البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل
قانون التحكيم والوساطة التجارية وتسوية المنازعات الاستثمارية
إطار واحد يحدّث التحكيم التجاري العراقي، يجعل الوساطة مساراً قابلاً للإنفاذ، وينظم منازعات الاستثمار مع الدولة من دون منح موافقة مفتوحة على التحكيم الدولي أو التفريط بحماية المال العام.
الملخص التنفيذي
يحكم التحكيم في العراق حتى اليوم أساساً باب التحكيم في قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969، وهو إطار سابق بوقت طويل على التحكيم التجاري الدولي الحديث. ومن أبرز سماته أن قرار المحكم لا ينفذ داخلياً إلا بعد التصديق القضائي، في حين اتجه النظام الدولي خلال العقود الماضية إلى استقلال هيئة التحكيم، تقليص التدخل القضائي، وحصر البطلان والامتناع عن التنفيذ في أسباب محددة.
تحرك العراق بالفعل نحو هذا الاتجاه: انضم بالقانون رقم (14) لسنة 2021 إلى اتفاقية نيويورك لعام 1958 مع تحفظات محددة، وأصبحت الاتفاقية نافذة دولياً للعراق في 9 شباط 2022. كما أن اتفاقية إكسيد نافذة للعراق منذ 17 كانون الأول 2015، والعراق طرف في اتفاقية موريشيوس للشفافية منذ 20 شباط 2022. وفي 17 نيسان 2024 وقع العراق اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة، لكن التصديق عليها ظل في مسار تشريعي مستقل حتى تاريخ إعداد هذه الوثيقة.
أعاد مجلس النواب في دورته السادسة مشروع قانون التحكيم إلى المسار التشريعي، وأنجز القراءة الأولى في 24 آب 2026، ثم واصلت اللجنتان القانونية والاستثمار والتنمية مناقشته في أيلول. ولذلك لا يقترح POL-44 تعديلاً هامشياً لباب قديم، بل صيغة متكاملة يمكن أن تكون أساساً لتطوير المشروع الجاري: تحكيم داخلي ودولي مستند إلى قانون الأونسيترال النموذجي، وساطة تجارية قابلة للتنفيذ، وقواعد خاصة عندما تكون الدولة طرفاً في نزاع استثماري.
يحمي المشروع حرية الأطراف من دون تحويلها إلى حصانة من القانون: لا تحكيم في المسائل غير القابلة للصلح، ولا شرط سابق للنزاع يضعف حماية المستهلك أو العامل، ولا موافقة ضمنية من الدولة على تحكيم استثماري دولي. وفي المقابل، يلغي الحاجة إلى مراجعة موضوع قرار التحكيم، يضيق أسباب البطلان، يعترف بالتدابير المؤقتة، يسمح بالإجراءات الرقمية، وينظم التمويل من الغير والشفافية والمنازعات الاستثمارية الحديثة.
السياق القانوني الراهن
يقوم الإطار الوطني الحالي على المواد (251–276) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969. وهو يجيز اتفاق التحكيم في نزاع قائم أو منازعات عقد محدد، لكنه نشأ في زمن كان التحكيم ينظر إليه امتداداً استثنائياً للقضاء أكثر من كونه نظاماً مستقلاً لإدارة النزاع. وتظهر الممارسة القضائية المنشورة أن قرار المحكم كان يحتاج إلى حكم قضائي للتصديق قبل التنفيذ وفق المادة (272) والقواعد المرتبطة بقانون التنفيذ.
أحدث انضمام العراق إلى اتفاقية نيويورك تحولاً مهماً. فقانون الانضمام رقم (14) لسنة 2021 نص على ثلاثة تحفظات: عدم تطبيق الاتفاقية على القرارات الصادرة قبل نفاذ قانون الانضمام، تطبيقها على أساس المعاملة بالمثل بالنسبة لقرارات الدول المتعاقدة، وقصر تطبيقها على الخلافات الناشئة عن علاقات قانونية تعاقدية تعد تجارية وفق القانون العراقي. ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ للعراق دولياً في 9 شباط 2022.
في الاستثمار، تسمح المادة (27) من قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدل بالاتفاق على التحكيم التجاري في نطاقات محددة، بينما أصبحت اتفاقية إكسيد نافذة للعراق في 2015. لكن الانضمام إلى إكسيد لا يعني أن كل مستثمر يملك حق مقاضاة الدولة أمام المركز؛ فالاختصاص يحتاج إلى موافقة قانونية مستقلة. وهذه النقطة جوهرية لمنع الخلط بين عضوية العراق في نظام دولي وبين الموافقة على كل دعوى محتملة.
أما الوساطة، فقد تقدم العراق خطوة إضافية بتوقيع اتفاقية سنغافورة في 17 نيسان 2024. وفي 24 آب 2026 أجرى مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع قانون التصديق عليها، لكن حالة الأونسيترال لا تزال تسجل العراق موقعاً من دون تصديق نافذ حتى تاريخ هذه الوثيقة. ولهذا يفصل المشروع بين إنشاء قانون وطني حديث للوساطة وبين قرار التصديق الدولي الذي يعالج في ملف تشريعي مستقل.
حتى 7 تشرين الأول 2026، لا يظهر أن مشروع قانون التحكيم الذي أعيدت قراءته الأولى في 24 آب 2026 قد تحول إلى قانون نافذ منشور. لذلك يتعامل POL-44 مع اللحظة التشريعية الحالية بوصفها فرصة لصياغة إطار متكامل بدل الاكتفاء بنقل قواعد التحكيم القديمة إلى قانون مستقل.
الفجوة التشريعية
| المجال | الوضع/الفجوة | المعالجة في POL-44 |
|---|---|---|
| التحكيم الداخلي | اعتماد كبير على باب في قانون مرافعات قديم وتصديق قضائي واسع قبل التنفيذ. | قانون مستقل؛ القرار ملزم بذاته؛ البطلان والرفض محصوران بأسباب محددة. |
| التحكيم الدولي | التزامات نيويورك حديثة مقارنة بالبنية الإجرائية المحلية. | مواءمة مع قانون الأونسيترال النموذجي واتفاقية نيويورك وتحفظات العراق. |
| التدابير المؤقتة | الحاجة إلى قواعد واضحة لسلطات الهيئة والمحكمة وتنفيذ التدبير. | نظام متكامل للتدابير والضمان والاعتراف بها. |
| الوساطة | لا يوجد إطار تجاري متكامل يضبط السرية ويجعل التسوية قابلة للتنفيذ مباشرة. | فصل كامل للوساطة وتنفيذ اتفاقات التسوية وفق مبادئ قانون الأونسيترال 2018. |
| منازعات الاستثمار | إكسيد ومعاهدات الاستثمار والعقود قد تعمل من دون سياسة إجرائية وطنية موحدة لإدارة المخاطر. | موافقة صريحة، إشعار وتشاور، شفافية، تمويل من الغير، فساد، تعويض، وحوكمة تسويات الدولة. |
| المال العام | الخوف من التحكيم قد يقود إما إلى شروط سيئة أو إلى رفضه حتى عندما يكون مناسباً. | مراجعة مسبقة لشروط الدولة، عدم التنازل الضمني عن الحصانة، وتقييم موثق للتسوية. |
| الرقمنة | تزايد الجلسات والملفات الإلكترونية من دون قواعد واضحة في الإطار القديم. | الاعتراف بالكتابة والتوقيع والقرار والجلسة الرقمية مع أمن البيانات. |
التصميم التشريعي المقترح
يبنى المشروع على فصل واضح بين ثلاثة مسارات. الأول هو التحكيم التجاري بوصفه قضاءً اتفاقياً له استقلال إجرائي، لكن المحكمة تدعمه في التعيين والتدابير والإثبات والاعتراف والتنفيذ. الثاني هو الوساطة بوصفها عملية غير قضائية لا تفرض حلاً، لكنها تنتج اتفاق تسوية يمكن إنفاذه من دون بدء دعوى جديدة في أصل النزاع. والثالث هو منازعات الاستثمار التي قد تستخدم التحكيم أو الوساطة، لكنها تحتاج قواعد إضافية لأن أحد أطرافها هو الدولة ولأن آثارها قد تمس المال العام والتنظيم والسياسة العامة.
لا يجعل المشروع العراق «دولة تحكيم بلا قيود». فهو يحافظ على عدم قابلية بعض المسائل للتحكيم، يحمي المستهلك والعامل من الشرط السابق للنزاع، ويحصر موافقة الدولة في نص أو عقد أو معاهدة واضحة. وفي المقابل يمنع القضاء من مراجعة أصل قرار التحكيم تحت غطاء التصديق، ويعتمد تعريفاً ضيقاً للنظام العام، ويعطي المحاكم دوراً مسانداً لا بديلاً عن الهيئة.
كما يربط الإصلاح بالتزامات العراق الفعلية بدلاً من افتراض اتفاقيات غير نافذة. اتفاقية نيويورك وإكسيد وموريشيوس للشفافية تدخل في الإطار القائم، بينما يعالج قانون الوساطة الوطني التنفيذ الداخلي لتسويات الوساطة ويترك التصديق على اتفاقية سنغافورة لمساره الدستوري المستقل.
نص مشروع القانون
مشروع قانون
قانون التحكيم والوساطة التجارية وتسوية المنازعات الاستثمارية
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية، واستناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والنطاق
المادة (1) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: التحكيم: وسيلة اتفاقية لحسم نزاع بواسطة محكم منفرد أو هيئة تحكيم. الوساطة: عملية طوعية يساعد فيها شخص محايد الأطراف على التوصل إلى تسوية من دون سلطة لفرض حل. التحكيم الدولي: التحكيم الذي يرتبط بأكثر من دولة وفق معايير هذا القانون. الاستثمار: كل أصل أو مشروع يندرج ضمن قانون الاستثمار أو معاهدة أو عقد استثماري نافذ. جهة الدولة: الوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة أو المحافظة أو الهيئة العامة أو الشركة العامة أو أي شخص من أشخاص القانون العام.
