انتقل إلى المحتوى
POL-38

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

قانون إصلاح القطاع المصرفي والمصارف الحكومية

إطار تشريعي يحافظ على استقلال البنك المركزي وقانون المصارف، ويضيف الآليات التي يحتاجها العراق لإعادة هيكلة المصارف الحكومية فعليًا: تدقيق الأصول، معالجة القروض المتعثرة، رسملة مشروطة، نقل قانوني للأصول والالتزامات، حوكمة مهنية، منافسة مصرفية عادلة، رقمنة، وحماية أقوى للمودعين.

رقم الوثيقة
POL-38
الإصدار
1.0
تاريخ النشر
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق
نوع الوثيقة
مشروع قانون إصلاح خاص
المحور
الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل

الملخص التنفيذي

يقوم القطاع المصرفي العراقي حتى 2026 على قانون البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 المعدل، وقانون المصارف رقم (94) لسنة 2004، وقانون المصارف الإسلامية رقم (43) لسنة 2015، وقواعد رقابية متطورة يصدرها البنك المركزي. لذلك لا تتمثل الحاجة التشريعية في كتابة قانون مصرفي موازٍ أو سحب صلاحيات البنك المركزي، بل في معالجة الحلقة التي بقيت أضعف قانونيًا: كيفية إعادة هيكلة المصارف الحكومية عندما تكون خسائرها وأصولها القديمة ووظائفها السيادية والموظفون والحسابات الحكومية متداخلة بصورة لا تعالجها أدوات الرقابة العادية وحدها.

البنك المركزي نفسه يطبق منذ 2025–2026 برنامجًا لإصلاح المصارف الخاصة قائمًا على ثلاثة مسارات: الاستمرار بعد استيفاء المتطلبات، أو الاندماج، أو الخروج من السوق. وفي شباط 2026 أعلن أن جميع المصارف المشمولة قدمت وثائقها واختارت مساراتها، ثم ربط في تموز 2026 إعادة دمج عدد من المصارف في القنوات المصرفية الدولية بالتقدم في الامتثال والحوكمة. ولهذا لا يعيد القانون المقترح بناء برنامج خاص موازٍ، بل يترك إعادة الترخيص والرقابة للبنك المركزي ويضيف أحكامًا مساندة في الملكية والمنافسة والبنية التحتية.

أما المصارف الحكومية، فيظهر الموقع الرسمي للبنك المركزي استمرار مجموعة من المصارف الحكومية يتصدرها الرافدين والرشيد والعراقي للتجارة والمصارف المتخصصة. وقد وثقت وزارة العدل في 2024 تعديل البيان التأسيسي لمصرف الرافدين كشركة عامة. وفي تقييم صندوق النقد لعام 2025، وُصفت أكبر المصارف الحكومية بأنها تعاني من أصول قديمة متعثرة ونقص في رأس المال وضعف في الحوكمة والمحاسبة وإدارة المخاطر، مع حاجة إلى خطة أوضح لمعالجة القروض المتعثرة ومصادر الرسملة ونقل الأصول والالتزامات.

المشروع لا يثبت في القانون اسم كيان جديد أو يفرض مسبقًا دمجًا بعينه، رغم أن تقرير صندوق النقد أشار إلى خطة حكومية كانت تتضمن كيانًا جديدًا ونقل أصول والتفكير في دمج الرشيد مع الرافدين. فالهيكل التنفيذي قد يتغير بعد تدقيق جودة الأصول واختبارات الضغط، بينما يجب أن يبقى القانون صالحًا لكل سيناريو. لذلك يمنح القانون الحكومة والبنك المركزي الأدوات القانونية للنقل والدمج والفصل والتأسيس والتصفية، ويشترط أن يسبق القرار تقييم مستقل واختبار أقل كلفة.

وحتى لا تتحول إعادة الهيكلة إلى عملية محاسبية، يفرض المشروع مراجعة شاملة لجودة الأصول، والاعتراف بالخسائر، وتسوية المطالبات القديمة والحسابات المعلقة، وتقييم الضمانات، ثم حساب فجوة رأس المال الحقيقية. ولا تضخ الخزانة أموالًا قبل هذه الخطوات. كما يجوز إنشاء شركة إدارة أصول مؤقتة إذا ثبت أنها تحقق استردادًا أفضل، مع منع نقل القروض بالقيمة الاسمية لإخفاء الخسائر.

