الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران
قانون الطاقة المتجددة والتوليد الموزع وكفاءة الطاقة
الملخص التنفيذي
ينظم مشروع القانون ثلاثة مسارات يجب أن تعمل معاً: الاستثمار في الطاقة المتجددة على نطاق المرافق، وتمكين المواطنين والمنشآت من التوليد الموزع وبيع الفائض بشروط عادلة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة حتى لا يتحول التوسع في القدرة المركبة إلى سباق دائم مع نمو الهدر والطلب. ويضع قواعد للمناقصات والربط والتخزين والمجتمعات الطاقوية ومعايير الأجهزة والأبنية وعقود أداء الطاقة وضمانات المنشأ.
يعتمد المشروع مبدأ الفصل المؤسسي: الوزارة تضع السياسة والخطة، وهيأة تنظيم سوق الكهرباء تنظم الربط والقياس والتسوية والسوق، ووزارة البيئة تتولى الاختصاصات المناخية والبيئية، بينما يعمل مجلس وطني تنسيقي على منع تضارب القرارات. وبهذا يتجنب إنشاء جهة تنظيمية موازية أو تكرار مؤسسات قائمة.
في التوليد الموزع يجعل المشروع الفوترة الصافية هي الأداة التنظيمية الأصلية، مع إمكان استخدام القياس الصافي حيث تثبت جدواه، بحيث لا تتحول منظومات الأسطح إلى دعم مفتوح وغير شفاف ولا تحرم المنتج-المستهلك من قيمة عادلة لطاقة الفائض. كما يفرض مساراً مبسطاً للمنظومات الصغيرة وعدداً من ضمانات حماية المستهلك وسلامة المعدات.
السياق الدستوري والتشريعي الحالي
يستند تنظيم هذا المجال إلى قاعدة دستورية مزدوجة. فالمادة 33 من الدستور تقر حق الفرد في العيش في ظروف بيئية سليمة وتلزم الدولة بحماية البيئة والتنوع الأحيائي، بينما تجعل المادة 114 تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها، ورسم السياسة البيئية، من الاختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم. لذلك يحتاج القانون إلى تنسيق اتحادي–إقليمي بدلاً من نموذج مركزي يتجاهل توزيع الصلاحيات.
يوجد في العراق إطار قائم لوزارة الكهرباء بموجب قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017، كما انضم العراق إلى اتفاق باريس بقانون رقم 31 لسنة 2020. وفي 23 آب 2026 أجرى مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة، وظل المشروع قيد المناقشة داخل لجنة الكهرباء والطاقة حتى اجتماعها في 4 تشرين الأول 2026. وهذا يعني أن الحاجة التشريعية قائمة فعلاً وأن المسار البرلماني نشط، لكن نطاق القانون المقترح هنا أوسع من تنظيم مشروعات التوليد وحدها لأنه يدمج التوليد الموزع وكفاءة الطاقة والمرونة والحوكمة السوقية في بنية واحدة.
وتظهر وثيقة المساهمات المحددة وطنياً المحدثة لعام 2025 استمرار الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، فيما خلص تقييم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة لعام 2025 إلى أن الطاقة المتجددة ما زالت تشكل جزءاً صغيراً من الإمداد، وأن التحول يحتاج أهدافاً أوضح وشبكة أكثر قدرة وإطاراً استثمارياً وقانونياً مستقراً. كما نبه تقييم وكالة الطاقة الدولية لمرونة العراق المناخية إلى أثر الحرارة والغبار وشح المياه على منظومة الكهرباء والطاقة الشمسية، وهو ما يجعل المرونة المناخية شرط تصميم لا ملحقاً بيئياً.
السياسة التشريعية المقترحة
يبنى القانون على مبدأ أن الطاقة المتجددة ليست قطاعاً منفصلاً عن سوق الكهرباء. فمشروع شمسي كبير يحتاج عقداً تنافسياً وربطاً وموازنة، ومنظومة سطح منزلي تحتاج عداداً وتسوية وحماية مستهلك، بينما تخفض كفاءة الطاقة الحاجة إلى استثمارات توليد وشبكات إضافية. لذلك يجمع القانون الأحكام الخاصة بهذه المسارات مع إبقاء وظائف السوق العامة في قانون تنظيم سوق الكهرباء.
| المجال | القاعدة التشريعية |
|---|---|
| المشاريع الكبيرة | المنافسة كأصل عام، عقود قابلة للتمويل، شفافية كلفة الشبكة، وعدم ضمان الدولة للمخاطر تلقائياً. |
| التوليد الموزع | تسجيل مبسط، خرائط سعة الاستضافة، عداد ثنائي الاتجاه، وفوترة صافية بقيمة معلنة للطاقة المصدرة. |
| كفاءة الطاقة | خطط وأهداف دورية، تدقيق للمنشآت الكبيرة، معايير أداء للأجهزة والأبنية، وعقود أداء الطاقة. |
| التخزين والمرونة | معاملة مستقلة تمنع الرسوم المزدوجة وتتيح المشاركة في الخدمات المساندة والاستجابة للطلب. |
| التمويل | حوافز مؤقتة وممولة وشفافة؛ لا صندوق خارج الخزانة ولا إعفاء ضريبي بتعليمات. |
| المناخ والبيئة | تقييم أثر ومرونة مناخية، إدارة نهاية العمر، وفصل ضمان المنشأ عن الائتمان الكربوني. |
| الحوكمة | لا جهة تنظيمية موازية؛ تنسيق مؤسسي واضح بين الوزارة والهيأة والبيئة والتقييس والاستثمار. |
نص مشروع القانون
صيغة الإصدار المقترحة: باسم الشعب، رئاسة الجمهورية، بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية استناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة
المادة 1 — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون الطاقة المتجددة والتوليد الموزع وكفاءة الطاقة» ويشار إليه في هذا القانون بـ«القانون».
المادة 2 — أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى إنشاء إطار تشريعي متكامل لتسريع الاستخدام الآمن والاقتصادي للطاقة المتجددة في جمهورية العراق، وتنظيم التوليد الموزع والمنتج-المستهلك، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتهيئة السوق للاستثمار والمنافسة المنضبطة، وخفض الاعتماد على الوقود في إنتاج الكهرباء بما يعزز أمن الطاقة والبيئة والاستدامة المالية.
ويعمل القانون على ربط سياسات الطاقة المتجددة بكفاءة الطاقة ومرونة الشبكة والتخزين وإدارة الطلب، بحيث لا ينشأ توسع في التوليد بمعزل عن قدرة المنظومة على الاستيعاب والقياس والتسوية والصيانة.
المادة 3 — المبادئ الحاكمة
تطبق أحكام هذا القانون وفق مبادئ أمن الإمداد، والكفاءة الاقتصادية، والحياد التقني، وعدم التمييز، والشفافية، والمنافسة، وحماية المستهلك، والعدالة في تحمل الكلف، وحماية البيئة والتنوع الأحيائي، وترشيد استخدام المياه، والمرونة المناخية، والانتقال العادل، وعدم تحميل الخزانة التزامات غير ممولة.
وتعطى الأولوية للحلول التي تحقق أقل كلفة كلية للمنظومة على مدى عمر الأصل، مع احتساب كلف الشبكة والموازنة والتخزين والصيانة والآثار البيئية، لا كلفة التوليد الاسمية وحدها.
المادة 4 — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على مشاريع ومنظومات إنتاج الكهرباء أو الحرارة أو الوقود من المصادر المتجددة، والتوليد الموزع، ومنشآت التخزين المرتبطة بها، وخدمات كفاءة الطاقة وإدارة الطلب، وعلى الجهات العامة والخاصة والمختلطة والأفراد متى مارسوا نشاطاً منظماً بموجبه.
ولا يخل هذا القانون باختصاصات القوانين المنظمة للكهرباء أو البيئة أو الاستثمار أو المنافسة أو حماية المستهلك أو البناء أو إدارة النفايات، وتطبق أحكامه بوصفها أحكاماً خاصة في المسائل التي ينظمها صراحة.
