البرنامج السياسي لعلي زويد · مشروع قانون · الاقتصاد والمالية والاستثمار والعمل
قانون ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة
إطار تشريعي موحد يحول دعم ريادة الأعمال من مبادرات متفرقة إلى منظومة قانونية قابلة للقياس: تعريف وتصنيف واضحان، تسجيل ورقمنة، تمويل منظم، نفاذ إلى الأسواق، حماية للمنافسة والمال العام، ومسار عملي للانتقال إلى الاقتصاد الرسمي.
الملخص التنفيذي
لا يبدأ العراق من فراغ في دعم المشاريع الصغيرة. فقانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل رقم (10) لسنة 2012 ما يزال نافذاً، وعدل بالقانون رقم (14) لسنة 2023، ثم صدرت في 2025 تعليمات جديدة لتسهيل تنفيذه. ويؤسس ذلك القانون صندوقاً في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويوفر قروضاً لفئات محددة بهدف التشغيل. وفي الوقت نفسه يعمل قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل على تنظيم الأشكال القانونية للشركات، وطبقت وزارة العدل في 2025 نموذجاً موحداً لعقد الشركة البسيطة، بينما تدير وزارة التجارة خدمات إلكترونية لتسجيل الشركات.
لكن هذه المكونات لا تشكل بعد قانوناً عاماً لريادة الأعمال. فالإطار الحالي موزع بين قانون شركات، وقانون خاص لقروض التشغيل، وبرامج مصرفية، ومبادرات حكومية ودولية، وسياسات قيد الإعداد. وفي 2025 عملت وزارة التخطيط مع منظمة العمل الدولية على إعداد سياسة وطنية لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفي 2026 استمر العمل مع البنك الدولي على بيئة ريادة الأعمال ومع منظمة العمل الدولية على الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي. كما وسع البنك المركزي أدوات تمويل المشروعات ضمن الاستراتيجية الوطنية للإقراض 2024–2029، وأطلق دليلاً للوصول إلى التمويل، ثم أعلن في تموز 2026 زيادة سقف مبادرة تمويل المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتخفيف بعض شروط الاقتراض.
الفجوة التشريعية الأساسية هي غياب إطار موحد يجيب عن أسئلة بسيطة لكنها حاسمة: ما المشروع متناهي الصغر أو الصغير أو المتوسط؟ ما الذي يجعل منشأة «شركة ناشئة» وليس مجرد شركة جديدة؟ كيف تسجل هذه الصفة وتستخدم بين الجهات؟ كيف تمنع الدولة ازدواج المنح والقروض؟ كيف تنتقل المنشآت غير الرسمية إلى التسجيل من دون عفو عن الغش أو حقوق العمال؟ وكيف يفتح التمويل ورأس المال الجريء والتمويل الجماعي بطريقة لا تتجاوز صلاحيات البنك المركزي وهيأة الأوراق المالية أو تعرض الجمهور لمخاطر منصات غير مرخصة؟
لذلك لا يقترح POL-46 إنشاء هيئة مستقلة جديدة وصندوق ضخم آخر. فهو ينشئ مجلس تنسيق وطني بأمانة فنية في وزارة التخطيط، ويعتمد السجلات والجهات التنفيذية والرقابية القائمة. ويحتفظ قانون رقم (10) لسنة 2012 بدوره كبرنامج خاص للقروض والتشغيل. كما يحافظ على اختصاص مسجل الشركات والبنك المركزي وهيأة الأوراق المالية والجهات القطاعية. الجديد هو الطبقة القانونية التي تربط هذه الأنظمة ببعضها وتمنح المستثمر ورائد الأعمال والدولة تعريفاً واحداً ومساراً واحداً للبيانات والبرامج.
ويتعمد المشروع عدم منح إعفاء ضريبي شامل أو حصة مشتريات ثابتة أو قرض مضمون تلقائياً. فهذه الأدوات تصبح مكلفة وعرضة للتحايل إذا منحت لمجرد صغر المنشأة. بدلاً من ذلك، يفرض القانون شفافية البرامج وتقييم فجوة السوق، ويتيح الضمان الائتماني الجزئي، ورأس المال الجريء، والتمويل الجماعي بعد تنظيمه، وتجزئة العقود الحكومية حيث يكون ذلك اقتصادياً، وخدمات الحاضنات وقسائم التطوير، والتسجيل المبسط، والانتقال المنظم إلى الاقتصاد الرسمي.
والنتيجة المقصودة هي تحويل «المشروع الصغير» من مستفيد ينتظر قرضاً حكومياً إلى منشأة لها هوية قانونية وبيانات قابلة للتحقق، يمكنها فتح حساب وتمويل نشاطها والمنافسة على عقد وبيع منتجاتها والنمو إلى منشأة أكبر. ويعامل القانون نجاح المشروع في تجاوز فئة «الصغير» بوصفه نتيجة إيجابية لا سبباً لفقدان مفاجئ لكل المزايا، عبر قواعد انتقال ومراجعة دورية للتصنيف.
السياق القانوني والمؤسسي الراهن
يستند التدخل التشريعي إلى المادتين (25) و(26) من الدستور اللتين تلزمان الدولة بإصلاح الاقتصاد على أسس حديثة وتشجيع القطاع الخاص وتنميته وتشجيع الاستثمار. وهذه قاعدة دستورية للتهيئة والتمكين وليست تفويضاً بتمييز غير محدود أو صرف المال العام بلا معايير.
أما الإطار القانوني للشركات فيقوم على قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل. وقد نشر في الوقائع العراقية عام 2019 تعديل جديد للقانون، واستمرت وزارة التجارة في تشغيل دائرة تسجيل الشركات وخدماتها الإلكترونية. كما اعتمدت وزارة العدل في آذار 2025 نموذج عقد موحداً للشركات البسيطة استناداً إلى المادة (183) من قانون الشركات، وهو اتجاه عملي نحو خفض التعقيد الإداري من داخل النظام القانوني القائم.
وفي مجال التمويل الاجتماعي والتشغيل، ينظم قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل رقم (10) لسنة 2012 المعدل نظاماً متخصصاً للمشروعات الصغيرة، ويؤسس صندوقاً في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وعدل القانون في 2023، ثم صدرت تعليمات رقم (2) لسنة 2025 لتسهيل تنفيذه. ومن الخطأ بناء قانون جديد يتجاهل هذا الصندوق أو ينسخه؛ لذلك يحافظ المشروع عليه كمسار خاص ويتعامل معه كأحد البرامج التي تتكامل مع السجل الوطني العام.
وعلى مستوى التسجيل، أطلقت وزارة التجارة مع منظمة العمل الدولية في أيلول 2025 دليلاً رقمياً لتسجيل المشاريع والأعمال الصغيرة، هدفه تبسيط دخول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الاقتصاد الرسمي. وفي 2026 كانت هناك عملية وطنية أوسع تقودها وزارة التخطيط بالتعاون مع الشركاء الدوليين بشأن ريادة الأعمال والانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، بما يؤكد أن المشكلة لم تعد نقص مبادرة واحدة بل الحاجة إلى إطار مؤسسي وقانوني جامع.
وفي التمويل، نشر البنك المركزي الاستراتيجية الوطنية للإقراض المصرفي 2024–2029، وأطلق في 2025 دليلاً للوصول إلى تمويل المشروعات، ثم أعلن في 9 تموز 2026 زيادة سقف مبادرة تمويل المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتعزيز سيولة المصارف وتبسيط بعض الإجراءات. كما توجد ضوابط لشركات تمويل المشروعات غير المصرفية. وهذا يقتضي أن يبقى تنظيم الائتمان والتمويل والدفع تحت سلطة البنك المركزي لا تحت مجلس إداري جديد.
أما التمويل بالأسهم ورأس المال الجريء والتمويل الجماعي الاستثماري فيتقاطع مع اختصاص هيأة الأوراق المالية. وقد أعلنت الهيأة استراتيجيتها 2026–2028 واستمرار العمل على استكمال البنية التشريعية الدائمة لسوق رأس المال. لذلك لا يشرّع هذا القانون منصة تمويل جماعي حرة بذاتها، بل يمنح أساساً تشريعياً لتطوير هذه الأدوات مع اشتراط تنظيمها من الجهة الرقابية المختصة قبل طرحها للجمهور.
الفجوة التشريعية
المشكلة الأولى هي تعدد التعريفات. فتعريف «المشروع الصغير» في قانون القروض الخاص بوزارة العمل صمم لغرض برنامج تشغيل محدد، ولا يكفي وحده لسياسة ائتمان أو إحصاء أو مشتريات أو رأس مال جريء. يحتاج العراق إلى تصنيف عام قابل للتحديث يقوم على العمالة والإيرادات والأصول وطبيعة القطاع، مع إبقاء كل قانون خاص حراً في استخدام تعريف أضيق لبرنامجه.
