انتقل إلى المحتوى
POL-37

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

قانون حوكمة وإعادة هيكلة الشركات العامة

مشروع قانون يستبدل الإطار المؤسس في 1997 بمنظومة حديثة لإدارة ملكية الدولة: مبرر واضح لكل شركة، مجالس مهنية، فصل الملكية عن التنظيم، دعم معلن للخدمات العامة، انضباط مالي، مسارات محددة للاستعادة والدمج والتحول والبيع أو التصفية، وضمانات اجتماعية للعاملين.

رقم الوثيقة
POL-37
الإصدار
1.0
تاريخ النشر
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق
نوع الوثيقة
مشروع قانون إلغاء واستبدال
المحور
الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

الملخص التنفيذي

ما يزال قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل هو الإطار الأساسي النافذ للشركات العامة في العراق. القانون عرّف الشركة العامة بوصفها وحدة اقتصادية ممولة ذاتيًا ومملوكة بالكامل للدولة، ونظم التأسيس ورأس المال والخسائر والدمج والتحول والتصفية. وقد عُدل عدة مرات، من بينها التعديل الخامس رقم (28) لسنة 2015 الذي وسع حق الشركات في المشاركة مع شركات عراقية. غير أن الهيكل الأساسي للقانون سبق دستور 2005 وتطورات الحوكمة الحديثة، ويترك جزءًا كبيرًا من العلاقة بين الوزارة والشركة ومجلس الإدارة والمهام التجارية والعامة داخل نموذج إداري لا يفصل بما يكفي بين الدولة كمالك والدولة كمنظم وصانع سياسة.

في 2026 أصبح الإصلاح من قضية نظرية إلى مسار حكومي فعلي. فقد أعلنت وزارة التخطيط في 15 آذار 2026 مناقشة إعادة هيكلة الشركات العامة غير المجدية اقتصاديًا التابعة لوزارة الصناعة والمعادن بالتعاون مع الوزارة والشركة الاستشارية KBR، مع هدف تحسين الأداء الاقتصادي والإداري واعتماد منهجيات حديثة لتقييم المؤسسات. وهذه الخطوة تعزز الحاجة إلى قانون عام يحدد كيف يُتخذ قرار الاستمرار أو الاستعادة أو الدمج أو التحول أو التصفية بدل أن تبقى كل موجة إصلاح رهينة قرارات قطاعية منفصلة.

المشروع المقترح لا يقوم على خصخصة شاملة ولا على الإبقاء الشامل. بل يبدأ بسؤال سابق: لماذا تملك الدولة هذه الشركة؟ ثم يصنف المحفظة إلى شركات استراتيجية أو مرافق أساسية، وشركات تجارية تنافسية، وشركات تؤدي التزام خدمة عامة، وشركات قابلة للاستعادة، وشركات غير مجدية. وبناءً على التصنيف يحدد المسار: احتفاظ وتحسين حوكمة، إصلاح مالي وتشغيلي، دمج أو فصل، شراكة، تحويل إلى شركة مساهمة، إدخال مستثمر أقلية أو استراتيجي، أو تصفية منظمة.

يقترح المشروع إنشاء وظيفة ملكية مهنية صغيرة داخل الأمانة العامة لمجلس الوزراء بدل إنشاء وزارة أو هيئة اقتصادية جديدة كبيرة. وتكون «وحدة ملكية الدولة وإدارة محفظة الشركات» مسؤولة عن سياسة الملكية والتصنيف وترشيح مجالس الإدارة والتقرير التجميعي، مع انتقال تدريجي لممارسة حقوق الملكية في الشركات التجارية بعيدًا عن الوزارات التي تنظم السوق. الهدف هو إزالة تضارب جوهري: الجهة التي تضع قواعد المنافسة أو التعرفة لا ينبغي أن تدير المنافس المملوك لها في الوقت نفسه.