المادة (2) — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى إنشاء نظام حديث وموحد للتحكيم والوساطة التجارية، تقليل التدخل القضائي إلى الحدود اللازمة، ضمان الحياد والمساواة وحق الدفاع، تنفيذ قرارات التحكيم والتسويات بفعالية، وتنظيم إدارة المنازعات الاستثمارية التي تكون الدولة أو إحدى جهاتها طرفاً فيها بما يحمي الحقوق والمال العام ويعزز اليقين القانوني.
المادة (3) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على التحكيم الذي يكون مقره في جمهورية العراق، وعلى الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها، وعلى الوساطة التجارية واتفاقات التسوية الناشئة عنها، وعلى القواعد الإجرائية الوطنية لإدارة المنازعات الاستثمارية متى كان العراق أو إحدى جهاته طرفاً فيها. وتبقى أحكام المعاهدات النافذة مقدمة عند التعارض في حدود نطاقها.
المادة (4) — الطبيعة التجارية
يفسر وصف «تجاري» تفسيراً واسعاً ليشمل العلاقات ذات الطبيعة التجارية أو الاقتصادية أو الاستثمارية، التعاقدية وغير التعاقدية، ومنها توريد السلع والخدمات، التوزيع، الوكالات، الشركات، الإنشاءات، الهندسة، التمويل، المصارف، التأمين، النقل، الطاقة، الملكية الفكرية، الاستثمار، والشراكات، ما لم يقرر القانون خلاف ذلك.
المادة (5) — معيار الدولية
يعد التحكيم دولياً إذا كان مقرا عمل طرفي اتفاق التحكيم في دولتين مختلفتين وقت إبرام الاتفاق، أو كان مقر التحكيم أو مكان تنفيذ جزء جوهري من الالتزامات أو أوثق مكان صلة بالنزاع خارج الدولة التي توجد فيها مقار أعمال الأطراف، أو اتفق الأطراف صراحة على ارتباط موضوع العلاقة بأكثر من دولة. ويعتد بمحل الإقامة المعتاد عند عدم وجود مقر عمل.
المادة (6) — المسائل القابلة للتحكيم
يجوز التحكيم في كل نزاع مالي أو تجاري يجوز الصلح فيه قانوناً، بما في ذلك المنازعات التعاقدية للجهات العامة متى صدر اتفاق التحكيم من الجهة المختصة. ولا يجوز التحكيم في الأحوال الشخصية، والمسؤولية الجزائية، والجنسية، والقرارات السيادية أو التنظيمية التي يوجب القانون الطعن فيها أمام القضاء المختص، أو أي مسألة يحظر القانون صراحة تسويتها بالتحكيم. ولا يمنع ذلك من التحكيم في الآثار المالية الخاصة لمسألة غير قابلة للتحكيم متى أمكن فصلها.
المادة (7) — حماية الطرف الأضعف
لا يكون شرط التحكيم السابق للنزاع ملزماً للمستهلك أو العامل الفرد إذا كان من شأنه حرمانه من حماية آمرة أو محكمة مختصة مقررة قانوناً، ما لم يؤكد موافقته كتابة بعد نشوء النزاع وبصورة مستقلة ومستنيرة. ولا يمس هذا الحكم التحكيم في العقود التجارية بين المهنيين.
المادة (8) — مبدأ المساواة وحق الدفاع
يعامل الأطراف على قدم المساواة ويمنح كل طرف فرصة كاملة ومعقولة لعرض دعواه ودفاعه والرد على ما يقدم ضده. ويقع باطلاً كل اتفاق أو إجراء يحرم طرفاً على نحو جوهري من العلم بالإجراءات أو تقديم دفاعه.
المادة (9) — حدود التدخل القضائي
لا تتدخل المحاكم في المسائل الخاضعة لهذا القانون إلا في الحالات التي ينص عليها صراحة، وتفسر تلك الحالات بما يدعم فعالية التحكيم والوساطة ولا يجيز إعادة نظر موضوع النزاع.
المادة (10) — المحكمة المختصة
يقصد بالمحكمة المختصة، في التحكيم الداخلي، محكمة الاستئناف الاتحادية التي يقع في دائرتها مقر التحكيم بصفتها الأصلية، وفي التحكيم الدولي ذي المقر في العراق المحكمة ذاتها. وإذا كان المقر خارج العراق أو لم يتحدد وكان المطلوب تدبيراً أو اعترافاً أو تنفيذاً في العراق، تختص محكمة الاستئناف الاتحادية التي يقع في دائرتها محل التنفيذ أو المال محل الإجراء. ولمجلس القضاء الأعلى تخصيص هيئات أو قضاة متخصصين لهذه الطلبات.
المادة (11) — الإخطارات والاتصالات الإلكترونية
تعد الكتابة متحققة بالورق أو بالوسائل الإلكترونية القابلة للحفظ والاسترجاع وإثبات المصدر. ويعد الإخطار منتجاً لأثره عند تسلمه في العنوان المتفق عليه أو مقر العمل أو البريد الإلكتروني أو المنصة المعتمدة، مع مراعاة إثبات الإرسال والتسلم وعدم المساس بضمانات التبليغ في الإجراءات القضائية.
المادة (12) — حساب المدد والتنازل عن الاعتراض
تحسب المدد من اليوم التالي للتبليغ ولا يدخل يوم البدء فيها، وإذا صادف آخرها عطلة رسمية امتدت إلى أول يوم عمل. ومن يعلم بمخالفة حكم يجوز الاتفاق على مخالفته أو شرط إجرائي ثم يستمر في الإجراءات من دون اعتراض خلال المدة المتفق عليها أو خلال خمسة عشر يوماً عند عدم الاتفاق، يعد متنازلاً عن الاعتراض ما لم يثبت عذر مشروع.
الفصل الثاني — اتفاق التحكيم
المادة (13) — شكل اتفاق التحكيم
يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً. ويعد مكتوباً إذا ورد في عقد أو مشارطة مستقلة أو تبادل مراسلات أو اتصالات إلكترونية، أو في مذكرات دعوى ودفاع يقرر أحدهما فيها وجود الاتفاق ولا ينكره الآخر، أو بالإحالة الواضحة إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم متى جعلت الإحالة ذلك الشرط جزءاً من العقد.
المادة (14) — استقلال شرط التحكيم
يعد شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن بقية شروط العقد. ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه بذاته بطلان شرط التحكيم، ما لم يكن سبب البطلان يمس الرضا باتفاق التحكيم نفسه.
المادة (15) — تفسير الاتفاق
يفسر اتفاق التحكيم بما يعطي أثراً معقولاً لإرادة الأطراف في تسوية النزاع تحكيمياً، من دون التوسع في إدخال أشخاص أو نزاعات لم تشملها الموافقة. ويجوز الاستناد إلى السلوك والعقود المترابطة وخلفية التعامل لتحديد النطاق وفق القانون الواجب التطبيق.
المادة (16) — الدفع بوجود اتفاق التحكيم
إذا رفعت أمام المحكمة دعوى في مسألة يشملها اتفاق تحكيم صحيح، وجب عليها بناء على دفع يقدم قبل الخوض في الموضوع أن تحيل الأطراف إلى التحكيم ما لم يتبين لها بوضوح أن الاتفاق باطل أو عديم الأثر أو غير قابل للتنفيذ. ولا يمنع رفع الدعوى القضائية من بدء التحكيم أو استمراره أو إصدار القرار إلى حين الفصل في الدفع.
المادة (17) — التدابير القضائية قبل التحكيم وأثناءه
لا يعد طلب الحجز الاحتياطي أو الدليل المستعجل أو أي تدبير وقتي من المحكمة تنازلاً عن اتفاق التحكيم أو مخالفة له. وتراعي المحكمة ضرورة التدبير وتناسبه وعدم المساس بولاية هيئة التحكيم.
المادة (18) — انتقال اتفاق التحكيم
ينتقل اتفاق التحكيم مع حوالة الحق أو الدين أو انتقال العقد أو الاندماج أو الخلافة القانونية ما لم يتفق على خلاف ذلك أو تكن طبيعة العلاقة شخصية على نحو يمنع الانتقال. ولا يرتب هذا الحكم التزاماً على شخص لم يخلف طرفاً أو يوافق على الاتفاق.
المادة (19) — تعدد العقود والأطراف
يجوز أن يشمل التحكيم نزاعات ناشئة عن عقود مترابطة أو أطراف متعددة إذا كانت اتفاقات التحكيم متوافقة أو أجازها نظام التحكيم المختار. ولا يضم طرف جديد إلا برضاه أو إذا ثبت قانوناً أنه أصبح طرفاً في اتفاق التحكيم.
المادة (20) — اتفاق التحكيم مع جهة عامة
لا يجوز لجهة الدولة إبرام اتفاق تحكيم إلا في منازعة ذات طبيعة تعاقدية أو تجارية يجوز الصلح فيها وبموافقة السلطة المخولة قانوناً وبعد رأي قانوني مكتوب يبين نطاق الشرط والقانون ومقر التحكيم وآثاره المالية. ولا يعد هذا القانون بذاته موافقة عامة من الدولة على التحكيم الاستثماري الدولي.
الفصل الثالث — تشكيل هيئة التحكيم واستقلالها
المادة (21) — عدد المحكمين
للأطراف الاتفاق على عدد المحكمين على أن يكون وتراً. وعند عدم الاتفاق يكون عددهم ثلاثة في النزاع الدولي ومحكماً واحداً في غيره، ما لم تقرر المؤسسة المتفق عليها خلاف ذلك وفق قيمة النزاع وتعقيده.
المادة (22) — حرية الاختيار
يجوز أن يكون المحكم عراقياً أو أجنبياً ولا يشترط فيه تخصص معين ما لم يتفق الأطراف. ويجب أن يكون كامل الأهلية وغير محروم من حقوقه المدنية. ولا يجوز للقاضي العامل أن يعمل محكماً إلا بإذن الجهة القضائية المختصة ووفق قواعد تضارب المصالح.