الحوكمة هي المحور الثاني. تظل وزارة المالية مالكًا حيث تقرر الدولة ذلك، لكن يمنع عليها التدخل في قرض فردي أو عميل أو تسعير. ويعاد تشكيل المجالس وفق متطلبات الملاءمة المصرفية، وتفصل رئاسة المجلس عن الإدارة التنفيذية، وتتعزز لجان المخاطر والتدقيق والامتثال والتقنية. وفي المقابل يخضع المصرف الحكومي للمتطلبات الرقابية نفسها ولا يحصل على إعفاء لمجرد الملكية العامة.

أما حماية المودعين، فيبني المشروع على شركة ضمان الودائع الموجودة بدل إنشاء صندوق موازٍ. وقد أكد البنك المركزي في أيلول 2026 مشاركة جميع المصارف المجازة فيها. ويقترح القانون تطوير سرعة التعويض والتمويل المسبق والبيانات، مع ترك قرار تحويل الشركة إلى مؤسسة قانونية متخصصة لتقييم منفصل بدل افتراض أن تغيير الشكل المؤسسي وحده سيحسن الحماية.

وضع الإصلاح في 2026

تظهر بيانات البنك المركزي أن برنامج الإصلاح المصرفي الخاص أصبح عملية فعلية ذات معايير ومسارات وأدلة للاندماج والاستمرار والخروج. كما أصدر البنك خلال 2026 ضوابط محدثة لإدارة المخاطر والامتثال، ما يعني أن تحديث القانون يجب أن يكمل هذا المسار لا أن يعيده إلى الصفر.

وفي القطاع الحكومي، أوصى صندوق النقد في 2025 بإكمال إعادة هيكلة المصارف الحكومية ومعالجة القروض المتعثرة ونقص رأس المال والحوكمة والبنية الرقمية. كما أشار إلى حاجة لمزيد من الوضوح بشأن نقل الأصول والالتزامات ومصدر الرسملة، وهي المسائل التي يعالجها هذا المشروع مباشرةً.

التصميم التشريعي

القانون المقترح هو قانون إصلاح خاص لا قانون مصارف بديل. وهو يجمع أدوات إعادة هيكلة المصارف الحكومية، وقواعد ملكية وحوكمة تمنع عودة الاختلال بعد الرسملة، وأحكامًا مساندة في المنافسة وضمان الودائع والائتمان والرقمنة وحماية المستهلك.

ويعتمد مبدأ «الخسائر أولًا ثم الرسملة»: يجب الاعتراف بالقروض القديمة غير القابلة للتحصيل والحسابات والمطالبات غير الموثوقة قبل ضخ رأس مال جديد، وإلا تصبح الرسملة مجرد رقم يخفي خسائر قائمة.

مشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي والمصارف الحكومية

صيغة الإصدار المقترحة: باسم الشعب، رئاسة الجمهورية، بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستنادًا إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي.

الأسباب الموجبة

لغرض استكمال إصلاح النظام المصرفي العراقي وتعزيز قدرته على حماية الودائع وتمويل الاقتصاد والاندماج في النظام المالي الدولي، وإيجاد إطار قانوني واضح لإعادة هيكلة المصارف الحكومية ومعالجة أصولها المتعثرة ونقص رأس المال والحسابات القديمة، وتنظيم نقل الأصول والالتزامات والدمج والفصل والتصفية عند الحاجة، وتعزيز استقلال البنك المركزي والمساواة الرقابية والحوكمة والرقمنة والأمن السيبراني والمنافسة وحماية المستهلك وضمان الودائع، شُرع هذا القانون.

المذكرة التفسيرية

لماذا لا يلغى قانون المصارف؟

الأدوات الأساسية للترخيص والرقابة قائمة ويستخدمها البنك المركزي. الحاجة الخاصة هي لمعالجة المال العام وملكية الدولة والأصول القديمة والموظفين ونقل الحقوق أثناء إعادة الهيكلة، وهي مسائل لا تستدعي هدم الإطار المصرفي كله.

لماذا لا يفرض القانون هيكلًا محددًا للرافدين والرشيد؟

الهيكل الأمثل يعتمد على نتائج مراجعة جودة الأصول والقيم الحقيقية والالتزامات القانونية والتقنية. لذلك ينشئ القانون أدوات الدمج والفصل والنقل والتأسيس ويترك اختيارها لنتيجة التقييم واختبار الأقل كلفة.

