الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران
قانون حماية البيئة والعمل المناخي والتنوع الحيوي
الملخص التنفيذي
يحدث هذا المشروع البنية القانونية لحماية البيئة في العراق عبر استبدال قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 بإطار يربط ثلاثة ملفات أصبحت متداخلة عملياً وقانونياً: مكافحة التلوث وتقييم الأثر والامتثال؛ العمل المناخي والتكيف والشفافية؛ وصون التنوع الحيوي واستعادة النظم البيئية. ولا ينشئ جهازاً تنفيذياً موازياً للوزارة، بل يعيد تنظيم المجلس والصندوق والشرطة البيئية وأدوات التفتيش والتصريح القائمة، ويضيف ما تفتقر إليه المنظومة الحالية من تقييم بيئي استراتيجي، وسجل للانبعاثات والملوثات، ونظام متكامل للقياس والإبلاغ والتحقق المناخي، وقواعد حديثة للاستعادة والمسؤولية البيئية.
الأساس الدستوري مباشر: المادة (33) تقر حق كل فرد في العيش في ظروف بيئية سليمة وتلزم الدولة بحماية البيئة والتنوع الأحيائي، بينما تعد السياسة البيئية من الاختصاصات المشتركة وفق المادة (114)، مع مراعاة قاعدة المادة (115) بشأن الصلاحيات المشتركة. لذلك صيغت أحكام القانون على أساس التنسيق الاتحادي والإقليمي في السياسة والبيانات والالتزامات الدولية، وتجنب تحويله إلى أداة لإلغاء الصلاحيات الدستورية للأقاليم.
على المستوى المناخي، أصبح للعراق NDC 3.0 مسجل لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية منذ 13 تشرين الثاني 2025؛ وهو يرفع هدف خفض الانبعاثات غير المشروط إلى 3% بحلول 2030، ويضع لعام 2035 هدفاً غير مشروط يصل إلى 5% وهدفاً مشروطاً يصل إلى 17%، بما مجموعه 22% من مسار العمل المعتاد عند توافر شروط الدعم. ويترجم المشروع هذه الالتزامات إلى دورة قانونية للمساهمة الوطنية والجرد والشفافية والتكيف وتمويل المناخ دون أن يفرض هدف حياد كربوني لم تعتمد الدولة أساسه قانوناً.
وفي التنوع الحيوي، يبني المشروع على عضوية العراق في اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكول قرطاجنة، مع عدم افتراض عضويته في بروتوكول ناغويا. وتبقى التفاصيل المتخصصة للنفايات والمياه والطاقة والتعدين والتخطيط العمراني في قوانينها القطاعية، بينما يوفر هذا القانون «المظلة» البيئية العابرة للقطاعات ومعايير الحماية والامتثال والمسؤولية.
السياق الدستوري والتشريعي الحالي
ينطلق التشريع من المادة (33) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 التي تقر الحق في ظروف بيئية سليمة وتلزم الدولة بحماية البيئة والتنوع الأحيائي. وتضع المادة (114/ثالثاً) رسم السياسة البيئية ضمن الاختصاصات المشتركة بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، فيما تنظم المادة (115) أولوية قانون الإقليم في حالة الخلاف ضمن الصلاحيات المشتركة. لهذا يتعين أن يكون أي قانون اتحادي بيئي حديث واضحاً في الوظائف الاتحادية المشتركة — المعايير الوطنية، التنسيق، البيانات، الالتزامات الدولية والآثار العابرة للحدود — مع احترام البنية الدستورية.
القانون البيئي الاتحادي النافذ عند إعداد هذه الوثيقة هو قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009. وقد أنشأ مجلس حماية وتحسين البيئة وصندوق حماية البيئة، وأرسى المسؤولية عن الضرر وآليات الإنذار والغلق والغرامة، لكنه سبق اتفاق باريس، والتطور الحديث في الشفافية المناخية، والإطار العالمي للتنوع الحيوي، والحاجة إلى تقييم بيئي استراتيجي ونظم رقمية للإفصاح والامتثال. كما شهد مجلس النواب في 2024–2025 قراءات ومناقشات لتشريع بيئي جديد، واستمرت في 2026 دعوات ومداولات لتقوية أدوات التنفيذ والعقوبات ومعالجة التلوث المؤسسي والمائي.
توجد منظومة تنظيمية مهمة لا ينبغي نسفها عند استبدال القانون، منها أنظمة وتعليمات الانبعاثات والتقييم البيئي والمحميات الطبيعية والسلامة الأحيائية والشرطة البيئية. لذلك يعتمد المشروع انتقالاً قانونياً يحافظ على نفاذها بقدر عدم تعارضها، إلى أن تعدل أو تستبدل تدريجياً.
| المجال | الوضع القائم | المعالجة في المشروع |
|---|---|---|
| الحق البيئي | حق دستوري صريح وحماية للتنوع الأحيائي. | تحويل الحق إلى أدوات معلومات ومشاركة وتقييم وإنفاذ. |
| الاختصاص | السياسة البيئية اختصاص مشترك. | تنسيق اتحادي–إقليمي وصياغة تحترم المادتين 114 و115. |
| القانون العام | قانون 27 لسنة 2009 نافذ. | إلغاء واستبدال مع حفظ الأنظمة غير المتعارضة انتقالياً. |
| المناخ | العراق طرف في اتفاق باريس ولديه NDC 3.0 نشطة. | إطار قانوني للمساهمة والجرد وMRV والتكيف والمادة 6. |
| التنوع الحيوي | العراق طرف في CBD وبروتوكول قرطاجنة وليس طرفاً في ناغويا. | استراتيجية وسجل ومحميات واستعادة وABS وطني دون افتراض التزام غير نافذ. |
السياسة التشريعية
يعتمد المشروع نموذج القانون الإطاري الشامل بدلاً من قانون قصير يعتمد كلياً على التعليمات. فهو يثبت في القانون نفسه المبادئ والحقوق والاختصاصات وأدوات التقييم والتصريح والإنفاذ والمسؤولية والمناخ والتنوع الحيوي، ويترك التفاصيل الفنية المتغيرة — مثل جداول الملوثات وحدود القياس ونماذج التصاريح — للأنظمة والتعليمات.
ولا يعيد المشروع كتابة التشريعات القطاعية. فالنفايات والاقتصاد الدائري والمواد الخطرة تعالج تفصيلاً في POL-55، والمياه في POL-52 وPOL-53، والطاقة في POL-49 إلى POL-51، والتخطيط العمراني في POL-56، والبناء في POL-58، والتعدين في POL-61. وظيفة هذا القانون هي تحديد الحد البيئي الأفقي الذي يجب أن تحترمه تلك القطاعات وتوفير آلية واحدة للتقييم والامتثال والمسؤولية.
نص مشروع القانون
مشروع قانون اتحادي مقترح
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام البند (أولاً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، يصدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والمبادئ
المادة (1) — التسمية والنفاذ الموضوعي
يسمى هذا القانون «قانون حماية البيئة والعمل المناخي والتنوع الحيوي»، ويضع الإطار الاتحادي العام لحماية عناصر البيئة ومنع التلوث والحد منه ومعالجة آثاره، وتنظيم العمل المناخي وصون التنوع الحيوي واستعادة النظم البيئية، من دون الإخلال بالقوانين القطاعية الأشد حماية.
المادة (2) — الأهداف
يهدف القانون إلى إعمال الحق في العيش في ظروف بيئية سليمة، وحماية الصحة والموارد الطبيعية والتنوع الحيوي والتراث الطبيعي، وإدماج الاعتبارات البيئية والمناخية في القرار العام والاستثمار، ورفع كفاءة الوقاية والرقابة والإنفاذ، وضمان الشفافية والمشاركة والوصول إلى العدالة البيئية.
المادة (3) — نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على أنشطة سلطات الدولة الاتحادية والمنشآت العامة والخاصة والأشخاص الطبيعية والمعنوية في حدود الاختصاص الدستوري، وعلى الآثار البيئية العابرة للمحافظات والحدود وعلى تنفيذ الالتزامات الدولية التي تكون جمهورية العراق طرفاً فيها وفق الدستور والقانون.
المادة (4) — مراعاة النظام الاتحادي
تمارس الصلاحيات الواردة في هذا القانون مع مراعاة المواد الدستورية المنظمة للاختصاصات المشتركة وصلاحيات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. ويكون التعاون مع الإقليم في رسم السياسة البيئية والبرامج الوطنية وآليات الرصد والتقارير الدولية على أساس التنسيق وتبادل البيانات وعدم الانتقاص من الصلاحيات الدستورية.
المادة (5) — التعاريف
لأغراض هذا القانون يقصد بالمصطلحات الآتية المعاني المبينة إزاءها: الوزارة: وزارة البيئة الاتحادية؛ الوزير: وزير البيئة؛ المجلس: مجلس حماية البيئة والعمل المناخي والتنوع الحيوي؛ الضرر البيئي: تغير ضار قابل للقياس يصيب الهواء أو الماء أو التربة أو الأنواع أو الموائل أو خدمات النظام البيئي؛ التلوث: إدخال مادة أو طاقة أو عامل في البيئة بمستوى يسبب أو يرجح أن يسبب ضرراً؛ الانبعاث: إطلاق مباشر أو غير مباشر إلى الهواء أو الماء أو التربة؛ الملوث: كل شخص يسبب التلوث أو يسيطر على نشاط مسبب له؛ التكيف: خفض التعرض والحساسية للمخاطر المناخية وزيادة القدرة على الصمود؛ التخفيف: خفض انبعاثات غازات الدفيئة أو تعزيز إزالتها؛ التنوع الحيوي: التنوع داخل الأنواع وبينها وفي النظم البيئية؛ الاستعادة البيئية: مساعدة النظام البيئي المتدهور على استعادة بنيته ووظائفه وقدرته على التجدد.
المادة (6) — مبدأ الوقاية
تكون الوقاية من الضرر البيئي أولوية على معالجة آثاره. ويلزم صاحب النشاط باتخاذ التدابير الفنية والإدارية الممكنة لمنع التلوث عند المصدر، وباختيار البدائل الأقل أثراً متى كانت قابلة للتطبيق فنياً واقتصادياً.
المادة (7) — مبدأ الاحتياط
إذا وجد خطر معقول بوقوع ضرر بيئي جسيم أو غير قابل للعكس، فلا يكون عدم اليقين العلمي الكامل سبباً لتأجيل التدابير المتناسبة للوقاية منه. وتراجع التدابير كلما ظهرت معلومات علمية جديدة.
المادة (8) — مبدأ الملوث يدفع
يتحمل مسبب التلوث أو الضرر البيئي كلفة الوقاية والسيطرة والرصد والإزالة والاستعادة والتعويض وفق هذا القانون، ولا تتحمل الخزينة العامة هذه الكلفة إلا في حالات الضرورة العاجلة أو تعذر تحديد المسؤول، مع الاحتفاظ بحق الرجوع عليه متى تم تحديده.
المادة (9) — مبدأ عدم نقل التلوث
لا يعد امتثالاً نقل التلوث من وسط بيئي إلى آخر أو من منطقة إلى أخرى من دون خفض الأثر الكلي. وتراعى دورة حياة المواد والمنتجات والمشروعات عند تحديد التدابير البيئية.