المشكلة الثانية هي غياب صفة قانونية واضحة للشركة الناشئة. الشركة الناشئة ليست اسماً دعائياً ولا مرادفاً للمشروع الصغير؛ هي منشأة حديثة نسبياً تبني منتجاً أو خدمة أو تقنية أو نموذج أعمال قابلاً للنمو والتوسع. عدم التمييز يبدد الدعم على منشآت تقليدية لا تحتاج أدوات الابتكار، أو يحرم مشروعاً مبتكراً من أدوات الاستثمار لمجرد أن لديه عدداً قليلاً من العاملين.
المشكلة الثالثة هي تجزؤ رحلة رائد الأعمال بين التسجيل والضرائب والضمان والتراخيص والتمويل والبرامج. الإصلاح الواقعي لا يعني إلغاء المؤسسات، بل ربطها رقمياً واعتماد رقم منشأة موحد ومبدأ «قدّم البيانات مرة واحدة»، ونشر خريطة قانونية دقيقة للإجراءات والرسوم والوقت.
المشكلة الرابعة هي هيمنة فكرة القرض الحكومي على دعم المشروعات. الائتمان مهم، لكنه ليس الأداة الوحيدة ولا المناسبة لكل مرحلة. الشركة الناشئة عالية المخاطر قد تحتاج رأس مال جريء لا قرضاً تقليدياً؛ والمشروع الصغير الذي يبيع للحكومة قد يحتاج تمويل فاتورة؛ والمنشأة غير الرسمية قد تحتاج محاسبة مبسطة وتسجيلاً لا منحة. القانون يفصل بين هذه الأدوات ويضع كل واحدة تحت الجهة المنظمة لها.
المشكلة الخامسة هي خطر التحايل والمحاباة. أي حوافز خاصة يمكن أن تدفع شركة كبيرة إلى تقسيم نشاطها إلى كيانات أصغر أو استخدام مالك صوري، ويمكن أن تتحول الحاضنات والمنح إلى أبواب لتوزيع أموال من دون نتائج. لذلك يربط المشروع التصنيف بمفهوم «الوحدة الاقتصادية»، ويشترط الإفصاح عن الدعم وتعارض المصالح والتقييم ونشر النتائج واسترداد المنفعة عند الغش.
التصميم التشريعي
| المسألة | الخيار التشريعي | سبب الاختيار |
|---|---|---|
| المؤسسة القائدة | مجلس تنسيق بأمانة في وزارة التخطيط | منع إنشاء هيئة جديدة تكرر عمل التجارة والعمل والبنك المركزي وهيأة الأوراق المالية. |
| التصنيف | نظام وطني متجدد يعتمد العمالة والإيراد والأصول | تجنب تجميد أرقام مالية تتآكل بالتضخم أو تختلف بين القطاعات. |
| الشركة الناشئة | صفة مؤقتة بمعايير الابتكار والعمر والاستقلال | التمييز بين النشاط الجديد التقليدي والمنشأة القابلة للنمو والابتكار. |
| قانون 10 لسنة 2012 | يبقى نافذاً كبرنامج خاص | منع هدم صندوق قائم وبرامج قروض حديثة التعديل والتعليمات. |
| التمويل | مزيج: ائتمان، ضمان جزئي، رأس مال جريء، تمويل جماعي منظم | اختلاف الاحتياجات بين المشروع المستقر والشركة الابتكارية. |
| الضرائب | لا إعفاء شامل تلقائي | تفادي تجزئة الشركات وضياع الإيراد؛ التبسيط يعالج في التشريع الضريبي. |
| المشتريات | تجزئة العقود وشروط متناسبة بلا حصة ثابتة في هذا القانون | توسيع المنافسة مع إبقاء نسب الأفضلية لقانون المشتريات المختص. |
| الاقتصاد غير الرسمي | مسار انتقال وتسوية للمخالفات الإدارية البسيطة | تشجيع التسجيل من دون عفو عن الغش أو حقوق العمال والمستهلكين. |
يتبنى المشروع منهجاً تشريعياً «خفيف المؤسسة قوي القواعد»: الدولة تضع تعريفاً موحداً، تسجل الصفة، تربط البيانات، تنظم الدعم، وتفتح السوق؛ لكنها لا تدير كل مشروع ولا تتحول إلى مقرض مباشر شامل ولا تضمن نجاح الأعمال. المخاطرة التجارية تبقى على المؤسس والممول، بينما تقع على الدولة مسؤولية أن تكون القواعد واضحة والبيانات قابلة للتحقق والمنافسة عادلة.
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام الدستور، يصدر القانون الآتي:
الفصل 1 — الأحكام العامة والتعاريف والمبادئ
المادة (1) — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة»، ويضع إطاراً اتحادياً عاماً لتنمية ريادة الأعمال وتنظيم صفة الشركة الناشئة وتصنيف المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتيسير انتقالها إلى الاقتصاد الرسمي، وتنسيق برامج الدعم والنفاذ إلى التمويل والأسواق، من دون الإخلال بالقوانين القطاعية النافذة.
المادة (2) — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة تكوين المنشآت الخاصة المنتجة والقابلة للنمو، وخفض كلفة الدخول إلى الاقتصاد الرسمي، وتحسين فرص التمويل والاستثمار والوصول إلى الأسواق، وتشجيع الابتكار والمنافسة وخلق العمل اللائق، مع حماية المال العام ومنع المحاباة وإساءة استخدام الحوافز.
تفسر أحكام هذا القانون بما يحقق التناسب بين حجم المنشأة والمخاطر التنظيمية التي تثيرها، وبما يمنع تحويل صغر الحجم إلى إعفاء دائم من حقوق العمال أو الضرائب أو معايير السلامة وحماية المستهلك.
المادة (3) — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: «رائد الأعمال» الشخص الطبيعي الذي يؤسس أو يطور نشاطاً اقتصادياً لحسابه أو من خلال منشأة؛ «المنشأة» كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس نشاطاً اقتصادياً مشروعاً؛ «المشروع متناهي الصغر أو الصغير أو المتوسط» المنشأة المصنفة وفق المادة (20) من هذا القانون؛ «الشركة الناشئة» منشأة مسجلة تستوفي معايير العمر والابتكار وقابلية النمو والاستقلال المبينة في هذا القانون؛ «النافذة» المنصة الرقمية الوطنية لخدمات ريادة الأعمال والمشروعات؛ «المجلس» المجلس الوطني لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ «الجهة المنسقة» وزارة التخطيط؛ «الجهات الرقابية القطاعية» الجهات المختصة قانوناً بتنظيم المصارف والأوراق المالية والاتصالات والصحة والبيئة وسائر الأنشطة المنظمة.
المادة (4) — التمييز بين المشروع الصغير والشركة الناشئة
لا تعد المنشأة شركة ناشئة لمجرد حداثة تأسيسها أو صغر حجمها. ويشترط لاكتساب صفة الشركة الناشئة وجود عنصر ابتكار أو نموذج أعمال أو تقنية أو عملية قابلة للتوسع أو النمو السريع وفق معايير موضوعية تصدر بموجب هذا القانون. ويجوز أن تكون الشركة الناشئة متناهية الصغر أو صغيرة أو متوسطة بحسب حجمها.
المادة (5) — مبادئ التطبيق
تقوم سياسة الدولة في هذا المجال على حياد المنافسة، وتكافؤ الفرص، والتسجيل الرقمي، ووضوح المعايير، وتناسب الالتزامات، وحماية الملكية الخاصة، وحرية التعاقد في الحدود المقررة قانوناً، وعدم التمييز، والشفافية، وربط الدعم بنتائج قابلة للقياس.
لا تمنح أي ميزة على أساس الانتماء السياسي أو العشائري أو الديني أو القومي أو صلة القرابة أو النفوذ الوظيفي، ويعد كل تدخل من هذا النوع إخلالاً جسيماً بواجبات الوظيفة العامة.
المادة (6) — العلاقة بالقوانين النافذة
يطبق هذا القانون بالتكامل مع قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل، وقانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل رقم (10) لسنة 2012 المعدل، وقوانين العمل والضمان الاجتماعي والضرائب والمصارف والأوراق المالية والمنافسة والمشتريات والإعسار والملكية الفكرية والاستثمار وغيرها من القوانين ذات الصلة.
لا يعد اكتساب صفة منشأة صغيرة أو شركة ناشئة ترخيصاً لممارسة نشاط منظم يحتاج إلى ترخيص قطاعي، ولا يحل محل متطلبات السلامة والصحة والبيئة وحماية المستهلك ومكافحة غسل الأموال والملكية المستفيدة.
المادة (7) — استمرار قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل
يبقى قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل رقم (10) لسنة 2012 المعدل نافذاً بوصفه نظاماً خاصاً للقروض وبرامج التشغيل التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية. ويجوز للمستفيدين منه التسجيل في السجل الوطني المنصوص عليه في هذا القانون من دون أن يترتب على ذلك إسقاط حقوقهم أو تغيير شروط قروضهم، وتطبق تعريفات القانون الخاص على برامجه متى اختلفت عن التصنيف العام.