المادة 5 — التعاريف
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: الوزارة: وزارة الكهرباء الاتحادية. الهيأة: هيأة تنظيم سوق الكهرباء الاتحادي المختصة بتنظيم السوق والشبكة بموجب قانون تنظيم سوق الكهرباء. المجلس: المجلس الوطني للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة المنشأ بموجب هذا القانون. المركز: الوحدة الفنية المختصة بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الوزارة. الطاقة المتجددة: الطاقة المتولدة من مصادر تتجدد طبيعياً على نحو مستدام، ومنها الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الجوفية والكتلة الحيوية والغاز الحيوي وفق معايير الاستدامة. التوليد الموزع: منشأة توليد تقع على شبكة التوزيع أو خلف عداد المستهلك وتكون قدرتها ضمن الحدود التي يحددها التنظيم. المنتج-المستهلك: شخص يستهلك الكهرباء ويولدها من مصدر متجدد في موقعه أو ضمن ترتيب يسمح به النظام ويجوز له حقن الفائض في الشبكة. القياس الصافي: تسوية كمية للطاقة المسحوبة والمصدرة خلال فترة محددة وفق نظام معتمد. الفوترة الصافية: تسوية مالية تفصل سعر الطاقة المسحوبة عن قيمة الطاقة المصدرة. مجتمع الطاقة المتجددة: كيان قائم على المشاركة الطوعية يتيح لأعضائه إنتاج الطاقة المتجددة أو استهلاكها أو مشاركتها أو خزنها وفق هذا القانون. كفاءة الطاقة: خفض الطاقة اللازمة لتقديم مستوى مماثل أو أفضل من الخدمة أو الإنتاج. شركة خدمات الطاقة: شخص يقدم خدمات تحقق وفورات قابلة للقياس وقد يرتبط أجره بمقدار الوفورات. ضمان المنشأ: سجل إلكتروني يثبت مصدر كمية محددة من الطاقة المتجددة وخصائصها البيئية. التخزين: تحويل الطاقة الكهربائية إلى شكل يمكن الاحتفاظ به وإعادته إلى الشبكة أو الاستهلاك لاحقاً.
المادة 6 — المصادر المتجددة المؤهلة
تحدد الأنظمة المصادر والتقنيات المؤهلة وفق معيار الاستدامة والسلامة والجدوى البيئية، ولا يعد استخدام النفايات أو الكتلة الحيوية مصدراً متجدداً لأغراض الحوافز إلا إذا استوفى معايير الاستدامة ومنع الإضرار بالصحة والهواء والمياه والأراضي.
ولا يعد حرق الوقود الأحفوري أو مزجه بمصدر متجدد سبباً تلقائياً لاعتبار كامل الإنتاج متجدداً؛ ويحتسب الجزء المؤهل فقط وفق قواعد القياس والتتبع.
المادة 7 — الحقوق الأساسية للمشاركين
لكل شخص، وفق الشروط الفنية والتنظيمية، حق التقدم لإنشاء مشروع متجدد أو منظومة توليد موزع، وحق النفاذ غير التمييزي إلى إجراءات الربط، وحق الحصول على معلومات واضحة عن المتطلبات والرسوم والمدد والقدرة المتاحة للشبكة، وحق التظلم من القرارات التنظيمية.
ولا يجوز رفض الربط أو تأخيره لأسباب غير فنية أو غير موثقة، وتبين الجهة المختصة كتابة سبب الرفض والإجراءات الممكنة لمعالجته.
المادة 8 — حماية الملكية والبيئة والمصلحة العامة
لا يجيز هذا القانون الاستيلاء على ملك خاص أو تقييد استعماله إلا وفق الدستور والقانون وتعويض عادل عند الاقتضاء، كما لا يعفي أي مشروع من الموافقات البيئية أو متطلبات السلامة أو حماية المواقع الأثرية والموارد المائية.
تراعى عند تخصيص الأراضي للمشاريع الكبيرة الأولوية للأراضي المتدهورة أو غير عالية القيمة الزراعية متى كانت ملائمة فنياً، وتفادى تجزئة الموائل الطبيعية أو الإضرار بالمناطق الحساسة.
المادة 9 — العلاقة بتنظيم سوق الكهرباء
تخضع أنشطة الربط بالشبكة والقياس والتسوية وخدمات الموازنة والتعرفة المنظمة والترخيص الكهربائي العام لأحكام قانون تنظيم سوق الكهرباء وقواعد السوق والأكواد المعتمدة، ويحدد هذا القانون الأحكام الخاصة بالطاقة المتجددة والتوليد الموزع وكفاءة الطاقة.
ولا تنشأ بموجب هذا القانون جهة تنظيمية موازية للهيأة في الاختصاصات الاقتصادية والفنية للسوق الكهربائي.
الفصل الثاني — الحوكمة والاختصاصات المؤسسية
المادة 10 — السياسة الوطنية
تتولى الوزارة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، إعداد السياسة الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة ورفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها، على أن تتضمن مساراً زمنياً متدرجاً وتقديراً لقدرة الشبكة والكلفة والتمويل والآثار على الوقود والانبعاثات والتشغيل المحلي.
المادة 11 — إنشاء المجلس الوطني
ينشأ مجلس تنسيقي يسمى «المجلس الوطني للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة» برئاسة وزير الكهرباء وعضوية ممثلين بدرجة مناسبة عن وزارات البيئة والمالية والتخطيط والنفط والصناعة والمعادن والإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة والموارد المائية والزراعة، والهيأة، وهيأة الاستثمار الوطنية، والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، وممثلين عن إقليم كردستان والمحافظات وفق آلية يحددها النظام.
المجلس جهة تنسيق وسياسات ولا يمارس الترخيص أو تحديد التعرفة أو فض المنازعات التي تقع ضمن اختصاص الهيأة أو أي جهة مستقلة أخرى.
المادة 12 — اختصاصات المجلس
يتولى المجلس مواءمة الخطط القطاعية، واقتراح الأولويات الوطنية، ومراجعة خطة الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وحل التعارضات المؤسسية غير القضائية، ومتابعة البيانات والمؤشرات، والتوصية بالإصلاحات التشريعية والتنظيمية، وضمان تكامل الكهرباء والبيئة والاستثمار والبناء والمياه والصناعة.
يرفع المجلس تقريراً سنوياً علنياً إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب يتضمن مستوى التقدم والعوائق والإجراءات التصحيحية المقترحة.
المادة 13 — المركز الفني
تتولى الوحدة أو المركز المختص بالطاقة المتجددة في الوزارة، بعد إعادة تنظيمه عند الحاجة، مهام الدعم الفني وإدارة الأطالس وقواعد البيانات والدراسات والنمذجة والتدريب وتقديم المشورة للجهات العامة، ولا يملك المركز صلاحيات تنظيمية أو تجارية تتعارض مع اختصاص الهيأة أو الشركات العاملة في السوق.
المادة 14 — اختصاصات الهيأة
تتولى الهيأة، في حدود اختصاصها، وضع قواعد تسجيل وترخيص مشاريع التوليد المتجدد، وإجراءات الربط، والفوترة أو القياس الصافي، وتنظيم المجمعين ومقدمي المرونة، واعتماد منهجيات قيمة الطاقة المصدرة، وضمان عدم التمييز، ومراقبة جودة الخدمة والتقيد بالأكواد.
تنشر الهيأة قراراتها ومنهجياتها والبيانات غير السرية بصورة تتيح للمستهلك والمستثمر التنبؤ بالقواعد والكلف.
المادة 15 — اختصاصات وزارة البيئة
تتولى وزارة البيئة تطبيق التشريعات البيئية ومتطلبات تقييم الأثر البيئي، وتنسيق حسابات خفض الانبعاثات والتزامات العراق المناخية، وإدارة ما يدخل في اختصاصها من ترتيبات اتفاق باريس وسجلات الانبعاثات، والتأكد من عدم ازدواج احتساب التخفيضات المنقولة دولياً.
المادة 16 — التقييس والاعتماد
يتولى الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، بالتنسيق مع الوزارة والهيأة والجهات القطاعية، إصدار أو تبني المواصفات القياسية الإلزامية للمعدات والمنظومات ذات الصلة، واعتماد مختبرات الفحص وجهات المطابقة وفق التشريعات النافذة.
لا يجوز فرض مواصفة محلية تعزل السوق العراقي دون مبرر سلامة أو ظروف مناخية، ويجوز الاعتراف بالمواصفات الدولية المكافئة وفق نظام معلن.
المادة 17 — منع تضارب الاختصاصات
تحدد الأنظمة نقاط الاتصال والمسؤوليات بين الجهات الحكومية على نحو يمنع مطالبة المستثمر أو المواطن بالمعلومة أو الوثيقة ذاتها أكثر من مرة، وتطبق بوابة موحدة للإجراءات متى كانت البنية الرقمية متاحة.
إذا تعارض تعميم إداري مع هذا القانون أو مع نظام صادر بموجبه، تطبق القاعدة الأعلى مرتبة قانوناً ولا يجوز تعطيل المشروع بتعليمات غير منشورة.
الفصل الثالث — التخطيط الوطني والأهداف والبيانات
المادة 18 — الخطة الوطنية
تعد الوزارة كل خمس سنوات خطة وطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، مع مراجعة سنوية، وتعرضها على المجلس ثم مجلس الوزراء لاعتمادها. وتشمل الخطة أهداف القدرة والطاقة المولدة وكفاءة الاستخدام والتوليد الموزع والتخزين، ومتطلبات الشبكة والاستثمار والتمويل والقوى العاملة والمرونة المناخية.