المادة (10) — مبدأ العدالة بين الأجيال
تدار الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية بما يحافظ على قدرتها على خدمة الأجيال الحالية والقادمة، وتراعى الآثار طويلة الأمد والتراكمية في التقييمات والقرارات البيئية.
المادة (11) — مبدأ العدالة البيئية
تراعى في القرارات البيئية الفئات والمناطق الأكثر تعرضاً للتلوث أو المخاطر المناخية، ولا يجوز تركيز الأعباء البيئية بصورة غير مبررة على مجتمعات محددة. وتراعى احتياجات الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الدخل المحدود والعاملين الأكثر تعرضاً للمخاطر.
المادة (12) — الأساس العلمي
تستند المعايير والتصاريح وخطط الإدارة البيئية إلى أفضل معرفة علمية وفنية متاحة، مع توثيق الافتراضات ودرجات عدم اليقين. وللوزارة الاستعانة بالجامعات والمراكز البحثية والمختبرات المعتمدة والخبرات المستقلة.
المادة (13) — التكامل بين السياسات
على الجهات الاتحادية إدماج حماية البيئة والعمل المناخي وصون التنوع الحيوي في السياسات والخطط والموازنات والاستثمارات الواقعة ضمن اختصاصها، كل بحسب مسؤوليته، وبما يمنع التعارض بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية قدر الإمكان.
المادة (14) — عدم الانتقاص من الحماية
إذا قررت تشريعات قطاعية أو محلية أو شروط تعاقدية نافذة مستوى حماية أعلى من الحد الأدنى المقرر بموجب هذا القانون، يطبق المستوى الأعلى في حدود الاختصاص الدستوري. ولا يفسر هذا القانون على أنه ترخيص بالإضرار بالبيئة أو إعفاء من المسؤولية المدنية أو الجزائية أو الإدارية المقررة في تشريع آخر.
الفصل الثاني — الحوكمة والمؤسسات والتنسيق
المادة (15) — اختصاصات الوزارة
تتولى الوزارة اقتراح السياسة البيئية الاتحادية، وإعداد المعايير والإرشادات الوطنية، وإصدار التصاريح التي تدخل ضمن اختصاصها، والرقابة والتفتيش، وإدارة نظم الرصد والمعلومات، وتنسيق ملفات المناخ والتنوع الحيوي والاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، ورفع التقارير الدورية إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب.
المادة (16) — مجلس حماية البيئة والعمل المناخي والتنوع الحيوي
يعاد تنظيم المجلس القائم لحماية وتحسين البيئة ليكون مجلساً وطنياً تنسيقياً برئاسة الوزير وعضوية ممثلين مخولين من الجهات الاتحادية ذات الصلة، ويشارك ممثلو الأقاليم والمحافظات وفق آليات التنسيق الدستورية. ولا يتولى المجلس تشغيل المشروعات أو الحلول محل الوزارات المختصة.
المادة (17) — مهام المجلس
يتولى المجلس إقرار مشاريع السياسات والاستراتيجيات البيئية قبل رفعها إلى مجلس الوزراء، وحسم التداخلات التنفيذية بين الجهات الاتحادية، ومراجعة تقارير حالة البيئة والمناخ والتنوع الحيوي، ومتابعة التزامات العراق الدولية، واقتراح أولويات الإنفاق من صندوق حماية البيئة.
المادة (18) — اللجان الفنية الدائمة
يشكل المجلس لجاناً فنية دائمة على الأقل للعمل المناخي، والتنوع الحيوي، ونوعية الهواء، ونوعية المياه والتربة، والتقييم البيئي، والمواد الكيميائية والملوثات الخطرة، على أن تضم الخبرات الحكومية والعلمية اللازمة من دون تضخم إداري.
المادة (19) — مجالس المحافظات البيئية
تنظم في كل محافظة غير منتظمة في إقليم لجنة أو مجلس تنسيقي بيئي يرتبط بالمحافظ ويتولى متابعة التنفيذ المحلي وتبادل البيانات وخطط الطوارئ والرقابة المشتركة. ويحدد نظام يصدر بموجب هذا القانون تشكيله ودورية اجتماعاته وآلية نشر محاضره وقراراته.
المادة (20) — التنسيق مع الأقاليم
تنشئ الحكومة الاتحادية مع حكومات الأقاليم آلية تنسيق دورية للسياسات البيئية والمناخية والتنوع الحيوي، وبالأخص في المسائل العابرة للحدود الإدارية، ونظم الرصد المشتركة، والبلاغات الدولية، والمحميات المتصلة بيئياً، من دون الإخلال باختصاص كل مستوى من مستويات الحكم.
المادة (21) — الجهات القطاعية
تلتزم وزارات النفط والكهرباء والصناعة والمعادن والزراعة والموارد المائية والنقل والإعمار والإسكان والبلديات والصحة والتخطيط والداخلية والجهات الأخرى ذات الصلة بإدماج المتطلبات البيئية في أعمالها، وتعيين نقطة اتصال بيئية مؤهلة، وتنفيذ أوامر الامتثال ضمن حدود اختصاصها.
المادة (22) — الشرطة البيئية
يستمر تشكيل الشرطة البيئية في وزارة الداخلية ويعزز بوصفه جهة إسناد وضبط، ويتولى تنفيذ أوامر الإغلاق والضبط والمحاضر الميدانية وتأمين المفتشين وحماية المواقع والأدلة البيئية وفق القانون. ولا يحل عمله محل الاختصاص الفني للوزارة أو سلطة القضاء.
المادة (23) — التخصص القضائي
يجوز لمجلس القضاء الأعلى، بحسب حجم القضايا وتوزيعها، تخصيص قضاة أو هيئات للنظر في القضايا البيئية والمناخية والجرائم المتصلة بالتنوع الحيوي، وتطوير برامج تدريب متخصصة في الإثبات العلمي وتقدير الضرر والاستعادة البيئية.
المادة (24) — اللجنة العلمية الاستشارية
تنشأ لدى الوزارة لجنة علمية استشارية مستقلة في رأيها تضم اختصاصات البيئة والمناخ والصحة والاقتصاد والهندسة والقانون والبيولوجيا، وتقدم آراء غير ملزمة في المعايير والموضوعات ذات التعقيد العلمي العالي، وتنشر خلاصة آرائها ما لم يوجد مانع قانوني.
المادة (25) — تعارض المصالح
لا يجوز لمن شارك في إعداد دراسة الأثر البيئي لمشروع أن يشارك بصفته مراقباً أو خبيراً محايداً في اتخاذ القرار التنظيمي بشأن المشروع ذاته. ويلتزم أعضاء اللجان والخبراء بالإفصاح عن المصالح المالية أو المهنية المباشرة ذات الصلة.
المادة (26) — بناء القدرات
تضع الوزارة خطة دورية لبناء قدرات المفتشين والمختبرات والشرطة البيئية والجهات المحلية والكوادر المختصة بالتقييم والمناخ والتنوع الحيوي، مع اعتماد التدريب المستمر والاختبارات المهنية في الوظائف الفنية الحساسة.
المادة (27) — التقرير البرلماني السنوي
يرفع الوزير إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب تقريراً سنوياً علنياً يتضمن حالة التنفيذ، ومستوى الامتثال، والإجراءات الكبرى، ونوعية الهواء والمياه والتربة، وتقدم الالتزامات المناخية والتنوع الحيوي، وأداء صندوق حماية البيئة، مع بيان القيود المنهجية للبيانات.
الفصل الثالث — الحقوق البيئية والمعلومات والمشاركة
المادة (28) — الحق في المعلومات البيئية
لكل شخص حق طلب والحصول على المعلومات البيئية التي تحتفظ بها الجهات العامة وفق القانون، وتشمل بيانات نوعية الهواء والمياه والتربة والانبعاثات والتصاريح ودراسات الأثر وحوادث التلوث، مع مراعاة الاستثناءات المحددة لحماية الأمن الوطني والخصوصية والأسرار التجارية المشروعة.
المادة (29) — الإفصاح الاستباقي
تنشر الوزارة والجهات المختصة، من دون طلب، البيانات الأساسية للرصد، والتصاريح البيئية النهائية، وملخصات دراسات الأثر، وأوامر الامتثال، والحوادث البيئية الجسيمة، والتقارير السنوية، بصيغ قابلة للبحث وإعادة الاستخدام حيثما أمكن.
المادة (30) — حدود السرية
لا تمتد السرية التجارية إلى بيانات الانبعاثات والتصريفات أو المعلومات الضرورية لحماية الصحة والبيئة عند وجود خطر جسيم، ويقتصر حجب المعلومات على الجزء المحمي دون بقية الوثيقة، ويكون قرار الحجب مسبباً وقابلاً للتظلم والطعن.
المادة (31) — المشاركة العامة
تضمن الجهة المختصة مشاركة مبكرة وفعالة للجمهور في القرارات البيئية ذات الأثر الجوهري، وتتيح وقتاً مناسباً للاطلاع والتعليق قبل اتخاذ القرار، وتبين في القرار النهائي كيفية التعامل مع الملاحظات الجوهرية.
المادة (32) — جلسات الاستماع
تكون جلسة الاستماع العامة إلزامية للمشروعات عالية الأثر وللخطط والبرامج التي يحتمل أن تحدث آثاراً بيئية واسعة أو تراكمية، ويجوز عقدها حضورياً أو بوسائل إلكترونية مع توفير وسائل مناسبة للمجتمعات التي يصعب وصولها رقمياً.
المادة (33) — الشكاوى والبلاغات
تنشئ الوزارة قناة موحدة لتلقي الشكاوى والبلاغات البيئية وتتبعها، وتحدد مستوى الخطورة والجهة المختصة والمدة التقديرية للاستجابة. ولا يشترط كشف هوية المبلغ إذا أمكن التحقق من الوقائع بوسائل أخرى.
المادة (34) — حماية المبلغين والمدافعين عن البيئة
يحظر الانتقام الوظيفي أو التعاقدي أو التهديد أو المضايقة بسبب الإبلاغ بحسن نية عن مخالفة بيئية أو المشاركة المشروعة في إجراءات عامة أو قضائية. وتطبق بشأن الحماية والإفصاح القواعد العامة النافذة وبما لا يخل بحقوق الدفاع.
المادة (35) — الحق في التظلم
لكل ذي مصلحة التظلم من القرارات البيئية أمام الجهة التي يحددها النظام خلال المدة القانونية، على أن يكون القرار في التظلم مسبباً. ولا يمنع التظلم من اللجوء إلى القضاء المختص وفق القواعد النافذة.
المادة (36) — الصفة للمصلحة البيئية العامة
للجمعيات البيئية المسجلة التي مضى على نشاطها الفعلي مدة يحددها النظام أن تطلب وقف قرار أو نشاط إذا قدمت أدلة جدية على خطر وشيك بضرر بيئي جسيم، ويبت القضاء المختص في الطلب وفق شروط الاستعجال والمصلحة ومنع إساءة استعمال الحق.
المادة (37) — التثقيف البيئي
تتعاون وزارات البيئة والتربية والتعليم العالي والجهات الإعلامية العامة في دعم المعرفة البيئية والمناخية والسلوك المسؤول، مع احترام استقلال المناهج والجامعات وعدم تحويل التوعية إلى دعاية سياسية أو تجارية.
