مشروع قانون مقترح · الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران
قانون إدارة الأراضي والمسح والسجل العقاري والحقوق العينية الحديثة
الملخص التنفيذي
يقترح هذا المشروع تحديثاً شاملاً للبنية القانونية التي تربط الأرض بالحق وبصاحبه في العراق. فما تزال دائرة التسجيل العقاري، وفق وزارة العدل، تعمل أساساً بقانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971، وهو قانون راسخ في حماية شكلية التصرف العقاري وحجية التسجيل لكنه سبق البيئة الرقمية والبيانات الجيومكانية الحديثة بأكثر من خمسة عقود. وفي 16 تموز 2026 أعلنت وزارة العدل إنجاز مشروع تعديل للقانون وإحالته إلى مجلس الدولة تمهيداً للمسار التشريعي، كما ناقش مجلس النواب في 23 أيلول 2026 مواءمة التسجيل العقاري مع التحول الرقمي والسند البايومتري.
يتجاوز هذا المشروع التعديل الجزئي إلى قانون إحلال متكامل يجمع التسجيل والمسح والخرائط والمعرف العقاري وإدارة القيود والحقوق العينية القابلة للتسجيل، من دون إنشاء هيئة موازية لدائرة التسجيل العقاري أو إعادة كتابة القانون المدني. ويثبت قاعدة جوهرية: السجل الرسمي هو مصدر الإعلان والحماية، أما البطاقة أو السند المطبوع أو التطبيق فهي وسائل تحقق لا تحمل الحق بذاتها.
يستوعب القانون مسار الأتمتة الجاري فعلياً في وزارة العدل، ويمنح السجل الإلكتروني والمستخرج الرقمي حجية واضحة، ويجيز استيفاء الشكل العقاري إلكترونياً وفق ضمانات مشددة، وهو أمر يحتاج نصاً خاصاً لأن قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم (78) لسنة 2012 استثنى أصلاً المعاملات التي رسم القانون لها شكلية خاصة. كما يربط السجل العقاري بالبنية الوطنية للبيانات المكانية التي تعمل وزارة التخطيط على تطويرها، مع إبقاء بيانات الملكية الشخصية تحت سلطة جهة التسجيل.
ويحافظ المشروع على البناء الدستوري للملكية واللامركزية: فالمادتان (23) و(27) من الدستور تحميان الملكية الخاصة والأموال العامة، بينما تفرض المادتان (115) و(121) مراعاة صلاحيات الأقاليم في المسائل غير الحصرية. لذلك ينظم القانون النظام الاتحادي والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ويضع إطاراً للاعتراف المتبادل والتشغيل البيني مع الإقليم بدلاً من افتراض مركزية لا يقررها الدستور.
السياق الدستوري والقانوني
يحمي الدستور العراقي الملكية الخاصة في المادة (23)، ويقرر أن نزعها لا يكون إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل، كما يقرر في المادة (27) حرمة الأموال العامة ووجوب تنظيم حفظ أملاك الدولة وإدارتها والتصرف فيها بقانون. ويجعل هذا السجل العقاري أداة دستورية لحماية حقين متوازيين: حق الفرد في ملكيته، وحق المجتمع في صيانة المال العام من الضياع أو الاستيلاء.
القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 يقرر منظومة الحقوق العينية، بينما يجعل قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 التسجيل ركناً في التصرف العقاري. وأكدت محكمة التمييز الاتحادية في قرارات حديثة، ومنها القرار 1686/الهيئة المدنية/2026، استمرار قاعدة أن بيع العقار خارج التسجيل المختص لا يستوفي الشكلية القانونية. كما أكدت الهيئة الموسعة المدنية في قرار منشور سنة 2026 أن تصحيح جنس العقار من اختصاص مديرية التسجيل العقاري وفق القانون النافذ.
تؤكد وزارة العدل أن دائرة التسجيل العقاري العامة، بتشكيلاتها ومديرياتها وملاحظياتها، ما تزال محكومة بقانون رقم (43) لسنة 1971. وفي الوقت نفسه دخلت عملية التحديث مرحلة فعلية: أطلقت الحكومة في 29 كانون الثاني 2026 مشروع أتمتة البيع ونقل الملكية، ووسعت الوزارة النظام إلى مديريات متعددة، وبدأت الأرشفة الإلكترونية للسجلات والموانع، وأجرت تدريباً على السند البايومتري، وأنجزت مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري وأحالته إلى مجلس الدولة في تموز 2026.
على المستوى المكاني، تعمل وزارة التخطيط في 2026 على بناء البنية التحتية الوطنية للبيانات المكانية (NSDI) وتوحيد إدارة المعلومات الجيومكانية. ولهذا فإن تحديث السجل العقاري لا ينبغي أن يبني جزيرة تقنية منفصلة؛ بل يجب أن ينتج طبقة قطع عقارية قانونية قابلة للتشغيل البيني مع التخطيط والبلديات والزراعة والبنى التحتية، مع بقاء تحديد الملكية والحقوق حصراً في سجل التسجيل العقاري.
الفجوة التشريعية والسياسة المقترحة
| المجال | الوضع القائم أو الخطر | المعالجة التشريعية |
|---|---|---|
| القانون الأساسي | قانون التسجيل العقاري يعود إلى 1971 ويعالج التسجيل بتفصيل واسع لكنه سابق للتحول الرقمي الحديث. | إلغاء واستبدال تدريجي يحافظ على الحقوق والقيود السابقة ويحدث الشكل والإجراءات. |
| المسح والخرائط | الحدود والقيود والخرائط موزعة بين سجلات ورقية وجهات متعددة وقد تختلف درجات الدقة. | معرف عقاري موحد، سجل مساحي، مرجع جيوديسي، سلسلة نسب للقطع، وربط الخرائط بالحقوق. |
| الأتمتة | مشاريع حكومية جارية للأتمتة والسند البايومتري تحتاج سنداً تشريعياً دائماً يحدد الأصل القانوني للبيانات. | السجل الإلكتروني أصل رسمي بعد المطابقة؛ البطاقة وسيلة تحقق وليست أصل الملكية. |
| التوقيع الإلكتروني | القانون العام للتوقيع الإلكتروني يستثني معاملات ذات شكلية خاصة. | نص خاص يجيز الشكل الإلكتروني العقاري بضمانات أعلى وبعد صدور نظام تنفيذي. |
| تعدد قواعد البيانات | خطر إنشاء نسخ متعارضة للهوية والتخطيط والزراعة وأراضي الدولة. | مبدأ المصدر الواحد والتشغيل البيني بدلاً من النسخ المتكرر. |
| الفدرالية | الأرض ليست اختصاصاً اتحادياً حصرياً منصوصاً عليه، مع صلاحيات دستورية للأقاليم. | تطبيق اتحادي مباشر في نطاق السلطة الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، واعتراف متبادل مع الأقاليم. |
| السجلات المتضررة | نزاعات ونزوح وفقد وثائق في بعض المناطق. | مسار تسجيل مجدد وإعادة بناء سجلات مع حماية الغائبين والفئات المعرضة لفقدان الحقوق. |
نص مشروع القانون
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستناداً إلى أحكام الدستور، صدر القانون الآتي:
الفصل الأول — الأحكام العامة والتعاريف
المادة (1) — اسم القانون
يسمى هذا القانون «قانون إدارة الأراضي والمسح والسجل العقاري والحقوق العينية الحديثة» ويشار إليه في هذا القانون بـ«القانون».
المادة (2) — الأهداف
يهدف هذا القانون إلى ضمان أمن الحيازة والملكية العقارية، وتحديث السجل العقاري والمسح المساحي، وإنشاء رابط قانوني وتقني ثابت بين الحق والعقار وصاحبه، وتبسيط المعاملات، والحد من التزوير والازدواج والتعارض في القيود، وتمكين الخدمات الرقمية، وتحسين إدارة أراضي الدولة، ودعم التخطيط والاستثمار والائتمان العقاري من دون المساس بضمانات الملكية الخاصة أو قواعد الاستملاك والتعويض.
المادة (3) — المبادئ الحاكمة
يقوم تطبيق هذا القانون على الشرعية، وصون الملكية، وحجية السجل، ووحدة القطعة العقارية، ودقة المسح، وعلنية المعلومات المسموح بإتاحتها، وحماية البيانات الشخصية، والحياد التقني، والتشغيل البيني، وعدم إنشاء جهة جديدة إذا أمكن أداء الوظيفة من خلال تشكيل قائم، والتناسب بين متطلبات الدقة وكلفة الخدمة، وعدم حرمان صاحب حق مشروع بسبب قصور تاريخي في التوثيق متى أمكن إثباته وفق القانون.
المادة (4) — نطاق التطبيق الدستوري
يسري هذا القانون على دوائر التسجيل العقاري التابعة للسلطة الاتحادية، وعلى الجهات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم كلٌ ضمن اختصاصه. وتراعى في إقليم كردستان وسائر الأقاليم أحكام المواد (115) و(121) من الدستور، ويجري الاعتراف المتبادل بالقيود والسندات وتبادل البيانات والمعايير الفنية بموجب القانون والاتفاقات بين السلطات المختصة، بما يحفظ وحدة التعامل القانوني داخل جمهورية العراق من دون انتقاص من صلاحيات الإقليم الدستورية.
المادة (5) — العلاقة بالقانون المدني
تبقى الأحكام الموضوعية للحقوق العينية الأصلية والتبعية المقررة في القانون المدني والقوانين الخاصة نافذة ما لم ينص هذا القانون صراحة على خلاف ذلك. ويتولى هذا القانون تنظيم إثبات تلك الحقوق وتسجيلها ومسح محلها وإعلانها وإدارة قيودها، ولا ينشئ حقاً عينياً جديداً بمجرد تمثيله في النظام الرقمي.
المادة (6) — التعاريف الأساسية
يقصد بالتعابير الآتية المعاني المبينة إزاءها: الوزارة: وزارة العدل؛ الدائرة: دائرة التسجيل العقاري العامة؛ المديرية: مديرية أو ملاحظية التسجيل العقاري المختصة؛ السجل العقاري: قاعدة القيود الرسمية التي تثبت فيها أوصاف العقار والحقوق والقيود والتصرفات؛ القطعة العقارية: وحدة مكانية محددة بحدود ومعرف فريد؛ السجل المساحي: البيانات الهندسية والخرائط والإحداثيات المرتبطة بالقطعة؛ المعرف العقاري الموحد: رمز دائم غير مكرر للقطعة؛ صاحب الحق: كل شخص طبيعي أو معنوي ثبت له حق عيني أو قيد قانوني مسجل؛ الخارطة العقارية: التمثيل الرسمي لحدود القطع ومعالمها؛ المحضر المساحي: الوثيقة الفنية الناتجة عن أعمال الكشف والقياس وتثبيت الحدود.