المادة 19 — تحديد الأهداف
يحدد مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزارة ودراسة فنية ومالية منشورة، أهدافاً وطنية متوسطة وطويلة الأجل لحصة الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة، وتراعى فيها المساهمات المحددة وطنياً والتزامات العراق الدولية وأمن الإمداد وقدرة الشبكة والعبء المالي.
لا يجوز تعديل هدف معتمد إلى مستوى أدنى إلا بقرار معلل ينشر معه تقييم الأسباب والبدائل والآثار.
المادة 20 — عدم تثبيت أهداف رقمية جامدة في القانون
لا يترتب على هذا القانون بذاته التزام شراء كمية أو قدرة محددة أو ضمان عائد استثماري، وتحدد الأهداف التنفيذية دورياً وفق المادة السابقة بما يسمح بتحديثها مع تطور الطلب والتقنية وكلف التمويل والشبكة.
المادة 21 — أطلس الموارد
ينشئ المركز ويحدث أطلساً وطنياً رقمياً لموارد الشمس والرياح وغيرها، وخرائط ملاءمة تربط الموارد بقدرة الشبكة والأراضي والمياه والقيود البيئية والمخاطر المناخية، وتنشر البيانات الأساسية بصيغة مفتوحة ما لم يمنع القانون نشرها.
تراجع القياسات ميدانياً قبل التعاقد على المشاريع الكبرى ولا يعد الأطلس وحده ضماناً لمورد موقع بعينه.
المادة 22 — خريطة قدرة الشبكة
ينشر مشغل الشبكة وشركات التوزيع، بإشراف الهيأة، خرائط دورية للسعات المتاحة والقيود المتوقعة ونقاط الاختناق وطوابير طلبات الربط، مع حماية ما يلزم من معلومات أمنية حساسة.
تستخدم الخريطة لتوجيه الاستثمار وتقليل الطلبات غير القابلة للربط وتقليص كلفة الدراسات المتكررة.
المادة 23 — قاعدة البيانات الوطنية
تنشأ قاعدة بيانات موحدة تتضمن المشاريع المرخصة والمشيدة، والقدرات المركبة والإنتاج الفعلي، والمنظومات الموزعة، والتخزين، وشهادات المنشأ، ومؤشرات الكفاءة، وتربط إلكترونياً بالجهات ذات الصلة وفق قواعد حماية البيانات.
المادة 24 — البيانات المفتوحة
تنشر البيانات التجميعية المتعلقة بالإنتاج والربط والأسعار التنافسية ومؤشرات الكفاءة وأوقات المعالجة وأسباب الرفض، ويستثنى من النشر السر التجاري والبيانات الشخصية والمعلومات المحمية لأسباب أمنية مشروعة.
المادة 25 — تقييم المرونة المناخية
تخضع الخطط والمشاريع الاستراتيجية لتقييم مخاطر الحرارة الشديدة والعواصف الغبارية والجفاف والفيضانات والرياح والملوحة وغيرها من المخاطر ذات الصلة، ويجب أن تتضمن التصاميم وخطط التشغيل والصيانة تدابير تناسب موقع المشروع وتقنيته.
الفصل الرابع — مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق المرافق
المادة 26 — طرق تطوير المشاريع
تطور المشاريع الكبيرة، بحسب طبيعتها، من خلال مناقصات تنافسية أو مزادات أو عقود شراء طاقة أو شراكات واستثمارات خاصة وفق القوانين النافذة، ويجب اختيار الآلية التي تحقق أفضل قيمة كلية للمنظومة مع توزيع واضح للمخاطر.
المادة 27 — المنافسة والشفافية
تكون تخصيصات القدرات والعقود طويلة الأجل تنافسية كأصل عام، وتعلن مسبقاً معايير التأهيل والتقييم والضمانات والجدول الزمني ونقطة الربط والمسؤولية عن تعزيز الشبكة.
لا يجوز التفاوض المباشر إلا في الحالات التي تجيزها قوانين العقود أو الاستثمار وبمبررات تنشر بالقدر الذي لا يخل بالأسرار التجارية أو الأمن الوطني.
المادة 28 — التأهيل المسبق
يجوز اعتماد تأهيل مسبق على أساس الملاءة المالية والخبرة الفنية وسجل الأداء والقدرة على تأمين المعدات والتمويل والالتزام البيئي، ولا يجوز تصميم شروط تؤدي بلا مبرر إلى استبعاد الشركات العراقية القادرة أو المؤسسات الصغيرة من الأجزاء المناسبة من سلسلة القيمة.
المادة 29 — عقود شراء الطاقة
تحدد عقود شراء الطاقة مدة العقد وآلية التسعير أو السعر الناتج عن المنافسة، ونقطة التسليم والقياس، ومخاطر التوقف والتقليص، والقوة القاهرة، والتغيير في القانون، والضمانات، وآلية التسوية وفض المنازعات.
لا تضمن الدولة التزامات جهة عامة أو شركة مملوكة للدولة إلا وفق القانون وبعد تقييم المخاطر المالية الصريحة والمحتملة وإدراجها بشفافية في الوثائق المالية المختصة.
المادة 30 — أراضي المشاريع
تخصص الأراضي العامة للمشاريع من خلال حق انتفاع أو إيجار أو آلية قانونية شفافة ولمدة مرتبطة بعمر المشروع، ولا تنتقل الملكية لمجرد منح رخصة الطاقة.
يلتزم المطور بإعادة الموقع أو تأهيله في نهاية المشروع وفق خطة وتخصيص مالي أو ضمان مناسب عندما تقتضي طبيعة التقنية ذلك.
المادة 31 — المياه والموارد الطبيعية
تعطى الأولوية للتقنيات ذات الاستهلاك المنخفض للمياه في المناطق الشحيحة، ولا يجوز إنشاء مشروع يحتاج إلى مياه تشغيلية كبيرة من دون إثبات مصدر مستدام وموافقة الجهة المختصة.
يحدد تقييم الأثر التراكمي للمشاريع المتجاورة أثرها في التربة والمياه والتنوع الأحيائي والمجتمعات المحلية.
المادة 32 — الربط ودراسات الأثر
يقدم مشغل الشبكة دراسة ربط ضمن مدة معيارية تحددها الهيأة، وتبين الدراسة الأعمال المطلوبة وكلفتها والبدائل والموعد المتوقع للربط. ولا يجوز تحميل المشروع كلف تعزيز واسعة تخدم مستخدمين متعددين إلا وفق منهجية توزيع عادلة ومعتمدة.
المادة 33 — طابور الربط
تنظم الهيأة طابور طلبات الربط بقواعد تمنع حجز السعة من مشاريع غير جادة، وتشمل متطلبات ضمانات ومعالم إنجاز وحق فقدان المركز عند عدم التقدم من دون سبب مشروع.
تنشر السعات المحجوزة والمحررة بصورة تجميعية وتتيح إعادة تخصيصها بسرعة.
المادة 34 — التقليص والموازنة
تنظم قواعد السوق حالات تقليص إنتاج مشاريع الطاقة المتجددة لأسباب أمن الشبكة أو القيود التشغيلية، وترتب الأولويات والتعويضات وفق العقد والقواعد العامة دون تمييز.
يتحمل المنتج مسؤولية التنبؤ والاختلال تدريجياً بما يتناسب مع حجم المشروع ونضج السوق، ويجوز استخدام التجميع والتخزين للحد من الكلف.
المادة 35 — المحتوى والقيمة المحلية
يجوز تضمين المناقصات معايير موضوعية لتطوير سلسلة القيمة المحلية والتدريب ونقل المعرفة والخدمات العراقية، بشرط التناسب والشفافية وعدم الإخلال بالتزامات العراق أو المنافسة أو رفع الكلفة بصورة غير مبررة.
لا تفرض نسبة محلية لا تتوافر لها قدرة فعلية أو تؤدي إلى احتكار مورد بعينه.
المادة 36 — تفكيك المشروع ونهاية العمر
يقدم المطور قبل التشغيل خطة لإدارة نهاية العمر تشمل إزالة المعدات أو إعادة استخدامها أو تدويرها ومعالجة البطاريات والزيوت والمواد الخطرة واستصلاح الموقع، ويحدث الضمان المالي وفق تقدير دوري للكلفة.
الفصل الخامس — التوليد الموزع والمنتج-المستهلك
المادة 37 — حق إنشاء التوليد الموزع
يجوز للمستهلكين السكنيين والتجاريين والصناعيين والزراعيين والجهات العامة تركيب منظومات توليد متجدد خلف العداد أو على شبكة التوزيع ضمن حدود السلامة والقدرة والقواعد المعتمدة، ولا يتطلب المشروع الصغير رخصة توليد كاملة إذا كان مسجلاً وفق نظام مبسط.
المادة 38 — فئات التسجيل
تحدد الهيأة فئات التوليد الموزع بحسب القدرة ومستوى الجهد وطريقة الاتصال، وتطبق إجراءات إخطار مبسطة على أصغر الفئات وإجراءات فنية متدرجة على الفئات الأكبر، مع تجنب مطالبة المنزل أو المنشأة الصغيرة بدراسات لا تتناسب مع أثرها على الشبكة.
