد التنافسي بسبب الملكية. |
| قوانين العمل والتقاعد والضمان | تحكم حقوق العاملين ومسارات الانتقال ولا يلغى أي حق بعقد التحول. |
| قوانين المصارف والبنك المركزي | تتقدم في الجوانب الاحترازية والقطاعية على أحكام هذا القانون. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع المشروع تقديرًا إجماليًا لوفر الموازنة أو حصيلة الخصخصة لأن ذلك يتوقف على شركات وأصول وقيم ومطلوبات لم تُجمع في قاعدة وطنية موحدة منشورة. أي رقم إجمالي في هذه المرحلة سيكون زائف الدقة.
الكلفة المباشرة للتشريع محدودة نسبيًا لأنها تعتمد على إعادة تنظيم وظيفة الملكية داخل الدولة لا إنشاء مؤسسة ضخمة. وتشمل بناء سجل المحفظة، التقييمات المستقلة، ترشيح المجالس، تحديث المحاسبة والتدقيق، الاستشارات اللازمة لإعادة الهيكلة، وبرامج انتقال العمالة.
أما الأثر المالي الأهم فيظهر في وقف الدعم غير المحدد، وإظهار الالتزامات، ورفع توزيعات الشركات القابلة للربح، وخفض المتأخرات، والتخلص من أصول غير منتجة، وتجنب ضخ رأس مال متكرر في شركات بلا خطة. ويقاس هذا الأثر بعد تطبيق القانون على بيانات فعلية لا بنسبة توفير ثابتة مسبقًا.
الانتقال والتطبيق
تبدأ المرحلة الأولى بالجرد لا بالبيع: خلال تسعة أشهر يجمع سجل كامل للشركات والتابعين والأصول والديون والدعم والعاملين، ثم يجري التصنيف الأول خلال اثني عشر شهرًا. وبذلك تستند قرارات الهيكلة إلى صورة موحدة بدل قواعد بيانات قطاعية متفرقة.
بعد ذلك تعاد تشكيل المجالس تدريجيًا، وتصدر وثائق توقعات المالك، وتقدم الشركات الخاسرة خططها، وتوضع خارطة انتقال للمحاسبة والإفصاح. ويمنح القانون مهلة عامين لتكييف الأنظمة الداخلية، وثلاث سنوات لبعض متطلبات التقارير والمعايير بحسب حجم الشركة.
ولا تلغى العقود والقرارات السابقة بأثر رجعي. كما تبقى التعليمات الصادرة بموجب قانون 1997 نافذة مؤقتًا في غير مواضع التعارض حتى إصدار البدائل، بما يمنع فراغًا قانونيًا في اليوم الأول للنفاذ.
المعايير الدولية ذات القيمة للعراق
تعد مبادئ OECD لحوكمة الشركات المملوكة للدولة لعام 2024 المرجع الدولي الأحدث في هذا المجال. وهي تدعو إلى مراجعة مبررات الملكية دوريًا، ومهنية وظيفة المالك، واستقلال مجالس الإدارة، والفصل بين الملكية والتنظيم، وحياد المنافسة، وشفافية الدعم والالتزامات، والتقارير التجميعية عن المحفظة.
ويأخذ المشروع كذلك في الاعتبار الإصلاحات التي سبق للعراق أن ناقشها في ميثاق الحوكمة الرشيدة للشركات العامة غير المالية لعام 2017 كما وثقتها مواد البنك الدولي، ومنها تحديد كلفة الأهداف الاجتماعية واتخاذ قرار واضح بشأن الاستمرار أو التصفية أو الخصخصة عند الخسائر الهيكلية. لكنه يرفع هذه المبادئ من إطار سياساتي إلى قواعد تشريعية أكثر اكتمالًا.
ولا يفترض المشروع أن النموذج الدولي الأنسب هو الخصخصة الواسعة. أحدث مبادئ OECD نفسها تبدأ من تبرير الملكية وتؤكد أن شركات الدولة قد تبقى مهمة في المرافق والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية، لكن ينبغي أن تعمل بحوكمة ومسؤولية وشفافية تماثل أفضل الممارسات المؤسسية.
المصادر والمراجع
- قاعدة التشريعات العراقية — قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997المرجع التشريعي الذي يبين أن القانون ما زال ساريًا، وتعريف الشركة العامة وأحكام تأسيسها ورأس مالها.
- وزارة العدل — قانون الشركات العامة مع تعديلاتهصفحة وزارة العدل التي تنشر قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 مع تعديلاته.
- وزارة العدل — صدور التعديل الخامس لقانون الشركات العامة، الوقائع العراقية 4376يوثق قانون التعديل الخامس لسنة 2015 الذي وسع حق الشركات العامة في المشاركة مع الشركات العراقية.
- وزارة التخطيط — إعادة هيكلة الشركات العامة غير المجدية اقتصاديًا في وزارة الصناعة والمعادن، 15/3/2026أحدث توثيق رسمي لعمل حكومي جارٍ على إعادة هيكلة شركات عامة ورفع كفاءتها الاقتصادية والإدارية بالتعاون مع استشاري متخصص.
- وزارة الصناعة والمعادن — منصة الصناعة العراقيةمنصة رسمية تعرض الشركات العامة والمصانع والبيانات الصناعية وفرص الشراكة والاستثمار.
- الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود — نبذة عن الشركةمثال رسمي على إعادة هيكلة سابقة من خلال دمج عدة شركات عامة في كيان واحد بقرار مجلس الوزراء.
- الشركة العامة للصناعات الهيدروليكية — من نحنمثال رسمي آخر على تأسيس شركة عامة نتيجة دمج شركات في 2015 واستمرار نشاطها حتى 2026.
- صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025أحدث تقييم شامل متاح يؤكد أهمية تعزيز المساءلة في الشركات المملوكة للدولة وإصلاح التوظيف والمالية العامة والحوكمة.
- البنك الدولي — Strengthening Public Financial Management Oversight and Accountability Institutions in Iraqيوثق وجود ميثاق عراقي سابق للحوكمة الرشيدة للشركات العامة غير المالية، ويركز على المخاطر المالية وفصل أهداف الخدمة العامة وقرارات الاستمرار أو التصفية أو الخصخصة.
- OECD — Guidelines on Corporate Governance of State-Owned Enterprises 2024أحدث معيار دولي شامل لحوكمة ملكية الدولة ومجالس الإدارة والإفصاح والحياد التنافسي والاستدامة.
- OECD — The state’s role as an owner, 2024مرجع لمهنية وظيفة الملكية واستقلال مجالس الإدارة وتحديد توقعات المالك والتقارير والإفصاح.
- OECD — State-owned enterprises in the marketplace, 2024مرجع للحياد التنافسي وفصل وظيفة الملكية عن التنظيم وتحديد كلفة التزامات الخدمة العامة.
- OECD — Disclosure, transparency and accountability, 2024مرجع للإفصاح عن الدعم والضمانات والمخاطر والهيكل والالتزامات والمعاملات مع الدولة.
- OECD — Boards of state-owned enterprises, 2024مرجع لاستقلال مجالس الإدارة ومهامها في الاستراتيجية والمخاطر ومراقبة الإدارة.
مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد علي زويد (Ali Zuweid)