المادة (8) — عدم إنشاء امتيازات ضريبية تلقائية
لا ينشئ هذا القانون إعفاءً ضريبياً شاملاً أو دائماً لمجرد صفة الشركة الناشئة أو المشروع الصغير. وتقرر أي معاملة ضريبية مبسطة أو حافز ضريبي بنص في التشريع الضريبي المختص، على أن يكون محدد المدة والغاية وقابلاً للتقييم ولا يخل بالمنافسة أو يشجع على تجزئة المنشآت بصورة مصطنعة.
المادة (9) — حماية الحقوق الأساسية
لا يجوز تطبيق أي تبسيط إداري أو برنامج دعم على نحو ينتقص من الأجر والضمان الاجتماعي والسلامة المهنية وعدم التمييز وحقوق المستهلك والبيئة والخصوصية وحماية البيانات أو يتيح إخفاء المالك المستفيد أو مصدر الأموال.
الفصل 2 — الحوكمة والتنسيق الوطني
المادة (10) — تأسيس المجلس
يؤسس مجلس يسمى «المجلس الوطني لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة» بوصفه مجلس تنسيق وسياسات لا جهازاً تنفيذياً جديداً، ويرتبط بمجلس الوزراء وتكون أمانته الفنية في وزارة التخطيط.
المادة (11) — تشكيل المجلس
يرأس المجلس وزير التخطيط، ويضم ممثلين بمستوى مناسب عن وزارات التجارة والمالية والعمل والشؤون الاجتماعية والصناعة والمعادن والزراعة والتعليم العالي والبحث العلمي، والبنك المركزي العراقي، وهيأة الأوراق المالية، والهيأة الوطنية للاستثمار، والجهات المعنية بالمنافسة والمشتريات والإحصاء والتحول الرقمي.
يضم المجلس، بصفة استشارية ومن دون حق في القرار التنظيمي، ممثلين عن غرف التجارة والصناعة والمصارف والجامعات والحاضنات ورواد الأعمال والمنظمات المهنية والعمالية، مع مراعاة التنوع الجغرافي ومشاركة النساء والشباب.
المادة (12) — اختصاصات المجلس
يتولى المجلس اقتراح السياسة الوطنية لريادة الأعمال وتنمية المشروعات، واعتماد تعريفات التصنيف المقترحة ورفعها لمجلس الوزراء، وتنسيق البرامج الحكومية، ومراجعة العوائق التشريعية، واعتماد مؤشرات الأداء، ومتابعة النافذة والسجل، ومنع ازدواج برامج الدعم.
لا يحل المجلس محل صلاحيات البنك المركزي أو هيأة الأوراق المالية أو مسجل الشركات أو الجهات القطاعية ولا يصدر تراخيص مالية أو مهنية ليست من اختصاصه.
المادة (13) — الأمانة الفنية
تتولى الأمانة الفنية إعداد جداول الأعمال والدراسات والبيانات والتقارير السنوية، وإدارة الربط المؤسسي للنافذة والسجل، ومتابعة تنفيذ قرارات المجلس، ويجوز لها الاستعانة بخبرات وطنية ودولية وفق قواعد التعاقد العام ومن دون إنشاء تشكيلات موازية للدوائر القائمة.
المادة (14) — السياسة الوطنية
يعد المجلس كل أربع سنوات سياسة وطنية لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتضمن تشخيصاً موثقاً لحجم القطاع والاقتصاد غير الرسمي وفجوة التمويل والمهارات والإنتاجية والنفاذ إلى الأسواق، وتحدد أولويات قابلة للقياس وتوزيع المسؤوليات ومصادر التمويل وآليات التقييم.
المادة (15) — التشاور العام
تنشر مسودات السياسة والأنظمة العامة ذات الأثر الواسع للاستشارة مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً، ويعلن ملخص للملاحظات الجوهرية وكيفية التعامل معها، باستثناء الحالات العاجلة المسببة قانوناً.
المادة (16) — التنسيق مع المحافظات
تنشئ المحافظات غير المنتظمة في إقليم نقاط اتصال لريادة الأعمال ضمن تشكيلاتها القائمة، من دون استحداث أجهزة مستقلة ما لم يقرر القانون خلاف ذلك، وتتولى تسهيل البيانات والخدمات المحلية ومتابعة العوائق ضمن اختصاصاتها.
المادة (17) — التنسيق مع إقليم كردستان
يكون تنفيذ ما يتصل باختصاصات إقليم كردستان وفق الدستور والقوانين النافذة وبالتنسيق بين السلطات الاتحادية وسلطات الإقليم، ويجوز تبادل بيانات التصنيف وبرامج الدعم على أساس اتفاقات تشغيلية تحترم الاختصاصات الدستورية.
المادة (18) — مبدأ عدم ازدواج الدعم
لا يجوز للجهات العامة إنشاء برامج تمويل أو منح أو ضمان للمشروعات خارج إطار التسجيل والتبادل المعلوماتي المنصوص عليه في هذا القانون، وتفصح كل جهة عن شروطها والمستفيدين والمبالغ والنتائج وفق حدود حماية البيانات والسرية المصرفية.
الفصل 3 — التصنيف والسجل وصفة الشركة الناشئة
المادة (19) — السجل الوطني
ينشأ سجل وطني رقمي لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يرتبط فنياً بنافذة تسجيل الشركات والجهات الضريبية والضمان الاجتماعي والجهات القطاعية، ولا يعد السجل بديلاً عن سجل الشركات أو السجلات المهنية المقررة قانوناً.
المادة (20) — تصنيف المشروعات
يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح المجلس، نظاماً لتصنيف المشروعات إلى متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، ويستند التصنيف إلى مزيج من عدد العاملين والإيرادات أو رقم الأعمال وإجمالي الأصول وطبيعة القطاع.
تراجع الحدود العددية والمالية مرة كل ثلاث سنوات على الأقل، ويجوز وضع حدود قطاعية مختلفة عند الضرورة، على أن تكون معلنة وقابلة للتطبيق الآلي قدر الإمكان.
المادة (21) — منع التجزئة المصطنعة
تعامل المنشآت المرتبطة أو الخاضعة لسيطرة واحدة كوحدة اقتصادية واحدة لأغراض التصنيف إذا كان فصلها الشكلي يهدف إلى الحصول على دعم أو إعفاء أو أفضلية. وتراعى الملكية المشتركة والسيطرة والإدارة والعقود والمعاملات بين الأطراف المرتبطة.
المادة (22) — طلب التصنيف
يتم طلب التصنيف وتجديده إلكترونياً بالاعتماد على البيانات الحكومية المتاحة، ولا يجوز مطالبة المنشأة بتقديم وثيقة سبق لجهة عامة مختصة إصدارها وكانت قابلة للتحقق رقمياً.
المادة (23) — شهادة التصنيف
تصدر شهادة التصنيف رقمياً وتتضمن الفئة وتاريخ النفاذ ومدة الصلاحية، ويجوز استخدامها لإثبات الأهلية في البرامج والمشتريات والخدمات من دون أن تنشئ بذاتها حقاً في تمويل أو منحة.
المادة (24) — شروط صفة الشركة الناشئة
تمنح صفة «شركة ناشئة» للمنشأة التي: أ- تكون مسجلة وفق القانون العراقي؛ ب- لا يتجاوز عمرها خمس سنوات من بدء النشاط التجاري الفعلي؛ ج- تقوم على ابتكار في المنتج أو الخدمة أو التقنية أو العملية أو نموذج الأعمال، أو تظهر قابلية نمو وتوسع تتجاوز النشاط المحلي التقليدي؛ د- تستوفي حدود الحجم أو الإيراد التي يحددها النظام؛ هـ- لا تكون نتيجة تقسيم صوري لمنشأة قائمة بقصد الحصول على المزايا.
يجوز تمديد حد العمر لمدة لا تتجاوز سنتين للقطاعات ذات دورات البحث أو الاعتماد الطويلة وفق معايير محددة في النظام.
المادة (25) — الاستقلال والسيطرة
لا تمنح صفة الشركة الناشئة لمنشأة تسيطر عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة شركة كبيرة قائمة، إلا إذا كانت الملكية استثماراً مالياً من صندوق رأس مال جريء أو حاضنة أو جامعة أو جهة استثمارية لا تسلب المؤسسين السيطرة التشغيلية وفق الحدود التي يحددها النظام.
المادة (26) — إجراءات منح الصفة
يقدم الطلب إلكترونياً، وتبت الجهة المختصة التي يحددها النظام خلال خمسة عشر يوم عمل من اكتمال البيانات. ويكون الرفض مسبباً وقابلاً للتظلم. ويعد عدم طلب معلومات إضافية خلال خمسة أيام عملاً قرينة على اكتمال الطلب.