المادة (7) — تعريفات رقمية
يقصد بالسجل الإلكتروني النسخة المعتمدة رقمياً من القيد العقاري، وبسجل التدقيق التسلسل الزمني غير القابل للمحو للإجراءات والتغييرات والمستخدمين المخولين، وبالمستخرج الرقمي الوثيقة الرسمية الموقعة إلكترونياً الصادرة عن النظام، وبالهوية عالية الاعتماد وسيلة التحقق المعتمدة قانوناً التي تربط الشخص بهويته الوطنية أو القانونية، وبالختم الزمني الإثبات التقني المعتمد لتاريخ ووقت الإجراء.
المادة (8) — تعريف الحقوق القابلة للتسجيل
تشمل الحقوق القابلة للتسجيل حق الملكية، وحق التصرف، وحقوق الانتفاع والاستعمال والسكن والمساطحة والارتفاق والوقف والإجارة الطويلة متى قررها القانون، والرهن التأميني والرهن الحيازي والامتيازات العينية، وملكية الوحدات المفرزة والأجزاء المشتركة، وأي حق عيني آخر يقرره قانون نافذ.
المادة (9) — وحدة المرجع العقاري
لا يجوز أن يكون للعقار الواحد أكثر من معرف عقاري موحد في النظام الوطني. ولا يؤدي تغير المالك أو الحق أو العنوان الإداري إلى تغيير المعرف إلا عند الإفراز أو التوحيد أو إعادة تكوين القطعة وفق أحكام هذا القانون.
المادة (10) — أولوية الحقيقة القانونية والمكانية
يجب أن يعكس السجل الحق القانوني الصحيح وأن يعكس السجل المساحي الموقع والحدود والمساحة بدرجة الدقة المقررة. وعند ظهور تعارض بينهما لا يعدّل أي منهما آلياً، بل تتبع إجراءات المطابقة والتصحيح المنصوص عليها في هذا القانون مع حماية حقوق الغير حسن النية.
الفصل الثاني — الإدارة المؤسسية والتنسيق الوطني
المادة (11) — اختصاص دائرة التسجيل العقاري
تكون دائرة التسجيل العقاري العامة المرجع الاتحادي المختص بإدارة السجل العقاري وتسجيل التصرفات والأحكام والحقوق والقيود، وحفظ السجلات والخرائط والأضابير، وإصدار السندات والمستخرجات، وإدارة المنظومة الرقمية الاتحادية، وفق هذا القانون.
المادة (12) — عدم إنشاء هيئة موازية
لا ينشأ بموجب هذا القانون جهاز مستقل جديد للتسجيل العقاري. وتستحدث داخل الدائرة، عند الحاجة، وحدات فنية للمسح العقاري والبيانات الجيومكانية والجودة والأمن الرقمي والتشغيل البيني، ويجوز إعادة تنظيم الوحدات القائمة بقرار من الوزير ضمن الاعتمادات المتاحة.
المادة (13) — مجلس تنسيق إدارة الأراضي
يشكل مجلس تنسيقي برئاسة وزير العدل أو من يخوله وعضوية ممثلين بدرجة مناسبة عن وزارات المالية والتخطيط والإعمار والإسكان والبلديات والزراعة والموارد المائية والداخلية، وأمانة بغداد، وهيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، والجهات الوقفية، وممثل عن المحافظات غير المنتظمة في إقليم، والجهات الأخرى عند الحاجة. ولا يحل المجلس محل اختصاص أي جهة، وتقتصر مهامه على توحيد المعايير وتبادل البيانات وحل التعارضات المؤسسية وإقرار خطط الانتقال الفني.
المادة (14) — اختصاصات مجلس التنسيق
يتولى المجلس اعتماد معايير المعرف العقاري، ونموذج البيانات الوطني، وسياسة تبادل البيانات المكانية، وأولويات إعادة المسح، وضوابط تكامل بيانات أراضي الدولة، ومؤشرات جودة السجل، وخطة الاستجابة لفقدان أو تلف السجلات، ويرفع تقريراً سنوياً علنياً عن التقدم والمخاطر من دون نشر بيانات شخصية أو أمنية محمية.
المادة (15) — المسؤولية المحلية
تتولى المديريات إجراء التسجيل والكشف والمسح والتدقيق وخدمة الجمهور ضمن نطاقها المكاني، وتلتزم بالمعايير الوطنية، ولا يجوز لها إنشاء ترقيم أو قاعدة بيانات موازية غير مرتبطة بالنظام المركزي إلا في وضع الطوارئ وبإذن موثق.
المادة (16) — مبدأ النافذة العقارية
تعمل الوزارة على جعل المديرية أو البوابة العقارية نقطة دخول واحدة للمعاملة، بحيث تتولى الأنظمة الحكومية تبادل التأييدات اللازمة مع الجهات المختصة بدلاً من تكليف المواطن بالحصول على مستندات متاحة أصلاً لدى الدولة، مع مراعاة المتطلبات التي يوجب القانون تقديمها من صاحب الشأن.
المادة (17) — التكامل مع القضاء
تنشأ قنوات إلكترونية مؤمنة بين الدائرة والمحاكم المختصة لتلقي الأحكام والقرارات والحجوزات ورفعها والتحقق من اكتسابها الدرجة القانونية المطلوبة، ولا يقبل أي أمر إلكتروني غير صادر عبر قناة موثقة أو مستند رسمي قابل للتحقق.
المادة (18) — التكامل مع الهوية الوطنية
يجري التحقق من هوية الأشخاص الطبيعيين، متى كانت الخدمة متاحة، من خلال الربط مع قاعدة البطاقة الوطنية وفق الصلاحيات القانونية ومبدأ الحد الأدنى من البيانات، ولا تحفظ في السجل العقاري بيانات بيومترية خام لا يحتاجها غرض التسجيل.
المادة (19) — التكامل مع السجل التجاري والأشخاص المعنوية
تتحقق الدائرة إلكترونياً من الشخصية المعنوية وسلطة الممثلين والمفوضين بالتوقيع متى توافرت قواعد رسمية قابلة للربط، مع تسجيل المستفيد من الحق العقاري وفق ما يوجبه قانون مكافحة غسل الأموال والقوانين ذات الصلة.
المادة (20) — التنسيق مع البيانات الجيومكانية الوطنية
تتكامل طبقات السجل المساحي مع البنية التحتية الوطنية للبيانات المكانية والجهات الرسمية المعنية بالمعلومات الجيومكانية، مع بقاء الطبقة العقارية القانونية تحت مسؤولية دائرة التسجيل العقاري وعدم نقل حجيتها إلى منصات العرض أو التخطيط.
الفصل الثالث — المعرف العقاري والسجل المساحي والمرجع الجيوديسي
المادة (21) — المعرف العقاري الموحد
تخصص لكل قطعة عقارية قيمة تعريفية فريدة ودائمة على المستوى الوطني ضمن النظام الاتحادي، وتصدر التعليمات الخاصة ببنيتها وآلية ربطها بالأرقام التاريخية للمقاطعة والقطعة والتسلسل، مع الاحتفاظ بجميع المعرفات السابقة لأغراض التتبع.
المادة (22) — السجل التاريخي للقطعة
يحتفظ النظام بسلسلة نسب عقارية تبين القطع التي نشأت منها القطعة الحالية والقطع التي تولدت عنها نتيجة الإفراز أو التوحيد أو إعادة التنظيم، ولا تمحى العلاقة التاريخية بعد إغلاق القيد السابق.
المادة (23) — المرجع الجيوديسي
تعتمد جهة المساحة الوطنية المختصة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والدائرة مرجعاً جيوديسياً وطنياً ومعايير تحويل معتمدة بين الخرائط والسجلات القديمة والنظم الحديثة. وتمنع التحويلات غير الموثقة التي تؤدي إلى إزاحة الحدود القانونية أو فقدان أثر المرجع الأصلي.
المادة (24) — طبقات البيانات
يفصل النظام بين طبقة الحدود القانونية للقطعة، وطبقات التخطيط واستعمالات الأرض والبنى التحتية والقيود البيئية والتراثية والزراعية. ويجب أن يظهر مصدر كل طبقة وتاريخها والجهة المسؤولة عنها، ولا تتحول أي طبقة تخطيطية إلى حق عيني بمجرد ظهورها على الخارطة.
المادة (25) — درجة الدقة
تحدد التعليمات درجات الدقة المكانية المطلوبة بحسب طبيعة المنطقة وقيمة الأرض وكثافة العمران والغرض من الإجراء. ولا يجوز إلزام المناطق الريفية أو منخفضة القيمة بمستوى كلفة مساحية لا تتناسب مع الغرض، على أن تتحسن الدقة تدريجياً عند التصرف أو التطوير أو إعادة المسح.
المادة (26) — المعايير الفنية
تعتمد المواصفات الوطنية للمسح والخرائط والإحداثيات والرموز والبيانات الوصفية وتوثيق الأجهزة ومعايرتها، وتراجع دورياً بما يضمن قابلية التبادل والقراءة طويلة الأجل وعدم حبس البيانات في صيغة مملوكة لمورد واحد.
المادة (27) — الحدود الطبيعية والاصطناعية
توثق الحدود بالعناصر الميدانية والإحداثيات والوثائق القانونية، ويبين المحضر نوع العلامة وحدود الاعتماد عليها. وعند زوال العلامة المادية تبقى الإحداثيات والقرائن القانونية وسلسلة القياسات أساساً لإعادة التثبيت وفق إجراءات فنية معلنة.
المادة (28) — المعالم الثابتة
يجوز للدائرة بالتنسيق مع جهة المساحة إنشاء شبكة نقاط مرجعية وعلامات ثابتة لأعمال المسح، ويحظر إتلافها أو نقلها أو العبث بها. وعلى الجهات المنفذة للمشاريع إبلاغ الدائرة قبل إزالة أي علامة بسبب مشروع عام وتمكينها من إعادة تثبيتها.
المادة (29) — المسح ثلاثي الأبعاد
يجوز تمثيل الوحدات العقارية والأجزاء المشتركة والأنفاق والمنشآت المتعددة المستويات تمثيلاً ثلاثي الأبعاد متى تطلبت طبيعة العقار ذلك. ويكون التمثيل أداة لوصف الحق ومجاله ولا ينشئ بذاته حقاً عينياً لم يقرره القانون.
المادة (30) — بيانات المباني
يجوز ربط القيد العقاري ببيانات المبنى ورقم الوحدة والطابق والاستخدام والترخيص الإنشائي على سبيل الوصف والتكامل، ويجب التمييز بين بيانات السجل العقاري ذات الحجية والبيانات القطاعية التي تبقى مسؤولية الجهة المنشئة لها.
الفصل الرابع — المسح العقاري وتثبيت الحدود
المادة (31) — من يباشر أعمال المسح
تجرى أعمال المسح العقاري بواسطة موظفي المسح في الدائرة أو مساحين مهنيين مرخصين تعتمدهم الدائرة وفق نظام يصدر لهذا الغرض. وتخضع أعمال القطاع الخاص للتدقيق والاعتماد ولا تصبح جزءاً من السجل إلا بعد المصادقة الرسمية.