المادة (23) — طريقة التعيين
للأطراف الاتفاق على طريقة تعيين المحكمين. فإن لم يتفقوا، عين كل طرف محكماً خلال ثلاثين يوماً من تسلمه طلب التعيين ويتفق المحكمان على الرئيس خلال ثلاثين يوماً. وإذا تخلف تعيين لازم تولت المحكمة المختصة أو مؤسسة التحكيم المتفق عليها التعيين بناء على طلب أحد الأطراف.
المادة (24) — معايير التعيين القضائي
تراعي المحكمة عند التعيين شروط الأطراف، طبيعة النزاع، الخبرة اللازمة، الاستقلال والحياد، وتفادي تركيبة تثير شبهة معقولة في التحكيم الدولي. ويكون قرار التعيين غير قابل للطعن على استقلاله.
المادة (25) — الإفصاح المستمر
يجب على من يعرض عليه أن يكون محكماً أن يفصح فوراً عن كل ظرف يمكن أن يثير شكوكاً مبررة بشأن حياده أو استقلاله، ويستمر واجب الإفصاح طوال الإجراءات. ويشمل ذلك العلاقات المهنية والمالية والعائلية والمصالح المباشرة وغير المباشرة والارتباط بممول من الغير إذا كان معلوماً.
المادة (26) — رد المحكم
يجوز طلب رد المحكم إذا وجدت ظروف تثير شكوكاً مبررة بشأن حياده أو استقلاله أو إذا تخلف شرط اتفق عليه الأطراف. ولا يجوز لطرف رد محكم عينه أو اشترك في تعيينه إلا لسبب علم به بعد التعيين.
المادة (27) — إجراءات الرد
يقدم طلب الرد خلال خمسة عشر يوماً من العلم بتشكيل الهيئة أو بسبب الرد. وتفصل الهيئة في الطلب وفق القواعد المتفق عليها، ما لم يتنح المحكم أو يقبل الطرف الآخر الرد. وإذا رفض الطلب، جاز لطالبه مراجعة المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً، ويكون قرارها نهائياً، وللهيئة مواصلة الإجراءات ما لم تأمر المحكمة بوقف محدود لضرورة ظاهرة.
المادة (28) — انتهاء مهمة المحكم
تنتهي مهمة المحكم إذا تعذر عليه أداء مهمته قانوناً أو فعلاً أو تأخر على نحو غير مبرر أو تنحى أو اتفق الأطراف على إنهاء مهمته. وعند النزاع تفصل المحكمة المختصة بناء على طلب ذي مصلحة.
المادة (29) — المحكم البديل
يعين المحكم البديل بالطريقة التي عين بها سلفه. وللهيئة بعد إعادة تشكيلها أن تقرر، بعد سماع الأطراف، مدى الحاجة إلى إعادة جلسة أو إجراء سابق بما يضمن العدالة والكفاءة.
المادة (30) — مسؤولية المحكم
لا يسأل المحكم أو المؤسسة عن فعل أو امتناع مرتبط بالوظيفة التحكيمية إلا في حال الغش أو سوء النية أو الخطأ الجسيم. ولا تحول هذه الحماية دون المساءلة التأديبية أو التعاقدية للمؤسسات بحسب القانون.
المادة (31) — أتعاب المحكمين
تحدد الأتعاب وفق اتفاق الأطراف أو قواعد المؤسسة. وفي التحكيم الحر، إذا لم يتفق عليها، تحدد بصورة معقولة بالنظر إلى قيمة النزاع وتعقيده والوقت المبذول، ويجوز للمحكمة المختصة مراجعتها عند الادعاء بمغالاة ظاهرة من دون التدخل في موضوع النزاع.
الفصل الرابع — اختصاص الهيئة والتدابير المؤقتة
المادة (32) — الاختصاص بالاختصاص
تفصل هيئة التحكيم في اختصاصها، بما في ذلك الاعتراض على وجود اتفاق التحكيم أو صحته أو نطاقه. ويجوز أن تفصل في الدفع بقرار تمهيدي أو ضمن القرار النهائي.
المادة (33) — ميعاد الدفع بعدم الاختصاص
يقدم الدفع بعدم اختصاص الهيئة في موعد لا يتجاوز تقديم الدفاع، ولا يمنع تعيين طرف لمحكم من تقديم الدفع. ويقدم الدفع بتجاوز النطاق فور نشوء المسألة. وللهيئة قبول الدفع المتأخر إذا رأت سبباً مشروعاً.
المادة (34) — مراجعة قرار الاختصاص
إذا قضت الهيئة في قرار تمهيدي باختصاصها، جاز لأي طرف طلب الفصل من المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً. ويكون قرار المحكمة نهائياً، وللهيئة الاستمرار وإصدار القرار ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك لأسباب استثنائية.
المادة (35) — سلطة إصدار التدابير المؤقتة
يجوز للهيئة، بناء على طلب طرف، إصدار تدبير مؤقت لحفظ الوضع القائم أو منع ضرر وشيك أو حفظ أصول تكفل تنفيذ القرار أو حفظ أدلة، متى رجح طالب التدبير احتمال نجاح طلبه وكان الضرر من عدم التدبير غير قابل للجبر الملائم بالتعويض ومتناسباً مع أثره.
المادة (36) — الأوامر الوقتية العاجلة
يجوز، إذا أجازت القواعد المتفق عليها، إصدار أمر وقتي عاجل قبل سماع الطرف الآخر عند وجود خطر حقيقي من إحباط غرض التدبير، على أن يكون قصير المدة وأن يبلغ الطرف الآخر فوراً ويمنح فرصة عاجلة للاعتراض. ولا ينفذ قسراً إلا بعد مراجعة المحكمة المختصة.
المادة (37) — الضمان
يجوز للهيئة أو المحكمة إلزام طالب التدبير بتقديم ضمان مناسب عن الضرر المحتمل، مع مراعاة طبيعة الحق والقدرة المالية وعدم تحويل الضمان إلى عائق غير متناسب أمام الحماية المؤقتة.
المادة (38) — تعديل التدبير وإنهاؤه
يجوز للهيئة تعديل التدبير أو تعليقه أو إنهاؤه بناء على طلب أو من تلقاء نفسها بعد إشعار الأطراف إذا تغيرت الظروف. وعلى الطرف الذي حصل على التدبير الإفصاح دون تأخير عن أي تغير جوهري في الوقائع التي بني عليها.
المادة (39) — الاعتراف بالتدابير المؤقتة
يعترف بالتدبير المؤقت الصادر عن هيئة تحكيم وينفذ في العراق أياً كان مقر التحكيم، ما لم يتوافر سبب من أسباب رفض تنفيذ قرار التحكيم أو يتعارض التدبير مع سلطة حصرية للمحكمة أو النظام العام. وللمحكمة تكييف شكل التدبير بما يلائم وسائل التنفيذ الوطنية من دون تعديل جوهره.
المادة (40) — سلطة المحكمة المساندة
للمحكمة المختصة إصدار تدبير وقتي لدعم التحكيم داخل العراق أو خارجه إذا كانت لها صلة كافية بالأشخاص أو الأموال أو الأدلة الموجودة في العراق. وتطبق معايير مماثلة لما تطبقه في الدعاوى القضائية مع مراعاة خصوصية التحكيم.
الفصل الخامس — سير إجراءات التحكيم
المادة (41) — حرية تنظيم الإجراءات
للأطراف الاتفاق على الإجراءات وقواعد المؤسسة ومكان التحكيم ولغته. وعند عدم الاتفاق، للهيئة إدارة التحكيم بالطريقة التي تراها مناسبة، بما في ذلك تحديد قبول الأدلة وصلتها وقيمتها، مع التقيد بالمساواة وحق الدفاع والأحكام الآمرة في هذا القانون.
المادة (42) — بدء التحكيم
تبدأ إجراءات التحكيم، ما لم يتفق على خلاف ذلك، في اليوم الذي يتسلم فيه المدعى عليه طلباً مكتوباً بإحالة النزاع إلى التحكيم يبين الاتفاق والأطراف وطبيعة النزاع والطلبات الأساسية.
المادة (43) — مقر التحكيم
للأطراف اختيار مقر التحكيم. وعند عدم الاتفاق تحدده الهيئة بالنظر إلى ظروف النزاع وملاءمة المكان. ولا يمنع تحديد المقر من عقد جلسات أو مداولات أو سماع شهود حضورياً أو عن بعد في مكان آخر.
المادة (44) — لغة التحكيم
للأطراف اختيار اللغة أو اللغات. وعند عدم الاتفاق تحددها الهيئة. وللهيئة طلب ترجمة المستندات بالقدر اللازم، وتراعى اللغة العربية عند التعامل مع محكمة عراقية ما لم تقبل المحكمة ترجمة مصدقة.
المادة (45) — بيان الدعوى والدفاع
يقدم المدعي الوقائع والطلبات والأساس الذي يستند إليه، ويقدم المدعى عليه دفاعه ودفوعه وطلباته المقابلة خلال المواعيد المحددة. ويجوز تعديل الطلبات ما لم تر الهيئة أن التأخير أو الضرر الإجرائي أو تجاوز اتفاق التحكيم يمنع ذلك.
المادة (46) — إدارة الدعوى
تعقد الهيئة في أقرب وقت اجتماعاً إدارياً لتحديد جدول زمني متناسب مع قيمة النزاع وتعقيده، وحجم المذكرات والإفصاح عن المستندات والخبراء والجلسات. وعليها منع التأخير والكلفة غير المتناسبة، ولها تنظيم عدد الجولات وحجم المذكرات.
