انتقل إلى المحتوى
POL-58

هذه وثيقة مقترحة للنقاش؛ لا تمثل قانونًا نافذًا.

مشروع قانون مقترح · الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والعمران

قانون البناء الوطني وكودات الإنشاء والسلامة

رقم الوثيقة
POL-58
الإصدار
1.0
تاريخ النشر/التحديث
7 تشرين الأول 2026
النطاق
جمهورية العراق

الملخص التنفيذي

ينشئ المشروع لأول مرة إطاراً قانونياً وطنياً متكاملاً يربط إجازة البناء بالكودات الفنية والتفتيش وشهادة الإشغال، ويحوّل مدونات البناء العراقية من وثائق فنية متفرقة إلى منظومة قابلة للتحديث والإنفاذ. يعتمد على مجلس البناء العراقي القائم بدلاً من إنشاء هيئة جديدة، ويضع مسؤوليات واضحة على المالك والمصمم والمقاول والمشرف وسلطة الترخيص. كما يعالج مقاومة الزلازل والحريق والإتاحة وكفاءة الطاقة والمياه وسلامة المباني القائمة، مع مسار رقمي وتظلم وضمانات ضد التعسف والفساد.

الفجوة التشريعية

تتوزع المسؤوليات حالياً بين البلدية أو أمانة بغداد، ودوائر التخطيط، والدفاع المدني، والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، والجهات المهنية والقطاعية. هذا التعدد يمكن أن يكون مفيداً إذا كان منسقاً، لكنه يصبح ثغرة عندما لا تحدد جهة واحدة مسار الطلب أو مرتبة الوثيقة الفنية أو لحظة إلزام الكود أو مسؤولية التحقق. لذلك لا يقترح المشروع سلطة جديدة، بل يبني على مجلس البناء العراقي وسلطات الترخيص القائمة، ويفصل بين ثلاث وظائف: وضع السياسة والكودات وطنياً، إصدار الإجازة محلياً، وتحمل المهنيين لمسؤولية التصميم والتنفيذ.

السياسة التشريعية المقترحة

السياسة التشريعية للمشروع قائمة على التنظيم القائم على المخاطر. فالمسكن الصغير لا يحتاج إلى مستوى المراجعة نفسه الذي يحتاجه مستشفى أو برج أو منشأة حيوية. وفي المقابل لا يجوز أن تصبح «بساطة الإجراء» ذريعة لإسقاط السلامة الإنشائية أو الكهربائية أو الحريق. ويعتمد المشروع كودات أداء قابلة للتحديث، مع السماح بحلول هندسية بديلة تثبت التكافؤ، بدلاً من تجميد القيم الفنية داخل القانون. كما يحمي المباني القائمة من تطبيق رجعي شامل ومكلف، مع التدخل عند الخطر الجسيم أو تغيير الاستعمال أو إضافة الأحمال.

قاعدة جوهرية: القانون لا يكتب الأرقام الهندسية المتغيرة داخل مواده، بل ينشئ آلية قانونية واضحة لاعتماد الكودات وتحديثها وإتاحة البدائل الهندسية المكافئة، ويجعلها قابلة للإنفاذ عبر الإجازة والتفتيش وشهادة الإشغال.

الأسباب الموجبة

شرع هذا القانون لتوحيد الإطار القانوني المنظم للبناء، وربط إجازات البناء بمتطلبات السلامة والكودات الفنية، وضمان مقاومة المنشآت للأحمال والزلازل والحريق والمخاطر، وتنظيم مسؤوليات المصممين والمقاولين والمشرفين وسلطات الترخيص، وتوفير الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه، ووضع نظام واضح للمباني غير الآمنة والتفتيش وشهادة الإشغال، وتحويل مدونات البناء العراقية إلى منظومة وطنية ملزمة وقابلة للتحديث، بما يحفظ الأرواح والملكية ويحسن جودة البيئة العمرانية.

المذكرة التفسيرية العامة

الأساس الدستوري

يرتكز المشروع على حماية الحق في الحياة والأمن والملكية والمساواة والبيئة السليمة، وعلى الاختصاصات المشتركة في رسم سياسات البيئة والتنمية والتخطيط العام. ولأن الدستور يوزع الصلاحيات بين الاتحاد والأقاليم والمحافظات، صيغ نطاق التطبيق بحيث ينظم المحافظات غير المنتظمة في إقليم والمشروعات الاتحادية مباشرة، ويترك لإقليم كردستان مجال اختصاصه الدستوري مع إمكان اعتماد متطلبات أشد.