المادة 39 — الموافقة السريعة
تضع الهيأة وشركات التوزيع مساراً سريعاً للمنظومات القياسية المعتمدة إذا كانت نقطة الربط ضمن سعة الاستضافة المتاحة، ويعد الطلب مقبولاً إذا انقضت المدة المحددة من دون رد إلا إذا وجدت ضرورة سلامة أو نقص جوهري في المستندات يبلّغ به مقدم الطلب.
المادة 40 — العداد ثنائي الاتجاه
تستخدم منظومات المنتج-المستهلك عداداً ثنائي الاتجاه أو عداداً ذكياً معتمداً يقيس الطاقة المسحوبة والمصدرة على نحو منفصل متى كان ذلك لازماً للتسوية. وتحدد الجهة المنظمة ملكية العداد وكلفة تركيبه وصيانته بصورة عادلة وغير تمييزية.
المادة 41 — الفوترة الصافية كأصل تنظيمي
تكون الفوترة الصافية هي الآلية الأصلية لتعويض الطاقة المصدرة من التوليد الموزع ما لم تعتمد الهيأة آلية أخرى لفئة محددة بعد دراسة الكلفة والمنفعة.
تسعر الكهرباء المسحوبة وفق التعرفة المطبقة على المستهلك، وتقيم الطاقة المصدرة بمنهجية معلنة تعكس قيمتها للمنظومة أو كلفة الطاقة المتجنبة ومكونات الشبكة ذات الصلة، ولا يفترض تساوي السعرين تلقائياً.
المادة 42 — القياس الصافي عند المبرر
يجوز للهيأة تطبيق القياس الصافي لفئات أو مناطق أو برامج انتقالية عندما تثبت الدراسة أنه يحقق منفعة عامة ولا ينقل كلفة غير عادلة إلى غير المشاركين، وتراجع شروطه دورياً مع زيادة معدلات الانتشار.
المادة 43 — الترحيل والتسوية
تحدد قواعد التسوية طريقة ترحيل الأرصدة والحد الأقصى لفترة الترحيل ومعالجة الرصيد عند نهاية السنة أو إنهاء الحساب، ويجب أن تكون القواعد معروفة قبل الاستثمار ولا تعدل بأثر رجعي إلا لمقتضى قانوني أو سلامة جوهرية.
المادة 44 — عدم فرض رسوم تمييزية
لا تفرض رسوم ثابتة أو رسوم نفاذ إضافية على المنتج-المستهلك لمجرد امتلاكه منظومة متجددة، ويجوز للهيأة اعتماد رسوم تعكس فعلياً كلفة استخدام الشبكة والخدمة الاحتياطية إذا استندت إلى دراسة منشورة وطبقت بصورة غير تمييزية.
المادة 45 — حق التخزين خلف العداد
يجوز للمستهلك إضافة بطارية أو وسيلة تخزين معتمدة إلى منظومته، على أن تطبق متطلبات السلامة والحماية من التدفق العكسي والحرائق. ولا يجوز احتساب الطاقة المخزنة بوصفها متجددة عند التصدير إلا إذا أمكن إثبات مصدر شحنها.
المادة 46 — التأجير والتمويل من طرف ثالث
يجوز تركيب المنظومة من خلال التأجير أو اتفاق شراء طاقة خلف العداد أو التمويل من طرف ثالث إذا كانت العقود واضحة وتحدد ملكية المعدات والمسؤولية والصيانة وحقوق إنهاء العقد.
تضع الجهة المختصة نموذج إفصاح مبسطاً لحماية المستهلك من الشروط المضللة أو الالتزامات طويلة الأجل غير الواضحة.
المادة 47 — المباني متعددة الوحدات
تنظم الهيأة آليات التوليد المشترك أو الافتراضي للمباني متعددة الشقق والمجمعات التجارية بما يسمح بتوزيع رصيد إنتاج منظومة مشتركة على عدادات المشاركين وفق نسب معلنة وقابلة للتحقق.
المادة 48 — المستأجرون وأصحاب العقارات
يجوز تنظيم ترتيبات تتيح للمستأجر الاستفادة من منظومة الموقع بموافقة المالك أو وفق عقد الإيجار، ولا يجوز تحميل المستأجر كلفة رأسمالية أو تعرفة خاصة من دون إفصاح وموافقة صحيحة.
المادة 49 — المنشآت الحكومية
تعطي الجهات العامة، وفق الجدوى والاعتمادات، أولوية لمشاريع التوليد الموزع وكفاءة الطاقة في الأبنية ذات الأحمال النهارية المرتفعة، وتستخدم عقود الأداء أو المنافسة لتجنب الإنفاق الرأسمالي غير الكفوء.
تنشر نتائج الأداء الفعلي ووفورات الطاقة للمشاريع النموذجية لكي تستخدم كمرجع للمشتريات اللاحقة.
المادة 50 — المنشآت الزراعية والريفية
يجوز تصميم برامج خاصة للري والمزارع والقرى والمشاريع الصغيرة بما يراعي أثر الضخ على المياه الجوفية؛ ولا يعد خفض كلفة الطاقة مبرراً لزيادة سحب المياه فوق الحصص أو التراخيص المائية المقررة.
الفصل السادس — مجتمعات الطاقة والشبكات المصغرة والمناطق النائية
المادة 51 — مجتمعات الطاقة المتجددة
يجوز تأسيس مجتمع طاقة متجددة كشركة أو تعاونية أو جمعية أو ترتيب قانوني آخر يسمح به القانون، على أن تكون المشاركة طوعية وقواعد التصويت وتقاسم المنافع والكلف شفافة، وألا يستخدم الكيان للتحايل على متطلبات الترخيص أو حماية المستهلك.
المادة 52 — مشاركة الطاقة
تضع الهيأة قواعد لمشاركة الطاقة المنتجة بين أعضاء مجتمع الطاقة عبر شبكة التوزيع أو داخل مجمع واحد، وتحدد رسوم الشبكة والتسوية والقياس بصورة تعكس الاستخدام الفعلي ولا تمنح إعفاءً غير ممول من كلف الشبكة.
المادة 53 — الشبكات المصغرة
يجوز إنشاء شبكة مصغرة متصلة بالشبكة العامة أو قابلة للعمل المنعزل، وتحدد الرخصة أو التسجيل معايير السلامة وجودة الكهرباء وحماية المستهلك والتشغيل عند الانفصال وإعادة المزامنة.
المادة 54 — الكهربة في المناطق النائية
يجوز اعتماد حلول مستقلة أو شبكات مصغرة في المناطق التي تكون فيها كلفة تمديد الشبكة الرئيسية أعلى من البديل اللامركزي، ويجب أن تقارن الجهة الممولة البدائل على أساس كلفة دورة الحياة وموثوقية الخدمة وقدرة السكان على تحمل الكلفة.
المادة 55 — الأحمال الحرجة
تراعى عند تصميم الشبكات المصغرة للمستشفيات ومراكز الطوارئ والمياه والاتصالات والمنشآت الحيوية قدرة التشغيل المستقل لمدة مناسبة للمخاطر المحلية، وتحدد متطلبات الأمن السيبراني والتخزين والوقود الاحتياطي بحسب مستوى الأهمية.
المادة 56 — منع الاحتكار المحلي
إذا كان مشغل الشبكة المصغرة هو المجهز الوحيد، يخضع لتعرفة وخدمة وحماية مستهلك تتناسب مع وضع الاحتكار الطبيعي، ولا يجوز قطع الخدمة أو تغيير الأسعار خارج القواعد المعتمدة.
المادة 57 — الاندماج اللاحق مع الشبكة
إذا وصلت الشبكة العامة إلى منطقة تخدمها شبكة مصغرة، تضع الهيأة ترتيبات عادلة للربط أو شراء الأصول أو استمرار التشغيل أو التحول إلى موزع محلي، بما يحمي الاستثمار المشروع والمستهلك في آن واحد.
الفصل السابع — كفاءة الطاقة وإدارة الطلب
المادة 58 — الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة
تتضمن الخطة الوطنية برنامجاً لكفاءة الطاقة يحدد خطوط الأساس والأهداف القطاعية والإجراءات والمسؤوليات ومصادر التمويل ومنهجيات القياس والتحقق، ويحدث كل خمس سنوات على الأقل.
المادة 59 — القطاع العام قدوة في الكفاءة
تضع الجهات العامة خططاً لخفض استهلاك الطاقة في الأبنية والمرافق والأساطيل التي تديرها، وتعطي الأولوية للتدابير ذات فترة الاسترداد المعقولة والصيانة الممكنة، وتعلن مؤشرات استهلاك معيارية للأبنية الكبيرة وفق نظام موحد.