المادة (27) — مدة الصفة وتجديدها
تمنح صفة الشركة الناشئة لسنتين وتجدد ما دامت الشروط قائمة وفي حدود المدة القصوى المنصوص عليها في المادة (24). ولا يترتب على انتهاء الصفة إنهاء الشخصية المعنوية أو العقود أو الحقوق المكتسبة بصورة صحيحة.
المادة (28) — سحب الصفة
تسحب صفة الشركة الناشئة عند ثبوت تقديم بيانات جوهرية كاذبة أو زوال شروطها أو إساءة استخدام المزايا، ويجب سماع المنشأة وتسبيب القرار، مع استرداد الدعم غير المستحق وفق القانون من دون المساس بحقوق الغير حسن النية.
المادة (29) — البيانات المنشورة
ينشر السجل بيانات أساسية عن عدد المشروعات المصنفة والشركات الناشئة وتوزيعها الجغرافي والقطاعي وحجم العمالة وبرامج الدعم، بصورة مجمعة لا تكشف الأسرار التجارية أو البيانات الشخصية المحمية.
المادة (30) — قابلية التشغيل البيني
تعتمد الجهات العامة رقم المنشأة الموحد وواجهات تبادل بيانات مؤمنة، وتمنع إنشاء أرقام تعريف موازية غير لازمة. ويكون الوصول إلى البيانات على أساس الغرض القانوني والحد الأدنى اللازم مع تسجيل عمليات الاطلاع.
الفصل 4 — التسجيل والانتقال إلى الاقتصاد الرسمي والنافذة الرقمية
المادة (31) — النافذة الوطنية
تنشأ نافذة رقمية وطنية موحدة لخدمات ريادة الأعمال، تجمع الإرشاد والتسجيل والتصنيف وطلبات البرامج ومتابعة المعاملات، وترتبط بالمنصات الحكومية القائمة بدلاً من تكرارها.
المادة (32) — مبدأ تقديم البيانات مرة واحدة
لا تطلب جهة مشاركة في النافذة من رائد الأعمال إعادة تقديم بيانات صحيحة متاحة لديها أو لدى جهة عامة أخرى ومسموح بتبادلها قانوناً. وإذا تعذر الربط مؤقتاً، تقبل الوثيقة الرقمية القابلة للتحقق.
المادة (33) — خريطة الإجراءات
تنشر النافذة لكل نشاط اقتصادي قائمة محدثة بالتسجيلات والتراخيص والرسوم والمدة والجهة المختصة وأساسها القانوني، ولا يجوز استيفاء رسم أو طلب وثيقة غير منشورة في القائمة الرسمية إلا بنص قانوني نافذ.
المادة (34) — المساعدة على التسجيل
تقدم وزارة التجارة بالتعاون مع الجهات المختصة مسارات مبسطة ونماذج موحدة لتسجيل المنشآت الصغيرة وفق قانون الشركات والقوانين ذات الصلة، ويجوز توفير مراكز مساعدة رقمية في المحافظات لمن لا يستطيع استخدام الخدمات الإلكترونية.
المادة (35) — النشاط المنزلي
تضع الجهات المحلية والقطاعية قواعد متناسبة للأنشطة الاقتصادية المنزلية منخفضة المخاطر، تراعي السلامة والصحة وحقوق الجوار، ولا يجوز حظر النشاط المنزلي لمجرد كونه منزلياً إذا لم ينطوِ على خطر أو إزعاج يتجاوز الحدود المقررة.
المادة (36) — الانتقال الطوعي إلى الرسمية
يجوز إنشاء برنامج انتقال لمدة محددة للأنشطة غير المسجلة يتيح التسجيل المبسط وتسوية بعض المخالفات الإدارية غير الجسيمة وتقسيط الالتزامات المستحقة وفق القانون، مقابل الإفصاح الصحيح والدخول في النظام الضريبي والضمان الاجتماعي.
لا يشمل البرنامج جرائم غسل الأموال أو الفساد أو التهرب الضريبي الاحتيالي أو الاعتداء على حقوق العمال أو المستهلكين أو البيئة، ولا يعفي من رد الحقوق الخاصة.
المادة (37) — الخدمات السابقة للتأسيس
تتيح النافذة معلومات مجانية عن اختيار الشكل القانوني، وتقدير الكلف والالتزامات، وحماية الاسم التجاري، والضرائب والضمان والعمل، وأساسيات المحاسبة والامتثال، ولا تعد هذه الخدمة استشارة قانونية خاصة ملزمة.
المادة (38) — الزمن الإداري
تضع الجهات المشاركة معايير خدمة معلنة للمعاملات التي تخص المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة، وتعرض النافذة وقت الإنجاز الفعلي ونسبة المعاملات المتأخرة وأسباب التأخير بصورة دورية.
المادة (39) — الترخيص القائم على المخاطر
تراجع الجهات المختصة التراخيص والموافقات الدورية بهدف تحويل الأنشطة منخفضة المخاطر، حيثما يسمح القانون، من الموافقة المسبقة إلى الإشعار أو التسجيل والتفتيش اللاحق، مع إبقاء الموافقة المسبقة للأنشطة التي تمس الصحة أو السلامة أو الأمن أو البيئة أو النظام المالي.
المادة (40) — الهوية والتوقيع والدفع الإلكتروني
تعتمد النافذة وسائل الهوية والتوقيع والدفع الإلكتروني المقررة قانوناً، ولا يشترط الحضور الشخصي إلا إذا تطلبه نص صريح أو تعذر التحقق الإلكتروني بصورة مبررة.
المادة (41) — حق الوصول غير الرقمي
لا يجوز أن يؤدي التحول الرقمي إلى حرمان شخص من التسجيل بسبب الإعاقة أو الأمية الرقمية أو ضعف الاتصال. وتوفر قنوات مساعدة حضورية وهاتفية وإمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وفق المعايير المعتمدة.
الفصل 5 — خدمات تطوير الأعمال والحاضنات والابتكار
المادة (42) — خدمات تطوير الأعمال
تنسق الجهات العامة برامج الإرشاد والمحاسبة والتسويق والجودة والتحول الرقمي والتصدير وإدارة الموارد البشرية والامتثال، وتشتري هذه الخدمات عند الحاجة من مزودين مؤهلين وفق المشتريات العامة والمنافسة.
المادة (43) — اعتماد الحاضنات والمسرعات
يجوز إنشاء سجل اعتماد اختياري للحاضنات والمسرعات ومراكز الابتكار التي ترغب في إدارة برامج ممولة من المال العام. ويقوم الاعتماد على الكفاءة والحوكمة وتعارض المصالح والنتائج، ولا يكون شرطاً لممارسة نشاط استشاري خاص مشروع.
المادة (44) — تمويل الحاضنات العامة
يكون تمويل الحاضنات والمسرعات الحكومية أو الجامعية على أساس خطط عمل ومؤشرات أداء ومخرجات قابلة للتحقق، ولا يجوز استمرار التمويل لمجرد وجود المرفق أو عدد المشاركين من دون قياس بقاء المنشآت ونموها والتوظيف والاستثمار اللاحق.
المادة (45) — الشراكة مع الجامعات
يجوز للجامعات والمعاهد ومراكز البحث، ضمن القوانين المنظمة لها، تأسيس حاضنات ومسرعات وشركات منبثقة أو المشاركة فيها، ووضع قواعد لتعارض المصالح وتقاسم عوائد الابتكار واستخدام المختبرات والتجهيزات العامة بأسعار وشروط معلنة.
المادة (46) — الشركات المنبثقة من البحث
تسهل الجهات المختصة تأسيس الشركات التي تنشأ عن نتائج البحث والتطوير، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية والمال العام، ويترك تنظيم ملكية البراءات والتراخيص لقانون الملكية الفكرية والعقود النافذة.
المادة (47) — قسائم الخدمات
يجوز للبرامج العامة منح قسائم تنافسية ومحددة القيمة لشراء خدمات معتمدة في المحاسبة أو التصميم أو الاختبار أو الجودة أو الرقمنة أو التصدير، على أن تدفع القيمة إلى مزود الخدمة بعد التحقق من الإنجاز وألا تستخدم كمنحة نقدية غير مشروطة.
المادة (48) — برامج الإرشاد
تضع الجهات العامة قواعد شفافة لاختيار المرشدين والخبراء، وتفصح عن تعارض المصالح، ويحظر على المرشد استغلال المعلومات السرية أو إلزام المستفيد بالتعاقد معه أو مع جهة مرتبطة به.
المادة (49) — الاختبار التنظيمي
يجوز للجهة الرقابية القطاعية إنشاء بيئة اختبار تنظيمية محددة المدة لمنتج أو خدمة مبتكرة ضمن اختصاصها، بشروط لحماية المستهلك والبيانات والسلامة والاستقرار المالي، ولا يملك المجلس منح إعفاء من قانون قطاعي أو تجاوز صلاحيات الجهة المنظمة.