المادة (32) — سجل المساحين المهنيين
تنشئ الدائرة سجلاً للمساحين المرخصين يبين مؤهلاتهم ونطاق اعتمادهم وتأمينهم المهني إن أوجبه النظام والجزاءات التأديبية الصادرة بحقهم، ويكون الجزء غير الشخصي من السجل متاحاً للجمهور.
المادة (33) — طلب المسح
يحدد طلب المسح العقار والغرض والصفة القانونية لمقدمه، ويجوز تقديمه إلكترونياً. وتتحقق المديرية قبل النزول الميداني من القيود السابقة والخرائط والتغييرات والمخططات والمنازعات المعروفة.
المادة (34) — إخطار المجاورين
إذا كان الإجراء يتضمن تثبيت حد أو تغييره أو إعادة بنائه، يخطر أصحاب الحقوق في القطع المجاورة بموعد الكشف بوسيلة قابلة للإثبات، ويمنحون فرصة معقولة للحضور وتقديم مستنداتهم. ولا يمنع التخلف بعد التبليغ الصحيح من إكمال المسح مع إثباته بالمحضر.
المادة (35) — محضر الحدود
ينظم محضر يتضمن الحاضرين، والمستندات، ووصف الحدود والعلامات، والقياسات، وأوجه الاتفاق والاعتراض، ويرفق بالخارطة والصور الفنية عند الحاجة. ويوقع الحاضرون أو تثبت أسباب الامتناع، ويعتمد إلكترونياً بعد التدقيق.
المادة (36) — الاتفاق على الحد
يجوز توثيق اتفاق أصحاب الحقوق على موضع حد غير متنازع عليه إذا لم يتضمن نقل ملكية مستتر أو مخالفة للمساحة القانونية أو التخطيط. فإذا ترتب على الاتفاق تبادل مساحة أو نقل حق وجب اتباع إجراءات التصرف العقاري والتسجيل.
المادة (37) — النزاع الحدودي
إذا ظهر نزاع جدي في أصل الحق أو الحدود يتجاوز صلاحية الدائرة، يثبت النزاع ويوقف الجزء المتأثر من المعاملة ويحيل أصحاب الشأن إلى القضاء المختص، ولا تمتد الوقفة إلى أجزاء مستقلة غير متنازع عليها متى أمكن فصلها قانوناً وفنياً.
المادة (38) — الفروق المساحية البسيطة
تحدد التعليمات حدود الفروق الفنية المقبولة الناجمة عن اختلاف أدوات القياس أو تحويل الخرائط، بشرط ألا يترتب عليها مساس بحق الغير. وكل فرق يتجاوز الحدود الفنية أو يؤدي إلى تغير جوهري في الملكية يعالج بإجراء تصحيح أو تسوية وفق هذا القانون.
المادة (39) — إعادة المسح الشامل
يجوز لمجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير وخطة فنية، إعلان منطقة لإعادة المسح إذا كانت الخرائط تالفة أو غير منضبطة أو شهدت تغيراً عمرانياً واسعاً أو نزاعات متكررة. ويجب إعلان حدود المشروع وإجراءاته وحقوق الاعتراض قبل المباشرة.
المادة (40) — إعادة المسح لا تنقل الملكية
لا يجوز أن تؤدي إعادة المسح وحدها إلى إسقاط أو إنشاء ملكية أو حق عيني. وظيفتها ضبط الحدود والوصف، أما النزاع في أصل الحق فيحسم وفق السجلات والأدلة والقوانين الموضوعية والقرارات القضائية.
المادة (41) — الوصول إلى العقار
يجوز للمساح المكلف دخول العقار بالقدر الضروري لأعمال القياس بعد إشعار شاغله وفي الأوقات المناسبة، مع مراعاة حرمة المساكن. ولا يدخل بناء مسكون من الداخل من دون موافقة صاحبه أو سند قانوني يجيز ذلك.
المادة (42) — المسؤولية عن الضرر
تلتزم الجهة أو المساح المسؤول بإصلاح الضرر المادي المباشر الذي يسببه عمل المسح غير الضروري أو المخالف للأصول، ولا يستحق تعويض عن الإزعاج العادي الملازم لعمل قانوني مشروع ومتناسب.
الفصل الخامس — السجل العقاري وحجيته
المادة (43) — مكونات القيد
يتكون القيد العقاري من معرف القطعة ووصفها وموقعها ومساحتها وصنفها القانوني، وأسماء أصحاب الحقوق وحصصهم، والحقوق العينية الأصلية والتبعية، والقيود والحجوزات والإشارات القانونية، وسلسلة المستندات المؤيدة، والروابط إلى الخارطة والمحضر المساحي.
المادة (44) — السجل هو المرجع الرسمي
يكون السجل العقاري المعتمد، ورقياً أو إلكترونياً بحسب مرحلة الانتقال، المرجع الرسمي لإثبات الحقوق المسجلة. وعند اكتمال الانتقال إلى السجل الإلكتروني وفق هذا القانون تكون النسخة الإلكترونية الموقعة والمعتمدة هي الأصل التشغيلي مع الاحتفاظ بالأرشيف التاريخي.
المادة (45) — حجية المستخرج الرقمي
للمستخرج الرقمي الصادر من المنظومة الرسمية والموقع أو المختوم إلكترونياً حجية المستخرج الورقي متى أمكن التحقق من مصدره وسلامته. ولا يجوز مطالبة المواطن بمصادقة ورقية إضافية على مستخرج يمكن للجهة المستقبلة التحقق منه إلكترونياً.
المادة (46) — مبدأ التسجيل المنشئ للتصرف
مع مراعاة الأحكام الخاصة بالإرث والأحكام القضائية والوقائع التي يقرر القانون خلافها، لا ينعقد التصرف الناقل أو المنشئ أو المعدل أو المنهي لحق عيني عقاري إلا بإكمال التسجيل النهائي في السجل العقاري وفق الشكل المقرر قانوناً.
المادة (47) — القيود السابقة
لا يجوز تسجيل تصرف يتعارض مع حق أو حجز أو منع تصرف سابق ظاهر في السجل ما لم يقدم سند قانوني صالح لرفعه أو بيان أولوية الحق الجديد. ويجب أن يظهر النظام التنبيه تلقائياً للموظف والمراجع قبل إتمام المعاملة.
المادة (48) — ترتيب الأولوية
تحدد أولوية الحقوق المقيدة بحسب وقت اكتمال التسجيل أو وقت ورود الأمر القانوني الذي يقرر أولوية مختلفة. ويثبت الختم الزمني الرسمي لحظة تقديم الطلب ولحظة اكتماله، وتبين التعليمات أثر الطلبات المتزامنة والناقصة.
المادة (49) — القيد المؤقت
يجوز تثبيت قيد مؤقت في الحالات التي يقررها القانون لحماية أولوية طلب جدي ريثما يستكمل نقص غير جوهري خلال مدة محددة. ويسقط القيد المؤقت تلقائياً عند انتهاء المدة ما لم يمدد بسند قانوني، ولا يتحول إلى حق عيني قبل التسجيل النهائي.
المادة (50) — إشعار الدعوى
يجوز تأشير وجود دعوى قضائية تمس أصل الحق أو صحة التسجيل بناء على كتاب قضائي، ويظهر الإشعار في المستخرجات إلى حين رفعه بأمر من المحكمة أو وفق الحالات المحددة قانوناً.
المادة (51) — الحجز والمنع من التصرف
تسجل أوامر الحجز والمنع من التصرف فور ورودها من جهة مختصة عبر قناة موثقة، مع تحديد الجهة والرقم والتاريخ والنطاق. ولا يجوز إبقاء القيد بعد زوال سنده، وعلى النظام تتبع مدة الأمر إذا كان محدداً بزمن.
المادة (52) — التسجيل باسم الأشخاص
يجب أن يربط القيد بالشخص الطبيعي من خلال الرقم الوطني أو المعرف الرسمي المعتمد، وبالشخص المعنوي من خلال رقم تسجيله القانوني. ولا تعتمد الأسماء وحدها معرفاً وحيداً متى كان المعرف الرسمي متاحاً.
المادة (53) — حماية حسن النية
تراعى في التصحيح والمنازعات حماية من اكتسب حقاً مسجلاً بحسن نية واعتمد على سجل رسمي سليم وفق القانون. ولا تحول هذه الحماية دون استرداد الحق عند ثبوت التزوير أو انعدام السند أو الحالات التي يقررها القانون، مع بقاء حق المتضرر في التعويض عند تحقق موجبه.
المادة (54) — سجل الحقوق المحوّة
لا تحذف الحقوق والقيود بعد انتهائها من السجل التاريخي، بل تغلق مع بيان سبب وتاريخ الإنهاء وسنده. ويقتصر ظهورها للجمهور على ما يسمح به القانون مع بقاء إمكان الوصول إليها للجهات القضائية والرقابية المختصة.
الفصل السادس — إجراءات التصرف والتسجيل
المادة (55) — بدء المعاملة
تبدأ المعاملة بطلب يتضمن نوع التصرف وأطرافه والعقار والمستندات الأساسية. ويجوز تقديم الطلب وحجز الموعد ودفع الرسوم وتبادل الوثائق إلكترونياً، ولا يعد ذلك بذاته إتماماً للتصرف العقاري.
المادة (56) — التحقق المسبق
تتحقق المديرية قبل التصديق من هوية الأطراف وأهليتهم وصفة الممثلين، ومن مطابقة العقار وخلوه من الموانع، ومن السند القانوني والرسوم والضرائب والتأييدات التي يوجبها القانون، ولا يجوز طلب تأييد يمكن الحصول عليه مباشرة من قاعدة حكومية موثوقة.
المادة (57) — الإفصاح عن الثمن والمقابل
يثبت المقابل الحقيقي المصرح به في المعاملة متى كان التصرف بعوض، وتطبق متطلبات الدفع عبر النظام المالي والعناية الواجبة ومكافحة غسل الأموال وفق القوانين والضوابط النافذة. ولا تتولى دائرة التسجيل تقدير السياسة الضريبية إلا بالقدر الذي يحيله إليها القانون.
المادة (58) — التعبير عن الإرادة
يثبت رضا الأطراف أمام الموظف المختص أو من خلال إجراء إلكتروني عالي الاعتماد تجيزه الأنظمة الصادرة بموجب هذا القانون ويضمن التحقق من الهوية وسلامة الإرادة وعدم الإنكار وتسجيل الأثر الكامل للعملية. ويجوز اشتراط الحضور الشخصي في المعاملات عالية المخاطر أو عند الاشتباه أو تعذر التحقق.
المادة (59) — أثر قانون التوقيع الإلكتروني
لأغراض التصرفات العقارية المشمولة بهذا القانون، يعد هذا القانون قانوناً خاصاً من حيث الشكل، ويجوز استيفاء الشكل الإلكتروني متى صدر النظام الخاص به وتوافرت الضمانات المنصوص عليها هنا، وذلك من دون الإخلال بشروط التوقيع الإلكتروني الموثوق وبقدر ما لا يتعارض مع الطبيعة الرسمية للتسجيل العقاري.