الفصل الرابع — التخطيط والرصد والتقييم الاستراتيجي
المادة (38) — استراتيجية حماية البيئة
تعد الوزارة استراتيجية وطنية لحماية البيئة لمدة لا تتجاوز سبع سنوات، تحدد المشكلات ذات الأولوية والنتائج المستهدفة ومؤشرات القياس والمسؤوليات، وتراجع في منتصف المدة. وتنسق الاستراتيجية مع خطط التنمية والمياه والطاقة والنقل والعمران والصحة.
المادة (39) — تقرير حالة البيئة
تصدر الوزارة مرة كل سنتين تقريراً وطنياً عن حالة البيئة يستند إلى منهجية منشورة ويبين الاتجاهات في الهواء والمياه والتربة والتصحر والتنوع الحيوي والمخاطر المناخية والتلوث الصناعي والضوضاء، ويحدد فجوات البيانات صراحة.
المادة (40) — نظام الرصد الوطني
تنسق الوزارة شبكة وطنية للرصد البيئي تجمع بيانات الجهات الاتحادية والمحافظات والمختبرات المعتمدة ومحطات القياس، وتحدد معايير ضمان الجودة والمعايرة والتحقق وسلاسل الحيازة للعينات.
المادة (41) — سجل الانبعاثات والملوثات
ينشأ سجل وطني للإطلاق والنقل للملوثات، تلتزم المنشآت التي تتجاوز عتبات يحددها نظام بالإبلاغ السنوي عن المواد المنبعثة إلى الهواء والماء والتربة والمواد المنقولة للمعالجة أو التخلص. وينشر السجل مع حماية البيانات التي يجيز القانون حجبها.
المادة (42) — المؤشرات البيئية
يعتمد المجلس مجموعة وطنية محدودة من المؤشرات البيئية والمناخية ومؤشرات التنوع الحيوي، مع سنة أساس ومصدر بيانات ووحدة قياس وتواتر تحديث، وتمنع ازدواجية المؤشرات بين الجهات قدر الإمكان.
المادة (43) — التقييم البيئي الاستراتيجي
تخضع السياسات والخطط والبرامج الحكومية التي يحتمل أن تترتب عليها آثار بيئية كبيرة لتقييم بيئي استراتيجي قبل إقرارها، ويشمل البدائل والآثار التراكمية والمناخية والتنوع الحيوي والتوافق مع حدود الموارد.
المادة (44) — نطاق التقييم الاستراتيجي
يحدد نظام القطاعات والعتبات التي تستوجب التقييم الاستراتيجي، ومن بينها خطط استعمالات الأراضي والنقل والطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والبنية التحتية الكبرى وإدارة الأحواض، ويجوز إعفاء التعديلات البسيطة بقرار مسبب.
المادة (45) — التشاور في التقييم الاستراتيجي
تتشاور الجهة المعدة للخطة مع الوزارة والجهات القطاعية والجمهور المتأثر أثناء تحديد نطاق التقييم وقبل الاعتماد النهائي، وتنشر ملخصاً يبين البديل المختار وأسباب استبعاد البدائل الرئيسية.
المادة (46) — الفحص البيئي للاستثمار العام
تتضمن إجراءات تقييم المشاريع الاستثمارية العامة فحصاً مبكراً للمخاطر البيئية والمناخية قبل إدراج المشروع في الموازنة أو الالتزام التعاقدي النهائي، على نحو يتناسب مع حجم المشروع وخطورته.
المادة (47) — المخاطر المناخية للأصول العامة
تلتزم الجهات المالكة للأصول والبنى التحتية الحيوية بإدراج المخاطر المناخية المعقولة في التصميم والتأهيل والصيانة، وبخاصة الحرارة الشديدة والجفاف والفيضانات والعواصف الغبارية وندرة المياه، وفق الأكواد والمعايير القطاعية.
المادة (48) — البيانات المفتوحة والربط البيني
يتم تبادل البيانات البيئية بين الجهات الحكومية من خلال معايير تشغيل بيني موحدة، وتجنب مطالبة المنشآت بتقديم البيانات ذاتها أكثر من مرة متى كانت متاحة لدى جهة رسمية وقابلة للاعتماد قانوناً.
المادة (49) — البحث والرصد المجتمعي
يجوز للوزارة اعتماد برامج للرصد المجتمعي أو الجامعي بوصفها مصدراً مسانداً للإنذار والتحقق، ولا تحل هذه البيانات وحدها محل القياسات الرسمية اللازمة للعقوبات إلا بعد التحقق الفني وفق إجراءات معتمدة.
الفصل الخامس — تقييم الأثر البيئي والترخيص
المادة (50) — حظر البدء دون موافقة بيئية
لا يجوز إنشاء أو توسيع أو إجراء تغيير جوهري في مشروع أو نشاط يخضع للتقييم البيئي قبل الحصول على الموافقة أو التصريح البيئي اللازم. ولا تعفي موافقة الاستثمار أو تخصيص الأرض أو الرخصة القطاعية من هذا الالتزام.
المادة (51) — تصنيف المشروعات
تصنف المشروعات إلى فئات بحسب طبيعة الأثر وحجمه وموقعه وحساسية البيئة المحيطة، ويحدد نظام متطلبات كل فئة بما يضمن أن يكون التقييم متناسباً مع المخاطر وألا تخضع الأنشطة ضئيلة الأثر لإجراءات غير لازمة.
المادة (52) — الفحص الأولي
تجري الجهة المختصة فحصاً أولياً للمشروع استناداً إلى وصفه وموقعه واستخدام الموارد والانبعاثات والمخاطر والآثار التراكمية، وتصدر قراراً مسبباً بتحديد مستوى الدراسة المطلوبة أو الإعفاء المشروط.
المادة (53) — تحديد نطاق الدراسة
للمشروعات عالية الأثر، تحدد الوزارة نطاق دراسة الأثر قبل إعدادها، بما يشمل البدائل المعقولة، وخط الأساس، والمستقبلات البيئية الحساسة، والآثار التراكمية والعابرة للحدود، ومخاطر المناخ والتنوع الحيوي والصحة عند الاقتضاء.
المادة (54) — محتوى دراسة الأثر
تتضمن الدراسة وصف المشروع والبدائل بما فيها بديل عدم التنفيذ، وخط الأساس القابل للتحقق، ومصادر التأثير، وتوقع الآثار المباشرة وغير المباشرة والتراكمية، وتدابير التجنب والتقليل والاستعادة، وخطة الإدارة والرصد والطوارئ والإغلاق، وملخصاً غير فني.
المادة (55) — استقلال معد الدراسة
يجب أن تعد دراسة الأثر جهة أو فريق مؤهل مسجل لدى الوزارة، ويظل صاحب المشروع مسؤولاً عن صحة البيانات التي يقدمها. ويلتزم معد الدراسة بالإفصاح عن علاقته المالية بالمشروع وبالمعايير المهنية، وتحدد التعليمات حالات تعليق أو إلغاء الاعتماد.
المادة (56) — جودة خط الأساس
تستخدم بيانات حديثة وممثلة موسمياً حيث تتطلب طبيعة الموقع ذلك، ولا يجوز استبدال القياسات الضرورية ببيانات عامة بعيدة جغرافياً. ويجب بيان مصدر كل مجموعة بيانات وحدودها ومنهج جمعها.
المادة (57) — تقييم البدائل
لا تقتصر الدراسة على تخفيف آثار التصميم المختار، بل تقارن بصورة قابلة للتدقيق بدائل الموقع والتقنية والحجم والجدول الزمني حيث تكون معقولة، مع توضيح أسباب اختيار البديل النهائي.
المادة (58) — الأثر التراكمي
تقيم المشروعات الكبرى أثرها بالاقتران مع المشروعات القائمة والموافق عليها والضغوط البيئية المعروفة في المنطقة، ولا يجوز تجزئة مشروع مترابط إلى أجزاء صغيرة بقصد تجنب مستوى أعلى من التقييم.
المادة (59) — التقييم الصحي والمناخي
تتضمن دراسة المشروعات عالية الأثر تحليلاً للمخاطر على الصحة العامة ولانبعاثات غازات الدفيئة ومخاطر المناخ على المشروع والبيئة المحيطة عندما تكون جوهرية، ويكون مستوى التفصيل متناسباً مع طبيعة المشروع.
المادة (60) — التنوع الحيوي في التقييم
إذا كان المشروع قد يؤثر في موائل حساسة أو أنواع مهددة أو مناطق محمية أو ممرات بيئية، تطبق سلسلة التجنب ثم التقليل ثم الاستعادة، ولا يلجأ إلى التعويض البيئي عن الأثر المتبقي إلا بعد إثبات تعذر التجنب وبشروط عدم خسارة صافية حيثما كان ذلك قابلاً للقياس.
المادة (61) — المشاركة في دراسة الأثر
تنشر نسخة غير فنية من الدراسة للمشروعات عالية الأثر وتتاح مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً للتعليق، ويجوز تقصيرها في حالات الطوارئ التي يحددها القانون بقرار مسبب مع ضمان حد أدنى من الإفصاح.
المادة (62) — قرار الموافقة
يكون قرار الموافقة البيئية مكتوباً ومسبباً ويحدد شروط التشغيل والرصد والإبلاغ والضمانات المالية وخطة الإغلاق عند الحاجة، ويبين النتائج الجوهرية للمشاركة العامة. ويجوز رفض المشروع إذا بقيت مخاطره غير مقبولة بعد تطبيق تدابير التخفيف.
المادة (63) — مدة الموافقة وتغيير المشروع
تحدد الموافقة مدة لبدء التنفيذ، وتسقط إذا لم يبدأ المشروع خلالها ما لم تمدد وفق ضوابط. ويعرض على الوزارة كل تغيير جوهري في السعة أو التقنية أو الوقود أو الموقع أو التصريفات لتقرير الحاجة إلى تعديل التصريح أو إعادة التقييم.
الفصل السادس — معايير التلوث والتصاريح البيئية المتكاملة
المادة (64) — المعايير البيئية
تصدر المعايير الوطنية لنوعية الهواء والمياه والتربة والضوضاء والانبعاثات والتصريفات بموجب أنظمة أو تعليمات تستند إلى الأدلة العلمية والمخاطر الصحية والبيئية والقدرة الفنية، وتراجع دورياً. ويجوز وضع حدود أشد للمناطق المتدهورة أو الحساسة وفق خطة معلنة.
المادة (65) — التصريح البيئي المتكامل
تخضع المنشآت ذات الأثر الجوهري لتصريح بيئي متكامل يوحد شروط الانبعاثات والتصريفات وإدارة المواد الخطرة والرصد والطوارئ والإغلاق بقدر ما يدخل ضمن اختصاص الوزارة، مع استمرار الرخص القطاعية الأخرى التي يتطلبها القانون.
المادة (66) — أفضل التقنيات المتاحة
تراعى في شروط التصريح أفضل التقنيات المتاحة والممارسات البيئية الجيدة الملائمة للقطاع والظروف العراقية، مع الموازنة بين مقدار الخفض البيئي والكلفة الفنية والاقتصادية، من دون قبول مخاطر جسيمة على الصحة أو البيئة.