ويعيد القانون بناء مجلس الإدارة ليصبح مجلسًا حقيقيًا لا امتدادًا للوزارة. يكون معظم أعضائه غير تنفيذيين، وتدخل نسبة من المستقلين، ويمنع الجمع بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية، وتكون التعيينات على أساس مصفوفة مهارات وفترات محددة. أما المدير التنفيذي فيختاره المجلس وفق منافسة مهنية وعقد أداء، ويصبح مسؤولًا أمامه عن النتائج.

ماليًا، ينهي المشروع فكرة الدعم الضمني. إذا أرادت الدولة من شركة أن تبيع خدمة بأقل من كلفتها أو تخدم منطقة غير مربحة أو تحافظ على نشاط لأسباب اجتماعية، فيجب أن تسجل ذلك بوصفه «التزام خدمة عامة» وتحدد كلفته وتمويله. وإذا كانت الشركة خاسرة لأسباب تجارية، فلا يفترض أن تغطي المصارف الحكومية أو الخزانة رواتبها وقروضها بلا خطة إصلاح. ويجب كشف الضمانات والمتأخرات والدعم والمعاملات مع الدولة في القوائم والتقرير التجميعي.

أما العمالة، فلا يعاملها المشروع بوصفها بندًا محاسبيًا. كل خطة إعادة هيكلة تؤثر في التوظيف تحتاج خطة انتقال: إعادة انتشار حيث توجد حاجة فعلية، تدريب مرتبط بسوق العمل، تقاعد أو خروج اختياري وفق القانون، وتعويض الحقوق عند إنهاء الخدمة. ويحظر أن تعاد التعيينات في الوظائف نفسها بعد تقليصها لأسباب الكفاءة من دون حاجة مثبتة.

وتنسجم هذه السياسة مع أحدث اتجاهات الحوكمة الدولية. تؤكد مبادئ OECD للشركات المملوكة للدولة لعام 2024 على مهنية الدولة كمالك، استقلال مجلس الإدارة، الفصل بين الملكية والتنظيم، الحياد التنافسي، الإفصاح عن الدعم والالتزامات، والمراجعة الدورية لمبررات الملكية. كما دعا صندوق النقد في مشاورات العراق لعام 2025 إلى تعزيز المساءلة في الشركات المملوكة للدولة. يستخدم المشروع هذه المرجعيات لتحديث القانون العراقي لا لنسخ نموذج مؤسسي أجنبي.

واقع إعادة الهيكلة في 2026

أعلنت وزارة التخطيط في آذار 2026 بدء مناقشة عملية إعادة هيكلة للشركات العامة غير المجدية اقتصاديًا في وزارة الصناعة والمعادن بالتعاون مع الوزارة وشركة KBR، ووصفت الهدف بأنه تحسين الأداء الاقتصادي والإداري وبناء منهجيات للتقييم والتحليل والاستدامة. ويبين هذا أن الدولة بدأت بالفعل الانتقال من الدمج الإداري وحده إلى تقييم أداء أكثر منهجية.

كما أن تجربة وزارة الصناعة تتضمن موجة دمج سابقة منذ 2015؛ فشركات قائمة حاليًا مثل الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود والشركة العامة للصناعات الهيدروليكية نشأت من دمج عدة شركات ومصانع. إلا أن الدمج ليس بذاته دليلًا على نجاح إعادة الهيكلة. القانون المقترح يشترط أن يسبق الدمج تحليل للوفورات والسوق والأصول والديون والعمالة، وأن يقاس بعده ما إذا تحققت الكفاءة فعليًا.

ويشير صندوق النقد في تقييم العراق لعام 2025 إلى ضرورة تعزيز أطر المساءلة في الشركات المملوكة للدولة ضمن إصلاحات أوسع للحوكمة والنمو غير النفطي. ولهذا يتعامل المشروع مع إعادة الهيكلة بوصفها إصلاحًا للملكية والحوكمة والمالية والمنافسة، لا حملة إدارية مؤقتة.

