مشروع قانون مقترح · الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران
قانون إدارة النفايات والاقتصاد الدائري والمواد الخطرة
الملخص التنفيذي
ينقل هذا المشروع تنظيم النفايات في العراق من قواعد متفرقة تركز على المنع والترخيص إلى إطار دورة حياة متكامل يبدأ بمنع التولد وينتهي بالتخلص الآمن، ويضيف أدوات لم يتبلور لها إطار وطني شامل حتى الآن: الفصل عند المصدر، معايير المواد الثانوية، المسؤولية الممتدة للمنتج، التتبع الإلكتروني للنفايات الخطرة، تنظيم التدفقات الخاصة، دمج العاملين غير الرسميين، والاقتصاد الدائري.
تؤكد البيانات الرسمية لسنة 2025 حجم الفجوة المؤسسية: بلغت النفايات الاعتيادية المرفوعة 13.6 مليون طن، ومخلفات الهدم والبناء 8.1 مليون طن، فيما أظهر التقرير 133 موقع طمر غير حاصل على الموافقة البيئية مقابل 65 موقعاً حاصلاً عليها، ومعمل فرز وتدوير واحداً عاملاً. كما بلغت نسبة السكان المخدومين بخدمة الجمع 68.6% على مستوى العراق المشمول بالتقرير، مع استثناء إقليم كردستان. لذلك يبني المشروع الالتزام القانوني على التغطية التدريجية والبيانات والرقابة بدلاً من وضع أهداف كمية وطنية غير مسندة بخط أساس كامل.
لا ينشئ المشروع هيئة تنفيذية موازية؛ إذ تبقى وزارة البيئة جهة المعايير والتتبع والرقابة البيئية، وتبقى أمانة بغداد والمحافظات والبلديات مسؤولة عن الخدمة المحلية ضمن صلاحياتها، مع دور تنسيقي للوزارة الاتحادية المختصة بالبلديات والجهات الصحية والصناعية والكمركية. ويعكس ذلك الطبيعة المشتركة للسياسة البيئية في المادة (114/ثالثاً) من الدستور، وقواعد اللامركزية والأولوية الدستورية في المواد (115) و(122).
ويراعي المشروع أن مجلس النواب أنجز في 9 أيلول 2026 القراءة الأولى لمشروع قانون «إدارة المخلفات البلدية الصلبة». وبدلاً من بناء تشريعين متوازيين، ينص هذا المشروع على توحيد المسار التشريعي بحيث تستوعب المنظومة الشاملة الأحكام البلدية مع النفايات الصناعية والخطرة والتدفقات الخاصة والاقتصاد الدائري.
السياق الدستوري والتشريعي الحالي
يقرر الدستور في المادة (33) حق كل فرد في العيش في ظروف بيئية سليمة ويلزم الدولة بحماية البيئة والتنوع الأحيائي. ويجعل رسم السياسة البيئية اختصاصاً مشتركاً بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم، بالتعاون مع المحافظات غير المنتظمة في إقليم، بموجب المادة (114/ثالثاً). كما تؤثر المادة (115) في تفسير توزيع الصلاحيات المشتركة، بينما تمنح المادة (122) المحافظات غير المنتظمة في إقليم صلاحيات إدارية ومالية واسعة وفق اللامركزية. ومن ثم لا يمكن بناء قانون نفايات حديث على نموذج تشغيل مركزي موحد؛ الأنسب هو إطار اتحادي للمعايير والالتزامات الدولية والتدفقات العابرة للحدود، مع تخطيط وتنفيذ محليين للخدمة.
قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 ما زال يشكل أساساً عاماً مهماً، ولا سيما سجلي المواد الكيميائية الخطرة والنفايات الخطرة وأحكام المادة (20) بشأن التداول والنقل والتخزين والمعالجة والموافقات. كما توجد تعليمات قطاعية، منها تعليمات حماية البيئة من المخلفات البلدية رقم (2) لسنة 2014، وتعليمات نفايات الجهات الصحية رقم (1) لسنة 2015، وتعليمات إدارة النفايات الخطرة التي تسجلها استراتيجية وزارة البيئة لعام 2024–2030 برقم (3) لسنة 2015. إلا أن هذه البنية لا تجمع دورة النفايات والاقتصاد الدائري ومسؤولية المنتج والتدفقات الخاصة في قانون واحد.
وتعمل وزارة البيئة فعلياً بخدمة إلكترونية للموافقة على نقل النفايات الخطرة تشترط تصريح النقل، ووثيقة حركة، ونشرة بيانات السلامة، والملصقات التحذيرية، وأن يكون المنتج والمستلم والناقل ضمن الموافقات البيئية. يبني المشروع على هذه الممارسة بدلاً من استبدالها، ويرتقي بها إلى نظام تتبع موحد من المهد إلى المعالجة النهائية.
دولياً، العراق طرف في اتفاقية بازل للتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود منذ 2011، وانضم لاحقاً إلى تعديل الاتفاقية بقانون رقم (13) لسنة 2021، وهو طرف كذلك في اتفاقيتي روتردام وستوكهولم، وصادق على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق. لهذا فإن إدارة المواد والنفايات الخطرة ليست شأناً محلياً صرفاً، بل ترتبط بالتزامات إشعار وتتبع ومنع الاتجار غير المشروع والإدارة السليمة بيئياً.
خط الأساس الوطني
يوفر تقرير هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية عن قطاع الخدمات البلدية لسنة 2025 أحدث خط أساس رسمي منشور يمكن البناء عليه عند إعداد هذا المشروع. وينبغي قراءة أرقامه ضمن نطاق التقرير نفسه، ولا سيما استثناء إقليم كردستان، وعدم تحويل مؤشر «نسبة المحافظات بحسب أسلوب التخلص الغالب» إلى نسبة من وزن النفايات الوطني.
| المؤشر | القيمة الرسمية لسنة 2025 | الدلالة التشريعية |
|---|---|---|
| السكان المخدومون بخدمة جمع النفايات | 68.6% من السكان، و93.5% في الحضر | توجد فجوة وصول واضحة خارج المراكز الحضرية، ما يبرر التزام التغطية التدريجية ومؤشرات مستوى الخدمة. |
| المخلفات المرفوعة | 21.8 مليون طن/سنة: 13.6 مليون طن نفايات اعتيادية و8.1 مليون طن أنقاض/هدم وبناء | نفايات الهدم والبناء تدفق كبير بما يكفي ليتطلب تنظيماً مستقلاً داخل القانون. |
| النفايات الخطرة المرفوعة | 11,451.5 طن/سنة | الرقم يعكس ما ترفعه المؤسسات البلدية ضمن التقرير ولا يمثل بالضرورة كامل التولد الوطني؛ لذلك يلزم سجل تتبع من المصدر. |
| معدل النفايات الاعتيادية | 1.4 كغم/فرد/يوم | الحجم يبرر الوقاية والفصل والاسترداد قبل الطمر. |
| النمط الغالب للتخلص | 93.8% من المحافظات المشمولة كان أسلوبها الغالب الطمر في مواقع غير حاصلة على الموافقة البيئية | المؤشر يتعلق بنسبة المحافظات بحسب الأسلوب الغالب، لا بنسبة وزن النفايات الوطني. |
| مواقع الطمر | 65 موقعاً حاصلاً على الموافقة البيئية مقابل 133 موقعاً غير حاصل عليها | يستدعي برنامج تصنيف مخاطر وإغلاق/تأهيل تدريجي مع وقف إنشاء مواقع جديدة غير مرخصة. |
| معامل الفرز والتدوير العاملة | معمل واحد عامل وفق التقرير | يدعم تنظيم السوق والمرافق والمواد الثانوية والمسؤولية الممتدة للمنتج بدل الاكتفاء بأوامر الرمي والجمع. |
المصدر: هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، «الإحصاءات البيئية للعراق — قطاع الخدمات البلدية لسنة 2025»، إصدار 2026.
السياسة التشريعية
يعتمد المشروع سبعة خيارات تشريعية مترابطة: تطبيق هرم النفايات؛ عدم إنشاء جهاز إداري جديد؛ تنظيم الخدمة البلدية على أساس اللامركزية ومستوى الخدمة؛ إدخال المسؤولية الممتدة للمنتج للتدفقات التي تثبت ملاءمتها؛ إنشاء بيانات وتتبع قابلين للتدقيق؛ إبقاء الاسترداد الطاقي خياراً لاحقاً للمتبقيات وليس بديلاً للتدوير؛ وتشديد الضبط على النفايات والمواد الخطرة والحركة عبر الحدود.
| الجهة | الدور التشريعي المقترح |
|---|---|
| وزارة البيئة | المعايير البيئية، تصنيف النفايات الخطرة، التتبع، التراخيص البيئية، الالتزامات الدولية والرقابة. |
| الوزارة الاتحادية المختصة بالبلديات | أدلة ومعايير خدمة نموذجية وبناء القدرات والتنسيق الوطني، دون تشغيل مركزي للخدمات المحلية. |
| أمانة بغداد والمحافظات والبلديات | تخطيط وتشغيل أو التعاقد على الجمع والنقل والمرافق المحلية والرسوم ومستوى الخدمة وإزالة الرمي العشوائي. |
| وزارة الصحة والجهات الصحية | فصل نفايات الرعاية الصحية داخل المرافق وضبط العدوى والتنسيق بشأن النقل والمعالجة. |
| الجهات الصناعية والتجارية والتقييس | معايير المواد الثانوية، كفاءة الموارد، تنظيم متطلبات المنتجين والمنتجات. |
| الكمارك والمنافذ والجهات الأمنية | منع الاتجار غير المشروع والتحقق من الوثائق والحجز والإحالة ضمن القانون. |
لا يضع المشروع نسب تدوير وطنية أو عدد مصانع أو كلفة رأسمالية واحدة في متن القانون. هذه أرقام تنفيذية يجب أن تتحدد من خط أساس وطني شامل، وتركيب النفايات، والأسواق، والمواقع، وتقنيات المعالجة. في المقابل، يلزم القانون الحكومة بإستراتيجية وطنية، وخطط محلية، ومؤشرات موحدة، وبيان مالي، وبذلك يصبح تحديد الأهداف اللاحقة قابلاً للمراجعة والمساءلة.
نص مشروع القانون
مشروع قانون اتحادي مقترح
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب واستناداً إلى أحكام الدستور، يصدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف والمبادئ
المادة (1) — اسم القانون ونطاقه
يسمى هذا القانون «قانون إدارة النفايات والاقتصاد الدائري والمواد الخطرة»، ويسري على تولد النفايات وحيازتها وفرزها وجمعها ونقلها وتخزينها ومعالجتها واستردادها وإعادة استخدامها وتدويرها والتخلص النهائي منها، وعلى أنظمة المسؤولية الممتدة للمنتج، وعلى إدارة المواد الخطرة بالقدر المتصل بمنع تحولها إلى نفايات خطرة وبسلامة تداولها وتخزينها ونقلها والتخلص منها.