المادة (67) — حدود نوعية الهواء
تحدد الوزارة بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المختصة معايير للهواء المحيط وخططاً للمناطق التي تتجاوزها، وتشمل شبكة الرصد الملوثات ذات الأولوية ومصادرها الرئيسية. وتنشر مؤشرات نوعية الهواء بطريقة مفهومة للجمهور.
المادة (68) — الانبعاثات الصناعية
تلتزم المنشآت الصناعية والنفطية والطاقة والمنشآت الحرارية بحدود الانبعاث والرصد المستمر أو الدوري بحسب خطورتها، وبصيانة معدات السيطرة على التلوث. ويعد تشغيل المنشأة مع تعطيل متعمد لمنظومات السيطرة مخالفة مشددة.
المادة (69) — حماية المياه والتربة
يحظر تصريف الملوثات إلى المياه السطحية أو الجوفية أو التربة إلا وفق تصريح وحدود نوعية، وبما لا يتعارض مع قوانين الموارد المائية وخدمات الصرف الصحي. ويلتزم المتسبب باتخاذ تدابير فورية لوقف التسرب ومنع انتشاره.
المادة (70) — التلوث الزراعي وغير النقطي
تتعاون الوزارة ووزارة الزراعة والموارد المائية في تحديد المناطق المعرضة للتلوث غير النقطي ووضع مدونات ملزمة أو إرشادية للاستخدام الرشيد للأسمدة والمبيدات وحماية المجاري والمياه الجوفية، ويحدد النظام الحالات التي تتطلب تدابير إلزامية.
المادة (71) — الضوضاء والاهتزاز
تطبق الحدود الوطنية للضوضاء والاهتزاز بحسب استعمالات الأرض والفترة الزمنية، وتلزم الأنشطة المسببة باتخاذ الحواجز والتدابير التشغيلية المناسبة. وتنسق هذه الأحكام مع قانون السيطرة على الضوضاء والتخطيط العمراني.
المادة (72) — التلوث الضوئي والحراري والروائح
يجوز للوزارة وضع معايير أو اشتراطات للتلوث الضوئي والحراري والروائح عندما تكون لها آثار صحية أو بيئية أو على الحياة البرية، مع مراعاة طبيعة المنطقة واستعمالاتها.
المادة (73) — الحرق المكشوف
يحظر الحرق المكشوف للنفايات والمواد التي يترتب على حرقها انبعاثات خطرة، إلا في الحالات الاستثنائية التي يجيزها تشريع متخصص لأسباب صحية أو بيطرية أو طارئة وتحت رقابة الجهة المختصة. وتنظم النفايات تفصيلاً بقانونها الخاص.
المادة (74) — المواد الكيميائية
تتولى الوزارة بالتنسيق مع الجهات القطاعية إعداد سجل وطني للمواد الكيميائية ذات الأولوية وإجراءات للحد من مخاطرها البيئية، مع مراعاة قوانين الصحة والزراعة والصناعة والعمل والنقل والالتزامات الدولية النافذة.
المادة (75) — منع التدهور في المناطق الحساسة
يجوز إعلان مناطق بيئية حساسة أو متدهورة تستوجب شروطاً إضافية مؤقتة أو دائمة للانبعاثات واستعمالات الموارد، بناءً على دراسة علمية ومشاورة الجهات المحلية والمتأثرين، ويعاد تقييم الإعلان دورياً.
المادة (76) — الحوادث البيئية
على مشغل المنشأة إبلاغ الوزارة والدفاع المدني والجهة القطاعية فوراً بأي حادث أو تسرب أو انبعاث غير مسيطر عليه يحتمل أن يسبب ضرراً جسيماً، واتخاذ إجراءات الاحتواء وحماية السكان وعدم إخفاء المعلومات اللازمة للاستجابة.
المادة (77) — خطط الطوارئ
تلتزم المنشآت عالية الخطورة بخطة طوارئ بيئية منسقة مع الدفاع المدني والمحافظة والجهات الصحية، تتضمن سيناريوهات الحوادث ومسؤوليات الاستجابة ومعدات الاحتواء والإخطار والتدريب والتمارين الدورية.
المادة (78) — تلوث عابر للحدود
إذا كان حادث أو نشاط داخل العراق يحتمل أن يحدث أثراً بيئياً مهماً عابراً للحدود الدولية، تتولى الجهات الاتحادية المختصة الإخطار والتعاون وفق الاتفاقيات النافذة ومبادئ حسن الجوار، مع حماية المصالح السيادية والأمنية للعراق.
الفصل السابع — العمل المناخي
المادة (79) — الإطار الوطني للعمل المناخي
تتولى الوزارة تنسيق السياسة الوطنية لتغير المناخ وإعداد الإطار الوطني للتخفيف والتكيف والشفافية، بالتعاون مع الوزارات والمحافظات والأقاليم وفق الاختصاص الدستوري، وبما يتسق مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية واتفاق باريس والقرارات النافذة على العراق.
المادة (80) — المساهمات المحددة وطنياً
تعد الحكومة المساهمات المحددة وطنياً وتحدثها في المواعيد الدولية المقررة، بناءً على بيانات وطنية قابلة للتحقق وتشاور قطاعي ومجتمعي، ويقرها مجلس الوزراء قبل إيداعها لدى أمانة الاتفاقية. ويجب بيان الجزء غير المشروط والجزء المشروط بالدعم الدولي ووسائل التنفيذ.
المادة (81) — تنفيذ المساهمة الوطنية
تضع الجهات القطاعية خطط تنفيذ للمساهمة الوطنية تتضمن المسؤوليات والجداول الزمنية ومصادر التمويل ومؤشرات القياس، وتدمج في خططها وموازناتها ضمن الموارد المتاحة. وتنشر الوزارة تقرير تقدم سنوياً.
المادة (82) — جرد غازات الدفيئة
تدير الوزارة نظاماً وطنياً لجرد غازات الدفيئة وفق المنهجيات المعتمدة دولياً، وتلتزم الجهات العامة والمنشآت المشمولة بتوفير بيانات النشاط والانبعاثات بالصيغة والمواعيد المحددة، مع إجراءات لضمان الجودة والتحقق.
المادة (83) — نظام القياس والإبلاغ والتحقق
ينشأ نظام موحد للقياس والإبلاغ والتحقق من إجراءات التخفيف والدعم والنتائج، ويحدد معايير اعتماد جهات التحقق المستقلة وحفظ السجلات ومنع الازدواج في احتساب التخفيضات.
المادة (84) — خطة التكيف الوطنية
تعد الحكومة خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ وتراجعها دورياً، وتحدد المخاطر ذات الأولوية والقطاعات والمناطق الأكثر هشاشة وتدابير المرونة ومؤشرات المتابعة ومصادر التمويل، وتراعى فيها المياه والزراعة والصحة والمدن والبنى التحتية والنظم البيئية.
المادة (85) — خطط التكيف المحلية
تعد المحافظات، بالتنسيق مع الوزارة والجهات القطاعية، خطط تكيف محلية مبنية على تقييم المخاطر، ويجوز إعدادها على مستوى مجموعة محافظات أو حوض أو إقليم بيئي عندما تكون المخاطر مترابطة.
المادة (86) — تقييم المخاطر المناخية
تعتمد الجهات العامة منهجية موحدة لتقييم التعرض والحساسية والقدرة على التكيف، وتحدث الخرائط والبيانات دورياً. وتستخدم النتائج في ترتيب أولويات الاستثمار والصيانة والطوارئ من دون أن تكون المؤشرات وحدها سبباً لحرمان منطقة من الخدمات الأساسية.
المادة (87) — المرونة في البنى التحتية
تخضع مشاريع البنية التحتية الكبرى الجديدة لتدقيق المرونة المناخية طوال عمرها التصميمي، ويثبت صاحب المشروع أن التصميم أخذ في الحسبان السيناريوهات المناخية الملائمة واحتمالات الفشل والبدائل الأقل كلفة على دورة الحياة.
المادة (88) — إدارة الحرارة الشديدة
تنسق وزارات البيئة والصحة والعمل والداخلية والجهات المحلية خططاً لموجات الحر والإنذار المبكر وحماية العمال والفئات الهشة واستمرارية الخدمات الحيوية، وفق الصلاحيات المقررة في القوانين القطاعية.
المادة (89) — الجفاف والعواصف الغبارية
تدمج خطط التكيف تدابير للحد من آثار الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي والعواصف الغبارية، مع إعطاء الأولوية لمعالجة مصادر التدهور وإدارة الأرض والمياه والحزام النباتي الملائم بيئياً، وتجنب حملات زراعة غير مدروسة تستنزف الموارد المائية.
المادة (90) — الحلول القائمة على الطبيعة
يجوز اعتماد الحلول القائمة على الطبيعة في التكيف وخفض المخاطر متى ثبتت ملاءمتها البيئية والاجتماعية، مثل استعادة الأهوار والأراضي الرطبة والتربة والممرات الخضراء، مع حماية حقوق السكان وموارد المياه ومنع استخدام الأنواع الغازية.
المادة (91) — استراتيجية طويلة الأمد
تعد الحكومة استراتيجية تنمية منخفضة الانبعاثات وطويلة الأمد تحدد مسارات التحول الممكنة والآثار الاقتصادية والاجتماعية والمالية، ولا تتضمن أهدافاً ملزمة غير مقرة قانوناً أو بقرار من السلطة المختصة.
المادة (92) — الانتقال العادل
تراعي سياسات خفض الانبعاثات آثارها على فرص العمل والدخل والمناطق المعتمدة على الأنشطة كثيفة الكربون، وتنسق مع سياسات التدريب والحماية الاجتماعية والتنويع الاقتصادي، من دون إنشاء استحقاقات مالية خارج قانون الموازنة.
المادة (93) — تمويل المناخ
تنسق وزارة المالية والتخطيط والبيئة تتبع التمويل المناخي العام والمنح والقروض الدولية، وتلتزم المشروعات الممولة باسم العراق بمعايير النزاهة والشفافية والتقييم المسبق للأثر المالي والبيئي. ولا تقبل التزامات دولية أو ضمانات مالية إلا وفق القانون.
المادة (94) — آليات المادة السادسة من اتفاق باريس
لا يجوز تفويض أو نقل نتائج تخفيف ذات استخدام دولي باسم جمهورية العراق إلا بموافقة الجهة الوطنية المخولة وفق نظام يصدر لهذا الغرض، وبعد التحقق من سلامة القياس ومنع الازدواج في الاحتساب وحماية المصلحة الوطنية والحقوق البيئية والاجتماعية.
المادة (95) — السجل الوطني للكربون
تنشئ الوزارة سجلاً وطنياً إلكترونياً للأنشطة والنتائج التي تعتمد لأغراض أسواق الكربون أو التعاون الدولي، يتضمن الملكية والتحويل والإلغاء والاستخدام والمقابلات المحاسبية اللازمة، ولا يعد التسجيل بذاته حقاً مالياً دائماً في مورد عام.
المادة (96) — الخسائر والأضرار
تدير الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة قاعدة وطنية للخسائر والأضرار المرتبطة بالظواهر المناخية البطيئة والمفاجئة، على أساس منهجية تمنع الازدواج في تقدير الأضرار وتدعم التخطيط وطلبات التمويل الدولي، من دون أن تنشئ القاعدة حقاً تلقائياً بالتعويض من الخزينة.