شركة إدارة الأصول

هي أداة مؤقتة لفصل الأصول التي تحتاج تحصيلًا طويلًا عن المصرف التشغيلي، وليست مصرفًا جديدًا ولا مستودعًا دائمًا للخسائر. وتنتهي مهمتها مع انتهاء المحفظة.

ضمان الودائع

العراق لديه شركة لضمان الودائع بالفعل. لذلك يركز المشروع على سرعة التعويض والتمويل والبيانات والجاهزية بدل إنشاء مؤسسة ثانية بالوظيفة نفسها.

العمالة

تُنقل الحقوق المستحقة، لكن نقل الملاك كله تلقائيًا إلى كيان جديد قد يعيد اختلال المهارات والحجم. لذلك يسبق الانتقال تحليل الوظائف وإعادة التدريب وإعادة الانتشار ومسارات الخروج الطوعي والحقوق القانونية.

المصارف الحكومية وإعادة الهيكلة

المرحلةالمطلوبالنتيجة
التشخيصجودة الأصول ورأس المال والسيولة والتقنية والعمالة.خط أساس مدقق.
الاعتراف بالخسائرمخصصات وقروض متعثرة وحسابات قديمة.رأس مال حقيقي.
اختيار المساراستمرار، دمج، فصل، كيان جديد، نقل أصول، تصفية.اختبار الأقل كلفة.
الرسملةبعد خطة وحوكمة ومؤشرات.تمويل مشروط.
التنفيذنقل قانوني للأصول والودائع والعقود والموظفين.استمرارية الخدمة.

المصارف الخاصة والمنافسة

لا يعيد المشروع تعريف مسارات الإصلاح التي وضعها البنك المركزي، بل يعترف بها بوصفها ممارسة رقابية قائمة. وتتركز الإضافة التشريعية في شفافية الملكية والمستفيد الحقيقي، منع الملكية الدائرية، المنافسة على الخدمات الحكومية، وتقوية البنية الائتمانية والرقمية التي تحتاجها المصارف.

حماية الودائع

أكد البنك المركزي في أيلول 2026 مشاركة جميع المصارف المجازة في شركة ضمان الودائع. ويعامل المشروع النظام بوصفه شبكة أمان للمودعين، لا وسيلة لإنقاذ المساهمين أو تغطية كلفة رسملة المصارف الحكومية.

الرقمنة والامتثال

الإصلاح التقني ليس شراء برنامج منفرد، بل توحيد البيانات والحسابات والفروع والائتمان والمخاطر والامتثال والمدفوعات في أنظمة قابلة للتدقيق مع أمن سيبراني واستمرارية أعمال ومراقبة للموردين الخارجيين. كما يدعم القانون انتقال تمويل التجارة والعلاقات الخارجية إلى المصارف القادرة على الامتثال والمراسلة المباشرة.

العمالة والانتقال

تسبق أي عملية تقليص دراسة للوظائف والمهارات والحاجة المستقبلية، ثم إعادة الانتشار والتدريب والحلول الطوعية. ويكون الانتقال إلى أي كيان مصرفي جديد وفق احتياجات الوظائف ومعايير معلنة مع بقاء الحقوق القانونية.

المواءمة التشريعية

الإطارالمعالجة
قانون البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 المعدليبقى نافذًا وتحمى استقلالية البنك.
قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004يبقى القانون العام للترخيص والرقابة والتدخل والتصفية.
قانون المصارف الإسلامية رقم (43) لسنة 2015يبقى المرجع الخاص بالمصارف الإسلامية.
قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015يبقى المرجع الأساسي للامتثال والجرائم المالية.
قانون الشركات العامة أو بديلهيطبق على الشكل المؤسسي للمصرف الحكومي في غير ما ينظمه قانون الإصلاح.
البيانات التأسيسية للمصارف الحكوميةتعدل خلال المرحلة الانتقالية وفق هيكل كل مصرف.

الأثر المالي والتنفيذي

أكبر أثر مالي محتمل هو كلفة الاعتراف بالخسائر ورسملة المصارف الحكومية، ولا يمكن تقديره بصورة موثوقة قبل مراجعة جودة الأصول وفجوة رأس المال لكل مصرف. لذلك لا يضع المشروع رقمًا عامًا زائف الدقة.