المادة (2) — الأهداف
يهدف القانون إلى حماية الصحة العامة والبيئة؛ وتقليل تولد النفايات وخطورتها؛ ورفع كفاءة استخدام المواد والموارد؛ وتحويل الإدارة من الجمع والرمي إلى الوقاية وإعادة الاستخدام والتدوير والاسترداد الآمن؛ وضمان خدمة بلدية منتظمة وعادلة؛ وإرساء التتبع والمساءلة للنفايات الخطرة؛ وتهيئة سوق منظم للمواد الثانوية والاستثمار المسؤول.
المادة (3) — التعاريف الأساسية
لأغراض هذا القانون يقصد بالنفايات كل مادة أو شيء يتخلص منه حائزه أو ينوي أو يلزم بالتخلص منه؛ وبالنفايات البلدية النفايات المنزلية وما يماثلها من المصادر التجارية والمؤسسية؛ وبالنفايات الخطرة النفايات التي تظهر خاصية خطرة أو تحتوي مكونات تجعل إدارتها غير الآمنة ذات خطر جدي على الإنسان أو البيئة؛ وبالمواد الخطرة المواد الكيميائية أو الأحيائية أو غيرها التي تستلزم احتياطات خاصة وفق التشريعات النافذة؛ وبالاسترداد كل عملية يكون ناتجها الرئيس إحلال مادة أو طاقة محل مورد كان سيستخدم لولاها.
المادة (4) — تعريفات الاقتصاد الدائري
يقصد بإعادة الاستخدام استعمال المنتج أو مكوناته للغرض ذاته من دون أن تصبح نفاية؛ وبالإعداد لإعادة الاستخدام عمليات الفحص والتنظيف والإصلاح لنفايات أو منتجات مستعملة؛ وبالتدوير إعادة معالجة النفايات إلى مواد أو منتجات أو مواد أولية ثانوية؛ وبالمنتج الثانوي مادة ناتجة عرضاً عن عملية إنتاج ويمكن استخدامها بصورة مؤكدة ومشروعة دون معالجة تتجاوز الممارسة الصناعية المعتادة؛ وبانتهاء صفة النفاية استيفاء مادة مستردة لمعايير تضمن وجود استخدام وسوق ومواصفات وعدم إحداث أثر ضار إجمالاً.
المادة (5) — هرم إدارة النفايات
تلتزم الجهات العامة والخاصة، بحسب الاختصاص، بترتيب الأولوية الآتي: الوقاية من التولد؛ ثم الإعداد لإعادة الاستخدام؛ ثم التدوير؛ ثم الاسترداد الآخر بما فيه الاسترداد الطاقي عند ثبوت جدواه البيئية؛ ثم التخلص النهائي الآمن. ويجوز الخروج عن هذا الترتيب في تدفق محدد بقرار معلل يستند إلى تقييم دورة الحياة والجدوى الفنية والآثار الصحية والبيئية.
المادة (6) — مبدأ الملوث يدفع
يتحمل مولد النفاية وحائزها ومنتج المنتج، بحسب نوع الالتزام، التكاليف المعقولة اللازمة لمنع الضرر وجمع النفايات ونقلها ومعالجتها واستردادها والتخلص منها وإصلاح الضرر الذي تسبب به، دون إخلال بمسؤولية مقدم الخدمة العامة عن أداء واجباته القانونية.
المادة (7) — مبدأ القرب والاكتفاء الآمن
تراعى عند تخطيط منشآت المعالجة والتخلص مسافة النقل والمخاطر والكلفة والطاقة الاستيعابية والتوزيع الجغرافي، مع تفضيل معالجة النفايات قرب مصادر تولدها متى كان ذلك آمناً وكفوءاً، وبناء قدرة وطنية كافية لمعالجة التدفقات الأساسية والخطرة التي يمكن إدارتها داخلياً وفق أفضل التقنيات المتاحة.
المادة (8) — الاحتياط وعدم نقل الضرر
لا يجوز اختيار وسيلة إدارة تخفض أثراً بيئياً في موقع أو وسط بيئي عبر نقل ضرر أكبر إلى موقع أو وسط آخر. وعند وجود خطر معقول بوقوع ضرر جسيم أو غير قابل للإصلاح تتخذ تدابير وقائية متناسبة ولو لم يكتمل اليقين العلمي، مع مراجعتها وفق الأدلة.
المادة (9) — الفصل عند المصدر وعدم الخلط
تحدد الأنظمة تدفقات النفايات التي يلزم فصلها عند المصدر، ولا يجوز خلط النفايات الخطرة بغير الخطرة أو تخفيفها بقصد تغيير تصنيفها أو تفادي متطلبات المعالجة. ويجوز الخلط التقني المنضبط داخل منشأة مرخصة إذا كان جزءاً ضرورياً من عملية آمنة ولا يزيد المخاطر.
المادة (10) — حماية الصحة والعمال
تطبق في جميع مراحل الإدارة متطلبات السلامة والصحة المهنية ومعدات الوقاية والتدريب وخطط الطوارئ، ويحظر تشغيل الأطفال في جمع أو فرز أو نقل أو معالجة النفايات الخطرة أو في الأعمال التي تعرضهم لمخاطر صحية أو ميكانيكية أو كيميائية.
المادة (11) — العلاقة بالقوانين البيئية والقطاعية
تفسر أحكام هذا القانون بما ينسجم مع قانون حماية البيئة النافذ، وقوانين الصحة العامة والعمل والنقل والمرور والكمارك والاستثمار والمواصفات والمقاييس والرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية. وتطبق القاعدة الأشد حماية للصحة والبيئة عند تعدد المتطلبات ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك ضمن اختصاصه.
المادة (12) — النطاق الاتحادي واللامركزي
يضع هذا القانون المعايير الوطنية والإطار المشترك في المسائل الداخلة في الاختصاصات الاتحادية والمشتركة، وتباشر الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وأمانة بغداد والبلديات صلاحياتها الدستورية والقانونية في تنظيم وتقديم الخدمات وإصدار المتطلبات المحلية المكملة وفقاً للدستور، ولا تفسر أحكامه بما ينتقص من صلاحياتها.
الفصل الثاني — الحوكمة وتوزيع الاختصاصات
المادة (13) — الجهة البيئية الاتحادية
تتولى وزارة البيئة وضع المعايير البيئية الوطنية لإدارة النفايات، وتصنيف النفايات الخطرة، وتنظيم سجلها وتتبعها، وإجازة الأنشطة الخطرة الداخلة في اختصاصها، ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية، وتنسيق التقارير الوطنية، والتفتيش البيئي وفق القوانين النافذة.
المادة (14) — الجهة البلدية الاتحادية
تتولى الوزارة الاتحادية المختصة بالبلديات، بالتنسيق مع أمانة بغداد والمحافظات والجهات البيئية، وضع الأدلة الفنية النموذجية لخدمات الجمع والنقل والمحطات التحويلية والفرز والطمر الصحي، وبناء القدرات وتوحيد الحد الأدنى لبيانات أداء الخدمة دون الحلول محل مقدميها المحليين.
المادة (15) — أمانة بغداد والمحافظات والبلديات
تتولى الجهات المحلية المختصة تخطيط خدمات النفايات البلدية ضمن حدودها، وتحديد مسارات الجمع ونقاط التجميع والمحطات والمرافق، وإبرام عقود التشغيل، ومراقبة مستوى الخدمة، وتحصيل الرسوم المقررة، وإزالة الرمي العشوائي، وتنفيذ خطط الإغلاق والتأهيل للمواقع الواقعة ضمن اختصاصها.
المادة (16) — وزارة الصحة والجهات الصحية
تتولى وزارة الصحة والجهات الصحية المختصة وضع وتطبيق متطلبات فصل نفايات الرعاية الصحية داخل المنشآت الصحية، وضبط العدوى، وتدريب العاملين، ومراقبة المولدات الصحية، بالتنسيق مع وزارة البيئة في النقل الخارجي والمعالجة والتخلص النهائي للنفايات الصحية الخطرة.
المادة (17) — الجهات الصناعية والتجارية
تتولى الجهات المختصة بالصناعة والتجارة والتقييس دعم كفاءة استخدام الموارد والمحتوى المعاد تدويره وقابلية الإصلاح ومعايير المواد الثانوية، وإدماج متطلبات المسؤولية الممتدة للمنتج في تسجيل المنتجات والمنشآت، بالتنسيق مع الجهات البيئية والكمركية.
المادة (18) — الكمارك والمنافذ والجهات الأمنية
تتعاون الجهات الكمركية والمنافذ الحدودية والأجهزة المختصة مع وزارة البيئة في منع الاتجار غير المشروع بالنفايات والمواد الخطرة، والتحقق من الإشعارات والتصاريح والمستندات، وحجز الشحنات المشتبه بها ضمن الضمانات القانونية وإحالتها إلى الجهة المختصة.
المادة (19) — لجنة وطنية تنسيقية
ينشأ ضمن المجلس البيئي المنصوص عليه في قانون حماية البيئة النافذ فريق دائم لإدارة النفايات والاقتصاد الدائري، يضم الجهات الاتحادية ذات الصلة وممثلين عن الأقاليم والمحافظات وأمانة بغداد عند بحث ما يمس اختصاصاتها. ويتولى التنسيق بين الخطط والمعايير والتدفقات العابرة للحدود الإدارية ولا يتولى تشغيل المرافق أو منح العقود.
المادة (20) — منع ازدواج المؤسسات
لا تنشأ بموجب هذا القانون هيئة تنفيذية مستقلة جديدة لإدارة النفايات. وتستخدم التشكيلات القائمة، ويجوز استحداث وحدات تخصصية داخل الوزارات والجهات المحلية ضمن ملاكاتها أو وفق قانونها التنظيمي عند الحاجة المثبتة.
المادة (21) — منظم الخدمة المحلي
على كل جهة محلية مقدمة أو منظمة لخدمة النفايات البلدية أن تفصل، قدر الإمكان، بين وظيفة التنظيم والرقابة وبين التشغيل المباشر أو التعاقدي، وأن تنشر مستوى الخدمة والتعرفة ومؤشرات الأداء وآلية الشكاوى، وتمنع تضارب المصالح في الإحالة والرقابة.
المادة (22) — التنسيق بين المحافظات
يجوز لمحافظتين أو أكثر، وبما لا يخالف قوانين الإدارة المحلية، إنشاء ترتيبات مشتركة لمحطات المعالجة أو المدافن الصحية أو المرافق الإقليمية عندما تحقق وفورات أو حماية بيئية أعلى. وتحدد الاتفاقات توزيع التكاليف والطاقة الاستيعابية والمسؤوليات والرقابة.
المادة (23) — المشاركة العامة
تخضع الخطط الوطنية والمحلية ومشروعات المرافق الكبرى لفترات تشاور معلنة ومناسبة لحجم الأثر، وتنشر خلاصات الملاحظات والردود الموضوعية عليها، مع حماية المعلومات التجارية السرية وفق القانون وعدم حجب معلومات المخاطر الصحية والبيئية الجوهرية.
المادة (24) — التعاون مع الجامعات والمجتمع المدني
يجوز للجهات المختصة التعاقد أو التعاون مع الجامعات ومراكز البحث والمنظمات المهنية والمجتمع المدني في الدراسات والمختبرات والتوعية والمراقبة المجتمعية، على أن تبقى القرارات التنظيمية والسيادية بيد الجهات العامة المختصة.