الفصل الثامن — التنوع الحيوي والنظم البيئية والمحميات
المادة (97) — السياسة الوطنية للتنوع الحيوي
تعد الوزارة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، استراتيجية وطنية للتنوع الحيوي وخطة عمل دورية تتسق مع اتفاقية التنوع البيولوجي والإطار العالمي النافذ، وتحدد الأولويات الوطنية والأهداف القابلة للقياس ومصادر البيانات والمسؤوليات.
المادة (98) — السجل الوطني للتنوع الحيوي
ينشأ سجل وطني للتنوع الحيوي والموائل والنظم البيئية والمناطق ذات الأهمية، ويحدث بالاستناد إلى المسوحات العلمية وبيانات الجامعات والمحميات والجهات المختصة. وتحدد مستويات إتاحة البيانات الحساسة التي قد يؤدي نشرها إلى تهديد الأنواع أو المواقع.
المادة (99) — القائمة الوطنية للأنواع
تعتمد الوزارة قوائم للأنواع المهددة أو المحمية أو ذات الأولوية للحفظ وفق معايير علمية منشورة، وتراجع دورياً. ويترتب على إدراج النوع تدابير حماية تتناسب مع مستوى الخطر ومواطن الانتشار.
المادة (100) — حماية الموائل الحرجة
يحظر الإتلاف المتعمد للموائل الحرجة للأنواع المهددة أو للمناطق ذات الوظائف البيئية الفريدة إلا لضرورة عامة استثنائية وبعد تقييم البدائل وتطبيق شروط مشددة للاستعادة أو التعويض البيئي.
المادة (101) — المحميات الطبيعية
يستمر تنظيم إنشاء وإدارة المحميات الطبيعية بموجب النظام النافذ إلى أن يستبدل أو يعدل وفق هذا القانون، ويجب أن يحدد إعلان كل محمية حدودها وأهدافها ونظام الحماية والإدارة والأنشطة المسموح بها والحقوق القائمة وآلية المشاركة المحلية.
المادة (102) — خطة إدارة المحمية
تكون لكل محمية خطة إدارة تستند إلى خط أساس علمي وتحدد مناطق الحماية والاستخدام والرقابة واستعادة الموائل والسياحة البيئية عند ملاءمتها، وتراجع دورياً مع إشراك المجتمعات المحلية والجهات صاحبة العلاقة.
المادة (103) — الممرات البيئية
يجوز تحديد ممرات بيئية تربط الموائل والمناطق المحمية لتقليل التجزؤ وتمكين حركة الأنواع، وتراعى في التخطيط العمراني والنقل والطاقة. ولا يترتب على تحديد الممر نزع ملكية إلا وفق القانون والتعويض العادل.
المادة (104) — الأهوار والأراضي الرطبة
تحظى الأهوار والأراضي الرطبة ذات القيمة البيئية العالية بحماية خاصة من التجفيف والتلوث والتجزئة غير المبررة، وتنسق إدارتها مع قوانين المياه والزراعة والتراث ومع الالتزامات الدولية النافذة على العراق.
المادة (105) — الأنظمة النهرية والضفاف
تراعى الوظائف البيئية للأنهار والجداول والضفاف والمناطق الفيضية في التقييم والتخطيط، وتمنع الأنشطة التي تؤدي إلى تدهور جسيم غير مبرر للموائل المائية أو تعيق استعادتها، مع مراعاة متطلبات إدارة المياه والسلامة من الفيضانات.
المادة (106) — التنوع الحيوي في الأراضي الزراعية
تتعاون الوزارة ووزارة الزراعة في حماية التنوع الوراثي الزراعي والأصناف المحلية والملقحات والمراعي، وتشجيع الممارسات التي تحد من تدهور التربة وفقدان الموائل، من دون الإخلال بقوانين البذور والحجر الزراعي والصحة النباتية.
المادة (107) — الحياة البرية والصيد
يحظر صيد أو أسر أو قتل أو الاتجار بالأنواع المحمية أو تدمير أعشاشها وموائل تكاثرها خلافاً للتشريعات النافذة والتراخيص المقررة، وتتعاون الجهات الأمنية والجمركية والبيئية في ضبط الاتجار غير المشروع.
المادة (108) — التجارة الدولية بالأنواع
تنفذ الجهات المختصة الالتزامات النافذة على العراق في التجارة الدولية بالأنواع المهددة، وتوحد إجراءات التصاريح والشهادات والتحقق الحدودي وتبادل البيانات بما يمنع غسل العينات أو المنتجات ذات المصدر غير المشروع.
المادة (109) — استعادة النظم البيئية
تحدد الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية أولويات وطنية لاستعادة النظم البيئية المتدهورة بناء على قيمة الموقع والجدوى والمياه المتاحة والمنافع المناخية والاجتماعية، ويجب أن تركز الاستعادة على الوظائف البيئية لا مجرد زيادة عدد الأشجار.
المادة (110) — التشجير والاستزراع
تخضع برامج التشجير العامة لاختيار أنواع ملائمة للمناخ والموارد المائية والتربة والتنوع المحلي، ولخطة صيانة وبقاء قابلة للقياس. ويحظر استخدام الأنواع الغازية أو البرامج التي تستنزف المياه أو تستبدل نظماً طبيعية غير حرجية ذات قيمة.
المادة (111) — التصحر وتدهور الأراضي
تنسق الوزارة ووزارتا الزراعة والموارد المائية والجهات المحلية إجراءات مكافحة التصحر وتدهور الأراضي وتثبيت الكثبان وإدارة المراعي، وتستند الخطط إلى خرائط خطر محدثة وتقييم أثر التدابير على المياه والتربة والمجتمعات.
المادة (112) — الأنواع الدخيلة الغازية
تضع الوزارة قائمة وطنية بالأنواع الدخيلة الغازية ذات الأولوية، ونظاماً للوقاية والكشف المبكر والاستجابة والسيطرة، بالتنسيق مع الحجر الزراعي والبيطري والجمارك والمنافذ، ويحظر إدخال نوع مدرج دون ترخيص خاص.
المادة (113) — إعادة إدخال الأنواع
لا يجوز إطلاق أو إعادة إدخال نوع بري إلى البيئة لأغراض الحفظ إلا بعد تقييم علمي للمخاطر الوراثية والمرضية والبيئية وملاءمة الموطن، وخطة متابعة لاحقة.
المادة (114) — إدماج التنوع الحيوي في القرار العام
تلتزم الجهات القطاعية بإدراج أثر السياسات والمشروعات على التنوع الحيوي وخدمات النظم البيئية ضمن التقييم البيئي والاستراتيجي، وبالأخص في التخطيط العمراني والنقل والطاقة والمياه والزراعة والتعدين والسياحة.
الفصل التاسع — الموارد الوراثية والسلامة الأحيائية
المادة (115) — الوصول إلى الموارد الوراثية
لا يجوز جمع الموارد الوراثية من البيئات الطبيعية لأغراض البحث التجاري أو التطوير أو التصدير إلا بتصريح من الجهة المختصة وبالتنسيق مع مالك الأرض أو صاحب الحق القانوني عند الاقتضاء، مع بيان الغرض والكمية وشروط النقل والحفظ.
المادة (116) — تقاسم المنافع
تتضمن التصاريح ذات الاستخدام التجاري شروطاً عادلة وشفافة لتقاسم المنافع النقدية أو غير النقدية الناتجة عن استغلال الموارد الوراثية، وفق نظام يصدر بموجب هذا القانون، من دون افتراض التزام دولي لم تنضم إليه جمهورية العراق.
المادة (117) — المعارف التقليدية
تحترم المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الوراثية والممارسات البيئية المحلية، ولا يجوز الاستحواذ عليها أو نسبتها أو استخدامها تجارياً بصورة مخالفة للقانون أو دون مراعاة حقوق أصحابها القانونية.
المادة (118) — البحث غير التجاري
تبسط إجراءات التصريح للبحوث الأكاديمية غير التجارية وجمع العينات بكميات محدودة، مع التزام الباحث بتوثيق المصدر والإيداع العلمي عند الاقتضاء وعدم تحويل الاستخدام إلى غرض تجاري دون موافقة جديدة.
المادة (119) — نقل العينات خارج العراق
يخضع إخراج العينات الوراثية أو البيولوجية ذات القيمة الوطنية أو الأنواع المحمية لموافقة مسبقة وشروط تتعلق بالغرض والملكية الفكرية وإعادة العينات أو البيانات أو تقاسم النتائج، مع مراعاة قوانين الآثار والصحة والزراعة والجمارك.
المادة (120) — السلامة الأحيائية
يستمر تطبيق نظام السلامة الأحيائية النافذ، وتنسق الوزارة مع الجهات المختصة لتنفيذ بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، بما يشمل تقييم مخاطر الكائنات الحية المحورة والإخطار والمناولة والنقل والاستخدام والإطلاق إلى البيئة.
المادة (121) — تقييم مخاطر الكائنات المحورة
لا يسمح بالإطلاق المقصود لكائن حي محور إلى البيئة قبل تقييم علمي للمخاطر على التنوع الحيوي والصحة وفق الاختصاصات القطاعية، مع وضع تدابير إدارة ومراقبة وخطة استجابة للآثار غير المتوقعة.
المادة (122) — الإخطار عن الحوادث الأحيائية
على المرخص له إخطار الجهة المختصة فوراً بأي إطلاق غير مقصود أو فقد سيطرة على مادة أو كائن خاضع لقواعد السلامة الأحيائية، واتخاذ التدابير العاجلة للاحتواء والاسترداد والمعالجة.
المادة (123) — التتبع والسجلات
تحتفظ الجهات المرخصة بسجلات منشأ واستلام ونقل واستخدام العينات والكائنات الخاضعة للرقابة للمدة التي يحددها النظام، وتتاح للجهات الرقابية المختصة.
المادة (124) — التنسيق مع الملكية الفكرية
تنسق قواعد الموارد الوراثية والمعارف المرتبطة بها مع قانون الملكية الفكرية والتزامات العراق الدولية، بما يمنع منح حقوق خاصة على موارد جُمعت أو استخدمت بصورة غير مشروعة متى كان القانون يجيز الاعتراض أو الإبطال.
الفصل العاشر — التفتيش والامتثال والمسؤولية والعقوبات
المادة (125) — صفة المفتش البيئي
يمنح الوزير موظفين فنيين مؤهلين صفة المفتش البيئي وفق القانون، ويحمل المفتش بطاقة تعريف وصلاحية محددة، ويلتزم الحياد والسرية المهنية وسلامة سلسلة الأدلة.
المادة (126) — سلطات التفتيش
للمفتش، في حدود القانون، دخول مواقع النشاط خلال ساعات العمل أو عند الطوارئ، والاطلاع على السجلات وأخذ العينات والقياسات والصور وطلب البيانات اللازمة. أما الأماكن السكنية أو ما يتطلب إذناً قضائياً فلا يجوز دخولها إلا وفق الإجراءات القانونية.