لماذا قانون إطار لا كود واحد جامد؟

القانون يحدد من يضع الكود وكيف يصبح ملزماً ومن يراجعه ومن يفتش وكيف يعاقب المخالف. أما الأحمال وسماكات الحماية ومعدلات التهوية وغيرها فتتغير مع العلم والمواد والمخاطر، ولذلك يجب أن تبقى في كودات قابلة للتحديث ضمن تفويض قانوني مضبوط.

البناء على المؤسسات القائمة

اعتمد المشروع مجلس البناء العراقي القائم لدى وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة باعتباره منصة التنسيق الوطني، والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في اختصاص المواصفات والمطابقة، وسلطات البلديات وأمانة بغداد في الترخيص، ومديرية الدفاع المدني في اختصاص الحريق والطوارئ.

الحماية من البيروقراطية

تقوم النافذة الواحدة على تبادل الموافقات بين الجهات بدلاً من نقل المواطن بينها. كما يلزم القانون بتحديد النواقص والرفض كتابة، وإعلان المتطلبات والرسوم والمدد، وحفظ أثر إلكتروني لكل تعديل إداري.

المسؤولية المهنية

لا يحول تدقيق البلدية إلى مصمم بديل ولا شهادة الإشغال إلى ضمان حكومي ضد العيوب الخفية. يبقى المصمم مسؤولاً عن التصميم، والمقاول عن التنفيذ، والمشرف عن واجباته الرقابية، والمالك عن الإجازة والاستخدام والصيانة ضمن نطاق كل منهم.

المباني القائمة

اختار المشروع قاعدة عدم الرجعية الفنية: لا يهدم مبنى قانوني لمجرد صدور كود أحدث. التدخل يصبح واجباً عندما تظهر خطورة حقيقية، أو يتغير الاستخدام، أو تضاف أحمال وطوابق، أو يفرض برنامج فحص على منشآت عالية الخطورة.

الحريق والدفاع المدني

ينسق القانون مع قانون الدفاع المدني رقم 44 لسنة 2013 ولا يستبدله. وظيفته أن يدمج متطلبات الحريق في التصميم والإجازة والتنفيذ وشهادة الإشغال، بينما تبقى مهام الدفاع المدني التشغيلية والوقائية في قانونها الخاص.

الإتاحة

أدخل المشروع الإتاحة كمتطلب أصيل في التصميم، متسقاً مع قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي انضم إليها العراق، ولا سيما واجب إزالة العوائق ووضع معايير وصول للمباني والخدمات المفتوحة للجمهور.

الزلازل والمرونة

يعطي المشروع مدونة المباني المقاومة للزلازل والأحمال والجيوتقنية إطاراً قانونياً للنفاذ، ويعتمد درجات أداء أعلى للمستشفيات والطوارئ والخدمات الحيوية، مع تحديث خرائط الخطر عند توافر بيانات علمية جديدة.

كفاءة الطاقة والمياه

يرتبط العزل الحراري وكفاءة التكييف والإنارة والمياه بهدف خفض كلفة التشغيل والضغط على الشبكات، لكن المشروع يتجنب فرض تقنية محددة، ويترك الكود يحدد الأداء وفق المناخ ونوع المبنى وجدوى دورة الحياة.

التنفيذ المرحلي

لأن التطبيق يحتاج موظفين ومختبرات ورقمنة وتدريباً، تضمن المشروع انتقالاً مرحلياً وإعادة اعتماد المدونات الحالية وتقديراً مالياً مبنياً على جرد فعلي، بدلاً من افتراض بناء منظومة جديدة بالكامل.