السياسة التشريعية المقترحة

يقوم النموذج على «مالك محترف + مجلس مسؤول + إدارة مستقلة تشغيليًا + شفافية كاملة». الدولة تحدد لماذا تملك الشركة وماذا تتوقع منها، لكن لا تدير مشترياتها اليومية أو قراراتها التجارية من مكتب الوزير. مجلس الإدارة يختار الإدارة ويراقبها، والإدارة تنفذ، فيما يبقى المنظم القطاعي منفصلًا عن وظيفة الملكية.

ويستخدم المشروع التصنيف بدل الحل الواحد. الشركات الاستراتيجية والمرافق الأساسية يمكن أن تبقى مملوكة للدولة مع حوكمة صارمة، والشركات التجارية يمكن أن تتحول وتستقبل رأس مال خاص، والشركات القابلة للاستعادة تحصل على مدة محددة للإصلاح، وغير المجدية تنتقل إلى التصفية أو بيع الأصول أو دمجها في كيان أصلح.

ولا يسمح المشروع بتحويل الاحتكار العام إلى احتكار خاص. إذا كان الأصل احتكارًا طبيعيًا أو مرفقًا أساسيًا، يجب أن يسبق بيع السيطرة وجود تنظيم واضح للتعرفة والجودة والنفاذ. أما بيع شركة تجارية في سوق تنافسية فيكون ممكنًا بعد التقييم والمنافسة والإفصاح وحماية العمال والدائنين.

مشروع قانون حوكمة وإعادة هيكلة الشركات العامة

صيغة الإصدار المقترحة: باسم الشعب، رئاسة الجمهورية، بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستنادًا إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي.

الأسباب الموجبة

لغرض تحديث الإطار التشريعي للشركات المملوكة للدولة بما ينسجم مع الدستور ومتطلبات الاقتصاد الحديث، وفصل وظيفة الدولة كمالك عن وظائف التنظيم والسياسة، وتعزيز استقلال مجالس الإدارة ومهنية الإدارة التنفيذية، وإظهار كلفة التزامات الخدمة العامة والدعم والضمانات، وفرض الانضباط المالي والحياد التنافسي والشفافية، ووضع مسارات موضوعية لاستمرار الشركات أو استعادتها أو دمجها أو تحويلها أو إدخال شركاء فيها أو تصفيتها، وحماية حقوق العاملين والدائنين والمستخدمين أثناء إعادة الهيكلة، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

1. لماذا الإلغاء والاستبدال؟

القانون النافذ يحتوي أدوات مهمة، لكنه بني على تصور تكون فيه الشركة العامة جزءًا وثيقًا من الوزارة وتدار الحوكمة الأساسية عبر أنظمتها الداخلية. الإصلاح المقترح يغير منطق الملكية نفسه: الدولة تحدد مبرر الملكية والأهداف، والمجلس يحكم الشركة، والإدارة تديرها، والمنظم ينظم السوق. هذا التغيير يصعب تحقيقه بمجموعة تعديلات جزئية متفرقة.

2. لماذا وحدة ملكية مركزية؟

عندما تكون الوزارة في الوقت نفسه مالكًا للشركة ومشرع سياسة القطاع أو منظمًا له، تنشأ حوافز لحماية الشركة من المنافسة أو التدخل في قراراتها. الوحدة المركزية لا تتولى الإدارة اليومية؛ وظيفتها توحيد سياسة المالك والبيانات والترشيحات والتقييم، مع انتقال تدريجي لا يربك القطاعات.

3. لماذا لا تكون الخسارة وحدها معيارًا؟

قد تخسر شركة لأنها تنفذ خدمة عامة بسعر حكومي، وقد تحقق شركة ربحًا لأنها تحصل على وقود أو أرض أو قرض مدعوم لا يظهر كامل أثره. لذلك يفرق القانون بين خسارة تجارية والتزام عام، ويقيم التدفقات النقدية والإنتاجية والطلب والأصول والديون والمنافسة لا نسبة الخسارة إلى رأس المال وحدها.