المادة (47) — الإفصاح عن التمويل من الغير
على الطرف أن يفصح للهيئة والأطراف عن اسم أي ممول من الغير لديه مصلحة اقتصادية مباشرة في نتيجة التحكيم، من دون إلزام تلقائي بكشف شروط التمويل. وللهيئة طلب معلومات إضافية بالقدر اللازم للتحقق من تضارب المصالح أو طلب ضمان المصروفات.
المادة (48) — ضم التحكيمات وتنسيقها
يجوز للمؤسسة أو الهيئة، وفق القواعد المتفق عليها وبعد سماع الأطراف، ضم تحكيمات أو تنسيقها إذا نشأت عن اتفاق تحكيم واحد أو عقود مترابطة وكانت اتفاقات التحكيم متوافقة، مع مراعاة مرحلة كل دعوى وحقوق الدفاع.
المادة (49) — إدخال طرف إضافي
لا يدخل شخص إضافي في التحكيم إلا إذا كان طرفاً في اتفاق التحكيم أو وافق كتابة على الانضمام. ويحدد القرار أثر الانضمام على تشكيل الهيئة والإجراءات المنجزة.
المادة (50) — الجلسات والإجراءات المكتوبة
تقرر الهيئة عقد جلسة شفوية إذا طلب أحد الأطراف ذلك في مرحلة مناسبة، ما لم يتفقوا على تحكيم مستندي صرف. ويجوز عقد الجلسات حضورياً أو بواسطة الاتصال المرئي أو بأسلوب هجين إذا توافرت ضمانات الهوية والسرية والمشاركة الفعلية.
المادة (51) — التخلف عن الحضور أو التقديم
إذا تخلف المدعي دون عذر عن تقديم دعواه جاز إنهاء الإجراءات، وإذا تخلف المدعى عليه عن تقديم دفاعه أو أي طرف عن حضور جلسة جاز مواصلة التحكيم والفصل على أساس الأدلة المتاحة، ولا يعد التخلف إقراراً تلقائياً بادعاءات الخصم.
المادة (52) — الإثبات
للهيئة سلطة تقدير قبول الأدلة وصلتها ووزنها، ولها أن تأمر بتقديم مستندات محددة ومتناسبة وأن تحمي الأسرار التجارية والبيانات الشخصية والامتياز المهني. ولا يجوز الأمر باكتشاف واسع غير محدد على نحو يحول التحكيم إلى وسيلة إكراه.
المادة (53) — الشهود والخبراء
يجوز سماع الشهود والخبراء تحت أي وسيلة مناسبة للتحقق من الهوية، وللهيئة تعيين خبير مستقل بعد إتاحة مهمته وتعويضه ومصادر معلوماته للأطراف. ويحق للأطراف مناقشته وتقديم خبراء مضادين.
المادة (54) — مساعدة المحكمة في الإثبات
يجوز للهيئة أو لأي طرف بموافقتها طلب مساعدة المحكمة المختصة في أخذ دليل أو إلزام شاهد أو جهة بتقديم ما يجوز قانوناً إلزامها به. وتنفذ المحكمة الطلب وفق قواعدها من دون الدخول في موضوع النزاع.
المادة (55) — السرية في التحكيم التجاري
تكون إجراءات التحكيم التجاري غير العلنية، ويلتزم المحكمون والمؤسسة والأطراف بالحفاظ على سرية المذكرات والأدلة والقرارات، عدا ما يلزم لحماية حق قانوني أو تنفيذ قرار أو امتثال لواجب إفصاح قانوني أو رقابي. ولا تسري السرية على منازعات الدولة الاستثمارية بالقدر الذي تخضع فيه لقواعد الشفافية المنصوص عليها في هذا القانون أو معاهدة نافذة.
الفصل السادس — القانون الواجب التطبيق وقرار التحكيم
المادة (56) — القانون الواجب التطبيق على الموضوع
تفصل الهيئة وفق قواعد القانون التي اختارها الأطراف. وعند عدم الاختيار تطبق القانون الذي تحدده قواعد تنازع القوانين التي تراها أنسب، وفي جميع الأحوال تراعي شروط العقد والأعراف التجارية ذات الصلة. ولا تفصل وفق مبادئ العدالة والإنصاف إلا بتفويض صريح.
المادة (57) — القواعد الآمرة والنظام العام
لا يجيز اختيار قانون أجنبي تجاوز قاعدة عراقية آمرة تسري حتماً على العلاقة بحسب القانون، ولا يفسر النظام العام تفسيراً واسعاً لمجرد اختلاف القانون أو الاجتهاد. ويقصد به المبادئ الأساسية في النظام القانوني والأخلاقي والاقتصادي التي لا يقبل النظام العراقي الإخلال الجسيم بها.
المادة (58) — المداولة واتخاذ القرار
في الهيئة المتعددة يصدر القرار بأغلبية المحكمين ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك. ويجوز للرئيس الفصل في المسائل الإجرائية إذا فوضه الأعضاء أو الأطراف. وتكون المداولات سرية.
المادة (59) — شكل القرار ومضمونه
يصدر القرار كتابة ويوقعه المحكم أو أغلبية المحكمين مع بيان سبب غياب أي توقيع، ويذكر تاريخ صدوره ومقر التحكيم ويبين الأسباب التي بني عليها ما لم يتفق الأطراف على عدم تسبيب قرار تسوية رضائية وكان القانون يجيز ذلك.
المادة (60) — القرار الإلكتروني
يجوز إصدار القرار وتوقيعه إلكترونياً إذا أمكن التحقق من هوية الموقعين وسلامة النص، على أن يزود كل طرف بنسخة قابلة للحفظ. ولا يمنع ذلك من إصدار أصل ورقي عند الحاجة للتنفيذ في دولة تشترطه.
المادة (61) — التسوية أثناء التحكيم
إذا اتفق الأطراف على تسوية أثناء التحكيم أنهت الهيئة الإجراءات، ولها بناء على طلبهم إثبات التسوية في قرار تحكيم بشروط متفق عليها ما لم تجد ما يمنع قانوناً. ويكون لذلك القرار ذات أثر أي قرار آخر.
المادة (62) — الطلبات المقابلة والمقاصة
يجوز الفصل في الطلب المقابل أو الدفع بالمقاصة إذا كان داخلاً في نطاق اتفاق التحكيم. وتراعي الهيئة حق الطرف الآخر في الرد وعدم الإضرار بجدول الإجراءات على نحو غير مبرر.
المادة (63) — الرفض المبكر للطلبات الظاهرة
يجوز للهيئة، بعد سماع الأطراف، رفض طلب أو دفاع بصورة مبكرة إذا كان واضحاً أنه خارج الاختصاص أو غير مقبول أو يفتقر بصورة ظاهرة إلى أساس قانوني يمكن أن ينجح حتى مع افتراض صحة الوقائع المدعاة، شريطة إصدار قرار مسبب وعدم المساس بحق الدفاع.
المادة (64) — الفوائد
يجوز للهيئة الحكم بفائدة أو تعويض عن التأخير إذا أجازه القانون الواجب التطبيق، وتحدد المعدل والفترة على نحو معقول ومتناسب ولا يتعارض مع القواعد الآمرة.
المادة (65) — مصاريف التحكيم
يفصل القرار في أتعاب المحكمين والمؤسسة والخبراء والمصاريف القانونية المعقولة. وللهيئة توزيعها بالنظر إلى نتيجة الدعوى وسلوك الأطراف ومدى تعاونهم وتسببهم في التأخير، من دون أن تكون النتيجة وحدها قاعدة إلزامية.
المادة (66) — تصحيح القرار وتفسيره
يجوز لأي طرف خلال ثلاثين يوماً من استلام القرار طلب تصحيح خطأ حسابي أو كتابي أو مادي، أو تفسير جزء محدد إذا اتفق الأطراف أو أجازته القواعد. وللهيئة التصحيح من تلقاء نفسها خلال ثلاثين يوماً.
المادة (67) — القرار الإضافي
يجوز طلب قرار إضافي بشأن طلب عرض في التحكيم وأغفل القرار الفصل فيه خلال ثلاثين يوماً من الاستلام. فإذا رأت الهيئة الطلب مبرراً أصدرت القرار الإضافي خلال ستين يوماً قابلة للتمديد عند الضرورة.
الفصل السابع — البطلان والاعتراف والتنفيذ
المادة (68) — حجية القرار
يكون قرار التحكيم نهائياً وملزماً للأطراف من تاريخ تبليغه، ولا يقبل الطعن إلا بدعوى البطلان وفق هذا القانون. ولا يتوقف نفاذه لمجرد رفع دعوى البطلان ما لم تأمر المحكمة بوقفه بضمان مناسب.
المادة (69) — دعوى البطلان
لا يبطل قرار التحكيم إلا إذا أثبت طالب البطلان عدم أهلية أحد أطراف الاتفاق أو بطلان اتفاق التحكيم، أو عدم تبليغه على نحو أخل بدفاعه، أو تجاوز القرار نطاق الاتفاق، أو مخالفة تشكيل الهيئة أو الإجراءات لاتفاق الأطراف أو القانون، أو إذا وجدت المحكمة أن موضوع النزاع غير قابل للتحكيم أو أن القرار يخالف النظام العام مخالفة واضحة وجوهرية.
المادة (70) — الفصل الجزئي في البطلان
إذا أمكن فصل الجزء الذي تجاوز نطاق التحكيم أو شابه سبب البطلان عن بقية القرار، اقتصر البطلان على ذلك الجزء. ولا يجوز للمحكمة مراجعة الوقائع أو القانون لمجرد اعتقادها أن الهيئة أخطأت في التقدير.
المادة (71) — ميعاد دعوى البطلان
ترفع دعوى البطلان خلال تسعين يوماً من استلام القرار أو من الفصل في طلب التصحيح أو التفسير أو القرار الإضافي. ولا تسمع بعد ذلك، عدا ما يتعلق بعدم قابلية الموضوع للتحكيم أو النظام العام إذا ظهر عند طلب التنفيذ.