المادة (25) — تسوية التداخل الإداري
عند تنازع الاختصاص بين جهتين اتحاديتين في تطبيق هذا القانون يعرض الأمر على مجلس الوزراء أو الجهة التنسيقية المختصة وفق القانون. أما الخلافات الدستورية بين الاتحاد والأقاليم أو المحافظات فتسوى بالآليات الدستورية والقضائية ولا يحسمها قرار إداري منفرد.
الفصل الثالث — التخطيط والبيانات والسجل الوطني
المادة (26) — الاستراتيجية الوطنية
يعد مجلس الوزراء، بناء على مشروع تشاركي تقوده الجهات المختصة، استراتيجية وطنية لإدارة النفايات والاقتصاد الدائري لعشر سنوات، تراجع كل خمس سنوات، وتحدد فيها خط الأساس والأهداف والأولويات والتدفقات الحرجة والقدرات المطلوبة وأطر التمويل والمسؤوليات.
المادة (27) — الخطط المحلية
تعد أمانة بغداد وكل محافظة أو جهة إقليمية مختصة خطة لإدارة النفايات ضمن اختصاصها لمدة لا تقل عن خمس سنوات، تشمل تقدير التولد، مناطق الخدمة، الفرز، مواقع المرافق، معالجة العضوي، النفايات الخاصة، الرمي العشوائي، إغلاق المدافن غير المطابقة، والتمويل واستمرارية الخدمة.
المادة (28) — التخطيط القائم على البيانات
لا تعتمد منشأة معالجة أو طمر كبيرة أو التزام مالي طويل الأجل إلا استناداً إلى بيانات تركيب وكميات النفايات، وتوقعات الطلب، والبدائل التقنية والاقتصادية، وتحليل دورة الحياة والمخاطر، والطاقة الاستيعابية القائمة والمخططة.
المادة (29) — النظام الوطني لمعلومات النفايات
تنشئ وزارة البيئة، بالتنسيق مع هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية والجهات القطاعية، نظاماً وطنياً مترابطاً لمعلومات النفايات يتيح تجميع البيانات المعيارية من المولدات والمنشآت والبلديات وأنظمة المسؤولية الممتدة، ويصدر مؤشرات عامة دورية.
المادة (30) — ترميز وتصنيف النفايات
يصدر الوزير، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، قائمة وطنية لترميز النفايات وتحديد خصائص الخطورة وأساليب التصنيف، على أن تنسجم مع اتفاقية بازل والممارسات الدولية الملائمة وتفرق بوضوح بين النفايات والمواد الثانوية والمنتجات المستعملة.
المادة (31) — التزامات الإبلاغ
تلتزم المنشآت المرخصة والمولدات الكبيرة ومشغلو مرافق المعالجة ومنظمات مسؤولية المنتج بتقديم بيانات دورية صحيحة عن الكميات والتدفقات والوجهات ونتائج المعالجة. ويحدد النظام عتبات الإبلاغ بما لا يفرض عبئاً غير متناسب على المشروعات الصغيرة.
المادة (32) — قابلية التتبع
يجب أن تكون البيانات قابلة للتتبع من المصدر إلى المعالجة النهائية بحسب درجة المخاطر. ويطبق سجل إلكتروني إلزامي للنفايات الخطرة وللتدفقات الخاصة التي تحددها الأنظمة، مع أرقام تعريف للمنشآت والشحنات ومنع التلاعب اللاحق بالسجلات.
المادة (33) — النشر والشفافية
تنشر الجهات المختصة سنوياً، بصيغة قابلة للقراءة الآلية، بيانات مجمعة عن التولد والجمع والتدوير والمعالجة والطمر والمرافق والمخالفات ومؤشرات الخدمة، مع عدم نشر الأسرار التجارية أو البيانات الشخصية المحمية إلا وفق القانون.
المادة (34) — مؤشرات الامتثال
تحدد اللائحة التنفيذية مجموعة مؤشرات موحدة، من بينها تغطية خدمة الجمع، نسبة الفصل عند المصدر، الاسترداد المادي، النفايات العضوية المعالجة، عدد مواقع الطمر المطابقة وغير المطابقة، الحوادث الخطرة، نسبة الشحنات المتتبعة، ونسبة تنفيذ خطط الإغلاق، دون تحويلها إلى أهداف رقمية ثابتة قبل توافر خط أساس وطني صالح.
الفصل الرابع — خدمة النفايات البلدية والجمع والنقل
المادة (35) — الحق في خدمة مأمونة
تعمل الجهات المختصة على توفير خدمة منتظمة ومأمونة لجمع النفايات البلدية لجميع المناطق المأهولة ضمن خطط زمنية معلنة وتدريجية، مع أولوية للمناطق غير المخدومة ومواقع الرمي العشوائي ذات الخطر الصحي.
المادة (36) — واجبات مستخدم الخدمة
يلتزم شاغلو العقارات والمنشآت بوضع النفايات في الأوعية والمواعيد والمواقع المخصصة، واحترام نظام الفصل عند المصدر، وعدم رمي النفايات أو حرقها في الطرق والأراضي العامة أو المجاري المائية أو شبكات الصرف أو خارج المواقع المرخصة.
المادة (37) — خدمة الفئات الخاصة والمناطق غير الرسمية
تضع الجهة المحلية ترتيبات واقعية للمناطق العشوائية والريفية وصعبة الوصول، ولا يجوز أن يؤدي غياب سند الملكية للعقار بذاته إلى حرمان السكان من الحد الأدنى لخدمة جمع النفايات أو حماية الصحة العامة.
المادة (38) — معايير الجمع
تحدد الجهة المنظمة مواصفات الحاويات والمركبات وتكرار الجمع ونظافة نقاط التجميع ومنع تسرب العصارة وتناثر الحمولة وغسل المعدات، وتضع مسارات خاصة للنفايات التي لا يجوز دمجها بالنفايات البلدية العادية.
المادة (39) — الجمع المنفصل
ينفذ الفصل عند المصدر تدريجياً وفق الخطة المحلية، ويبدأ بالتدفقات التي لها جدوى سوقية أو أثر بيئي كبير، وعلى الجهة المحلية توفير خدمة جمع منفصل أو نقاط استلام مناسبة قبل فرض التزامات واسعة على الأسر.
المادة (40) — المولدات التجارية والمؤسسية الكبيرة
يجوز إلزام الفنادق والأسواق والمجمعات التجارية والمؤسسات العامة والمطاعم وغيرها من المولدات الكبيرة بفرز الورق والكرتون والمعادن والبلاستيك والزجاج والعضوي أو غيرها وفق طبيعة نشاطها، وتسليمها إلى جامع أو منشأة مرخصة وإثبات ذلك بالسجلات.
المادة (41) — المحطات التحويلية
لا تنشأ أو تشغل محطة تحويلية إلا وفق الموقع والتصميم والموافقة البيئية ومتطلبات السلامة والسيطرة على الروائح والعصارة والضوضاء والحريق والآفات، وتحدد مدة التخزين القصوى بحسب نوع النفايات والظروف المناخية.
المادة (42) — ترخيص ناقلي النفايات
يخضع ناقلو النفايات التجارية أو الصناعية أو الخاصة للترخيص أو التسجيل بحسب مستوى المخاطر. ويعفى النقل الذاتي المحدود للنفايات المنزلية غير الخطرة إلى نقطة استقبال عامة من الترخيص، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وعدم الرمي.
المادة (43) — مركبات النقل
تكون مركبات النفايات ملائمة لنوع الحمولة ومغلقة أو مغطاة بما يمنع التسرب والتطاير، وتحمل بيانات تعريف الجهة الناقلة. وتطبق متطلبات إضافية على النفايات الخطرة والصحية والروائحية والمواد القابلة للاشتعال.
المادة (44) — التعاقد على الخدمة
تخضع عقود جمع ونقل ومعالجة النفايات لقوانين المشتريات والشراكة والاستثمار النافذة، وتحدد فيها مؤشرات أداء قابلة للقياس، وتدقيق الأوزان والوجهات، وآلية تعديل الأسعار، والغرامات التعاقدية، واستمرارية الخدمة، وحق الجهة العامة في البيانات.
المادة (45) — منع الاحتكار وإتاحة المرافق
لا تمنح حقوق حصرية أوسع من الحاجة المثبتة لاستدامة الخدمة والاستثمار، ويجوز إلزام المرافق ذات الطبيعة الاحتكارية أو المدعومة عاماً بإتاحة الخدمة لمستخدمين مؤهلين بشروط معلنة وغير تمييزية ضمن الطاقة الاستيعابية.
المادة (46) — استمرارية الخدمة والطوارئ
تعد الجهات المحلية ومشغلو المرافق خطط استمرارية للطوارئ والكوارث والإضرابات والأعطال والفيضانات وموجات الحر، تحدد البدائل المؤقتة ومخزون المعدات ومسارات النقل الاحتياطية وأولوية النفايات الصحية والخطرة.
المادة (47) — الشكاوى ومستوى الخدمة
تنشئ الجهة المحلية قناة معلنة للشكاوى والبلاغات، وتحدد زمناً للاستجابة للرمي العشوائي والانقطاعات والمخاطر، وتنشر دورياً مؤشرات الأداء وعدد الشكاوى ومستوى المعالجة مع حماية بيانات المبلغين.
الفصل الخامس — الوقاية وإعادة الاستخدام والتدوير والنفايات العضوية
المادة (48) — برامج منع التولد
تضع الجهات المختصة برامج للحد من الفاقد والعبوات غير الضرورية والمنتجات أحادية الاستخدام حيث تتوافر بدائل عملية، وتشجع الإصلاح وإعادة التعبئة والتشارك والتبرع بالمنتجات الصالحة، مع مراعاة سلامة الغذاء والصحة والمنافسة.
المادة (49) — مراكز إعادة الاستخدام والإصلاح
يجوز للبلديات والقطاع الخاص والمنظمات الاجتماعية إنشاء مراكز لاستلام الأثاث والأجهزة والمواد القابلة للإصلاح وإعادة الاستخدام، ويحدد النظام ضوابط السلامة وحماية المستهلك والفصل بين المنتج المستعمل والنفاية.
المادة (50) — مرافق الفرز واسترداد المواد
ترخص مرافق الفرز على أساس نوع المدخلات والطاقة التصميمية والسلامة وجودة المخرجات، ويلزم المشغل بإدارة المرفوضات والحرائق والغبار والآفات ومياه الغسل ومنع تسرب المواد إلى البيئة.
المادة (51) — جودة المواد المعاد تدويرها
تضع الجهة المختصة بالمواصفات، بالتنسيق مع وزارة البيئة، مواصفات للمواد الثانوية والركام المعاد تدويره والسماد العضوي والوقود المشتق من النفايات وغيرها عند الحاجة، بما يضمن السلامة ويمنع نقل الملوثات إلى منتجات أو تربة جديدة.