المادة (127) — خطة التفتيش المبنية على المخاطر
تعد الوزارة خطة تفتيش سنوية تعطي الأولوية للمنشآت عالية الخطورة وسجل المخالفات والمناطق المتدهورة والحوادث، مع إبقاء نسبة من الزيارات غير المعلنة والتحقق من البلاغات.
المادة (128) — محضر التفتيش
يثبت المفتش نتائج الزيارة والعينات والمخالفات في محضر موقع، ويسلم صاحب النشاط نسخة أو يبلغه بها إلكترونياً. ويحق له إثبات ملاحظاته واعتراضاته من دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل تدابير الطوارئ.
المادة (129) — أوامر التصحيح
للوزارة إصدار أمر مسبب بإزالة المخالفة أو تنفيذ تدابير محددة خلال أجل يتناسب مع خطورتها، ويبين الأمر أساسه القانوني ووسيلة التظلم وعواقب عدم الامتثال.
المادة (130) — وقف النشاط
إذا كان النشاط يسبب أو يهدد بضرر جسيم ووشيك، يجوز للوزير أو من يخوله وقف الجزء المسبب للخطر أو غلق المنشأة مؤقتاً إلى حين إزالة السبب، على أن يكون الإجراء متناسباً ومسبباً وقابلاً للطعن أمام القضاء.
المادة (131) — التدابير العاجلة
عند حادث بيئي جسيم يجوز للوزارة، بالتنسيق مع الدفاع المدني والجهات المختصة، اتخاذ تدابير الاحتواء والإخلاء أو التحذير أو إزالة المصدر على نفقة المسؤول عند ثبوتها، دون انتظار استكمال إجراءات المخالفة العادية.
المادة (132) — المسؤولية عن الضرر البيئي
يكون من تسبب بخطئه أو إهماله أو مخالفته أو بنشاط خطر خاضع لسيطرته مسؤولاً عن منع امتداد الضرر وإزالته واستعادة البيئة ودفع الكلف والتعويضات المقررة. وتحدد المسؤولية المشددة للأنشطة الخطرة بنظام أو تشريع قطاعي.
المادة (133) — أولوية الاستعادة
تكون إعادة الحال البيئي أو استعادة وظائف النظام البيئي هي التدبير الأول حيث تكون ممكنة. وإذا تعذرت الاستعادة الكاملة، تقرر تدابير استعادة تكميلية أو تعويضية في موقع آخر ذي صلة قبل اللجوء إلى التعويض النقدي المجرد.
المادة (134) — تقدير الضرر
تقدر الوزارة أو الخبير المعين قانوناً الضرر بالاستناد إلى مساحة التأثر ومدته وخطورة الملوث وكلفة الإزالة والاستعادة وفقد الخدمات البيئية والقيمة البيئية للموقع، وتصدر منهجية علنية للتقييم تجنب التقدير الاعتباطي.
المادة (135) — تعدد المسؤولين
إذا اشترك أكثر من شخص في إحداث ضرر واحد وتعذر تحديد حصة كل منهم بدقة، تطبق قواعد المسؤولية التضامنية وفق القانون، مع حق الرجوع فيما بينهم بحسب مساهمة كل طرف.
المادة (136) — الإفصاح الكاذب وعرقلة التفتيش
يعد مخالفة مشددة تقديم بيانات بيئية مزورة عمداً أو العبث بأجهزة الرصد أو أخذ عينات مضللة أو منع المفتش المختص بالقوة أو التهديد من أداء واجبه. ولا تشمل المخالفة ممارسة حق قانوني في الاعتراض أو طلب أمر قضائي.
المادة (137) — العقوبات الإدارية
مع عدم الإخلال بالعقوبات الجزائية، يجوز فرض إنذار وخطة تصحيح وغرامة إدارية ووقف أو تعليق التصريح أو إلغائه بحسب جسامة المخالفة وتكرارها والمنفعة المتحققة منها ودرجة التعاون في المعالجة. وتحدد جداول الغرامات وآلية تحديثها بنظام يستند إلى حدود يقررها القانون.
المادة (138) — حدود الغرامات الإدارية
تتراوح الغرامة الإدارية على الشخص المعنوي، بحسب تصنيف المخالفة، من خمسة ملايين دينار إلى مئتين وخمسين مليون دينار، ويجوز فرض غرامة يومية لا تتجاوز خمسة ملايين دينار عند استمرار المخالفة بعد انتهاء مهلة التصحيح. ولا يمنع دفع الغرامة من إلزام المخالف بإزالة الضرر أو تحمل كلفته.
المادة (139) — الجرائم البيئية الجسيمة
يعاقب وفق قانون العقوبات أو النصوص الخاصة كل من يتعمد تصريف أو إطلاق مادة خطرة على نحو يعرض حياة الناس أو نظاماً بيئياً مهماً لخطر جسيم، أو يتاجر بصورة منظمة بأنواع محمية، أو يزور نتائج الرصد لإخفاء خطر جسيم. وتحدد المحكمة العقوبة ضمن الحدود المقررة مع مراعاة النتيجة والقصد والتكرار.
المادة (140) — مسؤولية الشخص المعنوي
لا تمنع مساءلة الشخص المعنوي من مساءلة الشخص الطبيعي الذي أمر بالفعل أو وافق عليه أو سهل ارتكابه متى توافرت أركان المسؤولية. وللمحكمة أن تأمر بنشر خلاصة الحكم أو تعليق الترخيص أو اتخاذ تدابير امتثال إضافية في الجرائم الجسيمة.
المادة (141) — المصادرة والإزالة
يجوز للمحكمة مصادرة الأدوات والمواد المتحصلة من الجريمة أو المستخدمة أساساً في ارتكابها، ما لم تكن مملوكة لغير حسن النية، وأن تأمر بإزالة آثار المخالفة والاستعادة البيئية على نفقة المحكوم عليه.
المادة (142) — التقادم والضرر الخفي
تبدأ المدد المتعلقة بالمطالبة بكلفة الاستعادة أو التعويض عن الضرر البيئي الخفي من تاريخ اكتشاف الضرر والمسؤول عنه أو التاريخ الذي كان يمكن اكتشافهما فيه بعناية معقولة، وذلك مع مراعاة قواعد التقادم في القوانين النافذة.
المادة (143) — التسوية الإدارية
يجوز للوزارة في المخالفات غير الجسيمة إبرام تسوية إدارية مكتوبة تتضمن الاعتراف بالوقائع وخطة تصحيح وضمان التنفيذ والغرامة المستحقة، ولا تجوز التسوية إذا انطوت الواقعة على جريمة جسيمة أو ضرر لا يمكن معالجته إدارياً.
المادة (144) — سجل الامتثال
تنشئ الوزارة سجلاً للمنشآت يتضمن تاريخ التصاريح والمخالفات النهائية وأوامر التصحيح والغلق والجزاءات، ويستخدم في تحديد مستوى التفتيش وشروط تجديد الترخيص والمشتريات العامة حيث يسمح القانون.
الفصل الحادي عشر — صندوق حماية البيئة والأدوات الاقتصادية
المادة (145) — استمرار صندوق حماية البيئة
يستمر صندوق حماية البيئة المنشأ بموجب التشريع النافذ وتنتقل إليه الحقوق والالتزامات والأرصدة، ويعاد تنظيم أغراضه ليشمل حماية البيئة والعمل المناخي واستعادة النظم البيئية وصون التنوع الحيوي، من دون إنشاء صندوق موازٍ.
المادة (146) — إدارة الصندوق
يدير الصندوق مجلس إدارة برئاسة ممثل الوزارة وعضوية ممثلين عن المالية والتخطيط والجهات ذات الصلة وخبيرين مستقلين وفق نظام، وتخضع قرارات الإنفاق لمعايير منشورة ولرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي.
المادة (147) — موارد الصندوق
تتكون موارد الصندوق من التخصيصات التي تقررها الموازنة، والتعويضات البيئية، وبدلات الخدمات التي يجيزها القانون، والمنح والهبات المقبولة وفق التشريعات، ونسبة من الغرامات الإدارية إذا نص قانون الموازنة أو التشريع المالي على ذلك، وأي موارد أخرى يقررها قانون.
المادة (148) — أوجه الإنفاق
يخصص الإنفاق لمعالجة التلوث الطارئ، واستعادة المواقع التي تعذر تحديد المسؤول عنها، وتطوير الرصد والمختبرات، ودعم المحميات والاستعادة والتكيف وبناء القدرات والمعلومات البيئية، ولا يستخدم الصندوق لتمويل نفقات لا صلة لها بأهدافه.
المادة (149) — الأولوية في التمويل
تعطى الأولوية للمشروعات ذات الضرر الصحي أو البيئي الأعلى، وللمناطق الأكثر هشاشة، وللتدخلات التي تمنع ضرراً أكبر بكلفة أقل. وتنشر قائمة المشروعات الممولة وقيمها والنتائج المتوقعة والمنفذة، مع مراعاة السرية القانونية.
المادة (150) — الأدوات الاقتصادية
يجوز اقتراح رسوم أو حوافز أو ودائع مستردة أو أدوات سوقية بيئية لمعالجة تلوث محدد، على أن تنشأ الالتزامات المالية التي لها طبيعة الضريبة أو الرسم بقانون، وأن تخضع الأداة لتقييم أثر يبين هدفها وعدالتها وكلفتها الإدارية.
المادة (151) — الضمانات المالية
يجوز اشتراط ضمان مالي أو تأمين أو كفالة على الأنشطة عالية الخطر أو التي تستلزم إغلاقاً واستعادة مكلفة، ويحدد مقداره وفق أسوأ كلفة معقولة للمعالجة ولا يعد بديلاً عن المسؤولية البيئية.
المادة (152) — المشتريات والتمويل العام
يجوز للجهات العامة إدراج معايير الأداء البيئي ودورة الحياة في المشتريات والمشروعات الممولة من الخزينة، بما يحقق المنافسة والقيمة للمال ولا يؤدي إلى تمييز غير مبرر أو حصر المنافسة دون سند فني.
الفصل الثاني عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (153) — استمرار التصاريح القائمة
تظل الموافقات والتصاريح البيئية السارية عند نفاذ هذا القانون نافذة إلى انتهاء مددها، ما لم يوجد خطر جسيم يوجب تعديل شروطها فوراً. وتخضع للتجديد وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بموجبه.
المادة (154) — توفيق أوضاع المنشآت
تمنح المنشآت القائمة مدة انتقالية لا تتجاوز أربعاً وعشرين شهراً لتوفيق أوضاعها مع المتطلبات الجديدة التي تستلزم استثمارات جوهرية، ويجوز وضع مدد أقصر للأنشطة عالية الخطورة. ولا تمتد المهلة إلى استمرار مخالفة تسبب خطراً جسيماً أو وشيكاً.
المادة (155) — الأنظمة والتعليمات القائمة
تبقى الأنظمة والتعليمات والضوابط البيئية النافذة قبل هذا القانون معمولاً بها بما لا يتعارض مع أحكامه إلى حين تعديلها أو إلغائها أو استبدالها، وبالأخص القواعد المتعلقة بالمحميات الطبيعية والسلامة الأحيائية والانبعاثات والتقييم البيئي.