المادة (72) — إتاحة تصحيح العيب
يجوز للمحكمة، إذا كان مناسباً وطلب أحد الأطراف، تعليق دعوى البطلان مدة محددة لتمكين الهيئة من استئناف الإجراءات أو اتخاذ إجراء يزيل سبب البطلان، من دون إلزامها بتغيير النتيجة الموضوعية.
المادة (73) — الاعتراف بقرارات التحكيم
يعترف بقرار التحكيم، أياً كانت الدولة التي صدر فيها، بوصفه ملزماً وينفذ بناء على طلب يقدم إلى المحكمة المختصة وفق هذا الفصل والمعاهدات النافذة. ويقدم أصل القرار أو نسخة موثوقة واتفاق التحكيم عند الحاجة وترجمة عربية إذا طلبت المحكمة.
المادة (74) — أسباب رفض التنفيذ
لا يرفض الاعتراف أو التنفيذ إلا للأسباب الحصرية المقابلة لأسباب البطلان، أو إذا كان القرار لم يصبح ملزماً أو أوقف أو أبطل في دولة المقر، مع مراعاة اتفاقية نيويورك والمعاهدات النافذة. وعلى المحكمة تفسير أسباب الرفض تفسيراً ضيقاً.
المادة (75) — اتفاقية نيويورك والتحفظات العراقية
تطبق اتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها لعام 1958 وفق قانون انضمام جمهورية العراق رقم (14) لسنة 2021 والتحفظات النافذة المتعلقة بعدم الرجعية والمعاملة بالمثل والطبيعة التجارية. ولا يمنع ذلك من تطبيق حكم وطني أصلح للتنفيذ إذا كان جائزاً بموجب الاتفاقية والقانون العراقي.
المادة (76) — اتفاقية الرياض والاتفاقيات الخاصة
تراعى أحكام اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي وغيرها من الاتفاقيات الثنائية أو الإقليمية النافذة في نطاقها. وعند تعدد الأسس القانونية يطبق الأساس الذي يحقق الاعتراف والتنفيذ ما لم يمنع نص آمر أو تحفظ نافذ ذلك.
المادة (77) — وقف طلب التنفيذ
إذا طعن في القرار أمام الجهة المختصة في دولة المقر، جاز للمحكمة العراقية تأجيل الفصل في التنفيذ مدة مناسبة، ولها إلزام طالب التأجيل بضمان إذا طلب المحكوم له ذلك.
المادة (78) — التنفيذ الجبري
بعد إصدار أمر الاعتراف أو التنفيذ، يعامل القرار كسند تنفيذي ويحال إلى دائرة التنفيذ المختصة وفق قانون التنفيذ، مع مراعاة الأحكام الخاصة بحصانة أموال الدولة والأموال التي لا يجوز حجزها قانوناً.
الفصل الثامن — الوساطة التجارية
المادة (79) — نطاق الوساطة
تسري أحكام هذا الفصل على الوساطة في المنازعات التجارية الداخلية والدولية، سواء بدأت باتفاق مستقل أو شرط تعاقدي أو أثناء دعوى قضائية أو تحكيم. وتظل المشاركة طوعية ما لم يوجب القانون جلسة تعريف أو محاولة أولية لا تمس حق أي طرف في الانسحاب.
المادة (80) — بدء الوساطة
تبدأ الوساطة يوم قبول الطرف الآخر دعوة مكتوبة للوساطة أو في التاريخ الذي يحدده اتفاق الأطراف. وإذا لم يقبل الدعوة خلال ثلاثين يوماً أو المدة المتفق عليها جاز اعتبارها مرفوضة.
المادة (81) — عدد الوسطاء وتعيينهم
يكون وسيط واحد هو الأصل ما لم يتفق الأطراف على أكثر. ويتفق الأطراف على اختياره أو يعهدون إلى مركز أو شخص بالتعيين. ويجب مراعاة الاستقلال والحياد والخبرة المناسبة، ولا يمنع اختلاف الجنسية أو المهنة من التعيين.
المادة (82) — الإفصاح والحياد
يفصح الوسيط قبل قبول المهمة وطوالها عن أي ظرف يثير شكاً مبرراً في حياده أو استقلاله. ويجوز للأطراف استبداله في أي وقت باتفاقهم، وعلى الوسيط الانسحاب إذا تعذر عليه إدارة العملية بنزاهة.
المادة (83) — إدارة الوساطة
للأطراف الاتفاق على إجراءات الوساطة. وعند عدم الاتفاق يدير الوسيط العملية بطريقة عادلة ومرنة تراعي ظروف النزاع، وله الاجتماع بالأطراف مجتمعين أو منفردين بعد إعلامهم بطبيعة الاتصالات المنفردة.
المادة (84) — دور الوسيط
يجوز للوسيط مساعدة الأطراف على تحديد المصالح والخيارات وتقييم المخاطر وصياغة مقترحات غير ملزمة. ولا يجوز له فرض حل أو تقديم قرار يفصل في الحقوق. وإذا قدم تقييماً قانونياً أو فنياً وجب أن يوضح أنه غير ملزم.
المادة (85) — السرية
تكون الوساطة ومراسلاتها سرية ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك أو يكن الإفصاح لازماً لتنفيذ اتفاق التسوية أو مطلوباً بقانون لحماية حق أساسي أو منع جريمة خطيرة. ويلتزم الوسيط والمركز ومن حضر بالسرية.
المادة (86) — عدم قبول أدلة الوساطة
لا يجوز الاحتجاج في القضاء أو التحكيم بدعوة إلى الوساطة أو استعداد طرف للمشاركة، أو آراء أو مقترحات أو تنازلات أو اعترافات قدمت لغرض الوساطة، أو مقترحات الوسيط، إلا إذا كان الدليل قابلاً للاكتشاف أو القبول بصورة مستقلة عن الوساطة.
المادة (87) — المعلومات المنفردة
إذا تلقى الوسيط من طرف معلومات على انفراد فلا يكشفها للطرف الآخر إلا بإذن صاحبها، ما لم يقتض القانون الإفصاح. ويجوز للوسيط استخدام مضمونها داخلياً لفهم النزاع من دون كشف مصدرها.
المادة (88) — التقادم والمدد
يوقف سريان التقادم أو المدد المسقطة للحق من تاريخ بدء الوساطة حتى انتهائها، ويستأنف بعد ثلاثين يوماً من انتهائها ما لم يمنح القانون مدة أطول. ولا يمس ذلك التدابير العاجلة اللازمة لحفظ الحق.
المادة (89) — إنهاء الوساطة
تنتهي الوساطة بتوقيع اتفاق التسوية، أو إعلان الوسيط بعد التشاور أن الاستمرار غير مجد، أو إعلان طرف الانسحاب، أو انتهاء المدة المتفق عليها. ويثبت تاريخ الانتهاء كتابة عند وجود أثر على المدد.
المادة (90) — الوسيط في إجراءات لاحقة
لا يجوز للوسيط أن يعمل محكماً أو ممثلاً أو مستشاراً لأحد الأطراف في النزاع ذاته أو نزاع مرتبط به، ما لم يوافق جميع الأطراف كتابة بعد انتهاء الوساطة ومع إفصاح كامل عن الأثر المحتمل.
المادة (91) — الوساطة القضائية والتحكيمية
يجوز للمحكمة أو هيئة التحكيم اقتراح الوساطة في أي مرحلة. ولا يجوز أن يؤدي رفض الوساطة بذاته إلى استنتاج سلبي في الموضوع. وإذا نجحت الوساطة أثناء التحكيم جاز إثبات التسوية في قرار رضائي وفق المادة (61) من هذا القانون.
الفصل التاسع — اتفاقات التسوية المنبثقة من الوساطة
المادة (92) — القوة التنفيذية للتسوية
يكون اتفاق التسوية التجاري المكتوب والموقع من الأطراف والمنبثق من وساطة ملزماً، ويجوز طلب تنفيذه مباشرة أمام المحكمة المختصة إذا تضمن دليلاً معقولاً على إجراء الوساطة، ما لم يكن مصدقاً قضائياً أو مثبتاً في قرار تحكيمي يخضع لنظام تنفيذ آخر.
المادة (93) — إثبات أن التسوية منبثقة من وساطة
يثبت ذلك بتوقيع الوسيط على الاتفاق، أو وثيقة من المؤسسة التي أدارت الوساطة، أو إفادة موثوقة من الوسيط، أو أي دليل آخر تقبله المحكمة. ويجوز الاعتماد على التوقيع الإلكتروني الموثوق.
المادة (94) — استثناءات نطاق التنفيذ الخاص
لا تطبق أحكام التنفيذ الخاص في هذا الفصل على تسويات الأحوال الشخصية أو الميراث أو العمل الفردي أو المستهلك، ولا على التسوية التي صدقت عليها محكمة وأصبحت حكماً، ولا على التسوية المسجلة والمنفذة كقرار تحكيمي.
المادة (95) — أسباب رفض تنفيذ التسوية
لا يرفض التنفيذ إلا إذا ثبت نقص أهلية طرف، أو بطلان الاتفاق أو عدم كونه نهائياً وملزماً، أو تنفيذه أو تعديله، أو غموض الالتزام أو عدم قابليته للتنفيذ، أو إخلال جسيم من الوسيط بمعيار أثر مباشرة في موافقة طرف، أو عدم إفصاح عن تضارب مصلحة جوهري أثر في الموافقة، أو إذا كان موضوع التسوية غير قابل للتسوية أو كان التنفيذ مخالفاً للنظام العام.
المادة (96) — حظر إعادة نظر أصل النزاع
لا يجوز للمحكمة عند طلب تنفيذ اتفاق التسوية إعادة نظر أصل النزاع أو تقييم عدالة المقايضة الاقتصادية بين الأطراف، إلا بالقدر الضروري للتحقق من سبب رفض منصوص عليه في المادة السابقة.