المادة (52) — انتهاء صفة النفاية
يجوز بقرار تنظيمي اعتبار تدفق معين قد انتهت عنه صفة النفاية إذا خضع لعملية استرداد ويستخدم عادة لغرض محدد، ويوجد له سوق أو طلب، ويطابق المتطلبات الفنية والقانونية، ولا يؤدي استخدامه إلى آثار ضارة إجمالاً. ويبقى المنتج مسؤولاً عن المطابقة وسلامة المعلومات.
المادة (53) — المنتجات الثانوية الصناعية
يجوز تصنيف مادة ناتجة من عملية إنتاج كمنتج ثانوي لا كنفاية إذا كان استخدامها اللاحق مؤكداً ومشروعاً ويمكن استخدامها مباشرة أو بعد معالجة معتادة، وكانت جزءاً متكاملاً من عملية الإنتاج ولا تؤدي إلى أثر صحي أو بيئي غير مقبول.
المادة (54) — النفايات العضوية
تعطي الخطط المحلية أولوية لمنع هدر الغذاء والفصل المنفصل للنفايات العضوية في الأسواق والمطاعم والمولدات الكبيرة، ثم التوسع المنزلي تدريجياً، وتوجه العضويات الملائمة إلى التسميد أو الهضم اللاهوائي أو وسائل استرداد أخرى تراعي جودة المخرجات.
المادة (55) — السماد والمواد المحسنة للتربة
لا يسوق السماد الناتج من النفايات إلا بعد استيفاء مواصفات الجودة والملوثات والعوامل الممرضة والمعادن الثقيلة والنضج، وتحدد متطلبات أخذ العينات والتتبع ووضع البيانات على المنتج.
المادة (56) — أسواق المواد الثانوية
تعمل الجهات الاقتصادية والصناعية على إزالة العوائق غير المبررة أمام استخدام المواد المعاد تدويرها، وتطوير منصات لتبادل المنتجات الثانوية الصناعية والمواد الثانوية، مع بقاء متطلبات الجودة والمنافسة وحماية المستهلك نافذة.
الفصل السادس — مرافق المعالجة والاسترداد والطمر
المادة (57) — ترخيص المرافق
لا يجوز إنشاء أو تشغيل مرفق لمعالجة أو استرداد أو التخلص من النفايات إلا بعد الموافقات البيئية والفنية والتخطيطية المطلوبة. ويحدد الترخيص أنواع النفايات والطاقة الاستيعابية وتقنيات المعالجة والحدود التشغيلية وبرنامج المراقبة وخطة الإغلاق.
المادة (58) — أفضل التقنيات المتاحة
تراعى في اختيار التقنيات أفضل التقنيات المتاحة المناسبة للظروف العراقية، وكفاءة الموارد والطاقة، ونوعية النفايات، والقدرة المؤسسية على التشغيل والصيانة، وعدم الاعتماد على تقنية لا تتوافر لها سلسلة توريد وخبرة تشغيلية وخطة تمويل قابلة للاستدامة.
المادة (59) — المعالجة الميكانيكية والبيولوجية
يجوز استخدام الفرز الميكانيكي والمعالجة البيولوجية والميكانيكية لإنتاج مواد أو وقود أو مخرجات مستقرة، على ألا تحتسب المرفوضات أو المواد غير المطابقة كتدوير، وأن تدار المخرجات وفق خصائصها الفعلية.
المادة (60) — الاسترداد الطاقي
لا يعتمد الحرق أو المعالجة الحرارية مع استرداد الطاقة بديلاً عن الوقاية وإعادة الاستخدام والتدوير. ويقتصر على التدفقات الملائمة أو المتبقيات بعد الاسترداد المادي، ويشترط تقييم دورة الحياة، وكفاءة طاقية محددة، وضوابط صارمة للانبعاثات والرماد والمراقبة المستمرة والشفافية.
المادة (61) — الحرق دون استرداد
يعد الحرق دون استرداد فعال للطاقة عملية تخلص، ولا يرخص إلا عندما تقتضيه طبيعة النفاية أو السلامة الصحية ولا يتوافر بديل أعلى في الهرم، وبالشروط البيئية الخاصة بكل تدفق.
المادة (62) — منع الحرق المكشوف
يحظر الحرق المكشوف للنفايات في الشوارع والأراضي والمكبات والمزارع والمواقع غير المرخصة، ويستثنى ما تجيزه تشريعات أخرى لأغراض طارئة محددة وبعد اتخاذ تدابير حماية البيئة والصحة.
المادة (63) — الطمر الصحي
لا يخصص للطمر إلا ما تعذر منعه أو استرداده بصورة مجدية وآمنة، وتخضع المدافن لتصميم هندسي يتضمن العزل وجمع العصارة ومعالجتها وإدارة غاز المدفن والمياه السطحية والمراقبة الجوفية والتحكم بالدخول والوزن والتغطية وخطة الإغلاق وما بعد الإغلاق.
المادة (64) — قبول النفايات في المدفن
يضع النظام معايير قبول واضحة لكل فئة من المدافن، ويحظر طمر النفايات السائلة الحرة والمتفجرة والمتفاعلة وغير المعالجة من الفئات التي تتطلب معالجة مسبقة، ويحظر تخفيف النفايات بغرض اجتياز معايير القبول.
المادة (65) — الضمان المالي للمرافق
يلزم مشغل المدفن أو مرفق المعالجة الخطرة بضمان مالي أو تأمين أو أداة مكافئة تكفي للالتزامات المعقولة للإغلاق وما بعد الإغلاق والاستجابة للحوادث، ويحدد مقداره وفق الطاقة الاستيعابية والمخاطر ولا يعد مورداً عاماً قابلاً للصرف في غير غرضه.
المادة (66) — المراقبة بعد الإغلاق
تستمر مسؤولية المشغل عن المراقبة والصيانة بعد إغلاق المدفن للمدة التي تحددها شروط الترخيص بناءً على استمرار المخاطر، ولا ينهى الضمان المالي إلا بعد تحقق الجهة المختصة من استقرار الموقع وعدم وجود التزام بيئي متبقٍ غير ممول.
المادة (67) — المكبات والمواقع غير المطابقة
تحصر الجهات المحلية بالتنسيق مع وزارة البيئة جميع مواقع الرمي والمدافن غير المطابقة، وتصنفها حسب المخاطر، وتضع برنامجاً زمنياً للإغلاق أو التأهيل أو الاستبدال. وتقدم المواقع التي تهدد المياه أو التجمعات السكانية أو تتعرض للحرائق أولوية في المعالجة.
الفصل السابع — نفايات الهدم والبناء والنفايات الصناعية والتجارية
المادة (68) — خطة نفايات الهدم والبناء
يجوز اشتراط خطة لإدارة مخلفات الهدم والبناء للمشروعات التي تتجاوز حجماً تحدده الأنظمة، تتضمن تقدير الكميات، والفصل في الموقع، واسترداد المعادن والخشب والخرسانة والطابوق، والوجهات المرخصة، وإثبات التسليم.
المادة (69) — الهدم الانتقائي
تفضل إجراءات الهدم الانتقائي للمباني التي تسمح حالتها بذلك لاسترداد المكونات والمواد وتقليل خلطها بالمواد الخطرة، ويجب التعرف مسبقاً على الأسبستوس والمواد الملوثة أو غيرها من المخاطر وإدارتها بواسطة جهات مؤهلة.
المادة (70) — الركام المعاد تدويره
يجوز استخدام الركام المعاد تدويره في الأعمال التي تثبت فيها مطابقته للمواصفات الجيوتقنية والإنشائية والبيئية، ولا يسمح باستخدام مواد ملوثة في الردم أو الطرق أو المنشآت بقصد التخلص منها تحت غطاء الاستخدام الهندسي.
المادة (71) — النفايات الصناعية
يلتزم المولد الصناعي بمنع التولد وتقليل الخطورة وفصل التدفقات وتحديد خصائصها وتسليمها إلى جهات مرخصة، ويعد المولد الكبير خطة دورية لكفاءة المواد والنفايات تتناسب مع حجم نشاطه ومخاطره.
المادة (72) — النفايات التجارية
تخضع الأنشطة التجارية والخدمية لمتطلبات الفصل والتخزين والجمع الملائمة لحجمها، وتحدد الأنظمة شروطاً خاصة للزيوت والدهون والمواد الغذائية المنتهية والعبوات والمواد القابلة للاشتعال وغيرها بحسب المخاطر.
المادة (73) — التكافل الصناعي
تشجع المناطق الصناعية ترتيبات التكافل الصناعي التي تستخدم فيها منتجات ثانوية أو طاقة أو مياه معالجة من منشأة كمدخل لمنشأة أخرى متى استوفت الشروط البيئية والفنية، مع توثيق المسؤولية عن الجودة والنقل.
المادة (74) — الرواسب والحمأة
تصنف حمأة معالجة المياه والصرف والرواسب الصناعية بحسب خصائصها، ولا تستخدم زراعياً أو في تحسين التربة إلا وفق معايير الملوثات والعوامل الممرضة والمراقبة، ولا يجوز نقلها إلى مكب بلدي إذا كانت خطرة أو تحتاج معالجة خاصة.
الفصل الثامن — المسؤولية الممتدة للمنتج والتدفقات الخاصة
المادة (75) — مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج
يجوز إخضاع منتجي ومستوردي منتجات محددة لمسؤولية مالية أو تنظيمية عن مرحلة ما بعد الاستهلاك، بما يشمل التسجيل وجمع المنتجات والنفايات الناتجة عنها ونقلها ومعالجتها وإعادة استخدامها وتدويرها والتوعية والإبلاغ، دون نقل مسؤولية الامتثال البيئي عن المشغل المرخص.
المادة (76) — تحديد التدفقات المشمولة
تحدد الأنظمة، بعد دراسة الأثر والسوق، التدفقات التي تطبق عليها المسؤولية الممتدة، على أن تعطى الأولوية للعبوات والتغليف، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والبطاريات والمراكم، والإطارات، والزيوت المستعملة، والمركبات المنتهية العمر، وغيرها من التدفقات ذات الحجم أو الخطورة أو القيمة القابلة للاسترداد.
المادة (77) — سجل المنتجين
ينشأ سجل وطني للمنتجين والمستوردين الخاضعين للمسؤولية الممتدة، ولا يجوز طرح المنتجات المشمولة في السوق لأغراض تجارية دون التسجيل والوفاء بمتطلبات النظام. ويعامل المنتج المحلي والمستورد على أسس متكافئة مع مراعاة التزامات العراق التجارية.
المادة (78) — المنظمات الجماعية لمسؤولية المنتج
يجوز للمنتجين إنشاء منظمة غير ربحية أو كيان جماعي معتمد لتنفيذ التزاماتهم، ويخضع للحوكمة والتدقيق المالي والفني وتعارض المصالح والشفافية في اختيار المشغلين، ولا يمنع المنتج من الامتثال الفردي إذا استوفى الشروط.
المادة (79) — رسوم المنتج والتعديل البيئي
تحتسب المساهمات على أساس الكميات والأنواع وكلفة الإدارة الصافية، ويجوز تعديلها وفق قابلية الإصلاح وإعادة الاستخدام والتدوير والمحتوى الخطِر والمتانة بما يحفز التصميم الأفضل، شريطة وجود معايير معلنة قابلة للتحقق وعدم التمييز.