المادة (50) — المختبرات والبنية المشتركة
يجوز إتاحة المختبرات ومرافق النمذجة والتجهيزات العامة غير الحساسة للمشروعات الصغيرة وفق جدول أجور عادل وأولوية شفافة، مع ضمان عدم مزاحمة الوظيفة الأصلية للمرفق أو تقديم ميزة انتقائية غير مبررة.
الفصل 6 — التمويل والاستثمار والضمان
المادة (51) — مبادئ التمويل العام
توجه برامج التمويل العامة إلى معالجة فجوة سوق مثبتة، ولا تستخدم لمنافسة الائتمان التجاري القابل للتوافر بصورة طبيعية. وتعلن شروط البرنامج ومخاطره وتكلفته المالية وسقفه ومدته ومعايير الاختيار ونسب التعثر والاسترداد.
المادة (52) — دور البنك المركزي
يمارس البنك المركزي العراقي صلاحياته وفق قانونه في تنظيم المصارف وشركات التمويل والدفع والشمول المالي، ولا يلزم بموجب هذا القانون بتمويل عجز أو منح قرض مباشر لمشروع أو تحمل التزام مالي يعود إلى الخزانة العامة.
المادة (53) — برامج الإقراض
يجوز للمصارف وشركات التمويل المرخصة تقديم منتجات للمشروعات، بما فيها التمويل العامل وتمويل المعدات والفواتير والتأجير والتمويل الإسلامي، وفق ضوابط البنك المركزي وقواعد الائتمان وحماية المستهلك المالي ومكافحة غسل الأموال.
المادة (54) — الضمان الائتماني
يجوز لمجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزارتي المالية والتخطيط وبالتنسيق مع البنك المركزي، إنشاء برنامج وطني للضمان الائتماني ينفذ من خلال جهة مرخصة أو كيان قانوني قائم ومؤهل، ويغطي جزءاً من مخاطر القرض ولا يستبدل التقييم الائتماني للمصرف.
يحدد النظام نسب التغطية وحدود الخسارة والرسوم والاسترداد والمشاركة في المخاطر وحوكمة الضمان، ويمنع ضمان كامل القرض إلا في حالات اجتماعية استثنائية ينص عليها القانون والموازنة.
المادة (55) — التمويل بضمان التدفقات
تشجع الجهات التنظيمية، في حدود القانون، استخدام الفواتير والعقود والتدفقات النقدية والموجودات المنقولة والبيانات الائتمانية كعناصر في التقييم بدلاً من الاقتصار على العقار، مع عدم إنشاء حق ضمان عيني إلا وفق تشريع نافذ.
المادة (56) — تبادل المعلومات الائتمانية
يجوز للمؤسسات المالية استخدام المعلومات الائتمانية والبيانات المسموح بها قانوناً لتقييم المشروعات، مع حق صاحب البيانات في الاطلاع والتصحيح والاعتراض على الخطأ، ويحظر اتخاذ قرار ائتماني جوهري آلياً بصورة لا تتيح تفسيراً أو مراجعة بشرية حيثما يقرر القانون ذلك.
المادة (57) — صناديق رأس المال الجريء
تنظم هيأة الأوراق المالية، ضمن اختصاصها وبالتنسيق مع البنك المركزي عند الحاجة، صناديق رأس المال الجريء والاستثمار الخاص التي تستثمر في الشركات الناشئة، بما في ذلك الإفصاح وحماية المستثمرين والتقييم وتعارض المصالح وحفظ الأصول والخروج.
المادة (58) — التمويل الجماعي الاستثماري
لا يجوز عرض أوراق مالية أو حصص استثمارية للجمهور عبر منصة تمويل جماعي إلا وفق نظام تصدره هيأة الأوراق المالية يحدد الترخيص وحدود الإصدار والإفصاح وحماية المستثمر وفصل أموال العملاء ومكافحة الاحتيال.
المادة (59) — التمويل الجماعي القرضي والدفع
يخضع التمويل الجماعي الذي يقوم على الإقراض أو حفظ الأموال أو تحويلها أو خدمات الدفع لرقابة البنك المركزي وفق اختصاصه، ولا يجوز لمنصة غير مرخصة قبول ودائع أو ضمان عائد أو ممارسة نشاط مصرفي.
المادة (60) — التمويل القائم على الأسهم للموظفين
يجوز للشركات الناشئة اعتماد خطط حوافز قائمة على الأسهم أو الحصص للموظفين والمؤسسين إذا سمح الشكل القانوني بذلك ووفق قانون الشركات والأوراق المالية والضرائب والعمل، مع الإفصاح الواضح عن شروط الاستحقاق والتخفيف والمخاطر.
المادة (61) — المنح العامة
تمنح المساعدات غير المستردة على أساس منافسة معلنة ومرحلية مرتبطة بإنجازات، ويجوز صرف مبالغ محدودة مقدماً عند الضرورة مع ضمانات مناسبة. وتحظر المنح التي تعتمد على توصية شخصية أو قائمة مغلقة غير معلنة.
المادة (62) — منع تضارب الدعم
يجب على طالب التمويل أو المنحة الإفصاح عن الدعم العام الذي حصل عليه للغرض ذاته. وتتيح النافذة للجهات المانحة التحقق من الازدواج، ولا يمنع الجمع بين أدوات مختلفة إذا كانت متكاملة ومعلنة ولا تمول النفقة ذاتها مرتين.
المادة (63) — التمويل الدولي
يجوز قبول المنح وخطوط التمويل والضمانات من المؤسسات الدولية والتنموية وفق القوانين والموازنة، على أن تسجل الالتزامات والرسوم ومخاطر العملة والضمان السيادي إن وجد، ولا تقدم الدولة ضماناً ضمنياً لمجرد مشاركة جهة دولية.
المادة (64) — إعادة الهيكلة والتعثر
تلتزم برامج التمويل بوجود سياسات مبكرة لمعالجة التعثر وإعادة الجدولة للمشروعات القابلة للحياة، وتطبق إجراءات الإعسار والتسوية وفق القانون المختص، ولا يجرم الفشل التجاري حسن النية أو يعامل كاحتيال ما لم تقم أركانه القانونية.
الفصل 7 — النفاذ إلى الأسواق والمشتريات وسلاسل التوريد
المادة (65) — المشتريات العامة
تراعى في المشتريات العامة قواعد تتيح مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومنها تجزئة العقود إلى حصص مناسبة حيث يكون ذلك اقتصادياً، وتناسب شروط الخبرة والملاءة مع حجم العقد، وقبول الضمانات والوثائق الإلكترونية وفق قانون المشتريات والعقود الحكومية.
المادة (66) — عدم فرض حصة غير ممولة
لا تخصص نسبة إلزامية من العقود للمشروعات لمجرد صغرها ما لم يحددها قانون المشتريات أو نظام صادر وفق دراسة أثر ومنافسة، ويكون الهدف توسيع المنافسة لا استبدالها أو رفع كلفة الدولة بصورة غير مبررة.
المادة (67) — الابتكار في المشتريات
يجوز للجهات المتعاقدة استخدام تحديات ابتكار أو شراء تجريبي أو حوار تنافسي أو عقود مرحلية إذا أجاز قانون المشتريات ذلك، على أن تصاغ المتطلبات بوظائف ونتائج لا بمواصفات مصممة لمورد بعينه.
المادة (68) — السداد للموردين
تعتمد الجهات العامة آجال دفع معلنة ولا تستخدم المشروعات الصغيرة لتمويل الخزانة عبر تأخير المستحقات. وتطبق فوائد أو تعويضات التأخير والضمانات المنصوص عليها في قانون المشتريات والعقود النافذ.
المادة (69) — سلاسل التوريد
تعمل الجهات الاقتصادية على ربط المشروعات المؤهلة بسلاسل توريد الشركات الكبيرة والمشاريع الاستثمارية من خلال قواعد بيانات ومعارض شراء وبرامج جودة، من دون فرض شراء محلي يخالف التزامات العراق الدولية أو يضر بالمنافسة والكفاءة.
المادة (70) — الأسواق الرقمية
تسهل الدولة استخدام التجارة الإلكترونية ومنصات السوق القانونية للمشروعات، مع تطبيق متطلبات حماية المستهلك والضرائب والجمارك والبيانات والأمن السيبراني والملكية الفكرية على قدم المساواة مع الأنشطة التقليدية.
المادة (71) — التصدير
تقدم الجهات المختصة للمشروعات خدمات معلومات التصدير وشهادات المنشأ والمواصفات والمطابقة والإجراءات الجمركية والتمويل والتأمين التصديري حيث يتوافر، وتراعى فيها قواعد منظمة التجارة الدولية والاتفاقات التي يكون العراق طرفاً فيها عند نفاذها.
المادة (72) — المعارض والمنصات الدولية
يكون دعم المشاركة في المعارض والبعثات التجارية وفق معايير معلنة تشمل الجاهزية والقدرة الإنتاجية وخطة السوق والأثر المتوقع، وينشر تقرير بالنتائج والعقود أو فرص التصدير التي تحققت قدر الإمكان.