المادة (60) — الوكالة
تقبل الوكالة التي تخول التصرف العقاري إذا استوفت الشكل والاختصاص والنطاق المطلوبين قانوناً ويمكن التحقق من بقائها نافذة. ويجب أن تظهر حدود الوكالة ومدتها وأي قيد عليها في ملف المعاملة.
المادة (61) — البيع والهبة والمبادلة
تسجل عقود البيع والهبة والمبادلة وسائر التصرفات الناقلة للملكية بعد التحقق من شروطها القانونية الخاصة. ويقفل القيد السابق ويفتح أو يحدث القيد الجديد في لحظة واحدة مترابطة تمنع وجود فترة يكون فيها العقار بلا صاحب حق ظاهر.
المادة (62) — الإرث والانتقال
يثبت انتقال الحق إلى الخلف العام استناداً إلى القسام الشرعي أو القرار أو المستند الرسمي المختص. ويجوز فتح ملف انتقال موحد يوزع الحصص تلقائياً وفق المستند المعتمد مع تمكين الورثة من تسجيل القسمة أو التخارج اللاحق كتصرف مستقل.
المادة (63) — الرهن التأميني
يسجل الرهن التأميني ومقداره أو الحد الأقصى للالتزام والمرتبة والدائن والمدة وأي شروط يوجب القانون إعلانها. ويكون رفع الرهن بناء على موافقة الدائن الموثقة أو حكم أو سند قانوني آخر، وتحتفظ المنظومة بتاريخ الرتبة دون محو.
المادة (64) — حقوق الارتفاق
تسجل حقوق الارتفاق على العقار المرتفق والعقار المرتفق به مع وصف واضح للمسار أو النطاق والغاية والمدة إن وجدت. ويجب تمثيل الارتفاق مكانياً إذا كان قابلاً لذلك، ولا يسقط لمجرد تغير المالك.
المادة (65) — حق المساطحة والانتفاع والاستعمال والسكن
تسجل الحقوق العينية المؤقتة أو المحددة بنطاق مع بيان مدتها وشروط انتهائها وحدودها المكانية إن وجدت. ويجب أن يميز السجل بين صاحب الرقبة وصاحب الحق المؤقت بما يمنع التصرف المتعارض مع نطاق الحق المسجل.
المادة (66) — الوقف
تسجل العقارات والحقوق الوقفية وفق أحكام قوانين الأوقاف والقانون المدني والقواعد الخاصة بها، مع ربط الجهة الوقفية المختصة وصفة الوقف والقيود على التصرف. ولا يجوز للنظام الرقمي تحويل طبيعة الوقف أو رفع قيده إلا بسند قانوني صريح.
المادة (67) — الإجارة الطويلة
تسجل الإجارة الطويلة متى عدها القانون حقاً عينياً أو أوجب تسجيلها، وتظهر مدتها ومحلها وأثر انتقال الملكية عليها. ولا يغني تسجيل عقد إيجار عادي لأغراض الإفصاح عن توافر الشروط الموضوعية لتحوله إلى حق عيني.
المادة (68) — القسمة وإزالة الشيوع
تسجل القسمة الرضائية أو القضائية بعد اعتماد مخطط الإفراز عند الحاجة واستيفاء القيود التخطيطية والزراعية والبلدية. ولا يجوز استخدام القسمة لتجاوز الحد الأدنى للمساحات أو حظر التجزئة المقرر قانوناً.
المادة (69) — الإفراز والتوحيد
لا يسجل إفراز أو توحيد إلا بمخطط قانوني مصدق من الجهة المختصة ومطابق للسجل المساحي. ويخصص معرف جديد لكل قطعة ناشئة، وتغلق المعرفات السابقة مع الإبقاء على سلسلة النسب العقاري.
المادة (70) — تصحيح الجنس أو الصنف أو الوصف
تتولى المديرية تصحيح جنس العقار أو صنفه أو وصفه في حدود اختصاصها وبناء على مستندات الجهات القطاعية والكشف والإجراءات المقررة، مع مراعاة أن التغيير في استعمال الأرض أو صفتها القانونية لا يتم بمجرد التصحيح الفني إذا كان يتطلب قراراً مستقلاً من جهة أخرى.
المادة (71) — الأحكام القضائية
تسجل الأحكام الحائزة الدرجة القانونية المطلوبة والمستوفية للبيانات اللازمة للتنفيذ. وإذا تعذر التنفيذ بسبب غموض في رقم العقار أو تعارض جوهري مع السجل، تخاطب المحكمة لطلب الإيضاح ولا يجوز للموظف تعديل منطوق الحكم باجتهاد شخصي.
المادة (72) — قرارات الاستملاك
تسجل نتائج الاستملاك بعد اكتمال مراحله القانونية وتحديد العقار أو الجزء المستملك والتعويض أو السند الذي يسمح بالتسجيل. ولا يعد هذا القانون سنداً مستقلاً لنزع الملكية ولا يحل محل الضمانات الواردة في قانون الاستملاك والدستور.
المادة (73) — المعاملات المترابطة
يجوز تنفيذ سلسلة تصرفات مترابطة في جلسة تسجيل واحدة إذا كان كل تصرف مستوفياً لشروطه ولا يؤدي الترتيب إلى إخفاء وسيط أو تهرب من التزام قانوني. ويثبت النظام ترتيب كل خطوة وزمنها وأثرها على القيد.
المادة (74) — رفض التسجيل
يكون قرار رفض التسجيل مكتوباً ومسبباً ويبين النص القانوني والنقص وطريق الاعتراض، ولا يجوز استعمال عبارات عامة مثل «عدم القناعة» أو «لأسباب إدارية» من دون بيان سند قانوني محدد.
الفصل السابع — الوحدات العقارية والأجزاء المشتركة والحقوق المكانية
المادة (75) — ملكية الوحدة العقارية
يجوز تسجيل الشقة أو المحل أو المكتب أو الوحدة المستقلة في البناء كوحدة عقارية مستقلة متى استوفت متطلبات الإفراز والترخيص والقوانين الخاصة، ويرتبط قيدها بحصة غير مفرزة في الأرض والأجزاء المشتركة بحسب السند والمخطط.
المادة (76) — سجل البناء المشترك
ينشأ لكل بناء متعدد الوحدات سجل رابط يتضمن الأرض والأجزاء المشتركة والوحدات والمخططات والقيود العامة، بحيث لا يمكن تعديل جزء مشترك أو مساحته بما يمس حقوق الوحدات إلا بالإجراء القانوني اللازم.
المادة (77) — الأجزاء المشتركة
تظهر في السجل طبيعة الأجزاء المشتركة التي لا تقبل القسمة والتصرف المستقل، ولا يجوز تسجيل بيع منفصل لممر أو درج أو مرفق مشترك إلا إذا زالت صفته المشتركة وفق القانون وموافقة أصحاب الحقوق والجهات المختصة.
المادة (78) — الحقوق الرأسية وتحت السطح
يجوز توصيف الحدود الرأسية للحقوق في الأبنية والمنشآت والأنفاق والممرات والخدمات متى كان ذلك ضرورياً، على ألا يترتب على الوصف إنشاء ملكية مستقلة للفضاء أو باطن الأرض خارج ما يسمح به القانون.
المادة (79) — حقوق المرافق والخدمات
يجوز تسجيل حقوق مرور خطوط الماء والصرف والكهرباء والاتصالات والطرق والخدمات العامة إذا كان لها سند قانوني أو اتفاق صحيح، مع تمثيل النطاق المتأثر مكانياً بحيث يمكن للمشتري أو الممول الاطلاع عليه قبل التصرف.
المادة (80) — التعارض مع السلامة العامة
لا يسجل حق خاص يمنع جهة عامة من تنفيذ التزام قانوني يتعلق بالسلامة أو الطوارئ، على أن تكون القيود العامة محددة بقانون أو قرار صحيح وأن تراعى حقوق التعويض حيث يوجبها القانون.
المادة (81) — التسجيل المسبق للمشاريع السكنية
يجوز، بقانون أو نظام خاص، فتح صحيفة تطوير للمجمعات السكنية قبل اكتمال البناء تتضمن الأرض الأم والمخطط والوحدات المتوقعة والرهون والالتزامات، على ألا تتحول الوحدة إلى قيد ملكية نهائي إلا بعد تحقق شروط الإفراز والتسليم والترخيص.
المادة (82) — حماية مشتري الوحدات
إذا أجاز القانون بيع وحدات قيد الإنشاء، يجب أن يسمح السجل بتأشير حقوق المشترين أو حجوزاتهم القانونية بصورة تمنع البيع المتكرر للوحدة ذاتها وتظهر الرهون السابقة، من دون منح التأشير قوة حق عيني أعلى من التي يقررها القانون الموضوعي.
الفصل الثامن — أراضي الدولة والأراضي الزراعية والأوقاف والقيود العامة
المادة (83) — سجل أراضي الدولة
تنشئ وزارة المالية والجهات المالكة، بالتكامل مع الدائرة، سجلاً موحداً لعقارات الدولة يربط جهة العائدية والاستخدام والتخصيص والعقد والقيمة المساحية والقيد العقاري، ولا يغني السجل الإداري عن التسجيل العقاري المنشئ أو المثبت للحق بحسب القانون.
المادة (84) — العائدية العامة
تسجل عقارات الدولة باسم الجهة أو الخزينة وفق سندها القانوني، وتظهر القيود التي تمنع البيع أو الرهن أو تغير جهة الانتفاع. ولا يجوز محو صفة المال العام أو التصرف فيه إلا وفق القانون الخاص بحفظ أموال الدولة وإدارتها والتصرف فيها.
المادة (85) — التخصيص والانتفاع الحكومي
إذا خصص عقار دولة لجهة عامة من دون نقل الملكية، يثبت التخصيص كبيان إداري مرتبط بالقيد مع تاريخ وسنده ومدته إن وجدت، ولا يقدم في الرتبة على الحقوق العينية المسجلة إلا بمقتضى قانون.
المادة (86) — البيع والإيجار الحكومي
لا يسجل نقل ملكية أو حق ناشئ عن بيع أو إيجار مال الدولة إلا بعد ثبوت استيفاء إجراءات القانون المختص أو وجود استثناء قانوني صحيح، وتلتزم الجهة البائعة بإرسال قرار الإحالة والمصادقة والمستندات إلكترونياً عند توافر الربط.
المادة (87) — الأراضي الزراعية
يجب أن يظهر في القيد صنف الأرض الزراعية وحق التصرف والقيود القانونية على التجزئة وتغيير الاستخدام والتصرف، بالتكامل مع وزارة الزراعة. ولا يؤدي إدخال البيانات إلى تغيير الحقوق المقررة في قانون توحيد أصناف أراضي الدولة أو القوانين الزراعية.
المادة (88) — إطفاء حق التصرف
لا يسجل إطفاء حق التصرف إلا بقرار أو حكم صادر من الجهة المختصة وفق القانون النافذ، مع بيان أساس التعويض عند وجوبه. ولا يجوز معاملة حق التصرف كقيد إداري قابل للحذف بقرار داخلي من الدائرة.