المادة (80) — الأهداف والقياس
تحدد أهداف الجمع والاسترداد لكل تدفق بقرار تنظيمي بعد توافر خط أساس موثوق وتحليل لقدرة السوق والمرافق. وتقاس النتائج على أساس أوزان موثقة وعمليات استرداد حقيقية، ولا يجوز احتساب مجرد الجمع أو التصدير أو التخزين كإعادة تدوير.
المادة (81) — نظم الاسترداد والوديعة
يجوز إنشاء نظام وديعة واسترداد للعبوات أو المنتجات التي تثبت جدواه، ويحدد النظام قيمة الوديعة وآلية استردادها ونقاط الإرجاع وتسوية الأموال غير المستردة ومنع الاحتيال وإتاحة الخدمة جغرافياً.
المادة (82) — النفايات الكهربائية والإلكترونية
تفصل النفايات الكهربائية والإلكترونية عن النفايات البلدية المختلطة تدريجياً، وتوفر قنوات استلام مجانية أو ممولة من المنتجين للتدفقات المنزلية المشمولة. وتزال المكونات الخطرة قبل التكسير والمعالجة، وتحمى البيانات الشخصية المخزنة في الأجهزة عبر إرشادات ومسؤوليات واضحة.
المادة (83) — البطاريات والمراكم
يحظر التخلص من البطاريات المشمولة مع النفايات البلدية متى توفر نظام الاستلام، وتوضع متطلبات لتجميعها وتخزينها ونقلها ومنع القصر الكهربائي والتسرب والحريق، مع ضوابط خاصة لبطاريات الليثيوم وبطاريات المركبات والرصاص.
المادة (84) — الإطارات المستعملة
تخضع الإطارات المستعملة لنظام جمع واسترداد يمنع الحرق المكشوف والرمي والتخزين غير الآمن، ويحدد شروط إعادة الاستخدام والتلبيس وإعادة التدوير والاسترداد الطاقي عند الملاءمة، مع اشتراط الوقاية من الحرائق والبعوض والمياه الراكدة.
المادة (85) — الزيوت المستعملة
تجمع الزيوت المستعملة منفصلة عن المياه والمذيبات، وتفضل إعادة التكرير أو الاسترداد الذي يحافظ على قيمة المادة متى كان ممكناً، ويحظر تصريفها في التربة أو المياه أو شبكات الصرف أو حرقها في منشآت غير مرخصة.
المادة (86) — المركبات المنتهية العمر
تنشأ منظومة لتسليم المركبات المنتهية العمر إلى مراكز معتمدة تقوم بإزالة السوائل والبطاريات والوسائد الهوائية والأجزاء الخطرة قبل التفكيك والكبس، وتتبادل البيانات مع جهة تسجيل المركبات لمنع إعادة تدوير الهويات أو الاتجار غير المشروع بالأجزاء.
المادة (87) — العبوات والبلاستيك
تضع الجهات المختصة خطة تدريجية لخفض العبوات غير الضرورية وزيادة قابليتها لإعادة الاستخدام والتدوير، ويجوز تقييد منتجات بلاستيكية أحادية الاستخدام محددة بعد تحليل البدائل والأثر الاقتصادي والصحي، مع فترات انتقالية مناسبة للمشروعات الصغيرة.
الفصل التاسع — المواد الخطرة والنفايات الخطرة ونفايات الرعاية الصحية
المادة (88) — السجل الوطني للمواد والنفايات الخطرة
تنظم وزارة البيئة سجلاً وطنياً مترابطاً للمواد الكيميائية الخطرة والنفايات الخطرة بالتنسيق مع الهيأة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية والجهات القطاعية، ويمنع الازدواج عبر تبادل البيانات وتحديد الجهة الأصلية لكل سجل.
المادة (89) — تصنيف الخطورة
تحدد خصائص الخطورة وقوائم النفايات الخطرة بقرار فني معلن، ويجوز تصنيف نفاية خطرة حتى لو لم ترد بالاسم في القائمة متى أثبتت الاختبارات أو خصائص المنشأ أنها تحمل خطراً مكافئاً. ويجوز رفع التصنيف وفق إجراءات موثقة إذا انتفت الخصائص الخطرة فعلياً.
المادة (90) — واجب العناية للمولد
على مولد النفايات الخطرة معرفة طبيعتها وكمياتها وتقليلها عند المصدر، وفصل التدفقات غير المتوافقة، وتعبئتها ووضع البطاقات عليها وتخزينها بأمان، وعدم تسليمها إلا لناقل ومستلم مرخصين، والاحتفاظ بالسجلات والوثائق للمدة المقررة.
المادة (91) — بيانات السلامة والوسم
ترافق المواد والنفايات الخطرة المعلومات اللازمة عن الهوية والخصائص والمخاطر والاستجابة للحوادث، وتستخدم نشرات بيانات السلامة والرموز والملصقات المعترف بها بحسب طبيعة المادة، ولا يجوز إزالة الوسم أو تزويره أو إخفاء الخطر.
المادة (92) — التخزين المؤقت
يحدد الترخيص أو النظام الحدود الزمنية والكمية للتخزين المؤقت، وشروط الاحتواء الثانوي والتوافق الكيميائي والتهوية والحماية من الحريق والولوج غير المصرح، ولا يعد التخزين وسيلة لتأجيل التخلص إلى أجل غير محدد.
المادة (93) — وثيقة الحركة الإلكترونية
لا تتحرك شحنة نفايات خطرة خارج موقع المولد إلا بوثيقة حركة إلكترونية أو ورقية احتياطية تحمل رمزاً فريداً وتبين المصدر والناقل والكمية والتصنيف والوجهة وتأكيد الاستلام والمعالجة، ويبلغ النظام تلقائياً عن عدم وصول الشحنة ضمن المدة المتوقعة.
المادة (94) — ناقلو النفايات الخطرة
يشترط في ناقل النفايات الخطرة الترخيص والمركبات والمعدات الملائمة والتدريب وخطط الطوارئ والتأمين عند الاقتضاء، ويحظر تحميل تدفقات غير متوافقة أو تغيير الوجهة دون توثيق وموافقة، وتراعى مسارات تقلل التعرض للمناطق السكنية متى كان ذلك ممكناً وآمناً.
المادة (95) — معالجة النفايات الخطرة
لا تعالج النفايات الخطرة إلا في منشأة مرخصة للعملية المحددة، ويجب أن تثبت التقنية قدرتها على إزالة الخطر أو تثبيته أو استرداد المادة بصورة آمنة، وأن تدار البقايا والمياه والانبعاثات والرماد كنفايات وفق خصائصها بعد المعالجة.
المادة (96) — المعالجة داخل موقع المولد
يجوز السماح بالمعالجة داخل منشأة المولد عندما تكون أكثر أماناً وتقلل النقل، شريطة الترخيص والرقابة وتوافر الكفاءة الفنية وعدم استخدام المعالجة الداخلية للتحايل على متطلبات المنشآت التجارية أو التخلص.
المادة (97) — النفايات الصحية
تطبق على نفايات الرعاية الصحية قواعد الفصل عند نقطة التولد إلى اعتيادية ومعدية وحادة وكيميائية ودوائية وغيرها بحسب النظام، وتستخدم عبوات مرمزة ومغلقة ومسارات داخلية آمنة، وتعالج النفايات الخطرة بتقنية مناسبة قبل التخلص النهائي.
المادة (98) — الأدوية والمواد الصيدلانية المنتهية
تضع وزارة الصحة والجهات البيئية نظاماً لإرجاع وإتلاف الأدوية والمواد الصيدلانية المنتهية أو المرتجعة يمنع إعادة تداولها والتخلص منها في الصرف أو النفايات المنزلية عندما يكون ذلك خطراً، ويحدد مسؤولية الصيدليات والمخازن والمصنعين والمستوردين.
المادة (99) — النفايات المحتوية على ملوثات عضوية ثابتة
تحدد وتفصل وتخزن وتعالج النفايات المحتوية على ملوثات عضوية ثابتة وفق الالتزامات النافذة على العراق بموجب اتفاقية ستوكهولم، وبما يمنع الاسترداد أو التدوير الذي يعيد الملوثات المحظورة إلى السوق أو البيئة.
المادة (100) — النفايات المحتوية على الزئبق
تدار المنتجات والنفايات المحتوية على الزئبق وفق الالتزامات النافذة بموجب اتفاقية ميناماتا والتشريعات الوطنية، مع أولوية الجمع المنفصل ومنع الخلط والمعالجة أو التخزين النهائي الآمن بما يمنع إطلاق الزئبق إلى الهواء والماء والتربة.
المادة (101) — العبوات الملوثة وبقايا المبيدات
تعامل العبوات وبقايا المواد الكيميائية والمبيدات حسب خصائص الخطر، وتوضع ترتيبات استرجاع للمزارعين والمستخدمين التجاريين تمنع إعادة استخدام العبوات الخطرة لأغراض منزلية أو غذائية، بالتنسيق مع الجهات الزراعية والصحية.
المادة (102) — الاستجابة للحوادث
يلتزم مولد وناقل ومشغل النفايات الخطرة بالإبلاغ الفوري عن التسرب أو الحريق أو الفقد أو الحادث الذي قد يعرض الصحة أو البيئة للخطر، واتخاذ إجراءات الاحتواء الأولية، وتوفير المعلومات للجهات الطارئة، وتحمل كلفة الاستجابة والتطهير إذا كان مسؤولاً عن الحادث.
المادة (103) — النفايات المشعة
تخرج النفايات المشعة من نطاق الترخيص والتنظيم الفني لهذا القانون وتخضع لقانون الهيأة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية رقم (1) لسنة 2024 والتشريعات الصادرة بموجبه، مع استمرار تطبيق قواعد المسؤولية البيئية العامة والتنسيق في المواقع متعددة المخاطر بقدر عدم التعارض.
الفصل العاشر — النقل عبر الحدود والاتجار غير المشروع
المادة (104) — مرجعية اتفاقية بازل
تنفذ حركة النفايات الخطرة وغيرها من النفايات الخاضعة للرقابة عبر الحدود وفق اتفاقية بازل والالتزامات والتعديلات النافذة على جمهورية العراق، وبمبدأ الموافقة المسبقة عن علم وبالوثائق والضمانات التي تحددها الجهة المختصة.
المادة (105) — السلطة المختصة
تحدد بقرار من مجلس الوزراء الجهة أو الجهات المختصة وطنياً باتفاقية بازل ونقاط الاتصال، ويعلن اختصاص كل جهة وصلاحيتها في الإشعار والموافقة والرفض والتتبع والتقارير وإعادة الشحنات، مع نافذة إلكترونية موحدة للمتعاملين.
المادة (106) — استيراد النفايات الخطرة
يحظر استيراد النفايات الخطرة لغرض التخلص النهائي. ولا يسمح بأي حركة للاسترداد إلا في الحدود التي تجيزها التزامات العراق الدولية والتشريعات الوطنية، وبعد إثبات الحاجة والقدرة التقنية والبيئية وعدم تحويل العراق إلى وجهة لنفايات لا يمكن إدارتها بأمان في دولة المنشأ.