4. الدعم الصريح بدل الدعم الخفي

إذا كانت الدولة تريد من شركة أن تشغل خط نقل غير مربح أو تنتج سلعة بسعر اجتماعي، فذلك قرار سياسة عامة مشروع، لكنه يجب أن يكون قابلًا للقياس والتمويل. فصل حساب الخدمة العامة يمنع اعتبار كلفتها «فشلًا تجاريًا» ويمنع في الوقت نفسه استخدام الخدمة العامة ذريعةً لتغطية ضعف الكفاءة.

5. الخصخصة ليست الافتراض

يضع القانون أدوات للبيع الجزئي أو الكامل لكنه لا يوجبها. في القطاعات الاستراتيجية والمرافق الأساسية قد تكون الملكية العامة مبررة. في سوق تنافسية قد يكون إدخال رأس مال خاص أو بيع الشركة أفضل. معيار القرار هو القيمة العامة والمنافسة والاستدامة لا الموقف الأيديولوجي من الملكية.

6. حقوق العمال جزء من تصميم الإصلاح

إعادة الهيكلة التي تفترض إمكان نقل آلاف العاملين أو إنهاء خدمتهم بلا خطة اجتماعية ستتعثر سياسيًا وعمليًا. لذلك يفرض المشروع حصر المهارات والوظائف قبل القرار، ثم إعادة الانتشار والتدريب والخروج الاختياري والتعويض القانوني، مع منع إعادة التوظيف العشوائي بعد فترة قصيرة.

7. التحول إلى شركة مساهمة

القانون النافذ يعرف أصلًا إمكان تحول الشركة العامة إلى شركة مساهمة. المشروع يحتفظ بهذه الأداة لكنه يضيف شروطًا أوضح: تقييم الأصول والديون، حماية الدائنين والعاملين، تحديد نسبة الدولة، الإفصاح للمستثمرين، وحقوق المساهمين الأقلية بعد التحول.

8. القرارات التجارية وحماية المدير الكفوء

لا يمكن مطالبة مجلس الإدارة باتخاذ قرارات تجارية ثم محاسبته لمجرد أن النتيجة لم تكن رابحة. لذلك يحمي المشروع القرار المهني حسن النية المبني على معلومات ومن دون تضارب، بينما يبقي المسؤولية عند الغش أو الإخفاء أو الإهمال الجسيم أو مخالفة القانون.

تصنيف المحفظة ومسارات القرار

المسارات المقترحة بحسب طبيعة الشركة
الفئةالمبررالمسار النموذجي
استراتيجية / مرفق أساسيأمن اقتصادي، مورد سيادي، احتكار طبيعي أو خدمة حرجة.احتفاظ حكومي + حوكمة ومؤشرات + تنظيم مستقل.
تجارية تنافسيةتعمل في سوق يمكن للقطاع الخاص المنافسة فيه.حوكمة تجارية، ثم فحص التحول أو إدخال مستثمرين أو البيع.
خدمة عامةمهمة اجتماعية أو إقليمية غير تجارية.عقد خدمة عامة وتعويض شفاف وفصل محاسبي.
قابلة للاستعادةضعف مالي أو تشغيلي مع إمكانية واقعية للإصلاح.خطة حتى 3 سنوات، تمويل مشروط، ومؤشرات قرار.
غير مجديةلا مبرر استراتيجي ولا خطة استعادة واقعية.دمج أو بيع أصول أو تحول أو تصفية منظمة.

هذا التصنيف يمنع استخدام وصف «استراتيجية» بوصفه حصانة عامة من المحاسبة، كما يمنع اعتبار الخسارة سببًا آليًا للبيع. كل فئة لها منطق مالي ومؤسسي مختلف، ويعاد فحصها دوريًا بدل تجميد القرار لعقود.

نموذج الحوكمة

تتحول الوزارة القطاعية تدريجيًا من مالك ومدير إلى صانع سياسة ومنظم، بينما تحدد وحدة الملكية توقعات الدولة وتنسق الترشيحات وتراقب المحفظة. مجلس الإدارة هو حلقة المساءلة الرئيسية: يقر الاستراتيجية والمخاطر والاستثمار ويعين المدير التنفيذي ويقيم أداءه.