المادة (89) — الأراضي الموقوفة
تلتزم الجهات الوقفية بإتاحة بيانات العائدية والصفة الوقفية والقرارات المؤثرة على العقار عبر قنوات رسمية، وتلتزم الدائرة بإظهار القيد بما يمنع التسجيل المتعارض مع القيود الشرعية والقانونية المثبتة رسمياً.
المادة (90) — القيود التراثية والبيئية
تؤشر على صحيفة العقار القيود القانونية المتعلقة بحماية الآثار والتراث والبيئة والمحميات ومناطق الحرم متى وردت من جهة مختصة، ويبين القيد أن الإشارة قيد تنظيمي لا نقل للملكية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
المادة (91) — قيود التخطيط واستعمال الأرض
تستورد قيود التخطيط واستعمالات الأرض من الجهة التخطيطية المختصة وتعرض كطبقة رسمية بتاريخها، ولا يجوز أن يحل السجل العقاري محل قرار التخطيط أو إجازة البناء، كما لا يجوز للجهة التخطيطية تغيير المالك أو الحق العيني في نظامها.
المادة (92) — مبدأ المصدر الواحد
كل معلومة قطاعية يحتفظ بها المصدر القانوني المسؤول عنها، ويستهلكها السجل عبر التشغيل البيني. ولا تنشئ الدائرة نسخة موازية قابلة للتعديل من سجل الهوية أو التخطيط أو الضرائب أو الأوقاف إذا أمكن الاستعلام عن المصدر الرسمي مباشرة.
الفصل التاسع — التسجيل الإلكتروني والأمن وسلامة البيانات
المادة (93) — المنظومة الوطنية للتسجيل العقاري
تنشئ الوزارة منظومة وطنية موحدة لإدارة معاملات التسجيل والقيود والخرائط والمستندات وأثر التدقيق، وتطبق تدريجياً على المديريات. ويجب أن تتضمن ضوابط لاستمرارية الخدمة والعمل في حال انقطاع الاتصال أو الكوارث.
المادة (94) — الأصل الرقمي
بعد إعلان جاهزية مديرية أو مجموعة سجلات بقرار من الوزير ونشره، يعد السجل الإلكتروني المعتمد الأصل التشغيلي الرسمي لتلك السجلات، وتستخدم النسخ الورقية المؤرشفة للتحقق التاريخي والاحتياط ولا تستمر كسجل موازٍ يقبل التعديل المستقل.
المادة (95) — الانتقال المرحلي
لا يجوز إلغاء السجلات الورقية أو إتلافها لمجرد رقمنتها. وتحدد تعليمات الأرشفة مدد الحفظ والأصول ذات القيمة التاريخية والقانونية وإجراءات المطابقة المزدوجة قبل إعلان السجل الإلكتروني أصلاً.
المادة (96) — سجل التدقيق
يسجل النظام كل إنشاء أو تعديل أو عرض حساس أو طباعة أو تصحيح أو رفع قيد مع هوية المستخدم والتوقيت والسبب والمرجع، ولا يجوز لأي مستخدم، بما في ذلك مدير النظام، حذف سجل التدقيق. وتحدد مدد حفظه بما لا يقل عن مدة بقاء الحق أو القيد المرتبط به وبما ينسجم مع قوانين الأرشيف.
المادة (97) — فصل الصلاحيات
تطبق قاعدة الفصل بين إدخال المعاملة وتدقيقها واعتمادها في التصرفات الجوهرية، ولا يمنح مستخدم منفرد صلاحيات تسمح له بإنشاء القيد واعتماده ومحو أثره من دون رقابة، إلا في حالات طوارئ محددة ومراجعة لاحقة إلزامية.
المادة (98) — المصادقة القوية
تستخدم المصادقة متعددة العوامل للموظفين ذوي الصلاحيات الحساسة، وتطبق شهادات رقمية أو وسائل معادلة لاعتماد المستخرجات والتوقيعات، وتراجع المفاتيح والصلاحيات دورياً وتلغى فور انتهاء الخدمة أو تغير المهمة.
المادة (99) — التشفير والنسخ الاحتياطي
تحمى البيانات أثناء النقل والتخزين بوسائل تشفير مناسبة، وتحفظ نسخ احتياطية جغرافياً منفصلة ومختبرة للاستعادة. ولا تعد النسخة الاحتياطية نسخة قانونية عاملة ما لم تفعل وفق خطة استمرارية موثقة.
المادة (100) — عدم الاعتماد على البطاقة بوصفها أصل الحق
يجوز إصدار سند أو بطاقة عقارية مؤمنة أو بيومترية لتسهيل التحقق، لكن فقدها أو تلفها أو سرقتها لا يؤدي إلى فقدان الحق، ولا تعد البطاقة بذاتها مصدر الملكية؛ المرجع هو القيد الرسمي في السجل.
المادة (101) — البيانات البيومترية
إذا استخدمت خصائص بيومترية للتحقق من الهوية، تحفظ القوالب أو الرموز اللازمة وفق مبدأ تقليل البيانات ولا تدرج صورة خام للبصمة أو السمات في المستخرج العقاري. ويكون استخدامها محكوماً بقواعد الخصوصية والأمن والحاجة المشروعة.
المادة (102) — التشغيل البيني
تعتمد واجهات برمجة موثقة وآمنة لتبادل البيانات بين الدائرة والجهات الحكومية المصرح لها، مع سجلات وصول وحدود غرض واضحة. ولا يجوز منح اتصال شامل بقاعدة التسجيل لجهة تحتاج مجموعة حقول محددة فقط.
المادة (103) — منع الاعتماد على مورد واحد
تملك الدولة بياناتها ومخططات قواعدها ومفاتيحها وتوثيق واجهاتها، وتلزم عقود الأنظمة الرقمية بإمكانية تصدير البيانات بصيغ معيارية وبخطة خروج ونقل معرفة، ولا يجوز أن يمنع انتهاء عقد المورد من تشغيل السجل أو الوصول إلى البيانات.
المادة (104) — الإخطار بالحوادث
تلتزم الدائرة بخطة للاستجابة للحوادث السيبرانية والتلاعب بالسجلات، وتشعر الجهات الأمنية والقضائية والرقابية المختصة عند تحقق موجبه. وإذا كان الحادث قد يمس حق شخص معين، يخطر بالقدر الذي لا يضر بالتحقيق وبما يتيح له حماية حقه.
المادة (105) — التحقق من المستخرجات
توفر الوزارة خدمة عامة للتحقق من صحة السند أو المستخرج من خلال رمز أو وسيلة تحقق لا تكشف بيانات أكثر من اللازم، ويجب أن تبين الخدمة حالة الوثيقة وتاريخ صدورها وما إذا كانت قد ألغيت أو استبدلت.
المادة (106) — الحفظ طويل الأجل
تعتمد صيغ أرشفة قابلة للقراءة طويلة الأجل، وتدار الهجرة التقنية للبيانات دورياً مع اختبارات سلامة ومطابقة. ولا يجوز أن تؤدي ترقية النظام إلى فقدان سجل سابق أو تغيير معناه أو أرقام مواده وقيوده.
الفصل العاشر — الوصول إلى المعلومات والخصوصية ومكافحة الجرائم المالية
المادة (107) — حق صاحب المصلحة في الاطلاع
لكل صاحب حق أو وكيله أو من له مصلحة قانونية معتبرة الحصول على مستخرج أو الاطلاع على البيانات اللازمة لإثبات حقه وفق الإجراءات والرسوم المقررة، مع حماية بيانات الأشخاص الآخرين غير اللازمة للغرض.
المادة (108) — المعلومات العامة
يجوز إتاحة بيانات غير شخصية عن حدود القطع والمعرفات والاستعمالات والقيود العامة والإحصاءات المجمعة لدعم التخطيط والسوق والبحث، ما لم تكن محمية لأسباب أمنية أو تتضمن كشفاً غير متناسب عن الأشخاص.
المادة (109) — البحث باسم الشخص
لا يفتح البحث الشامل عن جميع عقارات شخص للجمهور. ويقتصر على صاحب الشأن أو وكيله والجهات القضائية والرقابية والضريبية والأمنية وغيرها ضمن اختصاصها القانوني، مع تسجيل سبب الاستعلام وهوية المستعلم.
المادة (110) — البحث بالعقار
يجوز تنظيم خدمة بحث بالمعرف العقاري أو بيانات الموقع تبين المعلومات القانونية الأساسية التي يسمح القانون بإعلانها، مع إخفاء أرقام الهوية والبيانات الشخصية الحساسة من واجهة الجمهور.
المادة (111) — العناية الواجبة
تطبق الدائرة متطلبات العناية الواجبة ومؤشرات الاشتباه والإبلاغ المتعلقة بالمعاملات العقارية وفق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والضوابط الصادرة بموجبه، ولا يجوز للموظف تنبيه الشخص إلى بلاغ سري محمي قانوناً.
المادة (112) — تتبع المقابل المالي
عندما توجب القواعد المالية أو تعليمات مكافحة غسل الأموال مرور المقابل عبر النظام المصرفي، لا يستكمل التسجيل إلا بعد تحقق الدائرة من الإشعار أو الوسيلة الرسمية المقررة، من دون أن تتحول الدائرة إلى جهة مصرفية أو ضريبية خارج اختصاصها.
المادة (113) — مؤشرات الاحتيال
يجوز للنظام استخدام قواعد آلية لاكتشاف الأنماط غير المعتادة مثل تكرار نقل العقار في مدة قصيرة أو تعدد محاولات تغيير الهوية أو تعارض الوكالات أو التلاعب بالوثائق، على أن يكون قرار وقف المعاملة أو إحالتها لموظف مختص مبنياً على مراجعة بشرية وسند قانوني.
المادة (114) — سرية سجلات التدقيق
تعد سجلات الاستخدام والتحقيقات والاشتباه بيانات محمية، ولا تكشف إلا للجهة المختصة أو بأمر قضائي، ويجوز نشر إحصاءات مجمعة عن محاولات التزوير وحوادث الأمن من دون كشف أشخاص أو ثغرات تشغيلية حساسة.
الفصل الحادي عشر — التسجيل المجدد وتسوية القيود والسجلات المتضررة
المادة (115) — حالات التسجيل المجدد
يجوز فتح إجراءات التسجيل المجدد للعقار غير المسجل، أو الذي فقد سجله أو تعذر الاعتماد عليه بسبب تلف جسيم، أو الذي كانت له سجلات تاريخية غير صالحة بذاتها لإثبات الحق، وفق شروط وإجراءات معلنة تكفل التحقيق والاعتراض.
المادة (116) — عدم تحويل التسوية إلى تمليك تلقائي
لا تمنح الحيازة وحدها ملكية عقار الدولة أو عقار الغير لمجرد طول مدتها إلا في الحدود التي يقررها القانون المدني أو قانون خاص. ويجب على لجنة التسجيل المجدد التمييز بين الحيازة كقرينة وبين سبب اكتساب الحق.