المادة (107) — تصدير النفايات الخطرة
لا تصدر النفايات الخطرة إلا إلى دولة تجيز الاستيراد وإلى منشأة مرخصة وبموافقة مسبقة مكتوبة من الدول المعنية، وبعد إثبات أن المعالجة ستتم بطريقة سليمة بيئياً. ولا يعفي التصدير المولد أو المصدر من المسؤوليات التي تبقى عليه وفق القانون والعقد والاتفاقية.
المادة (108) — العبور
يخضع عبور الشحنات الخاضعة للرقابة عبر إقليم العراق للإشعار والموافقة والتأمين وضمان عدم التفريغ أو تغيير المسار غير المصرح، وتحدد الجهات المختصة المسارات والمنافذ ومقتضيات الاستجابة للطوارئ.
المادة (109) — الاتجار غير المشروع
تعد الحركة عبر الحدود اتجاراً غير مشروع عند حصولها من دون إشعار أو موافقة لازمة، أو بالموافقة المستحصلة بالتزوير أو الغش، أو عندما لا تطابق الشحنة مستنداتها بصورة جوهرية، أو ينتهي بها الأمر إلى التخلص المتعمد المخالف للاتفاقية. وتتخذ إجراءات الإعادة أو الإدارة الآمنة وتحميل المسؤول التكاليف.
المادة (110) — التعديل المنضم إليه العراق
تطبق القيود الناتجة عن تعديل اتفاقية بازل الذي انضمت إليه جمهورية العراق بالقانون رقم (13) لسنة 2021 وفق نطاقه وتاريخ نفاذه بالنسبة للعراق، وعلى الجهات المختصة تحديث الإجراءات والتعليمات كلما دخل تعديل دولي جديد حيز النفاذ على العراق.
الفصل الحادي عشر — الاقتصاد الدائري والمشتريات العامة والتصميم
المادة (111) — خارطة الاقتصاد الدائري
تعد الجهات الاقتصادية والبيئية والصناعية خارطة وطنية للاقتصاد الدائري تحدد القطاعات كثيفة الموارد والفرص ذات الجدوى في الإصلاح وإعادة الاستخدام والتصنيع والتدوير والتكافل الصناعي، وترتبط بأهداف قابلة للقياس من دون فرض تقنية أو نموذج أعمال واحد.
المادة (112) — المشتريات العامة الخضراء
تضع الجهات المختصة بالمشتريات معايير تدريجية تتيح تفضيل المنتجات القابلة للإصلاح والمعاد استخدامها أو المحتوية على مواد معاد تدويرها عندما تستوفي الجودة والكلفة الكلية ودورة الحياة، ولا تستخدم المعايير البيئية لتقييد المنافسة بلا أساس موضوعي.
المادة (113) — قابلية الإصلاح وتوافر القطع
يجوز للجهات المختصة، لفئات منتجات محددة، وضع متطلبات لإتاحة معلومات الإصلاح وقطع الغيار لفترة معقولة ومنع الممارسات التي تعيق إصلاح المنتج دون مبرر سلامة أو ملكية فكرية مشروع، وذلك بالتنسيق مع قانون حماية المستهلك والمنافسة والملكية الفكرية.
المادة (114) — المحتوى المعاد تدويره
يجوز تحديد نسب دنيا للمحتوى المعاد تدويره لفئات منتجات أو أعمال عامة بعد التحقق من توافر المواد والمواصفات وعدم الإضرار بالأداء أو السلامة، وتراجع النسب دورياً بناءً على السوق والقدرة الوطنية.
المادة (115) — المنشآت الدائرية والمناطق الصناعية
تراعى في تخطيط المناطق الصناعية إمكانات تبادل المواد والطاقة والخدمات المشتركة، ويجوز إنشاء مرافق مشتركة للفرز والمعالجة شريطة الفصل القانوني للمسؤوليات والتتبع وعدم خلط النفايات الخطرة بغيرها.
المادة (116) — الابتكار والتجارب التنظيمية
يجوز للوزارة المختصة السماح بتجربة محدودة المدة لتقنية أو نموذج دائري جديد داخل نطاق وشروط مراقبة محددة إذا لم يكن له مسار تنظيمي قائم، على ألا يتضمن ذلك إعفاءً من متطلبات السلامة أو المسؤولية أو الحظر الدولي، وتنشر نتائج السلامة والأداء بعد انتهاء التجربة.
المادة (117) — الادعاءات البيئية
يحظر استخدام ادعاءات تجارية مضللة مثل «قابل للتدوير» أو «محايد بيئياً» أو «قابل للتحلل» إذا لم تستند إلى معيار أو دليل مناسب في ظروف السوق العراقي، وتتولى الجهات المختصة بحماية المستهلك والتقييس وضع قواعد التحقق والوسم.
الفصل الثاني عشر — التمويل والتعرفة والدمج الاجتماعي
المادة (118) — مبادئ تمويل الخدمة
يمول نظام إدارة النفايات من مزيج من الموازنات العامة والرسوم البلدية ورسوم الخدمة وعوائد المواد المستردة والتزامات المنتجين والاستثمار والتمويل التنموي حيث يلزم، على أن يفصل تمويل الخدمة البلدية الأساسية عن التزامات المنتجين المخصصة لتدفقات بعينها.
المادة (119) — تعرفة خدمة النفايات البلدية
يجوز فرض أو تعديل رسوم خدمة النفايات بقانون أو وفق الصلاحية القانونية المخولة للجهة المحلية، وتبنى على كلفة خدمة كفوءة وقابلة للتدقيق، مع شرائح أو إعفاءات اجتماعية للفئات غير القادرة ومنع تحصيل رسوم عن خدمة لا تقدم فعلياً إلا في الحدود التي يجيزها القانون.
المادة (120) — الحوافز الاقتصادية
يجوز استخدام رسوم الطمر أو الحرق أو الحوافز والودائع وآليات الدفع بحسب الكمية عندما تتوافر منظومة قياس وإنفاذ تمنع الرمي غير المشروع، ويجب أن توجه الأداة نحو تحسين ترتيب هرم النفايات لا إلى مجرد زيادة الإيراد.
المادة (121) — إيرادات المخالفات والتعويضات
تؤول الغرامات والتعويضات وفق القوانين المالية النافذة، ولا تعتمد الجهة الرقابية على حصيلة الغرامات لتمويل رواتب المفتشين أو مكافآتهم. ويجوز تخصيص مبالغ إصلاح الضرر أو الضمانات حصراً للموقع أو الضرر الذي أنشئت من أجله.
المادة (122) — تمويل المواقع الموروثة
تمول معالجة مواقع الرمي القديمة أو التلوث الموروث أولاً من المسؤول القابل للتحديد قانوناً، فإن تعذر تحديده أو تحصيل الكلفة منه يجوز استخدام موارد الموازنة أو صندوق حماية البيئة أو تمويل تنموي، مع توثيق أولوية المخاطر وتكاليف كل تدخل.
المادة (123) — العاملون غير الرسميين في استرداد المواد
تضع الجهات المحلية برامج انتقال طوعية لدمج جامعي وفرّازي المواد غير الرسميين في منظومة مرخصة من خلال التسجيل والتدريب والتعاونيات أو العقود الصغيرة أو فرص العمل، مع عدم تجريم الفقر أو مصادرة مصدر الرزق لمجرد عدم الرسمية قبل توفير مسار امتثال واقعي.
المادة (124) — شروط السلامة والكرامة
يتمتع العاملون في جمع وفرز النفايات بحقوق العمل والسلامة وعدم التمييز وفق القانون، وتوفر في العقود العامة اشتراطات للملابس الوقائية ومياه الشرب والمرافق الصحية والتدريب والتأمينات الاجتماعية بحسب التشريعات النافذة.
المادة (125) — المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تصمم متطلبات التسجيل والضمان والبيانات للمشروعات الصغيرة في إعادة الاستخدام والإصلاح والتدوير بصورة متناسبة مع المخاطر، ويجوز إنشاء مسارات ترخيص مبسطة للأنشطة منخفضة المخاطر دون تخفيض معايير الصحة أو البيئة.
الفصل الثالث عشر — التفتيش والامتثال والمسؤولية والعقوبات
المادة (126) — سلطات التفتيش
للمفتشين المخولين قانوناً دخول المنشآت في أوقات العمل أو عند الطوارئ وفق الضمانات القانونية، وفحص السجلات والمعدات وأخذ العينات والصور وطلب المعلومات، ولا يشمل ذلك المساكن الخاصة إلا بموافقة شاغلها أو بأمر قضائي حيث يلزم.
المادة (127) — سلسلة حفظ العينات
تتبع العينات والأدلة إجراءات موثقة لسلسلة الحيازة والمعايرة والمختبرات المعتمدة وحق صاحب المنشأة في الحصول على نسخة من النتيجة والطعن أو طلب إعادة الفحص وفق الضوابط، بما يحافظ على حجية الأدلة وعدالة الإجراء.
المادة (128) — أوامر الامتثال
يجوز للجهة المختصة إنذار المخالف وإلزامه بخطة تصحيح ضمن مدة تتناسب مع الخطر، وفرض تدابير مؤقتة لوقف التسرب أو الجمع أو النقل غير الآمن. ولا تمنح مهلة عندما يكون استمرار النشاط خطراً وشيكاً وجسيماً على الصحة أو البيئة.
المادة (129) — الإيقاف والغلق الإداري
يجوز وقف جزء من النشاط أو غلق المنشأة مؤقتاً بقرار مسبب عند الخطر الجسيم أو تكرار المخالفة الجوهرية أو العمل بلا ترخيص لازم، على أن يكون التدبير متناسباً وقابلاً للتظلم والطعن وفق القانون، وألا يمنع اتخاذ إجراء عاجل في حالة الخطر الوشيك.
المادة (130) — استرداد تكاليف التدخل
إذا امتنع المسؤول عن إزالة النفايات أو معالجة التسرب بعد إنذاره، أو تعذر الانتظار بسبب الطوارئ، جاز للجهة العامة تنفيذ الإجراء أو التعاقد عليه والرجوع على المسؤول بالكلفة الفعلية والنفقات الإدارية المثبتة، دون إخلال بالتعويض أو العقوبات.
المادة (131) — المسؤولية المدنية
يلتزم المتسبب في الضرر الناتج عن نشاط إدارة النفايات بإعادة الحال أو الاستعادة البيئية أو التعويض وفق قانون حماية البيئة والقواعد المدنية النافذة. ولا يعفيه وجود ترخيص من المسؤولية عن تجاوز شروطه أو عن الإهمال أو الضرر الذي لم يسمح به الترخيص.
المادة (132) — مسؤولية الأشخاص المعنوية
تطبق على الشخص المعنوي التدابير والغرامات والمصادرة والتعويضات المقررة قانوناً، ولا تمنع مسؤولية الشخص المعنوي من مساءلة المدير أو الموظف أو الوكيل الذي ارتكب فعلاً جرمياً شخصياً أو أمر به أو سهل وقوعه وفق قواعد المسؤولية الجزائية.