المادة (97) — التمسك بالتسوية كدفع
يجوز لأي طرف التمسك باتفاق التسوية لإثبات أن مسألة حسمت نهائياً، ولو لم يطلب التنفيذ الجبري، متى توافرت شروط الصحة والنطاق.
المادة (98) — التسويات الدولية واتفاقية سنغافورة
تطبق على اتفاقات التسوية الدولية الأحكام الوطنية الواردة في هذا الفصل. وإذا أصبحت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة نافذة في العراق، فتطبق أحكامها ضمن نطاقها مع القواعد الوطنية الأكثر ملاءمة حيث تجيز الاتفاقية ذلك.
المادة (99) — عدم اعتبار التوقيع تصديقاً على الاتفاقية
لا يعد هذا القانون بذاته تصديقاً أو انضماماً إلى اتفاقية سنغافورة، ويظل التصديق خاضعاً للإجراءات الدستورية والتشريعية الخاصة بالمعاهدات.
الفصل العاشر — المنازعات الاستثمارية
المادة (100) — نطاق الفصل الاستثماري
تسري أحكام هذا الفصل على إدارة وتسوية المنازعات الناشئة بين مستثمر وجهة من جهات الدولة استناداً إلى عقد استثماري أو قانون يجيز التحكيم أو معاهدة استثمار نافذة. ولا تنشئ هذه الأحكام وحدها حقاً موضوعياً للمستثمر ولا موافقة من الدولة على التحكيم.
المادة (101) — الموافقة الصريحة
لا تنشأ ولاية أي هيئة استثمارية دولية على الدولة إلا بموافقة صريحة صحيحة واردة في معاهدة نافذة أو قانون واضح أو عقد صادر من سلطة مخولة. ولا تستخلص الموافقة من تشجيع الاستثمار أو إنشاء هيئة استثمار أو منح إجازة أو حافز أو مراسلات إدارية عامة.
المادة (102) — إشعار النزاع وفترة التشاور
قبل بدء تحكيم استثماري ضد جهة من جهات الدولة يقدم المستثمر إشعار نزاع يبين الوقائع والأساس القانوني والطلبات والتقدير الأولي للمبالغ. وتتاح مدة تسعين يوماً للتشاور والوساطة ما لم تنص المعاهدة أو العقد على مدة أخرى أو تكن هناك ضرورة لحفظ الحق من السقوط.
المادة (103) — التنسيق الحكومي
على الجهة المتلقية لإشعار نزاع استثماري إبلاغ وزارة العدل والجهة القطاعية ووزارة المالية عند وجود تعرض مالي محتمل، وفق آلية موحدة يحددها مجلس الوزراء. ولا يؤثر التنسيق الداخلي في المواعيد أو الحقوق الإجرائية للطرف الآخر.
المادة (104) — اختيار الوسيلة الأنسب
تقيّم الجهة العامة بصورة موثقة إمكان التفاوض والوساطة والخبرة الفنية والتحكيم، وتوازن بين الكلفة والمدة واحتمال النجاح وحماية السياسة العامة واستمرار المشروع. ولا يجوز رفض تسوية مجدية لمجرد الخشية من المساءلة إذا تمت وفق صلاحية قانونية وتحليل مكتوب وموافقة الجهة المختصة.
المادة (105) — الشفافية في التحكيم القائم على معاهدة
في التحكيم القائم على معاهدة استثمار، تطبق قواعد الشفافية الملزمة بموجب المعاهدة واتفاقية الأمم المتحدة بشأن الشفافية في التحكيم التعاهدي بين المستثمرين والدول متى انطبقت. ويكون الأصل نشر إشعار التحكيم والقرارات والأحكام وجدول الجلسات، مع حماية الأسرار التجارية والبيانات الشخصية والمعلومات الأمنية والمعلومات المحمية قانوناً.
المادة (106) — المشاركة العامة
يجوز لهيئة التحكيم في النزاع التعاهدي، وفق القواعد المنطبقة، قبول مذكرات من أطراف ثالثة أو من الدولة الطرف في المعاهدة غير المتنازعة إذا كانت ذات صلة وتساعد الهيئة ولا تخل بعدالة الإجراءات أو تفرض عبئاً غير متناسب.
المادة (107) — الإفصاح عن التمويل في منازعات الاستثمار
يفصح المستثمر والجهة العامة عن وجود ممول من الغير له مصلحة اقتصادية في النتيجة وعن هويته فوراً، ويحدث الإفصاح عند التغيير. وللهيئة مراعاة التمويل عند تضارب المصالح أو طلب ضمان المصروفات من دون افتراض عدم الملاءة لمجرد وجود التمويل.
المادة (108) — الفساد وعدم المشروعية
لا يحمي هذا القانون استثماراً ثبت إنشاؤه أو تشغيله عبر رشوة أو تزوير أو فساد جوهري. ويجوز للدولة التمسك بعدم المشروعية أو تقديم طلبات مقابلة متى توافرت الولاية، مع مراعاة التناسب وحقوق الأطراف وعدم افتراض الفساد من غير دليل.
المادة (109) — الطلبات المقابلة للدولة
يجوز لجهة الدولة تقديم طلب مقابل ناشئ مباشرة عن الاستثمار أو العقد متى أجاز أساس الاختصاص ذلك، بما في ذلك التزامات بيئية أو تعاقدية أو مالية، من دون توسيع الولاية خارج الموافقة القائمة.
المادة (110) — التعويض في المنازعات الاستثمارية
يحدد التعويض وفق مصدر الحق الموضوعي المنطبق. ويراعى السببية واليقين المعقول وتخفيف الضرر ومساهمة المدعي في الضرر، ولا يحكم بأرباح مستقبلية محضة على أساس افتراضات غير موثوقة. ولا يحكم بتعويض عقابي على الدولة ما لم يجزه نص نافذ صريح.
المادة (111) — السلطة التنظيمية
لا يفسر هذا القانون على أنه تجميد لتشريعات الدولة أو تنازل عن سلطتها في التنظيم غير التمييزي للصحة والسلامة والبيئة والأمن والاستقرار المالي والمنافسة وحقوق العمل ومكافحة الفساد. ويحدد ما إذا كان إجراء تنظيمي يرتب مسؤولية دولية حصراً وفق المعاهدة أو العقد أو القانون الموضوعي الذي أنشأ الحق.
المادة (112) — تدابير الطوارئ
لا يحول بدء منازعة استثمارية دون اتخاذ تدابير طوارئ أو احتراز مشروعة ضمن صلاحيات الدولة. وتراعي الجهة المختصة الضرورة والتناسب وعدم التمييز والتوثيق، مع بقاء حق الأطراف في المنازعة وفق الأساس القانوني المنطبق.
المادة (113) — اتفاقية إكسيد
تراعى اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول ومواطني الدول الأخرى النافذة للعراق منذ 17 كانون الأول 2015. ولا تخضع أحكام إكسيد للمراجعة الموضوعية من المحاكم العراقية؛ وتنفذ الالتزامات المالية فيها وفق المادة (54) من الاتفاقية وإجراءات التنفيذ الوطنية، مع بقاء قواعد الحصانة من التنفيذ المنصوص عليها في الاتفاقية والقانون.
الفصل الحادي عشر — منازعات الدولة والعقود العامة
المادة (114) — التحكيم في العقود الحكومية
يجوز تضمين العقد الحكومي شرط تحكيم عندما يكون ذلك مبرراً بطبيعة العقد أو التمويل أو الشريك الأجنبي أو تعقيد المشروع، وفق قانون المشتريات العامة والعقود الحكومية والقوانين الخاصة. ويجب تحديد القانون ومقر التحكيم والقواعد واللغة وآلية التعيين، وتجنب الشروط المفتوحة التي تفوض مسائل جوهرية لاحقاً من دون صلاحية.
المادة (115) — المراجعة المسبقة لشرط التحكيم الحكومي
قبل إقرار شرط تحكيم دولي في عقد لجهة عامة، تعد مذكرة قانونية ومالية تتناول قابلية النزاع للتحكيم، التكلفة المتوقعة، مقر التحكيم، قواعد المؤسسة، قابلية التنفيذ، حصانة الأصول، وآلية حفظ الوثائق. ويعتمد الشرط من صاحب الصلاحية المحدد قانوناً.
المادة (116) — عدم التنازل الضمني عن الحصانة
اتفاق جهة الدولة على التحكيم لا يعد بذاته تنازلاً عن حصانة أصولها من الحجز أو التنفيذ. ولا يجوز التنفيذ على الأموال الدبلوماسية والعسكرية وأموال البنك المركزي والأموال المخصصة صراحة لخدمة عامة غير تجارية أو أي أموال يحميها القانون، إلا في الحدود التي يجيزها قانون نافذ أو تنازل صريح صحيح.
المادة (117) — التسوية التي تكون الدولة طرفاً فيها
يجوز تسوية النزاع الذي تكون جهة عامة طرفاً فيه إذا كانت التسوية ضمن صلاحية الجهة ومستندة إلى تقييم قانوني ومالي موثق وتحقق مصلحة عامة قابلة للتفسير. وتحدد التعليمات مستويات الموافقة بحسب أثر التسوية من غير أن تجعل التسوية المشروعة مستحيلة عملياً.
المادة (118) — نشر المعلومات عن المنازعات العامة
تنشر وزارة العدل أو الجهة التي يحددها مجلس الوزراء تقريراً سنوياً مجمعاً عن منازعات الدولة التجارية والاستثمارية يبين عددها ومراحلها والكلف والنتائج والدروس المؤسسية بالقدر الذي لا يضر بالموقف القانوني أو السرية أو الأمن أو شروط التسوية.
المادة (119) — حفظ السجلات وإدارة المعرفة
تلتزم جهات الدولة بحفظ العقود والمراسلات ومحاضر التفاوض وأدلة الأداء إلكترونياً وفق مدد الحفظ القانونية. وتنشأ قاعدة معرفة حكومية مقيدة الصلاحية للسوابق والمخاطر التعاقدية والتحكيمية بما يساعد على الوقاية من النزاعات.