المواءمة مع التشريعات القائمة

أهم التشريعات والمنظومات المتقاطعة
التشريع أو المنظومةالعلاقةالمعالجة المقترحة
نظام الطرق والأبنية رقم 44 لسنة 1935 وضوابط الإجازات المحليةأساس تاريخي وتنظيمي لجزء من إجراءات البناء.استمرارها انتقالياً ثم مراجعتها وإلغاء المتعارض أو دمجه في الأنظمة الجديدة.
قانون إدارة البلديات والتشريعات المحلية وأمانة بغدادالجهات المحلية تصدر الإجازات وتراقب البناء.تبقى سلطة الترخيص محلية، مع توحيد الحد الأدنى الوطني للسلامة والإجراءات الأساسية.
قانون الدفاع المدني رقم 44 لسنة 2013 ومشروع تعديلهالوقاية من الحريق والطوارئ والتدابير الوقائية.لا يستبدله المشروع؛ يدمج اشتراطاته في التصميم والإجازة والإشغال.
قانون الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية رقم 54 لسنة 1979 المعدلالمواصفات والقياس والمطابقة والجودة.يبقى الجهاز مرجع المواد والمطابقة، ويتكامل مع مجلس البناء في الكودات.
قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009الآثار البيئية للنشاط والملوثات والرقابة.تستمر الموافقات والرقابة البيئية متى تطلبها القانون، وتندمج في النافذة الواحدة.
قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 المعدلحقوق الوصول والدمج.يحوله المشروع إلى اشتراطات إنشائية قابلة للفحص في المباني المشمولة.
قوانين المهن الهندسية والمقاولينتنظيم الأهلية المهنية والتسجيل والتأديب.يستخدم القانون منظومات الأهلية القائمة ولا ينشئ سجلاً مهنياً موازياً.
قوانين الآثار والتراثحماية الأبنية والمواقع التراثية.تطبق حلول سلامة متناسبة تحفظ القيمة التراثية وتمنع الهدم غير الضروري.

الانتقال ومتطلبات التطبيق

جدول الانتقال المقترح
المدة من النفاذالمتطلب
90 يوماًبدء نفاذ القانون واستمرار الضوابط القائمة بما لا يتعارض معه.
6 أشهرإصدار الإطار الأول لتصنيف مخاطر المشاريع ونماذج الإجازة والتفتيش والتظلم.
12 شهراًإنجاز السجل التشريعي والفني الموحد وحصر المدونات والمواصفات والضوابط القائمة.
18 شهراًإعادة اعتماد حزمة الكودات الأساسية وتحديد النسخ الملزمة وخطط التحديث.
24 شهراًتشغيل متطلبات المراجعة المستقلة والفحص الدوري للمنشآت عالية الخطورة في المحافظات الجاهزة.
36 شهراًإتاحة نظام إلكتروني متكامل للإجازة والتفتيش وشهادة الإشغال في سلطات الترخيص، مع بدائل مساعدة أثناء الانتقال.
مبدأ الانتقال: لا يوقف البناء النظامي انتظاراً لاكتمال كل الكودات، ولا تظل الوثائق القديمة نافذة إلى أجل غير محدد. تُعاد مراجعتها على جدول معلن مع أولوية الزلازل والحريق والسلامة الإنشائية والإتاحة.

الأثر المالي والتنفيذي

لا يضع المشروع رقماً مالياً وطنياً مصطنعاً. فالعراق يمتلك بالفعل سلطات ترخيص، ومجلس البناء العراقي، ومدونات ومواصفات، وجهازاً للتقييس، ومديرية دفاع مدني، ومختبرات حكومية وخاصة، وكوادر هندسية. الكلفة الحقيقية هي «كلفة الفجوة» بين هذه الأصول وبين مستوى الإنفاذ المطلوب.

مكونات الكلفة ومنهج ضبطها
البندطبيعة الكلفةمنهج الضبط
تحديث الكوداتلجان فنية، ترجمة مراجع، اختبارات وتشاور.برنامج متعدد السنوات وتحديث قائم على المخاطر لا إعادة كتابة جميع الكودات دفعة واحدة.
رقمنة الإجازاتمنصة وربط وأرشفة وتوقيع وسجل تدقيق.إعادة استخدام البنى الحكومية المشتركة وتوحيد النماذج والواجهات.
المفتشونتدريب وتجهيز ونقل وأدوات قياس.التركيز على نقاط التفتيش الحرجة وتصنيف المخاطر.
المختبراتمعايرة واعتماد ورفع كفاءة بعض الفحوص.الاستفادة من شبكة مختبرات قائمة وعدم إنشاء مختبر حكومي جديد حيث توجد خدمة معتمدة.
الإتاحة والتدعيمكلفة على المباني العامة القائمة.تنفيذ مرحلي بحسب الأولوية والخطر والقدرة المالية، مع بدائل خدمة عندما يتعذر التعديل الكامل.