المادة (117) — الأدلة في التسجيل المجدد
يجوز الاستناد إلى السجلات التاريخية والخرائط والضرائب والأحكام والعقود الرسمية والوراثة والحيازة والشهادة والخبرة والصور الجوية وسجلات الجهات العامة وغيرها وفق قيمتها القانونية، ولا تكون أداة رقمية أو صورة جوية بمفردها سند ملكية.
المادة (118) — الإعلان العام
يعلن طلب التسجيل المجدد بوسائل محلية ورقمية مناسبة تحدد العقار وطبيعة الطلب ومدة الاعتراض، ويخطر أصحاب الحقوق المجاورون والجهات العامة ذات العلاقة متى أمكن تحديدهم.
المادة (119) — الاعتراض على التسجيل المجدد
يوقف الاعتراض الجدي إكمال التسجيل في الجزء المتنازع عليه ويحال إلى الجهة القضائية المختصة إذا تعذر حسمه إدارياً ضمن حدود القانون. ويجوز إكمال الجوانب غير المتنازع عليها إذا كانت قابلة للفصل.
المادة (120) — المناطق المتضررة من النزاع أو النزوح
يجوز لمجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزارة إعلان برنامج خاص لإعادة بناء السجلات في المناطق التي تعرضت لتدمير أو نزوح واسع، مع إجراءات إضافية لمنع الاستيلاء على أملاك الغائبين والنازحين والنساء والقاصرين وسائر الفئات المعرضة لفقدان الوثائق.
المادة (121) — الحماية من التسجيل الاحتيالي أثناء الغياب
يجوز لصاحب الحق أو المحكمة وضع تنبيه حماية مؤقت على عقار يثبت تعرضه لخطر تزوير أو استيلاء بسبب غياب قسري أو نزاع، على أن يكون التنبيه محدد المدة وقابلاً للمراجعة ولا يمنع التصرف المشروع إلى أجل غير محدد من دون قرار قضائي.
المادة (122) — استعادة الوثائق
توفر الدائرة مساراً لإعادة إصدار المستخرجات وفقدان السندات من دون اشتراط إجراءات ورقية مكررة إذا كان القيد الأصلي سليماً ويمكن التحقق من هوية صاحب الحق، وتلغى صلاحية أي نسخة مفقودة للتحقق المادي مع بقاء الحق في السجل.
المادة (123) — المقابر الجماعية والمفقودون والورثة
لا تغير حالة الشخص في السجل العقاري إلا بمستند أحوال مدنية أو حكم أو حجة قانونية معتمدة. وتنسق الدائرة مع القضاء والجهات المختصة لتسهيل انتقال الحقوق عند ثبوت الوفاة أو المصير من دون تخفيف معيار الإثبات القانوني.
المادة (124) — التسويات الخاصة
لا يجوز للجنة التسجيل المجدد أن تسوي نزاعاً سياسياً أو تعويضياً يدخل في اختصاص هيئة أو محكمة أو قانون خاص، ويجب أن تحيل الطلب إلى مساره الصحيح مع حفظ أولوية التأشير عند الحاجة.
الفصل الثاني عشر — التصحيح والتدقيق والاعتراض والطعن
المادة (125) — تصحيح الخطأ المادي
يجوز للمديرية تصحيح الخطأ الكتابي أو الحسابي أو التقني الظاهر الذي لا يمس جوهر الحق بعد توثيق سببه ومصدر الصحيح وإشعار صاحب العلاقة عند الحاجة، ويثبت التصحيح في سجل التدقيق ولا يمحى الأثر السابق.
المادة (126) — التصحيح الجوهري
إذا كان التصحيح المقترح يمس المالك أو الحصة أو نوع الحق أو حدوده أو رتبته أو مساحته بصورة جوهرية، فلا يجرى إلا بموافقة أصحاب الحقوق المتأثرين وفق شكل قانوني صحيح أو بحكم قضائي أو نص خاص يجيز للدائرة ذلك.
المادة (127) — التعارض بين السجلات
إذا تعارض سجلان أو أكثر بشأن العقار ذاته، تضع الدائرة إشارة منع مؤقت على التصرف بالقدر اللازم، وتفتح تحقيقاً موثقاً، وتحدد السجل الأسبق وسلسلة المستندات والخرائط. وإذا تعذر الحسم الإداري يحال النزاع إلى القضاء.
المادة (128) — التدقيق الدوري
تنفذ الدائرة برنامج تدقيق قائم على المخاطر يشمل جودة القيود، وتطابق الخرائط، وصلاحيات المستخدمين، والمعاملات مرتفعة المخاطر، والفروع ذات معدلات تصحيح غير اعتيادية، وتصدر نتائج مجمعة وخطط معالجة من دون كشف ملفات شخصية.
المادة (129) — التظلم الإداري
يجوز لصاحب الشأن التظلم من قرار المديرية خلال ثلاثين يوماً من التبلغ به أمام جهة تدقيق تحددها الوزارة، ويجب البت خلال ثلاثين يوماً أخرى ما لم يتطلب الأمر خبرة أو مخاطبة قضائية، ولا يمنع التظلم من اللجوء إلى القضاء ضمن المدد القانونية.
المادة (130) — وقف الأثر
لا يوقف التظلم تنفيذ القرار تلقائياً إلا إذا كان التنفيذ سيؤدي إلى ضرر يتعذر تداركه أو كان موضوعه نقل حق لم يكتمل، ولجهة التظلم أو المحكمة أن تقرر الوقف المسبب وفق القانون.
المادة (131) — الطعن القضائي
تبقى المنازعات المتعلقة بأصل الملكية والحقوق العينية وصحة الأحكام والتصرفات من اختصاص القضاء المختص وفق قوانين التنظيم القضائي والمرافعات. ولا يجوز لنظام التسجيل الرقمي أو تعليمات الوزير أن تحجب حق التقاضي.
المادة (132) — المسؤولية عن القيد الخاطئ
إذا تسبب خطأ وظيفي جسيم أو تلاعب أو خلل مؤسسي مثبت في إلحاق ضرر مباشر بصاحب حق، تطبق قواعد مسؤولية الدولة والموظف والتعويض وفق القوانين النافذة، ولا يمنع التصحيح من المطالبة بالتعويض عند توفر شروطه.
الفصل الثالث عشر — جودة الخدمة والرسوم والشفافية المهنية
المادة (133) — معايير الخدمة
تنشر الوزارة لكل نوع معاملة قائمة الوثائق والرسوم وخطوات الإجراء والمدة المستهدفة والجهة المسؤولة وطريق الشكوى، وتحدثها كلما تغير القانون. ولا يجوز طلب مستند غير منشور إلا لسبب خاص يثبت في ملف المعاملة.
المادة (134) — قياس زمن المعاملة
يحسب النظام زمن المعاملة من تاريخ اكتمال المتطلبات إلى التسجيل أو القرار المسبب، مع فصل مدة انتظار صاحب الطلب أو جهة خارجية. وتنشر إحصاءات شهرية مجمعة عن الزمن والطلبات المتأخرة ونسب الإنجاز لكل مديرية.
المادة (135) — الرسوم
تستوفى الرسوم والأجور وفق قانون الرسوم النافذ ولا تستحدث رسوم جديدة بتعليمات إدارية. ويجب تمكين الدفع الإلكتروني وإصدار وصل قابل للتحقق وربط التحصيل برقم المعاملة لمنع الجباية خارج النظام.
المادة (136) — الإعفاءات
لا تمنح إعفاءات من الرسوم أو متطلبات التسجيل إلا بقانون أو سند يجيزه القانون. وتظهر في النظام جهة الإعفاء وأساسه ومقداره لمنع التطبيق الانتقائي.
المادة (137) — منع النقد عند توافر البديل
يجوز بقرار قانوني وتنظيم مالي وقف استلام النقد في مديريات محددة بعد توفير قنوات دفع ميسرة ومتاحة، مع استثناءات عملية للفئات أو المناطق التي يتعذر فيها الوصول للخدمة الرقمية وعدم تعطيل حق التسجيل.
المادة (138) — الشكوى
توفر الدائرة قناة موحدة للشكاوى والتبليغ عن طلب منفعة غير مشروعة أو تأخير متعمد أو إساءة استخدام البيانات، ويمنح المبلغ رقم متابعة ويحظر الانتقام الوظيفي أو التأثير في معاملته بسبب الشكوى.
المادة (139) — إدارة تضارب المصالح
يمتنع الموظف عن نظر معاملة له أو لزوجه أو لأحد أقاربه حتى الدرجة التي يحددها نظام الخدمة أو له فيها مصلحة مباشرة، ويحولها النظام إلى موظف آخر مع تسجيل سبب التحويل.
المادة (140) — تداول الملفات
يقلل تداول الأضابير الورقية إلى الحد الأدنى، ويجب أن يسجل تسلمها وتسليمها إذا كانت لازمة. ولا يجوز إخراج أصل سجل تاريخي أو وثيقة فريدة من الحفظ إلا بإجراء موثق وبموجب أمر مختص.
الفصل الرابع عشر — المخالفات والجزاءات وحماية السجل
المادة (141) — العبث بالسجل
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعد استخدام الصلاحية الوظيفية لتغيير قيد أو خارطة أو ترتيب حق أو محو أثر تدقيق من دون سند قانوني مخالفة جسيمة تستوجب الإحالة إلى الجهة التحقيقية المختصة واتخاذ الإجراءات التحفظية فوراً.
المادة (142) — انتحال الصفة الرقمية
يحظر استعمال حساب موظف آخر أو مشاركة أدوات المصادقة أو التوقيع أو تركها متاحة للغير. وتعد مشاركة بيانات الدخول في وظيفة حساسة إخلالاً وظيفياً مستقلاً ولو لم يثبت وقوع تغيير في القيد.
المادة (143) — تزوير المستندات
إذا اشتبهت المديرية بتزوير سند أو هوية أو وكالة أو أمر قضائي، توقف المعاملة بالقدر الضروري وتحفظ الأدلة الرقمية والمادية وتحيل الأمر إلى الجهة المختصة، ولا يجوز إتلاف الوثيقة أو إعادتها بما يؤدي إلى فقدان الدليل.
المادة (144) — مسؤولية المساح المرخص
يخضع المساح المرخص للإنذار أو تعليق الاعتماد أو إلغائه عند الغش أو الإهمال الجسيم أو تكرار الأخطاء أو تضارب المصالح، مع حقه في التظلم والطعن، ولا تمنع العقوبة التأديبية من المسؤولية المدنية أو الجزائية.
المادة (145) — الولوج غير المشروع
كل دخول متعمد إلى بيانات عقارية أو استخدامها لغرض لا يدخل في الواجب الوظيفي يسجل ويحقق فيه، وتطبق بشأنه قوانين العقوبات وحماية البيانات والجرائم التقنية النافذة بحسب الحال.
المادة (146) — عدم إخفاء الأثر
لا يجوز معالجة حادثة تلاعب بإعادة القيد إلى حالته الصحيحة فقط؛ يجب الاحتفاظ بالأثر السابق وسجل الواقعة والإجراءات المتخذة بما يكفي للمساءلة والإثبات القضائي.