المادة (120) — اختيار المحامين والخبراء
تختار جهات الدولة ممثليها ومحاميها وخبراءها في المنازعات الدولية وفق الكفاءة والتخصص وتعارض المصالح والقيمة مقابل المال، وبإجراءات تنافسية أو استثنائية مبررة بحسب طبيعة المهمة واستعجالها، مع رقابة الأتعاب والفواتير.
المادة (121) — عدم المساس باختصاص القضاء الإداري
لا يجوز تحويل الطعن في قرار إداري أو تنظيمي ذي طبيعة سيادية إلى تحكيم لمجرد وجود عقد أو استثمار، ما لم يجز القانون صراحة التحكيم في أثر مالي تعاقدي قابل للفصل. ويبقى اختصاص القضاء الإداري قائماً في حدود ولايته الدستورية والقانونية.
الفصل الثاني عشر — مراكز التحكيم والوساطة والنزاهة المهنية
المادة (122) — حرية اختيار المؤسسة
للأطراف اختيار أي مؤسسة تحكيم أو وساطة عراقية أو أجنبية أو إجراء تحكيم حر. ولا يشترط لتنفيذ القرار أن تكون المؤسسة حكومية أو معتمدة من الدولة إذا استوفى التحكيم أحكام هذا القانون.
المادة (123) — شفافية المراكز العراقية
على المركز الذي يقدم خدمات التحكيم أو الوساطة للجمهور في العراق نشر نظامه وإجراءات التعيين والرد وجدول الرسوم وهيكل الحوكمة وسياسة تضارب المصالح ووسيلة تقديم الشكاوى الإدارية، وتدقيق حساباته وفق القانون المنظم لشكله القانوني. ولا تتدخل الجهة المسجلة للمركز في قراراته التحكيمية.
المادة (124) — حظر التضليل
يحظر على أي مركز أو مهني ادعاء صفة قضائية أو حكومية أو حصانة أو اعتماد رسمي غير قائم، أو استخدام تسمية توهم بأن قراراته أحكام محاكم. ويخضع التضليل لقوانين حماية المستهلك والمنافسة والقوانين الجزائية عند الاقتضاء.
المادة (125) — مدونة السلوك
يصدر مجلس القضاء الأعلى بالتشاور مع نقابة المحامين والجهات المهنية والأكاديمية دليلاً استرشادياً غير مقيد لسلطان الإرادة بشأن الاستقلال والإفصاح وتعارض المصالح والسلوك المهني للمحكمين والوسطاء، من دون إنشاء احتكار مهني أو قائمة إلزامية.
المادة (126) — التدريب القضائي
يعزز مجلس القضاء الأعلى التخصص في قضايا التحكيم والوساطة والاعتراف والتنفيذ عبر تدريب القضاة وتوحيد إجراءات الطلبات ونشر المبادئ القضائية بعد حجب البيانات المحمية، بما يساعد على اتساق التفسير مع المعاهدات النافذة.
المادة (127) — المعاملات الرقمية
يجوز للمؤسسات والمحكمين والوسطاء استخدام منصات إلكترونية لإدارة القضايا والتوقيع والتبليغ والجلسات، بشرط أمن المعلومات وضبط الصلاحيات والنسخ الاحتياطي وتوثيق النفاذ وإتاحة بديل معقول عند العجز التقني.
المادة (128) — حماية البيانات
تعالج بيانات التحكيم والوساطة بالقدر اللازم للغرض وبإجراءات أمن مناسبة. ولا يجوز نشر بيانات شخصية أو أسرار تجارية في أحكام أو تقارير علنية إلا إذا كان النشر واجباً قانوناً وبعد تقليل البيانات أو حجبها بالقدر الممكن.
المادة (129) — التعاون الدولي
يجوز لوزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى والمؤسسات المهنية التعاون مع الأونسيترال وإكسيد ومؤسسات التحكيم والوساطة الدولية في التدريب وتبادل المعرفة وتحسين التشريعات، من دون مساس باستقلال القضاء أو سرية القضايا.
الفصل الثالث عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (130) — العلاقة بقانون المرافعات
تلغى المواد (251) إلى (276) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المتعلقة بالتحكيم من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتبقى الإجراءات القضائية العامة مكملة فيما لم يرد به نص وبما لا يتعارض مع طبيعة التحكيم.
المادة (131) — العلاقة بقانون التنفيذ
تعد قرارات التحكيم واتفاقات التسوية التي صدر بشأنها أمر تنفيذ وفق هذا القانون سندات تنفيذية لأغراض قانون التنفيذ رقم (45) لسنة 1980. وتطبق إجراءات التنفيذ بعد مرحلة الاعتراف من دون إعادة بحث شروطه.
المادة (132) — العلاقة بقانون تنفيذ الأحكام الأجنبية
يبقى قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية في العراق رقم (30) لسنة 1928 نافذاً على الأحكام القضائية الأجنبية في نطاقه، ولا يطبق على قرار تحكيم يخضع لنظام الاعتراف والتنفيذ في هذا القانون أو معاهدة نافذة.
المادة (133) — العلاقة بقانون الاستثمار
تفسر أحكام تسوية المنازعات في قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدل بالاقتران مع هذا القانون. ولا تعد الإشارة إلى التحكيم في قانون الاستثمار موافقة عامة غير مشروطة على اختصاص دولي خارج الاتفاق الذي يبرمه صاحب الصلاحية أو المعاهدة النافذة.
المادة (134) — التحكيمات القائمة
تستمر التحكيمات التي بدأت قبل نفاذ هذا القانون وفق القواعد التي بدأت بموجبها، ويجوز للأطراف الاتفاق على تطبيق أحكامه. وتطبق أحكام المساعدة القضائية والاعتراف والتنفيذ على الطلبات المقدمة بعد نفاذه بالقدر الذي لا يمس مركزاً إجرائياً اكتمل.
المادة (135) — اتفاقات التحكيم السابقة
يبقى اتفاق التحكيم المبرم قبل نفاذ هذا القانون صحيحاً إذا كان صحيحاً وفق القانون الذي كان واجب التطبيق عليه أو وفق هذا القانون، أيهما أصلح لبقائه، ما لم يتعلق بمسألة أصبحت محظورة صراحة لأسباب من النظام العام.
المادة (136) — التعليمات
يجوز إصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ الأحكام الإدارية والفنية لهذا القانون خلال مئة وثمانين يوماً من نشره، ولا يجوز للتعليمات إضافة سبب لبطلان قرار تحكيم أو رفض تنفيذه أو فرض ترخيص على المحكمين أو الوسطاء أو تقييد اختيار الأطراف بما لم ينص عليه القانون.
المادة (137) — الإلغاء والتعارض
يلغى كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون في حدود التعارض، مع بقاء المعاهدات الدولية النافذة والقوانين الخاصة التي تمنع التحكيم في موضوع معين أو تضع ضمانة أشد لحماية طرف ضعيف.
المادة (138) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتستغل المدة لإعداد النماذج القضائية والتدريب وتحديث إجراءات دوائر التنفيذ ونشر مواد توعوية للمحامين والمستثمرين والجهات العامة.
الأسباب الموجبة
لغرض تحديث النظام القانوني العراقي لتسوية المنازعات التجارية، ومواءمته مع التزامات جمهورية العراق الدولية النافذة ولا سيما اتفاقية نيويورك لعام 1958 واتفاقية إكسيد واتفاقية موريشيوس للشفافية، وتوفير قواعد وطنية حديثة للتحكيم والوساطة، وتسريع تنفيذ القرارات والتسويات مع صون حق الدفاع والنظام العام، وتنظيم موافقة جهات الدولة على التحكيم وإدارة المنازعات الاستثمارية وحماية المال العام، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا يحتاج العراق إلى قانون مستقل الآن؟
المشكلة لم تعد غياب التحكيم من القانون العراقي؛ فهو موجود منذ عقود. المشكلة هي أن الإطار الحالي صيغ قبل أن تتبلور المعايير الحديثة التي تجعل اتفاق التحكيم مستقلاً، وتمكن الهيئة من تقرير اختصاصها، وتعترف بالتدابير المؤقتة، وتحصر رقابة المحكمة في قائمة ضيقة. كما أن العراق انضم خلال السنوات الأخيرة إلى أنظمة دولية لا تنسجم بالكامل مع استمرار نموذج التصديق القضائي الواسع.
المسار البرلماني في 2026 يؤكد أن الحاجة التشريعية معترف بها رسمياً. لكن الإصلاح يصبح أكثر قيمة إذا لم يعالج التحكيم وحده بمعزل عن الوساطة ومنازعات الاستثمار؛ فهذه الأدوات تتقاطع في العقود الكبيرة والطاقة والإنشاءات والتمويل والاستثمار الأجنبي.
2. التحكيم ليس خصخصة للقضاء
التحكيم قائم على موافقة الأطراف، والمحاكم تبقى صاحبة الدور الحاسم في المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها، وفي التدابير التي تحتاج قوة الدولة، وفي دعوى البطلان والاعتراف والتنفيذ. الفرق أن المحكمة لا تعيد الفصل في موضوع نزاع اختار الأطراف إحالة أصله إلى محكمين، ما لم يظهر عيب من العيوب المحددة قانوناً.
هذا التحديد يخدم القضاء أيضاً: فهو يقلل الدعاوى المتكررة ويمنح القاضي معياراً واضحاً بدلاً من رقابة مفتوحة على الوقائع والقانون. ويقترح المشروع تخصيص هيئات أو قضاة مدربين في محاكم الاستئناف لضمان الاتساق من دون إنشاء محكمة جديدة بكلفة مؤسسية كبيرة.