الفصل 8 — الامتثال والعمل والضمان والضرائب والتنظيم المتناسب
المادة (73) — الامتثال المتدرج
تضع الجهات المختصة أدلة مبسطة للامتثال موجهة إلى المشروعات الصغيرة، وتسبق العقوبة الإدارية غير الجسيمة عادةً بإشعار وفرصة معقولة للتصحيح ما لم يكن هناك خطر وشيك أو غش أو تكرار متعمد.
المادة (74) — العمل اللائق
لا تعفى المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة من الحد الأدنى للأجور أو وقت العمل أو السلامة والصحة المهنية أو عدم التمييز أو تنظيم علاقات العمل أو الحقوق النقابية المقررة قانوناً، ويجوز تبسيط نماذج السجلات والإبلاغ من دون خفض الحماية الموضوعية.
المادة (75) — الضمان الاجتماعي
تسجل المنشأة عمالها في أنظمة الضمان الاجتماعي وفق القانون. وتتكامل النافذة تقنياً مع جهة الضمان لتسهيل التسجيل والدفع، ولا يجوز اشتراط تنازل العامل عن الضمان للحصول على تمويل أو ميزة.
المادة (76) — التبسيط الضريبي
تتولى الإدارة الضريبية تصميم نماذج محاسبية وإقرارات مبسطة للفئات الصغيرة وفق التشريع الضريبي، مع الاحتفاظ بالفواتير والسجلات اللازمة ومنع استخدام النظام المبسط لإخفاء منشأة كبيرة أو أطراف مرتبطة.
المادة (77) — الرسوم الحكومية
تراجع الجهات العامة الرسوم التي تثقل الدخول الرسمي، ويجوز تخفيض رسوم التأسيس أو الترخيص للمشروعات الصغيرة بقرار يستند إلى قانون الرسوم وكلفة الخدمة، على أن يكون التخفيض عاماً ومعلناً ومحدداً لا تفاوضياً.
المادة (78) — التفتيش المبني على المخاطر
تنسق الجهات الرقابية عمليات التفتيش قدر الإمكان وتتبادل نتائجها ضمن القانون، وتعتمد مستوى الخطر والسجل السابق بدلاً من كثرة الزيارات الروتينية، مع بقاء التفتيش الفوري ممكناً عند الشكاوى الجدية أو مخاطر الصحة والسلامة.
المادة (79) — الفئات ذات الوصول المحدود
يجوز للبرامج العامة تصميم نوافذ مساعدة إضافية للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين والمناطق الأقل خدمة عندما تثبت البيانات وجود فجوة وصول، على أن تكون معاييرها منشورة ولا تقوم على المحاباة أو التمييز غير المشروع.
المادة (80) — الاستدامة والمرونة
تدمج برامج الدعم مبادئ كفاءة الطاقة وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال والتأمين والتكيف مع الكوارث حيث تتناسب مع النشاط، ولا تفرض متطلبات بيئية أو تقارير تفوق ما يقرره القانون القطاعي إلا كشرط واضح لبرنامج تمويل اختياري.
الفصل 9 — البيانات والشفافية والنزاهة والتقييم
المادة (81) — قاعدة البيانات الوطنية
تدير وزارة التخطيط قاعدة بيانات تحليلية للمشروعات وريادة الأعمال تعتمد على الربط مع المصادر الرسمية، وتفصل بين بيانات السياسة العامة وبيانات الرقابة السرية، ولا يجوز استخدامها لغرض غير مشروع أو تسويقها تجارياً.
المادة (82) — حماية البيانات والأسرار
تحمى البيانات الشخصية والائتمانية والأسرار التجارية وفق القوانين النافذة، ويقتصر الاطلاع داخل النافذة على الموظفين والأنظمة المخولة، وتسجل عمليات الوصول والتعديل وتخضع للتدقيق الأمني.
المادة (83) — الملكية المستفيدة
تلتزم الشركات الناشئة والمشروعات المنظمة كشركات بمتطلبات الإفصاح عن المالك المستفيد وفق قانون الشركات ومكافحة غسل الأموال، ولا تعفيها صفة المشروع الصغير من هذا الالتزام.
المادة (84) — نشر برامج الدعم
تنشر كل جهة حكومية على النافذة اسم البرنامج وأساسه القانوني وميزانيته أو سقفه وشروطه وآلية الاختيار والجهات المنفذة ومدة التقديم والنتائج الإجمالية، وتنشر أسماء المستفيدين من المنح والعقود العامة في الحدود التي يسمح بها القانون.
المادة (85) — الإفصاح عن التقييم
يكون لكل برنامج كبير ممول من المال العام إطار تقييم يحدد خط أساس ومؤشرات ونتائج مستهدفة ومنهج قياس، وتجرى مراجعة مستقلة دورية للبرامج التي تتجاوز الحدود المالية التي يحددها مجلس الوزراء.
المادة (86) — مؤشرات الأداء
تشمل المؤشرات، بحسب البرنامج، معدلات بقاء المنشآت ونمو الإيراد والإنتاجية والعمالة الرسمية وحصة النساء والشباب في الوصول ومعدلات التعثر والاستثمار الخاص اللاحق والتصدير وكلفة الوظيفة أو النتيجة على المال العام.
المادة (87) — التقرير السنوي
يرفع المجلس إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب تقريراً سنوياً علنياً يتضمن تطور القطاع، وحجم التسجيل، وبرامج التمويل والدعم، والنتائج والتعثر، والعوائق التشريعية، والتوصيات، والآثار المالية.
المادة (88) — تعارض المصالح
يلتزم أعضاء لجان الاختيار والتقييم والإدارة بالإفصاح عن المصالح والعلاقات مع المتقدمين، ويمتنع العضو عن المشاركة عند وجود مصلحة مباشرة أو غير مباشرة. وتبطل المنفعة الناتجة عن إخفاء تعارض جوهري مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.
المادة (89) — منع الوسطاء غير الرسميين
يحظر على الموظف أو المتعاقد أو الوسيط تقاضي مبلغ أو منفعة لتسريع أو ضمان الحصول على تصنيف أو تمويل أو منحة أو ترخيص. ولا يجوز اعتماد «مكاتب متابعة» حصرية غير منصوص عليها قانوناً بين المنشأة والجهة العامة.
الفصل 10 — التظلمات والرقابة والمسؤولية والجزاءات
المادة (90) — التظلم الإداري
لكل منشأة رفض طلب تصنيفها أو صفتها أو برنامج دعمها حق التظلم إلكترونياً خلال ثلاثين يوماً من التبليغ. ويبت في التظلم من جهة أو لجنة لم تشارك في القرار الأول خلال ثلاثين يوماً بقرار مسبب.
المادة (91) — الطعن القضائي
لا يخل التظلم بحق الطعن أمام القضاء المختص وفق القانون، ولا يجوز جعل التنازل عن الطعن شرطاً للحصول على دعم أو تمويل عام.
المادة (92) — الشكاوى
توفر النافذة قناة للشكاوى عن التأخير أو الفساد أو تعارض المصالح أو التمييز أو إساءة استخدام البيانات، مع رقم تتبع وحماية هوية المبلغ في الحدود المقررة قانوناً وإحالة الوقائع الجنائية إلى الجهات المختصة.
المادة (93) — المخالفات الإدارية
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يجوز فرض إنذار أو تعليق أو سحب صفة الشركة الناشئة أو الحرمان المؤقت من برامج الدعم أو استرداد المنفعة عند مخالفة شروطها، ويجب أن تكون الجزاءات متناسبة ومسببة وقابلة للطعن.
المادة (94) — البيانات الكاذبة
إذا حصل شخص عمداً على تمويل أو منحة أو ضمان أو أفضلية عامة ببيانات مزورة أو إخفاء جوهري، تسترد المنفعة والفوائد أو العوائد القانونية ويحال الفعل إلى جهة التحقيق متى توافرت شبهة جريمة، ولا يفترض القصد الجنائي من الخطأ المحاسبي البسيط.
المادة (95) — مسؤولية الموظف
يخضع الموظف الذي يتلاعب بالتصنيف أو الاختيار أو البيانات أو يطلب منفعة أو يفشي سراً تجارياً للمساءلة الانضباطية والمدنية والجزائية وفق القوانين النافذة، ولا تحول التعليمات الداخلية دون تطبيق قوانين النزاهة والعقوبات.
المادة (96) — استرداد المال العام
تضع الجهة المانحة إجراءات لاسترداد الدعم غير المستحق وجدولته عند الضرورة، وتفرق بين الغش والفشل التجاري حسن النية وتغير الظروف، ويجوز إعادة هيكلة الالتزام إذا كان ذلك يحقق استرداداً أفضل ويحافظ على مشروع قابل للحياة.
المادة (97) — التدقيق
تخضع برامج الدعم والضمان والمنح التي تمولها الدولة لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي والجهات الرقابية المختصة، ويكون للمدقق الوصول إلى السجلات اللازمة مع احترام السرية المصرفية والتجارية وفق القانون.