الفصل الخامس عشر — الأحكام الانتقالية والختامية
المادة (147) — خطة الانتقال الوطنية
يصدر مجلس الوزراء خلال ستة أشهر من نفاذ القانون، بناء على اقتراح الوزارة، خطة انتقال وطنية تتضمن جرد السجلات والخرائط والأنظمة والفروع، وأولوية الرقمنة، ومعايير المطابقة، وبرنامج إعادة المسح، والتكامل مع الهوية والقضاء والبيانات الجيومكانية، ومؤشرات الإنجاز والمخاطر.
المادة (148) — جرد السجلات
تنجز الدائرة خلال اثني عشر شهراً جرداً مصنفاً للسجلات الورقية والخرائط والأضابير والأرشيفات الرقمية، يبين حالتها وموقعها ومستوى الخطر ونسبة الرقمنة وحاجة كل مديرية إلى معالجة أو نقل أو نسخ احتياطي.
المادة (149) — مطابقة الرقمنة
لا يعتمد السجل الرقمي بديلاً عن الورقي إلا بعد مطابقة مستقلة لعينة قائمة على المخاطر وفحص سلامة الصور والبيانات والخرائط والقيود والموانع، وتحدد التعليمات نسبة الفحص وفق أهمية السجل وحالته.
المادة (150) — أولوية السجلات المهددة
تعطى الأولوية في الرقمنة والحفظ للسجلات المهددة بالتلف أو الموجودة في مناطق عالية المخاطر وللمديريات ذات الكثافة العالية أو سجل المنازعات والتزوير، ولا يشترط ترتيب المحافظات ترتيباً واحداً إذا كانت المخاطر مختلفة.
المادة (151) — استمرار المعاملات أثناء الانتقال
لا يوقف تنفيذ هذا القانون المعاملات الجارية ولا يبطل السجلات القائمة. وتستمر الإجراءات السابقة بالقدر اللازم لمنع الفراغ، على أن تنتقل المعاملات الجديدة إلى النظام الحديث وفق الجدول المعلن لكل مديرية.
المادة (152) — التعليمات والأنظمة النافذة مؤقتاً
تبقى الأنظمة والتعليمات والتعاميم الصادرة بموجب قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 نافذة مؤقتاً في الحدود التي لا تتعارض مع هذا القانون إلى حين استبدالها، وبمدة لا تتجاوز أربعاً وعشرين شهراً ما لم يقتض نص خاص مدة أقصر.
المادة (153) — إصدار الأنظمة الأساسية
تصدر خلال اثني عشر شهراً أنظمة أو تعليمات للمسح العقاري، والمعرف الموحد، والسجل الإلكتروني، والتسجيل عن بعد، وأمن المعلومات، واعتماد المساحين، والتسجيل المجدد، وتصحيح القيود، والخدمات والمستخرجات الرقمية.
المادة (154) — الموارد البشرية
تضع الوزارة برنامجاً لتأهيل موظفي التسجيل العقاري في القانون المدني والتسجيل والمسح ونظم المعلومات الجغرافية والأمن الرقمي ومكافحة غسل الأموال وخدمة الجمهور، ويرتبط منح الصلاحيات الحساسة باجتياز تدريب واختبار مناسبين.
المادة (155) — التعاون مع الجامعات والنقابات
يجوز للوزارة عقد برامج مع الجامعات والنقابات المهنية ومراكز التدريب لتطوير مهارات المساحة والجيوماتكس والقانون العقاري وإدارة البيانات، على ألا يؤدي ذلك إلى تفويض سلطة اعتماد القيد النهائي إلى جهة غير مخولة قانوناً.
المادة (156) — البيانات المفتوحة المجمعة
تنشر الدائرة دورياً إحصاءات عن عدد المعاملات وأنواعها ومتوسط مددها والتصحيحات والنزاعات والرقمنة وتغطية المسح، بصيغة قابلة للمعالجة، من دون نشر بيانات شخصية أو معلومات أمنية أو تفاصيل تساعد على الاحتيال.
المادة (157) — مؤشرات الامتثال
تستخدم مؤشرات تشمل نسبة القطع ذات المعرف الموحد، ونسبة الخرائط المرتبطة بالقيود، ونسبة السجلات المطابقة رقمياً، ومتوسط زمن التسجيل، وعدد القيود المصححة، ونسبة الخدمات القابلة للتحقق رقمياً، ولا تعد هذه المؤشرات أهدافاً تنموية مستقلة عن غرض القانون.
المادة (158) — الربط مع البنية الوطنية للبيانات المكانية
تنجز الدائرة ووزارة التخطيط والجهات الجيومكانية المختصة خلال ثمانية عشر شهراً مواصفة تبادل تسمح بربط طبقة القطع العقارية بالمنصة الوطنية للبيانات المكانية من دون نسخ بيانات الملكية الشخصية إلى واجهات عامة.
المادة (159) — الاستجابة للكوارث
تضع الوزارة خطة لاستمرارية السجل في حالات الحريق والفيضانات والنزاع والانقطاع الواسع، تتضمن النسخ الاحتياطية والمواقع البديلة وإجراءات العمل المؤقت وإعادة المصادقة بعد استعادة الخدمة.
المادة (160) — الاعتراف المتبادل مع الإقليم
تسعى الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم إلى بروتوكولات تشغيل بيني للاعتراف بالسندات الرسمية والتحقق منها وتبادل الحد الأدنى من بيانات التعريف العقاري عند انتقال الأشخاص والأموال أو تنفيذ الأحكام، مع احترام الاختصاص الدستوري والقوانين النافذة في كل جهة.
المادة (161) — التعارض مع قانون التسجيل العقاري السابق
يلغى قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 وتعديلاته من تاريخ بدء نفاذ هذا القانون، مع مراعاة المادة (152) من هذا القانون وعدم المساس بالحقوق المكتسبة أو صحة القيود والتصرفات التي تمت وفق القانون السابق.
المادة (162) — عدم إلغاء القوانين الموضوعية ضمناً
لا يعد إلغاء قانون التسجيل العقاري السابق إلغاءً للقانون المدني أو قانون الاستملاك أو قانون توحيد أصناف أراضي الدولة أو قانون بيع وإيجار أموال الدولة أو قوانين الأوقاف والزراعة والاستثمار والتخطيط، وتلغى فقط الأحكام التي تتعارض صراحة مع إجراءات التسجيل الجديدة بالقدر اللازم للتعارض.
المادة (163) — المراجعة التشريعية
تقدم وزارة العدل خلال ثمانية عشر شهراً إلى مجلس الوزراء جدولاً بالتعديلات التبعية الضرورية على القوانين التي تحيل إلى «الطابو» أو إلى نماذج وإجراءات ورقية أصبحت مستبدلة، على أن تعرض التعديلات التي تتطلب قانوناً على مجلس النواب وفق الدستور.
المادة (164) — النفاذ المتدرج للرقمنة
يجوز أن يبدأ النفاذ التقني لبعض الأبواب رقمياً على مراحل حسب جاهزية المديريات، لكن الحقوق والضمانات وقواعد الشفافية والتظلم وحماية السجل تسري من تاريخ نفاذ القانون ولا يجوز تأجيلها بحجة عدم اكتمال النظام.
المادة (165) — النفاذ
ينفذ هذا القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وتصدر خلال هذه المدة القرارات التنظيمية العاجلة اللازمة لاستمرار عمل دوائر التسجيل العقاري وعدم تعطيل معاملات المواطنين.
الأسباب الموجبة
لضمان حماية الملكية الخاصة والأموال العامة، وتحديث نظام التسجيل العقاري الذي يقوم على قانون رقم (43) لسنة 1971، وربط الحق العقاري بحدوده المساحية ومعرفه الموحد، وتنظيم الانتقال من السجلات الورقية إلى سجل إلكتروني ذي حجية قانونية، وتبسيط إجراءات التصرف وإصدار المستخرجات، ومنع التزوير والتلاعب والازدواج، وتطوير إدارة أراضي الدولة والحقوق العينية، ومواءمة السجل مع البنية الوطنية للبيانات المكانية مع احترام الخصوصية والتوزيع الدستوري للصلاحيات، شُرع هذا القانون.
المذكرة التفسيرية
1. لماذا لا يكفي تعديل تقني محدود؟
أعلنت وزارة العدل في تموز 2026 إنجاز مشروع لتعديل قانون التسجيل العقاري بغرض التحول الرقمي، وهي خطوة مهمة ومتسقة مع إطلاق أتمتة البيع ونقل الملكية في كانون الثاني والتوسع اللاحق في المديريات. إلا أن التحول من الورقة إلى السجل الرقمي يثير مسائل تتجاوز استبدال الوسيط: ما هو الأصل القانوني عند اختلاف النسخة الرقمية مع الورقية؟ كيف يثبت زمن الأولوية؟ كيف تربط حدود القطعة بالحق؟ من يملك صلاحية تعديل القيد؟ ما مكانة السند البايومتري؟ وما حدود وصول الجهات الأخرى إلى بيانات المالك؟ لذلك يعالج المشروع البنية القانونية والتقنية معاً.
2. الحفاظ على مبدأ التسجيل المنشئ
لا يهدم المشروع أحد أهم مرتكزات النظام العراقي، وهو شكلية التصرف العقاري. فالتسجيل يبقى ركناً في التصرفات الناقلة أو المنشئة للحق حيث يقرر القانون ذلك. الجديد هو أن الشكل يمكن أن يستوفى رقمياً داخل منظومة رسمية عالية الاعتماد، وليس بعقد إلكتروني خاص خارج السجل. وهذا يفرق بين رقمنة التسجيل وبين إلغاء الرقابة القانونية على التصرف.
3. السند البايومتري ليس «العقار»
من أخطر أخطاء الرقمنة أن تتحول البطاقة أو رمز الاستجابة أو الجهاز المحمول إلى مصدر الحق. المشروع يعكس الاتجاه الصحيح: يمكن أن توجد بطاقة مؤمنة أو بايومترية، لكنها مجرد وسيلة تحقق؛ فإذا فقدت لا تضيع الملكية، وإذا زورت لا تغير القيد، وإذا اختلفت مع السجل فالسجل المعتمد هو المرجع إلى أن يصحح قانوناً.
4. دمج المسح بالتسجيل
الملكية غير الآمنة ليست مشكلة أسماء فقط. قد يكون المالك معروفاً لكن الحد غير منضبط، أو تكون الخارطة قديمة، أو يقع اختلاف بين المقاطعة والقطعة والواقع. لذلك يربط القانون صحيفة الحق بالسجل المساحي وبمعرف دائم وبسلسلة نسب للقطع بعد الإفراز والتوحيد، ويمنع ضياع التاريخ العقاري عند تبدل الأرقام.
5. البيانات الجيومكانية الوطنية
تعمل وزارة التخطيط خلال 2026 على منصة البنية التحتية الوطنية للبيانات المكانية. المشروع يجعل طبقة القطع العقارية قابلة للربط معها وفق معيار تبادل، لكنه لا ينقل بيانات الملكية الشخصية إلى منصة عامة ولا يجعل طبقات التخطيط بديلاً عن السجل. هذه القاعدة تمنع ازدواج قواعد البيانات وتحدد مسؤولية المصدر.