3. علاقة القانون باتفاقية نيويورك
لا يلغي المشروع تحفظات العراق عند الانضمام إلى اتفاقية نيويورك. بل يثبتها صراحة ويمنع أن تضيع في الممارسة. وفي الوقت نفسه يتبنى قاعدة «القانون الأكثر ملاءمة» عندما تكون الاتفاقية نفسها تسمح بالاستفادة من نظام وطني أفضل، وبذلك لا تتحول التحفظات إلى سبب لإضعاف إنفاذ قرار يستوفي شروط القانون العراقي من أساس مستقل مشروع.
4. الوساطة ليست مرحلة شكلية
الوساطة تنجح عندما تكون سرية، طوعية، محايدة، ولا يخشى الطرف أن يستخدم ما قاله أثناء التفاوض ضده لاحقاً. لذلك يحمي المشروع الاتصالات من القبول كدليل، يوقف التقادم أثناء الوساطة، ويمنع الوسيط من التحول تلقائياً إلى محكم أو ممثل لأحد الأطراف. والأهم أنه يجعل اتفاق التسوية التجاري قابلاً للتنفيذ مباشرة متى أمكن إثبات أنه نتج عن وساطة.
هذه القواعد مفيدة حتى قبل اكتمال التصديق على اتفاقية سنغافورة. أما التصديق الدولي فيضيف للعراق شبكة تنفيذ عبر الدول الأطراف، ولهذا يبقى له مشروع قانون مستقل ضمن البرنامج.
5. منازعات الاستثمار: الجاذبية لا تعني الموافقة المفتوحة
يحتاج المستثمر إلى معرفة أن العقد وقرار التحكيم سينفذان، لكن الدولة تحتاج بالقدر نفسه إلى معرفة أن مجرد منح إجازة استثمار أو توقيع خطاب تشجيع لا يخلق تلقائياً اختصاصاً دولياً. لذلك ينص المشروع بوضوح على أن الاختصاص الاستثماري يتطلب موافقة صريحة في معاهدة نافذة أو قانون أو عقد صادر من صاحب صلاحية.
يضيف المشروع إشعاراً مبكراً بالنزاع، فترة للتشاور والوساطة، إفصاحاً عن التمويل من الغير، معالجة للفساد والطلبات المقابلة، وقواعد للتعويض تمنع التقديرات المضاربية. كما يحمي حق الدولة في التنظيم المشروع من أن يفسر بذاته التزاماً بالتعويض؛ مصدر المسؤولية يبقى المعاهدة أو العقد أو القانون الموضوعي.
6. الدولة كطرف تجاري
من الخطأ أن يكون الخيار بين منع التحكيم عن الجهات العامة وبين قبول أي شرط يقترحه المتعاقد. البديل هو الحوكمة: مذكرة قانونية ومالية قبل الشرط، تحديد المقر والقانون والمؤسسة، وضوح سلطة التوقيع، وفصل الموافقة على التحكيم عن التنازل عن حصانة التنفيذ. بهذه الطريقة يصبح التحكيم أداة مدارة للمشروعات والعقود الدولية لا مخاطرة غير محسوبة.
7. الشفافية والسرية
السرية مناسبة غالباً لنزاع تجاري بين شركتين؛ لكنها ليست القاعدة نفسها عندما تقاضى الدولة استناداً إلى معاهدة استثمار ويحتمل أن تتحمل الخزانة العامة تعويضاً كبيراً. لذلك يضع المشروع قاعدة سرية للتحكيم التجاري وقاعدة شفافية أوسع للمنازعات الاستثمارية التعاهدية، متسقة مع التزامات العراق في اتفاقية موريشيوس، مع حجب الأسرار التجارية والبيانات والأمن.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع/الأداة | العلاقة المقترحة |
|---|---|
| قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 | إلغاء المواد 251–276 ونقل النظام التحكيمي إلى قانون مستقل. |
| قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 | تنفيذ قرار التحكيم بعد أمر الاعتراف/التنفيذ من دون إعادة الرقابة الموضوعية. |
| قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية رقم 30 لسنة 1928 | يبقى للأحكام القضائية الأجنبية؛ قرارات التحكيم تخضع للقانون الجديد والمعاهدات. |
| قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل | تبقى المادة 27 أساساً موضوعياً ضمن نطاقها، وتفسر إجراءاتها وفق القانون الجديد من دون تحويلها إلى موافقة عامة على التحكيم الدولي. |
| قانون الانضمام إلى اتفاقية نيويورك رقم 14 لسنة 2021 | يبقى نافذاً بتحفظاته الثلاثة ويطبق مع فصل الاعتراف والتنفيذ. |
| اتفاقية إكسيد | تنفذ أحكامها المالية وفق المادة 54 من الاتفاقية والقواعد الوطنية للتنفيذ والحصانة. |
| اتفاقية موريشيوس للشفافية | تطبق في المنازعات التي تدخل ضمن نطاقها وتعزز أحكام الشفافية الوطنية. |
| اتفاقية سنغافورة | القانون يهيئ الإطار الوطني، بينما يبقى التصديق عليها بحاجة إلى قانون مستقل وإجراء دستوري منفصل. |
الأثر المالي والتنفيذي
الكلفة التأسيسية: محدودة نسبياً لأن المشروع لا ينشئ هيئة عامة جديدة. تتركز الكلفة في تدريب قضاة وموظفي التنفيذ، تحديث النماذج والمنصات، وإعداد دليل حكومي لإدارة منازعات الاستثمار.
الكلفة السنوية: تعتمد على حجم التدريب وإدارة قاعدة بيانات منازعات الدولة والخدمات الرقمية. يمكن استيعاب جانب كبير منها ضمن موازنات مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل والجهات التعاقدية، مع تخصيص مستقل فقط عند وجود نظام تقني جديد.
الوفورات المحتملة: تقليل زمن الدعاوى المرتبطة بالتصديق، خفض المنازعات الناتجة عن شروط حكومية رديئة، وزيادة فرص التسوية المبكرة. ولا يثبت المشروع رقماً مالياً تقديرياً لعدم وجود قاعدة بيانات وطنية منشورة تسمح بتقدير موثوق لتكاليف التحكيم الحكومي الحالية.
المرجعية المقارنة
المرجع الرئيس هو قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي بنسخته المعدلة في 2006، وهو يغطي اتفاق التحكيم وتشكيل الهيئة والاختصاص والتدابير المؤقتة وسير الإجراءات والبطلان والاعتراف والتنفيذ. ولم ينقل المشروع النص حرفياً؛ بل استعمل بنيته مع تعديلات تناسب القانون العراقي والتحفظات الدولية والجهات العامة.
في الوساطة، استند التصميم إلى قانون الأونسيترال النموذجي لعام 2018 الذي يعالج السرية، دور الوسيط، وعدم قبول أدلة الوساطة، واتفاقات التسوية. أما منازعات الاستثمار فاستفادت من التزامات العراق في إكسيد واتفاقية موريشيوس للشفافية ومن الاتجاهات الحديثة في الإفصاح عن التمويل من الغير وإدارة الكلفة والرفض المبكر.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — دستور جمهورية العراقالأساس الدستوري لاستقلال القضاء والحقوق الاقتصادية والاتفاقيات والمال العام.
- قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 — باب التحكيمالإطار الوطني النافذ تاريخياً للتحكيم، ولا سيما المواد 251–276.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، قانون رقم (14) لسنة 2021 للانضمام إلى اتفاقية نيويوركالنص الرسمي وتحفظات العراق بشأن عدم الرجعية والمعاملة بالمثل والطبيعة التجارية.
- مجلس النواب — القراءة الأولى لمشروع قانون التحكيم، 24 آب 2026يثبت أن مشروع قانون تحكيم جديد عاد إلى المسار التشريعي في الدورة السادسة.
- مجلس النواب — اجتماع الاستثمار والقانونية بشأن مشروع قانون التحكيم، 6 أيلول 2026آخر مسار معلن لمراجعة المشروع قبل تاريخ هذه الوثيقة.
- قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدل — المادة 27يسمح بالاتفاق على التحكيم في نطاقات تجارية واستثمارية وفق شروطه.
- مجلس القضاء الأعلى — تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي في العراق بعد اتفاقية نيويوركعرض قضائي للإطار السابق للتصديق والتنفيذ وعلاقته بقانون التنفيذ واتفاقية الرياض.
- قاعدة التشريعات العراقية — قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية رقم (30) لسنة 1928الإطار القديم لتنفيذ الأحكام القضائية الأجنبية، مع الفصل المقترح بينه وبين قرارات التحكيم.
- UNCITRAL — قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي 1985 وتعديلات 2006المرجع المقارن المركزي لاتفاق التحكيم، اختصاص الهيئة، التدابير المؤقتة، البطلان والإنفاذ.
- UNCITRAL — اتفاقية نيويورك 1958 وحالة العراقالعراق انضم في 11 تشرين الثاني 2021 ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ له في 9 شباط 2022.
- UNCITRAL — قانون الوساطة التجارية الدولية النموذجي 2018مرجع إجراءات الوساطة وتنفيذ اتفاقات التسوية.
- UNCITRAL — حالة اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطةالعراق وقع الاتفاقية في 17 نيسان 2024 ولم يكن التصديق قد اكتمل حتى تاريخ إعداد الوثيقة.
- مجلس النواب — القراءة الأولى لمشروع تصديق اتفاقية سنغافورة، 24 آب 2026يثبت أن التصديق على الاتفاقية يسير بمشروع قانون مستقل.
- ICSID — توقيع وتصديق العراق على اتفاقية إكسيددخلت الاتفاقية حيز النفاذ للعراق في 17 كانون الأول 2015.
- UNCITRAL — اتفاقية موريشيوس للشفافية وحالة العراقالعراق طرف في الاتفاقية ودخلت حيز النفاذ له في 20 شباط 2022.
- UNCITRAL — ملحوظات تنظيم إجراءات التحكيم 2016 مع إضافة 2023مرجع حديث لإدارة الدعوى والرفض المبكر والتنظيم الإجرائي.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-44 · الإصدار 1.0 · 7 تشرين الأول 2026