المادة 60 — تدقيق الطاقة للمنشآت الكبيرة
تحدد الأنظمة عتبات موضوعية تلزم المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية كثيفة الاستهلاك بإجراء تدقيق طاقة دوري بواسطة مدقق مؤهل أو بتطبيق نظام إدارة طاقة معترف به.
لا يلزم صاحب المنشأة بتنفيذ كل توصية، لكنه يقدم خطة استجابة ويبين أسباب عدم تنفيذ التدابير ذات الجدوى الاقتصادية المثبتة.
المادة 61 — أنظمة إدارة الطاقة
يجوز اعتماد أنظمة إدارة الطاقة الدولية أو الوطنية المكافئة وسيلة للامتثال للتدقيق الدوري، شريطة وجود بيانات مقاسة ومراجعة أداء وتحسين مستمر.
المادة 62 — كفاءة المباني
تنسق متطلبات أداء الطاقة في المباني الجديدة والقائمة مع قانون البناء الوطني وكوداته، وتشمل الغلاف الحراري والتكييف والإنارة وتسخين المياه والقياس والتحكم والطاقة الشمسية عند الجدوى.
لا ينشئ هذا القانون كود بناء موازياً، بل يلزم بإدراج متطلبات الطاقة في الكود الوطني وتحديثها دورياً على أساس المناخ العراقي.
المادة 63 — شهادات أداء الطاقة للمباني
يجوز استحداث شهادة أداء طاقة للأبنية العامة والتجارية الكبيرة والمباني الجديدة وفق مراحل، وتعرض الشهادة مؤشراً مفهوماً للاستهلاك المتوقع أو المقاس ولا تعد ضماناً لفاتورة محددة.
المادة 64 — المعايير الدنيا لأداء الأجهزة
تحدد المواصفات والأنظمة الحدود الدنيا لكفاءة الأجهزة والمعدات الأكثر استهلاكاً، ومنها المكيفات والمحركات والمضخات والإنارة والثلاجات والسخانات، وتراجع دورياً مع تطور السوق والتقنية.
المادة 65 — بطاقة كفاءة الطاقة
لا يجوز عرض جهاز خاضع لنظام بطاقة الكفاءة للبيع من دون بطاقة صحيحة قابلة للتحقق توضح فئة الأداء والاستهلاك وفق طريقة اختبار موحدة، ويحظر استخدام ادعاءات كفاءة غير مثبتة.
المادة 66 — الاستيراد والمطابقة
تنسق سلطات الكمارك والجهاز المركزي للتقييس والجهات المختصة لمنع دخول المعدات التي لا تستوفي معايير السلامة والكفاءة الملزمة، ويطبق فحص قائم على المخاطر وقابل للتتبع من دون خلق تأخير جمركي غير ضروري.
المادة 67 — المحركات والأنظمة الصناعية
تشمل سياسات الكفاءة تقييم النظام المتكامل للمحركات والمضخات والهواء المضغوط والبخار واسترداد الحرارة، ولا تقتصر على كفاءة الجهاز المفرد إذا كانت وفورات النظام أكبر.
المادة 68 — إدارة الطلب
يجوز للهيأة ومشغل السوق اعتماد برامج استجابة للطلب وتعرفة زمنية وحوافز لتقليل الحمل في أوقات الذروة، ويجوز مشاركة المجمعين والمستهلكين في تقديم المرونة وفق قواعد قياس خط الأساس والتحقق من الأداء.
المادة 69 — عقود أداء الطاقة
يعترف بعقد أداء الطاقة الذي ترتبط فيه دفعات مقدم الخدمة كلياً أو جزئياً بوفورات الطاقة المقاسة، وتحدد الأنظمة الحد الأدنى للإفصاح ومنهجية خط الأساس وتعديلاته وآلية التحقق وتسوية النزاع.
المادة 70 — شركات خدمات الطاقة
يجوز اعتماد سجل طوعي أو إلزامي بحسب حجم المشروع لشركات خدمات الطاقة والمدققين، ويستند الاعتماد إلى الكفاءة المهنية والتأمين والمسؤولية وسجل الأداء، ولا يستخدم لمنع المنافسة أو حصر السوق في عدد محدود من الشركات.
المادة 71 — المشتريات العامة الكفوءة
تراعي المشتريات العامة كلفة دورة الحياة واستهلاك الطاقة والصيانة عند شراء الأجهزة والمركبات والمعدات والأبنية، وتحدد الاستثناءات عندما تكون البدائل غير متاحة أو غير مناسبة وظيفياً.
المادة 72 — حماية الفئات الهشة
تصمم برامج كفاءة الطاقة الممولة أو المدعومة بحيث تتيح مشاركة الأسر ذات الدخل المحدود والمشاريع الصغيرة، ويجوز إعطاء الأولوية للعزل والتبريد الكفوء والطاقة الشمسية للمرافق الأساسية حيث تكون الوفورات قابلة للقياس.
الفصل الثامن — الشبكة والتخزين والمرونة
المادة 73 — أولوية أمن المنظومة
لا يفسر حق الربط أو أولوية التنمية بما يخل بأمن المنظومة الكهربائية، وللهيأة ومشغل الشبكة فرض متطلبات فنية متناسبة تتعلق بالحماية والجهد والتردد والقدرة على الاستجابة والتحكم عن بعد للمشاريع التي تستوجب ذلك.
المادة 74 — تحديث أكواد الشبكة
تراجع أكواد النقل والتوزيع دورياً لاستيعاب نسب أعلى من الموارد المتغيرة والتخزين والتوليد الموزع، وتستند المتطلبات إلى دراسات استقرار موثقة وألا تتجاوز ما يلزم فنياً.
المادة 75 — التنبؤ والبيانات التشغيلية
يلتزم المنتجون الكبار ومشغلو المحافظ المتجددة بتقديم بيانات وتنبؤات تشغيلية وفق القواعد، وتوفر الجهات المختصة بيانات الطقس والشبكة اللازمة لتحسين التنبؤ عندما يمكن نشرها قانوناً.
المادة 76 — التخزين كأصل مستقل
يجوز ترخيص التخزين كنشاط مستقل أو كجزء من مشروع توليد أو شبكة أو منشأة مستهلك، ولا يعامل التخزين كتوليد واستهلاك مزدوج لأغراض الرسوم متى أدى ذلك إلى فرض كلفة مكررة لا تقابل خدمة فعلية.
المادة 77 — ملكية الشبكة للتخزين
لا يمتلك مشغل النقل أو التوزيع تخزيناً تنافسياً كأصل عام إلا إذا أثبتت الهيأة أن السوق لا يوفر بديلاً مناسباً وأن الأصل مطلوب لوظيفة شبكية، وتخضع الملكية لضوابط تمنع مزاحمة مقدمي الخدمات المستقلين.
المادة 78 — الخدمات المساندة
تتيح قواعد السوق للطاقة المتجددة والتخزين والاستجابة للطلب تقديم خدمات التردد والاحتياطي والجهد والبدء الأسود وغيرها إذا استوفت المتطلبات، ويكون الشراء تنافسياً كلما كان ذلك ممكناً.
المادة 79 — الربط الهجين
يجوز الجمع في نقطة ربط واحدة بين الشمس والرياح والتخزين أو مصادر أخرى مؤهلة، وتحتسب سعة الربط على أساس الحد الأقصى المتفق عليه لا مجموع القدرات الاسمية إذا كانت الضوابط تمنع تجاوزه.
المادة 80 — المرونة في العواصف الغبارية والحرارة
تأخذ المواصفات وخطط التشغيل في الحسبان تراكم الغبار ودرجات الحرارة العالية وتأثيرهما على الألواح والمحولات والبطاريات والتبريد، ويشترط للمشاريع الكبيرة برنامج صيانة وتنظيف يعتمد أقل استهلاك ممكن للمياه مع مراعاة ظروف الموقع.
المادة 81 — الأمن السيبراني
تخضع المنظومات القابلة للتحكم عن بعد والعدادات الذكية ومحطات التوليد والتخزين لمتطلبات الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحرجة وفق التشريعات المختصة، وبما يتناسب مع مستوى الخطر وحجم المنشأة.
الفصل التاسع — المعدات والمنشئون وحماية المستهلك ونهاية العمر
المادة 82 — سلامة المعدات
لا يجوز استيراد أو تصنيع أو بيع أو تركيب عواكس أو بطاريات أو ألواح أو توربينات أو أجهزة حماية خاضعة للمواصفة الإلزامية ما لم تكن مطابقة لها، ويجب أن تتوافر وثائق التتبع والضمان وتعليمات التشغيل باللغة العربية عند طرحها للمستهلك النهائي.
المادة 83 — اعتماد المنصبين
تضع الوزارة بالتعاون مع الجهات المهنية ونقابات الاختصاص ونظام التقييس برنامجاً لاعتماد أو تأهيل منصبي المنظومات التي تتطلب مستوى سلامة محدداً، مع مسارات تدريب واختبار وتجديد كفاءة وعدم حصر الاعتماد بجهة تدريب تجارية واحدة.