يلزم القانون الحكومة بنشر الكلفة الفعلية سنويًا: رأس مال جديد، سندات رسملة، ضمانات، أصول منقولة، خسائر شركة إدارة الأصول، واستردادات، مع اختبار الأقل كلفة قبل اختيار المسار.

الانتقال والتطبيق

تبدأ المرحلة الأولى بخطة وطنية خلال ستة أشهر ومراجعات جودة الأصول، ويكون الرافدين والرشيد في مقدمة التقييم بسبب حجمهما ووظائفهما الحكومية. ولا يؤدي نفاذ القانون إلى إيقاف أي مصرف أو تجميد حساباته؛ تبقى الخدمات والتراخيص قائمة إلى أن تصدر القرارات القانونية والتنظيمية اللازمة.

بعد ثلاث سنوات تراجع النتائج، وبعد إكمال إعادة الهيكلة الرئيسية تنشر وزارة المالية تقرير الكلفة النهائية المدقق، بما يسمح بتقييم أثر الإصلاح على الخزانة والائتمان والمنافسة وحماية المودعين.

المصادر والمراجع

  1. البنك المركزي العراقي — قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004النص الرسمي للقانون الأساسي للترخيص والرقابة ورأس المال والتدخل والتصفية المصرفية.
  2. البنك المركزي العراقي — التشريعات المصرفية النافذةيعرض قانون البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 المعدل، وقانون المصارف رقم (94) لسنة 2004، وقانون المصارف الإسلامية رقم (43) لسنة 2015، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015.
  3. البنك المركزي العراقي — المصارف الحكوميةالقائمة الرسمية للمصارف الحكومية ورؤوس أموالها وبيانات تأسيسها.
  4. وزارة العدل — تعديل البيان التأسيسي لمصرف الرافدين، الوقائع العراقية 7492 لسنة 2024يوثق استمرار مصرف الرافدين كشركة عامة وتعديل بيانه التأسيسي في 2024.
  5. البنك المركزي العراقي — مشروع الإصلاح المصرفيالمنصة الرسمية لبرنامج إصلاح المصارف الخاصة ومسارات الاستمرار أو الاندماج أو الخروج وإرشادات 2026.
  6. البنك المركزي العراقي — بيان 26 شباط 2026 عن مسارات الإصلاحيؤكد اختيار المصارف لمسارات الاستمرار أو الاندماج أو الخروج وبداية تقييم الامتثال.
  7. البنك المركزي العراقي — الرقابة على المصارفيعرض أحدث ضوابط الرقابة وإدارة المخاطر والامتثال خلال 2026.
  8. البنك المركزي العراقي — إعادة دمج سبعة مصارف في النظام المالي العالمي، 18 تموز 2026يوثق ربط التقدم في برنامج الإصلاح بالامتثال والحوكمة واستعادة قنوات المراسلة الخارجية.
  9. البنك المركزي العراقي — ضمان الودائع، 5 أيلول 2026يؤكد مشاركة جميع المصارف المجازة في شركة ضمان الودائع ودورها في حماية المودعين.
  10. البنك المركزي العراقي — تأسيس الشركة العراقية لضمان الودائعيوثق تأسيس الشركة بمساهمة مصارف حكومية وخاصة وأجنبية.
  11. البنك المركزي العراقي — أنظمة المدفوعاتيوضح مشاركة المصارف الحكومية والخاصة في البنية الوطنية للمدفوعات.
  12. صندوق النقد الدولي — مشاورات المادة الرابعة للعراق 2025دعا إلى خطة شاملة لإعادة هيكلة المصارف الحكومية ومعالجة القروض المتعثرة ونقص رأس المال والحوكمة والبنية الرقمية.
  13. صندوق النقد الدولي — تقرير العراق رقم 25/183 لسنة 2025يتضمن تقييمًا تفصيليًا لوضع أكبر مصرفين حكوميين وخيارات إعادة الهيكلة والرسملة ودعم المصارف الخاصة.
  14. وزارة العدل — قرار تأسيس مصرف الرافدين كشركة عامةيوثق نشر قرار تأسيس مصرف الرافدين شركة عامة ضمن تشكيلات وزارة المالية.
  15. البنك المركزي العراقي — دليل الحوكمة المؤسسية للمصارفمرجع للمتطلبات الإلزامية لمجالس الإدارة واللجان والحوكمة في المصارف العاملة في العراق.

مشروع قانون مقترح ضمن البرنامج السياسي لعلي زويد · إعداد

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.