المادة (133) — الرمي غير المشروع
مع عدم الإخلال بعقوبة أشد، يعاقب من يتخلص عمداً من كمية تجارية من النفايات غير الخطرة في موقع غير مرخص بغرامة لا تقل عن (1,000,000) مليون دينار ولا تزيد على (25,000,000) خمسة وعشرين مليون دينار، ويلزم برفع النفايات وإعادة الموقع إلى حالة مقبولة. وللجهة المحلية فرض غرامات إدارية أقل على مخالفات الأفراد البسيطة وفق قانونها.
المادة (134) — تشغيل مرفق دون ترخيص
مع عدم الإخلال بعقوبة أشد، يعاقب من ينشئ أو يشغل عمداً مرفق معالجة أو طمر أو استرداد تجاري يتطلب ترخيصاً من دون الحصول عليه بغرامة لا تقل عن (10,000,000) عشرة ملايين دينار ولا تزيد على (100,000,000) مائة مليون دينار، ويجوز الحكم بالغلق ومصادرة العوائد غير المشروعة والأدوات المستخدمة إذا أجاز القانون ذلك.
المادة (135) — جرائم النفايات الخطرة
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن (25,000,000) خمسة وعشرين مليون دينار ولا تزيد على (250,000,000) مائتين وخمسين مليون دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، من يتعمد نقل أو تخزين أو معالجة أو التخلص من نفايات خطرة على نحو غير مرخص ويعرض الإنسان أو البيئة لخطر جسيم. وتطبق العقوبة الأشد المنصوص عليها في قانون آخر عند تحقق شروطها.
المادة (136) — تزوير وثائق التتبع
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (10,000,000) عشرة ملايين دينار ولا تزيد على (100,000,000) مائة مليون دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، من يزور عمداً وثيقة حركة أو سجل وزن أو شهادة معالجة أو بيانات منشأ أو وجهة بقصد إخفاء التخلص غير المشروع أو تغيير التصنيف.
المادة (137) — الاتجار غير المشروع عبر الحدود
تطبق على الاتجار غير المشروع بالنفايات الخطرة عبر الحدود العقوبات الأشد المقررة في القوانين النافذة واتفاقية بازل كما نفذت وطنياً، ويلزم المسؤول، بحسب الحال، بإعادة الشحنة أو إدارة النفايات بطريقة سليمة بيئياً وتحمل جميع النفقات والأضرار.
المادة (138) — عرقلة التفتيش والإبلاغ الكاذب
يعاقب بالغرامة من يعرقل عمداً مفتشاً مخولاً أو يمتنع دون مسوغ عن تقديم سجل واجب قانوناً أو يقدم بيانات جوهرية يعلم أنها كاذبة، ويحدد مقدار الغرامة بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، دون الإخلال بجريمة أشد كالتزوير أو الإضرار بالأدلة.
المادة (139) — العود والظروف المشددة
تعد من الظروف المشددة: تكرار المخالفة خلال ثلاث سنوات؛ ارتكابها ضمن نشاط منظم للاتجار غير المشروع؛ استهداف موقع محمي أو مورد مائي؛ وقوع إصابة جسيمة أو تلوث واسع؛ استغلال طفل أو عامل غير مدرب في تداول النفايات الخطرة؛ أو إخفاء الحادث عمداً. ولا تحول العقوبة دون إلزام المسبب بالإصلاح والتعويض.
المادة (140) — التظلم والطعن
تحدد الأنظمة طريقاً واضحاً للتظلم من قرارات الترخيص والغلق والغرامات الإدارية خلال مدد معقولة، ولا يوقف التظلم التدبير العاجل المتخذ لمنع خطر وشيك ما لم تقرر المحكمة أو الجهة المختصة خلاف ذلك. وتبقى ضمانات الطعن القضائي مكفولة.
الفصل الرابع عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (141) — استمرار التعليمات القائمة
تبقى تعليمات حماية البيئة من المخلفات البلدية رقم (2) لسنة 2014، وتعليمات إدارة نفايات الجهات الصحية رقم (1) لسنة 2015، والتعليمات النافذة الخاصة بالنفايات الخطرة وغيرها من الأنظمة والتعليمات ذات الصلة نافذة بالقدر الذي لا يتعارض مع هذا القانون إلى حين استبدالها أو تعديلها.
المادة (142) — توحيد المسار التشريعي
عند إقرار هذا القانون توحد أحكام إدارة المخلفات البلدية الصلبة في إطاره، وتتخذ الإجراءات التشريعية اللازمة لمنع قيام قانونين متوازيين ينظمان الخدمة البلدية ذاتها. ويعد هذا القانون الإطار الشامل للنفايات البلدية والصناعية والخاصة والخطرة والاقتصاد الدائري.
المادة (143) — اللائحة التنفيذية
يصدر مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الجهات المختصة وبعد التشاور، الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً من تاريخ نشره، وللوزراء المختصين إصدار التعليمات في حدود اختصاصاتهم دون تعديل جوهر الالتزامات أو استحداث جرائم وعقوبات غير منصوص عليها بقانون.
المادة (144) — الأنظمة ذات الأولوية
تعطى الأولوية خلال السنة الأولى لأنظمة: تصنيف وترميز النفايات؛ السجل والتتبع الإلكتروني؛ ترخيص الناقلين والمرافق؛ معايير الطمر؛ المسؤولية الممتدة للمنتج؛ النفايات الكهربائية والبطاريات والزيوت والإطارات؛ النفايات الخطرة؛ ومعايير البيانات والإبلاغ.
المادة (145) — مهلة توفيق الأوضاع
تمنح المنشآت القائمة المرخصة مهلة لا تتجاوز ثمانية عشر شهراً لتوفيق أوضاعها مع المتطلبات الجديدة التي تحتاج استثماراً فنياً، ويجوز تمديدها مرة واحدة بقرار مسبب لمدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً إذا قدمت خطة ممولة ومحددة المراحل. ولا تمدد المهلة لمخالفة تشكل خطراً وشيكاً.
المادة (146) — تسجيل المولدات والمشغلين
تستكمل الجهات المختصة خلال اثني عشر شهراً قاعدة بيانات المولدات الكبيرة والناقلين والمرافق ومدافن النفايات ومواقع الرمي، وتمنح أرقام تعريف موحدة، وتعتمد التسجيل الإلكتروني مع بديل ورقي مؤقت للمناطق التي لا تتوافر فيها الخدمة الرقمية.
المادة (147) — برنامج المدافن غير المطابقة
تضع الجهات المحلية خلال ثمانية عشر شهراً، بالتنسيق مع وزارة البيئة، قائمة مصنفة بالمواقع غير الحاصلة على الموافقة البيئية وبرنامجاً للإغلاق والتأهيل والاستبدال بحسب المخاطر، وتنشر التقدم سنوياً، مع عدم جواز استمرار فتح مواقع جديدة غير مرخصة خلال الفترة الانتقالية.
المادة (148) — الخطة المالية التنفيذية
يقدم مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، مع أول مشروع موازنة لاحق لاكتمال الخطة الوطنية، بياناً مالياً يحدد كلفة الأولويات التشريعية والمؤسسية، والاحتياجات الاستثمارية ذات الأولوية، وما يمول من الموارد الحالية والرسوم والتزامات المنتجين والاستثمار. ولا يعد هذا القانون بذاته تخصيصاً مالياً مفتوحاً.
المادة (149) — الإلغاء والتعارض
تلغى النصوص التي تتعارض صراحة مع أحكام هذا القانون في حدود التعارض، وتعدل الإحالات التنظيمية عند صدور الأنظمة البديلة. ولا يفسر هذا النص على أنه يلغي قانون حماية البيئة العام أو قوانين الصحة والعمل والإدارة المحلية والرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية.
المادة (150) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد مضي تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء الالتزامات التي حدد لها هذا القانون أو الأنظمة مدة انتقالية خاصة.
الأسباب الموجبة
لغرض حماية الصحة العامة والبيئة من الآثار الناتجة عن الإدارة غير السليمة للنفايات والمواد الخطرة، وضمان حق الأفراد في ظروف بيئية سليمة، ومعالجة تشتت القواعد المنظمة للجمع والنقل والمعالجة والتخلص، والانتقال نحو الوقاية وإعادة الاستخدام والتدوير والاقتصاد الدائري، وتنظيم مسؤولية المنتجين والتدفقات الخاصة، وتحسين تتبع النفايات الخطرة والالتزام باتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم وميناماتا النافذة على العراق، وتحديد المسؤوليات بين الجهات الاتحادية والأقاليم والمحافظات وأمانة بغداد والبلديات بما ينسجم مع الدستور واللامركزية، شرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا يحتاج العراق إطاراً أشمل من قانون للنفايات البلدية وحدها؟
النفايات البلدية هي الجزء الأكثر ظهوراً للمواطن، لكنها ليست وحدها مصدر المخاطر أو الخسارة الاقتصادية. تقرير 2025 يسجل 8.1 مليون طن من مخلفات الهدم والبناء، فضلاً عن النفايات الخطرة التي ترفعها المؤسسات البلدية، بينما تتولد تدفقات صناعية وصحية وإلكترونية وزيوت وبطاريات وإطارات خارج منطق الخدمة المنزلية. قانون يقتصر على البلدية يترك فجوات مؤسسية ويشجع نقل المشكلة من تدفق إلى آخر.
2. لماذا لا ينشئ المشروع هيئة جديدة؟
المشكلة الأساسية ليست غياب اسم مؤسسي جديد، بل تداخل الأدوار وضعف البيانات والتتبع والمرافق. لذلك يثبت المشروع مسؤولية وزارة البيئة عن المعايير البيئية والنفايات الخطرة، ومسؤولية الجهات المحلية عن الخدمة، ويستخدم المجلس البيئي القائم للتنسيق. هذا يقلل كلفة التأسيس وخطر ازدواج الصلاحيات، ويجعل المساءلة أوضح.
3. ما معنى الاقتصاد الدائري هنا؟
لا يستخدم المشروع «الاقتصاد الدائري» كشعار صناعي عام، بل يحوله إلى أدوات قانونية محددة: الوقاية؛ الإعداد لإعادة الاستخدام؛ معايير المنتجات الثانوية وانتهاء صفة النفاية؛ المشتريات العامة الخضراء؛ قابلية الإصلاح؛ المحتوى المعاد تدويره عند الجدوى؛ والمسؤولية الممتدة للمنتج. ولا يعد الحرق تدويراً، ولا يسمح باعتبار التخلص المقنع «استرداداً» لمجرد وجود قيمة مالية هامشية.
4. موقع الاسترداد الطاقي
يضع المشروع الاسترداد الطاقي بعد الوقاية وإعادة الاستخدام والتدوير في الهرم. وهذا مهم في العراق لأن الاستثمار في منشآت حرارية طويلة الأجل قبل بناء نظام فصل وبيانات موثوق قد ينشئ التزاماً بإمداد المحرقة بالنفايات ويزاحم التدوير. لذلك يشترط المشروع تقييم دورة الحياة والطاقة والكفاءة والانبعاثات وإدارة الرماد قبل الترخيص.