المادة 84 — عقد المستهلك
يجب أن يبين عقد بيع أو تركيب منظومة للمستهلك القدرة الاسمية، والمكونات الرئيسية، والضمانات، وتوقع الإنتاج المبني على افتراضات معلنة، ومسؤولية الربط، والكلفة الإجمالية، وخطة الصيانة، وآلية الشكوى.
يحظر الادعاء بأن المنظومة تلغي الفاتورة أو تضمن عائداً معيناً ما لم يكن ذلك التزاماً تعاقدياً قابلاً للقياس ومبنياً على شروط واضحة.
المادة 85 — الضمان وخدمة ما بعد البيع
تحدد الأنظمة الحد الأدنى لمتطلبات الإفصاح عن ضمان المنتج وضمان التركيب وتوافر قطع الغيار أو بدائلها، ولا يجوز استخدام شرط تعاقدي لإسقاط مسؤولية المورد عن عيب سلامة أو مخالفة المواصفة.
المادة 86 — الاستدعاء من السوق
للجهة المختصة وقف بيع أو استدعاء معدات ثبت خطرها أو عدم مطابقتها، مع إخطار المستهلكين وتحديد مسؤولية المورد أو المستورد عن الإصلاح أو الاستبدال أو الاسترداد وفق قانون حماية المستهلك والقواعد ذات الصلة.
المادة 87 — البطاريات والمواد الخطرة
تخضع البطاريات والمكونات التي تحتوي مواد خطرة لقواعد التخزين والنقل والاسترجاع وإعادة الاستخدام والتدوير والتخلص الآمن، وتنسق متطلبات المسؤولية الممتدة للمنتج مع قانون إدارة النفايات والتشريعات البيئية.
المادة 88 — الألواح في نهاية العمر
توضع منظومة لتجميع وإعادة استخدام وتدوير الألواح الكهروضوئية والمعدات الكبيرة تدريجياً مع نمو السوق، ويحدد النظام مسؤوليات المصنع والمستورد والمطور والمالك بطريقة تمنع تراكم مخلفات غير ممولة.
المادة 89 — السلامة من الحريق والكهرباء
تلتزم المنشآت بمتطلبات التأريض والعزل والفصل والإطفاء والوصول الآمن وملصقات التحذير، وتنسق الجهات المختصة متطلبات البطاريات على المباني مع الدفاع المدني وكود البناء الوطني.
المادة 90 — الشكاوى
يكون للمستهلك مسار واضح لتقديم شكوى إلى المورد أو المنصب ثم إلى الجهة المختصة أو الهيأة بحسب موضوع النزاع، وتحدد مدد للرد ووسائل إلكترونية ومكتوبة، ولا يمنع ذلك من حق اللجوء إلى القضاء.
الفصل العاشر — التمويل والحوافز وضمانات المنشأ والخصائص الكربونية
المادة 91 — مبادئ الحوافز
يجوز لمجلس الوزراء، ضمن القوانين والموازنة، إقرار حوافز مؤقتة ومحددة الهدف للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة إذا أثبت تحليل الكلفة والمنفعة وجود عائق سوقي أو منفعة عامة لا تتحقق من دونها.
تراجع الحوافز دورياً، وتخفض أو تنتهي عند نضج التقنية أو زوال الحاجة، ولا تنشئ أي تعليمات تنفيذية إعفاءً ضريبياً أو كمركياً لا سند له في قانون.
المادة 92 — التمويل المصرفي
يجوز للبنك المركزي العراقي والمصارف والمؤسسات المالية، في حدود استقلالها وقوانينها، تصميم منتجات تمويل وضمانات خضراء للطاقة المتجددة والكفاءة، ولا يترتب على هذا القانون التزام دائم على البنك المركزي بتمويل برنامج محدد أو دعم سعر فائدة.
المادة 93 — التمويل المختلط والضمانات
يجوز استخدام المنح والتمويل الميسر وضمانات المخاطر والصناديق الدولية لخفض كلفة رأس المال لمشاريع ذات منفعة عامة، بشرط الإفصاح عن الالتزامات السيادية أو المحتملة والمنافسة في اختيار المستفيدين وعدم مضاعفة الدعم لنفس الكلفة.
المادة 94 — اعتمادات الموازنة
تدرج الإعانات أو برامج دعم الأسر والجهات العامة ضمن الموازنة الاتحادية أو موازنات الجهات المختصة بصورة قابلة للتتبع، ولا ينشأ بموجب هذا القانون صندوق خارج الخزانة أو إيراد مخصص تلقائياً ما لم ينص قانون مالي خاص على ذلك.
المادة 95 — ضمانات المنشأ
تنشئ الهيأة سجلاً إلكترونياً لضمانات منشأ الطاقة المتجددة، ويصدر الضمان لوحدة طاقة قابلة للتتبع وفق النظام ولا يستخدم أكثر من مرة. ويبين السجل المصدر والموقع والفترة والتقنية وأي دعم عام جوهري وفق قواعد الإفصاح.
المادة 96 — الفصل بين الكهرباء والصفة البيئية
يجوز بيع الكهرباء والخصائص البيئية أو ضمان المنشأ معاً أو بصورة منفصلة وفق العقد، ولا يجوز للمستهلك أو الشركة الادعاء باستهلاك طاقة متجددة إذا نقلت أو ألغيت الصفة البيئية لمصلحة طرف آخر.
المادة 97 — العقود المباشرة للطاقة المتجددة
يجوز للمستهلكين المؤهلين إبرام عقود شراء طاقة متجددة مباشرة أو افتراضية وفق قواعد السوق، وتحدد الهيأة رسوم استخدام الشبكة والتسوية والضمانات بما يمنع نقل الكلفة إلى غير المشاركين.
المادة 98 — الخصائص الكربونية
لا يعد ضمان المنشأ بذاته ائتماناً كربونياً أو نتيجة تخفيف منقولة دولياً. وتخضع وحدات خفض الانبعاثات أو التحويلات الدولية لموافقة الجهة الوطنية المختصة وقواعد اتفاق باريس ومنع الازدواج في الاحتساب.
المادة 99 — منع الدعم المزدوج غير المعلن
يلتزم المشروع عند التقدم لحافز أو مناقصة بالإفصاح عن المنح والقروض المدعومة والإعفاءات وشهادات البيئة ذات الصلة، ويجوز للجهة المانحة تعديل الدعم لمنع تحقيق ربح استثنائي ناشئ عن جمع حوافز غير مقصودة.
الفصل الحادي عشر — الرقابة والتظلم والمخالفات
المادة 100 — السجلات والتقارير
يلتزم المرخص لهم والمستفيدون من الحوافز العامة بحفظ السجلات الفنية والمالية اللازمة للتحقق من الإنتاج أو الوفورات أو شروط الدعم للمدة التي يحددها النظام، مع مراعاة حماية البيانات والأسرار التجارية.
المادة 101 — التفتيش
يجوز للجهات المختصة إجراء تفتيش متناسب مع المخاطر على المنشآت والمعدات والسجلات ضمن اختصاصها، ولا يجوز دخول المسكن أو المكان المحمي إلا وفق القانون وموافقة صاحبه أو أمر الجهة المختصة عند الاقتضاء.
المادة 102 — التدابير التصحيحية
إذا وجدت مخالفة غير وشيكة الخطر، توجه الجهة المختصة إنذاراً يحدد المخالفة والمهلة اللازمة للتصحيح، ويجوز تقصير المهلة أو إيقاف التشغيل فوراً عندما يوجد خطر جدي على الأرواح أو الشبكة أو البيئة.
المادة 103 — العقوبات الإدارية
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون آخر، يجوز للهيأة أو الجهة المختصة، بحسب الاختصاص وبعد تمكين المخالف من الدفاع، فرض إنذار أو أمر تصحيح أو تعليق تسجيل أو رخصة أو حرمان مؤقت من برنامج حافز أو استرداد دعم حصل عليه ببيانات غير صحيحة.
تحدد الغرامات المالية الخاصة بالنشاط المرخص في قانون تنظيم سوق الكهرباء أو الأنظمة الصادرة استناداً إلى نص قانوني صريح، ولا تفرض غرامة بقرار إداري بلا سند قانوني.
المادة 104 — الغش والتلاعب
تحال إلى الجهات التحقيقية المختصة حالات تزوير شهادات المنشأ أو العبث بالعدادات بقصد الاستفادة المالية أو تقديم بيانات كاذبة للحصول على إعانة متى شكلت فعلاً معاقباً عليه وفق القوانين النافذة، ولا ينشئ هذا القانون تجريماً مكرراً لفعل منظم في قانون العقوبات أو غيره.
المادة 105 — التظلم التنظيمي
يجوز لذوي المصلحة التظلم من قرار الهيأة أو الجهة المختصة خلال ثلاثين يوماً من التبليغ أو العلم به وفق إجراءات معلنة، ويبت في التظلم بقرار مسبب خلال مدة يحددها النظام. ولا يوقف التظلم قرار السلامة العاجل إلا بقرار من الجهة أو المحكمة المختصة.