المادة (156) — إلغاء القانون السابق
يلغى قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 من تاريخ نفاذ هذا القانون، وتستمر الحقوق والالتزامات والقرارات المكتسبة بموجبه ما لم تتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة (157) — مراجعة التشريعات المتصلة
على مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزارة والجهات المختصة، إحالة مشاريع التعديلات اللازمة لمواءمة التشريعات القطاعية مع هذا القانون خلال ثمانية عشر شهراً، مع تجنب تكرار الأحكام التي تنظمها قوانين المياه والنفايات والطاقة والتعدين والتخطيط العمراني والصحة.
المادة (158) — إصدار الأنظمة والتعليمات
لمجلس الوزراء إصدار الأنظمة اللازمة لتسهيل تنفيذ هذا القانون، وللوزير إصدار التعليمات والضوابط الفنية في حدود الاختصاص. وتنشر المسودات الفنية ذات الأثر العام للتشاور قبل اعتمادها، ما لم تكن هناك حالة عاجلة تبرر خلاف ذلك.
المادة (159) — المراجعة التشريعية
تجري الحكومة بعد خمس سنوات من النفاذ تقييماً لأثر القانون يشمل فعالية الإنفاذ والتكاليف والنتائج البيئية والمناخية وتداخل الاختصاصات، وترفع تقريراً إلى مجلس النواب متضمناً التعديلات المقترحة إن وجدت.
المادة (160) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مضي تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء الأحكام التي تتطلب نظاماً أو مدة انتقالية فتطبق وفق المواعيد المحددة لها.
الأسباب الموجبة
لضمان الحق الدستوري في العيش في ظروف بيئية سليمة، وتطوير الأدوات القانونية لمنع التلوث ومعالجته، وتحديث نظام تقييم الأثر والتصاريح والرقابة والمسؤولية البيئية، ووضع أساس قانوني متكامل لتنفيذ التزامات جمهورية العراق في العمل المناخي والتنوع الحيوي، وحماية الموارد الطبيعية والصحة العامة، ورفع كفاءة التنسيق بين السلطات والجهات القطاعية، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا يحتاج العراق إلى استبدال القانون العام للبيئة؟
قدم قانون رقم (27) لسنة 2009 أساساً مهماً لحماية البيئة، وأنشأ مؤسسات ما زالت ذات قيمة، من بينها مجلس حماية وتحسين البيئة وصندوق حماية البيئة، وقرر المسؤولية عن الضرر البيئي ووسائل الإنذار والغلق والغرامة. المشكلة ليست أن كل ما فيه أصبح غير صالح، بل أن نطاق المخاطر والالتزامات التنظيمية اتسع منذ صدوره: تغير المناخ أصبح جزءاً من التخطيط الوطني والتمويل الدولي؛ العراق صار طرفاً في اتفاق باريس؛ متطلبات الشفافية والجرد المناخي أصبحت أكثر تفصيلاً؛ التنوع الحيوي بات مرتبطاً بإطار عالمي جديد؛ كما أن الرقابة الحديثة تعتمد على الإفصاح الرقمي، وسجلات الملوثات، والتقييم الاستراتيجي، وتراكم الآثار، والربط بين الترخيص والتفتيش.
لهذا يتبنى المشروع «الاستبدال مع الاستمرارية»: يستبدل القانون العام القديم، لكنه لا يهدم اللوائح والمؤسسات التي تعمل. يستمر الصندوق بدلاً من إنشاء صندوق جديد، وتستمر الشرطة البيئية، وتبقى أنظمة المحميات والسلامة الأحيائية والانبعاثات نافذة بالقدر غير المتعارض إلى حين تحديثها. وبهذا يقل خطر الفراغ التنظيمي والكلفة الإدارية.
2. الاختصاص الدستوري
أهم قيد قانوني على التصميم هو أن رسم السياسة البيئية ليس اختصاصاً اتحادياً حصرياً، بل اختصاص مشترك وفق المادة (114/ثالثاً) من الدستور. لذلك لا يفترض المشروع أن الوزارة الاتحادية تستطيع إلغاء التشريعات الإقليمية أو إدارة كل ملف محلي مباشرة. ويحدد بدلاً من ذلك وظائف اتحادية واضحة: الالتزامات الدولية، النظام الوطني للبيانات والجرد، المسائل العابرة للحدود، التنسيق، الحد الأدنى من المعايير في نطاق الاختصاص، والرقابة على الأنشطة التي تخضع قانوناً للسلطات الاتحادية، مع آليات تنسيق مع الأقاليم.
3. من الترخيص المنفصل إلى الإدارة المتكاملة للأثر
يعالج المشروع أحد مواطن الضعف الشائعة في التشريعات القديمة: فحص كل ملوث أو تصريح بصورة منفصلة. التصريح البيئي المتكامل ينظر إلى الأثر الكلي للمنشأة، حتى لا يؤدي خفض الانبعاثات الهوائية مثلاً إلى نقل الملوث إلى مياه الصرف أو التربة. كما يفرض تقييم البدائل والآثار التراكمية ومنع تجزئة المشروعات بقصد الهروب من مستوى أعلى من التقييم.
4. التقييم البيئي الاستراتيجي
تقييم الأثر التقليدي يأتي غالباً بعد اختيار موقع المشروع واتجاه السياسة؛ حينها تصبح البدائل الحقيقية محدودة. التقييم الاستراتيجي يسبق ذلك ويطبق على الخطط والبرامج الكبرى — مثل استعمالات الأراضي والطاقة والنقل — فيسمح بمقارنة البدائل قبل أن تتحول إلى التزامات مالية ومكانية يصعب الرجوع عنها. المشروع لا يخضع كل قرار إداري بسيط لهذا الإجراء، بل يترك العتبات والفئات للنظام.
5. العمل المناخي من الالتزام الدولي إلى دورة داخلية قابلة للمساءلة
انضم العراق إلى اتفاق باريس بقانون الانضمام رقم (31) لسنة 2020، وسُجلت مصادقته دولياً في 2021. وفي 13 تشرين الثاني 2025 سجلت أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية NDC 3.0 للعراق كوثيقة نشطة. وتبين الوثيقة هدفاً غير مشروط قدره 3% بحلول 2030 مقارنة بمسار العمل المعتاد، وهدفاً غير مشروط يصل إلى 5% بحلول 2035، وهدفاً مشروطاً يصل إلى 17% بحلول 2035، ليصل مجموع الطموح المشروط وغير المشروط إلى 22%.
القانون لا يحول هذه النسب إلى عقوبات مباشرة على القطاعات أو المنشآت؛ لأن المساهمة الوطنية أداة دولة تحتاج ترجمة قطاعية وتمويلاً وبيانات. بدلاً من ذلك، يلزم بدورة مؤسسية: إعداد NDC، إقرارها، خطط تنفيذ قطاعية، جرد وطني، قياس وإبلاغ وتحقق، تقرير تقدم، وخطة تكيف وطنية. هذه البنية تبقى صالحة حتى عندما تتغير النسب في مساهمات لاحقة.
6. التكيف بوصفه أولوية أمن خدمات
تظهر وثائق وزارة البيئة أن خطة التكيف الوطنية للعراق استهدفت بناء إطار استراتيجي حتى 2035، وأن العمل المحلي شمل محافظات متعددة. لذلك يعطي المشروع التكيف وزناً موازياً للتخفيف: تقييم المخاطر، خطط محلية، مرونة البنية التحتية، موجات الحر، الجفاف، العواصف الغبارية، والحلول القائمة على الطبيعة. والغاية هي منع تحول العمل المناخي إلى ملف كربون فقط بينما تعاني الخدمات والسكان من آثار مناخية مباشرة.
7. المادة السادسة وأسواق الكربون
يسمح اتفاق باريس بتعاون دولي في نتائج التخفيف، لكن السماح بنقل تخفيضات باسم الدولة من دون سجل وتفويض وقواعد منع الازدواج قد يضر بالمصلحة الوطنية ويضعف سلامة المحاسبة. لذلك يشترط المشروع تفويضاً سيادياً، وسجلاً وطنياً، والتحقق من القياس، وعدم احتساب التخفيض ذاته أكثر من مرة. ولا يعتبر تسجيل مشروع كربوني ملكية دائمة في مورد عام أو ضماناً حكومياً للعائد.
8. التنوع الحيوي: من «حماية أنواع» إلى حماية النظم البيئية
العراق طرف في اتفاقية التنوع البيولوجي منذ 2009 وبروتوكول قرطاجنة منذ 2014. المشروع لا يقتصر على منع الصيد، بل يربط حماية الأنواع بالموائل والممرات البيئية والأهوار والأراضي الرطبة واستعادة النظم ومكافحة الأنواع الغازية. كما يفرض أن تكون حملات التشجير مبنية على الموارد المائية والأنواع المحلية ونسب البقاء، لأن زيادة عدد الأشجار في حد ذاتها ليست مؤشراً كافياً على الاستعادة البيئية.
9. الموارد الوراثية وبروتوكول ناغويا
تظهر سجلات اتفاقية التنوع البيولوجي أن العراق ليس طرفاً في بروتوكول ناغويا بشأن الحصول على الموارد الجينية وتقاسم المنافع حتى تاريخ هذه الوثيقة. لذلك لم ينسب المشروع إلى العراق التزامات غير نافذة. ومع ذلك يستطيع القانون الوطني تنظيم جمع الموارد الوراثية ونقلها واستخدامها التجاري ووضع شروط لتقاسم المنافع؛ وهي حماية داخلية مشروعة ومستقلة عن قرار الانضمام المستقبلي إلى البروتوكول.
10. المسؤولية البيئية والاستعادة
يحافظ المشروع على الفكرة القوية الموجودة في قانون 2009: مسبب الضرر مسؤول عن إزالته وإعادة الحال. ويطورها إلى «تسلسل استعادة» يفضل الإصلاح الفعلي للنظام البيئي على التعويض النقدي وحده. إذا تعذر الإصلاح الكامل، تضاف استعادة تكميلية أو تعويضية مرتبطة بالأثر، ثم يحسب التعويض النقدي وفق منهجية معلنة. هذا يقلل احتمال تحول المخالفة البيئية إلى كلفة مالية يمكن إدراجها ببساطة ضمن كلفة التشغيل.
11. العقوبات المتناسبة
حدود الغرامات القديمة لم تعد كافية وحدها لقطاع يضم منشآت صغيرة ومجمعات صناعية ونفطية كبيرة. لذلك يجمع المشروع بين أدوات متعددة ويمنح الأولوية للتصحيح والاستعادة، مع غرامات أعلى للمخالفات الجسيمة والمستمرة. العقوبات الجزائية تقتصر على الوقائع التي تستحق التجريم بطبيعتها، مثل إطلاق مادة خطرة عمداً على نحو يخلق خطراً جسيماً أو تزوير البيانات لإخفاء الخطر، بينما تبقى المخالفات الإجرائية البسيطة في المجال الإداري.