الفصل 11 — الأحكام المالية والانتقالية والختامية
المادة (98) — التمويل العام
تمول الالتزامات الحكومية الناشئة عن هذا القانون من التخصيصات السنوية المصادق عليها ومن المنح والمساهمات القانونية، ولا ينشئ القانون بذاته التزاماً مفتوحاً أو ضماناً سيادياً أو رأسمال صندوق من دون تخصيص في الموازنة.
المادة (99) — الكلفة التنفيذية
تعد وزارتا التخطيط والمالية خلال مئة وثمانين يوماً خطة كلفة لثلاث سنوات تشمل الربط الرقمي والتدريب وإدارة البرامج والضمانات المقترحة، وتبين ما يمكن تنفيذه من الموارد القائمة وما يتطلب تخصيصاً جديداً، وتنشر خلاصة الكلفة والافتراضات.
المادة (100) — المرحلة الأولى
خلال تسعين يوماً من نفاذ القانون يشكل المجلس وتحدد الأمانة الفنية، وخلال مئة وثمانين يوماً يصدر نظام التصنيف وصفة الشركة الناشئة وإجراءات التظلم.
المادة (101) — المرحلة الثانية
خلال مئتين وسبعين يوماً يطلق السجل الوطني والنسخة الأولى من النافذة بالربط مع مسجل الشركات والجهات ذات الأولوية، ويستكمل الربط مع الضرائب والضمان والتمويل والجهات الأخرى على مراحل خلال ثمانية عشر شهراً.
المادة (102) — البرامج القائمة
تراجع الجهات الحكومية خلال سنة برامج التمويل والمنح والحاضنات القائمة وتربطها بالسجل وتحدد ما يستمر أو يدمج أو ينهى. ولا يوقف برنامج قائم أثناء المراجعة إذا كان له أساس قانوني وتمويل نافذ إلا بقرار مسبب.
المادة (103) — الحقوق والطلبات السابقة
لا يمس نفاذ هذا القانون الحقوق المكتسبة والعقود والقروض والموافقات الصحيحة السابقة، وتستكمل الطلبات المقدمة قبل نفاذه وفق القواعد التي كانت نافذة ما لم يطلب صاحبها تطبيق القواعد الجديدة وكانت أصلح له ولا تمس حقاً للغير.
المادة (104) — العلاقة مع قانون الشركات
على وزارة التجارة، خلال سنة، اقتراح ما يلزم من تعديلات أو تعليمات لتبسيط تأسيس وإدارة المنشآت الصغيرة وفق قانون الشركات، وبالأخص النماذج الإلكترونية والاجتماعات والإفصاحات المتناسبة، من دون الانتقاص من الشخصية المعنوية أو حماية الدائنين أو الملكية المستفيدة.
المادة (105) — العلاقة مع قوانين التمويل
على البنك المركزي وهيأة الأوراق المالية، كل ضمن اختصاصه، مراجعة الحاجة إلى ضوابط للتمويل الجماعي ورأس المال الجريء وتمويل الفواتير وخدمات التمويل الرقمية خلال سنة، ولا يعد انقضاء المدة ترخيصاً تلقائياً لنشاط مالي غير منظم.
المادة (106) — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون، وتصدر كل جهة التعليمات الواقعة ضمن اختصاصها بعد التنسيق مع المجلس، ولا يجوز للتعليمات إنشاء رسم أو جريمة أو إعفاء ضريبي أو قيد على الملكية لا أصل له في القانون.
المادة (107) — إلغاء التعارض
يلغى أي نص أدنى مرتبة يتعارض صراحة مع هذا القانون بالقدر الذي يزيل التعارض، ولا يفسر ذلك على أنه إلغاء لقانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل أو قانون الشركات أو صلاحيات الجهات الرقابية القطاعية.
المادة (108) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويستفاد من المدة لاستكمال الأنظمة الأولية والربط المؤسسي ومنع توقف الخدمات القائمة.
الأسباب الموجبة
لغرض تنمية القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المشروعات المنتجة وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار، وتوحيد تعريف وتصنيف المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتنظيم صفة الشركات الناشئة، وتيسير التسجيل والانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، وتحسين الوصول إلى التمويل والأسواق والمشتريات والخدمات، وتنسيق البرامج العامة ومنع ازدواج الدعم والمحاباة، مع الحفاظ على صلاحيات الجهات الرقابية والقوانين الخاصة وحماية حقوق العمال والمستهلكين والمال العام؛ شُرّع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا قانون جديد بدلاً من توسيع قانون القروض؟
قانون رقم (10) لسنة 2012 صمم أساساً كقانون تشغيل وقروض لفئات محددة تحت وزارة العمل. أما ريادة الأعمال الحديثة فتتجاوز القرض إلى التسجيل والابتكار ورأس المال الجريء والمشتريات والتصدير والبيانات والتمويل الرقمي. توسيع القانون الخاص ليحكم كل هذه المسائل سيحمل وزارة العمل اختصاصات ليست من طبيعتها وسيخلق تعارضاً مع التجارة والبنك المركزي وهيأة الأوراق المالية. لذلك يبقى القانون الخاص في مجاله، ويأتي POL-46 كإطار عام فوق البرامج المختلفة لا بديلاً عنها.
2. لماذا لا ينشئ القانون «هيئة وطنية» مستقلة؟
المشكلة العراقية في هذا الملف هي تعدد الجهات لا غيابها. وزارة التجارة تسجل الشركات، وزارة العمل تدير صندوقاً للقروض، وزارة التخطيط تقود السياسة الوطنية، البنك المركزي ينظم التمويل، وهيأة الأوراق المالية تنظم سوق رأس المال. إنشاء هيئة جديدة تنفذ كل شيء سيتطلب نقل صلاحيات وموظفين وموازنات وسيزيد طبقة الموافقات. المجلس المقترح ينسق ويوحد البيانات والسياسة، بينما يبقى التنفيذ لدى المؤسسة المختصة.
3. الشركة الناشئة صفة وليست شكلاً قانونياً جديداً
يمكن للشركة الناشئة أن تتخذ أحد الأشكال القانونية التي يجيزها قانون الشركات. القانون لا يخلق نوع شركة موازياً لمسجل الشركات، بل يضيف «صفة» زمنية مرتبطة بالابتكار وقابلية النمو. وهذا يسمح بمنحها خدمات أو أدوات تمويل مناسبة من دون إعادة كتابة قانون الشركات داخل هذا القانون، ويمنع بقاء منشأة ناضجة تحت مظلة «ناشئة» إلى ما لا نهاية.
4. الحوافز ليست إعفاءات مفتوحة
الإعفاء الضريبي الواسع سهل الإعلان وصعب الضبط، وقد يشجع الشركات القائمة على إعادة تأسيس نفسها أو تجزئتها. لذلك يقصر المشروع نفسه على المبادئ والتبسيط، ويترك الضريبة لقانون النظام الضريبي. وبالمثل لا يضع نسبة إلزامية للمشتريات؛ بل يزيل الحواجز التي تمنع المشروعات من المنافسة، مثل العقود الضخمة غير المجزأة ومتطلبات الخبرة والضمان غير المتناسبة.
5. التمويل: من القرض إلى سوق متعدد الأدوات
المشروع يفصل بين الائتمان المنظم من البنك المركزي وبين الاستثمار المنظم من هيأة الأوراق المالية. القرض يناسب المنشأة ذات التدفقات المتوقعة، بينما رأس المال الجريء يناسب المشروع الذي قد يخسر أو ينمو بسرعة. التمويل الجماعي يمكن أن يوسع الوصول لكنه يحمل مخاطر احتيال عالية؛ لذا لا يسمح به القانون للجمهور قبل صدور قواعد ترخيص وإفصاح وفصل أموال المستثمرين.
6. الانتقال إلى الرسمية
تجربة العراق الحديثة في دليل تسجيل الأعمال، ومسار إعداد استراتيجية الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، تؤكد أن التسجيل لا ينجح بالعقوبة وحدها. المنشأة الصغيرة تحتاج إلى عملية أبسط وفائدة واضحة من التسجيل: حساب وتمويل وعقد رسمي وضمان للعاملين وإمكانية نمو. وفي المقابل لا يجوز أن يتحول الانتقال إلى عفو عن غسل الأموال أو الاحتيال أو انتهاكات العمل؛ لذلك يقتصر على المخالفات الإدارية البسيطة ويشترط الإفصاح الصحيح.
7. منع فخ «البقاء صغيراً»
قد تؤدي الحوافز المبنية على حد عددي حاد إلى أن يتجنب صاحب المشروع توظيف العامل الحادي عشر أو زيادة المبيعات حتى لا يفقد المزايا. يعالج المشروع هذا الخطر بتصنيف متعدد المؤشرات ومراجعة دورية وفصل صفة «الناشئة» عن «الصغيرة»، وبإمكانية أن تصمم الأنظمة فترات انتقال تدريجية بدلاً من قطع جميع الخدمات فور تجاوز حد واحد.