المادة 106 — الطعن القضائي
تكون القرارات الإدارية النهائية الصادرة بموجب هذا القانون قابلة للطعن أمام القضاء المختص وفق القوانين النافذة، ولا يجوز النص في عقد أو تعليمات على حرمان المواطن أو المستثمر من حق الطعن المقرر قانوناً.
الفصل الثاني عشر — التنسيق الاتحادي والأحكام الانتقالية والختامية
المادة 107 — الاختصاصات المشتركة
تطبق أحكام هذا القانون بما يراعي أن تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها ورسم السياسة البيئية من الاختصاصات المشتركة دستورياً، وتلتزم الجهات الاتحادية والإقليمية والمحلية بالتنسيق وتبادل البيانات وعدم إنشاء عوائق غير مبررة أمام انتقال الكهرباء أو المعدات أو الخدمات بين أجزاء العراق.
المادة 108 — المعايير الاتحادية الدنيا
تمثل قواعد السلامة والقياس والتتبع وحماية المستهلك والنفاذ إلى الشبكة الوطنية حدوداً دنيا عند اتصال النشاط بالمنظومة الاتحادية أو التجارة العابرة للمحافظات والأقاليم، ويجوز للأقاليم والمحافظات اعتماد متطلبات أشد في مجالات البيئة أو كفاءة المباني ضمن صلاحياتها إذا لم تتعارض مع القانون الاتحادي والدستور.
المادة 109 — الاعتراف المتبادل
تعمل الجهات المختصة على الاعتراف المتبادل بالتراخيص المهنية وشهادات المطابقة والعدادات والمعدات المعتمدة داخل العراق متى كانت المعايير متكافئة، لمنع تكرار الاختبارات والإجراءات من دون مبرر فني.
المادة 110 — استمرار المشاريع والعقود القائمة
تبقى العقود والرخص والموافقات الصحيحة القائمة قبل نفاذ هذا القانون نافذة إلى نهاية مددها، وتتم مواءمتها مع متطلبات السلامة والقياس والبيئة خلال مدد انتقالية معقولة. ولا يطبق تغيير جوهري في آلية التعويض بأثر رجعي على حق مكتسب ثابت إلا وفق القانون.
المادة 111 — المشروع النيابي القائم
عند تشريع هذا القانون يحل الإطار المتكامل الوارد فيه، في حدود موضوعه، محل أي نص سابق ينظم الطاقة المتجددة على نحو يتعارض معه، وتراجع الجهات المختصة مشاريع القوانين أو التعليمات الجاري إعدادها لضمان عدم إنشاء هيئات أو صلاحيات موازية متعارضة.
المادة 112 — المرحلة الانتقالية للهيأة
إذا لم تكن هيأة تنظيم سوق الكهرباء الاتحادي قد باشرت عملها عند نفاذ هذا القانون، تتولى الوزارة مؤقتاً الوظائف التنظيمية الضرورية للربط والتسجيل والتسوية وفق قواعد منشورة، على أن تنتقل الملفات والبيانات والاختصاصات إلى الهيأة فور مباشرتها وخلال مدة لا تتجاوز ثمانية عشر شهراً من نفاذ القانون ما لم يقرر قانون تنظيم سوق الكهرباء مدة أقصر.
المادة 113 — الأنظمة والتعليمات
يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون بناء على اقتراح الجهات المختصة، وتصدر الوزارة والهيأة والجهات الأخرى التعليمات والأكواد كل ضمن اختصاصه خلال اثني عشر شهراً من تاريخ النشر، ويجوز إصدارها على مراحل بحسب الأولوية.
المادة 114 — المراجعة الدورية
تقدم الوزارة بالتنسيق مع المجلس والهيأة بعد ثلاث سنوات من بدء النفاذ ثم كل خمس سنوات تقييماً عاماً إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب عن فعالية القانون، يتناول كلفة الدعم وأداء السوق وحماية المستهلك ونسب الانتشار وكفاءة الطاقة وأثر الشبكة، مع مقترحات التعديل عند الحاجة.
المادة 115 — إلغاء الأحكام المتعارضة
تلغى أو تعدل الأحكام التي تتعارض مع هذا القانون بالقدر اللازم لإزالة التعارض، مع بقاء الأنظمة والتعليمات السابقة نافذة مؤقتاً في ما لا يتعارض معه إلى حين استبدالها.
المادة 116 — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء الأحكام التي تتطلب نظاماً أو بنية قياس أو منصة تسوية، فتطبق وفق المدد الانتقالية المحددة في القانون والأنظمة وبما لا يتجاوز المدة اللازمة فنياً.
الأسباب الموجبة
لغرض تنويع مزيج الطاقة في العراق وتعزيز أمن الكهرباء، وتهيئة بيئة قانونية واضحة للاستثمار في المصادر المتجددة، وتمكين المواطنين والمنشآت من التوليد الموزع وبيع الفائض دون الإضرار بعدالة كلف الشبكة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني والصناعة والأجهزة، وتنظيم التخزين والمرونة وضمانات المنشأ، وتوحيد الاختصاصات بما يمنع ازدواج التنظيم ويكفل حماية المستهلك والبيئة والمال العام، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا يحتاج العراق إلى إطار أوسع من قانون لتشجيع الطاقة المتجددة؟
مجرد السماح بإنشاء المحطات لا يحل المشكلات التي تظهر عند زيادة حصة الشمس والرياح: من يربط المشروع؟ من يدفع تعزيز الشبكة؟ كيف يعوض فائض الأسطح؟ كيف تمنع المعدات الرديئة؟ كيف تقاس الوفورات؟ وكيف تتحول منشآت التخزين وإدارة الطلب إلى موارد للمنظومة؟ هذه الأسئلة تقع على الحدود بين الطاقة والاستثمار والمستهلك والبناء والبيئة، ومن ثم تحتاج إطاراً متكاملاً.
2. الوضع البرلماني
أجرى مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة في 23 آب 2026، وأظهرت أعمال لجنة الكهرباء والطاقة استمرار مناقشته حتى 4 تشرين الأول 2026. ويقدم هذا المشروع صياغة متكاملة يمكن أن تكون أساساً لتوسيع النص النيابي أو إعادة هيكلته، مع الحفاظ على المسار التشريعي القائم وعدم الادعاء بأن النص الحالي نافذ.
3. الفصل بين السياسة والتنظيم
يعالج المشروع أحد أخطر مصادر التعارض المؤسسي: إذا تولت الجهة الحكومية نفسها وضع السياسة وإصدار الرخص وتحديد التعرفة وتشغيل الشركات، تصبح قواعد الدخول والاستثمار أقل قابلية للتنبؤ. لذلك يحتفظ القانون للوزارة بوظيفة السياسة، ويجعل التنظيم السوقي للهيأة المستقلة المنصوص عليها في قانون تنظيم سوق الكهرباء، ويكتفي بمجلس تنسيقي للطاقة المتجددة والكفاءة.
4. الفوترة الصافية بدلاً من دعم مفتوح
القياس الصافي بنسبة واحد إلى واحد قد يكون بسيطاً في المراحل الأولى، لكنه قد يصبح مع الانتشار دعماً غير ظاهر إذا حصل المصدر الصغير على سعر تجزئة كامل يشمل كلفاً شبكية وخدمات لا يقدمها. لذلك يعتمد المشروع الفوترة الصافية كأصل، مع إبقاء القياس الصافي خياراً لفئات أو مناطق يثبت فيها نفعه. والقاعدة ليست تخفيض قيمة الطاقة الموزعة، بل تسعيرها بمنهجية شفافة تعكس قيمتها الحقيقية للنظام.
5. كفاءة الطاقة جزء من أمن الطاقة
كل ميغاواط يمكن تجنبه عند الذروة من خلال مبنى أو جهاز أو عملية صناعية كفوءة قد يقلل الحاجة إلى توليد وشبكة ووقود. ولذلك يربط المشروع معايير الأجهزة وكفاءة المباني والتدقيق الصناعي والاستجابة للطلب بالخطة الوطنية، بدلاً من التعامل معها كحملات توعية اختيارية.
6. المرونة المناخية
ظروف العراق تجعل التصميم المناخي ضرورة تشغيلية. فدرجات الحرارة المرتفعة والعواصف الغبارية تقلل أداء الألواح وترفع أحمال التبريد، بينما يقيد شح المياه تقنيات التنظيف والتوليد الحراري والمائي. لذلك يفرض القانون تقييم المخاطر والصيانة الملائمة واستخدام أقل قدر ممكن من المياه.
7. العدالة المالية
لا ينشئ المشروع صندوقاً مستقلاً خارج الخزانة ولا يقرر إعفاءات مفتوحة. ويجيز الحوافز فقط ضمن القانون والموازنة وبعد تحليل الكلفة والمنفعة، مع الإفصاح عن الدعم المزدوج والالتزامات السيادية. هذا يمنع تحول سياسة الطاقة النظيفة إلى التزام مالي طويل الأجل غير مرئي.