ولا يفرض المشروع أن يكون جميع أعضاء المجلس من خارج الدولة؛ فبعض الشركات تحتاج خبرة حكومية أو قطاعية. لكنه يمنع أن تكون عضوية المجلس امتدادًا آليًا للمناصب، ويفرض أغلبية غير تنفيذية ونسبة من المستقلين ومصفوفة مهارات، ويمنع الجمع بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية.

ويحتفظ بتمثيل العاملين في الشركات الكبيرة، لكن ممثل العاملين يصبح عضو مجلس كامل الواجبات يعمل لمصلحة الشركة لا وكيلًا حصريًا عن فئة واحدة. وبالمقابل، تنشأ قنوات منفصلة للحوار الاجتماعي بشأن شروط العمل وإعادة الهيكلة.

الخدمة العامة والدعم

من أكثر مصادر عدم الوضوح في الشركات العامة خلط النشاط التجاري بالمهمة الاجتماعية. المشروع يقسم المسألة: إذا كان النشاط تجاريًا، يقاس على أساس الكفاءة والمنافسة. وإذا كانت الدولة تطلب خدمة غير تجارية، فيجب أن تحددها وتمولها وتراقبها. وبهذا تصبح تكلفة السياسة الاجتماعية ظاهرة في الموازنة بدل اختفائها داخل خسائر الشركة.

ويشمل الدعم الواجب الإفصاح عنه ليس النقد فقط، بل القروض الميسرة والضمانات والطاقة أو الأرض دون سعر السوق والإعفاءات والتحويلات. الهدف ليس منع كل مساعدة، وإنما جعل كلفتها وسببها وتأثيرها في المنافسة قابلًا للمراجعة.

إعادة الهيكلة والتحول

الإصلاح لا يبدأ بقرار دمج أو بيع؛ يبدأ بتشخيص. بعض الشركات تحتاج إدارة ومحاسبة وصيانة وتسويقًا أفضل، وبعضها يحتاج فصل مصنع منتج عن أصول خاملة، وبعضها يحتاج شريكًا تقنيًا أو رأس مال جديدًا، وبعضها لا يملك سببًا اقتصاديًا للاستمرار.

ولهذا يحدد القانون مدة لخطة الاستعادة ويمنع تجديد التمويل إلى أجل غير مسمى. فإذا لم تصل الشركة إلى مؤشرات معلنة بعد المدة، ينتقل القرار إلى الدمج أو التحول أو التصفية بدل إعادة صياغة الخطة ذاتها كل عام.

ويمنع القانون إعادة الهيكلة المحاسبية الصورية، مثل نقل الخسائر إلى كيان جديد وترك الالتزامات في كيان قديم أو دمج شركات من دون تحليل ما إذا كانت أنشطتها متكاملة فعلًا.

حماية العاملين أثناء التحول

لا يقرر القانون عددًا مسبقًا للوظائف التي ستلغى أو تبقى؛ فهذا يتطلب دراسة كل شركة. لكنه يفرض ترتيبًا للمسارات: تحديد الوظائف المطلوبة والمهارات، ثم إعادة الانتشار حيث توجد حاجة حقيقية، ثم إعادة التدريب، ثم حلول طوعية للتقاعد أو الخروج، ثم تطبيق قواعد الإنهاء والتعويض عند عدم وجود بديل.

وتبقى حقوق الأجور والتقاعد والضمان المستحقة قائمة عند الدمج أو التحول، ويجب تحديد الطرف الذي يتحملها قبل إتمام الصفقة. كما يجوز تخصيص جزء محدود من الأسهم للعاملين في الشركة المتحولة للاكتتاب الطوعي، لكن لا يعوض السهم عن حق مالي أو تقاعدي مستحق قانونًا.