5. المواد والنفايات الخطرة
يبني المشروع على نظام قائم بالفعل في وزارة البيئة لترخيص نقل النفايات الخطرة، لكنه يضيف رمز حركة موحداً وتتبعا إلكترونياً ومسؤوليات واضحة للمولد والناقل والمستلم. أما النفايات المشعة فتظل تحت الاختصاص الفني للهيأة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية وفق قانونها رقم (1) لسنة 2024، منعاً للتداخل.
6. المسؤولية الممتدة للمنتج
تمنع المسؤولية الممتدة تحميل البلديات والمواطن وحدهما كلفة منتجات تنتج عنها تدفقات مكلفة أو خطرة بعد الاستهلاك. لكنها لا تطبق فوراً على كل منتج، بل تشترط دراسة التدفق والسوق، وسجل المنتجين، وأهدافاً واقعية، وتدقيقاً مالياً وفنياً، ومساواة بين المنتج المحلي والمستورد، ثم يمكن تطبيقها على الإلكترونيات والبطاريات والإطارات والزيوت والعبوات وغيرها.
7. العدالة الاجتماعية والعاملون غير الرسميين
يقر المشروع بأن الاسترداد غير الرسمي للمواد موجود واقعياً، وأن الإقصاء الفوري قد يدفع النشاط إلى مزيد من الخفاء والفقر. لذلك يفرض مسار دمج طوعي بالتسجيل والتدريب والتعاونيات والعقود الصغيرة والسلامة المهنية، مع حظر عمالة الأطفال في الأعمال الخطرة.
المواءمة التشريعية
| التشريع أو الأداة | العلاقة بالمشروع | الإجراء المطلوب |
|---|---|---|
| قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 | يتضمن المبادئ العامة وسجلات المواد والنفايات الخطرة والعقوبات البيئية. | يظل مرجعاً عاماً إلى أن يستبدل بتشريع بيئي أحدث؛ تعدل أو تلغى فقط الأحكام المتعارضة عند نفاذ هذا القانون. |
| تعليمات حماية البيئة من المخلفات البلدية رقم (2) لسنة 2014 | تفاصيل قطاعية قائمة. | تبقى انتقالياً ثم تستبدل بأنظمة متوافقة مع الإطار الجديد. |
| تعليمات إدارة نفايات الجهات الصحية رقم (1) لسنة 2015 | تنظم تدفقاً صحياً متخصصاً. | تحافظ وزارة الصحة والبيئة على القواعد الفنية وتحدثها ضمن الفصل الخاص بالنفايات الصحية. |
| تعليمات النفايات الخطرة لسنة 2015 وممارسة تصاريح النقل | قاعدة عملية للتخزين والنقل والموافقات. | ترقى إلى نظام تتبع إلكتروني موحد وسجل حركة من المصدر إلى المعالجة. |
| قانون الهيأة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية رقم (1) لسنة 2024 | ينظم، بين أمور أخرى، النفايات المشعة. | استثناء التنظيم الفني للنفايات المشعة من هذا القانون مع التنسيق في المواقع متعددة المخاطر. |
| مشروع قانون إدارة المخلفات البلدية الصلبة المقروء أولاً في 9 أيلول 2026 | مسار برلماني قائم يركز على البلدية. | توحيد النصوص في قانون شامل أو حسم أحد المسارين تشريعياً لمنع الازدواج. |
| قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل | إطار اللامركزية وتوزيع الوظائف المحلية. | تفسير صلاحيات الخدمة المحلية والعقود والرسوم بما ينسجم معه ومع الدستور. |
الأحكام الانتقالية ومتطلبات التطبيق
نجاح القانون يتوقف على ترتيب التنفيذ لا على كثرة الالتزامات في يوم النفاذ. لذلك يفصل بين نفاذ المبادئ والحظر الأساسي من جهة، وبين الأنظمة الرقمية والمرافق ونظم مسؤولية المنتج التي تتطلب وقتاً وقاعدة بيانات من جهة أخرى.
| المدة من النفاذ | الإجراء الملزم |
|---|---|
| خلال 6 أشهر | بدء توحيد ترميز النفايات، حصر المولدات والمرافق، وتصميم السجل الوطني والتتبع. |
| خلال 12 شهراً | إصدار الأنظمة الأساسية؛ اعتماد استراتيجية وطنية أو تحديث القائمة؛ إطلاق التسجيل الإلكتروني للمشغلين والمنتجين المشمولين. |
| خلال 18 شهراً | خطط محلية محدثة؛ تصنيف مواقع الطمر غير المطابقة؛ خطط توفيق أوضاع المرافق القائمة. |
| خلال 24–36 شهراً | بدء نظم مسؤولية المنتج للتدفقات ذات الأولوية، بعد تحديد خط الأساس والطاقة الاستيعابية ونقاط الاستلام. |
| دورياً | تقارير بيانات سنوية؛ مراجعة الخطة الوطنية كل خمس سنوات؛ مراجعة الأهداف التنظيمية وفق السوق والنتائج. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يمكن تقديم رقم وطني واحد موثوق لكلفة هذا القانون من دون حصر حديث للمرافق والمركبات والعقود، ودراسة تركيب النفايات لكل محافظة، وتحديد المواقع والتقنيات والأسعار والعمر التصميمي. لذلك يتجنب المشروع رقماً رأسمالياً زائف الدقة ويلزم الحكومة بإعداد بيان مالي تنفيذي مرتبط بالخطة الوطنية.
| بند الأثر | طبيعته | منهج التمويل |
|---|---|---|
| النظام الوطني للبيانات والتتبع | كلفة تأسيس رقمية وتكامل بين الجهات، ثم تشغيل وصيانة. | موازنة الجهات القائمة مع إمكان دعم فني؛ يعاد استخدام منصات الخدمات الحكومية حيث يمكن. |
| توسعة الجمع والمعدات | رأسمالية وتشغيلية محلية مستمرة. | موازنات محلية ورسوم خدمة عادلة وعقود أداء، مع دعم للفجوات غير القابلة للاسترداد اجتماعياً. |
| الفرز والتدوير والمعالجة | رأسمالية وتشغيلية تختلف بشدة حسب التقنية والحجم. | استثمار عام أو خاص أو شراكة بعد منافسة ودراسة جدوى، دون ضمان كميات تعطل هرم النفايات. |
| الطمر الصحي وإغلاق المكبات | رأسمالية، وضمانات إغلاق ومراقبة طويلة الأجل. | الموازنات المحلية/الاتحادية حسب الاختصاص، رسوم التخلص، وضمان مالي على المشغل. |
| مسؤولية المنتج | تمويل مخصص لتدفقات بعينها. | مساهمات المنتجين والمستوردين على أساس كلفة صافية وتدقيق مستقل، لا من موازنة البلدية العامة. |
| المواقع الملوثة أو اليتيمة | قد تكون مرتفعة وغير متوقعة. | المسؤول أولاً؛ وعند تعذر التحصيل تستخدم آليات صندوق البيئة أو الموازنة وفق أولوية الخطر. |
يتضمن الأثر التنفيذي أيضاً بناء مختبرات وقدرات تفتيش وتدريب وسلاسل حفظ الأدلة، لكنه يستفيد من وزارة البيئة والمديريات وأمانة بغداد والبلديات والجهات الصحية القائمة ولا ينشئ جهازاً مستقلاً جديداً. ومن شأن السجل الإلكتروني ووثيقة الحركة الموحدة تقليل كلفة التحقق والاحتيال على المدى المتوسط إذا نفذا بتشغيل بيني حقيقي لا بمنصات منفصلة.
المقارنة الدولية المختصرة
يعتمد التوجيه الإطاري الأوروبي للنفايات ترتيباً قانونياً للوقاية ثم الإعداد لإعادة الاستخدام ثم التدوير ثم الاسترداد الآخر ثم التخلص، ويضع متطلبات عامة للمسؤولية الممتدة للمنتج وتوزيع الأدوار والبيانات. استلهم المشروع هذه البنية المبدئية من دون استنساخ أهداف الاتحاد الأوروبي الكمية أو مؤسساته.
إقليمياً، صدر في مصر قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم (202) لسنة 2020 بإطار شامل للمخلفات ولائحته التنفيذية. وتظهر المقارنة قيمة وجود قانون جامع يربط التراخيص والتخطيط والمسؤوليات والتدفقات المختلفة، مع ضرورة مواءمته مع النظام الدستوري العراقي اللامركزي والاختصاصات المشتركة.
وفي النفايات الخطرة، المرجعية الحاكمة ليست المقارنة الوطنية فقط، بل اتفاقية بازل ومبدأ الموافقة المسبقة عن علم والإدارة السليمة بيئياً، إلى جانب التزامات ستوكهولم للملوثات العضوية الثابتة وميناماتا للزئبق وروتردام للمواد الكيميائية ومبيدات الآفات الخطرة المتداولة دولياً.
المصادر والمراجع
- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 — مجلس القضاء الأعلى.
- قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 — مرجع تشريعي، مع تأكيد وزارة العدل لسريان أحكامه.
- وزارة البيئة — التشريعات البيئية (ومنها تعليمات المخلفات البلدية والنفايات الخطرة ونفايات الجهات الصحية).
- وزارة البيئة — منح الموافقة البيئية لنقل النفايات الخطرة ومتطلبات وثيقة النقل والترخيص.
- استراتيجية حماية وتحسين البيئة في جمهورية العراق 2024–2030 — وزارة البيئة.
- الإحصاءات البيئية للعراق — قطاع الخدمات البلدية لسنة 2025 — هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية.
- مجلس النواب العراقي — قرارات وتوصيات الجلسة (17) بتاريخ 9 أيلول 2026: القراءة الأولى لمشروع قانون إدارة المخلفات البلدية الصلبة.
- مجلس النواب العراقي — قاعدة البحث عن القوانين، ومنها قانون انضمام العراق إلى تعديل اتفاقية بازل رقم (13) لسنة 2021.
- وزارة العدل — قانون الهيأة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية رقم (1) لسنة 2024.
- اتفاقية بازل — قائمة الأطراف: انضمام العراق في 2 أيار 2011 ودخولها حيز النفاذ عليه في 31 تموز 2011.
- اتفاقية روتردام — قائمة الأطراف: انضمام العراق في 18 نيسان 2017.
- الأمم المتحدة — انضمام العراق إلى اتفاقية ستوكهولم في 8 آذار 2016.
- الأمم المتحدة — تصديق العراق على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق في 16 أيلول 2021.
- الاتحاد الأوروبي — التوجيه الإطاري للنفايات 2008/98/EC بصيغته المدمجة: هرم النفايات والمسؤولية الممتدة للمنتج.
- جهاز شؤون البيئة المصري — قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية.
تاريخ آخر تحقق من المصادر الحية: 7 تشرين الأول 2026. أدرجت المصادر هنا لتوثيق السياق والتشخيص؛ أما مواد مشروع القانون فصيغت كنص تشريعي مستقل ولا تتضمن إحالات مصدرية داخل كل مادة.