المعايير الدولية ذات القيمة

يعرف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث كود البناء بوصفه منظومة قواعد ومعايير تنظم التصميم والإنشاء والمواد والتعديل والإشغال لضمان السلامة والرفاه، ويؤكد أن نظام الإنفاذ عنصر حاسم لفعالية الكود. ولهذا لا يكتفي المشروع بوجود مدونة فنية، بل يربطها بالإجازة والمراجعة والتفتيش والإشغال.

ويستفيد المشروع من منهج المرونة الهيكلية الذي طوّره البنك الدولي وGFDRR، والذي يربط تحديث الكودات بفهم المخاطر والقدرة المؤسسية والتنفيذ الفعلي. كما يدمج متطلبات الإتاحة المنصوص عليها في المادة (9) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي انضم إليها العراق في 2013، مع السماح بحلول متناسبة للمباني القائمة والتراثية.

ولا يستورد المشروع كوداً أجنبياً حرفياً؛ فالمناخ والمواد المحلية والزلازل والممارسات المهنية والبنية الإدارية العراقية تستلزم كودات وطنية قابلة للإحالة إلى المعايير الدولية عند الحاجة.

المصادر والمراجع

  1. مجلس القضاء الأعلى — دستور جمهورية العراق لعام 2005، ولا سيما المواد 14 و15 و16 و23 و33 و114 و115.
  2. مجلس البناء العراقي — عن المجلس ومهمته في إعداد قانون البناء العراقي الموحد.
  3. مجلس البناء العراقي — الاجتماع الأول، والتصريح بأن العراق يفتقد قانون بناء موحداً.
  4. مجلس البناء العراقي — النظام الداخلي للمجلس وقرار مجلس الوزراء رقم 24450 لسنة 2024.
  5. وزارة التخطيط — الدعوة إلى الالتزام بتطبيق مدونات ومواصفات البناء العراقية.
  6. وزارة التخطيط — قائمة مدونات ومواصفات البناء العراقية المنجزة والمطبوعة.
  7. وزارة التخطيط — التعاميم والضوابط لعام 2026، ومنها الضمان العشري في عقود التصميم والتنفيذ.
  8. أمانة بغداد — ضوابط منح إجازات البناء واستعمالات المناطق.
  9. وزارة العدل / مجلس شورى الدولة — قرار 121/2012 وإحالة نظام الطرق والأبنية رقم 44 لسنة 1935.
  10. مجلس النواب — سير مشروع التعديل الأول لقانون الدفاع المدني رقم 44 لسنة 2013.
  11. مجلس النواب — لجنة الأمن والدفاع تناقش تعديل قانون الدفاع المدني في 9 آب 2026.
  12. الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية — قانون الجهاز رقم 54 لسنة 1979 المعدل واختصاصات المواصفات والمطابقة.
  13. وزارة العدل — قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013.
  14. وزارة العدل — القانون رقم 11 لسنة 2024، التعديل الأول لقانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة.
  15. وزارة العدل / مجلس شورى الدولة — قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 وتطبيق رقابته على الجهات العامة.
  16. الأمم المتحدة — اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المادة 9 بشأن إتاحة المباني والمرافق.
  17. الأمم المتحدة — حالة انضمام العراق إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 20 آذار 2013.
  18. UNDRR — تعريف Building Code وضرورة وجود نظام إنفاذ داعم.
  19. البنك الدولي / GFDRR — Building Code Checklist for Structural Resilience, 2024.
  20. وزارة التخطيط — خطة التنمية الوطنية 2024–2028 وإشكالية ضعف كفاءة الأبنية من ناحية العزل الحراري.

تاريخ آخر تحقق من المصادر الحية: 7 تشرين الأول 2026. تستخدم هذه المراجع لتوثيق السياق القانوني والمؤسسي والفني؛ أما مواد مشروع القانون فصيغت كنص تشريعي مستقل.

عم تبحث؟

ابحث في المحتوى المنشور على الموقع.