المواءمة التشريعية
| التشريع/الجهة | العلاقة مع POL-46 | قاعدة منع التعارض |
|---|---|---|
| قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997 المعدل | يبقى المصدر للأشكال القانونية والتأسيس والحوكمة | صفة «الشركة الناشئة» لا تنشئ شركة خارج قانون الشركات. |
| قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل رقم 10 لسنة 2012 المعدل | يبقى برنامجاً خاصاً للقروض والتشغيل | تعريفاته تسري على برنامجه، والتصنيف العام يستخدم لبقية السياسات. |
| قانون البنك المركزي والأنظمة المالية | ينظم المصارف والتمويل والدفع | لا يخول المجلس ترخيص نشاط مالي أو إلزام البنك المركزي بتمويل مالي. |
| هيأة الأوراق المالية | تنظم رأس المال الجريء والعروض الاستثمارية العامة | التمويل الجماعي الاستثماري لا يبدأ إلا بعد تنظيمه من الهيأة. |
| قوانين الضرائب | تنظم التبسيط والحوافز الضريبية | لا ينشئ POL-46 إعفاء ضريبياً تلقائياً. |
| قانون العمل والضمان | يحمي العامل ويحدد الشمول | التبسيط لا يخفّض الحقوق الموضوعية. |
| قانون المشتريات والعقود الحكومية | يحكم العقود العامة | POL-46 يقرر مبدأ النفاذ والتناسب ويترك النسب والإجراءات للقانون المختص. |
| قانون الإعسار/الإفلاس | يعالج الفشل وإعادة الهيكلة | لا ينشئ POL-46 نظام إعسار موازياً. |
| قانون الملكية الفكرية | يحمي الابتكار والتراخيص | POL-46 يسهل الشركات المنبثقة ولا يعيد صياغة حقوق البراءة والعلامة. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع المشروع رقماً افتراضياً لصندوق أو قروض. حجم أي برنامج ضمان أو منحة أو قسائم خدمات يجب أن يقرر في الموازنة بعد تقدير عدد المستفيدين وفجوة السوق ونسبة المخاطر. وهذا أكثر انضباطاً من إدخال رأسمال ضخم في نص القانون ثم تركه بلا تمويل أو تحديث.
الكلفة الثابتة الأساسية للقانون تتعلق بالربط الرقمي والسجل والنافذة، وأمانة المجلس، وتطوير قواعد البيانات، وتدريب الجهات المشاركة. ويمكن تخفيضها بإعادة استخدام منصة تسجيل الشركات والبنى الرقمية الحكومية بدلاً من بناء نظام مستقل. أما تكلفة الضمانات والمنح والحاضنات فهي تكلفة برامجية متغيرة لا تبدأ إلا بتخصيص مصادق عليه.
تلزم المادة (99) وزارتي التخطيط والمالية بإعداد نموذج كلفة لثلاث سنوات خلال 180 يوماً. يجب أن يميز النموذج بين: كلفة تأسيس وربط رقمي لمرة واحدة؛ كلفة تشغيل سنوية؛ ضمانات ائتمانية احتمالية لا تعادل قيمة القروض المضمونة؛ منح وقسائم فعلية؛ موارد معاد استخدامها من برامج قائمة؛ ومساهمات أو منح دولية. كما يجب احتساب مخاطر التعثر والالتزامات المحتملة بصورة ظاهرة في التقارير المالية.
المرجعية المقارنة
يستفيد المشروع من ثلاثة خطوط دولية من دون نسخ نموذج أجنبي حرفياً. الأول هو توصية منظمة العمل الدولية رقم (204) بشأن الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، التي تربط تبسيط التسجيل والحوافز بالحقوق والضمان الاجتماعي والامتثال. الثاني هو أدلة الأونسيترال للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ولا سيما السجل التجاري والأشكال المبسطة والوصول إلى الائتمان. والثالث هو تجارب «قانون الشركات الناشئة» التي تمنح صفة زمنية ومعايير واضحة، ومن أمثلتها التجربة التونسية منذ 2018.
لكن المشروع يختلف عن بعض قوانين الشركات الناشئة في نقطة مقصودة: لا يجعل الإعفاء الضريبي قلب القانون. بيئة العراق القانونية والمالية تحتاج أولاً إلى ضبط التسجيل والبيانات والتمويل والمنافسة ومنع تعدد الجهات. ويمكن بعد استقرار السجل ووجود بيانات عن أداء الشركات الناشئة تقييم أي حافز ضريبي محدد ضمن قانون الضرائب على أساس كلفته ونتيجته.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق — مجلس النواب العراقيالمادتان 25 و26 بشأن إصلاح الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار، إضافة إلى المبادئ الدستورية العامة ذات الصلة.
- قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 مع تعديلاته — وزارة العدلالإطار العام لتأسيس الشركات وإدارتها.
- الوقائع العراقية العدد 4554 — قانون رقم (17) لسنة 2019 لتعديل قانون الشركاتتأكيد تعديل قانون الشركات النافذ.
- وزارة العدل — اعتماد نموذج عقد الشركات البسيطة في دوائر الكتاب العدولإجراء 2025 لتوحيد وتبسيط توثيق عقد الشركة البسيطة استناداً إلى المادة 183 من قانون الشركات.
- قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل رقم (10) لسنة 2012 — قاعدة التشريعات العراقيةالقانون الخاص القائم لصندوق دعم المشاريع والقروض، وهو ساري.
- الوقائع العراقية العدد 4728 — قانون رقم (14) لسنة 2023التعديل الأول لقانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل.
- الوقائع العراقية العدد 4838 — تعليمات رقم (2) لسنة 2025تعليمات تسهيل تنفيذ قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل.
- دائرة تسجيل الشركات — وزارة التجارةمنصة التسجيل والخدمات الرقمية للشركات.
- منظمة العمل الدولية — دليل تسجيل المشاريع والأعمال الصغيرة في العراق، 2025دليل عملي أطلق مع وزارة التجارة لتبسيط التسجيل وتشجيع الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي.
- وزارة التخطيط — إعداد السياسة الوطنية لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، 2025تأكيد وجود مسار حكومي لإعداد سياسة وطنية ومعالجة تحديات التمويل والتشريعات والمؤسسات.
- وزارة التخطيط — دعم ريادة الأعمال مع البنك الدولي، 5 تموز 2026تأكيد استمرار العمل على بيئة الأعمال وريادة الأعمال ومعالجة العوائق القانونية والتنظيمية.
- منظمة العمل الدولية — العراق يتقدم نحو استراتيجية وطنية للانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، 2 أيلول 2026مرجعية حديثة للربط بين التسجيل والحماية الاجتماعية والإنتاجية والسياسة الوطنية.
- البنك المركزي العراقي — الاستراتيجية الوطنية للإقراض المصرفي 2024–2029الإطار الوطني لتطوير الائتمان المصرفي.
- البنك المركزي العراقي — دليل تمويل المشاريع، 17 آب 2025تسهيل الوصول إلى تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
- البنك المركزي العراقي — تعزيز مبادرات تمويل المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، 9 تموز 2026تأكيد توسيع السيولة والضوابط وتبسيط الوصول إلى التمويل.
- البنك المركزي العراقي — الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفيةضوابط شركات تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وغيرها من الأنشطة غير المصرفية.
- هيأة الأوراق المالية العراقية — عن الهيأةتحديد اختصاص الهيأة بتنظيم سوق رأس المال وحماية المستثمرين.
- هيأة الأوراق المالية — استراتيجية 2026–2028اتجاه حديث لاستكمال البنية التشريعية والتنظيمية وتطوير أدوات سوق رأس المال.
- UNCITRAL — Legislative Guide on Limited Liability Enterprises (2021)مرجع مقارن لتبسيط الأشكال القانونية ودخول المشروعات الصغيرة إلى الاقتصاد الرسمي.
- UNCITRAL — Micro, Small and Medium-sized Enterprisesمراجع دولية للسجل التجاري، الوصول إلى الائتمان، المنشآت ذات المسؤولية المحدودة، والإعسار المبسط.
- ILO Recommendation No. 204 — Transition from the Informal to the Formal Economyمرجعية دولية لتبسيط التسجيل مع الحفاظ على حقوق العمال والضمان والامتثال.
- Startup Tunisia — Startup Actتجربة مقارنة في منح صفة قانونية مؤقتة للشركات الناشئة وربطها بمعايير وحوافز محددة.
تم الرجوع إلى المصادر القانونية والمؤسسية المتاحة حتى تاريخ تحديث الوثيقة. ولا تعد الإشارات المقارنة بديلاً عن النصوص العراقية النافذة أو عن الاختصاص الدستوري للجهات العراقية.
البرنامج السياسي لعلي زويد · POL-46 · الإصدار 1.0