8. الفيدرالية والاختصاص المشترك
لأن الدستور يعد تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها والسياسة البيئية من الاختصاصات المشتركة، يعتمد القانون معايير اتحادية دنيا للشبكة والسلامة والتتبع وحماية المستهلك، ويترك مجالاً للأقاليم والمحافظات لاعتماد تدابير محلية أو أشد في نطاق صلاحياتها، مع الاعتراف المتبادل لتجنب تجزئة السوق.
المواءمة التشريعية والمؤسسية
| المرجع أو الجهة | العلاقة بالقانون المقترح | الإجراء المطلوب |
|---|---|---|
| الدستور العراقي | المادتان 33 و114 تؤسسان للبعد البيئي وللاختصاص المشترك في الكهرباء والبيئة. | صياغة التنفيذ على أساس التنسيق وعدم تجاوز الصلاحيات الدستورية. |
| قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017 | ينظم مهام الوزارة والقطاع القائم. | مراجعة المهام والتعليمات التي تتعارض مع الفصل بين السياسة والتنظيم عند نفاذ قانون سوق الكهرباء. |
| قانون تنظيم سوق الكهرباء المقترح POL-50 | ينظم الهيأة والسوق والنقل والتوزيع والتعرفة والقياس. | إصدار الأكواد والقواعد الخاصة بالتوليد الموزع بموجب القانونين دون إنشاء منظم ثانٍ. |
| التشريعات البيئية | تنظم تقييم الأثر والتلوث والمواد الخطرة. | إدماج تقييم الأثر وخطط نهاية العمر وعدم منح رخصة الطاقة بديلاً عن الموافقة البيئية. |
| قانون البناء والكودات الوطنية | تنظم السلامة وأداء المباني. | إدراج كفاءة الطاقة في الكود بدلاً من كود موازٍ داخل هذا القانون. |
| التقييس والسيطرة النوعية | تنظم المواصفات والمطابقة. | اعتماد مواصفات للمعدات وبطاقات الكفاءة ومختبرات الفحص. |
| الاستثمار والمشتريات والعقود | تنظم منح الإجازات والتعاقد العام. | استخدام المنافسة والشفافية وقواعد توزيع المخاطر للمشاريع الكبيرة. |
| قانون انضمام العراق إلى اتفاق باريس رقم 31 لسنة 2020 | يثبت الإطار الدولي لالتزامات المناخ. | مواءمة التخطيط والحسابات الكربونية والتحويلات الدولية مع الجهة الوطنية المختصة. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة من النفاذ | الإجراء | الجهة الرئيسية |
|---|---|---|
| 0–3 أشهر | تسمية المجلس الوطني وتحديد نقاط الاتصال المؤسسية؛ حصر الأنظمة والتعليمات القائمة المتصلة بالطاقة المتجددة. | مجلس الوزراء/الوزارة |
| 0–6 أشهر | إصدار قواعد تسجيل مبسطة للمنظومات الصغيرة ونموذج طلب الربط والإفصاح للمستهلك. | الهيأة أو الوزارة انتقالياً |
| 0–9 أشهر | إطلاق خريطة أولية لسعة الاستضافة وقاعدة بيانات المشاريع وسجل المنصبين المؤهلين. | مشغلو الشبكات/المركز/الهيأة |
| 0–12 شهراً | إصدار نظام الفوترة الصافية، وقواعد المجمعات والمجتمعات الطاقوية، وتحديث أكواد الربط. | الهيأة |
| 0–12 شهراً | إصدار أو تحديث المواصفات وبطاقات كفاءة الأجهزة ذات الأولوية. | التقييس والجهات المختصة |
| 12–18 شهراً | استكمال انتقال الوظائف التنظيمية المؤقتة إلى هيأة تنظيم سوق الكهرباء عند مباشرتها. | الوزارة/الهيأة |
| خلال 18 شهراً | اعتماد أول خطة وطنية خمسية متكاملة للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. | الوزارة/المجلس/مجلس الوزراء |
| خلال 3 سنوات | التقييم التشريعي الأول للأداء والكلفة والانتشار وحماية المستهلك. | الوزارة/الهيأة/مجلس النواب |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يتطلب القانون إنشاء هيأة مستقلة جديدة للطاقة المتجددة، وهو ما يخفض كلفة التأسيس ويمنع ازدواج الموظفين والأنظمة. وتتركز الكلف العامة المباشرة في تحديث الأنظمة الرقمية وقواعد البيانات، وخرائط موارد وسعة الشبكة، وبرامج القياس والتقييس والتدريب، وتطوير قدرات الجهات التنظيمية والفنية.
أما الحوافز أو برامج دعم الأسر والمنشآت العامة فليست التزاماً تلقائياً ينشأ من النص، بل تحتاج اعتماداً سنوياً أو متعدد السنوات في الموازنة أو تمويلاً معلناً. ويجب قبل كل برنامج تحديد خط أساس وعدد المستفيدين وقيمة الدعم ووفر الوقود والكهرباء المتوقع وأثره التوزيعي، ثم نشر تقييم لاحق للنتائج.
على مستوى المنظومة، يمكن للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة خفض استهلاك الوقود والتعرض لتذبذب إمدادات الغاز وتقليل كلفة الانقطاعات، لكن حجم الوفر يعتمد على أسعار الوقود الفعلية ونسبة الطاقة التي يمكن للشبكة استيعابها وكلفة الموازنة والتخزين والتمويل. لذلك لا يضع القانون رقماً مالياً ثابتاً غير قابل للتحقق، بل يلزم بمنهجية تقييم قبل الالتزام.
المقارنة الدولية المختصرة
| الممارسة | الدلالة للعراق |
|---|---|
| مبدأ المنتج-المستهلك والتسجيل المبسط | يخفض كلفة المعاملة للمنظومات الصغيرة ويمنع تطبيق متطلبات محطات كبيرة على منزل أو متجر. |
| الفوترة الصافية أو التسعير القائم على قيمة التصدير | يوفر تعويضاً قابلاً للاستدامة مع نمو السوق ويقلل نقل كلف الشبكة إلى غير المشاركين. |
| ضمانات المنشأ | تفصل إثبات مصدر الكهرباء المتجددة عن الكهرباء المادية وتدعم العقود الطوعية للشركات. |
| معايير الأداء الدنيا وبطاقات الكفاءة | تمنع دخول أجهزة رخيصة عند الشراء لكنها مرتفعة الكلفة طوال عمرها بسبب الاستهلاك. |
| التدقيق وأنظمة إدارة الطاقة للمنشآت الكبيرة | ينقل الكفاءة من حملات عامة إلى إدارة مؤسسية قابلة للقياس. |
| المجتمعات الطاقوية | تتيح للمستأجرين والمجمعات والقرى المشاركة في أصل مشترك بدلاً من قصر الفائدة على من يملك سطحاً منفرداً. |
| المزادات التنافسية للمشاريع الكبيرة | تستخدم المنافسة لاكتشاف السعر وتقليل الاعتماد على تعرفة شراء ثابتة طويلة الأجل. |
استرشدت هذه المقارنة بممارسات الاتحاد الأوروبي في توجيه الطاقة المتجددة وتوجيه كفاءة الطاقة، وبأدبيات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، مع تكييفها مع واقع العراق من حيث بنية الشبكة والدعم والتوزيع المؤسسي والظروف المناخية.
المصادر والمراجع
- مجلس النواب العراقي — الدستور العراقي.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4443: قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017.
- وزارة العدل — الوقائع العراقية، العدد 4618: قانون رقم 31 لسنة 2020 لانضمام العراق إلى اتفاق باريس.
- مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات جلسة 23 آب 2026: القراءة الأولى لمشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة.
- مجلس النواب العراقي — لجنة الكهرباء والطاقة تناقش مشروع قانون الطاقة المتجددة، 4 تشرين الأول 2026.
- وزارة البيئة العراقية — التغير المناخي ووثائق المساهمات المحددة وطنياً.
- وزارة البيئة — وثيقة المساهمات المحددة وطنياً المحدثة 2025.
- IRENA — Energy Transition Assessment: Iraq, 2025.
- IEA — National Climate Resilience Assessment for Iraq, 2025.
- UNDP Iraq — Catalysing the Use of Solar Photovoltaic Energy.
- UNDP Iraq — Energy Transition: From Policies to Actions in the Power Sector of Iraq, 2025.
- البنك المركزي العراقي — متابعة مبادرة تمويل الطاقة المتجددة، 24 حزيران 2026.
- European Union — Renewable Energy Directive (EU) 2023/2413.
- European Union — Energy Efficiency Directive (EU) 2023/1791.
تاريخ الوصول إلى المصادر الإلكترونية: 5 تشرين الأول 2026.