المواءمة التشريعية

أهم التشريعات ذات العلاقة
الإطارالمعالجة المقترحة
قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدلإلغاء واستبدال، مع انتقال 18 شهرًا للتعليمات والأنظمة.
قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدليطبق على الشركات المساهمة والمختلطة الناتجة عن التحول في غير ما ينظمه هذا القانون.
قانون الإدارة المالية الاتحاديةمرجع التحويلات والضمانات والاقتراض والموازنة والمخاطر المالية.
قانون المشتريات العامة والعقود الحكومية المقترحينظم مشتريات الشركات بحسب نطاقه، مع مسارات تجارية متناسبة للشركات المنافسة حيث يجيز القانون.
قانون المنافسة ومنع الاحتكاريطبق على الشركات العامة ولا تستثنى من الحياد التنافسي بسبب الملكية.
قوانين العمل والتقاعد والضمانتحكم حقوق العاملين ومسارات الانتقال ولا يلغى أي حق بعقد التحول.
قوانين المصارف والبنك المركزيتتقدم في الجوانب الاحترازية والقطاعية على أحكام هذا القانون.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يضع المشروع تقديرًا إجماليًا لوفر الموازنة أو حصيلة الخصخصة لأن ذلك يتوقف على شركات وأصول وقيم ومطلوبات لم تُجمع في قاعدة وطنية موحدة منشورة. أي رقم إجمالي في هذه المرحلة سيكون زائف الدقة.

الكلفة المباشرة للتشريع محدودة نسبيًا لأنها تعتمد على إعادة تنظيم وظيفة الملكية داخل الدولة لا إنشاء مؤسسة ضخمة. وتشمل بناء سجل المحفظة، التقييمات المستقلة، ترشيح المجالس، تحديث المحاسبة والتدقيق، الاستشارات اللازمة لإعادة الهيكلة، وبرامج انتقال العمالة.

أما الأثر المالي الأهم فيظهر في وقف الدعم غير المحدد، وإظهار الالتزامات، ورفع توزيعات الشركات القابلة للربح، وخفض المتأخرات، والتخلص من أصول غير منتجة، وتجنب ضخ رأس مال متكرر في شركات بلا خطة. ويقاس هذا الأثر بعد تطبيق القانون على بيانات فعلية لا بنسبة توفير ثابتة مسبقًا.

الانتقال والتطبيق

تبدأ المرحلة الأولى بالجرد لا بالبيع: خلال تسعة أشهر يجمع سجل كامل للشركات والتابعين والأصول والديون والدعم والعاملين، ثم يجري التصنيف الأول خلال اثني عشر شهرًا. وبذلك تستند قرارات الهيكلة إلى صورة موحدة بدل قواعد بيانات قطاعية متفرقة.

بعد ذلك تعاد تشكيل المجالس تدريجيًا، وتصدر وثائق توقعات المالك، وتقدم الشركات الخاسرة خططها، وتوضع خارطة انتقال للمحاسبة والإفصاح. ويمنح القانون مهلة عامين لتكييف الأنظمة الداخلية، وثلاث سنوات لبعض متطلبات التقارير والمعايير بحسب حجم الشركة.

ولا تلغى العقود والقرارات السابقة بأثر رجعي. كما تبقى التعليمات الصادرة بموجب قانون 1997 نافذة مؤقتًا في غير مواضع التعارض حتى إصدار البدائل، بما يمنع فراغًا قانونيًا في اليوم الأول للنفاذ.

المعايير الدولية ذات القيمة للعراق

تعد مبادئ OECD لحوكمة الشركات المملوكة للدولة لعام 2024 المرجع الدولي الأحدث في هذا المجال. وهي تدعو إلى مراجعة مبررات الملكية دوريًا، ومهنية وظيفة المالك، واستقلال مجالس الإدارة، والفصل بين الملكية والتنظيم، وحياد المنافسة، وشفافية الدعم والالتزامات، والتقارير التجميعية عن المحفظة.