6. الفدرالية والاعتراف المتبادل
لا يضع الدستور إدارة الأراضي ضمن قائمة الاختصاصات الاتحادية الحصرية، فيما تمنح المادتان (115) و(121) الأقاليم صلاحيات واسعة في المسائل غير الحصرية. ومن ثم صيغ نطاق القانون بصورة تمنع الادعاء بأن قانوناً اتحادياً إجرائياً يستطيع وحده إلغاء اختصاصات إقليمية. في المقابل، يحتاج الاقتصاد والقضاء والمصارف والمواطنون إلى التحقق من السندات عبر العراق؛ لذلك ينص المشروع على التشغيل البيني والاعتراف المتبادل بوصفه هدفاً اتحادياً تعاقدياً ودستورياً.
7. المناطق المتضررة والنزوح
تجربة برامج حقوق السكن والأرض والملكية في سنجار، التي أعلنت وزارة العدل في تموز 2026 أنها أسفرت عن إصدار وتوزيع أكثر من 4800 سند ملكية لمستفيدين إيزيديين ضمن تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تظهر أن إصلاح السجل يمكن أن يكون جزءاً من استعادة الحقوق بعد النزاع. ولذلك يتضمن المشروع أدوات لإعادة بناء السجل، والإعلان والاعتراض، وحماية حقوق الغائبين، من دون منح اللجان الإدارية سلطة تمليك لا يقررها القانون.
8. عدم تضخيم المؤسسة
توجد بالفعل دائرة تسجيل عقاري عامة وشبكة واسعة من المديريات والملاحظيات. لا يبرر الإصلاح إنشاء هيئة جديدة تنافسها؛ بل يركز على إعادة تنظيم الوظائف داخلها، ومجلس تنسيق بين الجهات، واعتماد مهني للمساحين، وتشغيل بيني مع الأنظمة الحكومية.
المواءمة مع التشريعات القائمة
| التشريع | العلاقة بالمشروع | المعالجة |
|---|---|---|
| القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 | يقرر الملكية والحقوق العينية وقواعد التصرف. | يبقى المرجع الموضوعي، بينما ينظم هذا القانون التسجيل والمسح والإعلان. |
| قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 | القانون التشغيلي الحالي لدائرة التسجيل العقاري. | يلغى ويستبدل بعد نفاذ القانون، مع استمرار التعليمات مؤقتاً. |
| قانون توحيد أصناف أراضي الدولة رقم 53 لسنة 1976 | ينظم أصنافاً وحقوق تصرف في أراضي الدولة. | تبقى أحكامه الموضوعية؛ يسجل المشروع هذه الحقوق ويمنع حذفها إدارياً. |
| قانون الاستملاك رقم 12 لسنة 1981 | ينظم نزع الملكية والتعويض. | لا يستبدله المشروع؛ السجل ينفذ النتيجة بعد استكمال السند القانوني. |
| قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدل | ينظم طرق التصرف بأموال الدولة. | يبقى نافذاً؛ التسجيل يتحقق من اكتمال إجراء التصرف ولا يعيد إجراء المزايدة. |
| قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012 وتعليماته | يمنح حجية للتوقيع والمستند الإلكتروني لكنه استثنى معاملات ذات شكلية خاصة. | هذا القانون يكون النص الخاص الذي يجيز الشكل العقاري الرقمي داخل السجل بضمانات مشددة. |
| قانون البطاقة الوطنية رقم 3 لسنة 2016 | يوفر المعرف الرسمي للأشخاص. | تستخدم بياناته للتحقق وفق الحد الأدنى اللازم ومن دون نسخ بيومتري غير ضروري. |
| قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015 | يفرض متطلبات وقاية وعناية واجبة. | يستكمل المشروع دور التسجيل العقاري في التحقق والإبلاغ ولا ينشئ نظاماً موازياً. |
خطة الانتقال
| المدة من النفاذ | المتطلب |
|---|---|
| 90 يوماً | نفاذ القانون مع ترتيبات عاجلة لاستمرار المعاملات. |
| 6 أشهر | اعتماد خطة الانتقال الوطنية ومعايير المعرف والسجل الرقمي وأولوية المخاطر. |
| 12 شهراً | إنجاز جرد السجلات وإصدار الأنظمة الأساسية للمسح والرقمنة والتسجيل عن بعد. |
| 18 شهراً | مواصفة الربط مع البنية الوطنية للبيانات المكانية وجدول التعديلات التشريعية التبعية. |
| 24 شهراً | استبدال التعليمات القديمة التي تستند إلى قانون 43/1971 في الحدود الضرورية. |
| مرحلياً | إعلان كل مديرية أو مجموعة سجلات كسجل إلكتروني أصلي بعد المطابقة والفحص. |
الأثر المالي والتنفيذي
لا يضع المشروع رقماً مالياً وطنياً غير مسند لأن كلفة التطبيق تتوقف على عدد السجلات والخرائط التي لم ترقمن، ونوعية الأجهزة الحالية، وجودة الاتصال، وحالة المباني، ومقدار إعادة المسح المطلوب. وهو يفرض أولاً جرداً فنياً ومالياً قبل اعتماد تقدير تفصيلي.
| البند | طبيعة الكلفة | الضبط المقترح |
|---|---|---|
| رقمنة السجلات والخرائط | مسح، فهرسة، إدخال بيانات، تدقيق ومطابقة. | الأولوية للسجلات المهددة وعالية الاستخدام، مع فصل التصوير عن تحويل البيانات القانونية. |
| المنظومة الرقمية | برمجيات، خوادم أو سحابة حكومية، أمن، تكامل وصيانة. | استخدام بنية حكومية مشتركة حيث أمكن، ومنع الارتهان لمورد واحد. |
| المسح وإعادة التحديد | أجهزة ومساحون وأعمال ميدانية متفاوتة. | منهج قائم على المخاطر والقيمة والكثافة، لا إعادة مسح شامل غير ضروري. |
| التدريب وإدارة التغيير | تأهيل قانوني وفني ورقمي. | تدريب مرتبط بالصلاحيات الحساسة واستخدام الجامعات ومراكز التدريب القائمة. |
| استمرارية الأعمال | نسخ احتياطية ومواقع بديلة واختبارات استعادة. | تدمج في البنية الوطنية للأمن الرقمي ومراكز البيانات الحكومية. |
وتملك الدولة بالفعل أصولاً يمكن البناء عليها: شبكة مديريات التسجيل، مشروع الأتمتة الجاري، الأرشفة الإلكترونية، خدمات بوابة أور، ومبادرات البنية الوطنية للبيانات المكانية. لذلك ينبغي احتساب «كلفة الفجوة» بعد جرد الموجود، لا كلفة بناء منظومة من الصفر.
المعايير الدولية ذات القيمة
يستفيد المشروع من إطار الأمم المتحدة للإدارة الفعالة للأراضي (FELA) الذي يربط الإدارة القانونية بالمعلومات الجيومكانية والحوكمة المؤسسية، ومن مبادئ الإدارة الملائمة للغرض التي طورتها UN-Habitat/GLTN، والتي تفضل نظاماً مرناً قابلاً للتحسين التدريجي على فرض دقة مكلفة لا يحتاجها كل عقار منذ اليوم الأول.
كما تتفق قواعد حماية الحيازة والتوثيق العادل وعدم إقصاء الفئات الضعيفة مع المبادئ الطوعية للحوكمة المسؤولة للحيازة (VGGT) الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة. لا تجعل هذه الأطر الدولية مصدراً مباشراً للملكية في العراق، لكنها توفر معايير مفيدة في تصميم مؤسسة شفافة وقابلة للمساءلة.
اختار المشروع «السجل الموثوق + سجل تدقيق + توقيع وختم زمني + نسخ احتياطية» بدلاً من إلزام الدولة بتقنية بعينها. فالقانون يجب أن يحدد خصائص الثقة والاعتمادية، لا أن يقيد السجل بمنصة أو منتج قد يتقادم.
المصادر والمراجع
- مجلس القضاء الأعلى — دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولا سيما المواد 23 و27 و115 و121.
- وزارة العدل — دائرة التسجيل العقاري العامة: الاختصاص والقانون النافذ وشبكة التشكيلات.
- وزارة العدل، 16 تموز 2026 — إنجاز مشروع تعديل قانون التسجيل العقاري وإحالته إلى مجلس الدولة.
- مجلس النواب، 23 أيلول 2026 — مناقشة تحديث التسجيل العقاري والتحول الرقمي والسند البايومتري.
- وزارة العدل، 29 كانون الثاني 2026 — إطلاق أتمتة معاملات البيع ونقل الملكية.
- وزارة العدل، 18 آب 2026 — توسع نظام الأتمتة والأرشفة الإلكترونية في مديريات التسجيل العقاري.
- وزارة العدل، 11 أيار 2026 — تدريب موظفي التسجيل العقاري على السند البايومتري.
- وزارة العدل، 7 تموز 2026 — التعاون مع UN-Habitat في الأرض والتسجيل العقاري وحقوق السكن والأرض والملكية في سنجار.
- وزارة العدل، 18 حزيران 2026 — بيانات حجم معاملات البيع وتحويل الملكية.
- محكمة التمييز الاتحادية — القرار 1686/الهيئة المدنية/2026 بشأن شكلية بيع العقار والتسجيل.
- محكمة التمييز الاتحادية — قرار بشأن اختصاص التسجيل العقاري في تصحيح جنس العقار.
- مجلس القضاء الأعلى — بيان رأي بشأن قانون توحيد أصناف أراضي الدولة رقم 53 لسنة 1976 وإطفاء حق التصرف.
- وزارة العدل — نشر قانون البطاقة الوطنية رقم 3 لسنة 2016.
- وزارة العدل — نشر قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم 78 لسنة 2012.
- وزارة العدل — تعليمات رقم 1 لسنة 2025 لتسهيل تنفيذ قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية.
- وزارة التخطيط، 16 أيلول 2026 — استكمال متطلبات منصة البنية التحتية الوطنية للبيانات المكانية NSDI.
- وزارة التخطيط، 21 كانون الثاني 2026 — تطوير منظومة وطنية متكاملة للمعلومات الجيومكانية.
- United Nations GGIM — Framework for Effective Land Administration (FELA).
- UN-Habitat — Fit-For-Purpose Land Administration: Guiding Principles for Country Implementation.
- FAO/CFS — Voluntary Guidelines on the Responsible Governance of Tenure (VGGT).
- United Nations in Iraq — National Housing Policy 2025–2030.
تاريخ آخر تحقق من المصادر الحية: 7 تشرين الأول 2026. تستخدم المراجع لتوثيق السياق القانوني والمؤسسي والتقني؛ أما مواد مشروع القانون فصيغت كنص تشريعي مستقل ولا تتضمن إحالات مصدرية داخل كل مادة.