12. العلاقة بقانون النفايات والقطاعيات الأخرى
لا يفصل هذا القانون تقنيات جمع النفايات وفرزها ومدافنها ومسؤولية المنتج والاقتصاد الدائري؛ فتلك موضوعات POL-55. كما لا يكرر قواعد تخصيص المياه أو تنظيم مرافق ماء الشرب والصرف الصحي أو سوق الكهرباء أو النفط والغاز أو التعدين. لكنه يطبق عليها جميعاً من زاوية تقييم الأثر والتلوث والمناخ والتنوع الحيوي والمسؤولية. هذا الفصل يمنع تضخم القانون العام ويقلل التعارض.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع/المنظومة | العلاقة المقترحة | الإجراء |
|---|---|---|
| قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 | القانون العام الحالي للبيئة. | إلغاء واستبدال مع استمرار القرارات والحقوق والأنظمة غير المتعارضة. |
| قانون وزارة البيئة رقم 37 لسنة 2008 | ينظم الوزارة وتشكيلاتها. | يبقى نافذاً؛ تراجع مواده فقط إذا ظهرت حاجة تنظيمية بعد تطبيق القانون الجديد. |
| نظام المحميات الطبيعية رقم 2 لسنة 2014 | يوفر الإطار التنفيذي للمحميات. | يبقى نافذاً انتقالياً ويحدث بما ينسجم مع أحكام التنوع الحيوي الجديدة. |
| نظام السلامة الأحيائية رقم 2 لسنة 2015 | ينظم جوانب السلامة الأحيائية والكائنات المحورة. | يستمر ويستكمل بمتطلبات التتبع والتقييم المنصوص عليها في المشروع. |
| تشريعات الانبعاثات والضوضاء والمحددات البيئية | معايير فنية تفصيلية. | تستمر إلى حين مراجعتها وفق آلية دورية وتوحيدها مع التصريح المتكامل. |
| قوانين المياه والصرف الصحي | تنظم المورد والخدمة والتصريف. | تطبق معها متطلبات البيئة والتقييم دون ازدواج في الترخيص والبيانات. |
| قانون النفايات المقترح POL-55 | ينظم دورة النفايات والاقتصاد الدائري والمواد الخطرة بالتفصيل. | يحال إليه التنظيم القطاعي، ويحتفظ هذا القانون بالمبادئ الأفقية والمسؤولية. |
| قوانين النفط والكهرباء والطاقة المتجددة والتعدين | تنظم النشاط الاقتصادي والموارد. | تظل متطلبات التقييم والانبعاث والاستعادة والمناخ في القانون البيئي واجبة ضمن الاختصاص. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
| المدة | الإجراء |
|---|---|
| خلال 3 أشهر | إصدار القرارات التنظيمية اللازمة لاستمرار المجلس والصندوق والشرطة البيئية وتحديد الصلاحيات الانتقالية. |
| خلال 6 أشهر | اعتماد دليل موحد للتصنيف البيئي، ونظام الشكاوى والإفصاح، وخطة مراجعة التعليمات والأنظمة القائمة. |
| خلال 12 شهراً | إصدار نظام التقييم البيئي الاستراتيجي والتصريح المتكامل وسجل الانبعاثات والملوثات وتقدير الضرر البيئي. |
| خلال 18 شهراً | تشغيل منصة البيانات والسجل المناخي وسجل الامتثال، وإكمال المواءمة الأولى للأنظمة ذات الأولوية. |
| خلال 24 شهراً | انتهاء المدة القصوى العامة لتوفيق أوضاع المنشآت التي تحتاج استثمارات جوهرية، ما لم يفرض خطر جسيم مهلة أقصر. |
| كل سنتين | إصدار تقرير حالة البيئة الوطني وتحديث المؤشرات الأساسية. |
| بعد 5 سنوات | تقييم أثر القانون ورفع تقرير تشريعي إلى مجلس النواب. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يتطلب المشروع تأسيس وزارة أو هيئة مستقلة جديدة، ويعتمد على وزارة البيئة والمجلس والصندوق والشرطة البيئية والهياكل القطاعية القائمة. لذلك تتركز الكلفة المؤسسية الجديدة في تحديث أنظمة المعلومات والرصد، واعتماد المختبرات والمفتشين، وبناء سجل الانبعاثات والملوثات والسجل المناخي، وتطوير إجراءات التقييم والتصريح، وزيادة القدرة الميدانية على التفتيش والاستجابة.
لا توجد بيانات منشورة تسمح بتقدير وطني موثوق لكلفة الامتثال لجميع المنشآت أو كلفة استعادة المواقع الملوثة، ولذلك لا يضع المشروع رقماً إجمالياً افتراضياً. ويلزم بدلاً من ذلك الوزارة ووزارة المالية والتخطيط بإعداد خطة تنفيذ مكلفة Costed Implementation Plan خلال مئة وثمانين يوماً من النفاذ، تفصل كلفة التأسيس الرقمية والمختبرية، وكلفة التشغيل السنوية، والوظائف التي يمكن تغطيتها بإعادة تخصيص الموارد، والاحتياجات التي تتطلب تمويلاً إضافياً.
أما كلفة القطاع الخاص فتختلف جذرياً بحسب النشاط وحالته الحالية، ويحد المشروع من عدم اليقين عبر مدد انتقالية وتصنيف قائم على المخاطر. ولا يسمح بتمديد المهلة إذا كان النشاط يسبب خطراً جسيماً، لأن تأخير المعالجة في هذه الحالة ينقل كلفة الضرر إلى الصحة العامة والموارد الطبيعية.
يحافظ المشروع على صندوق حماية البيئة بدلاً من تأسيس صندوق جديد، ويشدد على التدقيق ونشر المشروعات الممولة. ويمكن أن تخفض هذه البنية كلفة التشتت الإداري، وتسمح بتوجيه التعويضات البيئية نحو الاستعادة الفعلية بدلاً من بقائها إيراداً عاماً لا يرتبط بموقع الضرر.
مؤشرات الامتثال القانونية
| المجال | المؤشر | دورية القياس |
|---|---|---|
| التقييم البيئي | نسبة المشروعات عالية الأثر التي نشرت ملخصاتها وأكملت المشاركة قبل القرار. | سنوي |
| الامتثال | نسبة أوامر التصحيح المغلقة بعد تحقق ميداني، ومتوسط زمن معالجة المخالفات الجسيمة. | ربع سنوي/سنوي |
| الرصد | نسبة محطات الرصد والمختبرات التي اجتازت متطلبات ضمان الجودة والمعايرة. | سنوي |
| المعلومات | نسبة التصاريح والبيانات الإلزامية المنشورة في المواعيد القانونية. | سنوي |
| المناخ | اكتمال الجرد الوطني وخطط تنفيذ NDC وتقارير الشفافية ضمن المواعيد. | حسب دورة الالتزام |
| التكيف | نسبة القطاعات والمحافظات المشمولة بتقييم مخاطر وخطط تكيف معتمدة. | سنوي |
| التنوع الحيوي | تحديث القوائم والسجل وخطط إدارة المحميات ومؤشرات الاستعادة وفق الجدول الوطني. | سنوي/دوري |
| الصندوق | نسبة المشروعات الممولة التي نشرت أهدافها ونتائجها وخضعت للتدقيق. | سنوي |
المقارنة الدولية المختصرة
| الأداة | الممارسة الدولية | التكييف في المشروع |
|---|---|---|
| تقييم الأثر البيئي | الانتقال من فحص المشروع منفرداً إلى البدائل والآثار التراكمية والمشاركة العامة. | فحص، تحديد نطاق، بدائل، أثر تراكمي، ملخص غير فني وقرار مسبب. |
| التقييم الاستراتيجي | تقييم الخطط والبرامج قبل تثبيت مواقع المشروعات. | يطبق على الخطط الكبرى وفق عتبات يحددها النظام. |
| التصريح المتكامل | منع نقل التلوث بين الهواء والماء والتربة. | تصريح موحد للمنشآت عالية الأثر مع استمرار الرخص القطاعية. |
| المسؤولية البيئية | أولوية الوقاية والاستعادة على التعويض النقدي. | استعادة أولية ثم تكميلية/تعويضية واسترداد للكلفة. |
| حوكمة المناخ | قوانين إطار تربط NDC والجرد والتكيف والشفافية. | دورة مؤسسية مرنة لا تثبت نسبة انبعاثات إلى الأبد في القانون. |
| التنوع الحيوي | الانتقال من حماية الأنواع فقط إلى حماية الموائل والاتصال البيئي والاستعادة. | سجل وطني، محميات، ممرات، موائل حرجة، أنواع غازية واستعادة. |
| المعلومات البيئية | سجلات إطلاق ونقل الملوثات والإفصاح الاستباقي. | سجل وطني مفتوح مع استثناءات ضيقة للسرية والأمن. |
المصادر والمراجع
- مجلس القضاء الأعلى — دستور جمهورية العراق لسنة 2005، بما في ذلك المواد 33 و114 و115.
- المكتبة القانونية العراقية للحكم المحلي — قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، حالة النفاذ ونصوص الصندوق والمسؤولية والعقوبات.
- وزارة البيئة — استراتيجية حماية وتحسين البيئة في جمهورية العراق 2024–2030.
- وزارة البيئة — بوابة التغير المناخي والوثائق الوطنية، ومنها NDC 3.0 وتقارير الشفافية.
- وزارة البيئة — وثيقة المساهمات المحددة وطنياً المحدثة 2025 (NDC 3.0).
- UNFCCC — Iraq NDC 3.0، الحالة النشطة وتاريخ الإيداع 13 تشرين الثاني 2025.
- UNFCCC — سجل المساهمات المحددة وطنياً للعراق.
- وزارة البيئة — موقف المشاريع الممولة دولياً، ويتضمن خطة التكيف الوطنية ومشروع مواءمة استراتيجية التنوع الحيوي مع إطار كونمنغ–مونتريال.
- وزارة البيئة — المحميات الطبيعية في العراق والإطار الوطني القائم.
- اتفاقية التنوع البيولوجي — ملف العراق: حالة العضوية في الاتفاقية وبروتوكولي قرطاجنة وناغويا.
- Biosafety Clearing-House — Iraq Country Profile: حالة العراق في بروتوكول قرطاجنة وسجلات السلامة الأحيائية.
- مجلس النواب العراقي — مداولات القراءة الثانية لمقترح قانون حماية وتحسين البيئة، جلسة 3 آب 2025.
- مجلس النواب العراقي — لجنة الزراعة والبيئة النيابية تبحث في 7 تموز 2026 مقترحات تعديل قانون حماية وتحسين البيئة، ومنها معالجة التشتت المؤسسي ومبدأ الملوث يدفع وحماية المبلغين والتخصص القضائي.
- مجلس النواب العراقي — لجنة الأمر النيابي (63) تناقش أسباب تلوث نهر دجلة، 21 حزيران 2026.
- مجلس النواب العراقي — توصيات جلسة 24 أيلول 2026 بشأن تلوث دجلة والفرات ودعم الإجراءات المالية والفنية والتشريعية.
- اتفاقية باريس — قاعدة معاهدات الأمم المتحدة/اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مع سجل انضمام العراق والتزاماته.
- البنك الدولي — Iraq Country Climate and Development Report: الترابط بين المناخ والمياه والطاقة والتنمية.
- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي — العمل المناخي والتنوع الحيوي في العراق، كمرجع للممارسات المؤسسية والدعم الفني.
تاريخ الوصول إلى المصادر الإلكترونية: 7 تشرين الأول 2026. عند التطبيق الرسمي، تكون النصوص المنشورة في الوقائع العراقية والسجلات الرسمية للمعاهدات هي المرجع القانوني الحاكم عند التعارض.