ويأخذ المشروع كذلك في الاعتبار الإصلاحات التي سبق للعراق أن ناقشها في ميثاق الحوكمة الرشيدة للشركات العامة غير المالية لعام 2017 كما وثقتها مواد البنك الدولي، ومنها تحديد كلفة الأهداف الاجتماعية واتخاذ قرار واضح بشأن الاستمرار أو التصفية أو الخصخصة عند الخسائر الهيكلية. لكنه يرفع هذه المبادئ من إطار سياساتي إلى قواعد تشريعية أكثر اكتمالًا.

ولا يفترض المشروع أن النموذج الدولي الأنسب هو الخصخصة الواسعة. أحدث مبادئ OECD نفسها تبدأ من تبرير الملكية وتؤكد أن شركات الدولة قد تبقى مهمة في المرافق والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية، لكن ينبغي أن تعمل بحوكمة ومسؤولية وشفافية تماثل أفضل الممارسات المؤسسية.

المصادر والمراجع

  1. قاعدة التشريعات العراقية — قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997المرجع التشريعي الذي يبين أن القانون ما زال ساريًا، وتعريف الشركة العامة وأحكام تأسيسها ورأس مالها.
  2. وزارة العدل — قانون الشركات العامة مع تعديلاتهصفحة وزارة العدل التي تنشر قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 مع تعديلاته.
  3. وزارة العدل — صدور التعديل الخامس لقانون الشركات العامة، الوقائع العراقية 4376يوثق قانون التعديل الخامس لسنة 2015 الذي وسع حق الشركات العامة في المشاركة مع الشركات العراقية.
  4. وزارة التخطيط — إعادة هيكلة الشركات العامة غير المجدية اقتصاديًا في وزارة الصناعة والمعادن، 15/3/2026أحدث توثيق رسمي لعمل حكومي جارٍ على إعادة هيكلة شركات عامة ورفع كفاءتها الاقتصادية والإدارية بالتعاون مع استشاري متخصص.
  5. وزارة الصناعة والمعادن — منصة الصناعة العراقيةمنصة رسمية تعرض الشركات العامة والمصانع والبيانات الصناعية وفرص الشراكة والاستثمار.
  6. الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود — نبذة عن الشركةمثال رسمي على إعادة هيكلة سابقة من خلال دمج عدة شركات عامة في كيان واحد بقرار مجلس الوزراء.
  7. الشركة العامة للصناعات الهيدروليكية — من نحنمثال رسمي آخر على تأسيس شركة عامة نتيجة دمج شركات في 2015 واستمرار نشاطها حتى 2026.
  8. صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025أحدث تقييم شامل متاح يؤكد أهمية تعزيز المساءلة في الشركات المملوكة للدولة وإصلاح التوظيف والمالية العامة والحوكمة.
  9. البنك الدولي — Strengthening Public Financial Management Oversight and Accountability Institutions in Iraqيوثق وجود ميثاق عراقي سابق للحوكمة الرشيدة للشركات العامة غير المالية، ويركز على المخاطر المالية وفصل أهداف الخدمة العامة وقرارات الاستمرار أو التصفية أو الخصخصة.
  10. OECD — Guidelines on Corporate Governance of State-Owned Enterprises 2024أحدث معيار دولي شامل لحوكمة ملكية الدولة ومجالس الإدارة والإفصاح والحياد التنافسي والاستدامة.
  11. OECD — The state’s role as an owner, 2024مرجع لمهنية وظيفة الملكية واستقلال مجالس الإدارة وتحديد توقعات المالك والتقارير والإفصاح.
  12. OECD — State-owned enterprises in the marketplace, 2024مرجع للحياد التنافسي وفصل وظيفة الملكية عن التنظيم وتحديد كلفة التزامات الخدمة العامة.
  13. OECD — Disclosure, transparency and accountability, 2024مرجع للإفصاح عن الدعم والضمانات والمخاطر والهيكل والالتزامات والمعاملات مع الدولة.
  14. OECD — Boards of state-owned enterprises, 2024مرجع لاستقلال مجالس الإدارة ومهامها في الاستراتيجية والمخاطر ومراقبة الإدارة.

مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.